صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

" دحرجه " يدحرجه " دحرجة " بالفتح على القايس " ودحراجا " بالكسر وهو مقيس أيضا كالأول وصرح به جماعة كذا في التسهيل والجمهور على أنه يتوقف على السماع ما سمع منه يقال ومالا فلا ويجوز فيه الفتح إذا كان مضاعفا كالزلزال والوسواس قال شيخنا : ولا عبرة بقول الشيخ خالد في التصريح : لم يسمع في دحرج دحراجا نص على ذلك الصيمرى وغيره فإنه ثبت في الدواوين اللغوية كلها التمثيل لمصدر فعلل فعلالا وفعللة بدحرج دحراجا ودحرجة والصيمري ليس ممن يعتد به في هذا الشأن . " فتدحرج أي تتابع في حدور " اسم المفعول منه " المدحرج " بالضم وهو " المدور " لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضمومة وقد تقدم البحث عن هذا في خ د ج . " والدحروجة " بالضم " : ما يدحرجه الجعل من البنادق " وجمعه الدجاريج . وعن ابن الأعربي : يقال للجعل المدحرج وقال ذو الرمة يصف فراخ الظليم :
" أشداقها كصدوح النبع في قللمثل الدحاريج لم ينبت لها زغب والدحروجة أيضا : ما تدحرج من القدر قال النابغة :
" أضحت ينفرها الولدان من سبإكأنهم تحت دفيها دحاريج وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن دحروج القزاز بغدادي سمع الصريفيني وابن النقور وعنه أبو سعد السمعاني وتوفي سنة 532
د - ر - ج
" درج " الرجل والضب يدرج " دروجا " بالضم أي مشى كذا في الصحاح . درج الشيخ والصبى يدرج درجا و " درجانا " محركة ودريجا فهو دارج إذا " مشى " كل منهما مشيا ضعيفا ودبا والدرجان : مشية الشيخ والصبي . ويقال للصبي إذا دب وأخذ في الحركة : درح وقوله :
" يا ليتني قد زرت غير خارج
" أم صبى قد حبا ودارج إنما أراد أم صبى حاب ودارج وجاز له ذلك لأن قد تقرب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أو تكاد ألا تراهم يقولون قد قامت الصلاة قبل حال قيامها درج " القوم " إذا " انقرضوا كاندرجوا " ويقال للقوم إذا ماتوا ولم يخلفوا عقبا : قد درجوا . وقبيلة دارجة إذا انقرضت ولم يبق لها عقب . وفي المثل " أكذب من دج ودرج " أي أكذب الأحياء والأموات . قيل : درج " فلان " مات و " لم يخلف نسلا " وليس كل من مات درج . أبو طالب : في قولهم " أحسن من دب ودرج " فدب : مشى ودرج : مات وفي حديث كعب " قال له عمر : لأي ابنى آدم كان النسل ؟ فقال : ليس لواحد منهما نسل أما المقتول فدرج وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان درج أي مات . وأدرجهم الله : أفناهم . ويقال درج قرن بعد قرن أي فنوا . وأنشد ابن السكيت للأخطل :
" قبيلة بشراك النعل دراجةإن يهبطوا العفو لا يوجد لهم أثر

(1/1397)


وكان أصل هذا من درجت الثوب إذا طويته كأن هؤلاء لما ماتوا ولم يخلفوا عقبا طووا طريق النسل والبقاء كذا في اللسان فهو مجاز ولم يشر إليه الزمخشري . درج " : مضى لسبيله كدرج كسمع " . وفلان على درج كذا أي على سبيله . درجت " الناقة " إذا " جازت السنة ولم تنتج كأدرجت " . وهي مدرج : جاوزت الوقت الذي ضربت فيه فإن كان ذلك لها عادة فهي مدراج وقيل : المدراج : التي تزيد على السنة أياما ثلاثة أو أربعة أو عشرة ليس غير . درج الشىء يدرجه درجا " طوى " وأدخله " كدرج " تدريجا و " أدرج " والرباعي أفصحها . والإدراج : لف الشىء ويقال لما طويته : أدرجته لأنه يطوى عل وجهه . وأدرجت الكتاب : طويته . من المجاز : يقال : درج الرجل " كسمع " إذا " صعد في المراتب " لأن الدرجة بمعنى المنزلة والمرتبة . درج إذا " لزم المحجة " أي الطريق الواضح " من الدين أو الكلام " كله بكسر العين من فعل . " والدراج - كشداد - : النمام : عن اللحياني . في الأساس أي يدرج بين القوم بالنميمة . الدراج أيضا " : القنفذ " لأنه يدرج ليلته جمعاء صفة غالبة . الدراج أيضا " : ع " قال زهير :
" بحومانة الدراج فالمتثلم كذا في اللسان وسيأتي في كلام المصنف قريبا . الدراج " كرمان طائر " شبه الحيقطان وهو من طير العراق أرقط . وفي التهذيب : أنقط قال ابن دريد : أحسبه مولدا وهي الدرجة مثال رطبة والدرجة الأخيرة عن سيبويه . وفي الصحاح : الدراج والدراجة ضرب من الطير للذكر والأنثى حتى تقول الحيقطان فيختص بالذكر . " ودرج " الرجل " كسمع : دام على أكله " أي الدراج . " والدروج " كصبور " الريح السريعة المر " وقيل : هي التي تدرج أي تمر مرا ليس بالقوى ولا الشديد يقال : ريح دروج وقدح دروج وفي اللسان : ريج دروج يدرج مؤخرها حتى يرى لها مثل ذيل الرسن في الرمل واسم ذلك الموضع الدرج . ويقال : استدرجت المحاور المحال كما قال ذو الرمة :
" صريف المحال استدرجتها المحاور أي صيرتها إلى أن تدرج . " والمدرج " والمدرجة " : المسلك " والمذهب . وفي الأساس : اتخذوا داره مدرجة ومدرجا . وقال ساعدة بن جؤية :
ترى أثره في صفيحتية كأنه ... مدارج شبثان لهن هميم

(1/1398)


يريد بأثره فرنده الذي تراه العين كأنه أرجل النمل وقد سبق تفسيره في ش ب ث . وقال الراغب : يقال لقارعة الطريق : مدرجة . " والدرج : بالضم حفش النساء " وهو سفيط صغير تدخر فيه المرأة طيبها وأداتها " الواحدة " درجة " بهاء " ودرجة وأدراج " كعنبة وأتراس " وفي حديث عائشة رضى الله عنها " كن يبعثن بالدرجة فيها الكرسف " . قال ابن الأثير : هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها وقال إنما هو الدرجة تأنيث الدرج . وقيل : إنما هي الدرجة : بالضم وجمعها الدرج وأصله ما يلف ويدخل في حياء الناقة كما سيأتي . الدرج " بالفتح : الذي يكتب فيه ويحرك " يقال أنفذته في درج الكتاب أي في طيه وجعله في درجه ودرج الكتاب : طيه وداخله وفي درج الكتاب كذا وكذا . الدرج " بالتحريك : الطريق " والمحاج وجمعه أدراج . وفي اللسان : يقال للطريق الذي يدرج فيه الغلام والريح وغيرهما مدرج ومدرجة ودرج وجمعه أدراج أي ممر ومذهب . يقال : خل درج الضب ودرجة : طريقه أي لا تتعرض له لئلا يسلك بين قدميك فتنتفخ . ورجع فلان درجه أي في طريقه الذي جاء فيه . ورجع فلان درجه إذا رجع في الأمر الذي كان ترك . وفي حديث أبي أيوب " قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد " أدراجك يا منافق " الأدراج جمع درج وهو الطريق أي اخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه . " رجع أدراجه " : عاد من حيث جاء " ويكسر " نقله ابن منظور عن ابن الأعرابي كما يأتي فلم يصب شيخنا في تخطئة المصنف . وإذا لم تر الهلال فسلم . ويقال استمر فلان درجه وأدراجه . وقال سيبويه : وقالوا رجع فلان أدراجه أي رجع " في الطريق الذي جاء منه " وفي نسخة : فيه . وعن ابن الأعرابي : يقال للرجل إذا طلب شيئا فلم يقدر عليه : رجع على غبيراء الظهر ورجع على إدراجه ورجع درجه الأول ومثله عوده على بدئه ونكص على عقبيه وذلك إذا رجع ولم يصب شيئا . ويقال : رجع فلان على حافرته وإدراجه بكسر الألف إذا رجع في طريقه الأول . وفلان على درج كذا أي على سبيله . من المجاز : " ذهب دمه أدراج الرياح " أي هدرا " . ودرجت الريح : تركت نمانم في الرمل . في التهذيب : " دوارج الدابة " قوائمها " الواحدة دارجة . " والدرجة بالضم : شىء " وعبارة التهذيب : ويقال للخرق التي تدرج إدراجا وتلف وتجمع ثم تدس في حياء الناقة التي يريدون ظأرها على ولد ناقة أخرى فإذا نزعت من حيائها حسبت أنها ولدت ولدا فيدنى منها ولد الناقة الأخرى فترأمه ويقال لتلك اللفيفة : الدرجة والجزم والوثيقة . وعبارة المحكم : والدرجة مشاقة وخرق وغير ذلك " يدرج فيدخل " وفي نسخة : ويدخل " في حياء الناقة " ونص المحكم : في رحم الناقة " ودبرها " ويشد " وتترك أياما مشدودة العين والأنف فيأخذها لذلك غم كغم المخاض ثم يحلون الرباط عنها فيخرج ذلك منها " ونص المحكم : عنها " ويلطخ به ولد غيرها فتظن " وترى " أنه ولدها " . وعبارة الجوهري : فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا له حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها " فترأمه " قال : ويقال لذلك الشىء الذي يشد به عيناها : الغمامة والذي يشد به أنفها : الصقاع . والجمع الدرج والأدراج قال عمران

(1/1399)


بن حطان : ن حطان :
جماد لا يراد الرسل منها ... ولم يجعل لها درج الظئار والجماد : الناقة التي لا لبن فيها وهو أصلب لجسمها . الدرجة " : خرقة يوضع فيها دواء فيدخل في حيائها " أي الناقة وذلك " إذا اشتكت منه " هكذا نص عليه ابن منظور وغيره فلا أدري كيف قول شيخنا : قد أنكره الجماهير . درج " كصرد " وقد تقدم الشاهد عليه " وفي الحديث " المروى في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضى الله عنها " كن : يبعثن بالدرجة " بضم فسكون وهو مجاز لأنهم " شبهوا الخرق تحتشى بها الحائض محشوة بالكرسف بدرجة الناقة " وقد تقدم تفسيرها " وروى : بالدرجة كعنبة " قال ابن الأثير : هكذا يروى " وتقدم " أن واحدها الدرجة بمعنى حفش النساء " وضبطه " القاضي أبو الوليد " الباجي " في شرح الموطإ " بالتحريك " كغيره " وكأنه وهم " أخذ ذلك من قول القاضي عياض قال شيخنا وإذا ثبت رواية وصح لغة فلا بعد ولا تشكيك . " والدراجة كجبانة : الحال " وهي " التي يدرج عليها الصبي إذا مشى " هكذا نص عبارة الجوهري . وقال غيره : الدراجة : العجلة التي يدب الشيخ والصبي عليها . هي أيضا " الدبابة " التي تتخذ و " تعمل لحرب الحصار يدخل تحتها " وفي بعض الأمهات : فيها " الرجال " وفي التهذيب : ويقال للدبابات التي تسوى لحرب الحصار يدخل تحتها الرجال : " الدبابات " والدراجات " والدرجة بالضم و " الدرجة " بالتحريك و " الدرجة " كهمزة " الأخيرة عن ثعلب " وتشدد جيم هذه والأدرجة كالأسكفة : المرقاة " التي يتوصل منها إلى سطح البيت . وقع فلان في درج " كسكر " أي " الأمور العظيمة الشاقة " . الدريج " كسكين : شىء كالطنبور " ذو أوتار " يضرب به " ومثله قال ابن سيده " ودرجني الطعام والأمر تدريجا : ضقت به ذرعا " . ودرجت العليل تدريجا إذا أطعمته شيئا قليلا وذلك إذا نقه حتى يتدرج إلى غاية أكله كان قبل العلة درجة درجة . روى عن أبي الهيثم : امتنع فلان من كذا وكذا حتى أتاه فلان ف " استدرجه " أي " خدعه " حتى حمله على أن درج في ذلك . واستدرجه : رقاه و " أدناه " منه على التدريج فتدرج هو " كدرجه " إلى كذا تدريجا : عوده إياه كأنما رقاه منزلة بعد أخرى وهذا مجاز . عن أبي سعيد : استدرجه كلامى أي " أقلقه حتى تركه يدرج على الأرض " قال الأعشى :
" ليستدرجنك القول حتى تهزه وتعلم أني منكم غير ملجم

(1/1400)


يقال : استدرج فلان الناقة إذا " استتبع ولدها بعد ما ألقته من بطنها " هذا نص كلامه والذي في اللسان وغيره : ويقال : استدرجت الناقة ولدها إذا استتبعته بعد ما تلقيه من بطنها . " واستدراج الله تعالى العبد " بمعنى " أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار " وفي التنزيل العزيز " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " أي سنأخذهم من حيث لا يحتسبون وذلك أن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما يغتبطون به فيركنون إليه ويأنسون به فلا يذكرون الموت فيأخذهم على غرتهم أغفل ما كانوا ولهذا قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما حمل إليه كنوز كسرى : اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجا فإني أسمعك تقول " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " . قيل : استدراج الله تعالى العبد " : أن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته " وبه فسر بعضهم الآية المذكورة . عن أبي عمرو " أدرج الدلو " إدراجا إذا " متح بها في رفق " وأنشد :
" يا صاحبي أدرجا إدراجا
" بالدلو لا تنضرج انضراجا قال الرياشي : الإدراج : النزع قليلا قليلا . أدرج " بالناقة : صر أخلاقها " بالدرجة . الدرجة " كهمزة " وتشدد الراء عن سيبويه قال ابن السكيت : هو " طائر " أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر وهو على خلقة القطا إلا أنها ألطف والتشديد نقله أبو حيان في شرح التسهيل ورواه يعقوب بالتخفيف . " وحومانة الدراج " بالضم " وقد تفتح " لغة " : ع " قال الصاغاني في التكلمة : الدراج بالضم لغة في الفتح وذكر بيت زهير المشهور السابق ذكره ورواه أهل المدينة " بالدراج فالمتثلم " وينظر هذا مع كلام المصنف آنفا هل هما موضع واحد أو موضعان . المدرج " كمعظم : ع بين ذات عرق وعرفات " . و " ابن دراج كرمان " هو " على بن محمد محدث " هكذا في نسختنا والذي في التكملة أبو دراج والدرج كقبر : الأمور التي تعجز " وقد مر ذلك في كلام المصنف بعينه فهو تكرار . الدرج " كجبل : السفير بين اثنين " يدرج بينهما " للصلح " . دريج " كزبير : جد لشعيب ابن أحمد " . " والدرجات محركة " جمع الدرجة وهي " الطبقات من المراتب " بعضها فوق بعض . يقال " درجت الريح بالحصى أي جرت عليه جريا شديدا " درجت في سيرها . أما " استدرجته " فمعناه " جعلته كأنه يدرج بنفسه " على وجه الأرض من غير أن ترفعه إلى الهواء . " وتراب دارج : تغشيه الرياح " إذا عصفت " رسوم الديار وتثيره " أي تلك الرياح ذلك التراب " وتدرج به " في سيرها وريح دروج وقد تقدم شىء من ذلك
ومما بقى على المصنف رحمه الله تعالى : الدرجة : الرفعة في المنزلة . ودرجات الجنة منازل أرفع من منازل . والدريج للقطا قال مليح "
" يطفن بأحمال الجمال غديةدريج القطا في القز غير المشقق وكل برج من بروج السماء ثلاثون درجة . والمدارج : الثنايا الغلاظ بين الجبال واحدتها مدرجة وهي المواضع التي يدرج فيها أي يمشى ومنه قول ذي البجادين عبد الله المزنى :
" تعرضى مدارجا وسومى
" تعرض الجوزاء للنجوم
" هذا أبو القاسم فاستقيمي والدوارج : الأرجل قال الفرزدق :
" بكى المنبر الشرقي أن قام فوقهخطيب فقيمى قصير الدوارج

(1/1401)


قال ابن سيده : ولا أعرف له واحدا . وفي خطبة الحجاج " ليس هذا بعشك فادرجى " أي اذهبي وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شىء ليس منه وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة . ومن المجاز : هم درج السيول . درج السيل ومدرجه : منحدره وطريقه في معاطف الأودية وأنشد سيبويه :
أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السيول ومدارج الأكمة : طرق معترضة فيها . والمدرجة : ممر الأشياء على الطريق وغيره . ومدرجة الطريق : معظمه وسننه . وهذا الأمر مدرجة لهذا أي متوصل به إليه . ومن المجاز : امش في مدارج الحق . وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان كذا في الأساس . واستدرجه : استدعى هلكته من درج : مات . ورجل مدراج : كثير الإدراج للثياب . وأردج الميت في الكفن والقبر : أدخله . وفي التهذيب : المدراج : الناقة التي تجر الحمل إذا أتت على مصربها . والمدرج والمدراج : التي تؤخر جهازها وتدرج عرضها وتلحقه بحقبها وهي ضد المسناف جمعه مداريج . وقال أبو طالب : الإدراج : أن يضمر البعير فيضطرب بطانه حتى يستأخر إلى الحقب فيستأخر الحمل وإنما يسنف بالسناف مخافة الإدراج . ومن المجاز : يقال : هم درج يدك أي طوع يدك . وفي التهذيب : يقال : فلان درج يديك وبنو فلان لا يعصونك لا يثنى ولا يجمع . وأبو دراج : طائر صغير . ومن المجاز : فلان تدرج إليه ومدرج الريح لقب عامر بن المجنون الجرمى الشاعر سموه به لقوله :
" أعرفت رسما من سمية باللوىدرجت عليه الريح بعدك فاستوى قاله ابن دريد في الوشاح ومحمد بن سلام في طبقاته . ومن الأمثال " من يرد الليل على أدراجه " . " من يرد الفرات عن دراجه " ويروى " عن أدراجه " راجع الميداني . وأبو الحسن الصوفي الدراج بغدادي صحب إبراهيم الخواص ومات سنة 320 . وأبو جعفر أحمد بن محمد بن دراج القطان عن الحسن بن عرفة وعنه أبو حفص بن شاهين . والبرهان إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الدرجى أبو إسحاق القرشى الدمشقي حدث بالمعجم الكبير للطبراني وعنه الدمياطي والبرزالي مات سنة 681
د - ر - ب - ج
" دربج : لان بعد صعوبة " . ودربج في مشيه إذا دب دبيبا . دربجت " الناقة إذا " رئمت ولدها " . دربجت إذا " دبت دبيبا " كدرمجت . " والدرابج كعلابط " : الرجل " المختال المتبختر في مشيته " وأنشد :
" ثمت يمشى البخترى درابجا
" إذا مشى في جنبه درامجا وهو يدربج في مشيه وهي مشية سهلة
د - ر - د - ج
" الدردجة : رئمان الناقة ولدها " وقد دردجت تدردج وأنشد ابن الأعرابي :
" وكلهن رائم يدردج الدردجة " : اتفاق الاثنين في المودة " وقال الليث : إذا توافق اثنان بمودتهما فقد دردجا وأنشد :
" حتى إذا ما طاوعا ودردجا د - ر - ز - ج
وفاته درزج . جاء منها درازنج من قرى الصغانيان منها أبو شعيب صالح ابن منصور بن نصر بن الجراح الصغاني عن قتيبة بن سعيد وغيره مات في حدود سنة 300 . ودرزيجان من قرى بغداد منها أبو الحسين أحمد بن عمر بن الحسين ابن علي قاضيها روى عنه الخطيب وتوفي سنة 429
د - ر - س - ن - ج
د - ر - س - ب - ج

(1/1402)


" الدرواسنج بالفتح " فسكون الراء وفتح الواو والسين المهملة وبينهما ألف وقبل الجيم نون ساكنة قال الأزهري : هو " ما قدام القربوس " محركة " من فضلة دفة السرج " فارسي " معرب دروازه كاه " هكذا في نسختنا ثم رأيت في التكملة ضبطه بسكون السين المهملة وفتح الموحدة بعدها جيم ساكنة درواسبج هكذا
د - ر - م - ج
" درمجت الناقة " بمعنى " دربجت " والميم والباء كثيرا ما يتعاقبان . " والدرامج " بالضم بمعنى " الدرابج " وقد تقدم . " وادرمج : دمر بغير إذن " قال ابن الأعرابي : دمج عليهم وادرمج عليهم ودمر عليهم وتعلى وطلع بمعنى واحد كذا في اللسان . ادرمج الرجل " دخل في الشىء مستترا فيه " وفي اللسان : ادرمج الرجل الشىء : دخل فيه واستتر به ودرمج في مشيه : دربج
د - ر - ن - ج
" والدرانج " بالنون كعلابط لغة في " الدرابج " والدرامج
د - ز - ج
" الديزج " بالفتح وسكون المثناة التحتية وقبل الجيم زاي " من الخيل معرب ديزه بالكسر " وهو لون بين لونين غير خالص " ولما عربوه فتحوه " لخفة الفتحة على اللسان . وفي النهاية لابن الأثير : في الحديث " أدبر الشيطان وله هزج ودزج " قال أبو موسى : الهزج : صوت الرعد والذبان " وتهزجت القوس صوتت عند خروج السهم منها فيحتمل أن يكون معناه معنى الحديث الآخر " أدبر وله ضراط " قال : والدزج لا أعرف معناه ها هنا قلت : ولذا لم يتعرض له المصنف فلا يتوجه عليه ملام شيخنا حيث نسبه إلى الإغفال ولا أدري بماذا كان يفسره
د - س - ج
" المدسج كمحسن ومحدث : دويبة تنسج كالعنكبوت " قاله الأزهري ومثله في اللسان . " واندسج " الرجل وانسدج " : انكب على وجهه " . " والمدسج " بضم فتشديد " كالمنتسج " أي بمعناه
د - س - ت - ج
" الدستجة " بفتح الدال وسكون السين المهملة وقبل الجيم مثناة فوقية " : الحزمة " والضغث فارسي " معرب " يقال : دستجة من كذا " ج الدسانج " . " والدستيج " بكسر المثناة الفوقية " : آنية تحول باليد " وتنقل فارسى " معرب دستى " . " والدستينج " بزيادرة النون " اليارق " وهو اليارج وسيأتي
د - ع - ج

(1/1403)


" الدعج محركة والدعجة بالضم " السواد وقيل : شدة السواد وقيل : الدعج : شدة سواد " سواد العين " وشدة بياض بياضها وقيل : شدة سوادها " مع سعتها " وفي صفته صلى الله عليه وسلم " في عينيه دعج " يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد وقيل : إن الدعج عنده سواد العين مع شدة بياضها دعج دعجا وهو أدعج وهو عام في كل شىء . قال الأزهري : الذي قيل في الدعج إنه شدة سواد العين مع شدة بياض بياضها خطأ ما قاله أحد غير الليث . عين دعجاء بينة الدعج وامرأة دعجاء ورجل أدعج بين الدعج . في حديث الملاعنة إن جاءت به أدعج " وفي رواية أديعج " " الأدعج : الأسود ومنه حديث الخوارج " آيتهم رجل أدعج وقد حمل الخطابي هذا الحديث على سواد اللون جميعه وقال : إنما تأولناه على سواد الجلد لأنه قد روى في خبر آخر " آيتهم رجل أسود " . " والدعجاء : الجنون " قال شيخنا فهو مصدر لأنه قد يبنى على فعلاء كالنعماء . من المجاز : ليل أدعج . وبلغنا دعجاء الشهر ودهماءه الدعجاء " : أول المحاق وهي ليلة ثمانية وعشرين " والثانية السرار والثالثة الفلتة وهي ليلة الثلاثين وقد تقدم في ف ل ت . دعيج " كزبير علم " قال الأزهري : لقيت في البادية غليما أسود كأنه حممة وكان يسمى بصيرا ويلقب دعيجا لشدة سواده . والأدعج من الرجال : الأسود . " والمدعوج : المجنون " أصابته الدعجاء
ومما يستدرك عليه : الدعجاء بنت هيضم اسم امرأة قال الشاعر :
" ودعجاء قد واصلت في بعض مرهابأبيض ماض ليس من نبل هيضم ومعناه أنها مرت فأهوى لها بسهم . والدعجاء في قول ابن أحمر : هضبة معروفة عن أبي عبيدة وهو :
" ما أم غفر على دعجاء ذي علقينفى القراميد عنها الأعصم الوقل كذا في الصحاح واللسان وأغفله المصنف تقصيرا . ويقال : الدعج : زرقة في بياض نقله شيخنا ولم يتابع عليه . ومن المجاز : ليل أدعج وشفة دعجاء ولثة دعجاء قال العجاج يصف انفلاق الصبح :
" تسور في أعجاز ليل أدعجا أراد بالأدعج المظلم الأسود جعل الليل أدعج لشدة سواده مع شدة بياض الصبح . ومن المجاز : تيس أدعج العينين والقرنين قال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا وقرنيه :
" جرى أدعج القرنين والعين واضح
" القرى أسفع الخدين بالبين بارح فجعل القرن أدعج كما ترى . ودعجان بن خلف : رجل . ودعجان : فرس مشهور . وأبو الكرم عبد الكريم بن ناصر الدعجاني المصرى روى عن أبي نزار ربيعة اليمنى وغيره وتوفي سنة 669
د - ع - س - ج
" دعسج " دعسجة إذا " أسرع " والدعسجة : السرعة
د - ع - ل - ج
" الدعلجة : التردد في الذهاب والمجىء " وقد دعلج الصبيان ودعلج الجرذ كذلك يقال : إن الصبي ليدعلج دعلجة الجرذ يجىء ويذهب وفي حديث فتنة الأزد " إن فلانا وفلانا يدعلجان بالليل إلى دارك ليجمعا بين هذين الغارين " أي يختلفان . الدعلجة " : الظلمة " الدعجلة " : الأخذ الكثير " وقيل : الأكل بنهمة وبه فسر بعضهم
" يأكلن دعلجة ويشبع من عفا

(1/1404)


الدعلجة " : الدحرجة " وقد دعلجت الشىء إذا دحرجته . الدعلج " كجعفر " : ضرب من الجواليق والخرجة . والدعلج " : الجوالق : الملآن " . الدعلج " : ألوان الثياب " وقيل : ألوان النبات . الدعلج " : الذي يمشى في غير حاجة " . الدعلج " : الكثير الأكل " من الناس والحيوان . الدعلج " : النبات الذي " قد " آزر بعضه بعضا " . الدعلج " : الشاب الحسن الوجه الناعم البدن " . الدعلج " : الظلمة " كالدعلجة وهو كالتكرار . الدعلج " : الذئب " . الدعلج " : الحمار " الدعلج " : الناقة التي لا تنساق إذا سيقت " . دعلج " : فرس عامر بن الطفيل " قال :
" أكر عليهم دعلجا ولبانهإذا ما اشتكى وقع الرماح تحمحما دعلج " : فرس " عبد " عمرو بن شريح " بن الأحوص . الدعلج " : أثر المقبل والمدبر " . قد سموا دعلجا وهو " اسم جماعة " ومنه ابن دعلج قال سيبويه : والإضافة إلى الثاني لأن تعرفه إنما هو به كما ذكر ي ابن كراع . " ودعلج في حوضه : جبى فيه "
ومما يستدرك عليه : الدعلجة : ضرب من المشى . والدعجلة : لعبة للصبيان يختلفون فيها الجيئة والذهاب
د - غ - ب - ج
" دغبج المال " بالموحدة بعد الغين المعجمة " أوردها " قال شيخنا : عنى بالمال الإبل خاصة ولذا أنث الضمير " كل يوم " أي على الماء . يقال " : هم يدغبجون أنفسهم أي هم في النعيم والأكل " كل يوم " والمدغبج كمزعفر الوارم " سمنا دغبج " كجعفر : ع قرب مران " وقال الصغاني : وقد وردته وأقمت به د - غ - ن - ج
" الدغنجة " بالنون بعد الغين المعجمة " : عظم المرأة وثقلها " من السمن . الدغنجة " : مشية متقاربة " الخطو . الدغنجة " : كر الإبل على الماء " بعد ورودها . الدغنجة " : إقبال وإدبار " وهاتان المادتان قريبتان من البعض ولم يتعرض لهما ابن منظور كالجوهري
د - ل - ج
" الدلج محركة والدلجة بالضم والفتح : السير من أول الليل وقد أدلجوا " كأخرجوا . " فإن ساروا من آخره فادلجوا بالتشديد " من باب الافتعال وهذه التفرقة قول أهل اللغة جميعا إلا الفارسي إنه حكى أدلجت وادلجت لغتان في المعنيين جميعا وإلى هذا ينبغي أن يذهب في قول الشماخ الآتي ذكره وفي الحديث " عليكم بالدلجة " . قال ابن الأثير هو سير الليل ومنهم من يجعل الإدلا اج لليل كله قال : وكأنه المراد في هذا الحديث لأنه عقبه بقوله " إن الأرض تطوى بالليل " ولم يفرق بين أوله وآخره . قال الأعشى :
وادلاج بعد المنام وتهجي ... ر وقف وسبسب ورمال وقال زهير :
بكرن بكورا وادلجن بسحرة ... فهن لوادى الرس كاليد للفم

(1/1405)


قال ابن درستويه : احتج بهما أئمة اللغة على اختصاص الادلاج بسير آخر الليل . انتهى . فبين الإدلاج والادج العموم والخصوص من وجه يشتركان في مطلق سير الليل وينفرد الإدلاج المخفف بالسير في أوله وينفرد الادلاج المشدد وبالسير في آخره . وعند بعضهم أن الإدلاج المخفف أعم من المشدد فمعنى المخفف عندهم سير الليل كله ومعنى المشدد السير في آخره وعليه فبينهما العموم المطلق إذ كل إدلاج بالتخفيف ادلاج بالتشديد ولا عكس وعلى هذا اقتصر الزبيدي في مختصر العين والقاضي عياض في المشارق وغيرهما المصنف ذهب إلى ما جرى عليه ثعلب في الفصيح وغيره من أئمة اللغة وجعلوه من تحقيقات أسرار العرب . وقال بعضهم : الإدلاج : سير الليل كله والاسم منه الدلجة بالضم . وقال ابن سيده : الدلجة بالفتح والإسكان : سير السحر والدلجة أيضا : سير الليل كله والدلجة والدلجة بالفتح والضم مع إسكان اللام والدلج والدلجة بالفتح والتحريك فيهما : الساعة من آخر الليل وأدلجوا : ساروا من آخره وادلجوا : ساروا الليل كله . وقيل : الدلج : الليل كله من أوله إلى آخره حكاه ثعلب عن أبي سليمان الأعرابي وقال : أي ساعة سرت من أول الليل إلى آخره فقد أدلجت على مثال أخرجت . وأنكر ابن درستويه التفرقة من أصلها وزعم أن معناهما معا سير الليل مطلقا دون تخصيص بأوله أو آخره وغلط ثعلبا في تخصيصه المخفف بأول الليل والمشدد بآخره وقال : بل هما جميعا عندنا سير الليل في كل وقت من أوله ووسطه وآخره وهو إفعال وافتعال من الدلج والدلج : سير الليل بمنزلة السرى وليس واحد من هذين المثالين بدليل على شىء من الأوقات ولو كان المثال دليلا على الوقت لكان قول القائل الاستدلاج على الاستفعال دليلا أيضا لوقت آخر وكان الاندلاج لوقت آخر وهذا كله فاسد . ولكن الأمثلة عند جميعهم موضوعة لاختلاف معاني الأفعال في أنفسنا لا لاختلاف أوقاتها . قال : فأما وسط الليل وآخره وأوله وسحره وقبل النوم وبعده فمما لا تدل عليه الأفعال ولا مصادرها ولذلك احتاج الأعشى إلى اشتراطه بعد المهام وزهير إلى سحره وهذا بمنزلة قولهم : الإبكار والابتكار والتبكير والبكور في أنه كله العمل بكرة ولا يتغير الوقت بتغيير هذه الأمثلة وإن اختفلت معانيها واحتجاجهم ببيت الأعشى وزهير وهم وغلط وإنما كل واحد من الشاعرين وصف ما فعله دون ما فعله غيره ولولا أنه يكون بسحرة وبغير سحرة لما احتاج إلى ذكر سحرة فإنه إذا كان الادلاج بسحرة وبعد المنام فقد استغنى عن تقييده قال : ومما يوضح فساد تأويلهم أن العرب تسمى القنفذ مدلجا لأنه يدرج بالليل ويتردد فيه لا لأنه لا يدرج إلا في أول الليل أو في وسطه أو في آخره أو في كله ولكنه يظهر بالليل في أي أوقاته احتاج إلى الدروج لطلب علف أو ماء أو غير ذلك قال شيخنا قال أبو جعفر اللبلى في شرح نظم الفصيح : هذا كلام ابن درستويه في رد كلام ثعلب ومن وافقه من اللغويين . قلت وأنشدوا لعلى رضى الله عنه
" اصبر على السير والإدلاج في السحروفي الرواح على الحاجات والبكر فجعل الإدلاج في السحر وينظر هذا مع قول المصنف : الإدلاج في أول الليل : وأما قول الشماخ :
وتشكو بعين ما أكل ركابها ... وقيل المنادى : أصبح القوم أدلجى

(1/1406)


فتهكم وتشنيع كما يقول القائل : أصبحتم كيف تنامون قاله ابن قتيبة . قال شيخنا : والصواب في الفرق أنه إن ثبت عن العرب عموما أو خصوصا فالعمل على الثابت عنهم لأنهم أئمة اللسان وفرسان الميدان ولا اعتداد بما تعلق به ابن درستويه ومن وافقه من الأبحاث في الأمثلة فالبحث فيها ليس من دأب المحققين كما تقرر في الأصول وإن لم يثبت ذلك ولا نقل عنهم وإنما تفقه فيه بعض الناظرين في أشعار العرب اعتمادا على هذه الشواهد فلا يلتفت إلى ذلك ولا يعتد به في هذه المشاهد . دلج الساقي يدلج ويدلج بالضم دلوجا : أخذ الغرب من البئر فجاء بها إلى الحوض قال الشاعر :
لها مرفقان أفتلان كأنما ... أمرا بسلمى دالج متشدد و " الدالج : الذي " يتردد بين البئر والحوض بالدلو يفرغها فيه قال الشاعر :
" بانت يداه عن مشاش والج
" بينونه السلم بكف الدالج وقيل : الدلج : أن يأخذ الدلو إذا خرجت فيذهب بها حيث شاء قال :
" لو أن سلمى أبصرت مطلى
" تمتح أو تدلج أو تعلى التعلية : أن ينتأ بعض الطى في أسفل البئر فينزل رجل في أسفلها فيعلى الدلو عن الحجر الناتئ . وفي الصحاح : والدالج : الذي " يأخذ الدلو ويمشى بها من رأس البئر إلى الحوض ليفرغها فيه " . " وذلك الموضع مدلج ومدلجة " ومن سجعات الأساس : وبات يجول بين المدلجة والمنحاة . المدلجة والمدلج : ما بين البئر والحوض . والمنحاة من البئر إلى منتهى السانية . قال عنترة :
كأن رماحهم أشطان بئر ... لها في كل مدلجة خدود الدالج أيضا " : الذي ينقل اللبن إذا حلبت الإبل إلى الجفان وقد دلج " الساقى يدلج ويدلج بالضم " دلوجا " بالضم . " والمدلج كمحسن وأبو مدلج : القنفذ " لأنه يدلج ليلته جمعاء كما قال :
فبات يقاسي ليل أنقد دائبا ... ويحذر بالقف اختلاف العجاهن وسمى القنفذ مدلجا لأنه لا يهدأ بالليل سعيا قال رؤبة :
قوم إذا دمس الظلام عليهم ... حدجوا قنافذ بالنميمة تمزع كذا في اللسان . وفي الأساس : ومن الإدلاج قيل للقنفذ : أبو مدلج . فلا يلتفت إلى إنكار شيخنا وتمسكه بكلام ابن درستويه السابق أنه مدلج بغير كنية . " وبنو مدلج قبيلة من كنانة " . في التوشيح : هو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة . زاد الجوهري : ومنهم القافة . قلت : وكحيلات بنى مدلج من أعرق الخيول . المدلجة " كمكنسة : العلبة الكبيرة " التي " ينقل فيها اللبن " . المدلجة " كمرتبة : " كناس الوحش " يتخذه في أصول الشجر " كالدولج " والتولج الأصل وولج فقلبت الواو تاء ثم قلبت دالا . قال ابن سيده : الدال فيها بدل عن التاء عند سيبويه والتاء بدل عن الواو عنده أيضا قال ابن سيده : وإنما ذكرته في المكان لغلبة الدال عليه وأنه غير مستعمل على الأصل قال جرير :
" متخذا في ضعوات دولجا

(1/1407)


ويروى " تولجا " وقد سبق ذكره في حرف التاء وفي حديث عمر " أن رجلا أتاه فقال : لقيتني امرأة أبايعها فأدخلتها الدولج " الدولج : المخدع وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير وأصله وولج وقد جاء ذكره في حديث إسلام سلمان وقالوا هو الكناس مأوى الظباء . " والدلجان كرمضان : الجراد الكثير " . إنما هو الديحان بالمثناة التحتية بدل اللام حكاه أبو حنيفة ولعله تصحف على المصنف . " ومدلج كمطلب ابن المقدام محدث . دليج " كزبير و " دلاج مثل " كتان اسمان " وكذلك دلجة ودلجة مسكنا ومحركا ودولج ومدلج أسماء . " والدولج : السرب " فوعل عن كراع وتفعل عند سيبويه
ومما يستدرك عليه : الدليج الاسم من دلج قال مليح :
" به صوى تهدى دليج الواسق كذا في الصحاح وفي اللسان . ودلج بحمله يدلج دلجا ودلوجا فهو دلوج : نهض به مثقلا قال أبو ذؤيب :
وذلك مشبوح الذراعين خلجم ... خشوف بأعراض الديار دلوج وأبو دليجة : كنية قال أوس :
أبا دليجة من توصى بأرملة ... أم من لأشعث ذي طمرين ممحال ودليجان قرية بأصبهان يقال لها دليكان منها أبو العباس أحمد بن الحسين بن المظفر . يعرف بالخطيب وبنتاه أم البدر لامعة وضوء الصباح وسمعتا الحديث وروتاه . وحبيش بن دلجة كهمزة أول أمير أكل على المنبر وحديثه مشهور وقتل بالربذة أيام ابن الزبير . ودلجة بن قيس تابعي ذكره ابن حبان في الثقات . والتلج كصرد : فرخ العقاب أصله دلج وقد تقدم في ت ل ج فراجعه . ودولج بالجيم اسم امرأة في رواية الفراء وذكره المصنف في الحاء المهملة على ضبط ابن الأعرابي . ودلجة محركة قرية بمصر
د - م - ج
" دمج " الوحش في الكناس " دموجا " بالضم " : دخل " . وفي الصحاح : دمج الشىء دموجا إذا دخل " في الشىء واستحكم فيه " والتأم " كاندمج " اندماجا ودمج الظبى في كناسه واندمج : دخل وكذلك دمج الرجل في بيته " وادمج " بتشديد الدال " وادرمج " بزيادة الراء وتشديد الميم المفتوحة وهو ثابت في سائر النسخ مثل ما هو في الصحاح وسقط عن بعض النسخ والصحيح ثبوته وكل هذا يقال ذلك إذا دخل في الشىء واستتر فيه . دمجت " الأرنب " تدمج دموجا " : عدت فأسرع تقارب قوائمها في الأرض " وفي المحكم أسرعت وقاربت الخطو وكذل البعير إذا أسرع وقارب خطوة في المنحاة . أدمجت الماشطة ضفائر المرأة ودمجت : أدرجتها وملستها . و " الدمج " بالفتح " : الضفيرة " وفي اللسان : كل ضفيرة منها على حيالها تسمى دمجا واحدا . الدمج " : بالكسر : الخذن والنظير " . " المندمج المدور " يقال نصل مندمج إذا كان مدورا . من المجاز : التدامج : التعاون : التوافق يقال : تدامج القوم على فلان تدامجا إذا تظافروا عليه وتعاونوا وفي الأساس : تألبوا . من المجاز : ليل دامج " الدامج المظلم " وليلة دامجة أي مظلمة . وفي الأساس : ليل دامج : دامس ملتف الظلام دمج بعضه في بعض . عن أبي الهيثم : مفعال لا تدخل فيه الهاء قال : وقد جاء حرفان نادران : " المدماجة " وهي " العمامة " المعنى أنه مدمج محكم كأنه نعت للعمامة ويقال : رجل مجذامة إذا كان قاطعا للأمور قال أبو منصور : هذا مأخوذ من الجذم وهو القطع . وأنشد ابن الأعرابي :

(1/1408)


ولست بدميجة في الفراش ... ووجابة يحتمى أن يجيبيا " الدميجة بالضم وفتح الميم المشددة : النوام اللازم في منزله " . وقال ابن الأعرابي : رجل دميجة : متداخل وقال أبو منصور : هو مأخوذ من ادمج في الشىء إذا دخل فيه وادمج في الشىء ادماجا واندمج اندماجا إذا دخل فيه . من المجاز : دمج أمرهم : صلح والتأم و " صلح دماج كغراب وكتاب : خفى " أي كأنه في خفاء أو تام " محكم " قوى قاله الأزهري في ترجمة دجم قال ذو الرمة :
" وإذا نحن أسباب المودة بيننادماج قواها لم يخنها وصولها وقال أبو عمرو : الدماج : الصلح على غير دخن . من المجاز : " أدمجه : لفه في ثوب " . وفي الأساس : وجد البرد فتدمج في ثيابه : تلفف . " والمدمج كمكرم : القدح " بالكسر وقال الحارث بن حلزة :
ألفيتنا للضيف خير عمارة ... إلا يكن لبن فعطف المدمج يقول إن لم يكن لبن أجلنا القدح على الجزور فنحرناها للضيف . المدمج أيضا " : المدملج " أي المدرج مع ملاسته ومتن مدمج بين الدموج أي مملس قال ابن منظور : وهو شاذ لأنه لا يعرف له فعل ثلاثي غير مزيد . دماج " كغراب : ع ومما يستدرك عليه : دمج الأمر يدمج دموجا : استقام . وأمر دماج : مستقيم . ودامجه عليهم دماجا : جامعه . ودامجتك عليه : وافقت وهذا مجاز . وأدمج الحبل : أجاد فتله وقيل : أحكم فتله في رقة . ورجل مدمج ومندمج : مداخل كالحبل المحكم الفتل ونسوة مدمجات الخلق ودمج كالحبل المدمج عن ابن الأعرابي وأنشد :
" والله للنوم وبيض دمج
" أهون من ليل قلاص تمعج وقال أبن سيده : ولم نجد لها واحدا . وقوله أنشده ابن الأعرابي :
يحاولن صرما أو دماجا على الخنى ... وما ذا كم من شيمتي بسبيل هو من قولك : أدمج الحبل إذا أحكم فتله أي يظهرن وصلا محكم الظاهر فاسد الباطن . وعن الليث : متن مدمج وكذلك الأعضاء المدمجة كأنها أدمجت وملست كما تدمج الماشطة مشطة المرأة إذا ضفرت ذوائبها . ودمج الرجل صاحبه كدجم . وفلان مدامج لفلان : مداجم . والمدامجة المداجاة . وفي الحديث من شق عصا المسليمن وهم في إسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه " الدامج : المجتمع . ودماج الخط : مقاربته منه وكل ما فتل فقد أدمج . ومن المجاز : أدمج الفرس : أضمره فاندمج . وفي حديث علي رضى الله عنه " بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة " أي اجتمعت عليه وانطويت واندرجت . وفي الحديث " سبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة " وفي التهذيب : دمج عليهم ودمر وادرمج وتعلى عليهم كلها بمعنى واحد . وعن أبي زيد : يقال : هو على تلك الدجمة والدمجة أي الطريقة . وأدرج الطومار وأدمجه : شد أدراجه . ومن المجاز : أدمج كلامه إذا أتى به متراصف النظم
د - م - ل - ج

(1/1409)


" الدملج كجندب في لغتيه " أي بفتح اللام وضمها الدملوج مثل " زنبور : المعضد " من الحلي ويقال : ألقى عليه دماليجه . " والدملجة والدملاج " الأخير بالكسر " : تسوية الشىء وقيل هو تسوية " صنعة الشىء " كما يدملج السوار وفي حديث خالد بن معدان " دملج الله لؤلؤة " . دملج الشىء إذا سواه وأحسن صنعته . وعن اللحياني : دملج جسمه دملجة أي طوى طيا حتى اكتنز لحمه " والدماليج : الأرضون الصلاب " وهكذا في اللسان والتكملة . " والمدملج " بالضم " المدرج الأملس " قال الراجز :
" كأن منها القصب المدملجا
" سوق من البردى ما تموجا " والدملج " بالضم " : فرس معاذ بن عمرو بن الجموح " والدملج والدملوج : الحجر الأملس ودملج اسم رجل قال :
" لا تحسبي دراهم ابنى دملج
" تأتيك حتى تدلجى وتدلجى كذا في اللسان . قتل : وقد تقدم في د ل ج إنشاد هذا الشعر فلينظر مدلج هو أم دملج
د - م - ه - ج
الدمهج والدماهج : العظيم الخلق من كل شىء كالدناهج وقد أهمله المصنف وأورده في اللسان
د - ن - ج
" الدناج بالكسر : إحكام الأمر " وإتقانه . " والدنج بضمتين : العقلاء " من الرجال . " والداناج : العالم " وهو فارسي " معرب دانا " عرب بزيادة الجيم كنظائره . منه " لقب عبد الله بن فيروز البصرى " : روى عن أبي برزة الأسلمى وعند حماد بن سلمة وابن أبي عروبة . " وتراب دانج : دارج " بمعنى أي تثيره الرياح وقد تقدم في درج . والداناج أيضا لقب محمد بن موسى السرخسى والد أبي محمد عبيد وقد حدث
د - ن - ه - ج
الدنهج والدناهج العظيم الخلق من كل شىء . وبعير دناهج : ذو سنامين أهمله المصنف وأورده في اللسان
د - ه - ج
" أدهج كأحمد اسم النعجة وتدعى للحلب فيقال : أدهج أدهج " قد سميت باسم ما تدعى به . والدهجية بكسر فسكون فكسر ففتح : قرية بباب أصبهان منها أبو صالح محمد بن حامد روى عن أبي على الثقفي
د - ه - ب - ر - ج
" الدهبرج مشددة الراء " فارسي " معرب ده بره أي عشر ريشات " فده معناه عشرة وبر بالباء الفارسية ريش . عرب بالجيم وهاتان المادتان أهملهما ابن منظور وغيره
د - ه - ر - ج
" الدهرجة : السير السريع " وفي اللسان : هو سرعة السير
د - ه - م - ج
" الدهمجة : اختلاط في المشى أو مقاربة الخطو وقيل : هو المشى البطىء وقد دهمج يدهمج . الدهمجة أيضا " : الإسراع " في السير الدهمجة " : مشى الكبير كأنه في قيد " . " ودهمج الخبر : زاد فيه " " والدهمج : " السير " الواسع السهل " . والعظيم الخلق من كل شىء " كالدهامج كعلابط " كالدناهج والدماهج " وهو البعير ذو السنامين " معرب . الدهامج أيضا " : المقارب الخطو المسرع " يقال : بعير دهامج : يقارب الخطو ويسرع وقيل : هو ذو سنامين كدهانج قال ابن سيده : وأراه بدلا وقال الأصمعي : يقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع : قد دهمج يدهمج وأنشد :
وعير لها من نبات الكداد ... يدهمج بالوطب والمزود د - ه - ن - ج
" الدهانج : الدهامج " . " ودهنج : دهمج في معانيه " وفي اللسان : الدهانج : البعير الفالج ذو السنامين فارسي معرب قال العجاج يشبه به أطراف الجبل في السراب :

(1/1410)


" كأن رعن الآل منه في الآل
" إذا بدا دهانج ذو أعدال وقد دهنج إذا أسرع في تقارب خطو والدهنجة : ضرب من الهملجة . وبعير دهانج : ذو سنامين " والدهنج كجعفر ويحرك " قال شيخنا توالي أربع حركات لا تعرف في كلمة عربية انتهى . قلت : واقتصر على الرواية الأخيرة ابن منظور " : جوهر كالزمرذ " وأجوده العدسي . وفي اللسان : والدهنج : حصى أخضر تحلى به الفصوص وفي التهذيب : تحك منه الفصوص قال : وليس من محض العربية قال الشماخ :
تمسى مباذلها الفرند وهبرز ... حسن الوبيص يلوح فيه الدهنج د - و - ج
" داج " الرجل يدوج " دوجا " إذا " خدم " قاله ابن الأعرابي . قالوا : الحاجة و " الداجة " حكاه الزجاجي . قال : فقيل : الداجة : الحاجة نفسها وكرر لاختلاف اللفظين . وقيل : الداجة " تباع العسكر و " قيل : الداجة " : ما صغر من الحوائج " والحاجة : ما كبر منها " أو إتباع للحاجة " كما يقال حسن بسن . قال ابن سيده : وإنما حكمنا أن ألفها واو ؛ لأنه لا أصل لها في اللغة يعرف به ألفه قال : فحمله على الواو أولى لأن ذلك أكثر على ما وصانا به سيبويه ويروى بتشديد الجيم وقد تقدم . " والدواج كرمان وغراب : اللحاف الذي يلبس " . وفي اللسان : هو ضرب من الثياب قال ابن دريد : لا أحسبه عربيا صحيحا ولم يفسره
د - ي - ج
" داج " الرجل " يديج ديجا وديجا " الأخيرة محركة إذا " مشى قليلا " عن ابن الأعرابي . " والديجان محركة أيضا : الحواشي الصغار " قاله شمر وأنشد :
" باتت تداعى قربا أفايجا
" بالخل تدعو الديجان الداججا الديجان : " : رجل من الجراد " وفي اللسان : الكثير من الجراد حكاه أبو حنيفة :
فصل الذال المعجمة مع الجيم
ذ - أ - ج
" ذأج الماء كمنع وسمع " يذأجه ذأجا إذا " جرعه " جرعا " شديدا " والذأج : الشرب عن أبي حنيفة . وذأج من الشراب واللبن أو ما كان إذا أكثر منه قال الفراء : ذئج وضئم وصئب وقئب إذا أكثر من شرب الماء . ذأجه " : شربه قليلا " كذا في التهذيب فهو " ضد " . ذأج " : ذبح " من التهذيب . ذأج السقاء ذأجا إذا " خرق " " وأحمر ذؤوج " كصبور " قانئ " " وانذأجت القربة : تخرقت " وفي اللسان : ذأج السقاء ذأجا نفخه وقال الأصمعي : إذا نفخت فيه تخرق أو لم يتخرق . وذأج النار ذأجا وذأجا : نفخها وقد روى ذلك بالحاء . وذأجه ذأجا وذأجا : قتله عن كراع ذ - ب - ج
ذبح هذه المادة أهملها المصنف وقد جاء منها الذوباج مقلوبا عن الجوذاب وهو الطعام الذي يشرح ومنه : ما أطيب ذوباج الأرز بجاجئ الإوز حكاه يعقوب كذا في اللسان
ذ - ج - ج
" ذج " إذا " شرب " حكاه أبو عمرو . ذج الرجل إذا " قدم من سفر فهو ذاج " قاله ابن الأعرابي كذا في التهذيب
ذ - ح - ج

(1/1411)


" ذ حجة كمنعه " ذحجا " : سحجه " والذحج : كالسحج سواء . قد ذححت " الريح فلانا : جرته من موضع إلى " موضع " آخر " وحركته . " ومذحج كمجلس " وهو الذي جزم به أئمة اللغة والأنساب وشذ ابن خلكان في الوفيات فضبطه بضم الميم : شعب عظيم فيه قبائل وأفحاذ وبطون واسمه مالك بن أدد قاله العينى . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة كالمبرد في الكامل : مذحج هو مالك بن زيد بن كهلان ابن سبإ . وفي اللسان : ومذحج : مالك وطيئ سميا بذلك لأن أمهما لما هلك بعلها أذحجت على ابنيها طيئ ومالك هذين فلم تتزوج بعد أدد . روى الأزهري عن ابن الأعرابي قال : ولد أدد بن زيد بن مرو بن يشجب مرة والأشعر وأمهما دلة بنت ذي منجشان الحميري فهلكت فخلف على أختها مدلة فودلت مالكا وطيئا واسمه جلهمة ثم هلك أدد فلم تتزوج مدلة وأقامت على ولديها مالك وطيئ . وقيل مذحج اسم " أكمة " حمراء باليمن " ولدت مالكا وطيئا أمهما عندها " أي تلك الأكمة . وفي الروض للسهيلي : ومالك هو مذحج : سموا مذحجا بأكمة نزلوا إليها وأن مذحجا من كهلان بن سبإ . وقال ابن دريد : مذحج أكمة ولدت عليها أمهم " فسموا مذحجا " قال : ومذحج مفعل من قولهم ذحجت الأديم وغيره إذا دلكته هذا قول ابن دريد ثم صار اسما للقبيلة قال ابن سيده : والأول أعرف . " وذكر الجوهري إياه في الميم غلط وإن أحاله على سيبويه " نص عبارة الجوهري في فصل الميم من حرف الجيم : مذحج مثال مسجد أبو قبيلة من اليمن وهو مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبإ وقال سيبويه : الميم من نفس الكلمة هذا نص الجوهري وأراد شيخنا أن يصلح كلام الجوهري ويجيب عنه ويمحضه عن الغلط فلم يفعل شيئا كيف وقد نقل ابن منظور أنه وجد في حاشية النسخة ما صورته : هذا غلط منه على سيبويه إنما هو مأجج جعل ميمها أصلا كمهدد لولا ذلك لكان مأجا ومهدا كمفر وفي الكلام فعلل كجعفر وليس فيه فعلل فمذحج مفعل ليس إلا وكمذحج منبج يحكم على زيادة الميم بالكثرة وعدم النظير . " وأذحجت " أي أقمت " يقال : أذحجت المرأة على ولدها إذا أقامت ومنه أخذ مذحج كما تقدم . وذحجه ذحجا : عركه والدال لغة وقد تقدم . وذحجت المرأة بولدها : رمت به عند الولادة . وذحج الأديم : دلكه كما تقدم . وفي العناية فس سورة نوح : يجوز في مذحج الصرف وعدمه وأن المرأة سميت باسم الأكمة ثم سميت بها القبيلة
ذ - ر - ج
ذرج . أذرج مدينة السراة وقيل : إنما هي أدرح أهملها المصنف وذكرها ابن منظور وغيره
ذ - ع - ج
" ذعجه كمنعه : دفعه شديدا " . ذعج " جاريته : جامعها " وفي اللسان : وربما كنى به أي بالذعج عن النكاح يقال : ذعجها يذعجها ذعجا . قال الأزهري : لم أسمع الذعج لغير ابن دريد وهو من مناكيره
ذ - ل - ج
" ذلج الماء " في حلقه إذا " جرعه " وكذا زلجه بالزاي ولذجه وسيأتيان
ذ - و - ج
" الذوج : الشرب " ذاج الماء يذوجه ذوجا : جرعه جرعا شديدا . وذاج يذوج ذوجا : أسرع الأخيرة عن كراع
ذ - ي - ج
" كالذيج " . " والذياج : المنادمة " . وفي اللسان : ذاج يذيج ذيجا : مر مرا سريعا عن كراع
ذ - ي - ذ - ج

(1/1412)


الذيذجان - في التهذيب في الرباعي - : الإبل تحمل حمولة التجار كذا عن شمر هنا ذكره والمصنف ذكره في الدال والجيم وسيعيده في حرف الراء
فصل الراء مع الجيم
ر - ب - ج
" الربح " بفتح فسكون : الدرهم الصغير عن أبي عمرو . " والروبج " كجوهر أيضا " : الدرهم الصغير الخفيف " يتعامل به أهل البصرة فارسي دخيل . والروبج بضم فسكون ففتح لقب جد أبي بكر أحمد بن عمر ابن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي عرف بابن الروبج روى عن البغوى وابن صاعد وعنه العتيقي وتوفي سنة 383 . وروبانجاه بضم فسكون بنواحي بلخ منها الأمير محمد بن الحسين صاحب ديوان الإنشاء لأعطاف سنجر . في الصحاح : " الرباجة : البلادة " ومنه قول أبي الأسود العجلى :
وقلت لجاري من حنيفة سربنا ... نبادر أبا ليلى ولم أتربج أي ولم أتبلد . في التهذيب للأزهري : سمعت أعرابيا ينشد ونحن يومئذ بالصمان :
" ترعى من الصمان روضا آرجا
" من صليان ونصيا رابجا
" ورغلا باتت له لواهجا قال : فسألته عن " الرابج " فقال : هو " الممتلئ الريان " . قال : وأنشدنيه أعرابي آخر " ونصيا رابجا " وسألته فقال : هو الكثيف الممتلئ قال : وفي هذه الأجوزة :
وأظهر الماء لها روابجا ... يصف إبلا وردت ماء عدا فنفضت جررها فلما رويت انتفخت خواصرها وعظمت فهو معنى قوله " روابجا عن ابن الأعرابي : أبرج الرجل إذا جاء ببنين ملاح . و " أربج " إذا " جاء ببنين قصار " وقد تقدم . " وتربجت " الناقة " على ولدها " إذا " أشبلت " . والتربج : التحير . " والرباجية ككراهية : الحمقاء " . والرباجي : بالفتح " : الضخم الجافي الذي بين القرية والبادية " . وفي اللسان : رجل رباجي : يفتخر بأكثر من فعله قال :
" وتلقاة رباجيا فخورا " والإربجان : بالكسر : نبت " . وأربج بفتح فسكون فكسر بلدة من سمرقند نسب إليها وهب بن جميل بن الفضل ويقال هي أربنجن فحذف النون
ر - ت - ج
" رتج الباب " رتجا " : أغلقه كأرتجه " : أوثق إغلاقه وباب مرتج . وأبى الأصمعي إلا أرتجه وفي الحديث " إن أبواب السماء تفتح ولا ترتج " أي لا تغلق وفيه أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإرتاج الباب " أي إغلاقه . رتج " الصبي رتجانا " محركة إذا " درج " في المشى . من المجاز : رتج في منطقه رتجا " كفرح " مأخوذ من الرتاج وهو الباب . وصعد المنبر فرتج عليه " : استغلق عليه الكلام كأرتج عليه " على ما لم يسم فاعله يقال أرتج على القارئ إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب . مثله " ارتتج " عليه " واسترتج " كلاهما على بناء المفعول ولا تقل ارتج عليه بالتشديد وفي حديث ابن عمر " أنه صلى بهم المغرب فقال : ولا الضالين ثم أرتج عليه " أي استغلقت عليه القراءة . وفي التهذيب : أرتج عليه وارتج وعن أبي عمرو : ترج إذا استتر ورتج إذا أغلق كلاما أو غيره . وعن الفراء : رتج الرجل " وبعل " ورجى وغزل كل هذا إذا أراد الكلام فأرتج عليه . ويقال : أرتج على فلان إذا أراد قولا أو شعرا فلم يصل إلى تمامه . من المحاز : " أرتجت الناقة " فهي مرتج إذا قبلت ماء الفحل " فأغلقت رحمها على " ذلك " الماء " أنشد سيبوبه :

(1/1413)


يحدو ثماني مولعا بلقاحها ... حتى هممن بزيغة الإرتاج وفي التهذيب : يقال للحامل مرتج لأنها إذا عقدت على ماء الفحل انسد فم الرحم فلم يدخله فكأنها أغلقته على مائه . من المجاز أرتجت " الدجاجة " إذا " امتلأ بطنها بيضا " وعبارة اللسان : إذا امتلأ ظهرها بطنا وأمكنت البيضة كذلك . في التهذيب : قال شمر : " من ركب البحر إذا أرتج فقد برئت منه الذمة " وقال : هكذا قيده بخطه قال : ويقال أرتج " البحر " إذا " هاج و " قال الغتريفى : أرتج البحر إذا " كثر ماؤه فغمر " هكذا في نسختنا بالغين والميم والراء ونص التهذيب : فعم " كل شىء " . قال أخوه : " السنة " ترتج إذا " أطبقت بالجدب " ولم يجد الرجل مخرجا وكذلك إرتاج البحر لا يجد صاحبه منه مخرجا . أرتج " الثلج : دام وأطبق " وإرتاج الباب منه . قال " والخصب " إذا " عم الأرض " فلم يغادر منها شيئا فقد أرتج . أرتجت " الأتان " إذا " حملت وهي مرتج ونوق مراتج ومراتيج قال ذو الرمة :
كأنا نشد الميس فوق مراتج ... من الحقب أسفى حزنها وسهولها " والرتج محركة : الباب العظيم كالرتاج ككتاب وقيل : " هو الباب المغلق " وقد أرتج الباب إذا أغلقه إغلاقا وثيقا وأنشد :
ألم ترنى عاهدت ربى وأنني ... لبين رتاج مقفل ومقام وقال العجاج :
" أو تجعل البيت رتاجا مرتجا ومنه رتاج الكعبة قال الشاعر :
إذا أحلفوني في علية أجنحت ... يمينى إلى شطر الرتاج المضبب وقيل : الرتاج : الباب المغلق " وعليه باب صغير " من المجاز : الرتاج : " اسم مكة " زيدت شرفا . وفي الحديث " جعل ماله في رتاج الكعبة " أي فيها فكنى عنها بالباب لأن منه يدخل إليها وفي الأساس : جعله هديا إليها . وجمع الرتاج رتج ككتاب وكتب وفي حديث مجاهد عن بنى إسرائيل " كانت الجراد تأكل مسامير رتجهم " أي أبوابهم وكذلك يجمع على الرتائج قال جندل ابن المثنى :
" فرج عنها حلق الرتائج وفي اللسان : إنما شبه ما تعلق من الرحم على الولد بالرتاج الذي هو الباب . وجعل شيخنا جمعه أرتاج ولم يأت له شاهد ولا سند مع شذوذه وفي حديث قس " وأرض ذات رتاج " . وعن ابن الأعرابي : يقال لأنف الباب : الرتاج ولدرونده : النجاف ولمتراسه : القناح . والمرتاج : المغلاق . يقال : زلوا عن المناهج فوقعوا في المراتج " المراتج : الطرق الضيقة " هكذا استعمل ولم يذكروا له مفردا . " والرتائج : الصخور جمع رتاجة بالكسر على القياس خلافا للمبرد في الكامل فإنه قال : لا يجمع فعالة على فعائل قاله شيخنا وينظر . وفي اللسان : الرتاجة : كل شعب ضيق كأنه أغلق من ضيقه قال أبو زبيد الطائي :
كأنهم صادفوا دونى به لحما ... ضاف الرتاجة في رحل تباذير

(1/1414)


" وأرض مرتجة كمكرمة " وفي نسخة أخرى " مرتجة كمحسنة " إذا كانت " كثيرة النبات " . وذكره ابن سيده في رجج فقال وأرض مرتجة : كثيرة النبات أي من ارتجت الأرض بالنبات إذا أطلعته ولذا لم يذكره الجوهري وابن منظور . " والرويتج " بالتصغير " : ع " من المجاز : يقال : " مال رتج وغلق بالكسر " فيهما " خلاف طلق " بالكسر أيضا فسره في الأساس فقال : أي لا سبيل إليه . من المجاز : " سكة رتج " بالكسر أيضا أي " لا منفذ لها " يقال : " ناقة رتاج الصلا " ككتاب إذا كانت " وثيقة وثيجة " قال ذو الرمة :
" رتاج الصلا مكنوزة الحاذ يستوىعلى مثل خلقاء الصفاة شليلها ومما يستدرك عليه : راتج ككاتب جاء ذكره في الحديث وهو أطم من آطام المدينة كثير الذكر في المغازي . ومن المجاز : في كلامه رتج أي تعتعة
ر - ج - ج
" الرج : التحريك " رجه يرجه رجا قال الله تعالى " إذا رجت الأرض رجا " معنى رجت : حركت حركة شديدة وزلزلت وفي حديث على رضى الله عنه " وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صدره " . وفي حديث ابن الزبير " جاء فرج الباب رجا شديدا " أي زعزعه وحركه . وقيل لابنة الخس : بم تعرفين لقاح ناقتك قالت : أرى العين هاج والسنام راج وتمشى وتفاج وقال ابن دريد : " وأراها تفاج ولا تبول " مكان قوله : " وتمشى وتفاج " قالت هاج فذكرت العين حملا لها على الطرف أو العضو وقد يجوز أن تكون احتملت ذلك للسجع . الرج " : التحرك " الشديد " والاهتزاز " فهو متعد ولازم . الرج " : الحبس " . الرج : " بناء الباب " . " والرجرجة " بالفتح " : الاضطراب كالارتجاج والترجرج " يقال ارتج البحر وغيره : اضطرب . وفي التهذيب : الارتجاج مطاوعة الرج وفي الحديث " من ركب البحر حين يرتج فقد برئت منه الذمة " يعنى إذا اضطربت أمواجه وروى " أرتج من الإرتاج : الإغلاق فإن كان محفوظا فمعناه أغلق عن أن يركب وذلك عند كثرة أمواجه . وفي حديث النفخ في الصور " فترتج الأرض بأهلها " أي تضطرب . الرجرجة " : الإعياء " والضعف الرجرج والرجرجة " بكسرتين " فيهما " : بقية الماء في الحوض " الكدرة المختلطة بالطين كذا في الصحاح وقال هميان بن قحافة :
" فأسارت في الحوض حضجا حاضجا
" قد عاد من أنفاسها رجارجا وفي حديث ابن مسعود " لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس كرجرجة الماء الخبيث الذي لا يطعم " قال أبو عبيد : الحديث يروى : " كرجراجة " والمعروف في الكلام رجرجة . الرجرجة : الجماعة الكثيرة في الحرب والرجرجة : الماء الذي خالطه اللعاب . والرجرج أيضا : اللعاب . وإن فلانا كثير الرجرجة أي " البزاق " قال ابن مقبل يصف بقرة أكل السبع ولدها :
كاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل

(1/1415)


وهذا البيت أورده الجوهري شاهدا على قوله : والرجرج أيضا نبت وأنشد ومعنى يسحطها : يذبحها ويقتلها أي لما رأت الذئب أكل ولدها غصت بما لا يغص بمثله لشدة حزنها والخناطيل : القطع المتفرقة أي لا تسيغ أكل الحوذان واللعاع مع نعومته . الرجرجة من الناس : " من لا عقل له " ومن لا خير فيه . وفي النهاية : الرجرجة : شرار الناس وفي حديث الحسن " أنه ذكر يزيد بن المهلب فقال : نصب قصبا علق فيها خرقا فاتبعه رجرجة من الناس " قال شمر : يعنى رذال الناس ورعاعهم الذين لا عقول لهم يقال : رجراجة من الناس ورجرجة . وقال الكلابي : الرجرجة من القوم : الذين لا عقل لهم . الرجرج " كفلفل : نبت " أورده الجوهري وأنشد بيت ابن مقبل السابق ذكره . " والرجاج كسحاب : مهازيل الغنم " والإبل قال القلاخ بن حزن :
" قد بكرت محوة بالعجاج
" فدمرت بقية الرجاج محوة : اسم علم للريح الجنوب والعجاج : الغبار . ودمرت : أهلكت . في التهذيب : الرجاج " ضعفاء الناس والإبل " وأنشد :
" يمشون أفواجا إلى أفواج
" مشى الفراريج مع الدجاج
" فهم رجاج وعلى رجاج أي ضعفوا من السير وضعفت رواحلهم . يقال : " نعجة رجاجة " إذا كانت " مهزولة " . والإبل رجراج وناس رجراج : ضعفاء لا عقول لهم . قال الأزهري في أثناء كلامه على هملج وأنشد :
" أعطى خليلى نعجة هملاجا
" رجاجة إن لها رجاجا قال الرجاجة : الضعيفة التي لا نقى لها ورجال رجاج : ضعفاء . الرجج : الاضطراب . وناقة رجاء " : مضطربة السنام وقيل " : عظيمة السنام و " في الجمهرة يقال : ناقة رجاء ممدودة زعموا إذا كانت " مرتجتها " أي السنام ولا أدرى ما صحته . " والرجراج " بالفتح " : دواء " وفي اللسان : شىء من الأدوية . رجراجة " بهاء : ة بالبحرين " " وأرجان " بفتح الألف والراء وتشديد الجيم وضبطها ابن خلطان بتشديد الراء وفي أصل الرشاطى : الراء والجيمي مشددتان " أو رجان " بحذف الألف " : د " بين فارس والأهواز وبها قبر أرجيان حوارى عيسى عليه السلام . نسب إليها أحمد بن الحسن بن عفان بن مسلم . وسعيد الرجاني عن علي رضى الله عنه . وعبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني عن يحيى بن حبيب . " ورجان " تثنية رج " : واد بنجد " . " وأرجت الفرس " إرجاجا " فهي مرج " إذا " أقربت وارتج صلاها " لغة في ارتجت
ومما يستدرك عليه : الرجاجة : عريسة الأسد . ورجة القوم : اختلاط أصواتهم . ورجة الرعد : صوته . وكتيبة رجراجة : تمخص في سيرها ولا تكاد تسير كثرتها قال الأعشى :
ورجراجة تغشى النواظر فخمة ... وكوم على أكنافهن الرحائل وامرأة رجراجة : مرتجة الكفل يترجرج كفلها ولحمها . وترجرج الشىء إذا جاء وذهب وثريدة رجراجة : ملينة مكتنزة . والرجرج : ما ارتج من شىء . والرجرج بالكسر : الماء القريس والرجرج بالفتح : نعت الشىء الذي يترجرج وأنشد :
" وكست المرط قطاة رجرجا

(1/1416)


والرجرج : الثريد الملبق . وعن الأصمعي : رجرجت الماء وردمته بمعنى " أي نبثته " . وارتج الكلام : التبس ذكره ابن سيده في هذه الترجمة . وأرض مرتجة : كثيرة النبات ذكره ابن منظور في هذه المادة وقد تقدمتا في المادة التي تليها ورجه : شدخه ذكره الأزهري في ترجمة ر خ خ وأنشد قول ابن مقبل :
فلبده مس القطار ورجه ... نعاج رؤاف قبل أن يتشددا ر - خ - ج
رخج كصرد بلاد معروفة تجاور سجستان ولما انهزم ابن الأشعث قصد إليها رتبيل فاستجار به فقتل وحمل رأسه إلى الشأم ومن الشأم إلى مصر فقال بعض الشعراء :
هيهات موضع جثة من رأسه ... رأس بمصر وجثة بالرخج شدد الخاء ضرورة للوزن قاله ابن القطاع وغيره ومن خطه نقلت ولم أره في شىء من الدواوين وهو عنده كأنه من الأمر المعروف المشهور والمصنف لم يتعرض لذكره قاله شيخنا وهو في اللسان نقل عن الليث ما نصه : رخج معرب رخد وهو اسم كورة معروفة . وفي أنساب القلقشندى : رخج مشدة الخاء وذكر منها عيسى بن حامد الرخجى روى الحديث . والرخجية قرية ببغداد منها أبو الفضل عبد الصمد بن عمر بن عبد الله بن هارون ولي الخطابة بها وسكنها وروى عن أبي بكر القطيعى وعنه الخطيب توفي سنة 437
ر - د - ج
" ردح ردجانا " محركة مثل " درج درجانا " أحدهما مقلوب من الآخر وصحح ابن جنى أصالة كل واحد منهما . " والردج محركة " : أول " ما يخرج من بطن " البغل والجحش والجدى و " السخلة أو المهر قبل الأكل كالعقى للصبى " . وقيل : هو أول شىء يخرج من بطن كل ذي حافر إذا ولد وذلك قبل أن يأكل شيئا والجمع أرداج وقد ردج المهر يردج ردجا بفتح الدال في الماضي وكسرها في الآتي وسكونها في المصدر . قال الأزهري : الردج لا يكون إلا لذى حافر كما قال أبو زيد قال جرير
لها ردج في بيتها تستعده ... إذا جاءها يوما من الناس خاطب " والأرندج ويكسر أوله " كاليرندج " : جلد أسود " تعمل منه الخفاف قال العجاج :
" كأنه مسرول أرندجا وقال الشماخ :
ودوية قفر تمشى نعامها ... كمشى النصارى في خفاف اليرندج واليرندج فارسي " معرب رندة " . " والأرداج في قول رؤبة " بن العجاج
" " كأنما سرولن في الأرداج " أي " الأرندج " وقال الأعشى :
عليه ديابوذ تسربل تحته ... أرندج إسكاف يخالط عظلما قال ابن برى : الديابوذ : ثوب ينسج على نيرين شبه به الثور الوحشى لبياضه وشبه سواد قوائمه بالأرندج . والعظلم : شجر له ثمر أحمر إلى السواد . " واليرندج " أيضا " السواد يسود به الخف " وهو الذي يسمى الدارش . قال اللحياني : اليرندج والأرندج الدارش بعينه قال : وقال بعضهم : هو جلد غير الدارش " أو هو الزاج " يسود به أورده اللحياني أيضا وأورد الأزهري أرندج ويرندج في الرباعي . ابن السكيت : ولا يقال : الرندج فأما قوله يصف امرأة بالغرارة :
لم تدر ما نسج اليرندج قبلها ... ودراس أعوص دارس متخدد فإنه ظن أن اليرندج نسج وقيل : أراد أن هذه المرأة لغرتها وقلة تجاربها ظنت أن اليرندج منسوج ر - ذ - ج

(1/1417)


" الريذجان : الإبل تحمل حمولة التجارة " هذه المادة ذكرها ابن منظور والأزهري في د ي د ج وذكرها غيرهما في ذيذج ولم يتعرضوا لها هنا فليعلم ذلك وقد تقدمت الإشارة إليه
ر - ز - م - ا - ن - ج
ورزماناج بفتح فسكون : قرية ببخارا منها أبو عبد الله محمد بن يوسف بن ردام روى عن أبي حاتم داوود بن أبي العوام مات في سنة 356
ر - ع - ج
" رعج ماله " كسمع " إذا " كثر " . والرعج : الكثير من الشاء مثل الرف . رعج " كمنع : أقلق كأرعج " قال ابن سيده : يقال : رعجه الأمر وأرعجه أي أقلقه . منه رعج " البرق " وأرعج إذا " تتابع لمعانه " . قال الأزهري : هذا منكر ولا آمن أن يكون مصحفا والصواب أزعجه بمعنى أقلقه بالزاي وسنذكره . وفي اللسان : رعج البرق ونحوه يرعج رعجا ورعجا وارتعج : اضطرب وتتابع والارتعاج في البرق : كثرته وتتابعه والإرعاج : تلألؤ البرق وتفرطه في السحاب وأنشد العجاج :
" سحا أهاضيب وبرقا مرعجا رعج " الله فلانا : جعله موسرا " كثير المال " فأرعج " . قال أبو سعيد : " ارتعج " و " ارتعد " وارتعش بمعنى واحد . ارتعج " المال : كثر " وكذا العدد يقال للرجل إذا كثر ماله وعدده : قد ارتعج ماله وارتعج عدده . ارتعج " الوادي : امتلأ " وفي حديث قتادة " في قوله تعالى " خرجوا من ديارهم بطرا ورثاء الناس " هم مشركو قريش يوم بدر خرجوا ولهم ارتعاج : أي كثرة واضطراب وتموج
ر - ف - ج
" الرفوج كصبور : أصل كرب النخل " قاله الليث " أزدية " . وقال الأزهري : ولا أدري أعربي أم دخيل
ر - م - ج
" الرمج : إلقاء الطير " سجه أي " ذرقه " قاله ابن الأعرابي . " والرامج : ملواح يصطاد به الجوارح " كالصقور ونحوها اسم كالغارب . " والترميج : إفساد سطور بعد " تسويتها و " كتابتها " - بالكسر - بالتراب ونحوه يقال : رمج ما كتب بالتراب حتى فسد . " والرماج كسحاب : كعوب الرمح وأنابيبه "
ر - ن - ج
" الرانج بكسر النون " هذه المادة عندنا بالحمرة قال شيخنا وهي هكذا في أصول القاموس كلها كأنه زيادة على ما في الصحاح ولكنها موجودة في الصحاح وإن لم يستوعب المعاني التي ذكر المصنف ثم قال : فكان الصواب كتبها بالأسود كالمواد المشتركة والتنبيه على كونه غير عربى كما نبه عليه الجوهري وهو " تمر أملس كالتعضوض واحدته بهاء و " هو أيضا النارجيل وهو " الجوز الهندي " حكاه أبو حنيفة وقال أحسبه معربا . وفي الصحاح : وما أظنه عربيا . وفي الأساس : وصبيان مكة ينادون على المقل : ولد الرانج . " ورنجان " بالجيم هكذا في سائر كتب اللغة والصواب ضبطه بالحاء وهو الذي جزم به الشيخ على المقدسي في حواشيه " : د بالمغرب منه " أبو القاسم " محمد بن إسماعيل بن عبد الملك الرنجاني " من أهل حمص الأندلس أخذ عن ابن خلف الكامي وغيره . قال شيخنا : على أن المصنف قد وقع له في المادة تقصير ففي لسان العرب من هذه المادة زيادة على ما للمصنف : رنج فلان وترنج إذا أدير به وتمايل كالوسنان والسكران ورجه الشراب قال :
وكأس شربت على لذة ... دهاق ترنج من ذاقها انتهى . قلت : ما ذكره فإنه ليس بموجود في لسان العرب وهي نسختنا الصحيحة فلا أدري كيف ذلك
ر - و - ج

(1/1418)


" راج " الأمر روجا ورواجا : أسرع قاله ابن القوطية . وروج الشىء وروج به : عجل . وراج الشىء يروج " رواجا : نفق " " وروجته ترويجا : نفقته " كالسلعة والدراهم وهو مروج . وراجت الدراهم : تعامل الناس بها . أمر مروج : مختلط . وراجت " الريح : اختلطت فلا يدري من أين تجىء " أي لا يستمر مجيئها من جهة واحدة . ومنه روج فلان كلامه إذا زينه وأبهمه فلا تعلم حقيقته . " والرواج " ككتان " : الذي يتروج ويلوب حول الحوض " . وقال ابن الأعرابي : الروجة : العجلة وروج الغبار على رأس البعير : دام : ثم إن ابن منظور أورد هنا الأوارجة فقال : الأوارجة من كتب أصحاب الدواوين في الخراج ونحوه . ويقال : هذا كتاب التأريج . وروجت الأمر فراج يروج روجا إذا أرجته . قلت : وقد تقدم في أرج وهناك محل ذكره
ر - ه - ج
" الرهج " بفتح فسكون " ويحرك : الغبار " وفي الحديث " ما خالط قلب امرئ رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار " وفي آخر " من دخل جوفه الرهج لم يدخله حر النار " قال الشاعر :
وإذا كنت المقدام فلا ... تجزع في الحرب من الرهج الرهج محركة " : السحاب " الرقيق " بلا ماء " كأنه غبار " الواحدة بهاء " . من المجاز : الرهج " : الشغب " عن ابن الأعرابي . " والرهجيج بالكسر : الضعيف " من الفصلان قال الراجز . وهي تبذ الربع الرهجيجا في المشى حتى يركب الوسيجا " والناعم كالرهجوج " بالضم . " وأرهج : أثار الغبار " قال مليح الهذلي
" ففي كل دار منك للقلب حسرةيكون لها نوء من العين مرهج أراد شدة وقع دموعها حتى كأنها تثير الغبار . أرهج إذا " كثر بخور بيته " عن ابن الأعرابي . من المجاز : أرهجت " السماء " إرهاجا إذا " همت بالمطر . " والرهوجة : ضرب من السير " . ومشى رهوج : سهل لين قال العجاج
" مياحة تميج مشيا رهوجا وأصله بالفارسية رهوه من المجاز : " نوء مرهج كمحسن : كثير المطر " . ومن المجاز أيضا : أرهج بينهم : أثار الفتنة . وله بالشر لهج وله فيه رهج . وأرهجوا في الكلام والصخب كذا في الأساس
ر - ه - م - ج
" الرهمج : " السير " الواسع " وقد تقدم أنه بالدال فهو إما تصحيف أو لغة في الدال فلينظر
ر - ه - ن - ا - م - ج
" الراهنامج " بسكون الهاء وفتح الميم فارسية استعملها العرب وأصلها راه نامه ومعناه " كتاب الطريق " لأن راه هو الطريق ونامه : الكتاب " وهو الكتاب " الذي " يسلك به الربابنة " - جمع ربان كرمان : العالم - في سفر " البحر ويهتدون به في معرفة المراسي وغيرها " كالشعب ونحو ذلك
ر - ا - ز - ي - ا - ن - ج
ومما يستدرك على المصنف : الرازيانج : النبات المعروف
ر - و - ن - ج
وريونج بالكسر ويقال راونج وهي قرية من قرى نيسابور منها محمد ابن محمد الريونجى المذكور في المسلسل بالأولية ذكره صاحب المراصد وابن السمعاني وابن الأثير وغيرهم . ومنها أيضا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق مكثر صدوق عن الحسن بن سفيان وغيره وعنه الحاكم توفي سنة 363
فصل الزاي مع الجيم زأج
في التهذيب عن شمر : قولهم : " زأج بينهم كمنع " : إذا " حرش " أي أغرى وسلط بعضهم على بعض مثل زمج
زبج

(1/1419)


ويقال : " أخذه " أي الشيء " بزأبجه وزأمجه " أي بجميعه إذا " أخذه كله " . قال الفارسي : وقد همز وليس بصحيح . قال : ألا ترى إلى سيبويه كيف ألزم من قال إن الألف فيه أصل لعدم ما يذهب فيه أن يجعله كجعفر . قال ابن الأعرابي : الهمزة فيهما غير أصلية
قلت : ولذا لم يتعرض له الجوهري
زبرج
" الزبرج بالكسر : الزينة من وشي أو جوهر " ونحو ذلك ؛ هذا نص الجوهري . وقال غيره : الزبرج الوشي . والزبرج : زينة السلاح . وفي حديث علي رضي الله عنه : " حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها " زبرج الدنيا : غرورها وزينتها
والزبرج : النقش
وزبرج الشيء : حسنه . وكل شيء حسن : زبرج ؛ عن ثعلب
الزبرج : " الذهب " . وأنشدوا :
" يغلى الدماغ به كغلي الزبرج الزبرج : " السحاب الرقيق فيه حمرة " قاله الفراء . وقيل : هو السحاب النمر بسواد وحمرة في وجه . وقيل : هو الخفيف الذي تسفره الريح . وقيل : هو الأحمر منه . وسحاب مزبرج . قال الأزهري : والأول هو الصواب . والسحاب النمر مخيل للمطر والرقيق لا ماء فيه . وفي الصحاح يقال : " زبرج مزبرج " أي " مزين "
زبردج
" الزبردج " و " الزبرجد " : الزمرذ . صريحه أنه لغة مشهورة وليس كذلك فقد صرح ابن جنى في أول الخصائص : إنما جاء الزبردج مقلوبا في ضرورة شعر وذلك في القافية خاصة وذلك لأن العرب لا تقلب الخماشي
زبنج
" ابن زبنج كسفنج " : اسم رجل وهو " راويه ابن هرمة " الشاعر وناقل شعره
زجج
" الزج بالضم : طرف المرفق المحدد وإبرة الذراع التي يذرع الذراع من عندها ؛ قاله الأصمعي . وفي الأساس : ومن المجاز : اتكأ على زجى مرفقيه واتكئوا على زجاج مرافقهم . وفي اللسان : زج المر } فق : طرفه المحدد على التشبيه . والزج : زج الرمح والسهم . قال ابن سيده : الزج : " الحديدة " التي تركب " في أسفل الرمح " والسنان يركب عاليته . الوزج يركز به الرمح في الأرض والسنان يطعن به . " ج " زجاج " كجلال " بالكسر جمع جل قال الجوهري : جمع زج الرمح زجاج بالكسر لا غير ويجمع أيضا على زججة مثل " فيلة " وأزجاج وأزجة . وفي الصحاح : ولا تقل أزجة
الزج : " ع :
الزج أيضا : " جمع الأزج " وهو " من النعام للبعيد الخطو " . وفي اللسان : الزجج في النعامة : طول ساقيها وتباعد خطوها يقال ظليم أزج ورجل أزج : طويل الساقين : أو الأزج من النعام : " الذي فوق عينيه ريش أبيض "
الزج : " نصل السهم " عن ابن الأعرابي . " ج زججة " كعنبة " وزجاج كجلال وأزجة . قال زهير :
ومن يعص أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي ركبت كل لهذم قال ابن السكيت : يقول : من عصى الأمر الصغير صار إلى الأمر الكبير . وقال أبو عبيدة : هذا مثل يقول إن الزج ليس يطعن به إنما يطعن بالسنان ؛ فمن أبى الصلح - وهو الزج الذي لا طعن به - أعطى العوالي - وهي التي بها الطعن . قال خالد بن كلثوم : كانوا يستقبلون أعداءهم إذا أرادوا الصلح بازجة الرماح فإذا أجابوا إلى الصلح وإلا قلبوا الأسنة وقاتلوهم
والزج " بالفتح : الطعن بالزج " يقال : زجه يزجه زجا : طعنه بالزج ورماه به فهو مزجوج
ومن المجاز : الزج : " الرمي " . يقال : زج بالشيء من يده يزج زجا : رمى به . وفي اللسان : الزج : رميك بالشيء تزج به عن نفسك

(1/1420)


والزج : " عدو الظليم " . يقال زج الظليم برجله زجا : عدا فرمى بها . وهو مجاز . وظليم أزج : يزج برجليه . ويقال للظلم إذا عدا : زج برجليه أزج الرمح وزججه وزجاه على البدل : ركب فيه الزج : وأزججته فهو مزج . قال أوس بن حجر :
أصم ردينيا كأن كعوبه ... نوى القسب عراصا مزجا منصلا قال ابن الأعرابي : ويقال : أزجه : إذا أزال منه الزج ويروى عنه أيضا أنه قال : " أزججت الرمح : جعلت له زجا " ونصلته : جعلت له نصلا وأنصلته : نزعت نصله . قال : ولا يقال : أزججته إذا نزعت زجه
" والزجاج : " القوارير " م ويثلث " . والواحد من ذلك زجاجة بالهاء . وأقلها الكسر . وعن الليث : الزجاجة - في قوله تعالى - القنديل . وعن أبي عبيدة : يقال للقدح : زجاجة . مضمومة الأول وإن شئت مكسورة وإن شئت مفتوحة وجمعها زجاج وزجاج وزجاج
" والزجاج " . كعطار " : عامله " وصانعه . وحرفته الزجاجة : قال ابن سيده : وأراها عراقية
" والزجاجي " بالضم وياء النسبة : " بائعه "
" وأبو القاسم " إسماعيل بن أبي حارث وفي نسخة : حرب بدل حارث " صاحب الأربعين " . روى عن يوسف بن موسى وعنه أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني وغيره
وأبو القاسم يوسف بن عبد الله اللغوي المصنف المحدث . سكن جرجان وروى عن الغطريفي ومات سنة 415 . " وعبد الرحمن بن أحمد الطبري
وأبو علي الحسن بن محمد بن العباس روى عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني مات قبل الأربعمائة . " والفضل بن أحمد بن محمد "
وبالفتح مشددا أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق النحوي " الزجاجي صاحب الجمل " بغدادي سكن دمشق عن محمد بن العباس اليزيدي وابن دريد وابن الأنباري " نسب إلى شيخه أبي إسحاق " إبراهيم بن السري ابن سهل النحوي " الزجاج " صاحب معاني القرآن روى عن المبرد وثعلب وكان يخرط الزجاج ثم تركه وتعلم الأدب توفي ببغداد سنة 311
" والمزج " بالكسر : " رمح قصير كالمزراق " في أسفله زج وقد استعملوه في السريع النفوذ
" والزجج محركة " : رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما واستقواسهما . وقيل : الزجج : " دقة الحاجبين في طول " . وفي بعض النسخ : دقة في الحاجبين وطول . " والنعت أزج " . يقال : رجل أزج وحاجب أزج ومزجج . وهي " زجاء " بينه الزجج . " وزججه " أي الحاجب بالمزج إذا " دققه وطوله " . وقيل : أطاله بالإثمد . وقوله :
إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا إنما أراد : وكحلن العيون
وفي اللسان : وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم : " أزج الحواجب " . الزجج : تقوس في الناصية مع طول في طرفه وامتداد
والمزجة : ما يزجج به الحواجب
والأزج : الحاجب : اسم له في لغة أهل اليمن وفي حديث الذي استسلف ألف دينار في بني إسرائيل : " فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم زجج موضعها " أي سوى موضع النقر وأصلحه من تزجيج الحواجب وهو حذف زوائد الشعر . قال ابن الأثير : ويحتمل أن يكون مأخوذا من الزج : النصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيه زجا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه
" والزجج - بضمتين - الحمير المقتلة " وفي بعض النسخ : المقتتلة
والزجج أيضا : " الحراب المنصلة " ظاهر صنيعه أنه جمع ولم يذكر مفرده

(1/1421)


وفي الحديث ذكر " زج لاوة " وهو بالضم " : ع " نجدي بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك ابن سفيان يدعو أهله إلى الإسلام
ومن المجاز : " زجاج الفحل بالكسر : أنيابه " وأنشد :
" لها زجاج ولهاة فارض " وأجماد الزجاج : ع بالصمان " ذكره ذو الرمة :
فظلت بأجماد الزجاج سواخطا ... صياما تغني تحتهن الصفائح يعني الحمير سخطت على مراتعها ليبسها
" وازدج الحاجب : تم إلى ذنابى العين "
" والمزجوج " : المرمي به و " غرب لا يديرونه ويلاقون بين شفتيه ثم يخرزونه "
ومما يستدرك عليه : زج : إذا طعن بالعجلة
والزجاجة : الاست لأنها تزج بالضرط والزبل
والزجج في الإبل : روح في الرجلين وتجنيب
وازدج النبت : اشتدت خصاصه
وفي الأساس : " ومن المجاز : نزلنا بواد يزج النبات وبالنبات أي يخرجه ويرميه كأنه يرمي به عن نفسه " انتهى
وفي حديث عائشة قالت : " صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فتحدثوا بذلك . فأمسى المسجد من الليلة المقبلة زاجا . قال ابن الأثير : قال الحربي : أظنه جأزا أي غاصا بالناس فقلب من قولهم : جئز بالشراب جأزا : إذا غص به . قال أبو موسى : ويحتمل أن يكون : راجا بالراء أراد أن له رجة من كثرة الناس
وزج : ماء أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم العداء بن خالد
قلت : ومزجاجة بالكسر : موضع بالقرب من زبيد منه شيخنا رضي الدين عبد الخالق بن أبي بكر بن الزين ابن الصديق بن محمد بن المزجاجي ورهطه
وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد ابن أحمد بن فارس الثعلبي البغدادي الحنبلي عرف بابن الزجاج سمع ابن صرما وابن روزبه وجماعة وحدث
وقال قطرب في مثلثه : الزجاج بالفتح : حب القرنفل
زرج
" زرجه بالرمح " يزرجه زرجا : " زجه " . قال ابن دريد : وليس باللغة العالية
" والزرج في بعض : جلبة الخيل وأصواتها " . ونص غير المصنف : الزرج : جلبة الخيل وأصواتها . قال الأزهري : ولا أعرفه
" والزرجون كقربوس " أي محركة " شجر العنب " بلغة الطائف ؛ قاله النضر . " أو قضبانها "
والزرجون : " الخمرة " معرب زركون أي لون الذهب ؛ كذا في شفاء الغليل
والزرجون أيضا : " المطر الصافي المستنقع في الصخرة "
" وذكره الجوهري " تبعا للأزهري في زرجن في النون وسيأتي ذكره هناك مستوفي " ووهم " في ذلك " ألا ترى إلى قول الراجز :
" هل تعرف الدار لأم الخزرج
" منها فظلت اليوم كالمزرج " أي كالنشوان " الذي أسكرته الخمرة أي أحدثت فيه نشوة
قال شيخنا : ولا وهم فيه بل هو الصواب لأن النون فيه أصلية عند جماهير أئمة اللغة والتصريف بدليل أن من لغاته زرجون بالضم كعصفور وفي هذه اللغة نونه كسين قربوس على أنه قد تبع الجوهري في النون وأقره هناك بغير تنبيه على وهم ولا غيره وقال جماعة : الحق هو صنيع الجوهري لأنهم نصوا على أن هذا من خلط العربي في الاشتقاق من اللفظ العجمي لكونه ليس من لغته . وقياسه : المزرجن نبه عليه ابن جنى في المحتسب وابن السراج وغيرهما . وقالوا : إن العرب قد تتصرف في الألفاظ العجمية كتصرفها في العربية بالحذف وغيره . فالراجز توهم زيادة النون فعاملها معاملة الزائد فحذفها ولا يكون ذلك دالا على زيادتها . انتهى بتصرف يسير
ومما يستدرك عليه : الزرجين : محلة كبيرة بمرو منها رزين بن أبي رزين عن عكرمة مولى ابن عباس وعنه ابن المبارك

(1/1422)


زرنج
ومما يستدرك عليه : الزردج بالفتح اسم للعصفر معرب عن زرده
زرنج
" زرنج كسمند : قصبة سجستان " قال ابن قتيبة : وسجستان إقليم عظيم قصبته زرنج . قال ابن قيس الرقيات :
جلبوا الخيل من تهامة حتى ... وردت خيلهم قصور زرنج منها أبو عبد الله محمد بن كرام العابد السجزي صاحب المذهب المشهور . " وزرنوج وزرنوق " القاف بدل عن الجيم " : د للترك وراء أوزجند " بضم الهمزة وسكون الزاي
زعج
" زعجه كمنعه : أقلقه وقلعه من مكانه كأزعجه رباعيا " فانزعج "
وفي اللسان : الإزعاج نقيض الإقرار تقول : أزعجته من بلاده فشخص وانزعج قليلا . قال : ولو قيل : انزعج وازدعج لكان قياسا . ولا يقولون : أزعجته فزعج . قال ابن دريد : يقال : زعجه وأزعجه : إذا أقلقه . وفي حديث أنس : " رأيت عمر يزعج أبا بكر إزعاجا يوم السقيفة " أي يقيمه ولا يدعه يستقر حتى بايعه
وزعج : إذا " طرد وصاح . و " الاسم " الزعج محركة " وهو " القلق " . وفي حديث عبد الله بن مسعود : " الحلف يزعج السلعة ويمحق البركة " قال الأزهري : أي يحطها . وقال ابن الأثير : أي ينفقها ويخرجها من يد صاحبها ويقلقها
" والمزعاج " بالكسر " : المرأة التي لا تستقر في مكان "
زعبج
" الزعبج كجعفر وزبرج : الغيم الأبيض " قاله الأزهري " أو الرقيق الخفيف وليس بثبت ؛ قاله ابن سيده . والزعبج : " الحسن من كل شيء و " الزعبج : " الزيتون "
زعلج
" الزعلجة : سوء الخلق " كذا في التهذيب واللسان
زغبج
" الزعبج " كجعفر بالموحدة بعد الغين كذا في النسح وفي اللسان بالنون بدل الباء " : ثمر العتم " بضم العين المهملة وهو زيتون الجبال وهو " كالنبق الصغار " يكون أخضر ثم يبيض ثم يسود فيحلو في مرارة وعجمته مثل عجمة النبق يؤكل ويطبخ ويصفى ماؤه " وله رب يؤتدم به " كرب العنب
زغلج
" الزغلجة : سوء الخلق كالزعلجة . والأول الصواب "
زلج
" الزلج محركة : الزلق ويسكن " يقال : مكان زلج وزلج وزليج : أي دحض . ويقال : " مر يزلج " بالكسر " زلجا " بالسكون " وزليجا " كأمير : إذا " خف على الأرض "
" والزالج : الناجي من الغمرات ومن يشرب شربا شديدا " من كل شيء يقال : زلج يزلج فيهما جميعا
والتزلج : التزلق
والسهم يزلج على وجه الأرض ويمضي مضاء زلجا فإذا وقع السهم بالأرض - ولم يقصد إلى الرمية قلت : أزلجت السهم
وزلج السهم يزلج زلوجا . وزليجا : وقع على وجه الأرض ولم يقصد الرمية
وسهم زلج كأنه وصف بالمصدر . قال أبو الهيثم : الزالج من السهام : إذا رماه الرامي فقصر عن الهدف وأصاب صخرة إصابة صلبة فاستقل من إصابة الصخرة إياه فقوى وارتفع إلى القرطاس فهو لا يعد مقرطسا
" وسهم " زالج : " يتزلج عن القوس " وفي نسخة ينزلج " كالزلوج " كصبور

(1/1423)


" والمزلج كمحمد : القليل " . يقال : عطاء مزلج : أي وتح قليل . وعطاء مزلج : مدبق لم يتم . وكل ما لم تبالغ فيه ولم تحكمه فهو مزلج . وقيل : المزلج : " الملصق بالقوم وليس منهم " . وقيل : الدعي . والمزلج : الذي ليس بتام الحزم . والمزلج : " الرجل الناقص " الضعيف . وقيل : هو الناقص الخلق . وقيل : هو " الدون من كل شيء . والمزلج أيضا : " البخيل . ومن العيش : المدافع بالبلغة . ومن الحب : ما كان غير خالص حب مزلج : فيه تغرير . وقال مليح :
وقالت ألا قد طال ما قد غررتنا ... بخدع وهذا منك حب مزلج " والمزلاج والزلاج " الأخير " ككتاب : المغلاق إلا أنه يفتح باليد والمغلاق " الذي " لا يفتح إلا بالمفتاح " سمي بذلك لسرعة انزلاجه . وقد أزلجت الباب أي أغلقته . قال ابن شميل : مزاليج أهل البصرة : إذا خرجت المرأة من بيتها ولم يكن فيه راقب تثق به خرجت فردت بابها ولها مفتاح أعقف مثل مفاتيح المزاليج من حديد وفي الباب ثقب فتزلج فيه المفتاح فتغلق به بابها . وقد زلجت بابها زلجا : إذا أغلقته بالمزلاج
" وأمرأة مزلاج : رسحاء "
والزلج : السرعة في المشي وغيره
و " الزلوج " كصبور : " السريع " . وزلوج : " فرس عبد الله بن جحش الكناني أو ناقته " وهو الصواب
وعن الليث : الزلج : سرعة ذهاب المشي ومضية . يقال : زلجت الناقة تزلج زلجا : إذا مضت مسرعة كأنها لا تحرك قوائمها من سرعتها . وأما قول ذي الرمة :
حتى إذا زلجت عن كل حنجرة ... إلى الغليل ولم يقصعنه نغب فإنه أراد : انحدرت في حناجرها مسرعة لشدة عطشها
" وقدح زلوج : سريع الانزلاق من اليد " . وفي بعضها : من القوس وقال :
" فقدحه زعل زلوج " وعقبة زلوج : بعيدة طويلة " . قال اللحياني : يقال : سرنا عقبة زلوجا وزلوقا : أي بعيدة طويلة
" وزلج الباب : أغلقه بالمزلاج كأزلجه " . وقد مر ذلك قريبا
" وزلج " فلان " كلامه تزليجا " : إذا " أخرجه وسيره " . وقال ابن مقبل :
وصالحة العهد زلجتها ... لواعي الفؤاد حفيظ الأذن يعني قصيدة أو خطبة
" وناقة زلجى كجمزي " وزلوج " وزليجة : سريعة " في السير . وقيل : سريعة الفراغ عند الحلب . ومر عن الليث ما يقاربه
" والزلجان محركة : التقدم " في السرعة وكذلك الزبجان . قال أبو زيد : زلجت رجله وزبجت . ويقال : الزلجان : سير لين
" والزلج بضمتين : الصخور الملس " لأن الأقدام تنزلق عنها
" والتزليج : مدافعة العيش بالبلغة " قال ذو الرمة :
" عتق النجار وعيش غير تزليج " وتزلج النبيذ " والشراب : إذا " ألح في شربه " عن اللحياني كتسلجه وتركت فلانا يتزلج النبيذ أي يلج في شربه
" ومزلج كمقبل لقب عبد الله بن مطر لقوله :
نلاقي بها يوم الصباح عدونا ... إذا أكرهت فيها الأسنة تزلج وعن ابن الأعرابي : الزلج : السراح من جميع الحيوان
زمج
" زمج القربة " زمجا : إذا " ملأها " لغة في جزمها . قال ابن سيده : وزعم يعقوب أنه مقلوب . والمصدر يأبى ذلك . وعن شمر : زأج بينهم وزمج : إذا حرش وأغرى . وزمج عليهم زمجا : إذا " دخل بلا إذن " ولا دعوة فأكل . وعن ابن الأعرابي : زمج على القوم ودمق ودمر بمعنى واحد

(1/1424)


وزمج " كفرح : غضب " زمجا محركة " وهو زمج ومزمئج " . قال الأصمعي : سمعت رجلا من أشجع يقول : ما لي أراك مزمئجا : أي غضبان . " والزمجي كزمكي : أصل ذنب الطائر " ومنبته
وزمج " كدمل : طائر " دون العقاب يصاد به . وقيل : هو ذكر العقبان - عن أبي حاتم . وقد يقال زمجة - يشبه صوته نباح الجرو . وفي سفر السعادة : هو من الجوارح التي تعلم . وقال الجرمي : هو ضرب من العقبان . قال ابن سيده : زعم الفارسي عن أبي حاتم أنه معرب قال : وذكر سيبويه الزمج في الصفات ولم يفسره السيرافي . قال : والأعرف أنه الزمح بالحاء . وفي التهذيب " فارسيته دوبرادران لأنه إذا عجز عن صيده أعانه أخوه " على أخذه . " ووهم الجوهري في : ده " لأن " ده " معناه عشرة و " دو " معناة اثنان . فاتضح أن قول شيخنا في تأييد الجوهري أن المصنف جرى على فارسية مولدة تحامل محض
" وأخذه بزأمجه " وزأبره مهموز : أي أخذه كله ولم يدع منه شيئا . وحكاه سيبويه غير مهموز عند ذكر العالم والناصر وقد همزا . وقيل : إن الهمزة فيهما أصلية
" وزمجه الظليم " - ذكر النعام - بكسرتين وشد الجيم : منقاره
ومما يستدرك عليه : عن ابن سيده : يقال رجل زمج وزماج : وهو الخفيف الرجلين
وجاءني القوم بزأمجهم " أي بأجمعهم . وازمأجت الرطبة : انتفخت من حر أو ندى أو انتهاء عن الهجري . وفي الأساس : سمعت لزيد زمجة صخبا وزجرا وهو ذو زماجر وزماجير ويجوز كون ميمها زائدة
زمهج
" كلأ مزمهج " أي " أنيق ناضر كثير " أهمله الجوهري وابن منظور
زنج
" الزنج " بالفتح " ويكسر " لغتان فصيحتان " والمزنجة " بالفتح " والزنوج " بالضم : جيل من السودان تسكن تحت خط الاستواء وجنوبيه وليس وراءهم عمارة . قال بعضهم : وتمتد بلادهم من المغرب إلى قرب الحبشة وبعض بلادهم على نيل مصر . واحدهم زنجي بالفتح والكسر حكاه ابن السكيت وأبو عبيد مثل رومي وروم وفارسي وفرس لأن ياء النسب عديلة هاء التأنيث في السقوط
وأما الأزنج في قول الشاعر :
" تراطن الزنج بزجل الأزنج فإنه تكسير على إرادة الطوائف والأبطن قاله الفارسي كذا في المحكم
وأبو خالد مسلم بن خالد الزنجي القرشي مولاهم إنما لقب بالضد لبياضه
والزنج " بالتحريك : شدة العطش " زنجت الإبل زنجا : عطشت مرة بعد مرة فضاقت بطونها . وكذلك زنج الرجل من ترك الشرب عن كراع . وفي التهذيب زنج زنجا وصر صريرا وصدى وصرى بمعنى واحد " أو هو أن تقبض أمعاؤه ومصارينه من العطش " . قال ابن بزرج : الزنج والحجز واحد يقال حجز الرجل وزنج : وهو أن تقبض أمعاء الرجل ومصارينه من الظمإ ولا يستطيع هكذا في النسخ وصوابه فلا يستطيع بالفاء . إكثار الطعم والشرب
ويقال " عطاء مونج كمعظم قليل " . لم يذكره أحد من أئمة اللغة فالظاهر أنه تحريف عن مزلج باللام وقد تقدم
" وزنج بالضم : ة بنيسابور "
" وزنجان بالفتح . د بأذربيجان " بالجبل " منه محمد بن أحمد بن شاكر " عن نصر بن علي وإسماعيل ابن بنت السدى وعنه يوسف بن القاسم الميانجي وغيره والإمام سعد بن علي شيخ الحرم وأبو القاسم يوسف بن الحسن عن أبي نعيم الحافظ مات سنة 473 " وأبو القاسم يوسف بن علي " تفقه على أبي إسحاق الشيرازي وأفتى وبرع مات سنة 555 " الزنجانيون "
" والزناج بالكسر : المكافأة " بخير أو شر عن أبي عمرو

(1/1425)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية