صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ المصباح المنير - الفيومي ]
الكتاب : المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
المؤلف : أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي
الناشر : المكتبة العلمية - بيروت
عدد الأجزاء : 2

وزان حمل السير يخصف به النعل و يكون غير مدبوغ ولحم قديد مشرح طولا من ذلك و ( القد ) وزان فلس جلد السخلة و الجمع ( أقد ) و ( قداد ) مثل أفلس و سهام و هو حسن ( القد ) و هذا على ( قد ) ذاك يراد المساواة و المماثلة و ( القدة ) الطريقة والفرقة من الناس و الجمع ( قدد ) مثل سدرة و سدر و بعضهم يقول الفرقة من الناس إذا كان هوى كل واحد على حدته
قدرت
الشيء ( قدرا ) من بابي ضرب و قتل و ( قدرته ) ( تقديرا ) بمعنى و الاسم ( القدر ) بفتحتين وقوله ( فاقدروا له ) أي قدروا عدد الشهر فكملوا شعبان ثلاثين و قيل قدروا منازل القمر و مجراه فيها و ( قدر ) الله الرزق ( يقدره ) و ( يقدره ) ضيقه و قرأ السبعة ( يبسط الرزق لمن يشاء من عباده و يقدر له ) بالكسر فهو أفصح ولهذا قال بعضهم الرواية في قوله ( فاقدروا ) له بالكسر و ( قدر ) الشيء ساكن الدال و الفتح لغة مبلغه يقال هذا ( قدر ) هذا و ( قدره ) أي مماثله و يقال ما له عندي ( قدر ) و لا ( قدر ) أي حرمة ووقار و قال الزمخشري هم ( قدر ) مائة و ( قدر ) مائة و أخذ ( بقدر ) حقه و ( بقدره ) أي ( بمقداره ) وهو ما يساويه و قرأ ( بقدر ) الفاتحة و ( بقدرها ) و ( بمقدارها ) و ( القدر ) بالفتح لا غير القضاء الذي ( يقدره ) الله تعالى و إذا وافق الشيء الشيء قيل جاء على ( قدر ) بالفتح حسب و ( القدر ) آنية يطبخ فيها وهي مؤنثة و لهذا تدخل الهاء في التصغير فيقال ( قديرة ) و جمعها ( قدور ) مثل حمل و حمول و رجل ذو ( قدرة ) و ( مقدرة ) أي يسار و ( قدرت ) على الشيء ( أقدر ) من باب ضرب قويت عليه و تمكنت منه و الاسم ( القدرة ) و الفاعل ( قادر ) و ( قدير ) و الشيء ( مقدور ) عليه و الله على كل شيء قدير و المراد على كل شيء ممكن فحذفت الصفة للعلم بها لما علم أن إرادته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات و يتعدى بالتضعيف
القدس
بضمتين و إسكان الثاني تخفيف هو الطهر و الأرض ( المقدسة ) المطهرة و ( بيت المقدس ) منها معروف و ( تقدس ) الله تنزه وهو ( القدوس ) و ( القادسية ) موضع بقرب الكوفة من جهة الغرب على طرف البادية نحو خمسة عشر فرسخا و هي آخر أرض العرب و أول حد سواد العراق و كان هناك وقعة عظيمة في خلافة عمر رضي الله عنه ويقال إن إبراهيم الخليل دعا لتلك الأرض ( بالقدس ) فسميت بذلك
قدم
الشيء بالضم ( قدما ) وزان عنب خلاف حدث فهو قديم و عيب قديم أي

(2/492)


سابق زمانه متقدم الوقوع على وقته و ( القدم ) من الإنسان معروفة و هي أنثى و لهذا تصغر ( قديمة ) بالهاء و جمعها ( أقدام ) مثل سبب و أسباب و تقول العرب وضع ( قدمه ) في الحرب إذا أقبل عليها و أخذ فيها و له في العلم ( قدم ) أي سبق و أصل ( القدم ) ما قدمته قدامك و ( أقدم ) على العيب ( إقداما ) كناية عن الرضا به و ( قدم ) عليه ( يقدم ) من باب تعب مثله و ( أقدم ) على قرنه بالألف اجترأ عليه و ( تقدمت ) القوم سبقتهم و منه ( مقدمة ) الجيش للذين ( يتقدمون ) بالتثقيل اسم فاعل و ( مقدمة ) الكتاب مثله و ( مقدم ) العين ساكن القاف ما يلي الأنف و لا يجوز التثقيل قاله الأزهري و غيره و ( مقدمة ) الرحل أيضا بالتخفيف على صيغة اسم المفعول أوله و ( القادمة ) و ( المقدمة ) بالتثقيل و الفتح مثله و حذف الهاء من الثلاثة لغات قال الأزهري و العرب تقول آخرة الرحل وواسطته و لا تقول قادمته فحصل قولان في قادمة و ضرب ( مقدم ) رأسه ووجهه بالتثقيل و الفتح و ( قدم ) الرجل البلد ( يقدمه ) من باب تعب ( قدوما ) و ( مقدما ) بفتح الميم و الدال وتقول وردت ( مقدم ) الحاج يجعل ظرفا أي وقت ( مقدم ) الحاج وهو في الأصل مصدر و ( قدمت ) الشيء خلاف أخرته و اسم الفاعل و المفعول على الباب و ( قدمت ) القوم ( قدما ) من باب قتل مثل ( تقدمتهم ) وقولهم في صفات الباري ( القديم ) قال الطرسوسي لا يجوز إطلاقها على الله تعالى لأنها جعلت صفة لشيء حقير فقيل ( كالعرجون القديم ) و ما يكون صفة للحقير كيف يكون صفة للعظيم و هذا مردود لأن البيهقي رواها في الأسماء الحسنى عن النبي وقال في معنى ( القديم ) الموجود الذي لم يزل وقال أيضا في كتاب الأسماء و الصفات ومنها ( القديم ) قال وقال الحليمي في معنى القديم إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء و الموجود الذي لم يزل و أصل ( القديم ) في اللسان السابق لأن ( القديم ) هو ( القادم ) فيقال لله تعالى ( قديم ) بمعنى أنه سابق الموجودات كلها وقال جماعة من المتكلمين منهم القاضي يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب و زاد البيهقي على ذلك إذا دل على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الإجماع فيجوز أن يقال لله تعالى ( القاضي ) أخذا من قوله تعالى ( يقضي بالحق ) وفي الحديث ( الطبيب هو الله ) و يقال هو الأزلي و الأبدي و يحمل قولهم أسماء الله تعالى توقيفية على واحد من الأصول الثلاثة فإن الله تعالى يسمي جوادا

(2/493)


و كريما و لا يسمى سخيا لعدم سماع فعله فإن البيهقي قال من صدق عليه أنه قام صدق عليه أنه قائم ففهم من هذا أن الفعل إذا سمع اشتق منه اسم الفاعل و المراد إذا كان الفعل صفة حقيقية بخلاف المجازي فإنه لا يشتق منه نحو مكر و ( تقدمت ) إليه بكذا أمرته به و ( قدمت ) إليه ( تقديما ) مثله و ( قدمت ) زيدا إلى الحائط قربته منه ( فتقدم ) إليه و ( القدوم ) آلة النجار بالتخفيف قاله ابن السكيت ولا يشدد و أنشد الأزهري
( فقلت أعيراني القدوم لعلني ... )
و الجمع ( قدم ) مثل رسول و رسل و قال ابن الأنباري أيضا ( القدوم ) التي ينحت بها مخففة و العامة تخطئ فيها فتثقل و إنما ( القدوم ) بالتشديد موضع وقال الزمخشري وتبعه المطرزي ( القدوم ) المنحات خفيفة و التشديد لغة قال بعضهم و أكثر الناس على أن ( القدوم ) الذي اختتن به إبراهيم عليه السلام هو الآلة و قيل هو بلدة بالشام أو مجلسه بحلب و فيه التخفيف و التثقيل و ( قدام ) خلاف وراء و هي مؤنثة يقال هي ( قدام ) و تصغر بالهاء فيقال ( قديديمة ) قالوا و لا يصغر رباعي بالهاء إلا قدام و وراء و ( قدم ) بضمتين بمعنى القبل و ( قوادم ) الطير ( مقاديم ) الريش في كل جناح عشر الواحدة ( قادمة ) و ( قدامى )
القدوة
اسم من اقتدى به إذا فعل مثله فعله تأسيا و فلان ( قدوة ) أي يقتدى به و الضم أكثر من الكسر قال ابن فارس و يقال إن ( القدوة ) الأصل الذي يتشعب منه الفروع
القذر
الوسخ وهو مصدر ( قذر ) الشيء فهو ( قذر ) من باب تعب إذا لم يكن نظيفا و ( قذرته ) من باب تعب أيضا و ( استقذرته ) و ( تقذرته ) كرهته لوسخه و ( أقذرته ) بالألف وجدته كذلك و قد يطلق على النجس قال في البارع في قوله تعالى ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) كنى بالغائط عن ( القذر ) و تقدم قول الأزهري النجس القذر الخارج من بدن الإنسان و قد يستدل له بما روي ( أن النبي لما خلع نعليه قال أخبرني أن بهما قذرا ) وفي رواية دم حلمة و ( القذر ) هنا هو دم الحلمة و هو نجس و ( القاذورة ) تطلق على ( القذر ) وهو يتنزه عن ( الأقذار ) و ( القاذورات ) و تطلق ( القاذورة ) على الفاحشة و منه اجتنبوا القاذورات التي نهى الله عنها أي كالزنا و نحوه
قذف
بالحجارة ( قذفا ) من باب ضرب رمى بها و ( قذف ) المحصنة ( قذفا )

(2/494)


رماها بالفاحشة و ( القذيفة ) القبيحة وهي الشتم و ( قذف ) بقوله تكلم من غير تدبر ولا تأمل و ( قذف ) بالقيء تقيأ و ( تقاذف ) الفرس في عدوه أسرع و الاسم ( القذاف ) مثل كتاب و هو سرعة السير و ناقة ( قذاف ) بالكسر أيضا و ( قذوف ) وزان رسول متقدمة في سيرها على الإبل و ( تقاذف ) الماء جرى بسرعة و ( قذفته ) ( قذفا ) من باب ضرب اغترفته باليد في لغة أهل عمان و بعضهم يجعل هذه بالدال المهملة و الاسم ( القذاف ) وهو ما يملأ الكف و يرمى به وبني على الضم لأنه شبيه بالفضلة وهو مكتوب في التهذيب بالكسر
القذال
جماع مؤخر الرأس ويكون من الفرس معقد العذار خلف الناصية و الجمع ( أقذلة و قذل ) بضمتين
قذيت
العين ( قذى ) من باب تعب صار فيها الوسخ و ( أقذيتها ) بالألف ألقيت فيها ( القذى ) و ( قذيتها ) بالتثقيل أخرجته منها و ( قذت ) ( قذيا ) من باب رمى ألقت ( القذى )
قرب
الشيء منا ( قربا ) و ( قرابة ) و ( قربة ) و ( قربى ) و يقال القرب في المكان و ( القربة ) في المنزلة و ( القربى ) و ( القرابة ) في الرحم و قيل لما يتقرب به إلى الله تعالى ( قربة ) بسكون الراء و الضم للإتباع و الجمع ( قرب ) و ( قربات ) مثل غرف و غرفات في وجوهها و يتعدى بالتضعيف فيقال ( قربته ) و ( اقترب ) دنا و ( تقاربوا ) قرب بعضهم من بعض وهو ( يستقرب ) البعيد و يتناوله من ( قرب ) ومن ( قريب ) و ( القربان ) بالضم مثل ( القربة ) و الجمع ( القرابين ) و ( قربت ) إلى الله ( قربانا )
قال أبو عمرو بن العلاء ( للقريب ) في اللغة معنيان ( أحدهما ) ( قريب قرب ) فيستوي فيه المذكر و المؤنث يقال زيد قريب منك وهند ( قريب ) منك لأنه من قرب المكان و المسافة فكأنه قيل هند موضعها ( قريب ) ومنه ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) و ( الثاني ) ( قريب قرابة ) فيطابق فيقال هند ( قريبة ) و هما ( قريبتان ) وقال الخليل ( القريب ) و البعيد يستوي فيهما المذكر و المؤنث و الجمع وقال ابن الأنباري ( قريب ) مذكر موحد تقول هند ( قريب ) و الهندات ( قريب ) لأن المعنى الهندات مكان ( قريب ) وكذلك بعيد ويجوز أن يقال ( قريبة ) و بعيدة لأنك تبنيهما على ( قربت ) و بعدت و قال في قوله تعالى ( إن رحمة الله

(2/495)


قريب من المحسنين ) لا يجوز حمل التذكير على معنى إن فضل الله لأنه صرف اللفظ عن ظاهره بل لأن اللفظ وضع للتذكير و التوحيد و حمله الأخفش على التأويل فقال المعنى إن نظر الله و زيد ( قريبي ) وهم ( الأقرباء ) و ( الأقارب ) و ( الأقربون ) و هند ( قريبتي ) و هن ( القرائب ) و ( قربت ) الأمر ( أقربه ) من باب تعب و في لغة من باب قتل ( قربانا ) بالكسر فعلته أو دانيته ومن الأول ( ولا تقربوا الزنا ) و من الثاني ( لا تقرب الحمى ) أي لا تدن منه و ( قراب ) السيف معروف و الجمع ( قرب ) و ( أقربة ) مثل حمار و حمر و أحمرة و ( القراب ) بالكسر مصدر قارب الأمر إذا داناه يقال لو أن لي ( قراب ) هذا ذهبا أي ما يقارب ملأه ولو جاء ( بقراب ) الأرض بالكسر أيضا أي بما يقاربها و ( قاربته ) ( مقاربة ) فأنا ( مقارب ) بالكسر اسم فاعل خلاف باعدته وثوب ( مقارب ) بالكسر أيضا غير جيد قال ابن السكيت ولا يقال ( مقارب ) بالفتح وقال الفارابي شيء ( مقارب ) بالكسر أي وسط و ( القربة ) بالكسر معروفة و الجمع ( قرب ) مثل سدرة و سدر
قرح
الرجل ( قرحا ) فهو ( قرح ) من باب تعب خرجت به ( قروح ) و ( قرحته ) ( قرحا ) من باب نفع جرحته و الاسم ( القرح ) بالضم وقيل المضموم و المفتوح لغتان كالجهد و الجهد و المفتوح لغة الحجاز وهو ( قريح ) و ( مقروح ) و ( قرحته ) بالتثقيل مبالغة و تكثير و ( القراح ) وزان كلام الخالص من الماء الذي لم يخالطه كافور ولا حنوط و لا غير ذلك و ( القراح ) أيضا المزرعة التي ليس فيها بناء ولا شجر و الجمع ( أقرحة ) و ( اقترحته ) ابتدعته من غير سبق مثال و ( قرح ) ذو الحافر ( يقرح ) بفتحتين ( قروحا ) انتهت أسنانه فهو ( قارح ) وذلك عند إكمال خمس سنين
القرد
حيوان خبيث و الأنثى ( قردة ) قاله الجوهري و الصغاني و يجمع الذكر على ( قرود ) و ( أقراد ) مثل حمل و حمول و أحمال و على ( قردة ) أيضا مثال عنبة و جمع الأنثى ( قرد ) مثل سدرة و سدر و ( القراد ) مثل غراب ما يتعلق بالبعير و نحوه وهو كالقمل للإنسان الواحدة ( قرادة ) و الجمع ( قردان ) مثل غربان و ( قردت ) البعير بالتثقيل نزعت ( قراده )
قر
الشيء ( قرا ) من باب ضرب استقر بالمكان و الاسم ( القرار ) ومنه قيل لليوم الأول من أيام التشريق ( يوم القر ) لأن الناس ( يقرون ) في منى للنحر و ( الاستقرار ) التمكن و ( قرار ) الأرض المستقر الثابت
وقاع قرقر
أي مستو و ( قر ) اليوم ( قرا ) برد

(2/496)


والاسم ( القر ) بالضم فهو ( قر ) تسمية بالمصدر و ( قار ) على الأصل أي بارد و ليلة ( قرة و قارة ) و في المثل ( ول حارها من تولى قارها ) أي ول شرها من تولى خيرها أو حمل ثقلك من ينتفع بك و ( قرت ) العين ( قرة ) بالضم و ( قرورا ) بردت سرورا و في الكل لغة أخرى من باب تعب و ( أقر ) الله العين بالولد و غيره ( إقرارا ) في التعدية و ( أقر ) الله الرجل ( إقرارا ) أصابه ( بالقر ) فهو ( مقرور ) على غير قياس و ( أقر ) بالشيء اعترف به و ( أقررت ) العامل على عمله و الطير في وكره تركته ( قارا ) و ( القارورة ) إناء من زجاج و الجمع ( القوارير ) و ( القارورة ) أيضا وعاء الرطب و التمر وهي ( القوصرة ) و تطلق ( القارورة ) على المرأة لأن الولد أو المني ( يقر ) في رحمها كما يقر الشيء في الإناء أو تشبيها بآنية الزجاج لضعفها قال الأزهري والعرب تكني عن المرأة ( بالقارورة ) و القوصرة
قريش
هو النضر بن كنانة و من لم يلده فليس بقرشي وقيل قريش هو فهر بن مالك و من لم يلده فليس من قريش نقله السهيلي و غيره و أصل ( القرش ) الجمع و ( تقرشوا ) إذا تجمعوا و بذلك سميت ( قريش ) و قيل ( قريش ) دابة تسكن البحر و به سمي الرجل قال الشاعر
( وقريش هي التي تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا )
و ينسب إلى ( قريش ) بحذف الياء فيقال ( قرشي ) وربما نسب إليه في الشعر من غير تغيير فيقال ( قريشي )
القرص
معروف و الجمع أقراص مثل قفل و أقفال و ( قرصة ) مثل عنبة و ( قرصت ) العجين بالتثقيل قطعته ( قرصا قرصا ) و ( قرصت ) الشيء ( قرصا ) من باب قتل لويت عليه بأصبعين و قال الزمخشري ( قرصه ) بظفريه أخذ جلده بهما و في الحديث ( حتيه ثم اقرصيه ) ( فالقرص ) الأخذ بأطراف الأصابع وقال الجوهري ( القرص ) الغسل بأطراف الأصابع وقيل هو القلع بالظفر ونحوه وقوله ثم اغسليه بالماء أمر بغسله ثانيا بعد الغسل بأطراف الأصابع مبالغة في الإنقاء و يقرب من ذلك الاستنجاء بالماء بعد الحجارة لكنه لا يجب هنا دفعا للحرج لتكرره في كل يوم وليلة و ( قرصه ) بلسانه ( قرصا ) آذاه و ناله من جهته و ( قارصة ) أي كلمة مؤلمة
قرضت
الشيء ( قرضا ) من باب ضرب قطعته ( بالمقراضين ) و ( المقراض ) أيضا بكسر الميم و الجمع ( مقاريض ) و لا يقال إذا جمعت بينهما ( مقراض ) كما تقول

(2/497)


العامة و إنما يقال عند اجتماعهما قرضته ( بالمقراضين ) و في الواحد قرضته ( بالمقراض ) و ( قرض ) الفأر الثوب ( قرضا ) أكله و ( قرضت ) المكان عدلت عنه ومنه قوله تعالى ( وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال ) و ( قرضت ) الوادي جزته و ( قرض ) فلان مات و ( قرضت ) الشعر نظمته فهو ( قريض ) فعيل بمعنى مفعول لأنه اقتطاع من الكلام قال ابن دريد و ليس في الكلام ( يقرض ) البتة يعنى بالضم وإنما الكلام ( يقرض ) مثل يضرب و ( ابن مقرض ) مثال مقود يقال هو النمس وفي البارع ( ابن مقرض ) دويبة مثل الهر تكون في البيوت فإذا غضب ( قرض ) الثياب ثم قال بعد ذلك و ( ابن مقرض ) ذو القوائم الأربع الطويل الظهر قتال الحمام و هذه عبارة الأزهري أيضا و قيل هو دويبة يقال لها بالفارسية ( دلة ) ثم عرب دله فقيل ( دلق ) و الجمع ( بنات مقرض ) و ( القرض ) ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه و الجمع ( قروض ) مثل فلس و فلوس و هو اسم من ( أقرضته ) المال ( إقراضا ) و ( استقرض ) طلب ( القرض ) و ( اقترض ) أخذه و ( تقارضا ) الثناء أثنى كل واحد على صاحبه و ( قارضه ) من المال ( قراضا ) من باب قاتل وهو ( المضاربة )
القيراط
يقال أصله ( قراط ) لكنه أبدل من أحد المضعفين ياء للتخفيف كما في دينار و نحوه ولهذا يرد في الجمع إلى أصله فيقال ( قراريط ) قال بعض الحساب ( القيراط ) في لغة اليونان حبة خرنوب و هو نصف دانق و الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة و الحساب يقسمون الأشياء أربعة و عشرين قيراطا لأنه أول عدد له ثمن و ربع ونصف و ثلث صحيحات من غير كسر و ( القرط ) ما يعلق في شحمة الأذن و الجمع ( أقرطة ) و ( قرطة ) وزان عنبة
و القرطاس
ما يكتب فيه و كسر القاف أشهر من ضمها و ( القرطس ) وزان جعفر لغة فيه و القرطاس قطعة من أديم تنصب للنضال فإذا أصابه الرامي قيل ( قرطس ) ( قرطسة ) مثل دحرج دحرجة و الفاعل ( مقرطس ) و يجوز إسناد الفعل إلى الرمية
و القرطق
مثال جعفر ملبوس يشبه القباء وهو من ملابس العجم
و القرطم
حب العصفر و هو بكسرتين أفصح من ضمتين و في التهذيب و أما ( القرطبان ) الذي تقوله العامة للذي لا غيرة له فهو مغير عن وجهه قال الأصمعي أصله كلتبان من الكلب وهو القيادة و التاء و النون زائدتان قال وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب و غيرتها العامة الأولى فقالت ( قلطبان ) ثم جاءت

(2/498)


عامة سفلى فغيرت على الأولى وقالت ( قرطبان )
القرظ
حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه و بعضهم يقول ( القرظ ) ورق السلم يدبغ به الأديم و هو تسامح فإن الورق لا يدبغ به وإنما يدبغ بالحب وبعضهم يقول ( القرظ ) شجر وهو تسامح أيضا فإنهم يقولون جنيت ( القرظ ) و الشجر لا يجنى وإنما يجنى ثمره يقال ( قرظت ) ( قرظا ) من باب ضرب إذا جنيته أو جمعته و الفاعل ( قارظ ) و البائع ( قراظ ) لأنه حرفة و ( قرظت ) الأديم ( قرظا ) أيضا دبغته ( بالقرظ ) فهو أديم ( مقروظ ) و ( القرظة ) الحبة منه مثل القصب و القصبة و تصغير الواحدة ( قريظة ) و بها سمي ومنه ( بنو قريظة ) و هم إخوة بني النضير و هم حيان من اليهود كانوا بالمدينة فأما ( قريظة ) فقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم لنقضهم العهد و أما بنو النضير فأجلوا إلى الشام و يقال إنهم دخلوا في العرب مع بقائهم على أنسابهم
القرع
المأكول بسكون الراء و فتحها لغتان قاله ابن السكيت و السكون هو المشهور في الكتب و هو الدباء و يقال ليس القرع بعربي قال ابن دريد و أحسبه مشبها بالرأس الأقرع و ( القرع ) بفتحتين الصلع و هو مصدر ( قرع ) الرأس من باب تعب إذا لم يبق عليه شعر و قال الجوهري إذا ذهب شعره من آفة و رجل ( أقرع ) و امرأة ( قرعاء ) و الجمع ( قرع ) من باب أحمر و ( قرعان ) في الجمع أيضا و اسم ذلك الموضع ( القرعة ) بالتحريك وهو عيب لأنه يحدث عن فساد في العضو و ( قرع ) المنزل ( قرعا ) من باب تعب أيضا إذا خلا من النعم و ( قرع ) الفحل الناقة ( قرعا ) من باب نفع و منه قيل ( قرع ) السهم القرطاس ( قرعا ) من باب نفع أيضا إذا أصابه و ( القرع ) بفتحتين الخطر و هو السبق و الندب الذي يستبق عليه و ( قرعت ) الباب ( قرعا ) بمعنى طرقته و نقرت عليه و ( المقرعة ) بالكسر معروفة و ( قرعته ) ( بالمقرعة ) ( قرعا ) أيضا ضربته بها و ( قارعة ) الطريق أعلاه وهو موضع قرع المارة و ( تقارع ) القوم و ( اقترعوا ) والاسم ( القرعة ) و ( أقرعت ) بينهم ( إقراعا ) هيأتهم ( للقرعة ) على شيء و ( قارعته ) ( فقرعته ) ( أقرعه ) بفتحتين غلبته ( قرفت ) الشيء ( قرفا ) من باب ضرب قشرته و ( قارفته ) ( مفارفة ) و ( قرافا ) من باب قاتل قاربته و ( اقتراف ) الذنب فعله و ( قرف ) لأهله من باب ضرب أيضا اكتسب و ( اقترف ) ( اقترافا ) أيضا قال أبو زيد وهو ما استفدت من مال حلال أو حرام

(2/499)


القرق
وزان نبق و كلم القاع المستوى قال الشاعر يصف إبلا
( كأن أيديهن بالقاع القرق ... أيدي جوار يتعاطين الورق )
و ( قرق ) الرجل ( قرقا ) من باب تعب لعب والاسم ( القرق ) وزان حمل قال الأزهري ( القرق ) لعبة معروفة قال الشاعر
( وأعلاط الكواكب مرسلات ... كحبل القرق غايتها النصاب )
و القرقل
مثل جعفر قميص للنساء و الجمع قراقل
القرام
مثل كتاب الستر الرقيق و بعضهم يزيد وفيه رقم و نقوش و ( المقرم ) وزان مقود و ( المقرمة ) بالهاء أيضا مثله
و القرميد
بالكسر رومي يطلق على الآجر و على ما يطلى به للزينة كالجص و الزعفران و الطيب و غير ذلك و ثوب ( مقرمد ) بالطيب و الزعفران أي مطلي به وبناء ( مقرمد ) مبني بالآجر قيل أو الحجارة
قرن
بين الحج و العمرة من باب قتل و في لغة من باب ضرب جمع بينهما في الإحرام و الاسم ( القران ) بالكسر كأنه مأخوذ من ( قرن ) الشخص للسائل إذا جمع له بعيرين في ( قران ) و هو الحبل و ( القرن ) بفتحتين لغة فيه قال الثعالبي لا يقال للحبل ( قرن ) حتى يقرن فيه بعيران و ( قرنت ) المجرمين في ( القرن ) بالتخفيف و التشديد و ( قرن ) الشاة و البقرة جمعه ( قرون ) مثل فلس و فلوس و شاة ( قرناء ) خلاف جماء و ( القرن ) أيضا الجيل من الناس فيه ثمانون سنة و قيل سبعون و قال الزجاج الذي عندي و الله أعلم أن ( القرن ) أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت قال و الدليل عليه قوله عليه السلام ( خير القرون قرني ) يعني أصحابه ( ثم الذين يلونهم ) يعني التابعين ( ثم الذين يلونهم ) أي الذين يأخذون عن التابعين و ( القرن ) مثل فلس أيضا العفلة وهو لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة الغليظة و قد يكون عظما ويحكى أنه اختصم إلى القاضي شريح في جارية بها ( قرن ) فقال أقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب وإلا فلا قال الفارابي و ( القرن ) كالعفلة وفي التهذيب قال ابن السكيت ( القرن ) كالعفلة و قال الجوهري ( القرن ) العفلة عن الأصمعي و ( القرن ) بالفتح مصدر ( قرنت ) الجارية من باب تعب قال ابن القطاع ( قرنت ) المرأة إذا كان في فرجها ( قرن ) و قال الشيخ أبو عبدالله القلعي في كتابه على غريب المهذب ( القرن ) بفتح

(2/500)


الراء بمنزلة العفلة فأوقع المصدر موقع الاسم وهو سائغ و ( قرن ) بالسكون أيضا ميقات أهل نجد و هو جبل مشرف على عرفات و يقال له ( قرن المنازل ) و ( قرن الثعالب ) و قال الجوهري هو بفتح الراء و إليه ينسب ( أويس القرني ) و غلطوه فيه وقالوا ( قرن ) بالفتح قبيلة باليمن يقال لهم ( بنو قرن ) وأويس منها و الصواب في الميقات السكون قال عمر بن أبي ربيعة
( ألم تسأل الربع أن ينطقا ... بقرن المنازل قد أخلقا )
و ( القرن ) بفتحتين الجعبة من جلود تكون مشقوقة لتصل الريح إلى الريش حتى لا يفسد و يقال هي جعبة صغيرة تضم إلى الكبيرة و يقال هو على ( قرنه ) مثل فلس أي على سنه و قال الأصمعي هو ( قرنه ) في السن أي مثله و ( القرن ) من يقاومك في علم أو قتال أو غير ذلك و الجمع ( أقران ) مثل حمل و أحمال و رجل ( قرنان ) وزان سكران لا غيرة له قال الأزهري هذا قول الليث وهو من كلام الحاضرة و لا يعرفه أهل البادية و ( أقرن ) الرجل رمحه رفعه كي لا يصيب الناس فالرمح ( مقرن ) على الأصل و جاء ( مقرون ) على غير قياس و ( أقرنت ) الشيء ( إقرانا ) أطقته و قويت عليه
قريت
الضيف ( أقريه ) من باب رمى ( قرى ) بالكسر و القصر و الاسم ( القراء ) بالفتح و المد و ( القرية ) هي الضيعة وقال في كفاية المتحفظ ( القرية ) كل مكان اتصلت به الأبنية و اتخذ قرارا وتقع على المدن و غيرها و الجمع ( قرى ) على غير قياس قال بعضهم لأن ما كان على فعلة من المعتل فبابه أن يجمع على فعال بالكسر مثل ظبية و ظباء و ركوة و ركاء و النسبة إليها ( قروي ) بفتح الراء على غير قياس و القارية مخفف طائر و الجمع ( القواري )
و القرء
فيه لغتان الفتح و جمعه ( قروء ) و ( أقرؤ ) مثل فلس و فلوس و أفلس و الضم و ويجمع على ( أقراء ) مثل قفل و أقفال قال أئمة اللغة و يطلق على الطهر و الحيض و حكاه ابن فارس أيضا ثم قال و يقال إنه للطهر وذلك أن المرأة الطاهر كأن الدم اجتمع في بدنها و امتسك و يقال إنه للحيض ويقال ( أقرأت ) إذا حاضت و ( أقرأت ) إذا طهرت فهي ( مقرئ ) و أما ( ثلاثة قروء ) فقال الأصمعي هذه الإضافة على غير قياس و القياس ( ثلاثة أقراء ) لأنه جمع قلة مثل ثلاثة أفلس و ثلاثة رجلة و لا يقال ثلاثة فلوس و لا ثلاثة رجال و قال النحويون هو على التأويل و التقدير ( ثلاثة من قروء ) لأن العدد يضاف إلى

(2/501)


مميزه وهو من ثلاثة إلى عشرة قليل و المميز هو المميز فلا يميز القليل بالكثير قال ويحتمل عندي أنه قد وضع أحد الجمعين موضع الآخر اتساعا لفهم المعنى هذا ما نقل عنه و ذهب بعضهم إلى أن مميز الثلاثة إلى العشرة يجوز أن يكون جمع كثرة من غير تأويل فيقال خمسة كلاب وستة عبيد و لا يجب عند هذا القائل أن يقال خمسة أكلب ولا ستة أعبد
وقرأت
أم الكتاب في كل قومة و بأم الكتاب يتعدى بنفسه وبالباء ( قراءة ) و ( قرآنا ) ثم استعمل ( القرآن ) اسما مثل الشكران و الكفران و إذا أطلق انصرف شرعا إلى المعنى القائم بالنفس و لغة إلى الحروف المقطعة لأنها هي التي تقرأ نحو كتبت ( القرآن ) و مسسته و الفاعل ( قارئ ) و ( قرأه ) و ( قراء ) و ( قارئون ) مثل ( كافر و كفرة و كفار و كافرون ) و قرأت على زيد السلام ( أقرؤه ) عليه ( قراءة ) و إذا أمرت منه قلت ( اقرأ ) عليه السلام قال الأصمعي و تعديته بنفسه خطأ فلا يقال ( اقرأه ) السلام لأنه بمعنى اتل عليه و حكى ابن القطاع أنه يتعدى بنفسه رباعيا فيقال فلان يقرئك السلام و ( استقرأت ) الأشياء تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها و خواصها
قزح
جبل بمزدلفة غير منصرف للعلمية و العدل عن ( قازح ) تقديرا و أما قوس قزح فقيل ينصرف لأنه جمع ( قزحة ) مثل غرف جمع غرفة و ( القزح ) الطرائق وهي خطوط من صفرة و خضرة و حمرة و قيل غير منصرف لأنه اسم شيطان وروي عن ابن عباس أنه قال لا تقولوا ( قوس قزح ) فإن ( قزح ) اسم شيطان و لكن قولوا قوس الله و ( القزح ) وزان حمل الأبزار و ( قزح ) قدره بالتخفيف و التثقيل جعل فيها القزح
القز
معرب قال الليث هو ما يعمل منه الإبريسم و لهذا قال بعضهم ( القز ) و الإبريسم مثل الحنطة و الدقيق و القازوزة إناء يشرب فيه الخمر
القزع
القطع من السحاب المتفرقة الواحدة ( قزعة ) مثل قصب و قصبة قال الأزهري وكل شيء يكون قطعا متفرقة فهو ( قزع ) ونهي عن ( القزع ) وهو حلق بعض الرأس دون بعض و ( قزع ) رأسه ( تقزيعا ) حلقه كذلك
القسب
تمر يابس الواحدة ( قسبة ) مثل تمر و تمرة
قسره
على الأمر قسرا من باب ضرب قهره و ( اقتسره ) كذلك

(2/502)


القسيس
بالكسر عالم النصارى و يجمع بالواو و النون تغليبا لجانب الاسمية و ( القس ) لغة فيه و جمعه ( قسوس ) مثل فلس و فلوس
قسط
( قسطا ) من باب ضرب و ( قسوطا ) جار و عدل أيضا فهو من الأضداد قاله ابن القطاع و ( أقسط ) بالألف عدل و الاسم ( القسط ) بالكسر و ( القسط ) النصيب و الجمع ( أقساط ) مثل حمل و أحمال و ( قسط ) الخراج ( تقسيطا ) إذا جعله أجزاء معلومة و ( القسط ) بالضم بخور معروف قال ابن فارس عربي
و ( القسطاس ) الميزان قيل عربي مأخوذ من ( القسط ) وهو العدل و قيل رومي معرب بضم القاف و كسرها و قرئ بهما في السبعة و الجمع ( قساطيس )
قسمته
( قسما ) من باب ضرب فرزته أجزاء ( فانقسم ) و الموضع ( مقسم ) مثل مسجد و الفاعل ( قاسم ) و ( قسام ) مبالغة والاسم ( القسم ) بالكسر ثم أطلق على الحصة و النصيب فيقال هذا ( قسمي ) و الجمع ( أقسام ) مثل حمل و أحمال و ( اقتسموا ) المال بينهم و الاسم ( القسمة ) و أطلقت على النصيب أيضا و جمعها ( قسم ) مثل سدرة و سدر و تجب ( القسمة ) بين النساء و ( قسمة ) عادلة أي ( اقتسام ) أو ( قسم ) و ( قاسمته ) حلفت له و ( قاسمته ) المال وهو ( قسيمي ) فعيل بمعنى فاعل مثل جالسته و نادمته و هو جليسي و نديمي و ( القسم ) بفتحتين اسم من ( أقسم ) بالله ( إقساما ) إذا حلف و ( القسامة ) بالفتح الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم يقال قتل فلان ( بالقسامة ) إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم و معهم دليل دون البينة فحلفوا خمسين يمينا أن المدعى عليه قتل صاحبهم فهؤلاء الذين ( يقسمون ) على دعواهم يسمون ( قسامة )
قسا
( يقسو ) إذا صلب و اشتد فهو ( قاس ) و ( قسي ) على فعيل و ( القسوة ) اسم منه
قشرت
العود ( قشرا ) من بابي ضرب و قتل أزلت ( قشره ) بالكسر و هو كالجلد من الإنسان و الجمع ( قشور ) مثل حمل و حمول ومنه قشر البطيخ و نحوه و التثقيل مبالغة
قشطته
( قشطا ) من باب ضرب نحيته وقيل هو لغة في الكشط
انقشع
السحاب إذا انكشف و ( تقشع ) مثله و ( قشعته ) الريح من باب نفع ( فأقشع ) هو بالألف من النوادر التي تعدى ثلاثيها وقصر رباعيها عكس المتعارف
قشف
الرجل ( قشفا ) فهو ( قشف ) من باب تعب لم يتعهد النظافة و ( تقشف ) مثله و أصل ( القشف ) خشونة العيش
قاشان
مدينة بالعجم من بلاد الجبل

(2/503)


ويجوز أن توزن بفعلان قال السمعاني يقال بالشين و السين
قصبت
الشاة ( قصبا ) من باب ضرب قطعتها عضوا عضوا و الفاعل ( قصاب ) و ( القصابة ) الصناعة بالكسر و ( القصب ) كل نبات يكون ساقه أنابيب و كعوبا قاله في مختصر العين الواحدة ( قصبة ) و ( المقصبة ) بفتح الميم و الصاد موضع نبت القصب و ( قصب ) السكر معروف و ( القصب ) الفارسي منه صلب غليظ يعمل منه المزامير و يسقف به البيوت و منه ما تتخذ منه الأقلام و ( قصب ) الذريرة منه ما يكون متقارب العقد يتكسر شظايا كثيرة و أنابيبه مملوءة من شيء كنسج العنكبوت و في مضغه حرافة عطر إلى الصفرة و البياض و ( القصب ) عظام اليدين و الرجلين و نحوهما و ( القصب ) ثياب من كتان ناعمة واحدها ( قصبي ) على النسبة و ثوب ( مقصب ) مطوي و ( قصبة ) البلاد مدينتها و ( قصبة ) القرية وسطها و ( قصبة ) الإصبع أنملتها و ( قصبة ) الرئة عروقها التي هي مجرى النفس و قولهم أحرز ( قصب ) السبق أصله أنهم كانوا ينصبون في حلبة السباق قصبة فمن سبق اقتلعها و أخذها ليعلم أنه السابق من غير نزاع ثم كثر حتى أطلق على المبرز و المشمر
قصدت
الشيء وله و إليه ( قصدا ) من باب ضرب طلبته بعينه و إليه ( قصدي ) و ( مقصدي ) بفتح الصاد و اسم المكان بكسرها نحو ( مقصد ) معين و بعض الفقهاء جمع ( القصد ) على ( قصود ) وقال النحاة المصدر المؤكد لا يثنى و لا يجمع لأنه جنس و الجنس يدل بلفظه على ما دل عليه الجمع من الكثرة فلا فائدة في الجمع فإن كان المصدر عددا كالضربات أو نوعا كالعلوم و الأعمال جاز ذلك لأنها وحدات و أنواع جمعت فتقول ضربت ضربين و علمت علمين فيثنى لاختلاف النوعين لأن ضربا يخالف ضربا في كثرته و قلته و علما يخالف علما في معلومه و متعلقه كعلم الفقه و علم النحو كما تقول عندي تمور إذا اختلفت الأنواع و كذلك الظن يجمع على ظنون لاختلاف أنواعه لأن ظنا يكون خيرا و ظنا يكون شرا و قال الجرجاني و لا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع و الجنس و أغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم و الظن و لا يطرد ألا تراهم لم يقولوا في قتل و سلب و نهب قتول و سلوب و نهوب و قال غيره لا يجمع الوعد لأنه مصدر فدل كلامهم على أن جمع المصدر موقوف على السماع فإن سمع الجمع عللوا باختلاف الأنواع و إن لم يسمع عللوا بأنه مصدر أي باق على مصدريته و على هذا فجمع ( القصد )

(2/504)


موقوف على السماع وأما ( المقصد ) فيجمع على ( مقاصد ) و ( قصد ) في الأمر ( قصدا ) توسط و طلب الأسد ولم يجاوز الحد وهو على ( قصد ) أي رشد و طريق ( قصد ) أي سهل و ( قصدت ) ( قصده ) أي نحوه
قصرت
الصلاة و منها ( قصرا ) من باب قتل هذه هي اللغة العالية التي جاء بها القرآن قال تعالى ( فلا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة ) و ( قصرت ) الصلاة بالبناء للمفعول فهي ( مقصورة ) و في حديث ( أقصرت الصلاة ) و في لغة يتعدى بالهمزة و التضعيف فيقال ( أقصرتها ) و ( قصرتها ) و ( قصرت ) الثوب ( قصرا ) بيضته و ( القصارة ) بالكسر الصناعة و الفاعل ( قصار ) و ( قصرت ) عن الشيء ( قصورا ) من باب قعد عجزت عنه و منه ( قصر ) السهم عن الهدف ( قصورا ) إذا لم يبلغه و ( قصرت ) بنا النفقة لم تبلغ بنا مقصدنا فالباء للتعدية مثل خرجت به و ( أقصرت ) عن الشيء بالألف أمسكت مع القدرة عليه و ( قصرت ) قيد البعير ( قصرا ) من باب قتل ضيقته و ( قصرت ) على نفسي ناقة أمسكتها لأشرب لبنها فهي ( مقصورة ) على العيال يشربون لبنها أي محبوسة و ( قصرته ) ( قصرا ) حبسته ومنه ( حور مقصورات في الخيام ) و ( مقصورة ) الدار الحجرة منها و ( مقصورة ) المسجد أيضا وبعضهم يقول هي محولة عن اسم الفاعل والأصل ( قاصرة ) لأنها حابسة كما قيل ( حجابا مستورا ) أي ساترا و ( أقصرت ) على كذا اكتفيت به و ( قصر ) الشيء بالضم ( قصرا ) وزان عنب خلاف طال فهو ( قصير ) و الجمع ( قصار ) و يتعدى بالتضعيف فيقال ( قصرته ) و عليه قوله تعالى ( محلقين رءوسكم ومقصرين ) و في لغة ( قصرته ) من باب قتل و ( أقصرته ) إذا أخذت من طوله و ( قصر ) الملك معروف جمعه ( قصور ) مثل فلس و فلوس و ( القوصرة ) بالتثقيل و التخفيف وعاء التمر يتخذ من قصب
قصصته
( قصا ) من باب قتل قطعته و ( قصيته ) بالتثقيل مبالغة و الأصل ( قصصته ) فاجتمع ثلاثة أمثال فأبدل من إحداها ياء للتخفيف و قيل ( قصيت ) الظفر و نحوه و هو القلم و ( قصصت ) الخبر ( قصا ) من باب قتل أيضا حدثت به على وجهه و الاسم ( القصص ) بفتحتين و ( قصصت ) الأثر تتبعته و ( قاصصته ) ( مقاصة ) و ( قصاصا ) من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ماله عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين مأخوذ من اقتصاص الأثر ثم غلب استعمال ( القصاص ) في قتل القاتل و جرح الجارح و قطع القاطع

(2/505)


و يجب إدغام الفعل و المصدر و اسم الفاعل يقال ( قاصه ) و ( مقاصة ) مثل ساره و مساره و حاجه محاجة و ما أشبه ذلك و ( أقص ) السلطان فلانا ( إقصاصا ) قتله قودا و ( أقصه ) من فلان جرحه مثل جرحه و ( استقصه ) سأله أن ( يقصه ) و ( القصة ) الشأن و الأمر يقال ( ما قصتك ) أي ما شأنك و الجمع ( قصص ) مثل سدرة و سدر و ( القصة ) بالضم الطرة و هي الناصية ( تقص ) حذاء الجبهة و الجمع ( قصص ) مثل غرفة و غرف و ( القصة ) بالفتح الجص بلغة الحجاز قاله في البارع والفارابي وجاء على التشبيه ( لا تغتسلن حتى ترين القصة البيضاء ) قال أبو عبيد معناه أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأنها ( قصة ) لا يخالطها صفرة و قيل المراد النقاء من أثر الدم ورؤية القصة مثل لذلك
القصعة
بالفتح معروفة و الجمع ( قصع ) مثل بدرة و بدر و ( قصاع ) أيضا مثل كلبة و كلاب و ( قصعات ) مثل سجدة و سجدات و هي عربية و قيل معربة
قصفت
العود قصفا ( فانقصف ) مثل كسرته فانكسر وزنا ومعنى و ربما استعمل لازما أيضا فقيل ( قصفته ) ( فقصف ) و ( انقصف ) عن الشيء تركه و ( قصف ) الرعد ( قصيفا ) صوت و ( القصف ) اللهو و اللعب قال ابن دريد لا أحسبه عربيا
قصلته
( قصلا ) من باب ضرب قطعته فهو ( قصيل ) و ( مقصول ) و منه ( القصيل ) وهو الشعير يجز أخضر لعلف الدواب قال الفارابي سمي ( قصيلا ) لأنه يقصل وهو رطب وقال ابن فارس لسرعة ( انقصاله ) وهو رطب و سيف ( قصال ) أي قطاع و ( مقصل ) بكسر الميم كذلك ولسان ( مقصل ) أي حديد ذرب
قصمت
العود ( قصما ) من باب ضرب كسرته فأبنته ( فانقصم ) و ( تقصم ) وقولهم في الدعاء ( قصمه الله ) قيل معناه أهانه و أذله و قيل قرب موته و ( القيصوم ) فيعول من نبات البادية معروف
قصا
المكان ( قصوا ) من باب قعد بعد فهو قاص و بلاد ( قاصية ) و المكان ( الأقصى ) الأبعد و الناحية ( القصوى ) هذه لغة أهل العالية و ( القصيا ) بالياء لغة أهل نجد و ( الأداني و الأقاصي ) الأقارب و الأباعد و ( قصوت ) عن القوم بعدت و ( أقصيته ) أبعدته
قضبت
الشيء ( قضبا ) من باب ضرب ( فانقضب ) قطعته فانقطع و ( اقتضبته ) مثل اقتطعته وزنا ومعنى و منه قيل للغصن المقطوع ( قضيب ) فعيل بمعنى مفعول و الجمع ( قضبان ) بضم القاف و الكسر

(2/506)


لغة و ( القضب ) وزان فلس الرطبة وهي الفصفصة وقال في البارع ( القضب ) كل نبت اقتضب فأكل طريا و سيف ( قاضب ) و ( قضيب ) قطاع
قضضت
الخشبة ( قضا ) من باب قتل ثقبتها و منه ( القضة ) بالكسر و هي البكارة يقال ( اقتضضتها ) إذا أزلت ( قضتها ) ويكون ( الاقتضاض ) قبل البلوغ و بعده و أما ابتكرها و اختضرها و ابتسرها بمعنى ( الاقتضاض ) فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ و ( انقض ) الطائر هوى في طيرانه و ( انقض ) الشيء انكسر و منه ( انقض ) الجدار إذا سقط وبعضهم يقول ( انقض ) إذا تصدع ولم يسقط فإذا سقط قيل انهار وتهور
قضمت
الدابة الشعير ( تقضمه ) من باب تعب كسرته بأطراف الأسنان و ( قضمت ) ( قضما ) من باب ضرب لغة و منه يقال على الاستعارة ( قضمت ) يده إذا عضضتها
قضيت
بين الخصمين وعليهما حكمت و ( قضيت ) وطري بلغته و نلته و ( قضيت ) الحاجة كذلك و ( قضيت ) الحج و الدين أديته قال تعالى ( فإذا قضيتم مناسككم ) أي أديتموها ( فالقضاء ) هنا بمعنى الأداء كما في قوله تعالى ( فإذا قضيتم الصلاة ) أي أديتموها و استعمل العلماء ( القضاء ) في العبادة التي تفعل خارج وقتها المحدود شرعا و الأداء إذا فعلت في الوقت المحدود وهو مخالف للوضع اللغوي لكنه اصطلاح للتمييز بين الوقتين و ( القضاء ) مصدر في الكل و ( استقضيته ) طلبت قضاءه و اقتضيت منه حقي أخذت و ( قاضيته ) حاكمته و ( قاضيته ) على مال صالحته عليه و ( اقتضى ) الأمر الوجوب دل عليه و قولهم ( لا أقضي منه العجب ) قال الأصمعي لا يستعمل إلا منفيا
قطب
بين عينيه ( قطبا ) من باب ضرب جمع و ( قطب ) الشراب ( قطبا ) مزجه و ( قطب ) الرحى وزان قفل ما تدور عليه و ( القطب ) كوكب بين الجدي و الفرقدين وجاء الناس ( قاطبة ) أي جميعا
قطر
الماء ( قطرا ) من باب قتل و ( قطرانا ) و ( قطرته ) يتعدى و لا يتعدى هذا قول الأصمعي و قال أبو زيد لا يتعدى بنفسه بل بالألف فيقال ( أقطرته ) و ( القطرة ) النقطة و الجمع ( قطرات ) و ( تقاطر ) سال ( قطرة قطرة ) و ( قطرت ) الماء في الحلق و ( أقطرته ) ( إقطارا ) و ( قطرته ) ( تقطيرا ) كلها بمعنى و ( القطار ) من الإبل عدد على نسق واحد و الجمع ( قطر ) مثل كتاب و كتب وهو فعال بمعنى مفعول مثل الكتاب و البساط و ( القطرات ) جمع الجمع

(2/507)


و ( قطرت ) الإبل ( قطرا ) من باب قتل أيضا جعلتها ( قطارا ) فهي ( مقطورة ) و ( قطرتها ) بالتشديد مبالغة و ( القطر ) النحاس وزان حمل و يقال الحديد المذاب و ( القطر ) نوع من البرود و ( القطرية ) مثله نسبة إليه و ( القطر ) بالضم الجانب و الناحية و الجمع ( أقطار ) مثل قفل و أقفال و طعنه ( فقطره ) بالتشديد ألقاه على أحد قطريه أي أحد جانبيه و ( القطر ) المطر الواحدة ( قطرة ) مثل تمر و تمرة
و ( القنطرة ) ما يبنى على الماء للعبور عليه و هي فنعلة و الجسر أعم لأنه يكون بناء وغير بناء و ( القطران ) ما يتحلل من شجر الأبهل و يطلى به الإبل و غيرها و ( قطرنتها ) إذا طليتها به وفيه لغتان فتح القاف و كسر الطاء وبها قرأ السبعة في قوله تعالى ( سرابيلهم من قطران ) و الثانية كسر القاف وسكون الطاء
و القنطار
فنعال قال بعضهم ليس له وزن عند العرب وإنما هو أربعة آلاف دينار و قيل يكون مائة من و مائة رطل و مائة مثقال ومائة درهم و قيل هو المال الكثير بعضه على بعض
قططت
القلم ( قطا ) من باب قتل قطعت رأسه عرضا في بريه و ( القط ) الهر قال المتلمس
( كذلك أقنو كل قط مضلل ... )
و ( القطة ) الأنثى و الجمع ( قطاط ) و ( قطط ) و ( القط ) الكتاب و الجمع ( قطوط ) مثل حمل و حمول و ( القط ) النصيب و رجل ( قط ) و ( قطط ) بفتحتين و امرأة كذلك و شعر ( قط ) و ( قطط ) أيضا شديد الجعودة و في التهذيب ( القطط ) شعر الزنجي و رجال ( قطاط ) مثل جبل و جبال و ( قط ) الشعر ( يقط ) من باب قتل و في لغة ( قطط ) من باب تعب و ما فعلت ذلك ( قط ) أي في الزمان الماضي بضم الطاء مشددة و ( قط ) بالسكون بمعنى حسب وهو الاكتفاء بالشيء تقول ( قطني ) أي حسبي و من هنا يقال رأيته مرة ( فقط ) و ( قط ) السعر ( قطا ) من باب قتل ارتفع و علا
قطعته
( أقطعه ) ( قطعا ) ( فانقطع ) ( انقطاعا ) و ( انقطع ) الغيث احتبس و ( انقطع ) النهر جف أو حبس و ( القطعة ) الطائفة من الشيء و الجمع ( قطع ) مثل سدرة وسدر و قطعت له قطعة من المال فرزتها و ( اقتطعت ) من ماله ( قطعة ) أخذتها و ( قطع ) السيد على عبده ( قطيعة ) وهي الوظيفة والضريبة و ( قطعت ) الثمرة جددتها و هذا زمان ( القطاع ) بالكسر

(2/508)


و ( قطعت ) الصديق ( قطيعة ) هجرته و ( قطعته ) عن حقه منعته و منه ( قطع ) الرجل الطريق إذا أخافه لأخذ أموال الناس وهو ( قاطع ) الطريق و الجمع ( قطاع ) الطريق وهم اللصوص الذين يعتمدون على قوتهم و ( قطعت ) الوادي جزته و ( قطع ) الحدث الصلاة أبطلها و ( قطعت ) اليد ( تقطع ) من باب تعب إذا بانت بقطع أو علة فالرجل ( أقطع ) و اليد و المرأة ( قطعاء ) مثل أحمر و حمراء و جمع ( الأقطع ) ( قطعان ) مثل أسود و سودان و يتعدى بالحركة فيقال ( قطعتها ) من باب نفع و ( القطعة ) بفتحتين موضع القطع من الأقطع و ( المقطع ) بكسر الميم آلة القطع و ( المقطع ) بفتحها موضع قطع الشيء و ( منقطع ) الشيء بصيغة البناء للمفعول حيث ينتهي إليه طرفه نحو ( منقطع ) الوادي و الرمل و الطريق و ( المنقطع ) بالكسر الشيء نفسه فهو اسم عين و ( المفتوح ) اسم معنى و ( القطيع ) من الغنم و نحوها الفرقة و الجمع ( قطعان ) و ( أقطع ) الإماء الجند البلد ( إقطاعا ) جعل لهم غلتها رزقا و ( استقطعته ) سألته ( الإقطاع ) و اسم ذلك الشيء الذي يقطع ( قطيعة )
قطفت
العنب و نحوه ( قطفا ) من بابي ضرب و قتل قطعته وهذا زمن ( القطاف ) بالفتح و الكسر و ( أقطف ) الكرم دنا ( قطافه ) و ( قطف ) الدابة ( يقطف ) من باب قتل و هو ( قطوف ) مثل رسول قاله في البارع و المصدر ( القطاف ) مثل كتاب و جمع ( القطوف ) ( قطف ) مثل رسول ورسل قال الفارابي ( القطوف ) من الدواب وغيرها البطيء وقال ابن القطاع قطف الدابة أعجل سيره مع تقارب الخطو و القطيفة دثار له خمل و الجمع ( قطائف ) و ( قطف ) بضمتين
قطمه
( قطما ) من باب ضرب عضه و ذاقه أو قطعه
والقطمير
القشرة الرقيقة التي على النواة كاللفافة لها
قطن
بالمكان ( قطونا ) من باب قعد أقام به فهو ( قاطن ) و الجمع ( قطان ) مثل كافر و كفار و ( قطين ) أيضا و جمعه ( قطن ) مثل بريد و برد و منه قيل لما يدخر في البيت من الحبوب و يقيم زمانا ( قطنية ) بكسر القاف على النسبة و ضم القاف لغة و في التهذيب ( القطنية ) اسم جامع للحبوب التي تطبخ و ذلك مثل العدس و الباقلاء و اللوبياء و الحمص و الأرز و السمسم و ليس القمح و الشعير من ( القطاني ) و ( القطن ) معروف و ( القطن ) بفتحتين ما انحدر من ظهر الإنسان و استوى و ( اليقطين ) يفعيل و هو

(2/509)


عند العرب كل شجرة تنبسط على وجه الأرض ولا تقوم على ساق قال الحجة فالحنظل عندهم من ( اليقطين ) لكن غلب استعمال ( اليقطين ) في العرف على الدباء وهو القرع و حمل قوله تعالى ( وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ) على هذا
القطا
ضرب من الحمام الواحدة ( قطاة ) ويجمع أيضا على ( قطوات )
القعب
إناء ضخم كالقصعة و الجمع ( قعاب ) و ( أقعب ) مثل سهم و سهام و أسهم
قعد
( يقعد ) ( قعودا ) و ( القعدة ) بالفتح المرة و بالكسر هيئة نحو ( قعد ) ( قعدة ) خفيفة و الفاعل ( قاعد ) و الجمع ( قعود ) و المرأة ( قاعدة ) و الجمع ( قواعد ) و ( قاعدات ) و يتعدى بالهمزة فيقال ( أقعدته ) و ( المقعد ) بفتح الميم و العين موضع القعود و منه ( مقاعد ) الأسواق و ( قعد ) عن حاجته تأخر عنها و ( قعد ) للأمر اهتم له و ( قعدت ) المرأة عن الحيض أسنت و انقطع حيضها فهي ( قاعد ) بغير هاء و ( قعدت ) عن الزوج فهي لا تشتهيه و ( المقعدة ) السافلة من الشخص و ( أقعد ) بالبناء للمفعول أصابه داء في جسده فلا يستطيع الحركة للمشي فهو ( مقعد ) وهو الزمن أيضا و ( ذو القعدة ) بفتح القاف و الكسر لغة شهر و الجمع ( ذوات القعدة ) و ( ذوات القعدات ) و التثنية ( ذواتا القعدة ) و ( ذواتا القعدتين ) فثنوا الاسمين و جمعوهما وهو عزيز لأن الكلمتين بمنزلة كلمة واحدة ولا تتوالى على كلمة علامتا تثنية و لا جمع و ( القعود ) ذكر القلاص و هو الشاب قيل سمي بذلك لأن ظهره اقتعد أي ركب و الجمع ( قعدان ) بالكسر و ( القعدد ) الأقرب إلى الأب الأكبر و ( قواعد ) البيت أساسه الواحدة ( قاعدة ) و ( القاعدة ) في الاصطلاح بمعنى الضابط وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته
قعر
الشيء نهاية أسفله و الجمع قعور مثل فلس و فلوس وجلس في ( قعر بيته ) كناية عن الملازمة
قعيقعان
بصيغة التصغير جبل مشرف على الحرم من جهة الغرب قيل سمي بذلك لأن جرهما كانت تجعل فيه سلاحها من الدرق و القسي و الجعاب فكانت ( تقعقع ) أي تصوت قال ابن فارس ( القعقعة ) حكاية أصوات الترسة و غيرها
أقعى
( إقعاء ) ألصق أليتيه بالأرض و نصب ساقيه و وضع يديه على الأرض كما ( يقعي ) الكلب و قال الجوهري ( الإقعاء ) عند أهل اللغة و أورد نحو ما تقدم و جعل مكان وضع يديه على الأرض و يتساند إلى ظهره وقال ابن القطاع أقعى الكلب جلس على أليتيه

(2/510)


ونصب فخذيه و الرجل جلس تلك الجلسة
القنفذ
فنعل بضم الفاء و تفتح للتخفيف و يقع على الذكر و الأنثى فيقال هو ( القنفذ ) و هي ( القنفذ ) و قال بعضهم وربما قيل للأنثى ( قنفذة ) بالهاء و للذكر شيهم و دلدل
القفر
المفازة لا ماء بها و لا نبات و أرض قفر و مفازة ( قفرة ) و يجمعونها على ( قفار ) فيقولون أرض ( قفار ) على توهم جمع المواضع لسعتها و دار ( قفر ) و ( قفار ) كذلك و المعنى خالية من أهلها فإن جعلتها اسما ألحقت الهاء فقلت ( قفرة ) و قال الجوهري مفازة ( قفر ) و ( قفرة ) بالهاء و ( أقفر ) الرجل ( إقفارا ) صار إلى القفر و ( القفر ) أيضا الخلاء و ( أقفرت ) الدار خلت
القفيز
مكيال وهو ثمانية مكاكيك و الجمع ( أقفزة ) و ( قفزان ) و ( القفيز ) أيضا من الأرض عشر الجريب و ( قفيز ) الطحان معروف ونهي عنه وصورته أن يقول استأجرتك على طحن هذه الحنطة برطل دقيق منها مثلا وسواء كان مع ذلك غيره أو لا و ( قفز ) ( قفزا ) من باب ضرب و ( قفوزا ) و ( قفزانا ) و ( قفازا ) بالكسر وثب فهو ( قافز ) و ( قفاز ) مبالغة و ( القفاز ) مثل تفاح شيء تتخذه نساء الأعراب و يخشى بقطن يغطي كفي المرأة و أصابعها وزاد بعضهم وله أزرار على الساعدين كالذي يلبسه حامل البازي
القفة
القرعة اليابسة و ( القفة ) ما يتخذ من خوص كهيئة القرعة تضع فيه المرأة القطن و نحوه و جمعها ( قفف ) مثل غرفة و غرف و ( القف ) ما ارتفع من الأرض و غلظ وهو دون الجبل و الجمع ( قفاف )
القفص
معروف و الجمع ( أقفاص ) قيل معرب و قيل عربي و اشتقاقه من ( قفصت ) الشيء إذا جمعته و ( قفصت ) الدابة جمعت قوائمها و في حديث ( في قفص من الملائكة ) أي جماعة
قفل
من سفره ( قفولا ) من باب قعد رجع و الاسم ( قفل ) بفتحتين و يتعدى بالهمزة فيقال ( أقفلته ) و الفاعل من الثلاثي ( قافل ) و الجمع ( قافلة ) و جمع ( القافلة ) ( قوافل ) و تطلق القافلة على الرفقة و اقتصر عليه الفارابي قال في مجمع البحرين و من قال ( القافلة ) الراجعة من السفر فقط فقد غلط بل يقال للمبتدئة بالسفر أيضا تفاؤلا لها بالرجوع وقال الأزهري مثله قال والعرب تسمي الناهضين للغزو ( قافلة ) تفاؤلا ( بقفولها ) وهو شائع و ( القفل ) معروف و الجمع ( أقفال ) و ربما جمع على ( أقفل ) و ( أقفلت ) الباب ( إقفالا ) من القفل فهو ( مقفل ) و ( القيفال ) بالكسر عرق في الذراع يفصد عربي

(2/511)


قفوت
أثره ( قفوا ) من باب قال تبعته و ( قفيت ) على أثره بفلان أتبعته إياه و ( القفا ) مقصور مؤخر العنق و في الحديث ( يعقد الشيطان على قافية أحدكم ) أي على قفاه و يذكر و يؤنث و جمعه على التذكير ( أقفية ) و على التأنيث ( أقفاء ) مثل أرجاء قاله ابن السراج و قد يجمع على ( قفي ) و الأصل مثل فلوس و عن الأصمعي أنه سمع ثلاث ( أقف ) قال الزجاج التذكير أغلب وقال ابن السكيت ( القفا ) مذكر وقد يؤنث و ألفه واو ولهذا يثنى ( قفوين )
القاقم
حيوان ببلاد الترك على شكل الفأرة إلا أنه أطول و يأكل الفأرة هكذا أخبرني بعض الترك والبناء غير عربي لما تقدم في آنك
قلبته
( قلبا ) من باب ضرب حولته عن وجهه و كلام ( مقلوب ) مصروف عن وجهه و ( قلبت ) الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشيء للابتياع ( قلبا ) أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه و ( قلبت ) الأمر ظهرا لبطن اختبرته و ( قلبت ) الأرض للزراعة و ( قلبت ) بالتشديد في الكل مبالغة و تكثير و في التنزيل ( وقلبوا لك الأمور ) و ( القليب ) البئر وهو مذكر قال الأزهري ( القليب ) عند العرب البئر العادية القديمة مطوية كانت أو غير مطوية و الجمع ( قلب ) مثل بريد و برد و ( القلب ) من الفؤاد معروف و يطلق على العقل و جمعه ( قلوب ) مثل فلس و فلوس و ( قلب ) النخلة بفتح القاف و ضمها هو الجمار قال أبو حاتم في كتاب النخلة و جمعه ( قلوب ) و ( أقلاب ) و ( قلبة ) وزان عنبة و قيل ( قلب ) النخلة بالضم السعفة و ( قلب ) الفضة بالضم سوار غير ملوي مستعار من ( قلب ) النخلة لبياضه و ( القالب ) بفتح اللام ( قالب ) الخف و غيره و منهم من يكسرها والقالب بكسرها البسر الأحمر و ( أبو قلابة ) بالكسر من التابعين و اسمه عبدالله بن زيد بن عمرو الجرمي
قلت
( قلتا ) من باب تعب هلك و تسمى المفازة ( مقلتة ) بفتح الميم لأنها محل الهلاك و ( القلت ) نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء و الجمع ( قلات ) مثل سهم و سهام
قلحت
الأسنان ( قلحا ) من باب تعب تغيرت بصفرة أو خضرة فالرجل ( أقلح ) و المرأة ( قلحاء ) و الجمع ( قلح ) من باب أحمر و ( القلاح ) وزان غراب اسم منه
القلادة
معروفة و الجمع ( قلائد ) و ( قلدت ) المرأة ( تقليدا ) جعلت ( القلادة ) في عنقها و منه ( تقليد ) الهدى و هو أن يعلق بعنق البعير قطعة من جلد ليعلم أنه هدى فبكف الناس عنه و ( تقليد ) العامل

(2/512)


توليته كأنه جعل ( قلادة ) في عنقه و ( تقلدت ) السيف و ( الإقليد ) المفتاح لغة يمانية وقيل معرب و أصله بالرومية ( إقليدس ) و الجمع ( أقاليد ) و ( المقاليد ) الخزائن
قلس
( قلسا ) من باب ضرب خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم و سواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه إذا كان ملء الفم أو دونه فإذا غلب فهو قيء و ( القلس ) بفتحتين اسم ( للمقلوس ) فعل بمعنى مفعول
و ( القلنسوة ) فعنلوة بفتح العين و سكون النون و ضم اللام و الجمع ( القلانس ) وإن شئت ( القلاسي )
قلصت
شفته ( تقلص ) من باب ضرب انزوت و ( تقلصت ) مثله و ( قلص ) الظل ارتفع و ( قلص ) الثوب انزوى بعد غسله و رجل ( قالص ) الشفة و ( القلوص ) من الإبل بمنزلة الجارية من النساء و هي الشابة و الجمع ( قلص ) بضمتين و ( قلاص ) بالكسر و ( قلائص )
قلعته
من موضعه ( قلعا ) نزعته ( فانقلع ) و أقلع عن الأمر إقلاعا تركه و ( أقلعت ) عنه الحمى و ( القلعة ) مثل قصبة حصن ممتنع في جبل و الجمع ( قلع ) بحذف الهاء و ( قلاع ) أيضا مثل قصبة و قصب و رقبة و رقاب قال الشاعر
( لا يحمل العبد فينا غير طاقته ... ونحن نحمل ما لا يحمل القلع )
و ( القلوع ) جمع ( القلع ) مثل أسد و أسود فهو جمع الجمع قال ابن السكيت و ابن دريد ( القلعة ) بالتحريك ولا يجوز الإسكان و قال الأزهري ( القلعة ) بالفتح الصخرة العظيمة تنقلع من عرض جبل لا ترتقي و الجمع ( قلع ) وبها سميت ( القلعة ) و هي الحصن الذي يبنى على الجبال لامتناعها و نقل المطرزي و الصغاني أن السكون لغة و ( القلع ) بفتحتين اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد فيقال رصاص ( قلعي ) وقال في الجمهرة رصاص ( قلعي ) بالتحريك شديد البياض وربما سكنت اللام في النسبة للتخفيف و اقتصر عليه الفارابي و بعضهم يجعله غلطا و ( القلاع ) شراع السفينة و الجمع ( قلع ) مثل كتاب و كتب و ( القلع ) مثله و الجمع ( قلوع ) مثل حمل و حمول وهو ( مرج القلعة ) بفتح اللام أيضا لقرية دون حلوان من سواد العراق قالوا و سكون اللام خطأ و ( القلعة ) بالسكون اسم الفسيلة إذا خرجت من أصلها و كبرت و حان لها أن تفصل من أمها و رماه ( بقلاعة ) من طين بضم القاف و التخفيف و قد تثقل و هي ما تقتلعه من الأرض و ترمي به و ( المقلاع ) معروف

(2/513)


القلفة
الجلدة التي تقطع في الختان و جمعها ( قلف ) مثل غرفة و غرف و ( القلفة ) مثلها و الجمع ( قلف ) و ( قلفات ) مثل قصبة و قصب و قصبات و ( قلف ) ( قلفا ) من باب تعب إذا لم يختتن و يقال إذا عظمت ( قلفته ) فهو ( أقلف ) و المرأة ( قلفاء ) مثل أحمر و حمراء و ( قلفها ) ( القالف ) ( قلفا ) من باب قتل قطعها و ( قلفت ) الشجرة ( قلفا ) أيضا نحيت لحاءها
قلق
( قلقا ) فهو ( قلق ) من باب تعب اضطرب و ( أقلقه ) الهم و غيره بالألف أزعجه
قل
( يقل ) ( قلة ) فهو ( قليل ) ويتعدى بالهمزة و التضعيف فيقال ( أقللته ) و ( قللته ) ( فقل ) و ( قللته ) في عين فلان ( تقليلا ) جعلته قليلا عنده حتى ( قلله ) في نفسه وإن لم يكن قليلا في نفس الأمر و فلان ( قليل ) المال والأصل ( قليل ) ماله و قد يعبر ( بالقلة ) عن العدم فيقال ( قليل ) الخير أي لا يكاد يفعله و ( القلة ) إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب و الجمع ( قلال ) مثل برمة و برام و ربما قيل ( قلل ) مثل غرفة و غرف قال الأزهري و رأيت ( القلة ) من قلال هجر و الأحساء تسع ملء مزادة و المزادة شطر الراوية كأنها سميت ( قلة ) لأن الرجل القوي ( يقلها ) أي يحملها وكل شيء حملته فقد ( أقللته ) و ( أقللته ) عن الأرض رفعته بالألف أيضا و من باب قتل لغة و في نسخة من التهذيب قال أبو عبيد و ( القلة ) حب كبير و الجمع ( قلال ) و أنشد لحسان
( و قد كان يسقى في قلال وحنتم ... )
و عن ابن جريج قال أخبرني من رأى قلال هجر أن ( القلة ) تسع فرقا قال عبد الرزاق والفرق يسع أربعة أصواع بصاع النبي قلت ويقرب من ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا بلغ الماء ذنوبين لم يحمل الخبث فجعل كل ذنوب ( كالقلة ) التي في الحديث وإذا اختلف عرف الناس في ( القلة ) فالوجه أن يقال إن ثبت لأهل المدينة عرف وجب المصير إليه لأنه الذي ناطقهم الشرع به وقد قيل هجر من أعمال المدينة أيضا هي التي تنسب ( القلال ) إليها فإن صح فذاك وإلا اكتفي بما يعرفه أهل كل ناحية كما ذهب إليه جماعة من العلماء المتقدمين فإنهم اكتفوا بما ينطلق عليه الاسم و يجوز أن يعتبر قلال هجر البحرين فإن ذلك أقرب عرف لهم ويقال كل قلة منها تسع قربتين و تنبه لدقيقة لا بد منها وهي أن مواعين تلك البلاد صغار الأجساد لا تكاد القربة الكبيرة منها تسع ثلث قربة من مواعين الشام

(2/514)


لكن الأخذ بقول ابن عباس أولى فإنه جعل الذنوب مثل ( القلة ) ومثل ذلك لا يعلم إلا بتوقيف و الجرة و إن عظمت فهي التي يحملها النسوان ومن اشتد من الولدان و لا تكاد تزيد على ما فسره عبد الرزاق و ( أقل ) الرجل بالألف صار إلى ( القلة ) و هي الفقر فالهمزة للصيرورة و ( قلة ) الجبل أعلاه و الجمع ( قلل ) و ( قلال ) أيضا مثل برمة و برم و برام و ( قلة ) كل شيء أعلاه
و ( قلقله ) ( قلقلة ) ( فتقلقل ) حركه فتحرك
قلمته
( قلما ) من باب ضرب قطعته و ( قلمت ) الظفر أخذت ما طال منه ( فالقلم ) أخذ الظفر ( بالقلمين ) و بالقلم وهو واحد كله و ( القلامة ) بالضم هي ( المقلومة ) من طرف الظفر و ( قلمت ) بالتشديد مبالغة و تكثير و ( القلم ) الذي يكتب به ( فعل ) بمعنى مفعول كالحفر و النفض و الخبط بمعنى المحفور و المنفوض و المخبوط و لهذا قالوا لا يسمى ( قلما ) إلا بعد البري و قبله هو قصبة قال الأزهري و يسمى السهم ( قلما ) لأنه يقلم أي يبرى و كل ما قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلمته و ( المقلمة ) بالكسر وعاء الأقلام و ( الإقلم ) معروف قيل مأخوذ من ( قلامة ) الظفر لأنه قطعة من الأرض قال الأزهري وأحسبه عربيا و قال ابن الجواليقي ليس بعربي محض و ( الأقاليم ) عند أهل الحساب سبعة كل ( إقليم ) يمتد من المغرب إلى نهاية المشرق طولا و يكون تحت مدار تتشابه أحوال البقاع التي فيه وأما في العرف ( فالإقليم ) ما يختص باسم و يتميز به عن غيره فمصر ( إقليم ) و الشام ( إقليم ) و اليمن ( إقليم ) و قولهم في الصوم على رأي العبرة باتحاد ( الإقليم ) محمول على العرفي
قليته
( قليا ) و ( قلوته ) ( قلوا ) من بابي ضرب و قتل وهو الإنضاج في ( المقلى ) و هو مفعل بالكسر منون وقد يقال ( مقلاة ) بالهاء و اللحم و غيره ( مقلي ) بالياء و ( مقلو ) بالواو و الفاعل ( قلاء ) بالتشديد لأنه صنعة كالعطار و النجار و ( قليت ) الرجل ( أقليه ) من باب رمى ( قلى ) بالكسر و القصر و قد يمد إذا أبغضته ومن باب تعب لغة
القمح
عربي وهو البر و الحنطة و الطعام و ( القمحة ) الحبة و ( القمحدوة ) فعلوة بفتح الفاء و العين وسكون اللام الأولى و ضم الثانية هي ما خلف الرأس وهو مؤخر القذال و الجمع ( قماحد )
قمر
السماء سمي بذلك لبياضه و سيأتي في ( هلال ) متى يقال له قمر و ليلة ( مقمرة ) أي بيضاء و حمار ( أقمر ) أي أبيض و ( قامرته ) ( قمارا ) من باب قاتل ( فقمرته ) ( قمرا ) من بابي قتل و ضرب غلبته في ( القمار ) و ( القمري ) من الفواخت

(2/515)


منسوب إلى طير قمر و ( قمر ) إما جمع ( أقمر ) مثل أحمر و حمر و إما جمع ( قمري ) مثل روم و رومي و الأنثى ( قمرية ) و الذكر ساق حر و الجمع ( قماري )
القميص
جمعه ( قمصان ) و ( قمص ) بضمتين و ( قمصته ) ( قميصا ) بالتشديد ألبسته ( فتقمصه ) و ( قمص ) البعير و غيره عند الركوب ( قمصا ) من بابي ضرب و قتل وهو أن يرفع يديه معا و يضعهما معا و ( القماص ) بالكسر اسم منه
القماط
خرقة عريضة يشد بها الصغير و جمعه ( قمط ) مثل كتاب و كتب و ( قمط ) الصغير ( بالقماط ) ( قمطا ) من باب قتل شده عليه ثم أطلق على الحبل فقيل ( قمط ) الأسير يقمطه ( قمطا ) من باب قتل أيضا إذا شد يديه ورجليه بحبل و يسمى ( القماط ) أيضا و جمعه ( قمط ) مثل كتاب و كتب ومن كلام الشافعي ( معاقد القمط ) و تحاكم رجلان إلى القاضي شريح في خص تنازعاه فقضى به للذي إليه ( القمط ) وهي الشرط جمع شريط وهو ما يعمل من ليف وخوص و قيل ( القمط ) الخشب التي تكون على ظاهر الخص أو باطنه يشد إليها حرادي القصب أو رءوسه و ( القماط ) أيضا الخرقة التي يشد بها الصبي في مهده و جمعه ( قمط ) أيضا و ( قمطه ) ( بالقماط ) ( قمطا ) من باب قتل شده به و ( قمط ) الأسير أيضا ( قمطا ) جمع يديه و رجليه بحبل
القمطر
بكسر القاف و فتح الميم خفيفة قال ابن السكيت ولا تشدد وسكون الطاء هو ما يصان فيه الكتب ويذكر ويؤنث قال
( لا خير فيما حوت القمطر ... )
وربما أنث بالهاء فقيل ( قمطرة ) و الجمع ( قماطر )
قمعته
( قمعا ) أذللته و ( قمعته ) ضربته ( بالمقمعة ) بكسر الأول وهي خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه ليذل ويهان و ( القمع ) ما على التمرة ونحوها و هو الذي تتعلق به و ( القمع ) أيضا آلة تجعل في فم السقاء و يصب فيها الزيت و نحوه وهما مثل عنب في الحجاز و مثل حمل للتخفيف في تميم و الجمع ( أقماع )
القمل
معروف الواحدة ( قملة ) و ( قمل ) ( قملا ) فهو ( قمل ) من باب تعب كثر عليه ( القمل )
القمامة
الكناسة و ( قم ) البيت ( قما ) من باب قتل كنسه فهو ( قمام ) و ( القمة ) بالكسر

(2/516)


أعلى الرأس و غيره و ( القمقم ) آنية لعطار و ( القمقم ) أيضا آنية من نحاس يسخن فيه الماء و يسمى المحم و أهل الشام يقولون ( غلاية ) و القمقم رومي معرب و قد يؤنث بالهاء فيقال ( قمقمة ) و ( القمقمة ) بالهاء وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر و الجمع ( القماقم )
هو قمن
أن يفعل كذا بفتحتين أي جدير و حقيق و يستعمل بلفظ واحد مطلقا فيقال هو وهي و هم و هن ( قمن ) و يجوز ( قمن ) بكسر الميم فيطابق في التذكير و التأنيث والإفراد و الجمع
القنبيط
نبات معروف بضم القاف و العامة تفتح قال بعض الأئمة و أظنه نبطيا
القنب
بفتح النون مشددة نبات يؤخذ لحاؤه ثم يفتل حبالا وله حب يسمى الشهدانج
القنوت
مصدر من باب قعد الدعاء ويطلق على القيام في الصلاة و منه قوله ( أفضل الصلاة طول القنوت ) و ( دعاء القنوت ) أي دعاء القيام و يسمى السكوت في الصلاة قنوتا و منه قوله تعالى ( وقوموا لله قانتين )
القند
ما يعمل منه السكر فالسكر من القند كالسمن من الزبد ويقال هو معرب و جمعه ( قنود ) و سويق ( مقنود ) و ( مقند ) معمول ( بالقند )
القنوط
بالضم الإياس من رحمة الله تعالى وقنط يقنط من بابي ضرب وتعب وهو ( قانط ) و ( قنوط ) وحكى الجوهري لغة ثالثة من باب قعد و يعدى بالهمزة
قنع
يقنع بفتحتين ( قنوعا ) سأل و في التنزيل ( وأطعموا القانع والمعتر ) ( فالقانع ) السائل و ( المعتر ) الذي يطيف ولا يسأل و ( قنعت ) به ( قنعا ) من باب تعب و ( قناعة ) رضيت وهو ( قنع ) و ( قنوع ) و يتعدى بالهمزة فيقال ( أقنعني ) و ( قناع ) المرأة جمعه ( قنع ) مثل كتاب و كتب و ( تقنعت ) لبست القناع و ( قنعتها ) به ( تقنيعا ) وهو شاهد ( مقنع ) مثال جعفر أي يقنع به ويستعمل بلفظ واحد مطلقا
القن
الرقيق يطلق بلفظ واحد على الواحد و غيره و ربما جمع على ( أقنان ) و ( أقنة ) قال الكسائي ( القن ) من يملك هو وأبواه وأما من يغلب عليه ويستعبد فهو عبد مملكة و من كانت أمه أمه و أبوه عربيا فهو هجين و ( القانون ) الأصل و الجمع ( قوانين )
القناة
الرمح و ( قناة ) الظهر و ( القناة ) المحفورة و يجمع الكل على ( قنى ) مثل حصاة و حصى و على ( قناء ) مثل حبال و ( قنوات ) و ( قنو ) على فعول و ( قنيت ) ( القناة ) بالتشديد احتفرتها و ( قنوت )

(2/517)


الشيء ( أقنوه ) ( قنوا ) من باب قتل ( قنوة ) بالكسر جمعته و ( اقتنيته ) اتخذته لنفسي ( قنية ) لا للتجارة هكذا قيدوه و قال ابن السكيت ( قنوت ) الغنم ( أقنوها ) و ( قنيتها ) ( أقنيها ) اتخذتها ( للقنية ) وهو ( مال قنية ) و ( قنوة ) و ( قنيان ) بالكسر والياء و ( قنوان ) بالضم و الواو و ( أقناه ) أعطاه و أرضاه و ( القنو ) وزان حمل الكباسة هذه لغة الحجاز و بالضم في لغة قيس و الجمع ( قنوان ) بالكسر فيمن كسر الواحد و بالضم فيمن ضم الواحد ومثله في الجمع صنوان جمع صنو وهو فرخ الشجرة ورئد ورئدان وهو الترب وحش وحشان ولفظ المثنى في الرفع والوقف كلفظ المجموع في الوقف
قهره
( قهرا ) غلبه فهو ( قاهر ) و ( قهار ) مبالغة و ( أقهرته ) بالألف وجدته ( مقهورا ) و ( أقهر ) هو صار إلى حال يقهر فيها
قه
( قها ) من باب ضرب ضحك وقال في ضحكه ( قه ) بالسكون فإذا كرر قيل ( قهقه ) ( قهقهة ) مثل دحرج دحرجة
القولنج
بفتح اللام وجع في المعى المسمى ( قولن ) بضم اللام و هو شدة المغص
القاب
القدر ويقال ( القاب ) ما بين مقبض القوس و السية و لكل قوس ( قابان ) و ( القوباء ) بالمد و الواو مفتوحة وقد تخفف بالسكون داء معروف
القوت
ما يؤكل ليمسك الرمق قاله ابن فارس و الأزهري و الجمع ( أقوات ) و ( قاته ) ( يقوته ) ( قوتا ) من باب قال أعطاه قوتا و ( اقتات ) به أكله وهو ( يتقوت ) بالقليل و ( المقيت ) المقتدر و الحافظ و الشاهد
قاد
الرجل الفرس ( قودا ) من باب قال و ( قيادا ) بالكسر و ( قيادة ) قال الخليل ( القود ) أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بقيادها و ( السوق ) أن يكون خلفها فإن ( قادها ) لنفسه قيل ( اقتادها ) و يطلق على الخيل التي ( تقاد ) ( بمقاودها ) ولا تركب قاله الأزهري و ( المقود ) بالكسر الحبل ( يقاد ) به و الجمع ( مقاود ) و ( القياد ) مثل ( المقود ) ومثله لحاف وملحف و إزار و مئزر ويستعمل بمعنى الطاعة و الإذعان و ( انقاد ) فلان للأمر و أعطى ( القياد ) إذا أذعن طوعا أو كرها قال الشاعر
( ذلوا فأعطوك القياد ... كما الأصيهب ذو الخزامة )
و ( قاد ) الأمير الجيش ( قيادة ) فهو ( قائد ) و جمعه ( قادة ) و ( قواد ) و ( انقاد ) ( انقيادا ) في المطاوعة و تستعمل ( القيادة ) و فعلها و رجل ( قواد ) في الدياثة و هو استعارة قريبة المأخذ قال الأزهري في باب ( كلتب ) ( الكلتبان ) مأخوذ من الكلب وهو القيادة

(2/518)


وقال ابن الأعرابي ( الكلتبة ) ( القيادة ) وقال الفارابي ( الكلتبانة ) ( القوادة ) وقال في مجمع البحرين في ظلم و يقال ظلمة امرأة من هذيل كانت فاجرة في شبابها فلما أسنت قادت وضرب بها المثل فقيل ( أقود من ظلمة ) و ( القود ) بفتحتين القصاص و ( أقاد ) الأمير القاتل بالقتيل قتله به ( قودا ) و ( قدت ) القاتل إلى موضع القتل ( قودا ) من باب قال أيضا حملته إليه و ( استقدت ) الأمير من القاتل ( فأقادني ) منه و ( قود ) الفرس و غيره ( قودا ) من باب تعب طال ظهره و عنقه فالذكر ( أقود ) و الأنثى ( قوداء ) مثل أحمر و حمراء
قورت
الشيء ( تقويرا ) قطعت من وسطه ( خرقا ) مستديرا كما يقور البطيخ و ( قوارة ) القميص بالضم و التخفيف و كذلك كل ( ما يقور ) و ( ذو قار ) موضع خطب به علي عليه السلام
القوز
الكثيب و جمعه ( أقواز ) و ( قيزان )
القوس
قيل يذكر و يؤنث و إذا صغرت على التأنيث قيل ( قويسة ) و الجمع ( قسي ) بكسر القاف و هو على القلب و الأصل على فعول ويجمع أيضا على ( أقواس ) و ( قياس ) و هو القياس مثل ثوب و أثواب و ثياب وقال ابن الأنباري القوس أنثى وتصغيرها ( قويس ) وربما قيل ( قويسة ) و الجمع ( أقوس ) وربما قيل ( قياس ) و تضاف ( القوس ) إلى ما يخصصها فيقال ( قوس ندف ) و ( قوس جلاهق ) و ( قوس نبل ) وهي العربية و ( قوس النشاب ) وهي الفارسية و ( قوس الحسبان ) و ( رموهم عن قوس واحدة ) مثل في الاتفاق و ( قيس رمح ) بالكسر و ( قاس رمح ) أي قدر رمح و ( قوس ) الشيخ بالتشديد انحنى
قوضت
البناء ( تقويضا ) نقضته من غير هدم و ( تقوضت ) الصفوف انتقضت و ( انقاضت ) البئر انهارت
القاع
المستوي من الأرض وزاد ابن فارس الذي لا ينبت و ( القيعة ) بالكسر مثله و جمعه ( أقواع ) و ( أقوع ) و ( قيعان ) و ( قاعة ) الدار ساحتها
قاف
الرجل الأثر ( قوفا ) من باب قال تبعه و ( اقتافه ) كذلك فهو ( قائف ) والجمع ( قافة ) مثل كافر و كفرة و ( مقتاف )
قال
( يقول ) ( قولا و مقالا ومقالة ) و ( القال و القيل ) اسمان منه لا مصدران قاله ابن السكيت ويعربان بحسب العوامل وقال في الإنصاف هما في الأصل فعلان ماضيان جعلا اسمين و استعملا استعمال الأسماء وأبقي فتحهما ليدل على ما كانا عليه

(2/519)


قال ويدل عليه ما في الحديث ( نهى رسول الله عن قيل وقال ) بالفتح وحديث ( مقول ) على النقص و ( تقول ) الرجل على زيد ما لم يقل ادعى عليه ما لا حقيقة له و ( القوال ) بالتشديد المغني و ( قاوله ) في أمره ( مقاولة ) مثل جادله وزنا ومعنى و ( المقول ) بكسر الميم الرئيس وهو دون الملك و الجمع ( مقاول ) قاله ابن الأنباري و ( المقول ) اللسان
قام
بالأمر ( يقوم به ) ( قياما ) فهو ( قوام ) و ( قائم ) و ( استقام ) الأمر وهذا ( قوامه ) بالفتح و الكسر وتقلب الواو ياء جوازا مع الكسرة أي عماده الذي يقوم به و ينتظم ومنهم من يقتصر على الكسر ومنه قوله تعالى ( التي جعل الله لكم قياما ) و ( القوام ) بالكسر ما يقيم الإنسان من القوت و ( القوام ) بالفتح العدل و الاعتدال قال تعالى ( وكان بين ذلك قواما ) أي عدلا وهو حسن ( القوام ) أي الاعتدال و ( قام ) المتاع بكذا أي تعدلت قيمته به و ( القيمة ) الثمن الذي ( يقاوم ) به المتاع أي ( يقوم مقامه ) و الجمع ( القيم ) مثل سدرة و سدر وشيء ( قيمي ) نسبة إلى القيمة على لفظها لأنه لا وصف له ينضبط به في أصل الخلقة حتى ينسب إليه بخلاف ما له وصف ينضبط به كالحبوب و الحيوان المعتدل فإنه ينسب إلى صورته و شكله فيقال ( مثلي ) أي له مثل شكلا وصورة من أصل الخلقة و ( قام يقوم قوما وقياما ) انتصب و اسم الموضع ( المقام ) بالفتح و ( القومة ) المرة و ( أقمته إقامة ) و اسم الموضع ( المقام ) بالضم و ( أقام ) بالموضع ( قامة ) اتخذه وطنا فهو ( مقيم ) و ( قومته ) ( تقويما ) ( فتقوم ) بمعنى عدلته فتعدل و ( قومت ) المتاع جعلت له ( قيمة ) معلومة وأهل مكة يقولون ( استقمته ) بمعنى ( قومته ) وعين ( قائمة ) ذهب بصرها وضوؤها ولم تنخسف بل الحدقة على حالها و ( قائم ) السيف و ( قائمته ) مقبضه و ( القوم ) جماعة الرجال ليس فيهم امرأة الواحد رجل و امرؤ من غير لفظه و الجمع ( أقوام ) سموا بذلك لقيامهم بالعظائم و المهمات قال الصغاني وربما دخل النساء تبعا لأن قوم كل نبي رجال ونساء و يذكر القوم ويؤنث فيقال قام ( القوم ) وقامت ( القوم ) وكذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو رهط ونفر و ( قوم ) الرجل أقرباؤه الذين يجتمعون معه في جد واحد و قد ( يقيم ) الرجل بين الأجانب فيسميهم ( قومه ) مجازا للمجاورة و في التنزيل ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) قيل كان مقيما بينهم ولم يكن منهم وقيل كانوا قومه و ( أقام ) الرجل الشرع أظهره و ( أقام )

(2/520)


الصلاة أدام فعلها و ( أقام ) لها ( إقامة ) نادى لها
قوي
( يقوى ) فهو ( قوي ) و الجمع ( أقوياء ) والاسم ( القوة ) و الجمع القوى مثل غرفة وغرف و ( قوي ) على الأمر و ليس له به ( قوة ) أي طاقة و ( القواء ) بالفتح و المد القفر و ( أقوى ) صار بالقواء و ( أقوت ) الدار خلت
القيح
الأبيض الخاثر الذي لا يخالطه دم و ( قاح ) الجرح ( قيحا ) من باب باع سال قيحه أو تهيأ و ( يقوح ) و ( أقاح ) بالألف لغتان فيه و ( قيح ) بالتشديد صار فيه القيح
القيد
جمعه ( قيود ) و ( أقياد ) و قولهم للفرس ( قيد الأوابد ) على الاستعارة ومعناه أن الفرس لسرعة عدوه يدرك الوحوش ولا تفوته فهو يمنعها الشراد كما يمنعها القيد و ( قيدته تقييدا ) جعلت القيد في رجله ومنه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس و ( قيد رمح ) بالكسر و ( قاد رمح ) أي قدره
القير
معروف و ( القار ) لغة فيه و ( قيرت ) السفينة ( بالقار ) طليتها به
قسته
على الشيء و به ( أقيسه ) ( قيسا ) من باب باع و ( أقوسه ) ( قوسا ) من باب قال لغة و ( قايسته ) بالشيء ( مقايسة ) و ( قياسا ) من باب قاتل وهو تقديره به و ( المقياس ) المقدار
قيض
الله له كذا أي قدره و ( قايضته ) به عاوضته عرضا بعرض وكل واحد منهما ( قيض ) على فيعل
القيظ
شدة الحر و ( القيظ ) الفصل الذي يسميه الناس الصيف و ( قاظ ) الرجل بالمكان ( قيظا ) من باب باع أقام به أيام الحر
قال
( يقيل ) ( قيلا ) و ( قيلولة ) نام نصف النهار و ( القائلة ) وقت ( القيلولة ) وقد تطلق على ( القيلولة ) و ( أقال ) الله عثرته إذا رفعه من سقوطه و منه الإقالة في البيع لأنها رفع العقد و ( قاله ) ( قيلا ) من باب باع لغة و ( استقاله ) البيع ( فأقاله ) و ( اقتال ) الرجل بدابته إذا استبدل بها غيرها و ( المقايلة و المبادلة و المعاوضة ) سواء
القين
الحداد ويطلق على كل صانع و الجمع ( قيون ) مثل عين و عيون و ( القين ) العبد و ( القينة ) الأمة البيضاء هكذا قيده ابن السكيت مغنية كانت أو غير مغنية و قيل تختص بالمغنية و ( قينتان ) و ( قينات ) مثل بيضة و بيضتان وبيضات وكان ( لعبد الله بن خطل ) ( قينتان ) تغنيان

(2/521)


بهجاء رسول الله اسم إحداهما ( قريبة ) تصغير قربة أو قربة بقاف وراء وباء موحدة واسم الأخرى ( فرتنى ) بفتح الفاء وسكون الراء المهملة و فتح التاء المثناة فوق ثم نون وألف التأنيث
قاء
الرجل ما أكله ( قيئا ) من باب باع ثم أطلق المصدر على الطعام المقذوف و ( استقاء ) ( استقاءة ) و ( تقيأ ) تكلفه و يتعدى بالتضعيف فيقال ( قيأه ) غيره

(2/522)


- كتاب الكاف -
كببت
الإناء ( كبا ) من باب قتل قلبته على رأسه و ( كببت ) زيدا ( كبا ) أيضا ألقيته على وجهه ( فأكب ) هو بالألف وهو من النوادر التي تعدى ثلاثيها و قصر رباعيها و في التنزيل ( فكبت وجوههم في النار ) ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) و ( أكب ) على كذا بالألف لازمه و ( الكبة ) من الغزل و الجمع ( كبب ) مثل غرفة و غرف و ( كببت ) الغزل من باب قتل جعلته ( كبة ) و ( الكبة ) بالفتح الجماعة من الناس
كبت
الله العدو ( كبتا ) من باب ضرب أهانه و أذله و ( كبته ) لوجهه صرعه
كبحت
الدابة باللجام ( كبحا ) من باب نفع جذبته به ليقف و ( أكمحته ) بالألف و الميم جذبت عنانه لينتصب رأسه و ( كبحته ) بالسيف ( كبحا ) ضربت في لحمه دون عظمه
الكبد
من الأمعاء معروفة و هي أنثى و قال الفراء تذكر و تؤنث ويجوز التخفيف بكسر الكاف و سكون الباء و الجمع ( أكباد ) و ( كبود ) قليلا و ( كبد القوس ) مقبضها و ( كبد الأرض ) باطنها و ( كبد ) كل شيء وسطه و ( كبد السماء ) ما يستقبلك من وسطها و قالوا في تصغير هذه ( كبيداء ) السماء على غير قياس كما قالوا سويداء القلب قال الأزهري و لا ثالث لهما و ( الكبد ) بفتحتين المشقة من ( المكابدة ) للشيء و هي تحمل المشاق في فعله
كبر
الصبي و غيره ( يكبر ) من باب تعب ( مكبرا ) مثل مسجد و ( كبرا ) وزان عنب فهو ( كبير ) و جمعه ( كبار ) و الأنثى ( كبيرة ) و في التفضيل هو ( الأكبر ) و جمعه ( الأكابر ) و هي ( الكبرى ) و جمعها ( كبر ) و ( كبريات ) و هذا ( أكبر ) من زيد إذا زادت سنه على سن زيد و ( الكبيرة ) الإثم و جمعها ( كبائر ) و جاء أيضا ( كبيرات ) و تقدم في صغر كلام فيها و ( كبر ) الشيء ( كبرا ) من باب قرب عظم فهو ( كبير ) أيضا و كبر الشيء بضم الكاف و كسرها معظمه و في التنزيل ( والذي تولى كبره ) بالكسر في الطرق السبعة و بالضم شاذا و ( الكبر ) بالكسر اسم من التكبر وقال ابن القوطية ( الكبر ) اسم من ( كبر )

(2/523)


الأمر و الذنب ( كبرا ) إذا عظم و ( الكبر ) العظمة و ( الكبرياء ) مثله و ( كابرته ) ( مكابرة ) غالبته مغالبة و عاندته و ( أكبرته ) ( إكبارا ) استعظمته و ورثوا المجد كابرا عن كابر أي كبيرا شريفا عن كبير شريف ويكون ( أكبر ) بمعنى كبير تقول ( الأكبر ) و الأصغر أي الكبير و الصغير و منه عند بعضهم ( الله ) أكبر أي الكبير و عند بعضهم ( الله أكبر ) من كل كبير و علته ( كبرة ) مثال تمرة إذا كبر و أسن و الولاء ( للكبر ) بالضم أي لمن هو أقعد بالنسب و أقرب و ( الكبر ) بفتحتين الطبل له وجه واحد و جمعه ( كبار ) مثل جبل و جبال وهو فارسي معرب وهو بالعربية ( أصف ) بصاد مهملة وزان سبب و قد يجمع على ( أكبار ) مثل سبب و أسباب و لهذا قال الفقهاء لا يجوز أن يمد التكبير في التحرم على الباء لئلا يخرج عن موضوع التكبير إلى لفظ ( الأكبار ) التي هي جمع الطبل و ( الكبريت ) فعليت معروف
الكبيس
نوع من التمر و يقال من أجوده و ( الكباسة ) عنقود النخل والجمع ( كبائس )
لكبل
القيد و الجمع ( كبول ) مثل فلس و فلوس و ( كبلت ) الأسير ( كبلا ) من باب ضرب قيدته و التشديد مبالغة
كتب
كتبا من باب قتل و ( كتبة ) بالكسر و ( كتابا ) و الاسم ( الكتابة ) لأنها صناعة كالنجارة و العطارة و ( كتبت ) السقاء ( كتبا ) خرزته و ( كتبت ) البغلة ( كتبا ) خرزت حياها بحلقة حديد أو صفر ليمتنع الوثوب عليها و تطلق ( الكتبة ) و ( الكتاب ) على المكتوب و يطلق ( الكتاب ) على المنزل و على ما يكتبه الشخص و يرسله قال أبو عمرو سمعت أعرابيا يمانيا يقول فلان لغوب جاءته ( كتابي ) فاحتقرها فقلت أتقول جاءته كتابي فقال أليس بصحيفة قلت ما اللغوب قال الأحمق و ( كتب ) حكم و قضى و أوجب و منه ( كتب ) الله الصيام أي أوجبه و ( كتب ) القاضي بالنفقة قضى و ( كاتبت ) العبد ( مكاتبة ) و ( كتابا ) من باب قاتل قال تعالى ( والذين يبتغون الكتاب ) و ( كتبنا ) ( كتابا ) في المعاملات و ( كتابة ) بمعنى وقول الفقهاء ( باب الكتابة ) فيه تسامح لأن ( الكتابة ) اسم المكتوب و قيل ( للمكاتبة ) كتابة تسمية باسم المكتوب مجازا و اتساعا لأنه يكتب في الغالب للعبد على مولاه كتاب بالعتق عند أداء النجوم ثم كثر الاستعمال حتى قال الفقهاء ( للمكاتبة ) ( كتابة ) و إن لم يكتب شيء قال الأزهري و سميت ( المكاتبة ) ( كتابة ) في الإسلام وفيه دليل على أن هذا الإطلاق ليس عربيا و شذ

(2/524)


الزمخشري فجعل ( المكاتبة ) و ( الكتابة ) بمعنى واحد ولا يكاد يوجد لغيره ذلك و يجوز أنه أراد الكتاب فطغا القلم بزيادة الهاء قال الأزهري ( الكتاب ) و ( المكاتبة ) أن يكاتب الرجل عبده أو أمته على مال منجم و يكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أدى النجوم وقال غيره بمعناه و ( تكاتبا ) كذلك فالعبد ( مكاتب ) بالفتح اسم مفعول و بالكسر اسم فاعل لأنه ( كاتب ) سيده فالفعل منهما و الأصل في باب المفاعلة أن يكون من اثنين فصاعدا يفعل أحدهما بصاحبه ما يفعل هو به و حينئذ فكل واحد فاعل و مفعول من حيث المعنى و ( المكتب ) بفتح الميم و التاء موضع تعليم الكتابة و ( كتبته ) بالتشديد علمته الكتابة و ( الكتيبة ) الطائفة من الجيش مجتمعة و الجمع ( كتائب )
الكتد
بفتح التاء و كسرها قال ابن السكيت مجتمع الكتفين و بعضهم يقول ما بين الكاهل إلى الظهر و قيل مغرز العنق في الكاهل عند الحارك و الجمع ( أكتاد ) مثل سبب و أسباب
الكتف
معروفة و يجوز التخفيف و الجمع ( أكتاف ) و ( كتفته ) ( كتفا ) من باب ضرب و ( كتافا ) بالكسر شددت يديه إلى خلف ( كتفيه ) موثقا بحبل و نحوه و التشديد مبالغة و ( كتفته ) ضربت كتفه و ( الكتاف ) بالكسر أيضا الحبل تشد به
المكتل
بكسر الميم الزنبيل و هو ما يعمل من الخوص يحمل فيه التمر و غيره و الجمع ( مكاتل ) مثل مقود و مقاود و ( الكتلة ) القطعة المتلبدة من الشيء و الجمع ( كتل ) مثل غرفة و غرف
كتمت
زيدا الحديث ( كتما ) من باب قتل و ( كتمانا ) بالكسر يتعدى إلى مفعولين و يجوز زيادة من في المفعول الأول فيقال كتمت من زيد الحديث مثل بعته الدار وبعت منه الدار و منه عند بعضهم ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) وهو على التقديم و التأخير و الأصل يكتم من آل فرعون إيمانه و هذا القائل يقول ليس الرجل منهم و حديث ( مكتوم ) و به كنيت المرأة فقيل ( أم مكتوم ) و ( الكتم ) بفتحتين نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة و يختضب به للسواد و في كتب الطب ( الكتم ) من نبات الجبال ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقا و له ثمر كقدر الفلفل و يسود إذا نضج و قد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي
الكتان
بفتح الكاف معروف و له بزر يعتصر و يستصبح به قال ابن دريد و ( الكتان ) عربي وسمي بذلك لأنه ( يكتن ) أي يسود إذا ألقي بعضه على بعض
الكثب
بفتحتين القرب وهو يرمي من

(2/525)


كثب أي من قرب و تمكن وقد تبدل الباء ميما فيقال من كثم و ( كثب ) القوم من باب ضرب اجتمعوا و كثبتهم جمعتهم يتعدى و لا يتعدى و منه ( كثيب ) الرمل لاجتماعه و ( انكثب ) الشيء اجتمع
كث
الشعر ( يكث ) من باب ضرب ( كثوثة ) و ( كثاثة ) اجتمع و كثر نبته في غير طول و لا رقة ومن باب تعب لغة و ( كث ) الشيء ( يكث ) أيضا غلظ و ثخن فهو ( كث ) و لحية ( كثة )
كثر
الشيء بالضم ( يكثر ) ( كثرة ) بفتح الكاف و الكسر قليل و يقال هو خطأ قال أبو عبيد سمعت أبا زيد يقول ( الكثر ) و ( الكثير ) واحد و هو وزان قفل و يتعدى بالتضعيف و الهمزة فيقال ( كثرته ) و ( أكثرته ) و في التنزيل ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) و ( استكثرت ) من الشيء إذا ( أكثرت ) فعله و قول الناس ( أكثرت ) من الأكل و نحوه يحتمل الزيادة على مذهب الكوفيين و يحتمل أن يكون للبيان على مذهب البصريين و المفعول محذوف و التقدير أكثرت الفعل من الأكل و كذلك ما أشبهه و ( استكثرته ) عددته كثيرا قال يونس و يقال رجال ( كثير ) و ( كثيرة ) و نساء ( كثير ) و ( كثيرة ) و ( أكثر ) الرجل بالألف ( كثر ) ماله و ( الكثر ) بفتحتين الجمار ويقال الطلع و سكون الثاء لغة و عدد ( كاثر ) أي ( كثير ) و ( الكوثر ) فوعل نهر في الجنة و قيل هو العدد الكثير
كثم
الرجل ( كثما ) من باب تعب شبع و أيضا عظم بطنه فهو ( أكثم ) وبه سمي ومنه ( يحيى بن أكثم ) و تولى قضاء البصرة وهو ابن إحدى و عشرين سنة فأراد بعض الشيوخ أن يخجله بصغر سنه فقال له كم سن القاضي فقال مثل سن ( عتاب بن أسيد ) لما ولاه رسول الله إمارة مكة و قضاءها فأفحمه و ( أكثم بن صيفي ) من حكام تميم في الجاهلية
كحلت
الرجل ( كحلا ) من باب قتل جعلت ( الكحل ) في عينه فالفاعل ( كاحل ) و ( كحال ) و المفعول ( مكحول ) و به سمي الرجل و الأصل ( كحلت ) عين الرجل فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه لفهم المعنى ولهذا يقال ( عين كحيل ) فعيل بمعنى مفعول و ( اكتحلت ) فعلت ذلك بنفسي و ( تكحلت ) كذلك و ( المكحلة ) بضم الميم معروفة وهي من النوادر التي جاءت بالضم و قياسها الكسر لأنها آلة و ( المكحل ) و ( المكحال ) وزان

(2/526)


مفتح و مفتاح الميل و ( كحلت ) العين ( كحلا ) من باب تعب وهو سواد يعلو جفونها خلقة و رجل ( أكحل ) و امرأة ( كحلاء ) مثل أحمر و حمراء و ( كحل ) السهاد عينه من باب قتل كناية عن الأرق و السهر و الأكحل عرق في الذراع يفصد
الكندوج
لفظة أعجمية لأن الكاف و الجيم لا يجتمعان في كلمة عربية إلا قولهم رجل جكر و ما تصرف منها و يطلق على الخلية و على الخزانة الصغيرة و إنما ضمت الكاف لأنه قياس الأبنية العربية
الكديد
وزان كريم ما بين عسفان و قديد مصغرا على ثلاث مراحل من مكة شرفها الله تعالى و قال بعضهم و بين ( الكديد ) و بين مكة أحد عشر فرسخا
كدر
الماء ( كدرا ) من باب تعب زال صفاؤه فهو ( كدر ) و ( كدر ) ( كدورة ) و ( كدر ) من بابي صعب صعوبة و قتل و ( تكدر ) كلها بمعنى و يتعدى بالتضعيف فيقال ( كدرته ) و ( كدر ) الفرس و غيره ( كدرا ) من باب تعب و الاسم ( الكدرة ) و الذكر ( أكدر ) و الأنثى ( كدراء ) و الجمع ( كدر ) من باب أحمر و ( كدر ) من باب قرب لغة و تصغير الأكدر ( أكيدر ) و به سمي ومنه ( أكيدر ) صاحب دومة الجندل و كاتبه رسول الله فأسلم و أهدى إليه حلة سيراء فبعث بها إلى عمر و ( الكدري ) ضرب من القطا نسبة إلى الكدرة و ( الأكدرية ) من مسائل الجد قيل سميت بذلك لأن عبد الملك ألقاها على فقيه اسمه أو لقبه ( أكدر ) و قيل غير ذلك
الكدس
وزان قفل ما يجمع من الطعام في البيدر فإذا ديس و دق فهو ( العرمة ) و ( الصبرة ) و قال الأزهري في موضع من التهذيب عن ابن الأعرابي ( الكدس ) و ( البيدر و العرمة و الشغلة ) واحد وقال في موضع ( الكدس ) جماعة الطعام وكذلك كل ما يجمع من دراهم و غيرها و يقال ( كدس مكدس ) و الجمع ( أكداس ) مثل قفل و أقفال و ( كدست ) الحصيد ( كدسا ) من باب ضرب جعلته ( كدسا ) بعضه على بعض و ( كدست ) الخيل ( كدسا ) أيضا ركب بعضها بعضا
كدم
الحمار ( كدما ) من باب قتل و ضرب عض بأدنى فمه و كذلك غيره من الحيوانات فهو ( كدوم )
الكدية
الأرض الصلبة و الجمع ( كدى ) مثل مدية و مدى و بالجمع سمي موضع بأسفل مكة بقرب شعب الشافعيين و قيل فيه ثنية كدى فأضيف إليه للتخصيص و يكتب

(2/527)


بالياء ويجوز بالألف لأن المقصور إن كانت لامه ياء نحو كدى و مدى جازت الياء تنبيها على الأصل و جاز بالألف اعتبارا باللفظ إذ الأصل كدى بإعراب الياء لكن تحركت و انفتح ما قبلها فقلبت ألفا و إن كان من بنات الواو فإن كان مفتوح الأول نحو عصا كتب بالألف بلا خلاف و لا يجوز إمالته إلا إذا انقلبت واوه ياء نحو الأسى فإنها قلبت ياء في الفعل فقيل أسي فيكتب بالياء ويمال وإن كان الأول مضموما نحو الضحى أو مكسورا نحو الصبي فاختلف العلماء فيه فمنهم من يكتبه بالياء و يميله وهو مذهب الكوفيين لأن الضمة عندهم من الواو و الكسرة من الياء و لا تكون لام الكلمة عندهم واوا و فاؤها واوا أو ياء فيجعلون اللام ياء فرارا مما لا يرونه لعدم نظيره في الأصل ومنهم من يكتبه بالألف و لا يميله و هو مذهب البصريين اعتبارا بالأصل ومنه ( والشمس و ضحاها ) قرئ في السبعة بالفتح و الإمالة و كداء بالفتح و المد الثنية العليا بأعلى مكة عند المقبرة و لا ينصرف للعلمية و التأنيث وتسمى تلك الناحية المعلى و بالقرب من الثنية السفلى موضع يقال له ( كدي ) مصغر وهو على طريق الخارج من مكة إلى اليمن قال الشاعر
( أقفرت بعد عبد شمس كداء ... فكدي فالركن و البطحاء )
كذب
( يكذب ) ( كذبا ) ويجوز التخفيف بكسر الكاف و سكون الدال ( فالكذب ) هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو سواء فيه العمد و الخطأ و لا واسطة بين الصدق و الكذب على مذهب أهل السنة و الإثم يتبع العمد و ( أكذب ) نفسه و ( كذبها ) بمعنى اعترف بأنه كذب في قوله السابق و ( أكذبت ) زيدا بالألف وجدته ( كاذبا ) و ( كذبته تكذيبا ) نسبته إلى الكذب أو قلت له كذبت قال الكسائي و تقول العرب ( أكذبته ) بالألف إذا أخبرت بأن الذي حدث كذب و رجل ( كاذب ) و ( كذاب ) و في التنزيل ( قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ) فيه أدب حسن لما يلزم العظماء من صيانة ألفاظهم عن مواجهة أصحابهم بمؤلم خطابهم عند احتمال خطئهم وصوابهم و مثله قوله تعالى حكاية عن المنافقين ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ثم قال ( والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) أي في ضميرهم المخالف الظاهر لأنه قد يكون كاذبا بالميل لا في نفس الأمر فكان ألطف من قوله أصدقت أم كذبت ومن هنا يقال عند احتمال الكذب ليس الأمر كذلك

(2/528)


ونحوه فإنه يحتمل أنه تعمد الكذب أو غلط أو لبس فأخرج الباطل في صورة الحق ولهذا يقول الفقهاء لا نسلم و لكنهم يشيرون إلى المطالبة بالدليل تارة و إلى الخطإ في النقل تارة و إلى التوقف تارة فإذا أغلظوا في الرد قالوا ليس كذلك و ليس بصحيح
الكذان
بالفتح و التثقيل الحجر الرخو كأنه مد وربما كان نخرا الواحدة ( كذانة ) ومنهم من يجعل النون أصلية و ضعف هذا القول بالتصريف فإنه يقال ( أكذ ) القوم ( إكذاذا ) إذا صاروا في ( كذان ) من الأرض ولو كانت النون أصلية لظهرت في الفعل
كذا
كناية عن مقدار الشيء و عدته فينتصب ما بعده على التمييز يقال اشترى الأمير كذا و كذا عبدا ويكون كناية عن الأشياء يقال فعلت كذا و قلت كذا فإن قلت فعلت كذا و كذا فلتعدد الفعل و الأصل ( ذا ) ثم أدخل عليه كاف التشبيه بعد زوال معنى الإشارة و التشبيه و جعل كناية عما يراد به وهو معرفة فلا تدخله الألف و اللام
الكرفس
بقلة معروفة و هو مكتوب في نسخ من الصحاح وزان جعفر و مكتوب في البارع و التهذيب بفتح الراء و سكون الفاء قال الأزهري و أحسبه دخيلا
الكرناف
بالكسر أصل السعف الذي يبقى بعد قطعه في جذع النخلة
الكركم
بضم الكافين قيل هو أصيل الورس وقيل هو يشبهه و قيل هو الزعفران و قيل العصفر
الكرب
أصول السعف التي تقطع معها الواحدة ( كربة ) مثل قصب و قصبة سمي بذلك لأنه يبس و ( كرب ) أن يقطع أي حان له يقال ( كربت ) الشمس من باب قتل إذا دنت للمغيب و ( كربت ) الأرض من باب قتل أيضا ( كرابا ) بالكسر قلبتها للحرث و ( كربت ) النخل شذبته و ( كربه ) الأمر ( كربا ) أيضا شق عليه و بمصغر المصدر سمي ومنه ( كريب بن أبي مسلم ) مولى عبد الله بن عباس و ( كنيته ) أبو رشدين بكسر الراء المهملة و سكون الشين المعجمة و كسر الدال المهملة و سكون الياء المثناة من تحتها ثم نون وهو رجل ( مكروب ) مهموم و ( الكربة ) اسم منه و الجمع ( كرب ) مثل غرفة و غرف
و الكرباس
الثوب الخشن وهو فارسي معرب بكسر الكاف و الجمع ( كرابيس ) وينسب إليه بياعه فيقال ( كرابيسي ) و هو نسبة لبعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه
تكريت
بفتح التاء بلدة معروفة بالعراق بين بغداد و الموصل على دجلة من الجانب الغربي هكذا هو مضبوط بالفتح في التهذيب

(2/529)


المصباح
530
- و نص على الفتح أبو عبد الله البكري في كتاب معجم ما استعجم و المطرزي و يؤيده أنهم أوردوه في الثلاثي في ( ك ر ت ) فلا يجوز حمل التاء الأولى على الأصالة لفقد فعليل بالفتح فلم يبق إلا الحكم بزيادتها فهو تفعيل و الكسر عامي
الكراث
بقلة معروفة و ( الكراثة ) أخص منه و هي خبيثة الريح و هو ( لا يكترث ) لهذا الأمر أي لا يعبأ به ولا يباليه
الكر
كيل معروف و الجمع ( أكرار ) مثل قفل و أقفال وهو ستون قفيزا و القفيز ثمانية مكاكيك و المكوك صاع و نصف قال الأزهري فالكر على هذا الحساب اثنا عشر وسقا و ( كر ) الفارس ( كرا ) من باب قتل إذا فر للجولان ثم عاد للقتال و الجواد يصلح ( للكر والفر ) و أفناه كر الليل و النهار أي عودهما مرة بعد أخرى و منه اشتق ( تكرير ) الشيء وهو إعادته مرارا و الاسم ( التكرار ) وهو يشبه العموم من حيث التعدد و يفارقه بأن العموم يتعدد فيه الحكم بتعدد أفراد الشرط لا غير و ( التكرار ) يتعدد فيه الحكم بتجدد الصفة المتعلقة بتلك الأفراد مثاله كل من دخل فله درهم فذا عموم بالنسبة إلى الأفراد فلا يستحق الداخل بدخوله إلا مرة واحدة و لا يتجدد بتجدده و منه وكلما دخل أحد فله درهم فهذا ( تكرار ) يتعدد بتعدد دخول كل فرد فرد و ( الكرة ) الرجعة وزنا ومعنى
الكرز
مثال قفل الجوالق وبه كنيت المرأة ومنه ( أم كرز الكعبية ) الخزاعية و ( الكريز ) مثال كريم الأقط و ( الكراز ) جمعه ( كرزان ) مثل غراب و غربان قيل هو القارورة وقال ابن دريد تكلموا به و لا أدري أعربي أم عجمي و ( الكراز ) بفتح الكاف مثقل الراء الكبش الذي لا قرن له يحمل عليه الراعي خرجه
الكرياس
فعيال بكسر الكاف الكنيف في أعلى السطح و ( الكرسي ) بضم الكاف أشهر من كسرها و الجمع مثقل و قد يخفف قال ابن السكيت في باب ما يشدد و كل ما كان واحده مشددا شددت جمعه و إن شئت خففت و ( كرس ) فلان الحطب وغيره إذا جمعه و منه ( الكراسة ) بالتثقيل
و الكرسف
القطن و ( الكرسفة ) أخص منه مثال بندق و بندقة
و الكرسوع
طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الناتئ عند الرسغ
الكرش
لذي الخف و الظلف كالمعدة للإنسان و لليربوع و الأرنب ( كرش ) أيضا و العرب تؤنث ( الكرش ) لأنه معدة و يخففي فيقال ( كرش ) و الجمع ( كروش ) مثل حمل و حمول و ( الكرش ) بالتثقيل و التخفيف

(2/530)


أيضا الجماعة من الناس و عيال الإنسان من صغار أولاده وقوله عليه الصلاة و السلام ( الأنصار كرشي ) أي أنهم مني في المحبة و الرأفة بمنزلة الأولاد الصغار لأن الإنسان مجبول على محبة ولده الصغير
كرع
في الماء ( كرعا ) من باب نفع و ( كروعا ) شرب بفيه من موضعه فإن شرب بكفيه أو بشيء آخر فليس ( بكرع ) و ( كرع كرعا ) من باب تعب لغة و ( كرع ) في الإناء أمال عنقه إليه فشرب منه و ( الكراع ) وزان غراب من الغنم و البقر بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مستدق الساعد و ( الكراع ) أنثى و الجمع ( أكرع ) مثل أفلس ثم تجمع ( الأكرع ) على ( أكارع ) قال الأزهري ( الأكارع ) للدابة قوائمها ويقال للسفلة من الناس ( أكارع ) تشبيها ( بأكارع ) الدواب لأنها أسافل و ( أكارع ) الأرض أطرافها و الواحد أيضا ( كراع ) ومنه كراع الغميم أي طرفه و ( الكراع ) الأنف السائل من الحرة و قال ابن فارس ( الكراع ) من الدواب ما دون الكعب و من الإنسان ما دون الركبة و قيل لجماعة الخيل خاصة ( كراع )
كرم
الشيء ( كرما ) نفس و عز فهو ( كريم ) و الجمع ( كرام ) و ( كرماء ) و الأنثى ( كريمة ) و جمعها ( كريمات ) و ( كرائم ) و ( كرائم الأموال ) نفائسها و خيارها و ( أكرمته ) إكراما و اسم المفعول ( مكرم ) على الباب وبه سمي الرجل ومنه ( مكرم ) من بني جعونة كان الحجاج بعث معه عسكرا فأقام بالعسكر على قرية بالأهواز و أحدث بها البنيان و عمرها فنسبت إليه و قيل لها ( عسكر مكرم ) وهي قريبة من تستر على نحو ثمانية فراسخ وبها العقارب المشهورة بسرعة القتل بلدغها و ( المكرمة ) بضم الراء اسم من الكرم و فعل الخير ( مكرمة ) أي سبب للكرم أو التكريم و يطلق ( الكرم ) على الصفح و ( كرمته ) ( تكريما ) و الاسم ( التكرمة ) ولا يجلس على ( تكرمته ) قيل هي الوسادة و هذا التفسير مثل في كل ما يعد لرب المنزل خاصة ( تكرمة ) له دون باقي أهله و ( كرام ) بفتح الكاف مثقل والد أبي عبد الله محمد بن كرام المشبه الذي أطلق اسم الجوهر على الله تعالى و أنه استقر على العرش و نسب إليه من أخذ بقوله فقيل ( كرامية ) نقل التشديد عن صاحب نفي الارتياب و نص عليه الصغاني و ( الكرم ) وزان فلس العنب و ( كرمان ) وزان سكران موضع
كره
الأمر و المنظر ( كراهة ) فهو ( كريه ) مثل قبح قباحة فهو قبيح وزنا ومعنى و ( كراهية ) بالتخفيف أيضا و ( كرهته ) ( أكرهه ) من

(2/531)


باب تعب ( كرها ) بضم الكاف وفتحها ضد أحببته فهو مكروه و ( الكره ) بالفتح المشقة و بالضم القهر و قيل بالفتح الإكراه و بالضم المشقة و ( أكرهته ) على الأمر ( إكراها ) حملته عليه قهرا يقال فعلته ( كرها ) بالفتح أي ( إكراها ) وعليه قوله تعالى ( طوعا أو كرها ) فقابل بين الضدين قال الزجاج كل ما في القرآن من ( الكره ) بالضم فالفتح فيه جائز إلا قوله في سورة البقرة ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) و ( الكريهة ) الشدة في الحرب
الكراء
بالمد الأجرة وهو مصدر في الأصل من ( كاريته ) من باب قاتل و الفاعل ( مكار ) على النقص و الجمع ( مكارون ) و ( مكارين ) مثل قاضون و قاضين و ( مكاريون ) بالتشديد خطأ و ( أكريته ) الدار و غيرها ( إكراء ) ( فاكتراه ) بمعنى آجرته فاستأجر و الفاعل ( مكتر ) و ( مكر ) بالنقص أيضا و جمعهما كجمع المنقوص و ( الكرى ) على فعيل ( مكري الدواب ) و ( الكروان ) بفتح الكاف و الراء طائر طويل الرجلين أغبر نحو الحمامة و له صوت حسن قال أبو حاتم في كتاب الطير ( الكروان ) القبج و جمعه ( كروان ) بالكسر ومثله ورشان يجمع على ورشان و قيل ( الكروان ) الحباري و يقال هو ( الكركي ) و ( الكرة ) محذوفة اللام و عوض عنها الهاء و الجمع ( كرات ) يقال ( كروت ) ( بالكرة ) ( كروا ) إذا ضربتها لترتفع و النسبة إليها ( كري ) و ( كرية ) على لفظها و ( الكرا ) مثال عصا النعاس و ( كريت ) النهر ( كريا ) من باب رمى حفرت فيه حفرة جديدة
الكزبرة
بضم الباء و فتحها نبات معروف وتسمى بلغة اليمن ( تقدة ) بكسر التاء المثناة و سكون القاف و بدال مهملة
كسبت
مالا ( كسبا ) من باب ضرب ربحته و ( اكتسبته ) كذلك و ( كسب ) لأهله و ( اكتسب ) طلب المعيشة و ( كسب ) الإثم و ( اكتسبه ) تحمله ويتعدى بنفسه إلى مفعول ثان فيقال ( كسبت ) زيدا مالا وعلما أي أنلته قال ثعلب و كلهم يقول ( كسبك ) فلان خيرا إلا ابن الأعرابي فإنه يقول ( أكسبك ) بالألف و ( استكسبت ) العبد جعلته ( يكتسب ) و أصل السين للطلب ويكون بمعنى فعلت مثل استخرجته بمعنى أخرجته و ( الكسب ) وزان قفل ثفل الدهن و هو معرب وأصله بالشين المعجمة

(2/532)


الكوسج
قال الأزهري لا أصل له في العربية وقال بعضهم معرب و أصله ( كوسق ) وقال ابن القوطية ( كسج ) ( كسجا ) من باب تعب لم ينبت له لحية وهذا ظاهر في عربيته قال الجوهري ( الكوسج ) الأثط
كسحت
البيت ( كسحا ) من باب نفع كنسته ثم استعير لتنقية البئر و النهر و غيره فقيل ( كسحته ) إذا نقيته و ( كسحت ) الشيء قطعته و أذهبته و ( الكساحة ) بالضم مثل الكناسة وهي ما يكسح و ( المكسحة ) بكسر الميم المكنسة
كسد
الشيء ( يكسد ) من باب قتل ( كسادا ) لم ينفق لقلة الرغبات فهو ( كاسد ) و ( كسيد ) ويتعدى بالهمزة فيقال ( أكسده ) الله و ( كسدت ) السوق فهي ( كاسد ) بغير هاء في الصحاح و بالهاء في التهذيب و يقال أصل ( الكساد ) الفساد
كسرته
( أكسره ) ( كسرا ) ( فانكسر ) و ( كسرته ) ( تكسيرا ) ( فتكسر ) وشاة ( كسير ) فعيل بمعنى مفعول إذا كسرت إحدى قوائمها و ( كسيرة ) بالهاء أيضا مثل النطيحة و ( الكسرة ) القطعة من الشيء المكسور و منه ( الكسرة ) من الخبز و الجمع ( كسر ) مثل سدرة و سدر و ( كسرى ) ملك الفرس قال أبو عمرو بن العلاء بكسر الكاف لا غير وقال ابن السراج كما رواه عنه الفارسي و اختاره ثعلب و جماعة الكسر أفصح و النسبة إلى المكسور ( كسري ) و ( كسروي ) بحذف الألف و بقلبها واوا والنسبة إلى المفتوح بالقلب لا غير و الجمع ( أكاسرة ) و ( كسرت ) الرجل عن مراده ( كسرا ) صرفته و ( كسرت ) القوم ( كسرا ) هزمتهم ووقع عليهم ( الكسرة )
و ( الكسر ) من الحساب جزء غير تام من أجزاء الواحد كالنصف و العشر و الخمس و التسع ومنه يقال ( انكسرت ) السهام على الرءوس إذا لم تنقسم انقساما صحيحا و الجمع ( كسور ) مثل فلس و فلوس
كسفت
الشمس من باب ضرب ( كسوفا ) وكذلك القمر قاله ابن فارس و الأزهري وقال ابن القوطية أيضا ( كسف ) القمر والشمس والوجه ( تغيرن ) و ( كسفها ) الله ( كسفا ) من باب ضرب أيضا يتعدى ولا يتعدى و المصدر فارق و نقل ( انكسفت ) الشمس فبعضهم يجعله مطاوعا مثل ( كسرته ) ( فانكسر ) و عليه حديث رواه أبو عبيد و غيره ( انكسفت الشمس على عهد رسول الله ) وبعضهم يجعله غلطا و يقول ( كسفتها ) ( فكسفت ) هي لا غير و قيل ( الكسوف )

(2/533)


ذهاب البعض و ( الخسوف ) ذهاب الكل و إذا عديت الفعل نصبت عنه المفعول باسم الفاعل كما تنصبه بالفعل قال جرير
( الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل و القمرا )
في البيت تقديم و تأخير و التقدير الشمس في حال طلوعها و بكائها عليك ليست ( تكسف ) النجوم و القمر لعدم ضوئها و قال أبو زيد ( كسفت ) الشمس ( كسوفا ) اسودت بالنهار و ( كسفت ) الشمس النجوم غلب ضوءها على النجوم فلم يبد منها شيء
كسل
( كسلا ) فهو ( كسل ) من باب تعب و ( كسلان ) أيضا و امرأة ( كسلة ) و ( كسلى ) و الجمع ( كسالى ) بضم الكاف و فتحها
كسوته
ثوبا ( أكسوه ) و ( اكتسى ) ورجل ( كاس ) أي ذو كسوة و ( الكسوة ) اللباس بالضم و الكسر و الجمع ( كسى ) مثل مدى و ( الكساء ) معروف و الجمع ( أكسية ) بلا همز
الكشح
مثال فلس ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف
و ( الكشح ) بفتحتين داء يصيب الإنسان في كشحه فإذا كوى منه قيل ( كشح ) بالبناء للمفعول فهو ( مكشوح ) وبه سمي ( المكشوح ) المرادي و ( الكاشح ) الذي يطوي ( كشحه ) على العداوة و قيل الذي يتباعد عنك
كشطت
البعير ( كشطا ) من باب ضرب مثل سلخت الشاة إذا نحيت جلده و ( كشطت ) الشيء ( كشطا ) نحيته
كشفته
( كشفا ) من باب ضرب ( فانكشف ) و ( الأكشف ) الذي انحسر مقدم رأسه واسم الموضع ( الكشفة ) بفتحتين ورجل ( أكشف ) أيضا لا ترس معه
الكشك
وزان فلس ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير قال المطرزي هو فارسي معرب
كظمت
الغيظ ( كظما ) من باب ضرب و ( كظوما ) أمسكت على ما في نفسك منه على صفح أو غيظ و في التنزيل ( و الكاظمين الغيظ ) وربما قيل ( كظمت ) على الغيظ و ( كظمني ) الغيظ فأنا ( كظيم ) و ( مكظوم ) و ( كظم ) البعير ( كظوما ) لم يجتر
الكعب
من الإنسان اختلف فيه أئمة اللغة فقال أبو عمرو بن العلاء و الأصمعي و جماعة هو العظم الناشز في جانب القدم عند ملتقى الساق و القدم فيكون لكل قدم ( كعبان ) عن يمنتها و يسرتها و قد صرح بهذا الأزهري و غيره وقال ابن الأعرابي و جماعة ( الكعب ) هو المفصل بين الساق و القدم و الجمع ( كعوب ) و ( أكعب ) و ( كعاب ) قال الأزهري ( الكعبان ) الناتئان في منتهى الساق

(2/534)


مع القدم عن يمنة القدم و يسرتها و ذهبت الشيعة إلى أن ( الكعب ) في ظهر القدم و أنكره أئمة اللغة كالأصمعي و غيره و ( الكعب ) من القصب الأنبوبة بين العقدتين و ( كعبت ) المرأة ( تكعب ) من باب قتل ( كعابة ) نتأ ثديها فهي ( كاعب ) و سميت ( الكعبة ) بذلك لنتوئها وقيل لتربيعها و ارتفاعها و ( الكعبة ) أيضا الغرفة و ( المكعب ) وزان مقود المداس لا يبلغ الكعبين غير عربي
الكاغد
معروف بفتح الغين و بالدال المهملة وربما قيل بالذال المعجمة وهو معرب
كفر
بالله ( يكفر ) ( كفرا ) و ( كفرانا ) و ( كفر ) النعمة و بالنعمة أيضا جحدها و في الدعاء ( ولا نكفرك ) الأصل و لا نكفر نعمتك و ( كفر ) بكذا تبرأ منه و في التنزيل ( إني كفرت بما أشركتموني من قبل ) و ( كفر ) بالصانع نفاه و عطل وهو الدهري و الملحد و هو ( كافر ) و ( كفرة ) و ( كفار ) و ( كافرون ) و الأنثى ( كافرة ) و ( كافرات ) و ( كوافر ) و ( كفرته ) ( كفرا ) سترته قال الفارابي وتبعه الجوهري من باب ضرب وفي نسخة معتمدة من التهذيب ( يكفر ) مضبوط بالضم و هو القياس لأنهم قالوا ( كفر ) النعمة أي غطاها مستعار من ( كفر ) الشيء إذا غطاه و هو أصل الباب ويقال للفلاح ( كافر ) لأنه ( يكفر ) البدر أي يستره قال لبيد
( في ليلة كفر النجوم غمامها ... )
أي ستر وقال الفارابي ( كفرته ) إذا غطيته من باب ضرب و الصواب من باب قتل و ( كفره ) بالتشديد نسبه إلى الكفر أو قال له كفرت و ( كفر ) الله عنه الذنب محاه و منه ( الكفارة ) لأنها تكفر الذنب و ( كفر ) عن يمينه إذا فعل الكفارة و ( أكفرته ) ( إكفارا ) جعلته ( كافرا ) أو ألجأته إلى الكفر و ( الكافور ) كم النخل لأنه يستر ما في جوفه و قال ابن فارس ( الكافور ) كم العنب قبل أن ينور لأنه ( كفر ) الوليع أي غطاه ويقال له ( الكفري ) بضم الكاف و فتح الفاء و تشديد الراء و ( الكفر ) القرية و الجمع ( كفور ) مثل فلس و فلوس
الكف
من الإنسان و غيره أنثى قال ابن الأنباري و زعم من لا يوثق به أن ( الكف ) مذكر و لا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه و أما قولهم ( كف ) مخضب فعلى معنى ساعد مخضب و جمعها ( كفوف ) و ( أكف ) مثل فلس و فلوس و أفلس قال الأزهري ( الكف ) الراحة مع الأصابع سميت بذلك لأنها

(2/535)


( تكف ) الأذى عن البدن و ( تكفف ) الرجل الناس و ( استكفهم ) مد كفه إليهم بالمسألة و قيل أخذ الشيء بكفه و ( كف ) عن الشيء ( كفا ) من باب قتل تركه و ( كففته ) كفا منعته ( فكف ) هو يتعدى ولا يتعدى و ( كفة الميزان ) بالكسر و الضم لغة و أما ( الكفة ) لغير الميزان فقال الأصمعي كل مستدير فهو بالكسر نحو ( كفة اللثة ) وهو ما انحدر منها و كفة الصائد وهي حبالته و كل مستطيل فهو بالضم نحو ( كفة الثوب ) وهي حاشيته و ( كفة الرمل ) و ( كف ) الخياط الثوب ( كفا ) خاطه الخياطة الثانية و قوته ( كفاف ) بالفتح أي مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص سمي بذلك لأنه يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم و ( كف ) بصره بالبناء للمفعول إذا عمي فهو ( مكفوف ) وجاء الناس ( كافة ) قيل منصوب على الحال نصبا لازما لا يستعمل إلا كذلك وعليه قوله تعالى ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) أي إلا للناس جميعا وقال الفراء في كتاب معاني القرآن نصبت لأنها في مذهب المصدر ولذلك لم تدخل العرب فيها الألف واللام لأنها آخر لكلام مع معنى المصدر وهي في مذهب قولك قاموا معا و قاموا جميعا فلا يدخلون الألف واللام على ( معا ) و ( جميعا ) إذا كانت بمعناها أيضا و قال الأزهري أيضا ( كافة ) منصوب على الحال وهو مصدر على فاعلة كالعافية و العاقبة و لا يجمع كما لو قلت قاتلوا المشركين عامة أو خاصة لا يثنى ذلك و لا يجمع
كفلت
بالمال و بالنفس ( كفلا ) من باب قتل و ( كفولا ) أيضا و الاسم ( الكفالة ) وحكى أبو زيد سماعا من العرب من بابي تعب و قرب و حكى ابن القطاع ( كفلته ) و ( كفلت ) به وعنه إذا تحملت به ويتعدى إلى مفعول ثان بالتضعيف و الهمزة فتحذف الحرف فيهما وقد يثبت مع المثقل قال ابن الأنباري ( تكفلت ) بالمال التزمت به و ألزمته نفسي وقال أبو زيد تحملت به وقال في المجمع ( كفلت ) به كفالة و ( كفلت ) عنه بالمال لغريمه ففرق بينهما و ( كفلت ) الرجل و الصغير من باب قتل ( كفالة ) أيضا علته وقمت به ويتعدى بالتضعيف إلى مفعول ثان فيقال ( كفلت ) زيدا الصغير والفاعل من ( كفالة ) المال ( كفيل ) به للرجل والمرأة و قال ابن الأعرابي و ( كافل ) أيضا مثل ضمين و ضامن وفرق الليث بينهما فقال ( الكفيل ) الضامن و ( الكافل ) هو الذي يعول إنسانا و ينفق عليه و ( الكفل ) وزان حمل الضعف من الأجر أو الإثم و ( الكفل ) بفتحتين العجز

(2/536)


الكفن
للميت جمعه ( أكفان ) مثل سبب و أسباب و ( كفنته ) في برد و نحوه ( تكفينا ) و ( كفنته ) ( كفنا ) من باب ضرب لغة و ( كفنت ) الصوف ( كفنا ) من باب قتل غزلته
كفى
الشيء ( يكفي ) ( كفاية ) فهو ( كاف ) إذا حصل به الاستغناء عن غيره و ( اكتفيت ) بالشيء استغنيت به أو قنعت به وكل شيء ساوى شيئا حتى صار مثله فهو ( مكافئ ) له
و ( المكافأة ) بين الناس من هذا و المسلمون ( تتكافأ ) دماؤهم أي تتساوى في الدية و القصاص ومنه ( الكفئ ) بالهمز على فعيل و ( الكفوء ) على فعول و ( الكفء ) مثل قفل كلها بمعنى المماثل و ( كافأه ) ( مكافأة ) و ( كفأته ) ( كفئا ) من باب نفع كببته وقد يكون بمعنى أملته
الكلب
جمعه ( أكلب ) و ( كلاب ) و ( كليب ) و ( أكالب ) جمع الجمع و جمع ( الكلبة ) ( كلاب ) أيضا و ( كلبات ) بفتحتين و ( كلبته ) ( تكليبا ) علمته الصيد و الفاعل ( مكلب ) و ( كلاب ) أيضا و ( كلب ) ( الكلب ) ( كلبا ) فهو ( كلب ) من باب تعب وهو داء يشبه الجنون يأخذه فيعقر الناس ويقال لمن يعقره ( كلب ) أيضا و الجمع ( كلبى ) قاله ابن فارس و ( الكلاب ) وزان غراب موضع و يوم ( الكلاب ) يوم مشهور من أيام العرب و ( الكلاب ) أيضا ماء عن اليمامة نحو ست ليال و ( الكلوب ) مثل تنور و ( الكلاب ) مثل تفاح خشبة في رأسها عقافة منها أو من حديد و ( كالبه ) ( مكالبة ) أظهر عداوته و مناصبته و جاهره به و ( تكالب ) القوم ( تكالبا ) تجاهروا بالعداوة وهم ( يتكالبون ) على كذا أي يتواثبون و ( الكلب ) بفتحتين القيادة ومنه ( الكلبتان ) الذي يقول فيه الناس قلطبان أو قرطبان و قد تقدم
الكيلجة
بكسر الكاف و فتح اللام كيل معروف لأهل العراق وهي منا وسبعة أثمان منا و المنا رطلان و الجمع على لفظه ( كيلجات )
الكلدة
القطعة الغليظة من الأرض و الجمع ( كلد ) مثل قصبة و قصب و بالمفرد سمي ومنه ( الحارث بن كلدة ) الطبيب
كلفت
به ( كلفا ) فأنا ( كلف ) من باب تعب أحببته وأولعت به و الاسم ( الكلافة ) بالفتح و ( كلف ) الوجه ( كلفا ) أيضا تغيرت بشرته بلون علاه قال الأزهري ويقال للبهق ( كلف ) و خد ( أكلف ) أي أسفع و ( الكلفة ) ما تكلفه على مشقة و الجمع ( كلف ) مثل غرفة و غرف و ( التكاليف ) المشاق أيضا الواحدة ( تكلفة ) و ( كلفت ) الأمر من باب تعب حملته على مشقة

(2/537)


ويتعدى إلى مفعول ثان بالتضعيف فيقال ( كلفته ) الأمر ( فتكلفه ) مثل حملته فتحمله وزنا ومعنى على مشقة أيضا
الكلكون
وزان عصفور طلاء تحمر به المرأة وجهها وهو معرب ويقال أصله بفتح الأول واللام أيضا وهي مشددة
الكل
بالفتح الثقل و ( الكل ) العيال و ( كل ) الرجل ( كلا ) من باب ضرب صار كذلك و يطلق ( الكل ) على الواحد و غيره و بعض العرب يجمع المذكر و المؤنث على ( كلول ) و ( الكل ) اليتيم و الكل الذي لا ولد له ولا والد يقال منه ( كل ) ( يكل ) من باب ضرب ( كلالة ) بالفتح وتقول العرب لم يرثه ( كلالة ) عن عرض بل عن استحقاق وقرب قال الأزهري و اختلف في تفسير ( الكلالة ) فقيل كل ميت لم يرثه ولد أو أب أو أخ ونحو ذلك من ذوي النسب وقال الفراء ( الكلالة ) ما خلا الولد و الوالد سموا ( كلالة ) لاستدارتهم بنسب الميت الأقرب فالأقرب من ( تكلله ) الشيء إذا استدار به فكل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد له فهو ( كلالة ) ( موروثه ) وقال الفارابي أيضا ( الكلالة ) ما دون الولد و الوالد و في مجمع البحرين قال ابن الأعرابي ( الكلالة ) بنو العم الأباعد وتقول العرب هو ( ابن عم الكلالة ) و ( ابن عم كلالة ) إذا كان من العشيرة ولم يكن لحا وقال الواحدي في التفسير كل من مات ولا ولد له ولا والد فهو ( كلالة ورثته ) وكل وارث ليس بولد للميت و لا والد فهو ( كلالة موروثه ) ( فالكلالة ) اسم يقع على الوارث و الموروث إذا كانا بهذه الصفة و ( كل ) ( يكل ) من باب ضرب ( كلالة ) تعب وأعيا و يتعدى بالألف و ( كل ) السيف ( كلا ) و ( كلة ) بالكسر و ( كلولا ) فهو ( كليل ) و ( كال ) أي غير قاطع و ( كل ) كلمة تستعمل بمعنى الاستغراق بحسب المقام كقوله تعالى ( والله بكل شيء عليم ) و قوله ( وكل راع مسئول عن رعيته ) وقد يستعمل بمعنى الكثير كقوله ( تدمر كل شيء بأمر ربها ) أي كثيرا لأنها إنما دمرتهم ودمرت مساكنهم دون غيرهم ولا يستعمل إلا مضافا لفظا أو تقديرا قال الأخفش قوله تعالى ( كل يجري ) المعنى كله يجري كما تقول كل منطلق أي كلهم منطلق و على هذا فهو في تقدير المعرفة و قالت العرب مررت بكل قائما بنصب الحال و التقدير بكل أحد و هذا لا يدخلها الألف و اللام عند الأصمعي و قد تقدم في بعض و لفظه واحد و معناه جمع فيجوز أن يعود الضمير على اللفظ تارة و على المعنى أخرى فيقال كل القوم حضر و حضروا ويفيد التكرار بدخول ما عليه نحو كلما أتاك

(2/538)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية