صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( زبط ) حكى ابن بري عن ابن خالويه الزباطة البطة وقال الفراء الزبيط صياح البطة غيره الزبط صياح البطة وزبطت البطة زبطا صوتت

(7/307)


( زحلط ) الزحلوط الخسيس

(7/307)


( زخرط ) الزخرط بالكسر مخاط الإبل والشاء والنعجة ولعابها وجمل زخروط مسن هرم وقال ابن بري الزخروط الجمل الهرم

(7/307)


( زرط ) التهذيب يقال سرط اللقمة وزرطها وزردها وهو الزراط والسراط وروي عن أبي عمرو أنه قرأ الزراط بالزاي خالصة وروى الكسائي عن حمزة الزراط بالزاي وسائر الرواة رووا عن أبي عمرو الصراط وقال ابن مجاهد قرأ ابن كثير بالصاد واختلف عنه وقرأ بالصاد نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي وقيل قرأ يعقوب الحضرمي السراط بالسين

(7/307)


( زطط ) الزط جيل أسود من السند إليهم تنسب الثياب الزطية وقيل الزط إعراب جت بالهندية وهم جيل من أهل الهند ابن الأعرابي الزطط والثطط الكواسج وقيل الأزط المستوي الوجه والأذط المعوج الفط وفي بعض الأخبار فحلق رأسه زطية قيل هو مثل الصليب كأنه فعل الزط وهم جنس من السودان والهنود والواحد زطي مثل الزنج والزنجي والروم والرومي شاهده فجئنا بحيي وائل وبلفها وجاءت تميم زطها والأساور وقال عوهم بن عبد الله ويغني الزط عبد القيس عنا وتكفينا الأساورة المزونا وقال أبو النجم وكان خالد بن عبد الله أعطاه جارية من سبي الهند فقال فيها أرجوزة أولها علقت خودا من بنات الزط وقيل الزط السبابجة قوم من السند بالبصرة

(7/308)


( زعط ) زعطه زعطا خنقه وموت زاعط ذابح كذاعط وزعط الحمار ضرط قال وليس بثبت

(7/308)


( زلط ) الزلط المشي السريع في بعض اللغات قال ابن دريد وليس بثبت

(7/308)


( زلقط ) الزلنقطة القصيرة

(7/308)


( زنط ) الزناط الزحام وقد تزانطوا إذا تزاحموا

(7/308)


( زهط ) الزهوطة عظم اللقم عن كراع وفي التهذيب « ز ه ط » مهملة إلا الزهيوط وهو موضع

(7/308)


( زوط ) زاوط موضع أبو عمرو يقال أزوطوا وغوطوا ودبلوا إذا عظموا اللقم وازدردوا وقيل زوطوا

(7/308)


( زيط ) زاط يزيط زيطا وزياطا نازع وهي المنازعة واختلاف الأصوات قال الهذلي كأن وغى الخموش بجانبيها وغى ركب أميم ذوي زياط
( * قوله « بجانبيها إلخ » في شرح القاموس بجانبيه أي الماء وأولي زياط بدل ذوي زياط )
هكذا أنشده ثعلب وقال الزياط الصياح ورجل زياط صياح وروي ذوي هياط والزياط الجلجل وأنشد بيت الهذلي أيضا

(7/308)


( سبط ) السبط والسبط والسبط نقيض الجعد والجمع سباط قال سيبويه هو الأكثر فيما كان على فعل صفة وقد سبط سبوطا وسبوطة وسباطة وسبطا الأخيرة عن سيبويه والسبط الشعر الذي لا جعودة فيه وشعر سبط وسبط مسترسل غير جعد ورجل سبط الشعر وسبطه وقد سبط شعره بالكسر يسبط سبطا وفي الحديث في صفة شعره ليس بالسبط ولا بالجعد القطط السبط من الشعر المنبسط المسترسل والقطط الشديد الجعودة أي كان شعره وسطا بينهما ورجل سبط الجسم وسبطه طويل الألواح مستويها بين السباطة مثل فخذ وفخذ من قوم سباط إذا كان حسن القد والاستواء قال الشاعر فجاءت به سبط العظام كأنما عمامته بين الرجال لواء ورجل سبط بالمعروف سهل وقد سبط سباطة وسبط سبطا ولغة أهل الحجاز رجل سبط الشعر وامرأة سبطة ورجل سبط اليدين بين السبوطة سخي سمح الكفين قال حسان رب خال لي لو أبصرته سبط الكفين في اليوم الخصر شمر مطر سبط وسبط أي متدارك سح وسباطته سعته وكثرته قال القطامي صاقت تعمج أعراف السيول به من باكر سبط أو رائح يبل
( * قوله « أعراف » كذا بالأصل والذي في الاساس وشرح القاموس أعناق )
أراد بالسبط المطر الواسع الكثير ورجل سبط بين السباطة طويل قال أرسل فيها سبطا لم يخطل أي هو في خلقته التي خلقه الله تعالى فيها لم يزد طولا وامرأة سبطة الخلق وسبطة رخصة لينة ويقال للرجل الطويل الأصابع إنه لسبط الأصابع وفي صفته صلى الله عليه وسلم سبط القصب السبط والسبط بسكون الباء وكسرها الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتوء والقصب يريد بها ساعديه وساقيه وفي حديث الملاعنة إن جاءت به سبطا فهو لزوجها أي ممتد الأعضاء تام الخلق والسباطة ما سقط من الشعر إذا سرح والسباطة الكناسة وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال فيها قائما ثم توضأ ومسح على خفيه السباطة والكناسة الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل وقيل هي الكناسة نفسها وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك لأنها كانت مواتا مباحة وأما قوله قائما فقيل لأنه لم يجد موضعا للقعود لأن الظاهر من السباطة أن لا يكون موضعها مستويا وقيل لمرض منعه عن القعود وقد جاء في بعض الروايات لعلة بمأبضيه وقيل فعله للتداوي من وجع الصلب لأنهم كانوا يتداوون بذلك وفيه أن مدافعة البول مكروهة لأنه بال قائما في السباطة ولم يؤخره والسبط بالتحريك نبت الواحدة سبطة قال أبو عبيد السبط النصي ما دام رطبا فإذا يبس فهو الحلي ومنه قول ذي الرمة يصف رملا بين النهار وبين الليل من عقد على جوانبه الأسباط والهدب وقال فيه العجاج أجرد ينفي عذر الأسباط ابن سيده السبط الرطب من الحلي وهو من نبات الرمل وقال أبو حنيفة قال أبو زياد السبط من الشجر وهو سلب طوال في السماء دقاق العيدان تأكله الإبل والغنم وليس له زهرة ولا شوك وله ورق دقاق على قدر الكراث قال وأخبرني أعرابي من عنزة أن السبط نباته نبات الدخن الكبار دون الذرة وله حب كحب البزر لا يخرج من أكمته إلا بالدق والناس يستخرجونه ويأكلونه خبزا وطبخا واحدته سبطة وجمع السبط أسباط وأرض مسبطة من السبط كثيرة السبط الليث السبط نبات كالثيل إلا أنه يطول وينبت في الرمال الواحدة سبطة قال أبو العباس سألت ابن الأعرابي ما معنى السبط في كلام العرب ؟ قال السبط والسبطان والأسباط خاصة الأولاد والمصاص منهم وقيل السبط واحد الأسباط وهو ولد الولد ابن سيده السبط ولد الابن والابنة وفي الحديث الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهما ومعناه أي طائفتان وقطعتان منه وقيل الأسباط خاصة الأولاد وقيل أولاد الأولاد وقيل أولاد البنات وفي الحديث أيضا الحسين سبط من الأسباط أي أمة من الأمم في الخير فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه ومنه حديث الضباب إن الله غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب والسبط من اليهود كالقبيلة من العرب وهم الذين يرجعون إلى أب واحد سمي سبطا ليفرق بين ولد إسمعيل وولد إسحق وجمعه أسباط وقوله عز وجل وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ليس أسباطا بتمييز لأن المميز إنما يكون واحدا لكنه بدل من قوله اثنتي عشرة كأنه قال جعلناهم أسباطا والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب وقال الأخفش في قوله اثنتي عشرة أسباطا قال أنث لأنه أراد اثنتي عشرة فرقة ثم أخبر أن الفرق أسباط ولم يجعل العدد واقعا على الأسباط قال أبو العباس هذا غلط لا يخرج العدد على غير الثاني ولكن الفرق قبل اثنتي عشرة حتى تكون اثنتي عشرة مؤنثة على ما فيها كأنه قال وقطعناهم فرقا اثنتي عشرة فيصح التأنيث لما تقدم وقال قطرب واحد الأسباط سبط يقال هذا سبط وهذه سبط وهؤلاء سبط جمع وهي الفرقة وقال الفراء لو قال اثني عشر سبطا لتذكير السبط كان جائزا وقال ابن السكيت السبط ذكر ولكن النية والله أعلم ذهبت إلى الأمم وقال الزجاج المعنى وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا فأسباطا من نعت فرقة كأنه قال وجعلناهم أسباطا فيكون أسباطا بدلا من اثنتي عشرة قال وهو الوجه وقال الجوهري ليس أسباطا بتفسير ولكنه بدل من اثنتي عشرة لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا كقولك اثني عشر درهما ولا يجوز دراهم وقوله أمما من نعت أسباط وقال الزجاج قال بعضهم السبط القرن الذي يجيء بعد قرن قالوا والصحيح أن الأسباط في ولد إسحق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسمعيل عليهم السلام فولد كل ولد من ولد إمعيل قبيلة وولد كل ولد من ولد إسحق سبط وإنما سمي هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسمعيل وولد إسحق عليهما السلام قال ومعنى إمعيل في القبيلة ( ) قوله « قال ومعنى إسماعيل في القبيلة إلخ » كذا في الأصل معنى الجماعة يقال لكل جماعة من أب واحد قبيلة وأما الأسباط فمشتق من السبط والسبط ضرب من الشجر ترعاه الإبل ويقال الشجرة لها قبائل فكذلك الأسباط من السبط كأنه جعل إسحق بمنزلة شجرة وجعل إسمعيل بمنزلة شجرة أخرى وكذلك يفعل النسابون في النسب يجعلون الوالد بمنزلة الشجرة والأولاد بمنزلة أغصانها فتقول طوبى لفرع فلان وفلان من شجرة مباركة فهذا والله أعلم معنى الأسباط والسبط قال ابن سيده وأما قوله كأنه سبط من الأسباط فإنه ظن السبط الرجل فغلط وسبطت الناقة وهي مسبط ألقت ولدها لغير تمام وفي حديث عائشة رضي الله عنها كانت تضرب اليتيم يكون في حجرها حتى يسبط أي يمتد على وجه الأرض ساقطا يقال أسبط على الأرض إذا وقع عليها ممتدا من ضرب أو مرض وأسبط الرجل إسباطا إذا انبسط على وجه الأرض وامتد من الضرب واسبطر أي امتد منه ومنه حديث شريح فإن هي درت واسبطرت يريد امتدت للإرضاع وقال الشاعر ولينت من لذة الخلاط قد أسبطت وأيما إسباط يعني امرأة أتيت فلما ذاقت العسيلة مدت نفسها على الأرض وقولهم ما لي أراك مسبطا أي مدليا رأسك كالمهتم مسترخي البدن أبو زيد يقال للناقة إذا ألقت ولدها قبيل أن يستبين خلقه قد سبطت وأجهضت ورجعت رجاعا وقال الأصمعي سبطت الناقة بولدها وسبغت بالغين المعجمة إذا ألقته وقد نبت وبره قبل التمام والتسبيط في الناقة كالرجاع وسبطت النعجة إذا أسقطت وأسبط الرجل وقع فلم يقدر على التحرك من الضعف وكذلك من شرب الدواء أو غيره عن أبي زيد وأسبط بالأرض لزق بها عن ابن جبلة وأسبط الرجل أيضا سكت من فرق والسبطانة قناة جوفاء مضروب بالعقب يرمى بها الطير وقيل يرمى فيها بسهام صغار ينفخ فيها نفخا فلا تكاد تخطئ والساباط سقيفة بين حائطين وفي المحكم بين دارين وزاد غيره من تحتها طريق نافذ والجمع سوابيط وساباطات وقولهم في المثل أفرغ من حجام ساباط قال الأصمعي هو ساباط كسرى بالمدائن وبالعجمية بلاس آباد وبلاس اسم رجل ومنه قول الأعشى
فأصبح لم يمنعه كيد وحيلة ... بساباط حتى مات وهو محرزق
( * هكذا روي صدر هذا البيت في الأصل روايتين مختلفتين وكلتا الروايتين
تخالف ما في قصيدة الأعشى فقد روي فيها على هذه الصورة فذاك وما أنجى من الموت ربه )
يذكر النعمان بن المنذر وكان أبرويز حبسه بساباط ثم ألقاه تحت
أرجل الفيلة وساباط موضع قال الأعشى
هنالك ما أغنته عزة ملكه ... بساباط حتى مات وهو محرزق
( * هكذا روي صدر هذا البيت في الأصل روايتين مختلفتين وكلتا الروايتين
تخالف ما في قصيدة الأعشى فقد روي فيها على هذه الصورة فذاك وما أنجى من الموت ربه )
وسباط من أسماء الحمى مبني على الكسر قال المتنخل الهذلي أجزت بفتية بيض كرام ... كأنهم تملهم سباط
وسباط اسم شهر بالرومية وهو الشهر الذي بين الشتاء والربيع وفي التهذيب وهو في فصل الشتاء وفيه يكون تمام اليوم الذي تدور كسوره في السنين فإذا تم ذلك اليوم في ذلك الشهر سمى أهل الشام تلك السنة عام الكبيس وهم يتيمنون به إذا ولد فيه مولود او قدم قادم من سفر والسبط الربعي نخلة تدرك آخر القيظ وسابط وسبيط اسمان وسابوط دابة من دواب البحر ويقال سبط فلان على ذلك الأمر يمينا وسمط عليه بالباء والميم أي حلف عليه ونعجة مبسوطة إذا كانت مسموطة محلوقة

(7/308)


( سجلط ) السجلاط على فعلال الياسمين وقيل هو ضرب من الثياب وقيل هي ثياب صوف وقيل هو النمط يغطى به الهودج وقيل هو بالرومية سجلاطس الفراء السجلاط شيء من صوف تلقيه المرأة على هودجها وقيل هي ثياب موشية كأن وشيها خاتم وهي زعموا رومية قال حميد بن ثور تخيرن إما أرجوانا مهذبا وإما سجلاط العراق المختما أبو عمرو يقال للكساء الكحلي سجلاطي ابن الأعرابي خز سجلاطي إذا كان كحليا وفي الحديث أهدي له طيلسان من خز سجلاطي قيل هو الكحلي وقيل على لون السجلاط وهو الياسمين وهو أيضا ضرب من ثياب الكتان ونمط من الصوف تلقيه المرأة على هودجها يقال سجلاطي وسجلاط كرومي وروم والسنجلاط موضع ويقال ضرب من الرياحين قال الشاعر أحب الكرائن والضومران وشرب العتيقة بالسنجلاط

(7/312)


( سحط ) السحط مثل الذعط وهو الذبح سحط الرجل يسحطه سحطا وشحطه إذا ذبحه قال ابن سيده وقيل سحطه ذبحه ذبحا وحيا وكذلك غيره مما يذبح وقال الليث سحط الشاة وهو ذبح وحي وفي حديث وحشي فبرك عليه فسحطه سحط الشاة أي ذبحه ذبحا سريعا وفي الحديث فأخرج لهم الأعرابي شاة فسحطوها وقال المفضل المسحوط من الشراب كله الممزوج وسحطه الطعام يسحطه أغصه وقال ابن دريد أكل طعاما فسحطه أي أشرقه قال ابن مقبل يصف بقرة كاد اللعاع من الحوذان يسحطها ورجرج بين لحييها خناطيل وقال يعقوب يسحطها هنا يذبحها والرجرج اللعاب يترجرج وسحط شرابه سحطا قتله بالماء أي أكثر عليه وانسحط الشيء من يدي املس فسقط يمانية ابن بري قال أبو عمرو المسحوط اللبن يصب
( * قوله « اللبن يصب » كذا بالأصل وشرح القاموس ولم يزيدا على ذلك شيئا ) وأنشد لابن حبيب الشيباني متى يأته ضيف فليس بذائق لماجا سوى المسحوط واللبن الإدل

(7/312)


( سخط ) السخط والسخط ضد الرضا مثل العدم والعدم والفعل منه سخط يسخط سخطا وتسخط وسخط الشيء سخطا كرهه وسخط أي غضب فهو ساخط وأسخطه أغضبه تقول أسخطني فلان فسخطت سخطا وتسخط عطاءه أي استقله ولم يقع موقعا يقول كلما عملت له عملا تسخطه أي لم يرضه وفي حديث هرقل فهل يرجع أحد منهم سخطة لدينه ؟ السخط والسخط الكراهية للشيء وعدم الرضا به ومنه الحديث إن الله يسخط لكم كذا أي يكرهه لكم ويمنعكم منه ويعاقبكم عليه أو يرجع إلى إرادة العقوبة عليه

(7/312)


( سرط ) سرط الطعام والشيء بالكسر سرطا وسرطانا بلعه واسترطه وازدرده ابتلعه ولا يجوز سرط وانسرط الشيء في حلقه سار فيه سيرا سهلا والمسرط والمسرط البلعوم والصاد لغة والسرواط الأكول عن السيرافي والسراطي والسروط الذي يسترط كل شيء يبتلعه وقال اللحياني رجل سرطم وسرطم يبتلع كل شيء وهو من الاستراط وجعل ابن جني سرطما ثلاثيا والسرطم أيضا البليغ المتكلم وهو من ذلك وقالوا الأخذ سريط وسريطى والقضاء ضريط وضريطى أي يأخذ الدين فيسترطه فإذا استقضاه غريمه أضرط به ومن أمثال العرب الأخذ سرطان والقضاء ليان وبعض يقول الأخذ سريطاء والقضاء ضريطاء وقال بعض الأعراب الأخذ سريطى والقضاء ضريطى قال وهي كلها لغات صحيحة قد تكلمت العرب بها والمعنى فيها كلها أنت تحب الأخذ وتكره الإعطاء وفي المثل لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى من قولهم أعقيت الشيء إذا أزلته من فيك لمرارته كما يقال أشكيت الرجل إذا أزلته عما يشكوه ورجل سرطيط وسرط وسرطان جيد اللقم وفرس سرط وسرطان كأنه يسترط الجري وسيف سراط وسراطي قاطع يمر في الضريبة كأنه يسترط كل شيء يلتهمه جاء على لفظ النسب وليس بنسب كأحمر وأحمري قال المتنخل الهذلي كلون الملح ضربته هبير يتر العظم سقاط سراطي به أحمي المضاف إذا دعاني ونفسي ساعة الفزع الفلاط وخفف ياء النسبة من سراطي لمكان القافية قال ابن بري وصواب إنشاده يتر بضم الياء والفلاط الفجاءة والسراط السبيل الواضح والصراط لغة في السراط والصاد أعلى لمكان المضارعة وإن كانت السين هي الأصل وقرأها يعقوب بالسين ومعنى الآية ثبتنا على المنهاج الواضح وقال جرير أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم والموارد الطرق إلى الماء واحدتها موردة قال الفراء ونفر من بلعنبر يصيرون السين إذا كانت مقدمة ثم جاءت بعدها طاء أو قاف أو غين أو خاء صادا وذلك أن الطاء حرف تضع فيه لسانك في حنكك فينطبق به الصوت فقلبت السين صادا صورتها صورة الطاء واستخفوها ليكون المخرج واحدا كما استخفوا الإدغام فمن ذلك قولهم الصراط والسراط قال وهي بالصاد لغة قريش الأولين التي جاء بها الكتاب قال وعامة العرب تجعلها سينا وقيل إنما قيل للطريق الواضح سراط لأنه كأنه يسترط المادة لكثرة سلوكهم لاحبه فأما ما حكاه الأصمعي من قراءة بعضهم الزراط بالزاي المخلصة فخطأ إنما سمع المضارعة فتوهمها زايا ولم يكن الأصمعي نحويا فيؤمن على هذا وقوله تعالى هذا سراط علي مستقيم فسره ثعلب فقال يعني الموت أي علي طريقهم والسريط والسرطراط والسرطراط بفتح السين والراء الفالوذج وقيل الخبيص وقيل السرطراط الفالوذج شامية قال الأزهري أما بالكسر فهي لغة جيدة لها نظائر مثل جلبلاب وسجلاط قال وأما سرطراط فلا أعرف له نظيرا فقيل للفالوذج سرطراط فكررت فيه الراء والطاء تبليغا في وصفه واستلذاذ آكله إياه إذا سرطه وأساغه في حلقه ويقال للرجل إذا كان سريع الأكل مسرط وسراط وسرطة والسرطراط فعلعال من السرط الذي هو البلع والسريطى حسا كالخزيرة والسرطان دابة من خلق الماء تسميه الفرس مخ والسرطان داء يأخذ الناس والدواب وفي التهذيب هو داء يظهر بقوائم الدواب وقيل هو داء يعرض للإنسان في حلقه دموي يشبه الدبيلة وقيل السرطان داء يأخذ في رسغ الدابة فييبسه حتى يقلب حافرها والسرطان من بروج الفلك

(7/313)


( سرمط ) السرمط والسرومط الجمل الطويل وأنشد بكل سام سرمط سرومط وقيل السرومط الطويل من الإبل وغيرها قال ابن سيده السرومط وعاء يكون فيه زق الخمر ونحوه ورجل سرومط يسترط كل شيء يبتلعه وقد تقدم على قول من قال إن الميم زائدة وقول لبيد يصف زق خمر اشتري جزافا ومجتزف جون كأن خفاءه قرى حبشي بالسرومط محقب
( * قوله « ومجتزف » في الصحاح بمجتزف )
قال السرومط ههنا جمل وقيل هو جلد ظبية لف فيه زق خمر وكل خفاء لف فيه شيء فهو سرومط له وتسرمط الشعر قل وخف ورجل سرامط وسرمطيط طويل والسرامط الطويل من كل شيء

(7/314)


( سطط ) التهذيب ابن الأعرابي السطط الظلمة والسطط الجائرون والأسط من الرجال الطويل الرجلين

(7/314)


( سعط ) السعوط والنشوق والنشوغ في الأنف سعطه الدواء يسعطه ويسعطه سعطا والضم أعلى والصاد في كل ذلك لغة عن اللحياني قال ابن سيده وأرى هذا إنما هو على المضارعة التي حكاها سيبويه في هذا وأشبهه وفي الحديث شرب الدواء واستعط وأسعطه الدواء أيضا كلاهما أدخله أنفه وقد استعط أسعطت الرجل فاستعط هو بنفسه والسعوط بالفتح والصعوط اسم الدواء يصب في الأنف والسعيط والمسعط والمسعط الإناء يجعل فيه السعوط ويصب منه في الأنف الأخير نادر إنما كان حكمه المسعط وهو أحد ما جاء بالضم مما يعتمل به وأسعطته الرمح إذا طعنته في أنفه وفي الصحاح في صدره ويقال أسعطته علما إذا بالغت في إفهامه وتكرير ما تعلمه عليه واستعط البعير شم شيئا من بول الناقة ثم ضربها فلم يخطئ اللقح فهذا قد يكون أن يشم شيئا من بولها أو يدخل في أنفه منه شيء والسعيط والسعاط ذكاء الريح وحدتها ومبالغتها في الأنف والسعاط والسعيط الريح الطيبة من الخمر وغيرها من كل شيء وتكون من الخردل والسعيط دهن البان وأنشد ابن بري للعجاج يصف شعر امرأة يسقى السعيط من رفاض الصندل
( * قوله « من رفاض » تقدم للمؤلف في مادة رفض في رفاض )
والسعيط دردي الخمر قال الشاعر وطوال القرون في مسبكر أشربت بالسعيط والسباب
( * قوله « والسباب » كذا في الأصل بموحدتين مضبوطا وفي شرح القاموس بياء تحتية ثم موحدة والسياب البلح أو البسر )
والسعيط دهن الخردل ودهن الزنبق وقال أبو حنيفة السعيط البان وقال مرة السعوط من السعط كالنشوق من النشق ويقال هو طيب السعوط والسعاط والإسعاط وأنشد يصف إبلا وألبانها حمضية طيبة السعاط وفي حديث أم قيس بنت محصن قالت دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أعلقت من العذرة فقال علام تدغرن أولادكن ؟ عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية يسعط من العذرة ويلد من ذات الجنب

(7/314)


( سفط ) السفط الذي يعبى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء والسفط معروف ابن سيده السفط كالجوالق والجمع أسفاط أبو عمرو سفط فلان حوضه تسفيطا إذا شرفه ولاطه وأنشد حتى رأيت الحوض ذو قد سفطا قفرا من الماء هواء أمرطا أراد بالهواء الفارغ من الماء والسفيط الطيب النفس وقيل السخي وقد سفط سفاطة قال حميد الأرقط ماذا ترجين من الأريط ؟ ليس بذي حزم ولا سفيط ويقال هو سفيط النفس أي سخيها طيبها لغة أهل الحجاز ويقال ما أسفط نفسه أي ما أطيبها الأصمعي إنه لسفيط النفس وسخي النفس ومذل النفس إذا كان هشا إلى المعروف جوادا وكل رجل أو شيء لا قدر له فهو سفيط عن ابن الأعرابي والسفيط أيضا النذل والسفيط المتساقط من البسر الأخضر والسفاطة متاع البيت الجوهري الإسفنط ضرب من الأشربة فارسي معرب وقال الأصمعي هو بالرومية قال الأعشى وكأن الخمر العتيق من الإس فنط ممزوجة بماء زلال

(7/315)


( سقط ) السقطة الوقعة الشديدة سقط يسقط سقوطا فهو ساقط وسقوط وقع وكذلك الأنثى قال من كل بلهاء سقوط البرقع بيضاء لم تحفظ ولم تضيع يعني أنها لم تحفظ من الريبة ولم يضيعها والداها والمسقط بالفتح السقوط وسقط الشيء من يدي سقوطا وفي الحديث لله عز وجل أفرح بتوبة عبده من أحدكم يسقط على بعيره وقد أضله معناه يعثر على موضعه ويقع عليه كما يقع الطائر على وكره وفي حديث الحرث بن حسان قال له النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن شيء فقال على الخبير سقطت أي على العارف به وقعت وهو مثل سائر للعرب ومسقط الشيء ومسقطه موضع سقوطه الأخيرة نادرة وقالوا البصرة مسقط رأسي ومسقطه وتساقط على الشيء أي ألقى نفسه عليه وأسقطه هو وتساقط الشيء تتابع سقوطه وساقطه مساقطة وسقاطا أسقطه وتابع إسقاطه قال ضابئ بن الحرث البرجمي يصف ثورا والكلاب يساقط عنه روقه ضارياتها سقاط حديد القين أخول أخولا قوله أخول أخولا أي متفرقا يعني شرر النار والمسقط مثال المجلس الموضع يقال هذا مسقط رأسي حيث ولد وهذا مسقط السوط حيث وقع وأنا في مسقط النجم حيث سقط وأتانا في مسقط النجم أي حين سقط وفلان يحن إلى مسقطه أي حيث ولد وكل من وقع في مهواة يقال وقع وسقط وكذلك إذا وقع اسمه من الديوان يقال وقع وسقط ويقال سقط الولد من بطن أمه ولا يقال وقع حين تلده وأسقطت المرأة ولدها إسقاطا وهي مسقط ألقته لغير تمام من السقوط وهو السقط والسقط والسقط الذكر والأنثى فيه سواء ثلاث لغات وفي الحديث لأن أقدم سقطا أحب إلي من مائة مستلئم السقط بالفتح والضم والكسر والكسر أكثر الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه والمستلئم لابس عدة الحرب يعني أن ثواب السقط أكثر من ثواب كبار الأولاد لأن فعل الكبير يخصه أجره وثوابه وإن شاركه الأب في بعضه وثواب السقط موفر على الأب وفي الحديث يحشر ما بين السقط إلى الشيخ الفاني جردا مردا وسقط الزند ما وقع من النار حين يقدح باللغات الثلاث أيضا قال ابن سيده سقط النار وسقطها وسقطها ما سقط بين الزندين قبل استحكام الوري وهو مثل بذلك يذكر ويؤنث وأسقطت الناقة وغيرها إذا ألقت ولدها وسقط الرمل وسقطه وسقطه ومسقطه بمعنى منقطعه حيث انقطع معظمه ورق لأنه كله من السقوط الأخيرة إحدى تلك الشواذ والفتح فيها على القياس لغة ومسقط الرمل حيث ينتهي إليه طرفه وسقاط النخل ما سقط من بسره وسقيط السحاب البرد والسقيط الثلج يقال أصبحت الأرض مبيضة من السقيط والسقيط الجليد طائية وكلاهما من السقوط وسقيط الندى ما سقط منه على الأرض قال الراجز وليلة يا مي ذات طل ذات سقيط وندى مخضل طعم السرى فيها كطعم الخل ومثله قول هدبة بن خشرم وواد كجوف العير قفر قطعته ترى السقط في أعلامه كالكراسف والسقط من الأشياء ما تسقطه فلا تعتد به من الجند والقوم ونحوه والسقاطات من الأشياء ما يتهاون به من رذالة الطعام والثياب ونحوها والسقط رديء المتاع والسقط ما أسقط من الشيء ومن أمثالهم سقط العشاء به على سرحان يضرب مثلا للرجل يبغي البغية فيقع في أمر يهلكه ويقال لخرثي المتاع سقط قال ابن سيده وسقط البيت خرثيه لأنه ساقط عن رفيع المتاع والجمع أسقاط قال الليث جمع سقط البيت أسقاط نحو الإبرة والفأس والقدر ونحوها وأسقاط الناس أوباشهم عن اللحياني على المثل بذلك وسقط الطعام ما لا خير فيه منه وقيل هو ما يسقط منه والسقط ما تنوول بيعه من تابل ونحوه لأن ذلك ساقط القيمة وبائعه سقاط والسقاط الذي يبيع السقط من المتاع وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يمر بسقاط ولا صاحب بيعة إلا سلم عليه هو الذي يبيع سقط المتاع وهو رديئه وحقيره والبيعة من البيع كالركبة والجلسة من الركوب والجلوس والسقط من البيع نحو السكر والتوابل ونحوها وأنكر بعضهم تسميته سقاطا وقال لا يقال سقاط ولكن يقال صاحب سقط والسقاطة ما سقط من الشيء وساقطه الحديث سقاطا سقط منك إليه ومنه إليك وسقاط الحديث أن يتحدث الواحد وينصت له الآخر فإذا سكت تحدث الساكت قال الفرزدق إذا هن ساقطن الحديث كأنه جنى النحل أو أبكار كرم تقطف وسقط إلي قوم نزلوا علي وفي حديث النجاشي وأبي سمال فأما أبو سمال فسقط إلى جيران له أي أتاهم فأعاذوه وستروه وسقط الحر يسقط سقوطا يكنى به عن النزول قال النابغة الجعدي إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها سواقط من حر وقد كان أظهرا وسقط عنك الحر أقلع عن ابن الأعرابي كأنه ضد والسقط والسقاط الخطأ في القول والحساب والكتاب وأسقط وسقط في كلامه وبكلامه سقوطا أخطأ وتكلم فما أسقط كلمة وما أسقط حرفا وما أسقط في كلمة وما سقط بها أي ما أخطأ فيها ابن السكيت يقال تكلم بكلام فما سقط بحرف وما أسقط حرفا قال وهو كما تقول دخلت به وأدخلته وخرجت به وأخرجته وعلوت به وأعليته وسؤت به ظنا وأسأت به الظن يثبتون الألف إذا جاء بالألف واللام وفي حديث الإفك فأسقطوا لها به يعني الجارية أي سبوها وقالوا لها من سقط الكلام وهو رديئه بسبب حديث الإفك وتسقطه واستسقطه طلب سقطه وعالجه على أن يسقط فيخطئ أو يكذب أو يبوح بما عنده قال جرير ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا حجئا بسرك يا أميم ضنينا
( * قوله « حجئا » أي خليقا وفي الأساس والصحاح وديوان جرير حصرا وهو الكتوم للسر )
والسقطة العثرة والزلة وكذلك السقاط قال سويد بن أبي كاهل كيف يرجون سقاطي بعدما جلل الرأس مشيب وصلع ؟ قال ابن بري ومثله ليزيد بن الجهم الهلالي رجوت سقاطي واعتلالي ونبوتي وراءك عني طالقا وارحلي غدا وفي حديث عمر رضي الله عنه كتب إليه أبيات في صحيفة منها يعقلهن جعدة من سليم معيدا يبتغي سقط العذارى أي عثراتها وزلاتها والعذارى جمع عذراء ويقال فلان قليل العثار ومثله قليل السقاط وإذا لم يلحق الإنسان ملحق الكرام يقال ساقط وأنشد بيت سويد بن أبي كاهل وأسقط فلان من الحساب إذا ألقى وقد سقط من يدي وسقط في يد الرجل زل وأخطأ وقيل ندم قال الزجاج يقال للرجل النادم على ما فعل الحسر على ما فرط منه قد سقط في يده وأسقط وقال أبو عمرو لا يقال أسقط بالألف على ما لم يسم فاعله وفي التنزيل العزيز ولما سقط في أيديهم قال الفارسي ضربوا بأكفهم على أكفهم من الندم فإن صح ذلك فهو إذا من السقوط وقد قرئ سقط في أيديهم كأنه أضمر الندم أي سقط الندم في أيديهم كما تقول لمن يحصل على شيء وإن كان مما لا يكون في اليد قد حصل في يده من هذا مكروه فشبه ما يحصل في القلب وفي النفس بما يحصل في اليد ويرى بالعين الفراء في قوله تعالى ولما سقط في أيديهم يقال سقط في يده وأسقط من الندامة وسقط أكثر وأجود وخبر فلان خبرا فسقط في يده وأسقط قال الزجاج يقال للرجل النادم على ما فعل الحسر على ما فرط منه قد سقط في يده وأسقط قال أبو منصور وإنما حسن قولهم سقط في يده بضم السين غير مسمى فاعله الصفة التي هي في يده قال ومثله قول امرئ القيس فدع عنك نهبا صيح في حجراته ولكن حديثا ما حديث الرواحل ؟ أي صاح المنتهب في حجراته وكذلك المراد سقط الندم في يده أنشد ابن الأعرابي ويوم تساقط لذاته كنجم الثريا وأمطارها أي تأتي لذاته شيئا بهد شيء أراد أنه كثير اللذات وخرق تحدث غيطانه حديث العذارى بأسرارها أراد أن بها أصوات الجن وأما قوله تعالى وهزي إليك بجذع النخلة يساقط وقرئ تساقط وتساقط فمن قرأه بالياء فهو الجذع ومن قرأه بالتاء فهي النخلة وانتصاب قوله رطبا جنيا على التمييز المحول أراد يساقط رطب الجذع فلما حول الفعل إلى الجذع خرج الرطب مفسرا قال الأزهري هذا قول الفراء قال ولو قرأ قارئ تسقط عليك رطبا يذهب إلى النخلة أو قرأ يسقط عليك يذهب إلى الجذع كان صوابا والسقط الفضيحة والساقطة والسقيط الناقص العقل الأخيرة عن الزجاجي والأنثى سقيطة والساقط والساقطة اللئيم في حسبه ونفسه وقوم سقطى وسقاط وفي التهذيب وجمعه السواقط وأنشد نحن الصميم وهم السواقط ويقال للمرأة الدنيئة الحمقى سقيطة ويقال للرجل الدنيء ساقط ماقط لاقط والسقيط الرجل الأحمق وفي حديث أهل النار ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم أي أراذلهم وأدوانهم والساقط المتأخر عن الرجال وهذا الفعل مسقطة للإنسان من أعين الناس وهو أن يأتي بما لا ينبغي والسقاط في الفرس استرخاء العدو والسقاط في الفرس أن لا يزال منكوبا وكذلك إذا جاء مسترخي المشي والعدو ويقال للفرس إنه ليساقط الشيء
( * قوله « ليساقط الشيء » كذا بالأصل والذي في الاساس وانه لفرس ساقط الشد إذا جاء منه شيء بعد شيء ) أي يجيء منه شيء بعد شيء وأنشد قوله بذي ميعة كأن أدنى سقاطه وتقريبه الأعلى ذآليل ثعلب وساقط الفرس العدو سقاطا إذا جاء مسترخيا ويقال للفرس إذا سبق الخيل قد ساقطها ومنه قوله ساقطها بنفس مريح عطف المعلى صك بالمنيح وهذ تقريبا مع التجليح المنيح الذي لا نصيب له ويقال جلح إذا انكشف له الشأن وغلب وقال يصف الثور كأنه سبط من الأسباط بين حوامي هيدب سقاط السبط الفرقة من الأسباط بين حوامي هيدب وهدب أيضا أي نواحي شجر ملتف الهدب وسقاط جمع الساقط وهو المتدلي والسواقط الذين يردون اليمامة لامتيار التمر والسقاط ما يحملونه من التمر وسيف سقاط وراء الضريبة وذلك إذا قطعها ثم وصل إلى ما بعدها قال ابن الأعرابي هو الذي يقد حتى يصل إلى الأرض بعد أن يقطع قال المتنخل الهذلي كلون الملح ضربته هبير يتر العظم سقاط سراطي وقد تقدم في سرط وصوابه يتر العظم والسراطي القاطع والسقاط السيف يسقط من وراء الضريبة يقطعها حتى يجوز إلى الأرض وسقط السحاب حيث يرى طرفه كأنه ساقط على الأرض في ناحية الأفق وسقطا الخباء ناحيتاه وسقطا الطائر وسقاطاه ومسقطاه جناحاه وقيل سقطا جناحيه ما يجر منهما على الأرض يقال رفع الطائر سقطيه يعني جناحيه والسقطان من الظليم جناحاه وأما قول الراعي حتى إذا ما أضاء الصبح وانبعثت عنه نعامة ذي سقطين معتكر فإنه عنى بالنعامة سواد الليل وسقطاه أوله وآخره وهو على الاستعارة يقول إن الليل ذا السقطين مضى وصدق الصبح وقال الأزهري أراد نعامة ليل ذي سقطين وسقاطا الليل ناحيتا ظلامه وقال العجاج يصف فرسا جافي الأياديم بلا اختلاط وبالدهاس ريث السقاط قوله ريث السقاط أي بطيء أي يعدو
( * قوله « أي يعدو إلخ » كذا بالأصل ) في الدهاس عدوا شديدا لا فتور فيه ويقال الرجل فيه سقاط إذا فتر في أمره وونى قال أبو تراب سمعت أبا المقدام السلمي يقول تسقطت الخبر وتبقطته إذا أخذته قليلا قليلا شيئا بعد شيء وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه بهذه الأظرب السواقط أي صغار الجبال المنخفضة اللاطئة بالأرض وفي حديث سعد رضي الله عنه كان يساقط في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي يرويه عنه في خلال كلامه كأنه يمزج حديثه بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أسقط الشيء إذا ألقاه ورمى به وفي حديث أبي هريرة أنه شرب من السقيط قال ابن الأثير هكذا ذكره بعض المتأخرين في حرف السين وفسره بالفخار والمشهور فيه لغة ورواية الشين المعجمة وسيجيء فأما السقيط بالسين المهملة فهو الثلج والجليد

(7/316)


( سقلط ) السقلاطون نوع من الثياب وقد ذكرناه أيضا في النون في ترجمة سقلطن كما وجدناه

(7/320)


( سلط ) السلاطة القهر وقد سلطه الله فتسلط عليهم والاسم سلطة بالضم والسلط والسليط الطويل اللسان والأنثى سليطة وسلطانة وسلطانة وقد سلط سلاطة وسلوطة ولسان سلط وسليط كذلك ورجل سليط أي فصيح حديد اللسان بين السلاطة والسلوطة يقال هو أسلطهم لسانا وامرأة سليطة أي صخابة التهذيب وإذا قالوا امرأة سليطة اللسان فله معنيان أحدهما أنها حديدة اللسان والثاني أنها طويلة اللسان الليث السلاطة مصدر السليط من الرجال والسليطة من النساء والفعل سلطت وذلك إذا طال لسانها واشتد صخبها ابن الأعرابي السلط القوائم الطوال والسليط عند عامة العرب الزيت وعند أهل اليمن دهن السمسم قال امرؤ القيس أمال السليط بالذبال المفتل وقيل هو كل دهن عصر من حب قال ابن بري دهن السمسم هو الشيرج والحل ويقوي أن السليط الزيت قول الجعدي يضيء كمثل سراج السلي ط لم يجعل الله فيه نحاسا قوله لم يجعل الله فيه نحاسا أي دخانا دليل على أنه الزيت لأن السليط له دخان صالح ولهذا لا يوقد في المساجد والكنائس إلا الزيت وقال الفرزدق ولكن ديافي أبوه وأمه بحوران يعصرن السليط أقاربه وحوران من الشام والشأم لا يعصر فيها إلا الزيت وفي حديث ابن عباس رأيت عليا وكأن عينيه سراجا سليط هو دهن الزيت والسلطان الحجة والبرهان ولا يجمع لأن مجراه مجرى المصدر قال محمد بن يزيد هو من السليط وقال الزجاج في قوله تعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين أي وحجة بينة والسلطان إنما سمي سلطانا لأنه حجة الله في أرضه قال واشتاق السلطان من السليط قال والسليط ما يضاء به ومن هذا قيل للزيت سليط قال وقوله جل وعز فانفذوا إلا بسلطان أي حيثما كنتم شاهدتم حجة لله تعالى وسلطانا يدل على أنه واحد وقال ابن عباس في قوله تعالى قوارير قوارير من فضة قال في بياض الفضة وصفاء القوارير قال وكل سلطان في القرآن حجة وقوله تعالى هلك عني سلطانيه معناه ذهب عني حجته والسلطان الحجة ولذلك قيل للأمراء سلاطين لأنهم الذين تقام بهم الحجة والحقوق وقوله تعالى وما كان له عليهم من سلطان أي ما كان له عليهم من حجة كما قال إن عبادي ليس لك عليهم سلطان قال الفراء وما كان له عليهم من سلطان أي ما كان له عليهم من حجة يضلهم بها إلا أنا سلطناه عليهم لنعلم من يؤمن بالآخرة والسلطان الوالي وهو فعلان يذكر ويؤنث والجمع السلاطين والسلطان والسلطان قدرة الملك يذكر ويؤنث وقال ابن السكيت السلطان مؤنثة يقال قضت به عليه السلطان وقد آمنته السلطان قال الأزهري وربما ذكر السلطان لأن لفظه مذكر قال الله تعالى بسلطان مبين وقال الليث السلطان قدرة الملك وقدرة من جعل ذلك له وإن لم يكن ملكا كقولك قد جعلت له سلطانا على أخذ حقي من فلان والنون في السلطان زائدة لأن أصل بنائه السليط وقال أبو بكر في السلطان قولان أحدهما أن يكون سمي سلطانا لتسليطه والآخر أن يكون سمي سلطانا لأنه حجة من حجج الله قال الفراء السلطان عند العرب الحجة ويذكر ويؤنث فمن ذكر السلطان ذهب به إلى معنى الرجل ومن أنثه ذهب به إلى معنى الحجة وقال محمد بن يزيد من ذكر السلطان ذهب به إلى معنى الواحد ومن أنثه ذهب به إلى معنى الجمع قال وهو جمع واحده سليط فسليط وسلطان مثل قفيز وقفزان وبعير وبعران قال ولم يقل هذا غيره والتسليط إطلاق السلطان وقد سلطه الله وعليه وفي التنزيل العزيز ولو شاء الله لسلطهم عليكم وسلطان الدم تبيغه وسلطان كل شيء شدته وحدته وسطوته قيل من اللسان السليط الحديد قال الأزهري السلاطة بمعنى الحدة قد جاء قال الشاعر يصف نصلا محددة سلاط حداد أرهفتها المواقع وحافر سلط وسليط شديد وإذا كان الدابة وقاح الحافر والبعير وقاح الخف قيل إنه لسلط الحافر وقد سلط يسلط سلاطة كما يقال لسان سليط وسلط وبعير سلط الخف كما يقال دابة سلطة الحافر والفعل من كل ذلك سلط سلاطة قال أمية بن أبي الصلت إن الأنام رعايا الله كلهم هو السليطط فوق الأرض مستطر قال ابن جني هو القاهر من السلاطة قال ويروى السليطط وكلاهما شاذ التهذيب سليطط جاء في شعر أمية بمعنى المسلط قال ولا أدري ما حقيقته والسلطة السهم الطويل والجمع سلاط قال المتنخل الهذلي كأوب الدبر غامضة وليست بمرهفة النصال ولا سلاط قوله كأوب الدبر يعني النصال ومعنى غامضة أي ألطف حدها حتى غمض أي ليست بمرهفات الخلقة بل هي مرهفات الحد والمساليط أسنان المفاتيح الواحدة مسلاط وسنابك سلطات أي حداد قال الأعشى هو الواهب المائة المصطفا ة كالنخل طاف بها المجتزم وكل كميت كجذع الطري ق يجري على سلطات لثم المجتزم الخارص ورواه أبو عمرو المجترم بالراء أي الصارم

(7/320)


( سلنط ) ابن بزرج اسلنطأت أي ارتفعت إلى الشيء أنظر إليه

(7/322)


( سمط ) سمط الجدي والحمل يسمطه ويسمطه سمطا فهو مسموط وسميط نتف عنه الصوف ونظفه من الشعر بالماء الحار ليشويه وقيل نتف عنه الصوف بعد إدخاله في الماء الحار الليث إذا مرط عنه صوفه ثم شوي بإهابه فهو سميط وفي الحديث ما أكل سميطا أي مشوية فعيل بمعنى مفعول وأصل السمط أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار وإنما يفعل بها ذلك في الغالب لتشوى وسمط الشيء سمطا علقه والسمط الخيط ما دام فيه الخرز وإلا فهو سلك والسمط خيط النظم لأنه يعلق وقيل هي قلادة أطول من المخنقة وجمعه سموط قال أبو الهيثم السمط الخيط الواحد المنظوم والسمطان اثنان يقال رأيت في يد فلانة سمطا أي نظما واحدا يقال له يك رسن وإذا كانت القلادة ذات نظمين فهي ذات سمطين وأنشد لطرفة وفي الحي أحوى ينفض المرد شادن مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد والسمط الدرع يعلقها الفارس على عجز فرسه وقيل سمطها والسمط واحد السموط وهي سبور تعلق من السرج وسمطت الشيء علقته على السموط تسميطا وسمطت الشيء لزمته قال الشاعر تعالي نسمط حب دعد ونغتدي سواءين والمرعى بأم درين أي تعالي نلزم حبنا وإن كان علينا فيه ضيقة والمسمط من الشعر أبيات مشطورة يجمعها قافية واحدة وقيل المسمط من الشعر ما قفي أرباع بيوته وسمط في قافية مخالفة يقال قصيدة مسمطة وسمطية كقول الشاعر وقال ابن بري هو لبعض المحدثين وشيبة كالقسم غير سود اللمم داويتها بالكتم زورا وبهتانا وقال الليث الشعر المسمط الذي يكون في صدر البيت أبيات مشطورة أو منهوكة مقفاة ويجمعها قافية مخالفة لازمة للقصيدة حتى تنقضي قال وقال امرؤ القيس في قصيدتين سمطيتين على هذا المثال تسميان السمطين وصدر كل قصيدة مصراعان في بيت ثم سائره ذو سموط فقال في إحداهما ومستلئم كشفت بالرمح ذيله أقمت بعضب ذي سفاسق ميله فجعت به في ملتقى الخيل خيله
( * قوله « ملتقى الخيل » في القاموس ملتقى الحي )
تركت عتاق الطير تحجل حوله كأن على سرباله نضح جريال وأورد ابن بري مسمط امرئ القيس توهمت من هند معالم أطلال عفاهن طول الدهر في الزمن الخالي مرابع من هند خلت ومصايف يصيح بمغناها صدى وعوازف وغيرها هوج الرياح العواصف وكل مسف ثم آخر رادف بأسحم من نوء السماكين هطال وأورد ابن بري لآخر خيال هاج لي شجنا فبت مكابدا حزنا عميد القلب مرتهنا بذكر اللهو والطرب سبتني ظبية عطل كأأن رضابها عسل ينوء بخصرها كفل بنيل روادف الحقب يجول وشاحها قلقا إذا ما ألبست شفقا رقاق العصب أو سرقا من الموشية القشب يمج المسك مفرقها ويصبي العقل منطقها وتمسي ما يؤرقها سقام العاشق الوصب ومن أمثال العرب السائرة قولهم لمن يجوز حكمه حكمك مسمطا قال المبرد وهو على مذهب لك حكمك مسمطا أي متمما إلا أنهم يحذفون منه لك يقال حكمك مسمطا أي متمما معناه لك حكمك ولا يستعمل إلا محذوفا قال ابن شميل يقال للرجل حكمك مسمطا قال معناه مرسلا يعني به جائزا والمسمط المرسل الذي لا يرد ابن سيده وخذ حقك مسمطا أي سهلا مجوزا نافذا وهو لك مسمطا أي هنيئا ويقال سمط لغريمه إذا أرسله ويقال سمطت الرجل يمينا على حقي أي استحلفته وقد سمط هو على اليمين يسمط أي حلف ويقال سبط فلان على ذلك الأمر يمينا وسمط عليه بالباء والميم أي حلف عليه وقد سمطت يا رجل على أمر أنت فيه فاجر وذلك إذا وكد اليمين وأحلطها ابن الأعرابي السامط الساكت والسمط السكوت عن الفضول يقال سمط وسمط وأسمط إذا سكت والسمط الداهي في أمره الخفيف في جسمه من الرجال وأكثر ما يوصف به الصياد قال رؤبة ونسبه الجوهري للعجاج جاءت فلاقت عنده الضآبلا سمطا يربي ولدة زعابلا قال ابن بري الرجز لرؤبة وصواب إنشاده سمطا بالكسر
( * قوله « سمطا بالكسر » تقدم ضبطه في مادة ولد بالفتح تبعا للجوهري ) لأنه هنا الصائد شبه بالسمط من النظام في صغر جسمه وسمطا بدل من الضآبل قال أبو عمرو يعني الصياد كأنه نظام في خفته وهزاله والزعابل الصغار وأورد هذا البيت في ترجمة زعبل وقال السمط الفقير ومما قاله رؤبة في السمط الصائد حتى إذا عاين روعا رائعا كلاب كلاب وسمطا قابعا وناقة سمط وأسماط لا وسم عليها كما يقال ناقة غفل ونعل سمط وسمط
( * قوله « سمط وسمط » الاولى بضمتين كما صرح به القاموس وضبط في الأصل أيضا والثانية لم يتعرض لها في القاموس وشرحه ولعلها كقفل )
وسميط وأسماط لا رقعة فيها وقيل ليست بمخصفة والسميط من النعل الطاق الواحد ولا رقعة فيها قال الأسود بن يعفر فأبلع بني سعد بن عجل بأننا حذوناهم نعل المثال سميطا وشاهد الأسماط قول ليلى الأخيلية شم العرانين أسماط نعالهم بيض السرابيل لم يعلق بها الغمر وفي حديث أبي سليط رأيت للنبي صلى الله عليه وسلم نعل أسماط هو جمع سميط هو من ذلك وسراويل أسماط غير محشوة وقبل هو أن يكون طاقا واحدا عن ثعلب وأنشد بيت الأسود ابن يعفر وقال ابن شميل السمط الثوب الذي ليست له بطانة طيلسان أو ما كان من قطن ولا يقال كساء سمط ولا ملحفة سمط لأنها لا تبطن قال الأزهري أراد بالملحفة إزار الليل تسميه العرب اللحاف والملحفة إذا كان طاقا واحدا والسميط والسميط الآجر القائم بعضه فوق بعض الأخيرة عن كراع قال الأصمعي وهو الذي يسمى بالفارسية براستق وسمط اللبن يسمط سمطا وسموطا ذهبت عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه وقيل هو أول تغيره وقيل السامط من اللبن الذي لا يصوت في السقاء لطراءته وخثورته قال الأصمعي المحض من اللبن ما لم يخالطه ماء حلوا كان أو حامضا فإذا ذهبت عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه فهو سامط فإن أخذ شيئا من الريح فهو خامط قال والسامط أيضا الماء المغلى الذي يسمط الشيء والسامط المعلق الشيء بحبل خلفه من السموط قال الزفيان كأن أقتادي والأسامطا ويقال ناقة سمط لا سمة عليها وناقة علط موسومة وسمط السكين سمطا أحدها عن كراع وسماط القوم صفهم ويقال قام القوم حوله سماطين أي صفين وكل صف من الرجال سماط وسموط العمامة ما أفضل منها على الصدر والأكتاف والسماطان من النخل
( * قوله « من النحل » هو بالحاء المهملة بالأصل وشرح القاموس والنهاية ) والناس الجانبان يقال مشى بين السماطين وفي حديث الإيمان حتى سلم من طرف السماط السماط الجماعة من الناس والنحل والمراد في الحديث الجماعة الذين كانوا جلوسا عن جانبيه وسماط الوادي ما بين صدره ومنتهاه وسمط الرمل حبله قال فلما غدا استذرى له سمط رملة لحولين أدنى عهده بالدواهن
( * قوله « فلما غدا إلخ » قال في الاساس بعد أن نسبه للطرماح أراد به الصائد جعله في لزومه للرملة كالسمط اللازم للعنق )
وسمط وسميط اسمان وأبو السمط من كناهم عن اللحياني

(7/322)


( سمعط ) اسمعط العجاج اسمعطاطا إذا سطع الأزهري اسمعد الرجل واشمعد إذا امتلأ غضبا وكذلك اسمعط واشمعط ويقال ذلك في ذكر الرجل إذا اتمهل

(7/325)


( سنط ) السنط المفصل بين الكف والساعد وأسنع الرجل إذا اشتكى سنعه أي سنطه وهو الرسغ والسنط قرظ ينبت في الصعيد وهو حطبهم وهو أجود حطب استوقد به الناس يزعمون أنه أكثره نارا وأقله رمادا حكاه أبو حنيفة وقال أخبرني بذلك الخبير قال ويدبغون به وهو اسم أعجمي والسناط والسناط والسنوط كله الذي لا لحية له وقيل هو الذي لا شعر في وجهه البتة وقد سنط فيهن التهذيب السناط الكوسج وكذلك السنوط والسنوطي وفعله سنط وكذلك عامة ما جاء على بناء فعال وكذلك ما جاء على بناء المجهول ثلاثيا ابن الأعرابي السنط الخفيفو العوارض ولم يبلغوا حال الكواسج وقال غيره الواحد سنوط وقد تكرر في الحديث وهو بالفتح الذي لا لحية له أصلا ابن بري السناط يوصف به الواحد والجمع قال ذو الرمة زرق إذا لاقيتهم سناط ليس لهم في نسب رباط ولا إلى حبل الهدى صراط فالسب والعار بهم ملتاط ويقال منه سنط الرجل وسنط سنطا فهو سناط وسنوط اسم رجل معروف

(7/325)


( سوط ) السوط خلط الشيء بعضه ببعض ومنه سمي المسواط وساط الشيء سوطا وسوطه خاضه وخلطه وأكثر ذلك وخص بعضهم به القدر إذا خلط ما فيها والمسوط والمسواط ما سيط به واستوط هو اختلط نادر وفي حديث سودة أنه نظر إليها وهي تنظر في ركوة فيها ماء فنهاها وقال إني أخاف عليكم منه المسوط يعني الشيطان سمي به من ساط القدر بالمسوط والمسواط وهو خشبة يحرك بها ما فيها ليختلط كأنه يحرك الناس للمعصية ويجمعهم فيها وفي حديث علي كرم الله وجهه لتساطن سوط القدر وحديثه مع فاطمة رضوان الله عليهما مسوط لحمها بدمي ولحمي أي ممزوج ومخلوط ومنه قصيد كعب بن زهير لكنها خلة قد سيط من دمها فجع وولع وإخلاف وتبديل أي كأن هذه الأخلاق قد خلطت بدمها وفي حديث حليمة فشقا بطنه فهما يسوطانه وسوط رأيه خلطه واستوط عليه أمره اضطرب وأموالهم بينهم سويطة مستوطة أي مختلطة وإذا خلط الإنسان في أمره قيل سوط أمره تسويطا وأنشد فسطها ذميم الرأي غير موفق فلست على تسويطها بمعان وسمي السوط سوطا لأنه إذا سيط به إنسان أو دابة خلط الدم باللحم وهو مشتق من ذلك لأنه يخلط الدم باللحم ويسوطه وقولهم ضربت زيدا سوطا إنما معناه ضربته ضربة بسوط ولكن طريق إعرابه أنه على حذف المضاف أي ضربته ضربة سوط ثم حذفت الضربة على حذف المضاف ولو ذهبت تتأول ضربته سوطا على أن تقدر إعرابه ضربة بسوط كما أن معناه كذلك ألزمك أن تقدر أنك حذفت الباء كما يحذف حرف الجر في نحو قوله أمرتك الخير وأستغفر الله ذنبا فتحتاج إلى اعتذار من حذف حرف الجر وقد غنيت عن ذلك كله بقوله إنه على حذف المضاف في ضربة سوط ومعناه ضربة بسوط وجمعه أسواط وسياط وفي الحديث معهم سياط كأذناب البقر هو جمع سوط الذي يجلد به والأصل سواط بالواو فقلبت ياء للكسرة قبلها ويجمع على الأصل أسواطا وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه فجعلنا نضربه بأسياطنا وقسينا قال ابن الأثير هكذا روي بالياء وهو شاذ والقياس أسواطنا كما يقال في جمع ريح أرياح شاذا والقياس أرواح وهو المطرد المستعمل وإنما قلبت الواو في سياط للكسرة قبلها ولا كسرة في أسواط وقد ساطه سوطا وسطته أسوطه إذا ضربته بالسوط قال الشماخ يصف فرسه فصوبته كأنه صوب غبية على الأمعز الضاحي إذا سيط أحضرا صوبته حملته على الحضر في صبب من الأرض والصوب المطر والغبية الدفعة منه وفي الحديث أول من يدخل النار السواطون قيل هم الشرط الذين معهم الأسواط يضربون بها الناس وساط دابته يسوطه إذا ضربه بالسوط وساوطني فسطته أسوطه عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئا قال ابن سيده وأراه إنما أراد خاشنني بسوطه أو عارضني به فغلبته وهذا في الجواهر قليل إنما هو في الأعراض وقوله عز وجل فصب عليهم ربك سوط عذاب أي نصيب عذاب ويقال شدته لأن العذاب قد يكون بالسوط وقال الفراء هذه الكلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب يدخل فيه السوط جرى به الكلام والمثل ويروى أن السوط من عذابهم الذي يعذبون به فجرى لكل عذاب إذ كان فيه عندهم غاية العذاب والمسياط الماء يبقى في أسفل الحوض قال أبو محمد الفقعسي حتى انتهت رجارج المسياط والسياط قضبان الكراث الذي عليه ماليقه
( * قوله « ماليقه » كذا بالأصل والذي في القاموس زماليقه ) تشبيها بالسياط التي يضرب بها وسوط الكراث إذا أخرج ذلك وسوط باطل الضوء الذي يدخل من الكوة وقد حكيت فيه الشين والسويطاء مرقة كثيرة الماء تساط أي تخلط وتضرب

(7/325)


( شبط ) الشبوط والشبوط الأخيرة عن اللحياني وهي رديئة ضرب من السمك دقيق الذنب عريض الوسط صغير الرأس لين الملمس كأنه البربط وإنما يشبه البربط إذا كان ذا طول ليس بعريض بالشبوط قال الشاعر مقبل مدبر خفيف ذفيف دسم الثوب قد شوى سمكات من شبابيط لجة وسط بحر حدثت من شحومها عجرات وهو أعجمي قال ابن سيده وحكى بعضهم الشبوطة بفتح الشين والتخفيف قال ولست منه على ثقة والله أعلم

(7/327)


( شحط ) الشحط والشحط البعد وقيل البعد في كل الحالات يثقل ويخفف قال النابغة وكل قرينة ومقر إلف مفارقه إلى الشحط القرين وأنشد الأزهري والشحط قطاع رجاء من رجا وشحطن الدار تشحط شحطا وشحطا وشحوطا بعدت الجوهري شحط المزار وأشحطته أبعدته وشواحط الأودية ما تباعد منها وشحط فلان في السوم وأبعط إذا استام بسلعته وتباعد عن الحق وجاوز القدر عن اللحياني قال ابن سيده وأرى شحط لغة عنه أيضا وفي حديث ربيعة في الرجل يعتق الشقص من العبد قال يشحط الثمن ثم يعتق كله أي يبلغ به أقصى القيمة هو من شحط في السوم إذا أبعد فيه وقيل معناه يجمع ثمنه من شحطت الإناء إذا ملأته وشحط شرابه يشحطه أرق مزاجه عن أبي حنيفة والشحطة داء يأخذ الإبل في صدورها فلا تكاد تنجو منه والشحطة أثر سحج يصيب جنبا أو فخذا ونحوهما يقال أصابته شحطة والتشحط الاضطراب في الدم ابن سيده الشحط الاضطراب في الدم وتشحط الولد في السلى اضطرب فيه قال النابغة ويقذفن بالأولاد في كل منزل تشحط في أسلائها كالوصائل الوصائل البرود الحمر وشحطه يشحطه شحطا وسحطه ذبحه قال ابن سيده والسين أعلى وتشحط المقتول بدمه أي اضطرب فيه وشحطه غيره به تشحيطا وفي حديث محيصة وهو يتشحط في دمه أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ وشحطته العقرب ووكعته بمعنى واحد وقال الأزهري يقال شحط الطائر وصام ومزق ومرق وسقسق وهو الشحط والصوم الأزهري يقال جاء فلان سابقا قد شحط الخيل شحطا أي فاتها ويقال شحطت بنو هاشم العرب أي فاتوهم فضلا وسبقوهم والشحطة العود من الرمان وغيره تغرسه إلى جنب قضيب الحبلة حتى يعلو فوقه وقيل الشحط خشبة توضع إلى جنب الأغصان الرطاب المتفرقة القصار التي تخرج من الشكر حتى ترتفع عليها وقيل هو عود ترفع عليه الحبلة حتى تستقل إلى العريش قال أبو الخطاب شحطتها أي وضعت إلى جنبها خشبة حتى ترتفع إليها والمشحط عويد يوضع عند القضيب من قضبان الكرم يقيه من الأرض والشوحط ضرب من النبع تتخذ منه القياس وهي من شجر الجبال جبال السراة قال الأعشى وجيادا كأنها قضب الشو حط يحملن شكة الأبطال قال أبو حنيفة أخبرني العالم بالشوحط أن نباته نبات الأرز قضبان تسمو كثيرة من أصل واحد قال وورقة فيما ذكر رقاق طوال وله ثمرة مثل العنبة الطويلة إلا أن طرفها أدق وهي لينة تؤكل وقال مرة الشوحط والنبع أصفرا العود رزيناه ثقيلان في اليد إذا تقادما احمرا واحدته شوحطة وروى الأزهري عن المبرد أنه قال النبع والشوحط والشريان شجرة واحدة ولكنها تختلف أسماؤها بكرم منابتها فما كان منها في قلة الجبل فهو النبع وما كان في سفحه فهو الشريان وما كان في الحضيض فهو الشوحط الأصمعي من أشجار الجبال النبع والشوحط والتألب وحكى ابن بري في أمياله أن النبع والشوحط واحد واحتج بقول أوس يصف قوسا تعلمها في غيلها وهي حظوة بواد به نبع طوال وحثيل وبان وظيان ورنف وشوحط ألف أثيث ناعم متعبل فجعل منبت النبع والشوحط واحدا وقال ابن مقبل يصف قوسا من فرع شوحطة بضاحي هضبة لقحت به لقحا خلاف حيال وأنشد ابن الأعرابي وقد جعل الوسمي ينبت بيننا وبين بني دودان نبعا وشوحطا قال ابن بري معنى هذا أن العرب كانت لا تطلب ثأرها إلا إذا أخصبت بلادها أي صار هذا المطر ينبت لنا القسي التي تكون من النبع والشوحط قال أبو زياد وتصنع القياس من الشريان وهي جيدة إلا أنها سوداء مشربة حمرة قال ذو الرمة وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عسجها عطف وتقويم وذكر الغنوي الأعرابي أن السراء من النبع ويقوي قوله قول أوس في صفة قوس نبع أطنب في وصفها ثم جعلها سراء فهما إذا واحد وهو قوله وصفراء من نبع كأن نذيرها إذا لم يخفضه عن الوحش أفكل ويروى أزمل فبالغ في وصفها ثم ذكر عرضها للبيع
( * قوله « ذكر عرضها للبيع إلخ » كذا بالأصل ) وامتناعه فقال فأزعجه أن قيل شتان ما ترى إليك وعود من سراء معطل فثبت بهذا أن النبع والشوحط والسراء في قول الغنوي واحد وأما الشريان فلم يذهب أحد إلى أنه من النبع إلا المبرد وقد رد عليه ذلك قال ابن بري الشوحط والنبع شجر واحد فما كان منها في قلة الجبل فهو نبع وما كان منها في سفحه فهو شوحط وقال المبرد وما كان منها في الحضيض فهو شريان وقد رد عليه هذا القول وقال أبو زياد النبع والشوحط شجر واحد إلا أن النبع ما ينبت منه في الجبل والشوحط ما ينبت منه في السهل وفي الحديث أنه ضربه بمخرش من شوحط هو من ذلك قال ابن الأثير والواو زائدة وشيحاط موضع بالطائف وشواحط موضع قال ساعدة بن العجلان الهذلي غداة شواحط فنجوت شدا وثوبك في عباقية هريد والشمحوط الطويل والميم زائدة

(7/327)


( شرط ) الشرط معروف وكذلك الشريطة والجمع شروط وشرائط والشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه والجمع شروط وفي الحديث لا يجوز شرطان في بيع هو كقولك بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين وهو كالبيعتين في بيعة ولا فرق عند أكثر الفقهاء في عقد البيع بين شرط واحد أو شرطين وفرق بينهما أحمد عملا بظاهر الحديث ومنه الحديث الآخر نهى عن بيع وشرط وهو أن يكون الشرط ملازما في العقد لا قبله ولا بعده ومنه حديث بريرة شرط الله أحق يريد ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله الولاء لمن أعتق وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى فإخوانكم في الدين ومواليكم وقد شرط له وعليه كذا يشرط ويشرط شرطا واشترط عليه والشريطة كالشرط وقد شارطه وشرط له في ضيعته يشرط ويشرط وشرط للأجير يشرط شرطا والشرط بالتحريك العلامة والجمع أشراط وأشراط الساعة أعلامها وهو منه وفي التنزيل العزيز فقد جاء أشراطها والاشتراط العلامة التي يجعلها الناس بينهم وأشرط طائفة من إبله وغنمه عزلها وأعلم أنها للبيع والشرط من الإبل ما يجلب للبيع نحو الناب والدبر يقال إن في إبلك شرطا فيقول لا ولكنها لباب كلها وأشرط فلان نفسه لكذا وكذا أعلمها له وأعدها ومنه سمي الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها الواحد شرطة وشرطي قال ابن أحمر فأشرط نفسه حرصا عليها وكان بنفسه حجئا ضنينا والشرطة في السلطان من العلامة والإعداد ورجل شرطي وشرطي منسوب إلى الشرطة والجمع شرط سموا بذلك لأنهم أعدوا لذلك وأعلموا أنفسهم بعلامات وقيل هم أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وفي حديث ابن مسعود وتشرط شرطة للموت لا يرجعون إلا غالبين هم أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة وقيل بل صاحب الشرطة في حرب بعينها قال ابن سيده والصواب الأول قال ابن بري شاهد الشرطي احد الشرط قول الدهناء والله لولا خشية الأمير وخشية الشرطي والثؤثور الثؤثور الجلواز قال وقال آخر أعوذ بالله وبالأمير من عامل الشرطة والأترور وأشراط الشيء أوائله قال بعضهم ومنه أشراط الساعة وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم والاشتقاقان متقاربان لأن علامة الشيء أوله ومشاريط الأشياء أوائلها كأشراطها أنشد ابن الأعرابي تشابه أعناق الأمور وتلتوي مشاريط ما الأوراد عنه صوادر قال ولاواحد لها وأشراط كل شيء ابتداء أوله الأصمعي أشراط الساعة علاماتها قال ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض أي هي علامات يجعلونها بينهم ولهذا سميت الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها وحكى الحطابي عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير وقال أشراط الساعة ما تنكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة وشرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده وقول أوس بن حجر فأشرط فيها نفسه وهو معصم وألقى بأسباب له وتوكلا أجعل نفسه علما لهذا الأمر وقوله أشرط فيها نفسه أي هيأ لهذه النبعة وقال أبو عبيدة سمي الشرط شرطا لأنهم أعداء وأشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها وقيامها والشرطان نجمان من الحمل يقال لهما قرنا الحمل وهما أول نجم من الربيع ومن ذلك صار أوائل كل أمر يقع أشراطه ويقال لهما الأشراط قال العجاج ألجأه رعد من الأشراط وريق الليل إلى أراط قال الجوهري الشرطان نجمان من الحمل وهما قرناه وإلى جانب الشمالي منهما كوكب صغير ومن العرب من يعده معهما فيقول هو ثلاثة كواكب ويسميها الأشراط قال الكميت هاجت عليه من الأشراط نافجة في فلتة بين إظلام وإسفار والنسب إليه أشراطي لأنه قد غلب عليها فصار كالشيء الواحد قال العجاج من باكر الأشراط أشراطي أراد الشرطين قال ابن بري الشرطان تثنية شرط وكذلك الأشراط جمع شرط قال والنسب إلى الشرطين شرطي كقوله ومن شرطي مرثعن بعامر قال وكذلك النسب إلى الأشراط شرطي قال وربما تسبوا إليه على لفظ الجمع أشراطي وأنشد بيت العجاج وروضة أشراطية مطرت بالشرطين قال ذو الرمة يصف روضة قرحاء حواء أشراطية وكفت فيها الذهاب وحفتها البراعيم يعني روضة مطرت بنوء الشرطين وإنما قال قرحاء لأن في وسطها نوارة بيضاء وقال حواء لخضرة نباتها وحكى ابن الأعرابي طلع الشرط فجاء للشرطين بواحد والتثنية في ذلك أعلى وأشهر لأن أحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا كأبانين في أنهما يثبتان معا وتكون حالتهما واحدة في كل شيء وأشرط الرسول أعجله وإذا أعجل الإنسان رسولا إلى أمر قيل أشرطه وأفرطه من الأشراط التي هي أوائل الأشياء كأنه
( * قوله « كأنه إلخ » كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطا ) من قولك فارط وهو السابق والشرط رذال المال وشراره الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء قال جرير تساق من المعزى مهور نسائهم ومن شرط المعزى لهن مهور وفي حديث الزكاة ولا الشرط اللئيمة أي رذال المال وقيل صغاره وشراره وشرط الناس خشارتهم وخمانهم قال الكميت وجدت الناس غير ابني نزار ولم أذممهم شرطا ودونا فالشرط الدون من الناس والذين هم أعظم منهم ليسوا بشرط والأشراط الأرذال والأشراط أيضا الأشراف قال يعقوب وهذا الحرف من الأضداد وأما قول حسان بن ثابت في ندامى بيض الوجوه كرام نبهوا بعد هجعة الأشراط فيقال إنه أراد به الحرس وسفلة الناس وأنشد ابن الأعرابي أشاريط من أشراط أشراط طيء وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا وفي الحديث لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض فيبقى عجاج لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا يعني أهل الخير والدين والأشراط من الأضداد يقع على الأشراف والأرذال قال الأزهري أظنه شرطته أي الخيار إلا أن شمرا كذا رواه وشرط لقب مالك بن بجرة ذهبوا في ذلك إلى استرذاله لأنه كان يحمق قال خالد بن قيس التيمي يهجو مالكا هذا ليتك إذ رهبت آل موأله حزوا بنصل السيف عند السبله وحلقت بك العقاب القيعله مدبرة بشرط لا مقبله والغنم أشرط المال أي أرذله مفاضلة وليس هناك فعل قال ابن سيده وهذا نادر لأن المفاضلة إنما تكون من الفعل دون الاسم وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم أحنك الشاتين لأن ذلك لا فعل له أيضا عنده وكذلك آبل الناس لا فعل له عند سيبويه وشرط الإبل حواشيها وصغارها واحدها شرط أيضا وناقة شرط وإبل شرط قال وفي بعض نسخ الإصلاح الغنم أشراط المال قال فإن صح هذا فهو جمع شرط التهذيب وشرط المال صغارها وقال والشرط سموا شرطا لأن شرطة كل شيء خياره وهم نخبة السلطان من جنده وقال الأخطل ويوم شرطة قيس إذ منيت بهم حنت مثاكيل من أيفاعهم نكد وقال آخر حتى أتت شرطة للموت حاردة وقال أوس فأشرط فيها أي استخف بها وجعلها شرطا أي شيئا دونا خاطر بها أبو عمرو أشرطت فلانا لعمل كذا أي يسرته وجعلته يليه وأنشد قرب منهم كل قرم مشرط عجمجم ذي كدنة عملط المشرط الميسر للعمل والمشرط المبضع والمشراط مثله والشرط بزغ الحجام بالمشرط شرط يشرط ويشرط شرطا إذا بزغ والمشراط والمشرطة الآلة التي يشرط بها قال ابن الأعرابي حدثني بعض أصحابي عن ابن الكلبي عن رجل عن مجالد قال كنت جالسا عند عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالكوفة فأتي برجل فأمر بضرب عنقه فقلت هذا والله جهد البلاء فقال والله ما هذا إلا كشرطة حجام بمشرطته ولكن جهد البلاء فقر مدقع بعد غنى موسع وفي الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي ذبيحة لا تفرى فيها الأوداج ولا تقطع ولا يستقصى ذبحها أخذ من شرط الحجام وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض حلقها ويتركونها حتى تموت وإنما أضافها إلى الشيطان لأنه هو الذي حملهم على ذلك وحسن هذا الفعل لديهم وسوله لهم والشريطة من الإبل المشقوقة الأذن والشريطة شبه خيوط تفتل من الخوص والليف وقيل هو الحبل ما كان سمي بذلك لأنه يشرط خوصه أي يشق ثم يفتل والجمع شرائط وشرط وشريط كشعيرة وشعير والشرط العتيدة للنساء تضع فيها طيبها وقيل هي عتيدة الطيب وقيل العيبة حكاه ابن الأعرابي وبه فسر قول عمرو بن معد يكرب فزينك في الشريط إذا التقينا وسابغة وذو النونين زيني يقول زينك الطيب الذي في العتيدة أو الثياب التي في العيبة وزيني أنا السلاح وعنى بذي النونين السيف كما سماه بعضهم ذا الحيات قال الأسود بن يعفر علوت بذي الحيات مفرق رأسه فخر كما خر النساء عبيطا وقال معقل بن خويلد الهذلي وما جردت ذا الحيات إلا لأقطع دابر العيش الحباب
( * قوله « الحباب » ضبط في الأصل هنا وفي مادة دبر بالضم وقال هناك الحباب اسم سيفه )
كانت امرأته نظرت إلى رجل فضربها معقل بالسيف فأتر يدها فقال فيها هذا يقول إنما كنت ضربتك بالسيف لأقتلك فأخطأتك لجدك فعاد عليك أن لكن حظا وواقية كواقية الكلاب وقال أبو حنيفة الشرط المسيل الصغير يجيء من قدر عشرة أذرع مثل شرط المال رذالها وقيل الأشراط ما سال من الأسلاق في الشعاب والشرواط الطويل المتشذب القليل اللحم الدقيق يكون ذلك من الناس والإبل وكذلك الأنثى بغير هاء قال يلحن من ذي زجل شرواط محتجز بخلق شمطاط قال ابن بري الرجز لجساس بن قطيب والرجز مغير وصوابه بكماله على ما أنشده ثعلب في أماليه وقلص مقورة الألياط باتت على ملحب أطاط تنجو إذا قيل لها يعاط فلو تراهن بذي أراط وهن أمثال السرى الأمراط يلحن من ذي دأب شرواط صات الحداء شظف مخلاط معتجر بخلق شمطاط على سراويل له أسماط ليست له شمائل الضفاط يتبعن سدو سلس الملاط ومسرب آدم كالفسطاط ( ) قوله « ومسرب » كذا في الأصل بالسين المهملة ولعله بالشين المعجمة خوى قليلا غير ما اغتباط على مباني عسب سباط يصبح بعد الدلج القطقاط وهو مدل حسن الألياط الألياط الجلود وملحب طريق وأطاط مصوت ويعاط زجر وأراط موضع والسرى جمع سروة السهم والأمراط المتمرطة الريش ويلحن يفرقن والدأب شدة السير والسوق والشظف خشونة العيش والضفاط الكثير اللحم وهو أيضا الذي يكرى من منزل إلى منزل والملاط المرفق وعسب قوائمه وسباط جمع سبط والقطقاط السريع الليث ناقة شرواط وجمل شرواط طويل وفيه دقة الذكر والأنثى فيه سواء ورجل شروط طويل وبنو شريط بطن

(7/329)


( شطط ) الشطاط الطول واعتدال القامة وقيل حسن القوام جارية شطة وشاطة بينة الشطاط والشطاط بالكسر وهما الاعتدال في القامة قال الهذلي وإذ أنا في المخيلة والشطاط والشطاط البعد شطت داره تشط وتشط شطا وشطوطا بعدت وكل بعيد شاط ومنه أعوذ بك من الضبنة في السفر وكآبة الشطة الشطة بالكسر بعد المسافة من شطت الدار إذا بعدت والشطط مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام أو غير ذلك من كل شيء مشتق منه قال عنترة شطت مزار العاشقين فأصبحت عسرا علي طلابها ابنة مخرم
( * هكذا روي هنا وهو في معلقة عنترة
حلت بأرض الزائرين فأصبحت ... عسرا علي
طلابك ابنة مخرم )
أي جاوزت مزار العاشقين فعداه حملا على معنى جاوزت ويجوز أن يكون منصوبا بإسقاط الباء تقديره بعدت بموضع مزارهم وهو قول عثمان بن جني إلا أنه جعل الخافض الساقط عن أي شطت عن مزار العاشقين وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط أي لا نقصان ولا زيادة وفي التنزيل العزيز وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا قال الراجز يحمون ألفا أن يساموا شططا وشط في سلعته وأشط جاوز القدر وتباعد عن الحق وشط عليه في حكمه يشط شططا واشتط وأشط جار في قضيته وفي التنزيل ولا تشطط وقرئ ولا تشطط ولا تشطط ويجوز في العربية ولا تشطط ومعناها كلها لا تبعد عن الحق وأنشد تشط غدا دار جيراننا وللدار بعد غد أبعد أبو عبيد شططت أشط بضم الشين وأشططت جرت قال ابن بري أشط بمعنى أبعد وشط بمعنى بعد وشاهد أشط بمعنى أبعد قول الأحوص ألا يا لقومي قد أشطت عواذلي ويزعمن أن أودى بحقي باطلي وفي حديث تميم الداري أن رجلا كلمه في كثرة العبادة فقال أرأيت إن كنت أنا مؤمنا ضعيفا وأنت مؤمن قوي ؟ إنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت قال أبو عبيد هو من الشطط وهو الجور في الحكم يقول إذا كلفتني مثل عملك وأنت قوي وأنا ضعيف فهو جور منك علي قال الأزهري جعل قوله شاطي بمعنى ظالمي وهو معتد قال أبو زيد وأبو مالك شطني فلان فهو يشطني شطا وشطوطا إذا شق عليك قال الأزهري أراد تميم بقوله شاطي هذا المعنى الذي قاله أبو زيد أي جائر علي في الحكم وقيل قوله لشاطي أي لظالم لي من الشطط وهو الجور والظلم والبعد عن الحق وقيل هو من قولهم شطني فلان يشطني شطا إذا شق عليك وظلمك وقوله عز وجل لقد قلنا إذا شططا قال أبو إسحق يقول لقد قلنا إذا جورا وشططا وهو منصوب على المصدر المعنى لقد قلنا إذا قولا شططا والشطط مجاوزة القدر في كل شيء يقال أعطيته ثمنا لا شططا ولا وكسا واشتط الرجل فيما يطلب أو فيما يحكم إذا لم يقتصد وأشط في طلبه أمعن ويقال أشط القوم في طلبنا إشطاطا إذا طلبوهم ركبانا ومشاة وأشط في المفازة ذهب والشط شاطئ النهر وجانبه والجمع شطوط وشطان قال وتصوح الوسمي من شطانه بقل بظاهره وبقل متانه ويروى من شطآنه جمع شاطئ وقال أبو حنيفة شط الوادي سنده الذي يلي بطنه والشط جانب السنام وقيل شقه وقيل نصفه ولكل سنام شطان والجمع شطوط وناقة شطوط وشطوطى عظيمة جنبي السنام قال الأصمعي هي الضخمة السنام قال الراجز يصف إبلا وراعيها قد طلحته جلة شطائط فهو لهن حابل وفارط والشط جانب النهر والوادي والسنام وكل جانب من السنام شط قال أبو النجم علقت خودا من بنات الزط ذات جهاز مضغط ملط كأن تحت درعها المنعط شطا رميت فوقه بشط لم ينز في الرفع ولم ينحط والشطان موضع قال كثير عزة وباقي رسوم ما تزال كأنها بأصعدة الشطان ريط مضلع وغدير الأشطاط موضع بملتقى الطريقين من عسفان للحاج إلى مكة صانها الله عز وجل ومنه قول رسول الله ثلى الله عليه وسلم لبريدة الأسلمي أين تركت أهلك بغدير الأشطاط ؟ والشطشاط طائر

(7/333)


( شقط ) الشقيط الجرار من الخزف يجعل فيها الماء وقال الفراء الشقيط الفخار عامة وفي حديث ضمضم رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يشرب من ماء الشقيط هو من ذلك ورواه بعضهم بالسين المهملة وقد تقدم

(7/335)


( شلط ) الشلط السكين بلغة أهل الحوف قال الأزهري لا أعرفه وما أراه عربيا والله أعلم

(7/335)


( شمط ) شمط الشيء يشمطه شمطا وأشمطه خلطه الأخيرة عن أبي زيد قال ومن كلامهم أشمط عملك بصدقة أي اخلطه وشيء شميط مشموط وكل لونين اختلطا فهما شميط وشمط بين الماء واللبن خلط وإذا كان نصف ولد الرجل ذكورا ونصفهم إناثا فهم شميط ويقال اشمط كذا لعدو أي اخلط وكل خليطين خلطتهما فقد شمطتها وهما شميط والشميط الصبح لاختلاط لونيه من الظلمة والبياض ويقال للصبح شميط مولع وقيل للصبح شميط لاختلاط بياض النهار بسواد الليل قال الكميت وأطلع منه اللياح الشميط خدود كما سلت الأنصل قال ابن بري شاهد الشميط الصبح قول البعيث وأعجلها عن حاجة لم تفه بها شميط تبكى آخر الليل ساطع
( * قوله « تبكى » كذا بالأصل وشرح القاموس والذي في الاساس يتلى أي بالتضعيف كما يفيده الوزن )
وكان أبو عمرو بن العلاء يقول لأصحابه اشمطوا أي خذوا مرة في قرآن ومرة في حديث ومرة في غريب ومرة في شعر ومرة في لغة أي خوضوا والشمط في الشعر اختلافه بلونين من سواد وبياض شمط شمطا واشمط واشماط وهو أشمط والجمع شمط وشمطان والشمط في الرجل شيب اللحية ويقال للرجل أشيب والشمط بياض شعر الرأس يخالط سواده وقد شمط بالكسر يشمط شمطا وفي حديث أنس لو شئت أن أعد شمطات كن في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت الشمط الشيب والشمطات الشعرات البيض التي كانت في شعر رأسه يريد قلتها وقال بعضهم وامرأة شمطاء ولا يقال شيباء وقوله أنشده ابن الأعرابي شمطاء أعلى بزها مطرح قد طال ما ترحها المترح شمطاء أي بيضاء المشفرين وذلك عند البزول وقوله أعلى بزها مطرح أي قد سمنت فسقط وبرها وقوله قد طال ما ترحها المترح أي نغصها المرعى وفرس شميط الذنب فيه لونان وذئب شميط فيه سواد وبياض والشميط من النبات ما رأيت بعضه هائجا وبعضه أخضر وقد يقال لبعض الطير إذا كان في ذنبه سواد وبياض إنه لشميط الذنابى وقال طفيل يصف فرسا شميط الذنابى جوفت وهي جونة بنقبة ديباج وريط مقطع الشمط الخلط يقول اختلط في ذنبها بياض وغيره أبو عمرو الشمطان الرطب المنصف والشمطانة البسرة التي يرطب جانب منها ويبقى سائرها يابسا وقدر تسع شاة بشمطها وأشماطها أي بتابلها وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال الناس كلهم على فتح الشين من شمطها إلا العكلي فإنه يكسر الشين والشمطاط والشمطوط الفرقة من الناس وغيرهم والشماطيط القطع المتفرقة يقال جاءت الخيل شماطيط أي متفرقة أرسالا وذهب القوم شماطيط وشماليل إذا تفرقوا والشماليل ما تفرق من شعب الأغصان في رؤوسها مثل شماريخ العذق الواحد شمطيط وفي حديث أبي سفيان صريح لؤي لا شماطيط جرهم الشماطيط القطع المتفرقة وشماطيط الخيل جماعة في تفرقة واحدها شمطوط وتفرق القوم شماطيط أي فرقا وقطعا واحدها شمطاط وشمطوط وثوب شمطاط قال جساس بن قطيب محتجز بخلق شمطاط على سراويل له أسماط وقد تقدمت أرجوزته بكمالها في ترجمة شرط أي بخلق قد تشقق وتقطع وصار الثوب شماطيط إذا تشقق قال سيبويه لا واحد للشماطيط ولذلك إذا نسب إليه قال شماطيطي فأبقى عليه لفظ الجمع ولو كان عنده جمعا لرد النسب إلى الواحد فقال شمطاطي أو شمطوطي أو شمطيطي الفراء الشماطيط والعباديد والشعارير والأبابيل كل هذا لا يفرد له واحد وقال اللحياني ثوب شماطيط خلق والشمطوط الأحمق قال الراجز يتبعها شمردل شمطوط لا ورع جبس ولا مأقوط وشماطيط اسم رجل أنشد ابن جني أنا شماطيط الذي حدثت به متى أنبه للغداء أنتبه ثم أنز حوله وأحتبه حتى يقال سيد ولست به والهاء في أحتبه زائدة للوقف وإنما زادها للوصل لا فائدة لها أكثر من ذلك وقوله حتى يقال روي مرفوعا لأنه إنما أراد فعل الحال وفعل الحال مرفوع في باب حتى ألا ترى أن قولهم سرت حتى أدخلها إنما هو في معنى قوله حتى أنا في حال دخولي ولا يكون قوله حتى يقال سيد على تقدير الفعل الماضي لأن هذا الشاعر إنما أراد أن يحكي حاله التي هو فيها ولم يرد أن يخبر أن ذلك قد مضى

(7/335)


( شمحط ) الشمحط والشمحاط والشمحوط المفرط طولا وذكره الجوهري في شحط وقال إن ميمه زائدة

(7/337)


( شمعط ) قال أبو تراب سمعت بعض قيس يقول اشمعط القوم في الطلب واشمعلوا إذا بادروا فيه وتفرقوا واشمعلت الإبل واشمعطت إذا انتشرت الأزهري قال مدرك الجعفري يقال فرقوا لضوالكم بغيانا يضبون لها أي يشمعطون فسئل عن ذلك فقال أضبوا لفلان أي تفرقوا في طلبه وأضب القوم في بغيتهم أي في ضالتهم أي تفرقوا في طلبها الأزهري اسمعد الرجل واشمعد إذا امتلأ غضبا وكذلك اسمعط واشمعط ويقال ذلك في ذكر الرجل إذا اتمهل

(7/337)


( شنط ) المشنط الشواء وقيل شواء مشنط لم يبالغ في شيه والشنط اللحمان المنضجة

(7/337)


( شنحط ) الشنحوط الطويل مثل به سيبويه وفسره السيرافي

(7/337)


( شوط ) شوط الشيء لغة في شيطه والشوط الجري مرة إلى غاية والجمع أشواط قال وبارح معتكر الأشواط يعني الريح الأصمعي شاط يشوط شوطا إذا عدا شوطا إلى غاية وقد عدا شوطا أي طلقا ابن الأعرابي شوط الرجل إذا طال سفره وفي حديث سليمان بن صرد قال لعلي يا أمير المؤمنين إن الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف صديقك من عدوك البطين البعيد أي إن الزمان طويل يمكن أن أستدرك فيه ما فرطت وطاف بالبيت سبعة أشواط من الحجر إلى الحجر شوط واحد وفي حديث الطواف رمل ثلاثة أشواط هي جمع شوط والمراد به المرة الواحدة من الطواف حول البيت وهو في الأصل مسافة من الأرض يعدوها الفرس كالميدان ونحوه وشوط باطل الضوء الذي يدخل من الكوة وشوط براح ابن آوى أو دابة غيره والشوط مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق طوله مقدار الدعوة ثم ينقطع وجمعه الشياط ودخوله في الأرض أنه يواري البعير وراكبه ولا يكون إلا في سهول الأرض ينبت نبتا حسنا وفي حديث ابن الأكوع أخذت عليه شوطا أو شوطين وفي حديث المرأة الجونية ذكر الشوط هو اسم حائط من بساتين المدينة

(7/337)


( شيط ) شاط الشيء شيطا وشياطة وشيطوطة احترق وخص بعضهم به الزيت والرب قال كشائط الرب عليه الأشكل وأشاطه وشيطه وشاطت القدر شيطا احترقت وقيل احترقت ولصق بها الشيء وأشاطها هو وأشطتها إشاطة ومنه قولهم شاط دم فلان أي ذهب وأشطت بدمه وفي حديث عمر رضي الله عنه القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم أي تؤخذ بها الدية ولا يؤخذ بها القصاص يعني لا تهلك الدم رأسا بحيث تهدره حتى لا يجب فيه شيء من الدية الكلابي شوط القدر وشيطها إذا أغلاها وأشاط اللحم فرقه وشاط السمن والزيت خثر وشاط السمن إذا نضج حتى يحترق وكذلك الزيت قال نقادة الأسدي يصف ماء آجنا أوردته قلائصا أعلاطا أصفر مثل الزيت لما شاطا والتشييط لحم يصلح للقوم ويشوى لهم اسم كالتمتين والمشيط مثله وقال الليث التشيط شيطوطة اللحم إذا مسته النار يتشيط فيحترق أعلاه وتشيط الصوف والشياط ريح قطنة محترقة ويقال شيطت رأس الغنم وشوطته إذا أحرقت صوفه لتنظفه يقال شيط فلان اللحم إذا دخنه ولم ينضجه قال الكميت لما أجابت صفيرا كان آيتها من قابس شيط الوجعاء بالنار وشيط الطاهي الرأس والكراع إذا أشعل فيهما النار حتى يتشيط ما عليهما من الشعر والصوف ومنهم من يقول شوط وفي الحديث في صفة أهل النار ألم يروا إلى الرأس إذا شيط من قولهم شيط اللحم أو الشعر أو الصوف إذا أحرق بعضه وشاط الرجل يشيط هلك قال الأعشى قد نخضب العير في مكنون فائله وقد يشيط على أرماحنا البطل
( * في قصيدة الأعشى قد نطعن العير بدل قد نخضب العير )
والإشاطة الإهلاك وفي حديث زيد بن حارثة أنه قاتل براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم أي هلك ومنه حديث عمر رضي الله عنه لما شهد على المغيرة ثلاثة نفر بالزنا قال شاط ثلاثة أرباع المغيرة وكل ما ذهب فقد شاط وشاط دمه وأشاط دمه وبدمه أذهبه وقيل أشاط فلان فلانا إذا أهلكه وأصل الإشاطة الإحراق يقال أشاط بدمه عمل في هلاكه وتشيط دمه وأشاط فلان دم فلان إذا عرضه للقتل ابن الأنباري شاط فلان بدم فلان معناه عرضه للهلاك ويقال شاط دم فلان إذا جعل الفعل للدم فإذا كان للرجل قيل شاط بدمه وأشاط دمه وتشيط الدم إذا علا بصاحبه وشاط دمه وشاط فلان الدماء أي خلطها كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول قال المتلمس أحارث إنا لو تشاط دماؤنا تزيلن حتى ما يمس دم دما ويروى تساط بالسين والسوط الخلط وشاط فلان أي ذهب دمه هدرا ويقال أشاطه وأشاط بدمه وشاط بمعنى عجل ويقال للغبار الساطع في السماء شيطي قال القطامي تعادي المراخي ضمرا في جنوحها وهن من الشيطي عار ولابس يصف الخيل وإثارتها الغبار بسنابكها وفي الحديث أن سفينة أشاط دم جزور بجذل فأكله قال الأصمعي أشاط دم جزور أي سفكه وأراقه فشاط يشيط يعني أنه ذبحه بعود والجذل العود واشتاط عليه التهب والمستشيط السمين من الإبل والمشياط من الإبل السريعة السمن وكذلك البعير الأصمعي المشاييط من الإبل اللواتي يسرعن السمن يقال ناقة مشياط وقال أبو عمرو هي الإبل التي تجعل للنحر من قولهم شاط دمه غيره وناقة مشياط إذا طار فيها السمن وقال العجاج بولق طعن كالحريق الشاطي قال الشاطي المحترق أراد طعنا كأنه لهب النار من شدته قال أبو منصور أراد بالشاطي الشائط كما يقال للهائر هار قال الله عز وجل هار فانهار به ويقال شاط السمن يشيط إذا نضج حتى يحترق الأصمعي شاطت الجزور إذا لم يبق فيها نصيب إلا قسم ابن شميل أشاط فلان الجزور إذا قسمها بعد التقطيع قال والتقطيع نفسه إشاطة أيضا ويقال تشيط فلان من الهبة أي نحل من كثرة الجماع وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء فيقال عاص وليس بعاص فيشاط لحمه كما تشاط الجزور قال الكميت نطعم الجيأل اللهيد من الكو م ولم ندع من يشيط الجزورا قال وهذا من أشطت الجزور إذا قطعتها وقسمت لحمها وأشاطها فلان وذلك أنهم إذا اقتسموها وبقي بينهم سهم فيقال من يشيط الجزور أي من ينفق هذا السهم وأنشد بيت الكميت فإذا لم يبق منها نصيب قالوا شاطت الجزور أي تنفقت واستشاط الرجل من الأمر إذا خف له وغضب فلان واستشاط أي احتدم كأنه التهب في غضبه قال الأصمعي هو من قولهم ناقة مشياط وهي التي يسرع فيها السمن واستشاط البعير أي سمن واستشاط فلان أي احتد وخف وتحرق ويقال استشاط أي احتد وأشرف على الهلاك من قولك شاط فلان أي هلك وفي الحديث إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان يعني إذا استشاط السلطان أي تحرق من شدة الغضب وتلهب وصار كأنه نار تسلط عليه الشيطان فأغراه بالإيقاع بمن غضب عليه وهو استفعل من شاط يشيط إذا كاد يحترق واستشاط فلان إذا استقتل قال أشاط دماء المستشيطين كلهم وغل رؤوس القوم فيهم وسلسلوا وروى ابن شميل بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما رؤي ضاحكا مستشيطا قال معناه ضاحكا ضحكا شديدا كالمتهالك في ضحكه واستشاط الحمام إذا طار وهو نشيط والشيطان فعلان من شاط يشيط وفي الحديث أعوذ بك من شر الشيطان وفتونه وشيطاه وشجونه قيل الصواب وأشطانه أي حباله التي يصيد بها والشيطان إذا سمي به لم ينصرف وعلى ذلك قول طفيل الغنوي وقد متت الخدواء متا عليهم وشيطان إذ يدعوهم ويثوب فلم يصرف شيطان وهو شيطان بن الحكم بن جلهمة والخذواء فرسه والشيط فرس أنيف بن جبلة الضبي والشيطان قاعان بالصمان فيهما مساكات لماء السماء

(7/337)


( صرط ) الأزهري قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي اهدنا الصراط المستقيم بالصاد وقرأ يعقوب بالسين قال وأصل صاده سين قلبت مع الطاء صادا لقرب مخارجها الجوهري الصراط والسراط والزراط الطريق قال الشاعر أكر على الحروريين مهري وأحملهم على وضح الصراط

(7/340)


( صعط ) قال اللحياني الصعوط والسعوط بمعنى واحد قال ابن سيده أرى هذا إنما هو على المضارعة التي حكاها سيبويه في هذا وأشباهه

(7/340)


( ضأط ) ضئط ضأطا حرك منكبيه وجسده في مشيه عن أبي زيد

(7/340)


( ضبط ) الضبط لزوم الشيء وحبسه ضبط عليه وضبطه يضبط
( * قوله « يضبط » شكل في الأصل في غير موضع بضم الباء وهو مقتضى اطلاق المجد وضبط هامش نسخة من النهاية يوثق بها لكن الذي في المصباح والمختار أنه من باب ضرب ) ضبطا وضباطة وقال الليث الضبط لزوم شيء لا يفارقه في كل شيء وضبط الشيء حفظه بالحزم والرجل ضابط أي حازم ورجل ضابط وضبنطى قوي شديد وفي التهذيب شديد البطش والقوة والجسم ورجل أضبط يعمل بيديه جميعا وأسد أضبط يعمل بيساره كعمله بيمينه قالت مؤبنة روح بن زنباع في نوحها أسد أضبط يمشي بين قصباء وغيل والأنثى ضبطاء يكون صفة للمرأة واللبؤة قال الجميح الأسدي أما إذا أحردت حردى فمجرية ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب وشبه المرأة باللبؤة الضبطاء نزقا وخفة وليس له فعل وفي الحديث أنه سئل عن الأضبط قال أبو عبيد هو الذي يعمل بيديه جميعا يعمل بيساره كما يعمل بيمينه وكذلك كل عامل يعمل بيديه جميعا وقال معن بن أوس يصف ناقة عذافرة ضبطاء تخدي كأنها فنيق غدا يحمي السوام السوارحا وهو الذي يقال له أعسر يسر ويقال منه ضبط الرجل بالكسر يضبط وضبطه وجع أخذه وتضبط الرجل أخذه على حبس وقهر وفي حديث أنس رضي الله عنه سافر ناس من الأنصار فأرملوا فمروا بحي من العرب فسألوهم القرى فلم يقروهم وسألوهم الشراء فلم يبيعوهم فتضبطوهم فأصابوا منهم وتضبط الضأن أي أسرع في المرعى وقوي وتضبطت الضأن نالت شيئا من الكلإ تقول العرب إذا تضبطت الضأن شبعت الإبل قال وذلك أن الضأن يقال لها الإبل الصغرى لأنها أكثر أكلا من المعزى والمعزى ألطف أحناكا وأحسن إراغة وأزهد زهدا منها فإذا شبعت الضأن فقد أحيا الناس لكثرة العشب ومعنى قوله تضبطت قويت وسمنت وضبطت الأرض مطرت عن ابن الأعرابي والضبنطى القوي والنون والياء زائدتان للإلحاق بسفرجل وفي الحديث يأتي على الناس زمان وإن البعير الضابط والمزادتين أحب إلى الرجل مما يملك الضابط القوي على عمله ويقال فلان لا يضبط عمله إذا عجز عن ولاية ما وليه ورجل ضابط قوي على عمله ولعبة للأعراب تسمى الضبطة والمسة وهي الطريدة والأضبط اسم رجل

(7/340)


( ضبعط ) الضبغطى والضبعطى بالعين والغين شيء يفزع به الصبي

(7/341)


( ضبغط ) الضبغطى الأحمق وهي كلمة أو شيء يفزع بها الصبيان وأنشد ابن دريد وزوجها زونزك زونزى يفزع إن فزع بالضبغطى أشبه شيء هو بالحبركى إذا حطأت رأسه تشكى وإن قرعت أنفه تبكى شر كميع ولدته أنثى والألف في ضبغطى للإلحاق وهذا الرجز أورده الأزهري ونسبه لمنظور الأسدي وبعلها زونك زونزى يحصف إن خوف بالضبغطى وقال ابن بزرج ما أعطيتني إلا الضبغطى مرسلة أي الباطل ويقال اسكت لا يأكلك الضبغطى قال ابن دريد هو الضبغطى والضبعطى بالغين والعين وقال أبو عمرو الضبغطى ليس شيء يعرف ولكنها كلمة تستعمل في التخويف ويقال الضبغطى فزاعة الزرع

(7/341)


( ضرط ) الضراط صوت الفيخ معروف ضرط يضرط ضرطا وضرطا بكسر الراء وضريطا وضراطا وفي المثل أودى العير إلا ضرطا أي لم يبق من جلده وقوته إلا هذا وأضرطه غيره وضرطه بمعنى وكان يقال لعمرو بن هند مضرط الحجارة لشدته وصرامته وفي الحديث إذا نادى المنادي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط وفي رواية وله ضريط يقال ضراط وضريط كنهاق ونهيق ورجل ضراط وضروط وضروط مثل به سيبويه وفسره السيرافي وأضرط به عمل له بفيه شبه الضراط وفي المثل الأخذ سريطى والقضاء ضريطى وبعض يقولون الأخذ سريط والقضاء ضريط معناه أن الإنسان يأخذ الدين فيسترطه فإذا طالبه غريمه وتقاضاه بدينه أضرط به وقد قالوا الأكل سرطان والقضاء ضرطان وتأويل ذلك تحب أن تأخذ وتكره أن ترد ومن أمثال العرب كانت منه كضرطة الأصم إذا فعل فعلة لم يكن فعل قبلها ولا بعدها مثلها يضرب له
( * قوله « يضرب له » عبارة شرح القاموس عن الصاغاني وهو مثل في الندرة ) قال أبو زيد وفي حديث علي رضي الله عنه أنه دخل بيت المال فأضرط به أي استخف به وسخر منه وفي حديثه أيضا كرم الله وجهه أنه سئل عن شيء فأضرط بالسائل أي استخف به وأنكر قوله وهو من قولهم تكلم فلان فأضرط به فلان وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتا يشبه الضرطة على سبيل الاستخفاف والاستهزاء وضماريط الاست ما حواليها كأن الواحد ضمراط أو ضمروط أو ضمريط مشتق من الضرط قال الفضم بن مسلم البكائي وبيت أمه فأساغ نهسا ضماريط استها في غير نار قال ابن سيده وقد يكون رباعيا وسنذكره وتكلم فلان فأضرط به فلان أي أنكر قوله يقال أضرط فلان بفلان إذا استخف به وسخر منه وكذلك ضرط به أي هزئ به وحكى له بفيه فعل الضارط والضرط خفة الشعر ورجل أضرط خفيف شعر اللحية وقيل الضرط رقة الحاجب وامرأة ضرطاء خفيفة شعر الحاجب رقيقته وقال في ترجمة طرط رجل أطرط الحاجبين ليس له حاجبان قال وقال بعضهم هو الأضرط بالضاد المعجمة قال ولم يعرفه أبو الغوث ونعجة ضريطة ضخمة

(7/341)


( ضرغط ) المضرغط العظيم الجسم الكثير اللحم الذي لا غناء عنده واضرغط الشيء عظم عن ثعلب وأنشد بطونهم كأنها الحباب إذا اضرغطت فوقها الرقاب واضرغط واسماد اضرغطاطا إذا انتفخ من الغضب والغين معجمة وضرغط اسم جبل وقيل هو موضع ماء ونخل ويقال له أيضا ذو ضرغد قال إذا نزلوا ذا ضرغد فقتائدا يغنيهم فيها نقيق الضفادع

(7/342)


( ضرفط ) ضرفطه في الحبل شده وقال يونس جاء فلان مضرفطا بالحبال أي موثقا

(7/342)


( ضطط ) ابن الأعرابي الضطط الدواهي وقال غيره الضطيط الوحل الشديد من الطين يقال وقعنا في ضطيطة منكرة أي في وحل وردغة

(7/342)


( ضغط ) الضغط والضغطة عصر شيء إلى شيء ضغطه يضغطه ضغطا زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر وفي الحديث لتضغطن على باب الجنة أي تزحمون يقال ضغطه إذا عصره وضيق عليه وقهره ومنه حديث الحديبية لا يتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة أي عصرا وقهرا وأخذت فلانا ضغطة بالضم إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء وفي الحديث لا يشترين أحدكم مال امرئ في ضغطة من سلطان أي قهر والضغطة الضيق والضغطة الإكراه والضغاط المزاحمة والتضاغط التزاحم وفي التهذيب تضاغط الناس في الزحام والضغطة بالضم الشدة والمشقة يقال ارفع عنا هذه الضغطة والضاغط كالرقيب والأمين يلزم به العامل لئلا يخون فيما يجبي يقال أرسله ضاغطا على فلان سمي بذلك لتضييقه على العامل ومنه الحديث قالت امرأة معاذ له وقد قدم من اليمن لما رجع عن العمل أين ما يحمله العامل من عراضة أهله ؟ فقال كان معي ضاغط أي أمين حافظ يعني الله عز وجل المطلع على سرائر العباد وقيل أراد بالضاغط أمانة الله التي تقلدها فأوهم امرأته أنه كان معه حافظ يضيق عليه ويمنعه على الأخذ ليرضيها ويقال فعل ذلك ضغطة أي قهرا واضطرارا وضغط عليه واضتغط تشدد عليه في غرم أو نحوه عن اللحياني كذا حكاه اضتغط بالإظهار والقياس اضطغط والضاغط أن يتحرك مرفق البعير حتى يقع في جنبه فيخرقه والضاغط في البعير انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم وهو الضب أيضا والضاغط في الإبل أن يكون في البعير تحت إبطه شبه جراب أو جلد مجتمع وقال حلحلة بن قيس بن اشيم وكان عبد الملك قد أقعده ليقاد منه وقال له صبرا حلحل فأجابه أصبر من ذي ضاغط عركرك قال الضاغط الذي أصل كركرته يضغط موضع إبطه ويؤثر فيه ويسحجه والمضاغط مواضع ذات أمسلة منخفضة واحدها مضغط والضغيط ركية يكون إلى جنبها ركية أخرى فتندفن إحداهما فتحمأ فينتن ماؤها فيسيل في ماء العذبة فيفسدها فلا يشرب قال فتلك الضغيط والمسيط وأنشد يشربن ماء الأجن والضغيط ولا يعفن كدر المسيط أراد ماء المنهل الآجن أو إضافة الشيء إلى نفسه ورجل ضغيط ضعيف الرأي لا ينبعث مع القوم وجمعه ضعطى لأنه كأنه داء وضغاط موضع وروي عن شريح أنه كان لا يجيز الضغطة يفسر تفسيرين أحدهما الإكراه والآخر أن يماطل بائعه بأداء الثمن ليحط عنه بعضه قال النضر الضغطة المجاحدة يقول لا أعطيك أو تدع مما لك علي شيئا وقال ابن الأثير في حديث شريح هو أن يمطل الغريم بما عليه من الدين حتى يضجر صاحب الحق ثم يقول له أتدع منه كذا وكذا وتأخذ الباقي معجلا ؟ فيرضى بذلك وفي الحديث يعتق الرجل من عبده ما شاء إن شاء ثلثا أو ربعا أو خمسا ليس بينه وبين الله ضغطة وفي الحديث لا تجوز الضغطة قيل هي أن تصالح من لك عليه مال على بعضه ثم تجد البينة فتأخذه بجميع المال

(7/342)


( ضفط ) الضفاطة الجهل والضعف في الرأي وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال عمر اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة أتسل ربك أن لا يرزقك أهلا ومالا ؟ قال أبو منصور تأول قول الله عز وجل إنما أموالكم وأولادكم فتنة ولم يرد فتنة القتال والاختلاف التي تموج موج البحر قال وأما الضفاطة فإن أبا عبيد قال عنى به ضعف الرأي والجهل ورجل ضفيط جاهل ضعيف وروي عن عمر رضي الله عنه أنه سئل عن الوتر فقال أنا أوتر حين ينام الضفطى أراد بالضفطى جمع ضفيط وهو الضعيف العقل والرأي وعوتب ابن عباس رضي الله عنهما في شيء فقال إني في ضفطة وهي إحدى ضفطاني أي غفلاني وقد ضفط بالضم يضفط ضفاطة وفي الحديث اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة هي ضعف الرأي والجهل وهو ضفيط ومنه الحديث إذا سركم أن تنظروا إلى الرجل الضفيط المطاع في قومه فانظروا إلى هذا يعني عيينة بن حصن وفي حديث ابن سيرين بلغه عن رجل شيء فقال إني لأراه ضفيطا ورجل ضفط وضفاط الأخيرة عن ثعلب ثقيل لا ينبعث مع القوم هذه عن ابن الأعرابي والضفاطة الدف وفي حديث ابن سيرين أنه شهد نكاحا فقال أين ضفاطتكم ؟ فسروا أنه أراد الدف وفي الصحاح أين ضفاطتكن يعني الدف وقيل أين ضفاطتكم قيل لعاب الدف سمي ضفاطة لأنه لهو ولعب وهو راجع إلى ضعف الرأي والجهل ابن الأعرابي الضفاط الأحمق وقال الليث الضفاط الذي قد ضفط بسلحه ورمى به ورجل ضفاط وضفيط وضفنط سمين رخو ضخم البطن وقد ضفط ضفاطة شمر رجل ضفيط أي أحمق كثير الأكل وقال الضفط التار من الرجال والضفاط الجالب من الأصل والضفاط الذي يكري الإبل من موضع إلى موضع والضافطة والضفاطة العير تحمل المتاع وقيل الضفاطون التجار يحملون الطعام وغيره أنشد سيبويه للأخضر بن هبيرة فما كنت ضفاطا ولكن راكبا أناخ قليلا فوق ظهر سبيل والضفاط الذي يكري من قرية إلى قرية أخرى وقيل الذي يكري من منزل إلى منزل حكاه ثعلب وأنشد ليست له شمائل الضفاط والضافطة من الناس الجمالون والمكارون وقيل الضفاط الجمال والضفاطة بالتشديد شبيهة بالدجالة وهي الرفقة العظيمة والضفاط المختلف على الحمر من قرية إلى قرية ويقال للحمر الضفاطة وفي حديث قتادة بن النعمان فقدم ضافطة
( * قوله « فقدم ضافطة » كذا ضبط في النهاية في مادة درمك غير أنه أنث الفعل وشدد في أصلنا دال قدم ونصب ضافطة ) من الدرمك الضافطة والضفاط الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن والمكاري الذي يكري الأحمال وكانوا يومئذ قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما ومنه أن ضفاطين قدموا إلى المدينة وقال ثعلب رحل فلان على ضفاطة وهي الروحاء المائلة وضفط الرجل أسوى وما أعظم ضفوطهم أي خرأهم والضفاط المحدث يقال ضفط إذا قضى حاجته كأنه نزل عن راحلته وظن به ذلك

(7/343)


( ضفرط ) الضفرط الرخو البطن الضخم وهي الضفرطة وضفارط الوجه كسور بين الخد والأنف وعند اللحاظين واحدها ضفروط

(7/344)


( ضمرط ) الضمروط الضمر وضيق العيش والضمروط أيضا مسيل ضيق في وهدة بين جبلين ابن الأعرابي يقال لخطوط الجبين الأسارير والضماريط واحدها ضمروط قال والضمروط في غير هذا موضع يختبأ فيه

(7/344)


( ضنط ) الضنط الضيق والضناط الزحام على الشيء قال رؤبة إني لوراد على الضناط وفي نوادر أبي زيد ضنط فلان من الشحم ضنطا قال الشاعر أبو بنات قد ضنطن ضنطا

(7/344)


( ضنفط ) التهذيب في الرباعي رجل ضنفط سمين رخو ضخم البطن بين الضفاطة

(7/345)


( ضوط ) الضويطة السمن يذاب بالإهالة ويجعل في نحي صغير والضويطة العجين وقيل الضويطة ما استرخى من العجين من كثرة الماء والضويطة الحمأة والطين وقيل الحمأة والطين يكون في أصل الحوض والضويطة الأحمق قال أيردني ذاك الضويطة عن هوى نفسي ويفعل ما يريد ؟ قال ابن سيده هذا البيت من نادر الكامل لأنه جاء مخمسا وقال ابن بري في كتابه الضويطة الأحمق قال رياح الدبيري أيردني ذاك الضويطة عن هوى نفسي ويفعل ما يريد شبب ؟ واستشهد الأزهري على ذلك بقول الشاعر أيردني ذاك الضويطة عن هوى نفسي ويفعل غير فعل العاقل ؟ وقال أبو حمزة يقال أضوط الزيار على الفرس أي زيره به وفي فمه ضوط أي عوج

(7/345)


( ضيط ) ضاط الرجل في مشيه فهو يضيط ضيطا وضيطانا وحاك يحيك حيكانا مشى فحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم ورخاوة قال الأزهري وروى الإيادي عن أبي زيد الضيطان أن يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم ثم قال روى المنذري عن أبي الهيثم الضيكان قال وهما لغتان معروفتان ابن سيده ورجل ضيطان كثير اللحم رخوه والضياط المتمايل في مشيته وقيل الضخم الجنبين العظيم الاست كالضيطان قال نقادة الأسدي حتى ترى البجباجة الضياطا يسمح لما حالف الإغباطا بالحرف من ساعده المخاطا والضياط المتبختر والضياط التاجر والمعروف الضفاط والضيطاء من الإبل مثل الفتلاء وهي الثقيلة

(7/345)


( طرط ) : الطرط : خفة شعر العينين والحاجبين طرط طرطا فهو طرط و أطرط . أبو زيد : رجل أطرط الحاجبين وأمرط الحاجبين ليس له حاجبان ولا يستغنى عن ذكر الحاجبين . وقال بعضهم : هو الأضرط بالضاد المعجمة وقال : ولم يعرفه أبو الغوث . ابن الأعرابي : في حاجبيه طرط أي رقة شعر قال : و الطارط الحاجب الخفيف الشعر . و الطرط : الحمق . ورجل طرط : أحمق

(7/345)


( طوط ) الطاط والطوط والطائط للفحل المغتلم الهائج يوصف به الرجل الشجاع والجمع طاطة وأطواط وحكى الأزهري عن الليث في جمعه طاطون وفحول طاطة قال ويجوز في الشعر فحول طاطات وأطواط وفحل طاط وقد طاط يطوط طووطا والكلمة واوية ويائية قال ذو الرمة فرب امرئ طاط عن الحق طامح بعينيه عما عودته أقاربه قال طاط يرفع عينيه عن الحق لا يكاد يبصره كذلك البعير الهائج الذي يرفع أنفه مما به ويقال طائط وقيل الطاط الذي تسمو عيناه إلى هذه وهذه من شدة الهيج وقيل هو الذي يهدر في الإبل فإذا سمعت الناقة صوته ضبعت وليس هذا عندهم بمحمود وقد يقال غلام طائط قال لو أنها لاقت غلاما طائطا ألقى عليها كلكلا علابطا قال هو الذي يطيط أي يهدر في الإبل وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال يقال طاط الفحل الناقة يطاطها طاطا إذا ضربها ويقال أعجبني طاط هذا الفحل أي ضرابه وقال أبو نصر الطاط والطائط من الإبل الشديد الغلمة وأنشد طاط من الغلمة في التجاج ملتهب من شدة الهياج وقال آخر كطائط يطيط من طروقه يهدر لا يضرب فيها روقه والطاط الظالم والطوط والطاط الرجل الشديد الخصومة وربما وصف به الشجاع ورجل طاط وطوط الأخيرة عن كراع مفرط الطول وقيل هو الطويل فقط من غير أن يقيد بإفراط وطوط الرجل إذا أتى بالطاطة من الغلمان وهم الطوال والطوط الباشق وقيل الخفاش والطوط الحية وقال الشاعر ما إن يزال لها شأو يقومها مقوم مثل طوط الماء مجدول يعني الزمام شبهه بالحية ابن الأعرابي الأطط
( * قوله « الاطط » قال في شرح القاموس هو بالتحريك ويوافقه ضبط الأصل هنا وفيما تقدم وقوله « والانثى ططاء » هو في الأصل هنا بشد الطاء وضبط فيه في مادة أطط بتخفيفها ) الطويل والأنثى ططاء قال أبو منصور كأنه مأخوذ من الطاط والطوط وهو الطويل ورجل طاط أي متكبر قال ربيعة بن مقروم وخصم يركب العوصاء طاط عن المثلى غناماه القذاع أي متكبر عن المثلى والمثلى خير الأمور وعليه بيت ذي الرمة فرب امرئ طاط عن الحق طامح وجبل طوط صغير والطوط القطن قال من المدمقس أو من فاخر الطوط وقيل الطوط قطن البردي خاصة وأنشد ابن خالويه لأمية والطوط نزرعه أغن جراؤه فيه اللباس لكل حول يعضد أغن ناعم ملتف وجراؤه جوزه الواحد جرو ويعضد يوشى وروى هشام عن أنس ابن سيرين قال كنت مع أنس بن مالك بمكان بين البصرة والكوفة يقال له أطط فصلى على حمار المكتوبة مستقبل القبلة يومئ إيماء العصر والفجر في ردغة في يوم مطير

(7/345)


( طيط ) طاط الفحل في الإبل يطيط ويطاط طيوطا هدر وهاج والطيوط الشدة ورجل طيط طويل كطوط والطيط أيضا الأحمق والأنثى طيطة والطيطان الكراث وقيل الكراث البري ينبت في الرمل قال بعض بني فقعس إن بني معن صباة إذا صبوا فساة إذا الطيطان في الرمل نورا حكاه أبو حنيفة قال ابن بري وظاهر الطيطان أنه جمع طوط التهذيب والطيطوى ضرب من الطير معروف وعلى وزنه نينوى قال وكلاهما دخيلان وذكر عن بعضهم أنه قال الطيطوى ضرب من القطا طوال الأرجل قال أبو منصور لا أصل لهذا القول ولا نظير لهذا في كلام العرب قال الأزهري وفي الموضع
( * قوله « وفي الموضع إلخ » عبارة ياقوت وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسين رضي الله عنه ) الذي فيه الحسين سلام الله عليه ورحمته موضع يقال له ننوى قال الأزهري وقد وردته

(7/347)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية