صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( عبط ) عبط الذبيحة يعبطها عبطا واعتبطها اعتباطا نحرها من غير داء ولا كسر وهي سمينة فتية وهو العبط وناقة عبيطة ومعتبطة ولحمها عبيط وكذلك الشاة والبقرة وعم الأزهري فقال يقال للدابة عبيطة ومعتبطة والجمع عبط وعباط أنشد سيبويه أبيت على معاري واضحات بهن ملوب كدم العباط وقال ابن بزرج العبيط من كل اللحم وذلك ما كان سليما من الآفات إلا الكسر قال ولا يقال للحم الدوي المدخول من آفة عبيط وفي الحديث فقاءت لحما عبيطا قال ابن الأثير العبيط الطري غير النضيج ومنه حديث عمر فدعا بلحم عبيط أي طري غير نضيج قال ابن الأثير والذي جاء في غريب الخطابي على اختلاف نسخه فدعا بلحم غليظ بالغين والظاء المعجمتين يريد لحما خشنا عاسيا لا ينقاد في المضغ قال وكأنه أشبه وفي الحديث مري بنيك لا يعبطوا ضروع الغنم أي لا يشددوا الحلب فيعقروها ويدموها بالعصر من العبيط وهو الدم الطري أو لا يستقصوا حلبها حتى يخرج الدم بعد اللبن والمراد أن لا يعبطوها فحذف أن وأعملها مضمرة وهو قليل ويجوز أن تكون لا ناهية بعد أمر فحذف النون للنهي ومات عبطة أي شابا وقيل شابا صحيحا قال أمية بن أبي الصلت من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس والمرء ذائقها وفي حديث عبد الملك بن عمير معبوطة نفسها أي مذبوحة وهي شابة صحيحة وأعبطه الموت واعتبطه على المثل ولحم عبيط بين العبطة طري وكذلك الدم والزعفران قال الأزهري ويقال لحم عبيط ومعبوط إذا كان طريا لم ينيب فيه سبع ولم تصبه علة قال لبيد ولا أضن بمعبوط السنام إذا كان القتار كما يستروح القطر قال الليث ويقال زعفران عبيط يشبه بالدم العبيط وفي الحديث من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود أي قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله فإن القاتل يقاد به ويقتل وكل من مات بغير علة فقد اعتبط وفي الحديث من قتل مؤمنا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا هكذا جاء الحديث في سنن أبي داود ثم قال في آخر الحديث قال خالد بن دهقان وهو راوي الحديث سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله اعتبط بقتله قال الذين يقاتلون في الفتنة فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله منه قال ابن الأثير وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بالغين المعجمة وهي الفرح والسرور وحسن الحال لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد وقال الخطابي في معالم السنن وشرح هذا الحديث فقال اعتبط قتله أي قتله ظلما لا عن قصاص وعبط فلان بنفسه في الحرب وعبطها عبطا ألقاها فيها غير مكره وعبط الأرض يعبطها عبطا واعتبطها حفر منها موضعا لم يحفر قبل ذلك قال مرار ابن منقذ العدوي ظل في أعلى يفاع جاذلا يعبط الأرض اعتباط المحتفر وأما بيت حميد بن ثور إذا سنابكها أثرن معتبطا من التراب كبت فيها الأعاصير فإنه يريد التراب الذي أثارته كان ذلك في موضع لم يكن فيه قبل والعبط الريبة والعبط الشق وعبط الشيء والثوب يعبطه عبطا شقه صحيحا فهو معبوط وعبيط والجمع عبط قال أبو ذؤيب فتخالسا نفسيهما بنوافذ كنوافذ العبط التي لا ترقع يعني كشق الجيوب وأطراف الأكمام والذيول لأنها لا ترقع بعد العبط وثوب عبيط أي مشقوق قال المنذري أنشدني أبو طالب النحوي في كتاب المعاني للفراء كنوافذ العطب ثم قال ويروى كنوافذ العبط قال والعطب القطن والنوافذ الجيوب يعني جيوب الأقمصة وأخراتها لا ترقع شبه سعة الجراحات بها قال ومن رواها العبط أراد بها جمع عبيط وهو الذي ينحر لغير علة فإذا كان كذلك كان خروج الدم أشد وعبط الشيء نفسه يعبط انشق قال القطامي وظلت تعبط الأيدي كلوما تمج عروقها علقا متاعا وعبط النبات الأرض شقها والعابط الكذاب والعبط الكذب الصراح من غير عذر وعبط علي الكذب يعبطه عبطا واعتبطه افتعله واعتبط عرضه شتمه وتنقصه وعبطته الدواهي نالته من غير استحقاق قال حميد وسماه الأزهري الأريقط بمنزل عف ولم يخالط مدنسات الريب العوابط والعوبط الداهية وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا كان يجالسه فقالوا اعتبط فقال قوموا بنا نعوده قال ابن الأثير كانوا يسمون الوعك اعتباطا يقال عبطته الدواهي إذا نالته والعوبط لجة البحر مقلوب عن العوطب ويقال عبط الحمار التراب بحوافره إذا أثاره والتراب عبيط وعبطت الريح وجه الأرض إذا قشرته وعبطنا عرق الفرس أي أجريناه حتى عرق قال الجعدي وقد عبط الماء الحميم فأسهلا

(7/347)


( عثلط ) العثلط اللبن الخاثر الأصمعي لبن عثلط وعجلط وعكلط أي ثخين خاثر وأبو عمرو مثله وهو قصر عثالط وعجالط وعكالط وقيل هو المتكبد الغليظ وأنشد أخرس في مخرمه عثالط
( * قوله « في مخرمه » كذا بالأصل وفي شرح القاموس مجزمه )

(7/349)


( عجلط ) العجلط اللبن الخاثر الطيب وهو محذوف من فعالل وليس فعلل فيه ولا في غيره بأصل قال الشاعر كيف رأيت كثأتي عجلطه وكثأة الخامط من عكلطه ؟ كثأة اللبن ما علا الماء من اللبن الغليظ وبقي الماء تحته صافيا وقال الراجز ولو بغى أعطاه تيسا قافطا ولسقاه لبنا عجالطا ويقال للبن إذا خثر جدا وتكبد عجلط وعجالط وعجالد وأنشد إذا اصطحبت رائبا عجالطا من لبن الضأن فلست ساخطا وقال الزفيان ولم يدع مذقا ولا عجالطا لشارب حزرا ولا عكالطا قال ابن بري ومما جاء على فعلل عثلط وعكلط وعجلط وعمهج اللبن الخاثر والهدبد الشبكرة في العين وليل عكمس شديد الظلمة وإبل عكمس أي كثيرة ودرع دلمص أي براقة وقدر خزخز أي كبيرة وأكل الذئب من الشاة الحدلق وماء زوزم بين الملح والعذب ودودم شيء يشبه الدم يخرج من السمرة يجعله النساء في الطرار قال وجاء فعلل مثال واحد عرتن محذوف من عرنتن

(7/349)


( عذط ) العذيوط والعذيوط الذي إذا أتى أهله أبدى أي سلح أو أكسل وجمعه عذيوطون وعذا ييط وعذا ويط الأخيرة على غير قياس وقد عذيط يعذيط عذ يطة والاسم العذط قالت امرأة إني بليت بعذيوط به بخر يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا والمرأة عذيوطة وهي التيتاءة والرجل تيتاء قال الأزهري وهو الزملق والزلق وهو الثموت والثت ومنهم من يقول عظيوط بالظاء

(7/349)


( عرط ) اعترط الرجل أبعد في الأرض وعريط وأم عريط وأم العريط كله العقرب ويقال عرط فلان عرض فلان واعترطه إذا اقترضه بالغيبة وأصل العرط الشق حتى يدمى

(7/350)


( عرفط ) العرفط شجر العضاه وقيل ضرب منه وقال أبو حنيفة من العضاه العرفط وهو مفترش على الأرض لا يذهب في السماء وله ورقة عريضة وشوكة حديدة حجناء وهو مما يلتحى لحاؤه وتصنع منه الأرشية وتخرج في برمه علفة كأنه الباقلى تأكله الإبل والغنم وقيل هو خبيث الريح وبذلك تخبت ريح راعيته وأنفاسها حتى يتنحى عنها وهو من أخبث المراعي واحدته عرفطة وبه سمي الرجل الأزهري العرفطة شجرة قصيرة متوانية الأغصان ذات شوك كثير طولها في السماء كطول البعير باركا لها وريقة صغيرة تنبت بالجبال تعلقها الإبل أي تأكل بفيها أعراض غصنتها قال مسافر العبسي يصف إبلا عبسية لم ترع طلحا مجعما ولم تواضع عرفطا وسلما لكن رعين الحزن حيث ادلهمما بقلا تعاشيب ونورا توأما الجوهري العرفط بالضم شجر من العضاه ينضح المغفور وبرمته بيضاء مدحرجة وقيل هو شجر الطلح وله صمغ كريه الرائحة فإذا أكلته النحل حصل في عسلها من ريحه وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب عسلا في بيت امرأة من نسائه فقالت له إحدى نسائه أكلت مغافير قال لا ولكني شربت عسلا فقالت جرست إذا نحله العرفط المغافير صمغ يسيل من شجر العرفط حلو غير أن رائحته ليست بطيبة والجرس الأكل وإبل عرفطية تأكل العرفط واعرنفط الرجل تقبض والمعرنفط الهن أنشد ابن الأعرابي لرجل قالت له امرأته وقد كبر يا حبذا ذباذبك إذ الشباب غالبك فأجابها يا حبذا معرنفطك إذ أنا لا أفرطك

(7/350)


( عرقط ) العريقطة دويبة عريضة كالجعل الجوهري وهي العريقطان

(7/350)


( عزط ) العزط كأنه مقلوب عن الطعز وهو النكاح

(7/350)


( عسط ) قال الأزهري لم أجد في عسط شيئا غير عسطوس وهي شجرة لينة الأغصان لا أبن لها ولا شوك يقال إنه الخيزران وهو على بناء قربوس وقرقوس وحلكوك للشديد السواد وقال الشاعر عصا عسطوس لينها واعتدالها قال ابن سيده العيسطان موضع

(7/350)


( عسمط ) عسمطت الشيء عسمطة إذا خلطته

(7/350)


( عشط ) عشطه يعشطه عشطا جذبه وقال الأزهري لم أجد في ثلاثي عشط شيئا صحيحا

(7/350)


( عشنط ) العشنط الطويل من الرجال كالعنشط وجمعه عشنطون وعشانط وقيل في جمعه عشانطة مثل عشانقة قال الراجز بويزلا ذا كدنة معلطا من الجمال بازلا عشنطا قال ويقال هو الشاب الظريف الأصمعي العشنط والعنشط معا الطويل الأول بتشديد النون والثاني بتسكين النون قبل الشين

(7/351)


( عضط ) العضيوط والعضيوط الأخيرة عن ثعلب الذي يحدث إذا جامع وقد عضيط وكذلك العذيوط ويقال للأحمق أذوط وأضوط

(7/351)


( عضرط ) العضرط والعضرط العجان وقيل هو الخط الذي من الذكر إلى الدبر والعضارطي الفرج الرخو قال جرير تواجه بعلها بعضارطي كأن على مشافره حبابا والعضرط اللئيم والعضرط والعضروط الخادم على طعام بطنه وهم العضاريط والعضارطة والعضاريط التباع ونحوهم الواحد عضرط وعضروط وأنشد ابن بري لطفيل وراحلة أوصيت عضروط ربها بها والذي يحني ليدفع أنكب يعني بربها نفسه أي نزلت عن راحلتي وركبت فرسي للقتال وأوصيت الخادم بالراحلة وقوم عضاريط صعاليك وقولهم فلان أهلب العضرط قال أبو عبيد هو العجان ما بين السبة والمذاكير أنشد ابن بري أتان ساف عضرطها حمار وهي العضرط والبعثط للاست يقال ألزق بعثطه وعضرطه بالصلة يعني استه وقال شمر مثل العرب إياك وكل قرن أهلب العضرط ابن شميل العضرط العجان والخصية قال ابن بري تقول في المثل إياك والأهلب العضرط فإنك لا طاقة لك به قال الشاعر مهلا بني رومان بعض عتابكم وإياكم والهلب مني عضارطا أرطوا فقد أقلقتم حلقاتكم عسى أن تفوزوا أن تكونوا رطائطا أرط احمق والأهلب هو الكثير شعر الأنثيين ويقال العضرط عجب الذنب الأصمعي العضارط الأجراء وأنشد أذاك خير أيها العضارط وأيها اللعمظة العمارط وحكى ابن بري عن ابن خالويه العضروط الذي يخدم بطعام بطنه ومثله اللعمظ واللعموظ والأنثى لعموظة

(7/351)


( عضرفط ) العضرفوط دويبة بيضاء ناعمة ويقال العضرفوط ذكر العظاء وتصغيره عضيرف وعضيريف وقيل هو ضرب من العظاء وقيل هي دويبة تسمى العسودة بيضاء ناعمة وجمعها عضافيط وعضرفوطات قال وبعضهم يقول عضفوط وأنشد ابن بري فأجحرها كرها فيهم كما يجحر الحية العضرفوطا

(7/351)


( عطط ) العط شق الثوب وغيره عرضا أو طولا من غير بينونة وربما لم يقيد ببينونة عط ثوبه يعطه عطا فهو معطوط وعطيط واعتطه وعططه إذا شقه شدد للكثرة والانعطاط الانشقاق وانعط هو قال أبو النجم كأن تحت درعها المنعط شطا رميت فوقه بشط وقال المتنخل بضرب في القوانس ذي فروغ وطعن مثل تعطيط الرهاط ويروى في الجماجم ذي فضول ويروى تعطاط والرهط جلد يشقق تلبسه الصبيان والنساء وقال ابن بري الرهاط جلود تشقق سيورا والعطوط الطويل والأعط الطويل وقال ابن بري العطط الملاحف المقطعة وقول المتنخل الهذلي وذلك يقتل الفتيان شفعا ويسلب حلة الليث العطاط وقال ابن بري هو لعمرو بن معديكرب قيل هو الجسيم الطويل الشجاع والعطاط الأسد والشجاع ويقال ليث عطاط وشجاع عطاط جسيم شديد وعطه يعطه عطا إذا صرعه ورجل معطوط معتوت إذا غلب قولا وفعلا وانعط العود انعطاطا إذا تثنى من غير كسر والعطوط الانطلاق السريع كالعطود والعطود الشديد من كل شيء والعطعط الجدي ويقال له العتعت أيضا والعطعطة حكاية صوت والعطعطة تتابع الأصوات واختلافها في الحرب وهي أيضا حكاية أصوات المجان إذا قالوا عيط عيط وذلك إذا غلب قوم قوما يقال هم يعطعطون وقد عطعطوا وفي حديث ابن أنيس إنه ليعطعط الكلام وعطعط بالذئب قال له عاط عاط

(7/352)


( عظط ) قال الأزهري في ترجمة عذط ومنهم من يقول عظيوط بالظاء وهو الذي إذا أتى أهله أبدى

(7/352)


( عفط ) عفط يعفط عفطا وعفطانا فهو عافط وعفط ضرط قال يا رب خال لك قعقاع عفط ويقال عفق بها وعفط بها إذا ضرط وقال ابن الأعرابي العفط الحصاص للشاة والنفط عطاسها وفي حديث علي ولكانت دنياكم هذه أهون علي من عفطة عنز أي ضرطة عنز والمعفطة الاست وعفطت النعجة والماعزة تعفط عفيطا كذلك والعرب تقول ما لفلان عافطة ولا نافطة العافطة النعجة وعلل بعضهم فقال لأنها تعفط أي تضرط والنافطة إتباع قال وهذا كقولهم ما له ثاغية ولا راغية أي لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو قال ابن بري ويقال ما له سارحة ولا رائحة وما له دقيقة ولا جليلة فالدقيقة الشاة والجليلة الناقة وما له حانة ولا آنة فالحانة الناقة تحن لولدها والآنة الأمة تئن من التعب وما له هارب ولا قارب فالهارب الصادر عن الماء والقارب الطالب للماء وما له عاو ولا نابح أي ما له غنم يعوي بها الذئب وينبح بها الكلب وما له هلع ولا هلعة أي جدي ولا عناق وقيل النافطة العنز أو الناقة قال الأصمعي العاطفة الضائنة والنافطة الماعزة وقال غير الأصمعي من الأعراب العاطفة الماعزة إذا عطست وقيل العافطة الأمة والنافطة الشاة لأن الأمة تعفط في كلامها كما يعفط الرجل العفطي وهو الألكن الذي لا يفصح وهو العفاط ولا يقال على جهة النسبة إلا عفطي والعفط والعفيط نثير الشاء بأنوفها كما ينثر الحمار وفي الصحاح نثير الضأن وهي العفطة وعفطت الضأن بأنوفها تعفط عفطا وعفيطا وهو صوت ليس بعطاس وقيل العفط والعفيط عطاس المعز والعافطة الماعزة إذا عطست وعفط في كلامه يعفط عفطا تكلم بالعربية فلم يفصح وقيل تكلم بكلام لا يفهم ورجل عفاط وعفطي ألكن وقد عفت عفتا وهو عفات قال الأزهري الأعفت والألفت الأعسر الأخرق وعفت الكلام إذا لواه عن وجهه وكذلك لفته والتاء تبدل طاء لقرب مخرجها والعافط الذي يصيح بالضأن لتأتيه وقال بعض الرجاز يصف غنما يحار فيها سالئ وآفط وحالبان ومحاح عافط وعفط الراعي بغنمه إذا زجرها بصوت يشبه عفطها والعافطة والعفاطة الأمة الراعية والعافط الراعي ومن سبهم يا ابن العافطة أي الراعية

(7/352)


( عفلط ) العفلطة خلطك الشيء عفلطته بالتراب ابن سيده عفطل الشيء وعفلطه خلطه بغيره والعفلط والعفليط الأحمق

(7/353)


( عفنط ) العفنط اللئيم السيء الخلق والعفنط أيضا الذي يسمى عناق الأرض

(7/353)


( عقط ) اليعقوطة دحروجة الجعل يعني البعرة

(7/353)


( عكلط ) لبن عكلط وعكلد خاثر قال الشاعر كيف رأيت كثأتي عجلطه وكثأة الخامط من عكلطه الأصمعي إذا خثر اللبن جدا فهو عكلط وعجلط وغثلط وأنشد ابن بري في ترجمة عثلط للزفيان ولم يدع مذقا ولا عجالطا لشارب حزرا ولا عكالطا قال ومما جاء على فعلل عكلط وعثلط وعجلط وعمهج للبن الخاثر والهدبد للشبكرة في العين وليل عكمس شديد الظلمة وإبل عكمس أي كثيرة ودرع دلمص أي براقة وقدر خزخز أي كبيرة وأكل الذئب من الشاة الحدلق وماء زوزم بين الملح والعذب ودودم شيء يشبه الدم يخرج من السمرة يجعله النساء في الطرار وجاء فعلل مثال واحد عرتن محذوف من عرنتن

(7/353)


( علط ) العلاط صفحة العنق من كل شيء والعلاطان صفحتا العنق من الجانبين والعلاط سمة في عرض عنق البعير والناقة والسطاع بالطول وقال أبو علي في التذكرة من كتاب ابن حبيب العلاط يكون في العنق عرضا وربما كان خطا واحدا وربما كان خطين وربما كان خطوطا في كل جانب والجمع أعلطة وعلط والإعليط الوسم بالعلاط وعلط البعير والناقة يعلطهما ويعلطهما علطا وعلطهما وسمهما بالعلاط شدد للكثرة وربما سمي الأثر في سالفته علطا كأنه سمي بالمصدر قال لأعلطن حرزما بعلط بليته عند بذوح الشرط البذوح الشقوق وحرزم اسم بعير وعلطه بالقول أو بالشر يعلطه علطا وسمه على المثل وهو أن يرميه بعلامة يعرف بها والمعنيان متقاربان والعلاط الذكر بالسوء وقيل علطه بشر ذكره بسوء قال الهذلي ونسبه ابن بري للمتنخل فلا والله نادى الحي ضيفي هدوءا بالمساءة والعلاط والمساءة مصدر سؤته مساءة وعلطه بسهم علطا أصابه به وناقة علط بلا سمة كعطل وقيل بلا خطام قال أبو دواد الرؤاسي هلا سألت جزاك الله سيئة إذ أصبحت ليس في حافاتها قزعه وراحت الشول كالشنات شاسفة لا يرتجي رسلها راع ولا ربعه واعرورت العلط العرضي تركضه أم الفوارس بالدئداء والربعه وجمعها أعلاط قال نقادة الأسدي أوردته قلائصا أعلاطا أصفر مثل الزيت لما شاطا والعلاط الحبل الذي في عنق البعير وعلط البعير تعليطا نزع علاطه من عنقه هذه حكاية أبي عبيد والعلط الطوال من النوق والعلط أيضا القصار من الحمير وقال كراع علط البعير إذا نزع علاطه من عنقه وهي سمة بالعرض قال وقول أبي عبيد أصح وبعير علط من
( * قوله « وبعير علط من إلخ » كذا بالأصل ) خطامه وعلاط الإبرة خيطها وعلاط الشمس الذي تراه كالخيط إذا نظرت إليها وعلاط النجوم المعلق بها والجمع أعلاط قال وأعلاط النجوم معلقات كحبل الفرق ليس له انتصاب الفرق الكتان قال الأزهري ورأيت في نسخة كحبل القرق قال الكتان قال الأزهري ولا أعرف القرق بمعنى الكتان وقيل أعلاط الكواكب هي النجوم المسماة المعروفة كأنها معلوطة بالسمات وقيل أعلاط الكواكب هي الدراري التي لا أسماء لها من قولهم ناقة علط لا سمة عليها ولا خطام ونوق أعلاط والعلاطان والعلطتان الرقمتان اللتان في أعناق القماري قال حميد بن ثور من الورق حماء العلاطين باكرت قضيب أشاء مطلع الشمس أسحما وقيل العلطتان الرقمتان اللتان في أعناق الطير من القماري ونحوها وقال ثعلب العلطتان طوق وقيل سمة قال ابن سيده ولا أدري كيف هذا وقال الأزهري علاطا الحمامة طوقها في صفحتي عنقها وأنشد ببيت حميد بن ثور والعلطة القلادة والعلطتان ودعتان تكونان في أعناق الصبيان قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى الأخيلية جارية من شعب ذي رعين حياكة تمشي بعلطتين قد خلجت بحاجب وعين يا قوم خلوا بينها وبيني أشد ما خلي بين اثنين وقيل علطتاها قبلها ودبرها وجعلهما كالسمتين والعلطة والعلط سواد تخطه المرأة في وجهها تتزين به وكذلك اللعطة ولعطة الصقر صفعة في وجهه ونعجة علطاء بعرض عنقها علطة سواد وسائرها أبيض والعلاط الخصومة والشر والمشاغبة قال المتنخل فلا والله نادى الحي ضيفي وأورد البيت المقدم وقال أي لا نادى والإعليط ما سقط ورقه من الأغصان والقضبان وقيل هو ورق المرخ وقيل هو وعاء ثمر المرخ قال امرؤ القيس لها أذن حشرة مشرة كإعليط مرخ إذا ما صفر واحدته إعليطة شبه به أذن الفرس قال ابن بري البيت للنمر بن تولب والعليط شجر بالسراة تعمل منه القسي قال حميد بن ثور تكاد فروع العليط الصهب فوقنا به وذرى الشريان والنيم تلتقي واعلوطني الرجل لزمني واشتقه ابن الأعرابي فقال كما يلزم العلاط عنق البعير وليس ذلك بمعروف والاعلواط ركوب الرأس والتقحم على الأمور بغير روية يقال اعلوط فلان رأسه وقيل الاعلواط ركوب العنق والتقحم على الشيء من فوق واعلوط الجمل الناقة ركب عنقها وتقحم من فوقها واعلوط الجمل الناقة يعلوطها إذا تسداها ليضربها وهو من باب الافعوال مثل الاخرواط والاجلواذ واعلوط بعيره اعلواطا إذا تعلق بعنقه وعلاه وانما لم تنقلب الواو ياء في المصدر كما انقلبت في اعشوشب اعشيشابا لأنها مشددة والاعلواط الأخذ والحبس والاعلواط ركوب المركوب عريا قال سيبويه لا يتكلم به إلا مزيدا والمعلوط اسم شاعر وعليط اسم

(7/353)


( علبط ) غنم علبطة أولها الخمسون والمائة إلى ما بلغت من العدة وقيل هي الكثيرة وقال اللحياني عليه علبطة من الضأن أي قطعة فخص به الضأن ورجل علبط وعلابط ضخم عظيم وناقة علبطة عظيمة وصدر علبط عريض ولبن علبط رائب متكبد خاثر جدا وقيل كل غليظ علبط وكل ذلك محذوف من فعالل وليس بأصل لأنه لا تتوالى أربع حركات في كلمة واحدة والعلبط والعلابط القطيع من الغنم وقال ما راعني إلا خيال هابطا على البيوت قوطه العلابطا خيال اسم راع

(7/355)


( علسط ) العسلطة والعلسطة كلام غير ذي نظام وكلام معلسط لا نظام له

(7/356)


( علقط ) العلقط الإتب قال ابن دريد أحسبه العلقة

(7/356)


( عمط ) عمط عرضه عمطا واعتمطه عابه ووقع فيه وثلبه بما ليس فيه وعمط نعمة الله عمطا وعمطها عمطا كغمطها لم يشكرها وكفرها

(7/356)


( عمرط ) العمرط بتشديد الراء الشديد الجسور وقيل الخفيف من الفتيان والجمع العمارط والعمروط المارد الصعلوك الذي لا يدع شيئا إلا أخذه وعم بعضهم به اللصوص والعمروط اللص والجمع العماريط والعمارطة وقوم عمارط لا شيء لهم واحدهم عمروط وعمرط الشيء أخذه

(7/356)


( عملط ) العملط والعملط بتشديد اللام الشديد من الرجال والإبل وأنشد ابن بري لنجاد الخيبري أما رأيت الرجل العملطا يأكل لحما بائتا قد ثعطا ؟ أكثر منه الأكل حتى خرطا فأكثر المذبوب منه الضرطا فظل يبكي جزعا وفطفطا الأزهري قال أبو عمرو العملس القوي على السفر والعملط مثله وأنشد قرب منها كل قرم مشرط عجمجم ذي كدنة عملط المشرط الميسر للعمل وبعير عملط قوي شديد

(7/356)


( عنط ) العنط طول العنق وحسنه وقيل هو الطول عامة ورجل عنطنط والأنثى بالهاء طويل وأصل الكلمة عنط فكررت قال الليث اشتقاقه من عنط ولكنه أردف بحرفين في عجزه وأنشد تمطو السرى بعنق عنطنط ومن الناس من خص فقال الطويل من الرجال وفي حديث المتعة فتاة مثل البكرة العنطنطة أي الطويلة العنق مع حسن قوام وعنطها طول عنقها وقوامها لا يجعل مصدر ذلك إلا العنط قال الأزهري ولو جاء في الشعر عنطنطتها في طول عنقها جاز ذلك في الشعر قال وكذلك أسد غشمشم بين الغشم ويوم عصبصب بين العصابة وأعنط جاء بولد عنطنط وفرس عنطنطة طويلة قال عنطنط تعدو به عنطنطه والعنطنط الإبريق لطول عنقه قال ابن سيده أنشدني بعض من لقيت فقرب أكواسا له وعنطنطا وجاء بتفاح كثير دوارك والعنطيان أول الشباب وهو فعليان بكسر الفاء عن أبي بكر بن السراج

(7/356)


( عنبط ) رجل عنبط وعنبطة قصير كثير اللحم

(7/356)


( عنشط ) العنشط الطويل من الرجال كالعشنط والعنشط أيضا السيء الخلق ومنه قول الشاعر أتاك من الفتيان أروع ماجد صبور على ما نابه غير عنشط وعنشط غضب العنشط الطويل وكذلك العشنط كالعشنق

(7/356)


( عنفط ) العنفط اللئيم من الرجال السيء الخلق والعنفط أيضا عناق الأرض

(7/357)


( عوط ) قال ابن سيده عاطت الناقة تعوط عوطا وتعوطت كتعيطت وأحال على ترجمة عيط وقال الأزهري قال الكسائي إذا لم تحمل الناقة أول سنة يطرقها الفحل فهي عائط وحائل فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضا فهي عائط عوط وعوطط زاد الجوهري وعائط عيط قال وجمعها عوط وعيط وعيطط وعوطط وحول وحولل قال ويقال عاطت الناقة تعوط قال وقال أبو عبيد وبعضهم يقول عوطط مصدر ولا يجعله جمعا وكذلك حولل وقال العدبس الكناني يقال تعوطت إذا حمل عليها الفحل فلم تحمل وقال ابن بزرج بكرة عائط وجمعها عيط وهي تعيط قال فأما التي تعتاط أرحامها فعائط عوط وهي من تعوط وأنشد يرعن إلى صوتي إذا ما سمعنه كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا وقال آخر نجائب أبكار لقحن لعيطط ونعم فهن المهجرات الحيائر وقال الليث يقال للناقة التي لم تحمل سنوات من غير عقر قد اعتاطت اعتياطا فهي معتاط قال وربما كان اعتياطها من كثرة شحمها أي اعتاصت قال الجوهري يقال اعتاطت وتعوطت وتعيطت وفي الحديث أنه بعث مصدقا فأتي بشاة شافع فلم يأخذها فقال ائتني بمعتاط والشافع التي معها ولدها وربما قالوا اعتاط الأمر إذا اعتاص قال وقد تعتاط المرأة وناقة عائط وقد عاطت تعيط عياطا ونوق عيط وعوط من غير أن يقال عاطت تعوط وجمع العائط عوائط وقال غيره العيط خيار الإبل وأفتاؤها ما بين الحقة إلى الرباعية
( عيط ) العيط : طول العنق . رجل أعيط وامرأة عيطاء : طويلة العنق . وفي حديث المتعة : فانطلقت إلى امرأة كأنها بكرة عيطاء العيطاء : الطويلة العنق في اعتدال وناقة عيطاء كذلك والذكر أعيط والجمع عيط . قال ابن بري عند قوله جمل أعيط وناقة عيطاء قال : ويقال عياط أيضا قال الأعشى : صمحمح مجرب عياط وهضبة عيطاء : مرتفعة . وقارة عيطاء : مشرفة استطالت في السماء . وفرس عيطاء وخيل عيط : طوال . وقصر أعيط : منيف وعز أعيط كذلك على المثل قال أمية : نحن ثقيف عزنا منيع أعيط صعب المرتقى رفيع ورجل أعيط : أبي متمنع قال النابغة الجعدي : ولا يشعر الرمح الأصم كعوبه بثروة رهط الأعيط المتظلم المتظلم : هنا الظالم ويوصف بذلك حمر الوحش وقيل : الأعيط الطويل الرأس والعنق وهو سمح . قال ابن سيده : و عاطت الناقة تعيط عياطا و تعيطت و اعتاطت لم تحمل سنين من غير عقر وهي عائط من إبل عيط و عيط و عيطات و عوط الأخيرة على من قال رسل وكذلك المرأة والعنز وربما كان اعتياط الناقة من كثرة شحمها وقالوا عائط عيط و عوط و عوطط فبالغوا بذلك . وفي حديث الزكاة : فاعمد إلى عناق معتاط قال ابن الأثير : المعتاط من الغنم التي امتنعت من الحبل لسمنها وكثرة شحمها وهي في الإبل التي لا تحمل سنوات من غير عقر والذي جاء في الحديث أن المعتاط التي لم تلد وقد حان ولادها وهذا بخلاف ما تقدم في عوط و عيط قال ابن الأثير : إلا أن يريد بالولاد الحمل أي أنها لم تحمل وقد حان أن تحمل وذلك من حيث معرفة سنها وأنها قد قاربت السن التي يحمل مثلها فيها فسمي الحمل بالولادة والميم والتاء زائدتان . و العوطط عند سيبويه : اسم في معنى المصدر قلبت فيه الياء واوا ولم يجعل بمنزلة بيض حيث خرجت إلى مثالها هذا وصارت إلى أربعة أحرف وكأن الاسم هنا لا تحرك ياؤه ما دام على هذه العدة وأنشد : مظاهرة نيا عتيقا وعوططا فقد أحكما خلقا لها متباينا و العائط من الإبل : البكرة التي أدرك إنى رحمها فلم تلقح وقد اعتاطت وهي معتاط والاسم العوطة و العوطط . و التعيط : أن ينبع حجر أو شجر أو عود فيخرج منه شبه ماء فيصمغ أو يسيل . و تعيطت الذفرى بالعرق : سالت قال الأزهري : وذفرى الجمل تتعيط بالعرق الأسود وأنشد : تعيط ذفراها بجون كأنه كحيل جرى من قنفذ الليت نابع و عيط عيط : كلمة ينادى بها عند السكر أو الغلبة وقد عيط . قال الأزهري : عيط كلمة ينادي بها الأشر عند السكر يلهج به عند الغلبة فإن لم يزد على واحدة قالوا : عيط وإن رجع قالوا : عطعط . ويقال : عيط فلان بفلان إذا قال له عيط عيط . و التعيط : غضب الرجل واختلاطه وتكبره قال ذو الرمة : والبغي من تعيط العياط وقال : التعيط ههنا الجلبة وصياح الأشر بقوله عيط . و معيط : موضع قال ساعدة بن جؤية : هل اقتنى حدثان الدهر من أحد كانوا بمعيط لا وخش ولا قزم كانوا في موضع نعت لأحد أي هل أبقى حدثان الدهر واحدا من أناس كانوا هناك قال ابن جني : معيط مفعل من لفظ عيطاء و اعتاطت إلا أنه شذ وكان قياسه الإعلال معاط كمقام ومباع غير أن هذا الشذوذ في العلم أسهل منه في الجنس ونظيره مريم ومكوزة

(7/357)


( غبط ) الغبطة حسن الحال وفي الحديث اللهم غبطا لا هبطا يعني نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا التهذيب معنى قولهم غبطا لا هبطا أنا نسألك نعمة نغبط بها وأن لا تهبطنا من الحالة الحسنة إلى السيئة وقيل معناه اللهم ارتفاعا لا اتضاعا وزيادة من فضلك لا حورا ونقصا وقيل معناه أنزلنا منزلة نغبط عليها وجنبنا منازل الهبوط والضعة وقيل معناه نسألك الغبطة وهي النعمة والسرور ونعوذ بك من الذل والخضوع وفلان مغتبط أي في غبطة وجائز أن تقول مغتبط بفتح الباء وقد اغتبط فهو مغتبط واغتبط فهو مغتبط كل ذلك جائز والاغتباط شكر الله على ما أنعم وأفضل وأعطى ورجل مغبوط والغبطة المسرة وقد أغبط وغبط الرجل يغبطه غبطا وغبطة حسده وقيل الحسد أن تتمنى نعمته على أن تتحول عنه والغبطة أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها ولا أن تتحول عنه وليس بحسد وذكر الأزهري في ترجمة حسد قال الغبط ضرب من الحسد وهو أخف منه ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل هل يضر الغبط ؟ قال نعم كما يضر الخبط فأخبر أنه ضار وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه زي النعمة عن أخيه والخبط ضرب ورق الشجر حتى يتحات عنه ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجرة وأغصانها وهذا ذكره الأزهري عن أبي عبيدة في ترجمة غبط فقال سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يضر الغبط ؟ فقال لا إلا كما يضر العضاه الخبط وفسر الغبط الحسد الخاص وروي عن ابن السكيت قال غبطت الرجل أغبطه غبطا إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له وأن لا يزول عنه ما هو فيه والذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن الغبط لا يضر ضرر الحسد وأن ما يلحق الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بقدر ما يلحق العضاه من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها ولأنه يعود بعد الخبط ورقها فهو وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم وأصل الحسد القشر وأصل الغبط الجس والشجر إذا قشر عنها لحاؤها يبست وإذا خبط ورقها استخلف دون يبس الأصل وقال أبو عدنان سألت أبا زيد الحنظلي عن تفسير قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضر الغبط ؟ قال نعم كما يضر العضاه الخبط فقال الغبط أن يغبط الإنسان وضرره إياه أن تصيبه نفس فقال الأباني ما أحسن ما استخرجها تصيبه العين فتغير حاله كما تغير العضاه إذا تحات ورقها قال والاغتباط الفرح بالنعمة قال الأزهري الغبط ربما جلب إصابة عين بالمغبوط فقام مقام النجأة المحذورة وهي الإصابة بالعين قال والعرب تكني عن الحسد بالغبط وقال ابن الأعرابي في قوله أيضر الغبط ؟ قال نعم كما يضر الخبط قال الغبط الحسد قال الأزهري وفرق الله بين الغبط والحسد بما أنزله في كتابه لمن تدبره واعتبره فقال عز من قائل ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله وفي هذه الآية بيان أنه لا يجوز للرجل أن يتمنى إذا رأى على أخيه المسلم نعمة أنعم الله بها عليه أن تزوى عنه ويؤتاها وجائز له أن يتمنى مثلها بلا تمن لزيها عنه فالغبط أن يرى المغبوط في حال حسنة فيتمنى لنفسه مثل تلك الحال الحسنة من غير أن يتمنى زوالها عنه وإذا سأل الله مثلها فقد انتهى إلى ما أمره به ورضيه له وأما الحسد فهو أن يشتهي أن يكون له مال المحسود وأن يزول عنه ما هو فيه فهو يبغيه الغوائل على ما أوتي من حسن الحال ويجتهد في إزالتها عنه بغيا وظلما وكذلك قوله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله وقد قدمنا تفسير الحسد مشعبا وفي الحديث على منابر من نور يغبطهم أهل الجمع ومنه الحديث أيضا يأتي على الناس زمان يغبط الرجل بالوحدة كما يغبط اليوم أبو العشرة يعني كان الأئمة في صدر الإسلام يرزقون عيال المسلمين وذراريهم من بيت المال فكان أبو العشرة مغبوطا بكثرة ما يصل إليهم من أرزاقهم ثم يجيء بعدهم أئمة يقطعون ذلك عنهم فيغبط الرجل بالوحدة لخفة المؤونة ويرثى لصاحب العيال وفي حديث الصلاة أنه جاء وهم يصلون في جماعة فجعل يغبطهم قال ابن الأثير هكذا روي بالتشديد أي يحملهم على الغبط ويجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه وإن روي بالتخفيف فيكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة ابن سيده تقول منه غبطته بما نال أغبطه غبطا وغبطة فاغتبط هو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس قال حريث بن جبلة العذري وقيل هو لعش بن لبيد العذري وبينما المرء في الأحياء مغتبط إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير أي هو مغتبط قال الجوهري هكذا أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء أي مغبوط ورجل غابط من قوم غبط قال والناس بين شامت وغبط وغبط الشاة والناقة يغبطهما غبطا جسهما لينظر سمنهما من هزالهما قال رجل من بني عمرو ابن عامر يهجو قوما من سليم إذا تحليت غلاقا لتعرفها لاحت من اللؤم في أعناقه الكتب
( * قوله « في أعناقه » أنشده شارح القاموس في مادة غلق أعناقها )
إني وأتيي ابن غلاق ليقريني كالغابط الكلب يبغي الطرق في الذنب وناقة غبوط لا يعرف طرقها حتى تغبط أي تجس باليد وغبطت الكبش أغبطه غبطا إذا جسست أليته لتنظر أبه طرق أم لا وفي حديث أبي وائل فغبط منها شاة فإذا هي لا تنقي أي جسها بيده يقال غبط الشاة إذا لمس منها الموضع الذي يعرف به سمنها من هزالها قال ابن الأثير وبعضهم يرويه بالعين المهملة فإن كان محفوظا فإنه أراد به الذبح يقال اعتبط الإبل والغنم إذا ذبحها لغير داء وأغبط النبات غطى الأرض وكثف وتدانى حتى كأنه من حبة واحدة وأرض مغبطة إذا كانت كذلك رواه أبو حنيفة والغبط والغبط القبضات المصرومة من الزرع والجمع غبط الطائفي الغبوط القبضات التي إذا حصد البر وضع قبضة قبضة الواحد غبط وغبط قال أبو حنيفة الغبوط القبضات المحصودة المتفرقة من الزرع واحدها غبط على الغالب والغبيط الرحل وهو للنساء يشد عليه الهودج والجمع غبط وأنشد ابن بري لوعلة الجرمي وهل تركت نساء الحي ضاحية في ساحة الدار يستوقدن بالغبط ؟ وأغبط الرحل على ظهر البعير إغباطا وفي التهذيب على ظهر الدابة أدامه ولم يحطه عنه قال حميد الأرقط ونسبه ابن بري لأبي النجم وانتسف الجالب من أندابه إغباطنا الميس على أصلابه جعل كل جزء منه صلبا وأغبطت عليه الحمى دامت وفي حديث مرضه الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم أنه أغبطت عليه الحمى أي لزمته وهو من وضع الغبيط على الجمل قال الأصمعي إذا لم تفارق الحمى المحموم أياما قيل أغبطت عليه وأردمت وأغمطت بالميم أيضا قال الأزهري والإغباط يكون لازما وواقعا كما ترى ويقال أغبط فلان الركوب إذا لزمه وأنشد ابن السكيت حتى ترى البجباجة الضياطا يمسح لما حالف الإغباطا بالحرف من ساعده المخاطا قال ابن شميل سير مغبط ومغمط أي دائم لا يستريح وقد أغبطوا على ركبانهم في السير وهو أن لا يضعوا الرحال عنها ليلا ولا نهارا أبو خيرة أغبط علينا المطر وهو ثبوته لا يقلع بعضه على أثر بعض وأغبطت علينا السماء دام مطرها واتصل وسماء غبطى دائمة المطر والغبيط المركب الذي هو مثل أكف البخاتي قال الأزهري ويقبب بشجار ويكون للحرائر وقيل هو قتبة تصنع على غير صنعة هذه الأقتاب وقيل هو رحل قتبه وأحناؤه واحدة والجمع غبط وقول أبي الصلت الثقفي يرمون عن عتل كأنها غبط بزمخر يعجل المرمي إعجالا يعني به خشب الرحال وشبه القسي الفارسية بها الليث فرس مغبط الكاثبة إذا كان مرتفع المنسج شبه بصنعة الغبيط وهو رحل قتبه وأحناؤه واحدة قال الشاعر مغبط الحارك محبوك الكفل وفي حديث ابن ذي يزن كأنها غبط في زمخر الغبط جمع غبيط وهو الموضع الذي يوطأ للمرأة على البعير كالهودج يعمل من خشب وغيره وأراد به ههنا أحد أخشابه
( * قوله « أحد أخشابه » كذا بالأصل وشرح القاموس والذي في النهاية آخر أخشابه ) شبه به القوس في انحنائها والغبيط أرض مطمئنة وقيل الغبيط أرض واسعة مستوية يرتفع طرفاها والغبيط مسيل من الماء يشق في القف كالوادي في السعة وما بين الغبيطين يكون الروض والعشب والجمع كالجمع وقوله خوى قليلا غير ما اغتباط قال ابن سيده عندي أن معناه لم يركن إلى غبيط من الأرض واسع إنما خوى على مكان ذي عدواء غير مطمئن ولم يفسره ثعلب ولا غيره والمغبطة الأرض التي خرجت أصول بقلها متدانية والغبيط موضع قال أوس بن حجر فمال بنا الغبيط بجانبيه على أرك ومال بنا أفاق والغبيط اسم واد ومنه صحراء الغبيط وغبيط المدرة موضع ويوم غبيط المدرة يوم كانت فيه وقعة لشيبان وتميم غلبت فيه شيبان قال فإن تك في يوم العظالى ملامة فيوم الغبيط كان أخزى وألوما

(7/358)


( غطط ) غطه في الماء يغطه ويغطه غطا غطسه وغمسه ومقله وغوصه فيه وانغط هو في الماء انغطاطا إذ انقمس فيه بالقاف وتغاط القوم يتغاطون أي يتماقلون في الماء وفي حديث ابتداء الوحي فأخذني جبريل فغطني الغط العصر الشديد والكبس ومنه الغط في الماء الغوص قيل إنما غطه ليختبره هل يقول من تلقاء نفسه شيئا وفي حديث زيد بن الخطاب وعاصم بن عمر أنهما كانا يتغاطان في الماء وعمر ينظر أي يتغامسان فيه يغط كل واحد منهما صاحبه وغط في نومه يغط غطيطا نخر وغط البعير يغط غطيطا أي هدر في الشقشقة وقيل هدر في غير الشقشقة قال وإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير وفي الحديث والله ما يغط لنا بعير غط البعير هدر في الشقشقة والناقة تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها وغطيط النائم والمخنوق نخيره وفي الحديث أنه نام حتى سمع غطيطه هو الصوت الذي يخرج مع نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغا وغط يغط غطا وغطيطا فهو غائط وفي حديث نزول الوحي فإذا هو محمر الوجه يغط وغط الفهد والنمر والحبارى صوت والغطاط القطا بفتح الغين وقيل ضرب من القطا واحدته غطاطة قال الشاعر فأثار فارطهم غطاطا جثما أصواتها كتراطن الفرس وقيل القطا ضربان فالقصار الأرجل الصفر الأعناق السود القوادم الصهب الخوافي هي الكدرية والجونية والطوال الأرجل البيض البطون الغبر الظهور الواسعة العيون هي الغطاط وقيل الغطاط ضرب من الطير ليس من القطا هن غبر البطون والظهور والأبدان سود الأجنحة وقيل سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق لطاف وبأخدعي الغطاطة مثل الرقمتين خطان أسود وأبيض وهي لطيفة فوق المكاء وإنما تصاد بالفخ ليس تكون أسرابا أكثر ما تكون ثلاثا أو اثنتين ولهن أصوات وهن غثم ووصفها الجوهري بهذه الصفة على أنها ضرب من القطا وقيل الغطاط طائر وفي التهذيب القطا ضربان جوني وغطاط فالغطاط منها ما كان أسود باطن الجناح مصفرة الحلوق قصيرة الأرجل في ذنبها
( * هكذا في الأصل ذكر أولا في قوله ما كان اسود باطن الجناح ثم أنث )
ريشتان أطول من سائر الذنب التهذيب الغطاغط إناث السخل قال الأزهري هذا تصحيف وصوابه العطاعط بالعين المهملة الواحد عطعط وعتعت قاله ابن الأعرابي وغيره والغطاط بضم الغين الصبح وقيل اختلاط ظلام آخر الليل بضياء أول النهار وقيل بقية من سواد الليل وقيل هو أول الصبح وأنشد أبو العباس في الغطاط قام إلى أدماء في الغطاط يمشي بمثل قائم الفسطاط وقال رؤبة يا أيها الشاحج بالغطاط إني لوراد على الضناط والضناط الكثرة والزحام وقول الهذلي يتعطفون على المضاف ولو رأوا أولى الوعاوع كالغطاط المقبل روي بالفتح والضم فمن روى بالفتح أراد أن عدي القوم يهوون إلى الحرب هوي الغطاط يشبههم بالقطا ومن رواه بالضم أراد أنهم كسواد السدف ونسب الجوهري هذا البيت لابن أحمر وخطأه ابن بري وقال هو لأبي كبير الهذلي وأنشده لا يجفلون عن المضاف إذا رأوا أولى الوعاوع كالغطاط المقبل فإما أن يكون البيت بعينه أو هو لشاعر آخر وقال ثعلب الغطاط والغطاط السحر ابن الأعرابي الأغط الغني قال الأزهري شك الشيخ في الأغط الغني والغطغطة حكاية صوت القدر في الغليان وما أبهها وقيل هو اشتداد غليانها وقد غطغطت فهي مغطغطة والغطغطة يحكى بها ضرب من الصوت والمغطغطة القدر الشديدة الغليان وفي حديث جابر وإن برمتنا لتغط أي تغلي ويسمع غطيطها وغطغط البحر غلت أمواجه وغطغط عليه النوم غلب

(7/362)


( غطمط ) الغطمطة اضطراب الأمواج وبحر غطامط وغطومط وغطمطيط عظيم كثير الأمواج منه والغطامط بالضم صوت غليان موج البحر وقد قيل إن الميم زائدة قال الكميت كأن الغطامط من غليها أراجيز أسلم تهجو غفارا وهما قبيلتان كانت بينهما مهاجاة والغطمطة صوت السيل في الوادي والتغطمط والغطمطيط الصوت وسمعت للماء غطامطا وغطمطيطا قال وقد يكون ذلك في الغليان وغطمطت القدر وتغطمطت اشتد غليانها والمغطمطة القدر الشديدة الغليان والتغطمط صوت معه بحح

(7/363)


( غلط ) الغلط أن تعيا بالشيء فلا تعرف وجه الصواب فيه وقد غلط في الأمر يغلط غلطا وأغلطه غيره والعرب تقول غلط في منطقه وغلت في الحساب غلطا وغلتا وبعضهم يجعلهما لغتين بمعنى قال والغلط في الحساب وكل شيء والغلت لا يكون إلا في الحساب قال ابن سيده ورأيت ابن جني قد جمعه على غلاط قال ولا أدري وجه ذلك وقال الليث الغلط كل شيء يعيا الإنسان عن جهة صوابه من غير تعمد وقد غالطه مغالطة والمغلطة والأغلوطة الكلام الذي يغلط فيه ويغالط به ومنه قولهم حدثته حديثا ليس بالأغاليط والتغليط أن تقول للرجل غلطت والمغلطة والأغلوطة ما يغالط به من المسائل والجمع الأغاليط وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلوطات وفي رواية الأغلوطات قال الهروي الغلوطات تركت منها الهمزة كما تقول جاء لحمر بترك الهمزة قال وقد غلط من قال إنها جمع غلوطة وقال الخطابي يقال مسألة غلوط إذا كان يغلط فيها كما يقال شاة حلوب وفرس ركوب فإذا جعلتها اسما زدت فيها الهاء فقلت غلوطة كما يقال حلوبة وركوبة وأراد المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج بذلك شر وفتنة وإنما نهى عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع ومثله قول ابن مسعود أنذرتكم صعاب المنطق يريد المسائل الدقيقة الغامضة فأما الأغلوطات فهي جمع أغلوطة أفعولة من الغلط كالأحدوثة والأعجوبة

(7/363)


( غمط ) غمط الناس احتقارهم والإزراء بهم وما أشبه ذلك وغمط الناس غمطا احتقرهم واستصغرهم وكذلك غمضهم وفي الحديث إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس يعني أن يرى الحق سفها وجهلا ويحتقر الناس أي إنما البغي فعل من سفه وغمط ورواه الأزهري الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس الغمط الاستهانة والاستحقار وهو مثل الغمص وغمط النعمة والعافية بالكسر يغمطها غمطا لم يشكرها وغمط عيشه وغمطه بالفتح أيضا يغمطه غمطا بالتسكين فيهما بطره وحقره وقال بعض الأعراب اغتمطته بالكلام واغتططته إذا علوته وقهرته وغمط الحق جحده وغمطه غمطا ذبحه والغمط المطمئن من الأرض كالغمض وتغمط عليه تراب البيت أي غطاه حتى قتله والغمط والمغامطة في الشرب كالغمج والفعل يغامط قال الشاعر غمط غماليط غملطات ورواه ابن الأعرابي غمج غماليج غملجات والمعنى واحد والإغماط الدوام واللزوم وأغمطت عليه الحمى كأغبطت وفي الحديث أصابته حمى مغمطة أي لازمة دائمة والميم بدل من الباء يقال أغبطت عليه الحمى إذا دامت وقيل هو من الغمط كفران النعمة وسترها لأنها إذا غشيته فكأنما سترت عليه وأغمطت السماء وأغبطت دام مطرها وسماء غمطى دائمة المطر كغبطى

(7/364)


( غمرط ) التهذيب في الرباعي أبو سعيد الضراطمي من الأركاب الضخم الجافي وأنشد لجرير تواجه بعلها بضراطمي كأن على مشافره ضبابا ورواه ابن شميل تنازع زوجها بغمارطي كأن على مشافره حبابا
( * وهو في ديوان جرير
تواجه بعلها بعضارتي ... كأن على مشافره جبابا )
وقال غمارطيها فرجها

(7/364)


( غملط ) الغملط الطويل العنق

(7/364)


( غوط ) الغوط الثريدة والتغويط اللقم منها وقيل التغويط عظم اللقم وغاط يغوط غوطا حفر وغاط الرجل في الطين ويقال اغوط بئرك أي أبعد قعرها وهي بئر غويطة بعيدة القعر والغوط والغائط المتسع من الأرض مع طمأنينة وجمعه أغواط وغوط وغياط وغيطات صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها قال المتنخل الهذلي وخرق تحشر الركبان فيه بعيد الجوف أغبر ذي غياط وقال وخرق تحدث غيطانه حديث العذارى بأسرارها إنما أراد تحدث الجن فيها أي تحدث جن غيطانه كقول الآخر تسمع للجن به زيزيزها هتاملا من رزها وهينما قال ابن بري أغواط جمع غوط بالفتح لغة في الغائط وغيطان جمع له أيضا مثل ثور وثيران وجمع غائط أيضا مثل جان وجنان وأما غائط وغوط فهو مثل شارف وشرف وشاهد الغوط بفتح الغين قول الشاعر وما بينها والأرض غوط نفانف ويروى غول وهو بمعنى البعد ابن شميل يقال للأرض الواسعة الدعوة غائط لأنه غاط في الأرض أي دخل فيها وليس بالشديد التصوب ولبعضها أسناد وفي قصة نوح على سيدنا محمد وE وانسدت ينابيع الغوط الأكبر وأبواب السماء الغوط عمق الأرض الأبعد ومنه قيل للمطمئن من الأرض غائط ولموضع قضاء الحاجة غائط لأن العادة أن يقضي في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له ثم اتسع فيه حتى صار يطلق على النجو نفسه قال أبو حنيفة من بواطن الأرض المنبتة الغيطان الواحد منها غائط وكل ما انحدر في الأرض فقد غاط قال وقد زعموا أن الغائط ربما كان فرسخا وكانت به الرياض ويقال أتى فلان الغائط والغائط المطمئن من الأرض الواسع وفي الحديث تنزل أمتي بغائط يسمونه البصرة أي بطن مطمئن من الأرض والتغويط كناية عن الحدث والغائط اسم العذرة نفسها لأنهم كانوا يلقونها بالغيطان وقيل لأنهم كانوا إذا أرادوا ذلك أتوا الغائط وقضوا الحاجة فقيل لكل من قضى حاجته قد أتى الغائط يكنى به عن العذرة وفي التنزيل العزيز أو جاء أحد منكم من الغائط وكان الرجل إذا أراد التبرز ارتاد غائطا من الأرض يغيب فيه عن أعين الناس ثم قيل للبراز نفسه وهو الحدث غائط كناية عنه إذ كان سببا له وتغوط الرجل كناية عن الخراءة إذا أحدث فهو متغوط ابن جني ومن الشاذ قراءة من قرأ أو جاء أحد منكم من الغيط يجوز أن يكون أصله غيطا وأصله غيوط فخفف قال أبو الحسن ويجوز أن يكون الياء واوا للمعاقبة ويقال ضرب فلان الغائط إذا تبرز وفي الحديث لا يذهب الرجلان يضربان الغائط يتحدثان أي يقضيان الحاجة وهما يتحدثان وقد تكرر ذكر الغائط في الحديث بمعنى الحدث والمكان والغوط أغمض من الغائط وأبعد وفي الحديث أن رجلا جاءه فقال يا رسول الله قل لأهل الغائط يحسنوا مخالطتي أراد أهل الوادي الذي ينزله وغاطت أنساع الناقة تغوط غوطا لزقت ببطنها فدخلت فيه قال قيس بن عاصم ستخطم سعد والرباب أنوفكم كما غاط في أنف القضيب جريرها ويقال غاطت الأنساع في دف الناقة إذا تبينت آثارها فيه وغاط في الشيء يغوط ويغيط دخل فيه يقال هذا رمل تغوط فيه الأقدام وغاط الرجل في الوادي يغوط إذا غاب فيه وقال الطرماح يذكر ثورا غاط حتى استثار من شيم الأر ض سفاه من دونها باده
( * قوله « باده » هو هكذا في الأصل على هذه الصورة )
وغاط فلان في الماء يغوط إذا انغمس فيه وهما يتغاوطان في الماء أي يتغامسان ويتغاطان الأصمعي غاط في الأرض يغوط ويغيط بمعنى غاب ابن الأعرابي يقال غط غط إذا أمرته أن يكون مع الجماعة يقال ما في الغاط مثله أي في الجماعة والغوطة الوهدة في الأرض المطمئنة وذهب فلان يضرب الخلاء وغوطة موضع بالشام كثير الماء والشجر وهو غوطة دمشق وذكرها الليث معرفة بالألف واللام والغوطة مجتمع النبات والماء ومدينة دمشق تسمى غوطة قال أراه لذلك وفي الحديث أن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق الغوطة اسم البساتين والمياه التي حول دمشق صانها الله تعالى وهي غوطتها

(7/364)


( فرط ) الفارط المتقدم السابق فرط يفرط فروطا قال أعرابي للحسن يا أبا سعيد علمني دينا وسوطا لا ذاهبا فروطا ولا ساقطا سقوطا أي دينا متوسطا لا متقدما بالغلو ولا متأخرا بالتلو قال له الحسن أحسنت يا أعرابي خير الأمور أوساطها وفرط غيره أنشد ثعلب يفرطها عن كبة الخيل مصدق كريم وشد ليس فيه تخاذل أي يقدمها وفرط إليه رسوله قدمه وأرسله وفرطه في الخصومة جرأه وفرط القوم يفرطهم فرطا وفراطا وفراطة تقدمهم إلى الورد لإصلاح الأرشية والدلاء ومدر الحياض والسقي فيها وفرطت القوم أفرطهم فرطا أي سبقتهم إلى الماء فأنا فارط وهم الفراط قال القطامي فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا كما تقدم فراط لوراد وفي الحديث أنه قال بطريق مكة من يسبقنا إلى الأثاية فيمدر حوضها ويفرط فيه فيملؤه حتى نأتيه أي يكثر من صب الماء فيه وفي حديث سراقة الذي يفرط في حوضه أي يملؤه ومنه قصيد كعب تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه أي ملأه وقيل أفرطه ههنا بمعنى تركه والفارط والفرط بالتحريك المتقدم إلى الماء يتقدم الواردة فيهيء لهم الأرسان والدلاء ويملأ الحياض ويستقي لهم وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا فرطكم على الحوض أي أنا متقدمكم إليه رجل فرط وقوم فرط ورجل فارط وقوم فراط قال فأثار فارطهم غطاطا حثما أصواتها كتراطن الفرس ويقال فرطت القوم وأنا أفرطهم فروطا إذا تقدمتهم وفرطت غيري قدمته والفرط اسم للجمع وفي الحديث أنا والنبيون فراط لقاصفين جمع فارط أي متقدمون إلى الشفاعة وقيل إلى الحوض والقاصفون المزدحمون وفي حديث ابن عباس قال لعائشة رضي الله عنهم تقدمين على فرط صدق يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه وأضافهما إلى صدق وصفا لهما ومدحا وقوله إن لها فوارسا وفرطا يجوز أن يكون من الفرط الذي يقع على الواحد والجمع وأن يكون من الفرط الذي هو اسم لجمع فارط وهذا أحسن لأن قبله فوارسا فمقابلة الجمع باسم الجمع أولى في قوة الجمع والفرط الماء المتقدم لغيره من الأمواه والفراطة الماء يكون شرعا بين عدة أحياء من سبق إليه فهو له وبئر فراطة كذلك ابن الأعرابي الماء بينهم فراطة أي مسابقة وهذا ماء فراطة بين بني فلان وبني فلان ومعناه أيهم سبق إليه سقى ولم يزاحمه الآخرون الصحاح الماء الفراط الذي يكون لمن سبق إليه من الأحياء وفراط القطا متقدماتها إلى الوادي والماء قال نقادة الأسدي ومنهل وردته التقاطا لم أر غذ وردته فراطا إلا الحمام الورق والغطاطا وفرطت البئر إذا تركتها حتى يثوب ماؤها قال ذلك شمر وأنشد في صفة بئر وهي إذا ما فرطت عقد الوذم ذات عقاب همش وذات طم يقول إذا أجمت هذه البئر قدر ما يعقد وذم الدلو ثابت بماء كثير والعقاب ما يثوب لها من الماء جمع عقب وأما قول عمرو بن معديكرب أطلت فراطهم حتى إذا ما قتلت سراتهم كانت قطاط أي أطلت إمهالهم والتأني بهم إلى أن قتلتهم والفرط ما تقدمك من أجر وعمل وفرط الولد صغاره ما لم يدركوا وجمعه أفراط وقيل الفرط يكون واحدا وجمعا وفي الدعاء للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه وفرط فلان ولدا وافترطهم ماتوا صغارا وافترط الولد عجل موته عن ثعلب وأفرطت المرأة أولادا قدمتهم قال شمر سمعت أعرابية فصيحة تقول افترطت ابنين وافترط فلان فرطا له أي أولادا لم يبلغوا الحلم وأفرط فلان ولدا إذا مات له ولد صغير قبل أن يبلغ الحلم وافترط فلان أولادا أي قدمهم والإفراط أن تبعث رسولا مجردا خاصا في حوائجك وفارطت القوم مفارطة وفرطا أي سابقتهم وهم يتفارطون قال بشر إذا خرجت أوائلهن شعثا مجلحة نواصيها قتام ينازعن الأعنة مصغيات كما يتفارط الثمد الحمام ويروى الحيام وفلان لا يفترط إحسانه وبره أي لا يفترص ولا يخاف فوته وقول أبي ذؤيب وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا قليبا سفاها كالإماء القواعد يعني بالفراط المتقدمين لحفر القبر وكله من التقدم والسبق وفرط إليه مني كلام وقول سبق وفي الدعاء على ما فرط مني أي سبق وتقدم وتكلم فلان فراطا أي سبقت منه كلمة وفرطته تركته وتقدمته وقول ساعدة بن جؤية معه سقاء لا يفرط حمله صفن وأخراص يلحن ومسأب أي لا يترك حمله ولا يفارقه وفرط عليه في القول يفرط أسرف وتقدم وفي التنزيل العزيز إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى والفرط الظلم والاعتداء قال الله تعالى وكان أمره فرطا وأمره فرط أي متروك وقوله تعالى وكان أمره فرطا أي متروكا ترك فيه الطاعة وغفل عنها ويقال إياك والفرط وفي حديث سطيح إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم أي تركهم وزال عنهم وقال أبو الهيثم أمر فرط أي متهاون به مضيع وقال الزجاج وكان أمره فرطا أي كان أمره التفريط وهو تقديم العجز وقال غيره وكان أمره فرطا أي ندما ويقال سرفا وفي حديث علي رضوان الله عليه لا يرى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا هو بالتخفيف المسرف في العمل وبالتشديد المقصر فيه ومنه الحديث أنه نام عن العشاء حتى تفرطت أي فات وقتها قبل أدائها وفي حديث توبة كعب حتى أسرعوا وتفارط الغزو أي فات وقته وأمر فرط أي مجاوز فيه الحد ومنه قوله تعالى وكان أمره فرطا وفرط في الأمر يفرط فرطا أي قصر فيه وضيعه حتى فات وكذلك التفريط والفرط الفرس السريعة التي تتفرط الخيل أي تتقدمها وفرس فرط سريعة سابقة قال لبيد ولقد حميت الحي تحمل شكتي فرط وشاحي إذ غدوت لجامها وافترط إليه في هذا الأمر تقدم وسبق والفرطة بالضم اسم للخروج والتقدم والفرطة بالفتح المرة الواحدة منه مثل غرفة وغرفة وحسوة وحسوة ومنه قول أم سلمة لعائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في البلاد غيره وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في الدين يعني السبق والتقدم ومجاوزة الحد وفلان مفترط السجال إلى العلى أي له فيه قدمة وأنشد ما زلت مفترط السجال إلى العلى في حوض أبلج تمدر الترنوقا ومفارط البلد أطرافه وقال أبو زبيد وسموا بالمطي والذبل الصم لعمياء في مفارط بيد وفلان ذو فرطة في البلاد إذا كان صاحب أسفار كثيرة ابن الأعرابي يقال ألقاه وصادفه وفارطه وفالطه ولاقطه كله بمعنى واحد وقال بعض الأعراب فلان لا يفترط إحسانه وبره أي لا يفترص ولا يخاف فوته والفارطان كوكبان متباينان أمام سرير بنات نعش يتقدمانها وأفراط الصباح أول تباشيره لتقدمها وإنذارها بالصبح واحدها فرط وأنشد لرؤبة باكرته قبل الغطاط اللغط وقبل أفراط الصباح الفرط والإفراط الإعجال والتقدم وأفرط في الأمر أسرف وتقدم والفرط الأمر يفرط فيه وقيل هو الإعجال وقيل الندم وفرط عليه يفرط عجل عليه وعدا وآذاه وفرط توانى ونسي والفرط العجلة وقال الفراء في قوله تعالى إنا نخاف أن يفرط علينا قال يعجل إلى عقوبتنا والعرب تقول فرط منه أي بدر وسبق والإفراط إعجال الشيء في الأمر قبل التثبت يقال أفرط فلان في أمره أي عجل فيه وأفرطه أي أعجله وأفرطت السقاء ملأته والسحابة تفرط الماء في أول الوسمي أي تعجله وتقدمه وأفرطت السحابة بالوسمي عجلت به قال سيبويه وقالوا فرطت إذا كنت تحذره من بين يديه شيئا أو تأمره أن يتقدم وهي من أسماء الفعل الذي لا يتعدى وفرط الشهوة والحزن غلبتهما وأفرط عليه حمله فوق ما يطيق وكل شيء جاوز قدره فهو مفرط يقال طول مفرط وقصر مفرط والإفراط الزيادة على ما أمرت وأفرطت المزادة ملأتها ويقال غدير مفرط أي ملآن وأنشد ابن بري يرجع بين خرم مفرطات صواف لم يكدرها الدلاء وأفرط الحوض والإناء ملأه حتى فاض قال ساعدة بن جؤية فأزال ناصحها بأبيض مفرط من ماء ألهاب بهن التألب أي مزجها بماء غدير مملوء وقول أبي وجزة لاع يكاد خفي الزجر يفرطه مسترفع لسرى الموماة هياج
( * قوله « مسترفع لسرى » أورده في مادة ربع مستربع بسرى وفسره هناك )
يفرطه يملؤه روعا حتى يذهب به والفرط بفتح الفاء الجبل الصغير وجمعه فرط عن كراع الجوهري والفرط واحد الأفراط وهي آكام شبيهات بالجبال يقال البوم تنوح على الأفراط عن أبي نصر وقال وعلة الجرمي سائل مجاور جرم هل جنيت لهم ؟ حر بأتفرق بين الجيرة الخلط ؟ وهل سموت بجرار له لجب جم الصواهل بين السهل والفرط ؟ والفرط سفح الجبال وهو الجر عن اليزيدي قال حسان ضاق عنا الشعب إذ نجزعه وملأنا الفرط منكم والرجل وجمعه أفراط قال امرؤ القيس وقد ألبست أفراطها ثني غيهب والفرط العلم المستقيم يهتدى به والفرط رأس الأكمة وشخصها وجمعه أفراط وأفرط قال ابن براقة إذا الليل أدجى واكفهرت نجومه وصاح من الأفراط بوم جواثم وقيل الأفراط ههنا تباشير الصبح لأن الهام تزقو عند ذلك قال والأول أولى ونسب ابن بري هذا البيت للأجدع الهمداني وقال أراد كأن الهام لما أحست بالصباح صرخت وأفرطت في القول أي أكثرت وفرط في الشيء وفرطه ضيعه وقدم العجز فيه وفي التنزيل العزيز أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله أي مخافة أن تصيروا إلى حال الندامة للتفريط في أمر الله والطريق الذي هو طريق الله الذي دعا إليه وهو توحيد الله والإقرار بنبوة رسوله صلى الله عليه وسلم قال صخر البغي ذلك بزي فلن أفرطه أخاف أن ينجزوا الذي وعدوا يقول لا أخلفه فأتقدم عنه وقال ابن سيده يقول لا أضيعه وقيل معناه لا أقدمه وأتخلف عنه والفرط الأمر الذي يفرط فيه صاحبه أي يضيع وفرط في جنب الله ضيع ما عنده فلم يعمل له وتفارطت الصلاة عن وقتها تأخرت وفرط الله عنه ما يكره أي نحاه وقلما يستعمل إلا في الشعر قال مرقش يا صاحبي تلبثا لا تعجلا وقفا بربع الدار كيما تسألا فلعل بطأ كما يفرط سيئا أو يسبق الإسراع خيرا مقبلا والفرط الحين يقال إنما آتيه الفرط وفي الفرط وأتيته فرط أشهر أي بعدها قال لبيد هل النفس إلا متعة مستعارة تعار فتأتي ربها فرط أشهر ؟ وقيل الفرط أن تأتيه في الأيام ولا تكون أقل من ثلاثة ولا أكثر من خمس عشرة ليلة ابن السكيت الفرط أن يقال آتيك فرط يوم أو يومين والفرط اليوم بعد اليومين أبو عبيد الفرط أن تلقى الرجل بعد أيام يقال إنما تلقاه في الفرط ويقال لقيته في الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين وفي حديث ضباعة كان الناس إنما يذهبون فرط يوم أو يومين فيبعرون كما تبعر الإبل أي بعد يومين وقال بعض العرب مضيت فرط ساعة ولم أومن أن أنفلت فقيل لهع ما فرط ساعة ؟ فقال كمذ أخذت في الحديث فأدخل الكاف على مذ وقوله ولم أومن أي لم أثق ولم أصدق أني أنفلت وتفارطته الهموم أتته في الفرط وقيل تسابقت إليه وفرط كف عنه وأمهله وفرطت الرجل إذا أمهلته والفراط الترك وما أفرط منهم أحدا أي ما ترك وما أفرطت من القوم أحدا أي ما تركت وأفرط الشيء نسيه وفي التنزيل وأنهم مفرطون قال الفراء معناه منسيون في النار وقيل منسيون مضيعون متروكون قال والعرب تقول أفرطت منهم ناسا أي خلفتهم ونسيتهم قال ويقرأ مفرطون يقال كانوا مفرطين على أنفسهم في الذنوب ويروى مفرطون كقوله تعالى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله يقول فيما تركت وضيعت

(7/366)


( فرشط ) فرشط الرجل فرشطة ألصق أليتيه بالأرض وتوسد ساقيه وفرشط البعير فرشطة وفرشاطا برك بروكا مسترخيا فألصق أعضاده بالأرض وقيل هو أن ينتشر بركة البعير عند البروك وفرشطت الناقة إذا تفحجت للحلب وفرشط الجمل إذا تفحج للبول والفرشطة أن تفرج رجليك قائما أو قاعدا والفرشطة بمعنى الفرحجة وفرشط الشيء وفرشط به مده قال فرشط لما كره الفرشاط بفيشة كأنها ملطاط وفرشط اللحم شرشره ابن بزرج الفرشطة بسط الرجلين في الركوب من جانب واحد

(7/371)


( فسط ) الفسيط قلامة الظفر وفي التهذيب ما يقلم من الظفر إذا طال واحدته فسيطة وقيل الفسيط واحد عن ابن الأعرابي قال عمرو بن قميئة يصف الهلال كأن ابن مزنتها جانحا فسيط لدى الأفق من خنصر يعني هلالا شبهه بقلامة الظفر وفسره في التهذيب فقال أراد بابن مزنتها هلالا أهل بين السحاب في الأفق الغربي ويروى كأن ابن ليلتها يصف هلالا طلع في سنة جدب والسماء مغبرة فكأنه من وراء الغبار قلامة ظفر ويروى قصيص موضع فسيط وهو ما قص من الظفر ويقال لقلامة الظفر أيضا الزنقير والحذرفوت والفسيط علاق ما بين القمع والنواة وهو ثفروق التمرة قال أبو حنيفة الواحدة فسيطة قال وهذا يدل على أن الفسيط جمع ورجل فسيط النفس بين الفساطة طيبها كسفيطها والفسطاط بيت من شعر وفيه لغات فسطاط وفستاط وفساط وكسر التاء لغة فيهن وفسطاط مدينة مصر حماها الله تعالى والفساط والفساط والفسطاط والفسطاط ضرب من الأبنية والفستاط والفستاط لغة فيه التاء بدل من الطاء لقولهم في الجمع فساطيط ولم يقولوا في الجمع فساتيط فالطاء إذا أعم تصرفا وهذا يؤيد أن التاء في فستاط إنما هي بدل من طاء فسطاط أو من سين فساط هذا قول ابن سيده قال فإن قلت فهلا اعتزمت أن تكون التاء في فستاط بدلا من طاء فسطاط لأن التاء أشبه بالطاء منها بالسين ؟ قيل بإزاء ذلك أيضا أنك إذا حكمت بأنها بدل من سين فساط ففيه شيئان جيدان أحدهما تغيير الثاني من المثلين وهو أقيس من تغيير الأول من المثلين لأن الاستكراه في الثاني يكون لا في الأول والآخر أن السينين في فساط ملتقيان والطاءان في فسطاط مفترقتان منفصلتان بالألف بينهما واستثقال المثلين ملتقيين أحرى من استثقالهما منفصلين وفسطاط المصر مجتمع أهله حول جامعه التهذيب والفسطاط مجتمع أهل الكورة حوالي مسجد جماعتهم يقال هؤلاء أهل الفسطاط وفي الحديث عليكم بالجماعة فإن يد الله على الفسطاط هو بالضم والكسر يريد المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط وقال الشعبي في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه عشرة دراهم وإذا أخذ خارج الفسطاط ففيه أربعون قال الزمخشري الفسطاط ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق وبه سميت المدينة ويقال لمصر والبصرة الفسطاط ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم فإن يد الله على الفسطاط أن جماعة الإسلام في كنف الله ووقايته فأقيموا بينهم ولا تفارقوهم قال وفي الحديث أنه أتى على رجل قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط فقال من آوى هذا المصاب ؟ فقالوا خزيم بن فاتك فقال اللهم بارك على آل فاتك كما آوى هذا المصاب

(7/371)


( فشط ) انفشط العود انفضخ ولا يكون إلا في الرطب

(7/372)


( فطط ) أهمله الليث والأفط الأفطس

(7/372)


( فطفط ) فطفط الرجل إذا لم يفهم كلامه والفطفطة السلح قال نجاد الخيبري فأكثر المذبوب منه الضرطا فظل يبكي جزعا وفطفطا والمذبوب الأحمق

(7/372)


( فلط ) الفلاط الفجأة لغة هذيل لقيته فلطا وفلاطا أي فجأة هذلية وقال المتنخل الهذلي به أحمي المضاف إذا دعاني ونفسي ساعة الفزع الفلاط ابن الأعرابي يقال صادفه وفارطه وفالطه ولاقطه كله بمعنى واحد ورفع إلى عمر بن عبد العزيز رجل قال لآخر في يتيمة كفلها إنك تبوكها فأمر بحده فقال أاضرب فلاطا ؟ قال أبو عبيد الفلاط الفجأة معناه أاضرب فجأة ويقال تكلم فلان فلاطا فأحسن إذا فاجأ بالكلام الحسن قال الراجز ومنهل على غشاش وفلط شربت منه بين كره ونعط ويقال فلط الرجل عن سيفه دهش عنه وأفلطه أمر فاجأه قال المتنخل أفلطها الليل بعير فتس عى ثوبها مجتنب المعدل أي فاجأها الليل بعير فيها زوجها فأسرعت من السرور وثوبها مائل عن منكبها على غير القصد يصفها بالحمق وأفلطني الرجل إفلاطا مثل أفلتني وقيل لغة في أفلتني تميمية قبيحة وقد استعمله ساعدة بن جؤية فقال بأصدق بأس من خليل ثمينة وأمضى إذا ما أفلط القائم اليد أراد أفلت القائم اليد فقلب والفلاط الترك كالفراط عن كراع

(7/372)


( فلسط ) فلسطين اسم موضع وقيل فلسطون وقيل فلسطين اسم كورة بالشام ابن الأثير فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام الكورة المعروفة فيما بين الأردن وديار مصر وأم بلادها بيت المقدس صانها الله تعالى التهذيب نونها زائدة وتقول مررنا بفلسطين وهذه فلسطون قال أبو منصور وإذا نسبوا إلى فلسطين قالوا فلسطي قال تقله فلسطيا إذا ذقت طعمه وقال ابن هرمة كأس فلسطية معتقة شجت بماء من مزنة السبل وفلسطين بلد ذكرها الجوهري في ترجمة طين قال ابن بري حقها أن تذكر في فصل الفاء من باب الطاء لقولهم فلسطون

(7/372)


( فوط ) الفوطة ثوب قصير غليظ يكون مئزرا يجلب من السند وقيل الفوطة ثوب من صوف فلم يحل بأكثر وجمعها الفوط قال أبو منصور لم أسمع في شيء من كلام العرب في الفوط قال ورأيت بالكوفة أزرا مخططة يشتريها الجمالون والخدم فيتزرون بها الواحدة فوطة قال فلا أدري أعربي أم لا

(7/373)


( قبط ) ابن الأعرابي القبط الجمع والبقط التفرقة وقد قبط الشيء يقبطه قبطا جمعه بيده والقباط والقبيط والقبيطى والقبيطاء الناطف مشتق منه إذا خففت مددت وإذا شددت الباء قصرت وقبط ما بين عينيه كقطب مقلوب منه حكاه يعقوب والقبط جيل بمصر وقيل هم أهل مصر وبنكها ورجل قبطي والقبطية ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر وهي منسوبة إلى القبط على غير قياس والجمع قباطي والقبطية قد تضم لأنهم يغيرون في النسبة كما قالوا سهلي ودهري قال زهير ليأتينك مني منطق قذع باق كما دنس القبطية الودك قال الليث لما ألزمت الثياب هذا الاسم غيروا اللفظ فالإنسان قبطي بالكسر والثوب قبطي بالضم شمر القباطي ثياب إلى الدقة والرقة والبياض قال الكميت يصف ثورا لياح كأن بالأتحمية مسبع إزارا وفي قبطيه متجلبب وقيل القبطري ثياب بيض وزعم بعضهم أن هذا غلط وقد قيل فيه إن الراء زائدة مثل دمث ودمثر وشاهده قول جرير قوم ترى صدأ الحديد عليهم والقبطري من اليلامق سودا وفي حديث أسامة كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية القبطية الثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء وكأنه منسوب إلى القبط وهم أهل مصر وفي حديث قتل ابن أبي الحقيق ما دلنا عليه إلا بياضه في سواد الليل كأنه قبطية وفي الحديث أنه كسا امرأة قبطية فقال مرها فلتتخذ تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها وجمعها القباطي ومنه حديث عمر رضي الله عنه لا تلبسوا نساءكم القباطي فإنه إن لا يشف فإنه يصف وفي حديث ابن عمر أنه كان يجلل بدنه القباطي والأنماط والقنبيط معروف قال جندل لكن يرون البصل الحريفا والقنبيط معجبا طريفا ورأيت حاشية على كتاب أمالي ابن بري رحمه الله تعالى صورتها قال أبو بكر الزبيدي في كتابه لحن العامة ويقولون لبعض البقول قنبيط قال أبو بكر والصواب قنبيط بالضم واحدته قنبيطة قال وهذا البناء ليس من أمثلة العرب لأنه ليس في كلامهم فعليل

(7/373)


( قحط ) القحط احتباس المطر وقد قحط وقحط والفتح أعلى قحطا وقحطا وقحوطا وقحط الناس بالكسر على ما لم يسم فاعله لا غير قحطا وأقحطوا وكرهها بعضهم وقال ابن سيده لا يقال قحطوا ولا أقحطوا والقحط الجدب لأنه من أثره وحكى أبو حنيفة قحط المطر على صيغة ما لم يسم فاعله وأقحط على فعل الفاعل وقحطت الأرض على صيغة ما لم يسم فاعله فهي مقحوطة قال ابن بري قال بعضهم قحط المطر بالفتح وقحط المكان بالكسر هو الصواب قال ويقال أيضا قحط القطر قال الأعشى وهم يطعمون إن قحط القط ر وهبت بشمأل وضريب وقال شمر قحوط المطر أن يحتبس وهو محتاج إليه ويقال زمان قاحط وعام قاحط وسنة قحيط وأزمن قواحط وعام قحط وقحيط ذو قحط وفي حديث الاستسقاء برسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر واحمر الشجر هو من ذلك وأقحط الناس إذا لم يمطروا وقال ابن الفرج كان ذلك في إقحاط الزمان وإكحاط الزمان أي في شدته قال ابن سيده وقد يشتق القحط لكل ما قل خيره والأصل للمطر وقيل القحط في كل شيء قلة خيره أصل غير مشتق وفي الحديث إذا أتى الرجل القوم فقالوا قحطا فقحطا له يوم يلقى ربه أي أنه إذا كان ممن يقال له عند قدومه على الناس هذا القول فإنه يقال له مثل ذلك يوم القيامة وقحطا منصوب على المصدر أي قحطت قحطا وهو دعاء بالجدب فاستعاره لانقطاع الخير عنه وجدبه من الأعمال الصالحة وفي الحديث من جامع فأقحط فلا غسل عليه ومعناه أن ينتشر فيولج ثم يفتر ذكره قبل أن ينزل وهو من أقحط الناس إذا لم يمطروا والإقحاط مثل الإكسال وهذا مثل الحديث الآخر الماء من الماء وكان هذا في أول الإسلام ثم نسخ وأمر بالاغتسال بعد الإيلاج والقحطي من الرجال الأكول الذي لا يبقي من الطعام شيئا وهذا من كلام أهل العراق وقال الأزهري هو من كلام الحاضرة دون أهل البادية وأظنه نسب إلى القحط لكثرة الأكل كأنه نجا من القحط فلذلك كثر أكله وضرب قحيط شديد والتقحيط في لغة بني عامر التلقيح حكاه أبو حنيفة والقحط ضرب من النبت وليس بثبت وقحطان أبو اليمن وهو في قول نسابتهم قحطان ابن هود وبعض يقول قحطان بن ارفخشذ بن سام ابن نوح والنسب إليه على القياس قحطاني وعلى غير القياس أقحاطي وكلاهما عربي فصيح

(7/374)


( قرط ) القرط الشنف وقيل الشنف في أعلى الأذن والقرط في أسفلها وقيل القرط الذي يعلق في شحمة الأذن والجمع أقراط وقراط وقروط وقرطة وفي الحديث ما يمنع إحداكن أن تصنع قرطين من فضة القرط نوع من حلي الأذن معروف وقرطت الجارية فتقرطت هي قال الراجز يخاطب امرأته قرطك الله على العينين عقاربا سودا وأرقمين وجارية مقرطة ذات قرط ويقال للدرة تعلق في الأذن قرط وللتومة من الفضة قرط وللمعاليق من الذهب قرط والجمع في ذلك كله القرطة والقرط الثريا وقرطا النصل أذناه والقرط شية
( * قوله « والقرط شية » كذا بالأصل ) حسنة في المعزى وهو أن يكون لها زنمتان معلقتان من أذنيها فهي قرطاء والذكر أقرط مقرط ويستحب في التيس لأنه يكون مئناثا قال ابن سيده والقرطة والقرطة أن يكون للمعزى أو التيس زنمتان معلقتان من أذنيه وقد قرط قرطا وهو أقرط وقرط فرسه اللجام مد يده بعنانه فجعله على قذاله وقيل إذا وضع اللجام وراء أذنيه ويقال قرط فرسه إذا طرح اللجام في رأسه وفي حديث النعمان بن مقرن أنه أوصى أصحابه يوم نهاوند فقال إذا هززت اللواء فلتثب الرجال إلى خيولها فيقرطوها أعنتها كأنه أمرهم بإلجامها قال ابن دريد تقريط الفرس له موضعان أحدهما طرح اللجام في رأس الفرس والثاني إذا مد الفارس يده حتى جعلها على قذال فرسه وهي تحضر قال ابن بري وعليه قول المتنبي فقرطها الأعنة راجعات وقيل تقريطها حملها على أشد الخضر وذلك أنه إذا اشتد حضرها امتد العنان على أذنها فصار كالقرط وقرط الكراث وقرطه قطعه في القدر وجعل ابن جني القرطم ثلاثيا وقال سمي بذلك لأنه يقرط وقرط عليه أعطاه قليلا والقرط الصرع عن كراع وقال ابن دريد القرطي الصرع على القفا والقرط شعلة النار والقرط شعلة السراج وقرط السراج إذا نزع منه ما احترق ليضيء والقراطة ما يقطع من أنف السراج إذا عشى والقراطة ما احترق من طرف الفتيلة وقيل بل القراطة المصباح نفسه قال ساعدة الهذلي سبقت بها معابل مرهفات مسالات الأغرة كالقراط
( * قوله « سبقت » كذا بالأصل والذي في شرح القاموس شنفت قال ويروى قرنت ونسبه عن الصاغاني للمتنخل الهذلي يصف قوسا )
مسالات جمع مسالة والأغرة جمع الغرار وهو الحد والجمع أقرطة ابن الأعرابي القراط السراج وهو الهزلق والقراط والقيراط من الوزن معروف وهو نصف دانق وأصله قراط بالتشديد لأن جمعه قراريط فأبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء على ما ذكر في دينار كما قالوا ديباج وجمعوه دبابيج وأما القيراط الذي في حديث ابن عمر وأبي هريرة في تشييع الجنازة فقد جاء تفسيره فيه أنه مثل جبل أحد قال ابن دريرد أصل القيراط من قولهم قرط عليه إذا أعطاه قليلا قليلا وفي حديث أبي ذر ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين والياء فيه بدل من الراء وأصله قراط وأراد بالأرض المستفتحة مصر صانها الله تعالى وخصها بالذكر وإن كان القيراط مذكورا في غيرها لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا أعطيت فلانا قراريط إذا أسمعه ما يكرهه واذهب لا أعطيك قراريطك أي أسبك وأسمعك المكروه قال ولا يوجد ذلك في كلام غيرهم ومعنى قوله فإن لهم ذمة ورحما أن هاجر أم إسمعيل عليهما السلام كانت قبطية من أهل مصر والقرط الذي تعلفه الدواب وهو شبيه بالرطبة وهو أجل منها وأعظم ورقا وقرط وقريط وقريط بطون من بني كلاب يقال لهم القروط وقرط اسم رجل من سنبس وقرط قبيلة من مهرة بن حيدان والقرطية والقرطية ضرب من الإبل ينسب إليها قال قال لي القرطي قولا أفهمه إذ عضه مضروس قد يألمه

(7/374)


( قرطط ) القرطاط والقرطاط والقرطان والقرطان كله لذي الحافر كالحلس الذي يلقى تحت الرحل للبعير ومنه قول الراجز كأنما رحلي والقراططا وهذا الرجز نسبه الجوهري للعجاج وقال ابن بري هو للزفيان لا للعجاج قال والصحيح في إنشاده كأن أقتادي والأسامطا والرحل والأنساع والقراططا ضمنتهن أخدريا ناشطا وقال حميد الأرقط بأرحبي مائر الملاط ذي زفرة ينشر بالقرطاط وقيل هو كالبرذعة يطرح تحت السرج الأصمعي من متاع الرحل البرذعة وهو الحلس للبعير وهو لذوات الحافر قرطاط وقرطان وقرطان والطنفسة التي تلقى فوق الرحل تسمى النمرقة وقال الأزهري في الرباعي القرطالة البرذعة وكذلك القرطاط والقرطيط والقرطيط العجب ابن سيده والقرطان والقرطاط والقرطاط والقرطيط الداهية قال أبو غالب المعنى سألناهم أن يرفدونا فأحبلوا وجاءت بقرطيط من الأمر زينب والقرطيط الشيء اليسير قال فما جادت لنا سلمى بقرطيط ولا عوفه ويقال ما جاد فلان بقرطيطة أيضا أي بشيء يسير

(7/376)


( قرفط ) اقرنفط تقبض تقول العرب أرينب مقرنفطه على سواء عرفطه تقول هربت من كلب أو صائد فعلت شجرة والمقرنفط هن المرأة عن ثعلب وأنشد لرجل يخاطب امرأته يا حبذا مقرنفطك إذ أنا لا أفرطك
( * قوله « يا حبذا إلخ » في مادة عرفط عكس ما هنا )
فأجابته يا حبذا ذباذبك إذا الشباب غالبك قال الأزهري ومن الخماسي الملحق ما روى أبو العباس عن ابن الأعرابي اقرنفط إذا تقبض واجتمع واقرنفطت العنز إذا جمعت بين قطريها عند السفاد لأن ذلك الموضع يوجعها

(7/376)


( قرمط ) القرمطيط المتقارب الخطو وقرمط في خطوه إذا قارب ما بين قدميه وفي حديث معاوية قال لعمرو قرمطت قال لا يريد أكبرت لأن القرمطة في الخطو من آثار الكبر واقرمط الرجل اقرماطا إذا غضب وتقبض والقرمطة المقاربة بين الشيئين والقرموط زهر الغضا وهو أحمر وقيل هو ضرب من ثمر العضاه وقال أبو عمرو القرموط من ثمر الغضا كالرمان يشبه به الثدي وأنشد في صفة جارية نهد ثدياها وينشز جيب الدرع عنها إذا مشت حميل كقرموط الغضا الخضل الندي قال يعني ثديها واقرمط الجلد إذا تقارب فانضم بعضه إلى بعض قال زيد الخيل تكسبتهم في كل أطراف شدة إذا اقرمطت يوما من الفزع الخصى والقرمطة في الخط دقة الكتابة وتداني الحروف وكذلك القرمطة في مشي القطوف والقرمطة في المشي مقاربة الخطو وتداني المشي وقرمط الكاتب إذا قارب بين كتابته وفي حديث علي فرج ما بين السطور وقرمط ما بين الحروف وقرمط البعير إذا قارب خطاه والقرامطة جيل واحدهم قرمطي ابن الأعرابي يقال لدحروجة الجعل القرموطة وقال أعرابي جاءنا فلان
( * قوله « وقال أعرابي جاءنا فلان إلى آخر المادة » حقه أن يذكر في مادة ق ر ط م ) في نخافين ملكمين فقاعيين مقرطمين قال أبو العباس ملكمين جوانبهما رقاع فكأنه يلكم بهما الأرض وقوله فقاعيين يصران وقوله مقرطمين لهما منقاران

(7/377)


( قسط ) في أسماء الله تعالى الحسنى المقسط هو العادل يقال أقسط يقسط فهو مقسط إذا عدل وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار فكأن الهمزة في أقسط للسلب كما يقال شكا إليه فأشكاه وفي الحديث أن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه القسط الميزان سمي به من القسط العدل أراد أن الله يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله وقيل أراد بالقسط القسم من الرزق الذي هو نصيب كل مخلوق وخفضه تقليله ورفعه تكثيره والقسط الحصة والنصيب يقال أخذ كل واحد من الشركاء قسطه أي حصته وكل مقدار فهو قسط في الماء وغيره وتقسطوا الشيء بينهم تقسموه على العدل والسواء والقسط بالكسر العدل وهو من المصادر الموصوف بها كعدل يقال ميزان قسط وميزانان قسط وموازين قسط وقوله تعالى ونضع الموازين القسط أي ذوات القسط وقال تعالى وزنوا بالقسطاس المستقيم يقال هو أقوم الموازين وقال بعضهم هو الشاهين ويقال قسطاس وقسطاس والإقساط والقسط العدل ويقال أقسط وقسط إذا عدل وجاء في بعض الحديث إذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا أي عدلوا
( * قوله « وإذا قسموا أي عدلوا ههنا فقد جاء إلخ » هكذا في الأصل ) ههنا فقد جاء قسط في معنى عدل ففي العدل لغتان قسط وأقسط وفي الجور لغة واحدة قسط بغير الألف ومصدره القسوط وفي حديث علي رضوان الله عليه أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين الناكثون أهل الجمل لأنهم نكثوا بيعتهم والقاسطون أهل صفين لأنهم جاروا في الحكم وبغوا عليه والمارقون الخوارج لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية وأقسط في حكمه عدل فهو مقسط وفي التنزيل العزيز وأقسطوا إن الله يحب المقسطين والقسط الجور والقسوط الجور والعدول عن الحق وأنشد يشفي من الضغن قسوط القاسط قال هو من قسط يقسط قسوطا وقسط قسوطا جار وفي التنزيل العزيز وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا قال الفراء هم الجائرون الكفار قال والمقسطون العادلون المسلمون قال الله تعالى إن الله يحب المقسطين والإقساط العدل في القسمة والحكم يقال أقسطت بينهم وأقسطت إليهم وقسط الشيء فرقه عن ابن الأعرابي وأنشد لو كان خز واسط وسقطه وعالج نصيه وسبطه والشام طرا زيته وحنطه يأوي إليها أصبحت تقسطه ويقال قسط على عياله النفقة تقسيطا إذا قترها وقال الطرماح كفاه كف لا يرى سيبها مقسطا رهبة إعدامها والقسط الكوز عنه أهل الأمصار والقسط مكيال وهو نصف صاع والفرق ستة أقساط المبرد القسط أربعمائة وأحد وثمانون درهما وفي الحديث إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج القسط نصف الصاع وأصله من القسط النصيب وأراد به ههنا الإناء الذي توضئه فيه كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه وفي حديث علي رضوان الله عليه أنه أجرى للناس المديين والقسطين القسطان نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس أبو عمرو القسطان والكسطان الغبار والقسط طول الرجل وسعتها والقسط يبس يكون في الرجل والرأس والركبة وقيل هو في الإبل أن يكون البعير يابس الرجلين خلقة وقيل هو الأقسط والناقة قسطاء وقيل الأقسط من الإبل الذي في عصب قوائمه يبس خلقة قال وهو في الخيل قصر الفخذ والوظيف وانتصاب الساقين وفي الصحاح وانتصاب في رجلي الدابة قال ابن سيده وذلك ضعف وهو من العيوب التي تكون خلقة لأنه يستحب فيهما الانحناء والتوتير قسط قسطا وهو أقسط بين القسط التهذيب والرجل القسطاء في ساقها اعوجاج حتى تتنحى القدمان وينضم الساقان قال والقسط خلاف الحنف قال امرؤ القيس يصف الخيل إذ هن أقساط كرجل الدبى أو كقطا كاظمة الناهل
( * قوله « إذ هن أقساط إلخ » أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره بقوله أي قطع )
أبو عبيد عن العدبس إذا كان البعير يابس الرجلين فهو أقسط ويكون القسط يبسا في العنق قال رؤبة وضرب أعناقهم القساط يقال عنق قسطاء وأعناق قساط أبو عمرو قسطت عظامه قسوطا إذا يبست من الهزال وأنشد أعطاه عودا قاسطا عظامه وهو يبكي أسفا وينتحب ابن الأعرابي والأصمعي في رجله قسط وهو أن تكون الرجل ملساء الأسفل كأنها مالج والقسطانية والقسطاني خيوط كخيوط قوس المزن تخيط بالقمر
( * قوله « تخيط بالقمر » كذا بالأصل وشرح القاموس ) وهي من علامة المطر والقسطانة قوس قزح
( * قوله « والقسطانة قوس إلخ » كذا في الأصل بهاء التأنيث ) قال أبو سعيد يقال لقوس الله القسطاني وأنشد وأديرت خفف تحتها مثل قسطاني دجن الغمام قال أبو عمرو القسطاني قوس قزح ونهي عن تسمية قوس قزح والقسطناس الصلاءة والقسط بالضم عود يتبخر به لغة في الكسط عقار من عقاقير البحر وقال يعقوب القاف بدل وقال الليث القسط عود يجاء به من الهند يجعل في البخور والدواء قال أبو عمرو يقال لهذا البخور قسط وكسط وكشط وأنشد ابن بري لبشر ابن أبي خازم وقد أوقرن من زبد وقسط ومن مسك أحم ومن سلام وفي حديث أم عطية لا تمس طيبا إلا نبذة من قسط وأظفار وفي رواية قسط أظفار القسط هو ضرب من الطيب وقيل هو العود غيره والقسط عقار معروف طيب الريح تتبخر به النفساء والأطفال قال ابن الأثير وهو أشبه بالحديث لأنه أضافه إلى الأظفار وقول الراجز تبدي نقيا زانها خمارها وقسطة ما شانها غفارها يقال هي الساق نقلت من كتاب
( * قوله نقلت من كتاب هكذا في الأصل ) وقسيط اسم وقاسط أبو حي وهو قاسط ابن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة

(7/377)


( قشط ) قشط الجل عن الفرس قشطا نزعه وكشفه وكذلك غيره من الأشياء قال يعقوب تميم وأسد يقولون قشطت بالقاف وقيس تقول كشطت وليست القاف في هذا بدلا من الكاف لأنهما لغتان لأقوام مختلفين وقال في قراءة عبد الله ابن مسعود وإذا السماء قشطت بالقاف والمعنى واحد مثل القسط والكسط والقافور والكافور قال الزجاج قشطت وكشطت واحد معناهما قلعت كما يقله السقف يقال كشطت السقف وقشطته والقشاط لغة في الكشاط وقال الليث القشط لغة في الكشط

(7/379)


( قطط ) القط القطع عامة وقيل هو قطع الشيء الصلب كالحقة ونحوها تقطها على حذو مسبور كما يقط الإنسان قصبة على عظم وقيل هو القطع عرضا قطه يقطه قطا قطعه عرضا واقتطه فانقط واقتط ومنه قط القلم والمقطة والمقط ما يقط عليه القلم وفي التهذيب المقطة عظيم يكون مع الوراقين يقطون عليه أطراف الأقلام وروي عن علي رضوان الله عليه أنه كان إذا علا قد وإذا توسط قط يقول إذا علا قرنه بالسيف قده بنصفين طولا كما يقد السير وإذا أصاب وسطه قطعه عرضا نصفين وأبانه ومقط الفرس منقطع أضلاعه ابن سيده والمقط من الفرس منقطع الشراسيف قال النابغة الجعدي كأن مقط شراسيفه إلى طرف القنب فالمنقب لطمن بترس شديد الصفا ق من خشب الجوز لم يثقب والقطاط حرف الجبل والصخرة كأنما قط قطا والجمع أقطة وقال أبو زيد هو أعلى حافة الكهف وهي ثلاثة أقطة أبو زيد القطيطة حافة أعلى الكهف والقطاط المثال الذي يحذو عليه الحاذي ويقطع النعل قال رؤبة يا أيها الحاذي على القطاط والقطاط مدار حافر الدابة لأنه كأنه قط أي قطع وسوي قال يردي بسمر صلبة القطاط والقطط شعر الزنجي يقال رجل قطط وشعر قطط وامرأة قطط والجمع قططون وقططات وشعر قط وقطط جعد قصير قط يقط قططا وقطاطة وقطط بإظهار التضعيف قطا وهو طريف وجعد قطط أي شديد الجعودة وقد قطط شعره بالكسر وهو أحد ما جاء على الأصل بإظهار التضعيف ورجل قط الشعر وقططه بمعنى والجمع قطون وقططون وأقطاط وقطاط قال الهذلي يمشى بيننا حانوت خمر من الخرس الصراصرة القطاط
( * قوله « يمشي » كذا هو بالياء هنا وفي مادة خرص وبالتاء الفوقية في مادة حنت )
والأنثى قطة وقطط بغير هاء وفي حديث الملاعنة إن جاءت به جعدا قططا فهو لفلان والقطط الشديد الجعودة وقيل الحسن الجعودة الفراء الأقط الذي انسحقت أسنانه حتى ظهرت درادرها وقيل الأقط الذي سقطت أسنانه ابن سيده ورجل أقط وامرأة قطاء إذا أكلا على أسنانهما حتى تنسحق حكاه ثعلب والقطاط الخراط الذي يعمل الحقق وأنشد ابن بري لرؤبة يصف أتنا وحمارا سوى مساحيهن تقطيط الحقق تقليل ما قارعن من سم الطرق
( * قوله « سم الطرق » كذا هو بالسين المهملة في الموضعين ولعله شم أو صم ) أراد بالمساحي حوافرهن لأنها تسحي الأرض أي تقشرها ونصب تقطيط الحقق على المصدر المشبه به لأن معنى سوى وقطط واحد والتقطيط قطع الشيء وأراد تقطيع حقق الطيب وتسويتها وتقليل فاعل سوى أي سوى مساحيهن تكسير ما قارعت من سم الطرق والطرق جمع طرقة وهي حجارة بعضها فوق بعض وحديث قتل ابن أبي الحقيق فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أنفذه فجعل يقول قطني قطني
( * قوله وحديث قتل ابن أبي الحقيق إلى قوله قطني هكذا في الأصل ولعل موضع هذه الجملة هو مع الكلام على قطني ) وقط السعر يقط بالكسر قطا وقطوطا فهو قاط ومقطوط بمعنى فاعل غلا ويقال وردنا أرضا قطا سعرها قال أبو وجزة السعدي أشكو إلى الله العزيز الجبار ثم إليك اليوم بعد المستار وحاجة الحي وقط الأسعار وقال شمر قط السعر إذا غلا خطأ عندي إنما هو بمعنى فتر وقال الأزهري وهم شمر فيما قال وروي عن الفراء أنه قال حط السعر حطوطا وانحط انحطاطا وكسر وانكسر إذا فتر وقال سعر مقطوط وقد قط إذا غلا وقد قطه الله ابن الأعرابي القاطط السعر الغالي الليث قط خفيفة بمعنى حسب تقول قطك الشيء أي حسبك قال ومثله قد قال وهما لم يتمكنا في التصريف فإذا أضفتهما إلى نفسك قويتا بالنون قلت قطني وقدني كما قووا عني ومني ولدني بنون أخرى قال وقال أهل الكوفة معنى قطني كفاني فالنون في موضع نصب مثل نون كفاني لأنك تقول قط عبد الله درهم وقال أهل البصرة الصواب فيه الخفض على معنى حسب زيد وكفي زيد درهم وهذه النون عماد ومنعهم أن يقولوا حسبني أن الباء متحركة والطاء من قط ساكنة فكرهوا تغييرها عن الإسكان وجعلوا النون الثانية من لدني عمادا للياء وفي الحديث في ذكر النار إن النار تقول لربها إنك وعدتني ملئي فيضع فيها قدمه وفي رواية حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط بمعنى حسب وتكرارها للتأكيد وهي ساكنة الطاء ورواه بعضهم قطني أي حسبي قال الليث وأما قط فإنه هو الأبد الماضي تقول ما رأيت مثله قط وهو رفع لأنه مثل قبل وبعد قال وأما القط الذي في موضع ما أعطيته إلا عشرين قط فإنه مجرور فرقا بين الزمان والعدد وقط معناها الزمان قال ابن سيده ما رأيته قط وقط وقط مرفوعة خفيفة محذوفة منها إذا كانت بمعنى الدهر ففيها ثلاث لغات وإذا كانت في معنى حسب فهي مفتوحة القاف ساكنة الطاء قال بعض النحويين أما قولهم قط بالتشديد فإنما كانت قطط وكان ينبغي لها أن تسكن فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخر متحركا إلى إعرابه ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها في العربية وأما الذين رفعوا أوله وآخره فهو كقولك مد يا هذا وأما الذين خففوه فإنهم جعلوه أداة ثم بنوه على أصله فأثبتوا الرفعة التي كانت تكون في قط وهي مشددة وكان أجود من ذلك أن يجزموا فيقولوا ما رأيته قط مجزومة ساكنة الطاء وجهة رفعه كقولهم لم أره مذ يومان وهي قليلة كله تعليل كوفي ولذلك لفظ الإعراب موضع لفظ البناء هذا إذا كانت بمعنى الدهر وأما إذا كانت بمعنى حسب وهو الاكتفاء قال سيبويه قط ساكنة الطاء معناها الاكتفاء وقد يقال قط وقطي وقال قط معناها الانتهاء وبنيت على الضم كحسب وحكى ابن الأعرابي ما رأيته قط مكسورة مشددة وقال بعضهم قط زيدا درهم أي كفاه وزادوا النون في قط فقالوا قطني لم يريدوا أن يكسروا الطاء لئلا يجعلوها بمنزلة الأسماء المتمكنة نحو يدي وهني وقال بعضهم قطني كلمة موضوعة لا زيادة فيها كحسبي قال الراجز امتلأ الحوض وقال قطني سلا رويدا قد ملأت بطني
( * قوله « سلا » كذا هو بالأصل وشرح القاموس قال ورواية الجوهري مهلا أ ه ولعل الاولى ملأ )
وإنما دخلت النون ليسلم السكون الذي يبنى الاسم عليه وهذه النون لا تدخل الأسماء وإنما تدخل الفعل الماضي إذا دخلته ياء المتكلم كقولك ضربني وكلمني لتسلم الفتحة التي بني الفعل عليها ولتكون وقاية للفعل من الجر وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة قليلة نحو قطني وقدني وعني ومني ولدني لا يقاس عليها فلو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا قطنك وهذا غير معلوم وقال ابن بري عني ومني وقطني ولدني على القياس لأن نون الوقاية تدخل الأفعال لتقيها الجر وتبقي على فتحها وكذلك هذه التي تقدمت دخلت النون عليها لتقيها الجر فتبقي على سكونها وقد ينصب بقط ومنهم من يخفض بقط مجزومة ومنهم من يبنيها على الضم ويخفض بها ما بعدها وكل هذا إذا سمي به ثم حقر قيل قطيط لأنه إذا ثقل فقد كفيت وإذا خفف فأصله التثقيل لأنه من القط الذي هو القطع وحكى اللحياني ما زال هذا مذ قط يا فتى بضم القاف والتثقيل قال وقد يقال ما له إلا عشرة قط يا فتى بالتخفيف والجزم وقط يا فتى بالتثقيل والخفض وقطاط مبنية مثل قطام أي حسبي قال عمرو بن معديكرب أطلت فراطهم حتى إذا ما قتلت سراتهم قالت قطاط أي قطني وحسبي قال ابن بري صواب إنشاده أطلت فراطكم وقتلت سراتكم بكاف الخطاب والفراط التقدم يقول أطلت التقدم بوعيدي لكم لتخرجوا من حقي فلم تفعلوا والقط النصيب والقط الصك بالجائزة والقط الكتاب وقيل هو كتاب المحاسبة وأنشد ابن بري لأمية بن أبي الصلت قوم لهم ساحة العرا ق جميعا والقط والقلم وفي التنزيل العزيز عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب والجمع قطوط قال الأعشى ولا الملك النعمان يوم لقيته بغبطته يعطي القطوط ويأفق قوله يأفق يفضل قال أهل التفسير مجاهد وقتادة والحسن قالوا عجل لنا قطنا أي نصيبنا من العذاب وقال سعيد بن جبير ذكرت الجنة فاشتهوا ما فيها فقالوا ربنا عجل لنا قطنا أي نصيبنا وقال الفراء القط الصحيفة المكتوبة وإنما قالوا ذلك حين نزل فأما من أوتي كتابه بيمينه فاستهزؤوا بذلك وقالوا عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب والقط في كلام العرب الصك وهو الحظ والقط النصيب وأصله الصحيفة للإنسان بصلة يوصل بها قال وأصل القط من قططت وروي عن زيد ابن ثابت وابن عمر أنهما كانا لا يريان ببيع القطوط إذا خرجت بأسا ولكن لا يحل لمن ابتاعها أن يبيعها حتى يقبضها قال الأزهري القطوط ههنا جمع قط وهو الكتاب والقط النصيب وأراد بها الجوائز والأرزاق سميت قطوطا لأنها كانت تخرج مكتوبة في رقاع وصكاك مقطوعة وبيعها عند الفقهاء غير جائز ما لم يتحصل ما فيها في ملك من كتبت له معلومة مقبوضة الليث القطة السنور نعت لها دون الذكر ابن سيده القط السنور والجمع قطاط وقططة والأنثى قطة وقال كراع لا يقال قطة قال ابن دريد لا أحسبها عربية قال الأخطل أكلت القطاط فأفنيتها فهل في الخنانيص من مغمز ؟ ومضى قط من الليل أي ساعة حكي عن ثعلب والقطقط بالكسر المطر الصغار الذي كأنه شذر وقيل هو صغار البرد وقد قطقطت السماء فهي مقطقطة ثم الرذاذ وهو فوق القطقط ثم الطش وهو فوق الرذاذ ثم البغش وهو فوق الطش ثم الغبية وهو فوق البغشة وكذلك الحلبة والشجذة والخفشة والحكشة مثل الغبية وقال الليث القطقط المطر المتفرق المتتابع المتحاتن أبو زيد أصغر المطر القطقط ويقال جاءت الخيل قطائط قطيعا قطيعا قال هميان بالخيل تترى زيما قطائطا وقال علقمة بن عبدة ونحن جلبنا من ضرية خيلنا نكلفها حد الإكام قطائطا قال أبو عمرو أي نكلفها أن تقطع حد الإكام فتقطعها بحوافرها قال وواحد القطائط قطوط مثل جدود وجدائد وقال غيره قطائطا رعالا وجماعات في تفرقة ويقال تقطقطت الدلو إلى البئر أي انحدرت قال ذو الرمة يصف سفرة دلاها في البئر بمعقودة في نسع رحل تقطقطت إلى الماء حتى انقد عنها طحالبه ابن شميل في بطن الفرس مقاطه ومخيطه فأما مقطه فطرفه في القص وطرفه في العانة وفي حدجيث أبي وسأل زر بن حبيش عن عدد سورة الأحزاب فقال إما ثلاثا وسبعين أو أربعا وسبعين فقال أقط ؟ بألف الاستفهام أي أحسب ؟ وفي حديث حيوة بن شريح لقيت عقبة بن مسلم فقلت له بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الل عليه وسلم كان يقول إذا دخل المسجد أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال أقط ؟ قلت نعم وقطقطت القطاة والحجلة صوتت وحدها وتقطقط الرجل ركب رأسه ودلج قطقاط سريع عن ثعلب وأنشد يسيح بعد الدلج القطقاط وهو مدل حسن الألياط
( * قوله « يسيح » كذا بالأصل هنا وتقدم في مادة شرط يصبح )
وقطيط اسم أرض وقيل موضع قال القطامي أبت الخروج من العراق وليتها رفعت لنا بقطيقط أظعانا ودارة قطقط عن كراع والقطقطانة بالضم موضع وقيل موضع بقرب الكوفة قال الشاعر من كان يسأل عنا أين منزلنا ؟ فالقطقطانة منا منزل قمن
( * هذا البيت لعمر بن ابي ربيعة وفي ديوانه الأقحوانة بدل القطقطانة )

(7/380)


( قعط ) قعط الشيء قعطا ضبطه والقعط الشدة والتضييق يقال قعط فلان على غريمه إذا شدد عليه في التقاضي وقعط وثاقه أي شده والقعطة المرة الواحدة قال الأغلب العجلي كم بعدها من ورطة وورطة دافعها ذو العرش بعد وبطتي ودافع المكروه بعد قعطتي ابن الأعرابي المعسر الذي يقعط على غريمه في وقت عسرته يقال قعط على غريمه إذا ألح عليه والقاعط المضيق على غريمه وفي نوادر الأعراب قعط فلان على غريمه إذا صاح أعلى صياحه وكذلك جوق وثهت وجور وقعط عمامته يقعطها قعطا واقتعطها أدارها على رأسه ولم يتلح بها وقد نهي عنه وفي الحديث أنه أمر المتعمم بالتلحي ونهى عن الاقتعاط هو شد العمامة من غير إدارة تحت الحنك قال ابن الأثير الاقتعاط هو أن يعتم بالعمامة ولا يجعل منها شيئا تحت ذقنه وقال الزمخشري المقعطة والمقعط العمامة منه وجاء فلان مقتعطا إذا جاء متعمما طابقيا وقد نهي عنها ونحو ذلك قال الليث ويقال قعطته قعطا وأنشد طهية مقعوط عليها العمائم أبو عمرو القاعط اليابس وقعط شعره من الحفوف إذا يبس والقعوطة تقويض البناء مثل القعوشة الأزهري قعوطوا بيوتهم إذا قوضوها وجوروها وأقعطت الرجل إقعاطا إذا ذللته وأهنته وقعط هو إذا هان وذل والقعط الكشف وقد أقعط القوم عنه أي انكشفوا وقعط الدواب يقعطها قعطا وقعطها ساقها سوقا شديدا ورجل قعاط وقعاط سواق عنيف شديد السوق وأقعط في أثره اشتد والقعط الطرد وهو يقعط الدواب إذا كان عجولا يسوقها شديدا والقعاط والمقعط المتكبر الكز والقعيطة أنثى الحجل الأزهري قرب قعطبي وقعضبي شديد قال وكذلك قرب مقعط

(7/384)


( قعمط ) الأزهري القعموطة والبعقوطة كله دحروجة الجعل

(7/384)


( قفط ) قفط الطائر الأنثى وقمطها يقفطها ويقفطها قفطا وقفطها سفدها وقيل القفط إنما يكون لذوات الظلف وذقط الطائر يذقط ذقطا ابن شميل القفط شدة لحاق الرجل المرأة أي شدة احتفازه والذقط غمسه فيها والقفط نحوه يقال مقطها ونخسها وداسها يدوسها والدوس النيك وقفط الماعز نزا واقفاطت المعزى اقفيطاطا حرصت على الفحل فمدت مؤخرها إليه واقتفط التيس إليها واقتفطها وتقافطا تعاونا على ذلك والقفطى والقيفط كلاهما الكثير الجماع القيفط على فيعل من القفط مثل خيطف من الخطف والتيس يقتفط إليها ويقتفطها إذا ضم مؤخره إليها وقفطنا بخير كافأنا وقال الليث رقية العقرب « شجة قرنية ملحة بحري قفطي » يقرؤها سبع مرات وقل هو الله أحد سبع مرات

(7/384)


( قلط ) القلطي القصير جدا ابن سيده القلطي والقلاط والقيليط وأرى الأخيرة سوادية كله القصير المجتمع من الناس والسنانير والكلاب والقيليط وقيل القيلط المنتفخ الخصية ويقال له ذو القيلط والقيلط الآدر وهو القيلة ابن الأعرابي القلط الدمامة والقلوط يقال والله أعلم إنه من أولاد الجن والشياطين والقليط العظيم البيضتين

(7/385)


( قلعط ) اقلعط الشعر جعد كشعر الزنج وقيل اقلعط واقلعد وهو الشعر الذي لا يطول ولا يكون إلا مع صلابة الرأس وقال فما نهنهت عن سبط كمي ولا عن مقلعط الرأس جعد وهي القلعطة وأنشد الأزهري بأتلع مقلعط الرأس طاط

(7/385)


( قمط ) القمط شد كشد الصبي في المهد وفي غير المهد إذا ضم أعضاؤه إلى جسده ثم لف عليه القماط ابن سيده قمطه يقمطه ويقمطه قمطا وقمطه شد يديه ورجليه واسم ذلك الحبل القماط والقماط حبل يشد به قوائم الشاة عند تاذبح وكذلك ما يشد به الصبي في المهد وقد قمطت الصبي والشاة بالقماط أقمط قمطا وقمط الأسير إذا جمع بين يديه ورجليه بحبل والقماط الخرقة العريضة التي تلفها على الصبي إذا قمط وقد قمطه بها قال ولا يكون القمط إلا شد اليدين والرجلين معا والقماط اللصوص والقماط اللص والقمط الأخذ ووقع على قماط فلان فطن له في تؤدة التهذيب يقال وقعت على قماط فلان أي على بنوده وجمعه القمط ويقال مر بنا حول قميط أي تام وأنشد صاعد في الفصوص لأيمن بن خريم يذكر غزالة الحرورية أقامت غزالة سوق الضراب لأهل العراقين حولا قميطا ويروى شهرا قميطا وغزالة اسم امرأة شبيب الخارجي وفي حديث ابن عباس فما زال يسأله شهرا قميطا أي تاما كاملا وأقمت عنده شهرا قميطا وحولا قميطا أي تاما وسفاد الطير كله قماط وقمط الطائر الأنثى يقمطها ويقمطها قمطا سفدها وكذلك التيس عن ابن الأعرابي وقال مرة تقامطت الغنم فعم به ذلك الجنس وتراصعت الغنم وتقامطت وإنه لقمطي أي شديد السفاد الحراني عن ثابت بن أبي ثابت قال قفط التيس يقفط ويقفط إذا نزا وقمط الطائر يقمط ويقمط الأصمعي يقال للطائر قمطها وقفطها والقمط ما تشد به الأخصاص ومنه معاقد القمط وفي حديث شريح أنه اختصم إليه رجلان في خص فقضى بالخص للذي تليه القمط وذلك أنه احتكم إليه رجلان في خص ادعياه معا وقمطه شرطه التي يوثق بها ويشد بها من ليف كانت أو من خوص فقضى به للذي تليه المعاقد دون من لا تليه معاقد القمط ومعاقد القمط تلي صاحب الخص الخص البيت الذي يعمل من القصب قال ابن الأثير هكذا قال الهروي بالضم وقال الجوهري القمط بالكسر كأنه عنده واحد

(7/385)


( قمعط ) اقمعط الرجل إذا عظم أعلى بطنه وخمص أسفله واقمعط تداخل بعضه في بعض وهي القمعطة والقمعوطة والمقعوطة كلتاهما دويبة ماء

(7/386)


( قنط ) القنوط اليأس وفي التهذيب اليأس من الخير وقيل أشد اليأس من الشيء والقنوط بالضم المصدر وقنط يقنط ويقنط قنوطا مثل جلس يجلس جلوسا وقنط قنطا وهو قانط يئس وقال ابن جني قنط يقنط كأبى يأبى والصحيح ما بدأنا به وفيه لغة ثالثة قنط يقنط قنطا مثل تعب يتعب تعبا وقناطة فهو قنط وقرئ ولا تكن من القنطين وأما قنط يقنط بالفتح فيهما وقنط يقنط بالكسر فيهما فإنما هو على الجمع بين اللغتين قاله الأخفش وفي التنزيل قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون وقرئ ومن يقنط قال الأزهري وهما لغتان قنط يقنط وقنط يقنط قنوطا في اللغتين قال قال ذلك أبو عمرو بن العلاء ويقال شر الناس الذين يقنطون الناس من رحمة الله أي يؤيسونهم وفي حديث خزيمة في رواية وقطت القنطة قطت أي قطعت وأما القنطة فقال أبو موسى لا نعرفها قال ابن الأثير وأظنه تصحيفا إلا أن يكون أراد القطنة بتقديم الطاء وهي هنة دون القبة ويقال للجمة بين الوركين أيضا قطنة

(7/386)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية