صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( ألل ) الأل السرعة والأل الإسراع وأل في سيره ومشيه يؤل ويئل ألا إذا أسرع واهتز فأما قوله أنشده ابن جني وإذ أؤل المشي ألا ألا قال ابن سيده إما أن يكون أراد أؤل في المشي فحذف وأوصل وإما أن يكون أؤل متعديا في موضعه بغير حرف جر وفرس مئل أي سريع وقد أل يؤل ألا بمعنى أسرع قال أبو الخضر اليربوعي يمدح عبد الملك بن مروان وكان أجرى مهرا فسبق مهر أبي الحبحاب لا تشلي بارك فيك الله من ذي أل أي من فرس ذي سرعة وأل الفرس يئل ألا اضطرب وأل لونه يؤل ألا وأليلا إذا صفا وبرق والأل صفاء اللون وأل الشيء يؤل ويئل الأخيرة عن ابن دريد ألا برق وألت فرائصه تئل لمعت في عدو قال حتى رميت بها يئل فريصها وكأن صهوتها مداك رخام وأنشد الأزهري لأبي دواد يصف الفرس والوحش فلهزتهن بها يؤل فريصها من لمع رايتنا وهن غوادي والألة الحربة العظيمة النصل سميت بذلك لبريقها ولمعانها وفرق بعضهم بين الألة والحربة فقال الألة كلها حديدة والحربة بعضها خشب وبعضها حديد والجمع أل بالفتح وإلال وأليلها لمعانها والأل مصدر أله يؤله ألا طعنه بالألة الجوهري الأل بالفتح جمع ألة وهي الحربة في نصلها عرض قال الأعشى تداركه في منصل الأل بعدما مضى غير دأداء وقد كاد يعطب ويجمع أيضا على إلال مثل جفنة وجفان والألة السلاح وجميع أداة الحرب ويقال ما له أل وغل قال ابن بري أل دفع في قفاه وغل أي جن والمئل القرن الذي يطعن به وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون البقر الوحشي التهذيب والمئلان القرنان قال رؤبة يصف الثور إذا مئلا قرنه تزعزعا قال أبو عمرو المئل حد روقه وهو مأخوذ من الألة وهي الحربة والتأليل التحديد والتحريف وأذن مؤللة محددة منصوبة ملطفة وإنه لمؤلل الوجه أي حسنه سهله عن اللحياني كأنه قد ألل وأللا السكين والكتف وكل شيء عريض وجهاه وقيل أللا الكتف اللحمتان المتطابقتان بينهما فجوة على وجه الكتف فإذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء وهما الأللان وحكى الأصمعي عن عيسىبن أبي إسحق أنه قال قالت امرأة من العرب لابنتها لا تهدي إلى ضرتك الكتف فإن الماء يجري بين ألليها أي أهدي شرا منها قال أبو منصور وإحدى هاتين اللحمتين الرقى وهي كالشحمة البيضاء تكون في مرجع الكتف وعليها أخرى مثلها تسمى المأتى التهذيب والألل والأللان وجها السكين ووجها كل شيء عريض وأللت الشيء تأليلا أي حددت طرفه ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقته بالحدة والانتصاب مؤللتان يعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد الفراء الألة الراعية البعيدة المرعى من الرعاة والإلة القرابة وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم قال أبو عبيد المحدثون رووه من إلكم بكسر الألف والمحفوظ عندنا من ألكم بالفتح وهو أشبه بالمصادر كأنه أراد من شدة قنوطكم ويجوز أن يكون من قولك أل يئل ألا وأللا وأليلا وهو أن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويجأر وقال الكميت يصف رجلا وأنت ما أنت في غبراء مظلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل قال وقد يكون ألليها أنه يريد الألل المصدر ثم ثناه وهو نادر كأنه يريد صوتا بعد صوت ويكون قوله ألليها أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن قال ابن بري قوله في غبراء في موضع نصب على الحال والعامل في الحال ما في قوله ما أنت من معنى التعظيم كأنه قال عظمت حالا في غبراء والأل الصياح ابن سيده والألل والأليل والأليلة والأليلة والأللان كله الأنين وقيل علز الحمى التهذيب الأليل الأنين قال الشاعر أما تراني أشتكي الأليلا أبو عمرو يقال له الويل والأليل والأليل الأنين وأنشد لابن ميادة وقولا لها ما تأمرين بوامق له بعد نومات العيون أليل ؟ أي توجع وأنين وقد أل يئل ألا وأليلا قال ابن بري فسر الشيباني الأليل بالحنين وأنشد المرار دنون فكلهن كذات بو إذا حشيت سمعت لها أليلا وقد أل يئل وأل يؤل ألا وأللا وأليلا رفع صوته بالدعاء وفي حديث عائشة أن امرأة سألت عن المرأة تحتلم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت وهل ترى المرأة ذلك ؟ ألت أي صاحت لما أصابها من شدة هذا الكلام ويروى بضم الهمزة مع تشديد اللام أي طعنت بالألة وهي الحربة قال ابن الأثير وفيه بعد لأنه لا يلائم لفظ الحديث والأليل والأليلة الثكل قال الشاعر فلي الأليلة إن قتلت خؤولتي ولي الأليلة إن هم لم يقتلوا وقال آخر يا أيها الذئب لك الأليل هل لك في باع كما تقول ؟
( * قوله « في باع » كذا في الأصل وفي شرح القاموس في راع بالراء )
قال معناه ثكلتك أمك هل لك في باع كما تحب قال الكميت وضياء الأمور في كل خطب قيل للأمهات منه الأليل أي بكاء وصياح من الأللي وقال الكميت أيضا بضرب يتبع الأللي منه فتاة الحي وسطهم الرنينا والأل بالفتح السرعة والبريق ورفع الصوت وجمع ألة للحربة والأليل صليل الحصى وقيل هو صليل الحجر أيا كان الأولى عن ثعلب والأليل خرير الماء وأليل الماء خريره وقسيبه وألل السقاء بالكسر أي تغيرت ريحه وهذا أحد ما جاء بإظهار التضعيف التهذيب قال عبد الوهاب أل فلان فأطال المسألة إذا سأل وقد أطال الأل إذا أطال السؤال وقول بعض الرجاز قام إلى حمراء كالطربال فهم بالصحن بلا ائتلال غمامة ترعد من دلال يقول هم اللبن في الصحن وهو القدح ومعنى هم حلب وقوله بلا ائتلال أي بلا رفق ولا حسن تأت للحلب ونصب الغمامة بهم فشبه حلب اللبن بسحابة تمطر التهذيب اللحياني في أسنانه يلل وألل وهو أن تقبل الأسنان على باطن الفم وأللت أسنانه أيضا فسدت وحكى ابن بري رجل مئل يقع في الناس والإل الحلف والعهد وبه فسر أبو عبيدة قوله تعالى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وفي حديث أم زرع وفي الإل كريم الخل أرادت أنها وفية العهد وإنما ذكر لأنه إنما ذهب به إلى معنى التشبيه أي هي مثل الرجل الوفي العهد والإل القرابة وفي حديث علي عليه السلام يخون العهد ويقطع الإل قال ابن دريد وقد خففت العرب الإل قال الأعشى أبيض لا يرهب الهزال ولا يقطع رحما ولا يخون إلا قال أبو سعيد السيرافي في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلا في معنى نعمة وهو واحد آلاء الله فإن كان ذلك فليس من هذا الباب وسيأتي ذكره في موضعه والإل القرابة قال حسان بن ثابت لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام وقال مجاهد والشعبي لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة قيل الإل العهد والذمة ما يتذمم به وقال الفراء الإل القرابة والذمة العهد وقيل هو من أسماء الله عز و جل قال وهذا ليس بالوجه لأن أسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتليت في الأخبار قال ولم نسمع الداعي يقول في الدعاء يا إل كما يقول يا الله ويا رحمن ويا رحيم يا مؤمن يا مهيمن قال وحقيقة الإل على ما توجبه اللغة تحديد الشيء فمن ذلك الألة الحربة لأنها محددة ومن ذلك أذن مؤللة إذا كانت محددة فالإل يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجوار على هذا إذا قلت في العهد بينها الإل فتأويله أنهما قد حددا في أخذ العهد وإذا قلت في الجوار بينهما إل فتأويله جوار يحاد الإنسان وإذا قلته في القرابة فتأويله القرابة التي تحاد الإنسان والإل الجار ابن سيده والإل الله عز و جل بالكسر وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه لما تلي عليه سجع مسيلمة إن هذا لشيء ما جاء من إل ولا بر فأين ذهب بكم أي من ربوبية وقيل الإل الأصل الجيد أي لم يجئ من الأصل الذي جاء منه القرآن وقيل الإل النسب والقرابة فيكون المعنى إن هذا كلام غير صادر من مناسبة الحق والإدلاء بسبب بينه وبين الصديق وفي حديث لقيط أنبئك بمثل ذلك في إل الله أي في ربوبيته وإلهيته وقدرته ويجوز أن يكون في عهد الله من الإل العهد التهذيب جاء في التفسير أن يعقوب بن إسحق على نبينا وعليهما الصلاة والسلام كان شديدا فجاءه ملك فقال صارعني فصارعه يعقوب فقال له الملك إسرإل وإل اسم من أسماء الله عز و جل بلغتهم وإسر شدة وسمي يعقوب إسرإل بذلك ولما عرب قيل إسرائيل قال ابن الكلبي كل اسم في العرب آخره إل أو إيل فهو مضاف إلى الله عز و جل كشرحبيل وشراحيل وشهميل وهو كقولك عبدالله وعبيدالله وهذا ليس بقوي إذ لو كان كذلك لصرف جبريل وما أشبهه والإل الربوبية والأل بالضم الأول في بعض اللغات وليس من لفظ الأول قال امرؤ القيس لمن زحلوقة زل بها العينان تنهل ينادي الآخر الأل ألا حلوا ألا حلوا وإن شئت قلت إنما أراد الأول فبنى من الكلمة على مثال فعل فقال ول ثم همز الواو لأنها مضمومة غير أنا لم نسمعهم قالوا ول قال المفضل في قول امرئ القيس ألا حلوا قال هذا معنى لعبة للصبيان يجتمعون فيأخذون خشبة فيضعونها على قوز من رمل ثم يجلس على أحد طرفيها جماعة وعلى الآخر جماعة فأي الجماعتين كانت أرزن ارتفعت الأخرى فينادون أصحاب الطرف الآخر ألا حلوا أي خففوا عن عددكم حتى نساويكم في التعديل قال وهذه التي تسميها العرب الدوداة والزحلوقة قال تسمى أرجوحة الحضر المطوحة التهذيب الأليلة الدبيلة والأللة الهودج الصغير والإل الحقد ابن سيده وهو الضلال بن الألال بن التلال وأنشد أصبحت تنهض في ضلالك سادرا إن الضلال ابن الألال فأقصر وإلال وألال جبل بمكة قال النابغة بمصطحبات من لصاف وثبرة يزرن ألالا سيرهن التدافع والألال بالفتح جبل بعرفات قال ابن جني قال ابن حبيب الإل حبل من رمل به يقف الناس من عرفات عن يمين الإمام وفي الحديث ذكر إلال بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأولى جبل عن يمين الإمام بعرفة وإلا حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إلا زيدا لأنها نائبة عن أستثني وعن لا أعني هذا قول أبي العباس المبرد وقال ابن جني هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأمرين الإعمال المبقي حكم الفعل والانصراف عنه إلى الحرف المختص به القول قال ابن سيده ومن خفيف هذا الباب أولو بمعنى ذوو لا يفرد له واحد ولا يتكلم به إلا مضافا كقولك أولو بأس شديد وأولو كرم كأن واحد أل والواو للجمع ألا ترى أنها تكون في الرفع واوا وفي النصب والجرياء ؟ وقوله عز و جل وأولي الأمر منكم قال أبو إسحق هم أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ومن اتبعهم من أهل العلم وقد قيل إنهم الأمراء والأمراء إذا كانوا أولي علم ودين وآخذين بما يقوله أهل العلم فطاعتهم فريضة وجملة أولي الأمر من المسلمين من يقوم بشأنهم في أمر دينهم وجميع ما أدى إلى صلاحهم

(11/23)


( أمل ) الأمل والأمل والإمل الرجاء الأخيرة عن ابن جني والجمع آمال وأملته آمله وقد أمله يأمله أملا المصدر عن ابن جني وأمله تأميلا ويقال أمل خيره يأمله أملا وما أطول إملته من الأمل أي أمله وإنه لطويل الإملة أي التأميل عن اللحياني مثل الجلسة والركبة والتأمل التثبت وتأملت الشيء أي نظرت إليه مستثبتا له وتأمل الرجل تثبت في الأمر والنظر والأميل على فعيل حبل من الرمل معتزل عن معظمه على تقدير ميل وأنشد كالبرق يجتاز أميلا أعرفا قال ابن سيده الأميل حبل من الرمل يكون عرضه نحوا من ميل وقيل يكون عرضه ميلا وطوله مسيرة يوم وقيل مسيرة يومين وقيل عرضه نصف يوم وقيل الأميل ما ارتفع من الرمل من غير أن يحد الجوهري الأميل اسم موضع أيضا قال ابن بري ومنه قول الفرزدق وهم على هدب الأميل تداركوا نعما تشل إلى الرئيس وتعكل
( * قوله « وهم على هدب الاميل » الذي في المعجم على صدف الأميل )
قال أبو منصور وليس قول من زعم أنهم أرادوا بالأميل من الرمل الأميل فخفف بشيء قال ولا يعلم من كلامهم ما يشبه هذا وجمع الأميل ما ارتفع من الرمل أمل قال سيبويه لا يكسر على غير ذلك وأمول موضع قال الهذلي رجال بني زبيد غيبتهم جبال أمول لاسقيت أمول ابن الأعرابي الأملة أعوان الرجل واحدهم آمل

(11/27)


( أهل ) الأهل أهل الرجل وأهل الدار وكذلك الأهلة قال أبو الطمحان وأهلة ود تبريت ودهم وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي ابن سيده أهل الرجل عشيرته وذوو قرباه والجمع أهلون وآهال وأهال وأهلات وأهلات قال المخبل السعدي وهم أهلات حول قيس بن عاصم إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا وأنشد الجوهري وبلدة ما الإنس من آهالها ترى بها العوهق من وئالها وثالها جمع وائل كقائم وقيام ويروى البيت وبلدة يستن حازي آلها قال سيبويه وقالوا أهلات فخففوا شبهوها بصعبات حيث كان أهل مذكرا تدخله الواو والنون فلما جاء مؤنثه كمؤنث صعب فعل به كما فعل بمؤنث صعب قال ابن بري وشاهد الأهل فيما حكى أبو القاسم الزجاجي أن حكيم بن معية الربعي كان يفضل الفرزدق على جرير فهجا جرير حكيما فانتصر له كنان بن ربيعة أو أخوه ربعي بن ربيعة فقال يهجو جريرا غضبت علينا أن علاك ابن غالب فهلا على جديك في ذاك تغضب ؟ هما حين يسعى المرء مسعاة أهله أناخا فشداك العقال المؤرب
( * قوله شداك العقال اراد بالعقال فنصب بنزع الخافض وورد مؤرب في الأصل مضموما وحقه النصب لأنه صفة لعقال ففي البيت إذا إقواء )
وما يجعل البحر الخضم إذا طما كجد ظنون ماؤه يترقب ألست كليبيا لألأم والد وألأم أم فرجت بك أو أب ؟ وحكى سيبويه في جمع أهل أهلون وسئل الخليل لم سكنوا الهاء ولم يحركوها كما حركوا أرضين ؟ فقال لأن الأهل مذكر قيل فلم قالوا أهلات ؟ قال شبهوها بأرضات وأنشد بيت المخبل السعدي قال ومن العرب من يقول أهلات على القياس والأهالي جمع الجمع وجاءت الياء التي في أهالي من الياء التي في الأهلين وفي الحديث أهل القرآن هم أهل الله وخاصته أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به وفي حديث أبي بكر في استخلافه عمر أقول له إذا لقيته استعملت عليهم خير أهلك يريد خير المهاجرين وكانوا يسمون أهل مكة أهل الله تعظيما لهم كما يقال بيت الله ويجوز أن يكون أراد أهل بيت الله لأنهم كانوا سكان بيت الله وفي حديث أم سلمة ليس بك على أهلك هوان أراد بالأهل نفسه عليه السلام أي لا يعلق بك ولا يصيبك هوان عليهم واتهل الرجل اتخذ أهلا قال في دارة تقسم الأزواد بينهم كأنما أهلنا منها الذي اتهلا كذا أنشده بقلب الياء تاء ثم إدغامها في التاء الثانية كما حكي من قولهم اتمنته وإلا فحكمه الهمزة أو التخفيف القياسي أي كأن أهلنا أهله عنده أي مثلهم فيما يراه لهم من الحق وأهل المذهب من يدين به وأهل الإسلام من يدين به وأهل الأمر ولاته وأهل البيت سكانه وأهل الرجل أخص الناس به وأهل بيت النبي صلى الله عليه و سلم أزواجه وبناته وصهره أعني عليا عليه السلام وقيل نساء النبي صلى الله عليه و سلم والرجال الذين هم آله وفي التنزيل العزيز إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت القراءة أهل بالنصب على المدح كما قال بك الله نرجو الفضل وسبحانك الله العظيم أو على النداء كأنه قال يا أهل البيت وقوله عز و جل لنوح عليه السلام إنه ليس من أهلك قال الزجاج أراد ليس من أهلك الذين وعدتهم أن أنجيهم قال ويجوز أن يكون ليس من أهل دينك وأهل كل نبي أمته ومنزل آهل أي به أهله ابن سيده ومكان آهل له أهل سيبويه هو على النسب ومأهول فيه أهل قال الشاعر وقدما كان مأهولا وأمسى مرتع العفر وقال رؤبة عرفت بالنصرية المنازلا قفرا وكانت منهم مآهلا ومكان مأهول وقد جاء أهل قال العجاج قفرين هذا ثم ذا لم يؤهل وكل شيء من الدواب وغيرها ألف المنازل أهلي وآهل الأخيرة على النسب وكذلك قيل لما ألف الناس والقرى أهلي ولما استوحش بري ووحشي كالحمار الوحشي والأهلي هو الإنسي ونهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أكل لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر هي الحمر التي تألف البيوت ولها أصحاب وهي مثل الأنسية ضد الوحشية وقولهم في الدعاء مرحبا وأهلا أي أتيت رحبا أي سعة وفي المحكم أي أتيت أهلا لا غرباء فاسأنس ولا تستوحش وأهل به قال له أهلا وأهل به أنس الكسائي والفراء أهلت به وودقت به إذا استأنست به قال ابن بري المضارع منه آهل به بفتح الهاء وهو أهل لكذا أي مستوجب له الواحد والجمع في ذلك سواء وعلى هذا قالوا الملك لله أهل الملك وفي التنزيل العزيز هو أهل التقوى وأهل المغفرة جاء في التفسير أنه عز و جل أهل لأن يتقى فلا يعصى وأهل المغفرة لمن اتقاه وقيل قوله أهل التقوى موضع لأن يتقى وأهل المغفرة موضع لذلك الأزهري وخطأ بعضهم قول من يقول فلان يستأهل أن يكرم أو يهان بمعنى يستحق قال ولا يكون الاستئهال إلا من الإهالة قال وأما أنا فلا أنكره ولا أخطئ من قاله لأني سمعت أعرابيا فصيحا من بني أسد يقول لرجل شكر عنده يدا أوليها تستأهل يا أبا حازم ما أوليت وحضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله قال ويحقق ذلك قوله هو أهل التقوى وأهل المغفرة المازني لا يجوز أن تقول أنت مستأهل هذا الأمر ولا مستأهل لهذا الأمر لأنك إنما تريد أنت مستوجب لهذا الأمر ولا يدل مستأهل على ما أردت وإنما معنى الكلام أنت تطلب أن تكون من أهل هذا المعنى ولم ترد ذلك ولكن تقول أنت أهل لهذا الأمر وروى أبو حاتم في كتاب المزال والمفسد عن الأصمعي يقال استوجب ذلك واستحقه ولا يقال استأهله ولا أنت تستأهل ولكن تقول هو أهل ذاك وأهل لذاك ويقال هو أهلة ذلك وأهله لذلك الأمر تأهيلا وآهله رآه له أهلا واستأهله استوجبه وكرهها بعضهم ومن قال وهلته ذهب به إلي لغة من يقول وامرت وواكلت وأهل الرجل وأهلته زوجه وأهل الرجل يأهل ويأهل أهلا وأهولا وتأهل تزوج وأهل فلان امرأة يأهل إذا تزوجها فهي مأهولة والتأهل التزوج وفي باب الدعاء آهلك الله في الجنة إيهالا أي زوجك فيها وأدخلكها وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم أعطى الآهل حظين والعزب حظا الآهل الذي له زوجة وعيال والعزب الذي لا زوجة له ويروى الأعزب وهي لغة رديئة واللغة الفصحى العزب يريد بالعطاء نصيبهم من الفيء وفي الحديث لقد أمست نيران بني كعب آهلة أي كثيرة الأهل وأهلك الله للخير تأهيلا وآل الرجل أهله وآل الله وآل رسوله أولياؤه أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أأل فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا كما قالوا آدم وآخر وفي الفعل آمن وآزر فإن قيل ولم زعمت أنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد وما أنكرت من أن يكون قلبوا الهاء ألفا في أول الحال ؟ فالجواب أن الهاء لم تقلب ألفا في غير هذا الموضع فيقاس هذا عليه فعلى هذا أبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا وأيضا فإن الألف لو كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أن يستعمل آل في كل موضع يستعمل فيه أهل ولو كانت ألف آل بدلا من أهل لقيل انصرف إلى آلك كما يقال انصرف إلى أهلك وآلك والليل كما يقال أهلك والليل فلما كانوا يخصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم حتى لا يقال إلا في نحو قولهم القراء آل الله وقولهم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وقال رجل مؤمن من آل فرعون وكذلك ما أنشده أبو العباس للفرزدق نجوت ولم يمنن عليك طلاقة سوى ربة التقريب من آل أعوجا لأن أعوج فيهم فرس مشهور عند العرب فلذلك قال آل أعوجا كما يقال أهل الإسكاف دل على أن الألف ليست فيه بدلا من الأصل وإنما هي بدل من الأصل
( * قوله « وإنما هي بدل من الأصل » كذا في الأصل ولعل فيه سقطا وأصل الكلام والله أعلم وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من الأصل أو نحو ذلك ) فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم لأنها بدل من الواو فيه والواو فيه بدل من الباء فلما كانت التاء فيه بدلا من بدل وكانت فرع الفرع اختصت بأشرف الأسماء وأشهرها وهو اسم الله فلذلك لم يقل تزيد ولا تالبيت كما لم يقل آل الإسكاف ولا آل الخياط فإن قلت فقد قال بشر لعمرك ما يطلبن من آل نعمة ولكنما يطلبن قيسا ويشكرا فقد أضافه إلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصة ولا مشرفة فإن هذا بيت شاذ قال ابن سيده هذا كله قول ابن جني قال والذي العمل عليه ما قدمناه وهو رأي الأخفش قال فإن قال ألست تزعم أن الواو في والله بدل من الباء في بالله وأنت لو أضمرت لم تقل وه كما تقول به لأفعلن فقد تجد أيضا بعض البدل لا يقع موقع المبدل منه في كل موضع فما ننكر أيضا أن تكون الألف في آل بدلا من الهاء وإن كان لا يقع جميع مواقع أهل ؟ فالجواب أن الفرق بينهما أن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع مواقع الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع مواقع أهل وذلك أن الإضمار يرد الأسماء إلى أصولها في كثير من المواضع ألا ترى أن من قال أعطيتكم درهما فحذف الواو التي كانت بعد الميم وأسكن الميم فإنه إذا أضمر للدرهم قال أعطيتكموه فرد الواو لأجل اتصال الكلمة بالمضمر ؟ فأما ما حكاه يونس من قول بعضهم أعطيتكمه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة أصحابنا فلذلك جاز أن تقول بهم لأقعدن وبك لأنطلقن ولم يجز أن تقول وك ولا وه بل كان هذا في الواو أحرى لأنها حرف منفرد فضعفت عن القوة وعن تصرف الباء التي هي أصل أنشدنا أبو علي قال أنشدنا أبو زيد رأى برقا فأوضع فوق بكر فلا بك ما أسال ولا أغاما قال وأنشدنا أيضا عنه ألا نادت أمامة باحتمال ليحزنني فلا بك ما أبالي قال وأنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأشهر الأخص وسواء في ذلك أضفته إلى مظهر أو أضفته إلى مضمر قال ابن سيده فإن قيل ألست تزعم أن التاء في تولج بدل من واو وأن أصله وولج لأنه فوعل من الولوج ثم إنك مع ذلك قد تجدهم أبدلوا الدال من هذه التاء فقالوا دولج وأنت مع ذلك قد تقول دولج في جميع هذه المواضع التي تقول فيها تولج وإن كانت الدال مع ذلك بدلا من التاء التي هي بدل من الواو ؟ فالجواب عن ذلك أن هذه مغالطة من السائل وذلك أنه إنما كان يطرد هذا له لو كانوا يقولون وولج ودولج ويستعملون دولجا في جميع أماكن وولج فهذا لو كان كذا لكان له به تعلق وكانت تحتسب زيادة فأما وهم لا يقولون وولج البتة كراهية اجتماع الواوين في أول الكلمة وإنما قالوا تولج ثم أبدلوا الدال من التاء المبدلة من الواو فقالوا دولج فإنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة قبلها تليها ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأصل فصار إبدال الدال من التاء في هذا الموضع كإبدال الهمزة من الواو في نحو أقتت وأجوه لقربها منها ولأنه لا منزلة بينهما واسطة وكذلك لو عارض معارض بهنيهة تصغير هنة فقال ألست تزعم أن أصلها هنيوة ثم صارت هنية ثم صارت هنيهة وأنت قد تقول هنيهة في كل موضع قد تقول فيه هنية ؟ كان الجواب واحدا كالذي قبله ألا ترى أن هنيوة الذي هو أصل لا ينطق به ولا يستعمل البتة فجرى ذلك مجرى وولج في رفضه وترك استعماله ؟ فهذا كله يؤكد عندك أن امتناعه من استعمال آل في جميع مواقع أهل إنما هو لأن فيه بدلا من بدل كما كانت التاء في القسم بدلا من بدل والإهالة ما أذبت من الشحم وقيل الإهالة الشحم والزيت وقيل كل دهن اؤتدم به إهالة والإهالة الودك وفي الحديث أنه كان يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب قال كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم وقيل الدسم الجامد والسنخة المتغيرة الريح وفي حديث كعب في صفة النار يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن إهالة أي ظهرها قال وكل ما اؤتدم به من زبد وودك شحم ودهن سمسم وغيره فهو إهالة وكذلك ما علا القدر من ودك اللحم السمين إهالة وقيل الألية المذابة والشحم المذاب إهالة أيضا ومتن الإهالة ظهرها إذا سكبت في الإناء فشبه كعب سكون جهنم قبل أن يصير الكفار فيها بذلك واستأهل الرجل إذا ائتدم بالإهالة والمستأهل الذي يأخذ الإهالة أو يأكلها وأنشد ابن قتيبة لعمرو ابن أسوى لا بل كلي يا أم واستأهلي إن الذي أنفقت من ماليه وقال الجوهري تقول فلان أهل لكذا ولا تقل مستأهل والعامة تقول قال ابن بري ذكر أبو القاسم الزجاجي في أماليه قال حدثني أبو الهيثم خالد الكاتب قال لما بويع لإبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد كان يعرفني فلما دخلت إليه قال أنشدني فقلت يا أمير المؤمنين ليس شعري كما قال النبي صلى الله عليه و سلم إن من الشعر لحكما وإنما أنا أمزح وأعبث به فقال لا تقل يا خالد هكذا فالعلم جد كله ثم أنشدته كن أنت للرحمة مستأهلا إن لم أكن منك بمستأهل أليس من آفة هذا الهوى بكاء مقتول على قاتل ؟ قال مستأهل ليس من فصيح الكلام وإنما المستأهل الذي يأخذ الإهالة قال وقول خالد ليس بحجة لأنه مولد والله أعلم

(11/28)


( أول ) الأول الرجوع آل الشيء يؤول أولا ومآلا رجع وأول إليه الشيء رجعه وألت عن الشيء ارتددت وفي الحديث من صام الدهر فلا صام ولا آل أي لا رجع إلى خير والأول الرجوع في حديث خزيمة السلمي حتى آل السلامي أي رجع إليه المخ ويقال طبخت النبيذ حتى آل إلى الثلث أو الربع أي رجع وأنشد الباهلي لهشام حتى إذا أمعروا صفقي مباءتهم وجرد الخطب أثباج الجراثيم آلوا الجمال هراميل العفاء بها على المناكب ريع غير مجلوم قوله آلوا الجمال ردوها ليرتحلوا عليها والإيل والأيل من الوحش وقيل هو الوعل قال الفارسي سمي بذلك لمآله إلى الجبل يتحصن فيه قال ابن سيده فإيل وأيل على هذا فعيل وفعيل وحكى الطوسي عن ابن الأعرابي أيل كسيد من تذكرة أبي علي الليث الأيل الذكر من الأوعال والجمع الأيايل وأنشد كأن في أذنابهن الشول من عبس الصيف قرون الإيل وقيل فيه ثلاث لغات إيل وأيل وأيل على مثال فعل والوجه الكسر والأنثى إيلة وهو الأروى وأول الكلام وتأوله دبره وقدره وأوله وتأوله فسره وقوله عز و جل ولما يأتهم تأويله أي لم يكن معهم علم تأويله وهذا دليل على أن علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه وقيل معناه لم يأتهم ما يؤول إليه أمرهم في التكذيب به من العقوبة ودليل هذا قوله تعالى كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وفي حديث ابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل قال ابن الأثير هو من آل الشيء يؤول إلى كذا أي رجع وصار إليه والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ ومنه حديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه و سلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك يتأول القرآن تعني أنه مأخوذ من قوله تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره وفي حديث الزهري قال قلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر يعني الصلاة ؟ قال تأولت
( * قوله « قال تأولت إلخ » كذا بالأصل وفي الأساس وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحريته ) كما تأول عثمان أراد بتأويل عثمان ما روي عنه أنه أتم الصلاة بمكة في الحج وذلك أنه نوى الإقامة بها التهذيب وأما التأويل فهو تفعيل من أول يؤول تأويلا وثلاثيه آل يؤول أي رجع وعاد وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال التأويل والمعنى والتفسير واحد قال أبو منصور يقال ألت الشيء أؤوله إذا جمعته وأصلحته فكان التأويل جمع معاني ألفاظ أشكلت بلفظ واضح لا إشكال فيه وقال بعض العرب أول الله عليك أمرك أي جمعه وإذا دعوا عليه قالوا لا أول الله عليك شملك ويقال في الدعاء للمضل أول الله عليك أي رد عليك ضالتك وجمعها لك ويقال تأولت في فلان الأجر إذا تحريته وطلبته الليث التأول والتأويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إلا ببيان غير لفظه وأنشد نحن ضربناكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله
( * قوله نضربكم بالجزم هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطر الى ذلك محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز )
وأما قول الله عز و جل هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله فقال أبو إسحق معناه هل ينظروه إلا ما يؤول إليه أمرهم من البعث قال وهذا التأويل هو قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله أي لا يعلم متى يكون أمر البعث وما يؤول إليه الأمر عند قيام الساعة إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به أي آمنا بالبعث والله أعلم قال أبو منصور وهذا حسن وقال غيره أعلم الله جل ذكره أن في الكتاب الذي أنزله آيات محكمات هن أم الكتاب لا تشابه فيه فهو مفهوم معلوم وأنزل آيات أخر متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين وهم يعلمون أن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إلا الله وذلك مثل المشكلات التي اختلف المتأولون في تأويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أداه الاجتهاد إليه قال وإلى هذا مال ابن الأنباري وروي عن مجاهد هل ينظرون إلا تأويله قال جزاءه يوم يأتي تأويله قال جزاؤه وقال أبو عبيد في قوله وما يعلم تأويله إلا الله قال التأويل المرجع والمصير مأخوذ من آل يؤول إلى كذا أي صار إليه وأولته صيرته إليه الجوهري التأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء وقد أولته تأويلا وتأولته بمعنى ومنه قول الأعشى على أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة تأول حبها أي تفسيره ومرجعه أي أن حبها كان صغيرا في قلبه فلم يزل يثبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه والتأويل عبارة الرؤيا وفي التنزيل العزيز هذا تأويل رؤياي من قبل وآل ماله يؤوله إيالة إذا أصلحه وساسه والائتيال الإصلاح والسياسة قال ابن بري ومنه قول عامر بن جوين ككرفئة الغيث ذات الصبي ر تأتي السحاب وتأتالها وفي حديث الأحنف قد بلونا فلانا فلم نجده عنده إيالة للملك والإيالة السياسة فلان حسن الإيالة وسيء الإيالة وقول لبيد بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها قيل هو تفتعله من ألت أي أصلحت كما تقول تقتاله من قلت أي تصلحه إبهامها وقال ابن سيده معناه تصلحه وقيل معناه ترجع إليه وتعطف عليه ومن روى تأتاله فإنه أراد تأتوي من قولك أويت إلى الشيء رجعت إليه فكان ينبغي أن تصح الواو ولكنهم أعلوه بحذف اللام ووقعت العين موقع اللام فلحقها من الإعلال ما كان يلحق اللام قال أبو منصور وقوله ألنا وإيل علينا أي سسنا وساسونا والأول بلوغ طيب الدهن بالعلاج وآل الدهن والقطران والبول والعسل يؤول أولا وإيالا خثر قال الراجز كأن صابا آل حتى امطلا أي خثر حتى امتد وأنشد ابن بري لذي الرمة عصارة جزء آل حتى كأنما يلاق بجادي ظهور العراقب وأنشد لآخر ومن آيل كالورس نضحا كسونه متون الصفا من مضمحل وناقع التهذيب ويقال لأبوال الإبل التي جزأت بالرطب في آخر جزئها قد آلت تؤول أولا إذا خثرت فهي آيلة وأنشد لذي الرمة ومن آيل كالورس نضح سكوبه متون الحصى من مضمحل ويابس وآل اللبن إيالا تخثر فاجتمع بعضه إلى بعض وألته أنا وألبان أيل عن ابن جني قال ابن سيده وهذا عزيز من وجهين أحدهما أن تجمع صفة غير الحيوان على فعل وإن كان قد جاء منه نحو عيدان قيس ولكنه نادر والآخر أنه يلزم في جمعه أول لأنه من الواو بدليل آل أولا لكن الواو لما قربت من الطرف احتملت الإعلال كما قالوا نيم وصيم والإيال وعاء اللبن الليث الإيال على فعال وعاء يؤال فيه شراب أو عصير أو نحو ذلك يقال ألت الشراب أؤوله أولا وأنشد ففت الختام وقد أزمنت وأحدث بعد إيال إيالا قال أبو منصور والذي نعرفه أن يقال آل الشراب إذا خثر وانتهى بلوغه ومنتهاه من الإسكار قال فلا يقال ألت الشراب والإيال مصدر آل يؤول أولا وإيالا والآيل اللبن الخاثر والجمع أيل مثل قارح وقرح وحائل وحول ومنه قول الفرزدق وكأن خاتره إذا ارتثؤوا به عسل لهم حلبت عليه الأيل وهو يسمن ويغلم وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأخيلية وبرذونة بل البراذين ثغرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا قال ابن بري صواب إنشاده بريذينة بالرفع والتصغير دون واو لأن قبله ألا يا ازجرا ليلى وقولا لها هلا وقد ركبت أمرا أغر محجلا وقال أبو الهيثم عند قوله شربت ألبان الأيايل قال هذا محال ومن أين توجد ألبان الأيايل ؟ قال والرواية وقد شربت من آخر الليل أيلا وهو اللبن الخاثر من آل إذا خثر قال أبو عمرو أيل ألبان الأيايل وقال أبو منصور هو البول الخاثر بالنصب
( * قوله « بالنصب » يعني فتح الهمزة ) من أبوال الأروية إذا شربته المرأة اغتلمت وقال ابن شميل الأيل هو ذو القرن الأشعث الضخم مثل الثور الأهلي ابن سيده والأيل بقية اللبن الخاثر وقيل الماء في الرحم قال فأما ما أنشده ابن حبيب من قول النابغة وقد شربت من آخر الليل إيلا فزعم ابن حبيب أنه أراد لبن إيل وزعموا أنه يغلم ويسمن قال ويروى أيلا بالضم قال وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أولا قال أبو الحسن وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا مطردا قال ولعمري إن الصحيح عنده أقوى من البدل وقد وهم ابن حبيب أيضا في قوله إن الرواية مردودة من وجه آخر لأن أيلا في هذه الرواية مثلها في إيلا فيريد لبن أيل كما ذهب إليه في إيل وذلك أن الأيل لغة في الإيل فإيل كحثيل وأيل كعليب فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة قال وذهب بعضهم إلى أن أيلا في هذا البيت جمع إيل وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فعل على فعل ولا حكاه أحد لكنه قد يجوز أن يكون اسما للجمع قال وعلى هذا وجهت أنا قول المتنبي وقيدت الأيل في الحبال طوع وهوق الخيل والرجال غيره والأيل الذكر من الأوعال ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن وكذلك الإيل بكسر الهمزة قال ابن بري هو الأيل بفتح الهمزة وكسر الياء قال الخليل وإنما سمي أيلا لأنه يؤول إلى الجبال والجمع إيل وأيل وأيايل والواحد أيل مثل سيد وميت قال وقال أبو جعفر محمد بن حبيب موافقا لهذا القول الإيل جمع أيل بفتح الهمزة قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير أجعثن قد لاقيت عمران شاربا عن الحبة الخضراء ألبان إيل ولو كان إيل واحدا لقال لبن إيل قال ويدل على أن واحد إيل أيل بالفتح قول الجعدي وقد شربت من آخر الليل أيلا قال وهذه الرواية الصحيحة قال تقديره لبن أيل ولأن ألبان الإيل إذا شربتها الخيل اغتلمت أبو حاتم الآيل مثل العائل اللبن المختلط الخاثر الذي لم يفرط في الخثورة وقد خثر شيئا صالحا وقد تغير طعمه إلى الحمض شيئا ولا كل ذلك يقال آل يؤول أولا وأوولا وقد ألته أي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخثر وآل رجع يقال طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا وكذا أي رجع وآل الشيء مآ لا نقص كقولهم حار محارا وألت الشيء أولا وإيالا أصلحته وسسته وإنه لآيل مال وأيل مال أي حسن القيام عليه أبو الهيثم فلان آيل مال وعائس مال ومراقح مال
( * قوله « ومراقح مال » الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة رقاحي مال ) وإزاء مال وسربال مال إذا كان حسن القيام عليه والسياسة له قال وكذلك خال مال وخائل مال والإيالة السياسة وآل عليهم أولا وإيالا وإيالة ولي وفي المثل قد ألنا وإيل علينا يقول ولينا وولي علينا ونسب ابن بري هذا القول إلى عمر وقال معناه أي سسنا وسيس علينا وقال الشاعر أبا مالك فانظر فإنك حالب صرى الحرب فانظر أي أول تؤولها وآل الملك رعيته يؤولها أولا وإيالا ساسهم وأحسن سياستهم وولي عليهم وألت الإبل أيلا وإيالا سقتها التهذيب وألت الإبل صررتها فإذا بلغت إلى الحلب حلبتها والآل ما أشرف من البعير والآل السراب وقيل الآل هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشخوص ويزهاها فاما السراب فهو الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء جار وقال ثعلب الآل في أول النهار وأنشد إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا وقال اللحياني السراب يذكر ويؤنث وفي حديث قس بن ساعدة قطعت مهمها وآلا فآلا الآل السراب والمهمه القفر الأصمعي الآل والسراب واحد وخالفه غيره فقال الآل من الضحى إلى زوال الشمس والسراب بعد الزوال إلى صلاة العصر واحتجوا بأن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلا أي شخصا وآل كل شيء شخصه وأن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقا بالأرض لا شخص له وقال يونس تقول العرب الآل مذ غدوة إلى ارتفاع الضحى الأعلى ثم هو سراب سائر اليوم وقال ابن السكيت الآل الذي يرفع الشخوص وهو يكون بالضحى والسراب الذي يجري على وجه الأرض كأنه الماء وهو نصف النهار قال الأزهري وهو الذي رأيت العرب بالبادية يقولونه الجوهري الآل الذي تراه في أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص وليس هو السراب قال الجعدي حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل فقلبه قال ابن سيده وجه كون الفاعل فيه مرفوعا والمفعول منصوبا باسم
( * أراد بالاسم الصحيح الرعن ) صحيح مقول به وذلك أن رعن هذا القف لما رفعه الآل فرؤي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورا لولا هذا الرعن لم يبن للعين بيانه إذا كان فيه ألا ترى أن الآل إذا برق للبصر رافعا شخصه كان أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سفورا وفي مسرح الطرف تجليا وظهورا ؟ فإن قلت فقد قال الأعشى إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول قيل ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز وليس فيه دليل على أن غيره ليس بجائز ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتك فأما زيد نفسه فلم يعرض للإخبار بإثبات مجيء له أو نفيه عنه فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضا لم يجئ ؟ والآل الخشب المجرد ومنه قوله آل على آل تحمل آلا فالآل الأول الرجل والثاني السراب والثالث الخشب وقول أبي دواد عرفت لها منزلا دارسا وآلا على الماء يحملن آلا فالآل الأول عيدان الخيمة والثاني الشخص قال وقد يكون الآل بمعنى السراب قال ذو الرمة تبطنتها والقيظ ما بين جالها إلى جالها ستر من الآل ناصح وقال النابغة كأن حدوجها في الآل ظهرا إذا أفزعن من نشر سفين قال ابن بري فقوله ظهرا يقضي بأنه السرادب وقول أبي ذؤيب وأشعث في الدار ذي لمة لدى آل خيم نفاه الأتي قيل الآل هنا الخشب وآل الجبل أطرافه ونواحيه وآل الرجل أهله وعياله فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون بدلا من الهاء وتصغيره أويل وأهيل وقد يكون ذلك لما لا يعقل قال الفرزدق نجوت ولم يمنن عليك طلاقة سوى ربة التقريب من آل أعوجا والآل آل النبي صلى الله عليه و سلم قال أبو العباس أحمد بن يحيى اختلف الناس في الآل فقالت طائفة آل النبي صلى الله عليه و سلم من اتبعه قرابة كانت أو غير قرابة وآله ذو قرابته متبعا أو غير متبع وقالت طائفة الآل والأهل واحد واحتجوا بأن الآل إذا صغر قيل أهيل فكأن الهمزة هاء كقولهم هنرت الثوب وأنرته إذا جعلت له علما قال وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أويل قال أبو العباس فقد زالت تلك العلة وصار الآل والأهل أصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من اتبع النبي صلى الله عليه و سلم قرابة كان أو غير قرابة وروى عن غيره أنه سئل عن قول النبي صلى الله عليه و سلم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد من آل محمد ؟ فقال قال قائل آله أهله وأزواجه كأنه ذهب إلى أن الرجل تقول له ألك أهل ؟ فيقول لا وإنما يعني أنه ليس له زوجة قال وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يعرف إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه وذلك أن يقال للرجل تزوجت ؟ فيقول ما تأهلت فيعرف بأول الكلام أنه أراد ما تزوجت أو يقول الرجل أجنبت من أهلي فيعرف أن الجنابة إنما تكون من الزوجة فأما أن يبدأ الرجل فيقول أهلي ببلد كذا فأنا أزور أهلي وأنا كريم الأهل فإنما يذهب الناس في هذا إلى أهل البيت قال وقال قائل آل محمد أهل دين محمد قال ومن ذهب إلى هذا أشبه أن يقول قال الله لنوح احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك وقال نوح رب إن ابني من أهلي فقال تبارك وتعالى إنه ليس من أهلك أي ليس من أهل دينك قال والذي يذهب إليه في معنى هذه الآية أن معناه أنه ليس من أهلك الذين أمرناك بحملهم معك فإن قال قائل وما دل على ذلك ؟ قيل قول الله تعالى وأهلك إلا من سبق عليه القول فأعلمه أنه أمره بأن يحمل من أهله من لم يسبق عليه القول من أهل المعاصي ثم بين ذلك فقال إنه عمل غير صالح قال وذهب ناس إلى أن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته وإذا عد آل الرجل ولده الذين إليه نسبهم ومن يؤويه بيته من زوجة أو مملوك أو مولى أو أحد ضمه عياله وكان هذا في بعض قرابته من قبل أبيه دون قرابته من قبل أمه لم يجز أن يستدل على ما أراد الله من هذا ثم رسوله إلا بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما قال إن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا منها الخمس وهي صليبة بني هاشم وبني المطلب وهم الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه صلوات الله عليه وعليهم أجمعين وفي الحديث لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد قال ابن الأثير واختلف في آل النبي صلى الله عليه و سلم الذين لا تحل الصدقة لهم فالأكثر على أنهم أهل بيته قال الشافعي دل هذا الحديث أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة وعوضوا منها الخمس وقيل آله أصحابه ومن آمن به وهو في اللغة يقع على الجميع وقوله في الحديث لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود أراد من مزامير داود نفسه والآل صلة زائدة وآل الرجل أيضا أتباعه قال الأعشى فكذبوها بما قالت فصبحهم ذو آل حسان يزجي السم والسلعا يعني جيش تبع ومنه قوله عز و جل أدخلوا آل فرعون أشد العذاب التهذيب شمر قال أبو عدنان قال لي من لا أحصي من أعراب قيس وتميم إيلة الرجل بنو عمه الأدنون وقال بعضهم من أطاف بالرجل وحل معه من قرابته وعترته فهو إيلته وقال العكلي وهو من إيلتنا أي من عترتنا ابن بزرج إلة الرجل الذين يئل إليهم وهم أهله دنيا وهؤلاء إلتك وخم إلتي الذين وألت إليهم قالوا رددته إلى إلته أي إلى أصله وأنشد ولم يكن في إلتي عوالا يريد أهل بيته قال وهذا من نوادره قال أبو منصور أما إلة الرجل فهم أهل بيته الذين يئل إليهم أي يلجأ إليهم والآل الشخص وهو معنى قول أبي ذؤيب يمانية أحيا لها مظ مائد وآل قراس صوب أرمية كحل يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل وآل الخيمة عمدها الجوهري الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات تبنى عليها الخيمة ومنه قول كثير يصف ناقة ويشبه قوائمها بها وتعرف إن ضلت فتهدى لربها لموضع آلات من الطلح أربع والآلة الشدة والآلة الأداة والجمع الآلات والآلة ما اعتملت به من الأداة يكون واحدا وجمعا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي عليه السلام تستعمل آلة الدين في طلب الدنيا إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم والآلة الحالة والجمع الآل يقال هو بآلة سوء قال الراجز قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله والآلة الجنازة والآلة سرير الميت هذه عن أبي العميثل وبها فسر قول كعب بن زهير كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول التهذيب آل فلان من فلان أي وأل منه ونجا وهي لغة الأنصار يقولون رجل آيل مكان وائل وأنشد بعضهم يلوذ بشؤبوب من الشمس فوقها كما آل من حر النهار طريد وآل لحم الناقة إذا ذهب فضمرت قال الأعشى أذللتها بعد المرا ح فآل من أصلابها أي ذهب لحم صلبها والتأويل بقلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش وهي شبيهة بالقفعاء ذات غصنة وورق وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآس وهي طيبة الريح وهو من باب التنبيت واحدته تأويلة وروى المنذري عن أبي الهيثم قال إنما طعام فلان القفعاء والتأويل قال والتأويل نبت يعتلفه الحمار والقفعاء شجرة لها شوك وإنما يضرب هذا المثل للرجل إذا استبلد فهمه وشبه بالحمار في ضعف عقله وقال أبو سعيد العرب تقول أنت في ضحائك
( * قوله « أنت في ضحائك » هكذا في الأصل والذي في شرح القاموس أنت من الفحائل ) بين القفعاء والتأويل وهما نبتان محمودان من مراعي البهائم فإذا أرادوا أن ينسبوا الرجل إلى أنه بهيمة إلا أنه مخصب موسع عليه ضربوا له هذا المثل وأنشد غيره لأبي وجزة السعدي عزب المراتع نظار أطاع له من كل رابية مكر وتأويل أطاع له نبت له كقولك أطاع له الوراق قال ورأيت في تفسيره أن التأويل اسم بقلة تولع بقر الوحش تنبت في الرمل قال أبو منصور والمكر والقفعاء قد عرفتهما ورأيتهما قال وأما التأويل فإني ما سمعته إلا في شعر أبي وجزة هذا وقد عرفه أبو الهيثم وأبو سعيد وأول موضع أنشد ابن الأعرابي أيا نخلتي أول سقى الأصل منكما مفيض الربى والمدجنات ذراكما وأوال وأوال قربة وقيل اسم موضع مما يلي الشام قال النابغة الجعدي أنشده سيبويه ملك الخورنق والسدير ودانه ما بين حمير أهلها وأوال صرفه للضرورة وأنشد ابن بري لأنيف بن جبلة أما إذا استقبلته فكأنه للعين جذع من أوال مشذب

(11/32)


( أيل ) أيلة اسم بلد وأنشد ابن الأعرابي فإنكم والملك يا أهل أيلة لكالمتأبي وهو ليس له أب أراد كالمتأبي أبا وقال حسان بن ثابت ملكا من جبل الثلج إلى جانبي أيلة من عبد وحر وإيل من أسماء الله عز وجل عبراني أو سرياني قال ابن الكلبي وقولهم جبرائيل وميكائيل وشراحيل وإسرافيل وأشباهها إنما تنسب إلى الربوبية لأن إيلا لغة في إل وهو الله عز و جل كقولهم عبد الله وتيم الله فجبر عبد مضاف إلى إيل قال أبو منصور جائز أن يكون إيل أعرب فقيل إل وإيلياء مدينة بيت المقدس ومنهم من يقصر الياء فيقول إلياء وكأنهما روميان قال الفرزدق وبيتان بيت الله نحن ولاته وبيت بأعلى إيلياء مشرف وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه أهل بحجة من إيلياء هي بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس وقد تشدد الياء الثانية وتقصر الكلمة وهو معرب وأيلة قرية عربية وورد ذكرها في الحديث وهو بفتح الهمزة وسكون الياء البلد المعروف فيما بين مصر والشام وأيل اسم جبل قال الشماخ تربع أكناف القنان فصارة فأيل فالماوان فهو زهوم وهذا بناء نادر كيف وزنته لأنه فعل أو فيعل أو فعيل فالأول لم يجئ منه إلا بقم وشلم وهو أعجمي والثاني لم يجئ منه إلا قوله ما بال عيني كالشعيب العين والثالث معدوم وأيلول شهر من شهور الروم والإيل ذكر الأوعال مذكور في ترجمة أول

(11/40)


( بأل ) البئيل الصغير النحيف الضعيف مثل الضئيل بؤل يبؤل بآلة وبؤولة وقالوا ضئيل بئيل فذهب ابن الأعرابي إلى أنه إتباع وهذا لا يقوى لأنه إذا وجد للشيء معنى غير الإتباع لم يقض عليه بالإتباع وهي الضآلة والبآلة والضؤولة والبؤولة وحكى أبو عمرو ضئيل بئيل أي قبيح أبو زيد بؤل يبؤل فهو بئيل إذا صغر وقد بؤل بآلة مثل ضؤل ضآلة فهو بئيل مثل ضئيل وأنشد لمنظور الأسدي حليلة فاحش وان بئيل مزوزكة لها حسب لئيم

(11/41)


( بأدل ) البأدلة اللحم بين الإبط والثندوة كلها والجمع البآدل وقيل هي أصل الثدي وقيل هي ما بين العنق إلى الترقوة وقيل هي جانب المأكمة وقيل هي لحم الثديين قالت أخت يزيد بن الطثرية ترثيه فتى قد قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله قال ابن بري أخت يزيد اسمها زينب ويقال البيت للعجيز السلولي يرثي به رجلا من بني عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولي قال وروايته فتى قد قد السيف لا متضائل ولا رهل لباته وبآدله يسرك مظلوما ويرضيك ظالما وكل الذي حملته فهو حامله والمتضائل الضئيل الدقيق والرهل الكثير اللحم المسترخيه والبأدلة اللحمة بين العنق والترقوة وقوله قد قد السيف أي هو مهفهف مجدول الخلق سيفان والسيفان الطويل الممشوق وقيل هي ثلاثية لقوله بدل إذا شكا ذلك وكل ذلك مذكور في موضعه والبأدلة مشية سريعة

(11/41)


( بأزل ) البأزلة اللحاء والمقارضة أبو عمرو البأزلة مشية فيها سرعة وأنشد لأبي الأسود العجلي قد كان فيما بيننا مشاهله فأدبرت غضبى تمشى البازله والمشاهلة الشتم

(11/41)


( ببل ) بابل موضع بالعراق وقيل موضع إليه ينسب السحر والخمر قال الأخفش لا ينصرف لتأنيثه وذلك أن اسم كل شيء مؤنث إذا كان أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة قال الله تعالى وما أنزل على الملكين ببابل قال الأعشى ببابل لم تعصر فجاءت سلافة تخالط قنديدا ومسكا مختما وقول أبي كبير الهذلي يصف سهاما يكوي بها مهج النفوس كأنما يكويهم بالبابلي الممقر قال السكري عنى بالبابلي هنا سما وفي حديث علي كرم الله وجهه إن حبي نهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة بابل هذا الصقع المعروف بأرض العراق وألفه غير مهموزة قال الخطابي في إسناد هذا الحديث مقال قال ولا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل ويشبه إن ثبت هذا الحديث أن يكون نهاه أن يتخذها وطنا ومقاما فإذا أقام بها كانت صلاته فيها قال وهذا من باب التعليق في علم البيان أو لعل النهي له خاصة ألا تراه قال نهاني ؟ ومثله حديثه الآخر نهاني أن أقرأ ساجدا وراكعا ولا أقول نهاكم ولعل ذلك إنذار منه بما لقي من المحنة بالكوفة وهي من أرض بابل

(11/41)


( بتل ) البتل القطع بتله يبتله ويبتله بتلا وبتله فانبتل وتبتل أبانه من غيره ومنه قولهم طلقها بتة بتلة وقول ذي الرمة رخيمات الكلام مبتلات جواعل في البرى قصبا خدالا قال ابن سيده زعم الفارسي أن الكسر رواية وجاء به شاهدا على حذف المفعول أراد مبتلات الكلام مقطعات له وفي حديث حذيفة أقيمت الصلاة فتدافعوها وأبوا إلا تقديمه فلما سلم قال لتبتلن لها إماما أو لتصلن وحدانا معناه لتنصبن لكم إماما وتقطعن الأمر بإمامته من البتل القطع قال ابن الأثير أورده أبو موسى في هذا الباب وأورده الهروي في باب الباء واللام والواو وشرحه بالامتحان والاختبار من الابتلاء فتكون التاءان فيها عند الهروي زائدتين الأولى للمضارعة والثانية للافتعال وتكون الأولى عند أبي موسى زائدة للمضارعة والثانية أصلية قال وشرحه الخطابي في غريبه على الوجهين معا التهذيب الأصمعي المبتل النخلة يكون لها فسيلة قد انفردت واستغنت عن أمها فيقال لتلك الفسيلة البتول ابن سيده البتول والبتيل والبتيلة من النخل الفسيلة المنقطعة عن أمها المستغنية عنها والمبتلة أمها يستوي فيه الواحد والجمع وقول المتنخل الهذلي ذلك ما دينك إذ جنبت أجمالها كالبكر المبتل إنما أراد جمع مبتلة كتمرة وتمر وقوله ذلك ما دينك أي ذلك البكاء دينك وعادتك والبكر جمع بكور وهي التي تدرك أول النخل وقد انبتلت من أمها وتبتلت واستبتلت وقيل البتلة من النخل الودية وقال الأصمعي هي الفسيلة التي بانت عن أمها ويقال للأم مبتل والبتل الحق بتلا أي حقا ومنه صدقة بتلة أي منقطعة عن صاحبها كبتة أي قطعها من ماله وأعطيته عطاء بتلا أي منقطعا إما أن يريد الغاية أي أنه لا يشبهه عطاء وإما أن يريد أنه لا يعطيه عطاء بعده وحلف يمينا بتلة أي قطعها وتبتل إلى الله تعالى انقطع وأخلص وفي التنزيل وتبتل إليه تبتيلا جاء المصدر فيه على غير طريق الفعل وله نظائر ومعناه أخلص له إخلاصا والتبتل الانقطاع عن الدنيا إلى الله تعالى وكذلك التبتيل يقال للعابد إذا ترك كل شيء وأقبل على العبادة قد تبتل أي قطع كل شيء إلا أمر الله وطاعته وقال أبو إسحق وتبتل إليه أي انقطع إليه في العبادة وكذلك صدقة بتلة أي منقطعة من مال المتصدق بها خارجة إلى سبيل الله والأصل في تبتل أن تقول تبتلت تبتلا فتبتيلا محمول على معنى بتل إليه تبتيلا وانبتل فهو منبتل أي انقطع وهو مثل المنبت وأنشد كأنه تيس إران منبتل ورجل أبتل إذا كان بعيد ما بين المنكبين وقد بتل يبتل بتلا والبتول من النساء المنقطعة عن الرجال لا أرب لها فيهم وبها سميت مريم أم المسيح على نبينا وE وقالوا لمريم العذراء البتول والبتيل لذلك وفي التهذيب لتركها التزويج والبتول من النساء العذراء المنقطعة من الأزواج ويقال هي المنقطعة إلى الله عز و جل عن الدنيا والتبتل ترك النكاح والزهد فيه والانقطاع عنه التهذيب البتول كل امرأة تنقبض من الرجال لا شهوة لها ولا حاجة فيهم ومنه التبتل وهو ترك النكاح وقال ربيعة بن مقروم الضبي لو أنها عرضت لأشمط راهب عبد الإله صرورة متبتل وروى سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول لقد رد رسول الله صلى الله عليه و سلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أحله لاختصينا وفسر أبو عبيد التبتل بنحو ما ذكرنا وفي الحديث لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام والتبتل الانقطاع عن النساء وترك النكاح وأصل البتل القطع وسئل أحمد بن يحيى عن فاطمة رضوان الله عليها بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم لم قيل لها البتول ؟ فقال لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافا وفضلا ودينا وحسبا وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عز و جل وامرأة مبتلة الخلق أي منقطعة الخلق عن النساء لها عليهن فضل من ذلك قول الأعشى مبتلة الخلق مثل المها ة لم تر شمسا ولا زمهريرا وقيل المبتلة التامة الخلق وأنشد لأبي النجم طالت إلى تبتيلها في مكر أي طالت في تمام خلقها وقيل تبتيل خلقها انفراد كل شيء منها بحسنه لا يتكل بعضه على بعض قال ابن الأعرابي المبتلة من النساء الحسنة الخلق لا يقصر شيء عن شيء لا تكون حسنة العين سمجة الأنف ولا حسنة الأنف سمجة العين ولكن تكون تامة قال غيره هي التي تفرد كل شيء منها بالحسن على حدته والمبتلة من النساء التي بتل حسنها على أعضائها أي قطع وقيل هي التي لم يركب بعض لحمها بعضا فهو لذلك منماز وقال اللحياني هي التي في أعضائها استرسال لم يركب بعضه بعضا والأول أقرب إلى الاشتقاق وجمل مبتل كذلك الجوهري امرأة مبتلة بتشديد التاء مفتوحة أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا ولا يوصف به الرجل وأنشد بيت ذي الرمة رخيمات الكلام مبتلات ويقال للمرأة إذا تزينت وتحسنت إنها تتبتل وإذا تركت النكاح فقد تبتلت وهذا ضد الأول والأول مأخوذ من المبتلة التي تم حسن كل عضو منها والبتيلة كل عضو مكتنز منماز الليث البتيلة كل عضو بلحمه مكتنز من أعضاء اللحم على حياله والجمع بتائل وأنشد إذا المتون مدت البتائلا وفي الحديث بتل رسول الله صلى الله عليه و سلم العمرى أي أوجبها وملكها ملكا لا يتطرق إليه نقض والعمرى بتات
( * قوله « والعمرى بتات » هكذا في الأصل )
وفي حديث النضر بن كلدة والله يا معشر قريش لقد نزل بكم أمر ما أبتلتم بتله يقال مر على بتيلة من رأيه ومنبتلة أي عزيمة لا ترد وانبتل في السير مضى وجد قال الخطابي هذا خطأ والصواب ما انتبلتم نبله أي ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه تقول العرب أنذرتك الأمر فلم تنتبل نبله أي لم تنتبه له قال فحينئذ يكون من باب النون لا من باب الباء والبتيلة العجز في بعض اللغات لانقطاعه عن الظهر قال إذا الظهور مدت البتائلا والبتل تمييز الشيء من غيره والبتل كالمسايل في أسفل الوادي واحدها بتيل وبتيل اليمامة جبل هنالك وهو البتيل أيضا قال فإن بني ذبيان حيث علمتم بجزع البتيل بين باد وحاضر

(11/42)


( بثل ) الأزهري أهمله الليث ابن الأعرابي الثبلة البقية والبثلة الشهرة

(11/44)


( بجل ) التبجيل التعظيم بجل الرجل عظمه ورجل بجال وبجيل يبجله الناس وقيل هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جمال ونبل وقد بجل بجالة وبجولا ولا توصف بذلك المرأة شمر البجال من الرجال الذي يبجله أصحابه ويسودونه والبجيل الأمر العظيم ورجل بجال حسن الوجه وكل غليظ من أي شيء كان بجيل وفي الحديث أنه عليه السلام قال لقتلى أحد لقيتم خيرا طويلا ووقيتم شرا بجيلا وسبقتم سبقا طويلا وفي الحديث أنه أتى القبور فقال السلام عليكم أصبتم خيرا بجيلا أي واسعا كثيرا من التبجيل التعظيم أو من البجال الضخم وأمر بجيل منكر عظيم والباجل المخصب الحسن الحال من الناس والإبل ويقال للرجل الكثير الشحم إنه لباجل وكذلك الناقة والجمل وشيخ بجال وبجيل أي جسيم ورجل باجل وقد بجل يبجل بجولا وهو الحسن الجسيم الخصيب في جسمه وأنشد وأنت بالباب سمين باجل وبجل الرجل بجلا حسنت حاله وقيل فرح وأبجله الشيء إذا فرح به والأبجل عرق غليظ في الرجل وقيل هو عرق في باطن مفصل الساق في المأبض وقيل هو في اليد إزاء الأكحل وقيل هو الأبجل في اليد والنسا في الرجل والأبهر في الظهر والأخدع في العنق قال أبو خراش رزئت بني أمي فلما رزئتهم صبرت ولم أقطع عليهم أباجلي والأبجل عرق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان قال أبو الهيثم الأبجل والأكحل والصافن عروق نقصد وهي من الجداول لا من الأوردة الليث الأبجلان عرقان في اليدين وهما في الأكحلان من لدن المنكب إلى الكتف وأنشد عاري الأشاجع لم يبجل أي لم يقصد أبجله وفي حديث سعد بن معاذ أنه رمي يوم الأحزاب فقطعوا أبجله الأبجل عرق في باطن الذراع وقيل هو عرق غليظ في الرجل فيما بين العصب والعظم وفي حديث المستهزئين أما الوليدبن المغيرة فأومأ جبريل إلى أبجله والبجل البهتان العظيم يقال رميته ببجل وقال أبو دواد الإيادي امرأ القيس بن أروى موليا إن رآني لأبوأن بسبد
( * امرؤ القيس بن أروى مقسم على الاخبار وهو ظاهر إن صحت به الرواية ووقع في مادة « سبد » بحرا والصواب بجرا بالجيم كما هي رواية غير الليث ) قلت بجلا قلت قولا كاذبا إنما يمنعني سيفي ويد قال الأزهري وغيره يقوله بجرا بالراء بهذا المعنى قال ولم أسمعه باللام لغير الليث قال وأرجو أن تكون اللام لغة فإن الراء واللام متقاربا المخرج وقد تعاقبا في مواضع كثيرة والبجل العجب والبجلة الصغيرة من الشجر قال كثير وبجتد مغزلة ترود بوجرة بجلات طلح قد خرفن وضال وبجلي كذا وبجلي أي حسبي قال لبيد بجلي الآن من العيش بجل قال الليث هو مجزوم لاعتماده على حركات الجيم وأنه لا يتمكن في التصريف وبجل بمعنى حسب قال الأخفش هي ساكنة أبدا يقولون بجلك كما يقولون قطك إلا أنهم لا يقولون بجلني كما يقولون قطني ولكن يقولون بجلي وبجلي أي حسبي قال لبيد فمتى أهلك فلا أحفله بجلي الآن من العيش بجل وفي حديث لقمان بن عاد حين وصف إخوته لامرأة كانوا خطبوها فقال لقمان في أحدهم خذي مني أخي ذا البجل قال أبو عبيدة معناه الحسب والكفاية قال ووجهه أنه ذم أخاه وأخبر أنه قصير الهمة وأنه لا رغبة له في معالي الأمور وهو راض بأن يكفي الأمور ويكون كلا على غيره ويقول حسبي ما أنا فيه وأما قوله في أخيه الآخر خذي مني أخي ذا البجلة يحمل ثقلي وثقله فإن هذا مدح ليس من الأول يقال ذو بجلة وذو بجالة وهو الرواء والحسن والحسب والنبل وبه سمي الرجل بجالة إنه لذو بجلة أي شارة حسنة وقيل كانت هذه ألقابا لهم وقيل البجال الذي يبجله الناس أي يعظمونه الأصمعي في قوله خذي مني أخي ذا البجل رجل بجال وبجيل إذا كان ضخما قال الشاعر شيخا بجالا وغلاما حزورا ولم يفسر قوله أخي ذا البجلة وكأنه ذهب به إلى معنى البجل الليث رجل ذو بجالة وبجلة وهو الكهل الذي ترى له هيئة وتبجيلا وسنا ولا يقال امرأة بجالة الكسائي رجل بجال كبير عظيم أبو عمرو البجال الرجل الشيخ السيد قال زهير ابن جناب الكلبي وهو أحد المعمرين أبني إن أهلك فإني قد بنيت لكن بنيه وجعلتكم أولاد سا دات زناكم ورية من كل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية فالموت خير للفتى فليهلكن وبه بقيه من أن يرى الشيخ البجا ل يقاد يهدى بالعشيه ولقد شهدت النار لل أسلاف توقد في طميه وخطبت خطبة حازم غير الضعيف ولا العييه ولقد غدوت بمشرف ال حجبات لم يغمز شظيه فأصبت من بقر الحبا ب وصدت من حمر القفيه ولقد رحلت البازل ال كوماء ليس لها وليه فجعل قوله يهدى بالعشية حالا ليقاد كأنه قال يقاد مهديا ولولا ذلك لقال ويهدى بالواو وقد أبجلني ذلك أي كفاني قال الكميت يمدح عبد الرحيم بن عنبسة بن سعيد بن العاص وعبد الرحيم جماع الأمور إليه انتهى اللقم المعمل إليه موارد أهل الخصاص ومن عنده الصدر المبجل اللقم الطريق الواضح والمعمل الذي يكثر فيه سير الناس والموارد الطرق واحدتها موردة وأهل الخصاص أهل الحاجة وجماع الأمور تجتمع إليه أمور الناس من كل ناحية أبو عبيد يقال بجلك درهم وبجلك درهم وفي الحديث فألقى تمرات في يده وقال بجلي من الدنيا أي حسبي منها ومنه قول الشاعر يوم الجمل نحن بني ضبة أصحاب الجمل ردوا علينا شيخنا ثم بجل أي ثم حسب وقوله أنشده ابن الأعرابي معاذ العزيز الله أن يوطن الهوى فؤادي إلفا ليس لي ببجيل فسره فقال هو من قولك بجلي كذا أي حسبي وقال مرة ليس بمعظم لي وليس بقوي وقال مرة ليس بعظيم القدر مشبه لي وبجل الرجل قال له بجل أي حسبك حيث انتهيت قال ابن جني ومنه اشتق الشيخ البجال والرجل البجيل والتبجيل وبجيلة قبيلة من اليمن والنسبة إليهم بجلي بالتحريك ويقال إنهم من معد لأن نزار بن معد ولد مضر وربيعة وإيادا وأنمارا ثم إن أنمارا ولد بجيلة وخثعم فصاروا باليمن ألا ترى أن جرير ابن عبد الله البجلي نافر رجلا من اليمن إلى الأقرع ابن حابس التميمي حكم العرب فقال يا أقرع بن حابس يا أقرع إنك إن يصرع أخوك تصرع فجعل نفسه له أخا وهو معدي وإنما رفع تصرع وحقه الجزم على إضمار الفاء كما قال عبد الرحمن ابن حسان من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثلان اي فالله يشكرها ويكون ما بعد الفاء كلاما مبتدأ وكان سيبوبه يقول هو على تقديم الخبر كأنه قال إنك تصرع إن يصرع أخوك وأما البيت الثاني فلا يختلفون أنه مرفوع بإضمار الفاء قال ابن بري وذكر ثعلب أن هذا البيت للحصين بن القعقاع والمشهور أنه لجرير وبنو بجلة حي من العرب وقول عمرو ذي الكلب بجيلة ينذروا رميي وفهم كذلك حالهم أبدا وحالي
( * قوله ينذروا بالجزم هكذا في الأصل )
إنما صغر بجلة هذه القبيلة وبنو بجالة بطن من ضبة التهذيب بجلة حي من قيس عيلان وبجلة بطن من سليم والنسبة إليهم بجلي بالتسكين ومنه قول عنترة وآخر منهم أجررت رمحي وفي البجلي معبلة وقيع

(11/44)


( بحل ) الأزهري قال في ترجمة ح ل ب قال أما بحل ولبح فإن الليث اهملهما قال وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال البحل الإدقاع الشديد قال وهذا غريب

(11/47)


( بحدل ) البهدلة والبحدلة الخفة في السعي ابن الأعرابي بحدل الرجل إذا مالت كتفه الأزهري سمعت أعرابيا يقول لصاحب له بحدل يأمره بالإسراع في مشيه وبحدل اسم رجل

(11/47)


( بحشل ) البحشل والبحشلي من الرجال الأسود الغليظ وهي البحشلة ابن الأعرابي بحشل الرجل إذا رقص رقص الزنج

(11/47)


( بحظل ) البحظلة أن يقفز الرجل قفزان اليربوع أو الفأرة يقال بحظل الرجل بحظلة والظاء معجمه

(11/47)


( بخل ) البخل والبخل لغتان وقريء بهما
( * قوله « وقريء بهما » يؤخذ من القاموس وشرحه أنه قريء باللغات الاربع وهي البخل والبخل كقفل وعنق والبخل والبخل كنجم وجبل ) والبخل والبخول ضد الكرم وقد بخل يبخل بخلا وبخلا فهو باخل ذو بخل والجمع بخال وبخيل والجميع بخلاء ورجل بخل وصف بالمصدر عن أبي العميثل الأعرابي وكذلك بخال ومبخل والبخال الشديد البخل قال رؤبة فذاك بخال أروز الأرز وكرز يمشي بطين الكرز ورجال باخلون والبخلة بخل مرة واحدة وبخله رماه بالبخل ونسبه إلى البخل وأبخله وجده بخيلا ومنه قول عمرو بن معد يكرب يا بني سليم لقد سألناكم فما أبخلناكم وقال الشاعر ولا معد بخله عن إبخال ويروى أبخال فإن كان كذلك فهو جمع بخل أو بخل لأنه قد جاءت مصادر مجموعة كالحلوم والعقول وفسر ابن الأعرابي وجه جمعه قال معناه بعد بخل منك كثير وعن ههنا بمعنى بعد كما قال وتصبح عن غب الضباب كأنما تروح قين الهضب عنها بمصقله والمبخلة الشيء الذي يحملك على البخل وفي حديث النبي صفيفيى الله عليه وسلم الولد مجبنة مجهلة مبخلة هو مفعلة من البخل ومظنة لأن يحمل أبويه على البخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله ومنه الحديث إنكم لتبخلون وتجبنون

(11/47)


( بدل ) الفراء بدل وبدل لغتان ومثل ومثل وشبه وشبه ونكل ونكل قال أبو عبيد ولم يسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف والبديل البدل وبدل الشيء غيره ابن سيده بدل الشيء وبدله وبديله الخلف منه والجمع أبدال قال سيبوبه إن بدلك زيد أي إن بديلك زيد قال ويقول الرجل للرجل اذهب معك بفلان فيقول معي رجل بدله أي رجل يغني غناءه ويكون في مكانه وتبدل الشيء وتبدل به واستبدله واستبدل به كله اتخذ منه بدلا وأبدل الشيء من الشيء وبدله تخذه منه بدلا وأبدلت الشيء بغيره وبدله الله من الخوف أمنا وتبديل الشيء تغييره وإن لم تأت ببدل واستبدل الشيء بغيره وتبدله به إذا أخذه مكانه والمبادلة التبادل والأصل في التبديل تغيير الشيء عن حاله والأصل في الإبدال جعل شيء مكان شيء آخر كإبدالك من الواو تاء في تالله والعرب تقول للذي يبيع كل شيء من المأكولات بدال قاله أبو الهيثم والعامة تقول بقال وقوله عز و جل يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات قال الزجاج تبديلها والله أعلم تسيير جبالها وتفجير بحارها وكونها مستوية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا وتبديل السموات انتثار كواكبها وانفطارها وانشقاقها وتكوير شمسها وخسوف قمرها وأراد غير السموات فاكتفى بما تقدم أبو العباس ثعلب يقال أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه وبدلت الخاتم بالحلقة إذا أذبته وسويته حلقة وبدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتما قال أبو العباس وحقيقته أن التبديل تغيير الصورة إلى صورة أخرى والجوهرة بعينها والإبدال تنحية الجوهرة واستئناف جوهرة أخرى ومنه قول أبي النجم عزل الأمير للأمير المبدل ألا ترى أنه نحى جسما وجعل مكانه جسما غيره ؟ قال أبو عمرو فعرضت هذا على المبرد فاستحسنه وزاد فيه فقال وقد جعلت العرب بدلت بمعنى أبدلت وهو قول الله عز و جل أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ألا ترى أنه قد أزال السيئات وجعل مكانها حسنات ؟ قال وأما ما شرط أحمد بن يحيى فهو معنى قوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها قال فهذه هي الجوهرة وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودت من العذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة فالجوهرة واحدة والصورة مختلفة وقال الليث استبدل ثوبا مكان ثوب وأخا مكان أخ ونحو ذلك المبادلة قال أبو عبيد هذا باب المبدول من الحروف والمحول ثم ذكر مدهته ومدحته قال الشيخ وهذا يدل على أن بدلت متعد قال ابن السكيت جمع بديل بدلى قال وهذا يدل على أن بديلا بمعنى مبدل وقال أبو حاتم سمي البدال بدالا لأنه يبدل بيعا ببيع فيبيع اليوم شيئا وغدا شيئا آخر قال وهذا كله يدل على أن بدلت بالتخفيف جائز وأنه متعد والمبادلة مفاعلة من بدلت وقوله فلم أكن والمالك الأجل أرضى بخل بعدها مبدل إنما أراد مبدل فشدد اللام للضرورة قال ابن سيده وعندي أنه شددها للوقف ثم اضطر فأجرى الوصل مجرى الوقف كما قال ببازل وجناء أو عيهل واختار المالك على الملك ليسلم الجزء من الخبل وحروف البدل الهمزة والألف والياء والواو والميم والنون والتاء والهاء والطاء والدال والجيم وإذا أضفت إليها السين واللام وأخرجت منها الطاء والدال والجيم كانت حروف الزيادة قال ابن سيده ولسنا نريد البدل الذي يحدث مع الإدغام إنما نريد البدل في غير إدغام وبادل الرجل مبادلة وبدالا أعطاه مثل ما أخذ منه أنشد ابن الأعرابي قال أبي خون فقيل لالا ايس أباك فاتبع البدالا والأبدال قوم من الصالحين بهم يقيم الله الأرض أربعون في الشام وثلاثون في سائر البلاد لا يموت منهم أحد إلا قام مكانه آخر فلذلك سموا أبدالا وواحد الأبدال العباد بدل وبدل وقال ابن دريد الواحد بديل وروى ابن شميل بسنده حديثا عن علي كرم الله وجهه أنه قال الأبدال بالشام والنجباء بمصر والعصائب بالعراق قال ابن شميل الأبدال خيار بدل من خيار والعصائب عصبة وعصائب يجتمعون فيكون بينهم حرب قال ابن السكيت سمي المبرزون في الصلاح أبدالا لأنهم أبدلوا من السلف الصالح قال والأبدال جمع بدل وبدل وجمع بديل بدلى والأبدال الأولياء والعباد سموا بذلك لأنهم كلما مات منهم واحد أبدل بآخر وبدل الشيء حرفه وقوله عز و جل وما بدلوا تبديلا قال الزجاج معناه أنهم ماتوا على دينهم غير مبدلين ورجل بدل كريم عن كراع والجمع أبدال ورجل بدل وبدل شريف والجمع كالجمع وهاتان الأخيرتان غير خاليتين من معنى الخلف وتبدل الشيء تغير فأما قول الراجز فبدلت والدهر ذو تبدل هيفا دبورا بالصبا والشمأل فإنه أراد ذو تبديل والبدل وجع في اليدين والرجلين وقيل وجع المفاصل واليدين والرجلين بدل بالكسر يبدل بدلا فهو بدل إذا وجع يديه ورجليه قال الشوأل بن نعيم أنشده يعقوب في الألفاظ فتمذرت نفسي لذاك ولم أزل بدلا نهاري كله حتى الأصل والبأدلة ما بين العنق والترقوة والجمع بآدل قال الشاعر فتى قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله وقيل هي لحم الصدر وهي البأدلة والبهدلة وهي الفهدة ومشى البأدلة إذا مشى محركا بآدله وهي من مشية القصار من النساء قال قد كان فيما بيننا مشاهله ثم تولت وهي تمشي البادله أراد البأدلة فخفف حتى كأن وضعها ألف وذلك لمكان التأسيس وبدل شكا بأدلته على حكم الفعل المصوغ من ألفاظ الأعضاء لا على العامة قال ابن سيده وبذلك قضينا على همزتها بالزيادة وهو مذهب سيبويه في الهمزة إذا كانت الكلمة تزيد على الثلاثة وفي الصفات لأبي عبيد البأدلة اللحمية في باطن الفخذ وقال نصير البأدلتان بطون الفخذين والربلتان لحم باطن الفخذ والحاذان لحم ظاهرهما حيث يقع شعر الذنب والجاعرتان رأسا الفخذين حيث يوسم الحمار بحلقة والرعثاوان والثندوتان يسمين البآدل والثندوتان لحمتان فوق الثديين وبادولى وبادولى بالفتح والضم موضع قال الأعشى حل أهلي بطن الغميس فبادو لى وحلت علوية بالسخال يروى بالفتح والضم جميعا ويقال للرجل الذي يأتي بالرأي السخيف هذا رأي الجدالين والبدالين والبدال الذي ليس له مال إلا بقدر مايشتري به شيئا فإذا باعه اشترى به بدلا منه يسمى بدالا والله أعلم

(11/48)


( بذل ) البذل ضد المنع بذله يبذله ويبذله بذلا أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإعطاء شيء فهو باذل له والابتذال ضد الصيانة ورجل بذال وبذول إذا كان كثير البذل للمال والبذلة والمبذلة من الثياب ما يلبس ويمتهن ولا يصان قال ابن بري أنكر علي بن حمزة مبذلة وقال مبذل بغير هاء وحكى غيره عن أبي زيد مبذلة وقد قيل أيضا ميدعة ومعوزة عن أبي زيد لواحدة الموادع والمعاوز وهي الثياب والخلقان وكذلك المباذل وهي الثياب التي تبتذل في الثياب ومبذل الرجل وميدعه ومعوزه الثوب الذي يبتذله ويلبسه واستعار ابن جني البذلة في الشعر فقال الرجز إنما يستعان به في البذلة وعند الاعتمال والحداء والمهنة ألا ترى إلى قوله لو قد حداهن أبو الجودي برجز مسحنفر الروي مستويات كنوى البرني واستبذلت فلانا شيئا إذا سألته أن يبذله لك فبذله وجاءنا فلان في مباذله أي في ثياب بذلته وابتذال الثوب وغيره امتهانه والتبذل ترك التصاون والمبذل والمبذلة الثوب الخلق والمتبذل لابسه والمتبذل والمبتذل من الرجال الذي يلي العمل بنفسه وفي المحكم الذي يلي عمل نفسه قال وفاء للخليفة وابتذالا لنفسي من أخي ثقة كريم ويقال تبذل في عمل كذا وكذا ابتذل نفسه فيما تولاه من عمل وفي حديث الاستسقاء فخرج متبذلا متخضعا التبذل ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع ومنه حديث سلمان فرأى أم الدرداء متبذلة وفي رواية مبتذلة وفلان صدق المبتذل إذا كان صلبا فيما يبتذل به نفسه وفرس ذو صون وابتذال إذا كان له حضر قد صانه لوقت الحاجة إليه وعدو دونه قد ابتذله وبذل اسم ومبذول شاعر من غني

(11/50)


( برأل ) البرائل الذي ارتفع من ريش الطائر فيستدير في عنقه قال حميد الأرقط ولا يزال خرب مقنع برائلاه والجناح يلمع قال ابن بري الرجز منصوب والمعروف في رجزه فلا يزال خرب مقنعا برائليه وجناحا مضجعا أطار عنه الزغب المنزعا ينزع حبات القلوب اللمعا ابن سيده البرائل ما استدار من ريش الطائر حول عنقه وهو البرؤلة وخص اللحياني به عرف الحبارى فإذا نفشه للقتال قيل برأل وقيل هو الريش السبط الطويل لا عرض له على عنق الديك فإذا نفشه للقتال قيل قد ابرأل الديك وتبرأل قال وهو البرائل للديك خاصة قال الجوهري قد برأل الديك برألة إذا نفش برائله والبرائل عفرة الديك والحبارى وغيرهما وهو الريش الذي يستدير في عنقه وأبو برائل كنية الديك وتبرأل للشر أي
( * هنا بياض بالأصل ) نافشا عرفه فذلك دليل من قوله إن البرائل يكون للإنسان وابرأل تهيأ للشر وهو من ذلك

(11/51)


( برزل ) التهذيب في الرباعي رجل برزل وهو الضخم وليس بثبت

(11/51)


( برطل ) البرطيل حجر أو حديد طويل صلب خلقة ليس مما يطوله الناس ولا يحددونه تنقر به الرحى وقد يشبه به خطم النجيبة والجمع براطيل قال رجل من بني فقعس ترى شؤون رأسها العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا ضبر براطيل إلى جلامدا قال السيرافي هو حجر قدر ذراع أبو عمرو البراطيل المعاول واحدها برطيل والبرطيل الحجر الرقيق وهو النصيل وقيل هما ظرران ممطولان تنقر بهما الرحى وهما من أصلب الحجارة مسلكة محددة قال كعي بن زهير كأن ما فات عينيها ومذبحها من خطمها ومن اللحيين برطيل قال البرطيل حجر مستطيل عظيم شبه به رأس الناقة والبرطلة المظلة الصيفية
( * في القاموس المظلة الضيقة ) نبطية وقد استعملت في لفظ العربية وقال غيره إنما هو ابن الظلة
( * قوله ابن الظلة هكذا في الأصل )
والبرطل بالضم قلنسوة وربما شدد قال ابن بري ويقال البرطلة قال وقال الوزير السرقفانة برطلة الحارس والبرطيل خطم الفلحس وهو الكلب قال والفلحس الدب المسن
( * والبرطيل في الأساس الرشوة وفي القاموس برطلة فتبرطل رشاه فارتشى )

(11/51)


( برعل ) البرعل ولد الضبع كالفرعل وقيل هو ولد الوبر من ابن آوى

(11/51)


( برغل ) البراغيل البلاد التي بين الريف والبر مثل الأنبار والقادسية ونحوهما واحدها برغيل وهي المزالف أيضا والبراغيل القرى عن ثعلب فعم به ولم يذكر لها واحدا وقال أبو حنيفة البرغيل الأرض القريبة من الماء

(11/51)


( برقل ) البرقيل الجلاهق وهو الذي يرمي به الصبيان البندق ابن الأعرابي برقل الرجل إذا كذب

(11/51)


( بزل ) بزل الشيء يبزله بزلا وبزله فتبزل شقه وتبزل الجسد تفطر بالدم وتبزل السقاء كذلك وسقاء فيه بزل يتبزل بالماء والجمع بزول الجوهري بزل البعير يبزل بزولا فطر نابه أي انشق فهو بازل ذكرا كان أو أنثى وذلك في السنة التاسعة قال وربما بزل في السنة الثامنة ابن سيده بزل ناب البعير يبزل بزلا وبزولا طلع وجمل بازل وبزول قال ثعلب في كلام بعض الرواد يشبع منه الجمل البزول وجمع البازل بزل وجمع البزول بزل والأنثى بازل وجمعها بوازل وبزول وجمعها بزل الأصمعي وغيره يقال للبعير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفطر نابه فهو حينئذ بازل وكذلك الأنثى بغير هاء جمل بازل وناقة بازل وهو أقصى أسنان البعير سمي بازلا من البزل وهو الشق وذلك أن نابه إذا طلع يقال له بازل لشقه اللحم عن منبته شقا وقال النابغة في السن وسماها بازلا مقذوفة بدخيس النحض بازلها له صريف صريف القعو بالمسد أراد ببازلها نابها وذهب سيبوبه إلى أن بوازل جمع بازل صفة للمذكر قال أجروه مجرى فاعلة لأنه يجمع بالواو والنون فلا يقوى ذلك قوة الآدميين قال ابن الأعرابي ليس بعد البازل سن تسمى قال والبازل أيضا اسم السن التي تطلع في وقت البزول والجمع بوازل قال القطامي تسمع من بوازلها صريفا كما صاحت على الخرب الصقار وقد قالوا رجل بازل على التشبيه بالبعير وربما قالوا ذلك يعنون به كماله في عقله وتجربته وفي حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بازل عامين حديث سني يقول أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة وذكره ابن سيده عن أبي جهل بن هشام فقال قال أبو جهل ابن هشام ما تنكر الحرب العوان مني بازل عامين حديث سني قال إنما عنى بذلك كماله لا أنه مسن كالبازل ألا تراه قال حديث سني والحديث لا يكون بازلا ونحوه قول قطري بن الفجاءة حتى انصرفت وقد أصبت ولم أصب جذع البصيرة قارح الاقدام فإذا جاوز البعير البزول قيل بازل عام وعامين وكذلك ما زاد وتبزل الشيء إذا تشقق قال زهير سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما تبزل ما بين العشيرة بالدم ومنه يقال للحديدة التي تفتح مبزل الدن بزال ومبزل لأنه يفتح به وبزل الخمر وغيرها بزلا وابتزلها وتبزلها ثقب إناءها واسم ذلك الموضع البزال وبزلها بزلا صفاها والمبزل والمبزلة المصفاة التي يصفى بها وأنشد تحدر من نواطب ذي ابتزال والبزل تصفية الشراب ونحوه قال أبو منصور لا أعرف البزل بمعنى التصفية الجوهري المبزل ما يصفى به الشراب وشجة بازلة سال دمها وفي حديث زيد بن ثابت قضى في البازلة بثلاثة أبعرة البازلة من الشجاج التي تبزل اللحم أي تشقه وهي المتلاحمة وانبزل الطلع أي انشق وبزل الرأي والأمر قطعه وخطة بزلاء تفصل بين الحق والباطل والبزلاء الرأي الجيد وإنه لذو بزلاء أي رأي جيد وعقل قال الراعي من أمر ذي بدوات لا تزال له بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد ويروى من امرئ ذي سماح أبو عمرو ما لفلان بزلاء يعيش بها أي ما له صريمة رأي وقد بزل رأيه يبزل بزولا وإنه لنهاض ببزلاء أي مطيق على الشدائد ضابط لها وفي الصحاح إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام قال الشاعر إني إذا شغلت قوما فروجهم رحب المسالك نهاض ببزلاء وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأهل مكة أسلموا تسلموا فقد استبطنتم بأشهب بازل أي رميتم بأمر صعب شديد ضربه مثلا لشدة الأمر الذي نزل بهم والبزلاء الداهية العظيمة وأمر ذو بزل أي ذو شدة قال عمرو بن شأس يقلقن رأس الكوكب الفخم بعدما تدور رحى الملحاء في الأمر ذي البزل وما عندهم بازلة أي ليس عندهم شيء من المال ولا ترك افيفي عنده بازلة أي شيئا ويقال لم يعطهم بازلة أي لم يعطهم شيئا وقولهم ما بقيت لهم بازلة كما يقال ما بقيت لهم ثاغية ولا راغية أي واحدة وفي النوادر رجل بزيلة وتبزلة قصير وبزل اسم عنز قال عروة بن الورد ألما أغزرت في العس بزل ودرعة بنتها نسيا فعالي

(11/52)


( بسل ) بسل الرجل يبسل بسولا فهو باسل وبسل وبسيل وتبسل كلاهما عبس من الغضب أو الشجاعة وأسد باسل وتبسل لي فلان إذا رأيته كريه المنظر وبسل فلان وجهه تبسيلا إذا كرهه وتبسل وجهه كرهت مرآته وفظعت قال أبو ذؤيب يصف قبرا فكنت ذنوب البئر لما تبسلت وسربلت أكفاني ووسدت ساعدي لما تبسلت أي كرهت وقال كعب بن زهير إذا غلبته الكأس لا متعبس حصور ولا من دونها يتبسل ورواه علي بن حمزة لما تنسلت وكذلك ضبطه في كتاب النبات قال ابن سيده ولا أدري ما هو والباسل الأسد لكراهة منظره وقبحه والبسالة الشجاعة والباسل الشديد والباسل الشجاع والجمع بسلاء وبسل وقد بسل بالضم بسالة وبسالا فهو باسل أي بطل قال الحطيئة وأحلى من التمر الحلي وفيهم بسالة نفس إن أريد بسالها قال ابن سيده على أن بسالا هنا قد يجوز أن يعني بسالتها فحذف كقول أبي ذؤيب ألا ليت شعري هل تنظر خالد عيادي على الهجران أم هو يائس ؟ أي عيادتي والمباسلة المصاولة في الحرب وفي حديث خيفان قال لعثمان أما هذا الحي من همدان فأنجاد بسل أي شجعان وهو جمع باسل وسمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده ولبن باسل كريه الطعم حامض وقد بسل وكذلك النبيذ إذا اشتد وحمض الأزهري في ترجمة حذق خل باسل وقد بسل بسولا إذا طال تركه فأخلف طعمه وتغير وخل مبسل قال ابن الأعرابي ضاف أعرابي قوما فقال ائتوني بكسع جبيزات وببسيل من قطامي ناقس قال البسيل الفضلة والقطامي النبيذ والناقس الحامض والكسع الكسر والجبيزات اليابسات وباسل القول شديده وكريهه قال أبو بثينة الهذلي نفاثة أعني لا أحاول غيرهم وباسل قولي لا ينال بني عبد ويوم باسل شديد من ذلك قال الأخطل نفسي فداء أمير المؤمنين إذا أبدى النواجذ يوم باسل ذكر والبسل الشدة وبسل الشيء كرهه والبسيل الكريه الوجه والبسيلة عليقمة في طعم الشيء والبسيلة الترمس حكاه أبو حنيفة قال وأحسبها سميت بسيلة للعليقمة التي فيها وحنظل مبسل أكل وحده فتكره طعمه وهو يحرق الكبد أنشد ابن الأعرابي بئس الطعام الحنظل المبسل تيجع منه كبدي وأكسل والبسل نخل الشيء في المنخل والبسيلة والبسيل ما يبقى من شراب القوم فيبيت في الإناء قال بعض العرب دعاني إلى بسيلة له وأبسل نفسه للموت واستبسل وطن نفسه عليه واستيقن وأبسله لعمله وبه وكله إليه وأبسلت فلانا إذا أسلمته للهلكة فهو مبسل وقوله تعالى أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا قال الحسن أبسلوا أسلموا بجرائرهم وقيل أي ارتهنوا وقيل أهلكوا وقال مجاهد فضحوا وقال قتادة حبسوا وأن تبسل نفس بما كسبت أي تسلم للهلاك قال أبو منصور أي لئلا تسلم نفس إلى العذاب بعملها قال النابغة الجعدي ونحن رهنا بالأفاقة عامرا بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا والدرداء كتيبة كانت لهم وفي حديث عمر مات أسيد بن حضير وأبسل ماله أي أسلم بدينه واستغرقه وكان نخلا فرده عمر وباع ثمره ثلاث سنين وقضى دينه والمستبسل الذي يقع في مكروه ولا مخلص له منه فيستسلم موقنا للهلكة وقال الشنفرى هنالك لا أرجو حياة تسرني سمير الليالي مبسلا لجرائري أي مسلما الجوهري المستبسل الذي يوطن نفسه على الموت والضرب وقد استبسل أي استقتل وهو أن يطرح نفسه في الحرب يريد أن يقتل أو يقتل لا محالة ابن الأعرابي في قوله أن تبسل نفس بما كسبت أي تحبس في جهنم أبو الهيثم يقال أبسلته بجريرته أي أسلمته بها قال ويقال جزيته بها ابن سيده أبسله لكذا رهقه وعرضه قال عوف بن الأحوص بن جعفر وإبسالي بني بغير جرم بعوناه ولا بدم قراض وفي الصحاح بدم مراق قال الجوهري وكان حمل عن غني لبني قشير دم ابني السجفية فقالوا لا نرضى بك فرهنهم بنيه طلبا للصلح والبسل من الأضداد وهو الحرام والحلال الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء قال الأعشى في الحرام أجارتكم بسل علينا محرم وجارتنا حل لكم وحليلها ؟ وأنشد أبو زيد لضمرة النهشلي بكرت تلومك بعد وهن في الندى بسل عليك ملامتي وعتابي وقال ابن همام في البسل بمعنى الحلال أيثبت ما زدتم وتلغى زيادتي ؟ دمي إن أحلت هذه لكم بسل أي حلال ولا يكون الحرام هنا لأن معنى البيت لا يسوغنا ذلك وقال ابن الأعرابي البسل المخلى في هذا البيت أبو عمرو البسل الحلال والبسل الحرام والإبسال التحريم والبسل أخذ الشيء قليلا قليلا والبسل عصارة العصفر والحناء والبسل الحبس وقال أبو مالك البسل يكون بمعنى التوكيد في الملام مثل قولك تبا قال الأزهري سمعت أعرابيا يقول لابن له عزم عليه فقال له عسلا وبسلا أراد بذلك لحيه ولومه والبسل ثمانية أشهر حرم كانت لقوم لهم صيت وذكر في غطفان وقيس يقال لهم الهباءات من سير محمد بن إسحق والبسل اللحي واللوم والبسل أيضا في الكفاية والبسل أيضا في الدعاء ابن سيده قالوا في الدعاء على الإنسان بسلا وأسلا كقولهم تعسا ونكسا وفي التهذيب يقال بسلا له كما يقال ويلا له وأبسل البسر طبخه وجففه والبسلة بالضم أجرة الراقي خاصة وابتسل أخذ بسلته وقال اللحياني أعط العامل بسلته لم يحكها إلا هو الليث بسلت الراقي أعطيته بسلته وهي أجرته وابتسل الرجل إذا أخذ على رقيته أجرا وبسل اللحم مثل خم وبسلني عن حاجتي بسلا أعجلني وبسل في الدعاء بمعنى آمين قال المتلمس لا خاب من نفعك من رجاكا بسلا وعادى افيفي من عاداكا وأنشده ابن جني بسل بالرفع وقال هو بمعنى آمين أبو الهيثم يقول الرجل بسلا إذا أراد آمين في الاستجابة والبسل بمعنى الإيجاب وفي الحديث كان عمر يقول في آخر دعائه آمين وبسلا أي إيجابا يا رب وإذا دعا الرجل على صاحبه يقول قطع افيفي مطاه فيقول الآخر بسلا بسلا أي آمين آمين وبسل بمعنى أجل وبسيل قرية بحوران قال كثير عزة فبيد المنقى فالمشارب دونه فروضة بصرى أعرضت فبسيلها
( * « فالمشارب » كذا في الأصل وشرح القاموس ولعلها المشارف بالفاء جمع مشرف قرى قرب حوران منها بصرى من الشام كما في المعجم )

(11/53)


( بسكل ) البسكل من الخيل كالفسكل وسنذكره في موضعه

(11/56)


( بسمل ) التهذيب في الرباعي بسمل الرجل إذا كتب بسم افيفي بسملة وأنشد قول الشاعر لقد بسملت ليلى غداة لقيتها فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل
( * قوله « ذاك الحبيب إلخ » كذا بالأصل والمشهور الحديث المبسمل بفتح الميم الثانية )
قال محمد بن المكرم كان ينبغي أن يقول قبل الاستشهاد بهذا البيت وبسمل إذا قال بسم افيفي أيضا وينشد البيت ويقال قد أكثرت من البسملة أي من قول بسم افيفي

(11/56)


( بصل ) التهذيب البصل معروف الواحدة بصلة وتشبه به بيضة الحديد والبصل بيضة الرأس من حديد وهي المحددة الوسط شبهت بالبصل وقال ابن شميل البصلة إنما هي سفيفة واحدة وهي أكبر من الترك وقشر متبصل كثير القشور قال لبيد فخمة دفراء ترتى بالعرى قردمانيا وتركا كالبصل

(11/56)


( بطل ) بطل الشيء يبطل بطلا وبطولا وبطلانا ذهب ضياعا وخسرا فهو باطل وأبطله هو ويقال ذهب دمه بطلا أي هدرا وبطل في حديثه بطالة وأبطل هزل والاسم البطل والباطل نقيض الحق والجمع أباطيل على غير قياس كأنه جمع إبطال أو إبطيل هذا مذهب سيبويه وفي التهذيب ويجمع الباطل بواطل قال أبو حاتم واحدة الأباطيل أبطولة وقال ابن دريد واحدتها إبطالة ودعوى باطل وباطلة عن الزجاج وأبطل جاء بالباطل والبطلة السحرة مأخوذ منه وقد جاء في الحديث ولا تستطيعه البصلة قيل هم السحرة ورجل بطال ذو باطل وقالوا باطل بين البطول وتبطلوا بينهم تداولوا الباطل عن اللحياني والتبطل فعل البطالة وهو اتباع اللهو والجهالة وقالوا بينهم أبطولة يتبطلون بها أي يقولونها ويتداولونها وأبطلت الشيء جعلته باطلا وأبطل فلان جاء بكذب وادعى باطلا وقوله تعالى وما يبدئ الباطل وما يعيد قال الباطل هنا إبليس أراد ذو الباطل أو صاحب الباطل وهو إبليس وفي حديث الأسود بن سريع كنت أنشد النبي صلى الله عليه و سلم فلما دخل عمر قال اسكت إن عمر لا يحب الباطل قال ابن الأثير أراد بالباطل صناعة الشعر واتخاذه كسبا بالمدح والذم فأما ما كان ينشده النبي صلى الله عليه و سلم فليس من ذلك ولكنه خاف أن لا يفرق الأسود بينه وبين سائره فأعلمه ذلك والبطل الشجاع وفي الحديث شاكي السلاح بطل مجرب ورجل بطل بين البطالة والبطولة شجاع تبطل جراحته فلا يكترث لها ولا تبطل نجادته وقيل إنما سمي بطلا لأنه يبطل العظائم بسيفه فيبهرجها وقيل سمي بطلا لأن الأشداء يبطلون عنده وقيل هو الذي تبطل عنده دماء الأقران فلا يدرك عنده ثأر من قوم أبطال وبطال بين البطالة والبطالة وقد بطل بالضم يبطل بطولة وبطالة أي صار شجاعا وتبطل قال أبو كبير الهذلي ذهب الشباب وفات منه ما مضى ونضا زهير كريهتي وتبطلا وجعله أبو عبيد من المصادر التي لا أفعال لها وحكى ابن الأعرابي بطال بين البطالة بالفتح يعني به البطل وامرأة بطلة والجمع بالألف والتاء ولا يكسر على فعال لأن مذكرها لم يكسر عليه وبطل الأجير بالفتح يبطل بطالة وبطالة أي تعطل فهو بطال

(11/56)


( بعل ) البعل الأرض المرتفعة التي لا يصيبها مطر إلا مرة واحدة في السنة وقال الجوهري لا يصيبها سيح ولا سيل قال سلامة بن جندل إذا ما علونا ظهر بعل عريضة تخال عليها قيض بيض مفلق أنثها على معنى الأرض وقيل البعل كل شجر أو زرع لا يسقى وقيل البعل والعذي واحد وهو ما سفته السماء وقد استبعل الموضع والبعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء وقيل هو ما اكتفى بماء السماة وبه فسر ابن دريد ما في كتاب النبي صلى الله عليه و سلم لأكيدر بن عبد الملك لكم الضامنة من النخل ولنا الضاحية من البعل الضامنة ما أطاف به سور المدينة والضاحية ما كان خارجا أي التي ظهرت وخرجت عن العمارة من هذا النخيل وأنشد أقسمت لا يذهب عني بعلها أو يستوي جثيثها وجعلها وفي حديث صدقة النخل ما سقي منه بعلا ففيه العشر هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها قال الأصمعي البعل ما شرب بعروقه من الأرض بغير سقي من سماء ولا غيرها والبعل ما أعطي من الإتاوة على سقي النخل قال عبدالله بن رواحة الأنصاري هنالك لا أبالي نخل بعل ولا سقي وإن عظم الإتاء قال الأزهري وقد ذكره القتيبي في الحروف التي ذكر أنه أصلح الغلط الذي وقع فيها وألفيته يتعجب من قول الأصمعي البعل ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء ولا غيرها وقال ليت شعري أنى يكون هذا النخل الذي لا يسقى من سماء ولا غيرها ؟ وتوهم أنه يصلح غلطا فجاء بأطم غلط وجهل ما قاله الأصمعي وحمله جهله على التخبط فيما لا يعرفه قال فرأيت أن أذكر أصناف النخيل لتقف عليها فيضح لك ما قاله الأصمعي فمن النخيل السقي ويقال المسقوي وهو الذي يسقى بماء الأنهار والعيون الجارية ومن السقي ما يسقى نضحا بالدلاء والنواعير وما أشبهها فهذا صنف ومنها العذي وهو ما نبت منها في الأرض السهلة فإذا مطرت نشفت السهولة ماء المطر فعاشت عروقها بالثرى الباطن تحت الأرض ويجيء ثمرها قعقاعا لأنه لا يكون ريان كالسقي ويسمى التمر إذا جاء كذلك قسبا وسحا والصنف الثالث من النخل ما نبت وديه في أرض يقرب ماؤها الذي خلقه الله تعالى تحت الأرض في رقاب الأرض ذات النز فرسخت عروقها في ذلك الماء الذي تحت الأرض واستغنت عن سقي السماء وعن إجراء ماء الأنهار وسقيها نضحا بالدلاء وهذا الضرب هو البعل الذي فسره الأصمعي وتمر هذا الضرب من التمر أن لا يكون ريان ولا سحا ولكن يكون بينهما وهكذا فسر الشافعي البعل في باب القسم فقال البعل ما رسخ عروقه في الماء فاستغنى عن أن يسقى قال الأزهري وقد رأيت بناحية البيضاء من بلاد جذيمة عبد القيس نخلا كثيرا عروقها راسخة في الماء وهي مستغنية عن السقي وعن ماء السماء تسمى بعلا واستبعل الموضع والنخل صار بعلا راسخ العروق في الماء مستغنيا عن السقي وعن إجراء الماء في نهر أو عاثور إليه وفي الحديث العجوة شفاء من السم ونزل بعلها من الجنة أي أصلها قال الأزهري أراد ببعلها قسبها الراسخة عروقه في الماء لا يسقى بنضح ولا غيره ويجيء تمره يابسا له صوت واستبعل النخل إذا صار بعلا وقد ورد في حديث عروة فما زال وارثه بعليا حتى مات أي غنيا ذا نخل ومال قال الخطابي لا أدري ما هذا إلا أن يكون منسوبا إلى بعل النخل يريد أنه اقتنى نخلا كثيرا فنسب إليه أو يكون من البعل المالك والرئيس أي ما زال رئيسا متملكا والبعل الذكر من النخل قال الليث البعل من النخل ما هو من الغلط الذي ذكرناه عن القتبي زعم أن البعل الذكر من النخل والناس يسمونه الفحل قال الأزهري وهذا غلط فاحش وكأنه اعتبر هذا التفسير من لفظ البعل الذي معناه الزوج قال قلت وبعل النخل التي تلقح فتحمل وأما الفحال فإن تمره ينتقض وإنما يلقح بطلعه طلع الإناث إذا انشق والبعل الزوج قال الليث بعل يبعل بعولة فهو باعل أي مستعلج قال الأزهري وهذا من أغاليط الليث أيضا وإنما سمي زوج المرأة بعلا لأنه سيدها ومالكها وليس من الاستعلاج في شيء وقد بعل يبعل بعلا إذا صار بعلا لها وقوله تعالى وهذا بعلي شيخا قال الزجاج نصب شيخا على الحال قال والحال ههنا نصبها من غامض النحو وذلك إذا قلت هذا زيد قائما فإن كنت تقصد أن تخبر من لم يعرف زيدا أنه زيد لم يجز أن تقول هذا زيد قائما لأنه يكون زيدا ما دام قائما فإذا زال عن القيام فليس بزيد وإنما تقول للذي يعرف زيدا هذا زيد قائما فيعمل في الحال التنبيه المعنى انتبه لزيد في حال قيامه أو أشير إلى زيد في حال قيامه لأن هذا إشارة إلى من حضر والنصب الوجه كما ذكرنا ومن قرأ هذا بعلي شيخ ففيه وجوه أحدها التكرير كأنك قلت هذا بعلي هذا شيخ ويجوز أن يجعل شيخ مبينا عن هذا ويجوز أن يجعل بعلي وشيخ جميعا خبرين عن هذا فترفعهما جميعا بهذا كما تقول هذا حلو حامض وجمع البعل الزوج بعال وبعول وبعولة قال الله عز و جل وبعولتهن أحق بردهن وفي حديث ابن مسعود إلا امرأة يئست من البعولة قال ابن الأثير الهاء فيها لتأنيث الجمع قال ويجوز أن تكون البعولة مصدر بعلت المرأة أي صارت ذات بعل قال سيبويه ألحقوا الهاء لتأكيد التأنيث والأنثى بعل وبعلة مثل زوج وزوجة قال الراجز شر قرين للكبير بعلته تولغ كلبا سؤره أو تكفته وبعل يبعل بعولة وهو بعل صار بعلا قال يا رب بعل ساء ما كان بعل واستبعل كبعل وتبعلت المرأة أطاعت بعلها وتبعلت له تزينت وامرأة حسنة التبعل إذا كانت مطاوعة لزوجها محبة له وفي حديث أسماء الأشهلية إذا أحسنتن تبعل أزواجكن أي مصاحبتهم في الزوجية والعشرة والبعل والتبعل حسن العشرة من الزوجين والبعال حديث العروسين والتباعل والبعال ملاعبة المرء أهله وقيل البعال النكاح ومنه الحديث في أيام التشريق إنها أيام أكل وشرب وبعال والمباعلة المباشرة ويروى عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا أتى يوم الجمعة قال يا عائشة اليوم يوم تبعل وقران يعني بالقران التزويج ويقال للمرأة هي تباعل زوجها بعالا ومباعلة أي تلاعبه وقال الحطيئة وكم من حصان ذات بعل تركتها إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله أراد أنك قتلت زوجها أو أسرته ويقال للرجل هو بعل المرأة ويقال للمرأة هي بعله وبعلته وباعلت المرأة اتخذت بعلا وباعل القوم قوما آخرين مباعلة وبعالا تزوج بعضهم إلى بعض وبعل الشيء ربه ومالكه وفي حديث الايمان وأن تلد الأمة بعلها المراد بالبعل ههنا المالك يعني كثرة السبي والتسري فإذا استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها وبعل والبعل جميعا صنم سمي بذلك لعبادتهم إياه كأنه ربهم وقوله عز و جل أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين قيل معناه أتدعون ربا وقيل هو صنم يقال أنا بعل هذا الشيء أي ربه ومالكه كأنه قال أتدعون ربا سوى الله وروي عن ابن عباس أن ضالة أنشدت فجاء صاحبها فقال أنا بعلها يريد ربها فقال ابن عباس هو من قوله أتدعون بعلا أي ربا وورد أن ابن عباس مر برجلين يختصمان في ناقة وأحدهما يقول أنا والله بعلها أي مالكها وربها وقولهم من بعل هذه الناقة أي من ربها وصاحبها والبعل اسم ملك والبعل الصنم معموما به عن الزجاجي وقال كراع هو صنم كان لقوم يونس صلى الله على نبينا وعليه وفي الصحاح البعل صنم كان لقوم إلياس عليه السلام وقال الأزهري قيل إن بعلا كان صنما من ذهب يعبدونه ابن الأعرابي البعل الضجر والتبرم بالشيء وأنشد بعلت ابن غزوان بعلت بصاحب به قبلك الإخوان لم تك تبعل وبعل بأمره بعلا فهو بعل برم فلم يدر كيف يصنع فيه والبعل الدهش عند الروع وبعل بعلا فرق ودهش وامرأة بعلة وفي حديث الأحنف لما نزل به الهياطلة وهم قوم من الهند بعل بالأمر أي دهش وهو بكسر العين وامرأة بعلة لا تحسن لبس الثياب وباعله جالسه وهو بعل على أهله أي ثقل عليهم وفي الحديث أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه و سلم أبايعك على الجهاد فقال هل لك من بعل ؟ البعل الكل يقال صار فلان بعلا على قومه أي ثقلا وعيالا وقيل أراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين وبعل على الرجل أبى عليه وفي حديث الشورى فقال عمر قوموا فتشاوروا فمن بعل عليكم أمركم فاقتلوه أي من أبى وخالف وفي حديث آخر من تأمر عليكم من غير مشورة أو بعل عليكم أمرا وفي حديث آخر فإن بعل أحد على المسلمين يريد شتت أمرهم فقدموه فاضربوا عنقه وبعلبك موضع تقول هذا بعلبك ودخلت بعلبك ومررت ببعلبك ولا تصرف ومنهم من يضيف الأول إلى الثاني ويجري الأول بوجوه الإعراب قال الجوهري القول في بعلبك كالقول في سام أبرص قال ابن بري سام أبرص اسم مضاف غير مركب عند النحويين

(11/57)


( بغل ) البغل هذا الحيوان السحاج الذي يركب والأنثى بغلة والجمع بغال ومبغولاء اسم للجمع والبغال صاحب البغال حكاها سيبويه وعمارة بن عقيل وأما قول جرير من كل آلفة المواخر تتقي بمجرد كمجرد البغال فهو البغل نفسه ونكح فيهم فبغلهم وبغلهم هجن أولادهم وتزوج فلان فلانة فبغل أولادها إذا كان فيهم هجنة وهو من البغل لأن البغل يعجز عن شأو الفرس والتبغيل من مشي الإبل مشي فيه سعة وقيل هو مشيء فيه اختلاف واختلاط بين الهملجة والعنق قال ابن بري شاهده فيها إذا بغلت مشي ومحقرة على الجياد وفي أعناقها خدب وأنشد لأبي حية النميري نضح البري وفي تبغيلها زور وأنشد للراعي ربذا يبغل خلفها تبغيلا
( * قوله « ربذا إلخ » صدره كما في شرح القاموس وإذا ترقصت المفازة غادرت )
وفي قصيد كعب بن زهير فيها على الأين إرقال وتبغيل هو تفعيل من البغل كأنه شبه سيرها بسير البغل لشدته

(11/60)


( بغسل ) الأزهري بغسل الرجل إذا أكثر الجماع

(11/60)


( بقل ) بقل الشيء ظهر والبقل معروف قال ابن سيده البقل من النبات ما ليس بشجر دق ولا جل وحقيقة رسمه أنه ما لم تبق له أرومة على الشتاء بعدما يرعى وقال أبو حنيفة ما كان منه ينبت في بزره ولا ينبت في أرومة ثابتة فاسمه البقل وقيل كل نابتة في أول ما تنبت فهو البقل واحدته بقلة وفرق ما بين البقل ودق الشجر أن البقل إذا رعي لم يبق له ساق والشجر تبقى له سوق وإن دقت وفي المثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة والحقلة القراح الطيبة من الأرض وأبقلت أنبتت البقل فهي مبقلة والمبقلة ذات البقل وأبقلت الأرض خرج بقلها قال عامر بن جوين الطائي فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقل أبقلت لأن تأنيث الأرض ليس بتأنيث حقيقي وفي وصف مكة وأبقل حمضها هو من ذلك والمبقلة موضع البقل قال دواد بن أبي دواد حين سأله أبوه ما الذي أعاشك ؟ قال أعاشني بعدك واد مبقل آكل من حوذانه وأنسل قال ابن جني مكان مبقل هو القياس وباقل أكثر في السماع والأول مسموع أيضا الأصمعي أبقل المكان فهو باقل من نبات البقل وأورس الشجر فهو وارس إذا أورق وهو بالألف الجوهري أبقل الرمت إذا أدبى وظهرت خضرة ورقه فهو باقل قال ولم يقولوا مبقل كما قالوا أورس فهو وارس ولم يقولوا مورس قال وهو من النوادر قال ابن بري وقد جاء مبقل قال أبو النجم يلمحن من كل غميس مبقل قال وقال ابن هرمة لرعت بصفراء السحالة حرة لها مرتع بين النبيطين مبقل قال وقالوا معشب وعليه قول الجعدي على جانبي حائر مفرد ببرث تبوأته معشب قال ابن سيده وبقل الرمث يبقل بقلا وبقولا وأبقل فهو باقل على غير قياس كلاهما في أول ما ينبت قبل أن يخضر وأرض بقيلة وبقلة مبقلة الأخيرة على النسب أي ذات بقل ونظيره رجل نهر أي يأتي الأمور نهارا وأبقل الشجر إذا دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضها مثل أظفار الطير وفي المحكم أبقل الشجر خرج في أعراضه مثل أظفار الطير وأعين الجراد قبل أن يستبين ورقه فيقال حينئذ صار بقلة واحدة واسم ذلك الشيء الباقل وبقل النبت يبقل بقولا وأبقل طلع وأبقله الله وبقل وجه الغلام يبقل بقلا وبقولا وأبقل وبقل خرج شعره وكره بعضهم التشديد وقال الجوهري لا تقل بقل بالتشديد وأبقله الله أخرجه وهو على المثل بما تقدم الليث يقال للأمرد إذا خرج وجهه قد بقل وفي حديث أبي بكر والنسابة فقام إليه غلام من بني شيبان حين بقل وجهه أي أول ما نبتت لحيته وبقل ناب البعير يبقل بقولا طلع على المثل أيضا وفي التهذيب بقل ناب الجمل أول ما يطلع وجمل باقل الناب والبقلة بقل الربيع وأرض بقلة وبقيلة ومبقلة ومبقلة وبقالة وعلى مثاله مزرعة ومزرعة وزراعة وابتقل القوم إذا رعوا البقل والإبل تبتقل وتتبقل وابتقلت الماشية وتبقلت رعت البقل وقيل تبقلها سمنها عن البقل وابتقل الحمار رعى البقل قال مالك بن خويلد الخزاعي الهذلي تالله يبقى على الأيام مبتقل جون السراة رباع سنه غرد أي لا يبقى وتبقل مثله قال أبو النجم كوم الذرى من خول المخول تبقلت في أول التبقل بين رماحي مالك ونهشل وتبقل القوم وابتقلوا وأبقلوا تبقلت ماشيتهم وخرج يتبقل أي يطلب البقل وبقلة الضب نبت قال أبو حنيفة ذكرها أبو نصر ولم يفسرها والبقلة الرجلة وهي البقلة الحمقاء ويقال كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل قال الحرثبن دوش الإيادي يخاطب المنذر بن ماء السماء قوم إذا نبت الربيع لهم نبتت عداوتهم مع البقل الجوهري وقول أبي نخيلة برية لم تأكل المرققا ولم تذق من البقول الفستقا
( * قوله برية وفي رواية أخرى جارية )
قال ظن هذا الأعرابي أن الفستق من البقل قال وهكذا يروى البقل بالباء قال وأنا أظنه بالنون لأن الفستق من النقل وليس من البقل والباقلاء والباقلى الفول اسم سوادي وحمله الجرجر إذا شددت اللام قصرت وإذا خففت مددت فقلت الباقلاء واحدته باقلاة وباقلاءة وحكى أبو حنيفة الباقلى بالتخفيف والقصر قال وقال الأحمر واحدة الباقلاء باقلاء قال ابن سيده فإذا كان ذلك فالواحد والجمع فيه سواء قال وأرى الأحمر حكى مثل ذلك في الباقلى قال والبوقال بضم الباء ضرب من الكيزان قال ولم يفسر ما هو ففسرناه بما علمنا وباقل اسم رجل يضرب به المثل في العي قال الأموي من أمثالهم في باب التشبيه إنه لأعيا من باقل قال وهو اسم رجل من ربيعة وكان عييا فدما وإياه عنى الأريقط في وصف رجل ملأ بطنه حتى عيي بالكلام فقال يهجوه وقال ابن بري هو لحميد الأرقط أتانا وما داناه سحبان وائل بيانا وعلما بالذي هو قائل يقول وقد ألقى المراسي للقرى أبن لي ما الحجاج بالناس فاعل فقلت لعمري ما لهذا طرقتنا فكل ودع الإرجاف ما أنت آكل تدبل كفاه ويحدر حلقه إلى البطن ما ضمت عليه الأنامل فما زال عند اللقم حتى كأنه من العي لما أن تكلم باقل قال وسحبان هو من ربيعة أيضا من بني بكر كان لسنا بليغا قال الليث بلغ من عي باقل أنه كان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما فقيل له بكم اشتريت الظبي ؟ ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسانه يشير بذلك إلى أحد عشر فانفلت الظبي وذهب فضربوا به المثل في العي والبقل بطن من الأزد وهم بنو باقل وبنو بقيلة بطن من الحيرة ابن الأعرابي البوقالة الطرجهارة

(11/60)


( بكل ) البكل الدقيق بالرب قال ليس بغش همه فيما أكل وأزمة وزمته من البكل
( * قوله « ليس بغش » الغش كما في اللسان والقاموس عظيم السرة قال شارحه والصواب عظيم الشره بالشين محركة )
أراد البكل فحرك للضرورة والبكيلة والبكالة جميعا الدقيق يخلط بالسويق والتمر يخلط بالسمن في إناء واحد وقد بلا باللبن وقيل تخلطه بالسويق ثم تبله بماء أو زيت أو سمن وقيل البكيلة الأقط المطحون تخلطه بالماء فتثريه كأنك تريد أن تعجنه وقال اللحياني البكيلة الدقيق أو السويق الذي يبل بلا وقيل البكيلة الجاف من الأقط الذي يخلط به الرطب وقيل البكيلة طحين وتمر يخلط فيصب عليه الزيت أو السمن ولا يطبخ والبكيل مسوط الأقط الجوهري عن الأموي البكيلة السمن يخلط بالأقط وأنشد هذا غلام شرث النقيله غضبان لم تؤدم له البكيله قال وكذلك البكالة وقوله لم تؤدم أي لم يصب عليها زيت أو إهالة ويقال نعل شرثة أي خلق وقيل البكيلة السويق والتمر يؤكلان في إناء واحد وقد بلا باللبن وبكلت البكيلة أبكلها بكلا أي اتخذتها وبكلت السويق بالدقيق أي خلطته ويقال بكل ولبك بمعنى مثل جبذ وجذاب والبكل الخلط قال الكميت يهيلون من هذاك في ذاك بينهم أحاديث مغرورين بكل من البكل أحاديث مبتدأ وبينهم الخبر وبكله إذا خلطه وبكل عليه خلط الأموي البكل الأقط بالسمن ويقال ابكلي واعبثي والبكيلة الضأن والمعز تختلط وكذلك الغنم إذا لقيت غنما أخرى والفعل من ذلك كله بكل يبكل بكلا ويقال للغنم إذا لقيت غنما أخرى فدخلت فيها ظلت عبيثة واحدة وبكيلة واحدة أي قد اختلط بعضها ببعض وهو مثل أصله من الدقيق والأقط يبكل بالسمن فيؤكل وبكل علينا حديثه وأمره يبكله بكلا خلطه وجاء به على غير وجهه والاسم البكيلة عن اللحياني ومن أمثالهم في التباس الأمر بكل من البكل وهو اختلاط الرأي وارتجانه وتبكل الرجل في الكلام أي خلط وفي حديث الحسن سأله رجل عن مسألة ثم أعادها فقلبها فقال بكلت علي أي خلطت من البكيلة وهي السمن والدقيق المخلوط والمتبكل المخلط في كلامه وتبكلوا عليه علوه بالشتم والضرب والقهر وتبكل في مشيته اختال والإنسان يتبكل أي يختال ورجل جميل بكيل متنوق في لبسته ومشيه والبكيلة الهيئة والزي والبكلة الخلق والبكلة الحال والخلقة حكاه ثعلب وأنشد لست إذا لزعبله إن لم أغير بكلتي إن لم أساو بالطول قال ابن بري وهذا البيت من مسدس الرجز جاء على التمام والبكل الغنيمة وهو التبكل اسم لا مصدر ونظيره التنوط قال أوسبن حجر على خير ما أبصرتها من بضاعة لملتمس بيعا لها أو تبكلا أي تغنما وبكله إذا نحاه قبله كائنا ما كان وبنو بكيل حي من همدان ومنه قول الكميت يقولون لم يورث ولولا تراثه لقد شركت فيه بكيل وأرحب وبنو بكال من حمير منهم نوف البكالي صاحب علي عليه السلام وقال ابن بري قال المهلبي بكالة قبيلة من اليمن والمحدثون يقولون نوف البكالي بفتح الباء والتشديد

(11/62)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية