صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]
الكتاب : معجم البلدان
المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله
الناشر : دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء : 5

بسيفه فانجفلت مواشي أهلها وعواملهم إليها وفيها مسجد جامع وهي مدينة منصورة يقال إن داود وسليمان عليهما السلام دعوا لها ولأهلها بالنصر فهي ممتنعة أبدا عمن يرومها ويقال إن طالوت كان منها وبها استنصر بنو إسرائيل وذلك أن جالوت خرج من المشرق وداود من المغرب وأيده الله عليه وهذه المدينة بناها دارا بن دارا ولم يظفر الإسكندر بهاولا دخل أهلها في الإسلام إلا بعد اليأس منهم والمتغلبون عليها من أهلها إلى ا ليوم يقولون إنهم من ولد طالوت وأعمالها متصلة بخانقين وبكرخ جدان مخصوصة بالعنب السونايا وقلة رمد العين والجدري ومنها إلى خانقين يعترض نهر تامرا هذا آخر كلام مسعر وليس الآن على ما ذكر وإنما نذكر هذا ليعرف تقلب الزمان بأهله وما يصنع الحدثان في إدارة حوادثه ونقله فإن هذه البلاد اليوم في طاعة مظفر الدين كوكبري ابن علي كوجك صاحب إربل على أحسن طاعة إلا أن الأكراد في جبال تلك النواحي على عادتهم في إخافة أبناء السبيل وأخذ الأموال والسرقة ولا ينهاهم عن ذلك زجر ولا يصدهم عنه قتل ولا أسر وهي طبيعة للأكراد معلومة وسجية جباههم بها موسومة وفي ملح الأخبار التي تكسع بالاستغفار أن بعض المتطرفين قرأ قوله تعالى الأكراد أشد كفرا ونفاقا فقيل له إن الآية الأعراب أشد كفرا ونفاقا فقال إن الله عز و جل لم يسافر إلى شهرزور فينظر إلى ما هنالك من البلايا المخبآت في الزوايا وأنا أستغفر الله العظيم من ذلك وعلى ذلك وقد خرج من هذه الناحية من الأجلة والكبراء والأئمة والعلماء وأعيان القضاة والفقهاء ما يفوت الحصر عدة ويعجز عن إحصائه النفس ومده وحسبك بالقضاة بني الشهرزوري جلالة قدر وعظم بيت وفخامة فعل وذكر الذين ما علمت أن في الإسلام كله ولي من القضاة أكثر من عدتهم من بينهم وبنو عصرون أيضا قضاة بالشام وأعيان من فرق بين الحلال والحرام منهم وكثير غيرهم جدا من الفقهاء الشافعية والمدارس منهم مملوءة أخبرني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر كتابة قال سمعت أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري المقري يقول كنت أقرأ على أبي محمد جعفر بن أحمد السراج وأسمع منه فضاق صدري منه لأمر فانقطعت عنه ثم ندمت وذكرت ما يفوتني بانقطاعي عنه من الفوائد فقصدت مسجد المعلق المحاذي لباب النوبي فلما وقع بصره علي رحب بي وأنشد لنفسه وعدت بأن تزوري بعد شهر فزوري قد تقضى الشهر زوري وموعد بيننا نهر المعلى إلى البلد المسمى شهرزوري فأشهر صدك المحتوم حق ولكن شهر وصلك شهر زور
شهرستان بفتح أوله وسكون ثانيه وبعد الراء سين مهملة وتاء مثناة من فوقها وآخره نون في عدة مواضع منها شهرستان بأرض فارس وربما سموها شرستان تخفيفا وهم يريدون بالاستان الناحية والشهر المدينة كأنها مدينة الناحية قال البشاري هي قصبة سابور وقد كانت عامرة آهلة طيبة واليوم قد اختلت وخرب أطرافها إلا أنها كثيرة الخيرات ومعدن الخصائص والأضداد ويجتمع بها الأترج والقصب والزيتون والعنب وأسعارهم رخيصة وبها بساتين كثيرة وعيون غزيرة ومساجد

(3/376)


محفوظة ولها أربعة أبواب باب هرمز وباب مهر وباب بهرام وباب شهر وعليها خندق والنهر دائر على القصبة كلها وعلى طرف البلد قلعة تسمى دنبلا وهناك مسجد يزعمون أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى فيه ومسجد الخضر بقرب القلعة وهي في لحف جبل والبساتين محيطة بها وبها أثر قنطرة وقد اختلت بعمارة كازرون ومع ذلك فهي وبيئة وجملة أهلها مصفرو الوجوه
و شهرستان أيضا مدينة جي بأصبهان وهي بمعزل عن المدينة اليهودية العظمى بينهما نحو ميل ولها ثلاثة أسماء يقال لها المدينة وجي وشهرستان
و شهرستان أيضا بليدة بخراسان قرب نسا بينهما ثلاثة أميال وهي بين نيسابور وخوارزم وإليها تنتهي بادية الرمل التي بين خوارزم ونيسابور فإنها على طرفه رأيتها في سنة 671 وقت هربي من خوارزم من التتر الذين وردوا وخربوا البلاد فوجدتها مدينة ليس بقربها بستان ومزارعها بعيدة منها والرمال متصلة بها وقد شرع الخراب فيها وقد جلا أكثر أهلها من خوف التتر يعمل بها العمائم الطوال الرفاع لم أر فيها شيئا من الخصائص المستحسنة وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح بن أبي القاسم بن أبي بكر الشهرستاني المتكلم الفيلسوف صاحب التصانيف قال أبو محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في تاريخ خوارزم دخل خوارزم واتخذ بها دارا وسكنها مدة ثم تحول إلى خراسان وكان عالما حسنا حسن الخط واللفظ لطيف المحاورة خفيف المحاضرة طيب المعاشرة تفقه بنيسابور على أحمد الخوافي وأبي نصر القشيري وقرأ الأصول على أبي القاسم الأنصاري وسمع الحديث على أبي الحسن علي ابن أحمد بن محمد المدائني وغيره ولولا تخبطه في الاعتقاد وميله إلى هذا الإلحاد لكان هو الإمام وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له واختار أمرا لا دليل عليه لا معقولا ولا منقولا ونعوذ بالله من الخذلان والحرمان من نور الإيمان وليس ذلك إلا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم وقد حضرت عدة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ قال الله ولا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا جواب على المسائل الشرعية والله أعلم بحاله وخرج من خوارزم سنة 015 وحج في هذه السنة ثم أقام ببغداد ثلاث سنين وكان له مجلس وعظ في النظامية وظهر له قبول عند العوام وكان المدرس بها يومئذ أسعد الميهني وكان بينهما صحبة سالفة بخوازم قربه أسعد لذلك سمعت محمد بن عبد الكريم يقول سئل يوما في محلة ببغداد عن سيدنا موسى عليه السلام فقال التفت موسى يمينا ويسارا فما رأى من يستأنس به صاحبا ولا جارا فآنس من جانب الطور نارا خرجنا نبتغي مكة حجاجا وعمارا فلما بلغ الحيوة حاذى جملي جارا فصادفنا ورهبانا وخمارا
وكان قد صنف كتبا كثيرة في علم الكلام منها كتاب نهاية الاقدام وكتاب الملل والنحل وكتاب غاية المرام في علم الكلام وكتاب دقائق الأوهام وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد وكتاب المبدإ والمعاد وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية وكتاب الأقطار في الأصول ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة 945 أو قريبا منها ومولده سنة 469

(3/377)


شهرقباذ هو المدينة بالفارسية وقباذ الكثيرون على ضم قافه ثم باء موحدة وآخره ذال معجمة وقد فتح قوم القاف وهو رديء
وهي مدينة بناها قباذ بن فيروز الملك بن أرجان وأبر شهر بفارس
شهركند الشطر الأول مثل الذي قبله وكند بعد الكاف نون وآخره دال مهملة مدينة في طرف تركستان قريبة من الجند بينها وبين مدينة خوارزم نحو عشرة أيام أو أقل
شهرورد الشطر الأول مثل الذي قبله اسم المدينة والشطر الثاني منه بلفظ الورد الذي يشم كذا ذكره العمراني وقال موضع ولا أدري أهو سهرورد بالسين المهملة أو غيرها فيحقق
شهشدف اسم موضع حكاه ابن القطاع في كتاب الأبنية له
الشهلاء من مياه بني عمرو بن كلاب عن أبي زياد
الشهلية بضم الشين وسكون الهاء بلدة على نهر الخابور بين ماكسين وقرقيسيا
شهميل بالفتح ثم السكون وميم مكسورة وياء مثناة من تحت وآخره لام من قرى مرو
شهنان بالفتح ثم السكون ونونين قال الأديبي موضع
شهوان جبل باليمامة قرب المجازة قرية لبني هزان
باب الشين والياء وما يليهما
شيا بالكسر والقصر قرية من ناحية بخارى ينسب إليها أبو نعيم عبد الصمد بن علي بن محمد الشياني البخاري من أصحاب الرأي حدث عن غنجار وغيره وقال أبو سعد شيا من قرى بخارى ونسب إليها
شيان من قرى بخارى أيضا منها أبو محمد أحمد ابن عبد الصمد بن علي الشياني روى عنه أبو بكر محمد بن علي بن محمد النوجاباذي البخاري
و شيان رستاق ببست صار إليه عمرو بن الليث لما هلك أبوه
شيبان فعلان من الشيب قال ابن جني يحتمل أين يجعل من شاب يشوب ويكون أصله على هذا شيوبان فلما أجتمعت الواو والياء على هذه الصورة قلبت الواو ياء وأدعمت فيها الياء فصار شيبان ومثله في كلام العرب ريحان وريدان فإنهما من راح يروح روحا وراد يرود رودا محلة بالبصرة يقال لها بنو شيبان منسوبة إلى القبلية وهم شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان
الشيبانية مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة للمؤنث قرية قرب قرقيسيا من نواحي الخابور
شيب بالكسر وآخره باء موحدة يقال رجل أشيب وقوم شيب والشيب أيضا حكاية أصوات مشافر الإبل إذا شربت الماء وشيب اسم جبل ذكره الكميت في قوله فما فرد عوامل أحرزتها عماية أو تضمنهن شيب وقال عدي بن زيد أرقب لمكفهر بات فيه بوارق يرتقين رؤوس شيب
شيبة بلفظ واحد الشيب الذي هو ضد الشباب جبل شيبة بمكة كان ينزله النباش بن زرارة يتصل بجبل ديلمى وهو المشرف على المروة

(3/378)


شيبة بكسر أوله وباقيه مثل الذي قبله اسم أعجمي وهو جبل بالأندلس في كورة قبرة وهو جبل منيف على الجبال ينبت ضروب الثمار وفيه النرجس الكثير يتأخر بالأندلس زمانه لبرد هواء الجبل
شيبة بفتح الشين وتشديد الياء مخلاف باليمن بين زبيد وصنعاء وهو في مخلاف جعفر ملك لسبإ بن سليمان الحميري
شيبيين بالكسر ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة وياء مثناة من تحت ونون بلفظ شيبان إذا أميل وما أراه إلا كذلك قال نصر من قرى الحوف بمصر بين بلبيس والقاهرة
شيحان بالفتح ثم السكون والحاء المهملة وآخره نون جبل مشرف على جميع الجبال التي حول القدس وهو الذي أشرف منه موسى عليه السلام فنظر إلى بيت المقدس فاحتقره وقال يا رب هذا قدسك فنودي إنك لن تدخله أبدا فمات عليه السلام ولم يدخله
الشيح بالكسر ثم السكون وحاء مهملة نبت له رائحة عطرة وهي التي تدعى عن الطرقية الوخشيرك وإنما هو زهر الشيح ذات الشيح بالحزن من ديار بني يربوع
و ذو الشيح موضع باليمامة
و ذو الشيح أيضا موضع بالجزيرة قال ذلك نصر
الشيحة بلفظ واحدة الذي قبله قال أبو عبيد السكوني الشيحة شرقي فيد بينهما مسيرة يوم وليلة ماءة معروفة تناوح القيصومة وهو أول الرمل وقال نصر الشيحة موضع بالحزن من ديار بني يربوع وقيل هي شرقي فيد بينهما يوم وليلة وبينها وبين النباج أربع وقيل الشيحة ببطن الرمة
و الشيحة أيضا من قرى حلب قد نسب إليها بعض الأعيان وقال الحافظ المعادي نسب إليها عبد المحسن الشيحي المعروف بابن شهدانكه سمع بدمشق أبا الحسن بن أبي نصر وأبا القاسم الحنائي وأبا القاسم التنوخي وأبا الطيب الطبري وأبا بكر الخطيب وأبا عبد الله القضاعي وذكر جماعة وروى عنه الخطيب أبو بكر وهو أكبر منه وأعلى إسنادا ونجيب بن علي الأرمنازي قال ولدت في سنة 124 وأول سماعي سنة 724 ومات سنة 784 هذا كله عن الحافظ أبي القاسم من خط ابن النجار الحافظ وقال السمعاني ينسب إليها عبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن منصور الناجي الشيحي البغدادي كتب الحديث بالعراق والشام ومصر وحدث وكان له أنس بالحديث أخبرني القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي أن هذه القرية يقال لها شيح الحديد وقال ومنها يوسف ابن أسباط وقال السكري كان جحدر اللص ينزل الشيحة من أرض عمان
شيخ بلفظ ضد الشاب رستاق الشيخ من كور أصبهان سمي بذلك لأن عمر رضي الله عنه كتب الى عبد الله بن عتبان أن سر الى أصبهان وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبتك عبد الله بن ورقاء الأسدي فسار الى قرب أصبهان وقد اجتمع له جند من العجم عليهم الأسبيذدار وكان مقدمته شهربراز جاذويه كان شيخا كبيرا في جمع كثيرا فالتقى المسلمون والمشركون في رستاق من رساتيق أصبهان فاقتتلوا وخرج الشيخ شهربراز ودعا الى البراز فخرج له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ فهو اسمه الى اليوم وقال عبد الله

(3/379)


ابن عتبان في ذلك ألم تسمع وقد اودى ذميما بمنعرج السراة من أصبهان عميد القوم إذ ساروا إلينا بشيخ غير مسترخي العنان فساجلني وكنت به كفيلا فلم يسنو وخر على الجران برستاق له يدعي إليه طوال الدهر في عقب الزمان
شيخان بلفظ تثنية شيخ شيخان موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة خرج لقتال المشركين بأحد وهناك عرض الناس فأجاز من رأى ورد من رأى قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه كنت ممن رد من الشيخين يوم أحد وقيل هما أطمان سميا به لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك
الشيخة أنشد ابن الأعرابي قال أتاني وعيد بن ديسق التغلبي فقال يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا إلى ربنا صوت الحمار اليجدع ويستخرج اليربوع من نافقائه ومن جحره ذي الشيحة اليتقصع فقال أبو محمد الأسود ما أكثر ما يصحف أبو عبد الله في أبيات المتقدمين وذلك أنه توهم أن ذا الشيحة موضع ينبت الشيح والصحيح ومن جحره بالشيخة اليتقصع بالخاء المعجمة بواحدة من فوق وهي رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة وأنشد للمسعود المفتي يا ابن مجير الطير طاوعين بخل وأنتم أعجازها سرو الوعل وهي من الشيخة تمشي في وحل مشي العذارى الماشيات في الحلل
شيراز بالكسر وآخره زاي بلد عظيم مشهور معروف مذكور وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث طولها ثمان وسبعون درجة ونصف وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف قال أبو عون طولها ثمان وسبعون درجة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وقيل سميت بشيراز بن طهمورث وذهب بعض النحويين إلى أن أصله شراز وجمعه شراريز وجعل الياء قبل الراء بدلا من حرف التضعيف وشبهه بديباج ودينار وديوان وقيراط فإن أصله عندهم دباج ودنار ودوان وقراط ومن جمعه على شواريز فإن أصله عندهم شورز وهي مما استجد عمارتها واختطاطها في الأسلام قيل أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عم الحجاج وقيل شبهت بجوف الأسد لأنه لا يحمل منها شيء إل جهة من الجهات ويحمل إليها ولذلك سميت شيرز وبها جماعة من التابعين مدفونون وهي في وسط بلاد فارس بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا وقد ذمها البشاري بضيق الدروب وتداني الرواشين من الأرض وقذارة البقعة وضيق الرقعة إفشاء الفساد وقلة احترام أهل العلم والأدب وزعم أن رسوم المجوس بها ظاهرة ودولة الجور على الرعايا بها قاهرة الضرائب بها كثيرة ودور الفسق والفساد بها شهيرة وخروءهم في الطرقات منبوذة والرمي بالمنجنيق بها غير منكور وكثرة قذر لا يقدر ذو الدين أن يتحاشى عنه وروائحه عامة تشق الدماغ ولا أدري ما عذرهم في ترك حفر الحشوش وإعفاء أزقتهم وسطوحهم من تلك

(3/380)


الأقذار إلا أنها مع ذلك عذبة الماء صحيحة الهواء كثيرة الخيرات تجري في وسطها القنوات وقد شيبت بالأقذار وأصلح مياههم القناة التي تجيء من خويم وآبارهم قريبة القعر والجبال منها قريبة قالوا ومن العجائب شجرة تفاح بشيراز نصفها حلو في غاية الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة وقد بنى سورها وأحكمها الملك ابن كاليجار سلطان الدولة بن بويه في سنة 346 وفرغ منه في سنة 044 فكان طوله اثني عشر ألف ذراع وعرض حائطه ثمانية أذرع وجعل لها أحد عشر بابا وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كل فن منهم أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله الفيروز ابادي ثم الشيرازي إمام عصره زهدا وعلما وورعا تفقه على جماعة منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي وأبو حاتم القزويني وغيرهم ودرس أكثر من ثلاثين سنة وأفتى قريبا من خمسين سنة وسمع الحديث من أبي بكر البرقاني وغيره ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 746 وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين ومن المحدثين الحسن بن عثمان بن حماد ابن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان الزبادي الشيرازي كان فاضلا بارعا شقة ولي قضاء الشرقية للمتوكل وصنف تاريخا وكانا قد سمع محمد بن إدريس الشافعي وإسماعيل بن علية ووكيع ابن الجراح روى عنه جماعة ومات سنة 272 قاله الطبري ومن الزهاد أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي شيخ الصوفية ببلاد فارس وواحد الطريقة في وقته كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة صحب رويما وأبا العباس بن عطاء وطاهرا المقدسي وصار من أكابرهم توفي بشيراز سنة 173 عن نحو مائة وأربع سنين وخرج مع جنازته المسلمون واليهود والنصارى ومن الحفاظ أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي أبو بكر روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي سهل بشر بن أحمد الأسفراييني وأبي أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وغيرهم من مشايخ خراسان والجبل والعراق وكان مكثرا روى عنه أبو طاهر بن سلمة وأبو الفضل بن غيلان وأبو بكر الزنجاني وخلق غيرهم وكان صدوقا ثقة حافظا يحسن علم الحديث جيدا جدا سكن همذان سنين ثم خرج منها إلى شيراز سنة 404 وعاش بها سنين وأخبرت أنه مات بها سنة 114 وله كتاب في ألقاب الناس قال ذلك شيرويه وأحمد بن منصور بن محمد بن عباس الشيرازي الحافظ من الرحالين المكثرين قال الحاكم كان صوفيا رحالا في طلب الحديث من المكثرين من السماع والجمع ورد علينا نيسابور سنة 833 وأقام عندنا سنين وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب رأيت به الثوري وشعبة في ذلك الوقت ورحل إلى العراق والشام وانصرف إلى بلده شيراز وصار في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل ومات بها في شعبان سنة 283
سيرجان بالكسر وبعد الراء جيم وآخره نون وما أظنها إلا سيرجان قصبة كرمان فإن كانت غيرها فقد أبهم علي أمرها قال العمراني شيرجان موضع ولم يزد والشير في اللغة الفارسية بمعنين يكون اللبن الحليب ويكون الأسد
شير بكسر أوله وسكون ثانيه وراء مهملة وهي لفظة مشتركة في كلام الفرس يسمون الأسد شير ويسمون الحليب شير وهي المذكورة بعدها

(3/381)


شيرز بالكسر ثم السكون وتقديم الراء المفتوحة على الزاي وهي شير وزيادة الزاي للنسبة كما قالوا رازي ومروزي من قرى سرخس شبيهة بالمدينة بينهما مسيرة يومين للجمال على طرف من طريق هراة بها سوق عامرة وخلق كثير وجامع كبير إلا أن شربهم من ماء آبار عذبة رأيتها أنا منها عمر بن محمد ابن علي بن أبي نصر الفقيه أبو حفص السرخسي الشيرزي وهو إمام مناظر مقرىء لغوي شاعر أديب كثير المحفوظات مليح المحاورة دائم التلاوة كثير التهجد بالليل أفنى عمره في طلب العلم ونشره وصنف التصانيف في الخلاف كالاعتصام والاعتضاد والاسولة وغيرها تفقه أولا بسرخس وبلخ على الإمام أبي حامد الشجاعي ثم على أبي المظفر السمعاني بمرو وسكنها إلى أن مات بها وصل في علم النظر بحيث يضرب به المثل وكان الشهاب الوزير يقول لو فصد عمر السرخسي لجرى منه الفقه مكان الدم وكان خرج إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم وظهر كلامه عليهم سمع بسرخس السيد أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأدرمي وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المظفري وببلخ أبا علي الحسن بن علي الوخشي وأبا حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب وبمرو أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي الفقيه وبأصبهان أبا بكر بن ماجة وأبا الفضل أحمد بن أحمد الحداد وبهمذان أبا الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني كتب عنه أبو سعد وكان مولده في رجب سنة 449 بقرية شيرز وتوفي بمرو خامس رمضان سنة 529 وابنه محمد بن عمر الشيرزي أبو الفتح السرخسي كان أديبا فقيها مناظرا عارفا باللغة سريع النظم حسن السيرة سمع أباه بمرو القاضي أبا نصر محمد بن محمد بن محمد ابن الفضل الماهاني وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق بنيسابور كتب عنه أبو سعد وكانت ولادته في ذي القعدة سنة489 بمرو وقتله الغز بها صبرا يوم الخميس عاشر رجب سنة 548
شيرس بالكسر ثم السكون ثم راء وآخره سين مهملة حصن حصين ومعقل مكين بالأندلس من أعمال تاكرنا وهو بلد عامر فيه زرع وضرع وفواكه وربما قالوا بالشين المعجمة في آخره
الشيرغاوشون بالكسر ثم السكون والراء والغين المعجمة وبعد الواو شين معجمة وآخره نون من قرى بخارى
شيرفدن الشطر الأول مثل الذي قبله ثم فاء مفتوحة ودال مهملة كذلك ونون من قرى بخارى
شيركث الشطر الأول كالذي قبله ثم كاف وآخره ثاء مثلثة من قرى نخشب ونخشب هي نسف
شيركه كالذي قبله إلا أن هذا بالهاء حصن بالأندلس من أعمال بلنسية
شيرنخجير الشطر الأول كالذي قبله ثم نون وخاء معجمة مفتوحة وجيم وياء مثناة من تحت وآخره راء مهملة وبعضهم يقول شيرنخشير يجعل بدل الجيم شينا معجمة من قرى مرو نسب إليها بعضهم
شيروان الشطر الأول كالذي قبله وزيادة واو وألف ونون قرية بجنب بمجكث من نواحي بخارى ينسب إليها أبو القاسم بكر بن عمر الشيرواني يروي عن زكرياء بن يحيى بن أسد المروزي وإسحاق ابن محمد بن الصباح وغيرهما توفي سنة 314

(3/382)


شيروش شطره الأول كالذي قبله ثم واو وآخره شين أخرى من أقاليم شنترين بالأندلس
شيرين بمعنى الحلو بالفارسية قصر شيرين قرب قرميسين بين حلوان وهمذان نذكره في القصور
شيزر بتقديم الزاي على الراء وفتح أوله قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرة بينها وبين حماة يوم في وسطها نهر الأردن عليه قنطرة في وسط المدينة أوله من جبل لبنان تعد في كورة حمص وهي قديمة ذكرها امرؤ القيس في قوله تقطع أسباب اللبانة والهوى عشية جاوزنا حماة وشيزرا وقال عبيد الله بن قيس الرقيات قفوا وانظروا بي نحو قومي نظرة فلم يقف الحادي بنا وتغشمرا فواحزنا إذ فارقونا وجاوروا سوى قومهم أعلى حماة وشيزرا بلاد تعول الناس لم يولدوا بها وقد غنيت منها معانا ومحضرا ليالي قومي صالح ذات بينهم يسوسون احلاما وإرثا مؤزرا قال البلاذري سار أبو عبيدة من حماة بعد أن فتحها صلحا على الجزية إلى شيزر فتلقاه أهلها وسألوه الصلح على مثل صلح حماة ففعل وذلك في سنة 71 وينسب إلى شيزر جماعة منهم الأمراء من بني منقذ وكانوا ملكوها والحسين بن سعيد بن المهند بن مسلمة ابن أبي علي الطائي الشيزري حدث عن أبي بكر يوسف الميانجي وأبي عبد الله بن خالويه النحوي وأبي الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري وغيرهم روى عنه أبو سعد السمعاني وأبو الحسن الجنابي وعلي ابن الخضر السلمي وغيرهم وكان يتهم بالتشيع وكان صالحا مات في سابع عشر رمضان سنة 514
شيز بالكسر ثم السكون وزاي ناحية بأذربيجان من فتوح المغيرة بن شعبة صلحا قال وهي معربة جيس يقال منها كان زرادشت نبي المجوس وقصبة هذه الناحية أرمية وكان المتوكل قد ولى عليها حمدون بن إسماعيل النديم فكرهها وكتب إليه ولاية الشيز عزل والعزل عنها ولاية فولني العزل عنها إن كنت بي ذا عنايه وقال مسعر بن المهلهل لما شارفت الصنعة الشريفة والتجارة المربحة من التصعيدات والتعقيدات والحلول والتكليسات خامر قلبي شك في الحجارة واشتبهت علي العقاقير فأوجب الرأي اتباع الركازات والمعادن فوصلت بالخبر والصفة إلى الشيز وهي مدينة بين المراغة وزنجان وشهرزور والدينور بين جبال تجمع معادن الذهب ومعادن الزيبق ومعادن الأسرب ومعادن الفضة معادن الزرنيخ الأصفر ومعادن الحجارة المعروفة بالجست وأما ذهبها فهو ثلاثة أنواع نوع منه يعرف بالقومسي وهو تراب يصب عليه الماء فيغسل ويبقى تبرا كالذر ويجمع بالزيبق وهو أحمر خلوقي ثقيل نقي صبغ ممتنع على النار لين يمتد ونوع آخر يقال له السهرقي يوجد قطعا من الحبة إلى عشرة مثاقيل صبغ صلب رزين إلا أن فيه يبسا قليلا ونوع آخر يقال له السحاندي أبيض رخو رزين أحمر المحك يصبغ بلزاج وزرنيخها مصبغ قليل الغبار يدخل في التزاويق ومنها خاصة يعمل منها أهل أصبهان فصوصا ولا حمرة فيها وزيبقها

(3/383)


أجل من الخراساني وأثقل وأنقى وقد اختبرناه فتقرر من الثلاثين واحد في كيان الفضة المعدنية ولم نجد ذلك في الشرق وأما فضتها فإنها تعز بعزة الفحم عندهم وهذه المدينة يحيط بها سور وبها بحير في وسطها لا يدرك قراره وإني أرسبت فيه أربعة عشر ألف ذراع وكسورا من ألف فلم تستقر المثقلة ولا اطمأنت واستدارته نحو جريب بالهاشمي ومتى بل بمائه تراب صار في الوقت حجرا صلدا ويخرج منه سبعة أنهار كل واحد منها ينزل على رحى ثم يخرج تحت السور وبها بيت نار عظيم الشأن عندهم منها تذكى نيران المجوس من المشرق إلى المغرب وعلى رأس قبته هلال فضة هو طلسمه وقد حاول قلعه خلق من الأمراء فلم يقدروا ومن عجائب هذا البيت أن كانوا يوقدون فيه منذ سبعمائة سنة فلا يوجد فيه رماد البتة ولا ينقطع الوقود عنه ساعة من الزمان وهذه المدينة بناها هرمز بن خسروشير بن بهرام بكلس وحجر وعند هذا البيت إيوانات شاهقة وأبنية عظيمة هائلة ومتى قصد هذه المدينة عدو ونصب المنجنيق على سورها فإن حجره يقع في البحيرة التي ذكرناها فإن أخر منجنيقه ولو ذراعا واحدا وقع الحجر خارج السور قال والخبر في بناء هذه المدينة أن هرمز ملك الفرس بلغه أن مولودا مباركا يولد في بيت المقدس في قرية يقال لها بيت لحم وأن قربانه يكون دهنا وزيتا ولبانا فأنفذ بعض ثقاته بمال عظيم وحمل معه لبانا كثيرا وأمره ان يمضي به إلى بيت المقدس ويسأل عن هذا المولود فإذا وقف عليه دفع الهدية إلى أمه وبشرها بما يكون لودها من الشرف والذكر وفعل الخير ويسألها أن تدعو له ولأهل مملكته ففعل الرجل ما أمر وسار إلى مريم عليها السلام فدفع إليها ما وجه به معه وعرفها بركة ولدها فلما أراد الانصراف عنها دفعت إليه جراب تراب وقالت له عرف صاحبك أنه سيكون لهذا التراب نبأ فأخذه وانصرف فلما صار إلى موضع الشيز وهو إذ ذاك صحراء مرض وأحس بالموت فدفن الجراب هناك ثم مات فاتصل الخبر بالملك فتزعم الفرس أنه وجه رجلا ثقة وأمره بالمضي إلى المكان الذي مات فيه ويبني بيت نار قال ومن أين أعرف مكانه قال امض فلن يخفى عليك فلما وصل إلى الموضع تحير وبقي لا يدري أي شيء يصنع فلما أجنه الليل رأى نورا عظيما مرتفعا من مكان القبر فعلم أنه الموضع الذي يريده فسار إليه وخط حول النور خطا وبات فلما أصبح أمر بالبناء على ذلك الخط فهو بيت النار الذي بالشيز قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب هذا كله عن أبي دلف مسعر بن المهلهل الشاعر وأنا بريء من عهدة صحته فإنه كان يحكى عنه الشريد والكذب وإنما نقلته على ما وجدته والله أعلم وقد ذكر غيره أن بالشيزنار أذرخش وهو بيت معظم عند المجوس كان إذا ملك ملك منهم زاره ماشيا وأهل المراغة وتلك النواحي يسمون هذا الموضع كزنا والله أعلم
الشيطا موضع في قول أبي دؤاد الإيادي حيث قال واذكرن محبس اللبون وأرجو كل يوم حياء من في القبور
الشيطان بالفتح ثم السكون وآخره نون بلفظ الشيطان الرجيم والعرب تسمي كل عات متمرد من الجن والأنس والدواب شيطانا قال جرير وهن يهوينني إذ كنت شيطانا وشيطان بطن من بني تميم ينسب إليهم محلة بالكوفة

(3/384)


وهو شيطان بن زبير بن شهاب بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم
الشيطان بالفتح ثم الكسر والتشديد وآخره نون من شيطت رأس الغنم وشوطته إذا أحرقت صوفه لتنظفه وهو تثنية شيط وهما قاعان فيهما حوايا للماء قال نصر الشيطان واديان في ديار بني تميم لبني دارم أحدهما طويلع أو قريب منه قال بعضهم عذافرة حرف كأن قتودها على هقلة بالشيطين جفول ويوم الشيطين من أيام العرب مشهور قال الأعشى ببضاء جماء العظام لها فرع أثيت كالحبال رجل علقتها بالشيطين وقد شق علينا حبها وشغل
شيطب نهر شيطب من سواد العراق قريب من بغداد
شيطر في آخره راء موضع بالشام
شيعان بالفتح من نواحي اليمن من مخلاف سنحان
شيفان بالكسر ثم السكون والفاء وآخره نون وأصله من تشوفت الشيء إذا تطاولت لتنظر إليه وشيفان كأنه جمع شائف مثل حائط وحيطان وغائط وغيطان وهما واديان أو جبلان قل بشر بن أبي حازم دعوا منبت الشيفين إنهما لنا إذا مضر الحمراء شبت حروبها وقال مطير بن الأشيم الأسدي كأنما راضخ الأقران حلأه عن ماء شيفين رام بعد إمكان ضبطه ابن العطار الشيقين بفتح الشين والقاف وقيل هو ماء لبني أسد
شيفيا ويقال شافيا مثل ما حكيناه ههنا أورده أبو طاهر ابن سلفة وقال هي قرية على سبعة فراسخ من واسط وقد نسب إليها أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل الأزري البطائحي الشيفياني وقال سمعته بجامع شيفيا يقول سمعت أبا إسحاق الفيروزابادي وقد سئل عن حد الجهل فقال قال الشافعي معرفة المعلوم على خلاف ما هو به والذي أقوله أنا تصور المعلوم على خلاف ما هو به وكان أحمد هذا من بيت القضاة وسافر كثيرا ودخل فارس وكرمان صوفيا وعلق على أبي إسحاق الشيرازي ثلاث تعليقات
الشيقان بالكسر ثم السكون ثم القاف وآخره نون تثنية شيق قال أبو منصور الشيق هو الشق في الجبل والشق ما حدث والثيق ما لم يزل وقال الليث والشق صقع مستو دقيق في لهب الجبل لا يستطاع ارتقاؤه وأنشد إحليله شق كشق الشيق قال السكري الشيقان موضع قرب المدينة قاله في شرح قول القتال الكلابي إلى ظعن بين الرسيس فعاقل عوامد للشيقين أو بطن خنشل وقال بشر بن أبي خازم الأسدي دعوا منبت الشيقين إنهما لنا إذا مضر الحمراء شبت حروبها فهذا يدل على أنها من بلاد بني أسد وقال نصر الشيقان جبلان أو ماء في ديار بني أسد
شيقر بالكسر ثم السكون و فتح القاف وراء اسم لمدينة لاردة بالأندلس

(3/385)


الشيق بالكسر ثم السكون وقاف واشتقاقه ذكر في الذي قبله ذات الشيق موضع
شيلمان بالفتح ثم السكون وآخره نون والشيلم بلغة السواد الزوان الذي يكون في الطعام وشيلمان بلدة من بلاد جيلان من وراء طبرستان خرج منها طائفة من أهل العلم والأدب
شيلى ناحية من نواحي الكوفة ولها نهر يعرف بنهر شيلى
لها ذكر في الفتوح والنهر اليوم يعرف بنهر زياد ينسب إلى زياد ابن أبيه
والله أعلم وقد ذكر في نهر
شينور بالكسر وآخره راء صقع بالعراق بين بابل والكوفة عن نصر
شينون بالفتح وآخره نون موضع على شاطىء الفرات بين الرقة والرحبة زعموا أن فيه كنوزا عن نصر أيضا
شي بالفتح ثم التشديد بلفظ مصدر شوى يشوي شيا موضع عن ابن دريد
شي بالفتح ثم التشديد بلفظ مصدر شوى يشوي شيا موضع عن ابن دريد
شيي بالكسر وسكون الياء قرية من قرى مرو والنسبة إليها شيجي ورواها العمراني بالفتح والتشديد ثم قال وشي موضع آخر ولله أعلم بالصواب

(3/386)


ص
باب الصاد والألف وما يليهما
صا بالقصر كورة بمصر يقال لها صا وصا مسماة بصا بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام كما ذكرنا في مصر وهي ما بين صا إلى البحر وعدها القضاعي في كورة الحوف الغربي
الصابح بعد الألف باء موحدة وحاء مهملة والصبوح شرب الغداة إذا شرب اللبن و القبوق شرب العشي والصابح الساقي وهو اسم الجبل الذي في أصله مسجد الخيف عن الأصمعي واسم الذي يقابله عن يسارك القابل
الصابر بالباء ثم الراء سكة بمرو معروفة من محلة سلمة بأعلى البلد ينسب إليها أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري كان أديبا عارفا عالما بأنواع العلوم وله شعر جيد بالعربية سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متويه الصوفي ذكره أبو سعد في شيوخه وقال عنه أخذت الأدب
صابرنيشا من قرى السيب الأعلى من أعمال الكوفة منها كان الفضل بن سهل بن زادان فروخ وزير المأمون وصاحب أمره
الصابوني قرية قرب مصر على شاطىء شرقي النيل يقال لها سواقي الصابوني وهي من جهة الصعيد نسبت إلى صاحب الصابون الذي تغسل به الثياب
صاحات بعد الألف حاء مهملة وآخره تاء مثناة وأظنها من صوح النبت إذا يبس أعلاه وقال ابن شميل الصاحة من الأرض التي لا تنبت شيئا أبدا والصاحات اسم جبال بالسراة
صاحتان بلفظ تثنية الذي قبله موضع آخر وقال امرؤ القيس فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعام به مع الآرام
صاحة قد تقدم تفسير الصاحة في الصاحات والصاحة اسم جبل أحمر بالركاء والدخول ويجوز أن يكون من الصوح بالفتح جانب الجبل وقيل الصوح وجه الجبل القائم كأنه حائط صوح وصوح لغتان فيه وقال نصر صاحة هضاب حمر لباهلة بقرب عقيق المدينة وهي أحد أوديتها الثلاثة قال بشر

(3/387)


ابن أبي خازم ليالي تستبيك بذي غروب كأن رضابه وهنا مدام وأبلج مشرق الخدين فخم بسن على مراغمه القسام تعرض جابة المدرى خذول بصاحة في أسرتها السلام وصاحبها غضيض الطرف أحوى يضوع فؤادها منه يقام
صاد آخره دال مهملة جبل بنجد عن نصر والصاد قدور من النحاس قال حسان رأيت قدور الصاد حول بيوتنا
الصادر بالدال المكسورة والراء صدر عن الماء إذا رجع عنه فهو صادر وهي قرية بالبحرين لبني عامر بن عبد القيس
و صادر موضع بالشام
و الصادر من قرى اليمن من مخلاف سنحان قال النابغة وقد قلت للنعمان لما رأيته يريد بني حن ببرقة صادر تجنب بني حن فإن لقاءهم شديد وإن لم تلق إلا بصابر
صارات جمع صارة وصارة الجبل رأسه في كتاب العين اسم جبل قال الصمة بن الحارث الجشمي وهو أبو دريد المشهور الجاهلي المعمر أربعمائة وخمسين سنة ألا أبلغ بني ومن يليهم بأن بيان ما يبغون عندي جلبنا الخيل من تثليث إنا أتينا آل صارات فرقد
صارخة بعد الراء خاء معجمة بلدة غزاها سيف الدولة في سنة 933 ببلاد الروم فعند ذلك قال المتنبي مخلى له المرج منصوبا بصارخة له المنابر مشهودا بها الجمع
صار بالراء بلفظ صار يصير إلا أنه استعمل اسما شعب من نعمان قرب مكة قال سراقة بن خثعم الكناني تبغين الحقاب وبطن برم وقنع في عجاجتهن صار وقال أبو خراش الهذلي تقول ابنتي لما رأتني عشية سلمت وما أن كدت بالأمر تسلم فقلت وقد جاوزت صار عشية أجاوزت أولى القوم أو أنا أحلم ولولا دراك الشد فاضت حليلتي تخير في خطابها وهي أيم فتسخط أو ترضى مكاني خليفة وكاد خراش يوم ذلك ييتم
صارة قال الأزهري صارة الجبل رأسه وقال نصر هو جبل في ديار بني أسد قال لبيد فأجماد ذي رقد فأكناف ثادق فصارة توفي فوقها فالأعابلا وقال غيره صارة جبل قرب فيد وقال الزمخشري عن السيد علي صارة جبل بالصمد بين تيماء ووادي القرى وقال بعض العرب وقد حن إلى وطنه وهو محمد بن عبد الملك الفقعسي سقى الله حيا بين صارة والحمى حمى فيد صوب المدجنات المواطر أمين ورد الله من كان منهم إليهم ووقاهم صروف المقادر

(3/388)


كأني طريف العين يوم تطالعت بنا الرمل سلان القلاص الضوامر أقول لقمقام بن زيد أما ترى سنا البرق يبدو للعيون النواظر فإن تبك للوجد الذي هيج الجوى أعنك وإن تصب فلست بصابر
صاري بالياء الساكنة بعد الراء والصاري بلغة تجار المصريين هو شراع السفينة قال الجوهري الصاري الملاح وهو جبل في قبلي المدينة ليس عليه شيء من النبات ولا الماء عن أبي الأشعث الكندي
صاع بالعين المهملة وروي عنه صلى الله عليه و سلم أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع والصاع الذي بالمدينة أربعة أمداد ومدهم ما يأخذ من الحب قدر ثلثي من وقيل الصاع أربعة أمنان وقال ابن السكيت الصاع المطمئن من الأرض كالحفرة
صاغان بالغين المعجمة وآخره نون قرية بمرو وقد تسمى جاغان كوه عن السمعاني و الصغانيان بلاد بما وراء النهر وقد تشبه النسبة فيهما وتذكر في موضعها
صاغرج بالغين المعجمة المفتوحة والراء الساكنة والجيم ويقال بالسين أيضا قرية كبيرة من قرى الصغد
صاغرة بلد في بلاد الروم ذكره أبو تمام فقال كأن بلاد الروم عمت بصيحة فضمت حشاها أو رغا وسطها السقب بصاغرة القصوى وطمين واقرى بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب
صاف قال الأصمعي ولم يعين لبني الدئل من كنانة بتهامة جبل يقال له صاف ورواه بعضهم بالضاد المعجمة والذي وجدته في كتاب الأصمعي بالصاد مخففا
الصافية بلفظ ضد الكدرة بليدة كانت قرب دير فنى في أواخر النهروان قرب النعمانية خرج منها جماعة من الكتاب الأعيان أصحاب الدواوين الجليلة كانت مشرفة على دجلة وقد خربت مع خراب النهروان وآثار حيطانها باقية إلى الآن
الصاقب بالقاف المكسورة ثم الباء جبل
الصاقرية بقالقاف المكسورة والراء مكسورة وياء النسبة من قرى مصر نسب إليها طائفة من أهل العلم منهم أبو محمد بن المهلب بن أحمد بن مرزوق المصري الصاقري كان ذا فتوة صحب أبا يعقوب النهر جوري وقتل بنواحي طرسوس شهيدا
صالحان بلفظ تثنية صالح النبي صلى الله عليه و سلم ثم استعمل اسم محلة من محال أصبهان نسب إليها طائفة كثيرة من أعيان العلماء وغيرهم منهم الوزير أبو نصر الصالحاني وزير بني بويه ومن المتأخرين الحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي ذر محمد بن إبراهيم ابن علي الصالحاني ذكره أبو سعد في التحبير وسعيد أخوه سمع الحديث ومات بأصبهان سنة 235 وطلحة أبوه من المكثرين أضر في آخر عمره ومات سنة 515
الصالحية قرية قرب الرها من أرض الجزيرة اختطها عبد الملك بن صالح الهاشمي وقال الخالدي قرب الرقة وقال عندها بطياس ودير زكى وهو من أنزه المواضع وقال الخالديان في تاريخ الموصل من تصنيفهما أول من أحدث قصور الصالحية المهدي فقال منصور بن النميري قصور الصالحية كالعذارى لبسن حليهن ليوم عرس

(3/389)


تقنعها الرياض بكل نور وتضحكها مطالع كل شمس مطلات على نطف المياه دبيب الماء طيبة كل غرس إذا برد الظلام على هواها تنفس نورها من كل نفس قال عبيد الله الفقير إليه أما بطياس فقصور كانت لعبد الملك بن صالح وابنه على بظاهر حلب ذكرتها في بابها وكذلك الصالحية ولكني ذكرت كما قالوا وقال الصنوبري إني طربت إلى زيتون بطياس بالصالحية ذات الورد والآس وقد تقدم بقيتها
و الصالحية أيضا محلة ببغداد تنسب إلى صالح بن المنصور المعروف بالمسكين
و الصالحية أيضا قرية كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من الصالحين ويسكنها أيضا جماعة من الصالحين لا تكاد تخلو منهم وأكثر أهلها ناقلة البيت المقديس على مذهب أحمد بن حنبل
صالف جبل بين مكة والمدينة
صالقان بفتح اللام والقاف وآخره نون من قرى بلخ ينسب إليها أحمد بن الخليل بن منصور المعروف بابن خالويه الصالقاني رحل إلى العراق والشام روى عنه قتيبة بن سعيد وغيره روى عنه محمد بن علي ابن طرخان البلخي وقال الإصطخري صالقان بليدة من بست على مرحلة وبها فواكه ونخيل وزروع وأكثر أهلها حاكة وماؤها من نهر
صامغان بفتح الميم والغين المعجمة وآخره نون كورة من كور الجبل في حدود طبرستان واسمها بالفارسية بميان
صانقان بنون مكسورة وقاف وآخره نون أخرى من قرى مرو ينسب إليها أبو حمزة الصانقاني الأديب كان فاضلا
صان بالنون من كور أسفل الأرض بمصر وهي غير صا فلا يشتبهن عليك ويقال لها كورة صان وإبليل
صاهك مدينة بفارس لها عمل برأسها دخلت في كورة إصطخر
صاهل بلفظ قولهم فرس صاهل إذا صوت ويوم صاهل من أيام العرب
صايد موضع في شعر خفاف
صايرتاقنا جبلان صغيران عن شمالي قنا
صائر فاعل صار يصير قال الحازمي واد بنجد وقال غيره قرية باليمن وقد نسب إليها أبو سعد أبا عبد الرحمن محمد بن علي بن مسلم بن علي الصائري المعروف بالسلطان حدث عن أبي علي محمد بن محمد ابن علي الأزدي بطريق المناولة روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
صائف من نواحي المدينة وقال نصر صائف موضع حجازي قريب من ذي طوى في شعر معن بن أوس حيث قال ففدفد عبود فخبراء صائف فذو الحفر أقوى منهم ففدافده وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي لمن الديار بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص فضهاء أظلم فالنطوف فصائف فالنمر فالبرقات فالأنحاص

(3/390)


باب الصاد والباء وما يليهما
صباب بالفتح ثم التشديد وباء أخرى من صب الماء يصب صبا فهو صباب جفر في ديار بني كلاب كثير النخل
صباح بالضم ثم التخفيف قال أبو منصور رجل أصبح اللحية للذي يعلو شعر لحيته بياض مشرب بحمرة ومنه صبح النهار ومن ذلك قيل دم صباحي لشدة حمرته قال عبيط صباحي من الحوف أشقر و ذو صباح موضع في بلاد العرب ومنه يوم ذي صباح وقيل صبح وصباح ماءان من جبال نملى لبني قريط قال تأبط شرا إذا خلفت باطنتي سرار وبطن هضاض حيث غذا صباح قال هو موضع غذا شعل
صبارح بالضم وبعد الألف راء ثم حاء مهملة من قرى إفريقية نسب إليها أبو جعفر يوسف بن معاوية الصبارحي الإفريقي حديثه بالمغرب توفي سنة 522 في ذي القعدة وهو ابن خمس وستين سنة
صبار بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره راء بلفظ رجل صبار إذا كان رجلا صبورا واسم حرة بني سليم أم صبار قال شمر أم صبار هي الصفاة التي لا يحيك فيها شيء والصبارة الأرض الغليظة المشرفة وهي نحو من الجبل
صبح بالضم ثم السكون بلفظ أول النهار قال هشام سميت أرض صبح برجل من العماليق يقال له صبح وأرضه مغروفة وهي بناحية اليمامة قال لبيد بن ربيعة ولقد رأى صبح سواد خليله وجبال صبح في ديار بني فزارة
وصبح وصباح ماءان من جبال نملى لبني قريط ونملى بقرب المدينة قال أعرابي يتشوقها ألا هل إلى أجبال صبح بذي الغضا غضا الأثل من قبل الممات معاد بلاد بها كنا وكنا نحبها إذ الأهل أهل والبلاد بلاد
صبحة بالفتح ثم السكون بلفظ الصبحة وهي نومة الغداة قلعة في ديار بكر بين آمد وميافارقين
صبران بالفتح ثم السكون وآخره نون بليدة فيها قلعة عالية بما وراء النهر ثم وراء نهر سيحون وهي مجتمع الغزية صنف من الترك للصلح والتجارات وهي في طرف البرية
الصبرات بلد بأرض مهرة من أقصى اليمن له ذكر في الردة
صبرة بالفتح ثم السكون ثم راء بلد قريب من مدينة القيروان وتسمى المنصورية من بناء مناد بن بلكين سميت بالمنصور بن يوسف بن زيري بن مناد واسم يوسف بلكين الصنهاجي والمنصور هذا هو والد باديس والد المعز بن باديس وكانوا ملوك هذه النواحي ومات المنصور هذا سنة 836 وقد ولي ملك تلك البلاد ثلاث عشرة سنة وشهورا وقال البكري صبرة متصلة بالقيروان بناها إسماعيل ابن أبي القاسم بن عبيد الله سنة 733 واستوطنها وقال في خبر المهدي لم تزل المهدية دار ملكهم إلى أن خرج أبو يزيد الخارجي عليهم وولي الأمر إسماعيل ابن أبي القاسم بن عبيد الله سنة 433 فسار إلى القيروان محاربا لأبي يزيد واتخذ مدينة صبرة واستوطنها بعده ابنه وملكها وخلا أكثر أرض مدينة المهدية

(3/391)


وتهدم وقال الحسن بن رشيق القيرواني بنفسي من سكان صبرة واحد هو الناس والباقون بعد فضول عزيز له نصفان ذا في آزاره سمين وهذا في الوشاح نحيل مدار كؤوس اللحظ منه مكحل ومقطف ورد الخد منه أسيل وصبرة الآن خراب يباب
صبر بفتح أوله وكسر ثانيه بلفظ الصبر من العقاقير والنسبة إليه صبري اسم الجبل الشامخ العظيم المطل على قلعة تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن وإليه ينسب أبو الخير النحوي الصبري شيخ الاهنومي الذي كان بمصر ونشوان بن سعيد صاحب كتاب أعلام شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم في اللغة أتقنه وقيده بالأوزان وكان نشوان هذا قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك وقدمه أهل تلك البلاد حتى صار ملكا ولهذا الجبل قلعة يقال لها صبر فلا أدري الجبل سمي بها أم هي سميت بالجبل وقال ابن أبي الدمينة وجبل صبر في بلاد المعافر وسكانه الركب والحواشب من حمير وسكسك
و صبر حاجز بين جبإ والجند وهو حصن منيع وهو من الجبال المسنمة قال الصليحي يصف خيلا حتى رمتهم ولو يرمى بها كنن والطود من صبر لانهد أو كادا
صبغاء بالفتح ثم السكون والغين المعجمة والصبغاء نبت حين تطلع الشمس يكون ما يلي الشمس من أعاليها أبيض وما يلي الظل أخضر كأنها شبهت بالنعجة الصبغاء وهي إذا ابيض طرف ذنبها سميت صبغاء كأنه لاختلاف اللونين والصبغاء ناحية باليمامة
و الصبغاء أيضا من نواحي الحجاز عن نصر
صبوائيم بالفتح ثم السكون وواو وبعدها ألف ثم همزة مكسورة وياء ساكنة وميم إحدى مدائن لوط
صبيا من قرى عشر من ناحية اليمن
صبيب تصغير الصب بباءين موحدتين وهو نصبب نهر أو طريق يكون في حدور وهي بركة على يمين القاصد إلى مكة من واقصة على ميلين من الجوي وقد روي صبيب بالفتح وكسر الباء في قول المثقب العبدي لمن ظعن تطالع من صبيب فما خرجت من الوادي لحين وفي شعر مضرس بن ربعي بخط ابن العصار وذكر أنه نقله من خط ابن نباتة ضبيب بالضاد في قول مضرس بن ربعي تبصر خليلي هل ترى من ظعائن إذا ملن من قف علون رمالا عوائد يجعلن الصفاة وأهلها يمينا وأثماد الضبيب شمالا ليبصرن أجلادا من الأرض بعدما تصيفن قفا وارتبعن سهالا
صبيرة بلفظ التصغير من الصبرة تصغير الترخيم وهي الأرض الغليظة المشرفة لا تنبت شيئا وهي نحو من الجبل موضع
و الصبيرة بالتعريف موضع بالشام وليس بالصنبرة ذكرهما نصر معا
صبيغاء بلفظ التصغير موضع قرب طلح من الرمل له ذكر في أيامهم

(3/392)


صبيغ تصغير الصبغ بالغين المعجمة ماء لبني منقذ من أعيا من بني أسد بن خزيمة والله الموفق والمعين
باب الصاد والحاء وما يليهما
صحا بالقصر والفتح من قولهم صحا من سكره أو صحا الجو من الغيم ثم استعمل اسما ذو صحا أحد محاضر سلمى جبل طيء وبه مياه ونخل عن السكوني
صحار بالضم وآخره راء يجوز أن يكون من الصحرة بالضم وهو جوبة تنجاب وسط الحرة والجمع صحر فأشبعت الفتحة فصارت ألفا أو من الصحرة وهو لون الأصحر وهو كالشقرة قال ابن الكلبي لما تفرقت قضاعة من تهامة للحرب التي جرت بينهم بسبب يذكر أن عنزة وهو أحد القارظين اللذين يضرب بهما المثل فيقال حتى يرجع القارظان لأنه خرج يجتني القرظ فقتل ولم يعرف له خبر وله قصة قال فكان أول من طلع منهم إلى أرض نجد فأصحر في صحاريها جهينة وسعد هذيم ابني زيد بن ليث بن سود بن بأسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك فمر بهم راكب كما يقال فقال لهم من أنتم فقالوا بنو الصحراء فقالت العرب هؤلاء صحار اسم مشتق من الصحراء فقال زهير بن جناب في ذلك وهو يعني بني سعد بن زيد فما إبلي بمقتدر عليها ولا حلمي الأصيل بمستعار ستمنعها فوارس من بلي وتمنعها الفوارس من صحار وتمنعها بنو القين بن جسر إذا أوقدت للحدثان ناري وتمنعها بنو نهد وجرم إذا طال التجاول في المغار بكل مناجد جلد قواه وأهيب عاكفون عل الدوار يريد أهيب بن كلب بن وبرة فهذا يدل على أن صحار من قضاعة وقال بشر بن سوادة التغلي إذ نعى بني عدي بن أسامة بن مالك التغلبيبن إلى بني سعد ابن زيد ألا تغني كنانة عن أخيها زهير في الملمات الكبار فيبرز جمعنا وبنو عدي فيعلم أينا مولى صحار وقال العباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه في الحرب التي كانت بين بني سليم وزبيد وهو يعني بني نهد وضم إليهم جرم بن ربان فدعها ولكن هل أتاها مقادنا لأعدائنا نرجي الثقال الكوانسا بجمع يزيد ابني صحار كليهما وآل زبيد مخطئا أو ملامسا و صحار قصبة عمان مما يلي الجبل وتؤام قصبتها مما يلي الساحل
و صحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه مبنية بالآجر والساج كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها وقيل إنما سميت بصحار بن إرم ابن سام بن نوح عليه السلام وهو أخو رباب وطسم وجديس قال اللغويون إنها تلي الجبل وقال البشاري صحار قصبة عمان ليس على بحر الصين بلد أجل منه عامر آهل حسن طيب نزه ذو يسار وتجار وفواكه أجل من زبيد وصنعاء وأسواق عجيبة وبلدة ظريفة ممتدة على البحر دروهم من الآجر

(3/393)


والساج شاهقة نفسية والجامع على الساحل له منارة حسنة طويلة في آخر الأسواق ولهم آبار عذبة وقناة حلوة وهم في سعة من كل شيء وهو دهليز الصين وخزانة الشرق والعراق ومغوثة اليمن والمصلى وسط النخيل ومسجد صحار على نصف فرسخ وثمه بركت ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم ومحراب الجامع بكوكب يدور فتارة تراه أصفر وتارة أحمر وأخرى أخضر هكذا قال ولا أدري كيف كان بروك الناقة وفتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه في سنة 21 صلحا وإليها ينسب أبو علي محمد بن زوزان الصحاري العماني الشاعر وكان قد نكب فخرج إلى بغدد فقال يتشوق بلدته من قصيدة لحى الله دهرا شردتني صروفه عن الأهل حتى صرت مغتربا فردا ألا أيها الركب اليمانون بلغوا تحية نائي الدار لقيتم رشدا إذا ما حللتم في صحار فألمموا بمسجد بشار وجوزوا به قصدا إلى سوق أسحاب الطعام فإنه يقابلكم بابان لم يوثقا شدا ولم يرددا من دون صاحب حاجة ولا مرتج فضلا ولا آمل رفدا فعوجوا إلى داري هناك فسلموا على والدي زوزان وقيتم جهدا وقولوا له إن الليالي أوهنت تصاريفها رفدي وقد كان مشتدا وغيبن عني كل ما قد عهدته سوى الخلق المرضي والمهذب الأهدى وليس يضر السيق إخلاق غمده إذا لم يفل الدهر من نصله حدا
صحراء أم سلمة قال أبو نصر الصحراء من الأرض مثل ظهر الدابة الأجرد التي ليس بها شجر ولا آكام ولا جبال ملساء يقال لها صحراء بينة الصحر والصحراء هو موضع بالكوفة ينسب إلى أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد ابن المغيرة المخزومية زوجة السفاح وبالكوفة عدة مواضع تعرف بالصحراء كما بالبصرة عدة مواضع تعرف بالجفر والمعنى واحد فبالكوفة صحراء بني أثير نسبت إلى رجل من بني أسد يقال له أثير بالكوفة وصحراء بني عامر وصحراء بني يشكر وصحراء الإهالة هي مواضع لا أدري بالكوفة أو غيرها
صحراء البردخت هي محلة بالكوفة نسبت إلى البردخت الشاعر الضبي العكلي واسمه علي بن خالد
صحراء المسناة موضع كانت به وقعة للعرب لا أحق موضعه ومنه يوم الصحراء
الصحصحان هو المكان المستوي موضع بين حلب وتدمر ذكره أبو الطيب فقال وجاؤوا الصحصحان بلا سروج وقد سقط العمامة والخمار
صحصح موضع بالبحرين
صحن الحيل صحن بالنون والحيل بالحاء المهملة ولام كذا وجدته بخط التبريزي في قول المفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب وفيه بخطه ما صورته موضع وهي منازل أشجع بإيلياء
صحن بالفتح ثم السكون ونون وصحن الدار والموضع وسطه وصحن جبل في بلاد سليم

(3/394)


فوق السوارقيه عن أبي الأشعث قال وفيه ماء يقال له الهباءة وهي أفواه آبار كثيرة مخرقة الأسافل يفرغ بعضها في بعض الماء الطيب العذب يزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه قال بعضهم جلبنا من جنوب الصحن جردا عتاقا سرها نسلا لنسل فوافينا بها يومي حنين رسول الله جدا غير هزل و صحن الشبا موضع في شعر كثير
صحير تصغير صحر وهو لون إلى الشقر موضع بقرب فيد
و صحير أيضا بشمالي جبل قطن قال بعضهم تبدلت بؤسا من صحير وأهله ومن برق التبنين نوط الأجاول نياط من طلح يعني أودية فيها طلح والأجاول أجبال
باب الصاد والخاء وما يليهما
صخد بالفتح ثم السكون وآخره دال مهملة يقال صخدته الشمس صخدا إذا أصابته بحرها قال العمراني صخد بلد قال بعضهم بصخد فشسعى من عميرة فاللوى
صخراباذ بالفتح ثم السكون والراء وبعد الألف باء موحدة وآخره ذال من قرى مرو
الصخرة بلفظ واحدة الصخر من الحجارة من أقاليم أكشونية بالأندلس
صخرة أكهى في بلاد مزينة
صخرة حيوة قال ابن بشكوال خلف بن مروان ابن أمية بن حيوة المعروف بالصخري ينسب إلى صخرة حيوة بلد بغربي الأندلس سكن قرطبة يكنى أبا القاسم كان من أهل العلم والمعرفة والعفاف والصيانة أخذ عن شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق في سنة 273 فقضى غرضه وأخذ عن جماعة وقلده المهدي محمد ابن هشام الشوري قرطبة وكان قبل ذلك استقضاه المظفر بن عبد الملك بن عامر بطليطلة ثم استعفى وفارقهم ومات في بلدة في رجب سنة 104
صخرة موسى عليه السلام التي جاء ذكرها في الكتاب العزيز في بلد شروان قرب الدربند وقد ذكرت
صخيرات تصغير جمع صخرة وهي صخيرات الثمام بالثاء المثلثة المضمومة الثمامة بلفظ واحدة الثمام وهو نبت ضعيف له خوص أو شبه بالخوص وربما حشيت به الوسايد وهو منزل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر وهو بين السيالة وفرش وفي المغازي صخيرات اليمام بالياء آخر الحروف ذكرت في غزاة بدر وفي غزاة ذات العشيرة قال ابن إسحاق مر عليه الصلاة و السلام على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام من مريين ثم على صكيرات اليمام ثم على السيسالة
الصخيرة تصغير الصخرة من الحجارة حصن بالأندلس من أعمال ماردة
باب الصاد والدال وما يليهما
صداء بالفتح ثم التشديد والمد ويروى صدآء بهمزتين بينهما ألف قال المبرد صيداء قال أبو عبيد من أمثالهم في الرجلين يكونان ذوي فضل غير أن لأحدهما فضلا على الآخر قولهم ماء ولا

(3/395)


كصداء والمثل المقذفة بنت قيس بن خالد الشيباني وكانت زوجة لقيط بن زرارة فتزوجها بعده رجا من قومها فقال لها يوما أنا أجمل أم لقيط فقالت ماء ولا كصداء أي أنت جميل ولكن لست مثله قال أبو عبيد وقال المفضل صداء ركية ليس عندهم ماء أعذب منها وفيها يقول ضرار بن عمرو السعدي وإني وتهيامي بزينب كالذي يطالب من أحواض صداء مشربا قال ولا أدري صداء فعلاء أم فعال فإن كان فعالا فهو من صدا يصدو أو من صدي يصدى وقال الزجاج وفي أمثال العرب ماء ولا كصداء وبعضهم يقول لا كصدا وإنما هي بئر للعرب عذبة جدا وهذا الاسم اشتق لها من أنها تصد من شرب منها عن غيرها من المشارب وليس ذلك من اللفظ فأما الضم فإنه ليس فيها معروفا ومن قال كصداء فجائز أن تكون سميت بذلك لأن لونها لون الصدإ قال شمر صدا الهام يصدو إذا صاح وإن كان صداء فعلاء فهو من المضاعف كقولهم صماء من الصمم وقال أبو نصر بن حماد صداء اسم ركية عذبة الماء وفي المثل ماء ولا كصداء وقلت لأبي علي النحوي هو فعلاء من المضاعف فقال نعم وانشدني لضرار بن عتبة العبشمي السعدي كأني من وجد بزينب هائم يخالس من أحواض صداء مشربا رأى دون برد الماء هولا وذادة إذا اشتد صاحوا قبل أن يتحببا قالوا تحبب الحمار إذا امتلأ من الماء وقال بعضهم صدآء مثل ضدعاء قال وسألت عنه بالبادية رجلا من بني سلم فلم يهمزه وقال نصر صداء ماء معروف بالبياض وهو بلد بين سعد بن زيد مناة بن تميم وكعب بن ربيعة بن كلاب يصدر فيه فلج جعدة وهو ماء قليل ليس في تلك الفلاة وهي عريضة غيره وغير ماء آخر مثله في القلة وبصداء منبر وماؤه شديد المرارة كذا قال نصر وكيف يكون مرا وفي المثل السائر فيه ما يدل على حلاوته والله أعلم قال آدم بن شدقم العنبري وحبذا شربة من شنة خلق من ماء صداء تشفي حر مكروب قد ناط شنتها الظامي وقد نهلت منها بحوض من الطرفاء منصوب تطيب حين تمس الأرض شنتها للشاربين وقد زادت على الطيب قال ابن الفقيه قدم ابن شدقم العنبري البصرة فملح عليه شرب الماء واشتد عليه الحر وآذاه تهاوش ريحها وكثرة بعوضها ثم مطرت السماء فصارت ردغا فقال أشكو إلى الله ممسانا ومصبحنا وبعد شقتنا يا أم أيوب وان منزلها أمسى بمعترك يزيده طبعا وقع الأهاضيب ما كنت أدري وقد عمرت مذ زمن ما قصر أوس وما بح الميازيب تهيجني نفحات من يمانية من نحو نجد ونعبات الغرابيب كأنهن على الأجذال كل ضحى مجالس من بني حام أم النوب يا ليتنا قد حللنا واديا خصبا أو حاجرا لفنا غض التعاشيب

(3/396)


وحبذا شربة من شنة خلق الأبيت الثلاثة المذكورة قبل
صداء بالضم والمد مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا سمي باسم القبيلة وهو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ابن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ
صدار بالضم وآخره راء يجوز أن يكون فعالا من الصدر ضد الورد وصدار موضع قرب المدينة
الصدارة بكسر أوله وبعد الألف راء والصدار ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين تلبسه النساء في المأتم وقال الأصمعي يقال لما يلي الصدر من الدروع صدار والصدارة قرية بأرض اليمامة لبني جعدة
صداصد بالضم وبعد الألف صاد أخرى مكسورة ودال اسم جبل لهذيل
صدد موضع في قول أبي العيص بن حزم المازني قالوا ضرية أمست وهي مسكنه ولم تكن مسكنا منه ولا صددا
صدر قلعة خراب بين القاهرة وأيلة ذكرها ابن الساعاتي حيث قال سرى موهنا والأنجم الزهر لا تسري وللأفق شوق العاشقين إلى الفجر تأهب من صدر يخب به الكرى فما زال حتى بات منزله صدري
صدر هكذا ضبطه أبو سعد بضم أوله وفتح ثانيه والراء بوزن جرذ قال أبو بكر بن موسى صدر بالصاد والدال المهملتين قرية من قرى بيت المقدس ينسب إليها أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصدري كان أحد الكذابين وضع نسخا لا يعرف أسماء رواتها مثل طغرال وطربال وكركدن وادعى نسبا إلى سعيد بن المسيب روى عن ضرار بن علي القاضي روى عنه يوسف ابن حمزة ومات بنواحي خوارزم في حدود سنة 483
الصدف بالفتح ثم الكسر وآخره فاء مخلاف باليمن منسوب إلى القبيلة والنسبة إليهم صدفي بالتحريك وقد اختلف في نسب الصدف فقيل هو من كندة وقيل من حضر موت وقيل غير ذلك وقد عزمت بعد فراغي من هذا الكتاب أن أجمع كتابا في النسب على مثال هذا الكتاب في الترتيب فنذكره فيه مستقصى ونبين الاختلاف فيه على وجهه
قال الأصمعي صدف البعير صدفا إذا مال خفه إلى الجانب الوحشي فإن مال إلى الإنسي فهو القفد والصدف الميل مطلقا
صدف بفتح أوله وثانيه والفاء قال الحسن بن رشيق القيرواني ومن خط يده نقلته عبد الله بن الحسين الصدفي من قرية صدف على خمسة فراسخ من مدينة القيروان له شعر طائل ومعان عجيبة واهتداء حسن مع دراية بالنحو ومعرفة بالعربية واطلاع على الكتب صحب العلماء قديما إلا أنه رث الحال يطرح نفسه حيث وجد القناعة حتى إن بعضهم سماه سقراط
صدفورة بالفتح ثم السكون ثم فاء بعدها واو ساكنة وراء موضع بالأندلس من أعمال فحص البلوط
صدقة بالتحريك سكة صدقة بن الفضل بمرو معروفة وهو اسم رجل نسبت إلى أبي الفضل صدقة بن الفضل المروزي سكنها جماعة من العلماء

(3/397)


فنسبوا إليها منهم القاضي أبو بكر أحمد بن محمد ابن إبراهيم الصدقي الفقيه المروزي روى عن أبيه وعبيد الله بن عمر بن علل الجوهري وغيرهما وكتب ابن دودان عنه في سنة 893 ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أحمد بن حفصويه أبو الفتح الأديب المروزي الصدقي من أهل مرو سكن سكة صدقة بن الفضل كان أديبا فاضلا عارفا بأصول اللغة حافظا لها رزق من التلامذة ما لا يوصف وصار أكثر أولاد المحتشمين تلامذته قال أبو سعد قرأ عليه الأدب والدي وعماي وعمر العمر الطويل وانتشرت عنه الرواية سمع أبا بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخرجردي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد بن أبي الهيثم الزابي أجاز لأبي سعد ومات في صفر سنة 715 وعمر بن محمد بن أبي بكر الناطفي أبو حفص الصدقي كان شيخا صالحا سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وأب المظفر منصور ابن أحمد المرغيناني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب الكشميهني سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي ومات في محرم سنة 356
صديان بفتح أوله وثانيه وياء مثناة من تحت وآخره نون بلفظ تثنية الصدى وهو ذكر البوم أو العطش موضع أو جبل
صديق بوزن تصغير الصدق ضد الكذب جبل
صدي بوزن تصغير الصدى وهو العطش أو ذكر البوم اسم ماء في شعر ورقة بن نوفل والله أعلم بالصواب
باب الصاد والراء وما يليهما
الصراد بالضم آخره دال مهملة فعال من الصرد وهو المكان المرتفع من الجبال وهو أبردها وهو موضع في شعر الشماخ وقال نصر صراد هضبة بحزيز الحوأب في ديار كلاب
وصراد أيضا علم بقرب رحرحان لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان وثم أيضا الصريد
صرار بكسر أوله وآخره مثل ثانيه وهي الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء يقال لها صرار وصراء اسم جبل قال جرير إن الفرزدق لا يزايل لؤمه حتى يزول عن الطريق صرار وقيل صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق قاله الخطابي وقال بعضهم لعل صرارا أن تجيش بيارها وقال نصر صرار ماء قرب المدينة محتقر جاهلي على سمت العراق وقيل أطم لبني عبد الأشهل له ذكر كثير في أيام العرب وأشعارها وإليه ينسب محمد ابن عبد الله الصراري يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين روى عنه يزيد بن الهاد وبكر ابن نصر وقال العمراني صرار اسم جبل أنشدني جار الله العلامة للأفطس العلوي وفي الأغاني أنهما لأيمن بن خزيم الأسدي كأن بني أمية يوم راحوا وعري من منازلهم صرار شماريخ الجبال إذا تردت بزينتها وجادتها القطار وقال هو من جبال القبلية قال وصرار أيضا بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق وقيل موضع بالمدينة
صراف اسم موضع من سداد أبي عمرو الشيباني أنشدني لأبي الهيثم

(3/398)


يا رب شاء من وعول طال ما رعى صرافا حله والحرما ويكفأ الشعب إذا ما أظلما وينتمي حتى يخاف سلما في رأس طود ذي خفاف أيهما
صرام قال حمزة هو رستاق بفارس وأصله جرام فعربوه هكذا
الصراة بالفتح قال الفراء يقال هو الصرى والصرى للماء يطول استنقاعه وقال أبو عمرو إذا طال مكثه وتغير وقد صري الماء بالكسر وهذه نطفة صراة وهما نهران ببغداد الصراة الكبرى والصراة الصغرى ولا أعرف أنا إلا واحدة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحول بينها وبين بغداد فرسخ ويسقي ضياع بادوريا ويتفرع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمر بقنطرة العباس ثم قنطرة الصبيبات ثم قنطرة رحا البطريق ثم القنطرة العتيقة ثم القنطرة الجديدة ويصب في دجلة ولم يبق عليه الآن إلا القنطرة العتيقة والجديدة يحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر ابن الحسين أوله أسفل من فوهة الصراة يدور حول مدينة السلام مما يلي الحربية وعليه قنطرة باب الحرب ويصب في دجلة أمام باب البصرة من مدينة المنصور وأما أهل الأثر فيقولون الصراة العظمى حفرها بنو ساسان بعدما أبادوا النبط ونسب إليه المحدثون جعفر بن محمد اليمان المؤدب المخرمي ويعرف بالصراتي حدث عنه أبي حذاقة روى عنه محمد بن عبد الله بن عتاب قرأت في كتاب المفاوضة لأبي نصر الكاتب قال لما مات محمد بن داود الأصبهاني صاحب كتاب الزهرة من حب أبي الحسن بن جامع الصيدلاني قال بعضهم رأيت ابن جامع محبوبه واقفا على الصراة ينظر إلى زيادة الماء فيها فقلت له ما بقي عندك من حب أبي بكر بن داود فأنشدني وقفت على الصراة وليس تجري معاينها لنقصان الصرات فلما أن ذكرتك فاض دمعي فأجراهن جري العاصفات قال نصر لم أر أحسن من هذين البيتين في معناهما إلا أن الشيظمي الشاعر مر بدار سيف الدولة بن حمدان فقال عجبا لي وقد مررت بأبوا بك كيف اهتديت سبل الطريق أتراني نسيت عهدك فيها صدقوا ما لميت من صديق وللقضاعي الشاعر ويلي على ساكن شاطي الصراه كدر حبيه علي الحياه ما تنقضي من عجب فكرتي لقصة قصر فيها الولاه ترك المحبين بلا حاكم لم يجلسوا للعاشقين القضاه وقد أتاني خبر ساءني لقولها في السر واسوأتاه أمثل هذا يبتغي وصلنا أما يرى ذا وجهه في المراه وهذا معنى حسن ترتاح إليه النفس وتهش إليه الروح وقد قيل في معناه مرت فبثت في قلوب الورى إلى الهوى من مقلتيها الدعاه

(3/399)


فظل كل الناس من حسنها ودلها المفرط أسرى عناه فقلت يا مولاة مملوكها جودي لمن أصبحت أقصى مناه ومن إذا ما بات في ليلة يصيح من حبك وامهجتاه فأقبلت تهزأ مني إلى ثلاث حور كن معها مشاه يا أسم يا فاطم يا زينب أما رأى ذا وجهه في المراه ومثله أيضا جارية أعجبها حسنها ومثلها في الخلق لم يخلق أنبأتها أني محب لها فأقبلت تهزأ من منطقي والتفتت نحو فتاة لها كالرشإ الأحور في قرطق قالت لها قولي لهذا الفتى انظر إلى وجهك ثم اعشق وأحسن من هذا كله وأجمل وأعلق بالقلب قول أبي نواس وأظنه السابق إليه وقائلة لها في حال نصح علام قتلت هذا المستهاما فكان جوابها في حسن مس أأجمع وجه هذا والحراما
صراة جاماسب تستمد من الفرات بنى عليها الحجاج بن يوسف مدينة النيل التي بأرض بابل
الصرائم موضع كانت فيه وقعة بين تميم وعبس فقال شميت بن زنباع وسائل بنا عبسا إذا ما لقيتها على أي حي بالصرائم دلت قتلنا بها صبرا شريحا وجابرا وقد نهلت منا الرماح وعلت فأبلغ أبا حمران أن رماحنا قضت وطرا من خالد وتعلت فدى لرياح إذ تدارك ركضها ربيعة إذ كانت به النعل زلت فطرنا عجالا للصريخ فلن ترى لنا نعما من حيث تفزع شلت وما كان دهري أن فخرت بدولة من الدهر إلا حاجة النفس سلت
صربة موضع جاء ذكره في الشعر عن نصر
الصرح بالفتح ثم السكون وحاء مهملة وهو في اللغة كل بناء مشرف قال الحازمي الصرح بناء عظيم قرب بابل يقال إنه قصر بخت نصر
صرخ بالضم ثم السكون وآخره خاء معجمة مرتجل اسم جبل بالشام قال عدي بن الرقاع العاملي لما غدا الحي من صرخ وغيبهم من الروابي التي غربيها الكمم ظلت تطلع نفسي إثر ظعنهم كأنني من هواهم شارب سدم مسطارة بكرت في الرأس نشوتها كأن شاربها مما به لمم

(3/400)


صرخد بالفتح ثم السكون والخاء معجمة والدال مهملة بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق وهي قلعة حصينة وولاية حسنة واسعة ينسب إليها الخمر قال الشاعر ولذ كطعم الصرخدي تركته بأرض العدى من خشية الحدثان اللذ ههنا النوم
صرخيان بالضم والسكون وكسر الخاء وياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى بلخ وربما ينسب إليها الصرخيانكي
صرداح بالكسر ثم السكون ودال مهملة وآخره حاء موضع قال العمراني و صرداح أيضا حصن بنته الجن لسليمان بن داود عليه السلام ولا أظنه أتقن ما نقل إنما هو صرواح والله أعلم والصرداح والصردح المكان المستوي
الصردف بلد في شرقي الجند من اليمن منه الفقيه إسحاق بن يعقوب الصردفي صنف كتابا في الفرائض سماه الكافي وقبره بها
صرر حصن باليمن من نواحي أبين
صرصر بالفتح وتكرير الصاد والراء يقال أصله صرر من الصر وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تجفجف ويقال ريح صرر وصرة شديدة البرد قال ابن السكيت ريح صرصر فيه قولان يقال هو من صرير الباب أو الصرة وهي الصيحة وصرصر قريتان من سواد بغداد صرصر العليا وصرصر السفلى وهما على ضفة نهر عيسى وربما قيل نهر صرصر فنسب النهر إليهما وبين السفلى وبغداد نحو فرسخين قال عبيد الله بن الحر ويوم لقينا الخثعمي وخيله صبرنا وجالدنا على نهر صرصرا ويوما تراني في رخاء وغبطة ويوما تراني شاحب اللون أغبرا و صرصر في طريق الحاج من بغداد قد كانت تسمى قديما قصر الدير أو صرصر الدير وقد خرج منها جماعة من التجار الأعيان وأرباب الأموال منهم التقي أبو إسحاق إبراهيم بن عسكر بن محمد بن ثابت صديقنا فيه عصبية ومروة تامة وقد مدحه الشعراء فقال فيه الكمال القاسم الواسطي وأنشد لنفسه فيه أقول لمرتاد تقسم لحمه على البيد ما بين السرى والتهجر تيمم بها أرض العراق فإنها مراد الحيا والخصب وانزل بصرصر تجد مستقرا للعفاة وقرة لعينك فاحكم في الندى وتخير وإن دهمت أم الدهيم وعسكرت عليك الليالي فاعتهد آل عسكر أناسا يرون الموت عارا لبوسه إذا لم يكن بين القنا والسنور ومن كان إبراهيم فرعا لأصله جنى ثمر الأخيار من خير مخبر
صرعون بفتح الصاد وسكون الراء مدينة كانت قديمة من أعمال نينوى خير أعمال الموصل وقد خربت يزعمون أن فيها كنوزا قديمة يحكى أن جماعة وجدوا فيها ما استغنوا به ولها حكاية وذكر في السير القديمة
صرعينا موضع ذكره ابن القطاع في كتاب الأبنية

(3/401)


صرفندة بالفتح ثم التحريك وفاء مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة وهاء قرية من قرى صور من سواحل بحر الشام منها محمد بن رواحة بن محمد ابن النعمان بن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي قال أبو القاسم من أهل حصن صرفندة من أعمال صور سمع أبا مهر بدمشق وحدث في سنة 266 روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي الأنصاري سمع بدمشق أبا عبد الله معاوية بن صالح الأشعري ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث وعمر ابن نصر العبسي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وأبا جعفر محمد بن يعقوب بن حبيب وأبا زرعة الدمشقي والعباس بن الوليد وبكار بن قتيبة وغيرهم روى عنه أبو الحسين بن جميع وعبد الله بن علي بن عبد الرحمن ابن أبي العجائز وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري قال أبو القاسم ومحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد ابن النعمان صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو عبد الله الأنصاري الصرفندي حدث بدمشق وغيرها عن أبي عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي روى عنه أبو الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي كتب عنه أبو الحسين الرازي بدمشق وقال كان من أهل صرفندة حصن بين صور وصيداء على الساحل وكان كثيرا ما يقدم دمشق ويخرج عنها ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان ابن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي سمع أبا مهر بدمشق روى عنه إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي وأبو بكر محمد بن يوسف
صرفة قرية من نواحي مآب قرب البلقاء يقال لها قبر يوشع بن نون
صرما قادم بالضم ثم السكون وبعد الميم والألف قاف وقبل الميم دال مهملة موضع
صرمنجان بالفتح ثم السكون وكسر الميم ونون ساكنة وجيم وبعد الألف نون من قرى ترمذ وتعد في بلخ والعجم يقولون صرمنكان بالكاف
الصروات كأنه جمع صروة وهي قرى من سواد الحلة المزيدية رد إلى واحده وقد نسب إليها أبو الحسن علي بن منصور بن أبي القاسم الربعي المعروف بابن الرطلين الشاعر الصروي ولد بها ونشأ بواسط وسكن بغداد
صرواح بالكسر ثم السكون ثم واو بعدها ألف وآخره حاء مهملة قال أبو عبيد الصرح كل بناء عال مرتفع وجمعه صروح قال الزجاج الصرح القصر والحصن وقيل غير ذلك والصرواح حصن باليمن قرب مأرب يقال إنه من بناء سليمان بن داود عليه السلام وأنشد ابن دريد لبعضهم في أماليه حل صرواح فابتنى في ذراه حيث أعلى شعافه محرابا وقال ابن أبي الدمينة سعد بن خولان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وهو الذي تملك بصرواح وأنشد لبعض أهل خولان وعلى الذي قهر البلاد بعزة سعد بن خولان أخي صرواح وقال عمرو بن زيد الغالبي من بني سعد بن سعد أبونا الذي أهدى السروج بمأرب فآبت إلى صرواح يوما نوافله لسعد بن خولان رسا الملك واستوى ثمانين حولا ثم رجت زلازله

(3/402)


وقال غيره فيهم تشتوا على صرواح خمسين حجة ومأرب صافوا ريفها وتربعوا
الصريد تصغير الصرد وهو البرد موضع قرب رحرحان
الصريف بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت ساكنة وفاء أصل الصريف اللبن الذي ينصرف عن الضرع حارا فإذا سكنت رغوته فهو الصريح والصريف الخمر الطيبة والصريف صوت الأنياب والأبواب وهو موضع من النباج على عشرة أميال وهو بلد لبني أسيد بن عمرو بن تميم معترض للطريق مرتفع به نخل وقال السكري هؤلاء أخلاط حنظلة وقال جرير لمن رسم دار هم أن يتغيرا تراوحه الأرواح والقطر أعصرا وكنا عهدنا الدار والدار مرة هي الدار إذ حلت بها أم يعمرا ذكرت بها عهدا على الهجر والبلى ولا بد للمشعوف أن يتذكرا أجن الهوى ما أنس لا أنس موقفا عشية جرعاء الصريف ومنظرا تباعد هذا الوصل إذ حل أهلنا بقو وحلت بطن عرق فعرعرا قو بلاد واسعة و النباج بين قو والصريف وصريفية في قول الأعشى تذكر في صريفون بعد هذا
صريفون بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد الياء فاء مضمومة ثم واو وآخره نون إن كان عربيا فهو من الصريف وقد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وإن كان عجميا فهو كما ترى وللعرب في هذا وأمثاله من نحو نصيبين وفلسطين وسيلحين ويبرين مذهبان منهم من يقول إنه اسم واحد ويلزمه الإعراب كما يلزم الأسماء المفردة التي لا تنصرف فتقول هذه صريفين ومررت بصرفين ورأيت صريفين والنسبة إليه وإلى أمثاله على هذا القول صريفي وعلى هذه اللغة قال الأعشى في نسبة الخمر إلى هذا الموضع صريفية طيب طعمها لها زبد بين كوز ودن وقيل فيها غير ذلك ولسنا بصدده وصريفون في سواد العراق في موضعين إحداهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانا على ضفة نهر دجيل إذا أذن بها سمعوه في أوانا وعكبراء وبينهما وبين مسكن وقعت عندها الحرب بين عبد الملك ومصعب ساعة من نهار وقد خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم والمحدثين منهم سعيد بن أحمد بن الحسين أبو بكر الصريفيني حدث عن الحسن بن عرفة روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني وذكر أنه سمع منه بعكبراء ومحمد بن إسحاق أبو عبد الله الصريفيني المعدل حدث بعكبراء عن زكرياء بن يحيى صاحب سفيان بن عيينة روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقري وأحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن جمهور أبو بكر الصريفيني سمع الحسن بن الطيب الشجاعي وغيره حدث عنه أبو علي بن شهاب العكبري وعبد العزيز بن علي الأزجي وهلال بن عمر الصريفيني سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الدارمي وغيره وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن الهزار مرد أبو محمد الخطيب الصريفيني سمع أبا القاسم بن حبابة وأبا حفص الكناني وأبا طاهر المخلص وأبا الحسين ابن أخي ميمي وغيرهم وهو آخر من حدث بكتاب علي بن

(3/403)


الجعد وكان قد انقطع من بغداد قال أبو الفضل بن طاهر المقدسي سمعت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي صاحبنا يقول دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ثم خرجت أريد الموصل فدخلت صريفين فبت في مسجد بها فدخل أبو محمد الصريفيني وأم الناس فتقدمت إليه وقلت له سمعت شيئا من الحديث فقال كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكناني وابن حبابة وغيرهما وعندي أجزاء قلت أخرجها حتى أنظر فيها فأخرج إلي حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع غيره من الأجزاء فقرأته عليه ثم كتبت إلى أهل بغداد فرحلوا إليه وأحضره الكبراء من أهل بغداد فكل من سمعه من الصريفيني فالمنة لأبي القاسم الشيرازي فلقد كان من هذا الشأن بمكان قال ابن طاهر وسمعت الكتاب لما أحضره قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني ليسمع أولاده منه ومنها تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد الصريفيني حافظ إمام سمع بالعراق والشام وخراسان أما بالشام فسمع التاج أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي والقاضي أبا القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني وبخراسان المؤيد أبا المظفر السمعاني وبهراة عبد المعز بن محمد وغيرهم وأقام بمنبج صنف الكتب وأفاد واستفاد وسألته عن مولده تقديرا فقال في سنة 285
و صريفون الأخرى من قرى واسط قال أخبرنا أحمد بن عثمان بن نفيس المصري وذكر حديثا ثم قال وصريفين هذه مدينة صغيرة تعرف بقرية عبد الله وهو عبد الله بن طاهر منها شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيصا الصريفيني روى عن أبي أسامة حماد بن أسامة وزيد بن الحباب وأقرانهما روى عنه عبدان الأهوازي ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين وأبو محمد بن صاعد وأخواه أبو بكر وسليمان ابنا أيوب الصريفيني حدث سليمان عن سفيان بن عيينة ومرحوم العطار وغيرهما وسعيد بن أحمد الصريفيني سمع محمد بن علي بن معدان روى عنه أبو أحمد بن عدي وقال الصريفيني صريفين واسط
و صريفين من قرى الكوفة منها الحسين بن محمد ابن الحسين بن علي بن سليمان الدهقان المقري المعدل الصريفيني أبو القاسم الكوفي من صريفين قرية من قرى الكوفة لا من قرى بغداد ولا من قرى واسط أحد أعيانها ومقدميها وكان قد ختم عليه خلق كثير كتاب الله وكان قارئا فهما محدثا مكثرا ثقة أمينا مستورا وكان يذهب إلى مذهب الزيدية ورد بغداد في محرم سنة 084 وقرىء عليه الحديث سمع أبا محمد جناح بن نذير بن جناح المحاري وغيره روى عنه جماعة قال أبو الغنائم محمد بن علي النرسي المعروف بأبي توفي أبو القاسم بن سليمان الدهقان في المحرم ليلة السابع عشر منه سنة 094
وصريفين أيضا مما ذكره الهلال بن المحسن من بني الفرات أصلهم من بابلا صريفين من النهروان الأعلى وقال الصولي أصلهم من بابلا قرية من صريفين وأول من ساد فيهم أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات وأخوه الوزير أبو الحسين علي بن محمد بن الفرات وأخوه الوزير أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات وزير المقتدر وغيرهما من الكبار والوزراء والعلماء والمحدثين
الصريم بالفتح ثم الكسر قال أبو عبيد الصريم الصبح والصريم الليل أي يصرم الليل من النهار والنهار من الليل وذلك في قوله تعالى فأصبحت كالصريم أي كالليل قال قتادة الصريم الأرض السوداء التي لا تنبت شيئا وقيل الصريم موضع

(3/404)


بعينه أو واد باليمن قال وألقى بشرج والصريم بعاعه ثقال رواياه من المزن دلح
الصريمة موضع في قول جابر بن حني التغلبي حيث قال فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى إلى مدفع القيقاء فالمتثلم أقامت بها بالصيف ثم تذكرت مصائرها بين الجواء فعيهم وقال غيره ما ظبية من وحش ذي بقر تغذو بسقط صريمة طفلا بألذ منها إذ تقول لنا وأردت كشف قناعها مهلا
صرين بكسر أوله وثانيه بوزن صفين والصر شدة البرد كأنه لما نسب البرد إليها جعلت فاعلة له فجمعت جمع العقلاء قال وهو بلد بالشام قال الأخطل فلما انجلت عني صبابة عاشق بدا لي من حاجاتي المتأمل إلى هاجس من آل ظمياء والتي أتى دونها باب بصرين مقفل
باب الصاد والطاء وما يليهما
صطفورة بالفتح ثم السكون والفاء وبعده واو ساكنة وراء مهملة وهاء بلدة من نواحي إفريقية
باب الصاد والعين وما يليهما
الصعاب اسم جبل بين اليمامة والبحرين وقيل الصعاب رمال بين البصرة واليمامة صعبة المسالك قتل فيه الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان في يوم من أيام بكر وتغلب وانكشفت تغلب آخر النهار وفيه يقول مهلهل شفيت نفسي وقومي من سراتهم يوم الصعاب ووادي حاربى ماس من لم يكن قد شفى نفسا بقتلهم مني فذاق الذي ذاقوا من الباس صعاب جمع صعب قال أبو أحمد العسكري يوم الصعاب والصاد والعين مهملتان وتحت الباء نقطة قتل فيه فارس من فرسان بكر بن وائل يقال له كتان بن دهر قتله خليفة بن مخبط بكسر الميم والخاء معجمة والباء موحدة والطاء مهملة قال شاعرهم تركنا ابن دهر بالصعاب كأنما سقته السرى كأس الكرى فهو ناعس
صعادى بالضم بوزن سكارى موضع
صعائد بالضم وبعد الألف همزة وآخره دال هو من الصعود الذي هو ضد الهبوط موضع قال الشاعر وتطربت حاجات دب قافل أهواء حب في أناس مصعد حضروا ظلال الأثل فوق صعائد ورموا فراخ حمامه المتغرد
صعائق موضع بنجد في ديار بني أسد كانت فيه حرب
صعب مخلاف باليمن مسمى بالقبيلة
الصعبية بالفتح ثم السكون وباء موحدة مكسورة وياء النسبة ماء لبني خفاف بطن من سليم قاله أبو الأشعث الكندي وهي آبار يزرع عليها وهو

(3/405)


ماء عذب وأرض واسعة كانت بها عين يقال لها النازية بين بني خفاف وبين الأنصار فتضادوا فيها فأفسدوها وهي عين ماؤها عذب كثير وقد قتل بها ناس بذلك السبب كثير وطلبها سلطان البلد مرارا كثيرة بالثمن الوافر فأبوا ذلك
صعد بالضم ثم السكون جمع صعيد وهو التراب موضع في شعر كثير وعدت نحو أيمنها وصدت عن الكثبان من صعد وجال
صعدة بالفتح ثم السكون بلفظ صعدت صعدة واحدة والصعد القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى تثقيف وبنات صعدة حمر الوحش وصعدة مخلاف باليمن بينه وبيين صنعاء ستون فرسخا وبينه وبين خيوان ستة عشر فرسخا قال الحسن بن محمد المهلبي صعدة مدينة عامرة آهلة يقصدها التجار من كل بلد وبها مدابغ الأدم وجلود البقر التي للنعال وهي خصبة كثيرة الخير وهي في الإقليم الثاني عرضها ست عشرة درجة وارتفاعها وجميع وجوه المال مائة ألف دينار ومنها إلى الأعشبية قرية عامرة خمسة وعشرون ميلا ومنها إلى خيوان أربعة وعشرون ميلا ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم البطال الصعدي نزل المصيصة وحدث عن علي بن مسلم الهاشمي ومحمد بن عقبة بن علقمة وإسحاق بن وهب العلاف ومحمد بن حميد الرازي والسماد بن سعيد بن خلف وقدم دمشق حاجا روى عنه محمد بن سليمان الربعي وحمزة ابن محمد الكناني الحافظ وغيرهما روى عنه حبيب ابن الحسن القزاز وغيره
وصعدة عارم موضع آخر فيما أحسب أنشد الفراء في أماليه فحصرمت رحلي فوق وصم كأنه حقاب سما قيدومه وغواربه على عجل من بعد ماوان بعدما بدا أول الجوزاء صفا كواكبه وأقبلته القاع الذي عن شماله سبائن من رمل وكر صواحبه فأصبح قد ألقى نعاما وبركة ومن حائل قسما وما قام طالبه فوافى بخمر سوق صعدة عارم حسوم السرى ما تستطاع مآوبه قال الخمر هي الحسوم فلذلك خفض
وما ازداد إلا سرعة عن منصة ولا امتار زادا غير مدين راكبه و صعدة أيضا ماء جوف العلمين علمي بني سلول قريب من مخمر وهو ماء اليوم في أيدي عمرو ابن كلاب في جوف الضمر و خمير ماء فويقه لبني ربيعة بن عبد الله قاله السكري في شرح قول طهمان اللص طرقت أميمة أينقا ورحالا ومصرعين من الكرى أزوالا وكأنما جفل القطا برحالنا والليل قد تبع النجوم فمالا يتبعن ناجية كأن قتودها كسيت بصعدة نقنقا شوالا وهذا الموضع أرادته كبشة أخشت عمرو بن معدي كرب فيما أحسب بقولها ترثي أخاها عبد الله وتحرض عمرا على الأخذ بثأره وأرسل عبد الله إذ حان يومه إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي

(3/406)


ولا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا وأترك في قبر بصعدة مظلم ودع عنك عمرا إن عمرا مسالم وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم فإن أنتم لم تشأروا واتديتم فمشوا بآذان النعام المصلم ولا تردوا إلا فضول نسائكم إذا ارتلمت أعقابهن من الدم وفي خبر تأبط شرا أنه قتل رجلا وعبده وأخذ زوجته وإبله وسار حتى نزل بصعدة بني عوف بن فهر فأعرس بالمرأة فقال بحليلة البجلي بت من ليلة بين الإزار وكشحها ثم الصق يا لبسة طويت على مطويها طي الحمالة أو كطي المنطق فإذا تقوم بصعدة في رملة لبدت بريق ديمة لم تغدق كذب السواحر والكواهن والهنا إلا وفاء لفاجر لا يتقي وقال أم الهيثم دعوت عياضا يوم صعدة دعوة وعاليت صوتي يا عياض بن طارق فقلت له إياك والبخل إنه إذا عدت الأخلاق شر الخلالق
صعران فعلان من الصعر وهو ميل في العنق اسم موضع
الصعصعية ماء بالبادية بنجد لبني عمرو بن كلاب بالعرف الأعلى
صعفوق قال ثعلب كل اسم على فعلول فهو مضموم الأول إلا حرفا واحدا وهو صعفوق بفتح أوله وسكون ثانيه والفاء المضمومة والواو والقاف وهي قرية باليمامة وقد شق منها قناة تجري منها بنهر كبير وبعضهم يقول صعفوقة بالهاء في آخره للتأنيث قال الحفصي الصعفوقة قرية وهي آخر جو وهي آخر القرى وقال أبو منصور الصعفوق اللثيم من الرجال كان آباؤهم عبيدا فاستعربوا ومسكنهم بالحجاز وهم رذالة الناس وقال ابن الأعرابي الصعافقة قوم من بقايا الأمم الخالية باليمامة ضلت أنسابهم وقال غيرهم الذي يدخلون السوق بلا رأس مال فإذا اشترى التجار شيئا دخلوا معهم فيه وقال ابن السكيت صعفوق حول باليمامة وبعضهم يقول صعفوق بالضم
صعق بوزن زفر وآخره قاف لعله معدول عن صاعق وهو المغشي عليه ماء بجنب المردمة من جنبها الأيمن وهي عشرون فما أي منبعا وهي لبني سعيد بن قرط من بني أبي بكر بن كلاب قال نصر صعق ماء لبني سلمة بن قشير
صعنبى بالفتح ثم السكون ونون مفتوحة وباء موحدة مقصورة يقال صعنب الثريدة إذا جعل لها ذروة أي سنمها وصعنبى قرية باليمامة قال الأعشى وما فلج يسقي جداول صعنبى له شرع سهل إلى كل مورد ويروي النبيط الزرق من حجراته ديارا تروى بالأتي المعمد بأجود منهم نائلا إن بعضهم كفى ما له باسم العطاء الموعد

(3/407)


قال أبو محمد بن الأسود صعنبى في بلاد بني عامر وأنشد حتى إذا الشمس دنا منها الأصل تروحت كأنها جيش رحل فأصبحت بصعنبى منها إبل وبالرحيلاء لها نوح زجل وفي كتاب الفتوح أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أقطع خباب بن الأرت قرية بالسواد يقال لها صعنبى
الصعيد بالفتح ثم الكسر قال الزجاج الصعيد وجه الأرض قال وعلى الإنسان في التيمم أن يضرب بيديه وجه الأرض ولا يبالي إن كان في الموضع تراب أو لم يكن لأن الصعيد ليس هو التراب وفي القرآن المجيد قوله تعالى فتصبح صعيدا زلقا فأخبرك أنه يكون زلقا وغيره يقول الصعيد التراب نفسه وقال ابن الأعرابي الصعيد الأرض بعينها والجمع صعدات وصعدان وقال الفراء الصعيد التراب والصعيد الأرض والصعيد الطريق يكون واسعا أو ضيفا والصعيد الموضع العريض الواسع والصعيد القبر والصعيد واد قرب وادي القرى فيه مسجد لرسول الله صلى الله عليه و سلم عمره في طريقه إلى تبوك وفي كتاب الجزيرة للأصمعي يعدد منازل بني عقيل وعامر ثم قال وأرض بقية عامر صعيد
و الصعيد بمصر بلاد واسعة كبيرة فيها عدة مدن عظام منها أسوان وهي أوله من ناحية الجنوب ثم قوص وقفط وإخميم والبهنسا وغير ذلك وهي تنقسم ثلاثة أقسام الصعيد الأعلى وحده أسوان وآخره قرب إخميم والثاني من إخميم إلى البهنسا والأدنى من البهنسا إلى قرب الفسطاط وذكر أبو عيسى التويس أحد الكتاب الأعيان قال الصعيد تسعمائة وسبع وخمسون قرية والصعيد في جنوبي الفسطاط ولاية يكتنفها جبلان والنيل يجري بينهما والقرى والمدن شارعة على النيل من جانبيه وبنحو منه الجنان مشرفة والرياض بجوانبه محدقة أشبه شيء بأرض العراق ما بين واسط والبصرة وبالصعيد عجائب عظيمة وآثار قديمة في جبالها وبلادها مغاور مملوءة من الموتى الناس والطيور والسنانير والكلاب جميعهم مكفنون بأكفان غليظة جدا من كتان شبيهة بالأعدال التي تجلب فيها الأقمشة من مصر والكفن على هيئة قماط المولود لا يبلى فإذا حللت الكفن عن الحيوان تجده لم يتغير منه شيء قال الهروي رأيت جويرية قد أخذ كفنها عنها وفي يدها ورجلها أثر الخضاب من الحناء وبلغني بعد أن أهل الصعيد ربما حفروا الآبار فينتهون إلى الماء فيجدون هناك قبورا منقورة في حجارة كالحوض مغطاة بحجر آخر فإذا كشف عنه وضربه الهواء تفتت بعد أن كان قطعة واحدة ويزعمون أن الموميا المصري يؤخذ من رؤوس هؤلاء الموتى وهو أجود من المعدني الفارسي وبالصعيد حجارة كأنها الدنانير المضروبة ورباعيات عليها كالسكة وحجارتها كأنها العدس وهي كثيرة جدا يزعمون أنها دنانير فرعون وقومه مسخها الله تعالى
الصعيراء أرض تقابل صعنبى وأنشد أبو زياد فأصبحت بصعنبى منها إبل وبالصعيراء لها نوح زجل
باب الصاد والغين وما يليهما
صغانيان بالفتح وبعد الألف نون ثم ياء مثناة من تحت وآخره نون والعجم يبدلون الصاد جيما فيقولون جغانيان ولاية عظيمة بما وراء النهر متصلة

(3/408)


الأعمال بترمذ قال أبو عبد الله محمد بن أحمد البناء البشاري صغانيان ناحية شديدة العمارة كثيرة الخيرات والقصبة أيضا على هذا الاسم تكون مثل الرملة إلا أن تلك أطيب والناحية مثل فلسطين إلا أن تلك أرحب مشاربهم من أنهار تمد إلى جيحون غير أن موادها تنقطع عنه في بعض السنة والناحية تتصل بأراضي ترمذ فيها جبال وسهول قال وبها ستة عشر ألف قرية كذا قال وقال يخرج منه عشرة آلاف مقاتل بنفقاتهم ودوابهم إذا خرج على السلطان خارج وبها رخص وسعة في العيش وجامعها في وسط السوق وفي كل دار من دورهم ماء جار قد أحدقت به الأشجار وبها أجناس الطيور كثيرة الصيد وفيها من المراعي ما يغيب فيه الفارس وهم أهل سنة وجماعة يحبون الغريب والصالحين إلا أنها قليلة العلماء خالية من الفقهاء وهي كانت معقل أبي علي بن محتاج لما خالف على نوح وكان يقاومه بها وذلك مما يدل على عظمها وقد نسبوا إليها على لفظين صغاني وصاغاني منهم أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصغاني نزيل بغداد أحد الثقات يروي عن أبي القاسم النبيل وأبي مسهر وعبد الله بن موسى ويزيد بن هارون وغيرهم روى عنه مسلم ابن الحجاج القشيري وأبو عيسى الترمذي ومات سنة 072 وعرف بالصاغاني أبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني له تصانيف في كل فن وتصنيفه في الحديث أحسن منها سمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري قدم بغداد سنة 024 حاجا وسمع منه أبو بكر الخطيب
الصغد بالضم ثم السكون وآخره دال مهملة وقد يقال بالسين مكان الصاد وهي كورة عجيبة قسبتها سمرقند وقيل هما صغدان صغد سمرقند وصغد بخارى وقيل جنان الدنيا أربع غوطة دمشق وصغد سمرقند ونهر الأبلة وشعب بوان وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين من سمرقند إلى قريب من بخارى لا تبين القرية حتى تأتيها لالتحاف الأشجار بها وهي من أطيب أرض الله كثيرة الأشجار غزيرة الأنهار متجاوبة الأطيار وقال الجيهاني في كتابه الصغد كصورة إنسان رأسه بنجيكت ورجلاه كشانية وظهره وفر وبطنه كبوكث ويداه ما يمرغ وبزماخر وجعل مساحته ستة وثلاثين فرسخا في ستة وأربعين وقال منبرها الأجل سمرقند ثم كش ثم نسف ثم كشانية وقال غيره قصبة الصغد إشتيخن وفضلها على سمرقند وبعضهم يجعل بخارى أيضا من الصغد وقال إن النهر من أصله إلى بخارى يسمى الصغد ولا يصح هذا والصغد في الأصل اسم للوادي والنهر الذي تشرب منه هذه النواحي قالوا وهذا الوادي مبدؤه من جبال البتم في بلاد الترك يمتد على ظهر الصغانيان وله مجمع ماء يقال له وي مثل البحيرة حواليها قرى وتعرف الناحية يبرغر فينصب منها بين جبال حتى يتصل بأرض بنجيكت ثم ينتهي إلى مكان يعرف بورغسر وبه رأس السكر ومنه تتشعب أنهار سمرقند ورساتيق يتصل بها من عرى الوادي من جانب سمرقند وقد فضل الإصطخري الصغد على الغوطة والأبلة والشعب قال لأن الغوطة التي هي أنزه الجميع إذا كنت بدمشق ترى بعينيك على فرسخ أو أقل جبالا قرعا عن النبات والشجر وأمكنة خالية عن العمارة والخضرة وأكمل النزه ما ملأ البصر ومد الأفق وأما نهر الأبلة فليس بها ولا بنواحيها مكان يستطرف النظر منه وليس بها مكان عال فلا يدرك البصر أكثر من فرسخ

(3/409)


ولا يستوي المكان المستتر الذي لا يرى منه إلا مقدار ما يرى ومكان ليس بالمستتر ولا بالنزه ولم يذكر شعب بوان قال وأما صغد سمرقند فإني لا أرى بسمرقند ولا بالصغد مكانا إذا علا الناظر قهندزها أن يقع بصره على جبال خالية من شجر أو خضرة أو غيره وإن كان مزروعا غير أن المزارع في أضعاف خضرة النبات فصغد سمرقند إذا أنزه البادان والأماكن المشهورة المذكورة لأنها من حد بخارى على وادي الصغد يمينا وشمالا يتصل إلى حد البتم لا ينقطع ومقداره في المسافة ثمانية أيام تشتبك الخضرة والبساتين والرياض وقد حفت بالأنهار الدائم جريها والحياض في صدور رياضها وميادينها وخضرة الأشجار والزروع ممتدة على حافتي واديها ومن وراء الخضرة من جانبيها مزارع تكتنفها ومن وراء هذه المزارع مراعي سوامها وقصورها والقهندزات من كل قرية تلوح في أثناء خضرتها كأنها ثوب ديباج أخضر وقد طرزت بمجاري مياهها وزينت بتبييض قصورها وهي أزكى بلاد الله وأحسنها أشجارا وثمارا وفي عامة مساكن أهلها المياه الجارية والبساتين والحياض قل ما تخلو سكة أو دار من نهر جار وقال أبو يعقوب إسحاق بن حسان بن قوهي الخرمي وأصله من الصغد وأقام بمرو وكان صحب عثمان بن خزيم القائد وكان يلي أرمينية فسار خاقان الخزر إلى حربه وعسكر ابن خزيم إزاءه وعقد لأبي يعقوب على الصحابة وأشراف من معه فكرهوا ذلك فقال الخرمي أبا الصغد ناس أن تعيرني جمل سفاها ومن أخلاق جارتنا الجهل هم فاعلموا أصلي الذي منه منبتي على كل فرع في التراب له أصل وما ضرني أن لم تلدني يحابر ولم تشتمل جرم علي ولا عكل إذا أنت لم تحم القديم بحادث من المجد لم ينفعك ما كان من قبل وقال أيضا رسا بالصغد أصل بني أبينا وأفرعنا بمرو الشاهجان وكم بالصغد لي من عم صدق وخال ماجد بالجوزجان وقد نسب إلى الصغد طائفة كثيرة من أهل العلم وجعلها الحازمي صغدين صغد بخارى وصغد سمرقند منهم أيوب بن سليمان بن داود الصغدي حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي والربيع بن روح ويحيى بن يزيد الخواص وغيرهم وتوفي سنة 472
صغدبيل شطره الأول كالذي قبله ثم باء موحدة وياء مثناة من تحت ولام مدينة بأرض أرمينية على نهر الكر من جانب الشرقي قبالة تفليس بناها كسرى أنو شروان العادل حيث بنى باب الأبواب وأنزلها قوما من أهل الصغد من أبناء فارس وجعلها مسلحة ووجه المتوكل بغا إلى تفليس وقد خرج بها عليه إسحاق بن إسمعيل وأحرق تفليس كلها وجاء برأسه إلى سر من رأى فكان من فصوله من سر من رأى إلى أن دخلها ومعه الرأس ثلاثون يوما فقال الشاعر أهلا وسهلا بك من رسول جئت بما يشفي من الغليل بجملة تغني عن التفصيل برأس إسحاق بن إسمعيل وفتح تفليس وصغدبيل

(3/410)


وكان إسحاق بن إسمعيل قد حصن صغدبيل وجعلها معقله وأودعها أمواله وزوجته ابنة صاحب السرير
صغران على فعلان من الصغر قال العمراني موضع
صغر بالتحريك علم مرتجل لجبل قرب عبود ذكر مع عبود
صغر على وزن زفر وصرد وهي زغر التي تقدم ذكرها بعينها وزغر هي اللغة الفصحى فيها وقد ذكرنا هناك لم سميت بزغر وأهلها وما يصاقبها يسمونها صغر كما ذكرنا هنا وذكرها أبو عبد الله ابن البناء وسماها صغر وقد ذكرت ههنا ما ذكره بعينه قال أهل الكورين يسمونها سقر وكتب مقدسي إلى أهله من سقر السفلى إلى الفردوس العليا وذلك لأنه بلد قاتل للغرباء رديء الماء ومن أبطأ عليه ملك الموت فليرحل إليها فإنه يجده هناك له بالرصد لا أعرف في بلد الإسلام لها نظيرا في هذا الباب قال وقد رأيت بلادا كثيرة وبيئة ولكن ليس كهذه وأهلها سودان غلاظ وماؤها حميم وكأنها جحيم إلا أنها البصرة الصغرى والمتجر المربح وهي على البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط وإنها نجت لأن أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة والجبال منها قريبة
صغوا في قول تأبط شرا واذهب صريم نحلن بعدها صغوا وحلن بالجميع الحوشبا قال السكري صغوا مكان
باب الصاد والفاء وما يليهما
الصفا بالفتح والقصر والصفا والصفوان والصفواء كله العريض من الحجارة الملس جمع صفاة ويكتب بالألف ويثنى صفوان ومنه الصفا والمروة وهما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة قال نصيب وبين الصفا والمروتين ذكرتكم بمختلف من بين ساع وموجف وعند طوافي قد ذكرتك ذكرة هي الموت بل كادت على الموت تضعف وقال أيضا طلعن علينا بين مروة والصفا يمرن على البطحاء مور السحائب وكدن لغمر الله يحدثن فتنة لمختشع من خشية الله تائب و الصفا أيضا نهر بالبحرين يتخلع من عين محلم قال لبيد سحق بمنسعة الصفا وسرية عم نواعم بينهن كروم وقال لبيد أيضا فرحن كأن الناديات عن الصفا مذارعها والكارعات الحواملا بذي شطب أحداجهم إذ تحملوا وحث الحداة الناجيات الذواملا و الصفا حصن بالبحرين وهجر وقال ابن الفقيه الصفا قصبة هجر ويوم الصفا من أيامهم قال جرير تركتم بوادي رحرحان نساءكم ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا وقال آخر نبثت أهلك أصعدوا من ذي الصفا سقيا لذلك من فويق صعدا

(3/411)


وصفا الأطيط في شعر امرىء القيس فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعام به مع الأرآم و صفا بلد هضبة ململمة في بلاد تميم قال الشاعر خليلي للتسليم بين عنيزة وبين صفا بلد ألا تقفان
الصفاح بالكسر وآخره حاء مهملة والصفح الجنب والجمع الصفاح والصفاح السيوف العراض والصفاح موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش وهناك لقي الفرزدق الحسين بن علي رضي الله عنه لما عزم على قصد العراق قال لقيت الحسين بأرض الصفاح عليه اليلامق والدرق عن نصر وقال ابن مقبل في مرثية عثمان بن عفان رضي الله عنه عفا بطحان من سليمى فيثرب فملقى الرحال من منى فالمحصب فعسفان سر السر كل ثنية بعسفان يأويها مع الليل مقنب فنعف وداع فالصفاح فمكة فليس بها إلا دماء ومحرب قال الأزدي نعف وداع بنعمان الصفاح قريب منه
الصفاح بوزن التفاح وهي الحجارة العريضة قال الشاعر ويوقدن بالصفاح نار الحباحب موضع قريب من ذروة عن نصر
صفار بلفظ النسبة إلى بائع الصفر أكمة
الصفاصف بالفتح والتكرير جمع صفصف وهي الأرض الملساء وهو الوادي النازل من أفكان
الصفافيق وبعد الألف فاء أخرى وقاف في آخره بلفظ جمع صفيق وهو الكثير التصفيق وهو موضع في شعر خراشة
صفاوة فعالة بالضم من الصفو ضد الكدر موضع عن العمراني
صفت بالتحريك قرية في حوف مصر قرب بلبيس يقال بها بيعت البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها وفيها قبة تعرف بقبة البقرة إلى الآن عن الهروي
صفح بالفتح ثم السكون وقد ذكرنا أن صفح الشيء جنبه صفح بني الهزهاز ناحية من نواحي الجزيرة الخضراء بالأندلس
صفح بالفتح ثم السكون وقد ذكرنا أن صفح الشيء جنبه صفح بني الهزهاز ناحية من نواحي الجزيرة الخضراء بالأندلس
صفد بالتحريك والصفد العطاء وكذلك الوثاق وصفد مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص بالشام وهي من جبال لبنان
الصفراء بلفظ تأنيث الأصفر من الألوان وادي الصفراء من ناحية المدينة وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاج وسلكه رسول الله صلى الله عليه و سلم غير مرة وبينه وبين بدر مرحلة قال عرام بن الأصبغ السلمي الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلها وهي فوق ينبع مما يلي المدينة وماؤها يجري إلى ينبع وهي لجهينة والأنصار ولبني فهر ونهد ورضوى منها من ناحية المغرب على يوم وحوالي الصفراء قنان و ضعاضع صغار واحدها ضعضاع والقنان و ضعاضع جبال صغار وواحدة القنان قنة
الصفراوات جمع صفراء موضع بين مكة والمدينة قريب من مر الظهران

(3/412)


صفر بالضم ثم الفتح والتشديد والراء كأنه جمع صافر مثل شاهد وشهد وغائب وغيب والصافر الخالي وهو مرج الصفر موضع بين دمشق والجولان صحراء كانت بها وقعة مشهورة في أيام بني مروان وقد ذكروه في أخبارهم وأشعارهم
الصفر بلفظ جمع أصفر من اللون في شعر غاسل بن غزية الجربي الهذلي ثم انصببنا جبال الصفر معرضة عن اليسار وعن أيماننا جدد وقال قيس بن العيزارة الهذلي فإنك لو عاليته في مشرف من الصفر أو من مشرفات التوائم إذا لأصاب الموت حبة قلبه فما إن بهذا المرء من متعاجم
صفر بفتح أوله وثانيه يقال صفر الوطب يصفر صفرا أي خلا فهو صفر جبل بنجد في ديار بني أسد
و صفر أيضا جبل أحمر من جبال ملل قرب المدينة هكذا رواه أبو الفتح نصر وقال الأديبي صفر بالتحريك بلفظ اسم الشهر جبل بفرش ملل كان منزل أبي عبيدة بن عبد الله ابن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى جد ولد عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عنده وبه صخرات تعرف بصخرات أبي عبيدة قال محمد بن بشير الخارجي يرثيه إذا ما ابن زاد الركب لم يمس نازلا قفا صفر لم يقرب الفرش زائر ولهذا البيت إخوة نذكرها مع قصة في باب الفرش من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وقال ابن هرمة ظعن الخليط بلبك المتقسم ورموك عن قوس الخبال بأسهم سلكوا على صفر كأن حمولهم بالرضمتين ذرى سفين عوم
صفر بكسر الفاء جبل بنجد في ديار بني أسد عن نصر
الصفرة موضع باليمامة عن الحفصي
الصفصاف بالفتح والسكون وهو شجر الخلاف كورة من ثغور المصيصة غزاها سيف الدولة بن حمدان في سنة 933 فقال أبو زهير المهلهل بن نصر بن حمدان وبالصفصاف جرعنا علوجا شدادا منهم كأس المنون في أبيات ذكرت في حصن العيون من هذا الكتاب
صف ضيعة بالمعرة كانت إقطاعا للمتنبي من سيف الدولة ومنها هرب إلى دمشق ومنها إلى مصر
الصفقة بالفتح ثم السكون وفاء وقاف والصفقة البيعة ويوم الصفقة من أيام العرب قالوا إنه أول أيام الكلاب وهو يوم المشقر وسمي يوم الصفقة لأن باذام عامل كسرى على اليمن أنفذ لطيمة إلى كسرى أبرويز في خفارة هوذة بن علي الحنفي فلما قاربوا أرض العراق خرجت عليهم بنو تميم فيهم ناجية بن عفان فأخذوا اللطيمة بموضع يقال له نطاع فبلغ كسرى ذلك فأراد إرسال جيش إليهم فقيل له هي بادية لا طاقة لجيشك بركوبها ولكن لو أرسلت إلى ماجشنثت وهو المعكبر وهو بهجر من أرض البحرين لكفاهم فأرسل إليه في ذلك فأطمع بني تميم في الميرة وأعطاهم إياها عامين فلما حضروا في الثالثة جلس على باب حصنة المشقر

(3/413)


وقال أريد عرضكم علي فجعل ينظر إلى الرجل ويأمره بدخول الحصن فإذا دخل فيه أخذ سلاحه وقتل ولم يدر آخر ثم نذر أحد بني تميم بذلك فأخذ سيفه وقاتل به حتى نجا فأصفق الباب على باقيهم في الحصن فقتلوا فيه فلذلك سمي يوم الصفقة قال الأعشى يمدح هوذة سائل تميما به أيام صفقتهم لما رآهم أسارى كلهم ضرعا وسط المشقر في غيطاء مظلمة لا يستطيعون بعد الضرب منتفعا بظلمهم بنطاع الملك إذ غدروا فقد حسوا بعد من أنفاسها جرعا
صفوان موضع في قول تميم بن مقبل يصف سحابا وطبق إيوان القبائل بعدما كسا الرزن من صفوان صفوا وأكدرا الرزن ما صلب من الأرض
وصفوان من حصون اليمن
الصفوانية من نواحي دمشق خارج باب توما من إقليم خولان قال ابن أبي العجائز يزيد بن عثمان ابن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان يسكن الصفوانية من إقليم خولان وقال الحافظ في موضع آخر سعيد بن أبي سفيان بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان يسكن الصفوانية خارج باب توما وكانت لجده خالد بن يزيد
صفور قرية في سواد اليمامة بها نخيلات يقال لها الكبدات وهي أجود تمر في الدنيا قاله الحفصي
صفورية بفتح أوله وتشديد ثانيه وواو وراء مهملة ثم ياء مخففة كورة وبلدة من نواحي الأردن بالشام وهي قرب طبرية
الصفة واحدة صفف الدار قال الدارقطني هي ظلة كان المسجد في مؤخرها
صفنة بالفتح ثم السكون ونون والصفن السفرة التي يجمع رأسها بالخيط وصفنة موضع بالمدينة فيما بين عمرو بن عوف وبين بالحبلى في السبخة
الصفيحة في بلاد بني أسد قال عبيد بن الأبرص ليس رسم على الدفين يبالي فلوى ذروة فجنبي ذيال فالمروات فالصفيحة قفر كل قفر وروضة محلال
صفين بكسرتين وتشديد الفاء وحالها في الإعراب حال صريفين وقد ذكرت في هذا الباب أنها تعرب إعراب الجموع وإعراب ما لا ينصرف وقيل لأبي وائل شقيق بن سلمة أشهدت صفين فقال نعم و بئست الصفون وهو موضع بقرب الرقة على شاطىء الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس وكانت وقعة صفين بين علي رضي الله عنه ومعاوية في سنة 37 في غرة صفر واختلف في عدة أصحاب كل واحد من الفريقين فقيل كان معاوية في مائة وعشرين ألفا وكان علي في تسعين ألفا وقيل كان علي في مائة وعشرين ألفا ومعاوية في تسعين ألفا وهذا أصح وقتل في الحرب بينهما سبعون ألفا منهم من أصحاب علي خمسة وعشرون ألفا ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا وقتل مع علي خمسة وعشرون صحابيا بدريا وكانت مدة المقام بصفين مائة يوم وعشرة أيام وكانت الوقائع تسعين وقعة وقد أكثرت الشعراء من وصف صفين في

(3/414)


أشعارهم فمن ذلك قول كعب بن جعيل يرثي عبيد الله بن عمر بن الخطاب وقد قتل بصفين ألا إنما تبكي العيون لفارس بصفين أجلت خيله وهو واقف فأضحى عبيد الله بالقاع مسلما تمج دما منه العروق النوازف ينوء وتعلوه سبائب من دم كما لاح في جيب القميص الكتائف وقد ضربت حول ابن عم نبينا من الموت شهباء المناكب شارف جزى الله قتلانا بصفين ما جزى عبادا له إذ غودروا في المزاحق
صفينة موضع بالمدينة بين بني سالم وقباء عن نصر
صفينة بلفظ التصغير من صفن وهو السفرة التي كالعيبة وهو بلد بالعالية من ديار بني سليم ذو نخل قال القتال الكلابي كأن رداءيه إذا قام علقا علءى جذع نخل من صفينة أملدا وقال أبو نصر صفينة قرية بالحجاز على يومين من مكة ذات نخل وزروع وأهل كثير قال الكندي ولها جبل يقال له الستار وهي على طريق الزبيدية يعدل إليها الحاج إذا عطشوا
و عقبة صفينة يسلكها حاج العراق وهي شاقة
صفية بضم أوله وفتح ثانيه والياء مشددة بلفظ تصغير صافية مرخما ماء لبني أسد عندها هضبة يقال لها هضبة صفية وحزيز يقال له حزيز صفية قال ذلك الأصمعي وقال أبو ذؤيب أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا بنعف اللوى أو بالصفية عير قال الأخفش الضجوع موضع والنعف ما ارتفع من مسيل الوادي وانخفض من الجبل يقول أمن آل ليلى عير مرت بهذا الموضع قال أبو زياد و صفية ماء للضباب بالحمى حمى ضرية وقال أيضا صفية ماء لغني قال الأصمعي ومن مياه بني جعفر الصفية
صفي السباب موضع بمكة وقد ذكر في السباب قال فيه كثير بن كثير السهمي كم بذاك الحجون من حي صدق من كهول أعفة وشباب سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو سى إلى النخل من صفي السباب فلي الويل بعدهم وعليهم صرت فردا وملني أصحابي قال الزبير بيت أبي موسى الأشعري وصفي السباب ما بين دار سعيد الحرشي التي بناها إلى بيوت أبي القاسم بن عبد الواحد التي بأصلها المسجد الذي صلي على أمير المؤمنين المنصور عنده وكان به نخل وحائط لمعاوية فذهب ويعرف بحائط خرمان
الصفيين تثنية الصفي الذي قبله موضع في شعر الأعشى كسوت قتود العيس رحلا تخالها مهاة بدكداك الصفيين فاقدا
باب الصاد والقاف وما يليهما
صقر الصقر طائر معروف والصقر اللبن الحامض والصقر الدبس عند أهل المدينة والصقر شدة وقع الشمس والصقر قارة بالمروت من أرض اليمامة لبني نمير وهناك قارة أخرى يقال لها أيضا

(3/415)


الصقر قال الراعي النميري جعلن أريطا باليمين ورمله وزال لغاظ بالشمال وخانقه وصادفن بالصقرين صوب سحابة تضمنها جنبا غدير وخافقه
الصقلاء قال الفراء يقال أنت في صقع خال وصقل خال أي ناحية خالية فيجوز أن يكون الصقلاء تأنيث البقعة الخالية وهو موضع بعينه
صقلب بالفتح ثم السكون وفتح اللام وآخره باء موحدة قال ابن الأعرابي الصقلاب الرجل الأبيض وقال أبو عمرو الصقلاب الرجل الأحمر قال أبو منصور الصقالبة جيل حمر الألوان صهب الشعور يتاخمون بلاد الخزر في أعالي جبال الروم وقيل للرجل الأحمر صقلاب على التشبيه بألوان الصقالبة وقال غيره الصقالبة بلاد بين بلغار وقسطنطينية وتنسب إليهم الخرم الصقالبة واحدهم صقلبي وقال ابن الكلبي ومن أبناء يافث بن نوح عليه السلام يونان والصقلب والعبدر وبرجان وجرزان وفارس والروم فيما بين هؤلاء والمغرب وقال ابن الكلبي في موضع آخر أخبرني أبي قال رومي وصقلب وأرميني وأفرنجي إخوة وهم بنو لنطى ابن كسلوخيم بن يونان بن يافث سكن كل واحد منهم بقعة من الأرض فسميت به
و صقلب أيضا بالأندلس من أعمال شنترين وأرضها أرض زكية يقال إن المكوك إذا زرع في أرضها ارتفع منه مائة قفيز وأكثر وبصقلية أيضا موضع يقال له صقلب ويقال له أيضا حارة الصقالبة بها عيون جارية تذكر في صقلية وقال المسعودي الصقالبة أجناس مختلفة ومساكنهم بالحربي إلى شلو في المغرب وبينهم حروب ولهم ملوك فمنهم من ينقاد إلى دين النصرانية اليعقوبية ومنهم من لا كتاب له ولا شريعة وهم جاهلون وأشجعهم جنس يقال له السري يحرقون أنفسهم بالنار إذا مات منهم ملك أو رئيس ويحرقون دوابهم ولهم أفعال مثل أفعال الهند وفي بلاد الخزر صنف كثير منهم فالأول من ملوك الصقالبة ملك الدير وله عمائر كثيرة وتجار المسلمين يقصدون مملكته بأنواع التجارات ثم يلي هذه المملكة من ملوك الصقالبة ملك الفرنج وله معدن ذهب ومدن وعمائر كثيرة وجيوش كثيرة وتجارات الروم ثم يلي هذا الملك من الصقالبة ملك الترك وهذا الملك من بلاد الصقالبة وهذا الجنس منهم أحسن الصقالبة صورا وأكثرهم عددا وأشدهم بأسا وكانوا من قبل ينقادون إلى ملك واحد ثم اختلفت كلمتهم وصار كل ملك برأسه
صقلية بثلاث كسرات وشتديد اللام والياء أيضا مشددة وبعض يقول بالسين وأكثر أهل صقلية يفتحون الصاد واللام من جزائر بحر المغرب مقابلة إفريقية وهي مثلثة الشكل بين كل زاوية والأخرى مسيرة سبعة أيام وقيل دورها مسيرة خمسة عشر يوما وإفريقية منها بين المغرب والقبلة وبينها وبين ريو وهي مدينة في البر الشمالي الشرقي الذي عليه مدينة قسطنطينية مجاز يسمى الفارو في أطول جهة منها اتساعه عرض ميلين وعليه من جهتها مدينة تسمى المسيني التي يقول فيها ابن قلاقس الإسكندري من ذا يمسيني على مسيني وهي مقابلة ريو وبين الجزيرة وبر إفريقية مائة وأربعون ميلا إلى أقرب مواضع إفريقية وهو الموضع المسمى إقليبية وهو يومان بالريح الطيبة أو أقل

(3/416)


وإن طولها من طرابنش إلى مسيني إحدى عشرة مرحلة وعرضها ثلاثة أيام وهي جزيرة خصيبة كثيرة البلدان والقرى والأمصار وقرأت بخط ابن القطاع اللغوي على ظهر كتاب تاريخ صقلية وجدت في بعض نسخ سيرة صقلية تعليقا عن حاشية أن بصقلية ثلاثا وعشرين مدينة وثلاثة عشر حصنا ومن الضياع ما لا يعرف وذكر أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه في تاريخ صقلية حاكيا عن القاضي أبي الفضل أن بصقلية ثماني عشرة مدينة إحداها بلرم وأن فيها ثلاثمائة ونيفا وعشرين قلعة ولم تزل في قديم وحديث بيد متملك لا يطيع من حوله من الملوك وإن جل قدرهم لحصانتها وسعة دخلها وبها عيون غزيرة وأنهار جارية ونزه عجيبة ولذلك يقول ابن حمديس ذكرت صقلية والهوى يهيج للنفس تذكارها فإن كنت أخرجت من جنة فإني أحدث أخبارها وفي وسطها جبل يسمى قصر يانه هكذا يقولونه بكسر النون وهي أعجوبة من عجائب الدهر عليه مدينة عظيمة شامخة وحولها من الحرث والبساتين شيء كثير وكل ذلك يحويه باب المدينة وهي شاهقة في الهواء والأنهار تتفجر من أعلاها وحولها وكذلك جميع جبال الجزيرة وفيها جبل النار لا تزل تشتعل فيه أبدا ظاهرة لا يستطيع أحد الدنو منها فإن اقتبس منها مقتبس طفئت في يده إذا فارق موضعها وهي كثيرة المواشي جدا من الخيل والبغال والحمير والبقر والغنم والحيوان الوحشي وليس فيها سبع ولا حية ولا عقرب وفيها معدن الذهب والفضة والنحاس والرصاص والزيبق وجميع الفواكه على اختلاف أنواعها وكلأها لا ينقطع صيفا ولا شتاء وفي أرضها ينبت الزعفران وكانت قليلة العمارة خاملة قبل الإسلام فلما فتح المسلمون بلاد إفريقية هرب أهل إفريقية إليها فأقاموا بها فعمروها فأحسنوا عمارتها ولم تزل على قربها من بلاد الإسلام حتى فتحت في أيام بني الأغلب على يد القاضي أسد بن الفرات وكان صاحب صقلية رجلا يسمى البطريق قسطنطين فقتله لأمر بلغه عنه فتغلب فيمي على ناحية من الجزيرة ثم دب حتى استولى على أكثرها ثم أنفذ صاحب القسطنطينية جيشا عظيما فأخرج فيمي عنها فخرج في مراكبه حتى لحق بإفريقية ثم بالقيران منها مستجيرا بزيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب وهو يومئذ الوالي عليها من جهة أمير المؤمنين المأمون بن هارون الرشيد وهون عليه أمرها وأغراه بها فندب زيادة الله الناس لذلك فابتدروا إليه ورغبوا في الجهاد فأمر عليهم أسد ابن الفرات وهو يومئذ قاضي القيروان وجمعت المراكب من جميع السواحل وتوجه نحو صقلية في سنة 212 في أيام المأمون في تسعمائة فارس وعشرة آلاف راجل فوصل إلى الجزيرة وجمع الروم جمعا عظيما فأمر أسد بن الفرات فيمي وأصحابه أن يعتزلوهم وقالوا لا حاجة لنا إلى الانتصار بالكفار ثم كبر المسلمون وحملوا على الروم حملة صادقة فانهزم الروم وقتل منهم قتلا ذريعا وملك أسد بن الفرات بالتنقل جميع الجزيرة ثم توفي في سنة 312 وكان رجلا صالحا فقيها عالما أدرك حياة مالك بن أنس رضي الله عنه ورحل إلى الشرق وبقيت بأيدي المسلمين مدة وصار أكثر أهلها مسلمين وبنوا بها الجوامع والمساجد ثم ظهر عليها الكفار فملكوها فهي اليوم في أيديهم قال بطليموس في كتاب الملحمة مدينة صقلية طولها أربعون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة طالعها السنبلة عاشرها ذراع الكلب ولها

(3/417)


شركة في الفرع المؤخر تحت عشر درجات من السرطان يقابلها مثلها من الجدي رابعها مثلها من الميزان بيت ملكها مثلها من الحمل ومن فضل جزيرة صقلية ان ليس بها سبع ضار ولا نمر ولا ضبع ولا عقرب ولا أفاع ولا ثعابين وفيها معادن الذهب موجودة في كل مكان ومعادن الشب والكحل والفضة ومعدن الزاج والحديد والرصاص وجبال تنعش وكثيرا ما يوجد النوشادر في جبل النار ويحمل منه إلى الأندلس وغيرها كثير وقال أبو علي الحسن بن يحيى الفقيه مصنف تاريخ صقلية وأما جبل النار الذي في جزيرة صقلية فهو جبل مطل على البحر المتصل بالمجاز وهو فيما بين قطانية ومصقلة وبقرب طبرمين ودوره ثلاثة أيام وفيه أشجار وشعارى عظيمة أكثرها القسطل وهو البندق والصنوبر والأرزن وحوله أبنية كثيرة وآثار عظيمة للماضين ومقاسم تدل على كثرة ساكنيه وقيل إنه يبلغ من كان يسكنه من المقاتلة في زمن الطورة ملك طبرمين ستين ألف مقاتل وفيه أصناف الثمار وفي أعلاه منافس يخرج منها النار والدخان وربما سالت النار منه إلى بعض جهاته فتحرق كل ما تمر به ويصير كخبث الحديد ولم ينبت ذلك المحترق شيئا ولا تمشي اليوم فيه دابة وهو اليوم ظاهر يسميه الناس الأخباث وفي أعلى هذا الجبل السحاب والثلوج والأمطار دائمة لا تكاد تنقطع عنه في صيف ولا شتاء وفي أعلاه الثلج لا يفارقه في الصيف فأما في الشتاء فيعم أوله وآخره وزعمت الروم أن كثيرا من الحكماء الأولين كانوا يرحلون إلى جزيرة صقلية ينظرون إلى عجائب هذا الجبل واجتماع هذه النار والثلج فيه وقيل إنه كان في هذا الجبل معدن الذهب ولذلك سمته الروم جبل الذهب وفي بعض السنين سالت النار من هذا الجبل إلى البحر وأقام أهل طبرمين وغيرهم أياما كثيرة يستضيئون بضوئه وقرأت لابن حوقل التاجر فصلا في صفة صقلية ذكرته على وجهه ففيه مستمتع للناظر في هذا الكتاب قال جزيرة صقلية على شكل مثلث متساوي الساقين زاويته الحادة من غربي الجزيرة طولها سبعة أيام في أربعة أيام وفي شرقي الأندلس في لج البحر وتحاذيها من بلاد الغرب بلاد إفريقية وباجة وطبرقة إلى مرسى الخزر وغربيها في البحر جزيرة قرشف وجزيرة سردانية من جهة جنوب قرشف ومن جنوب صقلية جزيرة قوصرة وعلى ساحل البحر شرقيها من البر الأعظم الذي عليه قسطنطينية مدينة ريو ثم نواحي قلورية والغالب على صقلية الجبال والحصون وأكثر أرضها مزرعة ومدينتها المشهورة بلرم وهي قصبة صقلية على نحر البحر والمدينة خمس نواح محدودة غير متباينة ببعد مسافة وحدود كل واحدة ظاهرة وهي بلرم وقد ذكرت في بابها وخالصة وهي دونها وقد ذكرت أيضا وحارة الصقالبة وهي عامرة وأعمر من المدينتين المذكورتين وأجل ومرسى البحر بها وبها عيون جارية وهي فاصلة بينها وبين بلرم ولا سور لها والمدينة الرابعة حارة المسجد وتعرف بابن صقلاب وهي مدينة كبيرة أيضا وشرب أهلها من الآبار ليس لهم مياه جارية وعلى طريقها الوادي المعروف بوادي العباس وهو واد عظيم وعليه مطاحنهم ولا انتفاع لبساتينهم به ولا للمدينة والخامسة يقال لها الحارة الجديدة وهي تقارب حارة ابن صقلاب في العظم والشبه وليس عليها سور وأكثر الأسواق فيها بين مسجد ابن صقلاب والحارة الجديدة وفي بلرم والخالصة والحارات المحيطة بها ومن ورائها من المساجد نيف وثلاثمائة مسجد وفي محال تلاصقها وتتصل بوادي العباس

(3/418)


مجاورة المكان المعروف بالعسكر وهو في ضمن البلد إلى البلد المعروف بالبيضاء قرية تشرف على المدينة من نحو فرسخ مائتا مسجد قال ولقد رأيت في بعض الشوارع في بلرم على مقدار رمية سهم عشرة مساجد وقد ذكرتها في بلرم قال وأهل صقلية أقل الناس عقلا وأكثرهم حمقا وأقلهم رغبة في الفضائل وأحرصهم على اقتناء الرذائل قال وحدثني غير إنسان منهم أن عثمان بن الحزاز ولي قضاءهم وكان ورعا فلما جربهم لم يقبل شهادة واحد منهم لا في قليل ولا في كثير وكان يفصل بين الناس بالمصالحات إلى أن حضرته الوفاة فطلب منه الخليفة بعده فقال ليس في جميع البلد من يوصى إليه فلما توفي تولى قضاءهم رجل من أهلها يعرف بأبي إبراهيم إسحاق بن الماحلي ثم ذكر شيئا من سخيف عقله قال والغالب على أهل المدينة المعلمون فكان في بلرم ثلاثمائة معلم فسألت عن ذلك فقالوا إن المعلم لا يكلف الخروج إلى الجهاد عند صدمة العدو وقال ابن حوقل وكنت بها في سنة 362 ووصف شيئا من تخلقهم ثم قال وقد استوفيت وصف هؤلاء وحكاياتهم ووصف صقلية وأهلها بما هم عليه من هذا الجنس من الفضائل في كتاب وسمته بمحاسن أهل صقلية ثم ذكرت ما هم عليه من سوء الخلق والمأكل والمطعم المنتن والأعراض القذرة وطول المراء مع أنهم لا يتطهرون ولا يصلون ولا يحجون ولا يزكون وربما صاموا رمضان واغتسلوا من الجناية ومع هذا فالقمح لا يحول عندهم وربما ساس في البيدر لفساد هوائها وليس يشبه وسخهم وقذرهم وسخ اليهود ولا ظلمة بيوتهم سواد الأتاتين وأجلهم منزلة تسرح الدجاج على موضعه وتذرق على مخدته وهو لا يتأثر ثم قال ولقد عررت كتابي بذكرهم والله أعلم
باب الصاد والكاف وما يليهما
صكا من قرى الغوطة ولجزء بن سهل السلمي صاحب النبي صلى الله عليه و سلم بها عقب وهو أول من اجتبى الخراج بحمص في الإسلام قاله القاضي عبد الصمد بن سعد
باب الصاد واللام وما يليهما
صلاح بوزن قطام من أسماء مكة قال العمراني وفي كتاب التكملة صلاح بكسر الصاد والإعراب قال أبو سفيان بن حرب بن أمية أبا مطر هلم إلى صلاح ليكفيك الندامى من قريش وتنزل بلدة عزت قديما وتأمن أن ينالك رب جيش
صلاصل قال أبو محمد الأسود هو بضم الصاد عن أبي الندى قاله في شرح قول تليد العبشمي شفينا الغليل من سمير وجعون وأفلتنا رب الصلاصل عامر قال هو ماء لعامر في واد يقال له الجوف به نخيل كثيرة ومزارع جمة وقال نصر هو ماء لبني عامر ابن جذيمة من عبد القيس قال وذكر أن رهطا من عبد القيس وفدوا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتحاكموا إليه في هذا الماء أعني الصلاصل فأنشده بعض القوم قول تليد العبشمي هذا فقضى بالماء لولد عامر هذا وأول هذه الأبيات أتتنا بنو قيس بجمع عرمرم وشن وأبناء العمور الأكابر فباتوا مناخ الصيف حتى إذا زقا مع الصبح في الروض المنير العصافر

(3/419)


نشانا إليها وانتضينا سلاحنا يمان ومأثور من الهند باتر ونبل من الرادي بأيدي رماتنا وجرد كأشطار الجزور غواتر شفينا الغليل من سمير وجعون وأفلتنا رب الصلاصل عامر وأيقن أن الخيل إن يعلقوا به يكن لنبيل الخوف بعدا أآبر ينادي بصحراء الفروق وقد بدت ذوى ضبع أن افتح الباب جابر العمور من عبد القيس الديل وعجل ومحارب بنو عمرو بن وديعة بن لكيز من أفصى بن عبد القيس
صلاصل بالفتح وهو جمع الصلصال مخففا لأنه كان ينبغي أن يكون صلاصيل وهو الطين الحر بالرمل فصار يتصلصل إذا جف أي يصوت فإذا طبخ بالنار فهو الفخار ويجوز أن يكون من التصويت قال الأزهري الصلاصل الفواخت واحدتها صلصل والصلاصل بقايا الماء واحدتها صلصلة وهو ماء لبني أسمر من بني عمرو بن حنظلة قاله السكري في شرح قول جرير عفا قو وكان لنا محلا إلى جوي صلاصل من لبينى ألا ناد الظعائن لو لوينا ولولا من يراقبن ارعوينا ألم ترني بذلت لهن ودي وكذبت الوشاة فما جزينا إذا ما قلت حان لنا التقاضي بخلن بعاجل ووعدن دينا فقد أمسى البعيث سخين عين وما أمسى الفرزدق قر عينا إذا ذكرت مساعينا غضبتم أطال الله سخطكم علينا
الصلبان واديان في بلاد عامر قال لبيد أذلك أم عراقي سبيتم أرن على نحائص كالمقالي نفى جحشاننا بجماد قو خليط لا ينام إلى الزيال وأمكنه من الصلبين حتى تبينت المخاض من التوالي قال نصر هما الصلب وشيء آخر فغلب الصلب لأنه أعرف
الصلب قالوا هو موضع ينسب إليه رماح وإياه أراد امرؤ القيس بقوله يباري شباه الرمح خد مذلق كصفح السنان الصلبي النحيض
صلب بالضم ثم السكون وآخره باء موحدة والصلب من الأرض المكان الغليظ المنقاد والجمع الصلبة والصلب أيضا موضع بالصمان كذا قال الجوهري وقال الأزهري أرض صلبة والجمع صلبة وقال الأصمعي الصلب بالتحريك نحو من الحزيز الغليظ المنقاد وجمعه صلبة والصلب موضع بالصمان أرضه حجارة وبين ظهران الصلب وقفافه رياض وقيعان عذبة المناقب كثيرة العشب ويوم صلب من أيامهم قال ذو الرمة له واحف فالصلب حتى تعطفت خلاف الثريا من أريب مآربه أي بعدما طلعت الثريا وغدير الصلب والصلب

(3/420)


جبل محدد قال الشاعر كأن غدير الصلب لم يضح ماؤه له حاضر في مربع ثم واسع وهو لبني مرة بن عباس وقال جرير ألا رب يوم قد أتيح لك بالصبا بذي السدر بين الصلب فالمتشلم فما حمدت عند اللقاء مجاشع ولا عند عقد تمنع الجار محكم
صلب بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره باء موحدة وادي صلب بين آمد وميافارقين يصب في دجلة ذكروا أنه يخرج من هلورس وهلورس الأرض التي استشهد فيها علي الأرمني من أرض الروم
الصلح بالكسر ثم السكون والحاء المهملة كورة فوق واسط لها نهر يستمد من دجلة على الجانب الشرقي يسمى الصلح بها كانت منازل الحسن ابن سهل وكانت للحسن هناك منازل وقصور أخنى عليها الزمان فلا يعرف لها مكان
صلخب جبل عن نصر
صلدد أراه من نواحي اليمن في بلاد همدان قال مالك بن نمط الهمداني لما وفد على رسول الله صلى الله عليه و سلم وكتب له كتابا على قومه فقال ذكرت رسول الله في فحمة الدجي ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تغتلي بركبانها في لا حب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة تمر بنا مر الهجف الخفيدد
صلصل بالضم والتكرير والصلصل الراعي الحاذق والصلصل الفاختة والصلصل ناصية الفرس وصلصل موضع لعمرو بن كلاب وهو بأعلى دارها بنجد
و صلصل ماء في جوف هضبة حمراء وفيه دارة وقد ذكرت
و صلصل بنواحي المدينة على سبعة أميال منها نزل بها رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خرج من المدينة إلى مكة عام الفتح ولذلك قال عبد الله بن مصعب الزبيري يذكر العرصتين والعقيق والمدينة وصلصل أشرف على ظهر القديمة هل ترى برقا سرى في عارض متهلل نصح العقيق فبطن طيبة موهنا ثم استمر يؤم قصد الصلصل وكأنما ولعت مخائل برقه بمعالم الأحباب ليست تأتلي بالعرصتين يسح سحا فالربى من بطن خاخ ذي المحل الأسهل قال ابو زياد ومن مياه بني عجلان صلصل قرب اليمامة
الصلصلة بالضم ماء لمحارب قرب ماوان قال
نصر أظنه بين ماوان والربذة
الصلعاء رجل أصلع وامرأة صلعاء وهو ذهاب الشعر من مقدم الرأس إلى مؤخره وكذلك إن ذهب وسطه ويقال للأرض التي لا تنبت شيئا صلعاء وهو الأول في كتاب الأصمعي وهو يذكر بلاد بني أبي بكر بن كلاب بنجد فقال والصلعاء حزم أبيض وقال أبو أحمد العسكري يوم الأليل وقعة كانت بصلعاء النعام أسر فيه حنظلة بن الطفيل الربعي أسره همام بن بشاشة التميمي وقال في ذلك شاعر لحقنا بصلعاء النعام وقد بدا لنا منهم حامي الذمار وخاذله

(3/421)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية