صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : المحكم والمحيط الأعظم
المؤلف : ابن سيده
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

والغذيمة: أول سمن الإبل في المرعى.
وألق في غذيمة فلان ما شئت، أي: في رحب صدره.
وما سمع له غذمة، أي: كلمة.
وتغذم البعير بزبده: تلمظ به وألقاه من فيه.
والغذم: نبت، واحدته: غذمة، قال القطامي:
كأنها بيضة غراء خد لها في عثعث ينبت الحوذان والغذما
والغذام: ضرب من الحمض، واحدته: غذامة.
الغين والثاء والراء
الغثرة، والغثراء، والغثر: سفلة الناس.
والغثراء: الجماعة المختلطة.
وكذلك: الغيثرة.
والغثرة: شبيهة بالغبشة تخلطها حمرة.
وقيل: هي الغبرة، الذكر: اغثر، والأنثى: غثراء، قال عمارة.
حتى اكتسيت من المشيب عمامة غثراء أغفر لونها بخضاب
والغثراء، وغثار، معرفة: الضبع، وكلتاهما للونها.
قال ابن الأعرابي: كضبع فيها شكلة وغثرة، أي: لونان من سواد وصفرة سمجة.
وذئب أغثر، كذلك.
وكبش اغثر: ليس باحمر ولا أسود ولا أبيض.
والأغثر، والغثراء، من الأكسية والقطائف، ونحوهما: ما كثر صوفه وزئبره، وبه شبه الغلغق فوق الماء.
والاغثر: طائر ملتبس الريش طويل العنق، وهو من طير الماء.
ورجل أغثر: أحمق.
والغنثر: الثقيل الوخم، نونه، زائدة، ومنه قول أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، لابنه عبد الرحمن: يا غنثر، من: " الغريبين، للهروي " .
وأصاب القوم من دنياهم غثرة، أي: كثرة.
وعليه غثرة من مال، أي: قطعة.
والمغاثير، لغة في المغافير، وهو مثل الصمغ يكون في الرمث وغيره.
قال يعقوب: هو شيء ينضجه الثمام والرمث، والعشر، كالعسل، واحدها مغثور، ومغثار، ومغثر، الأخيرة عن يعقوب وحده.
وخرج الناس يتمغثرون، أي: يجتنون المغاثير.
مقلوبه: ( غ ر ث )
الغرث: أيسر الجوع.
وقيل: شدته.
وقيل: هو الجوع عامة.
غرث غرثا، فهو غرث وغرثان، والأنثى: غرثى،و غرثانة، والجمع: غرثى،و غراثي، وغراث.
وقال اللحياني: هو غرثان، إذا أردت الحال، وما هو بغارث بعد هذا اليوم، أي: إنه لا يغرث.
قال: وكذلك يقال في هذه الحروف وما اشبهها.
وغرثة: جوعه.
وامرأة غرثى الوشاح: خميصة البطن.
ووشاح غرثان: لا يملؤه الخصر، قال: وأكراس در ووشحا غراثي
مقلوبه: ( ث غ ر )
الثغر، والثغرة: كل جوبة منفتحة أو عورة.
والثغر: ما يلي دار الحرب.
والثغر: موضع المخافة.
والثغر: الفم.
وقيل: هو اسم للأسنان كلها ما دامت في منابتها.
وقيل: هي الأسنان كلها، كن في منابتها أو لم تكن.
وقيل: مقدم الأسنان، قال:
لها ثنايا أربع حسان وأربع فثغرها ثمان
جعل الثغر ثمانيا، أربعا في أعلى الفم وأربعا في أسفله.
والجمع من كل ذلك: ثغور.
وثغره: كسر أسنانه، عن ابن الاعرابي، وانشد لجرير:
متى ألق مثغورا على سوء ثغره أضع فوق ما أبقى الرياحي مبردا
وقيل: ثغر، وأثغر: دق فمه.
وثغر الغلام ثغرا: سقطت أسنانه الرواضع.
وأثغر، واثغر، ودغر، على البدل، نبتت أسنانه.
وخص بعضهم بالإثغار، والاتغاز: البهيمة، أنشد ثعلب في صفة فرس:
قارح قد فر عنه جانب ورباع جانب لم يثغر
وقيل: أثغر الغلام: نبت ثغره، وأثغر: ألقى ثغره.
والثغرة، من النحر: الهزمة التي بين الترقوتين.
وقيل: هي التي في المنحر.
وقيل: الهزمة التي ينحر منها البعير، وهي من الفرس فوق الجؤجؤ: ما نتأ من نحره بين أعالي الفهدتين.
والجمع من ذلك كله: ثغر.
والثغيرة: الناحية من الأرض.
والثغرة، من خيار العشب، وهي خضراء، وقيل: غبراء، تضخم حتى تصير كأنها زنبيل مكفأ، مما يركبها من الورق والغصنة، وورقها على طول الاظافير وعرضها،و فيه ملحة قليلة مع خضرتها، وزهرتها بيضاء، ينبت لها غصنة في اصل واحد، وهي تنبت في جلد الارض، ولا تنبت في الرمل، والإبل تاكلها أكلا شديدا، ولها أرك، أي: تقيم الإبل فيها وتعاود أكلها.
وجمعها ثغر، قال كثير:
وفاضت دموع العين حتى كأنما براد القذى من يابس الثغر يكحل
مقلوبه: ( ر غ ث )
الرغثاوان: العصبتان اللتان تحت الثديين.

(2/419)


وقيل: هما ما بين المنكبين والثديين مما يلي الإبط من اللحم.
وقيل: هما مغرز الثديين إلى الإبط.
وقيل: هما مضيغتان من لحم بين الثندوة والمنكب بجانبي الصدر.
وقيل: الرغثاء: عرق في الثدي.
وأرغثه: طعنه في رغثائه، قال الخنساء:
وكان أبو حسان صخر أصارها وأرغثها بالرمح حتى أقرت
ورغث المولود أمه يرغثها، وارتغثها: رضعها.
والمرغث: المرأة المرضع.
وهي: الرغوث، وجمعها: رغاث.
والرغوث، أيضا: ولدها.
وشاة رغوث، ورغوثة: مرضع، وهي من الضأن خاصة، واستعملها بعضهم في الإبل، فقال:
أصدرها عن طثرة الدآث صاحب ليل خرش التبعاث
يجمع للرعاء في ثلاث طول الصوى وقلة الإرغاث
وقيل: الرغوث، من الشاء: التي قد ولدت فقط، وقوله:
حتى يرى في يابس الثرياء حث يعجز عن ري الطلى المرتغث
يجوز أن يريد تصغير " الطلا " الذي هو ولد الشاة، أو الذي هو ولد الناقة، أو غير ذلك من أنواع البهائم.
وبرذونة رغوث: لا تكاد ترفع رأسها من المعلف، وفي المثل: آكل الدواب برذونة رغوث.
ورغثه الناس: اكثروا سؤاله حتى فنى ما عنده.
وقال أبو عبيد: رغث، فجاء به على صيغة ما لم يسم فاعله.
مقلوبه: ( ث ر غ )
الثرغ: مصب الماء في الدلو، كالفرغ،و جمعه: ثروغ.
وحكى يعقوب أن " الثاء " في كل ذلك بدل من " الفاء " ، ولا يعجبني، لأنهم لا يكادون يتبعون في المبدل بجمع ولا غيره.
مقلوبه: ( ر ث غ )
الرثغ: لغة في " اللثغ " .
الغين والثاء واللام
الغلث: خلط البر بالشعير أو الذرة، وعم به بعضهم.
غلثه يغلثه غلثا، فهو مغلوث، وغليث، واغتلثه، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أنه ما كان يأكل السمن إلا مغلوثا بإهالة، ولا البر إلا مغلوثا بالشعير.
والغليث: الخبز المخلوط من الحنطة والشعير.
والغلث: المدر والزؤان، وقد تقدم في العين.
والمغلوث، والغليث، والمغلث: الطعام الذي فيه المدر والزؤان.
وقتل النسر بالغلثى، والغلثى، على مثال السلوى، عن كراع، وهو طعام يخلط له فيه سم فياكله فيقتله فيؤخذ ريشه فتراش به السهام.
وغلث الزند، وأغلث: لم يور.
واغتلثت الزند: انتجيته من شجرة لا تدري، أيورى أم لا، قال حسان:
مهاجنة إذا نسبوا عبيد غضاريط مغالثة الزناد
أي: رخو الزناد، وقد تقدم في العين.
وغلث الحلم: شيء تراه في النوم مما ليس برؤيا صادقة.
والمغلث: المقارب من الوجع، ليس يضجع صاحبه، ولا يعرف اصله.
وسقاء مغلوث: دبغ بالتمر أو البسر.
والغلث: الشديد القتال، اللزوم لمن طالب أو مارس.
وغلث به غلثا: لزمه وقاتله.
وغلث الذئب بغنم فلان: لزمها يفرسها.
وغلث الطائر: هاع ورمى من حوصلته بشيء كان استرطه.
واغتلث للقوم غلثة: كذب لهم كذبا نجا به.
مقلوبه: ( ث ل غ )
ثلغه بالعصا: ضربه، عن ابن الأعرابي.
وثلغ الشيء يثلغه ثلغا: شدخه.
وثلغ رأسه ثلغا: هشمه.
وقيل: الثلغ، الرطب، خاصة.
والمثلغ،من البسر والرطب: الذي أصابه المطر فأسقطه ودقه.
مقلوبه: ( ل غ ث )
اللغيث: الطعام المخلوط بالشعير، كالبغيث، عن ثعلب.
مقلوبه: ( ل ث غ )
الألثغ: الذي لا يستطيع أن يتكلم بالراء.
وقيل: هو الذي يجعل الراء في طرف لسانه، أو يجعل الصاد فاء.
وقيل: هو الذي يتحول لسانه عن السين إلى الثاء.
وقيل: هو الذي لا يتم رفع لسانه في الكلام، وفيه ثقل.
وقيل: هو الذي لا يبين الكلام.
وقيل: هو الذي قصر لسانه عن موضع الحرف، ولحق موضع اقرب الحروف من الحرف الذي تعثر فيه لسانه عنه.
هذه الأخيرة من تذكرة أبي علي.
لثغ لثغا.
والاسم: اللثغة.
الغين والثاء والنون
غنث غنثا: شرب ثم تنفس، قال:
قالت له بالله يا ذا البردين لما غنثت نفسا أو أثنين
قال الشيباني: الغنث، هاهنا: كناية عن الجماع.
وقال أبو حنيفة: إنما هو غنث يغنث غنثا، وانشد هذا البيت: لما غنثت نفسا أو اثنين وتغنثه الشيء: لزق به، قال أمية بن أبي الصلت:

(2/420)


سلامك ربنا في كل فجر بريئا ما تغنثك الذموم
أي: ما تلزق بك ولا تنتبه إليك.
وتغنثه الشيء: ثقل عليه.
الغين والثاء والباء
غبث الشيء يغبثه غبثا: خلطه، لغة في " عبث " .
مقلوبه: ( ث غ ب )
الثغب، والثغب، والفتح اكثر: ما بقى من الماء في بطن الوادي.
وقيل: هو بقية الماء العذب في الأرض.
وقيل: هو أخدود تحتفره المسايل من عل، فإذا انحطت حفرت أمثال القبور والدبار، فيمضي السيل عنها ويغادر الماء فيها، فتصفقه الريح، فليس شيء اصفى منه ولا ابرد، فسمى الماء بذلك المكان.
وقيل: كل غدير: ثغب.
والجمع: أثغاب، وثغاب.
وقال ابن الأعرابي: الثغب، ما استطال في الأرض مما يبقى من السيل: إذا انحسر يبقى منه في حيد من الارض، فالماء بمكانه ذلك ثغب، قال: واضطر شاعر إلى إسكان ثانيه، فقال:
وفي يدي مثل ماء الثغب ذو شطب أنى بحيث يهوس الليث والنمر
شبه السيف بذلك الماء في رقته وصفائه، وأراد: لأني.
قال سيبويه: الثغب، بسكون الغين: الغدير، والجمع ثغبان.
والثغب: ذوب الجمد، والجمع: ثغبان، قال الاخطل:
وثالثة من العسل المصفى مشعشعة بثغبان البطاح
مقلوبه: ( ب غ ث )
البغث، والبغثه: بياض يضرب إلى الخضرة.
وقيل: بياض يضرب إلى الحمرة، الذكر: أبغث،و الأنثى: بغثاء.
والابغث: طائر، غلب عليه غلبة الأسماء، واصله الصفة للونه.
والبغثاء، من الضأن: التي فيها سواد وبياض، وبياضها اكثر من سوادها.
وبغاث الطير، وبغاثها: ألائمها وما لا يصيد منها، واحدتها: بغاثة، بالفتح، الذكر والأنثى في ذلك سواء.
وقال بعضهم: من جعل " البغاث " واحدا، فجمعه: بغثان، ومن قال للذكر والأنثى: بغاثة، فجمعه: بغاث.
سيبويه: بغاث، بالضم،و بغثان بالكسر.
والبغاث: طائر أبغث، بطيء الطيران، صغير دوين الرخمة.
وقيل: البغاث: أولاد الرخم والغربان.
والبغاث: طير مثل السوادق لا يصيد،و في المثل: إن البغاث بأرضنا يستنسر، يضرب مثلا للئيم يرتفع أمره.
والبغيث: الطعام المخلوط بالشعر، كاللغيث، عن ثعلب، وقد تقدم.
ودخل في بغثاء الناس، أي: جماعتهم.
وبغاث: موضع، عن ثعلب.
الغين والثاء والميم
الغثم والغثمة: شبيه بالورقة.
والغثمة: أن يغلب بياض الشعر سواده.
غثم غثما، وهو اغثم، قال:
أما ترى شيبا علاني اغثمه لهزم خدي به ملهزمه
وغثم له من العطية: أعطاه.
وزعم يعقوب أن ثاءه بدل من ذال:غذم " .
والغثيمة: طعام يطبخ ويجعل فيه جراد.
ووقع في احواض غثيم، أي: في الموت. لغة في " غتيم " ، وقد تقدم في التاء.
وغثيم، وغثيم: اسمان.
مقلوبه: ( ث غ م )
الثغام: نبت على شكل الحلي،و هو اغلظ منه وأجل عودا، ينبت اخضر ثم يبيض إذا يبس، وله سنمة غليظة، ولا ينبت إلا في قنة سوداء، وهو ينبت بنجد وتهامة.
قال أبو حنيفة: الثغام ارق من الحلي وادق واضعف، وهو يشبهه، ونبته نبت النصي ما دام رطبا، فإذا يبس ابيض ابيضاضا شديدا، فشبه الشيب به، واحدته ثغامة.
واثغماء، اسم للجمع، وكأن الغين بدل من هاء " اثغمة " .
ورأس ثاغم: إذا ابيض كله.
مقلوبه: ( م غ ث )
المغث: التباس الشجعاء في الحرب.
والمغث: العرك في المصارعة.
ومغث الدواء في الماء، يمغثه مغثا: مرثه.
ومغث عرضه يمغثه مغثا: لطخه، قال:
ممغوثة اعراضهم ممرطلة كما تلاث بالهناء الثمله
ومغث الشيء يمغثه مغثا: دلكه ومرسه.
ورجل مغث، ومماغث: ممارس.
ومغث المطر الكلأ يمغثه مغثا، فهو ممغوث، ومغيث: أصابه فغسله فغير طعمه ولونه بصفرة وخبثه.
ومغثهم بشر مغثا: نالهم.
ورجل مغث: شرير، على النسب.
ومغث الحمى: توصيمها.
ورجل ممغوث: محموم، عن ابن الأعرابي.
والمغاث: أهون ادواء الإبل، عن الهجري، قال: قوة سبعة أيام يأكل فيها ويشرب ثم يبرأ.
وماغث: لقب عتبة بن الحارث.
مقلوبه: ( ث م غ )
الثمغ: الكسر في الرطب خاصة، ثمغه يثمغه ثمغا.
والثمغ: خلط البياض والسواد، قال رؤبة: أن لاح شيب الشمط المثمغ

(2/421)


وثمغ رأسه بالحناء والخلوق، يثمغه: غمسه فأكثر.
وثمغ الثوب يثمغه ثمغا: اشبع صبغه.
وثمغة الجبل: أعلاه.
الغين والراء واللام
الغرلة: القلفة.
والغرل: القلف.
والأغرل: الأقلف.
وعام أغرل: خصيب.
وعيش أغرل: واسع.
ورمح غرل: سيئ الطول مفرطة، قال العجاج: لا غرل الطول ولا قصير وقال ثعلب، الغريل: ما يبقى من الماء في الحوض، والغدير الذي تبقى فيه الدعاميص، لا يقدر على شربه.
وقال الأصمعي: الغريل: أن يجيء السيل فيثبت على الأرض ثم ينضب، فإذا جف رأيت الطين رقيقا على وجه الأرض وقد تشقق.
وقيل: الغريل: الطين الذي يبقى في الحوض.
وقيل: هو ثقل ما صبغ به.
مقلوبه: ( ر غ ل )
الرغلة: القلفة، كالغرلة.
والأرغل: الاقلف.
وعيش ارغل: واسع ناعم، وكذلك عام أرغ، وأراه مقلوبا من " أغرل " .
ورغل المولود أمه يرغلها رغلا: رضعها، وخص بعضهم به الجدي.
ورغل البهمة أمه يرغلها، كذلك.
والرغل: البهمة، لذلك، وكأنه سمي بالمصدر، عن لبن الأعرابي.
وأرغلت المرأة، وهي مرغل: أرضعت ولدها.
وأرغل إليه: مال، كأرغن.
وأرغل، أيضا: أخطأ ووضع الشيء في غير موضعه.
والرغل: أن يجاوز السنبل الإلحام.
وقد أرغل الزرع، عن أبي حنيفة.
والرغل: ضرب من الحمض، والجمع: أرغال.
قال أبو حنيفة: الرغل: حمضة تنفرش، وعيدانها صلاب، وورقها نحو من ورق الجماجم إلا أنها بيضاء، ومنابتها السهول، قال أبو النجم:
تظل حفراه من التهدل في روض ذفراء ورغل مخجل
وأرغلت الأرض: أنبتت الرغل.
ورغال: الأمة، قالت دختنوس:
لا رجلها حملت ولا لرغال فيه مستظل
ورغلان: اسم.
وأبو رغال: كنية، وقيل: كان رجلا عشارا في الزمن الأول جائرا، فقبره يرجم إلى اليوم، وقبره بين مكة والطائف، وكان عبدا لشعيب، عليه السلام، قال جرير:
إذا مات الفرزدق فارجموه كما ترمون قبر أبي رغال
الغين والراء والنون
الغرين، ما بقي اسفل القارورة من الدهن.
وقيل: هو ثفل ما صبغ به.
والغرين: ما بقي في اسفل الحوض والغدير من الماء، كالغريل، وقد تقدم.
وقال ثعلب: الغرين: ما يبقى من الماء في الحوض، والغدير الذي يبقى فيه الدعاميص لا يقدر على شربه.
وقيل: هو الطين الذي يبقى هناك.
وقال يعقوب: قال الأصمعي: الغرين: أن يجيء السيل فيثبت على الارض، فإذا جف رأيت الطين رقيقا على وجه الأرض قد تشقق، فأما قوله:
تشققت تشقق الغرين غضونها إذا تدانت مني
إنما أراد الغرين، فشدد للضرورة.
والطائفة من كل ذلك: غرينة.
وغران: اسم واد، فعال منه، كأن ذلك يكثر فيه.
والغرن: ذكر الغربان.
وقيل: هو ذكر العقاعق.
وقيل: هو شبيه بذلك.
والجمع: اغران.
مقلوبه: ( ر غ ن )
رغن إليه وارغن: اصغى راضيا بقوله.
وأرغن إلى الأمر: مال وسكن.
والرغنة: السهلة، يمانية.
مقلوبه: ( ن غ ر )
نغر عليه نغرا، ونغر ينغر نغرانا، وتنغر: غلى وغضب.
ورجل نغر، وامرأة نغرة: غيرى، ومنه قول المرأة لعلي: ارددني إلى اهلي غيرى نغرة.
وكانت بعض نساء الأعراب علقة ببعلها، فتزوج عليها فتاهت وتدلهت من الغيرة، فمرت يوما برجل يرعى إبلا له رأس ابرق، فقالت: أيها الأبرق في رأس الرجل، عسى رأيت جريرا يجر بعيرا؟ فقال لها الرجل: أغيرى أنت أم نغرة؟ فقالت له:
ما أنا بالغيرى ولا النغرة أذيب أجمالي وأرعى زبدتي
وعندي: أن النغرة، هنا: الغضبى والغيرى، لقوله: أغيرى أنت أم نغرة، فلو كانت النغرة، هنا هي الغيرى، لم يعادل بها قوله: أغيرى، كما لا نقول للرجل: أقاعد أنت أم جالس.
ونغرت القدر، تنغر نغيرا ونغرانا، ونغرت: غلت.
ونغرت الناقة تنغر: ضمت مؤخرها فمضت.
ونغرها: صاح بها، قال: وعجز تنغر للتنغير وروى بعضهم: تنقر للتنقير، يعني: تطاوعه على ذلك.
والنغر: فراخ العصافير، واحدته: نغرة.
وقيل: النغر: ضرب من الحمر حمر المناقير، وجمعها، نغران، وهو البلبل عند أهل المدينة، قال يصف كرما:

(2/422)


يحملن ازقاق المدام كأنما يحملنها بأظافر النغران
شبه معالق العنب بأظافر النغران.
والنغر: أولاد الحوامل إذا صوتت ووزغت، أي: صارت كالوزغ في خلقها صغرا.
ونغر من الماء نغرا: اكثر.
وانغرت الشاة، وهي منغر: احمر لبنها ولم تخرط.
وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها شكلة دم، فإذا كان ذلك لها عادة، فهي منغار.
وجرح نغار: يسيل منه الدم.
الغين والراء والفاء
غرف الماء والمرق ونحوهما، يغرفه غرفا، واغترفه.
والغرفة، والغرفة: ما غرف.
وقيل: الغرفة، المرة الواحدة، والغرفة: ما غرف،و في التنزيل: (إلا من اغترف غرفة) وغرفة.
والغرافة، كالغرفة.
والمغرفة: ما غرف به.
وبئر غروف: يغرف ماؤها باليد.
ودلو غروف، وغريفة: كثيرة الأخذ من الماء.
ونهر غراف: كثير الماء.
وغيث غراف: غزير، قال: لا تسقه صيب غراف جؤر ويروى: غزاف، وقد تقدم.
وفرس غراف: رغيب الشحوة، أي الخطوة.
وغرف الناصية يغرفها غرفا: جزها وحلقها.
وغرف الشيء يغرفه غرفا، فانغرف: قطعه فانقطع، قال قيس بن الخطيم:
تنام عن كبر شانها فإذا قامت رويدا تكاد تنغرف
قال يعقوب: معناه: تتثنى.
وانغرف العظم: انكسر.
والغرفة: العلية.
والغرفة: السماء السابعة، قال لبيد:
سوى فأغلق دون غرفة عرشه سبعا طباقا فوق فرع المعقل
ويروى: المنقل، وهو ظهر الجبل.
والغرفة: حبل معقود بأنشوطة يلقى في عنق البعير.
وغرف البعير، يغرفه ويغرفه، غرفا: ألقى في رأسه الغرفة، يمانية.
والغريفة: النعل، بلغة بني أسد.
وقال اللحياني: الغريفة: النعل الخلق.
والغريفة: جلدة معرضة فارغة نحو الشبر، أو مرتبة في اسفل قراب السيف تتذبذب، قال الطرماح،و ذكر مشفر البعير:
خريع النعر مضطرب النولحي كأخلاق الغريفة ذا غضون
وأما اللحياني فقال: الغريفة، في هذا البيت: النعل الخلق.
والغريفة، والغريف: الشجر الملتف.
وقيل: الاجمة من البردي والحلفاء والقصب.
قال أبو حنيفة: وقد يكون من السلم والضال، قال أبو كبير:
يأوى إلى عظم الغريف ونبله كسوام دبر الخشرم المتنور
وقيل: هو الماء الذي في الاجمة، قال الأعشى:
كبردية الغيل وسط الغري ف قد خالط الماء منها السرير
السرير: ساق البردي.
والغريف: الجماعة من الشجر الملتف، من أي شجر كان.
والغرف، والغرف: شجر يدبغ به.
وقيل: الغرف: من عضاه القياس، وهو ارقها.
وقيل: هو الثمام ما دام اخضر.
وقيل: هو الثمام عامة، قال الهذلي:
امسى سقام خلاء لا انيس به غير الذئاب ومر الريح بالغرف
ويروى: غير السباع.
قال أبو حنيفة: إذا جف الغرف ومضغته شبهت رائحته برائحة الكافور.
وقال مرة: الغرف، ساكنة الراء: ما دبغ بغير القرظ.
وقال أيضا: الغرف، ساكنة الراء: ضروب تجمع، فإذا دبغ بها الجلد سمي: غرفا.
وقال الأصمعي: الغرف، بإسكان الراء: جلود يؤتى بها من البحرين.
وقال أبو خيرة: الغرفية، يمانية ونجرية.
قال: والغرفية: متحركة الراء. منسوبة إلى " الغرف " .
ومزادة غرفية: مدبوغة بالغرف، قال ذو الرمة:
وفراء غرفية أثأى خوارزها مشلشل ضيعته بينها الكتب
وقيل: هي هاهنا: الملأى، وقيل: هي المدبوغة بالتمر والأرطى والملح.
وقال أبو حنيفة: مزادة غرفية، وقربة غرفية، انشد الأصمعي:
كأن خضر الغرفيات الوسع نيطت بأحفى مجرئشات همع
وغرفت الإبل غرفا: اشتكت من أكل الغرف.
والغريف: من نبات الجبل، قال أحيحة بن الجلاح في صفة نخل:
معرورف أسبل جباره بحافتيه الشوع والغريف
قال أبو حنيفة: قال أبو نصر: الغريف: شجر خوار، مثل الغرب.
قال: وزعم غيره أن " الغريف " : البردي، وانشد أبو حنيفة لحاتم:
رواء يسيل الماء تحت أصوله يميل به غيل بأدناه غريف
والغريف: رمل لبني سعد.
وغريف، وغراف: اسمان.

(2/423)


والغراف: فرس خزز بن لوذان.
مقلوبه: ( غ ف ر )
غفره يغفره غفرا: ستره، والعرب تقول: اصبغ ثوبك بالسواد فهو اغفر لوسخه.
وغفر المتاع في الوعاء، يغفره غفرا، وأغفره: ادخله وستره.
وكذلك غفر الشيب بالخضاب،و اغفره، قال:
حتى اكتسيت من المشيب عمامة غفراء اغفر لونها بخضاب
ويروى:
حتى اكتسيت من المشيب عمامة غثراء أغفر لونها بخضاب
والغفر والمغفرة: التغطية على الذنوب والعفو عنها.
وقد غفر ذنبه يغفره غفرا، وغفرة حسنة، عن اللحياني، وغفرانا، ومغفرة، وغفورا، الأخيرة عن اللحياني،و غفيرا، وغفيرة، ومنه قول بعض العرب: أسألك الغفيرة، والناقة الغزيرة، والعز في العشيرة، فإنها عليك يسيرة.
فأما قوله: غفرنا وكانت من سجيتنا الغفر فإنما أنث " الغفر " لأنه في معنى " المغفرة " .
واستغفر الله من ذنبه، واستغفره إياه، على حذف الحرف: طلب منه غفره، انشد سيبويه:
استغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه القول والعمل
وتغافرا: دعا كل واحد منهما لصاحبه بالمغفرة.
والغفور، والغفار: من صفاته جل ثناؤه وتقدست أسماؤه.
وامرأة غفور، بغير هاء.
وأغفر الأمر بغفرته وغفيرته: اصلحه بما ينبغي أن يصلح به، يقال: اغفروا هذا الأمر بغفرته وغفيرته.
وما عندهم عذيرة ولا غفيرة، أي: لا يعذرون ولا يغفرون، قال صخر الغي:
يا قوم ليست فيهم غفيره فامشوا كما تمشي جمال الحيره
والمغفر، والمغفرة، والغفارة: زرد ينسج من الدروع على قدر الراس، تلبس تحت القلنسوة.
وقيل: هو رفرف البيضة.
وقيل: هو حلق يتقنع به المتسلح.
والغفارة: خرقة تلبسها النساء فتغطي رأسها. ما قبل منه وما دبر، غير وسط رأسها.
وقيل: الغفارة: خرقة توقي بها المرأة الخمار من الدهن.
والغفارة: الرقعة التي على حز القوس الذي يجري عليه الوتر.
وقيل: غفارة القوس: جلدة تكون على رأس القوس يجري عليها الوتر.
والغفارة: السحابة فوق السحابة.
والغفارة: رأس الجبل.
والغفر: البطن، قال:
هو القارب التالي له كل قارب وذو الصدر النامي إذا بلغ الغفرا
والغفر: زئبر الثوب وما شاكله، واحدته: غفرة.
وغفر الثوب يغفر غفرا: ثار زئبره.
والغفر، والغفار، والغفير: شعر العنق واللحيين والجبهة والقفا.
وغفر الجسد، وغفاره: شعره.
وقيل: هو الشعر الصغار القصار الذي هو مثل الزغب.
وقال أبو حنيفة: يقال: رجل غفر القفا: في قفاه غفر.
وامرأة غفرة الوجه، إذا كان في وجهها غفر.
وغفر الدابة: نبات الشعر في موضع العرف. والغفر أيضا: هدب الثوب وهدب الخمائص. وهي القطف، رقاقها ولينها، وليس هو أطراف الاردية ولا الملاحف.
وغفر الكلأ: صغاره.
وأغفرت الأرض: نبت فيها شيء منه.
والغفر: نوع من التفرة. ربعى ينبت في السهل والآكام، كأنه عصافير خضر قيام، إذا كان اخضر، فإذا يبس فكأنه حمر غير قيام.
وجاء القوم جما غفيرا، وجماء غفيرا، وجم الغفير، والجماء الغفير، أي: جميعا. ولم يحك سيبويه إلا الجماء الغفير، وقال: هو من الأحوال التي دخلتها الألف واللام، وهو نادر، وقال: الغفير: وصف لازم للجماء، يعني انك لا تقول " الجماء " وتسكت.
وغفر المريض والجريح، يغفر غفرا وغفرة، على صيغة ما لم يسم فاعله، كل ذلك: نكس، وكذلك العاشق، إذا عاده يده بعد السلوة، قال:
خليلي إن الدار غفر لذي الهوى كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم
وغفر الجرح يغفر غفرا: نكس وانتفض.
وغفرا لجلب السوق، يغفرها غفرا: رخصها.
والغفر، والغفر، الأخيرة قليلة: ولد الأروية. والجمع: أغفار، وغفرة، وغفور، عن كراع، والأنثى: غفرة.
وقيل: الغفر، اسم الواحد منها، والجمع، وحكى: هذا غفر كثير.
وهي أروى مغفرة: لها غفر، هكذا حكاه أبو عبيد، والصواب أروية مغفر، لأن الأروى جمع، أو اسم جمع.

(2/424)


والغفر، بالكسر: ولد البقرة، عن الهجري. والمغافر، والمغافير: صمغ شبيه بالناطف ينضحه العرفط، فيوضع في ثوب ثم ينضح بالماء فيشرب، واحدها: مغفر، ومغفر، ومغفر، ومغفور، ومغفار، ومغفير.
والمغفوراء: الأرض ذات المغافير.
وحكى أبو حنيفة ذلك الرباعي، وسنذكر ما يبطل ذلك.
وأغفر العرفط والرمث: ظهر فيهما ذلك.
وخرج الناس يتغفرون، ويتمغفرون، أي: يجتنون المغافير.
والغفر: دويبة.
والغفر: منزل من منازل القمر.
وغفير: اسم.
وغفيرة: اسم امرأة.
وبنو غافر، وبنو غفار: بطنان.
مقلوبه: ( ر غ ف )
رغف الطين والعجين، يرغفه رغفا: كتله بيديه. والرغيف: الخميرة مشتق، من ذلك،و الجمع: ارغفة، ورغيف، ورغفان.
ورغف البعير رغفا: لقمه البزر.
وأرغف الرجل: حد!د بصره، وكذلك الأسد.
مقلوبه: ( ف غ ر )
فغر فاه يفغره، ويغفره، الأخيرة عن أبي زيد، فغرا وفغورا: فتحه، قال حميد بن ثور يصف حمامة:
عجبت لها أنى يكون غناؤها فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما
يعني بالمنطق: بكاءها.
وفغر الفم نفسه، وانفغر: انفتح.
وفغر الفم: مشقه.
والفغر: الورد إذا فتح.
والمفغرة: الأرض الواسعة، وربما سميت الفجوة في الجبل، إذا كانت دون الكهف: مغفرة، وكله من السعة.
والفغار: لقب رجل من فرسان العرب، سمي بهذا البيت:
فغرت لدى النعمان لما لقيته كما فغرت للحيض شمطاء عارك
والفاغرة: ضرب من الطيب.
والفاغر: دويبة ابرق الأنف يلكع الناس، صفة غالبة كالغارب.
وفغرى: اسم موضع، قال كثير عزة:
وأتبعتها عيني حتى رأيتها ألمت بفغرى والقنان تزورها
مقلوبه: ( ر ف غ )
الرفغ، والرفع: أصول الفخذين من باطن، وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة، عند ملتقى أعالي بواطن الفخذين وأعلى البطن.
وهما، أيضا: أصول الإبطين.
والجمع: أرفغ، وارفاغ، ورفاغ.
وناقة رفغة: قرحة الرفغين.
ورفغاء: واسعة الرفغين.
والرفغاء، من النساء: الدقيقة الفخذين العتيقة الرفغين الصغيرة المتاع.
وقال ابن الأعرابي: المرافغ: اصول اليدين والفخذين، لا واحد لا من لفظها.
والمرفوغة، التي التزق ختانها صغيرة فلا يصل إليها الرجال.
والرفغ: الوسخ الذي بين الأنملة والظفر.
وقيل: الرفغ: كل موضع فيه الوسخ، كالإبط والعكنة ونحوهما.
والرفغ: تبن الذرة.
والرفغ: اسفل الفلاة.
والرفغ، أيضا: المكان الجدب الرقيق المقارب.
والرفغ: الأرض الكثيرة التراب.
وجاء بمال كرفغ التراب، في كثرته.
وتراب رفغ، وطعام رفغ: لين.
قال بعضهم: اصل الرفغ: اللين والسهولة.
والرفغ: الناحية، عن الاخفش، وقول أبي ذؤيب:
أتى قرية كانت كثيرا طعامها كرفغ التراب كل شيء يميرها
يفسر بجميع ذلك،أو بعامته.
والرفغ: السقاء الرقيق المقارب.
والرفغ: ألأم موضع في الوادي.
وأرفاغ الناس: ألائمهم وسفالهم.
وقال أبو حنيفة: أرفاغ الوادي: جوانبه.
والرفغ، الأرض السهلة، وجمعها: رفاغ.
والرفغ، والرفاغة، والرفاغية: سعة العيش.
وعيش ارفغ، ورافغ: خصيب.
والأرفغ: موضع.
مقلوبه: ( ف ر غ )
الفراغ: الخلاء.
فرغ يفرغ، ويفرغ، فراغا وفروغا: وفرغ يفرغ، وفي التنزيل: (و اصبح فؤاد أم موسى فارغا)، أي: خاليا من الصبر.
وفرغ المكان: اخلاه، وقد قريء: (حتى إذا فرغ من قلوبهم).
وفرغ الرجل: مات، مثل " قضى " ، على المثل، لأن جسمه خلا من روحه.
وإناء فرغ: مفرغ.
وقوس فرغ، وفراغ: بغير وتر، وقيل: بغير سهم.
وناقة فراغ، بغير سمة.
والفراغ من الإبل: الصفى الواسعة جراب الضرع.
والفرغ: السعة والسيلان.
وطعنة فرغاء، وذات فرغ: واسعة يسيل دمها.
وكذلك ضربة فريغة، وفريغ.
وطريق فريغ: واسع.
وقيل: هو الذي قد أثر فيه لكثرة ما وطيء، قال أبو كبير:
فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فريغ مخرف
وسهم فريغ: جديد، قال النمر بن تولب:
فريغ الغرارة على قدره فشك نواهقه والفما
وسكين فريغ، كذلك.
ورجل فريغ: حديد اللسان.
وفرس فريغ: جواد بعيد الشحوة، قال:

(2/425)


ويكاد يهلك في تنوفته شأو الفريغ وعقب ذو العقب
وقد فرغ الفرس فراغة.
وهملاج فريغ: سريع، أيضا، عن كراع. والمعنيان مقترنان، وفي التنزيل: (ربنا افرغ علينا صبرا)، أي: انزل صبرا يشتمل علينا، وهو على المثل.
وافترغ: افرغ على نفسه الماء.
وافرغ عند الجماع: صب ماءه.
وافرغ الذهب والفضة، ونحوهما من الجواهر الذائبة: صبها في قالب.
وحلقة مفرغة: مصمتة الجوانب غير مقطوعة.
ومفرغ الدلو: ما يلي مقدم الحوض.
والمفرغ، والفرغ: مخرج الماء من بين عراقي الدلو، والجمع: فروغ.
وفراغ الدلو: ناحيتها التي يصب منها الماء.
والفرغ: نجم من منازل القمر في الدلو، وهما فرغان: الفرغ المقدم، والفرغ المؤخر.
والفراغ، الإناء بعينه، عن ابن الأعرابي.
والفراغ: الأودية، عن ابن الأعرابي، ولم يذكر لها واحدا، ولا اشتقها من شيء.
وذهب دمه فرغا، وفرغا، أي: هدرا باطلا.
الغين والراء والباء
الغرب، خلاف الشرق، وهو المغرب، وقوله تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين)، أحد المغربين: اقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر: اقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وأحد المشرقين: أقصى ما تشرق منه الشمس في الصيف، وأقصى ما تشرق منه الشتاء، وبين المغرب الأقصى والمغرب الأدنى مائة وثمانون مغربا، وكذلك بين المشرقين، وقوله جل ثناؤه: (فلا اقسم برب المشارق والمغارب)، جمع، لأنه أريد أنها تشرق كل يوم من موضع، وتغرب في موضع، إلى انتهاء السنة.
وغربت الشمس تغرب غروبا: غابت في المغرب. وكذلك غرب النجم، وغرب.
ومغربان الشمس: حيث تغرب.
ولقيته مغرب الشمس، ومغربانها، ومغيرباناتها، أي: عند غروبها.
وغرب القوم: ذهبوا في المغرب.
واغربوا: أتوا الغرب.
وتغرب: أتى من قبل المغرب.
والغربي، من الشجر: ما أصابته الشمس بحرها عند افولها، وفي التنزيل: (زيتونة لا شرقية ولا غربية).
والغرب: الذهاب والتنحي عن الناس.
وقد غرب عنا يغرب غربا، وغرب، واغرب.
وغربه، واغربه: نحاه.
والغربة، والغرب: النوى والبعد، وقد تغرب، قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا:
ثم انتهى بصري وأصبح جالسا منه لنجد طائف متغرب
وقيل: متغرب، هنا، أي: من قبل المغرب.
ونوى غربة: بعيدة.
ودارهم غربة: نائية.
واغرب القوم: انتووا.
وشأو مغرب. ومغرب: بعيد.
وقالوا: هل أطرفتنا من مغربة خبر، أي: من خبر جاء من بعد، وقيل: إنما هو: هل من مغربة خبر.
وقال يعقوب: إنما هو: هل جاءتك مغربة خبر، يعني الخبر الذي يطرأ عليك من بدل سوى بلدك.
وقال ثعلب: ما عنده من مغربة خبر، تستفهمه أو تنفى ذلك عنه، أي: طريفة.
وغربت الكلاب: امعنت في طلب الصيد.
وغربه، وغرب عليه: تركه بعدا.
والغربة، والغرب: النزوح عن الوطن، قال المتلمس:
ألا ابلغا أفناء سعد بن مالك رسالة من قد صار في الغرب جانبه
والاغتراب، والتغرب، كذلك.
وقد غربه الدهر.
ورجل غرب، وغريب: بعيد عن وطنه، والجمع: غرباء، والأنثى: غريبة، قال:
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة سهيل أذاعت غزلها في الغرائب
أي: فرقته بينهن، وذلك لأن اكثر من يغزل بالاجرة إنما هي غريبة.
واغترب الرجل: نكح في الغرائب، وفي الحديث: " اغتربوا لا تضووا " أي: لا يتزوج الرجل القرابة فيجيء ولده ضاويا.
وقدح غريب: ليس من الشجر التي سائر القداح منها.
ورجل غريب: ليس من القوم.
والغريب: الغامض من الكلام.
وكلمة غريبة.
وقد غربت، وهو من ذلك.
وفرس غرب: مترام بنفسه متتابع في حضره لا ينزع حتى يبعد بفارسه.
وعين غربة: بعيدة المطرح.
وإنه لغرب العين، أي: بعيد مطرح العين.
والأنثى: غربة العين، وإياها عنى الطرماح بقوله:
ذاك أم حقباء بيدانة غربة العين جهاد المسام
واغرب عليه، وأغرب به: صنع به صنعا قبيحا.
وعنقاء مغرب، ومغربة، وعنقاء مغرب، على الإضافة، عن أبي علي: طائر عظيم يبعد في طيرانه. وقيل: هو من الالفاظ الدالة على غير معنى.

(2/426)


وأصابه سهم غرب، وغرب، إذا كان لا يدري من رماه.
وقيل: إذا اتاه من حيث لا يدري.
وقيل: إذا تعمد به غيره فاصابه، وقد يوصف به.
والغرب، والغربة: الحدة.
والغرب: النشاط والتمادي.
وأغرب: اشتد ضحكه ولج فيه.
واستغرب عليه الضحك، كذلك.
والغرب: الراوية التي يحمل عليها الماء.
والغرب: دلو عظيمة من مسك ثور، مذكر، وجمعه: غروب.
والغرب: عرق يسقى ولا ينقطع، وهو كالناسور.
وقيل: هو عرق في العين لا ينقطع سقيه.
والغرب: مسيل الدمع حين يخرج من العين.
والغروب: الدموع تخرج من العين، قال:
مالك لا تذكر أم عمرو إلا لعينيك غروب تجري
واحدها: غرب.
وكل فيضة من الدمع: غرب، وكذلك هي من الخمر.
واستغرب الدمع: سال.
وغربا العين. مقدمها ومؤخرها.
والغرب: بثرة تكون في العين تغذى ولا ترقأ.
وغربت العين غربا: ورم مأقها.
وغرب الفم: كثرة ريقه وبلله.
وجمعه: غروب.
وغروب الأسنان: مناقع ريقها، وقيل: اطرافها.
والغرب: الماء يسيل من الدلو.
وقيل: هو كل ما انصب من الدلو من لدن رأس البئر إلى الحوض.
وقيل: هو ما بين البئر والحوض أو حولهما من الماء والطين، قال ذو الرمة:
وأدرك المتبقي من ثميلته ومن ثمائلها واستنشيء الغرب
وقيل: هو ريح الماء والطين.
وأغرب الحوض والإناء: ملأهما، قال بشر ابن أبي خازم:
وكأن ظعنهم غداة تحملوا سفن تكفأ في خليج مغرب
والإغراب: كثرة المال وحسن الحال، من ذلك، كأن المال يملأ يدي مالكه، وحسن الحال يملأ نفس ذي الحال، قال عدي بن زيد العبادي:
أنت مما لقيت يبطرك الإغ راب بالطيش معجب محبور
والغرب: الخمر، قال:
دعيني أصطبح غربا فأغرب مع الفتيان إذ صبحوا ثمودا
والغرب: الذهب.
وقيل: الفضة.
وقيل: جام من فضة، قال الأعشى:
إذا انكب أزهر بين السقاة تراموا به غربا أو نضارا
نصب " غربا " على الحال وإن كان جوهرا، وقد يكون تمييزا.
والغرب: القدح، والجمع: اغراب، قال الأعشى:
باكرته الأغراب في سنة النو م فتجري خلال شوك السيال
ويروى: باكرتها.
والغرب: ضرب من الشجر، واحدته: غربة، قال: عودك عود النضار لا الغرب والغرب: داء يصيب الشاة فيتمعط خرطومها ويسقط منه شعر العين.
والغارب: الكاهل، من الخف.
وقيل: الغاربان: مقدم الظهر ومؤخره.
وغوارب الماء: اعاليه، شبه بغوارب الإبل.
وقيل: غارب كل شيء: أعلاه.
والغرابان: طرفا الوركين الأسفلان اللذان يليان أعالي الفخذين.
وقيل: هما رؤوس الوركين وأعالي فروعهما.
وقيل: بل هما عظمان رقيقان أسفل من الفراشة.
وقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.
والغرابان، من الفرس والبعير: حرفا الوركين اللذان فوق الذنب حيث التقا رأسا الورك اليمنى واليسرى.
والجمع: غربان.
وقيل: الغربان: أوراك الإبل أنفسها، انشد ابن الأعرابي:
سأرفع قولا للحصين ومنذر تطير به الغربان شطر المواسم
قال: الغربان، هنا: أوراك الإبل، أي: تحمله الرواة إلى المواسم.
والغراب: طائر، والجمع: اغربة، واغرب، وغربان، وغرب؛ قال: وانتم خفاف مثل اجنحة الغرب وغرابين: جمع الجمع.
وقوله:
زمان على غراب غداف فطيره الشيب عني فطارا
إنما عنى به شدة سواد شعره زمان شبابه، وقوله: فطيره الشيب، لم يرد أن جوهر الشعر زال، لكنه أراد أن السواد أزاله الدهر فبقى الشعر مبيضا.
وغراب غارب، على المبالغة، كما قالوا، شعر شاعر، وموت مائت، قال رؤبة: فازجر من الطير الغراب الغاربا والغراب: اسم فرس لغني، على الشبيه بالغراب من الطير.
ورجل الغراب: ضرب من صر الإبل شديد، لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه ولا ينحل.
وأصر عليه رجل الغراب: ضاق عليه الأمر.
وكذلك: صر عليه رجل الغراب، قال الكميت:
صر رجل الغراب ملكك في النا س على من أراد فيه الفجورا
ويروى: صر رجل الغراب ملكك.
واغربة العرب: سودانهم، شبهوا بالأغربة في لونهم.

(2/427)


والاغربة في الجاهلية: عنترة، وخفاف بن ندبة السلمي، وأبو عميرة الحباب السلمي أيضا، وسليك ابن السلكة، وهشام بن عقبة بن أبي معيط، إلا أن هشاما، هذا، مخضرم، وقد ولى في الإسلام.
قال ابن الأعرابي: وأظنه قد ولى الصائفة وبعض الكور.
ومن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعمير بن أبي عمير بن الحباب السلمي، وهمام ابن مطرف التغلبي، ومنتشر بن وهب الباهلي، ومطر ابن أوفى المازني، وتأبط شرا، والشنفري، وحاجز، كل ذلك عن ابن الاعرابي، ولم ينسب حاجزا، هذا، إلى أب ولا أم ولا حي ولا مكان، ولا عرفه بأكثر من هذا.
وطار غرابها بجرادتك، وذلك إذا فات الأمر ولم يطمع فيه، حكاه ابن الأعرابي.
واسود غرابي، وغربيب: شديد السواد.
والغربيب: ضرب من العنب بالطائف شديد السواد، وهو أرق العنب وأجوده وأشده سوادا.
والغرب: الزرق في عين الفرس مع ابيضاضها.
وعين مغربة: زرقاء بيضاء الأشفار والمحاجر، فإذا ابيضت الحدقة، فهو اشد الإغراب.
والمغرب، من الإبل: الذي تبيض اشفار عينيه وحدقتاه وهلبه وكل شيء منه.
والمغرب، من الخيل: الذي تتسع غرته في جهته حتى تجاوز عينيه.
وقيل: الإغراب: بياض الأرفاغ مما يلي الخاصرة.
وقيل: المغرب: الذي كل شيء منه ابيض، وهو اقبح البياض.
والمغرب: الصبح، لبياضه.
والغراب: البرد، لذلك.
واغرب الرجل: ولد له ولد ابيض.
والغربي: صبغ احمر.
والغربي: فضيخ النبيذ.
وقال أبو حنيفة: الغربي: يتخذ من الرطب وحده، ولا يزال شاربه متماسكا ما لم تصبه الريح، فإذا برز إلى الهواء وأصابته الريح ذهب عقله، ولذلك قال بعض شرابه:
إن لم يكن غربيكم جيدا فنحن بأنه وبالريح
والغرب، بسكون الراء: شجرة ضخمة شاكة خضراء حجازية، وهي التي يعمل منها الكحل الذي تهنأ به الإبل.
واحدته: غربة.
وغرب: جبل فيه ماء يقال له: الغربة، والغربة، وهو الصحيح.
والغرابي: ضرب من التمر، عن أبي حنيفة.
مقلوبه: ( غ ب ر )
غبر الشيء يغبر غبورا: مكث وذهب.
ورجل غابر، وقوم غبر: غابرون.
والغابر، من الليل: ما بقي منه.
وغبر كل شيء: بقيته،و الجمع: اغبار، وهو الغبر أيضا، وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضرع، وعلى بقية دم الحيض، قال أبو كبير:
ومبرأ من كل غبر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل
وتزوج رجل من العرب امرأة قد اسنت، فقيل لهفي ذلك، فقال: لعلي اتغبر منها ولدا، فولدت له غبر، وهو غبر بن غنم بن يشكر بن بكر بنوائل.
وناقة مغبار: تغرز بعدما تغرز اللواتي ينتجن معها.
ونعت اعرابي ناقة، فقال: إنها معشار مشكار مغبار، فالمغبار، ما ذكرناه آنفا، والمشكار: الغزيرة على قلة الحظ من المرعى. والمعثار، قد تقدم في حرف العين.
وداهية الغبر: داهية لا يهتدى لمثلها، قال:
أنت لها منذر من بين البشر داهية الدهر وصماء الغبر
وقيل: داهية الغبر: الذي يعاندك ثم يرجع إلى قولك.
وحكى أبو زيد: ما غبرت إلا لطلب المراء.
والغبر، بغيرها هاء: التراب، عن كراع.
والغبرة، والغبار: الرهج.
وقيل: الغبرة: تردد الرهج، فإذا ثار سمي: غبارا.
والغبرة: الغبار، أيضا، انشد ابن الأعرابي:
بعيني لم تستأنسا يو غبرة ولم ترد أرض العراق فثرمدا
وقوله، انشد ثعلب:
فرجت هاتيك الغبر عنا وقد صابت بقر
لم يفسره، وعندي انه عنى: غبر الجدب، لأن الأرض تغبر إذا اجدبت، وعندي أن " غبر " هذا موضع.
وأغبر اليوم: اشتد غباره، عن أبي علي.
وطلب فلانا فما شق غباره، أي: لم يدركه.
وغبر الشيء: لطخه بالغبار.
وتغبر: تلطخ به.
واغبر الشيء: علاه الغبار.
والغبرة: لطخ الغبار.
والغبرة: لونه.
وقد غبر، واغبر، وهو اغبر.
والاغبر: الذئب للونه.
والمغبار، من النخل: التي يعلوها الغبار، عن أبي حنيفة.
والغبراء: الارض، لغبرة لونها، أو لما فيها من الغبار.
وجاء على غبراء الظهر، وغبيراء الظهر يعني: الأرض.
وتركه على غبيراء الظهر، أي: ليس له شيء. والوطأة الغبراء: الجديدة، وقيل: الدراسة.
وسنة غبراء: جدبة.
وبنو غبراء: الفقراء.
وقيل: الغرباء.

(2/428)


وقيل: هم القوم يجتمعون للشراب من غير تعارف، قال:
رأيت بني غبراء لا ينكرونني ولا أهل هذاك الطراف الممدد
قال آخر:
وبنو غبراء فيها يتعاطون الصحافا
يعني: الشرب.
والغبراء: اسم فرس.
والغبراء: أنثى الحجل.
والغبراء، والغبيراء: نبات سهلي.
وقيل: بقلب ذلك، الواحد والجميع فيه سواء. فأما هذا الثمر الذي يقال له: الغبيراء، فدخيل. قال أبو حنيفة: الغبيراء: شجرة معروفة، سميت غبيراء للون ورقها وثمرتها إذا بدت، ثم تحمر حمرة شديدة، وليس هذا الاشتقاق بمعروف.
قال: ويقال لثمرتها: الغبيراء.
قال: ولا تذكر إلا مصغرة.
والغبيراء: السكركة، وهو شراب يعمل من الذرة.
والغبراء، والغبرة: أرض كثيرة الشجر.
والغبر: الحقد، كالغمر.
وغبر العرق غبرا، فهو غبر: انتقض، قال:
فهو لا يبرأ ما في صدره مثل ما لا يبرأ العرق الغبر
وغبر الجرح غبرا، إذا تنفض بعد البرء.
وقيل: الغبر: فساد الجرح أيا كان، انشد ثعلب: أعيا على الآسي بعيدا غبره قال: معناه: بعيدا فساده، يعني أن فساده إنما هو في قعره وما غمض من جوانبه، فهو لذلك بعيد لا قريب.
وأغبر في طلب الشيء: انكمش.
واغبرت علينا السماء: جد وقع مطرها.
والغبران: بسرتان أو ثلاث في قمع، ولا جمع للغبران من لفظه.
وقال أبو حنيفة: الغبرانة، بالهاء: بلحات يخرجن في قمع واحد.
والغبير: ضرب من التمر.
والغبرور: عصيفير اغبر.
والمغبور، بضم الميم، عن كراع، لغة في " المغثور " ، والثاء أعلى.
مقلوبه: ( ر غ ب )
الرغب، والرغب، والرغب، والرغبة، والرغبوت، والرغبى، والرغبى، والرغباء: الضراعة والمسألة.
وقد رغب إليه، ورغبه هو، عن ابن الأعرابي، وانشد:
إذا مالت الدنيا على المرء رغبت إليه ومال الناس حيث يميل
ورغبه: أعطاه ما رغب، وقال ساعدة بن جؤية:
لقلت لدهري إنه هو غزوتي وإني وإن رغبتي غير فاعل
ودعا الله رغبة، ورغبة، عن ابن الأعرابي.
ورغب في الشيء، رغبا، ورغبة، ورغبى، ورغبا: أراده.
والرغيبة: الأمر المرغوب فيه.
ورغب عن الشيء: تركه متعمدا.
ورغب بنفسه عنه: رأى لنفسه عليه فضلا.
والرغب: كثرة الأكل وشدة النهمة والشره، وفي الحديث: " الرغب شؤم " .
وقد رغب رغبا ورغبا، فهو رغيب.
وأرض رغاب، ورغب: تأخذ الماء الكثير، ولا تسيل إلا من مطر كثير.
وقيل: وهي اللينة الواسعة الدمثة.
وقال أبو حنيفة: واد رغيب: ضخم كثير الاخذ.
وقد رغب رغبا ورغبا.
وكل ما اتسع، فقد رغب رغبا.
وواد رغب: واسع.
وطريق رغب، كذلك.
والجمع: رغب، قال الحطيئة:
مستهلك الورد كالأستي قد جعلت أيدي المطي به عادية رغبا
ويروى: ركبا، جمع: ركوب، وهي الطريق التي بها آثار.
وحمل رغيب، ومرتغب: ثقيل، قال ساعدة ابن جؤية:
تحوب قد ترى أني لحمل على ما كان مرتغب ثقيل
وفرس رغيب الشحوة: كثير الاخذ من الأرض بقوائمه، والجمع: رغاب.
ورجل مرغب: ميل غني، عن ابن الأعرابي، وانشد:
ألا لا يغرن امرأ من سوامه سوام أخ داني القرابة مرغب
والرغبانة، من النعل: العقدة التي تحت الشسع.
وراغب، ورغيب، ورغبان، أسماء.
ورغباء:بئر معروفة، قال كثير عزة:
إذا وردت رغباء في يوم وردها قلوصي دعا أ عطاشه وتبل!دا
والمرغاب: نهر بالبصرة.
ومرغابين: موضع.
مقلوبه: ( ب غ ر )
بغر الرجل بغرا، وبغر، فهو بغر،و بغير: لم يرو، وأخذه من كثرة الشرب داء، وكذلك البعير.
والجمع: بغارى، وبغارى.
وماء مبغرة: يصيب عنه البغر.
والبغرة: قوة الماء.
والبغر، والبغر: والبغرة: الدفعة الشديدة من المطر.
بغرت السماء بغرا.
وقال أبو حنيفة: بغرت الأرض: أصابها المطر فلينها قبل أن تحرث، وإن سقاها أهلها قالوا: بغرناها بغرا.
والبغرة: الزرع يزرع بعد المطر فيبقى فيه الثرى حتى يحقل.
وذهب القوم شغر بغر، وشغر بغر، أي: متفرقين.
مقلوبه: ( ر ب غ )

(2/429)


خذه بربغه، أي: بحدثانه ورباته.
وقيل باصله.
والربغ: التراب المدقق، كالرفغ.
والأربغ: الكثير من كل شيء، وهي الرباغة.
والإرباغ: إرسال الإبل على الماء،كلما شاءت وردت بلا وقت، هكذا رواه أبو عبيد، والصحيح: الارباع، وقد تقدم في " العين " .
ويربغ، وارباغ: موضعان، قال الشنفري:
وأصبح بالعضداء ابغي سراتهم واسلك خلا بين أرباغ والسرد
مقلوبه: ( ب ر غ )
البرغ، لغة في: المرغ، وهو اللعاب.
الغين والراء والميم
غرم غرما، وغرامة، واغرمه، وغرمه.
والغرم: الدين.
ورجل غارم: عليه دين، وقوله عز وجل: (و الغارمين وفي سبيل الله) قال الزجاج: الغارمون: هم الذين لزمهم الدين في الحمالة، وقيل: هم الذين لزمهم الدين في غير معصية.
والغريم: الذي له الدين، والذي عليه الدين جميعا، والجمع غرماء.
فأما ما حكاه ثعلب في خبر، من انه لما قعد بعض قريش لقضاء دينه اتاه الغرام فقضاهم دينه، فالظاهر انه جمع، " غريم " وهذا عزيز، لأن " فعيلا " لا يجمع على " فعال " ، إنما " فعال " جمع " فاعل " ، وعندي أن " غراما " جمع: مغرم، على طرح الزائد، كأنه جمع " فاعل " ،من قولك: غرمه، أي: غرمه، وإن لم يكن ذلك مقولا، وقد يجوز أن يكون " غارم " على النسب، أي: ذو إغرام أو تغريم، فيكون " غرام " جمعا له، ولم يقل ثعلب في ذلك شيئا.
وغرم السحاب: أمطر، قال أبو ذؤيب يصف سحابا:
وهي خرجه واستحيل الربا ب منه وغرم ماء صريحا
والغرام: اللازم من العذاب والبلاء والحب، وما لا يستطيع أن يتفصى منه.
وقال الزجاج: هو اشد العذاب، وانشد:
ويوم النار ويوم الجفا ركانا عذابا وكانا غراما
ورجل مغرم: مولع بعشق النساء وغيرهن.
وفلان مغرم بكذا، أي: مبتلى به، وفي حديث علي، عليه السلام: فمن اللهج باللذة والسلس القياد إلى الشهوة، أو المغرم بالجمع والادخار.
مقلوبه: ( غ م ر )
ماء غمر: كثير مغرق،و جمعه: غمار، وغمور.
ورجل غمر: واسع الخلق كريم.
ورجل غمر الرداء: كثير المعروف، وإن كان رداؤه صغيرا، قال كثير:
غمر الرداء إذ تبسم ضاحكا علقت لضحكته رقاب المال
وكله على المثل.
وغمر البحر: معظمه، وجمعه: غمار، وغمور.
وقد غمر الماء غمارة، وغمورة، وكذلك الخلق.
وغمره الماء يغمره غمرا،و اغتمره: غطاه.
وجيش يغتمر كل شيء، يغطيه ويستغرقه، على المثل.
ونخل مغتمر: يشرب في الغمرة، عن أبي حنيفة، وانشد قول لبيد في صفة النخل:
يشربن رفها عراكا غير صادرة فكلها كارع في الماء مغتمر
وفرس غمر: جواد كثير العدو، قال العجاج: غمر الأجاري مسحا مهرجا وغمرة كل شيء: منهمكه وشدته، كغمرة الهم والموت ونحوهما.
وغمرات الحرب، وغمارها: شدائدها، قال:
وفارس في غمار الموت منغمس إذا تألى على مكروهه صدقا
وجمع السلامة اكثر.
وهو في غضمرة من لهو وشبيبة وسكر، كله على المثل.
والمغامر، والمغمر: الملقى بنفسه في الغمرات.
وغمرة الناس، وغمرهم، وغمارهم، وغمارهم: جماعتهم ولفيفهم.
واغتمر في الشيء: اغتمس.
وطعام مغتمر، إذا كان بقشره.
والغمير: شيء يخرج في البهمى في أول المطر، رطبا في يابس، ولا يعرف الغمير في غير البهمى.
وقال أبو حنيفة: الغمير: حب البهمى الساقط من سنبله حين ييبس.
وقيل: الغمير: ما كان في الأرض من خضرة قليلا، إما ريحة وإما نباتا.
وقيل: الغمير: النبت ينبت في اصل النبت حتى يغمره.
وقيل: هو الأخضر الذي غمره الييبس، يذهبون إلى اشتقاقه، وليس بقوي.
والجمع: أغمراء.
وتغمرت الماشية: أكلت الغمير.
وغمره: علاه بفضله وغطاء.
ورجل مغمور.
والغمر: قدح صغير يتصافن به القوم في السفر إذا لم يكن معهم من الماء إلا يسير، على حصاة يلقونها في إناء، ثم يصب فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاة، فيسقاها كل رجل منهم، قال اعشى باهلة:
تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروى شربه الغمر
والتغمر: الشرب بالغمر.
وقيل: التغمر: اقل الشرب.

(2/430)


وتغمر البعير: لم يرو من الماء، وكذلك العير، وقد غمره الشرب، قال:
ولست بصادر عن بيت جاري صدور العير غمره الورود
وحكى ابن الأعرابي: غمره أصحنا: سقاه إياها، فعداه إلى مفعولين.
وقال أبو حنيفة: الغامرة: النخل التي لا تحتاج إلى السقي.
قال: ولم أجد هذا القول معروفا.
وصبي غمر، وغمر، وغمر، وغمر، ومغمر: لم يجرب الأمور،و قد غمر غمارة. ويقتاس من ذلك لكل من لا غناء عنده ولا رأي.
ورجل غمر، وغمر: لا تجربة له بحرب ولا أمر، وقد روى بيت الشماخ:
لا تحسبني وإن كنت امرأ غمرا كحية الماء بين الصخر والشيد
فلا ادري أهو إتباع أم هو لغة؟ وهم الاغمار.
وامرأة غمرة: غر.
والغمرة: طلاء تطلى به العروس.
والغمرة، والغمر: الزعفران.
وقيل الورس.
وثوب مغمر: مصبوغ بالزعفران.
وجارية مغمرة: مطلية.
ومغتمرة، ومغتمرة:متطلية.
والغمر: ريح اللحم وما يعلق باليد من دسمه.
وقد غمرت يده غمرا، فهي غمرة.
والغمر، والغمر: الحقد، والجمع: غمور.
وقد غمر صدره غمرا وغمرا.
والغامر من الأرض والدور: خلاف العامر.
وقال أبو حنيفة: الغامر، من الأرض كلها: ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس.
والغمر، وذات الغمر، وذو الغمر: مواضع، وكذلك: الغمير، قال:
هجرتك أياما بذي الغمر إنني على هجر أيام بذي الغمر نادم
وقال امرؤ القيس:
كأثل من الأعراض من دون بيشة ودون الغمير عامدات لغضورا
وغمر، وغمير، وغامر، أسماء.
وغمرة: موضع بطريق مكة.
مقلوبه: ( ر غ م )
الرغم، والرغم، والرغم: الكره.
وقد رغمه، ورغمه، يرغم.
ورغمت السائمة المرعى، ترغمه: كرهته، وقال الشاعر:
وكن بالروض لا يرغمن واحدة من عيشهن ولا يدرين كيف غد
ورغم انفي لله، ورغم، يرغم ويرغم، الأخيرة عن الهجري: كله: ذل عن كره.
وأرغمه الذل.
وفي الحديث: " إذا صلى احدكم فليزم جبهته وانفه الأرض حتى يخرج منه الرغم، معناه: حتى يخضع ويذل ويخرج منه كبر الشيطان.
والمرغم، والمرغم: الأنف.
ورغم انفه: خضع.
ورغمه: قال له: رغما رغما، كما تقول: سقاه ورعاه، أي: قال له: سقيا ورعيا.
ولأفعلن ذلك ورغما وهوانا، نصبه على إضمار الفعل المتروك إظهاره.
ورجل راغم داغم، إتباع.
وقد ارغمه الله، وادغمه.
وقيل: ارغمه: اسخطه، وادغمه، بالدال: سوده.
وشاة رغماء: على طرف انفها بياض أو لون يخالف سائر بدنها.
وامرأة مرغامة: مغضبة لبعلها، وفي الخبر، قال: بينا عمر بن الخطاب، رحمه الله، يطوف بالبيت إذ رأى رجلا يطوف وعلى عنقه مثل المهاة وهو يقول:
عدت لهذى جملا ذلولا موطأ أتبع السهولا
اعدلها بالكف أن تميلا أحذر أن تسقط أو تزولا
أرجو بذاك نائلا جزيلا فقال له عمر: يا عبد الله، من هذه التي وهبت لها حجك؟ قال: امرأتي يا أمير المؤمنين، أما إنها حمقاء مرغامة، اكول قامة، ما تبقى لها خامة، قال: مالك لا تطلقها؟ قال: يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا تفرك، وأم صبيان فلا تترك، قال: فشانك بها إذا.
والرغام: التراب اللين وليس بالدقيق.
وقيل: الرغام: رمل مختلط بتراب.
وأرغم الله انفه، ورغمه: ألزقه بالرغام.
ورغم الأنف نفسه: لزق بالرغام.
والرغام، والرغام: ماء يسيل من الأنف، وقيل: هو المخاط، والجمع ارغمة.
وخص اللحياني به الغنم والظباء.
وأرغمت: سال رغامها، وقد تقدم ذلك في العين.
والمراغمة: الهجران والتباعد.
وأرغم أهله، وراغمهم: هجرهم.
وراغم قومه: نبذهم.
والمراغم: السعة والمضطرب، وفي التنزيل: (يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة).
والمراغم: الحصن، كالعصر، عن ابن الأعرابي، وانشد:
كطود يلاذ بأركانه عزيز المراغم والمهرب
ومالي عن ذلك مرغم، أي: منع ولا دفع.
والرغامي:زيادة الكبد.
وقيل: هي قصبة الرئة، قال أبو وجزة السعدي:

(2/431)


شاكت رغامي قذوف الطرف خائفة هول الجنان وما همت بإدلاج
والرغامي: الأنف.
والرغامي: نبت، لغة في " الرخامي " .
والترغم: الغضب بكلام وغيره، والتزغم بكلام، وقد روى بيت لبيد: على خير من يلقى به من ترغما ومن تزغما.
ورغيم: اسم.
مقلوبه: ( م غ ر )
المغرة، والمغرة: طين احمر يصبغ به.
وثوب ممغر: مصبوغ بالمغرة.
وبسر ممغر: لونه كلون المغرة.
والأمغر، من الإبل: الذي على لون المغرة.
والمغر، والمغرة: لون إلى الحمرة.
وفرس أمغر: من المغرة، ليس بناصع الحمرة.
وصقر امغر، كذلك.
والامغر: الأحمر الشعر والجلد.
والامغر: الذي في وجهه حمرة وبياض صاف.
وقيل: المغر: حمرة ليست بالخالصة.
ولبن مغير: احمر يخالطه دم.
وأمغرت الشاة والناقة، وهي ممغر: احمر لبنها ولم تخرط.
وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها شكلة من دم، أي: حمرة واختلاط، فإن كان ذلك لها عادة، فهي ممغار.
ونخلة ممغار: حمراء التمر.
ومغر في البلاد: ذهب وأسرع.
ومغر به بعيره: أسرع.
ومغرت في الأرض مغرة من مطرة، وهي مطرة صالحة.
وابن مغراء، شاعر.
وقول عبد الملك لجرير: يا جرير: مغصر لنا، أي: انشدنا قول ابن مغراء.
ومغران: اسم رجل.
وماغرة: اسم موضع.
مقلوبه: ( ر م غ )
رمغ الشيء يرمغه رمغا: دلكه بيده كما تدلك الأديم ونحوه.
ورماغ، ورماغ: موضع.
مقلوبه: ( م ر غ )
المرغ: المخاط.
وقيل: المرغ: لعاب الشاء، وهو في الإنسان مستعار، كقولهم: أحمق ما يجأى مرغه، أي: لا يستر لعابه.
وعم به بعضهم، وقصره ابن الأعرابي على الإنسان فقال: المرغ للإنسان:و الروال، غير مهموز، للخيل، واللغام للإبل.
وأمرغ: نام فسال مرغه من ناحيتي فمه.
والأمرغ: الذي يسيل مرغه.
والمرغ: إشباع الدهن.
وأمرغ العجين: اكثر ماءه فلم يقدر أن يوبسه.
ومرغ عرضه: دنس.
وأمرغه هو، ومرغه: دنسه.
ومرغه في التراب، فتمرغ: ومارغه، كلاهما الزقه به.
والاسم: المراغة.
ومراغة الإبل: متمرغها.
والمراغة: الأتان التي لا تمتنع من الفحول، وبذلك لقب جرير: ابن المراغة.
وقيل: لأن كليبا كانت أصحاب حمر.
ومرغت الإبل العشب مرغا: أكلته، عن أبي حنيفة.
الغين واللام والنون
بعته بالغلانية، أي: الغلاء، هذا معناه، وليس من لفظه، وقول الأعشى:
وذا الشنء فاشنأة وذا الود فاجزه على وده أو زد عليه الغلانيا
وهو من هذا، إنما أراد الغلاء، أو الغالي، فإن قلت: فإن وزن " الغلانيا " هنا " الفعالي " ، وقد قال سيبويه: إن الهاء لازمة لفعالية، قيل له: قد يجوز أن يكون هذا مما لم يروه سيبويه، وقد يكون أن يريد الأعشى الغلانية، فحذف الهاء ضرورة، ليسلم الروى من الوصل، لأن هذا الشعر غير موصول، ألا ترى أن قبل هذا: متى كنت زراعا اجر السوانا والقطعة معروفة من شعره، وقد يكون " الغلانيا " جمع: غلانية، وإن كان هذا في المصادر قليلا.
مقلوبه: ( ل غ ن )
اللغن: الوترة التي عند باطن الأذن، إذا استقاء الإنسان تمددت.
وقيل: هي ناحية من اللهاة مشرفة على الحلق، والجمع: ألغان، وهو اللغنون.
واللغنون أيضا: الخيشوم، عن ابن الأعرابي.
والغان: النبت: طال والتف.
ولغن، لغة في " لعل " .
مقلوبه: ( ن غ ل )
نغل الأديم نغلا، فهو نغل: فسد في الدباغ.
وأنغله هو، قال قيس بن خويلد:
بني كاهل لا تنغلن أديمها ودع عنك أفصى ليس منها أديمها
والاسم: النغلة.
ونغل الجرح نغلا: فسد.
وجوزة نغلة: متغيرة.
ورجل نغل، ونغل: فاسد النسب.
والنغل: ولد الزنية، والأنثى: نغلة، والمصدر أو اسم المصدر منه: النغلة.
وفيه نغلة، أي: نميمة.
وانغلهم حديثا سمعه: نم إليهم به.
الغين واللام والفاء
الغلاف: الصوان، وما اشتمل على الشيء، كقميص القلب، وغرقى البيض، وكمام الزهر، وساهور القمر، والجمع: غلف.
وغلف القارورة وغيرها، وغلفها، وأغلفها: أدخلها في الغلاف.
وأغلف السكين: ادخلها في الغلاف.
وقلب اغلف، كأنه غشى بغلاف فهو لا يعي شيئا، وفي التنزيل: (و قالوا قلوبنا غلف).

(2/432)


وقيل: معناه: صم.و من قرأ " غلف " أراد جمع: غلاف، أي: إنها اوعية للعلم، ولا يكون جمع: أغلف، لأن " فعلا " لا يكون جمع " أفعل " عند سيبويه، إلا أن يضطر شاعر، كقول طرفة: جردوا منها ورادا وشقر والغلفتان: طرفا الشاربين، مما يلي الصماغين.
والغلفة: القلفة.
وغلام اغلف: لم يختتن، كأقلف.
وعام أغلف: مخصب كثير نباته.
وعيش أغلف: رغد واسع.
وغلف لحيته بالطيب والحناء، وغلفها: لطخها. وكرهها بعضهم وقال إنما هو غلاها.
وتغلف الرجل بالغالية وسائر الطيب، واغتلف، الأولى عن ثعلب.
والغلف: شجر يدبغ به.
وقيل: لا يدبغ به إلا مع الغرف.
والغلف، بفتح الغين وكسر اللام: نبت شبيه بالحلق، ولا ياكله شيء إلا القرود، حكاه أبو حنيفة.
والغلفة وغلفان: موضعان.
وبنو غلفان: بطن.
والغلفاء: لقب سلمة، عم امرئ القيس.
وابن غلفاء، من شعرائهم، يقول:
ألا قالت أمامة يوم غول تقطع بابن غلفاء الحبال
مقلوبه: ( غ ف ل )
غفل عنه يغفل غفولا، واغفله: تركه وسها عنه.
قال سيبويه: غفلت: صرت غافلا.
واغفلته، وغفلت عنه: وصلت غفلى إليه.
وقوله تعالى: (و كانوا عنها غافلين)، يصلح أن يكون، والله اعلم: كانوا في تركهم الأيمان بالله، والنظر فيه، والتدبير له، بمنزلة الغافلين، ويجوز أن يكون: وكانوا عما يراد بهم من الإثابة عليه غافلين.
والاسم: الغفلة، والغفل، قال:
إذ نحن في غفل وأكبر همنا صرف النوى وفراقنا الجيرانا
والتغافل: تعمد الغفلة، على حد ما يجيء عليه هذا النحو.
والتغفيل: أن يكفيك صاحبك وأنت غافل لا تعنى بشيء.
والتغفل: ختل في غفلة.
والمغفل: الذي لا فطنة له.
والغفول، من الإبل: البلهاء التي لا تمتنع من فصيل يرضعها، ولا تبالي من حلبها.
والغفل: المقيد، الذي أغفل فلا يرجى خيره، ولا يخشى شره.
والجمع اغفال.
وكل ما لا علامة فيه من الأرضين والطرق ونحوها: غفل، والجمع كالجمع.
وحكى اللحياني: أرض غفال، كأنهم جعلوا كل جزء منها غفلا.
وكذلك كل ما لا سمة عليه من الإبل والدواب.
وناقة غفل: لا توسم، لئلا تجب عليها صدقة، وبه فسر ثعلب قول الراجز:
لا عيش إلا كل صهباء غفل تناول الحوض إذ الحوض شغل
وقدح غفل: لا خير فيه، ولا نصيب له، ولا غرم عليه، والجمع كالجمع.
وقال اللحياني: قداح غفل، على لفظ الواحد: ليست فيها فروض، ولا لها غنم، ولا عليها غرم، وكانت تثقل بها القداح كراهية التهمة، يعني بتثقل: تكثر.
قال: وهي أربعة، اولها المصدر، ثم المضعف، ثم المنيح، ثم السفيح.
ورجل غفل: لا حسب له.
وقيل: هو الذي لا يعرف ما عنده.
وشاعر غفل: غير مسمى ولا معروف، والجمع: اغفال.
وشعر غفل: لا يعرف قائله.
وأرض غفل: لم تمطر.
وغفل الشيء: ستره.
وغفل الإبل، بسكون الفاء: أوبارها، عن أبي حنيفة.
والمغفلة: العنفقة، عن الزجاجي.
وغافل وغفلة، اسمان.
وبنو غفيلة، وبنو المغفل بطون.
مقلوبه: ( ل غ ف )
لغف ما في الإناء لغفا: لعقه.
ولغف الرجل والأسد لغفا، وألغف: حدد نظره.
ولاغف الرجل: صادقه.
واللغيف: الصديق، والجمع: لغفاء.
واللغيف، أيضا: الذي يؤاكل اللصوص، والجمع كالجمع.
مقلوبه: ( ف ل غ )
فلغ رأسه فلغا، مثل ثلغه: إذا شدخه، حكاه يعقوب في البدل، أي إن فاء " فلغ " بدل من ثاء " ثلغ " .
ويقال للفقير. بالسريانية: فالغا، واعربته العرب فقالت: فلج.
الغين واللام والباء
غلبه يغلبه غلبا وغلبا، وهي افصح، وغلبة، ومغلبا، ومغلبة، قال أبو المثلم:
رياء مرقبة مناع مغلبة ركاب سلهبة قطاع أقران
وغلبى، وغلبى، عن كراع، وغلبة، وغلبة، الأخيرة عن اللحياني: قهره.
وقالوا: أتذكر أيام الغلبة، والغلبى، والغلبى؟ أي: أيام الغلبة، ولم يقولوا: لمن الغلب، والغلبة، ولم يقولوا: لمن الغلب.
ورجل غالب، من قوم غلبة، وغلاب، من قوم غلابين، ولا يكسر.
ورجل غلبة،و غلبة: كثير الغلبة.
وقال اللحياني: شديد الغلبة.
وقال: لتجدنه غلبة عن قليل، وغلبة، أي: غلابا.
وغلب الرجل: غلب.

(2/433)


وغلب على صاحبه: حكم له عليه بالغلبة، قال امرؤ القيس:
وإنك لم يفخر عليك كفاخر ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب
وقد غالبه مغالبة وغلابا.
والمغلبة: الغلبة، قالت هند بنت عتبة ترثي اباها:
يدفع يوم المغلبت يطعم يوم المسغبت
وبعير غلالب: يغلب الإبل بسيره، عن اللحياني.
واستغلب عليه الضحك: اشتد، كاستغرب.
والغلب: غلظ العنف وعظمها.
وقيل: غلظها مع قصر فيها.
وقيل: مع ميل، يكون ذلك من داء أو غيره.
غلب غلبا، وهو اغلب.
وحكى اللحياني: ما كان اغلب، وقد غلب غلبا، يذهب إلى الانتقال عما كان عليه.
وقال يوصف بذلك العنق نفسه، فيقال: عنق اغلب، كما قالوا: عنق أجيد، وأوقص.
وقد يستعمل ذلك في غير الحيوان، كقولهم: حديقة غلباء، أي: عظيمة متكاثفة، وفي التنزيل: (و حدائق غلبا)، قال الراجز:
أعطيت فيها طائعا أو كارها حديقة غلباء في جدارها
وأسد أغلب، وغلب: غليظة الرقبة.
وهضبة غلباء: عظيمة مشرفة.
وعزة غلباء، كذلك، على المثل.
وقبيلة غلباء، عن اللحياني: عزيزة ممتنعة.
وقد غلبت غلبا.
واغلولب النبت: بلغ كل مبلغ.
وخص اللحياني به العشب.
وحديقة مغلولبة: ملتفة.
وتغلب: قبيلة.
وبنو الغلباء: حي، قال:
واورثني بنو الغلباء مجدا حديثا بعد مجدهم القديم
وغالب، وغلاب، وغليب، أسماء.
وغلاب: اسم امرأة من العرب، من العرب، منهم من يبينه على الكسر، ومنهم من يجريه مجرى " زينب " .
وغالب: موضع نخل دون مصر، قال كثير عزة:
يجوز بي الأصرام أصرام غالب أقول إذا ما قيل أين تريد
أريد أبا بكر ولو حال دونه أما عز تغتال المطي وبيد
والمغلنبي، الذي يغلبك ويعلوك.
مقلوبه: ( ل غ ب )
لغب يلغب لغوبا، ولغبا، ولغب: أعيا اشد الإعياء.
واستعار بعض العرب ذلك للريح فقال، انشده ابن الأعرابي:
وبلدة مجهل تمسي الرياح بها لواغبا وهي ناء عرضها خاوية
وألغبه السير، وتلغبه: فعل به ذلك، قال كثير عزة:
تلغبها دون ابن ليلى وشفها سهاد السرى والسبسب المتماحل
وتلغب سير القوم: سار بهم حتى لغبوا، قال ابن مقبل:
وحي كرام قد تلغبت سيرهم بمربوعة صهباء قد جدلت جدلا
ولغب على القوم يلغب لغبا: افسد عليهم.
ولغب القوم يلغبهم لغبا: حدثهم حديثا خلفا.
وكلام لغب: فاسد لا صائب ولا قاصد.
ورجل لغب، ولغوب: ضعيف أحمق.
حكى أبو عمرو بن العلاء، عن اعرابي من أهل اليمن: فلان لغوب، جاءته كتابي فاحتقرها، قلت: أيقول: جاءته كتابي؟ فقال: أليس هو الصحيفة؟ قلت: فما اللغوب؟ قال: الأحمق.
والاسم: اللغابة، واللغوبة.
وسهم لغب، ولغاب: فاسد لم يحسن عمله.
وقيل: هو الذي ريشه بطنان.
وقيل: إذ التقى بطنان أو ظهران، فهو لغاب، ولغب.
وقيل: اللغاب من الريش: البطن، واحدته: لغابة.
وقيل: هو ريش السهم إذا لم يعتدل، فإذا اعتدل فهو لؤام، قال بشر بن أبي خازم:
فإن الوائلي أصاب قلبي بسهم ريش لم ينكس اللغابا
ويروى: لم يكن نكسا لغابا.
فإما أن يكون اللغاب من صفات السهم، أي: لم يكن فاسدا، وإما أن يكون أراد، لم يكن نكسا ذا ريش لغاب.
والغب السهم: جعل ريشه لغابا، انشد ثعلب:
ليت الغراب رمى حماطة قلبه عمرو بأسهمه التي لم تلغب
مقلوبه: ( ب غ ل )
البغل، هذا الحيوان الشحاج.
والجمع: بغال، ومبغولاء، اسم للجمع.
والبغال: صاحب البغال، حكاه سيبويه وعمارة ابن عقيل.
ونكح فيهم فبغلهم، وبغلهم: هجن اولادهم. وهو من البغل، لأن البغل يعجز عن شأو الفرس.
والتبغيل، من مشي الإبل: مشى فيه سعة.
وقيل: هو بين الهملجة والعنق.
مقلوبه: ( ب ل غ )
بلغ الشيء يبلغ بلوغا: وصل وانتهى.
وابلغه هو، وبلغه.
وقول أبي قيس بن الاسلت السلمي:
قالت ولم تقصد لقيل الخنى مهلا فقد ابلغت أسماعي

(2/434)


إنما هو من ذلك، أي: قد انتهت فيه وأنعمت.
وتبلغ بالشيء: وصل به إلى مراده.
وبلغ مبلغ فلان، ومبلغته.
والبلاغ: ما ابلغك.
وفي التنزيل: (إلا بلاغا من الله ورسالاته)، أي: لا أجد منجى إلا أن ابلغ ما ارسلت به.
وبلغ الغلام: احتلم، كأنه بلغ وقت الكتاب عليه والتكليف.
وكذلك: بلغت الجارية.
وبلغ النبت: انتهى.
وتبالغ الدباغ في الجلد: انتهى فيه، عن أبي حنيفة.
وبلغت النخلة، وغيرها من الشجر: حان إدراك ثمرها، عنه أيضا.
وأمر بالغ. وبلغ: قد بلغ أين أريد به، قال الحارث بن حلزة:
فهداهم بالأسودين وأمر الل ه بلغ يشقى به الاشقياء
وجيش بلغ، كذلك.
وسمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، وقد ينصب كل ذلك، وذلك إذا سمعت امرا منكرا، أي: يسمع به ولا يبلغ.
وأحمق بلغ، وبلغ، أي: صدى حماقته يبلغ ما يريده.
وقيل، بالغ في الحمق.
واتبعوا فقالوا: بلغ ملغ.
وقوله تعالى: (أم لكم أيمان علينا بالغة). قال ثعلب: معناه موجبة أبدا قد حلفنا لكم أن نفى بها.
وقال مرة: أي قد انتهيت إلى غايتها.
وقيل: يمين بالغة: مؤكدة.
والمبالغة: أن تبلغ من الأمر جهدك.
وأمر بالغ: جيد.
ورجل بليغ، وبلغ، وبلغ: حسن الكلام فصيحه، يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه.
والجمع: بلغاء.
وقد بلغ بلاغة.
وقول بليغ: بالغ.
وقد بلغ.
والبلغن: البلاغة، عن السيرافي، وقد مثل به سيبويه.
والبلغن، أيضا: النمام، عن كراع.
وتبلغ به مرضه: اشتد.
وبلغ به البلغينن بكسر الباء وفتح اللام وتخفيفها، عن ابن الأعرابي، إذا استقصى في شتمه وآذاه.
وبلغ الشيب في رأسه: ظهر أول ما يظهر، وقد تقدمت بالعين. وزعم البصريون أن ابن الأعرابي صحف في نوادره، فقال: مكان " بلغ " : بلغ الشيب، فلما قيل له، إنه تصحيف، قال: بلع، وبلغ.
قال أبو بكر الصولي: وقريء يوما على أبي العباس ثعلب، وأنا حاضر هذا، فقال: الذي اكتب: بلغ، كذا قال بالغين معجمة.
والبالغاء: الأكارع، وهي بالفارسية: بايها.
والتبلغة: سير يدرج على السية حيث انتهى طرف الوتر ثلاث مرار أو أربعا، لكي يثبت الوتر حكاه أبو حنيفة، جعل " التبلغة " اسما، كالتودية والتنهية، ليس بمصدر، فتفهمه.
الغين واللام والميم
غلم الرجل وغيره، غلما وغلمة، واغتلم، إذا غلب شهوة، وكذلك الجارية.
ورجل غلم، وغليم،و مغليم، والأنثى: غلمة، ومغليمة، ومغليم، وغليمة، وغليم، قال:
يا عمرو لو كنت فتى كريما أو كنت ممن يمنع الحريما
أو كان رمح استك مستقيما نكت به جارية هضيما
نيك أخيها اختك الغليما وبعير غليم، كذلك.
وقد اغلمه الشيء.
وقالوا: أغلم الألبان لبن الخلفة، يريدون: أغلم الألبان لمن شربه.
وقالوا: شرب لبن الإبل مغلمة، أي: إنه تشتد عنه الغلمة، قال جرير:
أجعثن قد لاقيت عمران شاربا على الحبة الخضراء ألبان إبل
والغلام: الطار الشارب.
وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشيب، والجمع: أغلمة، وغلمة، وغلمان، والأنثى غلامة: قال:
ومركضة صريحي ابوها تهان لها الغلامة والغلام
وهو بين الغلومة، والغلومية، والغلامية.
وقوله، انشده ثعلب:
تنح باعسيف عن مقامها وطرح الدلو إلى غلامها
قال: غلامها: صاحبها.
والغيلم: المرأة الحسناء.
والغيلم، والغيلمي: الشاب الكثير الشعر العريض مفرق الرأس.
والغيلم: السلحفاة. وقيل ذكرها.
والغيلم، أيضا: الضفدع.
والغيلم: منبع الماء في البئر.
والغيلم: المدرى، قال: كما فرق اللمة الغيلم والغيلم: موضع.
مقلوبه: ( غ م ل )
غمل الاديم. يغمله غملا، فانغمل: افسده.
وقيل: جعله في غمة، ليتفسخ عنه صوفه.
وقيل: هو أن يدفن الاديم في الرمل بعد البل حتى ينتن ويسترخي فينتف شعره.
وقال أبو حنيفة: هو أن يطوى على بلله فيطال طيه فوق حقه فيفسد.
وغمل البسر: غمه ليدرك.
وكذلك الرجل يلقى عليه الثياب ليعرق.
وكل شيء كبس وغطى، فقد غمل.
ونخل مغمول: متقارب لم ينفسخ.

(2/435)


والغمل: أن ينحت عنب الكرم فيخففوا من ورقه فيلقطوه.
وغمل العنب في الزبيل يغمله غملا: نضد بعضه على بعض.
وغمل الجرح غملا: افسده العصاب.
وغمل النبت غملا: فسد.
والغميل، من النص: ما ركب بعضه بعضا.
والجمع: غمءلى، قال الراعي:
وغملى نصى بالمتان كأنها ثعالب موتى جلدها قد تزلعا
وتغمل النبات: كب بعضه بعضا.
والغمل: الدأب.
والغملول: بطن غامض من الأرض ذو شجر.
وقيل: هو الوادي الضيق الكثير الشجر.
وقيل: هو الوادي الطويل القليل العرض الملتف، وانشد:
يأيها الضاغب بالغملول إنك غول ولدتك غول
الضاغب: الذي يختبيء في الخمر فيفزع الإنسان بمثل صوت السبع والوحش.
وقيل: هو كل مجتمع، نحو الشجر والغمام إذا اظلم وتراكم.
والغملول: الرابية.
والغملول: حشيشة تؤكل مطبوخة.
قال أبو حنيفة: الغملول: بقلة دستية تبكر في أول الربيع وياكلها الناس.
مقلوبه: ( ل غ م )
لغم لغما، ولغما، وهو استخباره عن الشيء لا يستقينه، وإخباره عنه غير مستيقن أيضا.
ولغم لغما، كنغم نغما.
واللغيم: السر.
واللغام: زبد افواه الإبل.
واللغام: من البعير، بمنزلة البزاق واللعاب من الإنسان.
ولغم البعير لغامه لغما: رمى به.
والملغم: ما حول الفم، مسمى بذلك، لأنه موضع اللغام.
وتلغمت المرأة بالطيب: وضعته على ملاغمها.
وكل جوهر ذؤاب. كالذهب ونحوه خلط بالزاووق: ملغم.
وقد الغم. فالتغم.
مقلوبه: ( م غ ل )
مغلت الدابة والناقة مغلا، فهي مغلة، ومغلت: أكلت التراب مع البقل فأخذها لذلك وجع في بطنها.
والاسم: المغلة.
وامغل القوم: مغلت ابلهم.
والمغل، والمغل: اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي حامل.
وقد مغلت به وأمغلته، وهي ممغل.
والإمغال: وجع يصيب الشاة في بطنها، فكلما حملت ولدا القته.
وقيل: الإمغال في الشاة: أن تحمل في السنة الواحدة مرتين.
وقد امغلت، وهي ممغل.
وقيل، هو أن تنتج سنوات متتابعة.
والمغلة: النعجة والعنز التي تنتج في عام مرتين.
والجمع: مغال.
وقال ابن الاعرابيك الإمغال: ألا تراح الإبل ولا غيرها سنة وهو مما يفسدها.
والممغل، من النساء: التي تلد كل سنة وتحمل قبل فطام الصبي، قال القطامي:
بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ريا الروادف لم تمغل بأولاد
يقول: لم يكثر ولدها فيكون ذلك مفسدة لها ويرهل لحمها.
ومغل فلان يمغل مغلا ومغالة: وشى وخص بعضهم به الوشاية عند السلطان.
مقلوبه: ( ل م غ )
التمغ لونه: ذهب، كالتمع، حكاه الهروي.
مقلوبه: ( م ل غ )
الملغ: المتملق.
وقيل: الشاطر.
وقيل: الأحمق الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له. والجمع: أملاغ.
وملغ في كلامه، وتملغ: تحمق.
وكلام ملغ، وأملغ: لا خير فيه، قال رؤبة: والملغ يلكى بالكلام الأملغ وقالوا: بلغ ملغ، فبلغ: أحمق بالغ في حمقه، أو بالغ لما يريد مع حمقه، وملغ، إتباع.
الغين والنون والفاء
الغينف: الماء في منبع الآبار والأعين.
وبحر ذو غينف، أي: مادة، قال رؤبة: نغرف من ذي غينف ونوزي كذلك روى " نوزي " ، بغير همز " و القياس " نؤزي، بالهمز، لأن أول هذا الرجز: يا أيها الجاهل ذو التنزي
مقلوبه: ( ن غ ف )
النغف: دود يسقط من أنوف الغنم والإبل.
واحدته: نغفة.
ونغف البعير: كثر نغفه.
والنغف: دود طوال سود وغبر.
وقيل: هي دود طوال سود وغبر وخضر تقطع الحرث في بطون الأرض.
وقيل: هي دود عقف تنسلخ عن الخنافس ونحوها.
وقيل، هي ودو بيض يكون فيها ماء.
والنغفتان: عظمان في رؤوس الوجنتين، ومن تحركهما يكون العطاس.
والنغف، ما يخرجه الإنسان من انفه من مخاط يابس.
والنغفة: المستحقر، مشتق من ذلك.
مقلوبه: ( ن ف غ )
نفغت يده نفغا، ونفغت تنفغ نفغا، ونفوغا: نفطت.
الغين والنون والباء
غبن الشيء، وغبن فيه، غبنا وغبنا: نسيه واغفله وجهله، انشد ابن الأعرابي:
غبنتم تتابع آلائنا وحسن الجوار وقرب النسب
وغبن الرجل غبنا وغبانة: ضعف.

(2/436)


وقالوا: غبن رأيه، فنصبوه على معنى " فعل " وإن لم يلفظ به، أو على معنى: غبن في رأيه، أو على التمييز النادر.
ورجل غبين ومغبون، في الرأي والعقل والدين.
والغبن، في البيع والشراء: الوكس.
غبنه يغبنه غبنا، هذا الأكثر، وقد حكى بفتح الباء، وقوله: قد كان في أكل الكريص الموضون واكلك التمر بخبز مسمون لحضن في ذاك عيش مغبون قوله: مغبون أي: إن غيرهم فيه وهم يجدونه، كأنه يقول: هم يقدرون عليه إلا انهم لا يعيشونه.
وقيل: غبنوا الناس، إذا لم ينله غيرهم.
والغبينة، من الغبن، كالشتيمة، من الشتم.
والغابن: الفاتر عن العمل.
ويوم التغابن: يوم البعث، قيل: سمي بذلك لأن أهل الجنة يغبن فيه أهل النار، بما يصير إليه أهل الجنة من النعيم، ويلقى فيه أهل النار من عذاب الجحيم، ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنة من كان دون منزلته.
وغبن الثوب يغبنه غبنا: كفه.
والمغبن: الابط والرفغ وما اطاف به.
وقال ثعلب: كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مغبن.
مقلوبه: ( ن غ ب )
نغب الإنسان الريق، ينغبه وينغبه. نغبا: ابتلعه.
ونغب الطائر ينغب نغبا: حسا من الماء، ولا يقال: شرب.
ونغب الإنسان في الشرب ينغب نغبا: جرع، وكذلك الحمار.
والنغبة، والنغبة: الجرعة، قال ذو الرمة:
حتى إذا زلجت عن كل حنجرة إلى الغليل ولم يقصعنه نغب
وقيل: النغبة: المرة الواحدة، والنغبة، الاسم، كما فرق بين الجرعة والجرعة، وسائر اخواتها بمثل هذا، وقوله:
فبادرت شربها عجلى مثابرة حتى استقت دون محنى جيدها نغما
إنما أراد: نغبا، فابدل الميم من الباء لافترابهما.
والنغبة: الجوعة وإقفار الحي.
مقلوبه: ( ن ب غ )
نبغ الدقيق من خصاص المنخل ينبغ: خرج.
ونبغ الرجل ينبغ وينبغ نبغا: لم يكن في إرثه الشعر. ثم قال، وأجاد.
ونبغ منه شعر: خرج.
ونبغ الشيء: ظهر.
والنابغة: الشاعر المعروف، سمي بذلك لظهوره.
وقيل: بل سمي به لقوله: وقد نبغت لنا منهم شؤون وقد قالوا: نابغة، قال الشاعر:
ونابغة الجعدي بالرمل بيته عليه صفيح من تراب موضع
قال سيبويه: اخرج الألف واللام، وجعل كواسط.
الغين والنون والميم
الغنم: الشاء، لا واحد له من لفظه، وقد ثنوه فقالوا: غنمان، قال الشاعر:
هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن بسرت غنماهما
وعندي انهم ثنوه على إرادة القطيعين أو السربين.
والجمع: اغنام، وغنوم، وكسره أبو جندب الهذلي على " اغانم " ، فقال: أجمع منهم جاملا وأغانما وعندي انه أراد: واغانيم، فاضطر فحذف، كما قال: والبكرات الفسج العظاما وغنم مغنمة، ومغنمة:كثيرة.
وتغنم غنما: اتخذها.
والعرب تقول، لا آتيك غنم الفزر، أي: حتى يجتمع غنم الفزر، فأقاموا " الغنم " مقام " الدهر " ، ونصبوه على الظرف، وهذا اتساع.
والغنم، والغنيمة، والمغنم: الفيء.
وقول ساعدة بن جؤية:
والزمها من معشر يبغضونها نوافل تاتيها به وغنوم
يجوز أن كون كسر " غنما " على " غنوم " .
وغنم الشيء غنما: فاز به.
وتغنمه، واغتنمه: انتهز غنمه.
واغنمه الشيء: جعله له غنيمة.
وغناك أن تفعل كذا، أي: قصاراك ومبلغ جهدك، كما يقال: حماداك.
وبنو غنم: قبيلة.
ويغنم: أبو بطن.
وغنام، وغانم، وغنيم: أسماء.
وغنامة: اسم امرأة.
مقلوبه: ( غ م ن )
غمن الجلد: غمه ليلين للدباغ.
وغمن البسر: غمه ليدرك.
وغمن الرجل: ألقى عليه الثياب ليعرق.
ونخل مغمون: تقارب بعضه من بعض ولم ينفسخ كمغمول.
مقلوبه: ( ن غ م )
النغمة: جرس الكلمة، وحسن الصوت في القراءة وغيرها.
والجمع: نغم، قال ساعدة بن جؤية:
ولو إنها ضحكت فتسمع نغمها رعش المفاصل صلبه متحنب
وكذلك: نغم، هذا قول اللغويين، وعندي أن " النغم " اسم للجمع، كما حكاه سيبويه من أن حلقا وفلكا اسم لجمع حلقة وفلكة، لا جمع. وقد يكون " نغم " محركا من " نغم " .
وقد تنغم بالغناء ونحوه.
والنغمة: الكلام الحسن.
وقيل: هو الكلام الخفي.

(2/437)


نغم ينغم وينغم، وأرى الضمة لغة، نغما.
ونغم في الشراب: شرب منه قليلا، كنغب، حكاه أبو حنيفة، وقد يكون بدلا.
والنغمة، كالنغبة، عنه أيضا.
مقلوبه: ( ن م غ )
التنميغ: مجمجمة بسواد وحمرة وبياض.
ورجل منمغ: مختلف اللون.
والنمغة، والنماغة: ما تحرك من الرمغة.
والنمغة: ما تحرك من رأس الصبي المولود، فإذا اشتد ذلك ذهب منه.
والنماغة، أعلى الرأس.
ونمغة الجبل، ونمغته:رأسه وأعلاه، والمعروف عن الفراء الفتح.
والجمع: نمغ.
الغين والفاء والميم
فغم الورد، يفغم فغوما: انفتح.
وفغمت الرائحة السدة: فتحتها.
وانفغم الزكام: انفرج.
وفغمة الطيب: رائحته.
فغمته تفغمه فغما، وفغوما: سدت خياشيمه، وفي الحديث: " لو أن امرأة من الحور العين اشرقت لفغمت ما بين السماء والأرض بريح المسك " ، أي: لملأت.
والفغم، بفتح الغين: الأنف، عن كراع. كأنه إنما سمى بذلك لأن الريح تفغمه.
وفغم بالشيء فغما، فهو فغم: لهج، قال الأعشى:
تؤم ديار بني عامر وأنت بآل عقيل فغم
وفغم بالمكان فغما: أقام به ولزمه.
واخذ بفغم الرجل، أي بذقنه ولحيته، كفقمه.
الغين والباء والميم
بغمت الظبية تبغم وتبغم. بغاما وبغوما، وهي بغوم: صاحت بولدها بارخم ما يكون من صوتها، قال ذو الرمة:
لا ينعش الطرف إلا ما تخونه داع يناديه باسم الماء مبغوم
وضع " مفعولا " مكان " فاعل " .
وبغمت الناقة تبغم بغاما: قطعت الحنين ولم تمده، وقد يكون ذلك للبعير، انشد ابن الأعرابي: بذي هباب دائب بغامه وقال ذو الرمة:
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة قليل بها الأصوات إلا بغامها
وقال بعضهم: ما كان من الخف خاصة فإنه يقال لصوته، إذا بدا: البغام، وذلك لأنه يقطعه ولا يمده.
وبغم الثيتل والإبل، والوعل، يبغم: صوت، وربما استعمل البغام في البقرة، قال لبيد يصف بقرة وحش:
خنساء ضيعت الفرير فلم يرم عرض الشقائق طرفها وبغامها
وتبغم في ذلك كله، كبغم، قال كثير عزة:
إذا رحلت منها قلوص تبغمت تبغم أم الخشف تبغي غزالها
وبغم بغما، عن كراع.
قال ابن دريد: واحسبهم قد سموا: بغوما.
انتهى الثلاثي الصحيح
باب الثنائي المضعف من المعتل
الغين والياء
غاية كل شيء: منتهاه.
وجمعها: غايات، وغاي.
وقال أبو إسحاق: الغايات، في العروض، اكثر معتلا، لأن الغايات إذا كانت " فاعلاتن " . أو " مفاعيلن " ، أو " فعولن " فقد لزمها ألا تحذف اسبابها، لأن آخر البيت لا يكون إلا ساكنا، فلا يجوز أن يحذف الساكن ويكون آخر البيت متحركا، وذلك لأن آخر البيت لا يكون إلا ساكنا، فمن الغايات المقطوع، والمقصور، والمكشوف، والمقطوف، وهذه كلها أشياء لا يكون في حشو البيت، وسمى غاية، لأنه نهاية البيت.
والغاية: الراية.
وغاية الخمار: رايته.
وغياها: عملها.
واغياها: نصبها.
والغاية: القصبة التي تصطاد بها العصافير.
والغياية: السحابة المنفردة.
وقيل: الواقفة، عن ابن الأعرابي.
والغياية: ظل الشمس بالغداة والعشي.
وكل ما اظلك: غياية، وفي الحديث: " تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان " .
وغايا القوم فوق رأس فلان بالسيف: كأنهم اظلوه به.
وتغايت الطير على الشيء: حامت.
وغيت: رفرفت.
والغاية: الطير المرفرف، وهو منه.
وتغايوا عليه حتى قتلوه، أي: جاءوا من هنا وهنا.
الغين والواو
الغوغاء: الجراد إذا احمر وبدت اجنحته.
وقيل: هو الجراد: إذا صارت له اجنحة أو كادت قبل أن تستقل فيطير، يذكر ويؤنث بصرف ولا يصرف، واحدته: غوغاء، وغوغاءة.
والغوغاء:سفلة الناس، وهو من ذلك.
والغوغاء: شيء يشبه البعوض. إلا أنه لا يعض ولا يؤذي، وهو ضعيف.
والغوغاء: الصوت والجلبة، قال الحارث بن حلزة اليشكري:
اجمعوا امرهم بليل فلما اصبحوا أصبحت لهم غوغاء
ويروى: ضوضاء.
وحكى أبو علي عن قطرب في نوادر له: أن مذكر " الغوغاء " : اغوغ، وهذا نادر غير معروف.و حكى أيضا: تغاغى عليه الغوغاء، إذا ركبوه بالشر.

(2/438)


و مما ضوعف من فائه ولامه
الغاغ: الحبق.
واحدته: غاغة.
انقضى الثنائي المعتل
باب الثلاثي المعتل
الغين والباء والهمزة
غبأ له يغبأ غبئا، قصد.
ولم يعرفها الرياشي بالغين معجمة.
///الغين والقاف والياء غيق في رأيه: اختلط.
وغيق ذلك الأمر بصري: فتحه فجاء به وذهب ولم يدعه يثبت.
وتغيق بصره: اسمدر واظلم.
وغيق بصره: عطفه.
وغيق الطائر: رفرف على رأسه فلم يبرح.
وغيقة: موضع. قال قيس بن ذريح:
فغيقة فالأخياف أخياف ظبية ... بها من لبينى مخرف ومرابع
الغين والشين والياء
غشي عليه غشيا، وغشيانا: أغمي.
وغشيه غشيانا: اتاه.
فأما قوله:
أتوعد نضو المضرحى وقد ترى ... بعينيك رب النضو يغشى لكم فردا
فقد يكون يغشى من الأفعال المتعدية بحرف وغير حرف. وقد تكون اللام زائدة: أي يغشاكم كقوله تعالى: (قل عسى أن يكون ردف لكم)، أي ردفكم.
وغشى الشيء غشيانا: باشره.
وغشى المرأة غشيانا: جامعها.
وغشى: موضع.
الغين والضاد والياء
الغضا: من نبات الرمل له هدب كهدب الارطى.
وقال ثعلب: يكتب بالألف. ولا ادري لم ذلك، واحدته: غضاة.
قال أبو حنيفة: وقد تكون الغضاة جمعا وانشد:
لنا الجبلان من أزمان عاد ... ومجتمع الألاءة والغضاة
وأهل الغضا: أهل نجد، لكثرته هناك. قالت أم خالد الخثعمية:
ليت سماكيا تطير ربابه ... يقاد إلى أهل الغضا بزمام
وفيها:
رأيت لهم سيماء قوم كرهتهم ... وأهل الغضا قوم على كرام
أرادت: كرهتهم لها أو بها.
وإبل غضوية: منسوبة إلى الغضا. قال:
كيف ترى وقع طلا حياتها ... بالغضويات على علاتها
وبعير غاض: يأكل الغضا.
وغض: يشتكي من الغضا. والجمع: غضايا.
وقد غضيت غضى.
والغضياء، ممدود: منبت الغضا ومجتمعه.
والغضا: الخمر، عن ثعلب. والعرب تقول: أخبث الذئاب الغضا. وإنما صار كذا، لأنه لا يباشر الناس إلا إذا أراد أن يغير، يعنون بالغضا: الخمر، فيما ذكر ثعلب. وقيل: الغضا هنا: هذا الشجر، ويزعمون انه أخبث الشجر ذئابا.
الغضا: بنو كعب بن مالك بن حنظلة. شبهوا بتلك الذئاب لخبثها.
وغضيا، معرفة مقصور: مائة من الإبل قال:
ومستبدل من بعد غضيا صريمة ... فأحر به من طول فقر وأحريا
وغضيان: موضع. عن ابن الاعرابي، وانشد:
فصبحت والشمس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج العنبب
مقلوبه: ( غ ي ض )
غاض الماء يغيض غيضا، ومغيضا، ومغاضا، وانغاض: نقص، أو غار فذهب.
وغاضه هو، وغيضه، واغاضه.
وقال بعضهم: غاضه: نقصه وفجره إلى مغيض. واغاضه وغيضه: اخرجه إلى مغيض. فأما قوله:
إلى الله اشكو خليل أوده ... ثلاث خلال كلها لي غائض
قال بعضهم: أراد " غائظ " بالظاء، فابدل الظاء ضادا. هذا قول ابن جني. قال: ويجوز عندي أن يكون " غائض " غير بدل، ولكنه من غاضه: أي نقصه، ويكون معناه حينئذ: انه ينقصني ويتهضمني. وقوله تعالى: (و ما تغيض الارحام وما تزداد) قال الزجاج: معناه: ما نقص الحمل عن سعة اشهر، وما زاد على التسعة.
وقيل: ما نقص عن أن يتم حتى يموت، وما زاد حتى تم الحمل.
والتغييض: أن يأخذ العبرة من عينه ويقذف بها. حكاه ثعلب، وانشد:
غيضن من عبراتهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا
فتكون " من " هاهنا للتبعيض، وتكون زائدة على قول أبي الحسن، لأنه يرى زيادة " من " في الواجب وحكى: قد كان من مطر: أي قد كان مطر.
وأعطاه غيضا من فيض: أي قليلا من كثير.
وغاض ثمن السلعة: نقص.
وغاضه، وغيضه: وقول الأسود بن يعفر:
إما تريني قد فنيت وغاضني ... ما نيل من بصري ومن أجلادي
معناه: نقصني بعد تمامي.
وقوله، انشده ابن الأعرابي:
ولو قد عض معطسه جريري ... لقد لانت عريكته وغاضا
فسره فقال: غاض: اثر في انفه حتى يذل.
والغيضة: الأجمة. وجمعها: غياض، واغياض، الأخير على طرح الزائد، ولا يكون جمع جمع. لأن جمع الجمع مطرح ما وجدت عنه مندوحة. ولذلك اقر أبو علي قوله: (فرهن مقبوضة) على انه جمع: " رهن " ، كما حكى أهل اللغة، لا على انه جمع: " رهان " الذي هو جمع: " رهن " . فافهم.

(2/439)


والغيض: ما كثر من الاغلاث، أي الطرفاء والاثل، والحاج، والعكرش، والينبوت.
والغيض: الطلع.
الغين والصاد والياء
صغا صغيا: مال.
الغين والسين والياء
غسى الليل يغسى: اظلم. والواو اكثر.
مقلوبه: ( غ ي س )
الغيساء من النساء: الناعمة، والمذكر: اغيس.
ولمة غيساء: وافية الشعر، كثيرته. قال رؤبة:
رأين سودا ورأين غيسا ... في شائع يكسو اللمام الغيسا
مقلوبه: ( س ي غ )
هذا سيغ هذا: إذا كان على قدره.
الغين والزاي والياء
زاغ زيغا، وزيغانا، وهو زائغ من قوم زاغة: مال. وقوله تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)، أي: لا تملنا عن الهدى والقصد ولا تضلنا. وقيل: (لا تزغ قلوبنا): لا تتعبدنا بما يكون سببا لزيغ قلوبنا. والواو لغة.
والتوايغ: التمايل في الأسنان.
وتزيغت المرأة: تزينت وتلبست، كتزيقت عن ابن الأعرابي.
الغين والطاء والياء
غطى الشباب غطيا وغطيا: امتلأ. قال رجل من قيس:
يحملن سربا غطى فيه الشباب معا ... وأخطأته عيون الجن والحسد
وانشد أبو عبيد: " و الحسده " ، وهو تغيير الرواية، لأن القصيدة: " إذ مسه أود " .
وقال اللحياني: غطاه لشباب يغطيه غطيا وغطيا، وغطاه، كلاهما: البسه.
وغطاه الليل، وغطاه: البسه ظلمته، عنه أيضا.
وغطت الشجرة، واغطت: طالت اغصانها وانبسطت على الأرض، فالبست ما حولها.
وقوله انشده ابن قتيبة:
ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحي وغربيب
إنما عنى به الدالية، وذلك لسموها وبسوقها وانتشارها وإلباسها.
وغطى الشيء غطيا، وغطى عليه وأغطاه، وغطاه: ستره وعلاه قال:
أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن ... قناعه مغطيا فإني مجتلي
وقال حسان:
رب حلم أضاعه عدم الما ... ل وجهل غطى عليه النعيم
قال أبو عبد الله الأعرابي: حكى أن حسان بن ثابت صاح قبل النبوة، فقال: " يا بني قيلة، يا بني قيلة " قال: فجاء الأنصار يهرعون إليه قالوا: ما دهاك؟ قال لهم: قلت الساعة بيتا خشيت أن أموت فيدعيه غيري، قالوا: هاته. فانشدهم البيت المتقدم.
والغطاء: ما غطي به.
وقالوا: اللهم اغط على قلبه: أي غش قلبه.
وفعل به ما غطاه: أي ما ساءه.
مقلوبه: ( ط غ ي )
طغى يطغي طغيا، وطغيانا: جاوز القدر وارتفع وغلا في الكفر.و في التنزيل: (و نذرهم في طغيانهم يعمهون). وقوله تعالى: (فأما ثمود فاهلكوا بالطاغية) قال الزجاج: الطاغية: طغيانهم، اسم كالعاقبة والعافية.
وطغى الماء: ارتفع وعلا، وفي التنزيل: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية).
وطغت البقرة تطغى: صاحت.
وطغيا: اسم لبقرة الوحش، من ذلك جاء شاذا، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
وإلا النعام وحفانه ... وطغيا مع اللهق الناشط
والطغية: المستصعب من الجبل. قال ساعدة ابن جؤية:
صب اللهيف لها السبوب بطغية ... تنبي العقاب كما يلط المجنب
وقول ابن الأعرابي: قيل لابنة الخس: " ما مائة من الخيل؟ " قالت: " طغى عند من كانت ولا توجد " فإما أن تكون أرادت الطغيان: أي إنها تطغى صاحبها، وإما أن تكون عنت الكثرة. ولم يفسره ابن الأعرابي.
والطاغوت: ما عبد من دون الله عز وجل، يقع على الواحد والجميع. والمذكر والمؤنث. وزنه: " فعولت " إنما هو " طغيوت " . قدمت الياء قبل الغين، وهي مفتوحة وقبلها فتحة فقلبت الفا.
الغين والدال والياء
غيد غيدا، وهو اغيد: مالت عنقة ولانت اعطافه. وقيل: استرخت عنقه.
وظبي اغيد: كذلك. فأما ما انشده ابن الأعرابي من قوله:
وليل هديت به فتية ... سقرا بصباب الكرى الاغيد
فإنما أراد: الكرى الذي يعود منه الركب غيدا، وذلك لميلانهم على الرحال من نشوة الكرى، طورا كذا، وطورا كذا، لا لأن الكرى نفسه اغيد، لأن الغيد إنما يكون في متجسم، والكرى ليس بجسم.
والاغيد من النبات: الناعم المتثني.
والغيداء: المرأة المتثنية من اللين.
وقد تغايدت في مشيها.
والغادة: الناعمة اللينة.
وكل خوط ناعم ماد: غاد.
وشجرة غادة: ريا غضة، وكذلك الجارية الرطبة الشطبة قال:

(2/440)


وما جأبة المدرى خذول خلالها ... اراك بذي الريان غاد صريمها
وغادة: موضع قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
فما راعهم إلا اخوهم كأنه ... بغادة فتخاء العظام تحوم
وإنما حملنا على الياء، لأنا لم نجد في الكلام غ ود.
وكلمة لأهل الشجر يقولون: غيد غيد أي: اعجل.
مقلوبه: ( د غ ي )
الدغية: السقطة القبيحة. وقيل: الكلمة القبيحة تسمعها عن الإنسان.
والدغية: الدعارة عن ابن الأعرابي.
ورجل ذو دغيات: لا يثبت على خلق قال رؤبة:
ذو دغيات قلب الأخلاق
الغين والتاء والياء
تغت الجارية الضحك تغيا: أرادت أن تخفيه فغالبها.
الغين والظاء والياء
الغيظ: الغضب.
وقيل: هو اشد الغضب.
وقيل: هو سورته واوله.
وقد غاظه، فاغتاظ، وغيظه فتغيظ، وقوله تعالى: (سمعوا لها تغيظا وزفيرا). قال الزجاج: أراد غليان تغيظ: أي صوت غليان.
وحكى الزجاج: اغاظه، وليست بالفاشية.
وغايظه، كغيظه.
وفعل ذلك غياظك، وغياظيك.
وغايظه: باراه فصنع ما يصنع.
وبنو غيظ: حي من قيس.
وغياظ: اسم.
الغين والذال والياء
غذيت الصبي، في غذوته: إذا غذيته، عن اللحياني.
الغين والثاء والياء
غثت نفسه غثيا، وغثيانا، وغثيت غثى: جاشت وخبثت.
قال بعضهم: هو تحلب الفم فربما كان منه القيء وغثت السماء بسحاب تغثى: إذا بدأت تغيم.
وغثى السيل المرتع: جمعه بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته.
وحكى ابن جني: غثى الوادي يغثى، فهمزه الغثاء على هذا: منقلبة عن ياء، وسهله ابن جني بأن جمع بينه وبين غثيان المعدة، لما يعلوها من الرطوبة ونحوها، فهو مشبه بغثاء الوادي.
والمعروف عند أهل اللغة: غثا الوادي يغثو.
مقلوبه: ( غ ي ث )
الغيث: المطر والكلأ.
وقيل: الأصل: المطر، ثم سمى ما ينبت به غيثا انشد ثعلب:
وما زلت مثل الغيث يركب مرة ... فيعلى ويولى مرة فيثيب
يقول: أنا كشجر يؤكل، ثم يصيبه الغيث فيرجع: أي يذهب مالي ثم يعود. والجمع: أغياث وغيوث. قال المخبل السعدي:
لها لجب حول الحياض كأنه ... تجاوب أغياث لهن هزيم
وغيث الأرض، فهي مغثية ومغيوثة: أصابها الغيث.
وغيث القوم: أصابهم الغيث. وقول بعض إماء العرب، وقد سألها ذو الرمة فقال لها: كيف كان مطركم؟، فقالت: غثنا ما شئنا، من هذا.
وغيث مغيث عام.
وبئر ذات غيث: أي مادة.
والغيث: عليم الماء.
وفرس ذو غيث، على التشبيه: إذا جاءه عدو بعد عدو.
وغيث الاعمى: طلب الشيء، عن كراع وقد تقدم في العين وهو صحيح، وأرى الغين تصحيفا.
وغيث: رجل من طيء.
وبنو غيث، أو غيث: حي.
مقلوبه: ( ث غ ي )
الثغية: الجوع، وإقفار الحي.
الغين والراء والياء
غير: بمعنى سوى.
وتغير الشيء عن حاله: تحول.
وغيره: حوله وبدله. كأنه جعله غير ما كان. وفي التنزيل: (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) قال ثعلب: معناه: حتى يبدلوا ما أمرهم الله به.
والغير: اسم من التغيير عن اللحياني وانشد:
إذ أنا مغلوب قليل الغير
قال: ولا يقال: إلا غيرت، وذهب اللحياني: إلى أن " الغير " ليس بمصدر، إذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد.
وغير عليه الأمر: حوله.
وغير الدهر: احداثه المغيرة.
وغارهم الله بخير ومطر، يغيرهم غيرا، وغيارا أصابهم بمطر وخصب.
والاسم: الغيرة.
وأرض مغيرة، ومغيورة: مسقية.
وغار الرجل غيرا: نفعه. قال:
ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا
والغيرة، والغير: الميرة.
وقد غارهم وغار لهم غيارا. وقول بعض الاغفال:
ما زلت في منكظة وسير ... لصبية أغيرهم بغير
فقد يجوز أن يكون أراد: أغيرهم بغير، فغير للقافية، وقد يكون " غير " :مصدر غارهم: إذا مارهم.
وغاره يغيره غيرا: وداه.
وغاره يغيره غيرا: أعطاه الدية.
والاسم منهما: الغيرة، والجمع: غير. وقيل: الغير: اسم واحد مذكر، والجمع: اغيار. وفي الحديث انه قال لرجل طلب القود: " ألا تقبل الغير؟ " قال بعض بني عذرة:
لنجدعن بايدينا انوفكم ... بني اميمة إن لم تقبلوا الغيرا

(2/441)


وغار الرجل على امرأته، والمرأة على بعلها، يغار غيرة، وغيرا، وغارا، وغيارا. قال أبو ذؤيب يصف قدورا:
لهن نشيج بالنشيل كأنها ... ضرائر حرمى تفاحش غارها
وقال الأعشى:
لاحه الصيف والغيار وإشفا ... ق على سقبة كقوس الضال
ورجل غيران، والجمع: غيارى.
وغيور والجمع: غير، صحت الياء لخفتها عليهم وأنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على الواو، ومن قال: رسل، قال: غير.
وامرأة غيرى، وغيور، والجمع: كالجمع.
والمغيار: الشديد الغيرة. قال النابغة:
شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار
فلان لا يتغير على أهله: أي لا يغار.
واغار أهله: تزوج عليها فغارت.
والعرب تقول: أغير من الحمى: أي إنها تلازم المحموم ملازمة الغيور لبعلها.
وغايره: عارضه بالبيع.
وبنو غيرة: حي.
مقلوبه: ( ر ي غ )
الرياغ: التراب.
الغين واللام والياء
غلت القدر والجرة غليا، وغليانا، وأغلاها، وغلاها.
قال ابن دريد: وفي بعض كلام الأوائل: أن ماء وغله. وبعضهم يرويه: أز ماء وغله.
والغالية من الطيب: معروفة.
وقد تغلى بها، عن ثعلب.
وإلى غيره.
مقلوبه: ( غ ي ل )
الغيل: اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي تؤتى، عن ثعلب.
وقيل: الغيل: أن ترضع المرأة ولدها على حبل.
واسم ذلك اللبن: الغيل أيضا، وإذا شربه الولد ضوى واعتل.
واغالت المرأة ولدها، واغيلته: سقته الغيل: الذي هو لبن الماتية، أو لبن الحبلى، وهي مغيل، مغيل، والولد مغال ومغيل قال امرؤ القيس:
حبلى قد طرقت ومرضعا ... ... عن ذي تمائم مغيل
وانشد سيبويه:
ومثلك بكرا قد طرقت وثيبا
واستغيلت هي نفسها.
والاسم: الغيلة. وفي الحديث: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم اخبرت أن فارس والروم تفعل ذلك فلا يضيرهم " .
والغيل، والمغتال: الساعد الريان الممتليء وقال:
وكاعب مائلة في العطفين ... بيضاء ذات ساعدين غيلين
وقال المتنخل الهذلي:
كوشم المعصم المغتال غلت ... نواشره بوسم مستشاط
وقال ابن جني: قال الفراء: إنما سمي المعصم الممتليء: مغتالا، لأنه لامتلائة غال الكف: أي انتقصها، فالغين على هذا واو، لأنه من الغول، وليس بقوي، لوجودنا: ساعد غيل، في معناه.
وغلام غيل، ومغتال: عظيم سمين، والأنثى: غيلة.
والغيل: الماء الجاري على وجه الأرض.
والغيل: كل موضع فيه ماء من واد ونحوه.
والغيل: العلم في الثوب.
والجمع: اغيال، عن أبي عمرو، وبه فسر قول كثير:
وحشا تعاورها الرياح كأنها ... توشيح عصب مسهم الاغيال
وقال غيره: الغيل: الواسع من الثياب. وزعم أنه يقال: ثوب غيل. وكلا القولين في الغيل غريب، لم اسمعه إلا في هذا التفسير.
والغيل: الشجر الكثيف الملتف.
وقيل: هو الشجر الكثير الملتف الذي ليس بشوك.
وقال أبو حنيفة: الغيل جماعة القصب. قال رؤبة:
في غيل قصباء وخيس مختلق
والجمع اغيال.
والمغيلك النابت في الغيل. قال المتنخل الهذلي يصف جارية:
كالأيم ذي الطرة أو ناشيء ال ... بردي تحت الحفا المغيل
والمغيل: كالمغيل.
وقيل: كل شجرة كثرت أفنانها ونمت والتفت فهي: متغيلة.
والمغيال: الشجرة الملتفة الأفنان، الكثيرة الورق، الوارفة الظل.
واغيل الشجر، وتغيل، واستغيل: عظم والتف.
والغائلة: الحقد الباطن، اسم كالوابلة.
والغيلة: الخديعة.
وقتل فلان غيلة: أي خدعة.
وقد اغتيل.
والغيلة: الشقشقة. انشد ابن الأعرابي:
اصهب هدار لكل اركب ... بغيلة تنسل نحو الأنيب
وإبل غيل: كثيرة، وكذلك: البقرة. قال الأعشى:
إني لعمر الذي خطت مناسمها ... تخدى وسيق إليه الباقر الغيل
ويؤوى: " خطت مناشبها " .
وغيلان: اسم رجل.
وغيلان بن حريث: من شعرائهم. هكذا وقع في كتاب سيبويه. وقد قيل: غيلان بن حرب،و لست منه على ثقة.
مقلوبه: ( ل ي غ )
الأليغ: الذي يرجع كلامه إلى الياء.
وقيل: هو الذي لا يبين الكلام.
والاسم: الليغ، واللياغة.
واللياغة: الأحمق: الكسر عن ابن الأعرابي والفتح عن ثعلب.
وطعام سيغ ليغ، وسائغ لائغ، اتباع، أي: يسوغ في الحلق.

(2/442)


ولاغ الشيء ليغا: راوده لينتزعه.
الغين والنون والياء
الغنى، مقصور: ضد الفقر. فإذا فتح مد. فأما قوله:
سيغنيني الذي اغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء
فإنه يروى بالكسر والفتح، فمن رواه بالكسر أراد: مصدر " غانيت " ، ومن رواه بالفتح أراد: الغنى نفسه.
قال أبو إسحاق: إنما وجهه " و لا غناء " ، لأن الغناء غير خارج عن معنى " الغنى " قال: وكذلك انشده من وثق بعلمه.
وقد غنى غنى، واستغنى، واغتنى، وتغانى، وتغنى. وفي الحديث: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " .
واستغنى الله: سأله أن يغنيه. عن الهجري قال: وفي الدعاء: " اللهم إني أستغنيك عن كل حازم وأستعينك على كل ظالم " .
وأغناه الله، وغناه. وقيل: غناه: في الدعاء، واغناه: في الخبر.
والاسم: الغنية، والغنوة، والغنية، والغنيان وقول أبي المثلم:
لعمرك والمنايا غاليات ... وما تغنى التميمات الحماما
أراد: من الحمام فحذف وعدى.
وما أثر من انه قيل: لابنة الخس: " ما مائة من الضأن؟ فقالت: غنى " فروى لي أن بعضهم قال: الغنى: اسم المائة من الغنم، وهذا غير معروف في موضوع اللغة، وإنما أرادت: أن ذلك العدد غنى لمالكه، كما قيل لها عند ذلك: " و ما مائة من الإبل؟ " فقالت: " منى " ، وما مائة من الخيل؟ فقالت: " لا ترى " فمنى، ولا ترى: ليسا باسمين للمائة من الإبل، والمائة من الخيل. وكتسمية أبي النجم في بعض شعره الحرباء: بالشقى باسم للحرباء، وإنما سماه به لمكابدته الشمس واستقباله لها، وهذا النحو كثير، وقد بينت منه ضروبا لإزالة الوهم في الكتاب المخصص.
والغنى، والغاني: ذو الوفر. انشد ابن الأعرابي:
أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترى ... و يدعى من الاشراف من كان غانيا
ومالك عنه غنى، ولا غنية، ولا غنيان، ولا مغنى: أي مالك عنه بد.
والغانية من النساء: التي غنيت بالزوج. وقيل هي التي غنيت بحسنها عن الحلي. وقيل:هي التي تطلب ولا تطلب.
وقيل: هي التي غنيت ببيت ابويها ولم يقع عليها سباء. وهذه اغربها وهي عن ابن جني.
وقيل: هي الشابة العفيفة، كان لها زوج أو لم يكن. وقوله:
وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه ... ويعدن أعداء بغير وداد
إنما أراد: " الغواني " فحذف الياء تشبيها للام المعرفة بالتنوين، من حيث كانت هذه الأشياء من خواص الاسماء، فحذف الياء لأجل اللام، كما تحذفها لأجل التنوين، وقول المثقب العبدي:
هل عند غان لفؤاد صد ... من نهلة في اليوم أو في غد
إنما أراد: " غانية " فذكر على إرادة الشخص.
وقد غنيت غنى.
واغنى عنه غناء فلان، ومغناه، ومغناته، ومغناه، ومغناة: ناب عنه.
وما فيه غناء ذاك: أي إقامته والاضطلاع به.
وغنى القوم بالدار غنى: اقاموا.
والمغنى: المنزل.
وقيل، هو المنزل الذي غنى به أهله ثم ظعنوا عنه.
وغنيت لك مني بالبر والمودة: أي بقيت.
وغنيت دارنا تهامة: أي كانت دارنا تهامة قال الشاعر:
غنيت دارنا تهامة في الده ... ر بنو معد حلولا
أي: كانت، وقال تميم بن مقبل:
أ أم تميم إن تريني عدوكم ... وبيتي فقد اغنى الحبيب المصافيا
أي: أكون الحبيب.
والغناء من الصوت: ما طرب به. قال حميد ابن ثور:
عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما
وقد غنى بالشعر، وتغنى به قال:
تغن بالشعر إما كنت قائلة ... إن الغناء بهذا الشعر مضمار
أراد: إن التغني، فوضع الاسم موضع المصدر.
وغناه بالشعر، وغناه إياه.
فأما ما انشده ابن الأعرابي من قول الشاعر:
ثم بدت تنبض احرادها ... إن متغناة وإن حادية
فإنه أراد: إن متغنية، فأبدل الياء الفا، كما قالوا: " الناصاة " في الناصية، " و القاراة " في القارية.
وغنى بالمرأة: تغزل بها، وغناه بها: ذكره إياها في شعر قال:
ألا غننا بالزاهرية إنني ... على النأي مما أن ألم بها ذكرا
وبينهم أغنية، وإغنية يتغنون بها: أي نوع من الغناء،و ليست الأولى بقوية، إذ ليس في الكلام " افعلة " إلا اسنمة فيمن روى بالضم.

(2/443)


وغنى بالرجل، وتغنى به: مدحه أو هجاه. وفي الخبر أن بعض بني كليب قال لجرير: هذا غسلن السليطي يتغنى بنا: أي يهجونا. وقال جرير:
غضبتم علينا أم تغنيتم بنا ... أن اخضر من بطن التلاع غميرها
وغنيت الركب به: ذكرته لهم في شعر. وعندي: أن الغزل والمدح والهجاء إنما يقال في كل واحد منها: غنيت، وتغنيت بعد أن يلحن فيغنى به.
وغنى الحمام، وتغنى: صوت.
والغناء: رمل بعينه. قال الراعي:
لها خصور واعجاز ينوء بها ... رمل الغناء وأعلى متنها رؤد
مقلوبه: ( غ ي ن )
الغين: حرف تهج، وهو حرف مجهور مستعل، يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا.
والغين: لغة في الغيم وهو السحاب، وقيل: النون بدل من الميم، انشد يعقوب لرجل من تغلب يصف فرسا:
فأنت حبوتني بعنان طرف ... شديد الشد ذي بذل وصون
كأني بين خافيتي عقاب ... تريد حمامة في يوم غين
وغانت السماء غينا، وغينت: طبقها الغيم.
وشجرة غيناء: كثيرة الورق ملتفة الاغصان ناعمة، وقد يقال ذلك في العشب.
والغينة: الاجمة.
والغين من الأراك والسدر: كثرته واجتماعه وحسنه، عن كراع.
والمعروف: أنه جمع شجرة غيناء وقد تقدم.
وكذلك حكى أيضا: الغينة: جمع شجرة غيناء، وهذا غير معروف في اللغة ولا في القياس العربية وإنما الغينة: الأجمة كما قلنا ألا ترى أنك لا تقول: " البيضة " في جمع البيضاء ولا: " العيسة " في جمع: العيساء، فكذلك لا تقول " الغينة " في جمع، اللهم إلا أن يكون لتمكين التانيث، أو يكون اسما للجمع.
وغين على قلبه غينا: تغشته الشهوة.
وغين على قلبه: غطى عليه وألبس.و في الحديث: " إنه ليغان على قلبي حتى استغفر الله " .
وغانت نفسه غينا: غثت.
والغين: العطش.
غان يغين.
والغينة: الصديد، وقيل: ما سال من الميت. وقيل: ما سال من الجيفة.
والغينة، بالفتح: اسم أرض. قال الراعي:
ونكبن زورا عن محياه بعد ما ... بدا الأثل أثل الغينة المتجاور
ويروى: الغينة.
مقلوبه: ( ن غ ي )
النغية: ما يعجبك من صوت أو كلام، قال أبو نخيلة:
لما أتتني نغية كالشهد
كالعسل الممزوج بعد الرقد
رفعت من اطمار مستعد
يعني: ولاية بعض ولد عبد الملك بن مروان، اظنه هشاما.
والنغية من الكلام والخبر: الشيء تسمعه ولا تفهمه.
ونغى إليه نغية: قال له قولا يفهمه عنه.
وناغى الصبي: كلمه بما يهواه.
وناغى الموج السحاب: كاد يرتفع إليه. قال:
كأنك بالمبارك بعد شهر ... يناغى موجه مر السحاب
المبارك: موضع.
الغين والفاء والياء
غفى الرجل غفية، واغفى: نعس.
والغفية: الحفرة التي يكمن فيها الصائد. وقال اللحياني: هي الزبية.
والغفى: ما ينفونه من إبلهم.
والغفى: ما يخرج من الطعام فيرمى به.
وقيل: غفى الحنطة: عيدانها.
وقيل: الغفى: حطام البر وما تكسر منه وقول أوس:
حسبتم ولد البرشاء قاطبة ... نقل السماد وتسليكا غفى الغير
يجوز أن يعني به هذا، ويجوز أن يعني به: السفلة.
والواحدة من كل ذلك: غفاة.
وحنطة غفية: فيها غفى، على النسب.
وغفى الطعام، واغفاه: نقاه، من غفاه.
والغفى: قشر غليظ يعلو البسر. وقيل: هو التمر الفاسد الذي يغلظ ويصير مثل اجنحة الجراد.
مقلوبه: ( غ ي ف )
التغيف: التبختر.
ومر يتغيف: وهي من مشية الطوال. وقيل: هو مر سهل سريع.
والتغيف: التميل في العدو.
وكل متمايل: متغيف.
وغافت الشجرة تغيف: مالت باغصانها يمينا وشمالا.
واغفتها: املتها.
وشجر اغيف وغيفاني: يمؤود. قال رؤبة:
وهدب اغيف غيفاني
والاغيف: الاغيد، إلا انه في غير نعاس، والأنثى: غيفاء.
وغيفان: موضع.
مقلوبه: ( ف غ ي )
الفغي: فساد البسر.
والفغي: التمر الذي يغلظ، ويصير فيه مثل اجنحة الجراد كالغفي.
وقد افغت النخلة.
والفغي: ما يخرج من الطعام فيرمى به كالغفي.
والفغي: ميل في الفم والعلبة والجفنة.
والفغي: داء، عن كراع ولم يحده، غير أني أراه: الميل في الفم.
الغين والباء والياء
الغبية: الدفعة الشديدة من المطر. وقيل: المطرة ليست بالكثيرة. قال:

(2/444)


فصوبته كأنه صوب غبية ... على الامعز الضاحي إذا سيط احضرا
والغبية: صب كثير من ماء ومن سياط. عن ابن الاعرابي، وانشد:
إن دواء الطامحات السجل
السوط والرشاء ثم الحبل
وغبيات بينهن هطل
وأنا أرى ذلك على التشبيه بغبيات المطر.
وجاء على غبية الشمس: أي غيبتها " على القلب " .
وشجرة غبياء: ملتفة.
وغصن اغبى: كذلك.
والغبي: الجاهل، منه، عند الفارسي.
وقوا قيس بن ذريح:
وكيف يصلى من إذا غبيت له ... دماء ذوى الذمات والعهد طلت
لم يفسر ثعلب " غبيت له " .
مقلوبه: ( غ ي ب )
الغيب: الشك، وجمعه: غيوب، وغياب، قال:
أنت نبي تعلم الغيابا ... لا قائلا إفكا ولا مرتابا
وغاب عني الأمر غيبا، وغيابا،و غيبوبة،و مغابا، ومغيبا.
وتغيب: بطن.
وغيبه عنه.
وغاب الرجل غيبا،و مغيبا، وتغيب: سافر أو بان.
وقوله انشده ابن الأعرابي:
ولا اجعل المعروف حل ألية ... ولا عدة في الناظر المتغيب
إنما وضع فيه الشاعر " المتغيب " موضع " المتغيب " وهكذا وجدته بخط الحامض، والصحيح " المتغيب " بالكسر.
وقوم غيب،و غياب، وغيب: غائبون. الأخيرة اسم للجمع. وصحت الياء فيها تنبيها على اصل غاب.
وامرأة مغيب، ومغيب، ومغيبة: غاب بعلها أو أحد من أهلها.
وهم يتشاهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا: أي يغيبون أحيانا، ولا يقال: يتغيبون.
وغابت الشمس وغيرها من النجوم، مغيبا، وغيابا، وغيوبا، وغيبوبة، وغيوبة، عن الهجري،: غربت.
واغاب القوم: دخلوا في المغيب.
وبدا غيبان العود: إذا بدت عروقه التي تغيبت منه، وذلك إذا أصابه البعاق من المطر فاشتد السيل فحفر اصول الشجر حتى ظهرت عروقه وما تغيب منه.
وقال أبو حنيفة: العرب تسمي ما لم تصبه الشمس من النبات كله: الغيبان، بتخفيف الياء.
والغيابة: كالغيبان.
والغيب من الأرض: ما غيبك، وجمعه: غيوب. انشد ابن الأعرابي:
إذا كرهوا الجميع وحل منهم ... اراهط بالغيوب وبالتلاع
ووقعنا في غيبة من الأرض: أي هبطة، عن اللحياني.
ووقعوا في غيابة من الأرض: أي في منهبط.
وغيابة كل شيء: ما سترك منه. وفي التنزيل: (في غيابة الجب).
وغاب الشيء في الشيء غيابة، وغيوبا، وغيابا، وغيابا، وغيبة. وفي حرف أبي: " في غيبة الجب " .
واغتاب الرجل صاحبه: ذكره بما فيه من السوء، وإن ذكره بما ليس فيه فهو البهت، والبهتان، كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكون ذلك إلا من ورائه.
والاسم: الغيبة.
وغائب الرجل: ما غاب منه، اسم كالكاهل والجامل. انشد ابن الأعرابي:
ويخبرني عن غائب المرء هديه ... كفى الهدى عما غيب المء مخبرا
وشاة ذات غيب: أي ذات شحم، لتغيبه عن العين.
والغابة: الأجمة التي طالت ولها أطراف مرتفعة باسقة.
وقال أبو حنيفة: الغابة: أجمة القصب. قال: قد جعلت جماعة الشجر، لأنه ماخوذ من الغيابة.
والغابة من الرماح: ما طال منها فكان لها أطراف ترى كاطراف الأجمة.
وقيل: المضطربة من الرماح في الريح.
وقيل: هي الرماح إذا اجتمعت. وأراه على التشبيه بالغابة التي هي الأجمة.
والجمع من كل ذلك: غابات، وغاب.
مقلوبه: ( ب غ ي )
بغى الشيء ما كان خيرا أو شرا يبغيه بغاء، وبغي. الأخيرة عن اللحياني. والأولى اعرف. وانشد غيره:
فلا احبسنكم عن بغي الخير إنني ... سقطت على ضرغامة وهو آكلي
وابتغاه. وتبغاه، واستبغاه، كل ذلك: طلبه. قال:
ألا من بين الاخوي ... ن امهما هي الثكلى
تسائل من رأى ابنيها ... وتستبغي فما تبغى
جاء بهما بغير حرف اللين المعوض مما حذف. وبين: تبين.
والاسم: البغية، والبغية.
وقال ثعلب: بغى الخير بغية، وبغية، فجعلهما مصدرين.
والبغية: الحاجة.
والبغية، والبغية، والبغية: ما ابتغى.
والبغية: الضالة المبغية.
والبغية، والبغية: الحاجة المبغية.
وابغاه الشيء: طلبه له أو اعانه على طلبه.
وقيل: بغاه الشيء: طلبه له، وابغاه إياه: اعانه عليه.
وقال اللحياني: استبغى القوم فبغوه، وبغوا له أي طلبوا له.
والباغي: الطالب.
والجمع: بغاة. وبغيان.

(2/445)


وانبغى الشيء: تيسر وتسهل، وقوله تعالى: (و ما علمناه الشعر وما ينبغي له)، أي: يتسهل له.
وإنه لذو بغاية: أي كسوب.
والبغية في الولد: نقيض الرشدة.
وبغت الأمة تبغي بغيا، وباغت مباغاة، وبغاء، وهي بغي وبغو: عهرت.
وقيل: البغي: الأمة، فاجرة كانت أو غير فاجرة.
وقيل: البغي أيضا: الفاجرة، حرة كانت أو أمة. وفي التنزيل: (و ما كانت أمك بغيا) فأم مريم حرة لا محالة، ولذلك عم ثعلب بالبغاء فقال: بغت المرأة، فلم يخص أمة ولا حرة.
وقال أبو عبيد: البغايا: الإماء، لأنهن كن يفجرن قال الأعشى:
والبغايا يركضن أكسية الإضر ... يح والشرعبى ذا الاذيال
أراد: ويهب البغايا، لأن الحرة لا توهب، ثم كثر في كلامهم حتى عموا به الفواجر، إماء كن أو حرائر.
قال اللحياني: ولا يقال: رجل بغي.
والبغية: الطليعة. قال طفيل:
فألوت بغاياهم بنا وتباشرت ... إلى عرض جيش غير أن لم يكتب
وبغى الرجل علينا بغيا: عدل عن الحق واستطال.
وبغى عليه يبغي بغيا: علا عليه وظلمه. وفي التنزيل: (بغى بعضنا على بعض) وفيه: (و الإثم والبغي بغير الحق).
وحكى اللحياني عن الكسائي: مالي وللبغ بعضكم على بعض، أراد: وللبغي، ولم يعلله. وعندي: انه استثقل كسرة الإعراب على الياء فحذفها وألقى حركتها على الساكن قبلها.
وقوم بغاء: بغى بعضهم على بعض، عن ثعلب.
وقال اللحياني: بغى على أخيه بغيا: حسده.
وبغى بغيا: كذب. وقوله تعالى: (يا ابانا ما نبغي) يجوز أن يكون: ما نبتغي: أي ما نطلب، ف " ما " على هذا استفهام، ويجوز أن يكون: ما نكذب ولا نظلم ف " ما " على هذا جحد.
وبغى في مشيته بغيا: اختال وأسرع، وكذلك الفرس ولا يقال: فرس باغ.
والبغي: الكثير من المطر. وحكى اللحياني: دفعنا بغي السماء عنا: أي شدتها ومعظم مطرها.
وبغى الجرح بغيا: فسد وامد.
وبرى جرحه على بغي: إذا بريء وفيه شيء من نغل.
وجمل باغ: لا يلقح. عن كراع.
وبغى الشيء بغيا: نظر إليه كيف هو.
وبغاه بغيا: رقبه وانتظره، عنه أيضا.
وما ينبغي لك أن تفعل، وما يبتغي: أي لا نولك.
وحكى اللحياني: ما انبغى لك أن تفعل: أي ما ينبغي.
وقالوا: إنك لعالم ولا تباغ: أي لا تصب بالعين.
مقلوبه: ( ب ي غ )
تبيغ به الدم: هاج، وذلك حين تظهر حمرته في البدن، وهو في الشفة خاصة: البيغ. وقوله انشده ثعلب:
وتعلم نزيغات الهوى أن ودها ... تبيغ منى كل عظم ومفصل
لم يفسره، وهو يحتمل أن يكون في معنى " ركب " فينتصب انتصاب المفعول، ويجوز أن يكون في معنى " هاج وثار " فيكون التقدير على هذا: ثار مني على كل عظم ومفصل، فحذف " على " وعدى الفعل بعد حذف الحرف.
وتبيغ به الدم: غلبه وقهره، كأنه مقلوب عن البغي، هذه عن اللحياني.
وإنك عالم ولا تبغ: أي لا تبيغ بك العين فتصيبك كما يتبيغ الدم بصاحبه فيقتله.
الغين والميم والياء
غمي على المريض، واغمي: غشي عليه ثم افاق.
ورجل غمي: مغمي عليه، وكذلك: الاثنان والجمع والمؤنث، لأنه مصدر،و قد ثناه بعضهم وجمعه. فقال: رجلان غميان، ورجال اغماء.
والغمى: سقف البيت، فإذا كسرت اوله مددت.
وقيل: الغمى: ما فوق السقف من التراب وما اشبهه، والتثنية: غميان، وغموان، عن اللحياني. قال: والجمع: اغمية. وهو شاذ ونظيره: ندى واندية. والصحيح عندي: أن اغمية: جمع غماء، كرداء واردية، وأن جمع غمى إنما هو: اغماء، كنقى وانقاء.
وقد غميت البيت، وغميته.
والغمى أيضا: ما غطى به الفرس ليعرق. قال غيلان الربعي يصف فرسا:
مداخلا في طول وأغماء
واغمى يومنا: دام غيمه.
واغميت ليلتنا: غم هلالها.
وفي السماء غمى، وغمى: إذا غم عليهم الهلال وليس من لفظ غم.
مقلوبه: ( غ ي م )
الغيم: السحاب، وقيل: هو أن لا ترى شمسا من شدة الدجن، وجمعه: غيوم، وغيام. قال أبو حية النميري:
يلوح بها المذلق مذرياه ... خروج النجم من صلع الغيام
وقد غامت السماء، واغامت، واغيمت، وتغيمت.
واغام القوم، واغيموا: دخلوا في الغيم.
ويوم غيوم: ذو غيم، حكى عن ثعلب.
والغيم: العطش.
وقد غا إلى الماء، يغيم غيمة، وغيما، وغيمانا. ومغيما، عن ابن الأعرابي.
وشجر غيم: أشب ملتف، كغين.

(2/446)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية