صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير ]
الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر
المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري
الناشر : المكتبة العلمية - بيروت ، 1399هـ - 1979م
تحقيق : طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
عدد الأجزاء : 5

{ هلم } ... قد تكرر في الحديث ذكر [ هلم ] ( ذكر الهروي فيه حديثا وهو : [ ليذادن عن حوضي رجال فأناديهم : ألا هلم ] قال : أي تعالوا ) ومعناه تعال وفيه لغتان : فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجميع والاثنين والمؤنث بلفظ واحد مبني على الفتح . وبنو تميم تثني وتجمع وتؤنث فتقول : هلم وهلمي وهلما وهلموا

(5/630)


{ هلا } ... في حديث ابن مسعود [ إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر ] أي فأقبل به وأسرع . وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع وقيل : بمعنى اسكن عند ذكره حتى تنقضي فضائله . وفيها لغات
[ ه ] وفي حديث جابر [ هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ] هلا بالتشديد حرف معناه الحث والتحضيض

(5/631)


باب الهاء مع الميم

(5/632)


{ همج } ( ه ) في حديث علي [ وسائر الناس همج رعاع ] الهمج : رذالة الناس . والهمج : ذباب ( هذا شرح ابن السكيت كما ذكر الهروي . وقبله : [ الهمج : جمع همجة . وهو . . . ] . ) صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير . وقيل : هو البعوض فشبه به رعاع الناس . يقال : هم همج هامج على التأكيد
- ومنه حديثه أيضا [ سبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة ] هي واحدة الهمج

(5/633)


{ همد } ... في حديث علي [ أخرج به من هوامد الأرض النبات ] أرض هامدة : لا نبات بها ونبات هامد : يابس . وهمدت النار إذا خمدت خمدت ( من بابي نصر وسمع كما في القاموس ) والثوب إذا بلي
( ه ) ومنه حديث مصعب بن عمير [ حتى كاد يهمد من الجوع ] أي يهلك

(5/634)


{ همز } ( ه ) في حديث الاستعاذة من الشيطان [ أما همزه فالموتة ] الهمز : النخس والغمز وكل شيء دفعته فقد همزته . والموتة : الجنون ( هذا شرح أبي عبيد كما ذكر الهروي ) والهمز أيضا : الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم . وقد همز يهمز يهمز ( بالضم والكسر كما في القاموس ) فهو هماز وهمزة للمبالغة . وقد تكرر في الحديث

(5/635)


{ همس } ... فيه [ فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ] الهمس : الكلام الخفي لا يكاد يفهم
- ومنه الحديث [ كان إذا صلى العصر همس ]
( ه ) وفيه [ أنه كان يتعوذ من همز الشيطان وهمسه ] هو ما يوسوسه في الصدور
( س ) وفي حديث ابن عباس :
- وهن يمشين بنا هميسا ( انظر مادة ( رفث ]
هو صوت نقل أخفاف الإبل
( س ) وفي رجز مسيلمة [ والذئب الهامس والليل الدامس ] الهامس : الشديد

(5/636)


{ همط } ( ه ) في حديث النخعي [ سئل عن عمال ينهضون إلى القرى فيهمطون الناس فقال : لهم المهنأ وعليهم الوزر ] أي يأخذون منهم على سبيل القهر والغلبة . يقال : همط ماله وطعامه وعرضه واهتمطه إذا أخذه مرة بعد مرة من غير وجه
- ومنه حديثه الآخر [ كان العمال يهمطون ثم يدعون فيجابون ] يريد أنه يجوز أكل طعامهم وإن كانوا ظلمة إذا لم يتعين الحرام
( س ) وفي حديث خالد بن عبد الله [ لا غرو إلا أكلة بهمطة ] استعمل الهمط في الأخذ بخرق ( في الأصل : [ بخرق ] بفتحتين . وأثبته بضم فسكون من ا واللسان . وكلا الضبطين صحيح كما في القاموس ) وعجلة ونهب

(5/637)


{ همك } ( س ه ) في حديث خالد بن الوليد [ إن الناس انهمكوا في الخمر ] الانهماك : التمادي في الشيء واللجاج فيه

(5/638)


{ همل } ... في حديث الحوض [ فلا يخلص منهم إلا مثل همل النعم ] الهمل : ضوال الإبل واحدها : هامل . أي إن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة
- ومنه حديث طهفة [ ولنا نعم همل ] أي مهملة لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها فهي كالضالة
( ه ) ومنه حديث سراقة [ أتيته يوم حنين فسألته عن الهمل ]
( ه س ) ومنه حديث قطن بن حارثة [ عليهم في الهمولة الراعية في كل خمسين ناقة هي التي أهملت ترعى بأنفسها ولا تستعمل فعولة بمعنى مفعولة

(5/639)


{ همم } ( ه ) فيه [ أصدق الأسماء حارث ( الذي في الهروي [ أحب الأسماء إلى الله عبد الله وهمام لأنه ما من أحد إلا وهو عبد الله وهو يهم بأمر رشد أم غوي ] وانظر ( حرث ) فيما سبق ) وهمام ] هو فعال من هم بالأمر يهم إذا عزم عليه . وإنما كان أصدقها لأنه ما من أحد إلا وهو يهم بأمر خيرا كان أو شرا
( ه ) وفي حديث سطيح :
- شمر فإنك ماضي الهم شمير
أي إذا عزمت على أمر أمضيته
( س ) وفي حديث قس [ أيها الملك الهمام ] أي العظيم الهمة
( س ) وفيه [ أنه أتي برجل هم ] الهم بالكسر : الكبير الفاني
- ومنه حديث عمر [ كان يأمر جيوشه ألا يقتلوا هما ولا امرأة ]
- ومنه شعر حميد :
- فحمل الهم كنازا جلعدا ( في ديوان حميد ص 77 :
- فحمل فحمل الهم الهم كلازا جلعدا ... )
- وفيه [ كان يعوذ الحسن والحسين فيقول : أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل سامة وهامة ] الهامة : كل ذات سم يقتل . والجمع : الهوام فأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور . وقد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات
( ه ) ومنه حديث كعب بن عجرة [ أتؤذيك هوام رأسك ؟ ] أراد القمل
- وفي حديث أولاد المشركين [ هم من آبائهم ] وفي رواية [ هم منهم ] أي حكمهم حكم آبائهم وأهلهم

(5/640)


{ هيمن } ... في أسماء الله تعالى [ المهيمن ] هو الرقيب . وقيل : الشاهد . وقيل : المؤتمن وقيل : القائم بأمور الخلق . وقيل : أصله : مؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة وهو مفيعل من الأمانة
- وفي شعر العباس :
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق
أي بيتك الشاهد بشرفك
وقيل : أراد بالبيت نفسه لأن البيت إذا حل فقد حل به صاحبه
وقيل : أراد ببيته شرفه . والمهيمن من نعته كأنه قال : حتى احتوى شرفك الشاهد بفضلك عليا الشرف من نسب ذوي خندف التي تحتها النطق
( س ) وفي حديث عكرمة [ كان علي أعلم بالمهيمنات ] أي القضايا من الهيمنة وهي القيام على الشيء جعل الفعل لها وهو لأربابها القوامين بالأمور
( ه ) وفي حديث عمر [ خطب فقال : إني متكلم بكلمات فهيمنوا عليهن ] أي اشهدوا . وقيل : أرد أمنوا فقلب ( عبارة الهروي : [ فقلب إحدى الميمين ياء فصار : أيمنوا ثم قلب الهمزة هاء ] وفي اللسان : [ قلب إحدى حرفي التشديد في [ أمنوا ] ياء فصار : أيمنوا ثم قلب الهمزة هاء وإحدى الميمين ياء فقال : هيمنوا ] . ) الهمزة هاء وإحدى الميمين ياء كقولهم : إيما في إما
( ه ) وفي حديث وهيب [ إذا وقع العبد في ألهانية الرب ومهيمنية الصديقين لم يجد أحدا يأخذ بقلبه ] المهيمنية : منسوب إلى المهيمن يريد أمانة الصديقين يعني إذا حصل العبد في هذه الدرجة لم يعجبه أحد ولم يحب إلا الله تعالى
( س ) وفي حديث النعمان يوم نهاوند [ تعاهدوا هماينكم في أحقيكم وأشساعكم في نعالكم ] الهمايين : جمع هميان وهي المنطقة والتكة والأحقي : جمع حقو وهو موضع شد الإزار
( س ) ومنه حديث يوسف عليه السلام [ حل الهميان ] أي تكة السراويل

(5/641)


{ همهم } ( س ) في حديث ظبيان [ خرج في ( في ا : [ إلى ] ) الظلمة فسمع همهمة ] أي كلاما خفيا لا يفهم وأصل الهمهمة : صوت البقر

(5/642)


{ هما } ( س ) فيه [ قال له رجل : إنا نصيب هوامي الإبل فقال : ضالة المؤمن حرق النار ] الهوامي : المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ وقد همت تهمي فهي هامية إذا ذهبت على وجهها . وكل ذاهب وجار من حيوان أو ماء فهو هام
- ومنه [ همى المطر ] ولعله مقلوب هام يهيم

(5/643)


باب الهاء مع النون

(5/644)


{ هنأ } ... في حديث سجود السهو [ فهناه ومناه ] أي ذكره المهانىء
والأماني والمراد به ما يعرض للإنسان في صلاته من أحاديث النفس وتسويل الشيطان . يقال : هنأني الطعام يهنؤني ويهنئني ويهنأني . وهنأت الطعام : أي تهنأت به وكل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنىء . وكذلك المهنأ والمهنأ : والجمع المهانىء . هذا هو الأصل بالهمز . وقد يخفف . وهو في هذا الحديث أشبه لأجل مناه
- وفي حديث ابن مسعود في إجابة صاحب الربا إذا دعا إنسانا وأكل طعامه [ قال : لك المهنأ وعليه الوزر ] أي يكون أكلك له هنيئا لا تؤاخذ به ووزره على من كسبه
- ومنه حديث النخعي في طعام العمال الظلمة [ لهم المهنأ وعليهم الوزر ]
( ه ) وفي حديث ابن مسعود [ لأن أزاحم جملا قد هنىء بالقطران أحب إلي من ( في الهروي : أحب إلي من مال كذا ) . ] أن أزاحم امرأة عطرة ] هنأت البعير أهنؤه إذا طليته بالهناء وهو القطران
- ومنه حديث ابن عباس في مال اليتيم [ إن كنت تهنأ جرباها ] أي تعالج جرب إبله بالقطران
( س ) وفيه [ أنه قال لأبي الهيثم بن التيهان : لا أرى لك هانئا ] قال الخطابي : المشهور في الرواي [ ماهنا ] وهو الخادم فإن صح فيكون اسم فاعل من هنأت الرجل أهنؤه هنأ إذا أعطيته . الهنء بالكسر : العطاء والتهنئة : خلاف التعزية . وقد هنأته بالولاية

(5/645)


{ هنبث } ( ه ) فيه [ أن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب ( في اللسان والفائق 1 / 52 ، 3 / 217 : [ لم تكثر الخطب ] . )
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
الهنبثة : واحدة الهنابث وهي الأمور الشداد المختلفة . والهنبثة : الاختلاط في القول
والنون زائدة

(5/646)


{ هنبر } ( س ) وفي حديث كعب في صفة الجنة [ فيها هنابير مسك يبعث الله عليها ريحا تسمى المثيرة ] هي الرمال المشرفة واحدها : هنبور أو هنبورة . وقيل : هي الأنابير جمع أنبار فقلبت الهمزة هاء وهي بمعناها

(5/647)


{ هنبط } ( س ) في حديث حبيب بن مسلمة [ إذ نزل الهنباط ( هكذا ضبط بالضم في الأصل . وضبط في ا بالكسر وفي اللسان بالفتح . وذكره صاحب القاموس في ( هبط ) : [ الهيباط ] بياء تحتيه . وصوبه الشارح بالنون ] ) قيل : هو صاحب الجيش بالرومية

(5/648)


{ هنع } ( ه ) في حديث عمر [ قال لرجل شكا إليه خالدا فقال : هل يعلم ذلك أحد من أصحاب خالد ؟ فقال : نعم رجل طويل فيه هنع ] أي انحناء ( هذا قول شمر كما ذكر الهروي ) قليل وقيل : هو تطامن العنق

(5/649)


{ هنن } ( ه ) في حديث أبي الأحوص الجشمي [ فتجدع هذه وتقول : صربى وتهن هذه وتقول : بحيرة ] الهن والهن بالتخفيف والتشديد : كناية عن الشيء لا تذكره باسمه تقول : أتاني هن وهنة مخففا ومشدادا وهننته أهنه هنا إذا أصبت منه هنا . يريد أنك تشق أذنها أو تصيب شيئا من أعضائها
قال الهروي : عرضت ذلك على الأزهري فأنكره . وقال : إنما هو [ وتهن هذه ] : أي تضعفه . يقال : وهنته أهنه وهنا فهو موهون
- ومنه الحديث [ أعوذ بك من شر هني ] يعني الفرج
( س ) ومنه الحديث [ من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ] أي قولوا له : عض أير أبيك
- ومنه حديث أبي ذر [ هن مثل الخشبة غير أني لا أكني ] يعني أنه أفصح باسمه فيكون قد قال : أير مثل الخشبة فلما أراد أن يحكي كنى عنه
- وفي حديث ابن مسعود وذكر ليلة الجن فقال [ ثم إن هنينا أتوا عليهم ثياب بيض طوال ] هكذا جاء في [ مسند أحمد بن حنبل ] في غير
موضع من حديثه مضبوطا مقيدا ولم أجده مشروحا في شيء من كتب الغريب إلا أن أبا موسى ذكر ( في الأصل واللسان . [ ذكره ] وما أثبت من ا والنسخة 517 ) في غريبه عقيب أحاديث الهن والهناة ( وكذلك ذكره صاحب اللسان في مادة ( هنا ] :
[ س ] وفي حديث الجن [ فإذا هو بهنين كأنهم الزط ] ثم قال : جمعه جمع السلامة مثل كرة وكرين فكأنه أراد الكناية عن أشخاصهم

(5/650)


{ هنا } ... فيه [ ستكون هنات وهنات فمن رأيتموه يمشي إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم ليفرق جماعتهم فاقتلوه ] أي شرور وفساد . يقال : في فلان هنات . أي خصال شر ولا يقال في الخير وواحدها : هنت وقد تجمع على هنوات وقيل : واحدها : هنة تأنيث هن وهو كناية عن كل اسم جنس
- ومنه حديث سطيح [ ثم تكون هنات وهنات ] أي شدائد وأمور عظام
- وفي حديث عمر [ أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت هنات من قرظ ] أي قطع متفرقة
- وفي حديث ابن الأكوع [ قال له : ألا تسمعنا من هناتك ] أي من كلماتك أو من أراجيزك . وفي رواية [ من هنياتك ] على التصغير . وفي أخرى [ من هنيهاتك ] على قلب الياء هاء
( س ) وفيه [ أنه أقام هنية ] أي قليلا من الزمان وهو تصغير هنة . ويقال . هنيهة أيضا
- ومنه الحديث [ وذكر هنة من جيرانه ] أي حاجة ويعبر بها عن كل شيء
( س ) وفي حديث الإفك [ قلت لها : يا هنتاه ] أي يا هذه وتفتح النون وتسكن : وتضم الهاء الآخرة وتسكن وفي التثنية هنتان وفي الجمع : هنوات وهنات وفي المذكر : هن وهنان وهنون . ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول : يا هنه وأن تشبع الحركة فتصير ألفا فتقول : يا هناه ولك ضم الهاء فتقول : يا هناه أقبل
قال الجوهري : [ هذه اللفظة تختص بالنداء ]
وقيل : معنى يا هنتاه : يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم
- ومن المذكر حديث الصبي بن معبد [ فقلت : يا هناه إني حريص على الجهاد ]

(5/651)


باب الهاء مع الواو

(5/652)


{ هوأ } [ ه ] فيه [ إذا قام الرجل إلى الصلاة وكان قلبه وهوؤه إلى الله انصرف كما ولدته أمه ] الهوء بوزن الضوء : الهمة . وفلان يهوء بنفسه إلى المعالي : أي يرفعها ويهم بها

(5/653)


{ هوت } ( ه ) فيه [ لما نزل وأنذر عشيرتك الأقربين ] بات يفخذ عشيرته فقال المشركون : لقد بات يهوت ] أي ينادي عشيرته . يقال : هوت بهم وهيت إذا ناداهم والأصل فيه حكاية الصوت
وقيل : هو أن يقول : ياه ياه وهو نداء الراعي لصاحبه من بعيد . ويهيهت بالإبل إذا قلت لها : ياه ياه
( س ) وفي حديث عثمان [ وددت أن ما بيننا وبين العدو هوتة لا يدرك قعرها إلى يوم القيامة ] الهوتة بالفتح والضم : الهوة من الأرض وهي الوهدة العميقة . أراد ( هذا قول القتيبي كما ذكر الهروي ) بذلك حرصا على سلامة المسلمين وحذرا من القتال . وهو مثل قول عمر : وددت أن ما وراء الدرب جمرة واحدة ونار توقد يأكلون ما وراءه ونأكل ما دونه

(5/654)


{ هوج } ( س ) في حديث عثمان [ هذا الأهوج البجباج ] الأهوج : المتسرع إلى الأمور كما يتفق . وقيل : الأحمق القليل الهداية
- ومنه حديث عمر [ أما والله لئن شاء لتجدن الأشعث أهوج جريئا ]
( س ) وفي حديث مكحول [ ما فعلت في تلك الهاجة ؟ ] يريد الحاجة لأن مكحولا كان في لسانه لكنة وكان من سبي كابل أو هو على قلب الحاء هاء

(5/655)


{ هود } [ ه ] فيه [ لا تأخذه في الله هوادة ] أي لا يسكن عند وجوب حد لله تعالى ولا يحاب فيه أحدا . والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة
( ه ) ومنه حديث عمر [ أتي بشارب فقال : لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه
فيك هوادة ]
( ه ) وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه [ إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى ] هو المشي الرويد المتأني مثل الدبيب ونحوه من الهوادة
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود [ إذا كنت في الجدب فأسرع السير ولا تهود ] أي لا تفتر

(5/656)


{ هور } ( ه ) فيه [ من أطاع ربه فلا هوارة عليه ] أي لا هلاك . يقال : اهتور الرجل إذا هلك
( ه ) ومنه الحديث [ من اتقى الله وقي الهورات ] يعني المهالك واحدتها : هورة
( س ) وفي حديث أنس [ أنه خطب بالبصرة فقال : من يتقي الله لا هوارة عليه . فلم يدروا ما قال فقال يحيى بن يعمر : أي لا ضيعة عليه ]
( ه ) وفيه [ حتى تهور الليل ] أي ذهب أكثره كما يتهور البناء إذا تهدم
- ومنه حديث ابن الصبغاء [ فتهور القليب بمن عليه ] يقال : هار البناء يهور وتهور إذا سقط
( ه ) ومنه حديث خزيمة [ تركت المخ رارا والمطي هار ] الهار : الساقط الضعيف
يقال : هو هار وهار وهائر فأما هائر فهو الأصل من هار يهور . وأما هار بالرفع فعلى حذف الهمزة . وأما هار بالجر فعلى نقل الهمزة إلى [ ما ( تكملة يلتئم بها الكلام ) ] بعد الراء كما قالوا في شائك السلاح : شاكي السلاح ثم عمل به ما عمل بالمنقوص نحو قاض وداع
ويروى [ هارا ] بالتشديد وقد تقدم ( وسيجيء : [ هاما ] )

(5/657)


{ هوش } ( ه س ) في حديث الإسراء [ فإذا بشر كثير يتهاوشون ] الهوش : الاختلاط : أن يدخل بعضهم في بعض
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود [ إياكم وهوشات الأسواق ] ويروى بالياء . أي فتنها وهيجها
( ه ) ومنه حديث قيس بن عاصم [ كنت أهاوشهم في الجاهلية ] أي أخالطهم على وجه الإفساد
( ه ) وفي [ من أصاب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر ] هو كل ( هذا شرح أبي عبيد كما ذكر الهروي ) مال أصيب من غير حله ولا يدرى ما وجهه . والهواش بالضم : ما جمع من مال حرام وحلال كأنه جمع مهوش من الهوش : الجمع والخلط والميم زائدة
ويروى [ نهاوش ] بالنون . وقد تقدم . يروى بالتاء وكسر الواو جمع تهواش وهو بمعناه

(5/658)


{ هوع } ( س ) فيه [ كان إذا تسوك قال : أع أع كأنه يتهوع ] أي يتقيأ . والهواع : القيء
( س ) ومنه حديث علقمة [ الصائم إذا تهوع فعليه القضاء ] أي إذا استقاء

(5/659)


{ هوك } ( ه ) فيه [ أنه قال لعمر في كلام : أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئت بها بيضاء نقية ] التهوك كالتهور وهو الوقوع في الأمر بغير روية . والمتهوك : الذي يقع في كل أمر . وقيل : هو التحير
- وفي حديث آخر [ أن عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب فغضب وقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ ]

(5/660)


{ هول } ( س ) في حديث أبي سفيان [ إن محمدا لم يناكر أحدا قط إلا كانت معه الأهوال ] هي جمع هول وهو الخوف والأمر الشديد . وقد هاله يهوله فهو هائل ومهول
( س ) ومنه حديث أبي ذر [ لا أهولنك ] أي لا أخيفك فلا تخف مني
( س ) ومنه حديث الوحي [ فهلت ] أي خفت ورعبت كقلت من القول
( س [ ه ] ) وفي حديث المبعث [ رأى جبريل ينتثر ( في الأصل وا : [ ينتشر ] بالشين المعجمة وأثبته بالثاء المثلثة من اللسان ومن تصليح بحواشي الهروي . ويؤيده ما في مسند أحمد 1 / 412 ، 460 ، من حديث عبد الله بن مسعود . ) من جناحه الدر والتهاويل ] أي الأشياء المختلفة الألوان . ومنه يقال لما يخرج في الرياض من ألوان الزهر : التهاويل وكذلك لما يعلق على الهوادج من ألوان العهن والزينة . وكأن واحدها تهوال . وأصلها مما يهول الإنسان ويحيره

(5/661)


{ هوم } ( ه ) فيه [ اجتنبوا هوم الأرض فإنها مأوى الهوام ] كذا جاء في رواية . والمشهور بالزاي . وقد تقدم وقال الخطابي : لست أدري ما هوم الأرض . وقال غيره : هوم الأرض : بطن منها في بعض اللغات
( ه ) وفي حديث رقيقة [ فبينا أنا نائمة أو مهومة ] التهويم : أول النوم وهو دون النوم الشديد
( ه ) وفيه [ لا عدوى ولا هامة ] الهامة : الرأس واسم طائر . وهو المراد في الحديث وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها وهي من طير الليل . وقيل : هي البومة وقيل : كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره
تصير هامة فتقول : اسقوني فإذا أدرك بثاره طارت
وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه
وذكره الهروي في الهاء والواو وذكره الجوهري في الهاء والياء
( س ) وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه والنسابة [ امن هامها أم من لهازمها ؟ ] أي من أشرافها أنت أم من أوساطها ؟ فشبه الأشراف بالهام وهي جمع هامة : الرأس
- وفي حديث صفوان [ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري : يا محمد فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من صوته : هاؤم ] هاؤم : بمعنى تعال وبمعنى خذ . ويقال للجماعة كقوله تعالى : [ هاؤم اقرأوا كتابيه ] وإنما رفع صوته عليه الصلاة
والسلام من طريق الشفقة عليه لئلا يحبط عمله من قوله تعالى [ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ] فعذره لجهله ورفع النبي صلى
الله عليه وسلم صوته حتى كان مثل صوته أو فوقه لفرط رأفته به

(5/662)


{ هون } ( ه س ) في صفته عليه الصلاة و السلام [ يمشي هونا ] الهون : الرفق واللين والتثبت . وفي رواية [ كان يمشي الهوينا ] تصغير الهونى تأنيث الأهون وهو من الأول
( ه ) ومنه ( أخرجه الهروي من حديث علي كرم الله وجهه ) الحديث [ أحبب حبيبك هونا ما ] أي حبا مقتصدا لا إفراط فيه وإضافة [ ما ] إليه تفيد التقليل . يعني لا تسرف في الحب والبغض فعسى أن يصير الحبيب بغيضا والبغيض حبيبا فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم ولا في البغض فتستحيي

(5/663)


{ هوه } ( س ) في حديث عمرو بن العاص [ كنت الهوهاة الهمزة ] الهوهاة : الأحمق . وقال الجوهري : [ رجل هوهة بالضم : أي جبان ]
( س ) وفي حديث عذاب القبر [ هاه هاه ] هذه كلمة تقال في الإبعاد في حكاية الضحك . وقد تقال للتوجع فتكون الهاء الأولى مبدلة من همزة آه وهو الأليق بمعنى هذا الحديث . يقال : تأوه وتهوه آهة وهاهة

(5/664)


{ هوا } ... في صفته عليه الصلاة و السلام [ كأنما يهوي من صبب ] أي ينحط وذلك مشية القوي من الرجال . يقال : هوى يهوي هويا بالفتح إذا هبط . وهوى يهوي هويا بالضم إذا صعد . وقيل بالعكس وهوى يهوي هويا أيضا إذا أسرع في السير
( ه ) ومنه حديث البراق [ ثم انطلق يهوي ] أي يسرع
( س ) وفيه [ كنت أسمعه الهوي من الليل ] الهوي بالفتح : الحين الطويل من الزمان . وقيل : هو مختص بالليل
( س [ ه ] ) وفيه [ إذا عرستم فاجتنبوا هوي ( في ا : [ هوى ] ) الأرض ] هكذا جاء في رواية وهي جمع هوة وهي الحفرة والمطمئن من الأرض . ويقال لها المهواة أيضا
( ه ) ومنه حديث عائشة [ ووصفت أباها قالت : وامتاح من المهوات ] أرادت البئر العميقة . أي أنه تحمل مالم يتحمله غيره
( س ) وفيه [ فأهوى بيده إليه ] أي مدها نحوه وأمالها إليه . يقال : أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه . وقد تكرر في الحديث
- وفي حديث بيع الخيار [ يأخذ كل واحد من البيع ما هوي ] أي ما أحب . يقال منه : هوي بالكسر يهوى هوى
- وفي حديث عاتكة :
- فهن هواء والحلوم عوازب
أي خالية بعيدة العقول من قوله تعالى [ وأفئدتهم هواء ]

(5/665)


باب الهاء مع الياء

(5/666)


{ هيأ } ( س ) فيه [ أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ] هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة
والهيئة : صورة الشيء وشكله وحالته . ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة

(5/667)


{ هيب } ( ه ) في حديث عبيد بن عمير [ الإيمان هيوب ] أي يهاب أهله فعول بمعنى مفعول فالناس يهابون أهل الإيمان لأنهم يهابون الله تعالى ويخافونه
وقيل : هو فعول بمعنى فاعل : أي أن المؤمن يهاب الذنوب فيتقيها . يقال : هاب الشيء يهابه إذا خافه وإذا وقره وعظمه
- وفي حديث الدعاء [ وقويتني على ما أهبت بي إليه من طاعتك ] يقال : أهبت بالرجل إذا دعوته إليك
[ ه ] ومنه حديث ابن الزبير في بناء الكعبة [ وأهاب الناس إلى بطحه ] أي دعاهم إلى تسويته

(5/668)


{ هيج } ... في حديث الاعتكاف [ هاجت السماء فمطرنا ] أي تغيمت وكثرت ريحها وهاج الشيء يهيج هيجا واهتاج : أي ثار وهاجه غيره
- ومنه حديث الملاعنة [ رأى مع امرأته رجلا فلم يهجه ] أي لم يزعجه ولم ينفره
- وفيه [ تصرعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج ] أي تيبس وتصفر . يقال : هاج النبت هياجا إذا يبس واصفر . وأهاجته الريح
- ومنه الحديث [ كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بغصن فقطع أو كان مقطوعا قد هاج ورقه ]
( ه ) وحديث علي [ لا يهيج على التقوى زرع قوم ] أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله ولم يبطل كما يهيج الزرع فيهلك
- وفي حديث الديات [ وإذا هاجت الإبل رخصت ونقصت قيمتها ] هاج الفحل إذا طلب الضراب وذلك مما يهزله فيقل ثمنه
( س ) وفيه [ لا ينكل في الهيجاء ] أي لا يتأخر في الحروب . والهيجاء تمد وتقصر
- ومنه قصيد كعب :
- من نسج داود في الهيجا سرابيل

(5/669)


{ هيد } ( ه ) فيه [ كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الطالع المصعد ] أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور ( في الأصل وا اللسان : [ السحور ] بالفتح . وانظر مادة ( سحر ) فيما سبق ) فإنه الصبح الكاذب . وأصل الهيد : الحركة وقد هدت الشيء أهيده هيدا إذا حركته وأزعجته
( ه ) ومنه حديث الحسن [ ما من أحد عمل لله عملا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى لله فلا تهيدنه الآخرة ] أي لا تحركنه ولا تزيلنه عنها . والمعنى : إذا أراد فعلا وصحت نيته فيه فوسوس له الشيطان فقال : إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعه ذلك عن فعله
( ه ) ومنه الحديث [ قيل له في مسجده : يا رسول الله هذه فقال : بل
عرش كعرش موسى ] أي ( هذا شرح ابن قتيبة كما في الهروي )
أصلحه . وقيل ( القائل هو أبو عبيد كما في الهروي ) : هو الإصلاح بعد الهدم
( ه ) ومنه الحديث [ يا نار لا تهيديه ] أي ( وهذا شرح ابن الأعرابي كما ذكر الهروي أيضا ) أي لا تزعجيه
( ه ) ومنه حديث ابن عمر [ لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما هدته ]
( س ) وفي حديث زينب [ ما لي لا أزال أسمع الليل أجمع : هيد هيد قيل : هذه عير لعبد الرحمن بن عوف ] هيد بالكسر : زجر للإبل وضرب من الحداء . ويقال فيه : هيد هيد وهاد

(5/670)


{ هيدر } ( س ) فيه [ لا تتزوجن هيدرة ] أي عجوزا أدبرت شهوتها وحرارتها وقيل : هو بالذال المعجمة من الهذر وهو الكلام الكثير والياء زائدة

(5/671)


{ هيس } ( ه ) في حديث أبي الأسود [ لا تعرفوا عليكم فلانا فإنه ضعيف ما علمته وعرفوا عليكم فلانا فإنه أهيس أليس ] الأهيس : الذي يهوس : أي يدور يعني أنه يدور في طلب ما يأكله فإذا حصله جلس فلم يبرح . والأصل فيه الواو وإنما قال بالياء ليزاوج أليس

(5/672)


{ هيش } ( ه ) فيه [ ليس في الهيشات قود ] يريد القتيل يقتل في الفتنة لا يدرى من قتله ويقال بالواو أيضا
( ه ) وكذلك حديث ابن مسعود [ إياكم وهيشات الأسواق ]

(5/673)


{ هيض } ( ه ) في حديث عائشة [ لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : والله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بي لهاضها ] أي كسرها : والهيض : الكسر بعد الجبر . وهو أشد ما يكون من الكسر وقد هاضه الأمر يهيضه
- ومنه حديث أبي بكر والنسابة :
- يهيضه حينا وحينا يصدعه
أي يكسره مرة ويشقه أخرى
( ه ) وحديثه الآخر [ قيل له : خفض ( في الهروي : [ خفف عليك فإن هذا مما يهيضك ] . ) عليك فإن هذا يهيضك ]
( ه ) ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ( وهو يدعو على يزيد بن المهلب لما كسر سجنه وأفلت . كما ذكر الهروي ) [ اللهم قد هاضني فهضه ]

(5/674)


{ هيع } ( ه ) فيه [ خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار إليها ] الهيعة : الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو
وقد هاع يهيع هيوعا ( زاد الهروي : [ وهيعانا ] ) إذا جبن
( ه ) ومنه الحديث كنت عند عمر فسمع الهائعة فقال : ما هذا ؟ فقيل : انصرف الناس من الوتر ] يعني الصياح والضجة

(5/675)


{ هيق } ( ه ) في حديث أحد [ انخزل عبد الله بن أبي في كتيبة كأنه هيق يقدمهم ] الهيق : ذكر النعام . يريد سرعة ذهابه

(5/676)


{ هيل } ( ه ) فيه [ أن قوما شكوا إليه سرعة فناء طعامهم فقال : أتكيلون أم تهيلون ؟ قالوا : نهيل قال : فكيلوا ولا تهيلوا ] كل شيء أرسلته إرسالا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلا . يقال : هلت الماء وأهلته إذا صببته وأرسلته
( ه ) ومنه حديث العلاء [ أوصى عند موته : هيلوا علي هذا الكثيب ولا تحفروا لي ]
( ه ) ومنه حديث الخندق [ فعادت كثيبا أهيل ] أي رملا سائلا

(5/677)


{ هيم } ( ه ) في حديث الاستسقاء [ أغبرت أرضنا وهامت دوابنا ] أي عطشت وقد هامت تهيم هيمانا بالتحريك
( ه ) ومنه حديث ابن عمر [ أن رجلا باعه إبلا هيما ] أي مراضا جمع أهيم وهو الذي أصابه الهيام وهو داء يكسبها العطش فتمص الماء مصا ولا تروى
- ومنه حديث ابن عباس [ في قوله تعالى : [ فشاربون شرب الهيم ] قال : هيام الأرض ] الهيام بالفتح : تراب يخالطه رمل ينشف الماء نشفا
وفي تقديره وجهان : أحدهما : أن الهيم جمع هيام جمع على فعل ثم خفف وكسرت الهاء لأجل الياء
والثاني : أن يذهب إلى المعنى وأن المراد الرمال الهيم وهي التي لا تروى . يقال : رمل أهيم
- ومنه حديث الخندق [ فعادت كثيبا أهيم ] هكذا جاء في رواية والمعروف [ أهيل ] وقد تقدم
( س ) ومنه الحديث [ فدفن في هيام من الأرض ]
- وفي حديث خزيمة [ وتركت المطي هاما ( سبقت [ هارا ] ] ) هي جمع هامة وهي التي كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير من قبره . أو هو جمع هائم وهو الذاهب على وجهه يريد أن الإبل من قلة المرعى ماتت من الجدب أو ذهبت على وجهها
( ه ) وفي حديث عكرمة [ كان علي أعلم بالمهيمات ] كذا جاء في رواية . يريد دقائق المسائل التي تهيم الإنسان وتحيره . يقال : هام في الأمر يهيم إذا تحير فيه . ويروى [ المهيمنات ] وقد تقدم

(5/678)


{ هين } ( ه ) فيه [ المسلمون هينون لينون ] هما تخفيف الهين واللين . قال ابن الأعرابي : العرب تمدح بالهين اللين مخففين وتذم بهما مثقلين وهين فيعل من الهون وهو السكينة والوقار والسهولة فعينه واو . وشيء هين وهين أي سهل
- ومنه حديث عمر [ النساء ثلاث فهينة لينة عفيقة ]
( س ) وفيه [ أنه سار على هنته ] أي على عادته في السكون والرفق . يقال : امش على هنتك : أي على رسلك
- وفي صفته عليه الصلاة و السلام [ ليس بالجافي ولا المهين ] يروى بفتح الميم وضمها فالفتح من المهانة وقد تقدم في حرف الميم . والضم من الإهانة : الاستخفاف بالشيء والإستحقار والاسم : الهوان وهذا بابه

(5/679)


{ هينم } ( ه ) في حديث إسلام عمر [ ما هذه الهينمة ؟ ] هي الكلام الخفي لا يفهم والياء زائدة
- ومنه حديث الطفيل بن عمرو [ هينم في المقام ] أي قرأ فيه قراءة خفية

(5/680)


{ هيه } ( س ) في حديث أمية وأبي سفيان [ قال : يا صخر هيه فقلت : هيها ] هيه بمعنى إيه فأبدل من الهمزة هاء وإيه اسم سمي به الفعل ومعناه الأمر تقول للرجل : إيه بغير تنوين إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما فإن نونت : استزدته من حديث ما غير معهود لأن التنوين للتنكير فإذا سكنته وكففته قلت : إيها بالنصب . فالمعنى أن أمية قال له : زدني من حديثك فقال له أبو سفيان : كف عن ذلك
- وقد تكرر في الحديث ذكر [ هيهات ] وهي كلمة تبعيد مبنية على الفتح وناس يكسرونها . وقد تبدل الهاء همزة فيقال : أيهات ومن فتح وقف بالتاء ومن كسر وقف بالهاء

(5/681)


حرف الياء

(5/682)


باب الياء مع الهمزة

(5/683)


{ يأجج } ... فيه ذكر [ بطن يأجج ] هو مهموز بكسر الجيم الأولى : مكان على ثلاثة أميال من مكة . وكان من منازل عبد الله بن الزبير

(5/684)


{ يأس } ( ه ) في حديث أم معبد [ لا يأس من طول ] أي أنه لا يؤيس من طوله لأنه كان إلى الطول أقرب منه إلى القصر
واليأس : ضد الرجاء وهو في الحديث اسم نكرة مفتوح بلا النافية
ورواه ابن الأنباري في كتابه [ لا يائس من طول ] وقال معناه : لا ميؤوس من أجل طوله : أي لا ييأس مطاوله منه لإفراط طوله فيائس بمعنى ميؤوس كماء دافق بمعنى مدفوق

(5/685)


{ يأفخ } ... في حديث العقيقة [ وتوضع على يافوخ الصبي ] هو الموضع الذي يتحرك من وسط رأس الطفل ويجمع على يآفيخ . والياء زائدة
وإنما ذكرناه ها هنا حملا على ظاهر لفظه
- ومنه حديث علي [ وأنتم لها ميم العرب ويآفيخ الشرف ] استعار للشرف رءوسا وجعلهم وسطها وأعلاها

(5/686)


{ يأل } ... في حديث الحسن [ أغيلمة حيارى تفاقدوا ما يأل لهم أن يفقهوا ] يقال : يأل له أن يفعل كذا يولا وأيال له إيالة : أي آن له وانبغى ومثله قولهم : نولك أن تفعل كذا ونوالك أن تفعله : أي انبغى لك

(5/687)


باب الياء مع التاء والثاء

(5/688)


{ يتم } ... قد تكرر في الحديث ذكر [ اليتم واليتيم واليتيمة والأيتام واليتامى ] وما تصرف منه . اليتم في الناس : فقد الصبي أباه قبل البلوغ وفي الدواب : فقد الأم . وأصل اليتم بالضم والفتح : الانفراد . وقيل الغفلة . وقد
يتم الصبي بالكسر ييتم فهو يتيم والأنثى يتيمة وجمعها : أيتام ويتامى . وقد يجمع اليتيم على يتامى كأسير وأسارى . وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة . وقد يطلق عليهما مجازا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبير : يتيم أبي طالب لأنه رباه بعد موت أبيه
( س ) ومنه الحديث [ تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها ] أراد باليتيمة البكر البالغة التي مات أبوها قبل بلوغها فلزمها اسم اليتم فدعيت به وهي بالغة مجازا . وقيل : المرأة لا يزول عنها اسم اليتم ما لم تتزوج فإذا تزوجت ذهب عنها
- ومنه حديث الشعبي [ أن امرأة جاءت إليه فقالت : إني امرأة يتيمة فضحك أصحابه فقال : النساء كلهن يتامى ] أي ضعائف
( ه ) وفي حديث عمر [ قالت له بنت خفاف الغفاري : إني امرأة موتمة توفي زوجي وتركهم ] يقال : أيتمت المرأة فهي موتم وموتمة إذا كان أولادها أيتاما

(5/689)


{ يتن } ( س ) فيه [ إذا اغتسل أحدكم من الجنابة فلينق الميتنين وليمر على البراجم ] قيل : هي بواطن الأفخاذ . والبراجم : عكس ( في الأصل :
[ عكن ] وأثبت ما في ا والنسخة 517 ، واللسان . وانظر ( برجم ) فيما سبق ) الأصابع
قال الخطابي : لست أعرف هذا التأويل . وقد يحتمل أن تكون الرواية بتقديم التاء على الياء وهو من أسماء الدبر . يريد به غسل الفرجين
وقال عبد الغافر : يحتمل أن يكون المنتنين بنون قبل التاء لأنهما
موضع النتن . والميم في جميع ذلك زائدة
( س ) وفي حديث عمر [ ما ولدتني أمي يتنا ] اليتن : الولد الذي تخرج رجلاه من بطن أمه قبل رأسه . وقد أيتنت الأم إذا جاءت به يتنا

(5/690)


{ يثرب } ... فيه ذكر [ يثرب ] وهي اسم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم قديمة فغيرها وسماها : طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير . وقيل هو اسم أرضها وقيل : سميت باسم رجل من العمالقة

(5/691)


باب الياء مع الدال

(5/692)


{ يد } [ ه ] فيه [ عليكم بالجماعة فإن يد الله على الفسطاط ] الفسطاط : المصر الجامع . ويد الله : كناية عن الحفظ والدفاع عن أهل المصر كأنهم خصوا بواقية الله تعالى وحسن دفاعه
- ومنه الحديث الآخر [ يد الله على الجماعة ] أي أن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته ( في ا : [ وواقيته ] . ) فوقهم وهم بعيد من الأذى والخوف فأقيموا بين ظهرانيهم
وأصل اليد : يدي فحذفت لامها
( ه ) وفيه [ اليد العليا خير من اليد السفلى ] العليا : المعطية . وقيل : المتعففة والسفلى : السائلة . وقيل : المانعة
( ه ) وفيه [ أنه صلى الله عليه وسلم قال في مناجاته ربه : وهذه يدي لك ] أي استسلمت إليك وأنقدت لك كما يقال ( في الأصل : [ تقول ] وأثبت ما في ا والنسخة 517 واللسان ) في خلافه : نزع يده من الطاعة
( ه ) ومنه حديث عثمان [ هذه يدي لعمار ] أي أنا مستسلم له منقاد فليحتكم علي
( ه ) وفيه المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ] أي هم مجتمعون على أعدائهم ولا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا
- وفي حديث يأجوج ومأجوج [ قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم ] أي لا قدرة ولا طاقة . يقال : ما لي بهذا الأمر يد ولا يدان لأن المباشرة والدفاع إنما يكون باليد فكان يديه معدومتان لعجزه عن دفعه
- ومنه حديث سلمان [ وأعطوا الجزية عن يد ] إن أريد باليد يد المعطي فالمعنى : عن يد مواتية مطيعة غير ممتنعة لأن من أبى وامتنع لم يعط يده وإن أريد بها يد الآخذ فالمعنى : عن يد قاهرة مستولية أو عن إنعام عليهم لأن قبول الجزية منهم وترك أرواحهم لهم نعمة عليهم . ( ه ) وفيه [ أنه قال لنسائه : أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا ] كنى بطول اليد عن العطاء والصدقة يقال : فلان طويل اليد وطويل الباع إذا كان سمحا جوادا وكانت زينب ( الذي في الهروي : [ فكانت سودة رضي الله عنها وكانت تحب الصدقة ] ) تحب الصدقة وهي ماتت قبلهن
( س ) ومنه حديثه قبيصة [ ما رأيت أعطى للجزيل عن ظهر يد من طلحة ] أي عن إنعام ابتداء من غير مكافأة
( ه ) وفي حديث علي [ فمر قوم من الشراة بقوم من أصحابه وهم يدعون عليهم فقالوا : بكم اليدان ] أي حاق بكم ما تدعون به وتبسطون به أيديكم تقول العرب : كانت به اليدان : أي فعل الله به ما يقوله لي
- ومنه حديثه الآخر [ لما بلغه موت الأشتر قال : لليدين وللفم ] هذه كلمة تقال للرجل إذا دعي عليه بالسوء معناه : كبه الله لوجهه : أي خر إلى الأرض على يديه وفيه
- وفيه [ اجعل الفساق يدا يدا ورجلا رجلا فإنهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطان بينهم بالشر ] أي فرق بينهم
- ومنه قولهم [ تفرقوا أيدي سبا ( ينون ولا ينون . انظر اللسان ) وأيادي سبا ( ينون ولا ينون . انظر اللسان ] ) أي تفرقوا في البلاد
( ه س ) وفيه حديث الهجرة [ فأخذ بهم يد البحر ] أي طريق الساحل

(5/693)


{ يدع } ... فيه ذكر [ يديع ] هو بفتح الياء الأولى وكسر الدال : ناحية بين فدك وخيبر بها مياه وعيون لبني فزارة وغيرهم

(5/694)


باب الياء مع الراء

(5/695)


{ يرر } ( ه ) فيه [ ذكر له الشبرم فقال : إنه حار يار ] هو بالتشديد : إتباع للحار . يقال : حار يار وحران يران

(5/696)


{ يربوع } ... في حديث صيد المحرم [ وفي اليربوع جفرة ] اليربوع : هذا الحيوان المعروف . وقيل : هو نوع من الفأر . والياء والواو زائدتان

(5/697)


{ يرع } ( ه ) في حديث خزيمة [ وعاد لها اليراع مجرنثما ] اليراع : الضعاف من الغنم وغيرها . والأصل في اليراع : القصب ثم سمي به الجبان والضعيف واحدته : يراعة
- ومنه حديث ابن عمر [ كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع صوت يراع ] أي قصبة كان يزمر بها

(5/698)


{ يرمق } ... في حديث خالد بن صفوان [ الدرهم يطعم الدرمق ويكسو اليرمق ] هكذا جاء في رواية وفسر اليرمق أنه القباء بالفارسية والمعروف في القباء أنه اليلمق باللام وأنه معرب وأما اليرمق فهو الدرهم بالتركية . وروي بالنون . وقد تقدم

(5/699)


{ يرمك } ... فيه ذكر [ اليرموك ] وهو موضع بالشام كانت به وقعة عظيمة بين المسلمين والروم في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

(5/700)


{ يرنأ } ... في حديث فاطمة رضي الله عنها [ أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن اليرناء ( في الأصل : [ اليرناء ] بفتح الياء . وأثبته بالضم من ا والنسخة 517 ، واللسان والقاموس وفيه : [ قال ابن بري : إذا قلت : اليرنأ بفتح الياء همزت لا غير وإذا ضممت جاز الهمز وتركه ] . ) فقال : ممن سمعت هذه الكلمة ؟ فقالت : من خنساء ] قال القتيبي ( في الأصل : [ الخطابي ] وأثبت ما في ا والنسخة 517 ، واللسان . ) : اليرناء : الحناء ولا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مثلا ( في الأصل : [ وزنا ] وأثبت ما في ا والنسخة 517 ، واللسان )

(5/701)


باب الياء مع السين

(5/702)


{ يسر } ... فيه [ إن هذا الدين يسر ] اليسر : ضد العسر . أراد أنه سهل سمح قليل التشديد . وقد تكرر في الحديث
- ومنه الحديث [ يسروا ولا تعسروا ]
( ه ) والحديث الآخر [ من أطاع الإمام وياسر الشريك ] أي ساهله
- والحديث الآخر [ كيف تركت البلاد ؟ فقال : تيسرت ] أي أخصبت . وهو من اليسر
- والحديث الآخر [ لن يغلب عسر يسرين ] وقد تقدم معناه في العين
( ه ) ومنه الحديث [ تياسروا في الصداق ] أي تساهلوا فيه ولا تغالوا
- ومنه حديث الزكاة [ ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ] استيسر : استفعل من اليسر : أي ما تيسر وسهل
وهذا التخيير بين الشاتين والدراهم أصل في نفسه وليس ببدل فجرى مجرى تعديل القيمة لاختلاف ذلك في الأزمنة والأمكنة . وإنما هو تعويض شرعي كالغرة في الجنين والصاع في المصراة . والسر فيه أن الصدقة كانت توخذ في البراري وعلى المياه حيث لا توجد سوق ولا يرى مقوم يرجع إليه فحسن من الشرع أن يقدر شيئا يقطع النزاع والتشاجر
( ه ) وفيه [ اعملوا وسددوا وقاربوا فكل ميسر لما خلق له ] أي مهيأ مصروف مسهل
- ومنه الحديث [ وقد يسر له طهور ] أي هيىء له ووضع
- ومنه الحديث [ قد تيسرا للقتال ] أي تهيآ له واستعدا
( س ) وفي حديث علي [ اطعنوا اليسر ] هو بفتح الياء وسكون السين : الطعن حذاء الوجه
( ه ) وفي حديثه الآخر [ إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت وتغري به لئام الناس كان كالياسر الفالج ] الياسر : من الميسر وهو القمار . يقال : يسر الرجل ييسر فهو يسر وياسر والجمع : أيسار
- ومنه حديثه الآخر [ الشطرنج ميسر العجم ] شبه اللعب به بالميسر وهو القمار بالقداح . وكل ( هذا قول مجاهد كما ذكر الهروي ) شيء فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز
[ ه ] وفيه [ كان عمر أعسر أيسر ] هكذا ( هذا قول أبي عبيد كما في الهروي ) يروى والصواب [ أعسر يسرا ] ( في الأصل : [ أعسر يسر ] وفي ا : [ أعسر يسر ] وأثبت ما في الهروي ) وهو الذي يعمل بيديه جميعا ويسمى الأضبط
- وفي قصيد كعب :
- تخدي على يسرات وهي لاحقة ( في ا والنسخة 517 : [ لاهية ] والمثبت من الأصل ويوافقه ما في شرح الديوان ص 13 )
اليسرات : قوائم الناقة واحدها : يسرة
( س ) وفي حديث الشعبي [ لا بأس أن يعلق اليسر على الدابة ] اليسر بالضم : عود يطلق البول . قال الأزهري : هو عود أسر لا يسر والأسر : احتباس البول

(5/703)


باب الياء مع الطاء

(5/704)


{ يطب } ... فيه [ عليكم بالأسود منه فإنه أيطبه ] هي لغة صحيحة فصيحة في أطيبه كجذب وجبذ

(5/705)


باب الياء مع العين

(5/706)


{ يعر } ( س ) فيه [ لا يجيء أحدكم بشاة لها يعار ]
- وفي حديث آخر [ بشاة تيعر ] يقال : يعرت العنز تيعر بالكسر يعارا بالضم : أي صاحت
( س ) ومنه كتاب عمير بن أفصى [ إن لهم الياعرة ] أي ماله يعار . وأكثر ما يقال لصوت المعز
( س ) وفي حديث ابن عمر [ مثل المنافق كالشاة الياعرة بين الغنمين ] هكذا جاء في [ مسند أحمد ] فيحتمل أن يكون من اليعار : الصوت ويحتمل أن يكون من المقلوب لأن الرواية [ العائرة ] وهي التي تذهب كذا وكذا
( ه ) وفي حديث أم زرع [ وترويه فيقة اليعرة ] هي بسكون العين :
العناق واليعر ( هذا شرح أبي عبيد كما ذكر الهروي ) : الجدي والفيقة : ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين
- وفي حديث خزيمة [ وعاد لها اليعار مجرنثما ] هكذا جاء في رواية . وفسر أنه شجرة في الصحراء تأكلها الإبل

(5/707)


{ يعسوب } ... في حديث علي [ أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب
الكفار ] وفي رواية [ المنافقين ] أي يلوذ بي المؤمنون ويلوذ بالمال الكفار أو المنافقون كما تلوذ النحل بيعسوبها . وهو مقدمها وسيدها . والياء زائدة . وقد تقدم [ اليعسوب ] في حرف العين في أحاديث عدة

(5/708)


{ يعفر } ... فيه [ ما جرى اليعفور ] هو الخشف ( الخشف مثلث الخاء : ولد الظبي ) وولد البقرة الوحشية . وقيل : هو تيس الظباء . والجمع : اليعافير . والياء زائدة

(5/709)


{ يعقب } ... في حديث عمر [ حتى إذا صار مثل عين اليعقوب أكلنا هذا وشربنا هذا ] اليعقوب : ذكر الحجل . يريد أن الشراب صار في صفاء عينه وجمعه : يعاقيب
( س ) وفي حديث عثمان [ صنع له طعام فيه الحجل واليعاقيب وهو محرم ] وقد تكرر في الحديث

(5/710)


{ يعل } ... في قصيد كعب بن زهير :
- من صوب سارية بيض يعاليل
اليعاليل : سحائب بعضها فوق بعض الواحد : يعلول
وقيل : اليعاليل : النفاخات التي تكون فوق الماء من وقع المطر . والياء زائدة

(5/711)


{ يعوق } ... قد تكرر في الحديث ذكر [ يعوق ] وهو اسم صنم كان لقوم نوح عليه السلام . هو الذي ذكره الله في كتابه العزيز
وكذلك [ يغوث ] بالغين المعجمة والثاء المثلثة : اسم صنم كان لهم أيضا والياء فيهما زائدة

(5/712)


باب الياء مع الفاء والقاف

(5/713)


{ يفع } ( ه ) فيه [ خرج عبد المطلب ومعه رسول الله صلى اله عليه وسلم وقد أيفع أو كرب ] أيفع الغلام فهو يافع إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم وهو من نوادر الأبنية . وغلام يافع ويفعة . فمن قال يافع ثنى وجمع ومن قال يفعة لم يثن ولم يجمع
- وفي حديث عمر [ قيل [ له ] ( تكملة من ا والنسخة 517 ، واللسان ) : إن ها هنا غلاما يفاعا لم يحتلم ] هكذا روي ويريد به اليافع اليفاع : المرتفع
من كل شيء . وفي إطلاق اليفاع على الناس غرابة
- وفي حديث الصادق [ لا يحبنا أهل البيت كذا وكذا ولا ولد الميافعة ] يقال : يافع الرجل جارية فلان إذا زنى بها

(5/714)


{ يفن } ... في كلام علي [ أيها اليفن الذي قد لهزه القتير ] اليفن بالتحريك : الشيخ الكبير والقتير : الشيب

(5/715)


{ يقظ } ... قد تكرر في الحديث ذكر [ اليقظة والاستيقاظ ] وهو الانتباه من النوم ورجل يقظ ويقظ ويقظان إذا كان فيه معرفة وفطنة

(5/716)


{ يقق } ... في حديث ولادة الحسن بن علي [ ولفه في بيضاء كأنها اليقق ] اليقق : المتناهي ( في الأصل : [ التناهي ] وأثبت ما في ا والنسخة 517 ، واللسان ) في البياض . يقال : أبيض يقق يقق وقد تكسر القاف الأولى : أي شديد البياض

(5/717)


باب الياء مع اللام والميم

(5/718)


{ يلملم } ... فيه ذكر [ يلملم ] وهو ميقات أهل اليمن بينه وبين مكة ليلتان . ويقال فيه [ ألملم ] بالهمزة بدل الياء

(5/719)


{ يليل } ( ه ) في غزوة بدر ذكر [ يليل ] وهو بفتح الياءين وسكون اللام والأولى : وادي ينبع يصب في غيقة

(5/720)


{ يمم } ... فيه [ ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم ترجع ] اليم : البحر
- وفي ذكر [ التيمم للصلاة بالتراب عند عدم الماء ] وأصله في اللغة : القصد . يقال : يممته وتيممته إذا قصدته . وأصله التعمد والتوخي . ويقال فيه : أممته وتأممته بالهمزة ثم كثر الاستعمال حتى صار التيمم اسما علما لمسح الوجه واليدين بالتراب
- ومنه حديث كعب بن مالك [ فيممت بها التنور ] أي قصدت وقد تكرر في الحديث
- وفي ذكر [ اليمامة ] وهي الصقع المعروف شرقي الحجاز . ومدينتها العظمى حجر اليمامة

(5/721)


{ يمن } ( ه ) فيه [ الإيمان يمان والحكمة يمانية ( في الأصل : [ يمانية ] بالتشديد . وأثبته بالتخفيف من ا والهروي . وهو الأشهر كما ذكر صاحب المصباح ] ) إنما قال ذلك لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وتهامة من أرض اليمن ولهذا يقال : الكعبة اليمانية
وقيل : إنه قال هذا القول وهو بتبوك ومكة والمدينة يومئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة
وقيل : أراد بهذا القول الأنصار لأنهم يمانون وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وآووهم فنسب الإيمان إليهم
- وفيه [ الحجر الأسود يمين الله في الأرض ] هذا الكلام تمثيل وتخييل . وأصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكأن الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم ويلثم
( س ) ومنه الحديث الآخر [ وكلتا يديه يمين ] أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمين
وكل ما جاء في القرأن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة والله منزه عن التشبيه والتجسيم
( س ) وفي حديث صاحب القرآن [ يعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ] أي يجعلان في ملكته فاستعار اليمين والشمال لأن الأخذ والقبض بهما
( ه ) وفي حديث عمر وذكر ما كان فيه من الفقر في الجاهلية وأنه وأختا له خرجا يرعيان ناضحا لهما قال [ لقد ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا
يمينتيها من الهبيد كل يوم ] قال أبو عبيد : هذا ( في الهروي واللسان : [ وجه الكلام ] ) الكلام عندي [ يمينيها ] بالتشديد لأنه تصغير يمين وهو يمين بلا هاء
أراد أنها أعطت كل واحد منهما كفا بيمنها
وقال غيره : إنما اللفظة مخففة على أنه تثنية يمنة . يقال : أعطى يمنة ويسرة إذا أعطاه بيده مبسوطة فإن أعطاه بها مقبوضة قيل : أعطاه قبضة . قال الأزهري : هذا هو الصحيح . وهما تصغير يمنتين ( في الأصل : [ يمينتين ] وفي الهروي : [ يمينين ] وفي اللسان : [ يمنتيها ] وأثبت ما في ا والنسخة 517 غير أن الياء فيهما مضمومة وجاء في الصحاح في
شرح هذا الحديث : [ فيقال : إن أراد بيمنتيها تصغير يمنى فأبدل من الياء الأولى تاء إذ كانتا للتأنيث ] . ) أراد أنها أعطت كل واحد منهما يمنة
وقال الزمخشري : [ اليمينة : تصغير اليمين على الترخيم أو تصغير يمنة ] يعني كما تقدم
( ه ) وفي تفسير سعيد بن جبير [ في قوله تعالى [ كهيعص ] هو كاف هاد يمين عزيز صادق ] أراد الياء من يمين . وهو من قولك : يمن الله الإنسان ييمنه ( في الأصل : [ ييمنه ] بفتح الميم . وأثبت بضمها من ا . وهو من باب قتل كما ذكر في المصباح ) يمنا فهو ميمون والله يامن ويمين كقادر وقدير
وقد تكرر ذكر [ اليمن ] في الحديث . وهو البركة وضده الشؤم يقال : يمن فهو ميمون ويمنهم فهو يامن
- وفيه [ أنه كان يحب التيمن في جميع أمره ما استطاع ] التيمون : الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن
[ ه ] ومنه الحديث [ فأمرهم أن يتيامنوا عن الغميم ] أي يأخذوا عنه يمينا
- ومنه حديث عدي [ فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ] أي عن يمينه
[ ه ] وفيه [ يمينك على ما يصدقك به صاحبك ] أي يجب عليك أن تحلف له على ما يصدقك به إذا حلفت له
[ ه ] وفي حديث عروة [ ليمنك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت ] ليمن وأيمن : من ألفاظ القسم تقول : ليمن الله لأفعلن وأيمن الله لأفعلن وايم ( في الأصل : [ وأيم ] بألف القطع . وأثبته بألف الوصل
من ا . وقد نص المصنف على أن ألفه ألف وصل ) الله لأفعلن بحذف النون وفيها لغات غير هذا . وأهل الكوفة يقولون : أيمن : جمع يمين :
القسم والألف فيها ألف وصل وتفتح وتكسر وقد تكررت في الحديث
( س ) وفيه [ أنه عليه الصلاة و السلام كفن فيه يمنة ] هي بضم الياء : ضرب من برود اليمن

(5/722)


باب الياء مع النون

(5/723)


{ ينبع } ... هي بفتح الياء وسكون النون وضم الباء الموحدة : قرية كبيرة بها حصن على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر

(5/724)


{ ينع } [ ه ] في حديث الملاعنة [ إن جاءت به أحيمر مثل الينعة فهو لأبيه الذي انتفى منه ] الينعة بالتحريك : خرزة حمراء وجمعه : ينع وهو ضرب من العقيق معروف ودم يانع : محمار
[ ه ] وفي حديث خباب [ ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها ] أينع الثمر يونع وينع يينع يينع ( من باب منع وضرب . والمصدر : ينعا وينعا وينوعا . كما في القاموس ) فهو مونع ويانع إذا أدرك ونضج . وأينع أكثر استعمالا
- ومنه خطبة الحجاج [ إني أرى رءوسا قد أينعت وحان قطافها ] شبه رءوسهم لاستحقاقهم القتل بثمار قد أدركت وحان أن تقطف

(5/725)


باب الياء مع الواو

(5/726)


{ يوح } ( ه ) في حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما [ هل طلعت يوح ؟ ] يعني الشمس وهو من أسمائها كبراح وهما مبنيان على الكسر . وقد يقال فيه [ يوحى ] على مثال فعلى وقد يقال بالباء الموحدة لظهورها من قولهم : باح بالأمر يبوح

(5/727)


{ يوم } ... في حديث عمر [ السائبة والصدقة ليومهما ] أي ليوم القيامة يعني يراد بهما ثواب ذلك اليوم
- وفي حديث عبد الملك [ قال للحجاج : سر إلى العراق غرار النوم طويل اليوم ] يقال ذلك لمن جد في عمله يومه . وقد يراد باليوم الوقت مطلقا
- ومنه الحديث [ تلك أيام الهرج ] ( في الأصل [ الهرج ] بفتح الراء وأثبته بسكونها من ا والصحاح واللسان ) أي وقته . ولا يختص بالنهار دون الليل

(5/728)


باب الياء مع الهاء

(5/729)


{ يهب } ... فيه ذكر [ يهاب ] ويروى [ أهاب ] وهو موضع قرب المدينة

(5/730)


{ يهم } [ ه ] فيه [ أنه كان عليه الصلاة و السلام يتعوذ من الأيهمين ] هما السيل والحريق لأنه لا يهتدى فيهما كيف العمل في دفعهما
وقال ابن السكيت ( حكاية عن أبي عبيدة كما في إصلاح المنطق ص 396 ) : الأيهمان عند أهل البادية : السيل والجمل [ الصؤول ( ليس في إصلاح المنطق وهو في الصحاح عن ابن السكيت أيضا ) ] الهائج وعند أهل الأمصار : السيل والحريق
والأيهم : البلد الذي لا علم به . واليهماء : الفلاة التي لا يهتدى لطرقها ولا ماء فيها ولا علم بها
( س ) ومنه حديث قس
كل يهماء يقصر الطرف عنها ... أرقلتها قلاصنا إرقالا

(5/731)


باب الياء مع الياء

(5/732)


{ ييعث } ... في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لأقوال شبوة ذكر [ ييعث ] هي بفتح الياء وضم العين المهملة : صقع من بلاد اليمن جعله لهم والله أعلم

(5/733)


خاتمة الكتاب :

(5/734)


[ هذا آخر كتاب { النهاية في غريب الحديث والأثر } للإمام مجد الدين ابن الأثير والحمد لله فاتحة كل خير وتمام كل نعمة ]
القاهرة في { جمادى الأولى سنة 1385 ه سبتمبر سنة 1965 م }

(5/735)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية