صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، أبو الفيض، الملقب بمرتضى، الزبيدي
مصدر الكتاب : الوراق

وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
وبه يكمل الكتاب
[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قال كراع : واحد حرابي الظهور : حرباء على القياس فدلنا ذلك على أنه لا يعرف له واحد من جهة السماع
والحرباء : ذكر أم حبين حيوان معروف أو دويبة نحو العظاية أو أكبر تستقبل الشمس وفي نسخة تقابل برأسها كأنها تحاربها وتكون معها كيف دارت يقال : إنه إنما يفعل ذلك ليقي جسده برأسه وتتلون ألوانا بحر الشمس والجمع الحرابي والأنثى : الحرباءة يقال حرباء تنضب كما يقال : ذئب غضى ويضرب بها المثل في الرجل الحازم لأن الحرباء لا تفارق الغصن الأول حتى تثبت على الغصن الآخر والعرب تقول : انتصب العود في الحرباء على القلب وإنما هو انتصب الحرباء في العود وذلك أن الحرباء تنتصب على الحجارة وعلى أجذال الشجر يستقبل الشمس فإذا زالت زال معها مقابلا لها وعن الأزهري : الحرباء : دويبة على شكل سام أبرص ذات قوائم أربع دقيقة الرأس مخططة الظهر تستقبل الشمس نهارها قال : وإناث الحرابي يقال لها أمهات حبين الواحدة : أم حبين وهي قذرة لا يأكلها العرب البتة وأرض محربئة : كثيرتها قال : وأرى ثعلبا قال : الحرباء : النشز من الأرض وهي الغليظة الصلبة وإنما المعروف الحزباء بالزاي
وحربى كسكرى : على مرحلتين وقيل : بل : ببغداد وهي الأخنونية
والحربية : محلة بها بالجانب الغربي بناها حرب بن عبد الله الراوندي قائد الإمام المنصور بالله العباسي وبها قبر هشام بن عروة ومنصور بن عمار وبشر الحافي وأحمد بن حنبل قال السمعاني : سمعت محمد بن عبد الباقي الأنصاري يقول : إذا جاوزت جامع المنصور فجميع المحال يقال لها : الحربية وقد نسب إليها جماعة من أشهرهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي صاحب غريب الحديث توفي سنة 385
ووحشي بن حرب قاتل سيدنا حمزة سيد الشهداء رضي الله عنه صحابي وابنه حرب بن وحشي تابعي روى عنه ابنه وحشي بن حرب وقد ذكره المصنف أيضا في وحش
وحرب بن الحارث تابعي وهذا الأخير لم أجده في كتاب الثقات لابن حبان
وحرب بن ناحدة وابن عبيد الله وابن هلال وابن مخشي تابعيون
وعلي وأحمد ومعاوية أولاد حرب ابن محمد بن علي بن حبان بن مازن الموصلي الطائي أما علي فمن رجال النسائي صدوق مات سنة خمس وستين وقد جاوز التسعين وأخوه أحمد من رجال النسائي أيضا مات سنة ثلاث وستين عن تسعين وأما علي بن حرب بن عبد الرحمن الجند يسابوري فليس من رجال الستة
ولم أجد لمعاوية بن حرب ذكرا

(1/402)


وحرب بن عبد الله كذا في النسخ والصواب : عبيد الله بن عمير الثقفي لين الحديث وحرب بن قيس مولى يحيى بن طلحة من أهل المدينة يروي عن نافع وحرب بن خالد بن جابر بن سمرة السوائي من أهل الكوفة يروي عن أبيه عن جده وعنه زيد بن الحباب وأبو الخطاب حرب بن شداد العطار اليشكري من أهل البصرة يروي عن الحسن وشهر بن حوشب مات سنة 151 وأبو سفيان حرب بن شريح بن المنذر المنقري البصري صدوق وهو بالشين المعجمة مصغرا وآخره حاء مهملة كذا في نسختنا وضبطه شيخنا بالمهملة والجيم وهو الصواب وأبو زهير حرب بن زهير المنقري الضبعي يروي عن عبد بن بريدة وأبو معاذ حرب بن أبي العالية البصري واسم أبي العالية : مهران يروي عن ابن الزبير وعنه أبو داوود الطيالسي وحرب بن صبيح وأبو عبد الرحمن حرب بن ميمون الأصغر البصري صاحب الأعمية متروك الحديث مع كثرة عبادته كذا في التقريب والأعمية مضبوط عندنا بالعين المهملة وضبطه شيخنا بالمعجمة وهكذا ضبطه الحافظ وقال كأنه جمع غماء ككساء وهي السقوف وحرب ابن ميمون الأكبر أبي الخطاب الأنصاري مولاهم البصري صدوق من السابعة وفي بعض النسخ : زيادة ابن بين ميمون وأبي الخطاب وهو غلط وهذا أي ما ذكر من ابن ميمون الأصغر والأكبر مما وهم فيه البخاري ومسلم رضي الله عنهما فجعلاهما واحدا كأنهما تبعا من تقدمهما من الحفاظ فحصل لهما ما حصل لغيرهما من التوهيم والصحيح أنهما اثنان فالأكبر أخرج له مسلم والترمذي وأما الأصغر فإنما يذكر للتمييز محدثون
وحارب : ع بحوران الشام
وأحربه : وجده محروبا وأحربه : دله على ما يحربه وأحربته : دللته على ما يغنمه من عدو يغير عليه وأحرب الحرب : هيجها وأثارها والتحريب : التحريش والتحديد يقال : حربت فلانا تحريبا إذا حرشته فأولع به وبعداوته وحربته : أغضبته وحملته على الغضب وعرفته بما يغضب منه ويروى بالجيم والهمزة
والمحرب كمعظم والمتحرب من أسامي الأسد ومنه يقال : حرب العدو : استحرب واستأسد والمحراب : مأواه
وبنو محارب : قبائل منهم : محارب بن خصفة بن قيس عيلان ومحارب بن فهر ومحارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن عبد القيس
والحارث الحراب بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور ملك لكندة ومن ولده : معاوية الأكرمين بن الحارث ابن معاوية بن الحارث قال لبيد :
والحارث الحراب حل بعاقل ... جدثا أقام به فلم يتحول وعتيبة مصغرا ابن الحراب الخثعمي شاعر فارس
وحرب كزفر ابن مظة في بني مذحج فرد لم يسم به غيره وهو قول ابن حبيب ونصه : كل شيء في العرب فإنه حرب إلا في مذحج ففيها حرب بن مظة يعني بالضم وفتح الراء قال الحافظ : وفي قضاعة : حرب بن قاسط ذكره الأمير عن الآمدي متصلا بالذي قبله
قلت : فإذا لا يكون فردا فتأمل

(1/403)


وقال الأزهري في الرباعي : احرنبى الرجل وازبأر مثل احرنبأ بالهمز عن الكسائي إذا تهيأ للغضب والشر والياء للإلحاق بافعنلل وكذلك الديك والكلب والهر وقيل : احرنبى : إذا استلقى على ظهره ورفع رجليه نحو السماء والمحرنبيء : الذي ينام على ظهره ويرفع رجليه إلى السماء واحرنبأ المكان : اتسع وشيخ محرنب : قد اتسع جلده وروي عن الكسائي أنه قال : مر أعرابي بآخر وقد خالط كلبة وقد عقدت على ذكره وتعذر عليه نزع ذكره من عقدتها فقال : جاجنبيها تحرنب لك أي تتجافى عن ذكرك ففعل وخلت عنه . والمحرنبىء : الذي إذا صرع وقع على أحد شقيه أنشد جابر الأسدي :
" إني إذا صرعت لا أحرنبي وقال أبو الهيثم في قول الجعدي :
إذا أتى معركا منها تعرفه ... محرنبئا علمته الموت فانقفلا قال : المحرنبىء : المضمر على داهية في ذات نفسه ومثل للعرب : تركته محرنبئا لينباق كل ذلك في لسان العرب وقد تقدم شيء منه في باب الهمزة
ومما بقي على المؤلف : حرب بن أبي حرب أبو ثابت وحرب بن عبد الملك بن مجاشع وحرب بن ميسرة الخراساني وحرب ابن قطن بن قبيصة محدثون وشجاع بن سختكين الحرابي بالفتح مخففا عن أبي الدر ياقوت الرومي وعنه أبو الحسن القطيعي وبالكسر أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر الحرابي بغدادي روى عن محمد بن صالح ومحرز بن حريب الكلبي كزبير الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم المرج
والحرابة : الكتيبة ذات انتهاب واستلاب قال البريق :
بألب ألوب وحرابة ... لدى متن وازعها الأورم وحرب بن خزيمة : بطن بالشأم ذكره السهيلي وفي شرح أمالي القالي : بنو حرب : عشرة إخوة من بني كاهل ابن أسد وحرءب : قبيلة بالحجاز وقبيلة باليمن وقبيلة بالصعيد ومنازلهم تجاه طهطا
وأحارب كأنه جمع أحرب اسما نحو أجادل وأجدل أو جمع الجمع نحو أكالب وأكلب : موضع في شعر الجعدي :
وكيف أرجي قرب من لا أزوره ... وقد بعدت عني مزارا أحارب نقله ياقوت
ورجل محراب : صاحب حرب كمحرب نقله الصاغاني
وأبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه وأبو حرب بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه أيضا
ح ر د ب
الحردب أهمله الجوهري وقال أبو حنيفة : هو حب العشرق بالكسر وهو مثل حب العدس
وحردب اسم رجل عن ابن دريد وأنشد سيبويه :
" علي دماء البدن إن لم تفارقيأبا حردب ليلا وأصحاب حردب قال : زعمت الرواة أن اسمه كان حردبة فرخمه اضطرارا في غير النداء على قول من قال يا حار
والحردبة : خفة ونزق وحردبة اسم وأبو حردبة ويقال : حردبة زعم ثعلب أنه من لصوصهم المشهورين قال الراجز :
" الله نجاك من القصيم
" وبطن فلج من بني تميم
" ومن غويث فاتح العكوم
" ومن أبي حردبة الأثيم ح ز ب
الحزب : الورد وزنا ومعنى والورد إما أنه النوبة في ورود الماء وهو أصل معناه كذا في

(1/404)


المطالع والمشارق والنهاية أو هو ورد الرجل من القرآن والصلاة كذا في الأساس ولسان العرب وغيرهما وإطلاق الحزب على ما يجعله الإنسان على نفسه في وقت مما ذكر مجاز على ما في المطالع والأساس وفي الغريبين والنهاية : الحزب : النوبة في ورد الماء وفي لسان العرب : الحزب الورد وورد الرجل من القرآن والصلاة : حزبه انتهى فتعين أن يكون المراد من قول المؤلف الورد هو النوبة في ورد الماء لأصالته فلا إهمال من الجوهري والمجد على ما زعم شيخنا . وفي الحديث " طرأ علي حزبي من القرآن فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه " طرأ علي يريد أنه بدأ في حزبه كأنه طلع عليه من قولك طرأ فلان إلى بلد كذا وكذا فهو طارئ إليه أي طلع إليه حديثا غيرتان فيه وقد حزبت القرآن : جعلته أحزابا وفي حديث أوس بن حذيفة " سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن " وكل ذلك إطلاق إسلامي كما لا يخفى والحزب : الطائفة كما في الأساس وغيره . وفي لسان العرب : الحزب : الصنف من الناس : " كل حزب بما لديهم فرحون أي كل طائفة هواهم واحد . وفي الحديث : " اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم " . الأحزاب : الطوائف من الناس جمع حزب بالكسر ويمكن أن يكون تسمية الحزب من هذا المعنى أي الطائفة التي وظفها على نفسه يقرؤها فيكون مجازا كما يفهم من الأساس
والحزب : السلاح أغفله في لسان العرب والصحاح وأورده في المحكم والسلاح : آلة الحرب ونسبه الصاغاني لهذيل وقال : سموه تشبيها وسعة . والحزب : جماعة الناس والجمع أحزاب وبه صدر ابن منظور وأورده في الأساس وغيره من كتب اللغة وليس بتكرار مع ما قبله ولا عطف تفسير كما زعمه شيخنا ويظهر ذلك بالتأمل والأحزاب جمعه أي الحزب وتطلق على جمع أي طوائف كانوا تألبوا وتظاهروا على حرب النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحاح على محاربة الأنبياء عليهم السلام وهو إطلاق شرعي . والحزب : النصيب يقال : أعطني حزبي من المال أي حظي ونصيبي كما في المصباح والصراح ولعل إغفال الجوهري والمجد إياه لما ذهب إليه ابن الأعرابي ونقل عنه ابن منظور : الحزب : الجماعة . والجزب بالجيم : النصيب وقد سبق فلا إهمال حينئذ كما زعمه شيخنا والحزب : جند الرجل جماعته المستعدة للقتال ونحوه أورده أهل الغريب وفسروا به قوله تعالى : " أولئك حزب الشيطان " أي جنده وعليه اقتصر الجوهري . وحزب الرجل : أصحابه الذين على رأيه والجمع كالجمع والمنافشقون والكافرون حزب الشيطان وكل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب وإن لم يلق بعضهم بعضا كذا في المعجم
وفي التنزيل " إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب " فهم قوم نوح وعاد وثمود ومن أهلكه الله من بعدهم مثل فرعون أولئك الأحزاب . وفي الحديث ذكر يوم الأحزاب هو غزوة الخندق وسورة الأحزاب معروفة ومسجد الأحزاب من المساجد المعروفة التي بنيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشد ثعلب :
إذ لا يزال غزال فيه يفتنني ... يأوي إلى مسجد الأحزاب منتقبا

(1/405)


قلت : البيت لعبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي وكان من قصته أنه لما ولي الحسن بن يزيد المدينة منع المذكور أن يؤم بالناس في مسجد الأحزاب فقال له : أصلح الله الأمير لم منعتني مقامي ومقام آبائي وأجدادي قبلي ؟ قال ما منعك منه إلا يوم الأربعاء يريد قوله :
" يا للرجال ليوم الأربعاء أماينفك يحدث لي بعد النهى طربا إذ لا يزال إلخ كذا في المعجم . ودخلت عليه وعنده الأحزاب وقد تبجح شيخنا في الشرح كثيرا وتصدى بالتعرض للمؤلف في عبارته وأحال بعض ذلك على مقدمة شرحه للحزب النووي وتاريخ إتمامه على ما قرأت بخطه سنة 1163 بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وقرأت المقدمة المذكورة فرأيته أحال فيها على شرحه هذا فما أدري أيهما أقدم وقد تصدى شيخنا العلامة عبد الله بن سليمان الجرهزي الشافعي مفتي بلدنا زبيد حرسها الله تعالى للرد على المجد وإبطال دعاويه النازلة بكل غور ونجد والله حكيم عليم
وحازبوا وتحزبوا : صاروا أحزابا وحزبهم فتحزبوا أي صاروا طوائف وفلان يحازب فلانا أي ينصره ويعاضده كذا في الأساس . قلت : وفي حديث الإفك " وطفقت حمنة تحازب لها " أي تتعصب وتسعى سعي جماعتها الذين يتحزبون لها والمشهور بالراء
وتحزب القوم : تجمعوا وقد حزبتهم أي الأحزاب تحزيبا أي جمعتهم قال رؤبة :
" لقد وجدت مصعبا مستصعبا
" حين رمى الأحزاب والمحزبا كذا في " المعجم " وحزبه الأمر يحزبه حزبا : نابه أي أصابه واشتد عليه أوضغطه فجأة وفي الحديث : " كان إذا حزبه أمر صلى " أي إذا نزل به مهم وأصابه غم وفي حديث الدعاء " اللهم أنت عدتي إن حزبت " والاسم الحزابة بالضم والحزب أيضا بفتح فسكون كالمصدر ويقال : امر حازب وحزيب : شديد . والحازب من الشغل : ما نابك ج حزب بضم فسكون كذا في نسختنا وضبطه شيخنا بضمتين وفي حديث علي : " نزلت كرائه الأمور وحوازب الخطوب " جمع حازب وهو الأمر الشديد . وفي الأساس : أصابته الحوازب
والحزابي والحزابية بكسر الموحدة فيهما مخففتين من الرجال والحمير : الغليظ إلى القصر ما هو وعبارة الصحاح : الغليظ القصير رجل حزاب وحزابية وزواز وزوازية إذا كان غليظا إلى القصر ما هو ورجل هواهية إذا كان منخوب الفؤاد وبعير حزابية إذا كان غليظا وحمار حزابية : جلد وركب حزابية : غليظ قالت امرأة تصف ركبها :
" إن هني حزنبل حزابيه
" إذا قعدت فوقه نبا بيه ويقال : رجل حزاب وحزابية إذا كان غليظا إلى القصر والياء للإلحاق كالفهامية والعلانية من الفهم والعلن قال أمية بن أبي عائذ الهذلي :
كأني ورحلي إذا رعتها ... على جمزى جازىء بالرمال
أواصحم حام جراميزه ... حزابية حيدى بالدحال يشبه ناقته بحمار وحش ووصفه بجمزى وهو السريع وتقديره على حمار جمزى وقال الأصمعي : لم أسمع بفعلى في صفة المذكر إلا في هذا البيت يعني أن جمزى وزلجى

(1/406)


ومرطى وبشكى وما جاء على هذا الباب لا يكون إلا من صفة الناقة دون الجمل والجازئ : الذي يجزأ بالرطب عن الماء والأصحم : حمار يضرب إلى السواد والصفرة وحيدى : يحيد عن ظله لنشاطه حام نفسه من الرماة وجراميزه : نفسه وجسده والدحال : جمع دحل وهو هوة ضيقة الأعلى واسعة الأسفلز كذا في لسان العرب كالحنزاب كقنطار وفي نسخة كميزاب وفي أخرى كقتال وكلاهما تصحيف وغلط
والحزب والحزباءة بكسرهما : الأرض الغليظة الشديدة الحزنة وعن ابن شميل : الحزباءة من أغلظ القف مرتفع ارتفاعا هينا في قف أير شديد وأنشد :
إذا الشرك العادي صد رأيتها ... لروس الحزابي الغلاظ تسوم ج حزباء وحزابي وأصله مشدد كما قيل الصحاري : وفي بعض أقوال الأئمة : الحزباءة : مكان غليظ مرتفع والحزابى : أماكن منقادة غلاظ مستدقة
وأبو حزابة بالضم فيما ذكر ابن الأعرابي : الوليد بن نهيك أحد بني ربيعة بن حنظلة وقال البلاذري : هو الوليد بن حنيفة بن سفيان بن مجاشع بن ربيعة بن وهب بن عبدة بن ربيعة بن حنظلة الذي يقول :
" أنا أبو حزابة الشيخ الفان وكان يقول : أشقى الفتيان المفلس الطروب وثواب ككتان ابن حزابة له ذكر وكذا ابنه قتيبة بن ثواب له ذكر في ث و ب وبالفتح أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن حزابة الإبريسمي المحدث مات قبل الستين وثلاثمائة بسمرقند
وحزوب كتنور اسم
وحازبته : كنت من حزبه أو تعصبت له
والحنزاب بالكسر كقنطار : الديك ونونه زائدة وقيل إن موضعه في ح ن ز ب بناء على أصالة النون و : جزر البر و : ضرب من القطا
وذات الحنزاب : ع قال رؤبة :
" يضرحن من قيعان ذات الحنزاب
" في نحر سوار اليدين ثلاب والحنزوب بالضم : نبات
ومما يستدرك عليه : الحيزبون : العجوز ونونه زائدة كما زيدت في الزيتون أو التي لا خير فيها وهذا محل ذكره صرح به الجوهري وقاطبة أئمة النحو كذا في لسان العرب وتبعه شيخنا وقد أهمله المصنف تقصيرا وقيل : الحيزبون : الشهمة الذكية قال الهذلي :
" يلبط فيها كل حيزبون وبنو حنزابة بالكسر : بنو الفرات ولا يكادون يخفون على من له معرفة ذكره البرازني في مشيخته
ح س ب
حسبه كنصره يحسبه حسابا على القياس صرح به ثعلب والجوهري وابن سيده وحسبانا بالضم نقله الجوهري وحكاه أبو عبيدة عن أبي زيد وفي التهذيب حسبت الشيء أحسبه حسبانا بالكسر وفي الحديث " أفضل العمل منح الرغاب لا يعلم حسبان أجرها إلا الله " الحسبان بالضم : الحساب وفي التنزيل " الشمس والقمر بحسبان " معناه بحساب ومنازل " لا تعدوانها وقال الزجاج : بحسبان يدل على عدد الشهور والسنين وجميع الأوقات وقال الأخفش في قوله " والشمس والقمر حسبانا " معناه بحساب فحذف الباء . وقال أبو العباس : حسبانا مصدر كما تقول : حسبته أحسبه حسبانا وحسبانا وجعله الأخفش جمع حساب وقال أبو الهيثم الحسبان : جمع حساب وكذا أحسبة مثل شهاب وأشهبة وشهبان وحسبانك على الله أي حسابك قال :

(1/407)


" على الله حسباني إذا النفس أشرفتعلى طمع أو خاف شيئا ضميرها وحسابا ذكره الجوهري وغيره قال الأزهري : وإنما سمي الحساب في المعاملات حسابا لأنه يعلم به ما فيه كفاية ليس فيها زيادة على المقدار ولا نقصان وقد يكون الحساب مصدر المحاسبة عن مكي ويفهم من عبارة ثعلب أنه اسم مصدر . وقوله تعالى : " والله سريع الحساب " أي حسابه واقع لا محالة وكل واقع فهو سريع وسرعة حساب الله أنه لا يشغله حساب واحد عن محاسبة الآخر لأنه سبحانه لا يشغله سمع عن سمع ولا شأن عن شأن وقوله تعالى : " يرزق من يشاء بغير حساب " أي بغير تقتير ولا تضييق كقولك : فلان ينفق بغير حساب أي يوسع النفقة ولا يحسبها وقد اختلف في تفسيره فقال بعضهم : بغير تقدير على أحد بالنقصان وقال بعضهم : بغير محاسبة أي لا يخاف أن يحاسبه أحد عليه وقيل : بغير أن حسب المعطى أن يعطيه أعطاه من حيث لم يحتسب فجائز أن يكون معناه : من حيث لا يقدره ولا يظنه كائنا من حسبت أحسب أي ظننت وجائز أن يكون مأخوذا من حسبت احسب أراد من حيث لم يحسبه لنفسه . كذا في لسان العرب وقد أغفله شيخنا . وحسبه أيضا حسبة مثل القعدة والركبة حكاه الجوهري وابن سيده في المحكم وابن القطاع والسرقسطي وابن درستويه وصاحب الواعي قال النابغة :
فكملت مائة فيها حمامتها ... وأسرعت حسبة في ذلك العدد أي حسابا وروي الفتح وهو قليل أشار له شيخنا
والحساب والحسابة : عدك الشيء وحسب الشيء يحسبه حسبا وحسابا وحسابة أورده ابن درستويه وابن القطاع والفهري بكسرهن أي في المصادر المذكورة ما عدا الأولين : عده أنشد ابن الأعرابي لمنظور بن مرثد الأسدي :
" يا جمل أسقيت بلا حسابه
" سقيا مليك حسن الربابه
" قتلتني بالدل والخلابه وأورد الجوهري : يا جمل أسقاك والصواب ما ذكرنا والربابة بالكسر : القيام على الشيء بإصلاحه وتربيته وحاسبه من المحاسبة . ورجل حاسب من قوم حسب وحساب والمعدود : محسوب يستعمل على أصله
وعلى حسب محركة وهو فعل بمعنى مفعول مثل نفض بمعنى منفوض حكاه الجوهري وصرح به كراع في المجر [ د ومنه قولهم : ليكن عملك بحسب ذلك أي على قدره وعدده وهذا بحسب ذا أي بعدده وقدره وقال الكسائي : ما أدري ما حسب حديثك أي ما قدره وقد يسكن في ضرورة الشعر . ومن سجعات الأساس : ومن يقدر على عد الرمل وحسب الحصى والأجر على حسب المصيبة أي قدرها . وفي لسان العرب : الحسب : العدد المعدود . والحسب والحسب : قدر الشيء كقولك : الأجر بحسب ما عملت وحسبه وكقولك على حسب ما أسديت إلي شكري لك . يقول : أشكرك على حسب بلائك عندي أي على قدر ذلك
والحسب محركة : ما تعده من مفاخر آبائك قاله الجوهري وعليه اقتصر ابن الأجدابي في الكفاية وهو رأي الأكثر وإطلاقه عليه على سبيل الحقيقة وقال الأزهري : إنما سميت

(1/408)


مساعي الرجل ومآثر آبائه حسبا لأنهم كانوا إذا تفاخروا عد الفاخر منهم مناقبه ومآثر آبائه وحسبها أو الحسب : المال والكرم : التقوى كما ورد في الحديث يعني : الذي يقوم مقام الشرف والسراوة إنما هو المال كذا في الفائق وفي الحديث " حسب الرجل نقاء ثوبيه " أي أنه يوقر لذلك حيث هو دليل الثروة والجدة أو الحسب : الدين كلاهما عن كراع ولا فعل لهما أو الحسب : الكرم أو هو الشرف في الفعل حكاه ابن الأعرابي وتصحف على شيخنا فرواه : في العقل واحتاج إلى التكلف أو هو الفعال الصالح وفي نسخة : الفعل والنسب : الأصل الحسن مثل الجود والشجاعة وحسن الخلق والوفاء . وفي الحديث " تنكح المرأة لمالها وحسبها وميسمها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك " قال ابن الأثير قيل النسب ها هنا : الفعال الحسن قال الأزهري : والفقهاء يحتاجون إلى معرفة الحسب لأنه مما يعتبر به مهر مثل المرأة إذا عقد النكاح على مهر فاسد أو هو الشرف الثابت في الآباء دون الفعل . وقال شمر في غريب الحديث : الحسب الفعال الحسن له ولآبائه مأخوذ من الحساب إذا حسبوا مناقبهم وقال المتلمس :
ومن كان ذا نسب كريم ولم يكن ... له حسب كان اللئيم المذمما ففرق بين الحسب والنسب فجعل النسب عدد الآباء والأمهات إلى حيث انتهى أو الحسب هو البال أي الشأن وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال : " حسب المرء دينه ومروءته خلقه وأصله عقله " وفي آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه " ورجل شريف ورجل ماجد له آباء متقدمون في الشرف ورجل حسيب ورجل كريم بنفسه قال الأزهري : أراد أن الحسب يحصل للرجل بكرم أخلاقه وإن لم يكن له نسب وإذا كان حسيب الآباء فهو أكرم له أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم قاله ابن السكيت واختاره الفيومي فجعل المال بمنزلة شرف النفس والآباء والمعنى أن الفقير ذا الحسب لا يوقر ولا يحتفل به والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون وفي حديث وفد هوازن قال لهم : " اختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي فقالوا : أما إذا خيرتنا بين المال والحسب فإنا نختار الحسب " فاختاروا أبناءهم ونساءهم أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن فهو بالاختيار أجدر وقيل : المراد بالحسب هنا عدد ذوي القرابات مأخوذ من الحساب وذلك أنهم إذا تفاخروا عدوا مناقبهم ومآثرهم وفي التوشيح : الحسب : الشرف بالآباء والأقارب وفي الأساس : وفلان لا حسب له ولا نسب : وهو ما يحسبه ويعده من مفاخر آبائه قال شيخنا : وهذه الأقوال التي نوع المصنف الخلاف فيها كلها وردت في الأحاديث وكأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم من اعتنائهم بالمفاخرة والمباهاة كان يبين لهم أن الحسب ليس هو ما تعدونه من

(1/409)


المفاخر الدنيوية والمناقب الفانية الذاهبة بل الحسب الذي ينبغي للعاقل أن يحسبه ويعده في مفاخراته هو الدين وتارة قال : هو التقوى وقال لآخر : الحسب العقل وقال لآخر ممن يريد ما يفخر به في الدنيا : المال وهكذا ثم قال : وكان بعض شيوخنا المحققين يقول : إن بعض أئمة اللغة حقق أن مجموع كلامهم يدل على أن الحسب يستعمل على ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون من مفاخر الآباء كما هو رأي الأكثر الثاني أن يكون من مفاخر الرجل نفسه كما هو رأي ابن السكيت ومن وافقه الثالث أن يكون أعم منهما من كل ما يقتضي فخرا للمفاخر بأي نوع من المفاخر كما جزم به في المغرب ونحوه فقول المصنف : ما تعده من مفاخر آبائك هو الأصل والصواب المنقول عن العرب وقوله أو المال إلى الشرف كلها ألفاظ وردت في الحديث على جهة المجاز لأنها مما يفتخر به في الجملة فلا ينبغي عدها أقوالا ولا من المعاني الأصول ولذا لم يذكرها أكثر اللغويين وأشار الجوهري إلى التمجز فيها أيضا . انتهى . وقد حسب الرجل بالضم حسابة بالفتح وقد حسب الرجل بالضم حسابة بالفتح كخطب خطابة هكذا مثله أئمة اللغة كابن منظور والجوهري وغيرهما وتبعهم المجد فلا يتوجه عليه قول شيخنا : ولو عبر بكرم كرامة كان أظهر وحسبا محركة فهو حسيب أنشد ثعلب :
" ورب حسيب الأصل غير حسيب أي له آباء يفعلون الخير ولا يفعله هو ورجل كريم الحسب من قوم حسباء
وحسب مجزوم بمعنى كفى قال سيبويه : وأما حسب فمعناها الاكتفاء وحسبك درهم أي كفاك وهو اسم وتقول : حسبك ذلك أي كفاك ذلك وأنشد ابن السكيت :
ولم يكن ملك للقوم ينزلهم . . ... إلا صلاصل لا يلوى على حسب قوله لا يلوى على حسب أي يقسم بينهم بالسوية ولا يؤثر به أحد وقيل : " لا يلوى على حسب " أي لا يلوى على الكفاية لعوز الماء وقلته ويقال : أحسبني ما أعطاني أي كفاني كذا في الأساس وفي لسان العرب وسيأتي
وشيء حساب : كاف ومنه في التنزيل العزيز " عطاء حسابا " أي كثيرا كافيا وكل من أرضي فقد أحسب وهذا رجل حسبك من رجل ومررت برجل حسبك من رجل . مدح للنكرة لأن فيه تأويل فعل كأنه قال : محسب لك أي كاف لك أو كافيك من غيره للواحد والتثنية والجمع لأنه مصدر وتقول في المعرفة : هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال وإن أردت الفعل في حسبك قلت : مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك ولك أن تتكلم بحسب مفردة تقول : رأيت زيدا حسب كأنك قلت حسبي أو حسبك وقال الفراء في قوله تعالى : " يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين " أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك قال : وموضع الكاف في حسبك وموضع من نصب على التفسير كما قال الشاعر :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند

(1/410)


وقولهم : حسيبك الله أي كأمير كذا في النسخ وفي لسان العرب : حسبك الله أي انتقم الله منك وقال الفراء في قوله تعالى : " وكفى بالله حسيبا " وقوله تعالى : " إن الله كان على كل شيء حسيبا " أي محاسبا أو يكون بمعنى كافيا أي يعطي كل شيء من العلم والحفظ والجزاء بمقدار ما يحسبه أي يكفيه تقول حسبك هذا أي اكتف بهذا وفي الأساس : من المجاز : الحساب ككتاب هو الجمع الكثير من الناس تقول : أتاني حساب من الناس كما يقال : عدد منهم وعديد . وفي لسان العرب : لغة هذيل وقال ساعدة بن جؤية الهذلي :
فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم وفي حديث طلحة " هذا ما اشترى طلحة من فلان فتاه بكذا بالحسب والطيب " أي بالكرامة من المشتري والبائع والرغبة وطيب النفس منهما وهو من حسبته إذا أكرمته وقيل : من الحسبانة وهي الوسادة وفي حديث سماك قال شعبة : سمعته يقول : " ما حسبوا ضيفهم شيئا " أي ما أكرموه كذا في لسان العرب
وعباد بن حسيب كزبير كنيته أبو الخشناء أخباري والذي في التبصير للحافظ أن اسمه عباد بن كسيب فتأمل
والحسبان بالضم جمع الحساب قاله الأخفش وتبعه أبو الهيثم نقله الجوهري والزمخشري وأقره الفهري فهو يستعمل تارة مفردا ومصدرا وتارة جمعا لحساب إذا كان اسما للمحسوب أو غيره لأن المصادر لا تجمع . قال أبو الهيثم : ويجمع أيضا على أحسبة . مثل شهاب وأشهبة وشهبان ومن غريب التفسير أن الحسبان في قوله تعالى : " الشمس والقمر بحسبان " اسم جامد بمعنى الفلك من حساب الرحا وهو ما أحاط بها من أطرافها المستديرة قاله الخفاجي ونقله شيخنا
والحسبان : العذاب قال تعالى : " ويرسل عليها حسبانا من السماء " أي عذابا قاله الجوهري وفي حديث يحيى بن يعمر " كان إذا هبت الريح يقول : لا تجعلها حسبانا " أي عذابا وقال أبو زياد الكلابي : الحسبان : البلاء والشر والحسبان : العجاج والجراد نسبه الجوهري إلى أبي زياد أيضا والحسبان النار كذا فسر به بعضهم والحسبان : السهام الصغار يرمى بها عن القسي الفارسية قال ابن دريد : هو مولد وقال ابن شميل : الحسبان : سهام يرمي بها الرجل في جوف قصبة ينزع في القوس ثم يرمي بعشرين منها فلا تمر بشيء إلا عقرته من صاحب سلاح وغيره فإذا نزع في القصبة خرجت الحسبان كأنها غبية مطر فتفرقت في الناس . وقال ثعلب : الحسبان المرامي وهي مثل المسال رقيقة فيها شيء من طول لا حروف لها قال : والمقدح بالحديدة مرماة . وبالمرامي فسر قوله تعالى : " ويرسل عليها حسبانا من السماء " والحسبانة واحدها والحسبانة : الوسادة الصغيرة تقول منه : حسبته إذا وسدته قال نهيك الفزاري يخاطب عامر بن الطفيل :
لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف ... حران أو لثويت غير محسب

(1/411)


الوجعاء : الاست يقول : لو طعنتك لوليتني دبرك واتقيت طعنتي بوجعائك ولثويت هالكا غير مكرم لا موسد ولا مكفن كالمحسبة وهي وسادة من أدم وحسبه : أجلسه على الحسبانة أو المحسبة وعن ابن الأعرابي : يقال لبساط البيت : الحلس ولمخاده : المنابذ ولمساوره : الحسبانات ولحصره : الفحول والحسبانة : النملة الصغيرة والحسبانة : الصاعقة والحسبانة : السحابة والحسبانة : البردة أشار إليه الزجاج في تفسيره
ومحمد بن إبراهيم وفي نسخة أحمد بن حمدويه الحساب كقصاب البخاري الفرضي مات سنة 339 ، ومحمد بن عبيد بن حسابس الغبري البصري ككتاب محدثان الأخير من شيوخ مسلم
والحسبة بالكسر هو الأجر واسم من الاحتساب كالعدة من الاعتداد أي احتساب الأجر على الله تقول : فعلته حسبة . واحتسب فيه احتسابا والاحتساب : طلب الأجر ج حسب كعنب وسيأتي ما يتعلق به قريبا ويقال : هو حسن الحسبة أي حسن التدبير والكفاية والنظر فيه وليس هو من احتساب الأجر
وأبو حسبة مسلم بن أكيس الشامي تابعي حدث عنه صفوان بن عمرو
وأبو حسبة اسم
والأحسب بعير فيه بياض وحمرة وسواد والأكلف نحوه قاله أبو زياد الكلابي تقول منه : احسب البعير احسيبابا والأحسب رجل في شعر رأسه شقرة كذا في الصحاح وأنشد لامرىء القيس بن عابس الكندي :
أيا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح يقول كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ والبوهة : البومة العظيمة تضرب مثلا للرجل الذي لا خير فيه وعقيقته : شعره الذي يولد به يقول : لا تتزوجي من هذه صفته وقيل هو من ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته فصار أبيض وأحمر يكون ذلك في الناس وفي الإبل وقال الأزهري عن الليث : إن الأحسب هو الأبرص وقال شمر : هو الذي لا لون له الذي يقال فيه : أحسب كذا وأحسب كذا والاسم من الكل الحسبة بالضم قال ابن الأعرابي : الحسبة : سواد يضرب إلى الحمرة والكهبة : صفرة تضرب إلى الحمرة والقهبة : سواد يضرب إلى الخضرة والشهبة : سواد وبياض والجلبة : سواد صرف والشربة : بياض مشرب بحمرة واللهبة : بياض ناصع قوي
والأحاسب : جمع أحسب : مسايل أودية تنصب من السراة في أرض تهامة إن قيل : إنما يجمع أفعل على أفاعل في الصفات إذا كان مؤنثه فعلى مثل صغير وأصغر وصغرى وأصاغر وهذا مؤنثه حسباء فيجب أن يجمع على فعل أو فعلاء الجواب أن أفعل يجمع على أفاعل إذا كان اسما على كل حال وها هنا فكأنهم سموا مواضع كل واحد منها أحسب فزالت الصفة بنقلهم إياه إلى العلمية فتنزل منزلة الاسم المحض فجمعوه على أحاسب كما فعلوا بأحاوص وأحاسن في اسم موضع وقد يأتي كذا في المعجم

(1/412)


وحسبه كذا كنعم يحسبه ويحسبه في لغتيه بالفتح والكسر والكسر أجود اللغتين حسابا ومحسبة بالفتح ومحسبة بالكسر وحسبانا : ظنه ومحسبة بالكسر وحسبانا : ظنه ومحسبة بكسر السين مصدر نادر على من قال يحسب بالفتح وأما من قال يحسب فكسر فليس بنادر وتقول : ما كان في حسباني كذا ولا تقل : ما كان في حسابي كذا في مشكل القرآن لابن قتيبة وفي الصحاح : ويقال : أحسبه : بالكسر وهو شاذ لأن كل فعلس كان ماضيه مكسورا فإن مستقبله يأتي مفتوح العين نحو علم يعلم إلا أربعة أحرف جاءت نوادر حسب يحسب ويحسب ويبس ييبس وييبس ويئس ييأس وييئس ونعم ينعم وينعم فإنها جاءت من السالم بالكسر والفتح ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالكسر : ومق يمق ووفق يفق وورع يرع وورم يرم وورث يرث ووري الزند يري وولي يلي وقرىء قوله تعالى : " لا تحسبن " و " لا تحسبن " وقوله تعالى : " أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم " وروى الأزهري عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ " يحسب أن ماله أخلده "
والحسبة والحسب والتحسيب : دفن الميت في الحجارة قاله الليث أو محسبا بمعنى مكفنا وأنشد :
" غداة ثوى في الرمل غير محسب أي غير مدفون وقيل غير مكفن ولا مكرم وقيل : غير موسد والأول أحسن قال الأزهري : لا أعرف التحسيب بمعنى الدفن في الحجارة ولا بمعنى التكفين والمعنى في قوله غير محسب أي غير موسد وقد أنكره ابن فارس أيضا كالأزهري ونقله الصاغاني . وحسبه تحسيبا : وسده وحسبه : أطعمه وسقاه حتى شبع وروي كأحسبه وتحسب الرجل : توسد ومن المجاز : تحسب الأخبار : تعرف وتوخى وخرجا يتحسبان الأخبار : يتعرفانها وعن أبي عبيد : ذهب فلان يتحسب الأخبار أي يتحسسها ويتجسسها بالجيم ويطلبها تحسبا وفي حديث الأذان " أنهم كانوا يجتمعون فيتحسبون الصلاة فيجيئون بلا داع " أي يتعرفون ويتطلبون وقتها ويتوقعونه فيأتون المسجد قبل الأذان والمشهور في الرواية يتحينون أي يطلبون حينها وفي حديث بعض الغزوات " أنهم كانوا يتحسبون الأخبار " أي يتطلبونها وتحسب الخبر : استخبر عنه حجازية وقال أبو سدرة الأسدي ويقال إنه هجيمي :
تحسب هواس وأيقن أنني ... بها مفتد من واحد لا أغامره يقول تشمم هواس - وهو الأسد - ناقتي فظن أني أتركها له ولا أقاتله

(1/413)


واحتسب فلان عليه : أنكر عليه قبيح عمله ومنه المحتسب يقال : هو محتسب البلد ولا تقل محسبه واحتسب فلان ابنا له أو بنتا إذا مات كبيرا فإن مات صغيرا لم يبلغ الحلم قيل : افترطه فرطا وفي الحديث " من مات له ولد فاحتسبه " أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها واحتسب بكذا أجرا عند الله : اعتده ينوي به وجه الله وفي الحديث " من صام رمضان إيمانا واحتسابا " أي طلبا لوجه الله تعالى وثوابه وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به . وفي لسان العرب : الاحتساب في أعمال الصالحات وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها وفي حديث عمر " أيها الناس احتسبوا أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجر عمله وأجر حسبته " وفي الأساس : ومن المجاز : احتسب فلانا : اختبر وسبر ما عنده والنساء يحتسبن ما عند الرجال لهن أي يختبرن قاله ابن السكيت
وزياد بن يحيى الحسابي بالفتح مشددة من شيوخ النبيلي وأبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي الحسابي بالكسر مخففة محدثان الأخير عن ابن فادشاه وغيره
وإبراهيم بن محمد بن يوسف الحسباني الإربلي فقيه محدث ولد سنة 670 وتولى قضاء حسبان وتوفي سنة 755 ، كذا في طبقات الخيضري والحافظ المحدث قاضي القضاة أحمد ابن إسماعيل بن الحسباني ولد سنة 749 وتوفي سنة 815 ترجمه ابن حجي وابن حجر والخيضري
وقد سمت حسيبا وحسيبا وأحسبه الشيء إذا كفاه ومنه اسمه تعالى الحسيب هو الكافي فعيل بمعنى مفعل ويقال : أحسبني ما أعطاني أي كفاني قالت امرأة من بني قشير :
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع أي نعطيه حتى يقول حسبي ونقفيه نؤثره بالقفية والقفاوة وهي ما يؤثر به الضيف والصبي وتقول : أعطى فأحسب أي أكثر حتى قال حسبي وقال أبو زيد : أحسبت الرجل أعطيته حتى قال حسبي والإحساب : الإكفاء وقال ثعلب : أحسبه من كل شيء : أعطاه حسبه وما كفاه وإبل محسبة : لها لحم وشحم كثير وأنشد :
" ومحسبة قدء أخطأ الحق غيرهاتنفس عنها حينها فهي كالشوى وقال أحمد بن يحيى : سألت ابن الأعرابي عن قول عروة بن الورد :
" ومحسبة ما أخطأ الحق غيرها

(1/414)


البيت فقال : المحسبة بمعنيين : من الحسب وهو الشرف ومن الإحساب وهو الكفاية أي أنها تحسب بلبنها أهلها والضيف وما صلة . المعنى أنها نحرت هي وسلم غيرها . وقال بعضهم : لأحسبنكم من الأسودين يعني التمر والماء أي لأوسعن عليكم وأحسب الرجل وحسبه : أطعمه وسقاه حتى شبع . وقد تقدم وقيل : أعطاه حتى أرضاه واحتسب انتهى . واحتسبت عليه بالمال واحتسبت عنده اكتفيت وفلان لا يحتسب : لا يعتد به ومن المجاز : استعطاني فاحتسبته : أكثرت له كذا في الأساس . وفي شعر أبي ظبيان الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" نحن صحاب الجيش يوم الأحسبه وهو يوم كان بينهم بالسراة وسيأتي أول الأبيات في لهب ح ش ب
الحشيب والحشب والحشيب بكسر أولهما : الثوب الغليظ قاله أبو السميدع الأعرابي
والحوشب : الأرنب الذكر وقيل : هو العجل وهو ولد البقر قال الشاعر :
كأنها لما ازلأم الضحى ... أدمانة يتبعثها حوشب ومما يذكر من شعر أسد بن ناعصة التنوخي :
وخرق تبهنس ظلمانه ... يجاوب حوشبه القعنب فقيل : القعنب هو الثعلب الذكر والحوشب : الأرنب الذكر كما تقدم وقد عرفت أن عبارة المؤلف فيها ما فيها فإنه خلط القعنب بالحوشب . والحوشب : الضامر في قول بعضهم :
في البدن عفضاج إذا بدنته ... وإذا تضمره فحشر حوشب والحوشب العظيم البطن وقيل : هو العظيم الجنبين وفي قول ساعدة بن جؤية :
فالدهر لا يبقى على حدثانه ... أنس لفيف ذو طرائف حوشب قال السكري : والحوشب المنتفخ الجنبين فاستعار ذلك للجمع الكثير وهو ضد والأنثى بالهاء قال أبو النجم :
ليست بحوشبة يبيت خمارها ... حتى الصباح مثبتا بغراء يقول : لا شعر على رأسها فهي لا تضع خمارها وقيل : الحوشب : موصل الوظيف في رسغ الدابة أو الحوشب كالحشيب والحشيبي : عظم في باطن الحافر بين العصب والوظيف وقيل : هو حشو الحافر قاله أبو عمرو أو عظيم مصغرا صغير كالسلامى بين رأس الوظيف في طرفه ومستقر الحافر مما يدخل في الجبة والجبة الذي فيه الحوشب والدخيس بين اللحم والعصب قال العجاج :
" مستبطنا مع الصميم عصبا أو عظم الرسغ كذا في التهذيب وللفرس حوشبان وهما عظما الرسغ وحوشب رجل وقال المؤرج الحوشب : الجماعة من الناس كالحوشبة بالهاء
وحوشب : مخلاف باليمن نسب إليه جماعة من الفضلاء
وشهر بن حوشب الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير الإرسال يأتي ذكره في شهر وخلف بن حوشب الكوفي ثقة من السادسة مات بعد الأربعين والعوام بن حوشب ابن يزيد أبو عيسى الواسطي ثقة ثبت من السادسة وابن أخيه شهاب ابن خراش بن حوشب روى عن عمه محدثون
وقال المؤرج : احتشبوا احتشابا : تجمعوا وفي بعض النسخ اجتمعوا ويقال : أحشبه إذا أغضبه كأحشمه نقله الصاغاني
ومما يستدرك عليه :

(1/415)


حوشب بن سيف أبو روح السكسكي وحوشب بن أبي زياد تابعيان وحوشب أبو بشر وحوشب ابن مسلم الثقفي وحوشب بن عقيل أبو دحية وحوشب الشيباني محدثون
ح ص ب
الحصبة ويحرك والحصبة كفرحة وهذه عن الفراء : بثر يخرج بالجسد ومنه تقول : قد حصب بالضم كما تقول : قد جدر فهو محصوب ومجدور وحصب كسمع يحصب فهو محصوب أيضا والمحصب كالمجدر وفي حديث مسروق " أتينا عبد الله في مجدرين ومحصبين " هم الذين أصابهم الجدري والحصبة
والحصب محركة والحصبة بفتح فسكون : الحجارة واحدتها حصبة محركة كقصبة وهو نادر وحصبته : رميته بها والحجر المرمي به حصب كما يقال نفضت الشيء نفضا والمنفوض نفض والحصب : الحطب عامة وقال الفراء : هي لغة اليمن وكل ما يرمى به في النار من حطب وغيره فهو حصب وهو لغة أهل نجد كما روي عن الفراء أيضا أو لا يكون الحطب حصبا حتى يسجر به وفي التنزيل " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم " . وحصب النار بالحصب يحصبها حصبا : أضرمها وقال الأزهري الحصب : الحطب الذي يلقى في تنور أو في وقود فأما ما دام غير مستعمل للسجور فلا يسمى حصبا وقال عكرمة : حصب جهنم هو حطب جهنم بالحبشية قال ابن عرفة : إن كان أراد أن العرب تكلمت به فصار عربية وإلا فليس في القرآن غير العربية
والحصباء : الحصى واحدتها حصبة محركة كقصبة وحصباء كقصباء وهو عند سيبويه اسم للجمع وفي حديث الكوثر " فأخرج من حصبائه فإذا ياقوت أحمر " أي حصاه الذي في قعره وفي الحديث " أنه نهى عن مس الحصباء في الصلاة " كانوا يصلون على حصباء المسجد ولا حائل بين وجوههم وبينها فكانوا إذا سجدوا سووها بأيديهم فنهوا عن ذلك لأنه فعل من غير أفعال الصلاة والعبث فيها لا يجوز وتبطل به إذا تكرر ومنه الحديث " إن كان لا بد من مس الحصباء فواحدة " أي مرة واحدة رخص له فيها لأنها غير مكررة
وأرض حصبة كفرحة ومحصبة بالفتح : كثيرتها أي الحصباء وقال الأزهري : محصبة : ذات حصبة ومجدرة : ذات جدري ومكان حاصب ذو حصباء كحصب على النسب لأنا لم نسمع له فعلا قال أبو ذؤيب :
فكرعن في حجرات عذب بارد ... حصب البطاح تغيب فيه الأكرع والحصب : رميك بالحصباء حصبه يحصبه حصبا : رماه بها وفي حديث ابن عمر أنه رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب فحصبهما " أي رجمها بالحصباء وحصب المكان : بسطها فيه أي ألقى فيه الحصباء الصغار وفرشه بالحصباء وفي الحديث " أنه حصب المسجد وقال : هو أغفر للنخامة " أي أستر للبزاقة إذا سقطت فيه كحصبه في الحديث " أن عمر رضي الله عنه أمر بتحصيب المسجد "
والحصباء هو الحصى الصغار
وحصب عن صاحبه : تولى عنه مسرعا كحاصب الريح كأحصب وفي الأرض : ذهب فيها
وفي الحديث الذي جاء في مقتل عثمان رضي الله عنه قال : " إنهم تحاصبوا في المسجد حتى ما أبصر أديم السماء " أي تراموا بها والحصباء : صغارها وكبارها

(1/416)


والإحصاب : أن يثير الحصى في عدوه وقال اللحياني : يكون ذلك في الفرس وغيره مما يعدو تقول منه : أحصب الفرس وغيره إذا أثار الحصباء في جريه وفرس ملهب محصب
وليلة الحصبة بالفتح فالسكون هي الليلة التي بعد أيام التشريق وقال الأزهري : التحصيب : النوم بالمحصب اسم الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى يقام فيه ساعة من الليل ثم يخرج إلى مكة سمي به للحصباء الذي فيه وكان موضعا نزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن سنه للناس فمن شاء حصب ومن شاء لم يحصب . ومنه حديث عائشة رضي الله عنها " ليس التحصيب بشيء " أرادت به النوم بالمحصب عند الخروج من مكة ساعة والنزول به وروي عن عمر أنه قال " ينفر الناس كلهم إلا بني خزيمة - يعني قريشا - لا ينفرون في النفر الأول قال : وقال : يا آل خزيمة حصبوا " أي أقيموا بالمحصب وقال أبو عبيد : التحصيب إذا نفر الرجل من منى إلى مكة للتوديع أقام بالأبطح حتى يهجع بها ساعة من الليل ثم يدخل مكة قال : وهذا شيء كان يفعل ثم ترك وخزيمضة هم قريش وكنانة وليس فيهم أسد وقال القعنبي : التحصيب : نزول المحصب بمكة وانشد :
فلله عينا من رأى من تفرق ... أشت وأنأى من فراق المحصب أو هو أي المحصب : موضع رمي الجمار بمنى قاله الأصمعي وأنشد :
أقام ثلاثا بالمحصب من منى ... ولما يبن للناعجات طريق وقال الراعي :
ألم تعلمي يا ألأم الناس أنني ... بمكة معروف وعند المحصب يريد موضع الجمار ويقال له أيضا : حصاب بكسر الحاء
والحاصب ريح شديدة تحمل التراب والحصباء أو هو ما تناثر من دقاق الثلج والبرد وفي التنزيل " إنا أرسلنا عليهم حاصبا " وكذلك الحصبة قال لبيد :
جرت عليها أن خوت من أهلها ... أذيالها كل عصوف حصبه وقوله : " إنا أرسلنا عليهم حاصبا " أي عذابا يحصبهم أي يرميهم بحجارة من سجيل وقيل : حاصبا أي ريحا تقلع الحصباء لقوتها وهي صغارها وكبارها وفي حديث علي رضي الله عنه قال للخوارج " أصابكم حاصب " أي عذاب من الله وأصله رميتم بالحصباء من السماء ويقال للريح التي تحمل التراب والحصى : حاصب والحاصب : السحاب لأنه يرمي بهما أي الثلج والبرد رميا وقال الأزهري : الحاصب : العدد الكثير من الرجالة وهو معنى قول الأعشى :
" لنا حاصب مثل رجل الدبى وقيل المراد به الرماة وعن ابن الأعرابي : الحاصب من التراب ما كان فيه الحصباء . وقال ابن شميل : الحاصب : الحصباء في الريح كان يومنا ذا حاصب وريح حاصب وحصبة : فيها حصباء قال لبيد :
جرت عليها أن خوت من أهلها ... أذيالها كل عصوف حصبه وتقول : هو حاصب ليس بصاحب
والحصب محركة وضبطه الصاغاني بالفتح : انقلاب الوتر عن القوس قال :
" لا كزة السير ولا حصوب ويقال : هو وهم إنما هو الحضب بالضاد المعجمة لا غير كما سيأتي
وحصبة بهاء من غير لام اسم رجل عن ابن الأعرابي وأنشد :

(1/417)


" ألست عبد عامر بن حصبه وحصبة من بني أزنم جد ثعلبة بن الحارث اليربوعي له ذكر في السير
والحصب ككتف هو اللبن لا يخرج زبده من برده
وحصيب كزبير : ع باليمن وهو وادي زبيد حرسها الله تعالى وسائر بلاد المسلمين حسن الهواء فاقت نساؤه حسنا وجمالا وظرافة ورقة ومنه قولهم المشهور إذا دخلت أرض الحصيب فهرول أي أسرع في المشي لئلا تفتتن بهن
ويحصب بن مالك مثلثة الصاد : حي بها أي باليمن وهو من حمير ذكر الحافظ ابن حزم في جمهرة الأنساب أن يحصب أخوذي أصبح جد الإمام مالك رضي الله عنه وقيل هي يحصب نقلت من قولك : حصبه بالحصى يحصبه وليس بقوي والنسبة إليها مثلثة أيضا لا بالفتح فقط كما زضعم الجوهري وعبارته في الصحاح : ويحصب بالكسر : حي من اليمن وإذا نسبت إليه قلت : يحصبي بالفتح مثل تغلب وتغلبي وهكذا قاله أبو عبيد
قلت : ونقل شيخنا عن ابن مالك في شرح الكافية ما نصه : الجيد في النسب إلى تغلب ونحوه من الرباعي الساكن الثاني المكسور الثالث إبقاء الكسرة والفتح عند أبي العباس وهو مطرد وعند سيبويه مقصور على السماع ومن المنقول بالفتح والكسر تغلبي ويحصبي ويثربي انتهى ونقل عن بعض شيوخه أن فتح العين المكسورة من الرباعي شاذ يحفظ ما ورد منه ولا يقاس عليه صححه بعض وقالوا : هو مذهب سيبويه والخليل وقال بعض : إنه يقاس وعزي للمبرد وابن السراج والرماني والفارسي وتوسط أبو موسى الحامض فقال : المختار أن لا يفتح ونقل أبو القاسم البطليوسي أن جواز الوجهين فيه مذهب الجمهور وإنما خالف فيه أبو عمرو فالجوهري إنما ذكر ما صح عنده كما هو من عادته وهو رأي المبرد ومن وافقه ويعضده النظر وهو أن العرب دائما تميل إلى التخفيف ما أمكن فحسب المجد أن يقلده لأنه في مقام الاجتهاد والنظر وهو كلام ليس عليه غبار
ويحصب كيضرب : قلعة بالأندلس . سميت بمن نزل بها من اليحصبيين من حمير فكان الظاهر فيه التثليث أيضا كما جرى عليه مؤرخو الأندلس . سميت بمن نزل بها من اليحصبيين من حمير فكان الظاهر فيه التثليث أيضا كما جرى عليه مؤرخو الأندلس منها سعيد بن مقرون بن عفان له رحلة وسماع والنابغة بن إبراهيم بن عبد الواحد المحدثان روى الأخير عن محمد بن وضاح ومات سنة 313 والقاضي عياض بن موسى اليحصبي صاحب الشفاء والمطالع في اللغة وأبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان اليحصبي الأندلسي كتب عنه السلفي وكذا أخوه أبو الحسن علي محدثون ذكرهما الصابوني
وبريدة بن الحصيب كزبير ابن الحارث بن الأعرج الأسلمي أبو الحصيب صحابي دفن بمرو ومحمد بن الحصيب بن أوس بن عبد الله بن بريدة حفيده وجده عبد الله دفن بجاورسة إحدى قرى مرو
وتحصب الحمام : خرج إلى الصحراء لطلب الحب
ومن المجاز : حصبوا عنه : أسرعوا في الهرب كما في الأساس

(1/418)


والأحصبان : تثنية الأحصب قال أبو سعيد : اسم موضع باليمن ينسب إليه أبو الفتح أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين الأحصبي الوراق كذا في المعجم
ويحصب أيضا : مخلاف فيه قصر زيدان يزعمون أنه لم يبن قط مثله وبينه وبين ذمار ثمانية فراسخ ويقال له : علو يحصب وبينه وبين قصر السموأل ثمانية فراسخ وسفل يحصب : مخلاف آخر كذا في المعجم
ح ص ر ب
الحصربة أهمله الجماعة وقال الصاغاني هو الضيق والبخل كالحطربة
ح ص ل ب
الحصلب بالكسر أهمله الجوهري وقال ابن الأعرابي : هو التراب كالحصلم ومنه قولهم : بفيه الحصلب ومنه حديث ابن عباس " أرض الجنة مسلوفة وحصلبها الصوار وهواؤها السجسج وبحبوحتها رحرحانية ووسطها جنابذ من فضة وذهب "
ح ض ب
الحضب بالكسر ويضم معا : صوت القوس ج أحضاب قال شمر يقال : حضب وحبض
والحضب بالفتح ويكسر : حية أو هو ذكرها الضخم وكل ذكر من الحيات : حضب قال أبو سعيد : وهو بالضاد معجمة وهو كالأسود والحفاث ونحوهما أو أبيضها أو دقيقها يقال : هو حضب الأحضاب قال رؤبة :
" وقد تطويت انطواء الحضب
" بين قتاد ردهة وشقب يجوز أن يكون المراد به الوتر وأن يكون أراد الحية
والحضب بالكسر : سفح الجبل وجانبه والجمع أحضاب وقال الأزهري : الحضب بالفتح : انقلاب الحبل حتى يسقط والحضب أيضا : دخول الحبل بين القعو والبكرة وهو مثل المرس تقول حضبت البكرة كسمع ومرست وتأمر فتقول : أحضب بمعنى أمرس أي رد الحبل إلى مجراه وروى الأزهري عن الفراء : الحضب بالفتح : سرعة أخذ الطرق بالفتح الرهدن إذا نقر الحبة والطرق : الفخ والرهدن : القنبر كذا في لسان العرب وبه عبر جماعة من أئمة اللغة ثم فسروا وليس المصنف بمبدع لهذه العبارة حتى يقيم عليه شيخنا النكير والنفير فإن كان فعلى الأزهري والفراء وكما يدين الفتى يدان وليس من الجزاء مفر
والحضب محركة لغة في الحصب ومنه قرأ ابن عباس " حضب جهنم " منقوطة وقال الفراء : يريد الحصب والحضب : الحطب في لغة اليمن وقد يسكن وقيل : هو كل ما ألقي في النار من حطب وغيره يهيجها به وحضب النار يحضبها : رفعها أو حضب النار إذا خبت ثم ألقى عليها الحطب لتقد عن الكسائي كأحضبها والمحضب المسعر وهو عود تحرك به النار عند الاتقاد قال الأعشى :
فلا تك في حربنا محضبا ... لتجعل قومك شتى شعوبا وكذلك في المجمل قاله شيخنا وقال الفراء : هو المحضب والمحضاء والمحضج والمسعر بمعنى واحد وحكى ابن دريد عن أبي حاتم قال : يسمى المقلى المحضب كذا في لسان العرب وأحضب مثل حضب بمعنى رد الحبل من البكرة إلى مجراه وتحضب : أخذ في طريق حزن قريب وترك البعيد مأخوذ من الحضب وهو سفح الجبل وجانبه كما تقدم
ومما يستدرك عليه : يحضب كيمنع قبيلة من حمير هكذا ذكره الرشاطي عن الهمداني مع المهملة كذا في " التبصير "
ح ض ر ب
حضرب أهمله الجماعة وقال الصاغاني : حضرب حبله ووتره : شده أو شد فتله وكل مملوء : محضرب والظاء أعلى ح ط ب

(1/419)


الحطب محركة معروف ومثله في الصحاح والمجمل والخلاصة وقال ابن سيده : الحطب : ما أعد من الشجر شبوبا للنار حطب كضرب يحطب حطبا وحطبا المخفف مصدر وإذا ثقل فهو اسم : جمعه كاحتطب احتطابا وحطب فلانا يحطبه واحتطب له : جمعه له وأتاه به قال الجوهري : وحطبني فلان إذا أتاك بالحطب قال ذو الرمة :
وهل أحطبن القوم وهي عرية ... أصول ألاء في ثرى عمد جعد وقال الشماخ :
" خب جروز وغذا جاع بكى
" لا حطب القوم ولا القوم سقى قال ابن بري : " الخب : اللئيم والجروز : الأكول
ويقال للذي يحتطب الحطب فيبيعه : حطاب يقال : جاءت الحطابة وهم الذين يحتطبون وإماء حواطب وفلان يحطب رفقاءه ويسقيهم
وأرض حطيبة : كثيرة الحطب ومثله مكان حطيب وواد حطيب قال :
واد حطيب عشيب ليس يمنعه ... من الأنيس حذار الموت ذي الرهج وقد حطب الرجل وأحطب ومن المجاز قولهم هو حاطب ليل يتكلم بالغث والسمين مخلط في كلامه وأمره لا يتفقد كلامه كالحاطب بالليل الذي يحطب كل رديء وجيد لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله وقال الأزهري : شبه الجاني على نفسه بلسانه بحاطب الليل لأنه إذا حطب ليلا ربما وقعت يده على أفعى فنهشته وكذلك الذي لا يزم لسانه ويهجو الناس ويذمهم ربما كان ذلك سببا لحتفه . وفي أمثال أبي عبيد : " المكثار حاطب ليل " وأول من قاله أكثم بن صيفي أورده الميداني في حرف الميم والثعالبي في المضاف والمنسوب
واحتطب البعير : رعى دق الحطب قال الشاعر وذكر إبلا :
" إن أخصبت تركت ما حول مبركهازينا وتجدب أحيانا فتحتطب وبعير حطاب : يرعاه ولا يكون ذلك إلا من صحة وفضل قوة والأنثى : حطابة
والحطاب ككتاب : هو أن يقطع الكرم حتى ينتهي إلى حد ما جرى فيه الماء
ومن المجاز استحطب العنب : احتاج أن يقطع شيء من أعاليه
وفي الأساس : وأحطب عنبكم واستحطب : حان أن يقنب انتهى . وحطبوه : قطعوه وأحطب الكرم : حان أن يقطع منه الحطب وقال ابن شميل : العنب كل عام يقطع من أعاليه شيء ويسمى ما يقطع منه الحطاب يقال : قد استحطب عنبكم فاحطبوه حطبا أي اقطعوا حطبه
والمحطب : المنجل الذي يقطع به
ومن المجاز حطب فلان به أي سعى ومنه قوله تعالى " وامرأته حمالة الحطب " قيل : هو النميمة وقيل : إنها كانت تحمل الشوك شوك العضاه فتلقيه على طريق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأزهري : جاء في التفسير أنها أم جميل وكانت تمشي بالنميمة ومن ذلك قول الشاعر :
" من البيض لم تصطد على ظهر لأمةولم تمش بين الحي بالحطب الرطب يعني بالحطب الرطب : النميمة
والأحطب قال الجوهري : هو الرجل الشديد الهزال كالحطب ككتف أو هو المشؤوم وفي بعض النسخ : الموسوم وهي حطباء
ومن المجاز : حطب في حبلهم يحطب : نصرهم وأعانهم وإنك تحطب في حبله وتميل إلى هواه كما في الأساس
والحطوبة : شبه حزمة من حطب وهي الضغث

(1/420)


وحويطب بن عبد العزى القرشي العامري أبو محمد وقيل أبو الإصبع وحاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي حليف بني أسد بن عبد العزى وهو المراد من قولهم : " صفقة لم يشهدها حاطب " وكان حازما صحابيان وحاطب بن عمرو بن عتيك الأنصاري الأوسي وحاطب بن الحارث وحاطب بن عمرو وحاطب بن عبد العزى العامريان القرشيون وحاطب بن الحارث بن قيس وإليه نسبت حرب حاطب كانت بين الأوس والخزرج قاله السهيلي في الروض الأنف
وحطاب بن حنش الجهني كقصاب فارس مشهور وحطاب ابن الحارث بن معمر الجمحي هاجر مع أخيه حاطب إلى الحبشة فمات في الطريق رضي الله عنه وابنه عبد الحميد بن حطاب له ذكر صحابي أو هو بالخاء المعجمة القولان حكاهما الحفاظ وصححوا أنه بالحاء المهملة وهو قرشي جمحي كما في الإصابة وحطاب التميمي اليربوعي ذكره الحافظ ويوسف بن حطاب المدني شيخ شبابة هكذا ذكره الحافظ وعبد السيد بن عتاب الحطاب مقرىء العراق قرأ على أبي العلاء الواسطي وغيره وعبد الله بن ميمون الحطاب شيخ للإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه روى عنه في الزهد وهو يروي عن أبي المليح الرقي
وفاته محمد بن عبد الله الحطاب روى عنه أبو حفص بن شاهين في معجمه وأبو طاهر بن أحمد بن قيداس الحطاب شيخ للسلفي والحسن بن عبد الرحمن الحطاب شيخ لأبي إسحاق الحبال وسالم بن أبي بكر الحطاب عن أبي السعادات بن القزاز وابنه علي : سمع منه ابن نقطة ومحمد بن أبي بكر بن الحطاب التميمي اليمني مات بشزبيد سنة 665 يأتي ذكره في ز ق ر وأبو عبد الله محمد بن أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد المعروف بابن الحطاب الرازي الفقيه الشافعي توفي والده بالإسكندرية سنة 491 وقد أجاز لولده هذا جميع سماعاته ورواياته نقلت من خط حسن بن محمد بن صالح النابلسي كما نقله عن خط الحافظ عبد العظيم المنذري وهو صاحب المشيخة المشتملة على ستة وأربعين شيخا ممن سمع عليهم الحديث والقرآن من أهل مصر ومن قدم عليها من الواردين وهي انتقاء الحافظ ابن طاهر السلفي وقد أتمها في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بثغر الإسكندرية وأبو علي علان بن إبراهيم الحطاب الفامي البغدادي وأبو بكر عبد الله بن إبراهيم الحطابي محدثان والسداسيات نسخة مشهورة وهي رواية أبي طاهر الشفيقي وأبي القاسم بن الموقا وقد ملكتها بحمد الله تعالى كما ملكت المشيخة محدثون
وعن الأزهري : قال أبو تراب : سمعت بعضهم يقول : احتطب عليه في الأمر واحتقب بمعنى واحد واحتطب المطر : قلع أصول الشجر
ويقال : ناقة محاطبة : تأكل الشوك اليابس
وبنو حاطبة : بطن من العرب
وحطيب كأمير : واد باليمن نقله الصاغاني
وحيطوب : ع
ح ط ر ب
الحطربة أهمله الجماعة وقال الصاغاني : الحطربة بالطاء المهملة والخطربة بالخاء كلاهما بمعنى الضيق عن ابن دريد
ح ظ ب

(1/421)


حظب يحظب حظبا وحظوبا من باب ضرب وحظب كفرح حظابة وهذه عن الفراء وحظب حظوبا من باب نصر مثل كظب كظوبا : سمن وقيل : امتلأ بطنه وعن الأموي : من أمثالهم في باب الطعام " اعلل تحظب " أي كل مرة بعد أخرى تسمن وقيل أي اشرب مرة بعد مرة تسمن وحظب من الماء : تملأ وقال الفراء : حظب يحظب حظوبا وكظب إذا انتفخ فهو حاظب ومحظئب كمطمئن هو السمين ذو البطنة وقيل : هو الذي قد امتلأ بطنه وقال ابن السكيت رأيت فلانا حاظبا ومحظئبا أي ممتلئا بطينا
ورجل حظب ككتف وحظب مثل عتل : قصير بطين أي عظيم البطن وامرأة حظبة وحشظبة وحظبة كذلك وحظب كعتل : الجافي الغليظ الشديد يقال : وتر حظب : جاف غليظ شديد والحظب : البخيل عن أبي حيان ورجل حظب وحظبة : حزقة وهو الضيق الخلق قاله الأزهري وأنشد في الحظب لهدبة بن الخشرم :
حظبا إذا مازحته أو سألته ... قلاك وإن أعرضت راء وسمعا وحظب كهجف هو السريع الغضب كالحظبة بالضم وهذه عن الفراء
والمحظئب والمحظنبىء الأخيرة عن اللحياني وفسره بالممتلىء غضبا ومحله حرف النون كما يأتي
والحظبى ككفرى : الظهر وقيل : عرق في الظهر أو الجسم أو صلب الرجل وبالمعاني الثلاثة فسر قول الفند الزماني واسمه شهل بن شيبان :
ولولا نبل عوض في ... حظباي وأوصالي
لطاعنت صدور الخي ... ل طعنا ليس بالآلى قال كراع : لا نظير لها وقال ابن سيده : وعندي أن لها نظائر : بذرى من البذر وحذرى من الحذر وغلبى من الغلبة وحظباه : صلبه كالحظنبى فيهما أي بالنون روى ابن هانىء عن أبي زيد في المعنى الأول ويروى بيت الفند :
" في حظنبائي وأوصالي وروى الأزهري عن الفراء : من أمثال بني أسد " اشدد حظبى قوسك " يريد اشدد يا حظبى قوسك وهو اسم رجل أي هيىء أمرك كذا في لسان العرب
وقال اللحياني : الحنظب كقنفذ : ذكر الجراد وذكر الخنافس وقال الأزهري عن الأصمعي في ترجمة عنظب : الذكر من الجراد هو الحنظب والعنظب قال أبو عمرو : هو العنظب فأما الحنظب فالذكر من الخنافس : والجمع الحناظب وفي حديث ابن المسيب سأله رجل فقال : قتلت قرادا أو حنظبا . فقال : تصدق بتمرة الحنظب بضم الظاء وفتحها : ذكر الخنافس والجراد وقال ابن الأثير : وقد يقال بالطاء ونونه زائدة عند سيبويه لأنه لم يثبت فعللا بالفتح وأصلية عند الأخفش وفي رواية من قتل قرادا أو حنظبانا وهو محرم تصدق بتمرة أو تمرتين " الحنظبان هو الحنظب أو ضرب منه كذا في النسخ فالضمير راجع إلى الجراد أو أنه إلى ذكر الخنافس والذي في لسان العرب وغيره من أمهات اللغة أنه في قول : ضرب من الخنافس طويل قال حسان بن ثابت :
وأمك سوداء نوبية ... كأن أناملها الحنظب أو دابة مثله أي مثل ذكر الخنافس كالحنظب بفتح الظاء وهذه نقلها أبو حيان والحنظباء بضم الظاء والحنظباء بفتح الظاء أي مع المد فيهما وقال اللحياني : الحنظباء : دابة مثل الخنفساء قال زياد الطماحي يصف كلبا أسود
" أعددت للذئب وليل الحارس

(1/422)


" مصدرا أتلع مثل الفارس
" يستقبل الريح بأنف خانس
" في مثل جلد الحنظباء اليابس والحنظوب كزنبور هي المرأة الضخمة الرديئة القليلة الخير قاله ابن منظور وغيره
والحنظاب بالكسر هو القصير الشكس ككتف هو الصعب الأخلاق والحنظاب بن عمرو الفقعسي إلى فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد وفي نسخة القعنبي
ح ظ ر ب
حظرب قوسه إذا شد توتيرها وحظرب السقاء : ملأه فتحظرب : امتلأ والمحظرب كالمخضرم : الشديد الفتل يقال : حظرب الحبل والوتر : أجاد فتله والمحظرب : الرجل الشديد الشكيمة وقيل : شديد الخلق والعصب مفتولهما وروى الأزهري عن ابن السكيت أنه هو الضيق الخلق قال طرفة بن العبد :
وأعلم علما ليس بالظن أنه ... إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
وأن لسان المرء ما لم يكن له ... حصاة على عوراته لدليل
وكائن ترى من لوذعي محظرب ... وليس له عند العزيمة جول وضرع محظرب : ضيق الأخلاف وتحظرب الرجل : امتلأ عداوة أو طعاما وغيره وقال اللحياني : التحظرب : امتلاء البطن كذا في لسان العرب
ح ظ ل ب
الحظلبة أهمله الجوهري وقال الأزهري عن ابن دريد : هو العدو ويقال هو السرعة في العدو ونقله الصاغاني وأبو حيان هكذا
ح ق ب
الحقب محركة : الحزام الذي يلي حقو البعير أو هو حبل يشد به الرحل في بطنه أي البعير مما يلي ثيله لئلا يؤذيه التصدير أو يجتذبه التصدير فيقدمه
وحقب بالكسر كفرح إذا تعسر عليه البول من وقوع الحقب على ثيله أي وعاء قضيبه وربما قتله ولا يقال : ناقة حقبة لأن الناقة ليس لها ثيل بل يقال : أخلفت عن البعير لأن بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء فالإخلاف عنه أن يحول الحقب فيجعل ما بين خصيتي البعير ويقال : شكلت عن البعير وهو أن تجعل بين الحقب والتصدير خيطا ثم تشده لئلا يدنو الحقب من الثيل واسم ذلك الخيط : الشكال وقال الأزهري : من أدوات الرحل : الغرض والحقب فأما الغرض فهو حزام الرحل وأما الحقب فهو حبل يلي الثيل . وفي حديث عبادة بن أحمر " وركبت الفحل فحقب فتفاج يبول فنزلت عنه " حقب البعير إذا احتبس بوله وحقب المطر وغيره حقبا : احتبس عن ابن الأعرابي ويقال حقب العام إذا احتبس مطره وهو مجاز كما في الأساس ومثله في الروض للسهيلي وفي الحديث " حقب أمر الناس " أي فسد واحتبس من قولهم : حقب المطر أي تأخر واحتبس كذا في لسان العرب وحقب المعدن إذا لم يوجد فيه شيء وهو أيضا مجاز كما قبله وحقب نائل فلان إذا قل وانقطع كأحقب في الكل والحاقب : هو الذي احتاج إلى الخلاء فلم يتبرز وحصر غائطه شبه بالبعير الحقب الذي قد دنا الحقب من ثيله فمنعه من أن يبول وجاء في الحديث " لا رأي لحازق ولا حاقب ولا حاقن " وفي آخر " نهي عن صلاة الحاقب والحاقن "

(1/423)


والحقاب ككتاب : شيء تعلق به المرأة الحلي وتشده في وسطها وقيل : شيء محل تشده المرأة في وسطها وقال الليث : الحقاب : شيء تتخذه المرأة تعلق به معاليق الحلي تشده على وسطها وقال الأزهري : الحقاب هو البريم إلا أن البريم يكون فيه ألوان من الخيوط تشده المرأة على حقويها . كالحقب محركة قال الأزهري : الحقب في النجائب : لطافة الحقوين وشدة صفاقهما وهي مدحة ج حقب ككتب والحقاب أيضا : البياض الظاهر في أصل الظفر والحقاب خيط يشد في حقو الصبي لدفع العين قاله الأزهري والحقاب : جبل بعمان وفي نسخة بنعم ان قال الراجز يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في هذا الجبل :
" قد قلت لما جدت العقاب
" وضمها والبدن الحقاب
" جدي لكل عامل ثواب
" الرأس والأكرع والإهاب البدن : الوعل المسن والعقاب اسم كلبة وروى الجوهري : قد ضمها . والواو أصح قاله ابن بري أي جدي في لحاق هذا الوعل لتأكلي الرأس والأكرع والإهاب
والأحق [ : الحمار الوحشي الذي في بطنه بياض أو هو الأبيض موضع الحقب والأول أقوى وقيل : إنما سمي لبياض في حقويه والأنثى : حقباء قال رؤبة بن العجاج :
" كأنها حقباء بلقاء الزلق
" أو جادر الليتين مطوي الحنق وفي الحديث ذكر الأحقب زعموا أنه اسم جني من النفر الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من جن نصيبين استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن الأثير وغيره ويقال : كانوا خمسة : خسا ومسا وشاصة وباصة والأحقب
والحقيبة كالبرذعة تتخذ للحلس والقتب فأما حقيبة القتب فمن خلف وأما حقيبة الحلس فمجوبة عن ذروة السنام وقال ابن شميل : الحقيبة تكون على عجز البعير تحت حنوي القتب الآخرين والحقب : حبل تشد به الحقيبة والحقيبة : الرفادة في مؤخر القتب والجمع الحقائب ومن المجاز ما جاء في صفة الزبير " كان نفج الحقيبة " أي رابي العجز ناتئه وهو بضم النون والفاء ومنه : انتفج جنبا البعير : ارتفعا وفلان احتمل حقيبة سوء
" والبر خير حقيبة الرحل وكل ما أي شيء شد في مؤخر رحل أوقتب فقد احتقب وفي التكملة : فقد استحقب وأنشد للنابغة :
مستحقبو حلق الماذي خلفهم ... شم العرانين ضرابون للهام وفي حديث حنين " ثم انتزع طلا من حقبه " أي من الحبل المشدود على حقو البعير أو من حقيبته وهي الرفادة التي تجعل في مؤخر القتب والوعاء الذي يجعل فيه الرجل زاده
والمحقب كمحسن : المردف وأحقبه : أردفه وفي حديث ابن مسعود الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه " أراد الذي يجعلث دينه تابعا لدين غيره بلا حجة ولا برهان ولا روية وهو من الإرداف على الحقيبة
والمحقب بفتح القاف : الثعلب لبياض إبطيه وأنشد بعضهم لأم الصريح الكندية وكانت تحت جرير فوقع بينها وبين أخت جرير لحاء وفخار فقالت :
" أتعدلين محقبا بأوس
" والخطفى بأشعث بن قيس
" ما ذاك بالحزم ولا بالكيس

(1/424)


عنت بذلك أن رجال قومها عند رجالها كالثعلب عند الذئب وأوس هو الذئب
واحتقبه على ناقته : أردفه خلفه على حقيبة الرحل وهو مجاز واحتقب فلان الإثم : جمعه واحتقبه من خلفه وقال الأزهري : الاحتقاب : شد الحقيبة من خلف وكذلك ما حمل من شيء من خلف يقال احتقب واستحقب واحتقب خيرا أو شرا
واستحقبه : ادخره على المثل لأن الإنسان حامل لعمله ومدخر له وفي الأساس : ومن المجاز : احتقبه واستحقبه أي احتمله قال الأزهري : ومن أمثالهم : " استحقب الغزو أصحاب البرازين " يقال ذلك عند تأكيد كل أمر ليس منه مخرج
والحقبة بالكسر من الدهر : مدة لا وقت لها والسنة ج حقب كعنب وحقوب مثل حبوب كحلية وحلي
والحقبة بالضم : سكون الريح يمانية يقال : أصابتنا حقبة في يومنا
والحقب بالضم والحقب بضمتين : ثمانون سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوما اليوم منها : ألف سنة من عدد الدنيا كذا قاله الفراء في قوله تعالى : " لابثين فيها أحقابا " ومثله قال الأزهري أو أكثر من ذلك والحقب : الدهر والحقب : السنة أو السنون وهما لثعلب ومنهم من خصص في الأول لغة قيس خاصة ج الحقب : حقاب مثل قف وقفاف وجمع الحقب بضمتين أحقاب وأحقب حكاه الأزهري وقال : الأحقاب : الدهور وقيل : بل الأحقاب والأحقب جمعهما
والحقباء : فرس سراقة بن مرداس أخي العباس بن مرداس لما بحقويها من البياض والحقباء القارة المسترقة الطويلة في السماء قال امرؤ القيس :
" ترى القبة الحقباء منها كأنهاكميت تباري رعلة الخيل فارد في لسان العرب : وهذا البيت منحول قال الأزهري : وقال بعضهم : لا يقال حقباء إلا وقد التوى السراب بحقويها أو القارة الحقباء هي التي في وسطها ترضاب أعفر براق تراه يبرق لبياضه مع برقة سائره وهو قول الأزهري
ومما يستدرك عليه : الحاقب : هو الذي احتاج إلى الخلاء يتبرز وقد حصر غائطه ومنه الحديث " لا رأي لحاقن ولا حاقب ولا حازق " نقله الصاغاني
ح ق ط ب
الحقطبة أهمله الجوهري وقال الأزهري عن أبي عمرو : هو صياح الحيقطان وهو اسم لذكر الدراج وقال الصاغاني : ذكرها ثعلب في ياقوتة الثعلبة
ح ل ب
الحلب ويحرك كالطلب رواه الأزهري عن أبي عبيد : استخراج ما في الضرع من اللبن يكون في الشاء والإبل والبقر كالحلاب بالكسر والاحتلاب الأولى عن الزجاجي حلب يحلب بالضم ويحلب بالكسر نقلهما الأصمعي عن العرب واحتلبها وهو حالب وفي حديث الزكاة " ومن حقها حلبها على الماء " وفي رواية " حلبها يوم وردها " يقال : حلبت الناقة والشاة حلبا بفتح اللام والمراد يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها وفي الحديث " أنه قال لقوم لا تسقوني حلب امرأة " وذلك أن حلب النساء غير حبيب عند العرب يعيرون به فلذلك تنزه عنه
والمحلب والحلاب بكسرهما : إناء يحلب فيه اللبن قال إسماعيل ابن بشار :
صاح هل ريت أو سمعت براع ... رد في الضرع ما قرى في الحلاب

(1/425)


هكذا أنشده ابن منظور في لسان العرب والصاغاني في العباب وابن دريد في الجمهرة إلا أنه قال : العلاب بدل الحلاب وأشار له في لسان العرب والزمخشري شاهدا على قراءة الكسائي " أريت الذي " بحذف الهمزة الأصلية والجار بردى في شرح الشافية وأنشده الخفاجي في العناية " عمرك الله هل سمعت " إلخ
ورواه بعضهم : " صاح أبصرت أو سمعت " إلخ . والحلاب : اللبن الذي تحلبه وبه فسر قوله صلى الله عليه وسلم " فإن رضي حلابها أمسكها " وفي حديث آخر " كان إذا اغتسل بدأ بشيء مثل الحلاب " قال ابن الأثير : وقد رويت بالجيم وحكى عن الأزهري أنه قال : قال أصحاب المعاني : إنه الحلاب وهو ما تحلب فيه الغنم كالمحلب سواء فصحف يعنون أنه كان يغتسل من ذلك الحلاب أي يضع فيه الماء الذي يغتسل منه قال : واختار الجلاب بالجيم وفسره بماء الورد قال : وفي هذا الحديث في كتاب البخاري إشكال وربما ظن أنه تأوله على الطيب فقال " باب من بدأ بالحلاب والطيب عند الغسل " قال : وفي بعض النسخ أو الطيب ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث أنه كان إذا اغتسل دعا بشيء مثل الحلاب قال : وأما مسلم فجمع الأحاديث الواردة في هذا المعنى في موضع واحد وهذا الحديث منها قال : وذلك من فعله يدلك على أنه أراد الآنية والمقادير قال : ويحتمل أن يكون البخاري ما أراد إلا الجلاب بالجيم ولهذا ترجم الباب به وبالطيب ولكن الذي يروى في كتابه إنما هو بالحاء وهو بها أشبه لأن الطيب لمن يغتسل بعد الغسل أليق منه قبله وأولى لأنه إذا بدأ به واغتسل أذهبه الماء كل ذلك في لسان العرب وفي الأساس يقال : حلوبة تملأ الحلاب ومحلبا ومحلبين وثلاثة محالب وأجد من هذا المحلب ربح المحلب وسيأتي بيانه
وأبو الحسن علي بن أحمد أبي ياسر بن بندار بن إبراهيم بن ابن بندار الحلابي وفي نسخة ابن الحلابي محدث هكذا ضبطه الذهبي والحافظ وضبطه البلبيسي بفتح فتشديد وقال : إنه سمع ببغداد أباه وعمه أبا المعالي ثابت بن بندار وعنه أبو سعد السمعاني مات بغزنة سنة 540
والحلب محركة والحليب : اللبن المحلوب قاله الأزهري تقول : شربت لبنا حليبا وحلبا وأنشد ثعلب :
" كان ربيب حلب وقارص قال ابن سيده : عندي أن الحلب هنا هو الحليب لمعادلته إياه بالقارص كأنه قال : كان ربيب لبن حليب ولبن قارص وليس هو الحلب الذي هو اللبن المحلوب أو الحليب : ما لم يتغير طعمه واعتبر هذا القيد بعض المحققين والحليب : شراب التمر مجازا قال يصف النخل :
لها حليب كأن المسك خالطه ... يغشى الندامى عليه الجود والرهق وفي المثل " حلبت صرام " يضرب عند بلوغ الشر حده والصرام آخر اللبن قاله الميداني

(1/426)


والإحلابة والإحلاب بكسرهما : أن تحلب بضم اللام وكسرها لأهلك وأنت في المرعى لبنا ثم تبعث به إليهم وقد أحلبتهم واسم اللبن الإحلابة أيضا قال أبو منصور : وهذا مسموع عن العرب صحيح ومنه الإعجالة والإعجالات أو الإحلابة : ما زاد على السقاء من اللبن إذا جاء به الراعي حين يورد إبله وفيه اللبن فما زاد على السقاء فهو إحلابة الحي وقيل : الإحلابة والإحلاب من اللبن : أن تكون إبلهم في المراعي فمهما حلبوا جمعوا فبلغ وسق بعير حملوه إلى الحي تقول منه : أحلبت أهلي يقال : قد جاء بإحلابين وثلاثة أحاليب وإذا كانوا في الشاء والبقر ففعلوا ما وصفت قالوا : جاءوا بإمخاضين وثلاثة أماخيض وتقول العرب : " إن كنت كاذبا فحلبت قاعدا " يريدون أن إبله تذهب فيفتقر فيصير صاحب غنم فبعد أن كان يحلب الإبل قائما صار يحلب الغنم قاعدا وكذا قولهم " ماله حلب قاعدا وأصبح باردا " أي حلب شاة وشرب ماء باردا لا لبنا حارا وكذتا قولهم : " حلب الدهر أشطره " أي اختبر خير الدهر وشره كل ذلك في مجمع الأمثال للميداني والحلوب : ما يحلب قال كعب ابن سعد الغنوي يرثي أخاه
" يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعهإذا لم يكن في المنقيات حلوب في جملة ابيات له والمنقيات جمع منقية ذات النقي وهو الشحم وكذلك الحلوبة وإنما جاء بالهاء لأنك تريد الشيء الذي حلب أي الشيء الذي اتخذوه ليحلبوه وليس لتكثير الفعل وكذلك : الركوبة وغيرها وناقة حلوبة وحلوب للتي تحلب والهاء أكثر لأنها بمعنى مفعولة قال ثعلب : ناقة حلوبة : محلوبة وفي الحديث " إياك والحلوب " أي ذات اللبن يقال : ناقة حلوب أي هي مما تحلب والحلوب والحلوبة سواء وقيل : الحلوب الاسم والحلوبة الصفة وحلوبة الإبل والغنم الواحدة منه فصاعدا قاله اللحياني ومنه حديث أم معبد " ولا حلوبة في البيت " أي شاة تحلب ورجل حلوب : حالب أي فهو على أصله في المبالغة وقد أهمله الجوهري وفي لسان العرب : وكذلك كل فعول إذا كان في معنى مفعول تثبت فيه الهاء وإذا كان في معنى فاعل لم تثبت فيه الهاء ج أي الحلوبة حلائب وحلب بضمتين قال اللحياني : كل فعولة من هذا الضرب من الأسماء إن شئت أثبت فيه الهاء وإن شئت حذفت وقال ابن بري : ومن العرب من يجعل الحلوب واحدة وشاهده بيت الغنوي يرثي أخاه وقد تقدم ومنهم من يجعله جمعا وشاهده قول نهيك بن إساف الأنصاري :
تقسم جيراني حلوبي كأنما ... تقسمها ذؤبان زور ومنور أي تقسم جيراني حلائبي وزور ومنور : حيان من أعدائه وكذلك الحلوبة تكون واحدة وجمعا والحلوبة تكون واحدة وجمعا والحلوبة للواحدة وشاهده قول الشاعر :
" ما إن رأينا في الزمان ذي الكلب
" حلوبة واحدة فتحتلب والحلوبة للجمع شاهده قول الجميج بن منقذ :
لما رأت إبلي قلت حلوبتها ... وكل عام عليها عام تجنيب

(1/427)


وعن اللحياني : هذه غنم حلب بسكون اللام للضأن والمعز قال : وأراه مخففا عن حلب وناقة حلوب : ذات لبن فإذا صيرتها اسما قلت : هذه الحلوبة لفلان وقد يخرجون الهاء من الحلوبة وهم يعنونها ومثله الركوبة والركوب لما يركبون وكذلك الحلوبة والحلوب لما يحلبون ومن الأمثال : " حلوبة تثمل ولا تصرح " قال الميداني : الحلوبة : ناقة تحلب للضيف أو لأهل البيت وأثملت إذا كثر لبنها وصرحت إذا كان لبنها صراحا أي خالصا يضرب لمن يكثر وعده ويقل وفاؤه ويقال : درت حلوبة المسلمين إذا حسنت حقوق بيت المال أورده السهيلي كذا نقله شيخنا
وعن ابن الأعرابي : ناقة حلبانة وحلباة زاد ابن سيده وحلبوت محركة كما قالوا : ركبانة وركباة وركبوت أي ذات لبن تحلب وتركب قال الشاعر يصف ناقة :
" أكرم لنا بناقة ألوف
" حلبانة ركبانة صفوف
" تخلط بين وبر وصوف ركبانة : تصلح للركوب وصفوف أي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت لكثرة ذلك اللبن وفي حديث نقادة الأسدي " أبغني ناقة حلبانة ركبانة " أي غزيرة تحلب وذلولا تركب فهي صالحة للأمرين وزيدت الألف والنون في بنائهما للمبالغة وحكى أبو زيد : ناقة حلبات بلفظ الجمع وكذلك حكى : ناقة ركبات وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وتحلبة بفتحهما أي التاء واللام وتحلبة بكسرهما أي التاء واللام وتحلبة مع ضم التاء وكسرها مع فتح اللام ذكر الجوهري منها ثلاثا واثنان ذكرهما الصاغاني وهما كسر التاء وفتح اللام فصار المجموع ستة وزاد شيخنا نقلا عن الإمام أبي حيان ضم التاء وكسر اللام وفتح التاء مع كسر اللام وفتح التاء مع ضم اللام فصار المجموع تسعة : إذا خرج من ضرعها شيء قبل أن ينزى عليها وكذلك الناقة التي تحلب قبل أن تحمل عن السيرافي وعن الأزهري : بقرة محل وشاة محل وقد أحلت إحلالا إذا حلبت أي أنزلت اللبن قبل ولادها
وحلبه الشاة والناقة : جعلهما له يحلبهما كأحلبه إياهما قال الشاعر :
موالي حلف لا موالي قرابة ... ولكن قطينا يحلبون الأتاويا

(1/428)


جعل الإحلاب بمنزلة الإعطاء وعدى يحلبون إلى مفعولين في معنى يعطون وحلبت الرجل أي حلبت له تقول منه احلبني أي اكفني الحلب وأحلبه رباعيا : أعانه على الحلب وأحلبته : أعنته مجاز كذا في الأساس وسيأتي وأحلب الرجل : ولدت إبله إناثا وأجلب بالجيم إذا ولدت له ذكورا وقد تقدمت الإشارة إليه في حرف الجيم ومنه قولهم أأحلبت أم أجلبت رباعيان كذا في الأصول المصححة ومثله في المحكم وكتاب الأمثال للميداني ولسان العرب ويوجد في بعض النسخ ثلاثيان كذا نقله شيخنا وهو خطأ صريح لا يلتفت إليه فمعنى أأحلبت : " أنتجت نوقك إناثا ومعنى " أم أجلبت " أم نتجت ذكورا ويقال : ماله أجلب ولا أحلب أي نتجت غبله كلها ذكورا ولا نتجت إناثا وقولهم : ماله لا حلب ولا جلب عن ابن الأعرابي ولم يفسره قيل دعاء عليه وهو المشهور وقيل : لا وجه له قاله ابن سيده ويدعو الرجل على الرجل فيقول ماله لا أحلب ولا أجلب ومعنى أحلب أي ولدت إبله الإناث دون الذكور ولا أجلب إذا دعا لإبله أن لا تلد الذكور لأنه المحق الخفي لذهاب اللبن وانقطاع النسل
والحلبتان : الغداة والعشي عن ابن الأعرابي وإنما سميا بذلك للحلب الذي يكون فيهما وعن ابن الأعرابي : حلب يحلب حلبا إذا جلس على ركبتيه ويقال الحلب : الجلوس على ركبة وأنت تأكل يقال احلب فكل وفي الحديث " كان إذا دعي إلى الطعام جلس جلوس الحلب " وهو الجلوس على الركبة ليحلب الشاة يقال : احلب فكل أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين وذكره في الأساس في المجاز وفي لسان العرب : ومن أمثالهم في المنع " ليس في كل حين أحلب فأشرب " قال الأزهري : هكذا رواه المنذري عن أبي الهيثم قال أبو عبيد : وهذا المثل يروى عن سعيد بن جبير قاله في حديث سئل عنه وهو يضرب في كل شيء يمنع قال : وقد يقال : " ليس كل حين أحلب فأشرب وعن أبي عمرو : الحلب : البروك . والشرب : الفهم يقال : حلب يحلب حلبا إذا برك وشرب يشرب شربا إذا فهم ويقال للبليد : احلب ثم اشرب . وقد حلبت تحلب إذا بركت على ركبتها
وحلب القوم يحلبون حلبا وحلوبا : اجتمعوا وتألبوا من كل وجه وأحلبوا عليك : اجتمعوا وجاءوا من كل أوب . وفي حديث سعد ابن معاذ " ظن أن الأنصار لا يستحلبون له على ما يريد " أي لا يجتمعون يقال : أحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة والإعانة وأصل الإحلاب : الإعانة على الحلب كما تقدم وقال الأزهري : إذا جاء القوم من كل وجه فاجتمعوا للحرب أو غير ذلك قيل : قد أحلبوا وأنشد :
إذا نفر منهم دوية أحلبوا ... على عامل جاءت منيته تعدو وعن ابن شميل : أحلب بنو فلان مع بني فلان إذا جاءوا أنصارا لهم وحالبت الرجل إذا نصرته وعاونته وفي المثل " ليس لها راع ولكن حلبة " يضرب للرجل يستعينك فتعينه ولا معونة عنده ومن أمثالهم : " حلبت بالساعد الأشد " أي استعنت بمن يقوم بأمرك ويعنى بحاجتك ومن أمثالهم " حلبت حلبتها ثم أقلعت " يضرب مثلا للرجل يصخب ويجلب ثم يسكت من غير أن يكون منه شيء غير جلبته وصياحه . هذا محل ذكره لا كما فعله شيخنا في جملة استدراكاته على المجد في حرف الجيم

(1/429)


ومن المجاز يوم حلاب كشداد ويوم هلاب ويوم همام ويوم صفوان وملحان وشيبان فأما الهلاب فاليابس بردا وأما الهمام فالذي قد هم بردا وأما الحلاب فالذي فيه ندى قاله شمر كذا في لسان العرب وحلاب أيضا فرس لبني تغلب ابن وائل وفي التهذيب : حلاب من أسماء خيل العرب السابقة وعن أبي عبيدة : حلاب من نتاج الأعوج وأبو العباس أحمد بن محمد الحلابي فقيه ما رأيت بهذا الضبط إلا علي بن أحمد المتقدم بذكره وهو منسوب إلى جده
وهاجرة حلوب : تحلب العرق
وتحلب العرق : سال وتحلب بدنه عرقا : سال عرقه أنشد ثعلب :
" وحبشيين إذا تحلبا
" قالا نعم قالا نعم وصوبا تحلبا : عرقا وتحلب عينه وفوه : سالا وكذا تحلب شدقه كذا في الأساس وفي لسان العرب وتحلب الندى إذا سال وأنشد :
وظل كتيس الربل ينفض متنه ... أذاة به من صائك متحلب شبه الفرس بالتيس الذي تحلب عليه صائك المطر من الشجر والصائك : الذي تغير لونه وريحه . وفي حديث ابن عمر " رأيت عمر يتحلب فوه فقال أشتهي جرادا مقلوا " أي يتهيأ رضابه للسيلان كانحلب يقال : انحلب العرق : سال وانحلبت عيناه : سالتا قال :
" وانحلبت عيناه من طول الأسى وكل ذلك مجاز
ودم حليب : طري عن السكري قال عبد بن حبيب الهذلي :
هدوءا تحت أقمر مستكف ... يضيء علالة العلق الحليب ومن المجاز : السلطان يأخذ الحلب على الرعية وذا فيء المسلمين وحلب أسيافهم وهو محركة من الجباية مثل الصدقة ونحوها مما لا يكون وظيفة وفي بعض النسخ وظيفته معلومة وهي الإحلاب في ديوان السلطان وقد تحلب الفيء
وحلب كل شيء قشره عن كراع وبلا لام : د محمد من الثغور الشامية كذا في التهذيب وفي المراصد للحنبلي : حلب بالتحريك : مدينة مشهورة بالشام واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء وهي قصبة جند قنسرين وفي تاريخ ابن العديم : سميت باسم تل قلعتها قيل : سميت بمن بناها من العمالقة وهم ثلاثة إخوة : حلب وبردعة وحمص أولاد المهر ابن خيض بن عمليق فكل منهم بنى مدينة سميت باسمه . منها إلى قنسرين يوم وإلى المعرة يومان وإلى منبج وبالس يومان وقد بسط ياقوت في معجمه ما يطول علينا ذكره هنا فراجعه إن شئت وحلب موضعان من عملها أي مدينة حلب وحلب كورة بالشام وحلب : ة بها وحلب : محلة بالقاهرة لأن القائد لما بناها أسكنها أهل حلب فسميت بهم
ومن المجاز : فلان يركض في كل حلبة من حلبات المجد والحلبة بالفتح : الدفعة من الخيل في الرهان خاصة والحلبة : خيل تجتمع للسباق من كل أوب وفي الصحاح : من إصطبل واحد وفي المصباح أي لا تخرج من موضع واحد ولكن من كل حي وأنشد أبو عبيدة : نحن سبقنا الحلبات الأربعضا
" الفحل والقرح في شوط معا

(1/430)


وهو كما يقال للقوم إذا جاءوا من كل أوب للنصرة قد أحلبوا وقال الأزهري : إذا جاء القوم من كل وجه فاجتمنعثوا للحرب أو غير ذلك قيل قد أحلبوا ج حلائب على غير قياس وحلاب كضرة وضرار في المضاعف فقط ندرة وفلان سابق الحلائب قال الأزهري : ولا يقال للواحد منها حليبة ولا حلابة ومنه المثل :
" لبث قليلا تلحق الحلائب وأنشد الباهلي للجعدي :
وبنو فزارة إنه ... لا تلبث الحلب الحلائب حكى عن الأصمعي أنه قال : لا تلبث الحلائب حلب ناقة حتى تهزمهم قال : وقال بعضهم : لا تلبث الحلائب أن تحلب عليها تعاجلها قبل أن تأتيها الأمداد وهذا - زعم - أثبت
والحلبة : واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة وقيل بين أعيار وعليب يفرغ في السرين والحلبة محلة ببغداد من المحال الشرقية منها أبو الفرج عبد المنعم بن محمد بن عرندة الحلبي البغدادشي سمع أحمد بن صرما وعلي ابن إدريس وعنه الفرضي
والحلبة بالضم : نبت له حب أصفر يتعالج به وينبت فيؤكل قاله أبو حنيفة والجمع حلب وهو نافع للصدر أي أمراضها والسعال بأنواعه والربو الحاصل من البلاغم ويستأصل مادة البلغم والبواسير وفيه منافع لقوة الظهر وتقريح الكبد وقوة المثانة وتحريك الباءة مفردا ومركبا على ما هو مبسوط في التذكرة وغيرها من كتب الطب وهو طعام أهل اليمن عامة وفي حديث خالد بن معدان " لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا " قال ابن الأثير : الحلبة : حب معروف
قلت : والحديث رواه الطبراني في الكبير من طريق معاذ بن جبل ولكن سنده لا يخلو عن نظر كذا في المقاصد الحسنة
والحلبة : حصن باليمن في جبل برع
والحلبة : سواد صرف أي خالص والحلبة : الفريقة : ككنيسة طعام النفساء كالحلبة بضمتين قاله ابن الأثير والحلبة : العرفج والقتاد قاله أبو حنيفة وصار ورق العضاه حلبة إذا خرج ورقه وعسا واغبر [ وغلظ عوده وشوكه وقال ابن الأثير : قيل : هو من ثمر العضاه قال : وقد تضم اللام ومن أمثالهم
" لبث قليلا تلحق الحلائب " يعني الجماعات وحلائب الرجل : أنصاره من أولاد العم خاصة هكذا يقوله الأصمعي فإن كانوا من غير بني أبيه فليسوا بحلائب قال الحارث بن حلزة :
" ونحن غداة العين لما دعوتنامنعناك إذا ثابت عليك الحلائب ومن المجاز حوالب البئر وحوالب العين الفوارة والعين الدامعة : منابع مائها وموادها قال الكميت :
تدفق جودا إذا ما البحا ... ر غاضت حوالبها الحفل أي غارت موادها
قلت : وكذا حوالب الضرع والذكر والأنف يقال : مدت الضرع حوالبه وسيأتي قول الشماخ
والحلب كسكر : نبت ينبت في القيظ بالقيعان وشطآن الأودية ويلزق بالأرض حتى يكاد يسوخ ولا تأكله الإبل إنما تأكله الشاء والظباء وهي مغزرة مسمنة وتحتبل عليها الظباء يقال : تيس حلب وتيس ذو حلب وهي بقلة جعدة غبراء في خضرة تنبسط على الأرض يسيل منها اللبن إذا قطع منها شيء قال النابغة يصف فرسا :

(1/431)


بعاري النواهق صلت الجبي ... ن يستن كالتيس ذي الحلب ومنه قوله :
" أقب كتيس الحلب الغذوان وقال أبو حنيفة : الحلب : نبت ينبسط على الأرض وتدوم خضرته له ورق صغار ويدبغ به وقال أبو زياد : من الخلفة : الحلب وهي شجرة تسطح على الأرض لازقة بها شديدة الخضرة وأكثر نباتها حين يشتد الحر قال : وعن الأعراب القدم : الحلب يسلنطح في الأرض له ورق صغار مر وأصل يبعد في الأرض وله قضبان صغار وعن الأصمعي : أسرع الظباء تيس الحلب لأنه قد رعى الربيع والربل والربل ما تربل من الريحة في أيام الصفرية وهي عشرون يوما من آخر القيظ والريحة تكون من الحلب والنصي والرخامى والمكر وهو أن يظهر النبت في أصوله فالتي بقيت من العام الأول في الأرض ترب الثرى أي تلزمه . وسقاء حلبي ومحلوب الأخيرة عن أبي حنيفة : دبغ به قال الراجز :
" دلو تمأى دبغت بالحلب تمأى أي اتسع
والحلب بضمتين كجنب : السود من كل الحيوان والحلب : الفهماء منا أي بني آدم قاله ابن الأعرابي
وحلبب كشربب : ثمر نبت قيل : هو ثمر العضاه
وحلبان محركة : ة باليمن قرب نجران وماء لبني قشير قال المخبل السعدي :
صرموا لأبرهة الأمور محلها ... حلبان فانطلقوا مع الأقوال وناقة حلبى ركبى وحلبوتى ركبوتآ وحلبانة ركبانة وحلبات ركبات وحلوب ركوب : غزيرة تحلب وذلول تركب وقد تقدم
والمحلب : شجر له حب يجعل في الطيب والعطر واسم ذلك الطيب المحلبية على النسب إليه قاله ابن درستويه ومثله في المصباح والعين وغيرهما قال أبو حنيفة : لم يبلغني أنه ينبت بشيء من بلاد العرب وحب المحلب على ما في الصحاح : دواء من الأفاويه وموضعه المحلبيه وهي : د قرب الموصل وقال ابن خالويه : حب المحلب : ضرب من الطيب وقال ابن الدهان : هو حب الخروع على ما قيل وقال أبو بكر ابن طلحة : حب المحلب : هو شجر له حب كحب الريحان وقال أبو عبيد البكري : هو الأراك وهو المحلب وقيل : المحلب : ثمر شجر اليسر الذي تقول له العرب الأسر بالهمز لا بالياء وقال ابن درستويه : المحلب أصله مصدر من قولك : حلب يحلب محلبا كما يقال : ذهب يذهب مذهبا فأضيف الحلب الذي يفعل به هذا الفعل إلى مصدره فقيل : حب المحلب وشجرة المحلب أي حب الحلب وشجرة الحلب ففتحت الميم في المصدر وقال ابن دريد في الجمهرة : المحلب : الحب الذي يطيب به فجعل الحب هو المحلب على حد قوله : " حبل الوريد " وقال يعقوب في إصلاحه : المحلب ولا تقل المحلب بكسر الميم إنما المحلب : الإناء الذي يحلب فيه نقله شيخنا في شرحه مسيتدركا على المؤلف
والحلبوب بالضم : اللون الأسود قال رؤبة :
" واللون في حوته حلبوب قاله الأزهري ويقال : الحلبوب : الأسود من الشعر وغيره هكذا في لسان العرب وغيره وفي الصحاح وغيره يقال : أسود حلبوب أي حالك وعن ابن الأعرابي : أسود حلبوب وستحكوك وغربيب وأنشد :
" أما تراني اليوم عشا ناخصا
" أسود حلبوبا وكنت وابصا

(1/432)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية