صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : معجم ما استعجم
المؤلف : أبو عبيد البكري
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وقال النميري:
تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة خفرات
وقال جرير:
لنا فارطا حوض الرسول وحوضنا ... بنعما والأشهاد ليسوا بغيب
أراد حياض عبد الله بن عامر بن كريز بعرفات، وهو أول من بنى بها حباشا، وسقى الناس، وكانوا قبل ذلك يحملون الماء من منى يتروونه إلى عرفات، وبذلك سموه بوم التروية.
ونعمان على مثل لفظه: موضع بالشام أيضا، وأياه أراد الاخطل بقوله:
ورمت الريح بالبهمى جحافله ... وأجتمع الفيض من نعمان والخضر
وقال الخليل: نعمان: موضع بالحجاز وبالعراق أيضا.
" نعوان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع في ديار غطفان، قال أبن مقبل:
شطت نوى من يحل السهل فالشرفا ... ممن يقيل على نعوان أو عطفا
" النعوة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو موضع ذكره أبو بكر.
" نعيج " بضم أوله، والجيم في آخره، على لفظ التصعير: موضع بين ديار عبس وديار بني عامر، قال عنترة:
عرضت لعامر لبوى نعيج ... مصادمة فخام عن الصدام
؟النون والفاء
" نفء " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبعده همزة، على وزن فعل: موضع قد تقدم ذكره في رسم البكرات، وسيأتي في رسم ضرية، قال طفيل:
تواعدنا أضاخهم ونفءا ... ومنعجهم بأحياء غضاب
" نفرى " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور على وزن فعلى: موضع في بلاد غطفان، قال السكوني: هي حرة، قال مالم بن خالد الخناعي:
ولما رأوا نفرى تسيل إكامها ... بأرعن جرار وحامية غلب
ورواه السكري نقرة بالقاف، قال أبو الفتح: أراد نقرى، مخفف ضرورة، قال: وهذا أخف من قوله:
وما كل مغبون وإن سلف صفقه
من وجين: احدهما أن نقرى ذات زيادة، فالاسكان فيها أمثل. والثاني أن نقرى [تتوالى] فيها ثلاث حركات في الوصل والوقف، وفعل إنما تتوالى حركاته في الوصل خاصة. قال أبو صخر فجمعها على نقريات:
فلما تغشى نقريات سحيله ... ودافعه من شامه بالرواجب
يريد: بالأصابع، يصف سحابا.
والنفروات بالفاء: قد تقدم ذكرها في رسم ركبة، والشاهد عليها من شعر أبي حية. وذلك أبو عبيدة، فدل ذلك أنه يجوز مد نفرى فيقال: نفراء، وأنهما لغتان، فيهما المد والقصر.
" نقر " بكسر أوله، وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة، قرية من سواد الكوفة وهي ما بين الموصل والأبلة.
" النفيانة " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، ثم ألالف والنون: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء.
" نفيع " بضم أوله، على لفظ التصغير، كأنه تصغير نفع: بئر مذكورة في رسم الجريب.
" النفيق " بضم أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع ذكره أبو بكر.
؟؟؟؟؟النون والقاف
" نقا الحسن " قد تقدم ذكره في حرف التاء، في رسم تعشار، وفي حرف الحاء، وفيه قتل بسطام بن قيس، قتله عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح الضبي، قال الفرزدق يفخر على جرير بخئولته بني ضبة:
وخالي بالنفا قتل أبن ليلى ... وأجزره الثعالب والذئابا
وقال أبن عنمة الضبي يرثي بسطاما وكان مجاورا في بني بكر، فأراد أن يتخلص منهم يتأبين بسطام:
لإم الأرض ويل ما ألمت ... بحيث أضر بالحسن السبيل
وهي أبيات.
" النقائر " بفتح أوله، على لفظ الجمع: ورد في شعر جبهاء الأشجعي، فلا أعلم هل هذه المواضع فجمعه وما حوله أم غيرها، قال:
فسلم حتى أسمع الحى صوته ... بصوت رفيع وهو دون النقئر
" النقاب " بكسر أوله، إلى لفظ جمع نقب: موضع بين المدينة ووادي القرى وهو الذي عنى أبو الطيب بقوله:
وأمست تخيرنا بالنقا ... ب وادي المياه ووادي القرى
وقلنا لها أين أرض العرا ... ق فقالت ونحن يتربان:ها
وهبت بحسمى هبوب الدبو ... ر مستقبلات مهب الصبا
روامي الكفاف وكبد الوهاد ... وجار البيرة وادي الغضى

(1/356)


وجابت بسيطة جوب الردا ... ء بين النعام وبين المها
إلى عقدة الجوف حتى شفت ... بماء الجراوي بعض الصدا
ولاح لها صور والصباح ... ولاح الشغور لها والضحا
ومسى الجميعى دئداؤها ... وغادى الأضارع ثم الدنا
فيالك ليلا على أعكش ... أحم البلاد خفى الصوى
وردنا الرهيمة في جوزه ... وباقيه أكثر مما مضى
فنسق أبو الطيب في هذه الأبيات المحال والمياه من وادي القرى إلى الكوفة مستقبلا مهب الصبا كما قال، وهي كلها محددة في رسومها. وقوله " ولاح لها صور " : قال أبو الفتح " قلت له: إن ناسا زعموا أنه صورى، على وزن فعلى أسم ماء، فرأيته قد تشكك " .
" نقت " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع بالبحرين، قد تقدم ذكره في رسم النباك، قال البعيث:
أمق رقيق الإسكتين كأنه ... وجار ضباع بين سوقة والنقب
سوقة: موضع هناك. ورواه أراد سويقة، وهو موضع باليمامة مذكور في رسمه، واليمامة: قريب من البحرين. وقال الراعي:
يسومها ترغية ذو عباءة ... لما بين نقب والحبيس وأقرعا
الحبيس وأقرع: موضعان هناك، قد تقدم ذكرهما وتحديدهما في بابيئهما. ويروى: وأفرع، بالفاء.
" نقذة " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ذال معجمة وهاء التأنيث: أرض قبل اليمامة، ذمكور في رسم المغاسل.
" النقرة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع تلقاء ضرية، قال طفيل:
فألفيتنا بالنقر يوم لقيتنا ... أخا وأبن عم يوم ذلك وأبنما
" نقرى " بفتح أوله وثانيه، مقصور، على وزن فعلى: موضع قد تقدم ذكره في رسم نفرة، بالفاء.
" النقرة " بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع معدن في بلاد بني عبس قبل قرقرى، وهو ماء لبني عبس. وقال محمد بن حبيب في شرحه لشعر لبيد: ساق وجبل لبني أسد، بين النباح والنقرة. قال: وما سمعت أعرابيا قط يقول النقرة. ولم يبلغ أبن حبيب أنهما موضعان مختلفان، وعبس وأسد متجاوران في الحجاز.
" النقرة " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع بين مكة والبصرة، وهو مذكور محلى في رسم جنفاء، وفي رسم الصلعاء.
" النقع " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: موضع بالحجاز، وهو من أبيدة، وأبيدة: من ديار خشعم، وقد تقدم ذكره في رسم أبيدة، قال العرجي:
لقد حببت نعم إلينا بوجهها ... منازل ما بين الوتائر والنقع
وقال هدبة، فجعل النقع نفعين:
وقد كان أعجاز البديعين منهم ... ومفترق النقعين مبدى ومعمرا
البديعان: موضع هناك أيضا، وقد ذكره كثير فقال:
عشية جاوزنا نجاد البدائع
" نقعاء " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة ممدود: اسم بئر يأتي ذكرها في رسم الستار، وقال أبن الكست: النقعاء: هي هلف المدينة. وأنشد لمزرد:
أكلفتماني ردها بعد ما أتت ... على مخرم النقعاء من جوف هيثم
وهيثم: موضع هناك.
" نقم " بضمه أوله وثانيه: موضع باليمن، وهو جبل صنعاء الشرقي، قد تقدم ذكره في رسم أشى.
ونقم أيضا على لفظه: اسم طريق من المدينة إلى الفرع. قال الزبير: خرج محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، يريد الصدقة بتمرة، فعرضت له إلى ماله بالفرعثلاث طرق، فقيل له: أيها تريد أن تسلك، فأشار إلى طريق منها. فقال: ما أسم هذه ؟ فقالوا الحشرج، فكرهها، فقال: ما أسم هذه الأخرى؟ فقالوا: المدخلة. فكرهها، وقال: ما أسم هذه الثالثة؟ فقالوا: نقم، فكرهها وقال: مروا بأسفل إستارة، فلم يكن يمر إلا من هناك، وذلك أبعد بكثير.
" النقيب " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة. موضع تقدم ذكره وتحديده في رسم تيماء، وفي رسم حورة.
" النقير " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة: موضع بين الأحساء والبصرة. وقال أبن دريد: النقير: لبني القين وكلب، وأنشد لعروة بن الورد:
ذكرت منازلا من أم وهب ... محل الحى أسفل ذي نقير
وقال العجاج:

(1/357)


دافع هنى بنقير موتتى ... بعد اللتيا واللتيا واللتي
وقد روى هذا: بنقير بضم أوله، على لفظ التصغير.
" النقيع " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، وعين مهملة: موضع لتقاء المدينة، بينها وبين مكة، على ثلاث مراحل من مكة، بقرب قدس، قد تقدم ذكره في رسم ثهمد، وفي رسم لأى.
وروى البخاري في الصحيح: أن غمر حمى غرز النقيع.
ونقيع الخضمات: موضع آخر قد تقدم ذكره في رسم النبيت.
؟ " ذكر النقيع المحمى "
هو أفضل الأحماء اليت حماها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى عنه أنه قال: لاحمى إلا الله ولرسوله. ورواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ورواه الزهدي عن أبي عباس، عن الصعب بن جثامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عاصم بن محمد، عن عبد الله بن دينار، عن أبن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين. ورواه العمري عن نافع، عن أبن عمر. والنقيع: صدر وادي العقيق، وهو متبدى للناس ومتصيد. وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح في المسجد، بأعلى عسيب، وهو جبل بأعلى قاع النقيع، ثم أمر رجلا صيتا فصاح بأعلى صوته، فكان مدى صوته بريدا، وهو أربعة فراسخ، فجعل ذلك حمى، طوله بريد، وعرضه الميل، وفي بعضه أقل، في قاع مدر طيب، ينبت أحرار البقل والطرائف ويستأجم حتى يغيب فيه الراكب، وفيه مع ذلك من العضاه والعرفط السدر والسيال والسلم والطلح والسمر والعوسج والعرفج شجراء كثيرة. وتحف هذا القاع الحرة، حرة بني سليم في شرقيه، وفيها قيعان دوافع في بطن النقيع، وفي غربيه الصخرة، وأعلام مشهورة، منها برام والوتد وصاف. وقد ذكر أن أول أعلامه عسيب، فبرام جبل كأنه فسطاط. والوتد في أسفل النقيع كأنه قرن منتصب. مقمل: جبل أحمر أفطح، بين برام والوتد، شارع في غربي النقيع. وروى أن رسوا لله صلى الله عليه وسلم أشرف على مقمل، وصلى عليه، فمسجده هناك. وبقاع النقيع غدر تصيف، فأعلاها براجم وأذكرها يلين، وغدير سلامة أسفل من يلبن، وبشرقي النقيع في الحرة قلتان، يبقى ماؤهما ويصيف، وهما أثيت وأثيث، هكذا نقل السكوني، وقال كثير في يلبن:
أأطلال دار من سعاد بيلبن ... وقفت بها وحشا كأن لم تدمن
إلى تلعات الجزع غير رسمها عمائم هطال من الدلو مدجن وقال آخر في براجم وهو تبع:
ولقد شربت على براجم شربة ... كادت بباقية الحياة تذيع
وقال أبو قطيفة يذكر النقيع ويلبن وبرام، حين أجليت بنو أمية من المدينة:
ليت شعري وأبن منى ليت ... أعلى العهد يلبن وبرام
أو كههدى النقيع أو غيرته بعدي المعصرات والأيام أقرى منى السلام إن جئت قومي وقليل لهم لدى السلام وقال عروة وذكر صافا:
لسعدى بصاف منزل متأبد ... عفا ليس مأهولا كما كنت أعهد
عفته السواري والغوادي وأدرجت به الريح أبواغا تصب وتصعد فلم يبق إلا النوى كالنون ناحلا تحول الهلال والصفيح المشيد وقال صخر بن الشريد وذكر عسيبا:
أجارتنا إن المنون قريب ... من الناس كل المخطئين تصيب
أجارتنا لست الغداة بظاعن ولكن مقيم ما أقام عسيب وليس إزاء النقيع مما يلي الصخرة إلا ماءة واحدة، وهي حفيرة لجعفر أبن طلحة بن عمرو بن عبيد الله بن معمر، يقال لها حفيرة السدرة. وسيل النقيع يفضى إلى قرار أملس، وهي أرض بيضاء جهاد، لاتنبت شيئا، لها حس تحت الحافر. هذا لفظ السكوني، والعرب تسمى هذه الأرض النفخاء، والجمع النفاخى. ويليها أسفل منها حصير، قاع يفيض عليه سيل النقيع، فيه آبار ومزارع ومرعى للمال، من عضاه ورمث وأشجار، وفيه يقول مصعب وكان يسكنه هو ووله بعده، ولامته أمرأته في بعض أمره، وتركه المدينة، انشدها لمصعب:
ألا قالت أثيلة إذ رأتني ... وحلو العيش يذكر في السنين
سكنت مجابلا وتركت سلعا شقاء في المعيشة بعد لين فقلت لها: ذبت الدين عني ببعض العيش ويحك فأعذريني وقرفي الأرض إن به معاشا يكف الوجه عن باب الضنين ستكيني المذاق على حصير فتغنني وأحيس في الدرين

(1/358)


أسرك أنني أتلفت مالي ولم أرع على حسي وديني ويدفع أيضا على حصير الأتمة، أتمة أبن الزبير، وهي بساط طويلة واسعة، تنبت عصما للمال. وهناك بئر تنسب إلى أبن الزبير. وكان الأشعث المدني ينزل الأتمة ويلزمها، فأستمشى ماشية كثيرة، وأفاد مالا جزلا، حتى اتخذ أصولا وأستغنى. ثم يفضى من حصير إلى غدير يقال له المزج، ر يفارقه الماء، وهو في شق بين جبلين، يمر به وادي العقيق، قيحفره لضيق مسلكه، وهذا الجبل المنفلق، الذي يمر به السيل، يقال له سقف، ثم يفضى السيل منه إلى غدير يقال له رواوة، وقد ذكره أبن هرمة فقال:
عفا النعف من أسماء نعف رواوة ... فريم فهضب المنتضى فالسلائل
ولا يرى قعر هذا الغدير أبدا، ولا يفارقه الماء. ثم يفضى إلى غدير الطفيتين، وهو من أعذب ماء يشرب، إلا أنه يبيل الدم، ثم يفضى إلى الأثبة، وفيه غدير يقال له الأثبة، سميت به الأرض، وفيها مال لعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، كثير النخل، وهو وقف. ثم أسفل من ذلك رابغ، وهو فلق من جبل سقف متضايق، يجتمع فيه السيل، سيل العقيق ثم يلتقي وادي العقيق ووادي ريم، وهو الذي ذكره أبن أذينة، فقال:
لسعدى موحش طلل قديم ... بريم ربما أبكاك ريم
وهما إذا التقيا دفعا في الخليقة، خليقة عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، وفيها مزارع ونخل وقصور لقوم من آل الزبير، وآل عمر، وآل أبي أحمد ثم يفضى ذلك إلى المنبجس، وهو غدير. ثم تنبطح السيول، سيل النقيع وصراح وآنقة، عند جبل يقال له فاضح، والمنتطح. وهو واسط أيضا، الذي عناه كثير بقوله:
أماموا فأما آل عزة غدوة ... فبانوا وأما واسط فيقيم
وقال أبن أذينة:
يا دار من سعدى على آنقة ... أمست وما عير بها طارقه
ثم يفضى ذلك إلى الجثجاثة، وهي صدقة عبد الله بن حمزة، وبها قصور ومتبدى، وله دوافع أيضا من الحرة مشهورة مذكورة، منها شوطى ومنها روضة ألجام، قال أبن أذينة فيهما:
جاد الربيع بشوطى رسم منزلة ... أحب من حيها شوطى فالجاما
فبطن خاخ فأجزاع العقيق لما نهوى ومن جو ذي عبرين أهضاما دارا نوهمتها من بعدما بليت فأستودعتك وسوم الدار أسقاما وقال أبن أذينة أيضا:
عرفت بشوطى أو بذى الغصن منزلا ... فأذريت دمعا يسبق الطرف مسبلا
وكنت إذا سعدى بليت بذكرها بدا ظاهرا منك الهوى وتغلعلا وقال كثير:
يا لقومي لحبلك المصروم ... يوم شوطى وأنت غير مليم
ثم يفضى ذلك إلى حمراء الأسد، التي ورد فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان الغد من يوم أحد، تبعهم إلى حمراء الأسد. والحمراء قصور لغير واحد من القريشيين، وفي حمراء الأسد منشد، وفي شقها الأيسر أيضا شرقيا خاخ، الذي روى علي بن أبي طالب فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه هو والزبير والمقداد، وقال أنطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فأن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، وأتوني به... الحديث. وقال الأحوض أبن محمد:
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد غلب المحزون أن يتجلدا
نظرت رجاء بالموقر أن أرى أكاريس يحتلون خاخا قمنشدا وقال أيضا:
ولها منزل بروضة خاخ ... ومصيف بالقصر قصر قباء
وخاخ: للعلويين وغيرهم من الناس.
ثم يفضي إلى ئنية الشريد، وبها مزارع وآبار، وهي ذات عضاه وآجام،تنبت ضربا من الكلأ، وهي للزبير بن بكار. وفي شرقيها عين الوارد، وفي غربيها جبل يقال له الغراء، يقول فيه عبد الله بن الزبير بن بكار
ولقد قلت للغراء عشيا ... كيف أمسيت يا نعمت صباحا

(1/359)


ثم يفضي ذلك إلى الشجرة التي بها محرم النبي صلى اللع عليه وسلم، وبها يعرس من حج وسلك ذلك الطريق، بينها وبين جبل الغراء نحو جبل الغراء ثلاثة أميال، والبيداء: مشرفة على الشجرة غربا، على طريق مكة. ثم على أثر مزارع أبي هريرة رضي الله عنه، ثم القصور يمنة ويسرة، ومنازل الأشراف من قريش وغيرهم. فمنها عن يمين الطريق للمقبل من مكة بسفح عير قصور كثيرة. ثم تجاه ذلك في اقبال تضارع من الجماء قصور، وتجاهها في ضيق حرة الوبرة، وهي ما بيم الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة، أرض المغيرة أبن الأخنس، التي في وادي العقيق. وكان هذا الموضع قد أقطعه مروان بن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة، من بني عامر بن لؤي، فاشتراه منه عروة فذلك مال عروة بن الزبير، وهناك قصره المعروف بقصر العقي، وبئره المنسوبة إليه، وهي سقايته التي يقول فيها الشاعر:
كفنوني إن مت في درع أروى ... واستقوا لي من بئر عروة ماء
وفيها يقول عروة:
وبكرات ليس فيهن فلل ... بكل مجدول ممر قد فتل
يغرفن من جمات بحر ذي مقل حفيرة الشيخ الذي كان أعتل يرجو ثواب الله فيما قد فعل إن الكريم للمعالي معتمب ولا ينال المجد رخو مشتمل يرضى بأدنى سعيه ويعتزل إني على بنيان مجد لن يضل بنيان آبائي وأبني ما فضل وفي قصره يقول لما بناه:
بنيناه فأحسنا بناه ... بحمد الله في خير العقيق
تراهم ينظرون إليه شزرا يلوح لهم على ظهر الطريق يراه كل مختلف وسار ومعتمد إلى البيت العقيق فساء الكاشحين وكان غيظا لأعدائي وسر به صديقي وأسفل من هذا القصر العرصة، وهي بأعلى الجرف، وهي أربع عرصات: عرصة البقل، وعرصة الماء، وعرصة جعفر بن سليمان قبل الجماء، وعرصة الحمراء، وبها قصر سعيد بن العاصي، الذي عنى الشاعر بقوله:
القصر ذو النخل فالجماء بينهما ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
إلى البلاط فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون وقال آخر:
وكائن بالبلاط إلى المصلى ... إلى أحد إلى ما حاز ريم
إلى الجماء من وجه عتيق أسيل الخد ليس به كلوم يلومك في تذكره رجال ولو بهم كما بك لم يلوموا ولهذا الشعر خبر.
ثم يفضى ذبك إلى الجرف، وفيه سقاية سليمان بن عبد الملك. والبالجرف كان عسكر أسامى بن زيد، حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم. يلي ذلك الرغابة، وبها مزارع وقصور، وتجتمع سيول العقيق وبطحان وقناة بالرغابة.
ثم يفضي ذلك إلى إضم. وبإضم أموال رغاب، من أموال السلطان وغيره من أهل المدينة، منها عين مروان واليسروالفوار والشبكة، وتعرف بالشبيكة.
ثم يفضى ذلك إلى سافلة المدينة: الغابة وعين الصورين. وبالعابة أموال كثيرة: عين أبي زياد، والنخل التي هي حقوق أوزاج النبي صلى الله عليه وسلم، وثرمد مال كان للزبير، باعه عبد الله أبنه في دين أبيه، ثم صار للوليد بن يزيد وبها الحفياء وغريها.
" النقيعة " على لفظ الدى قبله بزيادة هاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره في رسم جش أعيار.
؟النون والميم
" نمار " بضم أوله، والراء المهملة في آخره: واد في ديار هذيل، قد تقيدم ذكره في رسم حتن، ورسم خبير. ونمار: وادي حتن، قال الأعشى:
قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجدية فالآبواء فالرجل
ويروى: قالوا ثماد. وقال النميري:
وأصبح ما بين النمار وصائف ... إلى الجزع جزع الملء ذي العشرات
له أرج بالعنبر الورد ساطع تطلع رياه من الكفرات قال الفراء: الكفر: العظيم من الجبال.
والمضيح: من نمار. قال جرير.
ولكن من سمارة شر حي ... إذا نزلوا المضيح من نمار
" المارة " بكسر أوله، وبالراء المهملة على وزن فعالة: بلد، قال النابغة:
وما رأيتك إلا نظرة عرضت ... يوم النمارة والمأمور مأمور
يقول: المقدور من الأمر واقع.
" نمرة " بفتح أوبه، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع بعرفة معلوم، قد تقدم ذكره في رسم الأراك.

(1/360)


" نملى " بفتح أوله وثانيه، مقصور على وزن فعلى: قد تقدم ذكره وتحديه في رسمن النقيع، قال العامري:
جلبنا الجيل من نملى إليهم ... نودن بالغدو وبالرواح
وقال معاوية معوذ الحكماء الجعفري:
فإن لها منازل خاويات ... على نملى وقفت بها الركابا
من الأجزاع أسفل من نميل ... كما رجعت بالقلم الكتابا
نميل، تصغير نملى، على حذف الزيادة.
وقملى بالقاف: موضع آخر مذكور في موضعه.
" النميرة " بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالراء المهملة، على لفظ التصغير: ماءة في ديار بني تميم، وقد تقدم ذكره في رسم الخرج وفي رسم درنى، قال وجيهة الضبية:
فإني إذا هبت شمالا سألتها ... هل ازداد صداح النميرة من قرب
وقال الراعي
لها بحقيل فالن؟ميرة منزل ... ترى الوحش عوذات بع ومتاليا
فدلك أن حقيلا من ديار بني تميم.
" نميس " بضم أوله، وفتح ثانيه، وبسين مهملة في آخره، على افظ التصغير جبل في بلاد هذيل، قال أبو صخر:
له ذمرات في نميس تحفه ... وقدامه تخشى ثنايا المناقب
فذلك أنه تلقاء المناقب. وذمرات: أصوات.
" النميط " بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالطاء المهملة، على لفظ التصغير: موضع قال ذو الرمة:
ألا هل ترى الأظعان جاوزن مشرفا ... من الرمل أو حاذت بهم سلاسله
فقلت أراها بالميط كأنها ... نخيل القرى جباره وأطاوله
النون والهاء
" النهاق " بكسر أوله، على وزن فعال: ماء مذكور في رسم فيفا " نهبل " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، مفتوحة موضع مذكور في رسم الضئيد.
" عين النهد " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، كذكور في رسم الفرع، فانظرها هناك " النهروان " بالعراق معلوم، بفتح أوله وإسكان ثانيه، وفتح الراء المهملة وبكسرها أيضا: نهروان، وبضمها أيضا: نهروان. ويقال أيضا بضم النون والراء معا: نهروان، أربع لغات، والهاء في جميعهاساكنة، قال الطرماح
قل في شط نهروان اغتماضي ... ودعاني حب العيون المراض
قال أبن الأنباري: قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: كيف يقال: النهروان: بفتح النون أو النهروان بكسرها؟ فقال لا أدري فأنشدته بيت الطرماح
قل في شط نهروان اغتماضي
بفتح النون، فأمسك عنى وبالنهروان أوقع على بن أبي طالب رضي الله عنه بالخوارج " النهى " بفتح أوله وكسره، وإسكان ثانيه، بعد الياء أخت الواو: موضع في بلاد بني تغلب، ينسب إليه يوم من أيام حرب البسوس، وذلك مفسر في رسم واردات.
ونهى الأكف، بإضافته إلى جمع كف: موضع آخر مذكور في رسم ضارج.
" نهيا " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو المقصور، على وزن فعلى: اسم ماء، قد تقدم ذكره في رسم الجبا، وفي رسم الراموسة.
" النهيان " تثنية الذي قبله: جبلان مذكوران في رسم قدس.
" نهيق " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، على وزن فعيل: ماء قد تقدم ذكره في رسم در.
النون والواو
" النوابح " بفتح أوله، وبالباء المعجمة بواحدة، والحاء المهملة، على لفظ جمع نابحة: موضع مذكور في رسم العذيب.
" النواشر " بالشين المعجمة، والرار المهملة على لفظ جمع ناشرة: قارات سود مذكورة محددة في رسم غيقة، وقال جبيهاء الأشجعي.
بغى في بني سهم بن مرة ذوده ... زمانا زحيا ساكنا بالنواشر
وعارف أصراما باير وأحبجت - له حاجة بالجزع جزع الخناصر ويروى: " ساكنا بالسواج " وهو خطأ، لأن السواجر من الشام، وهذه الموضع كلها منأرض العرب، محددة في مواضعها.
" نواط " بفتح أوله، وبالطاء المهملة في آخره، على وزن فعال: موضع قي ديار بكر من كنانة، قال خسان:
لمن الدار أوحشت بنواط ... غير سفع رواكد كالغطاط
" النواظر " بالضاء المعجمة، على لفظ جمع ناظرة: إكام مذكورة في رسم القعقاع.

(1/361)


" النوباغ " بضم أوله، وبالغين المعجمة في آخره، على وزن فوعال: موضع مشرف على سمرقند بخرسان. وهو الدى عسكر فيه هرثمة، في محاصرته لرافع أبن الليث بن نصر بن سيار بسمرقند.
" نوبة " بضم أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الأدمي.
" نور " بضم أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، بعده راء مهملة، على وزن عغل: موضع من بلاد سلامان من الأزد، قد تقدم ذكره في رسم دهر.
" النويطف " بضم أوله، وبالطاء المهملة، على لفظ التصغير: ماء من القصيمة مذكور في رسم ذي قار.
" نويعتون " بضم أوله،وتصغير ناعتين، جمع تاعت: قال أبو عبيدة: هي أقرن تلقاء التسرير، قال الراعي:
حي الديار ديار أم بشير ... بنويعتين فشاطي التسرير
النون والياء
" نيال " بضم أوله، وتخفيف ثانيه: موضه بالبحرين. قال السليك ابن السلكة:
أمم خيال من نشيبة بالركب ... وهن عجال عن نيال وعن نقب
هكذا صحت الرواية فيه عن القالي في شعر السليك. ووقع في شعر البعيث رواية يعقوب وشرحه:
تروحن عصرا عن نباك وعن نقب
وقد تقدم إنشاده آنفا في رسم نقب، وقبل في رسم النباك، وهو الصحيح، والله أعلم، لأني لم أر نيال إلا في بين السليك، على رواية أبي علي.
" النير " بكسر أوله، وبالراء المهملة: جبل يراه من أخذ طريق المنكدر، وفوقه جبل آخر يقال له نضاد النير، قاله أبو خاتم. وسياتي في رسم ضرية أنها جلب يقال لها النير، منها قنان وقران. قال زيد الخيل
كأن محالها بالنير حرث ... أثارته بمجمرة صلاب
فلما أن بدت أعلام لبني - وكن لها كمستتر الحجاب عرضناعن من سمل الأداوي - فمصطبح على عجل وآب ويوم المللح يوم بني سليم - خددناهم بأظفار وناب وآنف أن أعد على نمير - وقائعنا بروضات الرباب وقال حميد بن ثور:
إلى النير واللعباء حتى تبدلت ... مكان رواغيها الصريف المسدما
وقال توبة:
خليلي روحا راشدين فقد أتت ... ضرية من دون الحيبي ونيرها
وقال دريد بن الصمة:
مجاورة سواد النير حتى ... تضمنها غريقة فالجفار
فلما أن أتين على أروم - وجذ الحبل وانقطع الإمار أي المؤامرة الجفار: موضع بنجد، وقيل في ديار بني تميم. وغريقة قريب منه هكذا نقلته من خط أبي على: غريقة، بالراء المهملة، ولم أره إلا في هذا لابيت. وغويقة، بالواو: أعرف واشهر. وأروم: جبل هناك قد تقدم ذكره، وكذلك الجفار. وقال الراجز:
أقبلن من نير ومن سواج
سواج: في ديار كلاب.
النيق " بكسر أوله: موضع قد تقدم ذكره في رسم إضم.
ونق العقاب: موضع آخر بين مكة والمدينة. وهناك لقي أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة أخو أم سلمة، رسول الله صلى الله عليه وسلم " عام " فتح مكة، فحجبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى من لقائهما. فقالت أم سلمة: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك. فقال: أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي فهو الذي قال لي بمكة ما قال، ثم أذن لهما فأسلما.
" نيوذك " بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وذال معجمة مفنوحة، وكاف: قرية معروفة، أظنها من خرسان، ينسب إليها أحد الفقهاء.
" نيان " بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: بلد كثير الوحش. قال الكميت:
وأدن إلى ريان هوجا كأنها ... بحوصل أو من وحش نيان ربرب
وقال لنابغة:
حتى غدا مثل نصل السيف منصلتا ... يعلو الأماعز من نيان والأ كما
وقال عطاف بن شعفرة الكلبي:
فما ذر قرن الشمس حتى كنهم ... بذى النعف من نيا نعام نوافر
قال كراع: أراد نيان، فحذف.
كتاب حرف الهاء
؟ ؟؟؟؟؟؟؟الهاء والألف

(1/362)


" ذو هاش " باشين المعجمة: موضه قد نقدم في رسم الجواء. وثيل إنه بديار كلب، قال أرطاة بن سهيمة:
تركنا بذى هاش أباك ولحمه ... بمختلف تسفى عليه الأعاصر
" ذات هام " على لفظ جمع الذي قبله: موضع قبل واردات، قال الجعدي:
كأن رعالهن بوار دات ... وقد نكبن أسفل ذات هام
قوارب من قطا مران جون ... عدون من النواصف أو خزام
خزام: قبل ناصفة.
" هامة " على لفظ هامة الإنسان: موضع قبل هجر، كثير النحل قال كثير.
من الغلب من عضدان هامة شربت ... لسقى وجمت لنواضح بيرها
الهاء والباء
" الهباءة " ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ممدود، على وزن فعالة، قد مضى ذكره مجددا في رسم الربذة وفي رسم شواحط.كانت فيه حرب من حروب داحس لعبس على ذبيان. وفيه قتل الربيع بن زياد حمل بن بدر، وقال قيس بن زهير يرثيه:
تعلم أن خير الناس ميت ... على جفر الهباءة ما يم
وقال عقيل بن عفلة:
وإن على جفر الهباءة هامة ... تنادي بني بدر وعارا مخلدا
" الهبابيد " على لفظ جمع الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم الأحفاء " هبالة " بضم أوله، على وزن فعالة: ماء ابني عقيل، قالت ليلى الأخيلية: تشافى رواياهم هبالة بعدما - وردن وجول الماء بالجم يرتمي تقول: هبالة على كثرة مائة إنما يصيب لاجيش منه قطرة قطرة، كالذي يستشفي به وكانت لعرب في هذا الموضع حرب تنسب إليه، قال ذو الرمة: أبى فارس الهيجاء يوم هبالة إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر وقال خراشة بن عمرو العبسي:
وجمع بني غنم غداة هبالة ... صبحنا مع الإشراق وتا معجلا
فدل أن هذا اليوم كان على بني غنم.
" هبود " بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالدال المهملة، على وزن ديار بني فقعس، قال أبو محمد الفقعسي:
يا دار زهراء بناعتينا
فالسامنات أقفرت سنينا
فبطن هبود تعفى حينا
" الهبر " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع تلقاء جفاف، مذكور في رسمه.
" الهنمة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: موضع قد تقدم ذكره في رسم تيماء.
" الهتيل " بفتح أوله، وكسر ثانيه، على بناء فعيل: موضع ذكره أبو بكر.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الهاء والجيم " هجار " بضم أوله: بلد باليمن، قال الكميت: وذكر بعض قبائل نزار التي تيمنت: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟رضوا بهجار من كنقى حراء كمعتاص الأرذال بالمثيل " الهجر " بالألف واللام، ساكن الجيم: بلد آخر ذكره اللغويون.
" هجر " بفتح أوله وثانيه: مدينة البحرين، معروفة. وهي معرفة لاتدخلها الألف واللام. ومثل للعرب " سطى مجر، ترطب هجر " ، ولم يقولوا: يرطب. وهو أسم فارسي معرب، أصله هكر. وقيل إنما سميت بهجر بنت مكنف من العماليق وقال الفرزدق فذكر هجر ولم يصرفها
منهن أيام صدق قد عرفت بها ... أيام فارس والايام من هجرا
" الهجير " على لفظ تصغير الذي قبله: موضع آخر غير المتقدمي الذكر وفي كتاب البارع: الهجير، بفتح أوله، وكسر ثانيه.
" هجين " بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم الأداهم
؟؟؟؟؟؟الهاء والدال
" هدأة " بهمزة مفتوحة بين الدال وهاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره في رسم الرجيع.
وروى البخاري عن طريق عمرو بت أسيد، عن أبي هريرة، قال يعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت،جد عاصم ابن عمر الخطاب، حتى إذا كانوا بالهدأة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقرب من مئة رجل، فاقتصوا آثارهم. وذكر الحديث في معتقل عاصم وأسر خبيث وابن الدثنية هكذا رواهل المحدثون بالهمزة، فلا أعلم هل هي هدة أو غيرها.
" الهدام " بكسر أوله، على وزن فعال: موضع مذكور في رسم الحفاف.
" هدانان " على لفظ تثنية هدان: جبلان معروفان قبل يرمرم، قال حميد بن ثور

(1/363)


أجدك شاقتك الحدوج تيممت ... هدانين واجتازت يمينا يرمرما
" هدة " بفتح أوله وثانيه، منقوص، ويقال الهدة، بالتعريف: منزلبين مكة والطائف، ونسبوا إليه هدوي على غير قياس،قاله أبن الأبناري وذكر عن أبي حاتم قال سألت أهل هدة من ثقيف: لم سميت هذه فقال إن المطر يصيبهم بعد هدأة من الييل. وهذا النسب لا يشبه ذاك إلا أن تتوهم الهمزة محولة ياء ثم ينسب إليها، قال أبو حاتم: والنسب يغيرالكلام، ومن أعجب ذلك قولهم في النسب إلى بكرة: بكراوي. وفد روى عن أبي تمام ان هذة بين مكة والمدينة " الهدار " بفتح أوله، وتشديد: واد معروف، قد تقدم ذكره في رسم أبلى " الهدم " بكسر الوه، وفتح ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم سراء، وفي رسم حفل " الهدملة " بكسر أوله، وفتح ثانيه، بعده الميم ساكنة، على وزن فعلة: موضع تنسب إليه حروب إليه كانت في الأيام الغابرة. والعربتضرب مثلا للأمر الذي قد تقادم عهده، فتقول: " كان هذا أيام الهدملة " قال كثير:
كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن ... لها بعد أيام الهدملة عامر
هكذا نقل اليويدي عن محمد بن حبيب. وقال الأحوال: الهدملات: أكثبة بالدهناء، وأنشد لذي لرمة:
ودمنة هيجت شوقى معالمها ... كأنها بالهدملات الرواسيم
قال: وهى في غير هذا الموضع جمع هدملة، وهي الرملة الضخمة. والرواسيم: جمع روسم، وهو الذي يطبع به. قال جرير:
حى الهدملة ولأنقاء والجراد ... والمنزل القفز ما تلقى به أحدا
الهاء والذال
" الهذلول " بضم ألوه، وإسكان ثانيه، على وزن قعلول: رمل طويل دقيق قي ديار بنى تميم، قال ذو الرمة:
ألا حى دارا قد أبان ميلها ... وهاج الهوى منها الغداة طلولها
بمنعرج الهذلول غير رسمها ... يمانية هيف محتها ذيولها
الهاء والراء
" الهرا " بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبراء اخرى بعد الالف: موضع متصل بمليحة، قال النمر:
هل تذ كرين جزيت أحسن صالح ... أيامنا بمليحة فهراها
" هراميت " بفتح أوله، وبالتاء المعجمة باثنتتين في آخره: بئر عن يسار ضرية، و حولها جفار كثيرة. قال الراعى:
ضبارمة شدف كأن عيونها ... بقايا جفار من هراميت نزح
هرجاب " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم والف، وباء معجمة بواحدة: موضع في ديار قيس، قال عامر بن الطفيل:
ألا إن خير رجلا ... بهر جاب لم تحبس عليه الركائب
" الهردة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: بلد مذكور محدد في رسم اللغاء.
" هر " بكسر أوله، وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم جفاف.
" هرشى " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده شين معجمة، مقصور على وزن فعلى: جبل في بلاد تهامة، وهو على ملتقى طريق الشام والمدينة، في أرض مستوية، هضبة ململمة لا تنبت شيئا، وهي من الجحفة، يرى منها البحر، قال كثير:
عفا رابع من أهله فالظواهر ... فأكناف هرشى قد عفت فالاصارفر
ورابع: هو بعد عقبة هرشى، على أميال من الطريق مشرقا، فيه عين وآبار ونخل. والمسافة وغيرها محددة في رسم العقيق. قال الشاعر:
خذا بطن هرشى أو قفاها فانما ... كلا جانبى هرشى لهن طريق
وعقبة هرشى سهلة المصعد، صعبة المنحدر، والطريق من جنبتيها.
وروى عن أبى هريرة: ان رسول الله صلى الله وعليه وسلم رأى خالد بن الوليد متدليا من عقبة هرشى، فقال: نعم الرجل حالد بن الوليد.
وروى سعيد بن إبراهيم، عن زيد بن خالد الجهنى: أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال له وهو يصعد في ئنية هرشى: يازيد، ما تعوذ الأولون بمثل: " قل أعوذ برب الفلق " ، " قل أعوذ برب الناس

(1/364)


وأسفل من هرشى على ميلين مما يلى المغرب: ودان، يقطعها المصعدون من حجاج المدينة، وينصبون فيها صادرين من مكة. ويتصل بها مما يلى المغرب عن يمينها، وبينها وبين البحر خبت. والخبت: الرمل الذي لا ينبت غير الأرطى، وهو حطب، وقد تدبغ فيه أسقية اللبن خاصة.
وفي وسط جبيل خبت جبيا صغير أسود شديد السواد، يقال له طفيل ومن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: كان بلال اذل أخذته الحمى يتغنى ويقول:
ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بفج وحولى إذحر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لى شامة وطفيل
قال اين دريد: ويروى: وقفيل، بالقاف وراويته: وهل أدرن يوما مياه عدنية.
وفخ: موضع بمكة.
وعلى الطريق من ثنية هرشى إلى الجحفة ثلاثة اودية: غزال ودو دوران، وكلية. تأنى من شمنصير وذروة، تنبت النخل والأراك والمرخ والدوم وهو المقل، وكلها لخزاعة، بأعلى كلية ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال، يقال لها سنابك. وغدير خم: واد هناك، يصب في البحر، قد تقدم ذكره. وعلم المنصف: بين المدينة ومكة دون عقبة هرشى بميل. وفي مسيل هرشى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عن يسار الطريق في المسيل دون هرشى، وذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، وبينه وبين الطريق زهاء غلوة، وهناك كان يصلى النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخارى من طريق موسى بن عقبة، عن سالم عن أبيه.
" الهرم " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بقرب الطائف، كان لابى سفيان فيه مال ذكره ابن اسحاق.
والهرم أيضا: موضع في حرة بنى بياضة يأتى ذكره في حرف الهاء والزاى، أثر هذا ان شاء الله.
؟الهاء والزاى
" هزر " بضم الوه، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكرة في رسم الاجرد. قال أبو ذؤيب:
لقال الأباعد والشامتو ... ن كانت كليلة أهل الهزر
وقال الاصمعى: وهو يوم يضرب به المثل، وهى وقعة قديمة لهذيل. قال: وهو مثل قوله:
محلا كوعساء القنافذ ضاربا ... به كنفا كالمخدر المأجم
وقال: الهزر، بفتح أوله، وإسكان ثانيه: قبيلة من اليمن، بيتوا وقتلوا ليلا.
" هزم بنى بياضة " بفتح الوه: وإسكان ثانيه.
جاء في الحديث ان أول جمعة في هزم بني بياضة. ويروى: في هزمة بني بياضة. وهزم الأرض: ما نهزم منها، أي تكسر وتشقق. ومنه الحديث الأخر: ان زمزم هزمة جبريل.
وروى سهل ابن صالح، عن ابيه عن ابى هريرة: إذا عرستم فاجتبوا هزم الأرض، فأنها مأوى الهوام. ويروى: هوم الأرض، بالواو: أي ما انخفض منها، صحيح في اللغة.
وروى أبو سعيد: أول جمعة جمعت في هرم بنى بياضة، بالراء المهملة، وهى أرض بين ظهرى حرة بنى بياضة. ورواه أبو داود في هزم النبيت من حرة بنى بياضة. وقد ذكر ذلك في رسم النبيت.
؟؟الهاء والصاد
" هصور " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو وراء مهملة " جبل من جبال هرشى، فال الأحوص: فقلت لعبد الله ويبك هل ترى مدافع هرشى أوبدا لك هصور.
الهاء والضاد
" هضاض " بكسر أوله - والسكرى يرويه بضمه - وبضاد اخرى في آخره: موضع متصل بسرار، قد تقدم ذكره هناك.
" هضب القليب " موضع قد تقدم ذكره في رسم المضيح.
" الهضيب " بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل: موضع مذكور في رسم الضريب، قال الأفوة:
هم سدوا عليكم بطن نجد ... وضرات الجبابة والهضيب
" الهضيبات " على لفظ تصغير هضبات: موضع كان فيه يوم من أيام العرب، وهو يوم طخفة، قال الفرزدق:
ولم تأت عير أهلها بالذى أتت ... به جعفرا يوم الهضيبات عيرها
وهذه الوقعة كانت بين الضباب وبنى جعفر، فكانت للضباب على بنى جعفر، قتلوا منهم سبعة وعشرين، فجاءت نساء بنى جعفر، فحملت قتلاهم على الأبل، فدفنتهم.
الهاء والفاء
" الهفة " بفتح أوله وبسكره، وتشديد ثانيه: وهو موضع بالبطيحة المذكورة، وموصعها كثير القصباء، فيه مخترق للسفن يسمى زقاق الهفة، لأن الهفيف سرعة السير.
الهاء والكاف
" هكر " بفتح اولع، وكسر ثانيه، بعده راء مهمة، ويقال أيضا: هكر، بضم ثانيه: مدينة باليمن، قال امرؤالقيس:

(1/365)


هما ظبيتان من ظباء تبالة ... على جؤذرين أو كبعض دمى هضكر
" هكران " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم الستار.
الهاء والميم
" همزى " بفتح الوه وثانيه، بعده زاى، مقصور، على وزن قعلى: موضع ذكر أبو بكر.
الهاء والنون
" بنءت هند " على لفظ اسم المرأة: هضبة في بلاد بنى كلاب، كانت فيها وقعة لنى عقيل، بعضهم على بعض، قتل فيها توبة بن الحمير، سيأتى ذكرها في رسم هيدة.
" هنزيط " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده زاى معجم مكسورة، وياء وطاء مهملة: من ثغور مرعش، قد تقدم ذكره في رسم عرفه، وفي رسم اللقان.
" هنكف " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع. والنون زائدة.
" هنى " بضم أوله، مقصور، على وزن هدى: موضع، قال امرؤالقيس:
وحديث الركب يوم هنى ... وحديث ما على قصره
وقال قوم: يوم هنى، أى يوم الاول، واحتجوا بقول الشاعر:
إن ابن عصية المقتول يوم هنى ... خلى على فجاجا كان يحميها
" هنضى " بضم أوله، وفتح ثانيه، مشدد الياء، على لفظ تصغير الذي قبله: موضع.
" الهنى " بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو أيضا: نهر بالشام، قال الكميت:
تصافح زيتون الهنى كأنما ... تصافح ألاف المطى الأوانسا
ويروى الأوامسا: أي الوتى كن معها بالأمس.
فان كان اسم هذا النهر مشتقا من هنائي الطعام، فإنما هو الهني، مهموز.
الهاء والواو
" هوبان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور في رسم ربب.
" هوبحاث الريان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وجيم، مضاف إلى الريان، الذي هو على ضد الظمآن، وهى أجارع مذكورة في رسم ضرية. والريان: ماء مذكور هناك. والهوبج: بطن من الأرض. وذكر الأصمعى قال: قال أبو سوسى الأشعرى: دبونى على موضع أقطع به هذه الفلاة. قالوا هوبجة تنبت الأرطى، بين فلج وفليج. فحفر الحفر، وهو حفر أبى موسى، على خمس ليال من البصرة.
" هوتى " بضم واوله. وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها، على وزن فعلى: ماء لبنى عوف بن عامر بن عقيل. وقد اختلف على فيه، فقرأته في كتاب مقابل الفرسان لأبى عبيدة: هو في وفتح أوله.
" الهوى " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء مشددة: ماء من مياه المروت، قد تقدم ذكره هناك.
الهاء والياء
" الهياش " بكسر أوله، والشين المعجمة: بلد، قال ابن أحمر:
بصحراء الهياش لها دوى ... غداة قثام لم يغنم صرارا
قثام: أي نهب واخذ، من قولهم: قثم له من المال.
" هيت " بكسر أوله، والبتاء المعجمة باثنين من فوقها: مدينة مذكورة في تحديد العراق، وهي على شاطى الفرات. والهيت: الهوة. وسميت هيت لانها في هوة. قال ابم دريد: الهيت: الموضع الغامض المنخفض، وبذلك سمى هذا البلد وقال الراجز: * يارب هيت نجنا من هيت * وقال آخر: * والحوت في هيت رداها هيت * ظن ان الحوت هناك التقم يونس عليه السلام، فقال بغير علم. وقال الراعى:
تخطى إلها ركن هيت وحائرا ... طروقا وأنى منك هيت وحائر
وقد رأيت من ضبطه ركن هيف، بالفاء، ولا أعلمه الا في هذا البيت.
" هيثم " على لفظ اسم الرجل: رملة قد تقدم ذكرها في رسم نقاء، قال أوس وذكر قوسا.
تخور بالأيدى إذا استعجلت ... عدوا على خفة أجسامها
خوار غزلان لوى هيثم ... تذكرت فيقة آرامها
" الهيج " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع قد تقدم ذكره في رسم فيحان.
" هيدة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، موضع في ديار بنى عقيل، وهو الموضع الذي قتل فيه توبة بن الحمير. وهكذا قال أبو عمرو الشيباني وأنشد لليلى الأخيلية:
تخلى من أبى حرب فولى ... بهيدة قابض قبل القتال

(1/366)


تعنى قابض بن عبد الله المسلم لابن عمه توبه، والمنهزم عنه. هكذا رواه أصحاب ابى على عنه. ونقلته من كتاب ابن سيد، بخطه الذي صححه على أبى على، وفي مقاتل الفرسان أصل أبى على، وفد أنشد بيت ليلى هذا ترثى توبة، فقال أبو عبيدة: هيدة فرس قابض. هكذا ذكر بدال مهملة، كما ذكره الشيباني، ألا أنهما اختلفا في تفسيره. ويعترض على تفسير أبى عبيدة قول ليلى موصولا بالبيت:
ونجى قابضا ورد سبوح ... يمر كأنه مريخ غال
فذكرت كرت أنه فرس ذكر. ولم تختلف الرواية عن أبي عبيدة في كتابيه: كتاب أيام العرب، وكتاب مقاتل الفرسان، ان الهضبة التي قتل فيها توبة اسمها: بنت هند، على لفظ المرأة. وفي ديوان شعر توبة عند ذكر مقتله: حتى إذا كان يشعب من هضبة يقال لها بنت هيدةز قال: وهى من كبد المضجع: مضجع بنى كلاب، وهى التي ذكرها ذو الرمة، وهى كلها من العالية. هكذا صحت الرواية فيه هناك: هيذة، بذل معجمة. وفي هذا من التخليط ما تراه.
" هيف " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع مذكور في الرسم قبله.
" هيلان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: واد باليمن، قد تقدم ذكره في رسم براقش.
" الهيماء " بضم الوه وكسره معا، على لفظ تصغير هيماء: موضع في ديار طيى، قال علقمة بن عبدة في غزوهم طيئا:
فأدركهم دون الهيماء مقصرا ... وقد كان شأوا بالغ الجهد باسطا
وقال أبو عبيدة الهيماء: مويهة لبنى أسد، وانشد لمالك بن نويرة:
وباتت على جوف الهيماء منحنى ... معقلة بن الركية والجفر
بسم الله ارحمن الرحيم
كتاب حرف الواو
الواو والألف
" وائل " على لفظ أمم الرجل: موضع في ديار بني عني، قال طفيل:
تأوبن قصرا من أريك ووائل ... وماوان من كل تثوب وتحلب
" وابش " بالشين المعجمة: موضع مذكور في رسم البلي.
" وابصة " بالصاد المهملة: موضع ذكره أبو بكر.
" وتحف " على وزن فاعل: موضع آخر غير المذكورين قبله، وهو اسم ماء، قال الراجر: وذكر سجلا:
عفت عراقيه وطال قدمه ... بواجف لم تبق إلا رممه
وقد تقدم ذكره في رسم برك، وفي رسم مطار " عين الوارد " على لفظ فاعل من الورود، وقد تقدم ذكره في رسم النقيع.
" واردات " على لفظ جمع واردة، قد تقدم ذكره في رسم جبلة، قالت ليلى الأخيلية:
نحن منعنا بين أسفل ناعب ... ألى واردات بالخميس العرمرم
ويروى: " اسفل ناعظ " .
وبواردات كان اليوم الثالث من حروب بكر وتغلب. والأول بالنهى، من مياه بني شيبان والثاني بالذنائب. وكانت الثلاثة لتغلب على بكر والرابع: يوم عنبرة لتغلب. ثم وقائع كثيرة منها يوم الحنو حنو قراقر، ويوم عو يؤضات، ويم ضرية، ويوم القصيبات. وهذه المواضع كلها في ديار بكر وتغلب، إلا ضرية، كانت هذه الأيام كلها لتغلب. هكذا قال
أبو عبيدة في كتاب الأيام. وروى يعقوب عنه أن أول أيامهم يوم عنيزة، تكافئوا فيه. قال ومصداق ذلك قول مهلهل:
كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدسر
واليوم الثاني بواردات كان لتغلب، والثالث بالحنو كان لبكر. والرابع يوم القصيبات كان لتغلب، وفيه قتل همام بن مرة. والخامس يوم قضة، وهو يوم التحلاق، ويوم الثنية. وقال أبو عبيدة: وهو أول يوم شهده الحارث ين عباد حين قال
قربا مربط النعامة منى ... لقحت حرب وائل عن حيال

(1/367)


وذلك حين مقتل أبنه بجير، فقال أبوه الحارث: نعم القتيل قتيل اصلح بين اببي وائل، وظن الثأر المنيم، فلما قيل له إن مهلهلا لما قتله قال: بؤ بشسع نعل كليب قال الشعر، ودخل في الحرب، كان قد أعتزلها، فكان هذا اليوم لبكر، قتلت بني تغلب كيف شائت، ةأسرالخارث مهلهلا وهو لا يعرفه، فجز ناصيته وأرسله، ففارق مهله قومه، من القوى، ويأخذ للمظلوم من الظالم، فأتوا تبعا، فملك عليهم الحارث بن عمرو آكل المرار، فغوا بهم، حتى انتوع عامة ما في أيدي ملوك الحيرة وملوم غسان، ومات فيهم، فاختلف أبناه شرحبيل وسلمة، وعاد الحيان لخلافهم، فجر ذلك أيام الكلاب.
" واسط " بالطاء المهملة: هذا اسم يقع على عدة مواضع، فواسط: مدينة الحجاج التي بني، بين بغداد والبصرة، سميت بذلك لأن بينها وبين الكوفة فرسخا، وبينها وبين البصرة مثل ذلك. وبينها وبين المدائن مثل ذلك.
قال ابن حبيب: وواسط أيضا: بحمى ضرية، في بلاد كلاب بالبادية، قد تقدم ذكره في رسم ضرية.
وقال أبو عبيدة: واسط: حصن بني السضمين، وهو الذي يقال له: مجدل وأنشد للأعشى:
عفاواسط من أهل رضوى فنبتل ... فمجتمع الحرين فالصبر أجمل
وقال الحطيئة يعني التي في بلاد بني كلاب:
عفا الرس فالعلياء من أم مالك ... بواسط أكرم دار دارا
وواسط أيضا: طريق بين فلج والمنكدر، قال طفيل: إلى المنحنى من واسط لم يبن لنا بها غير أعواد الثمام المنزع " واشم " على لفظ فاعل من الوشم. قال أبن إسحاق: يذكر أهل العلم أن مهبط آدم وحواء على جبل يقال له واشم، من أرض الهند، وهو اليوم وسط قراها، بين الهنج والمندلز قال: العرب تنسب الطيب والألنجوج إلى المندل، قال الشاعر وذكر امرأة:
بين الرجا من جيب واصية ... يهماء خابطها بالخوف مكعوم
أنشده في باب كعم.
" واقرة " بالراء المهملةن على لفظ فاعلة من وقر. ويقال: واقر أيضا،بلاهاء. وهو موضع قبل سلع، قال أرطأة بن سهية
وإن رجالا بين سلع وواقر ... لفعل أبيهم في أبيك نصيب
" واقس " بسين مهملة: موضع بنجد.
" واقصة " بصاد مهملة: ماء لبني كليب، يسمى الخوف وواقصة قال الحطيئة:
كما هاج الصبابة يوم مرت ... عوامد نحو واقصة الحمول
وقد جمعها الشماخ إلى ما حولها،فقال:
وسقت له بروضة واقصات ... سجال الماء في حلق منيع
وهي من عمل المدينة. وأنظرها في رسم شراف.
" واقم " على وزن فاعل: اظلم من آطال المدينة،إليها تنسب حرة واقم. وذلك مذكور في رسم الحرحر، من حرف الحاء.
" واهب " بالباء المعجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس قال أبو حاتم عن الأصمعي: هو جبل لبتي سليم، وكذلك حبر، وانشد لابن مقبل:
سل الدار من جنبي حبر فواهب ... إذا ما رأئ هضب القليب المضيح
وقال بشر أبى خازم:
كانها بعد عهد العاهدين بها ... بين الذونوب وحزمي وتهب صحف
وقول لبيد يدل أنه في ديار بني تميم، قال
هل تنسين سعي إذا ما سقتها ... مدر البطون بواهب فالشربب
لأن الشربب من ديار بني ربيعة بن زيد مناة بن تميم
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الواو والباء
" وبار " بفتح أوله، مبني على الكسر، مثل خذام وقطام، ومنهم من يعربه ولكنه لا يجري، وي لغة بني تميم. قال مالك بن الريب في بنائه
ولا جزعا من الحدثان دهرى ... ولكني أدور لكم وبار
وقال الأعشي في إعرابه:
ومر دهر على وبار ... فهلكت جهرة وبار
فبناه ثم أعربه، فأتي بالغتين. قال أبو عمرو: وضبار: بالدهناء، بلاد بها إبل حوشية، وبها نخل كثير، لا أحد يابره ولا يجده. وزعم أن رجلا وقه إلى

(1/368)


تلك الأرض، فإذا تيك الإبل ترد عينا وتأكل من ذلك التمر، فركب فحى منها، ووجهه قبل أهله، قاتبعته تلك الإبل الحوشي، فذهب بها غلأى أهله. وقال الخليل: وبار: كانت عاد، وهي بين اليمن ورمال يبرين، فلما أهلك الله عادا، ورث محلتهم الجن، فلا يتقاربها أحد من الناس، وهي الأرض التي ذكرها الله سبحانه في قوله " واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون. أمدكم بأنعام وبنين. وجنات وعيون " . وقال إسحاق بن غبراهيم الموصلي: كان من شأن دعيميص الرمل العبدي الذي يضرب به المثل، فيقال: " اهدى من دعميميص الرمل " لأنه لم يدخل أرض وبار غيره، فوقف بالموسم بعد انصرافه من وبار، وجعل ينشد:
من يعطني تسعا وتسعين نعجة ... هجانا وأدما أهده لوبار
فلم يحبه أحد من أهل الموسم إلا رجل من مهرة فإنه أعطاه ماسال، وتحمل معه في جماعة من قومه بأهليهم وأموالهم، فلما توسطو الرمل طمست الجن بصر دعيميص، واعترته الصرفة، فهلك هو ومن معه جميعا.
" وبال " بفتح أوله: موضع في ديار بني تميم، قال جرير:
تلك المكارم يا فرزدق فاعترف ... لا سوق بكرك يةم جو وبال
" حرة الوبرة " بقتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم النقيع.
" وبعان " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده عين مهملة، على وزن فعلان: موضع قد تقدم ذكره في رسم الحشا ورسم قدس.
" الوتائر " على لفظ جمع الدي قبله: موضه مذكور في رسم النقع " الوتد " على لفظ واحد الأوتاد: موضع قد تقدم ذكره في رسم النقيع، وفي رسم معبر، وورد في زجز أبي محمد الفقعسي: الوثائد. كأنه جمع وتيدة، قال:
أقبلن من خوين فالوتائد ... في صرمة وأينق تلائد
" الوتر " بكسر أوله، على لفظ ضد الشع. وهو موضع قبل حاجز قال الأعشى:
شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجز
فركن مهراس إلى مارد فقاع منفوحة ذس الحائر والحائر: بناء قد تقدم ذكره ، ومهراس: جبل هناك. وهذا غير المهراس الذي قبل أحد. ومارد: حصن قد تقدم ذكره، وهو الذي قيل فيه: " تمرد مارد وعز الأبلق " . وبينه وبين الأبلق ليلة، وقد تقدم تحديدهما.
" الوتير " بفتح أوله، وكسر ثانيه بعده ياء وراء مهملة: موضع في ديار خزاعة قد تقدم ذكره في رسم أدام، وفي رسم فاثور، وقد ذكرنا هناك تبييت كنانة بخزاعة بالوتير. وقال عمرة بن سالم الخزاعي يشكو إلى البني صلى الله عليه وسلم صنيعهم:
هم بيتونا بالوتير هجدا ... وقتلوا ركعا وسجدا
ثمت أسلمنا ولم ننزع يدل فانصر هداك الله نصرا أيدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نصرني الله أن لم أنصركم. وقال أسامة أبن الحارث الهذلي:
ولم يدعوا بين عرض الوتير ... وبين المناقب إلا الذئابا
الواو والثاء
" الوثيل " بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع ذكره أبو بكر.
الواو والجيم
" وج " بفتح أوله، وتشديد ثانيه، هو الطائف. وقد ذكرنا خبر الطائف في أول الكتاب، ولم سميت الطائف. وقد تقدم ذكر وج في رسم جلدان، قال النابغة:
أتهدلا لي الوعيد ببطن وج ... كأني لا أراك ولا تراتي
وقيل: وج: هو وادي الطائف، قال أمية بن أبي الصلت:
إن وجا وما يلي بطن وج ... دار قومي بريدة ورتوق
رتوق: جمع رتق. [ وهو السرف]. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لثقيف: و ثقيف أحق الناس بوج. وقال القتبي:

(1/369)


روى سفيان بن عيينة، عن أبراهيم بن ميسرة قال: سمعت أبن أبي سويد يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ذكرت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أمرأة عثمان بن مظعون: أن رسول الله صلى الله عليع وسلم قال: إن آخر وطأة وطئها الله تعالى بوج. قال أبو محمد: يريد أن آخر ما أوقع الله بالمشركين بوج، وهي الطائف. وكذلك قال سفيان بن عيينة: آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم اشدد وطأتك على مضر. وحنين: وادي الطائف. وقال غيره: أن وجا مقدس، منه عرج الرب تبارك وتعالى إلى السماء حين قضى خلق السموات والأرض. وقال محمد بن شهل: سميت بوج بن عبد الحي من العمالقة، هو أول من نزلها.
" وجدة " بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: حصن من حصون خيبر، مذكور في رسمها، وبأرض البربر أيضا وجدة، على مثال لفظها.
" الوجر " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع مذكور في رسم القهر.
" وجرة " بالراء المهملة، قال الأصمعي: هو موضع بين مكة والبصرة، على ثلاث مراحل من مكة، طولها أربعون ميلا، ليس فيها منزل، فهي مرب للوحش. وقال الطوسي: وجرة: في طرف السى، وهي فلاة بين مران وذات عرق. وهي ستون ميلا، يجتمع بها الوحش، لا ماء بها، قال النابغة:
من وحش وجرة موشى أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصقيل الفرد
قال: ويروي: " من وحش خبة " . وقال عمارة بن عقيل: السي ما بين ذان عرق إلى وجرة، على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة، دون ركبة، على يسار طريق مكة لمن يخرج من ضرية. وزعم عمارة أن وجرة ماء لبني سليم، على ثلاث مراحل من مكة، كما قال الأصمعي، وأنشد لجدة:
حيست لست إذا لهن بصاحب ... بحزير وجرة إذ يخدن عجالا
الحزيز من الأرض: ما غلظ واستدق. وقال أبن حبيب: وجرة: من سائر، وسائر: قريب من عين ملل. وقال غيره: وجرة بازاء غمرة، عليها طريق حجاج الكوفة والبصرة. وقال الحارث بن ظالم يمدح فريشا:
ملأن الأرض مكرمة وخيرا ... إلى ما بين وجرة فالجناب
وقال عبدة بن الطبيب:
حلت سليمى بطن وجرة فالرجا ... وأحتل أهلك بالسخال إلى القرى
الرجا: موضع دان من وجرة. والسخال: موضع في ديار بني سعد بن زيد مناة، وهو من العالية.
" وجمة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم أيضا: موضع مذكور في رسم كتانة.
" وجمى " بفتح أوله وثانيه، بعده ميم، مقصور على وزن فعلى: موضع قال كثير:
أقول وقد جاوزن أعلام ذي دم ... وذي وجمى أو دونهن الدوانك
فأنبأك أن وجمى تلقاء الدوانك. وهو مذكور في رسم البليد فأنظره هناك.
الواو والحاء
" الوحاف " بكسر أولع، وبالفاء في آخره: موضع في بلاد هذيل، قد تقدم ذكره في رسم عروى. وقد أضافة لبيد إلى القهر، كما مضى في رسم محجر زجعله المخبل من سرو جمير، فهما إذن وحافان. قال المخبل يهجو بني عبشمس من بني تيميم:
أيا شر حي بين أجبال طيء ... وبين الوحاف السود من سرو وحميرا
وقد يريد بالوحاف: جمع وحفة، لتخصيصه السود، والوحفة: صخرة تكون في جنب الوادي أو في سند، ناتئة سوداء " الوحفان " على لفظ تثنية وحف: موضع في بلاد عقيل. قال مزاحم بن الحارث بن مصرف بن الأعلم، لأبن عم أبيه الطماح بن عامر بن الأعلم:
ألهى أباك فلم يقعل كما فعلوا ... أكل الذباب من الوحفين والضرب
" الوحيد " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء ودال مهملة، نقا من انقاء رمل الدهناء، وهو بالعالية، وقد تقدم ذكره في رسم التسرير، وفي رسم الكرملين، وقال الراعي:
مهاريس رقت بالوحيد سحابة ... إلى أمل العراف ذات السلاسل
الأمل: جمع أميل، وهو حبل طويل من رمل يكون ميلا وأكثر.
الواو والدال
" ثنية الوداع " بفتح أوله، عن يمين المدينة أو دونها. والثنية " طريق في الجبل مخلوق، فاذا عولج وسل فهو نقب. قال الشاعر:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا الله داعي وقال أبن مقبل:

(1/370)


فنقب الوداع فالصفاح فمكة ... فليس بها إلا دماء ومحرب
" ودج " بفتح أوله، على لفظ أسم العرق: أسم طريق قد تقدم ذكره في رسم ضمر.
" ودحان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر.
" الود " بفتح أوله، وتشديد ثانيه: جبل معروف. قال أمرؤ القيس:
تخرج الود إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تشتكر
يصق سحابة. وقوله أشجذت: أي سكن مطرها.
" الوداء " بزيادة مدة على الذي قبله، على وزن فعلاء، من ديار بني تميم قال جرير:
هل حلت الوداء بعد محلنا ... أو أبكر البكرات أو تعشار؟
وهي كلها من منازل بني تميم.
" ودان " بفتح أوله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: قرية من أمهات القرى، قد تقدم ذكرها في رسم قدس، وفي رسم هرشى. والمسافة بينها وبين ما يليها مذكورة في رسم العقيق.
وحدث يعقوب ين حميد قال: أقبلت من مكة، فلما صرت بودان لقيت صفراء من مولداتها، فقلت: ياجارية، ما فعلت نعم؟ فقالت سل النصيب. تريد قوله:
لا تسأل الخيمات من بطن أرثد ... إلى النخل من ودان ما فعلت نعم
أسائل عنها كل ركب لقيتهم ومالي بها من بعد أن فارقت علم وذكر إسحاق الموصلي أن هذا إنما هو لعبد الله أبي شجرة السلمى يشبب برملة بنت الزبير بن العوام، وزاد فيه:
أبا لغور أم بالجلس أمست وأينما ... تكن دارها منى فذكري لها سقم
زبيرية بالجزع منها منازل وبالعرج من أدنى منازلها رشم فلإن تك حرب بين قومي وبينها فقد ترتجى من كل نائرة سلم أتترك إتيان الحبيب تأئما إلا إن هجران الحبيب هو الإثم وزاد الحنتف بن السجف في هذا الحديث،فبلغت الأبيات عبد الله ابن الزبير، فأحضر قائلها وقال: أنت الذي تشبب بأخت أمير المؤمنين، وضرب عنقه.
وقال أبو الفتح: ودان: فعلان من الود. فلا ينصرف، لزيادة الألف والنون، أو فعال من ودن إذا لآن، فلا ينصرف للتعريف والتأنيث.
وودان: موض' آخر، مدينة في بلاد البربر، وهي من حيز برقة، من بلاد أفريقية، يسكنها قوم من الرب، بينها وبين قصر أبن ميمون ستة أيام، وقصر أبن ميمون آخر عمل طرابلس.
" ودعان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، [ موضع ] ذكره الخليل، وأنشد للعجاج:
ببيض ودعان بسلط متى
" الودكاء " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: ماءة قد تقدم ذكرها في رسم خنثل، وفي رسم ضرية، قال أبن أحمر:
أم كنت تعرف آيات فقد جعلت ... أطلال إلفك بالود كاء تعتذر
الواو والذال
" وذفة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده فاء، معرفة لا ينصرف: موضع ذكره أبو بكر.
الواو والراء
" وراف " بكسر أوله، وبالفاء في آخره: موضع، وهو مأسدة. قال قيس أبن الخطيم:
ألفيتهم يوم الهياج كأنهم ... أسد يبيشة، أو بغاب وراف
" الوراق " بكسر أوله، على وزن فعال، مذكور محدد في رسم فيد، قال بشر:
قواف علام لم يسبقونها ... وإن حلوا بسلمى فالوراق
" الوراقان " على لفظ تثنية الذي قبله، هكذا ورد في شعر أبن مقبل، وأظنه أراد المتقدم الذكر، فثناه على ما تقدم في عدة أشعار، قال:
رآها فؤادي أم خشف خلالها ... بقور الوراقين السراء المصنف
" ورثان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة، على وزن فعلان: مدينة قبل ديبل.
" عين وردة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، على وزن فعلة جاء في الحديث أن عين وردة هي التنمور الذي فاض منه الطوفان، فلا أدري إن كان أريد به عين الوارد أو غيرها.

(1/371)


" ورفان " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده قاف، على وزن فعلان. وهو من جبال تهامة. ومن صدر مصعدا من مكة، فأول جبل يلقاه ورقان، وهو كأعظم ما يكون من الجبال، ينقاد من سيالة إلى المتعشى، بين العرج والرويثة، فيه أوشال وعيون عذاب، سكانه بنو أوس من كزينة، قوم صدق وأهل يسار. وفيه أنواع الشجر المثمر وغير المثمر، فيه السماق، والقرظ، والرمان، والجزم، وهو شجر يشبه ورقة ورق البردي، وله ساق كساق النخلة، يتخذ منه الأرشية الجياد، وأهل الحجاز يسمون السماق الضمخ، أهل الجند يسمونه العرتن. وعين يمين ورقان سيالة والروحاء والرويثة، والعرج عن يساره. ويتصل بورقان قدس المتقدم ذكره، وقال الأحوص:
وكيف ترجى الوصل منها وأصبحت ... ذرا ورقان دنها وحفير
ويخفف، فقيال ورقان، قال جميل:
يا خليلى إن بثنة بانت ... يوم ورقان بالفؤاد سبيا
ومن حديث وهب الذي يرويه من طريق دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مقعد الكافر من النار مسيرة ثلاثة أيام، وضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان.
ومن حديث آخر: أنه عليه السلاك ذكر غافلي هذه الأمة، فقال: رجلان من مزينة، ينزلان جبلا من جبال العرب يقال له ورقان.
" ذو ورلان " بكسر أوله، على لفظ جمع رول: واد لبني سليم، مذكور في رسم ظلم، فأنظره هناك.
" الوريعة " على لفظ الذ قبله، إلا أنه بالعين المهملة، وهو جبل بناحية الدو. قاله عمارة، وأنشد لجده جرير:
أيقيم أهلك بالستار وأصعدت ... بين الوريعة والمقاد حمول
قال: والمقاد، طريق الوريعة، من أم فيه القبلة فهو مصعد، ومن أم العراق فهو منحدر.
" الوريقة " بفتح أوله، وكسر ثانيه، وباقاف: ماءة مذكورة في رسم جبلة
الواو والشين
" وشحى " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة [ مقصور]، على وزن فعلى ،ركى معروفة، قد تقدم ذكرها في رسم سجى.
" الوشل " بفتح أوله وثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم الأشعر.
" الوشم " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بنجد. وهو لربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وقد تقدم ذكره في رسم ثرمداء، وسيأتي في رسم يترب.
" الوشوم " على لفظ جمع الذي قبله: موضع آخر ذكره أبو بكر.
" الوشيج " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وجيم: موضع تلقاء حوضي. قال ذو الرمة
وقد جعلت زرق الوشيج حداتها ... يمينا وحوضى عن شمال المرافق
" وشيع " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وعين مهملة " ماء " لبني سعد قد تقدم ذكره في رسم الدحرض.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الواو والضاد
" وضا " بفتح أوله، مقصور على وزن فعل: موضع، وقيل: واد بنجد.
" وضاخ " بضم أوله، وبالخاء المعجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم أضاخ.
" الوضح " بفتح أوله وثانيه، بعده حاء مهملة: موضع مذكور في رسم ضرسة.
؟؟الواو والطاء
" الوطيح " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وحاء مهملة: حصن من حصون خيبر، مذكور في رسمها. قال الحسن بن أحمد الهمداني: سمي بالوطيح أبن مازن، رجل من ثمود.
الواو والعين
" وعال " بضم أوله: موضع قد تقدم ذكره في رسم الحبيذ. قال جرير:
فلتي العيس قد قطعت بركب ... وعالا أو قطعن بنا صوافا
هكذا وقع: صوانا، ولا أعرف إلا صواما " الوعر " بفتح أوله، على لفظ نقيص السهل: واد في ديار بني تغلب، قد تقدم ذكره في رسم النبي، قال الأخطل:
زعمتم ببطن الوعر أن قد منعتمولم تمنعوا بالوعر بطنا ولا ظهرا
وقال جميل:
أني وأني منك حي ساكن ... بجنوب وعر والجبال تنوب
الواو والفاء
" الوفاء " بفتح أوله، ممدود: بلد مذكور في رسم شماء " الوافرلء " بفتح أوله، على لفظ تأنيث أوفر: أرض معروفة، قال الأعشي
عرنسة لا ينقض السير غرضها ... كأحقب بالوفراء جأب مكدم
؟؟؟؟الواو والقاف

(1/372)


" الوقي " بفتح أوله، وإسكان ثانيه بعده باء معجمة بواحدة، مقصور، قال أبن دريد: وقد يمد هكذا ذكره بإسكان ثانيه، وأنشد:
أقول لناقتي عجلي وحتت ... إلى الوقبي ونحن على جراد
وكان أبن الأنباري يقول: الوقبي، بتحريك القاف، مقصورة لا تمد قال أبو عبيدة: كانت الوقبي لبكر على إياد الدهر، فغلبهم عليها بنو مازن، بعون عبد الله بن عامر صاحب البصرة لهم، فهي بأيدي بني مازن إلى يوم، وكان بين بني شيبان ونبي مازن فيها حرب، ويعرف بيوم الوقبي، قتل فيه جماعة من بني شيبان والشاهد لآبن الأنباري قول أبي محمد الفقعسي:
فالحزم حزم الوقبي فذا الحصر ... بحيث يلققي راكس سلع الستر
لا يصح وزن الشطر إلا بتحريك القاف.
" وقط " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم ضافع. والقط: موضع يستنفع فيه الماء، تتخذ فيه حياض تمسك الماء، واسم تلك الموضع أجمع وقط، وهو كالوجض، إلا الوقط أوسع والجمع: وقطان ووجذانن قال العجاج:
وأخلف الوقطان والآجلا
وقال الخليل: الوقظ، بالظاء المعجمة: حوض له اعضاد يجتمع فيه ماء كثير. " وقير " بفتح أوله، وكسر ثانيه، وراء مهملة: موضع قبل قدس، قال أبو ذؤيب:
فإنك عمري أي نظرة ناظر ... نظرت وقدس دوننا ووقير
" الوقيظ " بالظاء المعجمة، والطاء المهملة معا، على وزن فعيل: ماء لبني مجاشع بأعلى بلاد بني تميم، إلى بلاد بني عامر. وليس لبني مجاشع بالبادية إلا زرود والوقيظ. قال جرير:
فليس بصابر لكم وقيظ ... كما صبرت لسوء تكم زرود
وكانت في هذه الموضع حرب بين تميم وبكر في الإسلام. وفي البارع الوقيعة: تكون في جبل أوصفا، وعلى متن حجر، في سهل أو جبل، فإذا عظمت وجاوزت حد الوقيعة، تكون وقيطا، بالطاء المهملة. قال أبو علي. الوقيط، على مثال فعيل: الغدير في الصفا، وجماعه: الوقطان.
الواو والكاف
" وكز " بفتح أوله، والزاي المعجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم شمنصير.
الواو واللام
" الولج " بفتح أوله، بعده جيم، ويقال: الولجة، بالهاء، وهو موضع بالرمل معروف، قد تقدم ذكره في رسم أجاء. قال اراجز:
دعوا الحداد والحقوا بالولجة
وجمعه الهجاج فقال:
أو حيث كان الولجات ولجا
" الولية " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء: موضع ذكره أبو بكر.
الواو والنون
" ونعان " بفتح أوله وثانيه، بعده عين مهملة على وزن فعلان: مذكور في رسم قدس.
الواو والهاء
" وهبين " بفتح أوله، على وزن فعلين: رمل لبني تميم، وسط الدهناء، قال ذو الرمة:
أمسى بوهبين مجتاوا لمرتعه ... من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب
ذو الفوارس: جبل معروف، والربب: جمع ربة، وهي نبات الصيف، مثل التنوم والرخامي والحلب والمكر والقرنوة " الوهط " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة، قال القتبي الوهط: المكان المطمئن، بذلك سمي مال عمر بن العاصى بالطائف.
وحدث سفيان بن عمرو بن دينار، عن مولي لعمرو العاص: أن عمرا أدخل في تعريش الوهط ألف ألف عود، قام كل عود بدرهم، فقال معاوية لعرو: من يأخذ مال مصرين يجعله في وهطين، ويصلي سعير نارين كتاب حرف الياء
الياء والهمزة
" يأجح " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيمان، الأولى مفتوحة، وقد تكسر. قال أبو عبيدة: يأجج: واد ينصب منمطلع الشمس إلى مكة، قريب منها، وقد تقدم ذكره في رسم أجأ. ويوم يأحجح هو يوم الرقم، وقد تقدم ذكره، لإن الموضعين متصلان، قال الشماخ:
من اللائي ما بين الصراد فيأجح
فدلك أنه قبل الصراد. وقول عمر بن أبي ربيعة يدل أنه قبل مغرب
وموعدك البطحاء من بطن يأجح ... أو الشعب بالممروخ من بطن مغرب

(1/373)


وذكر أبو داود في متاب الجهاد من حديث أبن إسحاق، عن يحي بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسرهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاصأبن الربيع بمال. وذكر الحديث. وفيه: بعث رسول الله صلى الله علية وسلم زيد بن حارثة من الأنصاري، قال: كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زيبن فتصحباها، حتى تأتيا بها. وجمعه أرطاة بن سهية وما حوله فقال
ونحن قتلنا باليآجيح عامرا ... بكل شراعي كقادمة النسر
الياء والألف
" يافع " موضع مذكور في رسم مخيس.
" يام " : مخلاف من مخاليف اليمن لهمدان، قد تقدم ذرها في رسم صليع.
الياء والباء
" يبة " بفتح أوله وثانيه، بعده هاء التأنيت: قرية مذكورة في رسم برك.
" يبرين " ويقال: يبرون، على ما تقدم في غيرما موضع من الاسماء التي على هذا المثال، وهو رمل معروف في ديار بنى سعد من تميم. وقال أيو اسحاق الحربى. قد ذكرت حديثؤ النبي صلى الله عليه وسلم: " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتى حتى حاء وحكم " : حيان باليمن، في آخر رمل يبرين. وهو على قوله من حد اليمن: وقال الحطيئة:
إن امرأ رهه بالشام منزله ... برمل يبرين جار شد ما اغتربا
هلا التمست لنا 'ن كنت صادقة ... ما لافيسكننا بالخرج أو نشبا
قال: والخرج: في اليمامة.
" حرة يبلى " بفتح الةه، وإسكان ثانيه، على لفظ يفعل من بلى الثوب: حرة قد تقدم ذكرها في رسم الحرار، قال سحم العبد:
فما حر الريح حتى حسبته ... بحرة يبلى أو بنخلة ثاويا
" يبنبم " بفتح أوله وثانيه، بعد نون وباء اخرى: واد شجبر قبل تثليث، قال حميد بن ثور:
أذا شءت غنتى بأجزاع بيشة ... أو الجزع من تثليت أو من يبنما
وذكر سيبويه في الابنيه ابنم بالهمز، على وزن افنعل، وهى لغتان فيها، الهمزة والياء، كما هى في يلملم. ولم يذكر سيبويه فيه الياء.
الياء والتاء
" يترب " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء معجمه بواحدة. قال قطرب: هي قرية بين اليمامه والوشم. قال القاسم بن سلام: يقال: يترب وأترب بالهمزة، قال الجعدى:
وقلن الحى رب العباد ... جنوب السخال إلى يترب
لقد شط حى بجزع الأغر حيا تربع بالشربب والسخال: بالعاميه. ويقال يترب: ارض بنى سعد. قال النمر بن تولب العكلى يرثى أخاه الحاري بن تولب:
لا زال صوب من ربيع وصيف ... يجود على حسى الغميم فيترب
ووالله ما أسقى الديلر لحبها ... ولكنى أسقيك حار بن تولب
وكان أبو عبيدة ينشد قول علقمة:
وعدت وكان الخلف منك سجية ... مواعيد عر قوب أخاه بيترب
وقال: بيترب خطأ. وانشد غيره:
يا دار سلمى عن يمين يترب ... بجبجب أو عن يمين جبجب
جبجب: ماء ببترب. وقال ابن دريد: اختلفوا في عرقوب فقيل: هو من الاوس، فيصبح على أن يكون " بيثرب " . وقيل: هو من العماليق، فعلى هذا القول انما يكون " بيترب " لأن العمالقة كانت من اليمامه إلى وبار، ويتلاب هناك. قال: وكانت العماليق أيضا بالمدينة. وهكذا قال في باب " بجبج " . وقال في باب " بتر " ، عرقوب بن معبد قال في باب " بجبج " وقال في باب " بتر " ، عرقوب بن معبد، ويقال: معيد من بنى عبشمس ابن سعد. قال: ويقال: يترب: أرض بنى سعد. وقال غيره: عرقوب: جبل مكلل بالسحاب أبدا لا يمطر.
الياء والثاء
" يثرب " : مدينة النبي عليه السلام، قد تقدم ذكرا. سميت بيثرب ابن قانية من بنى سام بن نوح، لانه أول من نزلها. وقال النبي صلى الله ةعليه وسلم، تسمونها يثرب، ألا وهى طيبة. كأنه كره ان تسمى يثرب، لما كان من لفظ التثريب.
" يثقب " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاف مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الغرباء. وقال النابغة:
أرسما جديدا من سعاد تجنب ... عفت روضة الأجداد منها فيثقب

(1/374)


روضة الاجاد: موضع معروف، نسب الة اجداد هناك، جمع جد، وهى آبار مما حوت عاد، وكذلك الخلقية والقليب. وفي نسختى من كتاب العين المنقولة من كتاب أبى اسحاق الزجاج، المقروءة على جفعر أبى النحاس: يثقب، بضم القاف. وقد صحح ابن التراس عليها.
" يثلث " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة، وثاء أخرى مثلثة: موضع تقدم ذكره فر رسم البدى.
الياء والحاء
" يحطوط " بفتح أوله، وإسكان ثايته، بعده طاءان مهملتان، على وزن يفعول: اسم ةاد: قال الواجز:
فما أبالي يا أخا سليط ... ألا تغشي جانبي يحطوط
" يحموم " بفتح أوله، وإسكان ثاتيه: جبل مذكور في رسم الحشاك.
قال الراعي:
فأبصرتهم حتى توارت حمولهم ... بأنقاء يحموم كن أضرعا
يث بهن الحاديان كأنما يحثان جبارا مكرعا أضرع: قارات بنجد. وقال خالد: أكمات صغار. وركن: أي جعلنها حيال أورا كهن. وعينان: مكان بشق البجرين، كثير النخل، قد تقدم ذكره. وأنظر أذرعا بالذال في رسم أكباد.
وقال الحربي: اليحوم: جبل بمصر. وروى منطريق أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو،أنه سأل كعبا عن المقطم: أملعون هو ؟ قال ليس بملعون: ولكنه مقدس: من القيصر إلى اليحموم. وروى في شعر هدبة بن خشرم اليحاميم، على لفظ جمع يحموم. قالوا: وهو موضع قبل حجر ثمود. قال هدبة ذكرتك والعيس المراقيل تعتلى نبا بين أطراف اليحاميم والحجر
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟الياء و الدال
" يدوم " على لفظ المضارع من دام:جبل في بلاد مزينة، مذكور في رسم ريم، وفي رسم أملاح. وقال الراعي:
وفي يدوم إذا اغبرت مناكبه ... وذروة الكور عن مروان معتزل
الياء والذال
" يذبل " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: بعده باء معجمة بواحدة. قال يعقوب: يذبل: جبل. طرف منه لبني عمرو بن كلاب، وبقيته لباهلة مليلوعراض. قال يعقوب: ويقال له: يذيل الجوع، كأنه أبدا مجدب. وقد تقدم ذكره في رسم الريان. وقالت الخنساء:
أخو الجود معروف له الجود والندى ... حليفان ما قامت تغار ويذبل
تعار: جبلي يلي ذقانا المتقدم ذكره.
الياء والراء
" اليراعة " على لفظ أسم القصبة: موضع معروف، قال المثقب:
على طرق عند اليراعة تارة ... توازي شريم البحر وهو قعيدها
الشريم: الساحل.
" يرامل " بضم أوله: بلدز قال أبن مقبل يصف حمارا
مما يقيظ باظرب فيرامل
" اليراهق " بضم أوله: بلد: ورى أبو عبيدة بيت امرئ القيس:
تصيد خزان اليراهق بالضحى ... وقد جحرت منها ثعالب أورال
" يربغ " بفتح أوله،وإسكان ثاينه،بعده باء معجمة بواحدة، وعين معجمة: موضه قد تقدم ذكره في رسم فدك. قال الشنفري: كأن قد فلا يغررك مني تمكثي سلكت طريقا بين يربغ فالسرد وقال رؤبة:
فاعسف بناح كالرباع المشغي ... بصلب رهبي أو جماد اليربغ
" يرمرم " بفتح أوله وثانيه وبراء مهملة أخرى بين الميمين: جبل قد تقدم ذكره في رسم هدانين، قال حسان
ولو وزنت رضوي بحلم سراتنا ... لمال برضوي حلمنا ويرمرم
" اليرموك " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور في رسم خمان وباليرموك التقى جمع الروم العظم والمسلمون، واميرهم أبو عبيدة ومعه خالد بن الوليد، فبرز منهم رجل عظيم الشأن فقال أبو عبيدة: من يبرز إليه؟ فبرز إليه قيس بن هبيرة بن المكشوح، فطعنه فأذاره عن فرسه فنادى أبو عبيدة في الناس: والله ما بعدها إلا النصر، فاحملوا. فحمل المسلمون، وكانت الدبرة على الروم، فقتل منهم سبعون ألفا. وذلك أنهم كانوا تقيدوا للثبوت، فلم ينج منهم إلا أقل من الثلث، فلم يقتل في وقعة من أول الدهر إلى وقتنا هذا أكثر من قتل اليرموك. وقال قيس بن هبيرة بن المكشوح:
جلبنا الخيل من صنعاء تردي ... بكل مدجج كاليث حام

(1/375)


إلى زادي القرى فديار كلب ... إلى اليرموك بالبلد الشآم
" يرني " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون، مقصور: موضع قد تقدم ذكره في رسم ترني.
" اليريض " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء أخرى، وضاد معجمة موضع قد تقدم ذكره في رسم البدي.
الياء زالزاي
" يزن " بفتح أوله وثانيه: بلد. وأصله يزأن، بالهمزة، ومعناه: الثقل. وإليه أضيف ذو يزن الحميري، وكانت الرماح تعمل هناك، ففي النسب إليه أربع لغات يوأني وأزأني، وعلى تحفيف الهمزء يوني وأزني. ذكر ذلك الخليل في باب لكع.
الياء والسين
" اليستعور " بفتح أوله، وإسكان ثاينه، بعده تاء معجمة باثنين من فوقها مفتوحة، وعين مهملة، وواو، وراء مهملة، على وزن يفتعول، ولم يأت في الكلام على هذا البناء غيره. وهو موضع قبل حرة المدينة، كثير العضاه موحش بعيد، لايكاد يدخله أحد، قال عروة بن الورد:
أطعت الآمري بصرم سلمى ... فطاروا في بلاد اليستعور
أي تفرقوا حيث لا يعلم ولا يهتدي لمواضعهم. وقال أبو جنيفه: اليستعور: شجر، ومساويكه أشد المساويك إنقاء للثغر وتبييضا، وفيه شيئ من مرارة، زمنابته بالسارة. وأشد لعروة:
فطاروا في بلاد اليستعور
" يسر " بضم أوله وثانيه، بعده راء مهملةز وهو دحل لبني يربوع بالدهناء، قال يعقوب: بالحزن، وأنشد لطرفه:
أرق العين خيال لم يقر ... طاف والراكب بصحراء يسر
وفي شعر الحطيئة: يسر: ناء دون زبالة، قال:
عطفنا العتاق الجرد حول نشائكم ... هي الخيل مسقاها زبالة أو يسر
وقال عدي بن زيد
مر على حر الكئيب إلى ... لينة فاغتال الطراق يسر
لينة: عن يمين زبالة. والطراق: جمع طريق. واغتياله لها: ملوه إياه بمائة وقد خففه جرير،فقال:
فما شهدت يوم الغبيط مجاشع ... ولا نقلان الخيل من قلتي يسر
وقال جرير أيضا: لما أتين على حطابتي يسر أدي الهوى من ضمير القلب مكنونا حطابتاه: أجمتان به، فيهما عضاه.
" يسنوم " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع ذكره أبو بكر.
الياء والشين
" قصر يشيع " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء أخرىن وعين مهملة: قصر بذمار همدان من اليمن، ينسب إلى يشيع بن رئام بن نهفان من همدان. وإلى رئام نسب محفد رئام، الذي كانوا يحجونه.
الياء والعين
" يعر " بفتح أوله، وإسكان ثانيهن بعده راء مهملة: جبل بالحجاز في ديار بني خثيم من هذيل. قال ساعدة بن العجلان:
تركتهم وظلت بجر يعر ... وأنت زعمت ذو خبب معيد
وقال عمر بن كلثوم:
جلبنا الخيل من جنبي أربك ... إلى القنعات من أكناف يعر
" اليعمرية " كأنها منسوبة إلى يعمر: اسم رجل موضع كانت فيه حرب من حروب داحس.
" اليعملة " بفتح أوه، وإسكان ثانيه: جبال مذكورة في رسم الربذة ورسم سنبلة.
الياء والفاء
" ذويفن " بفتح أوله وثانيه، قال أبو عبيدة: هو ماء. وقال أبو حاتم: هو موضع.قال: وأظنة بالقاف: ذويقن، قال ابن مقبل:
قد فرق الدهر بين الحي بالظعن ... وبين أهواء شربي يوم ذي يقن
الياء والكاف
" يكسوم " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع ذكره أبو بكر.
الياء ةاللام
يلبن " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مفتوحة. قال أبن حبيب: يلبن على ليلة من المدينة. وقد تقدم ذكره في رسم النقيع. وقالت الخنساء نرثي صخرا
فإن في العقدة من يلبن ... عبر السرى في القلص الضمر
" يلبونة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء، وواو ونون، على وزن يفعولة: اسم بئر. حكي أبو عمر عن بعض الأعراب أنه أتيت يلبونة فما وجدت فيها قلصة ماء. والقلص: من ألأضداد، وهو قلة الماء وكثرته.
" يلخع " بالخاء المعجمة، والعين المهملة: موضه ذكره أبو بكر.

(1/376)


" يلمقة " بفتح أولهن وغسكان ثانيه، وفتح الميم أيضا، بعدها قاف مخففة، وهاء التأنيث: من مصانع الجن، التي بنتها الجن على عهد سليمان عليه السلام، وكذلك ساحين وبينون وغمدان، لم ير الناس مثلها، هدمتها الحبشة إذ غلبت على اليمن. قال الحميري:
هونك ليس يرد الدمع ما فاتا ... لا تهلكي جزعا في إثر من ماتا
أبعد بينون لا عين ولا أثر وبعد سلحين يبني الناس أبياتا وقيل: إنما سمي هذا الموضع يلمقة، على وزن يعملةن باسم بلقيس بنت هداد أبن شرح بن شرحبيل بن الحارث الرأئشن صاحبه سليمان، اسمها يلمقة، على وزن يعملة وقال الهمداني: وتفسيره: زهرة، لآن اسم الزهرة في لغة حمير: يلمقه وأبمق، اسم القمر هيس.
" يلملم " بفتح أوله وثانيه، جبل على ليلتين من مكة، من جبال تهامة، وأهله كنانة، تنحدر أوديته إلى البحرن وهو في الطريق اليمن إلى مكة، وهو ميقات من حج من هناك. ويقال ألملم بالهمزة، وهو الأصل، والياء بدل من الهمزة.وقد تقدم ذلك في حرف الهمزة. وقالطفيل:
وسلهبة تنضو الجياد كأنها ... رداة تدلت من فروع يلملم
وقال أبن مقبل:
تراعي عنودا في الرياد كأنها ... سهيل بدا في عارض من يلملما
" يليل " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء أخرى مفتوحة. قال أبو بكر: هو موقف من مواقف الحج. وقال الزبير: هو داد يدفع في بدر. وقد تقدم ذكره في رسم بدر، وفي رسم رضوي، وفي رسم غيقة. وأنشد الزبير:
عمرو بن عبد كان أول فارس ... جزع المذادزكان فارس يليل
يعني فارس بدر قال: والماد: هو الموضع الذي احتفر فيه رسول الله صلى الله عيله وسلم الخندق، وكان عمرو بن عبد طفر الخندق يوم الأحزاب، ودعا إلى المبارزة، وجعل يقول
ولقد بجحت من الندا ... ء بجمعهم: هل من مبارز؟
فبرزه إليه علي، فقتله علي، في حديث طويل. فقال مسافع بن عبد مناف الجمحي يرثى عمرا المذكور.
عمرو بن عبد كان أول فارس
وقال حسان:
بقاع نقيع الجزع من فوق يليل ... تحمل منه أهله فتتمها وقال كثير
إليك أبن مروان الأغر تكلفت ... مسافة ما بين البضيع فيليل
البضيع: بمصر ويروي: ما بين البويب.
الياء والميم
" يمئود " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، على وزن يفعول قال يعقوب: هي حساء بأعلى الرمة لبني مرة وأشجع. قال الشماخ:
طال الثواء على رسم بيئود ... أودى وكل جديد مرة مود
وقال زهير
كأن سحلية في كل فجر ... على أحساء يمئود دعاء
" يمعوز " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، والعين المهملة، والزاي المعجمة: موضع تنسب إليه دارة يمغور.
اليمة " بفتح أوله، وتشديد ثانيه: ماء قد تقدم ذكره في رسم الجواء.
قال عامر بن الطقيل:
ألا من مببغ أسماء عني ... ولو حلت بيمن أو جبار
قال أبن دريد: يمن وجبار من الحجاو. وفي حديث عائشة لما هاجرت، قالت:لما صرنا بالبيض من يمن، نفر بعيري وأنا في محفة مع أمي، فجعلت تقول: وابنتاه وابنتاه! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط ثنية هرشي، فسلم الله.
" يمن " بفتح أوله وثانيه، موضع آخر قريب من مكة. قال عمر أبن أبي ربيعة:
نظرت عيني إليها نظرة ... مهبط البطحاء من بطن يمن
فأما اليمن البلد المعروف الذي كان لسبأ، فإنما سمي باليمن لأنه عن يمين الكعبة، كما سمي الشام شاما لأنه عن شمال الكعبة. وقيل إنما سمي بذلك قبل أن تعرف الكعبة، لأنه عن يمين الشمس، قال يعرب بن قحطانن وذكر تبلبل الألسنة، وتكلم هو بالعربية:
أنا أبن قحطان الهمام الأفضل ... وذو البيان واللسان الأسهل
نفرت والأمة في تبلبل ... نحو يمين الشمس في تمهل
وكنت منهم ذا الرعيل الأول
وقال بعضهم: إنما سمي اليمن يمنا: بتيمن بن قحطان

(1/377)


الياء والنون
" ينابع " بضم أوله، وبالباء المعجمة الواحدة، والعين المهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم نبايع، في حرف النون.
" ينبع " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مضمومة، وعين مهملة، وهي بين مكة والمدينة، وهي بلاد بني ضمرة قوم عزة كثير قال كثير وذ كرغيثا:
ومر فأروى يتبعا وجنونه ... وقد جيد منه جيدة فعباثر
وقد تقدم ذمر ينبع وتحليلها بأتم من هذا في رسم رضوي " ينخه " بفتح أوله، وإسكان ثانيه،بعده خاء معجمة مفتوحة. وعين مهملة: موضه ذكره أبو بكر.
" ينخوب " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: وضه أو جبل: قال الأعشي يهجوا شرحيبل بن عمرو بن مرئد:
يا رخما قاظ على ينخوب ... يعجل كف الخاري المطيب
هكذا أنشده أبن دريد، عن أبى حاتم، عن أبى عبيدة، وأنشد القاسم بن سلام في شرح
يا رخما قاظ على مطلوب
" يندد " بدالين مهملتين، على مثال مهدد: موضع قد تقدم ذكره في رسم المدينة. وأنشد الخليل:
لو كنت بالسروين سروى ينددا
" الينسوعة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، والسين والعين المهملتين: موضع قد تقدم ذكره في رسم البيسوعة،بالباء وفي رسم توضح.
" ينصوب " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده صاد مهملة،على وزن يفعول: موضع قد تقدم ذكره في رسم الشرف.
" ينكف " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده كاف مفتوحة وفاء: موضع باليمن، سني ببعض الينا كف من ملوك حمير، وهم مثير، أولهم ينكفأبن شمر، ذي الجناح الأكبر " ينور " بفتح أوله، وضم ثانيه، وبالراء المهملة: جبل بين صنعاء وضهر، قد تقدم ذكره في رسم ضهر.
وينو آحر: في بلد صيد بن همدان.
" ينوفي " بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وفاء،مقصور: موضع قد تقدم ذكره وتحديد في رسم القواعل. ويقال تنوفي بالتاء،والأول أثبت.
الياء والهاء
" يهرع " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء وعين مهملتان: موضع ذكره لبو بكر.
الياء والواو
" باب اليون " بضم أوله: باب بمصر معلوم. وقد تقدم ذكره في باب حرف الهمزةواللام، لمت كان الأغلب في الرواية أل يجرى للعجمة، وأن تكون العمزة فيه أصلية.
الياء والياء
" يين " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، موضع ذكره أبو الفتح، وقد مضى ذكره في رسم اليون، من حرف الهمزة. وأنشد كراع لعلقة بن عبدة
وما أنت ما ذكرها ربعية ... تحل بيين أو بأ كناف شريبب
وغير وشربب: معلومان محددان. قد ذكرتهما في مواضعهما.
جملة من القول
فيما يؤنث من البلاد ويذكر
الغالب على أسماء البلاد التأنيث. والمؤنث منها على أحد أمرين: إما أن تكون فيه علامة فاصلة بينه وبين المذكر، كقولك مكة والجزيرة، وغما أن يكون أسم مستغنيا بقيام التأنيث فيه عن العلامة، كقولك: حمص وفيد وحلب ودمشق.
وكل أسم فيه ألف ونون زائدتان،فهو مذكر، بمنزلة الشام العراق، نحو جرجان، وحلوان، وحوران، وأصبهان، وهمذان، أنشد الفراء:
فلما بدا حوران والآل دونه ... نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا
وأنشد أيضا عن الكسائي
سقيا الحلوان ذي الكروم وما ... صنف من تينه ومن عنبه
هكذا رواة صنف بضم الصاد. ورواه يعقوب: صنف، بفتحها، وقال: يقال صنف التمر: إذا أدرك بعضه ولم يدرك بعض. فأن رأيت شيئا من ذلك مؤنثا، فإنما يذهب فيه إلى معنى المدينة.
والأغلب على " فيد " التأنيث، كذلك بعلبك، وقد تقدم ذكر ذلك في رسومها. وقال أبو هفان: هي منى، وهو منى. وأنشد للعرجي:
سقىى منى ثم رواه وساكنه ... وما ثوى فيه واهي الودق منبعق
وقال الفراء: الغالب على منى التذكير والإجراء، والغالب على فارس التأنيثوترك الإجراء، قال الشاعر:
لقد غلمت أبناء فارس أنني ... على عربيات النساء غيور

(1/378)


وهجر: الغلب عليه التذكير، وربما أنثوها. وقد أنشدنا شعر الفرزدق في تأنيثها، وسجع العرب. قال الفراء: إنما أجرت العرب هندا ودعدا وجملا وهن مؤنثات، ولم يجروا جمص وفيد وتوز، وهم مؤنثات على ثلاثة أحرف، لأنهم يرددون أسم المرأة على غيرها، ور يرددون أسم المدينة على غيرها: فلما لم تردد، ولم تكثر في الكلام، لزمها الثقل، وترك الإجراء.
وقال أبو حاتم: حجر اليمامة: يذكر ويؤنث. قال: وفلج: مذكر على كل حال. وعمان: الغالب عليها التأنيث. وقباء وأضاخ: يذكران ويؤنثان. وبدر: مذكر.قال الله عز وجل: ((ولقد نصركم ببدر وأنتم أذلة)). وحنين: مذكر لأنهما أسمان للماء. قال الله تعالى ((ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم)). وربما أنثته العرب، لأنه أسم للبقعة. قال حسان:
نصروا نبيهم وشدوا أزره ... بحنين يوم تواكل الأبطال
والحجاز واليمن والشام والعراق: ذكران. ومصر: مؤنثة. قال الله تعالى: ((أليس لي ملك مصر)). وقال تعالى ((أدخلول مصر)). وقال عامر بن واثلة الكناني لمعاوية: أما عمرو " بن العاص " فأنطفته مصر. وأما قول الله عز وجل: ((أهبطوا مصرا)). فإنه أراد مصرا من الأمصار. وقرأ سليمان الأعمش: ((أهبطوا مصر))، وقال: هي مصر التي عليها سليمان بن على، فلم يجرها ودابق: يذكر ويؤنث. من ذكر قال: هو أسم للنهر، ومن أنت قال: هو أسم للمدينة. قال الشاعر في الإجراء.
بدابق وأين منى دابق
وأنشد الفراء في ترك الإجراء:
لقد ضاع قوم قلدوك أمورهم ... بدابق إذ قيل العدو قريب
ونجد: مذكر. قال الشاعر:
فإن تدعى نجدا أدعه ومن به ... وإن تسكني نجدا فيا حبذا نجد
وبغداد: تذكر ونؤنث. وقد مضى القول في ذلك، وذكرناكم [ من ] لغة فيها. وصفون وفنسرون وماردون والسيلحون: مؤنثات. وكذلك نصيبون وفلسطون. وقد مضى القول في إعرابها. حراء: الغالب عليه التذكير والإجراء. وربما أنثوه، وقد مضى الشاهد على ذلك.وإجاز الفراء أن تقول: هذه حراء، بالإجراء. تقول هذه، ثم تذهب إلى الجبل، كما تقول هذه ألف درهم. والكلام: هذا ألف درهم. وثبير: مذكر. وكانوا يقولون:
أشرق ثبير، كيما نغير
وكبكب: معرفة مؤنث لا تجرى. وهو أسم للجبل وما حوله، وقد تقدم إنشاد بيت الأعشى فيه. وشمام، مكسورة الميم: معرفة مؤنثة. وهي أسم للجبل وما حوله، بمنزلة حذام وقطام. وسر من رأى: مؤنثة. وفي تعريبها وجوه قد تقدم ذكرها. وسلمى مؤنثة: أحد جبلي طيء، كذلك أجأ، وهو الجبل الثاني. وقد تقدم ذكرناكم من لغة فيه. وقدس: مؤنثة، غير مجراة، اسم للجبل وما حوله. ولبن: مؤنثة، أسم للجبل وماحوله لا تجرى. قال الراعي:
سيكفيك ألاله ومسنمات ... كجندل لبن تطرد الصلالا
خاتمة 1 جاء بآخر النسخة التي رمزنا إليها بالحرف ق ما يأتي: آخر السفر الثاني من كتاب " معجم ما أستعجم " وبتمامه تم جميع الديوان الذي ألفه الوزير الفقيه الأجل: أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري رحمه الله، وغفر له.
والحمد الله بدءا وعودا، وصلواته على محمد نبيه، وصفوته من خلقه، وعلى أزواجه الطاهرات، وأمهات المؤمنين، وسلم تسليما. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه المستغفر من زلله وذنبه، علي بن عبد الله أبن مسعود القاريى، غفر الله له ولوالديه ولمن دعا لهم بالرحمة، ولجميع المسلمين.
وكان الفراغ منه يوم الأحد سابع عشرين رجب من سنة ثنتين وستين وست مئة.
2 - أصول جديدة من معجم ما أستعجم زيادة على الأصول التي ذكرت في مقدمة الجزء الأول في عام 1949 أوفدت إدارة الثقفة من جامعة الدول العربية بعثة خاصة إلى القسطنطينية، لأبتقاء أنفس المخطوطات العربية التي بخزائنها، ونصويرها بالافلام، وقد عثرت البعثة على مخطوطتين من معجم ما أستعجم للبكري، فصورتهما إحدهما من مكتبة " نور عثمانية " ورقمها فيها 4841، ورقم الفلم في الجامعة العربية 946 وقد جاء فى آخرها ما نصه: " كمل السفر الرابع، وبتمامه تم كتاب معجم ما استعجم. والحمد لله حق حمده، صلى الله على محمد رسوله الكريم وعبده، وعلى آله وصحبه من بعده، وسلم تسليما.

(1/379)


وكتب من نسخة كتيب في شهر جمادى الأولى عام سبعة وتسعين وخمسمائة " . والأخرى من خزانة راغب باشا رقهما فيها 1066 ورقم فلمها في الجامعة العربية 929، 930، وهي أشبه بنسخة ق من مخطوطات دار الكتب المصرية يدل على ذلك اتحادهما في المتن، وفيما كتب بهامشهما من زيادات. ومن أمثلة ذلك ما جاء في رسم " ملل " عند رثاء محمد بن بشير لأبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة:
إلا أيها الناعي أبن زينب غدوة ... نعيت الفتى دارت عليه الدوائر
فقد جاء في هامش ق وراغب باشا الحاشية الآتية بنصها: " أمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد " .
وهذا يدل على أنهما من أصب واحد.
وقد أنتفعنا بالنسختين، وكان لهما الفضل في تصحيح كثير من المواضع الغامضة في النسختين ق، ج. كما يتبين من هوامش الجزء الرابع هذا.
والحمد الله أولا وآخرا.

(1/380)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية