صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( صنن ) المصن الشامخ بأنفه تكبرا أو غضبا قال قد أخذتني نعسة أردن وموهب مبز بها مصن ابن السكيت المصن الرافع رأسه تكبرا وأنشد لمدرك بن حصن يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابي عبسا مبنا أإبلي تأكلها مصنا خافض سن ومشيلا سنا ؟ أبو عمرو أتانا فلان مصنا بأنفه إذا رفع أنفه من العظمة وأصن إذا شمخ بأنفه تكبرا ومنه قولهم أصنت الناقة إذا حملت فاستكبرت على الفحل الأصمعي فلان مصن غضبا أي ممتلئ غضبا وأصنت الناقة مخضت فوقع رجل الولد في صلاها التهذيب وإذا تأخر ولد الناقة حتى يقع في الصلا فهو مصن وهن مصنات ومصان ابن شميل المصن من النوق التي يدفع ولدها بكراعة وأنفه في دبرها إذا نشب في بطنها ودنا نتاجها وقد أصنت إذا دفع ولدها برأسه في خورانها قال أبو عبيدة إذا دنا نتاج الفرس وارتكض ولدها وتحرك في صلاها فهي حينئذ مصنة وقد أصنت الفرس وربما وقع السقي في بعض حركته حتى يرى سواده من ظبيتها والسقي طرف السابياء قال وقلما تكون الفرس مصنة إذا كانت مذكرا تلد الذكور وأصنت المرأة وهي مصن عجزت وفيها بقية والصن بالفتح زبيل كبير مثل السلة المطبقة يجعل فيها الطعام والخبز وفي الحديث فأتي بعرق يعني الصن والصن بالكسر بول الوبر يخثر للأدوية وهو منتن جدا قال جرير تطلى وهي سيئة المعرى بصن الوبر تحسبه ملابا وصن يوم من أيام العجوز وقيل هو أول أيامها وذكره الأزهري والجوهري معرفا فقالا والصن وأنشد فإذا انقضت أيام شهلتنا صن وصنبر مع الوبر ابن بري عن ابن خالويه قال المصن في كلام العرب سبعة أشياء المصن الحية إذا عض قتل مكانه تقول العرب رماه الله بالمصن المسكت والمصن المتكبر والمصن المنتن أصن اللحم أنتن والمصن الذي له صنان قال جرير لا توعدوني يا بني المصنه أي المنتنة الريح من الصنان والمصن الساكت والمصن الممتلئ غضبا والمصن الشامخ بأنفه والصنان ريح الذفر وقيل هي الريح الطيبة قال يا ريها وقد بدا صناني كأنني جاني عبيثران وصن اللحم كصل إما لغة وإما بدل وأصن إذا سكت فهو مصن ساكت وعن عطية بن قيس الكلاعي أن أبا الدرداء كان يدخل الحمام فيقول نعم البيت الحمام يذهب بالصنة ويذكر النار قال أبو منصور أراد بالصنة الصنان وهو رائحة المغابن ومعاطف الجسم إذا فسد وتغير فعولج بالمرتك وما أشبهه نصير الرازي ويقال للتيس إذا هاج قد أصن فهو مصن وصنانه ريحه عند هياجه والصنان ذفر الإبط وأصن الرجل صار له صنان ويقال للبغلة إذا أمسكتها في يدك فأنتنت قد أصنت ويقال للرجل المطيخ المخفي كلامه مصن والصنين بلد قال ليت شعري متى تخب بي النا قة بين العذيب فالصنين ؟

(13/249)


( صون ) الصون أن تقي شيئا أو ثوبا وصان الشيء صونا وصيانة وصيانا واصطانه قال أمية ابن أبي عائذ الهذلي أبلغ إياسا أن عرض ابن أختكم رداؤك فاصطن حسنه أو تبذل أراد فاصطن حسنه فوضع المصدر موضع الصفة ويقال صنت الشيء أصونه ولا تقل أصنته فهو مصون ولا تقل مصان وقال الشافعي رضي الله عنه بذلة كلامنا صون غيرنا وجعلت الثوب في صوانه وصوانه بالضم والكسر وصيانه أيضا وهو وعاؤه الذي يصان فيه ابن الأعرابي الصونة العتيدة وثوب مصون على النقص ومصوون على التمام الأخيرة نادرة وهي تميمية وصون وصف بالمصدر والصوان والصوان ما صنت به الشيء والصينة الصون يقال هذه ثياب الصينة أي الصون وصان عرضه صيانة وصونا على المثل قال أوس بن حجر فإنا رأينا العرض أحوج ساعة إلى الصون من ريط يمان مسهم وقد تصاون الرجل وتصون الأخيرة عن ابن جني والحر يصون عرضه كما يصون الإنسان ثوبه وصان الفرس عدوه وجريه صونا ذخر منه ذخيرة لأوان الحاجة إليه قال لبيد يراوح بين صون وابتذال أي يصون جريه مرة فيبقي منه ويبتذله مرة فيجتهد فيه وصان صونا ظلع ظلعا شديدا قال النابغة فأوردهن بطن الأتم شعثا يصن المشي كالحدإ التؤام وقال الجوهري في هذا البيت لم يعرفه الأصمعي وقال غيره يبقين بعض المشي وقال يتوجين من حفا وذكر ابن بري صان الفرس يصون صونا إذا ظلع ظلعا خفيفا فمعنى يصن المشي أي يظلعن ويتوجين من التعب وصان الفرس يصون صونا صف بين رجليه وقيل قام على طرف حافره قال النابغة وما حاولتما بقياد خيل يصون الورد فيها والكميت أبو عبيد الصائن من الخيل القائم على طرف حافره من الحفا أو الوجى وأما الصائم فهو القائم على قوائمه الأربع من غير حفا والصوان بالتشديد حجارة يقدح بها وقيل هي حجارة سود ليست بصلبة واحدتها صوانة الأزهري الصوان حجارة صلبة إذا مسته النار فقع تفقيعا وتشقق وربما كان قداحا تقتدح به النار ولا يصلح للنورة ولا للرضاف قال النابغة برى وقع الصوان حد نسورها فهن لطاف كالصعاد الذوابل

(13/308)


( صين ) الصين بلد معروف والصواني الأواني منسوبة إليه وإليه ينسب الدار صيني ودار صيني وصينين عقير معروف

(13/308)


( ضأن ) الضائن من الغنم ذو الصوف ويوصف به فيقال كبش ضائن والأنثى ضائنة والضائن خلاف الماعز والجمع الضأن والضأن مثل المعز والمعز والضئين والضئين تميمية والضين والضين غير مهموزين عن ابن الأعرابي كلها أسماء لجمعهما فالضأن كالركب والضأن كالقعد والضئين كالغزي والقطين والضئين داخل على الضئين أتبعوا الكسر الكسر يطرد هذا في جميع حروف الحلق إذا كان المثال فعلا أو فعيلا وأما الضين والضين فشاذ نادر لأن ضائنا صحيح مهموز والضين والضين معتل غير مهموز وقد حكي في جمع الضأن أضؤن وقوله أنشده يعقوب في المبقلوب إذا ما دعا نعمان آضن سالم علن وإن كانت مذانبه حمرا
( * قوله « علن » الذي في المحكم علي ) أراد أضؤنا فقلب ودعاؤه أن يكثر الحشيش فيه فيصير فيه الذباب فإذا ترنم سمع الرعاء صوته فعلموا أن هناك روضة فساقوا إبلهم ومواشيهم إليها فرعوا منها فذلك دعاء نعمان إياهم قال أبو الهيثم جمع الضائن ضأن كما يقال ماعز ومعز وخادم وخدم وغائب وغيب وحارس وحرس وناهل ونهل قال والضان أصله ضأن فخفف والضأن جمع الضائن ويجمع الضئين والأنثى ضائنة والجمع ضوائن وفي حديث شقيق مثل قراء هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف عجاف الضوائن جمع ضائنة وهي الشاة من الغنم خلاف المعز ومعزى ضئنية تألف الضأن وسقاء ضئني على ذلك اللفظ إذا كان من مسك ضائنة وكان واسعا وكل ذلك من نادر معدول النسب أنشد ابن الأعرابي إذا ما مشى وردان واهتزت استه كما اهتز ضئني لفرعاء يؤدل عنى بالضئني هذا النوع من الأسقية التهذيب الضئني السقاء الذي يمخض به الرائب يسمى ضئنيا إذا كان ضخما من جلد الضأن قال حميد وجاءت بضئني كأن دويه ترنم رعد جاوبته الرواعد وأضأن القوم كثر ضأنهم ويقال اضأن ضأنك وامعز معزك أي اعزل ذا من ذا وقد ضأنتها أي عزلتها ورجل ضائن إذا كان ضعيفا ورجل ماعز إذا كان حازما مانعا ما وراءه ورجل ضائن لين كأنه نعجة وقيل هو الذي لا يزال حسن الجسم مع قلة طعم وقيل هو اللين البطن المسترخية ويقال رملة ضائنة وهي البيضاء العريضة وقال الجعدي إلى نعج من ضائن الرمل أعفرا
( * قوله « وقال الجعدي إلخ » صدره كما في التكملة فباتت كأن بطنها طي ريطة وزاد والضأنة بفتح فسكون الخزامة إذا كانت من عقب )
وفي حديث أبي هريرة قال له أبان بن سعيد وبر تدلى من رأس ضال ضال بالتخفيف مكان أو جبل بعينه يريد به توهين أمره وتحقير قدره ويروى بالنون وهو أيضا جبل في أرض دوس وقيل أراد به الضأن من الغنم فتكون ألفه همزة

(13/257)


( ضبن ) الضبن الإبط وما يليه وقيل الضبن بالكسر ما بين الإبط والكشح وقيل ما تحت الإبط والكشح وقيل ما بين الخاصرة ورأس الورك وقيل أعلى الجنب وضبن الرجل وغيره يضبنه ضبنا جعله فوق ضبنه واضطبن الشيء حمله في ضبنه أو عليه وربما أخذه بيده فرفعه إلى فويق سرته قال فأول الحمل الأبط ثم الضبن ثم الحضن وأنشد ابن الأعرابي للكميت لما تفلق عنه قيض بيضته آواه في ضبن مضبو به نصب
( * قوله « في ضبن مضبو » الذي في التهذيب مضي ) قال ابن الأعرابي أي تفلق عن فرخ الظليم قيض بيضته آواه الظليم ضبن جناحه وضبأ الظليم على فرخه إذا جثم عليه وقال غيره ضبنه الذي يكون فيه وقال ثم اضطبنت سلاحي تحت مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذا شسفا أي احتضنت سلاحي وأضبنت الشيء واضطبنته جعلته في ضبني أبو عبيد أخذه تحت ضبنه إذا أخذه تحت حضنه وفي الحديث فدعا بميضأة فجعلها في ضبنه أي حضنه وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه أن الكعبة تفيء على دار فلان بالغداة وتفيء على الكعبة بالعشي وكان يقال لها رضيعة الكعبة فقال إن داركم قد ضبنت الكعبة ولا بد لي من هدمها أي أنها لما صارت الكعبة في فيئها بالعشي كانت كأنها قد ضبنتها كما يحمل الإنسان الشيء في ضبنه وأخذ في ضبن من الطريق أي في ناحية منه وأنشد فجاء بخبز دسه تحت ضبنه كما دس راعي الذود في حضنه وطبا وقال أوس أحيمر جعدا عليه النسو ر في ضبنه ثعلب منكسر أي في جنبه وفي حديث ابن عمر يقول القبر يا ابن آدم قد حدرت ضيقي ونتني وضبني أي جنبي وناحيتي وجمع الضبن أضبان ومنه حديث شميط لا يدعوني والخطايا بين أضبانهم أي يحملون الأوزار على جنوبهم ويروى بالثاء المثلثة وهو مذكور في موضعه وفلان في ضبن فلان وضبينته أي ناحيته وكنفه والضبنة أهل الرجل لأنه يضبنها في كنفه معناه يعانقها وفي التهذيب لأنه يضطبنها في كنفه وضبنه الرجل حشمه وعليه ضبنة من عيال بكسر الضاد وسكون الباء أي جماعة ابن الأعرابي ضبنة الرجل وضبنته وضبنته خاصته وبطانته وزافرته وكذلك ظاهرته وظهارته قال الفراء نحن في ضبنه وفي حريمه وظله وذمته وخفارته وخفرته وذراه وحماه وكنفه وكنفته بمعنى واحد وفي حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا سافر قال اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر والكآبة في المنقلب اللهم اقبض لنا الأرض وهون علينا السفر اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل الضبنة ما تحت يدك من مال وعيال تهتم به ومن تلزمك نفقته سموا ضبنة لأنهم في ضبن من يعولهم تعوذ بالله من الضبنة كثرة العيال والحشم في مظنة الحاجة وهو السفر وقيل تعوذ من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق إنما هو كل وعيال على من يرافقه وضبنة الرجل خاصته وبطانته وعياله وكذلك الضبنة بفتح الضاد وكسر الباء والضبن الوكس قال نوح بن جرير وهو إلى الخيرات منبت القرن يجري إليه اسابقا لا ذا ضبن والضبنة الزمانة ورجل ضبن زمن وقد أضبنه الداء أزمنه قال طريح ولاة حماة يحسم الله ذو القوى بهم كل داء يضبن الدين معضل والمضبون الزمن ويشبه قلب الباء من الميم وضبنه يضبنه ضبنا ضربه بسيف أو عصا أو حجر فقطع يده أو رجله أو فقأ عينه قال اللحياني وحكى لي رجل من بني سعد عن أبي هلال ضبنت عنا هديتك وعادتك أو ما كان من معروف تضبنها ضبنا كصبنتها والصاد أعلى وهو قول الأصمعي قال وحقيقة هذا صرفت هديتك ومعروفك عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم وفي النوادر ماء ضبن ومضبون ولزن وملزون ولزن وضبن إذا كان مشفوها لا فضل فيه ومكان ضبن أي ضيق وضبينة اسم وبنو ضابن وبنو مضابن حيان قال ابن بري ضبينة حي من قيس وأنشد سيبويه للبيد فلتصلقن بني ضبينة صلقة تلصقنهم بخوالف الأطناب وذكر الأزهري في هذه الترجمة الضوبان الجمل المسن القوي ومنهم من يقول ضوبان قال أبو منصور من قال ضوبان جعله من ضاب يضوب

(13/257)


( ضجن ) الضجن بالجيم جبل معروف قال الأعشى وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الضجن وكذلك قول ابن مقبل في نسوة من بني دهي مصعدة أو من قنان تؤم السير للضجن قال والحاء تصحيف وضجنان جبيل بناحية مكة قال الأزهري أما ضجن فلم أسمع فيه شيئاغير جبل بناحية تهامة يقال له ضجنان وروي في حديث عمر رضي الله تعالى عنه أنه أقبل حتى إذا كان بضجنان قال هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة قال ولست أدري مما أخذ

(13/253)


( ضحن ) الضحن اسم بلد قال ابن مقبل في نسوة من بني دهي مصعدة أو من قنان تؤم السير للضحن وقد تقدم في ترجمة ضجن بالجيم المعجمة ما اختلف فيه من ذلك

(13/254)


( ضدن ) ضدنت الشيء أضدنه ضدنا سهلته وأصلحته لغة يمانية وضدنى على مثال جمزى موضع

(13/254)


( ضزن ) الضيزن النخاس والضيزن الشريك وقيل الشريك في المرأة والضيزن الذي يزاحم أباه في امرأته قال أوس بن حجر والفارسية فيهم غير منكرة فكلهم لأبيه ضيزن سلف
( * قوله « والفارسية فيهم إلخ » كذا في الأصل والجوهري والمحكم والذي في التهذيب فيكم وفكلكم بالكاف قال الصاغاني الرواية بالكاف لا غير )
يقول هم مثل المجوس يتزوج الرجل منهم امرأة أبيه وامرأة ابنه والضيزن أيضا ولد الرجل وعياله وشركاؤه وكذلك كل من زاحم رجلا من أمر فهو ضيزن والجمع الضيازن ابن الأعرابي الضيزن الذي يتزوج امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها والضيزن خد بكرة السقي التي سائبها ههنا وههنا ويقال للنخاس الذي ينخس به البكرة إذا اتسع خرقها الضيزن وأنشد على دموك تركب الضيازنا وقال أبو عمرو الضيزن يكون بين قب البكرة والساعد والساعد خشبة تعلق عليها البكرة وقال أبو عبيدة يقال للفرس إذا كان لم يتبطن الإناث ولم ينز قط الضيزان والضيزان السلفان والضيزن الذي يزاحمك عند الاستقاء في البئر وفي المحكم الضيزن الذي يزاحم على الحوض أنشد ابن الأعرابي إن شريبيك لضيزنانه وعن إزاء الحوض ملهزانه خالف فأصدر يوم يوردانه وقيل الضيزنان المستقيان من بئر واحدة وهو من التزاحم وقال اللحياني كل رجل زاحم رجلا فهو ضيزن له والضيزن الساقي الجلد والضيزن الحافظ الثقة وفي حديث عمر رضي الله عنه بعث بعامل ثم عزله فانصرف إلى منزله بلا شيء فقالت له امرأته أين مرافق العمل ؟ فقال لها كان معي ضيزنان يحفظان ويعلمان يعني الملكين الكاتبين أرضى أهله بهذا القول وعرض بالملكين وهو من معاريض الكلام ومحاسنه والياء في الضيزن زائدة والضيزن ضد الشيء قال في كل يوم لك ضيزنان وضيزن اسم صنم والضيزنان صنمان للمنذر الأكبر كان اتخذهما بباب الحيرة ليسجد لهما من دخل الحيرة امتحانا للطاعة والضيزن الذي يسميه أهل العراق البندار يكون مع عامل الخراج وحكى اللحياني جعلته ضيزنا عليه أي بندارا عليه قال وأرسلته مضغطا عليه وأهل مكة والمدينة يقولون أرسلته ضاغطا عليه

(13/254)


( ضطن ) التهذيب الليث الضيطن والضيطان الذي يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم يقال ضيطن الرجل ضيطنة وضيطانا إذا مشى تلك المشية قال أبو منصور هذا حرف مريب
( * قوله « هذا حرف مريب » أي ضبطانا بكسر فسكون كما هو مضبوط في التهذيب والتكملة ) والذي نعرفه ما روى أبو عبيد عن أبي زيد الضيطان بتحريك الياء أن يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم قال أبو منصور وهذا من ضاط يضيط ضيطانا والنون من الضيطان نون فعلان كما يقال من هام يهيم هيمانا وأما قول الليث ضيطن الرجل ضيطنة إذا مشى تلك المشية فغير محفوظ

(13/254)


( ضغن ) الضغن والضغن الحقد والجمع أضغان وكذلك الضغينة وجمعها الضغائن ومنه حديث العباس إنا لنعرف الضغائن في وجوه أقوام ويقال سللت ضغن فلان وضغينته إذا طلبت مرضاته وفي الحديث فتكون دماء في عمياء في غير ضغينة وحمل سلاح الضغن الحقد والعداوة والبغضاء وفي حديث عمر رضي الله عنه أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يكن بحضرة صاحب الحد فإنما شهدوا عن ضغن أي حقد وعداوة يريد فيما كان بين الله وبين العباد كالزنا والشرب ونحوهما وأما قوله أنشده ابن الأعرابي بل أيها المحتمل الضغينا إنك زحار لنا كثينا إن القرين يورد القرينا فقد يكون الضغين جمع ضغينة كشعير وشعيرة وقد يجوز أن يكون حذف الهاء لضرورة الروي فإن ذلك كثير قال وعسى أن يكون الضغين والضغينة من باب حق وحقة وبياض وبياضة فيكون الضغين والضغينة لغتين بمعنى وقد ضغن عليه بالكسر ضغنا وضغنا واضطغن وقال الله عز وجل إن يسألكموها فيحفكم أي يجهدكم ويخرج أضغانكم قال الفراء أي يخرج ذلك البخل عداوتكم ويكون ويخرج الله أضغانكم وأحفيت الرجل أجهدته واضطغن فلان على فلان ضغينة إذا اضطموها أبو زيد ضغن الرجل يضغن ضغنا وضغنا إذا وغر صدره ودوي وامرأة ذات ضغن على زوجها إذا أبغضته وضغنوا عليه مالوا عليه واعتمدوه بالجور وتضاغن القوم واضطغنوا انطووا على الأحقاد وضغني إلى فلان أي ميلي إليه وضغن الدابة عسره والتواؤه قال بشر بن أبي خازم فإنك والشكاة من آل لأم كذات الضغن تمشي في الرفاق وقال الشاعر والضغن من تتابع الأسواط وفرس ضاغن وضغن لا يعطي كل ما عنده من الجري حتى يضرب قال الشماخ أقام الثقاف والطريدة درأها كما قومت ضغن الشموس المهامز والطريدة قصبة فيها ثلاث فروض تبرى بها المغازل وغيرها أبو عبيدة فرس ضغون الذكر والأنثى فيه سواء وهو الذي يجري كأنما يرجع القهقري وفي حديث عمر والرجل يكون في دابته الضغن فيقومها جهده ويكون في نفسه الضغن فلا يقومها الضغن في الدابة هو أن تكون عسرة الانقياد وإذا قيل في الناقة هي ذات ضغن فإنما يراد نزاعها إلى وطنها ودابة ضغنة نازعة إلى وطنها وقد ضغنت ضغنا وضغنا وكذلك البعير وربما استعير ذلك في الإنسان قال تعارض أسماء الرفاق عشية تسائل عن ضغن النساء النواكح وضغن إليه نزع إليه وأراده قال الخليل يقال للنحوص إذا وحمت فاستصعبت على الجأب إنها ذات شغب وضغن ابن الأعرابي ضغنت إلى فلان ملت إليه كما يضغن البعير إلى وطنه وضغن إلى الدنيا بالكسر ركن ومال إليها قال الشاعر إن الذين إلى لذاتها ضغنوا وكان فيها لهم عيش ومرتفق وضغن فلان إلى الصلح إذا مال إليه والاضطغان الاشتمال والاضطغان أخذ الشيء تحت حضنك تقول منه اضطغنت الشيء وأنشد الأحمر للعامرية لقد رأيت رجلا دهريا يمشي وراء القوم سيتهيا كأنه مضطغن صبيا أي حامله في حجره والدهري منسوب إلى بني دهر بطن من كلاب والسيتهي الذي يتخلف خلف القوم وقال ابن مقبل إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا
( * قوله « إذا اضطغنت » كذا للجوهري وقال الصاغاني الرواية ثم اضطغنت )
وقيل هو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى وطرفه الآخر من تحت يده اليسرى ثم يضمهما بيده اليسرى وقيل هو التثبن التهذيب الاضطغان الدوك بالكلكل وأنشد وأضطغن الأقوام حتى كأنهم ضغابيس تشكو الهم تحت لبانيا قال أبو منصور هذا التفسير للاضطغان خطأ والصواب ما حكى أبو عبيد عن الأحمر أن الاضطغان الاشتمال وأنشد كأنه مضطغن صبيا وفي النوادر هذا ضغن الجبل وإبطه وقناة ضغنة أي عوجاء والضغن العوج وأنشد إن قناتي من صليبات القنا ما زادها التثقيف إلا ضغنا

(13/255)


( ضفن ) ضفن إلى القوم يضفن ضفنا إذا جاء إليهم حتى يجلس معهم وضفن مع الضيف يضفن ضفنا جاء معه وهو الضيفن والضيفن الذي يجيء مع الضيف كذا حكاه أبو عبيد في الأجناس مع ضفن وأنشد إذا جاء ضيف جاء للضيف ضيفن فأودى بما تقرى الضيوف الضيافن وقال النحويون نون ضيفن زائدة قال ابن سيده وهو القياس وقد أخذ أبو عبيد بهذا أيضا في باب الزيادة فقال زادت العرب النون في أربعة أسماء قالوا ضيفن للضيف فجعله الضيف نفسه والضيفن الطفيلي وقد ذكرنا ذلك في ضيف أيضا والضفنين تابع الركبان
( * قوله « والضفنين تابع الركبان » كذا بالأصل والتهذيب والذي في المحكم تابع الضيفن ) عن كراع وحده قال ابن سيده ولا أحقه وضفنت إليه إذا نزعت إليه وأردته والضفن ضم الرجل ضرع الشاة حين يحلبها ابن الأعرابي ضفنوا عليه مالوا عليه واعتمدوه بالجور وضفن بغائطه يضفن ضفنا رمى به والضفن ضربك است الشاة ونحوها بظهر رجلك وقال ابن الأعرابي ضفنه برجله ضربه على استه قال ويكتسع بندم ويضفن والاضطفان أن تضرب به است نفسك وضفنت الرجل إذا ضربت برجلك على عجزه واضطفن هو إذا ضرب بقدمه مؤخر نفسه وفي المحكم اضطفن ضرب استه نفسه برجله وفي حديث عائشة بنت طلحة أنها ضفنت جارية لها برجلها الضفن ضربك است الإنسان بظهر قدمك وضفن البعير برجله خبط بها وضفنه البعير برجله يضفنه ضفنا فهو مضفون وضفين ضربه وضفن به الأرض ضفنا ضربها به قال الشاعر قفنته بالسوط أي قفن وبالعصا من طول سوء الضفن أبو زيد ضفن الرجل المرأة ضفنا إذا نكحها قال وأصل الضفن أن يضم بيده ضرع الناقة حين يحلبها وضفن الشيء على ناقته حمله عليها والضفن على وزن الهجف الأحمق من الرجال مع عظم خلق ويقال امرأة ضفنة قال وضفنة مثل الأتان ضبرة ثجلاء ذات خواصر ما تشبع والضفن والضفن والضفنان الأحمق الكثير اللحم الثقيل والجمع ضفنان نادر والأنثى ضفنة وضفنة وكسر الفاء عند ابن الأعرابي أحسن الفراء إذا كان الرجل أحمق وكان مع ذلك كثير اللحم ثقيلا فهو ضفن وضفندد وامرأة ضفنة إذا كانت رخوة ضخمة

(13/256)


( ضمن ) الضمين الكفيل ضمن الشيء وبه ضمنا وضمانا كفل به وضمنه إياه كفله ابن الأعرابي فلان ضامن وضمين وسامن وسمين وناضر ونضير وكافل وكفيل يقال ضمنت الشيء أضمنه ضمانا فأنا ضامن وهو مضمون وفي الحديث من مات في سبيل الله فهو ضامن على الله أن يدخله الجنة أي ذو ضمان على الله قال الأزهري وهذا مذهب الخليل وسيبويه لقوله عز و جل ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله قال هكذا خرج الهروي والزمخشري من كلام علي والحديث مرفوع في الصحاح عن أبي هريرة بمعناه فمن طرقه تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة وضمنته الشيء تضمينا فتضمنه عني مثل غرمته وقوله أنشده ابن الأعرابي ضوامن ما جار الدليل ضحى غد من البعد ما يضمن فهو أداء فسره ثعلب فقال معناه إن جار الدليل فأخطأ الطريق ضمنت أن تلحق ذلك في غدها وتبلغه ثم قال ما يضمن فهو أداء أي ما ضمنه من ذلك لركبها وفين به وأدينه وضمن الشيء الشيء أودعه إياه كما تودع الوعاء المتاع والميت القبر وقد تضمنه هو قال ابن الرقاع يصف ناقة حاملا أوكت عليه مضيقا من عواهنها كما تضمن كشح الحرة الحبلا عليه على الجنين وكل شيء جعلته في وعاء فقد ضمنته إياه الليث كل شيء أحرز فيه شيء فقد ضمنه وأنشد ليس لمن ضمنه تربيت
( * قوله « تربيت » أي تربية أي لا يربيه القبر كما في التهذيب )
ضمنه أودع فيه وأحرز يعني القبر الذي دفنت فيه الموؤودة وروي عن عكرمة أنه قال لا تشتر لبن البقر والغنم مضمنا لأن اللبن يزيد في الضرع وينقص ولكن اشتره كيلا مسمى قال شمر قال أبو معاذ يقول لا تشتره وهو في الضرع لأنه في ضمنه يقال شرابك مضمن إذا كان في كوز أو إناء والمضامين ما في بطون الحوامل من كل شيء كأنهن تضمنه ومنه الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الملاقيح والمضامين وقد مضى تفسير الملاقيح وأما المضامين فإن أبا عبيد قال هي ما في أصلاب الفحول وهي جمع مضمون وأنشد غيره إن المضامين التي في الصلب ماء الفحول في الظهور الحدب ويقال ضمن الشيء بمعنى تضمنه ومنه قولهم مضمون الكتاب كذا وكذا والملاقيح جمع ملقوح وهو ما في بطن الناقة قال ابن الأثير وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس حكاه الأزهري عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب وحكاه أيضا عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال إذا كان في بطن الناقة حمل فهي ضامن ومضمان وهن ضوامن ومضامين والذي في بطنها ملقوح وملقوحة وناقة ضامن ومضمان حامل من ذلك أيضا ابن الأعرابي ما أغنى فلان عني ضمنا وهو الشسع أي ما أغنى شيئا ولا قدر شسع والضامنة من كل بلد ما تضمن وسطه والضامنة ما تضمنته القرى والأمصار من النخل فاعلة بمعنى مفعولة قال ابن دريد وفي كتاب النبي صلى الله عليه و سلم لأكيدر بن عبد الملك وفي التهذيب لأكيدر دومة الجندل وفي الصحاح أنه صلى الله عليه و سلم كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب إن لنا الضاحية من البعل
( * قوله « إن لنا الضاحية من البعل » كذا في الصحاح والذي في التهذيب من الضحل وهما روايتان كما في النهاية ولو قال كما في النهاية إن لنا الضاحية من الضحل ويروي من البعل لكان أولى لأجل قوله بعد والبعل الذي إلخ ) والبور والمعامي ولكم الضامنة من النخل والمعين قال أبو عبيد الضاحية من الضحل ما ظهر وبرز وكان خارجا من العمارة في البر من النخل والبعل الذي يشرب بعروقه من غير سقي والضامنة من النخل ما تضمنها أمصارهم وكان داخلا في العمارة وأطاف به سور المدينة قال أبو منصور سميت ضامنة لأن أربابها قد ضمنوا عمارتها وحفظها فهي ذات ضمان كما قال الله عز و جل في عيشة راضية أي ذات رضا والضامنة فاعلة بمعنى مفعولة وفي الحديث الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن أراد بالضمان ههنا الحفظ والرعاية لا ضمان الغرامة لأنه يحفظ على القوم صلاتهم وقيل إن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم والمضمن من الشعر ما ضمنته بيتا وقيل ما لم تتم معاني قوافيه إلا بالبيت الذي يليه كقوله يا ذا الذي في الحب يلحى أما والله لو علقت منه كما علقت من حب رخيم لما لمت على الحب فدعني وما قال وهي أيضا مشطورة مضمنة أي ألقي من كل بيت نصف وبني على نصف وفي المحكم المضمن من أبيات الشعر ما لم يتم معناه إلا في البيت الذي بعده قال وليس بعيب عند الأخفش وأن لا يكون تضمين أحسن قال الأخفش ولو كان كل ما يوجد ما هو أحسن منه قبيحا كان قول الشاعر ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود رديئا إذا وجدت ما هو أشعر منه قال فليس التضمين بعيب كما أن هذا ليس برديء وقال ابن جني هذا الذي رآه أبو الحسن من أن التضمين ليس بعيب مذهب تراه العرب وتستجيزه ولم يعد فيه مذهبهم من وجهين أحدهما السماع والآخر القياس أما السماع فلكثرة ما يرد عنهم من التضمين وأما القياس فلأن العرب قد وضعت الشعر وضعا دلت به على جواز التضمين عندهم وذلك ما أنشده صاحب الكتاب وأبو زيد وغيرهما من قول الربيع بن ضبع الفزاري أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الرياح والمطرا فنصب العرب الذئب هنا واختيار النحويين له من حيث كانت قبله جملة مركبة من فعل وفاعل وهي قوله لا أملك يدلك على جريه عند العرب والنحويين جميعا مجرى قولهم ضربت زيدا وعمرا لقيته فكأنه قال ولقيت عمرا لتتجانس الجملتان في التركيب فلولا أن البيتين جميعا عند العرب يجريان مجرى الجملة الواحدة لما اختارت العرب والنحويون جميعا نصب الذئب ولكن دل على اتصال أحد البيتين بصاحبه وكونهما معا كالجملة المعطوف بعضها على بعض وحكم المعطوف والمعطوف عليه أن يجريا مجرى العقدة الواحدة هذا وجه القياس في حسن التضمين إلا أن بإزائه شيئا آخر يقبح التضمين لأجله وهو أن أبا الحسن وغيره قد قالوا إن كل بيت من القصيدة شعر قائم بنفسه فمن هنا قبح التضمين شيئا ومن حيث ذكرنا من اختيار النصب في بيت الربيع حسن وإذا كانت الحال على هذا فكلما ازدادت حاجة البيت الأول إلى الثاني واتصل به اتصالا شديدا كان أقبح مما لم يحتج الأول إلى الثاني هذه الحاجة قال فمن أشد التضمين قول الشاعر روي عن قطرب وغيره وليس المال فاعلمه بمال من الأقوام إلا للذي يريد به العلاء ويمتهنه لأقرب أقربيه وللقصي فضمن بالموصول والصلة على شدة اتصال كل واحد منهما بصاحبه وقال النابغة وهم وردوا الجفار على تميم وهم أصحاب يوم عكاظ إني شهدت لهم مواطن صادقات أتيتهم بود الصدر مني وهذا دو الأول لأنه ليس اتصال المخبر عنه بخبره في شدة اتصال الموصول بصلته ومثله قول القلاخ لسوار بن حيان المنقري ومثل سوار رددناه إلى إدرونه ولؤم إصه على ألرغم موطوء الحمى مذللا والمضمن من الأصوات ما لا يستطاع الوقوف عليه حتى يوصل بآخر قال الأزهري والمضمن من الأصوات أن يقول الإنسان قف فل بإشمام اللام إلى الحركة والضمانة والضمان الزمانة والعاهة قال الشاعر بعينين نجلاوين لم يجر فيهما ضمان وجيد حلي الشذر شامس والضمن والضمان والضمنة والضمانة الداء في الجسد من بلاء أو كبر رجل ضمن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث مريض وكذلك ضمن والجمع ضمنون وضمين والجمع ضمنى كسر على فعلى وإن كانت إنما يكسر بها المفعول نحو قتلى وأسرى لكنهم تجوزوه على لفظ فاعل أو فعل على تصور معنى مفعول قال سيبويه كسر هذا النحو على فعلى لأنها من الأشياء التي أصيبوا بها وأدخلوا فيها وهم لها كارهون وقد ضمن بالكسر ضمنا كمرض وزمن فهو ضمن أي مبتلى والضمانة الزمانة وفي حديث عبد الله بن عمر من اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا يوم القيامة أي من سأل أن يكتب نفسه في جملة الزمنى ليعذر عن الجهاد ولا زمانه به بعثه الله يوم القيامة زمنا واكتتب سأل أن يكتب في جملة المعذورين وخرجه بعضهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص وإذا أخذ الرجل من أمير جنده خطا بزمانته والمؤدي الخراج يكتتب البراءة به والضمن الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر وغيره تقول منه رجل ضمن قال الشاعر ما خلتني زلت بعدكم ضمنا أشكو إليكم حموة الألم والاسم الضمن بفتح الميم والضمان وقال ابن أحمر وقد كان سقي بطنه إليك إله الخلق أرفع رغبتي عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا وكان قد أصابه بعض ذلك فالضمان هو الداء نفسه ومعنى الحديث أن يكتتب الرجل أن به زمانة ليتخلف عن الغزو ولا زمانة به وإنما يفعل ذلك اعتلالا ومعى يكتتب يأخذ لنفسه خطا من أمير جيشه ليكون عذرا عن واليه الفراء ضمنت يده ضمانة بمنزلة الزمانة ورجل مضمون اليد مثل مخبون اليد وقوم ضمنى أي زمنى الجوهري والضمنة بالضم من قولك كانت ضمنة فلان أربعة أشهر أي مرضه وفي حديث ابن عمير معبوطة غير ضمنة أي أنها ذبحت لغير علة وفي الحديث أنه كان لعامر بن ربيعة ابن أصابته رمية يوم الطائف فضمن منها أي زمن وفي الحديث كانوا يدفعون المفاتيح إلى ضمناهم ويقولون إن احتجتم فكلوا الضمنى الزمنى جمع ضمن والضمانة الحب قال ابن علبة ولكن عرتني من هواك ضمانة كما كنت ألقى منك إذ أنا مطلق ورجل ضمن عاشق وفلان ضمن على أهله وأصحابه أي كل أبو زيد يقال فلان ضمن على أصحابه وكل عليهم وهما واحد وإني لفي غفل عن هذا وغفول وغفلة بمعنى واحد قال لبيد يعطي حقوقا على الأحساب ضامنة حتى ينور في قريانه الزهر كأنه قال مضمونة ومثله أناشر لا زالت يمينك آشره يريد مأشورة أي مقطوعة ومثله أمر عارف أي معروف والراحلة بمعنى المرحولة وتطليقة بائنة أي مبانة وفهمت ما تضمنه كتابك أي ما اشتمل عليه وكان في ضمنه وأنفذته ضمن كتابي أي في طيه

(13/257)


( ضمحن ) اضمحل الشيء واضمحن على البدل عن يعقوب وقد تقدم في حرف اللام

(13/261)


( ضنن ) الضنة والضن والمضنة والمضنة كل ذلك من الإمساك والبخل ورجل ضنين قال الله عز و جل وما هو على الغيب بضنين قال الفراء قرأ زيد بن ثابت وعاصم وأهل الحجاز بضنين وهو حسن يقول يأتيه غيب وهو منفوس فيه فلا يبخل به عليكم ولا يضن به عنكم ولو كان مكان على عن صلح أو الباء كما تقول ما هو بضنين بالغيب وقال الزجاج ما هو على الغيب ببخيل أي هو صلى الله عليه و سلم يؤدي عن الله ويعلم كتاب الله أي ما هو ببخيل كتوم لما أوحي إليه وقرئ بظنين وتفسيره في مكانه ابن سيده ضننت بالشيء أضن وهي اللغة العالية وضننت أضن ضنا وضنا وضنة ومضنة ومضنة وضنانة بخلت به وهو ضنين به قال ثعلب قال الفراء سمعت ضننت ولم أسمع أضن وقد حكاه يعقوب ومعلوم أن من روى حجة على من لم يرو وقول قعنب بن أم صاحب مهلا أعاذل قد جربت من خلقي أني أجود لأقوام وإن ضننوا فأظهر التضعيف ضرورة وعلق مضنة ومضنة بكسر الضاد وفتحها أي هو شيء نفيس مضنون به ويتنافس فيه والضن الشيء النفيس المضنون به عن الزجاجي ورجل ضنين بخيل وقول البعيث ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل وضنت علينا والضنين من البخل أراد الضنين مخلوق من البخل كقولهم مجبول من الكرم ومطين من الخير وهي مخلوقة من البخل وكل ذلك على المجاز لأن المرأة جوهر والبخل عرض والجوهر لا يكون من العرض إنما أراد تمكين البخل فيها حتى كأنها مخلوقة منه ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم ما زيد إلا أكل وشرب ولا يكون أكلا وشربا لاختلاف الجهتين وهذا أوفق من أن يحمل على القلب وأن يراد به والبخل من الضنين لأن فيه من الإعظام والمبالغة ما ليس في القلب ومثله قوله وهن من الإخلاف والولعان وهو كثير ويقال فلان ضنتي من بين إخواني وضني أي أختص به وأضن بمودته وفي الحديث إن لله ضنائن
( * قوله « وفي الحديث إن لله ضنائن إلخ » قال الصاغاني هذا من الأحاديث التي لا طرق لها ) من خلقه وفي رواية ضنا من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية أي خصائص واحدهم ضنينة فعيلة بمعنى مفعولة من الضن وهو ما تختصه وتضن به أي تبخل لمكانه منك وموقعه عندك وفي الصحاح فلان ضني من بين إخواني وهو شبه الاختصاص وفي حديث الأنصار لم نقل إلا ضنا برسول الله أي بخلا وشحا أن يشاركنا فيه غيرنا وفي حديث ساعة الجمعة فقلت أخبرني بها ولا تضنن علي أي لا تبخل ويقال اضطن يضطن أي بخل يبخل وهو افتعال من الضن وكان في الأصل اضتن فقلبت التاء طاء وضننت بالمنزل ضنا وضنانة لم أبرحه والاضطنان افتعال من ذلك وأخذت الأمر بضنانته أي بطراوته لم يتغير وهجمت على القوم وهم بضنانتهم لم يتفرقوا ورجل ضنن شجاع قال إني إذا ضنن يمشي إلى ضنن أيقنت أن الفتى مود به الموت والمضنون الغالية وفي المحكم المضنون دهن البان قال الراجز قد أكنبت يداك بعد لين وبعد دهن البان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون والمضنون والمضنونة الغالية عن الزجاج الأصمعي المضنونة ضرب من الغسلة والطيب قال الراعي تضم على مضمونة فارسية ضفائر لا ضاحي القرون ولا جعد وتضحي وما ضمت فضول ثيابها إلى كتفيها بائتزار ولا عقد كأن الخزامى خالطت في ثيابها جنيا من الريحان أو قضب الرند والمضنونة اسم لزمزم وابن خالويه يقول في بئر زمزم المضنون بغير هاء وفي حديث زمزم قيل له احفر المضنونة أي التي يضن بها لنفاستها وعزتها وقيل للخلوق والطيب المضنونة لأنه يضن بهما وضنه اسم أبي قبيلة وفي العرب قبيلتان إحداهما تنسب إلى ضنة بن عبد الله بن نمير والثانية ضنة ابن عبد الله بن كبير
( * قوله « ضنة بن عبد الله بن كبير إلخ » كذا بالأصل والمحكم والقاموس والذي في التكملة ضنة بن عبد بن كبير إلخ وصوبه شارح القاموس ولم يبين وجهه ) بن عذرة والله أعلم

(13/261)


( ضون ) الضيون السنور الذكر وقيل هو دويبة تشبهه نادر خرج على الأصل كما قالوا رجاء ابن حيوة وضيون أندر لأن ذلك جنس وهذا علم والعلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره والجمع الضياون قال ابن بري شاهده ما أنشده الفراء ثريد كأن السمن في حجراته نجوم الثريا أو عيون الضياون وصحت الواو في جمعها لصحتها في الواحد وإنما لم تدغم في الواحد لأنه اسم موضوع وليس على وجه الفعل وكذلك حيوة اسم رجل وفارق هينا وميتا وسيدا وجيدا وقال سيبويه في تصغيره ضبين فأعله وجعله مثل أسيد وإن كان جمعه أساود ومن قال أسيود في التصغير لم يمتنع أن يقول ضييون قال ابن بري وضيون فيعل لا فعول لأن باب ضيغم أكثر من باب جهور والضانة غير مهموز البرة التي يبرى بها البعير إذ كانت من صفر قال ابن سيده وقضينا أن ألفها واو لأنها عين والتضون كثرة الولد والضون الإنفحة الأزهري في ترجمة خزم قال شمر الخزامة إذا كانت من عقب فهي ضانة وأنشد لابن ميادة قطعت بمصلال الخشاش يردها على الكره منها ضانة وجديل سلمة عن الفراء الميضانة القفة وهي المرجونة والقفعة وأنشد لا تنكحن بعدها حنانه ذات قتاريد لها ميضانه قال حن وهن أي بكى وفي المحكم في ترجمة وضن الميضنة كالجوالق

(13/262)


( ضين ) الضين والضين لغتان في الضأن فإما أن يكون شاذا وإما أن يكون من لفظ آخر قال ابن سيده وهو الصحيح عندي

(13/262)


( طبن ) الطبن بالتحريك الفطنة طبن الشيء وطبن له وطبن بالفتح يطبن طبنا وطبانة وطبانية وطبونة فطن له ورجل طبن فطن حاذق عالم بكل شيء قال الأعشى واسمع فإني طبن عالم أقطع من شقشقة الهادر وكذلك طابن وطبنة قيل الطبن الفطنة للخير والتبن للشر أبو زيد طبنت به أطبن طبنا وطبنت أطبن طبانة وهو الخدع وقال أبو عبيدة الطبانة والتبانة واحد وهما شدة الفطنة وقال اللحياني الطبانة والطبانية والتبانة والتبانية واللقانة واللقانية واللحانة واللحانية معنى هذه الحروف واحد ورجل طبن تبن لقن لحن وفي الحديث أن حبشيا زوج رومية فطبن لها غلام رومي فجاءت بولد كأنه وزغة قال شمر طبن لها غلام أي خيبها وخدعها وأنشد فقلت لها بل أنت حنة حوقل جرى بالفرى بيني وبينك طابن أي رفيق داه خب عالم به قال ابن الأثير الطبانة الفطنة طبن لكذا طبانة فهو طبن أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة قال هذا إذا روي بكسر الباء وإن روي بالفتح كان معناه خيبها وأفسدها والطبن الجمع الكثير من الناس والطبن الخلق يقال ما أدري أي الطبن هو بالتسكين كقولك ما أدري أي الناس هو واختار ابن الأعرابي ما أدري أي الطبن هو بالفتح وجاء بالطبن أي الكثير والطبن البيت والطبن ما جاءت به الريح من الحطب والقمش فإذا بني منه بيت فلا قوة له والطبن القرق والطبن والطبن والطبن خط مستدير يلعب به الصبيان يسمونه الرحى قال الشاعر من ذكر أطلال ورسم ضاحي كالطبن في مختلف الرياح ورواه بعضهم كالطبل وقال ابن الأعرابي الطبن والطبن هذه اللعبة التي تسمى السدر وأنشد يبتن يلعبن حوالي الطبن الطبن هنا مصدر لأنه ضرب من اللعب فهو من باب اشتمل الصماء والطبن اللعب الجوهري والطبنة لعبة يقال لها بالفارسية سدره والجمع طبن مثل صبرة وصبر وأنشد أبو عمرو تدكلت بعدي وألهتها الطبن ونحن نعدو في الخبار والجرن قال ابن بري كذا أنشده أبو عمرو تدكلت بالكاف قال والتدكل ارتفاع الرجل في نفسه والطبن واحدتها طبنة ابن بري والطبانة أن ينظر الرجل إلى حليلته فإما أن يحظل أي يكفها عن الظهور وإما أن يغضب ويغار وأنشد للجعدي فما يعدمك لا يعدمك منه طبانية فيحظل أو يغار وطبن النار يطبنها طبنا دفنها كي لا تطفأ والطابون مدفنها ويقال طابن هذه الحفيرة وطامنها واطبأن قلبه واطبأن الرجل سكن لغة في اطمأن وطأبن ظهره كطأمنه وهي الطمأنينة والطبأنينة والمطبئن مثل المطمئن ابن الأعرابي الطبنة صوت الطنبور ويقال للطنبور طبن وأنشد فإنك منا بين خيل مغيرة وخصم كعود الطبن لا يتغيب

(13/263)


( طبرزن ) قال في ترجمة طبرزذ الطبرزذ السكر فارسي معرب وحكى الأصمعي طبرزل وطبرزن لهذا السكر بالنون واللام وقال يعقوب طبرزل وطبرزن قال وهو مثال لا أعرفه قال ابن جني قولهم طبرزل وطبرزن لست بأن تجعل أحدهما أصلا لصاحبه بأولى منك بحمله على ضده لاستوائهما في الاستعمال

(13/264)


( طجن ) الطاجن المقلى وهو بالفارسية تابه والطجن قلوك عليه دخيل قال الليث أهملت الجيم والطاء في الثلاثي الصحيح ووجدناها مستعملة بعضها عربية وبعضها معربة فمن المعرب قولهم طجنة بلد معروف وقولهم للطابق الذي يقلى عليه اللحم الطاجن وقلية مطجنة والعامة تقول مطنجنة الجوهري الطيجن والطاجن يقلى فيه وكلاهما معرب لأن الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب

(13/264)


( طحن ) الأزهري الطحن الطحين المطحون والطحن الفعل والطحانة فعل الطحان وفي إسلام عمر رضي الله عنه فأخرجنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في صفين له كديد ككديد الطحين ابن الأثير الكديد التراب الناعم والطحين المطحون فعيل بمعنى مفعول ابن سيده طحنه يطحنه طحنا فهو مطحون وطحين وطحنه أنشد ابن الأعرابي عيشها العلهز المطحن بالفث ث وإيضاعها القعود الوساعا والطحن بالكسر الدقيق والطاحونة والطحانة التي تدور بالماء والجمع الطواحين والطحان الذي يلي الطحين وحرفته الطحانة الجوهري طحنت الرحى تطحن وطحنت أنا البر والطحن المصدر والطاحونة الرحى وفي المثل أسمع جعجعة ولا أرى طحنا والطواحن الأضراس كلها من الإنسان وغيره على التشبيه واحدتها طاحنة الأزهري كل سن من الأضراس طاحنة وكتيبة طحون تطحن كل شيء والطحن على هيئة أم حبين إلا أنها ألطف منها تشتال بذنبها كما تفعل الخلفة من الإبل يقول لها الصبيان اطحني لنا جرابنا فتطحن بنفسها في الأرض حتى تغيب فيها في السهل ولا تراها إلا في بلوقة من الأرض والطحن ليث عفرين وقوله إذا رآني واحدا أو في عين يعرفني أطرق إطراق الطحن إنما عنى إحدى هاتين الحشرتين قال ابن بري الرجز لجندل بن المثنى الطهوي الأزهري الطحنة دويبة كالجعل والجمع الطحن قال والطحن يكون في الرمل ويقال إنه الحلك ولا يشبه الجعل وقال قال أبو خيرة الطحن هو ليث عفرين مثل الفستقة لونه لون التراب يندس في التراب وقال غيره هو على هيئة العظاية يشتال بذنبه كما تفعل الخلفة من الإبل وحكى الأزهري عن الأصمعي قال الطحنة دابة دون القنفذ تكون في الرمل تظهر أحيانا وتدور كأنها تطحن ثم تغوص وتجتمع صبيان الأعراب لها إذا ظهرت فيصيحون بها اطحني جرابا أو جرابين ابن سيده والطحنة دويبة صفيراء طرف الذنب حمراء ليست بخالصة اللون أصغر رأسا وجسدا من الحرباء ذنبها طول إصبع لا تعض وطحنت الأفعى الرمل إذا رققته ودخلت فيه فغيبت نفسها وأخرجت عينها وتسمعى الطحون والطاحن الثور القليل الدوران الذي في وسط الكدس والطحانة والطحون الإبل إذا كانت رفاقا ومعها أهلها قال اللحياني الطحون من الغنم ثلثمائة قال ابن سيده ولا أعلم أحدا حكى الطحون في الغنم غيره الجوهري الطحانة والطحون الإبل الكثيرة والطحنة القصير فيه لوثة عن الزجاجي الأزهري عن ابن الأعرابي إذا كان الرجل نهاية في القصر فهو الطحنة قال ابن بري وأما الطويل الذي فيه لوثة فيقال له عسقد قال وقال ابن خالويه أقصر القصار الطحنة وأطول الطوال السمر طول وحرب طحون تطحن كل شيء الأزهري والطحون اسم للحرب وقيل هي الكتيبة من كتائب الخيل إذا كانت ذات شوكة وكثرة قال الراجز حواه حاو طال ما استباثا ذكورها والطحن الإناثا
( * قوله « والطحن الإناثا » كذا بالأصل مضبوطا ولم نجد الرجز في عبارة الأزهري ولذلك لم ينطبق الشاهد على ما قبله ) الجوهري الطحون الكتيبة تطحن ما لقيت قال وحكى النضر عن الجعدي قال الطاحن هو الراكس من الدقوقة التي تقوم في وسط الكدس الجوهري طحنت الأفعى ترحت واستدارت فهي مطحان قال الشاعر بخرشاء مطحان كأن فحيحها إذا فزعت ماء هريق على جمر والطحان إن جعلته من الطحن أجريته وإن جعلته من الطح أو الطحاء وهو المنبسط من الأرض لم تجره قال ابن بري لا يكون الطحان مصروفا إلا من الطحن ووزنه فعال ولو جعلته من الطحاء لكان قياسه طحوان لا طحان فإن جعلته من الطح كان وزنه فعلان لا فعال

(13/264)


( طرن ) الطرن والطاروني ضرب من الخز الليث الطرن الخز والطاروني ضرب منه وفي النوادر طرين الشرب وطريموا إذا اختلطوا من السكر والله أعلم

(13/265)


( طرخن ) الطرخون بقل طيب يطبخ باللحم

(13/265)


( طسن ) قال أبو حاتم قالت العامة في جمع طس وحم طواسين وحواميم قال والصواب ذوات طس وذوات حم وذوات ألم وأنشد بيت الكميت وجدنا لكم في آل حم آية تأولها منا تقي ومعرب

(13/265)


( طعن ) طعنه بالرمح يطعنه ويطعنه طعنا فهو مطعون وطعين من قوم طعن وخزه بحربة ونحوها الجمع عن أبي زيد ولم يقل طعنى والطعنة أثر الطعن وقول الهذلي فإن ابن عبس قد علمتم مكانه أذاع به ضرب وطعن جوائف الطعن ههنا جمع طعنة بدليل قوله جوائف ورجل مطعن ومطعان كثير الطعن للعدو وهم مطاعين قال مطاعين في الهيجا مكاشيف للدجى إذا اغبر آفاق السماء من القرص وطاعنه مطاعنة وطعانا قال كأنه وجه تركيين قد غضبا مستهدف لطعان فيه تذبيب وتطاعن القوم في الحروب تطاعنا وطعنانا الأخيرة نادرة واطعنوا على افتعلوا أبدلت تاء اطتعن طاء البتة ثم أدغمتها قال الأزهري التفاعل والافتعال لا يكاد يكون إلا بالاشتراك من الفاعلين منه مثل التخاصم والاختصام والتعاور والاعتوار ورجل طعين حاذق بالطعان في الحرب وطعنه بلسانه وطعن عليه يطعن ويطعن طعنا وطعنانا ثلبه على المثل وقيل الطعن بالرمح والطعنان بالقول قال أبو زبيد وأبى المظهر العداوة إلا طعنانا وقول ما لا يقال
( * قوله « وأبى المظهر إلخ » كذا في الأصل والجوهري والمحكم والذي في التهذيب
وأبى الكاشحون يا هند إلا ... طعنانا وقول ما لا يقال )
ففرق بين المصدرين وغير الليث لم يفرق بينهما وأجاز للشاعر
طعنانا في البيت لأنه أراد أنهم طعنوا فأكثروا فيه وتطاول ذلك منهم وفعلان يجيء في مصادر ما يتطاول فيه ويتمادى ويكون مناسبا للميل والجور قال الليث والعين من يطعن مضمومة قال وبعضهم يقول يطعن بالرمح ويطعن بالقول ففرق بينهما ثم قال الليث وكلاهما يطعن وقال الكسائي لم أسمع أحدا من العرب يقول يطعن بالرمح ولا في الحسب إنما سمعت يطعن وقال الفراء سمعت أنا يطعن بالرمح ورجل طعان بالقول وفي الحديث لا يكون المؤمن طعانا أعي وقاعا في أعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما وهو فعال من طعن فيه وعليه بالقول يطعن بالفتح والضم إذا عابه ومنه الطعن في النسب ومنه حديث رجاء بن حيوة لا تحدثنا عن متهارت ولا طعان وطعن في المفازة ونحوها يطعن مضى فيها وأمعن وقيل ويطعن أيضا ذهب ومضى قال درهم بن زيد الأنصاري وأطعن بالقوم شطر الملو ك حتى إذا خفق المجدح أمرت صحابي بأن ينزلوا فباتوا قليلا وقد أصبحوا قال ابن بري ورواه القالي وأظعن بالظاء المعجمة وقال حميد بن ثور وطعني إليك الليل حضنيه إنني لتلك إذا هاب الهدان فعول قال أبو عبيدة أراد وطعني حضني الليل إليك قال ابن بري ويقال طعن في جنازته إذا أشرف على الموت قال الشاعر ويل أم قوم طعنتم في جنازتهم بني كلاب غداة الروع والرهق ويروى والرهب أي عملتم لهم في شبيه بالموت وفي حديث علي كرم الله وجهه والله لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة إلا طعن في نيطه يقال طعن في نيطه أي في جنازته ومن ابتدأ بشيء أو دخله فقد طعن فيه ويروى طعن على ما لم يسم فاعله والنيط نياط القلب وهو علاقته وطعن الليل سار فيه كله في المثل قال الأزهري وطعن غصن من أغصان هذه الشجرة في دار فلان إذا مال فيها شاخصا وأنشد لمدرك بن حصن يعاتب قومه وكنتم كأم لبة طعن ابنها إليها فما درت عليه بساعد قال طعن ابنها إليها أي نهض إليها وشخص برأسه إلى ثديها كما يطعن الحائط في دار فلان إذا شخص فيها وقد روي هذا البيت ظعن بالظاء وقد ذكرناه في ترجمة سعد ويقال طعنت المرأة في الحيضة الثالثة أي دخلت وقال بعضهم الطعن الدخول في الشيء وفي الحديث كان إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر فقال إن فلانا يذكر فلانة فإن طعنت في الخدر لم يزوجها قال ابن الأثير أي طعنت بإصبعها ويدها على الستر المرخي على الخدر وقيل طعنت فيه أي دخلته وقد ذكر في الراء ومنه الحديث أنه طعن بإصبعه في بطنه أي ضربه برأسها وطعن فلان في السن يطعن بالضم طعنا إذا شخص فيها والفرس يطعن في العنان إذا مده وتبسط في السير قال لبيد ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ورد الحمامة إذ أجد حمامها أي كورد الحمامة والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك والطاعون داء معروف والجمع الطواعين وطعن الرجل والبعير فهو مطعون وطعين أصابه الطاعون وفي الحديث نزلت على أبي هاشم ابن عتبة وهو طعين وفي الحديث فناء أمتي بالطعن والطاعون الطعن القتل بالرماح والطاعون المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان أراد أن الغالب على فناء الأمة بالفتن التي تسفك فيها الدماء وبالوباء

(13/265)


( طعثن ) ابن الأعرابي الطعثنة المرأة السيئة الخلق وأنشد يا رب من كتمني الصعادا فهب له حليلة مغدادا طعثنة تبلغ الأجلادا أي تلتهم الأيور بهنها

(13/267)


( طفن ) الطفانية نعت سوء في الرجل والمرأة وقيل والمرأة العجوز ابن الأعرابي الطفن الحبس يقال خل عن ذلك المطفون قال والطفانين الحبس والتخلف وقال المفضل الطفن الموت يقال طفن إذا مات وأنشد ألقى رحى الزور عليه فطحن قذفا وفرثا تحته حتى طفن ابن بري الطفانين الكذب والباطل قال أبو زبيد طفانين قول في مكان مخنق

(13/267)


( طلحن ) الطلحنة التلطخ بما يكره طلحنه وطلخنه

(13/267)


( طلخن ) الطلخنة التلطخ بما يكره طلخنه وطلحنه وهو مذكور في الحاء المهملة أيضا

(13/267)


( طمن ) طأمن الشيء سكنه والطمأنينة السكون واطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة أي سكن ذهب سيبويه إلى أن اطمأن مقلوب وأن أصله من طأمن وخالفه أبو عمرو فرأى ضد ذلك وحجة سيبويه أن طأمن غير ذي زيادة واطمأن ذو زيادة والزيادة إذا لحقت الكلمة لحقها ضرب من الوهن لذلك وذلك أن مخالطتها شيء ليس من أصلها مزاحمة لها وتسوية في التزامه بينها وبينه وهو وإن تبلغ الزيادة على الأصول فحش الحذف منها فإنه على كل حال على صدد من التوهين لها إذ كان زيادة عليها يحتاج إلى تحملها كما تتحامل بحذف ما حذف منها وإذا كان في الزيادة حرف من الإعلال كان ( ) ( كذا بياض بالأصل ) أن يكون القلب مع الزيادة أولى وذلك أن الكلمة إذا لحقها ضرب من الضعف أسرع إليها ضعف آخر وذلك كحذفهم ياء حنيفة في الإضافة إليها لحذف يائها في قولهم حنفي ولما لم يكن في حنيف تاء تحذف فتحذف ياؤها جاء في الإضافة إليها على أصله فقالوا حنيفي فإن قال أبو عمرو جري المصدر على اطمأن يدل على أنه هو الأصل وذلك من قولهم الاطمئنان قيل قولهم الطأمنة بإزاء قولك الاطمئنان فمصدر بمصدر وبقي على أبي عمرو أن الزيادة جرت في المصدر جريها في الفعل فالعلة في الموضعين واحدة وكذلك الطمأنينة ذات زيادة فهي إلى الاعتلال أقرب ولم يقنع أبا عمرو أن قال إنهما أصلان متقاربان كجذب وجبذ حتى مكن خلافه لصاحب الكتاب بأن عكس عليه الأمر وقوله عز و جل الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله معناه إذا ذكر الله بوحدانيته آمنوا به غير شاكين وقوله تعالى قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين قال الزجاج معناه مستوطنين في الأرض واطمأنت الأرض وتطأمنت انخفضت وطمأن ظهره وطأمن بمعنى على القلب التهذيب في الثلاثي اطمأن قلبه إذا سكن واطمأنت نفسه وهو مطمئن إلى كذا وذلك مطمأن واطبأن مثله على الإبدال وتصغير مطمئن طميئن بحذف الميم من أوله وإحدى النونين من آخره وتصغير طمأنينة طميئنة بحذف إحدى النونين من آخره لأنها زائدة وقيل في تفسير قوله تعالى يا أيتها النفس المطمئنة هي التي قد اطمأنت بالإيمان وأخبتت لربها وقوله عز و جل ولكن ليطمئن قلبي أي ليسكن إلى المعاينة بعد الإيمان بالغيب والاسم الطمأنينة ويقال طامن ظهره إذا حنى ظهره بغير همز لأن الهمزة التي في اطمأن أدخلت فيها حذار الجمع بين الساكنين قال أبو إسحق في قوله تعالى فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة أي إذا سكنت قلوبكم يقال اطمأن الشيء إذا سكن وطأمنته وطمأنته إذا سكنته وقد روي اطبأن وطأمنت منه سكنت قال أبو منصور اطمأن الهمزة فيها مجتلبة لالتقاء الساكنين إذا قلت اطمأن فإذا قلت طامنت على فاعلت فلا همز فيه والله أعلم إلا أن يقول قائل إن الهمزة لما لزمت اطمأن وهمزوا الطمأنينة همزوا كل فعل فيه وطمن غير مستعمل في الكلام والله أعلم

(13/268)


( طنن ) الإطنان سرعة القطع يقال ضربته بالسيف فأطننت به ذراعه وقد طنت تحكي بذلك صوتها حين سقطت ويقال ضرب رجله فأطن ساقه وأطرها وأتنها وأترها بمعنى واحد أي قطعها ويقال يراد بذلك صوت القطع وفي حديث علي ضربه فأطن قحفه أي جعله يطن من صوت القطع وأصله من الطنين وهو صوت الشيء الصلب وفي حديث معاذ بن الجموح قال صمدت يوم بدر نحو أبي جهل فلما أمكنني حملت عليه وضربته ضربة أطننت قدمه بنصف ساقه فوالله ما أشبهها حين طاحت إلا النواة تطيح من مرضخة النوى أطننتها أي قطعتها استعارة من الطنين صوت القطع والمرضخة التي يرضخ بها النوى أي يكسر وأطن ذراعه بالسيف فطنت ضربها به فأسرع قطعها والطنين صوت الأذن والطس والذباب والجبل ونحو ذلك طن يطن طنا وطنينا قال ويل لبرني الجراب مني إذا التقت نواتها وسني تقول سني للنواة طني قال ابن جني الروي في هذه الأبيات الياء ولا تكون النون البتة لأنه لا يمكن إطلاقها وإذا لم يجز إطلاق هذه الياء لم يمتنع سني أن يكون رويا والبطة تطن إذا صوتت وأطننت الطست فطنت والطنطنة صوت الطنبور وضرب العود ذي الأوتار وقد تستعمل في الذباب وغيره وطنين الذباب صوته ويقال طنطن طنطنة ودندن دندنة بمعنى واحد وطن الذباب إذا مرج فسمعت لطيرانه صوتا ورجل ذو طنطان أي ذو صخب وأنشد إن شريبيك ذوا طنطان خاوذ فأصدر يوم يوردان والطنطنة كثرة الكلام والتصويت به والطنطنة الكلام الخفي وطن الرجل مات وكذلك لعق إصبعه والطن القامة ابن الأعرابي يقال لبدن الإنسان وغيره من سائر الحيوان طن وأطنان وطنان قال ومنه قولهم فلان لا يقوم بطن نفسه فكيف بغيره ؟ والطن بالضم الحزمة من الحطب والقصب قال ابن دريد لا أحسبها عربية صحيحة قال وكذلك قول العامة قام بطن نفسه لا أحسبها عربية وقال أبو حنيفة الطن من القصب ومن الأغصان الرطبة الوريقة تجمع وتحزم ويجعل في جوفها النور أو الجنى قال الجوهري والقصبة الواحدة من الحزمة طنة والطن العدل من القطن المحلوج عن الهجري وأنشد لم يدر نوام الضحى ما أسرين ولا هدان نام بين الطنين أبو الهيثم الطن العلاوة بين العدلين وأنشد برح بالصيني طول المن وسير كل راكب أدن معترض مثل اعتراض الطن والطني من الرجال العظيم الجسم والطن والطن ضرب من التمر أحمر شديد الحلاوة كثير الصقر
( * قوله « كثير الصقر » يقال لصقره السيلان بكسر السين لأنه إذا جمع سال سيلا من غير اعتصار لرطوبته ) وفي حديث ابن سيرين لم يكن علي يطن في قتل عثمان أي يتهم ويروى بالظاء المعجمة وسيأتي ذكره وفي الحديث فمن تطن أي من تتهم وأصله تظتن من الظنة التهمة فأدغم الظاء في التاء ثم أبدل منها طاء مشددة كما يقال مطلم في مظطلم والله أعلم

(13/268)


( طهن ) الطهنان البرادة

(13/269)


( طون ) التهذيب ابن الأعرابي الطونة كثرة الماء

(13/270)


( طين ) الطين معروف الوحل واحدته طينة وهو من الجواهر الموصوف بها حكى سيبويه عن العرب ممرت بصحيفة طين خاتمها جعله صفة لأنه في معنى الفعل كأنه قال لين خاتمها والطان لغة فيه قال المتلمس بطان على صم الصفي وبكلس ويروى يطان بآجر عليه ويكلس ويوم طان كثير الطين وموضع طان كذلك يصلح أن يكون فاعلا ذهبت عينه وأن يكون فعلا الجوهري يوم طان ومكان طان وأرض طانة كثيرة الطين وفي التنزيل العزيز أأسجد لمن خلقت طينا قال أبو إسحق نصب طينا على الحال أي خلقته في حال طينته والطينة قطعة من الطين يختم بها الصك ونحوه وطنت الكتاب طينا جعلت عليه طينا لأختمه به وطان الكتاب طينا وطينه ختمه بالطين هذا هو المعروف وقال يعقوب وسمعت من يقول أطن الكتاب أي اختمه وطينته خاتمه الذي يطين به وطان الحائط والبيت والسطح طينا وطينه طلاه بالطين الجوهري طينت السطح وبعضهم ينكره ويقول طنت السطح فهو مطين وأنشد للمثقب العبدي فأبقى باطلي والجد منها كدكان الدرابنة المطين والطيان صانع الطين وحرفته الطيانة وأما الطيان من الطوى وهو الجوع فليس من هذا وهو مذكور في موضعه والطينة الخلقة والجبلة يقال فلان من الطينة الأولى وطانه الله على الخير وطامه أي جبله عليه وهو يطينه قال ألا تلك نفس طين فيها حياؤها ويروى طيم كذا أنشده ابن سيده والجوهري وغيرهما قال ابن بري صواب إنشاده إلى تلك بإلى الجارة قال والشعر يدل على ذلك وأنشد الأحمر لئن كانت الدنيا له قد تزينت على الأرض حتى ضاق عنها فضاؤها لقد كان حرا يستحي أن تضمه إلى تلك نفس طين فيها حياؤها يريد أن الحياء من جبلتها وسجيتها وفي الحديث ما من نفس منفوسة تموت فيها مثقال نملة من خير إلا طين عليه يوم القيامة طينا أي جبل عليه يقال طانه الله على طينته أي خلقه على جبلته وطينة الرجل خلقته وأصله وطينا مصدر من طان ويروى طيم عليه بالميم وهو بمعناه ويقال لقد طانني الله على غير طينتك ابن الأعرابي طان فلان وطام إذا حسن عمله ويقال ما أحسن ما طامه وطانه وإنه ليابس الطينة إذا لم يكن وطيئا سهلا وذكر الجوهري هنا فلسطين بكسر الفاء بلد قال ابن بري فلسطين حقه أن يذكر في فصل الفاء من حرف الطاء لقولهم فلسطون

(13/270)


( ظعن ) ظعن يظعن ظعنا وظعنا بالتحريك وظعونا ذهب وسار وقرئ قوله تعالى يوم ظعنكم وظعنكم وأظعنه هو سيره وأنشد سيبويه الظاعنون ولما يظعنوا أحدا والقائلون لمن دار نخليها والظعن سير البادية لنجعة أو حضوره ماء أو طلب مربع أو تحول من ماء إلى ماء أو من بلد إلى بلد وقد يقال لكل شاخص لسفر في حج أو غزو أو مسير من مدينة إلى أخرى ظاعن وهو ضد الخافض ويقال أظاعن أنت أم مقيم ؟ والظعنة السفرة القصيرة والظعينة الجمل يظعن عليه والظعينة الهودج تكون فيه المرأة وقيل هو الهودج كانت فيه أو لم تكن والظعينة المرأة في الهودج سميت به على حد تسمية الشيء باسم الشيء لقربه منه وقيل سميت المرأة ظعينة لأنها تظعن مع زوجها وتقيم بإقامته كالجليسة ولا تسمى ظعينة إلا وهي في هودج وعن ابن السكيت كل امرأة ظعينة في هودج أو غيره والجمع ظعائن وظعن وظعن وأظعان وظعنات الأخيرتان جمع الجمع قال بشر بن أبي خازم لهم ظعنات يهتدين براية كما يستقل الطائر المتقلب وقيل كل بعير يوطأ للنساء فهو ظعينة وإنما سميت النساء ظعائن لأنهن يكن في الهوادج يقال هي ظعينته وزوجه وقعيدته وعرسه وقال الليث الظعينة الجمل الذي يركب وتسمى المرأة ظعينة لأنها تركبه وقال أبو زيد لا يقال حمول ولا ظعن إلا للإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن والظعينة المرأة في الهودج وإذا لم تكن فيه فليست بظعينة قال عمرو بن كلثوم قفي قبل التفرق يا ظعينا نخبرك اليقين وتخبرينا قال ابن الأنباري الأصل في الظعينة المرأة تكون في هودجها ثم كثر ذلك حتى سموا زوجة الرجل ظعينة وقال غيره أكثر ما يقال الظعينة للمرأة الراكبة وأنشد قوله تبصر خليلي هل ترى من ظعائن لمية أمثال النخيل المخارف ؟ قال شبه الجمال عليها هوادج النساء بالنخيل وفي حديث حنين فإذا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم وشائهم ونعمهم الظعن النساء واحدتها ظعينة قال وأصل الظعينة الراحلة التي يرحل ويظعن عليها أي يسار وقيل الظعينة المرأة في الهودج ثم قيل للهودج بلا امرأة وللمرأة بلا هودج ظعينة وفي الحديث أنه أعطى حليمة السعدية بعيرا موقعا للظعينة أي للهودج ومنه حديث سعيد بن جبير ليس في جمل ظعينة صدقة إن روي بالإضافة فالظعينة المرأة وإن روي بالتنوين فهو الجمل الذي يظعن عليه والتاء فيه للمبالغة واظعنت المرأة البعير ركبته وهذا بعير تظعنه المرأة أي تركبه في سفرها وفي يوم ظعنها وهي تفتعله والظعون من الإبل الذي تركبه المرأة خاصة وقيل هو الذي يعتمل ويحتمل عليه والظعان والظعون الحبل يشد به الهودج وفي التهذيب يشد به الحمل قال الشاعر له عنق تلوى بما وصلت به ودفان يستاقان كل ظعان وأنشد ابن بري للنابغة أثرت الغي ثم نزعت عنه كما حاد الأزب عن الظعان والظعن والظعن الظاعنون فالظعن جمع ظاعن والظعن اسم الجمع فأما قوله أو تصبحي في الظاعن المولي فعلى إرادة الجنس والظعنة الحال كالرحلة وفرس مظعان سهلة السير وكذلك الناقة وظاعنة بن مر أخو تميم غلبهم قومهم فرحلوا عنهم وفي المثل على كره ظعنت ظاعنة وذو الظعينة موضع وعثمان بن مظعون صاحب النبي صلى الله عليه و سلم

(13/270)


( ظنن ) المحكم الظن شك ويقين إلا أنه ليس بيقين عيان إنما هو يقين تدبر فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم وهو يكون اسما ومصدرا وجمع الظن الذي هو الاسم ظنون وأما قراءة من قرأ وتظنون بالله الظنونا بالوقف وترك الوصل فإنما فعلوا ذلك لأن رؤوس الآيات عندهم فواصل ورؤوس الآي وفواصلها يجري فيها ما يجري في أواخر الأبيات والفواصل لأنه إنما خوطب العرب بما يعقلونه في الكلام المؤلف فيدل بالوقف في هذه الأشياء وزيادة الحروف فيها نحو الظنونا والسبيلا والرسولا على أن ذلك الكلام قد تم وانقطع وأن ما بعده مستأنف ويكرهون أن يصلوا فيدعوهم ذلك إلى مخالفة المصحف وأظانين على غير القياس وأنشد ابن الأعرابي لأصبحن ظالما حربا رباعية فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا قال ابن سيده وقد يجوز أن يكون الأظانين جمع أظنونة إلا أني لا أعرفها التهذيب الظن يقين وشك وأنشد أبو عبيدة ظني بهم كعسى وهم بتنوفة يتنازعون جوائز الأمثال يقول اليقين منهم كعسى وعسى شك وقال شمر قال أبو عمرو معناه ما يظن بهم من الخير فهو واجب وعسى من الله واجب وفي التنزيل العزيز إني ظننت أني ملاق حسابيه أي علمت وكذلك قوله عز وجل وظنوا أنهم قد كذبوا أي علموا يعني الرسل أن قومهم قد كذبوهم فلا يصدقونهم وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير ونافع وابن عامر بالتشديد وبه قرأت عائشة وفسرته على ما ذكرناه الجوهري الظن معروف قال وقد يوضع موضع العلم قال دريد بن الصمة فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم في الفارسي المسرد أي استيقنوا وإنما يخوف عدوه باليقين لا بالشك وفي الحديث إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث أراد الشك يعرض لك في الشيء فتحققه وتحكم به وقيل أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقه دون مبادي الظنون التي لا تملك وخواطر القلوب التي لا تدفع ومنه الحديث وإذا ظننت فلا تحقق قال وقد يجيء الظن بمعنى العلم وفي حديث أسيد بن حضير وظننا أن لم يجد عليهما أي علمنا وفي حديث عبيدة قال أنس سألته عن قوله تعالى أو لامستم النساء فأشار بيده فظننت ما قال أي علمت وظننت الشيء أظنه ظنا واظننته واظطننته وتظننته وتظنيته على التحويل قال كالذئب وسط العنه إلا تره تظنه أراد تظننه ثم حول إحدى النونين ياء ثم حذف للجزم ويروى تطنه وقوله تره أراد إلا تر ثم بين الحركة في الوقف بالهاء فقال تره ثم أجرى الوصل مجرى الوقف وحكى اللحياني عن بني سليم لقد ظنت ذلك أي ظننت فحذفوا كما حذفوا ظلت ومست وما أحست ذاك وهي سلمية قال سيبويه أما قولهم ظننت به فمعناه جعلته موضع ظني وليست الباء هنا بمنزلتها في كفى بالله حسيبا إذ لو كان ذلك لم يجز السكت عليه كأنك قلت ظننت في الدار ومثله شككت فيه وأما ظننت ذلك فعلى المصدر وظننته ظنا وأظننته واظطننته اتهمته والظنة التهمة ابن سيده وهي الظنة والطنة قلبوا الظاء طاء ههنا قلبا وإن لم يكن هنالك إدغام لاعتيادهم اطن ومطن واطنان كما حكاه سيبويه من قولهم الدكر حملا على ادكر والظنين المتهم الذي تظن به التهمة ومصدره الظنة والجمع الظنن يقال منه اظنه واطنه بالطاء والظاء إذا اتهمه ورجل ظنين متهم من قوم أظناء بيني الظنة والظنانة وقوله عز وجل وما هو على الغيب بظنين أي بمتهم وفي التهذيب معناه ما هو على ما ينبئ عن الله من علم الغيب بمتهم قال وهذا يروى عن علي عليه السلام وقال الفراء ويقال وما هو على الغيب بظنين أي بضعيف يقول هو محتمل له والعرب تقول للرجل الضعيف أو القليل الحيلة هو ظنون قال وسمعت بعض قضاعة يقول ربما دلك على الرأي الظنون يريد الضعيف من الرجال فإن يكن معنى ظنين ضعيفا فهو كما قيل ماء شروب وشريب وقروني وقريني وقرونتي وقرينتي وهي النفس والعزيمة وقال ابن سيرين ما كان علي يظن في قتل عثمان وكان الذي يظن في قتله غيره قال أبو عبيد قوله يظن يعني يتهم وأصله من الظن إنما هو يفتعل منه وكان في الأصل يظتن فثقلت الظاء مع التاء فقلبت ظاء معجمة ثم أدغمت ويروى بالطاء المهملة وقد تقدم وأنشد وما كل من يظنني أنا معتب ولا كل ما يروى علي أقول ومثله هو الجواد الذي يعطيك نائله عفوا ويظلم أحيانا فيظلم كان في الأصل فيظتلم فقلبت التاء ظاء وأدغمت في الظاء فشددت أبو عبيدة تظنيت من ظننت وأصله تظننت فكثرت النونات فقلبت إحداها ياء كما قالو قصيت أظفاري والأصل قصصت أظفاري قال ابن بري حكى ابن السكيت عن الفراء ما كل من يظتنني وقال المبرد الظنين المتهم وأصله المظنون وهو من ظننت الذي يتعدى إلى مفعول واحد تقول ظننت بزيد وظننت زيدا أي اتهمت وأنشد لعبد الرحمن ابن حسان فلا ويمين الله لا عن جناية هجرت ولكن الظنين ظنين ونسب ابن بري هذا البيت لنهار بن توسعة وفي الحديث لا تجوز شهادة ظنين أي متهم في دينه فعيل بمعنى مفعول من الظنة التهمة وقوله في الحديث الآخر ولا ظنين في ولاء هو الذي ينتمي إلى غير مواليه لا تقبل شهادته للتهمة وتقول ظننتك زيدا وظننت زيدا إياك تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر لأنهما منفصلان في الأصل لأنهما مبتدأ وخبره والمظنة والمظنة بيت يظن فيه الشيء وفلان مظنة من كذا ومئنة أي معلم وأنشد أبو عبيد يسط البيوت لكي يكون مظنة من حيث توضع جفنة المسترفد الجوهري مظنة الشيء موضعه ومألفه الذي يظن كونه فيه والجمع المظان يقال موضع كذا مظنة من فلان أي معلم منه قال النابغة فإن يك عامر قد قال جهلا فإن مظنة الجهل الشباب ويروى السباب ويروى مطية قال ابن بري قال الأصمعي أنشدني أبو علبة بن أبي علبة الفزاري بمحضر من خلف الأحمر فإن مطية الجهل الشباب لأنه يستوطئه كما تستوطأ المطية وفي حديث صلة بن أشيم طلبت الدنيا من مظان حلالها المظان جمع مظنة بكسر الظاء وهي موضع الشيء ومعدنه مفعلة من الظن بمعنى العلم قال ابن الأثير وكان القياس فتح الظاء وإنما كسرت لأجل الهاء المعنى طلبتها في المواضع التي يعلم فيها الحلال وفي الحديث خير الناس رجل يطلب الموت مظانه أي معدنه ومكانه المعروف به أي إذا طلب وجد فيه واحدتها مظنة بالكسر وهي مفعلة من الظن أي الموضع الذي يظن به الشيء قال ويجوز أن تكون من الظن بمعنى العلم والميم زائدة وفي الحديث فمن تظن أي من تتهم وأصله تظتن من الظنة التهمة فأدغم الظاء في التاء ثم أبدل منها طاء مشددة كما يقال مطلم في مظلم قال ابن الأثير أورده أبو موسى في باب الطاء وذكر أن صاحب التتمة أورده فيه لظاهر لفظه قال ولو روي بالظاء المعجمة لجاز يقال مطلم ومظلم ومظطلم كما يقال مدكر ومذكر ومذدكر وإنه لمظنة أن يفعل ذاك أي خليق من أن يظن به فعله وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث عن اللحياني ونظرت إلى أظنهم أن يفعل ذلك أي إلى أخلقهم أن أظن به ذلك وأظننته الشيء أوهمته إياه وأظننت به الناس عرضته للتهمة والظنين المعادي لسوء ظنه وسوء الظن به والظنون الرجل السيء الظن وقيل السيء الظن بكل أحد وفي حديث عمر رضي الله عنه احتجزوا من الناس بسوء الظن أي لا تثقوا بكل أحد فإنه أسلم لكم ومنه قولهم الحزم سوء الظن وفي حديث علي كرم الله وجهه إن المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلاع ونفسه ظنون عنده أي متهمة لديه وفي حديث عبد الملك بن عمير السوآء بنت السيد أحب إلي من الحسناء بنت الظنون أي المتهمة والظنون الرجل القليل الخير ابن سيده الظنين القليل اليخر وقيل هو الذي تسأعله وتظن به المنع فيكون كما ظننت ورجل ظنون لا يوثق بخبره قال زهير ألا أبلغ لديك بني تميم وقد يأتيك بالخبر الظنون أبو طالب الظنون المتهم في عقله والظنون كل ما لا يوثق به من ماء أو غيره يقال علمه بالشيء ظنون إذا لم يوثق به قال كصخرة إذ تسائل في مراح وفي حزم وعلمهما ظنون والماء الظنون الذي تتوهمه ولست على ثقة منه والظنة القليل من الشيء ومنه بئر ظنون قليلة الماء قال أوس بن حجر يجود ويعطي المال من غير ظنة ويحطم أنف الأبلج المتظلم وفي المحكم بئر ظنون قليلة الماء لا يوثق بمائها وقال الأعشى في الظنون وهي البئر التي لا يدرى أفيها ماء أم لا ما جعل الجد الظنون الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما يقذف بالبوصي والماهر وفي الحديث فنزل على ثمد بوادي الحديبية ظنونه الماء يتبرضه تبرضا الماء الظنون الذي تتوهمه ولست منه على ثقة فعول بمعنى مفعول وهي البئر التي يظن أن فيها ماء وفي حديث شهر حج رجل فمر بماء ظنون قال وهو راجع إلى الظن والشك والتهمة ومشرب ظنون لا يدرى أبه ماء أم لا قال مقحم السير ظنون الشرب ودين ظنون لا يدري صاحبه أيأخذه أم لا ما جعل الجد الظنون الذي جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما يقذف بالبوصي والماهر وفي الحديث فنزل على ثمد بوادي الحديبية ظنون الماء يتبرضه تبرضا الماء الظنون الذي تتوهمه ولست منه على ثقة فعول بمعنى مفعول وهي البئر التي يظن أن فيها ماء وفي حديث شهر حج رجل فمر بماء ظنون قال وهو راجع إلى الظن والشك والتهمة ومشرب ظنون لا يدرى أبه ماء أم لا قال مقحم السير ظنون الشرب ودين ظنون لا يدري صاحبه أيأخذه أم لا وكل ما لا يوثق به فهو ظنون وظنين وفي حديث علي عليه السلام أنه قال في الدين الظنون يزكيه لما مضى إذا قبضه قال أبو عبيد الظنون الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه الدين أم لا كأنه الذي لا يرجوه وفي حديث عمر رضي الله عنه لا زكاة في الدين الظنون هو الذي لا يدري صاحبه أيصل إليه أم لا وكذلك كل أمر تطالبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون والتظني إعمال الظن وأصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء والظنون من النساء التي لها شرف تتزوج طمعا في ولدها وقد أسنت سميت ظنونا لأن الولد يرتجى منها وقول أبي بلال بن مرداس وقد حضر جنازة فلما دفنت جلس على مكان مرتفع ثم تنفس الصعداء وقال كل منية ظنون إلا القتل في سبيل الله لم يفسر ابن الأعرابي ظنونا ههنا قال وعندي أنها القليلة الخير والجدوى وطلبه مظانة أي ليلا ونهارا

(13/272)


( ظين ) أديم مظين مدبوغ بالظيان حكاه أبو حنيفة وهو مذكور في موضعه والظيان ياسمين البر وهو نبت يشبه النسرين قال أبو ذؤيب بمشمخر به الظيان والآس

(13/275)


( عبن ) جمل عبن وعبنى وعبناة ضخم الجسم عظيم وناقة عبنة وعبناة والجمع عبنيات قال حميد أمين عبن الخلق مختلف الشبا يقول المماري طال ما كان مقرما وأعبن الرجل اتخذ جملا عبنى وهو القوي والعبنة قوة الجمل والناقة والعبن من الناس السمان الملاح ورجل عبنى عظيم ونسر عبنى عظيم وقيل عظيم قديم وقال الجوهري نسر عبن مشدد النون عظيم والعبن من الدواب القويات على السير الواحد عبنى قال الجوهري جمل عبن وعبنى ملحق بفعلى إذا وصلته يؤنث قال ابن بري صوابه ملحق بفعلل ووزنها فعنلى وأنشد الجوهري هان على عزة بنت الشحاح مهوى جمال مالك في الإدلاج بالسير أرزاء وجيف الحجاج كل عبنى بالعلاوى هجاج بحيث لا مستودع ولا ناج والعبن الغلظ في الجسم والخشونة ورجل عبن الخلق

(13/275)


( عتن ) عتله إلى السجن وعتنه يعتنه ويعتنه عتنا إذا دفعه دفعا عنيفا وقيل حمله حملا عنيفا ورجل عتن شديد الحملة وحكى يعقوب أن نون عتن بدل من لام عتل ابن الأعرابي العتن الأشداء جمع عتون وعاتن وأعتن إذا تشدد على غريمه وآذاه

(13/276)


( عثن ) : العثان و العثن : الدخان والجمع عواثن على غير قياس وكذلك جمع الدخان دواخن و العواثن والدواخن لا يعرف لهما نظير وقد عثن يعثن عثنا و عثانا . وفي حديث الهجرة وسراقة بن مالك : أنه طلب النبي وأبا بكر حين خرجا مهاجرين فلما بصر به دعا عليه النبي فساخت قوائم فرسه في الأرض فسألهما أن يخليا عنه فخرجت قوائمها ولها عثان قال ابن الأثير : أي دخان قال الأزهري : وقال أبو عبيد العثان أصله الدخان وأراد بالعثان ههنا الغبار شبهه بالدخان قال : كذلك قال أبو عمرو بن العلاء قال الجوهري : وربما سموا الغبار عثانا . و عثنت النار تعثن بالضم عثانا و عثونا و عثنت إذا دخنت . و عثن الشيء : دخنه بريح الدخنة . و عثن هو : عبق . وطعام معثون و عثن ومدخون ودخن إذا فسد لدخان خالطه . ويقال للرجل إذا استوقد بحطب رديء ذي دخان : لا تعثن علينا . و عثن في الجبل يعثن عثنا : صعد مثل عفن أنشد يعقوب : حلفت بمن أرسى تبيرا مكانه أزوركم ما دام للطود عاثن يريد : لا أزوركم ما دام للجبل صاعد فيه وروي : ما دام للطود عافن . يقال : عثن وعفن بمعنى قال يعقوب : هو على البدل . و عثنت ثوبي بالبخور تعثينا . و العثنون من اللحية : مانبت على الذقن وتحته سفلا وقيل : هو كل ما فضل من اللحية بعد العارضين من باطنهما ويقال لما ظهر منها السبلة وقد يجمع بين السبلة و العثنون فيقال لهما عثنون وسبلة وقيل : اللحية كلها وقيل : عثنون اللحية طولها وما تحتها من شعرها عن كراع قال ابن سيده : ولا يعجبني وقيل : عثنون اللحية طرفها . ورجل معثن : ضخم العثنون . وفي الحديث : وفروا العثانين هي جمع عثنون وهو اللحية . و العثنون : شعيرات عند مذبح البعير والتيس ويقال للبعير ذو عثانين على قوله : قال العواذل : ما لجهلك بعدما شاب المفارق واكتسين قتيرا و العثنون : شعيرات طوال تحت حنك البعير . يقال : بعير ذو عثانين كما قالوا لمفرق الرأس مفارق . أبو زيد : العثانين المطر بين السحاب والأرض مثل السبل واحدها عثنون و عثنون السحاب : ماوقع على الأرض منها قال بتنا نراقبه وبات يلفنا عند السنام مقدما عثنونا يصف سحابا . و عثانين السحاب : ما تدلى من هيدبها . و عثنون الريح : هيدبها إذا أقبلت تجر الغبار جرا قال أبو حنيفة : و عثنون الريح والمطر أولهما و عثانينها أوائلها ومنه قول جران العود : وبالخط نضاح العثانين واسع ويقال : عثنت المرأة بدخنتها إذا استجمرت . و عثنت الثوب بالطيب إذا دخنته عليه حتى عبق به . وفي الحديث : أن مسيلمة لما أراد الإعراس بسجاح قال عثنوا لها أي بخروا لها البخور . و العثن : الصنم الصغير والوثن الكبير والجماعة الأعثان والأوثان . و عثن فلان تعثينا أي خلط وأثار الفساد . وقال أبو تراب : سمعت زائدة البكري يقول : العرب تدعو ألوان الصوف العهن غير بني جعفر فإنهم يدعونه العثن بالثاء قال : وسمعت مدرك بن غزوان الجعفري وأخاه يقولان : العثن ضرب من الخوصة يرعاه المال إذا كان رطبا فإذا يبس لم ينفع وقال مبتكر : هي العهنة وهي شجرة غبراء ذات زهر أحمر

(13/276)


( عجن ) عجن الشيء يعجنه عجنا فهو معجون وعجين واعتجنه اعتمد عليه بجمعه يغمزه أنشد ثعلب يكفيك من سوداء واعتجانها وكرك الطرف إلى بنانها ناتئة الجبهة في مكانها صلعاء لو يطرح في ميزانها رطل حديد شال من رجحانها والعاجن من الرجال المعتمد على الأرض بجمعه إذا أراد النهوض من كبر أو بدن قال كثير رأتني كأشلاء اللجام وبعلها من الملء أبزى عاجن متباطن ورواه أبو عبيد من القوم أبزى منحن متباطن وعجنت الناقة وناقة عاجن تضرب بيديها إلى الأرض في سيرها ابن الأعرابي العجن أهل الرخاوة من الرجال والنساء يقال للرجل عجينة وعجين وللمرأة عجينة لا غير وهو الضعيف في بدنه وعقله والعجن جمع عاجن وهو الذي أسن فإذا قام عجن بيديه يقال خبز وعجن وثنى وثلث وورص كله من نعت الكبير وعجن وأعجن إذا أسن فلم يقم إلا عاجنا قال الشاعر فأصبحت كنتيا وهيجت عاجنا وشر خصال المرء كنت وعاجن
( * قوله « كنت وعاجن » بتنوين كنت بالأصل والصحاح في موضعين ونونها الصاغاني مرة وترك التنوين أخرى والبيت روي بروايات مختلفة ) وفي حديث ابن عمر أنه كان يعجن في الصلاة فقيل له ما هذا ؟ فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يعجن في الصلاة أي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين قال الليث والعجان الأحمق وكذلك العجينة ويقال إن فلانا ليعجن بمرفقيه حمقا قال الأزهري سمعت أعرابيا يقول لآخر يا عجان إنك لتعجنه فقلت له ما يعجن ويحك فقال سلحه فأجابه الآخر أنا أعجنه وأنت تلقمه فأفحمه وأعجن إذا جاء بولد عجينة وهو الأحمق والعجين المجبوس من الرجال وعاجنة المكان وسطه وأنشد الأخطل بعاجنة الرحوب فلم يسيروا
( * صدره كما في التكملة وسير غيرهم عنها فساروا )
وعجنت الناقة تعجن عجنا وهي عجناء كثر لحم ضرعها وسمنت وقيل هو إذا صعد نحو حيائها وكذلك الشاة والبقرة والعجن أيضا عيب وهو ورم حياء الناقة من الضبعة وقيل هو ورم يصيبها في حيائها ودبرها وربما اتصلا وقيل هو ورم في حيائها كالثؤلول وهو شبيه بالعفل يمنعها اللقاح عجنت عجنا فهي عجنة وعجناء وقيل العجناء الناقة الكثيرة لحم الضرع مع قلة لبنها بينة العجن والعجناء أيضا القليلة اللبن والعجناء والمعتجنة المنتهية في السمن والمتعجن البعير المكتنز سمنا كأنه لحم بلا عظم وبعير عجن مكتنز سمنا وأعجن الرجل إذا ركب العجناء وهي السمينة ومن الضروع الأعجن والعجن لحمة غليظة مثل جمع الرجل حيال فرقتي الضرة وهو أقلها لبنا وأحسنها مرآة وقال بعضهم تكون العجناء غزيرة وتكون بكيئة والعجن مصدر عجنت العجين والعجين معروف وقد عجنت المرأة بالفتح تعجن عجينا واعتجنت بمعنى أي اتخذت عجينا والعجان الاست وقيل هو القضيب الممدود من الخصية إلى الدبر وقيل هو آخر الذكر ممدود في الجلد وقيل هو ما بين الخصية والفقحة وفي الحديث إن الشيطان يأتي أحدكم فينقر عند عجانه العجان الدبر وقيل هو ما بين القبل والدبر وفي حديث علي رضي الله عنه أن أعجميا عارضه فقال اسكت يا ابن حمراء العجان هو سب كان يجري على ألسنة العرب قال جرير يمد الحبل معتمدا عليه كأن عجانه وتر جديد والجمع أعجنة وعجن وعجنه عجنا ضرب عجانه وعجان المرأة الوترة التي بين قبلها وثعلبتها وأعجن ورم عجانه والعجان بلغة أهل اليمن العنق قال شاعرهم يرثي أمه وأكلها الذئب فلم يبق منها غير نصف عجانها وشنترة منها وإحدى الذوائب وقال الشاعر يا رب خود ضلعة العجان عجانها أطول من سنان وأم عجينة الرخمة

(13/277)


( عجهن ) الأزهري العجاهن صديق الرجل المعرس الذي يجري بينه وبين أهله في إعراسه بالرسائل فإذا بنى بها فلا عجاهن له قال الراجز ارجع إلى بيتك يا عجاهن فقد مضى العرس وأنت واهن والأنثى بالهاء وتعجهن الرجل يتعجهن تعجهنا إذا لزمها حتى يبنى عليها والعجاهنة الماشطة إذا لم تفارق العروس حتى يبنى بها والعجاهن بالضم الطباخ والعجاهن الخادم والجمع العجاهنة بالفتح وقال الكميت وينصبن القدور مشمرات ينازعن العجاهنة الرئينا الرئين جمع الرئة جمعها على النون كقولهم عزين وثبين وكرين والمرأة عجاهنة قال وهي صديقة العروس قال ابن بري قد تعجهن الرجل لفلان إذا صار له عجاهنا وقال تأبط شرا ولكنني أكرهت رهطا وأهله وأرضا يكون العوص فيها عجاهنا ويروى وكري إذا أكرهت رهطا وأهله والعجاهن القنفذ حكاه أبو حاتم وأنشد فبات يقاسي ليل أنقد دائا ويحدر بالقف اختلاف العجاهن وذلك لأن القنفذ يسري ليله كله وقد يجوز أن يكون الطباخ لأن الطباخ يختلف أيضا

(13/278)


( عدن ) عدن فلان بالمكان يعدن ويعدن عدنا وعدونا أقام وعدنت البلد توطنته ومركز كل شيء معدنه وجنات عدن منه أي جنات إقامة لمكان الخلد وجنات عدن بطنانها وبطنانها وسطها وبطنان الأودية المواضع التي يستريض فيها ماء السيل فيكرم نباتها واحدها بطن واسم عدنان مشتق من العدن وهو أن تلزم الإبل المكان فتألفه ولا تبرحه تقول تركت إبل بني فلان عوادن بمكان كذا وكذا قال ومنه المعدن بكسر الدال وهو المكان الذي يثبت فيه الناس لأن أهله يقيمون فيه ولا يتحولون عنه شتاء ولا صيفا ومعدن كل شيء من ذلك ومعدن الذهب والفضة سمي معدنا لإنبات الله فيه جوهرهما وإثباته إياه في الأرض حتى عدن أي ثبت فيها وقال الليث المعدن مكان كل شيء يكون فيه أصله ومبدؤه نحو معدن الذهب والفضة والأشياء وفي الحديث فعن معادن العرب تسألوني ؟ قالوا نعم أي أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها وفلان معدن للخير والكرم إذا جبل عليهما على المثل وقال أبو سعيد في قول المخبل خوامس تنشق العصا عن رؤوسها كما صدع الصخر الثقال المعدن قال المعدن الذي يخرج من المعدن الصخر ثم يكسرها يبتغي فيها الذهب وفي حديث بلال ابن الحرث أنه أقطعه معادن القبلية المعادن المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض والعدان موضع العدون وعدنت الإبل بمكان كذا تعدن وتعدن عدنا وعدونا أقامت في المرعى وخص بعضهم به الإقامة في الحمض وقيل صلحت واستمرأت المكان ونمت عليه قال أبو زيد ولا تعدن إلا في الحمض وقيل يكون في كل شيء وهي ناقة عادن بغير هاء والعدن موضع باليمن ويقال له أيضا عدن أبين نسب إلى أبين رجل من حمير لأنه عدن به أي أقام قال الأزهري وهي بلد عى سيف البحر في أقصى بلاد اليمن وفي الحديث ذكر عدن أبين هي مدينة معروفة باليمن أضيفت إلى أبين بوزن أبيض وهو رجل من حمير أبو عبيد العدان الزمان وأنشد بيت الفرزدق يخاطب مسكينا الدارمي لما رثى زيادا أتبكي على علج بميسان كافر ككسرى على عدانه أو كقيصرا ؟ وفيه يقول هذا البيت أقول له لما أتاني نعيه به لا بظبي بالصريمة أعفرا وقال أبو عمرو في قوله ولا على عدان ملك محتضر أي على زمانه وإبانه قال الأزهري وسمعت أعرابيا من بني سعد بالأحساء يقول كان أمر كذا وكذا على عدان ابن بور وابن بور كان واليا بالبحرين قبل استيلاء القرامطة عليها يريد كان ذلك أيام ولايته عليها وقال الفراء كان ذلك على عدان فرعون قال الأزهري من جعل عدان فعلانا فهو من العد والعداد ومن جعله فعلالا فهو من عدن قال والأقرب عندي أنه من العد لأنه جعل بمعنى الوقت والعدان بفتح العين سبع سنين يقال مكثنا في غلاء السعر عدانين وهما أربع عشرة سنة الواحد عدان وهو سبع سنين والعدان موضع كل ساحل وقيل عدان البحر بالفتح ساحله قال يزيد بن الصعق جلبن الخيل من تثليث حتى وردن على أوارة فالعدان والعدان أرض بعينها من ذلك وأما قول لبيد ابن ربيعة العامري ولقد يعلم صحبي كلهم بعدان السعيف صبري ونقل فإن شمرا رواه بعدان السيف وقال عدان موضع على سيف البحر ورواه أبو الهيثم بعدان السيف بكسر العين قال ويروى بعداني السيف وقال أراد جمع العدينة فقلب الأصل بعدائن السيف فأخر الياء وقال عداني وقيل أراد عدن فزاد فيه الألف للضرورة ويقال هو موضع آخر ابن الأعرابي عدان النهر بفتح العين ضفته وكذلك عبرته ومعبره وبرغيله وعدن الأرض يعدنها عدنا وعدنها زبلها والمعدن الصاقور والعدينة الزيادة التي تزاد في الغرب وجمع العدينة عدائن يقال غرب معدن إذا قطع أسفله ثم خرز برقعة وقال والغرب ذا العدينة الموعبا الموعب الموسع الموفر أبو عمرو العدين عرى منقشة تكون في أطراف عرى المزادة وقيل رقعة منقشة تكون في عروة المزادة وقال ابن شميل الغرب يعدن إذا صغر الأديم وأرادوا توفيره زادوا له عدينة أي زادوا له في ناحية منه رقعة والخف يعدن يزاد في مؤخر الساق منه زيادة حتى يتسع قال وكل قعة تزاد في الغرب فهي عدينة وهي كالبنيقة في القميص ويقال عدن به الأرض وعدنه ضربها به يقال عدنت به الأرض ووجنت به الأرض ومرنت به الأرض إذا ضربت به الأرض وعدن الشارب إذا امتلأ مثل أون وعدل والعيدان النخل الطوال وأنشد أبو عبيدة لابن مقبل قال يهززن للمشي أوصالا منعمة هز الجنوب ضحى عيدان يبرينا قال أبو عمرو العدانة الجماعة من الناس وجمعه عدانات وأنشد بني مالك لد الحضين وراءكم رجالا عدانات وخيلا أكاسما وقال ابن الأعرابي رجال عدانات مقيمون وقال روضة أكسوم إذا كانت ملتفة بكثرة النبات والعدان قبيلة من أسد قال الشاعر بكي على قتلي العدان فإنهم طالت إقامتهم ببطن برام
( * قوله « قال الشاعر بكي إلخ » عبارة ياقوت عدان السيف بالفتح ضفته
قال الشاعر بكي إلخ وبعده
كانوا على الأعداء نار محرق ... ولقومهم حرما من الأحرام
لا تهلكي جزعا فإني واثق ... برماحنا وعواقب الأيام )
والعدانات الفرق من الناس وعدنان بن أد أبو معد
وعدان وعدينة من أسماء النساء

(13/279)


( عدشن ) العيدشون دويبة

(13/281)


( عذن ) العذانة الاست والعرب تقول كذبت عذانته وكدانته بمعنى واحد ابن الأعرابي أعذن الرجل إذا آذى إنسانا بالمخالفة

(13/281)


( عرن ) العرن والعرنة داء يأخذ الدابة في أخر رجلها كالسحج في الجلد يذهب الشعر وقيل هو تشقق يصيب الخيل في أيديها وأرجلها وقيل هو جسوء يحدث في رسغ رجل الفرس والدابة وموضع ثنتها من أخر للشيء يصيبه فيه من الشقاق أو المشقة من أن يرمح جبلا أو حجرا وقد عرنت تعرن عرنا فهي عرنة وعرون وهو عرن وعرنت رجل الدابة بالكسر والعرن أيضا شبيه بالبثر يخرج بالفصال في أعناقها تحتك منه وقيل قرح يخرج في قوائمها وأعناقها وهو غير عرن الدواب والفعل كالفعل وأعرن الرجل إذا تشققت سيقان فصلانه وأعرن إذا وقعت الحكة في إبله قال ابن السكيت هو قرح يأخذه في عنقه فيحتك منه وربما برك إلى أصل شجرة واحتك بها قال ودواؤه أن يحرق عليه الشحم قال ابن بري ومنه قول رؤبة يحك ذفراه لأصحاب الضفن تحكك الأجرب يأذى بالعرن والعرن أثر المرقة في يد الآكل عن الهجري والعران خشبة تجعل في وترة أنف البعير وهو ما بين المنخرين وهو الذي يكون للبخاتي والجمع أعرنة وعرنه يعرنه ويعرنه عرنا وضع في أنفه العران فهو معرون وعرن عرنا شكا أنفه من العران الأصمعي الخشاش ما يكون من عود أو غيره يجعل في عظم أنف البعير والعران ما كان في اللحم فوق الأنف قال الأزهري وأصل هذا من العرن والعرين وهو اللحم والعران المسمار الذي يضم بين السنان والقناة عن الهجري والعرين اللحم قالت غادية الدبيرية موشمة الأطراف رخص عرينها وهذا العجز أورده ابن سيده والأزهري منسوبا لغادية الدبيرية كما ذكرناه وأورده الجوهري مهملا لم ينسبه إلى أحد وقال ابن بري هو لمدرك بن حصن قال وهو الصحيح وجملة البيت رغا صاحبي عند البكاء كما رغت موشمة الأطراف رخص عرينها قال وأنشده أبو عبيدة في نوادر الأسماء وأنشد بعده من الملح لا يدرى أرجل شمالها بها الظلع لما هرولت أم يمينها وفي شعره موشمة الجنبين وأراد بالموشمة الصبغ والأملح بين الأبيض والأسود والتوشم بياض وسواد يكون فيه كهيئة الوشم في يد المرأة والرخص الرطب الناعم وقيل العرين اللحم المطبوخ ابن الأعرابي أعرن إذا دام على أكل العرن قال وهو اللحم المطبوخ والعرين والعرينة مأوى الأسد الذي يألفه يقال ليث عرينة وليث غابة وأصل العرين جماعة الشجر قال ابن سيده العرينة مأوى الأسد والضبع والذئب والحية قال الطرماح يصف رحلا أحم سراة أعلى اللون منه كلون سراة ثعبان العرين وقيل العرين الأجمة ههنا قال الشاعر ومسربل حلق الحديد مدجج كالليث بين عرينة الأشبال هكذا أنشده أبو حنيفة مدجج بالكسر والجمع عرن والعرين هشيم العضاه والعرين جماعة الشجر والشوك والعضاه كان فيه أسد أو لم يكن والعرين والعران الشجر المنقاد المستطيل والعرين الفناء وفي الحديث أن بعض الخلفاء دفن بعرين مكة أي بفنائها وكان دفن عند بئر ميمون والعرين في الأصل مأوى الأسد شبهت به لعزها ومنعتها زادها الله عزا ومنعة والعرين صياح الفاختة أنشد الأزهري في ترجمة عزهل إذا سعدانة السعفات ناحت عزاهلها سمعت لها عرينا العرين الصوت والعران القتال والعران الدار البعيدة والعران البعد وبعد الدار يقال دارهم عارنة أي بعيدة وعرنت الدار عرانا بعدت وذهبت جهة لا يريدها من يحبه وديار عران بعيدة وصفت بالمصدر قال ابن سيده وليست عندي بجمع كما ذهب إليه أهل اللغة قال ذو الرمة ألا أيها القلب الذي برحت به منازل مي والعران الشواسع وقيل العران في بيت ذي الرمة هذا الطرق لا واحد لها ورجل عرنة شديد لا يطاق وقيل هو الصريع الفراء إذا كان الرجل صريعا خبيثا قيل هو عرنة لا يطاق قال ابن أحمر يصف ضعفه ولست بعرنة عرك سلاحي عصا مثقوفة تقص الحمارا يقول لست بقوي ثم ابتدأ فقال سلاحي عصا أسوق بها حماري ولست بمقرن لقرني قال ابن بري في العرنة الصريع قال هو مما يمدح به وقد تكون العرنة مما يذم به وهو الجافي الكز وقال أبو عمرو الشيباني هو الذي يخدم البيوت ورمح معرن مسمر السنان قال الجوهري رمح معرن إذا سمر سنانه بالعران وهو المسمار والعرن الغمر والعرن رائحة لحم له غمر حكى ابن الأعرابي أجد رائحة عرن يديك أي غمرهما وهو العرم أيضا والعرن والعرن ريح الطبيخ الأولى عن كراع ورجل عرن يلزم الياسر حتى يطعم من الجزور وعرنين كل شيء أوله وعرنين الأنف تحت مجتمع الحاجبين وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشمم يقال هم شم العرانين والعرنين الأنف كله وقيل هو ما صلب من عظمه قال ذو الرمة تثني النقاب على عرنين أرنبة شماء مارنها بالمسك مرثوم وفي صفته صلى الله عليه و سلم أقنى العرنين أي الأنف وقيل رأس الأنف وفي حديث علي عليه السلام من عرانين أنوفها وفي قصيد كعب شم العرانين أبطال لبوسهم واستعاره بعض الشعراء للدهر فقال وأصبح الدهر ذو العرنين قد جدعا وجمعه عرانين وعرانين الناس وجوههم وعرانين القوم سادتهم وأشرافهم على المثل قال العجاج يذكر جيشا تهدي قداماه عرانين مضر والعرانية مد السيل قال عدي بن زيد العبادي كانت رياح وماء ذو عرانية وظلمة لم تدع فتقا ولا خللا وماء ذو عرانية إذا كثر وارتفع عبابه والعرانية بالضم ما يرتفع في أعالي الماء من غوارب الموج وعرانين السحاب أوائل مطره ومنه قول امرئ القيس يصف غيثا كأن ثبيرا في عرانين ودقه من السيل والغثاء فلكة مغزل
( * ويروى وبله بدل ودقه والمعنى واحد )
والعرنة عروق العرتن وفي الصحاح عروق العرنتن والعرنة شجر الظمخ يجيء أديمه أحمر وسقاء معرون ومعرن دبغ بالعرنة وهو خشب الظمخ قال ابن السكيت هو شجر يشبه العوسج إلا أنه أضخم منه وهو أثيت الفرع وليس له سوق طوال يدق ثم يطبخ فيجيء أديمه أحمر وقال شمر العرتن بضم التاء شجر واحدتها عرتنة ويقال أديم معرتن قال الأزهري الظمخ واحدتها ظمخة وهو العرن واحدتها عرنة شجرة على صورة الدلب تقطع منه خشب القصارين التي تدفن ويقال لبائعها عران وحكى ابن بري عن ابن خالويه العرنة الخشبة المدفونة في الأرض التي يدق عليها القصار وأما التي يدق بها فاسمها المئجنة والكدن وعرينة وعرين حيان قال الأزهري عرينة حي من اليمن وعرين حي من تميم ولهم يقول جرير عرين من عرينة ليس منا برئت إلى عرينة من عرين قال ابن بري عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال وقال القزاز عرين في بيت جرير هذا اسم رجل بعينه وقال الأخفش عرين في البيت هو ثعلبة بن يربوع ومعرون اسم وكذلك عران وبنو عرين بطن من تميم وعرينة مصغر بطن من بجيلة وعرونة وعرنة موضعان وعرنات موضع دون عرفات إلى أنصاب الحرم قال لبيد والفيل يوم عرنات كعكعا إذ أزمع العجم به ما أزمعا وعرنان غائط واسع منخفض من الأرض قال امرؤ القيس كأني ورحلي فوق أحقب قارح بشربة أو طاو بعرنان موجس وعران البكرة عودها ويشد فيه الخطاف ورهط من العرنيين مثال الجهنيين ارتدوا فقتلهم النبي صلى الله عليه و سلم وعرنان اسم جبل بالجناب دون وادي القرى إلى فيد وعرنان اسم واد معروف وبطن عرنة واد بحذاء عرفات وفي حديث الحج وارتفعوا عن بطن عرنة هو بضم العين وفتح الراء موضع عند الموقف بعرفات وفي الحديث اقتلوا من الكلاب كل أسود بهيم ذي عرنتين العرنتان النكتتان اللتان تكونان فوق عين الكلب

(13/281)


( عربن ) العربون والعربون والعربان الذي تسميه العامة الأربون تقول منه عربنته إذا أعطيته ذلك ويقال رمى فلان بالعربون إذا سلح

(13/284)


( عرتن ) العرنتن والعرنتن والعرنتن والعرتن والعرتن محذوفان من العرنتن والعرنتن والعرتن والعرتن كل ذلك شجر يدبغ بعروقه والواحدة عرتنة والعرنة عروق العرتن وهو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم وهو أثيث الفرع وليس له سوق طوال يدق ثم يطبخ فيجيء أديمه أحمر وعرتن الأديم دبغه بالعرتن وأديم معرتن مدبوغ بالعرتن وعريتنات موضع وقد ذكر صرفه قال ابن بري في ترجمة عثلط جاء فعلل مثال واحد عرتن محذوف من عرنتن قال الخليل أصله عرنتن مثل قرنفل حذفت منه النون وترك على صورته ويقال عرتن مثل عرفج

(13/284)


( عرجن ) أبو عمرو العرهون والعرجون والعرجد كله الإهان والعرجون العذق عامة وقيل هو العذق إذا يبس واعوج وقيل هو أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا وقال ثعلب هو عود الكباسة قال الأزهري العرجون أصفر عريض شبه الله به الهلال لما عاد دقيقا فقال سبحانه وتعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم قال ابن سيده في دقته واعوجاجه وقول رؤبة في خدر مياس الدمى معرجن يشهد بكون نون عرجون أصلا وإن كان فيه معنى الانعراج فقد كان القياس على هذا أن تكون نون عرجون زائدة كزيادتها في زيتون غير أن بيت رؤبة هذا منع ذلك وأعلم أنه أصل رباعي قريب من لفظ الثلاثي كسبطر من سبط ودمثر من دمث ألا ترى أنه ليس في الأفعال فعلن وإنما هو في الأسماء نحو علجن وخلبن ؟ وعرجنه بالعصا ضربه وعرجنه ضربه بالعرجون والعرجون نبت أبيض والعرجون أيضا ضرب من الكمأة قدر شبر أو دوين ذلك وهو طيب ما دام غضا وجمعه العراجين وقال ثعلب العرجون كالفطر ييبس وهو مستدير قال لتشبعن العام إن شيء شبع من العراجين ومن فسو الضبع الأزهري العراهين والعراجين واحدها عرهون وعرجون وهي العقائل وهي الكمأة التي يقال لها الفطر الأزهري العرجنة تصوير عراجين النخل وعرجن الثوب صور فيه صور العراجين وأنشد بيت رؤبة في خدر مياس الدمى معرجن أي مصور فيه صور النخل والدمى

(13/284)


( عرضن ) الأزهري في رباعي العين الليث العرضنة والعرضنى عدو في اشتقاق وأنشد تعدو العرضنى خيلهم حراجلا قال ابن الأعرابي العرضنى في اعتراض ونشاط وحراجل وعراجل جماعات أبو عبيد العرضنة الاعتراض في السير من النشاط ولا يقال ناقة عرضنة وامرأة عرضنة ضخمة قد ذهبت عرضا من سمنها

(13/284)


( عرهن ) العراهن الضخم من الإبل الفراء بعير عراهن وعراهم وجراهم عظيم أبو عمرو العرهون والعرجون والعرجد كله الإهان ابن بري العرهون وجمعه عراهين شيء يشبه الكمأة في الطعم قال وعرهان موضع

(13/285)


( عزن ) ابن الأعرابي أعزن الرجل الرجل إذا قاسم نصيبه فأخذ هذا نصيبه وهذا نصيبه قال الأزهري وكأن النون مبدلة من اللام في هذا الحرف

(13/285)


( عسن ) العسن نجوع العلف والرعي في الدواب عسنت الدابة بالكسر عسنا نجع فيها العلف والرعي وكذلك الإبل إذا نجع فيها الكلأ وسمنت أبو عمرو أعسن إذا سمن سمنا حسنا ودابة عسن شكور وكذلك ناقة عسنة وعاسنة والعسن الشحم القديم مثل الأسن قال القلاخ عراهما خاظي البضيع ذا عسن وقال قعنب بن أم صاحب عليه مزني عام قد مضى عسن وسمنت الناقة على عسن وعسن وعسن وأسن الأخيرة عن يعقوب حكاها في البدل أي على سمن وشحم كان قبل ذلك وقال ثعلب العسن أن يبقى الشحم إلى قابل ويعتق والأسن والعسن والعسن أثر يبقى من شحم الناقة ولحمها والجمع أعسان وآسان وكذلك بقية الثوب قال العجير السلولي يا أخوي من تميم عرجا نستخبر الربع كأعسان الخلق ونوق معسنات ذوات عسن قال الفرزدق فخضت إلى الأنقاء منها وقد يرى ذوات النقايا المعسنات مكانيا والعسن جمع أعسن وعسون وهو السمين ويقال للشحمة عسنة وجمعها عسن والتعسين قلة الشحم في الشاة والتعسين أيضا قلة المطر وكلأ معسن ومعسن الكسر عن ثعلب لم يصبه مطر ومكان عاسن ضيق قال فإن لكم مآقط عاسنات كيوم أضر بالرؤساء إير أبو عمرو العسن الطول مع حسن الشعر والبياض وهو على أعسان من أبيه أي طرائق واحدها عسن وتعسن أباه وتأسنه وتأسله نزع إليه في الشبه والعسن العرجون الرديء وهي لغة رديئة وقد تقدم أنه العسق وهي رديئة أيضا وعسن موضع قال كأن عليهم بجنوب عسن غماما يستهل ويستطير ورجل عوسن طويل فيه جنأ وأعسان الشيء آثاره ومكانه وتعسنته طلبت أثره ومكانه قال أبو تراب سمعت غير واحد من الأعراب يقول فلان عسل مال وعسن مال إذا كان حسن القيام عليه

(13/285)


( عشن ) عشن واعتشن قال برأيه وفي التهذيب أعشن واعتشن عن الفراء وقال ابن الأعرابي العاشن المخمن والعشانة الكربة عمانية وحكاها كراع بالغين معجمة ونسبها إلى اليمن والعشانة ما يبقى في أصول السعف من التمر وتعشن النخلة أخذ عشانتها يقال تعشنت النخلة واعتشنتها إذا تتبعت كرابتها فأخذته والعشانة اللقاطة من التمر قال أبو زيد يقال لما بقي في الكباسة من الرطب إذا لقطت النخلة العشان والعشانة والغشان والبذار مثله والعشانة أصل السعفة وبها كني أبو عشانة

(13/285)


( عشزن ) العشزنة الخلاف والعشوزن الشديد الخلق كالعشنزر والعشوزن العسر الخلق من كل شيء وقيل هو الملتوي العسر من كل شيء وعشزنته خلافه والأنثى عشوزنة وجمع العشوزن عشاوز وناقة عشوزنة وأنشد أخذك بالميسور والعشوزن ويجوز أن يجمع عشوزن على عشازن بالنون الجوهري العشوزن الصلب الشديد الغليظ قال عمرو بن كلثوم يصف قناة صلبة إذا عض الثقاف بها اشمأزت وولتهم عشوزنة زبونا عشوزنة إذا غمزت أرنت تشج قفا المثقف والجبينا وحكى ابن بري عن أبي عمرو العشوزن الأعسر وهو عشوزن المشية إذا كان يهز عضديه

(13/286)


( عصن ) أعصن الرجل إذا شدد على غريمه وتمككه وقيل أعصن الأمر إذا اعوج وعسر

(13/286)


( عطن ) العطن للإبل كالوطن للناس وقد غلب على مبركها حول الحوض والمعطن كذلك والجمع أعطان وعطنت الإبل عن الماء تعطن وتعطن عطونا فهي عواطن وعطون إذا رويت ثم بركت فهي إبل عاطنة وعواطن ولا يقال إبل عطان وعطنت أيضا وأعطنها سقاها ثم أناخها وحبسها عند الماء فبركت بعد الورود لتعود فتشرب قال لبيد عافتا الماء فلم نعطنهما إنما يعطن أصحاب العلل والاسم العطنة وأعطن القوم عطنت إبلهم وقوم عطان وعطون وعطنة وعاطنون إذا نزلوا في أعطان الإبل وفي حديث الرؤيا رأيتني أنزع على قليب فجاء أبو بكر فاستقى وفي نزعه ضعف والله يغفر له فجاء عمر فنزع فاستحالت الدلو في يده غربا فأروى الظمئة حتى ضربت بعطن يقال ضربت الإبل بعطن إذا رويت ثم بركت حول الماء أو عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى لتشرب عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت إلى المراعي والأظماء ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح عليهم من الأمصار وفي حديث الاستسقاء فما مضت سابعة حتى أعطن الناس في العشب أراد أن المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعي ومنه حديث أسامة وقد عطنوا مواشيهم أي أراحوها سمي المراح وهو مأواها عطنا ومنه الحديث استوصوا بالمعزى خيرا وانقشوا له عطنه أي مراحه وقال الليث كل مبرك يكون مألفا للإبل فهو عطن له بمنزلة الوطن للغنم والبقر قال ومعنى معاطن الإبل في الحديث مواضعها وأنشد ولا تكلفني نفسي ولا هلعي حرصا أقيم به في معطن الهون وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن الصلاة في أعطان الإبل وفي الحديث صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل قال ابن الأثير لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإنها موجودة في مرابض الغنم وقد أمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها في ذلك الموضع فتؤذي المصلي عندها أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها قال الأزهري أعطان الإبل ومعاطنها لا تكون إلا مباركها على الماء وإنما تعطن العرب الإبل على الماء حين تطلع الثريا ويرجع الناس من النجع إلى المحاضر وإنما يعطنون النعم يوم وردها فلا يزالون كذلك إلى وقت مطلع سهيل في الخريف ثم لا يعطنونها بعد ذلك ولكنها ترد الماء فتشرب شربتها وتصدر من فورها وقول أبي محمد الحذلمي وعطن الذبان في قمقامها لم يفسره ثعلب وقد يجوز أن يكون عطن اتخذ عطنا كقولك عشش الطائر اتخذ عشا والعطون أن تراح الناقة بعد شربها ثم يعرض عليها الماء ثانية وقيل هو إذا رويت ثم بركت قال كعب بن زهير يصف الحمر ويشربن من بارد قد علمن بأن لا دخال وأن لا عطونا وقد ضربت بعطن أي بركت وقال عمر ابن لجأ تمشي إلى رواء عاطناتها قال ابن السكيت وتقول هذا عطن الغنم ومعطنها لمرابضها حول الماء وأعطن الرجل بعيره وذلك إذا لم يشرب فرده إلى العطن ينتظر به قال لبيد فهرقنا لهما في داثر لضواحيه نشيش بالبلل راسخ الدمن على أعضاده ثلمته كل ريح وسبل عافتا الماء فلم نعطنهما إنما يعطن من يرجو العلل ورجل رحب العطن وواسع العطن أي رحب الذراع كثير المال واسع الرحل والعطن العرض وأنشد شمر لعدي بن زيد طاهر الأثواب يحمي عرضه من خنى الذمة أو طمث العطن الطمث الفساد والعطن العرض ويقال منزله وناحيته وعطن الجلد بالكسر يعطن عطنا فهو عطن وانعطن وضع في الدباغ وترك حتى فسد وأنتن وقيل هو أن ينضح عليه الماء ويلف ويدفن يوما وليلة ليسترخي صوفه أو شعره فينتف ويلقى بعد ذلك في الدباغ وهو حينئذ أنتن ما يكون وقيل العطن بسكون الطاء في الجلد أن تؤخذ غلقة وهو نبت أو فرث أو ملح فيلقى الجلد فيه حتى ينتن ثم يلقى بعد ذلك في الدباغ والذي ذكره الجوهري في هذا الموضع قال أن يؤخذ الغلقى فيلقى الجلد فيه ويغم لينفسخ صوفه ويسترخي ثم يلقى في الدباغ قال ابن بري قال علي بن حمزة الغلقى لا يعطن به الجلد وإنما يعطن بالغلقة نبت معروف وفي حديث علي كرم الله وجهه أخذت إهابا معطونا فأدخلته عنقي المعطون المنتن المنمرق الشعر وفي حديث عمر رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه و سلم وفي البيت أهب عطنة قال أبو عبيد العطنة المنتنة الريح ويقال للرجل الذي يستقذر ما هو إلا عطنة من نتنه قال أبو زيد عطن الأديم إذا أنتن وسقط صوفه في العطن والعطن أن يجعل في الدباغ وقال أبو زيد موضع العطن العطنة وقال أبو حنيفة انعطن الجلد استرخى شعره وصوفه من غير أن يفسد وعطنه يعطنه عطنا فهو معطون وعطين وعطنه فعل به ذلك والعطان فرث أو ملح يجعل في الإهاب كيلا ينتن ورجل عطين منتن البشرة ويقال إنما هو عطينة إذا ذم في أمر أي منتن كالإهاب المعطون

(13/286)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية