صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( كشمش ) الكشمش ضرب من العنب وهو كثير بالسراة

(6/342)


( كمش ) الكمش الرجل السريع الماضي رجل كمش وكميش عزوم ماض سريع في أموره كمش كمشا وكمش بالضم يكمش كماشة وانكمش في أمره الأصمعي انكمش في أمره وانشمر وجد بمعنى واحد وفي حديث علي بادر من وجل وأكمش في مهل وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج فاخرج إليهما كميش الإزار أي مشمرا جادا وكمشته تكميشا أعجلته فانكمش وتكمش أي أسرع قال ابن سيده قال سيبويه الكميش الشجاع كمش كماشة كما قالوا شجع شجاعة وأكمش في السير وغيره أسرع وفرس كمش وكميش صغير الجردان قصيره أبو عبيدة الكمش من الخيل القصير الجردان وجمعه كماش وأكماش قال الليث والكمش إن وصف به ذكر من الدواب فهو القصير الصعير الذكر وإن وصفت به الأنثى فهي الصغيرة الضرع وهي كمشة وربما كان الضرع الكمش مع كموشه درورا وأنشد يعس جحاشهن إلى ضروع كماش لم يقبضها التوادي الكسائي الكمشة من الإبل الصغيرة الضرع وقد كمشت كماشة وخصية كمشة قصيرة لاصقة بالصفاق وقد كمشت كموشة وفي حديث موسى وشعيب سلام الله على نبينا وعليهما ليس فيها فشوش ولا كموش الكموش الصغيرة الضرع سميت بذلك لانكماش ضرعها وهو تقلصه والكمشة الناقة الصغيرة الضرع وضرع كمش بين الكموشة قصير صغير وأكمش بناقته صر جميع أخلافها وامرأة كمشة صغيرة الثدي وقد كمشت كماشة والأكمش الذي لا يكاد يبصر زاد التهذيب من الرجال قال أبو بكر معنى قولهم قد تكمش جلده أي تقبض واجتمع وانكمش في الحاجة معناه اجتمع فيها ورجل كميش الإزار مشمره

(6/343)


( كنش ) التهذيب ابن الأعرابي الكنش أن يأخذ الرجل المسواك فيلين رأسه بعد خشونته يقال قد كنشه بعد خشونة والكنش قتل الأكسية

(6/343)


( كنبش ) تكنبش القوم اختلطوا

(6/343)


( كندش ) الكندش العققعق قال ابن الأعرابي أخبرني المفضل يقال هو أخبث من كندش وهو العققعق وأنشد لأبي الغطمش يصف امرأة منيت بزنمردة كالعصا ألص وأخبث من كندش تحب النساء وتأبى الرجال وتمشي مع الأخبث الأطيش لها وجه قرد إذا ازينت ولون كبيض القطا الأبرش ومعنى منيت بليت وزنمردة امرأة يشبه خلقها خلق الرجل فارسي معرب ويروى بزنمردة بكسر الزاي مع الميم ويروى بزمردة بحذف النون على مثال علكدة وقوله ألص وأخبث من كندش قال ابن خالويه الكندش لص الطير وهو العقعق والريبال لص الأسود والطمل لص الذئاب والزبابة لص الفيران والفويسقة سارقة الفتيلة من السراج والكندش ضرب من الأدوية

(6/343)


( كنفرش ) الكنففرش الذكر وقيل حشفة الذكر التهذيب الكنفرش والقنفرش الضخم من الكمر وأنشد كنفرش في رأسها انقلاب

(6/344)


( كنفش ) الكنفشة أن يدير العمامة على رأسه عشرين كورا والكنفشة السلعة تكون في لحي البعير وهي النوطة ابن سيده الكنفش ورم في أصل اللحي ويسمى الخازباز ابن الأعرابي الكنفشة الروغان في الحرب

(6/344)


( كوش ) الكوش رأس الفيشلة وكاش جاريته أو المرأة يكوشها كوشا نكحها وكذلك الحمار وفي التهذيب كاش جاريته يكوشها كوشا إذا مسحها وكاش الفحل طروقته كوشا طرقها ابن الأعرابي كاش يكوش كوشا إذا فزع فزعا شديدا

(6/344)


( كيش ) ابن بزرج ثوب أكياش وجبة أسناد وثوب أفواف قال الأكياش من برود اليمن

(6/344)


( لشش ) قال الخليل ليس في كلام العرب شين بعد لام ولكن كلها قبل اللام قال الأزهري وقد وجد في كلامهم الشين بعد اللام قال ابن الأعرابي وغيره رجل لشلاش إذا كان خفيفا قال الليث اللشلشة كثرة التردد عند الفزع واضطراب الأحشاء في موضع بعد موضع يقال جبان لشلاش ابن الأعرابي اللش الطرد ذكره الأزهري في ترجمة علش

(6/344)


( لمش ) أهمله الليث ابن الأعرابي اللمش العبث قال الأزهري وهذا صحيح

(6/344)


( مأش ) الليث مأش المطر الأرض إذا سحاها وأنشد وقلت يوم المطر المئيش أقاتلي جبلة أو معيشي ؟

(6/344)


( متش ) ابن دريد المتش تفريقك الشيء بأصابعك ومتش الشيء يمتشه متشا جمعه ومتش الناقة حلبها بأصابعه حلبا ضعيفا والمتش سوء البصر ومتشت عينه متشا كمدشت ورجل أمتش وامرأة متشاء

(6/344)


( محش ) محش الرجل خدشه ومحشه الحداد يمحشه محشا سحجه وقال بعضهم مر بي حمل فمحشني محشا وذلك إذا سحج جلده من غير أن يسلخه قال أبو عمرو يقولون مرت بي غرارة فمحشتني أي سحجتني وقال الكلابي أقول مرت بي غرارة فمشنتني والمحش تناول من لهب يحرق الجلد ويبدي العظم فيشيط أعاليه ولا ينضجه وامتحش الخبز احترق ومحشته النار وامتحشته أحرقته وكذلك الحر وأمحشه الحر أحرقه وخبز محاش محرق وكذلك الشواء وسنة ممحشة ومحوش محرقة بجدبها وهذه سنة أمحشت كل شيء إذا كانت جدبة والمحاش بالضم المحترق وامتحش فلان غضبا وامتحش احترق وامتحش القمر ذهب حكي عن ثعلب والمحاش بالكسر القوم يجتمعون من قبائل يحالفون غيرهم من الحلف عند النار قال النابغة جمع محاشك يا يزيد فإنني أعددت يربوعا لكم وتميما وقيل يعني صرمة وسهما ومالكا بني مرة بن عوف ابن سعد بن ذبيان بن بغيض وضبة بن سعد لأنهم تحالفوا بالنار فسموا المحاش ابن الأعرابي في قوله جمع محاشك سب قبائل فصيرهم كالشيء الذي أحرقته النار يقال محشته النار وأمحشته أي أحرقته وقال أعرابي من حر كاد أن يمحش عمامتي قال وكانوا يوقدون نارا لدى الحلف ليكون أوكد ويقال ما أعطاني إلا محشي خناق قمل وإلا محشا خناق قمل فأما المحشي فهو ثوب يلبش تحت الثياب ويحتشى به وأما محشا فهو الذي يمحش البدن بكثرة وسخه وإخلاقه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يخرج ناس من النار قد امتحشوا وصاروا حمما معناه قد احترقوا وصاروا فحما والمحش احتراق الجلد وظهور العظم ويروى امتحشوا على ما لم يسم فاعله والمحش إحراق النار الجلد ومحشت جلده أي أحرقته وفيه لغة أخرى أمحشته بالنار عن ابن السكيت والامتحاش الاحتراق وفي حديث ابن عباس أتوضأ من طعام أجده
( * قوله « أجده » في النهاية وأجده ) حلالا لأنه محشته النار قاله منكرا على من يوجب الوضوء مما مسته النار ومحاش الرجل الذين يجتمعون إليه من قومه وغيرهم والمحاش بفتح الميم المتاع والأثاث والمحاش بطنان من بني عذرة محشوا بعيرا على النار اشتووه واجتمعوا عليه فأكلوه

(6/344)


( مخش ) التمخش كثرة الحركة يمانية وذكر ابن الأثير في هذه الترجمة وفي حديث علي كان صلى الله عليه وسلم مخشا قال هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدث والميم زائدة

(6/345)


( مدش ) المدش دقة في اليد واسترخاء وانتشار مع قلة لحم مدشت يده مدشا وهو أمدش وفي لحمه مدشة أي قلة يقال يد مدشاء وناقة مدشاء ابن شميل وإنه لأمدش الأصابع وهو المنتشر الأصابع الرخو القصبة وقال غيره ناقة مدشاء اليدين سريعة أوبهما في حسن سير وأنشد ونازحة الجولين خاشعة الصوى قطعت بمدشاء الذراعين ساهم وقال آخر يتبعن مدشاء اليدين قلقلا الصحاح المدش رخاوة عصب اليد وقلة لحمها ورجل أمدش اليد وقد مدش وامرأة مدشاء اليد ابن سيده والمدشاء من النساء خاصة التي لا لحم على يديها عن أبي عبيد وجمل أمدش منه والمدش قلة لحم ثدي المرأة عن كراع ومدش من الطعام مدشا أكل منه قليلا ومدش له من العطاء يمدش قلل التهذيب ويقال ما مدشت به مدشا ومدوشا وما مدشني شيئا ولا أمدشني وما مدشته شيئا ولا مدشته شيئا أي ما أعطاني ولا أعطيته قال وهذا من النوادر ومدشت عينه مدشا وهي مدشاء أظلمت من جوع أو حر شمس والمدش تشقق في الرجل والمدش في الخيل اصطكاك بواطن الرسغين من شدة الفدغ وهو من عيوب الخيل التي تكون خلقة والفدع النواء الرسغ من عرضه الوحشي ورجل مدش أخرق كفدش حكاه ابن الأعرابي والمدش الحمق وما به مدشة أي مرض والله أعلم بالصواب

(6/345)


( مرش ) المرش شبه القرص من الجلد بأطراف الأظافير ويقال قد ألطف مرشا وخرشا والخرش أشده الصحاح المرش كالخدش قال ابن السكيت أصابه مرش وهي المروش والخروش والخدوش وفي حديث غزوة حنين فعدلت به ناقته إلى شجرات فمرشن ظهره أي خدشته أغصانها وأثرت في ظهره وأصل المرش الحك بأطراف الأظفار ابن سيده المرش شق الجلد بأطراف الأظافير قال وهو أضعف من الخدش مرشه يمرشه مرشا والمروش الخدوش ومرش وجهه إذا خدشه وفي حديث أبي موسى إذا حك أحدكم فرجه وهو في الصلاة فليمرشه من وراء الثوب قال الحراني المرش بأطراف الأظافير ومرش الماء يمرش سال والمرش أرض إذا وقع عليها المطر رأيته كلها تسيل ابن سيده والمرش أرض يمرش الماء من وجهها في مواضع لا يبلغ أن يحفر حفر السيل والجمع أمراش وقال أبو حنيفة الأمراش مسايل لا تجرح الأرض ولا تخد فيها تجيء من أرض مستوية تتبع ما توطأ من الأرض في غير خد وقد يجيء المرش من بعد ويجيء من قرب والأمراش مسايل الماء تسقي السلقان والمرش الأرض التي مرش المطر وجهها ويقال انتهينا إلى مرش من الأمراش اسم للأرض مع الماء وبعد الماء إذا أثر فيه النضر المرس والمرش أسفل الجبل وحضيضه يسيل منه الماء فيدب دبيبا ولا يحفر وجمعه أمراس وأمراش قال وسمعت أبا محجن الضبابي يقول رأيت مرشا من السيل وهو الماء الذي يجرح وجه الأرض جرحا يسيرا ويقال عند فلان مراشة ومراطة أي حق صغير ومرشه يمرشه مرشا تناوله بأطراف أصابعه شبيها بالقرص وامترش الشيء جمعه والإنسان يمترش الشيء بعد الشيء من ههنا أي يجمعه ويكسبه وامترشت الشيء إذا اختلسته ابن الأعرابي الأمرش الرجل الكثير الشر يقال مرشه إذا آذاه قال والأرمش الحسن الخلق والأمشر النشيط والأرشم الشره والامتراش الانتزاع يقال امترشت الشيء من يده انتزعته ويقال هو يمترش لعياله أي يكتسب ويقترف ورجل مراش كساب

(6/345)


( مردقش ) المردقوش المرزنجوش غيره المردقوش الزعفران وأنشد ابن السكيت قول ابن مقبل يعلون بالمردقوش الورد ضاحية على سعابيب ماء الضالة اللجن وقال أبو الهيثم المردقوش معرب معناه اللين الأذن وهذا البيت أورده الجوهري ماء الضالة اللجز بالزاي قال ومن خفض الورد جعله من نعته واللجز اللزج وقال ابن بري صوابه أن ينشد اللجن بالنون كما ذكره غيره

(6/346)


( مرزجش ) المرزجوش نبت وزنه فعللول بوزن عضرفوط والمرزنجوش لغة فيه

(6/346)


( مشش ) مششت الناقة حلبتها ومش الناقة يمشها مشا حلبها وترك بعض اللبن في الضرع والمش الحلب باستقصاء وامتش ما في الضرع وامتشع إذا حلب جميع ما فيه ومش يده يمشها مسحها بشيء وفي المحكم بالشيء الخشن ليذهب به غمرها وينطفها قال امرؤ القيس نمش بأعراف الجياد أكفنا إذا نحن قمنا عن شواء مضهب المضهب الذي لم يكمل نضجه يريد أنهم أكلوا الشرائح التي شووها على النار قبل نضجها ولم يدعوها إلى أن تنشف فأكلوها وفيها بقية من ماء والمشوش المنديل الذي يمسح يده به ويقال امشش مخاطك أي امسحه ويقولون أعطني مشوشا أمش به يدي يريد منديلا أو شيئا يمسع به يده والمش مسح اليدين بالمشوش وهو المنديل الخشن الأصمعي المش مسح اليد بالشيء الخشن ليقلع الدسم ومش أذنه يمشها مشا مسحها قالت أخت عمرو فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم فمشوا بآذان النعام المصلم والمش أن تمسح قدحا بثوبك لتلينه كما تمش الوتر والمش المسح ومش القدح مشا مسحه ليلينه وامتش بيده وهو كالاستنجاء والمشاش كل عظم لا مخ فيه يمكنك تتبعه ومشه مشا وامتشه وتمششه ومشمشه مصه ممضوغا الليث مششت المشاش أي مصصته ممضوغا وتمششت العظم أكلت مشاشه أو تمككته وأمش العظم نفسه صار فيه ما يمش وفي التهذيب وهو أن يمخ حتى يتمشش أبو عبيد المشاش رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان جليل المشاش أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكفين والركبتين قال الجوهري والمشاشة واحدة المشاش وهي رؤوس العظام اللينة التي يمكن مضغها ومنه الحديث ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه والمشاشة ما أشرف من عظم المنكب والمشش ورم يأخذ في مقدم عظم الوظيف أو باطن الساق في إنسيه وقد مششت الدابة بإظهار التضعيف نادر قال الأحمر وليس في الكلام مثله وقال غيره ضبب المكان إذا كثر ضبابه وألل السقاء إذا خبث ريحه الجوهري ومششت الدابة بالكسر مششا وهو شيء يشخص في وظيفها حتى يكون له حجم وليس له صلابة العظم الصحيح قال وهو أحد ما جاء على الأصل وامتش الثوب انتزعه ومش الشيء يمشه مشا ومشمشه إذا دافه وأنقعه في ماء حتى يذوب ومنه قول بعض العرب يصف عليلا ما زلت أمش له الأشفية ألده تارة وأوجره أخرى فأتى قضاء الله وفي حديث أم الهيثم ما زلت أمش الأدوية أي أخلطها وفي حديث مكة شرفها الله وأمش سلمها أي خرج مايخرج في أطرافها ناعما رخصا قال ابن الأثير والرواية أمشر بالراء وقول حسان بضرب كإيزاغ المخاض مشاشه أراد بالمشاش ههنا بول النوق الحوامل والمشمشة السرعة والخفة وفلان يمش مال فلان ويمش من ماله إذا أخذ الشيء بعد الشيء ويقال فلان يمتش مال فلان ويمتش منه والمشاشة أرض رخوة لا تبلغ أن تكون حجرا يجتمع فيها ماء السماء وفوقها رمل يحجز الشمس عن الماء وتمنع المشاشة الماء أن يتشرب في الأرض فكلما استقيت منها دلو جمت أخرى ابن شميل المشاشة جوف الأرض وإنما الأرض مسك فمسكة كذابة ومسكة حجارة غليظة ومسكة لينة وإنما الأرض طرائق فكل طريقة مسكة والمشاشة هي الطريقة التي هي حجارة خوارة وتراب فتلك المشاشة وأما مشاشة الركية فجبلها الذي فيه نبطها وهو حجر يهمي منه الماء أي يرشح فهي كمشاشة العظام تتحلب أبدا يقال إن مشاش جبلها ليتحلب أي يرشح ماء وقال غيره المشاشة أرض صلبة تتخذ فيها زكايا يكون من ورائها حاجز فإذا ملئت الركية شربت المشاشة الماء فكلما استقي منها دلو جم مكانها دلو أخرى الجوهري المشاش أرض لينة قال الراجز راسي العروق في المشاش البجباج ويقال فلان لين المشاش إذا كان طيب النحيزة عفيفا من الطمع الصحاح وفلان طيب المشاش أي كريم النفس وقول أبي ذؤيب يصف فرسا يعدو به نهش المشاش كأنه صدع سليم رجعه لا يضلع يعني أنه خفيف النفس والعظام أو كنى به عن القوائم ورجل هش المشاش رخو المغمز وهو ذم ومشمشوه تعتعوه عن ابن الأعرابي ابن الأعرابي امتش المتغوط وامتشع إذا أزال الأذى عن مقعدته بمدر أو حجر والمش الخصومة الفراء النشنشة صوت حركة الدروع والمشمشة تفريق القماش والمشمش ضرب من الفاكهة يؤكل قال ابن دريد ولا أعرف ما صحته وأهل الكوفة يقولون المشمش وأهل البصرة مشمش يعنية الزردالو وأهل الشام يسمون الإجاص مشمشا والمشامش الصياقلة عن الهجري ولم يذكر لهم واحدا وأنشد نضا عنهم الحول اليماني كما نضا عن الهند أجفان جلتها المشامش قال وقيل المشامش خرق تجعل في النورة ثم تجلى بها السيوف ومشماش اسم

(6/346)


( معش ) ابن الأعرابي المعش بالشين المعجمة الدلك الرفيق قال الأزهري وهو المعس بالسين المهملة أيضا يقال معش إهابه معشا وكأن المعش أهون من المعس

(6/348)


( ملش ) ملش الشيء يملشه ويملشه ملشا فتشه بيده كأنه يطلب فيه شيئا

(6/348)


( مهش ) الممتهشة من النساء التي تخلق وجهها بالموسى وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لعن من النساء الممتهشة الأزهري روى بعضهم أنه قال محشته النار ومهشته إذا أحرقته وقد امتحش وامتهش وقال القتيبي لا أعرف الممتهشة إلا أن تكون الهاء مبدلة من الحاء يقال مر بي جمل عليه حمله فمحشني إذا سحج جلده من غير أن يسلخه

(6/348)


( موش ) ابن الأثير في الحديث كان للنبي صلى الله عليه وسلم درع تسمى ذات المواشي قال هكذا أخرجه أبو موسى في مسند ابن عباس من الطوالات وقال لا أعرف صحة لفظه قال وإنما يذكر المعنى بعد ثبوت اللفظ

(6/348)


( ميش ) ماش القطن يميشه ميشا زبده بعد الحلج والميش أن تميش المرأة القطن بيدها إذا زبدته بعد الحلج والميش خلط الصوف بالشعر قال الراجز عاذل قد أولعت بالترقيش إلي سرا فاطرقي وميشي قال أبو منصور أي اخلطي ما شئت من القول قال الميش خلط الشعر بالصوف كذلك فسره الأصمعي وابن الأعرابي وغيرهما ويقال ماش فلان إذا خلط الكذب بالصدق الكسائي إذا أخبر الرجل ببعض الخبر وكتم بعضه قيل مذع وماش وماش يميش ميشا إذا خلط اللبن الحلو بالحامض وخلط الصوف بالوبر أو خلط الجد بالهزل وماش كرمه يموشه موشا إذا طلب باقي قطوفه ومشت الناقة أميشها وماش الناقة ميشا حلب نصف ما في ضرعها فإذا جاوز النصف قليس بميش والميش حلب نصف ما في الضرع والميش خلط لبن الضأن بلبن الماعز ومشت الخبر أي خلطت قال الكسائي أخبرت بعض الخبر وكتمت بعضا وماش لي من خبره ميشا وهو مثل المصع وماش الشيء ميشا خلطه والماش قماش البيت وهي الأوقاب والأوغاب والثوى قال أبو منصور ومن هذا قولهم الماش خير من لاش أي ما كان في البيت من قماش لا قيمة له خير من بيت فارغ لا شيء فيه فخفف لاش لازدواج ماش الجوهري الماش حب وهو معرب أو مولد وخاش ماش وخاش ماش جميعا قماش الناس قال ابن سيده وإنما قضينا بأن ألف ماش ياء لا واو لوجود م ي ش وعدم م و ش

(6/348)


( نأش ) التناؤش بالهمز التأخر والتباعد ابن سيده نأش الشيء أخره وانتأش هو تأخر وتباعد والنئيش الحركة في إبطاء وجاء نئيشا أي بطيئا أنشد يعقوب لنهشل بن حري ومولى عصاني واستبد برأيه كما لم يطع فيما أشار قصير فلما رأى ما غب أمري وأمره وناءت بأعجاز الأمور صدور تمنى نئيشا أن يكون أطاعني ويحدث من بعد الأمور أمور قوله تمنى نئيشا أي تمنى في الأخير وبعد الفوت أن لو أطاعني وقد حدثت أمور لا يستدرك بها ما فات أي أطاعني في وقت لا تنفعه فيه الطاعة ويقال فعله نئيشا أي أخيرا واتبعه نئيشا إذا تأخر عنه ثم اتبعه على عجلة شفقة أن يفوته والنئيش أيضا البعيد عن ثعلب والتناؤش الأخذ من بعد مهموز عن ثعلب قال فإن كان عن قرب فهو التناوش بغير همز وفي التنزيل العزيز وأنى لهم التناوش قرئ بالهمز وغير الهمز وقال الزجاج من همز فعلى وجهين أحدهما أن يكون من النئيش الذي هو الحركة في إبطاء والآخر أن يكون من النوش الذي هو التناول فأبدل من الواو همزة لمكان الضمة التهذيب ويجوز همز التناوش وهي من نشت لانضمام الواو مثل قوله وإذا الرسل أقتت قال ابن بري ومعنى الآية أنهم تناولوا الشيء من بعد وقد كان تناوله منهم قريبا في الحياة الدنيا فآمنوا حيث لا ينفعهم إيمانهم لأنه لا ينفع نفسا إيمانها في الآخرة قال وقد يجوز أن يكون من النأش وهو الطلب أي كيف يطلبون ما بعد وفات بعد أن كان قريبا ممكنا ؟ والأول هو الوجه وقد نأشت الأمر أنأشه نأشا أخرته فانتأش ونأش الشيء ينأشه نأشا باعده ونأشه ينأشه أخذه في بطش ونأشه الله نأشا كنعشه أي أحياه ورفعه قال ابن سيده والسابق إلي أنه بدل وانتأشه الله أي انتزعه

(6/349)


( نبش ) نبش الشيء ينبشه نبشا استخرجه بعد الدفن ونبش الموتى استخراجهم والنباش الفاعل لذلك وحرفته النباشة والنبش نبشك عن الميت وعن كل دفين ونبشت البقل والميت أنبش بالضم نبشا والأنبوش بغير هاء ما نبش عن اللحياني والأنبوش والأنبوشة الشجرة يقتلعها بعروقها وأصولها وكذلك هو من النبات وأنابيش العنصل أصوله تحت الأرض واحدتها أنبوشة والأنبوش أصل البقل المنبوش والجمع الأنابيش قال امرؤ القيس كأن سباعا فيه غرقى غدية بأرجائه القصوى أنابيش عنصل أبو الهيثم واحد الأنابيش أنبوش وأنبوشة وهو ما نبشه المطر قال وإنما شبه غرقى السباع بالأنابيش لأن الشيء العظيم يرى صغيرا من بعيد ألا تراه قال بأرجائه القصوى أي البعدى ؟ شبهها بعد ذبولها ويبسها بها والأنبوش أيضا البسر المطعون فيه بالشوك حتى ينضج والنبش شجر يشبه ورقه ورق الصنوبر وهو أصغر من شجر الصنوبر وأشد اجتماعا له خشب أحمر تعمل منه مخاصر النجائب
( * قوله « النجائب » في شرح القاموس الجنائب ) وعكاكيز يا لها من عكاكيز قال ابن سيده هذا كله عن أبي حنيفة التهذيب قال أبو تراب سمعت السلمي يقول نبش الرجل في الأمر وفنش إذا استرخى فيه وأنشد اللحياني إن كنت غير صائدي فنبش قال ويروى فبنش أي اقعد ونبشة ونباشة ونابش أسماء ونبيشة على لفظ التصغير أحد فرسانهم المذكورين

(6/350)


( نتش ) النتش البياض الذي يظهر في أصل الظفر والنتش النتف للحم ونحوه والمنتاش المنقاش الليث النتش إخراج الشوك بالمنتاش وهو المنقاش الذي ينتف به الشعر قال والنتش جذب اللحم ونحوه قرصا ونهشا قال أبو منصور والعرب تقول للمنقاش منتاخ ومنتاش ونتشت الشيء بالمنتاش أي استخرجته وأنتش النبات وذلك حين يخرج رؤوسه من الأرض قبل أن يعرق ونتشه ما يبدو منه وأنتش الحب ابتل فضرب نتشه في الأرض بعدما يبدو منه أول ما ينبت من أسفل وفوق وذلك النبات النتش ونتش الجراد الأرض ينتشها نتشا أكل نباتها ونتش لأهله ينتش نتشا اكتسب لهم واحتال اللحياني هو يكدش لعياله وينتش ويعصف ويصرف الفراء النتاش النفاش والعيارون وفي حديث أهل البيت لا يحبنا حامل القيلة ولا النتاش قال ثعلب هم النعاش والعيارون واحدهم ناتش والنتش والنتف واحد كأنهم انتتفوا من جملة أهل الخير وما نتش منه شيئا ينتش نتشا أي ما أخذ وما أخذ إلا نتشا أي قليلا ابن شميل نتش الرجل برجله الحجر أو الشيء إذا دفعه برجله فنحاه نتشا ونتشه بالعصا نتشات ضربه ونتاش الناس رذالهم عن ابن الأعرابي وفي الحديث جاء فلان فأخذ خيارها وجاء آخر فأخذ نتاشها أي شرارها

(6/350)


( نجش ) نجش الحديث ينجشه نجشا أذاعه ونجش الصيد وكل شيء مستور ينجشه نجشا استثاره واستخرجه والنجاشي المستخرج للشيء عن أبي عبيد وقال الأخفش هو النجاشي والناجش الذي يثير الصيد ليمر على الصياد والناجش الذي يحوش الصيد وفي حديث ابن المسيب لا تطلع الشمس حتى ينجشها ثلثمائة وستون ملكا أي يستثيرها التهذيب النجاشي هو الناجش الذي ينجش نجشا فيستخرجه شمر أصل النجش البحث وهو استخراج الشيء والنجش استثارة الشيء قال رؤبة والخسر قول الكذب المنجوش ابن الأعرابي منجوش مفتعل مكذوب ونجشوا عليه الصيد كما تقول حاشوا ورجل نجوش ونجاش ومنجش ومنجاش مثير للصيد والمنجش والمنجاش الوقاع في الناس والنجش والتناجش الزيادة في السلعة أو المهر ليسمع بذلك فيزاد فيه وقد كره نجش ينجش نجشا وفي الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش في البيع وقال لا تناجشوا هو تفاعل من النجش قال أبو عبيد هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته وهو الذي يروى فيه عن أبي الأوفى الناجش آكل ربا خائن أبو سعيد في التناجش شيء آخر مباح وهي المرأة التي تزوجت وطلقت مرة بعد أخرى أو السلعة التي اشتريت مرة بعد مرة ثم بيعت ابن شميل النجش أن تمدح سلعة غيرك ليبيعها أو تذمها لئلا تنفق عنه رواه ابن أبي الخطاب الجوهري النجش أن تزايد في البيع ليقع غيرك وليس من حاجتك والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان والنجش السوق الشديد ورجل نجاش سواق قال فما لها الليلة من إنفاش غير السرى وسائق نجاش ويروى والسائق النجاش قال أبو عمرو النجاش الذي يسوق الركاب والدواب في السوق يستخرج ما عندها من السير والنجاشة سرعة المشي نجش ينجش نجشا قال أبو عبيد لا أعرف النجاشة في المشي ومر فلان ينجش نجشا أي يسرع وفي حديث أبي هريرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب قال فانتجشت منه قال ابن الأثير قد اختلف في ضبطها فروي بالجيم والشين المعجمة من النجش الإسراع وروي فانخنست واختنست بالخاء المعجمة والسين المهملة من الخنوس التأخر والاختفاء يقال خنس وانخنس واختنس ونجش الإبل ينجشها نجشا جمعها بعد تفرقة والمنجاش الخيط الذي يجمع بين الأديمين ليس بخرز جيد والنجاشي والنجاشي كلمة للحبش تسمي بها ملوكها قال ابن قتيبة هو بالنبطية أصحمة أي عطية الجوهري النجاشي بالفتح اسم ملك الحبشة وورد ذكره في الحديث في غير موضع قال ابن الأثير والياء مشددة قال وقيل الصواب تخفيفها

(6/351)


( نحش ) الأزهري خاصة قال أهمله الليث قال وقال شمر فيما قرأت بخطه سمعت أعرابيا يقول الشظفة والنحاشة الخبز المحترق وكذلك الجلفة والقرقة

(6/352)


( نخش ) نخش الرجل فهو منخوش إذا هزل وامرأة منخوشة لا لحم عليها قال أبو تراب سمعت الجعفري يقول نخش لم الرجل ونخس أي قل قال وقال غيره نخش بفتح النون وفي نوادر العرب نخش فلان فلانا إذا حركه وآذاه وسمعت نخشة الذئب أي حسه وحركته عن ابن الأعرابي قال ومنه قول أبي العارم الكلابي يذكر خبره مع الذئب الذي رماه فقتله ثم اشتواه فأكله فسمعت نخشته ونظرت إلى سفيف أذنيه ولم يفسر سفيف أذنيه قال أبو منصور سمعت العرب تقول يوم الظعن إذا ساقوا حمولتهم ألا وانخشوها نخشا معناه حثوها وسوقوها سوقا شديدا ويقال نخش البعير بطرف عصاه إذا خرشه وساقه وفي حديث عائشة رضوان الله عليها أنها قالت كان لنا جيران من الأنصار ونعم الجيران كانوا يمنحوننا شيئا من ألبانهم وشيئا من شعير ننخشه قال قولها ننخشه أي نقشره وننحي عنه قشوره ومنه نخش الرجل إذا هزل كأن لحمه أخذ عنه

(6/352)


( ندش ) ندش عن الشيء يندش ندشا بحث والندش التناول القليل روى أبو تراب عن أبي الوازع ندف القطن وندشه بمعنى واحد قال رؤبة في هبرات الكرسف المندوش

(6/352)


( نرش ) نرش الشيء نرشا تناوله بيده حكاه ابن دريد قال ولا أحقه

(6/352)


( نشش ) نش الماء ينش نشا ونشيشا ونشش صوت عند الغليان أو الصب وكذلك كل ما سمع له كتيت كالنبيد وما أشبهه وقيل النشيش أول أخذ العصير في الغليان والخمر تنش إذا أخذت في الغليات وفي الحديث إذا نش فلا تشرب ونش اللحم نشا ونشيشا سمع له صوت على المقلى أو في القدر ونشيش اللحم صوته إذا غلى والقدر تنش إذا أخذت تغلي ونش الماء إذا صببته من صاخرة طال عهدها بالماء والنشيش صوت الماء وغيره إذا غلى وفي حديث النبيذ إذا نش فلا تشرب أي إذا غلى يقال نشت الخمر تنش نشيشا ومنه حديث الزهري أنه كره للمتوفى عنها زوجها الدهن الذي ينش بالريحان أي يطيب بأن يغلى في القدر مع الريحان حتى ينش وسبخة نشاشة ونشناشة لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها وقد نشت بالنز تنش وسبخة نشاشة تنش من النز وقيل سبخة نشاشة وهو ما يظهر من ماء السباخ فينش فيها حتى يعود ملحا ومنه حديث الأحنف نزلنا سبخة نشاشة يعني البصرة أي نزارة تنز بالماء لأن السبخة ينز ماؤها فينش ويعود ملحا وقيل النشاشة التي لا يجف تربها ولا ينبت مرعاها بعض الكلابيين أشت الشجة ونشت قال أشت إذا أخذت تحلب ونشت إذا قطرت ونش الغدير والحوض ينش نشا ونشيشا يبس ماؤهما ونضب وقيل نش الماء على وجه الأرض نشف وجف ونش الرطب وذوي ذهب ماؤه قال ذو الرمة حتى إذا معمعان الصيف هب له بأجة نش عنها الماء والرطب والنش وزن نواة من ذهب وقيل هو وزن عشرين درهما وقيل وزن خمسة دراهم وقيل هو ربع أوقية والأوقية أربعون درهما ونش الشيء نصفه وفي الحديث أشن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ثنتي عشرة أوقية ونش الأوقية أربعون والنش عشرون فيكون الجميع خمسمائة درهم قال الأزهري وتصديقه ما روي عن عبد الرحمن قال سألت عائشة رضي الله عنها كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت ان صداقه اثنتي عشرة ونشا قالت والنش نصف أوقية ابن الأعرابي النش النصف من كل شيء وأنشد من نسوة مهورهن النش الجوهري النش عشرون درهما وهو نصف أوقية لأنهم يسمون الأربعين درهما أوقية ويسمون العشرين نشا ويسمون الخمسة نواة ونشنش الطائر ريشه بمنقاره إذا أهوى له إهواء خفيفا فنتف منه وطير به وقيل نتفه فألقاه قال رأيت غرابا واقعا فوق بانة ينشنش أعلى ريشه ويطايره وكذلك وضعت له لحما فنشنش منه إذا أكل بعجلة وسرعة وقال أبو الدرداء لبلعنبر يصف حية نشطت فرسن بعير فنشنش إحدى فرسنيها بنشطة رغت رغوة منها وكادت تقرطب ونشنشوه تعتعوه عن ابن الأعرابي وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة أ يسوقهم إلى بيوتهم والنش السوق الرفيق ويروى بالسين وهو السوق الشديد قال شمر صح الشين عن شعبة في حديث عمر وما أراه إلا صحيحا وكان أبو عبيد يقول إنما هو ينس أو ينوش وقال شمر نشنش الرجل الرجل إذا دفعه وحركه ونشنش ما في الوعاء إذا نتره وتناوله وأنشد ابن الأعرابي الأقحوانة إذ يثنى بجانبها كالشيخ نشنش عنه الفارس السلبا وقال الكميت فغادرتها تحبو عقيرا ونشنشوا حقيبتها بين التوزع والنتر والنشنشة النقض والنتر ونشنش الشجر أخذ من لحائه ونشنش السلب أخذه ونششت الجلد إذا أسرعت سلخه وقطعته عن اللحم قال مرة بن محكان أمطيت جازرها أعلة سناسنها فخلت جازرنا من فوقها قتبا ينشنش الجلد عنها وهي باركة كما ينشنش كفا قاتل سلبا أمطيته أي أمكنته من مطاها وهو ظهرها أي علا عليها لينتزع عنها جلدها لما نحرت والسناسن رؤوس الفقار الواحد سنسن والقتب رحل الهودج ويروى كفا فاتل سلبا بالسلب على هذا ضرب من الشجر يمد فيلين بذلك ثم يقتل منه الحزم ورجل نشنشي الذراع خفيفها رحبها وقيل خفيف في عمله ومراسه قال فقام فتى نشنشي الذراع فلم يتلبث ولم يهمم وغلام نشنش خفيف في السفر ابن الأعرابي النش السوق الرفيق والنش الخلط ومنه زعفران منشوش وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء الفأرة تموت في السمن الذائب أو الدهن قال أما الدهن فينش ويدهن به إن لم تقذره نفسك قلت ليس في نفسك من أن يأثم إذا نش ؟ قال لا قال قلت فالسمن ينش ثم يؤكل قال ليس ما يؤكل به كهيئة شيء في الرأس يدهن به وقوله ينش ويدهن به إن لم تقذره نفسك أي يخلط ويداف ورجل نشناش وهو الكميشة يداه في عمله ويقال نشنشه إذا عمل عملا فأسرع فيه والنشنشة صوت حركة الدروع والقرطاس والثوب الجديد والمشمشة تفريق القماش والنشنشة لغة في الشنشنة ما كانت قال الشاعر باك حيي أمه بوك الفرس نشنشها أربعة ثم جلس رأيت في حواشي بعض الأصول البوك للحمار والنيك للإنسان ونشنش المرأة ومشمشها إذا نكحها وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال لابن عباس في شيء شاوره فيه فأعجبه كلامه فقال نشنشة أعرفها من أخشن قال أبو عبيد هكذا حدث به سفيان وأما أهل العربية فيقولون غيره قال الأصمعي إنما هو شنشنة أعرفها من أخزم قال والنشنشة قد تكون كالمضغة أو كالقطعة تقطع من اللحم وقال أبو عبيدة شنشنة ونشنشة قال ابن الأثير نشنشة من أخشن أي حجر من جبل ومعناه أنه شبهه بأبيه العباس في شهامته ورأيه وجرأته على القول وقيل أراد أن كلمته منه حجر من جبل أي أن مثلها يجيء من مثله وقال الحربي أراد شنشنة أي غريزة وطبيعة ونشنش ونش ساق وطرد والنشنشة كالخشخشة قال للدرع فوق منكبيه نشنشه وروى الأزهري عن الشافعي قال الأدهان دهنان دهن طيب مثل البان المنشوش بالطيب ودهن ليس بالطيب مثل سليخة البان غير منشوش ومثل الشبرق قال الأزهري المنشوش المريب بالطيب إذا ربب بالطيب فهو منشوش والسليخة ما اعتصر من ثمر البان ولم يربب بالطيب قال ابن الأعرابي النش الخلط ونشة ونشناش اسمان وأبو النشناش كنية قال ونائية الأرجاء طامية الصوى خدت بأبي النشناش فيها ركائبه والنشناش موضع بعينه عن ابن الأعرابي وأنشد بأودية النشناش حتى تتابعت رهام الحيا واعتم بالزهر البقل

(6/352)


( نطش ) النطش شدة جبلة الخلق ورجل نطيش جبلة الظهر شديدها وقولهم ما به نطيش أي ما به حراك وقوة قال رؤبة بعد اعتماد الجرز النطيش وفي النوادر ما به نطيش ولا حويل ولا حبيص ولا نبيص أي ما به قوة وعطشان نطشان إتباع

(6/354)


( نعش ) نعشه الله ينعشه نعشا وأنعشه رفعه وانتعش ارتفع والانتعاش رفع الرأس والنعش سرير الميت منه سمي بذلك لارتفاعه فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير وقال ابن الأثير إذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير والنعش شبيه بالمحفة كان يحمل عليها الملك إذا مرض قال النابغة ألم تر خير الناس أصبح نعشه على فتية قد جاوز الحي سائرا ؟ ونحن لديه نسأل الله خلده يرد لنا ملكا وللأرض عامرا وهذا يدل على أنه ليس بميت وقيل هذا هو الأصل ثم كثر في كلامهم حتى سمي سرير الميت نعشا وميت منعوش محمول على النعش قال الشاعر أمحمول على النعش الهمام ؟ وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن قول عنترة يتبعن قلة رأسه وكأنه حرج على نعش لهن مخيم فحكى عن ابن الأعرابي أنه قال النعام منخوب الجوف لا عقل له وقال أبو العباس إنما وصف الرئال أنها تتبع النعامة فتطمح بأبصارها قلة رأسها وكأن قلة رأسها ميت على سرير قال والرواية مخيم بكسر الياء ورواه الباهلي وكأنه زوج على نعش لهن مخيم بفتح الياء قال وهذه نعام يتبعن والمخيم الذي جعل بمنزلة الخيمة والزوج النمط وقلة رأسه أعلاه يتبعن يعني الرئال قال الأزهري ومن رواه حرج على نعش فالحرج المشبك الذي يطبق على المرأة إذا وضعت على سرير الموتى وتسميه الناس النعش وإنما النعش السرير نفسه سمي حرجا لأنه مشبك بعيدان كأنها حرج الهودج قال ويقولون النعش الميت والنعش السرير وبنات نعش سبعة كواكب أربعة منها نعش لأنها مربعة وثلاثة بنات نعش الواحد ابن نعش لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره وإذا قالوا ثلاث أشو أربع ذهبوا إلى البنات وكذلك بنات نعش الصغرى واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث وقيل شبهت بحملة النعش في تربيعها وجاء في الشعر بنو نعش أنشد سيبويه للنابغة الجعدي وصهباء لا يخفى القذى وهي دونه تصفق في راووقها ثم تقطب تمززتها والديك يدعو صباحه إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا الصهباء الخمر وقوله لا يخفى القذى وهي دونه أي لا تستره إذا وقع فيها لكونها صافية فالقذى يرى فيها إذا وقع وقوله وهي دونه يريد أن القذى إذا حصل في أسفل الإناء رآه الرائي في الموضع الذي فوقه الخمر والخمر أقرب إلى الرائي من القذى يريد أنها يرى ما وراءها وتصفق تدار من إناء إلى إناء وقوله تمززتها أي شربتها قليلا قليلا وتقطب تمزج بالماء قال الأزهري وللشاعر إذا اضطر أن يقول بنو نعش كما قال الشاعر وأنشد البيت ووجه الكلام بنات نعش كما قالوا بنات آوى وبنات عرس والواحد منها ابن عرس وابن مقرض
( * قوله « والواحد منها ابن عرس وابن مقرض » هكذا في الأصل بدون ذكر ابن آوى وبدون تقدم بنات مقرض ) يؤنثون جمع ما خلا الآدميين وأما قول الشاعر تؤم النواعش والفرقدي ن تنصب للقصد منها الجبينا فإنه يريد بنات نعش إلا أنه جمع المضاف كما أنه جمع سام أبرص الأبارص فإن قلت فكيف كسر فعلا على فواعل وليس من بابه ؟ قيل جاز ذلك من حيث كان نعش في الأصل مصدر نعشه نعشا والمصدر إذا كان فعلا فقد يكسر على ما يكسر عليه فاعل وذلك لمشابهة المصدر لاسم الفاعل من حيث جاز وقوع كل واحد منهما موقبع صاحبه كقوله قم قائما أي قم قياما وكقوله سبحانه قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ونعش الإنسان ينعشه نعشا تداركه من هلكة ونعشه الله وأنعشه سد فقره قال رؤبة أنعشني منه بسيب مقعث ويقال أقعثني وقد انتعش هو وقال ابن السكيت نعشه الله أي رفعه ولا يقال أنعشه وهو من كلام العامة وفي الصحاح لا يقال أنعشه الله قال ذو الرمة لا ينعش الطرف إلا ما تخونه داغ يناديه باسم الماء مبغوم وانتعش العاثر إذا نهض من عثرته ونعشت له قلت له نعشك الله قال رؤبة وإن هوى العاثر قلنا دعدعا له وعالينا بتنعيش لعا وقال شمر النعش البقاء والارتفاع يقال نعشه الله أي رفعه الله وجبره قال والنعش من هذا لأنه مرتفع على السرير والنعش الرفع ونعشت فلانا إذا جبرته بعد فقر أو رفعته بعد عثرة قال والنعش إذا مات الرجل فهم ينعشونه أي يذكرونه ويرفعون ذكره وفي حديث عمر رضي الله عنه انتعش نعشك الله معناه ارتفع رفعك الله ومنه قولهم تعس فلا انتعش وشيك فلا انتقش فلا انتعش أي لا ارتفع وهو دعاء عليه وقالت عائشة في صفة أبيها رضي الله عنهما فانتاش الدين بنعشه إياه أي تداركه بإقامته إياه من مصرعه ويروى فانتاش الدين فنعشه بالفاء على أنه فعل وفي حديث جابر فانطلقنا به ننعشه أي ننهضه ونقوي جأشه ونعشت الشجرة إذا كانت مائلة فأقمتها والربيع ينعش الناس يعيشهم ويخصبهم قال النابغة وأنت ربيع ينعش الناس سيبه وسيف أعيرته المنية قاطع

(6/355)


( نغش ) النغش والانتغاش والنغشان تحرك الشيء في مكانه تقول دار تنتغش صبيانا ورأس تنتغش صئبانا وأنشد الليث لبعضهم في صفة القراد إذا سمعت وطء الركاب تنغشت حشاشتها في غير لحم ولا دم وفي الحديث أنه قال من ياتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ قال محمد بن سلمة فرأيته وسط القتلى صريعا فناديته فلم يجب فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليك فتنغش كما تتنغش الطير أي تحرك حركة ضعيفة وانتغشت الدار بأهلها والرأس بالقمل وتنغش ماج والتنغش دخول الشيء بعضه في بعض كتداخل الدبى ونحوه أبو سعيد سقي فلان فتنغش تنغشا ونغش إذا تحرك بعد أن كان غشي عليه وانتغش الدود ابن الأعرابي النغاشيون هم القصار في الحديث أنه رأى نغاشيا فسجد شكرا لله تعالى والنغاش القصير وورد في الحديث أنه مر برجل نغاش فخر ساجدا ثم قال أسأل الله العافية وفي رواية أخرى مر برجل نغاشي النغاش والنغاشي القصير أقصر ما يكون الضعيف الحركة الناقص الخلق ونغش الماء إذا ركبه البعير في غدير ونحوه والله عز و جل أعلم

(6/356)


( نفش ) النفش الصوف والنفش مدك الصوف حتى ينتفش بعضه عن بعض وعهن منفوش والتنفيش مثله وفي الحديث أنه نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيديها نحو الخبز والغزل والنفش هو ندف القطن والصوف وإنما نهى عن كسب الإماء لأنه كانت عليهن ضرائب فلم يأمن أن يكون منهن الفجور ولذلك جاء في رواية حتى يعلم من أين هو ونفش الصوف وغيره ينفشه نفشا إذا مده حتى يتجوف وقد انتفش وأرنبة منتفشة ومتنفشة منبسطة على الوجه وفي حديث ابن عباس وإن أتاك منتفش المنخرين أي واسع منخري الأنف وهو من التفريق وتنفش الضبعان والطائر إذا رأيته متنفش الشعر والريش كأنه يخاف أو يرعد وأمة متنفشة الشعر كذلك وكل شيء تراه منتبرا رخو الجوف فهو متنفش ومنتفش وانتفشت الهرة وتنفشت أي ازبأرت وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه أتى على غلام يبيع الرطبة فقال انفشها فإنه أحسن لها أي فرق ما اجتمع منها لتحسن في عين المشتري والنفش المتاع المتفرق ابن السكيت النفش أن تنتشر الإبل بالليل فترعى وقد أنفشتها إذا أرسلتها في الليل فترعى بلا راع وهي إبل نفاش ويقال نفشت الإبل تنفش وتنفش ونفشت تنفش إذا تفرقت فرعت بالليل من غير علم راعيها والاسم النفش ولا يكون النفش إلا بالليل والهمل يكون ليلا ونهارا ويقال باتت غنمه نفشا وهو أن تفرق في المرعى من غير علم صاحبها وفي حديث عبد الله بن عمرو الحبة في الجنة مثل كرش البعير يبيت نافشا أي راعيا بالليل ويقال نفشت السائمة تنفش وتنفش نفوشا إذا رعت ليلا بلا راع وهملت إذا رعت نهارا ونفشت الإبل والغنم تنفش وتنفش نفشا ونفوشا انتشرت ليلا فرعت ولا يكون ذلك بالنهار وخص بعضهم به دخول الغنم في الزرع وفي التنزيل إذ نفشت فيه غنم القوم وإبل نفش ونفش ونفاش ونوافش وأنفشها راعيها أرسلها ليلا ترعى ونام عنها وأنفشتها أنا إذا تركتها ترعى بلا راع قال اجرش لها يا ابن أبي كباش
( * قوله « اجرش » كذا في الأصل بهمزة الوصل وبشين آخره وهي رواية ابن السكيت قال في الصحاح والرواة على خلافه يعني أجرس بهمزة القطع وسين آخره )
فما لها الليلة من إنفاش إلا السرى وسائق نجاش قال أبو منصور إلا بمعنى غير السرى كقوله عز و جل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا أراد لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا فسبحان الله وقد يكون النفش في جميع الدواب وأكثر ما يكون في الغنم فأما ما يخص الإبل فعشت عشوا وروى المنذري عن أبي طالب أنه قال قولهم إن لم يكن شحم فنفش قال قال ابن الأعرابي معناه إن لم يكن فعل فرياء

(6/357)


( نقش ) النقش النقاش
( * قوله « النقش النقاش » كذا ضبط في الأصل )
نقشه ينقشه نقشا وانتقشه نمنمه فهو منقوش ونقشه تنقيشا والنقاش صانعه وحرفته النقاشة والمنقاش الآلة التي ينقش بها انشد ثعلب فواجزنا إن الفراق يروعني بمثل مناقيش الحلي قصار قال يعني الغربان والنقش النتف بالمنقاش وهو كالنتش سواء والمنقوشة الشجة التي تنقش منها العظام أي تستخرج قال أبو تراب سمعت الغنوي يقول المنقشة المنقلة من الشجاج التي تنقل منها العظام ونقش الشوكة ينقشها نقشا وانتقشها أخرجها من رجله وفي حديث أبي هريرة عثر فلا انتعش وشيك فلا انتقش أي إذا دخلت فيه شوكة لا أخرجها من موضعها وبه سمي المنقاش الذي ينقش به وقالوا كأن وجهه نقش بقتادة أي خدش بها وذلك في الكراهة والعبوس والغضب وناقشه الحساب مناقشة ونقاشا استقصاه وفي الحديث من نوقش الحساب عذب أي من استقصي في محاسبته وحوقق ومنه حديث عائشة رضي الله عنها من نوقش الحساب فقد هلك وفي حديث علي عليه السلام يجمع الله الأولين والآخرين لنقاش الحساب وهو مصدر منه وأصل المناقشة من نقش الشركة إذا استخرجها من جسمه وقد نقشها وانتقشها أبو عبيد المناقشة الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شيء وانتقش منه جميع حقه وتنقشه أخذه فلم يدع منه شيئا قال الحرث بن حلزة اليشكري أو نقشتم فالنقش يجشمه النا س وفيه الصحاح والإبراء
( * في معلقة الحرث بن حلزة الأسقام بدل الصحاح )
يقول لو كان بيننا وبينكم محاسبة عرفتم الصحة والبراءة قال ولا أحسب نقش الشوكة من الرجل إلا من هذا وهو استخراجها حتى لا يترك منها شيء في الجسد وقال الشاعر لا تنقشن برجل غيرك شوكة فتقي برجلك رجل من قد شاكها والباء أقيمت مقام عن يقول لا تنقشن عن رجل غيرك شوكا فتجعله في رجلك قال وإنما سمي المنقاش منقاشا لأنه ينقش به أي يستخرج به الشوك والانتقاش أن تنتقش على فصك أي تسأل النقاش أن ينقش على فصك وأنشد لرجل ندب لعمل وكان له فرس يقال له صدام وما اتخذت صداما للمكوث بها وما انتقشتك إلا للوصرات قال الوصرة القبالة بالدربة وقوله ما انتقشتك أي ما اخترتك وانتقش الشيء اختاره ويقال للرجل إذا تخير لنفسه شيئا جاد ما انتقشه لنفسه ويقال للرجل إذا اتخذ لنفسه خادما أو غيره انتقش لنفسه وفي الحديث استوصوا بالمعزى خيرا فإنه مال رقيق وانقشوا له عطنه ومعنى النقش تنقية مرابضها مما يؤذيها من حجارة أو شوك أو غيره والنقش الأثر في الأرض قال أبو الهيثم كتبت عن أعرابي يذهب الرماد حتى ما نرى له نقشا أي أثرا في الأرض والمنقوش من البسر الذي يطعن فيه بالشوك لينضج ويرطب أبو عمرو إذا ضرب العذق بشوكة فأرطب فذلك المنقوش والفعل منه النقش ويقال نقش العذق على ما لم يسم فاعله إذا ظهر منه نكت من الإرطاب وما نقش منه شيئا أي ما أصاب والمعروف ما نتش ابن الأعرابي أنقش إذا أدام نقش جاريته وأنقش إذا استقصى على غريمه وانتقش البعير إذا ضرب بيده الأرض لشيء يدخل في رجله ومنه قيل لطمه لطم المنتقش وقول الراجز نقشا ورب البيت أي نقش قال أبو عمرو يعني الجماع

(6/358)


( نكش ) النكش شبه الأتي على الشيء والفراغ منه ونكش الشيء ينكشه وينكشه نكشا أتى عليه وفرغ منه يقول انتهوا إلى عشب فنكشوه يقول أتوا عليه وأفنوه وبحر لا ينكش لا ينزف وكذلك البئر ونكشت البئر أنكشها بالكسر أي نزفتها ومنه قولهم فلان بحر لا ينكش وعنده شجاعة ما تنكش وقال رجل من قريش في علي بن أبي طالب رضي الله عنه عنده شجاعة ما تنكش فاستعاره في الشجاعة أي ما تستخرج ولا تنزف لأنها بعيدة الغاية يقال هذه بئر ما تنكش أي ما تنزح وتقول حفروا بئرا فما نكشوا منها بعيدا أي ما فرغوا منها قال أبو منصور لم يجود الليث في تفسير النكش والنكش أن تستقي من البئر حتى تنزح ورجل منكش نقاب عن الأمور

(6/359)


( نمش ) النمش خطوط النقوش من الوشي وغيره وأنشد أذاك أم نمش بالوشي أكرعه مسفع الخد عاد ناشط شبب ؟ والنمش بالتحريك نقط بيض وسود ومنه ثور نمش بكسر الميم وهو الثور الوحشي الذي فيه نقط والنمش بياض في أصول الأظفار يذهب ويعود والنمش يقع على الجلد في الوجه يخالف لونه وربما كان في الخيل وأكثر ما يكون في الشقر نمش نمشا وهو أنمش ونمشه ينمشه نمشا نقه ودبجه ونمش نعت للأكرع أراد بالشعر أذاك أم ثور نمش أكرعه وفي الحديث فعرفنا نمش أيديهم في العذوق والنمش بفتح الميم وسكونها الأثر أي أثر أيديهم فيها وأصل النمش نقط بيض وسود في اللون وثور نمش بالكسر الليث النمش النميمة والسرار والنمش الالتقاط للشيء كما يعبث الإنسان بالشيء في الأرض وروى المنذري أن أبا الهيثم أنشده يا من لقوم رأيهم خلف مدن إن يسمعوا عوراء أصغوا في أذن ونمشوا بكلم غير حسن قال نمشوا خلطوا وثور نمش القوائم في قوائمه خطوط مختلفة أراد خلطوا حديثا حسنا بقبيح قال ويروى نمشوا أي أسروا وكذلك همشوا وعنز نمشاء أي رقطاء ويقال في الكذب نمش ومشن وفرش ودبش وبعير نمش ونهش إذا كان في خفه أثر يتبين في الأرض من غير إثرة ونمش الكلام كذب فيه وزوره قال الراجز قال لها وأولعت بالنمش هل لك يا خليلتي في الطفش ؟ استعمل النمش في الكذب والتزوير ومثله قول رؤبة عاذل قد أولعت بالترقيش إلي سرا فاطرقي وميشي يعني بالترقيش التزيين والتزوير ونمش الدبى الأرض ينمشها نمشا أكل من كلئها وترك والنمش الالتقاط والنميمة وقد نمش بينهم بالتخفيف وأنمش ورجل منمش مفسد قال وما كنت ذا نيرب فيهم ولا منمش منهم منمل جر منمشا على توهم الباء في قوله ذا نيرب حتى كأنه قال وما كنت بذي نيرب ونظيره ما أنشده سيبويه من قول زهير بدا لي أني لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا إذا كان جائيا

(6/359)


( نهش ) نهش ينهش وينهش نهشا تناول الشيء بفمه ليعضه فيؤثر فيه ولا يجرحه وكذلك نهش الحية والفعل كالفعل الليث النهش دون النهس وهو تناول بالفم إلا أن النهش تناول من بعيد كنهش الحية والنهس القبض على اللحم ونتفه قال أبو العباس النهش بإطباق الأسنان والنهس بالأسنان والأضراس ونهشته الحية لسعته الأصمعي نهشته الحية ونهسته إذا عضته وقال أبو عمرو في قول أبي ذؤيب ينهشنه ويذودهن ويحتمي ينهشنه يعضضنه قال والنهش قريب من النهس وقال رؤبة كم من خليل وأخ منهوش منتعش بفضلكم منعوش قال المنهوش الهزيل ويقال إنه لمنهوش الفخذين وقد نهش نهشا وسئل ابن الأعرابي عن قول علي عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وسلم منهوش القدمين فقال كان معرق القدمين ورجل منهوش أي مجهود مهزول وفي الحديث وانتهشت أعضادنا أي هزلت والنهش النهس وهو أخذ اللحم بمقدم الأسنان قال الكميت وغادرنا على حجر بن عمرو قشاعم ينتهشن وينتقينا يروى بالشين والسين جميعا ونهش السبع تناوله الطائفة من الدابة ونهشه نهشا أخذه بلسانه والمنهوش من الرجال القليل اللحم وإن سمن وقيل هو القليل اللحم الخفيف وكذلك النهش والنهش والنهيش والنهش قلة لحم الفخذين وفلان نهش اليدين أي خفيف اليدين في المر قليل اللحم عليهما ودابة نهش اليدين أي خفيف كأنه أخذ من نهش الحية قال الراعي يصف ذئبا متوضح الأقراب فيه شكلة نهش اليدين تخاله مشكولا وقوله تخاله مشكولا أي لا يستقيم في عدوه كأنه قد شكل بشكال قال ابن بري صواب إنشاد هذا البيت نهش اليدين بنصب الشين لأنه في صفة ذئب وهو منصوب بما قبله وقع الربيع وقد تقارب خطوه ورأى بعقوته أزل نسولا وعقوته ساحته والأزل الذئب الأرسح والأرسح ضد الأسته والنسول من النسلان وهو ضرب من العدو وقال أبو ذؤيب يعدو به نهش المشاش كأنه صدع سليم رجعه لا يظلع ابن الأعرابي قد نهشه الدهر فاحتاج ابن شميل نهشت عضده أي دقت والمنهوش من الأحراج القليل اللحم وفي الحديث من اكتسب مالا من نهاوش كأنه نهش من هنا وهنا عن ابن الأعرابي ولم يفسر نهش قال ابن سيده ولكنه عندي أخذ وقال ثعلب كأنه أخذه من أفواه الحيات وهو أن يكتسبه من غير حله قال ابن الأثير هكذا جاء في رواية بالنون وهي المظالم من قوله نهشه إذا جهده فهو منهوش ويجوز أن يكون من الهوش الخلط قال ويقضي بزيادة النون ويكون نظير قولهم تباذير وتخاريب من التبذير والخراب والمنتهشة من النساء التي تخمش وجهها عند المصيبة والنهش له أن تأخذ لحمه بأظفارها وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن المنتهشة والحالقة ومن هذا قيل نهشته الكلاب

(6/360)


( نوش ) ناشه بيده ينوشه نوشا تناوله قال دريد ابن الصمة فجئت إليه والرماح تنوشه كوقع الصياصي في النسيج الممدد والانتياش مثله قال الراجز باتت تنوش العنق انتياشا وتناوشه كناشه وفي التنزيل وأنى لهم التناوش من مكان بعيد أي فكيف لهم أن يتناولوا ما بعد عنهم من الإيمان وامتنع بعد أن كان مبذولا لهم مقبولا منهم وقال ثعلب التناوش بلا همز الأخذ من قرب والتناؤش بالهمز من بعد وقد تقدم ذكره أول الفصل وقال أبو حنيفة التناوش بالواو من قرب قال الله تعالى وأنى لهم التناوش من مكان بعيد قال أبو عبيد التناوش بغير همز التناول والنوش مثله نشت أنوش نوشا قال الفراء وأهل الخجاز تركوا همز التناوش وجعلوه من نشت الشيء إذا تناولته وقد تناوش القوم في القتال إذا تناول بعضهم بعضا بالرماح ولم يتدانوا كل التداني وفي حديث قيس ابن عاصم كنت أناوشهم وأهاوشهم في الجاهلية أي أقاتلهم وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي التناؤش بالهمز يجعلونه من نأشت وهو البطء وأنشد وجئت نئيشا بعدما فاتك الخبر أي بطيئا متأخرا من همز فمعناه كيف لهم بالحركة فيما لا جدوى له وقد ذكر ذلك في ترجمة نأش قال الزجاج التناوش بغير همز التناول المعنى وكيف لهم أن يتناولوا ما كان مبذولا لهم وكان قريبا منهم فكيف يتناولونه حين بعد عنهم يعني الإيمان بالله كان قريبا في الحياة فضيعوه قال ومن همز فهو الحركة في إبطاء والمعنى من أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه الجوهري يقول أنى لهم تناول الإيمان في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا ؟ قال ولك أن تهمز الواو كما يقال أقتت ووقتت وقرئ بهما جميعا ونشت من الطعام شيئا أصبت وفي الحديث يقول الله يا محمد نوش العلماء اليوم في ضيافتي التنويش للدعوة الوعد وتقديمته قال ابن الأثير قاله أبو موسى وناشت الظبية الأراك تناولته قال أبو ذؤيب فما أم خشف بالعلاية شادن تنوش البرير حيث طاب اهتصارها والناقة تنوش الحوض بفيها كذلك قال غيلان ابن حريث فهي تنوش الحوض نوشا من علا نوشا به تقطع أجواز الفلا الضمير في قوله فهي للإبل وتنوش الحوض تتناول ملأه وقوله من علا أي من فوق يريد أنها عالية الأجسام طوال الأعناق وذلك النوش الذي تناله هو الذي يعينها على قطع الفلوات والأجواز جمع جوز وهو الوسط أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر وانتاشته فيهما كناشته قال ومنه المناوشة في القتال ويقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته ناشه ينوشه نوشا ورجل نووش أي ذو بطش ونشت الرجل نوشا أنلته خيرا أو شرا وفي الصحاح نشته خيرا أي أنلته وفي حديث علي عليه السلام وسئل عن الوصية فقال الوصية نوش بالمعروف أي يتناول الموصي الموصى له بشيء من غير أن يجحف بماله وقد ناشه ينوشه نوشا إذا تناوله وأخذه ومنه حديث قتيلة أخت النضر بن الحرث ظلت سيوف بني أبيه تنوشه لله أرحام هناك تشقق أي تتناوله وتأخذه وفي حديث عبد الملك لما أراد الخروج إلى مصعب بن الزبير ناشت به امرأته وبكت فبكت جواريها أي تعلقت به وفي حديث عائشة تصف أباها رضي الله عنهما فانتاش الدين بنعشه أي استدركه واستنقذه وتناوله وأخذه من مهواته وقد يهمز من النئيش وهو حركة في إبطاء يقال نأشت الأمر أنأشه وانتأش قال والأول أوجه ونشت الشيء نوشا طلبته وانتشت الشيء استخرجته قال وانتاش عائنه من أهل ذي قار ويقال انتاشني فلان من الهلكة أي أنقذني بغير همز بمعنى تناولني وناوش الشيء خالطه عن ابن الأعرابي وبه فسر قول أبي العارم وذكر غيثا قال فما زلنا كذلك حتى ناوشنا الدو أي خالطناه وناقة منوشة اللحم إذا كانت رقيقة اللحم

(6/361)


( هبش ) الهبش الجمع والكسب يقال هو يهبش لعياله ويهبش هبشا ويتهبش ويهتبش ويحرف ويحترف ويخرش ويخترش وهو هباش قال رؤبة أعدو لهبش المغنم المهبوش ابن سيده اهتبش وتهبش كسب وجمع واحتال ورجل هباش مكتسب جامع وهبش الشيء يهبشه هبشا واهتبشه وتهبشه جمعه قال وأرى أن يعقوب حكى هبش بالكسر جمع والاسم الهباشة الجوهري الهباشة مثل الحباشة وهو ما جمع من الناس والمال ويقال تأبش القوم وتهبشوا إذا تجيشوا وتجمعوا والهباشة الجماعة وإن المجلس ليجمع هباشات وحباشات من الناس أي أناسا ليسوا من قبيلة واحدة وتهبشوا وتحبشوا إذا اجتمعوا قال رؤبة لولا هباشات من التهبيش لصبية كأفرخ العشوش أراد بالهباشات ما كسبه من المال وجمعه والهبش نوع من الضرب ابن الأعرابي الهبش ضرب التلف وقد هبشه إذا أوجعه ضربا والهيش الحلب بالكف كلها عن ابن الأعرابي وقال ثعلب إنما هو الهبش قال وكذلك وقع في المصنف غير أن أبا عبيد قال هو الحلب الرويد فوافق ثعلبا في الرواية وخالفه في التفسير وهباشة وهابش اسمان

(6/362)


( هتش ) هتش الكلب والسبع يهتشه هتشا فاهتنش حرشه فاحترش يمانية قال الليث هتش الكلب فاهتتش إذا حرش فاحترش قال ولا يقال إلا للسباع خاصة قال وفي هذا المعنى حتش الرجل أي هيج للنشاط

(6/363)


( هرش ) رجل هرش مائق جاف والمهارشة في الكلاب ونحوها كالمحارشة يقال هارش بين الكلاب وأنشد جروا ربيض هورشا فهرا والهراش والاهتراش تقاتل الكلاب الجوهري الهراش المهارشة بالكلاب وهو تحريش بعضها على بعض والتهريش التحريش وكلب هراش وخراش وفي الحديث يتهارشون تهارش الكلاب أي يتقاتلون ويتواثبون وفي حديث ابن مسعود فإذا هم يتهارشون هكذا رواه بعضهم وفسره بالتقاتل وهو في مسند أحمد بالواو بدل الراء والتهارش الاختلاط أبو عبيدة فرس مهارش العنان وأنشد مهارشة العنان كأن فيها جرادة هبوة فيها اصفرار وقال مرة مهارشة العنان هي النشيطة قال الأصمعي مهارشة العنان خفيفة اللجام كأنها تهارشه وقد سمت هراشا ومهارشا وهرشى موضع قال خذا جنب هرشى أو قفاها فإنه كلا جانبي هرشى لهن طريق وفي الصحاح خذي أنف هرشى أو قفاها الجوهري هرشى ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان فكل من سلكهما كان مصيبا وفي الحديث ذكر ثنية هرشى قال ابن الأثير هي ثنية بين مكة والمدينة وقيل هرشى جبل قريب من الجحفة والله عز و جل أعلم

(6/363)


( هردش ) التهذيب في أثناء كلامه على هرشف يقال للناقة الهرمة هرشفة وهردشة وهرهر

(6/363)


( هشش ) الهش والهشيش من كل شيء ما فيه رخاوة ولين وشيء هش وهشيش وهش يهش هشاشة فهو هش وهشيش وخبزة هشة رخوة المكسر ويقال يابسة وأترجة هشة كذلك وهش الخبز يهش بالكسر صار هشا وهش هشوشة صار خوارا ضعيفا وهش يهش تكسر وكبر ورجل هش وهشيش بش مهتر مسرور وهششته وهششت به بالكسر وهششت الأخيرة عن أبي العميثل الأعرابي هشاشة بششت والاسم الهشاش والهشاشة الارتياح والخفة للمعروف الجوهري هششت بفلان بالكسر أهش هشاشة إذا خففت إليه وارتحت له وفرحت به ورجل هش بش وفي حديث ابن عمر لقد راهن النبي صلى الله عليه وسلم على فرس له يقال له سبحة فجاءت سابقة فلهش لذلك وأعجبه أي فلقد هش واللام جواب القسم المحذوف أو للتأكيد وهششت وهششت للمعروف هشا وهشاشة واهتششت ارتحت له واشتهيته قال مليح الهذلي مهتشة لدليج الليل صادقة وقع الهجير إذا ما شحشح الصرد وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال هششت يوما فقبلت وأنا صائم فسألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شمر هششت أي فرحت واشتهيت قال الأعشى أضحى ابن ذي فائش سلامة ذي ال تفضال هشا فؤاده جذلا قال الأصمعي هشا فؤاده أي خفيفا إلى الخير قال ورجل هش إذا هش إلى إخوانه قال والهشاش والأشاش واحد واستهشني أمر كذا فهششت له أي استخفني فخففت له وقال أبو عمرو الهشيش الرجل الذي يفرح إذا سألته يقال هو هاش عند السؤال وهشيش ورائح ومرتاح وأريحي وأنشد أبو الهيثم في صفة قدر وحاطبان يهشان الهشيم لها وحاطب الليل يلقى دونها عننا يهشان الهشيم يكسرانه للقدر وقال عمرو الخيل تعلف عند عوز العلف هشيم السمك والهشيش لخيول أهل الأسياف خاصة وقال النمر بن تولب والخيل في إطعامها اللحم ضرر نطعمها اللحم إذا عز الشجر قال ذلك في كلمته التي يقول فيها الله من آياته هذا القمر قال وتعلف الخيل اللحم إذا قل الشجر ويقال للرجل إذا مدح هو هش المكسر أي سهل الشأن فيما يطلب عنده من الحوائج ويقال فلان هش المكسر والمكسر سهل الشأن في طلب الحاجة يكون مدحا وذما فإذا أرادوا أن يقولوا ليس هو بصلاد القدح وإذا أرادوا أن يقولوا هو خوار العود فهو ذم الجوهري الفرس الهش خلاف الصلود وفرس هش كثير العرق وشاة هشوش إذا ثرت باللبن وقربة هشاشة يسيل ماؤها لرقتها وهي ضد الوكيعة وأنشد أبو عمرو لطلق بن عدي يصف فرسا كأن ماء عطفه الجياش ضهل شنان الحور الهشاش والحور الأديم والهش جذبك الغصن من أغصان الشجرة إليك وكذلك إن نثرت ورقها بعصا هشه يهشه هشا فيهما وقد هششت أهش هشا إذا خبط الشجر فألقاه لغنمه وهششت الورق أهشه هشا خبطته بعصا ليتحات ومنه قوله عز و جل وأهش بها على غنمي قال الفراء أي أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقها فترعاه غنمه قال أبو منصور والقول ما قاله الفراء والأصمعي في هش الشجر لا ما قاله الليث إنه جذب الغصن من الشجر إليك وفي حديث جابر لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هشوا هشا أي انثروه نثرا بلين ورفق ابن الأعرابي هش العود هشوشا إذا تكسر وهش للشيء يهش إذا سر به وفرح وفرس هش العنان خفيف العنان قال شمر وهاش بمعنى هش قال الراعي فكبر للرؤيا وهاش فؤاده وبشر نفسا كان قبل يلومها قال هاش طرب ابن سيده والهشيشة الورقة أظن ذلك وهشاهش القوم تحركهم واضطرابهم

(6/363)


( هلبش ) هلبش وهلابش اسمان

(6/365)


( همش ) الهمشة الكلام والحركة همش وهمش القوم فهم يهمشون ويهمشون وتهامشوا وامرأة همشى الحديث بالتحريك تكثر الكلام وتجلب والهمش السريع العمل بأصابعه وهمش الجراد تحرك ليثور والهمش العض وقيل هو سرعة الأكل قال أبو منصور الذي قاله الليث في الهمش أنه العض غير صحيح وصوابه الهمس بالسين فصحفه قال وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال إذا مضغ الرجل الطعام وفوه منضم قيل همش يهمش همشا وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال يقال للجراد إذا طبخ في المرجل الهميشة وإذا سوي على النار فهو المحسوس قال ابن السكيت قالت امرأة من العرب لامرأة ابنها طف حجرك وطاب نشرك وقالت لابنتها أكلت همشا وحطبت قمشا دعت على امرأة ابنها أن لا يكون لها ولد ودعت لابنتها أن تلد حتى تهامش أولادها في الأكل أي تعاجلهم وقولها حطبت قمشا أي حطب لك ولدك من دق الحطب وجله ويقال للناس إذا كثروا بمكان فأقبلوا وأدبروا واختلطوا رأيتهم يهتمشون ولهم همشة وكذلك الجراد إذا كان في وعاء فغلى بعضه في بعض وسمعت له حركة تقول له همشة في الوعاء ويقال إن البراغيث لتهتمش تحت جنبي فتؤذيني باهتماشها ابن الأعرابي الهمش والهمش كثرة الكلام والخطل في غير صواب وأنشد وهمشوا بكلم غير حسن قال الأزهري وأنشدنيه المنذري وهمشوا بفتح الميم ذكره عن أبي الهيثم واهتمشت الدابة إذا دبت دبيبا

(6/365)


( همرش ) الهمرش العجوز المضطربة الخلق قال ابن سيده جعلها سيبويه مرة فنعللا ومرة فعلللا ورد أبو علي أن يكون فنعللا وقال لو كان كذلك لظهرت النون لأن إدغام النون في الميم من كلمة لا يجوز ألا ترى أنهم لم يدغموا في شاة زنماء وامرأة قنواء كراهية أن يلتبس بالمضاعف ؟ وهي عند كراع فعلل قال ولا نظير لها البتة الليث عجوز همرش في اضطراب خلقها وتشنج جلدها الجوهري الهمرش العجوز الكبيرة والناقة الغزيرة واسم كلبة قال الراجز إن الجراء تخترش في بطن أم الهمرش فيهن جرو نخورش قال الأخفش هو من بنات الخمسة والميم الأولى نون مثال جحمرش لأنه لم يجئ شيء من بنات الأربعة على هذا البناء وإنما لم تبين النون لأنه ليس له مثال يلتبس به فيفصل بينهما والهمرشة الحركة والهمرش الحركة وقد تهمرش القوم إذا تحركوا

(6/365)


( هوش ) هاشت الإبل هوشا نفرت في الغارة فتبددت وتفرقت وإبل هواشة أخذت من هنا وهنا والهوشة الفتنة والهيج والاضطراب والهرج والاختلاط يقال قد هوش القوم إذا اختلطوا وكذلك كل شيء خلطته فقد هوشته قال ذو الرمة يصف المنازل وأن الرياح قد خلطت بعض آثارها ببعض تعفت لتهتان الشتاء وهوشت بها نائجات الصيف شرقية كدرا وفي حديث الإسراء فإذا بشر كثير يتهاوشون التهاوش الاختلاط أي يدخل بعضهم في بعض وفي حديث قيس بن عاصم كنت أهاوشهم في الجاهلية أي أخالطهم على وجه الإفساد والهوشة الفساد وهاش القوم وهوشوا هوشا وتهوشوا وقعوا في فساد وتهوشوا عليه اجتمعوا وهوش بينهم أفسد وقول الراجز قد هوشت بطونها واحقوقفت أي اضطربت من الهزال وكذلك هاش القوم يهوشون هوشا ويقال للعدد الكثير هوش والهواشات بالضم الجماعات من الناس ومن الإبل إذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض قال عرام يقال رأيت هواشة من الناس وهويشة أي جماعة مختلطة قال أبو عدنان سمعت التميميات يقلن الهوش والبوش كثرة الناس والدواب ودخلنا السوق فما كدنا نخرج من هوشها وبوشها وقال إتقوا هوشات السوق أي اتقوا الضلال فيها وأن يحتال عليكم فتسرقوا وهوشات الليل حوادثه ومكروهه قال ابن سيده وهوشات السوق قال حكاه ثعلب بفتح الواو ولم يفسره قال وأراه اختلاطها وما يوكس فيه الإنسان عندها ويغبن وفي حديث ابن مسعود إياكم وهوشات الليل وهوشات الأسواق ورواه بعضهم وهيشات بالياء أي فتنها وهيجها والهواش بالضم ما جمع من مال حرام وحلال كأنه جمع مهوش من الهوش الجمع والخلط والمهاوش مكاسب السوء ومنه الحديث من اكتسب مالا من مهاوش أذهبه الله في نهابر المهاوش كل مال يصاب من غير حلة ولا يدرى ما وجهه كالغصب والسرقة ونحو ذلك وهو شبيه بما ذكر من الهوشات وقال ابن الأعرابي ويروى من نهاوش وقد تقدم في موضعه وهو أن ينهش من كل مكان ورواه بعضهم من تهاوش ابن الأنباري وقول العامة شوش الناس إنما صوابه هوش وشوش خطأ الليث إذا أغير على مال الحي فنفرت الإبل واختلط بعضها ببعض قيل هاشت تهوش فهي هوائش وجاء بالهوش والبوش أي بالجمع الكثير من الناس والهوش المجتمعون في الحرب والهوش خلاء البطن وأبو المهوش من كناهم وذو هاش موضع ذكره زهير في شعره

(6/366)


( هيش ) الهيشة الجماعة قال الطرماح كأن الخيم هاش إليه منه نعاج صرائم جم القرون وفي حديث ابن مسعود إياكم وهيشات الليل وهيشات الأسواق والهيشات نحو من الهوشات وهو كقولهم رجل ذو دغوات ودغيات وفي حديث آخر ليس في الهيشات قود عنى به القتيل يقتل في الفتنة لا يدرى من قتله ويقال بالواو أيضا وهاش القوم بعضهم إلى بعض وتهيشوا وهو من أدنى القتال وتهيش القوم بعضهم إلى بعض تهيشا أبو زيد هذا قتيل هيش إذا قتل وقد هاش بعضهم إلى بعض والهيش الاختلاط وهاش في القوم هيشا عاث وأفسد الجوهري الهيشة مثل الهوشة وهاش القوم يهيشون هيشا إذا تحركوا وهاجوا قال الشاعر هشتم علينا وكنتم تكتفون بما نعطيكم الحق منا غير منقوص وهاش القوم بعضهم إلى بعض للقتال والمصدر الهيش أبو زيد هاش القوم بعضهم إلى بعض هيشا إذا وثب بعضهم إلى بعض للقتال والهيش الحلب الرويد جاء به في باب حلب الغنم قال ثعلب وهو بالكف كلها والهيشة أم حبين قال بشر بن المعتمر وهيشة تأكلها سرفة وسمع ذئب همه الحضر وقال أشكو إليك زمانا قد تعرقنا كما تعرق رأس الهيشة الذيب يعني أم حبين والله أعلم

(6/367)


( وبش ) الوبش والوبش البياض الذي يكون على الأظفار وفي المحكم على أظفار الأحداث وفي التهذيب النمنم الأبيض يكون على الظفر ابن الأعرابي هو الوبش والكدب والكدب والنمنم يقال بظفره وبش وهو ما نقط من البياض في الأظفار ووبشت أظفاره ووبشت صار فيها ذلك الوبش والأوباش من الناس الأخلاط مثل الأوشاب ويقال هو جمع مقلوب من البوش ابن سيده أوباش الناس الضروب المتفرقون واحدهم وبش ووبش وبها أوباش من الشجر والنبات وهي الضروب المتفرقة ويقال ما بهذه الأرض إلا أوباش من شجر أو نبات إذا كان قليلا متفرقا الأصمعي يقال بها أوباش من الناس وأوشاب من الناس وهم الضروب المتفرقون وفي الحديث إن قريشا وبشت لحرب النبي صلى الله عليه وسلم أوباشا لها أي جمعت له جموعا من قبائل شتى ابن شميل الوبش الرقط من الجرب يتفشى في جلد البعير يقال جمل وبش وبه وبش وقد وبش جلده وبشا ووبش الكلام رديئه وفي حديث كعب أنه قال أجد في التوراة أن رجلا من قريش أوبش الثنايا يحجل في الفتنة قال شمر قال بعضهم أوبش الثنايا يعني ظاهر الثنايا قال وسمعت ابن الحريش يحكي عن ابن شميل عن الخليل أنه قال الواو عندهم أثقل من الياء والألف إذ قال أويش وبنو وابش وبنو وابشي بطنان قال الراعي بني وابشي قد هوينا جماعكم وما جمعتنا نية قبلها معا

(6/367)


( وتش ) وتش الكلام رديئه قال كذلك وجدته في كتاب ابن الأعرابي بخط أبي موسى الحامض والمعروف وبش الأزهري قرأت في نوادر الأعراب يقال للحارض من القوم الضعيف وتشة وأتيشة وهنمة صوكة وصوكة
( * قوله « وصوكة » هكذا في الأصل بدون نقط ) والوتش القليل من كل شيء مثل الوتح وإنه لمن وتشهم أي من رذالهم

(6/368)


( وحش ) الوحش كل شيء من جواب البر مما لا يستأنس مؤنث وهو وحشي والجمع وحوش لا يكسر على غير ذلك حمار وحشي وثور وحشي كلاهما منسوب إلى الوحش ويقال حمار وحش بالإضافة وحمار وحشي ابن شميل يقال للواحد من الوحش هذا وحش ضخم وهذه شاة وحش والجماعة هي الوحش والوحوش والوحيش قال أبو النجم أمسى يبابا والنعام نعمه قفرا وآجال الوحيش غنمه وهذا مثل ضائن وضئين وكل شيء يستوحش عن الناس فهو وحشي وكل شيء لا يستأنس بالناس وحشي قال بعضهم إذا أقبل الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسي والوحشة الفرق من الخلوة يقال أخذته وحشة وأرض موحوشة كثيرة الوحش واستوحش منه لم يأنس به فكان كالوحشي وقول أبي كبير الهذلي ولقد عدوت وصاحبي وحشية تحت الرداء بصيرة بالمشرف
( * قوله « ولقد عدوت » في شرح القاموس ولقد غدوت بالغين المعجمة )
قيل عنى بوحشية ريحا تدخل تحت ثيابه وقوله بصيرة بالمشرف يعني الريح أي من أشرف لها أصابته والرداء السيف وفي حديث النجاشي فنفخ في إحليل عمارة فاستوحش أي سحر حتى جن فصار يعدو مع الوحش في البرية حتى مات وفي رواية فطار مع الوحش ومكان وحش خال وأرض وحشة بالتسكين أي قفر وأوحش المكان من أهله وتوحش خلا وذهب عنه الناس ويقال للمكان الذي ذهب عنه الناس قد أوحش وطلل موحش وأنشد لسلمى موحشا طلل يلوح كأنه خلل وهذا البيت أورده الجوهري فقال لمية موحشا وقال ابن بري البيت لكيير قال وصواب إنشاده لعزة موحشا وأوحش المكان وجده وحشا خاليا وتوحشت الأرض صارت وحشة وأنشد الأصمعي لعباس بن مرداس لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا وأوحش منها رحرحان فراكسا ويروى وأقفر إلا رحرحان فراكسا ورحرحان وراكس موضعان وفي الحديث لا تحقرن شيئا من المعروف ولو أن تؤنس الوحشان الوحشان المغتم وقوم وحاشى وهو فعلان من الوحشة ضد الأنس والوحشة الخلوة والهم وأوحش المكان إذا صار وحشا وكذلك توحش وقد أوحشت الرجل فاستوحش وفي حديث عبد الله أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض وحشا أي وحده ليس معه غيره وفي حديث فاطمة بنت قيس أنها كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها أي خلاء لا ساكن به وفي حديث المدينة فيجدانه وحشا وفي حديث ابن المسيب وسئل عن المرأة هي في وحش من الأرض ولقيه بوحش إصمت وإصمتة ومعناه كمعنى الأول أي ببلد قفر وتركته بوحش المتن أي بحيث لا يقدر عليه ثم فسر المتن فقال وهو المتن من الأرض وكله من الخلاء وبلاد حشون قفرة خالية وأنشد منازلها حشونا على قياس سنون وفي موضع النصب والجر حشين مثل سنين وأنشد فأمست بعد ساكنها حشينا قال أبو منصور حشون جمع حشة وهو من الأسماء الناقصة وأصلها وحشة فنقص منها الواو كما نقصوها من زنة وصلة وعدة ثم جمعوها على حشين كما قالوا عزين وعضين من الأسماء الناقصة وبات وحشا ووحشا أي جائعا لم يأكل شيئا فخلا جوفه والجمع أوحاش والوحش والموحش الجائع من الناس وغيرهم لخلوه من الطعام وتوحش جوفه خلا من الطعام ويقال توحش للدواء أي أخل جوفك له من الطعام وتوحش فلان للدواء إذا أخلى معدته ليكون أسهل لخروج الفضول من عروقه والتوحش للدواء الخلو له ويقال للجائع الخالي البطن قد توحش أبو زيد رجل موحش ووحش ووحش وهو الجائع من قوم أوحاش ويقال بات وحشا ووحشا أي جائعا وأوحش الرجل جاع وبتنا أوحاشا أي جياعا وقد أوحشنا مذ ليلتان أي نفد زادنا قال حميد يصف ذئبا وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ذراعا ولم يصبح بها وهو خاشع وفي الحديث لقد بتنا وحشين ما لنا طعام يقال رجل وحش بالسكون من قوم أوحاش إذا كان جائعا لا طعام له وقد أوحش إذا جاع قال ابن الأثير وجاء في رواية الترمذي لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى كأنه أراد جماعة وحشي والوحشي والإنسي شقا كل شيء ووحشي كل شيء شقه الأيسر وإنسيه شقه الأيمن وقد قيل بخلاف ذلك الجوهري والوحشي الجانب الأيمن من كل شيء هذا قول أبي زيد وأبي عمرو قال عنترة وكأنما تنأى بجانب دفها ال وحشي من هزج العشي مؤوم وإنما تنأى بالجانب الوحشي لأن سوط الراكب في يده اليمنى وقال الراعي فمالت على شق وحشيها وقد ريع جانبها الأيسر ويقال ليس من شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر فإنما خوقه منه والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن والأصمعي يقول الوحشي الجانب الأيسر من كل شيء وقال بعضهم إنسي القدم ما أقبل منها على القدم الأخرى ووحشيها ما خالف إنسيها ووحشي القوس الأعجمية ظهرها وإنسيها بطنها المقدم عليك وفي الصحاح وإنسيها ما أقبل عليك منها وكذلك وحشي اليد والرجل وإنسيهما وقيل وحشيها الجانب الذي لا يقع عليه السهم لم يخص بذلك أعجمية من غيرها ووحشي كل دابة شقه الأيمن وإنسيه شقه الأيسر قال الأزهري جود الليث في هذا التفسير في الوحشي والإنسي ووافق قوله قول الأئمة المتقنين وروي عن المفضل وعن الأصمعي وعن أبي عبيدة قالوا كلهم الوحشي من جميع الحيوان ليس الإنسان هو الجانب الذي لا يحلب منه ولا يركب والإنسي الجانب الذي يركب منه الراكب ويحلب منه الحالب قال أبو العباس واختلف الناس فيهما من الإنسان فبعضهم يلحقه في الخيل والدواب والإبل وبعضهم فرق بينهما فقال الوحشي ما ولي الكتف والإنسي ما ولي الإبط قال هذا هو الاختيار ليكون فرقا بين بني آدم وسائر الحيوان وقيل الوحشي من الدابة ما يركب منه الراكب ويحتلب منه الحالب وإنما قالوا فجال على وحشيه وانصاع جانبه الوحشي لأنه لا يؤتى في الركوب والحلب والمعالجة وكل شيء إلا منه فإنما خوفه منه والإنسي الجانب الآخر وقيل الوحشي الذي لا يقدر على أخذ الدابة إذا أفلتت منه وإنما يؤخذ من الإنسي وهو الجانب الذي تركب منه الدابة وقال ابن الأعرابي الجانب الوحيش كالوحشي وأنشد بأقدامنا عن جارنا أجنبية حياء وللمهدى إليه طريق لجارتنا الشق الوحيش ولا يرى لجارتنا منا أخ وصديق وتوحش الرجل رمى بثوبه أو بما كان ووحش بثوبه وبسيفه وبرمحه خفيف رمى عن ابن الأعرابي قال والناس يقولون وحش مشددا وقال مرة وحش بثوبه وبدرعه ووحش مخفف ومثقل خاف أن يدرك فرمى به ليخفف عن دابته قال الأزهري ورأيت في كتاب أن أبا النجم وحش بثيابه وارتد ينشد أي رمى بثيابه وفي الحديث كان بين الأوس والخزرج قتال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهم نادى أيها الناس اتقوا الله حق تقاته « الآيات » فوحشوا بأسلحتهم واعتنق بعضهم بعضا أي رموها قالت أم عمرو بنت وقدان إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق وفي حديث علي رضي الله عنه أنه لقي الخوارج فوحشوا برماحهم واستلوا السيوف ومنه الحديث كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم من حديد
( * قوله « من حديد » الذي في النهاية من ذهب ) فوحش به بين ظهراني أصحابه فوحش الناس بخواتيمهم وفي الحديث أتاه سائل فأعطاه تمرة وحش بها والوحشي من التين ما نبت في الجبال وشواحط الأودية ويكون من كل لون أسود وأحمر وأبيض وهو أصغر التين وإذا أكل جنيا أحرق الفم ويزبب كل ذلك عن أبي حنيفة ووحشي اسم رجل ووحشية اسم امرأة قال الوقاف أو المرار الفقعسي إذا تركت وحشية النجد لم يكن لعينيك مما تشكوان طبيب والوحشة الخلوة والهم وقد أوحشت الرجل فاستوحش

(6/368)


( وخش ) الوخش رذالة الناس وصغارهم وغيرهم يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد ويقال ذلك من وخش الناس أي من رذالهم وجاءني أوخاش من الناس اي سقاطهم ورجل وخش وامرأة وخش وقوم وخش وربما جمع أوخاشا وربما أدخل فيه النون وأنشد لدهلب ابن قريع جارية ليست من الوخشن كأن مجرى دمعها المستن قطنة من أجود القطن أراد الوخش فزاد فيه نونا ثقيلة وفي التهذيب النون صلة الروي قال ابن سيده وربما جاء مؤنثه بالهاء أنشد ابن الأعرابي وقد لففا خشناء ليست بوخشة تواري سماء البيت مشرفة القتر يعني بالخشناء جلة التمر وجمع الوخشة وخاش ووخش الشيء بالضم وخاشة ووخوشة ووخوشا رذل وصار رديئا قال الكميت تلقى الندى ومخلدا حليفين ليسا من الوكس ولا بوخشين وفي حديث ابن عباس وإن قرن الكبش معلق في الكعبة قد وخش وفي رواية إن رأسه معلق بقرنيه في الكعبة وخش أي يبس وتضاءل وأوخش القوم أي ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى كأنهم صاروا إلى الوخاشة والرذالة وأنشد أبو عبيد في الإيخاش ليزيد بن الطثرية وهي أمه واسم أبيه سلمة أرى سبعة يسعون للوصل كلهم له عند ريا دينة يستدينها وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا فما صار لي في القسم إلا ثمينها قال أوخشوا خلطوا وقوله فما صار لي في القسم إلا ثمينها أي كنت ثامن ثمانية ممن يستدينها وقال النابغة أبوا أن يقيموا للرماح ووخشت شغار وأعطوا منية كل ذي ذحل قال شمر وخشت ألقت بأيديها وأطاعت

(6/371)


( ودش ) ابن الأعرابي الودش الفساد

(6/371)


( ورش ) الوارش الدافع والوارش الطفيلي المتشهي للطعام ويقال للذي يدخل على قوم يطعمون ولم يدع ليصيب من طعامهم وارش وللذي يدخل عليهم وهم شرب واغل وقيل الوارش الداخل على الشرب كالواغل وقيل الوارش في الطعام خاصة والواغل في الشراب والدافع في أي شيء وقع في شراب أو طعام أو غيره وقيل الوارش في كل شيء أيضا وورش ورشا ووروشا وهو من الشهوة إلى الطعام لا يكرم نفسه أبو عمرو الوارش النشيط وقد ورش ورشا وأنشد يتبعن زيافا إذا زفن نجا بات يباري ورشات كالقطا إذا اشتكين بعد ممشاه اجتزى منهن فاستوفى برحب أو عدا أي زاد اجتزى منهن من الجزاء قال ورجل وارش نشيط والتوريش التحريش يقال ورشت بين القوم وأرشت والورشة من الدواب التي تفلت إلى الجري وصاحبها يكفها أبو عمرو الورشات الخفاف من النوق والورش تناول شيء من الطعام تقول ورشت أرش ورشا إذا تناولت منه شيئا وورش من الطعام شيئا تناول وقيل تناول قليلا من الطعام ابن الأعرابي الروش الأكل الكثير والورش الأكل القليل والورشان طائر شبه الحمامة وجمعه ورشان بكسر الواو وتسكين الراء مثل كروان جمع كروان على غير قياس والأنثى ورشانة وهو ساق حر وفي المثل بعلة الورشان يأكل رطب المشان والجمع الوراشين والورشان أيضا حملاق العين الأعلى والورشان الكبير قال ابن سيده وجدناه في شرح شعر الأعشى بخط ينسب إلى ثعلب

(6/371)


( وشوش ) الوشوش والوشواش من الرجال والإبل الخفيف السريع ورجل وشواش أي خفيف عن الأصمعي وأنشد في الركب وشواش وفي الحي رفل وفي التهذيب الوشواش الخفيف من النعام وناقة وشواشة كذلك والوشوشة كلام في اختلاط وفي حديث سجود السهو فلما انفتل توشوش القوم الوشوشة كلام مختلط حتى لا يكاد يفهم ورواه بعضهم بالسين المهملة ويريد به الكلام الخفي والوشوشة الكلمة الخفية وكلام في اختلاط الليث الوشوشة الخفة أبو عمرو في فلان من أبيه وشواشة أي شبه أبو عبيدة رجل وشوشي الذراع ونشنشي الذراع وهو الرقيق اليد الخفيف في العمل وأنشد فقام فتى وشوشي الذرا ع لرم يتلبث ولم يهمم

(6/372)


( وطش ) وطش القوم عني وطشا ووطشهم دفعهم وضربوه فما وطش إليهم أي لم يعطهم وفي الصحاح فما وطش إليهم توطيشا أي لم يمدد بيده ولم يدفع عن نفسه وفي المحكم أي لم يدفع عن نفسه ويقال سألته عن شيء فما وطش وما وطش وما درع أي ما بين لي شيئا وسألوه فما وطش إليهم بشيء أي لم يعطهم شيئا ووطش عنه ذب ووطش أعطى قليلا عن ابن الأعرابي وأنشد هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة وموم وإخوان مبين عقوقها سوى أن أقواما من الناس وطشوا بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها أي لم يضع فعالهم عندنا وقيل معناه ل يخف علينا أنهم قد أحسنوا إلينا اللحياني يقال وطش لي شيئا وغطش لي شيئا حتى أذكره أي افتح والوطش بيان طرف من الحديث الفراء وطش له إذا هيأ له وجه الكلام والعمل والرأي وطوش إذا مطل غريمه ابن الأعرابي التوطيش الإعطاء القليل

(6/372)


( وفش ) بها أوفاش من الناس وهم السقاط واحدهم وفش وقد يقال أوقاس بالقاف والسين غير المعجمة

(6/372)


( وقش ) الوقش والوقش والوقشة والوقشة الصوت والحركة وأقيش جد النمر سمي بذلك لأن أباه نظر إلى أمه وقد حبلت به فقال ما هذا الذي يتوقش في بطنك ؟ أي يتحرك ويقال سمعت وقشه أي حسه وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال دخلت الجنة فسمعت وقشا خلفي فإذا بلال قال ابن الأعرابي يقال سمعت وقش فلان أي حركته وأنشد لأخفافها بالليل وقش كأنه على الأرض ترشاف الظباء السوانح وذكره الأزهري في حرف الشين والسين فيكونان لغتين وتوقش أي تحرك قال ذو الرمة فدع عنك الصبا ولديك هما توقش في فؤادك واحتيالا قال ابن بري هذا البيت أورده الجوهري ولديك هم قال وصواب إنشاده ولديك هما على الإغراء قال وكذا أنشده بالنصب في فصل الراء والمعنى عليه والإعراب ألا تراه عطف عليه قوله واحتيالا ؟ والمعنى دع عنك الصبا واصرف همتك واحتيالك إلى الممدوح ولهذا يقول بعده إلى ابن العامري إلى بلال قطعت بأرض معقلة العدالا معقلة اسم أرض والعدال أن يعادل بين أمرين وما يعدل به عن هواه ووقش منه وقشا أصاب منه عطاء والوقش العيب ووقش اسم رجل من الأوس وبنو وقش حي من الأنصار ووقيش حي من العرب وأقيش بن ذهل من شعرائهم عن اللحياني قال إنما أصله وقيش فأبدلوا من الواو همزة قال وكذلك الأصل عندي فيما أنشده سيبويه للنابغة كأنك من جمال بني أقيش يقعقع خلف رجليه بشن إنما أصله الواو فأبدل إذ لا يعرف في الكلام أقش الجوهري بنو أقيش قوم من العرب وأصل الألف فيه واو مثل أقتت ووقتت وأنشد البيت بيت النابغة وقال كأنك جمل من جمالهم فحذف كما قال تعالى وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به أي وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به قال أبو تراب سمعت مبتكرا يقول الوقش والوقص صغار الحطب الذي تشيع به النار

(6/372)


( ومش ) ابن الأعرابي الرديء من الكلام ومش ابن الأعرابي الومشة الخال الأبيض

(6/373)


( ونش ) الونش الرديء من الكلام

(6/373)


( وهش ) الوهش الكسر والدق والله أعلم

(6/373)


( ص ) الصاد المهملة حرف من الحروف العشرة المهموسة والزاي والسين والصاد في حيز واحد وهذه الثلاثة أحرف هي الأسلية لأن مبناها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان ولا تأتلف الصاد مع السين ولا مع الزاي في شيء من كلام العرب

(6/373)


( أبص ) رجل أبص وأبوص نشيط وكذلك الفرس قال أبو دواد ولقد شهدت تغاؤرا يوم اللقاء على أبوص وقد أبص يأبص أبصا فهو آبص وأبوص الفراء أبص يأبص وهبص يهبص إذا أرن ونشط

(7/3)


( أجص ) الإجاص والإنجاص من الفاكهة معروف قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف بقرة يترقب الخطب السواهم كلها بلواقح كحوالك الإجاص ويروى الإنجاص قال الجوهري الإجاص دخيل لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب والواحدة إجاصة قال يعقوب ولا تقل إنجاص قال ابن بري وقد حكى محمد ابن جعفر القزاز إجاصة وإنجاصة وقال هما لغتان

(7/3)


( أصص ) الأص والإص والأص الأصل وأنشد ابن بري للقلاخ ومثل سوار رددناه إلى إدرونه ولؤم أصه على الرغم موطؤ الحصى مذللا وقيل الأص الأصل الكريم قال والجمع آصاص أنشد ابن دريد قلال مجد فرعت آصاصا وعزة قعساء لن تناصا وكذلك العص وسيأتي ذكره وبناء أصيص محكم كرصيص وناقة أصوص شديدة موثقة وقيل كريمة تقول العرب في المثل ناقة أصوص عليها صوص أي كريمة عليها بخيل وقيل هي الحائل التي قد حمل عليها فلم تلقح وجمعها أصص وقد أصت تئص وقيل الأصوص الناقة الحائل السمينة قال امرؤ القيس فهل تسلين الهم عنك شملة مداخلة صم العظام أصوص ؟ أراد صم عظامها وقد أصت تؤص أصيصا إذا اشتد لحمها وتلاحكت ألواحها ويقال جئ به من إصك من حيث كان وإنه لأصيص كصيص أي منقبض وله أصيص أي تحرك والتواء من الجهد والأصيص الرعدة وأفلت وله أصيص أي رعدة يقال ذعر وانقباض والأصيص الدن المقطوع الرأس قال عبدة بن الطبيب لنا أصيص كجزم الحوض هدمه وطء الغزال لديه الزق مغسول وقال خالد بن يزيد الأصيص أسفل الدن كان يوضع ليبال فيه وقال عدي بن زيد يا ليت شعري وأنا ذو غنى متى أرى شربا حوالي أصيص ؟ يعني به أصل الدن وقيل أراد بالأصيص الباطية تشبيها بأصل الدن ويقال هو كهيئة الجر له عروتان يحمل فيه الطين وفي الصحاح الأصيص ما تكسر من الآنية وهو نصف الجر أو الخابية تزرع فيه الرياحين

(7/3)


( أمص ) الآمص الخاميز وهو ضرب من الطعام وهو العامص أيضا فارسي حكاه صاحب العين التهذيب الآمص إعراب الخاميز والخاميز اللحم يشرح رقيقا ويؤكل نيئا وربما يلفح لفحة النار

(7/4)


( أيص ) جئ به من أيصك أي من حيث كان

(7/4)


( بخص ) البخص مصدر بخص عينه يبخصها بخصا أغارها قال اللحياني هذا كلام العرب والسين لغة والبخص سقوط باطن الحجاج على العين والبخصة شحمة العين من أعلى وأسفل التهذيب والبخص في العين لحم عند الجفن الأسفل كاللخص عند الجفن الأعلى وفي حديث القرظي في قوله عز و جل قل هو الله أحد الله الصمد لو سكت عنها لتبخص لها رجال فقالوا ما صمد ؟ البخص بتحريك الخاء لحم تحت الجفن الأسفل يظهر عند تحديق الناظر إذا أنكر شيئا وتعجب منه يعني لولا أن البيان اقترن في السورة بهذا الاسم لتحيروا فيه حتى تنقلب أبصارهم غيره البخص لحم ناتئ فوق العينين أو تحتهما كهيئة النفخة تقول منه بخص الرجل بالكسر فهو أبخص إذا نتأ ذلك منه وبخصت عينه أبخصها بخصا إذا قلعتها مع شحمتها قال يعقوب ولا تقل بخست وروى الأصمعي بخص عينه وبخزها وبخسها كله بمعنى فقأها والبخص بالتحريك لحم القدم ولحم فرسن البعير ولحم أصول الأصابع مما يلي الراحة الواحدة بخصة قال أبو زيد الوجى في عظم الساقين وبخص الفراسن والوجى قيل الحفا وفي صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان مبخوص العقبين أي قليل لحمهما قال الهروي وإن روي بالنون والحاء والضاد فهو من النحض اللحم يقال نحضت العظم إذا أخذت عنه لحمه ابن سيده والبخصة لحم الكف والقدم وقيل هي لحم باطن القدم وقيل هي ما ولي الأرض من تحت أصابع الرجلين وتحت مناسم البعير والنعام والجمع بخصات وبخص قال وربما أصاب الناقة داء في بخصها فهي مبخوصة تظلع من ذلك والبخص لحم الذراعين وناقة مبخوصة تشتكي بخصتها وبخص اليد لحم أصول الأصابع مما يلي الراحة والبخصة لحم أسفل خف البعير والأظل ما تحت المناسم المبرد البخص اللحم الذي يركب القدم قال وهو قول الأصمعي وقال غيره هو لحم يخالطه بياض من فساد يحل فيه ومما يدل على أنه اللحم خالطه الفساد قول أبي شراعة من بني قيس بن ثعلبة يا قدمي ما أرى لي مخلصا مما أراه أو تعودا بخصا

(7/4)


( بخلص ) بخلص وبلخص غليظ كثير اللحم وقد تبخلص وتبلخص

(7/5)


( برص ) البرص داء معروف نسأل الله العافية منه ومن كل داء وهو بياض يقع في الجسد برص برصا والأنثى برصاء قال من مبلغ فتيان مرة أنه هجانا ابن برصاء العجان شبيب ورجل أبرص وحية برصاء في جلدها لمع بياض وجمع الأبرص برص وأبرص الرجل إذا جاء بولد أبرص ويصغر أبرص فيقال بريص ويجمع برصانا وأبرصه الله وسام أبرص مضاف غير مركب ولا مصروف الوزغة وقيل هو من كبار الوزغ وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس وهما اسمان جعلا اسما واحدا إن شئت أعربت الأول وأضفته إلى الثاني وإن شئت بنيت الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف واعلم أن كل اسمين جعلا واحدا فهو على ضربين أحدهما أن يبنيا جميعا على الفتح نحو خمسة عشر ولقيته كفة كفة وهو جاري بيت بيت وهذا الشيء بين بين أي بين الجيد والرديء وهمزة بين بين أي بين الهمزة وحرف اللين وتفرق القوم أخول أخول وشغر بغر وشذر مذر والضرب الثاني أن يبنى آخر الاسم الأول على الفتح ويعرب الثاني بإعراب ما لا ينصرف ويجعل الاسمان اسما واحدا لشيء بعينه نحو حضرموت وبعلبك ورامهرمز ومار سرجس وسام أبرص وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا وخفضت موتا وفي معدي كرب ثلاث لغات ذكرت في حرف الباء قال الليث والجمع سوام أبرص وإن شئت قلت هؤلاء السوام ولا تذكر أبرص وإن شئت قلت هؤلاء البرصة والأبارصة والأبارص ولا تذكر سام وسوام أبرص لا يثنى أبرص ولا يجمع لأنه مضاف إلى اسم معروف وكذلك بنات آوى وأمهات جبين وأشباهها ومن الناس من يجمع سام أبرص البرصة ابن سيده وقد قالوا الأبارص على إرادة النسب وإن لم تثبت الهاء كما قالوا المهالب قال الشاعر والله لو كنت لهذا خالصا لكنت عبدا آكل الأبارصا وأنشده ابن جني آكل الأبارصا أراد آكلا الأبارص فحذف التنوين لالتقاء الساكنين وقد كان الوجه تحريكه لأنه ضارع حروف اللين بما فيه من القوة والغنة فكما تحذف حروف اللين لالتقاء الساكنين نحو رمى القوم وقاضي البلد كذلك حذف التنوين لالتقاء الساكنين هنا وهو مراد يدلك على إرادته أنهم لم يجروا ما بعده بالإضافة إليه الأصمعي سام أبرص بتشديد الميم قال ولا أدري لم سمي بهذا قال وتقول في التثنية هذان سواما أبرص ابن سيده وأبو بريص كنية الوزغة والبريصة دابة صغيرة دون الوزغة إذا عضت شيئا لم يبرأ والبرصة فتق في الغيم يرى منه أديم السماء وبريص نهر في دمشق وفي المحكم والبريص نهر بدمشق
( * قوله « والبريص نهر بدمشق » قال في ياقوت بعد ذكر ذلك والبيتين المذكورين ما نصه وهذان الشعران يدلان على أن البريص ايم الغوطة بأجمعها ألا تراه نسب الأنهار إلى البريص ؟ وكذلك حسان فانه يقول يسقون ماء بردى وهو نهر دمشق من ورد البريص ) قال ابن دريد وليس بالعربي الصحيح وقد تكلمت به العرب قال حسان بن ثابت يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل وقال وعلة الجرمي أيضا فما لحم الغراب لنا بزاد ولا سرطان أنهار البريص ابن شميل البرصة البلوقة وجمعها براص وهي أمكنة من الرمل بيض ولا تنبت شيئا ويقال هي منازل الجن وبنو الأبرص بنو يربوع بن حنظلة

(7/5)


( بصص ) بص القوم بصيصا صوت والبصيص البريق وبص الشيء يبص بصا وبصيصا برق وتلألأ ولمع قال يبص منها ليطها الدلامص كدرة البحر زهاها الغائص وفي حديث كعب تمسك النار يوم القيامة حتى تبص كأنها متن إهالة أي تبرق ويتلألأ ضوءها والبصاصة العين في بعض اللغات صفة غالبة وبصص الشجر تفتح للإيراق يقال أبصت الأرض إبصاصا وأوبصت إيباصا أول ما يظهر نبتها ويقال بصصت البراعيم إذا تفتحت أكمة الرياض وبصبص بسيفه لوح وبص الشيء يبص بصا وبصيصا أضاء وبصص الجرو تبصيصا فتح عينيه وبصبص لغة وحكى ابن بري عن أبي علي القالي قال الذي يرويه البصريون يصص بالياء المثناة لأن الياء قد تبدل منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أن يكون بصص من البصيص وهو البريق لأنه إذا فتح عينيه فعل ذلك والبصيص لمعان حب الرمانة وأفلت وله بصيص وهي الرعدة والالتواء من الجهد وبصبص الكلب وتبصبص حرك ذنبه والبصبصة تحريك الكلب ذنبه طمعا أو خوفا والإبل تفعل ذلك إذا حدي بها قال رؤبة يصف الوحش بصبصن بالأذناب من لوح وبق والتبصبص التملق وأنشد ابن بري لأبي داود ولقد ذعرت بنات عم المرشفات لها بصابص وفي حديث دانيال عليه السلام حين ألقي في الجب وألقي عليه السباع فجعلن يلحسنه ويبصبصن إليه يقال بصبص الكلب بذنبه إذا حركه وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف ابن سيده وبصبص الكلب بذنبه ضرب به وقيل حركه وقول الشاعر ويدل ضيفي في الظلام على القرى إشراق ناري وارتياح كلابي حتى إذا أبصرنه وعلمنه حيينه ببصابص الأذناب يجوز أن يكون جمع بصبصة كأن كل كلب منها له بصبصة وهو كذلك قال ويجوز أن يكون جمع مبصبص وكذلك الإبل إذا حدي بها والبصبصة تحريك الظباء أذنابها الأصمعي من أمثالهم في فرار الجبان وخضوعه بصبصن إذ حدين بالأذناب قال ومثله قولهم دردب لما عضه الثقاف أي ذل وخضع وقرب بصباص شديد لا اضطراب فيه ولا فتور وفي التهذيب إذا كان السير متعبا وقد بصبصت الإبل قربها إذا سارت فأسرعت قال الشاعر وبصبصن بين أداني الغضا وبين غداتة شأوا بطينا أي سرن سيرا سريعا وأنشد ابن الأعرابي أرى كل ريح سوف تسكن مرة وكل سماء ذات در ستقلع فإنك والأضياف في بردة معا إذا ما تبص الشمس ساعة تنزع لحافي لحاف الضيف والبيت بيته ولم يلهني عنه غزال مقنع
( * هذا البيت والذي بعده رويا لعروة بن الورد )
أحدثه أن الحديث من القرى وتعلم نفسي أنه سوف يهجع أي يشبع فينام وتنزع أي تجري إلى المغرب وسير بصباص كذلك وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي إدلاج ليل قامس بوطيسة ووصال يوم واصب بصباص أراد شديد بحره ودومانه وخمس بصباص بعيد جاد متعب لا فتور في سيره والبصباص من الطريفة الذي يبقى على عود كأنه أذناب اليرابيع وماء بصباص أي قليل قال أبو النجم ليس يسيل الجدول البصباص

(7/5)


( بعص ) البعص والتبعص الاضطراب وتبعصصت الحية ضربت فلوت ذنبها والبعصوص والبعصوص الضئيل الجسم والبعص نحافة البدن ودقته وأصله دودة يقال لها البعصوصة دويبة صغيرة كالوزغة لها بريق من بياضها قال وسب الجواري يا بعصوصة كفي ويا وجه الكتع ويقال للصبي الصغير والصبية الصغيرة بعصوصة لصغر خلقه وضعفه والبعصوص من الإنسان العظم الصغير الذي بين أليتيه قال يعقوب يقال للحية إذا قتلت فتلوت قد تبعصصت وهي تبعصص قال العجاج يصف ناقته كأن تحتي حية تبعصص قال ابن الأعرابي يقال للجويرية الضاوية البعصوصة والعنفص والبطيطة والحطيطة

(7/7)


( بلص ) البلص والبلصوص طائر وقيل طائر صغير وجمعه البلنصى على غير قياس والصحيح أنه اسم للجمع وربما سمي به النحيف الجسم قال الجوهري قال سيبويه النون زائدة لأنك تقول الواحد البلصوص قال الخليل بن أحمد قلت لأعرابي ما اسم هذا الطائر ؟ قال البلصوص قال قلت ما جمعه ؟ قال البلنصى قال فقال الخليل أو قال قائل كالبلصوص يتبع البلنصى التهذيب في الرباعي البلنصاة بقلة ويقال طائر والجمع البلنصى

(7/8)


( بلأص ) بلأص الرجل وغيره مني بلأصة بالهمز فر

(7/8)


( بلخص ) بخلص وبلخص غليظ كثير اللحم وقد تبخلص وتبلخص

(7/8)


( بلهص ) بلهص كبلأص أي فر وعدا من فزع وأسرع أنشد ابن الأعرابي ولو رأى فاكرش لبلهصا وقد يجوز أن يكون هاؤه بدلا من همزة بلأص قال محمد بن المكرم وقد رأيت هذا الشعر في نسخة من نسخ التهذيب ولو رأى فاكرش لبهلصا وفاكرش أي مكانا ضيقا يستخفي فيه وتبلهص من ثيابه خرج عنها

(7/8)


( بنقص ) بنقص اسم

(7/8)


( بهلص ) أبو عمرو التبهلص خروج الرجل من ثيابه تقول تبهلص وتبلهص من ثيابه ومنه قول أبي الأسود العجلي لقيت أبا ليلى فلما أخذته تبهلص من أثوابه ثم جببا يقال جبب إذا هرب

(7/8)


( بوص ) البوص الفوت والسبق والتقدم باصه يبوصه بوصا فاستباص سبقه وفاته وأنشد ابن الأعرابي فلا تعجل علي ولا تبصني فإنك إن تبصني أستبيص هكذا أنشده فإنك ورواه بعضهم فإني إن تبصني وهو أبين وأنشد ابن بري لذي الرمة على رعلة صهب الذفارى كأنها قطا باص أسراب القطا المتواتر والبوص أيضا الاستعجال وأنشد الليث فلا تعجل علي ولا تبصني ولا ترمي بي الغرض البعيدا ابن الأعرابي بوص إذا سبق في الحلبة وبوص إذا صفا لونه وبوص إذا عظم بوصه وبصته استعجلته قال الليث البوص أن تستعجل إنسانا في تحميلكه أمرا لا تدعه يتمهل فيه وأنشد فلا تعجل علي ولا تبصني ودالكني فإني ذو دلال وبصته استعجلته وساروا خمسا بائصا أي معجلا سريعا ملحا أنشد ثعلب أسوق بالأعلاج سوقا بائصا وباصه بوصا فاته التهذيب النوص التأخر في كلام العرب والبوص التقدم والبوص والبوص العجز وقيل لين شحمته وامرأة بوصاء عظيمة العجز ولا يقال ذلك للرجل الصحاح البوص والبوص العجيزة قال الأعشى عريضة بوص إذا أدبرت هضيم الحشا شختة المحتضن والبوص والبوص اللون وقيل حسنه وذكره الجوهري أيضا بالوجهين قال ابن بري حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الباء وذكره السيرافي بفتح الباء لا غير وأبواص الغنم وغيرها من الدواب ألوانها الواحد بوص أبو عبيد البوص اللون بفتح الباء يقال حال بوصه أي تغير لونه وقال يعقوب ما أحسن بوصه أي سحنته ولونه والبوصي ضرب من السفن فارسي معرب وقال كسكان بوصي بدجلة مصعد
( * هذا البيت من معلقة طرفة وصدره وأتلع نهاض إذا صعدت به يصف فيه عنق ناقته )
وعبر أبو عبيد عنه بالزورق قال ابن سيده وهو خطأ والبوصي الملاح وهو أحد القولين في قول الأعشى مثل الفراتي إذا ما طما يقذف بالبوصي والماهر وقال أبو عمرو البوصي زورق وليس بالملاح وهو بالفارسية بوزي وقول امرئ القيس أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص فتقصر عنها خطوة وتبوص ؟ أي تحمل على نفسك المشقة فتمضي قال ابن بري البيت الذي في شعر امرئ القيس فتقصر بفتح التاء يقال قصر خطوه إذا قصر في مشيه وأقصر كف يقول تقصر عنها خطوة فلا تدركها وتبوص أي تسبقك وتتقدمك وفي الحديث أنه كان جالسا في حجرة قد كاد ينباص عنه الظل أي ينتقص عنه ويسبقه ويفوته ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص فباص منه أي هرب واستتر وفاته وفي حديث ابن الزبير أنه ضرب أزب حتى باص وسفر بائص شديد والبوص البعد والبائص البعيد يقال طريق بائص بمعنى بعيد وشاق لأن الذي يسبقك ويفوتك شاق وصولك إليه قال الراعي حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وقال الطرماح ملا بائصا ثم اعترته حمية على نشجه من ذائد غير واهن وانباص الشيء انقبض وفي الحديث كاد ينباص عنه الظل والبوصاء لعبة يلعب بها الصبيان يأخذون عودا في رأسه نار فيديرونه على رؤوسهم وبوصان بطن من بني أسد

(7/9)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية