صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : العباب الزاخر
المؤلف : الصاغاني
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

الليث: العسطوس: شجرة تشبه الخيزران - مشددة - ، قال ذو الرمة يصف الحمير وفحلها:
على أمر منقد العفاء كأنه ... عصا عسطوس لينها واعتدالها
قال: ويقال عسطوس شجر يكون بالجزيرة. قال ويقال بل العسطوس رأس النصارى بالرومية. والذي يروى في بيت ذي الرمة: " عصاقس قوس " ، والقوس: المنارة التي فيها الراهب، وقال الأصمعي: وأنا أنشد: " عصاقس دير " ، وقال أبو عمرو: ليس شيء أشد استواء من عصا القس؛ تكون ملساء مستوية.
عضرس
ابن عباد: العضرس - بالفتح - : حمار الوحش.
والعضرس: البرد. قال: وقال ابن الأعرابي: العضرس: البرد، وقيل: هو الثلج، وفي المثل: أبرد من العضرس. وقيل الورق الذي يصبح عليه الندى. وقيل: هي " الخضرة " اللازقة بالحجارة الناقعة في الماء.
وقال الدينوري: العضرس؛ الواحدة: عضرسة: وقال أبو زياد: العضرس: عشب أشهب الخضرة يحتمل الندى احتمالا شديدا، وأنشد قول تميم بن أبي مقبل:
والعير ينفخ في المكنان قد كتنت ... منه جحافله والعضرس الثجر
كذا رواه وقال: عنى أن هذا العضرس نبت في الثنجارة، والثنجارة: نقرة في الأرض. وروى غيره: " الثجر " جمع ثجرة وهي القطع.
وقال غيره: نور العضرس أحمر قانئ الحمرة، قال: والعضرس لونه إلى السواد، وأنشد لتميم بن أبي بن مقبل:
على إثر شحاج لطيف مصيره ... يمج لعاع العضرس الجون ساعله
قال: وأبو زياد أعلم بما قال، قال: وقد يجوز أن يكون ابن مقبل أراد بالجون ظلمة الري وادهيمامه. وقال أبو عمرو: العضرس من الذكور، ولحمرة نور العضرس شبهت به عيون الكلاب إذا احمرت من الجد في طلب الصيد، قال البعيث واسمه خداش بن بشر:
فصبحه عند الشروق غدية ... كلاب ابن عمار عطاف وأطلس
محرجة حص كأن عيونها ... إذا أيه القناص بالصيد عضرس
ويروى: " مهرتة " و " مغرثة " .
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن العضرس من أجناس الخطمي، ولم أجد هذا القول معروفا، قال: وقال بعض الرواة أيضا: العضرس من ذكور البقل؛ لونه لون الحمقاء؛ فيه ملحة، وهو أشد البقل كله رطوبة، وليس لها صيور، والصيور أن يبقى يابسه بعد رطبه، وقال عمرو بن أحمر الباهلي:
يظل بالعضرس حرباؤها ... كأنه قرم مسام أشر
وقال أبو عمرو: العضرس في البيت: الظرب الصغير.
وقيل: العضارس: العضرس، قال:
يا رب بيضاء من العطامس ... تضحك عن ذي أشر عضارس
والجمع: عضارس - بالفتح - مثال: جوالق وجوالق.
عطرس
ابن عباد: عطروس في شعر الخنساء لم يفسر، في قولها:
إذا يخالف طهر البيض عطروس
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم أجد للخنساء قصيدة ولا قطعة على قافية السين مضمومة من بحر البسيط مع كثرة ما طالعت من نسخ ديوان شعرها.
عطس
العطس والعطاس: مصدر قولك عطس يعطس ويعطس، قال عمر بن الأشعث بن لجإ:
يقلب من أبو الهن الرأسا ... قلب العبادي أراد العطسا
ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب.
ويقال: العطسة عند الحديث تصديقه، قال الكميت يمدح مسلمة بن هشام:
بلغت منى الراجين وازددت فوقها ... وصدقت بالفأل الأنوف العواطسا
وربما قالوا: عطس الصبح إذا انفلق.
وظبي عاطس: وهو الذي يستقبلك من أمامك.

(1/147)


وقال ابن دريد: كانت العرب تتشأم بالعطاس، وأنشد:
وخرق إذا وجهت فيه لغزوة ... مضيت ولم تحبسك عنه العواطس
ويروى: " الكوادس " .
وقال الليث: سمي الصبح عطاسا، قال امرؤ القيس:
وقد أغتدي قبل العطاس بسابح ... أقب كيعفور الفلاة محنب
ويروى: " قبل الشروق " ، وهذه أكثر.
والعطاس: فرس يزيد بن عبد المدان الحارثي، وفيه يقول:
وما شعروا بالجمع حتى تبينوا ... لدى شعبة القرنين رب المزنم
يبوع به العطاس رافع أنفه ... له ذمرات بالخميس العرمرم
وقال الليث: المعطس: الأنف، الميم والطاء مفتوحتان كالمدمع والمضحك، قال: هذه حجة من يقول يعطس، والمعطس - مكسورة الطاء - حجة من يقول يعطس، لأن مفعلا من الفعل المكسور العين، ومفعل من الفعل المضموم العين. ورد المفضل بن سلمة على الليث: المعطس - بفتح الطاء - . قال ذو الرمة:
وألمحن لمحا عن خدود أسيلة ... رواء خلا ما أن تشف المعاطس
وقال ابن الأعرابي: العاطوس دابة يتشأم بها.
وقال أبو زيد: تقول العرب للرجل إذا مات: عطست به اللجم.
وقال ابن عباد: وبعضهم يقول غطست - معجمة - : أي ذهبت به المنية.
وقال: واللجمة: كل ما تطيرت به، قال:
وإنا أناس لا تزال جزورنا ... لها لجم من المنية عاطس
ويقال للموت: اللجم العطوس، قال رؤبة:
قالت لماض لم يزل حدوسا ... ينضو السرى والسفر الدعوسا
ألا تخاف اللجم العطوسا
الحدوس: الذي يرمي بنفسه المرامي.
ويقال: فلان عطسة فلان: إذا أشبهه في خلقه وخلقه.
وقال ابن عباد: المغطس - يعني بفتح الطاء المشددة - : الراغم الأنف.
عطلس
ابن دريد: العطلس - مثال عملس - : الطويل.
عطمس
العيطموس من النساء: التامة الخلق، وكذلك من الإبل. وقال شمر: العيطموس من النساء: الجميلة. وقال أبو عبيد: هي الحسنة الطويلة. والجمع العطاميس، وقد جاء في ضرورة الشعر عطامس، قال:
يا رب بيضاء من العطامس ... تضحك عن ذي أشر عضارس
وكان يجب أن يقول عطاميس، لأنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس - مثال قربوس - ، فلزم التعويض، لأن حرف اللين رابعه؛ كما لزم في التحقير، ولم تحذف الواو، لأنك لو حذفتها لاحتجت - أيضا - إلى أن تحذف الياء في الجمع والتصغير، وإنما تحذف من الزيادتين ما إذا حذفتها استغنيت عن حذف الأخرى.
وقال ابن الأعرابي: العيطموس: الناقة الهرمة.
وقال الليث: العيطموس: المرأة التارة ذاة قوام وألواح، ويقال ذلك لها في تلك الحال إذا كانت عاقرا، ويقال العطموس أيضا.
وقال ابن فارس: كل ما زاد في العيطموس على العين والياء والطاء فهو زائد، وأصله العيطاء وهي الطويلة العنق.
عفرس
العفرس - بالكسر - والعفريس والعفراس والعفروس والعفرنس: الأسد الشديد، وما سوى العين والفاء والراء فهو زيادة.
والعفرنس من الإبل: الغليظ العنق.
وعفرسه: إذا صرعه وغلبه.
عفس
العفس: الحبس، والابتذال أيضا، قال العجاج يصف بعيرا:
كأنه من طول جذع العفس ... ورملان الخمس بعد الخمس
والسدس أحيانا وفوق السدس ... ينحت من أقطاره بفأس
والعفس: شدة سوق الإبل، وأنشد:
يعفسها السواق كل معفس
والعفس: دلك الأديم باليد. وثوب معفس: صبور على الدعك.
والعفس: الضرب على العجز بالرجل.

(1/148)


وعفسته: إذا جذبته إلى الأرض فضغطته ضغطا شديدا؛ عن ابن الأعرابي. قال: وقيل لأعرابي: إنك لا تحسن أكل الرأس فقال: أما والله إني لأعفس أذنيه وأفك لحييه وأسحى خديه وأرمي بالمخ إلى من هو أحوج مني إليه. قال ابن الأعرابي: الصاد والسين في هذا الحرف جائز.
ويقال إن المعفس - مثال مسجد - : المفصل من المفاصل، وفيه نظر.
والعفاس وبروع: اسما ناقتين للراعي النميري الشاعر، وقال يذكرهما:
وإن خذلت منها عجاساء جلة ... بمحنية أشلى العفاس وبروعا
ويروى: " إذا استأخرت " .
والعيفس - مثال حيفس - : القصير.
وانعفس في التراب: أي انعفر.
وتعافس القوم: إذا تعالجوا في الصراع. والمعافسة: المعالجة.
وفي الحديث: أن أبا بكر الصديق لقي حنظلة بن الربيع الأسيدي - رضي الله عنهما - فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت نافق حنظلة. قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين؛ فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا، قال أبو بكر - رضي الله عنه - : فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر - رضي الله عنه - حتى دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وما ذاك؟، قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك وعافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات. " رأي عين " منصوب بإضمار نرى.
وفي حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: زعم ابن النابغة أني تلعابة تمزاحة أعافس وأمارس، هيهات يمنع من العفاس والمراس خوف الموت وذكر البعث والحساب، ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا واعظ وزاجر. هكذا ذكره أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه، وهو في نهج البلاغة على غير هذا، والمعول على ما ذكره الخطابي.
وقيل في قول جرير يهجو الراعي النميري:
فأولع بالعفاس بني نمير ... كما أولعت بالدبر الغرابا
يدعو عليهم، أراد: بالفساد، ورواه عمارة: فأولع بالفساد، وقيل: أراد الناقة المسماة بالعفاس؛ بديل البيت الذي قبل هذا البيت، وهو:
تحن له العفاس إذا أفاقت ... وتعرفه الفصال إذا أهابا
إفاقتها: درورها واجتماع درتها بعد الحلب.
وقال ابن فارس: اعتفس القوم: أي اصطرعوا.
والتركيب يدل على ممارسة ومعالجة.
عفقس
العفنقس: العسر الأخلاق، وخلق عفنقس، قال العجاج:
إذا أراد خلقا عفنقسا ... أقره الناس وإن تفجسا
وقال الكسائي: رجل عفنقس فلنقس: أي لئيم.
ويقال: ما أدري ما عفقسه وما عقفسه: أي ما الذي أساء خلقه بعد ما كان حسن الخلق.
عقبس
اللحياني: العقابيس: الشدائد من الأمور.
وقال غيره: رماه الله بالعقابيس والعقابيل والعباقيل: أي بالدواهي.
وقال ابن عباد: العقنبس والعبنقس: السيئ الخلق.
عقرس
ابن عباد: عقرس - مثال جعفر - : حي باليمن.
عقفس
الليث: العقنفس والعفنقس - لغتان مثل الجذب والجبذ - : وهو السيئ الخلق المتطاول على الناس، يقال: ما أدري ما الذي عقفسه وعفقسه: أي ما الذي أساء خلقه بعد ما كان حسن الخلق.
عكبس

(1/149)


اللحياني: إبل عكابس وعكبس - مثال عجالط وعجلط - : أي كثيرة. وقال أبو حاتم: إذا قاربت الإبل الألف فهي عكابس وعكبس.
وقال ابن عباد: تعكبس الشيء: إذا ركب بعضه بعضا.
عكس
العكس: أن تشد حبلا في خطم البعير إلى رسغ يديه ليذل. وقال ابن دريد: عكست البعير عكسا: إذا عقلت يديه بحبل ثم رددت الحبل من تحت بطنه فشددته بحقوه. ومنه قول الربيع بن خثيم: اعكسوا أنفسكم عكس الخيل باللجم. واسم ذلك الحبل: عكاس بالكسر.
والعكس: قلبك الشيء نحو الكلام وغيره، يقال: عكست كلامي أعكسه - بالكسر - عكسا: إذا قلبته. وقيل: العكس ردك آخر الشيء إلى أوله، ومنه عكس البلية عند القبر، لأنهم كانوا يربطونها معكوسة الرأس إلى ما يلي كلكلها وبطنها؛ ويقال إلى مؤخرها مما يلي ظهرها؛ ويتركونها على تلك الحال حتى تموت، قال جرير:
إنا إذا معشر كشت بكارتهم ... صلنا بأصيد سام غير معكوس
والعكيس: لبن يصب على مرق كائنا ما كان، تقول منه: عكست أعكس عكسا.
والعكيس - أيضا - من اللبن: الحليب تصب عليه الإهالة فيشرب، قال الراعي يرد على الحلال ويذم أمه:
فلما سقيناها العكيس تملأت ... مذاخرها وازداد رشحا وريدها
ويروى: " تمدحت " و " تمذحت " ، ومذاخرها: زوايا بطنها. وقال آخر:
جفؤك ذا قدرك للضيفان ... جفأ على الرغفان في الجفان
خير من العكيس بالألبان
والعكيس - أيضا - : القضيب من الحبلة يعكس تحت الأرض إلى موضع آخر.
والليلة العكيسة: الظلماء.
والعكيسة: الكثير من الإبل.
وعكس به: مثل عسك به.
ويقال: دون ذلك الأمر عكاس ومكاس: وهو أن تاخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك، وقيل: هو إتباع.
وقال الليث: الرجل إذا مشى مشي الأفعى يقال: هو يتعكس في مشيته كأنه قد يبست عروقه، والسكران إذا مشى كأنه يتعكس في مشيته.
وانعكس الشيء واعتكس: بمعنى، قال:
طافوا به معتكسين نكسا ... عكف المجوس يلعبون الدعكسا
والتركيب يدل على جمع وتجمع.
عكمس
إبل عكمس وعكامس وعكبس وعكابس: أي كثيرة. وقال أبو حاتم: إذا قاربت الإبل الألف فهي عكمس وعكامس وعكبس وعكابس.
وقال ابن فارس: ليل عكامس: مظلم، وأنشد:
والليل ليل مظلم عكامس
قال: وهذا منحوت من عكس وعمس؛ لأن في عمس معنى من معاني الإخفاء، والظلمة تخفي، يقال: عمس عليه الخبر.
والعكموس والعمكوس والكعسوم والكسعوم: الحمار.
وعكمس الليل: إذا أظلم.
علدس
ابن دريد: العلندس والعرندس: الصلب الشديد من الإبل، وناقة علندسة وعرندسة.
وقال هشام: العرندس؛ وقال أبو الطيب: العلندس: الأسد الشديد.
علس
العلس - بالتحريك - : القراد.
والمسيب بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن يزيد بن ثعلبة بن عدي بن ربيعة بن مالك بن جشم بن بلال بن خماعة بن جلي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار.
ورجل علسي: أي شديد، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
يسبر فيها القوم خمسا أملسا ... إذا رآها العلسي أبلسا
وعلق القوم أداوى يبسا

(1/150)


والعلس - أيضا - : ضرب من الحنطة تكون حبتان في قشر، وهو طعام أهل صنعاء. وقال الدينوري: العلس ضرب من البر جيد غير أنه عسر الاستنقاء؛ ينبت بنواحي اليمن، قال: وزعموا أن العلسي المقر وهي نبات الصبر، قال: وأخبرني بعض البحرانيين قال: له نور حسن مثل نور السوسن: ونباته - أيضا - نبات السوسن الأخضر إلا أنه أعظم ورقا وأغلظ، قال أبو وجزة السعدي ووصف الضعن وما زين به الإبل من الرقم:
كأن النقد والعلسي أجنى ... ونعم نبته واد مطير
وقال ابن عباد: العلسي شجرة تنبت عرجونا كهيئة عرجون النخل.
وقال غيره: العلس: ضرب من النمل. وقال أبو عبيدة: العلسة دويبة شبيهة بالنملة أو الحلمة، وبها سمي الرجل علسا، قال:
عمارة الوهاب خير من علس ... وزرعة الفساء شر من أنس
وأنا خير منك يا قنب الفرس
ووقع في الجمهرة: ربيعة الوهاب.
وقال ابن الأعرابي: العدس يقال له العلس.
وقال الليث: العليس: شواء سمين. وقال غيره: هو الشواء مع الجلد.
وقال ابن دريد: شواء معلوس: إذا أكل بالسمن.
وقال الليث: العلس: الشرب، يقال: علس يعلس علسا. قال: وقال أبو ليلى: العلس: ما يؤكل ويشرب.
وقال أبو صاعد الكلابي: يقال: ما ذاق علوسا ولا لؤوسا: أي شيئا، وكذلك: ما علسنا عندهم علوسا.
وعلوس - مثال تنور - : من قلاع الأكراد.
وقال ابن هانئ: ما أكلت اليوم علاسا - بالضم - : أي طعاما.
وقد سموا عليسا - مصغرا - .
ويقال: ما علسوا ضيفهم بشيء تعليسا: أي ما أطعموه.
وعلس داؤه - أيضا - : أي اشتد وبرح.
وقال ابن السكيت: المعلس: الرجل المجرب.
وقال ابن عباد: التعليس: الصخب والقالة.
قال: وناقة معلسة: أي مذكرة.
والتركيب يدل على شدة في شيء.
علطبس
العلطبيس: الأملس البراق، قال عذافر:
لما رأى شيب قذالي عيسى ... وحاجبي خليسا
وهامة كالطست علطبيسا ... لا يجد القمل بها تعريسا
علطس
ناقة علطوس - مثال فردوس - : وهي الخيار الفارهة.
والعلطوس أيضا: الطويل.
والعلطسة: عدو في تعسف.
علطمس
الليث: العلطميس من النوق: الشديدة الضخمة ذاة أقطار وسنام مشرف.
قال: والعلطميس: الهامة الضخمة الصلعاء، وأنشد الرجز الذي أنشدته آنفا:
وهامة كالطست علطميسا
بالميم. وقال رؤبة يصف نفسه لأعدائه:
يرين رحب الشجر علطميسا ... لا يتشكى النطحة الفطوسا
وقال ابن فارس: العلطميس: الجارية التارة الحسنة القوام، والأصل في هذا عيطموس، واللام بدل من الياء والياء بدل من الواو، وكل ما زاد على العين والياء والطاء في هذا فهو زائد، وأصله العيطاء أي الطويلة. وانشد الليث في مضاعف الحاء في تركيب د ح ح:
أغرك أنني رجل قصير ... دحيدحة وأنك علطميس
بالميم، أي ممتلئة شبابا.
والعلطميس والعلطبيس: من صفة الكثير الأكل الشديد البلع.
علكس
الليث: علكس: رجل من أهل اليمن.
والمعلنكس من اليبيس: ما كثر واجتمع.
والمعلنكس: المتراكم من الرمل أيضا، وقال الكميت يصف ثورا:
فبادر ليلة لا مقمر ... نحيرة شهر لشهر سرارا
إلى سبطات بمعلنكس ... من الرمل أردفت الهارهارا
واعلنكس الشعر: إذا اشتد سواده، قال العجاج:
أزمان غراء تبذ العنسا ... بفاحم دووي حتى اعلنكسا
وبشر مع البياض أملسا

(1/151)


وقال الفراء: شعر معلنكس ومعلنكك: وهو الكثيف المجتمع.
وقال ابن فارس: اللام بدل من الراء.
واعلنكس الشيء: إذا تردد.
وقال غيره: المعلكس: المعلنكس.
علهس
ابن عباد: علهست الشيء: مارسته بشدة.
عمرس
العمرس - مثال العملس - : القوي الشديد من الرجال. وقال ابن فارس: هذا مما زيدت فيه العين، وإنما هو من الشيء المرس وهو الشديد الفتل.
وسير عمرس وعمرد: أي شديد.
وورد عمرس: أي سريع.
والعمرس من الجبال: الشامخ الذي يمتنع أن يصعد إليه.
والعمرس: الشرس الخلق القوي.
قال: ويوم عمرس: شديد، وشر عمرس: كذلك، قال حميد الأرقط يمدح الوليد بن عبد الملك:
وإن يهج يوم ليبتلى به ... عمرس يكلح عن أنيابه
يظل زحفيه ظلال غابه
والعمروس: الخروف، وقد جاء في الشعر في جمعه: العمارس - بحذف الياء - ، قال حميد بن ثور - رضي الله عنه - ، ويروى للصمة بن عبد الله القشيري، وهو موجود في ديواني أشعارهما:
أولئك لم يدرين ما سمك القرى ... ولا عصب فيها رئات العمارس
وفي شعر الصمة: بصل القرى.
وربما قيل للغلام الحادر: عمروس، عن أبي عمرو.
ومحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عمروس المالكي: من أصحاب الحديث. وأصحاب الحديث يفتحون العين، وهو خلف، لعوز بناء فعلول سوى صعفوق وهو نادر.
عمس
الليث: العماس - بالفتح - : الحرب الشديدة.
والعماس: الداهية.
وكل أمر لا يقام له ولا يهتدى لوجهه فهو: عماس. ويوم عماس من أيام عمس وعمس، قال العجاج:
إن يسمهروا لضراس الضرس ... وينزلوا بالسهل بعد الشأس
من مر أيام مضين عمس
وقد عمس يومنا - بالضم - عماسة وعموسا، وقال ابن دريد: عمس يومنا - بالكسر - عمسا وعمسا - بالتحريك - ، قال العجاج - أيضا - في الواحد:
إذ لقح اليوم العماس فاقمطر ... وخطرت أيدي الكماة وخطر
وليل عماس: مظلم.
وأسد عماس: شديد، قال ذلك شمر، وأنشد لثابت قطنة بن كعب بن جابر العتكي:
قبيلتان كالحذف المندى ... أطاف بهن ذو لبد عماس
وقال ابن السكيت: يقال أمر عماس وعموس: لا يدرى من أين يؤتى له.
وعميس الحمائم: واد بين ملل وفرش، كان أحد منازل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر.
والعميس: الأمر المغطى.
وعميس - مصغرا - : هو عميس بن معد الخثعمي، أبو أسماء رضي الله عنها.
والعموس: الذي يتعسف الأشياء كالجاهل. وقيل للأسد: عموس لأنه يوصف بأخذ الفرائس الجهل والغلبة، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يصف أسدا:
فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد عموس
إلى أن عرسوا وأغب منهم ... قريبا ما يحس له حسيس
أغب: ظهر ساعة وخفي أخرى، ويقال أغب: نزل قريبا من الركب. ويروى: غموس - بالغين معجمة - ، ويروى: هموس.
وعمس الكتاب: أي درس.
وعمواس - بسكون الميم - : كورة من فلسطين، وأصحاب الحديث يحركون الميم، وإليها ينسب الطاعون، ويضاف فيقال: طاعون عمواس، وكان هذا الطاعون في خلافة عمر - رضي الله عنه - سنة ثماني عشرة، ومات فيه جماعة من الصحابة، ذكرتهم في كتاب " در السحابة في وفيات الصحابة " من تأليفي. قال:
رب خرق مثل الهلال وبيضا ... ء حصان بالجزع من عمواس
والعمس: أن تري أنك لا تعرف الأمر وأنت عارف به.
ويقال: ما أدري أين دقس ولا أين عمس: أي أين ذهب.

(1/152)


وفي النوادر: حلف فلان على العميسة والغميسة - وفي بعض النسخ منها: على العميسية والغميسية - : أي على يمين غير حق.
وعمس الشيء وأعمسه: أي أخفاه.
وأتانا بأمور معمسات ومعمسات - بكسر الميم المشددة وبفتحها - : أي مظلمة ملوية عن جهتها.
وتعامس عن الشيء وتعامش وتعاشى: إذا تغافل عنه.
وتعامس فلان علي: أي تعامى علي وتركني في شبهة من أمره.
وعامست فلانا: إذا ساترته ولم تجاهره بالعداوة.
وامرأة معامسة: تتستر في سبيبتها ولا تتهتك، قال الراعي يهجو الحلال بن عاصم وخنزرا:
إن الحلال وخنزرا ولدتهما ... أمة معامسة على الأطهار
هذه رواية الأزهري، أي تأتي ما لا خير فيه معالنة به، ورواية غيره: " مقارفة " ، وهذه الرواية أشهر، وقال ابن جبلة: المقارفة المدانية المعارضة من أن تصيب الفاحشة، وهي التي تلقح لغير فحلها.
والمعامسة: السرار.
والتركيب يدل على شدة في اشتباه والتواء في الأمر.
عمكس
العمكوس والعكموس والكسعوم والكعسوم: الحمار.
عملس
أبو عمرو: العملس والعمرس: القوي على السير السريع، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع العاملي، وليس لملحة كما وقع في الحماسة:
فناموا قليلا ثم نبه نومهم ... دعاء بعيد الهم ماض معمم
عملس أسفار إذا استقبلت له ... سموم كحر النار لم يتلثم
ويروى: " عمرس " ، وهذه الرواية أشهر وأكثر.
والعملس - أيضا - : الذئب، وهو وصف له لسرعته في إرخائه، وقال الليث: العملس: الذئب الخبيث، قال الشنفري الأزدي:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زهلول وعرفاء جيئل
وقد يشبه كلب الصيد بالذئب في سرعته فيسمى عملسا، قال الطرماح يصف صائدا يكف كلاب الصيد:
يورع بالأمراس كل عملس ... من المطعمات الصيد غير الشواحن
الشواحن: التي يبعدن في الطرد ولا يصدن شيئا.
ويقال: هو عملس دلجات.
وقال ابن فارس: هذا مما زيدت فيه اللام، قال: ويمكن أن يكون منحوتا من كلمتين؛ من عمل وعمس، يقول: هو عمول عموس، عموس: أي يركب رأسه ويمضي فيما يعمله.
وفي المثل: أبر من العملس، وهو رجل كان برا بأمه ويحج بها على ظهره.
وقال ابن عباد: العملوسة: من نعت القوس الشديدة السريعة السهم.
وقال ابن دريد: العملسة: السرعة.
عمنس
قال أبو المنذر: كان لخولان صنم يقال له: عميانس، وكانوا يقسمون له من أنعامهم وحروثهم.
عنبس
الليث: العنبس: من أسماء الأسد، إذا نعته قلت: عنبس وعنابس. وإذا خصصته باسم قلت: عنبسة - غير مجرى - ؛ كما تقول: أسامة وساعدة، ذكره الأزهري والليث في الرباعي، وقال هشام: لا أدري اسم هو أم صفة ولا أدري ما أصله، وقال أبو عبيد: هو من العبوس، فعلى هذا النون زائدة ووزنه فنعل.
والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر؛ وهم سنة: حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو.
وخالد بن عنبس بن ثعلبة البلوي - رضي الله عنهما - : له ولأبيه عنبس صحبة.
عنس
العنس: الناقة الصلبة، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
كم قد حسرنا من علاة عنس ... كبداء كالقوس وأخرى جلس
درفسة أو بازل درفس
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
بجسرة كعلاة القين دوسرة ... فيها على الأين إرقال وتبغيل
عنس تشير بقنوان إذا زجرت ... من خصبة بقيت فيها شماليل

(1/153)


وعنس - أيضا - : قبيلة من اليمن، وعنس: لقب، واسمه زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان، منهم عبهلة العنسي الكذاب.
ومخلاف عنس: من مخاليف اليمن، مضاف إلى عنس بن مالك هذا.
والعنس والعنز: العقاب.
وعنست العود وعنشته: أي عطفته أو قلبته.
وعنست الجارية تعنس وتعنس عنوسا وعناسا فهي عانس: وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار، هذا ما لم تتزوج، فإن تزوجت مرة فلا يقال لها عنست. وعنست - بالكسر - : لغة في عنست بالفتح، قال الأعشى:
ولقد أرجل لمتي بعشية ... للشرب قبل سنابك المرتاد
والبيض قد عنست وطال جراؤها ... ونشأن في قن وفي أذواد
ويروى: " سبائك المرتاد " أي دراهم الذي يشتري الخمر، ويروى: " في فنن " أي في نعمة، وأصلها أغصان الشجر، و " في قن " أي في عبيد وخدم؛ وهذه رواية أبي عبيدة؛ و " في فنن " رواية الأصمعي.
وقال الكسائي: العانس: فوق المعصر، والجمع: عوانس وعنس وعنس - كبازل وبوازل وبزل وبزل - ، قال:
يعرس إبكارا بها وعنسا ... أكرم عرس باءة إذ أعرسا
وعنوس أيضا، كقاعد وقعود وجالس وجلوس وشاهد وشهود وساجد وسجود، قال رؤبة:
وقد نرى الأبكار والعنوسا ... ذاك وأترابا بها أنوسا
لا تمكن الخناعة الناموسا ... وتحصب اللاعنة الجاسوسا
الأنوس: الأوانس. و قال ذو الرمة يصف الإبل الطوال الأعناق:
وعيطا كأسراب القطا قد تشوفت ... معاصيرها والعاتقات العوانس
أي: لا تحسبي مراعاتك الآجال وعيطا. وقال المرقش الأكبر يصف ناقته:
وتصبح كالدوداة ناط زمامها ... إلى شعب فيها الجواري العوانس
ويقال للرجل - أيضا - عانس، قال أبو قيس بن رفاعة:
منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
وقال أبو ذؤيب الهذلي:
فاني على ما كنت تعلم بيننا ... وليدين حتى أنت أشمط عانس
وجمل عانس: سمين تام الخلق، وناقة عانسة: كذلك.
والأعنس بن سلمان: شاعر.
وقال أبو عمرو: العناس - بالكسر - : المرآة، والجمع: عنس.
والعنس - بالتحريك - : النظر في العناس كل ساعة.
وعنيس - كأنه تصغير عناس - : اسم رمل معروف، وأنشد الأزهري للراعي:
وأعرض رمل من عنيس ترتعي ... نعاج الملا عوذا به ومتاليا
ورواه ابن الأعرابي: " من يتيم " وقال: اليتائم بأسفل الدهنى منقطعه من الرمل، ويروى: من عتيين.
وأعنست الجارية: مثل عنست وعنست.
وأعنس الشيب وجهه: إذا خالطه.
وأعنست السن وجهه: إذا غيرته، قال أبو ضب الهذلي:
كأن حويا والجدية فوقه ... حسام صقيل قصه الضرب فانحنى
فتى قبلا لم يعنس الشيب رأسه ... سوى خيط كالنور أشرق في الدجى
قبلا: مستقبل الشباب، وروى أبو عمرو: " قبلا " أي مقبلا، وروى أيضا: " خيط " بضمتين، وأنشد الشعر أبو تمام في الحماسة لسويد الحارثي.
وقال أبو زيد: عنست الجارية تعنيسا: مثل عنست وعنست وأعنست، وقال الأصمعي: لا يقال عنست ولكن عنست - على ما لم يسمى فاعله - ، وعنسها أهلها. وكذلك عنس الرجل، قال أبو الغطريف يصف الخيل:
فأنكحن أبكارا وغادرن نسوة ... أيامى وقد يحظى بهن المعنس
هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم ... وللعزب المسكين ما يتلمس

(1/154)


واعنيناس ذنب الناقة: وفور هلبه وطوله، قال الطرماح يصف الثور:
يمسح الأرض بمعنونس ... مثل ميلاة النياح القيام
والتركيب يدل على قوة في شيء وشدة.
عنفس
ابن عباد: العنفس - بالكسر - : اللئيم القصير.
عنقس
أبن دريد: العنقس - بالفتح - : الداهي الخبيث.
عنكس
ابن عباد: عنكس: اسم نهر فيما يقال.
عوس
العوس والعوسان: الطوفان بالليل، يقال: عاس الذئب يعوس: إذا طلب شيئا يأكله.
وقال ابن الأعرابي: عاس على عياله يعوس عوسا: إذا كد عليهم وكدح. وقال شمر: عاس عياله يعوسهم وعالهم يعولهم وقاتهم يقوتهم، وزاد غيره: مانهم يمونهم: بمعنى، وأنشد:
خلى يتامى كان يحسن عوسهم ... ويقوتهم في كل عام جاحد
والعوس والعياسة: سياسة المال، يقال: عاس ماله: إذا أحسن القيام عليه. وإنه لعائس مال وسائس مال: بمعنى واحد.
والعوس - بالضم - : ضرب من الغنم، يقال: كبش عوسي، قال:
قد كاد يذهب بالدنيا وأزتها ... موالئ ككباش العوس سحاح
قال ابن السيرافي: همز الياء من موال لاستقامة البيت.
وقال أبو عبيد عن القناني: العواساء - مثال ناقة براكاء - : الحامل من الخنافس، وأنشد:
بكرا عواساء تفاسى مقربا
وأنشد غيره:
أقسمت لا أصطاد إلا عنظبا ... إلا عواساء تفاسى مقربا
ذاة إوانين توفي المقنبا
والعواسة - بالضم - : الشربة من اللبن وغيره.
وقال ابن دريد: العوس - بالتحريك زعموا، يقال: رجل أعوس وامرأة عوساء - : وهو دخول الشدقين حتى يكون فيهما كالهزمتين، وأكثر ما يكون ذلك عند الضحك.
وقال ابن فارس: ويقولون: الأعوس الصيقل.
والأعوس: الوصاف للشيء.
قال وكل هذا مما لا يكاد القلب يسكن إلى صحته.
عيس
العيس: ماء الفحل، وأنشد المفضل لطرفة بن العبد:
سأحلب عيسا سم فأبتغي ... به جيرتي حتى يجلوا لي الخمر
ورواه غير المفضل: " عنسا " بالنون " إن لم تجلوا لي الخبر " ، وإنما يتهددهم بشعره.
وقال الخليل: العيس: عسب الفحل وهو ضرابه يقال: عاس الفحل الناقة يعيسها عيسا: إذا ضربها.
والعيس - بالكسر - : الإبل البيض التي يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها: أعيس، والأنثى: عيساء، قال ذو الرمة يصف ناقته:
والعيس من عاسج أو واسج خببا ... ينحزن من جانبيها وهي تنسلب
وقال آخر:
أقول لخاربي همدان لما ... أثارا صرمة حمرا وعيسا
وقال جرير:
عل الهوى من بعيد أن يقربه ... أم النجوم ومر القوم بالعيس
أي بالبيض وهي كرائم الإبل.
وعيساء: اسم امرأة.
والعيساء - أيضا - الأنثى من الجراد.
وعيسى: اسم عبراني أو سرياني، والجمع: العيسون - بفتح السين - ، ومررت بالعيسين، ورأيت العيسين. وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء، ولم يجزه البصريون وقالوا: لأن الألف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه، سواء كانت الألف أصلية أو غير أصلية. وكان الكسائي يفرق بينهما، ويفتح في الأصلية فيقول: معطون، ويضم في غير الأصلية فيقول: عيسوي وموسوي، تقلب الياء واوا، كما قلت في مرمي مرموي، وإن شئت حذفت الياء فقلت: عيسي وموسي بكسر السين، كما قلت: مرمي وملهي.

(1/155)


وقال الليث: العيسة في أصل البناء: فعلة، على قياس الصهبة والكمتة، ولكن قبحت الياء بعد الضمة فكسرت العين على الياء. وكانت الكسرة أحق بالياء لأنها خلقت من صرف الكسر.
وأعيس الزرع: إذا لم يكن فيه رطب.
وتعيست الإبل: صارت بياضا في سواد، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
سل الهموم بكل معط رأسه ... ناج مخالط صهبة بتعيس
هكذا الرواية، ورواه سيبويه: " معطي رأسه " بالإضافة، ويكره هذا وإن أضيف إلى المعرفة، بدليل أنه وصفه بناج.
والتركيب يدل على لون أبيض وعلى عسب الفحل.
فردس
يغمد الأعداء جوزا مردسا ... وهامة ومنكبا مفردسا
وكلكلا ذا حاميات مهرسا
وقال أبو عمرو: مفردسا: أي محشوا مكتنزا. ويقال للجلة إذا حشيت: قد فردست.
والفردسة: الصرع القبيح، يقال: أخذه ففردسه: إذا ضرب به الأرض.
فرس
الفرس: يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فرسة. وتصغير الفرس فريس، وإن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبي بكر بن السراج.
وأحمد بن محمد بن فريس: من أصحاب الحديث.
والجمع: أفراس وأفرس.
وروى أبو ذر - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ليس من فرس عربي إلا يؤذن له كل فجر يدعو: اللهم انك خولتني ممن خولتني من بني آدم فاجعلني أحب ماله وأهله إليه.
وقال ابن فارس: ممكن أن يكون سمي الفرس فرسا لركله الأرض بقوائمه وقوة وطئه.
وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارس، وهو جمع شاذ لا يقاس عليه، لأن فواعل إنما هي جمع فاعلة - مثال ضاربة وضوارب - ؛ أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث ؟مثل حائض وحوائض - ؛ أو ما كان لغير الآدميين - مثل جمل بازل وجمال بوازل؛ وجمل عاضه وجمال عواضه؛ وحائط وحوائط - ، فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس وهوالك ونواكس وعواطس وكوادس ورواهب وقوارس وقوابس وخوالف.
فأما فوارس فلأنه شيء لا يكون إلا في المؤنث فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فانه جاء في المثل: هالك في الهوالك، فجرى على الأصل، لأنه قد يجيء في الأمثال ما لا يجيء في غيرها. وأما نواكس فقد جاءت في ضرورة الشعر. وقد تعلل البواقي بما يلائمها، ونذكر - إن شاء الله تعالى - كل لفظ منها ونتكلم عليه.
وفي المثل: هما كفرسي رهان. يضرب لاثنين يستبقان إلى غاية فيتساويان، وهذا التشبيه يقع في الابتداء، لأن النهاية تجلى عن سبق أحدهما لا محالة.
وفي حديث الضحاك في رجل آلى من امرأته ثم طلقها فقال: هما كفرسي رهان أيهما سبق أخذ به. وتفسيره: إن العدة - وهي ثلاث حيض - إن انقضت قبل انقضاء وقت ايلائه - وهو أربعة أشهر - فقد بانت منه المرأة بتلك التطليقة ولا شيء عليه من الإيلاء، لأن الأربعة أشهر تنقضي وليست له بزوج، وإن مضت الأربعة أشهر وهي في العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك التطليقة؛ فكانت اثنتين.
وفي مثل آخر: أبصر من فرس يهماء في غلس.
وبالدهناء جبال من الرمل تسمى: الفوارس، قال ذو الرمة:
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس
وقال ابن السكيت: إذا كان الرجل على ذي حافر برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا قلت: مر بنا فارس على بغل ومر بنا فارس على حمار، قال:
وإني امرؤ للخيل عندي مزية ... على فارس البرذون أو فارس البغل

(1/156)


وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقول لصاحب البغل فارس ولكني أقول بغال، ولا أقول لصاحب الحمار فارس ولكني أقول حمار.
وربيعة بن نزار بن معد بن عدنان أخو مضر وأنمار يقال له: ربيعة الفرس، وقد ذكرت سبب إضافته إلى الفرس في تركيب ح م ر.
وفرسان - مثال غطفان - : جزيرة مأهولة من جزائر بحر اليمن. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرسيت بها أياما سنة خمس وستمائة، وعندهم مغاص الدر.
وقال ابن دريد: فرسان: لقب قرية من العرب، ليس بأب ولا أم؛ نحو تنوخ، وهم أخلاط من العرب اصطلحوا على هذا الاسم. وكلهم من بني تغلب. قال: وقال ابن الكلبي: كان عبديد الفرساني أحد رجال العرب المذكورين.
والفارس والفروس والفراس: الأسد، قال أبو ذؤيب الهذلي في رواية أبي نصر، وفي رواية من سواه: قال مالك بن خالد الخناعي، وهو الصحيح:
يا مي إن سباع الأرض هالكة ... والعفر والأدم والآرام والناس
تالله لا يعجز الأيام مبترك ... في حومة الموت رزام وفراس
يقال: فرس الأسد فريسته يفرسها - بالكسر - فرسا: أي دق عنقها، هذا أصل الفرس، ثم كثر واستعمل حتى صير كل قتل فرسا. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه نهى عن الفرس في الذبيحة، أي عن كسر رقبتها قبل أن تبرد. وفي حديثه الآخر: أنه أمر مناديا أن لا تنخعوا ولا تفرسوا. وعن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - : أنه نهى عن الفرس والنخع وأن يستعان على الذبيحة بغير حديدتها.
والفريسة: فعيلة بمعنى مفعولة.
والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية: جنبر أي الحلقة المعطوفة التي تشد في طرف الحبل، وأنشد الأزهري:
فلو كان الرشاء مئين باعا ... لكان ممر ذلك في الفريس
وفريس بن ثعلبة: من التابعين.
والفريس: القتيل، والجمع: فرسى، كصريع وصرعى. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه ذكر ياجوج وماجوج وإن نبي الله عيسى يحصر وأصحابه فيرغب إلى الله؛ فيرسل عليهم النغف؛ فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يرسل الله مطرا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة.
وأبو فراس وأبو فراس: كنية الأسد، لفرسه فريسته.
وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه - : له صحبة.
وأبو فراس: كنية الفرزدق.
وفراس بن يحيى الهمداني: المكتب الكوفي، يروي عن عامر بن شراحيل الشعبي.
وقال ابن السكيت: فرس الذئب الشاة فرسا.
وفارس: الفرس - بالضم - . وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم.
وفارس - أيضا - : بلاد الفرس.
وقال ابن الأعرابي: الفرسة: الحدب. وقال غيره: الفرسة والفرصة: ريح الحدب؛ كأنها تفرس الظهر أي تدقه؛ وتفرصه أي تشقه. وفي حديث قليلة بنت مخرمة التميمية - رضي الله عنها - : كانت قد أخذتها الفرسة. ذكرها إبراهيم الحربي - رحمه الله - بالسين؛ وذكرها أبو عبيد بالصاد وقال: العامة تقولها بالسين؛ وأما المسموع عن العرب فبالصاد، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ب ج.
وفرس: موضع ببلاد هذيل، وقيل: بلد من بلادها، قال أبو بثينة القرمي:
فأعلوهم بنصل السيف ضربا ... وقلت لعلهم أصحاب فرس
والفرس - بالكسر - : نبت. قال الدينوري: ذكر بعض الرواة أنه ضرب من النبت ولم تبلغني له تحلية. وقال الأزهري: اختلفت الأعراب فيه؛ فقال أبو المكارم: هو القصقاص. وقال غيره: هو الحبن، وقيل: هو البروق.
وقال ابن الأعرابي: الفراس - بالفتح - : تمر أسود وليس بالسهريز، وانشد:

(1/157)


إذا أكلوا الفراس رأيت شاما ... على الأنشال منهم والغيوب
الأنثال: التلال.
والفراسة - بالكسر - : الاسم من التفرس، ومنها الحديث الذي يرفعونه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله. ولا يثبت، تقول منه: رجل فارس النظر. ويقال: أفرس الناس صاحبة موسى صلوات الله عليه.
ورجل فارس على الخيل، بين الفراسة والفروسية، وقد فرس - بالضم - يفرس فروسة وفراسة: إذا حذق أمر الخيل، وفي الحديث: علموا رجالكم العوم والفراسة: يعني العلم بركوب الخيل وركضها.
وقال ابن الأعرابي: الفرسة: الفرصة.
وفرس - بالكسر - : إذا دام على أكل الفراس.
وفرس: إذا دام على رعي الفرس.
والفرسن للبعير: كالحافر للبغل والفرس والحمار، والنون زائدة، وهي مؤنثة، ووزنها فعلن عن ابن السراج، ويأتي - إن شاء الله تعالى - ذكرها في حرف النون، وربما قيل: فرسن شاة على الاستعارة، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة. وكذلك النون في الفرناس والفرانس للأسد الغليظ الرقبة الفراس لفريسته.
وقال أبو عمر الزاهد: الفرناس: الأسد الضاري. وقال ابن خالويه في كتاب ليس: سمي فرناسا لأنه رئيس السباع.
قال ويقال لرئيس الدهاقين والقرى: فرناس، وجمع فرناس: فرانسة، وانشد لجرير:
إن الفرانسة الذين بأرضهم ... لا يسألون عن النكاح مهورا
وفرناس: رجل من بني سليط.
وقال النضر في كتاب الجود والكرم: الفرناس من الرجال. الشديد الشجاع، شبه بالأسد، وانشد أبو زيد:
أأن رأيت أسدا فرانسا ... والوجه كرها والجبين عابسا
أبغضت أن تدنو أو تلابسا
وقال أبو عمرو: يقال: أفرس عن بقية مال فلان: إذا أخذه وترك منه بقية.
وقال ابن السكيت: أفرس الراعي: أي فرس الذئب شاة من غنمه.
قال: وأفرس الرجل الأسد حماره: إذا تركه له ليفترسه وينجو هو.
ويقال: تفرست فيه خيرا.
وهو يتفرس: أي يتثبت وينظر.
وقال الأصمعي: فلان يتفرس: إذا كان يري الناس أنه فارس.
وافترس الأسد: اصطاد. وقال النضر. لا يقال افترس الذئب الشاة، ولكن يقال: أكلها. وقال معاوية - رضي الله عنه - : الدنيا لم ترد أبا بكر - رضي الله عنه - ولم يردها، وأما نحن فافترسناها افتراسا.
وفرنسة المرأة: حسن تدبيرها لأمور بيتها.
والتركيب يدل على وطء الشيء ودقه.
فرطس
فرطوسة الخنزير وفرطيسته: أنفه، وكذلك فرطوسة الذئب وفرطيسته؛ عن أبي سعيد. وقال الأصمعي: الفنطيسة والفرطيسة: الأرنبة، يقال إنه لمنيع الفنطيسة والفرطيسة: أي منيع الحوزة حمي الأنف.
وقال ابن عباد: الفرطوسة: قضيب الخنزير. قال: والفراطيس: الكمر الغلاظ.
وقال ابن دريد: الفرطاس: العريض.
وقال غيره: فرطس الخنزير: إذا مد فرطوسته.
فسس
أبو عمرو: الفسفاس: الأحمق النهاية في الحمق.
وسيف فسفاس: كهام.
وقال ابن عباد: الفسفاس: من البقول، أخضر خبيث الريح، له زهرة بيضاء، ينبت في مسائل الماء.
وقال ابن الأعرابي: الفسيس: الرجل الضعيف العقل، والجمع: الفسس. وقال أبو عمرو: الفسس: الضعفى في أبدانهم.
وقال الليث: الفسيفساء: ألوان من الخرز يؤلف بعضها إلى بعض ثم يركب في حيطان البيوت من داخل كأنه نقش مصور، وأكثر من يتخذه أهل الشام، وأنشد قوله:
كصوت اليراعة في الفسفس
فإنه أراد بيتا مصورا بالفسيفساء. قال الأزهري: الفسيفساء ليس بعربي.
والفسفسة: لغة في الفصفصة أي الرطبة.

(1/158)


وقال الفراء: الفسفسى: لعبة للأعراب.
فطرس
نهر فطرس - بالضم - ؛ ويقال: نهر أبي فطرس: قرب الرملة من أرض فلسطين، مخرجه من عيون من الجبل المتصل بنابلس، به كانت وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس ببني أمية، قال أبو نؤاس الحسن بن هانئ:
وأصبحن قد فوزن عن نهر فطرس ... وهن عن البيت المقدس زور
فطس
الفطس - بالتحريك - : تطأمن قصبة الأنف وانتشارها، والرجل أفطس. وقال ابن دريد: الفطس في الأنف: انفراشه في الوجه. وقال غيره: الاسم منه الفطسة - بالتحريك - ؛ كالقطعة والصلعة والفلحة والشترة والجدعة والقلفة والكشفة والعفلة والخرمة.
والفطس - بالفتح - : حب الآس، الواحدة: فطسة.
والفطسة - أيضا - : خرزة من خرز الأعراب التي تزعم النساء أنهن يؤخذن بها الرجال، يقلن:
أخذته بالفطسه ... بالثؤبا والعطسه
يقصرن الثوباء مراعاة لوزن المنهوك.
وقال ابن دريد: فطس الرجل يفطس فطوسا - مثال جلس يجلس جلوسا - : أي مات.
والفطيس - مثال سكيت - : المطرقة العظيمة. وقال ابن دريد: فأما الفطيس فليس بعربي محض إما رومية وإما سريانية، إلا أنهم قالوا: فطيسة الخنزير؛ يريدون أنفه وما والاه.
وقال ثعلب: هي الشفة من الإنسان، ومن ذوات الخف: المشفر، ومن السباع: الخطم والخرطوم، ومن الخنزير: الفنطيسة؛ هكذا رواه بالنون على فنعيلة، والنون زائدة.
وقال ابن عباد: يقال فطسته عن كذا: أي وقمته، وكذلك إذا ضربته.
وفطسته بالكلمة وبالخبر: إذا قلته في وجهه.
قال: والفطسة: جلد غير الذكي.
وفطست الحديد: عرضته.
وظللت أفطسه تفطيسا: مثل فطسته بالكلمة وبالخبر.
فعس
ابن الأعرابي: الفاعوس: الحية، وأنشد:
بالموت ما عيرت يا لميس ... قد يهلك الأرقم والفاعوس
والأسد المذرع النهوس ... والبطل المستلئم الحؤوس
واللعلع المهتبل العسوس ... والفيل لا يبقى ولا الهرميس
والفاعوس: الكمر.
والفاعوس: الداهية.
والفاعوس: الوعل.
والفاعوس: الكراز.
وقال ابن عباد: والفاعوس من كل شيء من الدواب: الفدم الثقيل المسن، واسم يسمى به أحد الملاعبين بالمواغدة، وهي لعبة لهم، يجتمع نفر فيسمون بأسماء.
والفاعوسة: الفرج، لأنها تتفعس أي تتفرج، قال حميد الأرقط:
كأنما ذر عليها الخردل ... تبيت فاعوستها تألل
وقال ابن عباد: الفعس: الحيات.
فقس
فقس يفقس فقوسا - مثال جلس يجلس جلوسا - : أي مات.
وقال ابن دريد: الفقس من قولهم ففست البيضة وفقصتها: إذا كسرتها - بالسين والصاد - ثم أخرجت ما فيها.
قال: والفقاس بالضم - وفي بعض نسخ الجمهرة: القفاس بتقديم القاف - : داء شبيه بالتشنج بالمفاصل.
وقال ابن شميل: يقال للعود المنحني في الفخ الذي ينقلب على الطير فيفسخ عنقه ويعتفره: المفقاس، يقال: فقسه الفخ. وقال الليث: المفقاس: عودان يشد طرفاهما بخيط كالذي في وسط الفخ. ثم يلوى أحدهما، ثم يجعل بينهما شيء يشدهما، ثم يوضع فوقهما الشركة، فإذا أصابها شيء فقست: أي وثبت، ثم أعلقت الشركة في الصيد.
والفقوس - مثال تنور - : البطيخ الشأمي الذي يقال له بالعراق البطيخ الرقي؛ وباليمن الحبحب، وتقول له الأعاجم البطيخ الهندي.
وفاقوس: مدينة شرقي مصر.
وفقيس - مصغرا - : من الأعلام.

(1/159)


وقال ابن عباد: ففس فلان فلانا: جذبه بشعره سفلا.
وفقسته عن أمر كذا: أي وقمته.
وفقسه: قتله.
وهما يتفاقسان بشعورهما. وهذه الكلمات الأربع الصواب فيهن تقديم القاف على الفاء، وقد رواها الأزهري على الصحة.
وحكى عن اللحياني: وانفقس الفخ على الطائر: أي انقلب عليه.
فقعس
فقعس: أبو حي من أسد، وهو فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، قال حريث بن عناب النبهاني:
تعالوا أفاخركم أأعيا وفقعس ... إلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم
قال الأزهري: ولا أعرف اشتقاقه، وأعيا: هو أخو فقعس. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: فقعس علم مرتجل قياسي.
فلحس
الفلحس: الحريص، عن أبي عبيدة.
والفلحس: الكلب، سمي بذلك لحرصه. وفي المثل: أسأل من فلحس، وأعظم في نفسه من فلحس، وهو رجل من بني شيبان كان سيدا عزيزا يسأل سهما في الجيش وهو في بيته فيعطى لعزه، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لناقته أو لبعيره. وقال الجاحظ: كان لفلحس ابن يقال له زاهر، مر به غزي من بني شيبان فاعترضهم وقال: إلى أين؟ قالوا: نريد غزو بني فلان، قال: فاجعلوا لي سهما في الجيش، قالوا: قد فعلنا، قال: ولامرأتي، قالوا: لك ذلك، قال: ولناقتي، قالوا: أما ناقتك فلا، قال: فإني جار لكل من طلعت عليه الشمس ومانعكم منهم، فرجعوا خائبين ولم يغزوا عامهم ذلك. وقال أبو عبيد: الفلحس في المثل: الذي يتحين طعام الناس، كما يقال: جاء يتطفل. وفي ابن فلحس قيل: العصا من العصية، أي لا يكون ابن فلحس إلا مثله.
وقال الليث: الفلحس: الحريص.
وقال ابن الأعرابي: الفلحس: الدب المسن.
وقال الفراء: الفلحسة: المرأة الرسحاء الصغيرة العجيزة.
والفلحاس: القبيح السمج.
ويقال: جاء يتفلحس: أي يتطفل.
فلس
الفلس: يجمع في القلة على أفلس؛ وفي الكثرة على فلوس.
وفلوس السمك: ما على ظهره شبيه بالفلوس.
والفلاس: بائع الفلس.
والفلس - أيضا - : خاتم الجزية في الحلق.
وقال ابن دريد: الفلس - بالكسر - : صنم كان لطيئ في الجاهلية، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حتى هدمه وأخذ السيفين الذين كان الحارث بن أبي شمر أهداهما إليه، وهما مخذم ورسوب اللذان ذكرهما علقمة بن عبدة في قصيدته:
مظاهر سربالي حديد عليهما ... عقيلا سيوف مخذم ورسوب
وزاد ابن الكلبي: فتقلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدهما، ثم دفع إلى علي - رضي الله عنه - سيفه الذي كان يتقلده.
والفلس - بالتحريك - : من قولهم في حبها فلس: أي لا نيل معه؛ قاله أبو عمرو، قال المعطل الهذلي؛ ويروى لأبي قلابة أيضا:
يا حب ما حب القتول وحبها ... فلس فلا ينصبك حب مفلس
أي ليس في يديك منه شيء، من أفلس الرجل: إذا لم يبق له مال كأنما صارت دراهمه فلوسا وزيوفا، كما يقال: أخبث الرجل إذا صار أصحابه خبثاء، وأقطف إذا صارت دابته قطوفا. ويجوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها: ليس معه فلس، كما يقال أقهر الرجل: إذا صار إلى حال يقهر عليها، وأذل: إذا صار على حال يذل فيها.
وأفلست فلانا: إذا طلبته فأخطأت موضعه، فذلك الفلس، ومعنى البيت: أنه لا يكون في يديك منها إلا ما في يدي المفلس.
ومفاليس: بلدة باليمن. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قد وردتها.

(1/160)


ويقال: فلسه القاضي تفليسا: إذا حكم بإفلاسه ونادى عليه أنه أفلس.
وتفليس: بلد مشهور افتتحه المسلمون في خلافة عثمان - رضي الله عنه - ، وبعضهم يكسر تاءها، فيكون على وزن فعليل نحو برطيل، وتجعل التاء حينئذ أصلية، لأن الكلمة جرجية وإن وافقت وزان العربية، ومن فتح التاء جعل الكلمة عربية كالتنعيم لموضع بمكة حرسها الله.
وشيء مفلس اللون: إذا كان على جلده لمع كالفلوس.
فلطس
ابن عباد: الفلطاس والفلطوس: الكمرة الغليظة. وكمرة فلطيس: كذلك. وقال أبو عمرو: الفلطاس والفلطوس: رأس الكمرة إذا كان عريضا، وأنشد:
يخبطن بالأيدي مكانا ذا غدر ... خبط المغيبات فلاطيس الكمر
أي: خبط فلاطيس الكمر المغيبات.
ويقال لخطم الخنزير: فلطيسة.
وقال ابن دريد: تفلطس أنف الإنسان: إذا اتسع.
فلقس
أبو عبيد: الفلنقس: الذي أبوه مولى وأمه عربية، وأنشد:
العبد والهجين والفلنقس ... ثلاثة فأيهم تلمس
وقال أبو الغوث: الفلنقس: الذي أبوه مولى وأمه مولاة، والهجين: الذي أبوه عتيق وامه مولاة، والمقرف: الذي أبوه مولى وليست أمه كذلك. وقال أبو الهيثم: الفلنقس: الذي أبواه عربيان وجدتاه من قبل أبيه وأمه أمتان، وهذا قول أبي زيد وقال: هو ابن عربيين لأمتين. وقال الليث: الفلنقس: الذي أمه عربية وأبوه ليس بعربي.
وقال ابن دريد: رجل فلقس وفلنقس: بخيل لئيم والسفلة من الناس الرديء.
فنجلس: الأزهري: كمرة فنجليس: أي ضخمة. وقال ابن دريد: الفنجليس والفنطليس: الكمرة العظيمة.
فندس
ابن الأعرابي: فندس الرجل - بالفاء - : إذا عدا، وقندس - بالقاف - : إذا تاب بعد معصية.
فنس
ابن الأعرابي: الفنس - بالتحريك - الفقر المدقع. وقال الأزهري: الأصل فيه الفلس فأبدلت اللام نونا كما ترى من الإفلاس.
فنطس
الفنطيس: من أسماء الذكر.
وفنطيسة الذئب: خطمه.
ويقال: إنه لمنيع الفنطيسة والفرطيسة: أي منيع الحوزة حمي الأنف.
وفنطيسة الذئب: أنفه.
وقال ابن دريد: يقال للرجل العريض الأنف: فنطيس.
وقال ابن عباد: الفنطيس: اللئيم من قبل ولادته؛ وجمعه: فناطيس. وهو من الأنوف: ما اتسع منخره وانبطحت أرنبته.
وقال أبو عمرو: فنطاس السفينة: حوضها الذي تجتمع فيه نشافة مائها، هذا هو الأصل، ثم كثر حتى سموا السقاية التي تؤلف من الألواح وتقير وتحمل في السفن البحرية للشفاه: الفنطاس.
وقال ابن الأعرابي: الفنطاس: القدح من خشب يكون ظاهره منقشا بالصفرة والحمرة والخضرة يقسم به الماء العذب بين أهل المركب.
فنطلس
ابن دريد: الفنطليس والفنجليس: الكمرة العظيمة. وقال الأزهري: يقال كمرة فنطليس وفنجليس: أي ضخمة.
قال: وسمعت أعرابية من بني نمير فصيحة تنشد ونظرت إلى كوكبة الصبح طالعة:
قد طلعت حمراء فنطليس ... ليس لركب بعدها تعريس
فوس
فاس: مدينة من مدن المغرب. وقد ذكرتها في تركيب ف أ س.
فهرس
الليث: الفهرس - بالكسر - : الكتاب الذي تجمع فيه الكتب، قال الأزهري: ليس بعربي محض ولكنه معرب، وقال غيره: هو معرب فهرست، وقد اشتقوا منه الفعل فقالوا: فهرس الكتب.
فهنس
الفهنس - مثال عملس - : من الأعلام.
قبرس
الليث: القبرس - بالضم - : من النحاس: أجوده.

(1/161)


وقبرس - أيضا - : جزيرة عظيمة في بحر الروم، ينسب إليها الزاج الجيد والكتان، وبها توفيت أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها.
قبس
القبس - بالتحريك - : شعلة نار يقتبسها الإنسان أي يأخذها من معظم النار، قال تعالى: )بشهاب قبس(، وكذلك المقباس، يقال: قبست منه نارا أقبسها قبسا. وقبسته نارا: إذا جئته بها. وفي المثل: ما أنت إلا كقابس العجلان، قال صالح بن عبد القدوس:
لا تقبسن العلم إلا امرء ... أعان باللب على قبسه
وقابس: مدينة بين طرابلس المغرب وسفاقس، تنسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب.
وقال ابن الأعرابي: القابوس: الرجل الجميل الوجه الحسن اللون.
وأبو قابوس: كنية النعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي ملك العرب، وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف، وهو معرب كاووس، فأعرب فوافق العربية، قال النابغة الذبياني:
نبئت أن أبا قابوس أوعدني ... ولا قرار على زأر من الأسد
وقال أيضا:
وعيد أبي قابوس في غير كنهه ... أتاني ودوني راكس فالضواجع
في غير كنهه: أي في غير قدره واستحقاقه.
وصغره تصغير الترخيم للضرورة فقال يهجو يزيد بن عمرو بن خويلد، وخويلد هو الصعق:
فإن يقدر عليك أبو قبيس ... تحط بك المعيشة في هوان
فقال يزيد - ويقال: قال الحارث بن سالم الضبابي - وهو مخزوم:
إن يقدر علي أبو قبيس ... تجدني عنده حسن المكان
وأبو قبيس: جبل بمكة - حرسها الله تعالى - ، قيل له أبو قبيس برجل من مذحج حداد يكنى أبا قبيس، لأنه أول من بنى فيه، وكان قبل ذلك يسمى الأمين لأن الركن كان مستودعا فيه.
وأبو قبيس - أيضا - : حصن من أعمال حلب.
ويزيد بن قبيس: شامي.
وميمونة بنت قبيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن القين: أم عثمان بن سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم.
وقيبس - بكسر القاف وتقديم الياء المثناة على الباء الموحدة - ، قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: هو في نسب أبي محمد عبد الله بن قيس بن قيبس بن أبي هشام السهم، قال: كان يكتب معنا الحديث.
وقال ابن فارس: القبس - بالكسر: الأصل، وهو القنس - بالنون - أيضا.
والقبيس: الفحل السريع الإلقاح، وقد قبس الفحل - بالكسر - قبسا - بالتحريك - فهو قبس وقبيس، ومنه المثل: لقوة صادفت قبيسا، وقال ابن عباد قبس قباسة بهذا المعنى، وقال الأزهري: من أمثالهم: أم لقوة وأب قبيس، يضرب للرجلين يجتمعان فيتفقان، واللقوة: السريعة التلقي لماء الفحل، قال:
حملت ثلاثة فوضعت تما ... فأم لقوة وأب قبيس
وقال أبو عمرو: الأقبس: الذي تبدو حشفته قبل أن يختن.
وقال ابن دريد: قنبس: اسم، والنون زائدة.
وأقبسني: أي أعطاني قبسا.
وأقبسته: علمته.
وقال أبو عبيد: أقبست الرجل نارا: طلبتها له.
واقتبس: أخذ من معظم النار. واقتبس العلم: كذلك.
والتركيب يدل على صفة من صفات النار ثم يستعار.
قدحس
القداحس: الشجاع الجريء.
والقداحس: الأسد.
والقداحس: السيء الخلق، عن ابن دريد.
قدس
القدس والقدس - مثال خلق وخلق - : الطهر؛ اسم ومصدر، ومنه: حظيرة القدس وروح القدس.
والقدس: جبرئيل - صلوات الله عليه - ، قال تعالى: )وأيدناه بروح القدس(، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها؛ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.
وقيل له روح القدس لأنه خلق من طهارة، وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

(1/162)


وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
وقدس - بالتسكين - : جبل عظيم بأرض نجد، وأنشد أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي للبغيت - بالباء الموحدة والغين المعجمة والتاء المثناة في آخره - ، وهو شاعر فاتك من جهينة كثير الغارات:
نحن وقعنا في مزينة وقعة ... غداة التقينا بين غيق فعيهما
ونحن جلبنا يوم قدس أوارة ... قنابل خيل تترك الجو أقتما
ونحن بموضوع حمينا ذمارنا ... بأسيافنا والسبي أن يتقسما
هكذا رواه الآمدي: " قدس أوارة " بتقديم الهمزة على الواو، وقال ابن دريد: قدس أوارة جبل معروف، وقال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - يهجو مزينة:
رب خالة لك بين قدس وآرة ... تحت البشام ورفغها لم يغسل
والقدس - أيضا - : البيت المقدس.
والقداس - مثال العطاس - : شيء يعمل كالجمان من الفضة، قال يصف الدموع:
كنظم قداس سلكه متقطع
والقداس - أيضا - : الحجر الذي ينصب على مصب الماء في الحوض. وقال ابن دريد: القداس ويقال القداس بالفتح والتشديد: حجر يطرح في حوض الإبل يقدر عليه الماء فيقسمونه بينهم، يصنعون به كما يصنعون بالمقلة في أسفارهم، وهي الحصاة التي تطرح في القعب يتصافنون الماء عليها، يفعلون ذلك عند ضيق الماء ليشرب كل إنسان بمقدار، وأنشد أبو عمرو:
لا ري حتى يتوارى قداس ... ذاك الحجير بالإزاء الخناس
والحسين بن قداس: من أصحاب الحديث.
وقال ابن عباد: شرف قداس: أي منيع ضخم.
قال: والقدس - بضمتين - وقيل القدس - مثال صرد - : قدح نحو الغمر.
وقال ابن دريد: القادس: حجر المقلة كالقداس.
والقادس: السفينة العظيمة، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف ناقة:
وتهفو بهاد لها ميلع ... كما اطرد القادس الأردمونا
الميلع: الذي يتحرك هكذا وهكذا، والأردم: الملاح الحاذق. وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان:
اليك كلفتها الفلاة بلا ... هاد ولكن تؤم معتسفه
كأنها قادس يصرفه الن ... نوتي تحت الأمواج عن حشفه
وقادس: جزيرة غربي الأندلس تقارب أعمال شذونة.
وقادس - أيضا - : قصبة من أعمال هراة.
والقادسية: قرية على طريق الحاج على مرحلة من الكوفة.
ويوم القادسية: يوم كان بين المسلمين وبين الفرس في خلافة عمر - رضي الله عنه - سنة ست عشرة من الهجرة، وأمير العسكر يومئذ سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ، وكان في القصر ينظر إلى القتال، فقال بعض المسلمين:
ألم تر أن الله أنزل نصره ... وسعد بباب القادسية معصم
وقيل: مر إبراهيم - صلوات الله عليه - بالقادسية فوجد هناك عجوزا، فغسلت رأسه، فقال: قدست من أرض، فسميت القادسية، ودعا لها أن تكون محلة الحاج.
وكان يقال للقادسية: قداس، قال بشر بن أبي ربيعة الخثعمي:
وحلت بباب القادسية ناقتي ... وسعد بن وقاص علي أمير
تذكر هداك الله وقع سيوفنا ... بباب قديس والمكر ضرير
وقيل: جعلها قديسا لضرورة الشعر، كما جعلها الكميت قادسا حيث يقول:
كأني على حبي البويب وأهله ... أرى بالقرينين العذيب وقادسا
والقادسية - أيضا - : قرية قرب سر من رأى.

(1/163)


وقال ابن دريد: القديس - زعموا - : الدر، لغة يمانية قديمة، قال: وأنشد ابن الكلبي بيتا لمرتع بن معاوية أبي كندة بن مرتع، ولم يذكر ابن دريد البيت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم يذكر ابن الكلبي في جمهرة النسب عند ذكره مرتعا شيئا مما قاله ابن دريد.
والقدوس: من أسماء الله تعالى، وهو فعول، من القدس وهو الطهارة، ومعنى القدوس: الطاهر. وكان سيبويه يقول: القدوس والسبوح - بفتح أوائلهما - ، وقال ثعلب: كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول؛ مثل سفود وكلوب وسمور وشبوط وتنور؛ إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر وقد يفتحان، قال: وكذلك الذروح بالضم وقد يفتح. وقيل: القدوس: المبارك. وقرأ زيد بن علي: " الملك القدوس " بفتح القاف، وقال يعقوب: سمعت أعرابيا عند الكسائي يكنى أبا الدنيا يقرأ " القدوس " بفتح القاف، وقال رؤبة:
دعوت رب العزة القدوسا ... دعاء من لا يقرع الناقوسا
والقدس - بالتحريك - : السطل بلغة أهل الحجاز، لأنه يتطهر به.
وقدس - أيضا - : بلدة قرب حمص، من فتوح شرحبيل بن حسنة - رضي الله عنه - ، وحسنة أمه، وأبوه عبد الله بن المطاع، وإليها تضاف بحيرة قدس.
وفلان قدوس بالسيف: أي قدوم به.
وقد سموا قيداسا - مثال طيثار - ومقداسا.
وقديسة بنت الربيع: أم عبد الرحمن بن إبراهيم بن الزبير بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف.
والتقديس: التطهير. وقد قدس الله تعالى، قال العجاج:
أرساه من عهد الجبال فرسا ... خالقنا فنحمد المقدسا
بجعله فينا العديد الأنسا
وقوله تعالى: )ونقدس لك( قيل: معناه نقدسك، واللام صلة.
والأرض المقدسة: أي المطهرة.
وبيت المقدس - يخفف ويشدد، كمجلس ومطهر - .
والمقدس في قول امرئ القيس، ويروى لبشر بن أبي خازم، وهو موجود في ديواني أشعارهما:
فأدركنه يأخذن بالساق والنسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدس
وكان الراهب إذا نزل من الصومعة يريد بيت المقدس تمسح به الصبيان حتى يمزقوا ثوبه، ففي شعر امرئ القيس: كما شبرق، وفي شعر بشر: كما خرق.
وتقدس: أي تطهر.
والتركيب يدل على الطهر.
قدمس
أبو عبيد: القدموس: القديم، يقال: حسب قدموس: أي قديم، وقال جرير:
وابنا نزار أحلاني بمنزلة ... في رأس أرعن عادي القداميس
وقال العجاج يصف عسكرا كثيرا:
عن ذي قداميس لهام لو دسر ... بركنه أركان دمخ لا نقعر
وقال آخر:
نحن ضربنا العارض القدموسا ... ضربا يزيل الوتر المخموسا
وقال ابن عباد: القدموس: العظيم من الإبل.
والقدموس: الملك الضخم.
والقدموسة: الصخرة العظيمة.
قربس
القربوس للسرج - بتحريك الراء - ، ولا يخفف إلا في ضرورة الشعر، لأنه ليس فعلول بسكون العين من أبنيتهم، وهما قربوسان، والجمع: قرابيس. وقال الليث: القربوس حنو السرج، وبعض أهل الشام يثقله وهو خطأ؛ ويجمعه قربابيس وهو أشد خطأ.
قردس
الليث: قردوس: أبو حي من الأزد. ويقال من قيس.
وأبو عبد الله هشام بن حسان القردوسي: من ثقات أصحاب الحديث، من أتباع التابعين من أنفسهم، ويقال مولاهم، وكان نازلا درب القراديس بالبصرة، وهو قردوس بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس. ويقال لتلك الخطة: القردوس.

(1/164)


وقال ابن دريد: قردوس اسم، وهو أبو بطن من العرب، منهم سعد بن نجد الذي قتل قتيبة بن مسلم.
وقردست جرو الكلب: دعوته.
وحكي عن المفضل قردسه وكردسه: أي أوثقه.
وقال ابن عباد: القردسة: الشدة والصلابة.
قرس
القرس: البرد الشديد، قال:
مطاعين في الهيجى مطاعيم في الوغى ... إذا اصفر آفاق السماء من القرس
كأن قرقوفا بماء قرس
وقال الليث: القرس: أكثف الصقيع وأبرده، قال العجاج:
ينضحننا بالقرس بعد القرس ... دون ظهار اللبس بعد اللبس
وليلة ذاة قرس: أي برد. وقد قرس البرد يقرس قرسا: أي اشتد، وفي لغة أخرى: قرس البرد - بالكسر - قرسا - بالتحريك - ، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي:
وقد تصليت حر حربهم ... كما تصلى المقرور من قرس
وقال ابن السكيت: القرس: الجامد. ولم يعرفه أبو الغوث.
والبرد قارس وقريس، ولا تقل قارص.
وقرس الماء: أي جمد.
ويوم قارس وليلة قارسة.
وأصبح الماء اليوم قريسا وقارسا: أي جامدا. ومنه سمك قريس: وهو أن يطبخ ثم يتخذ له صباغ فيترك فيه حتى يجمد.
وقال ابن عباد: القارس والقريس: القديم.
وقال أبو سعيد: آل قراس: أجبل باردة، وقال الأصمعي: أجبل باردة أو جبل بارد، وآله: ما حوله من الأرض، أبو ذؤيب الهذلي:
فجاء بمزج لم ير الناس قبله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل
يمانية أحيا لها مظ مأبد ... وآل قراس صوب أرمية كحل
ويروى: صوب أسفية. وقال الأزهري: آل قراس: هضاب بناحية السراة.
والقرس - بالكسر - : القرقس وهو صغار البعوض.
وقراس بن سالم الغنوي - بكسر القاف - : شاعر.
وقال أبو زيد: القراسية - بالضم وتخفيف الياء - : الضخم الشديد من الإبل، والياء زائدة كما زيدت في ثمانية ورباعية، قال:
لما تضمنت الحواريات ... قربت أجمالا قراسيات
وقال الليث: تقول هذا جمل قراسية، وهو من الفحول أعم، وليست القراسية نسبة، وإنما هي على بناء رباعية، وهذه ياءات تزاد، كقولك: هدرا وهدرانا، قال جرير:
يكفي بني سعد إذا ما حاربوا ... عز قراسية وجد مدفع
وقورس: كورة من نواحي حلب، وهي الآن خراب.
وأقرسه البرد، وقرسه تقريسا: أي برده. وكذلك قرست الماء في الشن: إذا بردته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن قوما مروا بشجرة فأكلوا منها فكأنما مرت بهم ريح فأخمدتهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : قرسوا الماء في الشنان وصبوه عليهم فيما بين الأذانين. يعني أذان الفجر والإقامة.
والتركيب يدل على البرد، وقد شذ عن هذا التركيب القراسية.
قرطس
أبو زيد: القرطاس والقرطاس والقرطس - بالفتح - والقرطس - مثال هبلع، عن ابن عباد - : الذي يكتب فيه، قال مخش العقيلي:
كأن بحيث استودع الدار أهلها ... مخط زبور من دواة وقرطس
ورواية أبي حاتم: مخط كتاب في زبور وقرطس. وقال المرار بن سعيد الفقعسي:
عفت المنازل غير مثل الأنقس ... بعد الزمان عرفته بالقرطس
أي كالكتاب القديم في القرطاس.
وقرطس - أيضا - : من قرى مصر.
وقال ابن الأعرابي: يقال للناقة إذا كانت فتية شابة: هي القرطاس.
والقرطاس: الجمل الآدم.
والقرطاس: الجارية البيضاء المديدة القامة.
وقال الليث: كل أديم ينصب للنضال: فهو قرطاس.

(1/165)


وقوله تعالى: )كتابا في قرطاس(، قال أبن عرفة: العرب تسمي الصحيفة قرطاسا من أي شيء كانت، وقرأ أبو معدان الكوفي: )في قرطاس( بالضم.
ودابة قرطاسية: إذا كانت بيضاء لا يخالط لونها شية غير البياض، فإذا ضرب بياضها إلى الصفرة فهي نرجسية.
ورمى فقرطس: إذا أصاب القرطاس. وهي رمية مقرطسة.
وقال ابن عباد: تقرطس: هلك.
قرقس
الليث: القرقوس: القاع الصلب. وقال الفراء: أرض قرقوس: ملساء مستوية، وقاع قرقوس: كذلك. وقال ابن شميل: القرقوس القاع الأملس الغليظ الأجرد الذي ليس عليه شيء، وربما نبع فيه ماء، ولكنه محترق خبيث، إنما هو مثل قطعة من النار، ويكون مرتفعا ومطمئنا.
والقرقس: الجرجس، وأنشد يعقوب:
فليت الأفاعي يعضضننا ... مكان البراغيث والقرقس
وقال ابن عباد: القرقس: طين يختم به، فارسي معرب، يقال له: الجرخشت.
وقرقيسياء وقرقيسيا - يمد ويقصر - : بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق، سمي بقرقيسياء بن طهمورث الملك.
وقرقسان: بلد.
وقال الفراء: يثال للجدي: قرقوس: إذا أشلي.
وقال أبو زيد: قرقست بالكلب: إذا دعوته فقلت له قرقوس، وقال ابن دريد: القرقسة: دعاؤك جرو الكلب.
قرمس
قرمس - بالفتح - : بلد من أعمال ماردة بالأندلس.
وقرميسين - بالكسر - : بلد قريب من الدينور، وهو معرب كرمان شاهان.
قرنس
ابن الأعرابي: القرناس والقرناس - بالضم والكسر - : شبه الأنف يتقدم من الجبل، قال مالك بن خالد الخناعي؛ ويروى لأبي ذؤيب الهذلي أيضا:
في رأس شاهقة أنبوبها خصر ... دون السماء له في الجو قرناس
يروى بالوجهين، ويروى: أشرافها شعف.
قال: والقرناس - أيضا - : عرناس المغزل.
والقرانيس: عثانين السيل وأوائله مع الغثاء.
وربما أصاب السيل حجرا فترشش الماء فسمي القرانس.
والقرناس والقرناس والقرنس من النوق: المشرفة الأقطار كأنها حرف جبل.
وسقف مقرنس: عمل على هيئة السلم.
وقرنس البازي - فعل له لازم - : إذا كرز وخيطت عيناه أول ما يصاد، هكذا يروونه عن الليث، وغيره يقول: قرنس - على ما لم يسم فاعله - ، والصاد فيه لغة.
وقرنس الديك وقرنص: إذا فر وقنزع، وأبى ابن الأعرابي الصاد.
قسس
القس - بالفتح - : تتبع الشيئ وطلبه، قال رؤبة:
يصبحن عن قس الأذى غوافلا ... يمشين هونا خردا بهاللا
لا جعبريات ولا طهاملا
والقس: النميمة، قال رؤبة:
باعد عنك العيب والتدنيسا ... ضرح الشماس الخلق الضبيسا
فحشاءه والكذب المندوسا ... والشر ذا النميمة المقسوسا
وقال الليث: القسة - بلغة أهل السواد - : القرية الصغيرة.
والقس والقسيس: رئيس النصارى في الدين والعلم، وجمع القس: قسوس، وجمع القسيس: قسيسون وقساوسة وقسوس - أيضا - ، قال الله تعالى: )قسيسين ورهبانا(. والقساوسة على قول الفراء: جمع مثل مهالبة؛ فكثرت السينات فأبدلوا من إحداهن واوا، وأنشد لأمية ابن أبي الصلت الثقفي:
لو كان منفلت كانت قساوسة ... يحييهم الله في أيديهم الزبر
وقسست القوم: آذيتهم بالكلام القبيح.
وقال ابن دريد: قسست ما على العظم قسا: إذا أكلت ما عليه من اللحم وامتخخته.
والقس - بالفتح - : صاحب الإبل الذي لا يفارقها.

(1/166)


وقال ابن السكيت: ناقة قسوس: إذا ضجرت وساء خلقها عند الحلب.
والقسوس - أيضا - : التي ترعى وحدها، وقد قست تقس.
وقال أبو عمرو: القسوس: الناقة التي ولى لبنها.
وقال أبو عبيدة: يقال ظل يقس دابته: أي يسوقها.
والقس - أيضا - : الصقيع.
وقسست الإبل: أحسنت رعيتها.
وليلة قسية: باردة.
ودرهم قسي وقسي - بالتشديد والتخفيف - : أي رديء.
والقسي: ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس القسي.
قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس، قال: وقد رأيتها، ولم يعرفها الأصمعي، قال: وأصحاب الحديث يقولونها بكسر القاف وأهل مصر بالفتح. وقال شمر: قال بعضهم هي القزي، أبدلت الزاي سينا، قال ربيعة بن مقروم الضبي يصف الظعن:
جعلن عتيق أنماط خدورا ... وأظهرن الكوادن والعهونا
على الأحداج واستشعرن ريطا ... عراقيا وقسيا مصونا
ويروى: الكرادي.
وقس بن ساعدة بن عمرو بن شمر - وقيل: عمرو بن عمرو - بن عدي بن مالك بن أيدعان بن النمر بن وائلة بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن أياد: الخطيب الحكيم البليغ الذي يضرب به المثل في الفصاحة. ولما قدم وفد إياد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: أيكم يعرف قس بن ساعدة الإيادي؟ قالوا: كلنا يعرفه، قال: فما فعل؟ قالوا: مات، قال: يرحم الله قسا؛ إني لأرجو أن يأتي يوم القيامة أمة وحده. ومن كلام قس بن ساعدة: أقسم قس قسما بر إلا إثم فيه: ما لله على الأرض دين هو أحب إليه من دين قد أظلكم زمانه وأدرككم أوانه، طوبى لمن أدركه واتبعه، وويل لمن أدركه ففارقه. ثم أنشأ يقول:
في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها ... تمضي الأصاغر والأكابر
لا يرجع الماضي إل ... ي ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محا ... لة حيث صار القوم صائر
وقس الناطف: موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات، كانت عنده وقعة بين الفرس وبين المسلمين في خلافة عمر - رضي الله عنه - .
وقسيس - مصغرا - : موضع، قال امرؤ القيس:
أجاد قسيسا فالصهاء فمسطحا ... وجوا وروى نخل قيس بن شمرا
وقساس: جبل لبني أسد، قال أوفى بن مطر المازني:
ألا أبلغا خلتي جابرا ... بأن خليلك لم يقتل
تحاوزت جمران عن ساعة ... وقلت قساس من الحرمل
وقال شمر: القساس: معدن الحديد بإرمينية. والقساسي من السيوف: منسوب إليه، وأنشد:
إن القساسي الذي يعصى به ... يختضم الدارع في أثوابه
وقرب قسقاس: أي سريع ليست فيه وتيرة.
والقسقاس: الدليل الهادي، قال رؤبة:
وضمر في لينهن أشراس ... يحفزها الليل وحاد قسقاس
والقسقاس: شدة البرد والجوع، قال أبو جهيمة الذهلي:
أتانا به القسقاس ليلا ودونه ... جراثيم رمل بينهن قفاف
فأطعمته حتى غدا وكأنه ... أسير يداني منكبيه كتاف
وقال أبو عمرو: رشاء قسقاس: أي جيد.
وسيف قسفاس: إذا كان كهاما.
والقسقاس: نبت، وقال الدينوري: ذكروا أن القسقاس بقلة تشبه الكرفس، قال:
وكنت من دائك ذا أقلاس ... فاستقيأ بثمر القسقاس

(1/167)


وليل قسقاس: مظلم. وقال الأزهري: ليلة قسقاس: إذا اشتد السير فيها إلى الماء، وليس من الظلمة في شيء.
وقال أبو زيد: القسقاسة والنسناسة: العصا. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - أتته تستأذنه وقد خطبها أبو جهم ومعاوية - رضي الله عنهما - ، فقال: أما أبو جهم فأخاف عليك قسقاسته العصا، وأما معاوية فرجل أخلق من المال، قالت: فتزوجت أسامة بن زيد - رضي الله عنه - بعد ذلك. قسقاسته: يعني تحريكه إياها عند الضرب. وكان ينبغي أن يقول: قسقسته العصا، وإنما زيدت الألف لئلا تتوالى الحركات، ويشبه أن تكون العصا في الحديث تفسيرا للقسقاسة، وفيه وجه آخر: وهو أن يراد به كثرة الأسفار، يقول: لا حظ لك في صحبته، لأنه يكثر الظعن ويقل المقام.
والقسقاس والقسقس - وهو مقصور منه - والقساقس: الأسد.
وقال ابن الأعرابي: القسس - بضمتين - : العقلاء.
والقسس - أيضا - : الساقة الحذاق.
والقسوسة والقسيسية: مصدر القس. وفي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لنصارى أهل نجران: لا يغير واهف عن وهفيته - ويروى: وهافته، ويروى: وافه عن وفهيته - ولا قسيس عن قسيسيته.
وقساس - مثال أساس - بن أبي شمر بن معدي كرب: شاعر.
وقسست الإبل تقسيسا: مثل قسستها قسا: إذا أحسنت رعية الإبل.
والتقسس: التتبع.
ويقال تقسست أصواتهم بالليل: أي تسمعتها.
والقسقسة: دلج الليل الدائب.
وقسقست بالكلب: إذا صحت به.
وقسقست العظام: إذا أكلت ما عليها من اللحم وامتخخته، مثل قسست، لغة يمانية.
وقسقس الشيء: حركه.
وقسقس: أسرع، يقال: ما زال يقسقس الليلة كلها: إذا أدأب السير.
والتركيب يدل على تتبع الشيء، وقد يشذ عنه ما يقاربه في اللفظ.
قسطس
القسطاس والقسطاس: الميزان، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر: )بالقسطاس( بالكسر، والباقون بالضم، ويقال أيضا: القصطاس والقصطاس بالصاد؛ لغة. وقال الليث: هو أقوم الموازين، قال: وبعض يفسره الشاهين، قال: واما القرسطون فهو القبان بلغة أهل الشام. وقيل: هو ميزان العدل أي ميزان كان من موازين الدراهم وغيرها، وقال ابن دريد: هو رومي معرب.
قسطنس
الليث: القسطناس: صلاية الطيب، وأنشد لامرئ القيس وهو لمهلهل لا لامرئ القيس:
كري الحميا فعليها سراتهم ... كالقسطناس علاها الورس والجسد
وقال سيبويه: القسطناس شجر وأصله قسطنس فمد بألف، كما مدوا عضرفوطا بالواو؛ والأصل عضرفط. وقال ابن الأعرابي نحوه.
قطربس
الليث: القطربوس: الشديدة الضرب من العقارب. وأنشد أبو زيد:
فقربوا لي قطربوسا ضاربا ... عقربة تناهز العقاربا
وقال المازني: القطربوس الناقة السريعة، وقال ابن عباد: القطربوس الشديدة.
قطرس
ابن عباد: القنطريس: الفأرة، ولا أحقه. وهو الناقة الشديدة الضخمة أيضا.
قعس
القعس: خروج الصدر ودخول الظهر، وهو ضد الحدب، يقال: رجل أقعس وقعس.
وفرس أقعس: إذا اطمأن صلبه من صهوته وارتفعت قطاته، ومن الإبل: الذي مال رأسه وعنقه نحو ظهره، ومنه قولهم: ابن خمس عشاء خلفات قعس: أي مكث الهلال لخمس خلون من الشهر إلى أن يغيب مكث هذه الحوامل في عشائها.
وليل أقعس: كأنه لا يبرح.
ورجل أقعس: أي منيع.

(1/168)


والأقعس: جبل في ديار ربيعة بن عقيل يقال له ذو الهضبات.
والأقعس: نخل وأرض لبني الأحنف باليمامة.
والأقعسان: الأقعس وهبيرة ابنا ضمضم. وقال أبو عبيدة: الأقعسان هما الأقعس ومقاعس ابنا ضمرة بن ضمرة من بني مجاشع.
وتصغير الأقعس: قعيس؛ إذا صغرته تصغير الترخيم، كسويد في تصغير الأسود. وفي المثل: أهون من قعيس على عمته، قال بعضهم: أنه دخل رجل من أهل الكوفة دخل على عمته، فأصابهم مطر وقر وكان بيتها ضيقا، فأدخلت كلبها البيت وأبرزت قعيسا إلى المطر، فمات من البرد. وقال الشرقي ابن القطامي: إنه قعيس بن مقاعس بن عمرو، من بني تميم، مات أبوه فحملته عمته إلى صاحب بر فرهنته على صاع من بر، فغلق رهنه لأنها لم تفكه، فاستعبده الحناط فخرج عبدا. وقال أبو حضير التميمي: قعيس كان غلاما يتيما من بني تميم، وإن عمته استعارت عنزا من امرأة فرهنتها قعيسا، ثم ذبحت العنز وهربت، فضرب المثل به في الهوان.
وعز أقعس: أي ثابت، قال العجاج:
وجدتنا أعز من تنفسا ... عند الحفاظ حسبا ومقيسا
في حسب بخ وعز أقعسا
وعزة قعساء: ثابتة، قال الحارث بن حلزة اليشكري:
فنمينا على الشناءة تنمي ... نا جدود وعزة قعساء
ويروى: " حصون " ، والخيل حصون العرب.
والقعساء من النمل: الرافعة صدرها وذنبها.
والقعساء - أيضا - : فرس معاذ النهدي قتلته ...... أخوه طفيل:
فإن يك فارس القعساء أمسى ... معاذ لا يهم إلى البراح
فليتك كنت تبصر حين كرت ... ذكور الخيل تعثر في الرماح
والقعوس - مثال جرول - : الشيخ الكبير.
وقعاس - بالكسر - : جبل من ذي الرقيبة مطل على خيبر، قال:
وكأنما انتقلت بأسفل معتب ... من ذي الرقيبة أو قعاس وعول
وعمرو بن قعاس بن عبد يغوث المرادي: شاعر.
والقعاس - بالضم - : داء يصيب الغنم من كثرة الأكل؛ تموت منه، قال جرير يهجو جخدب بن جرعب التيمي النسابة:
كستك اباتيم عجوز لئيمة ... رداء رآه الناس شر لباس
يغالب ما كانت تغالب أمه ... إذا ما مشى من جشأة وقعاس
وقعسان - مثال سلمان - : موضع.
والقوعس - مثال قونس - : الغليظ العنق الشديد الظهر من كل شيء.
وقال ابن دريد: القعس - بالفتح - : التراب المنتن.
قال: وقعيسيس: اسم.
وقال ابن عباد: القعسوس لقب للمرأة الدميمة.
وقال غيره: الإقعاس: الغنى والإكثار.
وتقاعس: أي تأخر.
وفرس متقاعس: أي أقعس، والذي يتأخر ولم ينقد لقائده - أيضا - ، قال الكميت:
فلم أك عند محملها أزوحا ... كما يتقاعس الفرس الجرور
وتزوج الهذلول بن كعب العنبري امرأة من بني بهدلة، فرأته ذاة يوم وهي في نسوة يطحن للأضياف، وكان مملكا، فضربت صدرها وقالت: أهذا زوجي؟!، فبلغه فقال:
تقول وصكت نحرها بيمنها: ... أبعلي هذا بالرحى المتقاعس
فقلت لها: لا تعجلي وتبيني ... فعالي إذا التفت علي الفوارس
واقعنسس: أي تأخر ورجع إلى خلف، قال:
بئس مقام الشيخ أمرس أمرس ... بين حوامي خشبات يبس
إما على قعو وإما اقعنسس

(1/169)


وإنما لم يدغم هذا لأنه ملحق باحر نجم، يقول: إن استقى ببكرة وقع حبلها في غير موضعه؛ فيقال له أمرس، وإن استقى بغير بكرة ومتح أوجعه ظهره فيقال له: اقعنسس واجذب الدلو.
والمقعنسس: الشديد، وتصغيره مقيعس، وإن شئت عوضت من النون فقلت: مقيعيس، وكان المبرد يختار في تصغيره حذف الميم والسين الأخيرة فيقول: قعيس، والأول قول سيبويه. وجمع المقعنسس: مقاعس - بفتح الميم - بعد حذف الزيادتين النون والسين الأخيرة، وإنما لم تحذف الميم وإن كانت زائدة لأنها دخلت لمعنى اسم الفاعل، وأنت في التعويض بالخيار، والتعويض أن تدخل ياء ساكنة بين الحرفين اللذين بعد الألف، تقول: مقاعس؛ وإن شئت مقاعيس. وإنما يكون التعويض لازما إذا كانت الزيادة رابعة؛ نحو قنديل وقناديل، فقس على ذلك.
ومقاعس: أبو حي من تميم، وهو لقب، واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقال أبو عبيدة: سمي مقاعسا يوم الكلاب، لأنهم لما التقوا هم وبنو الحارث بن كعب تنادى أولئك: يا للحارث؛ وتنادى هؤلاء: ياللحارث، فاشتبه الشعاران، فقالوا: يالمقاعس. وقال ابن الكلبي: سمي مقاعسا لأنه تقاعس عن حلف كان بين قومه.
وتقعوس الشيخ: أي كبر.
وتقعوس البيت: أي تهدم، وكذلك تقعوش بالشين المعجمة.
والتركيب يدل على ثبات وقوة، ويتوسعون في ذلك على معنى الاستعارة.
قفس
الليث: الأقفس من الرجال: المقرف ابن الأمة.
وأمة فقساء: وهي اللئيمة الرديئة، ولا تنعت الحرة به. وكذلك قفاس - مثال قطام - ؛ قاله النضر.
وقال ابن عباد: الأقفس: كل شيء طال وانحنى، كأنه مقلوب الأسقف.
والفقفساء: المعدة، وقيل البطن.
وقفس الظبي قفقسا: ربط يديه ورجليه، والرجل: أخذ بشعره.
وقفست الشيء: أخذته أخذ انتزاع وغصب.
وقفس الرجل قفسا وقفوسا وفقس فقسا وفقوسا: أي مات، وقيل: إذا مات فجاءة.
وقفس - بالكسر - قفسا: إذا عظمت روثة أنفه.
وقال ابن دريد: القفاس - وفي بعض نسخ الجمهرة: الفقاس بتقديم الفاء على القاف - : داء شبيه بالتشنج في المفاصل.
وقال الليث: القفس - بالضم - : جيل بكرمان في جبالها كالأكراد، وأنشد:
وكم قطعنا من عدو شرس ... زط وأكراد وقفس قفس
ويقال: تركتهما يتقافسان بشعورهما: أي يأخذ كل واحد منهما بشعر صاحبه.
وتقفس: وثب.
ققس
ابن عباد: المقوقس: عظيم الهند. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لقد أبعد والله في المرمى والمرام؛ وأمكن من سواء الثغرة كل مرم ومرام، والمقوقس: صاحب مصر والإسكندرية ؟رضي الله عنه - ، واسمه جريج بن مينى القبطي، معدود في الصحابة، ذكره ابن عبد البر فيهم، أهدى إلى النبي ؟صلى الله عليه وسلم - بغلته الشهباء التي يقال لها دلدل، وهي أول بغلة رؤيت في الإسلام، وحماره الذي يقال له يعفور، وفرسه الذي يقال له لزاز. وبقيت البغلة إلى زمن معاوية ؟رضي الله عنه - ، ونفقت بينبع، ونفق يعفور منصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - من حجة الوداع، ولم يبلغني نفوق لزاز.
وأهدى له المقوقس - أيضا - مارية القبطية وسيرين ومانور الخصي، فاتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مارية لنفسه، وهي أم إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ووهب سيرين لحسان بن ثابت - رضي الله عنه - ، وهي أم عبد الرحمن بن حسان. وكان وصول هذه الهدية في السنة السابعة من الهجرة بعد فتح خيبر.
وقال أبو عمرو: المقوقس: طائر مطوق طوقا سواد في بياض يشبه الحمام.
قلحس
الليث: القلحاس - بالكسر - : السمج القبيح من الرجال.

(1/170)


قلدس
ابن عباد: إقليدس: اسم كتاب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: فيه غلطان: أحدهما أنه اسم جامع الكتاب، والثاني أنه أوقليدس بزيادة واو.
قلس
القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص أو غيرهما؛ من قلوس سفن البحر.
والقلس ؟أيضا - : القذف، وقد قلس يقلس - بالكسر - قلسا. وقال الخليل: القلس: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء. قال:
وكنت من دائك ذا أقلاس ... فاستقيأ بثمر القسقاس
قال ذو الرمة:
تبسمن عن غر كأن رضابها ... ندى الرمل مجته العهاد القوالس
وقال عمر بن الأشعث بن لجإ يصف الغيث:
يمعس بالماء الجواء معسا ... وغرق الصمان ماء قلسا
وقلست الكأس: إذا قذفت بالشراب لشدة الامتلاء، قال أبو الجراح في أبي الحسن الكسائي:
أبا حسن ما زرتكم منذ سنبة ... من الدهر إلا والزجاجة تقلس
كريم إلى جنب الخوان وزوره ... يحيى بأهلا مرحبا ثم يجلس
وبحر قلاس: أي يقذ ف بالزبد.
وقالس: موضع أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - بني الأحب من عذرة.
وقلوس: قرية على عشرة فراسخ من الري.
والقليس - مثال قبيط - : بيعة كانت بصنعاء للحبشة، بناها أبرهة. وهدمها حمير.
والقلس: الشرب الكثير من النبيذ.
والقلس - أيضا - : الغناء الجيد. والقلس: الرقص في غناء.
وقال ابن دريد: القليس: البخيل، وأنشد للأفوه الأودي:
والدهر لا يبقى على صرفه ... مغفرة في حالق مرمريس
من دونها الطير ومن فوقها ... هفاهف الريح كجث القليس
الجث الشهدة التي لا نخل فيها.
والقليس: غثيان النفس.
والأنقليس: السمك الجريث، قال ابن الأعرابي: هو الأنكليس والأنقليس. وقال الليث: الأنقليس - بفتح الألف واللام، ومنهم من يكسر الألف واللام - قال: وهي سمكة على خلقة حية. ومنه حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - : لا تاكلوا الصلور والأنقليس. الصلور: الجري.
والقلنسوة والقلنسية: بمعنى، إذا فتحت القاف ضممت السين، وإذا ضممت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء، فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار، لأن فيه زيادتين الواو والنون، إن شئت حذفت الواو فقلت قلانس، وإن شئت حذفت النون فقلت قلاس، وانما حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وإن شئت عوضت فيهمافقلت قلانيس وقلاسي. وتقول في التصغير: قلينسة، وإن شئت قلت قليسية، ولك أن تعوض فيهما فتقول: قلينيسة وقليسية - بتشديد الياء الأخيرة - . وإن جمعت القلنسوة بحذف الهاء قلت: قلنس، قال:
لا مهل حتى تلحقي بعنس ... أهل الرياط البيض والقلنس
وأصله: قلنسو، إلا أنك رفضت الواو لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب أن يرفض، ويبدل من الضمة كسرة، فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها، وذلك يوجب كونه بمنزلة قاض وغاز في التنوين. وكذلك القول في أحق وأدل جمعي حقو ودلو؛ وأشباه ذلك، فقس عليه.
وقلنسوة: حصن قرب قرب الرملة من أرض فلسطين.
والتقليس: الضرب بالدف والغناء، قال:
ضرب المقلس جنب الدف للعجم
وقال الأموي: المقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر.

(1/171)


وقال أبو الجراح: التقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه لما قدم الشأم لقيه المقلسون بالسيوف والريحان، قال الكميت يصف ثورا طعن الكلاب فتبعه الذباب لما في قرنيه من الدم:
ثم استمر يغنيه الذباب كما ... غنى المقلس بطريقا بمزمار
والتقليس - أيضا - : أن يضع يديه على صدره ويخضع كما تفعل النصارى قبل أن تكفر أي تومئ بالسجود، وهو من القلس بمعنى القيء، كأنه حكى ذلك هيئة القالس في تطامن عنقه وإطراقه. ومنه الحديث الآخر: لما رأوه قلسوا له ثم كفروا.
ويقال: قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلس: أي لبس القلنسوة.
والتركيب يدل على رمي السحابة الندى من غير مطر؛ وعلى الضرب ببعض الملاهي.
قلقس
القلقاس: أصل يؤكل مطبوخا، ويتداوى به، ويزيد في الباءة.
قلمس
شمر: القلمس - مثال عملس - : الكثيرة الماء من الركايا، يقال: إنها لقلمسة الماء أي كثيرة الماء.
وقال الفراء: القلمس: البحر.
ورجل قلمس: إذا كان كثير الخير والعطية.
وقال الليث: القلمس: الرجل الداهية البعيد الغور.
وكان القلمس الكناني من نسأة الشهور على معد، كان يقف في الجاهلية عند جمرة العقبة فيقول: اللهم إني ناسئ الشهور وواضعها مواضعها ولا أعاب ولا أحاب، اللهم إني قد أحللت أحد الصفرين وحرمت صفرا المؤخر، وكذلك في الرجبين؛ يعني رجبا وشعبان، ثم يقول: انفروا على اسم الله. وذلك قول الله تعالى: )إنما النسيء زيادة في الكفر( الآية، فأبطل الله ذلك النسيء وحكم بأنه زيادة في الكفر.
وقال ابن دريد: القلمس: السيد العظيم.
وبحر قلمس: زاخر، وأنشد:
تثعلبت إذ زرت ابن حرب ورهطه ... وفي أرضنا أنت الهمام القلمس
قلهبس
ابن السكيت: القلهبسة من حمر الوحش: المسنة، والذكر قلهبس.
وقال ابن دريد: القلهبس: اسم حشفة ذكر الإنسان، ويقال أيضا: قهبلس.
قال: ويقال للهامة المدورة: هامة قلهبسة.
قلهمس
ابن دريد: القلهمس: القصير المجتمع الخلق؛ زعموا.
قمس
القمس: الغوص، يقال: قمس في الماء يقمس ويقمس: أي غاص. وفي الحديث: تضحي أعلامها قامسا: أي منغمسة في التراب. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ر د ح، قال العجاج:
قهبا ترى أصواءهن طمسا ... بواديا مرا ومرا قمسا
وقمسه في الماء - أيضا - : أي غمسه، لازم ومتعد.
وقمسه - أيضا - : أي غلبه بالغوص.
وقمس الولد في بطن أمه: اضطرب، قال رؤبة:
وقامس في آله مكفن
وقال ابن عباد: القموس من الآبار: التي تقمس فيها الدلاء أي تغيب من كثرة مائها، بينة القماس.
قال: والقماميس: البحور، واحدها: قميس مثال سكين.
وقال ابن دريد: قومس البحر وقاموسه: معظم مائه، وقال أبو عبيد: أبعد موضع غورا في البحر، ومنه حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - : أنه سئل عن المد والجزر فقال: ملك موكل بقاموس البحار؛ فإذا وضع قدمه فاضت وإذا رفعها غاضت.
والقومس - مثال قونس - : الأمير، بالنبطية، عن ابن عباد.
قال: والقمامسة: البطارقة.
وقال غيره: القوامس: الدواهي.
قال: والقمس: الرجل الشريف، قال المتلمس:
وعلمت أني قد بليت بنئطل ... إذ قيل كان من آل دوفن قمس
والقميس: البحر.
وقومس: من كور دامغان.
واقليم القومس: بالأندلس، من نواحي قبرة.

(1/172)


وقومسة: من قرى أصفهان.
وقومسان: من نواحي همذان.
وأقمسته في الماء: مثل قمسته فيه.
وقامسته: فاخرته بالقمس. يقال: فلان يقامس حوتا: إذا ناظر من هو أعلم منه.
وانقمس النجم: أي انحط في المغرب، قال ذو الرمة يذكر مطرا عند سقوط الثريا:
أصاب الأرض منقمس الثريا ... بساحية وأتبعها طلالا
وإنما خص الثريا لأن العرب تزعم أنه ليس شيء من الأنواء أغزر من نوء الثريا.
والتركيب يدل على غمس شيء في الماء.
قنبس
القنبس: من أعلام النساء، إن جعلت النون أصلية فهذا موضع ذكره فيه، وإن كانت زائدة - كما قال ابن دريد - فموضع ذكره تركيب ق ب س، وقد ذكرته فيه.
قندس
ابن الأعرابي: قندس الرجل: إذا تاب بعد معصية.
وقال أبو عمرو: قندس فلان في الأرض: إذا ذهب على وجهه ضاربا في الأرض، وأنشد:
وقندست في الأرض العريضة تبتغي ... بها ملسى فكنت شر مقندس
هكذا أنشده الأزهري، ورواه ابن السكيت في الألفاظ: مكسبا، وملسى تصحيف مكسبا.
قنس
القنس - بالفتح، عن الليث - والقنس - بالكسر، عمن سواه - : الأصل، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
من قنس مجد فوق كل قنس ... في الباع إن باعوا ويوم الحبس
يكفون أثقال ثأى المستأسي
وكل شيء ثبت في شيء: فهو قنس له.
وقال ابن عباد: القنوس: جمع قنس الرأس؛ وهو قونسه. قال الأفوه الأودي:
بلغ بني أود فقد أحسنوا ... أمس بضرب الهام تحت القنوس
وأما قول جرير:
قد نكتسي بزة الجبار نجنبه ... والبيض نضربه فوق القوانيس
فأنه أراد القونس وهو أعلى الهام.
وأما قول رؤبة:
ألا تخاف الأسد النهوضا ... كأن وردا مشربا وروسا
كان لحيدي رأسه قنوسا
فأنه يقول: كأن ذلك الورس صار لجانبي رأسه لباسا، أي كأنما ألبس رأسه قنوسا كقونس البيضة.
والقونس: أعلى بيضة الحديد، قال حسيل بن سحيج الضبي:
بمطرد لدن صحاح كعوبه ... وذي رونق عضب يقد القوانسا
وأنشد أبو عبيد:
نعلو القوانس بالسيوف ونعتزي ... والخيل مشعرة النحور من الدم
والقونس - أيضا - : عظم ناتئ بين أذني الفرس، قال طرفة بن العبد:
إضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسوط قونس الفرس
أراد: " إضربا " فحذف النون.
وقونس الطريق: جادته، عن ابن عباد.
والقنس - بالتحريك - : الذي تسميه الفرس الراسن.
وقال ابن الأعرابي: القنس: الطلعاء؛ وهي القيء القليل.
والقونوس: القونس، ويروى رجز رؤبة الذي ذكرته آنفا:
كان لحيدي رأسه قونوسا
فضم النون وزاد الواو.
والقينس: الثور؛ عن ابن عباد، يقال: الأرض على متن القينس.
وقال ابن الأعرابي: قانسة الطير - بالسين - : لغة في الصاد.
وأقنس: إذا ادعى إلى قنس شريف؛ وهو خسيس.
والتركيب يدل على ثبات الشيء في الشيء.
قنطرس: الليث: ناقة قنطريس: وهي الشديدة الضخمة.
وقال ابن عباد: القنطريس: الفأرة، قال: ولا أحقه.
قنعس
القنعاس من الإبل: العظيم، قال جرير:
وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس
وقال الليث: رجل قنعاس: شديد منيع.
وقال غيره: جد قنعاس: أي عزيز منيع، قال رؤبة:
ونحن إذ عض الحروب الأعماس ... يأبى لنا قبص وجد قنعاس

(1/173)


ورجل قناعس: أي عظيم الخلق، والجمع: قناعس - بالفتح - .
وقال ابن عباد: القنعسة: شدة العنق في قصرها كالأحدب.
قوس
القوس: يذكر ويؤنث، فمن أنث قال في تصغيرها: قويسة، ومن ذكر قال: قويس. والغالب التأنيث، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : من اتخذ قوسا عربية وجفيرها نفى الله عنه الفقر. والتأنيث هو الاختيار. وفي المثل: هو من خير قويس سهما، وقال أبو الهيثم: يقال صار خير قويس سهما، يضرب مثلا للذي يخالفك ثم ينزع عن ذلك ويعود لك إلى ما تحب.
والجمع: قسي - بالكسر - وقسي - بالضم - ، عن الفراء - وأقواس وقياس، قال القلاخ بن حزن:
ووتر الأساور القياسا
وقال رؤبة:
ندف القياس القطن الموشعا
وقال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
بعيس تعطف أعناقها ... كما عطف الماسخي القياسا
وقسي: في الأصل قووس - على فعول - ، إلا أنهم قدموا اللام وصيروها قسوا - على فلوع - ، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كسروا عين عصي، فصارت قسي - على فليع - ، وكانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأربعة، وإذا نسبت إليها قلت: قسوي، لأنها فعول، فتردها إلى الأصل.
وربما سموا الذراع قوسا لأنه يقدر بها المذروع.
وقال أبو عبيد: جمع القوس قياس، وهذا أقيس من قول من يقول قسي لأن أصلها قوس، فالواو منها قبل السين، وإنما حولت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فإذا قلت في جمع القوس: قسي؛ أخرت الواو بعد السين. قال: فالقياس جمع القوس أحسن عندي من القسي، ولذلك قال الأصمعي: من القياس الفجاء.
وقوله تعالى: )فكان قاب قوسين أو أدنى( أي قدر قوسين عربيتين، يراد بذلك قرب المنزلة، وقيل: أراد ذراعين.
والقوس - أيضا - : ما يبقى أسفل الجلة من التمر، يقال: ما بقي إلا قوس في أسفلها. ومنه قول عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - أنه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : أأبرام بنو المغيرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: تضيفت خالد بن الوليد - رضي الله عنه - فأتاني بقوس وكعب وثور، قال: إن في ذلك لشبعا، قال: لي أو لك، قال: لي ولك، قال: حلا يا أمير المؤمنين فيما تقول: إني لأكل الجذعة من الإبل أنتقيها عظما عظما، وأشرب التبن من اللبن رثيئة أو صريفا. الثور: القطعة من الأقط، والكعب: الكتلة من السمن.
والقوس: برج في السماء.
وقوس السماء: التي يقال لها قوس قزح، وقد نهي أن يقال ذلك، وإنما يقال لها قوس الله أو الندءة أو القسطانة.
والقويس: فرس سلمة بن الخرشب الأنماري، وهو القائل فيه:
أقيم لهم صدر القويس وأتقي ... بلدن من المران أسمر مذود
وذو القوس: حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله أن يأذن له ولقومه أن يصيروا في ناحية من نواحي بلده حتى يحيوا، فقال له كسرى: فمن لي بأن تفي، قال: أرهنك قوسي، فضحك من حوله، وقال كسرى: ما كان ليسلمها أبدا. فقبلها منه، وأذن لهم أن يدخلوا الريف. ثم أحيا الناس بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد مات حاجب، فارتحل عطارد بن حاجب إلى كسرى يطلب قوس أبيه، فردها عليه، وكساه حلة. فلما وفد عطارد - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى الحلة إليه، فلم يقبلها، فباعها من رجل من اليهود بأربعة آلاف درهم، فقال ابن الطيفانية:

(1/174)


وذو القوس منا حاجب قد علمتم ... كفى مضر الحمراء إذ هو واقف
وقال الفرزدق:
وضمرة والمجبر كان منهم ... وذو القوس الذي ركز الحرابا
وذو القوس: سنان بن عامر بن جابر بن عقيل بن سمي بن مازن بن فزازة رهن قوسه على ألف بعير في قتل الحارث بن ظالم النعمان الأكبر.
وذو القوسين: سيف حسان بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزازي.
وقال ابن فارس: حكى بعضهم أن القوس السبق، يقال: قاس بنو فلان بني فلان: إذا سبقوهم، وأنشد:
لعمري لقد قاس الجميع أبوكم ... فلا تقيسون الذي كان قائسا
وقوسى - مثال فوضى - : موضع ببلاد أزد السراة.
ويوم قوسى: من أيامهم، قال أبو خراش الهذلي:
فوالله لا أنسى قتيلا رزئته ... بجانب قوسى ما مشيت على الأرض
ويروى: " فأقسمت " .
والأقوس: المنحني الظهر، وقد قوس - بالكسر - يقوس قوسا - بالتحريك - .
والأقوس من الرمل: المشرف كالإطار، قال:
أثني ثناء من بعيد المحدس ... مشهورة تجتاز جوز الأقوس
أي يقع وسط الرمل.
ويقال: زمان أقوس وقوس وقوسي: أي صعب.
ورماه الله بأحبى أقوس: أي بداهية، قال أبو محمد الفقعسي:
إني إذا وجه الشريب نكسا ... وكان يوم الورد أحبى أقوسا
أوصي بأولى إبلي لتحبسا ... حتى تطيب نفسه ويأنسا
ويقال للرجل إذا كان مانعا ما وراء ظهره: أحوى أقوس.
وبلد أقوس: أي بعيد.
ويوم أقوس: أي طويل.
والمقوس - بكسر الميم - : وعاء القوس.
والمقوس - أيضا - : حبل تصف عليه الخيل عند السباق، قال أبو العيال الهذلي:
إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من غيب ورجم ظنون
والمقوس - أيضا - : الموضع الذي تجرى منه الخيل؛ كما هو الحبل الذي يمد هناك، وقال ابن عباد: المقوس: الميدان.
وقام فلان على مقوس: أي على حفاظ.
والأقواس من أضلاع البعير: المقدمات.
وقست الشيء بغيره وعلى غيره؛ أقوسه قوسا؛ وقياسا، وأصله قواس، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها: لغة في قسته أقيسه قيسا وقياسا.
وقوس - بالضم - : من أودية الحجاز، قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا:
فجر على سيف العراق ففرشه ... فأعلام ذي قوس بأدهم ساكب
والقوس - أيضا - : صومعة الراهب، قال جرير:
لا وصل إذ صرفت هند ولو وقفت ... لاستفتنتني وذا المسحين في القوس
وقال ذو الرمة يصف الحمر:
على أمر منقد العفاء كأنه ... عصا قس قوس لينها واعتدالها
والقوس - أيضا - : بيت الصائد.
والقوس - أيضا - : زجر الكلب، إذا خسأته قلت: قوس قوس، وإذا دعوته قلت: قس قس.
وقاسان: بلد ما وراء النهر، والغالب على ألسنة الناس: كاسان.
وقاسان - أيضا - : من نواحي أصفهان.
وتقول العوام: أقست الشيئ، والصواب: قسته.
وقوس الشيخ تقويسا: أي انحنى، قال أبو محمد الفقعسي:
مقوسا قد ذرئت مجاليه
وقال امرؤ القيس يصف النساء:
أراهن لا يحببن من قل ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوسا
وقال جرير:
قد كنت خدنا لنا يا هند فاعتبري ... ماذا يريبك من شيبي وتقويسي
وكذلك استقوس.
وانقاس الشيء: من قسته وقسته جميعا. وكذلك قولهم: هو يقتلس الشيء بغيره: أي يقيسه به.
ويقتاس بأبيه: أي يسلك سبيله ويقتدي به. من اللغتين جميعا.
وقال ابن السكيت: يقال رجل متقوس قوسه: أي معه قوس.
وتقوس ظهر الرجل: إذا انحنى.

(1/175)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية