صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ معجم البلدان - ياقوت الحموي ]
الكتاب : معجم البلدان
المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله
الناشر : دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء : 5

كل واحد منهما يسمى الكيليرج وعلى كل حصن من حصون الروم رجل ثابت فيه يسمى برقليس يحكم بين أهله قلت أنا وهذا فيما أحسب رسوم وأسماء كانت قديما ولا أظنها باقية الآن وقد تغيرت أسماء البلاد وأسماء تلك القواعد فإن الذي نعرف اليوم من بلاد الروم المشهورة في أيدي السلمين والنصارى لم يذكر منها شيء مثل قونية وأقصرى وأنطاكية وأطرابزندة وسيواس إلى غير ذلك من مشهور بلادهم وإنما ذكرت كما ذكر والله أعلم وقال بعض الجلساء سمعت المعتز بالله يقول لأحمد ابن إسرائيل يا أحمد كم خراج الروم فقال يا أمير المؤمنين خرجنا مع جدك المعتصم في غزاته فلما توسط بلد الروم صار إلينا بسيل الخرشني وكان على خراج الروم فسأله محمد بن عبد الملك عن مبلغ خراج بلدهم فقال خمسمائة قنطار وكذا وكذا قنطارا فقال حسبنا ذلك فإذا هو أقل من ثلاثة آلاف ألف دينار فقال المعتصم اكتب إلى ملك الروم أني سألت صاحبك عن خراج أرضك فذكر أنه كذا وكذا وأخس ناحية في مملكتي خراجها أكثر من خراج أرضك فكيف تنابذني وهذا خراج أرضك قال فضحك المعتز وقال من يلومني على حب أحمد بن إسرائيل ما سألته عن شيء إلا أجابني بقصته وينسب إلى الروم وصيف بن عبدالله الرومي أبو علي الحافظ الأنطاكي الأشروسني قال الحافظ أبو القاسم قدم دمشق وحدث بها عن أبي يعقوب إسحاق بن العنبر الفارسي وعلي بن سراج وسهل بن صالح وأحمد بن حرب الموصلي ومحفوظ بن بحر وأبي علي الحسن بن عبد الرحمن الجروي وسليمان بن عبدالله بن محمد ومحمد بن عبدالله القردواني الحراني وعبدالله بن محمد بن سعيد الحراني ومحمد بن علي الأفطح وعبد الحميد بن محمد بن المستام وإبراهيم ابن محمد بن إسحاق وعلي بن بكار المصيصي روى عنه أبو زرعة وأبو بكر ابنا أبي دجانة وأبو علي بن آدم الفزاري وأبو محمد الحسن بن سليمان بن داود بن بنوس البعلبكي وأبو علي الحسن بن منير التنوخي وأبو عبدالله بن مروان وأبو أحمد بن عدي وأبو سعيد بن عبدالله الأعرابي وأبو الحسن بن جوصا وسليمان الطبراني وأبو مروان عبد الملك بن محمد بن عمر الطحان وأبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ وأبو جعفر محمد بن أبي الحسن اليقطيني رومية بتخفيف الياء من تحتها نقتطان كذا قيده الثقات قال الأصمعي وهو مثل أنطاكية وأفامية ونيقية وسلوقية وملطية وهو كثير في كلام الروم وبلادهم وهما روميتان إحداهما بالروم والأخرى بالمدائن بنيت وسميت بسم ملك فأما التي في بلاد الروم فهي مدينة رياسة الروم وعلمهم قال بعضهم هي مسماة باسم رومي بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح عليه السلام وذكر بعضهم إنما سمي الروم روما لإضافتهم الى مدينة رومية واسمها رومانس بالرومية فعرب هذا الاسم فسمي من كان بها روميا وهي شمالي وغربي القسطنطينية بينهما مسيرة خمسين يوما أو أكثر وهي اليوم بيد الأفرنج وملكها يقال له ملك ألمان وبها يسكن البابا الذي تطيعه الفرنجية وهو لهم بمنزلة الإمام متى خالفه أحد منهم كان عندهم عاصيا مخطئا يستحق النفي والطرد والقتل يحرم عليهم نساءهم وغسلهم وأكلهم وشربهم فلا يمكن أحدا منهم مخالفته وذكر بطليموس في كتاب الملحمة قال مدينة رومية طولها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة في

(3/100)


في الإقيلم الخامس طالعها عشرون درجة من برج العقرب تحت سبح عشرة درجة من برج السرطان يقابلها مثلها من برج الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان لها شركة في كف الجذماء حولها كل نحو عامر وفيها جاءت الرواية من كل فيلسوف وحكيم وفيها قامت الأعلام والنجوم وقد روي عن جبير بن مطعم أنه قال لولا أصوات أهل رومية وضجهم لسمع الناس صليل الشمس حيث تطلع وحيث تغرب ورومية من عجائب الدنيا بناء وعظما وكثرة خلق وأنا من قبل أن آخذ في ذكرها أبرأ إلى الناظر في كتابي هذا مما أحكيه من أمرها فإنها عظيمة جدا خارجة عن العادة مستحيل وقوع مثلها ولكني رأيت جماعة ممن اشتهروا برواية العلم قد ذكروا ما نحن حاكوه فاتبعناهم في الرواية والله أعلم روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال حلية بيت المقدس أهبطت من الجنة فأصابتها الروم فانطلقت بها إلى مدينة لهم يقال لها رومية قال وكان الراكب يسير بضوء ذلك الحلي مسيرة خمس ليال وقال رجل من آل أبي موسى أخبرني رجل يهودي قال دخلت رومية وإن سوق الطير فيها فرسخ وقال مجاهد في بلد الروم مدينة يقال لها رومية فيها ستمائة ألف حمام وقال الوليد بن مسلم الدمشقي أخبرني رجل من التجار قال ركبنا البحر وألقتنا السفينة الى ساحل رومية فأرسلنا إليهم إنا إياكم أردنا فأرسلوا إلينا رسولا فخرجنا معه نريدها فعلونا جبلا في الطريق فإذا بشيء أخضر كهيئة اللج فكبرنا فقال لنا الرسول لم كبرتم قلنا هذا البحر ومن سبيلنا أن نكبر إذا رأيناه فضحك وقال هذا سقوف رومية وهي كلها مرصصة قال فلما انتهينا الى المدينة إذا استدارتها أربعون ميلا في كل ميل منها باب مفتوح قال فانتهينا الى أول باب وإذا سوق البياطرة وما أشبهه ثم صعدنا درجا فإذا سوق الصيارفة والبزازين ثم دخلنا المدينة فإذا في وسطها برج عظيم واسع في أحد جانبيه كنيسة قد استقبل بمحرابها المغرب وببابها المشرق وفي وسط البرج بركة مبلطة بالنحاس يخرج منها ماء المدينة كله وفي وسطها عمود من حجارة عليه صورة رجل من حجارة قال فسألت بعض أهلها فقلت ما هذا فقال إن الذي بنى هذا المدينة قال لأهلها لا تخافوا على مدينتكم حتى يأتيكم قوم على هذا الصفة فهم الذين يفتحونها وذكر بعض الرهبان ممن دخلها وأقام بها أن طولها ثمانية وعشرون ميلا في ثلاثة وعشروين ميلا ولها ثلاثة أبواب من ذهب فمن باب الذهب الذي في شرقيها الى البابين الآخرين ثلاثة وعشرون ميلا ولها ثلاثة جوانب في البحر والرابع في البر والباب الأول الشرقي والآخر الغربي والآخر اليمني ولها سبعة أبواب أخر سوى هذا الثلاثة الأبواب من نحاس مذهب ولها حائطان من حجارة رخام وفضاء طوله مائتا ذراع بين الحائطين وعرض السور الخارج ثمانية عشر ذراعا وارتفاعه اثنان وستون ذراعا وبين السورين نهر ماؤه عذب يدور في جميع المدينة ويدخل دورهم مطبق بدفوف النحاس كل دفة منها ستة وأربعون ذراعا وعدد الدفوف مائتان وأربعون ألف دفة وهذا كله من نحاس وعمود النهر ثلاثة وتسعون ذراعا في عرض ثلاثة وأربعين ذراعا فكلما هم بهم عدو وأتاهم رفعت تلك الدفوف فيصير بين السوريين بحر لا يرام وفيما بين أبواب الذهب الى باب الملك اثنا عشر ميلا وسوق ماد من شرقيها الى غربيها بأساطين النحاس

(3/101)


مسقف بالنحاس وفوقه سوق آخر وفي الجميع التجار وبين يدي هذا السور سوق آخر على أعمده نحاس كل عمود منها ثلاثون ذراعا وبين هذا الأعمدة نقيرة من نحاس في طول السوق من أوله الى آخره فيه لسان يجري من البحر فتجيء السفينة في هذا النقير وفيها الأمتعة حتى تجتاز في السوق بين يدي التجار فتقف على تاجر تاجر فيبتاع منها ما يريد ثم ترجع الى البحر وفي داخل المدينة كنيسة مبنية على اسم مار بطرس ومار بولس الحواريين وهما مدفونان فيها وطول هذه الكنيسة ألف ذراع في خمسمائة ذراع في سمك مائتي ذراع وفيها ثلاث باسليقات بقناطر نحاس وفيها أيضا كنيسة بيت باسم اصطفا نوس رأس الشهداء طولها ستمائة ذراع في عرض ثلاثمائة ذراع في سمك مائة وخمسين ذراعا وثلاث باسليقات بقناطرها وأركانها وسقوف هذه الكنيسة وحيطانها وأرضها وأبوابها وكواها كلها وجميع ما فيها كأنه حجر واحد وفي المدينة كنائس كثيرة منها أربع وعشرون كنيسة للخاصة وفيها كنائس لا لا تحصى للعامة وفي المدينة عشرة آلاف دير للرجال والنساء وحول سورها ثلاثون ألف عمود للرهبان وفيا اثنا عشر ألف زقاق يجري في كل زقاق منها نهران واحد للشرب والآخر لحشوش وفيا اثنا عشر ألف سوق في كل سوق قناة ماء عذب وأسواقها كلها مفروشة بالرخام الأبيض منصوبة على أعمدة النحاس مطبقة بدفوف النحاس وفيا عشرون الف سوق بعد هذا الأسواق صغار وفيا ستمائة ألف وستون ألف حمام وليس يباع في هذا المدينة ولا يشترى من ست ساعات من يوم السبت حتى تغرب الشمس من يوم الأحد وفيها مجامع لمن يلتمس صنوف العلم من الطب والنجوم وغير ذلك يقال إنها مائة وعشرون موضعا وفيها كنيسة تسمى كنيسة الأمم الى جانبها قصر الملك وتسمى هذا الكنيسة صهيون بصهيون بيت المقدس طولها فرسخ في فرسخ في سمك مائتي ذراع ومساحة هيكلها ستة أجربة والمذبح الذي يقدس عليه القربان من زبرجد أخضر طوله عشرون ذراعا في عرض عشرة أذرع يحمله عشرون تمثالا من ذهب طول كل تمثال ثلاثة أذرع أعينها يواقيت حمر وإذا قرب على هذا المذبح قربان في الأعياد لا يطفأ إلا يصاب وفي رومية من الثياب الفاخرة ما يليق به وفي الكنيسة ألف ومائتا أسطوانة من المرمر الملمع ومثلها من النحاس المذهب طول كل أسطوانة خمسون ذراعا وفي الهيكل ألف وأربعمائة وأربعون أسطوانة طول كل أسطوانة ستون ذراعا لكل أسطوانة رجل معروف من الأساقفة وفي الكنيسة ألف ومائتا باب كبار من النحاس الأصفر المفرغ وأربعون بابا كبارا من ذهب سور أبواب الآبنوس والعاج وغير ذلك وفيها ألف باسليق طول كل باسليق أربعمائة وثمانية وعشرون ذراعا في عرض أربعين ذراعا لكل باسليق أربعمائة وأربعون عمودا من رخام مختلف ألوانه طول كل واحد ستة وثلاثون ذراعا وفيها أربعمائة قنطرة تحمل كل قنطرة عشرون عمودا من رخام وفيا مائة ألف وثلاثون ألف سلسلة ذهب معلقة في السقف ببكر ذهب تعلق فيها القناديل سوى القناديل التي تسرج يوم الأحد وهذا القناديل تسرج يوم اعيادهم وبعض مواسمهم وفيا الأساقفة ستمائة وثمانية عشر أسقفا ومن الكهنة والشمامسة ممن يجري عليه الزرق من الكنيسة دون غيرهم خمسون ألفا كلما مات واحد أقاموا مكانه آخر وفي المدينة كنيسة الملك وفيها خزائنة التي فيا أواني الذهب والفضة مما قد جعل للمذبح وفيها عشرة

(3/102)


آلاف جرة ذهب يقال لها الميزان وعشرة آلاف خوان ذهب وعشرة آلاف كأس وعشرة آلاف مروحة ذهب ومن المنائر التي تدار حول المذبح سبعمائة منارة كلها ذهب وفيها من الصلبان التي تخرج يوم الشعانين ثلاثون ألف صليب ذهب ومن صلبان الحديد والنحاس المنقوشة المموهة بالذهب ما لا يحصى ومن المقطوريات عشرون ألف مقطورية وفيا ألف مقطرة من ذهب يمشون بها أمام القرابين ومن المصاحف الذهب والفضة عشرة آلاف مصحف وللبيعة وحدها سبعةآلاف حمام سوى غير ذلك من المستغلات ومجلس الملك المعروف بالبلاط تكون مساحته مائة جريب وخمسين جريبا والإيوان الذي فيه مائة ذراع في خمسين ذراعا ملبس كله ذهبا وقد مثل في هذه الكنيسة مثال كل نبي منذ آدم عليه السلام الى عيسى ابن مريم عليه السلام لا يشك الناظر إليهم أنهم أحياء وفيها ثلاثة آلاف باب نحاس مموه بالذهب وحول مجلس الملك مائة عمود مموهة بالذهب على كل واحد منها صنم من نحاس مفرغ في يد كل صنم جرس مكتوب عليه ذكر أمة من الأمم وجميها طلسمات فإذا هم بغزوها ملك من الملوك تحرك ذلك الصنم وحرك الجرس الذي في يده فيعلمون أن ملك تلك الأمة يريدهم فيأخذون حذرهم وحول الكنيسة حائطان من حجارة طولهما فرسخ وارتفاع كل واحد منهما مائة ذراع وعشرون ذراعا لهما أربعة أبواب وبين يدي الكنيسة صحن يكون خمسة أميال في مثلها في وسطه عمود من نحاس ارتفاعه خمسون ذراعا وهذا كله قطعة واحدة مفرغة وفوقه تمثال طائر يقال له السوداني من ذهب على صدره نقش طلسم وفي منقاره مثال زيتونة وفي كل واحدة من رجليه مثال ذلك فإذا كان أوان الزيتون لم يبق طائر في الأرض إلا وأتى وفي منقاره زيتونة وفي كل واحدة من رجليه زيتونة حتى يطرح ذلك على رأس الطلسم فزيت أهل رومية وزيتونهم من ذلك وهذا الطلسم عمله لهم بليناس صاحب الطلسمات وهذا الصحن عليه أمناء وحفظة من قبل الملك وأبوابه نختومة فإذا امتلأ وذهب أوان الزيتون اجتمع الأمناء فعصروه فيعطي الملك والبطارقة ومن يجري مجراهم قسطهم من الزيت ويجعل الباقي للقناديل التي للبيع وهذه القصة أعني قصة السوداني مشهورة قلما رأيت كتابا تذكر فيه عجائب البلاد إلا وقد ذكرت فيه وقد روي عن عبد الله بن عمرو ابن العاس أنه قال من عجائب الدنيا شجرة برومية من نحاس عليها صورة سودانية في منقارها زيتونة فإذا كان أوان الزيتون صفرت فوق الشجرة فيوافي كل طائر في الأرض من جنسها بثلاث زيتونات في منقاره ورجليه حتى يلقي ذلك على تلك الشجرة فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لقناديل بيعتهم وأكلهم لجميع الحول وفي بعض كنائسهم نهر يدخل من خارج المدينة في هذا النهر من الضفادع والصلاحف والسراطين أمر عظيم فعلى الموضع الذي يدخل منه الكنيسة صورة صنم من حجارة وفي يده حديدة معقفة كأنه يريد أن يتناول بها شيئا من الماء فإذا انتهت إليه هذه الدواب المؤذية رجعت مصاعدة ولم يدخل الكنيسة منها شيء البتة قال المؤلف جميع ما ذكرته ههنا من صفة هذه المدينة هو من كتاب أحمد بن محمد الهمذاني المعروف بابن الفقيه وليس في القصة شيء أصعب من كون مدينة تكون على هذه الصفة من العظم على أن ضياعها الى مسيرة أشهر لا تقوم مزدرعاتها بميرة أهلها وعلى ذلك فقد حكى جماعة من بغداد أنها كانت من العظم والسعة وكثرة الخلق والحمامات

(3/103)


ما يقارب هذا وإنما يشكل فيه أن القارىء لهذا لم ير مثله والله أعلم فأما أنا فهذا عذري على أنني لم أنقل جيمع ما ذكر وإنما اختصرت البعض
رومة بضم الراء وسكون الواو أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق وفيها بئر رومة اسم بئر ابتاعها عثمان بن عفان رضي الله عنه وتصدق بها وقد أشبع القول فيها في البئر
رونات بفتح أوله وسكون ثانيه ونون وآخره تاء مثناة من فوق موضع في شعر ابن مناذر
روناش بضم أوله وسكون ثانيه ونون وآخره شين معجمة وقيل بالسين المهملة قصر روناش من كور الأهواز والله أعلم
روناش بضم أوله وسكون ثانيه ونون وآخره شين معجمة وقيل بالسين المهملة قصر روناش من كور الأهواز والله أعلم
رؤيا بلفظ الرؤيا من المنام اسم موضع
رويان بضم أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت وآخره نون مدينة كبيرة من جبال طبرستان وكورة واسعة وهي أكبر مدينة في الجبال هناك قالوا أكبر مدن سهل طبرستان آمل وأكبر مدن جبالها رويان ورويان في الإقليم الرابع طولها ست وسبعون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وعرضها سبع وثلاثون درجة وعشر دقائق وبني جيلان ورويان اثنا عشر فرسخا وقد ذكر بعضهم أن رويان ليست من طبرستان وإنما هي ولاية برأسها مفردة واسعة محيط بها جبال عظيمة وممالك كثيرة وأنهار مطردة وبساتين متسعة وعمارات متصلة وكانت فيما مضى من مملكة الديلم فافتتحها عمرو بن العلاء صاحب الجوسق بالري وبنى فيها مدينة وجعل لها منبرا وفيما بين جبال الرويان والديلم رساتيق وقرى يخرج من القرية ما بين الأربعمائة رجل إلى الألف ويخرج من جميعها أكثر من خمسين ألف مقاتل وخراجها على ما وظف عليها الرشيد أربعمائة ألف وخمسون ألف درهم وفي بلاد الرويان مدينة يقال لها كجة بها مستقر الوالي وجبال الرويان متصلة بجبال الري وضياعها ومدخلها مما يلي الري وأول من افتتحها سعيد بن العاصي في سنة 92 أو 03 وهو والي الكوفة لعثمان سار إليها فافتتحها وقد نسب إلى هذا الموضع طائفة من العلماء منهم أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الروياني الطبري القاضي الإمام أحد أئمة الشافعية ووجوه أهل عصره ورؤوس الفقهاء في أيامه بيانا وإتقانا وكان نظام الملك علي بن إسحاق يكرمه تفقه على أبي عبدالله محمد بن بيان الفقيه الكازروني وصنف كتبا كثيرة منها كتاب التجربة وكتاب الشافي وصنف في الفقه كتابا كبيرا عظيما سماه البحر رأيت جماعة من فقهاء خراسان يفضلونه على كل ما صنف في مذهب الشافعي وسمع الحديث من أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ومن شيخه ابن بيان الكازروني روى عنه زاهر بن طاهر الشحامي وإسمعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني وغبرهما وقتل بسبب التعصب شهيدا في مسجد الجامع بآمل طبرستان في محرم سنة 105 وقيل سنة 205 عن السلفي ومولده سنة 514 وعبد الكريم بن شريح بن عبد الكريم بن أحمد بن محمد الروياني الطبري أبو معمر قاضي آمل طبرستان إمام فاضل مناظر فقيه حسن الكلام ورد نيسابور فأقام بها مدة وسمع ببسطام أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي وبطبرستان الفضل بن أحمد بن محمد البصري وأبا جعفر محمد بن علي بن محمد المناديلي وأبا الحسين أحمد بن الحسين بن أبي خداش الطبري وبساوة أبا عبدالله محمد بن أحمد

(3/104)


ابن الحسن الكامخي وبأصبهان أبا المظفر محمود بن جعفر الكوسج وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي وفاطمة بنت أبي عثمان الصابوني وأبا نصر محمد بن أحمد الرامش إجازة
وفوض إليه القضاء بآمل في رمضان سنة 135 وبندار بن عمر بن محمد ابن أحمد أبو سعيد التميمي الروياني قدم دمشق وحدث بها وبغيرها عن أبي مطيع مكحول بن علي ابن موسى الخراساني وأبي منصور المظفر بن محمد النحوي الدينوري وأبي محمد عبدالله بن جعفر الجباري الحافظ وعلي بن شجاع بن محمد الصيقلي وأبي صالح شعيب بن صالح روى عنه الفقيه نصر بن سهل بن بشر وأبو غالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الشيرازي ومكي بن عبد السلام المقدسي وأبو الحسن علي بن طاهر النحوي قال عبد العزيز النخشبي وسئل عنه فقال لا تسمع منه فإنه كذاب
و رويان أيضا من قرى حلب قرب سبعين عندها مقتل آق سنقر جد بني زنكي أصحاب الموصل وقال العمراني بالري محلة تسمى رويان أيضا
رؤيتان في قول جرير هل رام بعد محلنا روض القطا فرؤيتان إلى غدير الخانق
الرويتج موضع في قول بحير بن لأي التغلبي تبين رسوما بالرويتج قد عفت لعزة قد عرين حولا حلاحلا تعاورها صفق الرياح فأصبحت كما رد أيدي الطاحنات المناخلا
الرويثات جمع الذي بعده جبال من أرض بني سليم فيها قنة خشناء
الرويثة تصغير روثة واحدة روث الدواب أو ورثة الأنف وهو طرفه قال ابن الكلبي لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة نزل الرويثة وقد أبطأ في مسيره فسماها الرويثة من راث يريث إذا أبطأ وهي على ليلة من المدينة وقال ابن السكيت الرويثة معشى بين العرج والروحاء قال السلفي الرويثة ماء لبني عجل بين طريق الكوفة والبصرة إلى مكة وقال الأزهري رويثة اسم منهلة من المناهل التي بين المسجدين يريد مكة والمدينة
الرويحان كأنه تصغير مثنى الريح موضع بفارس
رويندز قلعة حصينة من أعمال أذربيجان قرب تبريز
رويدشت بضم أوله وفتح ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ودال مهملة وشين معجمة وتاء مثناة من فوق قرية من قرى أصبهان وعمل من أعمالها يشتمل على قرى وضياع كثيرة وهي روذدشت وقد تقدم ذكرها وقال الحافظ في تاريخ دمشق أحمد ابن عبدالله أبو العباس ويقال أبو بكر الرويدشتي الأصبهاني حدث بدمشق سنة 954 عن سعد بن علي الزنجاني نزيل مكة وأبي سعد علي بن عثمان بن جني نزيل صور سمع منه شيخنا أبو الحسن بن قيس مع أبيه بدمشق وأبو البركات عبد المنعم بن محمد مع أبيه بدمشق وأبو البركات عبد المنعم بن محمد حافظ الحفاظ البقلي بمكة والله أعلم
الرويل واد قرب الحاجر ينزله الحاج وهو في ديار بين كلاب عن أبي زياد وأنشد لياح له بطن الرويل مجنة ومنه بأبقاء الحريداء مكنس
روين بضم أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى جرجان
روية بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الياء المثناة من تحت كأنه تصغير رية واحدة الري من

(3/105)


العطش وقيل رؤية بالهمز ماء في بلادهم قال الفرزدق هل تعلمون غداة يطرد سبيكم بالصمد بين روية وطحال وقال الأخطل يصف سحابا وعلا البسيطة والشقيق بريق فالضوج بين رؤية وطحال وثناه لإقامة الوزن على طريقتهم في مثل ذلك أيضا فقال أعرفت بين رويتين فحنبل دمنا تلوح كأنها أسطار وبنو الروية من قرى الين
رؤية بلفظ رؤية البصر إقليم الرؤية من أعمال بطليوس والله أعلم
باب الراء والهاء وما يليهما
الرهاء بضم أوله والمد والقصر مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ سميت باسم الذي استحدثها وهو الرهاء بن البلندى بن مالك ابن دعر وقال الكلبي في كتاب أنساب البلاد بخط حجحج الرهاء بن سبند بن مالك بن دعر بن حجر ابن جزيلة بن لخم وقال قوم إنها سميت بالرها ابن الروم بن لنطي بن سام بن نوح عليه السلام قال بطليموس مدينة الرها طولها اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة طالعها سعد الذابح لها شركة في النسر الطائر تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان بيت ملكها مثلها من الحمل في الإقليم الرابع وقال يحيى ابن جرير النصراني الرها اسمها بالرومية أذاسا بنيت في السنة السادسة من موت الإسكندر بناها الملك سلوقس كما ذكرنا في أذاسا والنسبة إليها رهاوي وكذلك النسبة إلى رهاء قبيلة من مذحج وقد نسب إليها جماعة من المتقدمين والمتأخرين فمن المتقدمين يحيى بن أبي أسد الرهاوي أخو زيد يروي عن الزهري وعمرو بن شعيب وغيرهما كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به روى عنه أهل بلده وغيرهم ومات سنة 416 ومن المتأخرين الحافظ عبد القادر بن عبدالله بن عبد الرحمن الرهاوي أبو محمد ولد بالرها ونشأ بالموصل وكان مولى لبعض أهل الموصل وطلب العلم وسمع الكثير رحل في طلب الحديث من الجزيرة إلى الشام ومصر وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي ودخل العراق وسمع من ابن الخشاب وخلق كثير من تلك الطبقة ومضى إلى أصبهان ونيسابور ومرو وهراة وسمع من مشايخها وقدم واسطا وسمع بها وعاد إلى الموصل وأقام بها بدار الحديث المظفرية مدة يحدث وسكن بآخره بحران ومات في جمادى الأولى سنة 621 وكان يقول إن مولده سنة 356 وكان ثقة صالحا وأكثر سفره في طلب الحديث والعلم كان على رجله وخلف كتبا وقفها بمسجد كان سكنه بحران وقال أبو الفرج الأصبهاني حدثني أبو محمد حمزة بن القاسم الشامي قال اجتزت بكنيسة الرها عند مسيري إلى العراق فدخلتها لأشاهد ما كنت أسمعه عنها فبينما أنا أطوف إذ رأيت على ركن من أركانها مكتوبا فقرأته فإذا هو بحمرة حضر فلان بن فلان وهو يقول من إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة وحضور الوفاة وأشد العذاب تطاول الأعمار في ظل الإقتار وأنا القائل

(3/106)


ولي همة أدنى منازلها السها ونفس تعالت بالمكارم والنهى وقد كنت ذا آل بمرو سرية فبلغت الأيام بي بيعة الرها ولو كنت معروفا بها لم أقم بها ولكنني أصبحت ذا غربة بها ومن عادة الأيام إبعاد مصطفى وتفريق مجموع وتبغيض مشتهى قال فاستحسنت النظم والنثر وحفظتهما وقال عبيد الله بن قيس الرقيات فلو ما كنت أروع أبطحيا أبي الضيم مطرح الدناء لودعت الجزيرة قبل يوم ينسي القوم إطهار النساء فذلك أم مقامك وسط قيس ويغلب بينها سفك الدماء وقد ملأت كنانة وسط مصر إلى عليا تهامة فالرهاء وقد نسب ابن مقبل إليها الخمر فقال سقتني بصهباء درياقة متى ما تلين عظامي تلن رهاوية مترع دنها ترجع من عود وعس مرن
رهاط بضم أوله وآخره طاء مهملة موضع على ثلاث ليال من مكة وقال قوم وادي رهاط في بلاد هذيل وقال عرام فيما يطيف بشمنصير وهو جبل قرية يقال لها رهاط بقرب مكة على طريق المدينة وهي بواد يقال له غران وبقرب وادي رهاط الحديبية وهي قرية ليست كبيرة وهذه المواضع لبني سعد وبني مسروح وهم الذين نشأ فيهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ينسب إليها سهيل بن عمرو الرهاطي سمع عائشة رضي الله عنها روى حديثه أبو عاصم عن يزيد بن عمرو التيمي وقال ابن الكلبي اتخذت هذيل سواعا ربا برهاط من أرض ينبع وينبع عرض من أعراض المدينة
الرهافة بضم أوله وبعد الألف فاء على فعالة موضع
رهاوة بضم أوله وبعد الألف واو موضع جاء في الأخبار
رهبا بفتح أوله وسكون ثانيه وبعد الهاء باء موحدة خبراء في الصمان في ديار بني تميم قال بعضهم على جمد رهبا أو شخوص خيام الجمد شبيه بالجبل الصغير ورهبا قالوا في قول العجاج تعطيه رهباها إذا ترهبا قال رهباها الذي ترهبه مثل هالك وهلكى ويقال رهباك خير من رغباك أي فرقه خير من حبه وأحرى أن يعطيك عليه ويقال فعلت ذلك من رهباك ورهباك بالفتح والضم هذا بالقصر والرهباء ممدود اسم من الرهب تقول الرهباء من الله والرغباء إليه وقال جرير ألا حي رهبا ثم حي المطاليا فقد كان مأنوسا فأصبح خاليا فلا عهد إلا أن تذكر أو ترى ثماما حوالي منصب الخيم باليا

(3/107)


إلى الله أشكو أن بالغور حاجة وأخرى إذا أبصرت نجدا بدا ليا إذا ما أراد الحي أن يتزيلوا وحنت جمال الحي حنت جماليا ألا أيها الوادي الذي ضم سيله إلينا هوى ظمياء حييت واديا نظرت برهبا والظعائن باللوى فطارت برهبا شعبة من فؤاديا
رهجان بفتح أوله وسكون ثانيه واد يصب في نعمان فيه عسل كثير
رهط بفتح أوله وسكون ثانيه وآهره طاء مهملة ورهط الرجل قومه وقبيلته والرهط ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة قال الله تعالى وكان في المدينة تسعة رهط وليس لهم واحد من لفظهم والجمع أرهط وأرهاط وأراهط والرهط جلد يشقق سيورا كانوا في الجاهلية يطوفون عراة وكانت النساء يشددن ذلك في أوساطهن وهو موضع في شعر هذيل قال أبو قلابة الهذلي يا دار أعرفها وحشا منازلها بين القوائم من رهط فألبان
رهنان بضم أوله وسكون ثانيه وتكرير النون ويجوز أن يكون تثنية رهن جمع رهن كما يقال إبلان وخيلان ثم خفف وأعرب بعد طول الاستعمال وهو موضع
رهنة بضم أوله وسكون ثانيه قرية من قرى كرمان ينسب إليها محمد بن بحر يكنى أبا الحسن الرهني أحد الأدباء العلماء قرأ على ابن كيسان كتاب سيبويه وروى كثيرا من حديث الشيعة وله في مقالاتهم تصانيف
رهوط جمع رهط وقد تقدم وهو اسم موضع
رهوة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو والرهو الكركي ويقال طير من طيور الماء يشبه الكركي والرهو مشي في سكون وقوله تعالى واترك البحر رهوا أي ساكنا وقيل يبسا وقيل مفلوقا ورهوة واحدة ما ذكرناه وقال أبو عبيد الرهوة الاتفاع والانحدار قال أبو العباس النميري دليت رجلي في رهوة فهذا انحدار وقال عمرو بن كلثوم نصبنا مثل رهوة ذات حد محافظة وكنا السابقينا فهذا ارتفاع وقال أبو عبيد الرهوة الجوبة تكون في محلة القوم يسيل إليها ماء المطر وقال أبو معبد الرهوة ما اطمأن وارتفع ما حوله قال والرهوة شبه تل يكون في متون الأرض على رؤوس الجبال ومساقط الطيور الصقور والعقبان وهو طريق بالطائف وقيل هو جبل في شعر خفاف بن ندبة وقيل عقبة في مكان معروف وقال أبو ذؤيب فإن تمس في قبر برهوة ثاويا أنيسك أصداء القبور تصيح ولا لك جيران ولا لك ناصر ولا لطف يبكي عليك نصيح وقال الأصمعي رهوة في أرض بني جشم ونصر ابني معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة و الرهوة صحراء قرب خلاط قال أحمد بن يحيى بن جابر كان مالك بن عبدالله الخثعمي ويقال له الصوائف الفلسطيني غزا بلاد الروم

(3/108)


سنة 416 في أيام المنصور فغنم غنائم كثيرة ثم قفل فلما كان من درب الحدث على خمسة عشر ميلا بموضع يقال له الرهوة فأقام ثلاثا فباع الغنائم وقسم سهام الغنيمة فسميت رهوة مالك به
رهوى بفتح أوله وسكون ثانيه مقصور في كتاب العين المرأة الرهو والرهوى لغتان المرأة الواسعة وهو اسم موضع
الرهيمة بلفظ التصغير ويجوز أن يكون تصغير رهمه وهي المطرة الضعيفة الدائمة والرهام من الطير كل شيء لا يصطاد وهو ضيعة قرب الكوفة قال السكوني هي عين بعد خفية إذا أردت الشام من الكوفة بينها وبين خفية ثلاثة أميال وبعدها القطيفة مغربا وذكرها المتنبي فقال فيا لك ليلا على أعكش أحم البلاد خفي الصوى وردن الرهيمة في جوزه وباقيه أكثر مما مضى فزعم قوم أن المتنبي أخطأ في قوله جوزه ثم قوله جوزه ثم قوله وباقيه أكثر مما مضى لأن الجوز وسط الشيء ولتصحيحه تأويل وهو أن يكون أعكش اسم صحراء والرهيمة عين في وسطه فتكون الهاء في جوزه راجعة إلى أعكش فيصح المعنى والله أعلم بالصواب
باب الراء والياء وما يليهما
ريا بفتح أوله وتشديد ثانيه وأصله من رويت من الماء أروى ريا وروى ويكون الذي في جرير حيث قال أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى جمانة أو بريا العاقر قال عمارة بن عقيل هما موضعان عن يمين خيمة جرير ويسارها قال العمراني هو موضع بالحجر وأخاف أن يكون اشتبه عليه حننت إلى ريا فظنه موضعا
رياح بكسر أوله والتخفيف محلة بني رياح منسوبة إلى القبيلة وهم رياح بني يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر وهي بالبصرة وقد نسب إليها قوم من الرواة
الرياحية كأنها منسوبة إلى رياح جمع ريح أو إلى بني رياح وهي ناحية بواسط
رياض الروضة موضع بأرض مهرة من أقصى اليمن له ذكر في الردة
رياض القطا موضع وهو جمع روضة قال الشاعر فما روضة من رياض القطا ألث بها عارض ممطر ولعله ليس يعلم أن القطا يكون في الرياض والرياض علم لأرض باليمن بين مهرة وحضرموت كانت بها وقعة للبيد بن زياد البياضي بردة كندة أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه
رياع بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره عين مهملة وأصله من الريع بالكسر وهو المرتفع من الأرض وقال عمارة هو الجبل الواحد ريعة والجمع رياع ومنه قوله تعالى أتبنون بكل ريع آية تعبثون وقال ابن دريد رياع اسم موضع
الرئال بكسر أوله وهمز ثانيه وآخره لام وهوجمع رأل وهو ولد النعام ذات الرئال روضة
رئام بكسر أوله كأنه جمع رأم يقال أرأمت الناقة عطفت على الرأم وهو ولدها أو البو الذي ترأمه

(3/109)


أي تحبه وتعطف عليه وهو موضع ينسج فيه الوشي وقال ابن إسحاق رئام بيت كان باليمن قبل الإسلام يعظمونه وينحرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا على شركهم قال السهيلي وهو فعال من رأمت الأنثى ولدها ترأمه رئمانا ورئاما فهو مصدر إذا عطفت عليه ورحمته فاشتقوا لهذا البيت اسما لموضع الرحمة الذي كانوا يلتمسونه في عبادته وكان تبع تبان لما قدم المدينة صحبه حبران من اليهود وهما اللذان هوداه وردا النار التي كانت تخرج من أرض باليمن في قصة فيها طول فقال الحبران لتبع إنما يكلمهم من هذا الصنم شيطان يفتنهم فخل بيننا وبينه قال فشأنكما فدخلا إليه فاستخرجا منه فيما زعم أهل اليمن كلبا أسود فذبحاه ثم هدما ذلك البيت فبقاياه إلى اليوم كما ذكر ابن إسحاق عمن أخبره بها آثار الدماء التي كانت تهراق عليه وفي رواية يونس عن ابن إسحاق أن رئاما كان فيه شيطان وكانوا يملؤون له حياضا من دماء القربان فيخرج فيصيب منها ويكلمهم وكانوا يعبدونه فلما جاء الحبران مع تبع نشرا التوراة عنده وجعلا يقرآنها فطار ذلك الشيطان حتى وقع في البحر وقيل رئام مدينة الأود قال الأفوه الأودي إنا بنو أود الذي بلوائه منعت رئام وقد غزاها الأجدع قال ابن الكلبي ولم أسمع في رئام وحده شعرا وقد سمعت في البقية ولم تحفظ العرب من أشعارها إلا ما كان قبل الإسلام
ريان بفتح أوله وتخفيف ثانيه وأخره نون قرية بنسا وقد قيل بالتشديد وأذكره بعد هذا
ريان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون والريان ضد العطشان وهو جبل في ديار طيء لا يزال يسيل منه الماء وهو في مواضع كثيرة منها الريان قرية من قرى نسا بلدة بخراسان قرب سرخس ولا يعرفها أهلها إلا بالتخفيف إلا أن أبا بكر بن ثابت نص على التشديد وربما قالوا الرذاني وقد ذكر في موضعه
و الريان أيضا اسم أطم من آطام المدينة قال بعضهم لعل ضرارا أن يعيش يباره وتسمع بالريان تبنى مشاربه و الريان أيضا واد في ضرية من أرض كلاب أعلاه لبني الضباب وأسفله لبني جعفر وقال أبو زياد الريان واد يقسم حمى ضرية من قبل مهب الجنوب ثم يذهب نحو مهب الشمال وأنشد لبعض الرجاز خلية أبوابها كالطيقان أحمى بها الملك جنوب الريان فكبشات فجنوب إنسان وقالت امرأة من العرب ألا قاتل الله اللوى من محلة وقاتل دنيانا بها كيف ولت غنينا زمانا بالحمى ثم أصبحت بزلق الحمى من أهله قد تخلت ألا ما لعين لا ترى قلل الحمى ولا جبل الريان إلا استهلت و ريان اسم جبل في بلاد بني عامر وإياه عنى لبيد بقوله فمدافع الريان عري رسمها خلقا كما ضمن الوحي سلامها وعلى سبعة أميال من حاذة صخرة عظيمة يقال لها صخرة ريان
و الريان جبل في طريق البصرة

(3/110)


إلى مكة
و الريان أيضا جبل أسود عظيم في بلاد طيء إذا أوقدت النار عليه أبصرت من مسيرة ثلاثة أيام وقيل هو أطول جبال أجإ قال جرير إما فيه أو في غيره يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا وحبذا نفحات من يمانية تأتيك من قبل الريان أحيانا و الريان أيضا موضع على ميلين من معدن بني سليم كان الرشيد ينزله إذا حج به قصور وقال الشريف الرضي في بعض هذه المواضع أيا جبل الريان إن تعر منهم فإني سأكسوك الدموع الجواريا ويا قرب ما أنكرتم العهد بيننا نسيتم وما استودعتم السر ناسيا فيا ليتني لم أعل نشزا إليكم حراما ولم أهبط من الأرض واديا و الريان أيضا محلة مشهورة ببغداد كبيرة عامرة إلى الآن بالجانب الشرقي بين باب الأزج وباب الحلبة والمأمونية ينسب إليها أبو المعالي هبة الله بن الحسين ابن الحسن بن أبي الأسود المعروف بابن البل حدث عن القاضي أبي بكر الأنصاري قاضي المارستان وعبدالله بن معالي بن أحمد الرياني سمع منه ابن نقطة
و الريان قرية بمر الظهران من نواحي مكة
الريب ناحية باليمامة فيها قرى ومزارع لبني قشير
ريث بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلثة وهو خلاف العجلة موضع في ديار طيء حيث يلتقي طيء وأسد
و الريث أيضا جبل لبني قشير على سمت حائل والمروت بين مرأة والفلج إذا خرجت من مرأة معترضا في ديار بني كعب وبالريث منبر عن نصر
ريحاء بكسر أوله وسكون ثانيه وحاء مهملة وألف ممدودة أظنه مرتجلا من الريح أو من الروح وهي مدينة قرب بيت المقدس من أعمال الأردن بالغور بينها وبين بيت المقدس خمسة فراسخ ويقال لها أريحا أيضا وهي ذات نخل وموز وسكر كثير وله فضل على سائر سكر الغور وهي مدينة الجبارين وقد ذكرت في أريحا
و أما ريحاء بغير ألف فهي بليدة من نواحي حلب أنزه بلاد الله وأطيبها ذات بساتين وأشجار وأنهار وليس في نواحي حلب أنزه منها وهي في طرف جبل لبنان وربما فرق بين الموضعين بالألف التي في أول الأولى
ريحان بلفظ الريحان الذي يشم سوق الريحان في مواضع كثيرة وريحان من مخاليف اليمن
ريخ موضع بخراسان ينسب إليها الكافي وأخوه عمر ابنا علي الريخبان وكان الكافي وزيرا بنيسابور لعلاء الدين محمد بن تكش قتله التتر في شهر صفر سنة 681
ريخشن بكسر أوله وسكون ثانيه وخاء معجمة مفتوحة وشين معجمة ساكنة ونون من قرى سمرقند عن السمعاني
ريدان بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وآخره نون حصن باليمن في مخلاف يحصب يزعم أهل اليمن أنه لم يبن قط مثله وفيه قال امرؤ القيس تمكن قائما وبنى طمرا على ريدان أعيط لا ينال وقال الأصمعي الريدانة الريح اللينة وقال نصر

(3/111)


ريدان قصر عظيم بظفار بلد باليمن يجري مجرى غمدان وأشكاله
وريدان أيضا أطم بالمدينة آل حارثة بن سهل من الأوس
ريدة بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة يقال ريح ريدة لينة الهبوب وأنشد إذا ريدة من حيث ما نفحت له أتاه برياها خليل يواصله وهي مدينة باليمن على مسيرة يوم من صنعاء ذات عيون وكروم قال طرفة لهند بحران الشريف طلول تلوح وأدنى عهدهن محيل وبالسفح آيات كأن رسومها يمان وشته ريدة وسحول أراد وشته أهل ريدة وأهل سحول فحذف المضاف وقال أبو طالب بن عبد المطلب يرثي أبا أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ألا إن خير الناس حيا وميتا بوادي أشي غيبته المقابر ترى داره لا يبرح الدهر وسطها مكللة أدم سمان وباقر فيصبح آل الله بيضا كأنما كستهم حبورا ريدة ومعافر و قال الهمذاني ثم بعد صنعاء من قرى همدان في نجد بلد ريدة وبها البئر المعطلة والقصر المشيد وهو تلفم وقال وهو يذكر مدن حضرموت وريدة العباد وريدة الحرمية
ريذمون بكسر أوله وسكون ثانيه وذال معجمة وميم مضمومة وآخره نون موضع قصعة رذوم إذا امتلأت دسما وقد رذم يرذم إذا سال
ريسوت قال ابن الحائك وفي منتصف الساحل ما بين عمان وعدن ريسوت وهو موئل كالقلعة بل قلعة مبنية بنيانا على جبل والبحر محيط بها إلا من جانب واحد فمن أراد عمان فطريقه عليها فإن أراد أن يدخل دخل وإن أراد جاز الطريق ولم يلو عليها وبين الطريق التي يفرق إليها وبين الطريق المسلوك إلى ظفار نحو ميل وبها سكن من الأزد
ريسون آخره نون قرية بالأردن كانت ملكا لمحمد بن مروان فولاه أخوه هشام مصر فاشترط محمد على أخيه أنه متى ما كرهها عاد إلى مكانه فلما ولي شهرين جاءه ما كره فترك مصر وقدم إلى ريسون ضيعته وكتب إلى أخيه ابعث إلى عملك واليا فكتب إليه أخوه هشام أتترك لي مصرا لريسون حسرة ستعلم يوما أي بيعيك أربح فقال محمد إنني لا أشك أن أربح البيعين ما صنعت
ريشان حصن باليمن من ناحية أبين وفي كتاب ابن الحائك ملحان بن عوف بن عدل بن مالك بن سدد بن حمير وإليه ينسب جبل ملحان المطل على تهامة والهجم واسم الجبل ريشان
ريشهر قال حمزة هو مختصر من ريو أردشير وهي ناحية من كورة أرجان كان ينزلها في الفرس كشته دفتران وهم كتاب كتابة الجستق وهي الكتابة التي كان يكتب بها كتب الطب والنجوم والفلسفة وليس بها اليوم أحد يكتب بالفارسية ولا بالعربية وكان سهرك مر زبان فارس وواليها أعظم ما كان من قدوم العرب إلى أرض فارس

(3/112)


وذلك أن عثمان بن أبي العاصي الثقفي والي البحرين وجه أخاه الحكم في البحر حتى فتح توج وأقام بها ونكأ فيما يليها فأعظم سهراك ذلك واشتد عليه وبلغته نكايتهم وبأسهم وظهورهم على كل من لقوه من عدوهم فجمع جمعا عظيما وسار بنفسه حتى أتى ريشهر من أرض سابور وهي بقرب من توج فخرج إليه الحكم وعلى مقدمته سوار بن همام العبدي فاقتتلوا قتالا شديدا وكان هناك واد قد وكل به سهرك رجلا من ثقاته وجماعة وأمره أن لا يجتازه هارب من أصحابه إلا قتله فأقبل رجل من شجعان الأساورة موليا من المعركة فأراد الرجل الموكل بالموضع قتله فقال له لا تقتلني فإننا إنما نقاتل قوما منصورين وإن الله معهم ووضع حجرا فرماه ففلقه ثم قال أترى هذا السهم الذي فلق الحجر والله ما كان ليخدش بعضهم لو رمي به قال لا بد من قتلك فبينما هو كذلك إذ أتاه الخبر بقتل سهرك وكان الذي قتله سوار بن همام العبدي حمل عليه فطعنه فأذراه عن فرسه فقتله وحمل ابن سهرك على سوار فقتله وهزم الله المشركين وفتحت ريشهر عنوة وكان يومها في صعوبته وعظيم النعمة على المسلمين فيه كيوم القادسية وتوجه بالفتح إلى عمر عمرو بن الأهتم التميمي فأشار يقول جئت الإمام بإسراع لأخبره بالحق عن خبر العبدي سوار أخبار أروع ميمون نقيبته مستعمل في سبيل الله مغوار ثم ضعفت فارس بعد قتل سهرك حتى تيسر فتحها كما نذكره في موضعه
ريعان بلفظ ريعان الشباب والمطر وكل شيء أوله موضع في شعر هذيل قال ربيعة الكودن من شعراء هذيل وفي كل ممسى طيف شماء طارقي وإن شحطتنا دارها فمؤرقي نظرت وأصحابي بريعان موهنا تلألؤ برق في سنا متألق وقال كثير عزة أمن آل سلمى دمنة بالذنائب إلى الميث من ريعان ذات المطارب
الريغذمون بكسر أوله وسكون ثانيه وغين معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة وآخره نون قرية بينها وبين بخارى أربعة فراسخ من أعمالها
ريغ ويقال ريغة إقليم بقرب من قلعة بني حماد بالمغرب وقلعة بني حماد هي أشير وقال المهلبي بين ريغة وأشير ثمانية فراسخ قال أبو طاهر بن سكينة سمعت أبا محمد عبدالله بن محمد بن يوسف الزناتي الضرير بالثغر يقول حضرت هارون بن النضر الريغي بالريغ في قراءة كتاب البخاري والموطإ وغيرهما عليه وكان يتكلم على معاني الحديث وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب ورأيته يقرأ كتاب التلقين لعبد الوهاب البغدادي في مذهب مالك من حفظه كما يقرأ الإنسان فاتحة الكتاب ويحضر عنده دوين مائة طالب لقراءة المدونة وغيرها من كتب المذهب عليه وقال في موضع آخر بالمغرب زابان الأكبر ووصفه كما نصفه في موضعه والأصغر يقال له ريغ وهي كلمة بربرية معناها السبخة فمن يكون منها يقال له الريغي
ريكنج من قرى مرو وهي التي بعدها

(3/113)


ريكنز بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الكاف ونون ساكنة بعدها زاي من قرى مرو يقال لها ريكنج عبدان
ريمان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون مخلاف باليمن وقيل قصر قال الأعشى يا من يرى ريمان أم سى خاويا خربا كعابه أمسى الثعالب أهله بعد الذين هم مآبه من سوقة حكم ومن ملك يعد له ثوابه بكرت عليه الفرس بع د الحبش حتى هد بابه وتراه مهدوم الأعا لي وهو مسحول ترابه ولقد أراه بغبطة في العيش مخضرا جنابه فخوى وما من ذي شبا ب دائم أبدا شبابه وقال ابن مقبل لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتها من أهل ريمان إلا حاجة فينا من سرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا و قرية بالبحرين لعبد القيس وهو فعلان من الريم وهو القبر والفضل والدرجة والظراب وهو الجبال الصغار قال الراعي وصهباء من حانوت ريمان قد غدا علي ولم ينظر بها الشرق ضابح وقال الأزدي بن المعلى ريمان أرض بين بحران والفلج فبحران لبني الحارث بن كعب والفلج يسكنه قوم من جعدة وقشير
رئم بضم أوله وهمزة مكسورة بوزن دئل والنحويون يقولون لم يجىء على فعل اسم غير دئل وهذا إن صح فهو آخر مستدرك عليهم ويجوز أن يكون أصله فعل مما لم يسم فاعله من رئمت الناقة ولدها إذا حنت عليه وأحبته سمي به وهو فعل ثم أعرب بعد التسمية لكثرة الاستعمال وهو موضع جاء في شعرهم
رئم بكسر أوله وهمز ثانيه وسكونه واحد الآرام وقيل بالياء غير مهموزة وهي الظباء الخالصة البياض وهو واد لمزينة قرب المدينة يصب فيه ورقان له ذكر في المغازي وفي أشعارهم قال كثير عرفت الدار قد أقوت برئم إلى لأي فمدفع ذي يدوم وقيل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة وفي رواية كيسان على أربعة برد من المدينة وهو عن مالك بن أنس وفي مصنف عبد الرزاق ثلاثة برد وقال حسان لسنا برئم ولا حمت ولا صورى لكن بمرج من الجولان مغروس يغدى علينا براووق ومسمعة ان الحجاز رضيع الجوع والبوس
ريمة بكسر أوله بوزن ديمة واد لبني شيبة قرب المدينة بأعلاه نخل لهم قال كثير أربع فحمي معالم الأطلال بالجزع من حرض فهن بوال

(3/114)


فشراج ريمة قد تقادم عهدها بالسفح بين أثيل فبعال و ريمة أيضا ناحية باليمن ينسب إليها محمد بن عيسى الريمي الشاعر ومن شعره لبس البهاء بسعيك الإسلام وتجملت بفعالك الأيام فت الملوك فضائلا وفواضلا وعزائما عزت فليس ترام خطبوا العلاء وقد بذلت صداقها فنكاحها إلا عليك حرام
ريمة بفتح الراء ريمة الأشابط مخلاف باليمن كبير
و ريمة أيضا من حصون صنعاء لبني زبيد غير الأول
ريودد بكسر أوله والتقاء الساكنين في الياء والواو ودال مكررة قرية بينها وبين سمرقند فرسخ عن تاج الإسلام
ريودى بالتقاء الساكنين في الياء والواو أيضا وكسر الأول أيضا من قرى بخارى ينسب إليها أبو سعيد بشر بن إلياس الريودي يروي عن حاتم ابن شبيب الأزدي والطبيب بن مقاتل وغيرهما
ريوذ بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وذال معجمة من قرى بيهق من نواحي نيسابور ينسب إليها أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير الشعراني الريوذي سمع إسماعيل بن أبي أويس وأبا توبة الربيع بن نافع ويحيى بن معين وإسحاق بن محمد الفروي وعيسى بن مينا وإبراهيم بن المنذر الحزامي روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو العباس السراج وغيرهما تفرد برواية كتب كثيرة ومات سنة 282 في محرمها قال الحافظ أبو عبدالله الحاكم فضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن هارون بن زيد بن كيسان بن باذان وهو ملك اليمن الذي أسلم بكتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ومحمد الشعراني النيسابوري وكان يرسل شعره وهو من قرى بيهق وكان أديبا فقيها عابدا كثير الرحلة في طلب الحديث فهما عارفا بالرجال سمع بالشام والعراق والحجاز وما بين ذلك وخراسان وكان يقول ما بقي في الدنيا مدينة لم يدخلها الفضل في طلب الحديث وقال أحمد ابن علي بن سحنويه حدثني أبو الحسين محمد بن زياد القناني سئل عنه فرماه بالكذب وقال مسعود بن علي السجزي سألت الحاكم أبا عبدالله عن الفضل الشعراني فقال ثقة مأمون لم يطعن في حديث بحجة
ريورثون بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وسكون الراء وثاء مثلثة وآخره نون من قرى بخارى والله أعلم
ريوقان بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وقاف وآخره نون من قرى مرو
ريونج ويقال راونج من قرى نيسابور
ريوند بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو والنون ساكنة وآخره دال مهملة كورة من نواحي نيسابور وهي أحد أرباعها ينسب إليها أبو سعيد سهيل بن أحمد بن سهل الريوندي النيسابوري سمع أبا محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا جعفر الطبري وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبدالله الحافظ مات سنة 053 أحدثها ريوندويه بن فرخزاد من آل ساسان تشتمل على مائتين واثنتين وثلاثين قرية هكذا قال أبو الحسن البيهقي وقال السمعاني ريوند أحد رباع نيسابور وهي قرى

(3/115)


كثيرة قيل هي أكثر من خمسمائة قرية أولها من الجامع القديم إلى أحمداباذ وهو أول حدود بيهق وهو على قدر ثلاثمائة وعشرين فرسخا وعرضه من حدود طوس إلى حدود بشت بالشين المعجمة وهي خمسة عشر فرسخا
ريو بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره واو محلة ببخارى ينسب إليها الريوي
ريو بفتح أوله وضم ثانيه وواو ساكنة مدينة للروم مقابل جزيرة صقلية من ناحية الشرق على بر قسطنطينية
رية بفتح أوله وتشديد ثانيه ينسب إليها ريي قال أبو عبيد الراوية هو البعير الذي يستقى عليه الماء والرجل المستقي أيضا راوية ويقال رويت على أهلي أروي رية كورة واسعة بالأندلس متصلة بالجزيرة الخضراء وهي قبلي قرطبة وهي كثيرة الخيرات ولها مدن وحصون ورستاق واسع ذكر متفرقا ولها من الأقاليم نحو من الثلاثين كورة يسمي أهل المغرب الناحية إقليما وفيها حمة يعني عينا تخرج حارة وهي أشرف حمامات الأندلس لأن فيها ماء حارا وباردا والنسبة إليها ريي منها إسحاق بن سلمة بن وليد بن زيد بن أسد بن مهلهل بن ثعلبة بن مودوعة بن قطيعة القيني من أهل رية يكنى أبا عبد الحميد سمع وهب بن مسرة الحجازي وغير واحد وكان حافظا لأخبار أهل الأندلس معتنيا بها وجمع كتابا في أخبار أهل الأندلس أمره بجمعه المستنصر وقد كتب عنه ولم يكن من طبقة أهل الحديث
الري بفتح أوله وتشديد ثانيه فإن كان عربيا فأصله من رويت على الراوية أروي ريا فإنا راو إذا شددت عليها الرواء قال أبو منصور أنشدني أعرابي وهو يعاكمني ريا تميميا على المزايد وحكى الجوهري رويت من الماء بالكسر أروى ريا وريا وروى مثل رضى وهي مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات وهي محط الحاج على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخا ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخا ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخا قال بطليموس في كتاب الملحمة مدينة الري طولها خمس وثمانون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وست وثلاثون دقيقة وارتفاعها سبع وسبعون تحت ثماني عشرة درجة من السرطان خارجة من الإقليم الرابع داخلة في الإقليم الخامس يقابلها مثلها من الجدي في قسمة النسر الطائر ولها شركة في الشعرى والغميصاء رأس الغول من قسمة سعد بلع ووجدت في بعض تواريخ الفرس أن كيكاوس كان قد عمل عجلة وركب عليها آلات ليصعد إلى السماء فسخر الله الريح حتى علت به إلى السحاب ثم ألقته فوقع في بحر جرجان فلما قام كيخسرو بن سياوش بالملك حمل تلك العجلة وساقها ليقدم بها إلى بابل فلما وصل إلى موضع الري قال الناس بري آمد كيخسرو واسم العجلة بالفارسية ري وأمر بعمارة مدينة هناك فسميت الري بذلك قال العمراني الري بلد بناه فيروز ابن يزدجرد وسماه رام فيروز ثم ذكر الري المشهورة بعدها وجعلهما بلدتين ولا أعرف الأخرى فأما الري المشهورة فإني رأيتها وهي مدينة عجيبة الحسن مبنية بالآجر المنمق المحكم الملمع بالزرقة

(3/116)


مدهون كما تدهن الغضائر في فضاء من الأرض وإلى جانبها جبل مشرف عليها أقرع لا ينبت فيه شيء وكانت مدينة عظيمة خرب أكثرها واتفق أنني اجتزت في خرابها في سنة 671 وأنا منهزم من التتر فرأيت حيطان خرابها قائمة ومنابرها باقية وتزاويق الحيطان بحالها لقرب عهدها بالخراب إلا أنها خاوية على عروشها فسألت رجلا من عقلائها عن السبب في ذلك فقال أما السبب فضعيف ولكن الله إذا أراد أمرا بلغه كان أهل المدينة ثلاث طوائف شافعية وهم الأقل وحنفية وهم الأكثر وشيعة وهم السواد الأعظم لأن أهل البلد كان نصفهم شيعة وأما أهل الرستاق فليس فيهم ألا شيعة وقليل من الحنفيين ولم يكن فيهم من الشافعية أحد فوقعت العصبية بين السنة والشيعة فتضافر عليهم الحنفية والشافعية وتطاولت بينهم الحروب حتى لم يتركوا من الشيعة من يعرف فلما أفنوهم وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية ووقعت بينهم حروب كان الظفر في جميعها للشافعية هذا مع قلة عدد الشافعية إلا أن الله نصرهم عليهم وكان أهل الرستاق وهم حنفية يجيئون إلى البلد بالسلاح الشاك ويساعدون أهل نحلتهم فلم يغنهم ذلك شيئا حتى أفنوهم فهذه المحال الخراب التي ترى هي محال الشيعة والحنفية ويقيت هذه المحلة المعروفة بالشافعية وهي أصغر محال الري ولم يبق من الشيعة والحنفية إلا من يخفي مذهبه ووجدت دورهم كلها مبنية تحت الأرض ودروبهم التي يسلك بها إلى دورهم على غاية الظلمة وصعوبة المسلك فعلوا ذلك لكثرة ما يطرقهم من العساكر بالغارات ولولا ذلك لما بقي فيها أحد وقال الشاعر يهجو أهلها الري دار فارغه لها ظلال سابغه على تيوس ما لهم في المكرمات بازغة لا ينفق الشعر بها ولو أتاها النابغه وقال إسماعيل الشاشي يذم أهل الري تنكب حدة الأحد ولا تركن إلى أحد فما بالري من أحد يؤهل لاسم الأحد وقد حكى الاصطخري أنها كانت أكبر من أصبهان لأنه قال وليس بالجبال بعد الري أكبر من أصبهان ثم قال والري مدينة ليس بعد بغداد في المشرق أعمر منها وإن كانت نيسابور أكبر عوصة منها وأما اشتباك البناء واليسار والخصب والعمارة فهي أعمر وهي مدينة مقدارها فرسخ ونصف في مثله والغالب على بنائها الخشب والطين قال وللري قرى كبار كل واحدة أكبر من مدينة وعدد منها قوهذ والسد ومرجبى وغير ذلك من القرى التي بلغني أنها تخرج من أهلها ما يزيد على عشرة آلاف رجل قال ومن رساتيقها المشهورة قصران الداخل والخارج وبهزان والسن وبشاويه وذنباوند وقال ابن الكلبي سميت الري بري رجل من بني شيلان ابن أصبهان بن فلوج قال وكان في المدينة بستان فخرجت بنت ري يوما إليه فإذا هي بدراجة تأكل تينا فقالت بور انجير يعني أن الدراجة تأكل تينا فاسم المدينة في القديم بورانجير ويغيره أهل الري فيقولون بهورند وقال لوط بن يحيى كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمار بن ياسر وهو عامله على الكوفة بعد شهرين من فتح

(3/117)


نهاوند يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الري ودستبى في ثمانية آلاف ففعل وسار عروة لذلك فجمعت له الديلم وأمدوا أهل الري وقاتلوه فأظهره الله عليهم فقتلهم واستباحهم وذلك في سنة 02 وقيل في سنة 91 وقال أبو نجيد وكان مع المسلمين في هذه الوقائع دعانا إلى جرجان والري دونها سواد فأرضت من بها من عشائر رضينا بريف الري والري بلدة لها زينة في عيشها المتواتر لها نشز في كل آخر ليلة تذكر أعراس الملوك الأكابر قال جعفر بن محمد الرازي لما قدم المهدي الري في خلافة المنصور بنى مدينة الري التي بها الناس اليوم وجعل حولها خندقا وبنى فيها مسجدا جامعا وجرى ذلك على يد عمار بن أبي الخصيب وكتب اسمه على حائطها وتم عملها سنة 851 وجعل لها فصيلا يطيف به فارقين آجر والفارقين الخندق وسماها المحمدية فأهل الري يدعون المدينة الداخلة المدينة ويسمون الفصيل المدينة الخارجة والحصن المعروف بالزينبدى في داخل المدينة المعروفة بالمجدية وقد كان المهدي أمر بمرمته ونزله أيام مقامه بالري وهو مطل على المسجد الجامع ودار الإمارة ويقال الذي تولى مرمته وإصلاحه ميسرة التغلبي أحد وجوه قواد المهدي ثم جعل بعد ذلك سجنا ثم خرب فعمره رافع بن هرثمة في سنة 872 ثم خربه أهل الري بعد خروج رافع عنها قال وكانت الري تدعى في الجاهلية أزارى فيقال إنه خسف بها وهي على اثني عشر فرسخا من موضع الري اليوم على طريق الخوار بين المحمدية وهاشمية الري وفيها أبنية قائمة تدل على أنها كانت مدينة عظيمة وهناك أيضا خراب في رستاق من رساتيق الري يقال له البهزان بينه وبين الري ستة فراسخ يقال إن الري كانت هناك والناس يمضون إلى هناك فيجدون قطع الذهب وربما وجدوا لؤلؤا وفصوص ياقوت وغير ذلك من هذا النوع وبالري قلعة الفرخان تذكر في موضعها ولم تزل قطيعة الري اثني عشر ألف ألف درهم حتى اجتاز بها المأمون عند منصرفه من خراسان بريد مدينة السلام فلقيه أهلها وشكوا إليه أمرهم وغلظ قطيعتهم فأسقط عنهم منها ألفي ألف درهم وأسجل بذلك لأهلها وحكى ابن الفقيه عن بعض العلماء قال في التوراة مكتوب الري باب من أبواب الأرض وإليها متجر الخلق وقال الأصمعي الري عروس الدنيا وإليه متجر الناس وهو أحد بلدان الأرض وكان عبيد الله ابن زياد قد جعل لعمر بن سعد بن أبي وقاص ولاية الري إن خرج على الجيش الذي توجه لقتال الحسين ابن علي رضي الله عنه فأقبل يميل بين الخروج وولاية الري والقعود وقال أأترك ملك الري والري رغبة أم ارجع مذموما بقتل حسين وفي قتله النار التي ليس دونها حجاب وملك الري قرة عين فغلبه حب الدنيا والرياسة حتى خرج فكان من قتل الحسين رضي الله عنه ما كان
وروي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال الري وقزوين وساوة ملعونات مشؤومات وقال إسحاق بن سليمان ما رأيت بلدا أرفع للخسيس من الري

(3/118)


وفي أخبارهم الري ملعونة وتربتها تربة ملعونة ديلمية وهي على بحر عجاج تأبى أن تقبل الحق والري سبعة عشر رستاقا منها دنباوند وويمة وشلمبة حدث أبو عبدالله بن خالوية عن نفطويه قال قال رجل من بني ضبة وقال المدائني فرض لأعرابي من جديلة فضرب عليه البعث إلى الري وكانوا في حرب وحصار فلما طال المقام واشتد الحصار قال الأعرابي ما كان أغناني عن هذا وأنشأ يقول لعمري لجو من جواء سويقة أسافله ميث وأعلاه أجرع به العفر والظلمان والعين ترتعي وأم رئال والظليم الهجنع وأسفع ذو رمحين يضحي كأنه إذا ما علا نشزا حصان مبرقع أحب إلينا أن نجاور أهلنا ويصبح منا وهو مرأى ومسمع من الجوسق الملعون بالري كلما رأيت به داعي المنية يلمع يقولون صبرا واحتسب قلت طالما صبرت ولكن لا أرى الصبر ينفع فليت عطائي كان قسم بينهم وظلت بي الوجناء بالدو تضبع كأن يديها حين جد نجاؤها يدا سابح في غمرة يتبوع أأجعل نفسي وزن غلج كأنما يموت به كلب إذا مات أجمع والجوسق الملعون الذي ذكره ههنا هو قلعة الفرخان وحدث أبو المحلم عوف بن المحلم الشيباني قال كانت لي وفادة على عبدالله بن طاهر إلى خراسان فصادفته يريد المسير إلى الحج فعادلته في العمارية من مرو إلى الري فلما قاربنا الري سمع عبدالله بن طاهر ورشانا في بعض الأغصان يصيح فأنشد عبدالله بن طاهر متمثلا بقول أبي كبير الهذلي ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح أفق لا تنح من غير شيء فإنني بكيت زمانا والفؤاد صحيح ولوعا فشطت غربة دار زينب فها أنا أبكي والفؤاد جريح ثم قال يا عوف أجز هذا فقلت في الحال أفي كل عام غربة ونزوح أما للنوى من ونية فنريح لقد طلح البين المشت ركائبي فهل أرين البين وهو طليح وأرقني بالري نوح حمامة فنحت وذو الشجو القديم ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة ونحت وأسراب الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبدالله أن يعكس النوى فتضحي عصا الأسفار وهي صريح فإن الغنى يدني الفتى من صديقه وعدم الغنى بالمقترين نزوح فأخرج رأسه من العمارية وقال يا سائق ألق زمام البعير فألقاه فوقف ووقف الخارج ثم دعا بصاحب

(3/119)


بيت ماله فقال كم يضم ملكنا في هذا الوقت فقال ستين ألف دينار
فقال ادفعها إلى عوف ثم قال يا عوف لقد ألقيت عصا تطوافك فارجع من حيث جئت
قال فأقبل خاصة عبدالله عليه يلومونه ويقولون أتجيز أيها الأمير شاعرا في مثل هذا الموضع المنقطع بستين ألف دينار ولم تملك سواها قال إليكم عني فإني قد استحييت من الكرم أن يسير بي جملي وعوف يقول عسى جود عبدالله وفي ملكي شيء لا ينفرد به ورجع عوف إلى وطنه فسئل عن حاله فقال رجعت من عند عبدالله بالغنى والراحة من النوى وقال معن بن زائدة الشيباني تمطى بنيسابور ليلي وربما يرى بجنوب الري وهو قصير ليالي إذ كل الأحبة حاضر وما كحضور من تحب سرور فأصبحت أما من أحب فنازح وأما الألى أقليهم فحضور أراعي نجوم الليل حتى كأنني بأيدي عداة سائرين أسير لعل الذي لا يجمع الشمل غيره يدير رحى جمع الهوى فتدور فتسكن أشجان ونلقى أحبة ويورق غصن للشباب نضير ومن أعيان من ينسب إليها أبو بكر محمد بن زكرياء الرازي الحكيم صاحب الكتب المصنفة مات بالري بعد منصرفه من بغداد في سنة 113 عن ابن شيراز ومحمد بن عمر بن هشام أبو بكر الرازي الحافظ المعروف بالقماطري سمع وروى وجمع قال أبو بكر الإسماعيلي حدثني أبو بكر محمد بن عمير الرازي الحافظ الصدوق بجرجان وربما قال الثقة المأمون سكن مرو ومات بها في سنة نيف وتسعين ومائتين وعبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد ابن أبي حاتم الرازي أحد الحفاظ صنف الجرح والتعديل فأكثر فائدته رحل في طلب العلم والحديث فسمع بالعراق ومصر ودمشق فسمع من يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبدالله بن عبد الحكم والربيع بن سليمان والحسن بن عرفة وأبيه أبي حاتم وأبي زرعة الرازي وعبدالله وصالح ابني أحمد بن حنبل وخلق سواهم رورى عنه جماعة أخرى كثيرة وعن أبي عبدالله الحاكم قال سمعت أبا أحمد محمد بن محمد ابن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ يقول كنت بالري فرأيتهم يوما يقرؤون على محمد بن أبي حاتم كتاب الجرح والتعديل فلما فرغوا قلت لابن عبدويه الوراق ما هذه الضحكة أراكم تقرؤون كتاب التاريخ لمحمد بن إسماعيل البخاري عن شيخكم على هذا الوجه وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم فقال يا أبا محمد اعلم أن أبا زرعة وأبا حاتم لما حمل إليهما هذا الكتاب قالا هذا علم حسن لا يستغنى عنه ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا فأقعدا أبا محمد عبد الرحمن الرازي حتى سألهما عن رجل معه رجل وزادا فيه ونقصا منه ونسبه عبد الرحمن الرازي وقال أحمد بن يعقوب الرازي سمعت عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي يقول كنت مع أبي في الشام في الرحلة فدخلنا مدينة فرأيت رجلا واقفا على الطريق يلعب بحية ويقول من يهب لي درهما حتى أبلع هذه الحية فالتفت إلي أبي وقال يا بني احفظ دراهمك فمن أجلها تبلع الحيات وقال أبو يعلى الخليل بن عبد الرحمن بن أحمد الحافظ القزويني أخذ عبد الرحمن بن أبي حاتم علم أبيه وعلم أبي زرعة وصنف

(3/120)


منه التصانيف المشهورة في الفقه والتواريخ واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار وكان من الابدال ولد سنة 042 ومات سنة 723 وقد ذكرته في حنظلة وذكرت من خبره هناك زيادة عما ههنا وإسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن زنجويه أبو سعد الرازي المعروف بالسمان الحافظ كان من المكثرين الجوالين سمع من نحو أربعة آلاف شيخ سمع ببغداد أبا طاهر المخلص ومحمد بن بكران بن عمران روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو علي الحداد الأصبهاني وغيرهما مات في الرابع والعشرين من شعبان سنة 544 وكان معتزليا وصنف كتبا كثيرة ولم يتأهل قط وكان فيه دين وورع ومحمد بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله بن الجنيد أبو الحسين الرازي والد تمام بن محمد الرازي الحافظان ويعرف في الري بأبي الرستاقي سمع ببلده وغيره وأقام بدمشق وصنف وكان حافظا ثقة مكثرا مات سنة 743 وابنه تمام بن محمد الحافظ ولد بدمشق وسمع بها من أبيه ومن خلق كثير وروى عنه خلق وقال أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا عبد العزيز الكناني قال توفي شيخنا وأستاذنا تمام الرازي لثلاث خلون من المحرم سنة 414 وكان ثقة مأمونا حافظا لم أر أحفظ منه لحديث الشاميين ذكر أن مولده سنة 303 وقال أبو بكر الحداد ما لقينا مثله في الحفظ والخبر وقال أبو علي الأهوازي كان عالما بالحديث ومعرفة الرجال ما رأيت مثله في معناه وأبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم ابن الحكم بن عبدالله الحافظ الرازي قال الحافظ أبو القاسم قدم دمشق سنة 743 فسمع بها أبا الحسين محمد بن عبدالله بن جعفر بن الجنيد الرازي والد تمام وبنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال وأبا الحسن علي بن أحمد الفارسي ببلخ وأبا عبدالله بن مخلد ببغداد وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين الصابوني بمصر وعمر بن إبراهيم بن الحداد بتنيس وأبا عبدالله المحاملي وأبا العباس الأصم وحدث بدمشق في تلك السنة فروى عنه تمام وعبد الرحمن بن عمر بن نصر والقاضيان أبو عبدالله الحسين بن محمد الفلاكي الزنجاني وأبو القاسم التنوخي وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجارودي الحافظ وحمزة بن يوسف الخرقاني وأبو محمد إبراهيم بن محمد بن عبدالله الزنجاني الهمداني وعبد الغني بن سعيد والحاكم أبو عبدالله وأبو العلاء عمر بن علي الواسطي وأبو زرعة روح بن محمد الرازي ورضوان بن محمد الدينوري وفقد بطريق مكة سنة 573 وكان أهل الري أهل سنة وجماعة إلى أن تغلب أحمد بن الحسن المارداني عليها فأظهر التشيع وأكرم أهله وقربهم فتقرب إليه الناس بتصنيف الكتب في ذلك فصنف له عبد الرحمن بن أبي حاتم كتابا في فضائل أهل البيت وغيره وكان ذلك في أيام المعتمد وتغلبه عليها في سنة 572 وكان قبل ذلك في خدمة كوتكين ابن ساتكين التركي وتغلب على الري وأظهر التشيع بها واستمر إلى الآن وكان أحمد بن هارون قد عصى على أحمد بن إسماعيل الساماني بعد أن كان من أعيان قواده وهو الذي قتل محمد بن زيد الراعي فتبعه أحمد بن اسماعيل الى قزوين فدخل أحمد بن هارون بلاد الديلم وأيس منه أحمد إسماعيل فرجع فنزل بظاهر الري ولم يدخلها فخرج إليه أهلها وسألوه أن يتولى عليهم ويكاتب الخليفة في ذلك ويخطب ولاية الري فامتنع وقال لا أريدها لأنها

(3/121)


مشؤومة قتل بسببها الحسين بن علي رضي الله عنهما وتربتها ديلمية تأبى قبول الحق وطالعها العقرب وارتحل عائدا إلى خراسان في ذي الحجة سنة 982 ثم جاء عهده بولاية الري من المكتفي وهو بخراسان فاستعمل على الري من قبله ابن أخيه أبا صالح منصور بن إسحاق بن أحمد بن أسد فوليها ست سنين وهو الذي صنف له أبو بكر محمد بن زكرياء الرازي الحكيم كتاب المنصوري في الطب وهو الكناشة وكان قدوم منصور إليها في سنة 092 والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب

(3/122)


ز
باب الزاي والألف وما يليهما
رابات بعد الثاني باء موحدة وآخره تاء مثناة قرى على زاب الموصل يقال لها الزابات وأذكر تفسير الزاب فيما بعد
الزاب بعد الألف باء موحدة إن جعلناه عربيا أو حكمنا عليه بحكمه فقد قال ابن الأعرابي زاب الشيء إذا جرى وقال سلمة زاب يزوب إذا انسل هربا والذي يعتمد عليه أن زاب ملك من قدماء ملوك الفرس وهو زاب بن توركان بن منوشهر ابن إيرج بن افريدون حفر عدة أنهر بالعراق فسميت باسمه وربما قيل لكل واحد زابي والتثنية زابيان قال أبو تمام وكتب بها من الموصل إلى الحسن بن وهب قد أثقب الحسن بن وهب للندى نارا جلت إنسان عين المجتلي ما أنت حين تعد نارا مثلها إلا كتالي سورة لم تنزل قطعت إلي الزابيين هباته والتاث مأمول السحاب المسبل ولقد سمعت فهل سمعت بموطن أرض العراق يضيف من بالموصل وقال الأخطل وهو بزاذان أتاني ودوني الزابيان كلاهما ودجلة أنباء أمر من الصبر أتاني بأن ابني نزار تناجيا وتغلب أولى بالوفاء وبالعذر وإذا جمعت قيل لها الزوابي وهي الزاب الأعلى بين الموصل وإربل ومخرجه من بلاد مشتكهر وهو حد ما بين أذربيجان وبابغيش وهو ما بين قطينا والموصل من عين في رأس جبل ينحدر إلى واد وهو شديد الحمرة ويجري في جبال وأودية وحزونة وكلما جرى صفا قليلا حتى يصير في ضيعة كانت لزيد ابن عمران أخي خالد بن عمران الموصلي بينها وبين مدينة الموصل مرحلتان وتعرف بباشزا وليست التي في طريق نصيبين فإذا وصل إليها صفا جدا ثم يقلب في أرض حفيتون من أرض الموصل حتى يخرج في كورة المرج من كور الموصل ثم يمتد حتى يفيض في دجلة على فرسخ من الحديثة وهذا هو

(3/123)


المسمى بالزاب المجنون لشدة جريه وأما الزاب الأسفل فمخرجه من جبال السلق سلق أحمد بن روح بن معاوية من بني أود ما بين شهرزور وأذربيجان ثم يمر إلى ما بين دقوقا وإربل وبينه وبين الزاب الأعلى مسيرة يومين أو ثلاثة ثم يمتد حتى مقتل عبيد الله بن زياد ابن أبيه فقال يزيد بن مفرغ يهجوه أقول لما أتاني ثم مصرعه لابن الخبيثة وابن الكودن النابي ما شق جيب ولا ناحتك نائحة ولا بكتك جياد عند أسلاب إن الذي عاش ختارا بذمته ومات عبدا قتيل الله بالزاب العبد للعبد لا أصل ولا ورق ألوت به ذات أظفار وأنياب إن المنايا إذا حاولن طاغية ولجن من دون أستار وأبواب وبين بغداد وواسط زابان آخران أيضا ويسميان الزاب الأعلى والزاب الأسفل أما الأعلى فهو عند قوسين وأظن مأخذه من الفرات ويصب عند زرفامية وقصبة كورته النعمانية على دجلة وأما الزاب الأسفل من هذين فقصبته نهر سابس قرب مدينة واسط وزاب النعمانية أراد الحيص بيص أبو الفوارس الشاعر بقوله أجأ وسلمى أم بلاد الزاب وأبو المظفر أم غضنفر غاب وعلى كل واحد من هذه الزوابي عدة قرى وبلاد وإلى أحد هذين نسب موسى الزابي له أحاديث في القراءات قال السلفي سمعت الأصم المنورقي يقول الزاب الكبير منه بسكرة وتوزر وقسنطينية وطولقة وقفصة ونفزاوة ونفطة وبادس قال وبقرب فاس على البحر مدينة يقال لها بادس قال والزاب أيضا كورة صغيرة يقال لها ريغ كلمة بربرية معناها السبخة فمن كان منها يقال له الريغي
و الزاب أيضا كورة عظيمة ونهر جرار بأرض المغرب على البر الأعظم عليه بلاد واسعة وقرى متواطئة بين تلمسان وسجلماسة والنهر متسلط عليها وقد خرج منها جماعة من أهل الفضل وقيل إن زرعها يحصد في السنة مرتين ينسب إليها محمد بن الحسن التميمي الزابي الطبني كان في أيام الحكم المستنصر وقال مجاهد بن هانىء المغربي يمدح جعفر بن علي صاحب الزاب ألا أيها الوادي المقدس بالندى وأهل الندى قلبي إليك مشوق ويا أيها القصر المنيف قبابه على الزاب لا يسدد إليك طريق ويا ملك الزاب الرفيع عماده بقيت لجمع المجد وهو نزيق على ملك الزاب السلام مرددا وريحان مسك بالسلام فتيق ويوم الزاب بين مروان الحمار بن محمد وبني العباس كان على الزاب الأعلى بين الموصل وإربل
الزابج بعد الألف باء موحدة تفتح وتكسر وآخره جيم هي جزيرة في أقصى بلاد الهند وراء بحر هركند في حدود الصين وقيل هي بلاد الزنج وبها سكان شبه الآدميين إلا أن أخلاقهم بالوحش أشبه وبها نسناس لهم أجنحة كأجنحة الخفافيش

(3/124)


وقد ذكر عنها عجائب دونها الناس في كتبهم وبها فأر المسك والزباد دابة شبه الهر يجلب منها الزباد والذي بلغني من جهة المسافرين إلى تلك النواحي أن الزباد عرق دابة إذا حمي الحر عليها عرقت الزباد فجرد عنها بالسكين والله أعلم
زابلستان بعد الألف باء موحدة مضمومة ولام مكسورة وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوق وآخره نون كورة واسعة قائمة برأسها جنوبي بلخ وطخارستان وهي زابل والعجم يزيدون السين وما بعدها في أسماء البلدان شبيها بالنسبة وهي منسوبة إلى زابل جد رستم بن دستان وهي اليلاد التي قصبتها غزنة البلد المعروف العظيم
زابل هي التي قبلها بعينها وقد جاء ذكرها في السير وفتح عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب زابل بعهد وكان محمد بن سيرين يكره سبي زابل ويقول إن عثمان بن عفان ولث عليهم ولثا أي عقد عقدا وهو دون العهد
زابن بعد الألف باء موحدة مكسورة وآخره نون والزبن الدفع ومنه الزبانية وهم الشرط ولذلك سمي بعض الملائكة الزبانية لدفعهم الكفار إلى النار قال بعضهم واحدهم زابن على مثال اسم هذا الموضع وهو جبل في شعر حميد بن ثور الهلالي رعى السروة المحلال ما بين زابن إلى الخور وسمي البقول المديما
الزابوقة بعد الألف باء موحدة وبعد الواو قاف يقال زبق شعره يزبق أي نتفه ولعل هذا الموضع قلع نبته فسمي بذلك أو يكون من انزبق الشيء في الشيء إذا دخل فيه وهو مقلوب انزقب وهو موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أول النهار وهو مدينة المسامعة بنت ربيعة بالبصرة وهم بنو مسمع بن شهاب بن بلع بن عمرو بن عباد ابن ربيعة بن جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وفي أخبار القرامطة الزابوقة موضع قرب الفلوجة من سواد الكوفة
زابيا بكسر الباء الموحدة وياء نهر احتفره الحجاج فوق واسط وسماه بذلك لأخذه من الزابين تثنية الزاب
زابيان بعد الألف باء موحدة وياء آخر الحروف وآخره نون اسم لنهر بين واسط وبغداد قرب النعمانية وأظنها نهر قوسان ويقال للنهرين منقرب إربل الزابيان وقد ذكرهما عبيد الله بن قيس الرقيات أرقتني بالزابيين هموم يتعاورنني كأني غريم ومنعن الرقاد مني حتى غار نجم والليل ليل بهيم وذكرهما أبو سعيد بعد قتل بني أمية وكان قتلهم على زاب الموصل فقال وبالزابيين نفوس نوت وأخرى بنهر أبي فطرس في قطعة ذكرتها في اللابتين
زاحد حصن باليمن من أعمال زبيد في جبل وصاب
زاذان بعد الألف ذال معجمة وآخره نون تل زاذان موضع قرب الرقة في ديار مضر عن نصر وهو في شعر الأخطل
زاذقان قرية ينسب إليها عبيد الله بن أحمد بن محمد الزاذقاني أبو بكر الإمام الفقيه قال شيرويه

(3/125)


قدم علينا في صفر سنة 444 روى عن أبي الصلت وابن بشران وأحمد بن عمر بن عبد العزيز بن الواثق بالله وغيرهم من مشايخ العراق وكان ثقة صدوقا زاهدا ورعا قال سيرويه بلغني أنه حمل معه من الكرخ الخبز اليابس وكان يأكل منه مدة مقامه عندنا
زاذك بعد الألف ذال معجمة مفتوحة ثم كاف من قرى كش بما وراء النهر و بطرس من أرض خراسان قرية أخرى يقال لها زاذاك وربما قيل لهذه زايك بعد الألف ياء مثناة من تحت كله عن السمعاني
زاذيك من قرى أستوا من أعمال نيسابور
زار بعد الألف راء قال أبو سعد قرية من قرى إشتيخن من نواحي سمرقند ينسب إليها يحيى بن خزيمة الزاري الإشتيخي سمع عبدالله بن عبد الرحمن السمرقندي روى عن الطيب بن محمد ابن حشويه السمرقندي قال الإدريسي والزار موضع في قول عدي بن زيد العبادي كلا يمينا بذات الروع لو حدثت فيكم وقابل قبر الماجد الزارا قيل في تفسير الزار إنه موضع كانوا يقبرون فيه
زارجان من قرى أصبهان أو محالها ينسب إليها محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن ممشاذ بن فناخشيش الزارجاني أبو منصور روى عن أبي بكر محمد بن علي المقري
زاريان بعد الراء ياء مثناة من تحت وآخره نون قرية على فرسخ من مرو
الزارة بلفظ المرة من الزار قال أبو منصور عين الزارة بالبحرين معروفة والزارة قرية كبيرة بها ومنها مرزبان الزارة وله ذكر في الفتوح وفتحت الزارة في سنة 21 في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصولحوا قال أبو أحمد العسكري الخط والزارة والقطيف قرى بالبحرين وهجر
و الزارة أيضا من قرى طرابلس الغرب نسب إليها السلفي إبراهيم الزاري وكان من أعيان التجار المتمولين قدم إسكندرية
و الزارة أيضا كورة بالصعيد قرب قفط
زاشت بعد الألف شين معجمة وتاء مثناة موضع
زاعورة بعد الألف عين مهملة وبعد الواو راء موضع
زاغرسوسن بعد الألف غين معجمة وراء ساكنة وسين مفتوحة وبعد الواو سين أخرى وآخره نون من قرى نسف أو سمرقند
زاغرسوسن بعد الألف غين معجمة وراء ساكنة وسين مفتوحة وبعد الواو سين أخرى وآخره نون من قرى نسف أو سمرقند
زاغونى قرية ما أظنها إلا من قرى بغداد ينسب إليها أحمد بن الحجاج بن عاصم الزاغوني أبو جعفر يروي عن أحمد بن حنبل أنبأنا الحافظ عبد العزيز ابن محمود بن الأخضر قال أخبرنا عبدالله بن أحمد ابن أحمد أخبرنا أبو زكرياء يحيى بن عبد الوهاب

(3/126)


أخبرنا عبد الواحد بن أحمد أنبأنا أبو سعيد النقاش أنبأنا أبو النصر محمد بن أحمد بن العباس قال حدثني جدي العباس بن مهيار أنبأنا أبو جعفر أحمد بن حجاج بن عاصم من قرية زاغونى أنبأنا أحمد بن حنبل أنبأنا خلف بن الوليد أنبأنا قيس بن الربيع عن الأشعث بن سوار عن عدي بن ثابت عن أبي ظبيان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا علي إن وليت الأمر من بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب ومنها فيما أحسب أبو بكر محمد وأبو الحسن علي ابنا عبيد الله بن نصر بن السري الزاغونيان الحنبليان مات أبو الحسن في محرم سنة 725 وهو صاحب التاريخ وشيخ ابن الجوزي ومربيه ومولده سنة 554 ومات أبو بكر وكان مجلدا للكتب أستاذا حاذقا في سنة 155 ومولده في سنة 468 روى الحديث
زافون بعد الفاء واو ساكنة ونون ولاية واسعة في بلاد السودان المجاورة للمغرب متصلة ببلاد الملثمين لهم ملك ذو قوة وفيه منعة وله حاضرة يسمونها زافون وهو يرتحل وينتجع مواقع الغيوث وكذا كان الملثمون قبل استيلائهم على بلاد المغرب وملك الزافون أقوى منهم وأعرف بالملك والملثمون يعترفون له بالفضل عليهم ويدينون له ويرتفعون إليه في الحكومات الكبار وورد هذا الملك في بعض الأعوام إلى المغرب حاجا على أمير المسلمين راجلا ولم ينزل زافون له عن فرسه قال من رآه بمراكش يوم دخوله إليها وكان رجلا طويلا أسود اللون حالكه منقبا أحمر بياض العينين كأنهما جمرتان أصفر باطن الكفين كأنما صبغتا بالزعفران عليه ثوب مقطوط متلفع برداء أبيض دخل قصر أمير المسلمين راكبا وأمير المسلمين راجل بين يديه
زاقف قرية من نواحي النيل من ناحية بابل نسب إليها ابن نقطة أبا عبدالله محمد بن محمود الأعجمي الزاقفي قرأ الأدب على شيخنا أبي البقاء عبدالله بن الحسين العكبري وسافر في طلب العلم وكان صالحا
زالق لامه مكسورة وقاف من نواحي سجستان وهو رستاق كبير فيه قصور وحصون أرسل عبدالله بن عامر بن كريز الربيع بن زياد الحارثي إلى زالق في سنة 03 فافتتحها عنوة وسبى منها عشرة آلاف رأس وأصاب مملوكا لدهقان زرنج وقد جمع ثلاثمائة ألف درهم ليحملها إلى مولاه فقال له ما هذه الأموال فقال من غلة قرى مولاي فقال له الربيع أله مثل هذا في كل عام قال نعم قال فمن أين اجتمع هذا المال فقال يجمعه بالفؤوس والمناجل قال المدائني وكان حديث فتح زالق أن الربيع أغار عليهم يوم المهرجان فأخذ دهقان زالق فقال له أنا أفدي نفسي وأهلي وولدي فقال بكم تفديهم فقال اركز عنزة وأطمها لك بالذهب والفضة فأداه وأعطاه ما ضمن له ويقال سبى منهم ثلاثين ألفا
زام إحدى كور نيسابور المشهورة وقصبتها البوزجان وهو الذي يقال له جام بالجيم سميت بذلك لأنها خضراء مدورة شبهت بالجام الزجاج وهي تشتمل على مائة وثمانين قرية ذكر ذلك أبو الحسن البيهقي وقال السمعاني زام قصبتان معروفتان يقال لهما جام وباخرز فقيل زام والأول أصح لأن باخرز قصبة برأسها مشهورة لا عمل بينها وبين زام

(3/127)


زاميثن بكسر الميم ثم ياء مثناة من تحت ثم ياء مثلثة مفتوحة ونون من قرى بخارى
زاميثنة مثل الذي قبله سواء ليس غير الهاء من قرى بخارى أيضا غير التي قبلها ذكرهما وفصل بينهما العمراني
زامين بعد الميم المكسورة ياء ساكنة ونون من قرى بخارى أيضا وقال أبو سعد زامين بليدة من نواحي سمرقند وربما زيد فيها عند النسبة جيم فقيل زامينجي وهي من أعمال أشروسنة قال الإصطخري أكبر مدن أشروسنة بنجيكث وتليها في الكبر زامين وهي في طريق فرغانة إلى الصغد ولها اسم آخر وهو سبذه ولها منزل للسابلة من الصغد إلى فرغانة ولها مياه جارية وبساتين وكروم وهي مدينة ظهرها جبال أشروسنة ووجهها إلى بلاد الغزية صحراء ليس بها جبال وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم بينها وبين ساباط فرسخان وبينها وبين أشروسنة سبعة فراسخ وقال ابن الفقيه من سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا وزامين مفرق طريقين إلى الشاش والترك وفرغانة فمن زامين إلى الشاش خمسة وعشرون فرسخا ومن الشاش إلى معدن الفضة سبعة فراسخ وإلى باب الحديد ميلان ينسب إليها أبو جعفر محمد بن أسد ابن طاووس الزاميني رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان وفارقه وسافر إلى العراق والحجاز والموصل قال المستغفري وهو حصل إلى الإجازة عن أبي المرجى صاحب أبي يعلى الموصلي سمع بزامين أبا الفضل إلياس بن خالد بن حكيم الزاميني وغيره سمع منه المستغفري وقال مات سنة 514
زاور بعد الواو المفتوحة راء من قرى العراق يضاف إليها نهر زاور المتصل بعكبرا عن نصر وقال أبو سعد زاور من قرى إشتيخن في الصغد
زاوطا بعد الواو المفتوحة طاء مهملة مقصورة لفظة نبطية وهي بليدة قرب الطيب بين واسط وخوزستان والبصرة وقد نسب إليها قوم من الرواة وربما قيل زواطة
زاوه بعد الواو المفتوحة هاء من رساتيق نيسابور وكورة من كورها قال البيهقي سميت بذلك لأن المدخل إليها من كل ناحية من الشعاب تشتمل على مائتين وعشرين قرية وقد حول كثير من قراها إلى الرخ وربع الشامات وقصبتها بيشك ويسنب إليها أبو عبدالله محمد بن أحمد بن المثنى بن سعيد الزاوهي سمع إسحاق الحنظلي وعلي بن حجر وجماعة من الأئمة وقال أبو سعد زاوه من قرى بوشنج بين هراة ونيسابور عند البوزجان ينسب إليها أبو الحسن جميل بن محمد بن جميل الزاوهي سمع حاتم بن محبوب وغيره سمع منه الحاكم أبو عبدالله الحافظ
الزاوية بلفظ زاوية البيت عدة مواضع منها قرية بالموصل من كورة بلد
و الزاوية موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قتل فيها خلق كثير من الفريقين وذلك في سنة 38 للهجرة وبين واسط والبصرة قرية على شاطىء دجلة يقال لها الزاوية ومقابلها أخرى يقال لها الهنيئة
و الزاوية أيضا موضع قرب المدينة فيه كان قصر أنس بن مالك رضي الله عنه وهو على فرسخين من المدينة
و الزاوية أيضا من أقاليم أكشونية بالأندلس
الزاهرية عين في رأس عين لا ينال قعرها وقد ذكرت في رأس عين

(3/128)


زاه بهاء خالصة من قرى نيسابور والنسبة إليها زاهي وأزاهي ينسب إليها محمد بن إسحاق بن شيرويه الزاهد الزاهي سمع أبا العباس بن منصور وأقرانه ومات سابع عشر ربيع الآخر سنة 833
باب الزاي والباء وما يليهما
الزباء ممدود بلفظ تأنيث الأزب وهو الكثير الشعر على الجسد وسنة زباء خصبة وعام أزب كثير النبت على التشبيه بالأزب الكثير الشعر على الجسد وهي ماء لبني سليط قال غسان ابن ذهل يهجو جريرا أما كليبا فإن اللؤم حالفها ما سال في حفلة الزباء واديها قال الزباء ماء لبني سليط وحفلة السيل كثرته واجتماعه قال أبو عثمان سعيد بن المبارك قال لي عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير كل ماء من مياه العرب اسمه مؤنث كالزباء جعلوه ماءة وإن كان مذكرا جعلوه ماء
و الزباء أيضا عين باليمامة منها شرب الخضرمة والصعفوقة لآل حفصة
و الزباء ماء لبني طهية من تميم
و الزباوان روضتان لآل عبد الله بن عامر بن كريز بين الحنظلة والتنومة بمهب الشمال من النباج عن يمين المصعد إلى مكة من طريق البصرة من مفضى أودية حلة النباج
و الزباء أيضا مدينة على شاطىء الفرات سميت بالزباء صاحبة جذيمة الأبرش عن الحازمي وقال القاضي محمد بن علي الأنصاري الموصلي أنشدنا أبو بكر عبيد الله بن عثمان المقري الدمشقي خطيب الزباء بها قال و الزباء معقل في عنان السماء ومدينة قديمة حسنة الآثار وقال أبو زياد الكلابي الزباء من مياه عمرو بن كلاب ملحة بدماخ وهي جبال
زباب بفتح أوله وتكرير الباء وهو في اللغة جمع زبابة وهي فأرة صماء تضرب بها العرب المثل فيقولون أسرق من زبابة ويشبه بها الجاهل قال الحارث بن حلزة وهم زباب حائر لا تسمع الآذان رعدا وقال نصر نهبا زباب ماءان لبني أبي بكر بن كلاب
زباد موضع بالمغرب بإفريقية عن أبي سعد ونسب إليها مالك بن حبر الزبادي الإسكندراني روى عن أبي فيل المعافري وغيره روى عنه حيوة ابن شريح وأبو حاتم بن حبان ونسب الحازمي هذا إلى ذي الكلاع وذكر ابن ماكولا في باب الزبادي خالد بن عامر الزبادي إفريقي حدث عنه عياش بن عباس روى عن خالد بن يزيد بن معاوية قاله ابن يونس
زبارا موضع أظنه من نواحي الكوفة ذكر في قتال القرامطة أيام المقتدر
زبالة بضم أوله منزل معروف بطريق مكة من الكوفة وهي قرية عامرة بها أسواق بين واقصة والثعلبية وقال أبو عبيد السكوني زبالة بعد القاع من الكوفة وقبل الشقوق فيها حصن وجامع لبني غاضرة من بني أسد
ويوم زبالة من أيام العرب قالوا سميت زبالة بزبلها الماء أي بضبطها له وأخذها منه يقال إن فلانا شديد الزبل للقرب والزمل إذا احتملها ويقال ما في الإناء زبالة أي شيء والزبال ما تحمله النملة بفيها وقال ابن الكلبي سميت زبالة باسم زبالة بنت مسعر امرأة من العمالقة نزلتها وإليها ينسب أبو بكر

(3/129)


محمد بن الحسن بن عياش الزبالي يروي عن عياض بن أشرس روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وقال بعض الأعراب ألا هل إلى نجد وماء بقاعها سبيل وأرواح بها عطرات وهل لي إلى تلك المنازل عودة على مثل تلك الحال قبل مماتي فأشرب من ماء الزلال وأرتوي وأرعى مع الغزلان في الفلوات وألصق أحشائي برمل زبالة وآنس بالظلمان والظبيات
زبان موضع بالحجاز عن نصر
زبانى بضم أوله وبعد الألف نون مفتوحة مقصور بلفظ زبانى العقرب الكوكب في السماء وهو قرناها موضع في قول الهذلي ما بين عين في زبانى الأثأب
الزبح بالتحريك والحاء مهملة قال أبو سعد ظني أنها قرية بنواحي جرجان ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بمن زكرياء الزبحي الجرجاني سمع القاضي أبا بكر الحيري وأبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي وغيرهما وتوفي بهراة سنة 804
زبدان قال نصر بعد الزاي المضمومة باء موحدة ساكنة موضع بين دمشق وبعلبك كذا قال وأظنه سهوا إنما هو الزبداني كما نذكره تلو هذا
الزبداني بفتح أوله وثانيه ودال مهملة وبعد الألف نون ثم ياء مشددة كياء النسبة كورة مشهورة معروفة بين دمشق وبعلبك منها خرج نهر دمشق وإليها ينسب العدل الزبداني الذي كان يترسل بين صلاح الدين يوسف بن أيوب والفرنج فلفظ الموضع والنسبة إليه واحد كقولنا رجل شافعي في النسبة إلى مذهب الشافعي ولم يكن محمودا في طريقته فقال الشهاب الشاغوري الدمشقي يهجوه بالعدل تزدان الملوك وما شان ابن أيوب سوى العدل هو دلو دولته بلا سبب فمتى أرى ذا الدلو في الجبل
زبدقان من قرى عربان على نهر الخابور ينسب إليها أبو الحصيب الربيع بن سليمان بن الفتح الزبدقاني روى عنه السلفي شعرا وأبو الوفاء سعد الله بن الفتح الزبدقاني شاعر أيضا روى السلفي عن أبي الخير سلامة بن المفر التميمي رئيس عربان عنه
زبد ذو زبد في آخر حدود اليمامة
زبد بفتح أوله وثانيه وآخره دال مهملة بلفظ زبد الماء والبعير وغيرهما قال نصر قيل هما جبلان باليمن وقيل قرية بقنسرين لبني أسد قال محمد بن موسى زبد بفتح الزاي والباء الموحدة في غربي مدينة السلام له ذكر في تاريخ المتأخرين
زبدة قال نصر بالضم والهاء زائدة مدينة بالروم من فتوح أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
زبراء موضع في بادية الشام قرب تيماء له ذكر في الفتوح أيام أبي بكر
زبران من قرى الجند باليمن على أكمة قريبة من الجند
زبطرة بكسر الزاي وفتح ثانيه وسكون الطاء المهملة وراء مدينة بين ملطية

(3/130)


وسميساط والحدث في طرف بلد الروم سميت بزبطرة بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام عن الكلبي وطول زبطرة في الإقليم الخامس من جهة المغرب ثمان وخمسون درجة وثلث وعرضها ثمان وثلاثون درجة وقال أبو تمام يمدح المعتصم لبيت صوتا زبطريا هرقت له كأس الكرى ورضاب الخرد العرب
زبغدوان بفتح أوله وثانيه ثم غين معجمة ساكنة ودال مهملة مضمومة وآخره نون قرية من قرى بخارى
زبنة موضع من كور رصفة بالساحل منها أبو حاتم الزبني الذي قال فيه محمد بن أبي معتوج يهجوه وإذا مررت بباب شيخ زبنة فاكتب عليه قوارع الأشعار يؤتى وتؤتى شيخه وعجوزه وبناته وجميع من في الدار واسمه محمد بن أبي المنهال بن دارة الأزدي وفيه يقول أبا حاتم سد من أسفلك بشيء هو الشطر من منزلك قال ابن رشيق وكان قاضيا بمكانه من الساحل من كورة رصفة يسمى زبنة قال وكان أبو حاتم شاعرا مشهورا بالشعر فارغا من غيره من العلوم وابنه عبد الخالق بن أبي حاتم أشهر من أبيه بالشعر وأعرف
زبوية بفتح أوله وضم ثانيه وسكون الواو وياء مثناة من تحت مفتوحة من قرى مرو والنسبة إليها زبوييي بثلاث ياءات ينسب إليها أبو حامد أحمد بن سرور الزبوييي حدث عن إبراهيم بن الحسن وإسحاق بن إبراهيم السرخسي روى عنه أبو إسحاق المذكور المعروف بالعبد الذليل ولم يكن به بأس
الزبيية منسوب إلى الزبيب الذي من العنب محلة ببغداد يقال لها تل الزبيبية ينسب إليها أبو بكر عبد الله بن أبي طالب المقري الزبيبي الخلال البغدادي كان من هذه المحلة حدث عن شهدة بنت الإبري وأبي ساكن صاحب ابن بالان وسمع من سعيد بن صافي الحمالي في خلق كثير وسماعه صحيح طلب الحديث بنفسه وله مشيخة سمع منه محمد بن عبد الغني بن نقطة
زبيدان بضم أوله وفتح ثانيه وآخره نون موضع
زبيد بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت اسم واد به مدينة يقال لها الحصيب ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به وهي مدينة مشهورة باليمن أحدثت في أيام المأمون وبإزائها ساحل غلافقة وساحل المندب وهو علم مرتجل لهذا الموضع ينسب إليها جمع كثير من العلماء منهم أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي قاضيها يروي عن الثوري وابن جريج وربيعة وغيرهم روى عنه إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأثنى عليه خيرا وجماعة سواه وأبو حمة محمد بن يوسف بن محمد ابن أسوار بن سيار بن أسلم الزبيدي كنيته أبو يوسف وأبو حمة كاللقب له حدث عن أبي قبرة موسى بن طارق الزبيدي بكتاب السنن له روى عنه المفضل بن محمد الجندي وموسى بن عيسى الزبيدي

(3/131)


ومحمد بن سعيد بن حجاج الزبيدي وكان المأمون قد أتى بقوم من ولد زياد ابن أبيه وقوم من ولد هشام وفيهم رجل من بني تغلب يقال له محمد بن هارون فسألهم عن نسبهم فأخبروه وسأل التغلبي عن نسبه فقال أنا محمد بن هارون فبكى وقال ما لي بمحمد بن هارون ثم قال أما التغلبي فيطلق كرامة لاسمه واسم أبيه وأما الأمويون والزياديون فيقتلون فقال ابن زياد ما أكذب الناس يا أمير المؤمنين إنهم يزعمون أنك حليم كثير العفو متورع عن الدماء بغير حق فإن كنت تقتلنا عن ذنوبنا فإنا والله لم نخرج أبدا عن طاعة ولم نفارق في تبعيد الجماعة وإن كنت تقتلنا عن جنايات بني أمية فيكم فالله تعالى يقول ولا تزر وازرة وزر أخرى قال فاستحسن المأمون كلامه وعفا عنهم جميعا وكانوا أكثر من مائة رجل ثم أضافهم الحسن بن سهل فلما بويع إبراهيم بن المهدي في سنة 202 ورد في كتاب عامل اليمن خروج الأعاشر بتهامة عن الطاعة فأثنى الحسن بن سهل على الزيادي وكان اسمه محمد بن زياد وعلى المرواني والتغلبي عند المأمون وأنهم من أعيان الرجال فأشار إلى إرسالهم إلى اليمن فسير ابن زياد أميرا وابن هشام وزيرا والتغلبي قاضيا فمن ولد محمد بن هارون التغلبي هذا من قضاة زبيد بنو أبي عقامة ولم يزالوا يتوارثون ذلك حتى أزالهم ابن مهدي حين أزال دولة الحبشة وحج الزيادي سنة ثلاث ومائتين ومضى إلى اليمن وفتح تهامة واختط زبيد في سنة 402
زبيد بضم أوله وفتح ثانيه كأنه تصغير زبد أو زبد وهو بلفظ القبيلة قال العمراني موضع
الزبيدية مثل الذي قبله منسوب نسبة المؤنث اسم بركة بين المغيثة والعذيب وبها قصر ومسجد عمرته زبيدة أم جعفر زوجة الرشيد وأم الأمين فنسب إليها
و الزبيدية أيضا قرية بالجبال بين قرميسين ومرج القلعة بينها وبين كل واحد منهما ثمانية فراسخ وأخرى قرب واسط بينهما نحو فرسخين أو ثلاثة ومحلة ببغداد في الجانب الغربي قرب مشهد موسى بن جعفر في قطيعة أم جعفر
و الزبيدية أيضا محلة أخرى أسفل مدينة السلام منسوبة إليها أيضا وهي في الجانب الغربي أيضا
الزبير بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وآخره راء مهملة قال ابن جني الزبير الحمأة وأنشد وقد خرب الناس آل الزبير فلاقوا من آل الزبير الزبيرا قال والزبير أيضا الكتاب المزبور أي المكتوب وأنشد كم رأيت المهرق الزبيرا والجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى بن عمران عليه السلام اسمه الزبير
والزبير اسم موضع آخر في البادية قرب الثعلبية قال أعرابي إذا ما سماء بالدناح تخايلت فإني على ماء الزبير أشيمها في أبيات ذكرت في الثعلبية
الزبيرذان ماءتان لطهية من أطراف أخارم خفاف حيث أفضى في الفرع وهو أرض مستوية
زبيلاذان بضم أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وبعد اللام ألف وذال معجمة وآخره نون من قرى بلخ
زبين بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره نون موضع

(3/132)


زبية بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ياء آخر الحروف قال الواقدي تربة وزبية واديان بعجز هوازن وقال عرام وفي حد تبالة قرية يقال لها زبية كذا هو مضبوط في كتاب عرام وفيه عقيق تمرة
باب الزاي والجيم وما يليهما
زجاج بكسر أوله وتكرير الجيم كأنه جمع زج الرمح وهو الحديدة التي في أسفل الرمح والجمع زججة وزجاج وهو موضع بالدهناء قال ذو الرمة فظلت بأجماد الزجاج سواخطا
أي الحمر الأجماد جمع جمد وهو ما غلظ من الأرض وارتفع وسواخطا أي سخطن المرتفع لما يبس عليهن الكلأ
الزجاجة بلفظ صاحبة الزجاج كما يقال عطارة وخبازة قرية بصعيد مصر قرب قوص ذات بساتين ونخل كثير وهي بين قوص وقفط ينسب إليها أبو شجاع الزجاجي له وقعة في أيام صلاح الدين يوسف بن أيوب وذلك أنه أظهر رجلا من بني عبد القوي داعي المصريين وادعى أنه من أولاد الخلفاء الذين كانوا بمصر حتى جاءه الملك العادل أبو بكر بن أيوب في عسكر كثير فقتله ومنها أيضا أبو الحلي سوار الزجاجي كان ذا فضل وأدب وله تصانيف حسنة في الأدب
الزجاجلة محلة ومقبرة بقرطبة منها عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله الزجاجلي أبو بكر من أهل قرطبة استوزره الحكم المستنصر وكان خيرا فاضلا حليما أديبا طاهرا كثير الخير والمعروف طويل الصلاة والنسك مات سنة 573 ودفن بالمقبرة المنسوبة إلى الزجاجلة والناس كلهم متفقون على الثناء عليه
الزج بضم أوله وتشديد ثانيه بلفظ زج الرمح موضع ذكره المرقش في قوله أبلغا المنذر المنقب عني غير مستعتب ولا مستعين لات هنا وليتني طرف الزج وأهلي بالشام ذات القرون وقال نصر زج لاوة موضع نجدي وفي المغازي بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم الأصيد بن سلمة بن قرط مع الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب إلى القرطاء وهم قرط وقريط وقريط بنو عبد بن أبي بكر بن كلاب ولهم يقول معاوية بن مالك بن جعفر تفاخرني بكثرتها قريط وقتلك والدم الخجل الصقور يدعوهم إلى الإسلام فدعوهم فأبوا فقاتلوهم فهزموهم فلحق الأصيد أباه سلمة على فرس له إلى غدير بزج بناحية ضرية وذكر القصة
و الزج أيضا ماء يذكر مع لواثة أقطعه رسول الله صلى الله عليه و سلم العداء بن خالد من بني ربيعة بن عامر
زجيج منقول عن لفظ تصغير الزج للرمح منزل للحاج بين البصرة ومكة قرب سواج عن نصر وقرأته في قول عدي بن الرقاع أطربت أم رفعت لعينك غدوة بين المكيمن والزجيح حمول بالحاء المهملة
زجي بالضم وفتح الجيم وتشديد الياء واد من أودية عمان على فرسخ منها

(3/133)


باب الزاي والحاء وما يليهما
الزحر من قرى مشرق جهران باليمن
الزحف بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاء يوم الزحف للأحنف بن قيس
زحك بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره كاف يقال زحك بعيره زحكا إذا أعيا وهو موضع في شعر رويشدة ويبلغ بها زحكا ويهبطن ضرغدا ووجدت في كتاب الحفصي زحل باللام في ناحية اليمامة ولا أدري أهو تصحيف أم غيره
زحيرية أرض ونخل لبني مسلمة بن عبيد من حنيفة باليمامة عن الحفصي
زحيف تصغير زحف ماء بين ضربة ومغيب الشمس ويقال بئر زحيف قال الراجز نحن صبحنا قبل من يصبح يوم زحيف والأعادي جنح كتائبا فيها بنود تلمح وقال الأصمعي زحيف جبل وماء
باب الزاي والخاء وما يليهما
زخ قال محمد بن موسى زخ بالزاي والخاء بلاد خراسان ينسب إليها الرواة وهذا سهو منه إنما هو بالراء المضمومة المهملة والخاء المنقوطة كما ذكر في بابه
زخمان هذا أيضا سها العمراني فيه وذكره بالزاي وأنشد نعم الفتى غادرتم بزخمان والصواب بالراء وقد ذكر في موضعه وإنما أذكر مثل هذا تنبيها لئلا يغتر به مغتر ويظن أنني لم أقف عليه ولم أحققه
زخم بضم أوله وسكون ثانيه وقال ابن دريد زخم مثل زفر كأنه في الأصل جمع زخمة قال ابن شميل الزخمة الرائحة الكريهة يقال أتانا بطعام له زخمة وهو موضع قرب مكة عن نصر وقال طرفة وقيل المخبل السعدي لم تعتذر منها مدافع ذي ضال ولا عقب ولا الزخم ووجدته بخط بعض الفضلاء بفتح أوله
زخة بفتح أوله وتشديد ثانيه وقال الأصمعي الزخة الغيظ وأنشد فلا تقعدن على زخة وتضمر في القلب وجدا وخيفا وزخة الرجل زوجته وزخة اسم موضع في بلاد طيء منقول من أحدهما ويوم زخة من أيام العرب قال بهنكة الفزاري يخاطب عامر بن الطفيل أحسبت أن طعان مرة بالقنا حلب الغزيرة من بنات الغيهب عصبا دفعن من الأبارق من قنا فجنوب زخة فالرقاق فينقب يقطعن أودية الذباب بساطع مسط كأن به دواخر تنضب
زخيخ تصغير زخ وزخ يزخ إذا دفع في قفا رجل وهو موضع كانت به وقعة لتميم وهو على مرحلتين من فلج على جادة الحاج قال زيد الخيل

(3/134)


غدت من زخيخ ثم راحت عشية بحبران إرقال العتيق المجفر
باب الزاي والراء وما يليهما
زرا قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي علي بن الحسين ابن ثابت بن جميل أبو الحسن الجهني الزري الإمام من أهل زرا التي تدعى اليوم زرع من حوران هذا لفظه بعينه روى عن هشام بن عمار وهشام بن خالد وأحمد بن أبي الحواري روى عنه أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد المؤدب وأبو بكر محمد بن سليمان الربعي وأبو يعلى عبد الله بن محمد بن حمزة ابن أبي كثير الصيداوي ومحمد بن حميد بن معيوف وجمح بن القاسم المؤذن
الزراب موضع فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم بناه في مسيره إلى تبوك من المدينة
الزراب جبال عالية بين فيد والجبلين
عن بدوي من أهل تلك البلاد أخبرنا بها
زراباذ بضم أوله وبعد الألف باء موحدة وآخره
ذال معجمة موضع بسرخس
زرارة محلة بالكوفة سميت بزرارة بن يزيد بن عمرو بن عدس من بني البكار وكانت منزله فأخذها معاوية منه ثم أصفيت حتى أقطعها أبو جعفر محمد بن الأشعث بن عقبة الخزاعي وكان زرارة على شرطة سعيد بن العاص إذ كان بالكوفة وفي الحديث نظر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى زرارة فقال ما هذه القرية فقالوا قرية تدعى زرارة يلحم فيها ويباع فيها الخمر فعبر إليها الفرات على الجسر ثم قال علي بالنيران أضرموا فيها فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا قال فاحترقت من غربيها حتى بلغت بستان خواستابر حيرونا
زرارة محلة بالكوفة سميت بزرارة بن يزيد بن عمرو بن عدس من بني البكار وكانت منزله فأخذها معاوية منه ثم أصفيت حتى أقطعها أبو جعفر محمد بن الأشعث بن عقبة الخزاعي وكان زرارة على شرطة سعيد بن العاص إذ كان بالكوفة وفي الحديث نظر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى زرارة فقال ما هذه القرية فقالوا قرية تدعى زرارة يلحم فيها ويباع فيها الخمر فعبر إليها الفرات على الجسر ثم قال علي بالنيران أضرموا فيها فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا قال فاحترقت من غربيها حتى بلغت بستان خواستابر حيرونا
الزراعة عدة مواضع بالشام من فلسطين والأردن منها زراعة الضحاك التي يقول فيها عمرو بن مخلاة الكلبي يخاطب بني أمية ويذكر مقامات قومه في حروبهم ضربنا لكم عن منبر الملك أهله بجيرون إذ لا تستطيعون منبرا وأيام صدق كلها قد علمتم ويوما لنا بالمرج نصرا مؤزرا فلا تنكروا حسنى مضت من بلائنا ولا تمنحونا بعد لين تجبرا فكم من أمير قبل مروان وابنه كشفنا غشاء الجهل عنه فأبصرا ومستلئم نفست عنه وقد بدت نواجذه حتى أهل وكبرا إذا افتخر القيسي فاذكر بلاءه بزراعة الضحاك شرقي جوبرا الزراعة أيضا قربة من حران بينها وبين قلعة جعبر فيها مياه كثيرة وصيد كثير يأوي إليها الأشرف في أكثر أوقاته
و الزراعة أيضا قرية يقال لها رأس الناعور وهي قرية كبيرة فيها عين فوارة غزيرة الماء ينبت فيها اللينوفر من شرقي الموصل من أعمال نينوى قرب باعشيقا
و زراعة زفر قرب بالس من أرض حلب
زرافات بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف فاء والزرافة الجماعة وجمع الجمع الزرافات وهو اسم موضع عن العمراني قال لبيد وإذا حركت غرزي أجمزت وقرا بب عدو جون قد أبل

(3/135)


بالغرابات فزرافاتها فبخنزير فأطراف حبل
زراوند بفتح أوله وبعد الواو المفتوحة نون ساكنة وآخره دال مهملة قال مسعر بن مهلهل وقد ذكر البحيرة المرة بأرمية قال وعلى هذه البحيرة قلاع حصينة وجانب من هذه البحيرة يأخذ إلى موضع يقال له وادي الكرد فيه طرائف من الأحجار وعليه مما يلي سلماس حمة شريفة جليلة نفيسة الخطر كثيرة المنفعة وهي بالإجماع والموافقة خير ما يخرج من كل معدن في الأرض يقال لها زراوند وإليها ينسب البورق الزراوندي وذلك أن الإنسان أو البهيمة يلقى فيها وبه كلوم قد اندملت وقروح قد التحمت ودونها عظام موهنة وأزجة كامنة وشطايا غامضة فتتفجر أفواهها ويخرج ما فيها من قيح وغيره وتجتمع على النظافة ويأمن الإنسان غائلتها وعهدي بمن توليت حمله إليها وبه علل من جرب وسلع وقولنج وحزاز وضربان في الساقين واسترخاء في العصب وهم لازم وحزن دائم وبه سهم قد نبت اللحم على نصله وغار في كبده وكنا نتوقع صدع قلبه صباح مساء فأقام بها ثلاثة أيام فخرج السهم من خاصرته لأنه أرق موضع وجد فيه منفذا قال ولم أر مثل هذا الماء إلا في بلد التيز ومكران قال ومن شرف الحمة أن مع ذلك مجراها مجرى ماء عذب زلال بارد فإذا شرب منه إنسان أمن الخوانيق ووسع عروق الطحال الدقاق وأسهل السوداء من غير مشقة وذكر غير ذلك من خواص هذه الحمة والله أعلم بصحته
زراوة بفتح الواو من نواحي طوس بخراسان
الزرائب بليد في أوائل بلاد اليمن من ناحية زبيد وإليه ينسب عمارة اليمني الشاعر فيما قيل وقال ربيعة اليمني يهنىء الصليحي بفتحه فصبحت بيشا والزرائب والقنا وكل كمي في رضاك مسارع
زربة بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة عين زربة من الثغور قرب المصيصة تذكر في العين والله أعلم
زرجين بفتح أوله وسكون ثانيه والجيم مكسورة ثم ياء مثناة من تحت وآخره نون محلة كبيرة بمرو نسب إليها طائفة من أهل العلم منهم رزين بن أبي رزين السراج الزرجيني روى عن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنه روى عنه عبد الله بن المبارك
زرخش بفتح أوله وثانيه وخاء معجمة ساكنة وشين معجمة من قرى بخاري ينسب إليها أبو داود سليمان بن سهل بن ظفر الزرخشي البخاري روى عن عبد الله بن أبي حفص الكبير ومات سنة 823
زرد بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة ومعناه بالفارسية الأصفر وهي من قرى أسفرايين من أعمال نيسابور ينسب إليها أحمد بن محمد الزردي اللغوي الأديب
زردنا بليدة من نواحي حلب الغربية
زرزا بكسر أوله وسكون ثانيه وزاي أخرى قرية من الصعيد الأدنى بينها وبين الفسطاط يومان وهي في غربي النيل
زرزم بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي أخرى مفتوحة من قرى مرو على ستة فراسخ قرب كمسان وقد خربت لم يبق منها إلا مزرعتها

(3/136)


زرفامية ويقال زرفانية بضم أوله وسكون ثانيه وفاء وبعد الألف ميم أو نون ثم ياء مثناة من تحت قرية كبيرة من نواحي قوسان وهي نواحي الزاب الأعلى الذي بين واسط وبغداد وليس بالزاب الذي بين إربل والموصل وهي من غربي دجلة على شاطئها وهي الآن خراب ليس إلا آثارها عند مصب الزاب الأعلى وفيها يقول علي ابن نصر بن بسام ودهقان طي تولى العراق وسقي الفرات وزرفاميه ينسب إليها عبد الصمد بن يوسف بن عيسى النحوي الضرير قرأ على ابن الخشاب وأقام بواسط يقرىء النحو ويفيد أهلها إلى أن مات في سن 756
الزرقاء بلفظ تأنيث الأزرق موضع بالشام بناحية معان وهو نهر عظيم في شعارى ودحال كثيرة وهي أرض شيب التبعي الحميري وفيه سباع كثيرة مذكورة بالضراوة وهو نهر يصب في الغور
و الزرقاء أيضا بين خناصرة وسورية من أعمال حلب وسلمية وهي ركية عظيمة إذا وردها جميع العرب كفتهم وبالقرب منها موضع يقال له الحمام وهي حمة حارة الماء
زرقان بفتح أوله وسكون ثانيه وقاف وآخره نون فعان من الزرق وهو شبه الخزر موضع
زرقان بضم الزاي محجر الزرقان والمحجر كالناحية للقوم بأرض حضرموت أوقع فيه المهاجر ابن أبي أمية بأهل الردة وقال كنا بزرقان إذ نشردكم بحرا يزجي في موجه الحطبا نحن قتلناكم بمحجركم حتى ركبتم من خوفنا السببا إلى حصار يكون أهونه سبي الذراري وسوقها خببا
زرقان كذا هو مضبوط في تاريخ شيرويه وينسب إليها محمد بن عبد الغفار الزرقاني روى عن الربيع بن تغلب ونصر بن علي الجهمي وغيرهما روى عنه أبو عمارة الكرخي الحافظ وغيره وهو صدوق ولعله نسبه إلى قرية لم تتحقق إلى الآن
زرق بالضم ثم الفتح والتشديد قرية بمرو وواد بالحجاز أو اليمن عن نصر
زرق بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره قاف قرية من قرى مرو بها قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس وينسب إليها أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي المروزي حدث عن أبي حامد أحمد ابن عيسى الكشميهني وروى عن عبد الله بن محمود الصغدي المروزي وعاش إلى بعد سنة 083
زرق بضم أوله وسكون ثانيه وآخره قاف مثال جمع أزرق رمال بالدهناء وقيل هي قرية بين النباج وسمينة وهي صعبة المسالك قال ذو الرمة فيا أكرم السكن الذين تحملوا عن الدار والمستخلف المتبدل كأن لم تحل الزرق مي ولم تطأ بجرعاء حزوى ذيل مرط مرجل وقال ألا حييا بالزرق دار مقام
زركران بفتح أوله وسكون ثانيه وبعد الكاف المفتوحة راء وآخره نون من قرى سمرقند

(3/137)


زركون ناحية من أذربيجان يمر بها الزاب الأعلى والله أعلم
زرمان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون من قرى صغد سمرقند بينها وبين سمرقند سبعة فراسخ عن السمعاني ينسب إليها أبو بكر محمد ابن موسى الزرماني روى عن محمد بن المسبح الكيشي روى عنه محمد بن محمد بن حسوية الكرجي الصغدي
زرم أوله زاي مفتوحة بعدها راى ساكنة اسم واد عظيم يصب في دجلة
زرنج بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة وجيم مدينة هي قصبة سجستان وسجستان اسم الكورة كلها قال عبيد الله بن قيس الرقيات يمدح مصعب ابن الزبير ليت شعري أأول الهرج هذا أم زمان من فتنة غير هرج إن يعش مصعب فنحن بخير قد أتانا من عيشنا ما نرجي ملك يطعم الطعام ويسقي لبن البخت في عساس الخلنج جلب الخيل من تهامة حتى بلغت خيله قصور زرنج حيث لم تأت قبله خيل ذي ال أكتاف يزحفن بين قف ومرج وافتتح سجستان في أيام عمر رضي الله عنه عاصم ابن عدي التميمي وقال سائل زرنجا هل أبحت جموعها لما لقيت صقاعها بصقاعه
زرنجرى بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة وجيم وراء مفتوحتين من قرى بخارى وربما قيل لها زرنكرى وهي على خمسة فراسخ من بخارى وإليها ينسب أبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري البخاري كان إماما في مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه لا يدافع يقر له بذلك المخالف والمؤالف حتى إن أهل بلده كانوا يسمونه أبا حنيفة الأصغر وجمع الحديث في صغره وتفرد في رواية كتب لم يروها غيره في زمانه كثيرة وأجازه السمعاني ومات في شعبان سنة 215 ومولده سنة 724 وابن أخيه أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن الفضل روى الحديث عن عمه روى عنه محمد ابن أحمد الأوشي
زرند بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال مهملة بليدة بين أصبهان وساوه ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن خالد ابن يزيد الزرندي الشيرازي النحوي سمع أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن طلحة العبقسي وأبا الحسين أحمد بن عبد الله الخركوشي وغيرهما روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وغيره قال السلفي أنشدني القاضي أبو العميد عبد الكريم بن أحمد بن علي الجرجاني بمامونية زرند في مدرسته وهي بين الري وساوه
و زرند أيضا مدينة قديمة كبيرة من أعيان مدن كرمان بينها وبين جواسير أربعة أيام
زرندر مثل الذي قبله إلا أن بعد الدال راء ينسب إليها الحسين بن محمد بن عبد الله الزرندري أبو عبد الله الصوفي قال ذكره القاضي عمر

(3/138)


القرشي في معجم شيوخه وقال سمعت منه وكان سمع ببغداد من أبي منصور سعيد بن محمد بن الرزاز الفقيه ومات ببغداد في ذي الحجة سنة 562
زرنروذ بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ثم راء مهملة وآخره ذال معجمة اسم لنهر أصبهان وهو نهر موصوف بعذوبة الماء والصحة مخرجه من قرية يقال لها بنا كان ويمر بقرية يقال لها دريم ثم إلى أخرى يقال لها دبنا ويجتمع إليه في هذه القرية مياه كثيرة حتى يعظم أمره فيمتد منها فيسقي البساتين والرساتيق والقرى ويمر على المدينة ثم يغور في رمال هناك ويخرج بكرمان على ستين فرسخا من الموضع الذي يغور فيه فيسقي مواضع في كرمان ثم ينصب إلى بحر الهند وقد ذكر أنهم أخذوا قصبا وعلموه بعلائم وأرسلوه في تلك المواضع التي يغور فيها الماء فوجدوها وقد نبعت بعينها بأرض كرمان فاستدلوا على أنه ماء أصبهان
زرنكرى هو زرنجرى المذكور آنفا
زرنوج بضم أوله وسكون ثانيه ونون وآخره جيم بلد مشهور بما وراء النهر بعد خوجند من أعمال تركستان والمشهور من اسمه زرنوق بالقاف
زرنوق هو المذكور قبله بعينه قال أبو زياد الكلابي الزرنوق موضع باليمامة فيه المياه والزروع وأطواء كثيرة وهو فلج من الأفلاج وقد شرحنا الفج في موضعه
زرنيخ بلفظ هذا العقار الأصفر قرية من قرى الصعيد بأعلاه من شرقي النيل
زرود يجوز أن يكون من قولهم جمل زرود أي بلوع والزرد البلع ولعلها سميت بذلك لابتلاعها المياه التي تمطرها السحائب لأنها رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة وقال ابن الكلبي عن الشرقي زرود والشقرة والربذة بنات يثرب بن قانية بن مهليل بن رخام بن عبيل أخي عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وتسمى زرود العتيقة وهي دون الخزيمية بميل وفي زرود بركة وقصر وحوض قالوا أول الرمال الشيحة ثم رمل الشقيق وهي خمسة أجبل جبلا زرود وجبل الغر ومربخ وهو أشدها وجبل الطريدة وهو أهونها حتى تبلغ جبال الحجاز
ويوم زرود من أيام العرب مشهور بين بني تغلب وبني يربوع وقد روي أن الرشيد حج في بعض الأعوام فلما أشرف على الحجاز تمثل بقول الشاعر أقول وقد جزنا زرود عشية وراحت مطايانا تؤم بنا نجدا على أهل بغداد السلام فإنني أزيد بسيري عن بلادهم بعدا وقال مهيار ولقد أحن إلى زرود وطيني من غير ما جبلت عليه زرود ويشوقني عجف الحجاز وقد طفا ريف العراق وظله المدود ويغرد الشادي فلا يهتز بي وينال مني السابق الغريد ما ذاك إلا أن أقمار الحمى أفلاكهن إذا طلعن البيد
زروديزه بفتح أوله وبعد الواو دال مهملة وياء مثناة من تحت وزاي قرية على أربعة فراسخ من سمرقند عند عقبة كش ينسب إليها زروديزكي

(3/139)


زرهون جبل بقرب فاس فيه أمة لا يحصون ينسب إليها أبو العباس أحمد بن الحسين بن علي ابن الأمير الزرهوني فقيه مكناسة الزيتون بالعدوة من أرض المغرب وكذلك أبوه وجده حافظان لمذهب مالك وكان يوصف بالحفظ والصلاح قدم الإسكندرية وأقام بها ولقيه السلفي وكتب عنه وذكره في معجم السفر وقال قرأ علي كثيرا من الحديث وكتب في سنة 335
الزريب يوم الزريب من أيام العرب قال مسعود بن شداد العذري هم قتلوا منا بظنة عامر ثمانية قعصا كما تنحر الجزر ومن قبل أصحاب الزريب جميعهم فمرة إلا تغزهم فهم الحمر
زريران بفتح الزاي وكسر الراء وياء ساكنة وراء أخرى وآخره نون قرية بينها وبين بغداد سبعة فراسخ على جادة الحاج إذا أرادوا الكوفة من بغداد بها قبر الشيخ الصالح الزاهد العابد علي بن أبي نصر الهيتي وعليه قبة عالية تزار وينذر لها وله الكرامات وكانت وفاته في جمادي الأولى سنة 564
زريق بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وقاف قال الحازمي نهر كان بمرو وهذا غلط وتصحيف وصوابه رزيق بتقديم الراء على الزاي هكذا يقول أهل مرو وسمعته منهم وذكره السمعاني بتقديم الراء المهملة أيضا وهو أعرف ببلده وإنما ذكرته هكذا للتنبيه عليه لئلا يغتر بقول الحازمي
زريق بلفظ تصغير أزرق مرخما سكة بني زريق بالمدينة وهم قبيلة من الأنصار ينسب إليهم زرقي وهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضب بن جشم بن الخزرج
باب الزاي والزاي وما يليهما
الزز سألت عنها بعض أهل همذان من العقلاء فقال الزز ولاية من ناحية لالستان بين أصبهان وجبال اللر وهي من نواحي أصبهان وقال السلفي الزز ناحية بهمذان مشهورة ينسب إليها جماعة قال السلفي سمعت أبا محمد مازكيل بن محمد بن سليمان الززي بالزز قال سمعت خالي أبا الفوارس داود بن محمد بن عبد الله العجلي الززي وكان داود هذا واعظا عند أهل ناحيته مبجلا من أهل الدين والصلاح قال السلفي ولداود وأصحابه بالزز على ما قاله لي خمسة وخمسون رباطا وكلها بحكم ولده محمد بن مازكيل وذكر أبو سعد في التحبير أحمد بن محمد بن موسى أبا الفتح الززي الواعظ من أهل أصبهان قال كتبت عنه أسانيده وكان واعظا حسن الوعظ متحركا
باب الزاي والشين وما يليهما
زشك بضم أوله وسكون ثانيه وآخره كاف من أعمال نيسابور عن العمراني
باب الزاي والطاء وما يليهما
الزط نهر الزط نهر قديم من أنهار البطيحة
باب الزاي والعين وما يليهما
الزعابة من قرى اليمامة
الزعازع بلدة باليمن قرب عدن قال علي بن محمد ابن زياد المازني

(3/140)


خلت الزعازع من بني المسعود فعهودهم منها كغير عهود حلت بها آل الزريع وإنما حلت أسود في مكان أسود
زعبل بالفتح ثم السكون وباء موحدة ولام ويقال زعبل فلان إذا أعطى عطية قليلة وهو موضع قرب المدينة قال أبو ذيال اليهودي البلوي يبكي على اليهود ولم تر عيني مثل يوم رأيته بزعبل ما اخضر الأراك وأثمرا وأيامنا بالكبس قد كان طولها قصيرا وأياما بزعبل أقصرا فلم تر من آل السموأل عصبة حسان الوجوه يخلعون المؤزرا و زعبل بالفتح ماء ونخل لبني الخطفى
زعبل بالفتح ثم السكون وباء موحدة ولام ويقال زعبل فلان إذا أعطى عطية قليلة وهو موضع قرب المدينة قال أبو ذيال اليهودي البلوي يبكي على اليهود ولم تر عيني مثل يوم رأيته بزعبل ما اخضر الأراك وأثمرا وأيامنا بالكبس قد كان طولها قصيرا وأياما بزعبل أقصرا فلم تر من آل السموأل عصبة حسان الوجوه يخلعون المؤزرا و زعبل بالفتح ماء ونخل لبني الخطفى
الزعبلة ماء ونخل لبني مازن باليمامة
زعر بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء كذا ضبطه نصر وقال موضع بالحجاز والزعر بالتحريك قلة الشعر ورجل أزعر ولعله مخفف منه
زعريماش بفتح أوله وسكون ثانيه وراء مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة ثم ميم وآخره شين محلة من محال سمرقند
الزعفرانية عدة مواضع تسمى بهذا الاسم منها الزعفرانية قرية على مرحلة من همذان منها محمد ابن الحسين بن الفرج يعرف بأبي العلاء أبو ميسرة الزعفراني روى عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد ابن سلمة الحراني وطالوت بن عباد روى عنه محمد ابن سليمان الحضرمي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وغيرهما وكان صدوقا عالما بالحديث ومنها الزعفراني الشاعر الذي يقول إذا وردت ماء العراق ركائبي فلا حبذا أروند من همذان
والزعفرانية قرية قرب بغداد تحت كلواذى منها الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نزل بغداد وإليه ينسب درب الزعفراني وأكثر المحدثين ببغداد منسوبون إلى هذا الدرب وهو الذي قرأ على الشافعي محمد بن إدريس رضي الله عنه كتبه القديمة قال له الشافعي من أي العرب أنت فقال ما أنا بعربي إنما أنا من قرية يقال لها الزعفرانية قال فقال لي أنت سيد هذه القرية وكان ثقة ومات في سنة 260
الزعلاء من حصون اليمن فيما استولى عليه بنو حبيش بينه وبين صنعاء نحو يومين
الزعل اسم موضع بفتح أوله وسكون ثانيه والزعل بالتحريك النشاط والأشر
باب الزاي والغين وما يليهما
زغابة بالفتح في الأول وبعد الألف باء موحدة قال ابن إسحاق ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ورواه أبو عبيد البكري الأندلس زعابة بضم الزاي وعين مهملة وذكره الطبري محمد بن جرير فقال بين الجرف والغابة واختار هذه الرواية وقال لأن زغابة لا تعرف وليس الأمر كذلك فإنه قد روي في الحديث المسند أنه عليه الصلاة و السلام قال في ناقة أهداها إليه أعرابي فكافأه بست بكرات فلم يرض فقال عليه الصلاة و السلام ألا تعجبون

(3/141)


لهذا الأعرابي أهدى إلي ناقتي أعرفها بعينها ذهبت مني يوم زغابة وقد كافأته بست فسخط الحديث وقد جاء ذكر زغابة في حديث آخر فكيف لا يكون معروفا فالأعرف إذا عندنا زغابة بالغين معجمة
زغاوة بفتح أوله وفتح الواو قيل هو بلد في جنوبي إفريقية بالمغرب وقيل قبيلة من السودان جنوبي المغرب وفيهم يقول أبو العلاء المعري بسبع إماء من زغاوة زوجت من الروم في نعماك سبعة أعبد وقال أبو منصور الزغاوة جنس من السودان والنسبة إليهم زغاوي وقال ابن الأعرابي الزغي رائحة الحبش وقال المهلبي و لزغاوة مدينتان يقال لإحداهما مانان وللأخرى ترازكي وهما في الإقليم الأول وعرضهما إحدى وعشرون درجة قال ومملكة الزغاوة مملكة عظيمة من ممالك السودان في حد المشرق منها مملكة النوبة الذين بأعلى صعيد مصر بينهم مسيرة عشرة أيام وهم أمم كثيرة وطول بلادهم خمس عشرة مرحلة في مثلها في عمارة متصلة وبيوتهم جصوص كلها وكذلك قصر ملكهم وهم يعظمونه ويعبدونه من دون الله تعالى ويتوهمون أنه لا يأكل الطعام ولطعامه قومة عليه سرا يدخلونه إلى بيوته لا يعلم من أين يجيئونه به فإن اتفق لأحد من الرعية أن يلقى الإبل التي عليها زاده قتل لوقته في موضعه وهو يشرب الشراب بحضرة خاصة أصحابه وشرابه يعمل من الدرة مقوى بالعسل وزيه لبس سراويلات من صوف رقيق والاتشاح عليها بالثياب الرفيعة من الصوف الأسماط والخز السوسي والديباج الرفيع ويده مطلقة في رعاياه ويسترق من شاء منهم أمواله المواشي من الغنم والبقر والجمال والخيل وزروع بلدهم أكثرها الذرة واللوبياء ثم القمح وأكثر رعاياه عراة مؤتزرون بالجلود ومعايشهم من الزروع واقتناء المواشي وديانتهم عبادة ملوكهم يعتقدون أنهم الذين يحيون ويميتون ويمرضون ويصحون وهي من مدائن البلماء وقصبة بلاد كاوار على سمت الشرق منحرفا إلى الجنوب
الزغباء بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة ممدودة بلفظ تأنيث الأزغب والزغب الشعيرات الصفر على ريش الفرخ وفراخ زغب ورجل أزغب الشعر ورقبة زغباء وهو جبل من جبال القبلية عن أبي القاسم الزمخشري
زعبة بفتح أوله وسكون ثانيه اسم قرية بالشام واشتقاقه من الذي قبله كأنه نقل عن زغبة واحدة الزغب ثم سكن قال الشاعر يذكره عليهن أطراف من القوم لم يكن طعامهم حبا بزغبة أغبرا عليهن أي على الخيل أطراف جمع طرف وهو الكريم من الفتيان
زغرتان من قرى هراة ينسب إليها أبو محمد خالد ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المديني الهروي أحد الشهود المعدلين بها ذكره أبو سعد في شيوخه وقال سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي قال وأجاز لي وأبو عبد الله محمد بن الحسن الزغرتاني سمع أحمد بن سعيد روى عنه أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي الهروي
زغر بوزن زفر وآخره راء مهملة قال أبو منصور قال اللحياني زخرت دجلة وزغرت أي مدت وزغر كل شيء كثرته والإفراط فيه قال أبو صخر

(3/142)


بل قد أتاني ناصح عن كاشح بعداوة ظهرت وزغر أقاول كذا نقلته من خطه سواء قال وزغر قرية بمشارف الشام وإياها عنى أبو دؤاد الإيادي حيث قال ككتابة الزغري غشا ها من الذهب الدلامص قال وقيل زغر اسم بنت لوط عليه السلام نزلت بهذه القرية فسميت باسمها وقال حاتم الطائي سقى الله رب الناس سحا وديمة جنوب السراة من مآب إلى زغر بلاد امرىء لا يعرف الذم بيته له المشرب الصافي ولا يطعم الكدر وجاء ذكر زغر في حديث الجساسة وهي دابة في جزائر البحر تتجسس الأخبار وتأتي بها إلى الدجال وتسمى دابة الأرض وعين زغر تغور في آخر الزمان وهي من علامات القيامة روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم في حر الظهيرة فخطبنا وقال إني لم أجمعكم لرغبة ولا لرهبة ولكن لحديث حدثنيه تميم الداري منعني سروره القائلة حدثني أن نفرا من قومه أقبلوا في البحر فأصابهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بدابة قالوا لها ما أنت قالت أنا الجساسة قلنا أخبرينا الخبر قالت إن أردتم الخبر فعليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا بالأشواق إليكم قال فأتيناه فقال أنى نبغتم فأخبرناه فقال ما فعلت بحيرة طبرية قلنا تدفق بين جوانبها قال ما فعلت نخل عمان وبيسان قلنا يجتنيها أهلها قال فما فعلت عين زغر قلنا يشرب منها أهلها قال فلو يبست نفذت من وثاقي فوطئت بقدمي كل منهل إلا مكة والمدينة وحدثني الثقة أن زغر هذه في طرف البحرية المنتنة في واد هناك بينها وبين البيت المقدس ثلاثة أيام وهي من ناحية الحجاز ولهم هناك زروع قال ابن عباس رضي الله عنه لما هلك قوم لوط مضى لوط عليه السلام وبناته يريدون الشام فماتت الكبرى من بناته وكان يقال لها رية فدفنت عند عين هناك فسميت باسمها عين رية ثم ماتت بعد ذلك الصغرى وكان اسمها زغر فدفنت عند عين فسميت عين زغر وهذه في واد وخم رديء في أشأم بقعة إنما يسكنه أهله لأجل الوطن وقد يهيج فيهم في بعض الأعوام مرض فيفني كل من فيه أو أكثرهم فحدثني الوزير الأكرم أطال الله بقاءه قال بلغني أن في بعض الأعوام هاج بهم ذلك حتى أهلك أكثرهم وكان هناك دار من أعيان منازلهم وفيها جماعة تزيد على العشرة أنفس فوقع فيهم الموت واحدا بعد واحد حتى لم يبق منهم إلا رجل واحد فرجع يوما من المقبرة فدخل تلك الدار فاستوحش وحده فجلس على دكة هناك وأفكر ساعة ثم رفع رأسه قبل السماء وقال يا ربيبي وعزتك لئن استمررت على هذا لتفنين العالم في مدة يسيرة ولتقعدن على عرشك وحدك وقيل قال لتقعدن على عرشك وحيدك هكذا قال بالتصغير في ربي ووحدك لأن من عادة تلك البلاد إذا أحبوا شيئا خاطبوه بالتصغير على سبيل التحنن والتلطف
زغندان بفتح أوله وثانيه وسكون النون ودال مهملة وآخره نون قرية قرب سنج من نواحي مرو على ستة فراسخ منها
زغموا بلد قديم على غربي الفرات فيه آثار قلعة وعمارة عظيمة دثرت كلها بينها وبين إلبيرة ميل أو زيادة وفيها آثار قنطرة كانت على الفرات بقي منها آثار

(3/143)


كرسيها وكان اسم المحدث كينوك
زغوان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم واو وآخره نون قال ابن الأعرابي الزغي رائحة الحبش فإن كان عربيا فهو فعلان منه قيل هو جبل بإفريقية قال أبو عبيد البكري بالقرب من تونس في القبلة جبل زغوان وهو جبل منيف مشرف يسمى كلب الزقاق الظهوره وعلوه واستدلال السائرين به أينما توجهوا فإنه يرى على مسيرة الأيام الكثيرة ولعلوه يرى السحاب دونه وكثيرا ما يمطر سفحه ولا يمطر أعلاه وأهل إفريقية يقولون لمن يستثقلونه أثقل من جبل زغوان وأثقل من جبل الرصاص وهو على تونس وقال الشاعر يخاطب حمامة أرسلها من القيران إلى تونس وفي زغوان فاستعلي علوا وداني في تعاليك السحابا ويزعمون أن فيه قرى كثيرة آهلة كثيرة المياه والثمار وفيه مأوى الصالحين وخيار المسلمين وبغربي جبل زغوان مدينة الأربس
الزغيبة بلفظ تصغير الزغب وقد تقدم تفسيره وما أظن هذه المواضع سميت بذلك إلا لقله نبتها كأنهم شبهوه بالزغب وهو الشعر القليل والريش وهو ماء بشرقي سميراء في طريق الحاج
باب الزاي والفاء وما يليهما
زفتا بكسر أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوقها مقصور بلد بقرب الفسطاط من مصر ويقال له منية زفتا أيضا وقرب شطنوف ويقال لها زفيتة أيضا
باب الزاي والقاف وما يليهما
زفا بفتح أوله والقصر وهو منقول عن الفعل الماضي من زقا الصدى يزقو أو يزقي زقاء إذا صاح وهو ماء لبني غني بينه وبين ماء آخر لهم يقال له مذعا قد ضحوة قال شاعرهم ولن تردي مذعا ولن تردي زقا ولا النقر إلا أن تجدي الأمانيا
الزقاق بضم أوله وآخره مثل ثانيه وهو في الأصل طريق نافذ وغير نافذ ضيق دون السكة وأهل الحجاز يؤنثونه وبنو تميم يذكرونه والزقاق مجاز البحر بين طنجة وهي مدينة بالمغرب على البر المتصل بالإسكندرية والجزيرة الخضراء وهي في جزيرة الأندلس قال الحميدي وبينهما اثنا عشر ميلا وذلك هو المسمى الزقاق قال محمد بن طرخان بن بلتكين بن بجكم قال في الشيخ عفان بن غالب الأزدي السبي سعة البحر هناك ستة وثلاثون ميلا وهي اثنا عشر فرسخا وهو أعلم به لأن سبتة على البحر المذكور وهي مولده وبها إقامته ومنشؤه قال محمد بن طرخان وقال لي أبو عامر العبدري وأبو بكر مكهول بن فتوح الزناتي وأبو محمد عبد الله بن مجرز الواحدي قول الحميدي وسعة البحر هناك اثنا عشر ميلا صحيح وهو أضيق موضع فيه وأوسع موضع فيه نحو ثمانية عشر ميلا والذي ذكره عفان غلط وقال الفقيه المرادي المتكلم القيرواني بعد خلاصه من بحر الزقاق ووصوله إلى مدينة سبتة سمعت التجار وقد حدثوا بشدة أهوال بحر الزقاق فقلت لهم قربوني إليه أنشفه من حر يوم الفراق

(3/144)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية