صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ كتاب العين - الفراهيدي ]
الكتاب : كتاب العين
المؤلف : أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي
الناشر : دار ومكتبة الهلال - \\\\\\\\
تحقيق : د.مهدي المخزومي ود.إبراهيم السامرائي
عدد الأجزاء : 8

( يشمن بروقه ويرش أري ... الجنوب على حواجبها العماء )
ومنهم من يقول في بيت لبيد : لم يوأر بها من أوار الشمس وهو شدة حرها أي لم يحترق بها
ويقال : قد أرت قدرك يا فلان تأري وإنما تأري عن الحب والتمر إذا لم يسط والأري أن يلزق بأسفلها مثل : الجلبة مما يطبخ فيها فقد أرت أريا والذي يلزق نفسه أيضا الأري
والتأري : التوقع لما في القدر قال الحارث الباهلي :
( لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر )
يقول : يأكل القفار الذي لا أدم فيه وقوله : لايتأرى أي لا ينتظر غدا القوم ولا ما في قدرهم أن يطعموه منه ويقال : لا يتأرى لذلك أي : لا ينتظر ولا يهمه
وإن بينهم لأري عداوة أي : أشدها وألزقها وأقدمها
وأري الندى : ما وقع من الندى على الذي هو مثل العشب والشجر والصخر فلا يزال يلتزق بعضه ببعض والدابة تأري إلى الدابة إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا وبذلك سمي المعلف آريا فهو في التقدير فاعول قال :
( يعتاد أرباضا لها آري ... )

(8/303)


والواري : الشحم السمين والوري مثله
وزند وار للذي يوري النار سريعا يري الزند ويورى لغتان وأوريت زندا وتقول للرجل الكريم : إنه لواري الزناد ووريت بك زنادي أي : رأيت منك ما أحب من النصح والنجابة والسماحة
ورجل يوري بالأمر إذا أراد أمرا وهو يظهر للناس غيره
وأوريت النار إذا كانت خامدة فأججتها
إير : أير : موضع بالبادية قال :
( على أصلاب جأب أخدري ... من اللائي تضمنهن إير )
والإير : ريح حارة ذات إيار ياؤها في الأصل واو مثل واو الريح صارت ياء لكسرة ما قبلها وتصغيرها : رويحة وأويرة وقال بعضهم : بل الإير : الشمال الياردة بلغة هذيل قال
( وإنا مساميح إذا هبت الصبا ... وإنا مساميح إذا الإير هبت ) الإير
وناس يقولون : هو جمع الأوار في هذا البيت كأنهم يجعلون الأوار من حر السموم
أرر : الإرار : شبه ظؤرة يؤر بها الراعي رحم الناقة إذا

(8/304)


ما رنت وممارنتها : أن يضربها الفحل فلا تلقح وتفسير يؤر بها الراعي : أن يدخل يده في رحمها فيقطع ما هناك بالإرار ويعالجه
والأر : أن يأخذ الرجل إرارا وهو غصن من شوك القتاد وغيره فيضربه بالأرض حتى تبين أطراف شوكه ثم يبله ثم يذر عليه ملحا مدقوقا فيؤر به ثفر الناقة حتى يدميها يقال : ناقة ممارن والفعل : أرها يؤرها
والأرير : حكاية صوت الماجن عند القمار والغلبة أر يأر أريرا
يرر : اليرر : مصدر الأير تقول : صخرة يراء وحجر أير قال أبو الدقيش : إنه لحار يار عنى به رغيفا أخرج من التنور وكذلك إذا حميت الشمس على شيء حجرا كان أو غه فلزمته حرارة شديدة قيل : إنه لحار يار إذا كان له صلابة ولا يقال للماء ولا للطين والفعل : ير يير يررا وتقول في الجزم : يير ولا يوصف به على نعت أفعل وفعلاء إلا الصفا والصخرة ولا يقال الا ملة حارة يارة وكل شيء نحو ذلك إذا ذكروا اليار لم يذكروه إلا وقبله حار
ورأ : الورى مقصور الأنام الذي على ظهر الأرض قال
( ويسجد لي شعراء الورى ... سجود الوزاع لثعبانها )

(8/305)


أور
الأوار : حر التنور من بعيد ويقال : إرة في ورة فالإرة : النار بعينها والورة : الحفرة
والمستأور : الفزع قال
( كأنه بزوان نام عن غنم ... مستأور في سواد الليل مذءوب )
رير : الرير والرار لغتان : المخ الذائب في العظم كأنه خيط أو ماء قال :
( على عمائمنا تلقى وأرحلنا ... على زواحف تزجي مخها رير )
والرير : الماء الذي يخرج من فم الصبي كأنه خيوط
رأرأ : الرأرأة : تحديق النظر وتحريك الحدقتين في ذلك رأرأت بصري ورأرأت عيناه
ويقال : رأرأ السحاب والسراب أي لمح كلمح البصر وهو دون اللمع
رأي : الرأي : رأي القلب ويجمع على الآراء تقول : ما أضل آراءهم على التعجب وراءهم أيضا

(8/306)


ورأيت بعيني رؤية ورأيته رأي العين أي حيث يقع البصر عليه
وتقول من رأى القلب : ارتأيت قال :
( ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها )
وتقول : رأيت رؤيا حسنة قال
( عسى أرى يقظان ما أريت ... )
( في النوم رؤيا أنني سقيت ... )
ولا تجمع الرؤيا ومن العرب من يلين الهمزة فيقول : رويا ومن حول الهمزة فإنه يجعلها ياء ثم يكسر فيقول : رأيت ريا حسنة والري ما رأت العين من حال حسنة من المتاع واللباس
والرئي : جني يتعرض للرجل يريه كهانة وطبا تقول : معه رئي
وبعض العرب تقول : ريت بمعنى رأيت وعلى هذا قرئ قوله تعالى ( ارأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) وقال :
( أقسم بالله أبو حفص عمر ... )
( ما رايها من نقب ولا دبر ... )
( فاغفر له اللهم إن كان فجر ... )

(8/307)


وتراءى القوم : رأى بعضهم بعضا قال جل وعز ( فلما تراءى الجمعان ) وتقول : تراءى لي فلان أي تصدى لك لتراه وتراءى له تابعه من الجن إذا ظهر له ليراه
والمرآة : التي ينظر فيها والجميع : المرائي ومن لين الهمزة قال : المرايا وتراءيت في المرآة : نظرت فيها وفي الحديث : ( لا يتمرأى أحدكم في الماء ) أي : لا ينظر وجهه فيه وأدخلت الميم في حروف الفعل
وتقول في يفعل وذواتها من رأيت : يرى وهو في الأصل : يرأى ولكنهم يحذفون الهمزة في كل كلمة تشتق من رأيت إذا كانت الراء ساكنة تقول : رأيت كذا فحذفت همزة أرأيته وأنا مر وهو مرى بحذف الهمزة إلا أنهم يثبتون في موضعين قالوا : رأيته فهو مرئي وأرأت الناقة إذا أرأى ضرعها أنها أقربت وأنزلت وهي مرأى بهمزة والحذف فيها صواب وقد يقولون : استريت واسترأيت أي طلبت الرؤية
وتقول في الظن : ريت أن فلانا أخوك ومنهم من يثبت الهمزة فيقول : رئيت فإذا قلت أرى وذواتها حذفت ومن قلب الهمزة من رأى قال : رءاك كقولك نأى وناء
والترية مشددة الراء إن شئت همزت وإن شئت لينت وثقلت الياء وإن شئت طرحت الهمزة وخففت الياء فقلت ترية والترية

(8/308)


مكسورة الراء خفيفة كل هذا لغات وهو ما تراه المرأة من بقية محيضها من صفرة أو بياض قبل أو بعد
وأما البصر بالعين فهو رؤية إلا أن تقول : نظرت إليه رأي العين وتذكر العين فيه وما رأيته إلا رأيه واحدة قال ذو الرمة :
( إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياض المتعب المتتمم )
والعرب تحذف الهمزة فيما غير من الفعل في قولك : ترى ويرى ونرى وأرى ونحوه وفيما زاد من الفعل في أفعل واستفعل وتهمز فيما سوى ذلك إلا أنهم يقولون أرأت الناقة والشاة أبي استبان حملها وتقول للذي يريك شيئا فهو مرء والناقة مرئية وإن شئت خففت ولينت الهمزة والشاعر إذا احتاج إلى تثقيله ثقل كما قال :
( وأبدت البيض الحسان أسوقا ... )
( غير مريات ولكن فرقا ... )
وتقول رأيت فلانا ترئية إذا رأيته المرآة لينظر فيها
واعلم أن ناسا من العرب لا يرون أن يهمزوا الهمزة الأولى من الرئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين ولذلك قالوا : ذؤابة فهمزوا ثم جمعوا الذ آئب بلا همز كراهية الذآب وأما من همز الرئاء فمن أجل المدة التي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف وفي اضطرار الشعر فيما يقصرون من الممدود ولذلك جاز الهمز فيها ولم يجز في الذوائب

(8/309)


والري : ما أريت القوم من حسن الشارة والهيئة قال جرير :
( وكل قوم لهم ري ومختبر ... وليس في تغلب ري ولا خبر )
وتقول : أرني يا فلان ثوبك لأراه فإذا استعطيته شيئا ليعطيكه لم يقولوا إلا أرنا بسكون الراء يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذكر والأنثى كأنها عندهم كلمة وضعت للمعاطاة خاصة ومنهم من يجريها على التصريف فيقول : أرني وللمرأة أريني ويفرق بين حالاتهما وقد يقرأ ( أرنا اللذين أضلانا ) على هذا المعنى بالتخفيف والتثقيل ومن أراد معنى الرؤية قرأها بكسر الراء فأما ( أرنا الله جهرة ) و ( أرنا مناسكنا ) فلا يقرأ إلا بكسر الراء
واعلم أن ناسا من العرب لما رأوا همزة يرى محذوفة في كل حالاتها حذفوها أيضا من رأي في الماضي وهم الذين يقولون ريت
وفلان يتراءى برأي فلان إذا كان يرى رأيه ويميل إليه ويقتدي به
فأما الترائي في الظن فإنه فعل قد تعدى إليك من غيرك فإذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تريد به معنى ظننت قلت : رئيت ومنهم من يحذف الهمزة منها أيضا فيكسر الراء ويسكن الياء فيقول :

(8/310)


ريت وهي أقبحها ومنهم من يقول في الماضي : رأيت في معنى ظننت وهو خلف في القياس كيف يكون في الماضي معروفا وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد
روي : الرواء : حسن المنظر في البهاء والجمال يقال : امرأة لها رواء وشارة حسنة
والرواء : حبل الخباء أعظمه وأمتنه وذلك لشدة ارتوائه في غلظ فتله وكل شجرة أو عضو امتلأ قيل : قد ارتوى وإنما قالوا : روي إذا أرادوا الري من الماء والأعضاء والعروق من الدم ولا ترتوي العروق لأنها لا تغلظ وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا ريهم من الماء كل هذا من روي يروى ريا والراوي : الذي يقوم على الدواب وهم الرواة ولم أسمهم يقولون رويت الخيل وأكثر ما يقال ذلك في الرياضة والسياسة
فأما الرجل الراوية فالذي قد تمت روايته واستحق هذا النعت استحقاق الاسم وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكر فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت : هو راوي هذا الشيء
وارتوت مفاصل الدابة إذا اعتدلت وغلظت وفرس ريان الظهر إذا سمن متناه
وارتوت النخلة إذا غرست في قفر ثم سقيت في أصلها
وارتوى الحبل إذا كثر قواه وغلظ في شدة فتل

(8/311)


والتروية : أن تروي شيئا فيكثر عليك حتى يشتد ريه كما تقول : رويت السويق من الماء وغيره فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل : أرويته
والتروية : يوم قبل عرفة سمي به لأن القوم يتروون من مكة ويتزودون ريا من الماء
والري : مصدر روي يروى وهو ريان والمرأة : ريا والجميع رواء للذكر والأنثى فيه
والرواء من الماء : الذي يكون للوارد فيه ري قال جرير :
( بئر رواء عذبة الشروب ... )
وقال ابن أحمر يذكر قطاة وفرخها :
( تروي لقى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر )
تروي معناه : تستقي يقال : قد روى معناه قد استقى على الرواية والراوية : أعظم من المزادة ويجمع الروايا ويجعل الشاعر القطا روايا لأفراخها
والريا : ريح طيبة من نفحة ريان قال :
( إذا قامتا تضوع المسك منهما ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل )

(8/312)


وقال آخر :
( فلو أن محموما بخيبر مدنفا ... تنشق رياها لأقلع صالبه )
ولا يشتق منها فعل ولا تجمع
والرواية : رواية الشعر والحديث ورجل رواية : كثير الرواية والجميع : رواة
والمروى : اسم موضع بالبادية
والروي : حروف قوافي الشعر اللازمات تقول هاتان قصيدتان على روي واحد
ريا : الراية : من رايات الأعلام وإن جعلت الراي جميعا بغير الهاء استقام وكذلك الراية التي تجعل في عنق الغلام وهما من تأليف راء وياءين وتصغير الراية : ريية والفعل : رييت ريا ورييت ترية والأمر : اريه وريه والتشديد أحسن
وعلم مري بالتخفيف وإن شئت بينت الياءات فقلت : علم مريي بلا تشديد ولا همز ولكن ببيان الياءات
روء : الراء ممدود والواحدة : راءة : شجر له ثمرة بيضاء الهمزة فيها أصلية وتصغيرها : رويئة

(8/313)


وروأت في الأمر إذا أثت النظر فيه والاسم : الرويئة والروية قال :
( لا خير في رأي بغير روية ... ولا خير في جهل تعاب به غدا ) باب الرباعي من الراء الراء واللام ف ر ف ل ر ء ب ل ب ر ء ل مستعملات فرفل : الفرافل : سويق ينبوت عمان
رابل : الرئبال : من أسماء الأسد والذئب
برال : البرائل : ما استدار من ريش الطائر حول عنقه والجميع : البرائل وقد برأل الديك وتبرأل الراء والنون ر ف ء ن ف ر ن ب مستعملان رفأن : ارفأن الناس : سكنوا
فرنب : الفرنب : الفأرة
تم الرباعي وبه تم حرف الراء ولا خماسي له

(8/314)


باب اللام باب الثنائي من اللم باب اللام والفاء ل ف ف ل مستعملان لف : اللفف : كثرة لحم الفخذين وهو في النساء نعت وفي الرجال عيب تقول رجل ألف أي ثقيل قال نصر بن سيار :
( ولو كنت القتيل وكان حيا ... لشمر لا ألف ولا سؤوم )
واللفيف : ما اجتمع من الناس من قبائل شتى ليس أصلهم واحدا يقال : جاء القوم بلفهم ولفيفهم
واللفف : ما لففوا من ههنا وههنا كما يلفف الرجل شهود زور
واللف في المطعم : الإكثار منه مع التخليط
وحديقة لفة ويقال : لف والجميع الألفاف وهي الملتفة الشجر
وألف الرجل رأسه إذا جعله تحت ثوبه وألف الطائر رأسه إذا جعله تحت جناحه قال أمية :
( ومنهم ملف رأسه في جناحه ... يكاد لذكرى ربه يتفصد )

(8/315)


فل : الفل : المنهزم والجميع الفلول والفلال
والتفليل : تفلل في حد السيف وفي غروب الأسنان ونحو ذلك قال النابغة :
( ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب )
ويقال : الفلول الجماعة والواحد : فل ويقال : الفلول : مصدر
والاستفلال أن تصيب من الموضع العسر شيئا قليلا من موضع طلب حق أو فلا يستفل إلا شيئا صغيرا أو يسيرا
والفليل : ناب البعير إذا انكسر منه شيء
والفلفل : معروف يحمل من الهند والمفلفل : ضرب من الثياب عليه صعارير من الوشي كالفلفل
والفليل : السيف والفليل : الشعر هذلية باب اللام والباء ل ب ب ل مستعملان لب : لب كل شيء من الثمار داخله الذي يطرح خارجه نحو اللوز وما إليه

(8/316)


ولب الرجل ما جعل في قلبه من العقل وجمع اللب : ألباب
واللباب جامع في كل ما خلا الإنسان لا يقال في موضع اللب من الإنسان لباب ولباب القمح يعني الحنطة ولباب الفستق
واللباب من الإبل : خيارها وأفضلها ولباب الحسب : محضه
واللباب الخالص من كل شيء قال :
( وأهل العز والحسب اللباب ... ) وقال :
( سبحلا أبا شرخين أحيا بناته ... مقاليتها فهي اللباب الحبائس ) يصف الإبل
وقال الحسن في وصف الفالوذج : لباب القمح بلعاب النحل
واللبابة : مصدر اللبيب والفعل منه : لبب يلب
ورجل ملبوب أي موصوف باللب
ولبابة : من أسماء النساء قال حسان :
( وجارية ملبوبة ومنجس ... وطارقة في طرقها لم تشدد )
واللب : موضع اللبب من الصدر واللبب : البال يقال : ذاك الأمر منه في بال رخي وفي لبب رخي واللبب من

(8/317)


الرمل : شبه حقف قال ذو الرمة :
( براقة الجيد واللباب واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب )
وأما قول أبي ذؤيب :
( ونميمة من قانص متلبب ... في كفه جشء أجش وأقطع ) فإنه كل من جمع ثيابه وتحزم فقد تلبب وهو ههنا المتسلح شبهه بمن جمع ثيابه
واللبة من الصدر : موضع القلادة وهي واسطة حواليها اللؤلؤ وخرز قليل وسائرها خيط
والتلبيب : مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل يقال : أخذ فلان بتلبيب فلان
ولببته إذا جعلت في عنقه ثوبا أو حبلا وقبضت على موضع تلبيبه وأنت تعتله
والصريخ يصرخ إلى القوم ويلبب لأنه يجعل كنانته أو قوسه في عنقه ثم يقبض على تلبيب نفسه ويصرخ
قال :
( إنا إذا الراعي اعترى ولببا ... )
ويقال : هو في هذا الموضع : التردد
واللبلبة : فعل الشاة بولدها إذا لحسته بشفها

(8/318)


واللبلاب : حشيشة يتداوى بها
بل : البلل اسم من بل والبلة والبلل : الدون
وبلة اللسان : وقوعه على مواضع الحروف واستمراره على المنطق يقال : ما أحسن بلة لسانه أو ما يقع لسانه إلا على بلته والبلال : البلل وهو الاسم والواحد مثله ويقال : هو جمع بلة قال الساجع : اضربوا أميالا تجدوا بلالا ويقال : بلال ههنا اسم رجل
والبليل : الريح الباردة
ويقال : بل فلان من مرضه وأبل واستبل أي برأ والاسم منه البل وفي الحديث ( وهي لشارب حل وبل ) البل : المباح بلغة حمير وقال :
( إذا بل من داء به ظن أنه ... نجا وبه الداء الذي هو قاتله )
وبل فلان بفلان أي وقع في يديه قال :
( بلت به غبر طياش ولا رعش ... )
وقال طرفة :
( إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني ... منيعا إذا بلت بقائمه يدي )

(8/319)


والبل : مصدر الأبل من الرجال وهو الذي لا يستحي ولا يبالي ما قال قال :
( ألا تتقون الله يا آل عامر ... وهل يتقي الله الأبل المصمم ) ويقال للإنسان إذا حسنت حاله بعد الهزال : قد ابتل وتبلل
والبلبل : طائر يكون في أرض الحرم حسن الصوت يألف الحرم
والبلبلة : ضرب من الكيزان في جنبه بلبل ينصب منه الماء
والبلبلة : وسواس الهموم في الصدر وهو البلبال والجميع البلابل
والبلبلة : بلبلة الألسن المختلفة يقال والله أعلم : إن الله عز و جل لما أراد أن يخالف بين ألسنة بني آدم بعث ريحا فحشرتهم من كل أفق إلى بابل فبلبل الله بها ألسنتهم ثم فرقتهم تلك الريح في البلاد
وفي الحديث ( كان الناس بذي بلي ) ويروى : بذي بليان مكسورة الباء مشددة اللام يقال : أراد بذلك والله أعلم تفرق الناس وتشتت أمورهم قال :
( ينام ويذهب الأقوام حتى ... يقال : أتوا على ذي بليان )

(8/320)


يعني : أنه أطال النوم ومضى أصحابه حتى صاروا متفرقين إلى مواضع لا يعرف مكانهم فيها باب اللام والميم ل م م ل مستعملان
لم : لم خفيفة من حروف الجحد بنيت كذلك ولم اللام مفصولة من الميم إنما هي لام ضمت إلى ما ثم حذفت الألف كما قالوا : بم ونحو ذلك غير أنها لما كانت كثيرة الجري على اللسان أسكنت الميم وقد تسكن في بم في لغة رديئة
ولم : عزيمة فعل قد مضى فلما جعل الفعل معها على حد الفعل الغابر جزم وذلك قولك لم يخرج زيد وإنما معناه لا خرج زيد فاستقبحوا هذا اللفظ في الكلام فحملوا الفعل على بناء الغابر فإذا أعيدت لا ولا مرتين أو أكثر حسن حينئذ لقول الله عز و جل ( فلا صدق ولا صلى ) أي لم يصدق ولم يصل وإذا لم تعد لا فهو في المنطق قبيح وقد جاء في الشعر قال :
( إن تغفر اللهم تغفر جما ... )
( وأي عبد لك لا ألما ... ) أي لم يلم
وأما ألم فالأصل فيها لم أدخل فيها ألف استفهام
وأما لم فإنها ما التي تكون استفهاما وصلت باللام

(8/321)


وأما لما فعلى معنيين أحدهما من جمع ما ولم فجعلت لما بناء واحدا وثانيهما بمعنى إلا كقوله تعالى ( إن كل نفس لما عليها حافظ ) ومنهم من يقول لا بل الألف في لما أصلية والميم منها في موضع العين وهو بوزن فعل
واللمم : الجمع الكثير الشديد تقول كتيبة ملمومة وحجر ملموم وطين ملموم قال أبو النجم :
( ملمومة لما كظهر الجنبل ... )
يصف هامة العبير
والآكل يلم الثريد فيجعله لقما عظاما ثم يأكله أكلا لما
واللمم : مس الجنون ورجل ملموم به لمم
واللمم : الإلمام بالذنب الفينة بعد الفينة يقال بل هو الذنب الذي ليس من الكبائر ومنه قوله تعالى ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم )
والإلمام : الزيارة غبا والفعل ألمت به ويجوز في الشعر ألممت عليه
والملمة : الشديدة من شدائد الدهر
واللمة شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة

(8/322)


ولمة الوتد : ما تشعث من رأسه الموتود بالفهر واللمة مخففة : الجماعة من الرجال والنساء أيضا قال الكميت :
( فقد أراني والأيفاع في لمة ... في مرتع اللهو لم يكرب لي الطول )
أي في جماعة
وفي الحديث ( جاءت فاطمة إلي أبي بكر في لميمة من حفدها ونساء قومها )
واللملمة إدارة الحجر واستدارة الطين قال :
( لما لممنا عزنا الململما ... ) وتقول أعوذ بالله من اللامة والسامة فأما اللامة فما يخاف من مس أي فزع ومن جعل السامة المنية فإن الكلام محال لأن الموت لا استعاذة منه ومن جعله بلية جاز والعين اللامة هي التي تصيب الإنسان ولا يقولون لمته العين ولكنه نعت من اللمم على حذو الذراع والفارس ونحوهما مما يحمل على النسب بذي وذات
ويلملم هو ميقات أهل اليمن الموضع الذي يحرمون منه إلى مكة

(8/323)


مل : الملة : الرماد والجمر : يقال : مللت الخبزة أملها في الملة ملا فهي مملولة وكل شيء تمله في الجمر فهو مملول
والمملول : الممتل من الملة قال حميد :
( كأنه غول علاه غول ... )
( كأنه في ملة مملول ... )
يصف الفيل أي : كأنه مثال ممثل مما يعبد في بعض ملل الأديان من المشركين
وطريق ممل : قد سلك حتى صار معلما قال أبو دواد :
( رفعناها ذميلا في ... ممل معمل لحب )
وملة رسول الله الأمر الذي أوضحه للناس وامتل الرجل أخذ في ملة الإسلام أي قصد ما أمل منه
والملل والملال : أن تمل شيئا وتعرض عنه
ورجل ملولة وامرأة كذلك قال :
( وأقسم ما بي من جفاء ولا ملل ... )
وملل : اسم موضع في طريق البادية على طريق مكة قال :
( على ملل يا لهف نفسي على ملل ... )

(8/324)


والإملال : إملال الكتاب ليكتب
والململة أن يصير الإنسان من جزع أو حرقة كأنه يقف على جمر
والملمول : المكحال
وبعير ملامل أي سريع أبواب الثلاثي الصحيح من اللام باب اللام والنون والفاء معهما ن ف ل ف ل ن مستعملان فقط نفل : النفل : الغنم والجميع الأنفال
ونفلت فلانا أعطيته نفلا وغنما والإمام ينفل الجند إذا جعل لهم ما غنموا
والنافلة العطية يعطيها تطوعا بعد الفريضة من صدقة أو صلاح أو عمل خير
والنافلة ولد الولد
والنفل : ضرب من النبات من دق الشجر
والنوفل : السيد من الرجال ويقال لبعض السباع : نوفل
والانتفال : شبه الانتفاء وهو التنصل من الأمر يقال : قال لي فلان قولا فانتفلت منه أي أنكرت أن أكون فعلته

(8/325)


وانتفل فلان من بني فلان أي انتفل وانتفل من معونتهم ونصرهم قال :
( أمنتفلا من نصر بهثة خلتني ... ألا إنني منهم وإن كنت أينما )
والنوفلة : المملحة
فلن : أما فلان فيقال في تقديره : فعال وتصغيره فلين وبعض يقول : هو في الأصل : فعلان حذفت منه واو أو ياء كما حذفت من الإنسان وتصغيره في هذا القول فليان وحجتهم في قولهم : فل بن فل كقولهم : هي بن بي وهيان بن بيان
وفلان وفلانة : كناية عن أسماء الناس معرفة لا يحسن فيه الألف واللام ويقال : هذا فلان آخر لأنه لا نكرة له ولكن العرب إذا سموا به الإبل قالوا : هذا الفلان وهذه الفلانة فإذا نسبت قلت فلان : فلان الفلاني لأن كل اسم ينسب إليه فإن الياء تلحقه تصيره نكرة وبالألف واللام يصير معرفة في كل شيء باب اللام والنون والباء معهما ل ب ن ن ب ل مستعملان فقط لبن : اللبن : خلاص الجسد ومستخلصه من بين الفرث والدم وإذا أرادوا الطائفة القليلة قالوا : لبنة

(8/326)


وفي الحديث أن النبي قال لخديجة ( ما يبكيك فقات : درت لبنة القاسم فذكرته ) ويقال درت دريرته
وناقة لبون ملبن قد ألبنت إذا نزل لبنها في ضرعها وإذا كانت ذات لبن في كل أحايينها فهي لبون وولدها في تلك الحال ابن لبون
وكل شجرة لها ماء أبيض فهو لبنها
واللبني : شجرة لها لبن كالعسل يقال له عسل لبنى
واللبان : الكندر
واللبانة : الحاجة لا من فاقة بل من همة
ولبينى اسم ابنة إبليس عليهما لعنة الله
واللبان : الصدر
واللبنة واحدة اللبن والملبن الذي يضرب به اللبن والملبن أيضا شبه محمل ينقل فيه اللبن ونحوه والتلبين فعلك حين تضربه وكل شيء ربعته فقد لبنته
واللبنة رقعة في الجيب
وفرس ملبون يسقى اللبن
ورجل لابن تامر في قوله :
( وغررتني وزعمت أنك ... لابن بالصيف تامر )

(8/327)


أي ذو لبن وذو تمر وأما قوله :
( فهل لبينى من هوى التلبن ... )
( راجعة عهدا من التأسن ... )
فقد اشتق هذا الفعل من اسمها كقولهم تمضر أي صار مضري الهوى
والتلبين مرق من ماء النخالة يجعل فيها اللبن
وبنات اللبن معى في البطن معروفة
نبل : النبل : في الفضل والفضيلة وأما النبالة فهي أعم تجري مجرى النبل وتكون مصدرا للشيء النبيل الجسيم قال
( كعثبها نبيل ... )
وهو يعيبها بذلك
والنبل في معنى جماعة النبيل كما أن الأدم جماعة الأديم وكرم قد يجيء جماعة كريم قال
( وأن يعرين إن كسى الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف )
وفي بعض القول رجل نبل وامرأة نبلة وقوم نبال وفي المعنى الأول قوم نبلاء

(8/328)


والنبل عظام المدر والحجارة ونحوها الواحدة نبلة ويقال للصغار أيضا نبل وهذا من الأضداد
وقال رجل من العرب توفي أخوه فأورثه إبلا فعيره رجل بأنه فرح بموت أخيه لما ورثه فقال الرجل
( أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا )
( إن كنت أزننتني بها كذبا ... جزء فلاقيت مثلها عجلا )
يعني صغار الأجسام
والنبل اسم للسهام العربية وصاحبها نابل وحرفته النبالة وهو أيضا النبال وإذا رجعوا إلى واحد قالوا سهم
وتقول نبلت فلانا بكسرة أو بطعام أنبله نبلا إذا ناولته شيئا بعد شيء قال
( فلا تجفواني وانبلاني بكسرة ... ) باب اللام والنون والميم معهما ن م ل مستعمل فقط نمل : النمل قروح تخرج في الجنب ورقيتها أن يقال العروس تحتفل وتقتال وتكتحل غير أن لا تعصي الرجل

(8/329)


والنمل والجميع النمال والواحدة نملة قال :
( تدب دبيبا في العظام كأنه ... دبيب نمال في نقا يتهيل )
ورجل نمل نمام قال الكميت :
( ولا أزعج الكلم المحفظات ... للأقربين ولا أنمل )
أي لا أمشي بالنميمة وهي النملة
ورجل نمل الأصابع لايكاد يكف عن العبث بأصابعه وكذلك يقال للفرس الذي لا يكاد يستقر إنه لنمل القوائم
والنمل الخدر تقول نملت يده نملا
والأنملة المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من الإصبع ورجل مؤنمل الأصابع أي غليظ أطرافها
ويقال له نمل نعت له في الغلظ والنمل الرجل الذي لا ينظر إلى شيء إلا عمله
والنملة مشق في حافر الدابة
والنأملة مشي المقيد ينأمل في قيده والبعير ينأمل في مشيه
وكتاب منمل مكتوب هذلية

(8/330)


باب اللام والفاء والميم معهما ل ف م ف ل م مستعملان فقط لفم : اللفام : النقاب على طرف الأنف مثل اللثام على الفم وقد لفمت فاها بلفام إذا نقبته
فلم : الفيلم : المشط الكبير وإنما هو المدري
والفيلم : العظيم قال البريق الهذلي
( ويحمي المضاف إذا ما دعا ... إذا فر ذو اللمة الفيلم ) باب اللام والباء والميم معهما ب ل م م ل ب مستعملان فقط بلم : أبلمت الناقة إذا ضبعت فورم حياها والمبلم الناقة البكر التي لم تنتج ولم يضربها الفحل
والأبلمة ما يشد على حرزة البقل والرياحين
والبلم صغار السمك
والبيلم قطن القصب
ملب : الملاب : نوع من القطن والملاب نوع من العطر

(8/331)


باب الثلاثي المعتل من اللام باب اللام والنون و ( و ا ي ء ) معهما ل و ن ن و ل ن ي ل ل ي ن ء و ن ن ء ل مستعملات لون : اللون : معروف وجمعه ألوان والفعل التلوين والتلون واللينة كل لون من النخل والتمر هو لينة
نول : نيل : النول اسم للقبلة ومنه قول امرئ القيس
( إذا قلت هاتي نوليني تمايلت ... علي هضيم الكشح ريا المخلخل )
والنوال العطاء ونوله أعطاه قال طرفة
( إن تنوله فقد تمنعه ... وتريه النجم يجري بالظهر )
والنول خشبة من أداة الحائك والمنوال الحائك الذي ينسج الوسائد ونحوها وأداته المنصوبة تسمى أيضا منوالا قال الكميت :
( كميتا كأنها هراوة منوال ... )
ويقال ما نولك أن تفعل ذاك معناه ليس من حقك أن تفعل ذلك وقد أنال لك أن تفعل

(8/332)


والنيل نهر بمصر ونهر بالكوفة
والنيل ما نلت من معروف إنسان وأناله معروفه أي أعطاه والنال المنالة والمنال مصدر نلت والفعل نال ينال ويقال ما نلت له بشيء أي ما جدت ونلته شيئا أعطيته
لين : يقال في فعل الشيء اللين لان يلين لينا وليانا وشيء لين ولين مخفف مثل هين
نال ويقال نأل ينأل نألا إذا نهض بحمله ويقال إذا تحرك
والنألان ضرب من المشي كأنه ينهون برأسه إلى فوق باب اللام والفاء و ( و ا ي ء ) معهما ف ل و ف و ل و ل ف ل ي ف ف ل ي ف ي ل ل ف ء ء ل ف ف ء ل ء ف ل مستعملات فلو : الفلاة المفازة والجميع الفلوات والفلا
والفلو : الجحش والمهر والجميع الأفلاء وقد فلوناه عن أمه أي فطمناه وافتليناه لأنفسنا أي اتخذناه وقال
( نقود جيادهن ونفتليها ... ولا نغدو التيوس ولا القهادا ) وقال
( ملمع لاعة الفؤاد إلى جحش ... فلاة عنها فبئس الفالي )

(8/333)


فول : الفول حب يقال له الباقلي الواحدة فولة
ولف : الولف والولاف والوليف ضرب من العدو والفعل ولف يلف ولفا وولافا ووليفا قال رؤبة
( ويوم ركض الغارة الولاف ... )
ليف الليف معروف والقطعة لفة
فلي : الفلاية من فلي الرأس والتفلي التكلف وإذا رأيت الحمر كأنها تتحاك دفقا فإنها تتفالى قال :
( ظلت تفالى وظل الجأب مكتئبا ... كأنه عن سرار الأرض محجوم )
ويجمع الفلو أفلاء
والفالية خنفساء رقطاء ضخمة في الصحارى أبو الدقيش إنها سيدة الخنافس
فيل : الفيل معروف والتفيل معالجته وحافظه فيال وحرفته الفيالة

(8/334)


والتفيل أيضا زيادة الشباب قال :
( حتى إذا ما حان من تفيله ... )
وتفيل رأي فلان أي أخطأ في فراسته وفيلت رأيه
والمفايلة لعبة يلعب بها فتيان الأعراب وصبيانهم تسمى الفيال ومن نصب الفاء جعله أسما ومن كسر الفاء جعله مصدرا قال :
( يشق حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المفايل باليد )
لفا : اللفاء ممدود التراب والقماش على وجه الأرض قال :
( فما أنا بالضعيف فتزدريني ... ولا حظي اللفاء ولا الخسيس )
ولفأت الريح السحاب عن وجه السماء أي فرقته وكذلك لفأت التراب عن وجه الأرض
ولفأت اللحم عن العظم بالسكين والتفأته والقطعة منه لفأة قال في وصف السحاب
( ظلت ركاما والريح تلفؤها ... )

(8/335)


ألف : ألف في العدد عشر مئة والجميع آلاف وقد آلفت الإبل ممدودة صارت ألفا
والألفان مصدر ألفت الشيء فأنا آلفة من الألفة
والألفة مصدر الائتلاف
وإلفك وأليفك الذي يألفك
وأوالف الطير التي قد ألفت مكة قال
( أوالفا مكة من ورق الحمي ... ) وتقول قد آلفت هذه الطير موضع كذا وهن مؤلفات أي لا تبرح
والألف والأليف كلاهما حرف
وقول الله عز و جل ( لإيلاف قريش ) إنما جاءت هذه اللام والله أعلم في لإيلاف قريش على معنى سورة الفيل إنما أهلك الله الفيل كي تسلم قريش من شرهم فيسلموا في بلدهم ليؤلفهم الله فهذه اللام تلك
وكل شيء ضممت بعضه إلى بعض فقد ألفته تأليفا
فأل : الفأل معروف وقد تفاءلت بكذا وذلك ضد الطيرة

(8/336)


أفل : أفلت الشمس تأفل أفولا وكل شيء غاب فقد أفل وهو آفل
وإذا استقر اللقاح في قرار الرحم قيل قد أفل والآفل في هذا المعنى هي التي حملت ويقولون لبوءة آفل وآفلة إذا حملت
والأفيل الفصيل والجميع الإفال قال
( وجاء قريع الشول قبل إفالها ... ) باب اللام والباء و ( و ا ي ء ) معهما ل و ب و ل ب ب و ل و ب ل ب ل و ب ل ي ي ل ب ل ب ي مستعملات لوب : اللوب واللواب العطش وقد لاب يلوب والواحد لائب والجميع لوب ولوائب يقال إبل لوب ونخل لوائب قال
( حتى إذا ما حان من لوابها ... )
وقال
( وحالفها في بيت لوب عوامل ... )
ويروى في بيت نوب أي عظام سود طوال
واللابة الحرة السوداء والعدد لابات والجميع لاب ولوب

(8/337)


والإبل إذا اجتمعت فكانت سوداء سميت لابة وفي الحديث ( ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا )
وإنما جرى هذا أول مرة بالمدينة وهي بين حرتين فلما تمكن هذا الكلام جرى على أفواه الناس في كل بلدة فصار كأنه بين حدين
ولب : الوالبة الزرعة تنبت من عروق الزرعة الأولى تخرج الوسطى وهي الأم وتخرج الأوالب بعد ذلك فتتلاحق
بول : البول معروف وقد بال يبول والبال : بال النفس وهو الاكتراث ومنه اشتق باليت والمصدر المبالاة وفي مواعظ الحسن لا يبالهم بالة ولم أبال ولم أبل على القصر والبال أيضا رخاء العيش تقول إنه لناعم البال ورخي البال
وبل : الوابل : المطر الغليظ القطر وسحاب وابل والوبل المطر نفسه كما تقول ودق ووادق
والوبيل من المراعي الوخيم لا يستمرأ تقول استوبل القوم هذه الأرض قال :
( لقد عشيتها كلأ وبيلا ... )
وقوله عز و جل ( أخذا وبيلا ) أي شديدا في العقوبة

(8/338)


وفي الحديث ( أيما مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته ) أي وبلته فجعل الهمزة بدل الواو وهي الوخامة
والوبال اشتقاقه من الشدة وسوء العاقبة وكذلك الموبل بمعناه
والوابلة طرف الفخذ في الورك وطرف العضد في الكتف ويجمع أوابل
والوبيل خشبة القصار التي يدق عليها الثياب قال
( فمرت كهاة ذات خيف جلالة ... عقيلة شيخ كالوبيل يلندد )
بلو :
بلي : بلي الشيء يبلى بلى فهو بال والبلاء لغة في البلى قال :
( والمرء يبليه بلاء السربال ... )
والبلية الدابة التي كانت تشد في الجاهلية على قبر صاحبها رأسها في الولية حتى تموت قال
( كالبلايا رؤوسها في الولايا ... ما نحات السموم حر الخدود )
بلي : حي : والنسبة إليه بلوي
وناقة بلو سفر من مثل نضو وقد أبلاها السفر قال
( منازل ما ترى الأنصاب فيها ... ولا حفر المبلي للمنون )

(8/339)


يعني الناقة البلو تقول بليتها
وتقول الناس بذي بلي وذي بلي أي متفرقون
وأما بلى فجواب استفهام فيه حرف نفي كقولك ألم تفعل كذا فتقول بلى
وبلي الإنسان وابتلي إذا امتحن قال
( بليت وفقدان الحبيب بلية ... وكم من كريم يبتلى ثم يصبر )
والبلاء في الخير والشر والله يبلي العبد بلاء حسنا وبلاء سيئا
وأبليت فلانا عذرا أي بينت فيما بيني وبينه مالا لوم علي بعده
والبلوى هي البلية والبلوى التجربة بلوته أبلوه بلوا
يلب : اليلب والألب لغتان البيض من جلود الإبل والجميع اليلب أيضا وهي أن تؤخذ البيضة فيجعل عليها جلود حتى تغشي كلها كهيئة ما تعمل الدباب ثم يترك على البيضة حتى ييبس ثم يقلع عنها ويجعل على الرؤوس بمنزلة البيضة قال
( علينا البيض واليلب اليماني ... وأسياف يقمن وينحنينا )

(8/340)


واليلب في قول بعضهم الفولاذ من الحديد قال يصف البكرة التي يستقى عليها
( ومحور أخلص من ماء اليلب ... )
لبي : التلبية الإجابة تقول لبيك معناه قربا منك وطاعة لأن الإلباب القرب أدخلوا الياء كيلا يتغير المعنى لأنه لو قال لبيتك صار من اللبب واشتبه يقولون من التلبية لبيت بالمكان ولبيت معناه أقمت به وألببت أيضا ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا للباءات كما قالوا تظنيت من الظن وأصله تظننت
لبأ : اللبأ مهموز مقصور أول حلب عند وضع الملبئ وتقول لبأت الشاة ولدها أرضعته اللبأ وهي تلبؤه وقد التبأها ولدها أي رضع لبأها
ولبأت القوم سقيتهم لبأ والتبأت أنا أي شربت لبأ
واللبأة لغة في اللبوة وهي الأنثى من الأسود
ألب : الألب : الصغو يقال : ألبه معه وصار الناس علينا ألبا واحدا في العداوة والشر وقد تألبوا عليه تألبا إذا تضافروا عليه

(8/341)


والألب الطرد قال
( يألبها حمران أي ألب ... ) أي يطردها طردا شديدا
بال : البئيل : الصفير النحيف الضعيف مثل الضئيل وقد بؤل يبؤل بآلة
والبألة : القارورة بلغة بلحارث وهي بالنبطية بالتاء
إبل : الإبل المؤبلة التي جعلت قطيعا قطيعا نعت في الإبل خاصة
والإبول طول الإقامة في المرعى والموضع
ورجل آبل ذو إبل وحمار آبل مقيم في مكانه لا يبرح
وأبلت الإبل تأبل أبلا أي اجتزأت بالرطب عن الماء
وتأبل الرجل عن امرأته تأبلا أي اجتزأ عنها كما يجتزئ الوحش عن الماء قال لبيد
( وإذا حركت غرزي أجمرت ... أو قرابي عدو جون قد أبل ) أي اجتزأ عن الماء بالرطب

(8/342)


والأبيل من رءوس النصارى وهو الأيبلي وقوله جل وعز ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ) أي يتبع بعضها بعضا إبيلا إبيلا أي قطيعا خلف قطيع وخيل أبابيل كذلك
والأبل الرطب وقال بعضهم اليبيس
والأبل الشديد الخصومة قال
( مارس القوم إذا لاقيهم ... بأريب أو بخلاف أبل ) وأبل عليهم وأبر أيضا أي غلبهم خبثا
وقيل الإبالة الحزمة من الحطب باب اللام والميم و ( و ا ي ء ) مهعما ل و م م ل و م و ل و ل م ل م ي م ل ي م ي ل ل م ء ل ء م م ل ء ء ل م ء م ل مستعملات
لوم : اللوم : الملامة والفعل لام يلوم ورجل ملوم ومليم قد استحق اللوم واللو ماء الملامة قال
( ألا يا جارتي غضي ... عن اللوماء والعذل ) واللومة الشهدة
واللامة بلا همز واللام الهول قال
( ويكاد من لام يطير فؤادها ... إن صاح مكاء الضحى المتنكس )

(8/343)


ملو : الملاوة : ملاوة العيش تقول إنه لفي ملاوة من عيش أي أملي له ومن ذلك قيل تملى فلان والله تبارك وتعالى يملي لمن يشاء فيؤجله في الخفض والسعة والأمن قال :
( ملاوة ملئتها كأني ... )
( ضارب صنجي نشوة مغني ... )
والملوان : الليل والنهار والملاوة فلاة ذات حر وسراب وأمليت الكتاب لغة في أمللت
مول : المال : معروف وجمعه أموال وكانت أموال العرب أنعامهم
ورجل مال أي ذو مال والفعل تمول
والمولة اسم العنكبوت
ولم : الوليمة طعام يتخذ على عرس والفعل أولم يولم
لمي : اللمى مقصور من الشفة اللمياء وهي اللطيفة القليلة الدم والنعت ألمى ولمياء وكذلك لثة لمياء قليلة اللحم والدم قال ذو الرمة
( لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب )

(8/344)


ملي : الملي : الهوى من الدهر وهو الحين الطويل من الزمان ولم أسمع منه فعلا ولا جمعا
والإملاء هو الإملال على الكاتب
ميل : الميل مصدر مال يميل وهو مائل والميل مصدر الأميل ميل يميل ميلا وهو أميل
والميلاء من الرمل عقدة ضخمة معتزلة
والميل منار يبنى للمسافر في أنشاز الأرض وأشرافها
والميل أيضا المكحال
والأميل من الرجال الجبان وهو في تفسير الأعراب الذي لا ترس معه
لمأ : ألمأ اللص على الشيء فذهب به أي وقع عليه ووثب
والأرض إذا عهدت فيها حفرا ثم رأيتها استوت قلت تلمأت قال
( وللأرض كم من صالح قد تلمأت ... عليه فوارته بلماعة قفر )
لام : اللئيم : مصدره اللؤم واللآمة والفعل لؤم يلؤم

(8/345)


واللأمة الدرع تقول استلام الرجل أي لبس لأمته
واللأم من كل شيء الشديد وإذا اتفق الشيئان قيل التأما وألأمت الجرح بالدواء وألأمت القمقم أو الشيء إذا سددت صدوعه
وريش لؤام إذا كان ريش به السهم فالتأم الظهران ووافق بعضه بعضا قال
( يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أعجف شارف )
ملأ : الملأ جماعة من الناس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا والجميع الأملاء قال
( وقال لها الأملاء من كل معشر ... وخير أقاويل الرجال سديدها ) ومالأت فلانا على الأمر أي كنت معه في مشورته والممالأة المعاونة مالأت على فلان أي عاونت عليه
ويقال ما كان هذا الأمر عن ملأ منا أي عن تشاور واجتماع
والملء من الإمتلاء والملء الاسم ملأته فامتلأ وهو ملآن مملوء ممتلئ مليء وشاب مالئ العين حسنا قال

(8/346)


( بهجمة تملأ عين الحاسد ... ) والملأة ثقل يأخذ في الرأس كالزكام من امتلاء المعدة فالرجل منه مملوء والملأة كظة من كثرة الأكل والملأة فلاة ذات حر وسراب ويجمع ملا مقصور
والملاءة الريطة والجميع الملاء والملاءة مصدر المليء الغني الذي عنده ما يؤدي ملؤ يملؤ ملاءة فهو مليء
وقوم ملاء على فعلاء ومن خفف قال ملاء
ألم : الألم الوجع والمؤلم الموجع والفعل ألم يألم ألما فهو ألم والمجاوز آلم يؤلم إيلاما فهو مؤلم
أمل : الأمل الرجاء تقول أملته آمله وأملته أؤمله تأميلا
والتأمل التثبت في النظر قال
( تأمل خليلي هل ترى من ظعائن ... تحملن بالعلياء من فوق جرثم ) والأميل حبل من الرمل معتزل على تقدير فعيل قال يصف الثور

(8/347)


( فانصاع مذعورا وما تصدفا ... )
( كالبرق يجتاز أميلا أعرفا ... ) وقال بعضهم أراد الأميل فخفف باب اللفيف من اللام لو إمالا لي إلا الألاء لؤلؤ إلى أيل لام الاستغاثة الل يلل ليل لوي ولي أول لات أولى أولاء اولو اولات مستعملات لو : لو حرف أمنية كقولك لو قدم زيد ( لو أن لنا كرة ) فهذا فد يكتفى به عن الجواب
وقد تكون لو موقوفة بين نفي وأمنية إذا وصلت ب لا كقولك لولا أكرمتني أي لم تكرمني ولا يكون جواب لو إلا بلام إلا في اضطرار الشعر وقوله عزوجل ( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا ) إنما اختار من اختار قراءتها بالتاء حملا على نظائرها نحو قوله عز من قائل ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ) وأشباه ذلك يكتفى بالكلام بها دون جوابها لأن لو لا تجئ إلا وفيها ضمير جوابها فإن أظهرت الجواب أو لم تظهره فكل حسن

(8/348)


لا : لا حرف ينفى به ويجحد وقد تجئ زائدة وإنما تزيدها العرب مع اليمين كقولك لا أقسم بالله لأكرمنك إنما تريد أقسم بالله وقد تطرحها العرب وهي منوية كقولك والله أضربك تريد والله لا أضربك قالت الخنساء
( فآليت آسى على هالك ... وأسأل باكية ما لها ) أي آليت لا آسى ولا أسأل
فإذا قلت لا والله أكرمك كان أبين فإن قلت لا والله لا أكرمك كان المعنى واحدا وفي القرآن ( ما منعك ألا تسجد ) وفي قراءة أخرى ( أن تسجد ) والمعنى واحد وتقول أتيتك لتغضب علي أي لئلا تغضب علي وقال ذو الرمة
( كأنهن خوافي أجدل قرم ... ولى ليسبقه بالأمعز الخرب ) أي لئلا يسبقه وقال
( ما كان يرضى رسول الله فعلهم ... والطيبان أبو بكر ولا عمر ) صار لا صلة زائدة لأن معناه والطيبان أبو بكر وعمر ولو قلت كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر لكان محالا لأن الكلام في الأول واجب حسن لأنه جحود وفي الثاني متناقض

(8/349)


وأما قوله ( فلا اقتحم العقبة ) ف لا بمعنى لم كأنه قال : فلم يقتحم العقبة ومثله قوله عز و جل ( فلا صدق ولا صلى ) إلا أن لا بهذا المعنى إذا كررت أفصح منها إذا لم تكرر وقد قال أمية
( وأي عبد لك لا ألما ... ) أي لم تلمم
وإذا جعلت لا اسما قلت هذه لاء مكتوبة فتمدها لتتم الكلمة اسما ولو صغرت قلت هذه لوية مكتوبة إذا كانت صغيرة الكتبة غير جليلة
لن : وأما لن فهي لا أن وصلت لكثرتها في الكلام ألا ترى أنها تشبه في المعنى لا ولكنها أوكد تقول لن يكرمك زيد معناه كأنه يطمع في إكرامه فنفيت عنه ووكدت النفي بلن فكانت أوكد من لا
لولا : وأما لولا فجمعوا فيها بين لو و لا في معنيين أحدهما لو لم يكن كقولك لولا زيد لأكرمتك معناه لو لم

(8/350)


يكن والآخر هلا كقولك لولا فعلت ذاك في معنى هلا فعلت وقد تدخل ما هذا الحد في الموضع لا كقوله تعالى ( لو ما تأتينا بالملائكة ) أي هلا تأتينا وكل شيء في القرآن فيه لولا يفسر على هلا غير التي في سورة الصافات ( فلولا أنه كان من المسبحين ) أي فلو لم يكن
إمالا : وأما قولهم إما لا فافعل كذا فإنما هو إن لا تفعل ذاك فافعل ذا ولكنهم لما جمعوا هؤلاء الأحرف فصرن في مجرى اللفظ مثقلة فصار لا في آخرها كأنه عجز كلمة فيها ضمير ما ذكرت لك في كلام طلبت فيه شيئا فرد عليك أمرك فقلت إمالا فافعل ذا
وتقول الق زيدا وإلا فلا معناه وإلا تلق زيدا فدع قال
( فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام ) فأضمر فيه وإلا تطلقها يعل وغير البيان أحسن
لي : لي حرفان متباينان قرنا اللام لام الملك والياء ياء الإضافة

(8/351)


ألا : ألا معناها في حال هلا وفي حال تنبيه كقولك ألا أكرم زيدا وتكون ألا صلة بابتداء الكلام كأنها تنبيه للمخاطب وقد تردف ألا بلا أخرى فيقال ألا لا كما قال :
( فقام يذود الناس عنها بسيفه ... وقال ألا لا من سبيل إلا هند ) ويقال للرجل هل كان كذا وكذا فيقول ألا لا جعل ألا تنبيها ولا نفيا
ألا : وأما ألا ثقيلة فإنها جمع أن ولا وكذلك لئلا هي لأن لا تقول أمرتك ألا تفعل ذلك ولكن النون تدغم في اللام وفي لغة تتبين ولابد ل ألا في اللغتين من غنة
إلا : إلا استثناء كقولك ما رأيت أحدا إلا زيدا ويكون إيجابا لشيء يؤكده فيكون معناها معنى لكن كقولك زيد إلي غير واد إلا أني آخذ بالفضل وقال
( وجارة البيت أراها محرما ... )
( كما براها الله إلا أنما ... )
( مكارم السعي لمن تكرما ... )

(8/352)


فأوجب المعنى بأن أراد أن يقول وجارة البيت أراها محرما وإنما مكارم السعي لمن تكرم وتقول شتمني زيد إلا أني عفوت عنه تريد ولكن عفوت عنه وهذه التي في الاستئناف والتوكيد ممالة وأما قوله وإلا فلا فإنها لا تمال لأنها من كلمتين شتى ألا ترى إلى قوله وإلا يعل معناه وإن لم
الألاء الألاء شجر ورقه وحمله دباغ وهو أخضر الشتاء والصيف قال
( يخضر ما اخضر الألاء والآسن ... ) الواحدة ألاءة وأرض مألأة كثيرة الألاء كقولك مآسة ومقصبة وتأليفها من لام بين همزتين وهو شجر يدبغ به الأدم له ساق شبيه بالشيح تقول أديم مألوء أي مدبوغ بالألاء وتصغيره ألياءة قال
( إذا الظباء والمها تدخسا ... )
( في ضاله وفي الألاء كنسا ... ) ولغة للعرب في كل جماعة ليس في آخرها علامة التأنيث الهاء والياء الموقوفة المرسلة والألف الممدودة وكانت من غير جماعة الآدميين مما يفهم ولا يفهم أن يذكر ويجعل فعله واحدا وأكثر ما يجيء في الأشعار

(8/353)


لأى : اللأى بوزن اللعا الثور الوحشي قال
( يعتاد أدحية يقين بقفرة ... ميثاء يسكنها اللأى والفرقد ) وقال
( حبوناه بنافذة مرش ... كدبر اللاء ليس له شفاء ) وإنما أراد اللأى فقلبت الهمزة
ولأي بوزن لعي لم أسمع أحدا يجعلها معرفة يقولون لأيا عرفت وبعد لأي فعلت أي بعد جهد ومشقة كقوله
( فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا ... ) وتقول ما كدت أحمله إلا لأيا
واللأواء بوزن فعلاء ويجمع على فعلاوات الشدة والبلية قال
( وحالت اللأواء دون نشغتي ... )
لؤلؤ : اللؤلؤ معروف وصاحبه لئال قال
( درة من عقائل البحر بكر ... لم تخنها مثاقب اللئال )

(8/354)


حذفت الهمزة الآخرة حتى استقام على فعال ولولا اعتلال الهمزة ما حسن حذفها ألا ترى أنهم لا يقولون لبياع السمسم سماس وحذوهما في القياس واحد وإنما جاز في اللئال حذف الهمزة لأن الهمزة معتلة لما يدخل عليها من التليين والسقوط في مواضع كثيرة
واللئالة حرفة اللئال وصنعته كسائر الصناعات نحو السراجة والحياكة
وتلألؤ النجم والنار بريقهما لألأت النار لألأة إذا وقدت فاللألأة كأنها فعل منها جاوز لهبها وتوقدها لأنك إذا وصفتها قلت تلألأت كما تقول للثور الوحشي لألأ بذنبه إذا حرك ذنبه فلمع لأنه أبيض الذنب قال
( تلألأت الثريا فاستقلت ... تلألؤ لؤلؤ فيها اضطماد ) وإذا قلت لألأت النار جعلت الفعل لها ليس للجمر ولكنها لألأ لهبها
ولألأت المرأة بعينها ورأرأت أي برقتها وتلألئ تقلب كفيها قال
( فقام علي نوح بالمآلي ... يلألئن الأكف إلى الجيوب )

(8/355)


إلى : إلى حرف من حروف الصفات
والآلاء النعم واحدتها إلى
وألية يمين ومنها ألوة قال
( يكذب أقوالي ويحنث ألوتي ... ) وتفتح الهمزة أيضا وقال
( أتاني على النعمان جور ألية ... يجور بها من متهم بعد منجد ) والألية محمولة على فعولة وألوة على فعلة والفعل آليت ايلاء
وتقول ما أليت عن الجهد في حاجتك وما ألوتك نصحا والمصدر الألي والألو بمنزلة العتي والعتو إلا أن الألي أكثر وقال في الفترة والعجز
( آل وما في ضبرها ألي ... ) ولولا اضطراره إلى إقامة البيت لكان البيت قد وصفه بالعجز وهو يريد معنى غير آل

(8/356)


والألوة عود يدخن به ويتبخر يسمى عود الألوة وهو أجود العود
وألا يألو أي لم يدع قال
( نحن فضلنا جهدنا لم نأتله ... ) وتقول عن الأئتلاء تألى إذا اجترأ على أمر غيب فحلف عليه
والأئتلاء والإيلاء واحد
والألية ألية الشاة وألية الإنسان وكبش أليان ونعجة أليانة ويجوز في الشعر آلى بوزن أفعل وألياء بوزن فعلاء
وألية الخنصر اللحمة التي تحتها وهي ألية اليد
والمئلاة خرقة مع النائحة سوداء تشير بها والجميع المآلي قال
( كأن مصفحات في ذراة ... وأنواحا عليهن المآلى )
ايل : جاء في التفسير أن كل اسم في آخر ايل نحو جبرائيل فهو معبد لله كما تقول عبد الله وعبيد الله
وإيل اسم من أسماء الله عز و جل بالعبرانية
وإيلياء هي مدينة بيت المقدس ومنهم من يقصر فيجعله إلياء
وأيلة اسم بلدة
وأيلول اسم شهر من شهور الروم أول الخريف

(8/357)


والأيل الذكر من الأوعال والجميع الأيايل وإنما سمي بهذا الاسم لأنه يؤول إلى الجبال فيتحصن فيها قال
( من عبس الصيف قرون الأيل ... ) وهو أيضا جماعة بكسر الهمزة
والإيال بوزن فعال وعاء يؤال فيه شراب أو عصير أو نحو ذلك يقال ألت الشراب أؤوله أولا قال
( ففت الختام وقد أزمنت ... وأحدث بعد إيال إيالا ) وهو الخثر وكذلك بول الإبل التي جزأت بالرطب قال
( ومن آيل كالورس نضحا كسونه ... متون الصفا من مضمحل وناقع ) والمصدر منه الأول والأوول
والموئل الملجأ من وألت وكذلك المآل من ألت والرجل يؤول من مآلة بوزن معالة قال
( لا يستطيع مآلا من حبائله ... طير السماء ولا عصم الذرى الودق )

(8/358)


المآل في هذا الموضع الملجأ والمحترز غير أن وأل يئل لا يطرد في سعة المعاني اطراد آل يؤول إليه إذا رجع إليه تقول طبخت النبيذ والدواء فآل إلى قدر كذا وكذا إلى الثلث أو الربع أي رجع
والآل السراب
وآل الرجل ذو قرابته وأهل بيته
وآل البعير ألواحه وما أشرف من أقطار جسمه قال الأخطل
( من اللواتي إذا لانت عريكتها ... يبقى لها بعده آل ومجلود ) وآل الخيمة عمدها قال
( فلم يبق إلا آل خيم منضد ... ) هذا اسم لزم الجمع
وآل الجبل أطرافه ونواحيه
والآلة الشديدة من شدائد الدهر قالت الخنساء
( سأحمل نفسي على آلة ... فإما عليها وإما لها )
لام الاستغاثة : تقول في الاعتزاء يا لفلان يالتميم بنصب اللام إنها لام مفردة ولكنها تنصب في الذي يندب وتكسر في المندوب إليه وإنما

(8/359)


هي لام أضيفت إلى الاسم يدعي بها المندوب إليه كقولك يا لزيد ويا للعجب وذلك إذا كان ينزل به أمر فادح ويا للحسرة ويا للندامة فتنصب اللام في ذلك ونحوه فإذا كانت اللام مع المندوب إليه أيضا فاكسرها فرقا بين المعنيين كقولك يا لزيد للعجب ويا للقوم للندامة قال
( تكنفها الوشاة فأزعجوها ... فيا للناس للواشي المطاع ) يستغيث بالله على الواشي وقال طرفة
( تحسب الطرف عليها نجدة ... يالقومي للشباب المسبكر ) وأما قول جرير
( قد كان حقك أن تقول لبارق ... يا آل بارق فيم سب جرير ) فإنما أراد بذلك جماعة نسبت إلى بارق
الل : الإل الربوبية قال أبو بكر لما تلي عليه سجع مسيلمة ما خرج هذا من إل
والإل في قوله تعالى ( إلا ولا ذمة ) يقال في بعض التفسير في هو الله عز و جل

(8/360)


والإل قربى الرحم قال
( لعمرك إن إلك في قريش ... كإل السقب من رأل النعام ) والإل جبل بمكة هو جبل عرفات قال
( بمصطحبات من لصاف وثبرة ... يزرن إلالا سيرهن التدافع ) وأل يئل ويؤل أليلا وألا والأليلة الاسم وهو ما يجد الإنسان من وجع الحمى ونحوها في جسده دون الأنين قال
( وفي الصدر البلابل والأليل ... ) وقال
( وأما ترين أشتكي الألائلا ... )
( من قحم الدين وثقلا ثاقلا ... ) وأل الرجل يؤل ويئل ألا إذا أسرع
وأل لونه يؤل ألا إذا صفا وبرق
والألة أداة الحرب وكل الأدوات التي يعمل بها ألة
والألة الحربة ونحوهما من الأسنة التي تتخذ على هيئة رأس الحربة والجميع الأل والإلال قال
( قياما بالحراب وبالإلال ... ) وإنما سمي ألة لأنه دقيق

(8/361)


والتأليل تحريفك الشيء كما يحرف رأس القلم ويجعل طرف السكين ذا حدين فيكون مؤللا قال
( له شوكة أللتها الشفار ... يؤلف فردا إلى فردة ) ويروي مخالطة اللين والحدة وأذن مؤللة محددة قال طرفة
( مؤللتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي شاة بحومل مفرد ) والألل والأللان وجها السكين ووجها كل شيء عريض ألة أو سنان ونحوهما حتى القداح التي يضرب بها في التساهم وكل شيء له عرض ولا يكون مدحرجا وكل شيئين يضمان كالإصبعين والسنين أو الورقين المتطابقين ومخرجهما واحد ينضمان فوجهاهما اللذان يلتقيان الأللان
يلل واليلل من الألل وهو قصر الأسنان والتزاقها بالدردر مع اختلاف بنية يتبعه وقد يل الرجل ويلت المرأة فهو أيل وامرأة يلاء خلاف الأروق والجميع يل الذكور والإناث فيه سواء واليلل هو الاسم قال
( رقميات عليها ناهض ... تكلح الأروق منهم والأيل )

(8/362)


ليل : الليل ضد النهار والليل ظلام وسواد والنور والضياء ينهر أي يضيء والليل يليل إذا أظلم فإذا أفردت أحدهما من الآخر قلت ليلة ويوم وتصغير ليلة لييلية أخرجوا الياء الآخرة من مخرجها في الليالي إنما كان أصل تأسيس بنائها ليلاة فقصرت
وتقول ليلة ليلاء أي شديدة الظلمة قال الكميت
( . . . وليلهم الأليل ... ) وهذا في اضطرار الشعر أما في الكلام ف ليلاء
وتقول العرب وقع القوم في لولاة شديدة وذلك إذا تلاوموا فقالوا لولا ولولا
لوي : لويت الحبل ألويه ليا ولويت الدين ليا وليانا أي مطلته قال
( تسيئين لياتي وأنت ملية ... وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا ) ولويته عليه أي آثرته قال
( فلو كان في ليلى سدى من خصومة ... للويت أعناق الخصوم الملاويا )

(8/363)


يقول لئن آثرت أن أخاصمك لألوين ليا شديدا
والإلواء أن ترفع شيئا فتشير به تقول ألوى الصريخ بثوبه وألوت المرأة بيدها قال الشاعر
( فألوت به طار منك الفؤاد ... فألفيت حيران أو مستحيرا ) ويروى مستعيرا يصف معصم الجارية
وألوت الحرب بالسوام إذا ذهبت بها وصاحبها ينظر إليها
والرجل الألوى المجتنب منفردا والأنثى لياء قال
( حصان تقصد الألوى ... بعينيها وبالجيد ) ونسوة ليان وإن شئت لياوات والتاء والنون في الجماعات لا يمتنع منهما شيء من أسماء الرجال والنساء ونعوتهما وإن اشتق منه فعل فهو لوي يلوى لوى ولكنهم استغنوا عنه بقولهم لوى رأسه ومن جعل تأليفه من لام وواوين قال
( لواء ولوة مثل حواء وحوة
ولويت عن هذا الأمر إذا التويت عنه قال
( إذا التوى بي الأمر أو لويت ... )
( من أين آتي الأمر إذ أتيت ... ) واللوى مقصور داء يأخذ في المعدة من طعام وقد لوي الرجل يلوي فهو لو لوى شديدا

(8/364)


واللواء ممدود لواء الوالي
واللوي مقصور منقطع الرملة
ولؤي ابن غالب ولاوي ابن يعقوب
ولي : الولاية مصدر الموالاة والولاية مصدر الوالي والولاء مصدر المولى
والموالي بنو العم والموالي من أهل بيت النبي من يحرم عليه الصدقة
والمولى المعتق والحليف والولي
والولي ولي النعم والموالاة اتخاذ المولى والموالاة أيضا أن يوالي بين رميتين أو فعلين في الأشياء كلها
وتقول أصبته بثلاثة أسهم ولاء وتقول على الولاء أي الشيء بعد الشيء
والولي المطر الذي يكون بعد الوسمي يقال وليت الأرض وليا فهي مولية وقد ولاها المطر والغيث
قد ولاها المطر والغيث
والولية الحلس والولايا جمعه قال
( كالبلايا رؤوسها في الولايا ... ما نحات السموم حر الخدود )

(8/365)


وولى الرجل أي أدبر
واستولى فلان على شيء إذا صار في يده واستولى الفرس على الغاية أي بلغها
ويل : الويل حلول الشر والويلة الفضيحة والبلية وإذا قال واويلتاه فإنما معناه وافضيحتاه ويفسر عليه هذه الآية ( يا ويلتنا ما لهذا الكتاب ) ويجمع على الويلات قال
( ومنتقص بظهر الغيب مني ... له الويلات ماذا يستشير )
وتقول ويليت فلانا إذا أكثرت له من ذكر الويل وهما يتوايلان
وتقول ويلا له وائلا كقولك شغل شاغل وشعر شاعر من غير اشتقاق فعل قال رؤبة
( والهام تدعو البوم ويلا وائلا ... ) وتقول ولولت المرأة إذا قالت واويلها لأن ذلك يتحول إلى حكاية الصوت فولوت أقوى الحرفين في الحكاية وأنصعهما ثم تضاعفهما قال
( كأنما عولتها من التأق ... )
( عولة ثكلى ولولت بعد المأق ... )

(8/366)


أي بعد البكاء ويقال الويل باب من أبواب جهنم نعوذ بالله منها
وأل : الوأل والوعل مختلفان في المعنى وقد ينشد بيت ذي الرمة على وجهين
( حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها ... مخافة الرمي حتى كلها هيم ) فمن قال وعلا أراد يدا ومن قال وألا أراد ملجأ
والموئل الملجأ تقول وألت إليه أي لجأت فأنا أئل وألا والوألة أبعار الغنم قد اختلطت بأبوالها في مرابضها قال
( لم تغن حول الديار وألتها ... بين صفايا الرباب يلبؤها ) أي يحلب لبأها والرباب الغنم الحديثة النتاج
والمواءلة ملاوذة الطائر بشيء مخافة الصقر
والوائل اللاجئ فإذا جمعت قلت أوائل تصير الواو الأولى همزة كراهية التقاء الواوين قال
( يوائل إحدى الداخلات الأوائل ... ) من المواءلة

(8/367)


أول : فأما الأوائل من الأول فمنهم من يقول تأسيس بنائه من همزة وواو ولام ومنهم من يقول تأسيسه من واوين بعدهما لام ولكل حجة قال في وصف الثور والكلاب
( جهام تحث الوائلات أواخره ... ) رواية أبي الدقيش وقال أبو خيرة تحث الأولات أواخره
والأول والأولى بمنزلة أفعل وفعلى وجمع أول أولون وجمع أولى أوليات كما أن جمع الأخرى أخريات
فمن قال إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه آول ممدود كما تقول من آب يؤوب : آوب ولكنهم احتجوا بأن قالوا أدغمت تلك المدة في الواو لكثرة ما جرى على الألسن ومن قال إن تأليفها من واوين ولام جعل الهمزة ألف أفعل وأدغم إحدى الواوين في الأخرى وشددهما
وتقول رأيته عاما أول يا فتى لأن أول على بناء أفعل ومن نون حمله على النكرة ومن لم ينون فهو بابه قال أبو النجم
( ما ذاق بقلا منذ عام أول ... )

(8/368)


ويروى ثفلا
والتأول والتأويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إلا ببيان غير لفظه قال
( نحن ضربناكم على تنزيله ... )
( فاليوم نضربكم على تأويله ... )
لات : وأما لات فإنها ينفي بها كما ينفى ب لا إلا أنها لا تقع إلا على الأزمان قال الله عز و جل ( ولات حين مناص ) ولولا أن لات كتب في القرآن بالتاء لكان الوقوف عليها بالهاء لأنها هاء التأنيث أنثت بها لا وتزيد العرب في الآن وحين تاء فتقول تالآن وتحين مثل لات حين مناص وإنما هي لا حين مناص قال أبو وجزة السعدي
( العاطفون تحين لامن من عاطف ... والمطعمون زمان لامن مطعم )
ومن جعل الهاء في قوله العاطفون تحين صلة في وسط الكلام فقال العاطفونه فقد أخطأ إنما هذا على السكت ومن احتج ب لات حين مناص أن التاء منفصلة من حين فلا حجة فيه لأنهم قد كتبوا اللام منفصلة فيما لا ينبغي أن يفصل كقوله تعالى ( مال هذا الكتاب ) فاللام في لهذا منفصلة من هذا وقد وصلوا في غير

(8/369)


موضع وصل فكتبوا ويكأنه وربما زادوا الحرف ونقصوا وكذلك زادوا في قوله تعالى ( أولى الأيدي والأبصار ) فالأيد القوة بلا ياء والبصر العقل وكذلك كتبوا في موضع آخر ( داود ذا الأيد )
أولى الأولى بالشيء الأحق به من غيره وهم الأولون والاثنان الأوليان وكذلك كل كلمة في آخرها ألف إذا جمعته بالنون كان اعتماد الواو والياء قبل النون على نصبه نحو مثنى
وأولى معروف وهو وعيد وتهدد وتلهف
أولاء : أولاء يقصر في لغة تميم وأهل الحجاز يمدون أولاء والهاء في أوله زيادة للتنبيه إذا قلت هؤلاء وقلما يقال هؤلائك في المخاطبة وهو جائز في الشعر
أولو واولات : أولو وأولات مثل ذوو وذوات في المعنى ولا يقال إلا للجميع من الناس وما يشبهه
تم باب اللفيف من اللام وبه تم حرف اللام ولا رباعي ولا خماسي له

(8/370)


باب النون باب الثنائي من النون باب النون والفاء ن ف ف ن مستعملان نف : النفنف الهواء وكل شيء بينه وبين الأرض مهوى فهو نفنف قال ذو الرمة
( ترى قرطها في واضح الليت مشرفا ... على هلك في نفنف يترجح ) وقال
( إذا علون نفنفا فنفنفا ... ) يريد المفازة فن : الفن الحال والفنون الضروب يقال رعينا فنون النبات وأصبنا فنون الأموال ويجمع على أفنان أيضا قال
( قد لبست الدهر من أفنانه ... كل فن ناعم منه حبر )

(8/371)


وأفانين الشباب أوائله ويقال الأفانين أشياء مختلفة مثل ضروب الرياح وضروب السيل وضروب الطبخ ونحوها
والرجل يفنن الكلام أي يشتق في فن بعد فن
والتفنن فعلك
والتفنين فعل الثوب إذا بلي من غير تشقق
والفنن الغصن وجمعه أفنان باب النون والباء ن ب ب ن مستعملان
نب : نب التيس ينب نبيبا وقال عمر لوفد أهل الكوفة حين شكوا سعدا ليكلمني بعضكم ولا تنبوا عندي نبيب التيوس بن : البنة ريح مرابض الغنم والبقر والظباء وتقول أجد لهذا الثوب بنة طيبة من عرف تفاح أو سفرجل
والإبنان اللزوم تقول أبنت السحابة إذا لزمت ودامت وأبن القوم بمحله أي أقاموا بها قال
( يا أيها الركب المبنون . . ... . ) أي المقيمون
والبنان أطراف الأصابع من اليدين والرجلين

(8/372)


والبنان في كتاب الله الشوى وهي الأيدي والأرجل
ويجئ في الشعر البنانة للإصبع الواحدة قال
( لاهم كرمت بني كنانة ... )
( ليس لحي فوقهم بنانة ... ) أي ليس لأحد عليهم فضل قيس إصبع
وبنانة حي من اليمن
وثابت البناني من قريش باب النون والميم ن م م ن مستعملان نم : النميمة والنميم هما الاسم والنعت نمام والفعل نم ينم نما ونميما ونميمة ونمى تنمية
والنميمة صوت الكتابة ويقال همس الكلام كما قال أبو ذؤيب
( ونميمة من قانص متلبب ... في كفه جشء أجش وأقطع )
يريد أن الحسر سمعت حسا من نميمة القانص

(8/373)


والنمنمة خطوط متقاربة قصار شبه ما تنمنم الريح دقاق التراب ولكل وشي نمنمة
والنمنم البياض الذي يكون على الأظفار الواحدة نمنمة قال رؤبة يصف قوسا رصع مقبضها بسيور منمنة
( رصعا كساها شية نميما ... ) أي نقشها
وكتاب منمنم منقش
من : المن كان يسقط على بني إسرائيل من السماء إذهم في التيه وكان كالعسل الحامس حلاوة
وسئل النبي عن الكمأة فقال : بقية من المن وماؤها شفاء للعين
والمن قطع الخير وقوله جل وعز ( لهم أجر غير ممنون ) أي غير مقطوع
والمن الإحسان الذي تمن على من لا يستثيبه والمنة الاسم والله المنان علينا بالإيمان والإحسان في الأمور كلها الحنان بنا
والمنة يقال قوة القلب ويقال انقطاع قوة القلب قال
( فلا تقعدوا وبكم منة ... كفى بالحوادث للمرء غولا )

(8/374)


وفلان ضعيف المئة وليس لقلبه منة
ومن ومن حرفان من أدوات الكلام
والمنون الموت وهو مؤنث قال
( كأن لم يغن يوما في رخاء ... إذا ما المرء منته المنون ) وسميت منونا لأنها تمن الأشياء أي تنقصها باب الثلاثي الصحيح من النون قال الخليل لم يبق للنون من الكلام ما يجتمع منه ثلاثة أحرف صحاح مستعملة باب الثلاثي المعتل من النون باب النون والفاء و ( و ا ي ء ) معهم ن ف ي ن ي ف ف ن ي ي ف ن ن ء ف ء ن ف ء ف ن مستعملات
نفي : نفيت الرجل وغيره نفيا إذا طردته فهو منفي قال الله تعالى ( أو ينفوا من الأرض ) ويقال معناه السجن
والانتفاء من الولد أن يتبرأ منه
والنفاية من الدراهم وغيرها المنفي القليل مثل البراية والنحاتة
ونفي الريح ما نفى من التراب في أصول ونحوه وكذلك نفي المطر ونفي القدر

(8/375)


قال
( صواريين ينضح في لحاهم ... نفي الماء في خشب وقار )
وكذلك نفي الرحى ما ترامت به من دقيق
ونفي البعير ما ترامى به من الحصى
والنفية وبعض يقول النفنفة شيء يعمل من خوص شبه طبق على وجه الأرض ينفي به الطعام وقال بعضهم يقال له أيضا الزعنفة والجميع زعانف ونفانف
ونفى الشيء ينفي نفيا أي تنحى
نيف : النيف مثقل هو الزيادة تقول عشرة دراهم ونيف
وتقول أنافت هذه الدراهم على عشرة وأناف الجبل وأناف البناء
وناقة نياف وجمل نياف وهو الطويل في ارتفاع وبعضهم يقول نياف على فيعال إذا ارتفع في سيره قال
( يتبعن نياف الضحى عزاهلا ... )
ويروى زياف الضحى
فني : الفناء : نقيض البقاء والفعل فني يفنى فناء فهو فان
والفناء سعة أمام الدار وجمعه الأفنية

(8/376)


والفنا شجرة الثعلب لها حب كالعنب وقيل لا يقال شجرة الثعلب ولكن عنب الثعلب قال
( كأن فتات العهن في كل منزل ... نزلن به حب الفنا لم يحطم ) ورجل من أفناء القبائل إذا لم يعرف من أي قبيلة هو
والأفاني نيت الواحدة الأفانية كأنها بنيت على فعالية
نأف : نئفت أنأف الشيء نأفا أي أكلته أكلا شديدا
يفن : اليفن : الشيخ الكبير قال
( دع عنك قول اليفن المحمق ... ) والياء فيه أصلية وقال بعضهم هو على تقدير يفعل لأن الدهر فنه وأبلاه
أنف : الأنف معروف والجميع الأنوف
وبعير مأنوف أي يساق بأنفه لأنه إذا عقره الخشاش انقاد وفي الحديث ( إن المؤمن كالبعير الأنف حيثما قيد انقاد ) أي مأنوف كأنه جعل في أنفه خشاش يقاد به

(8/377)


والأنف الحمية ورجل حمي الأنف إذا كان أنفا يأنف أن يضام
والأنف من المرعى والمسالك والمشارب ما لم يسبق إليه
كلا أنف وكأس أنف ومنهل أنف قال
( إن الشواء والنشيل والرغف ... )
( والقينة الحسناء والكأس الأنف ... )
( للطاعنين الخيل والخيل قطف ... )
والأنف أيضا الذلول المنقاد لصاحبه وقال بعضهم الأنف الذي يأنف من الزجر والسوط والحث فهو سمح موات يعني الدواب
وائتنفت ائتنافا وهو أول ما تبتدئ به من كل شيء من الأمر والكلام كذلك وهو من أنف الشيء يقال هذا أنف الشد أي أوله وأنف البرد أوله
وتقول آنفت فلانا إينافا فأنا مؤنف
وأتيت فلانا أنفا كما تقول من ذي قبل
أفن : أفن الرجل أفنا فهو مأفون أي أحمق لا رأي له يرجع إليه

(8/378)


باب النون والباء و ( و ا ي ء ) معهما
ن ب و ن و ب و ن ب ي ن ن ا ب ب ن ي ن ب ء ب ن ء ن ب مستعملات
نبو :
نبا بصره عن الشي ينبو نبوا ونبوة : مرة واحدة [ أي : تجافى ] قال :
( نبت عين ليلى بنوة ثم راجعت ... ولا خير في عين نبت لا تراجع )
ونبا السيف عن الضريبة إذا لم يقطع
ونبا فلان عن فلان إذا لم ينقد له
نبا بفلان منزله إذا لم يوافقه
وإذا لم يستمكن السرج أو الرحل في الظهر قيل : نبا قال :
( عذافر ينبو بأحنا القتب ... )
نوب :
النوب : النحل
والنوبة : ضرب من السودان
والنوب : القرب [ خلاف البعد ]
قال أبو ليلى : النوب : السود من النحل وأنشد :
( [ إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها ] ... وخالفها في بيت نوب عواسل )

(8/379)


والبنوة : مصدر الأبن : تبنيته ادعيت بنوته . . والنسبة إلى ( الأبناء ) : بنوى وإن شئت فأبناوي اعرابي ينسب إلى الأعراب
بون :
يقال : بينهما بون بعيد
والبوان : من أعمدة الخباء عند الباب والجميع : الأبونة والبوائن
بين :
وأما البائن فأحد الحالبين اللذين يحلبان الناقة . . والآخر يسمى المستعلي قال :
يبشر مستعليا بائن [ من الحالبين بأن لا غرارا ... ]
والبان : شجر الواحدة : بانة
والبينونة : مصدر بأن يبين بينا وبينونة أي : قطع
والبين : الفرقة والاسم : البين أيضا
والبين : الوصل قال عز من قائل : " لقد تقطع بينكم " أي : وصلكم
و [ يقال ] : بانت يد الناقة عن جنبها بينونة وبينونا
وقولك : بينا فلان . . معناه : بينما

(8/380)


وقوس بائن وهي التي بان وترها عن كبدها تنعت به القوس العربية
والبيان : معروف . وبان الشيء وأبان وتبين وبين واستبان والمجاوز يستوي بهذا
والبين من الرجال : الفصيح وقال بعضهم : رجل بين وجهير إذا كان بين المنطق وجهير المنطق
ناب :
الناب : السن الذي خلف الرباعية الناب مذكر وأنياب : جمعه
والناب : الناقة المسنة والجميع : نيب وأنياب
والنائبة : النازلة يقال : ناب هذا الأمر نوبةأي : نزل . ونابتهم نوائب الدهر
وأناب فلان إلى الله إنابة منيب إذا ناب ورجع إلى الطاعة
وناب عني فلان في هذا الأمر نيابة إذا قام مقامك
وتناوبنا الخطب والأمر نتناوبه قمتما به نوبة بعد نوبة :
( تناوبه المنية كل يوم ... وتحلبه الحوادث لاتشيب )
وانتاب الرجل القوم أتاهم مرة بعد مرة

(8/381)


بني :
بنى البناء البناء يبني بنيا وبناء مقصور
والبنية : الكعبة يقال : لا ورب هذه البنية
والمبناة : كهيئة الستر غير أنه واسع يلقى على مقدم الطرافوتكون المبناة كهيئة [ القبة ] تجلل بيتا عظيما ويسكن فيها من المطر ويكنون رحالهم ومتاعهم مستديرة عظيمة واسعة لو ألقيت على ظهرها الخوص تساقط من حولها ويزل المطر عنها ذليلا :
( على ظهر مبناة جديد سيورها ... يطوف بها وسط اللطيمة بائع )
نبأ :
النبأمهموز : الخبر وإن لفلان نبأ : خبرا . . والفعل : نبأته وأنبأته واستنبأتهوالجميع : الأنباء
والنبأة : النغية وهو صوت يشك فيه ولا يتيقن . . والنبأة والطغية والعضرة والنغية بمعنى واحد
والنبوة لولا ما جاء في الحديث لهمز والنبي ينبئ الأنباء عن الله عز وجل
والنبي يقال : الطريق الواضح يأخذك إلى حيث تريد وقول أوس بن حجر :

(8/382)


( [ لأصبح رتما دقاق الحصى ] ... ) مكان النبي من الكاثب هو ما سهل من الأرض [ وهو رمل بعينه ]
والثور النابئ : الذي ينبأ من أرض إلى أرض أي يخرج
والنبأة : صوت الكلاب ونحوها قال عدي بن زيد في الثور :
( وله العجة المريء تجاه الركب ... عدلا بالنابئ المخراق )
أي : يخترق من أرض إلى أرض
أبن :
أبان : أسم رجل وجبل
ويقال : فلان يؤبن بخير وبشر أي : يزن به فهو مأبون
ويقال : لا يؤبن إلا في الشر
والأبنة : عقدة في العصا وجمعها : أبن :
( وأرزنات ليس فيها أبن ... )
وتقول : ليس في حسب فلان أبنة كقولك : ليس فيه وصمة
والأبن : مصدر المأبون والفعل : أبن يأبن أبنا أي : عاب
والتأبين : مدح الميت عند مرثيته : قال الراجز
( فامدح بلالا غير ما مؤبن ... )

(8/383)


أنب :
التأنيب : التوبيخ واللوم
والأناب : ضرب من العطر يضاهي المسك
والأنب : الباذنجان
والأنبوب : ما بين العقدتين في القصب والقناة
وأنبوب القرن : مابين العقد إلى الطرف : بسلب أنبوبه مدري
ويقال لأشراف الأرض إذا كانت رقاقا مرتفعة : أنابيب العجاج في وصف ورود العير الماء :
( بكل أنبوب له امتثال ... ) أي : انتصاب
باب النون والميم و ( و ا ي ء ) معهما
ن م ا ن و من ي م ي م ن ي ن مم ي ن ء ن م ن ء م ء م نم ء ن م ن ا ن ء مستعملات
نما :
نما الشيء ينمو نموا ينمي نماء أيضا
وأنماه الله : رفعه فيه إنماء أيضا قال النابغة :
( إلى صعب المقادة منذري ... نماه في فروع المجد نامي )
ونما الخضاب ينمو نموا إذا زاد حمرة وسوادا

(8/384)


ونميت فلانا في الحسب أي : رفعته فانتمى في حسبه وفي الحديث : " كل ما أضميت ودع ما أنميت " أي : ما برح من مكانه من الطير فغاب عنك . والشيء ينتمي أي : يرتفع من مكان إلى مكان
وتمنى الشيء تمنيا إذا ارتفع قال القطامي :
( فأصبح سيل ذلك قد تنمى ... إلى من كان منزله يفاعا )
أي : من كان عن هذا بمعزل أدركه شره
والأشياء كلها على وجه الأرض نام وصامت : مثل النبات والشجر ونحوه : كالحجر والجبل ونحوه
والنامي : الزائد لأنه أخذ من النماء
والنامية من الإبل : السمينة
نوم :
رجل نوم ونومة : [ كثير النوم ] ورجل نومة أيضاأي : خامل الذكر الحديث : " إنما ينجو من شر ذلك الزمان كل مؤمن نومة أولئك مصابيح العلم وأنه الهدى "
والمنام : معروف وقوله عز و جل ( إذ يريكهم الله في منامك قليل ) ي : في عينك

(8/385)


ويقال نام ارجل ينام نوما فهو نائم إذا رقد
وفي النداء يا نومان للكثير النوم
ورجل نويم ونومة ونومة أي مغفل
واستنام فلان إلى فلان إذا أنس به واطمأن إليه فهو مستنيم إليه
واستنام أيضا إذا تناوم شهوة للنوم قال
( إذا استنام راعه النجي ... )
نيم : النيم قال أبو ليلى النيم الفرو الرقيق وأنشد لذي الرمة
( حتى انجلى الصبح عنها في ملمعة ... مثل الأديم لها من هبوة نيم )
يمن : يمن الرجل فهو ميمون والميمن الذي أتى باليمن والبركة قال النابغة
( ولكن ما أتاك عن ابن هند ... من الحزم الميمن والتمام )

(8/386)


وقال بعضهم : الميمن : الذي ينسب إلى اليمن و البركة
[ واليمن : نظير البركة ]
واليمن : أرض وجيل من الناس
واليمن : ما كان على يمين القبلة من بلاد الغور قال :
( بيتك في اليامن بيت الأيمن ... )
اليامن : نعت
وفي حديث عمر : ( زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد ) فإنما هي تصغير يمين تقول : أعطتني كفا بيمينها هبيدا
واليمين : اليد اليمنىوالأيمان : جمعه . وثلاث أيمن و أشمل
واليمين : من القسم والأيمان جماعته أيضا
وأخذنا يمنا و يسرا و هم اليامنون و الياسرون
وأيمن : حرف وضع للقسم فإذا لقيته الألف و اللام سقطت النون مثل قوله : أيم الحقوتقول : أيمن ربك [ واليمين ] : يؤنثوالجميع : الأيمان والأيمن
والعرب تقول : ليمنك وأيمنك في الحلف يريدون به اليمين ويقال : بل يريدون بها أيمن . ويقال لا أيمنك كقولك : لا و الله

(8/387)


وأيمن : جماعة أي : يمينا بعد يمين قال زهير :
( فتجمع أيمن منا ومنكم ... بمقسمة تمور بها الدماء )
والمقسمة : اليمين أي : تحلفون ونحلف فيكون قد جمع اليمين . . وتمور : تسفك
ينم :
الينم : بلغة اليمن نظير البركة
مين :
المين : الكذب تقول : منت أمين مينا
ورجل ميون : كذوب
أنم : الأنام : ما على ظهر الأرض من جميع الخلق ويجوز في الشعر : الأنيم
نأم :
النئيم : صوت فيه ضعف . وصوت الهام نئيم وصوت الضفادع نئيم
والفعل : نأم ينئم نئيما
أمن :
الأمن : ضد الخوف والفعل منه : أمن يأمن أمنا
والمأمن : موضع الأمن
والأمنة من الأمن اسم موضوع من أمنت

(8/388)


والأمان : إعطاء الأمنة
والأمانة : نقيض الخيانة والمفعول : مأمون وأمين . ومؤتمن من ائتمنه
والإيمان : التصديق نفسه وقوله تعالى : ( وما أنت بمؤمن لنا ) أي : بمصدق
والتأمين من قولك : آمين وهو اسم من اسماء الله
وناقة أمون وهي الأمينة الوثيقة وهذا فعول جاء في معنى المفعول ومثله : ناقة عضوب يغضب فخذها حين تحلب حتى تدر
مأن :
المؤونة : فعولة من مانهم يمونهم أي : يتكلف من مؤونتهم
والمائنة : اسم ما يمون أي : يتكلف من المؤونة
ومأنة الصدر : لحمة سمينة في أسفل الصدر كأنها لحمة فضل وكذلك مأنة الطفطفة
منا :
المنا : الموت وكذلك المنية والمنايا : جماعة قال :
( لعمر أبي عسر لقد ساقه المنا ... إلى جدث يوزي له بالأهاضب )
يوزى له : يقاس له على قدره
ومنى مقصور : موضع معروف بمكة

(8/389)


والمنى : جماعة المنية وهي ما يتمناه الرجل . والأمنية : أفعولة وربما طرحت الألف فقيل : منية على فعلة وجمعها : منى
والمنا : الذي يوزن به والجميع : الأمناء . ويحكى بمن الأعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز إذا قال : رأيت زيدا قلت : من زيدا وإذا قال : رأيت رجلا قلت : منا يا فتى وتقول في النصب والخفض إذا استفهمت عن رجل أو قوم قلت : منا للرجل وإن قال : مررت برجل قلت : منا ومنين للرجلين ومنين للرجال . . وتقول في الرفع : منو للواحد ومنان للاثنين ومنون للجميع قال :
( أتوا ناري فقلت : منون أنتم ... فقالوا : الجن قلت : عموا ظلاما )
والمني : ماء الرجل من شهوته الذي يكون منه الولد والفعل : أمنيت
وتمنى كتاب الله : أي : تلاه وقوله [ عز و جل ] : ( إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) أي : تلا قال :
( تمنى كتاب الله أول ليله ... وآخره لاقى حمام المقادر )

(8/390)


في [ مرثية ] عثمان بن عفان
والمنا : الحذاء تقول : داري منا دارك أي : حذاءها
ومنيت بكذا أي : ابتليت
ومناة : اسم صنم لقريش
منأ :
منأت الأديم في الدباغ أمنؤه منا إذا أنقعته في الدباغ
والمنيئة : المدبغة . . والمنيئة : الجلد ما كان في الدباغ
باب اللفيف من النون ن ا ء ن ي ء ن ء ي ن و ين ء ن ء ن و ن ن ن ء ن ا و ن ي و ن ن و ء ن ء و ن ء ي ن مستعملات
ناء :
النوء / مهموز : من أنواء النجوم وذلك إذا سقط نجم بالغداة فغاب مع طلوع الفجر وطلع في حياله نجم في تلك الساعة على رأس أربعة عشر منزلا من منازل القمر سمي بذلك السقوط والطلوع نوءا من أنواء المطر والحر والبرد وذلك من قولك : ناء ينوء . . والشيء إذا مال إلى السقوط تقول : ناء ينوء نوءا بوزن ناع وإذا نهض في تثاقل يقال ناء ينوء به نوءا إذا أطاقه قال في وصف الرأل :
( ينؤن ولم يكسين إلا منازعا ... من الريش تنواء الفصال الهزائل )
وينوء الحمل الثقيل بالبعير أي : يميل أي : يثقله

(8/391)


والمرأة تنوء بها عجيزتها تنواء
وقوله [ تعالى ] : ( ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة ) أي : بأربعين رجلا تكاد تعجز بحمله والمفتح : الكنز والمفتاح : الذي يفتح به الباب
نيأ :
والنيء : مصدر للشيء النيئ وهو الذي ينضج مهموز
وفعله الصحيح من تأليف حروفه : ناء ينيء نيئا وهو نيئ وأنأت اللحم إناءة إذا لم تنضجه ولكن العرب إذا أرادت أن تستعمل الهاء في هذا المعنى قالت : أنهأت اللحم إنهاء وهذا مشتق من قولهم : لحم نهيئ وكل شيء لم ينضج فهو نهيء حتى الثمار وغيرها . . نهؤ ينهؤ نهاءة
نأي :
النأي : البعد . . نأى ينأى نأيا . . . وأنأيته إنئاء وإذا أبعدته والاسم : المصدر النأي
والنؤي : حفرة تحفر حول الخباء وقد انتأت المرأة نؤيا حول بيتها والجميع : النؤى على فعل والمنتأى : موضعه قال :
( حسرت عنه الرياح فأبدت ... منتأ كالقرو رهن انثلام )

(8/392)


ونأيت الدمع عن عيني بإصبعي نأيا قال :
( إذا ما التقينا سال من عبراتنا ... شآبيب ينأى سيلها بالأصابع )
والانتياء : الافتعال من النأي [ قال ] :
( فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع )
والعرب تقول : نأى فلان ينأى إذا بعد وناء عني بوزن ( ناع ) على القلب قال :
( إن رآك غنيا لأن جانبه ... وإن رآك فقيرا ناء واغتربا )
والمناوأة : المناهضة وناوأنا العدو : ناهضناه
نوي :
النوى : التحول من دار إلى دار أخرى كما كانوا ينتوون منزلا بعد منزل . والفعل : الأنتواء والمصدر : النية [ والنوى ] قال :
( . . . . . . ... . عدته نية عنها قذوف )
وقال الطرماح :
( آذن الناوي ببينونة ... ظلت منها كصريع المدام )

(8/393)


الناوي : الذي أزمع على التحول
والعرب تؤنث النوىقال :
( فما للنوى لا بارك الله في النوى ... وهم لنا منها كهم المراهن )
وتقول في الشعر : نوى القوم : انتووا
والنوى : نوى التمر وأشباهه من كل شيء : النوىوالواحدة : نواة
وقد نوت وأنوت البسرةإذا انعقدت نواتها نويات
قال أبو ليلى : أكل الرجل التمر ونوى : رمى بنواته وأنشد :
( ويأكل التمر ولا ينوي النوى ... )
والنية : ما ينوي الإنسان بقلبه من خير أو شر
والنوى والنية : واحدوهي : النيةمخففةومعناها : القصد
والنوى : الوجه الذي يقصده
ونوت الناقة تنوي نياإذا كثر نيها أبو الدقيش : الني : الفعلوالني : الاسم الشحم السمين . . . والني : اللحم
والني : ذو النيقال أبو ذؤيب :
( قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالني فهي تثوخ فيها الإصبع )

(8/394)


وقال في نوت الناقة :
( عرفاء قد رفع المرار سنامها ... فنوت وأردف نابها بسد يس )
أي : أسد ست وبزلتأراد أن يقول : أردف سديسها بناب فقلب
وناقة ناوية : كثيرة الني
والنوى : مخفض الجاريةوهو ما يبقى من البظر إذا قطع المتك . . وقالت بعضهن : ما ترك النخج لنا من نوى : النكاح
نأنأ : النأنأة : الضعف والعجز في الأمرقال :
( لعمرك ما سعد بخلة آثم ... ولا نأنأ عند الحفاظ ولا حصر )
وقال أبو بكر : " طوبى لمن مات في نأنأة الإسلام " أي : بدء الإسلام
وتقول من نأنأة العجز : رجل نأنأ ونأناءو نأنأ هو نأنأة والنساء نأنأنفإذا أمرتهن قلت : نأنئن . . وتنأنأت أنا إذا ضعفت
ونأنأت الرجل : نهنهته عما يريد و كففته

(8/295)


نون :
النون : حرف فيه نونان بينهما واو وهي مدة قيل في الشعر : نن كان صوابا . والنون : الحوت والجميع : النينان النون : يونس عليه السلام
والنون : شفرة السيف ويقال : الذي في كلا صفحتيه شطبة قال :
( وذو النونين قصال مقط ... )
والنونان : الجلمان
ونينوى : المدينة التي أرسل إليها يونس
أن :
أن خفيفة : نصف اسم وتمامه بفعل كقولك : أ حب أن ألقاك أي : أحب لقاءك فصار ( أن ) و ( ألقاك ) في الميزان اسما واحدا
وإن خفيفة : حرف مجازاة في الشرط . . وجحود بمنزلة ( ما ) كقولك : إن لقيت ذاك أي : ما لقيت
وإن وأن ثقيلة مكسورة الألف ومفتوحة الألف وهي تنصب الأسماء كانت مبتدأ ليس قبلها شيء يعتمد عليه كانت مستأنفة بعد كلام قد تم ومضى بها لأمر يعتمد عليها كسرت الألف وفيما سوى ذلك تنصب ألفها

(8/396)


وإذا وقعت على الأسماء والصفات فهي مشددة وقعت على اسم أو فعل لا يتمكن في صفة أو تصريف فخففها تقول : بلغني أن قد كان كذا يخفف من أجل ( كان ) لأنها فعل ولولا ( قد ) لم يحسن على حال مع الفعل حتى تعتمد على ( ما ) على الهاء في قولك : إنما كان زيد غائبا . . كذلك بلغني أنه كان كذا فشددها إذا اعتمدت على اسم
ومن ذلك : قولك : إن رب رجل : فإذا اعتمدت قلت : إنه رب رجل : ونحو ذلك وهي في الصفات مشددة فيكون اعتمادها على ما بعد الصفات إن لك وإن فيها . وإن بك وأشباهها
وللعرب في ( إن ) لغتان : التخفيف والتثقيل فأما من خفف فإنه يرفع بها إلا أن ناسا من أهل الحجاز يخففون وينصبون على توهم الثقيلة وقرئ : ( وإن كلا لما ليوفينهم ) خففوا ونصبوا ( كلا )
وأما ( إن هذان لساحران ) فمن خفف فهو بلغة الذين يخففون ويرفعون فذلك وجه ومنهم من يجعل اللام في موضع ( إلا ) ويجعل ( إن ) جحدا على تفسير : ما هذان إلا ساحران وقال الشاعر :
( أمسى أبان ذليلا بعد عزته ... وإن أبان لمن أعلاج سوراء )

(8/397)


ويقال : [ تكون ] ( إن ) في موضع ( أجل ) فيكسرون ويثقلون فإذا وفقوا في هذا المعنى قالوا : إنه . . تكون الهاء صلة في الوقوف وتسقط [ الهاء ] إذا صرفوا . . . وبلغنا عن عبد الله بن الزبير أن أعرابيا أتاه فسأله فحرمه فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك فقال ابن الزبير : إن وراكبها أي : أجل
فأما تميم فإنهم يجعلون ألف كل أن وأن منصوبة من المثقل والمخفف : عينا كقولك : أريد عن أكلمك و [ بلغني عنك مقيم ]
وأن الرجل يئن : من الأنين قال :
( تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عواده الوصب )
ورجل أننة [ كثير الكلام والبث والشكوى ] وهو البليغ القوالة والجميع الأنن ولا يشتق منه فعل
ومن الأنين يقال : أن يئن أنينا وأنة وإذا أمرت قلت : أينن لأن الهمزتين إذا التقتا فسكنت الأخيرة اجتمعوا على تليينها
ويقال للمرأة : إني كما يقال للرجل : اقرر وللمرأة قري
وإنما يقاس حرف التضعيف على الحركة والسكون بالأمثلة من الفعل فحيثما سكنت لام الفعل فأظهر حرفي التضعيف على ميزان ما

(8/398)


في مثاله نحو قولك للرجل في الأمر : افعل مجزومة اللام فتقول في باب التضعيف اغضض واقرر وامدد فإذا تحركت لام الفعل فمثال ذلك من التضعيف مدغم الحرفين يقال للمرأة : افعلي فتحركت اللام قلت غضي وقري وإني وجدي فهذا قياس المجزوم كله في باب التضعيف لذلك قلت : اينن
أنا :
أنى : كيف ومن أين . . أنى شئت : [ كيف شئت ] ومن أين شئت قال الكميت :
( أنى ومن أين آبك الطرب ... )
وقوله جل وعز : ( أنى لك هذا ) . أي من أين لك هذا
وقوله جل وعز : ( أنى يكون له الملك علينا ) : كيف يكون :
( ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أتى توجه والمحروم محروم )
أي : أينما توجه وكيفما توجه
أنا فيها لغتان حذف الألف وإثباته وأحسن ذلك أن نثبتها في الوقوف وإذا مضيت عليها قلت : أن فعلت . وإذا وقفت قلت : أنه وإن شئت : أنا وحذفها أحسن

(8/399)


وقوله تعالى : ( لكنا هو الله ربي ) معناه : لكن أنافحذفت الهمزة وحذفت [ إحدى نوني ] لكن فالتقت نونان فأدغمتها في صاحبتها
والإني والإنىمقصور : ساعة من ساعات الليل : آناءوكل إني ساعة
والإنىمقصور أيضا : الإدراك والبلوغ الشيء بلوغه وإدراكهفتقول : انتظرنا إنى الطعام : إدراكهو [ قوله تعالى ] : ( غير ناظرين إناه ) : غير منتظرين نضجه وبلوغه
وقوله [ تعالى ] : ( وحميم آن ) : قد انتهى حره والفعل : أنى يأني ياني أنى
وقوله [ تعالى ] : ( من عين آنية ) : سخنة . وقال العباس بن مرداس :
( فجئنا مع المهدي مكة عنوة ... بأسيافنا والنقع كاب وساطع )
( علانية والخيل يغشى متونها ... حميم وآن من دم الجوف ناقع )
والإيناءممدود : قد يكون بمعنى الإبطاء . . آنيت الشيأي : أخرته وتقول للمبطئ : آنيت الشيء وآذيت

(8/400)


وأنى الشيء يأني أنيا إذا تأخر عن وقتهومنه قوله :
( والزاد لا آن ولا قفار ... )
أي : لا بطيءولا جشب غير مأدوم
وتقول : ما أنى لكوألم يأن لك أي ألم يحن لك
والأنى : من الأناة والتؤدةقال العجاج :
( طال الأنى وزايل الحق الأشر ... )
وقال :
( أناة وحلما وانتظارا بهم غدا ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر )
ويقال : إنه لذ و أناةإذا كان لا يعجل في الأمورأي : تأنى فهو آن أي متأنقال :
( الرفق يمن والأناة سعادة ... فتأن في رفق تلاق نجاحا )
والأناة : الحلم والفعل : أنيوتأنى : تثبت قال :
( وتأن إنك غير صاغر ... )
ويقال للمتمكث في الأمر : المتأني
وفي الحديث : ( ذيت وآنيت ) أي : أخرت المجي وأبطأت

(8/401)


وقال الحطيئة :
( وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء )
واستأنيت فلانا أي : لم أعجله . . ويقال : استان في أمرك أي : لا تعجلقال :
( استأن تظفر في أمورك كلها ... وإذا عزمت على الهوى فتوكل )
واستأنيت في الطعامأي : انتظرت إدراكه
ويقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية : أناةوالجميع : الأنوات . قال أهل الكوفة : إنما هي من الونى وهو الضعفولكنهم همزوا الواو
و الإناءممدود : واحد الآنية والأواني : جمع الجمع . . جمع فعال على أفعلةثم جمع أفعلة على أفاعل
وني : الونى : الفترة في العملومنه : التوانييقال : ونى يني ونيا فهو وان . قال العجاج :
( فما ونى محمد مذ أن غفر ... )
( له الإله ما مضى وما غبر ... )
( أن أظهر الدين به حتى ظهر ... )

(8/402)


والعرب تقول : لايني فلان يفعل كذاأي : لا يزال قال :
( فما ينون إذا طافوا بحجهم ... يهنكون لبيت الله أستارا )
وناقة وانية : طليح . والفعل : ونت ونيا لا يقال إلاهكذا قال :
( ووانية زجرت على وناها ... قريح الدفتين من البطان )
ونن :
الون : الصنج الذي يضرب بالأصابع وهو : الونجويقال : هو مشتق من كلام العجم
وان : الوأنة : المقتدر الخلق الرجل والمرأة فيه سواء
أون : الأونان : جانبا الخرج يقال : خرج ذو أونين . . والأونان : العدلانوالأوانان أيضا
ويقال للأتان إذا أقربت وعظم بطنها : قد أونت تأوينا
وإذا أكلت وشربت وانتفخت خاصرتاك فقد أونت تأوينا قال :
( سرا وقد أون تأوين العقق ... )
العقق : التي استبان حملها ونبتت العقيقة عل ولدها في بطنها

(8/403)


والأوان : الحين والزمان تقول : جاء أوان البردقال العجاج :
( هذا أوان الجد إذ جد عمر ... )
وجمع الأوان : آونة
والآن : بمنزلة الساعة إلا أن الساعة جزء مؤقت من أجزاء الليل والنهار
وأما الآن فإنه يلزم الساعة التي يكون فيها الكلام والأمور ريثما يبتدىء ويسكت . والعرب تنصبه في الجر و النصب و الرفع لأنه لا يتمكن في التصريففلا يثنى ولا يثلث ولا يصغرولا يصرف ولا يضاف إليه شيء
أين : أين : وقت من الأمكنةتقول : أين فلان فيكون منتصبا في الحالات كلها
وأما الأين من الإعياء فإنه يصرفوهو يجري مجرى الكلام في كل شيء . . والعرب لا تشتق منه فعلا إلا في الشعرفقالو : آن يئين أينا
والإوان : شبه أزج غير مشدود الوجهوالإيوان : لغة فيه قال :
( إيوان كسرى ذي القرى والريحان ... )
وجماعة الإوان : أون . وجماعة الإيوان : أواوين وإيوانات
تم باب اللفيف من النونوبه تم باب النون ولا رباعي ولا خماسي له

(8/404)


باب الفاء
قال الخليل بن أحمد : قد مضت العربية مع سائر الحروف التي تقدمت فلم يبق للفاء إلا شيء من المعتل واللفيف
باب الثلاثي المعتل من الفاء باب الفاء والميم و ( وايء ) معهما فءمف وم مستعملان
فام : الفئام : الجماعة من الناس [ وغيرهم ] :
( كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام )
[ والفئام : وطاء الهودجوالجميع : فؤم . ورحل مفأم : موسع . والمفأم من الإبل : الواسع الجوف ويقال : أفئم دلوكأي : زد فيها ]
فوم : الفوم : يقال : الحنطة
والفامي : السكري

(8/405)


والفم : أصل بنائه : الفوهحذفت الهاء من آخرهاوحملت الواو على الرفع والنصب والجر فاجترت الواو صروف النحو إلى نفسها فصارت كأنها مدة تتبع الفاء
وإنما يستحسنون هذا اللفظ في الإضافة . . أماإذا لم تضف فإن الميم تجعل عمادا للفاءلأن الياء والواو والألف يسقطن مع التنوين فكرهوا أن يكون اسم بحرف مغلق فعمدت الفاء بالميم إلا أن الشاعر قد يضطر إلى إفراد ذلك بلا ميم فيجوز في القافية كقوله :
( خالط من سلمى خياشيم وقا ... )
يعني : وفما
باب اللفيف من الفاء ف ي ء ف ء و ء ف ء ي ف ف و ف ف و ف ي و ف ي آ ف ء ف ف مستعملات
فيا : الفي : الظل و الجميع : الأفياءيقال : فاء الفيء إذا تحول عن جهة الغداة
وتفيأت الشجر : دخلت في أفيائها
وفيأت المرأة تفيىء شعرها أي : تحرك رأسها من الخيلاء قال رؤبة :

(8/406)


( كأنما فيأن أثلا جاثلا ... )
شبه مشيهن بفيء الظلال
والفيء : الغنيمةوالفعل منه أفاء قال جل وعز : ( ما أفاء الله على رسوله )
والفيء : الرجوعتقول : إن فلانا لسريع الفيء عن غضبه
وإذا آلى الرجل من امرأته ثم كفر يمينه ورجع إليها قيل : فاء يفيء فيئا
والمفيوءة هي المقنوءة من الفيء
فأو : الفأو : من قولك : فأوت رأسه بالسيف فأواوفأيته فأياوهو ضربك قحفه حتى ينفرج عن الدماغ . . والانفياء : الانفراج . . ومنه اشتقاق الفئةوهي طائفة من الناس و الجميع : فئات وفئون
فأفأ : الفأفأة في الكلام : إذا كان الفاء يغلب على اللسان . . فأفأ فلان في كلامه يفأفىء فأفأة
ورجل فأفاءوامرأة فأفاءة
فيف : الفيف : المفازة التي لا ماء فيها الاستواء والسعةوإذا أنثت فهي الفيفاء

(8/407)


والفيفاء : الصحراء الملساء : جمعها :
( فصبحهم ماء بفيفاء فقرة ... وقد حلق النجم اليماني فاستوى )
وهي الفعلاء من الفيف قال رؤبة :
( مهيل أفياف لها فيوف ... )
أي : لها من جوانبها صحارى . . وجمع الفيف : أفياف وفيوف وفيف الريح : موضع بالبادية قال عمرو بن معد يكرب :
( أخبر المخبر عنكم أنكم ... يوم فيف الريح أبتم بالفلج )
أي : بالظفر وقال ذو الرمة :
( والركب يعلو بهم صهب يمانية ... قيفا عليه لذيل الريح نمنيم )
فوف : الأفواف : ضرب من عصب اليمن . . برد أفواف وبرد مفوف
والفوف : المصدر من قولك : ما فاف فلان بخير ولا زنجر قال :
( فما جادت لنا سلمى ... بزنجير ولا فوفه )

(8/408)


وذلك أن يسأل الرجل فيقول [ وهو ] يضرب بظفر إبهامه على ظفر سبابته : ولا مثل ذا منه : الفوفة والزنجرة : ما يأخذ بطن الظفر من طرف الثنية إذا أخذتها به
فو :
الفوة : عروق تستخرج من الأرض تصبغ بها الثياب ولفظها على تقدير : حوة وقوة ويقال لها بالفارسية : روينه
ولو وصفت بها أرضا لا يزرع فيها غيره قلت : هذه مفواة من المفاوي
وثوب مفوى الهاء فيها للتأنيث وليست بأصيلة
في :
في : حرف من حروف الصفات
وفي :
تقول : وفى يفي وفاء فهو واف . . . وفيت بعهدك ولغة أهل تهامة : أوفيت
ووفى ريش الجناح فهو واف وكل شيء بلغ تمام الكمال فقد وفى وتم . . وكذلك يقال : درهم واف يعني أنه درهم يزن مثقالا . . وكيل واف
ورجل وفي : ذو وفاء
وتقول : أوفى على شرف من الأرض إذا أشرف فوقها
والميفاة : الموضع الذي يوفي فوقه البازي لإيناس الطير أو غيره

(8/409)


وإنه لميفاء ممدودة على الأشراف إذا لم يزل يوفى على شرف شرف قال رؤبة :
( أتلع ميفاء رؤوس فوره ... )
والموافاة : أن توافي إنسانا في الميعاد تقول : وافيته
وتقول : أوفيته حقه ووفيته أجره كله وحسابه ونحو ذلك
والوفاة : المنية . . وتوفي فلان وتوفاه الله إذا قبض نفسه
آف :
الآفة : عرض مفسد لما أصاب من شيء . . والجميع : الآفات
ويقال : آفة الظرف : الصلف . . وآفة العلم : النسيان
إذا دخلت الآفة على قوم قيل : قد إفوا ويقال في لغة : قد إيفوا
أفف :
الأف والأفف : من التأفيف . . تقول : قد أففت فلانا إذا قلت له : أف وفيه ثلاث لغات : الكسر والضم والفتح بلا تنوين وأحسنه الكسر فإذا نونت فارفع تقول : أف لأنه يصير اسما بمنزلة قولك ويل له والعرب تقول أفة له مؤنثة مرفوعة لا يقال ذلك إلا بالتنوين إما مرفوعا وإما منصوبا والنصب على طلب الفعل كأنك تقول : أففت أفا
وتقول : الأف والتف : الأف : وسخ الأذن والتف : وسخ الأظفار
ويقال : عليهم اللعنة والتأفيف
تم باب الفاء بتمام اللفيف ولا رباعي له ولا خماسيوالحمد لله كثيرا

(8/410)


باب الفاء
قال أبو عبد الرحمن : الباء بمنزلة الفاء . ولم يبق للباء شيء من التأليف لا في الثنائي ولا في الثلاثي ولا في الرباعي ولا في وبقي منه اللفيف وأحرف من المعتل معربة مثل : البوم ولميبة وهي فارسية وبم العود . ويبنيم وهو موضع
باب اللفيف من الباء
ب و ء ب و و ب ء وب ء ب ء ب ب ب ب و بب ي يء و ب و ء بو ب ء ء ب ي ء ب و مستعملات
بوا :
الباءة والمباءة : منزل القوم حين يتبوءون في قبل واد أو سند جبل ويقال : [ بل هو ] كل منزل ينزله القوم يقال : تبوءوا منزلا . . وقال تعالى : ( ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ) . وقال طرفة :
( طيبو الباءة سهل ولهم ... سبل إن شئت وعث وعر )
وقال :
( وبوئت في صميم معشرها ... فتم في قومها مبوؤها )

(8/411)


والمباءة : معطن الإبل حيث تناخ في الموارد يقال : أبأنا الإبل إباءةممدودةأي : أنخنا بعضها إلى بعض قال :
( [ حليفان ] بينهما مئرة ... يبيئان في عطن ضيق )
ويروى : يبوءان أي : ينزلان : العداوة
وقال :
" لهم منزل رحب المباءة آهل "
ويقال أن فلانا لبواء بفلان أي : إن قتل به كان كفوا . . وأبأت بفلان قاتله إذا قتلته به واستبأتهم قاتل أخي : طلبت إليهم أن يقيدوه واستبأته مثل : استقدت به قال :
( فإن تقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تذل المعاطسا )
وقال زهير :
( فلم أر معشرا أسروا هديا ... ولم أر جار بيت يستباء )
والبواء في القود تقول : اقتل هذا بقتيلك فإنه بواء به أي : هو يعادله في الكفاءة قال :
( فقلت لهم : بوءوا بعمرو بن مالك ... ودونك مشدود الرحالة ملجما )

(8/412)


يعني : فرسا
والبواء : المثل تقول : دونك هذا فخذه بواء أبو الدفيش العرب تقول كلمناهم فأجابونا عن بواء واحد أي أجابونا جوابا واحدا
وتقول : هم في هذا الأمر بواء سواء أي : أكفاء نظراء
وبوأت الرمح نحو الفارس إذا قابلته فسددت الرمح نحوه
وأبي فلان بفلان أي : قتل به قال الشاعر :
( ألا تنتهي عنا ملوك وتتقى ... محارمنا لا يبأء الدم بالدم )
ويروى : لا يبؤؤ الدم بالدم أي حذار أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه
وقيل : تباوأت أي توازنت واستوت . وباء بإثمي أي : استولى عليه . ويقال : باء فلان بدم فلان إذ أقر به على نفسه واحتمله طوعا علما بوجوبه
وباء فلان بذنبه إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه عن نفسه فقد باء به كما باءت اليهود بالغضب من الله . . وباء فلان من أمره هذا بما عليه وماله
والأبواء : موضع

(8/413)


بوو : البو غير مهموز : جلد حوار يحشى تبنا فتعطف عليه الناقة
والرماد : بو الأثافي
باو :
البأو : من الزهو والافتخار والكبر . . بأى يبأى فلان على أصحابه بأوا شديدا قال :
( إذا أزدهاهم يوم هيجا أكمخوا ... بأوا ومدتهم رجال شمخ )
أكمخوا : رفعوا رؤوسهم من الكبر
بأبأ : البأبأة : قول الإنسان لصاحبه : بأبي أنت ومعناه : أفديك بأبي من ذلك فعل فيقال : بأبأ به
ومن العرب من يقول : وابأبا أنت جعلوها كلمة مبنية على هذا التأسيس
والبأبأة : هدير الفحل في ترجيعه بتكرار قال رؤبة :
( بخبخة مرا ومرا بأببا ... ) البخبخة : هدير الفحل دون الكبش والتيس وكذلك البغبغة :
( يسوقها أعيس هدار ببب ... )

(8/414)


يعني : بهذا الهدير
ببب :
ببة : لقب رجل من قريش كان كثير اللحم . . . ويوصف به الأحمق الثقيل . ويقال : هم ببان واحد : سواء . وببان على تقدير فعلان ويقال : على تقدير فعال والنون [ على هذا ] أصلية ولا يصرف منه فعل وهو والبأج بمعنى واحد . . وقال عمر بن الخطاب : لولا أن يكون الناس ببانا واحدا لفعلت كذا وكذا
بوب :
الباب : معروف . . والفعل منه التبويب
والبابة في الحدود والحساب ونحوه : الغاية
والبابة : ثغر من ثغور الروم
وباب الأبواب : من ثغور الخزر
والبواب : الحاجب . ولو اشتق منه فعل على " فعالة " لقيل : بوابة بإظهار الواو يقلب ياء لأنه ليس بمصدر محضإنما هو اسم . وأهل البصرة في أسواقهم يسمون الساقي الذي يطوف عليهم بالماء : بيابا
[ والبأببة : هدير الفحل في ترجيعه تكرار له قال رؤبة :
( بغبغة مرا ومرا بأببا ... )

(8/415)


وبيبة : اسم قال :
( ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومار دم من جار بيبة ناقع ) وبالبحرين موضع يعرف ب ( بابين ) يقول قائلهم :
( إن ابن بور بين بابين وجم ... )
والبوباة : الفلاةوهي : الموماة ]
بيي :
في مثل تضربه العرب هي بن بيومنهم من يقول : هيان بن بيان وهوبمنزلة طامر بن طامر لا يذكر أصله وفعله . قال أمية بن أشكى الجندعي :
( هل لكما في تراث تذهبان به ... إن التراث لهيان بن بيان )
ويقال : أن هي بن بي من ولد آدم في وجه الأرض فلم يحس من عين ولا أثر فذهب مثلا
وحياه الله وبياه . . حياه : من التحيةوبياه : أضحكه وبشره قال :
( بيا المسافر فاهتبلها فرصة ... واحب النديم وحيه بسلام )
أوب :
يقال : آب فلان إلى سيفهأي : رد يده إلى سيفه . وآب الغائب يؤوب أوبا أي : رجع

(8/416)


والأوب : ترجيح الأيدي والقوائم في السير والفعل من ذلك : التأويبقال :
( كأن أوب ذراعيها وقد عرقت ... وقد تلفعبالقورالعساقيل )
والأوبفي قولك : جاءوا من كل أوب : أي : من كل وجه و ناحية
والمؤاوبة : تباري الركاب في السير قال :
( وإن تؤاوبه تجده مئوبا ... )
والتأويب : من سير الليل . . أوبت الإبل تأويبا والتأويبة : مرة لا غير . . ويقال : : التأويب : سير النهار إلى الليل
وتقول : لتهنك أوبة الغائبأي : إيابه وجوعه
والمآب : المرجع
والمتأوب : الجيد الأوبأي : سريع الرجوع
وآبت الشمس إياباإذا غابت في مآبهاأي مغيبها قال تبع :
( فرأى مغيب الشمس عند مآبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد )
أي : أسود
ومآبة البئر : حيث يجتمع إليه الماء في وسطهاوهي : المثابة أيضا

(8/417)


وأب : وأب الحافر يئب وأبا انضمت سنابكه . . تقول : إنه لوأب الحافر
وحافر وأب أي : شديد
وتقول : لم يتئب فلان أن يفعل كذاأي : لم ينقبض . . . والذمي لا يتئب أن يكفر لمسلم مهيب ونحوهقال :
( إذا دعاها أقبلت لا تتئب ... )
وبأ : الوباءمهموز : الطاعونوهو أيضا كل مرض عامتقول : أصاب أهل الكورة العام وباء شديد
وأرض وبئةإذا كثر مرضها وقد استوبأتها . . وقد وبؤت [ توبؤ ] وباءةإذا كثرت أمراضها
أبي : الأبىمقصور : داء يأخذ المعز في رؤسها تكاد تسلم . . . أبيت العنز تأبى أبى شديدا . . وعنز أبيةوتيس أب قال :
( فقلت لكناز تحمل فإنه ... أبى لا أظن الضأن منه نواجيا )
وأبى فلان يأبى إباءأي : ترك الطاعةومال إلى المعصية قال الله عز وجل : ( فكذب وأبى ) . . ووجه آخر : كل من ترك أمرا ورده فقد أبى

(8/418)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية