صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( خربق ) الخربق
( * قوله « الخربق » في القاموس الخربق كجعفر وقوله « ولا يقتله » في ابن البيطار الافراط منه يقتل ) نبت كالسم يغشى على آكله ولا يقتله وامرأة مخربقة ربوخ وخرباق سريعة المشي ابن الأعرابي يقال للمرأة الطويلة العظيمة خرباق وغلفاق ومزنرة ولباخية وخربق الشيء قطعه مثل خردله وربما قالوا خبرقت مثل جذب وجبذ وخربقت الثوب أي شققته وخربق عمله أفسده وجد في خرباق أي في ضرط ورجل خرباق كثير الضرط وخربق النبت اتصل بعضه ببعض والخرباق اسم رجل من الصحابة يقال له ذو اليدين والمخرنبق المطرق الساكت الكاف وفي المثل مخرنبق لينباع أي ليثب أو ليسطو إذا أصاب فرصة فمعناه أنه سكت لداهية يريدها الأصمعي من أمثالهم في الرجل يطيل الصمت حتى يحسب مغفلا وهو ذو نكراء مخرنبق لينباع ولينباع لينبسط وقيل هو المطرق المتربص بالفرصة يثب على عدوه أو حاجته إذا أمكنه الوثوب ومثله مخرنطم لينباع وقيل المخرنبق الذي لا يجيب إذا كلم ويقال اخرنبق الرجل وهو انقماع المريب وأنشد صاحب حانوت إذا ما اخرنبقا فيه علاه سكره فخذرقا يقال رجل مخذرق وخذراق أي سلاح واخرنبق مثل اخرنفق إذا انقمع واخرنبق لطئ بالأرض والمخرنبق اللاصق بالأرض والخربق ضرب من الأدوية

(10/78)


( خردق ) في حديث عائشة رضي الله عنها قالت دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد كان يبيع الخرديق الخرديق المرق فارسي معرب أصله خورديك وأنشد الفراء قالت سليمى اشتر لنا دقيقا واشتر شحيما نتخذ خرديقا

(10/78)


( خرفق ) اخرنفق انقمع

(10/78)


( خرمق ) امرأة مخرمقة لا تتكلم إن كلمت

(10/78)


( خرنق ) الخرنق ولد الأرنب يكون للذكر والأنثى وأنشد الليث لينة المس كمس الخرنق وقيل هو الفتي من الأرانب وأنشد الليث كأن تحتي قرما سوذانقا وبازيا يختطف الخرانقا وأرض مخرنقة كثيرة الخرانق وخرنقت الناقة إذا رأيت الشحم في جانبي سنامها فدرا كالخرانق الليث الخرنق اسم حمة وأنشد بين عنيزات وبين الخرنق والخرنق مصنعة الماء والخرنق اسم حوض وخرنق والخرنق جميعا اسم أخت طرفة بن العبد وقيل هي امرأة شاعرة وهي خرنق بنت هفان من بني سعد بن ضبيعة رهط الأعشى والخورنق نهر والخورنق المجلس الذي يأكل فيه الملك ويشرب فارسي معرب أصله خرنكاه وقيل خرنقاه معرب قال الأعشى ويجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والخورنق نبت والخورنق اسم قصر بالعراق فارسي معرب بناه النعمان الأكبر الذي يقال له الأعور وهو الذي لبس المسوح فساح في الأرض قال عدي بن زيد يذكره وتبين رب الخورنق إذ أش رف يوما وللهدى تفكير سره حاله وكثرة ما يم لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غب طة حي إلى الممات يصير ؟

(10/78)


( خزق ) الخزق الطعن وفي حديث عدي قلت يا رسول الله إنا نرمي بالمعراض فقال كل ما خزق وما أصاب بعرضه فلا تأكل خزق السهم وخسق إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ابن سيده خزق السهم يخزق خزقا وخزوقا كخسق والسهم إذا قرطس فقد خسق وخزق وسهم خاسق وخازق وهو المقرطس النافذ ومنه قول الحسن لا تأكل من صيد المعراض إلا أن يخزق معناه ينفذ ويسيل الدم لأنه ربما قتل بعرضه ولا يجوز الجوهري والخازق من السهام المقرطس ويقال خزقتهم بالنبل أي أصبتهم بها وفي حديث سلمة بن الأكوع فإذا كنت في الشجراء خزقتهم بالنبل أي أصبتهم بها وخزقه بالرمح يخزقه طعنه به طعنا خفيفا وهو أمضى من خازق يعني السنان ومن أمثاله في باب التشبيه أنفذ من خازق يعنون السهم النافذ والخازق السنان والمخزقة الحربة والمخزق عود في طرفه مسمار محدد يكون عند بياع البسر وانخزق الشيء ارتز في الأرض الليث كل شيء حاد رززته في الأرض وغيرها فارتز فقد خزقته والخزق ما يثبت والخزق ما ينفذ ويقال يوشك أن يلقى خازق ورقه يضرب مثلا للرجل الجريء وقال ابن الأعرابي إنه لخازق ورقه إذا كان لا يطمع فيه وخزقه بعينه حددها إليه ورماه بها عن اللحياني وأرض خزق لا يحتبس عليها ماؤها ويخرج ترابها وخزق الطائر والرجل يخزق خزقا ألقى ما في بطنه ويقال للأمة يا خزاق يكنى به عن الذرق ابن بري خزاق اسم قرية من قرى راوند قال الشاعر ألم تعلما ما لي براوند كلها ولا بخزاق من صديق سواكما

(10/79)


( خزرق ) الخزراقة الضعيف الأزهري رأيت في نسخة مسموعة قال قول امرئ القيس ولست بحزراقة الزاي قبل الراء أي بضيق القلب جبان قال ورواه شمر بخزراقة بالخاء معجمة قال وهو الأحمق والخزريق طعام شبيه بالحساء أو الحريرة

(10/79)


( خزرنق ) الخزرنق ذكر العناكب والخزرانق ضرب من الثياب فارسي

(10/80)


( خسق ) إذا رمي بالسهام فمنها الخاسق وهو المقرطس وهو لغة في الخازق خسق السهم يخسق خسقا وخسوقا قرطس وخسق أيضا لم ينفذ نفاذا شديدا الأزهري رمى فخسق إذا شق الجلد وخسقت الناقة الأرض تخسقها خسقا خدتها وناقة خسوق سيئة الخلق تخسق الأرض بمناسمها إذا مشت انقلب منسمها فخد في الأرض وخيسق اسم التهذيب خيسق اسم لابة معروفة وبئر خيسق بعيدة القعر وقبر خيسق أيضا قعير

(10/80)


( خشق ) الخوشق ما يبقى في العذق بعدما يلقط ما فيه عن كراع والخوشق من كل شيء الرديء عن الهجري

(10/80)


( خفق ) الخفق اضطراب الشيء العريض يقال راياتهم تخفق وتختفق وتسمى الأعلام الخوافق والخافقات ابن سيده خفق الفؤاد والبرق والسيف والراية والريح ونحوها يخفق ويخفق خفقا وخفوقا وخفقانا وأخفق واختفق كله اضطرب وكذلك القلب والسراب إذا اضطربا التهذيب خفقت الريح خفقانا وهو حفيفها أي دوي جريها قال الشاعر كأن هويها خفقان ريح خريق بين أعلام طوال وأخفق بثوبه لمع به والخفقة ما يصيب القلب فيخفق له وفؤاد مخفوق التهذيب الخفقان اضطراب القلب وهي خفة تأخذ القلب تقول رجل مخفوق وخفق برأسه من النعاس أماله وقيل هو إذا نعس نعسة ثم تنبه وفي الحديث كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين ويقال سير الليل الخفقتان وهما أوله وآخره وسير النهار البردان أي غدوة وعشية وقال ابن هانئ في كتابه خفق خفوقا إذا نام وفي الحديث كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم أي ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم قعود وقيل هو من الخفوق الإضطراب ويقال خفق فلان خفقة إذا نام نومة خفيفة وخفق الرجل أي حرك رأسه وهو ناعس وخفق الآل خفقا اضطرب فأما قول رؤبة وقاتم الأعماق خاوي المخترق مشتبه الأعلام لماع الخفق فإنه حرك للضرورة كما قال فلم ينظر به الحشك وأرض خفاقة يخفق فيها السراب التهذيب السراب الخفوق والخافق الكثير الإضطراب والخفقة المفازة ذات الآل قال العجاج وخفقة ليس بها طوئي يعني ليس بها أحد وخفق الشيء غاب وقيل لعبيدة
( * قوله « عبيدة » قال النووي كسفينة وضبط في النهاية أيضا بفتح العين ) السلماني ما يوجب الغسل ؟ فقال الخفق والخلاط يريد بالخفق مغيب الذكر في الفرج التفسير للأزهري من خفق النجم إذا انحط في المغرب وقيل هو من الخفق الضرب وخفق النجم يخفق وأخفق غاب قال الشماخ عيرانة كفقود الرحل ناجية إذا النجوم تولت بعد إخفاق
( * قوله « كفقود الرحل » كذا بالأصل مضبوطا ومثله شرح القاموس ولعله كفقود الرحل )
وقيل هو إذا تلألأ وأضاء وأنشد الأزهري وأطعن بالقوم شطر الملو ك حتى إذا خفق المجدح وخفق النجم والقمر انحط في المغرب وكذلك الشمس يقال وردت خفوق النجم أي وقت خفوق الثريا تجعله ظرفا وهو مصدر ورأيت فلانا خافق العين أي خاشع العين غائرها وكذلك ماكل العين
( * قوله « ما كل العين » كذا بالأصل مرموزا له بعلامة وقفة والحرف الأخير يحتمل أن يكون كافا أو لاما ولعله ما ذل العين أي مسترخيها وفاترها ) ومرنق العين وخفق الليل سقط عن الأفق عن ابن الأعرابي وخفق السهم أسرع وريح خيفق سريعة وفرس خيفق وناقة خيفق سريعة جدا وقيل هي الطويلة القوائم مع إخطاف وقد يكون للذكر والتأنيث عليه أغلب وقيل فرس خيفق مخطفة البطن قليلة اللحم الكلابي امرأة خيفق وهي الطويلة الرفعين الدقيقة العظام البعيدة الخطو سريع وهو الخنفقيق في الناقة والفرس والظليم وهو مشي في اضطراب وقال أبو عبيدة فرس خفق والأنثى خفيقة مثل خرب وخربة وإن شئت قلت خفق والأنثى خفقة مثل رطب ورطبة والجمع خفقات وخفقات وخفاق وهي بمنزلة الأقب وربما كان الخفوق من خلقة الفرس وربما كان من الضمور والجهد وربما أفرد وربما أضيف وأنشد في الإفراد ومكفت فضل سابغة دلاص على خيفانة خفق حشاها وأنشد في الإضافة بشنج موتر الأنساء حابي الضلوع خفق الأحشاء ويقال فرس خفق الحشا والخيفق فرس سعد بن مشهب وامرأة خنفق سريعة جريئة والخنفق والخنفقين الداهية يقال داهية خنفقين وهو أيضا الخفيفة من النساء الجريئة والنون زائدة جعلها من خفق الريح والخنفقين حكاية أصوات حوافر الخيل والخنفقين الناقص الخلق قال شييم ابن خويلد قلت لسيدنا يا حكي م إنك لم تأس أسوا رفيقا أعنت عديا على شأوها تعادي فريقا وتنفي فريقا أطعت اليمين عناد الشمال تنحي بحد المواسي الحلوقا زحرت بها ليلة كلها فجئت بها مؤيدا خنفقيقا وهذا أورده الجوهري وقد طلقت ليلة كلها فجاءت به مؤدنا خنفقيقا قال ابن بري والصواب زحرت بها ليلة كلها كما تقدم وقوله يا حكيم هزء منه أي أنت الذي تزعم أنك حكيم وتخطئ هذا الخطأ وقوله أطعت اليمين عناد الشمال مثل ضربه يريد فعلت فعلا أمكنت به أعداءنا منا كما أعلمتك أن العرب تأتي أعداءها من ميامنهم يقول فجئتنا بداهية من الأمر وجئت به مؤيدا خنفقيا أي ناقصا مقصرا وخفقه بالسيف والسوط والدرة يخفقه ويخفقه خفقا ضربه بها ضربا خفيفا والمخفقة الشيء يضرب به سير أو درة التهذيب والمخفقة والخفقة جزم هو الشيء الذي يضرب نحو سير أو درة ابن سيده والمخفقة سوط من خشب وسيف مخفق عريض قال الأزهري والمخفق من أسماء السيف العريض الليث الخفق ضربك الشيء بالدرة أو بشيء عريض والمخفقة الدرة التي يضرب بها وفي حديث عمر رضي الله عنه فضربهما بالمخفقة هي الدرة وأخفق الرجل طلب حاجة فلم يظفر بها كالرجل إذا غزا ولم يغنم أو كالصائد إذا رجع ولم يصطد وطلب حاجة فأخفق وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أيما سرية غزت فأخفقت كان لها أجرها مرتين قال أبو عبيد الإخفاق أن يغزو فلا يغنم شيئا ومنه قول عنترة يصف فرسا له فيخفق مرة ويصيد أخرى ويفجع ذا الضغائن بالأريب
( * قوله « ويصيد » في الأساس ويفيد وقوله « ويفجع » ويفجأ وهو في ديوانه
فيخفق تارة ويصيد أخرى ... ويفجع ذا الضفائن بالأريب )
يقول يغزو على هذا الفرس مرة ولا يغنم أخرى قال أبو عبيد وكذلك كل
طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أخفق إخفاقا وأصل ذلك في الغنيمة قال ابن الأثير اصله من الخفق التحرك أي صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة الليث أخفق القوم فني زادهم وأخفق الرجل قل ماله والخفق صوت النعل وما أشبهها من الأصوات وفي الحديث ذكر منكر ونكير إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه يعني الميت يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشوا ورجل خفاق القدم عريض باطن القدم وخفق الأرض بنعله وكل ضرب بشيء عريض خفق وقوله مهفهف الكشحين خفاق القدم قال ابن الأعرابي معناه أنه خفيف على الأرض ليس بثقيل ولا بطيء وقيل خفاق القدم إذا كان صدر قدميه عريضا قال أبو زغبة الخزرجي قد لفها الليل بسواق حطم خدلج الساقين خفاق القدم وقيل هذا الرجز للحطم القيسي وامرأة خفاقة الحشى أي خميصة وقوله ألا يا هضيم الكشح خفاقة الحشى من الغيد أعناقا أولاك العواتق إنما عنى بأنها ضامرة البطن خميصة وإذا ضمرت خفقت والخفقة المفازة الملساء ذات الآل والخافق المكان الخالي من الأنيس وقد خفق إذا خلا قال الراعي عويت عواء الكلب لما لقيتنا بثهلان من خوف الفروج الخوافق وخفق في البلاد خفوقا ذهب والخافقان قطرا الهواء والخافقان أفق المشرق والمغرب قال ابن السكيت لأن الليل والنهار يحفقان فيهما وفي التهذيب يخفقان بينهما قال أبو الهيثم الخافقان المشرق والمغرب وذلك أن المغرب يقال له الخافق وهو الغائب فغلبوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما قالوا الأبوان شمر الخافقان طرفا السماء والأرض قال رؤبة واللهب لهب الخافقين يهذمه وقال ابن الأعرابي يهذمه يأكله كلاهما في فلك يستلحمه أي يركبه وقال خالد بن جنبة الخافقان منتهى الأرض والسماء يقال ألحق الله فلانا بالخافق قال والخافقان هواءان محيطان بجانبي الأرض قال وخوافق السماء الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع وفي الحديث أن ميكائيل منكباه يحكان الخافقين يعني طرفي السماء وفي النهاية منكبا إسرافيل يحكان الخافقين قال وهما طرفا السماء والأرض وقيل المغرب والمشرق والخفاقة الاست وخفقت الدابة تخفق إذا ضرطت فهي خفوق والمخفوق المجنون وأنشد مخفوقة تزوجت مخفوقا وروى الأزهري بإسناده عن حذيفة بن أسيد قال يخرج الدجال في خفقة من الدين وسوداب الدين
( * قوله « وسوداب الدين » كذا بالأصل ورمز له بعلامة وقفة ) وفي رواية جابر وإدبار من العلم أراد أن خروج الدجال يكون عند ضعف الدين وقلة أهله وظهور أهل الباطل على أهل الحق وفشو الشر وأهله وهو من خفق الليل إذا ذهب أكثره أو خفق إذا اضطرب أو خفق إذا نعس قال أبو عبيد الخفقة في حديث الدجال النعسة ههنا يعني أن الدين ناعس وسنان في ضعفه من قولك خفق خفقة إذا نام نومة خفيفة ومن أمثال العرب ظلم ظلم الخيفقان وقيل كان اسمه سيارا خرج يريد الشحر هاربا من عوف بن إكليل بن يسار وكان قتل أخاه عويفا فلقيه ابن عم له ومعه ناقتان وزاد فقال له أين تريد ؟ قال الشحر لئلا يقدر علي عوف فقد قتلت أخاه عويفا فقال خذ إحدى الناقتين وشاطره زاده فلما ولى عطف عليه فقتله فسمي صريع الظلم وفيه يقول القائل أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني تعالى الله هذا الجور حقا ولا ظلم كظلم الخيفقان والخفقان اضطراب الجناح وخفق الطائر أي طار وأخفق إذا ضرب بجناحيه قال الراجز كأنها إخفاق طير لم يطر وفلاة خيفق أي واسعة يخفق فيها السراب قال الزفيان أنى ألم طيف ليلى يطرق ودون مسراها فلاة فيهق تية مروراة وفيق خيفق الأصمعي المخفق الأرض التي تستوي فيكون فيها السراب مضطربا ومخفق اسم موضع قال رؤبة ولامعا مخفق فعيهمه

(10/80)


( خقق ) خقت الأتان تخق خقيقا وهي خقوق صوت حياؤها عند الجماع من الهزال والاسترخاء وكذلك كل أنثى من الدواب وخق الفرج يخق خقيقا وكذلك قنب الفرس إذا صوت وخفت المرأة وهي خقوق وخقاقة كذلك وهو نعت مكروه قال لو نكت منهن خقوقا عردا سمعت رزا ودويا إدا أبوعبيدة في كتاب الخيل الخقاق صوت يكون في ظبية الأنثى من الخيل من رخاوة خلقتها وارتفاع ملتقاها فإذا تحركت لعنق أو غيره احتشت رحمها الريح فصوتت فذلك الخقاق ويقال للفرس من ذلك الخاق والخقوق والخقاقة من الأتن والنساء الواسعة الدبر ويقال في السباب يا ابن الخقوق والخقاقة الاست ومن الأحراح مخق وإخقاقه صوته عند النخج وحر مخق مصوت عند النخج قال أبو زيد إذا اتسعت البكرة أو اتسع خرقها عنها قيل أخقت إخقاقا فانخسوها نخسا وهو أن يسد ما اتسع منها بخشبة أو بحجر أو بغيره وخقت البكرة اتسع خرقها عن المحور أو اتسعت النعامة عن موضع طرفها من الزرنوق والخقيق والخقخقة زعاق قنب الدابة وقد خق وخقخق قال ابن المظفر الخقيق زعاق قنب الدابة فإذا ضوعف مخففا قيل خفخق والخقخة صوت القنب والفرج إذا ضوعف وخق القار وما أشبهه خقا وخققا وخقيقا وخقخق غلى وسمع له صوت والخق الغدير اليابس إذا جف وتقلفع قال كأنما يمشين في خق يبس وقال ابن دريد قال أهل اللغة الخق شبه حفرة عامضة في الأرض مثل اللخقوق قال ولا أدري ما صحته والخق والأخقوق قدر ما يختفي فيه الدابة أو الرجل لغة في اللخقوق قال الليث ومن قال اللخقوق فإنما هو غلط من قبل الهمزة مع لام المعرفة قال أبو منصور هي لغة لبعض العرب يتكلم بها أهل المدينة وبهذه اللغة قرأ نافع يقولون قال الأحمر ومنهم من يقول قال لحمر وقال ذلك سيبويه والخليل حكاه الزجاج وقيل الأخاقيق فقر في الأرض وهي كسور فيها في منعرج الجبل وفي الأرض المتفقرة وهي الأودية وفي حديث النبي صلى الله عليه و سلم أن رجلا كان واقفا معه وهو محرم فوقصت به ناقته في أخاقيق جرذان فمات وهي شقوق في الأرض واحدها أخقوق ولا يعرفه الأصمعي إلا باللام قال الأصمعي إنما هو لخاقيق جرذان واحدها لخقوق وهي شقوق في الأرض قال أبو منصور وقال غيره الأخاقيق صحيحة كما جاء في الحديث واحدها أخقوق مثل أخدود وأخاديد والخق والخد الشق في الأرض يقال خد السيل فيها خدا وخق فيها خقا ابن شميل خق السيل في الأرض خقا إذا حفر فيها حفرا عميقا وكتب عبد الملك بن مروان إلى وكيل له على ضيعة أما بعد فلا تدع خقا من الأرض ولا لقا إلا سويته وزرعته فاللق الشق المستطيل وهو الصدع والخق حفرة غامضة في الأرض وهو الجحر وأنشد شمر للعين المنقري يصف ذكر فرس وقاسح كعمود الأثل يحفزه دركا حصان وصلب غير معروق مثل الهراوة ميثام إذا وقبت في مهبل صادفت داء اللخاقيق
( * قوله « مثل الهراوة إلخ » سيأتي للمؤلف في مادة لخق على غير هذا الوجه ) ابن الأعرابي الخققة الركوات المتلاحمات والخققة أيضا الشقوق الضيقة وفي النوادر يقال استخق الفرس وأخق وامتخض إذا استرخى سرمه يقال ذلك في الذكر

(10/84)


( خلق ) الله تعالى وتقدس الخالق والخلاق وفي التنزيل هو الله الخالق البارئ المصور وفيه بلى وهو الخلاق العليم وإنما قدم أول وهلة لأنه من أسماء الله جل وعز الأزهري ومن صفات الله تعالى الخالق والخلاق ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله عز و جل وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة وأصل الخلق التقدير فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وبالاعتبار للإيجاد على وفق التقدير خالق والخلق في كلام العرب ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه وكل شيء خلقه الله فهو مبتدئه على غير مثال سبق إليه ألا له الخلق والأمر تبارك الله أحسن الخالقين قال أبو بكر بن الأنباري الخلق في كلام العرب على وجهين أحدهما الإنشاء على مثال أبدعه والآخر التقدير وقال في قوله تعالى فتبارك الله أحسن الخالقين معناه أحسن المقدرين وكذلك قوله تعالى وتخلقون إفكا أي تقدرون كذبا وقوله تعالى أني أخلق لكم من الطين خلقه تقديره ولم يرد أنه يحدث معدوما ابن سىده خلق الله الشيء يخلقه خلقا أحدثه بعد أن لم يكن والخلق يكون المصدر ويكون المخلوق وقوله عز و جل يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث أي يخلقكم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم يكسو العظام لحما ثم يصور وينفخ فيه الروح فذلك معنى خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث في البطن والرحم والمشيمة وقد قيل في الأصلاب والرحم والبطن وقوله تعالى الذي أحسن كل شيء خلقه في قراءة من قرأ به قال ثعلب فيه ثلاثة أوجه فقال خلقا منه وقال خلق كل شيء وقال علم كل شيء خلقه وقوله عز و جل فليغيرن خلق الله قيل معناه دين الله لأن الله فطر الخلق على الإسلام وخلقهم من ظهر آدم عليه السلام كالذر وأشهدهم أنه ربهم وآمنوا فمن كفر فقد غير خلق الله وقيل هو الخصاء لأن من يخصي الفحل فقد غير خلق الله وقال الحسن ومجاهد فليغيرن خلق الله أي دين الله قال ابن عرفة ذهب قوم إلى أن قولهما حجة لمن قال الإيمان مخلوق ولا حجة له لأن قولهما دين الله أرادا حكم الله والدين الحكم أي فليغيرن حكم الله والخلق الدين وأما قوله تعالى لا تبديل لخلق الله قال قتادة لدين الله وقيل معناه أن ما خلقه الله فهو الصحيح لا يقدر أحد أن يبدل معنى صحة الدين وقوله تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم وفي الحديث من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله قال المبرد قوله تخلق أي أظهر في خلقه خلاف نيته ومضغة مخلقة أي تامة الخلق وسئل أحمد بن يحيى عن قوله تعالى مخلقة وغير مخلقة فقال الناس خلقوا على ضربين منهم تام الخلق ومنهم خديج ناقص غير تام يدلك على ذلك قوله تعالى ونقر في الأرحام ما نشاء وقال ابن الأعرابي مخلقة قد بدا خلقها وغير مخلقة لم تصور وحكى اللحياني عن بعضهم لا والذي خلق الخلوق ما فعلت ذلك يريد جمع الخلق ورجل خليق بين الخلق تام الخلق معتدل والأنثى خليق وخليقة ومختلقة وقد خلقت خلاقة والمختلق كالخليق والأنثى مختلقة ورجل خليق إذا تم خلقه والنعت خلقت المرأة خلاقة إذا تم خلقها ورجل خليق ومختلق حسن الخلق وقال الليث امرأة خليقة ذات جسم وخلق ولا ينعت به الرجل والمختلق التام الخلق والجمال المعتدل قال ابن بري شاهده قول البرج بن مسهر فلما أن تنشى قام خرق من الفتيان مختلق هضيم وفي حديث ابن مسعود وقتله أبا جهل وهو كالجمل المخلق أي التام الخلق والخليقة الخلق والخلائق يقال هم خليقة الله وهم خلق الله وهو مصدر وجمعها الخلائق وفي حديث الخوارج هم شر الخلق والخليقة الخلق الناس والخليقة البهائم وقيل هما بمعنى واحد ويريد بهما جميع الخلائق والخليقة الطبيعية التي يخلق بها الإنسان وحكى اللحياني هذه خليقته التي خلق عليها وخلقها والتي خلق أراد التي خلق صاحبها والجمع الخلائق قال لبيد فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم الخلائق بيننا علامها والخلقة الفطرة أبو زيد إنه لكريم الطبيعة والخليقة والسليقة بمعنى واحد والخليق كالخليقة عن اللحياني قال وقال القناني في الكسائي وما لي صديق ناصح أغتدي له ببغداد إلا أنت بر موافق يزين الكسائي الأغر خليقه إذا فضحت بعض الرجال الخلائق وقد يجوز أن يكون الخليق جمع خليقة كشعير وشعيرة قال وهو السابق إلي والخلق الخليقة أعني الطبيعة وفي التنزيل وإنك لعلى خلق عظيم والجمع أخلاق لا يكسر على غير ذلك والخلق والخلق السجية يقال خالص المؤمن وخالق الفاجر وفي الحديث ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق الخلق بضم اللام وسكونها وهو الدين والطبع والسجية وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقبيحة والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع كقوله من أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق وقوله أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وقوله إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم وقوله بعثت لأتمم مكارم الأخلاق وكذلك جاءت في ذم سوء الخلق أيضا أحاديث كثيرة وفي حديث عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن أي كان متمسكا به وبآدابه وأوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والألطاف وفي حديث عمر من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله أي تكلف أ يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه مثل تصنع وتجمل إذا أظهر الصنيع والجميل وتخلق بخلق كذا استعمله من غير أن يكون مخلوقا في فطرته وقوله تخلق مثل تجمل أي أظهر جمالا وتصنع وتحسن إنما تأويله الإظهار وفلان يتخلق بغير خلقه أي يتكلفه قال سالم بن وابصة يا أيها المتحلي غير شيمته إن التخلق يأتي دونه الخلق أراد بغير شيمته فحذف وأوصل وخالق الناس عاشرهم على أخلاقهم قال خالق الناس بخلق حسن لا تكن كلبا على الناس يهر والخلق التقدير وخلق الأديم يخلقه خلقا قدره لما يريد قبل القطع وقاسه ليقطع منه مزادة أو قربة أو خفا قال زهير يمدح رجلا ولأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثم لا يفري يقول أنت إذا قدرت أمرا قطعته وأمضيته وغيرك يقدر ما لا يقطعه لأنه ليس بماضي العزم وأنت مضاء على ما عزمت عليه وقال الكميت أرادوا أن تزايل خالقات أديمهم يقسن ويفترينا يصف ابني نزار من معد وهما ربيعة ومضر أراد أن نسبهم وأديمهم واحد فإذا أراد خالقات الأديم التفريق بين نسبهم تبين لهن أنه أديم واحد لا يجوز خلقه للقطع وضرب النساء الخالقات مثلا للنسابين الذين أرادوا التفريق بين ابني نزار ويقال زايلت بين الشيئين وزيلت إذا فرقت وفي حديث أخت أمية بن أبي الصلت قالت فدخل علي وأنا أخلق أديما أي أقدره لأقطعه وقال الحجاج ما خلقت إلا فريت ولا وعدت إلا وفيت والخليقة الحفيرة المخلوقة في الأرض وقيل هي الأرض وقيل هي البئر التي لا ماء فيها وقيل هي النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء وقيل الخليقة البئر ساعة تحفر ابن الأعرابي الخلق الآبار الحديثات الحفر قال أبو منصور رأيت بذروة الصمان قلاتا تمسك ماء السماء في صفاة خلقها الله فيها تسميها العرب خلائق الواحدة خليقة ورأيت بالخلصاء من جبال الدهناء دحلانا خلقها الله في بطون الأرض أفواهها ضيقة فإذا دخلها الداخل وجدها تضيق مرة وتتسع أخرى ثم يفضي الممر فيها إلى قرار للماء واسع لا يوقف على أقصاه والعرب إذا تربعوا الدهناء ولم يقع ربيع بالأرض يملأ الغدران استقوا لخيلهم وشفاههم
( * قوله « لخيلهم وشفاههم » كذا بالأصل وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأزهري إن دحلان الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستسقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل ) من هذه الدحلان والخلق الكذب وخلق الكذب والإفك يخلقه وتخلقه واختلقه وافتراه ابتدعه ومنه قوله تعالى وتخلقون إفكا ويقال هذه قصيدة مخلوقة أي منحولة إلى غير قائلها ومنه قوله تعالى إن هذا إلا خلق الأولين فمعناه كذب الأولين وخلق الأولين قيل شيمة الأولين وقيل عادة الأولين ومن قرأ خلق الأولين فمعناه افتراء الأولين قال الفراء من قرأ خلق الأولين أراد اختلاقهم وكذبهم ومن قرأ خلق الأولين وهو أحب إلي الفراء أراد عادة الأولين قال والعرب تقول حدثنا فلان بأحاديث الخلق وهي الخرافات من الأحاديث المفتعلة وكذلك قوله إن هذا إلا اختلاق وقيل في قوله تعالى إن هذا إلا اختلاق أي تخرص وفي حديث أبي طالب إن هذا إلا اختلاق أي كذب وهو افتعال من الخلق والإبداع كأن الكاذب تخلق قوله وأصل الخلق التقدير قبل القطع الليث رجل خالق أي صانع وهن الخالقات للنساء وخلق الشيء خلوقا وخلوقة وخلق خلاقة وخلق وأخلق إخلاقا واخلولق بلي قال هاج الهوى رسم بذات الغضا مخلولق مستعجم محول قال ابن بري وشاهد خلق قول الأعشى ألا يا قتل قد خلق الجديد وحبك ما يمح ولا يبيد ويقال أيضا خلق الثوب خلوقا قال الشاعر مضوا وكأن لم تغن بالأمس أهلهم وكل جديد صائر لخلوق ويقال أخلق الرجل إذا صار ذا أخلاق قال ابن هرمة عجبت أثيلة أن رأتني مخلقا ثكلتك أمك أي ذاك يروع ؟ قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه خلق وجيب قميصه مرقوع وأخلقته أنا يتعدى ولا يتعدى وشيء خلق بال الذكر والأنثى فيه سواء لأنه في الأصل مصدر الأخلق وهو الأملس يقال ثوب خلق وملحفة خلق ودار خلق قال اللحياني قال الكسائي لم نسمعهم قالوا خلقة في شيء من الكلام وجسم خلق ورمة خلق قال لبيد والثيب إن تعر مني رمة خلقا بعد الممات فإني كنت أتئر والجمع خلقان وأخلاق وقد يقال ثوب أخلاق يصفون به الواحد إذا كانت الخلوقة فيه كله كما قالوا برمة أعشار وثوب أكياش وحبل أرمام وأرض سباسب وهذا النحو كثير وكذلك ملاءة أخلاق وبرمة أخلاق عن اللحياني أي نواحيها أخلاق قال وهو من الواحد الذي فرق ثم جمع قال وكذلك حبل أخلاق وقربة أخلاق عن ابن الأعرابي التهذيب يقال ثوب أخلاق يجمع بما حوله وقال الراجز جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق والتواق ابنه ويقال جبة خلق بغير هاء وجديد بغير هاء أيضا ولا يجوز جبة خلقة ولا جديدة وقد خلق الثوب بالضم خلوقة أي بلي وأخلق الثوب مثله وثوب خلق بال وأنشد ابن بري لشاعر كأنهما والآل يجري عليهما من البعد عينا برقع خلقان قال الفراء وإنما قيل له خلق بغير هاء لأنه كان يستعمل في الأصل مضافا فيقال أعطني خلق جبتك وخلق عمامتك ثم استعمل في الإفراد كذلك بغير هاء قال الزجاجي في شرح رسالة أدب الكاتب ليس ما قاله الفراء بشيء لأنه يقال له فلم وجب سقوط الهاء في الإضافة حتى حمل الإفراد عليها ؟ ألا ترى أن إضافة المؤنث إلى المؤنث لا توجب إسقاط العلاقة منه كقوله مخدة هند ومسورة زينب وما أشبه ذلك ؟ وحكى الكسائي أصبحت ثيابهم خلقانا وخلقهم جددا فوضع الواحد موضع الجمع الذي هو الخلقان وملحفة خليق صغروه بلا هاء لأنه صفة والهاء لا تلحق تصغير الصفات كما قالوا نصيف في تصغير امرأة نصف وأخلق الدهر الشيء أبلاه وكذلك أخلق السائل وجهه وهو على المثل وأخلقه خلقا أعطاه إياها وأخلق فلان فلانا أعطاه ثوبا خلقا وأخلقته ثوبا إذا كسوته ثوبا خلقا وأنشد ابن بري شاهدا على أخلق الثوب لأبي الأسود الدؤلي نظرت إلى عنوانه فنبذته كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا وفي حديث أم خالد قال لها صلى الله عليه و سلم أبلي وأخلقي يروى بالقاف والفاء فبالقاف من إخلاق الثوب وتقطيعه من خلق الثوب وأخلقه والفاء بمعنى العوض والبدل قال وهو الأشبه وحكى ابن الأعرابي باعه بيع الخلق ولم يفسره وأنشد أبلغ فزارة أني قد شريت لها مجد الحياة بسيفي بيع ذي الخلق والأخلق اللين الأملس المصمت والأخلق الأملس من كل شيء وهضبة خلقاء مصمتة ملساء لا نبات بها وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس الفقير الذي لا مال له إنما الفقير الأخلق الكسب يعني الأملس من الحسنات الذي لم يقدم لآخرته شيئا يثاب عليه أراد أن الفقر الأكبر إنما هو فقر الآخرة وأن فقر الدنيا أهون الفقرين ومعنى وصف الكسب بذلك أنه وافر منتظم لا يقع فيه وكس ولا يتحيفه نقص كقول النبي صلى الله عليه و سلم ليس الرقوب الذي لا يبقى له ولد وإنما الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا قال أبو عبيد قول عمر رضي الله عنه هذا مثل للرجل الذي لا يرزأ في ماله ولا يصاب بالمصائب ولا ينكب فيثاب على صبره فيه فإذا لم يصب ولم ينكب كان فقيرا من الثواب وأصل هذا أن يقال للجبل المصمت الذي لا يؤثر فيه شيء أخلق وفي حديث فاطمة بنت قيس وأما معاوية فرجل أخلق من المال أي خلو عار من قولهم حجر أخلق أي أملس مصمت لا يؤثر فيه شيء وصخرة خلقاء إذا كانت ملساء وأنشد للأعشى قد يترك الدهر في خلقاء راسية وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا فأراد عمر رضي الله عنه أن الفقر الأكبر إنما هو فقر الآخرة لمن لم يقدم من ماله شيئا يثاب عليه هنالك والخلق كل شيء مملس وسهم مخلق أملس مستو وجبل أخلق لين أملس وصخرة خلقاء بينة الخلق ليس فيها وصم ولا كسر قال ابن أحمر يصف فرسا بمقلص درك الطريدة متنه كصفا الخليقة بالفضاء الملبد والخلقة السحابة المستوية المخيلة للمطر وامرأة خلق وخلقاء مثل الرتقاء لأنها مصمتة كالصفاة الخلقاء قال ابن سيده وهو مثل بالهضبة الخلقاء لأنها مصمتة مثلها ومنه حديث عمر بن عبد العزيز كتب إليه في امرأة خلقاء تزوجها رجل فكتب إليه إن كانوا علموا بذلك يعني أولياءها فأغرمهم صداقها لزوجها الخلقاء الرتقاء من الصخرة الملساء المصمتة والخلائق حمائر الماء وهي صخور أربع عظام ملس تكون على رأس الركية يقوم عليها النازع والماتح قال الراعي فغادرن مركوا أكس عشية لدى نزح ريان باد خلائقه وخلق الشيء خلقا واخلولق املاس ولان واستوى وخلقه هو واخلولق السحاب استوى وارتتقت جوانبه وصار خليقا للمطر كأنه ملس تمليسا وأنشد لمرقش ماذا وقوفي على ربع عفا مخلولق دارس مستعجم ؟ واخلولق الرسم أي استوى بالأرض وسحابة خلقاء وخلقة عنه أيضا ولم يفسر ونشأت لهم سحابة خلقة وخليقة أي فيها أثر المطر قال الشاعر لا رعدت رعدة ولا برقت لكنها أنشئت لنا خلقه وقدح مخلق مستو أملس ملين وقيل كل ما لين وملس فقد خلق ويقال خلقته ملسته وأنشد لحميد بن ثور الهلالي كأن حجاجي عينها في مثلم من الصخر جون خلقته الموارد الجوهري والمخلق القدح إذا لين وقال يصفه فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ عن القصد حتى بصرت بدمام والخلقاء السماء لملاستها واستوائها وخلقاء الجبهة والمتن وخليقاؤهما مستواهما وما املاس منهما وهما باطنا الغار الأعلى أيضا وقيل هما ما ظهر منه وقد غلب عليه لفظ التصغير وخلقاء الغار الأعلى باطنه ويقال سحبوا على خلقاوات جباههم والخليقاء من الفرس حيث لقيت جبهته قصبة أنفه من مستدقها وهي كالعرنين من الإنسان قال أبو عبيدة في وجه الفرس خليقاوان وهما حيث لقيت جبهته قصبة أنفه قال والخليقان عن يمين الخليقاء وشمالها ينحدر إلى العين قال والخليقاء بين العينين وبعضهم يقول الخلقاء والخلوق والخلاق ضرب من الطيب وقيل الزعفران أنشد أبو بكر قد علمت إن لم أجد معينا لتخلطن بالخلوق طينا يعني امرأته يقول إن لم أجد من يعينني على سقي الإبل قامت فاستقت معي فوقع الطين على خلوق يديها فاكتفى بالمسبب الذي هو اختلاط الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه وأنشد اللحياني ومنسدلا كقرون العرو س توسعه زنبقا أو خلاقا وقد تخلق وخلقته طليته بالخلوق وخلقت المرأة جسمها طلته بالخلوق أنشد اللحياني يا ليت شعري عنك يا غلاب تحمل معها أحسن الأركاب أصفر قد خلق بالملاب وقد تخلقت المرأة بالخلوق والخلوق طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه والنهي أكثر وأثبت وإنما نهي عنه لأنه من طيب النساء وهن أكثر استعمالا له منهم قال ابن الأثير والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة والخلق المروءة ويقال فلان مخلقة للخير كقولك مجدرة ومحراة ومقمنة وفلان خليق لكذا أي جدير به وأنت خليق بذلك أي جدير وقد خلق لذلك بالضم كأنه ممن يقدر فيه ذاك وترى فيه مخايله وهذا الأمر مخلقة لك أي مجدرة وإنه مخلقة من ذلك وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث وإنه لخليق أن يفعل ذلك وبأن يفعل ذلك ولأن يفعل ذلك ومن أن يفعل ذلك وكذلك إنه لمخلقة يقال بهذه الحروف كلها كل هذه عن اللحياني وحكي عن الكسائي إن أخلق بك أن تفعل ذلك قال أرادوا إن أخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك قال والعرب تقول يا خليق بذلك فترفع ويا خليق بذلك فتنصب قال ابن سيده ولا أعرف وجه ذلك وهو خليق له أي شبيه وما أخلقه أي ما أشبهه ويقال إنه لخليق أي حري يقال ذلك للشيء الذي قد قرب أن يقع وصح عند من سمع بوقوعه كونه وتحقيقه ويقال أخلق به وأجدر به وأعس به وأحر به وأقمن به وأحج به كل ذلك معناه واحد واشتقاق خليق وما أخلقه من الخلاقة وهي التمرين من ذلك أن تقول للذي قد ألف شيئا صار ذلك له خلقا أي مرن عليه ومن ذلك الخلق الحسن والخلوقة الملاسة وأما جدير فمأخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمي الحائط جدارا وأجدر ثمر الشجرة إذا بدت تمرته وأدى ما في طباعه والحجا العقل وهو أصل الطبع وأخلق إخلاقا بمعنى واحد وأما قول ذي الرمة ومختلق للملك أبيض فدغم أشم أيج العين كالقمر البدر فإنما عنى به أنه خلق خلقة تصلح للملك واخلو لقت السماء أن تمطر أي قاربت وشابهت واخلو لق أن تمطر على أن الفعل لان
( * قوله على أن الفعل لان هكذا في الأصل ولعل في الكلام سقطا ) حكاه سيبويه واخلولق السحاب أي استوى ويقال صار خليقا للمطر وفي حديث صفة السحاب واخلولق بعد تفرق أي اجتمع وتهيأ للمطر وفي خطبة ابن الزبير إن الموت قد تغشاكم سحابه وأحدق بكم ربابه واخلولق بعد تفرق وهذا البناء للمبالغة وهو افعوعل كاغدودن واغشوشب والخلاق الحظ والنصيب من الخير والصلاح يقال لا خلاق له في الآخرة ورجل لا خلاق له أي لا رغبة له في الخير ولا في الآخرة ولا صلاح في الدين وقال المفسرون في قوله تعالى وما له في الآخرة من خلاق الخلاق النصيب من الخير وقال ابن الأعرابي لا خلاق لهم لا نصيب لهم في الخير قال والخلاق الدين قال ابن بري الخلاق النصيب الموفر وأنشد لحسان بن ثابت فمن يك منهم ذا خلاق فإنه سيمنعه من ظلمه ما توكدا وفي الحديث ليس لهم في الآخرة من خلال الخلاق بالفتح الحظ والنصيب وفي حديث أبي إنما تأكل منه بخلاقك أي بحظك ونصيبك من الدين قال له ذلك في طعام من أقرأه القرآن

(10/85)


( خمق ) الخمق الأخذ في خفية قال ابن دريد ولا أحسبه عربيا

(10/92)


( خنق ) الخنق بكسر النون مصدر قولك خنقه يخنقه خنقا وخنقا فهو مخنوق وخنيق وكذلك خنقه ومنه الخناق وقد انخنق واختنق وانخنقت الشاة بنفسها فهي منخنقة فأما الانخناق فهو انعصار الخناق في خنقه والاختناق فعله بنفسه ورجل خنق مخنوق ورجل خانق في موضع خنيق ذو خناق وأنشد وخانق ذي غصة جراض
( * قوله « وخانق ذي إلخ » عبارة المؤلف في مادة جرض والجريض والجرياض الشديد الهم وأنشد وخانق ذي غصة جرياض قال خانق مخنوق ذي خنق )
والخناق الحبل الذي يخنق به والخناق ما يخنق به والخناق نعت لمن يكون ذلك شأنه وفعله بالناس والخناق والمخنقة القلادة على المخنق والخناق والخناقية داء أو ريح يأخذ الناس والدواب في الحلوق ويعتري الخيل أيضا وقد يأخذ الطير في رؤوسها وحلقها وأكثر ما يظهر في الحمام فإاذا كان ذلك فهو غير مشتق لأن الخنق إنما هو في الحلق يقال خنق الفرس فهو مخنوق أبو سعيد المختنق من الخيل الذي أخذت غرته لحييه إلى أصول أذنيه فإذا أخذ البياض وجهه وأذنيه فهو مبرنس وخنقت الحوض تخنيقا إذا شددت ملأه قال أبو النجم ثم طباها ذو حباب مترع مخنق بمائه مدعدع ابن الأعرابي الخنق الفروج الضيقة من فروج النساء وقال أبو العباس فلهم خناق ضيق حزقة قصير السمك والمختنق المضيق ومختنق الشعب مضيقه والخانيق مضيق في الوادي والخانق شعب ضيق في الجبل وأهل اليمن يسمون الزقاق خانقا وخانقين وخانقون موضع معروف وفي النصب والخفض خانقين الجوهري انخنقت الشاة بنفسها فهي منخنقة وموضعه من العنق مخنق بالتشديد يقال بلغ من المخنق وأخذت بمخنقة أي موضع الخناق وأنشد ابن بري لأبي النجم والنفس قد طارت إلى المخنق وكذلك الخناق والخناق يقال أخذ بخناقه ومنه اشتقت المخنقة من القلادة والمختنق المضيق وفي حديث معاذ سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى أي يضيقون وقتها بتأخيرها يقال خنقت الوقت أخنقه إذا أخرته وضيقته وهم في خناق من الموت أي في ضيق

(10/92)


( خنبق ) الخنبق البخيل الضيق والخنبق الرعناء

(10/93)


( خندق ) الخندق الوادي والخندق الحفير وخندق حوله حفر خندقا والخندق المحفور وقد تكلمت به العرب قال الراجز لا تحسبن الخندق المحفورا يدفع عنك القدر المقدورا وهو أيضا اسم موضع قال القطامي كعناء ليلتنا التي جعلت لنا بالقريتين وليلة بالخندق والخندقوق الطويل وخندق بن زياد رجل من العرب

(10/93)


( خنعق ) الأزهري في الرباعي ابن شميل قال أبو الوليد الأعرابي قلت لأبي الذئب رأيت فلانا مخنعقا فقال أبو الذئب مخعنقا يعني ذاهبا بسرعة مشي ورأيته في بعض النسخ مخنعقا فقال له أبو الذئب مخنعقا بتقديم النون فيهما

(10/93)


( خنفق ) الليث الخنفقيق والعنقفير وهو الداهية وأنشد أبو عبيد سهرت به ليلة كلها فجئت به مؤدنا خنفقيقا
( * ورد هذا البيت في كلمة « خفق » مرتين وفي روايتين تختلفان عما روي عليه هنا )
يقول ولدت للرأي ليلة كلها فجئت بداهية

(10/93)


( خوق ) الخوق الحلقة من الذهب والفضة وقيل هي حلقة القرط والشنف خاصة قال سيار الأباني كأن خوق قرطها المعقوب على دباة أو على يعسوب وقال ثعلب الخوق حلقة في الأذن ولم يقل من ذهب ولا من فضة يقال ما في أذنها خرص ولا خوق ابن الأعرابي الحادور القرط وخوقه حلقته قال والمخوق الحادور العظيم الخوق ويقال للرجل خق خق أي حل جاريتك بالقرط وفي الحديث أما تستطيع إحداكن أن تأخذ خوفا من فضة فتطليه بزعفران ؟ الخوق الحلقة وخاق المفازة طولها وخوقها سعتها ويقال خوقها طولها وعرض انبساطها وسعة في جوفها وخرق أخوق قال سالم بن قحفان تركت كل صحصحان أخوقا ومفازة خوقاء واسعة الجوف ومنخاقة وأنشد خوقاء مفضاها إلى منخاق وقال ابن مقبل عن طامس الأعلام أو تخوقا قال تخوق تباعد عنه قال وجرداء خوقاء المسارح هوجل بها لاستداء الشعشعانات مسبح وقيل مفازة خوقاء لا ماء فيها وقد انخاقت المفازة وبلد أخوق واسع بعيد قال رؤبة في العين مهوى ذي حداب أخوقا إذا المهاري اجتبنه تخرقا والخوقاء الركية البعيدة القعر الواسعة من الركايا بينة الخوق والخوق بالتحريك مصدر قولك مفازة خوقاء وبئر خوقاء أي واسعة والخوقاء من النساء الواسعة وقيل هي التي لا حجاب بين فرجها ودبرها وقيل هي المفضاة ويقال للفرج خاق باق لخوقها أي لسعتها كأنها حكاية صوت سعته قال قد أقبلت عمرة من عراقها تضرب قنب عيرها بساقها تستقبل الريح بخاق باقها قال أبو منصور وجعل الراجز خاق باق فلهم المرأة حيث يقول ملصقة السرج بخاق باقها قال ابن بري خاق باق صوت الفرج عند النكاح فسمي الفرج به قال ويقال له الخاق باق مبني على الكسر مثل الخاز باز والخوقاء الحمقاء من النساء والخوقاء من النساء الطويلة الدقيقة ونساء خوق وخاق الرجل المرأة إذا فعل بها ابن الأعرابي خاق باق صوت حركة أبي عمير في زرنب الفلهم والزرنب الكين وخاق الشيء استأصله وذهب به قال جرير لقد خاقت بحوري أصل تيم فقد غرقوا بمنتطح السيول والخوق الجرب عن الأموي يقال بعير أخوق وناقة خوقاء أي جرباء وقيل هو مثل الجرب وأنشد ابن شميل لا تأمنن سليمى أن أفارقها صرمي ظعائن هند يوم سعفوق لقد صرمت خليلا كان يألفني والآمنات فراقي بعده خوق
( * قوله خوق بالكسر هكذا في الأصل ولعل فيه اقواء )
وفي نوادر الأعراب خوق الفرس جلدة ذكره الذي يرجع فيه مشواره

(10/93)


( دبق ) الدبق حمل شجر في جوفه كالغراء لازق يلزق بجناح الطائر فيصاد به ودبفتها تدبيقا إذا صدتها به وقيل كل ما ألزق به شيء فهو دبق مثل طبق وسيأتي ذكره الجوهري الدبق شيء يلتزق كالغراء يصاد به الطير دبقه يدبقه دبقا ودبقه والدبوقاء العذرة قال رؤبة والملغ يلكى بالكلام الأملغ لولا دبوقاء استه لم يبطغ الملغ الخبيث ويقال النذل الساقط يلكى بسقط الكلام أي يجيء بسقط القول وما لا خير فيه وجعل ما يخرج من كلامه وفيه كالعذرة التي تخرج من استه ويبطغ يتلطخ فكلامه إذا ظهر بمنزلة سلحه إذا تلطخ به وقيل كل ما تمطط وتلزج وعيش مدبق ليس بتام ودبق في معيشته خفيفة عن اللحياني لزق لم يفسره بأكثر من هذا ودابق ودابق مصروف موضع أو بلد قال غيلان بن حريث وقال الجوهري هو للهدار ودابق وأين مني دابق اسم بلد والأغلب عليه التذكير والصرف لأنه في الأصل اسم نهر وقد يؤنث ولا يصرف والدبوق لعبة يلعب بها الصبيان معروفة والدبيقي من دق ثياب مصر معروفة تنسب إلى دبيق

(10/94)


( دثق ) روي عن ثعلب عن ابن الأعرابي الدثق صب الماء بالعجلة قال أبو منصور هو مثل الدفق سواء وأهمله الليث

(10/95)


( دحق ) العرب تسمي العير الذي غلب على عانته دحيقا وقال ابن المظفر الدحق أن تقصر يد الرجل عن الشيء تقول دحقت يد فلان عن فلان ابن سيده دحقت يدي عن الشيء تدحق دحقا قصرت عن تناوله والدحق الدفع وقد أدحقه الله أي باعده عن كل خير ورجل دحيق مدحق منحى عن الخير والناس فعيل بمعنى مفعول ودحقت الرحم إذا رمت بالماء فلم تقبله قال النابغة دحقت عليك بناتق مذكار ودحقت الناقة وغيرها برحمها تدحق دحقا ودحوقا وهي داحق ودحوق أخرجتها بعد النتاج فماتت واندحقت رحم الناقة أي اندلقت ودحقت المرأة بولدها دحقا ولدت بعضهم في إثر بعض ابن هانئ الداحق من النساء المخرجة رحمها شحما ولحما الأصمعي تقول العرب قبحه الله وأما رمعت به ودحقت به ودمصت به بمعنى واحد أي ولدته أبو عمرو الدحوق من النساء ضد المقاليت وهن المتئمات وفي حديث علي رضي الله عنه سيظهر بعدي عليكم رجل مندحق البطن أي واسعها كأن جوانبها قد بعد بعضها من بعض فاتسعت والدحيق البعيد المقصى وقد دحقه الناس أي لا يبالي به والداحق الغضبان ويقال أدحقه الله وأسحقه وفي حديث عرفة ما من يوم إبليس فيه أدحر ولا أدحق منه في يوم عرفة الدحق الطرد والإبعاد وفي الحديث حين عرض نفسه على أحياء العرب عمدتم إلى دحيق قوم فأجرتموه أي طريدهم

(10/95)


( دحلق ) الدحلقة انتفاخ البطن

(10/95)


( دحمق ) الدحموق والدمحوق العظيم البطن

(10/95)


( ددق ) الدودق الصعيد الأملس عن الهجري وأنشد تترك منه الوعث مثل الدودق

(10/95)


( درق ) الدرق ضرب من الترسة الواحدة درقة تتخذ من الجلود غيره الدرقة الحجفة وهي ترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب والجمع درق وأدراق ودراق ودورق مدينة أو موضع أنشد ابن الأعرابي وقد كنت رمليا فأصبحت ثاويا بدورق ملقى بينكن أدور والدورق مقدار لما يشرب يكتال به فارسي معرب والدراق والدرياق والدرياقة كله الترياق معرب أيضا قال رؤبة قد كنت قبل الكبر الطلخم وقبل نحض العضل الزيم ريقي ودرياقي شفاء السم النحض ذهاب اللحم والزيم المكتنز وحكى الهجري درياق بالفتح وحكى ابن خالويه أنه يقال طرياق بالطاء لأن الطاء والدال والتاء من مخرج واحد قال ومثله مده ومطه ومته وقالوا طرنجبين في الترنجبين وطفليس في تفليس والمطرص في المترس ويقال للخمر درياقة على النسب قال ابن مقبل سقتني بصهباء درياقة متى ما تلين عظامي تلن أبو تراب عن مدرك السلمي يقال ملسني الرجل بلسانه وملقني ودرقني أي لينني وأصلح مني يدرقني ويملسني ويملقني ابن الأعرابي الدرق الصلب من كل شيء

(10/95)


( دردق ) الدردق الصبيان الصغار يقال ولدان دردق ودرادق والدردق الصغير من كل شيء وأصله الصغار من الغنم والجمع الدرادق والدرداق دك صغير متلبد فإذا حفرت كشفت عن رمل وأنشد الأعشى وتعادى عنه النهار تواري ه عراض الرمال والدرداق قال الأزهري أما الدرداق فإنها حبال صغار من حبال الرمل العظيمة والدردق صغار الإبل والناس قال الأعشى يهب الجلة الجراجر كالبس تان تحنو لدردق أطفال

(10/96)


( درشق ) درشق الشيء خلطه

(10/96)


( درفق ) المدرنفق المسرع في سيره يقال ادرنفق مرمعلا أي امض راشدا ودرفق في مشيه أسرع وادرنفقت الناقة إذا مضت في السير فأسرعت وادرنفق تقدم وادرنفقت الإبل إذا تقدمت الإبل الليث ادرنفق أي اقتحم قدما أبو تراب مر مرا درنفقا ودلنفقا وهو مر سريع شبيه بالهملجة

(10/96)


( درمق ) الدرمق لغة في الدرمك وهو الدقيق المحور وذكر عن خالد بن صفوان أنه وصف الدرهم فقال يطعم الدرمق ويكسو النرمق فأبدل الكاف قافا أراد بالنرمق
( * قوله « أراد بالنرمق إلخ » عبارة النهاية وهو فارسي معرب أصله النرم ) بالفارسية نرم

(10/96)


( دسق ) الدسق امتلاء الحوض حتى يفيض ودسق الحوض دسقا امتلأ وساح ماؤه وأدسقه هو قال رؤبة يردن تحت الأثل سياح الدسق

(10/96)


( دشق ) أبو عبيدة بيت دوشق إذا كان ضخما وجمل دوشق إذا كان ضخما فإذا كان سريعا فهو دمشق والله أعلم

(10/97)


( دعق ) الدعق شدة وطء الدابة دعقت الدواب الأرض تدعقها دعقا أثرت فيها وفي حديث علي رضي الله عنه وذكر فتنة فقال حتى تدعق الخيل في الدماء أي تطأ فيه وطريق دعق ومدعوق ودعق الطريق كثر عليه الوطء قال الراجز يركبن ثني لاحب مدعوق نائي القراديد من البثوق
( * قوله « نائي إلخ » تقدم في مادة قرد نايي القراديد من البؤوق )
وقد دعقه الناس وطريق دعق وعث أي موطوء كثير الآثار وطريق دعق
( * قوله « دعق » كذا ضبط في الأصل وقال شارح القاموس ككتف وشاهده قول رؤبة زورا تجافى إلخ كدعق بالسكون ملخصا فانظره وضبط في مادة دعس بفتحتين تبعا لما وقع في بعض نسخ الصحاح ) قال رؤبة زورا تجافى عن أشاآت العوق في رسم آثار ومدعاس دعق ويقال دعقت الإبل الحوض دعقا إذا وردت فازدحمت على الحوض قال الراجز كانت لنا كدعقة الورد الصدي والدعق الدق وقال بعض ضعفة أهل اللغة الدعق الدق والعين زائدة كأنها بدل من القاف الأولى وليس بصحيح ودعقت الإبل الحوض إذا خبطته حتى تثلمه من جوانبه ودعق الماء دعقا فجره قال رؤبة يضرب عبريه ويغشى المدعقا ودعقه يدعقه دعقا أجهز عليه والدعقة الدفعة ويقال أصابتنا دعقة من مطر أي دفعة شديدة ودعق عليهم الخيل يدعقها دعقا إذا دفعها عليهم في الغارة ودعقوا عليهم الغارة دعقا دفعوها والاسم الدعقة وقيل الدعقة المصبوب عليهم الغارة عن ابن الأعرابي والدعقة جماعة من الإبل وخيل مداعيق متقدمة في الغارة تدوس القوم في الغارات وأدعق إبله أرسلها وشل دعق شديد وفي نوادر الأعراب مداعق الوادي ومثادقه ومذابحه ومهارقه مدافعه والدعق الهيج والتنفير وقد دعقه دعقا ولا يقال أدعقه وأما قول لبيد في جميع حافظي عوراتهم لا يهمون بإدعاق الشلل فيقال هو جمع دعق وهو مصدر فتوهمه اسما أي أنهم إذا فزعوا لا ينفرون إبلهم ولكن يجمعونها ويقاتلون دونها لعزهم قال الأصعمي أساء لبيد في قوله لا يهمون بإدعاق الشلل وقال غيره دعقها وأدعقها لغتان

(10/97)


( دعسق ) ليلة دعسقة شديدة الظلمة قال باتت لهن ليلة دعسقه من غائر العين بعيد الشقه

(10/98)


( دعشق ) الدعشوقة دويبة كالخنفساء وربما قيل للصبية والمرأة القصيرة يا دعشوقة تشبيها بتلك الدويبة وقال الجوهري دويبة ولم يحلها ودعشق اسم

(10/98)


( دعفق ) الدعفقة الحمق

(10/98)


( دعلق ) قال الأزهري دعلقت في هذا الوادي اليوم وأعلقت ودعلقت في المسألة عن الشيء وأعلقت فيها أي أبعدت فيها

(10/98)


( دغرق ) الدغرقة إلباس الليل كل شيء والدغرقة إسبال الستر على الشيء وقد ذكرا في التهذيب أيضا في ترجمة غردق والدغرقة كدورة في الماء وقد دغرق الماء والدغرقة غرف الحمأة والكدر بالدلي على رؤوس الإبل عن أبي زياد قال الشاعر يا أخوي من سلامان ادفقا قد طال ما صفيتما فدغرقا والدغرق الماء الكدر ودغرقه القدم والتخويض ودغرق عليه الماء والدغرقة غرق الحمأة والكدر بالدلي على رؤوس الإبل عن أبي زياد قال الشاعر والدغرق الماء الكدر ودغرقه القدم والتخويض ودغرق عليه الماء صبه عليه ودغرق الماء صبه صبا شديدا ودغرق ماله كأنه صبه فأنفقه وعيش دغرق واسع ودغفقق الماء صبه كدغرقه

(10/98)


( دغفق ) الدغفق الماء المصبوب دغفق الماء دغفقة صبه كدغرقه وفي الحديث فتوضأنا كلنا منها ونحن أربع عشرة مائة ندغفقها دغفقة دغفق الماء إذا دفقه وصبه صبا كثيرا واسعا ودغفق ما له دغفقة ودغفاقا صبه فأنفقه وفرقه وبذره وعيش دغفق واسع مخصب مثل دغفل وفلان في عيش دغفق أي واسع وعام دغفق ودغفل إذا كان مخصبا

(10/98)


( دفق ) دفق الماء والدمع يدفق ويدفق دفقا ودفوقا واندفق وتدفق واستدفق انصب وقيل انصب بمرة فهو دافق أي مدفوق كما قالوا سر كاتم أي مكتوم لأنه من قولك دفق الماء على ما لم يسم فاعله ومنهم من قال لا يقال دفق الماء وكل مراق دافق ومندفق وقد دققه يدفقه ويدفقه دفقا ودفقه والاندفاق الانصباب والتدفق التصبب التهذيب قال الله تعالى خلق من ماء دافق قال الفراء معنى دافق مدفوق قال وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم أن يفعلوا المفعول فاعلا إذا كان في مذهب نعت كقول العرب هذا سر كاتم وهم ناصب وليل نائم قال وأعان على ذلك أنها وافقت رؤوس الآيات التي هي معهن وقال الزجاج من ماء دافق معناه من ماء ذي دفق قال وهو مذهب سيبويه وكذلك سر كاتم ذو كتمان واندفق الكوز إذا دفق ماؤه ويقال في الطيرة عند انصباب الإناء دافق خير وقد أدفقت الكوز إذا بددت ما فيه بمرة قال الأزهري الدفق في كلام العرب صب الماء وهو متعد يقال دفقت الكوز فاندفق وهو مدفوق قال ولم أسمع دفقت الماء فدفق لغير الليث قال وأحسبه ذهب إلى قوله تعالى خلق من ماء دافق وهذا جائز في النعوت ومعنى دافق ذي دفق كما قال الخليل وسيبويه ابن الأعرابي رجل أدفق إذا انحنى صلبه من كبر أو غم وأنشد المفضل وابن ملاط متجاف أدفق وفي الدعاء على الإنسان بالموت دفق الله روحه أي أفاظه ودفقت كفاه الندى أي صبتا شدد للكثرة ودفق النهر والوادي إذا امتلأ حتى يفيض الماء من جوانبه وسيل دفاق بالضم يملأ جنبتي الوادي وفي حديث الاستسقاء دفاق العزائل الدفاق المطر الواسع الكثير والعزائل مقلوب العزالي وهي مخارج الماء من المزاد وفم أدفق إذا انصبت أسنانه إلى قدام ودفق البعير دفقا وهو أدفق مال مرفقه عن جانبه وبعير أدفق بين الدفق إذا كانت أسنانه منتصبة إلى خارج ورجل أدفق في نبتة أسنانه
( * قوله « في نبتة أسنانه إلخ » كذا في الأصل ولعله في نبتة أسنانه اأنصباب إلى قدام كما يؤخذ من قوله وفم أدفق أو نحو ذلك وتدفقت الأتن أسرعت وسير أدفق سريع قال الراجز بين الدفقى والنجاء الأدفق وقال أبو عبيدة هو أقصى العنق يقال سار القوم سيرا أدفق أي سريعا وجمل دفق مثل هجف سريع يتدفق في مشيه والأنثى دفوق ودفاق ودفقة ودفقى ودفقى وهو يمشي الدفقى إذا أسرع وباعد خطوه وهي مشية يتدفق فيها ويسرع وأنشد تمشي العجيلى من مخافة شدقم يمشي الدفقى والخنيف ويضبر وقوله أنشده ثعلب على دفقى المشي عيسجور فسره بأن الدفقى هنا المشي السريع وليس كذلك لأن الدفقى إنما هي هنا صفة للناقة بدليل قوله عيسجور وهي الشديدة وفي حديث الزبرقان أبغض كنائني إلي التي تمشي الدفقى هي بالكسر والتشديد والقصر الإسراع في المشي وناقة دفاق بالكسر وهي المتدفقة في سيرها مسرعة وقد يقال جمل دفاق وناقة دفقاء وجمل أدفق وهو شدة بينونة المرفق عن الجنبين وأنشد بعنتريس ترى في زورها دسعا وفي المرافق من حيزومها دفقا ويقال فلان يتدفق في الباطل تدفقا إذا كان يسارع إليه قال الأعشى فما أنا عما تصنعون بغافل ولا بسفيه حلمه يتدفق وجاؤوا دفقة واحدة بالضم أي دفعة واحدة ودفاق موضع قال ساعدة وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها وقال أبو حنيفة هو واد ويقال هلال أدفق إذا رأيته مرقونا أعقف ولا تراه مستلقيا قد ارتفع طرفاه وقال أبو مالك هلال أدفق خير من هلال حاقن قال الأدفق الأعوج والحاقن الذي يرتفع طرفاه ويستلقي ظهره وفي النوادر هلال أدفق أي مستو أبيض ليس يمتنكب على أحد طرفيه قال أبو زيد العرب تستحب أن يهل الهلال أدفق ويكرهون أن يكون مستلقيا قد ارتفع طرفاه ابن بري ودوفق قبيلة قال الشاعر لو كنت من دوفق أو بنيها قبيلة قد عطبت أيديها معودين الحفز حافريها

(10/99)


( دقق ) الدق مصدر قولك دققت الدواء أدقه دقا وهو الرض والدق الكسر والرض في كل وجه وقيل هو أن تضرب الشيء بالشيء حتى تهشمه دقة يدقه دقا ودققته فاندق والتدقيق إنعام الدق والمدق والمدقة والمدق ما دققت به الشيء قال سيبويه وقالوا المدق لأنهم جعلوه اسما له كالجلمود يعني أنه لو كان على الفعل لكان قياسه المدق أو المدقة لأنه مما يعتمل بها وهو أحد ما جاء من الأدوات التي يعتمل بها على مفعل بالضم قال العجاج يصف الحمار والأتن يتبعن جأبا كمدق المعطير يعني مدوك العطار حسب أنه يدق به وتصغيره مديق والجمع مداق التهذيب والمدق حجر يدق به الطيب ضم الميم لأنه جعل اسما وكذلك المنخل فإذا جعل نعتا رد إلى مفعل وقول رؤبة أنشده ابن دريد يرمي الجلاميد بجلمود مدق استشهد به على أن المدق ما دققت به الشيء فإن كان ذلك فمدق بدل من جلمود والسابق إلي من هذا أنه مفعل من قولك حافز مدق أي يدق الأشياء كقولك رجل مطعن فإن كان كذلك فهو هنا صفة لجلمود قال الأزهري مدق وأخواته وهي مسعط ومنخل ومدهن ومنصل ومكحلة جاءت نوادر بضم الميم وموضع العين من مفعل وسائر كلام العرب جاء على مفعل ومفعلة فيما يعتمل به نحو مخرز ومقطع ومسلة وما أشبهها وفي حديث عطاء في الكيل قال لا دق ولا زلزلة هو أن يدق ما في الميكال من المكيال حتى ينضم بعضه إلى بعض والدقاقة شيء يدق به الأرز والدقوقة والدواق البقر والحمر التي تدوس البر والدقاقة والدقاق ما اندق من الشيء وهو التراب اللين الذي كسحته الريح من الأرض ودقق التراب دقاقه واحدتها دقة قال رؤبة تبدو لنا أعلامه بعد الغرق في قطع الآل وهبوات الدقق والدقاق فتات كل شيء دق والدقة والدقق ما تسهك به الريح من الأرض وأنشد بساهكات دقق وجلجال وفي مناجاة موسى على نبينا وE سلني حتى الدقة هي بتشديد القاف الملح المدقوق وهي أيضا ما تسحقه الريح من التراب والدقة مصدر الدقيق تقول دق الشيء يدق دقة وهو على أربعة أنحاء في المعنى والدقيق الطحين والرجل القليل الخير هو الدقيق والدقيق الأمر الغامض والدقيق الشيء لا غلظ له وأهل مكة يسمون توابل القدر كلها دقة ابن سيده الدقة التوابل وما خلط به من الابزار نحو القزح وما أشبهه والدقة الملح وما خلط به من الأبزار وقيل الدقة الملح المدقوق وحده وما له دقة أي ما له ملح وامرأة لا دقة لها إذا لم تكن مليحة وإن فلانة لقليلة الدقة إذا لم تكن مليحة وقال كراع رجل دقم مدقوق الأسنان على المثل مشتق من الدق والميم زائدة وهذا يبطله التصريف والدق كل شيء دق وصغر تقول ما رزأته دقا ولا جلا والدق نقيض الجل وقيل هو صغاره دون جله وجله وقيل هو صغاره ورديئه شيء دق ودقيق ودقاق ودق الشجر صغاره وقيل خساسه وقال أبو حنيفة الدق ما دق على الإبل من النبت ولان فيأكله الضعيف من الإبل والصغير والأدرد والمريض وقيل دقه صغار ورقه قال جبيها الأشجعي فلو أنها قامت بظنب معجم نفى الجدب عنه دقه فهو كالح
( * قوله « بظنب إلخ » هذا البيت أوردوه شاهدا على الظنب بالكسر أصل الشجرة ووقع في مادة بجج بطاء مهملة مضمومة في البيت وتفسيره وهو خطأ )
ورواه ابن دريد فلو أنها طافت بنبت مشرشر نفى الدق عنه جدبه فهو كالح المشرشر الذي قد شرشرته الماشية أي أكلته والدقيق الطحن والدقيقي بائع الدقيق قال سيبويه ولا يقال دقاق ورجل دقيق بين الدق قليل الخير بخيل قال وإن جاءكم منا غريب بأرضكم لويتم له دقا جنوب المناخر وشيء دقيق غامض والدقيق الذي لا غلظ له خلاف الغليظ وكذلك الدقاق بالضم والدق بالكسر مثله ومنه حمى الدق قال ابن بري الفرق بين الدقيق والرقيق أن الدقيق خلاف الغليظ والرقيق خلافل الثخين ولهذا يقال حساء رقيق وحساء ثخين ولا يقال فيه حساء دقيق ويقال سيف دقيق المضرب ورمح دقيق وغصن دقيق كما تقول رمح غليظ وغصن غليظ وكذلك حبل دقيق وحبل غليظ وقد يوقع الدقيق من صفة الأمر الحقير الصغير فيكون ضده الجليل قال الشاعر فإن الدقيق يهيج الجليل وإن الغريب إذا شاء ذل وفي حديث معاذ قال استدق الدنيا واجتهد رأيك أي احتقرها واستصغرها وهو استفعل من الشيء الدقيق وقولهم أخذت جله ودقه كما يقال أخذت قليله وكثيره وفي حديث الدعاء اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وما له دقيقة ولا جليلة أي ما له شاة ولا ناقة وأتيته فما أدقني ولا أجلني أي ما أعطاني إحداهما وقيل أي ما أعطاني دقيقا ولا جليلا وقال ذو الرمة يهجو قوما إذا اصطكت الحرب امرأ القيس أخبروا عضاريط إذ كانوا رعاء الدقائق أراد أنهم رعاء الشاء والبهم ودققت الشيء وأدققته جعلته دقيقا وقد دق يدق دقة صار دقيقا وأدقه غيره ودققه المفضل الدقداق صغار الأنقاء المتراكمة ابن الأعرابي الدققة المظهرون أقذال الناس أي عيوبهم واحدها قذل ودق الشيء يدقه إذا أظهره ومنه قول زهير ودقوا بينهم عطر منشم أي أظهروا العيوب والعداوات ويقال في التهدد لأدقن شقورك أي لأظهرن أمورك ومستدق الساعد مقدمه مما يلي الرسغ ومستدق كل شيء ما دق منه واسترق واستدق الشيء أي صار دقيقا والعرب تقول للحشو من الإبل الدقة والمدق القوي والدقدقة حكاية أصوات حوافر الدواب في سرعة ترددها مثل الطقطقة والمداقة في الأمر التداق والمداقة فعل بين اثنين يقال إنه ليداقه الحساب

(10/100)


( دلق ) الاندلاق التقدم وكل ما ندر خارجا فقد اندلق الليث الدلق مجزوم خروج الشيء من مخرجه سريعا يقال دلق السيف من غمده إذا سقط وخرج من غير أن يسل وأنشد كالسيف من جفن السلاح الدالق ابن سيده دلق السيف ممن غمده دلقا ودلوقا واندلق كلاهما استرخى وخرج سريعا من غير استلال وكذلك إذا انشق جفنه وخرج منه وأدلقه هو ودلقته أنا دلقا إذا أزلقته من غمده وسيف دالق ودلوق إذا كان سلس الخروج من غمده يخرج من غير سل وهو أجود السيوف وأخلصها وكل سابق متقدم فهو دالق واندلق بين أصحابه سبق فمضى واندلق بطنه استرخى وخرج متقدما وطعنه فاندلقت أقتاب بطنه خرجت أمعاؤه وفي الحديث أنه صلى الله عليه و سلم قال يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه قال أبو عبيد الاندلاق خروج الشيء من مكانه يريد خروج أمعائه من جوفه ومنه الحديث جئت وقد أدلقني البرد أي أخرجني واندلق السيل على القوم أي هجم واندلقت الخيل وخيل دلق أي مندلقة شديدة الدفعة قال طرفة يصف خيلا دلق في غارة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر
( * في ديوان طرفة روي صدر البيت على هذه الصورة ذلق الغارة في إفزاعهم )
واندلق الباب إذا كان ينصفق إذا فتح لا يثبت مفتوحا ودلق بابه دلقا فتحه فتحا شديدا وغارة دلق ودلوق شديدة الدفع والغارة الخيل المغيرة وقد دلقوا عليهم الغارة أي شنوها ويقال للخيل وقد اندلقت إذا خرجت فأسرعت السير ويقال دلقت الخيل دلوقا إذا خرجت متتابعة فهي خيل دلق واحدها دالق ودلوق وكان يقال لعمارة بن زيد العبسي أخي الربيع بن زياد دالق لكثرة غاراته ودلق الغارة إذا قدمها وبثها ويقال بيناهم آمنون إذ دلق عليهم السيل ويال أدلقت المخة من قصبة العظم فاندلقت ويقال دلق البعير شقشقته يدلقها دلقا إذا أخرجها فاندلقت قال الراجز يصف جملا يدلق مثل الحرمي الوافر من شدقمي سبط المشافر أي يخرج شقشقته مثل الحرمي وهو دلو مستو من أدم الحرم والدلوق والدلقاء الناقة التي تتكسر أسنانها من الكبر فتمج الماء أنشد يعقوب شارف دلقاء لا سن لها تحمل الأعباء من عهد إرم وفي حديث حليمة معها شارف دلقاء أي متكسرة الأسنان لكبرها فإذا شربت الماء سقط من فيها وهي الدلقم والدلقم الأخيرة عن يعقوب وقد يكون ذلك للذكر قال لاهم إن كنت قبلت حجتج فلا يزال شاحج يأتيك بج أقمر نهاز ينزي وفرتج لا دلقم الأسنان بل جلد فتج قال أبو زيد يقال للناقة بعد البزول شارف ثم عوزم ثم لطلط ثم جحمرش ثم جعماء ثم دلقم إذا سقطت أضراسها هرما والدلقم بالكسر والميم زائدة كما قالوا للدقعاء دقعم وللدرداء دردم وجاء وقد دلق لجامه أي وهو مجهود من العطش والإعياء والدلق بالتحريك دويبة فارسي معرب

(10/102)


( دلفق ) التهذيب في الرباعي أبو تراب مر مرا درنفقا ودلنفقا وهو مر سريع شبيه بالهملجة قال وأنشد علي بن شيبة الغطفاني فراح يعاطيهن مشيا دلنفقا وهن بعطفيه لهن خبيب

(10/103)


( دمق ) دمقه يدمقه دمقا كسر أسنانه كدقمه وأنشد الأصمعي ويأكل الحية والحيوتا ويدمق الأقفال والتابوتا ويخنق العجوز أو تموتا أو تخرج المأقوط والملتوتا ودقم فاه ودمقه دقما ودمقا إذا كسر أسنانه ودمقه في البيت يدمقه ويدمقه دمقا فهو مدموق ودميق وأدمقه أدخله فيه واندمق عليهم بغتة دخل بغير إذن وكذلك دمق أيضا دموقا والاندماق الانخراط واندمق الصياد في قترته واندمق منها أيضا إذا خرج ودمق الصياد في قترته واندمق فيها دخل واندمق منها خرج ضد وأدمقته إدماقا وفيهم دمق إذا كانوا يدخلون على القوم بغير إذن فيأكلون طعامهم وروى شمر بإسناد له أن خالدا كتب إلى عمر إن الناس قد دمقوا في الخمر وتزاهدوا في الحد أي أنهم تهافتوا في شربها وانبسطوا وأكثروا منه قال شمر قال ابن الأعرابي دمق الرجل على القوم ودمر إذا دخل بغير إذن ومعنى قوله دمقوا في الخمر أي دخلوا واتسعوا قال رؤبة يصف الصائد ودخوله في قترته لما تسوى في خفي المندمق قال مندمقه مدخله وقال غيره المندمق المتسع والدمق بالتحريك الثلج مع الريح يغشى الإنسان من كل أوب حتى يكاد يقتل من يصيبه فارسي معرب ويوم داموق ذو وعكة فارسي معرب لأن « الدمه » بالفارسية النفس فهو دمهكر أي آخذ بالنفس والدميق اسم ابن الأعرابي الدمق السرقة ويقال أخذ فلان من المال حتى دقم
( * قوله « حتى دقم » كذا في الأصل والذي في شرح القاموس حتى دمق ) وحتى فقم أي حتى احتشى

(10/103)


( دمحق ) الدمحق من الأطعمة معروف والدحموق والدمحوق العظيم البطن

(10/104)


( دمخق ) دمخق في مشيه وحديثه يدمخق دمخقة تثاقل وقال الليث وهو الثقيل في مشيه الحديد في تكلفه ومثله اشتقاق الفعل فما كان من الفعل الرباعي نحو دمخق وشيطن بوزن فعلل قلت شيطن فلان وإذا قلت شيطن فإنه منه تحويل إلى حال الشيطان فإذا قدم الفعل فهو واحد في كل وجه وذلك أنك تقول فعلوا قالوا وللاثنين فعلا قالا فلما أظهرت الاسم قلت فعل القوم فإذا قدمت الأسماء قلت القوم فعلوا وإنما فعلوا خبر الأسماء ولم تجعل للقوم فعلا لأنك تقول عبد الله ضربته فالهاء هي لعبد الله وكذلك الواو التي في فعلوا هي للقوم فافهم ذلك ونحوه قال أبو منصور لم أجد دمخق لغير الليث وأرجو أن يكون صحيحا

(10/104)


( دمشق ) دمشق عمله أسرع فيه ودمشق الشيء زينه قال أبو نخيلة دمشق ذاك الصخر المصخر والدمشق الناقة الخفيفة السريعة وأنشد أبو عبيدة قول الزفيان ومنهل طام عليه الغلفق ينير أو يسدي به الخورنق وردته والليل داج أبلق وصاحبي ذات هباب دمشق كأنها بعد الكلال زورق قال وكذلك ناقة دمشق مثال حضجر ودمشق مدينة من هذا أخذ قيل فدمشقوها أي ابنوها بالعجلة قال الجوهري دمشق قصبة الشام قال الوليد بن عقبة قطعت الدهر كالسدر المعنى تهدر في دمشق وما تريم ويروى تهدد التهذيب دمشق اسم جند من أجناد الشام ودمشقت في الشيء أسرعت الأزهري في ترجمة دشق جمل دوشق إذا كان صخما فإن كان سريعا فهو دمشق

(10/104)


( دملق ) المدملق من الحجر ومن الحافر الأملس المدور مثل المدملك والمدملج قال رؤبة بكل موقوع النسور أخلقا لأم يدق الحجر المدملقا قال وكذلك الحافر قال وحافر صلب العجى مدملق وساق هيق أنفها معرق وأنشد ابن بري لأبي النجم وكل هندي حديد الرونق يفلق رأس البيضة المدملق وحجر دملق ودملوق ودمالق مدملق دملوق شديد الاستدارة وأنشد وعض بالناس زمان عارق يرفض منه الحجر الدمالق أبو خيرة الدملوق والدمالق الحجر الأملس مثل الكف وفي حديث ثمود رماهم الله بالدمالق أي بالحجارة الملس وجمع دمالق دماليق وقد دملق وقيل الدملق الحجر الأملس الصلب يقال دملقه ودملكه إذا ملسه وسواه ومنه حديث ظبيان وذكر ثمودا فقال رماهم الله بالدمالق وأهلكهم بالصواعق التفسير الأخير لابن قتيبة وفرج دمالق واسع عظيم قال جندل بن المثنى جاءت به من فرجها الدمالق وشيخ دمالق أصلع ورجل دمالق الرأس محلوقه ورجل دملق الوجه محدده قال أبو حنيفة الدمالق من الكمأة أصغر من العرجون وأقصر ما يكون في الروض وهو طيب وقلما يسود وهو الذي كأن رأسه مظلة

(10/105)


( دنق ) الدانق والدانق من الأوزان وربما قيل داناق كما قالوا للدرهم درهام وهو سدس الدرهم وأنشد ابن بري يا قوم من يعذر من عجرد ألقاتل المرء على الدانق ؟ وفي حديث الحسن لعن الله الدانق ومن دنق الدانق بفتح النون وكسرها هو سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير والجمع دوانق ودوانيق الأخيرة شاذة ومنهم من فصله فقال جمع دانق دوانق وجمع دانق دوانيق قال وكذلك كل جمع جاء على فواعل ومفاعل فإنه يجوز أن يمد بياء قال سيبويه أما الذين قالوا دوانيق فإنما جعلوه تكسير فاعال وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا ملاميح وتصغيره دوينيق وهو شاذ أيضا ابن الأعرابي عن أبي المكارم قال الدنيق والكيص والصوص الذي ينزل وحده ويأكل وحده بالنهار فإذا كان الليل أكل في ضوء القمر لئلا يراه الضيف وتدنيق الشمس للغروب دنوها ودنقت الشمس تدنيقا مالت للغروب وتدنيق العين غؤورها ودنقت عينه تدنيقا غارت ودنق وجهه هزل وقيل دنق وجهه إذا اصفر من المرض ودنق الرجل مات وقيل دنق للموت تدنيقا دنا منه وفي حديث الأوزاعي لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن يدنق للموت أي يدنو منه يريد له أن يظهر أنه مشف على الموت لئلا يمثل به ويقال للأحمق دانق ودائق ووادق وهرط والدانق الساقط المهزول من الرجال أبو عمرو مريض دانق إذا كان مدنقا محرضا وأنشد إن ذوات الدل والبخانق يقتلن كل وامق وعاشق حتى تراه كالسليم الدانق الليث دنق وجه الرجل تدنيقا إذا رأيت فيه ضمر الهزال من مرض أو نصب والدنقة حبة سوداء مستديرة تكون في الحنطة والدنقة الزؤان هذه عن أبي حنيفة والمدنق المستقصي يقال دنق إليه النظر ورنق وكذلك النظر الضعيف قال الحسن لا تدنقوا فيدنق عليكم والتدنيق مثل الترنيق وهو إدامة النظر إلى الشيء وأهل العراق يقولون فلان مدنق إذا كان يداق النظر في معاملاته ونفقاته ويستقصي الأزهري والتدنيق والمداقة والاستقصاء كنايات عن البخل والشح ابن الأعرابي الدنق المقترون على عيالهم وأنفسهم وكان يقال من ل يدنق زرنق والزرنقة العينة وقال أبو زيد من العيون الجاحظة والظاهرة والمدنقة وهو سواء وهو خروج العين وظهورها قال الأزهري وقوله أصح ممن جعل تدنيق العين غؤورا

(10/105)


( دنشق ) دنشق اسم

(10/106)


( دهق ) الدهق شدة الضغط والدهق أيضا متابعة الشد ودهق الماء وأدهقه أفرغه إفراغا شديدا وفي حديث علي رضي الله عنه نطفة دهاقا وعلقة محاقا أي نطفة قد أفرغت إفراغا شديدا من قولهم أدهقت الماء أفرغته إفراغا شديدا فهو إذا من الأضداد وأدهق الكأس شد ملأها وكأس دهاق مترعة ممتلئة وفي التنزيل وكأسا دهاقا قيل ملأى وقال خداش بن زهير أتانا عامر يرجو قرانا ويقال أدهقت الكأس إلى أصبارها أي ملأتها إلى أعاليها وفي التهذيب دهقت الكأس أي ملأتها وقيل معنى قوله دهاقا متتابعة على شاربيها من الدهق الذي هو متابعة الشد والأول أعرف وقيل دهاقا صافية وأنشد يلذه بكأسه الدهاق قال ابن سيده وأما صفتهم الكأس وهي أنثى بالدهاق ولفظه لفظ التذكير فمن باب عدل ورضا أعني أنه مصدر وصف به وهو موضوع موضع إدهاق وقد كان يجوز أن يكون من باب هجان ودلاص إلا أنا لم نسمع كأسان دهاقان قال وإنما حمل سيبويه أن يجعل دلاصا وهجانا في حد الجمع تكسيرا لهجان ودلاص في حد الإفراد قولهم هجانان ودلاصان ولولا ذلك لحمله على باب رضا لأنه أكثر فافهمه ودهق لي من المال دهقة أعطاني منه صدرا والدهق خشبتان يغمز بهما الساق وادهقت الحجارة اشتد تلازبها ودخل بعضها في بعض مع كثرة وأنشد الأزهري ينصاح من جبلة رضم مدهق والدهقان والدهقان التاجر فارسي معرب قال سيبويه إن جعلت دهقان من الدهق لم تصرفه هكذا قال من الدهق قال فلا أدري أقاله على أنه مقول أم هو تمثيل منه لا لفظ معقول قال والأغلب على ظني أنه مقول وهم الدهاقنة والدهاقين قال إذا شئت غنتني دهاقين قرية وصناجة تحدو على كل منسم وقبله ألا أبلغا الحسناء أن حليلها بميسان يسقى من زجاج وحنتم وبعده لعل أمير المؤمنين يسوءه تنادمنا بالجوسق المتهدم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ولا تسقني بالأصغر المتثلم يعني بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنه هو الذي ولاه والدهق بالتحريك ضرب من العذاب وهو بالفارسية « أشكنجه » ودهقت الشيء كسرته وقطعته وكذلك دهدقته وأنشد الحجر بن خالد أحد بني قيس بن ثعلبة ندهدق بضع اللحم للباع والندى وبعضهم تغلي بذم مناقعه ونحلب ضرس الضيف فينا إذا شتا سديف السنام تشتريه أصابعه المناقع القدور الصغار واحدها منقع ومنقعة وأنشد ابن بري لأبي النجم قد استحلو القتل فاقتل وادهق والدهدقة دوران البضع الكثير في القدر إذا غلت تراها تعلو مرة وتسفل أخرى وأنشد تقمص دهداق البضيع كأنه رؤوس قطا كدر دقاق الحناجر

(10/106)


( دهدق ) الأزهري في النوادر زهزق في ضحكه زهزقة ودهدق دهدقة

(10/107)


( دهمق ) الدهامق التراب اللين وأرض دهاميق لينة دقيقة أنشد ابن دريد كأنما في تربه الدهامق من أله تحت الهجير الوادق ودهمق الطحين دققه ولينه وفي حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لو شئت أن يدهمق لي لفعلت ولكن الله تعالى عاب قوما فقال أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها معناه لو شئت أن يلين لي الطعام ويجود ودهمقت اللحم مثل دهدقته والدهمقة لين الطعام وطيبه ورقته وكذلك كل شيء لين قال الليث وأنشدني خلف الأحمر في نعت أرض جون روابي تربه دهامق يعني تربة لينة أبو عبيد الدهمقة والدهقنة سواء والمعنى فيهما سواء لأن لين الطعام من الدهقنة والمدهمق المدقق وسمع ابن الفقعسي يقول المدهمق الجيد من الطعام قال وأنشدني أعرابي إذا أردت عملا سوقيا مدهمقا فادع له سلميا قال والمدهمق الذي لم يجود وهذا ضد الأول التهذيب أبو حاتم بعدما ذكر أن قوما غلطوا فقالوا للشيء المجود مدهمق والذي يشفق عليه أيضا مدهمق واحتج بما أنشده ابن الأعرابي إذا أردت عملا سوقيا فظنوا أن السوقي الرديء قال وأصحاب المرائي يعطون على جلاء المرآة فإذا اشترطوا عملا سوقيا أضعفوا الكراء قال وهو أجود العمل ابن سمعان المدهمق المستوي وأنشد كأن رز الوتر المدهمق إذا مطاها هزم من فرق ودهمق الفاتل الوتر إذا جاء به مستويا من أوله إلى آخره وأنشد دهمقه الفاتل بين الكفين فهو أمين متنه يرضي العين التهذيب ودهمقت في الشيء أي أسرعت قال أعرابي كان مدرك الفقعسي يسمى مدهمقا لبيان لسانه وجودة شعره تقول هو مدهمق ما يطاق لسانه لتجويده الكلا وتحبيره إياه

(10/107)


( دوق ) الدوق بالضم الموق والحمق والدائق الهالك حمقا يقال هو أحمق مائق دائق وقد ماق وداق يموق ويدوق مواقة ودواقة ودوقا ومؤوقا ودؤوقا ورجل مدوق محمق أبو سعيد داق الرجل في فعله وداك يدوق ويدوك إذا حمق ومال دوقى وروى
( * قوله « دوقى وروى » كذا في الأصل ) أي هزلى

(10/108)


( ذحق ) ابن سيده ذحق اللسان يذحق ذحقا انسلق وانقشر من داء يصيبه والله أعلم

(10/108)


( ذرق ) ذرق الطائر خرؤه وذرق الطائر يذرق ويذرق ذرقا وأذرق خذق بسلحه وذرق وقد يستعار في السبع والثعلب أنشد اللحياني إلا تلك الثعالب قد توالت علي وحالفت عرجا ضباعا لتأكلني فمر لهن لحمي فأذرق من حذاري أو أتاعا واسم ذلك الشيء الذراق عن أبي زيد وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحطيئة للزبرقان بقوله دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي ما هجاه بل ذرق عليه والذرق ذرق الحبارى بسلحه والخذق أشد من الذرق وفي نوادر الأعراب تذرقت فلانة بالكحل وأذرقت إذا اكتحلت والذرق نبات كالفسقسة تسميه الحاضرة الحندقوقى وقال أبو عمرو الذرق الحندقوقى غيره واحدتها ذرقة ويقال لها حندقوقى وحندقوقى وحندقوقى قال أبو حنيفة لها نفيحة طيبة فيها شبه من الفث تطول في السماء كما ينبت الفث وهو ينبت في القيعان ومناقع الماء وقال مرة الذرق نبات مثل الكراث الجبلي الدقاق له في رأسه قماعل صغار فيها حب أغبر حلو يؤكل رطبا تحبه الرعاء ويأتون به أهليهم فإذا جف لم تعرض له وله نصال صغار لها قشرة سوداء فإذا قشرت قشرت عن بياض قال وهي صادقة الحلاوة كثيرة الماء يأكلها الناس قال رؤبة حتى إذا ما هاج حيران الذرق وأهيج الخلصاء من ذات البرق
( * قوله « الذرق » تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وحير بلفظ الدرق بدال مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا )
وأذرقت الأرض أنبتت الذرق وفي الحديث قاع كثير الذرق بضم الذال وفتح الراء الحندقوق وهو نبت معروف وحكى أبو زيد لبن مذرق أي مذيق

(10/108)


( ذرفق ) اذرنفق تقدم كادرنفق حكاه نصير

(10/109)


( ذعق ) الذعاق بمنزلة الزعاق المر ماء ذعاق كزعاق قال صاحب العين سمعنا ذلك من عربي فلا أدري ألغة أم لثغة وذعق به ذعقا صاح كزعق ابن دريد وذعقه وزعقه إذا صاح به فأفزعه قال الأزهري وهذا من أباطيل ابن دريد

(10/109)


( ذعلق ) الذعلوق والذعلوقة نبت يشبه الكرات يلتوي طيب الأكل وهو ينبت في أجواف الشجر وذعلوق آخر يقال له لحية التيس وكل نبت دق ذعلوق وقيل هو نبات يكون بالبادية وقال ابن الأعرابي هو نبت يستطيل على وجه الأرض وقوله يا رب مهر مزعوق مقيل أو مغبوق من لبن الدهم الروق حتى شتا كالذعلوق فسره فقال أي في خصبه وسمنه ولينه قال الأزهري يشبه به المهر الناعم وقيل هو القضيب الرطب وقد يتجه تفسير البيت على هذا وقال ابن بري هو نبت أدق من الكراث وله لبن وحكي عن ابن خالويه قال الذعلوق من أسماء الكمأة والذعلوق طائر صغير

(10/109)


( ذفرق ) الذفروق لغة في الثفروق

(10/109)


( ذلق ) أبو عمرو الذلق حدة الشيء وحد كل شيء ذلقه وذلق كل شيء حده ويقال شبا مذلق أي حاد قال الزفيان والبيض في أيمانهم تألق وذيل فيها شبا مذلق وذلق السنان حد طرفه والذلق تحديدك إياه تقول ذلقته وأذلقته ابن سيده ذلق كل شيء وذلقه وذلقته حدته وكذلك ذولقه وقد ذلقه ذلقا وأذلقه وذلقه وقول رؤبة حتى إذا توقدت من الزرق حجرية كالجمر من سن الذلق
( * قوله « من سن الذاق » تقدم هذا البيت في مادة حجر بلفظ الدلق بدال مهملة تبعا للأصل وهو خطأ والصواب ما هنا )
يجوز أن يكون جمع ذالق كرائح وروح وعازب وعزب وهو المحدد النصل ويجوز أن يكون أراد من سن الذلق فحرك للضرورة ومثله في الشعر كثير وذلق اللسان وذلقته حدته وذولقه طرفه وكل محدد الطرف مذلق ذلق ذلاقة فهو ذليق وذلق وذلق وذلق وذلق اللسان بالكسر يذلق ذلقا أي ذرب وكذلك السنان فهو ذلق وأذلق ويقال أيضا ذلق السنان بالضم ذلقا فهو ذليق بين الذلاقة وفي حديث أم زرع على حد سنان مذلق أي محدد أرادت أنها معه على حد السنان المحدد فلا تجد معه قرارا وفي حديث جابر فكسرت حجرا وحسرته فانذلق أي صار له حد يقطع ابن الأعرابي لسان ذلق طلق وذليق طليق وذلق طلق وذلق طلق أربع لغات فيها والذليق الفصيح اللسان وفي الحديث إذا كان يوم القيامة جاءت الرحم فتكلمت بلسان ذلق طلق تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني الكسائي لسان طلق ذلق كما جاء في الحديث أي فصيح بليغ ذلق على فعل بوزن صرد ويقال طلق ذلق وطلق ذلق وطليق ذليق ويراد بالجميع المضاء والنفاذ أبو زيد المذلق من اللبن الحليب يخلط بالماء وعدو ذليق شديد قال الهذلي أوائل بالشد الذليق وحثني لدى المتن مشبوح الذراعين خلجم
( * قوله « لدى المتن » في الاساس بذا المتن )
وذلقت الفرس تذليقا إذا ضمرته قال عدي ابن زيد فذلقته حتى ترفع لحمه أداويه مكنونا وأركب وادعا أي ضمرته حتى ارتفع لحمه إلى رؤؤس العظام وذهب رهله وفي حديث حفر زمزم ألم نسق الحجيج وننحر المذلاقة هي الناقة السريعة السير والحروف الذلق حروف طرف اللسان التهذيب الحروف الذلق الراء واللام والنون سميت ذلقا لأن مخارجها من طرف اللسان وذلق كل شيء وذولقه طرفه ابن سيده وحروف الذلاقة ستة الراء واللام والنون والفاء والباء والميم لأنه يعتمد عليها بذلق اللسان وهو صدره وطرفه وقيل هي حروف طرف اللسان والشفة وهي الحروف الذلق الواحد أذلق ثلاثة منها ذولقية وهي الراء واللام والنون وثلاثة شفوية وهي الفاء والباء والميم وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين وهما مدرجتا هذه الحروف الستة قال ابن جني وفي هذه الحروف الستة سر ظريف ينتفع به في اللغة وذلك أنه متى رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد فلا بد فيه من حرف من هذه الستة أو حرفين وربما كان ثلاثة وذلك نحو جعفر فيه الراء والفاء وقعضب فيه الباء وسلهب فيه اللام والباء وسفرجل فيه الفاء والراء واللام وفرزدق فيه الفاء والراء وهمرجل فيه الميم والراء واللام وقرطعب فيه الراء والباء وهكذا عامة هذا الباب فمتى وجدت كلمة رباعية أو خماسية معراة من بعض هذه الأحرف الستة فاقض بأنه دخيل في كلام العرب وليس منه ولذلك سميت الحروف غير هذه الستة المصمتة أي صمت عنها أن يبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلاقة والذلق بالتسكين مجرى المحور في البكرة وذلق السهم مستدقه والإذلاق سرعة الرمي والذلق بالتحريك القلق وقد ذلق بالكسر وأذلقته أنا وأذلق الضب واستذلقه إذا صب على جحره الماء حتى يخرج التهذيب والضب إذا صب الماء في جحره أذلقه فيخرج منه وفي الحديث أنه ذلق يوم أحد من العطش أي جهده حتى خرج لسانه وذلقه الصوم وغيره وأذلقه أضعفه وأقلقه وفي حديث ماعز أنه صلى الله عليه و سلم أمر برجمه فلما أذلقته الحجارة جمز وفر أي بلغت منه الجهد حتى قلق وفي حديث عائشة أنها كانت تصوم في السفر حتى أذلقها الصوم قال ابن الأعرابي أذلقها أي أذابها وقيل أذلقها الصوم أي جهدها وأذابها وأقلقها وأذلقه الصوم وذلقه وذلقه أي أضعفه وقال ابن شميل أذلقها الصوم أحرجها قال وتذليق الضباب توجيه الماء إلى جحرتها قال الكميت بمستذلق حشرات الإكا م يمنع من ذي الوجار الوجارا يعني الغيث أنه يستخرج هوام الإكام وقد أذلقني السموم أي أذابني وهزلني وفي حديث أيوب عليه السلام أنه قال في مناجاته أذلقني البلاء فتكلمت أي جهدني ومعنى الإذلاق أن يبلغ منه الجهد حتى يقلق ويتضور ويقال قد أقلقني قولك وأذلقني وفي حديث الحديبية يكسعها بقائم السيف حتى أذلقه أي أقلقه وخطيب ذلق وذليق والأنثى ذلقة وذليقة وأذلقت السراج إذلاقا أي أضأته وفي أشراط الساعة ذكر ذلقية هي بضم الذال وسكون القاف وفتح الياء المثناة من تحتها مدينة

(10/109)


( ذوق ) الذوق مصدر ذاق الشيء يذوقه ذوقا وذواقا ومذاقا فالذواق والمذاق يكونان مصدرين ويكونان طعما كما تقول ذواقه ومذاقه طيب والمذاق طعم الشيء والذواق هو المأكول والمشروب وفي الحديث لم يكن يذم ذواقا فعال بمعنى مفعول من الذوق ويقع على المصدر والاسم وما ذقت ذواقا أي شيئا وتقول ذقت فلانا وذقت ما عنده أي خبرته وكذلك ما نزل بالإنسان من مكروه فقد ذاقه وجاء في الحديث إن الله لا يحب الذواقين والذواقات يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق قال وتفسيره أن لا يطمئن ولا تطمئن كلما تزوج أو تزوجت كرها ومدا أعينهما إلى غيرهما والذواق الملول ويقال ذقت فلانا أي خبرته وبرته واستذقت فلانا إذا خبرته فلم تحمد مخبرته ومنه قول نهشل بن حري وعهد الغانيات كعهد قين ونت عنه الجعائل مستذاق كبرق لاح يعجب من رآه ولا يشفي الحوائم من لماق يريد أن القين إذا تأخر عنه أجره فسد حاله مع إخوانه فلا يصل إلى الاجتماع بهم على الشراب ونحوه وتذوقته أي ذقته شيئا بعد شيء وأمر مستذاق أي مجرب معلوم والذوق يكون فيما يكره ويحمد قال الله تعالى فأذاقها الله لباس الجوع والخوف أي ابتلاها بسوء ما خبرت من عقاب الجوع والخوف وفي الحديث كانوا إذا خرجوا من عنده لا يتفرقون إلا عن ذواق ضرب الذواق مثلا لما ينالون عنده من الخير أي لا يتفرقون إلا عن علم وأدب يتعلمونه يقوم لأنفسهم وأرواحهم مقام الطعام والشراب لأجسامهم ويقال ذق هذه القوس أي انزع فيها لتخبر لينها من شدتها قال الشماخ فذاق فأعطته من اللين جانبا كفى ولها أن يغرق النبل حاجز
( * قوله « كفى ولها إلخ » كذا بالأصل والذي في الأساس لها ولها أن يغرق السهم حاجز )
أي لها حاجز يمنع من إغراق أي فيها لين وشدة ومثله في كفه معطية منوع ومثله شريانة تمنع بعد اللين وذقت القوس إذا جذبت وترها لتنظر ما شدتها ابن الأعرابي في قوله فذوقوا العذاب قال الذوق يكون بالفم وبغير الفم وقال أبو حمزة يقال أذاق فلان بعدك سروا أي صار سريا وأذاق بعدك كرما وأذاق الفرس بعدك عدوا أي صار عداء بعدك وقوله تعالى فذاقت وبال أمرها أي خبرت وأذاقه الله وبال أمره قال طفيل فذوقوا كما ذقنا غداة محجر من الغيظ في أكبادنا والتحوب
( * قوله « محجر » قال الأصمعي بكسر الجيم وغيره يفتح )
وذاق الرجل عسيلة المرأة إذا أولج فيها إذاقة حتى خبر طيب جماعها وذاقت هي عسيلته كذلك لما خالطها ورجل ذواق مطلاق إذا كان كثير النكاح كثير الطلاق ويوم ما ذقته طعاما أي ما ذقت فيه وذاق العذاب والمكروه ونحو ذلك وهو مثل وفي التنزيل ذق إنك أنت العزيز الكريم وفي حديث أحد أن أبا سفيان لما رأى حمزة رضي الله عنه مقتولا قال له ذق عقق أي ذق طعم مخالفتك لنا وتركك دينك الذي كنت عليه يا عاق قومه جعل إسلامه عقوقا وهذا من المجاز أن يستعمل الذوق وهو ما يتعلق بالأجسام في المعاني كقوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم وقوله فذاقوا وبال أمرهم وأذقته إياه وتذواق القوم الشيء كذاقوه قال ابن مقبل يهززن للمشي أوصالا منعمة هز الشمال ضحى عيدان يبرينا أو كاهتزاز رديني تذاوقه أيدي التجار فزادوا متنه لينا
( * قوله « التجار » في الأساس الكماة )
والمعروف تداوله ويقال ما ذقت ذواقا أي شيئا وهو ما يذاق من الطعام

(10/111)


( ربق ) الليث الربق الخيط الواحدة ربقة ابن سيده الربقة والربقة الأخيرة عن اللحياني والربق بالكسر كل ذلك الحبل والحلقة تشد بها الغنم الصغار لئلا ترضع والجمع أرباق ورباق وربق وفي الحديث لكم العهد
( * قوله « لكم العهد » هو كذلك في الصحاح والذي في النهاية لكم الوفاء بالعهد ) ما لم تأكلوا الرباق شبه ما يلزم الأعناق من العهد بالرباق واستعار الأكل لنقض العهد فإن البهيمة إذا أكلت الربق خلصت من الشد وفي حديث عمر وتذروا أرباقها في أعناقها شبه ما قلدته أعناقها من الأوزار والآثام أو من وجوب الحج بالأرباق اللازمة لأعناق البهم وأخرج ربقة الإسلام من عنقه فارق الجماعة ويروى عن حذيفة من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه الربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه قال شمر قال يحيى بن آدم أراد بربقة الإسلام عقد الإسلام قال ومعنى مفارقة الجماعة ترك السنة واتباع البدعة وفي الصحاح الربق بالكسر حبل فيه عدة عرى تشد به البهم الواحدة من العرى ربقة وفرج عنه ربقته أي كربته وكل ذلك على المثل والأصل ما تقدم والربق بالفتح مصدر قولك ربقت الشاة والجدي أربقها وأربقها ربقا وربقها شدها في الربقة وفي الصحاح جعل رأسه في الربقة فارتبق ويقال ارتبق الظبي في حبالتي أي علق والعرب تقول رمدت الضأن فربق ربق والربيقة البهمة المربوقة في الربق وشاة ربيقة وربيق ومربقة مربوقة شاة مربوقة وشاء مربقة وقد قيل إن التربيق أيضا الحلقة والحبل تشد به الغنم فإن كان ذلك فالتربيق اسم كالتنبيت الذي هو النبات والتمتين الذي هو خيط من خيوط الفسطاط وفي حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما واضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه وربق لكم أثناءه تريد لما اضطرب الأمر يوم الردة أحاط به من جوانبه وضمه فلم يشذ منهم أحد ولم يخرج عما جمعهم عليه وهو من تربيق البهم شده في الرباق وفي حديث علي قال لموسى بن طلحة انطلق إلى العسكر فما وجدت من سلاح أو ثوب ارتبق فاقبضه واتق الله واجلس في بيتك ربقت الشيء وارتبقته لنفسي كربطته وارتبطته وهو من الربقة أي ما وجدت من شيء أخذ منكم وأصيب فاسترجعه وكان من حكمه في أهل البغي أن ما وجد من مالهم في يد أحد يسترجع منه الأزهري الربق ما تربق به الشاة وهو خيط يثنى حلقة ثم يجعل رأس الشاة فيه ثم يشد قال سمعت ذلك من أعراب بني تميم قال شمر سمعت أعرابية وقد عمدت إلى حبل فعقدت فيه أربع عرى وجعلت أعناق صبيان أربعة فيها وهي تقول أربع مربقات تسأل لهم قال وكذلك يصنع بالسخال ويقال ربق الرجل أثناء حبله وربق أرباقه إذا هيأها لسخاله ومنه قولهم رمدت الضأن فربق ربق أي هيء الأرباق فإنها تلد عن قرب لأنها تضرع على رأس الولادة وليس كذلك المعزى فلذلك قالوا فيها رنق رنق بالنون وجعل زهير الجوامع ربقا فقال يمدح رجلا أشم أبيض فياض يفكك عن أيدي العناة وعن أعناقها الربقا التهذيب والربقة نسج من الصوف الأسود عرضه مثل عرض التكة وفيه طريقة حمراء من عهن تعقد أطرافها ثم تعلق في عنق الصبي وتخرج إحدى يديه منها كما يخرج الرجل إحدى يديه من حمائل السيف وإنما تعلق الأعراب الربق في أعناق صبيانهم من العين وربق فلانا في هذا الأمر يربقه ربقا فارتبق أوقعه فيه فوقع وارتبق في الحبالة نشب عن اللحياني وأم الربيق من أسماء الداهية وفي المثل جاء بأم الربيق على أريق الفراء يقال لقيت منه أم الربيق على وريق ويقال أريق الليث أم الربيق من أسماء الحرب والشدائد وأنشد أم الربيق والوريق الأزنم

(10/112)


( ربرق ) الربرق عنب الثعلب

(10/114)


( رتق ) الرتق ضد الفتق ابن سيده الرتق إلحام الفتق وإصلاحه رتقه يرتقه ويرتقه رتقا فارتتق أي التأم يقال رتقنا فتقهم حتى ارتتق والرتق المرتوق وفي التنزيل أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما قال بعض المفسرين كانت السموات رتقا لا ينزل منها رجع وكانت الأرض رتقا ليس فيها صدع ففتقهما الله تعالى بالماء والنبات رزقا للعباد قال الفراء فتقت السماء بالقطر والأرض بالنبت قال وقال كانتا رتقا ولم يقل رتقين لأنه أخذ من الفعل وقال الزجاج قيل رتقا لأن الرتق مصدر المعنى كانتا ذواتي رتق فجعلتا ذواتي فتق وروى عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن الليل هل كان قبل النهار ؟ فتلا أن السماوات والأرض كانتا رتقا قال والرتق الظلمة وروى أيضا عن ابن عباس قال خلق الله الليل قبل النهار وقرأ كانتا رتقا ففتقناهما قال هل كان إلا ظلة أو ظلمة ؟ والراتق الملتئم من السحاب وبه فسر أبو حنيفة قول أبي ذؤيب يضيء سناه راتق متكشف أغر كمصباح اليهود أجوج ويروى دلوج أي يدلج بالماء والرتق بالتحريك مصدر قولك رتقت المرأة رتقا وهي رتقاء بينة الرتق التصق ختانها فلم تنل لارتتاق ذلك الموضع منها فهي لا يستطاع جماعها أبو الهيثم الرتقاء المرأة المنضمة الفرج التي لا يكاد الذكر يجوز فرجها لشدة انضمامه وفرج أرتق ملتزق وقد يكون الرتق في الإبل والرتاق ثوبان يرتقان بحواشيهما قال جارية بيضاء في رتاق تدير طرفا أكحل المآقي والرتق والرتق خلل ما بين الأصابع

(10/114)


( رحق ) الرحيق من أسماء الخمر معروف قال ابن سيده وهو من أعتقها وأفضلها وقيل الرحيق صفوة الخمر وقال الزجاج في قوله تعالى من رحيق مختوم قال الرحيق الشراب الذي لا غش فيه وقيل الرحيق السهل من الخمر والرحيق والرحاق الصافي ولا فعل له قال أبو عبيد من أسماء الخمر الرحيق والراح وفي الحديث أيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمإ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم الرحيق من أسماء الخمر يريد خمر الجنة والمختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه

(10/114)


( ردق ) الردق لغة في الردج وهو عقي الجدي كما أن الشيرق لغة في الشيرج وقد روي هذا البيت لها ردق في بيتها تستعده إذا جاءها يوما من الناس خاطب والمعروف ردج

(10/114)


( ررق ) ابن بري الريرق عنب الثعلب

(10/114)


( رزق ) الرازق والرزاق في صفة الله تعالى لأنه يرزق الخلق أجمعين وهو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم وفعال من أبنية المبالغة والرزق معروف والأرزاق نوعان ظاهرة للأبدان كالأقوات وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم قال الله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وأرزاق بني آدم مكتوبة مقدرة لهم وهي واصلة إليهم قال الله تعالى ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون يقول بل أنا رازقهم ما خلقتهم إلا ليعبدون وقال تعالى إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين يقال رزق الخلق رزقا ورزقا فالرزق بفتح الراء هو المصدر الحقيقي والرزق الاسم ويجوز أن يوضع موضع المصدر ورزقه الله يرزقه رزقا حسنا نعشه والرزق على لفظ المصدر ما رزقه إياه والجمع أرزاق وقوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا قيل رزقا ههنا مصدر فقوله شيئا على هذا منصوب برزقا وقيل بل هو اسم فشيئا على هذا بدل من قوله رزقا وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم أن الله تعالى يبعث الملك إلى كل من اشتملت عليه رحم أمه فيقول له اكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فيختم له على ذلك وقوله تعالى وجد عندها رزقا قيل هو عنب في غير حينه وقوله تعالى وأعتدنا لها رزقا كريما قال الزجاج روي أنه رزق الجنة قال أبو الحسن وأرى كرامته بقاءه وسلامته مما يلحق أرزاق الدنيا وقوله تعالى والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد انتصاب رزقا على وجهين أحدهما على معنى رزقناهم رزقا لأن إنباته هذه الأشياء رزق ويجوز أن يكون مفعولا له المعنى فأنبتنا هذه الأشياء للرزق وارتزقه واسترزقه طلب منه الرزق ورجل مرزوق أي مجدود وقول لبيد رزقت مرابيع النجوم وصابها ودق الرواعد جودها فرهامها جعل الرزق مطرا لأن الرزق عنه يكون والرزق ما ينتفع به والجمع الأرزاق والرزق العطاء وهو مصدر قولك رزقه الله قال ابن بري شاهده قول عويف القوافي في عمر بن عبد العزيز سميت بالفاروق فافرق فرقه وارزق عيال المسلمين رزقه وفيه حذف مضاف تقديره سميت باسم الفاروق والاسم هو عمر والفاروق هو المسمى وقد يسمى المطر رزقا وذلك قوله تعالى وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وقال تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون قال مجاهد هو المطر وهذا اتساع في اللغة كما يقال التمر في قعر القليب يعني به سقي النخل وأرزاق الجند أطماعهم وقد ارتزقوا والرزقة بالفتح المرة الواحدة والجمع الرزقات وهي أطماع الجند وارتزق الجند أخذوا أرزاقهم وقوله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي شكر رزقكم مثل قولهم مطرنا بنوء الثريا وهو كقوله واسأل القرية يعني أهلها ورزق الأمير جنده فارتزقوا ارتزاقا ويقال رزق الجند رزقة واحدة لا غير ورزقوا رزقتين أي مرتين ابن بري ويقال لتيس بني حمان أبو مرزوق قال الراجز أعددت للجار وللرفيق والضيف والصاحب والصديق وللعيال الدردق اللصوق حمراء من نسل أبي مرزوق تمسح خد الحالب الرفيق بلبن المس قليل الريق ورواه ابن الأعرابي حمراء من معز أبي مرزوق والروازق الجوارح من الكلاب والطير ورزق الطائر فرخه يرزقه رزقا كذلك قال الأعشى وكأنما تبع الصوار بشخصها عجزاء ترزق بالسلي عيالها والرازقية والرازقي ثياب كتان بيض وقيل كل ثوب رقيق رازقي وقيل الرازقي الكتان نفسه قال لبيد يصف ظروف الخمر لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا أي يخدمون الأقيال وأنشد ابن بري لعوف بن الخرع كأن الظباء بها والنعا ج يكسين من رازقي شعارا وفي حديث الجونية التي أراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يتزوجها قال اكسها رازقيين وفي رواية رازقيتين هي ثياب كتان بيض والرازقي الضعيف من كل شيء والرازقي ضرب من عنب الطائف أبيض طويل الحب التهذيب العنب الرازقي هو الملاحي ورزيق اسم

(10/115)


( رزتق ) اللحياني الرزتاق والرستاق واحد

(10/116)


( رزدق ) الرزداق لغة في الرسداق تعريب الرستاق وسيأتي ذكره ولا تقل رستاق وكان الليث يقول للذي يقول له الناس الرستق وهو الصف رزدق وهو دخيل الجوهري الرزدق السطر من النخل والصف من الناس وهو معرب وأصله بالفارسية « رسته » قال رؤبة والعيس يحذرن السياط المشقا ضوابعا نرمي بهن الرزدقا

(10/116)


( رستق ) اللحياني الرزتاق والرستاق واحد فارسي معرب ألحقوه بقرطاس ويقال رزداق ورستاق والجمع الرساتيق وهي السواد وقال ابن ميادة تقول خود ذات طرف براق هلا اشتريت حنطة بالرستاق سمراء مما درس ابن مخراق قال ابن السكيت رسداق ورزداق ولا تقل رستاق

(10/116)


( رسدق ) الرسداق والرزداق فارسي بيوت مجتمعة ولا تقل رستاق وكان الليث يقول للذي يقول له الناس الرستق وهو الصف رزدق وهو دخيل

(10/116)


( رشق ) الرشق الرمي وقد رشقهم بالسهم والنبل يرشقهم رشقا رماهم وكل شوط ووجه من ذلك رشق والرشق بالكسر الاسم وهو الوجه من الرمي التهذيب الرشق والخزق بالرمي قال وإذا رمى أهل النضال ما معهم من السهام كلها ثم عادوا فكل شوط من ذلك رشق أبو عبيد الرشق الوجه من الرمي إذا رموا بأجمعهم وجها بجميع سهامهم في جهة واحدة قالوا رمينا رشقا واحدا ورموا رشقا واحدا أو على رشق واحد أي وجها واحدا بجميع سهامهم قال أبو زبيد كل يوم ترميه منها برشق فمصيب أو صاف غير بعيد والرشق المصدر يقال رشقت رشقا وفي حديث حسان قال له النبي صلى الله عليه و سلم في هجائه للمشركين لهو أشد عليهم من رشق النبل الرشق مصدر رشقه يرشقه رشقا إذا رماه بالسهام ومنه حديث سلمة فألحق رجلا فأرشقه بسهم ومنه الحديث فرشقوهم رشقا ويجوز أن يكون ههنا بالكسر وهو الوجه من الرمي والرشق أيضا أن يرمي الرامي بالسهام كلها ويجمع على أرشاق ومنه حديث فضالة أنه كان يخرج فيرمي الأرشاق ويقال للقوس ما أرشقها أي ما أخفها وأسرع سهمها ورشقهم بنظرة رماهم والإرشاق إحداد النظر وأرشقت المرأة والمهاة قال القطامي ولقد يروق قلوبهن تكلمي ويروعني مقل الصوار المرشق أبو عبيد أرشقت إليه النظر إذا أحددته ورشقت القوم ببصري وأرشقت أي طمحت ببصري فنظرت والمرشق من الظباء التي تمد عنقها وتنظر فهي أحسن ما تكون والمرشق من النساء والظباء التي معها ولدها وقيل الإرشاق امتداد أعناقها وانتصابها وأرشقت الظبية أي مدت عنقها ولا يقال للبقر مرشقات لقصر أعناقهن قال أبو دواد ولقد ذعرت بنات عم المرشقات لها بصابص أراد ذعرت بقر الوحش بنات عم الظباء والبصابص حركات الأذناب وبصبص حرك ذنبه قال المسيب بن علس وكأن غزلان الصريمة إذ متع النهار وأرشق الحدق وجيد أرشق منتصب قال رؤبة بمقلتي رئم وجيد أرشقا والرشق والرشق لغتان صوت القلم إذا كتب به وفي حديث موسى عليه السلام قال كأني برشق القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبه التوراة والمرشق والرشيق من الغلمان والجواري الخفيف الحسن القد اللطيفة وقد رشق بالضم رشاقة التهذيب يقال للغلام والجارية إذا كانا في اعتدال رشيق ورشيقة وقد رشقا رشاقة وناقة رشيقة خفيفة سريعة وترشق في الأمر احتد والرشانيق بطن من السودان

(10/116)


( رصق ) التهذيب قالوا جوز مرصق إذا تعذر خروج لبه وجوز مرتصق والتصق الشيء وارتصق والتزق بمعنى واحد

(10/118)


( رعق ) الرعاق صوت يسمع من قنب الدابة وقيل هو صوت بطن المقرف
( * قوله « المقرف » كذا هو في الأصل هنا بالفاء وسيأتي له في مادة وعق بالباء الموحدة وقلد شارح القاموس الأصل في المادتين ) رعق يرعق رعاقا وقال اللحياني ليس للرعاق ولا لأخواته كالضغيب والوعيق والأزمل فعل وفي التهذيب الرعيق والرعاق والوعيق والوعاق الصوت الذي يسمع من بطن الناقة قال الأصمعي وهو صوت جردانه إذا تقلقل في قنبه الليث الرعاق صوت يسمع من قنب الدابة كما يسمع الوعيق من ثفر الأنثى يقال وعق يعق وعاقا ففرق بين الرعيق والوعيق والصواب ما قاله ابن الأعرابي قال ابن بري الرعيق والرعاق والوعيق والوعاق بمعنى عن ابن الأعرابي وهو صوت البطن من الحجر وجردان الفرس وقال ابن خالويه الرعاق صوت بطن الفرس إذا جرى ويقال له الوقيب والخضيعة

(10/118)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية