صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

س م ه ط
سمهوط بالضم أهمله الجماعة ونقل الصاغاني أنها : ة كبيرة غربي نيل مصر على الشط كما في العباب وقال في التكملة : فإن كانت الهاء زائدة لعوز تركيب سهط فهذا موضعه يعني في تركيب س م ط . قلت : وقد يغتفر في أسماء البلدان ما لا يغتفر في غيرها . وقوله في العباب : على الشط محل نظر بل إنها بعيدة من الشط ثم إن المشهور في هذه القرية أنها بفتح السين وبالدال في آخرها وهكذا نقله صاحب المراصد كما في ذيل اللب للشهاب العجمي وذكر فيه أنه يقال بالطاء بدل الدال وقد نسب إليها الإمام شهاب الدين أقضى القضاة أحمد بن علي بن عيسى ابن محمد جلال الدين أبو العلياء الحسني السمهوطي وولده جمال الدين أبو المحاسن أقضى القضاة عبد الله بن أحمد ولد بها سنة 804 وقدم إلى مصر ولازم دروس القاياتي وأذن له توفي ببلده سنة 866 وولده الإمام نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله نزيل المدينة المشرفة ومؤرخها ولادته سنة 844
س ن ط
السنط : قرظ ينبت بمصر قال الدينوري : بالصعيد وهو أجود حطبهم يزعمون أنه أكثره نارا وأقله رمادا قال : أخبرني بذلك الخبير قال : ويدبغون به أيضا ويقال : الصنط أيضا وهو اسم أعجمي قال الصاغاني : وهو معرب : جند بالهندية . والسنط : ة بالشام أو هي باللام وقد تقدمت الإشارة إليه . وسنطة : قريتان بمصر بل هي ثلاث قرى اثنتان منها بالشرقية إحداهما تعرف بكوم قيصر والثانية تعرف بصفراء والثالثة هي المجموعة مع سندمنت من السمنودية وفي الغربية أيضا قرية تعرف بسنطة فصارت أربعة . والسنط بالكسر : المفصل بين الكف والساعد . وأسنع الرجل إذا اشتكى سنعه أي سنطه وهو الرسغ
والسنوط والسنوطي بفتحهما والسناط بالكسر هذه الثلاثة ذكرهن الجوهري . وفي اللسان والعباب : وكذلك السناط بالضم كل ذلك : كوسج لا لحية له أصلا كما في الصحاح أو : الخفيف العارض ولم يبلغ حال الكوسج نقله ابن الأعرابي أو رجل سنوط : لحيته في الذقن وما بالعارضين شيء وهذا قول الأصمعي . وجمع السنوط : سنط بضمتين عن ابن الأعرابي . وقال غيره : أسناط وقد سنط ككرم قال الأزهري : وكذلك عامة ما جاء على بناء فعال وقال ابن بري : السناط : يوصف به الواحد والجمع قال ذو الرمة :
" زرق إذا لاقيتهم سناط
" ليس لهم في نسب رباط
" ولا إلى حبل الهدى صراط
" فالسب والعار بهم ملتاط وسنوطى كهيولى لقب عبيد المحدث أو اسم والده فإنه يقال فيه : عبيد بن سنوطى أيضا كما في العباب . وسناط كغراب لقب الحسن ابن حسان الشاعر القرطبي نقله الصاغاني
وقال ابن عباد : سنوط كصبور : دواء معروف . وقال ابن فارس : السين والنون والطاء ليس بشيء إلا السناط وهو الذي لا لحية له . ومما يستدرك عليه : سنط الرجل كفرح سنطا فهو سناط : لغة في سنط ككرم . وسنيطة بالتصغير : قرية بشرقية مصر . وسنيط بكسر السين والنون : قرية أخرى بمصر وأهلها مشهورون بالتلصص
س ن ب ط

(1/4884)


سنباط بالضم أهمله الجماعة وهو : د بأعمال المحلة الكبرى من مصر منه : الشمس محمد بن عبد الصمد السنباطي الفقيه . ومنه أيضا : الشمس أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن مسعود السنباطي قدوة المحدثين كأبيه وجده ولد بها سنة 816 وقدم القاهرة وكتب الأمالي عن الحافظ ابن حجر ولازمه كثيرا وأكثر من السماع على شيوخ وقته وانفرد في تحصيل الأجزاء وضبط الغرائب وحدث توفي سنة 890 . والعز عبد العزيز بن يوسف بن عبد الغفار التونسي الأصل السنباطي من قدماء أصحاب الحافظ ابن حجر وأخذ عن الولي العراقي وابن الجزري وغيرهم ولد سنة 799 وكتب بخطه الكثير منها : أربع نسخ من فتح الباري ولسان العرب مات سنة 879 . ومما يستدرك عليه : س ن د ب س ط
سند بسط قرية من أعمال جزيرة قويسنا على شاطئ النيل وقد وردتها ومنها الشمس محمد بن علي ابن أبي بكر بن موسى العسقلاني الأصل السند بسطي الشافعي الناسخ ولد سنة 822 لقيه السخاوي في المحلة
س و ط
السوط : الخلط أي خلط الشيء بعضه ببعض كما في الصحاح أو هو أن تخلط شيئين في إنائك ثم تضربهما بيدك حتى يختلطا كما في الجمهرة وفي حديث علي مع فاطمة رضي الله عنهما : " مسوط لحمها بدمي ولحمي " أي ممزوج ومخلوط ومنه قول كعب بن زهير :
لكنها خلة قد سيط من دمها ... فجع وولع وإخلاف وتبديل أي كأن هذه الأخلاق قد خلطت بدمها كالتسويط يقال : ساط الشيء سوطا وسوطه : خاضه وخلطه وأكثر ذلك . يقال : سوط فلان أموره تسويطا أي خلطها وأنشد الجوهري :
فسطها ذميم الرأي غير موفق ... فلست على تسويطها بمعان والسوط : المقرعة قال ابن دريد : لأنها تسوط أي تخلط اللحم بالدم إذا سيط بها إنسان أو دابة . وقال الجوهري : السوط : ما يضرب به ج : سياط بالكسر وأصله : سواط بالواو قلبت ياء لكسر ما قبلها . ومنه الحديث " معهم سياط كأذناب البقر " قال المتنخل يصف موردا :
كأن مزاحف الحيات فيه ... قبيل الصبح آثار السياط يجمع أيضا على أسواط على الأصل . قال ابن الأثير : أسياط شاذ كما يقال في جمع ريح : أرياح شاذا والقياس : أسواط وأرواح وهو المطرد المستعمل . ومن المجاز : السوط : النصيب وبه فسر قوله تعالى " فصب عليهم ربك سوط عذاب " أي نصيب عذاب كما في الصحاح . وقيل : المراد بالسوط هنا : الشدة وهو مجاز أيضا والمعنى أي شدة عذاب ؛ لأن العذاب قد يكون بالسوط كما في الصحاح أيضا . وقال الفراء : هذه كلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب يدخل فيه السوط جرى به المثل والكلام ويروى أن السوط من عذابهم الذي يعذبون به فجرى لكل عذاب ؛ إذ كان فيه عندهم غاية العذاب . فالسوط : اسم للعذاب وإن لم يكن هناك ضرب بسوط . والسوط : الضرب بالسوط قال الشماخ يصف فرسا :
فصوبته كأنه صوب غيبة ... على الأمعز الضاحي إذا سيط أحضرا

(1/4885)


صوبته أي : حملته على الحضر في صبب من الأرض . والصوب : المطر . والغبية : الدفعة منه . وساط دابته يسوطه سوطا إذا ضربه بالسوط . وقولهم : ضربت زيدا سوطا . إنما معناه : ضربته ضربة بسوط ولكن طريق إعرابه أنه على حذف المضاف أي ضربته ضربة سوط ثم حذفت الضربة على حذف المضاف . والسوط من القديد هكذا في أصول القاموس والصواب : من الغدير فضله وفي بعض النسخ فضلته . وسوط من ماء : قد خبط وطرق والجمع سياط وهو مجاز . وفي الأساس : يقال وردنا على سوط واحد من الماء وهي فضلة غدير ممتدة كالسوط . والسوط أيضا : منقع الماء والجمع أسواط . ومن المجاز : ما يتعاطيان سوطا واحدا أي أمرا واحدا وفي الأساس إذا اتفقا على نجر واحد وخلق واحد . والمسوط كمنبر : ما يخلط به من عصا ونحوها وقد ساط قدره بالمسوط كالمسواط كمحراب . ومسوط بلا لام : ولد لإبليس قال مجاهد : وهم خمسة : داسم والأعور ومسوط وبتر وزلنبور قال سفيان : داسم والأعور لا أدري ما عملهما وأما مسوط فإنه يغري على الغضب والصخب وبتر : صاحب المصائب وزلنبور : يفرق بين الرجل وأهله . وقد تقدم ذلك في حرف الراء أيضا وفي حديث سودة : " أنه نظر إليها وهي تنظر في ركوة فيها ماء فنهاها وقال : إني أخاف عليكم منه المسوط " يعني الشيطان . هكذا جاء في هذا الحديث بالألف واللام . وقال ابن عباد : المسواط : فرس لا يعطي حضره إلا بالسوط فكأنه يدخر حضره . ومن المجاز : استوط أمره أي اختلط نادر . وقال أبو زيد : يقال أموالهم سويطة بينهم أي مختلطة حكاه عنه يعقوب قاله الجوهري . وقال الليث : السويطاء : مرقة كثر ماؤها وثمرها أي بصلها وحمصها وسائر الحبوب سميت لأنها تساط أي تخلط وتضرب . وقال ابن دريد : هي السريطاء بالراء وقد مر ذكره . ومن المجاز : سوط باطل : ضوء يدخل من الكوة في الشمس وهو بعينه خيط باطل الذي تقدم ويروى بالشين المعجمة أيضا . ومن المجاز : السياط : قضبان الكراث التي عليها زماليقه تشبيها بالسياط التي يضرب بها . وقد سوط الكراث تسويطا إذا أخرج ذلك . ومن المجاز : سوط أمره تسويطا إذا خلط فيه . نقله الجوهري وتقدم شاهده آنفا . ودارة الأسواط : بظهر الأبرق بالمضجع تناوحها حمة وهي برقة بيضاء لبني قيس ابن جزء بن كعب بن أبي بكر بن كلاب وقد مر ذكرها في حرف الراء أيضا . وأصل الأسواط : مناقع المياه والدارة : كل أرض اتسعت فأحاطت بها الجبال . وقال ابن عباد : ساطت نفسي سوطانا محركة : تقلصت نقله الصاغاني . ومما يستدرك عليه : أموالهم بينهم مستوطة كسويطة . والسواط : الشرطي الذي معه السوط . وساوطني فسطته أسوطه سوطا عن اللحياني وفسره ابن سيده فقال : أي عارضني بسوطه فغلبته وهذا في الجواهر قليل إنما هو في الأعراض . والمسياط : الماء يبقى في أسفل الحوض قال أبو محمد الفقعسي :
" حتى انتهت رجارج المسياط

(1/4886)


وساط الهريسة وسوطها : حركها بخشبة لتختلط . ويقال : ساق الأمور بسوط واحد . وخذوا في هذا السوط وهو طريق دقيق بين شرفين وفي هذه السياط والأسواط كما في الأساس . ويروى بالشين أيضا وهو مجاز . وكذلك قولهم : سيط حبك بدمي ومن دمي . وهو يسوط الأمر سوطا : يقلبه ظهرا لبطن . وفلان يسوط الحرب ويسوطها أي يباشرها كما في الأساس . وأحمد بن محمد بن مهران السوطي عن أبي نعيم وعفان وعنه الطبراني وحسين بن محمد بن إسحاق السوطي شيخ للعتيقي وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي شيخ للدار قطني وإبراهيم بن إسماعيل السوطي عن أبي أمية الطرسوسي . وسويط كزبير : قرية بالبلقاء من أرض الشام نسب إليها الإمام المحدث محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الكناني الجعفري السويطي ارتحل أحد جدوده منها فنزل إلى ريف مصر وتدير بها وإليهم نسبت الجعفرية القرية المشهورة بالغربية وقد تقدم ذكرها
س ي ط
سيوط أو أسيوط بضمهما أهمله الجماعة ونقله الصاغاني هكذا بأو لتنويع الخلاف فقلده المصنف . قال شيخنا : بل هما ثابتان وكلاهما مثلث فهما ست لغات . وقولهم : القياس فعول بالفتح كلام غير معقول إذ أسماء الأماكن ليس فيها قياس يرجع إليه حتى يعلم فضلا عن أن يدعى . وفي كلام المصنف قصور من جهات أوضحناها في شرح الاقتراب وبينا ما وقع لشارحه من الأوهام . قلت : أما المشهور على ألسنة العامة من أهلها : سيوط كصبور وهو الذي أنكره شيخنا وعلى ألسنة الخاصة أسيوط بالفتح وعلى الأخير اقتصر ياقوت في معجمه . والتثليث الذي نقله شيخنا فيهما غريب وهو ثقة فيما يرويه وينقله . وقوله : ة عجيب من المصنف أن يجعل هذه المدينة العظيمة قرية وكأنه قلد الصاغاني فيما قال ولكن في العباب قرية جليلة فلو قيدها بها على عادته في بعض القرى أصاب والذي في المعجم وغيره : مدينة بصعيد مصر في غربي النيل جليلة كبيرة . قلت : ولها كورة مضافة إليها مشتملة على قرى جليلة يأتي ذكر بعضها في هذا الكتاب . ثم قال ياقوت : قال الحسن بن إبراهيم المصري : من عمل مصر أسيوط وبها مناسج الأرمني والدبيقي والمثلث وسائر أنواع السكر لا يخلو منه بلد إسلامي ولا جاهلي وبها السفرجل يزيد في كثرته على كل بلد وبها يعمل الأفيون يعتصر من ورق الخشخاش الأسود والخس ويحمل إلى سائر الدنيا . وصورت الدنيا للرشيد فلم يستحسن إلا كورة أسيوط وبها ثلاثون ألف فدان في استواء من الأرض لو وقعت فيها قطرة ماس لانتشرت في جميعها لا يظمأ فيها شبر . وكانت إحدى متنزهات أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون وينسب إليها جماعة منهم : أبو الحسن علي بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي توفي سنة 372 . وغيره . قلت : وقد دخلتها مرتين وشاهدت من عجائبها وهي في سفح الجبل الغربي المشتمل على أسرار وغرائب ألف فيها الكتب . ولهذه المدينة تاريخ حافل في مجلدين ألفه الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر الأسيوطي خاتمة المتأخرين في سائر الفنون وقد تقدم ذكره في خ ض ر فراجعه . وسياط ككتاب مغن مشهور قال الصاغاني : فإن جعلته جمع سوط فموضع ذكره التركيب الذي قبله
فصل الشين المعجمة مع الطاء

(1/4887)


ش ب ط
الشبوط كتنور : نقله الجوهري ويضم عن الليث كما في العباب وفي اللسان : عن اللحياني قال : وهي رديئة كالقدوس والقدوس والذروح والذروح والسبوح والسبوح والواحدة بهاء وقد تخفف المفتوحة أي يقال : الشبوطة حكاه ابن سيده عن بعضهم قال : ولست منه على ثقة : سمك وفي الصحاح : ضرب من السمك وزاد الليث دقيق الذنب عريض الوسط لين المس صغير الرأس كأنه بربط وإنما يشبه البربط إذا كان ذا طول ليس بعريض بالشبوط . والجمع : شبابيط ويقال : قربوا إليهم شبابيط كالبرابيط قال الشاعر :
مقبل مدبر خفيف ذفيف ... دسم الثوب شوى سمكات
من شبابيط لجة وسط بحر ... حدثت من شحومها عجرات وهو أعجمي . وشبيوط ككديون : حصن بأبدة من أعمال الأندلس نقله الصاغاني . ونقل أبو عمر في ياقوتة الجلعم : شباط وسباط كغراب : اسم شهر من الشهور بالرومية وقال : يصرف ولا يصرف وقد تقدم ذلك للمصنف في س ب ط . ومما يستدرك عليه : شبطون كحمدون : لقب زياد ابن عبد الرحمن ممن سمع الموطأ من مالك . وشبطون بن عبد الله الأنصاري : سمع الموطأ من زياد بن عبد الرحمن شبطون كما في شروح الموطإ واستدركه شيخنا . وجراد بن شبيط بن طارق كزبير روى عنه قيل بن عرادة
ش ح ط
شحط المزار كمنع شحطا بالفتح وشحطا محركة وشحوطا بالضم ومشحطا كمطلب : بعد وقيل : الشحط والشحط : البعد في كل الحالات يثقل ويخفف ويقال : لا أنساك على شحط الدار أي بعدها وقال النابغة :
وكل قرينة ومقر إلف ... مفارقه إلى الشحط القرين وقال العجاج فيما أنشده الأزهري :
" والشحط قطاع رجاء من رجا
" إلا احتضار الحاج من تحوجا وقال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي :
على قود تتقتق شطر طنء ... شأى الأخلام ماط ذي شحوط وقال رؤبة
" من صونك العرض بعيد المشحط

(1/4888)


كشحط شحطا كفرح . وشحط الشراب يشحطه : أرق مزاجه عن أبي حنيفة . وشحط الجمل وغيره يشحطه شحطا : ذبحه عن أبي عمرو وابن دريد . وقال ابن سيده : هو بالسين أعلى وقد تقدم . وشحط البعير في السوم حتى بلغ أقصى ثمنه يشحطه شحطا . ومنه حديث ربيعة أنه قال - في الرجل يعتق الشقص من العبد - إنه يكون على المعتق قيمة أنصباء شركائه يشحط الثمن ثم يعتق كله يريد يبلغ بقيمة العبد أقصى الغاية . هو من شحط في السوم إذا أبعد فيه وقيل : معناه يجمع ثمنه . من شحطت الإناء إذا ملأته . أو شحط فلان في السوم وأبعط إذا استام بسلعته وتباعد عن الحق وجاوز القدر عن اللحياني وكسمع : لغة فيه أيضا عنه قال ابن سيده : أرى ذلك . وشحط فلانا إذا سبقه وفاته وتباعد عنه وفي التهذيب : يقال : جاء فلان سابقا وقد شحط الخيل أي فاتها . ويقال : شحطت بنو هاشم العرب أي فاتوهم فضلا وسبقوهم . وشحط الحبلة إذا وضع إلى جنبها خشبة حتى ترتفع إليها قاله أبو الخطاب . وقال غيره : حتى تستقل إلى العريش . وشحط الإناء وشمطه : ملأه عن الفراء . وشحط فلان : سلح وهو مجاز عن شحط الطائر وقال الأزهري : يقال شحط الطائر وصام وسقسق ومزق ومرق بمعنى واحد . وقال ابن الأعرابي : شحطت العقرب إياه أي لدغته وكذلك وكعته . وعن أبي عمرو : شحط اللبن إذا أكثر ماءه فهو مشحوط وأنشد :
متى يأته ضيف فليس بذائق ... لماجا سوى المشحوط واللبن الأدل هكذا نقله الصاغاني هنا وقلده المصنف وذكره صاحب اللسان بالسين المهملة وقد أشرنا إليه في المستدركات . وقال ابن الأعرابي : الشحط والصوم : ذرق الطائر وأنشد لرجل من بني تميم جاهلي :
ومبلد بين موماة بمهلكة ... جاوزته بعلاة الخلق عليان
كأنما الشحط في أعلى حمائره ... سبائب الريط من قز وكتان وقال الليث وابن سيده : الشحط : الاضطراب في الدم . قال : والشحطة بهاء : داء يأخذ الإبل في صدورها فلا تكاد تنجو منه . قال : والشحطة أيضا : أثر سحج يصيب جنبا أو فخذا أو نحو ذلك . وتشحط الولد في السلى وكذلك القتيل في الدم كما للجوهري : اضطرب فيه قال النابغة الذبياني يصف الخيل :
ويقذفن بالأولاد في كل منزل ... تشحط في أسلائها كالوصائل الوصائل : البرود الحمر فيها خطوط خضر وهي أشبه شيء بالسلى والسلى في الماشية خاصة والمشيمة في الناس خاصة وفي حديث محيصة : " وهو يتشحط في دمه " أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ . والمشحط كمنبر : عويد يوضع عند قضيب من قضبان الكرم يقيه من الأرض كالشحط والشحطة وقيل : الشحطة عود من رمان أو غيره تغرسه إلى جنب قضيب الحلبة حتى يعلو فوقه . وقيل : الشحط : خشبة توضع إلى جنب الأغصان الرطاب المتفرقة القصار التي تخرج من الشكر حتى ترتفع عليها . ونقل ابن شميل عن الطائفي قال : هو عود ترفع عليه الحبلة حتى تستقل إلى العريش . والشوحط : ضرب من شجر الجبال تتخذ منه القسي كما في الصحاح والمراد بالجبال جبال السراة فإنها هي التي تنبته قال الأعشى :

(1/4889)


وجيادا كأنها قضب الشو ... حط يحملن شكة الأبطال وقال أبو حنيفة : أخبرني العالم بالشوحط أن نباته نبات الأرز قضبان تسمو كثيرة من أصل واحد قال وورقه فيما ذكر رقاق طوال وله ثمرة مثل العنبة الطويلة إلا أن طرفها أدق وهي لينة تؤكل . أو الشوحط : ضرب من النبع تتخذ منه القياس . قال الأصمعي : من أشجار الجبال النبع والشوحط والتألب . وحكى ابن بري في أماليه أن النبع والشوحط واحد واحتج بقول أوس يصف قوسا :
تعلمها في غيلها وهي حظوة ... بواد به نبع طوال وحثيل
وبان وظبيان ورنف وشوحط ... ألف أثيث ناعم متعبل فجعل منبت النبع والشوحط واحدا . وأنشد ابن الأعرابي :
وقد جعل الوسمي ينبت بيننا ... وبين بني دودان نبعا وشوحطا قال ابن بري : معنى هذا : أن العرب كانت لا تطلب ثأرها إلا إذا أخصبت بلادها أي صار هذا المطر ينبت لنا القسي التي تكون من النبع والشوحط أو هما والشريان واحد ويختلف الاسم بحسب كرم منابتها فما كان في قلة الجبل فنبع وما كان في سفحه فهو شريان وما كان في الحضيض فهو شوحط هكذا نقله الأزهري عن المبرد . فأما قول ابن بري : الشوحط والنبع شجر واحد فما كان منها في قلة الجبل فهو نبع وما كان في سفحه فهو شوحط وقال المبرد : وما كان في الحضيض فهو شريان وقد رد إلى المبرد هذا القول . والذي قاله الغنوي الأعرابي : النبع والشوحط والسراء واحد . وما قاله ابن بري صحيح يعضده قول أبي زياد وغيره . وأما الشريان فلم يذهب أحد إلى أنه من النبع إلا المبرد . قلت : وقال أبو زياد : وتصنع القياس من الشريان وهي جيدة إلا أنها سوداء مشربة حمرة قال ذو الرمة :
وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبداء في دودها عطف وتقويم وقال أبو حنيفة مرة : الشوحط والنبع أصفرا العود رزيناه ثقيلان في اليد إذا تقادما أحمرا . والشوحطة : واحدته . والشوحطة أيضا : الطويلة من الخيل نقله الصاغاني وكأنه على التشبيه بالشوحطة الشجرة . والشاحط د باليمن . وشواحط بالضم : حصن بها مطل على السحول . وشواحط أيضا : جبل قرب السوارقية بين الحرمين الشريفين كثير النمور والأراوي وفيه أوشال . ويوم شواحط : معروف في أيام العرب . وشواحط في قول ساعدة بن العجلان الهذلي :
غداة شواحط فنجوت شدا ... وثوبك في عباقية هريد قيل : موضع كما في اللسان وقيل : بلد كما في العباب وعباقية : شجرة ويروى : عماقية . وشواحطة : ة بصنعاء اليمن نقله الصاغاني . وشحط بالفتح : أرض لطيئ قال امرؤ القيس :
فهل أنا ماش بين شحط وحية ... وهل أنا لاق حي قيس بن شمرا

(1/4890)


ويروى بين شوط كما سيأتي وقيس بن شمر هو ابن عم جذيمة ابن زهير . وشيحاط بالكسر وقيل : سيحاط بالسين المهملة : ة بالطائف أو : واد أو : جبل وقد ذكر في س ح ط والصواب بالإعجام كما في العباب . وشحطه تشحيطا : ضرجه بالدم فتشحط هو أي تضرج به واضطرب فيه نقله الجوهري وقد تقدم شاهده آنفا . وأشحطه : أبعده نقله الجوهري وأنشد الصاغاني لحفص الأموي :
أشحطة ما يزال مفجؤها ... يبدي تباريح كنت تخبؤها ومما يستدرك عليه : شواحط الأودية : ما تباعد منها . ومنزل شاحط أي بعيد وشحاط ككتان : بعيد أيضا . قال العجاج يصف كلابا هربت من ثور كر عليها :
" فشمن في الغبار كالأخطاط
" يطلبن شأو هارب شحاط ش ر ط
الشرط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة ج : شروط وشرائط . وفي الحديث : " لا يجوز شرطان في بيع " هو كقولك : بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين وهو كالبيعين في بيعة ولا فرق عند أكثر الفقهاء في عقد البيع بين شرط واحد أو شرطين وفرق بينهما أحمد عملا بظاهر الحديث ومنه الحديث الآخر : " نهي عن بيع وشرط " هو أن يكون ملازما في العقد لا قبله ولا بعده ومنه حديث بريرة : " شرط الله أحق " تريد ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله : الولاء لمن أعتق . وفي المثل : " الشرط أملك عليك أم لك " قال الصاغاني : ويضرب في حفظ الشرط يجري بين الإخوان . والشرط : بزغ الحجام بالمشرط يشرط ويشرط فيهما ويقال : رب شرط شارط أوجع من شرط شارط . والشرط : الدون اللئيم السافل مقتضى سياقه أنه بالفتح والصواب أنه بالتحريك قال الكميت :
وجدت الناس غير ابني نزار ... ولم أذممهم شرطا ودونا ويروى : شرطا : بالتحريك كما هو في الصحاح . وشرط الناس : خشارتهم وخمانهم ج : أشراط وهو الأرذال . والشرط بالتحريك : العلامة التي يجعلها الناس بينهم ج : أشراط أيضا . وأشراط الساعة : علاماتها وهو منه وفي الكتاب العزيز : " فقد جاء أشراطها " . والشرط : كل مسيل صغير يجيء من قدر عشر أذرع مثل شرط المال وهو رذالها قاله أبو حنيفة . وقيل الأشراط : ما سال من الأسلاق في الشعاب . والشرط : أول الشيء . قال بعضهم : ومنه أشراط الساعة والاشتقاقان متقاربان ؛ لأن علامة الشيء أوله . والشرط : رذال المال كالدبر والهزيل وصغارها وشرارها قاله أبو عبيد الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء قال جرير :
تساق من المعزى مهور نسائهم ... ومن شرط المعزى لهن مهور وفي حديث الزكاة : " ولا الشرط اللئيمة " رذال المال وقيل صغاره وشراره وشرط الإبل : حواشيها وصغارها واحدها شرط أيضا يقال : ناقة شرط وإبل شرط . والأشراف : أشراط أيضا قال يعقوب : هو ضد يقع على الأشراف والأرذال وفي الصحاح : وأنشد ابن الأعرابي :
أشاريط من أشراط أشراط طيئ ... وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا

(1/4891)


والشرطان محركة : نجمان من الحمل وهما قرناه وإلى جانب الشمالي منهما كوكب صغير ومنهم أي من العرب من يعده معهما فيقول : هو أي هذا المنزل ثلاثة كواكب ويسميها الأشراط هذا نص الجوهري بعينه . وقال الزمخشري وابن سيده : هما أول نجم من الربيع ومن ذلك صار أوائل كل أمر يقع على أشراطه وقال العجاج :
" ألجأه رعد من الأشراط
" وريق الليل إلى أراط والنسبة إلى الأشراط أشراطي لأنه قد غلب عليها فصار كالشيء الواحد قال العجاج أيضا :
" من باكر الأشراط أشراطي
" من الثريا انقض أو دلوي وقال رؤبة :
" لنا سراجا كل ليل غاط
" وراجسات النجم والأشراط وقال الكميت :
هاجت عليه من الأشراط نافجة ... بفلتة بين إظلام وإسفار وشاهد المثنى قول الخنساء :
ما روضة خضراء غض نباتها ... تضمن رياها لها الشرطان وأشرط طائفة من إبله وغنمه : عزلها وأعلم أنها للبيع وفي الصحاح : أشرط من إبله وغنمه إذا أعد منها شيئا للبيع . وأشرط إليه الرسول : أعجله وقدمه يقال : أفرطه وأشرطه من الأشراط التي هي أوائل الأشياء كأنه من قولك : فارط وهو السابق . وأشرط فلان نفسه لكذا من الأمر أي أعلمها له وأعدها ومن ذلك أشرط الشجاع نفسه : أعلمها للموت قال أوس بن حجر :
وأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا والشرطة بالضم : واحد الشرط كصرد وهم أول كتينة من الجيش تشهد الحرب وتتهيأ للموت وهم نخبة السلطان من الجند ومنه حديث ابن مسعود في فتح قسطنطينية : " يستمد المؤمنون بعضهم بعضا فيلتقون وتشرط شرطة للموت لا يرجعون إلا غالبين " . وقال أبو العيال الهذلي يرثي ابن عمه عبد بن زهرة :
فلم يوجد لشرطتهم ... فتى فيهم وقد ندبوا
فكنت فتاهم فيها ... إذا تدعى لها تثب قال الزمخشري : ومنه صاحب الشرطة . والشرطة أيضا : طائفة من أعوان الولاة م معروفة ومنه الحديث : " الشرط كلاب النار " وهو شرطي أيضا في المفرد كتركي وجهني أي بسكون الراء وفتحها هكذا في المحكم وكأن الأخير نظر إلى مفرده شرطة كرطبة وهي لغة قليلة . وفي الأساس والمصباح ما يدل على أن الصواب في النسب إلى الشرطة شرطي بالضم وتسكين الراء ردا على واحده والتحريك خطأ لأنه نسب إلى الشرط الذي هو جمع . قلت : وإذا جعلناه منسوبا إلى الشرطة كهمزة وهي لغة قليلة كما أشرنا إليه قريبا أولى من أن نجعله منسوبا إلى الجمع فتأمل . وإنما سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها . قاله الأصمعي . وقال أبو عبيدة : لأنهم أعدوا لذلك . قال ابن بري : وشاهد الشرطي لواحد الشرط قول الدهناء :
" والله لولا خشية الأمير
" وخشية الشرطي والتؤرور وقال آخر :
" أعوذ بالله وبالأمير
" من عامل الشرطة والأترور

(1/4892)


وشرط كسمع : وقع في أمر عظيم . نقله الصاغاني كأنه وقع في شروط مختلفة أي طرق . والشريط : خوص مفتول يشرط وفي العباب : يشرج به السرير ونحوه فإن كان من ليف فهو دسار وقيل : هو الحبل ما كان سمي بذلك لأنه يشرط خوصه أي يشق ثم يفتل والجمع : شرائط ومنه قول مالك رحمه الله : لقد هممت أن أوصي إذا مت أن يشد كتافي بشريط ثم ينطلق بي إلى ربي كما ينطلق بالعبد إلى سيده . وقال ابن الأعرابي : الشريط : عتيدة تضع المرأة فيها طيبها وأداتها . وقيل : الشريط : العيبة عن ابن الأعرابي أيضا وبه فسر قول عمرو بن معدي كرب :
فزينك في شريطك أم بكر ... وسابغة وذو النونين زيني يقول : زينك الطيب الذي في العتيدة أو الثياب التي في العيبة وزيني أنا السلاح وعنى بذي النونين السيف كما سماه بعضهم ذا الحيات . وشريط : ة بالجزيرة الخضراء الأندلسية نقله الصاغاني . والشريطة بهاء : المشقوقة الأذن من الإبل لأنها شرطت آذانها أي شقت فهو فعيلة بمعنى مفعولة . والشريطة : الشاة أثر في حلقها أثر يسير كشرط المحاجم من غير إفراء وأوداج ولا إنهار دم أي لا يستقصى في ذبحها . أخذ من شرط الحجام وكان يفعل ذلك في الجاهلية كانوا يقطعون يسيرا من حلقها ويتركونها حتى تموت ويجعلونه ذكاة لها وهي كالذكية والذبيحة والنطيحة وقد نهي عن ذلك في الحديث وهو : " لا تأكلوا الشريطة فإنها ذبيحة الشيطان " وقيل : ذبيحة الشريطة هي أنهم كانوا يشرطونها من العلة فإذا ماتت قالوا : قد ذبحناها . وشريط كزبير : والد نبيط وهو شريط بن أنس بن هلال الأشجعي صحابي ولابنه نبيط صحبة أيضا وله أحاديث وقد جمعت في كراسة لطيفة رويناها عن الشيوخ بأسانيد عالية وروى عنه ابنه سلمة بن نبيط وحديثه في سنن النسائي . وشروط كصبور : جبل نقله الصاغاني . والشرواط كسرداح : الطويل من الرجال نقله الجوهري وهو في العين . والشرواط : الجمل السريع هكذا في أصول القاموس والصواب أن الشرواط يطلق على الناقة والجمل ففي العين : ناقة شرواط وجمل شرواط : طويل وفيه دقة الذكر والأنثى فيه سواء ونقل الجوهري مثل ذلك وكأن المصنف أخذ من عبارة ابن عباد . ونصه : الشرواط : السريع من الإبل . فعمم ولم يخص الجمل ففي كلام المصنف قصور من جهتين وأجمع من ذلك ما في اللسان : الشرواط : الطويل المتشذب القليل اللحم الدقيق يكون ذلك من الناس والإبل وكذلك الأنثى بغير هاء وأنشد الجوهري للراجز :
" يلحن من ذي زجل شرواط
" محتجز بخلق شمطاط قال ابن بري : الرجز لجساس بن قطيب وهو مغير وأنشده ثعلب في أماليه على الصواب وهي ستة عشر مشطورا وبين المشطورين مشطوران وهما :
" صات الحداء شظف مخلاط
" يظهرن من نحيبه للشاطي ويروى : من ذي ذئب . والمشرط والمشراط بكسرهما المبضع وهي الآلة التي يشرط بها الحجام . ومشاريط الشيء : أوائله كأشراطه أنشد ابن الأعرابي :
تشابه أعناق الأمور وتلتوي ... مشاريط ما الأوراد عنه صوادر

(1/4893)


وقال : لا واحد لها ونقل ابن عباد أن الواحد مشراط . قال : ويقال : أخذ للأمر مشاريطه أي أهبته . وذو الشرط لقب عدي ن جبلة بن سلامة بن عبد الله بن عليم ابن جناب بن هبل التغلبي وكان قد رأس وشرط على قومه أن لا يدفن ميت حتى يخط هو له موضع قبره فقال طعمة بن مدفع ابن كنانة بن بحر بن حسان بن عدي بن جبلة في ذلك :
عشية لا يرجو امرؤ دفن أمه ... إذا هي ماتت أو يخط لها قبرا وكان معاوية رضي الله عنه بعث رسولا إلى بهدل بن حسان بت عدي بن جبلة يخطب ابنته فأخطأ الرسول فذهب إلى بحدل بن أنيف من بني حارثة بن جناب فزوجه ابنته ميسون فولدت له يزيد فقال الزهيري :
ألا بهدلا كانوا أرادوا فضللت ... إلى بحدل نفس الرسول المضلل
" فشتان إن قايست بين ابن بحدلوبين ابن ذي الشرط الأغر المحجل واشترط عليه كذا : مثل شرط وتشرط في عمله : تألق كذا في العباب وفي الأساس : تنوق وتكلف شروطا ما هي عليه . واستشرط المال : فسد بعد صلاح نقله الصاغاني . وفي إصلاح الألفاظ لابن السكيت : الغنم أشرط المال أي أرذله وهو مفاضلة لا فعل قال ابن سيده : وهو نادر لأن المفاضلة إنما تكون من الفعل دون الاسم وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم : أحنك الشاتين ؛ لأن ذلك لا فعل له أيضا عنده وكذلك آبل الناس لا فعل له عند سيبويه قال : وفي بعض نسخ الإصلاح : الغنم أشراط المال . قلت : وهكذا أورده الجوهري أيضا . قال : فإن صح هذا فهو جمع شرط محركة . وشارطه مشارطة : شرط كل منهما على صاحبه كما في اللسان والعباب . ومما يستدرك عليه : الشرط بالفتح : العلامة لغة في التحريك . والشرط محركة : من الإبل : ما يجلب للبيع نحو الناب والدبر يقال : إن في إبلك شرطا ؟ فيقول : لا ولكنها لباب كلها كما في اللسان وعبارة الأساس : يقال للجالب : هل قفي حلوبتك شرط ؟ قال : لا كلها لباب . وأشراط الساعة : ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة نقله الخطابي وقال غيره : هي أسبابها التي هي دون معظمها وقيامها . وشرطة كل شيء بالضم : خياره وكذلك شريطته ومنه الحديث : " لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض فيبقى عجاج لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا " يعني أهل الخير والدين . قال الأزهري : أظنه شرطته أي الخيار إلا أن شمرا كذا رواه . قال ابن بري : والنسب إلى الشرطين شرطي كقوله :
" ومن شرطي مرثعن بعامر قال : وكذلك النسب إلى الأشراط شرطي وربما نسبوا إليه على لفظ الجمع أشراطي وقد تقدم شاهده ومن ذلك : روضة أشراطية إذا مطرت بنوء الشرطين قال ذو الرمة يصف روضة :
حواء قرحاء أشراطية وكفت ... فيها الذهاب وحفتها البراعيم

(1/4894)


وحكى ابن الأعرابي : طلع الشرط . فجاء للشرطين بواحد والتثنية في ذلك أعلى وأشهر لأن أحدهما لا ينفصل عن الآخر كأبانين في أنهما يثنيان معا وتكون حالتهما واحدة في كل شيء . ويقال : نوء شراطي هكذا هو في الأساس ولعله شرطي محركة كما تقدم عن ابن بري . وفي الصحاح : وأما قول حسان ابن ثابت :
في ندامى بيض الوجوه كرام ... نبهوا بعد هجعة الأشراط وفي العباب : بعد خفقة الأشراط فيقال : إنه أراد به الحرس وسفلة الناس أي فالواحد شرط . قال الصاغاني : والصحيح أنه أراد الكميت وذو الرمة وخفقتها : سقوطها . وشرط محركة : لقب مالك بن بجرة ذهبوا في ذلك إلى استرذاله ؛ لأنه كان يحمق قال خالد بن قيس التيمي يهجو مالكا هذا :
" ليتك إذا رهنت آل موأله
" حزوا بنصل السيف عند السبله
" وحلقت بك العقاب القيعله
" مدبرة بشرط لا مقبله وأشرط فيها وبها : استخف بها وجعلها شرطا أي شيئا دونا خاطر بها . وقال أبو عمرو : أشرطت فلانا لعمل كذا أي يسرته وجعلته يليه وأنشد :
" قرب منهم كل قرم مشرط
" عجمجم ذي كدنة عملط المشرط : الميسر للعمل . والشريط : خيوط من حرير أو منه ومن قصب تفتل مع بعضها على التشبيه بخيوط الصوف والليف . وبنو شريط : بطن من العرب عن ابن دريد . وشرطا النهر : شطاه . والأشرط كأحمد : الرذل والأشاريط جمع الجمع وهم الأراذل . والشروط : الطرق المختلفة . ومن أمثال المولدين : لا تعلم الشرطي التفحص ولا الزطي التلصص . والتشريط : كالشرط . وتشارط عليه كذا : مثل شارط . وأشرط نفسه وماله في هذا الأمر إذا قدمهما . وأبو القاسم بن أبي غالب الشراط : محدث مغربي روى عنه سبطه القاسم بن محمد بن أحمد القرطبي . وأبو عمران موسى بن إبراهيم الشرطي عن ابن لهيعة قال الدارقطني : متروك
ش ط ط
شط المنزل يشط ويشط من حد ضرب ونصر شطا وشطوطا الأخير بالضم : بعد وكل بعيد : شاط قال الشاعر :
شط المزار بجدوى وانتهى الأمل ... فلا خيال ولا عهد ولا طلل وقال آخر :
تشط غدا دار جيراننا ... وللدار بعد غد أبعد وشط عليه في حكمه يشط من حد ضرب فقط شطيطا كذا في أصول القاموس كأمير والصواب : شططا محركة : جار في قضيته كأشط واشتط . وفي الصحاح : وحكى أبو عبيد : شططت عليه وأشططت إذا جرت . ونقل صاحب اللسان هذا القول عن أبي عبيد ولكنه قال : شططت أشط بضم الشين فجعله من حد نصر وعبارة الجوهري مطلقة فهو يرد على المصنف حيث جعله من حد ضرب فتأمل . وشط في سلعته يشط شططا محركة إذا جاوز القدر المحدود وتباعد عن الحق . وشط عليه في السوم يشط شطاطا : أبعد كأشط وهذه أكثر وعبارة الصحاح : أشط في السوم واشتط . أبعد . قال ابن بري : أشط بمعنى أبعد وشط بمعنى بعد وشاهد أشط بمعنى أبعد قول الأحوص :
ألا يا لقومي قد أشطت عواذلي ... ويزعمن أن أودى بحقي باطلي

(1/4895)


قال أبو عمرو : الشطط : مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام أو غير ذلك من كل شيء مشتق من شطت الدار إذا بعدت . قلت : فظهر بذلك أن الشطط مصدر لكل ما ذكر من الأفعال . وهي : شط في حكمه وفي سلعته وفي السوم فتخصيص المصنف إحدى مصادرها بالشطيط كأمير - كما في سائر النسخ - غير صواب لأنه مخالف لنصوص الأئمة فتأمل ذلك ومنه حديث ابن مسعود : " لها صداق كصداق نسائها لا وكس ولا شطط " أي لا نصان ولا زيادة . وفي الكتاب العزيز : " وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا " . قال الراجز :
" يحمون ألفا أن يساموا شططا وقال عنترة :
شطت مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا علي طلابها ابنة مخرم أي جاوزت مزار العاشقين فعداه حملا على معنى جاوزت وفي الصحاح : وفي حديث تميم الداري : " إنك لشاطي " أي جائر علي في الحكم . قلت : ونص الحديث : أن رجلا كلمه في كثرة العبادة فقال : " أرأيت إن كنت أنا مؤمنا ضعيفا وأنت مؤمن قوي أإنك لشاطي حتى أحمل على ضعفي فلا أستطيع فأنبت " . قال أبو عبيد : هو من الشطط وهو الجور في الحكم يقول : إذا كلفتني مثل عملك وأنت قوي وأنا ضعيف فهو جور منك علي . قال الأزهري : جعل قوله : شاطي بمعنى ظالمي وهو متعد . وقال أبو زيد وأبو مالك : شط فلانا يشطه شطا وشطوطا إذا شق عليه وظلمه قال الأزهري : أراد تميم بقوله : شاطي هذا المعنى الذي قاله أبو زيد . والشط : شاطئ النهر وجانبه وقال أبو حنيفة : شط الوادي : سنده الذي يلي بطنه . ج : شطوط وشطان بضمهما وأنشد الليث :
" ركوب البحر شطا بعد شط وقال غيره :
وتصوح الوسمي من شطانه ... بقل بظاهره وبقل متانه ويروى : من شطآنه جمع شاطئ . ومن المجاز : الشط : جانب السنام وشقه أو نصفه ولكل سنام شطان وقال أبو النجم :
" علقت خودا من بنات الزط
" ذات جهاز مضغط ملط
" كأن تحت درعها المنعط
" شطا رميت فوقه بشط
" لم ينز في الرفع ولم ينحط ج شطوط بالضم . والشط : ة باليمامة نقله الصاغاني . وشط عثمان : ع بالبصرة يضاف إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي الصاحبي رضي الله عنه كما في العباب وراجعت في معاجم الصحابة فوجدت من اسمه عثمان من بني ثقيف رجلين : عثمان ابن عامر بن معتب الثقفي ذكره السهيلي وعثمان الثقفي نزيل حمص ولم أجد عثمان بن أبي العاص هذا فلينظر . والشطاط كسحاب وكتاب . الطول وحسن القوام قال الهذلي :
لهوت بهن إذ ملقي مليح ... وإذ أنا في المخيلة والشطاط

(1/4896)


أو اعتداله عن ابن دريد يقال : جارية شطة وشاطة بينة الشطاط والشطاط . والشطاط بالفتح : البعد كالشطة بالكسر ومنه الحديث : " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة الشطة وسوء المنقلب " أي بعد المسافة . والشطاط أيضا : كسار الآجر . ويقال : رجل شاط بين الشطاط والشطاطة بفتحهما . والشطاط بالكسر وهو : البعيد ما بين الطرفين . وشطط تشطيطا : بالغ في الشطط أي الجور والتجاور عن الحد وقرئ " ولا تشطط " بضم التاء وفتح الشين وهي قراءة قتادة وقرئ : " ولا تشطط " بضم التاء وكسر الطاء الأولى وقرأ الحسن البصري وأبو رجاء وأبو حيوة واليماني وقتادة في إحدى روايتيه وأبو إبراهيم وابن أبي عبلة " ولا تشطط " بفتح التاء وضم الطاء الأولى وقرأ زر بن حبيش : " ولا تشاطط " ومعنى الكل : أي لا تبعد عن الحق . وأشط في الطلب : أمعن كما في الصحاح ويقال : أشط القوم في طلبنا إشطاطا إذا طلبوهم مشاة وركبانا . وأشط في المفازة : ذهب كأنه أبعد فيها . وغدير الأشطاط : ع بملتقى الطريقين من عسفان للحاج إلى مكة شرفها الله ومنه الحديث : " أين تركت أهلك بغدير الأشطاط " وقال عبيد الله بن قيس الرقيات :
سرف منزل لسلمة فالظه ... ران منا منازل فالقصيم
فغدير الأشطاط منها محل ... فبعسفان منزل معلوم والشطشاط : طائر عن ابن دريد قال : زعموا ذلك وليس بثبت . والشطوطى كخجوجى والشطوط كصبور وعلى الأخير اقتصر الجوهري : الناقة الضخمة السنام كما في الصحاح وهو قول الأصمعي وقال غيره : هي العظيمة جنبي السنام ج : شطائط قال الراجز يصف إبلا وراعيها :
" قد طلحته جلة شطائط
" فهو لهن حابل وفارط وقال أبو حزام العكلي :
فلا تؤمر مماءرتي وبؤلي ... فليس يبوء بخس بالشطوط وشاطه مشاطة : غالبه في الاشتطاط فشطه شطا : غلبه . ومما يستدرك عليه : شط الرجل : إذا أنعظ نقله ابن القطاع . والمشطة كالمشقة وزنا ومعنى وبمعنى البعد أيضا . والشطان كرمان : موضع قريب من المدينة المشرفة قال كثير عزة :
وباقي رسوم لا تزال كأنها ... بأصعدة الشطان ريط مضلع ويقال : هو بين الأبواء والجحفة
ش ع ط
ومما يستدرك عليه : شعوط الدواء الجرح والفلفل الفم إذا أحرقه وأوجعه هكذا تستعمله العامة والأصل شوطه تشويطا كما سيأتي
ش ق ط
الشقيط كأمير أهمله الجوهري والصاغاني وقال ابن الأثير : هي الجرار من الخزف يجعل فيها الماء أو الفخار عامة قاله الفراء وقد جاء في حديث ضمضم : " رأيت أبا هريرة يشرب من ماء الشقيط " . ورواه بعضهم بالسين المهملة وهو تصحيف كما في اللسان . ومما يستدرك عليه : شنقيط بالكسر : مدينة من أعمال السوس الأقصى بالمغرب
ش ل ط

(1/4897)


الشلط ويقال : الشلطاء بالمد أهملها الجوهري وقال الليث : هي السكين بلغة أهل الجوف الأولى ذكرها هنا والثانية ذكرها في ش ل ح ونصه هناك : الشلحاء : السيف بلغة أهل الشحر والشلطاء هي السكين . قال الصاغاني : وتبعه ابن عباد وأنكر ذلك الأزهري . والشلطة بالكسر : السهم الطويل الدقيق : ج : شلط كعنب عن ابن عباد . قلت : وقد تقدم ذكره في السين أيضا وكأن الشين لغة فيها . ومما يستدرك عليه : شلط إذا نضج هكذا هو في التكملة . قلت : وهو تحريف والصواب فيه شاط : إذا نضج كما يأتي للمصنف
ش م ح ط
الشمحط كجعفر وسرداح وعصفور : المفرط الطول كل ذلك نقله ابن دريد ثم إن هذا الحرف مكتوب في سائر الأصول بالحمرة على أنه مستدرك على الجوهري وليس كذلك فإن الجوهري ذكر في آخر تركيب شحط ما نصه : والشمحوط : الطويل والميم زائدة . وأما الصاغاني فإنه ذكره في المحلين ونبه على زيادة الميم عن بعض فالصواب إذن كتابته بالسواد فتأمل
ش م ر ط
ومما يستدرك عليه : في العباب : شمرط الشعر : قل وخف أهمله الجماعة ونقله ابن القطاع
ش م ش ط
شمشاط كخزعال أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ياقوت والصاغاني : هو : د من بلاد ربيعة قريب من ديار بكر ويقال : هو وقالي قلا من الحد الرابع من حدود إرمينية وضبطه الحافظ في التبصير بكسر الأول قال : ومنه أبو الربيع محمد بن زياد الشمشاطي المحدث روى عنه منصور بن عمار وطائفة من أهل شمشاط
ش م ط
الشمط محركة : بياض شعر الرأس يخالط سواده كذا في الصحاح وفي المحكم : الشمط في الشعر : اختلافه بلونين من سواد وبياض . شمط الرجل كفرح يشمط شمطا وأشمط كأكرم واشمط اشمطاطا قال الأغلب العجلي :
" قد عرفتني سرحتي وأطت
" وقد شمطت بعدها واشمطت وتقدم في أ ط ط أن الرجز للراهب المحاربي . وقال المتنخل الهذلي :
وما أنت الغداة وذكر سلمى ... وأمسى الرأس منك إلى اشمطاط واشمأط كاطمأن اشمئطاطا . فهو أشمط من قوم شمط وشمطان بضمهما مثل : أسود وسود وسودان وأعور وعور وعوران . قال الجوهري : والمرأة شمطاء . قلت : ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ولا شمطاء لم يترك شقاها ... لها من تسعة إلا جنينا

(1/4898)


وقال الليث : الشمط في الرجل : شيب اللحية وفي المرأة شيب الرأس ولا يقال للمرأة : شيباء ولكن شمطاء . وشمطه أي الشيء يشمطه شمطا من حد ضرب : خلطه كأشمطه وهذه عن أبي زيد قال : ومن كلامهم : أشمط عملك بصدقة أي اخلطه فهو شميط ومشموط وكل لونين اختلطا فهما شميط . وكان أبو عمرو بن العلاء يقول لأصحابه : اشمطوا أي خذوا مرة في قرآن ومرة في شعر ومرة في لغة أي خوضوا وهو مجاز . وشمط الإناء : ملأه وكذلك شحطه عن أبي عمرو . ومن المجاز : شمطت النخلة إذا انتثر بسرها عن أبي عمرو قال : وكذلك الشجر إذا انتثر ورقه يشمط . ومن المجاز : طلع الشميط أي الصبح لاختلاط لونيه من الظلمة والبياض . وقيل : لاختلاط بياض النهار بسواد الليل . وفي الصحاح : لاختلاط بياضه بباقي ظلمة الليل . قال الكميت :
وأطلع منه اللياح الشميط ... خدودا كما سلت الأنصل وقال البعيث :
وأعجلها عن حاجة لم تفه بها ... شميط يتلي آخر الليل ساطع ومن المجاز : الشميط : الولد نصفهم ذكور ونصفهم إناث . كذا في اللسان . والشميط : من النبات : ما بعضه هائج وبعضه أخضر قاله الليث . وفي الصحاح : نبت شميط أي بعضه هائج . والشميط : ذئب هكذا في النسخ بكسر الذال المعجمة عن اسم الحيوان وهو غلط والصواب : ذنب شميط محركة : فيه سواد وبياض . ومن المجاز : الشميط من اللبن : ما لا يدرى أحامض هو أم حقين من طيبه من قولهم : شمط بين الماء واللبن أي خلط . ويقال : طائر شميط الذنابى إذا كان في ذنبه بياض وسواد قاله الليث وأنشد لطفيل الغنوي يصف فرسا :
شميط الذنابى جوفت وهي جونة ... بنقبة ديباج وريط مقطع يقول : اختلط في ذنبها بياض وغيره . وقال ابن دريد : قوله : شميط الذنابى أي شعلاؤها والتجويف ابيضاض البطن حتى ينحدر البياض في القوائم . والشمطانة بالضم : البسرة يرطب جانب منها وسائرها يابس عن ابن الأعرابي أو هي الرطبة المنصفة قاله أبو عمرو . وشميط كزبير : حصن بالأندلس من أعمال سرقسطة . وشميط بن بشير وشميط بن العجلان البصري : محدثان . والشميط : نقا ببلاد بني أبي عبد الله بن كلاب أو هو الشميط كأمير كما في العباب وبالوجهين روي قول أوس ابن حجر يصف القتلى :
كأنهم بين الشميط وصارة ... وجرثم والسوبان خشب مصرع وشامط : لقب أحمد بن حيان القطيعي المحدث كما في العباب . ويقال : هذه قدرة هكذا في أصول القاموس والصواب : قدر كما هو نص الجمهرة والصحاح تسع شاة بشمطها بالفتح كما هو نص الصحاح والجمهرة ويكسر عن العكلي قال ابن دريد : ولم أسمع ذلك إلا منه وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال : الناس كلهم على فتح الشين من شمطها إلا العكلي فإنه يكسر الشين . ويحرك عن ابن عباد ووجد هكذا مضبوطا في نسخة المجمل لابن فارس وكذلك أشماطها وكأنه جمع شمط المحرك وشماطها بالكسر نقله الصاغاني أي بتوابلها كما في الصحاح أي بمآدمها من الخبز والصباغ . والشمطوط بالضم : الطويل قال الراجز :
" يتبعها شمردل شمطوط

(1/4899)


" لا ورع جبس ولا مأقوط والشمطوط : الفرقة من الناس وغيرهم كالشمطاط والشمطيط بكسرهما وقوم شماطيط : متفرقة الواحدة : شمطيط كما في الصحاح ويقال : ذهب القوم شماطيط وشماليل إذا تفرقوا الواحد شمطيط وشمطاط وشمطوط وفي حديث أبي سفيان : " صريح لؤي لا شماطيط جرهم " وثوب شماطيط أي خلق عن اللحياني وزاد غيره : متشقق الواحد : شمطاط كما في الصحاح وأنشد للراجز وهو جساس بن قطيب :
" محتجزا بخلق شمطاط
" على سراويل له أسماط وقد تقدم . ويقال : جاءت الخيل شماطيط أي متفرقة أرسالا أو جماعة في تفرقة . قال سيبويه : لا واحد للشماطيط ولذلك إذا نسبت إليه قلت : شماطيطي . فأبقى عليه لفظ الجمع ولو كان عنده جمعا لرد النسب إلى الواحد فقال : شمطاطي أو شمطوطي أو شمطيطي . وقال الفراء : الشماطيط والعبابيد والشعارير والأبابيل كل هذا لا يفرد له واحد . وشماطيط : اسم رجل أنشد ابن جني :
" أنا شماطيط الذي حدثت به
" متى أنبه للغداء أنتبه
" ثم أنز حوله وأحتبه
" حتى يقال سيد ولست به والهاء في أحتبه زائدة للوقف وإنما زادها للوصل كما في اللسان . ومما يستدرك عليه : الشمطات محركة : الشعرات البيض تكون في الرأس جمع شمط . وناقة شمطاء : بيضاء المشفرين وبه فسر ابن الأعرابي قول الشاعر :
" شمطاء أعلى بزها مطرح
" قد طال ما ترحها المترح وفرس شميط الذنب : فيه لونان . ويقال : أكل فلان شاة مصلية بشمطها بالضم لغة في الفتح عن ابن عباد نقله الصاغاني أي بتابلها من الخبز والصباغ . والشمطوط بالضم : الأحمق . والشمطاء : فرس دريد بن الصمة وهو القائل فيها :
تعللت بالشمطاء إذ بان صاحبي ... وكل امرئ قد بان أو بان صاحبه كما في العباب . قلت : ومن نسله الشميطاء ومن نسل الشميطاء المعنقبة التي هي إحدى البيوت الخمسة المشهورة عند العرب وهي موجودة الآن . والشمط : الخوض وهو مجاز . وأجريت طلقا وشمطوطا بمعنى واحد كما في العباب والتكملة . واشماطت الخيل إذا ركضت تبادر شيئا تطلبه . كما في التكملة . وقول العامة : شمطة شمطا إذا أخذه باستيفاء مأخوذ من أكل الشاة بشمطها على التشبيه
ش م ع ط
اشمعط الرجل : أهمله الجوهري وقال الأزهري : أي امتلأ غضبا وكذلك اشمعد كلاهما بالسين والشين . وقال أبو تراب : اشمعط القوم في الطلب واشمعلوا إذا بادروا فيه وتفرقوا . هكذا سمعه من بعض قيس وقال مدرك الجعفري : يقال : قرقوا لضوالكم بغيانا يضبون لها أي يشمعطون . فسئل عن ذلك فقال : أضب القوم في بغيتهم أي في ضالتهم إذا تفرقوا في طلبها . وعن ابن عباد : اشمعطت الخيل إذا ركضت تبادر إلى شيء تطلبه . هكذا في العباب وفي التكملة : اشماطت وقد ذكرناه قريبا . واشمعطت الإبل : انتشرت كاشمعلت عن أبي تراب . واشمعط الذكر : نعظ عن الأزهري والسين لغة فيه
ش ن ط

(1/4900)


الشناط ككتاب أهمله الجوهري . وقال ابن عباد : هي المرأة الحسنة اللحم واللون ج : شناطات وشنائط . وقال ابن الأعرابي : الشنط ككتب : اللحمان المنضجة . قال : والمشنط كمعظم : الشواء وقيل : شواء مشنط : لم يبالغ في شيه . ومما يستدرك عليه : امرأة شناطية كعلانية : حسنة اللون واللحم كما في التكملة
ش ن ح ط
ومما يستدرك عليه : الشنحوط بالضم : الطويل مثل به سيبويه وفسره السيرافي كما في اللسان وقد أهمله الجماعة . قلت : وكأن نونه بدل عن الميم وقد تقدم الشمحوط بهذا المعنى وذكره الصاغاني أيضا في التكملة نقلا عن ابن دريد وأهمله في العباب
ش و ط
شوط براح : ابن آوى نقله الجوهري والزمخشري وهو في العباب عن ابن دريد وقال : فأما قولهم : آوي فخطأ . وزاد في اللسان : أو دابة غيره . ويقال : فلان شوطه شوط باطل وهو الهباء الذي يدخل من الكوة إلى البيت في الشمس أي ليس بشيء نقله الزمخشري والجوهري . وقال ابن دريد : ليس بثبت وقالوا : خيط باطل وهو أصح الوجهين إن شاء الله تعالى . وقال المثبتون لهذه اللغة : هي لغة في السين المهملة . والشوط : الجري مرة إلى غاية وقد شاط يشوط إذا عدا شوطا إلى غاية ويقال : عدا شوطا أي طلقا كما في الصحاح ج : أشواط قال العجاج :
" والضغن من تتابع الأشواط ويقال : طاف بالبيت سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر شوط واحد كما في الصحاح وهو في الأصل مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه . وكره جماعة من الفقهاء أن يقال لطوفات الطواف : أشواط . قلت : هو مأخوذ من قول ابن فارس ونصه : كان بعض الفقهاء يكره أن يقال طاف بالبيت أشواطا وكان يقول : الشوط باطل والطواف بالبيت من الباقيات الصالحات . قلت : فهو قد بين وجه الكراهة فإن أصل وضع الشوط في مضي في غير تثبت ولا في حق ونقل شيخنا أنه روي ذلك عن الشافعي ومجاهد . والشوط : حائط عند جبل أحد من بساتين المدينة وقد جاء ذكره في حديث المرأة الجونية . وفي العباب : ومن ثم انخزل عبد الله بن أبي بن سلول يوم أحد راجعا قال قيس بن الخطيم الأنصاري :
وبالشوط من يثرب أعبد ... ستهلك في الخمر أثمانها

(1/4901)


وقال ابن شميل : الشوط : مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق طوله مقدار الدعوة أي مبلغ صوت داع ثم ينقطع وضبطه الزمخشري بالسين المهملة وقد مر ذكره هناك وج شياط ككتاب وأصله شواط قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها كسوط وسياط . قال : ودخوله في الأرض أنه يواري البعير وراكبه ولا يكون إلا في سهول الأرض ينبت نبتا حسنا . وقال ابن الأعرابي : شوط الرجل تشويطا إذا طال سفره . وقال الكلابي : شوط القدر وشيطها إذ أغلاها . وقال ابن عباد : شوط اللحم وشيطه : أنضجه هكذا نقله عنه الصاغاني وسيأتي أن تشييط اللحم وتشويطه هو : أن يدخنه ولا ينضجه . وشوط الصقيع النبت : أحرقه وكذلك الدواء تذره على الجرح . وتشوط الفرس إذا أدام طرده إلى أن أعيا ولغب . وشوط : ع ببلاد طيئ ظاهره أنه بالفتح وقال الصاغاني في كتابيه : إنه بالضم وأنشد لامرئ القيس :
فهل أنا ماش بين شوط وحية ... وهل أنا لاق حي قيس بن شمرا ويروى : بين شحط وحية وقد تقدم . وشوطان كسكران : ع قال كثير :
وفي رسم دار بين شوطان قد خلت ... ومر لها عامان عينك تدمع وقال أبو سهم الهذلي :
بذلت لهم بذي شوطان شدي ... غداتئذ ولم أبذل قتالي ومما يستدرك عليه : وقد يستعمل الشوط في الريح نقله الليث وأنشد :
" ونازح معتكر الأشواط يعني الريح . وشوط سفينته إذا سافر بها وهو مأخوذ من قول ابن الأعرابي . والتشويطة اسم تلك المسافة وقد يكنى بها عن الطاعون والأمراض المهلكة وهو من ذلك . ومن أمثالهم : الشوط بطين ذكره الحريري في المقامة الحضرمية يضرب في طول الأمد بحيث يمكن أن يستدرك فيه ما فات وأصله قول سليمان بن صرد قال لعلي رضي الله عنه حين تأخر عن وقعة الجمل . وشوطى كسكرى : هضبة قال ابن مقبل :
ولو تألف موشيا أكارعه ... من فدر شوطى بأدنى دلها ألفا ومنه : عقيق شوطى . وشاط : حصن بالأندلس نقله الصاغاني . وشوائط بالفتح : بلدة باليمن قرب تعز منها الإمام شهاب الدين أحمد بن علي بن عمر بن أحمد بن بكر الشوائطي الحميري الكلاعي ولد بها سنة 781 وحدث عن البرهان بن صديق والجمال بن ظهيرة والزين المراغي ومات بمكة ترجمه الخيضري في الطبقات
ش ي ط
شاط الشيء يشيط شيطا وشيطوطة وشياطة بالكسر : احترق وخص بعضهم به الزيت والرب قال :
" كشائط الرب عليه الأشكل وشاط السمن والزيت إذا خثرا أو شاط السمن إذا نضج حتى كاد أن يهلك . وفي الصحاح حتى يحترق . وزاد في العباب ؛ لأنه يهلك حينئذ . قال نقادة الأسدي يصف ماء آجنا :
" أوردته قلائصا أعلاطا
" أصفر مثل الزيت لما شاطا وشاط فلان يشيط أي هلك ومنه حديث غزوة مؤتة " إن زيد بن حارثة رضي الله عنه قاتل براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم " . قال الأعشى :
قد نخضب العيرفي مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل

(1/4902)


هكذا هو في الصحاح . وروى أبو عمرو : " قد نطعن العير " وفي حديث عمر لما شهد على المغيرة ثلاثة نفر بالزنا قال : " شاط ثلاثة أرباع المغيرة " . وكل ما ذهب فقد شاط . ومنه : الشيطان فعلان في قول من قال : إن اشتقاقه من شاط واختلفوا فقيل : بمعنى احترق وقيل : بمعنى هلك وقيل : بمعنى ذهب وقيل : بمعنى بطل ؛ لأن من أسمائه المذهب والباطل ويدل على ذلك قراءة الحسن البصري والأعمش وسعيد بن جبير وأبو البرهسم وطاووس وما " تنزلت به الشياطون " وقال بعضهم : هو فيعال من شطن إذا بعد . قال شيخنا : وقد جعل سيبويه - رحمه الله تعالى - في الكتاب نونه زائدة تارة وأصلية أخرى بناء على ما ذكرناه من الاشتقاق وإياه تبع المصنف فإنه ذكره هنا وأعاده في شطن إيماء لذلك على عادته فيما فيه من الألفاظ اشتقاق أو أكثر والله أعلم . قلت : بقي عليه أمران : الأول أنه إذا كان من شاط يشيط بمعنى احترق فهو على حقيقته وإن كان من الشيط بمعنى الذهاب والبطلان والهلاك فإنه مجاز . والثاني : الشيطان منصرف فإذا سمي به لم ينصرف وعلى ذلك قول طفيل الغنوي :
وقد منت الخذواء منا عليهم ... وشيطان إذ يدعوهم ويثوب فلم يصرف شيطان وهو شيطان بن الحكم بن جلهمة والخذواء : فرسه . ومن المجاز : شاطت الجزور أي تنفقت وفي الصحاح : أي لم يبق منها نصيب إلا قسم . قلت : وهو قول الأصمعي . وفي الأساس : شاط لحم الجزور إذا ذهب مقسما لم يبق منه شيء . ومن المجاز : شاط الدماء إذا خلطها كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول كما في الصحاح . وأنشد للشاعر وهو المتلمس يخاطب الحارث بن قتادة ابن التوأم اليشكري :
أحارث إنا لو تشاط دماؤنا ... تزيلن حتى لا يمس دم دما ويروى : تساط بالسين المهملة من السوط وهو الخلط وقد تقدم . ومن المجاز : شاط فلان في الأمر بمعنى عجل . ومن المجاز : شاط دمه أي ذهب هدرا وبطل وكل ما ذهب فقد شاط . وشاطت القدر إذا لصق بأسفلها شيء محترق كما في العباب وفي الصحاح : إذا احترقت ولصق بها الشيء . وأشاطه إشاطة : أحرقه يقال : أشاط الزيت وأشاط القدر كشيطه تشييطا . وأشاطه إشاطة : أهلكه . ومن المجاز : أشاط اللحم أي لحم الجزور : فرقه وبضعه وقسمه وفي الصحاح : شاطت الجزور وأشاطها فلان وذلك أنهم إذا اقتسموها وبقي بينهم سهم فيقال : من يشيط الجزور ؟ أي من ينفق هذا السهم ؟ قال الكميت :
نطعم الجيأل اللهيد من الكو ... م ولم ندع من يشيط الجزورا

(1/4903)


ومن ذلك حديث عمر رضي الله عنه أنه خطب فقال : " أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء فيدسر كما تدسر الجزور ويشاط لحمه كما يشاط لحم الجزور ويقال : عاص وليس بعاص . فقال : علي رضي الله عنه : وكيف ذاك ولما تشتد البلية وتظهر الحمية وتسب الذرية وتدقهم الفتن دق الرحى بثفالها ؟ فقال عمر رضي الله عنه : متى يكون ذلك يا علي ؟ قال : إذا تفقهوا لغير الدين وتعلموا لغير العمل وطلبوا الدنيا بعمل الآخرة " هو من أشاط الجزار الجزور إذا قطعها وقسم لحمها كما في العباب واللسان . ومن المجاز : أشاط السلطان دمه أي أهدره . ويقال : أشاط دمه وبدمه أي أذهبه وكذلك : أشاطه ومنه حديث عمر : " القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم " أي يؤخذ بها الدية ولا يؤخذ بها القصاص يعني : لا تهلك الدم رأسا بحيث تهدره حتى لا يجب فيه شيء من الدية . أو أشاط بدمه إذا عمل في هلاكه أو أشاطه وأشاط بدمه وأشاط دمه إذا عرضه للقتل وهذا نقله الجوهري . وقال ابن الأنباري : شاط فلان بدم فلان : معناه عرضه للهلاك ويقال : شاط دم فلان إذا جعل الفعل للدم فإذا كان للرجل قيل : شاط بدمه وأشاط دمه . وأشاط دم الجزور هو مأخوذ من حديث سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه " أنه أشاط دم جزور بجذل فأكله " قال الأصمعي : أي سفكه وأراقه وأراد بالجذل عودا أحده للذبح . ومن المجاز : استشاط فلان عليه إذا التهب غضبا . وفي الصحاح : وغضب فلان واستشاط أي احتدم كأنه التهب في غضبه . قال الأصمعي : هو من قولهم : ناقة مشياط وفي الحديث : إذا استشاط السلطان تسلط عليه الشيطان أي تحرق من شدة الغضب وتلهب وصار كأنه نار تسلط عليه الشيطان فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه وهو استفعل من شاط يشيط إذا كاد أن يحترق . ومن المجاز : استشاط الحمام إذا طار نشيطا . ومن المجاز : استشاط الرجل من الأمر إذا خف له واحتد وتحرق . ومن المجاز : المستشيط : المبالغ في الضحك وروى ابن شميل بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما رئي ضاحكا مستشيطا قال معناه : ضاحكا ضحكا شديدا كالمتهالك في ضحكه . ومن المجاز : المستشيط من الجمال : السمين . وقد استشاط البعير أي سمن كما في الصحاح وفي شرح الديوان : أي تطاير السمن فيه . والمشياط كمحراب : السريعة السمن منها يقال : ناقة مشياط وهي التي يسرع فيها السمن وهو مجاز من إسراع المشيط وعجلته لا يصبر بالشواء حتى يسكن لسان النار كما في الأساس ج مشاييط وفي بعض نسخ الصحاح : مشايط وقال غيره : بعير مشياط وإبل شياط وقال أبو عمرو : المشاييط : هي الإبل التي تجعل للنحر من قولهم : شاط دمه . والتشييط لحم يصلح ويشوى للقوم اسم كالتمتين . والمشيط كمعظم اسم مثله . والشيط كسيد على فيعل : فرس خزز بن لوذان السدوسي الشاعر وهو ابن النعامة والشيط أيضا فرس أنيف بن جبلة الضبي كما في العباب وهو جد داحس من قبل أمه فيما زعم العبسيون وله يقول الشاعر :
أنيف لقد بخلت بعسب عود ... على جار لضبة مستراد

(1/4904)


كما في أنساب الخيل لابن الكلبي . وتشيط اللحم : احترق وأنشد الأصمعي :
" بعد انشواء الجلد أو تشيطه ومن المجاز : تشيط فلان إذا نحل من كثرة الجماع وهلك عن أبي عمرو . والشيطي كصيفي : الغبار الساطع في السماء قال القطامي :
تعادي المراخي ضمرا وفي جنوبها ... وهن من الشيطي عار ولابس يصف الخيل وإثارتها الغبار بسنابكها . وشيطى كضيزى : علم من الأعلام . والشياط ككتاب : ريح قطنة محترقة كما في الصحاح . والشيطان ككيس مثنى شيط : قاعان بالصمان في أرض تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريب منه فيهما مساكات للمطر قال النابغة الجعدي يصف ناقة :
كأنها بعد ما طال النجاء بها ... بالشيطين مهاة سرولت رملا ويروى : سربلت ويروى : بعد ما أفضى النجاء بها أراد خطوطا سودا تكون على قوائم بقر الوحش . ومما يستدرك عليه : شيط القدر تشييطا : أغلاها كشوطها عن الكلابي . وقال الليث : التشيط شيطوطة اللحم إذا مسته النار يتشيط فيحرق أعلاه ويشيط الصوف . ويقال : شيطت رأس الغنم وشوطته إذا أحرقت صوفه لتنظفه . وشيط فلان اللحم إذا دخنه ولم ينضجه نقله الجوهري وأنشد للكميت يهجو بني كرز :
لما أجابت صفيرا كان آيتها ... من قابس شيط الوجعاء بالنار وشيط الطاهي الرأس والكراع إذا أشعل فيهما النار حتى يتشيط ما عليهما من الشعر والصوف كشوط . وتشيط الدم إذا علا بصاحبه . ولحم شائط : محترق كالشاطي كما يقال في الهائر هار . قال العجاج :
" بولق طعن كالحريق الشاطي والإشاطة : تقطيع لحم الجزور قبل التقسيم عن ابن شميل . والتقسيم أيضا وقد ذكره المصنف . وقال أبو عمرو : شيط فلان من الهبة نحل من كثرة الجماع وهو مجاز كتشيط وهذه قد ذكرها المصنف . واستشاط فلان : تحرق وأيضا أشرف على الهلاك . وفي الحرب : استقتل وهو مجاز وأنشد ابن شميل :
أشاط دماء المستشيطين كلهم ... وغل رؤوس القوم فيهم وسلسلوا وشيط الصقيع النبت والدواء الجرح : أحرقه وهو مجاز كما في الأساس . ووسم مستشاط : طلب منه أن يشيط فشاط أي طار كل مطير وانتشر في الساعد وبه فسر قول المتنخل الهذلي :
كوشم المعصم المغتال علت ... نواشره بوشم مستشاط وعن ابن الأعرابي : يقال : بينهما مشايطة أي كلام مختلف أورده الصاغاني في غ ي ط . وشيطان الطاق : لقب أبي جعفر محمد بن علي بن النعمان الكوفي كان في حدود الثمانين ومائة وطائفة من الرافضة يعرفون بالشيطانية منسوبون إليه ذكره الشهرستاني . ونهر الشيطان ذكره ياقوت في المعجم . وشيطان العراق : لقب أنوشروان الضرير الشاعر كان ببغداد في سنة 555
فصل الصاد مع الطاء المهملتين
ص ب ط
الصبط بالفتح أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال الخارزنجي : هي الطويلة من أداة الفدان وضبط بالتحريك أيضا
ص ر ط

(1/4905)


الصراط بالكسر : الطريق قال الله تعالى : " اهدنا الصراط المستقيم " وبه قرأ ابن عامر وابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم والكسائي . وقال القعقاع ابن عطية الباهلي :
أكر على الحروريين مهري ... لأحملهم على وضح الصراط وأما صراط الآخرة فهو عند أهل السنة : جسر ممدود على متن جهنم منعوت في الحديث الصحيح " وهو أحد من السيف وأدق من الشعر يمر عليه الخلائق فيجوزه أهل الجنة بأعمالهم يمر بعضهم كالبرق الخاطف وبعضهم كالريح المرسلة وبعضهم كجياد الخيل وبعضهم يشتد وبعضهم يمشي وبعضهم يزحف وينادي مناد من بطنان العرش : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنها . وتقول النار للمؤمن : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي وتزل وتدحض عند ذلك أقدام أهل النار " أجازنا الله تعالى على الصراط إجازته من اصطفاه من أوليائه ورزقنا شفاعة رسله وأنبيائه . وقال ابن عباد : الصراط بالضم : السيف الطويل . والسين لغة في الكل وقد تقدم أن يعقوب قرأ : " اهدنا السرط المستقيم : وأن أصل صاده سين فقلبت مع الطاء صادا لقرب مخارجهما
س ع ط
الصعوط كصبور : أهمله الجوهري وقال اللحياني : هو السعوط بالسين قال ابن سيده : أرى هذا إنما هو على المضارعة التي حكاها سيبويه في هذا وأشباهه . وصعطه كمنعه ونصره صعطا وصعوطا وأصعطه لغة في سعطه وأسعطه
ص ف ط
الإصفنط بالكسر والفاء مفتوحة وتكسر أهمله الجوهري . وقال الأصمعي : هي لغة في الإسفنط وهي الخمر بالرومية استعملتها العرب قاله ابن عباد . وقال بعضهم : هي خمر فيها أفاويه وذكره بعضهم في أصفط وتقدم تحقيق ذلك . ومما يستدرك عليه : صفط : لغة في سفط بالسين : اسم لقرية من قرى مصر وهي سبع عشرة قرية كما تقدم والصاد نقله الحافظ في التبصير وقال : هكذا تقوله أهل مصر
ص ل ط
صلطه الله تعالى عليه تصليطا أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن عباد : هي لغة سلطه بالسين
ص م ر ط
رجل مصمرط الرأس بفتح الراء أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن عباد : أي مسمرطه بالسين
ص ن ط
الصنط أهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو القرظ هكذا ينطق به أهل مصر وهي : لغة في السنط بالسين
ص و ط
الصوط أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال الخارزنجي : هو صوت من ماء وهو ما ضاق منقعه وقد انمد كما في العباب وفي التكملة : وقد امتد كالسوط بالسين
ص ي ط
الصياط بالكسر أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن عباد : هو اللغط العالي المرتفع نقله الصاغاني
فصل الضاد المعجمة مع الطاء
ض أ ط
ضئط كفرح ضأطا أهمله الجوهري هنا وقال أبو زيد : أي حرك منكبه وجسده في مشيه لغة في ضاط ضيطا وقد ذكره الجوهري هناك وسيأتي
ض ب ط

(1/4906)


ضبطه يضبطه ضبطا وضباطة بالفتح : حفظه بالحزم فهو ضابط أي حازم . وقال الليث : ضبط الشيء : لزومه لا يفارقه يقال ذلك في كل شيء . وضبط الشيء : حفظه بالحزم . وقال ابن دريد : ضبط الرجل الشيء يضبطه ضبطا إذا أخذه أخذا شديدا ورجل ضابط وضبنطى . وقال غيره : جمل ضابط وضبنطى أيضا كلاهما أي قوي شديد البطش والقوة والجسم وقال أسامة الهذلي :
وما أنا والسير في متلف ... يبرح بالذكر الضابط ورجل أضبط : يعمل بيديه جميعا قال ابن دريد : ولا أعلم له فعلا يتصرف منه وفي الصحاح : يعمل بكلتا يديه تقول منه : ضبط الرجل بالكسر يضبط وهي ضبطاء وفي الحديث : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأضبط فقال : الذي يعمل بيساره كما يعمل بيمينه " وكذلك كل عامل يعمل بيديه جميعا نقله أبو عبيد وهو الذي يقال له : أعسر يسر . وكان عمر - رضي الله عنه - أضبط نقله ابن دريد . ويقال : تأبطه ثم تضبطه أي أخذه على حبس وقهر ومنه حديث أنس رضي الله عنه : سافر ناس من الأنصار فأرملوا فمروا بحي من العرب فسألوهم القرى فلم يقروهم وسألوهم الشراء فلم يبيعوهم فأصابوا منهم وتضبطوا . وتضبطت الضأن : نالت شيئا من الكلإ تقول العرب : إذا تضبطت الضأن شبعت الإبل قال ابن الأعرابي : وذلك أن الضأن يقال لها : الإبل الصغرى ؛ لأنها أكثر أكلا من المعزى والمعزى ألطف أحناكا وأحسن إراغة وأزهد زهدا منها فإذا شبعت الضأن فقد أحيا الناس ؛ لكثرة العشب . أو معنى تضبطت أي أسرعت في المرعى وقويت وسمنت . وفي المثل : هو أضبط من ذرة وذلك لأنها تجر ما هو على أضعافها وربما سقطا من مكان شاهق مرتفع فلا ترسله . ويقال : أضبط من عائشة بن عثم من بني عبشمس بن سعد وذلك أنه سقى إبله يوما وقد أنزل أخاه في الركية للميح فازدحمت الإبل فهوت بكرة منها على البئر فأخذ بذنبها وصاح به أخوه : يا أخي الموت قال ذلك إلى ذنب البكرة يريد أنه إن انقطع ذنبها وقعت . ثم أجتذبها فأخرجها . قال الصاغاني : هذه رواية حمزة وأبي الندى وقال المنذري : هو عابسة من العبوس . ولم يذكر عائشة بن عثم ابن الكلبي في جمهرة نسب عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم . قلت : وراجعت في أنساب أبي عبيد فلم يذكره في بني عبشمس أيضا . ومن المجاز : ضبطت الأرض بالضم إذا مطرت عن ابن الأعرابي . وفي الأساس : بلد مضبوط مطرا أي معموم بالمطر . وفي العباب : أرض مضبوطة : عمها المطر . والأضبط : الأسد يعمل بيساره كعمله بيمينه قالت مؤبنة روح ابن زنباع في نوحها . وفي العباب : قال الأصمعي : أخبرني من حضر جنازة روح بن حاتم وباكية تقول :
أسد أضبط يمشي ... بين طرفاء وغيل
لبسه من نسج داوو ... د كضحضاح المسيل وقال الكميت :
هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل

(1/4907)


وقيل : إنما وصف الأسد بذلك لأنه يأخذ الفريسة أخذا شديدا ويضبطها فلا تكاد تفلت منه كالضابط وصف به لما تقدم . والأضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم : شاعر معروف مشهور . وبنو تميم يزعمون أنه أول من رأس فيهم . قلت : وهو أخو جعفر أنف الناقة . والأضبط بن كلاب بن ربيعة واسم الأضبط كعب . وبنو الأضبط : بطن من بني كلا هو هذا الأضبط الذي ذكره . وربيعة بن الأضبط الأشجعي كان من الأشداء على الأسراء قال ابن هرمة يصف الوتد :
هزم الولائد رأسه فكأنما ... يشكو إسار ربيعة بن الأضبط والضبطة : لعبة لهم وهي المسة أيضا والطريدة . ومما يستدرك عليه : الضبط : حبس الشيء وقد ضبط عليه . وضبط الرجل كفرح عن الجوهري . ولبؤة ضبطاء وناقة ضبطاء ومن الأول قول الجميح الأسدي :
أما إذا حردت حردي فمجرية ... ضبطاء تمنع غيلا غير مقروب أنشد الجوهري هكذا وشبه المرأة باللبؤة الضبطاء نزقا وخفة . ومن الثاني قول معن بن أوس يصف ناقة :
عذافرة ضبطاء تخدي كأنها ... فنيق غدا يحمي السوام السوارحا وضبطه وجع : أخذه وهو مجاز . وبعير ضابط : قوي على العمل وكذلك رجل ضابط للأمور وهو مجاز . وفلان لا يضبط عمله أي لا يقوم بما فوض إليه وهو مجاز . وهو لا يضبط قراءته أي لا يحسنها وهو مجاز . وكذلك : كتاب مضبوط إذا أصلح خلله . والضابطة : الماسكة . والقاعدة جمعه ضوابط . ورجل ضابط للأمور : كثير الحفظ لها . ومن أمثالهم : " هو أضبط من الأعمى "
ض ب ع ط
الضبعطى كحبنطى والعين مهملة أهمله الجوهري وقال ابن دريد : هو لغة في الغين المعجمة ومعناه : الأحمق
ض ب غ ط
كالضبغطى بإعجام الغين وهذا ينبغي كتبه بالأسود فإن الجوهري قد ذكره وأنشد الرجز الذي يأتي ذكره . وقال ابن دريد : هو الأحمق وما يفزع به الصبي ج : ضباغط ويقال : اسكت لا يأكلك الضبغطى روي بالوجهين وقال أبو عمرو : الضبغطى ليس شيء يعرف ولكنها كلمة تستعمل في التخويف وأنشد ابن دريد :
" وزوجها زونزك زونزى
" يفزع إن فزع بالضبغطى والألف في الضبغطى للإلحاق كما في الصحاح وهذا الرجز أورده الأزهري ونسبه لمنظور الأسدي :
" وبعلها زونك زونزى
" يخضف إن خوف بالضبغطى ومما يستدرك عليه : قال ابن بزرج : ما أعطيتني إلا الضبغطى مرسلة فأنث وقال : أي الباطل . وقال غيره : الضبغطى : فزاعة الزرع . ويروى : بالضبغطى بكسر الضاد والباء وعزاه شيخنا لأبي حيان
ض ب ن ط
الضبنطى كحبنطى كتبه بالحمرة على أنه مستدرك على الجوهري وليس كما زعم بل ذكره الجوهري في ض ب ط فقال : والضبنطى هو : القوي والنون والألف زائدتان للإلحاق بسفرجل وكأنه تبع ابن دريد حيث ذكره في الرباعي فقال : هو القوي الغليظ أي الشديد . وذكره الصاغاني في العباب في المحلين
ض ر ط

(1/4908)


الضرط محركة : خفة اللحية وقيل : رقة الحاجب وهو أضرط : خفيف شعر اللحية قليلها وهي ضرطاء خفيفة شعر الحاجب رقيقته هكذا نقله ابن دريد قال : وقال الأصمعي : هذا غلط إنما هو رجل أطرط إذا كان قليل شعر الحاجبين والاسم : الطرط وربما قيل ذلك للذي يقل هدب أشفاره إلا أن الأغلب على ذلك الغطف وقال أبو حاتم : هو أطرط لا غير وذكر الجوهري في ط ر ط هذا المعنى عن أبي زيد ونقل عن بعضهم ما ذكره المصنف هنا وسيأتي . والضراط كغراب : صوت الفيخ وفي الصحاح : هو الردام وقد ضرط الرجل يضرط من حد ضرب ضرطا بالفتح وضرطا ككتف وعليه اقتصر الجوهري وضريطا وضراطا الأخير بالضم . وفي الحديث : " إذا نادى المنادي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط " ويروى : " وله ضريط " . يقال : ضراط وضريط كنهاق ونهيق فهو ضراط كشداد وضروط كصبور وسنور الأخير مثل به سيبويه وفسره السيرافي . وأضرط به : عمل له بفيه كالضراط وهزئ به وهو أن يجمع شفته ويخرج من بينهما صوتا يشبه الضرطة على سبيل الاستخفاف والاستهزاء ومنه حديث علي رضي الله عنه " أنه سئل عن شيء فأضرط بالسائل " أي استخف به وأنكر قوله . كضرط به تضريطا أي هزئ نقله الجوهري . ونعجة ضريطة كجميزة أي ضخمة سمينة عن ابن دريد . وقال ابن عباد : إنه لضروط ضروط الأولى كسنور أي ضخم . وأضرطه غيره وضرطه أي عمل به ما ضرط منه وفي العباب : أي فعل به فعلا حصل منه ذلك . وفي المثل : " أجبن من المنزوف ضرطا " بكسر الراء نقله ابن دريد وقال : له حديث قال الصاغاني : وذلك أن نسوة منهم أي : من العرب لم يكن لهن رجل فتزوجت إحداهن رجلا كان ينام الصبحة أي نوم الغداة فإذا أتينه بصبوح قلن : قم فاصطبح فيقول : لو نبهتنني لعادية : فلما رأين ذلك قال بعضهن لبعض : إن صاحبنا لشجاع فتعالين حتى نجربه فأتينه كما كن يأتينه فأيقظنه فقال : لو لعادية نبهتنني : فقلن : هذه نواصي الخيل . فجعل يقول الخيل الخيل . ويضرط حتى مات . قال : وفيه قول آخر قال أبو عبيدة : كانت دختنوس بنت لقيط بن زرارة تحت عمرو لن عمرو وكان شيخا أبرص فوضع رأسه يوما في حجرها وهي تهمهم إذ جخف عمرو وسال لعابه وهو بين النائم واليقظان فسمعها تؤفف فقال : ما قلت ؟ فحادت عن ذلك . فقال : أيسرك أن أفارقك ؟ قالت : نعم فطلقها فنكحها رجل جميل جسيم من بني زرارة وقال ابن حبيب : نكحها عمير بن عمارة ابن معبد بن زرارة ثم إن بكر بن وائل أغاروا على بني دارم وكان زوجها نائما ينخر فنبهته وهي تظن أن فيه خيرا فقالت : الغارة فلم يزل الرجل يحبق حتى مات فسمي المنزوف ضرطا . وأخذت دختنوس فأدركها الحي فطلب عمرو بن عمرو أن يردوا دختنوس فأبوا فزعم بنو دارم أن عمرا قتل منهم ثلاثة رهط وكان في السرعان فردوها إليه فجعلها أمامه فقال :
" أي حليليك وجدت خيرا
" أألعظيم فيشة وأيرا
" أم الذي يأتي العدو سيرا

(1/4909)


فردها إلى أهلها . أو رجلان منهم خرجا في فلاة فلاحت لهم شجرة فقال أحدهما لرفيقه : أرى قوما قد رصدونا فقال رفيقه : إنما هي عشرة بضم العين فظنه يقول : عشرة بفتح العين فجعل يقول : وما غناء اثنين عن عشرة وضرط حتى نزف روحه . فسمي المنزوف ضرطا لذلك . ويقال : هو مولى الأحزن بن عوف العبدي وذلك أنه ضرب حنيفة بن لجيم الأحزن المذكور فجذمه بالسيف فقيل له : جذيمة وضرب الأحزن حنيفة على رجله فحنفها فقيل له : حنيفة وكان اسمه أثالا فلما رأى ما أصاب مولاه وقع عليه الضراط فمات فقال حنيفة : هذا هو المنزوف ضرطا فذهبت مثلا في قصة طويلة ذكرها الصاغاني في العباب . أو هو أي المنزوف ضرطا : دابة بين الكلب والذئب إذا صيح بها وقع عليها الضراط من الجبن نقله الصاغاني . وفي المثل أيضا : " أودى العير إلا ضرطا " يضرب للذليل وللشيخ أيضا وهو منصوب على الاستثناء من غير جنس كما في العباب . قال : ويضرب أيضا لفساد الشيء حتى لا يبقى منه إلا ما لا ينتفع به وذكر الجوهري المثل وقال في معناه : أي لم يبق من لده وقوته إلا هذا أي الضراط . ويقولون : الأخذ سريطى والقضاء ضريطى مثال القبيطى أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به كما في الصحاح وقد تقدم تفصيل لغاته في س ر ط . ومما يستدرك عليه : كان يقال لعمرو بن هند : مضرط الحجارة شدته وصرامته نقله الجوهري وفي الأساس : لهيبته . ومن أمثالهم : " كانت منه كضرطة الأصم " إذا فعل فعلة لم يكن فعل قبلها ولا بعدها مثلها وهو مثل في الندرة نقله الصاغاني . وضرط يضرط كفرح لغة في ضرط يضرط كضرب نقله شيخنا عن المصباح
ض ر ع م ط
الضرعمط كقذعمل والعين مهملة أهمله الجوهري وصاحب اللسان . وقال ابن عباد : هو اللبن الخاثر . وهو من الرجال : الشهوان إلى كل شيء وكذلك الذرعمط بالذال نقله الصاغاني
ض ر غ ط
اضرغط الرجل اضرغطاطا والغين معجمة أي انتفخ غضبا كما في الصحاح وكذلك اسماد . أو انثنى جلده على لحمه نقله ابن عباد . أو كثر لحمه وقال ثعلب : اضرغط الشيء : عظم . وأنشد : بطنهم كأنها الحباب إذا اضرغطت فوقها الرقاب وفي نوادر الأعراب : الضرغاطة من الطين بالكسر وكذا الوليخة منه : الوحل . وقال ابن دريد : المضرغط كمطمئن : الضخم الذي لا غناء عنده وأنشد :
" قد بعثوني راعي الإوز
" لكل عبد مضرغط كز
" ليس إذا جئت بمرمهز وقال الليث : هو العظيم الجسم الكثير اللحم
ومما يستدرك عليه : ضرغط : اسم جبل وقيل : هو موضع فيه ماء ونخل . ويقال : هو ذو ضرغد بالدال وقد تقدم ذكره في موضعه . واضرغط : استرخى نقله ابن القطاع
ض ر ف ط

(1/4910)


ضرفطه ضرفطة : أهمله الجوهري . وقال يونس : أي شده بالحبل وأوثقه . قال : يقال : جاء فلان مضرفطا بالحبال أي موثقا . والضرفاطة والضرفطى بكسرهما والضرافط بالضم : البطين الضخم الكبير نقله ابن عباد وقوله : الضرفطى مقتضى ضبطه أنه بكسر الضاد والفاء والطاء كما هو صنيعه غالبا والياء مشددة وهكذا هو مضبوط في التكملة ووجد في النسخ بكسر الضاد والفاء والألف مقصورة وفي بعضها بكسر الضاد والراء والطاء مكسورة ومفتوحة وعبارة المصنف محتملة لكل ذلك فتأمل . والتضرفط : أن تركب أحدا وفي العباب : صاحبك وتخرج رجليك من تحت إبطيه وتجعلهما على عنقه عن ابن عباد . والضريفطية كدرهمية : لعبة لهم عن ابن عباد أيضا . ومما يستدرك عليه : قوم ضرافطة هو جمع الضرفاطة
ض ط ط
الضطط محركة أهمله الجوهري وقال الأزهري : هو الوحل الشديد من الطين كالضطيط كأمير يقال : وقعنا في ضطيطة منكرة أي في وحل وردغة . وقال ابن الأعرابي : الضطط بضمتين : الدواهي كما في اللسان والعباب
ض ع ط
ضعطه كمنعه أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن عباد : أي ذبحه كذعطه كما في العباب
ض غ ط

(1/4911)


ضغطه يضغطه ضغطا : عصره وضيق عليه وقهره . وضغطه إذا زحمه إلى حائط ونحوه كما في الصحاح . وضغطه إذا غمزه إلى شيء كأرض أو حائط ومنه الحديث : " لو نجا أحد من ضغطة القبر ويروى : " من ضمة القبر " لنجا منها سعد " وفي حديث آخر : " لتضغطن على باب الجنة " أي تزحمون . ومن المجاز : الضاغط مثل الرقيب والأمين على الشيء يقال : أرسله ضاغطا على فلان سمي بذلك لتضييقه على العامل ومنه حديث معاذ : " كان علي ضاغط " كذا في الصحاح . قلت : والحديث أن معاذا كان بعثه عمر رضي الله عنهما ساعيا على بني كلاب أو على سعد بن ذبيان فقسم فيهم ولم يدع شيئا حتى جاء بجلسه الذي خرج به على رقبته فقالت له امرأته : أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضة أهليهم ؟ فقال : كان معي ضاغط أي أمين . ولم يكن معه أمين ولا شريك وإنما أراد والله أعلم إرضاء المرأة بهذا القول أي أمين حافظ يعني الله عز وجل المطلع على سرائر العباد . وهذا من معاريض الكلام . والضاغط : انفتاق في إبط البعير وكثرة لحم وهو الضب أيضا كما في الصحاح وقال ابن دريد : بعير به ضاغط إذا كان إبطه يصيب جنبه حتى يؤثر فيه أو يتدلى جلده . وقال غيره : هو شبه جراب أو جلد مجتمع . وقال بعضهم : الضاغط في البعير : أصل كركرته يضغط موضع إبطه فيؤثر فيه ويسحجه . والمضغط كمقعد : أرض ذات أمسلة جمع مسيل منخفضة زعموا قاله ابن دريد ج مضاغط . وقال ابن فارس : المضاغيط : أرضون منخفضة . والضغطة بالضم : الضيق والإكراه يقال : أخذت فلانا ضغطة إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء كما في الصحاح . والضغطة أيضا : الشدة والمشقة وهو مجاز . يقال : ارفع عنا هذه الضغطة كما في الصحاح . وفي بعض النسخ : " اللهم ارفع " وفي الحديث " لا تجوز الضغطة " قيل : هي أن تصالح من لك عليه مال على بعضه ثم تجد البينة فتأخذه بجميع المال . وقال ابن دريد : ضغاط كغراب : ع هكذا في العباب . وفي التكملة : ضغاط اسم موضع وفيه نظر وضبطه كحذام . والضغيط كأمير : بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها . قاله ابن دريد . قال : وقال قوم : بل الضغيط بئر تحفر بين بئرين مدفونين وفي الصحاح : قال الأصمعي : الضغيط : بئر إلى جنبها بئر أخرى فتندفن إحداهما وليس هذا في نص الأصمعي وإنما فيه بعد قوله : أخرى فتحمأ أي تصير ذات حمأة فينتن ماؤها فيسيل في العذبة فيفسدها فلا تشرب . ونص الأصمعي : فيصير ماؤها منتنا في ماء العذبة فيفسده فلا يشربه أحد قال الراجز :
" يشربن ماء الأجن والضغيط
" ولا يعفن كدر المسيط والضغيط : الرجل الضعيف الرأي لا ينبعث مع القوم ج : ضغطى لأنه داء . والضغيطة بهاء : الضعيفة من النبت هكذا في سائر أصول القاموس وهو غلط والصواب : والضغيغة بغينين معجمتين وهو مأخوذ المحيط لابن عباد ونصه : الضغيطة : مثل الضغيغة من النبت والبقل وهي من الطعام : مثل اللبيكة وسيأتي في ض غ غ بيان ذلك فتأمل . وتضاغطوا : ازدحموا . وضاغطوا : زاحموا وفي التهذيب : تضاغط الناس في الزحام . والضغاط بالكسر كالتضاغط أنشد ابن دريد :
" إن الندى حيث ترى الضغاطا

(1/4912)


ومما يستدرك عليه : الضغطة بالفتح : القهر والضيق والاضطرار . وضغط عليه واضتغط : تشدد عليه في غرم أو نحوه عن اللحياني كذا حكاه اضتغط بالإظهار والقياس اضطغط . والضغطة : المجاهدة عن النضر . وانضغط الرجل : انقهر
ض ف ر ط
الضفرطة أهمله الجوهري وقال الليث : هو ضخم البطن وجمل ضفرط كزبرج : رخو البطن ضخم . قال : وضفاريط الوجه : كسور بين الخد والأنف وعند اللحاظين الواحد : ضفروط كعصفور كذا في اللسان والعباب
ض ف ط
الضفاطة : الجهل والغفلة كالسفاطة . والضفاطة : ضعف الرأي وفي حديث عمر رضي الله عنه : " اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة " قال أبو عبيد : عنى ضعف الرأي والجهل . والضفاطة : ضخم البطن مع الرخاوة . والفعل ككرم ضفط ضفاطة . والضفاطة : الدف ومنه حديث ابن سيرين : أنه حضر نكاحا فقال : " أين ضفاطتكم " فسروا أنه أراد الدف وفي الصحاح : أين ضفاطتكن ؟ يعني الدف قال أبو عبيد : وإنما نراه سماه ضفاطة لهذا المعنى أي أنه لهو ولعب وهو راجع إلى ضعف الرأي والجهل . والضفاطة : اللعاب به أي بالدف والصنج عن ابن دريد هكذا نقله الصاغاني وهو محتمل أن يكون بالتشديد فإن ابن دريد لم يضبطه ولا الصاغاني ولا صاحب اللسان فتأمل . والضفيط كأمير : العذيوط وهو الذي يحدث عند الجماع . والضفيط : الجاهل الضعيف الرأي ج : ضفطى كصريع وصرعى وفي حديث عمر رضي الله عنه " لكني أوتر حين ينام الضفطى " هم الحمقى والنوكى . والضفيط : السخي . والضفيط : الشريس من فحول الإبل ضد كما في العباب . وقال ابن عباد : الضافط : مسافر لا يبعد السفر . والضفطة للمرة مثل الحمقة جمعه ضفطات محركة ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : " إن في ضفطة وهذه إحدى ضفطاتي " كما في الصحاح يعني أنه لما قال : لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء فقيل له : أتقول هذا وأنت عامل لفلان ؟ فقالهما . والضفاط كشداد : الجمال عن ابن الأعرابي . والضفاط : المكاري الذي يكري الأحمال من قرية إلى قرية أخرى وقيل : الذي يكري من منزل إلى منزل حكاه ثعلب وأنشد :
" ليست له شمائل الضفاط والضفاط : الجلاب يجلب الميرة والمتاع إلى المدن . وفي الحديث : " إن ضفاطين قدموا المدينة " وكان يومئذ قوم من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما وأنشد سيبويه للأخضر بن هبيرة :
فما كنت ضفاطا ولكن راكبا ... أناخ قليلا فوق ظهر سبيل

(1/4913)


والضفاط : الذي قد ضفط بسلحه عن الليث أي رمى به . وقال غيره : هو المحدث يقال : ضفط إذا قضى حاجته . والضفاط : السمين الرخو الضخم البطين كالضفيط كأمير . وضفنط : مثل سمند هكذا في أصول القاموس والصواب : ضفنط مثل عملس . وقد ضفط ضفاطة . والضفاط : الثقيل البطين من الرجال لا ينبعث مع القوم لضعف رأيه كالضفط كفلز وهذه عن ابن الأعرابي كما أن الأولى عن ثعلب . والضفاطة بهاء : الإبل الحمولة يحمل عليها من بلد إلى بلد وكذلك الحمر المختلف عليها من ماء إلى ماء كالضافطة وهم أيضا : الذين يجلبون الميرة والطعام . وفي حديث قتادة بن النعمان : " فقدم ضافطة من الدرمك " وهو من ذلك قاله ابن شميل . والضفاطة أيضا : الرفقة العظيمة كالدجالة نقله الجوهري . والضفاط كرمان : رذال الناس كالضافطة نقله الصاغاني وأنشد قول جساس بن قطيب :
" ليست به شمائل الضفاط وضفطه ضفطا : شده بالحبل وأوثقه . وضفط عليه : ركبه فلم يزايله أي لم يفارقه . والضفط كفلز : التار من الرجال نقله الصاغاني غن ابن شميل وصاحب اللسان عن شمر . وقال ابن عباد : تضافط عليه اللحم أي اكتنز . قال الصاغاني : والتركيب يدل على الحمق والجفاء . وقال ابن فارس : وأحسب أن الباب كله مما لا يعول عليه . ومما يستدرك عليه : الضفاط كشداد : الأحمق عن ابن الأعرابي . وقال شمر : رجل ضفط : أحمق كثير الأكل . والضفاط : المختلف على الحمر من قرية إلى قرية ويقال أيضا للحمر : الضفاطة . وقال ثعلب : رحل فلان على ضفاطة وهي الروحاء المائلة . وما أعظم ضفوطهم أي خرأهم . وضفط الرجل ضفاطة كفرح : لغة في ضفط ككرم نقله ابن القطاع
ض م ر ط
الضمروط بالضم أهمله الجوهري وقال ابن الأعرابي : هو المختبأ أي الموضع يختبأ فيه . وقال ابن عباد : الضمروط : المضيق . وعنه أيضا : رجل مضمرط الوجه أي متشنجه وكذلك مضمرط العينين . وقال ابن الأعرابي : الضماريط الضفاريط وهي أسارير الجبين واحدها ضمروط . ومما يستدرك عليه : الضمروط بالضم : الضمر وضيق العيش . ومسيل ضيق في وهدة بين جبلين . وضماريط الاست : ما حواليها كأن الواحد ضمراط أو ضمروط أو ضمريط مشتق من الضرط قاله ابن سيده وأنشد للقضم بن مسلم البكائي :
وبيت أمه فأساغ نهسا ... ضماريط استها في غير نار قال : وقد يكون رباعيا أي فهو إشارة إلى أن الميم أصلية . وقد صرح أئمة الصرف بزيادة ميم الضمروط فتأمل
ض ن ط
الضنط بالفتح أهمله الجوهري وقال أبو عبيدة : هو الضيق . وقال ابن دريد : الضنط والضمد : أن تتخذ المرأة صديقين فهي ضنوط وضمود وقال أبو حزام العكلي :
فيا قزة لست أحفل أن تفحي ... نديد فحيح صهصلق ضنوط القزة : حية تثب على الرجال والصهصلق : الصخابة . وقال ابن عباد : الضنط بالتحريك : النشاط . وأيضا : الشحم . وأيضا : الصلف . وقال ابن دريد : الضناط ككتاب : الزحام على الشيء وقال الليث : هو الزحام الكثير يزدحمون على بئر ونحوها قال رؤبة :
" إني لوراد على الضناط

(1/4914)


" ما كان يرجو مائح السقاط
" جذبي دلاء المجد وانتشاطي
" مثلين في كرين من مقاط وقد انضنطوا إذا ازدحموا . وضنط من اللحم كفرح : اكتنز والذي في نوادر أبي زيد : ضنط فلان من الشحم ضنطا وأنشد :
" أبو بنات قد ضنطن ضنطآ ض ن ف ط
ومما يستدرك عليه : رجل ضنفط كجعفر أي سمين رخو ضخم البطن أهمله الجوهري وذكره الأزهري في الرباعي
ض و ط
الضوط محركة : العوج في الفك يقال : في فمه ضوط أي عوج . والأضوط : الأحمق كالأذوط . والأضوط : الصغير الفك والذقن كالأذوط وقيل : هو الذي يطول حنكه الأعلى ويقصر الأسفل . والضويطة كسفينة : العجين المسترخي من كثرة الماء نقله الجوهري . وقال الكلابي : الضويطة : الحمأة والطين يكون في أصل الحوض حكاه عنه يعقوب كما في الصحاح . والضويطة : السمن يذاب بالإهالة ويجعل في نحي صغير كما في اللسان . وقال ابن عباد : التضويط : الجمع يقال : ضوطوا ماشيتهم أي جمعوها . ومما يستدرك عليه : الضويطة كسفينة : الأحمق نقله ابن سيده وابن بري والأزهري وأنشد ابن سيده :
أيردني ذاك الضويطة عن هوى ... نفسي ويفعل ما يريد قال : هذا البيت من نادر الكامل ؛ لأنه جاء مخمسا وأنشد ابن السكيت في الألفاظ لرياح :
أيردني ذاك الضويطة عن هوى ... نفسي ويمنعني ويفعل ما يريد وأنشد الأزهري :
أيردني ذاك الضويطة عن هوى ... ويفعل غير فعل العاقل وقال أبو عمرو :
أيردني ذاك الضويطة عن هوى ... نفسي ويفعل ما يريد شبيب وهكذا أنشد ابن بري في أماليه . وقال ابن الأنباري : إذا أتيت بيمنعني أسقطت شبيب وإذا أتيت بشبيب أسقطت يمنعني . قال : ورواية أبي عمرو أثبت في العروض كما في العباب . وقال أبو حمزة : أضوط الزيار على فم الفرس أي زيره به . والتضوط : التجمع عن ابن عباد
ض ي ط
ضاط الرجل في مشيته يضيط ضيطا وضيطانا الأخير بالتحريك : حرك منكبيه وجسده قاله أبو زيد وكذلك حاك يحيك حيكانا . قال الأزهري : وروى الإيادي عن أبي زيد : الضيطان : أن يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم ورخاوة ثم قال : وروى المنذري عن أبي الهيثم الضيكان قال : وهما لغتان معروفتان فهو ضيطان بالفتح : كثير اللحم رخوه نقله ابن سيده . والضياط كشداد : الرجل الغليظ نقله الجوهري . وقال ابن عباد : هو الشديد . وفي المحكم : هو المتمايل في مشيه وأنشد الجوهري للراجز :
" حتى ترى البجباجة الضياطا
" يمسح لما حالف الإغباطا
" بالحرف من ساعده المخاطا قلت : الرجز لنقادة الأسدي وهو ابن عم الحذلمي قاله ابن السيرافي . وقيل لرجل من بني مازن وقيل : من بني شيبان . وقال أبو محمد الأسود : هو لأبي سعر منظور بن مرثد الأسدي وأنكره الصاغاني . ومما يستدرك عليه : الضيطان : الضخم الجنبين العظيم الاست كالضياط . والضياط : المتبختر . والضياط : التاجر . والمعروف : الضفاط بالفاء . والضيطاء من الإبل : الثقيلة
فصل الطاء مع الطاء
ط ح ط
طحطوط بالضم : قرية بالصعيد

(1/4915)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية