صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ لسان العرب - ابن منظور ]
الكتاب : لسان العرب
المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 15

( زعر ) الزعر في شعر الرأس وفي ريش الطائر قلة ورقة وتفرق وذلك إذا ذهبت أصول الشعر وبقي شكيره قال ذو الرمة كأنها خاضب زعر قوادمه أجنا له باللوى آء وتنوم ومنه قيل للأحداث زعران وزعر الشعر والريش والوبر زعرا وهو زعر وأزعر والجمع زعر وازعر قل وتفرق وزعر رأسه يزعر زعرا وفي حديث ابن مسعود أن امرأة قالت له إني امرأة زعراء أي قليلة الشعر وفي حديث علي رضي الله عنه يصف الغيث أخرج به من زعر الجبال الأعشاب يريد القليلة النبات تشبيها بقلة الشعر والأزعر الموضع القليلة النبات ورجل زيعر قليل المال والزعراء ضرب من الخوخ وزعرها يزعرها زعرا نكحها وفي خلقه زعارة بتشديد الراء مثل حمارة الصيف وزعارة بالتخفيف عن اللحياني أي شراسة وسوء خلق لا يتصرف منه فعل وربما قالوا زعر الخلق والزعرور السيء الخلق والعامة تقول رجل زعر والزعرور ثمر شجرة الواحدة زعرورة تكون حمراء وربما كانت صفراء له نوى صلب مستدير وقال أبو عمرو النلك الزعرور قال ابن دريد لا تعرفه العرب وفي التهذيب الزعرور شجرة الدب وزعور اسم والزعراء موضع وزعر بسكون العين المهملة موضع بالحجاز

(4/323)


( زعبر ) الزعبري ضرب من السهام

(4/324)


( زعفر ) الزعفران هذا الصبغ المعروف وهو من الطيب وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى أن يتزعفر الرجل وجمعه بعضهم وإن كان جنسا فقال جمعه زعافير الجوهري جمعه زعافر مثل ترجمان وتراجم وصحصحان وصحاصح وزعفرت الثوب صبغته ويقال للفالوذ الملوص والمزعزع والمزعفر والزعفران فرس عمير بن الحباب والمزعفر الأسد الورد لأنه ورد اللون وقيل لما عليه من أثر الدم والزعافر حي من سعد العشيرة

(4/324)


( زغر ) زغر الشيء يزغره زغرا اقتضبه
( * قوله « اقتضبه » في القاموس اغتصبه قال شارحه في بعض النسخ اقتضبه وهو غلط )
والزغر الكثرة قال الهذلي بل قد أتاني ناصح عن كاشح بعداوة ظهرت وزغر أقاول أراد أقاويل حذف الياء للضرورة وزغر كل شيء كثرته والإفراط فيه وزغرت دجلة مدت كزخرت عن اللحياني وزغر اسم رجل وزغر قرية بمشارف الشام وعين زغر موضع بالشام وأما قول أبي داود ككتابة الزغري غشا ها من الذهب الدلامص فإن ابن دريد قال لا أدري إلى أي شيء نسبه وفي التهذيب وإياها عنى أبو دواد يعني القرية بمشارف الشام قال وقيل زغر اسم بنت لوط نزلت بهذه القرية فسميت باسمها وفي حديث الدجال أخبروني عن عين زغر هل فيها ماء ؟ قالوا نعم زغر بوزن صرد عين بالشام من أرض البلقاء وقيل هو اسم لها وقيل اسم امرأة نسبت إليها وفي حديث علي كرم الله تعالى وجهه ثم يكون بعد هذا غرق من زغر وسياق الحديث يشير إلى أنها عين في أرض البصرة قال ابن الأثير ولعلها غير الأولى فأما زعر بسكون العين المهملة فموضع بالحجاز

(4/324)


( زغبر ) الزغبر جميع كل شيء أخذ الشيء بزغبره أي أخذه كله ولم يدع منه شيئا وكذلك بزوبره وبزابره وزغبر ضرب من السباع حكاه ابن دريد قال ولا أحقه قال أبو حنيفة الزغبر والزغبر جميعا المرو الدقاق الورق ( كذا بياض بالأصل )
أهو الذي يقال له مرو ماحوز أو غيره ومنهم من يقال هو الزبغر بفتح الزاي وتقديم الباء على الغين أبو زيد زبئر الثوب وزغبره

(4/324)


( زفر ) الزفر والزفير أن يملأ الرجل صدره غما ثم هو يزفر به والشهيق
( * قوله « والشهيق إلخ » كذا بالأصل ولعل هنا سقطا )
النفس ثم يرمي به ابن سيده زفر يزفر زفرا وزفيرا أخرج نفسه بعد مده وإزفير إفعيل منه والزفرة والزفرة التنفس الليث وفي التنزيل العزيز لهم فيها زفير وشهيق الزفير أول نهيق الحمار وشبهه والشهيق آخره لأن الزفير إدخال النفس والشهيق إخراجه والاسم الزفرة والجمع زفرات بالتحريك لأنه اسم وليس بنعت وربما سكنها الشاعر للضرورة كما قال فتستريح النفس من زفراتها وقال الزجاج الزفر من شدة الأنين وقبيحه والشهيق الأنين الشديد المرتفع جدا والزفير اغتراق النفس للشدة والزفرة بالضم وسط الفرس يقال إنه لعظيم الزفرة وزفرة كل شيء وزفرته وسطه والزوافر أضلاع الجنبين وبعير مزفور شديد تلاحم المفاصل وما أشد زفرته أي هو مزفور الخلق ويقال للفرس إنه لعظيم الزفرة أي عظيم الجوف قال الجعدي خيط على زفرة فتم ولم يرجع إلى دقة ولا هضم يقول كأنه زافر أبدا من عظم جوفه فكأنه زفر فخيط على ذلك وقال ابن السكيت في قول الراعي حوزية طويت على زفراتها طي القناطر قد نزلن نزولا قال فيه قولان أحدهما كأنها زفرت ثم خلفت على ذلك والقول الآخر الزفرة الوسط والقناطر الأزج والزفر بالكسر الحمل والجمع أزفار قال طوال أنضية الأعناق لم يجدوا ريح الإماء إذا راحت بأزفار والزفر الحمل وازدفره حمله الجوهري الزفر مصدر قولك زفر الحمل يزفره زفرا أي حمله وازدفره أيضا ويقال للجمل الضخم زفر والأسد زفر والرجل الشجاع زفر والرجل الجواد زفر والزفر القربة والزفر السقاء الذي يحمل فيه الراعي ماءه والجمع أزفار ومنه الزوافر الإماء اللواتي يحملن الأزفار والزافر المعين على حملها وأنشد يا ابن التي كانت زمانا في النعم تحمل زفرا وتؤول بالغنم وقال آخر إذا عزبوا في الشتاء عنا رأيتهم مداليج بالأزفار مثل العواتق وزفر يزفر إذا استقى فحمل والزفر السيد وبه سمي الرجل زفر شمر الزفر من الرجال القوي على الحمالات يقال زفر وازدفر إذا حمل قال الكميت رئاب الصدوع غياث المضو ع لأمتك الزفر النوفل وفي الحديث أن امرأة كانت تزفر القرب يوم خيبر تسقي الناس أي تحمل القرب المملوءة ماء وفي الحديث كان النساء يزفرن القرب يسقين الناس في الغزو أي يحملنها مملوءة ماء ومنه الحديث كانت أم سليط تزفر لنا القرب يوم أحد والزفر السيد قال أعشى باهلة أخو رغائب يعطيها ويسألها يأبى الظلامة منه النوفل الزفر لأنه يزدفر بالأموال في الحمالات مطيقا له وقوله منه مؤكدة للكلام كما قال تعالى يغفر لكم من ذنوبكم والمعنى يأبى الظلامة لأنه النوفل الزفر والزفير الداهية وأنشد أبو زيد والدلو والديلم والزفيرا وفي التهذيب الزفير الداهية وقد تقدم والزفر والزافرة الجماعة من الناس والزافرة الأنصار والعشيرة وزافرة القوم أنصارهم الفراء جاءنا ومعه زافرته يعني رهطه وقومه ويقال هم زافرتهم عند السلطان أي الذين يقومون بأمرهم وفي حديث علي كرم الله تعالى وجهه كان إذا خلا مع صاغيته وزافرته انبسط زافرة الرجل أنصاره وخاصته وزافرة الرمح والسهم نحو الثلث وهو أيضا ما دون الريش من السهم الأصمعي ما دون الريش من السهم فهو الزافرة وما دون ذلك إلى وسطه هو المتن ابن شميل زافرة السهم أسفل من النصل بقليل إلى النصل الجوهري زافرة السهم ما دون الريش منه وقال عيسى بن عمر زافرة السهم ما دون تلثيه مما يلي النصل أبو الهيثم الزافرة الكاهل وما يليه وقال أبو عبيدة في جؤجؤ الفرس المزدفر وهو الموضع الذي يزفر منه وأنشد ولوحا ذراعتين في بركة إلى جؤجؤ حسن المزدفر وزفرت الأرض ظهر نباتها والزفر التي يدعم بها الشجر والزوافر خشب تقام وتعرض عليها الدعم لتجري عليها نوامي الكرم وزفر وزافر وزوفر أسماء

(4/324)


( زقر ) الزقر لغة في الصقر مضارعة

(4/326)


( زكر ) زكر الإناء ملأه وزكرت السقاء تزكيرا وزكته تزكيتا إذا ملأته والزكرة وعاء من أدم وفي المحكم زق يجعل فيه شراب أو خل وقال أبو حنيفة الزكرة الزق الصغير الجوهري الزكرة بالضم زقيق للشراب وتزكر الشراب اجتمع وتزكر بطن الصبي عظم وحسنت حاله وتزكر بطن الصبي امتلأ ومن العنوز الحمر عنز حمراء زكرية وعنز زكرية وزكرية شديدة الحمرة وزكري اسم وفي التنزيل وكفلها زكريا وقرئ وكفلها زكرياء وقرئ زكريا بالقصر قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب وكفلها خفيف زكرياء ممدود مهموز مرفوع وقرأ أبو بكر عن عاصم وكفلها مشددا زكرياء ممدودا مهموزا أيضا وقرأ حمزة والكسائي وحفص وكفلها زكريا مقصورا في كل القرآن ابن سيده وفي زكريا أربع لغات زكري مثل عربي وزكري بتخفيف الياء قال وهذا مرفوض عند سيبويه وزكريا ثلاث لغات هي المشهورة زكرياء الممدودة وزكريا بالقصر غير منون في الجهتين وزكري بحذف الألف غير منون فأما ترك صرفه فإن في آخره ألف التأنيث في المد وألف التأنيث في القصر وقال بعض النحويين لم ينصرف لأنه أعجمي وما كانت فيه ألف التأنيث فهو سواء في العربية والعجمة ويلزم صاحب هذا القول أن يقول مررت بزكرياء وزكرياء آخر لأن ما كان أعجميا فهو ينصرف في النكرة ولا يجوز أن تصرف الأسماء التي فيها ألف التأنيث في معرفة ولا نكرة لأنها فيها علامة التأنيث وأنها مصوغة مع الاسم صيغة واحدة فقد فارقت هاء التأنيث فلذلك لم تصرف في النكرة وقال الليث في زكريا أربع لغات تقول هذا زكرياء قد جاء وفي التثنية زكرياءان وفي الجمع زكرياؤون واللغة الثانية هذا زكريا قد جاء وفي التثنية زمكرييان وفي الجمع زكريون واللغة الثالثة هذا زكري وفي التثنية زكريات كما يقال مدني ومدنيان واللغة الرابعة هذا زكري بتخفيف الياء وفي التثنية زكريان الياء خفيفة وفي الجمع زكرون بطرح الياء الجوهري في زكريا ثلاث لغات المد والقصر وحذف الألف فإن مددت أو قصرت لم تصرف وإن حذفت الألف صرفت وتثنية الممدود زكرياوان والجمع زكرياوون وزكرياوين في الخفض والنصب والنسبة إليه زكرياوي وإذا أضفته إلى نفسك قلت زكريائي بلا واو كما تقول حمرائي وفي التثنية زكرياواي بالواو لأنك تقول زكرياوان والجمع زكرياوي بكسر الواو ويستوي فيه الرفع والخفض والنصب كما يستويفي مسلمي وزيدي وتثنية المقصور زكرييان تحرك ألف زكريا لاجتماع الساكنين فتصير ياء وفي النصب رأيت زكرييين وفي الجمع هؤلاء زكريون حذفت الألف لاجتماع الساكنين ولم تحركها لأنك لو حركتها ضممتها ولا تكون الياء مضمومة ولا مكسورة وما قبلها متحرك ولذلك خالف التثنية

(4/326)


( زلنبر ) التهذيب في الخماسي روي عن مجاهد في تفسير قوله تعالى أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو قال ولد إبليس خمسة داسم وأعور ومسوط وثير وزلنبور قال سفيان زلنبور يفرق بين الرجل وأهله ويبصر الرجل عيوب أهله

(4/326)


( زمر ) الزمر بالمزمار زمر يزمر ويزمر زمرا وزميرا وزمرانا غنى في القصب وامرأة زامرة ولا يقال زمارة ولا يقال رجل زامر إنما هو زمار الأصمعي يقال للذي يغني الزامر والزمار ويقال للقصبة التي يزمر بها زمارة كما يقال للأرض التي يزرع فيها زراعة قال وقال فلان لرجل يا ابن الزمارة يعني المغنية والمزمار والزمارة ما يزمر فيه الجوهري المزمار واحد المزامير وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي رواية مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه و سلم المزمور بفتح الميم وضمها والمزمار سواء وهو الآلة التي يزمر بها ومزامير داود عليه السلام ما كان يتغنى به من الزبور وضروب الدعاء واحدها مزمار ومزمور الأخيرة عن كراع ونظيره معلوق ومغرود وفي حديث أبي موسى سمعه النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ فقال لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود عليه السلام شبه حسن صوته وحلاوة نعمته بصوت المزمار وداود هو النبي صلى الله عليه و سلم وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة والآل في قوله آل داود مقحمة قيل معناه ههنا الشخص وكتب الحجاج إلى بعض عماله أن أبعث إلي فلانا مسمعا مزمرا فالمسمع المقيد والمزمر المسوجر أنشد ثعلب ولي مسمعان وزمارة وظل مديد وحصن أمق فسره فقال الزمارة الساجور والمسمعان القيدان يعني قيدين وغلين والحصن السجن وكل ذلك على التشبيه وهذا البيت لبعض المحبسين كان محبوسا فمسمعاه قيداه لصوتهما إذا مشى وزمارته الساجور والظل والحصن السجن وظلمته وفي حديث ابن جبير أنه أتى به الحجاج وفي عنقه زمارة الزمارة الغل والساجور الذي يجعل في عنق الكلب ابن سيده والزمارة عمود بين حلقتي الغل والزمار بالكسر صوت النعامة وفي الصحاح صوت النعام وزمرت النعامة تزمر زمارا صوتت وقد زمر النعام يزمر بالكسر زمارا وأما الظليم فلا يقال فيه إلا عار يعار وزمر بالحديث أذاعه وأفشاه والزمارة الزانية عن ثعلب وقال لأنها تشيع أمرها وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن كسب الزمارة قال أبو عبيد قال الحجاج الزمارة الزانية قال وقال غيره إنما هي الرمازة يتقديم الراء على الزاي من الرمز وهي التي تومئ بشفتيها وبعينيها وحاجبيها والزواني يفعلن ذلك والأول الوجه وقال أبو عبيد هي الزمارة كما جاء الحديث قال أبو منصور واعترض القتيب على أبي عبيد في قوله هي الزمارة كما جاء في الحديث فقال الصواب الرمازة لأن من شأن البغي أن تومض بعينها وحاجبها وأنشد يومضن بالأعين والحواجب إيماض برق في عماء ناصب قال أبو منصور وقول أبي عبيد عندي الصواب وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن معنى الحديث أنه نهى عن كسب الزمارة فقال الحرف الصحيح رمازة وزمارة ههنا خطأ والزمارة البغي الحسناء والزمير الغلام الجميل وإنما كان الزنا مع الملاح لا مع القباح قال أبو منصور للزمارة في تفسير ما جاء في الحديث وجهان أحدهما أن يكون النهي عن كسب المغنية كما روى أبو حاتم عن الأصمعي أو يكون النهي عن كسب البغي كما قال أبو عبيد وأحمد بن يحيى وإذا روى الثقات للحديث تفسيرا له مخرج لم يجز أن يرد عليهم ولكن نطلب له المخارج من كلام العرب ألا ترى أن أبا عبيد وأبا العباس لما وجدا لما قال الحجاج وجها في اللغة لم يعدواه ؟ وعجل القتيبي ولم يثبت ففسر الحرف على الخلاف ولو فعل فعل أبي عبيد وأبي العباس كان أولى به قال فإياك والإسراع إلى تخطئة الرؤساء ونسبتهم إلى التصحيف وتأن في مثل هذا غاية التأني فإني قد عثرت على حروف كثيرة رواها الثقات فغيرها من لا علم له بها وهي صحيحة وحكي الجوهري عن أبي عبيد قال تفسيره في الحديث أنها الزانية قال ولم أسمع هذا الحرف إلا فيه قال ولا أدري من أي شيء أخذ قال الأزهري ويحتمل أن يكون أراد المغنية يقال غناء زمير أي حسن وزمر إذا غنى والقصبة التي يزمر بها زمارة والزمر الحسن عن ثعلب وأنشد دنان حنانان بينهما رجل أجش غناؤه زمر أي غناؤه حسن والزمير الحسن من الرجال والزومر الغلام الجميل الوجه وزمر القربة يزمرها زمرا وزنرها ملأها هذه عن كراع واللحياني وشاة زمرة قليلة الصوف والزمر القليل الشعر والصوف والريش وقد زمر زمرا ورجل زمر قليل المروءة بين الزمارة والزمورة أي قليلها والمستزمر المنقبض المتصاغر قال إن الكبير إذا يشاف رأيته مقرنشعا وإذا يهان استزمرا والزمرة الفوج من الناس والجماعة من الناس وقيلب الجماعة في تفرقة والزمر الجماعات ورجل زمر شديد كزبر وزمير قصير وجمعه زمار عن كراع وبنو زمير بطن وزمير اسم ناقة عن ابن دريد وزومر اسم وزيمران وزماراء موضعان قال حسان بن ثابت فقرب فالمروت فالخبت فالمنى إلى بيت زماراء تلدا على تلد

(4/327)


( زمجر ) الزمجرة الصوت وخص بعضهم به الصوت من الجوف ويقال للرجل إذا أكثر الصخب والصياح والزجر سمعت لفلان زمجرة وغذمرة وفلان زماجر وزماجير حكاه يعقوب وزمجر الرجل سمع في صوته غلظ وجفاء وزمجرة الأسد زئير يردده في نحره ولا يفصح وقيل زمجرة كل شيء صوته وسمع أعرابي هدير طائر فقال ما يعلم زمجرته إلا الله قال أبو حنيفة الزماجر من الصوت نحو الزمازم الواحد زمجرة فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله لها زمجر فوقها ذو صدح فإنه فسر الزمجر بأنه الصوت وقال ثعلب إنما أراد زمجر فاحتاج فحول البناء إلى بناء آخر وإنما عنى ثعلب بالزمجر جمع زمجرة من الصوت إذ لا يعرف في الكلام زمجر إلا ذلك قال ابن سيده وعندي أن الشاعر إنما عنى بالزمجر المزمجر كأنه رجل زمجر كسبطر ابن الأعرابي الزماجير زمارات الرعيان

(4/329)


( زمخر ) الزمخر المزمار الكبير الأسود والزمخرة الزمارة وهي الزانية زمخر الصوت وازمخر اشتد وتزمخر النمر غضب وصاح والزمخرة كل عظم أجوف لا مخ فيه وكذلك الزمخري وظليم زمخري السواعد أي طويلها قال الأعلم يصف ظليما على حت البراية زمخري ال سواعد ظل في شري طوال وأراد بالسواعد هنا مجاري المخ في العظام أراد عظام سواعده أنها جوف كالقصب وزعموا أن النعام والكرى لا مخ لها الأصمعي الظليم أجوف العظام لا مخ له قال ليس شيء من الطير إلا وله مخ غير الظليم فإنه لا مخ له وذلك لأنه لا يجد البرد والزمخر الشجر الكثير الملتف وزمخرته التفافه وكثرته وزمخرة الشباب امتلاؤه واكتهاله والزمخرة النشاب والزمخر السهام وقيل هو الدقيق الطوال منها قال أبو الصلت الثقفي وفي التهذيب قال أمية ابن أبي الصلت في الزمخر السهم يرمون عن عتل كأنها غبط بزمخر يعجل المرمي إعجالا العتل القسي الفارسية واحدتها عتلة والغبط جمع غبيط والغبط خشب الرحال وشبه القسي الفارسية بها وهذا البيت ذكره ابن الأثير في كتابه قال وفي حديث ابن ذي يزن أبو عمرو الزمخر السهم الرقيق الصوت الناقز وقال أبو منصور أراد السهام التي عيدانها من قصب وقصب المزامير زمخر ومنه قول الجعدي حناجر كالأقماع جاء حنينها كما صيح الزمار في الصبح زمخرا والزمخري النبات حين يطول قال الجعدي فتعالى زمخري وارم مالت الأعراق منه واكتهل الوارم الغليظ المنتفخ وعود زمخري وزماخر أجوف ويقال للقصب زمخر وزمخري

(4/329)


( زمهر ) الزمهرير شدة البرد قال الأعشى من القاصرات سجوف الحجا ل لم تر شمسا ولا زمهريرا والزمهرير هو الذي أعده الله تعالى عذابا للكفار في الدار الآخرة وقد ازمهر اليوم ازمهرارا وزمهرت عينتاه وازمهرتا احمرتا من الغضب والمزمهر الذي احمرت عيناه وازمهرت الكواكب لمحت والمزمهر الشديد الغضب وفي حديث ابن عبد العزيز قال كان عمر مزمهرا على الكافر أي شديد الغضب عليه ووجه مزمهر كالح وازمهرت الكواكب زهرت ولمعت وقيل اشتد ضوءها والمزمهر الضاحك السن والازمهرار في العين عند الغضب والشدة

(4/330)


( زنر ) زنر القربة والإناء ملأه وتزنر الشيء دق والزنار والزنارة ما على وسط المجوسي والنصراني وفي التهذيب ما يلبسه الذمي يشده على وسطه والزنير لغة فيه قال بعض الأغفال تحزم فوق الثوب بالزنير تقسم استيا لها بنير وامرأة مزنرة طويلة عظيمة الجسم وفي النوادر زنر فلان عينه إلي إذا شد نظره إليه والزنانير ذباب صغار تكون في الحشوش واحدها زنار وزنير والزنانير الحصى الصغار قال ابن الأعرابي الزنانير الحصى فعم بها الحصى كله من غير أن يعين صغيرا أو كبيرا وأنشد تحن للظمء مما قد ألم بها بالهجل منها كأصوات الزنانير قال ابن سيده وعندي أنها الصغار منها لأنه لا يصوت منها إلا الصغار واحدتها زنيرة وزنارة وفي التهذيب واحدها زنير والزنانير أرض باليمن عنه ويقال لها أيضا زنانير بغير لام قال وهو أقيس لأنه اسم لها عام وأنشد
( * قوله « وأنشد » عبارة ياقوت وقال ابن مقبل يا دار سلمى خلاء لا أكلفها إلا المرانة كيما تعرف الدينا تهدي زنانير أرواح المصيف لها ومن ثنايا فروج الكور تأتينا قالوا الزنانير ههنا رملة والكور جبل ا ه وكذلك استشهد به ياقوت في كور )
تهدي زنانير أرواح المصيف لها ومن ثنايا فروج الغور تهدينا والزنانير أرض بقرب جرش الأزهري في النوادر فلان مزنهر إلي بعينه ومزنر ومحلق وجاحظ ومجحظ ومنذر إلي بعينه وناذر وهو شدة النظر وإخراج العين

(4/330)


( زنبر ) أخذ الشيء بزنوبره أي بجميعه كما يقال بزوبره وسفينة زنبرية ضخمة وقيل الزنبرية ضرب من السفن ضخمة والزنبري الثقيل من الرجال والسفن وقال كالزنبري يقاد بالأجلال وزنبر من أسماء الرجال والزنبور والنبار والزنبورة ضرب من الذباب لساع التهذيب الزنبور طائر يلسع الجوهري الزنبور الدبر وهي تؤنث والزنبار لغة فيه حكاها ابن السكيت ويجمع الزنابير وأرض مزبرة كثيرة الزنابير كأنهم ردوه إلى ثلاثة أحرف وحذفوا وحذفوا الزيادات ثم بنوا عليه كما قالوا أرض معقرة ومثعلة أي ذات عقارب وثعالب والزنبور الخفيف وغلام زنبور أي خفيف قال أبو الجراح غلام زنبور وزنبر إذا كان خفيفا سريع الجواب قال وسألت رجلا من بني كلاب من الزنبور فقال هو الخفيف الظريف وتزنبر علينا تكبر وقطب وزنابير أرض بقرب جرش وإياها عنى ابن مقبل بقوله تهدي زنابير أرواح المصيف لها ومن ثنايا فروج الغور تهدينا والزنبور شجرة عظيمة في طول الدلبة ولا عرض لها ورقها مثل ورق الجوز في منظره وريحه ولها نور مثل نور العشر أبيض مشرب ولها حمل مثل الزيتون سواء فإذا نضج اشتد سواده وحلا جدا يأكله الناس كالرطب ولها عجمة كعجمة الغبيراء وهي تصبغ الفم كما يصبغه الفرصاد تغرس غرسا قال ابن الأعرابي من غريب شجر البر الزنابير واحدتها زنبيرة وزنبارة وزنبورة وهو ضرب من التين وأهل الحضر يسمونه الحلواني والزنبور من الفأر العظيم وجمعه زنابر وقال جبيها فأقنع كفيه وأجنح صدره بجزع كإنتاج الزباب الزنابر

(4/330)


( زنتر ) الزنترة الضيق وقعوا في زنترة من أمرهم أي ضيق وعسر وتزنتر تبختر والزبنتر القصير فقط قال تمهجروا وأيما تمهجر وهم بنو العبد اللئيم العنصر بنو استها والجندع الزبنتر وقيل الزبنتر القصير الملزز الخلق

(4/331)


( زنجر ) الليث زنجر فلان لك إذا قال بظفر إبهامه ووضعها على ظفر سبابته ثم قرع بينهما في قوله ولا مثل هذا واسم ذلك الزنجير وأنشد فأرسلت إلى سلمى بأن النفس مشغوفه فما جادت لنا سلمى بزنجير ولا فوفه والزنجير قرع الإبهام على الوسطى بالسبابة ابن الأعرابي الزنجيرة ما يأخذ طرف الإبهام من رأس السن إذا قال ما لك عندي شيء ولا ذه أبو زيد يقال للبياض الذي على أظفار الأحداث الزنجير والزنجيرة والفوف والوبش

(4/331)


( زنقر ) التهذيب في الرباعي قالوا الزنقير هو قلامة الظفر ويقال له الزنجير أيضا وكلاهما دخيلان

(4/331)


( زنهر ) التهذيب في النوادر فلان مزنهر إلي بعينه ومزنر ومبندق وحالق إلي بعينه ومحلق وجاحظ ومجحظ ومنذر إلي بعينه وناذر وهو شدة النظر وإخراج العين

(4/331)


( زهر ) الزهرة نور كل نبات والجمع زهر وخص بعضهم به الأبيض وزهر النبت نوره وكذلك الزهرة بالتحريك قال والزهرة البياض عن يعقوب يقال أزهر بين الزهرة وهو بياض عتق قال شمر الأزهر من الرجال الأبيض العتيق البياض النير الحسن وهو أحسن البياض كأن له بريقا ونورا يزهر كما يزهر النجم والسراج ابن الأعرابي النور الأبيض والزهر الأصفر وذلك لأنه يبيض ثم يصفر والجمع أزهار وأزاهير جمع الجمع وقد أزهر الشجر والنبات وقال أبو حنيفة أزهر النبت بالألف إذا نور وظهر زهره وزهر بغير ألف إذا حسن وازهار النبت كازهر قال ابن سيده وجعله ابن جني رباعيا وشجرة مزهرة ونبات مزهر والزاهر الحسن من النبات والزاهر المشرق من ألوان الرجال أبو عمرو الأزهر المشرق من الحيوان والنبات والأزهر اللبن ساعة يحلب وهو الوضح وهو الناهص
( * قوله « وهو الناهص » كذا بالأصل ) والصريح والإزهار إزهار النبات وهو طلوع زهره والزهرة النبات عن ثعلب قال ابن سيده وأراه إنما يريد النور وزهرة الدنيا وزهرتها حسنها وبهجتها وغضارتها وفي التنزيل العزيز زهرة الحياة الدنيا قال أبو حاتم زهرة الحياة الدنيا بالفتح وهي قراءة العامة بالبصرة قال وزهرة هي قراءة أهل الحرمين وأكثر الآثار على ذلك وتصغير الزهر زهير وبه سمي الشاعر زهيرا وفي الحديث إن أخوف ما أخاف عليكم من زهرة الدنيا وزينتها أي حسنها وبهجتها وكثرة خيرها والزهرة الحسن والبياض وقد زهر زهرا والزاهر والأزهر الحسن الأبيض من الرجال وقيل هو الأبيض فيه حمرة ورجل أزهر أي أبيض مشرق الوجه والأزهر الأبيض المستنير والزهرة البياض النير وهو أحسن الألوان ومنه حديث الدجال أعور جعد أزهر وفي الحديث سألوه عن جد بني عامر بن صعصعة فقال جمل أزهر متفاج وفي الحديث سورة البقرة وآل عمران الزهراوان أي المنيرتان المضيئتان واحدتهما زهراء وفي الحديث أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء واليوم الأزهر أي ليلة الجمعة ويومها كذا جاء مفسرا في الحديث وفي حديث علي عليه السلام في صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أزهر اللون ليس بالأبيض الأمهق والمرأة زهراء وكل لون أبيض كالدرة الزهراء والحوار الأزهر والأزهر الأبيض والزهر ثلاث ليال من أول الشهر والزهرة بفتح الهاء هذا الكوكب الأبيض قال الشاعر قد وكلتني طلتي بالسمسره وأيقظتني لطلوع الزهره والزهور تلألؤ السراج الزاهر وزهر السراج يزهر زهورا وازدهر تلألأ وكذلك الوجه والقمر والنجم قال آل الزبير نجوم يستضاء بهم إذا دجا الليل من ظلمائه زهرا وقال عم النجوم ضوءه حين بهر فغمر النجم الذي كان ازدهر وقال العجاج ولى كمصباح الدجى المزهور قيل في تفسيره هو من أزهره الله كما يقال مجنون من أجنه والأزهر القمر والأزهران الشمس والقمر لنورهما وقد زهر يزهر زهرا وزهر فيهما وكل ذلك من البياض قال الأزهري وإذا نعته بالفعل اللازم قلت زهر يزهر زهرا وزهرت النار زهورا أضاءت وأزهرتها أنا يقال زهرت بك ناري أي قويت بك وكثرت مثل وريت بك زنادي الأزهري العرب تقول زهرت بك زنادي المعنى قضيت بك حاجتي وزهر الزند إذا أضاءت ناره وهو زند زاهر والأزهر النير ويسمى الثور الوحشي أزهر والبقرة زهراء قال قيس بن الخطيم تمشي كمشي الزهراء في دمث ال روض إلى الحزن دونها الجرف ودرة زهراء بيضاء صافية وأحمر زاهر شديد الحمرة عن اللحياني والازدهار بالشيء الاحتفاظ به وفي الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالإناء الذي توضأ منه فقال ازدهر بهذا فإن له شأنا أي احتفظ به ولا تضيعه واجعله في بالك من قولهم قضيت منه زهرتي أي وطري قال ابن الأثير وقيل هو من ازدهر إذا فرح أي ليسفر وجهك وليزهر وإذا أمرت صاحبك أن يجد فيما أمرت به قلت له ازدهر والدال فيه منقلبة عن تاء الافتعال وأصل ذلك كله من الزهرة والحسن والبهجة قال جرير فإنك قين وابن قينين فازدهر بكيرك إن الكير للقين نافع قال أبو عبيد وأظن ازدهر كلمة ليست بعربية كأنها نبطية أو سريانية فعربت وقال أبو سعيد هي كلمة عربية وأنشد بيت جرير وقال معنى ازدهر أي افرح من قولك هو أزهر بين الزهرة وازدهر معناه ليسفر وجهك وليزهر وقال بعضهم الازدهار بالشيء أن تجعله من بالك ومنه قولهم قضيت منه زهري بكسر الزاي أي وطري وحاجتي وأنشد الأموي كما ازدهرت قينة بالشراع لأسوارها عل منها اصطباحا أي جدت في عملها لتحظى عند صاحبها يقول احتفظت القينة بالشراع وهي الأوتار والازدهار إذا أمرت صاحبك أن يجد فيما أمرته قلت له ازدهر فيما أمرتك به وقال ثعلب ازدهر بها أي احتملها قال وهي أيضا كلمة سريانية والمزهر العود الذي يضرب به والزاهرية التبختر قال أبو صخر الهذلي يفوح المسك منه حين يغدو ويمشي الزاهرية غير حال وبنو زهرة حي من قريش أخوال النبي صلى الله عليه و سلم وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر نسب ولده إليها وقد سمت زاهرا وأزهر وزهيرا وزهران أبو قبيلة والمزاهر موضع أنشد ابن الأعرابي للدبيري ألا يا حمامات المزاهر طالما بكيتن لو يرثي لكن رحيم

(4/331)


( زور ) الزور الصدر وقيل وسط الصدر وقيل أعلى الصدر وقيل ملتقى أطراف عظام الصدر حيث اجتمعت وقيل هو جماعة الصدر من الخف والجمع أزوار والزور عوج الزور وقيل هو إشراف أحد جانبيه على الآخر زور زورا فهو أزور وكلب أزور قد استدق جوشن صدره وخرج كلكله كأنه قد عصر جانباه وهو في غير الكلاب ميل ما لا يكون معتدل التربيع نحو الكركرة واللبدة ويستحب في الفرس أن يكون في زوره ضيق وأن يكون رحب اللبان كما قال عبدالله بن سليمة
( * قوله « عبدالله بن سليمة » وقيل ابن سليم وقبله
ولقد غدوت على القبيص بشيظم ... كالجذع وسط الجنة المفروس
كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأصل )
متقارب الثفنات ضيق زوره رحب اللبان شديد طي ضريس قال الجوهري وقد فرق بين الزور واللبان كما ترى والزور في صدر الفرس دخول إحدى الفهدتين وخروج الأخرى وفي قصيد كعب ابن زهير في خلقها عن بنات الزور تفضيل الزور الصدر وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها والزور بالتحريك الميل وهو مثل الصعر وعنق أزور مائل والمزور من الإبل الذي يسله المزمر من بطن أمه فيعوج صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غمزه أثر يعلم أنه مزور وركية زوراء غير مستقيمة الحفر والزوراء البئر البعيدة القعر قال الشاعر إذ تجعل الجار في زوراء مظلمة زلخ المقام وتطوي دونه المرسا وأرض زوراء بعيدة قال الأعشى يسقي ديارا لها قد أصبحت غرضا زوراء أجنف عنها القود والرسل ومفازة زوراء مائلة عن السمت والقصد وفلاة زوراء بعيدة فيها ازورار وقوس زوراء معطوفة وقال الفراء في قوله تعالى وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين قرأ بعضهم تزوار يريد تتزاور وقرأ بعضهم تزور وتزوار قال وازورارها في هذا الموضع أنها كانت تطلع على كهفهم ذات اليمين فلا تصيبهم وتغرب على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم وقال الأخفش تزاور عن كهفهم أي تميل وأنشد ودون ليلى بلد سمهدر جدب المندى عن هوانا أزور ينضي المطايا خمسه العشنزر قال والزور ميل في وسط الصدر ويقال للقوس زوراء لميلها وللجيش أزور والأزور الذي ينظر بمؤخر عينه قال الأزهري سمعت العرب تقول للبعير المائل السنام هذا البعير زور وناقة زورة قوية غليظة وناقة زورة تنظر بمؤخر عينها لشدتها وحدتها قال صخر الغي وماء وردت على زورة كمشي السبنتى يراح الشفيفا ويروى زورة والأول أعرف قال أبو عمرو على زورة أي على ناقة شديدة ويقال فيه ازورار وحدر ويقال أراد على فلاة غير قاصدة وناقة زورة أسفار أي مهيأة للأسفار معدة ويقال فيها ازورار من نشاطها أبو زيد زور الطائر تزويرا إذا ارتفعت حوصلته ويقال للحوصلة الزارة والزاوورة والزاورة وزاورة القطاة مفتوح الواو ما حملت فيه الماء لفراخها والازوزار عن الشيء العدول عنه وقد ازور عنه ازورارا وازوار عنه ازويرارا وتزاور عنه تزاورا كله بمعنى عدل عنه وانحرف وقرئ تزاور عن كهفهم وهو مدغم تتزاور والزوراء مشربة من فضة مستطيلة شبه التلتلة والزوراء القدح قال النابغة وتسقى إذا ما شئت غير مصرد بزوراء في حافاتها المسك كانع وزور الطائر امتلأت حوصلته والزوار حبل يشد من التصدير إلى خلف الكركرة حتى يثبت لئلا يصيب الحقب الثيل فيحتبس بوله والجمع أزورة وزور القوم رئيسهم وسيدهم ورجل زوار وزوارة غليظ إلى القصر قال الأزهري قرأت في كتاب الليث في هذا الباب يقال للرجل إذا كان غليظا إلى القصر ما هو إنه لزوار وزوارية قال أبو منصور وهذا تصحيف منكر والصواب إنه لزواز وزوازية بزايين قال قال ذلك أبو عمرو وابن الأعرابي وغيرهما والزور العزيمة وما له زور وزور ولا صيور بمعنى أي ما له رأي وعقل يرجع إليه الضم عن يعقوب والفتح عن أبي عبيد وذلك أنه قال لا زور له ولا صيور قال وأراه إنما أراد لا زبر له فغيره إذ كتبه أبو عبيدة في قولهم ليس لهم زور أي ليس لهم قوة ولا رأي وحبل له زور أي قوة قال وهذا وفاق وقع بين العربية والفارسية والزور الزائرون وزاره يزوره زورا وزيارة وزوارة وازداره عاده افتعل من الزيارة قال أبو كبير فدخلت بيتا غير بيت سناخة وازدرت مزدار الكريم المفضل والزورة المرة الواحدة ورجل زائر من قوم زور وزوار وزور الأخيرة اسم للجمع وقيل هو جمع زائر والزور الذي يزورك ورجل زور وقوم زور وامرأة زور ونساء زور يكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأنه مصدر قال حب بالزور الذي لا يرى منه إلا صفحة عن لمام وقال في نسوة زور ومشيهن بالكثيب مور كما تهادى الفتيات الزور وامرأة زائرة من نسوة زور عن سيبويه وكذلك في المذكر كعائذ وعوذ الجوهري نسوة زور وزور مثل نوح ونوح وزائرات ورجل زوار وزؤور قال إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها زؤورا ولم تأنس إلي كلابها وقد تزاوروا زار بعضهم بعضا والتزوير كرامة الزائر وإكرام المزور للزائر أبو زيد زوروا فلانا أي اذبحوا له وأكرموه والتزوير أن يكرم المزور زائره ويعرف له حق زيارته وقال بعضهم زار فلان فلانا أي مال إليه ومنه تزاور عنه أي مال عنه وقد زور القوم صاحبهم تزويرا إذا أحسنوا إليه وأزاره حمله على الزيارة وفي حديث طلحة حتى أزرته شعوب أي أوردته المنية فزارها شعوب من أسماء المنية واستزاره سأله أن يزوره والمزار الزيارة والمزار موضع الزيارة وفي الحديث إن لزورك عليك حقا الزور الزائر وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم وزور يزور إذا مال والزورة البعد وهو من الازورار قال الشاعر وماء وردت على زورة وفي حديث أم سلمة أرسلت إلى عثمان رضي الله عنه يا بني ما لي أرى رعيتك عنك مزورين أي معرضين منحرفين يقال ازور عنه وازوار بمعنى ومنه شعر عمر بالخيل عابسة زورا مناكبها الزور جمع أزور من الزور الميل ابن الأعرابي الزير من الرجال الغضبان المقاطع لصاحبه قال والزير الزر قال ومن العرب من يقلب أحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مر مير وفي زر زير وهو الدجة وفي رز ريز قال أبو منصور قوله الزير الغضبان أصله مهموز من زأر الأسد ويقال للعدو زائر وهم الزائرون قال عنترة حلت بأرض الزائرين فأصبحت عسرا علي طلابك ابنة مخرم قال بعضهم أراد أنها حلت بأرض الأعداء وقال ابن الأعرابي الزائر الغضبان بالهمز والزاير الحبيب قال وبيت عنترة يروى بالوجهين فمن همز أراد الأعداء ومن لم يهمز أراد الأحباب وزأرة الأسد أجمته قال ابن جني وذلك لاعتياده إياها وزوره لها والزأرة الأجمة ذات الماء والحلفاء والقصب والزأرة الأجمة والزير الذي يخالط النساء ويريد حديثهن لغير شر والجمع أزوار وأزيار الأخيرة من باب عيد وأعياد وزيرة والأنثى زير وقال بعضهم لا يوصف به المؤنث وقيل الزير المخالط لهن في الباطل ويقال فلان زير نساء إذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن سمي بذلك لكثرة زيارته لهن والجمع الزيرة قال رؤبة قلت لزير لم تصله مريمه وفي الحديث لا يزال أحدكم كاسرا وساده يتكئ عليه ويأخذ في الحديث فعل الزير الزير من الرجال الذي يحب محادثة النساء ومجالستهن سمي بذلك لكثرة زيارته لهن وأصله من الواو وقول الأعشى ترى الزير يبكي بها شجوه مخافة أن سوف يدعى لها لها للخمر يقول زير العود يبكي مخافة أن يطرب القوم إذا شربوا فيعملوا الزير لها للخمر وبها بالخمر وأنشد يونس تقول الحارثية أم عمرو أهذا زيره أبدا وزيري ؟ قال معناه أهذا دأبه أبدا ودأبي والزور الكذب والباطل وقيل شهادة الباطل رجل زور وقوم زور وكلام مزور ومتزور مموه بكذب وقيل محسن وقيل هو المثقف قبل أن يتلكم به ومنه حديث قول عمر رضي الله عنه ما زورت كلاما لأقوله إلا سبقني به أبو بكر وفي رواية كنت زورت في نفسي كلاما يوم سقيفة بني ساعدة أي هيأت وأصلحت والتزوير إصلاح الشيء وكلام مزور أي محسن قال نصر بن سيار أبلغ أمير المؤمنين رسالة تزورتها من محكمات الرسائل والتزوير تزيين الكذب والتزوير إصلاح الشيء وسمع ابن الأعرابي يقول كل إصلاح من خير أو شر فهو تزوير ومنه شاهد الزور يزور كلاما والتزوير إصلاح الكلام وتهيئته وفي صدره تزوير أي إصلاح يحتاج أن يزور قال وقال الحجاج رحم الله امرأ زور نفسه على نفسه أي قومها وحسنها وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبتها إلى الزور كفسقه وجهله وتقول أنا أزورك على نفسك أي أتهمك عليها وأنشد ابن الأعرابي به زور لم يستطعه المزور وقولهم زورت شهادة فلان راجع إلى تفسير قول القتال ونحن أناس عودنا عود نبعة صليب وفينا قسوة لا تزور قال أبو عدنان أي لا نغمز لقسوتنا ولا نستضعف فقولهم زورت شهادة فلان معناه أنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأسقطت وقولهم قد زور عليه كذا وكذا قال أبو بكر فيه أربعة أقوال يكون التزوير فعل الكذب والباطل والزور الكذب وقال خالد بن كلثوم التزوير التشبيه وقال أبو زيد التزوير التزويق والتحسين وزورت الشيء حسنته وقومته وقال الأصمعي التزوير تهيئة الكلام وتقديره والإنسان يزور كلاما وهو أن يقومه ويتقنه قبل أن يتكلم به والزور شهادة الباطل وقول الكذبل ولم يشتق من تزوير الكلام ولكنه اشتق من تزوير الصدر وفي الحديث المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور الزور الكذب والباطل والتهمة وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث وهي من الكبائر فمنها قوله عدلت شهادة الزور الشرك بالله وإنما عادلته لقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ثم قال بعدها والذين لا يشهدون الزور وزور نفسه وسمها بالزور وفي الخبر عن الحجاج زور رجل نفسه وزور الشهادة أبطلها ومن ذلك قوله تعالى والذين لا يشهدون الزور قال ثعلب الزور ههنا مجالس اللهو قال ابن سيده ولا أدري كيف هذا إلا أن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله وقيل أعياد النصارى كلاهما عن الزجاج قال والذي جاء في الرواية الشرك وهو جامع لأعياد النصارى وغيرها قال وقيل الزور هنا مجالس الغناء وزور القوم وزويرهم وزويرهم سيدهم ورأسهم والزور والزون جميعا كل شيء يتخذ ربا ويعبد من دون الله تعالى قال الأغلب العجلي جاؤوا بزوريهم وجئنا بالأصم قال ابن بري قال أبو عبيدة معمر بن المثنى إن البيت ليحيى بن منصور وأنشد قبله كانت تميم معشرا ذوي كرم غلصمة من الغلاصيم العظم ما جبنوا ولا تولوا من أمم قد قابلوا لو ينفخون في فحم جاؤوا بزوريهم وجئنا بالأصم شيخ لنا كالليث من باقي إرم شيخ لنا معاود ضرب البهم قال الأصم هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بكر بن وائل في ذلك اليوم وهو يوم الزورين قال أبو عبيدة وهما بكران مجللان قد قيدوهما وقالوا هذان زورانا أي إلهانا فلا نفر حتى يفرا فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربين لهم وهزمت تميم ذلك اليوم وأخذ البكران فنحر أحدهما وترك الآخر يضرب في شولهم قال ابن بري وقد وجدت هذا الشعر للأغلب العجلي في ديوانه كما ذكره الجوهري وقال شمر الزوران رئيسان وأنشد إذ أقرن الزوران زور رازح رار وزور نقيه طلافح قال الطلافح المهزول وقال بعضهم الزور صخرة ويقال هذا زوير القوم أي رئيسهم والزوير زعيم القوم قال ابن الأعرابي الزوير صاحب أمر القوم قال بأيدي رجال لا هوادة بينهم يسوقون للموت الزوير اليلنددا وأنشد الجوهري قد نضرب الجيش الخميس الأزورا حتى ترى زويره مجورا وقال أبو سعيد الزون الصنم وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين وقال حميد ذات المجوس عكفت للزون أبو عبيدة كل ما عبد من دون الله فهو زور والزير الكتان قال الحطيئة وإن غضبت خلت بالمشفرين سبايخ قطن وزيرا نسالا والجمع أزوار والزير من الأوتار الدقيق والزير ما استحكم فتله من الأوتار وزير المزهر مشتق منه ويوم الزورين معروف والزور عسيب النخل والزارة الجماعة الضخمة من الناس والإبل والغنم والزور مثال الهجف السير الشديد قال القطامي يا ناق خبي حببا زورا وقلمي منسمك المغبرا وقيل الزور الشديد فلم يخص به شيء دون شيء وزارة حي من أزد السراة وزارة موضع قال وكأن ظعن الحي مدبرة نخل بزارة حمله السعد قال أبو منصور وعين الزارة بالبحرين معروفة والزارة قرية كبيرة وكان مرزبان الزارة منها وله حديث معروف ومدينة الزوراء ببغداد في الجانب الشرقي سميت زوراء لازورار قبلتها الجوهري ودجلة بغداد تسمى الزوراء والزوراء دار بالحيرة بناها النعمان بن المنذر ذكرها النابغة فقال بزوراء في أكنافها المسك كارع وقال أبو عمرو زوراء ههنا مكوك من فضة مثل التلتلة ويقال إن أبا جعفر هدم الزوراء بالحيرة في أيامه الجوهري والزوراء اسم مال كان لأحيحة بن الجلاح الأنصاري وقال إني أقيم على الزوراء أعمرها إن الكريم على الإخوان ذو المال

(4/333)


( زير ) الزير الدن والجمع أزيار وفي حديث الشافعي كنت أكتب العلم وألقيه في زير لنا الزير الحب الذي يعمل فيه الماء والزيار ما يزير به البيطار الدابة وهو شناق يشد به البيطار جحفلة الدابة أي يلوي جحفلته وهو أيضا شناق يشد به الرحل إلى صدرة البعير كاللبب للدابة وزير الدابة جعل الزيار في حنكها وفي الحديث أن الله تعالى قال لأيوب عليه السلام لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل الزيار في فم الأسد الزيار شيء يجعل في فم الدابة إذا استصعبت لتنقاد وتذل وكل شيء كان صلاحا لشيء وعصمة فهو زوار وزيار قال ابن الرقاع كانوا زوارا لأهل الشام قد علموا لما رأوا فيهم جورا وطغيانا قال ابن الأعرابي زوار وزيار أي عصمة كزيار الدابة وقال أبو عمرو هو الحبل الذي يحصل به الحقب والتصدير كيلا يدنو الحقب من الثيل والجمع أزورة وقال الفرزدق بأرحلنا يحدن وقد جعلنا لكل نجيبة منها زيارا وفي حديث الدجال رآه مكبلا بالحديد بأزورة قال ابن الأثير هي جمع زوار وزيار المعنى أنه جمعت يداه إلى صدره وشدت وموضع بأزورة النصب كأنه قال مكبلا مزورا وفي صفة أهل النار الضعيف الذي لا زير له قال ابن الأثير هكذا رواه بعضهم وفسره أنه الذي لا رأي له قال والمحفوظ بالباء الموحدة وفتح الزاي

(4/339)


( سأر ) السؤر بقية الشيء وجمعه أسآر وسؤر الفأرة وغيرها وقوله أنشده يعقوب في المقلوب إنا لنضرب جعفرا بسيوفنا ضرب الغريبة تركب الآسارا أراد الأسآر فقلب ونظيره الآبار والآرام في جمع بئر ورئم وأسأر منه شيئا أبقى وفي الحديث إذا شربتم فأسئروا أي أبقوا شيئا من الشراب في قعر الإناء والنعت منه سأآر على غير قياس لأن قياسه مسئر الجوهري ونظيره أجبره فهو جبار وفي حديث الفضل بن عباس لا أوثر بسؤرك أحدا أي لا أتركه لأحد غيري ومنه الحديث فما أسأروا منه شيئا ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما ورجل سأآر يسئر في الإناء من الشراب وهو أحد ما جاء من أفعل على فعال وروى بعضهم بيت الأخطل وشارب مربح بالكأس نادمني لا بالحصور ولا فيها بسأآر بوزن سعار بالهمز معناه أنه لا يسئر في الإناء سؤرا بل يشتفه كله والرواية المشهورة بسوار أي بمعربد وثاب من سار إذا وثب وثب المعربد على من يشاربه الجوهري وإنما أدخل الباء في الخبر لأنه ذهب بلا مذهب ليس لمضارعته له في النفي قال الأزهري ويجوز أن يكون سأآر من سأرت ومن أسأرت كأنه رد في الأصل كما قالوا دراك من أدركت وجبار من أجبرت قال ذو الرمة صدرن بما أسأرت من ماء مقفر صرى ليس من أعطانه غير حائل يعني قطا وردت بقية ما أسأره في الحوض فشربت منه الليث يقال أسأر فلان من طعامه وشرابه سؤرا وذلك إذا أبقى بقية قال وبقية كل شيء سؤره ويقال للمرأة التي قد جاوزت عنفوان شبابها وفيها بقية إن فيها لسؤرة ومنه قول حميد ابن ثور إزاء معاش ما يحل إزارها من الكيس فيها سؤرة وهي قاعد أراد بقوله وهي قاعد قعودها عن الحيض لأنها أسنت وتسأر النبيذ شرب سؤره وبقاياه عن اللحياني وأسأر من حسابه أفضل وفيه سؤرة أي بقية شباب وقد روي بيت الهلالي إزاء معاش لا يزال نطاقها شديدا وفيها سؤرة وهي قاعد
( * هذه رواية أخرى للبيت الذي قبله لأن الشاعر واحد وهو حميد ابن ثور الهلالي )
التهذيب وأما قوله « وسائر الناس همج » فإن أهل اللغة اتفقوا على أن معنى سائر في أمثال هذا الموضع بمعنى الباقي من قولك أسأرت سؤرا وسؤرة إذا أفضلتها وأبقيتها والسائر الباقي وكأنه من سأر يسأر فهو سائر قال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العباس يقال سأر وأسأر إذا أفضل فهو سائر جعل سأر وأسأر واقعين ثم قال وهو سائر قال قال فلا أدري أراد بالسائر المسئر وفي الحديث فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام أي باقيه والسائر مهموز الباقي قال ابن الأثير والناس يستعملونه في معنى الجميع وليس بصحيح وتكررت هذه اللفظة في الحديث وكله بمعنى باقي الشيء والباقي الفاضل ومن همز السؤرة من سور القرآن جعلها بمعنى بقية من القرآن وقطعة والسؤرة من المال جيده وجمعه سؤر والسورة من القرآن يجوز أن تكون من سؤرة المال ترك همزه لما كثر في الكلام

(4/339)


( سبر ) السبر التجربة وسبر الشيء سبرا حزره وخبره واسبر لي ما عنده أي اعلمه والسبر استخراج كنه الأمر والسبر مصدر سبر الجرح يسبره ويسبره سبرا نظر مقداره وقاسه ليعرف غوره ومسبرته نهايته وفي حديث الغار قال له أبو بكر لا تدخله حتى أسبره قبلك أي أختبره وأغتبره وأنظر هل فيه أحد أو شيء يؤذي والمسبار والسبار ما سبر به وقدر به غور الجراحات قال يصف جرحها ترد السبار على السابر التهذيب والسبار فتيلة تجعل في الجرح وأنشد ترد على السابري السبارا وكل أمر رزته فقد سبرته وأسبرته يقال حمدت مسبره ومخبره والسبر والسبر الأصل واللون والهيئة والمنظر قال أبو زياد الكلابي وقفت على رجل من أهل البادية بعد منصرفي من العراق فقال أما اللسان فبدوي وأما السبر فحضري قال السبر بالكسر الزي والهيئة قال وقالت بدوية أعجبنا سبر فلان أي حسن حاله وخصبه في بدنه وقالت رأيته سيء السبر إذا كان شاحبا مضرورا في بدنه فجعلت السبر بمعنيين ويقال إنه لحسن السبر إذا كان حسن السحناء والهيئة والسحناء اللون وفي الحديث يخرج رجل من النار وقد ذهب حبره وسبره أي هيئته والسبر حسن الهيئة والجمال وفلان حسن الحبر والسبر إذا كان جميلا حسن الهيئة قال الشاعر أنا ابن أبي البراء وكل قوم لهم من سبر والدهم رداء وسبري أنني حر نقي واني لا يزايلني الحياء والمسبور الحسن السبر وفي حديث الزبير أنه قيل له مر بنيك حتى يتزوجوا في الغرائب فقد غلب عليهم سبر أبي بكر ونحوله قال ابن الأعرابي السبر ههنا الشبه قال وكان أبو بكر دقيق المحاسن نحيف البدن فأمرهم الرجل أن يزوجهم الغرائب ليجتمع لهم حسن أبي بكر وشدة غيره ويقال عرفته بسبر أبيه أي بهيئته وشبهه وقال الشاعر أنا ابن المضرحي أبي شليل وهل يخفى على الناس النهار ؟ علينا سبره ولكل فحل على أولاده منه نجار والسبر أيضا ماء الوجه وجمعها أسبار والسبر والسبر حسن الوجه والسبر ما استدل به على عتق الدابة أو هجنتها أبو زيد السبر ما عرفت به لؤم الدابة أو كرمها أو لونها من قبل أبيها والسبر أيضا معرفتك الدابة بخصب أو بجدب والسبرات جمع سبرة وهي الغداة الباردة بسكون الباء وقيل هي ما بين السحر إلى الصباح وقيل ما بين غدوة إلى طلوع الشمس وفي الحديث فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ فسكت ثم وضع الرب تعالى يده بين كتفيه فألهمه إلى أن قال في المضي إلى الجمعات وإسباغ الوضوء في السبرات وقال الحطيئة عظام مقيل الهام غلب رقابها يباكرن حد الماء في السبرات يعني شدة برد الشتاء والسنة وفي حديث زواج فاطمة عليها السلام فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غداة سبرة وسبرة بن العوال مشتق منه والسبر من أسماء الأسد وقال المؤرج في قول الفرزدق بجنبي خلال يدقع الضيم منهم خوادر في الأخياس ما بينها سبر قال معناه ما بينها عداوة قال والسبر العداوة قال وهذا غريب وفي الحديث لا بأس أن يصلي الرجل وفي كمه سبورة قيل هي الألواح من الساج يكتب فيها التذاكير وجماعة من أصحاب الحديث يرونها ستورة قال وهو خطأ والسبرة طائر تصغيره سبيرة وفي المحكم السبر طائر دون الصقر وأنشد الليث حتى تعاوره العقبان والسبر والسابري من الثياب الرقاق قال ذو الرمة فجاءت بنسج العنكبوب كأنه على عصويها سابري مشبرق وكل رقيق سابري وعرض سابري رقيق ليس بمحقق وفي المثل عرض سابري يقوله من يعرض عليه الشيء عرضا لا يبالغ فيه لأن السابري من أجود الثياب يرغب فيه بأدنى عرض قال الشاعر بمنزلة لا يشتكي السل أهلها وعيش كمثل السابري رقيق وفي حديث حبيب بن أبي ثابت رأيت على ابن عباس ثوبا سابريا أستشف ما وراءه كل رقيق عندهم سابري والأصل فيه الدروع السابرية منسوبة إلى سابور والسابري ضرب من التمر يقال أجود تمر الكوفة النرسيان والسابري والسبرور الفقير كالسبروت حكاه أبو علي وأنشد تطعم المعتفين مما لديها من جناها والعائل السبرورا قال ابن سيده فإذا صح هذا فتاء سبروت زائدة وسابور موضع أعجمي معرب وقوله ليس بجسر سابور أنيس يؤرقه أنينك يا معين يجوز أن يكون اسم رجل وأن يكون اسم بلد والسبارى أرض قال لبيد درى بالسبارى حبة إثر مية مسطعة الأعناق بلق القوادم

(4/340)


( سبطر ) السبطرى الانبساط في المشي والضبطر والسبطر من نعت الأسد بالمضاءة والشدة والسبطر الماضي والسبطرى مشية التبختر قال العجاج يمشي السبطرى مشية التبختر رواه شمر مشية التجيبر أي التجبر والسبطرى مشية فيها تبختر واسبطر أسرع وامتد والسبطر السبط الممتد قال سيبويه جمل سبطر وجمال سبطرات سريعة ولا تكسر واسبطرت في سيرها أسرعت وامتدت وحاكمت امرأة صاحبتها إلى شريح في هرة بيدها فقال أدنوها من المدعية
( * قوله « أدنوها من المدعية إلخ » لعل المدعية كان معها ولد للهرة صغير كما يشعر به بقية الكلام ) فإن هي قرت ودرت واسطرت فهي لها وإن فرت وازبأرت فليست لها معنى اسبطرت امتدت واستقامت لها قال ابن الأثير أي امتدت للإرضاع ومالت إليه واسبطرت الذبيحة إذا امتدت للموت بعد الذبح وكل ممتد مسبطر وفي حديث عطاء سئل عن رجل أخذ من الذبيحة شيئا قبل أن تسبطر فقال ما أخذت منها فهي سنة أي قبل اين تمتد بعد الذبح والسبطرة المرأة الجسيمة شمر السبطر من الرجال السبط الطويل وقال الليث السبطر الماضي وأنشد كمشية خادر ليث سبطر الجوهري اسبطر اضطجع وامتد وأسد سبطر مثال هزبر أي يمتد عند الوثبة الجوهري وجمال سبطرات طوال على وجه الإرض والتاء ليست للتأنيث وإنما هي كقولهم حمامات ورجالات في جمع المذكر قال ابن بري التاء في سبطرات للتأنيث لأن سبطرات من صفة الجمال والجمال مؤنثة تأنيث الجماعة بدليل قولهم الجمال سارت ورعت وأكلت وشربت قال وقول الجوهري إنما هي كحمامات ورجالات وهم في خلطه رجالات بحمامات لأن رجالا جماعة مؤنثة بدليل قولك الرجال خرجت وسارت وأما حمامات فهي جمع حمام والحمام مذكر وكان قياسه أن لا يجمع بالألف والتاء قال قال سيبويه وإنما قالوا حمامات وإصطبلات وسرادقات وسجلات فجمعوها بالألف والتاء وهي مذكرة لأنهم لم يكسروها يريد أن الألف والتاء في هذه الأسماء المذكرة جعلوهما عوضا من جمع التكسير ولو كانت مما يكسر لم تجمع بالألف والتاء وشعر سبطر سبط والسبيطر والسباطر الطويل والسبيطر مثل العميثل طائر طويل العنق جدا تراه أبدا في الماء الضحضاح يكنى أبا العيزار الفراء اسبطرت له البلاد استقامت قال اسبطرت ليلتها مستقيمة

(4/342)


( سبعر ) ناقة ذات سبعارة وسبعرتها حدتها ونشاطها إذا رفعت رأسها وخطرت بذنبها وتدافعت في سيرها عن كراع والسبعرة النشاط

(4/343)


( سبكر ) المسبكر المسترسل وقيل المعتدل وقيل المنتصب أي التام البارز أبو زياد الكلابي المسبكر الشاب المعتدل التام وأنشد لامرئ القيس إلى مثلها يرنو الحليم صبابة إذا ما اسبكرت بين درع ومجوب
( * قوله « ومجوب » كذا بالأصل المعول عليه والذي في الصحاح في مادة س ب ك ر ومادة ج ول مجول وقوله شباب مسبكر كذا به أيضا ولعله شاب بدليل ما بعده )
الجوهري اسبكرت الجارية استقامت واعتدلت وشباب مسبكر معتدل تام رخص واسبكر الشباب طال ومضى على وجهه عن اللحياني واسبكر النبت طال وتم قال ترسل وحفا فاحما اسبكرار وشعر مسبكر أي مسترسل قال ذو الرمة وأسود كالأساود مسبكرا على المتنين منسدلا جفالا وكل شيء امتد وطال فهو مسبكر مثل الشعر وغيره واسبكر الرجل اضطجع وامتد مثل اسبطر وأنشد إذا الهدان حار واسبكرا وكان كالعدل يجر جرا
( * قوله « إذا الهدان » في الصحاح إذ )
واسبكر النهر جرى وقال اللحياني اسبكرت عينه دمعت قال ابن سيده وهذا غير معروف في اللغة

(4/343)


( ستر ) ستر الشيء يستره ويستره سترا وسترا أخفاه أنشد ابن الأعرابي ويسترون الناس من غير ستر والستر بالفتح مصدر سترت الشيء أستره إذا غطيته فاستتر هو وتستر أي تغطى وجارية مسترة أي مخدرة وفي الحديث إن الله حيي ستير يحب
( * قوله « ستير يحب » كذا بالأصل مضبوطا وفي شروح الجامع الصغير ستير بالكسر والتشديد )
الستر ستير فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون وقوله تعالى جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا قال ابن سيده يجوز أن يكون مفعولا في معنى فاعل كقوله تعالى إنه كان وعده مأتيا أي آتيا قال أهل اللغة مستورا ههنا بمعنى ساتر وتأويل الحجاب المطيع ومستورا ومأتيا حسن ذلك فيهما أنهما رأسا آيتين لأن بعض آي سورة سبحان إنما « ورا وايرا » وكذلك أكثر آيات « كهيعص » إنما هي ياء مشددة وقال ثعلب معنى مستورا مانعا وجاء على لفظ مفعول لأنه ستر عن العبد وقيل حجابا مستورا أي حجابا على حجاب والأول مستور بالثاني يراد بذلك كثافة الحجاب لأنه جعل على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرا ورجل مستور وستير أي عفيف والجارية ستيرة قال الكميت ولقد أزور بها الستي رة في المرعثة الستائر وستره كستره وأنشد اللحياني لها رجل مجبرة بخب وأخرى ما يسترها أجاج
( * قوله « أجاج » مثلثة الهمزة أي ستر انظر و ج ح من اللسان )
وقد انستر واستتر وتستر الأول عن ابن الأعرابي والستر معروف ما ستر به والجمع أستار وستور وستر وامرأة ستيرة ذات ستارة والسترة ما استترت به من شيء كائنا ما كان وهو أيضا الستار والستارة والجمع الستائر والسترة والمستر والستارة والإستار كالستر وقالوا أسوار للسوار وقالوا إشرارة لما يشرر عليه الأقط وجمعها الأشارير وفي الحديث أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها إستارة فقد تمء صداقها الإستارة من الستر وهي كالإعظامة في العظامة قيل لم تستعمل إلا في هذا الحديث وقيل لم تسمع إلا فيه قال ولو روي أستاره جمع ستر لكان حسنا ابن الأعرابي يقال فلان بيني وبينه سترة وودج وصاحن إذا كان سفيرا بينك وبينه والستر العقل وهو من الستارة والستر وقد ستر سترا فهو ستير وستيرة فأما ستيرة فلا تجمع إلا جمع سلامة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحو ويقال ما لفلان ستر ولا حجر فالستر الحياء والحجر العقل وقال الفراء في قوله عز و جل هل في ذلك قسم لذي حجر لذي عقل قال وكله يرجع إلى أمر واحد من العقل قال والعرب تقول إنه لذو حجر إذا كان قاهرا لنفسه ضابطا لها كأنه أخذ من قولك حجرت على الرجل والستر الترس قال كثير بن مزرد بين يديه ستر كالغربال والإستار بكسر الهمزة من العدد الأربعة قال جرير إن الفرزدق والبعيث وأمه وأبا البعيث لشر ما إستار أي شر أربعة وما صلة ويروى وأبا الفرزدق شر ما إستار وقال الأخطل لعمرك إنني وابني جعيل وأمهما لإستار لئيم وقال الكميت أبلغ يزيد وإسماعيل مألكة ومنذرا وأباه شر إستار وقال الأعشى توفي ليوم وفي ليلة ثمانين يحسب إستارها قال الإستار رابع أربعة ورابع القوم إستارهم قال أبو سعيد سمعت العرب تقول للأربعة إستار لأنه بالفارسية جهار فأعربوه وقالوا إستار قال الأزهري وهذا الوزن الذي يقال له الإستار معرب أيضا أصله جهار فأعرب فقيل إستار ويجمع أساتير وقال أبو حاتم يقال ثلاثة أساتر والواحد إستار ويقال لكل أربعة إستار يقال أكلت إستارا من خبز أي أربعة أرغفة الجوهري والإستار أيضا وزن أربعة مثاقيل ونصف والجمع الأساتير وأستار الكعبة مفتوحة الهمزة والستار موضع وهما ستاران ويقال لهما أيضا الستاران قال الأزهري الستاران في ديار بني سعد واديان يقال لهما السودة يقال لأحدهما الستار الأغبر وللآخر الستار الجابري وفيهما عيون فوارة تسقي نخيلا كثيرة زينة منها عين حنيذ وعين فرياض وعين بثاء وعين حلوة وعين ثرمداء وهي من الأحساء على ثلاث ليال والستار الذي في شعر امرئ القيس على الستار فيذبل هما جبلان وستارة أرض قال سلاني عن ستارة إن عندي بها علما فمن يبغي القراضا يجد قوما ذوي حسب وحال كراما حيثما حبسوا مخاضا

(4/343)


( سجر ) سجره يسجره سجرا وسجورا وسجره ملأه وسجرت النهر ملأته وقوله تعالى وإذا البحار سجرت فسره ثعلب فقال ملئت قال ابن سيده ولا وجه له إلا أن تكون ملئت نارا وقوله تعالى والبحر المسجور جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم وسجر يسجر وانسجر امتلأ وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول المسجور بالنار أي مملوء قال والمسجور في كلام العرب المملوء وقد سكرت الإناء وسجرته إذا ملأته قال لبيد مسجورة متجاورا قلامها وقال في قوله وإذا البحار سجرت أفضى بعضها إلى بعض فصارت بحرا واحدا وقال الربيع سجرت أي فاضت وقال قتادة ذهب ماؤها وقال كعب البحر جهنم يسجر وقال الزجاج قرئ سجرت وسجرت ومعنى سجرت فجرت وسجرت ملئت وقيل جعلت مبانيها نيرانها بها أهل النار أبو سعيد بحر مسجور ومفجور ويقال سجر هذا الماء أي فجره حيث تريد وسجرت الثماد
( * قوله « وسجرت الثماد » كذا بالأصل المعول عليه ونسخة خط من الصحاح أيضا وفي المطبوع منه الثمار بالراء وحرر وقوله وكذلك الماء إلخ كذا بالأصل المعول عليه والذي في الصحاح وذلك وهو الأولى ) سجرا ملئت من المطر وكذلك الماء سجرة والجمع سجر ومنه البحر المسجور والساجر الموضع الذي يمر به السيل فيملؤه على النسب أو يكون فاعلا في معنى مفعول والساجر السيل الذي يملأ كل شيء وسجرت الماء في حلقه صببته قال مزاحم كما سجرت ذا المهد أم حفية بيمنى يديها من قدي معسل القدي الطيب الطعم من الشراب والطعام ويقال
( * قوله « ويقال إلخ » عبارة الأساس ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مر به السيل فملأه ) وردنا ماء ساجرا إذا ملأ السيل والساجر الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه قال الشماخ وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر ببطن المراض كل حسي وساجر وبئر سجر ممتلئة والمسجور الفارغ من كل ما تقدم ضد عن أبي علي أبو زيد المسجور يكون المملوء ويكون الذي ليس فيه شيء الفراء المسجور اللبن الذي ماؤه أكثر من لبنه والمسجر الذي غاض ماؤه والسجر إيقادك في التنور تسجره بالوقود سجرا والسجور اسم الحطب وسجر التنور يسجره سجرا أوقده وأحماه وقيل أشبع وقوده والسجور ما أوقد به والمسجرة الخشبة التي تسوط بها فيه السجور وفي حديث عمرو بن العاص فصل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها أي توقد كأنه أراد الإبراد بالظهر لقوله صلى الله عليه و سلم أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم وقيل أراد به ما جاء في الحديث الآخر إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان فإذا زالت فارقها فلعل سجر جهنم حينئذ لمقارنة الشيطان الشمس وتهيئته لأن يسجد له عباد الشمس فلذلك نهى عن ذلك في ذلك الوقت قال الخطابي رحمه الله تعالى قوله تسجر جهنم وبين قرني الشيطان وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها وشعر منسجر ومسجور
( * قوله « ومسجور » في القاموس مسوجر وزاد شارحه ما في الأصل ) مسترسل قال الشاعر إذا ما انثنى شعره المنسجر وكذلك اللؤلؤ لؤلؤ مسجور إذا انتثر من نظامه الجوهري اللؤلؤ المسجور المنظوم المسترسل قال المخبل السعدي واسمه ربيعة بن مالك وإذ ألم خيالها طرفت عيني فماء شؤونها سجم كاللؤلؤ المسجور أغفل في سلك النظام فخانه النظم أي كأن عيني أصابتها طرفة فسالت دموعها منحدرة كدر في سلك انقطع فتحدر دره والشؤون جمع شأن وهو مجرى الدمع إلى العين وشعر مسجر مرجل وسجر الشيء سجرا أرسله والمسجر الشعر المرسل وأنشد إذا ثني فرعها المسجر ولؤلؤة مسجورة كثيرة الماء الأصمعي إذا حنت الناقة فطربت في إثر ولدها قيل سجرت الناقة تسجر سجورا وسجرا ومدت حنينها قال أبو زبيد الطائي في الوليد بن عثمان بن عفان ويروى أيضا للحزين الكناني فإلى الوليد اليوم حنت ناقتي تهوي لمغبر المتون سمالق حنت إلى برق فقلت لها قري بعض الحنين فإن سجرك شائقي
( * قوله « إلى برق » كذا في الأصل بالقاف وفي الصحاح أيضا والذي في الأساس إلى برك واستصوبه السيد مرتضى بهامش الأصل )
كم عنده من نائل وسماحة وشمائل ميمونة وخلائق قري هو من الوقار والسكون ونصب به بعض الحنين على معنى كفي عن بعض الحنين فإن حنينك إلى وطنك شائقي لأنه مذكر لي أهلي ووطني والسمالق جمع سملق وهي الأرض التي لا نبات بها ويروى قري من وقر وقد يستعمل السجر في صوت الرعد والساجر والمسجور الساكن أبو عبيد المسجور الساكن والممتلئ معا والساجور القلادة أو الخشبة التي توضع في عنق الكلب وسجر الكلب والرجل يسجره سجرا وضع الساجور في عنقه وحكى ابن جني كلب مسوجر فإن صح ذلك فشاذ نادر أبو زيد كتب الحجاج إلى عامل له أن ابعث إلي فلانا مسمعا مسوجرا أي مقيدا مغلولا وكلب مسجور في عنقه ساجور وعين سجراء بينة السجر إذا خالط بياضها حمرة التهذيب السجر والسجرة حمرة في العين في بياضها وبعضهم يقول إذا خالطت الحمرة الزرقة فهي أيضا سجراء قال أبو العباس اختلفوا في السجر في العين فقال بعضهم هي الحمرة في سواد العين وقيل البياض الخفيف في سواد العين وقيل هي كدرة في باطن العين من ترك الكحل وفي صفة علي عليه السلام كان أسجر العين وأصل السجر والسجرة الكدرة ابن سيده السجر والسجرة أن يشرب سواد العين حمرة وقيل أن يضرب سوادها إلى الحمرة وقيل هي حمرة في بياض وقيل حمرة في زرقة وقيل حمرة يسيرة تمازج السواد رجل أسجر وامرأة سجراء وكذلك العين والأسجر الغدير الحر الطين قال الشاعر بغريض سارية أدرته الصبا من ماء أسجر طيب المستنقع وغدير أسجر يضرب ماؤه إلى الحمرة وذلك إذا كان حديث عهد بالسماء قبل أن يصفو ونطفة سجراء وكذلك القطرة وقيل سجرة الماء كدرته وهو من ذلك وأسد أسجر إما للونه وإما لحمرة عينيه وسجير الرجل خليله وصفيه والجمع سجراء وساجره صاحبه وصافاه قال أبو خراش وكنت إذا ساجرت منهم مساجرا صبحت بفضل في المروءة والعلم والسجير الصديق وجمعه سجراء وانسجرت الإبل في السير تتابعت والسجر ضرب من سير الإبل بين الخبب والهملجة والانسجار التقدم في السير والنجاء وهو بالشين معجمة وسيأتي ذكره والسجوري الأحمق والسجوري الخفيف من الرجال حكاه يعقوب وأنشد جاء يسوق العكر الهمهوما السجوري لا رعى مسيما وصادف الغضنفر الشتيما والسوجر ضرب من الشجر قيل هو الخلاف يمانية والمسجئر الصلب وساجر اسم موضع قال الراعي ظعن وودعن الجماد ملامة جماد قسا لما دعاهن ساجر والساجور اسم موضع وسنجار موضع وقول السفاح بن خالد التغلبي إن الكلاب ماؤنا فخلوه وساجرا والله لن تحلوه قال ابن بري ساجرا اسم ماء يجتمع من السيل

(4/345)


( سجهر ) المسجهر الأبيض قال لبيد وناجية أعملتها وابتذلتها إذا ما اسجهر الآل في كل سبسب واسجهرت النار اتقدت والتهبت قال عدي ومجود قد اسجهر تناوي ر كلون العهون في الأعلاق قال أبو حنيفة اسجهر هنا توقد حسنا بألوان الزهر وقال ابن الأعرابي اسجهر ظهر وانبسط واسجهر السراب إذا تريه وجرى وأنشد بيت لبيد وسحابة مسجهرة يترقرق فيها الماء واسجهرت الرماح إذا أقبلت إليك واسجهر الليل طال واسجهر البناء إذا طال

(4/348)


( سحر ) الأزهري السحر عمل تقرب فيه إلى الشيطان وبمعونة منه كل ذلك الأمر كينونة للسحر ومن السحر الأخذة التي تأخذ العين حتى يظن أن الأمر كما يرى وليس الأصل على ما يرى والسحر الأخذة وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر والجمع أسحار وسحور وسحره يسحره سحرا وسحرا وسحره ورجل ساحر من قوم سحرة وسحار وسحار من قوم سحارين ولا يكسر والسحر البيان في فطنة كما جاء في الحديث إن قيس بن عاصم المنقري والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم قدموا على النبي صلى الله عليه و سلم فسأل النبي صلى الله عليه و سلم عمرا عن الزبرقان فأثنى عليه خيرا فلم يرض الزبرقان بذلك وقال والله يا رسول الله صلى الله عليه و سلم إنه ليعلم أنني أفضل مما قال ولكنه حسد مكاني منك فأثنى عليه عمرو شرا ثم قال والله ما كذبت عليه في الأولى ولا في الآخرة ولكنه أرضاني فقلت بالرضا ثم أسخطني فقلت بالسخط فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن من البيان لسحرا قال أبو عبيد كأن المعنى والله أعلم أنه يبلغ من ثنائه أنه يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله ثم يذمه فيصدق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر فكأنه قد سحر السامعين بذلك وقال أن الأثير يعني إن من البيان لسحرا أي منه ما يصرف قلوب السامعين وإن كان غير حق وقيل معناه إن من البيان ما يكسب من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في معرض الذم ويجوز اين يكون في معرض المدح لأنه تستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستنزل به الصعب قال الأزهري وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره فكأن الساحر لما أرى الباطل في صورة الحق وخيل الشيء على غير حقيقته قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه وقال الفراء في قوله تعالى فأنى تسحرون معناه فأنى تصرفون ومثله فأنى تؤفكون أفك وسحر سواء وقال يونس تقول العرب للرجل ما سحرك عن وجه كذا وكذا أي ما صرفك عنه ؟ وما سحرك عنا سحرا أي ما صرفك ؟ عن كراع والمعروف ما شجرك شجرا وروى شمر عن ابن عائشة
( * قوله « ابن عائشة » كذا بالأصل وفي شرح القاموس ابن أبي عائشة ) قال العرب إنما سمت السحر سحرا لأنه يزيل الصحة إلى المرض وإنما يقال سحره أي أزاله عن البغض إلى الحب وقال الكميت وقاد إليها الحب فانقاد صعبه بحب من السحر الحلال التحبب يريد أن غلبة حبها كالسحر وليس به لأنه حب حلال والحلال لا يكون سحرا لأن السحر كالخداع قال شمر وأقرأني ابن الأعرابي للنابغة فقالت يمين الله أفعل إنني رأيتك مسحورا يمينك فاجره قال مسحورا ذاهب العقل مفسدا قال ابن سيده وأما قوله صلى الله عليه و سلم من تعلم بابا من النجوم فقد تعلم بابا من السحر فقد يكون على المعنى أول أي أن علم النجوم محرم التعلم وهو كفر كما أن علم السحر كذلك وقد يكون على المعنى الثاني أي أنه فطنة وحكمة وذلك ما أدرك منه بطريق الحساب كالكسوف ونحوه وبهذا علل الدينوري هذا الحديث والسحر والسحارة شيء يلعب به الصبيان إذ مد من جانب خرج على لون وإذا مد من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف وكل ما أشبه ذلك سحارة وسحره بالطعام والشراب يسحره سحرا وسحره غذاه وعلله وقيل خدعه والسحر الغذاء قال امرؤ القيس أرانا موضعين لأمر غيب ونسحر بالطعام وبالشراب عصافير وذبان ودود وأجرأ من مجلجة الذئاب أي نغذى أو نخدع قال ابن بري وقوله موضعين أي مسرعين وقوله لأمر غيب يريد الموت وأنه قد غيب عنا وقته ونحن نلهى عنه بالطعام والشراب والسحر الخديعة وقول لبيد فإن تسألينا فيم نحن ؟ فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر يكون على الوجهين وقوله تعالى إنما أنت من المسحرين يكون من التغذية والخديعة وقال الفراء إنما أنت من المسحرين قالوا لنبي الله لست بملك إنما أنت بشر مثلنا قال والمسحر المجوف كأنه والله أعلم أخذ من قولك انتفخ سحرك أي أنك تأكل الطعام والشراب فتعلل به وقيل من المسحرين أي ممن سحر مرة بعد مرة وحكى الأزهري عن بعض أهل اللغة في قوله تعالى أن تتبعون إلا رجلا مسحورا قولين أحدهما إنه ذو سحر مثلنا والثاني إنه سحر وأزيل عن حد الاستواء وقوله تعالى يا أيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون يقول القائل كيف قالوا لموسى يا أيها الساحر وهم يزعمون أنهم مهتدون ؟ والجواب في ذلك أن الساحر عندهم كان نعتا محمودا والسحر كان علما مرغوبا فيه فقالوا له يا أيها الساحر على جهة التعظيم له وخاطبوه بما تقدم له عندهم من التسمية بالساحر إذ جاء بالمعجزات التي لم يعهدوا مثلها ولم يكن السحر عندهم كفرا ولا كان مما يتعايرون به ولذلك قالوا له يا أيها الساحر والساحر العالم والسحر الفساد وطعام مسحور إذا أفسد عمله وقيل طعام مسحور مفسود عن ثعلب قال ابن سيده هكذا حكاه مفسود لا أدري أهو على طرح الزائد أم فسدته لغة أم هو خطأ ونبت مسحور مفسود هكذا حكاه أيضا الأزهري أرض مسحورة أصابها من المطر أكثر مما ينبغي فأفسدها وغيث ذو سحر إذا كان ماؤه أكثر مما ينبغي وسحر المطر الطين والتراب سحرا أفسده فلم يصلح للعمل ابن شميل يقال للأرض التي ليس بها نبت إنما هي قاع قرقوس أرض مسحورة
( * قوله « أرض مسحورة إلخ » كذا بالأصل وعبارة الأساس وعنز مسحورة قليلة اللبن وأرض مسحورة لا تنبت ) قليلة اللبن وقال إن اللسق يسحر ألبان الغنم وهو أن ينزل اللبن قبل الولاد والسحر والسحر آخر الليل قبيل الصبح والجمع أسحار والسحرة السحر وقيل أعلى السحر وقيل هو من ثلث الآخر إلى طلوع الفجر يقال لقيته بسحرة ولقيته سحرة وسحرة يا هذا ولقيته سحرا وسحر بلا تنوين ولقيته بالسحر الأعلى ولقيته بأعلى سحرين وأعلى السحرين فأما قول العجاج غدا بأعلى سحر وأحرسا فهو خطأ كان ينبغي له أن يقول بأعلى سحرين لأنه أول تنفس الصبح كما قال الراجز مرت بأعلى سحرين تدأل ولقيته سحري هذه الليلة وسحريتها قال في ليلة لا نحس في سحريها وعشائها أراد ولا عشائها الأزهري السحر قطعة من الليل وأسحر القوم صاروا في السحر كقولك أصبحوا وأسحروا واستحروا خرجوا في السحر واستحرنا أي صرنا في ذلك الوقت ونهضنا لنسير في ذلك الوقت ومنه قول زهير بكرن بكورا واستحرن بسحرة وتقول لقيته سحر يا هذا إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه لأنه معدول عن الألف واللام وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولا لام كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه وإذا نكرت سحر صرفته كما قال تعالى إلا آل لوط نجيناهم بسحر أجراه لأنه نكرة كقولك نجيناهم بليل قال فإذا ألقت العرب منه الباء لم يجروه فقالوا فعلت هذا سحر يا فتى وكأنهم في تركهم إجراءه أن كلامهم كان فيه بالألف واللام فجرى على ذلك فلما حذفت منه الألف واللام وفيه نيتهما لم يصرف وكلام العرب أن يقولوا ما زال عندنا منذ السحر لا يكادون يقولون غيره وقال الزجاج وهو قول سيبويه سحر إذا كان نكرة يراد سحر من الأسحار انصرف تقول أتيت زيدا سحرا من الأسحار فإذا أردت سحر يومك قلت أتيته سحر يا هذا وأتيته بسحر يا هذا قال الأزهري والقياس ما قاله سيبويه وتقول سر على فرسك سحر يا فتى فلا ترفعه لأنه ظرف غير متمكن وإن سميت بسحر رجلا أو صغرته انصرف لأنه ليس على وزن المعدول كأخر تقول سر على فرسك سحيرا وإنما لم ترفعه لأن التصير لم يدخله في الظروف المتمكنة كما أدخله في الأسماء المنصرفة قال الأزهري وقول ذي الرمة يصف فلاة مغمض أسحار الخبوت إذا اكتسى من الآل جلأ نازح الماء مقفر قيل أسحار الفلاة أطرافها وسحر كل شيء طرفه شبه بأسحار الليالي وهي أطراف مآخرها أراد مغمض أطراف خبوته فأدخل الألف واللام فقاما مقام الإضافة وسحر الوادي أعلاه الأزهري سحر إذا تباعد وسحر خدع وسحر بكر واستحر الطائر غرد بسحر قال امرؤ القيس كأن المدام وصوب الغمام وريح الخزامى ونشر القطر يعل به برد أنيابها إذا طرب الطائر المستحر والسحور طعام السحر وشرابه قال الأزهري السحور ما يتسحر به وقت السحر من طعام أو لبن أو سويق وضع اسما لما يؤكل ذلك الوقت وقد تسحر الرجل ذلك الطعام أي أكله وقد تكرر ذكر السحور في الحديث في غير موضع قال ابن الأثير هو بالفتح اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب وبالضم المصدر والفعل نفسه وأكثر ما روي بالفتح وقيل الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام وتسحر أكل السحور والسحر والسحر والسحر ما التزق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن ويقال للجبان قد انتفخ سحره ويقال ذلك أيضا لمن تعدى طوره قال الليث إذا نزت بالرجل البطنة يقال انتفخ سحره معناه عدا طوره وجاوز قدره قال الأزهري هذا خطأ إنما يقال انتفخ سحره للجبان الذي ملأ الخوف جوفه فانتفخ السحر وهو الرئة حتى رفع القلب اإلى الحلقوم ومنه قوله تعالى وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون وكذلك قوله وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كل هذا يدل على أن انتفاخ السحر مثل لشدة الخوف وتمكن الفزع وأنه لا يكون من البطنة ومنه قولهم للأرنب المقطعة الأسحار والمقطعة السحور والمقطعة النياط وهو على التفاؤل أي سحره يقطع على هذا الاسم وفي المتأخرين من يقول المقطعة بكسر الطاء أي من سرعتها وشدة عدوها كأنها تقطع سحرها ونياطها وفي حديث أبي جهل يوم بدر قال لعتبة بن ربيعة انتفخ سحرك أي رئتك يقال ذلك للجبان وكل ذي سحر مسحر والسحر أيضا الرئة والجمع أسحار وسحر وسحور قال الكميت وأربط ذي مسامع أنت جأشا إذا انتفخت من الوهل السحور وقد يحرك فيقال سحر مثال نهر ونهر لمكان حروف الحلق والسحر أيضا الكبد والسحر سواد القلب ونواحيه وقيل هو القلب وهو السحرة أيضا قال وإني امرؤ لم تشعر الجبن سحرتي إذا ما انطوى مني الفؤاد على حقد وفي حديث عائشة رضي الله عنها مات رسول الله صلى الله عليه و سلم بين سحري ونحري السحر الرئة أي مات رسول الله « صلى الله عليه و سلم » وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه وحكى القتيبي عن بعضهم أنه بالشين المعجمة والجيم وأنه سئل عن ذلك فشبك بين أصابعه وقدمها عن صدره وكأنه يضم شيئا إليه أي أنه مات وقد ضمته بيديها إلى نحرها وصدرها رضي الله عنها والشجر التشبيك وهو الذقن أيضا والمحفوظ الأول وسنذكره في موضعه وسحره فهو مسحور وسحير أصاب سحره أو سحره أو سحرته
( * قوله « أو سحرته » كذا ضبط الأصل وفي القاموس وشرحه السحر بفتح السكون وقد يحرك ويضم فهي ثلاث لغات وزاد الخفاجي بكسر فسكون اه بتصرف )
ورجل سحر وسحير انقطع سحره وهو رئته فإذا أصابه منه السل وذهب لحمه فهو سحير وسحر قال العجاج وغلمتي منهم سحير وسحر وقائم من جذب دلويها هجر سحر انقطع سحره من جذبه بالدلو وفي المحكم وآبق من جذب دلويها وهجر وهجير يمشي مثقلا متقارب الخطو كأن به هجارا لا ينبسط مما به من الشر والبلاء والسحارة السحر وما تعلق به مما ينتزعه القصاب وقوله أيذهب ما جمعت صريم سحر ؟ ظليفا ؟ إن ذا لهو العجيب معناه مصروم الرئة مقطوعها وكل ما يبس منه فهو صريم سحر أنشد ثعلب تقول ظعينتي لما استقلت أتترك ما جمعت صريم سحر ؟ وصرم سحره انقطع رجاؤه وقد فسر صريم سحر بأنه المقطوع الرجاء وفرس سحير عظيم الجوف والسحر والسحرة بياض يعلو السواد يقال بالسين والصاد إلا أن السين أكثر ما يستعمل في سحر الصبح والصاد في الألوان يقال حمار أصحر وأتان صحراء والإسحار والأسحار بقل يسمن عليه المال واحدته إسحارة وأسحارة قال أبو حنيفة سمعت أعرابيا يقول السحار فطرح الألف وخفف الراء وزعم أن نباته يشبه الفجل غير أن لا فجلة له وهو خشن يرتفع في وسطه قصبة في رأسها كعبرة ككعبرة الفجلة فيها حب له دهن يؤكل ويتداوى به وفي ورقه حروفة قال وهذا قول ابن الأعرابي قال ولا أدري أهو الإسحار أم غيره الأزهري عن النضر الإسحارة والأسحارة بقلة حارة تنبت على ساق لها ورق صغار لها حبة سوداء كأنها الشهنيزة

(4/348)


( سحطر ) اسحنطر وقع على وجهه الأزهري اسحنطر امتد

(4/352)


( سحفر ) المسحنفر الماضي السريع وهو أيضا الممتد واسحنفر الرجل في منطقه مضى فيه ولم يتمكث واسحنفرت الخيل في جريها أسرعت واسحنفر المطر كثر وقال أبو حنيفة المسحنفر الكثير الصب الواسع قال أغر هزيم مستهل ربابه له فرق مسحنفرات صوادر الجوهري بلد مسحنفر واسع قال الأزهري اسحنفر واجرنفز رباعيان والنون زائدة كما لحقت بالخماسي وجملة قول النحويين أن الخماسي الصحيح الحروف لا يكون إلا في الأسماء مثل الجحمرش والجردحل وأما الأفعال فليس فيها خماسي إلا بزيادة حرف أو حرفين اسحنفر الرجل إذا مضى مسرعا ويقال اسحنفر في خطبته إذا مضى واتسع في كلامه

(4/352)


( سخر ) سخر منه وبه سخرا وسخرا ومسخرا وسخرا بالضم وسخرة وسخريا وسخريا وسخرية هزئ به ويروى بيت أعشى باهلة على وجهين إني أتتني لسان لا أسر بها من علو لا عجب منها ولا سخر ويروى ولا سخر قال ذلك لما بلغه خبر مقتل أخيه المنتشر والتأنيث للكلمة قال الأزهري وقد يكون نعتا كقولهم هم لك سخري وسخرية من ذكر قال سخريا ومن أنث قال سخرية الفراء يقال سخرت منه ولا يقال سخرت به قال الله تعالى لا يسخر قوم من قوم وسخرت من فلان هي اللغة الفصيحة وقال تعالى فيسخرون منهم سخر الله منهم وقال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم وقال الراعي تغير قومي ولا أسخر وما حم من قدر يقدر قوله أسخر أي لا أسخر منهم وقال بعضهم لو سخرت من راضع لخشيت أن يجوز بي فعله الجوهري حكى أبو زيد سخرت به وهو أردأ اللغتين وقال الأخفش سخرت منه وسخرت به وضحكت منه وضحكت به وهزئت منه وهزئت به كل يقال والاسم السخرية والسخري والسخري وقرئ بهما قوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا وفي الحديث أتسخر مني وأنا الملك
( * قوله مني وأنا الملك » كذا بالأصل وفي النهاية بي وأنت ) ؟ أي أتستهزئ بي وإطلاق ظاهره على الله لا يجوز وإنما هو مجاز بمعنى أتضعني فيما لا أراه من حقي ؟ فكأنها صورة السخرية وقوله تعالى وإذا رأوا آية يستسخرون قال ابن الرماني معناه يدعو بعضهم بعضا إلى أن يسخر كيسخرون كعلا قرنه واستعلاه وقوله تعالى يستسخرون أي يسخرون ويستهزئون كما تقول عجب وتعجب واستعجب بمعنى واحد والسخرة الضحكة ورجل سخرة يسخر بالناس وفي التهذيب يسخر من الناس وسخرة يسخر منه وكذلك سخري وسخرية من ذكره كسر السين ومن أنثه ضمها وقرئ بهما قوله تعالى ليتخذ بعضهم بعضا سخريا والسخرة ما تسخرت من دابة أو خادم بلا أجر ولا ثمن ويقال سخرته بمعنى سخرته أي قهرته وذللته قال الله تعالى وسخر لكم الشمس والقمر أي ذللهما والشمس والقمر مسخران يجريان مجاريهما أي سخرا جاريين عليهما والنجوم مسخرات قال الأزهري جاريات مجاريهن وسخره تسخيرا كلفه عملا بلا أجرة وكذلك تسخره وسخره يسخره سخريا وسخريا وسخره كلفه ما لا يريد وقهره وكل مقهور مدبر لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر فذلك مسخر وقوله عز و جل ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض قال الزجاج تسخير ما في السموات تسخير الشمس والقمر والنجوم للآدميين وهو الانتفاع بها في بلوغ منابتهم والاقتداء بها في مسالكهم وتسخير ما في الأرض تسخير بحارها وأنهارها ودوابها وجميع منافعها وهو سخرة لي وسخري وسخري وقيل السخري بالضم من التسخير والسخري بالكسر من الهزء وقد يقال في الهزء سخري وسخري وأما من السخرة فواحده مضموم وقوله تعالى فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري فهو سخريا وسخريا والضم أجود أبو زيد سخريا من سخر إذا استهزأ والذي في الزخرف ليتخذ بعضهم بعضا سخريا عبيدا وإماء وأجراء وقال خادم سخرة ورجل سخرة أيضا يسخر منه وسخرة بفتح الخاء يسخر من الناس وتسخرت دابة لفلان أي ركبتها بغير أجر وأنشد سواخر في سواء اليم تحتفز ويقال سخرته بمعنى سخرته أي قهرته ورجل سخرة يسخر في الأعمال ويتسخره من قهره وسخرت السفينة أطاعت وجرت وطاب لها السير والله سخرها تسخيرا والتسخير التذليل وسفن سواخر إذا أطاعت وطاب لها الريح وكل ما ذل وانقاد أو تهيأ لك على ما تريد فقد سخر لك والسخر السيكران عن أبي حنيفة

(4/352)


( سخبر ) السخبر شجر إذا طال تدلت رؤوسه وانحنت واحدته سخبرة وقيل السخبر شجر من شجر الثمام له قضب مجتمعة وجرثومة قال الشاعر واللؤم ينبت في أصول السخبر وقال أبو حنيفة السخبر يشبه الثمام له جرثومة وعيدانه كالكرات في الكثرة كأن ثمره مكاسح القصب أو أرق منها وإذا طال تدلت رؤوسه وانحنت وبنو جعفر بن كلاب يلقبون فروع السخبر قال دريد بن الصمة مما يجيء به فروع السخبر ويقال ركب فلان السخبر إذا غدر قال حسان ابن ثابت إن تغدروا فالغدر منكم شيمة والغدر ينبت في أصول السخبر أراد قوما منازلهم ومحالهم في منابت السخبر قال وأظنهم من هذيل قال ابن بري إنما شبه الغادر بالسخبر لأنه شجر إذا انتهى استرخى رأسه ولم يبق على انتصابه يقول أنتم لا تثبتون على وفاء كهذا السخبر الذي لا يثبت على حال بينا يرى معتدلا منتصبا عاد مسترخيا غير منتصب وفي حديث ابن الزبير قال لمعاوية لا تطرق إطراق الأقعوان في أصول السخبر هو شجر تألفه الحيات فتسكن في أصوله الواحدة سخبرة يقول لا تتغافل عما نحن فيه

(4/354)


( سدر ) السدر شجر النبق واحدتها سدرة وجمعها سدرات وسدرات وسدر وسدور
( * قوله « سدور » كذا بالأصل بواو بعد الدال وفي القاموس سقوطها وقال شارحه ناقلا عن المحكم هو بالضم ) الأخيرة نادرة قال أبو حنيفة قال ابن زياد السدر من العضاه وهو لونان فمنه عبري ومنه ضال فأما العبري فما لا شوك فيه إلا ما لا يضير وأما الضال فهو ذو شوك وللسدر ورقة عريضة مدورة وربما كانت السدرة محلالا قال ذو الرمة قطعت إذا تجوفت العواطي ضروب السدر عبريا وضالا قال ونبق الضال صغار قال وأجود نبق يعلم بأرض العرب نبق هجر في بقعة واحدة يسمى للسلطان هو أشد نبق يعلم حلاوة وأطيبه رائحة يفوح فم آكله وثياب ملابسه كما يفوح العطر التهذيب السدر اسم للجنس والواحدة سدرة والسدر من الشجر سدران أحدهما بري لا ينتفع بثمره ولا يصلح ورقه للغسول وربما خبط ورقها الراعية وثمره عفص لا يسوغ في الحلق والعرب تسميه الضال والسدر الثاني ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول يشبه شجر العناب له سلاء كسلائه وورقه كورقه غير أن ثمر العناب أحمر حلو وثمر السدر أصفر مز يتفكه به وفي الحديث من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار قال ابن الأثير قيل أراد به سدر مكة لأنها حرم وقيل سدر المدينة نهى عن قطعه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها وقيل أراد السدر الذي يكون في الفلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان أو في ملك إنسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير حق ومع هذا فالحديث مضطرب الرواية فإن أكثر ما يروى عن عروة بن الزبير وكان هو يقطع السدر ويتخذ منه أبوابا قال هشام وهذه أبواب من سدر قطعه أي وأهل العلم مجمعون على إباحة قطعه وسدر بصره سدرا فهو سدر لم يكد يبصر ويقال سدر البعير بالكسر يسدر سدرا تحير من شدة الحر فهو سدر ورجل سادر غير متشتت
( * قوله « غير متشتت » كذا بالأصل بشين معجمة بين تاءين والذي في شرح القاموس نقلا عن الأساس وتكلم سادرا غير متثبت بمثلثة بين تاء فوقية وموحدة ) والسادر المتحير وفي الحديث الذي يسدر في البحر كالمتشحط في دمه السدر بالتحريك كالدوار وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر وفي حديث علي نفر مستكبرا وخبط سادرا أي لاهيا والسادر الذي لا يهتم لشيء ولا يبالي ما صنع قال سادرا أحسب غيي رشدا فتناهيت وقد صابت بقر
( * وقوله « صابت بقر » في الصحاح وقولهم للشدة إذا نزلت صابت بقر أي صارت الشدة في قرارها )
والسدر اسمدرار البصر ابن الأعرابي سدر قمر وسدر من شدة الحر والسدر تحير البصر وقوله تعالى عند سدرة المنتهى قال الليث زعم إنها سدرة في السماء السابعة لا يجاوزها ملك ولا نبي وقد أظلت الماء والجنة قال ويجمع على ما تقدم وفي حديث الإسراء ثم رفعت إلى سدرة المنتهى قال ابن الأثير سدرة المنتهى في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها وسدر ثوبه يسدره سدرا وسدورا شقه عن يعقوب والسدر والسدل إرسال الشعر يقال شعر مسدول ومسدور وشعر منسدر ومنسدل إذا كان مسترسلا وسدرت المرأة شعرها فانسدر لغة في سدلته فانسدل ابن سيده سدر الشعر والستر يسدره سدرا أرسله وانسدر هو وانسدر أيضا أسرع بعض الإسراع أبو عبيد يقال انسدر فلان يعدو وانصلت يعدو إذا أسرع في عدوه اللحياني سدر ثوبه سدرا إذا أرسله طولا وقال أبو عمرو تسدر بثوبه إذا تجلل به والسدار شبه الكلة تعرض في الخباء والسيدارة القلنسوة بلا أصداغ عن الهجري والسدير بناء وهو بالفارسية سهدلى أي ثلاث شهب أو ثلاث مداخلات وقال الأصمعي السدير فارسية كأن أصله سادل أي قبة في ثلاث قباب متداخلة وهي التي تسميها الناس اليوم سدلى فأعربته العرب فقالوا سدير والسدير النهر وقد غلب على بعض الأنهار قال ألابن أمك ما بدا ولك الخورنق والسدير ؟ التهذيب السدير نهر بالحيرة قال عدي سره حاله وكثرة ما يم لك والبحر معرضا والسدير والسدير نهر ويقال قصر وهو معرب وأصله بالفارسية سه دله أي فيه قباب مداخلة ابن سيده والسدير منبع الماء وسدير النخل سواده ومجتمعه وفي نوادر الأصمعي التي رواها عنه أبو يعلى قال قال أبو عمرو بن العلاء السدير العشب والأسدران المنكبان وقيل عرقان في العين أو تحت الصدغين وجاء يضرب أسدريه يضرب مثلا للفارغ الذي لا شغل له وفي حديث الحسن يضرب أسدريه أي عطفيه ومنكبيه يضرب بيديه عليهما وهو بمعنى الفارغ قال أبو زيد يقال للرجل إذا جاء فارغا جاء ينفض أسدريه وقال بعضهم جاء ينفض أصدريه أي عطفيه قال وأسدراه منكباه وقال ابن السكيت جاء ينفض أزدريه بالزاي وذلك إذا جاء فارغا ليس بيده شيء ولم يقض طلبته أبو عمرو سمعت بعض قيس يقول سدل الرجل في البلاد وسدر إذا ذهب فيها فلم يثنه شيء ولعبة للعرب يقال لها السدر والطبن ابن سيده والسدر اللعبة التي تسمى الطبن وهو خط مستدير تلعب بها الصبيان وفي حديث بعضهم رأيت أبا هريرة يلعب السدر قال ابن الأثير هو لعبة يلعب بها يقامر بها وتكسر سينها وتضم وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ومنه حديث يحيى بن أبي كثير السدر هي الشيطانة الصغرى يعني أنها من أمر الشيطان وقول أمية بن أبي الصلت وكأن برقع والملائك حولها سدر تواكله القوائم أجرد
( * قوله « برقع » هو كزبرح وقنفذ السماء السابعة اه قاموس )
سدر للبحر لم يسمع به إلا في شعره قال أبو علي وقال أجرد لأنه قد لا يكون كذلك إذا تموج الجوهري سدر اسم من أسماء البحر وأنشد بيت أمية إلا أنه قال عوض حولها حوله وقال عوض أجرد أجرب بالباء قال ابن بري صوابه أجرد بالدال كما أوردناه والقصيدة كلها دالية وقبله فأتم ستا فاستوت أطباقها وأتى بسابعة فأنى تورد قال وصواب قوله حوله أن يقول حولها لأن برقع اسم من أسماء السماء مؤنثة لا تنصرف للتأنيث والتعريف وأراد بالقوائم ههنا الرياح وتواكلته تركته يقال تواكله القوم إذا تركوه شبه السماء بالبحر عند سكونه وعدم تموجه قال ابن سيده وأنشد ثعلب وكأن برقع والملائك تحتها سدر تواكله قوائم أربع قال سدر يدور وقوائم أربع قال هم الملائكة لا يدرى كيف خلقهم قال شبه الملائكة في خوفها من الله تعالى بهذا الرجل السدر وبنو سادرة حي من العرب وسدرة قبيلة قال قد لقيت سدرة جمعا ذا لها وعددا فخما وعزا بزرى فأما قوله عز على ليلى بذي سدير سوء مبيتي بلد الغمير فقد يجوز أن يريد بذي سدر فصغر وقيل ذو سدير موضع بعينه ورجل سندرى شديد مقلوب عن سرندى

(4/354)


( سرر ) السر من الأسرار التي تكتم والسر ما أخفيت والجمع أسرار ورجل سري يصنع الأشياء سرا من قوم سريين والسريرة كالسر والجمع السرائر الليث السر ما أسررت به والسريرة عمل السر من خير أو شر وأسر الشيء كتمه وأظهره وهو من الأضداد سررته كتمته وسررته أعلنته والوجهان جميعا يفسران في قوله تعالى وأسروا الندامة قيل أظهروها وقال ثعلب معناه أسروها من رؤسائهم قال ابن سيده والأول أصح قال الجوهري وكذلك في قول امرئ القيس لو يسرون مقتلي قال وكان الأصمعي يرويه لو يشرون بالشين معجمة أي يظهرون وأسر إليه حديثا أي أفضى وأسررت إليه المودة وبالمودة وساره في أذنه مسارة وسرارا وتساروا أي تناجوا أبو عبيدة أسررت الشيء أخفيته وأسررته أعلنته ومن الإظهار قوله تعالى وأسروا الندامة لما رأوا العذاب أي أظهروها وأنشد للفرزدق فلما رأى الحجاج جرد سيفه أسر الحروري الذي كان أضمرا قال شمر لم أجد هذا البيت للفرزدق وما قال غير أبي عبيدة في قوله وأسروا الندامة أي أظهروها قال ولم أسمع ذلك لغيره قال الأزهري وأهل اللغة أنكروا قول أبي عبيدة أشد الإنكار وقيل أسروا الندامة يعني الرؤساء من المشركين أسروا الندامة في سفلتهم الذين أضلوهم وأسروها أخفوها وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين وساره مسارة وسرارا أعلمه بسره والاسم السرر والسرار مصدر ساررت الرجل سرارا واستسر الهلال في آخر الشهر خفي قال ابن سيده لا يلفظ به إلا مزيدا ونظيره قولهم استحجر الطين والسرر والسرر والسرار والسرار كله الليلة التي يستسر فيها القمر قال نحن صبحنا عامرا في دارها جردا تعادى طرفي نهارها عشية الهلال أو سرارها غيره سرر الشهر بالتحريك آخر ليلة منه وهو مشتق من قولهم استسر القمر أي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين وفي الحديث صوموا الشهر وسره أي أوله وقيل مستهله وقيل وسطه وسر كل شيء جوفه فكأنه أراد الأيام البيض قال ابن الأثير قال الأزهري لا أعرف السر بهذا المعنى إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم سأل رجلا فقال هل صمت من سرار هذا الشهر شيئا ؟ قال لا قال فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين قال الكسائي وغيره السرار آخر الشهر ليلة يستسر الهلال قال أبو عبيدة وربما استسر ليلة وربما استسر ليلتين إذا تم الشهر قال الأزهري وسرار الشهر بالكسر لغة ليست بجيدة عند اللغويين الفراء السرار آخر ليلة إذا كان الشهر تسعا وعشرين وسراره ليلة ثمان وعشرين وإذا كان الشهر ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين وقال ابن الأثير قال الخطابي كان بعض أهل العلم يقول في هذا الحديث إن سؤاله هل صام من سرار الشهر شيئا سؤال زجر وإنكار لأنه قد نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين قال ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له إذا أفطرت يعني من رمضان فصم يومين فاستحب له الوفاء بهما والسر النكاح لأنه يكتم قال الله تعالى ولكن لا تواعدوهن سرا قال رؤبة فعف عن إسرارها بعد الغسق ولم يضعها بين فرك وعشق والسرية الجارية المتخذة للملك والجماع فعلية منه على تغيير النسب وقيل هي فعولة من السرو وقلبت الواو الأخيرة ياء طلب الخفة ثم أدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها ثم حولت الضمة كسرة لمجاورة الياء وقد تسررت وتسريت على تحويل التضعيف أبو الهيثم السر الزنا والسر الجماع وقال الحسن لا تواعدوهن سرا قال هو الزنا قال هو قول أبي مجلز وقال مجاهد لا تواعدوهن هو أن يخطبها في العدة وقال الفراء معناه لا يصف أحدكم نفسه المرأة في عدتها في النكاح والإكثار منه واختلف أهل اللغة في الجارية التي يتسراها مالكها لم سميت سرية فقال بعضهم نسيت إلى السر وهو الجماع وضمت السين للفرق بين الحرة والأمة توطأ فيقال للحرة إذا نكحت سرا أو كانت فاجرة سرية وللمملوكة يتسراها صاحبها سرية مخافة اللبس وقال أبو الهيثم السر السرور فسميت الجارية سرية لأنها موضع سرور الرجل قال وهذا أحسن ما قيل فيها وقال الليث السرية فعلية من قولك تسررت ومن قال تسريت فإنه غلط قال الأزهري هو الصواب والأصل تسررت ولكن لما توالت ثلاث راءات أبدلوا إحداهن ياء كما قالوا تظنيت من الظن وقصيت أظفاري والأصل قصصت ومنه قول العجاج تقضي البازي إذا البازي كسر إنما أصله تقضض وقال بعضهم استسر الرجل جاريته بمعنى تسراها أي تخذها سرية والسرية الأمة التي بوأتها بيتا وهي فعلية منسوبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء لأن الإنسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته وإنما ضمت سينه لأن الأبنية قد تغير في النسبة خاصة كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري وإلى الأرض السهلة سهلي والجمع السراري وفي حديث عائشة وذكر لها المتعة فقالت والله ما نجد في كلام الله إلا النكاح والاستسرار تريد اتخاذ السراري وكان القياس الاستسراء من تسريت إذا اتخذت سرية لكنها ردت الحرف إلى الأصل وهو تسررت من السر النكاح أو من السرور فأبدلت إحدى الراءات ياء وقيل أصلها الياء من الشيء السري النفيس وفي حديث سلامة فاستسرني أي اتخذني سرية والقياس أن تقول تسررني أو تسراني فأما استسرني فمعناه ألقي إلي سره قال ابن الأثير قال أبو موسى لا فرق بينه وبين حديث عائشة في الجواز والسر الذكر قال الأفوه الأودي لما رأت سري تغير وانثنى من دون نهمة شبرها حين انثنى وفي التهذيب السر ذكر الرجل فخصصه والسر الأصل وسر الوادي أكرم موضع فيه وهي السرارة أيضا والسر وسط الوادي وجمعه سرور قال الأعشى كبردية الغيل وسط الغريف إذا خالط الماء منها السرورا وكذلك سراره وسرارته وسرته وأرض سر كريمة طيبة وقيل هي أطيب موضع فيه وجمع السر سرر نادر وجمع السرار أسرة كقذال وأقذلة وجمع السرارة سراثر الأصمعي سرار الأرض أوسطه وأكرمه ويقال أرض سراء أي طيبة وقال الفراء سر بين السرارة وهو الخالص من كل شيء وقال الأصمعي السر من الأرض مثل السرارة أكرمها وقول الشاعر وأغف تحت الأنجم العواتم واهبط بها منك بسر كاتم قال السر أخصب الوادي وكاتم أي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس وقال لبيد يرثي قوما فساعهم حمد وزانت قبورهم أسرة ريحان بقاع منور قال الأسرة أوساط الرياض وقال أبو عمرو واحد الأسرة سرار وأنشد كأنه عن سرار الأرض محجوم وسر الحسب وسراره وسرارته أوسطه ويقال فلان في سر قومه أي في أفضلهم وفي الصحاح في أوسطهم وفي حديث ظبيان نحن قوم من سرارة مذحج أي من خيارهم وسر النسب محضه وأفضله ومصدره السرارة بالفتح والسر من كل شيء الخالص بين السرارة ولا فعل له وأما قول امرئ القيس في صفة امرأة فلها مقلدها ومقلتها ولها عليه سرارة الفضل فإنه وصف جارية شبهها بظبية جيدا ومقلة ثم جعل لها الفضل على الظبية في سائر محاسنها أراد بالسرارة كنه الفضل وسرارة كل شيء محضه ووسطه والأصل فيهعا سرارة الروضة وهي خير منابتها وكذلك سرة الروضة وقال الفراء لها عليها سرارة الفضل وسراوة الفضل أي زيادة الفضل وسرارة العيش خيره وأفضله وفلان سر هذا الأمر إذا كان عالما به وسر الوادي أفضل موضع فيه والجمع أسرة مثل قن وأقنة قال طرفة تربعت القفين في الشول ترتعي حدائق مولي الأسرة أغيد وكذلك سرارة الوادي والجمع سرار قال الشاعر فإن أفخر بمجد بني سليم أكن منها التخومة والسرارا والسر والسر والسرر والسرار كله خط بطن الكف والوجه والجبهة قال الأعشى فانظر إلى كف وأسرارها هل أنت إن أوعدتني ضائري ؟ يعني خطوط باطن الكف والجمع أسرة وأسرار وأسارير جمع الجمع وكذلك الخطوط في كل شيء قال عنترة بزجاجة صفراء ذات أسرة قرنت بأزهر في الشمال مقدم وفي حديث عائشة في صفته صلى الله عليه و سلم تبرق أسارير وجهه قال أبو عمرو الأسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها واحدها سرر قال شمر سمعت ابن الأعرابي يقول في قوله تبرق أسارير وجهه قال خطوط وجهه سر وأسرار وأسارير جمع الجمع قال وقال بعضهم الأسارير الخدان والوجنتان ومحاسن الوجه وهي شآبيب الوجه أيضا وسبحات الوجه وفي حديث علي عليه السلام كأن ماء الذهب يجري في صفحة خده ورونق الجلال يطرد في أسرة جبينه وتسرر الثوب تشقق وسرة الحوض مستقر الماء في أقصاه والسرة الوقبة التي في وسط البطن والسر والسرر ما يتعلق من سرة المولود فيقطع والجمع أسرة نادر وسره سرا قطع سرره وقيل السرر ما قطع منه فذهب والسرة ما بقي وقيل السر بالضم ما تقطعه القابلة من سرة الصبي يقال عرفت ذلك قبل أن يقطع سرك ولا تقل سرتك لأن السرة لا تقطع وإنما هي الموضع الذي قطع منه السر والسرر والسرر بفتح السين وكسرها لغة في السر يقال قطع سرر الصبي وسرره وجمعه أسرة عن يعقوب وجمع السرة سرر وسرات لا يحركون العين لأنها كانت مدغمة وسره طعنه في سرته قال الشاعر نسرهم إن هم أقبلوا وإن أدبروا فهم من نسب أي نطعنه في سبته قال أبو عبيد سمعت الكسائي يقول قطع سرر الصبي وهو واحد ابن السكيت يقال قطع سرر الصبي ولا يقال قطعت سرته إنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع وقال غيره يقال لما قطع السر أيضا يقال قطع سره وسرره وفي الحديث أنه عليه الصلاة و السلام ولد معذورا مسرورا أي مقطوع السرة
( * قوله « أي مقطوع السرة » كذا بالأصل ومثله في النهاية والإضافة على معنى من الابتدائية والمفعول محذوف والأصل مقطوع السر من السرة وإلا فقد ذكر أنه لا يقال قطعت سرته ) وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة والسرر داء يأخذ في السرة وفي المحكم يأخذ الفرس وبعير أسر وناقة بينة السرر يأخذها الداء في سرتها فإذا بركت تجافت قال الأزهري هذا التفسير غلط من الليث إنما السرر وجع يأخذ البعير في الكركرة لا في السرة قال أبو عمرو ناقة سراء وبعير أسر بين السرر وهو وجع يأخذ في الكركرة قال الأزهري هذا سماعي من العرب ويقال في سرته سرر أي ورم يؤلمه وقيل السرر قرح في مؤخر كركرة البعير يكاد ينقب إلى جوفه ولا يقتل سر البعير يسر سررا عن ابن الأعرابي وقيل الأسر الذي به الضب وهو ورم يكون في جوف البعير والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر قال معد يكرب المعروف بغلفاء يرثي أخاه شرحبيل وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم الكلاب الأول إن جنبي عن الفراش لنابي كتجافي الأسر فوق الظراب من حديث نما إلي فم تر فأعيني ولا أسيغ شرابي مرة كالذعاف ولا أكتمها النا س على حر ملة كالشهاب من شرحبيل إذ تعاوره الأر ماح في حال صبوة وشباب وقال وأبيت كالسراء يربو ضبها فإذا تحزحز عن عداء ضجت وسر الزند يسره سرا إذا كان أجوف فجعل في جوفه عودا ليقدح به قال أبو حنيفة يقال سر زندك فإنه أسر أي أجوف أي احشه ليري والسر مصدر سر الزند وقناة سراء جوفاء بينة السرر والسرير المضطجع والجمع أسرة وسرر سيبويه ومن قال صيد قال في سرر سر والسرير الذي يجلس عليه معروف وفي التنزيل العزيز على سرر متقابلين وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف فيرد الأول منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر وكذلك ما أشبهه من الجمع مثل ذليل وذلل ونحوه وسرير الرأس مستقره في مركب العنق وأنشد ضربا يزيل الهام عن سريره إزالة السنبل عن شعيره والسرير مستقر الرأس والعنق وسرير العيش خفضه ودعته وما استقر واطمأن عليه وسرير الكمأة وسررها بالكسر ما عليها من التراب والقشور والطين والجمع أسرار قال ابن شميل الفقع أردأ الكمء طعما وأسرعها ظهورا وأقصرها في الأرض سررا قال وليس للكمأة عروق ولكن لها أسرار والسرر دملوكة من تراب تنبت فيها والسرير شحمة البردي والسرور ما استسر من البردية فرطبت وحسنت ونعمت والسرور من النبات أنصاف سوق العلا وقول الأعشى كبردية الغيل وسط الغري ف قد خالط الماء منها السريرا يعني شحمة البردي ويروى السرورا وهي ما قدمناه يريد جميع أصلها الذي استقرت عليه أو غاية نعمتها وقد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة وأنشد وفارق منها عيشة غيدقية ولم يخش يوما أن يزول سريرها ابن الأعرابي سر يسر إذا اشتكى سرته وسره يسره حياه بالمسرة وهي أطراف الرياحين ابن الأعرابي السرة الطاقة من الريحان والمسرة أطراف الرياحين قال أبو حنيفة وقوم يجعلون الأسرة طريق النبات يذهبون به إلى التشبيه بأسرة الكف وأسرة الوجه وهي الخطوط التي فيهما وليس هذا بقوي وأسرة النبت طرائقه والسراء النعمة والضراء الشدة والسراء الرخاء وهو نقيض الضراء والسر والسراء والسرور والمسرة كله الفرح الأخيرة عن السيرافي يقال سررت برؤية فلان وسرني لقاؤه وقد سررته أسره أي فرحته وقال الجوهري السرور خلاف الحزن تقول سرني فلان مسرة وسر هو على ما لم يسم فاعله ويقال فلان سرير إذا كان يسر إخوانه ويبرهم وامرأة سرة ( قوله « وامرأة سرة » كذا بالأصل بفتح السين وضبطت في القاموس بالشكل بضمها ) وقوم برون سرون وامرأة سرة وسارة تسرك كلاهما عن اللحياني والمثل الذي جاء كل مجر بالخلاء مسر قال ابن سيده هكذا حكاه أفار لقيط إنما جاء على توهم أسر كما أنشد الآخر في عكسه وبلد يغضي على النعوت يغضي كإغضاء الروى المثبوت
( * قوله « يغضي إلخ » البيت هكذا بالأصل )
أراد المثبت فتوهم ثبته كما أراد الآخر المسرور فتوهم أسره وولدت ثلاثا في سرر واحد أي بعضهم في إثر بعض ويقال ولد له ثلاثة على سر وعلى سرر واحد وهو أن تقطع سررهم أشباها لا تخلطهم أنثى ويقولون ولدت المرأة ثلاثة في صرر جمع الصرة وهي الصيحة ويقال الشدة وتسرر فلان بنت فلان إذا كان لئيما وكانت كريمة فتزوجها لكثرة ماله وقلة مالها والسرر موضع على أربعة أميال من مكة قال أبو ذؤيب بآية ما وقفت والركاب وبين الحجون وبين السرر التهذيب وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث كانت به شجرة سر تحتها سبعون نبيا فسمي سررا لذلك وفي بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى كانت فيه دوحة قال ابن عمران بها سرحة سر تحتها سبعون نبيا أي قطعت سررهم يعني أنهم ولدوا تحتها فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر بضم السين وفتح الراء وقيل هو بفتح السين والراء وقيل بكسر السين وفي حديث السقط إنه يجتر والديه بسرره حتى يدخلهما الجنة وفي حديث حذيفة لا ينزل سرة البصرة أي وسطها وجوفها من سرة الإنسان فإنها في وسطه وفي حديث طاووس من كانت له إبل لم يؤد حقها أتت يوم القيامة كأسر ما كانت تطؤه بأخفافها أي كأسمن ما كانت وأوفره من سر كل شيء وهو لبه ومخه وقيل هو من السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها وفي حديث عمر أنه كان يحدثه عليه السلام كأخي السرار السرار المسارة أي كصاحب السرار أو كمثل المسارة لخفض صوته والكاف صفة لمصدر محذوف وفيه لا تقتلوا أولادكم سرا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره من فرسه الغيل لبن المرأة إذا حملت وهي ترضع وسمي هذا الفعل قتلا لأنه يفضي إلى القتل وذلك أنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه وإذا كبر واحتاج إلى نفسه في الحرب ومنازلة الأقران عجز عنهم وضعف فربما قتل إلا أنه لما كان خفيا لا يدرك جعله سرا وفي حديث حذيفة ثم فتنة السراء السراء البطحاء قال ابن الأثير قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله قال ولا أدري ما وجهه والمسرة الآلة التي يسار فيها كالطومار والأسر الدخيل قال لبيد وجدي فارس الرعشاء منهم رئيس لا أسر ولا سنيد ويروى ألف وفي المثل ما يوم حليمة بسر قال يضرب لكل أمر متعالم مشهور وهي حليمة بنت الحرث بن أبي شمر الغساني لأن أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به فنسب اليوم إليها وسرار واد والسرير موضع في بلاد بني كنانة قال عروة بن الورد سقى سلمى وأين محل سلمى ؟ إذا حلت مجاورة السرير والتسرير موضع في بلاد غاضرة حكاه أبو حنيفة وأنشد إذا يقولون ما أشفى ؟ أقول لهم دخان رمث من التسرير يشفيني مما يضم إلى عمران حاطبه من الجنيبة جزلا غير موزون الجنيبة ثني من التسرير وأعلى التسرير لغاضرة وفي ديار تميم موضع يقال له السر وأبو سرار وأبو السرار جميعا من كناهم والسرسور القطن العالم وإنه لسرسور مال أي حافظ له أبو عمرو فلان سرسور مال وسوبان مال إذا كان حسن القيام عليه عالما بمصلحته أبو حاتم يقال فلان سرسوري وسرسورتي أي حبيبي وخاصتي ويقال فلان سرسور هذا الأمر إذا كان قائما به ويقال للرجل سرسر
( * قوله « سرسر » هكذا في الأصل بضم السينين ) إذا أمرته بمعالي الأمور ويقال سرسرت شفرتي إذا أحددتها

(4/356)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية