صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : معجم ما استعجم
المؤلف : أبو عبيد البكري
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

" عنبب " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باءان، كل واحدة منهما معجمة بواحدة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الخبيب. وموضع آخر على مثال هجائه، مخالف لضبطه، وهو عينب، يأتي ذكره في موضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى.
" بئر أبي عنبة " على لفظ المأكول: معروفة، وهي على ميلين من المدينة. وروى أبو داود من طريق أبي هريرة، قال: جاءت أمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بأبني وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبا فاستهما عليه. فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ ذكره أبو داود في كتاب الطلاق، في باب من أحق بالولد؟ " العنبرية " كأنها منسوبة إلى العبنر، وهو موضع بالشباك من البصرة، قال الفرزدق:
كم للملاءة من أطلال منزلة ... بالعنبرية مثل المهرق البالي
الملاءة: بنت أوفى الجرشية، وكانت من اظرف نساء البصرة، ولها أخبار.
" ذو عنز " بفتح أوله، وإسكان ثتنيه، بعده زاي معجمة ك ك موضع مذكور في رسم عير من هذا الباب.
" عنس " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس.
" طريق العنصلين " بضم أوله، وإسكان ثنيه، بعده صاد مهملة مفتوحة وتضم أيضا، على تثنية عنصل، قال أبو حاتم: طريق العنصلين حق، وهي طريق معروفة مستقيمة، قال الفرزدق:
أراد طريق العنصلين فياسرت ... به العيس في نأيىالصوى متشأم
قال: والعامة تقول إذا أخطأ إنسان الطريق: سلك طريق العنصلين.
" عنظوان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الظاء المعجمة، على وزن فعلان: موضع بالبادية قال الراجز:
حرقها العبد بغعنظوان ... فاليوم منها يوم أرونان
العبد نبت طيب الريح ... أطيب من رائحة الشيح
" عنكث " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الكاف، بعدها ثاء مثلثة موضع باليمامة، قال رؤبة:
هل تعرف الدار خلت بالعنكث ... دارا لذاك الشادن المرعث
" حقل عنمة " بكسر أوله، وفتح ثانيه: باليمن معروف. قال الهمداني:ينسي إلى أبي عنمة مالك بن حلل بن يعفر بن عمرو، من ولد سبأ الأصغر.
وقال: وجد على قبر في هذا الموضع مكتوب: " أنا مالك ذو عنمة، لي ألف عبد وألف أمة، وألف ناقة سمنة، وألف حجر ذهب، وألف بغلة مسرجة، تأتي القوم من ميمنة ومشمة فلم يفاد بها قاطع النسمة " .
هكذا ضبطه الهمداني في كتاب الإكليل: عنمة بكسر العين، ولا ألعلم معناه في اللغة المعدية. وأهل اليمن يقولون: عمين أي سهل. والعمينة: الأرض السهلة بلغة [ اليمن ]: مقلوب منه، يقال منه: عمن وعنم. فأما عنمة بفتح أوله فمعروف. وهي ضرب من النبات له نور أحمر تشبه به الأنامل إذا خضبت، ثم ذكر الهمداني في أنساب همدان أن حصن عنم لخولان، بفتح العين، قيده دون هاء.
" عن " بضم أوله، وتشديد ثانيه: جبل مذكور في رسم الستار.
" عنيبسات " بضم أوله، وبالسين المهملة، كأنه تصغير جمع عنبسة، وهو موضع من أداني الشام، قال الأعشى:
كأن قتودها يعنيبسات ... تعطفهن ذو جدد فريد
" عنيزة " بضمن أوله، وبالزاي المعجمة، على لفزظ التصغير: قارة سواداء في بطن وادي فلج، من ديار بني تميم. وذلك الوادي يسمى الشجى. الشجى سمى بذلك لأنه شجى بعنيزة، صارت في وسطه، قال الفرزدق وذكر قدرا:
أنجنا إليها من حضييض عنيزة ... ثلاثا كذود الهاجري رواسيا
بنو هاجر: من بنى ضبة، لهم إبل سود، شبه بها تلك الأحجار. والخرج متصل بعنيزة، يدل على ذلك قول الجعدي المذكور في رسم القمري. وقال حميد الأرقط في الشجى:
بين الرحيل فرجا أثماده ... إلى الشجى فصوى ضماده
وقد شفيت من تحديد عنيزة في رسم توضح المتقدم ذكره.
وقال مالك بن الريب:
إذا عصب الركبان بين عنيزة ... وبؤلان هاجوا المنقيات النمواجيا
وبعنيزة قتل مهلهل جساسا بن مرة، وقال:
كأنا غدوة وبني أبينا ... بجبب عنيزة رحيا مدير
وذلك مفسر في رسم وارادت.

(1/269)


وورد في سعر عنترة " عنيزتان " مثنى، كما قال الفرزدق:
عشية سال المربدان كلاهما
قال عنترة:
كيف المزار وقد تربع أهلها ... بنعنيزتين وأهلنا بالعيلم
العليم: في ديار بني عبس.
" عنية " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء مشددة وهاء: موضع في ديار رهط كعب بن جعيل من بني تغلب، قال الجعدي:
أتاني ما يقول بنو جعيل ... بواد من عنية أو عيان
أتاني نصرهم وهم بعبيد بلادهم بلاد الخيزران كل بنت طويل ناعم فهو خيزران. [ أي ] بلادهم تنبت نباتا ناعما. هكذا رواه عبد الرحمن عن عمه. ورواه غيره: بواد من عنية أو عنان. ويشد هذه الرواية قوله في أخرى:
وهاجت لك الأحزان دار كأنها ... بذى بقر أو بالعنانة مذهب
لم تختلف الرواية في هذا البيت. العنانة: موضع بذى بقر، ولكن ذو بقر في ديار بني أسد. ويقوى ذلك أيضا قول تأبط شرا:
عفا من سليمى ذو عنان فمنشد ... فأجزاع مأثول خلاء فبدبد
العين والهاء
" العهين " بضمن أوله، على لفظ التصغير، بالنون في آخره أيضا: موضع قد تقدم ذكره في رسم رؤام. والعواهن يأتي في موضعه أثر هذا أن شاء الله.
العين والواو
" عوارض " بضم أوله، وكسر الراء المهملة، بعدها ضاد معجمة، على وزن فواعل. هكذا ذكره سيبويه في الأبنية مع صوائق أسم موضع أيضا، ومن الصفات دواسر، وعوارض: في شق غطفان، وقد تقدم ذكره في رسم ضرغد، وفي رسم الأصفر، وقال الشماخ:
تربع من جنبي قنا فعوارض ... نتاج الثريا نوءها غير مخدج
وقال أبو رياش عوارض: جبل في بلاد طىء، وعليه قبر حاتم. وهذا هو الصحيح. وقال أوس بن حجر:
فخلى الأذواد بين عوارض ... وبين عرانين اليمامة مرتع
" العوصم " بفتح أوله، وبالصاد المهملة، على لفظ جمع عاصمة: كورة من الشام تلى عمل حلب، قال أحمد بن الحسين:
تنفس والعواصم نتك عشر ... فنعرف طيب ذلك في الهواء
وأختزل الرشيد الثغور من الجزيرة وقنسرين، وسماها العواصم.
" العواقر " على لفظ جمع الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم دهبان.
" عوانة " بفتح أوله، وبالنون: ماء بالعرمة من أرض اليمامة، قال الأعشى:
بكميل عرفاء مجمرة الخف غذتها عوانة وفتاق
والفتاق: ماء هناك أيضا. وأنظر عوانة في رسم الغورة.
" العواند " بفتح أوله، وبالنون المكسورة، بعدها دال مهملة: إكام تجاه عنيزة المتقدم ذكرها، قال نصيب:
جعلن ذروء البرق عنيزة ... شمالا وعن أيمانهن العواند
" عواهن " بضم أوله على وزن غفواعل، موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم المنحاة.
" عوثنان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مفتوحة مثلثة، ثم باء معجمة بواحدة، على وزن فوعلان: أرض في ديار بني تميم، قال ناشرة بن مالك من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم:
إذا ما الخصيف العوثناني ساءنا ... تركناه واخترنا السديف المسرهدا
الخصيف: الذي فيه لونان، يعني الخنظل.
" العوجاء " بالجيم ممدود، على لفظ تأنيث أعوج: جبل تلقاء أجا وسلمى مذكور في رسم أجا، على ما تقدم.
" العوراء " ممدود، على لفظ تأنيث أعور، موضع باليمامة: قدد تقدم ذكره في رسم الخرج. ودجلة العوراء: بميسان من العراق.
" عوسجة " على لفظ الشجرة الشاكة، موضع مذكور في رسم فقال فأنظره هناك.
" العوصاء " بالصاد المهملة، ممدود أيضا: بلد من أرض الشام، قال الحارث أبن حلزة يذكر قتل عمرو بن هند الحارث العساني بأبيه المنذر، وأخذه مسيون بنت الحارث وقبتها.
إذ أحل العلاة قبة ميسو ... ن فأدنى ديارها العوصاء
العلاة: ارض قريبة من العوصاء، وهي أقرب منزل أنزلها فيه عمرو حين أخرها من الشام. والعوصاء أيضا: في دسار هذيل، وفيه رمى ساعدة بن عمرو القرمي، وقريم: بطن من هذيل، ناقة عمرة بن قيس المخزومي، رهط عبد الله أبن مسعود، حلفاء هذيل، فقال عمرو:

(1/270)


أصبك العوصاء عمدا ... بسهم الليل ساعدة بن عمرو
وكان ذلك السبب في خروجهم عن جوار هذيل.
" عوف " على لفظ أسم الرجل: من جبال نجد، قد تقدم ذكره في رسم تعار.
" عوق " بضمن أوله، وبالقاف: من أرض غطفان في ظهر خيبر، فما بينها وبين نجد، قال عمرو بن شأس:
وحلت بأرض المنحنى ثم أصعدت ... بعقدة أو حلت بأرض المكلل
تحل بعوق أو تحل بعرعر ففات مزار الزائر المتذلل وعرعر: في أطراف بلاد بني أسد، متصل بأرض غطفان.
وقال أبو عمرو: عوق بفتح العين وعرعر: واديان. وعقدة: رملة بعينها.
والمكلل: أرض لهم. والمنحنى: كذلك. وقال أبو دواد.
أقفر الدير فلأجارع من قو ... مى فعوق فرامح فخفية
فتلاع الملا إلى جرف سندا ... د فقو إلى نعاف طمية
رامح وخفية: موضعان متصلان بعوق. ولم تختلف الرواية عن الخليل في فتح العين من عوق، قال: وهو موضع بالحجاز، وأنشد:
فعوق فرماح فاللوى من أهله قفر.
" العوير " لفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالراء المهملة ايضا، على وزن فعيل: موضع بالشام مذكور في رسم فطيقط، قال القطامى:
حتى وردن ركيات العوير وقد ... كاد الملاء من الكتان يشتعل
وقال ايضا يمدح يزيد بن معاوية:
وأشرقت أجبال العوير بفاعل ... إذا خبت النيران بالليل أوقدا
وقال الكميت يصف قطا:
أو روايا التؤام في البلد القفر ... تناولن من شراة العويرا
وقال الراعى يمحد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان:
أمشن آل وسنى آخر الليل زائر ... ووادى العوير دوننا والسواجر
تخطى إلينا ركن هيف وحائرا ... طروقا وأنى منك هيف وحائر
هيف: من أقاصى حدود العراق. وكذلك حائر أرض هناك. وقال أحمد ابن الحسين:
وقد نزح العوير فلا عوير ... ونهيا والبيضة والجفار
وهذه مياه متقاربة، وقد تقدم هذا البيت موصولا في رسم الجبا.
" عوير " بضم أوله، على لفظ تصغير أعور تصغير الترخيم: كثيب عظيم من الرمل بزاخة، قال ابن مقبل:
بخل بزاخة إذ ضمة ... كثيبا عوير وعزا الخلالا
عزاه: أي غلب هذان الكثيبان على كل شيئ. وقال عبد مناف بن ربع الهذلى:
فان لدى التناضب من عوير ... أبا عمرو يخر على الجبين
وقال الخليل: العوير: اسم موضع بالبادية.
" عويرضات " بضم أوله، على لفظ جمع عويرضه: موضع مذكور في ديار بكر، مذكور في رسم واردات، قال الشماخ:
وما تنفك بين عويرضات ... تجر برأس عكرشة زموع
وقال الأخفش: انما هي عويرضة فجمع.
" عويسجة " تصغير الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم الاشعر.
" العويقل " على لفظ تصغير عاقل: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الاشعر.
" العويند " بضم الوه على لفظ التصغير: ماء فد تقدم ذكره في رسم ضرية.
العين والياء
" العيارى " على وزن فعالى: ارض لسنبس من طي، قد تقدم ذكرها في رسم المطالى.
" عيان " بكسر أوله، على وزن فعال: موضع في ديار بنى تغلب، قد تقدم ذكره في رسم عنية.
" عيبان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: هو جبل صنعاء الغربى، وجبلها الشرقى هو تقم.
" عيثة " بفتح أوله والثاء المثلثة: موضع قد تقدم ذكره في رسم جعشم.
" عيثم " بفتح الوه، والثاء المثلثة مفتوحة ايضا على وزن فعيل: موضع ذكره أبو بكر.
" عيدان " بفتح الوه، وبالدال المهلمة، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم دارة القلتين.
" عير " بفتح أوله، وبالراء المهملة، على لفظ عير القدم: جبل بناحية المدينة. قاله الزبير. ويدلك انه تلقاء غرب قول الراعى:
بأعلام مركوز فعير فغرب ... مغان لأأم الوبر إذ هى ما هيا
وقال أبو صخر الهذلى:
فجلل عير ووالى رهامة ... وعن محمض الحجاج ليس بناكب

(1/271)


وجر على سيف العراق ففرشه ... فأعلام ذى قوس بأدهم ساكب
قال الشكرى: ويروى: " ذاعنز " ، وكلاهما جبل هناك. ومحض: طريق. وقال الاحوص:
فقلت ل'ضكرو تلك يا عمرو نارها ... تشب قفا عير فهل أنت ناظر
وأحد المعانى في قول الحارث بن حلزة:
زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولاء
أراد أن كل من ضرب وتدا أو أثبت طنبا بهذا الجبل.
وأنشد الزبير لجعفر بن الزبير:
يا ليت أنى في سواء عير ... فلا أرى ولا أرى إلا الطير
وانظر عيرا في رسم ثور.
" العيرات " بكسر أوله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة، على لفظ الجمع، على وزن فعلات ينسب إليها برقة العيرات، وقد تقدم ذكرها في رسم البكرات، وفي رسم ضرية.
" العيران " على لقظ تثنيه الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم رواوة.
" عيساء " بفتح أوله، وابالسين المهملة، ممدود: موضع، قال القطامى:
لنا ليلة منها بعيساء أسضهم ... وليلتنا بالجد أصبى وأجهل
" عيسطان " بفتح أوله، وفتح السين والطاء المهملتين على وزن فيعلان:
موضع، قال الشاعر:
وقد وضردت من عيسطان جضميعة ... كملء السلى يزوى الوجوه شرابها
" عيص " بكسر أوله، وصاد مهملة: موضع مذكور في رسم شواحط.
ويقال: سلك فلان طريق العيصين، على لقظ تثنيه عيص: إذا أخطأ. هكذا رواه أبو على في كتاب أبي عبيد، ورواه غيره: طريق العبصين، وبالباء المعجمة بواحدة، وقد تقدم في حرف العين والنون: العنصلين.
" العيكتان " بفتح أوله، على لفظ تثنيه عيكة: موضع في ديار بجيلة، قال تأبط شرا:
ليلة صاحوا وأغروا بى سراعهم ... بالعيكضتين لدى معدى ابن براق
قال أبو الحسن الاخفش: ويروى: بالعيثتين. وقال ابن مقبل وذكر قدحا:
تخبر نبع العكتين ودونه ... زحالف هضب تزلق الطير وأغرا
رواه أبو عبيدة: " نبع العيكين " بتشديد الياء، وفال غيره: الكيعين.
" عين " : موضع في شق هذيل، وقال ساعدة بن جوية يصف مطرا:
فالسدر مختلج وأنزل طافيا ... ما بين عين إلى نباة الأثاب
والأثل من سعيا وحيلة منزل ... والدضوم جاء به الشجون فعليب
نبأة: موضع قريب من عين. وسائر المواضع التي ذكر محدودة في مواضعها وروى السكرى: " ما بين عين إلى نباتى " على وزن فعالى. وقال أبو الفتح ينبغى ان يكون نباتى على وزن فعالى، واما داهية نأدى فانه جمع مكسر وان لم يستعمل واحدة. وانظر القول في سعيا في رسمه.
ورأس عين: مذكور في حرف الراء.
" عينان " على لفظ تثنيه الذي قبله: قرية بالبحرين كثيرة النخل، واليها ينسب خليد عينين الشاعر، وهى مذكورة في رسم اليحوم، قال الشاعر:
ونحن مضعضنا يوم عينين منقرا ... ويوم جضدود لم نوااكل عن الأصل
وقال أبو بكر: عينين: موضع وانشد البيت، هكذا ذكره غير معرف.
وجبل عيني ايضا بأحد، وهو الذي قام عليه ابليس يوم احد، فنادى: الأ ان محمدا قد قتل " صلى الله على محمد " . وفي هذا الجبل اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة يوم احد. وقال رجل لعثمان رضى الله عنه: انى لم افر يوم عينين، فقال له عثمان: اتعيرنى ذنبا قد عفا الله عنه؟! " عين شمس " بفتح الشين: قال محمد بن حبيب: عين شمس: حيث بنى فرعون الصرح. وسيأتى ذكره في حرف الشين ان شاء الله.
" عين صيد " بفتح الصاد المهملة، بعدها ياء ساكنة، ودال مهملة، قد تقدم ذكرها في رسم لعلع، وسياتى في رسم ذي قار.
" عينب " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع بالحجاز، قال الاحوص:
ألا أيها الربع المحيل بعينب ... سقتك الغوادى من مراح ومعزب
هكذا ضبطه ابن دريد، ورأيته بخط ابن الاعرابى: بعنبب، بضم العين، وتقديم النون على الباء.
" عهل " على وزن فعيل ايضا، مذكور في الرسم قبله، وقد قيل انه بالبحرين، ولا يصح ان يقرن بعريتنات.

(1/272)


" عيهم " بفتح أوله، على وزن فعيل ايضا: جبل بالغور، بين مكة والعراق، وقد تقدم ذكره في رسم بيشة، قال بشر بن ابى خازم:
فإن الوضد بين عريتات ... وبرقة عيهم منكم حرام
سنمنعها وإن كانت بلادا ... بها تربوا الخواصر والسنام
ويورى: وبرقة عيهل بالام، وقال العجاج:
وللشامين طريق المشئم ... وللعراق في تنايا عيهم
يعنى الحاج. وعيهم: في ديار غطفان غير شك، يشهد لذلك قول بشر، لان عريتنات لبنى فزارة. وقال لبيد بن ربيعة:
عن الراكب المتروك آخر عهده ... بوادى الليل بين علنى وعيهم
" عيون " على لفظ جمع الذي قبله: جبل قد تقدم ذكره وتحديده في رسم الرجاز، قال أوس بن حجر:
لدن غدوة حتى أغاث شريدهم ... طويل النبات والعيون وضلفع
سمى هذا الموضع طويل النبات بهضاب طوال حواليه.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب حرف الغين
الغي والألف
" الغابة " بالباء المعجمة بواحدة، وهما غابتان: العليا والسفلى، وقد تقدم ذكرهما وتحديدهما في رسم خبير، ومنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرفاء الغابة.
" غابر " : موضع في ديار بنى تغلب، قال الشماخ:
عف من سليمة ذو سويد فغابر
" غادة " بالدال المهملة: موضع في ديار كنانة، قال ساعدة:
فما راعهم إلا أخوهم كأنه ... بغادة فتخاء الجناح كسير
" ذات الغار " : قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم أبلى.
" غارب " على لفظ غارب البعير: موضع متصل بنصع مذكور في رسمه.
" غاف " بالفاء: مذكور في رسم مزون، وفي رسم شرف.
" غالب " بالباء المعجمة بواحدة، فاعل من الغلبة: موضع بطريق مصر قال كثير:
فدع عنك سلمى إذ أتى النأى دونها ... وحلت بأكناف البويب فغالب
البويب: موضع هناك، قد تقدم تحديده. ومن روى: " بأكناف الخبيب " بالخاء، قال: " فغاذب " . قال: هما متدانيان. وقد تحديد جميعها وذكره.
الغين والباء
" الغبر " بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: جبال مذكورة في رسم قيد.
" الغبير " على لفظ التصغير: ماء لمحارب. قاله الأخفش، وانشد لشبيب ابن البرصاء:
ألم تر أن الحي فرق بينهم ... نوى يوم دارات الغبير لجوج
قال: ويروى: " يوم دارات الغمير " بالميم. ويروى يوم صحراء العميم.
وغبار ايضا مكبر، على بناء فعال: ماء لهم، وكلاهما مذكور في رسم ضرية.
" غبيط المدرة " بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالطاء المهملة، مضاف إلى المدرة من الأرض: موضع مذكور في رسم فلج، قال امرؤ والقيس:
رأت هلكا بنجاف الغبيط ... فكادت تجد لذاك الهجارا
الهلك: الشق الذاهب في الأرض. قال الاصمعى الغبيطان: موضعان، وانشد:
تربع القلة بالغبيطين ... فذا كريب فجنون الفأوين
قال: واصله ان الغبيط اماكن في الحزن منقادة. وقال ابن حبيب: الغبيطة: نجفة يرتفع طرفاها، ويطمئن وسطها، كغبيط الفتب، وانشد لأمرى افيس:
وألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزول اليمانى ذى العياب المحمل
الغين والدال المهملة
" غدر " بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدم ذكره قي رسم الراموسة.
" غدرة " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة وهاء: موضع معروف بالحجاز، وهى ارض مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماها خضرة، كره اسمها، لأن الغدرة المظلمة السوداء من المحلل، ومنه قولهم: ليلة غدرة ومغدرة: بينه الغدر، وهى الشديدة الظلمة.
الغين والذال
" الغدوان " بفتح أوله، وثانيه، على وزن فعلان: موضع مذكور في رشم ذي قار.
الغين والراء
" غراب " على لفظ اسم الطائر: موضع قد تقدم ذكره في رسم لاى، وسيأتى في رسم غران من هذا الحرف، وفي رسم شمنصير من حرف الشين، وقال هدبة بن خشرم:
ويوم طلعنا من غراب ذكرتها ... على شرف بادى المهولة الحزن

(1/273)


" الغرابات " على لفظ الجمع، كأنه جمع غرابة بالهاء: اكام سود، وقد تقدم ذكرها في رسم خنزير، قال كثير:
وظلت بأكناف الغربات تبتغة ... مظنتها واستمرأت كل مرتد
اراد كل مرتاد. وقال ساعدة بن جوية، فأتى به على الافراد:
تذكرت ميتما بالغرابة ثاويا ... فما كاد ليلى بعد ما طال ينفذ
" غران " بضم أوله، وتخفيف ثانيه، على وزن فعال: موضع بناحية عسفان، ينزله بنو سراقة بن معتمر، من بنى عدى بن كعب، ولهم بها أموال كثيرة.
وقال الاصمعى: هو ببلاد هذيل بعسفان، وقد رأيته، وانشد لأبى جندب:
تخذت غران إثرهم دليلا ... وفوا في الحجاز ليعجزونى
وقد عصبت أهل العرج منهم ... بأهل صوائق إذ عصبونى
قال أبو الفتح غران: فعال من الغرين، والغرين والغريل: هو الطين ينضب عنه الماء، فيجف في اسفل الغدير، ويشقق، قال كثير:
رسا بغران واستدارت به الرحا ... كما يستدير الزاحف المتغيف
وقال ابن اسحاق: غران: واد بين أمج وعسفان، يمتد إلى ساية، وهو منازل بنى لحيان، واليه انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته بعد فتح بنى قريظة يريد بنى لحيان، يطلب بأصحاب الرجيع، فسلك على غراب: جبل بناحية المدينة علىط ريق الشام، ثم على محمص، ثم علي البتراء، ثم صفق على ذات اليسار، فخرج على يين، ثم على صخيرات اليمام، ثم استقام به الطريق فاغذ السير حتى نزل غران، فوجد بنى لحيان قد حذروا وامتنعوا في الحبال.
" الغر " بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع متصل بالغراء، وقد تقدم ذكره في رسم جفاف، وسيأتى في رسم غضور من هذا الباب.
وقال معن بن اوس المزنى:
سرت من قرى الغراء حتى اهتدت لنا ... ودونى حزابى الطواى فينقب
وقال حميد بن ثور، فقصرة:
يقحم من غرا أقاحيم عرضت ... له تحت ليل ذى سدود حيودها
ولعله قرى أو موضعا آخر. والسدود: المظلة، لانها تسد كل شيئ، وكل مانتأ فهو حيد.
" الغران " على لفظ تثنيه الذي قبله: موضع بالشام، قال الطائى:
فقد فارقت بالغرين دارا ... من أرض الشام حف بها النعيم
" غرت " بضم أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، على لفظ جمع غارب: موضع تلقاء الستار، قد تقدم ذكره في رسم جمدان. وقال علقمة بن عبدة:
لليلى فلا تبلى نصيحة بيننا ... ليالى حلوا بالستار فغرب
وقال الرياشى: غرب موضع دون الشام إلى العراق. وانشد لجران العود:
أيا كبدا كادت عشية غرب ... من الشوق إشر الظاعنين تصدع
والحدالى: بازاء غرب، قال أبو الطيب:
ولله سيرى ما أقل تئية ... عشية شرقى الحدالى وغرب
" غرزة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده زاى معجمة: موضع قد تقدم ذكره قي رسم المنحاة.
" بئر غرس " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وسين مهملة: بئر معروفة بالمدينة، لسعد بن خيثمة الانصارى، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب منها في حياته، وبمائها غسر بعد وفاته.
" الغرف " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاء ايضا، على وزن قعل: موضع قد تقدم ذكره في رسم الرويثات.
" الغرقد " بفتح أوله، على لفظ اسم الشجر: موضع. قال ايو سعيد وقد أنشد بيت زهير:
وأرى العيون وقد ونى تقريها ... ظمأى فحش بها خلال الغرقد
الغرقد: شجر، قد يكون مكانا.
" غرور " بضم الوه وبضم ثانيه، بعده واو وراء مهملة: موضع مذكور محدد في رسم شطب.
" غروش " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وشين معجمة بلد في ديار هلال، قال عمرو ذو الكلب:
فأمى قينة إن للأم ترونى ... بغروض وسط عرعرها الطوال
ولست الحاصن ان لم ترونى ... ببطن صريحة ذات النجال.
وصريحة: ارض هناك ورواه السكرى " ضريحة " بالضاد المعجمة.
" الغريف " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء مفتوحة وفاء: موضع في ديار بنى سعد، وقال الخطفى واسمه حذيفة بن بدر:

(1/274)


كلفى قلبى وماذا كلفا ... هو نيات حللن الغريفا
وقال الخليل: الغريف بفتح أوله، وكسر ثانيه: موضع لبنى سعد، وانشد كأن بين المرط والشنوق رملا حبا مع عقد الغريف " غريقة " بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالقاف، على لفظ التصغير: موضع قد تقدم ذكره وتحديد في رسم النير.
" الغريان " على لفظ تثنيه الذي قبله: مروفان بالكوفة، قال الكيت:
أتعرف رسما بالغريين مقفرا ... لظبية أم أنكرته أو تنكرا
ويقال ان النعان بناهما على قبر عمرو بن مسعود وخالد بن نظلة لما قتلهما قالت هند بنت معبد بن نظلة ترثيهما:
ألا بكر الناعى بخيرى بنى أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
" غرية " بفتح أوله وكسر ثانبه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع ينسب اليه يوم من ايامهم، فهو يوم غرية، قال الشاعر:
أضمر بن ضمرة ماذا ذكر ... ت من صرمة أخذت بالمغار
ويوم غرية رهن به ... ويوم النسار ويوم الجفار
وقال المفجع: الغرى: موضع بالكوفة. ويقال ان قبر على بن أبي طالب رضى الله عنه بالغرى هذا. وهكذا ذكره: الغرى، دون هاء التأنيث.
الغين والزاي
" غزال " ثنية بين الجحفة وعسفان. وسيأني ذكره في رسم هرشي. وهناك قرن غزال: ثنية معروفة، وقد تقدم ذكرها في رسم العقيق، قال كثير
قلن عسفان ثم رحن سراعل ... طالعلت عشسة من غزال
قصد لفت وهن متسقات ... كالعدولي لاحقات التوالي
ولفت: ثنية بين مكة والمدينة. ويروي: لفت، بفتح اللام، وقد تقدم ذكرها.
" غزران " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهلة، على وزن فعلان موضع ذكره أبو بكر.
" غزة " بفتح أوله، وتشديد ثانيه، بعده هاء التأنيث: موضه بديان جذام من مشارف الشام. وبغزة مات هاشم بن عبد مناف، قال شاعرهم مطرود أبن كعب
ميت بردمان وميت بسلمان ... وميت عند غزات
وميت أوجعني فقده - مات بشرفي البنيات البنيات " موضه بغربي الحجزن. يعنب عبد شمس مات بمكة، وقبره بالحجون.
وردمان: باليمن، وبهامات المطلب بن عبد مناف، وسلمان: في طريق العراق من مكة، وهناك مات نوفل بن عبد مناف، قبل أخيه المطلب، وكان أخذ حبلا من كسرى لتجار قريش. ولم يمت منهم بمكة إلا عبد شمس كما ذكرنا، فقبره بالحجون، مات أخيه هاشم " الغزير " بضم أوله، وفتح ثاني، وباراء المهملة، على لفظ التصغير: ماء لني تميم، قال جرير:
إن قال صحبتك الرواح فقل لهم ... حيوا الغزير ومن به من حاضر
الغين والسين
" غسل " بكسر أوله، وإسكان ثانيه: موضع في ديار بني أسد،قال امرؤ القيس:
تربع بالستار ستار غسل ... إلى قدر فجاد لها الواي
وهناك قتلت بنو أسد حبان بن معاوية بن مالك بم جعفر بن كلاب، وكان خرج ليطلب بدم عمه ربيعة بن مالك أبي لبيد، فقال لبيد يرثيه:
أقول لصاحبي بذات غسل ... ألما بي على الجدث المقيم
فأنظر كيق سمك بانياه على حبان ذي الحسب الصميم وقال أبو حاتم: ذات غسل: موضع دون أرض بني نمير، وأنشد للراعي:
أنحن جمالهن بذات غسل ... سارة اليوم يمهدن الكدونا
الكدن: مركب من كراكب النساة
الغين والشين
" الغشب " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة:قال أبو بكر أظنه موضعا.
" غشى " بضم أوله، وفتح ثانيه، مقصور، على وزن فعل: قد تقدم ذكره في رسم تيماء.
الغين والصاد
" ذو الغصن " واد من حرة بني سليم. وفي رسم سويقة بلبال أنه غدير. وقال كثير:
لعزة من أيام ذي الغصن هاجني ... بضاحي قرار الروضتين رسوم
فروضة آجام تهيج لي البكا ... وروضات شوطي عهدهن قديم
" غصين " على لفظ تصغير الذي قبله: موضع في شق اليمن.
الغين والضاد

(1/275)


" الغضى " بفتح أوله وثانيه، مقصور، على وزن فعل: موضع ق تقد ذكره في رسم مبين. وقال جميل فصغره: ومجراك ما عسفت بصحبي ذا إلى النوابح قيا يريد: من جراك،أي من أجلك، فوصل. النوابح: موضع محدد في موضعه ووادي الغضي: تلقاء البويرة، وهو الذي غنى أحمد بن الحسين بقوله:
وجار البويرة وادي الغضي
" الغضار " بضم أوله، وبالراء المهملة: بلد بالبادية، قال حميد بن ثور
بعلياء من جوز الغضار كأنها ... لها الريم من طول الخلاء تشيب
" غضور " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وراء مهملة ماء لطي. قاله أبو نصر عن الأصمعي، وأنشد لعورة بن الورد:
لعلك يوما أن تسرى ندامة ... على بما جشمتني يوم غضورا
وقال في موضع آخر، وقد أنشد لعروة بن الورد أيضا:
عفت بعدنا من أم حسان غضور ... وفي الرحل منها آية لا تغر
وبالغر الغراء منها منازل وحول الصفا من أهله متدور غضور: ثنية فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة. وقول عروة " بالغر والغراء منها " على أثر ذكر غضور،يدل على صحة هذا القول، لأنهما في ذلك الشق. وقال أبو سعيد: غضور وقران: ماءان لطي، وأنشد:
إلى ضوء نار بين قران أو قدت ... وغضور تزهاها شمال مشارك
وقال الشماخ:
فأرردها ماء بغضور آجنا ... له عرمض كالغسل فيه طموم
وقال امرؤ القيس: " قاصدات لغضةرا " وسيأتي ذكر غضور في رسم شابة أيضا.
" لغضي " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أختالواو: موضع قدنقدم ذكره في رسن العشيرة.
" غضيان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعلان: بلد بديار سعد هذيم، من قضاعة، قال هدبة بن خشرم
تعسف من غضيان حتى هوى لنا ... بيثرب ليلا بعد طول تجنب
يصف خيالا. وأنشد ابن الأعرابي:
تعشيت من أول التعشب
بين رماح القين وأبني تغلب عينا بغضيان شديد العنبب " غضيف " بم أوله، وفتح ثانيه، وبالفاء في آخره، على لفظ التصغير موضع ذكره أبو بكر.
الغين والفاء
" غفارة " بكسر أوله، وبالراء المهملة، علىوزن فعالة، قال الخليل: جبل يسمى رأسه غفارا.
الغين واللام
غلافق " بضم أوله، وبكسر الفاء،بعدها قاف: موضع ذكره أبو بكر أيضا.
" غافان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدع فاء، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر.
الغين والميم
" الغماد " بضم أوله، وبالدال المهملة: هو الذي يضاف إليه برك الغماد، وقد تقدم ذكره وتحيده في حرف الباء.
" الغمار " على لفظ جمع الذي قبله: واد في ديار طيي، قال الشاعر
فما عن فلى سلمي ولا بغضي المللا ... ولا العبد من وادي الغمار تمار
أنشده يعقوب في أبيات قد أنشدتها في رسم سلمى " غمارة " بضم أوله، وبازاي المعجمة، على وزن فعالة: بئر معروفة بين البضرة والبحرين. وقال قوم: بل هي عين دون هجضر. وأنشد لأوس ابن حجر
تذكر عينا من غمازة فاؤها ... لح حبب بجري عليه الزخارف
يعني حبك الماء. ويدلك أنها عين ماء لبني بو قول ذي اتلرمة
أعين بني بو غمازة موعد ... لها حين تجتاب الدجي أم أثالها
" غمدان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بالدال المهملة أيضا: قصبة صنعاء قال أبو الصلن يمدح ابن ذي يزن
فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا ... في رأس غمدان دارا منك نحلالا
قال الخليل: عمدان، بالعين المهملة: اسم موضه قال: ويقال غمدان بالغين المعجمة. قال الهمداني: هما موضعان، فعمدان بالعين المهملة في مارب. قال: وكانت غمدان صنعاء عشرين سقفا طباقا،بين كل سقفين عشرة اذرع فكان ارتفاع بنائها مئتي ذراع. قال الهمداني:
ما زال ساو يزور الأرض مطلبا ... للطيب خير بقاع الأرض يبنيها

(1/276)


" الغمر " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: ماء قد تقدم ذكره في رسم تيماء، وهو مذكور أيضا في رسم فيد. وقال زهير:
دار لأسماء بالغمرين ماثلة ... كالوحي ليس بها من أهلها أرم
سالت قرقرى: برك بأيمنهم والعاليات، وعن ايسارهم خيم ضم إلى الغنر موضعا آخرن فسماه الغمرين، ثم قال:
عوم السفيت فلما حال دونهم ... فند القريات فالعتكاء فالكرم
ويروى: ط فيد القريات فالهثكان " وهذه كلها مواضع متدانية.
وقال الحطيئة: ألا كل أرماح قصار أذلة فداء لأرماح نصبن على الغمر فدى لبني ذبيان أني وخالتي عشية ذادوا بالرماح أبا بكر فدل أن الغمر في ديار بني ذبيان.
وقال أبو العباس الأحول: غمري ذي كندة لبني البكاء من بني عامر بن ربيعة. قال عمر بت أبي ربيعة:
إذا سلكت غمر ذي كندة ... مع الركب قصدا له الفرقد
وقال الأخطل:
وجدا برملة يوم شرق أهلها ... للغنر أو لسفائن الأذكار
الأذكار: موضع نعبر لبني عتاب بن تغلب. ويروي: " أو لشقلئق الأحفار " .
وقال حميد بن ثور:
نظرت بوادي الغمر ةالليل مقبل ... يرف رفيف النسر والوق طائر
والغمر أيضا: اسم بئر بمكة، لبني سهم " غمرة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، موضع. وهو فصل بين نجد وتهامة منطريق الكوفة،كما أن وجرة فصل بين نجد وتهامة، من طريق البصرة قاله يعقوب، وأنشد للبعيث:
أزارتك ليلى والركاب بغمرة ... وقد بهر الليل النجم الطوالع
وفي شعر طفيل: غمرة: موضع يلي لبن،قال طفيل:
جنبنا من الأعراف غمرة ... وأعراف لبن الخيل يا بعد مجنب
" الغم " بضم أوله، وتشديد ثانيه: قرية من قرى قطربل، قال الحكمي
في روضة من رياض الغم مشرفة ... تنوح فيها مثا كيل الفواخيت
" الغمير " على لفظ تصغير الذي قبله: موضع ببلاد بني عقيل. قال مزاحم ابن الحارث:
كأحقب من وحش الغمير بمتنه ... وليتيه من عض العيار كدوم
أطاع له بالمذنبين وكتنة نصى وأحوى دخل وجميم قال أبوحاتم: المذنبان وكتنة: قريتان في بلاد بني عقيل. والنصي: الرطب، ويابسه الحلي. ودخل: نبت قد دخل بعضه في بعض. والجميم من النبت الذي قد ثم " وغمير اللصوص " : هو قصر في مقابل الحيرة، وقال عدي بن زيد
مواوي القارة أو دونها ... غير بعيد من غنير الصوص
هكذا رواه حرمي بت العلا عن بندر،عن محمد بن حبيب. ورواه ابن الأنباري عن أحمد بن عبيد، عن أبن الكلبي: " عنير اللصوص " بالعين المهملة.
" الغميس " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء وسين مهملة: موضع بديار بني قيس بن ثعلبة، بقرب من الريف، وقد نقدم ذكره في رسم دوة، وسيأتي في رسم غيقة. قال ألعشي:
حل أهلي بطن الغنيس فبادو ... لي وحلت علوية باسخال
تر ترتعى السفخ فالكثيب فذاقا - ر فوض القطا فذات الرئال بادولي: ببطن فليج، بين البصرة والكوفة.وروى أبوعبيدة: " فبادقلي " . والسخال: بالعالية. " " ورض القطا " و " ذات الرئال " موضعان هناك أيضا.

(1/277)


" وغميس الحمام " على مثال لفظه، مضاف إلى الحمضام، الطير المعروف موضع بين ملل وصخيرات اليمام. وعليه سلك رسو الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى بدر. وغميس الحمضام: من مريين. هكذا قال أبن إسحاق: مريات، بفتح الميم والراء. ورواه قوم: مريين، بإسكان الراء. وروى غير واحد أن نضلة بن عمرة الغفاري لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمريين ومعه شوائل فحلب له من ألبانها، قشرب. وروى الخطابي أن نضلة لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمريين، فهجمض عليه شوائل له. هكذا رواه: بمريين، بالتشديد زفضسره فقال: يريد بنا قتضين غزير يرتين. وهجم: أي حلبض.هذا وهم، والله أعلم.كيف يقول بناقتين غزيرتين، ثم يقول فهجم عليه شوائل له، وهي التي ارتفعت ألبانها. وإنما هو بمريين،بفتح الراء، وتخفيف الياء،وهو اسم للموضع المذكور.
" الغميصاء " بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالصاد المهملة، على لفظ التصغير موضع في ديار بني جذيمة، من بني كنانة.
وهناك أصاب منهم خالد بن الوليد من أصاب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم، عند فتح مكة، ومعه بنو سليم، وكانت بنو كنانة قتلت في الجاهلية الفاكة بن المغيرة هم خالد، وعوفا والد عبد الرحمن،وهما صادران من اليمن، ثم عقلتهما، وسكن ألأمر بينهم وبين قريشن وكان لبني سليم أيضا في بني كنانة ذخول، فأكثروا فيهم القتل بالغميصاء. قالت سلمى امرأة من بتي كنانة:
فكم فيهم يوم الغميصاء من فتى ... أصيب ولم يشمل له الرأس واضحا
وكأئن ترى يوم الغميصاء من فتى أصيب ولم يخرج وقد كان جارحا فبعض الناس يرى أنهم كانوا مسلمين، وأن خالد أوقع بهم ليدرك بثأر عمه. ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداهم، وبرى مما صنع خالد.
" الغميم " بفتح أوله، وكس ثانيه، قد تقدم ذكره متحديده في رسم العقيق. وكراع الغميم: إليه منسوب. وقال ابن حبيب: الغميم بجاني المراض، والمراض بين رابغ والجحفة. قال جرير
أني نكلف بالغميم حاجة ... نهيا حمامة دونها وحفير
فصغره. وقال الشماخ فصغرع أيضا.
لليلي بالغنيم ضوء نار ... تلوح كأنها الشعري العبور
وقال الشميذر الحارثي بني عمنا لا تذكروا الشعر بعدما دفنتم يصحراء الغميم القوافيا ويروى: بصحراء: الغميم.
وفي الحديث أن البي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة،فصام حتى بلغ كراع الغميم، فأفطر. وكراعه:طرف من الحرة تمتد إليه.
الغين والنون
" الغناء " بكسر أوله، ممدود: موضع بالبادبة معروف، قال ذو الرمة
على متنه كالنسع يحبو ذنوبها ... لأحقفض من رمل الغناء ركام
وقال الراعي
لها خضور وأعجاز ينوء بها ... رمل الغناء وأعلى متنها رود
يريد: تنوء بمثل رمل الغناء فقلب. وقال أبو حية:
وما أنت أم عثمان بعدما ... حبا لك من رمل الغناء خدود
" غنثر " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة مضمومة، وراء مهملة موضع قد تقدم ذكره في رسم الحبا،ورسم الراموسة.
الغين والواو
" الغور " غور تهامة: معروفن قد تقدم ذكره وتحديده.
والغور مثله: موضع بالشام. السرية: قرية بالغور الاشمي، قال أرطاة أبن سهية:
دعانا شبيب بالسرية دعوة ... فقام له بالحرتين مجيب
وهذا الغور الشامي هو الذي اراد أبو الطيب بقوله لولاك لم أترك البحيرة والغو - ر دفئ وماؤها شبم " الغورة " بضم أوله، وبهاء التأنيث في آخره: موضع باليمامة.
ورى أبو عبيدة عن الحارث بنمرة الحنفي، عن رجاله،أن وفد بني حنيفة قدموا إلى التبي صلى الله عليه وسلم، فيهم مجاعة بن مرارة فأططعه، وكتب له كتاب.
هذا كتاب متبه محمد رسول الله لمجاعة بن مرارة: إني أقطعتك الغورة وعوانة والجبل.فمن حاجك فإالي

(1/278)


ثم وفد مجاعة بعدما قبض التبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر، فاقطعه الخضرمة، ثم قدم على عمر بن أبي بكر، فاقطعه الريا،ثم قدم على عثمان فأقطعه قطيعة لا أحفظ اسمها.
" الغوطة " بضم أوله، والطاء المهملة: قصبة دمشق، كذلك قال حيان النحوي. وقال غيره الغزطة: موضع منصل بدمشق، من جهة باب الفراديس يسقيه النهر. قال الأخطل.
وقد نصرت أمير المؤمنيت بنا ... لما أتاك ببلب الغوطة النفر
وقال الراعي:
ونحن كالنجم يهوى في مطالعه ... وغوطة الشام من أعناقها صدر
" غول " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، موضه قي شق العراق، قال معن بن أوس:
عراقية تحتل غولا فعسعسا ... نحل العراق دارها ما تباعده
وهو مذكور في رسم كنهل.
وغول الرجام: مضاف إلى الرجام، بكسر الراء المهملة، بعدها جيم: بحمي ضرية، قد تقدم ذكره هناك، قال البعيث:
وكيف طلابي العامري بعدما ... أتى دونها غول الرجام فألعس
وألعس:جبل هناك، إلى السواد ما هو، وهو الذي أراد لبيد بقوله:
عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تابد غةلها قرجامها
قال: والرجام: هضاب معروفة، قريب من طخفة، وقال الشماخ:
صبا صبوة من ذي بحار فجاوزت ... ألى آل ليلى بطن غول فمنعج
" غولان " بفتح أوله، على وزن فعلات اسم موضع ذكره أبو بكر.
" الغوير " بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله. وروى أبو إسحاق الحربي عن عمرو عن أبيه: أن الغوير نقق في حصن الزباء، وفيه قيل: " عسى الغوير أبؤسا " .
وانظر الغوير في رسم الراموسة.
" الغوير " بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فضعيل: موضع من أرض الشام.قالت طريفة الكاهنة،لما كان مت أمر سيل العرم ما كان: من أراد منكم الخمروالخمير، والملك والتأمير، والديباج والحرير، فلياحق ببصري وغوير. هكذا رواه الفاكهي في متابه، في أخبار مكة، بغين معجمة. ورواه الخطابي بعين معملة.
" غويل " بضم أوله، على لفظ تصغير الذي قبله: موضع آخر.
؟؟؟؟؟الغين والياء
" الغيام " بفتح أوله: جبل دان من شمنطة، وهو مذكور في رسم شمنطة. قال لبيد:
بكتنا أرضنا لما ظعنا ... وحيتنا سفيرة والغيام
وسفيرة وغيام: هضبتان. وكان بنو جعفر قد فارقوا قومهم في شأن قتل منيع بن عروة لمرة بن طريف، وصاروا بالشام، فدل ذلك أن هاتين الهضبتين بالشام.
" الغيض " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، باضلد المعجمة: موضع مذكور في رسم البيضتين.
" غيقة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه،بعده كاف: موضع قد تقدم ذكره في رسم خيم، وفي رسم رضوي. وقال ابن حبيب: هو لبني غفار بن مليل بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة، وهو بين مكو والمدينة، قال كثير:
عفت غيقة من أهلها فحريمها ... فبرقة حسنى قاعها نصريمها
قال ابن دريد: لا يمكون مع غسقة إلا حسنى،فإذا ذكر بصاق أو طريقالشام، فهي حسمي، بالميم.
وقال يعقوب: غيقة: قليب لبني ثعضلبة حذاء النواشر: قارات بأعلى وادي المياه، ووادي المياه لهم ولا شجع، وأنشد لمزرد
تحن لقاح الثعلبي صبابى ... لأوطانها من غيقة فالفدافد
قال: والفدافد روضاب في رأض جهاد، بين رحرحان وبين الخشبة، لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان أيضا، وقال صخر الغي الهذلي:
إلى عمرين إلى غيقة ... فيليل يهدي رنحلا زحوفا
وهذه مواضع متدانية.
وغويقة: على تصغير الذي قبلها موضع آخر.
" الغيل " بكسر أوله: موضع قد تقدم ذكره في رسم زبيد.
" غيلان " بفتح أوله، جبل من عمل صنعاء،كان ينزله بنو زراح بن خولان.
" الغيلم " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة مموضع في ديار بين عبس، قد تقدم ذكره في رسم عنيزة.
" غينا " بفتح أوله، وبالنون، مقصور، وهو قلة ثبير، وهي التي في أعلاه، قال أبو خراش الهذلي:
لقد علمت هذيل أن جاري ... ادى اطراف غينا من ثبير

(1/279)


قال أبو الفتح: هي فعلى من الغين، وهو إلباس الغيم. وإن كانت الفه ملحقة لم تنصرف في التعريف.
كتاب حرف الفاء
الفاء والألف
" فاثور " بالراء المهملة: جبل بالسماوة، قد تقدم ذكره في رسم الأفاقة،قال ابن مقبل حي محاضرهم وجمعهم دوم الإياد وفاثور إذا انتجعوا وقال الأخزر بن اعط الدؤلي في تبييت كنانة لخزاعة بالوتير، وهي ديار خزاعة، عند المهادنة التي كانت بين قريش والتبي صلى الله عليه وسلم، وكنانة في حلف قريشنوخزاعة في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كأنهم بالجزع حين نشلهم ... بفاثور حفان النعام الجوافل
نذبحهم ضبح التيوس كأننا أسود تباري فيهم بالقواصل فأجابه بديل بن عبد مناف الخزاعي: ونحن صبحنا بالتلاعة داركم بأسيفنا يسبقن لوم العواذل ونحن منعنا بين بيض وعتود إلى خيف رضوي من مجر القنابل أراد بقوله بين بيض: بيضان، وهو من ديار خزاعة، وكذلك عتود، وقد تقدم ذكرهما.
" فاران " على وزن فاعال: معدن حديد بمنازل بني سليم، ينزله بنمو الأخثم بن عوف بن حبيب بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم،ولذلك قيل لهم. قال خفاف بن عمير السلمى:
متى كان للقينين قين طمية ... وقين بلى معدنان بفاران
" رمل فارز " بسكر الراء، بعدها زاى معجمة: موضع قد تقدم ذكره في رسم دوسر.
هكذا رواه إسماعيل بن لاقاسم،عن أبى بكر بن دريد، بتقديم الراء على الزاى، وورده في شعر الراعى بنقديم الزاى على الراء، قال:
تبين خليلي هل ترى من ظعائن ... سلكن أريكا أو وعاهن فازر
ظعن وودعن الجماد ملاله ... جماد قسا دعاهن ساجر
" فارع " على وزن فاعل، من يغة الذي قبله: أطم حسان بن ثابت، قال:
أرقت لتوماض البوق اللوامع ... ونحن نشاوي بين سلع وفارع
" فاضحة " بكسر الضاد، بعدها حاء مهملة: واد في ديار سليم، قاله إبراهيم بن محمد بن عرفة،قال اين أحمر:
ألم تسأل بفاضحة الديار ... متى حل الجميع بها وسارا
" الفالق " بكسر اللام، بعدها قاف، على وزن فاعل: مسيل ماء تقدم ذكره في رسم بلوقة من فلق إذا شق
الفاء والتاء
" فتاح " بكسر أوله، وبالخاء المعجمة في آخره: موضع قد تقدم ذكره في حوضى، قال جرير:
أقبلن من جنبي فتاح وإضم ... على قلا مثل خيطان السلم
" فتاق " بكسر أوله، وبالقاف في آخره: جبل قد تقدم ذكره في رسم يماء وفي رسم عوانة أنه ماء بالعرمة
الفاء والجيم
" الفجير " بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالراء المهملة، على لفظ الصغير: موضع ذكره أبو بكر.
الفاء والحاء
" فحل " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع بالشام.
" الفحلاء " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: موضع ذكره أبو بكر.
" فحلان " على لفظ تثنية الأول: جبلان صغيران، مذكران في رسم أنبط
الفاء والخاء
فخ " بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع قد تقدم ذكره في رسم العقيق وسيتي في رسم هرشي، بينه وبين مكة ثلاثة أميال، به مويه وروى أبن عمران النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفخ قبل دخوله مكة وبفخ كانت وقعة الحسين وعقبة وقال الشاعر:
ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بفخ وحولي إذخر وجليل
أهل الحجاز يسمون الثمام الجليل. وبفخ مقابر المهاجرين، كل من جاور بمكة منهم فمات يوارى هناك.
الفاء والدال
" الدافد " على لفظ جمع فدفد: رواب مذكورة محدودة في رسم غيقة. " فدة " بكسر أوله، وتحريك ثانية، على زنة عدة: حبل بضهر وانظره هناك.
" فدفداء " بفتح أوله وإسكان ثانيه، وبعدها مثلها، ممدود. ويعقوب يقول فدفداء بضم الفاءين: ماء معروف، قال أبن أحمر:
طرحنا فوقها أبينية ... على مصدر من فدفداء ومورد
قوله أبينية: يعني ثيابا من أبين.

(1/280)


" فدك " بفح أوله وثانيه: معروفة، بينها وبين خيبر يومان، وحصنها يقال له الشمروخ وأكثر أهلها أشجع، واقرب الطرق من المدينة إليها من النقرة،مسيرة يوم على جبل يقال له الحبالة والقذال، ثم جبل يقال له جبار، ثم يربغ، وهي قرية لولد الرضا، وهي كثيرة الفاطهة والعيون، ثم تركب الحرة عشرة أميال فتهبط إلى فدك.
وطريق أخرى، وهي طريق مصدق بنى ذبيان وبني محارب،من المدينة إلى القصة، وهناك بنو عوال من بني ثعلبة بن سعد، ثم ينزل نخلا فصدق الخضر خضر محارب، ثم ينزل المغيثة، فتصدق سائر محارب، ثم لا شجع، ثم الرقمين لنيى الصادر، ثم مرتفقا لبني قتال بن يربوع. هكذا قل السكني، وإنما هو رياح بن يربوع،وأمه أم قتل بن عبد الله بن عمرو وبن لؤى بن التيم. ثم فدك، ثم الحراضة ثم خيبر، ثم الصهباء لاشجع، ثم دارة.
" الفدين " على لفظ صغي فدن أسم القصر: موضع قد تقدم ذكره وتحديده في رسم صوءر.
الفاء والراء
الفراشة " بالشين المعجمة أيضا، على وزن فعالة: موضع قد قدم ذكره في رسم حزة. هكذا أورده القالى: الفارشة، بالشين معجمة، وكان في كتابه الفارسة، يالسين المهملة.
" فراضم " على بناء الذي قبله، بالضاد المعجمة: موضع بين المشلل ولاخيمتين قاله الهجري قال: وكنا نرويها قال: وكنا نرويها قراضم، بالقاف، حتى سألت أعرابيا عن تلك الناحية فقال: فراضم عندنا، ووصف الموضع. قال غيره:قال عبد العزيز بن وهب مولي خزاعة:
دع القوم ما احتلوا جنوب فراضم ... بحيث تفشى بيضه المتفلق
" فراقد " بضم أوله، وباقاف المكسورة، والدال المهملة: شعبة قد تقدم ذكرها وتحديدها في رسم حرض.
" فرتاج " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، وجيم: موضع بين البناج وخل بزوجة والكوفة وقال ابن مقبل
فليس لها مطلب بعدها ... مررن بفرتاج خوصا عجالا
وقال عمرو بن كلثوم:
حلت سليمي أو بفرتاج ... وقد تجاور أحيانا بني ناج
بنو ناج: من عدوان. وقال الراعي
كأنما نظر نحوى بأعينها ... عين الصريمة أو غزلان لان فرتاج
وقد تقدم ذكره في رسم الأنعمين.
" الفرجات " بفتح أوله وثانيه، وبعده جيم، على بناء الجمع: ثنايا محدة مذكورة في رسم سويقة بلبال.
" فردة " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: ماء من مياه نجدلجرم، قد تقدم ذكره في رسم المنيفة، رسم كثلة، وفيها مات زيد الخيل وذلك أنه أسلم وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى كثيرة، فيدا وغيرها، فلما انصرف عنه قال: أى فتى أن لم تدركه أم كلبة، بعني الحمى. فنهض زيد لوجهته، وقال لأصحابه: إنى قد أثرت في هذا الحى من قيس آثارا، ولست آمن إن مررت بهم أن يقاتلوني، وأنا أعطى الله عهدا ألا أقاتل مسلما بعد يوم هذا فنكبوا ني أرضهم فأخذوا ناحية من الطريق حتى انتهوا إلى فردة، وهو ماء من مياه جرم من طيء، فأخذته الحمى، فمكث ثلاثا ثم مات،وقال قبل ذلك:
أمطلع صحبي المشارق غدوة ... وأترك في بيت بفردة منجد
سقى الله مابين لبقفيل فطابة ... فرحبة إرمام فما حول مرشد
هناكلك لو أنى مرضت لعادني ... عوائد من لم يشف منهن يجهد
فليت اللواتي عدنني لم يعدنني ... وليت اللواتي بن عني عودي
ويروى: " فما حول منشد " .
وبفردة أصاب بن حارثة عير قريش حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية إليها. وذلك أن قريشا بعد بدر خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكونه إلى الام، فسلكوا طريق العراق، فأصابهم زيد بن حارثة على هذا الماء، فأصاب العير وما فيها، وأعجزه الرحال وفيهم أبو سفيان.
" الفرجان " بفتح أوله، وثانيه وتشديده، بعده جيم: موضع بين قومس وصول. قال عبيدة اليكري في هربه مع قطرى:
وما زالت الأقدار حتى قذفنني ... بقومس بين الفرجان وصول
هكذا كان يرويه إبراهيم بن زكرياء في كتاب محمد بن يزيد؛ وغيره يرويه: " بين القرجان " بقاف مضمومة.
" الفرش " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده شين معجمة: موضع بين المدينة وملل، قدم ذكره في رسم ملل، وفي رسم الجبا.

(1/281)


والفريش مصغر: مذكور أيضا في رسم مل. وقال نصيب.
لعمري لئن أمسي بالفرش مقصدا ... ومثواك عبود وعذبة أو ضفر
وهذه المواضع قد تقدم ذكرها.
" الفرصد " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد صاد مهملة: موضع بالشام. قال ورقة بن نوفل:
هل آتى عثمان أن أباهما ... حانت منيته بجنب الفرصد
يعني عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى، سمه عمرو بن جفنة هناك، لحديث يطول.
" فرضة نعم " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده ضاد معجمة: قد تقدم حديدها في رسم مرد.
" الفرط " بضم أوله وثانيه، وبطاء مهملة: موضع. ذكر ذلك محمد بن يزيد؛ وقد تقدم القول فيه في حرف الجيم عند ذكر جم.
" الفرع " بفتح أوله وثانيه، وبالعين لمهملة أيضا: موضع بين الكوفة والبصرة. قال سويد بن أبي كاهل:
حل أهل حيث لا أطلبها ... جانب الحضر وحلت بالفرع
" الفرع " بضم أوله وثانية، وبالعين المهملة: حجازى من أعمال المدينة الواسعة. والصفراء واعمالها من الفرع، ومنضافة أليها. وروى الزبير عن على بن صالح، عن هشام بن عروة، أن الفرع أول قرية مارت إسماعيل التمر بمكة، وكانت من ديار عاد.
وروى الإسلاميون عن اشياخهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في موضع المسجد بالبرد، في مضيق الفرع، فصلى فيه. والفرع على طريق من مكة إلى المدينة. وقد ذكرت ذلك في رسم قدس.
وروى الزبير عن رجاله أن أسماء بنت أبي بكر قالت لابنها عبد الله: يابنى اعمر الفرع. قال: نعم يا امه، قد عمرته واتخذت به أموالا. قالت: والله لكانى انظر أليه حين فررنا من مكة مهاجرين وفيه نخلات، واسمع به نباح كلب. فعمل عبد الله بن الزبير بالفرع عين الفارعة والسنام. وعمل عروة أخوه عين النهد، وعين عسكر، واعتمل حمزة بن عبد الله عين الربض والنجفة.قال الزبير: سألت سليمان بن عباس: لم سميت عين الربض، فقال: منابت الاراك في الرمل تدعى الارباض وسمي النجفة، لأنها في نجف الحرة. قال الزبير: قال منذر بن مصعب بن الزبير لاخيه خالد بن مصعب، وعارض بعض أصحابه بمال له على عين النهد، إلى مال لاخيه بالجوانية:
خليلى أبا عثمان ما كنت اجرا ... أتأخذ أنضجا بنهر مفجر
أتجعل أنضاحا قليلا ... إلى الهد يوما أو إلى عين عسكر
وروى مالك عن نافع أن ابن عمر أحرم من الفرع. وقال الواقدى: مات عروة ابن الزبير بالفرع، ودفن هناك سنة أربع وتسعين. ولافرع: من أشرف ولايات المدينة، وذلك أن قيه مساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، نزلها مرارا، وأقطع فيها لغفار وأسلم قطائع، وصاحبها يجبى أتثنى عشر منبرا: منبر بالفرع، ومنبر بمضيقها، على أربعة فراسخ منها، يعرف بمضيق الفرع، ومنبر بالسوار قية، وبساية، وبرهاط، وبعمق الرزع، وبالجحفة، وبلعرج وبالسقي، وبالابواء، وبقديد، وبعسفان، وبإستارة. هذه كلها من عمل الفرع. وقال الزبير: كان حمزة بن عبد الله الزبير قد أعطاه أبوه الربض والنجفة، عينين بالفرع تسيان أزيد من عشرين ألف نخلة. قال ابن إسحاق: وبناحية الفرع معدن يقال له بحران، واليه بلغ رسول الله صلى عليه وسلم بعقب غزوة السوق، يريد قريشا، وأقام به شهرين، وانصرف ولم يلق كيدا.
" فرعان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: جبل بين المدينة وذى خشب، يتبدى فيه الناس، قال كثير:
ومنها بأجزاع المقاريب دمنة ... وبالسفح من فرعان آل مصرع
مغانى ديار لاتزال كأنها ... بأفنية الشطان ريط مضلع
وفي رسم دار بين وطان قد خل ... ومر لها عامان عينك تدمع
المقاريب: موضع معروف هناك، والشطان: واد ثمة.
" ذات فرق " بفتح أوله وكسره، وإسكان ثانيه، بعده قاف: هضبة في بلاد بني ميم، بين لبصرة والكوفة، قد قدم ذكرها في أود، وفي رسم راكس، قال العامري:
فمجتمع الجريب فذا فرق ... تخب بها مجافيل الرياح
ديار لابنة الأسدي هند ... وما أنا عن كرها بصاح
" الفرقلس " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاف ولام مضمومتان، وسين مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الراموسة.
" فرك " بكسر أوله وثانيه، وتشديد الكاف: موضع، قال الراجز:

(1/282)


هل تعرف الدار بأعلى ذى فرك
" فركان " بثقيل الكاف أيضا، على وزن فعلان: اسم موضع. هكذا حكاه سيبويه، وذكره مع عرفان: اسم جبل، وذكره أبو بكر بضم أوله وثانيه في باب فعلان.
" الفرماء " بفتح أوله وثانيه، ممدود، على وزن فعلاء، وقد تقصر: مدينة معروفة تلقاء مر.
" فرنداد " بكسر أوله وثانيه، بعده نون ودالان مهملتان، على وزن فعنلال: ذكره سيبويه في الأبنية، ولم يذكر على هذا البناء سواه، وهو كثيب رمل بالبادية؛ قال العجاج:
وبالفرنداد له إمطى
وثناه في موضع آخر فقال:
حى جلا عن لهق مشهور
ليل تمام ثم مستحير
بين فرندادين ضوء النور
" الفروط " بضم أوله وبالطاء لمهملة، كأنه جمع فرط: إكام بناحية الحيرة، قال ساعدة بن جؤية لهذلى:
فرحب فأعلام الفروط فكافر ... فنخلة تلى طلحها وسدورها
" فروع " بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده واو، على وزن فعول: موضع في ديار هذيل، قد تقدم ذكره في رسم الحضر. وما لبني عبس آخر يقال له الفروع أو لفروع، لا أحقه، ذكره السكونى، قد ذكره في رسم ضرية.
" الفروق " بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وقاف: موضع كانت فيه حرب من حروب داحس؛ وهو مذكور في الرسم بعده.
وفروق أيضا: موضع مذكور في رسم القيذوق.
" الفروقان " على لفظ تثنية الذي قبله: موضع في ديار بني عبس. وكان عقال بن ناجية الدارمي غزا بني عبس، فغنم، فأتى الصريخ مرة وذبيان، فلحقوهم بالفروقين، فاقتلوا وأسروا عقالا، فلذلك قال جرير يعير الفرزدق:
وعبس هم يوم الفروقين طرفوا ... رماحهم قدموس رأس مصلدم
ويروى:
..................طرفوا ... بأسيافهم قدموس رأس صلادم
وقال يعقوب: الفروق: بين اليمامة والبحرين. وقال أبو عبيدة: الفروق عقبة دون هجر إلى تجد، بينهما وبين مهب شمالها؛ قال عنترة:
ونحن منعنا بالفروق نساءنا ... نطرف عنها مشعلات غواشيا
يعني اليوم المذكور، وقال أيضا:
فما وجدنا بالفروق أشابة ... ولا كشفا ولا دعينا مواليا
وقيل بل أراد عنترة حربا كانت بينهم وبني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قيس بن زهير جاورهم، إذ فارق بعد يوم الهباءة، فرابهم منه ريب، فأمر قومه أن يقودوا النيران، ويربطوا الكلاب، ورحلوا سائرين، وبنو سعد يظنون أنهم لم يرحلوا، فلما أصبحوا إذا الأرض منهم بلاقع، فلحقوهم بالفروق، فاقتلوا قتالا شديدا، فهو قول عنترة. وقال سلامة ابن جندل:
بأنا منعنا بالفروق نساءنا ... وأنا قتلنا من أتانا بملزق
وملزق: موضع أيضا.
" فرياب " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ياء وباء معجمة بواحدة: من بلاد خرسان، إليها ينسب محمد بن يوسف الفريابي، احب التفسير، وشيخ البخاري.
" فرياض " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو والضاد المعجمة: موضع ذكره أبو بكر.
الفاء والصاد
" فصيل " بفح أوله، وكسر ثانيه، على لفظ الفصيل من الإبل: ماء معروف، قال الأخطل:
كأن تعشيره فيها وقد وردت ... عينى فصيل قبيل لصبح تغريد
الفاء والضاد
" الفضاض " بفتح أوله، وبضاد معجمة أيضا في آخره: موضع؛ قال قيس بن خويلد:
وردن الفضاض قبلنا شيفانا ... بأرعن ينفى الطير عن كل موقع
شيفاتنا، يريد طلائعنا، من شاف يشوف إذا جلا.
" الفضافض " بفتح أوله وثانيه، بعدهما مثلهما، على لفظ الجمع: أرض لجذام، قد قدم ذكرها في رسم حسمى.
الفاء والطاء
" فطيمة " بضم أوله، وفح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع في ديار بكر، قال الأعشى:
نحن الفوارس يوم العين ضاحية ... جنبى فطيمة لا ميل ولا عزل
الفاء والعين
" فعرى " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور، على وزن فعلى: جبل أحمر دفع عابه في غيقة: قال محمد بن حبيب: ويقال فعرى، بضم الفاء، وقد تقدم حديد غيقة في رسمها وفي رسم رضوى، وقال كثير:
وأتبعتا عيني حتى رأيها ... ألم بفعرى والقنان تزورها
" الفعو " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو: موضع مذكور في رسم قدس.
الفاء والقاف

(1/283)


" ذو الفقارة " بفتح أوله، على لفظ الواحدة من فقار الظهر: جبل معروف، قال النابغة:
وقد خفت حتى ما زيد مخافتي ... على وعل في ذى الفقارة عاقل
وانظره في رسم الأشعار.
" الفقرة " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع يقرب من مكة؛ قال الحارث بن خالد.
اسنى ضوء نار صحرة بالفقرة أبصرت أم تنصب برق
" الفقير " بفتح أوله، على وزن فعيل: ركية معروفة. قال الشيخ:
ما ليلة الفقير إلا شيطان
الفاء والام
" الفلاج " بكسر أوله، كأن جمع فلج أيضا: موضع قد تقدم ذكره في رسم ظلم.
" فلج " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع في بلاد بني مازن، وهو في طريق البصرة إلى الكوفة ما بين الحفير وذات العشيرة، وفيه منازل للحج، وقد ذكره في رسم الرقمين، ورسم المثل. قال اللراجز:
الله نجاك من القصيم
وبطن فلج وبني تميم
ومن ويث فاتح العكوم
ومن أبي حردبة الأثيم
ومالك وسيه المسموم
أبو حردبة ومالك بن الريب لصان مازنيان. وقال الزجاج: فلج لبني العنبر، ما بين الرحيل إلى المجازة، وهو ماء لهم، قال راجزهم:
من يك ذا شك فهذا فلج ... ماء رواء وطريق نهج
وقال أبو عبيدة: لما قتل عمران بن خنيس السعدي رجلين من بني نهشل ابن دارم، اتهاما بأخيه المقتول في بغاء إبليه، نشأت بين بني سعد بن مالك وبين نهشل حرب تحامى الناس من أجلها ما بين فلج والصمان، مخافة أن يغزوا، حتى عفا الكلا وطال، فقال أبو النجم:
تربعت في أول التبقل
بين رماحي مالك ونهشل
يمنع عنها العر جهل الجل
وقال رجل من بني نهشل:
أترتع بالأحناء سعد بن مالك ... وقد قتلوا مثنى بظنة واحد
فلم يبق بين الحى سعد بن مالك ... ولا نهشل إلا سمام الأساود
وقال الأشهب:
إن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد
وقال ابن مقبل:
كجاب يرعى بجنوب فلج ... تؤام لبقل في أحوى مريع
وبصحراء فلج أغارت بكر على الثعالبة، ورئيس بكر بسطام بن قيس، فهزمت الثعالبة، واستاقوا أموالهم، وهم بنو ثعلبة بن يربوع، وبنو ثعلبة بن سعد ابن ضبة، وبنو ثعلبة بن عدى بن فزارة، وبنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان؛ فهو يوم صحراء فلج، ويوم الثعالب. وكان هؤلاء كلهم متجاورين بصحراء فلج، من ديار بني تميم، ثم أغار بسطام على مالك بن يربوع وهم بين صحراء فلج، وبين غبيط المدرة، فاكتسحوا إبلهم، فركبت عليهم بنو مالك وفيهم عتبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي، فأدركوهم بغبيط المدرة، فهزموا بني بكر، واستاقوا الأموال، وألح عيبة وأسيد بن حناءة على بسطام، وكان أسيد أدنى إلى بسطام، فوقعت يد فرسه في ثبرة، أي في هوة، فلحق عبة بسطام فأسره، ففادى نفسه بأربع مئة بعير، وبفودج أمه لما أنكر على عتيبة رثاثة فودج أمه مية، فهو يوم غبيط المد. وقال سلمى أبن ربيعة الضبى:
حلت تماضر غر بة فاحتل ... فلجا وأهلك باللوى فالحلة
والحلة: موضع حزن وصخور ببلاد بني ضبة، وبين فلج مسيرة عشر.
" الفلج " بتحريك ثانيه: موضع آحر لبني جعدة من قيس بنجد، وهو في أعلى بلاد قيس. قال الراجز:
نحن بنو جعدة أرباب الفلج ... نضرب بالبيض ونرخو بالفرج
وأصله: النهر الصغي. وقال طفيل، فجمعه بما حوله:
أسف على الأفلاج أيمن صوبه ... وأيسسره يعلوا مخارم سمسم
هكذا في شعره: أنه جمع الفلج وما حوله. وقال أبن جبيب: الأفلاج: من أرض اليمامة، لبني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وسمسم: بلد لنبي تميم.
" فلجة " تأبيث فلج مفتوح الثاني، معرفة لا تدخله الألف واللام: منزلة بين مكة والبصرة.
" فلطاح " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة وألف، وحاء مهملة: موضع ذكره أبو بكر.
" فلوجة " بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ويقال فلوج أضا بلاهاء قال أبن مفرغ:
ولا بلاوك ما خبت بكتبهم ... ما بين مرو إلى فلوجة البرد
" فليج " تصغير فلج: موضع دان من فلج الساكن الثاني، قال أبو النجم:

(1/284)


واصفر من تلع فليج نفله ... وانحت من حرشاء فلخ خردله
لفاء والنون
" فند القريات " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، وبعده دال مهملة: موضع مذكور في رسم الغمر.
" الفندوق " بفتح أوله، وغسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع مذكر في رسم القيذون.
" فنوان " بفتح أوله وثانيه، وبعده واو، على وزن فعلان: موضع في ديار بني عامر تلقاء فيحان. وسيأتي ذكره هذا في رسم فيحان، وقد تقدم ذكره في رسم جابة.
الفاء والواو
" ذو الفوارس " على لفظ فارس: جبل رمل بالدهناء، مذكرو في رسم وهبين، قال ذو الرمة:
إلى ظغن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس
وقال أيضا:
أمسى بوهبين مرتادا لمرتعه ... من ذي الفوارس تدعوا أنفه الريب
" الفودجات " بفتح أوله، وبالدال المهملة بعدها جيم، على لفظ جمع فودجة: اسم موضع قد تقدم ذكره في رسم الحلصاء، قال ذو الرمة.
له عليهن بالخلصاء مرتعه ... فالفودجات فجنبي واجف صخب
" الفورة " بفتح أوله وضمه معا، وبراء مهملة: موضع في ديار بني عامر، وفيه مات عامر بن مالك ملاعب الأسنة، قال لبيد.
وبالفورة الحراب ذو الفضل عامر ... فنعم ضياء الطارق المنور
وصاحب ملحوب فجعنا بيومه وعند الرداع بيت آخر كوثر صاحب محلوب: عوف بن الأحوص. وصاحب الرداع: حيان بن عتبة بن مالك بن جعفر، قتلته بنو هزان من عنزة، فقبره باليمامة. والرداع: موضع بها.
" الفوار " بضم أوله، وتشديد ثانيه: اسم ماء قد تقدم ذكره في رسم النفيع، وقد رأيت من ضبطه بفتح أوله، ولست منه على ثلج.
الفاء والياء
" فيحاء " بالحاء المهملة أيضا، ممدود، على وزن فعلاء: موضع قد تقدك ذكره في رسم تيماء.
" فيحان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبعدها حاء مهملة، على وزن فعلان:موضع في ديار بني عامر، وقال عبيد بن الأبرص:
أقفر من مية الدوافع من ... خيث تغشى فيحان فالرجل
فالقطبيات فالدكاد فالهيج فأعلى هبيرة السهل فالجمد الحافظ الطريق من الزيع فصحن الشقيق فالامل وفيحان: هو الموضع الذي أغار فيه بسطام بن قيس حين أسر الربيع بن عتيبة بن الحارث بن شهاب، وهو يوم من أيام العرب معلوم، قال الشماخ:
دارت من الدور المووم عاعترفت ... بقاع فيحان إجلا بعد آجال
وقال مالك بن نويرة:
كأني وأبدان السلاح عشية ... يمر بنا في بطن فيحان طائر
" فيحة " بالحاء المهملة أيضا، على وزن فعلة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الأكاحل.
" فيد " بفتح أوله، وبالدال المهملة: هو الذي ينسب إليه حمى فيد. قال ابن الأبناري: الغلب على فيد التأنيث، قال لبيد فترك إجراءها:
مرية حلت بفيد وجاورت ... أهل لاعراق فأين منك مرمها
وأند ابن الأعرابي
سقلا الله حيا بين صارة والحمى ... خمى فيد صوب المدجنات المواطر
وقال السكوني: كان فيد فلاة في الأرض بين أسد وطيئ في الجاهلية، فلم قدم زيد الخيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه فيد. كذلك روى هشام بن الكلبي عن أبي مخنف في حديث فيه طول قال: وأول من حفر فيه حفرا في الإسلام، أبو الديلم مولى يزيد بن عمر بن هبيرة، فاحتفر العين التي هي اليوم قائمة، وأساحها، وغرس عليها، فكانت بيده حتى قام بنو العباس، فقبضوها من يده. هكذا قال السكوني. وشعر زهير، وهو جاهلي، يدل أنه كان فيها شرب، ذلك قوله:
ثم استمروا وقالوا إن مشربكم ... ماء بشرقي سلمى فيد أوركك
وفيد: بشرقي سلمى كما ذكر، وسلمة: أحد جبلي طيئ، ولذلك أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فيد، لأنها بأرضه. وأول أجبله على ضهر طريق الكوفةبين الأجفر وفيد، جبيل عنيرة، وهو في شق بني سعد بن ثعلبة، من بني أسد بن خزيمة، و إلى جنبه ماءة يقال لها الكهفة، وماءة يقال لها البعوضة. وبين فيد والجبيل ستة عشر ميلا، وقد ذكر متم بن نويرة البعوض، فقال:
على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى ... لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى

(1/285)


وسكة البعوضة معروفة، وهي بين لانجفة، نجفة المورت، وبين رملة جراد، وينزلها نفر من بني طهية، وأسفل من ذلك قاع بولان، وهو قاع صفصف مرت، لا يوجد فيه ثر أبدا، ذكر أبو محلم. ثم يلي الجبيل العقر، عقر سلمى، لبني نبهان، وهما عن يسار المصعد إلى مكة، ثم الغمر، وهو جبل أحمر طويل، الحي من بني أسد، يقال لهم بنو مخاشن. و إلى جنبه ماءة يقال لها الرخيمة، وأخرى يقال لها الثعلبية. وبين الغمر وفيد عشرون ميلا. ثم لجبل الثالث قنة عظمية تدعى أذنه، لبطن من بنس أسد يقال لهم بنو القرية، وفي ماحيتها ماءة يقال لها ثجر، وهي كلها دخلة في الحمى، وبين أذنة وفيد ستة عر ميلا. ثم يلي أذنة هضب الوراق، لبني الطماح من بني أسد، وفي ناحيته ماءة يقال لها أفعى، وأخرى يقال لها الوراقة. ثم يلي هضب الوراق جبلان أسودان يدعيان القرنين، وبينهما وبين فيد ستة عشر ميلا، يطولها الماشي من فيد إلى مكة، وهما لنبي الحارث بن ثعلبة من بني أسد، وأقرب المياه إليهما ماءة يقال لها النبط، وبينهما أربعة أميال. ويليهما عن يمين المصعد إلى مكة، جبل يقال له الأحول، وهو جبل أسود لبن ملقط من طيئ، وأقرب مياههم إليها ماءة يقال لها أبضة، وهي في حرة سوداء غليظة، وقد ذكرها حاتم قال: عفت أبضة من أهلها فالأجاول ثم يلي الأحول جبل يقال له دخنان، وهو لبني نبهان من طيئ، بينه وبين فيد أثنا عر ميلا. ثم يليه عن يمين المصعد جبال يقال لها الغبر في غلظ.
وهي لنبي نعيم من بني نبهان، وبينهما وبين فيد عشرة أميال. ثم يلي هذه الجبال جبلان، يقال لأحدهما جاش، وللآحر جلذي، وهنا استع الحمى وكرم بينهما وبين فيد أزيد من ثلاثين ميلا، وهما لبطن من طيئ يقال بنو معقل من جديلة. وأقرب المياه منهم الرمص، بينه وبين الجبلين ستة أميال. ثم يليهما جبل يقال له الصدر، به مياه في واد منهل، وهو لبني معقل أيضا. ثم يليه صحراء الخلة، لبني ناشرة من بني أسد، بينهما وبين فيد ستة وثلاثون ميلا.
وأقرب المياه منها الجثجاثة. ثم يلي هذه الصحراءالثلم، إكم نتابهة سهلة، مشرفة على الأجفر، لنبي ناشرة أيضا. وأقرب المياه منها الزولانية. وبين الثلم وفيد خمسة عشر ميلا. والأجفر خارجة عن الحمى.
وقال محمد بن حبيب: قال الفقعسي يذكر حمى فيد:
سقى الله حيا بين صارة والحمى ... حمى فيد صوب المدجنات الموطر
أين ورد اله من كن منهم ... إليهم ووقاهم حمام المقادر
وقال الشماخ:
سرت من أعالى رحرحان وأصبحت ... بفيد وباقي ليلها ما تحسرا
وروى أبن أبي الزناد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب أول من حمى الحمى بعد النبي صلى الله عليه وسلم، و أن عمر بن عبد العزيز كان لا يؤتي بأحد قطع من لاحمى شيئا، وإن كان عودا واحدا، إلا ضربه ضربا وجيعا.
وفيد ايضا: جبل باليمن عليه قصر. وهو على طريق العراق. النسب إليه فايدى.
" فيد القريات " آخر، مضاف إلى القريات، جمع قرية، وقد تقدم ذكره في رسم الغمر. ويقال فذ هذا: فند القريات، بكسر أوله وبالنون، وقد تقدم ذكره في حرف الفاء والنون.
" فيشون " بفتح أوله، بالشين المعجمة: أسم نهر ذكره اللغويون.
" الفيض " بفتح أوله، على لفظ فيض الماء: اسم لنهر البصرة بعينه. وفي شعر ابن الطثرية: الفيض ماء لجهينة،قال: خلا الفيض ممن حله فالخمائل " فيف " بفتح أوله، وفاء أخرى في آخره. وأصل الفيف والفيفا بالقصر، والفيفاء بالمد: كل أرض واسعة، وهو موضع في ديار بني كنانة، وقد تقدم ذكره في رسم الحشا، وهو الموضوع الذي أصاب فيه عمرو بن خالد بن صخر بن الشريد بني كنانة، فقتل وسبى، وأدرك بثار إخوته المقتولين يوم بزرة، قال في ذلك هند بن خالد أخوه:
فأشبعنا الفيف منهم ... وطيرا لا تغب ولا تطير
وقد وقعت حرارتها بقر ... محل الدهن وانقضت النذور
وقال فارس بني رعل.
نشطنا بلجياد مجنبات ... يهجرن الرواح ويغتدينا
فأردين الفوارس من فراس ... على الفيفا تكر وما تنينا
وزعم أبو الفتح أن فيفي فعلى منون، والألف زائدة. ويدلك على ذلك قولي الهذلي.

(1/286)


ولقوم علوا صهب يمانية ... فيفي عليه لذيل الريح نمنيم
ولم يعلم أبو الفتح أنه يقال فيف، على وزن فعل، وفيفي، على وزن فعلى مقصور، وفيفاء، ممدود. وقوله:
فيفي عليه لذيل الريح نمنيم
إنما هو منصوب انتصاب المفعول، منون، كما تقول تعلوا بهم سهلا وحزنا. وقد وردت فيفا وفيف مضافة إلى أما كن معروفة، وهي غير هذا الموضع المذكور، قال الأحوص، فأضافة إلى غزال، المتقدم تحديده وذكره:
وبالنعف من فيفي غزال ذكرتها ... فطال نهاري واقفا وتلددي
وأضافته عمرة بنت دريد بن الصمة إلى لنهاق، بكسر النون، فقلت:
عفت آثار خيلك بعد ين ... بذى بقر إلى فيفا النهاق
ويقرا: إلى فيفا النهق، بضم النون، وهو موضع دان من ذي بقر، الذي تقدم ذكره. ونهيق أيضا: ماء معروف قد تقدم ذكره. وفيفا الخبار: مضافة إلى الخبار من الأرض، وهي السهلة فيها حجرة وجفار، وهو موضع بقرب المدينة، وقد تقدم ذكره في رسم العشيرة.
وبفيفا الخبار قتل النقر العرنيون يسارا مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستاقوا اللقاح، وإياه يعني عمرو أبن العاصي بقوله يفخر يوم أحد:
خرجنا من الفيفا عليهم كأننا ... مع الصبح من رضوى الجيك المنطق
تمنت النجار جهلا لقاءنا ... لذى جنب سلع والأماني تصدق
وفيفا خريم، مضافة إلى خريم، بالخاء معجمة مضمومة، اسم رجل: ثنية بين المضيف ولاصفراء، وهي على طريق الجر، عادلة عن طريق المدينة يمينا، قال كثير:
وأمعن بينا عاجلا وتر كنني ... بفيفا خريم قأئما أتبلد
فقد فتنني لما وردن خفيننا ... وهن على ماء الحراصة أبعد
فو الل ما أدري أطيحا تواعدوا ... لتم ظم أم ماء حيدة أوردوا
خفينن: قد تقدم حديده. ولحراضة أرض. ومعدن الحراضة: بين الحوراء وبين شغب وبدا. وينبع: من الحورء قريب من طيح، وطيح: من سفل ذي المروة. وذو المروة: ذو خشب ووادي القرى.
وفيف الريح: بين ديار عامر بن صعصعة وديار مذحج وخثعم، وفيه غرت قبائل مذحج وخثعم ومرد وزبيد، ورئيسهم ذو الغصة الحصين ابن يزيد الحارثي، على بني عامر وهم منجعون فيه، فغن يومئذ بنو عامر ورئيسهم ملاعب الأسنة، وفقئ عين عمر بن الطفيلن طعنة مسهر أبم يزيد الحرثي، فقال عمر
وقد علم المزنوق أني أكره ... عشية فيف لاريح كر لمشهر
المزنوق: اسم فرسه. وهو يوم فيف الريح، ويوم الأجشر، ويوم بضيع مواضع مصلة فأسرع القتل يومئذ في لفريقين، وهو أول يوم ذكر فيه عامر، ولم يستقل بعضهم من بعض غنيمة تذكر. قال لبيد وأخذت له يومئذجارية سوداء، فلما أخذها بنو الديان علمزا أنه لببيدن وارسلوها ولم يدر من أرسلها، فقال
يا بشر بني إياد أيكم ... أدى أريكة بعد هضب الأجشر
وقال أبو داود الرؤاسي:
ونحن أهل بضيع يوم واجهنا ... جيش الحصين طلاع الخائف الكزم
وهذا اليوم جر يوم العرقوب، وهو من ديار خثعم، أغارت فيه نبو كلاب عليهم، فقلوا يومئذ أشراف خثعم،فقال لبيد:
ليلة العرقرب حتى غامرت ... جعفر تدعى ورهط أبن كل
غامرت: أي دخلت في غمرة القتال، وشكل: من بني الحريش.
" الياض " بفتح أوله، وشديد ثانيه: من ديار بكر. وانظره في رسم سردد.
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب حرف القاف
القاف والألف
" أبو قابوس " على لفظ كنية الرجل: يقال لأبي قبيس الجبل المعلوم بمكة أبو قبوس أيضا، قال الكميت:
بسفح أبي قابوس يندين هالكا ... تخفض ذات الولد عنه رقوبها
" قاثور " بالثاء لمثلثة، والراء المهملة، على وزن فاعول: موضع مذكور في رسم ذي كريب. وهكذا اتفق الروايات فيه هناك بالقاف، وقد مضى في حرف الفاء فاثور، وهو الأعراف الأشهر.
" القحة " بالحاء المهملة: موضع على ثلاث مراحل من المدينة، قبل مكة، قد تقدم ذكره وتحديده في رسم العقيق.

(1/287)


وروى عبد الرزاق، عن داود بن فيس، قالسمع عبيد الله بن عبد الله بن أقرم يحدث عن أبيه، أنه كان مع أبيه بالفاحة من نمرة، فمر بنا ركب، فأناخوا بناحية الطريق، قال لي أبي، كن في بهمنا حتى أدنو من هؤلائك الركب.قال: فدنا منهم، ودنوت معه، فأقيمت الصلاة،فإذا رسو الله صلى الله عليه وسلم،قال: وكنت نظر إلى عفرة إبطى رسول الله صلى الله عليم وسلم كلما سجد.
وروى البخاري، عن أبن المبارك عن سفيان عن صالح بن كيسان، عن أبي محمد مولي أبي قتادة، قال كنا مع النبي صلى الله عليم وسلم بالقاحة، فبصر أصحابي بحمار وحش، وأنا مشغول بخصف نعلي، فلم يؤذنوني، وأحبوا أن لا أبصرته، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فالفت فأبصرته، وذكر الحديث. كان أصحاب رسول الله صلى الله عليم وسلم قد أحرموا عام الحديبية ولم يحرم أبو قتادة، آخر الحديث: وخشينا أن نقتطع، فطلب النبي صلى الله عليم وسلم أرفع شأوا وأسير شأوا، فلقيت رجلا من بين فار في جوف لليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليم وسلم؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا فقلت: ي رسول الله إن أصحابك يقرءون عليم السلام، وإنهم قد خشوا أن يقطعهم العدو دونك، فانتظهم. ففعل.
فصح من هذا الحديث أن تعهن بين القاحة والسقيا.
" قادس " بالسين المهملة: رجل من أهل خرسان. وسميت القادسية بالعراق لأن قوما من أهل قادس نزلها. وأنظر في متاب الباء رسم بكة ورسم بانقيا. وقيل إنما سمي القادسية بقادس، رجل من أهل هراة، قدم على كسرى، فأنزله موضع القادسية.
" ذو قار " بالراء المهملة أيضا، قال أبو حاتم عن الأصمعي: ذو قار: واد على ثلاث من مني، والدليل على أنه واد ينهار يه لماء قول اوس بن حجر:
يا لتميم وذو قار له حدب ... من الربيع وفي شعبان مسجوور
وإذا كان في عبان مسجورا فماؤه لا ينقطع، لأنه عندهم من شهور القيظ.
وقاتل أبو عبيدة: ذو قار: متاخم لسواد العراق. قال: وأصابت بكر بن وائل سنة، فخرجت حتى نزلت بذي قار، وأقبل حنظلة بن سيار العجلي حي ضرب قبته بين ذي قار وعين صيد، وكان يقال له حنظلة القباب، كانت له قبة حمراء إذا رفعها أنضم إليه قومه، قال: لا تفروا حتى تفر هذه القبة فأاهم عامل كسرى على السواد، ليخرجهم منه، فأبوا، فقاتلهم، فهزموه فهو يوم ذي قار الأول، ويوم القبة، ويوم عين صيد. واحتفر قيس ين مسعود إذ ذاك بذي قار المنجشانية، سمي بغلام له احتفرها، يسمى منجشان فأما يوم ذي قار الثاني، فهو اليوم الذي هزمت فيه بكر جموع الأعجم، وجيوش فارس، قال رسول الله صلى الله عليم وسلم: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، ونصروا يوم حنو قراقر، ويوم الجبابات، ويوم العجرم، ويوم الغذوان، وهو ماء، قال أبو عبيدة: وكلهم حول ذي قار. والجبانات أيضا: موضع آخر بين ديار بكر ولبحرين، ورئيس جماعة بكر يومئذ هاني بن قبيصة بن هاني بن مسعود، ومن قال إنه جده هاني بن مسعود فقد خطى، لأنه لم يدرك يوم ذي قار.
قال أبو عبيدة: لنويطف: ماء من القصيمة دون عين صيد. قال: والكلوذاية: هناك أيضا،كلها من أرض السواد.
وقال أبو عبيدة: وقد غزت بكر بني يربوع من عين صيد المذكورة،فسارت حتى لقيت أنف الزوراء من الصحراء، على مرحلتي من عين صيد،ثم إلى سفار مرحلة، ثم إلى ذي كريب، إلى بطن المذنب، إلى ذي طلوح، وقد أنذر بهم عميرة بن طارق اليربوعي، وكان نازلا في أخواله بني عجلن فهزم بنو يربوع بني عجل، وأسروا الحوفزان يومئذ، وركب بنو تيم اللات الفلاة، فقل من نجا منهم، فهو يوم الصمد، ويوم ذي طلوح، ويوم أود، ويوم ذي أخثال، وكلهن حول ذي طلوح وقال الفرزدق.
ونحن الذين يوم أخثال قرنوا ... أساري بني بكر وفلو الكتائبا
وقال جرير:
منا فوارس منعج وفوارس ... شدوا الحوفزان بأود
" قارة " بالراء المهملة: موضع مذكور في رسم قو.
" قصية " على لفظ فاعلة من القصو: موضع قد قدم ذكره في رسم حفاف.
" القاطول " موضع قريب من الجزيرة والموصل، فاعول من القطل،وهو القطع، كما يقل ناقور من النقر، قال الأخطل:
فأفلت حاتم بفلول قيس ... لى لقاطول وانتهك الفرار

(1/288)


" القاعة " بالعين المهمل: منزل بين مرة بن عباد، من قيس بن قعلبة، وتسمة الأجواف أيضا. قال الأسود بن يعفر، وكان جاورهم، فأغار على غبله ناس من بكر بن وائل:
وما كان الأجواف منى محبة ... وساكنها من غدة وأعاعي
طحون كملقي مبرد القين فعمة ... بجرعاء ملح أو بجو نطاع
ملح ونطع: موضعان هناك.
والقاعة أيضا: موضع آخر من ديار بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه أغار الحوفزان، وهو الحارث بن شريك، على بني عد، فخار نعما ونساء،واتبعة قيس بن عاصم في بني منقر، حتى أدركته بجدود، وهو ماء لبني يربوع وكانت بنو يربوع قد أوردت بكر على أن أسهموا لهم في الغنيمة، فلذلك يقول قيس:
جزى الله يربوعا بأسوإ فعله ... إذا ذكرت في النائبات أمورها
ويوم جدود قد ضحم أباكم ... وسالمتم والخيل نحوره
وقال الفرزدق يعني بني يربوع:
أنسى بنو سعد جدود التي بها ... خذلتم بين سعد على شر نخذل
" القافية " على وزن فاعلة: موضع بمشرق صنعاء. ومنزل خولان العالية ما بين نقم جبل صنعاء، وما بين القافية " القاقزان " بكسر القاف الثانية، وبالزاي المعجمة: تغردستبي من بلاد الديلم، وقد ذكره في رسم قزوين.
" قانية " بكسر النون، وبعدها الياء أخت الواو، على وزن فاعلة: ماء لبني سليم، مذكور في رسم تعار.
القاف والباء
" قباء " بضم أوله، ممدود، على وزن فعال؛ من العرب من يذكره ويصرفه، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه، وهما موضعان: موضع في طريق مكة من البصرة. وقباء آخر بالمدينة، قال ابن الزبعري في صرفه:
حين حكت بقباء بركها ... واستحر القتل في عبد الأشل
وقال الأحوص:
ولها مربع ببرقة خاخ ... ومصيف بالقصر قصر قباء
وقال ابن الأنباري في كتاب التذكير والتأنيث، وقاسم بن ثابت في الدلائل، قال: وقد جاء قبا مقصور، وأنشدا:
فلأ بغينكم قبا وعوارضا ... ولا قبلن الخيل لا بة ضرغد
وهذا وهم منهما، لأن الذي في البيت إنما هو " قنا " بفتح القاف، بعدها النون، وهو جبل في ديار بني ذبيان، وهو الذي يصلح أن يقرن ذكره بعوارض، وكذلك أنشده جميع الرواة الموثوق بروايتهم ونقلهم في هذا البيت.
وحدث ابن كريم المازني، عن مازن بن عمرو بن النجار، عن أبيه، قال: سأل معاوية جدي عن أموال المدينة، فقال: أخبرني عن قباء. قال: إن صببت بها صبا، وكددها كدا، سد لك مسدا. قال: أخبرني عن خطمة. قال: رشاء بعيد، وحجر ديد، وخير زهيد. قال: فالقف. قال: لأعاليه وأسافله أف.
وروى ابن أبي شيبة وابن نمير، عن عبيد الله بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يأتي قباء ماشيا وراكبا.
زاد ابن نمير: ويصلي ركعتيت.
" قباقب " بضم أوله، وفتح ثانيه، بعدهما مثلهما، على وزن فعالل: نهر في بلاد الروم، مذكور في رسم عرقة.
" القبائض " بفتح أوله، مهموز الياء، بعده ضاد معجمة: موضع متصل بجفاف المتقدم ذكره، قال ابن مقبل:
منها بنعف جراد فالقبائض من ... ضاحى جفاف مرى دنيا ومستمع
" قبراث " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، وألف وثاء مثلثة: موضع قد تقدم ذكره في رسم برقعيد.
" القبلاذ " بضم أوله وثانيه، بعده لام مشددة، وألف وذال معجمة: من أعمال عمورية، سيأتي ذكره في رسم القيذوق.
" معادن القبلية " بفتح أوله وثانيه، وكسر اللام، وتمديد الياء أخت الواو، على لفظ لمنسوب: قال أبو عبيد: هي من ناحية الفرع؛ وسيأتي ذكرها في رسم قدس، وهي التي أقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني.
" قتائد " بفتح أوله، على لفظ جمع قتاده: موضع معروف كانت فيه قتائد نابا، غسمى بها، قال حذيفة بن انس:
فأدر يحدر والظان بالمثن مصعدا ... لافاهما بين لقائد جندب
ورواه الشكوى: عند القتائد، بضم القاف. ولم تختلف الرواية في شعر عبد مناف بن ربع الهذلى في ضم القاف من قتائدة بزيادة هاء التأنيث، قال عبد مناف:
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا

(1/289)


وقال اليزيدى عن ابن حبيب: قتائدة: جبل بين المنصرف والروحاء قال أبو الفح: هخمزة قتائدة اصل، لانها حشو، ولم يدل على زيادتها دليل، ولا نحملها على جرائض وحطائط، لقلة ذينك.
" قتاد " بضم أوله، وبالدال المهملة: موضع في ديار بنى سليم، غزتهم فيه تميم وقد عملوا أن الحي خلوف، أنجدب بقية الحي رعل، فهزمت بنو تميم، فقال النابغة:
فدى لبنى رعل طريفي والدي ... غداة قتاد بل فداء لهم أهلي
" القتار " بفتح أوله، وتشديد ثانية، وبعده راء مهملة: رستاق من رساتيق الجزيرة متصل بالبشر، قال ابن احمر
إلى البشر فالقتار فالجسر فالصفا ... بكالحة الأنابيب صماء صلدم
والجسر: جسر منبج.
القاف والحاء
" قحاد " بضم أوله، وبالدال المهملة، على وزن فعال: موضع بالعراق، قال أبو داود في غزوة غزاها قابوس بن المنذر بالشام:
ولقد صببن على تنوخ صبة ... فجزينهم يوما بيوم قحاد
" قحد " بفح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: طريق معروفة بين الجحفة والمدينة.
" القحقح " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما: موضع بين ديار شيبان وديار بني رياح، وفيه أدركت بنو يربوع المجبه، أحد بني أبي ربيعة ابن ذهل، وكان أغار على سرح لهم، فقتلوه وقتلوا عمرو بن القريم، أحد بني تيم ابن يبان؛ وقال سحيم بن وثيل الرياحي:
ونحن تركنا القريم بقحقح ... صريعا ومولاه المجبه للفم
فهو يوم القحقح، ويوم بطن المالة.
القاف والدال
" قدار " بضم أوله، وبالراء المهملة، على وزن فعال: درب من دروب الروم؛ قال امرؤ القيس:
ولا مثل يوم في قدار ظللته ... كأني وأصحابي على قرن أغفرا
ويروى: " في قداران ظلته " . ورواه محمد بن حبيب: " في قذاران " ، بالذال المعجمة.
" القدام " بكسر أوله، على وزن فعال: موضع قد تقدم ذكره في رسم أثلة.
" قدة " بكسر أوله منقوص مثل عدة: هو الموضع المعروف بالكلاب.
وقد تقدم ذكره ذلك في حرف الكاف، وهو مذكور أيضا في رسم جنفى.
" قدر " على لفظ الواحدة من القدور: موضع قد تقدم ذكره في رسم غسل.
" قدش " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: من جبال تهامه.
وهو جبل العرج، يتصل بورقان. قال الأنباري: قدش: مونثة لاتجرى، اسم للجبل وما حوله، اما قول زهير:
ولنا بقدس فالنقيع إلى اوى ... رجع إذا لهث السبنى الوالغ
فانه اجراها ضرورة. ورجع: غدران، الواحد رجع. وقدس ينقاد إلى المتعشى، بين العرج والسقيا، ويقطع ببنه وبين قدس الآخر الأسود عقبة يقال لها حم. قاله السكوني. قال: ونبات القدسين العرعر والقرظ والوحط وهما لمزينة، وفيهما أوشال.
ومن حديث عكرمة عن ابنعباس أن رسول الله اقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها وغوريه، إلى حيث يصلح الزرع من القدس.
وقال مزرد بن ضرار لكعب بن زهير:
وأنت امرو من أهل قدس وآرة ... أحللت عبد الله كناف مهبل
ورواه ابن دريد: " وأنت أمرؤ من أهل قدس أواه " ، على الإضافة وقال: قدس هذا الجبل: يعرف بقدس اواه. وهذا وهم منه، لان أوارة لبنى تميم غير شك من بلاد اليمامة، وإنما هو " من أهل قدس وارة " ، فقدس لمزينة، وآرة لجينة. قال يعقوب: هما لجهينة. وقوله " أحلتك عبد الله " : يعنى عبد الله غطفان. ومهبل: لهم. قال يعقوب ابن السكيت: هما مبهلان: واديان يتماشيان من بين ذي العيرة وبين الحاجر، حتى يفرغان في الرمة، كثير حمضهما، وهما لعبد الله بن غطفان. قال: رهمان: واد أيضا يماشيهما. نقلت ذلك من حظ يعقوب. ورواة التى ذكر: جبل شامخ، يقابل قدسا الاسود، من عن يسار الطريق. قال يعقوب: قدس وآره: جبلان لجهينة، بين حرة بنى سليم وبين المدينة.

(1/290)


وقال السكونى: ينفجر من جوانب آرة عيون، على كل عين قرية فمنها قرية غناء، يقال لها الفرع، وهى لقريش والانصار ومزينة. ومنها قرية يقال لها المضيق، وقرية يقال لها المحصنة، وقرية يقال لها خضرة، وقرية الفعو، يكتنف هذه القرى آرة من جميع جوانبها. وفي هذهذ القرى نحل وزرع، وهي من السقيا على ثلاث مراحل، عن يسار مطلع الشمس، وواديها يصب في الأبواء، ثم في ودان: من أمهات القرى، لضمرة وكنانة وغفار وفهر قريش، ليست بالكبيرة على شاطى البحر.واسم وادى آرة حقيل، وقرية يقال لها خلص، واخرى يقال لها وبعان.
قال الشاعر:
فأن بخلص فالبريراء فالحشا ... فرقد إلى البقعاء من وبعان
جوارى من حي عداء كأنها ... مها الرل ذى الأزواج غير عوان
ويقابل القدسين عن يمين الطريق للمصعد جبلان، يقال لهما نبهان، نهب الأسفل، ونهب الأعلى، وهما لمزينة، ولبنى ليث، فيهما شقص، وفي نهب الأعلى ماء عليه نخلات، يقال له ذو خيم، وفيه أوشال غير هذه البر المذكورة. ويفرق بين النهبين وبين قدس وورقان الطريق. وفيه العرج، ووادر العرج يقال له مسيحة، نباته المرح والاراك والثمام. ويتصل بالقديسين جبال كثيرة ليست بشوامخ، تسمى ذروة، وهي مذكورة في مواضعها.
" قدم " بضم أوله، وفتح ثانيه: موضع باليمن، وإليه تنسب الثياب القديمة.
" قدوم " بفتح أوله، على وزن فعول: ثنية بالسراة، وهو بلد دوس.
وفي حديث الطفيل بن عمرو الدوسي ذى النور: فلما أوفيت من قدوم سطع من كداء نور.
وانظره في رسم المخيم. والمحدثون يقولون قدوم، بتشديد ثانيه.
وفي حديث عن لنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: واختن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم. ورواه أبو الزناد: بالقدوم، مخففا، وهو قول أكثر اللغويين. وقال محمد بن جعفر اللغوي: قدوم: موضع:، معرفة، لا تدخل عليه الألف والام. هكذا ذكره بالتشديد. قال: ومن روى في حديث إبراهيم اختتن بالقدوم مخففا، فإنما يعنى لذي ينجر به. وروى البخاري في كتاب الجهاد، في باب " الكافر يقتل المسلم ثم يسلم " ، من طريق عمرو بن يحيى، قال: أخبرنا جدي أن أبان بن سعيد أقب ل إلى النبي لى الله عليه وسلم وهو بخيبر، بعدما افتتحوها، فقال: يارسول الله أسهم لي. فقال له أبو هريرة لا تسهم له يارسول الله، هذا قاتل ابن قوقل. فقال أبان لأبي هريرة:واعجبا لو بر تدلي علينا من قدومخ ضأن، ينعى على قل رجل مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يهنى على يديه. وخرجه البخاري أيضا في غزوة خيبر.
هكذا رواه الناس عن البخري: قدوم ضأن، بالنون، إلا الهمداني، فإنه رواه من قدوم ضال، باللام، وهو الصواب، وهو الصواب إن شاء الله. والضال: السدر البرى. وأما إضافة هذه الثنية إلى الضأن فلا أعلم لها معنى.
" قدومى " بفح أوله، وبزيادة ألف التأنيث على الذي قبله: موضع ببابل، أو بالجزيرة.
" قديد " بضم أوله، على لفظ التصغير: قرية جامعة، مذكورة في رسم الفرع، وفي رسم العقيق، وهي كثيرة المياه والبساين.
روى ابن عباس أن النبي لى الله عليه وسلم صام حتى أتى قديدا، ثم أفطر حتى أتى مكة.
هكذا روى شعبة عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس؛ والعلاء بن المسيب، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عقباس. ورواه الزاهرى عن عبيد الله، بن عبد الله، عن ابن عباس: فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر. وهذه الرواية أصح وأثبت. وبين قديد والكديد سة عشر ميلا؛ الكديد أقرب إلى مكة.
وسميت قديدا لتقدد السيول بها؛ وهي لخزاعة. وبقديد كان وقعة الخارجي الذي يقال له طالب الحق مع أهل المدينة، فقالت المدنية ترثيهم:
ياويلتا وويلا ليه ... أفنت قديد رجاليه
وهناك مات القاسم بن محمد حتف أنفه.
وفي الكتب القديمة: أن قديدا هو الوادي الذي وقعت فيه الريح بسليمان، وأنه أتى فيه بصاحبة سبأ. ولمشلل: من قديد؛ وبالمشلل كانت مناة التي كانوا يعبدونها. وقال مالك: كانت حذو قديد، وكان الأنصار قبل أن يسلموا يهلون بمناة الطاغية.
" قذاذية " بفح أوله، وبذال أخرى بعد الألف، وبعدها ياء: موضع من ثغور خرشنة، مذكور في رسم ماوة.
" القذاف " بكسر أوله، وبالفاء في آخره: موضع يضاف إليه روض القذاف وقد تقدم ذكره في رسم مخفق.

(1/291)


" قذالة " بفتح أوله: أكمة بالكور، مذكورة معه.
القاف والراء
" القرات " بضم أوله، وبالتاء المعجمة باثنتين في آخره: موضع بلشام، قال عمرو بن شأس:
ونخن قتلنا بالقرات وجزعه ... عديا فلم يكسر به عود حنظل
وعدي: ملك من ملوك اليمن، كان غزا بني أسد، وقل الكميت:
وخضنا بلقرات إلى عدي ... وقد ظن بنا مضر الظنونا
بحورا تغرق السبحاء فيها ... ترى الجرد العتاق لها سفينا
وقد صحفه ب عض العلماء، فقال: " وخضنا بالفرات " ، وإنما أوهمه وأوقعه في هذا التصحيف قوله خضنا، ولو تدبر البيت الثاني لسلم من لتصحيف.
وقال عبيدة أخو بني قيس بن ثعلبة بن دودان:
أليسوا فوارس يوم القرات ... والخيل بالقوم مثل السعالى ؟
" قرح " بضم أوله أيضا، وزيادة ألف بين الراء والحاء: موضع بساحل البحرين، قال النابغة: كأن الظعن حين طفون ظهرا سفين الشحر يممت القراحا وقيل: قراح: مدينة وادي القبرى، وانظره في رسم بزاخة. وقال عمارة بن عقيل: هو من ساحل هجر، وأنشد لجده جرير:
ظعائن لم يدن مع النصارى ... ولم يدرين ما سمك القراح
" القراصة " بكسر أوله، وبالصاد المهملة: هي بئر بالمدينة، وبها كان حائط جابر بن عبد الل الذي عرض أصله وثمره على يهود، بما كان لهم على أبيه من الدين، فأبوا أن يقبلوها منه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا كان جدادها فجدها ثم أنى؛ فعل، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرك ودعا الله أن يؤدى عن عبد الله. ثم قال: ياجابر، اذهب إلى غرمائك فشارطهم على سعر، وأت بهم. ففعل، فقال بعضهم لبعض: ألا عجبون لهذا، عرض أصله وثمره فأبينا، ويزعم أنه يوفينا من ثمره ؟ فجاء بهم حى وفاهم حقوقهم، وفضل منها مثل ما كانوا يجدون كل سنة. رواه الزبير وغيره.
" قراضبة " بفح أوله، وبالضاد المعجمة، وبعدها باء معجمة بواحدة، وهاء التأنيث: موضع ذكره الخليل، وأنشد لبشر بن أبي خازم:
وحل الحى حى بني سبيع ... قراضبة ونحن لهم إطار
وقال غيره: القراضبة: المحتاجون، واحدهم قرضوب. ووقع هذا البيت في حرف الطاء من كتاب العين شاهدا على الإطار:
وحل الحى حى بني سبيع ... قراضبة ......الخ.
بضم القاف. هكذ ح النقل في الموضعين، وكذلك يروى عن أبي عبيد، بضم القاف.
" قراقر " بضم أوله، وبعد الألف قاف وراء كاللتين قبلهما: موضع في ديار كلب، قال زيد الخيل:
وأقفر منها الجو جوقراقر ... وبدل آراما مذنبها السفل
وقال خالد بن الوليد:
ضل ضلال رافع أنى هتدى
فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما ساره الجيش بكى وكان رافع الطائي دليله إلى دومة الجندل. وسوى، بصم أوله، منون، هكذا حكاه ابن دريد وسوى: موضع مذكور في موضعه. وقال النابغة:
يظل لإماء يبدرن قديحها ... كما ابتدرت كلب مياه قراقر
ويدل أن قراقر بق الشام قول حام:
وإن بنيه قد نأونا بدارهم ... فحوران أدنى دارهم فقراقر
لأن حوران من عمل دمشق.
وحنو قراقر: بالسواد، مذكور في رسم ذي قار. وفي أحد هذين الموضعين أغارت بنو تميم على لطيمة باذمام عامل كسرى على ليمن، بعث بها إلى كسرى، وكان خفيرها هوذة بن على، فهو يوم قراقر ويوم حمضى، قال الفرزدق:
ونحن بحنا الحى يوم قراقر ... خميسا كأركان اليمامة مدسرا
أبى يوم جاء فارس بجنودها على حمضى رد الرئيس المسورا وحمضى: موضع هناك، وفيه أغاروا على اللطيمة، فقتلوا خفراءها وأساور كانوا معها، وأسرت بنو سعد هوذة بن علي؛ ففي ذلك يقول شاعرهم:
ومنا رئيس القوم ليلة أدلجوا ... بهوذة مقرون اليدين إلى لنحر
وردنا به نخل اليمامة عانيا عليه وثق القد والحلق السمر ففدى نفسه بثلاث مئة بعير، ثم احتيل على بني تميم، فمنعهم كسرى لميرة، وكان عام سنة، ثم بعث بميرة إلى المشقر، وأعلمهم أنه بعث بها إليهم، لما بلغه من جهدهم، فجعلوا يدخلون رجلا ويقتلون، وهم يظنون أنهم ينفذون من الباب الآخر.
" قراقرى " بزيادة ألف التأنيث على لذي قبله: موضع ذكره الخليل ولم يحدده.

(1/292)


" القربق " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مضمومة، وقاف، على وزن فعلل: قليب معروفة بالبادية، قال الراجز: " سالم ابن قحفان العنبري "
ما شربت بعد قليب القربق
من شربة غير النجاء الأدفق
يا بن رقيع هل لها من مغبق
" القرجان " بضم أوله، وتشديد ثانيه، بعده جيم، على وزن فعلان: موضع مذكور في رسم قومس.
" قرجن " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده جيم مفتوحة، ونون: قرية من قرى الرى، إليها ينسب علي بن الحسين القرجني، يروى عنه العقيلي.
" قرح " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة أيضا: موضع. قال ابن مقبل:
كنخل بأعلى قرح حيط فلم يزل ... لهلا مانع حتى أنى فتمتعا
" قران " بزيادة نون، على لفظ الذي قبله: جبل بالحمى، مذكور في رسم النير. وقال الطوسي: قؤران: قرية باليمامة، نخلها معطش، ولذلك قال كعب ابن زهير:
وصاح بها جأب كأن نسوره ... نوى عضه من مر قران عاجم
فخصه لصلابته، وجعله معجوما، لأنه أصلب، ليس بنوى نبيذ ولاخل. وقال أبو حاتم: قران: رستاق من رساتيق اليمامة. والصحيح أنهما موضعان؛ قال العرجي يعني الي في الحمى:
لقران ساروا أم غرانا تيمموا ... لك الويل أم حلوا بقرن المنازل
وأهل قران اليمامة أفصح بني حنيفة، لأنها بعيدة من حجر. ومنها هوذة بن علي ذو التاج، وصهبان بن شمر بن عمروسيد أهل قران، وعين المسلمين على بني حنيفة حين ارتدوا وتنبأ فيهم مسيلمة. وقران هذه قبل ملهم؛ قال أبو نخيلة يهجوا أهل ملهم، لأنهم لم يقروه، وسرقوا بته وبت صاحبه عثجل، ويمدح أهل قران، لأنهم قروهما:
بقران فتيان سباط أكفهم ... ولكن كرسوعا بملهم أجذما
ألا تتقون الله أن تحرموا القرى وأن تسرقوا الأضياف يأهل ملهما! " قرة " بضم أوله، وشديد ثانيه، بعده هاء التأنيث: أرض مذكورة في رسم القيذوق، وهي قرية بأذربيجان.
ودير قرة أيضا: بالعراق، وقد تقدم ذكره في حرف الدال.
" قرسان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة، على وزن فعلان: جزائر معروفة.
روى قاسم بن ثابت من طريق الحميدي، عن سفيان، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن رجل من قري، أنهم كانوا في سفينة، فحجتهم الريح نحو جزائر قرسان، قال: فبينما أنا أمشي فيها إذا لقيني شيخ، فسألني ممن أنت ؟ فقلت: رجل من قريش. فتنفس، ثم أنشأ يقول:
كأن لم يكن بين لحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
الأبيات كلها، فقل: ممن أنت يرحمك الله ؟ قال: من جرهم.
" القرطان " على تثنية قرط الأذن: موضع قبل ثليث، قال ابن مقبل:
فتثليث فالأرسان فالقرطان
" القرعاء " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، ممدود، على وزن فعلاء: موضع قد تقدم ذكره في رسم اللهابة.
والقعراء، بتقديم العين على الراء: موضع آخر، قد تقدم ذكره في رسم ذروة.
" قرقرى " بفتح أوله،وإسكان ثانية، بعدهما مثلهما، على بناء فعللى: ماء لبنى عبس، بين برك وخيم، قد تقدم ذكرة في رسم الغمر. وقال أبو حاتم، عن الأصمعي:قرقري ماء لبنى عبس، بين الحاجر ومعدن النقرة. قال الحطيئة:
بذى قرقرى إذ شهد الناس حولنا ... فأسديت ما أعيا بكفيك نائره
وقال مالك بن الريب:
بعدت وبيت الله من أهل قرقرى ... ومن أهل موسوج، وزدت على البعد
وقال آخر:
أشب لها القليب من بطن قرقري ... وقد تجلب الشيء البعيد الجوالب
" قرقرة الكدر " بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، مضافة إلى كدر القطا. وهي على ستة أميال من خيبر.
وفي حديث بدر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في أصحابه حى بلغ قرقرة الكدر، فأغدره، أي خلفه.
وبقرقرة الكدر قتل ابن أنيس صاحب المخصرة وأصخابه، اليسير ابن رزام اليهودي وأصحابه.
" قرفيسيا " بفح أوله، وإسكان ثانيه، بعده قاف أخرى مكسورة، وياء وسين مهملة، وياء أخرى، وألف: كورة من كور ديار ربيعة، وهي كلها بين الحيرة والشام.
" قرماء " مفتوح الثلاثة، ممدود، على بناء فعلاء. هكذا ذكره سيبويه، وذكر معه جنفاء، اسم موضع أيضا؛ وقد تقدم ذكر قرماء وتحديده في رسم الخرج.

(1/293)


" قرمان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر.
وقزمان، بزاي معجمة: موضع آخر، سيأى ذكره بعد هذا إنشاء الله.
" قرمد " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، ودال مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الحضر.
" قرملاء " بفتح أوله، ممدود: موضع ذكره أبو بكر أيضا.
" قرميسين " بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مكسورة، وياء، وسين مهملة، ثم ياء ونون: موضع بينه وبين آمد ثلاث، وهو بلد جليل من كور الجبل، ويجوز في تعريبه ما جاز في نصيبين ونظائرهما.
وإلى قرميسين ينسب أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله القرميسيني البصري اللغوي، صاحب التأليف في الحماسة وغيرها.
المواضع المعروفة بقرن
بفتح أوله وإسكان ثانيه " قرن الثعالب " جمع ثعلب: موضع تلقاء مكة؛ قال نصيب: أجارنا في الحج أيام أنتم ونحن نزول عند قرن الثعالب " قرن ظبي " قد تقدم ذكره ةتحديده في رسم مويسل.
" قرن غزال " قد تقدم ذكره في حرف الغين.
" قرن المنازل " مذكور محدد في رسم الشراء. وقد تقدم الشاهد عليه في رسم قران آنفا. وقال عمر بن أبي ربيعة:
ألم تسأل الربع أن ينطقا ... بقرن المنازل قد أخلقا ؟
" قرن " بفح أوله وثانيه، على لفظ اسم الكنانة: جبل معروف كان فيه وقعة لغطفان على بني كنانة، فهو يوم قرن.
" قرنا أم حسان " على لفظ اسم الرجل: جبلان مذكوران في رسم الضفن.
" القرنان " على لفظ الذي قبله: جبلان قد قدم ذكرهما في رسم فيد.
" القرنتان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، نون أيضا، على لفظ الثنية موضع قد قدم ذكره في رسم ايد، ويشهد لك أنه تلقاء عالج قول لبيد:
جعلن جبال القرنتين وعالجا ... يمينا ونكبن البدى شمائلا
لبدى: وادى بني عامر. وكانت بالقرنتين وقعة بين بني كنانة وغطفان، فهو يوم القرنتين. وقد تقدم ذكره أيضا في رسم تياس.
" ذات القرنين " على لفظ ثنية الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ظلم.
" القروان " بفتح أوله، وإسكان ثانيه وفتحه معا: موضع مذكور في رسم ساق.
" قرورى " بفتح أوله وثانيه، بعده واو ساكنة، وراء أخرى مهملة، وألف التأنيت، مقصور: اسم موضع، قال ابن مقبل:
وللدار من جنبي قرورى كأنها ... قريح وشوم أبعته أنامله
أي اتبعت التقريح بالنئور.
" قرون بقر " على لفظ جمع الذي قبله، مضاف إلى جمع بقرة: موضع في ديار بني عقيل.
" القريتان " على لفظ تثنية قرية: موضع في طريق البصرة إلى مكة، قال القطامي:
كعناء ليلتنا التي جعلت لنا ... بالقريتين وليلة بالخندق
وهو مذكور أيضا في رسم رامة. وقال مالك بن نويرة:
فمجمع الأسدام من حول شارع ... فروى جبال القريتين فضلفعا
وشارع: من منازل بني تميم.
" قريطاووس " بفتح أوله وثانيه، وإسكن الياء أخت الواو، وفتح الطاء المهملة، بعها ألف وواوان وسين مهملة: أرض ببلاد الروم، مذكورة في رسم صاغرة.
" القرينة " على وزن فعيلة، من لفظ الذي قبله: موضع قبل حزوى؛ قال ذو الرمة:
عفا الزرق من أكناف مية فالدحل ... فأكناف حزوى فالقرينة فالخبل
" قرية " بفتح أوله، إسكان ثانيه، على لفظ الواحدة من القرى، معرفة لا تدخلها الألف واللام: موضع بين عقيق بني عقيل واليمن، قال أبن مقبل عمدا الحداة بها لعارض قرية وكأنها سفن بسيف أوال.
" القرى " بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبعدها ياء مشددة، قال حميد أبن ثور:
عرفت المنازلبين القرى ... وبين المتالع من أرض حام
" القرية " على لفظ تصغير الذي قبلها، لبني سدوس، من بني ذهل باليمامة، قال الحطيئة
إن اليمامة شر ساكنها ... أهل القرية من بني ذهل
قوم أبار الله سادتهم ... فشريدهم كالقمل الطحل
القمل: صغار الجراد. وقال حاتم الطائي
وتواعدوا شربالقرية غدوة ... فحلفت مجتهدا لكيما يحبسوا

(1/294)


وقال الزبير بن أبي بكر: كانت القرية بين حرب بن أمية ومردس بن أبي عامر، وكان مرداس شرك فيها حربا، فحرقا كان ملتفا فيها، وقتلا هناك جنانا فسمعا هاتفا يقول:
ويليش لحرب فارسا ... مطاعنا مخالسا
ويلي لعمرو فارسا - إذ لبسوا القلانسا لنقتلن بقتله - جحاجحا عنابسا قال: فمات حرب ومرداس، ودفن مرردس بالقرية، ثم ادها بعد ذلك كليب بن عيهمة السلمي، فقل في ذلك عباس بن مرداس:
إن القرية قد تبين أمرها ... إن كان ينفع عندك التبيين
حين انطلقت تخطها لي ظالما - وأبو يزيد بجوها مدفزن أبو يزيد: كنية مرداس أبيه. وقال أمية بن أبي الصلت يرثى حربا، ويذكر الجمان، وكان حرب بن خالة أم أمية: رقية بنت عبد شمس
فلو قتلوا بحرب لف ألف ... من الجنان والأمس الكرام
رأيناهم له ذخلا وقلنا - رونا مثل حرب في الأيم وهذه القرية التي ذكرها الزبير هي غير الأولى، لأن هذه في ديار بني سليم، لا في اليمامة.
القاف والزي
" قزمان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر.
" قزوين " بفتح أوله، وأسكن ثانيه، بعده واو مكسورة، وياء ونون: معروفة، ببلاد الديلم، قال الكميت:
إما بفارس أو بقزوين التي ... تركتك غزوتها وأنفك أجدع
وقال الطرماح
طربت وشاقك البرق لايماني ... بفج الريح فج القاقزان
الم تر أم عرفان الثريا - يهيج لي بقزووين احتراني القاقزان: ثغر دستني، ببلاد لديلم أيضا.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
القاف والسين
" قسا؟؟؟ " بفتح أوله، مقصور، على وزن فعل، يكتب بالألف: جبل ببلاد بهلة، قال أبن أحمر
بهجل من قسا ذفر الخزامي ... تداعى الجربياء به الحنينا
قال أبو سعيد الضرير: قسا مقصور: علم بالدهناء، جبيل صغير لبني ضبة، وأنشد لمحران بن المكعبر الضبى
حى أتى علم الدهنا يواعسه ... والله أعلم باصمان ما جشموا
وقال عمر بن لجا:
في الموج من حومة بحر خضرم ... ولمعة بين قسا والأخرم
وحكاه لمطرز في باب المقصور المكسور أوله " قسا وحكاه لقالي عن أبن الأنباري، في باب لا مكسور أوله " من الممدود: قساء؛ ثم قال في المضموم من أوله أيضا: قساء، بضم أوله، لا تصرفه، فإن كسرت أوله صرفته، فقلت قساء. قال أبن الأنباري: وقد قصره ذو الروة، فقال:
أولائك أشباه القلاص التي طوت ... بنا البعد من نعفي قسا فالمصانع
" قس!اس " بضم أوله، وبسين مهملة أيضا في آخره: موضع في ديار بني أسد، قد تقدم ذكره في رسم الثلماء، قال أوفي بن مطر
تجاوزت جرمران عن ساعة ... وقلت قساس من الحنظل
" قس " بضم أوله، وتشديد ثانيه، ويضاف إلى لاناطف، بالنون والطاء المهملة، بعدها فاء، فيقال: قس لناطف: موضع معروف بالعراق. وبقس الناطف كانت وقعة بين المسلمين وبين فارس، وكان على المسلمين يومئذ أبو عبيد الثقفي، وهو المخار، فقتل أبو عبيد في جماعة من المسلمين، وقتلأبو زيد الأنصاري، وهو أحد من جمع القرآن، في خلق من الأنصار وأبنائهم، فقال حسان:
لقد عظمت فينا الرزيئة أننا ... جلاد على ريب الحوادث والدهر
على الجسر قتلى لهف نفسي عليهم ... فوحزنا ماذا بقيت على الجسر!
قال أبو علي: وقس، بفتح القاف: موضع تنسب إليه الثياب القسمة " القسطل " بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة: موضع قد تقدم ذكره في رسم الموقر.
" قسطنطينة " بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الطاء المهملة: معروفة وكان اسم موضعها طوانة قال أبو الفتح: بد أن اللفظ بها هكذا قول أبى العيال
قام لدى مدينة آ ... ل قسطنطين وانقلبوا

(1/295)


فنسبها إلى قسطنطين. إلا أن هذا الاسم لما كثرت حروفه، وتكرر استعماله،خففت ياء الإضافة، كما خففت فيما ليس له طوله.
أنشد أبو زيد
بكى بدمعك واكف لأقطر ... ابن الحواري لأعالي الذكر
" القسم " بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع معروف، ذكر أبو بكر.
" القسوميات " بفتح أوله، وضم ثانيه، وبعده واو وميم مكسورة، وياء مشدودة: موضع قد تقدم ذكره في رسم أسنمة.
" قسيس " على لفظ تصغير الذي قبله: موضع مذكرو في رسم شوط.
" قسيان " بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء مشددة أخت الواو: موضع، قال أبن مقبل:
شقت قسيان فازورت وما علمت ... في أهل تربان من سؤء ولا حسن
يريد أنها لم تدن منهم.
القاف والشين
" قشاوة " بضم أوله: موضع متصل بنقا الحسن، قال جرير
بئس الفوارس يوم نعف قشاوة ... والخيل عادية على بسطام
وقال أيضا: طال الثواء ببربوس وقد نرى أيامنا بقشاوتين قصارا وبقششاوة ظفر بسطام بن قيس ببني سليط بن يربوع. قال أبن الأعرابي: كان لبسطام أربع وقعات: أسر يوم الصحراء، وظفر يوم قشاوة، وانهزم يوم العظالي، وقتل يوم النقا.
" القشيب " بفتح أوله، وكسر ثانيه: قصر من قصور مأرب، كان آخر ما بني من قصورها، فسمي بذلك. والقشيب من كل شيء: الجديد، وقد تقدم ذكره في رسم مأرب.
القاف والصاد
" القصائر " بضم أوله، على وزن فعائل من القصر: جبل ضخم، قال أبو عمرو الشيباني، وأنشد للذبياني:
فجاء واجمع لم ير الناس مثله ... تضاءل منه بالعشي قصائر
" قصاقص " بضم أوله، وبقاف وصاد أخريين بعد الألف: موضع.
" القصريان " بضم أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ التثنية: رمل معروف، أنشد أبو زيد لخليفة بن حمل:
فما برحت حتى تعرض دونها ... من الرمل القصرين كثيب
" ذو القصة " بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع في طريق العراق من المدينة سمى بذلك لقصة في أرضه. والقصة: الجص.
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تقصيص القبور، أي تجصيصها. ومنه الحديث الآخر: أن الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء.
وذو القصة على بريد من المدينة. وأخرج إلى ذي القصة رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أميرهم أبو عبيدة بن الجراح، وقد تقدم ذكر هذا الموضع في رسم المضيح.
وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال، من طريق صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنه قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفى فيه، فقلت: ما أرى بك بأسا والحمد لله، فوالله إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحا فقال: أما إني ما آسى إلا على ثلاث فعلتهن، وثلاث لم أفعلهن، وثلاث لم أسأل عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وددت أنى لم أفعل كذا، لخلة ذكرها. قال أبو عبيد: لا أريد ذكرها. قال: ووددت أنى يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين: عمر أو أبي عبيدة، فكان أميرا وكتن وزيرا. ووددت أنى حيث كنت وجهت خالدا إلى أهل الردة بذي القصة؛ فإن ظفر المسلمون ظفروا، وإلا كنت تلقاء صدر أو مدد. ووددت أنى إذ أتيت بالأشعث أسيرا أنى كنت ضربت عنقه، فإنه لا يرى شرا إلا أعان عليه. ووددت أنى يوم أتيت بالفجاءة لم أكن أحرقته، وكنت قتلته سريحا، أو أطلقته نجيحا. ووددت أنى إذ وجهت خالدا إلى الشام، كنت وجهت عمر إلى العراق، فأكون قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله. وودت أنى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل للأنصار في هذا الأمر نصيب وأنى سألته عن ميراث العمة، وابنة الأخ، فإن في نفسي منهما حاجة.
" قصوان " على بناء فعلان، بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع ذكره أبو بكر.
" القصيبات " على لفظ جمع قصيبة مصغرة: موضع قريب من ضارج، مذكور في رسم واردات. ويقال فيه القصيبة أيضا، على الأفراد. وقال بشر ابن أبي خازم:
بكل فضاء بين حرة ضارج ... وخل إلى ماء القصبة موكب
وبالقصيبة قرية بها منازل بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم.
قال ذو الرمة:
ألا قبح الله القصيبة قرية ... ومأة مأوى كل زان وسارق

(1/296)


" القصير " بضم أوله، على لفظ تصغير قصر: موضع " بمصر " في رسم اليحموم.
" القصيم " بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده ياء، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره في رسم رامة. قال بشر:
من اللائي غذين بغير بؤس ... منازلها القصيمة فالأوار
فذلك أنها قبل أوار المتقدم ذكره وتحديده.
" القصيمة " على لفظ تأنيث الذي قبله: موضع قد تقدم ذكره في رسم ذي قار، من هذا الباب.
" قصية " على لفظ تصغير الذي قبله تصغير الترخيم، قال البعيث:
إلى ظعن بالصلب صلب قصية ... إلى الخرج تحدوها القيان الصوادح
القاف والضاد
" قضة " بكسر أوله، وتخفيف ثانيه، منقوص مثل عدة. قال أبن بة قضة: عقبة في عارض اليمامة، وعارض: جبل اليمامة، وقضة من اليمامة على ثلاث ليال، وينسب غليها من أيام البسوس، وهو يوم التحالق، وذلك مذكور في رسم واردات.وقال ابن الدمنية:
من السند المقابل ذا مريخ ... إلى الساقين ساقى ذي قضينا
وقال الجميح:
وإن يكن أهلها حلوا على قضة ... فإن أهلي الألى حلوا بملحوب
وقال الطائي:
يوم بكر بن وائل بقضات ... دون يوم لمحمر الزنديق
" قضيب " على لفظ واحد القضبان، لا تدخله الألف واللام: واد باليمن لمراد.
طوقال أبن الحبيب: هو واد بأرض قيس عيلان " وقالت امرأة عمرو بن أمامة وهو عمرو بن المنذر بن امرئ القيس حين ثارت به: ستا قضيب بماء أو حديد.
وقال عمرو بن معدى كرب:
قاد الجياد على وجاها شزبا ... قب لبطون شوزب الأبدان
حتى إذا أسرى تأوب دوننا ... من حضرموت إلى قضيب ثمان
وقال
وكان مناهم أن يلحقوا ... ببطن قضيب في شهر حلال
وقال السليك:
بحمد الاله وامرئ هو دلني ... حويت لنهاب من قضيب وتحتما
تحم: أرض هناك أيضا. وقال عبد الله بن سليمة
ألا صرم حبلئلها حنوب ... ففرعنا ومال بنا قضيب
القاف والطاء
" روض القطا " على لفظ جمع قطاة: موضع قبل المعرسانيات المتقدم ذكره، قال الاخطل ووصف غثيا
وبالمعرسانيات حل وأرزمت ... بروض القطا منه مط فيل حفل
القطاط " بكسر أوله، وبطاء أخرى بعد الألف، على لفظ جمع قط موضع في ديار بني ضبة، قد تقدم ذكره في رسم لعلع.
هكذا نقلته من كتاب إسماعيل بن القاسم القلي.
" قطان " بزيادة ألف بين الطاء والنون، على وزن فعال أرض في ديار بني تغلب، قال القطامي:
وكأن،مرقى مولع ألف لدكادك من جنوب قطانا
وقيل إنها قطاني، والألف للتأنيث، على بناء فعالي وعلى القول الأول أنها قطان غير مجراة لأنها اسم أرض.
" القطار " بفتح أوله، وتديد ثانيه، براء مهملة: موضع ذكره أبو بكر " قطبيات " بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر الباء المعجمة بواحدة، وتشديد الياء أخت الواو: جبال قد تقدم ذكرها في رسم ضرية، وفي رسم راكس. وقال أبو الحسن الأخف: إنما الفطبية بئر معروفة عبيد إليها ما حولها، فقال " القطبيات " وكذلك قول الآخر " عويرضات " إنما هو عويرضة، وقول العجاج " الولجات " نما هي الولجة، وقول جبيهاء " رخيات " وإنما هي رخة، فصغر ثم جمعها، وذلك كله مذكور في موضعه، ومثل هذا عرفة وعرفات.
" قطر " بفتح أوله، بعده راء مهملة: موع بين البحرين وعمان تنسب إليه الإبل الجياد، قال جرير
لدى قطريت ما تولت ... نا غاولن الخزوم القياقيا
وقط هذه أكثر بلاد البحرين خمرا. وقال عبدة بن الطبيب
تذكر ساداتنا أهلهم ... وخافوا عمان وخافوا قطر
وخافوا الرواطي إذا عرض ملاحس أولادهن البقر يقولها في غزوة بني سعد عمان. وقال المثقب:
كل يوم كان عنا جللا ... غير يوم الحنو في جنبي قطر
ضربت دوسر فينا ضربة ... أثبتت أوتاد ملك فاستقر

(1/297)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية