صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير ]
الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر
المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري
الناشر : المكتبة العلمية - بيروت ، 1399هـ - 1979م
تحقيق : طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
عدد الأجزاء : 5

{ لفف } ( ه ) في حديث أم زرع [ إن أكل لف ] أي قمش ( في الهروي : [ قمش ] قال الجوهري : [ القمش : جمع الشيء من ها هنا وها هنا . وكذلك التقميش ] ) وخلط من كل شيء
( ه ) وفيه أيضا [ وإن رقد التف ] أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني
( ه ) وفي حديث نائل [ قال : سافرت مع مولاي عثمان وعمر في حج أو عمرة وكان عمر وعثمان وابن عمر لفا وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا لفا فكنا نترامى بالحنظل فما يزيدنا عمر على أن يقول : كذاك لا تذعروا علينا ]
اللف : الحزب والطائفة من الالتفاف وجمعه : ألفاف . يقول : حسبكم لا تنفروا علينا إبلنا
- ومنه حديث أبي الموالي [ إني لأسمع بين فخذيها من لففها مثل فشيش الحرابش ] اللف واللفف : تاني الفخذين من السمن . والمرأة لفاء

(4/528)


{ لفق } [ ه ] في حديث لقمان [ صفاق لفاق ] هكذا جاء به في رواية باللام . واللفاق : الذي لا يدرك ما يطلب . وقد لفق ولفق

(4/529)


{ لفا } ... فيه [ لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته ] أي لا أجد وألقى . يقال : ألفيت الشيء ألفيه إلفاء إذا وجدته وصادفته ولقيته
- ومنه حديث عائشة [ ما ألفاه السحر عندي إلا نائما ] أي ما أتى عليه السحر إلا وهو نائم . تعني بعد صلاة الليل ( في ا : [ تعني صلاة الليل ] ) . والفعل فيه للسحر . وقد تكرر في الحديث

(4/530)


باب اللام مع القاف

(4/531)


{ لقح } ... فيه [ نعم المنحة اللقحة بالكسر والفتح : الناقة القريبة العهد بالنتاج . والجمع : لقح . وقد لقحت لقحا ولقاحا وناقة لقوح إذا كانت غزيرة اللبن . وناقة لاقح إذا كانت حاملا . ونوق لواقح . واللقاح : ذوات الألبان الواحدة : لقوح . وقد تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا
( ه ) ومنه حديث ابن عباس [ اللقاح واحد ] هو بالفتح ( في الهروي بالكسر ضبط قلم . وقال صاحب المصباح : [ اللقاح بالفتح والكسر ] وذكر حديث ابن عباس هذا ) اسم ( هذا شرح الليث كما في الهروي ) ماء الفحل أراد ( في الهروي واللسان : [ كأنه اراد ] ) أن ماء الفحل الذي حملت منه واحدا واللبن الذي أرضعت كل واحدة ( في الهروي : [ واحد ] وفي اللسان : [ كل واحدة منهما مرضعها ] ) منهما كان أصله ماء الفحل
ويحتمل ( قائل هذا هو الأزهري كما في اللسان ) أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح . يقال : ألقح الفحل الناقة إلقاحا ولقاحا كما يقال : أعطى إعطاء وعطاء
والأصل فيه للإبل . ثم استعير للناس ( عبارة الهروي : [ والأصل فيه الإبل ثم يستعار في النساء ] والذي في اللسان : [ والأصل فيه للإبل ثم استعير في النساء ] )
( س ) ومنه حديث رقية العين [ أعوذ بك من شر كل ملقح ومخبل ] تفسيره في الحديث أن الملقح : الذي يولد له والمخبل : الذي لا يولد له من القح الفحل الناقة إذا أولدها
( ه ) وفي حديث عمر [ أدروا لقحة المسلمين ] أراد ( هذا من قول شمر كما في الهروي ) عطاءهم
وقيل ( القائل هو الأزهري . كما ذكر الهروي . وفيه : [ كأنه أراد ] ) : أراد درة الفيء والخراج الذي منه عطاؤهم . وإدراره : جبايته وجمعه
[ ه ] وفيه [ أنه نهى عن الملاقيح والمضامين ] الملاقيح : جمع ملقوح وهو جنين الناقة . يقال : لقحت الناقة وولدها ملقوح به إلا أنهم استعملوه بحذف الجار والناقة ملقوحة
وإنما نهى عنه لأنه من بيع الغرر
وقد تقدم مبسوطا في المضامين
- وفيه [ أنه مر بقوم يلقحون النخل ] تلقيح النخل : وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق ( في ا : [ تنشق ] )
( ه ) وفي حديث أبي موسى ومعاذ [ أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح ] أي اقرؤه متمهلا شيئا بعد شيء بتدبر وتفكر ( الذي في الهروي : [ جزءا بعد جزء بتدبر وتذكر وبمداومته ] ) كاللقوح تحلب فواقا بعد فواق لكثرة لبنها فإذا أتى عليها ثلاثة أشهر حلبت غدوة وعشيا ( في الهروي : [ وعشية ] )

(4/532)


{ لقس } ( ه ) فيه [ لا يقولن أحدكم : خبثت نفسي ولكن ليقل : لقست نفسي ] أي غثت : واللقس : الغثيان
وإنما كره [ خبثت ] هربا من لفظ الخبث والخبيث
( ه ) وفي حديث عمر [ وذكر الزبير فقال : وعقة لقس ] اللقس ( هذا من شرح ابن شميل كما ذكر الهروي ) : السيء الخلق
وقيل : الشحيح . ولقست نفسه إلى الشيء إذا حرصت عليه ونازعته إليه

(4/533)


{ لقط } ( س ) في حديث مكة [ ولا تحل لقتطها إلا لمنشد ] قد تكرر ذكر [ اللقطة ] في الحديث وهي بضم اللام وفتح القاف : اسم المال الملقوط : أي الموجود . والالتقاط : أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب
وقال بعضهم : هي اسم الملتقط كالضحكة والهمزة فأما المال الملقوط فهو بسكون القاف والأول أكثر وأصح
واللقطة في جميع البلاد لا تحل إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعد السنة بشرط الضمان لصاحبها إذا وجده
فأما مكة ففي لقطتها خلاف فقيل : إنها كسائر البلاد . وقيل : لا لهذا الحديث
والمراد بالإنشاد الدوام عليه وإلا فلا فائدة لتخصيصها بالإنشاد
واختار أبو عبيد أنه ليس يحل للملتقط الانتقاع بها وليس له إلا الأنشاد
قال الأزهري : فرق بقوله هذا بين لقطة الحرم ولقطة سائر البلدان فإن لقطة غيرها إذا عرفت سنة حل الانتفاع بها وجعل لقطة الحرم حراما على ملتقطها والانتفاع بها وإن طال تعريفه لها وحكم أنها لا تحل لأحد إلا بنية تعريفها ما عاش . فأما أن يأخذها وهو ينوي تعريفها سنة ثم ينتفع بها كلقطة غيرها فلا
[ ه ] وفي حديث عمر [ ان رجلا من بني تميم التقط شبكة فطلب أن يجعلها له ] الشبكة : الأبار القريبة الماء . والتقاطها : عثوره عليها من غير طلب
- وفيه [ المرأة تحوز ثلاثة مواريث : عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عنه ] اللقيط : الطفل الذي يوجد مرميا على الطرق لا يعرف أبوه ولا أمه فعيل بمعنى مفعول
وهو في قول عامة الفقهاء حر لا ولاء عليه لأحد ولا يرثه ملتقطه . وذهب بعض أهل العلم إلى العمل بهذا الحديث على ضعفه عند أكثر أهل النقل

(4/534)


{ لقع } ... في حديث ابن مسعود [ قال رجل عنده : إن فلانا لقع فرسك فهو يدور كأنه في فلك ] أي رماه بعينه وأصابه بها فأصابه دوار
( ه ) ومنه حديث سالم بن عبد الله بن عمر [ فلقعني الأحول بعينه ] أي أصابني بها يعني هشام بن عبد الملك وكان أحول
[ ه ] ومنه الحديث [ فلقعه ببعرة ] أي رماه بها

(4/535)


{ لقف } ... في حديث الحج [ تلقفت التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ] أي تلقنتها وحفظتها بسرعة
[ ه ] وفي حديث الحجاج [ قال لامرأة : إنك لقوف صيود ] اللقوف ( هذا شرح الأصمعي كما ذكر الهروي ) : التي إذا مسها الرجل لقفت يده سريعا : أي أخذتها

(4/536)


{ لقق } ( ه ) فيه [ أنه قال لأبي ذر : ما لي أراك لقا بقا كيف بك إذا أخرجوك من المدينة ؟ ] اللق : الكثير ( هذا من شرح الأزهري . كما في الهروي ) الكلام وكان في أبي ذر شدة على الأمراء وإغلاظ لهم في القول . وكان عثمان يبلغ عنه . يقال : رجل لقاق بقاق . ويروى [ لقى ] بالتخفيف . وسيجيء
( ه ) وفي حديث عبد الملك [ أنه كتب إلى الحجاج : لا تدع خفقا ولا لقا إلا زرعته ] اللق بالفتح : الصدع والشق
- وفي حديث يوسف بن عمر [ أنه زرع كل حق ( في الأصل واللسان : [ خق ] بخاء معجمة مفتوحة وهو خطأ . صوابه من : ا . ومما سبق في مادة ( حقق ) 1 / 416 ) ولق ( في الأصل واللسان : [ لق ] بالفتح . وضبطته بالضم من : ا ومما سبق في مادة ( حقق ) ) ] اللق : الأرض المرتفعة

(4/537)


{ لقلق } ... فيه [ من وقي شر لقلقه دخل الجنة ] اللقلق : اللسان
[ ه ] ومنه حديث عمر [ ما لم يكن نقع ولا لقلقة ] أراد الصياح والجلبة عند الموت . وكأنها حكاية الأصوات الكثيرة

(4/538)


{ لقم } ... فيه [ أن رجلا القم عينه خصاصة الباب ] أي جعل الشق الذي في الباب محاذي عينه فكأنه جعله للعين كاللقمة للفم
( س ) ومنه حديث عمر [ فهو كالأرقم إن يترك يلقم ] أي إن تركته أكلك . يقال : لقمت الطعام ألقمه وتلقمته والتقمته

(4/539)


{ لقن } ( ه ) في حديث الهجرة [ ويبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو شاب ثقف لقن ] أي فهم حسن التلقن لما يسمعه
- ومنه حديث الأخدود [ انظروا لي غلاما فطنا لقنا ]
[ ه ] وفي حديث علي [ إن ها هنا علما - وأشار إلى صدره - لو أصبت له حملة بلى أصيب ( في الهروي : [ بلى أصبت ] ) لقنا غير مأمون ] أي فهما غير ثقة

(4/540)


{ لقا } فيه [ من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله ]
المراد بلقاء الله المصير إلى الدار الآخرة وطلب ما عند الله وليس الغرض به الموت لأن كلا يكرهه فمن ترك الدينا وأبغضها أحب لقاء الله ومن آثرها وركن إليها كره لقاء الله لأنه إنما يصل إليه بالموت
وقوله : [ والموت دون لقاء الله ] يبين أن الموت غير اللقاء ولكنه معترض دون الغرض المطلوب فيجب أن يصبر عليه ويحتمل مشاقه حتى يصل إلى الفوز باللقاء
[ ه ] وفيه : [ أنه نهى عن تلقي الركبان ] هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقل من ثمن المثل وذلك تغرير محرم ولكن الشراء منعقد ثم إذا كذب وظهر الغبن ثبت الخيار للبائع وإن صدق ففيه على مذهب الشافعي خلاف
[ ه ] وفيه [ دخل ابو قارظ مكة فقالت قريش : حليفنا وعضدنا وملتقى أكفنا ] أي ( هذا شرح القتيبي . كما في الهروي ) أيدينا تلتقي مع يده وتجتمع . وأراد به الحلف الذي كان بينه وبينهم
- وفيه [ إذا التقى الختانان وجب الغسل ] أي إذا حاذى أحدهما الآخر وسواء تلامسا أو لم يتلامسا . يقال : التقى الفارسان إذا تحاذيا وتقابلا
وتظهر فائدته فيما إذا لف على عضوه خرقة ثم جامع فإن الغسل يجب عليه وإن لم يلمس الختان الختان
- وفي حديث النخعي [ إذا التقى الماءان فقد تم الطهور ] يريد إذا طهرت العضوين من أعضائك في الوضوء فاجتمع الماءان في الطهور لهما فقد ثم طهورهما للصلاة ولا يبالي أيهما قدم
وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في الوضوء أو يريد بالعضوين اليدين والرجلين في تقديم اليمنى على اليسرى أو اليسرى على اليمنى . وهذا لم يشترطه أحد
- وفيه [ إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يهوي ( ضبط في ا : [ يهوى ] ) بها في النار ] أي ما يحضر قلبه لما يقوله منها . والبال : القلب
- ومنه حديث الأحنف [ أنه نعي إليه رجل فما ألقى لذلك بالا ] أي ما استمع له ولا اكترث به
- وفي حديث أبي ذر [ ما لي أراك لقا بقا ] هكذا جاءا مخففين في رواية بوزن عصا . واللقى : الملقى على الأرض والبقا : إتباع له
( ه ) ومنه حديث حكيم بن حزام [ وأخذت ثيابها فجعلت لقى ] أي مرماة ملقاة
قيل : أصل اللقى : أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم وقالوا : لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم ويسمون ذلك الثوب لقى فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها وتركوها بحالها ملقاة
- وفي حديث أشراط الساعة [ ويلقى الشح ] قال الحميدي : لم تضبط الرواة هذا الحرف ويحتمل أن يكون [ يلقى ] بمعنى يتلقى ويتعلم ويتواصى به ويدعى إليه من قوله تعالى [ ولا ( في الأصل و ا والهروي واللسان : [ وما ] خطأ . وهي الآية 80 من سورة القصص ) يلقاها إلا الصابرون ] أي ما يعلمها وينبه عليها وقوله تعالى [ فتلقى آدم من ربه كلمات ]
ولو قيل [ يلقى ] مخففة القاف لكان أبعد لأنه لو ألقي لترك ولم يكن موجودا . وكان يكون مدحا والحديث مبني على الذم
ولو قيل [ يلفى ] بالفاء بمعنى يوجد لم يستقم لأن الشح ما زال موجودا
- وفي حديث ابن عمر [ أنه اكتوى من اللقوة ] هي مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه

(4/541)


باب اللام مع الكاف

(4/542)


{ لكأ } ... في حديث الملاعنة [ فتلكأت عند الخامسة ] أي توقفت وتباطأت أن تقولها
- ومنه حديث زياد [ أتي برجل فتلكأ في الشهادة ]

(4/543)


{ لكد } [ ه ] في حديث عطاء [ إذا كان حول الجرح قيح ولكد فأتبعه بصوفة فيها ماء فاغسله ] يقال : لكد الدم بالجلد إذا لصق به

(4/544)


{ لكز } ... في حديث عائشة [ لكزني أبي لكزة ] اللكز : الدفع في الصدر بالكف

(4/545)


{ لكع } [ ه ] فيه [ يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس في الدنيا ( في الهروي واللسان : [ بالدنيا ] ) لكع ابن لكع ] اللكع ( هذا من شرح أبي عبيد كما في الهروي ) عند العرب : العبد ثم استعمل في الحمق والذم . يقال للرجل : لكع وللمرأة لكاع . وقد لكع الرجل يلكع لكعا فهو ألكع
وأكثر ما يقع في النداء هو اللئيم . وقيل : الوسخ وقد يطلق على الصغير
[ ه ] ومنه الحديث [ أنه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن علي قال : أثم لكع ؟ ] فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل
[ ه ] ومنه ( هكذا جاء السياق عند الهروي : [ وسئل بلال بن حريز فقال : هي لغتنا للصغير . وإلى هذا ذهب الحسن . . . ] ) حديث الحسن [ قال لرجل : يا لكع ] يريد يا صغيرا في العلم والعقل
- وفي حديث أهل البيت [ لا يحبنا اللكع ( في اللسان : [ ألكع ] ) والمحيوس ]
( س ) وفي حديث عمر [ أنه قال لأمة رآها : يا لكعاء أتتشبهين بالحرائر ؟ ] يقال : رجل ألكع وامرأة لكعاء وهي لغة في لكاع بوزن قطام
- ومنه حديث ابن عمر [ قال لمولاة له أرادت الخروج من المدينة : اقعدي لكاع ]
[ ه ] ومنه حديث سعد بن عبادة [ أرأيت إن دخل رجل بيته فرأى لكاعا قد تفخذ امرأته ] هكذا روي في الحديث جعله صفة لرجل ولعله اراد لكعا فحرف
- وفي حديث الحسن [ جاءه رجل فقال : إن إياس بن معاوية رد شهادتي فقال : يا ملكعان لم رددت شهادته ؟ ] أراد حداثة سنه أو صغره في العلم . والميم والنون زائدتان

(4/546)


باب اللام مع الميم

(4/547)


{ لمأ } [ ه ] في حديث المولد :
فلمأتها نورا يضيء له ... ما حوله كإضاءة البدر
لمأتها : أي أبصرتها ولمحتها . واللمء واللمح : سرعة إبصار الشيء

(4/548)


{ لمح } ( س ) ومنه الحديث [ أنه كان يلمح في الصلاة ولا يلتفت ]

(4/549)


{ لمز } ... فيه [ أعوذ بك من همز الشيطان ولمزه ] اللمز : العيب والوقوع في الناس . وقيل : هو العيب في الوجه
والهمز : العيب بالغيب . وقد تكرر في الحديث

(4/550)


{ لمس } ( ه ) فيه [ أنه نهى عن بيع الملامسة ] هو ( هذا من شرح أبي عبيد كما حاء في الهروي ) أن يقول : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع
وقيل : هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه
نهى عنه لأنه غرر أو لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية
وقيل : معناه أن يجعل اللمس بالليل قاطعا للخيار ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم وهو غير نافذ
( س ) وفيه [ اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلمسان البصر ] وفي رواية [ يلتمسان البصر ] أي يخطفان ويطمسان
وقيل : أراد أنهما يقصدان البصر باللسع
وفي الحيات نوع يسمى الناظر متى وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته . ونوع آخر إذا سمع إنسان صوته مات
وقد جاء في حديث الخدري عن الشاب الأنصاري الذي طعن الحية برمحه فماتت ومات الشاب من ساعته
- وفيه [ أن رجلا قال له : إن امرأتي لا ترد يد لامس فقال : فارقها ] قيل : هو إجابتها لمن أرادها
وقوله في سياق الحديث [ فاستمتع بها ] : أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضي متعة النفس منها ومن وطرها . وخاف النبي صلى الله عليه وسلم إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام
وقيل : معنى [ لا ترد يد لامس ] : أنها تعطي من ماله من يطلب منها وهذا أشبه
قال أحمد : لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر
قال علي وابن مسعود : إذا جاءكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى
- ومنه الحديث [ من سلك طريقا يلتمس فيه علما ] أي يطلبه فاستعار له اللمس
- وحديث عائشة [ فالتمست عقدي ]
وقد تكرر في الحديث

(4/551)


{ لمص } ... فيه [ أن الحكم بن أبي العاص كان خلف النبي صلى الله عليه وسلم يلمصه فالتفت إليه فقال : كن كذلك ] يلمصه أي يحكيه ويريد عيبه بذلك قاله الزمخشري ( لم يذكر الزمخشري هذه المادة . والذي في الفائق 3 / 159 : [ مر بالحكم أبي مروان فجعل الحكم يغمز بالنبي صلى الله عليه وسلم ويشير بأصبعه . فالتفت إليه فقال : اللهم اجعل به وزغا فرجف مكانه . وروى أنه قال : كذلك فلتكن . فأصابه مكانه وزغ لم يفارقه ] . وانظر ( وزغ ) فيما يأتي

(4/552)


{ لمظ } [ ه ] في حديث علي [ الإيمان يبدأ في القلوب لمظة ] . اللمظة بالضم : مثل النكتة من البياض . ومنه فرس ألمط إذا كان بجحفلته بياض يسير
- وفي حديث أنس في التحنيك [ فجعل الصبي يتلمظ ] أي يدير لسانه في فيه ويحركه يتتبع أثر التمر واسم ما يبقى في الفم من أثر الطعام : لماظة

(4/553)


{ لمع } ... فيه [ إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء بصره ] أي يختلس . يقال : ألمعت بالشيء إذا اختلسته واختطفته بسرعة
[ ه ] ومنه حديث ابن مسعود [ رأى رجلا شاخصا بصره إلى السماء فقال : ما يدري هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن يرجع إليه ]
[ ه ] ومنه حديث لقمان [ إن أر مطمعي فحدو تلمع ] أي تختطف الشيء في انقضاضها . والحدو : هي الحدأة بلغة مكة
ويروى [ تلمع ] من لمع الطائر بجناحيه إذا خفق بهما
ويقال : لمع بثوبه وألمع به إذا رفعه وحركه ليراه غيره فيجيء إليه
- ومنه حديث زينب [ رآها تلمع من وراء الحجاب ] أي تشير بيدها
[ ه ] وحديث عمر [ أنه ذكر الشام فقال : هي اللماعة بالركبان ] أي تدعوهم إليها . وفعالة . من أبنية المبالغة
- وفيه [ أنه اغتسل فرأى لمعة بمنكبه فدلكها بشعره ] أراد بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء وهي في الأصل قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس
- ومنه حديث دم الحيض [ فرأى به لمعة من دم ]

(4/554)


{ لملم } ( وضعت هذه المادة في الأصل وا بعد مادة ( لمم ) على غير نهج المصنف في إيراد المواد على ظاهر لفظها ) ( ه ) في حديث سويد بن غفلة [ أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل بناقة ململمة فأبى أن يأخذها ] هي المستديرة سمنا من اللم : الضم والجمع وإنما ردها لأنه نهى أن يؤخذ في الزكاة خيار المال

(4/555)


{ لمم } [ ه ] في حديث بريدة [ أن امرأة شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بابنتها ] اللمم : طرف ( هذا من قول شمر كما في الهروي ) من الجنون يلم بالإنسان : أي ( وهذا من قول أبي عبيد كما في الهروي أيضا ) يقرب منه ويعتريه
[ ه ] ومنه حديث الدعاء [ أعوذ بكلمات الله التامة ( في ا : [ التامات ] ) من شر كل سامة ومن كل عين لامة ] أي ( وهذا من شرح أبي عبيد كما ذكر الهروي ) ذات لمم ولذلك لم يقل [ ملمة ] وأصلها من ألممت بالشيء ليزاوج قوله [ من شر كل سامة ]
[ ه ] ومنه الحديث في صفة الجنة [ فلولا أنه شيء قضاء الله لألم أن يذهب بصره لما يرى فيها ] أي يقرب
- ومنه الحديث [ ما يقتل حبطا أو يلم ] أي يقرب من القتل
- وفي حديث الإفك [ وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ] أي قاربت
وقيل : اللمم : مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل
وقيل : هو من اللمم : صغار الذنوب
وقد تكرر [ اللمم ] في الحديث
- ومنه حديث أبي العالية [ إن اللمم ما بين الحدين : حد الدنيا وحد الآخرة ] أي صغار الذنوب التي ليس عليها حد في الدينا ولا في الآخرة
[ ه ] وفي حديث ابن مسعود [ لابن آدم لمتان : لمة من الملك ولمة من الشيطان ] اللمة : الهمة الهمة ( قال في القاموس : [ والهمة ويفتح : ما هم به من أمر ليفعل ] ) والخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه فما كان من خطرات الخير فهو من الملك وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان
[ ه ] وفيه [ اللهم المم شعثنا ]
- وفي حديث آخر [ وتلم بها شعثي ] هو من اللم : الجمع . يقال : لمت الشيء ألمه لما إذا جمعته : أي اجمع ما تشتت من أمرنا
- وفي حديث المغيرة [ تأكل لما وتوسع ذما ] أي تأكل كثيرا مجتمعا
( س ) وفي حديث جميلة [ أنها كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلا به لمم فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته فأنزل الله كفارة الظهار ] اللمم ها هنا : الإلمام بالنساء وشدة الحرص عليهن . وليس من الجنون فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء
( ه ) وفيه [ ما رأيت ذا لمة أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ] اللمة من شعر الرأس : دون الجمة سميت بذل لأنها ألمت بالمنكبين فإذا زادت فهي الجمة ( زاد الهروي : [ فإذا بلغت شحمة الأذنين فهي الوفرة ] )
( س ) ومنه حديث أبي رمثة [ فإذا رجل له لمة ] يعني النبي صلى الله عليه وسلم

(4/556)


{ لمه } ( ه ) في حديث فاطمة [ أنها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته ] أي في جماعة من نسائها
قيل : هي ما بين الثلاثة إلى العشرة
وقيل : اللمة : المثل في السن والترب
قال الجوهري ( ذكره الجوهري في ( لمى ) واقتصر على قوله : [ والهاء عوض ] أما بقية هذا الشرح فهو من قول الزمخشري . انظر الفائق 2 / 476 ) : [ الهاء عوض ] من الهمزة الذاهبة من وسطه وهو مما أخذت عينه كسه ومذ وأصلها فعلة من الملاءمة وهي الموافقة
( ه ) ومنه حديث عمر [ أن شابة زوجت شيخا فقتلته فقال : أيها الناس لينكح الرجل لمته من النساء ولتنكح المرأة لمتها من الرجال ] أي شكله وتربه
- ومنه حديث علي [ الا وإن معاوية قاد لمة من الغواة ] أي جماعة
- ومنه الحديث [ لا تسافروا حتى تصبيوا لمة ] أي رفقة

(4/557)


{ لما } ... فيه [ ظل ألمي ] هو الشديد الخضرة المائل إلى السواد تشبيها باللمى الذي يعمل في الشفة واللثة من خضرة أو زرقة أو سواد
( س ) وفيه [ أنشدك الله لما فعلت كذا ] أي إلا فعلته . وتخفف الميم وتكون [ ما ] زائدة . وقرىء بهما قوله تعالى [ إن كل نفس لما عليها حافظ ] أي ما كل نفس إلا عليها حافظ وإن كل نفس لعليها حافظ

(4/558)


باب اللام مع الواو

(4/559)


{ لوب } ( ه ) فيه [ أنه حرم ما بين لابتي المدينة ] اللابة : الحرة وهي الأرض ( هذا شرح الأصمعي . كما في الهروي ) ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها وجمعها : لابات فإذا كثرت فهي اللاب واللوب مثل : قارة وقار وقور . وألفها منقلبة عن واو
والمدينة ما بين حرتين عظيمتين
( ه ) وفي حديث عائشة ووصفت أباها [ بعيد ما بين اللابتين ] أرادت أنه واسع الصدر ( في الهروي : [ الصلة ] ) واسع العطن فاستعارت له اللابة كما يقال : رحب الفناء وواسع الجناب

(4/560)


{ لوث } ( ه ) فيه [ فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس ] أي اجتمعوا حوله . يقال : لاث به يلوث وألاث بمعنى . والملاث : السيد تلاث به الأمور : أي تقرن به وتعقد
[ ه ] وفي حديث أبي ذر [ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التاثت راحلة أحدنا طعن بالسروة في ضبعها ] أي إذا أبطأت في سيرها نخسها بالسروة وهي نصل صغير وهو من اللوثة ( اللوثة بالضم كما في ا بالقلم واللسان بالعبارة ) : الاسترخاء والبطء
- ومنه الحديث [ أن رجلا كان به لوثة فكان بغبن في البيع ] أي ضعف في رأيه وتلجلج في كلامه
[ ه ] وفي حديث أبي بكر [ أن رجلا وقف عليه فلاث لوثا من كلام في دهش ] أي لم يبينه ولم يشرحه . ولم يصرح به
وقيل : هو من اللوث : الطي والجمع . يقال : لثت العمامة ألوثها لوثا
- ومنه حديث بعضهم [ فحللت من عمامتي لوثا أو لوثين ] أي لفة أو لفتين
- وحديث الأنبذة [ والأسقية التي تلاث على أفواهها ] أي تشد وتربط
( س ) ومنه الحديث [ إن امرأة من بني إسرائيل عمدت إلى قرن من قرونها فلاثته بالدهن ] أي أدارته . وقيل : خلطته
( س ) وفي حديث ابن جزء [ ويل للواثين الذين يلوثون مثل البقر ارفع يا غلام ضع يا غلام ] قال الحربي : أظنه الذين يدار عليهم بألوان الطعام من اللوث وهو إدارة العمامة
( س ) وفي حديث القسامة ذكر [ اللوث ] وهو أن يشهد شاهد واحد على إقرار المقتول قبل أن يموت أن فلانا قتلني أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد منه له أو نحو ذلك وهو من التلوث : التلطخ . يقال : لاثه في التراب ولوثه

(4/561)


{ لوح } ... في حديث سطيح في رواية ( انظر مادة ( بوغ ] :
- يلوحه في اللوح بوغاء الدمن
اللوح بالضم : الهواء . ولاحه يلوحه ولوحه إذا غير لونه
- وفي أسماء دوابه عليه الصلاة و السلام [ أن اسم فرسه ملاوح ] هو الضامر الذي لا يسمن والسريع العطش والعظيم الألواح وهو الملواح أيضا
[ ه ] وفي حديث المغيرة [ أتحلف عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فألاح من اليمين ] أي أشفق وخاف

(4/562)


{ لوذ } ... في حديث الدعاء [ اللهم بك أعوذ وبك ألوذ ] يقال : لاذ به يلوذ لياذا إذا التجأ إليه وانضم واستغاث
[ ه ] ومنه الحديث [ يلوذ به الهلاك ] أي يحتمي به الهالكون ويستترون
- وفي خطبة الحجاج [ وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لواذا ] أي مستخفين ومستترين بعضكم ببعض وهو مصدر : لاوذ يلاوذ ملاوذة ولواذا

(4/563)


{ لوص } [ ه ] فيه [ أنه قال لعثمان : إن الله سيقمصك قميصا وإنك تلاص على خلعه ] أي يطلب منك أن تخلعه يعني الخلافه يقال : ألصته على الشيء أليصه مثل راودته عليه وداورته
[ ه ] ومنه حديث عمر [ أنه قال لعثمان في معنى كلمة الإخلاص : هي الكلمة التي ألاص عليها عمه عند الموت ] يعني أبا طالب : أي أداره عليها وراوده فيها ( في الهروي : [ عنها ] وفي الفائق 2 / 478 : [ أي أراده عليها وأرادها منه ] . وفي الصحاح : [ ويقال : ألاصه على كذا أي أداره على الشيء الذي يرومه ] . وجاء في القاموس : [ والاصه علىالشيء أداره عليه وأراده منه ] )
- ومنه حديث زيد بن حارثة [ فأداروه وألاصوه فأبى وحلف ألا يلحقهم ]
- وفيه [ من سبق العاطس بالحمد أمن ( في الأصل : [ أمن من ] وأسقطت [ من ] كما في ا واللسان والفائق 1 / 681 . وما سبق في مادتي ( شوص - علص ) الشوص واللوص ] هو وجع الأذن . وقيل : وجع النخر

(4/564)


{ لوط } ... في حديث أبي بكر [ قال : إن عمر لأحب الناس إلي ثم قال : اللهم أعز الولد ألوط ] أي ألصق بالقلب . يقال : لاط به يلوط ويليط لوطا ولياطا إذا لصق به : اي الولد ألصق بالقلب
- ومنه حديث أبي البختري [ ما أزعم أن عليا أفضل من أبي بكر ولا عمر ولكن أجد له من اللوط ما لا أجد لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ]
[ ه ] وفي حديث ابن عباس [ إن كنت تلوط حوضها ] أي تطينه وتصلحه . وأصله من اللصوق
- ومنه حديث أشراط الساعة [ ولتقومن وهو يلوط حوضه ] وفي رواية [ يليط حوضه ]
- ومنه حديث قتادة [ كانت بنو إسرائيل إنما يشربون في التيه ما لاطوا ] أي لم يصيبوا ماء سيحا إنما كانوا يشربون ما يجمعونه في الحياض من الآبار
- وفي خطبة علي [ ولاطها بالبلة حتى لزبت ]
[ ه ] وفي حديث علي بن الحسين في المستلاط [ إنه لا يرث ] يعني الملصق بالرجل في النسب
- وحديث عائشة في نكاح الجاهلية [ فالتاط به ودعي ابنه ] أي ألتصق به
- ومنه الحديث [ من أحب الدنيا التاط منها بثلاث : شغل لا ينقضي وأمل لا يدرك وحرص لا ينقطع ]
- ومنه حديث العباس [ أنه لاط لفلان بأربعة ألاف فبعثه إلى بدر مكان نفسه ] أي ألصق به أربعة ألاف
[ ه ] وحديث الأقرع بن حابس [ أنه قال لعيينة بن حصن : بما استلطتم دم هذا الرجل ؟ ] أي استوجبتم واستحققتم لأنه لما صار لهم كأنهم ألصقوه بأنفسهم

(4/565)


{ لوع } ... في حديث ابن مسعود [ إني لأجد له من اللاعة ما أجد لولدي ] اللاعة واللوعة : ما يجده الإنسان لولده وحميمه من الحرقة وشدة الحب . يقال : لاعه يلوعه ويلاعه لوعا

(4/566)


{ لوق } [ ه ] في حديث عبادة بن الصامت [ ولا آكل إلا ما لوق لي ] أي لا آكل إلا ما لين لي . وأصله من اللوقة وهي الزبدة . وقيل : الزبد بالرطب ( زاد الهروي : [ ويقال لها : الألوقة . لغتان ] )

(4/567)


{ لوك } ... فيه [ فإذا هي في فيه يلوكها ] أي يمضغها . واللوك إدارة الشيء في الفم . وقد لاكه يلوكه لوكا
- ومنه الحديث [ فلم نؤت إلا بالسويق فلكناه ]

(4/568)


{ لوم } ... في حديث عمرو بن سلمة الجرمي [ وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح ] أي تنتظر . أراد تتلوم . فحذف إحدى التاءين تخفيفا . وهو كثير في كلامهم
- ومنه حديث علي [ إذا أجنب في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت ] أي انتظر
( س ) وفيه [ بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم ] أي المتعرض للأئمة في الفعل السيء . ويجوز أن يكون من اللومة ( في الأصل : [ اللؤمة ] والمثبت من : ا واللسان ) وهي الحاجة : أي المنتظر لقضائها
( س ) وفيه [ فتلاوموا بينهم ] أي لام بعضهم بعضا . وهي مفاعلة من لامه يلومه لوما إذا عذله وعنفه
( س ) ومنه حديث ابن عباس [ فتلاومنا ]
( س ) وفي حديث ابن أم مكتوم [ ولي قائد لا يلاومني ] كذا جاء في رواية بالواو وأصله الهمز من الملاءمة وهي الموافقة . يقال : هو يلائمني بالهمز ثم يخفف فيصير ياء . وأما الواو فلا وجه لها إلا أن يكون يفاعلني من اللوم ولا معنى له في هذا الحديث
( س ) وفي حديث عمر [ لو ما أبقيت ] أي هلا أبقيت وهي حرف من حروف المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى : [ لو ما تأتينا بالملائكة ]

(4/569)


{ لون } ( س ) في حديث جابر وغرمائه [ اجعل اللون على حدته ] اللون : نوع من النخل . وقيل : هو الدقل . وقيل : النخل كله ما خلا البرني والعجوة ويسمه أهل المدينة الألوان واحدته : لينة . وأصله : لونة ( في الأصل : [ لونة ] بالضم . والتصحيح بالكسر من ا واللسان ) فقلبت الواو ياء لكسرة اللام
( ه ) وفي حديث ابن عبد العزيز [ أنه كتب في صدقة التمر أن تؤخذ في البرني من البرني وفي اللون من اللون ] وقد تكرر في الحديث

(4/570)


{ لوا } ... فيه [ لواء الحمد بيدي يوم القيامة ] اللواء : الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش
- ومنه الحديث [ لكل غادر لواء يوم القيامة ] أي علامة يشهر بها في الناس لأن موضوع اللواء شهرة مكان الرئيس وجمعه : ألوية
- وفي حديث أبي قتادة [ فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد ] أي لا يلتفت ولا يعطف عليه . وألوى برأسه ولواه إذا أمله من جانب إلى جانب
( س ) منه حديث ابن عباس [ إن ابن الزبير لوى ذنبه ] يقال : لوى رأسه وذنبه وعطفه عنك إذا ثناه وصرفه . ويروى بالتشديد للمبالغة
وهو مثل لترك المكارم والروغان عن المعروف وإيلاء الجميل
ويجوز أن يكون كناية عن التأخر والتخلف لأنه قال في مقابله : [ وإن ابن أبي العاص مشى اليقدمية ]
- ومنه الحديث [ وجعلت خيلنا تلوى خلف ظهورنا ] أي تتلوى . يقال : لوى عليه إذا عطف وعرضج
ويروى بالتخفيف . ويروى [ تلوذ ] بالذال . وهو قريب منه
- وفي حديث حذيفة [ إن جبريل عليه السلام رفع أرض قوم لوط ثم ألوى بها حتى سمع أهل السماء ضغاء كلابهم ] أي ذهب بها . يقال : ألوت به العنقاء : أي أطارته
وعن قتادة مثله . وقال فيه : [ ثم ألوى بها في جو السماء ]
( س ) وفي حديث الاختمار [ لية لا ليتين ] أي تلوي خمارها على رأسها مرة واحدة ولا تديره مرتين لئلا تتشبه بالرجال إذا اعتموا
[ ه ] وفيه [ لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ] اللي : المطل . يقال : لواه غريمه بدينه يلويه ليا . وأصله : لويا فأدغمت الواو في الياء ( قال الهروي : [ وأراد بعرضه لومه وبعقوبته حبسه ] . وانظر ( عرض ) فيما سبق )
- ومنه حديث ابن عباس [ يكون لي القاضي وإعراضه لأحد الرجلين ] أي تشدده وصلابته
- وفيه [ إياك واللو فإن اللو من الشيطان ] يريد قول المتندم على الفائت : لو كان كذا لقلت وفعلت . وكذلك قول المتمني لأن ذلك من الاعتراض على الأقدار
والأصل فيه [ لو ] ساكنة الواو وهي حرف من حروف المعاني يمتنع بها الشيء لامتناع غيره فإذا سمي بها زيد فيها واو أخرى ثم أدغمت وشددت حملا على نظائرها من حروف المعاني
( س ) وفي صفة أهل الجنة [ مجامرهم الألوة ] أي بخورهم العود وهو اسم له مرتجل
وقيل : هو ضرب من خيار العود وأجوده وتفتح همزته وتضم . وقد اختلف في أصليتها وزيادتها
- ومنه حديث ابن عمر [ أنه كان يستجمر بالألوة غير مطراة ]
- وفيه [ من خان في وصيته ألقي في اللوي ] قيل : إنه واد في جهنم

(4/571)


باب اللام مع الهاء

(4/572)


{ لهب } ( س ) في حديث صعصعة [ قال لمعاوية : إني لأترك الكلام فما أرهف به ولا ألهب فيه ] أي لا أمضيه بسرعة . والأصل فيه الجري الشديد الذي يثير اللهب وهو الغبار الساطع كالدخان المرتفع من النار

(4/573)


{ لهبر } ... فيه [ لا تتزوجن لهبرة ] هي الطويلة الهزيلة ( هكذا في الأصل وا واللسان والذي في القاموس والفائق 1 / 684 : [ القصيرة الدميمة ] أما قول المصنف : [ الطويلة الهزيلة ] فهو شرح [ الهبرة ] كما في الفائق . وكما سيذكر المصنف في مادة ( نهبر )

(4/574)


{ لهث } ... فيه [ إن امرأة بغيا رأت كلبا يلهث فسقته فغفر لها ] لهث ( ضبط في الأصل بكسر الهاء . وهو من باب [ منع ] كما في القاموس ) الكلب وغيره يلهث لهثا إذا أخرج لسانه من شدة العطش والحر . ورجل لهثان وامرأة لهثى
[ ه ] ومنه حديث علي [ في سكرة ملهثة ] أي موقعة في اللهث

(4/575)


{ لهج } ( س ) فيه [ ما من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ] وفي حديث آخر [ أصدق لهجة من أبي ذر ] اللهجة : اللسان . ولهج بالشيء إذا ولع به

(4/576)


{ لهد } ( س ) في حديث ابن عمر [ لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما لهدته ] أي دفعته . واللهد : الدفع الشديد في الصدر
ويروى [ ما هدته ] أي ما حركته

(4/577)


{ لهز } ( س ) في حديث النوح [ إذا ندب الميت وكل به ملكان يلهزانه ] أي يدفعانه ويضربانه . واللهز : الضرب بجمع الكف في الصدر . ولهزه بالرمح إذا طعنه به
( س ) ومنه حديث أبي ميمونة [ لهزت رجلا في صدره ]
- وحديث شارب الخمر [ يلهزه هذا وهذا ] وقد تكرر في الحديث

(4/578)


{ لهزم } ( س ) في حديث أبي بكر والنسابة [ أمن هامها أو لهازمها ؟ ] أي أمن أشرافها أنت أو من أوساطها . واللهازم : أصول الحنكين واحدتها : لهزمة بالكسر فاستعارها لوسط النسب والقبيلة
- ومنه حديث الزكاة [ ثم يأخذ بلهزمتيه ] يعني شدقيه
وقيل : هما عظمتان ناتئان تحت الأذنين
وقيل : هما مضغتان عليتان ( في الأصل : [ عليتان ] وفي ا : [ علييان ] وأثبت ما في الصحاح واللسان ) تحتهما . وقد تكررت ( في الأصل : [ تكرر ] والمثبت من ا ) في الحديث

(4/579)


{ لهف } [ ه ] فيه [ اتقوا دعوة اللهفان ] هو المكروب . يقال : لهف يلهف لهفا فهو لهفان ولهف فهو ملهوف
- ومنه الحديث [ كان يحب إغاثة اللهفان ]

(4/580)


{ لهق } ( ه ) فيه [ كان خلقه سجية ولم يكن تلهوفا ] أي لم يكن تصنعا وتكلفا . يقال : تلهوق الرجل إذا تزين بما ليس فيه من خلق ومروءة وكرم
قال الزمخشري : [ وعندي أنه ( في الفائق 2 / 481 : [ أنه تفعول من اللهق ] ) من اللهق وهو الأبيض [ فقد استعملوا الأبيض ] ( تكملة لازمة من الفائق ) في موضع الكريم ( في الأصل وا واللسان : [ الكرم ] وأثبت ما في الفائق ) لنقاء عرضه مما يدنسه ]
- ومنه قصيد كعب :
- ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق
هو بفتح الهاء وكسرها : الأبيض . والمفرد : الثور الوحشي شبهها به

(4/581)


{ لهم } ... فيه [ أسألك رحمة من عندك تلهمني بها رشدي ] الإلهام : أن يلقي الله في النفس أمرا يبعثه على الفعل أو الترك وهو نوع من الوحي يخص الله به من يشاء من عباده . وقد تكرر في الحديث
- وفي حديث علي [ وأنتم لها ميم العرب ] هي جمع لهموم وهو الجواد من الناس والخيل

(4/582)


{ لها } ( س ) فيه [ ليس شيء من اللهو إلا في ثلاث ] أي ليس منه مباح إلا هذه لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه
واللهو : اللعب . يقال : لهوت بالشيء ألهو لهوا وتلهيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره . وألهاه عن كذا أي شغله . ولهيت عن الشيء بالكسر ألهى بالفتح لهيا ( في الأصل : [ لهيا ] وضبطته بضم اللام وكسرها مع تشديد الياء من ا واللسان والصحاح . والشرح فيه . وزاد [ ولهيانا ] ) إذا سلوت عنه وتركت ذكره و [ إذا ] ( زيادة من ا واللسان ) غفلت عنه واشتغلت
( س ) ومنه الحديث [ إذا استأثر الله بشيء فاله عنه ] أي اتركه وأعرض عنه ولا تتعرض له
- ومنه حديث الحسن في البلل بعد الوضوء [ إله عنه ]
- ومنه حديث سهل بن سعد [ فلهي ( في الأصل : [ فلها ] وأبت ما في ا واللسان والقاموس ) رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كان بين يديه ] أي اشتغل
- وحديث ابن الزبير [ أنه كان إذا سمع صوت الرعد لهي ( في الأصل : [ لها ] وأثبت ما في المراجع السابقة والفائق 2 / 481 ) عن حديثه ] أي تركه وأعرض عنه
( ه ) وحديث عمر [ أنه بعث إلى أبي عبيدة بمال في صرة وقال للغلام : اذهب بها إليه ثم تله ساعة في البيت ثم انظر ماذا يصنع بها ] أي تشاغل وتعلل
- ومنه قصيد كعب :
وقال كل صديق ( في شرح الديوان ص 19 : [ خليل ] ) كنت آمله ... لا ألهينك ( في شرح الديوان : [ لا ألفينك ] ) إني عنك مشغول
أي لا أشغلك عن أمرك فإني مشغول عنك
وقيل : معناه : لا أنفعك ولا أعللك فاعمل لنفسك
[ ه ] وفيه [ سألت ربي ألا يعذب اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم ] قيل : هم البله الغافلون . وقيل الذين لم يتعمدوا الذنوب وإنما فرط منهم سهوا ونسيانا
( زاد الهروي : [ وهو القول ] )
وقيل : هم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبا
- وفي حديث الشاة المسمومة [ فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ] اللهوات : جمع لهاة وهي اللحمات في سقف أقصى الفم . وقد تكرر في الحديث
- وفي حديث عمر [ منهم الفاتح فاه للهوة من الدينا ] اللهوة بالضم : العطية وجمعها : لهى
وقيل : هي أفضل العطاء وأجزله

(4/583)


باب اللام مع الياء

(4/584)


{ ليت } ( س ) فيه [ ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ] الليت ( بالكسر كما في القاموس ) : صفحة العنق وهما ليتان وأصغى : أمال
- وفي الدعاء : [ الحمد لله الذي لا يفات ولا يلات ولا تشتبه عليه الأصوات ] يلات : من ألات يليت لغة في : لات يليت إذا نقض . ومعناه : لا ينقص ولا يحبس عنه الدعاء

(4/585)


{ ليث } ( ه س ) في حديث ابن الزبير [ أنه كان يواصل ثلاثا ثم يصبح وهو أليث أصحابي ] أي أشدهم وأجلدهم . وبه سمي الأسد ليثا

(4/586)


{ ليح } ( ه ) فيه [ أنه كان لحمزة رضي الله عنه سيف يقال له : لياح ] هو من لاح يلوح لياحا إذا بدا وظهر . وأصله : لواح فقلبت الواو ياء لكسرة اللام كاللياذ من لاذ يلوذ . ومنه قيل للصبح : لياح . وألاح إذا تلألأ

(4/587)


{ ليس } ( ه ) فيه [ ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل ( في الأصل وا : [ كل ما أنهر الدم ] وفي الهروي : [ ما أنهر الدم فكل ] وهي رواية المصنف في ( نهر ) . وفي اللسان : [ كل ما أنهر الدم فكل ] وأثبت رواية البخاري في ( باب ما أنهر الدم وباب ما ند من البهائم وباب إذا ند بعير لقوم من كتاب الذبائح ) . وانظر أيضا البخاري ( باب قسمة الغنم من كتاب الشركة في الطعام والنهد والعروض ) و ( باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم من كتاب الجهاد ) ورواية مسلم ( باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم من كتاب الأضاحي ) . وانظر أيضا لهذه الرواية التي أثبتها مسند أحمد 4 / 140 ، 142 . من حديث رافع بن خديج . والنسائي ( باب النهي عن الذبح بالظفر من كتاب الضحايا ) 2 / 107 ) ليس السن والظفر ] أي إلا السن والظفر . و [ ليس ] من حروف الاستثناء كإلا تقول : جاءني القوم ليس زيدا وتقديره : ليس بعضهم زيدا
- ومنه الحديث [ ما من نبي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ليس يحيى ابن زكريا ]
- ومنه الحديث [ أنه قال لزيد الخيل : ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة ليسك ] أي إلا أنت
وفي [ ليسك ] غرابة فإن أخبار [ كان وأخواتها ] إذا كانت ضمائر فإنما يستعمل فيها كثيرا المنفصل دون المتصل تقول : ليس إياي وإياك
( س ) وفي حديث أبي الأسود [ فإنه أهيس أليس ] الأليس : الذي لا يبرح مكانه

(4/588)


{ ليط } ( س ) في كتابه لثقيف لما أسلموا [ وأن ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله فإنه لياط مبرأ من الله وأن ما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ فإنه يقضى ( في ا : [ يفضى ] ) إلى رأسه ويلاط بعكاظ ولا يؤخر ]
أراد باللياط الربا لأن كل شيء ألصق بشيء وأضيف إليه فقد أليط به . والربا ملصق برأس المال . يقال : لاط حبه بقلبي يليط ويلوط ليطا ولوطا ولياطا وهو أليط بالقلب وألوط
( ه ) ومنه حديث عمر [ أنه كان يليط أولاد الجاهلية بآبائهم ] وفي رواية [ بمن ادعاهم في الإسلام ] أي يلحقهم بهم من ألاطه يليطه إذا ألصقه به
( ه ) وفي كتابه لوائل بن حجر [ في التيعة شاة لا مقورة الألياط ] هي جمع ليط وهي في الأصل : القشر اللازق بالشجر أراد غير مسترخية الجلود لهزالها فاستعار الليط للجلد لأنه للحم بمنزلته للشجر والقصب وإنما جاء به مجموعا لأنه أرد ليط كل عضو
( س ) ومنه الحديث [ أن رجلا قال لابن عباس : بأي شيء أذكي إذا لم أجد حديدة ؟ قال : بليطة فالية ] أي قشرة قاطعة
والليط : قشر القصب والقناة وكل شيء كانت له صلابة ومتانة والقطعة منه : ليطة
( س ) ومنه حديث أبي إدريس [ دخلت على أنس فأتي بعصافير فذبحت بليطة ] وقيل : أراد به القطعة المحددة من القصب
( س ) وفي حديث معاوية ابن قرة [ ما يسرني أني طلبت المال خلف هذه اللائطة وأن لي الدنيا ] اللائطة : الاسطوانة ( في الأصل : [ الاصطوانة ] والتصحيح من ا واللسان والقاموس ) سميت به للزوقها بالأرض

(4/589)


{ لين } ( ه ) فيه [ كان إذا عرس بليل توسد لينة ] اللينة بالفتح : كالمسورة ( المسورة : متكأ من جلد ) أو كالرفادة سميت لينة للينها
( س ) وفي حديث ابن عمر [ خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة ] هي جمع : ألين وهو بمعنى السكون والوقار والخشوع
- ومنه الحديث [ يتلون كتاب الله لينا ] أي سهلا على ألسنتهم
ويروى [ لينا ] بالتخفيف لغة فيه

(4/590)


{ ليه } ( س ) في حديث ابن عمر [ أنه كان يقوم له الرجل من لية نفسه فلا يقعد في مكانه ] أي من ذات نفسه من غير أن يكرهه أحد
وأصلها [ ولية ] فحذفت الواو وعوض منها الهاء كزنة وشية
ويروى [ من إلية نفسه ] فقلبت الواو همزة . وقد تقدمت في حرف الهمزة
ويروى من [ ليته ] بالتشديد وهم الأقارب الأدنون من اللي فكأن الرجل يلويهم على نفسه . ويقال في الأقارب أيضا : لية بالتخفيف

(4/591)


{ ليا } ... فيه [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل لياء ثم صلى ولم يتوضأ ] اللياء بالكسر والمد : اللوبياء واحدتها : لياءة
وقيل : هو شيء كالحمص شديد البياض يكون بالحجاز
واللياء أيضا : سمكة في البحر ( في الأصل وا : [ بحر ] والمثبت من اللسان والفائق 2 / 484 ) يتخذ من جلدها الترسة ( جمع الترس ) فلا يحيك فيها شيء والمراد الأول
- ومنه الحديث [ أن فلانا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بودان لياء مقشى ]
- ومنه حديث معاوية [ أنه دخل عليه وهو يأكل لياء مقشى ]
- وفي حديث الزبير [ أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية ] هو اسم موضع بالحجاز . وقد تقدم في اللام والواو
وحديث الاختمار [ لية لا ليتين ]
وحديث المطل [ لي الواجد ]
وحديث [ لي القاضي ] لأنها من الواو

(4/592)


حرف الميم

(4/593)


باب الميم مع الهمزة

(4/594)


{ مأبض } ... فيه [ أنه بال قائما لعلة بمأبضيه ] المأبض : باطن الركبة ها هنا وأصله من الإباض وهو الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى عضده . والمأبض : مفعل منه . أي موضع الإباض والميم زائدة . تقول العرب : إن البول قائما يشفي من تلك العلة ( جاء بهامش ا : [ وأقول لعل وجه قيامه صلى الله عليه وسلم عدم قدرته على القعود لعلة في ركبتيه لا لما ذكره لأنه لا يظهر وجه للتشفي من تلك العلة بالبول قائما كما لا يخفى ] )

(4/595)


{ مأتم } ... في بعض الحديث [ فأقاموا عليه مأتما ] المأتم في الأصل : مجتمع الرجال والنساء في الحزن والسرور ثم خص به اجتماع النساء للموت
وقيل : هو للشواب منهن لا غيره . والميم زائدة

(4/596)


{ مأثرة } ... فيه [ الا إن كل دم ومأثرة من مآثر الجاهلية فإنها تحت قدمي هاتين ] مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتروى . والميم زائدة

(4/597)


{ مأرب } ... قد تكرر في الحديث ذكر [ مأرب ] بكسر الراء وهي مدينة باليمن كانت بها بلقيس

(4/598)


{ مأزم } ... فيه [ إني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها ] المأزم : المضيق في الجبال حيث يلتقي بعضها ببعض ويتسع ما وراءه . والميم زائدة وكأنه من الأزم : القوة والشدة
- ومنه حديث ابن عمر [ إذا كنت بين المأزمين دون منى فإن هناك سرحة سر تحتها سبعون نبيا ] وقد تكرر في الحديث

(4/599)


{ مأصر } ... في حديث سعيد بن زيد [ حبست ( ضبط في ا : [ حبست ] ) له سفينة بالمأصر ] هو موضع تحبس فيه السفن لأخذ الصدقة أو العشر مما فيها . والمأصر : الحاجز . وقج تفتح الصاد بلا همز وقد تهمز فيكون من الأصر : الحبس . والميم زائدة . يقال : أصره يأصره أصرا إذا حبسه . والموضع : مأصر ومأصر . والجمع : مآصر

(4/600)


{ ماس } ... في حديث مطرف [ جاء الهدهد بالماس فألقاه على الزجاجة ففلقها ] ألماس : حجر معروف يثقب به الجوهر ويقطع وينقش وأظن الهمزة واللام فيه أصليتين مثلهما في : إلياس وليست بعربية فإن كان كذلك فبابه الهمزة لقولهم فيه : الألماس . وإن كانت للتعريف فهذا موضعه . يقال : رجل ماس بوزن مال : أي خفيف طياش

(4/601)


{ مأق } ... فيه [ أنه كان يكتحل من قبل مؤقه مرة ومن قبل مأقه مرة ] مؤق العين : مؤخرها ومأقها : مقدمها
قال الخطابي : من العرب من يقول : مأق ومؤق بضمهما وبعضهم يقول : مأق ومؤق بكسرهما وبعضهم [ يقول ] ( زيادة من ا ) : ماق بغير همز كقاض . والأفصح الأكثر : المأقي بالهمز والياء والؤق بالهمز والضم وجمع المؤق : آماق وأماق وجمع المأقي : مآقي
( ه ) ومنه الحديث [ أنه كان يمسح المأقيين ] هي تثنية المأقي
[ ه ] وفي حديث طهفة [ ما لم تضمروا الإماق ] الإماق : تخفيف الإمآق بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على الميم وهو من أمأق الرجل إذا صار ذا مأقة وهي الحمية والأنفة
وقيل : الحدة والجراءة . يقال : أماق الرجل يمئق إمآقا فهو مئيق . فأطلقه على النكث والغدر لأنهما ( في الهروي : [ لأنه يكون من أجل الأنفة والحمية أن يسمعوا ويطيعوا ] ورواية اللسان كرواية ابن الأثير لكن فيه : [ أن تسمعوا وتطيعوا ]
وجاء في الصحاح : [ يعني الغيظ والبكاء مما يلزمكم من الصدقة . ويقال : أراد به الغدر والنكث ] ) من نتائج الأنفة والحمية أن يسمعوا ويطيعوا
قال الزمخشري : [ وأوحه من ( في الفائق 2 / 8 : [ منه ] ) هذا المكان الإماق مصدر : أماق ( بعده في الفائق : [ على ترك التعويض . كقولهم : أريته إراء . وكقوله تعالى : وإقام الصلاة ] ) وهو أفعل من الموق بمعنى الحمق . والمراد إضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار في دين الله تعالى ]

(4/602)


{ مأل } ... في حديث عمرو بن العاص [ إني والله ما تأبطتني الإماء ولا حملتني البغا في غبرات المآلي ] المآلي : جمع مثلاة - بوزن سعلاة - وهي ها هنا خرقة الحائض وهي خرقة النائحة أيضا . يقال : آلت المرأة إيلاء إذا اتخذت مئلاة وميمها زائدة
نفى عن نفسه الجمع بين سبتين : أن يكون لزنية وأن يكون محمولا في بقية حيضة

(4/603)


{ مأم } في حديث ابن عباس [ لا يزال أمر الناس مؤاما ما لم ينظروا في القدر والولدان ] أي لا يزال جاريا على القصد والاستقامة . والمؤام : المقارب مفاعل من الأم وهو القصد أو من الأمم : القرب . وأصله : مؤامم فأدغم
- ومنه حديث كعب [ لا تزال الفتنة مؤاما بها ما لم تبدأ من الشام ] مؤام ها هنا : مفاعل بالفتح على المفعول لأن معناه : مقاربا بها والباء للتعدية
ويروى [ مؤما ] بغير مد

(4/604)


{ مأن } [ ه ] في حديث ابن مسعود [ إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل ] أي إن ذلك مما يعرف به فقه الرجل . وكل شيء دل على شيء فهو مئنة له كالمخلقة والمجدرة . وحقيقتها أنها مفعلة من معنى [ إن ] التي للتحقيق والتأكيد غير مشتقة من لفظها لأن الحروف لا يشتق منها وإنما ضمنت حروفها دلالة على أن معناها فيها . ولو قيل : إنها اشتقت من لفظها بعد ما جعلت اسما لكان قولا
ومن أغرب ما قيل فيها : أن الهمزة بدل من ظاء المظنة والميم في ذلك كله زائدة
وقال أبو عبيد : معناه أن هذا مما يستدل به على فقه الرجل
قال الأزهري : جعل أبو عبيد فيه الميم أصلية وهي ميم مفعلة ( بعد هذا في الهروي : [ فإن كان كذلك فليس هو من هذا الباب ] )

(4/605)


{ ماء } ... في حديث أبي هريرة [ أمكم هاجر يا بني ماء السماء ] يريد العرب لأنهم كانوا يتبعون قطر السماء فينزلون حيث كان وألف [ الماء ] منقلبة عن واو وإنما ذكرناه ها هنا لظاهر لفظه

(4/606)


باب الميم مع التاء

(4/607)


{ متت } ... في حديث علي [ لا يمتان إلى الله بحبل ولا يمدان إليه بسبب ] المت : التوسل والتوصل بحرمة أو قرابة أو غير ذلك . تقول : مت يمت متا فهو مات . والاسم : ماتة وجمعها : موات بالتشديد فيهما

(4/608)


{ متح } ... في حديث جرير [ لا يقام ماتحها ] الماتح : المستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح لأن الماتح يحتاج إلى إقامته على الآبار ليستقي
والمايح بالياء : الذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو . تقول : متح الدلو يمتحها متحا إذا جذبها مستقيا لها وماحها يميحها : إذا ملأها
( ه ) ومنه حديث أبي [ فلم أر الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوجها إليه ] أي مدت أعناقها نحوه
وقوله [ متوحها ] مصدر غير جار على فعله أو يكون كالشكور والكفور
( ه ) ومنه حديث ابن عباس [ لا تقصر الصلاة إلا في يوم متاح ] أي يوم يمتد سيره من أول النهار إلى آخره . ومتح النهار إذا طال وامتد

(4/609)


{ متخ } ( س ) فيه [ أنه أتي بسكران فقال : اضربوه فضربوه بالثياب والنعال والمتيخة ] وفي رواية [ ومنهم من جلده بالمتيخة ]
هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها . فقيل : هي بكسر الميم وتشديد التاء وبفتح الميم مع التشديد وبكسر ( في الأصل : [ وكسر ] والمثبت من ا واللسان ) الميم وسكون التاء قبل الياء وبكسر الميم وتقديم الياء الساكنة علىالتاء
قال الأزهري : وهذه كلها أسماء لجرائد النخل وأصل العرجون
وقيل : هي اسم للعصا . وقيل : القضيب الدقيق اللين
وقيل : كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة وغير ذلك
وأصلها - فيما قيل - من متخ الله رقبته بالسهم إذا ضربه
وقيل : من تيخة العذاب وطيخه إذا ألح عليه فأبدلت التاء من الطاء
- ومنه الحديث [ أنه خرج وفي يده متيخة في طرفها خوص معتمدا على ثابت بن قيس ]

(4/610)


{ متع } ... فيه [ أنه نهى عن نكاح المتعة ] هو النكاح إلى أجل معين وهو من التمتع بالشيء : الانتفاع به . يقال : تمتعت به أتمتع تمتعا . والاسم : المتعة كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم . وقد كان مباحا في أول الإسلام . ثم حرم وهو الآن جائز عند الشيعة
- وفيه ذكر [ متعة الحج ] التمتع بالحج له شرائط معروفة في الفقه وهو أن يكون قد أحرم في أشهر الحج بعمرة فإذا وصل إلى البيت وأراد أن يحل ويستعمل ما حرم عليه فسبيله أن يطوف ويسعى ويحل ويقيم حلالا إلى يوم الحج ثم يحرم من مكة بالحج إحراما جديدا ويقف بعرفة ثم يطوف ويسعى ويحل من الحج فيكون قد تمتع بالعمرة في أيام الحج : أي انتفع لأنهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام
- وفيه [ أن عبد الرحمن طلق إمرأة ( في الأصل [ إمرأته ] وأثبت ما في ا واللسان ونسخه من النهايه بدار الكتب المصريه برقم 517 حديث . ) فمتع بوليدة ] أي أعطاها أمة وهي متعة الطلاق . ويستحب للمطلق أن يعطي إمرأته عند طلاقها شيئا يهبها إياه
- وفي حديث ابن الأكوع [ قالوا : يا رسول الله لولا متعتنا به ] أي هلا تركتنا ننتفع به
وقد تكرر ذكر [ التمتع والمتعة والاستمتاع ] في الحديث
- وفي حديث ابن عباس [ أنه كان يفتي الناس حتى إذا متع الضحى وسئم ] متع النهار إذا طال وامتد وتعالى
- ومنه حديث مالك بن أوس [ بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار إذا رسول عمر فانطلقت إليه ]
( ه ) ومنه حديث كعب والدجال [ يسخر معه جبل ماتع خلاطه ثريد ] أي طويل شاهق
( ه ) وفيه [ أنه حرم ( في الهروي : [ حرم شجر المدينة ] ) المدينة ورخص في متاع الناضح ] أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر فسماها متاعا . والمتاع : كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها

(4/611)


{ متك } [ ه ] في حديث عمرو بن العاص [ أنه كان في سفر فرفع عقرته بالغناء فاجتمع الناس عليه فقرأ القرآن فتفرقوا فقال يا بني المتكاء إذا أخذت في مزامير الشيطان اجتمعتم وإذا أخذت في كتاب الله تفرقتم ] المتكاء : هي التي لم تختن . وقيل : هي التي لا تحبس بولها
وأصله من المتك وهو عرق بظر المرأة
وقيل : أراد يا بني البظراء
وقيل : هي المفضاة

(4/612)


{ متن } ... في أسماء الله تعالى [ المتين ] هو القوي الشديد الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا كلفة ولا تعب . والمتانة : الشدة والقوة فهو من حيث إنه بالغ القدرة تامها قوي ومن حيث إنه شديد القوة متين
( س ) وفيه [ متن بالناس يوم كذا ] أي سار بهم يومه أجمع . ومتن في الأرض إذا ذهب

(4/613)


باب الميم مع الثاء

(4/614)


{ مثث } ( س ) في حديث عمر [ أن رجلا أتاه يسأله قال : هلكت قال : أهلكت وأنت تمث مث الحميت ؟ ] أي ترشح من السمن . ويروى بالنون
- وفي حديث أنس [ كان له منديل يمث به الماء إذا توضأ ] أي يمسح به أثر الماء وينشفه

(4/615)


{ مثل } ... فيه [ أنه نهى عن المثلة ] يقال : مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه وشوهت به ومثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه . والاسم : المثلة . فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة
- ومنه الحديث [ نهى أن يمثل بالدواب ] أي تنصب فترمى أو تقطع أطرافها وهي حية
زاد في رواية [ وأن تؤكل الممثول بها ]
- ومنه حديث سويد بن مقرن [ قال له ابنه معاوية : لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال : امثل منه - وفي رواية - امتثل فعفا ] أي اقتص منه . يقال : أمثل السلطان فلانا إذا أقاده . وتقول للحاكم : أمثلني أي أقدني
- ومنه حديث عائشة تصف أباها [ فحنت له قسيها وامتثلوه غرضا ] أي نصبوه هدفا لسهام ملامهم وأقوالهم . وهو افتعل من المثلة . وقد تكرر في الحديث
( ه ) ومنه الحديث [ من مثل بالشعر فليس له عند الله خلاق يوم القيامة ] مثلة الشعر : حلقه من الخدود . وقيل : نتفه أو تغييره بالسواد
وروي عن طاوس أنه قال : جعله الله طهرة فجعله نكالا
( ه ) وفيه [ من سره أن يمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ] أي يقومون له قياما وهو جالس . يقال : مثل الرجل يمثل مثولا إذا انتصب قائما . وإنما نهي عنه لأنه من زي الأعاجم ولأن الباعث عليه الكبر وإذلال الناس
- ومنه الحديث [ فقام النبي صلى الله عليه وسلم ممثلا ] يروى بكسر التاء وفتحها : أي منصبا قائما . هكذا شرح . وفيه نظر من جهة التصريف
وفي رواية [ فمثل قائما ]
وفيه [ أشد الناس عذابا ممثل من الممثلين ] أي مصور . يقال : مثلت بالتثقيل والتخفيف إذا صورت مثالا . الاسم منه . وظل كل شيء : تمثاله . ومثل الشيء بالشيء : سواه وشبهه به وجعله مثله وعلى مثاله
- ومنه الحديث [ رأيت الجنة والنار ممثلتين في قبلة الجدار ] أي مصورتين أو مثالهما
- ومنه الحديث [ لا تمثلوا بنامية الله ] أي لا تشبهوا بخلقه وتصوروا مثل تصويره
وقيل : هو من المثلة
( س [ ه ] ) وفيه [ أنه دخل على سعد وفي البيت مثال رث ] أي فراش خلق
( س [ ه ] ) ومنه حديث علي [ فاشترى لكل واحد منهما ( في الهروي . واللسان : [ منهم ] والقصة مبسوطة في اللسان ) مثالين ] وقيل : أراد نمطين والنمط : ما يفترش من مفارش الصوف الملونة
( س ) ومنه حديث عكرمة [ أن رجلا من أهل الجنة كان مستلقيا على مثله ] هي جمع مثال وهو الفراش
- وفي حديث المقدام [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ] يحتمل وجهين من التأويل :
أحدهما : أنه أوتي من الوحي الباطن وحيا وأوتي من البيان مثله : أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص ويزيد وينقص فيكون في وجوب العمل به ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن
( س ) وفي حديث المقداد [ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قتلته كنت مثله قبل أن يقول كلمته ] أي تكون من أهل النار إذا قتلته بعد أن أسلم وتلفظ بالشهادة كما كان هو قبل التلفظ بالكلمة من أهل النار لا أنه يصير كافرا بقتله
وقيل : معناه : أنك مثله في إباحة الدم لأن الكافر قبل أن يسلم مباح الدم فإن قتله أحد بعد أن أسلم كان مباح الدم بحق القصاص
( س ) ومنه حديث صاحب النسعة [ إن قتلته كنت مثله ] جاء في رواية أبي هريرة [ أن الرجل قال : والله ما أردت قتله ] فمعناه أنه قد ثبت قتله إياه وأنه ظالم له فإن صدق هو في قوله : إنه لم يرد قتله ثم قتلته قصاصا كنت ظالما مثله لأنه يكون قد قتله خطأ
( ه ) وفي حديث الزكاة [ أما العباس فإنها عليه ومثلها معها ] قيل : ( القائل هو أبو عبيد كما في الهروي ) إنه كان أخر الصدقة عنه عامين فلذلك قال : [ ومثلها معها ]
وتأخير الصدقة جائز للإمام إذا كان بصاحبها حاجة إليها
وفي رواية [ قال : فإنها علي ومثلها معها ] قيل : إنه كان استسلف منه صدقة عامين فلذلك قال : [ علي ]
- وفي حديث السرقة [ فعليه غرامة مثليه ] هذا على سبيل الوعيد والتغليظ لا الوجوب لينتهي فاعله عنه وإلا فلا واجب على متلف الشيء أكثر من مثله
وقيل : كان في صدر الإ
وكذلك قوله في ضالة الإبل [ غرامتها ومثلها معها ] وأحاديث كثيرة نحوه سبيلها هذا . السبيل من الوعيد . وقد كان عمر يحكم به . وإليه ذهب أحمد وخالفه عامة الفقهاء
- وفيه [ أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ] أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة . يقال : هذا أمثل من هذا : أي أفضل وأدنى إلى الخير
وأماثل الناس : خيارهم
- ومنه حديث التراويح [ قال عمر : لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل ] أي أولى وأصوب
- وفيه [ أنه قال بعد وقعة بدر : لو كان أبو طالب حيا لرأى سيوفنا قد بسأت بالمياثل ]
قال الزمخشري : معناه : اعتادت واستأنست بالأماثل

(4/616)


{ مئن } ( ه س ) في حديث عمار [ أنه صلى في تبان وقال : إني ممثون ] هو الذي يشتكي مثانته وهو العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف فإذا كان لا يمسك بوله فهو أمثن

(4/617)


باب الميم مع الجيم

(4/618)


{ مجج } ( ه ) فيه [ أنه أخذ حسوة من ماء فمجها في بئر ففاضت بالماء الرواء ] أي صبها . ومنه مج لعابه إذا قذفه . وقيل ( القائل هو خالد بن حنبة . كما ذكر الهروي ) : لا يكون مجا حتى يباعد به
- ومنه حديث عمر [ قال في المضمضة للصائم : لا يمجه ولكن يشربه فإن أوله خيره ] أراد المضمضة عند الإفطار : أي لا يلقيه من فيه فيذهب خلوفه
- ومنه حديث أنس [ فمجه في فيه ]
- وحديث محمود بن الربيع [ عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة مجها في بئر لنا ]
( ه ) وفيه [ أنه كان يأكل القثاء بالماج ] أي بالعسل لأن النحل تمجه
( س ) ومنه الحديث [ أنه رأى في الكعبة صورة إبراهيم فقال : مروا المجاج يمجمجون عليه ] المجاج : جمع ماج وهو الرجل الهرم الذي يمج ريقه ولا يستطيع حبسه . والمجمجة : تغيير الكتاب وإفساده عما كتب . يقال : مجمج في خبره : أي لم يشف . ومجمج بي : ردني ( في الأصل وا : [ رددني ] والمثبت من نسخة النهاية برقم 590 حديث بدار الكتب المصرية . ومن القاموس أيضا . وجاء في اللسان : [ قال شجاع السلمي : مجمج بي وبجبج إذا ذهب بك في الكلام مذهبا على غير الاستقامة وردك من حال إلى حال ] ) من حال إلى حال
وفي بعض الكتب : [ مروا المجاج ] بفتح الميم : أي مروا الكاتب يسوده . سمي به لأن قلمه يمج المداد
( ه ) وفي حديث الحسن [ الأذن مجاجة وللنفس ( في الهروي : [ والنفس ] ) حمضة ] أي لا تعي كل ما تسمع وللنفس شهوة في استماع العلم
( ه ) وفيه [ لا تبع العنب حتى يظهر مججه ] أي بلوغه . مجج العنب يمجج إذا طاب وصار حلوا
- ومنه حديث الخدري [ لا يصلح السلف في العنب والزيتون وأشباه ذلك حتى يمجج ]
- ومنه حديث الدجال [ يعقل الكرم ثم يكحب ثم يمجج ]

(4/619)


{ مجد } [ ه ] في أسماء الله تعالى [ المجيد والماجد ] المجد في كلام العرب : الشرف الواسع . ورجل ماجد : مفضال كثير الخير شريف . المجيد : فعيل منه للمبالغة
وقيل : هو الكريم الفعال
وقيل : إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا . وفعيل أبلغ من فاعل فكأنه يجمع معنى الجليل والوهاب والكريم
( س ) وفي حديث عائشة [ ناوليني المجيد ] أي المصحف هو من قوله تعالى : [ بل هو قرآن مجيد ]
- ومنه حديث قراءة الفاتحة [ مجدني عبدي ] أي شرفني وعظمني
( س ) ومنه حديث علي [ أما نحن بنو هاشم فأنحاد أمجاد ] أي أشراف ( في ا واللسان : [ شراف ] والمثبت في الأصل ) كرام جمع مجيد أو ماجد كأشهاد في شهيد ( في الأصل : [ وشاهد ] والمثبت من ا واللسان ) شاهد . وقد تكررت هذه اللفظة وما تصرف منها في الحديث

(4/620)


{ مجر } ( ه ) فيه [ أنه نهى عن المجر ] أي بيع المجر وهو ما في البطون كنهيه عن الملاقيح
ويجوز أن يكون سمي ( في ا : [ قد سمى ] ) بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا وكان من بياعات الجاهلية . يقال : أمجرت إمجارا ومجرت مماجرة . ولا يقال لما في البطن مجر إلا إذا أثقلت الحامل فالمجر : اسم للحمل الذي في بطن الناقة . وحمل الذي في بطنها : حبل الحبلة والثالث : الغميس
قال القتيبي : هو المجر بفتح الجيم . وقد أخذ عليه لأن المجر داء في الشاء وهو أن يعظم ( في الأصل وا : [ تعظم ] والمثبت من الأساس واللسان . قال في ( بطن ) : [ البطن مذكر . وحكى أبو عبيدة أن تأنيثه لغة ] ) بطن الشاة الحامل فتهزل وربما رمت بولدها . وقد مجرت وأمجرت
- ومنه الحديث [ كل مجر حرام ] قال الشاعر :
ألم تك مجرا ( في الفائق 3 / 8 : [ يك . . . ولا يحل ] ) لا تحل لمسلم ... نهاه أمير المصر عنه وعامله
( ه ) وفي ( في الأصل : [ ومنه ] والمثبت من : ا واللسان ) حديث الخليل عليه السلام [ فيلتفت إلى أبيه وقد مسخه الله ضبعانا أمجر ] الأمجر : العظيم البطن المهزول الجسم
( س ) وفي حديث أبي هريرة [ الحسنة بعشر أمثالها والصوم لي وأنا أجزي به يذر طعامه وشرابه مجراي ] أي من أجلي
وأصله : من جراي فحذف النون وخفف الكلمة . وكثيرا ما يرد هذا في حديث أبي هريرة

(4/621)


{ مجس } ( س ) فيه [ القدرية مجوس هذه الأمة ] قيل : إنما جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين وهما النور والظلمة يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة . وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى الإنسان والشيطان . والله تعالى خالقهما معا . ولا يكون شيء منهما إلا بمشيئته فهما مضافان إليه خلقا وإيجادا وإلى الفاعلين لهما عملا واكتسابا

(4/622)


{ مجع } ( ه ) في حديث ابن عبد العزيز [ دخل على سليمان بن عبد الملك فمازحه بكلمة فقال : إياي وكلام المجعة ] هي جمع : مجع وهو الرجل الجاهل . وقيل : الأحمق كقرد وقردة
ورجل مجع وامرأة مجعة
قال الزمخشري ( انظر الفائق 3 / 10 ) : لو روي بالسكون لكان المراد : إياي وكلام المرأة الغزلة أو تكون التاء للمبالغة . يقال : مجع ( ككرم ومنع . كما في القاموس ) الرجل يمجع مجاعة إذا تماجن ورفث في القول
ويروى [ إياي وكلام المجاعة ] أي التصريح بالرفث
ومعنى إياي وكذا : أي نحني عنه وجنبني
( س ) وفي حديث بعضهم [ دخلت على رجل وهو يتمجع ] التمجع والمجع : أكل التمر باللبن وهو أن يحسو حسوة من اللبن ويأكل على أثرها تمرة

(4/623)


{ مجل } ( ه ) فيه [ أن جبريل نقر رأس رجل من المستهزئين فتمجل رأسه قيحا ودما ] أي امتلأ . يقال : مجلت يده تمجل مجلا ومجلت تمجل مجلا إذا ثخن جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة
( ه ) ومنه حديث فاطمة [ أنها شكت إلى علي مجل يديها من الطحن ]
- وحديث حذيفة [ فيظل أثرها مثل أثر المجل ]
( س ) وفي حديث ابن واقد [ كنا نتماقل في ماجل أو صهريج ] الماجل : الماء الكثير المجتمع
قاله ابن الأعرابي بكسر الجيم غير مهموز
وقال الأزهري : هو بالفتح والهمز
وقيل : إن ميمه زائدة وهو من باب : أجل
وقيل : هو معرب
والتماقل : التغاوض في الماء
- وفي حديث سويد بن الصامت [ معي مجلة لقمان ] أي كتاب فيه حكمة لقمان . والميم زائدة . وقد تقدم في حرف الجيم

(4/624)


{ مجن } ... قد تكرر في ذكر الحديث [ المجن والمجان ] ( ضبط في الأصل واللسان : [ المجان ] بكسر الميم . وضبطته بالفتح من : ا . قال في المصباح ( جنن ) : [ والجمع المجان وزان دواب ] ) وهو الترس والترسة . والميم زائدة لأنه من الجنة : السترة . وقد تقدم في الجيم
- وفي حديث بلال :
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
مجنة موضع بأسفل مكة على أميال . وكان يقام بها للعرب سوق
وبعضهم يكسر ميمها والفتح أكثر . هي زائدة . وقد تكرر ذكرها في الحديث
( س ) وفي حديث علي [ ما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بوقع البيازر على المواجن ] جمع ميجنة وهي المدقة . يقال : وجن القصار الثوب يجنه وجنا إذا دقه . والميم زائدة . وهي مفعلة بالكسر منه

(4/625)


باب الميم مع الحاء

(4/626)


{ محج } ... قد تكرر فيه ذكر [ المحجة ] وهي جادة الطريق مفعلة من الحج : القصد . والميم زائدة وجمعها : المحاج بتشديد الجيم
- ومنه حديث علي [ ظهرت معالم الجور وتركت محاج السنن ]

(4/627)


{ محح } ( ه ) فيه [ فلن تأتيك حجة إلا دحضت ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره ومح لونه ] مح الكتاب وأمح : أي درس . وثوب مح : خلق
( س ) ومنه حديث المتعة [ وثوبي مح ] أي خلق بال

(4/628)


{ محز } ( ه ) فيه [ فلم نزل مفطرين حتى بلغنا ما حوزنا ] قيل ( القائل هو شمر كما في المعرب ص 323 ) : هو موضعهم الذي أراده . وأهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبه العدو وفيه أساميهم ومكاتبهم : ماحوزا ( زاد في المعرب : [ والمكاتب : مواضع الكتيبة ] )
وقيل : هو من حزت الشيء أي : أحرزته . وتكون الميم زائدة
قال الأزهري : لو كان منه لقيل : محازنا ومحوزنا . وأحسبه بلغة غير عربية

(4/629)


{ محسر } ... قد تكرر ذكر [ محسر ] في الحديث وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة : واد بين عرفات ومنى

(4/630)


{ محش } [ ه ] فيه [ يخرج قوم من النار قد امتحشوا ] أي احترقوا . والمحش : احتراق الجلد وظهور العظم
ويروى [ امتحشوا ( وهي رواية الهروي ] ) لما لم يسم فاعله . وقد محشته النار تمحشه محشا
- ومنه حديث ابن عباس [ أتوضأ من طعام أجده حلالا لأنه محشته النار ] قاله منكرا على من يوجب الوضوء مما مسته النار . وقد تكرر في الحديث

(4/631)


{ محص } ( س ) في حديث الكسوف [ فرغ من الصلاة وقد أمحصت الشمس ] أي ظهرت من الكسوف وانجلت
ويروى [ امحصت ] على المطاوعة وهو قليل في الرباعي . وأصل المحص : التخليص . ومنه تمحيص الذنوب أي إزالتها
( ه ) ومنه حديث علي وذكر فتنة فقال : [ يمحص ( في الهروي : [ يمحص . . . كما يمحص ] ) الناس فيها كما يمحص ذهب المعدن ] أي يخلصون بعضهم من بعض كما يخلص ذهب المعدن من التراب
وقيل : يختبرون كما يختبر الذهب لتعرف جودته من رداءته

(4/632)


{ محض } ... في حديث الوسوسة [ ذلك محض الإيمان ] أي خالصه وصريحه
وقد تقدم معنى الحديث في حرف الصاد
والمحض : الخالص من كل شيء
( س ) ومنه حديث عمر [ لما طعن شرب لبنا فخرج محضا ] أي خالصا على جهته لم يختلط بشيء . والمحض في اللغة : اللبن الخالص غير مشوب بشيء
- ومنه الحديث [ بارك لهم في محضها ومخضها ] أي الخالص والممخوض
( س ) ومنه حديث الزكاة [ فأعمد إلى شاة ممتلئة شحما ومحضا ] أي سمينة كثيرة اللبن . وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقا

(4/633)


{ محق } ... في حديث البيع [ الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة ]
- وفي حديث آخر [ فإنه ينفق ثم يمحق ] المحق : النقص والمحو والإبطال . وقد محقه يمحقه . وممحقة : مفعلة منه : أي مظنة له ومحراة به
- ومنه الحديث [ ما محق الإسلام شيئا ما محق الشح ] وقد تكرر في الحديث

(4/634)


{ محك } ... في حديث علي [ لا تضيق به الأمور ولا تمحكه الخصوم ] المحك : اللجاج وقد محك يمحك وأمحكه غيره

(4/635)


{ محل } ( ه ) في حديث الشفاعة [ إن إبراهيم يقول : لست هناكم أنا الذي كذبت ثلاث كذبات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما فيها كذبة إلا وهو يماحل بها عن الإسلام ] أي يدافع ويجادل من المحال بالكسر وهو الكيد . وقيل : المكر . وقيل : القوة والشدة
وميمه أصلية . ورجل محل : أي ذو كيد
- ومنه حديث ابن مسعود [ القرآن شافع مشفع وما حل مصدق ] أي خصم مجادل مصدق
وقيل : ساع مصدق من قولهم : محل بفلان إذا سعى به إلى السلطان
يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة ومصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به
- ومنه حديث الدعاء [ لا تجعله ماحلا مصدقا ]
- والحديث الآخر [ لا ينقض عهدهم عن شية ماحل ] أي عن وشي واش وسعاية ساع
ويروى [ عن سنة ماحل ] بالنون والسين المهملة
- وفي حديث عبد المطلب :
لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم غدوا محالك
أي كيدك وقوتك
( ه ) وفي حديث علي [ إن من ورائكم أمورا متماحلة ] أي فتنا طويلة المدة . والمتماحل من الرجال : الطويل
( س ) وفيه [ أما مررت بوادي أهلك محلا ؟ ] أي جدبا . والمحل في الأصل : انقطاع المطر . وأمحلت الأرض والقوم . وأرض محل وزمن محل وماحل
( س ) وفيه [ حرمت شجر المدينة إلا مسد محالة ] المحالة : البكرة العظيمة التي يستقي عليها . وكثيرا ما يستعملها السفارة على البئار العميقة
- وفي حديث قس :
أيقنت أني لا محا ... لة حيث صار القوم صائر
أي لا حيلة ويجوز أن يكون من الحول : القوة والحركة . وهي مفعلة منهما
وأكثر ما يستعمل [ لا محالة ] بمعنى اليقين والحقيقة أو بمعنى لا بد . والميم زائدة
( س ) وفي حديث الشعبي [ إن حولناها عنك بمحول ] المحول بالكسر : آلة التحويل
ويروى بالفتح وهو موضع التحويل . والميم زائدة

(4/636)


{ محن } [ ه ] فيه [ فذلك الشهيد الممتحن ] هو ( هذا شرح شمر كما في الهروي ) المصفى المهذب . محنت الفضة إذا صفيتها وخلصتها بالنار
( س ) وفي حديث الشعبي [ المحنة بدعة ] هي أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه ويقول : فعلت كذا وفعلت كذا فلا يزال به حتى يسقط ويقول ما لم يفعله أو ما لا يجوز قوله يعني أن هذا الفعل بدعة

(4/637)


{ محنب } ... فيه ذكر [ محنب ] هو بضم الميم وفتح الحاء وتشديد النون المكسورة وبعدها باء موحدة : بئر أو أرض بالمدينة

(4/638)


{ محا } [ ه ] في أسماء النبي عليه السلام [ الماحي ] أي الذي يمحو الكفر ويصفي آثاره

(4/639)


باب الميم مع الخاء

(4/640)


{ مخخ } ... فيه [ الدعاء مخ العبادة ] مخ الشيء : خالصه . وإنما كان مخها لأمرين :
أحدهما : أنه امتثال أمر الله تعالى حيث قال : [ ادعوني أستجب لكم ] فهو محض العبادة وخالصها
الثاني : أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه ودعاه لحاجته وحده . وهذا هو أصل العبادة ولأن الغرض من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء
- وفي حديث أم معبد في رواية [ فجاء يسوق أعنوا عجافا مخاخهن قليل ] المخاخ : جمع مخ مثل حب ( انظر حاشية ص 104 من هذا الجزء ) وحباب وكم وكمام
وإنما لم يقل [ قليلة ] لأنه أراد أن مخاخهن شيء قليل

(4/641)


{ مخر } ( ه ) فيه [ إذا بال أحدكم فليتمخر الريح ] أي ينظر أين مجراها فلا يستقبلها لئلا ترشش عليه بوله
والمخر في الأصل : الشق . يقال : مخرت السفينة الماء إذا شقته بصدرها وجرت . ومخر الأرض إذا شقها للزراعة
( ه ) ومنه حديث سراقة [ إذا أتى أحدكم الغائط فليفعل كذا وكذا واستمخروا الريح ] أي اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول لأنه إذ ولاها ظهره أخذت عن يمينه ويساره فكأنه قد شقها به
- ومنه حديث الحارث بن عبد الله بن السائب [ قال لنافع بن جبير : من أين ؟ قال : خرجت أتمخر الريح ] كأنه أراد : أستنشقها
- ومنه الحديث [ لتمخرن الروم الشام أربعين صباحا ] أراد أنها تدخل الشام وتخوضه وتجوس خلاله وتتمكن منه فشبهه بمخر السفينة البحر
[ ه ] وفي حديث زياد [ لما قدم البصرة واليا عليها قال : ما هذه المواخير ؟ الشراب عليه حرام حتى تسوى بالأرض هدما وحرقا ] هي جمع ماخور وهو مجلس ( في الهروي : [ أهل الريبة ] ) الريبة ومجمع أهل الفسق والفساد وبيوت الخمارين وهو تعريب : ميخور
وقيل : هو عربي لتردد الناس إليه من مخر السفينة الماء

(4/642)


{ مخش } ... في حديث علي [ كان صلى الله عليه وسلم مخشا ] هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدث . والميم زائدة

(4/643)


{ مخض } ( س ) في حديث الزكاة [ في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض ] المخاض : اسم للنوق الحوامل واحدتها خلفة . وبنت المخاض وابن المخاض : ما دخل في السنة الثانية لأن أمه قد لحقت بالمخاض : أي الحوامل وإن لم تكن حاملا
وقيل : هو الذي حملت أمه أو حملت الإبل فيها أمه وإن لم تحمل هي وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض لأن الواحد لا يكون ابن نوق وإنما يكون ابن ناقة واحدة . والمراد أن تكون وضعتها أمها في وقت ما وقد حملت النوق التي وضعن مع أمها وإن لم تكن أمها حاملا فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمها
وإنما سمي ابن مخاض في السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض فيكون ولدها ابن مخاض . وقد تكرر ذكرها في الحديث
- وفي حديث عمر [ دع الماخض والربي ] هي التي أخذها المخاض لتضع . والمخاض : الطلق عند الولادة . يقال : مخضت الشاة مخضا ومخاضا ومخاضا إذا دنا نتاجها
( س ) وفي حديث عثمان [ أن امرأة زارت أهلها فمخضت عندهم ] أي تحرك الولد في بطنها للولادة فضربها المخاض . وقد تكرر أيضا في الحديث
- وفي حديث الزكاة في رواية [ فأعمد إلى شاة ممتلئة مخاضا وشحما ] أي نتاجا
وقيل : أراد به المخاض الذي هو دنو الولادة . أي أنها امتلأت حملا وسمنا
- وفيه [ بارك لهم في محضها ومخضها ] أي ما مخض من اللبن وأخذ زبده . ويسمى مخيضا أيضا
والمخض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده
( س ) ومنه الحديث [ أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا ] أي تحرك تحريكا سريعا

(4/644)


{ مخن } ... في حديث عائشة تمثلت بشعر لبيد :
- يتحدثون مخانة وملاذة ( البيت في شرح ديوان لبيد ص 157 . وهو فيه :
يتأكلون مغالة وخيانة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
وقد سبق إنشاد المصنف له في ( خون ) )
المخانة : مصدر من الخيانة والميم زائدة
وذكره أبو موسى في الجيم من المجون فتكون الميم أصلية

(4/645)


باب الميم مع الدال

(4/646)


{ مدجج } ( ه س ) فيه ذكر [ مدجج ] بضم الميم وتشديد الجيم المكسورة : واد بين مكة والمدينة له ذكر في حديث الهجرة

(4/647)


{ مدد } ( ه س ) فيه [ سبحان الله مداد كلماته ] أي مثل عددها . وقيل : قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير
وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد
والمداد : مصدر كالمدد . يقال : مددت الشيء مدا ومدادا وهو ما يكثر به ويزاد
( ه ) ومنه حديث الحوض [ ينبعث فيه ميزابان مدادهما أنهار الجنة ] أي يمدهما أنهارها
- ومنه حديث عمر [ هم أصل العرب ومادة الإسلام ] أي الذين يعينونهم ويكثرون جيوشهم ويتقوى بزكاة أموالهم . وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره ( هكذا بضمير المذكر في الأصل وا واللسان . والحرب لفظها أنثى وقد تذكر ذهابا إلى معنى القتال . قاله في المصباح ) فهو مادة لهم
( س ) وفيه [ إن المؤذن يغفر له مد صوته ] المد : القدر يريد به قدر الذنوب : أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر [ لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة ]
ويروى [ مدى صوته ] . وسيجيء
( س ) وفي حديث فضل الصحابة [ ما أدرك أحدهم ولا نصيفه ] المد في الأصل : ربع الصاع وإنما قدره به لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة
ويروى بفتح الميم وهو الغاية
وقد تكرر ذكر [ المد ] بالضم في الحديث وهو رطل وثلث بالعراقي عند الشافعي وأهل الحجاز وهو رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق
وقيل : إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعاما
- وفي حديث الرمي [ منبله والممد به ] أي الذي يقوم عند الرامي فيناوله سهما بعد سهم أو يرد عليه النبل من الهدف . يقال : أمده يمده فهو ممد
( س ) وفي حديث علي [ قائل كلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء ] مثل قائلها بالمائح الذي يملأ الدلو في أسفل البئر وحاكيها بالماتح الذي يجذب الحبل على رأس البئر ويمده ولهذا يقال : الرواية ( في الأصل : [ الرواية ] والتصحيح من : أ واللسان ) أحد الكاذبين
- وفي حديث أويس [ كان عمر إذا أتى أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ ] الأمداد : جمع مدد وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد
- ومنه حديث عوف بن مالك [ خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من اليمن ] هو منسوب إلى المدد
( ه ) وفي حديث عثمان [ قال لبعض عماله : بلغني أنك تزوجت امرأة مديدة ] أي طويلة
- وفيه [ المدة التي ماد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان ] المدة : طائفة من الزمان تقع على القليل والكثير . وماد فيها : أي أطالها وهي فاعل من المد
- ومنه الحديث [ إن شاءوا ماددناهم ]
- ومنه الحديث [ وأمدها خواصر ] أي أوسعها وأتمها

(4/648)


{ مدر } ... فيه [ أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر ] يريد بأهل المدر : أهل القرى والأمصار واحدتها : مدرة
[ ه ] ومنه حديث أبي ذر [ أما إن العمرة من مدركم ] أي من بلدكم ومدرة الرجل : بلدته
يقول : من ( في الهروي : [ إذا ] ) أراد العمرة ابتدأ لها سفرا جديدا من منزله غير سفر الحج . وهذا على الفضيلة لا الوجوب
( ه ) ومنه حديث جابر [ فانطلق هو وجبار بن صخر فنزعا في الحوض سجلا أو سجلين ثم مدراه ] أي طيناه وأصلحاه بالمدر وهو الطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء
- ومنه حديث عمر وطلحة في الإحرام [ إنما هو مدر ] أي مصبوغ بالمدر . وقد تكرر في الحديث
( ه ) وفي حديث الخليل عليه السلام [ يلتفت إلى أبيه فإذا هو ضبعان ( في الهروي واللسان : [ فإذا هو بضبعان أمدر ] ) أمدر ] هو المنتفخ الجنبين العظيم البطن
وقيل : الذي تترب جنباه من المدر
وقيل : الكثير الرجيع الذي لا يقدر على حبسه

(4/649)


{ مدره } ... في حديث شداد بن أوس [ إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدره قومه ] المدرة : زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم والذي يرجعون إلى رأيه
والميم زائدة وإنما ذكرناه ها هنا للفظه

(4/650)


{ مدن } ... فيه ذكر [ مدان ] بفتح الميم له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جذام . ويقال له : فيفاء مدان وهو واد في بلاد قضاعة

(4/651)


{ مدا } ( س ) فيه [ المؤذن يغفر له مدى صوته ] المدى : الغاية : أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفره إذا بلغ الغايه في الصوت
وقيل : هو تمثيل أي أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله له
( ه ) ومنه الحديث [ أنه كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء النهار مدى والليل سدى ] أي ذلك لهم أبدا ما دام الليل والنهار . يقال : لا أفعله مدى الدهر : أي طوله . والسدى : المخلى
- ومنه حديث كعب بن مالك [ فلم يزل ذلك يتمادى بي ] أي يتطاول ويتأخر وهو يتفاعل من المدى
- والحديث الآخر [ لو تمادى الشهر لواصلت ]
( ه ) وفيه [ البر بالبر مدي بمدي ] أي مكيال بمكيال . والمدي : مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا والمكوك : صاع ونصف . وقيل : أكثر من ذلك
( ه ) ومنه حديث علي [ أنه أجرى للناس المديين والقسطين ] يريد مديين من الطعام وقسطين من الزيت . والقسط : نصف صاع
أخرجه الهروي عن علي والزمخشري عن عمر
( س ) وفيه [ قلت : يا رسول الله إنا لاقوا العدو غدا وليست معنا مدى ] المدى : جمع مدية وهي السكين والشفرة
- ومنه حديث ابن عوف [ ولا تفلوا المدى بالاختلاف بينكم ] أراد : لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم فينثلم حدكم فاستعاره لذلك
وقد تكرر ذكر [ المدية والمدى ] في الحديث

(4/652)


باب الميم مع الذال

(4/653)


{ مذح } ( ه ) في حديث عبد الله بن عمرو [ قال وهو بمكة : لو شئت لأخذت سبتي ( في الهروي : [ سبتي فمشيت فيهما ] وفي الفائق 1 / 564 : [ بسبتي فمشيت فيهما ] ) فمشيت بها ثم لم أمذح حتى أطأ المكان الذي تخرج منه الدابة ] المذح : أن تصطك الفخذان من الماشي وأكثر ما يعرض للسمين من الرجال . وكان ابن عمرو كذلك
يقال : مذح يمذح مذحا . وأراد قرب الموضع الذي تخرج منه الدابة

(4/654)


{ مذد } ... فيه ذكر [ المذاد ] وهو بفتح الميم : واد بين سلع وخندق المدينة الذي حفره النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق

(4/655)


{ مذر } ... فيه [ شر النساء المذرة الوذرة ] المذر : الفساد . وقد مذرت تمذر فهي مذرة
- [ ومنه مذرت البيضة ] إذا فسدت
( ه ) وفي حديث الحسن [ ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه ] المذروان : جانبا الأليتين ولا واحد لهما . وقيل : هما طرفا كل شيء وأراد بهما الحسن فرعي المنكبين
يقال : جاء فلان ينفض مذرويه إذا جاء باغيا يتهدد . وكذلك إذا جاء فارغا في غير شغل . والميم زائدة

(4/656)


{ مذق } ( ه ) فيه [ بارك لهم في مذقها ومحضها ] المذق : المزج والخلط . يقال : مذقت اللبن فهو مذيق إذا خلطته بالماء
( س ) ومنه حديث كعب وسلمة :
- ومذقة كطرة الخنيف
المذقة : الشربة من اللبن المذوق شبهها بحاشية الخنيف وهو رديء الكتان لتغير لونها وذهابه بالمزج

(4/657)


{ مذقر } ( ه ) في حديث عبد الله بن خباب [ قتلته الخوارج على شاطىء نهر فسال دمه في الماء فما امذقر ] قال الرواي : فأتبعته بصري كأنه شراك أحمر
قال أبو عبيد : أي ما امتزج بالماء
وقال شمر : الامذقرار : أن يجتمع الدم ثم يتقطع ( في الهروي : [ ينقطع ] ) قطعا ولا يختلط بالماء . يقول : لم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج . وهذا بخلاف الأول . وسياق الحديث يشهد للأول أي أنه مر كالطريقة الواحدة لم يختلط به . ولذلك شبهه بالشراك الأحمر وهو سير من سيور النعل
وذكر المبرد هذا الحديث في الكامل . قال : [ فأخذوه ( في الكامل ص 947 ، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر : [ ثم قربوه إلى شاطىء النهر فذبحوه ] ) وقربوه إلى شاطىء النهر فذبحوه فامذقر دمه . أي جرى مستطيلا متفرقا ( مكانه في الكامل : [ على دقة ] ) ] . هكذا رواه بغير حرف النفي
ورواه بعضهم بالباء ( أي [ ابذقر ] كما في الهروي والفائق 3 / 16 ) وهو بمعناه

(4/658)


{ مذل } ( ه ) فيه [ المذال من النفاق ] هو أن يقلق الرجل عن فراشه الذي يضاجع عليه حليلته ويتحول عنه ليفترشه غيره . يقال : مذل بسره يمذل ومذل يمذل إذا قلق به . والمذل والماذل : الذي تطيب نفسه عن الشيء يتركه ويسترخي عنه

(4/659)


{ مذى } ( ه ) في حديث علي [ كنت رجلا مذاء ] أي كثير المذي هو بسكون الذال مخفف الياء : البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ولا يجب فيه الغسل . وهو نجس يجب غسله وينقض الوضوء . ورجل مذاء : فعال للمبالغة في كثرة المذي . وقد مذى الرجل يمذي . وأمذى . والمذاء : المماذاة ( في الأصل : [ المماذات ] والمثبت من : ا ) فعال منه
[ ه ] ومنه الحديث [ الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق ] قيل : هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا . يقال : أمذى الرجل وماذى إذا قاد على أهله مأخوذ من المذي
وقيل : هو من أمذيت فرسي ومذيته إذا أرسلته يرعى
وقيل : هو المذاء بالفتح كأنه من اللين والرخاوة من أمذيت الشراب إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته وحدته
ويروى [ المذال ] باللام . وقد تقدم
( ه ) وفي حديث رافع بن خديج [ كنا نكري الأرض بما على الماذيانات ( في الهروي والمعرب ص 328 : [ الماذيان ] ويجوز فتح الذال أيضا كما في حواشي المعرب ) والسواقي ] هي جمع ماذيان وهو النهر الكبير . وليست بعربية وهي سوادية . وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا

(4/660)


{ مذينب } ... فيه ذكر [ سيل مهزور ومذينب ] هو بضم الميم وسكون الباء وكسر النون وبعدها باء موحدة : اسم موضع بالمدينة . والميم زائدة

(4/661)


باب الميم مع الراء

(4/662)


{ مرأ } ... في حديث الاستسقاء [ اسقنا غيثا مريئا مريعا ] يقال : مرأني الطعام وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا
قال الفراء : يقال : هنأني الطعام ومرأني بغير ألف فإذا أفردوها عن هنأني قالوا : أمرأني
- ومنه حديث الشرب [ فإنه أهنأ وأمرأ ] وقد تكرر في الحديث
( س ) وفي حديث الأحنف [ يأتينا في مثل مريء نعام ( في الفائق 1 / 245 : [ يأتينا ما يأتينا في مثل مريء النعامة ] ) ] المريء : مجرى الطعام والشراب من الحلق ضربه مثلا لضيق العيش وقلة الطعام
وإنما خص النعام لدقة عنقه ويستدل به على ضيق مريئه
وأصل المريء : رأس المعدة المتصل بالحلقوم . وبه يكون استمراء الطعام
( ه ) وفي حديث الحسن [ أحسنوا ملأكم أيها المرؤون ] هو جمع المرء وهو الرجل . يقال : مرء وامرؤ
( ه ) ومنه قول رؤبة لطائفة رآهم : [ أين يريد المرؤون ؟ ]
- وفي حديث علي لما تزوج فاطمة [ قال له يهودي أراد أن يبتاع منه ثيابا : لقد تزوجت امرأة ] يريد امرأة كاملة . كما يقال : فلان رجل أي كامل في الرجال
- وفيه [ يقتلون كلب المريئة ] هي تصغير المرأة
( ه ) وفيه [ لا يتمرأى أحدكم في الدنيا ( الذي في الهروي : [ لا يتمرأى أحدكم الماء . قال أبو حمزة : أي لا ينظر فيه ] ) ] أي لا ينظر فيها وهو يتمفعل من الرؤية والميم زائدة
وفي رواية [ لا يتمرأ أحدكم بالدنيا ] من الشيء المريء

(4/663)


{ مرث } ( ه ) فيه [ أنه أتى السقاية فقال : اسقوني فقال العباس : إنهم قد مرثوه وأفسدوه ] أي وسخوه بإدخال أيديهم فيه . والمرث : المرس . ومررث الصبي يمرث إذا عض بدردره ( قال صاحب القاموس : [ والدردر بالضم : مغارز أسنان الصبي أو هي قبل نباتها وبعد سقوطها ] )
( ه ) ومنه حديث الزبير [ قال لابنه : لا تخاصم الخوارج بالقرآن خاصمهم بالسنة قال ابن الزبير : فخاصمتهم بها فكأنهم صبيان يمرثون سخبهم ] أي يعضونها ويمصونها
والسخب : قلائد الخرز . يعني أنهم بهتوا وعجزوا عن الجواب

(4/664)


{ مرج } ( ه ) فيه [ كيف أنتم إذا مرج الدين ] أي فسد وقلقت أسبابه . والمرج : الخلط
[ ه ] ومنه حديث ابن عمر [ قد مرجت عهودهم ] أي اختلطت
- وفي حديث عائشة [ خلقت الملائكة من نور واحد وخلق الجان من مارج من نار ] مارج النار : لهبها المختلط بسوادها
( س ) وفيه [ ذكر خيل المرابط فقال : طول لها في مرج ] المرج : الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيه الدواب أي تخلى تسرح مختلطة كيف شاءت

(4/665)


{ مرجل } ... فيه [ ولصدره أزير كأزيز المرجل ] هو بالكسر : الإناء الذي يغلى فيه الماء . وسواء كان من حديد أو صفر أو حجارة أو خزف . والميم زائدة . قيل : لأنه إذا نصب كأنه أقيم على أرجل
( س ) وفيه [ وعليها ثياب مراجل ] يروى بالجيم والحاء فالجيم معناه أن عليها نقوشا تمثال الرجال . والحاء معناه أن عليها صور الرجال وهي الإبل بأكوارها . ومنه ثوب مرجل . والروايتان معا من باب الراء والميم فيهما زائدة وقد تقدم
- ومنه الحديث [ فبعث معهما ببرد مراجل ] قال الأزهري : المراجل : ضرب من برود اليمن . وهذا التفسير يشبه أن تكون الميم أصلية

(4/666)


{ مرخ } ( ه ) فيه [ أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم يوما كان منبسطا فقطب وتشزن له فلما خرج عاد إلى انبساطه فسألته عائشة فقال : إن عمر ليس ممن يمرخ معه ] المرخ والمزح سواء
وقيل : هو من مرخت الرجل بالدهن إذا دهنته به ثم دلكته . وأمرخت العجين إذا أكثرت ماءه . أراد ليس ممن يستلان جانبه
- وفيه ذكر [ ذي مراخ ] هو بضم الميم : موضع قريب من مزدلفة . وقيل : هو جبل بمكة . ويقال بالحاء المهملة

(4/667)


{ مرد } ... في حديث العرباض [ وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا ] المارد من الرجال : العاتي الشديد . وأصله من مردة الجن والشياطين
- ومنه حديث رمضان [ وتصفد فيه مردة الشياطين ] جمع مارد
( س ) وفي حديث معاوية [ تمردت عشرين سنة وجمعت عشرين ونتفت عشرين وخضبت عشرين فأنا ابن ثمانين ] أي مكثت أمرد عشرين سنة ثم صرت مجتمع اللحية عشرين سنة
- وفيه ذكر [ مريد ] وهو بضم الميم مصغر : أطم من آطام المدينة
- وفيه ذكر [ مردان ] بفتح الميم وسكون الراء وهي ثنية بطريق تبوك وبها مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم

(4/668)


{ مرر } ( ه ) فيه [ لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ] المرة : القوة والشدة . والسوي : الصحيح الأعضاء . وقد تكررت ( في الأصل : [ تكرر ] والمثبت من : ا ) في الحديث
( ه ) وفيه [ أنه كره من الشاء سبعا : الدم والمرار ( هكذا بكسر الميم في الأصل وا . وفي الهروي واللسان بفتحها ) وكذا وكذا ] المرار ( هكذا بكسر الميم في الأصل وا . وفي الهروي واللسان بفتحها ) : جمع المرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أخضر مر . قيل : هي لكل حيوان إلا الجمل
وقال القتيبي : أراد المحدث أن يقول [ الأمر ] وهو المصارين فقال [ المرار ] . وليس بشيء
( س ) ومنه حديث ابن عمر [ أنه جرح إبهامه فألقمها مرارة ] وكان يتوضأ عليها
( س ) وفي حديث شريح [ ادعى رجل دينا على ميت وأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم فقال شريح : لتركبن منه مرارة الذقن ] أي لتحلفن ماله شيء لا على العلم فتركبون من ذلك ما يمر ( ضبط في اللسان بفتح الياء والميم ) في أفواههم وألسنتهم التي بين أذقانهم
وفي حديث الاستسقاء :
وألقى بكفيه الفتي استكانة ... من الجوع ضعفا ما يمر وما يحلي
أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف
( س ) وفي قصة مولد المسيح عليه السلام [ خرج قوم ومعهم المر قالوا : نجبر به الكسر والجرح ] المر : دواء كالصبر سمي به لمرارته
( ه ) وفيه [ ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء ( الثفاء بالتخفيف وزان غراب كما في المصباح . وقد سبق بالتشديد في مادة ( ثفأ ) وهو موافق لما في الصحاح والقاموس . وقال في المصباح إنه مكتوب في الجمهرة بالتثقيل . على أني لم أجد في الجمهرة ما يشير إلى تثقيل أو تخفيف . انظرها 3 / 219 ) ] الصبر : هو الدواء المر العروف . والثفاء : هو الخردل
وإنما قال : [ الأمرين ] والمر أحدهما لأنه جعل الحروفة والحدة التي في الخردل بمنزلة المرارة . وقد يغلبون أحد القرينين على الآخر فيذكرونها بلفظ واحد
( ه ) وفي حديث ابن مسعود [ هما المريان الإمساك في الحياة والتبذير في الممات ] المريان : تثنية مري مثل صغرى وكبرى وصغريان وكبريان فهي فعلى من المرارة تأنيث الأمر كالجلى والأجل أي الخصلتان المفضلتان في المرارة على سائر الخصال المرة أن يكون الرجل شحيحا بماله ما دام حيا صحيحا وأن يبذره فيما لا يجدى عليه من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت
( ه ) وفي حديث الوحي [ إذا نزل سمعت الملائكة صوت مرار السلسلة على الصفا ] أي صوت انجرارها واطرادها على الصخر . وأصل المرار : الفتل لأنه يمر أي يفتل
( ه ) وفي حديث آخر [ كإمرار الحديد على الطست الجديد ] أمررت الشيء أمره إمرارا إذا جعلته يمر أي يذهب يريد كجر الحديد على الطست
وربما روى ( عبارة الهروي : [ وإن روي : [ إمرار السلسلة فحسن . يقال : أمررت الشيء إذا جررته ] ) الحديث الأول : [ صوت أمرار السلسلة ]
( س ) وفي حديث أبي الأسود [ ما فعلت المرأة التي كانت تماره وتشاره ؟ ] أي تلتوي عليه وتخالفه . وهو من فتل الحبل
- وفيه [ أن رجلا أصابه في سيره المرار ] أي الحبل . هكذا فسر وإنما الحبل المر ولعله جمعه
- وفي حديث علي في ذكر الحياة [ إن الله جعل الموت قاطعا لمرائر أقرانها ] المرائر : الحبال المفتولة على أكثر من طاق واحدها : مرير ومريرة
( ه ) ومنه حديث ابن الزبير [ ثم استمرت مريرتي ] يقال : استمرت مريرته على كذا إذا استحكم أمره عليه وقويت شكيمته فيه وألفه واعتاده . وأصله من فتل الحبل
( س ) ومنه حديث معاوية [ سحلت مريرته ] أي جعل حبله المبرم سحيلا يعني رخوا ضعيفا
( س ) وفي حديث أبي الدرداء ذكر [ المري ] قال الجوهري : [ المري [ بالضم وتشديد الراء ( ليس في الصحاح ) ] الذي يؤتدم به كأنه منسوب إلى المرارة . والعامة تخففه ]
- وفيه ذكر [ ثنية المرار ] المشهور فيها ضم الميم . وبعضهم يكسرها وهي عند الحديبية
- وفيه ذكر [ بطن مر ومر الظهران ] وهما بفتح الميم وتشديد الراء : موضع بقرب مكة

(4/669)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية