صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( بيص ) يقال وقعوا في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحيص بيص مبني
( * قوله « وحيص بيص مبني » أي بكسر الأول منونا والثاني بغير تنوين والعكس كما في القاموس ) على الكسر أي شدة وقيل أي في اختلاط من أمر ولا مخرج لهم ولا محيص منه وإنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا أي ضيقة ابن الأعرابي البيص الضيق والشدة وجعلتم عليه الأرض حيص بيص أي ضيقتم عليه والبيصة قف
( * قوله « والبيصة قف إلخ » في شرح القاموس بعد نقله ما هنا ما نصه قلت والصواب انه بالضاد المعجمة ) غليظ أبيض بإقبال العارض في دار قشير لبني لبينى وبني قرة من قشير وتلقاءها دار نمير

(7/9)


( تخرص ) التخريص لغة في الدخريص

(7/10)


( ترص ) التريص المحكم ترص الشيء تراصة فهو مترص وتريص مثل ماء مسخن وسخين وحبل مبرم وبريم أي محكم شديد قال وشد يديك بالعقد التريص وأترصه هو وترصه وترصه أحكمه وقومه قال ذو الإصبع العدواني يصف نبلا ترص أفواقها وقومها أنبل عدوان كلها صنعا أنبلها أعملها بالنبل وقيل أحذقها قال ابن بري وشاهد أترصه قول الأعشى وهل تنكر الشمس في ضوئها أو القمر الباهر المترص ؟ وميزان تريص أي مقوم وفي الحديث لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان تريص ما زاد أحدهما على الآخر أي بميزان مستو والتريص بالصاد المهملة المحكم المقوم ويقال أترص ميزانك فإنه شائل أي سوه وأحكمه وفرس تارص شديد وثيق أنشد ثعلب قد أغتدي بالأعوجي التارص

(7/10)


( تعص ) تعص تعصا اشتكى عصبه من شدة المشي والتعص شبيه بالمعص قال وليس بثبت

(7/10)


( تلص ) تلص الشيء أحكمه مثل ترصه ويقال تلصه ودلصه إذا ملسه ولينه

(7/10)


( جبلص ) التهذيب في الرباعي جابلق وجابلص مدينتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ليس وراءهما شيء روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما حديث ذكر فيه هاتين المدينتين

(7/10)


( جرص ) الجراصية العظيم من الرجال قال الشاعر مثل الهجين الأحمر الجراصيه

(7/10)


( جصص ) الجص والجص معروف الذي يطلى به وهو معرب قال ابن دريد هو الجص ولم يقل الجص وليس الجص بعربي وهو من كلام العجم ولغة أهل الحجاز في الجص القص ورجل جصاص صانع للجص والجصاصة الموضع الذي يعمل به الجص وجصص الحائط وغيره طلاه بالجص ومكان جصاجص أبيض مستو وجصص الجرو وفقح إذا فتح عينيه وجصص العنقود هم بالخروج وجصص على القوم حمل وجصص عليه بالسيف حمل أيضا وقد قيل بالضاد وسنذكره لأن الصاد والضاد في هذا لغتان الفراء جصص فلان إناءه إذا ملأه

(7/10)


( جلبص ) أبو عمرو الجلبصة الفرار وصوابه خلبصة بالخاء

(7/10)


( جمص ) الجمص ضرب من النبت وليس بثبت

(7/10)


( جنص ) جنص رعب رعبا شديدا وجنص إذا هرب من الفزع وجنص بسلحه خرج بعضه من الفرق ولم يخرج بعضه أبو مالك ضربه حتى جنص بسلحه إذا رمى به وجنص بصره حدده عن ابن الأعرابي وجنص فتح عينيه فزعا ورجل إجنيص فدم عيي لا يضر ولا ينفع قال مهاصر النهشلي بات على مرتبإ شخيص ليس بنوام الضحى إجنيص وقيل رجل إجنيص شبعان عن كراع أبو مالك واللحياني وابن الأعرابي جنص الرجل إذا مات أبو عمرو الجنيص الميت

(7/10)


( جيص ) جاص لغة في جاض عن يعقوب وسيأتي ذكره

(7/11)


( حبص ) حبص حبصا عدا عدوا شديدا

(7/11)


( حبرقص ) الحبرقصة المرأة الصغيرة الخلق والحبرقص الجمل الصغير وهو الحبربر أيضا وجمل حبرقص قميء زري والحبرقص صغار الإبل عن ثعلب وناقة حبرقصة كريمة على أهلها والحبرقيص القصير الرديء والسين في كل ذلك لغة

(7/11)


( حرص ) الحرص شدة الإرادة والشره إلى المطلوب وقال الجوهري الحرص الجشع وقد حرص عليه يحرص ويحرص حرصا وحرصا وحرص حرصا وقول أبي ذؤيب ولقد حرصت بأن أدافع عنهم فإذا المنية أقبلت لا تدفع عداه بالباء لأنه في معنى هممت والمعروف حرصت عليه الأزهري قول العرب حريص عليك معناه حريص على نفعك قال واللغة العالية حرص يحرص وأما حرص يحرص فلغة رديئة قال والقراء مجمعون على ولو حرصت بمؤمنين ورجل حريص من قوم حرصاء وحراص وامرأة حريصة من نسوة حراص وحرائص والحرص الشق وحرص الثوب يحرصه حرصا خرقه وقيل هو أن يدقه حتى يجعل فيه ثقبا وشقوقا والحرصة من الشجاج التي حرصت من وراء الجلد ولم تخرقه وقد ذكرت في الحديث قال الراجز وحرصة يغفلها المأموم والحارصة والحريصة أول الشجاج وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ومنه قيل حرص القصار الثوب يحرصه شقه وخرقه بالدق وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي الحرصة والشقفة والرعلة والسلعة الشجة والحريصة والحارصة السحابة التي تحرص وجه الأرض بقشره وتؤثر فيه بمطرها من شدة وقعها قال الحويدرة ظلم البطاح له انهلال حريصة فصفا النطاف له بعيد المقلع يعني مطرت في غير وقت مطرها فلذلك ظلم قال الأزهري أصل الحرص القشر وبه سميت الشجة حارصة وقد ورد في الحديث كما فسرناه وقيل للشره حريص لأنه يقشر بحرصه وجوه الناس والحرصيان فعليان من الحرص وهو القشر وعلى مثاله حذريان وصليان قال ابن الأعرابي يقال لباطن جلد الفيل حرصيان وقيل في قوله تعالى في ظلمات ثلاث هي الحرصيان والغرس والبطن قال والحرصيان باطن جلد البطن والغرس ما يكون فيه الولد وقال في قول الطرماح وقد ضمرت حتى انطوى ذو ثلاثها إلى أبهري درماء شعب السناسن قال ذو ثلاثها أراد الحرصيان والغرس والبطن وقال ابن السكيت الحرصيان جلدة حمراء بين الجلد الأعلى واللحم تقشر بعد السلخ قال ابن سيده والحرصيان قشرة رقيقة بين الجلد واللحم يقشرها القصاب بعد السلخ وجمعها حرصيانات ولا يكسر وقيل في قوله ذو ثلاثها في بيت الطرماح عنى به بطنها والثلاث الحرصيان والرحم والسابياء وأرض محروصة مرعية مدعثرة ابن سيده والحرصة كالعرصة زاد الأزهري إلا أن الحرصة مستقر وسط كل شيء والعرصة الدار وقال الأزهري لم أسمع حرصة بمعنى العرصة لغير الليث وأما الصرحة فمعروفة

(7/11)


( حربص ) حربص الأرض أرسل فيها الماء ويقال ما عليه حربصيصة ولا خربصيصة بالحاء والخاء أي شيء من الحلي قال أبو عبيد والذي سمعناه خربصيصة بالخاء عن أبي زيد والأصمعي ولم يعرف أبو الهيثم بالحاء

(7/12)


( حرقص ) الحرقوص هني مثل الحصاة صغير أسيد
( * قوله اسيد هكذا في الأصل وربما كانت تصغيرا لاسود كأسيود ) أريقط بحمرة وصفرة ولونه الغالب عليه السواد يجتمع ويتلج تحت الأناسي وفي أرفاغهم ويعضهم ويشقق الأسقية التهذيب الحراقيص دويبات صغار تنقب الأساقي وتقرضها وتدخل في فروج النساء وهي من جنس الجعلان إلا أنها أصغر منها وهي سود منقطة ببياض قالت أعرابية ما لقي البيض من الحرقوص من مارد لص من اللصوص يدخل تحت الغلق المرصوص بمهر لا غال ولا رخيص أرادت بلا مهر قال الأزهري ولا حمة لها إذا عضت ولكن عضتها تؤلم ألما لا سم فيه كسم الزنابير قال ابن بري معنى الرجز أن الحرقوص يدخل في فرج الجارية البكر قال ولهذا يسمى عاشق الأبكار فهذا معنى قولها يدخل تحت الغلق المرصوص بمهر لا غال ولا رخيص وقيل هي دويبة صغيرة مثل القراد قال الشاعر زكمة عمار بنو عمار مثل الحراقيص على الحمار وقيل هو النبر ومن الأول قول الشاعر ويحك يا حرقوص مهلا مهلا أإبلا أعطيتني أم نخلا ؟ أم أنت شيء لا تبالي جهلا ؟ الصحاح الحرقوص دويبة كالبرغوث وربما نبت له جناحان فطار غيره الحرقوص دويبة مجزعة لها حمة كحمة الزنبور تلدغ تشبه أطراف السياط ويقال لمن ضرب بالسياط أخذته الحراقيص لذلك وقيل الحرقوص دويبة سوداء مثل البرغوث أو فوقه وقال يعقوب هي دويبة أصغر من الجعل وحرقصى دويبة ابن سيده الحرقصاء دويبة لم تحل
( * قوله « لم تحل » أي لم يحل معناها ابن سيده ) قال والحرقصة الناقة الكريمة

(7/12)


( حصص ) الحص والحصاص شدة العدو في سرعة وقد حص يحص حصا والحصاص أيضا الضراط وفي حديث أبي هريرة إن الشيطان إذا سمع الأذان ولى وله حصاص روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود قال حماد فقلت لعاصم ما الحصاص ؟ قال أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا ؟ فذلك الحصاص قال الأزهري وهذا هو الصواب وحص الجليد النبت يحصه أحرقه لغة في حسه والحص حلق الشعر حصه يحصه حصا فحص حصصا وانحص والحص أيضا ذهاب الشعر سحجا كما تحص البيضة رأس صاحبها والفعل كالفعل والحاصة الداء الذي يتناثر منه الشعر وفي حديث ابن عمر أن امرأة أتته فقالت إن ابنتي عريس وقد تمعط شعرها وأمروني أن أرجلها بالخمر فقال إن فعلت ذاك ألقى الله في رأسها الحاصة الحاصة هي العلة ما تحص الشعر وتذهبه وقال أبو عبيد الحاصة ما تحص شعرها تحلقه كله فتذهب به وقد حصت البيضة رأسه قال أبو قيس بن الأسلت قد حصت البيضة رأسي فما أذوق نوما غير تهجاع وحص شعره وانحص انجرد وتناثر وانحص ورق الشجر وانحت إذا تناثر ورجل أحص منحص الشعر وذنب أحص لا شعر عليه أنشد وذنب أحص كالمسواط قال أبو عبيد ومن أمثالهم في إفلات الجبان من الهلاك بعد الإشفاء عليه أفلت وانحص الذنب قال ويروى المثل عن معاوية أنه كان أرسل رسولا من غسان إلى ملك الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يبادر بالأذان إذا دخل مجلسه ففعل الغساني ذلك وعند الملك بطارقته فوثبوا ليقتلوه فنهاهم الملك وقال إنما أراد معاوية أن أقتل هذا غدرا وهو رسول فيفعل مثل ذلك مع كل مستأمن منا فلم يقتله وجهزه ورده فلما رآه معاوية قال أفلت وانحص الذنب أي انقطع فقال كلا إنه لبهلبه أي بشعره ثم حدثه الحديث فقال معاوية لقد أصاب ما أردت يضرب مثلا لمن أشفى على الهلاك ثم نجا وأنشد الكسائي جاؤوا من المصرين باللصوص كل يتيم ذي قفا محصوص ويقال طائر أحص الجناح قال تأبط شرا كأنما حثحثوا حصا قوادمه أو بذي م خشف أشث وطباق
( * قوله أو بذي إلخ هكذا في الأصل وهو مختل الوزن وفيه تحريف )
اليزيدي إذا ذهب الشعر كله قيل رجل أحص وامرأة حصاء وفي الحديث فجاءت سنة حصت كل شيء أي أذهبته والحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض وسنة حصاء إذا كانت جدبة قليلة النبات وقيل هي التي لا نبات فيها قال الحطيئة جاءت به من بلاد الطور تحدره حصاء لم تترك دون العصا شذبا وهو شبيه بذلك الجوهري سنة حصاء أي جرداء لا خير فيها قال جرير يأوي إليكم بلا من ولا جحد من ساقه السنة الحصاء والذيب كأنه أراد أن يقول والضبع وهي السنة المجدبة فوضع الذئب موضعه لأجل القافية وتحصص الحمار والبعير سقط شعره والحصيص اسم ذلك الشعر والحصيصة ما جمع مما حلق أو نتف وهي أيضا شعر الأذن ووبرها كان محلوقا أو غير محلوق وقيل هو الشعر والوبر عامة والأول أعرف وقول امرئ القيس فصبحه عند الشروق غدية كلاب ابن مر أو كلاب ابن سنبس مغرثة حصا كأن عيونها من الزجر والإيحاء نوار عضرس حصا أي قد انحص شعرها وابن مر وابن سنبس صائدان معروفان وناقة حصاء إذا لم يكن عليها وبر قال الشاعر علوا على سائف صعب مراكبها حصاء ليس لها هلب ولا وبر علوا وعولوا واحد من علاه وعالاه وتحصحص الوبر والزئبر انجرد عن ابن الأعرابي وأنشد لما رأى العبد ممرا مترصا ومسدا أجرد قد تحصحصا يكاد لولا سيره أن يملصا جد به الكصيص ثم كصكصا ولو رأى فاكرش لبهلصا والحصيصة من الفرس ما فوق الأشعر مما أطاف بالحافر لقلة ذاك الشعر وفرس أحص وحصيص قليل شعر الثنة والذنب وهو عيب والاسم الحصص والأحص الزمن الذي لا يطول شعره والاسم الحصص أيضا والحصص في اللحية أن يتكسر شعرها ويقصر وقد انحصت ورجل أحص اللحية ولحية حصاء منحصة ورجل أحص بين الحصص أي قليل شعر الرأس والأحص من الرجال الذي لا شعر في صدره ورجل أحص قاطع للرحم وقد حص رحمه يحصها حصا ورحم حصاء مقطوعة قال ومنه يقال بين بني فلان رحم حاصة أي قد قطعوها وحصوها وحصوها لا يتواصلون عليها والأحص أيضا النكد المشؤوم ويوم أحص شديد البرد لا سحاب فيه وقيل لرجل من العرب أي الأيام أبرد ؟ فقال الأحص الأزب يعني بالأحص الذي تصفو شماله ويحمر فيه الأفق وتطلع شمسه ولا يوجد لها مس من البرد وهو الذي لا سحاب فيه ولا ينكسر خصره والأزب يوم تهبه النكباء وتسوق الجهام والصراد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مطر قوله تهبه أي تهب فيه وريح حصاء صافية لا غبار فيها قال أبو الدقيش كأن أطراف ولياتها في شمأل حصاء زعزاع والأحصان العبد والعير لأنهما يماشيان أثمانهما حتى يهرما فتنقص أثمانهما ويموتا والحصة النصيب من الطعام والشراب والأرض وغير ذلك والجمع الحصص وتحاص القوم تحاصا اقتسموا حصصهم وحاصه محاصة وحصاصا قاسمه فأخذ كل واحد منهما حصته ويقال حاصصته الشيء أي قاسمته فحصني منه كذا وكذا يحصني إذا صار ذلك حصتي وأحص القوم أعطاهم حصصهم وأحصه المكان أنزله ومنه قول بعض الخطباء وتحص من نظره بسطة حال الكفالة والكفاية أي تنزل وفي شعر أبي طالب بميزان قسط لا يحص شعيرة أي لا ينقص شعيرة والحص الورس وجمعه أحصاص وحصوص وهو يصبغ به قال عمرو بن كلثوم مشعشعة كأن الحص فيها إذا ما الماء خالطها سخينا قال الأزهري الحص بمعنى الورس معروف صحيح ويقال هو الزعفران قال وقال بعضهم الحص اللؤلؤ قال ولست أحقه ولا أعرفه وقال الأعشى وولى عمير وهو كأب كأنه يطلى بحص أو يغشى بعظلم ولم يذكر سيبويه تكسير فعل من المضاعف على فعول إنما كسره على فعال كخفاف وعشاش ورجل حصحص وحصحوص يتتبع دقائق الأمور فيعلمها ويحصيها وكان حصيص القوم وبصيصهم كذا أي عددهم والأحص ماء معروف قال نزلوا شبيثا والأحص وأصبحوا نزلت منازلهم بنو ذبيان قال الأزهري والأحص ماء كان نزل به كليب ابن وائل فاستأثر به دون بكر بن وائل فقيل له اسقنا فقال ليس من فضل عنه فلما طعنه جساس استسقاهم الماء فقال له جساس تجاوزت الأحص أي ذهب سلطانك على الأحص وفيه يقول الجعدي وقال لجساس أغثني بشربة تدارك بها طولا علي وأنعم فقال تجاوزت الأحص وماءه وبطن شبيث وهو ذو مترسم الأصمعي هزئ به في هذا وبنو حصيص بطن من العرب والحصاء فرس حزن بن مرداس والحصحصة الذهاب في الأرض وقد حصحص قال لما رآني بالبراز حصحصا والحصحصة الحركة في شيء حتى يستقر فيه ويستمكن منه ويثبت وقيل تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه وكذلك البعير إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل قال حميد بن ثور وحصحص في صم الحصى ثفناته ورام القيام ساعة ثم صمما
( * قوله « وحصحص إلخ » هكذا في الأصل وأنشده الصحاح هكذا وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما )
وفي حديث علي لأن أحصحص في يدي جمرتين أحب إلي من أن أحصحص كعبين هو من ذلك وقيل الحصحصة التحريك والتقليب للشيء والترديد وفي حديث سمرة بن جندب أنه أتي برجل عنين فكتب فيه إليه معاوية فكتب إليه أن اشتر له جارية من بيت المال وأدخلها عليه ليلة ثم سلها عنه ففعل سمرة فلما أصبح قال له ما صنعت ؟ فقال فعلت حتى حصحص فيها قال فسأل الجارية فقالت لم يصنع شيذا فقال الرجل خل سبيلها يا محصحص قوله حصحص فيها أي حركته حتى تمكن واستقر قال الأزهري أراد الرجل أن ذكره انشام فيها وبالغ حتى قر في مهبلها ويقال حصحصت التراب وغيره إذا حركته وفحصته يمينا وشمالا ويقال تحصحص وتحزحز أي لزق بالأرض واستوى وحصحص فلان ودهمج إذا مشى مشي المقيد وقال ابن شميل ما تحصحص فلان إلا حول هذا الدرهم ليأخذه قال والحصحصة لزوقه بك وإتيانه وإلحاحه عليك والحصحصة بيان الحق بعد كتمانه وقد حصحص ولا يقال حصحص وقوله عز وجل الآن حصحص الحق لما دعا النسوة فبرأن يوسف قالت لم يبق إلا أن يقبلن علي بالتقرير فأقرت وذلك قولها الآن حصحص الحق تقول صاف الكذب وتبين الحق وهذا من قول امرأة العزيز وقيل حصحص الحق أي ظهر وبرز وقال أبو العباس الحصحصة المبالغة يقال حصحص الرجل إذا بالغ في أمره وقيل اشتقاقه من اللغة من الحصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل والحصحص بالكسر الحجارة وقيل التراب وهو أيضا الحجر وحكى اللحياني الحصحص لفلان أي التراب له قال نصب كأنه دعاء يذهب إلى أنهم شبهوه بالمصدر وإن كان اسما كما قالوا التراب لك فنصبوا والحصحص والكثكث كلاهما الحجارة بفيه الحصحص أي التراب والحصحصة الإسراع في السير وقرب حصحاص بعيد وقرب حصحاص مثل حثحاث وهو الذي لا وتيرة فيه وقيل سير حصحاص أي سريع ليس فيه فتور والحصحاص موضع وذو الحصحاص موضع وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز يعني نساء ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ظباء بذي الحصحاص نجل عيونها ؟

(7/13)


( حفص ) حفص الشيء يحفصه حفصا جمعه قال ابن بري وحفضت الشيء بالضاد المعجمة إذا ألقيته من يدك والحفاصة اسم ما حفص وحفص الشيء ألقاه قال ابن سيده والضاد أعلى وسيأتي ذكره والحفص زبيل من جلود وقيل هو زبيل صغير من أدم وجمعه أحفاص وحفوص وهي المحفصة أيضا والحفص البيت الصغير والحفص الشبل قال الأزهري ولد الأسد يسمى حفصا وقال ابن الأعرابي هو السبع أيضا وقال ابن بري قال صاحب العين الأسد يكنى أبا حفص ويسمى شبله حفصا وقال أبو زيد الأسد سيد السباع ولم تعرف له كنية غير أبي الحرث واللبوة أم الحرث وحفصة وأم حفصة جميعا الرخمة والحفصة من أسماء الضبع حكاه ابن دريد قال ولا أدري ما صحتها وأم حفصة الدجاجة وحفصة اسم امرأة وحفص اسم رجل

(7/16)


( حقص ) الأزهري خاصة قال أبو العميثل يقال حقص ومحص إذا مر مرا سريعا وأقحصته وقحصته إذا أبعدته عن الشيء وقال أبو سعيد يقال فحص برجله وقحص إذا ركض برجله قال ابن الفرج سمعت مدركا الجعفري يقول سبقني فلان قبصا وحقصا وشدا بمعنى واحد

(7/17)


( حكص ) الأزهري خاصة الحكيص المرمي بالريبة وأنشد فلن تراني أبدا حكيصا مع المريبين ولن ألوصا قال الأزهري لا أعرف الحكيص ولم أسمعه لغير الليث

(7/17)


( حمص ) حمص القذاة رفق بإخراجها مسحا مسحا قال الليث إذا وقعت قذاة في العين فرفقت بإخراجها مسحا رويدا قلت حمصتها بيدي وحمص الغلام حمصا ترجح من غير أن يرجح والحمص أن يضم الفرس فيجعل إلى المكان الكنين وتلقى عليه الأجلة حتى يعرق ليجري وحمص الجرح سكن ورمه وحمص الجرح يحمص حموصا وهو حميص وانحمص انحماصا كلاهما سكن ورمه وحمصه الدواء وقيل حمزه الدواء وحمصه وفي حديث ذي الثدية المقتول بالنهروان أنه كانت له ثدية مثل ثدي المرأة إذا مدت امتدت وإذا تركت تحمصت قال الأزهري تحمصت أي تقبضت واجتمعت ومنه قيل للورم إذا انفش قد حمص وقد حمصه الدواء والحمص والحمص حب القدر
( * قوله حب القدر هكذا في الأصل )
قال أبو حنيفة وهو من القطاني واحدته حمصة وحمصة ولم يعرف ابن الأعرابي كسر الميم في الحمص ولا حكى سيبويه فيه إلا الكسر فهما مختلفان وقال أبو حنيفة الحمص عربي وما أقل ما في الكلام على بنائه من الأسماء الفراء لم يأت على فعل بفتح العين وكسر الفاء إلا قنف وقلف وهو الطين المتشقق إذا نضب عنه الماء وحمص وقنب ورجل خنب وخناب طويل وقال المبرد جاء على فعل جلق وحمص وحلز وهو القصير قال وأهل البصرة اختاروا حمصا وأهل الكوفة اختاروا حمصا وقال الجوهري الاختيار فتح الميم وقال المبرد بكسرها والحمصيص بقلة دون الحماض في الحموضة طيبة الطعم تنبت في رمل عالج وهي من أحرار البقول واحدته حمصيصة وقال أبو حنيفة بقلة الحمصيص حامضة تجعل في الأقط تأكله الناس والإبل والغنم وأنشد في ربرب خماص يأكلن من قراص وحمصيص واص قال الأزهري رأيت الحمصيص في جبال الدهناء وما يليها وهي بقلة جعدة الورق حامضة ولها ثمرة كثمرة الحماض وطعمها كطعمة وسمعتهم يشددون الميم من الحمصيص وكنا نأكله إذا أجمنا التمر وحلاوته نتحمض به ونستطيبه قال الأزهري وقرأت في كتب الأطباء حب محمص يريد به المقلو قال الأزهري كأنه مأخوذ من الحمص بالفتح وهو الترجح وقال الليث الحمص أن يترجح الغلام على الأرجوحة من غير أن يرجحه أحد يقال حمص حمصا قال ولم أسمع هذا الحرف لغير الليث والأحمص اللص الذي يسرق الحمائص واحدتها حميصة وهي الشاة المسروقة وهي المحموصة والحريسة الفراء حمص الرجل إذا اصطاد الظباء نصف النهار والمحماص من النساء اللصة الحاذقة وحمصت الأرجوحة سكنت فورتها وحمص كورة من كور الشام أهلها يمانون قال سيبويه هي أعجمية ولذلك لم تنصرف قال الجوهري حمص يذكر ويؤنث

(7/17)


( حنص ) هذه ترجمة انفرد بها الأزهري وقال قال الليث الحنصأوة من الرجال الضعيف يقال رأيت رجلا حنصأوة أي ضعيفا وقال شمر نحوه وأنشد حتى ترى الحنصأوة الفروقا متكئا يقتمح السويقا

(7/17)


( حنبص ) الفراء الحنبصة الروغان في الحرب ابن الأعرابي أبو الحنبص كنية الثعلب واسمه السمسم قال ابن بري يقال للثعلب أبو الحنبص وأبو الهجرس وأبو الحصين

(7/17)


( حنفص ) الحنفص الصغير الجسم

(7/18)


( حوص ) حاص الثوب يحوصه حوصا وحياصة خاطه وفي حديث علي كرم الله وجهه أنه اشترى قميصا فقطع ما فضل من الكمين عن يده ثم قال للخياط حصه أي خط كفافه ومنه قيل للعين الضيقة حوصاء كأنما خيط بجانب منها وفي حديثه الآخر كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر وحاص عين صقره يحوصها حوصا وحياصة خاطها وحاص شقوقا في رجله كذلك وقيل الحوص الخياطة بغير رقعة ولا يكون ذلك إلا في جلد أو خف بعير والحوص ضيق في مؤخر العين حتى كأنها خيطت وقيل هو ضيق مشقها وقيل هو ضيق في إحدى العينين دون الأخرى وقد حوص يحوص حوصا وهو أحوص وهي حوصاء وقيل الحوصاء من الأعين التي ضاق مشقها غائرة كانت أو جاحظة قال الأزهري الحوص عند جميعهم ضيق في العينين معا رجل أحوص إذا كان في عينيه ضيق ابن الأعرابي الحوص بفتح الحاء الصغار العيون وهم الحوص قال الأزهري من قال حوصا أراد أنهم ذوو حوص والخوص بالخاء ضيق في مقدمها وقال الوزير الأحيص الذي إحدى عينيه أصغر من الأخرى الجوهري الحوص الخياطة والتضييق بين الشيئين قال ابن بري الحوص الخياطة المتباعدة وقولهم لأطعنن في حوصهم أي لأخرقن ما خاطوا وأفسدن ما أصلحوا قال أبو زيد لأطعنن في حوصك أي لأكيدنك ولأجهدن في هلاكك وقال النضر من أمثال العرب طعن فلان في حوص ليس منه في شيء إذا مارس ما لا يحسنه وتكلف ما لا يعنيه وقال ابن بري ما طعنت في حوصه أي ما أصبت في قصدك وحاص فلان سقاءه إذا وهى ولم يكن معه سراد يخرزه به فأدخل فيه عودين وشد الوهي بهما والحائص الناقة التي لا يجوز فيها قضيب الفحل كأن بها رتقا وقال الفراء الحائص مثل الرتقاء في النساء ابن شميل ناقة محتاصة وهي التي احتاصت رحمها دون الفحل فلا يقدر عليها الفحل وهو أن تعقد حلقا على رحمها فلا يقدر الفحل أن يجيز عليها يقال قد احتاصت الناقة واحتاصت رحمها سواء وناقة حائص ومحتاصة ولا يقال حاصت الناقة ابن الأعرابي الحوصاء الضيقة الحياء قال والمحياص الضيقة الملاقي وبئر حوصاء ضيقة ويقال هو يحاوص فلانا أي ينظر إليه بمؤخر عينه ويخفي ذلك والأحوصان من بني جعفر بن كلاب ويقال لآلهم الحوص والأحاوصة والأحاوص الجوهري الأحوصان الأحوص بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة وكان صغير العينين وعمرو بن الأحوص وقد رأس وقول الأعشى أتاني وعيد الحوص من آل جعفر فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا يعني عبد بن عمرو بن شريح بن الأحوص وعنى بالأحاوص من ولده الأحوص منهم عوف ابن الأحوص وعمرو بن الأحوص وشريح بن الأحوص وربيعة بن الأحوص وكان علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص نافر عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر فهجا الأعشى علقمة ومدح عامرا فأوعدوه بالقتل وقال ابن سيده في معنى بيت الأعشى إنه جمع على فعل ثم جمع على أفاعل قال أبو علي القول فيه عندي أنه جعل الأول على قول من قال العباس والحرث وعلى هذا ما أنشده الأصمعي أحوى من العوج وقاح الحافر قال وهذا مما يدلك من مذاهبهم على صحة قول الخليل في العباس والحرث إنهم قالوه بحرف التعريف لأنهم جعلوه للشيء بعينه ألا ترى أنه لو لم يكن كذلك لم يكسروه تكسيره ؟ قال فأما الآخر فإنه يحتمل عندي ضربين يكون على قول من قال عباس وحرث ويكون على النسب مثل الأحامرة والمهالبة كأنه جعل كل واحد حوصيا والأحوص اسم شاعر والحوصاء فرس توبة ابن الحمير وفي الحديث ذكر حوصاء بفتح الحاء والمد وهو موضع بين وادي القرى وتبوك نزله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سار إلى تبوك وقال ابن إسحق هو بالضاد المعجمة

(7/18)


( حيص ) الحيص الحيد عن الشيء حاص عنه يحيص حيصا رجع ويقال ما عنه محيص أي محيد ومهرب وكذلك المحاص والانحياص مثله يقال للأولياء حاصوا عن العدو وللأعداء انهزموا وحاص الفرس يحيص حيصا وحيوصا وحيصانا وحيصوصة ومحاصا ومحيصا وحايصه وتحايص عنه كله عدل وحاد وحاص عن الشر حاد عنه فسلم منه وهو يحايصني وفي حديث مطرف أنه خرج من الطاعون فقيل له في ذلك فقال هو الموت نحايصه ولا بد منه قال أبو عبيد معناه نروغ عنه ومنه المحايصة مفاعلة من الحيص العدول والهرب من الشيء وليس بين العبد والموت مفاعلة وإنما المعنى أن الرجل في فرط حرصه على الفرار من الموت كأنه يباريه ويغالبه فأخرجه على المفاعلة لكونها موضوعة لإفادة المباراة والمغالبة بالفعل كقوله تعالى يخادعون الله وهو خادعهم فيؤول معنى نحايصه إلى قولك نحرص على الفرار منه وقوله عز وجل وما لهم من محيص وفي حديث يرويه ابن عمر أنه ذكر قتالا وأمرا فحاص المسلمون حيصة ويروى فجاض جيضة معناهما واحد أي جالوا جولة يطلبون الفرار والمحيص والمهرب والمحيد وفي حديث أنس لما كان يوم أحد حاص المسلمون حيصة قالوا قتل محمد والحياصة سير في الحزام التهذيب والحياصة سير طويل يشد به حزام الدابة وفي كتاب ابن السكيت في القلب والإبدال في باب الصاد والضاد حاص وحاض وجاض بمعنى واحد قال وكذلك ناص وناض ابن بري في ترجمة حوص قال الوزير الأحيص الذي إحدى عينيه أصغر من الأخرى ووقع القوم في حيص بيص وحيص بيص وحيص بيص وحاص باص أي في ضيق وشدة والأصل فيه بطن الضب يبعج فيخرج مكنه وما كان فيه ثم يحاص وقيل أي في اختلاط من أمر لا مخرج لهم منه وأنشد الأصمعي لأمية بن أبي عائذ الهذلي قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصني حيص بيص لحاص ونصب حيص بيص على كل حال وإذا أفردوه أجروه وربما تركوا إجراءه قال الجوهري وحيص بيص اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل جاري بيت بيت وقيل إنهما اسمان من حيص وبوص جعلا واحدا وأخرج البوص على لفظ الحيص ليزدوجا والحيص الرواغ والتخلف والبوص السبق والفرار ومعناه كل أمر يتخلف عنه ويفر وفي حديث أبي موسى إن هذه الفتنة حيصة من حيصات الفتن أي روغة منها عدلت إلينا وحيص بيص جحر الفأر وإنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا أي ضيقة والحائص من النساء الضيقة ومن الإبل التي لا يجوز فيها قضيب الفحل كأن بها رتقا وحكى أبو عمرو إنك لتحسب علي الأرض حيصا بيصا ويقال حيص بيص قال الشاعر صارت عليه الأرض حيص بيص حتى يلف عيصه بعيصي وفي حديث سعيد بن جبير وسئل عن المكاتب يشترط عليه أهله أن لا يخرج من بلده فقال أثقلتم ظهره وجعلتم الأرض عليه حيص بيص أي ضيقتم الأرض عليه حتى لا مضرب له فيها ولا منصرف للكسب قال وفيها لغات عدة لا تنفرد إحدى اللفظتين عن الأخرى وحيص من حاص إذا حاد وبيص من باص إذا تقدم وأصلها الواو وإنما قلبت ياء للمزاوجة بحيص وهما مبنيتان بناء خمسة عشر وروى الليث بيت الأصمعي لقد نال حيصا من عفيرة حائصا قال يروى بالحاء والخاء قال أبو منصور والرواة رووه بالخاء قال وهو الصحيح وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى

(7/19)


( خبص ) الخبص فعلك الخبيص في الطنجير وقد خبص خبصا وخبص تخبيصا فهو خبيص مخبص مخبوص ويقال اختبص فلان إذا اتخذ لنفسه خبيصا والخبيص الحلواء المخبوصة معروف والخبيصة أخص منه وخبص الحلواء يخبصها خبصا وخبصها خلطها وعملها والمخبصة التي يقلب فيها الخبيص وقيل المخبصة كالملعقة يعمل بها الخبيص وخبص خبصا ماث وخبص الشيء بالشيء خلطه

(7/20)


( خرص ) خرص يخرص بالضم خرصا وتخرص أي كذب ورجل خراص كذاب وفي التنزيل قتل الخراصون قال الزجاج الكذابون وتخرص فلان على الباطل واخترصه أي افتعله قال ويجوز أن يكون الخراصون الذين إنما يظنون الشيء ولا يحقونه فيعملون بما لا يعلمون وقال الفراء معناه لعن الكذابون الذين قالوا محمد شاعر وأشباه ذلك خرصوا بما لا علم لهم به وأصل الخرص التظني فيما لا تستيقنه ومنه خرص النخل والكرم إذا حزرت التمر لأن الحزر إنما هو تقدير بظن لا إحاطة والاسم الخرص بالكسر ثم قيل للكذب خرص لما يدخله من الظنون الكاذبة غيره الخرص حزر ما على النخل من الرطب تمرا وقد خرصت النخل والكرم أخرصه خرصا إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا وهو من الظن لأن الحزر إنما هو تقدير بظن وخرص العدد يخرصه ويخرصه خرصا وخرصا حزره وقيل الخرص المصدر والخرص بالكسر الاسم يقال كم خرص أرضك وكم خرص نخلك ؟ بكسر الخاء وفاعل ذلك الخارص وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الخراص على نخيل خيبر عند إدراك ثمرها فيحزرونه رطبا كذا وتمرا كذا ثم يأخذهم بمكيلة ذلك من التمر الذي يجب له وللمساكين وإنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم لما فيه من الرفق لأصحاب الثمار فيما يأكلونه منه مع الاحتياط للفقراء في العشر ونصف العشر ولأهل الفيء في نصيبهم وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالخرص في النخل والكرم خاصة دون الزرع القائم وذلك أن ثمارها ظاهرة والخرص يطيف بها فيرى ما ظهر من الثمار وذلك ليس كالحب في أكمامه ابن شميل الخرص بكسر الخاء الحزر مثل علمت علما قال الأزهري هذا جائز لأن الاسم يوضع موضع المصدر وأما ما ورد في الحديث من قولهم إنه كان يأكل العنب خرصا فهو أن يضعه في فيه ويخرج عرجونه عاريا منه هكذا جاء في رواية والمروي خرطا بالطاء والخراص والخرص والخرص والخرص سنان الرمح وقيل هو ما على الجبة من السنان وقيل هو الرمح نفسه قال حميد بن ثور يعض منها الظلف الدئيا عض الثقاف الخرص الخطيا وهو مثل عسر وعسر وجمعه خرصان قال ابن بري هو حميد الأرقط قال والذي في رجزه الدئيا وهي جمع دأية وشاهد الخرص بكسر الخاء قول بشر وأوجرنا عتيبة ذات خرص كأن بنحره منها عبيرا وقال آخر أوجرت جفرته خرصا فمال به كما انثنى خضد من ناعم الضال وقيل هو رمح قصير يتخذ من خشب منحوت وهو الخريص عن ابن جني وأنشد لأبي دواد وتشاجرت أبطاله بالمشرفي وبالخريص قال ابن بري هذا البيت يروى أبطالنا وأبطاله وأبطالها فمن روى أبطالها فالهاء عائدة على الحرب وإن لم يتقدم لها ذكر لدلالة الكلام عليها ومن روى أبطاله فالهاء عائدة على المشهد في بيت قبله هلا سألت بمشهدي يوما يتع بذي الفريص ومن روى أبطالنا فمعناه مفهوم وقيل الخريص السنان والخرصان أصلها القضبان قال قيس بن الخطيم ترى قصد المران تلقى كأنه تذرع خرصان بأيدي الشواطب جعل الخرص رمحا وإنما هو نصف السنان الأعلى إلى موضع الجبة وأورد الجوهري هذا البيت شاهدا على قوله الخرص والخرص الجريد من النخل الباهلي الخرص الغصن والخرص القناة والخرص السنان ضم الخاء في جميعها والمخارص الأسنة قال بشر ينوي محاولة القيام وقد مضت فيه مخارص كل لدن لهذم ابن سيده الخرص كل قضيب من شجرة والخرص والخرص والخرص الأخيرة عن أبي عبيدة كل قضيب رطب أو يابس كالخوط والخرص أيضا الجريدة والجمع من كل ذلك أخراص وخرصان والخرص والخرص العود يشار به العسل والجمع أخراص قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف مشتار العسل معه سقاء لا يفرط حمله صفن وأخراص يلحن ومسأب والمخارص مشاور العسل والمخارص أيضا الخناجر قالت خويلة الرياضية ترثي أقاربها طرقتهم أم الدهيم فأصبحوا أكلا لها بمخارص وقواضب والخرص والخرص القرط بحبة واحدة وقيل هي الحلقة من الذهب والفضة والجمع خرصة والخرصة لغة فيها وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ النساء وحثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقي الخرص والخاتم قال شمر الخرص الحلقة الصغيرة من الحلي كهيئة القرط وغيرها والجمع الخرصان قال الشاعر عليهن لعس من ظباء تبالة مذبذبة الخرصان باد نحورها وفي الحديث أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار الخرص والخرص بالضم والكسر حلقة صغيرة من الحلي وهي من حلي الأذن قيل كان هذا قبل النسخ فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء وقيل هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها والخرص الدرع لأنها حلق مثل الخرص الذي في الأذن الأزهري ويقال للدروع خرصان وخرصان وأنشد سم الصباح بخرصان مسومة والمشرفية نهديها بأيدينا قال بعضهم أراد بالخرصان الدروع وتسويمها جعل حلق صفر فيها ورواه بعضهم بخرصان مقومة جعلها رماحا وفي حديث سعد بن معاذ أن جرحه قد برأ فلم يبق منه إلا كالخرص أي في قلة أثر ما بقي من الجرح والخريص شبه حوض واسع ينبثق فيه الماء من النهر ثم يعود إليه والخريص ممتلئ قال عدي بن زيد والمشرف المصقول يسقى به أخضر مطموثا بماء الخريص أي ملموسا أو ممزوجا وهو في شعر عدي والمشرف المشمول يسقى به قال والمشرف إناء كانوا يشربون به وكان فيه كماء الخريص وهي السحاب ورواه ابن الأعرابي كماء الخريص قال وهو البارد في روايته ويروى المشمول قال والمشمول الطيب ويقال للرجل إذا كان كريما إنه لمشمول والمطموث الممسوس وماء خريص مثل خصر أي بارد قال الراجز مدامة صرف بماء خريص قال ابن بري صواب إنشاده مدامة صرفا بالنصب لأن صدره والمشرف المشمول يسقى به مدامة صرفا بماء خريص والمشرف المكان العالي والمشمول الذي أصابته الشمال وهي الريح الباردة وقيل الخريص هو الماء المستنقع في أصول النخل أو الشجر وخريص البحر خليج منه وقيل خريص البحر والنهر ناحيتهما أو جانبهما ابن الأعرابي يقال افترق النهر على أربعة وعشرين خريصا يعني ناحية منه والخريص جزيرة البحر ويقال خرصة وخرصات إذا أصابها برد وجوع قال الحطيئة إذا ما غدت مقرورة خرصات والخرص جوع مع برد ورجل خرص جائع مقرور ولا يقال للجوع بلا برد خرص ويقال للبرد بلا جوع خصر وخرص الرجل بالكسر خرصا فهو خرص وخارص أي جائع مقرور وأنشد ابن بري للبيد فأصبح طاويا خرصا خميصا كنصل السيف حودث بالصقال وفي حديث علي رضي الله عنه كنت خرصا أي في جوع وبرد والخرص الدن لغة في الخرس وقد تقدم ذكره والخراص صاحب الدنان والسين لغة والأخراص موضع قال أمية بن أبي عائذ الهذلي لمن الديار بعلي فالأخراص فالسودتين فمجمع الأبواص ويروى الأحراص بالحاء المهملة والخرص والخرص عويد محدد الرأس يغرز في عقد السقاء ومنه قولهم ما يملك فلان خرصا ولا خرصا أي شيئا التهذيب الخرص العود قال الشاعر ومزاجها صهباء فت ختامها فرد من الخرص القطاط المثقب وقال الهذلي يمشي بيننا حانوت خمر من الخرص الصراصرة القطاط قال وقال بعضهم الخرص أسقية مبردة تبرد الشراب قال الأزهري هكذا رأيت ما كتبته في كتاب الليث فأما قوله الخرص عود فلا معنى له وكذلك قوله الخرص أسقية مبردة قال والصواب عندي في البيت الخرس القطاط ومن الخرس الصراصرة بالسين وهم خدم عجم لا يفصحون فلذلك جعلهم خرسا وقوله يمشي بيننا حانوت خمر يريد صاحب حانوت خمر فاختصر الكلام ابن الأعرابي هو يخترص أي يجعل في الخرص ما يريد وهو الجراب ويكترص أي يجمع ويقلد

(7/21)


( خربص ) الخربصيص القرط وما عليها خربصيصة أي شيء من الحلي وفي الحديث من تحلى ذهبا أو حلى ولده مثل خربصيصة قال هي الهنة التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة وفي الحديث إن نعيم الدنيا أقل وأصغر عند الله من خربصيصة وقيل حربصيصة بالحاء وما في السماء خربصيصة أي شيء من السحاب وكذلك ما في الوعاء والسقاء والبئر خربصيصة أي شيء وما أعطاه خربصيصة كل ذلك لا يستعمل إلا في النفي والخربصيصة هنة تبص في الرمل كأنها عين الجرادة وقيل هي نبت له حب يتخذ منه طعام فيؤكل وجمعه خربصيص التهذيب الليث امرأة خربصة شابة ذات ترارة والجمع خرابص والخربصيص الجمل الصغير الجسم قال الشاعر قد أقطع الخرق البعيد بينه بخربصيص ما تنام عينه وقال ابن خالويه الخربصيصة بالخاء المعجمة الأنثى من بنات وردان والخربصيصة خرزة

(7/24)


( خرمص ) المخرنمص الساكت عن كراع وثعلب كالمخرنمس والسين أعلى الفراء اخرمس واخرمص سكت

(7/24)


( خصص ) خصه بالشيء يخصه خصا وخصوصا وخصوصية وخصوصية والفتح أفصح وخصيصى وخصصه واختصه أفرده به دون غيره ويقال اختص فلان بالأمر وتخصص له إذا انفرد وخص غيره واختصه ببره ويقال فلان مخص بفلان أي خاص به وله به خصية فأما قول أبي زبيد إن امرأ خصني عمدا مودته على التنائي لعندي غير مكفور فإنه أراد خصني بمودته فحذف الحرف وأوصل الفعل وقد يجوز أن يريد خصني لمودته إياي فيكون كقوله وأغفر عوراء الكريم ادخاره قال ابن سيده وإنما وجهناه على هذين الوجهين لأنا لم نسمع في الكلام خصصته متعدية إلى مفعولين والاسم الخصوصية والخصوصية والخصية والخاصة والخصيصى وهي تمد وتقصر عن كراع ولا نظير لها إلا المكيثى ويقال خاص بين الخصوصية وفعلت ذلك بك خصية وخاصة وخصوصية وخصوصية والخاصة خلاف العامة والخاصة من تخصه لنفسك التهذيب والخاصة الذي اختصصته لنفسك قال أبو منصور خويصة وفي الحديث بادروا بالأعمال ستا الدجال وكذا وكذا وخويصة أحدكم يعني حادثة الموت التي تخص كل إنسان وهي تصغير خاصة وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب أي بادروا الموت واجتهدوا في العمل ومعنى المبادرة بالأعمال الانكماش في الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها وفي تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائب وفي حديث أم سليم وخويصتك أنس أي الذي يختص بخدمتك وصغرته لصغره يومئذ وسمع ثعلب يقول إذا ذكر الصالحون فبخاصة أبو بكر وإذا ذكر الأشراف فبخاصة علي والخصان والخصان كالخاصة ومنه قولهم إنما يفعل هذا خصان الناس أي خواص منهم وأنشد ابن بري لأبي قلابة الهذلي والقوم أعلم هل أرمي وراءهم إذ لا يقاتل منهم غير خصان والإخصاص الإزراء وخصه بكذا أعطاه شيئا كثيرا عن ابن الأعرابي والخصاص شبه كوة في قبة أو نحوها إذا كان واسعا قدر الوجه وإن خصاص ليلهن استدا ركبن من ظلمائه ما اشتدا شبه القمر بالخصاص الضيق أي استتر بالغمام وبعضهم يجعل الخصاص للواسع والضيق حتى قالوا لخروق المصفاة والمنخل خصاص وخصاص المنخل والباب والبرقع وغيره خلله واحدته خصاصة وكذلك كل خلل وخرق يكون في السحاب ويجمع خصاصات ومنه قول الشاعر من خصاصات منخل وربما سمي الغيم نفسه خصاصة ويقال للقمر بدا من خصاصة الغيم والخصاص الفرج بين الأثافي والأصابع وأنشد ابن بري للأشعري الجعفي إلا رواكد بينهن خصاصة سفع المناكب كلهن قد اصطلى والخصاص أيضا الفرج التي بين قذذ السهم عن ابن الأعرابي والخصاصة والخصاصاء والخصاص الفقر وسوء الحال والخلة والحاجة وأنشد ابن بري للكميت إليه موارد أهل الخصاص ومن عنده الصدر المبجل وفي حديث فضالة كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة أي الجوع وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء وفي التنزيل العزيز ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وأصل ذلك في الفرجة أو الخلة لأن الشيء إذا انفرج وهى واختل وذوو الخصاصة ذوو الخلة والفقر والخصاصة الخلل والثقب الصغير وصدرت الإبل وبها خصاصة إذا لم ترو وصدرت بعطشها وكذلك الرجل إذا لم يشبع من الطعام وكل ذلك من معنى الخصاصة التي هي الفرجة والخلة والخصاصة من الكرم الغصن إذا لم يرو وخرج منه الحب متفرقا ضعيفا والخصاصة ما يبقى في الكرم بعد قطافه العنيقيد الصغير ههنا وآخر ههنا والجمع الخصاص وهو النبذ القليل قال أبو منصور ويقال له من عذوق النخل الشمل والشماليل وقال أبو حنيفة هي الخصاصة والجمع خصاص كلاهما بالفتح وشهر خص أي ناقص والخص بيت من شجر أو قصب وقيل الخص البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الأزج والجمع أخصاص وخصاص وقيل في جمعه خصوص سمي بذلك لأنه يرى ما فيه من خصاصة أي فرجة وفي التهذيب سمي خصا لما فيه من الخصاص وهي التفاريج الضيقة وفي الحديث أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب أي فرجته وحانوت الخمار يسمى خصا ومنه قول امرئ القيس كأن التجار أصعدوا بسبيئة من الخص حتى أنزلوها على يسر الجوهري والخص البيت من القصب قال الفزاري الخص فيه تقر أعيننا خير من الآجر والكمد وفي الحديث أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يصلح خصا له

(7/24)


( خلص ) خلص الشيء بالفتح يخلص خلوصا وخلاصا إذا كان قد نشب ثم نجا وسلم وأخلصه وخلصه وأخلص لله دينه أمحضه وأخلص الشيء اختاره وقرئ إلا عبادك منهم المخلصين والمخلصين قال ثعلب يعني بالمخلصين الذين أخلصوا العبادة لله تعالى وبالمخلصين الذين أخلصهم الله عز وجل الزجاج وقوله واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وقرئ مخلصا والمخلص الذي أخلصه الله جعله مختارا خالصا من الدنس والمخلص الذي وحد الله تعالى خالصا ولذلك قيل لسورة قل هو الله أحد سورة الإخلاص قال ابن الأثير سميت بذلك لأنها خالصة في صفة الله تعالى وتقدس أو لأن اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله عز وجل وكلمة الإخلاص كلمة التوحيد وقوله تعالى من عبادنا المخلصين وقرئ المخلصين فالمخلصون المختارون والمخلصون الموحدون والتخليص التنجية من كل منشب تقول خلصته من كذا تخليصا أي نجيته تنجية فتخلص وتخلصه تخلصا كما يتخلص الغزل إذا التبس والإخلاص في الطاعة ترك الرياء وقد أخلصت لله الدين واستخلص الشيء كأخلصه والخالصة الإخلاص وخلص إليه الشيء وصل وخلص الشيء بالفتح يخلص خلوصا أي صار خالصا وخلص الشيء خلاصا والخلاص يكون مصدرا للشيء الخالص وفي حديث الإسراء فلما خلصت بمستوى من الأرض أي وصلت وبلغت يقال خلص فلان إلى فلان أي وصل إليه وخلص إذا سلم ونجا ومنه حديث هرقل إني أخلص إليه وفي حديث علي رضي الله عنه أنه قضى في حكومة بالخلاص أي الرجوع بالثمن على البائع إذا كانت العين مستحقة وقد قبض ثمنها أي قضى بما يتخلص به من الخصومة وخلص فلان إلى فلان أي وصل إليه ويقال هذا الشيء خالصة لك أي خالص لك خاصة وقوله عز وجل وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا أنث الخالصة لأنه جعل معنى ما التأنيث لأنها في معنى الجماعة كأنهم قالوا جماعة ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا وقوله ومحرم مردود على لفظ ما ويجوز أن يكون أنثه لتأنيث الأنعام والذي في بطون الأنعام ليس بمنزلة بعض الشيء لأن قولك سقطت بعض أصابعه بعض الأصابع أصبع وهي واحدة منها وما في بطن كل واحدة من الأنعام هو غيرها ومن قال يجوز على أن الجملة أنعام فكأنه قال وقالوا الأنعام التي في بطون الأنعام خالصة لذكورنا قال ابن سيده والقول الأول أببن لقوله ومحرم لأنه دليل على الحمل على المعنى في ما وقرأ بعضهم خالصة لذكورنا يعني ما خلص حيا وأما قوله عز وجل قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قرئ خالصة وخالصة المعنى أنها حلال للمؤمنين وقد يشركهم فيها الكافرون فإذا كان يوم القيامة خلصت للمؤمنين في الآخرة ولا يشركهم فيها كافر وأما إعراب خالصة يوم القيامة فهو على أنه خبر بعد خبر كما تقول زيد عاقل لبيب المعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا في تأويل الحال كأنك قلت قل هي ثابتة مستقرة في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة وقوله عز وجل إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار يقرأ بخالصة ذكرى الدار على إضافة خالصة إلى ذكرى فمن قرأ بالتنوين جعل ذكرى الدار بدلا من خالصة ويكون المعنى إنا أخلصناهم بذكرى الدار ومعنى الدار ههنا دار الآخرة ومعنى أخلصناهم جعلناهم لها خالصين بأن جعلناهم يذكرون بدار الآخرة ويزهدون فيها الدنيا وذلك شأن الأنبياء ويجوز أن يكون يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله وأما قوله خلصوا نجيا فمعناه تميزوا عن الناس يتناجون فيما أهمهم وفي الحديث أنه ذكر يوم الخلاص فقالوا وما يوم الخلاص ؟ قال يوم يخرج إلى الدجال من أهل المدينة كل منافق ومنافقة فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض وفي حديث الاستسقاء فليخلص هو وولده أي ليتميز من الناس وخالصه في العشرة أي صافاه وأخلصه النصيحة والحب وأخلصه له وهم يتخالصون يخلص بعضهم بعضا والخالص من الألوان ما صفا ونصع أي لون كان عن اللحياني والخلاص والخلاصة والخلاصة والخلوص رب يتخذ من تمر والخلاصة والخلاصة والخلاص التمر والسويق يلقى في السمن وأخلصه فعل به ذلك والخلاص ما خلص من السمن إذا طبخ والخلاص والإخلاص والإخلاصة الزبد إذا خلص من الثفل والخلوص الثفل الذي يكون أسفل اللبن ويقول الرجل لصاحبة السمن أخلصي لنا لم يفسره أبو حنيفة قال ابن سيده وعندي أن معناه الخلاصة والخلاصة أو الخلاص غيره وخلاصة وخلاصة السمن ما خلص منه لأنهم إذا طبخوا الزبد ليتخذوه سمنا طرحوا فيه شيئا من سويق وتمر أو أبعار غزلان فإذا جاد وخلص من الثفل فذلك السمن هو الخلاصة والخلاصة والخلاص أيضا بكسر الخاء وهو الإثر والثفل الذي يبقى أسفل هو الخلوص والقلدة والقشدة والكدادة والمصدر منه الإخلاص وقد أخلصت السمن أبو زيد الزبد حين يجعل في البرمة ليطبخ سمنا فهو الإذواب والإذوابة فإذا جاد وخلص اللبن من الثفل فذلك اللبن الإثر والإخلاص والثفل الذي يكون أسفل هو الخلوص قال الأزهري سمعت العرب تقول لما يخلص به السمن في البرمة من اللبن والماء والثفل الخلاص وذلك إذا ارتجن واختلط اللبن بالزبد فيؤخذ تمر أو دقيق أو سويق فيطرح فيه ليخلص السمن من بقية اللبن المختلط به وذلك الذي يخلص هو الخلاص بكسر الخاء وأما الخلاصة والخلاصة فهو ما بقي في أسفل البرمة من الخلاص وغيره من ثفل أو لبن وغيره أبو الدقيش الزبد خلاص اللبن أي منه يستخلص أي يستخرج حدث الأصمعي قال مر الفرزدق برجل من باهلة يقال له حمام ومعه نحي من سمن فقال له الفرزدق أتشتري أغراض الناس قيس مني بهذا النحي ؟ فقال ألله عليك لتفعلن إن فعلت فقال ألله لأفعلن فألقى النحي بين يديه وخرج يعدوة فأخذه الفرزدق وقال لعمري لنعم النحي كان لقومه عشية غب البيع نحي حمام من السمن ربعي يكون خلاصه بأبعار آرام وعود بشام فأصبحت عن أعراض قيس كمحرم أهل بحج في أصم حرام الفراء أخلص الرجل إذا أخذ الخلاصة والخلاصة وخلص إذا أعطى الخلاص وهو مثل الشيء ومنه حديث شريح أنه قضى في قوس كسرها رجل بالخلاص أي بمثلها والخلاص بالكسر ما أخلصته النار من الذهب والفضة وغيره وكذلك الخلاصة والخلاصة ومنه حديث سلمان أنه كاتب أهله على كذا وكذا وعلى أربعين أوقية خلاص والخلاصة والخلاصة كالخلاص قال حكاه الهروي في الغريبين واستخلص الرجل إذا اختصه بدخلله وهو خالصتي وخلصاني وفلان خلصي كما تقول خدني وخلصاني أي خالصتي إذا خلصت مودتهما وهم خلصاني يستوي فيه الواحد والجماعة وتقول هؤلاء خلصاني وخلصائي وقال أبو حنيفة أخلص العظم كثر مخه وأخلص البعير سمن وكذلك الناقة قال وأرهقت عظامه وأخلصا والخلص شجر طيب الريح له ورد كورد المرو طيب زكي قال أبو حنيفة أخبرني أعرابي أن الخلص شجر ينبت نبات الكرم يتعلق بالشجر فيعلق وله ورق أغبر رقاق مدورة واسعة وله وردة كوردة المرو وأصوله مشربة وهو طيب الريح وله حب كحب عنب الثعلب يجتمع الثلاث والأربع معا وهو أحمر كغرز العقيق لا يؤكل ولكنه يرعى ابن السكيت في قوله بخالصة الأردان خضر المناكب الأصمعي هو لباس يلبسه أهل الشام وهو ثوب مجبل أخضر المنكبين وسائره أبيض والأردان أكمامه ويقال لكل شيء أبيض خالص قال العجاج من خالص الماء وما قد طحلبا يريد خلص من الطحلب فابيض الليث بعير مخلص إذا كان قصيدا سمينا وأنشد مخلصة الأنقاء أو رعوما والخالص الأبيض من الألوان ثوب خالص أبيض وماء خالص أبيض وإذا تشظى العظام في اللحم فذلك الخلص قال وذلك في قصب العظام في اليد والرجل يقال خلص العظم يخلص خلصا إذا برأ وفي خلله شيء من اللحم والخلصاء ماء بالبادية وقيل موضع وقيل موضع فيه عين ماء قال الشاعر أشبهن من بقر الخلصاء أعينها وهن أحسن من صيرانها صورا وقيل هو الموضع بالدهناء معروف وذو الخلصة موضع يقال إنه بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم وفي الحديث لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم وقيل ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن فأنفذ إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله يخربها وقيل ذو الخلصة الصنم نفسه قال ابن الأثير وفيه نظر
( * قوله « وفيه نظر » أي في قول من زعم انه بيت كان فيه صنم يسمى الخلصة لأن ذو لا تضاف الا إلخ كذا بهامش النهاية ) لأن ذو لا تضاف إلا إلى أسماء الأجناس والمعنى أنهم يرتدون ويعودون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان فتسعى نساء بني دوس طائفات حول ذي الخلصة فترتج أعجازهن وخالصة اسم امرأة والله أعلم

(7/26)


( خلبص ) الخلبصة الفرار وقد خلبص الرجل قال عبيد المري لما رآني بالبراز حصحصا في الأرض مني هربا وخلبصا وكاد يقضي فرقا وخبصا وغادر العرماء في بيت وصى
( * قوله « العرماء في بيت إلخ » كذا بالأصل وقوله وصى يقال وصى النبت اتصل بعضه ببعض فلعل قوله بيت محرف عن نبت بالنون وقوله والعرماء الغمة في القاموس العرماء الحية الرقشاء )
والتخبيص الرعب والعرماء الغمة رأيت في نسخة من أمالي ابن بري ما صورته كذا في أصل ابن بري رحمه الله وخبصا بالتشديد والتخبيص على تفعيل قال ورأيت بخط الشيخ تقي الدين عبد الخالق بن زيدان وخبصا بتخفيف الباء وبعده والخبص الرعب على وزن فعل قال وهذا الحرف لم يذكره الجوهري

(7/29)


( خمص ) الخمصان والخمصان الجائع الضامر البطن والأنثى خمصانة وخمصانة وجمعها خماص ولم يجمعوه بالواو والنون وإن دخلت الهاء في مؤنثه حملا له على فعلان الذي أثناه فعلى لأنه مثله في العدة والحركة والسكون وحكى ابن الأعرابي امرأة خمصى وأنشد للأصم عبد الله بن ربعي الدبيري ما للذي تصبي عجوز لا صبا سريعة السخط بطيئة الرضا مبينة الخسران حين تجتلى كأن فاها ميلغ فيه خصى لكن فتاة طفلة خمصى الحشا عزيزة تنام نومات الضحى مثل المهاة خذلت عن المها والخمص خماصة البطن وهو دقة خلقته ورجل خمصان وخميص الحشا أي ضامر البطن وقد خمص بطنه يخمص وخمص وخمص خمصا وخمصا وخماصة والخميص كالخمصان والأنثى خميصة وامرأة خميصة البطن خمصانة وهن خمصانات وفي حديث جابر رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا ومنه الحديث كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف ومنه الحديث الآخر خماص البطون خفاف الظهور أي أنهم أعفة عن أموال الناس فهم ضامرو البطون من أكلها خفاف الظهور من ثقل وزرها والمخماص كالخميص قال أمية بن أبي عائذ أو مغزل بالخل أو بجلية تقرو السلام بشادن مخماص والخمص والخمص والمخمصة الجوع وهو خلاء البطن من الطعام جوعا والمخمصة المجاعة وهي مصدر مثل المغضبة والمعتبة وقد خمصه الجوع خمصا ومخمصة والخمصة الجوعة يقال ليس البطنة خيرا من خمصة تتبعها وفلان خميص البطن عن أموال الناس أي عفيف عنها ابن بري والمخاميص خمص البطون لأن كثرة الأكل وعظم البطن معيب والأخمص باطن القدم وما رق من أسفلها وتجافى عن الأرض وقيل الأخمص خصر القدم قال ثعلب سألت ابن الأعرابي عن قول علي كرم الله وجهه في الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين فقال إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون فإذا استوى أو ارتفع جدا فهو ذم فيكون المعنى أن أخمصه معتدل الخمص الأزهري الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخمصان المبالغ منه أي أن ذلك الموضع من أسفل قدمه شديد التجافي عن الأرض الصحاح الأخمص ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض والتخامص التجافي عن الشيء قال الشماخ تخامص عن برد الوشاح إذا مشت تخامص جافي الخيل في الأمعز الوجي وتقول للرجل تخامص للرجل عن حقه وتجاف له عن حقه أي أعطه وتخامص الليل تخامصا إذا رقت ظلمته عند وقت السحر قال الفرزدق فما زلت حتى صعدتني حبالها إليها وليلي قد تخامص آخره والخمصة بطن من الأرض صغير لين الموطئ أبو زيد والخمص الجرح وخمص الجرح يخمص خموصا وانخمص بالخاء والحاء ذهب ورمه كحمص وانحمص حكاه يعقوب وعده في البدل قال ابن جني لا تكون الخاء فيه بدلا من الحاء ولا الحاء بدلا من الخاء ألا ترى أن كل واحد من المثالين يتصرف في الكلام تصرف صاحبه فليست لأحدهما مزية من التصرف ؟ والعموم في الاستعمال يكون بها أصلا ليست لصاحبه والخميصة برنكان أسود معلم من المرعزى والصوف ونحوه والخميصة كساء أسود مربع له علمان فإن لم يكن معلما فليس بخميصة قال الأعشى إذا جردت يوما حسبت خميصة عليها وجريال النضير الدلامصا أراد شعرها الأسود شبهه بالخميصة والخميصة سوداء وشبه لون بشرتها بالذهب والنضير الذهب والدلامص البراق وفي الحديث جئت إليه وعليه خميصة تكرر ذكرها في الحديث وهي ثوب خز أو صوف معلم وقيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة وكانت من لباس الناس قديما وجمعها الخمائص وقيل الخمائص ثياب من خز ثخان سود وحمر ولها أعلام ثخان أيضا وخماصة اسم موضع ( ) بهامش الأصل هنا ما نصه حاشية لي من غير الاصول وفي الحديث صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالمخمص هو بميم مضمومة وخاء معجمة ثم ميم مفتوحتين وهو موضع معروف

(7/29)


( خنص ) الخنوص ولد الخنزير والجمع الخنانيص قال الأخطل يخاطب بشر بن مروان أكلت الدجاج فأفنيتها فهل في الخنانيص من مغمز ؟ ويروى أكلت الغطاط وهي القطا

(7/31)


( خنبص ) الخنبصة اختلاط الأمر وقد تخنبص أمرهم

(7/31)


( خنتص ) الخنتوص ما سقط بين القراعة والمروة من سقط النار ابن بري الخنتوص الشررة تخرج من القداحة

(7/31)


( خوص ) الخوص ضيق العين وصغرها وغؤورها رجل أخوص بين الخوص أي غائر العين وقيل الخوص أن تكون إحدى العينين أصغر من الأخرى وقيل هو ضيق مشقها خلقة أو داء وقيل هو غؤور العين في الرأس والفعل من ذلك خوص يخوص خوصا وهو أخوص وهي خوصاء وركية خوصاء غائرة وبئر خوصاء بعيدة القعر لا يروي ماؤها المال وأنشد ومنهل أخوص طام خال والإنسان يخاوص ويتخاوص في نظره وخاوص الرجل وتخاوص غض من بصره شيئا وهو في كل ذلك يحدق النظر كأنه يقوم سهما والتخاوص أن يغمض بصره عند نظره إلى عين الشمس متخاوصا وأنشد يوما ترى حرباءه مخاوصا والظهيرة الخوصاء أشد الظهائر حرا لا تستطيع أن تحد طرفك إلا متخاوصا وأنشد حين لاح الظهيرة الخوصاء قال أبو منصور كل ما حكي في الخوص صحيح غير ضيق العين فإن العرب إذا أرادت ضقها جعلوه الحوص بالحاء ورجل أحوص وامرأة حوصاء إذا كانا ضيقي العين وإذا أرادوا غؤور العين فهو الخوص بالخاء معجمة من فوق وروى أبو عبيد عن أصحابه خوصت عينه ودنقت وقدحت إذا غارت النضر الخوصاء من الرياح الحارة يكسر الإنسان عينه من حرها ويتخاوص لها والعرب تقول طلعت الجوزاء وهبت الخوصاء وتخاوصت النجوم صغرت للغؤور والخوصاء من الضأن السوداء إحدى العينين البيضاء الأخرى مع سائر الجسد وقد خوصت خوصا واخواصت اخويصاصا وخوص رأسه وقع فيه الشيب وخوصه القتير وقع فيه منه شيء بعد شيء وقيل هو إذا استوى سواد الشعر وبياضه والخوص ورق المقل والنخل والنارجيل وما شاكلها واحدته خوصة وقد أخوصت النخلة وأخوصت الخوصة بدت وأخوصت الشجرة وأخوص الرمث والعرفج أي تقطر بورق وعم بعضهم به الشجر قالت غادية الدبيرية وليته في الشوك قد تقرمصا على نواحي شجر قد أخوصا وخوصت الفسيلة انفتحت سعفاتها والخواص معالج الخوص وبياعه والخياصة عمله وإناء مخوص فيه على أشكال الخوص والخوصة من الجنبة وهي من نبات الصيف وقيل هو ما نبت على أرومة وقيل إذا ظهر أخضر العرفج على أبيضه فتلك الخوصة وقال أبو حنيفة الخوصة ما نبت في أصل
( * كذا بياض بالأل ) حين يصيبه المطر قال ولم تسم خوصة للشبه بالخوص كما قد ظن بعض الرواة لو كان ذلك كذلك ما قيل ذلك في العرفج وقد أخوص وقال أبو حنيفة أخاص الشجر إخواصا كذلك قال ابن سيده وهذا طريف أعني أن يجيء الفعل من هذا الضرب معتلا والمصدر صحيحا وكل الشجر يخيص إلا أن يكون شجر الشوك أو البقل أبو عمرو أمتصخ الثمام خرجت أماصيخه وأحجن خرجت حجنته وكلاهما خوص الثمام قال أبو عمرو إذا مطر العرفج ولان عوده قيل نقب عوده فإذا اسود شيئا قيل قد قمل وإذا ازداد قليلا قيل قد ارقاط فإذا زاد قليلا آخر قيل قد أدبى فهو حينئذ يصلح أن يؤكل فإذا تمت خوصته قيل قد أخوص قال أبو منصور كأن أبا عمرو قد شاهد العرفج والثمام حين تحولا من حال إلى حال وما يعرف العرب منهما إلا ما وصفه ابن عياش الضبي الأرض المخوصة التي بها خوص الأرطى والألاء والعرفج والسنط قال وخوصة الألاء على خلقة آذان الغنم وخوصة العرفج كأنها ورق الحناء وخوصة السنط على خلقة الحلفاء وخوصة الأرطى مثل هدب الأثل قال أبو منصور الخوصة خوصة النخل والمقل والعرفج وللثمام خوصة أيضا وأما البقول التي يتناثر ورقها وقت الهيج فلا خوصة لها وفي حديث أبان بن سعيد تركت الثمام قد خاص قال ابن الأثير كذا جاء في الحديث وإنما هو أخوص أي تمت خوصته طالعة وفي الحديث مثل المرأة الصالحة مثل التاج المخوص بالذهب ومثل المرأة السوء كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير وتخويص التاج مأخوذ من خوص النخل يجعل له صفائح من الذهب على قدر عرض الخوص وفي حديث تميم الداري ففقدوا جاما من فضة مخوصا بذهب أي عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل ومنه الحديث الآخر وعليه ديباج مخوص بالذهب أي منسوج به كخوص النخل وهو ورقه ومنه الحديث الآخر إن الرجم أنزل في الأحزاب وكان مكتوبا في خوصة في بيت عائشة رضي الله عنها فأكلتها شاتها أبو زيد خاوصته مخاوصة وغايرته مغايرة وقايضته مقايضة كل هذا إذا عارضته بالبيع وخاوصه البيع مخاوصة عارضه به وخوص العطاء وخاصه قلله الأخيرة عن ابن الأعرابي وقولهم تخوص منه أي خذ منه الشيء بعد الشيء والخوص والخيص الشيء القليل وخوص ما أعطاك أي خذه وإن قل ويقال إنه ليخوص من ماله إذا كان يعطي الشيء المقارب وكل هذا من تخويص الشجر إذا أورق قليلا قليلا قال ابن بري وفي كتاب أبي عمرو الشيباني والتخويس بالسين النقص وفي حديث علي وعطائه أنه كان يزعب لقوم ويخوص لقوم أي يكثر ويقلل وقول أبي النجم يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال أي قربا إبلكما شيئا بعد شيء ولا تدعاها تزدحم على الحوض والأرسال جمع رسل وهو القطيع من الإبل أي رسل بعد رسل والضلال التي تذاد عن الماء وقال زياد العنبري أقول للذائد خوص برسل إني أخاف النائبات بالأول ابن الأعرابي قال وسمعت أرباب النعم يقولون للركبان إذا أوردوا الإبل والساقيان يجيلان الدلاء في الحوض ألا وخوصوها أرسالا ولا توردوها دفعة واحدة فتباك على الحوض وتهدم أعضاده فيرسلون منها ذودا بعد ذود ويكون ذلك أروى للنعم وأهون على السقاة وخيص خائص على المبالغة ومنه قول الأعشى لقد نال خيصا من عفيرة خائصا قال خيصا على المعاقبة وأصله الواو وله نظائر وقد روي بالحاء وقد نلت من فلان خوصا خائصا وخيصا خائصا أي منالة يسيرة وخوص الرجل انتقى خيار المال فأرسله إلى الماء وحبس شراره وجلاده وهي التي مات عنها أولادها ساعة ولدت ابن الأعرابي خوص الرجل إذا ابتدأ بإكرام الكرام ثم اللئام وأنشد يا صاحبي خوصا بسل من كل ذات ذنب رفل حرقها حمض بلاد فل وفسره فقال خوصا أي ابدآ بخيارها وكرامها وقوله من كل ذات ذنب رفل قال لا يكون طول شعر الذنب وضفوه إلا في خيارها يقول قدم خيارها وجلتها وكرامها تشرب فإن كان هنالك قلة ماء كان لشرارها وقد شربت الخيار عفوته وصفوته قال ابن سيده هذا معنى قول ابن الأعرابي وقد لطفت أنا تفسيره ومعنى بسل أن الناقة الكريمة تنسل إذا شربت فتدخل بين ناقتين النضر يقال أرض ما تمسك خوصتها الطائر أي رطب الشجر إذا وقع عليه الطائر مال به العود من رطوبته ونعمته ابن الأعرابي ويقال حصفه الشيب وخوصه وأوشم فيه بمعنى واحد وقيل خوصه الشيب وخوص فيه إذا بدا فيه وقال الأخطل زوجة أشمط مرهوب بوادره قد كان في رأسه التخويص والنزع والخوصاء موضع وقارة خوصاء مرتفعة قال الشاعر ربى بين نيقي صفصف ورتائج بخوصاء من زلاء ذات لصوب

(7/31)


( خيص ) الأخيص الذي إحدى عينيه صغيرة والأخرى كبيرة وقيل هو الذي إحدى أذنيه نصباء والأخرى خذواء والأنثى خيصاء وقد خيص خيصا ابن الأعرابي الخيصاء من المعزى التي أحد قرنيها منتصب والآخر ملتصق برأسها والخيصاء أيضا العطية التافهة والخيص القليل من النيل وكذلك الخائص وهو اسم وقد يكون على النسب كموت مائت وذلك لأنه لا فعل له فلذلك وجهناه على ذلك وخاص الشيء يخيص أي قل قال الأصمعي سألت المفضل عن قول الأعشى لعمري لمن أمسى من القوم شاخصا لقد نال خيصا من عفيرة خائصا ما معنى خيصا ؟ فقال العرب تقول فلان يخوص العطية في بني فلان أي يقللها قال فقلت فكان ينبغي أن يقول خوصا فقال هي معاقبة يستعملها أهل الحجاز يسمون الصواغ الصياغ ويقولون الصيام للصوام ومثله كثير ونلت منه خيصا خائصا أي شيئا يسيرا

(7/34)


( دحص ) دحص يدحص أسرع الأزهري ودحصت الذبيحة برجليها عند الذبح إذا فحصت وارتكضت قال علقمة بن عبدة رغا فوقهم سقب السماء فداحص بشكته لم يستلب وسليب يقال أصابهم ما أصاب قوم ثمود حين عقروا الناقة فرغا سقبها وجعله سقب السماء لأنه رفع إلى السماء لما عقرت أمه والداحص الذي يبحث بيديه ورجليه وهو يجود بنفسه كالمذبوح وقال ابن سيده دحصت الشاة تدحص برجلها عند الذبح وكذلك الوعل ونحوه وكذلك إن مات من غرق ولم يذبح فضرب برجله ومنه قول الأعرابي في صفة المطر والسيل ولم يبق في القنان إلا فاحص مجرنثم أو داحص متجرجم والدحص إثارة الأرض وفي حديث إسمعيل عليه السلام فجعل يدحص الأرض بعقبيه أي يفحص ويبحث ويحرك التراب

(7/34)


( دخص ) الليث الدخوص الجارية التارة قال الأزهري لم أسمع هذا الحرف لغير الليث ابن بري دخصت الجارية دخوصا امتلأت لحما

(7/34)


( دخرص ) الدخرصة الجماعة والدخرصة والدخريص عنيق يخرج من الأرض أو البحر الليث الدخريص من الثوب والأرض والدرع التيريز والتخريص لغة فيه أبو عمرو واحد الدخاريص دخرص ودخرصة والدخرصة والدخريص من القميص والدرع واحد الدخاريص وهو ما يوصل به البدن ليوسعه وأنشد ابن بري للأعشى كما زدت في عرض القميص الدخارصا قال أبو منصور سمعت غير واحد من اللغويين يقول الدخريص معرب أصله فارسي وهو عند العرب البنيقة واللبنة والسبجة والسعيدة عن ابن الأعرابي وأبي عبيد

(7/35)


( درص ) الدرص والدرص ولد الفأر واليربوع والقنفذ والأرنب والهرة والكلبة والذئبة ونحوها والجمع درصة وأدراص ودرصان ودروص وأنشد لعمرك لو تغدو علي بدرصها عشرت لها مالي إذا ما تألت أي حلفت الأحمر من أمثالهم في الحجة إذا أضلها العالم ضل الدريص نفقه أي جحره وهو تصغير الدرص وهو ولد اليربوع يضرب مثلا لمن يعيا بأمره وأم أدراص اليربوع قال طفيل فما أم أدراص بأرض مضلة بأغدر من قيس إذا الليل أظلما قال ابن بري ذكر ابن السكيت أن هذا البيت لقيس ابن زهير ورواه بأغدر من عوف وذكر أبو سهل الهروي عن الأخفش أنه لشريح بن الأحوص والجنين في بطن الأتان درص ودرص وقول امرئ القيس أذلك أم جأب يطارد آتنا حملن فأربى حملهن دروص يعني أن أجنتها على قدر الدروص وعنى بالحمل ههنا المحمول به ووقع في أم أدراص مضللة يضرب ذلك في موضع الشدة والبلاء وذلك لأن أم أدراص جحرة محثية أي ملأى ترابا فهي ملتبسة ابن الأعرابي الدرص الناقة السريعة وقال في موضع آخر المروص والدروص الناقة السريعة وقال الأحول يقال للأحمق أبو أدراص

(7/35)


( درمص ) الدرمصة التذلل

(7/35)


( دصص ) الليث الدصدصة ضربك المنخل بكفيك

(7/35)


( دعص ) الدعص قور من الرمل مجتمع والجمع أدعاص ودعصة وهو أقل من الحقف والطائفة منه دعصة قال خلقت غير خلقة النسوان إن قمت فالأعلى قضيب بان وإن توليت فدعصتان وكل إد تفعل العينان والدعصاء أرض سهلة فيها رملة تحمى عليها الشمس فتكون رمضاؤها أشد من غيرها قال والمستجير بعمرو عند كربته كالمستجير من الدعصاء بالنار
( * وروي من الرمضاء بدل الدعصاء )
وتدعص اللحم تهرأ من فساده والمندعص الميت إذا تفسخ شبه بالدعص لورمه وضعفه قال الأعشى فإن يلق قومي قومه تر بينهم قتالا وأقصاد القنا ومداعصا وأدعصه الحر إدعاصا قتله وأهرأه البرد إذا قتله ورماه فأدعصه كأقعصه قال جؤية بن عائذ النصري وفلق هتوف كلما شاء راعها بزرق المنايا المدعصات زجوم ودعصه بالرمح طعنه به والمداعص الرماح ورجل مدعص بالرمح طعان قال لتجدني بالأمير برا وبالقناة مدعصا مكرا المندعص الشيء الميت إذا تفسخ شبه بالدعص لورمه ودعص برجله ودحص ومحص وقعص إذا ارتكض ويقال أخذته مداعصة ومداغصة ومقاعصة ومرافصة ومحايصة ومتايسة أي أخذته معازة

(7/35)


( دعفص ) الدعفصة الضئيلة القليلة الجسم

(7/36)


( دعمص ) الدعموص دويبة صغيرة تكون في مستنقع الماء وقيل هي دويبة تغوص في الماء والجمع الدعاميص والدعامص أيضا قال الأعشى فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم وبحرك ساج لا يواري الدعامصا ؟ والدعموص أول خلق الفرس وهو علقة في بطن أمه إلى أربعين يوما ثم يستبين خلقه فيكون دودة إلى أن يتم ثلاثة أشهر ثم يكون سليلا حكاه كراع والدعموص الدخال في الأمور الزوار للملوك ودعيميص الرمل اسم رجل كان داهيا يضرب به المثل يقال هو دعيميص هذا الأمر أي عالم به قال ابن بري الدعموص دودة لها رأسان تراها في الماء إذا قل قال الراجز يشربن ماء طيبا قليصه يزل عن مشفرها دعموصه وفي حديث الأطفال هم دعاميص الجنة فسر بالدويبة التي تكون في مستنقع الماء قال والدعموص الدخال في الأمور أي أنهم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أحد

(7/36)


( دغص ) دغص الرجل دغصا امتلأ من الطعام وكذلك دغصت الإبل بالصليان حتى منعها ذلك أن تجتر وإبل دغاصى إذا فعلت ذلك والداغصة النكفة والداغصة عظم مدور يديص ويموج فوق رضف الركبة وقيل يتحرك على رأس الركبة والداغصة الشحمة التي تحت الجلدة الكائنة فوق الركبة ودغصت الإبل بالكسر تدغص دغصا إذا امتلأت من الكلإ حتى منعها ذلك أن تجتر وهي تدغص بالصليان من بين الكلإ وقد دغصت الإبل أيضا إذا استكثرت من الصليان والنوى في حيازيمها وغلاصمها وغصت فلا تمضي والداغصة العصبة وقيل هو عظم في طرفه عصبتان على رأس الوابلة والداغصة اللحم المكتنز قال عجيز تزدرد الدواغصا كل ذلك اسم كالكاهل والغارب ودغصت الدابة وبدعت إذا سمنت غاية السمن ويقال للرجل إذا سمن واكتنز لحمه سمن كأنه داغصة وفي النوادر أدغصه الموت وأدعصه إذا ناجزه

(7/36)


( دغمص ) الدغمصة السمن وكثرة اللحم

(7/37)


( دفص ) الدوفص البصل وقيل البصل الأملس الأبيض قال الأزهري هو حرف غريب وفي حديث الحجاج قال لطباخه أكثر دوفصها

(7/37)


( دلص ) الدليص البريق والدليص والدلص والدلاص والدلاص اللين البراق الأملس وأنشد متن الصفا المتزحلف الدلاص والدلامص البراق والدلمص مقصور منه والميم زائدة وكذلك الدمالص والدمارص قال المنذري أنشدني أعرابي بفيد كأن مجرى النسع من غضابه صلد صفا دلص من هضابه غضاب البعير مواضع الحزام مما يلي الظهر واحدتها غضبة وأرض دلاص ودلاص ملساء قال الأغلب فهي على ما كان من نشاص بظرب الأرض وبالدلاص والدليص البريق والدليص أيضا ذهب له بريق قال امرؤ القيس كأن سراته وجدة ظهره كنائن يجري بينهن دليص والدلوص مثال الخنوص الذي يديص وأنشد أبو تراب بات يضوز الصليان ضوزا ضوز العجوز العصب الدلوصا فجاء بالصاد مع الزاي والدلاص من الدروع اللينة ودرع دلاص براقة ملساء لينة بينة الدلص والجمع دلص قال عمرو بن كلثوم علينا كل سابغة دلاص ترى فوق النطاق لها غضونا وقد يكون الدلاص جمعا مكسرا وليس من باب جنب لقولهم دلاصان حكاه سيبويه قال والقول فيه كالقول في هجان وحجر دلاص شديد الملوسة ويقال درع دلاص وأدرع دلاص الواحد والجمع على لفظ واحد وقد دلصت الدرع بالفتح تدلص دلاصة ودلصتها أنا تدليصا قال ذو الرمة إلى صهوة تتلو محالا كأنه صفا دلصته طحمة السيل أخلق وطحمة السيل شدة دفعته ودلص الشيء ملسه ودلص الشيء فرقه والدلامص البراق فعامل عند سيبويه وفعالل عند غيره فإذا كان هذا فليس من هذا الباب والدلمص محذوف منه وحكى اللحياني دلمص متاعه ودملصه إذا زينه وبرقه ودلص السيل الحجر ملسه ودلصت المرأة جبينها نتفت ما عليه من الشعر واندلص الشيء عن الشيء خرج وسقط الليث الاندلاص الانملاص وهو سرعة خروج الشيء من الشيء واندلص الشيء من يدي أي سقط وقال أبو عمرو التدليص النكاح خارج الفرج يقال دلص ولم يوعب وأنشد واكتشفت لناشئ دمكمك تقول دلص ساعة لا بل نك وناب دلصاء ودرصاء ودلقاء وقد دلصت ودرصت ودلقت

(7/37)


( دلفص ) الدلفص الدابة عن أبي عمرو

(7/38)


( دلمص ) الدلمص والدلامص البراق الذي يبرق لونه وامرأة دلمصة براقة وأنشد ثعلب قد أغتدي بالأعوجي التارص مثل مدق البصل الدلامص يريد أنه أشهب نهد ودلمص الشيء برقه والدلامص البراق والدلمص مقصور منه والميم زائدة قال وكذلك الدمالص والدمارص وأنشد ابن بري لأبي دواد ككنانة العذري زين ها من الذهب الدمالص

(7/38)


( دمص ) الدمص الإسراع في كل شيء وأصله في الدجاجة يقال دمصت بالكيكة ويقال للمرأة إذا رمت ولدها بزجرة واحدة قد دمصت به وزكبت به ودمصت الناقة بولدها تدمص دمصا أزلقته ودمصت الكلبة بجروها ألقته لغير تمام التهذيب يقال دمصت الكلبة ولدها إذا أسقطته ولا يقال في الكلاب أسقطت ودمصت السباع إذا ولدت ووضعت ما في بطونها والدمص رقة الحاجب من أخر وكثافته من قدم رجل أدمص ودمص رأسه رق شعره والدمص مصدر الأدمص وهو الذي رق حاجبه من أخر وكثف من قدم أو رق من رأسه موضع وقل شعره وربما قالوا أدمص الرأس إذا رق منه موضع وقل شعره والدمص بكسر الدال كل عرق من أعراق الحائط ما عدا العرق الأسفل فإنه رهص والدميص شجر عن السيرافي والدومص البيض عن ثعلب وأنشد لغادية الدبيرية في ابنها مرهب يا ليته قد كان شيخا أدمصا تشبه الهمامة منه الدومصا ويروى الدوفصا وقد تقدم ذكر الدوفص أبو عمرو يقال للبيضة الدومصة الجوهري والدومص بيضة الحديد

(7/38)


( دمقص ) الدمقصى ضرب من السيوف أبو عمرو الدمقص القز بالصاد

(7/39)


( دملص ) الدملص والدمالص كالدلمص والدلامص الذي يبرق لونه وقال يعقوب هو مقلوب من الدلمص والدلامص وهو مذكور في الثلاثي في دلص لأن الدلامص عند سيبويه فعامل فكل ما اشتق من ذلك وقلب عنه ثلاثي

(7/39)


( دنقص ) الدنقصة دويبة وتسمى المرأة الضئيلة الجسم دنقصة

(7/39)


( دهمص ) صنعة دهماص محكمة قال أمية بن أبي عائذ أرتاح في الصعداء صوت المطحر ال محشور شيف بصنعة دهماص

(7/39)


( ديص ) داصت الغدة بين الجلد واللحم تديص ديصا وديصانا تزلقت وكذلك كل شيء تحرك تحت يدك الصحاح داصت السلعة وهي الغدة إذا حركتها بيدك فجاءت وذهبت وانداص علينا فلان بالشر انهجم وإنه لمنداص بالشر أي مفاجئ به وقاع فيه وانداص الشيء من يدي انسل والاندياص الشيء ينسل من يدك وفي الصحاح انسلال الشيء من اليد وداص يديص ديصا وديصانا زاغ وحاد قال الراجز إن الجواد قد رأى وبيصها فأينما داصت يدص مديصها وداص عن الطريق يديص عدل وداص الرجل يديص ديصا فر والداصة حركة الفرار والداصة منه الذين يفرون عن الحرب وغيره والديص نشاط السائس وداص الرجل إذا خس بعد رفعة والداصة السفلة لكثرة حركتهم واحدهم دائص عن كراع ويقال للذي يتبع الولاة دائص معناه الذي يدور حول الشيء ويتبعه وأنشد لسعيد بن عبد الرحمن أرى الدنيا معيشتها عناء فتخطئنا وإياها نليص فإن بعدت بعدنا في بغاها وإن قربت فنحن لها نديص والدائص اللص والجمع الداصة مثل قائد وقادة وذائد وذادة قال ابن بري والداصة أيضا جمع دائص للذي يجيء ويذهب والدياص الشديد العضل الأصمعي رجل دياص إذا كنت لا تقدر أن تقبض عليه من شدة عضله الجوهري رجل دياص إذا كان لا يقدر عليه وأنشد ابن بري لأبي النجم ولا بذاك العضل الدياص

(7/39)


( ربص ) التربص الانتظار ربص بالشيء ربصا وتربص به انتظر به خيرا أو شرا وتربص به الشيء كذلك الليث التربص بالشيء أن تنتظر به يوما ما والفعل تربصت به وفي التنزيل العزيز هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين أي إلا الظفر وإلا الشهادة ونحن نتربص بكم أحد الشرين عذابا من الله أو قتلا بأيدينا فبين ما ننتظره وتنتظرونه فرق كبير وفي الحديث إنما يريد أن يتربص بكم الدوائر التربص المكث والانتظار ولي على هذا الأمر ربصة أي تلبث ابن السكيت يقال أقامت المرأة ربصتها في بيت زوجها وهو الوقت الذي جعل لزوجها إذا عنن عنها قال فإن أتاها وإلا فرق بينهما والمتربص المحتكر ولي في متاعي ربصة أي لي فيه تربص قال ابن بري تربص فعل يتعدى بإسقاط حرف الجر كقول الشاعر تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يوما أو يموت حليلها

(7/39)


( رخص ) الرخص الشيء الناعم اللين إن وصفت به المرأة فرخصانها نعمة بشرتها ورقتها وكذلك رخاصة أناملها لينها وإن وصفت به النبات فرخاصته هشاشته ويقال هو رخص الجسد بين الرخوصة والرخاصة عن أبي عبيد ابن سيده رخص رخاصة ورخوصة فهو رخص ورخيص تنعم والأنثى رخصة ورخيصة وثوب رخص ورخيص ناعم كذلك أبو عمرو الرخيص الثوب الناعم والرخص ضد الغلاء رخص السعر يرخص رخصا فهو رخيص وأرخصه جعله رخيصا وارتخصت الشيء اشتريته رخيصا وارتخصه أي عده رخيصا واسترخصه رآه رخيصا ويكون أرخصه وجده رخيصا وقال الشاعر في أرخصته أي جعلته رخيصا نغالي اللحم للأضياف نيا ونرخصه إذا نضج القدور يقول نغليه نيا إذا اشتريناه ونبيحه إذا طبخناه لأكله ونغالي ونغلي واحد التهذيب هي الخرصة والرخصة وهي الفرصة والرفصة بمعنى واحد ورخص له في الأمر أذن له فيه بعد النهي عنه والاسم الرخصة والرخصة والرخصة ترخيص الله للعبد في أشياء خففها عنه والرخصة في الأمر وهو خلاف التشديد وقد رخص له في كذا ترخيصا فترخص هو فيه أي لم يستقص وتقول رخصت فلانا في كذا وكذا أي أذنت له بعد نهيي إياه عنه وموت رخيص ذريع ورخاص اسم امرأة

(7/40)


( رصص ) رص البنيان يرصه رصا فهو مرصوص ورصيص ورصصه ورصرصه أحكمه وجمعه وضم بعضه إلى بعض وكل ما أحكم وضم فقد رص ورصصت الشيء أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض ومنه بنيان مرصوص وكذلك الترصيص وفي التنزيل كأنهم بنيان مرصوص وتراص القوم تضاموا وتلاصقوا وتراصوا تصافوا في القتال والصلاة وفي الحديث تراصوا في الصفوف لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف وفي رواية تراصوا في الصلاة أي تلاصقوا قال الكسائي التراص أن يلصق بعضهم ببعض حتى لا يكون بينهم خلل ولا فرج وأصله تراصصوا من رص البناء يرصه رصا إذا ألصق بعضه ببعض فأدغم ومنه الحديث لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص عليكم رصا ومنه حديث ابن صياد فرصه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ضم بعضه إلى بعض ومنه قوله تعالى كأنهم بنيان مرصوص أي ألصق البعض بالبعض وبيض رصيص بعضه فوق بعض قال امرؤ القيس على نقنق هيق له ولعرسه بمنخدع الوعساء بيض رصيص ورصرص إذا ثبت بالمكان والرصص والرصاص والرصاص معروف من المعدنيات مشتق من ذلك لتداخل أجزائه والرصاص أكثر من الرصاص والعامة تقوله بكسر الراء وشاهد الرصاص بالفتح قول الراجز أنا ابن عمرو ذي السنا الوباص وابن أبيه مسعط الرصاص وأول من أسعط بالرصاص من ملوك العرب ثعلبة ابن امرئ القيس بن مازن بن الأزد وشيء مرصص مطلي به والترصيص ترصيصك الكوز وغيره بالرصاص والرصاصة والرصراصة حجارة لازمة لما حوالي العين الجارية قال النابغة الجعدي حجارة قلت برصراصة كسين غشاء من الطحلب ويروى برضراضة وسيأتي ذكره في موضعه والرصص في الأسنان كاللصص وسيأتي ذكره في موضعه رجل أرص وامرأة رصاء والرصاء والرصوص من النساء الرتقاء ورصصت المرأة إذا أدنت نقابها حتى لا يرى إلا عيناها أبو زيد النقاب على مارن الأنف والترصيص هو أن تنتقب المرأة فلا يرى إلا عيناها وتميم تقول هو التوصيص بالواو وقد رصصت ووصصت الفراء رصص إذا ألح في السؤال ورصص النقاب أيضا أبو عمرو الرصيص نقاب المرأة إذا أدنته من عينيها والله أعلم

(7/40)


( رعص ) الارتعاص الاضطراب رعصه يرعصه رعصا هزه وحركه قال الليث الرعص بمنزلة النفض وارتعصت الشجرة اهتزت ورعصتها الريح وأرعصتها حركتها ورعص الثور الكلب رعصا طعنه فاحتمله على قرنه وهزه ونفضه وضربه حتى ارتعص أي التوى من شدة الضرب وارتعصت الحية التوت قال العجاج إني لا أسعى إلى داعيه إلا ارتعاصا كارتعاص الحيه وارتعصت الحية إذا ضربت فلوت ذنبها مثل تبعصصت وفي الحديث فضربتها بيدها على عجزها فارتعصت أي تلوت وارتعدت وارتعص الجدي طفر من النشاط وارتعص الفرس كذلك وارتعص البرق اضطرب وارتعص السوق إذا غلا هكذا رواه البخاري في كتابه لأبي زيد والذي رواه شمر ارتفص بالفاء قال وقال شمر لا أدري ما ارتفص قال الأزهري وارتفص السوق بالفاء إذا غلا صحيح ويقال رعص عليه جلده يرعص وارتعص واعترص إذا اختلج وفي حديث أبي ذر خرج بفرس له فتمعك ثم نهض ثم رعص فسكنه وقال اسكن فقد أجيبت دعوتك يريد أنه لما قام من مراغه انتفض وارتعد

(7/41)


( رفص ) الرفصة مقلوب عن الفرصة التي هي النوبة وترافصوا على الماء مثل تفارصوا الأموي هي الفرصة والرفصة النوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء قال الطرماح كأوب يدي ذي الرفصة المتمتح الصحاح الرفصة الماء يكون بين القوم وهو قلب الفرصة هم يترافصون الماء أي يتناوبونه وارتفص السعر ارتفاصا فهو مرتفص إذا غلا وارتفع ولا تقل ارتقص قال الأزهري كأنه مأخوذ من الرفصة وهي النوبة وقد ارتفص السوق بالغلاء وقد روي ارتعص بالعين وقد تقدم

(7/41)


( رقص ) الرقص والرقصان الخبب وفي التهذيب ضرب من الخبب وهو مصدر رقص يرقص رقصا عن سيبويه وأرقصه ورجل مرقص كثير الخبب أنشد ثعلب لغادية الدبيرية وزاغ بالسوط علندى مرقصا ورقص اللعاب يرقص رقصا فهو رقاص قال ابن بري قال ابن دريد يقال رقص يرقص رقصا وهو أحد المصادر التي جاءت على فعل فعلا نحو طرد طردا وحلب حلبا قال حسان بزجاجة رقصت بما في قعرها رقص القلوص براكب مستعجل وقال مالك بن عمار الفريعي وأدبروا ولهم من فوقها رقص والموت يخطر والأرواح تبتدر وقال أوس نفسي الفداء لمن أداكم رقصا تدمى حراقفكم في مشيكم صكك وقال المساور وإذا دعا الداعي علي رقصتم رقص الخنافس من شعاب الأخرم وقال الأخطل وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا فبايعوك جهارا بعدما كفروا ورقص السراب والحباب اضطرب والراكب يرقص بعيره ينزيه ويحمله على الخبب وقد أرقص بعيره ولا يقال يرقص إلا للأعب والإبل وما سوى ذلك فإنه يقال يقفز وينقز والعرب تقول رقص البعير يرقص رقصا محرك القاف إذا أسرع في سيره قال أبو وجزة فما أردنا بها من خلة بدلا ولا بها رقص الواشين نستمع أراد إسراعهم في هت النمائم ويقال للبعير إذا رقص في عدوه قد التبط وما أشد لبطته وأرقصت المرأة صبيها ورقصته نزته وارتقص السعر غلا حكاها أبو عبيد ورقص الشراب أخذ في الغليان التهذيب والشراب يرقص والنبيذ إذا جاش رقص قال حسان بزجاجة رقصت بما في قعرها رقص القلوص براكب مستعجل وقال لبيد في السراب فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى قال أبو بكر والرقص في اللغة الارتفاع والانخفاض وقد أرقص القوم في سيرهم إذا كانوا يرتفعون وينخفضون قال الراعي وإذا ترقصت المفازة غادرت ربذا يبغل خلفها تبغيلا معنى ترقصت ارتفعت وانخفضت وإنما يرفعها ويخفضها السراب والربذ السريع الخفيف والله أعلم

(7/42)


( درمص ) الدرمصة التذلل

(7/42)


( رهص ) الرهص أن يصيب الحجر حافرا أو منسما فيذوى باطنه تقول رهصه الحجر وقد رهصت الدابة رهصا ورهصت وأرهصه الله والاسم الرهصة الصحاح والرهصة أن يذوى باطن حافر الدابة من حجر تطؤه مثل الوقرة قال الطرماح يساقطها تترى بكل خميلة كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن والثقف الحاذق والكوادن البراذين وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم من رهصة أصابته قال ابن الأثير أصل الرهص أن يصيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه أو ينزل فيه الماء من الإعياء وأصل الرهص شدة العصر ومنه الحديث فرمينا الصيد حتى رهصناه أي أوهناه ومنه حديث مكحول أنه كان يرقي من الرهصة اللهم أنت الواقي وأنت الباقي وأنت الشافي والرواهص الصخور المتراصفة الثابتة ورهصت الدابة بالكسر رهصا وأرهصها الله مثل وقرت وأوقرها الله ولم يقل
( * قوله « ولم يقل » أي الكسائي فان العبارة منقولة عنه كما في الصحاح )
رهصت فهي مرهوصة ورهيص ودابة رهيص ورهيصة مرهوصة والجمع رهصى والرواهص من الحجارة التي ترهص الدابة إذا وطئتها وقيل هي الثابتة الملتزقة المتراصفة واحدتها راهصة والرهص شدة العصر أبو زيد رهصت الدابة ووقرت من الرهصة والوقرة قال ثعلب رهصت الدابة أفصح من رهصت وقال شمر في قول النمر بن تولب في صفة جمل شديد وهص قليل الرهص معتدل بصفحتيه من الأنساع أنداب قال الوهص الوطء والرهص الغمز والعثار ورهصه في الأمر رهصا لامه وقيل استعجله ورهصني فلان في أمر فلان أي لامني ورهصني في الأمر أي استعجلني فيه وقد أرهص الله فلانا للخير أي جعله معدنا للخير ومأتى ويقال رهصني فلان بحقه أي أخذني أخذا شديدا ابن شميل يقال رهصه بدينه رهصا ولم يعتمه أي أخذه به أخذا شديدا على عسرة ويسرة فذلك الرهص وقال آخر ما زلت أراهص غريمي مذ اليوم أي أرصده ورهصت الحائط بما يقيمه إذا مال قال أبو الدقيش للفرس عرقان في خيشومه وهما الناهقان وإذا رهصهما مرض لهما ورهص الحائط دعم والرهص بالكسر أسفل عرق في الحائط والرهص الطين الذي يجعل بعضه على بعض فيبنى به قال ابن دريد لا أدري ما صحته غير أنهم قد تكلموا به والرهاص الذي يعمل الرهص والمرهصة بالفتح الدرجة والمرتبة والمراهص الدرج قال الأعشى رمى بك في أخراهم تركك العلى وفضل أقوام عليك مراهصا وقال الأعشى أيضا في الرواهص فعض حديد الأرض إن كنت ساخطا بفيك وأحجار الكلاب الرواهصا والإرهاص الإثبات واستعمله أبو حنيفة في المطر فقال وأما الفرغ المقدم فإن نوءه من الأنواء المشهورة المذكورة المحمودة النافعة لأنه إرهاص للوسمي قال ابن سيده وعندي أنه يريد أنه مقدمة له وإيذان به والإرهاص على الذنب الإصرار عليه وفي الحديث وإن ذنبه لم يكن عن إرهاص أي عن إصرار وإرصاد وأصله من الرهص وهو تأسيس البنيان والأسد الرهيص من فرسان العرب معروف

(7/43)


( روص ) التهذيب راص الرجل إذا عقل بعد رعونة

(7/44)


( شبص ) الشبص الخشونة ودخول شوك الشجر بعضه في بعض وقد تشبص الشجر يمانية

(7/44)


( شبرص ) التهذيب في الخماسي الشبربص والقرملي والحبربر الجمل الصغير

(7/45)


( شحص ) الشحصاء الشاة التي لا لبن لها والشحاصة والشحص التي لا لبن لها والواحدة والجمع في ذلك سواء وقيل القليلة اللبن وقال شمر جمع شحص أشحص وأنشد بأشحص مستأخر مسافده ابن سيده والشحصاء من الغنم السمينة وقيل هي التي لا حمل لها ولا لبن الكسائي إذا ذهب لبن الشاة كله فهي شحص بالتسكين الواحدة والجمع في ذلك سواء وكذلك الناقة حكاه عنه أبو عبيد وقال الأصمعي هي الشحص بالتحريك قال الجوهري وأنا أرى أنهما لغتان مثل نهر ونهر لأجل حرف الحلق والشحص التي لم ينز عليها الفحل قط الواحد والجمع فيه سواء والعائط التي قد أنزي عليها فلم تحمل والشحص رديء المال وخشارته وفي النوادر يقال أشحصته عن كذا وشحصته وأقحصته وقحصته وأمحصته ومحصته إذا أبعدته قال أبو وجزة السعدي ظعائن من قيس بن عيلان أشحصت بهن النوى إن النوى ذات مغول أشحصت بهن أي باعدتهن ابن سيده شحص الرجل شحصا لحج وظبية شحص مهزولة عن ثعلب

(7/45)


( شخص ) الشخص جماعة شخص الإنسان وغيره مذكر والجمع أشخاص وشخوص وشخاص وقول عمر بن أبي ربيعة فكان مجني دون من كنت أتقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصر فإنه أثبت الشخص أراد به المرأة والشخص سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد تقول ثلاثة أشخص وكل شيء رأيت جسمانه فقد رأيت شخصه وفي الحديث لا شخص أغير من الله الشخص كل جسم له ارتفاع وظهور والمراد به إثبات الذات فاستعير لها لفظ الشخص وقد جاء في رواية أخرى لا شيء أغير من الله وقيل معناه لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله والشخيص العظيم الشخص والأنثى شخيصة والاسم الشخاصة قال ابن سيده ولم أسمع له بفعل فأقول إن الشخاصة مصدر وقد شخصت شخاصة أبو زيد رجل شخيص إذا كان سيدا وقيل شخيص إذا كان ذا شخص وخلق عظيم بين الشخاصة وشخص الرجل بالضم فهو شخيص أي جسيم وشخص بالفتح شخوصا ارتفع ابن سيده وشخص الشيء يشخص شخوصا انتبر وشخص الجرح ورم والشخوص ضد الهبوط وشخص السهم يشخص شخوصا فهو شاخص علا الهدف أنشد ثعلب لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ولا شاخصات عن فؤادي طوالع وأشخصه صاحبه علاه الهدف ابن شميل لشد ما شخص سهمك وقحز سهمك إذا طمح في السماء وقد أشخصه الرامي إشخاصا وأنشد ولا قاصرات عن فؤادي شواخص وأشخص الرامي إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه وهو سهم شاخص والشخوص السير من بلد إلى بلد وقد شخص يشخص شخوصا وأشخصته أنا وشخص من بلد إلى بلد شخوصا أي ذهب وقولهم نحن على سفر قد أشخصنا أي حان شخوصنا وأشخص فلان بفلان وأشخس به إذا اغتابه وشخص الرجل ببصره عند الموت يشخص شخوصا رفعه فلم يطرف مشتق من ذلك شمر يقال شخص الرجل بصره فشخص البصر نفسه إذا سما وطمح وشصا كل ذلك مثل الشخوص وشخص بصر فلان فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف وفي حديث ذكر الميت إذا شخص بصره شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه وفرس شاخص الطرف طامحه وشاخص العظام مشرفها وشخص به أتى إليه أمر يقلقه وفي حديث قيلة إن صاحبها استقطع النبي صلى الله عليه وسلم الدهناء فأقطعه إياها قالت فشخص بي يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه قد شخص به كأنه رفع من الأرض لقلقه وانزعاجه ومنه شخوص المسافر خروجه عن منزله وشخصت الكلمة في الفم تشخص إذا لم يقدر على خفض صوته بها التهذيب وشخصت الكلمة في الفم نحو الحنك الأعلى وربما كان ذلك في الرجل خلقة أي يشخص صوته لا يقدر على خفضه وشخص عن أهله يشخص شخوصا ذهب وشخص إليهم رجع وأشخصه هو وفي حديث عثمان إنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو أي مسافرا والشاخص الذي لا يغب الغزو عن ابن الأعرابي وأنشد أما تريني اليوم ثلبا شاخصا الثلب المسن وفي حديث أبي أيوب فلم يزل شاخصا في سبيل الله وبنو شخيص بطين قال ابن سيده أحسبهم انقرضوا وشخصان موضع قال الحرث بن حلزة أوقدتها بين العقيق فشخصي ن بعود كما يلوح الضياء وكلام متشاخص ومتشاخس أي متفاوت

(7/45)


( شرص ) الشرصتان ناحيتا الناصية وهما أرقها شعرا ومنهما تبدو النزعة عند الصدغ والجمع شرصة وشراص قال الأغلب العجلي صلت الجبين ظاهر الشراص وقيل الشرصتان الننزعتان اللتان في جانبي الرأس عند الصدغ وقال غيره هما الشرصان وفي حديث ابن عباس ما رأيت أحسن من شرصة علي هي بفتح الراء الجلحة وهي انحسار الشعر عن جانبي مقدم الرأس قال ابن الأثير هكذا قال الهروي وقال الزمخشري هو بكسر الشين وسكون الراء وهما شرصتان والجمع شراص ابن دريد الشرصة النزعة والشرص شرص الزمام وهو فقر يفقر على أنف الناقة وهو حز فيعطف عليه ثني الزمام ليكون أسرع وأطوع وأدوم لسيرها وأنشد لولا أبو عمر حفص لما انتجعت مروا قلوصي ولا أزرى بها الشرص الشرص والشرز عند الصرع واحد وهما الغلظة من الأرض

(7/46)


( شرنص ) الليث جمل شرناص ضخم طويل العنق وجمعه شرانيص

(7/47)


( شصص ) الشصص والشصاص والشصاصاء اليبس والجفوف والغلظ شصت معيشتهم تشص شصا وشصاصا وشصوصا وفيها شصص وشصاص وشصاصاء أي نكد ويبس وجفوف وشدة الأصمعي إنهم أصابتهم لأواء ولولاء وشصاصاء أي سنة وشدة ويقال انكشف عن الناس شصاصاء منكرة والشصاصاء الغلظ من الأرض وهو على شصاصاء أمر أي على حد أمر وعجلة ولقيته على شصاصاء غير مضاف أي على عجلة كأنهم جعلوه اسما لها ولقيته على شصاصاء وعلى أوفاز وأوفاض قال الراجز نحن نتجنا ناقة الحجاج على شصاصاء من النتاج ابن بزرج لقيته على شصاصاء وهي الحاجة التي لا تستطيع تركها وأنشد على شصاصاء وأمر أزور المفضل الشصاصاء مركب السوء والشصوص الناقة التي لا لبن لها وقيل القليلة اللبن وقد أشصت ابن سيده شصت الناقة والشاة تشص وتشص شصاصا وشصوصا وأشصت وهي شصوص ولم يقولوا مشص قل لبنها جدا وقيل انقطع البتة والجمع شصائص وشصاص وشصص ومنه الحديث أن فلانا اعتذر إليه من قلة اللبن وقال إن ماشيتنا شصص وأنشد أبو عبيد لحضرمي بن عامر وكان له تسعة إخوة فماتوا وورثهم أفرح أن أرزأ الكرام وأن أورث ذودا شصائصا نبلا وقد شرحنا هذا في فصل جزأ وأشصت الناقة إذا ذهب لبنها من الكبر وفي حديث عمر رضي الله عنه رأى أسلم يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة قال فهلا ناقة شصوصا والشصوص التي قل لبنها وذهب ويقال شاة شصوص للتي ذهب لبنها يستوي فيه الواحد والجمع قال ابن بري وفي الصحاح يقال شاة شصص للتي ذهب لبنها يستوي فيه الواحد والجمع قال والمشهور شاة شصوص وشياه شصص فإذا قيل شاة شصص فهو وصف بالجمع كحبل أرمام وثوب أخلاق وما أشبهه وشص الإنسان يشص شصا عض على نواجذه صبرا وفي التهذيب إذا عض نواجذه على الشيء صبرا ويقال نفى الله عنك الشصائص أي الشدائد وشصت معيشتهم شصوصا وإنهم لفي شصاصاء أي في شدة قال الشاعر فحبس الركب على شصاص وشصه عن الشيء وأشصه منعه والشص اللص الذي لا يدع شيئا إلا أتى عليه وجمعه شصوص يقال إنه شص من الشصوص والشص والشص شيء يصاد به السمك قال ابن دريد لا أحسبه عربيا وفي حديث ابن عمر في رجل ألقى شصه وأخذ سمكة الشص الشص بالكسر والفتح حديدة عقفاء يصاد بها السمك

(7/47)


( شقص ) الشقص والشقيص الطائفة من الشيء والقطعة من الأرض تقول أعطاه شقصا من ماله وقيل هو قليل من كثير وقيل هو الحظ ولك شقص هذا وشقيصه كما تقول نصفه ونصيفه والجمع من كل ذلك أشقاص وشقاص قال الشافعي في باب الشفعة فإن اشترى شقصا من ذلك أراد بالشقص نصيبا معلوما غير مفروز قال شمر قال أعرابي اجعل من هذا الجر شقيصا أي بما اشتريتها وفي الحديث أن رجلا من هذيل أعتق شقصا من مملوك فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ليس لله شريك قال شمر قال خالد النصيب والشرك والشقص واحد قال شمر والشقيص مثله وهو في العين المشتركة من كل شيء قال الأزهري وإذا فرز جاز أن يسمى شقصا ومنه تشقيص الجزرة وهو تعضيتها وتفصيل أعضائها وتعديل سهامها بين الشركاء والشاة التي تكون للذبح تسمى جزرة وأما الإبل فالجزور وروي عن الشعبي أنه قال من باع الخمر فليشقص الخنازير أي فليستحل بيع الخنازير أيضا كما يستحل بيع الخمر يقول كما أن تشقيص الخنازير حرام كذلك لا يحل بيع الخمر معناه فليقطع الخنازير قطعا ويعضيها أعضاء كما يفعل بالشاة إذا بيع لحمها يقال شقصه يشقصه وبه سمي القصاب مشقصا المعنى من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير فإنهما في التحريم سواء وهذا لفظ معناه النهي تقديره من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا وجعله الزمخشري من كلام الشعبي وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة وهو في سنن أبي داود وقال ابن الأعرابي يقال للقصاب مشقص والمشقص من النصال ما طال وعرض قال سهام مشاقصها كالحراب قال ابن بري وشاهده أيضا قول الأعشى فلو كنتم نخلا لكنتم جرامة ولو كنتم نبلا لكنتم مشاقصا وفي الحديث أنه كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص ثم حسمه المشقص نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض فإذا كان عريضا فهو المعبلة ومنه الحديث فأخذ مشاقص فقطع براجمه وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا المشقص من النصال الطويل وليس بالعريض فأما العريض الطويل يكون قريبا من فتر فهو المعبلة والمشقص على النصف من النصل ولا خير فيه يلعب به الصبيان وهو شر النبل وأحرضه يرمى به الصيد وكل شيء ولا يبالى انفلاله قال الأزهري والدليل على صحة ذلك قول الأعشى ولو كنتم نبلا لكنتم مشاقصا يهجوهم ويرذلهم والمشقص سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش قال أبو منصور هذا التفسير للمشقص خطأ وروى أبو عبيدة عن الأصمعي أنه قال المشقص من النصال الطويل وفي ترجمة حشا المشقص السهم العريض النصل الليث الشقيص في نعت الخيل فراهة وجودة قال ولا أعرفه ابن سيده الشقيص الفرس الجواد وأشاقيص اسم موضع وقيل هو ماء لبني سعد قال الراعي يطعن بجون ذي عثانين لم تدع أشاقيص فيه والبديان مصنعا أراد به البقعة فأنثه والشقيص الشريك يقال هو شقيصي أي شريكي في شقص من الأرض والشقيص الشيء اليسير قال الأعشى فتلك التي حرمتك المتاع وأودت بقلبك إلا شقيصا

(7/48)


( شكص ) رجل شكص بمعنى شكس وهي لغة لبعض العرب

(7/49)


( شمص ) شمصه ذلك يشمصه شموصا أقلقه وقد شمصتني حاجتك أي أعجلتني وقد أخذه من الأمر شماص أي عجلة وشمص الإبل ساقها وطردها طردا عنيفا وشمص الفرس نخسه أو نزقه ليتحرك قال وإن الخيل شمصها الوليد الليث شمص فلان الدواب إذا طردها طردا عنيفا فأما التشميص فأن تنخسه حتى يفعل فعل الشموص قال ابن بري وذكر كراع في كتاب المنضد شمصت الفرس وشمست واحد والشماص والشماس بالسين والصاد سواء ودابة شموص نفور كشموس وحاد شموص هذاف قال وساق بعيرهم حاد شموص والمشموص الذي قد نخس وحرك فهو شاخص البصر وأنشد جاؤوا من المصرين باللصوص كل يتيم ذي قفا محصوص ليس بذي بكر ولا قلوص بنظر كنظر المشموص والإشماص الذعر قال رجل من بني عجل أشمصت لما أتانا مقبلا التهذيب الانشماص الذعر وأنشد فانشمصت لما أتاها مقبلا فهابها فانصاع ثم ولولا ونسبه ابن بري للأسود العجلي وأنشد لآخر وأنتم أناس تشمصون من القنا إذا مار في أعطافكم وتأطرا وجارية ذات شماص وملاص ذكرها في ترجمة ملص ابن الأعرابي شمص إذا آذى إنسانا حتى يغضب والشماصاء الغلظ واليبس من الأرض كالشصاصاء

(7/49)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية