صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الاشارات في علم العبارات
المؤلف : ابن شاهين
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وأما الحمرة فإنها للنسوة محمودة سواء كانت في الثوب أو البدن وللرجال مكروهة من حيث الجملة، وربما تؤول للرجال إذا لطخت بالثياب بالفتنة إلا أن يرى نفسه في جامع أو نحوه فإنه يكون أخف من ذلك.
وأما الاسفيداج فإنه يؤول بالهم والغم، وربما كان قيل، وقال وربما يؤول بلبس النسوة لأنه من مصالحهن.
وأما اللازورد فقال ابن سيرين أنه يؤول بالغم والحزن وأكله يدل على المرض وظهور آفة في أعضائه.
ومن رأى أنه يدهن ثوبه أو بيته أو متاعه بلازورد فإنه يدل على حصول مصيبة، وربما دلت رؤيا دهان اللازورد لأهل الصلاح بعدم التشويش.
وأما اللك فإنه يؤول بالمنفعة من الدون.
ومن رأى أنه ألقى منه شيئا في النار فإنه يؤول بانتشار ذكره بالثناء الجميل بذلك المكان.
ومن رأى أنه أصاب منه شيئا أو أكله فإنه يصيب هما وغما.
ومن رأى أنه يثبت نصابا بلك فإنه يصلح بين اثنين.
وأما العصفر فالأصفر منه يؤول بالمرض والأحمر منه يؤول بالفتنة وكذلك في صبغه، وربما دل على اللهو.
وأما النيل فإنه يؤول بالهم والغم وأكله يدل على السقم وحصول آفة له.
وأما الزنجفر فإنه يؤول بالغم والهم.
وقال ابن سيرين من رأى أنه يأكل زنجفرا فإنه يدل على حصول الضعف والسقم والهلاك.
ومن رأى أنه باع زنجفرا أو أعطاه لأحد أو ضاع منه فإنه يدل على خلاصه من الغم.
ومن رأى أنه يصور بزنجفر أو يدهن به فإنه يدل على غروره باللهو والباطل في الدنيا.
ومن رأى أنه يكتب قرآنا وتوحيدا بالزنجفر فإنه محمود، وإن رأى بخلافه فتأويله بضده.
وأما الزنجار فإنه يؤول بالغم والهم وأكله يدل على الهلاك.
وأما السيلقون فإنه ليس بمحمود وكذلك إذا رأى أنه ينقش به شيئا.
فصل في رؤيا أشياء مخصوصة من العطر
يأتي تعبير كل منهما على حدة.
أما السكنجبين فإن كان حلوا طيبا فإنه يؤول بالمال الحلال، وإن كان حامضا فإنه يؤول بالمال أيضا لكن يحصل بالتعب والمشقة.
وأما السقومونيا فإنها تؤول بالهم والغم والمضرة.
ومن رأى أنه يأكل منها يكون أبلغ وهي أيضا نقص في المال والاسهال منها مضر، وربما يؤول بتلف جميع المال.
وأما السفوف فلا خير فيه ولا في رؤياه.
ومن رأى أن معه سفوفا من أي نوع كان وهو يسف منه فإنه يؤول بالهم والغم.
وأما الترنجبين فإنه يؤول بالمال ما لم يسهل، وإن أسهل فإنه يؤول بتلف المال.
وأما الكثيراء فإنها تؤول بحصول مال من جهة بخيل دون، وقال بعض المعبرين ربما دلت الكثيراء على كثرة الشيء لاشتقاق اسمها.
وقال جعفر الصادق رؤيا الكثيراء تؤول بالمال القليل اليسير.
وأما خيار الشنبر، فمن رأى أنه استعمل منه شيئا لأجل الشفاء وحصل له فإنه يؤول بالخير والمنفعة، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وأما المحمودة فإنها تؤول بالخسران إذا سهلت، وإذا لم تسهل فليست بمضرة، وقال بعض المعبرين رؤيا المحمودة ما لم تسهل فهي محمودة لاشتقاق اسمها.
وأما الراوند فإنه يؤول بالهم والغم، وإن رأى أنه استعمل راوندا وصح عليه ونفعه فإنه يؤول بالصحة والمنفعة.
وأما الترياق، فمن رأى أنه استعمله لأجل الدواء به فإنه حصول خير ومنفعة وصحة خصوصا إن وافقه.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وأما الأهليج فإنه يؤول بالهم والغم فإن كان اسود فإنه يؤول بالمصيبة، وإن كان أصفر فإنه يؤول بالسقم والمرض.
فصل في رؤيا أشياء منسوبة إلى العطر
يأتي تعبير كل شيء منها على حدة.
أما العلك فإنه يؤول بالمال قال ابن سيرين من رأى أنه يمضغ علكا فإنه يدل على حصول مال فيه قيل وقال.
ومن رأى علكا بلعه بلا مضغ فإنه يدل على أكل مال بسرعة ولم يكن لأحد منازعة معه.
وقال جابر المغربي من رأى أنه وضع علكا على مكان فإنه يدل على نقصان ماله بقدر ذلك.
وأما الأشراس فإنه يؤول بالهم والغم والافتكار وأكله مضرة ونقصان في الرزق، ومن رأى أنه يشرس في شيء فإنه يدل على نظام حاله المتفرق وصلاحه.
وأما الغراء فإنه يؤول بالخير والمنفعة كله مضرة بسبب العيال.
وأما الصبر فإنه يؤول على أوجه قال ابن سيرين رؤيا الصبر تؤول برجل عالم علمه بكلام محال وخرافات وغرضه من ذلك العلم جمع المال والاغترار بالدنيا لأن علمه ليس بمفيد له ولا لغيره.

(1/233)


فمن رأى أنه يأكل صبرا فإنه يدل على قبول علم عالم متصف بهذه الصفة، وإن لم يأكله فبضده.
وقال جابر المغربي أكل الصبر يؤول بالهم والغم بمقدار أكله.
وأما الصمغ فإنه يؤول على أوجه، قال ابن سيرين الصمغ من أي شجر كان يؤول بفضلة من مال الغير وعظم من جملة عظام الحيوانات.
ومن رأى أن معه صمغا أو أعطاه له أحد وهو يأكل منه فإنه يدل على حصول فضله من مال أحد يخزنه.
ومن رأى أنه أعطى صمغا لأحد فإنه يدل على اعطائه من ماله لأحد.
وقال جابر المغربي الصمغ يؤول بمنفعة قليلة تصل إليه من رجل منسوب إلى تلك الشجرة بحيث إذا رأى معه صمغ اللوز وهو يأكل منه فإنه يدل على حصول منفعة من رجل بخيل.
ومن رأى أن معه صمغ الشمع فإنه يدل على حصول منفعة من شخص مريض بقدر ذلك.
ومن رأى أن معه صمغا عربيا فإنه يدل على حصول منفعة من شخص رديء الفعال بقدر ذلك لأن الصمغ العربي من شجرة أم غيلان.
وأما السعد فإنه يؤول بالسعادة لاشتقاق اسمه وهو محمود لمن ملكه لا لمن أكله.
وأما المصطي فإنه يؤول على أوجه من رأى أنه يأكل مصطكي فإنه يؤول بأكل دواء لأجل داء في جسده.
ومن رأى أنه يمضغه فإنه يدل على الخصومة والمنازعة والقيل والقال مع الغير.
وقال الكرماني من رأى أنه يمضغ مصطكي فإنه يدل على شكاية بقدر مضغه.
ومن رأى أن معه مصطكي كثيرا ولم يأكل منه ولم يمضغ فإنه يدل على حصول منفعة من الغير بتعب.
ومن رأى أنه يبخر بالمصطكي فإنه يدل على حصول مضرة من قبل السلطان.
وأما الكندر فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يأكل كندرا فإنه يأكل دواء لأجل جسده.
ومن رأى أنه يمضغ كندرا فإنه يصدر منه أمر يؤدي إلى الخصومة والقيل والقال بقدر مضغه.
وقال جابر المغربي الكندر يؤول بالهم والغم.
وقال الكرماني من رأى أنه يمضغ كندرا فإنه يدل على الكلام الهزل بلا فائدة.
وأما المأميران فإنه يؤول على أوجه. قال ابن سيرين رؤيا المأميران تدل على المرض وأكله أصعب.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يداوي عينيه بمأميران فإنه يدل على حصول أجر بسبب سلوكه في طريق الدين وحصول ثواب عظيم.
وأما الماميثا فإنه يؤول أكلها بالمرض والألم.
وقال جابر المغربي من رأى أنه وضع الماميثا على ورم جسده فإنه يدل على نقص وخسارة في ماله.
قال جعفر الصادق رؤياه تؤول على أربعة أوجه تعب وغم ومرض شديد وعقوبة.
وأما المازريون فرؤياه في أوانه وفي غير أوانه تدل على الهم والغم والافتكار وأكله نقصان في مال ومهلك لأنه من السموم القاتلة.
وأما المرقشيتا قال ابن سيرين رؤياها تؤول بالأمراض وأكلها بالبلاء الشديد، وربما يهلك في تلك البلايا.
وأما الموميا فرؤياها هم وغم وأكلها كذلك للعيال.
وأما البروج فإنه يؤول بالخدمة لأحد دنيء يحصل منه مضرة ممن أكل منه فإنه نقص مال من يتصف لذلك أو حزن ومن حيث الجملة رؤياه مضرة وتعب وصداع.
وأما الطباشير فإنه يؤول بالهم والغم وأكله حصول مضرة من قبل السلطان.
فصل في رؤيا العطر جملة
قال ابن سيرين رؤيا العطر إذا فاحت رائحته من العالم فإنه يؤول بزيادة العلم والكسب منه، وإن كان غنيا فإنه يزداد غنى واستفاد الناس منه.
ومن رأى أن معه عطرا فإنه يدل على حصول خير ومنفعة بقدر ذلك.
وقال جابر المغربي من رأى أنه تعطر فإنه يدل على حسن الثناء له من الناس.
ومن رأى أنه يبيع الناس شيئا مغشوشا فإنه يدل على حسن مواعدة لهم ثم يؤول إلى الخلاف.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أنه صادق معطرا أو صاحبه بحيث يتجالسان في مكان واحد فإنه يدل على حسن مدح الناس له واشتهاره بينهم بالمعروف وحسن الثناء، وقيل رؤيا المرأة المعطرة تؤول على خمسة أوجه اقبال الدنيا أو امرأة ذات ثناء جميل وخير ونعمة وسرور والعطر جملة من أي نوع كان فإنه يؤول بالمال لمن جمعه أو رآه أو ادخره.
ومن رأى عطرا كثيرة عند امرأة فإنه يؤول بانها دينة ويكون إصابته من ذلك إصابته من دينها.
وقال جعفر الصادق رؤيا العطر تؤول على تسعة أوجه ثناء حسن وكلام صدق وعلم نافع وطبع لطيف ومجلس علم ورجل كريم وقول رجل ذي حشمة ووقار ودين قيم وخبر سار.
فصل في رؤيا البهار
وهو عدة أصناف يأتي تعبير كل واحد على حدة.
أما الدار الصيني فإنه يؤول بالهم والغم وأكله أصعب.

(1/234)


وقال الكرماني من رأى أنه يستعمل الدارصيني لأجل دفع مضرة فإن نفعه كان خيرا له، وإن لم ينفعه فبضده.
وأما الفلفل فإنه يؤول بالمال، فمن رأى فلفلا كثيرا فإنه يصيب خيرا ومالا، ومن رأى أنه يأكل ففلا فهو صالح، ومن رأى أنه يسحق فلفلا فإنه ينكح امرأة.
وأما الزنجبيل فإنه يؤول بالهم والغم وأكله مضرة وخسران وخصومة.
وأما السنبل فإذا كان طريا فإنه يؤول بالنعمة والمال الحلال والمدح والثناء الحسن.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل سنبلا طريا فإنه يدل على أكل مال حلال، وربما دل على حصول ولد ينتشر اسمه في ذلك المكان بالخير والمنفعة.
وأما القرنفل فإنه يؤول بالثناء الحسن، فمن رأى أن معه قرنفلا كثيرا وهو يعطي الناس منه فإنه يدل على حسن الثناء من أهل ذلك المكان ويشتهر اسمه في ذلك المكان.
ومن رأى أنه لم يعط شيئا من ذلك القرنفل فإنه يدل بخلافه.
ومن رأى أنه يأكل قرنفلا فإنه يدل على حصول مضرة له.
وأما الجوز الهندي فإنه يؤول بكلام المنجمين واقسامه وأكله بصدق أقوال المنجمين، وقيل رؤيا الجوز الهندي تؤول برجل فظ غليظ القلب أو جارية هندية.
وأما جوز الطيب فإنه يؤول بطيب الكلام، فمن رأى أنه يأكل منه فإنه يدل على صلاح دينه ومعرفة علوم الشرع.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
فقال ابن سيرين لا خير في رؤياه وأكله مضرة وكثرته هم وغم، وقيل رؤيا البهار جملة تؤول على خمسة أوجه مال وغم وتجارة تزول وامرأة تفارق ومكسب.
الباب الثامن والستون
في رؤيا أصناف الأبازير وأقسامها
قال الكرماني الأبازير تؤول على أوجه مال ونسوة وهم وأولاد.
ومن رأى أنه أصاب بزرا من أي نوع كان فإنه يؤول بهذه المذكورات على حسب الهيئة والمقام.
وقيل من رأى أنه يسحق أبزارا ونحوها في مهراس فإنه ينكح امرأة.
فصل في رؤيا الأبزار كل نوع على حدة
أما الكمون فإنه صالح، وربما كان أكله لمن ليس به ألم هم.
وأما الكراويا فإنها تؤول بالمال، وإذا أكلت فهي على وجهين إن أكلها لأجل الداء فلا بأس، وإن لم يكن فهو هم وخصومة وسحقها نكاح خصوصا إذا كان في مهراس.
وأما الأنيسون فهو على وجهين منفعة وهم وأكله أبلغ ويابسه أنسب من رطبه.
وأما بزر الخردل فإنه يؤول بالهم والغم ونقص مال ومرض وخصومة ومصيبة، وقال أبو سعيد الواعظ بزر الخردل مال من مشقة، وإن كان مرا فإنه يكون رديء الهمة فيه.
وأما بزر الحرمل فهو مال يصلح به أمر فاسد وقد اختلف فيه بأنه ليس بمحمود.
وأما بزر القطونا فإنه يؤول بالهم والغم وأكله نقص مال.
وأما بزر القرطم فإنه يؤول على وجهين حصول دراهم أو هم وغم.
وأما بزر الخشخاش فهو مال هنيء من غير تعب ولا مشقة.
وأما بزر الكتان فإنه يؤول بالمال وقد اختلف فيه هل المال حلال أو حرام، وربما كان هما وغما.
وأما السمسم فإنه يؤول على أوجه رؤياه بازياد المال، فمن رأى أنه أعطى أحد سمسما فإنه يدل على حصول مال ومنفعة بقدر ذلك.
قال الكرماني السمسم مال تاجر.
وقال جابر المغربي ان كان عتيقا فإنه يؤول بالمال الحلال، وقيل بالهم والغم.
وأما بزر القطن فإنه يؤول بالمال الذي يحصل بمشقة، وربما دلت كثرته على تشويش الخاطر.
وأما بزر البطيخ الأخضر فإنه يؤول بولد ثقيل، وإذا كان أبلق فهو أحسن، وإذا كان أصفر فهو سقم، وإذا كان أسود فهو أخف.
وأما بزر البطيخ الأصفر فإنه قريب من المعنى، وربما كان مالا، وربما يؤول بالابنة.
وأما بزر القرع والقثاء وما أشبه ذلك فإنه مال ينتفع به.
وأما بزر الفجل وما أشبه ذلك فإنه يؤول برزق حلال.
وأما بزر اللقاح فإنه يؤول بالمرض والغم والهم وأكله أصعب، وربما دل على الدنانير.
وأما بزر البانة فإنه يؤول بطيب العيش.
وأما بزر الكراث والبصل فإنه يؤول بمال حرام.
وأما بزر الكسفرة فإنه يؤول بالمال المصلح.

(1/235)


وقال أبو سعيد الواعظ كل ما كان بزر شيء من المأكولات من أي نوع سواء كان من الفواكه أو غيرها مما هو حلو فهو خير ومنفعة، وإذا كان مما هو مر فهو داء، وربما كان مرضا، وإذا كان مما هو حامض فهو مرض وسقم، وإذا كان مما هو مالح أو لا طعم له فهو كذلك، وإذا كان مما لا يؤكل ولكن ينتفع به في الزرع فهو مال ونعمة، وإذا كان مما يؤكل وينتفع به فهو خير ومنفعة وبركة وربح وتجارة، وقيل رؤيا الابازير تؤول بالتعب والمشقة لأنها لا تحصل إلا بذلك وكذلك في زرعها واستخراج ما يستخرج منها.
وأما أبزر الرياحين ونحوها فإنها تؤول بالهم والغم خصوصا لمن أكل منها.
الباب التاسع والستون
في رؤيا البطيخ والقرع والخيار والقثاء ونحوها
أما البطيخ الأصفر فإنه يؤول بالمرض والسقم خصوصا لمن أكله قال الكرماني رؤيا البطيخ الأصفر وقطفه وجمعه فإنه يؤول بالمرض وأكله أبلغ.
وقال أبو سعيد الواعظ البطيخ الأصفر يؤول برجل كثير الأحزان، فمن رأى أنه أصاب بطيخا أصفر وأكل منه فإنه يقع في هم لا يجد الخلاص منه.
وأما البطيخ الأخضر فإنه يؤول على أوجه فالحلو منه منفعة.
ومن رأى بطيخا أخضر في أوانه يأكل منه خير من البطيخ الأصفر والصغار منه أجود من الكبار وليس فيه مضرة.
وقال الكرماني من رأى بطيخا أخضر حلوا في أوانه ويأكل منه فإنه يدل على زوال غم بمقدار ذلك، وبمقدار ما بقي منه حصول هم وغم.
ومن رأى أن عنده بطيخا كثيرا فإنه يدل على وقوعه في العناء والبلاء بحيث لا يرى له علاج.
وقال جابر المغربي من رأى بطيخا في أوانه فإنه يدل على امرأة ذات منفعة وعيش.
وقال أبو عيد الواعظ البطيخ الذي لم ينضج يدل على صحة الجسم.
وقال ابن سيرين من رأى أنه يأكل بطيخا فإنه يخرج من الغم، وإن كان في الحبس فإنه يطلق لقوله تعالى " فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه " قال المفسرون هو البطيخ من أي نوع كان سواء كان أخضر أو أصفر، وقيل البطيخ الأخضر يؤول برجل ثقيل الروح بارد الهمة ليس له بهاء في أعين الناس.
وقال جعفر الصادق البطيخ مطلقا يؤول على خمسة أوجه مرض وامرأة وغلام ومنفعة وعيش خصوصا إن كان حلوا.
وأما القرع فإنه يؤول على أوجه قال الكرماني رؤيا القرع يؤول بالرفعة خصوصا إن رآه على شجرة، وربما دلت رؤيا القرع على مصاهرته مع إنسان، وقيل من رأى أن في بيته قرعا في أوانه يدل على النعمة وازدياد المال، وإن كان مريضا عوفي، وإن كان عبدا أعتق، وإن كان كافرا أسلم، وإن كان مسافرا رجع بالسلامة، وإن كان فاسقا تاب الله عليه وتقضي حاجته.
وقال جابر المغربي رؤيا القرع تؤول برجل عالم ذي خلق وطبع لطيف.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا القرع إذا جمع يؤول بجمع أشياء متفرقة، وإذا أكل يؤول بعلم بقدر ما أكل منه والأحسن الأكل منه إذا كان مطبوخا، وربما كره المعبرون أكله نيئا وتكلموا عليه لأنه يؤول بالقرع.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه يبيع القرع فإنه يقتدي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ورد في الحديث الصحيح أنه كان عليه السلام يحب الدباء وهو القرع ويتتبعه من القصعة.
وأما الخيار فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى خيارا أخضر طريا في أوانه فإنه يدل على استماع كلام حسن أو ميل امرأته إليه أو رغبتها فيه.
وقال رأى أنه يأكل من ذلك الخيار فإنه يدل على حصول مراد من تلك المرأة.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا الخيار محمودة على أي وجه كان.
وقال الكرماني رؤيا الخيار تؤول بالخير والخبرة والمنفعة لاشتقاق الاسم.
وأما القثاء فهي في التعبير كحكم الخيار، وربما كانت تؤول بالخير أكثر من ذلك إذا كانت رخصة.
وأما الفقوس فإنه مكروه عند البعض، وقيل فيه من رأى أنه أصاب فقوسا وأكل منه فإنه يتهم بسرقة، ومن رأى أنه أصاب شيئا وهو لا يعرف إن كان هو فقوسا أم قثاء فإنه يؤول على وجهين هم وحزن وربح وخير.
ومن رأى شيئا من هذه الأنواع مثل العجور وما أشبه ذلك مما لم يستو فإنه يؤول بالمال من أي نوع كان والله أعلم.
الباب الموفي سبعين
في رؤيا الصوف والوبر والشعر
والريش وما يعمل منها
وهي أنواع متفرقة وأشياء متعددة يأتي تعبير كل واحد منها على حدته.
فصل في رؤيا الصوف

(1/236)


هو يؤول بالمال الحلال الذي لا شبهة فيه لأنه من متاع الحياة الدنيا لقوله تعالى " ومن أصوافها " الآية والصوف المجزوز هو الأفضل.
ومن رأى أنه يحرق صوفا فإنه يخزن ماله للفساد.
ومن رأى صوفا معمولا شيئا من الأمتعة فإنه يؤول بالنسوة الصالحات.
ومن رأى صوفا مبعثرا فضمه فإنه يؤول بوفور مال من قبل النسوة.
ومن رأى أنه يحشو صوفا في متاعه فإنه ينكح امرأة.
ومن رأى صوفا مبعثرا فضمه فإنه يؤول بالاجتهاد في جمع مال مفرق ميئوس منه.
وأما ما يقام من الصوف برسم الملبوس فقد تقدم تعبيره في الباب الخامس والأربعين من ذكر الملبوس وكذلك ألوانه.
وأما ما يستعمل كالحبال وما أشبه ذلك فيأتي تعبيرها في الباب الخامس والسبعين مع ذكر الفتل والحبل.
وأما ما يعمل منه البسط وما أشبهها فقد تقدم تعبيره أيضا في محله الباب الثامن والأربعين.
فصل في رؤيا الوبر
قال جابر المغربي الوبر يؤول بالمال من قبل السلطان، وربما كان ميراثا.
وقال الكرماني الوبر من حيث الجملة مال حلال، وربما كان من قبل أعاجم.
وأما ما يعمل منه فإن كان مما يلبس وهو من نوع الثياب فليطلب في الباب الخامس والأربعين أيضا.
وإذا كان مما يبسط فليطلب في محله في الباب الثامن والأربعين، وإذا كان مما يفتل أو ما اشبه ذلك فحكمه كحكم الصوف يأتي تعبيره في الباب الخامس والسبعين.
وأما الأمتعة منه وحشوها فإنه كحكم الصوف لا فرق بينهما.
ومن رأى وبرا كثيرا فإنه مال جزيل سواء ادخره أو رآه رؤية خاصة.
وأما الشعر فقال دانيال شعر الدواب يؤول بيسير المال، فمن رأى أنه ملك شيئا منه فإنه يملك مالا يسيرا.
وقال الكرماني شعر المعز هو أحسن الشعر، وقال شعر ما يؤكل لحمه مال حلال وطويله غزارة المال وقصيره قلته وشعر ما لا يؤكل لحمه مال حرام وطويله وقصيره كذلك.
وأما ما يعمل من الشعر مما يناسب ما تقدم ذكره في الصوف فيطلب في الباب المذكور وكذلك ما يلبس منه فيطلب في الباب المتقدم كما قلناه في الصوف.
وأما ما يفتل فيأتي تعبيره أيضا في محله ونذكر بعض ما يعمل منه هنا لكونه منفردا عن الأجناس.
وأما البلاس فإنه يؤول على أوجه قال الكرماني البلاس يؤول بشخص مصلح مختار في جميع أحواله صاحب أمانة وصيانة، وقيل هو مال حلال خصوصا إن كان طويلا وكثرته أحسن وأزيد.
وقال ابن سيرين من رأى بلاسا فإنه يدل على المرأة المصلحة الغنية وللمرأة الزوج المصلح الغني.
ومن رأى أنه اشترى بلاسا فإنه يشتري جارية مصلحة نافعة ويحصل له منها خير ومنفعة.
وأما المخلاة فإنها خير ومنفعة خصوصا إذا كانت جديدة، وأما تعبير شعر الإنسان وجملته فقد تقدم بمناسبته في الباب التاسع عشر.
فصل في رؤيا الريش
هو يؤول على أوجه خير ومنفعة.
وقال الكرماني الريش رياسة على قدر غزارته.
ومن رأى أنه يحشو ريشا في متاع فإنه ينكح امرأة فليعتبر ما حشاه ليؤول، وقيل رؤيا الريش جملة تؤول بالمال بحصول مشقة وتعب، وقيل ريش ما يؤكل لحمه مال حلال وما لا يؤكل مال حرام، وأما ما يقام منه فإنه يؤول كل نوع في محله وبابه كما ذكرناه في الصوف وغيره، فمن رأى شيئا من ذلك فليطلبه مما ذكرناه والله أعلم.
الباب الحادي والسبعون
في رؤيا الحرير والقطن والكتان وما يعمل منها
وهي أنواع متعددة وكل منها له تعبير على حدته.
فصل في رؤيا الحرير
هو يؤول بالمال الحرام.
وقال الكرماني من رأى أنه أصاب حريرا فإن كان أبيض فهو أجود من الملون والملون أجود من غيره، وقيل رؤيا الحرير خير وصلاح في الدارين وزينة خصوصا للنسوة.
ومن رأى حريرا وكان من ذوي المناصب فإنه رفعة ويحصل له منفعة في الدنيا لكونه متمكنا منها، وأما إذا كان من أهل الصلاح فإنه يؤول بحسن الآخرة، وقيل رؤيا الحرير الأبيض منفعة وعطاء، وإن كان مصبوغا فهو أجود، وإن كان أخضر فهو جيد حسن، وإن كان أحمر فإنه غير محمود ولكنه للنساء محمود، وإن كان أسود فهو هم وغم، وإن كان أصفر فهو سقم.
وقال أبو سعيد الواعظ الخز يدل على الحج واختلفوا في الأصفر منه فمنهم من كرهه ومنهم من قال أنه لا يكره ولا يحمد والأحمر منه يدل على التجرد في إمعان أمر.

(1/237)


وأما ما يعمل منه من الثياب فقد تقدم في بابه أيضا في ذكر الملبوس في الباب الثامن والأربعين. وأما ما يفتل وينسج منه فيأتي ذكره في الباب الخامس والسبعين.
وأما رؤيا التطريز به فهو غير محمود، وربما يكون هما وغما للرجال والنساء.
وأما الشرابة الحرير فإنها تؤول على خمسة أوجه عز وولد ومراد وسفر وللمرأة زوج وللرجل امرأة.
ومن رأى شرابة معلقة سواء كانت عليه أو على شيء فهو خير على كل حال ليس فيه مضرة.
وأما البند الحرير فإنه يؤول بالخير وللمنفعة، فمن رأى بندا مما هو منسوب إلى الملوك والأمراء فإن كان أهلا للولاية نالها، وإن لم يكن فإنها شهرة له.
ومن رأى أنه يحمل بندا فإنه عز ورفعه وأحسن ما يرى في البنود السلطاني ولا تضر صفرته وكذلك الخليفي، وقيل رؤيا البند تؤول بالمرأة فيعتبر اللون في ذلك فإن كان أبيض أو أخضر فالمرأة صالحة، وإن كان أحمر أو أزرق فالمرأة سوء، وإن كان أسود فالمرأة مشئومة، وإن كان ملونا فالمرأة فاسقة.
وأما ما يعمل من الحرير كالأعلام والشطف والصناجق وآلات الحرب فقد تقدم تعبيره في الباب الحادي والخمسين. وأما الأطلس والمسمط فقد تقدم تعبيره أيضا في باب الثياب.
فصل في رؤيا القطن
هو يؤول على تسعة أوجه قيل ستر ومنفعة ومال وكسوة ووقار وهيبة ودين وخير وأمر محمود.
وقال الكرماني من رأى أنه يجمع القطن فإنه يحصل مالا حلالا، وإن ادخره في متاع فإنه يدخر لعياله.
ومن رأى أنه يحشو قطنا في وسادة أو ما اشبه ذلك فإنه ينكح امرأة.
ومن رأى أنه يندف القطن فإنه يخاصم إنسانا ويتكلم بما لا يليق به، وإن رأته امرأة فإنه يدل على رجل ذي منفعة وكسب من فعل.
وأما ما يعمل منه من الثياب فقد تقدم تعبيره كما ذكرناه في الباب الخامس والأربعين مفصلا.
وأما الأكفان فقد ذكرت أيضا في ذكر الأموات، وأما الفتل والنسيج فيأتيان في محلهما في الباب الخامس والسبعين.
فصل في رؤيا الكتان
هو يؤول بالمال الحلال بمقدار ما رآه وهو في علم التعبير أدنى من القطن والكتان الأبيض النقي البياض أحسن من الأصفر والطويل أحسن من القصير.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه ملك كتانا فإن معيشته تحسن، وربما كان الكتان شغلا عاليا ومنفوضه أحسن من قشه.
وأما ما يعمل منه من الثياب فقد تقدم تعبيره أيضا في محله في باب الملبوس والثياب، وأما ما يستعمل منه من الأمتعة فقد تقدم تعبيره في محله في الباب الثامن والأربعين.
وأما الغزل والفتل والنسج فيأتي تعبيرها في الباب الخامس والسبعين.
وقال جعفر الصادق رؤيا الكتان تدل على وجهين مال حلال ومنفعة.
الباب الثاني والسبعون
في رؤيا المواعين والأواني ونحوها
وهي جملة أنواع نذكر منها كل نوع وما يختص به وتعبيره على حدة.
أما المنخل، فمن رأى أنه ينخل فإنه يؤول باجتهاده في أمر ويكون تحصيله فيه بقدر ما نخل.
وقال أبو سعيد الواعظ المنخل يؤول برجل تجري على يده الأموال الشريفة لأن الدقيق شريف.
وقال جعفر الصادق المنخل يؤول على أربعة أوجه رجل مصلح وامرأة فضولية وخادم رديء ومنفعة قليلة.
وأما الغربال فإنه يؤول بإنسان ذي بصيرة.
وقال أبو سعيد الواعظ الغربال يؤول بناقد الدراهم والدنانير والمميز بين الكلام.
وقال الكرماني من رأى أنه يغربل فهو على وجهين ما أن يكنس أو ينقد دراهم ونفس الغربال يؤول بالمرأة والخادم، وقيل الغربلة محمودة لأنه أمر محمود.
وقال ابن سيرين الغربال خادم مميز ظريف، فمن رأى أن له غربالا أو أعطاه إياه أحد فإنه يدل على حصول خادم بالصفة المذكورة.
ومن رأى أن غرباله قد ضاع فإنه يدل على هلاك خادمه أو إباقه.
وقال الكرماني من رأى أنه يغربل شيئا للناس من الحبوب فإنه يدل على أنه يفعل شيئا يكون منفعة للناس ومضرة له.
ومن رأى أنه يغربل لنفسه لا لغيره فإنه يؤول على حصول منفعة له.
وقال جابر المغربي الغربال يؤول على أربعة أوجه خادم عبد وصديق شفوق وتلميذ ورجل ذكي.
وأما العلب فإنها تؤول بالنسوة كما أن الصحاف تؤول بذلك وما كان منسوبا للعطر فهو ساحر للنسوة وما كان منسوبا للحلوى فإنه نسوة حسان.
وأما الإبريق فإنه يؤول بالخادم وكلما كان صبابا كان أخدم.

(1/238)


وقال جعفر الصادق الإبريق يؤول على أحد عشر وجها امرأة وخادم وجارية وقوام الدين وصلاح الجسد وعمر طويل ومال ونعمة وخير وبركة وميراث من جهة النساء.
وأما الدست فإنه يؤول بقيمة البيت التي تكون صالحة ستيرة.
وقال الكرماني إذا رأى في الدست شيئا من الحلوى أو الطعام اللطيف فإنه يدل على حصول منفعة من قيمة البيت، وإذا كان بخلافه فتأويله بضده.
وأما القدر فإنها تؤول على أوجه. قال الكرماني من رأى في داره قدورا والناس عليها متلاقون فإن كان عنده مريض فهو موته.
ومن رأى مريضا يأكل من قدر فإنه قرب أجله، وربما دلت رؤية القدر على كبير البيت.
ومن رأى أنه حول قدرا فربما يتحول ذلك الكبير.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى قدرا يطبخ فيها إن كان فيها لحم أو طعام فإنه يحرك رجلافي طلب منفعة، وإن لم يطبخ فإن المنفعة تكون حراما، وإن لم يكن في القدر لحم فإنه يكلف رجلافقيرا ما لا يطيق وقدر الفخار رجل يظهر نعمته للناس عموما ولجيرانه خصوصا، وقيل القدر الجديدة امرأة، وقيل قيم البيت.
ومن رأى أنه وضع القدر على النار ليطبخ شيئا فإنه يحصل له من ملك مال ومنفعة بقدر عظم القدر وصغرها، وقيل القدر قيم البيت أو قيمته فكل ما رأى فيها من زين أو شين فإنه يؤول عليهما.
ومن رأى في قدر لحما أو طعاما فإنه يدل على حصول رزق مجموع بغير تعب وانكسار القدر يدل على هلاك القيم أو القيمة.
وقال جعفر الصادق رؤيا القدر تؤول على خمسة أوجه امرأة وقيم البيت ورئيس المدينة وخادم وتوكل على الحوائج.
وأما الباطنية فإنها تؤول بجارية سمينة يعاشر معها ويحصل له منها ما يتمنى.
وأما المكيل فإنه يدل على نظام الأمور والانصاف والصدق مع الناس خصوصا إذا كان الكيل مستقيما.
ومن رأى أن المكيل انكسر أو احترق فإنه يدل على هلاك ماله.
ومن رأى أنه يكيل بالمكيل شيئا إن كان من أهل العلم فإنه يصير قاضيا ، وإن لم يكن من أهل العلم فإنه يذهب إلى القاضي بسبب حكومة.
وقال الكرماني من رأى أنه يكيل بالمكيال فإنه يستقيم في الأمور حاله.
وأما المقلاة فإنها تؤول بخادم البيت الذي يقصد خزن ما في يد سيده لأجل عياله.
ومن رأى أنه يطبخ شيئا فإنه يدل على هناءة البيت.
ومن رأى أنه يأكل فيها شيئا فإنه يدل على حصول خير من الخادم، وإن كان ما أكل فيها شيئا حامضا فإنه هم وغم.
وأما الطشت فقال أبو سعيد الواعظ الطشت جارية أو خادم.
ومن رأى كأنه يستعمل طشتا من نحاس فإنه يبتاع جارية تركية لأن النحاس يحصل من الترك، وإن كان الطشت من فضة فإن الجارية التي يبتاعها رومية، وإن كان من ذهب فإنه يؤول بامرأة جميلة تأمر بما لا يستطيع وتكلفه بما لا يطيق، وإن كان من زجاج فجارية سفيلة، وإن كان من بلور فحرة يتزوج بها.
وقال جعفر الصادق الطشت يؤول بامرأة أو جارية نافعة.
وأما التبغار فإنه يؤول بامرأة تأخذ بخواطر أهلها وتفرح قلوبهم وتكون آمره لأهلها بالصلاح وطريق الخير وتمنعهم من الشر والفساد وتأمرهم بالتوبة.
وأما القدح فإنه يؤول بالمرأة، فمن رأى أنه أعطى قدحا وبه ماء يشرب وشرب منه فإنه يتزوج امرأة أو يشتري جارية ويحصل له منها ولد صالح يستريح به، وإن كان فيه نبيذ وشرب منه فإنه يدل على حصول ولد مفسد سيء الفعال لا يستريح منه.
وقال ابن سيرين من رأى أن له قدحا وقد تكسر وتبدل ما فيه فإنه يؤول بموت زوجته وسلامة ولده، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده، وإن تبددا وتكسرا معا فإنه يؤول بموتهما معا.
ومن رأى قدحا فارغا فإنه يؤول بعدم الأولاد.
ومن رأى قدحا فرغ ما به سواء شربه أو كبه فإنه يؤول بقرب أجله، وإن كان فيه ما يكره طعمه فإنه يؤول بالموت.
وقال جعفر الصادق القدح يؤول على ثلاثة أوجه امرأة وجارية وخادم ميسر لحوائج البيت، وأما الحقة فإنها تؤول بامرأة وجارية.
وأما الخابية فإنها تؤول بامرأة تكون فائدة البيت من قبلها، وقال الكرماني إنها تؤول على وجهين إذا كانت في البر فهي كنز، وإذا كانت في الدار فهي امرأة غنية.
ومن رأى خابية في داره والناس ينتفعون بما فيها فإنها تؤول بحصول مال يحزن في طريق الخير.
وأما البرنية فإنها تؤول على ثلاثة أوجه امرأة وخادمة صادقة ورسول ثقة.

(1/239)


وأما العكة فإنها تؤول على أوجه إذا كانت للعسل فإنها تؤول برجل عالم ينتفع الناس بعلمه، وإذا كانت للبن فإنه رجل يجري على يده مال حلال بالانفاق في الخيرات كالرباط والمساجد والقناطر وغيرها.
ومن رأى أن له عكة فإنه يصاحب رجلابهذه الصفة ويحصل له منه خير ومنفعة.
وقال أبو سعيد الواعظ العكة تؤول برجل دنيء واصابة العكة من العسل اصابة غنيمة من رجل دنيء وكذلك عكة السمن وعكة النفط استفاده مال حرام من رجل كافر شرير والنفخ فيها يدل على الابن لقوله تعالى " فنفخنا فيه من روحنا " وكذلك النفخ في الجراب.
وأما المغزل فإنه يدل على البنت، وإن رأت امرأة أنها أخذت بيدها مغزلا إن كانت حبلى فإنها تلد بنتا أو أمها تلد بنتا والا امرأة من أقاربها إن كانت حاملا، وإن رأت امرأة أن بيدها مغزلا به ثقالتان فإنها تتزوج هي وأختها، وإن رأت امرأة أنه انكسر فإن بنتها تموت أو أختها تموت.
وقال الكرماني المغزول رجل يسافر، وإن رأته امرأة تتزوج برجل مسافر، وإن رأت امرأة إن ثقاله مغزلها وقعت فإن محبتها تنقطع من زوجها أو تموت بنتها.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يغزل به فإنه يدل على الغم وللمرأة فرح وسرور.
وقال جعفر الصادق رؤيا المغزل تؤول على ثلاثة أوجه رجل مسافر أو امرأة أو خادم، وأما الدولاب فإنه يؤول بمعيشة الإنسان وكسبه، فمن رأى أن دولابه دائر فمحمود.
وأما الدلو فقال الكرماني الدلو رجل يستخرج الأموال بغير معرفة.
ومن رأى دلوا مملوءا وهو يستقي منه يحصل له مال بالتعب والمشقة بقدر ما في الدلو.
ومن رأى الدلو فارغا فإنه يدل على حصول خير قليل.
وقال جعفر الصادق إذا كان الدلو جديدا نظيفا فإنه يدل على مصاحبته برجل يأخذ الأموال بغير معرفة ويحصل له منه خير ومنفعة.
وأما الزنبيل فإنه يؤول بالمرأة، وقال الكرماني الزنبيل خادم، وقيل مال ونعمة وعمر طويل وخير وبركة وقوام دين وميراث من قبل النساء، وقيل الزنبيل يدل على العبد.
وأما الجرة فإنها تدل على الجير المنافق يضيع على يده أموال الناس، وقال الكرماني الجرة جارية أو خادم.
وقال جعفر الصادق الجرة تؤول على تسعة أوجه أجير منافق وامرأة وجارية وقوام دين وصلاح البدن وعمر طويل ومال ونعمة وميراث من قبل النساء.
وأما المكحلة فإنها تؤول بامرأة تذكر الله تعالى دائما وتدعو الناس إلى الصلاح والخير وتكون دينة ذات أمانة.
وأما السطل فإنه يؤول بخادم البيت، وقال جابر المغربي من رأى أنه اشترى سطلا جديدا فإنه يشتري جارية سمينة جميلة.
ومن رأى أن سطله قد انتقب فإنه يدل على عيب ونقصان في جسم تلك الجارية.
وأما السكرجة فقال جعفر الصادق السكرجة تؤول على عشرة أوجه امرأة وخادم وجارية وقوام الدين وصلاح الجسد وطول عمر ومال ونعمة وكلام طيب لطيف وميراث من قبل النساء.
وأما الملزمة فهي على أنواع منها ما يعصر به ومنها ما يكبس به وهي في علم التعبير نوع واحد أما ما يعصر به فليس بمحمود، فمن رأى أنه يعصر في الملازم فإنه يؤول بالمذلة والاهانة، وأما ما هي مخصومة بالكبس فلا بأس بها، وربما تؤول بامرأة شريرة.
وأما الصندوق فإنه يؤول على أوجه قال الكرماني الصندوق يؤول بالمرأة، وقيل الصندوق عز وجاه.
ومن رأى أنه أخذ صندوقا جديدا كبيرا أو اشتراه أو أعطاه له أحد فإنه يدل على العز والجاه بقدر ذلك أو يتزوج بامرأة.
ومن رأى أن صندوقه قد انكسر أو ضاع منه فإنه يدل على نقصان عزه وجاهه ومرض قلبه أو تموت امرأته.
وقال جابر المغربي الصندوق الجديد الكبير النظيف يدل على امرأة جميلة صالحة سخية، وإن كان عتيقا صغيرا فتأويله بخلافه.
وقال جعفر الصادق الصندوق يؤول على أربعة أوجه عز وجاه ومرتبة وامرأة.
وأما الصيني فقال الكرماني الصيني خادمة، وإذا كان شفافا نظيفا فإن تلك الخادمة تكون جميلة، وإن كان بخلافه فتعبيره ضده.
وقال ابن سيرين الصيني جارية تسلم حوائج البيت بيدها.
ومن رأى بيده صينيا أو اشتراه أو أعطاه له أحد فإنه يدل على حصول امرأة خادمة أو جارية.
ومن رأى أنه فقده فإنه يؤول بإباق ذاك، وكسره يؤول بما كان الموت عائدا على نفسه.
وقال جعفر الصادق رؤيا الصيني تؤول على أربعة أوجه امرأة وخادمة وجارية ومنفعة من قبل النسوة.

(1/240)


وأما الطاسة فتأويلها كتأويل المشربة ولكن يقال ان الطاسة سبب المعاش.
وأما الختم من أي نوع كان لأي صنف كان فإنه يؤول بالخير والرفعة خصوصا لمن ختم له.
وقال ابن سيرين من رأى أن ملكا أعطاه ختما ليختم به فإنه أبلغ في الرفعة والجاه.
وقال الكرماني من رأى أن ملكا أعطاه ختما ليختم به فإن كان لائقا للمنصب يناله ويحصل له من الملك تمكن، وإن لم يكن لائقا فإنه منفعة على كل حال.
وقال جعفر الصادق الختم يؤول على خمسة أوجه رفعة وجاه وادخار شيء وجمع مال ونعمة.
وأما الطبق فإنه يؤول بخادم يقوم بمصالح الدار وقت الفرح والسرور، فمن رأى طبقا فإنه يسر خصوصا إن كان فيه شيء.
وقال الكرماني الطبق يؤول بالجارية فمهما رأى من زين أو شين فهو عائد فيها.
وقال جابر الصادق الطبق يؤول على أربعة أوجه خادم المجلس والجارية وفائدة من قبل النساء وهدية بمقدار قيمته.
وأما المجمرة فإنها تؤول بالغلام والخادم الذين يحصل منهما الشفقة على صاحبها والناس يثنون عليهما فمهما رآه فيه من زين أو شين كان عائدا عليهما، وإن كانت من معدن فينسبان لذلك المعدن الخاص به.
وقال أبو سعيد الواعظ المجمرة تؤول بأديب يحصل منه لصاحبها ثناء حسن.
وأما الغلاف فإنه يؤول على أوجه قال ابن سيرين يؤول بالمرأة، وقيل الغلاف للعازب زواج وللمتزوج منفعة.
وأما المقلاع فإنه يؤول على أوجه قال ابن سيرين المقلاع يؤول بالدعاء عليه، فمن رأى أحد يرمى عليه بمقلاع فإنه يدعو عليه.
وقال الكرماني من رأى أنه أصيب من المقلاع فإنه يصاب بدعوة وآفة.
وقال جابر المغربي المقلاع يؤول بالغم والحزن والكلام الخشن لمن يرمي خصوصا لمن يرمى به عليه.
وأما القالب فإنه يؤول بالخادم، ورؤيا القوالب الكثيرة تدل على الخير والمنفعة من جهة الخادم وإدخال القالب في شيء يؤول بالجماع.
وأما القربة فإنها تؤول بعجوز تسلم إليه الأموال، ومن رأى فيها ما يحمد مثل الماء والحلاب وما أشبه ذلك فإنها جيدة تفرق بين الحلال والحرام، وإن كان فيها ما يكره كالخمر وما أشبهه فإنها بضده.
وأما الصفن فإنه يؤول بالسفر فإن كان جديدا وفيه ماء صاف فإنه يحصل له في ذلك السفر خير ومنفعة، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وأما الكراز فإنه يؤول بخادم السفر فمهما رأى فيه من زين أو شين يعبر فيه وفراغ الماء منه انقضاء الأجل.
وأما الكوز فإن كان من معدن فإنه يؤول بخادم، وإن كان من طين فإنه يؤول بالجارية بمقدار ما رآه، وقال جابر المغربي الكوز يؤول بالمال والنعمة، وإن كان الكوز من خشب فإنه يدل على جمعه المال بالحيلة ولا يكون له بقاء.
وقال الكرماني من رأى بيده كوز وبه ميزاب منه فإنه يطأ امرأة في دبرها.
وقال جعفر الصادق الكوز يؤول على أحد عشر وجها امرأة وخادم وجارية وقوام دين وصلاح جسده وعمر طويل ومال ونعمة وخير وبركة وميراث من جهة النساء إن شرب منه ما به.
وأما القفص فلا خير في رؤياه لأنه يؤول بالضيق والسجن والهم والغم.
وقال أبو سعيد الواعظ القفص الكبير الذي يحبس فيه الدجاج يدل على دار، فمن رأى كأنه ابتاع قفصا على هذه الصفة حصر فيه دجاجة فإنه يبتاع دارا وينقل امرأته إليها.
ومن رأى أنه وضع القفص على رأسه وطاف به السوق فإنه يبيع داره ويشهد الشهود.
وقال جعفر الصادق القفص يؤول على ثلاثة أوجه حبس ومضيق ودار النحاس، وإذا كان في القفص طير فإنه يدل على سوء حال من يدل عليه ذلك الطير.
وأما القنديل فإنه يؤول بالعبادة والطاعة إذا كان موقودا وبقية الكلام تقدم عند ذكر النار.
وأما منارة السراج فإنها خادم فمهما رأى فيها من زين أو شين يؤول فيه والسراج خادم أيضا وقد تقدم الكلام في نوره مع ذكر القنديل في الباب المذكور.
وأما القنينة فإنها تؤول بالخادم الذي مفتاح البيت في يده مفوضا إليه.
ومن رأى أن في القنينة ماءا أو حلابا يشرب منه فإنه يدل على المال من ذلك الخادم، وأما القصعة إذا كانت فارغة فليست بمحمودة، وربما دلت على التعطيل، وإذا كان فيها ما يؤكل ويستعمل منه فإنه يؤول بالسفر وحصول الخير والمنفعة.
وأما المغرفة فإنها تؤول بالخادم المتصرف فمهما رأى في ذلك من زين أو شين يؤول فيه.
وأما مغرفة النار فتؤول بمن هو قائم في خدمة السلطان ويقضي أشغال الناس.

(1/241)


وأما المرجل من أي نوع كان فإنه يؤول بقيم البيت ومن رآه فارغا فليس بمحمود وملآنه أصلح.
وأما الصحن فإنه يؤول بالجارية التي يرى الإنسان منها ما يحبه.
وأما الهاون ويده فيؤلان بالشريكين اللذين لا ينفك بعضهما من بعض، وإذا كانا معا يدلان على فائدتهما لصاحبهما.
ومن رأى واحدا منهما فإنه يدل على عدم فائدة.
ومن رأى أن معه هاونا أو أعطاه له أحد فإنه يدل على حصول خير وفائدة من شريكين بمقدار عظم الهاون وصغره.
ومن رأى أنه يدق في الهارون شيئا إن كان ذلك من المأكولات فإنه يدل على حصول خير ومنفعة بالمشقة بقدر ذلك، وإن كان من الأدوية فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إن كان من الأدوية المسهلة فإنه يدل على نقصان المال، وإن كان من الأدوية القابضة فإنه يدل على زيادة المال، وإن كان من أدوية العين فإنه يدل على زيادة الدين.
وأما الجرن والمهراس فإنهما يؤولان بالنسوة، فمن رأى أنه يدق شيئا من ذي الحرارة فيهما فإنه ينكح امرأة وكثرتها ليست بمذمومة.
وقال أبو سعيد الواعظ المهراس يؤول برجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عن إصلاحها.
وأما المصقلة فإنها تؤول على الخير والمنفعة والأبيض منها أصلح، وقيل المصقلة تؤول بالخادم أو الجارية والصقل بها يؤول بنتاج أمر وإظهار أبهة وكذلك الكورة من هذا المعنى.
وقال جعفر الصادق رؤيا المصقلة تؤول على سبعة أوجه امرأة وخادم وجارية ومال وأدب وولد وشراء غلام وكل زين أو شين يرى فيها فإنه يؤول بهذه المذكورات.
وأما المشط فإنه يؤول بالرجال المنافقين مع الأصحاب ظاهرا خالين من الحب والنسب في دينهم نفاق.
وأما المشط الحديد فإنه يؤول برجال نافعين، وقيل المشط يؤول على عشرة أوجه خصوصا لمن تمشط خير ومنفعة وفرح وقضاء دين وحصول مقصود وموافقة وبهاء وسنة وذكر وسعادة.
وأما السواك فإنه يؤول بالأجر والمنفعة، فمن رأى أنه يستاك فإنه يحسن لمن نسب إليه ذلك، وقيل يحسن لأهل بيته وأقاربه.
وأما السبحة فإنها تؤول بالخير والدين والصلاح خصوصا لمن ملكها أو سبح بها.
وأما الكيس فإنه يؤول بالمرأة وغيرها، وقيل من رأى شيئا في الكيس من الدراهم والدنانير أو ما أشبهها فإنه يدل على النعمة والخير بقدر ما رأى والكيس الفارغ ضده، وربما دل الكيس الفارغ على قرب أجله لأن الكيس في التأويل جسد الرجل.
قال ابن سيرين الجراب قلب الرجل وجوفه.
وحكى أن رجلاأتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين رأيت كأني فتحت كيسا فما وجدت فيه شيئا فقال له الكيس جسد الإنسان والدراهم كلامه وذكره فحيث ما وجدت في الكيس شيئا فإنه يؤول على قطع حديثك من الدنيا فلما رجع الرجل متوجها إلى بيته رفسه فرس فقتل وكذلك إذا رأى كيسه منكوسا مقلوبا بحيث خرج كل شيء فيه لم يبق فيه شيء.
وقال الكرماني من رأى كيسه مقطوعا فإنه يدل على افشاء سره.
ومن رأى أنه خيط قطع كبسه فإنه يدل على كتم سره، وإن وضع على كيسه ختما فهو حفظ لسره.
ومن رأى أنه ختم كيسه وهو فارغ فإنه يؤول على كتم كذب كلامه.
ومن رأى أن كيسه ضاع فإن كان فيه دراهم فإنه يدل على نصيحته لغيره وتضيع كلام، وإن لم يكن فيه دراهم فإنه يدل على كذبه.
ومن رأى أنه أعطى كيسه لامرأته أو لجاريته فإنه يدل على تعلق قلبه واشتغاله بغيره.
ومن رأى خياطته مقلوبة فإنه يدل على تعلق قلب عياله بالغير.
ومن رأى أن في كيسه دراهم مبهرجة فإنه يدل على اشتغال قلبه بخصومات ملونة.
ومن رأى أنها تبددت من كيسه فإنه ينقطع عن الخصومات، وقيل من رأى في كيسه دراهم مبهرجة كثيرة فإن كان تاجرا يدل على إفلاسه، وإن كان غير تاجر فلا خير فيه، وإن كان ملكا فإنه يعزل.
وقال السالمي من رأى كيسا فيه شيء فإنه يؤول بخيره وشره فليعتبر ما كان فيه.
ومن رأى كيسه قد فتق وذهب ما فيه فإن الكيس يؤول بالجسد والمال يؤول بالزوج.
ومن رأى في كيسه دودة فإنه يؤول على وجهين إما أحد يخونه أو قرب أجله.
وقال جعفر الصادق رؤيا الكيس الفارغ تؤول على أربعة أوجه حسد وسر مكتوم وفقر ومذلة.
وأما الخروج فإنه يؤول بالفرج من الهموم والغموم خصوصا لمن ملكه.

(1/242)


وأما الغرارة فإنها تؤول بقلب الرجل العالم العارف، وقيل أنه القلب فقط مما أدخر فيه من الخير والشر ودليل ذلك أن عليا كرم الله وجهه قال إن القلوب أوعية فخيرها أوعاها.
وقال جعفر الصادق رؤيا الغرارة الكبيرة الجديدة تدل على الخير والمنفعة والصغيرة الضعيفة على الخير القليل والعتيقة والمقطعة تدل على المضرة والهم والغم، وقيل العدل مشتق من العدل والعدالة وهو محمود على كل حال.
وأما الخوان وهو السماط فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى خوانا ممدودا وعليه ما يؤكل فإنه يؤول بالخير والمنفعة والعز والدولة.
وقال جابر المغربي رؤيا الخوان الممدود بالأطعمة يؤول بالرجل الشريف وكثرة الخير، وقيل يؤول بالأصدقاء الكثيرة، وقيل أنه دين ورفعة إذا لم يؤكل منه الطعام على الخوان وهو دليل على طول العمر.
ومن رأى أن على خوان ألوانا من الأطعمة فإنه يدل على حصول رزق ونصب له ولعياله، وقيل رؤيا الخوان عز وفرج وانتظام شغل.
وأما السفرة فتؤول بالمحاربة وبالسفر، وأما الأكل على السفرة والخوان فيأتي تعبيره في الباب الذي يلي هذا الباب.
وقال الكرماني رؤيا جملة الأوعية والمواعين وما يناسب ذلك من الأمتعة فإنها خير ومنفعة ومملوؤه خير من فارغه وجديدة خير من عتيقه، وقيل إن ذلك جميعه يؤول بالنسوة والخادم والجواري فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فهو يؤول فيهن والله أعلم بالصواب.
الباب الثالث والسبعون
في رؤيا الأطعمة والمآكل
ومدها على الأسمطة والموائد ونحوها
أما المأمونية فإنها تؤول بالرزق الحلال والخير والمنفعة لأنها من مآكل الملوك.
وأما الشواء فإنه يؤول على أوجه، قال الكرماني رؤيا الشواء من اللحم الغنمي يدل على أكل مال بتعب ومن اللحم البقري يدل على الأمن في تلك السنة ولحم الخروف والسخل يدل على حصول قليل من المال والود.
ومن رأى أنه يأكل لحم شواء الطير فإنه يدل على حصول مال بمكر وحيلة.
ومن رأى أنه يأكل شواء لحم الفروج فإنه يدل على حصول قليل من المال بمكر وحيلة من جهة النساء.
وأما الكوارع فقال الكرماني رؤيا كوارع الغنم خير ومنفعة والكوارع سعة في الرزق.
وقال جابر المغربي هو مال الأيتام.
وأما التتماج، فمن رأى أنه يأكل تتماجا بلحم غنم أو بلحم خروف ولبن حلو فإنه يدل على حصول الخير والمنفعة من قبل الاجناد، وإن كان بلحم بقر أو بلحم أرنب وقروت حامض فإنه يدل على حصول منفعة يسيرة من أقوام أسافل أدان، وقيل غم.
وقال بعض المعبرين سمعت من الشيخ محمد القروني أحد مشايخ التعبير أن بعض الملوك رأى في منامه كأنه أكل تتماجا فقصها عليه فقال له تصدق بشيء يدفع عنك الشر فبعد ذلك سأله بعض أخصائه في خلوة فعرفه أنه سيمسك ويموج أهل بيته لأن لفظة تت بالتركي أي أمسك هو فعل أمر وماج ظاهر.
وأما الثريد فإنه يؤول برزق حسن لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب الثريد ويقول: فضل عائشة على سائر الأمة كفضل ثريد اللحم على الطعام.
وأما حرقة الأصبغ فإنها تؤول بالهم والغم.
وقال جعفر الصادق حرقة الأصبغ تؤول على خمسة أوجه مرض وغم وخصومة ولجاج ومخالفة مع أهله وعياله.
وأما المعلاق فيؤول بمال رجل كبير معذب قبيح الفعال وأماما يعمل من البيض من المآكل فإنها تؤول على أربعة أوجه خير ومنفعة وزواج وتغير مزاج، وقيل ما يؤكل من البيض المعمول إذا كان بحلو فهو محمود، وإذا كان بحامض فهو مذموم ومنهم من كره أكله لصفرته.
وأما الزبرباج فإنه يؤول بالخير والمنفعة خصوصا إذا كان باللحم السمين.
وأما الكباج إذا كان بلحم الغنم والعسل النحل فإنه يدل على العز والجاه والعيش الهنيء، وإذا كان بلحم البقر فإنه يدل على طول الحياة ونظام الأشغال وحصول مال، وإن كان بغير لحم فهو محمود أيضا.
وأما السمكا فإنه حصول مال ورزق حلال.
وأما السماقية فإنها تؤول بالغم والمصيبة، وربما كانت ضعفا.
وأما الكروش المطبوخة، فمن رأى كرشا أي كرش كان فإنها تؤول بالخير والنعمة والمال خصوصا إذا كانت من الحيوان الذي يؤكل لحمه.
وأما السختورة فقال ابن سيرين السختورة تؤول بحصول المال بقدر كبرها وكلما كان طعمها طيبا كانت أبلغ.
وأما الشوربا فإنها تؤول على أوجه.

(1/243)


قال ابن سيرين إذا كانت بلحم غنم لطيف وحوائج نظيفة وطعمها طيب فإنها تدل على الخير والمنفعة، وإن كانت بخلاف ذلك فتعبيرها ضده.
وقال جابر المغربي إذا كانت بلحم لطيف وحوائج نظيفة فإنها تدل على هناء العيش وحصول فائدة ونعمة وراحة، وإن كان بلحم غليظ كليف فإنها تؤول بضد ذلك.
وأما العصيدة فإنها تؤول على أوجه فخيرها ما لا يكون فيها زعفران وهي تؤول بالمال والنعمة التي تحصل بالتعب والمشقة والخصومة بمقدار نارها.
وقال ابن سيرين من رأى أنه وضع في فمه لقمة من العصيدة فإنه يدل على استماع كلام لطيف ممن يحبه.
ومن رأى أنه يأكل عصيدة كثيرة فإنه يدل على حصول مال بتعب وعناء وخصومة بقدر ذلك.
ومن رأى أنه أخذ لقمة من العصيدة فإنه يدل على استماع أخبار سارة لذلك الشخص وحصول رزق له ويتعب من الغير.
وأما القديد فإنه يدل على أوجه قال ابن سيرين القديد يؤول بالمال والنميمة.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل القديد من لحم الغنم فإنه يدل على غيبة رجل مصلح.
ومن رأى أنه يأكل القديد من لحم الفرس فإنه يدل على غيبة ما يتعلق به وكذلك كل قديد ينسب إلى حيوانه فإنه يؤول بغيبة من ينسب إليه ذلك الحيوان في أصل علم التعبير.
وقال الكرماني أجود القديد ما كان سمينا قليل الملح وفي الحقيقة كره المعبرون أكل القديد لأنه يؤول بالغيبة، وقيل قديد اللحم وقديد السمك وقديد اللبن يؤول على ستة أوجه هم وغم وضعف وسقم وغيبة ونميمة.
وأما التقلية فإنها تؤول على أوجه وما كان مطبوخا كان أفضل مما هو مقلو وكلما كانت التقالي كثيرة الابزار طيبة الطعم كانت أحسن من غيرها من نوعه، وإذا كانت من لحم الطيور تؤول بحصول منفعة من قبل النساء بالمكر والحيلة، وإذا كانت تقلية سمك تؤول بالسفر في صحبة جليل القدر.
وأما الكشك فإنه يؤول بالهم والغم.
وأما الزلابية فرؤيتها تؤول بالاجتهاد إلى غاية ما يكون في الطلب وحصول مال وافر ووفور وسرور وعيش وطرب.
وقال جابر المغربي إن كان بزعفران فإنها تؤول بالأمراض.
وأما شريحات اللحم فهي في التأويل كالتقلية كما تقدم والمطبوخ أجود منه.
وأما اليخني قال دانيال كل ما كان مطبوخا من اللحم فهو خير ومنفعة وحصول مال سهل وكل ما لم يخالطه شيء فهو أجود وأكل اللحم المشوي حصول مال بتعب ومشقة.
ومن رأى أنه يأكل لحما مشويا فإنه يدل على مال ونعمة تحصل.
فإما المزورة فإنها تؤول على أوجه قال ابن سيرين المزورة إذا كانت طيبة حلوة تؤول بحصول الخير والمنفعة والسرور والمال، وإذا كانت بلا طعم فتعبر بضده، وقيل رؤيا المزورة تؤول على ثلاثة أوجه للضعيف بالعافية وللمتعافي بالضعف والحمية.
وأما المطجن فإنه يؤول بالخير والمنفعة إذا لم يتغير طعمه، وإن تغير فبضده.
وأما طبيخ الحمص فإنه يؤول بالهم والغم، وإذا كان بغير سلق فهو أبلغ، وإن كان بحامض فهو مرض.
وأما طبيخ الفول فهو من هذا المعنى ولا يحمد أكلهما سواء كانا مطبوخين أو بغير طبخ مبتلين أو بغير بل.
وأما الهريسة فهي على أوجه، فمن رأى أنها طبخت من لطيف لحم غنم فإنه حصول خير ومنفعة، وإن كان بلحم غليظ فتعبيرها بضده، وقيل هي حصول ولد.
وقال جعفر الصادق من رأى أنه يأكل هريسة بلحم غنم فإنه يدل على حصول المنفعة وقضاء الحوائج.
وأما اللوبيا سواء كانت في أوانها أو غير أوانها مطبوخة أو غير مطبوخة فإنها تؤول بالهم والغم.
وأما النشا فإنه يؤول على أوجه أما هو في نفسه فمال حلال وأكله نيئا هم وغم ومطبوخه سواء كان بالحلوى أو غيرها فإنه رزق ومنفعة.
وأما المطبوخ من رأى نوع كان فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يطبخ شيئا لمريض يوافقه فهو صحة ومنفعة له، وإن لم يكن فتعبيره بضده.
ومن رأى أنه يطبخ شيئا واستوى فإنه حصول مراد فإن كان أكل منه كان أبلغ.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه يطبخ ما يساق في أنواع الخير فهو محمود.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
ومن رأى طبيخه مطبوخا من غير اصطناع فإنه يؤول بالراحة وحسن المعيشة للمثل السائر بين الناس لمن يكون في راحة: طبيخه مطبوخ وماؤه في الكوز.
وقال جعفر الصادق كل طبيخ دسم ويؤكل بالسهولة فهو خير ومنفعة وكل طبيخ يكون بخلافه فتعبيره ضده.

(1/244)


وأما اللقمة من سائر المأكولات فإنها تؤول على أوجه، وقال ابن سيرين من رأى أن أحدا وضع في فمه لقمة لطيفة من طعام طيب حلو فإنه يسمع كلاما يسره أو يقبله أحد من أقاربه، وإن كانت اللقمة من طعام غليظ فتعبيره ضده.
وقال جابر المغربي إن كان الذي أعطاه اللقمة رجل مصلح فإنه يدل على حصول مال حلال، وإن كان مفسد فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه وضع في فمه لقمة حارة فإنه يدل على وقوعه في بلاء من كلام أحد.
ومن رأى أنه ينال لقمة فأدخلها فمه فتوقفت في حلقه فإنه حصول مصيبة وهم وغم وتعطيل في الأشغال والمعيشة، ورؤياه ضد ذلك تعبيره بخلافه.
وقال جعفر الصادق اللقمة تؤول على خمسة أوجه قبلة وكلام حسن ومال ومنفعة ومقدار ذلك.
وأما ما يعمل من الحبوب كالعجين والخبز وما أشبه ذلك من أنواع شتى فتقدم تعبيرها في الباب الثاني والأربعين لمناسبتها له.
وقال أبو سعيد الواعظ اللحم مع المرق مفروغ وطعام الكوامخ كلها هموم وأحزان وأكلها أبلغ.
ومن رأى أنه ابتلع طعاما بغاية الحرارة دلت رؤياه على نكد معيشته وأكل ما كان لذيذا هو أطيب عيش والشعرة في الأكل هم وحزن وعسر.
وأما الطعام المنتن، فمن رأى أنه يأكل طعاما منتنا ويدفع بين يديه طيبا فإنه يأتي حراما ويترك من النساء حلالا، وربما كان ثناء قبيحا.
ومن رأى أنه يلحس أصابعه فإنه يصيب خيرا قليلا.
ومن رأى أنه يشرب الطعام كالماء فإنه تتوسع عليه معيشته.
ومن رأى أن في فمه طعاما كثيرا وفيه سعة لاضافته غيره فإن أمره يتشوش عليه وتدل رؤياه على أنه ذهب من عمره بقدر ذلك الطعام وبقي قدر ما في فمه سعة فإن عالج ذلك حتى خلص منه فإنه يسلم.
ومن رأى أنه يأكل ما هو مكروه في علم التعبير ويحمد الله عليه فإنه يخلص من الهم وأكل المخ من أي نوع كان يدل على حصول مال مدخر.
ومن رأى أنه يأكل شيئا فيه بياض من المطبوخات وغيرها فإنه بهاء وسرور.
ومن رأى أنه يأكل شيئا مختصا لا يعرف نوعه فهم وغم خصوصا إذا كان قليل الدسم.
ومن رأى أنه يأكل كشكا فإنه حصول مال قليل بتعب ومشقة، وإذا كان حامضا جدا فإنه يؤول بالمرض.
ومن رأى أنه يأكل طعاما لا دسم فيه وهو يتكره منه فإنه قليل المعيشة وهو يتمنى الموت.
وأما الذوق فمن رأى أنه ذاق شيئا استلذ به واستطابه فإنه ينال فرحا وغنيمة لقوله تعالى " وإذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها " .
ومن رأى أنه ذاق شيئا فكره طعمه حتى كاد يغيب عن الصواب فإنه يؤول بالموت لقوله تعالى " فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " الآية.
ومن رأى كأنه ذاق شيئا فوجد طعمه مرا فإنه يطلب شيئا يصيبه منه أذى.
ومن رأى أنه ذاق شيئا مجهولا فإنه يدخل في أمر ما دخله قط.: من رأى أنه يأكل في صحفة واستوعب ما فيها أو فرغ ما يأكله من طعام فإنه يؤول بنفاذ عمره.
ومن رأى أنه يأكل طعاما سواء كان من صحفة أو غيرها وتأخر منه شيء فإنه قدر ما تأخر من عمره فليعتبر ذلك الطعام ويقاس على ذلك.
ومن رأى أنه يلعق وعاء أصابعه فإنه يؤول على وجهين إما فراغ أجله أو فراغ رزقه من ذلك المكان.
ومن رأى أن فمه ملآن فإنه يؤول بتغير أموره وسقوطه عن حاله.
ومن رأى أن في فمه ما يؤكل وهو يجد سعة لغيره فأنه يؤول بطول العمر وكثرة الرزق.
ومن رأى أنه يمضغ أكلا فإنه يكثر الكلام، وربما كان بسبب شكاية.
فصل في رؤيا ما يمد على الأسمطة والموائد
وهي على أوجه، فمن رأى أن طعاما كثيرا مد على سماطه وهو جالس في صدره فإنه يؤول على أحد عشر وجها عز وشرف وولاية وفرح وختان ووليمة وبشارة وعرس ودولة وخير ومنفعة.
ومن رأى مآكل مختلفة الألوان على سماط والناس لا يجلسون عليه فليس بمحمود.
ومن رأى سماطا وهو قائم به فلا بأس به.
ومن رأى أنه مد له أكل على سماط وحاشيته تأكل عليه فإن كان أهلا للولاية نالها، وإن لم يكن أهلا فليس بنائل، وقيل من رأى أنه جالس على سماط منسوب له فهو مهتم بتعظيم غيره.
ومن رأى أنه جالس على سماط ليأكل منه وهو بغير مرتبته فليس محمودا.

(1/245)


وأما المائدة فإنها تؤول على أوجه قال الكرماني من رأى أنه يأكل على مائدة فإنه ينال خيرا ورزقا لقوله تعالى " اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا " الآية، وربما كانت المائدة ميدانا للحرب واللقاء والمؤاكلة عليها مطاعنة بالأيدي كل يحتمل لنفسه ويعمل في حياة روحه.
ومن رأى أنه يأكل على مائدة وكان عزبا فإنه يتزوج، وإن لم يأكل عليها تكون البنت بكرا.
ومن رأى أنه يأكل على مائدة مقلوبة فإنه يأتي امرأة في دبرها.
ومن رأى أنه يبدل طعاما من بين يديه بشيء من نبات الأرض فإنه يفتقر وينتقل إلى الذل والمسكنة.
وقال أبو سعيد الواعظ رأى بعض الصلحاء إن هاتفا يتلو " ربنا أنزل علينا مائدة " الآية فقص رؤياه على بعض مشايخ التعبير فقال أنك رجل فقير وتدعو الله بالفرج واليسر فيستجيب لك وكان كما قال وقد اختلف في المائدة فمنهم من قال أنها تؤول برجل شريف سخي والقعود عليها صحة والأكل منها الانتفاع به.
ومن رأى أنه على مائدة وعليها أقوام مجتمعون فإنه يواخي قوما على سرور ويقع بينهم وبينه منازعة في أمر معيشة له، وقيل المائدة تؤول بالدين.
وروي أن رجلاأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رأيت البارحة مرجا أخضر فيه مائدة موضوعة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك ارتقيت الدرجة السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى المائدة فقال عليه السلام: أما المائدة فالإسلام وإما المرج الأخضر فهو الجنة وإما ارتقاء المنبر إليآخره الزمان، وأما النداء فإنا أدعو الناس إلى الإسلام والجنة، وقيل المائدة تؤول بالمرأة.
وقد روي أن رجلارأى كأنه يأكل على مائدة فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة فأكل معه فقص رؤياه على معبر فقال إن صدقت رؤياك فإن غلاما لك يشاركك في أهلك فتفحص عن الأمر فوجده كما ذكر.
وأما الأكل على المائدة. فيؤول بطول الحياة ورفع المائدة يدل على انقضاء الأجل.
الباب الرابع والسبعون
في رؤيا اللحم والشحم والأدهان
والالبان والاجبان ونحوها
فصل في رؤيا اللحم
وهو يؤول على أوجه عديدة وللمعبرين في تعبيره كلام كثير واختلافات قال دانيال رؤيا اللحوم إذا كانت مطبوخة فإنها تؤول بالخير والمنفعة بسهولة، ومشويه بتعب ومشقة، والنيء ألم ومرض وتعب وبيعه وشراؤه هم وغم ومصيبة وأكل الإنسان لحم نفسه يدل على الغيبة والنميمة في حق أهله وأقاربه، وربما يصدر منه أمر يندم عليه ولحم الآدمي يؤول بالغيبة خصوصا لمن أكله ولحم المصلوب يؤول بمال حرام من شخص عالي الهمة جليل القدر ولحم الغنم ما لم يقطع إذا دخل منزلا يؤول بموت أحد من ذلك المنزل يكون من الأعيان والمقطع دونه وتقدم أن القصاب يؤول بملك الموت وأخذ اللحم منه يؤول بالموت.
وقال الكرماني اللحم المطبوخ رزق ونعمة والمشوي رزق أيضا بخوف لقوله تعالى " فأوجس منهم خيفة " وكان ذلك حين رأى الشواء.
ومن رأى أن بيده لحما سواء كان في سفود أو غيره وهو يشوي فإنه يؤول بالمال الحرام، وربما كان هما وحزنا، ولحم الكبش إذا شوي يؤول بالمرض، ولحم النعجة مرض الزوجة أو الوالدة أو من يقوم مقامها، ولحم الخروف أو الجدي إذا شوي يؤول على وجهين إما ضعف الأولاد أو ضعف العبيد.
ومن رأى أنه ابتاع لحما من قصاب ولم يأت به إلى منزله فإنه يمرض ويشفى.
ومن رأى لحما يفرق بين الناس فإنه يؤول بموت رجل كبير وتفرقة ماله.
ومن رأى أنه يأكل لحما منتنا فإنه يرتكب حراما.
ومن رأى أنه يأكل من لحم الكبش فإنه يؤول بحصول مال من جليل القدر ولحم المعز يؤول بالمرض اليسير ويشفى بعده.
وقال أبو سعيد الواعظ اللحوم تؤول بالاوجاع والاسقام والمجهولة منها مصيبة والطري موت، وربما كان غيبة إذا رأى ما يدل على خلاف الموت والمملح رزق بعد مصيبة واللحم المهزول خسران والقديد مال يخزن وتعسير من اغتياب.
ومن رأى أن في بيته لحم ضأن لا يعلم كيف أدخل إليه يؤول باتصاله بمن يعرفه أو يستفيد إخوانا يسر بهم هذا إذا كان سمينا، وإن كان مهزولا تكون الإخوان فقراء.
ومن رأى في بيته مسلوخة وهي سمينة فإنه يصيب ميراثا في لحم الضأن إذا كان مشويا يؤول على ثلاثة أوجه إذا كان ناضجا يكون ولده أدوبا، وإذا كان نيئا فبضده وشواء السوق بشارة.

(1/246)


ولحم الثعبان يؤول بمال العدو والأكل منه قهره.
ولحم الفرس بمال من الاكابر والعز والرفعة خصوصا لمن أكله.
ولحم البغل يؤول بالمرض والسقم لمن أكله ولحم البقر يؤول بالصحة وخضب السنة.
ولحم الجمل يؤول بمال العدو.
وقال الكرماني لحم الناقة في التأويل كلحم البعير.
ولحم الفصيل يؤول بمال اليتيم والسقم والشفاء بعده، وربما يكون منفعة من ملك.
ولحم النعام يؤول بمال أهل البادية.
ولحم الغزال يؤول بمال امرأة جميلة.
ولحم السنونو الخطاف يدل على مال رجل قد فارقه.
ولحم البط يدل على المال والنعمة.
ولحم البلبل يؤول بمال غلام.
ولحم النمر يؤول بحصول الشرف والتعب.
ولحم الفيل مال كثير من ملك عظيم جليل.
ولحم السماني ونحوه يؤول بمال رجل غدار.
ولحم القبيسة يؤول بمال مسروق أو حرام أو ربا.
فصل
أما كل نوع مما يؤكل لحمه فقد تقدم كل منها في بابه وتأويله وإنما أذكر هذه الأنواع لأجل الاختلاف فيها ومناسبتها، وأما ما ذكره المعبرون مما يغني من تفصيل كل حيوان وجنسه فسأبينه.
وقيل إن جميع لحوم الحيوان من سباع الوحوش وكواسر الطيور الجوارح فإنها تؤول بالمال الحرام من قبل الملوك.
وأما لحم سائر الطيور فما كان منه مذكرا فإنه يؤول بمال الرجال وما كان مؤنثا فإنه يؤول بمال النساء وما كان يؤكل لحمه فهو مال حلال وما لا يؤكل لحمه فمال حرام وكذلك جميع الحيوان.
ولحم الحيوان المائي تأويله يفهم من بابه.
وأما لحم الهوام فإنه يؤول بمال الأعداء وكذلك بعض الحشرات ولحم كل نوع لم يتفق عليه فهو مذكور على ما قاله كل أحد في بابه.
وقال جعفر الصادق رؤيا اللحم تؤول على خمسة أوجه مال وميراث وغنى وحزن ومصيبة.
فصل في رؤيا الشحوم
هي تؤول بالخير والنعمة والخصب وتسهيل الأمور الصعاب وشحم الحيوان الذي لا يؤكل لحمه يدل على مال حرام.
وقال الكرماني رؤيا الشحوم تؤول بزيادة الرزق خصوصا لمن أكلها وأفضلها شحم الغنم، وقيل رؤيا شحوم الكواسر سواء كانت عن وحش أو طير تؤول بمال العدا والملوك وشحم الحشرات تأويلها كلحمها.
فصل في رؤيا الأدهان
وهي تؤول على أوجه.
قال دانيال الأدهان تؤول بالمال والنعمة، وربما تؤول بالميراث والادهان السمينة كدهن البلسان ودهن الزنبق وما أشبهمها تؤول بالعلم والحكمة، وقيل دهن البلسان يؤول بالمنفعة من الأكابر، ودهن الياسمين حصول منفعة من الهنود، ودهن البنفسج يؤول بمنفعة من الفلاحين ودهن النيلوفر ودهن السوسن يؤولان بالمنفعة من الأكابر ودهن الزنبق يؤول بالمنفعة من العرب ودهن الافسنتين والقطط وما أشبهمها يؤولان بالمنفعة من الاروام.
وقال ابن سيرين من رأى جسده ملوثا بالدهن فإنه يؤول بالمرض.
ومن رأى أنه دهن رأسه بلا اسراف فإنه يدل على زينة.
وقال جابر المغربي أكل الادهان والتدهن بها جملتها زينة إلا التدهن بالاسراف فإنه يؤول بالغم.
ومن رأى أنه يدهن شاربه وصدره فإنه يؤول باليمين الكاذبة.
وقال إسماعيل بن الأشعث الأدهان كلها حزن إلا دهن الزيت إذا رأى أنه يأكله فإنه يؤول بالمال، والتدهن يؤول بالحزن ودهن الزبد يؤول بالمال المجموع النافع والغنيمة وكذلك دهن السمن إلا أن السمن أقوى إلا إذا مسته النار، وربما دل الزبد على ولد، ودهن الشيرج خير ومنفعة ودهن اللوز مال من جهة رجل عسر، وقيل شفاء وراحة، وقيل في جميع الأدهان المستخرجة من الحبوب والقلوب والنباتات تؤول بالمال المنسوب إلى ما نسب إليه ذلك وتقدم ذكره في بابه.
وقال جعفر الصادق الدهن الطيب الرائحة يؤول على ستة أوجه امرأة جميلة وجارية حسناء وثناء حسن ومنفعة وكلام طيب وطبع لطيف والدهن المنتن من أي نوع كان يؤول على ثلاثة أوجه امرأة فاحشة ورجل فاسق وكلام قبيح.
فصل في رؤيا الألبان
وهي تؤول على أوجه عديدة.
قال دانيال اللبن كلما كان حلوا طريا كان أجود لأنه إذا كان طريا حلوا يدل على زيادة المال والدين، وإن كان حامضا يدل على نقصان المال والدين بقدر ما أكل منه.
ومن رأى أن اللبن صار جبنا طريا وهو يأكل منه فإنه يدل على حصول المال الحلال وسعة الرزق وكب المرأة اللبن على الإنسان يؤول بالسجن.

(1/247)


ومن رأى أنه يحلب حليبا من حيوان ويخرج من مكان الحلب دم فإنه يؤول بمخالفته للملك، وإن خرج سم فإنه يدل على مال حرام.
ومن رأى لبنا ينبع من الأرض فإنه يؤول بالجور لأهل ذلك المكان.
ومن رأى أنه يشرب اللبن من ثديه فإنه يخون في كسبه ومعيشته.
ومن رأى أن امرأة خرج حليب من ثديها وجرى فإنه يدل على الخير وزيادة النعمة.
ومن رأى أنه يشرب لبن الفرس إن كان معهودا بشربه في اليقظة فإنه يدل على الخير وتقربه به إلى الملوك، وإن لم يكن معهودا فيصل إليه مكروه.
ولبن البغل يدل على صعوبة الأشغال والخوف.
ولبن الناقة يدل على حصول المال والنعمة من ملك أو من رجل جليل القدر بقدر ما شرب منه.
ولبن الغزال يدل على سعة الرزق.
ولبن المعز يدل على حصول مال من زوجته.
ولبن النمر يدل على الظفر بالعدو، وربما يظهر له عدو.
ولبن الفيل يدل على مال حرام من رجل كبير.
ولبن الجاموس يدل على سعة الرزق والمال.
ولبن الحمار يدل على المرض وحصول الشفاء عقبه.
ولبن الدب يدل على حصول المضرة والخوف والحزن.
ولبن الأرنب يدل على حصول خير قليل من امراة دنيئة.
ولبن الخنزير يدل على بلهه وقلة عقله، وربما دل على أكل مال حرام، وربما دل على حصول الغم والمصيبة.
ولبن الثعلب يدل على المكر والحيلة والدين، وربما دل على مرض يسير، وقيل إن كان مريضا يشفى.
ولبن المرأة يدل على حصول المضرة له ولمن ترضعه، وقيل الارضاع للنسوة خير وللرجال شر.
ولبن الكلب يدل على حصول الخوف وهول عظيم، وربما دل على المرض.
ولبن الأسد يدل على حصول المال الشريف من ملك ويقهر عدوه وينال مقصوده، ولبن ابن آوى يدل على الخصومة مع الأقارب.
ولبن البقر يدل على حصول الخير والرفعة في تلك السنة في الدين والدنيا.
ولبن البقر الوحشي يدل على السقم ويعافى سريعا.
ولبن الهرة يدل على الخصومة والحرب، وربما دل على الضعف والسقم.
ولبن الذئب يدل على الخوف والفزع الشديد أو يفوت منه أمر مهم.
ولبن الضبع يدل على خيانة عياله معه.
ولبن الغنم يدل على المال الحلال والزيادة في الدين.
ولبن الطيور يدل على حصول المراد بتمامه.
ولبن الفهد يدل على حصول مال حرام من عدوه.
وقال أبو سعيد الواعظ الحلب في الأصل يؤول بالمكر إلا حلب الناقة فإنه يؤول بالعمالة في أرض العرب فإن خرج دم عوض الحليب جار في تلك الولاية ومن لم يكن لائقا لذلك فإنه يتزوج بامرأة صالحة.
ومن رأى أنه يرضع حليبا من أي نوع كان إن كان من أهل الفساد فإنه يحبس كما تقدم، وإن كان من أهل الصلاح فإنه يؤول على وجهين: إما أن تكون امرأة عنده حراما وهو لا يشعر بها أو جارية.
ومن رأى لبنا رائبا فإنه ينال مالا بسفره.
والمخيض يؤول على وجهين رزق بعد هم ووجع أو مال حرام، وربما كان الرائي يطلب المعروف ممن لا خير فيه.
وقال السالمي اللبن الحامض يؤول بالمال الحرام والتعب والمشقة والهم والغم.
ومن رأى أنه يشرب اللبن المشوب ويدع الخالص فإنه يرضى بالعيش الدون ويأكل الحرام، وربما كان صاحب بدعة فليتق الله تعالى.
وقال الكرماني رؤيا لبن الوحوش مال يسير إلا لبن الحمار الوحشي فإنه يؤول بالتوبة والصلاح.
ومن رأى أنه يسقى أولاد السبع لبنا فإنه يحصل له خير ومنفعة من ملك.
وقال جابر المغربي لا خير في حلب ما لا يؤكل لحمه.
وقال جعفر الصادق رؤيا لبن الإنسان تدل على ثلاثة أوجه رزق حلال ومال الأولاد وغم وحزن من جهة العيش.
وأما القنبريس فإنه يؤول بالغم والحزن وكلما كان القنبريس عنده أو أعطاه له أحد وهو لم يأكل منه فإنه محمود جدا لأنه ليس في أكله خير ومنفعة.
وقال الكرماني أكله يدل على كلام خشن بحيث يتألم منه قلوب الناس.
وأما الايران، فمن رأى أنه يشتري ايرانا فإنه يؤول على الحزن والغم وشربه بغير طعام يدل على السقم وأكله مع الخبز يدل على الغم والحزن، وربما دل على مال حرام لأن زبده أخرج منه.
فصل في رؤيا الأجبان
وهي على أوجه تؤول بالمال والرزق بقدر ما رأى وطريها أحسن.
وقال الكرماني الجبن اليابس مال قليل في سفر والطري منه مال كثير في الحضر.

(1/248)


ومن رأى أنه يأكل الجبن مع الخبز فإنه يحصل له قليل مال بالمشقة في السفر، وربما دل على علة تلحقه ثم يبرأ منها سريعا، وقيل من رأى أنه يأكل جبنا طريا فإنه يصيب ربح تجارة، وربما كان الربح من شيء استوجبه قبل ذلك.
وقال أبو سعيد الواعظ الجبن مال مع راحة وعافية وطريه مال حاضر لصاحب الرؤيا وخصب عام على الناس والجبنة الواحة بدرة مال.
ومن رأى أنه يأكل جبنا ومعه جوز وخبز أصابته علة.
وأما الأقظ فإنه يؤول بمال عزيز لذيذ.
وأما القرالنسة فهي محمودة، وقيل المصلي يؤول بالهم لحموضته، وقيل هو مال نام زائد ينوب القليل منه مناب الكثير ويحصل بعد كد وتعب.
الباب الخامس والسبعون
في رؤيا الغزل والفتل والنسج والشقة
أما الغزل يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يغزل صوفا أو وبرا أو شعرا مما يغزل الرجال مثله فإنه يسافر ويصيب خيرا.
ومن رأى أنه يغزل كتانا أو قطنا أو نحوهما مما يغزل النساء مثله فإنه يصيب ذلا وهوانا ويعمل عملا حلالا وهو غير راض به، وإن رأت امرأة أنها تغزل وتسرع في الغزل فإن كان لها غائب يقدم عاجلا، وإن كانت على سفر فإنها تسافر ويسافر أحد من تعلقاتها أو يستفيد أمرا على يديها.
ومن رأى أنه ينقض غزلا فإنه ينقض الإيمان والعهود لقوله تعالى " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا " الآية، وربما يؤول ذلك للمرأة على ولادة جارية أو اصابة أخبار.
ومن رأى أنه يغزل فانقطع ما يغزله فإن كان له غائب أقام عن سفره، وإن نوى السفر فإنه لا يسافر.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يغزل الصوف فإن ماله يهلك.
ومن رأى أنه يغزل الشعر فإنه يسافر سفرا لا يحمد له.
وأما الغزل فإنه يؤول بالغم، وربما يكون مالا وإما المغزل فقد تقدم تعبيره في الباب الثاني والسبعين في محله.
وأما الفتل فإنه يؤول على خمسة أوجه سفر وإبرام وشركة ونكاح وشغل.
وأما النسج فإنه يؤول بالسفر.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه غزل ونسج وفرغ من النسج فإنه يموت.
وقال الكرماني من رأى أنه نسج ثوبا وأكمله فإنه يسافر سفرا بعيدا ويتم له ما يريد.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه نسج ثوبا ثم قطعه وهو ناقص عن حده فإن الأمر الذي هو فيه ينصرم.
وقال السالمي النسج يؤول بالهم وشغل السر والبال فإن تم النسج خلص من ذلك كله، وإن لم يتمه فبضده، وقيل تمام النسج فراغ العمل.
ومن رأى جماعة ينسجون في داره فإنه يخاصم جماعة، وربما يكونون من أقاربه.
وأما الشقة فإنها تؤول على أوجه، ومن رأى أنه يطوي شقة أو اشتراها أو وهبت له فإنه يسافر سفرا بعيدا لقوله تعالى " ولكن بعدت عليهم الشقة " .
وقال الكرماني رؤيا الشقة الخضراء تؤول بسفر في خير والشقة الصفراء تؤول بسفر مع حصول سقم والشقة البيضاء تؤول بالخير والصلاح والشقة الزرقاء والسوداء سفر غير محمود.
وقال بعض المعبرين من رأى أن أحدا أعطاه شقة منسوجة فإنه يؤول بنسج المودة بينهما لقول بعض العارفين: انسج الشقة.
الباب السادس والسبعون
في رؤيا الخشب والقصب وأنواع الحبال
أما الخشب فتقدم بعض الكلام عليه بمعان شتى في أبواب متفرقة لمناسبتها وأنه يؤول بالمنافقين لقوله تعالى " كأنهم خشب مسندة " الآية.
قال دانيال من رأى خشبة مقومة في مكان لا ينكر فلا بأس بها، وإذا كانت بخلافه فتعبيره ضده، وربما تؤول الخشبة على وجهين لأهل الصلاح برؤية من هو فاسد الدين ولأهل الفساد بالنفاق في الدين.
ومن رأى أنه يقطع خشبة بأي شيء كان فإنه يظفر برجل منافق أو بعدوه ورأى بعض المعبرين كأنه أراد الظهور من باب فوجد فيه خشبة مصلبة تمنعه من ذلك فاستدعى بمنشار وقطعها إلى أن سقطت إلى الأرض فكان بينه وبين رجل جليل عداوة فظفر به وقطع دابره.
وأما القرمة فإنها تؤول بأقوام منافقين فاسدين مفسدين في العمر ليس لهم مأوى إلا جهنم لقول الناس لمن كان مسنا وهو قبيح الفعال: يا قرمة جهنم.
وأما الألواح فإنها تؤول بالنسوة.
وأما الدرباس والمتراس فإنهما يؤولان بالخدام المنافقين الذين يحصل الاعتماد عليهم، وأما يعمل من الأخشاب من أي نوع كان فتقدم ذكره في مناسبته.
وقال السالمي من رأى أنه يحمل خشبة فإنه يتكلف بمؤونة رجل منافق، وإن ركب عليها فبضده.

(1/249)


وأما القصب فإنه يؤول على أوجه، فمن رأى أن معه قصبا كثيرا فإنه يدل على حصول شيء بتعب قليل.
وأما المقصبة فإنها تؤول على أناس ضخامتهم على قدر ضخامتها، وأما قصب السكر فإنه تقدم في فصله ومحله في الباب الرابع والأربعين.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى في يده قصبة وهو متكيء عليها فإنه قد بقي من عمره قليل ويكون موته في فقر والأصل فيه إن كان مجوف لا بقاء له، وقيل أنه يدل على النميمة، وقيل ما عمل من القصب من آلات فإنها تؤول بالخدم.
وأما البواريء ونحوها فإنها تؤول على أوجه.
ومن رأى أن له بارة من قصب فإنها تؤول بحصول منفعة بامرأة.
وقال جعفر الصادق البارية تؤول على ثلاثة أوجه منفعة قليلة وطلب امرأة واشتغال في رياسة بيته.
وأما السلاسل وما يستعمل من القصب ونحو ذلك فإنها تؤول بالخدم فليعتبر ذلك الشيء.
ومن رأى سلا معمولا من قصب وبه شيء فيعتبر ذلك الشيء إن كان مما يحب نوعه فذلك الخادم يكون صالحا يقصده، وإن كان نوعه مما يكره فتعبيره ضده.
ومن رأى قصبا مقطعا مفلقا بسبب شيء من ذلك وما اشبهه فإنه يؤول بالمال.
ومن رأى أنه ادخر شيئا من هذه الأنواع جميعها أو ملكها فإنه يؤول بالخير ليس له في ذلك انكار ولا كره لما فيه من المنافع.
وأما القنب فإنه يؤول على أوجه ومن رأى أنه ممسك حبلا من قنب فإنه يؤول بطول حياته ويكون محكما في الدين.
ومن رأى أن عليه شيئا من قنب فإنه يكون سالكا طريق الشريعة.
وقال جابر المغربي القنب يؤول بالكسب الحلال.
الباب السابع والسبعون
في رؤيا أرباب الصنائع مفصلا
السكرى يؤول برجل لطيف الكلام وبيعه محمود.
والعطار يؤول على أوجه. قال ابن سيرين من رأى أنه صار عطارا فإنه يعمل عمل يحمده الناس.
ومن رأى عطارا يبيع بضاعة فيها غش فإنه يعد الناس ويخلفهم.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أنه صاحب عطارا بحيث يجالسه في دكانه فإنه يشتهر بين الناس بين الناس بالفعل الحسن والجود والصلاح والناس يثنون عليه.
الحداد من رأى أنه صار حدادا فإنه ينتفع الناس منه في أمور الدين والدنيا ويشتهر اسمه بالخير والصلاح.
الحلواني يؤول بإنسان حسن الكلام للناس يحصل من كلامه فائدة وشراء الحلواء استفادة منه.
وقال أبو سعيد الواعظ الحلواني رجل بار لطيف إذا لم يأخذ عليها ثمنا فإن أخذ عليها ثمنا فإنه مراء.
والتاجر يؤول برجل عظيم صاحب خطر للناس، وربما يكون التاجر صاحب هموم وبدع لأنه يبيع الناس متاعه بالذهب.
ومن رأى تاجرا وهو يقايض صنفا بصنف غيره فإنه خير ومنفعة وقاله بعض المعبرين، وربما يدل التاجر وبيعه على حصول شيء حلال لقوله تعالى " وأحل الله البيع وحرم الربا " .
وقال أبو سعيد الواعظ التاجر يؤول برجل صاحب منصب فإن كان عليه زي التجار ورأى بيده مما يناسب ذلك فإنه حصول رياسة وخير ومنفعة، وربما يأمن الفقر.
ومن رأى أنه يبيع الناس مما هو كسوة فإنه يرشدهم إلى الصواب ما لم يأخذ الثمن فإن أخذ دراهم فهو أنسب من الدنانير والدنانير تقدم أنها غم.
وقال جعفر الصادق رؤيا التجار أو من يكون تاجرا تؤول بحصول زينة الدنيا.
والقزاز الحريري يؤول على أوجه قال السالمي الحريري يؤول برجل كسوب من هم وغم.
والحائك يؤول برجل ساع ومسافر يسيح في العالم، ومن رأى حائكا ينسج نسجا فإنه يدل على الخصومة مع الغير.
والحلاج يؤول برجل شديد قوي تسهل أمور الناس على يديه وقوسه يدل على النفاق وقوس المرأة يدل على الشجاعة.
والحمال يؤول برجل ذي جاه وخطر، ومن رأى أن حمله خفيف وهو ملكه فإنه يدل على مقدار ثقله من الخير والمنفعة وحصول الراحة فإن كان ثقيلا فإنه يدل على كثرة المعاصي لقوله تعالى " ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة " .
ومن رأى أنه يحمل للغير بالكراء فإنه يدل على حصول الغم والهم، وإن لم يكن بالكراء فإنه يدل على إحسانه للغير.
والطبيب يؤول برجل عالم مصلح، ومن رأى أنه يتعلم الطب فإنه يدل على أنه يتعلم القرآن من المصحف.
ومن رأى أن طبيبا يعالج مريضا وأصلحه فإنه يدل على أنه يرشد أحدا من الضلالة إلى الهدى.
والجاني يؤول بالهم والغم.
والبقال قال جعفر الصادق رؤيا البقال تؤول على ستة أوجه الجهد في الكسب وأشغال الدنيا ومنفعة وخير وغم وهم.

(1/250)


والقزاز يؤول برجل كثير السفر على طول فتله وقصرها، وربما يؤول برياضة النفسي وتسهيل الأشغال.
والدباغ يؤول برجل يقضي أشغال الناس بالصلاح.
وقال الكرماني الدباغ يؤول برجل ولي يقسم الميراث لأن الجلد هو الميراث.
والكاتب يؤول برجل ذي مكر وحيلة، وقال دانيال من رأى أنه صار كاتبا للعامة ولم يكن كذلك فإنه يؤول على أخذ أموال الناس بالمكر والحيلة.
ومن رأى أنه صار كاتبا للملك فإنه يؤول بحصول المنافع من الغير.
والنجار يؤول برجل أديب يؤدب الناس، وقال الكرماني رؤيا النجار تؤول بمؤدب مصلح ذي تدبير في أشغال الناس في أمور الدين ومزيل النفاق والفساد عن أديانهم.
وقال جابر المغربي رؤيا النجار تؤول بمعلم الصبيان.
والدلال يؤول برجل مصلح، ومن رأى أنه صار دلالا فإنه يدل على الاصلاح والهداية والعمل الصالح والثناء الحسن في الخلق.
وقال أبو سعيد الواعظ الدلال غير محمودة وكساد شغله خير.
والخياط يؤول برجل يمشي بين الناس في صلاح، ومن رأى كأنه يخيط لنفسه فإنه يسعى لنفسه في صلاح الدين.
ومن رأى كأنه يخيط ولا يحسن الخياطة فإنه يريد أن يجمع مفرقا ولا يجتمع.
ومن رأى أنه يخيط ثوب امرأته أصابته محنة.
وقال الكرماني الخياط رجل تلتئم على يديه أمور متفرقة.
والرفاء يؤول بالخصومة أو التهمة، ومن رأى أنه يرفو شيئا فإنه يدل على الخصومة والتهمة والغم والملامة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه رفا ثوب أمه أو أبيه بعد أن ظهرت عورتهما فإنه ينسبهما إلى فاحشة ثم يعتذر إليهما بالكذب، وإن رفا ثوب نفسه يخاصم بعض أقاربه ويصاحب من لا خير فيه.
والسقاء يؤول بالديانة، فمن رأى أن يسقى ماء وكان قد حفظه لأجله فإنه يدل على جمع مال لنفسه ورزقه وماله يؤول على مقدار صفاء الماء ولطافته وكثرته وقلته.
وقال الكرماني من رأى أنه صار سقاء ويسقى الناس بلا طمع ولا رغبة فإنه يدل على رغبته في سلوك طريق الدين.
ومن رأى أنه مر بالماء إلى بيت الغير فإنه يدل على جمع المال لأجل الغير ولم يحصل له من ذلك منفعة ولا خير إلا ما أكل ويكون ماله في قسمة الغير، وقيل السقاء الذي يسأل الناس فيما يستقى به فإنه رجل ذو بر ونقي.
والراعي يؤول على أوجه قال ابن سيرين راعي الغنم يؤول بحصول المال والرزق الحلال.
وقال أبو سعيد الواعظ الرعاة تؤول بالولاية، وإذا رأى الأعرابي أنه يرعى غنما فإنه يقرأ القرآن ولا يحسنه، وقيل الراعي يؤول على وجهين محافظ على الأمور النافعة أو وال على كور.
ومن رأى أنه يرعى الغنم وخطف ذئب منها غنما ونفر الباقي فإنه يدل على خراب ذلك المكان بسبب ملك جائر وتعب أحوال الرعية.
وقال دانيال من رأى أنه يرعى غنما فإنه يدل على أنه ينال خيرا بعددها.
ومن رأى أنه يرعى الخيل فإنه يدل على حصول ولاية ومرتبة وعز.
ومن رأى أنه يرعى الحمير فإنه يدل على الشرف والاقبال.
ومن رأى أنه يرعى البقر فإنه يدل على خصب السنة ووفور الخيرات.
والقصاب يؤول بملك الموت.
والسلاخ رجل ظالم كالشرطي أو التاجر الذي يذهب حقوق الناس ويمنع أموالهم.
والشواء يؤول بأديب، وقيل الشواء رجل يعيش الناس بسببه في الرخاء.
والطباخ يؤول برجل حريص قال ابن سيرين، ومن رأى أنه يطبخ شيئا طيب الرائحة والطعم نظيفا لطيفا فإنه يدل على الخير وحصول النعمة بقدر ذلك.
ومن رأى بخلاف ذلك فإنه يدل على التجبر وفعل الخير.
وقال الكرماني رؤيا الطباخ تؤول بكلام مع من يطلب رزقا وسببا بسبب الطعام.
وقال جابر المغربي الطباخ رجل مخاصم مجادل ذو قال وقيل.
وقال أبو سعيد الواعظ الطباخ رجل يسحب الناس على وجوههم.
وقال الأوائل إن رؤيا الطباخ في المنزل تدل على سرور وتزويج للأغنياء والفقراء إلا في المريض فإنها تدل على شدة التهاب مرضه.
وقال جعفر الصادق رؤيا الطباخ كلام بلا أصل ولا فائدة.
والشرابي يؤول برجل نفاع.
والصقال يؤول على أوجه قال ابن سيرين يؤول بالملك، وربما يكون وزيرا.
ومن رأى أنه يصقل شيئا فإنه يدل على حصول العز والجاه أو ولاية ان كان أهلا لذلك، وإن لم يكن فإنه يخدم ملكا أو وزيرا أو تنتظم أحواله.

(1/251)


وقال الكرماني الصقل يؤول على وجهين إذا كان من أهل الصلاح فإنه يؤول للرائي بدخوله في أمر يتعلق بالملك يحصل له منه نتيجة وأن كان من أهل الفساد فإنه يؤول بالكذب والملق والبهتان.
وصانع دار الضرب يؤول على أوجه والضراب رجل متكلم مفتخر بكلامه.
فمن رأى أنه يضرب الدراهم فإنه يتصف بتلك الصفة.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يضرب دراهم غير مغشوشة فإنه يحسن كلامه، وإن لم يكن حسنا.
ومن رأى أنه يضرب دراهم مغشوشة فإنه يدل على الكلام الدون.
وقال أبو سعيد الواعظ ضراب الدراهم والدنانير صاحب نميمة وغيبة ينقل الكلام، وقيل إن الضراب رجل بار لطيف الكلام إذا لم يأخذ عليه أجرة فإن أخذ عليه أجرة فهو مراء، وقيل إن الضراب رجل مفتعل الكلام الحسن لأن الدراهم كلام وضربها وضع الكلام.
ومن رأى كأنه يضرب الدراهم بباب الامام وكان أهلا للولاية نالها، وإن رأى كأنه يضرب الدنانير فإنه يحافظ على الصلوات ويؤدي الامانات.
والمكاس رجل لم يخف من ربه ولم يشفق على خلق الله تعالى.
قال ابن سيرين من رأى أنه يأخذ المكس فإنه يصل إلى الناس من المضرة.
ومن رأى أنه تجنب عن أخذ المكس فإنه يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا.
والعصار رجل منسوب إلى الثناء الحسن قال ابن سيرين من رأى أنه يعصر شيئا من الادهان فإنه يشتغل بشغل مهم يحصل له بذلك من الخلق الذكر الجميل ويشتهر اسمه بالخير والاحسان.
وقال أبو سعيد الواعظ عصار الدهن إن كان سمسما فإنه رجل ذو رياسة ومال، وإن كان من جوز فإنه يجمع مالا بتعب ومشقة.
والغلام يؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى أنه صار غلاما فإنه يقع في شدة ويحصل من ذلك الضرر.
ومن رأى أنه استخدم غلاما فإنه يستعين بأحد بهذه الصفة على مقاصده.
وقال الكرماني الغلام يؤول بالبشارة لقوله تعالى " يا بشرى هذا غلام " .
والغواص يؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى أنه غاص في بحر واستخرج منه درا فإنه يدل على حصول العلم والمعرفة ومال من قبل السلطان بمقدار ذلك.
وقال جابر المغربي من رأى أنه غاص في بحر ولم يستخرج منه شيئا فإنه يدل على اشتغاله بتعلم القرآن والعلم ولكنه لا يتعلم أو يشتغل بخدمة ملك ولا يحصل له منه نتيجة.
ومن رأى أنه استخرج من البحر درة ثمينة فإنه يدل على حصول مرامه وقضاء حوائجه ويقرب عند ملك بمقدار قيمة تلك الدرة ويحصل له مال من قبل السلطان.
والفراش على نوعين نوع يخدم الملوك وقد تقدم في فصله ومحله والنوع الثاني فراش مطلق.
وقال ابن سيرين الفراش يؤول بالخطابة، فمن رأى أنه صار فراشا فإنه يخطب امرأة لرجل.
وقال أبو سعيد الواعظ الفراش نخاس وهو دلال الرقيق، وقيل هو الذي يلي أموال الناس.
والعالاني يؤول كتأويل الفراش والقصار.
ومن رأى أنه قصر ولم يبيض قصره فإن توبته لم تكن خالصة.
وقال الكرماني القصار رجل يجري على يديه فعل الخيرات وتكفير الذنوب ويشتهر بالمعروف.
والكحال رجل يؤثر خير دينه على دنياه ما لم يأخذ ثمنا فيما يبيعه فإن أخذ الثمن فإنه مفسد دينه ودنياه والكحال يؤول برجل صالح.
فمن رأى أنه يكحل الناس وينتفعون بكحله فإنه يدعو الناس إلى الصلاح وطريق الرشاد، وإن لم ينتفعوا به فتأويله بضده.
وقال أبو سعيد الواعظ الكحال داع إلى الخيرات.
وقال الكرماني الكحال يؤول برجل جامع بين الأحبة يحصل للناس به راحة.
والفقير السائر يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يسأل الناس الحافا فإنه يدل على ازدياد الخير خاصة من أبواب من يعطونه شيئا فإن لم يعطوه شيئا فإنه يدل على تعسير أموره وخسارته.
والفلاح يؤول على أوجه، فمن رأى أنه صار فلاحا وهو يزرع فإنه يسعى في الفلاح وطلب النجاح ونيل الرباح.
وقيل الفلاح يؤول بدين وصلاح وطلب كسب معيشة من وجه حل.
ومن رأى أنه يحرث ويبذر فإنه يؤول على وجهين فعل الخيرات أو مرض.
وقال الكرماني الحرث والزرع إذا تمت كل شروطها فإنه يؤول بحصول النعمة والعز واقبال الدولة.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره بضده.
وقال السالمي من رأى أنه يحرث فإنه ينكح لقوله تعالى " نساؤكم حرث لكم " الآية.
وقال جعفر الصادق الفلاح يؤول على سبعة أوجه طلب رزق حلال وخير ومنفعة ومرض وعز وجاه وكسب معيشة حلال.
والمشرف وهو الذي يكون مباشرا على ما هو فيه فإنه يؤول بالغم والهم.

(1/252)


والمشعبذ يؤول بالباطل والمكر والافتعال وارتكاب الافعال التي لا تحمد.
والمنادي يؤول على وجهين إذا نادى بما يناسب الشريعة فإنه أمر محمود، وإذا كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
والمعلم يؤول بكبير قوم جهال، فمن رأى أنه يعلم أحدا علما فإنه يدل على حصول شرف وعلو الرتبة عند الناس.
وقال الكرماني من رأى أنه يعلم أحدا علما فإن كان لائقا للملك يصل إليه، وإن لم يكن كذلك فيحصل له منزلة علية.
والمعبر كالقاضي أو المقريء أو الواعظ.
والنباش يؤول على وجهين ان كان من أهل الصلاح فإنه يحصل له علم وحكمة، وإن كان من أهل الفساد فتعبيره ضده.
وقال أبو سعيد الواعظ النباش رجل يجمع بين الناس على الفساد.
والناسج يؤول على وجهين إن كان من أهله فإنه حصول خير ومنفعة، وإن لم يكن فهو تحصيل شيء.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أنه ينسج يلون من الألوان فتعبيره عائد على ذلك اللون كما تقدم في رؤيا الالوان في أماكن متفرقة.
والنحاس يؤول بصاحب كلام واشاعات.
والصيرفي يؤول برجل حليم عالم عارف ذي اختبار، وقال ابن سيرين من رأى أنه صار صيرفيا فإن كان من أهل الصلاح فإنه يكون من أهل العلم ويحتار القرآن، وإن كان من أهل الدنيا فإنه يختارها على الآخرة.
وقال الكرماني الصيرفي نافع في أمور الدنيا.
والدهان يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يدهن حائطا أو سقفا أو شيئا من متاع الدنيا فإنه يكون مغرورا بها ويكتسب بالحيلة ويكون فاسدا في دينه ويشغل الناس بالباطل ويترك الدين والهدى خصوصا إن كان تماثيل لقوله تعالى " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " .
وقيل الدهان يؤول برجل يزين لمن خالطه أو عامله.
والوكيل يؤول بالخير والاقبال، فمن رأى أنه وكيل ملك وهو قائم في أشغاله بالعدل والانصاف فإنه يدل على حصول الخير والاقبال وكذلك إذا رآه وكيل القاضي فإن لم يكن في وكالة القاضي منصفا فإنه لا خير فيه.
والاسكاف يؤول على أوجه قال الكرماني الاسكاف يؤول برجل قسام وسمسار بين الخلق.
وقال أبو سعيد الواعظ الاسكاف رجل قسام المواريث.
والقواس يؤول بصاحب حرمة ومقدرة، وربما يكون نافعا للناس.
وقال الكرماني صنعة الأقواس تؤول بفعل صادر من السلطان.
والنشاب يؤول بالرسول، وربما كان مرسلا لرسول.
وقال جابر المغربي من رأى أنه صنع نشابا وأكمله فإنه يتحمل رسالة بين الأكابر.
وقال أبو سعيد الواعظ النشابي يؤول بملك قوي يغري العساكر.
والرماح يؤول برجل معاون، وقال أبو سعيد الواعظ يؤول برجل صاحب ولاية.
صانع السلاح يؤول برجل ينفع الناس ويحصل به خير وعدل.
والحداد يؤول برجل صاحب قيل، وقال إن كان من أهل الصلاح فهو حصول خير.
وقال أبو سعيد الواعظ الحداد ملك مهاب بقدر قوته وحذاقته في عمله تدل على انقياد سائر الملوك.
وقال الكرماني الحداد يؤول بجليس السوء.
والوزان يؤول بالقاضي، فمن رأى أنه يزن شيئا فنقص فإن قضى ذلك المكان يميل في أحكامه، وإن كان بخلافه فبضده.
والطبال رجل كذاب صاحب أقوال ضخمة شديدة.
والزمار يؤول على وجهين منهم من قال أنه نظيره ومنهم من قال صاحب أنغام.
والشاعر يؤول برجل لا يوافق قوله فعله فليحذر المعامل من مثله.
والمطرب يؤول برجل مرتكب الحرام.
والمغني يؤول بالحكيم العالم.
والمكاري يؤول برجل صاحب رأي وتدبير وولاية ومصلح الاشغال والمعيشة، وربما كان معلما.
والجلاب يؤول بجامع المال، وربما كان جامعا بين الرجال والنسوة.
والصياد يؤول برجل يحتال في رزقه بالمكر والخديعة، وربما يكون كسبه من النسوة لتغلبه عليهن وصياد الكواسر من الوحوش والطيور يؤول بملك ظالم يقهر الظلمة والأكابر وصياد السمك يؤول بطلب معيشة من جهة النسوة لتمكنه من السمك.
ونساج الحرير من أي نوع كان يؤول على وجهين تاجر مسافر أو ذي صلاح في الدنيا وفساد دينه.
والقطان يؤول برجل مخاصم وكلما كان قوسه قويا كان أبلغ في الخصومة.
وقال أبو سعيد الواعظ القطان صاحب مال وتعب.
وصانع المكيل يؤول برجل منصف عادل.
والكيال يؤول برجل وال عادل إذا لم يطفف.
والتربي يؤول برجل مصلح قسام الميراث نفاع.
والامشاطي يؤول برجل مسهل الأمور ومفرج الهموم وهو مصلح نافع صاحب خير ودين.
والنخاخ مطلقا يؤول برجل مخاصم صاحب شعث.

(1/253)


وصانع البواري يؤول برجل سفلي يبتلي بامرأة حسيبة ويحصل له الملالة والملامة.
والحمامي يؤول برجل ذي هم من قبل النساء وكساده أصلح.
والحبال يؤول برجل يزاول أمور الاسفار، وربما كان زوال رجل عظيم الخطر.
والحطاب يؤول برجل ذي نميمة وشعث ليس في رؤيته خير.
والحجام يؤول برجل كاتب خراج أو حساب أو صاحب كسب وشروط.
جماع اللبن يؤول برجل جماع المال نفاع.
والخياط يؤول برجل موثر دينه على دنياه ما لم يأخذ دراهم ودنانير.
والخراز يؤول برجل نافذ الكلام شديد القول كثير الجمال.
والبناء يؤول برجل ذي خطر ومقدرة وأياد كثيرة ما لم يأخذ أجرة.
والبواب يؤول برجل ذي سلطان عظيم يحصل للناس الانتظام على يديه.
والبقال يؤول برجل لا خير فيه لأنه صاحب هموم وأحزان.
والخلقي لا بأس فيه ولا خير فيمن يشتري الخلفان منه وبيعها محمود.
والفاكهاني يؤول برجل يؤثر دينه على دنياه كثير التعب في رزقه.
والريحاني يؤول برجل صابر على المصائب.
وقال الكرماني الريحاني يؤول على وجهين ان كان من أهل الصلاح فإنه يكون قاريء القرآن يبكي الناس من صوته، وإن كان من أهل الفساد فإنه صاحب هموم وأحزان.
والطيوري يؤول برجل صاحب رقيق إذا كان يبيع الدجاج.
والخباز يؤول برجل قيم خادم الناس.
والجوهري يؤول برجل ذي دين وعلم ونسك وعبادة.
والكحال يؤول برجل سيء القول للناس.
والسمسار يؤول برجل يدعو إلى السخاء ويأمر الناس به.
والحمار يؤول برجل صاحب مال حرام وكسب فاسد.
والسائس رجل يجمع بين الناس على فساد.
والطحان يؤول برجل يتعب في رزقه ويحصل به نتيجة للناس.
والسروجي يؤول برجل كذوب مفسد للنساء لا خير فيه والسروجي يؤول برجل صاحب نساء وإصلاحه فيها إصلاحه لهن.
والصباغ يؤول برجل صاحب بهتان.
والاقباعي يؤول برجل رئيس.
والطرزي يؤول برجل عالم.
والفاخوري يؤول برجل ملك جائر يفقر رعيته.
والفحام كذلك لأن الأشجار رجال والنار سلطان.
والقدوري يؤول برجل طويل العمر لقوله تعالى " وقدور راسيات " الآية.
والملاح يؤول برجل يعوق الناس عن أسبابهم.
والحجار يؤول برجل يخوض في أمور صعبة ويسرع في أمور رجال كبار، وإن فصل بالعرض فإنه يلقي العداوة ويتم بينهم ويطعن في أحاديثهم.
وضارب اللبن يؤول بجمع المال، ومن رأى أنه ضرب اللبن وجففه وجمعه فإنه يجمع مالا.
والجصاص يؤول برجل منافق مسرف على النفاق.
والمفسر يؤول برجل مصلح حصل للناس منه منفعة ونتيجة.
والمقلش يؤول برجل مفلس، فمن رأى مقلشا وهناك دليل على الخير والربح فإنه يروج قليلا، وإن لم يكن دليل ربح فإنه يفلس.
وأما أرباب الصنائع المتعلقة بخدمة الملوك وهي أنواع متفرقة فقد تقدم تعبيرها في محلها في الباب الخامس عشر.
وقيل من رأى أنه ترك صنعة وتعلم صنعة غيرها فإن كانت أحسن منها أو مثلها فإنه يؤول بالخير والمنفعة في كسبه، وإن كانت بخلافه فبضده والله أعلم.
الباب الثامن والسبعون
في رؤيا أشياء مفردات
يأتي تعبير كل واحد منها على حدة
أما القنطرة فإنها تؤول بالخير، وقال الكرماني من رأى أنه يجوز على القنطرة فإنه يدل على حصول عز وجاه ورفعة ومال ووصول مقصوده من قبل السلطان، وقيل من رأى أنه جاز على قنطرة فإنه يخلص مما يكره للمثل السائر بين الناس: فلان جاز القنطرة.
وقال جعفر الصادق القنطرة تؤول على أربعة أوجه شجاعة وسلطنة وخير ومراد.
والانبوبة تؤول بالجارية.
وقال ابن سيرين تؤول بالمرأة.
وحكي عن أبي خلدة أنه قال حضرت عند محمد بن سيرين، وإذا برجل أقبل فقال له إني رأيت أني أشرب من أنبوبة وهي برأسين أشرب من الواحدة ماء حلوا ومن الأخرى مرا مالحا فقال له ابن سيرين لك امرأة ولها أخت فأنت تستعملها فتب وارجع إلى الله عز وجل.
والقبة والطير يؤولان على أوجه، فمن رأى أنه حمل على رأسه ذلك وكان أهلا للمملكة فإنه ينالها وإلا فهو عز ورفعة.
والحساب يؤول على أوجه نفس رؤيته يؤول بالمال، ومن رأى أنه يحاسب فإنه يبتلي بمحنة.
والصليب يؤول على أوجه، فمن رأى أنه أعطى صليبا أو أشتراه فإنه يؤول بحصول خلل في دينه وميله إلى الكفر.
والزنار يؤول على وجهين من رأى أنه شده على وسطه ان كان مستورا فإنه يؤول بحسن الديانة والصيانة أو مضى نصف عمره.

(1/254)


وقاله جابر المغربي من رأى إن بيده زنارا فإنه يدل على ضعف دينه، وإن رآه في وسطه يميل إلى الكفر.
والقش يؤول بالخير والنعمة وحصول المراد من أي نوع كان.
والبيدر يؤول بجمع المال بتعب ويخزنه مع امرأته، وقال الكرماني من رأى أنه أشترى بيدرا أو أعطى له فإنه يدل على طلب امرأة متصفة بتلك الصفة المذكورة والبيع والشراء يؤولان على أوجه منهم من كرههما ومنهم من قال البيع خير من الشراء ومنهم من قال بيع ما كان نوعه مكروها فهو محمود خلافه ضده.
وجلد الدواب يؤول بالخير والمنفعة على قدر ما ينسب إليه ذلك الجلد من الحيوان والجلود تؤول على أوجه.
قال دانيال جلد الآدمي يؤول بالزينة والرياسة.
وقال ابن سيرين الجلد ستر وبركة.
ومن رأى جلده أسود أو أزرق فإنه يدل على الغم والهم.
ومن رأى جلد رجله أسود فإنه يدل على قضاء حوائجه.
وقال الكرماني جلد جميع الحيوانات هو مال ومنفعة وفائدة.
والبكرة تؤول بخادم الخازندار فما رؤي في ذلك من زين أو شين يؤول فيها.
والظل يؤول بالهبة والوقار والرفعة وظل الجبل يؤول بالرفعة والجاه من قبل السلطان وكذلك ظل القصور وظل الجدار فإنه رفعة من جليل القدر.
وظل الشجرة راحة وسهولة من قبل رجل ذي التجاء.
وقال الكرماني من رأى أنه في موضع خراب قاعد في ظل فإنه يدل على قرب أجله لقوله تعالى " ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل " الآية.
وظل الصيوان يؤول لمن جلس فيه بحصول منفعة من ملك.
وبحار الرأس يؤول بالهم والغم والخصومة والصيد يؤول على أوجه أما صيد ما يحل من جميع الحيوان مطلقا سواء كان بريا أو بحريا فإنه مال حلال وغنيمة، وما لا يحل مال حرام، وبقية الكلام في الصيد والصياد والأنواع التي تصاد تقدم تعبير كل شيء على حدته في محله وفصله.
والشبكة تؤول على أوجه مكيدة وحصول أمر منه مكسب حلال وعزل ومكر وخديعة وقبض على لصوص.
والصحبة تؤول على أوجه، فمن رأى أنه صاحب أحدا من أهل الصلاح فإنه خير ومنفعة وزيادة في دينه.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وقال جابر المغربي مصاحبة الملوك تؤول بالخير والمنفعة وحصول الفوائد منهم.
ومن رأى أنه صاحب مشركا فإنه يتوب إلى الله متابا.
ومن رأى أنه صاحب عجوزا فإنه يدل على مرضه وميله إلى الدنيا.
والكسر يؤول على وجهين، قال ابن سيرين ومن رأى شيئا كسر من أي نوع كان يعرفه دل على حصول خسارة، وإن لم يعرفه فتأويله عائد إليه.
وقال جابر المغربي رؤيا كسر ما هو مكروه أو ما هو من آلات الملاهي فهو محمود.
والعاج يؤول على أوجه مال من قبل السلطان فمن رأى أن معه عاجا فإنه يدل على حصول مال من قبل السلطان بمقدار ذلك.
ومن رأى أن معه صندوقا من عاج فإنه يدل على طلب امرأة من أقاربه أو ممن يتقرب إلى السلطان.
ومن رأى أن له دواة من عاج أو أعطاه إياها أحد فإنه يدل على حصول جارية من سلطان وكلما كان العاج أبيض كان ماله أزيد وأكثر.
والعارية تؤول على وجهين، فإذا أعار الإنسان شيئا لمن يحبه فإنه يدل على ثبوت محبته، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
والعاشق يؤول برجل حريص على الخير والصلاح إذا كان من أهله، وإن لم يكن من أهله فبالشر والفساد.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى عاشقا وصل من معشوقه إلى مقصوده فإنه يؤول بالخير والمنفعة.
وقال جابر المغربي من رأى أنه عاشق صورة حسنة ونيته حميدة فهو محمود، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه عشق وصبر على ذلك خوفا من الله تعالى أو قدر عليه وعف عنه يموت شهيدا لقوله عليه الصلاة والسلام: من مات عاشقا مات شهيدا.
والعرق يؤول على أوجه، فمن رأى أنه أصاب عرقا من غيره فإنه يصيب مالا.
ومن رأى أنه خرج منه عرق فإنه يؤول على الخسارة، وقيل رؤيا عرق ما يؤكل مال حلال وما لا يؤكل مال حرام.
ومن رأى حيوانا عرق فإنه يؤول على وجهين تعب ومشقة ومال ومنفعة.
وقال الكرماني العرق الطيب الرائحة لا بأس به والكريه الرائحة ضده.
ومن رأى أن ضعيفا عرق فإنه ينال الشفا، وربما يموت وبقية الكلام في العرق تقدم في مناسبته في أماكن شتى.

(1/255)


والعزل يؤول على أوجه، فمن رأى أنه عزل وكان صاحب منصب فإنه يدل على الثبات له، وقيل من رأى شيخا عزل فهو محمود، وإن كان شابا فبضده والعزل لمن يليق بالولاية يدل على نيلها.
وقال الكرماني من رأى أنه عزل وكان ملكا فإنه يؤول على وجهين فساد في دينه ونقصان في منزلته.
وقال جابر المغربي من رأى أنه عزل عن منصبه فإن كان من أهل الصلاح وهو سالك في منصبه الطريق الحميد فليس بمحمود، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
والعسس يؤول على أوجه من رأى أنه يعس مع شرطي فإن كان من أهل الصلاح فإنه يدل على حصول الخير والمنفعة، وإن كان بخلافه فتعبيره ضده.
ومن رأى أن عسسا أمسكه وحصل منه مشقة فإنه يدل على حصول مضرة من قبل الملوك.
والعقل يؤول على أوجه، فمن رأى إن عقله مصور وهو يحدث ويقول أنا عقلك ويعلم أنه عقله فإن كان الرائي من أولى النهي فإنه يدل على مصاحبته ولد الملك ويحصل منه خير ومنفعة.
وقال الكرماني من رأى العقل بهذه الهيئة فإنه يدل على العز والشرف والمرتبة والجاه.
وقال دانيال رؤيا العقل تؤول بالدولة والنصرة.
وقال جابر المغربي رؤيا العقل والروح تؤول بالأب والأم سواء كانا حاضرين أو غائبين، فمن رأى شيئا منهما فإنه يرى أحد أبويه.
وحكي أن رجلاأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت الليلة روحي وعقلي مجتمعين على صورة آدميين فجاء إلي وشربا معي الخمر كما كنا نفعل في الجاهلية فقال عليه السلام: العقل يؤول بقسمة الدنيا والروح تؤول بقسمة الآخرة.
وقال جعفر الصادق رؤيا العقل والروح يؤولان على ستة أوجه بخت ودولة وأب وأم ومال وشرف.
والعلامة تؤول بحصول الولاية وظهور الأشغال الصعاب وقهر الأعادي إذا كانت العلامة جيدة، وإذا لم تكن فبخلافه.
وقال جابر المغربي الجيدة تتعلق بالديانة وتدل على الاقبال والسعادة الأخروية وبقية الكلام تقدم فيما يناسبه في الباب السابع والخمسين.
والهودج يؤول على أوجه، فمن رأى أنه في هودج فهو خير ومنفعة.
ومن رأى أنه نزل من الهودج فبخلافه.
وقال جابر المغربي من رأى أنه قعد في هودج بواسطة بعض الأكابر فإنه يدل على الاتصال برجل جليل القدر وارتفاع مهماته وقدره وجاهه.
وقال الكرماني من رأى على بابه هودجا أو في داره وكان عنده مريض فإنه يموت وكذلك المحار.
وقال أبو سعيد الواعظ الهودج يؤول بامرأة وكذلك رؤيا المحارة من هذا النوع.
وقال جعفر الصادق رؤيا الهودج تؤول على سبعة أوجه علو قدر وعز ومرتبة ورياسة ورفعة وولاية واتصال بالأكابر.
والغارة تؤول بالهم والغم.
قال ابن سيرين، ومن رأى أن ماله نهب فإنه يدل على حصول هم وغم بقدر تلك الغارة.
وقال جابر المغربي من رأى أن عسكر الإسلام قد نهب دار الكفرة فإنه يدل على حصول مصيبة لأهل دار الكفر.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وقال جعفر الصادق الغارة تؤول على سبعة أوجه خصومة وجدال ونقص وخسارة وهم وغم ورخص السعر إذا كانت غنيمة.
والغائب يؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى غائبا قدم عليه من السفر فإنه يدل على وصول خبر سار من ذلك الغائب، وربما يدل على وصول الغائب سريعا.
ومن رأى أنه بعد عن أقاربه فإنه يدل على عدم وصول الخبر.
وقال جابر المغربي من رأى أن غائبا أقبل من السفر فإنه يدل على تيسير أموره وأشغاله.
ومن رأى غائبا مسرورا منشرح الصدر قد أقبل بمال ونعمة فإنه يدل على الفتوح وحصول الخيرات.
ومن رأى غائبا عبوسا ومفلسا قد أقبل فإنه يدل على حصول الهم والغم.
وقال إسماعيل بن الأشعث من رأى أن غائبه أقبل من السفر فإنه يدل على قدومه إليه سريعا، ومن رأى غائبا أقبل عريانا ماشيا فإنه يدل على قطعه من الطريق ويأتي وهو مفلس.
والغنيمة تؤول على أوجه قال ابن سيرين إذا كانت من مال الكفار فتؤول بحصول الخير، وإن كانت من مال أهل الإسلام فبضده.
ومن رأى عسكر الإسلام أتى بغنيمة كثيرة من دار الكفر فإنه يدل على الرخص ووفور الخيرات بدار الإسلام.
ومن رأى أن الكفار غزوا دار الإسلام فتعبيره ضده.
والتفاؤل على وجهين قال ابن سيرين من رأى أنه تفاءل وكان فاله جيدا فإنه يدل على الظفر بالأعداء، وإن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.

(1/256)


وقال جعفر الصادق الفال يؤول على ثلاثة أوجه حصول ظفر والوصول إلى المرام وقضاء الحوائج.
والدين يؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى أن عليه دينا ووفاه فإنه يدل على الحج، وإن كان قد وعد يوفى وعده، وإن فاتت صلاته فإنه يقضيها.
والفرج يؤول على أوجه من رأى أن له فرجا كفرج النساء فإنه يدل على المذلة والتحير للرائي.
ومن رأى أن أحدا يجامعه فإنه يدل على قضاء حوائجه منه والتحكم في الأمور يؤول على أوجه.
قال ابن سيرين من رأى أن أحدا يتحكم في أمر يريده فهو خير ومنفعة، وإذا كان بخلافه لا يضره.
ومن رأى أن أحدا يأمره بكسر الخبز فإنه يؤول بأنه يغر إخوانه.
ومن رأى أن أحدا يأمره باحضار أكل فإنه يؤول بحثه على الاجتهاد فيما هو بصدده.
ومن رأى أن أحدا يأمره ببيع القمح فإنه يؤول بحثه على الاجتهاد في تحصيل رزق حلال.
ومن رأى أن أحدا يأمره بشد وسطه فإنه يحثه على قيامه في أشغاله بما يحصل له به الفائدة.
ومن رأى أن أحدا يأمره بالتوقف فإنه يؤول بالظفر على أعدائه.
ومن رأى أن أحدا يأمره بأن يصطلي بالنار فإنه يؤول بحثه على حفظه ماله.
ومن رأى أن أحدا يأمره باطفاء السراج فإنه يحثه على خزن ماله.
ومن رأى أن أحدا يأمره بفرش فراشه فإنه يحثه على الزواج.
ومن رأى أن أحدا يأمره بأن يزرع بزرا فإنه يدل على حثه على إصلاح معيشته من النار.
ومن رأى أن أحدا يأمره بالاغتسال فإنه يؤول بالتوبة.
ومن رأى أن أحدا يأمره بما ذكر مفصلا فهو كأمره له والمعنيان في ذلك سواء.
وقال الكرماني رؤيا الأوامر من الشاب لا ينبغي الالتفات إليها ولا الاعتماد عليها والأمر من الشيخ غير محمود وتعتبر من ذلك، وقيل من رأى أنه يأمر وينهى فإن كان موافق الشريعة فهو محمود، وإن كان بخلافه فهو بضده.
ومن رأى أن أحدا يأمره بما هو صلاح له فهو خير وبركة.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
والنمو يؤول على أوجه قال ابن سيرين النمو في الشيء إذا كان فيه مصلحة فإنه يدل على الصلاح وحصول الخير، وإن لم يكن فيه مصلحة فتعبيره ضده.
وقال الكرماني النمو في الجسد إذا لم يكن ضررا فإنه يدل على حصول المال والنعمة لصاحبه.
والقبة من أي نوع كان تؤول على سبعة أوجه امرأة ومرتبة وشرف وخير ونعمة وعز وجاه.
والقسمة تؤول على أوجه، ومن رأى أنه يقسم شيئا بين جماعة بالحق فإنه يدل على مراعاة الانصاف وتجنبه عن الميل، وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه يقسم ماله لمهم خير وصلاح فإنه يدل على تزويج ولده من أقاربه.
ومن رأى أنه يقسم مالا لأجل فساد فإنه يؤول بالفساد.
ومن رأى أنه يقسم مالا للأجانب الغرباء فإنه يدل على فساد حاله وتضييع أشغاله.
وقال الكرماني من رأى أنه يقسم شيئا بلا رضا صاحبه فإن تأويله عن الخير والشر يؤول إليه، والعض على الشيء فيه وجهان إذا كان على نحو حبل مما ليس فيه نتيجة فليس بمحمود، وإذا كان مما يحصل نتيجة فلا بأس به.
والعض على أوجه، فمن رأى أنه عض أحدا بمحبة ومودة فإنه يدل على ازدياد محبته في قلبه، وإن عضه بالغضب والحقد فإنه يدل على خطر يناله في مهماته وأشغاله بسبب عضه.
ومن رأى أن رجلامعروفا عضه فإنه يدل على حصول مضرة من عدو وخسارة، وإن كان مجهولا فإنه يدل على حصول مضرة.
ومن رأى أن فرسا عضه فإنه يدل على نقصان في شرفه.
ومن رأى أن جملا عضه فإنه يدل على حصول مضرة من رجل جليل القدر.
ومن رأى أن حمارا عضه فإنه يدل على حصول خلل في عزه.
ومن رأى أن بغلا عضه فإنه يدل على حصول مشقة في سفره.
ومن رأى أن شيئا من الحيوان عضه سواء كان بحريا أو بريا أو طيرا فليس بمحمود.
والضياع يؤول على أوجه، فمن رأى أنه ضاع فإنه يدل على خمول ذكره في ذلك المكان لأن الضائع لا يعرفه أحد.
ومن رأى أن عياله قد ضاعوا فإنه يؤول بحصول غم وهم بسبب الضائع.
ومن رأى أن شيئا ضاع منه إن كان ذلك الشيء محمودا فإنه يدل على حصول مضرة بمقدار قيمة ذلك الشيء، وإن كان بخلافه فتعبيره ضده.
والعجلة تؤول على أوجه، ومن رأى أنه ركب عجلة وهي تسير به فإنه يدل على حصول الشرف والرفعة.
ومن رأى أن له عجلة وهو لم يقعد عليها فإن المرض والتعب يكون أسهل وأخف.
ومن رأى أن ملكا أعطى له عجلة فإنه يصيب سلطانا بقدر كبرها.

(1/257)


ومن رأى أنه يتبع عجلة فإنه يتبع صاحب سلطان.
ومن رأى أنه على عجلة عليها أثقال وهي لا تسير به فإنه يصيبه هم وحزن.
واهتزاز الأشياء يؤول على أوجه، ومن رأى أن السماء تهتز فإنه يدل على الفساد والظلم والفتنة في ذلك المكان.
ومن رأى أن الشمس أو القمر تهتز فإنه يدل على حصول آفة ومشقة لملك ذلك المكان.
ومن رأى أن النجوم اهتزت فإنه يدل على حصول الفتنة أو التشويش في أكابر الملك.
ومن رأى أن الأرض تهتز فإنه يدل على حصول الآفة لأهل ذلك المكان بقدر اهتزاز الأرض.
ومن رأى أن الجبل يهتز فإنه يدل على حصول البلاء والمشقة لملك ذلك المكان بقدر اهتزاز الجبل.
وقال جابر المغربي من رأى أن العرش يهتز فإنه يدل على فساد علماء ذلك المكان وقلة أمانتهم.
ومن رأى أن اللوح أو القلم يهتز فإنه يدل على فساد الكتاب وأهل القلم.
ومن رأى أن السموات السبع تهتز فإنه يدل على نزول عذاب وغضب من الله تعالى على أهل ذلك المكان بسبب معصيتهم.
ومن رأى أن الشمس والقمر وجميع الكواكب تهتز فإنه يدل على خصومة ملوك ذلك المكان ومحاربتهم ومقاتلتهم وسفك الدماء الكثيرة.
ومن رأى أن قصر الملك أو داره يهتز فإنه يدل على وقوع أهل ذلك المكان في المحنة.
ومن رأى مسجد الجامع يهتز فإنه يدل على فساد العلماء ومعصيتهم.
ومن رأى بيته يهتز فإنه يدل على حصول الآفة والمحنة لأهله.
ومن رأى أن جسده يهتز فإنه يدل على حصول الفساد في دينه وفي الجملة إذا رأى شيئا من الموجودات تهتز فليس بمحمود.
والمرهم يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يلطخ مرهما على عضو مريض أو يضع المرهم على جرحه فإنه يدل على الخير والصلاح والصحة وأكل المرهم يدل على أكل المال الحرام أو الحزن والمضرة.
وقال جابر المغربي من رأى أن المرهم يزيد في جسده فإنه يدل على زيادة النعمة والمال.
ومن رأى أن المرهم يأكل لحمه من جسده فإنه يدل على نقصان المال والنعمة.
والسكر من أي نوع كان يؤول على أوجه، فمن رأى سكران فإنه يدل على حصول مال حرام ويكون مقصرا في صلواته.
وقال الكرماني من رأى أنه سكران بغير سكر فإنه يدل على الخوف والفزع الشديد ونقصان المال، وأما كل نوع مما يسكر به إذا استعمله الإنسان فقد تقدم تعبيره مع نوعه.
المشرق يؤول بملك من تلك الجهات، فمن رأى صوبه ما يزين أو يشين فهو يؤول في ذلك.
ومن رأى أنه بالمشرق وهو نير والمكان محمود فهو خير ومنفعة، وإن كان بخلافه فتعبيره ضده.
المغرب يعبر بضد ما عبر في المشرق.
والكنز يؤول على أوجه، فمن رأى أنه وجد كنزا فإنه يمرض أو يكوى أو يحصل في قلبه ما يؤلمه مثل الكي.
ومن رأى أنه وجد كنزا في مكان خراب فإنه يدل على هلاكه بمرض أو يطول مرضه، وإن كان وجده بمكان معمور فإنه يدل على حصول الشفاء.
القصر يؤول على أوجه، فمن رأى أنه دخل قصرا فإنه يدل على حصول النعمة والمال خصوصا إذا كان القصر مبنيا من لبن وطوب وأن كان من جص وحجر فإنه يدل على حصول المال والفساد في الدين وحصول الغم من جهة الملك.
ومن رأى أن قصره اشتعل بالنار فإن الملك يأخذ ماله.
وقال جعفر الصادق القصر يؤول على عشرة أوجه نعمة ومال وولاية ومرتبة ورياسة وشرف وسلطنة وحصول مراد وفرح وسرور بقدر علوه وحسنه.
المعصرة تؤول على أوجه، ومن رأى معصرة يعصر بها ما يكون نوعه محمودا في علم التعبير فإنه يتقرب إلى ملك فإن كانت المعصرة من خشب يكون الملك ظالما، وإن كانت من لبن يكون عادلا، وإن كانت من جص فإنه يكون مهابا فإن لم يعصر فيها شيئا لم ينل من الملك منفعة.
الخركاة تؤول بامرأة، فمن رأى أنه قاعد في خركاة فإنه يتزوج امرأة ويحصل له خير من متاع الدنيا خصوصا إذا كانت ملكه أو يعرف مالكها، وإن لم يعرف صاحبها والخركاة إن كانت خضراء أو بيضاء فإنها تدل على الخير.

(1/258)


وقال الكرماني من رأى خركاة مجهولة لونها أخضر وهو قاعد فيها فإنه يدل على موته شهيدا، وإن كانت معروفة أو كانت ملكه فإنه يدل على ديانته وتقواه، وإن كانت بيضاء فإنه يدل على المال والمنفعة، وإن كانت حمراء فإنه يشتغل باللهو وشهوة الدنيا، وإن كانت زرقاء فإنه يدل على الحزن والمصيبة، وإن كانت سوداء فإنه يدل على حصول المنفعة القليلة خصوصا إذا كانت ملكه، وإن لم تكن ملكه فتأويلها راجع إلى صاحبها من الخير والشر.
والناقوس يؤول برجل منافق كذاب لا يكون فيه خير قط.
ومن رأى أنه يضرب ناقوسا فإنه يصاحب رجلامنافقا كذابا، وإن رأى أنه يضرب الناقوس في المسجد فإنه يدل على محبته الكفار وميله إلى مذهبهم.
وقال جعفر الصادق ضرب الناقوس يؤول على ثلاثة أوجه كلام كذب ونفاق ومحبة الكفر.
والجديد والعتيق في جميع الأشياء يؤولان على وجهين كل ما كان نوعه جديدا وهو محمود فإذا عتق صار بضده وكل ما كان عتيقا وهو محمود فإن رآه جديدا يكون بضده.
وفعل الخير من كل شيء يؤول بالعز والقوة والدولة والسعادة في الدين والدنيا بقدر ما فعل من الخير ويكون نجاة من عذاب الآخرة.
والهباء يؤول على أوجه قال ابن سيرين الهباء يؤول بالباطل من الكلام والفعل الذي لا يكون فيه خير كما قال الله تعالى " فجعلناه هباء منثورا " .
وقال جابر المغربي من رأى هباء في الهواء إن كان أحمر فإنه يدل على الخصومة والفتنة وسفك الدم في ذلك المكان، وإن كان أصفر يدل على المرض، وإن كان أسود يدل على الحزن والمصيبة، وإن كان أبيض يكون ما ذكر أقل وأسهل.
والمطلب يؤول على أوجه، فمن رأى أنه حفر مكانا فوجد فيه مطلبا من ذهب فإنه يدل على حصول الولاية بمقداره، وإن كان مصلحا يرزقه الله تعالى العلم والحكمة، وإن كان صاحب حرفة فإنه يجمع المال من كسبه.
وإن وجد مطلبا من فضة فإنه يتزوج من الأكابر امرأة ذات جمال ومال وحسن ونسب، وربما تلد ولدا مباركا.
وإن كان مطلبا من نحاس أصفر فإنه يدل على وقوع الصحبة بينه وبين رجل كبير سيء الفعل، وإن كان المطلب من حديد فإنه يصاحب رجلاكبيرا ذا قوة وكلام نافذ ويحصل له مال ومنفعة كثيرة.
وإن كان مطلبا من زبرجد فإنه يكون صاحب دولة أو يحصل له منفعة من قبل الملك.
وإن كان مطلبا من فيروزج فإنه يدل على الظفر والدولة وحصول المراد وقهر الأعداء.
وإن كان مطلبا من عقيق فإنه يدل على حصول منفعة من ملك أو رجل كبير، وإن كان مطلبا من شبه فإنه يتكلم مع أحد بكلام لا ينفذ ولا يسمع.
وإن كان مطلبا من لعل فإنه يدل على حصول الجاه والشرف والمنزلة ويحصل له من ملك مال ونعمة.
وإن كان مطلبا من زمرد فإنه يدل على حصول الظفر وحصول المراد.
وإن كان مطلبا من زئبق فإنه يحصل له مال ونعمة من رجل حسن المعاملة.
وإن كان مطلبا من نوشادر أو بورق فإنه يدل على الحزن والخسارة.
وإن كان مطلبا من نفط فإنه يفتضح بين الناس ويحصل له من الناس ملامة.
وإن كان مطلبا من ملح فإنه يحصل له خير ومنفعة من رجل جليل القدر.
وإن كان مطلبا من كحل أو زاج أو شيء يكون لونه أسمر فإنه يدل على الغم والمضرة، وإن كان الزاج أبيض فإنه يدل على المنفعة.
وإن كان مطلبا من مغناطيس فإنه يدل على مصاحبته برجل قوي طماع.
والمبارزة تؤول على أوجه، فمن رأى أنه صار مبارزا وكان ملكا فإنه يدل على قوة في ملكه وثباته، وإن كان الرائي عالما فإنه ينفرد بالمعرفة، وإن كان تاجرا يحصل له من تجارته مال كثير، وإن كان فقيرا فإنه يتسع عليه الرزق.
والعش من رأى شيء كان لأي صنف كان من الطيور فإنه يؤول على أوجه.
قال ابن سيرين من رأى طيرا عمر عشا في داره أو منزله فإنه يحصل له خير بمقدار قيمة ذلك الطير.
ومن رأى أنه خرب عش طير أو رماه فإنه يعمل أمرا مكروها.
ومن رأى أن عش طير كأنه قد وقع ثم أخذه ووضعه مكانه فإنه يعمل شيئا يحصل منه أجر وثواب.
ومن رأى أنه قعد في عش طير كبير فإنه يستظل برجل جليل القدر ويحصل له منه خير ومنفعة.
والسرج يؤول على أوجه إذا كان على ظهر الفرس فمهما رأى فيه من زين أو شين فإنه عائد على صاحبه.
ومن رأى أنه اشترى سرجا أو أعطاه له أحد فإنه يشتري جارية أو يخطب امرأة ذات مال كثير ويحصل له منها مال من جهة الميراث.

(1/259)


ومن رأى أن سرجه انكسر فإنه امرأته تموت.
ومن رأى أن سرجه قد ضاع فإنه يطلق امرأته ويفارقها.
وقال جابر المغربي من رأى سرجه مكللا بالجواهر فإنه يحصل له مال بسبب المرأة، وإن كان السرج مزينا بالذهب أو الفضة فإن امرأته تكون معجبة متكبرة ضعيفة في طريق الدين، وإن كان السرج خاليا عن الزينة فإن امرأته تكون صالحة ذات ديانة وأمانة.
وقال أبو سعيد الواعظ السرج يدل على امرأة عفيفة حسنة غنية، وقيل ركوب السرج إصابة مال، وقيل إصابة ولاية، وقيل هو استفادة دابة، ومن رأى أنه ركب سرجا نصر في كل أموره.
واللجام يؤول على أوجه، فمن رأى أن لجام فرسه انقطع أو ضاع فإنه يدل على نقصان شرفه وجاهه.
ومن رأى على رأسه لجاما كالخيول فإنه يدل على التوبة والصوم وتجنبه عن الكلام الباطل كما قال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه من كان خائفا فلجامه في فمه.
وقال جابر المغربي اللجام على رأس الملوك محمود لأنه يكون مطيعا لمولاه، وقيل رؤيا اللجام تؤول بالأدب لمن يكون في فمه ومن أصلحه فإنه يؤدب غيره.
وقال جعفر الصادق اللجام يؤول على ستة أوجه شرف وجاه وصوم وسكوت وأدب ووقار في الأمور.
وضرب الكرة يؤول على أوجه، فمن رأى أنه يضرب الكرة وكان ملكا فإنه يظفر بأعدائه، وإن كان عاميا فإنه يخاصم مع أحد والغالب يظفر، وربما يناظر غيره ويسمع كلاما فاحشا.
وقال الشيخ محمد الفرعوني الكرة تؤول بالكورة قال بعض المعبرين رأيت شخصا أعطاني كرتين فتوليت نيابة كورتين وهي الكرك والشوبك.
وقال أبو سعيد الواعظ الكرة إذا كانت من أديم تؤول برجل رئيس أو عالم، وقيل اللعب الكرة مخاصمة لأن من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض.
والصولجان قد تقدم تعبيره لمناسبة ذكره في الباب الحادي والخمسين.
والبرذعة تؤول على أوجه منهم من قال امرأة ومنهم من قال غير ذلك.
ومن رأى أنه ركب على برذعة فإنه يتوب من ذنوبه بعد طول تنعمه فيها.
ومن رأى على ظهره برذعة فإنه يطيع امرأته.
ومن رأى أنه ابتاع برذعة فإنه يبتاع جارية.
والقتب خادم حمول نفاع فمهما رأى فيه من زين وشين يؤول في ذلك الخادم.
والحقب يؤول بالسنة، فمن رأى حقبا جديدا وثيقا فإنه يؤول بسنة مباركة خصبة.
ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده وكثرة الأحقاب محمودة.
وقال بعض المعبرين ربما يؤول الحقب لمن ناله أن يعمر ثمانين سنة لقول بعض المفسرين في قوله تعالى " لابثين فيها أحقابا " الحقب ثمانون سنة، وقيل سبعون سنة.
والمقود يؤول بالأدب والمال والعلم.
والحزام يؤول بالخادم ونفاذ الأمر.
والركاب يؤول بالخادم، وربما كان عزا لما تقدم أنه من رأى نقصا في آلات سرجه فإنه نقص في عزه.
والمهماز نظير ذلك في التأويل، وربما كان أشد منه.
والبروج الاثنا عشر تعبير كواكبها تقدم في الباب الثالث والآن نذكر نفس البروج.
قال ابن سيرين من رأى برج الحمل فإنه تقضي حاجته من رجل محتشم.
ومن رأى برج الثور فإنه يقع له شغل برجل جاهل فتقضي حاجته بعد بطء.
ومن رأى برج الجوزاء فإن له صحبه برجل عالم عارف فصيح كاتب وتقضي حاجته.
ومن رأى برج الأسد فإنه يقع له أمر بملك أو رجل جليل القدر وتقضي حاجته ويعلو قدره.
ومن رأى برج السنبلة فإنه يقع له أمر برجل فلاح أو رجل بلا وفاء ولا يحصل له مقصوده.
ومن رأى برج الميزان فإنه يصطحب بعالم أو قضا وتقضي حاجته.
ومن رأى برج العقرب فإنه يقع له أمر بعدو أو مع امرأة سيئة الفعال ولا تقضي حاجته ويغتم.
ومن رأى برج القوس فإنه يقع له أمر برجل كبير غاز وتقضي حاجته.
ومن رأى برج الجدي فإنه ينال العز والدولة وتقضي حاجته ويحبه الناس.
ومن رأى برج الدلو فإنه يقع له صحبة برجل متوسط الحال لا غني ولا فقير وتقضي حاجته ويحبه الناس.
ومن رأى برج الحوت فإنه يدل على صحبته برجل سديد الرأي مشفق قليل الكلام وتقضي حاجته.
وأما الاستقصات وهي الدوائر الأربع التراب والماء والهواء والنار، فمن رأى النوع الأول وهو التراب فإنه يؤول بأن السوداء غالبة عليه فليدبر نفسه ذلك.
ومن رأى النوع الثاني وهو الماء فإنه يؤول بأن البلغم غالب عليه.
ومن رأى النوع الثالث وهو الهواء فإنه يؤول بأن الدم غالب عليه.

(1/260)


ومن رأى النوع الرابع وهو النار فإنه يؤول بأن الصفراء غالبة عليه، وقيل إذا رأى الإنسان في غالب منامه ألوان السواد من جميع الأشياء فإن السواد تكون غالبة عليه، وإذا رأى ألوان البياض فإن البلغم يكون غالبا عليه، وإذا رأى ألوان الأحمر فإن الدم يكون غالبا عليه، وإذا رأى ألوان الأصفر فإن الصفراء تكون غالبة عليه والله أعلم.
الباب التاسع والسبعون
في رؤيا ابليس والشياطين والجن والكهنة والسحرة
أما إبليس اللعين.
فقال دانيال رؤيا ابليس تؤول برجل عدو ليس له دين كذاب ضال بلا حياء عجول في الشرآيس من الخيرات ويعلم الناس كل الشر وهو الفساد والقبح ذو حراءة.
ومن رأى إبليس ينصحه فإنه يدل على حصول مضرة في ماله وجسده.
ومن رأى إبليس أمسك يده، وقال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه يبتلي بذنب عظيم ثم ينجو بعد ذلك بنصيحة أحد.
وقال الكرماني من أطاع إبليس بهواه فإنه يبتلي بالنفس.
ومن رأى إبليس أعطاه شيئا فإنه يدل على حصول مال حرام فإن كان ذلك الشيء دونا فإنه يدل على فساد الدين.
ومن رأى أنه أراد أن يضرب إبليس بالسيف ليهلكه ثم هرب فإنه يدل على حصول عدل وولاية وإنصاف.
ومن رأى أنه قتله فإنه يقهر نفسه ويسلك طريق الصلاح.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أن إبليس مسه وهو مشتغل بذكر الله تعالى فإنه يؤول بأن له أعداء كثيرة يريدون هلاكه فلا ينالون منه مرادا لقوله تعالى " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " .
ومن رأى أنه يعادي إبليس أو يحاربه فإنه يدل على صحة دينه.
ومن رأى أن إبليس خوفه فإنه يدل على إخلاصه في دينه.
ومن رأى أن إبليس فرح مسرور فإنه يشتغل بالشهوات.
ومن رأى أن إبليس نزع لباسه فإنه يعزل عن منصبه.
ومن رأى أن إبليس يتخبطه فإنه يأكل الربا.
ومن رأى أن إبليس يغمزه فإنه يدل على أن رجلايقذف امرأته ويغويها.
ومن رأى أن إبليس يعذبه بنوع من الأنواع فإنه فرج من همه بعد حصول شدة لقوله تعالى " أني مسني الشيطان بنصب وعذاب " ، وقيل إن إبليس يؤول بالسلطان الجائر.
وقال الكرماني من رأى أن إبليس ابتلعه أو دخل في فمه فإن كان مسافرا في البحر فإنه يغرق، وإن كان ناويا ذلك فالواجب إقامته عنه مدة.
وأما الشياطين فإنها تؤول على أوجه وقال الكرماني رؤيا الشياطين تؤول برؤيا عدو أو جاسوس لاستراقه السمع.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه قتل الشيطان نال نصرة وصيتا حسنا.
ومن رأى أنه شيطان فإنه يكون قد ارتكب إثما أو أفتري كذبا.
ومن رأى أنه يناجي شيطانا فإنه يشاور أعداءه ويظاهرهم في قهر أهل الصلاح فلا يستطيعون ذلك لقوله تعالى " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله " .
ومن رأى أنه ملك الشياطين وانقادوا له فإنه ينال رياسة وهيبة.
والجن تؤول بعدو كبير مكار ضار.
ومن رأى أن الجن توسوس في صدره فإنه يدل على اجتهاده بعبادة الله تعالى واشتغاله بالطاعات ليظفر على عدوه لقوله تعالى " من شر الوسواس الخناس " الآية.
ومن رأى أن جنيا خطف ثوبه فإن كان عاملا يعزل، وإن كان فلاحا يصيبه أذى لقوله تعالى " ينزع عنهما لباسهما " الآية.
وقال جابر المغربي من رأى خلفه جنيا فإنه يدل على ظفر الأعادي به.
ومن رأى أنه قادر على الجن مسلط عليهم وهم مطيعون له فإنه يدل على حصول الشرف ومرتبة السلطنة.
ومن رأى أنه قيد جنيا فإنه يظفر على العدو.
ومن رأى أنه صار أسيرا في أيدي الجن فإنه يدل على فضائحه.
ومن رأى أنه يسر كلاما لجني فإنه ينفق مع أعادي أهل الصلاح ولا تقضي حاجته.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا الجن تؤول على ثلاثة أوجه خسران وهوان وخوف شديد.
ومن رأى أنه يعلم الجن القرآن فإنه يؤول بحصول الرياسة.
ومن رأى جنيا دخل داره فإن اللصوص يدخلونها، وربما دلت رؤيا الجن على رؤيا أناس أصحاب احتيال في أمور الدنيا وغرورها.
وقال جعفر الصادق رؤيا الجن تؤول على ثمانية أوجه رؤية الأعداء وفساد الدين وشهوات وهوى نفس واشتغال وإهمال العبادة والطاعة وبعد عن أهل الدين والصلاح ويميل إلى أكل الحرام. والجنون تقدم تعبيره في محله في فصله في الباب العشرين.
والكهنة تؤول على أوجه، فمن رأى كاهنا وهو المنجم فيؤول برجل قريب من الملوك.

(1/261)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية