صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
المؤلف : ابن البيطار
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

حمام: ماسرحويه: لحمه جيد للكلي ويزيد في المني والدم. الرازي: الحمام أخف من الفراخ وأقل إلهابا. الشريف: وإذا شقت وهي أحياء ووضعت حارة على موضع نهشة العقرب نفعت منها نفعا بينا وشحمها إذا طلي به على آثار الخدوش أذهبها وأزال ذلك وإذا حرق رأس حمام مشروك بريشه وسحق واكتحل به نفع من الغشاوة وظلمة البصر. خواص ابن زهر: إذا سكن المخدور بمقربة منها إن كانت في غرفة وسكن المخدور تحتها أو كانت في بيت وسكن فوقها برأ ومجاورتها أمان من الخدر ومن الفالج والسكتة والخمود والسبات وهذه خاصية بديعة جعلها الله تعالى فيها. ديسقوريدوس في الثانية: ودم الورشان والسفنين والقبج والحمام تؤخذ وهي حارة ويكتحل بها للجراحات العارضة للعين وكمنة الدم فيها والغشاوة ودم الحمام خاصة يقطع الرعاف الذي في حجب الدماغ. قال جالينوس: وأما دم الحمام فقد استعمله كثير من قدماء الطب في الرأس إذا تصدع بأن يصيره في الشق الذي أصيب في العظم وكانوا إذا لم يجدوا دم الحمام استعملوا مكانه دم الورشان أو دم القبج أو دم اليمام أيها كان حاضرا وأما أنا فقد حضرت عدة ممن شق رأسه وقطرت فيه بدل هذه الدماء دهن الورد فبرؤوا ولم يضرهم ذلك غير أن الدهن ينبغي أن يصب وهو سخن على نحو سخونة الدم فعلمت بذلك أن منفعة الدم إنما كانت لسخونته لا بقوة نافعة فيه، غير أن تلك القوة هي السخونة فقط واعتدال مزاجه، فقد بان من هذا أن دهن الورد من أفضل ما عولج به الشق الذي يقع في الرأس إذا كان هذا الدهن معتدل المزاج وكان فيه شيء من القبض. وبعض الأطباء كان يقطر من دم الحمام وهو حار في العين التي أصابتها طرفة واجتمع فيها الدم فيشفيها بذلك ومنهم من يأخذ ريش فرخ الحمام الناعمة منها الرخصة المملوءة دما فيعصر منها في العين فينتفع به. ديسقوريدوس: وزبل الحمام أسخن وأشد إحراقا من غيره من الزبول وقد يخلط بدقيق الشعير وينتفع به وإذا خلط بخل حلل الخنازير وإذا خلط بالعسل وبزر الكتان فجر الورم الصلب وقلع خشكريشة القروح التي تسمى النار الفارسية وإذا خلط بالزيت أبرأ حرق النار. جالينوس: وأما زبل الحمام الطيارة التي تأوي الأبراج والبيوت فحارة وزبل الجبلية منها والبرية أشد حرارة وأنا أستعمل زبل الحمام في أمراض كثيرة وربما خلطت معها بزر الحرف مدقوقا منخولا أو مع الخردل وأستعملها في الأمراض الباردة التي تحتاج إلى التسخين ولا سيما في الأمراض المزمنة مثل النقرس والشقيقة والصداع والدوار وأوجاع الجنبين والكتفين والظهر فقد يظهر في الظهر أوجاع الكليتين وأوجاع مزمنة ويستعمل أيضا في أوجاع البطن وأوجاع المفاصل وهذه زبول بعيدة النتن ولا سيما إذا جفت ولذلك يكثر استعمالنا لها في الأمصار. الطبري: إذا خلط بدقيق الشعير وضرب بالماء حتى يصير كالحساء وطبخ بالخل والعسل وضمدت به الدبيلة والخنازير والأورام الصلبة حلل وأبرأ، وإذا خلط بدقيق الشعير المضروب بالماء مع شيء من قطران وسحق حتى يصير كالمرهم ووضع على البرص في خرقة كتان وترك ثلاثة أيام ثم نزع وجدد غيره نفع منه ويفعل به ذلك حتى يبرأ. الحور: زبل الحمام إذا طبخ بالماء وجلس فيه من به عسر البول نفعه جدا. ابن سينا: ينفع من اللسعة طلاء. مجهول: وإذا طلي بالخل على صاحب الاستسقاء نفعه وكذا إن سقي بالسكنجبين، وإذا طلي مع بزر الكتان مدقوقا معجونا بالخل على الخنازير حللها، وزبل الحمام الأحمر إذا شرب منه وزن درهمين مع ثلاثة دراهم دارصيني نفع من الحصاة، وإذا حرق في خرقة كتان حتى يصير رمادا وخلط بزيت وطلي على حرق النار كان نافعا. غيره: تعلف الحمام بزر الكتان ويقتمح من ذرقها راحة أو راحتين أياما فإنه يفتت الحصاة ويبول مجرب.

(1/213)


حمار أهلي: جالينوس في أغذيته: ومن الناس قوم يأكلون لحوم الحضرية الهرمة على أنها في الغاية القصوى من رداءة الدم المتولد فيها وفي غاية عسر الانهضام، وهي رديئة للمعدة مع أنها بشعة زهمة لا تقبلها النفس ولا لها لذة، والقوم الذين يأكلون ذلك قوم طبائعهم قريبة من طبائع الحمير في أنفسهم وأبدانهم. الرازي: قالت الحور: إذا طبخ لحم الحمير وقعد في طبيخه صاحب الكزاز من يبوسة كثيرة نفعه جدا. جالينوس في الحادية عشرة من مفرداته: زعم قوم أن حوافر الحمير قد يحرقونها ويداوون بها من يصرع كثيرا إذا واصل شربها وأنهم يحللون بها الخنازير إذا عجنوها بالزيت، وإن كثيرا زعموا أن هذا الرماد إن نثر يابسا شفى الريح الذي يعرض في أصول أظفار اليدين والرجلين. ديسقوريدوس في الثانية: حوافر الحمير يقال أنها إذا احترقت وشرب منها أياما كثيرة وزن فجلنارين في كل يوم نفعت المصروعين، وإذا خلطت بزيت ووضعت على الخنازير حللتها وإذا تضمد بها أبرأت الشقاق العارض من البرد. قال: وكبد الحمار إذا طبخ وسوي وأكل نفع المصروعين وليؤكل على الريق. الرازي في خواصه: أصبت في اختيارات حنين أنه وجد في السفر الطبي أنه مما يضاد الصرع بخاصية عجيبة فيه أن يؤخذ كثير من جلد جبهة الحمار ويلبس السنة كلها ويتخذ في السنة المقبلة فإنه يمنع الصرع البتة. وقال في موضع آخر: وجدت في كتاب ينسب إلى هرمس أنه إذا اتخذ خاتم من حافر حمار يمين ولبسه المصروع لم يصرع. ديسقوريدوس: وشحم الحمار يقال إنه يصير ألوان اندمال القروح شبيهة بلون سائر البدن. قال: وسرجينه وسرجين الخيل إذا أحرقا أو لم يحرقا وخلطا بخل قطعا سيلان الدم، وسرجين الحمار الذي رعى العشب إذا كان يابسا وخلط بشراب وصفي نفع من لسعة العقرب منفعة عظيمة شربا. أطهوزسفس في خواصه: إن علق جلد جبهة الحمار على الصبيان منعهم أن يفزعوا. ويقال: إن وسخ أذن الحمار إذا سقي منه الصبي البكاء وزن ثمن درهم لم يبك. غيره: وروث الحمار الأهلي إذا كسرته وعصرته في الأنف منع من انبعاث الدم الذي يكون من قطع الشريان أو عرق وحشيثه، وكذا إن رش عليه خل واستمر قطع الرعاف، وكذا إن عصر وقطر ماؤه في أنف المرعوف، وإن اعتصر وهو طري وشرب ماؤه فتت الحصاة. وزبل الخيل يفعل ما يفعله زبل الحمير، وروث البرذون يخرج المشيمة والجنين الميت. الفلاحة الفارسية: إذا ركب ملسوع العقرب حمارا وجعل وجهه إلى ذنبه صار الوجع فيه. قال: وإن تقدم الملدوغ إلى أذن الحمار وقال: إني لدغت ذهب الوجع. حواض ابن زهر: نهيق الحمار يضر بالكلاب حتى أنه ربما عوى الكلب من كثرة ما يؤلمه.
حمار وحشي: عبد الملك بن زهر: النظر إلى عين حمار الوحش يديم صحة البصر ويمنع من نزول الماء وهي خاصية عجيبة جعلها الله فيه لدوام صحة العين لا شبهة فيها. جالينوس في كتاب أغذيته: لحوم حمير الوحش غليظة وإذا كان الحمار منها سمينا فتي السن فهو قريب من لحم الإبل. الرازي في دفع مضار الأغذية: هي غليظة جدا وهي تنفع إذا طبخت بماء وملح وأكثر فيها الدارصيني والزنجبيل، وتتحسى أمراقها وأكل السمين من لحومها ينفع من وجع التشبك في المفاصل والرياح الغليظة، وكذا إذا طبخت بدهن الجوز والزيت ومن اضطر إلى إدمان أكلها فليتعاهد ما يخرج السوداء ويتعاهد الترطيب والتدبير لبدنه إن لم يكن بلغميا، ومتى حدث عن أكل لحوم الوحش تمدد في المعدة وبطء خروج الثفل فينبغي أن يبادر بالجوارشنات المسهلة كالشهريارات والتمري ودواء الجزر ونحوهما من الجوارشنات المركبة من التربذ والسقمونيا والأفاويه. ابن ماسويه: شحم حمار الوحش نافع من الكلف إذا طلي عليه، وإذا غلي بدهن القسط كان نافعا من وجع الظهر والكلى العارض من البلغم والريح الغليظة. غيره: مرارة الحمار الوحشي تنفع من داء الثعلب والدوالي لطوخا.
حمار قبان: ويقال: عير قبان وحمار البيت أيضا وهي الدويدة التي تكون تحت الحباب والجرار تستدير عندما تلمس باليد وهي الهدبة، وسيأتي ذكرها في حرف الهاء.

(1/214)


حنظل: ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات يخرج أغصانا وورقا مفروشة على الأرض شبيهة بأغصان وورق القثاء البستاني وورقه مشرف وله ثمرة مستديرة شبيهة بكرة متوسطة في العظم مرة شديدة المرارة، وينبغي أن يؤخذ من شجرتها ويجمع إذا ابتدأ لونها يستحيل إلى الصفرة. جالينوس في السابعة: طعم هذا الدواء مر لكنه إذا شرب لم يقدر أن يفعل أفعال المرارة لأنه يبادر فيخرج مع الأشياء التي يخرجها بالإسهال لشدة ما هو عليه من قوة الإسهال، وإذا كان الحنظل طريا ثم دلك به الورك ممن يوجعه انتفع به. ديسقوريدوس: وشحم هذه الثمرة إذا أخذ منه مقدار أربع أوثولوسات بالشراب المسمى أدرومالي قيأ، وإن خلط بنطرون ومر وعسل مطبوخ وعمل منه حب أسهل البطن، والثمرة كما هي إذا جففت وسحقت وخلطت ببعض أدوية الحقن نفعت من عرق النسا والفالج والقولنج وأسهلت بلغما وخراطة ودما أحيانا، وإذا احتملت قتلت الجنين، وإن ثقبت وأخرج ما في جوفها وطين عليها بطين وسخن فيها خل وتمضمض به وافق وجع الأسنان، وإن طبخ فيها أحد شيئا من الشراب المسمى ماء القراطن وهو ماء العسل أو الشراب المسمى غلوقس، وهو طلاء ونجمه وصفي وسقي أسهل كيموسا غليظا وخراطة وينفع من وجع الأعضاء وهي رديئة للمعدة جدا، وقد يحتمل ويعمل منه إشافات لإسهال البطن وعصارة الثمر إذا كان لون الثمر أخضر، إذا دلكت به على عرق النسا وافقه. ابن جريج: ينبغي لجاني الحنظل أن يجنيه في آخر السنة إذا اصفر ولا يقربه وهو أخضر ولا فيه خضرة، وإن أخرج شحمه من بطيخه نقصت قوته سريعا وضعفت فإن ترك في بطيخه بقي دهرا والذي على شجره حنظلة واحدة قتالة. ابن ماسويه: وينبغي لمجتني الحنظل أن يحذر من الواحدة التي لم تحمل شجرتها غيرها فإنها ضارة متلفة، والمختار منه ما اصفر قشره فإن ذلك دليل على بلوغه ونضجه وما كان داخله أبيض قريبا من الصفرة خفيف الوزن متخلخل الحزم. البصري: هو صنفان: ذكر وأنثى والذكر ليفي والأنثى رخو أبيض أملس. الدمشقي: هو حار في الثالثة يابس في الثانية. بولس: وشحم الحنظل يخلف المرة وفضولا مخاطية وليس يخلف ذلك من الدم ما يخلف الخربق والسقمونيا، بل من الأعضاء العصبية، وينبغي أن يسقى من به وجع في الرأس أو علة في الصفاق أو في الأصداغ، والذين يعرض لهم الصرع والشقيقة أو يتأذون بوجع الرأس أو لابيليمسا وأصحاب الفالج ومن به لقوة مزمنه أو يعرض له نزلات في العين ومن به عسر النفس الذي يعرض منه الانتصاب وأصحاب الربو والسعال المزمن وأصحاب وجع المفاصل وعرق النسا ومن به علة في الكلى والمثانة. الطبري: شحم الحنظل خاصيته إسهال البلغم الغليظ إذا شرب منه وقلع صفرة اليرقان من العين إذا استعط بمائه. حبيش بن الحسن: يسهل البلغم الغليظ الذي ينصب إلى مفاصل البدن وله أيضا صعود إلى الرأس ويسهل الأخلاط الرديئة التي تجتمع من المرة السوداء ولا يسقى في برد شديد ولا في حر شديد فإنه إذا شرب في شدة الحر أضر بالمعدة والمقعدة إضرارا شديدا، ويبعث الدم من أفواه العروق في الخلفة، وإذا شرب في شدة البرد أمغص وأكرب إكرابا شديدا، ولم تكد الطبيعة تنحل وهو يسهل من لا تكاد طبيعته تجيب من أهل البلاد الباردة، ومن يستعمل في أغذيته الألبان والأجبان فإن هذا الجنس لا تكاد طبيعتهم تجيب إلى الانطلاق إلا بأقوى الأدوية فعلا في ذلك، ومن أراد إصلاحه وخلطه بالأدوية فليخلص شحمه وحده من حبه وقشره الخارج ثم يخلطه بوزنه من الصمغ العربي أو الكثيراء والنشاستج مفردة ومؤلفة، وأكثر ما يشرب منه إذا دبر هذا التدبير مع غيره دانقان وأقله قيراط والأقوياء نصف درهم. بولس: أكثر ما يؤخذ من شحم الحنظل وزن نصف درهم مع ثلاث أواق من ماء وعسل أو عسل قد أغلي فيه شراب، وينبغي أن لا يسحق الحنظل ناعما فإنه إذا كان ناعما لصق بالأحشاء فعقرها ويكون منه أيضا المر في العصب. ابن ماسويه: الحنظل يورث مغصا وتقطيعا وسحجا للأمعاء وإضرارا بها، فإن أراد مريد أخذه فليتقدم قبل ذلك بإصلاحه بالكثيراء، وقد يصلحه قوم بالصمغ العربي وهما في دفع ما يحذر من ضرره في سبيل واحد إلا أن الكثيراء أحد ما يصلح به لسهولته وأنه معين له على الإسهال والصمغ مانع للإسهال، وينبغي أن لا يجاد سحقه لئلا يلصق بالأمعاء فيجرحها. الكندي: حار لطيف يجذب من أقاصي

(1/215)


البدن وأطرافه. الدمشقي: يسهل الكيموسات المائية. حبيش: ومن احتاج إلى أن يجعل الحنظل في شيء من الحقن ألقاه في طبيخ الحقنة صحيحا غير مكسور فإنه ينفع من القولنج وينزل الخام والمرة السوداء ويلقى منه في الحقنة من درهمين إلى أربعة دراهم. إسحاق بن عمران: إذا أخذت حنظلة وقورت رأسها ورمي لحمها ثم ملئت دهن زنبق وسد الثقب بعجين أو بطين وصيرت على النار حتى تغلي غليات ثم ينزل ويدهن به الشعر فإنه يسوده ويمنع من أن يسرع إليه الشيب. عبد الله بن زياد: حب الحنظل يعالج بالغسل حتى ينقي ويطيب ثم يرضخ ويطبخ باللبن والتمر أو الدقيق فيؤكل وإن نقي منه علقميه فأكلوه صرفا ليس معه شيء أخذهم منه دوار وسلح ولكنه يورثهم صحة لا يترك مرارا ولا شيئا إلا استخرجه. حبيش: وليس ينبغي أن يستعمل في شيء من الأدوية شيء من قشور الحنظل ولا من حبه لأنهما غليظان يابسان جدا يلصقان بالمعدة والأمعاء ويمغصان مغصا شديدا ولا يسهلان. الدمشقي: ورقه الغض يحلل الأورام إذا ضمدت به مع النشاستج ويقطع انفجار الدم، وإذا طبخ ورقه كما يطبخ البقل أسهل الطبيعة أيضا وكذا تفعل قضبانه. حبيش بن الحسن: إصلاح ورقه لمن أراد العلاج به أن يجتنبه من شجره إذا نضج بطيخه واصفر فإذا بدأ الهواء يبرد عند جني البطيخ منه تمم تجفيفه في الظل حتى لا يبقى فيه شيء من النداوة، فإذا احتاج إليه على نحو ما وصفناه من شحمه من خلطه بالنشا والصمغ العربي فإنه إذا فعل به هذا كان له فعل في ذلك عجيب في إخراج المرة السوداء إذا أخذ وخلط في الأدوية الموافقة له مثل الأنيسون والأفتيمون والملح الهندي والصبر السقوطري وأيارج فيقرا، ولم أر شيئا من الأدوية المسهلة الحادة أعمل في أوجاع المرة السوداء منه غير أن الأوائل أغفلوا ذكره وتركوا العلاج به، وأما أنا فقد امتحنته وسقيته أصحاب داء الماليخوليا والصرع والوسواس وداء الثعلب وداء الحية والجذم فوجدته نافعا لهم، وربما قيأ من يتناوله فينفعه أيضا، وأما أصحاب الجذام فيوقف وجعهم فلا يزيد فهذا هو البرء من هذا الداء، وأما أن تكون أوصالهم التي سقطت ترجع فمحال، وإذا طال مكث ورق الحنظل حتى يتجاوز السنة والسنتين إلى الثلاثة نقصت قوته فينبغي أن يزاد في وزنه على وزن ذلك القوى. مسيح الدمشقي: أصله المطبوخ نافع من الاستسقاء ومن لسع الأفاعي. الكندي: خبرني غير واحد أن أصله أعظم دواء للسع الأفاعي والعقارب وأن الأعراب مشهور ذلك فيهم. وقال: أخبرني أعرابي أن ابنه لسعته عقرب في أربعة مواضع فسقاه درهما من أصل الحنظلة فسكن على المكان كل ما به. غيره: إنه إن سحق وطلي عليه سكن أيضا قال: ولا سيما أصل الحنظل الذكر منه. ابن سينا: الحنظل إذا طبخ في الزيت كان ذلك قطورا نافعا من الدوي في الآذان، ويسهل مع ذلك قلع الأسنان، والحنظل ينفع من القولنج الرطب والريحي جدا. مجهول: وقشره اليابس محرقا يدر على المقعدة لوجعها، وقد يتبخر بحبه لوجع الأسنان فإذا رش البيت بطبيخ الحنظل قتل البراغيث، والحنظل الذي ينبت في المواضع المرتفعة ويشرب من ماء الأمطار أجود من الذي بقرب المياه، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة.دن وأطرافه. الدمشقي: يسهل الكيموسات المائية. حبيش: ومن احتاج إلى أن يجعل الحنظل في شيء من الحقن ألقاه في طبيخ الحقنة صحيحا غير مكسور فإنه ينفع من القولنج وينزل الخام والمرة السوداء ويلقى منه في الحقنة من درهمين إلى أربعة دراهم. إسحاق بن عمران: إذا أخذت حنظلة وقورت رأسها ورمي لحمها ثم ملئت دهن زنبق وسد الثقب بعجين أو بطين وصيرت على النار حتى تغلي غليات ثم ينزل ويدهن به الشعر فإنه يسوده ويمنع من أن يسرع إليه الشيب. عبد الله بن زياد: حب الحنظل يعالج بالغسل حتى ينقي ويطيب ثم يرضخ ويطبخ باللبن والتمر أو الدقيق فيؤكل وإن نقي منه علقميه فأكلوه صرفا ليس معه شيء أخذهم منه دوار وسلح ولكنه يورثهم صحة لا يترك مرارا ولا شيئا إلا استخرجه. حبيش: وليس ينبغي أن يستعمل في شيء من الأدوية شيء من قشور الحنظل ولا من حبه لأنهما غليظان يابسان جدا يلصقان بالمعدة والأمعاء ويمغصان مغصا شديدا ولا يسهلان. الدمشقي: ورقه الغض يحلل الأورام إذا ضمدت به مع النشاستج ويقطع انفجار الدم، وإذا طبخ ورقه كما يطبخ البقل أسهل الطبيعة أيضا وكذا تفعل قضبانه. حبيش بن الحسن: إصلاح ورقه لمن أراد العلاج به أن يجتنبه من شجره إذا نضج بطيخه واصفر فإذا بدأ الهواء يبرد عند جني البطيخ منه تمم تجفيفه في الظل حتى لا يبقى فيه شيء من النداوة، فإذا احتاج إليه على نحو ما وصفناه من شحمه من خلطه بالنشا والصمغ العربي فإنه إذا فعل به هذا كان له فعل في ذلك عجيب في إخراج المرة السوداء إذا أخذ وخلط في الأدوية الموافقة له مثل الأنيسون والأفتيمون والملح الهندي والصبر السقوطري وأيارج فيقرا، ولم أر شيئا من الأدوية المسهلة الحادة أعمل في أوجاع المرة السوداء منه غير أن الأوائل أغفلوا ذكره وتركوا العلاج به، وأما أنا فقد امتحنته وسقيته أصحاب داء الماليخوليا والصرع والوسواس وداء الثعلب وداء الحية والجذم فوجدته نافعا لهم، وربما قيأ من يتناوله فينفعه أيضا، وأما أصحاب الجذام فيوقف وجعهم فلا يزيد فهذا هو البرء من هذا الداء، وأما أن تكون أوصالهم التي سقطت ترجع فمحال، وإذا طال مكث ورق الحنظل حتى يتجاوز السنة والسنتين إلى الثلاثة نقصت قوته فينبغي أن يزاد في وزنه على وزن ذلك القوى. مسيح الدمشقي: أصله المطبوخ نافع من الاستسقاء ومن لسع الأفاعي. الكندي: خبرني غير واحد أن أصله أعظم دواء للسع الأفاعي والعقارب وأن الأعراب مشهور ذلك فيهم. وقال: أخبرني أعرابي أن ابنه لسعته عقرب في أربعة مواضع فسقاه درهما من أصل الحنظلة فسكن على المكان كل ما به. غيره: إنه إن سحق وطلي عليه سكن أيضا قال: ولا سيما أصل الحنظل الذكر منه. ابن سينا: الحنظل إذا طبخ في الزيت كان ذلك قطورا نافعا من الدوي في الآذان، ويسهل مع ذلك قلع الأسنان، والحنظل ينفع من القولنج الرطب والريحي جدا. مجهول: وقشره اليابس محرقا يدر على المقعدة لوجعها، وقد يتبخر بحبه لوجع الأسنان فإذا رش البيت بطبيخ الحنظل قتل البراغيث، والحنظل الذي ينبت في المواضع المرتفعة ويشرب من ماء الأمطار أجود من الذي بقرب المياه، والذكر الليفي أقوى من الأنثى الرخوة.

(1/216)


حنطة ودقيق: ديسقوريدوس في الثانية: أفوري وهو الحنطة ويدعى فورس أجود ما يستعمل منها في وقت الصحة الحديث الذي قد أستكمل الامتلاء ولونه إلى الصفرة، وبعد هذا الصنف من الحنطة الذي فيما بين وقت ما يزرع ووقت ما يحصد ثلاثة أشهر وهي التي تسميها بعض الناس سطانيوس. جالينوس في الثانية: الحنطة إذا وضعت من خارج البدن فهي تسخن البدن في الدرجة الثانية من درجات الأشياء المسخنة وأما في التجفيف والترطيب فليس يمكن فيها ولا واحد منها أن يفعله فعلا ظاهرا وفيه مع هذا شيء لزج يشد ويغرى به. وقال في كتاب أغذيته: إن الخيل إذا أكلت الحنطة لم تسلم من مضرتها.
ديسقوريدوس: وإذا أكلت الحنطة نيئة ولدت الدود في البطن وإذا مضغت وتضمد بها نفعت عضة الكلب الكلب. ابن سينا: أجودها الحديثة المتوسطة في الصلابة والسخافة العظيمة السليمة الملساء التي بين الأحمر والأبيض والحنطة السوداء رديئة وهي في الرطوبة واليبوسة معتدلة، والكبيرة الحمراء أكبر غذاء والمصلوقة بطيئة الهضم نفاخة، لكن غذاؤها إذا استعمل واستمرىء كثير، والحواري قريب من النشا لكنه أسخن والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه. الرازي في دفع مضار الأغذية: والحنطة أوفق حبة عمل منها الخبز وأشدها ملاءمة لبدن الإنسان المعتدل، وإذا أكلت نيئة ربما تولد منها حب القرع وينفع ذلك أن يتحسى عقبها المربى النبطي والخل العتيق، وإدمان أكل الفطير منها يعقل البطن، ولذلك ينبغي أن يتلاحق بما يسهله إسهالا معتدلا كالفانيذ الشحري والتين العلك وما أشبه ذلك، فأما الحنطة المطبوخة والفريكة فينفخان جدا، ولذلك ينبغي أن يؤخذ بعدهما جوارشن الكمون والقلاقي ويحذر شرب الماء كثيرا عليه فإنه يولد النفخ. أبقراط: إذا كان دقيق الحنطة قريب العهد بالطحن كان أسخن وأعون على حبس البطن من قبل أن يكون فيه بقية من الحرارة النارية التي نالته في طحنه، وأما الدقيق الذي فيه لبث بعد طحنه فضلا قليلا فتذهب عنه تلك القوة ويصير أسرع انحدارا عن المعدة. ديسقوريدوس: وقد يتضمد بدقيق هذه الحنطة مع عصارة البنج لسيلان الفضول إلى الأعصاب والنفخ العارض للمعي، وإذا خلط دقيق هذه الحنطة بالسكنجبين ووضع على البثر اللبني قلعه، ودقيق الحنطة التي يقال لها سطانيوك إن ضمد به بالخل أو بالشراب وافق من سم الهوام وإذا طبخ حتى يصير مثل الغراء ولعق منه نفع من به سعال ونفث دم من الصدر، وإذا طبخ بماء ونعنع وزبد كان نافعا للسعال وخشونة الصدر وغبار الرحى الذي من دقيق الحنطة إذا طبخ بالشراب المسمى مالقراطن أو بماء وزيت حلل الأورام الحارة.
حنطة رومية: هو الخندروس، وسيأتي ذكره في الخاء المعجمة.
حندقوقي بستاني: ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس منه ما ينبت في البساتين وتسميه بعض الناس طريفلن. جالينوس في السابعة: قوته تجلو جلاء معتدلا وكذا هو في التجفيف، وأما في تركيب الحرارة والبرودة فكأنه وسط معتدل المزاج. ديسقوريدوس: وعصارته إذا خلطت بعسل واستعملت نفعت القروح العارضة في العين التي يقال لها أرعاما والتي يقال لها باقاليا، والأثر العارض في العين الذي يقال له قوما وغشاوة البصر.

(1/217)


حندقوقي بري: هو الذرق والحباقي أيضا. ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس أعربوس ومعناه الحندقوقي البري وهو ينبت كثيرا بالبلاد التي يقال لها لينوى وله ساق طولها نحو من ذراعين أو أكثر، ويتشعب منها شعب كثيرة ولها ورق شبيه بورق الحندقوقي الذي ينبت في المروج، ويقال له طريفان، وله بزر شبيه ببزر الحلبة إلا أنه أصغر منه بكثير وهو كريه الطعم. جالينوس في السابعة: أكبر ما يكون في بلاد النوبة وبزره في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المسخنة وفيه مع هذا شيء يجلو. ديسقوريدوس: وقوته مسخنة قابضة قبضا يسيرا منقية للأوساخ العارضة في الوجه والكلف إذا خلط بالعسل ولطخ عليه، وإذا دق ناعما وشرب وحده أو بالشراب أو بالطلاء وخلط به بزر الملوخية أو شرب أيضا إما بالشراب أو بالطلاء نفع من أوجاع المثانة. ماسرحويه: الحندقوقي جيد لوجع الانثيين وبدو الاستسقاء. أبو جريج الراهب: ينفع المعدة الباردة ويخرج الريح الغليظ وماؤه يشد البطن وينفع من الهيضة. مسيح بن الحكم: يدر البول والحيض وينفع من وجع الأضلاع الحادث عن البلغم اللزج ومن وجع المعدة العارض من البرودة وينقي الرياح عنها إلا أنها تصدع. ابن سينا: يولد دما عكرا غليظا، وخاصيته إحداث وجع الحلق ولا سيما فيمن كان محرورا، ويؤمن من أضراره بالحلق أن يؤكل بعده كزبرة وهندبا وخس. الرازي: جيد لأصحاب الصرع ضار للمحرورين جدا ولا يكاد يصلحه شيء وهو ينفع من برد المثانة وتقطير البول. إسحاق بن عمران: يعقل البطن وخاصة إذا كان مصلوقا، وإذا استعط بمائه نفع من الجنون والصرع ومنه يتخذ الأشنان بإفريقية. غيره: ينفع من وجع الجنبين المتولد عن السدد إذا سقي العليل من بزره وزن درهم بالماء الحار. التجربيين: إذا جلس الأطفال الذين بهم إبطاء الحركة في أعضائهم في طبيخ الحندقوقي أسرع بهم وكذا يفعل دهنه. الخوز: هو وبزره يهيجان الباه. الطبري: قد يتخذ من طبيخ الحندقوقي دهن ينفع من الرياح في الجسد. وحكى الرازي عنه أنه عالج غير واحد كادوا أن يزمنوا بدهن الحندقوقي فانطلقت أرجلهم. لي: حكى الرازي في الحاوي عن أبي جريج الراهب في الحندقوقي ما هذا نصه: وإن صب ماؤه على لسع العقارب سكنه وإن سكب على عضو غير ملسوع أحدث فيه وجعا. هذا قوله وهو فيه بعيد عن الصواب لأن هذه الأفعال ليست للحندقوقي، وإنما ديسقوريدوس ذكر ذلك في المقالة الثالثة في الدواء المسمى باليونانية طريفلن وهو الجرمانة بالعربية فاعلم ذلك.
تنبيه: والسبب. الموجب للوقوع في هذا الغلط أن ديسقوريدوس قال في الحندقوقي البستاني: إن بعض الناس يسميه طريفلن ووقعت ترجمة هذا الدواء الآخر المذكور في الثالثة من ديسقوريدوس طريفلن، فتوهم أبو جريج بسبب هذا الاشتراك في الاسمية أنهما شيء واحد، والأمر بخلاف ذلك، وقد نبهت على مثل هذا الغلط وأشباهه في كتابي الموسوم بالإبانة والأعلام بما في المنهاج من الغلط والأوهام بما فيه الكفاية، ثم أن حنينا أيضا قال في نقله في ترجمة الحندقوقي في المقالة السابعة من مفردات جالينوس: إن من الحندقوقي نوعا مصريا يتخذ من بزره الخبز. هذا قوله وفيه نظر لأن هذا النوع هو النبات المعروف بالبشنين عند أهل الديار المصرية، وقد ذكرته في حرف الباء وليس هو من الحندقوقي بشيء لا في الماهية ولا في القوة.

(1/218)


وأقول: إنما حصل الوهم في هذا الموضع من جهة اشتراك الاسم في اللغة اليونانية وذلك أن لوطوس عندهم اسم مشترك في المقالة الرابعة من كتاب ديسقوريدوس بين ثلاثة أنواع من النبات وهي نوعا الحندقوقي والبشنين، وقد أفرد ديسقوريدوس كل نوع من الثلاثة بترجمة قائمة بنفسها وبماهية وطبع وزاد فصل ترجمة لوطوس الذي هو البشنين منها على الترجمتين الأولتين، وهما نوعا الحندقوقي بترجمة دواء آخر لئلا يقع الوهم من جهة اشتراك الاسم، وقد وقع في الذي منه فزع بتخليط النقلة وقلة تثبتهم في النقل، وذلك أن حنينا جعل البشنين لأجل اشتراكه في الاسم مع الحندقوقي من أحد أنواعها كما قد نبهنا عليه في قوله، وأما الحندقوقي المصري فيتخذ منه خبز لم يخلق الله قط بمصر حندقوقي يتخذ من بزره خبز، وإنما اعتمد على كلام ديسقوريدوس فلم يفهم معناه ولا نقله على ما هو عليه. واعلم أن العالم أولى الناس بالتثبت والاحتياط لنفسه ولغيره، وقد قالت الحكماء: لا تقال زلة العالم لأنه يزل بزلته العالم وهذا سواء قد اتفق في هذه المسألة لحنين فإنه كان متفقا على علمه بلغة اليونانيين وهو من أفضل النقلة فيها إلا أنه لم يتثبت في هذا الموضع فزد بزلله جميع من أتى بعده من العلماء من عصره، وإلى هذه الغاية منهم ابن واقد وابن سينا وابن جزلة في المنهاج وابن سمحون والغافقي وغيرهم، وهؤلاء هم أعلام العلماء في الصناعة الطبية بالمشرق والمغرب، ولا ينبغي أن ينسب الوهم في ذلك إلى جالينوس حيث قال: لوطوس يتخذ من بزره خبز، فقول جالينوس: صحيح لأنه ربما أراد لوطوس الذي هو البشنين لالوطوس الذي هو الحندقوقا كما وهم عليه وعلى ديسقوريدوس فيه.

(1/219)


حناء: أبو حنيفة: شجره كبار مثل شجر السدر وله فاغية وهي نوره وبزره وعناقيد متراصفة إذا انفتحت أطرافها شبهتها بما ينفتح من الكزبرة إلا أنه أطيب رائحة. وإذا تحات نوره بقيت له حبة غبراء صغيرة أصغر من الفلفلة، والفاغية كل نورة طيبة الرائحة وقد خصت فاغية الحناء بذكر الفاغية فيقال الفاغية فتعرف من غير تشبيه وهي ذكية حمراء. وقال مرة أخرى: الفاغية تخرج أمثال العناقيد وينفتح فيها نوار صغار فتجتنى منه ويزيت به الدهن الذي يقال له دهن الحناء فيقال الدهن المفغو، وإنما تطحن الحناء من ورقه وتنور في السنة مرتين وهي بأرض العرب كثيرا. ديسقوريدوس في الأولى: ورق شجر الحناء شبيه بورق الزيتون غير أنه أعرض منه وألين وأشد خضرة ولها زهر أبيض شبيه بالأشنة طيب الرائحة وبزر أسود شبيه ببزر النبات الذي يقال له أوطي، وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها أسقالونلطفي والبلاد التي يقال لها ماريوس. جالينوس في لا: الذي يستعمل من هذه الشجرة إنما هو ورقها وقضبانها خاصة وقوة هذا الورق وهذه القضبان مركبة لأن فيها قوة محللة اكتسبتها من جوهر فيها مائي حار باعتدال، وفيها أيضا قوة قابضة اكتسبتها من جوهر بارد أرضي، ولذلك قد تطبخ بالماء ويصب ذلك الماء الذي تطبخ فيه على المواضع التي تحترق بالنار وتستعمل أيضا في مداواة الأورام الملتهبة ومداواة الجمرة لأنها تجفف بلا لذع وهي نافعة من القروح التي تكون في الفم من غير سبب من خارج وخاصة القروح التي تكون من جنس القلاع، وتنفع أيضا من القلاع نفسه الحادث في أفواه الصبيان. ديسقوريدوس: وقوة ورقها قابضة، وكذا إذا مضغ أبرأ من القلاع والقروح التي تكون في الفم التي تسمى الجمر، وإذا تضمد به نفع من الأورام الحارة، وقد يصب طبيخه على حرق النار، وإذا دق وأنقع في ماء اسطربنون ولطخ على الشعر حمره، وزهره إذا سحق وضمد به الجبهة مع خل سكن الصداع والمسوح التي تعمل منه مسخنة ملينة للأعصاب وتصلح للأشياء المسخنة التي تعمل منه يقع في الأخلاط الطيبة الرائحة. بولس: ويخلط مع الأدوية التي تصلح للطحال. عيسى بن ماسه: قوة الحناء من البرودة في الدرجة الأولى ومن اليبوسة في الدرجة الثانية وبعض المتطببين لما رآه يخضب ويحمر ذكر أنه حار واحتج بقول جالينوس في أن له قوة لطيفة من الجوهر المائي الحار، وفيما أحسب فليس هذا الرجل عالما بشروط جالينوس في المقالة الأولى من كتابه في الأدوية المفردة. الدمشقي: يفعل بالجراحات ما يفعل دم الأخوين: البصري: تفاح الحناء طيب في الشم، وإذا اخلط مع الشمع المصفى ودهن الورد نفع من أوجاع الجنب والوهن الكائن فيه وهو نافع للسيلان العارض في أفواه الصبيان. الطبري: إذا دق ووضع على الورم الحار الرخو نفع منه. ابن رضوان: أخبرني من أثق به أنه شاهد رجلا تعقفت أظافير أصابع يديه وأنه بذل لمن يبرئه شيئا كثيرا فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة دراهم حناء فلم يجسر أن يشربها فنقعها بماء وشربه فرجعت أظافيره إلى حسنها. وقال: إنه رأى على المكان أظافيره قد أخذت تنبت من أصولها إلى أن تكامل حسنها. ابن زهر: إذا ألزقت الأظفار بها معجونة تزيد حسنها وتنفعها. الشريف: إذا أنقع ورق الحناء في غمرها ماء عذبا وعصرت وشرب من صفوها عشرين يوما في كل يوم وزن أربع أواقي وأوقية سكر أنفع من ابتداء الجذام ويتغنى عليه بلحوم الخرفان فإن كمل لأخذ هذا الدواء 37 يوما ولم يبرأ فاعلم أنه لا يبرأ يفعل ذلك لخاصية فيه، فإذا حملت معجونة بالسمن على بقايا الأورام الحارة التي تؤدي ماء أصفر وتبقي بعض أوجاعها مع حرارة سكنت الأوجاع وجففت المادة وأدملت مجرب. ابن ماسويه: وإذا بدأ الجدري يخرج بصبي وأخضبت أسافل رجليه بحناء معجونة بماء فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء من الجدري وهذا صحيح مجرب. مجهول: إذا طلي بالحناء على موضع من البدن فيه قشف ويبس أزالهما، وإذا شرب من بزره مثقال مع العسل أو لعق مسحوقا بعسل نفع الدماغ منفعة عظيمة وأزال عنه الأعراض الردية العارضة من الحرارة والرطوبة. التجربتين: إذا سحق ورقها وضمد به جباه الصبيان وأصداغهم نفعتهم ومنعت انصباب المواد إلى أعينهم وتعجن بماء كزبرة خضراء وتنقع أيضا معجونة بماء الكزبرة لحرق النار في ابتدائه، وإذا عجنت بزيت وقطران وحملت على الرأس

(1/220)


أنبتت الشعر وحسنته، وإذا سحقت مع الزفت الأسود بشطرين وعجنت بزيت أو بدهن ورد وحملت على قروح رؤوس الصبيان جففتها وأدملتها. التميمي: ونور الحناء إذا استودع بين طي ثياب الصوف طيبها ومنع من السوس فيها وأن يفسدها.بتت الشعر وحسنته، وإذا سحقت مع الزفت الأسود بشطرين وعجنت بزيت أو بدهن ورد وحملت على قروح رؤوس الصبيان جففتها وأدملتها. التميمي: ونور الحناء إذا استودع بين طي ثياب الصوف طيبها ومنع من السوس فيها وأن يفسدها.
حناء الغولة: عامة مصر يسمون بهذا الاسم الدواء المسمى شنجار، وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة.
حناء قريش: وهو حزاز الصخر عند أهل مصر.
حناء معجون: مذكور في حرف الواو في رسم وسمة.
حنجرة: ابن ماسة: هي باردة يابسة تغذو غذاء يسيرا للغضروفية التي فيها ولتؤكل بالأفاويه الحارة.
حور: جالينوس في 7: مزاج هذا الدواء مركب من جوهر مائي فاتر ومن جوهر أرضي قد لطف ولذلك صارت قوته مركبة. ديسقوريدوس في الأولى: لورقي وهو الحور قشر هذه الشجرة إذا شرب منه وزن مثقال نفع عرق النسا وتقطير البول، ويقال: إنه أيضا يقطع الحبل إذا شرب مع كلى بغل ويقال أيضا أن ورقه يفعل ذلك إذا شربته المرأة بعد طهرها وعصير الورق إذا قطر في الأذن وهو فاتر نفع من ألمها وثمر الحور إذا أخذ منه حين ينبت ودق وخلط بعسل واكتحل به أبرأ غشاوة العين، وقد زعم قوم أن الحور إذا قطع صغارا وغرس في مشارق مزبلة أنبت السنة كلها ثمرا يؤكل.
حور رومي: ابن حسان: هو المعروف عندنا بالجوز وشجره أزواج وفيه مشابهة من الجوز وله قشر أصفر تبطن به القسي وله ثمر يعرف بالبرد، وله صمغة ذهبية، وقشره إذا وضع مع عيدانه بعضها على بعض وأضرم فيها النار، وتحتها قدر سال منها زيت لدن طيب الرائحة كدهن البلسان. جالينوس في السابعة: ورد هذه الشجرة قوته قوة حارة وهو في الدرجة الثالثة من الحرارة، وأما في التجفيف والترطيب فتبعد زهرة هذه الشجرة عن درجة الأشياء المعتدلة المزاج المتوسطة بعدا يسيرا وهي إلى اليبس أميل قليلا، وهي زهيرة اللطافة أولى بها من الغلظ، فأما ورق هذه الشجرة فهو يفعل كل شيء يفعله وردها إلا أن الورق أضعف وأمهن من قوة الزهر، وصمغة هذه الشجرة أيضا وهو الكهربا قوتها شبيهة بقوة زهرتها وهي أسخن من الزهرة، وأما بزرها فهو ألطف من صمغتها إلا أنه ليس بكثير الحرارة. ديسقوريدوس في الأولى: إذا تضمد بورقه بالخل نفع من الضربان العارض من النقرس وصمغه ينفع في أخلاط المراهم، وقد يقال أن ثمره إذا شرب بخل نفع من به صرع، ويقال: إن الذي يسيل من صمغه في النهر الذي يسمى أزيدانوس يجمد في النهر ويكون هذا الدواء أبلغطورس ومن الناس من يسميه حور فورون وهو الكهرباء وهو إذا فرك فاحت منه رائحة طيبة ولونه كلون الذهب، وإذا شرب منع عن المعدة والأمعاء سيلان الرطوبات. لي: هكذا قال الترجمان أن صمغ هذه الشجرة هو الكهرباء وفيه نظر لأن الكهرباء ليست هذه صفته كما تقف على ذلك عند الكهرباء في حرف الكاف.
حوك: هو الباذروج وقد ذكرته في حرف الباء.
حومر: هو التمر هندي وقد ذكرته في التاء.
حواري: هو الدقيق الأبيض المنتزع النخالة.
حوجم: هو الورد الأحمر وسيأتي ذكره في حرف الواو.
حومانه: هو بالعربية الدواء المسمى باليونانية طريفل، وسيأتي ذكره في الطاء.
حواصل: البالسي: هو طائر يكون بمصر كثيرا يعرف بالكي بضم الكاف وإسكان الياء المنقوطة باثنتين من أسفل وهو صنفان أبيض وأسود، والأسود منه كريه الرائحة لا يكاد يستعمل، والأبيض أجوده وأقوى وأطيب رائحة وحرارته قليلة ورطوبته كثيرة وهو قليل البقاء ولباسه يصلح للشباب وذوي الأمزاج الحارة ومن يغلب عليه الصفراء.

(1/221)


حي العالم: ديسقوريدوس في المقالة الرابعة: إيرون الكبير ومعنى إيرون الحي أبدا، وإنما سمي الحي لأنه لا يطوح ورقه في وقت من الأوقات وهو نبات له قضبان طولها نحو من ذراع وأكثر في غلظ الإبهام فيها شيء من رطوبة تدبق باليد وهي غضة، فيها قسم كأنها قسم الصنف من اليتوع الذي يقال له حارا قياس وأطرافه شبيهة بأطراف الألسن، وما كان من الورق في أسفل النبات فإنه مستلق وما كان في أعلاه فإنه قائم بعضه على بعض، ومنبته حوالي القضبان كأنه شكل عين وينبت في الجبال والمدائن، وقد ينبته الناس في منازلهم، ولورق هذا النبات قوة مبردة قابضة يصلح إذا تضمد به وحده أو مع السويق للجمرة والنملة والقروح الخبيثة والأورام الحارة العارضة للعين وحرق النار والنقرس، وقد تخلط عصارته بدهن الورد وتطلى بها الرأس من الصداع ويسقاها من عضته الرتيلا ومن كان به إسهال أو قرحة الأمعاء، وإذا شرب بالشراب أخرج الدود المستطيل من البدن، وإذا احتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم وقد يكتحل بها للرمد فينتفع بها، وأما حي العالم الصغير فينبت في الحيطان وبين الصخور وفي السباخات وخنادق ظليلة، وله قضبان صغار مخرجها من أصل واحد وهي كبيرة مملوءة من ورق صغير مستدير طويل وفيه رطوبة تدبق باليد حاد الأطراف وله قضيب في الوسط طوله نحو من شبر وعليه إكليل وزهر أصفر دقيق، وقوة هذا النبات مثل قوة النوع الأول. جالينوس في السابعة: والنوع الكبير من حي العالم والنوع الصغير جميعا يجففان جميعا تجفيفا يسيرا وهما بعيدان عن كل طعم آخر قوي من طريق أن الجوهر المائي فيهما كثير، وهما يبردان تبريدا شديدا عظيما وهما في الدرجة الثالثة من درجات التبريد، ومن أجل ذلك هما نافعان من الورم المعروف بالجمرة والأورام الحارة الحادثة عن المادة المنصبة والأورام التي تسعى وتنتشر في البدن. ديسقوريدوس: وقد يكون صنف ثالث من حي العالم ومن الناس من يسميه بقلة حمقاء برية، ومنهم من يسميه طيلاقون، ومنهم من يسميه أندريني طيلاقيون، وأهل رومية تسميه أيليغتوانا مغرا، وهذا الصنف من حي العالم ورقه إلى التسطيح ما هو شبيهة بورق البقلة الحمقاء، وعليه زغب، وينبت هذا النبات بين الصخور، وله قوة مسخنة حارة ومقرحة للجلد، وإذا تضمد به مع الشحم العتيق حلل الخنازير.
حرف الخاء
خانق النمر: قال ديسقوريدوس في الرابعة: أفرينطن هو نبات له ثلاث ورقات أو أربع شبيهة بورق النبات الذي يقال له فعلامينوس أو ورق الفنا إلا أنه أصغر منه وفيه خشونة وله ساق طوله نحو من شبر وأصل شبيه بذنب العقرب يلمع مثل القوارير، وقد زعم بعض الناس أن أصل هذا النبات إذا قرب من العقرب أخمدها وإذا قرب الخربق منها أنعشها وقد يقع في أدوية العين المسكنة لأوجاعها وإذا صير في اللحم وأطعمته النمور والخنازير والذئاب والفئار وسائر السباع قتلها. وقال غيره: والذين يسقون هذا المواء يعرض لهم على المكان في حس المذاق حلاوة مع شيء من قبض ثم من بعد ذلك يعرض لهم سدر وخاصة عند النهوض ورطوبة في أعينهم وثقل في صدورهم وفيما دون الشراسيف مع خروج رياح كثيرة من أسفل، وينبغي حينئذ أن يحتال بإخراج الدواء بالقيء والحقن وأن يتقدم في سقيهم هذه الأشياء التي نذكرها وهي الصعتر أو سذاب أو قراسيون والأفسنتين أو جرجير أو قيصوم أو كمافيطوس وأي شيء اتفق لهم من هذه الأدوية فليسق بشراب، وقد يوافقهم أيضا دهن البلسان إذا أخذ منه مقدار درخمي ويسقى بشراب أو أنفحة الأرنب أو أنفحة الجدي أو أنفحة الإيل إذا شربت بخل نفعتهم وخبث الحديد والحديد بعينه أو الذهب أو الفضة أيها كان مقدارا بعد أن يحمى ويبرد وينقع في شراب ويشرب بالشراب فإنه ينفعهم، وماء الزباد أيضا مع الشراب نافع لهم، ويقال: إن الكمافيطوس خاصة جيد نافع لهم.

(1/222)


خانق الذئب: ويسمى أيضا قاتل الذئب. ديسقوريدوس في الرابعة: قد يكون صنف من الاقوينطس ومن الناس من يسميه أوفقطوس وقد ينبت كثيرا بالبلاد التي يقال لها إيطاليا في الجبال التي يقال لها أولسطينا وله ورق شبيه بورق الدلب إلا أنه أشد تشريفا منه وأصغر بكثير وأشد سوادا، وله ساق شبيه بساق النبات الذي يقال له بطارس وأغصان جرد طولها نحو من ذراع أو أكثر قليلا، وثمر في غلف ذات طول يسير وعرق شبيهة بأرجل الأربيان مبرد وتستعمل في قتل الذئاب وأنها إذا صيرت في لحم ني فأكلت الذئاب منه قتلها. جالينوس: في 7: هذا أيضا قوته على مثال قوة خانق النمر إلا أنه مخصوص بقتل الذئاب خاصة كما أن ذلك يقتل النمور خاصة.
خانق الكلاب: ويسمى أيضا قاتل الكلاب. ديسقوريدوس في الرابعة: هو تمنش له قضبان طوال دقاق عسرة الرض وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له قسوس إلا أنه ألين منه وأحد طرفا، ثقيل الرائحة ريان من رطوبة لزجة صفراء، وله خمل شبيه بعلف الباقلي في طول أصبع وفي جوفه بزر صغير صلب أسود وورق هذا النبات إذا خلط بالشحم والخبز معه وأطعمته الكلاب والذئاب والثعالب والنمور قتلها وهو يضعف قوائمها ساعة تأكله ولا يكون لها نهوض. جالينوس في السادسة: هذه الحشيشة تسمى بهذا الاسم لأنها تقتل الكلاب بالعجلة، كما أن قاتل الذئاب يقتل الذئاب وقاتل الكلب أيضا يقتل الناس، ورائحة هذه الحشيشة نفسها منتنة شديدة النتن وهي لذلك حارة لا محالة وحرارتها ليست بالضعيفة وليس يبسها بقياس حرارتها، فهذا بهذا السبب إذا وضع منها ضماد حللت تحليلا بليغا.
خانق الكرسنة: هو الجعفيل وباليونانية أوروليحي، وقد ذكرته في حرف الألف التي بعدها واو.
خالوماقي: ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات إذا دق دقا ناعما وشرب بالماء كان صالحا لوجع القلب. جالينوس في الثامنة: قوة هذا النبات تسخن كأنها في الدرجة الثالثة وتجفف كأنها في الدرجة الأولى.
خاماقسيس: ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ورق شبيه مورق سنبل الحنطة إلا أنه أطول منه وأدق وهو كثير وله قضبان طولها نحو من شبر مملوءة من ورق القضبان خمسة أو ستة مخرجها من الأرض وله زهر أبيض شبيه بالخيري إلا أنه أصغر منه مر شديد المرارة وأصل أبيض دقيق لا ينتفع به في الطب وينبت في العمارات. جالينوس في الثامنة: زهر هذا النبات شديد المرارة فهو لذلك يفتح سدد الكبد وبعض الناس يسقي منه من به وجع الورك.

(1/223)


خاماسوفي: ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه سوفي وهو نبات له عيدان وطولها نحو من أربعة أصابع وهي لاطئة مع الأرض على استدارة وهي مملوءة من لبن وعليها ورق شبيه بورق العدس ويشبه ورق النبات الذي يقال له نيلص صغار دقاق مع الأرض، وتحت الورق ثمر مستدير مثل ثمر نيلص وليس لهذا النبات زهر ولا ساق وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطب. جالينوس في الثامنة: قوة هذا الشجر قوة تجلو، وفيه مع هذا حدة وحرافة، ولذلك صارت متى وضع من أغصانها ضماد على الثآليل المنكوسة المعروفة برؤوس المسامير وعلى الخيلان نثرها، وكذا يفعل أيضا إذا طلي على هذه الثآليل، وإذا عولج بكل واحد من هذين أيضا مع العسل الأثر الغليظ الحادث في العين جروه وهما للظلمة الحادثة في البصر من قبل الأخلاط الغليظة ولابتداء الماء. ديسقوريدوس: وعيدان هذا النبات إذا دقت ناعما وخلطت بشراب واحتملت كما تحتمل الفرازج سكنت وجع الأرحام، وإذا تضمد بها سكنت الأورام البلغمية وقلعت الثآليل التي يقال لها أقروحوديس، والثآليل التي يعرض فيها شبيه بدبيب النمل، وإذا طبخت وأكلت لينت البطن وقد يفعل لبن هذه العيدان ما تفعله العيدان، وإذا لطخت به لسعة العقرب نفع منها، وقد ينفع غشاوة البصر والقرحة العارضة في العين التي يقال لها أحيلوش والتي يقال لها ميقاليون، والأثر العارض في العين من اندمال القروح وابتداء الماء إذا خلط بالعسل واكتحل به، وقد ينبت في أماكن صخرية ومواضع يابسة. لي: قد فسر حنين المترجم في الثامنة من مفردات جالينوس هذا النبت بالتين الجبلي وهو قول بعيد عن الصواب لأن التين الجبلي ذكره ديسقوريدوس في 1: مع أنوع الشجر العظام، وذكره جالينوس مع التين أيضا وسماه التين الفج، وهذا نبات لا نسبة بينه وبين التين إلا في الاسمية فقط لأن اسم التين باليونانية سوفي أيضا فمن أجل ذلك قضى حنين على هذا النبت بأنه التين الجبلي وغلط بغلطه كثير من المصنفين كمثل ابن واقد وغيره، فمن رام الجمع بين قول ديسقوريدوس وقول جالينوس على دواء دواء أخذوا منافع خاماسوفي هذا وأثوابها مدرجة مع التين وقنعوا بالاشتراك في الاسمية، ولم يتأمل واحد منهم المباينة في ماهية نبات عيدانه طولها أربع أصابع لاطئة مع الأرض وفي ماهيته شجرة من عظام الشجر، وخاماسوفي هذا وقفت على نباته بظاهر القاهرة بالمطرية وبعين شمس أيضا وهي على الصفة التي ذكرها ديسقوريدوس سواء، وأهل ذلك الصقع يزعمون أنه إذا أكله صاحب البواسير وهو أخضر مع الخبز الحار نفع منها وجففها وفيه نوعية ما.
خامالاون: هو الدابة المعروفة بالحرباء عن كثير من التراجمة وقد ذكرت الحرباء في حرف الحاء المهملة.
خامالاون لوقس: معنى لوقس باليونانية أبيض وهو الأشخيص بالعربية وبعجمية الأندلس بشكرانية وبالبربرية أداد بدالين مهمتلين، وقد ذكرت الأشخيص الأبيض في حرف الألف.
خامالاون مالس: يراد به الخامالاون الأسود وهو الأداد الأسود أيضا بالبربرية وهو قتال، ويعرفه البربر بالوحيد لأنه إذا نبت بأرض لم يطلع فيها سواه، ومن أجل ذلك سماه بعض علمائنا أسد الأرض، وهذا النبات كثير بأفريقية مشهور بها بما ذكرت وخاصة بموضع من أعمال ناحية القيروان تسمى عزرة فإنه ينبت عندهم كثيرا ويقتلون به السباع بأن تؤخذ أصوله تدق وتوضع في بطن بعض البهائم ويرمى به في طرق السباع فأي حيوان أكل منها قتله وحيا.
خامالاء: تأويله باليونانية زيتون الأرض، وهو المازريون ولقد غلط كثير من المفسرين في قولهم أن المازريون هو أسد الأرض وهذا تفسير الخامالاون الأسود أحق به كما تقدم، وسبب غلطهم في ذلك الاشتراك في الأسماء اليونانية في بعض صور الحروف ولم يفرقوا بين خامالاء وبين خامالاون، وقد تكلمت على هذا الغلط وأشباهه بما فيه الكفاية في كتابي الموسوم بالإبانة والأعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام.
خاليدونيون: معناه باليونانية الخطافي منسوب إلى الخطاف وهي العروق الصفر عند الأطباء وقد ذكرته في العين. ديسقوريدوس: وقد يظن قوم أن هذا النبات إنما سمي خاليدونيون لأنه ينبت إذا ظهرت الخطاطيف ويجفف مع غيبوبتها ويظن قوم إنما سمي بذلك لأنه متى عمي فرخ من فراخ الخطاطيف جاءت الأم بهذا النبات إلى فراخها فردت به بصره.

(1/224)


خاماميلن: تأويله باليونانية تفاح الأرض وهو البابونج وقد ذكرته في حرف الباء.
خاماذاقبي: تأويله باليونانية غار الأرض وسيأتي ذكره مع ذاقبي الإسكندراني في حرف الذال المعجمة.
خافور: زعم قوم أنه المر والعريض الذي يتخذ عندنا بالأندلس في الحور، وسنذكره بأنواعه في حرف الميم، والخافور أيضا عند أهل مصر هو الخرطال الذي يكون في الشعير وسنذكره فيما بعد. قال أبو حنيفة: هو نبات له حب تجمعه النمل في بيوتها.
خامانيطس: تأويله صنوبر الأرض وهو الكمافيطوس، وسأذكره في الكاف.
خامادريوس: معناه باليونانية بلوط الأرض وهو الكمادريوس، وسيأتي ذكره في الكاف.
خاما أقطي: معناه خمان الأرض باليونانية فيما زعم الغافقي وهو الخمان الصغير أيضا وأقطي هو الخمان الكبير، وسنذكره فيما بعد.
خامشة: بكسر الميم وفتح الشين المعجمة وهو الشيطرج الشامي عند أهل البيت المقدس وما والاه من الأعمال الشامية، وسيأتي ذكر الشيطرج في حرف الشين المعجمة.
خبازي: بعض علمائنا منه بستاني يقال له الملوكية ومنه بري معرب ومنه كبير كالخطمي. ديسقوريدوس في الثانية: الخبازي البستاني وهو الذي يسميه أهل الشام الملوكية يصلح للأكل أكثر مما يصلح البري وهو رديء للمعدة ملين للبطن ويدر البول وخاصة قضبانه نافعة للأمعاء والمثانة، وورقه إذا مضغ نيئا وتضمد به مع شيء من الملح نقى نواصير العين وأنبت فيها اللحم، وإذا احتجنا أن نحمل به استعملناه بلا ملح، وإذا تضمد به كان صالحا للسع للزنابير والنحل، وإذا دق وهو نيء وخلط بزبد وتمسح به أحد لم تأخذ فيها لسعتها، وإذا تضمد به مع البول أبرأ قروح الرأس الرطبة والنخالة وإذا طلي على الجسد بعصارة ورقه وحدها أو مخلوطة بدهن لم تلدغه الزنابير للزوجتها، وإذا طبخ ورقه ودق ناعما وخلط به زيت ووضع على حرق النار والجمرة نفع منها، وطبيخه إذا جلس فيه النساء لين صلابة الأرحام والمقعدة وقد يهيأ منه حقن موافقة للذع الأمعاء والرحم والمقعدة، وسوقه وورقه إذا طبخ بأصوله نفع من الأدوية القتالة، وينبغي أن يشرب ويتقيأ ويفعل ذلك دائما وقد ينفع من لسعة الرتيلا ويدر اللبن، وبزره إذا خلط ببزر الحندقوقي البري وشرب بشراب سكن أوجاع المثانة. جالينوس في السابعة: أما الملوكية البرية وهي الخبازي فقوتها قوة تحلل وتلين قليلا، وأما الملوكية التي تزرع في البساتين والمباقل فبحسب ما فيها من الرطوبة المائية تكون قوتها أضعف وبزرهما جميعا أقوى منهما، وفضل قوته عليها بحسب فضل نسبته، ومن الملوكية صنف آخر يقال لها ملوكية الشجر وهو بين هاتين إلا أن تحليله أكثر من تحليل المذكورتين وله اسم يخص به وهو الخطمي. الشريف: وإذا طبخ ورقه بالماء وخبص به على الدماميل والأورام التي يحتاج إلى تفجرها حللها وفتحها وأخرج ما فيها من المواد، وقد يهيأ منه حقن موافقة للذع الأمعاء والرحم والمقعدة. ابن ماسويه: هو بارد رطب في الأولى وخاصة البستاني منه رديء للمعدة الرطبة نافع من وجع المثانة وبزره أنفع وهو صالح في الخشونة الحادثة في الصدر والرئة والمثانة، وإذا طبخ بدهن وضمدت به الأورام الحادثة في المثانة والكلي نفع، وإن ضمد به الأورام الحارة سكنها وأذهبها. سفيان الأندلسي: تنفع غذاء من السعال اليابس الحادث عن خشونة الصدر وبزرها إذا أضيف إلى أدوية الحقن أزال ضرر الأدوية الحادة.
خبة: هو بزر يشبه بزر الخشخاش أو أثق منه ونباته يشبه اللسان، وإذا سقط زهره يخلف أوعية كالقرون لطاف دقاق فيها بزر وقد ذهب جماعة إلى أنه البودري. أبو حنيفة: هي التي تسمى بالفارسية السنة تحمل من عندنا إلى العراق وهو حب أصفر إلى السواد يسير يؤكل ويشرب باللبن والنساء يولعن بشربها. المجوسي: أجودها الحمراء المجلوبة من بلاد الأكراد وهي حارة رطبة ورطوبتها قوية تنفع أصحاب السوداء إذا شربت بالسكر وهي تخصب البدن وتسمنه.

(1/225)


خبث: جالينوس في الثامنة: كل خبث فهو يجفف تجفيفا شديدا إلا أن خبث الحديد أشد تجفيفا وإن أنت سحقته مع خل الخمر الثقيف جدا ثم طبخته صار منه دواء يجفف القيح الجاري من الأذن زمانا طويلا حتى أن من يرى هذا الدواء ينطبخ يتعجب منه ولا يصدق من قبل أن يمتحنه ويجربه إلا أن الأذن لا يمكن فيها أن تحتمل مثل هذا الدواء، فأما خبث الفضة فيخلط في المراهم التي تجفف. ديسقوريدوس في الخامسة: خبث النحاس أيضا يغسل كما يغسل النحاس المحرق وقوته شبيهة بقوته إلا أنه أضعف من النحاس المحرق، وأما خبث الحديد فإن قوته شبيهة بقوة زنجار الحديد إلا أنه أضعف وإذا شرب بالسكنجبين منع مضرة الدواء القتال الذي يقال له أفونيطن وهو خانق النمر، وأما خبث الرصاص فأجوده ما كان منه في لونه شبيها بلون الكبريت الأصفر وكان كثيفا مكنزا عسر الرض ولم يخالطه شيء من الرصاص وكان أصفر صافيا شبيها في صفائه بالزجاج وقوة خبث الرصاص أشد قبضا وقد يغسل في صلاية بأن يصب عليه الماء في إناء ثم لا يزال يفعل به كذلك إلى أن ينفذ خبث الرصاص ثم يترك حتى ينقص ما فيه من اللزوجة ويذهب عنه لون التفاح ويفعل به ذلك حتى تذهب خنارته وغلظه ثم يترك الماء حتى يرسب خبث الرصاص في أسفله ثم يصب عنه الماء ويؤخذ ويعمل منه أقراص ويرفع، وخبث الفضة قوته شبيهة بقوة موليدايا، ولذلك يقع في أخلاط المراهم المعروفة بالدكن والمراهم التي يختم بها القروح وهو قابض جدا. ابن سينا: خبث الحديد يحلل الأورام الحارة وينفع من خشونة الحقن ويقوي المعدة وينشف الفضلة ويذهب باسترخائها إذا سقي في نبيذ عتيق أو شرب بالطلاء ويمنع نزف البواسير وخصوصا إذا نفع في نبيذ مخلوط به عتيق، ويمنع الحبل ويقطع نزف الحيض وهو غاية فيه وكذا في البول ويشد الدبر طلاء. التجربتين: خبث الحديد المنسحق منه الطافي على الحديد عند سبكه وهو الذي يعرفه الحدادون بلبن الحديد إذا خالط أدوية المعدة والكبد والطحال الرطبة والأعضاء الداخلة المحتاجة إلى التجفيف والقبض والأدوية النافعة من تقطير البول وقرحة الأمعاء والمثانة نفع من عللها نفعا بليغا، ويجب أن يلطف قبل ذلك بسحقه مع الخل وتجفيفه في الشمس. الغافقي: خبث الحديد يزيد في الباه ويحلل ورم الطحال، وإذا دق وغسل عشرين مرة أو أكثر وجعل في قدر وجعل عليه من الزيت العذب ما يغمره بثلاثة أصابع ويطبخ حتى يذهب الثلث، ثم جعل فيه أوقية من خزف مدقوق منخول ولعق منه كل غداة فإنه يصفي اللون ويذهب بفضول البدن.

(1/226)


خبز: جالينوس: وأما الضماد المتخذ من خبز الحنطة نفسها فهو يجذب ويحلل من طريق أن في الخبز ملحا وخميرا لأن في الخميرة قوة تجذب من عمق البدن وتحلل. ديسقوريدوس: والخبز المتخذ من سميد الحنطة التي وصفنا أكثر غذاء من الخشكار، وأما الخبز المعمول من دقيق الحنطة التي يقال لها سطابنو فإنه أخف وهو سريع النفوذ، وخبز الحنطة إن طبخ بمالقراطن أو عجن من غير أن يطبخ معه وخلط ببعض الحشائش الموافقة وتضمد به سكن الأورام الحارة بتليينه وتبريده التبريد اللين، والخبز اليابس العتيق يعقل البطن المسهلة إن كان وحده أو خلط بأشياء أخر، والخبز اللين إذا بل بماء وملح وتضمد به أبرأ من القوابي المزمنة. الرازي في الحاوي قال: قال جالينوس في أغذيته: الخبز الكثير النخالة سريع الخروج عن البطن قليل الغذاء وبالضد القليل النخالة يبطىء غاية الإبطاء في الخروج ويكثر غذاءه قال: وعجين مثل هذا الخبز لزج يمتد إذا مد، ولذلك هو أحوج إلى التخمير وكثرة الدعك والعجن وأن لا يخبز من ساعته، وأما عجين الخبز الكثير النخالة فبضد ذلك، ولذلك لا يحتاج أن يلبث كثيرا في التنور وبين هذين خبز متوسط في كثرة النخالة وقلتها والنخالة تكثرها لأنه معمول من حنطة خفيفة الوزن رخوة وأن يكون معمولا بغير استقصاء ويقل تغذية هذا، وأجود أنواع الخبز للاستمراء أكثرها اختمارا وأجودها عجينا المنضج بنار معتدلة لئلا يشيط خارجه ويبقى داخله نيئا فإن الخبز الذي هذا حاله رديء من أجل أن باطنه نيء وظاهره خزفي، وأما النار الضعيفة فتترك الخبز نيئا وبعض أنواع الخبز أوفق لبعض الأبدان، وأوفق الخبز للذين يرتاضون رياضة صعبة كثيرة الذي لم يستحكم نضجه وليس فيه خمير ولا ملح كثير، وأما المشايخ والتاركين للرياضة والناقهين فالكثير الخمير المحكم النضج، فأما الفطير فإنه غير موافق لأحد من الناس ولا يقدر على استمرائه الفلاحون على أنهم أشد الناس وأكثرهم كدا فضلا عن غيرهم، وهم أقوى الناس على استمراء جميع الأغذية الغليظة، وأما خبز الفرن فدون خبز التنور في الجودة لأن باطنه لا ينضج كنضج ظاهره وأما الذي يخبز في الطابق أو يدفن في الجمر وخبز الملة فكله رديء لأن باطنه نيء ولا ينضج بالسوية وأما الخبز المغسول فإنه قليل الغذاء، وهو أبعد أنواع الخبز عن توليد السدد لأن لزوجته وغلظه قد ذهبت عنه وصار هوائيا، والدليل على ذلك خفته في وزنه وارتفاعه فوق الماء. وقال روفس: الخبز الخشكار يلين البطن والحراري يعقله والمختمر يلين والفطير يسدد والرغيف الكبير أخف من الصغير وأكثر غذاء، وخبز الفرن أرطب من خبز التنور والملة تعقل والمعمول باللبن كثير الغذاء، والخبز الحار يسخن ويجفف والبارد لا يفعل ذلك، والخبز الذي من الحنطة الحديثة يسمن، وقال في موضع آخر منه: والخبز الذي ينثر عليه بزر الخشخاش يزيد في النوم والذي ينثر عليه الشونيز والكمون أكثر تجفيفا ولا ينفخ بل يذهب النفخ، والخبز اللين أكثر غذاء وأشد ترطيبا وأسرع انحدارا، والخبز اليابس على خلاف ذلك. وقال ابن ماسويه: أفضل الخبز وأكثره غذاء السميذ وهو أبطأ انهضاما لقلة نخالته، ويتلوه خبز الحواري في ذلك ثم خبز الخشكار وأحمد أوقات كله أكله في آخر اليوم الذي يخبز فيه أو من غد ذلك اليوم قبل أن يصلب ويجف، وحكى حنين عن ديوجانيس: أن خبز الملة أيبس الخبز وأبطؤه هضما ولذلك يعطى لين البطن والبلة الرقيقة في المعدة. وقال في كتاب العادات: إن في الخبز الحار حرارة عرضية وفضل رطوبة بخارية فهو بسبب حرارته العرضية يعطش وبسبب الحالتين كلتيهما يشبع دفعة وأما الخبز البارد فلا يفعل شيئا من ذلك لأن الحرارة العرضية ليست فيه والرطوبة البخارية قد تحللت منه. قالت الخوز: والخبز الحواري قوته تسمن البدن، وقال ماسرحويه: الخبز الفطير أكثر رياحا من الخمير. الرازي في دفع مضار الأغذية: إن للخبز مع اعتياد الطبيعة ووروده عليها دائما وجرى العادة بالاغتذاء منه مضار ينبغي أن تميز وتفصل فمنه السميذ والحواري والخشكار على مراتبها في ذلك من قلة النخالة وكثرتها والفطير والمختمر والكثير الملح والبورق والعديمة وخبز التنور والفرن والملة والطابق، فمن مضار خبز السميذ والحواري أنه أعسر خروجا من البطن من الخشكار وأنه أكثر نفخا وتوليدا للرياح وأنه يولد

(1/227)


السدد في الكبد والحصاة في الكلي في المتغذي بذلك، ولذلك ينبغي أن يميل عنه إلى الخشكار من تعتريه الرياح الغليظة ويبس البطن وسدد الكبد وغلظ الطحال والحصاة في الكلى ويسرع إليه الامتلاء وتصيبه أوجاع المفاصل والتحجر فيها، ومما يدفع هذه المضار أن يكثر فيها من الخمير والبورق ويتعاهد الأكل بالسكنجبين البزوري وأخذ بزر البطيخ والكرفس مع السكر الطبرزد متى أحس بثقل تحت الأضلاع من الجانب الأيسر، والخبز الخشكار يتولد منه دم مائل إلى السواد ويكون ذلك منه بمقدار رداءته وقلة نقائه وأنه كلما كان أقل نقاء وأميل إلى السواد كان الدم الذي يتولد منه أقل مقدارا في نفسه وأغلظ وأميل إلى السواد، فيتولد عن إدمانه الأمراض السوداوية ويسرع بالهرم ويضعف عليه البدن ويقل الدم ويكون عنه الحكة والجرب والبواسير ونحوها، وإن كل من الخبز الخشكار بمقدار ما يتولد عنه من الدم المقدار الذي يحتاج البدن إليه احتاج أن تكون كميته أكثر من كمية الخبز الحواري كثيرا فثقل لذلك في المعدة ويربو وينفخ، ولا سيما إذا شرب عليه الماء ويتولد من ذلك فتوق من النفخ وإن قصر عن المقدار لم يتولد من الدم قدر الوفاء لحاجة البدن ويقل عليه اللحم الصلب وتذهب نضارته وحسن لونه ورطوبته، والذي يدفع هذه المضار أن يتأدم عليه بالإدهان والحلاوات والألبان ويد من ذلك، ويحذر التأدم عليه بالأملاح والكوامخ والحريفات ونحوها فإن ذلك يزيد في شره وقلة غذائه وسرعة خروجه من البطن فيقل استيفاء ما فيه من الغذاء أو في رداءة الدم المتولد منه حتى تتولد منه الأمراض التي ذكرنا، ويسرع أيضا بالهرم والذبول، ولا سيما إن قلل شرب الماء عليه أو كان البلد مع ذلك يابسا أو حارا أو مهنة الأكل مهنة متعبة، فلذلك ينبغي أن تدفع هذه المضار عنه باللبن الحليب وسائر الأدهان التي لا كيفية لها حارة كدهن السمسم، فأما الزيت فغير موافق وبعقيد العنب والسكر والتمر، فأما العسل فإنه أيضا غير موافق لأنه يسرع بإخراجه إلا أن يقع مع دسم كثير ومع لبوب دسمة فتكسر منه وتسكنه وكذا بعقيد العنب والكمثري أوفق الحلاوات في هذا والزبد والسمن وفي الدسومات واللبن الحليب الذي لا حموضة فيه البتة أو ما ثرد فيه ثم الاسفيذباجات الدسمة، فأما كل طبيخ من حامض أو مالح أو خريف فرديء في هذا الوجه إلا أن هذا الخبز قليل الغذاء سريع الخروج، فالحلاوات تزيد في غذائه والدسومات تزيد أيضا وتمنع قشفه ويبسه وجلاءه وجرده الأمعاء بكثرة نخالته وسرعة خروجه منها، وأما الخبز الفطير فرديء في توليد الرياح وإبطاء الخروج فلذلك يضر من يعتريه القولنج جدا، وهو أيضا أسرع في توليد السدد والحصاة من المختمر من الخبز الحواري، فلذلك ينبغي أن يجتنب فإن اضطر إليه دفع ما يتولد عنه من هذه المضار بما ذكرنا مما يدفع به المضار المتولدة من الخبز الحواري، وأضر ما يكون بمن لا يتعب فأما من يتعب ويكد نفسه كدا شديدا فكثيرا ما يسلم منه وأما الخبز المخمر فيسلم من هذه الخلال إلا أنه أقل منه وأضعف غذاء فمن كان شديد الكد وكان متخلخل البدن ضعف عن إدمانه، ومما يدفع به ذلك التأدم عليه بالآدام المغلظة واللزجة كلحوم الجملان والعجاجيل والهرايس والعصايد وترك التعب وتقليله، وكذا الحمام والتعريف والأغذية الحريفة والملطفة كالتوابل الحارة والبقول الحريفة والملح والمري والكوامخ والشراب العتيق جدا، فأما الحلواء الغليظة فنافعة في هذه الأحوال، وأما الكثير الملح والبورق فقليل الغذاء سريع الخروج وما بضده فقد بان كيف تدفع الضرر المتولد عن إدمانه بما تقدم من كلامنا وأما خبز التنور فأصلح من خبز الفرن في سرعة الهضم والخروج وقلة توليد النفخ والسدد والغلظ واللزوجات لكن خبز الفرن أوفق منه في كثرة الغذاء، ولذلك هو أصلح لمن يكد ويتعب ويحتاجون إلى غذاء متين قوي، وأما خبز الملة فأغلظ وأشد قوة من خبز الفرن وأعسر خروجا وأكثر غذاء إذا انهضم وليس يخفى مضاره وبماذا تدفع على ما فهم مما تقدم من كلامنا، وأما خبز الطابق فأخف من خبز التنور ولا سيما متى رقق فهو لذلك أعسر خروجا وليس بأكثر غذاء من خبز التنور، وأما خبز الشعير فمنفخ مبكرد للبدن، ولذلك ينبغي أنه لا يأكله من لا يروم تبريد البدن به، بل إن اضطر إلى إدمانه فيستعمل بالعسل والتمر والإلية

(1/228)


والاسفيذباجات الكثيرة التوابل ويشرب عليه ماء العسل ليأمن من تشكيه المفاصل وتوليد القولنج الصعب الشديد، وأما خبز الحمص فبطيء الإنهضام جدا، ولذلك لا يكاد ينزل، ولذلك ينبغي أن يكثر ملحه أو يؤكل بالملح متى اضطر إليه مضطر بأن يطرح في أمراق الاسفيذباجات المالحة الدسمة جدا فإنه متى لم يفعل به ذلك ولد أوجاعا في المعدة صعبة وتبندق الثفل وعسر خروجه وآلم الكلى والأمعاء، وأما خبز الفول فمنفخ لا يكاد يدانيه في النفخ شيء من الحبوب، وهو مع هذا كثير الصعود إلى الرأس مثقل له فمن كان من الناس تعتريه الرياح في البطن فالأجود أن لا يقربه فإن اضطر إليه أكله مع الأمراق الدسمة وأخذ بعده من الفوذبخي والفلافلي والكموني ومن كان إنما يتأذى بصعوده إلى الرأس فليصطبغ بعده بخل.ت الكثيرة التوابل ويشرب عليه ماء العسل ليأمن من تشكيه المفاصل وتوليد القولنج الصعب الشديد، وأما خبز الحمص فبطيء الإنهضام جدا، ولذلك لا يكاد ينزل، ولذلك ينبغي أن يكثر ملحه أو يؤكل بالملح متى اضطر إليه مضطر بأن يطرح في أمراق الاسفيذباجات المالحة الدسمة جدا فإنه متى لم يفعل به ذلك ولد أوجاعا في المعدة صعبة وتبندق الثفل وعسر خروجه وآلم الكلى والأمعاء، وأما خبز الفول فمنفخ لا يكاد يدانيه في النفخ شيء من الحبوب، وهو مع هذا كثير الصعود إلى الرأس مثقل له فمن كان من الناس تعتريه الرياح في البطن فالأجود أن لا يقربه فإن اضطر إليه أكله مع الأمراق الدسمة وأخذ بعده من الفوذبخي والفلافلي والكموني ومن كان إنما يتأذى بصعوده إلى الرأس فليصطبغ بعده بخل.
خبز رومي: هو الكعك المسمى بقسماطا وتسميه عامة المغرب البسماط.
خبز القرود: بعض شجاري الأندلس يوقع هذا الاسم على النوع الكثير من اللوف، وسيأتي ذكره في اللام.
خبز المشايخ: عامة إفريقية يسمون بهذا الاسم الدواء المسمى بخور مريم وقد ذكرته في الباء.
خترف: هو الأفسنتين في بعض التراجم وقد ذكرته في الألف.
خثي: يقال على زبل البقر وقد ذكرته مع البقر.
خدرنق: هو العنكبوت من اللغة، وسيذكره في العين.

(1/229)


خرنوب: جالينوس في السابعة: قوة هذه الشجرة مجففة قابضة وكذا قوة ثمرتها وهو الخرنوب الشامي إلا أن في الثمرة شيء من الحلاوة وقد عرض لهذه الثمرة أيضا شبه بما يعرض لثمرة القراصيا وذلك أنها ما دامت غضة فهي بإطلاق البطن أحرى، وإذا جففت حبست البطن من طريق أن رطوبتها تنحل ويبقى جوهرها الأرضي الذي شأنه التجفيف، وقال في أغذيته أيضا: الخرنوب الشامي يولد خلطا رديئا وفيه خشبية، وإذا كان كذلك فهو ضرورة عسر الإنهضام، وفيه آفة عظيمة أنه لا ينحذر ولا يخرج عن البطن سريعا، ولقد كان الأجود والأصلح أن لا يجلب هذا الخرنوب إلينا من البلاد المشرقية التي تكون فيها. ديسقوريدوس في الأولى: قراطيا وهو خرنوب شامي إذا استعمل رطبا كان رديئا للمعدة ملينا للبطن، وإن جفف واستعمل كان أصلح للمعدة منه رطبا وعقل البطن وأدر البول وخاصة ما ربي منه بعصير العنب. الرازي في الحاوي: إذا دلكت الثآليل بالخرنوب الفج دلكا شديدا أذهبتها البتة وقد رأيت ذلك. وقال في دفع مضار الأغذية: الخرنوب الشامي غير ضار للصدر والرئة ومعتدل في الإسخان فمتى لم يعرض عنه عقل الطبيعة وأكثر منه فينبغي أن يعتني بسرعة إخراجه من البطن، ومما يفعل ذلك ماء العسل والجلاب. التميمي في المرشد: الخرنوب الشامي ثلاثة أنواع حار في أول الدرجة الأولى، يابس في آخر الثانية، وهو حابس للبطن قاطع لدم الطمث إذا جرى في غير وقته وهو رديء للصدر والرئة مقو للمعدة وأفضل أنواعه كلها نوع يسمى الصيدلاني فهو ألين من النوعين الآخرين وأقوى حلاوة من جميعها وأيسرها خشبية وهو المأكول عندنا بالشام من الخرنوب فأما النوع الآخر فإنه يسمى الشابوني وقد يقارب في حلاوته الصيدلاني، غير أنه أحسن جسما وأقوى خشبية وقد تأكله الأكرة والفلاحون. والنوع الثالث أغلظها جرما وأقواها خشبية وفيه حلاوة ظاهرة وعسلية مع غلظة وخشبية وهو شديد القبض ظاهر اليبس ومنه نوع يتخذ منه بالشام رب الخرنوب، ومن أعجب ما فيه من قوة القبض أنه إذا أكل على الريق حبس البطن بالذي فيه من قوة القبض، وإذا طحن ونقع في الماء واعتصر واتخذ من مائه الرب المسمى رب الخرنوب، كان ربه مطلقا للبطن مائلا إلى البرودة والرطوبة محركا للمرار الأصفر بسرعة إستحالته إلى جوهرها إذا وافاها في المعدة فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون رقيقها ضئيل لا حلاوة له ولا طعم وليس ينتفع بثمرته في شيء وإنما ترتعيه العنز.
خرنوب هندي: هو الخيار شنبر، وسنذكره فيما بعد.
خرنوب نبطي: هو خرنوب الشوك وخرنوب المعزى أيضا عند أهل الشام وهو الينبوت بالعربية، وسيذكر في حرف الياء.
خرنوب الخنزير: هو أبا عورس باليونانية ثمره هو المعروف عند باعة العطر بمصر بحب الكلى، وقد ذكرت أبا عورس في حرف الألف.
خرنوب مصري: وخرنوب قبطي وهو خرنوب شجر السنط ومن هذا الخرنوب تعتصر الأقاقيا بالديار المصرية في حين غضاضته ويقال لعصيره رب القرظ، وقد ذكرته في حرف القاف.

(1/230)


خردل: ديسقوريدوس في الثانية: ينبغي أن يختار منه ما لم يكن مفرط اليبس ولا فحلا ولا شديد الحمرة وليكن كبير الحبة، وإذا دق كان داخله أصفر وفيه نداوة فما كان على هذه الصفة فإنه جيد مستحكم وللخردل قوة تحلل وتسخن وتلطف وتجذب وتقلع البلغم إذا مضغ وإذا دق وضرب بالماء وخلط بالشراب المسمى أدرومالي والمسمى أونومالي وتغرغر به وافق الأورام العارضة في جنبتي أصل اللسان والخشونة المزمنة العارضة في قصبة الرئة وإذا دق وقرب من المنخرين جذب العطاس ونبه المصروعين والنساء اللواتي يعرض لهن الاختناق ومن وجع الأرحام وإذا تضمد به نفع من النقرس وقد يحلق الشعر في الرأس بالموسى ويضمد به في المرض الذي يقال له ليثرعس، وإذا خلط بالتين ووضع على الجلد إلى أن يحمر وافق عرق النسا وورم الطحال وبالجملة فإنه موافق لكل وجع مزمن إذا أردنا أن نجذب شيئا من عمق البدن إلى ظاهره فإذا تضمد به أبرأ داء الثعلب وإذا خلط بالعسل أو بالشحم أو بالموم المذاب بالزيت نقى الوجه وأذهب كمنة الدم العارضة تحت العين وقد يخلط بالخل ويلطخ به الجرب المتقرح والقوابي الوحشة وقد يدق دقا غير مستقصى ويشرب بماء لبعض الحميات التي تعرض بأدوار وينتفع به إذا خلطناه بالمراهم الجاذبة والمراهم التي تعمل للجرب، وإذا خلط بالتين ووضع على الأذان نفع من ثقل السمع والدوي العارض لها، وإذا دق وضرب بالماء وخلط بالعسل واكتحل به نفع من الغشاوة وخشونة الجفون، وقد تخرج عصارة بزر الخردل وهو طري ويجفف في الشمس. جالينوس في 1: الخردل يسخن ويجفف في الدرجة الرابعة. مسيح: الخردل يحلل الرطوبات من الرأس والمعدة وسائر البدن وينفع من وجع الكبد والطحال ومن الريح والرطوبة محلل للبلغم ويجفف اللسان الثقيل من البلغم وهو حريف جلاء معطش مغث. التجربتين: الخردل إذا سحق وعجن بالعسل ووضع على مقدم الدماغ من المبرودين سخنه ونفع من النزلات المتوالية وإذا طليت به الأعضاء الباردة والقليلة الحس سخنها وقوى حركتها، وإذا أكل مع الطعام هضمه وأسخن المعدة. وإذا جعل في المصاليق التي فيها جلاء مثل السلق واستعمل قبل القيء قطع البلغم وهيأه للإندفاع. الرازي: كامخ الخردل حار حريف يجلو البلغم وشمخن المعدة والكبد ولا ينبغي أن يدمن فإنه شديد الحرافة ولا يؤكل إلا مع الأغذية الغليظة. قسطس في كتاب الفلاحة: إن شرب من بزر الخردل بشراب على الريق ذكى فؤاد آكله ونشطه للباه وإن أكل بعسل نفع من السعال ودخانه إذا بخر به يطرد الحيات طردا شديدا جدا وإن خلط مع الحبق وشرب بشراب أخرج الدود، وإن طلي بماء الكبريت على الخنازير مع السكبينج حللها تحليلا قويا ويسكن وجع الضرس والآذان إذا قطر ماؤه فيها. روفس: الخردل يسخن ويلين البطن. بديغورس: الأبيض يذيب الأورام الصلبة. ماسرحويه: هو أسخن من الحرف وينفع من النافض. الرازي: إذا سحق ووضع على الضرس الدائم الضربان بلا ورم فإنك ترى منه نفعا عجيبا سريعا. ابن ماسويه: الإكثار منه يولد غما وهو نافع للبرص إذا طلي عليه وإن أكل مع السلق المسلوق نفع من الصرع والسدد العارض من البلغم. البصري: الخردل نافع لجميع الأوجاع الحادثة من البلغم والمرة السوداء الحادثة من احتراق البلغم الذي يحتاج إلى استخراجها من قعر البدن إلى سطحه. غيره: بقله يؤكل مطبوخا وهو مصدع رديء للمعدة.
خردل بري: زعم قوم أنه اللبسان، وسيأتي ذكره في حرف اللام.
خردل فارسي: اسم للنوع من الخردل العريض الورق المذكور تحت ترجمة بلسفي، وهذا النوع من الحرف تعرفه شجارو مغرب الأندلس بالضباب البري وأما بالديار المصرية فيعرف بها بحشيشة السلطان وهي حريفة جدا تكون كثيرة في البساتين بالإسكندرية وبالقاهرة أيضا وأما بأرض الشام فكثيرة جدا.
خرفق: أول الاسم خاء مفتوحة بعدها راء ساكنة ثم فاء مروسة مفتوحة ثم قاف، وهو اسم بدمشق وما والاها للخردل الفارسي المقدم ذكره.

(1/231)


خروع: ديسقوريدوس في الرابعة: هي شجرة تكون في مقدار شجرة التين صغيرة ولها ورق رقيق شبيه بورق الدلب إلا أنه أكبر وأشد ملاسة وسوادا وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب ولها ثمرة في عناقيد خشنة والثمرة إذا قشرت كانت شبيهة بالقراد ومنها يعتصر الدهن المسمى أفسقس وهو دهن الخروع وهذا الدهن لا يستعمل في الطعام غير أنه نافع في السرج وفي أخلاط بعض المراهم. جالينوس في السابعة: حب الخروع يسهل وفيه مع هذا شيء يجلو وكذا الحال في ورقه فإن قوته هذه القوة إلا أن الورق أضعف بكثير من الحب، فأما دهنه فهو أحد وألطف من الزيت الساذج فهو لذلك يحلل أكثر منه. ديسقوريدوس: إذا نقي من حب الخروع ثلاثين حبة عددا وسحقت وشربت مسحوقة أسهلت بلغما ومرة ورطوبة مائية وهيجت القيء والإسهال بحب الخروع شاق صعب لأنه يرخي المعدة إرخاء شديدا ويهيج الغثيان والقيء وإذا دق حب الخروع وتضمد به نقى الثآليل التي تسمى أنوسو والكلف، وورق الخروع إذا دق وخلط بسويق سكن الأورام البلغمية والحارة العارضة للعين وإذا تضمد به وحده أو مع الخل سكن أورام الثدي الوارمة في النفاس والنقرس والحمرة. الدمشقي: الخروع مسخن في آخر الدرجة الثانية محلل للرطوبات ملين للعصب مسهل للبطن منق للعروق نافع من الخام والأبردة وكذا دهنه. قالت الخوز: إنه أبلغ الملينات يلين كل صلابة شربا وضمادا. الرازي في كتاب المنصوري: حب الخروع جيد للقولنج والفالج ويلين الصلابات إذا ضمدت به. بديغورس: خاصته الإذابة والترقيق والتلطيف وتقوية الأعضاء. ابن سرانيون: يسهل البلغم إسهالا ضعيفا ويجب أن يقشر ويعطى منه من إحدى عشرة حبة إلى سبع عشرة حبة على رأي القدماء وأما على رأي المحدثين فإحدى عشرة فقط. التجربتين: ورقه الغض إذا ضمد به مطبوخا ونيئا نفع من النقرس البارد ووجع المفاصل وكذا أن يكب على ورقه دهن نفع من ذلك. غيره: حب الخروع الإسهال به نافع من اللقوة ومن وجع المفاصل إذا كان من رطوبة ويورث البدن صحة وهو قتال للكلاب جدا. الشريف الإدريسي: وورق الخروع إذا سخن في رضف حتى يحمى وضمد به الورم الكائن في الحلق المسمى نغنع وتعاود ذلك أسبوعا ثلاث مرات بالليل وثلاثة بالنهار حلله وأذهبه، مجرب.

(1/232)


خربق أبيض: ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ورق شبيه بورق الأبورس لوقش، والنبات الذي يقال له لسان الحمل أو ورق النبات الذي يقال له أطوطا وعرنون ومعناه السلق البري إلا أنه أقصر منه وأميل إلى السواد وزهره أحمر اللون وله ساق طولها نحو من أربع أصابع مضمومة جوفاء إذا ابتدأ أن يجف يتقشر وعروق كثيرة دقاق مخرجها من رأس واحد صغير مستطيل شبيه بالبصلة المستطيلة وينبت في مواضع جبلية، وينبغي أن تيبس أصول هذا النبات وتجمع في وقت الحصاد وأجود ما يكون منه منبسط السطح انبساطا معتدلا، وكان أبيض هين التفتت كثير اللحم ولا يكون حاد الأطراف شبيها بالأذخر إذا فت ظهر منه شيء شبيه بالغبار ولحمه رقيق ولا يلذع اللسان لذعا شديدا على المكان ويجلب اللعاب فإن هذا الصنف منه رديء خناق وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها غالاطيا والتي يقال لها عاليا، والتي يقال لها قنادوقيا فإنه أبيض شبيه بالأذخر جاف إذا شرب الخربق الأبيض نقى المعدة بالقيء وأخرج منها أشياء مختلفة وقد يقع في أخلاط الشيافات الجالية لغشاوة البصر، وإذا احتملته المرأة أدر الطمث وقتل الجنين وقد يهيج العطاس، وإذا خلط بالسويق وعجن بالعسل قتل الفأر، وإذا طبخ مع اللحم هراه وقد يسقى منه على الريق وحده أو مع الدواء الذي يقال له ستصامونداس أو مع عصارة الدواء الذي يقال له ثافسيا أو مع الحب الذي يقال له القس وهو من أنواع القسوس والشراب الذي يقال له ماء القراطن، وقد يخلط بالخبيص والحسو الذي يتخذ من العدس، وقد يخلط بالعجين ويخبز ومن الناس من يخلطه بحسو كثير ويسقيه المحتاج إلى شربه، ومنهم من يسقيه بشيء كثير من الحسو الذي يقال له قيلوس، ومنهم من يطعم المحتاج إلى شربه طعاما يسيرا قبل أن يسقيه الخربق ثم بعد أن يطعمه يسقيه، والذي يستعمل هذه الجهة من الجهات التي يسقى بها الخربق إنما يستعملها للناس الذين لا يؤمن عليهم أن يعرض لهم الاختناق والذين أبدانهم ضعيفة فإنهم إذا شربوا الدواء على هذه الحال أمنوا مضرته لأنه لا يصادف معدهم خالية من الطعام، وقد استقصى الذين تكلموا فيه بدأ وجوه استعماله وما يتدبر به من الأغذية بعد استعماله وقد يعمل منه فتائل إذا احتملت هيجت القيء. بديغورس: خاصيته إسهال الفضول اللزجة المخاطية. ابن سينا: ربما أورث شاربه تشنجا ويقتل الإفراط منه الناس وهو سم للكلاب والخنازير ورجيع شاربه يقتل الدجاج والسمان ترتعيه وتأكله، والأجود أن ينقع منه أربعة مثاقيل في تسعة أواقي من ماء المطر ثلاثة أيام ثم يصفى ويشرب، وأجود من كل هذا أن يؤخذ منه رطل فيقطع فينقع في قسطين من ماء المطر ثلاثة أيام ثم يطبخ حتى يبقى الثلث ثم يصفى الماء ويطرح الخربق ويطرح على الماء عسل فائق مصفى قدر رطلين ويرفع على النار حتى يصير له قوام الأشربة وتنزع رغوته ويؤخذ منه ملعقة كبيرة كما هو ومع ماء حار وهذا سليم مأمون.

(1/233)


خربق أسود: ديسقوريدوس في الرابعة: وأما الخربق الأسود فمن الناس من يسمي ذلك مالينوديون، وإنما سماه من اسم رجل راع يسمى مالينوس لأنه يظن أن هذا الراعي أسهل بنات بروطس بهذا الدواء وقد عرض لهن الجنون فأبرأهن وهو نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه أصغر منه مائل إلى ورق النبات المسمى سقندوليون وهو أكبر تشريفا من ورق الدلب وأشد سوادا وفيه خشونة، ولهذا النبات ساق قصيرة وزهر أبيض فيه شيء من لون الفرفير وشكله شبيه بشكل العنقود وفيه ثمرة شبيهة بحب القرطم وتسميه أيضا أهل أنطيقورا ستصامونداس ويستعملونه للإسهال، وله عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة، وإنما يستعمل من الخربق الأسود هذه العروق وينبت في المواضع الخشنة وعلى التلول، وفي أماكن خشنة، والذي يوجد من الخربق الأسود في هذه الأماكن هو الجيد منه كالذي يوجد في المكان الذي يقال له أنطيقورا فإن الذي يوجد من الخربق الأسود في هذا المكان فائق جدا فاختر منه ما كان ممتلئا غير ضامر وكان جوفه دقيقا وكان حريف الطعم يحذو اللسان. جالينوس في الثانية: الخربقان كلاهما قوتهما قوة تجلو وتسخن معا فهما لذلك ينفعان من البهق والقوباء والجرب والحكة والعلة التي يتقشر معها الجلد، وإذا أدخل الخربق الأسود في الناصور الصلب قلع تلك الصلابة في يومين أو ثلاثة، وإذا تمضمض به مع الخل نفع من وجع الأسنان فليضعهما في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تسخن وتجفف، وأما في الطعم فالأسود منها أشد حرارة وحرافة وحدة والأبيض أشد مرارة. ديسقوريدوس: والأسود إذا أخذ منه مقدار درخمي أو مقدار ثلاث أوثولوسات وشرب وحده أو مخلوطا بسقمونيا بملح أسهل بلغما ومرة، وقد يطبخ بالعدس والأمراق ويستعمل للإسهال وقد ينفع في الصرع أيضا والماليخوليا والجنون ووجع المفاصل والفالج العارض مع استرخاء، وإذا احتملته امرأة أدر الطمث وقتل الجنين، وإذا أدخل في ثقب الناصور وترك فيها ثلاثة أيام وأخرج في اليوم الرابع نقاها ويدخل في الأذان الثقيلة السمع ويترك يومين أو ثلاثة فينتفع به، وإذا خلط به كندر وموم وماء الزفت أو دهن القطران وتلطخ به أبرأ الجرب، وإذا تضمد به وحده أو مع الخل أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرح، وإذا طبخ بخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان وقد يقع في أخلاط المراهم الأكالة للحم وقد يخلط بدقيق الشعير والشراب ويتضمد به للماء الأصفر فينتفع به، وإذا ثبت عند أصول الكرم أفاد الخمرة المتخذة من عنب تلك الكروم قوة مسهلة، ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت وذلك أنهم يظنون أنه طهور، ولذلك إذا أراد قلعه من الأرض أقاموا في وقت ما يحفرون حوله يصلون لله عز وجل فيقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفارهم أن يمر بهم عقاب لأنهم يتخوفون على الحافر عنه الموت إن هي رأت الخربق وهو محفور عنه، وينبغي لمن يحفر عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس، ولذلك قد يحترس الذين يحفرون عنه من مضرته بتقدمهم في أكل الثوم وشرب الشراب فإنهم إذا فعلو ذلك أمنوا من مضرته وقد يخرج جوفه مثل ما يخرج جوف الخربق الأبيض. ابن سرانيون: الخربق الأسود يسهل المرة الصفراء الغليظة جدا أكثر مما تستفرغها السقمونيا وتعطي في العلل الحاثة والمزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل المرة

(1/234)


الصفراء كالمانيا والصداع والشقيقة والمواد التي تنحدر إلى العين وعلل الصدر وهو نافع في تنقية الأحشاء جدا والرحم والمثانة والعلل المتقادمة في قصبة الرئة واليرقان والذين بهم أنهم يحسون نخس الإبر من السوداء والخنازير والبثور والنملة وقروح منتشرة ويسهل من سائر البدن بغير شدة ولا كرب وخاصة المرة الصفراء فإنه يسهل منها الكثير، وربما أسهل منها المرة السوداء، وهكذا يسهل بسهولة حتى أنه يعطي منه ما لم يكن به حمى صعبة ويجب أن يعطى من أصوله مثقال واحد وخاصة مع ماء العسل على رأي القدماء، وأما المحدثون فيعطون منه نصف مثقال والذي تجود أخلاطه الفوتنج والسعتر وسائر الأدوية اللطيفة الحارة النافعة للمعدة، ويجب لمن أخذه أن يتقدم ويمتنع من الأغذية الغير الموافقة. ابن ماسويه: الخربق الأسود إن بخر به الأسنان نفع من وجعها. أبقراط في كتاب الخربق: والأسود منه ينغص السوداء من أسفل والأبيض يخرج ما يخرجه من فوق بالقيء. إسحاق بن عمران: إذا سحق الأسود منه مع ترمس ويغسل بهما الوجه بماء عذب أذهب الكلف والنمش. أبو الصلت: يسهل البلغم والمرة السوداء ويصلح المزاج الفاسد ويفيده شبابية. الغافقي: موافقته للرجال والأقوياء والشبان وأصحاب الأبدان الخصبة الكثيرة الدم ويجب أن يتقدم قبله بحمية صادقة. ماسرحويه: قتال للحمام والغرانيق إذا جعل في مائه المنقع فيه فولا أو قمحا ثم أكلته. عيسى بن علي: الخربق لا يقتل بذاته بل بالعرض لأنه يجتذب البلغم الغليظ فيخنق الإنسان فيموت ويعرض من الخربق الأسود تلهب شديد وإسهال ذريع فينبغي أن يعالج بالتدبير المبرد المطفىء.
خروسوقومي: وتأويله باليونانية رأس الذهب. ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له قضيب طولها نحو من شبر وجمته كأنها رأس مستدير وهي شبيهة بجمة الزوفاء وأصل دقيق بمثل أصول الخربق الأسود وعليه زغب وليس بكريه الطعم وفي طعمه حلاوة مع قبض وله رائحة شبيهة برائحة السرو وينبت في مواضع ظليلة ومواضع صخرية، وقوة أصل هذا النبات مسخنة قابضة موافقة لوجع الكبد والورم الحار العارض في الرئة، وقد يستعمل مطبوخا بالشراب الذي يقال له أدرومالي لتنقية الرحم. جالينوس في الثامنة: الغالب في أصوله الطعم الحاد الحريف والطعم القابض معا ولذلك نستعمله في أشياء كثيرة، وإذا نحن طبخناه بماء العسل استعملناه في علاج الأورام الحادثة في الرئة وفي علاج الكبد وفيه مع هذا قوة تدر الطمث.
خرطال: ويسمى بالفارسية القرطمان. ديسقوريدوس في الثانية: هو نبات له قصبة وورق يشبهان قصب الحنطة وورقها وقصبته ذات عقد وفي طرف قصبته في رأسه ثمر شبيه بالراقي في غلف مقسومة بقسمين قسمين، وهذه الثمرة تقع في الضماد كما يقع الشعير وقد يعمل منه حشيشة تعقل البطن، وإذا عمل منه حسو وتحسى عمل ما يعمل ماء الشعير ويوافق السعال. جالينوس: إذا استعمل على طريق الدواء كانت قوته شبيهة بقوة الشعير وذلك أنه متى وضع من دقيقه ضماد جفف وحلل قليلا من غير لدغ ومزاجه بارد برودة يسيرة وفيه مع هذا شيء من القبض، وهو ينفع من استطلاق البطن.
خروسوموعالي: ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من سماه دسقس وهو نبات له ورق شبيه بورق البلوط وهو مجتمع النبات وله زهر شبيه بزهر الصنف الذي يستعمل في الأكاليل من النبات الذي يقال له قلونس، وأصله شبيه بالشلجمة باطنة أحمر شديد الحمرة وحمرته كحمرة الدم وظاهره أسود، وإذا دق ناعما وخلط بالخل ووضع على عضة الحيوان الذي يقال له موعالي نفع منها.

(1/235)


خرم: زعم الرازي في الحاوي أنه الدواء المسمى باليونانية أسطراطيقوس وهو الحالبي، وقد ذكرته في الألف، ومنهم من زعم أنه الدواء المسمى باليونانية لخسين وسيأتي ذكره في اللام، ومنهم من زعم أنه النبات المسمى باليونانية ليخيطس وهذا الدواء ترجمه ابن جلجل بسراج القطرب، وقد ذكرته في اللام أيضا، وفي مفردات الشريف الخرم دواء لم يذكره ديسقوريدوس، ولا جالينوس. وذكر ابن وحشية أنه نبات ينبت في البساتين ذو أوراق قليل العرض يحمل على زهر متفرق الورق ولونه بنفسجي بل هو أحسن من لون البنفسج له رائحة حسنة وهو كثير بأض الفرس وهم يعظمونه ويتبركون به لأن شمه والنظر إلى نوره يحدث سرورا ويفرح النفس ويزيل الغم المعترض بلا سبب، وإذا أمسك ورده إنسان في كفه حبب إلى كل من ينظر إليه وكذا يفعل إذا جعل في الجيب أو الكم وإذا صنع من زهره دهن يدهن به الدماغ فينفع من كل ما ذكرناه وإن صنع من دهنه قيروطي ودهن به الوجه ليلا وغسل نهارا حسن لون الوجه وحمره وأذهب تغضنه.
خركوش: هو لسان الحمل في بعض التفاسير وسيأتي ذكره في حرف اللام.
خرء الحمام: قال ابن جبل: إن أهل الرقة يسمون جوزخندم خرء الحمام وقد ذكرت جوزخندم في حرف الجيم.
خربز: هو البطيخ وقد ذكرته في الباء.
خرنباش: زعم قوم أنه المشكطرا مشيع وليس به، والصحيح أنه المرماجوز وسنذكره في الميم.
خروشوقلا: تأويله غراء الذهب وهو لحام الصاغة وسنذكره في اللام.
خرقة: قيل هي البقلة الحمقاء وقد ذكرتها في الباء.
خرقى: هو الجلبان وقد ذكرته في الجيم.
خرقع: قال أبو حنيفة: هو حناء العشر وهو ثمر كأنه كيس فإذا كشفت عنها أصبت أطباقا لينه بعضها على بعض وهو حراق الأعراب وقد يقال أيضا للقطن خرفع.
خرزلي: هو اللفت البري.
خرقطان: قيل أنه البنتومة وقد ذكرتها في حرف الباء المنقوطة بواحدة من أسفلها.
خريع: أوله خاء مكسورة بعدها راء مكسورة أيضا مشددة ثم ياء منقوطة باثنتين من أسفل ساكنة ثم عين مهملة اسم للنبات المسمى عند بربر الغرب بالبربرية تافغيت وهي من نوع الحرشف غير مشوك معروف بتونس وما والاها من أعمال أفريقية بما ذكر، وقد ذكرت التافغيت في حرف التاء المنقوطة باثنين من فوقها.
خراطين: جالينوس في الحادية عشرة: وهي الديدان التي إذا حفر الإنسان أو حرث في الفدان وجدها تخرج من الأرض إذا سحقت ووضعت على العصب المقطوع نفعته من ساعته منفعة عجيبة، وإذا شربت مع عقيد العنب كانت دواء يدر البول. ديسقوريدوس في الثالثة: برابطو إذا دقت دقا ناعما ووضعت على الأعصاب المتقطعة ألزقتها وينبغي بعد ثلاثة أيام أن تحل، وإذا طبخ بشحم الأوز وقطر في الأذن أبرأ من وجعها، وإذا طبخ بالطلات وخلط بشحم الأوز وقطر في الأذن الوجعة سكنه سريعا، وإذا طبخ بالزيت وقطر في الأذن التي في الجانب المخالف للسن الوجع نفع من وجعه، وإذا دق ناعما وسحق وشرب بطلا: أدر البول. الشريف: إذا دقت مع غبار الرحى وضمد بها على الفسوخ والوثي نفعه نفعا بينا، وإذا جففت وسحقت وشربت بماء طبيخ الشبت نفعت من وجع القولنج، وإن سحقت بدهن اللوز وضمد بها تفرق شؤون الرأس ألفه ونفع منه منفعة لا يعدله في ذلك دواء آخر ولها منفعة عجيبة إذا ضمد بها فتوق الأمعاء لا توجد في غيرها. ابن سينا: إذا جففت ودقت ناعما وشربت بطلاء فتتت الحصا وأبرأت اليرقان. الرازي في الحاوي: تسكن الأورام الحارة ضمادا وإذا غسلت وجففت وسحقت ناعما وديفت في دهن سمسم وطلي بها الذكر فإنها تغلظه.
خزف: جالينوس في التاسعة: قوة الخزف قوة تجلو وتجفف وخاصة خزف التنور لأنه قد ناله من السجر يبس أكثر، ولهذا صار يقع في المرهم المسمى أنقسطاش مقدار ليس باليسير، ويكون هذا المرهم الذي يقع فيه هذا الخزف دواء نافعا جدا جيدا في ختم الجراحات وإدمالها. ديسقوريدوس في الخامسة: خزف التنور الذي قد اشتد شيه له قوة تكوي، ولذلك إذا خلط بالخل وتلطخ به نفع من الحكة والبثور وقد ينفع من النقرس، وإذا خلط بقيروطي حلل الأورام الجاسية المسماة بالخنازير. سفيان الأندلسي: مجفف من غير لذع ولذلك ينفع من القروح المترهلة وقروح الأعضاء اليابسة المزاج ومن انسلاخ الجلد ويجلو الأسنان.

(1/236)


خزامى: الغافقي: قال أبو حنيفة: هي خيري البر وهي طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهر طيبة الريح ليس في الزهر أطيب نفحة منها تشبه رائحة فاغية الحناء ومنابتها الرمل والرياض. وقال الزهراوي: هي حارة ملطفة مسخنة للدماغ البارد إذا حملت عليه وتشرب لسوء مزاج الكبد والطحال، وإذا بخر به أذهب كل رائحة منتنة. لي: يسخن الرحم ويجفف رطوباته السائلة منه سيلانا مزمنا ويحسن حاله ويعين على الحبل إذا احتمل في فرزجة مجرب.

(1/237)


خس: ديسقوريدوس في الثانية: جيدة للمعدة مبرد طين للبطن منوم مدر بول، وإذا طبخ يكون أكثر غذاء وإذا أكل كما يقلع غير مغسول وافق الذين يشكون معدتهم، وإذا شرب بزره نفع من الاحتلام الدائم وقطع شهوة الجماع، وإذا أكل دائما أحدث غشاوة في العين وقد يعمل بالماء والملح، وإذا كان ذا ساق وبزر صارت قوة عصارته ولبنه شبيهة بقوة ماء الخس البري ولبنه، وأما الخس البري فإنه شبيه بالخس البستاني غير أنه أكبر ساقا منه وأشد بياضا من ورقه وأدق وأخشن وطعمه مر ولبنه شبيه بلبن الخشخاش الأسود، ولذلك من الناس من يخلط لبنه بعصارة الخشخاش، وإذا شرب من لبنه وزن نصف درهم بماء ممزوج بخل أسهل كيموسا مائيا وينفع مع دهن ورد من وجع الرأس وينقي القرحة العارضة في طبقة العين القرنية أيضا التي تسمى أحليوس والقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أرعامن، وإذا اكتحل به بلبن جارية كان صالحا أيضا للقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أسقوما وينوم ويسكن الوجع ويدر الطمث وقد يسقى للسعة العقرب ونهشة الرتيلا وبزره إذا شرب يقطع الاحتلام وشهوة الجماع مثل ما يقطع بزر الخس البستاني وماؤه يفعل ذلك غير أنه أضعف فعلا، وقد يخزن لبنه في آنية خزف بعد أن يشمس مثل ما يفعل بسائر العصارات. جالينوس في السادسة: هذه بقلة باردة رطبة وليست في الغاية ولولا ذلك لكانت مما لا يؤكل لكن برودة الخس في المثل كبرودة مياه الغدران فهو لذلك نافع من الأورام الحارة والعلل المعروفة بالحمرة إذا كان كل واحد منهما ضعيفا يسيرا في المقدار فأما ما عظم منها فليس في الخس تبريده، وأما على طريق الطعام فهو يقطع العطش، وأما بزر الخس فهو إذا شرب نفع تقطير البول والمني، ومن أجل ذلك يسقى لمن يكثر احتلامه وكذا بزر الخس البري الذي يجمع لبنه فتجلى به القروح التي تكون في الصفحة الخارجة من الطبقة القرنية من طبقات العين وهي ثلاثة أجناس: قرحة يقال لها الغشاوة وهي قرحة لونها شبيه بلون الدخان وتأخذ من سواد العين موضعا كبيرا، وقرحة يقال لها مستنقع الدم وهي قرحة تكون في إكليل سواد العين وتأخذ من بياض العين وسوادها شيئا يسيرا، وقرحة يقال لها الاحتراق وهي قرحة تحدث في صفحة الطبقة القرنية الشبيهة بالدينار. وقال في أغذيته: إن الخس أجود البقول غذاء لأنه يولد دما ليس بالكثير ولا بالرديء إلا أنه ليس في غاية الجودة وقد كنت آكل الخس في شبابي لأن معدتي كانت تولد مرارا كثيرا فكنت أبردها به، وأنا الآن في شيخوختي آكلها سليقة وذلك أني لم أجد شيئا من البقول يداوى به السهر غيره والخلط المتولد منه بارد رطب ليس بالرديء وليس يعرض لذلك رداءة الاستمراء كما يعرض لسائر البقول ولا يعقل البطن ولا يطلقها لأنه لا قبض فيه ولا عفوصة ولا ملوحة ولا حدة، وحكمة أنه ليس فيه قوة تجلو فتطلق البطن والخلة التي يذمه بها جهال الأطباء بأن يقولوا أنه يولد دما كثيرا يجتمع منه امتلاء دموي هو له مديح، وذلك أنه لو كان كذلك لكان أحمد من سائر البقول والأطعمة التي ليس منها شيء يولد الدم أكثر من غيره من الأخلاط، ولكان يمكن إن ينقص ذلك الامتلاء الدموي بالسوسينقي منه وبالرياضة لكن ليس الأمر كذلك. وقال عند ذكر الخبازي: إنك إن ضمدت بالخس ورما حارا تبين لك أنه يبرد في الثانية وإن أنت قست بين رطوبة هذه البقول الثلاثة وجدت الخس والملوكية أغلظ وألزج ورطوبة السلق متوسطة بينها والخس متوسط في الترطيب والتجفيف بين الكرنب وبين البقلة اليمانية والقطف. دوفس في كتاب التدبير: الخس شاف لجميع العلل الحادثة من السكر إذا أخذ في وسط الشراب وهو نافع من اللذع العارض في المدة ضار للمعي ويهيج البطن. وقال في كتاب آخر: إن الخس يرخي البدن. ابن ماسويه: يولد خلطا محمودا أكثر من توليد جميع البقول ودما صالحا إلى البرد ما هو والمغسول منه بالماء رديء لأن جميع البقول يزيد غسلها بالماء في قراقرها ونفخها وإن دق وضمد به اليافوخ أنام وسكن الحرارة في الرأس والهذيان وهو سريع الهضم. قسطس في الفلاحة: إن الخس يهيج شهوة الأكل وإن أكل بالخل سكن المرة، وإن طبخ بدهن وخل أذهب اليرقان وهو دواء لاختلاف المياه وتغيرها وتغير الأرضين ويسكن وجع الثدي وبزره يسكن وجع لدغة العقرب ووجع الصدر. التجربتين: نافع من حرقة

(1/238)


المثانة المتولدة من خلط صفراوي ينصب إليها إذا عجن بمائه دقيق الشعير سكن ورم العين الحار وحط انتفاخه وإذا أخذ نيئا بالخل سكن الصداع المتولد عن أبخرة صفراوية. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: ينبغي أن يجتنب أكله من به قيح في صدره أو ربو أو خلط يحتاج أن يرمى به فإنه يخنق هؤلاء خنقا سريعا وإن اتفق لهم ذلك في حالة فليبادروا بالقيء بماء العسل وليأخذوا بعد ذلك معجون الربو وطبيخ الزوفي ونحوها مما قلع ما في الصدور، وأما السعال الذي لا نفث معه الذي يكون من مادة رقيقة تتحلب من الرأس فيسهر العليل ويمنعه النوم بالليل، فأكل الخس موافق له وأما ما يقول العامة من أنه يولد دما كثيرا فباطل وإنما يعطي المفتصدين والمحتجمين لأنه يطفىء ويبرد ولا سيما إذا أكل بالخل والإكثار من الخس يضعف البصر ومن أكثر منه فلينتقص بالقوقايا وليتعاهد تقطير ماء الرازيانج في عينيه.نة المتولدة من خلط صفراوي ينصب إليها إذا عجن بمائه دقيق الشعير سكن ورم العين الحار وحط انتفاخه وإذا أخذ نيئا بالخل سكن الصداع المتولد عن أبخرة صفراوية. الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية: ينبغي أن يجتنب أكله من به قيح في صدره أو ربو أو خلط يحتاج أن يرمى به فإنه يخنق هؤلاء خنقا سريعا وإن اتفق لهم ذلك في حالة فليبادروا بالقيء بماء العسل وليأخذوا بعد ذلك معجون الربو وطبيخ الزوفي ونحوها مما قلع ما في الصدور، وأما السعال الذي لا نفث معه الذي يكون من مادة رقيقة تتحلب من الرأس فيسهر العليل ويمنعه النوم بالليل، فأكل الخس موافق له وأما ما يقول العامة من أنه يولد دما كثيرا فباطل وإنما يعطي المفتصدين والمحتجمين لأنه يطفىء ويبرد ولا سيما إذا أكل بالخل والإكثار من الخس يضعف البصر ومن أكثر منه فلينتقص بالقوقايا وليتعاهد تقطير ماء الرازيانج في عينيه.
خس الحمار: يقال هو الصنف الكبير من الشنجار، وسيأتي ذكره في الشين المعجمة وعلى البقاق أيضا وقد ذكرته في الباء.

(1/239)


خشخاش: ديسقوريدوس في الرابعة: منه بستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في وقت الصحة، وقد يستعمل أيضا مع العسل بدل السمسم، وهذا الصنف من الخشخاش يقال له بولاقيطس ورؤوسه مستطيلة وبزره أبيض ومنه بري له رؤوس إلى العرض ما هي وبزر أسود ويقال لهذا الصنف سفرطس، ومن الناس من يسميه رواس ومعناه السائل لأنه يسيل منه رطوبة، ومنه صنف ثالث بري أصغر من هذين الصنفين وأشد كراهة وله رؤوس مستطيلة. جالينوس في السابعة: قوة جميع الخشخاش قوة تبرد إلا أن الخشخاش الذي يزرع في المناهل والبساتين بزره ينوم تنويما معتدلا قصدا، ولذلك صار الناس ينثرون منه على الخبز ويأكلونه ويخلطونه بعسل، والثاني من جنس الأدوية والدوائية عليه أغلب ويبرد تبريدا بليغا، والثالث هو أكثر دخولا في جنس الأدوية ويبلغ من شدة تبريده أن يحدث خدرا وتماوتا ولذلك صار استعماله إنما هو إلى الطبيب المجيد أن يخلطه مع الأدوية التي تكسر شدة قوته في التبريد وتبطلها لأنه في الدرجة الأخيرة وهي الدرجة الرابعة من درجات الأشياء المبردة. ديسقوريدوس: وقوة الثلاثة أصناف مبردة وكذلك إذا طبخ ورقها مع الرؤوس بالماء وصب طبيخها على الرأس وقد يشرب أيضا طبيخها للسهر، وإذا دقت رؤوسها ناعما وخلطت بالسويق وتضمد بها وافقت الأورام الحارة والحمرة وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية ويعمل منها أقراص وتجفف وتخزن وتستعمل في وقت الحاجة، وإذا طبخت الرؤوس في الماء إلى أن ينقص نصف الماء ثم خلط ذلك الماء بالعسل وطبخ إلى أن ينعقد كان منه لعوق نافع للسعال ومن الفضول المنصبة إلى الرئة والإسهال المزمن، وإذا خلطت به عصارة الهيوق طيداش والإقاقيا كان أقوى منه، وقد يدق بزر الخشخاش الأسود دقا ناعما ويسقى بالشراب لإسهال البطن ولسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم، وقد يخلط بالماء ويضمد به الجبهة والصدغان للسهر. التجربتين: الأبيض منه إذا سحق الرأس منه كما هو بقشره وحمل على مقدم الدماغ سكن الصداع الحار ونوم، وإذا سحق وأضيف إلى مثله حلبة مسحوقة وطبخ بماء أو بماء ورد بحسب حرارة العلة ووضع على الرمد في ابتدائه سكن الوجع وردع المادة، وإذا خلط بالأدوية النافعة من السعال بحسب استعماله مطبوخة أو ممسكة نفع من السعال الرقيق المادة بأن يغلظها ومن الحارة بأن يعدلها، ومما ينصب من الدماغ بأن يمنعه من انصباب المواد إلى الحلق، وإذا سحق القشر وخلط بالأدوية للإسهال المتولد عن خلط صفراوي نفع منه وغلظ المادة، وإذا خلط القشر أو الحب مع الأدوية النافعة من حرقة المثانة قوى فعلها وسكن الحرقة. ابن المدور المصري قال: رأيت لقشر الخشخاش نصف درهم باكرا ونصف درهم ينام عليه سقيا بماء بارد فعلا عجيبا في الإسهال إذا كان مع حرارة وإلهاب ورقة أخلاط ويقلع الإسهال الخلطي والدموي وهو غاية في ذلك مجرب.
خشخاش منثور: هو في الرابعة من ديسقوريدوس مبقن رواس هو نبات يسقط زهره سريعا وينبت في أرضين محروثة في الربيع، وله ورق شبيه بورق أبريعازن أو البقل الدشتي أو الجرجير مشرف إلا أنه أطول وأشد خشونة وله ساق شبيهة بساق سحونس قائمة خشنة طولها نحو من ذراع أصغر من رؤوس شقائق النعمان. وثمر أحمر وأصل مستطيل لونه إلى البياض في غلظ الخنصر مر الطعام. جالينوس: ويقال له المنثور لأن زهرته تنتثر وتسقط بالعجلة وبزره يبرد تبريدا شديدا متى أخذه الإنسان على هذه الصفة لكن الناس ينثرون منه الشيء اليسير على الملة وعلى الأطرية وعلى الخبز. ديسقوريدوس: وإذا أخذ خمسة رؤوس أو سبعة من رؤوس هذا النبات وطبخت بثلاث قوايوسات من شراب إلى أن يصير إلى قوايوسين وسقي هذا الطبيخ أحدا أرقده، وبزر هذا النبات إذا شرب منه مقدار اكسويافن مع الشراب الذي يقال له مالقراطن لين البطن تليينا خفيفا وقد يخلط بالناطف والأطرية لهذا المعنى وورقه أيضا إذا تضمد به مع الرؤوس أبرأ الأورام الحارة، وإذا صب طبيخه على الرأس أرقد.

(1/240)


خشخاش مقرن: ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ورق أبيض عليه زغب ويشبه ورق النبات الذي يقال له قلومس مشرف الطرف كتشريف المنشار مثل ورق الخشخاش البري وساق شبيه بساقه وزهر أصفر وثمر دقاق صغار منحنية كالقرون مشبهة للحلبة، ولذلك لقب فاراطيطس أي المقرن وفيه بزر صغير أسود غليظ ويثبت في سواحل البحر وفي أماكن خشنة. جالينوس في: هذا نوع من الخشخاش يسمى بهذا الاسم من قبل ثمرته معقفة قليلا بمنزلة غلف الحلبة وكأنها شبيهة بقرن الثور وفي الناس قوم يسمونه خشخاشا بحريا لأنه في أكثر الأمر إنما ينبت في شاطىء البحر وقوته تجلو وتقطع، ولذلك صار أصله متى طبخ بالماء حتى يذهب النصف نفع من علل الكبد، وأما زهرته وورقه فنافعان جدا للجراحات الوسخة الرديئة، وينبغي أن تتجنب إذا نقيت الجراحات فإن من شأنها أن تجلو جلاء شديدا حتى إنهما يذهبان وينقصان شيئا من اللحم ولسبب هذه القوة صار هذا الدواء ليس يجلو الوسخ فقط بل يقلع أيضا من القروح القشرة المحترقة التي تكون عليها. ديسقوريدوس: إذا طبخ أصل هذا النبات بالماء حتى يذهب النصف وشرب طبيخه أبرأ عرق النسا ووجع الكبد وينفع الذين في بولهم شيء شبيه بغزل العنكبوت والذين بولهم غليظ، وبزره إذا شرب منه مقدار أكسوثافن بالشراب الذي يقال له مالقراطن أسهل البطن إسهالا رقيقا وورقه وزهره إذا تضمد بهما مع الزيت قلعا خبث القروح، وإذا كحلت بهما المواشي حلت من عيونها القروح العارضة في الطبقة القرنية التي يقال لها أرغاما، والتي يقال لها باقاليا، ومن الناس من غلط وظن أن شياف ماميثا إنما يستخرج من هذا النبات وإنما غلطوا من تشابه الورق.
خشخاش زبدي: ديسقوريدوس في الرابعة: منقى أفردوس ومعناه الخشخاش الزبدي وسمي بهذا الاسم لأنه شبيه بالزبد في بياضه، ومن الناس من سماه أرقليا وله نبات له ساق طولها نحو من شبر وورق صغير جدا شبيه بورق شطرونيون، وعند الورق ثمر أبيض، وهذا النبات كله أبيض ساقه وورقه وثمره شبيه بالزبد في بياضه، وله أصل دقيق وقد يجمع ثمره إذا استكمل العظم وذلك يكون في الصيف، وإذا جمع جفف وخزن، وإذا أخذ منه مقدار أكسوثافن بالشراب الذي يقال له مالقراطن نقى بالقيء وهذه التنقية توافق المصروعين خاصة. جالينوس في 7: بزره يسهل البلغم. ابن سينا: هو قريب القوة والطبع من طبع جلبهنك.
خشكنجبين: المجوسي: هو عسل يابس يجلب من بلاد فارس له رائحة دوائية وهو حار يابس أشد حرارة ويبسا من العسل وفعله أقوى من فعل العسل في جميع حالاته.
خشك: هو المقل المأكول المعروف بالمقل المكي.
خشكار: هو الدقيق الذي لم تنزع نخالته.

(1/241)


خصي الكلب: ديسقوريدوس في الثالثة: أرخس، وهو نبات له ورق منبسط على الأرض وقريب منه منبته من أصل الساق وهو شبيه بورق الزيتون الناعم إلا أنه أرق منه وأطول وله أغصان مليحة طولها نحو من شبر عليها زهر فرفيري وله أصل شبيه ببصل البلبوس إلا أنه إلى الطول والرقة مضاعف بازدواج مثل زنة زيتونتين إحداهما فوق الأخرى وإحداهما ممتلئة والأخرى رخوة متشنجة وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس مسلوقا ومشويا وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه كان مولدا للذكران، وإن أكلت النساء الأصغر منه ولدن إناثا، ويقال: إن النساء اللواتي بالبلاد التي يقال لها أنطاليا يسقين منه رطبا بلبن المعز لتحريك شهوة الجماع ويسقين منه يابسا لقطع شهوة الجماع، وإن كل واحد منهما يبطل فعل صاحبه إذا شرب من بعده وينبت في مواضع صخرية ومواضع رملية. جالينوس في 8: هذا الأصل مقرون زوجا زوجا وهو شبيه بأصول الوتر قوته رطبة حارة، ومن أجل ذلك يجد من ذاقه أن فيه حلاوة إلا أن ما كبر من الأصلين قد يشبه أن يكون فيه رطوبة كثيرة فضلية نافخة، ولذلك صار متى شرب حرك شهوة الجماع، وأما الأصل الآخر الذي هو أقل من هذا ففيه رطوبة نضجية نضجا بليغا ومزاجه. مائل إلى الحرارة واليبوسة، ولذلك صار مع أنه لا يحرك شهوة الجماع قد يفعل خلاف ذلك فيقطع ويمنع الجماع، وهذان الأصلان يؤكلان مشويين كما يؤكل أصل البلبوس، ديسقوريدوس: وأمما أرخس آخر وهو الذي يسميه بعض الناس ساراقياس لكثرة منافعه مثل ما يسميه أندراس جماع الأدوية وهو نبات له ورق شبيهة بورق الكراث طوال إلا أنها أعرض منها وفيها رطوبة تدبق باليد وساق طولها نحو من شبر وزهر لونه إلى الفرفير ما هو وأصل شبيه بالأنثيين إذا تضمد به حلل الأورام البلغمية ونقى القروح ومنع النملة من الانبساط في البدن وقد يفتح البواسير، وإذا تضمد به سكن الأورام الحارة، وإذا استعمل يابسا منع القروح المتآكلة من الانبساط في البدن وقطع العفونة عنها وأبرأ القروح الخبيثة العارضة في الفم، وإذا شرب عقل البطن وقد يذكر في هذا الأصل ما ذكر في هذا الدواء الذي قبله. جالينوس في 8: قوة هذا الأصل أيبس من قوة الأصل الذي ذكرناه فهو لذلك لا يصلح للجماع كما يصلح لذلك ولكنه يحلل الأورام الرخوة المتهيجة إذا وضع عليها وينقي الجراحات الوسخة ويشفي الورم المعروف بالجمرة إذا كان يسعى ويدب فإن جفف كان أشد ليبسه ومن أجل ذلك يشفي الجراحات الخبيثة المتعفنة لأن فيه شيئا قابضا ولذلك صار يحبس البطن إذا شرب.

(1/242)


خصي الثعلب: ديسقوريدوس في الثالثة: ساطورين ومن الناس من يسميه طريفلن ومعناه باليونانية ذو الثلاث ورقات ويسمى بهذا الاسم لأن أكثره له ثلاث ورقات وهي مائلة نحو الأرض شبيهة في شكلها بورق الحماض وورق السوسن إلا أنها أصغر منها وفي لونها حمرة كالدم وساق دقيقة طويلة طولها نحو من ذراع، وزهر شبيه بزهر السوسن الأبيض وأصل شبيه ببصل البلبوس مستدير في مقدار تفاحة أحمر الظاهر أبيض الباطن كبياض البيض حلو الطعم طيب، ويقال: إنه إذا شرب بشراب قابض أسود نفع من الفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة والرأس إلى خلف وأنه يهيج الجماع. جالينوس في 8: قوة هذا النبات قوة رطبة حارة ولذلك صار يجد فيه من ذاقه حلاوة ولكن رطوبته رطوبة فضلية نافخة ولذلك صار يهيج شهوة الجماع، وأصله يفعل هذه الأشياء بحسب ما ذكر عنه قوم وهو أيضا يشفي التشنج الكائن من خلف البدن إذا شرب مع شراب أسود قابض. ديسقوريدوس: وقد يسمى نوع آخر من النبات أريقون ساطوريون وله بزر شبيه ببزر الكتان إلا أنه أعظم منه وهو براق أملس صلب ويقال فيه أنه يهيج الجماع كما يهيجه السقنقور وقشر أصله أحمر دقيق وداخله أبيض طيب الطعم حلو وينبت في أماكن جبلية مضحية للشمس، وقد يقال: إن هذا الأصل إن أمسكه أحد بيده حركه للجماع فإن شربه بشراب حركه أكثر. الغافقي: وأما خصي الثعلب المعروف المستعمل عندنا بالأندلس فهو غير هذا الذي ذكره ديسقوريدوس وهو نبات له ورق على نحو الأصبع في الطول والعرض أملس لازق بالأرض، وله ساق طوله نحو شبر في أعلاه نوارتان صفراوان في وسط كل نورة شيء أسود وله أصلان صغيران كأنهما بيضتان صغيرتان مفترشتان في كل بيضة منهما عرق دقيق طويل ينبت في طرفه حبة تصفر الأولى وتذبل ثم تبقى هذه أيضا عاما آخر كذلك وتذبل هذه الأولى أبدا إذا نبتت الأخرى، ولذلك يسمى هذا الصنف قاتل أخيه ولون هذه الأصول أبيض إلى الصفرة وهي لزجة وفي طعمها حرافة يسيرة ورائحتها رائحة المني، وإذا شرب منها وزن مثقالين قوت على الجماع، وقد يربى بالعسل ويستعمل ومنه صنف آخر له زهر فيه شيء على هيئة النخلة عليه زهر يستعمل أصله كما يستعمل الآخر، ومن الناس من يأخذ هذا النبات كما هو فيلقيه في الزيت ويستعمله للإنعاظ، وذكر بعض القدماء أن من خصى الثعلب صنف أحمر الورق والقضيب من اقتلعه جفت يده، وعلاجه أن يحرق ويسحق ويخلط بموم ودهن ويتمسح به.
خصي هرمس: ويقال خصي هرمس وهو الأصح وهو اسم للنبات المسمى باليونانية ليورسطس وهو الحلبوب وقد ذكرته في الحاء المهملة.
خصي الديك: البالسي: هو حب مدور أبيض اللون يشبه الكثير من حب القراصيا حار يابس في الدرجة الثانية محلل للرياح الغليظة يجلو جلاء قويا وإن ضمدت به الأورام الصلبة السوداوية نفع منها نفعا عجيبا والذي يؤخذ منه وزن نصف درهم بماء الأنيسون.
خصية البحر: هو الجندبادستر وقد ذكرته في الجيم.
خصي المواشي وغيرها: الرازي في الحاوي: أما خصي المواشي فهي من جنس اللحم الرخو إلا أنهما ليست في جودة الخلط المتولد عنها كاللحم الرخو الذي في الثديين وفيها مع رداءة الخلط شيء من زهومة وهي دون اللحم الرخو في سرعة الهضم وجودته بكثير، وخصي الحيوانات الفتية أفضل، وأما خصي التيوس والكباش والثيران فتأباها النفس وهضمها عسر وخلطها رديء. جالينوس: وخصي الخنازير وفحول الحملان والثيران والماعز والضأن عسرة الانهضام والمتولد منها رديء إلا أنها إذا استمريت كما ينبغي كان ما يناله البدن منها من الغذاء أكثر والزيادة والنقصان في مقدار غذائها يكون بقياص ما عليه لحم الحيوان الذي ينزع منه خصيته، وذلك أن لحم الخنازير إذا خصيت أجود وأفضل من لحوم سائر الحيوانات وكذا خصاه أجود وأفضل في جميع الحالات لا سيما الديوك المسمنة. غيره: ويصلحها أن تؤكل بالملح والصعتر، وخصية العجل إذا جففت ودقت وشربت زادت في الإنعاظ.
؟خصاف: هو المقل المكي وسنذكره في الميم.

(1/243)


؟خطمي: منه بستاني يعرف عندنا بالأندلس بورد الزواني ومنه نوع آخر يعرفه عامتنا بشحم المرج وهو الذي ذكره ديسقوريدوس وسماه باليونانية البناآ. ديسقوريدوس في الثالثة: هو صنف من الملوخية البرية له ورق مستدير مثل ورق النبات الذي يقال له فعلامبثوس وزهر شبيه بالورد وساق طولها نحو من ذراع وأصل لزج باطنه أبيض. جالينوس في الثانية: وهذا النبات يحلل ويرخي ويمنع من حدوث الأورام ويسكن الوجع وينضج الجراحات العسرة الإندمال والنضج وأصله أيضا وبزره يفعلان ما يفعل ورقه وقضبانه ما دام طريا إلا أنها ألطف وأكثر تجفيفا وأكثر جلاء حتى إنهما يشفيان البهق، وبزره يفتت الحصاة المتولدة في الكليتين والماء الذي يطبخ فيه الخطمي ينفع من قروح الأمعاء ومن نفث الدم ومن استطلاق البطن من طريق أن فيه قوة قابضة. ديسقوريدوس: وإذا طبخ هذا النبات بالشراب الذي يقال له مالقراطن أو بالشراب أو دق وحده ولم يطبخ كان صالحا للجراحات والأورام الظاهرة في أصل الأذان والخنازير والدبيلات والثدي الوارمة ورما حارا والمقعدة الوارمة ورما حارا أيضا وهشم الرأس والورم والنفخ، ويمدد الأعصاب لأنه يحلل وينضج ويفجر الأورام ويدمل، وإذا طبخ بالشراب الذي يقال له مالقراطن أو بالشراب ودق مع شحم الأوز وصمغ البطم واحتمل كان صالحا للورم العارض في الرحم وانضمامها وطبيخه يفعل ذلك أيضا وحده وينقي الفضول من النفساء، وأصله إذا طبخ بالشراب وشرب نفع من عسر البول والحصا والفضول الفجة الغليظة وعرق النسا وقرحة الأمعاء والارتعاش وشدخ أوساط العضل، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان وبزره طريا كان أو يابسا إذا سحق وخلط بالخل وتلطخ به في الشمس قلع البهق، وإن خلط بالزيت والخل وتلطخ به منع من مضرة ذوات السموم، وقد يتضمد بورقه وقد خلط به شيء يسير من الزيت لنهش الهوام ولحرق النار، وإذا سحق أصله وخلط بالماء ونجم أجمد الماء. الرازي: الخطمي حار باعتدال. ابن سينا: يحلل التهيج والنفخة التي تكون في الأجفان وهو نافع من السعال الحار ويسهل النفث وورقه ينفع في ضمادات الجنب والرئة. التجربتين: بزر الخطمي متى خلط بالماء صار الماء كالقريص جدا ويجب أن يصر في خرقة ومتى خلط في أدوية الحقن نفع من ضررها بالمقعدة، وإذا استخرج لعابه بالماء الحار وسقي بالفانيذ والسكر نفع من السعال الحار السبب، ولحاء أصله إذا طبخ بالماء لين الأعضاء الصلبة والمفاصل المتحجرة وورقه إذا طبخ وعرك بالسمن أنضج الأورام الحارة. الشريف: لعابه إذا استخرج بالماء الحار ينفع المقعدين والعقم من النساء. ديسقوريدوس: ومن الملوخية البري صنف له ورق مشقق شبيه بورق النبات الذي يقال له أنارايوطاتي وله ثلاثة قضبان أو أربعة عليها قشر شبيه بقشر شجر العنب وزهر صغار شبيه بشكل الورد وأصول بيض عريضة خمسة أو ستة طولها نحو من ذراع إذا شربت بشراب أو بماء أبرأت قرحة الأمعاء وشدخ أوساط العضل. إسحاق بن عمران: إذا يبس ورق الخطيمي ودق وغسل به الرأس واللحى نقاها وغسلها. ابن الجزار: إن أخذ من دقيق نوى التمر جزءان ومن بزر الخطمي جزء مسحوق يعجن الجميع بخل ويضمد به الأورام المتولدة في المذاكير الذي يقال إنها قد أعيت الأطباء والمعالجين حللها.
؟خطر: قيل: هو الوسمة وسيأتي ذكرها في حرف الواو.

(1/244)


خطاف: جالينوس: كثير من الناس من يضع الخطاطيف المحرقة على حنجرة من به الخوانيق وعلى جميع العلل التي يكون معها ورم في الحلق واللهاة، ومن الناس قوم يستعملون هذا الرماد في الكحل المحد للبصر، وقوم آخرون يجففون الخطاطيف ويسحقونها ويسقون منها وزن مثقال. ديسقوريدوس في الثانية: إذا أخذ فرخة في زيادة القمر وكان أول ما أفرخ وشق وأخذ من الحصا الموجود في جوفه حصاتان أحدهما ذات لون واحد والأخرى مختلفة اللون وشدتا في جلد من جلد الإبل والعجل قبل أن يصيبهما تراب وربطتا على عضد من به صرع أو رقبته انتفع كثيرا ما فعل ذلك فأبرأ من به صرع برءا تاما وإذا أخذت كما يؤخذ الطير المسمى سوقلندس وجففت واكتحل بها أحدت البصر، فإذا أحرقت الأم مع فراخها في قدر وأخذ رمادها وخلط بعسل واكتحل به أحد البصر، وإذا تحنك برمادها نفع من الخناق وورم اللهاة، وإذا طبخت وجففت وشرب منها مقدار درخمتين بماء نفع من الخناق أيضا. غيره: عين الخطاف إذا سحقت بدهن زنبق ومسحت بها سرة المرأة عند النفاس نفعتها وقيل: إن دماغه بعسل نافع من ابتداء نزول الماء في العين كحلا. خواص ابن زهر: وإن أخذ رأس خطافين ذكر وأنثى وأحرقا بالنار وطرح ذلك الرماد في شراب لم يسكر شاربه، وإن سقيت امرأة من دمه وهي لا تعلم سكن عنها شهوة الجماع وفتر شبقها. أرسطوطاليس: في منافع أعضاء الحيوان: إن مرارة الخطاف يسعط منها للشيب في الرأس واللحية فيسوده ويسود الأسنان فمن أراد أن يسعط به فليملأ فمه لبنا حليبا ويسعط به، وخرء الخطاف إذا خلط بمرارة البقر وطلي به الشعر الأسود بيضه في غير حينه. ابن سينا: وزبله عجيب في إزالة البياض من العين وقد جربته.
خفاش: الشريف: هو الوطواط وسمي خفاشا لصغر عينيه وامتناع بصره بالنهار ورؤيته بالليل وهو الطائر في العشاء ولا يعلو في الهواء ويأوي إلى المدن والديار، وإذا ذبح وطلي بدمه عانات الصبيان قبل البلوغ منع من نبات الشعر عليها، وإذا طبخ الخفاش في دهن سمسم ودهن به فوق عرق النسا نفعه لا سيما إذا فعل ذلك مرارا على التوالي. غيره: وإذا طبخ وشرب مرقه أسهل البطن ونفع من وجع الورك ورماده يحد البصر. خواص ابن زهر: يطبخ رأس الخفاش في إناء نحاس أو حديد بدهن زنبق ويغمر مرارا حتى يتهرى ويصفى ذلك الدهن ويدهن به صاحب النقرس والفالج القديم والارتعاش والتورم في الجسد والربو فينفعه ذلك ويبرأ، وإن مسح بمرارته فرج المرأة التي قد عسرت ولادتها ولدت لوقتها مجرب، وإن مسح بدماغه أسفل القدم هيج الباه، وإن طبخ الخفاش بالماء حتى يتهرى ومسح به الإحليل أدر البول وإن صب من ماء الخفاش في أبزن وقعد فيه صاحب الفالج انحل ما به ودماغه إن أحرق وسحق واكتحل به للبياض في العين أبرأه، وإن طلي زبله على القوابي نفعها ودماغه مع ماء البصل ينفع الماء النازل في العين إذا اكتحل به وإذا جعل رأسه تحت وسادة إنسان ونام عليها من غير أن يعلم سهر وشرد نومه وكذا يفعل قلبه أيضا فيما زعموا، وإن دفن رأسه في برج حمام ألفته ولم تزل منه وإن جعل على حجر الفار هرب من ذلك المكان. جالينوس: ومنهم من أثبت في كتبه أن دم الخفاش له منافع كثيرة وإنه إذا طلي على نهود الأبكار حفظها على نهادتها ومنعها من أن تعظم زمانا طويلا وجربت أنا هذا فوجدته باطلا وكذا أنا وجدته في طلاء الإبطين بدمه فإنهم زعموا أنه إذا فعل ذلك منع من نبات الشعر فيهما ونحن نقول أن العضو إذا تبرد تبردا شديدا فحق له أن لا ينبت الشعر فيه، وقد قلنا أن الدم كله حار وليس منه شيء يكون باردا البتة فكيف يمكن أن يمنع دم الخفاش نبات الشعر وهو حار.
خفش: زعم قوم أنه اللبسان وسأذكره في اللام.

(1/245)


خل: جالينوس في 8: هو مركب من جوهرين مختلفين أعني من جوهر حار وبادر وكلاهما لطيف، والبارد أكثر فيه من الحار والخل يجفف تجفيفا بليغا حتى إنه من التجفيف في الدرجة الثالثة عند منتهاها إذا كان خلا ثقيفا. ديسقوريدوس في 5: الخل يبرد ويقبض وهو صالح للمعدة يفتق الشهوة ويقطع نزف الدم من أي عضو كان إذا شرب، وإذا احتيج إلى الجلوس فيه، وإذا طبخ مع الطعام وافق البطن التي يسيل إليها الفضول، وإذا بل الصوف غير المغسول به أو الإسفنج أبرأ الجراحات أول ما يعرض ومنع منها الأورام، وقد يرد الرحم والسرة إلى داخل إذا نتآ إلى خارج ويشد اللثة المسترخية وينفع من القروح الخبيثة التي تنتشر في البدن ومن الحمرة والنملة والجرب المتقرح والقوابي والبواسير والداحس إذا خلط ببعض الأدوية الموافقة لهذه الأمراض، وإذا غسلت به القروح الخبيثة والآكلة غسلا دائما منعها من الانتشار في البدن، وإذا خلط به شيء من كبريت وصب وهو سخن على النقرس نفع منه، وإذا خلط بالعسل ولطخ به الأثر العارض دون العين من اجتماع الدم تحت الجلد أذهبه، وإذا شرب به وهو مخلوط بدهن الورد الصوف غير المغسول والإسفنج ووضع على من به صداع من حر الشمس نفع منه، وبخاره إذا كان سخنا نفع من كان به استسقاء أو عسر السمع أو الدوي العارض في الأذن والطنين العارض فيها، وإذا قطر في الآذان قتل الدود الذي فيها، وإذا صب وهو سخن فاتر على الورم الذي يقال له موخثلن أو شربت به الإسفنجة ووضع عليه ذهب به وسكن الحكة العارضة للبدن وقد يصب وهو سخن على نهش الهوام التي تبرد البدن بسمها فينتفع به وقد يصب وهو بارد على نهش الهوام التي تسخن البدن بسمها فينتفع به وقد ينفع من مضرة الأدوية القتالة إذا شرب وهو سخن ويقيىء وخاصة من مضرة الأفيون والسوكران والدواء الذي يقال له أفوسطن وهو خانق النمر ومن جمود اللبن والدم الذي في البطن، وإذا شرب بالملح نفع من كل أكل الفطر القتال، ومن شرب السم الذي يقال له سملنفس، وإذا تحسي قلع العلق المتعلق بالحلق وسكن السعال المزمن وهيج غير المزمن، وإذا تسحي وهو سخن وافق عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب، وإذا تغرغر به قطع سيلان الفضول إلى الحلق ووافق الخناق واللهاة الساقطة، وإذا تمضمض به سخنا نفع من وجع الأسنان. الرازي في الحاوي: دوفس الخل يلطف الأخلاط الغليظة وييبس البطن ويقطع العطش. وقال في كتاب التدبير: الخل بارد مطفىء ويطفىء حرق النار أسرع من كل شيء ومتى أدمن شرب الخل إنسان ضعيف الرئة آل به الأمر إلى الاستسقاء وليس بخاف على من شربه وتعب بعد ذلك وهو منفخ مولد للرياح ومنهض لشهوة الطعام معين على الهضم مضاد للبلغم. أبقراط في الأمراض الحادة: إن الخل ينفع أصحاب المرار لأن المرار ينفش به ويستحيل إلى طبيعة البلغم ويضر أصحاب السوداء وهو أضر للفساد، وذلك أنه يؤلم الرحم. جالينوس: والخل يضر بالعصب والتجربة تشهد بذلك والقياس أيضا وذلك أن العصب عديم الدم بارد فيناله الضرر بسهولة من جميع الأشياء الباردة وخاصة إن كانت لطيفة لأنه حينئذ يقدر أن يغوص في عمقه حتى يخالط جميع أجزائه والخل كذلك وهو لذلك يضر جميع الأعضاء العصبية كالرحم ونحوه. وقال في الثانية من المسامرات: في الخل الثقيف شيء من حرارة لا يطفىء حمى ويطفىء الذي ليس بثقيف جدا. وقال في الثانية من طب طماناوس: الخل إن لم يكن معه حرافة فهو بارد محض، وإذا كان في طعمه ورائحته حرافة ففيه شيء من الحرارة وهو لذلك كسائر الأدوية التي قواها مركبة. الطب القديم قال: الخل إذا طبخته بالنار نقصت برودته. سندهشار: يوقد نار المعدة ويصفر الوجه ويضعف البصر ويأكل البلغم. عيسى بن ماسه: جيد للمعدة الملتهبة وينفع الطحال ويلطف الأغذية الغليظة. يوحنا بن ماسويه: دابغ للمعدة مانع للمادة الحارة عن الانحدار إلى الأعضاء إذا صب عليها وإن خلط بالطعام وأكل نفع من الحمرة المنتشرة المتولدة من الصفراء مقلصا للهاة إذا تغرغر به. الرازي في دفع مضار الأغذية: الخل يوافق أصحاب الصفراء والدم ويضر أصحاب الطبائع اليابسة السوداوية والأمزجة الباردة وهي الأبدان السود الخضر القليلة اللحم والنضارة ويقلل المني ويضعف الانتشار، ولذلك ينبغي أن يجتنب الإكثار منه المبرودون وأصحاب السوداء ومن به رياح غليظة في ظهره

(1/246)


ومفاصله ومن يريد أن يخصب بدنه ويحسن لونه ومن يعنى بكثرة الباه ويتلاحق إضراره بالحلو والأسفيدباجات والشراب الأحمر الذي إلى الحلاوة والغلظ، وأما من يريد أن يهزل بدنه ويلطف غذاؤه وكان مع ذلك محرورا فإن له ذلك له موافق وإن كان مبرودا فليجعل معه الأفاويه الحارة كالكراويا والثوم والبصل والاشترغاز ونحوها ويكثر في طبخه منها ومن سائر الأبازير والبقول ونحوه التي تسخن مع التلطيف كالكاشم والدارصيني والسذاب ليحذر الخل ويتلاحق ضرره أصحاب السعال بالحلواء وأصحاب ضعف العصب بالعسل، وماء العسل الذي بالأفاويه والمحرورين على حسب أمزجتهم وهو مطفىء للدم والمرة. المنصوري: يهزل البدن ويسقط القوة ويقوي السوداء ويلطف الأطعمة إذا عملت به. الفاخر: الخل فيه قوة محللة وقوة مقطعة قابضة وقوة حرارة يسيرة وفيه غوص فالقبض يقوي الأعضاء فيدفع عنها ما ينصب إليها ويستعمل في أوجاع الأسنان الحارة والباردة أما في الحارة فلتبريده وفي العلة الباردة فلتلطيفه الفضل البلغمي والتحليل فيه خاصة ليست لغيره لأن معه من اللطافة ما يوصل الأدوية التي تصلح فيه إلى المواضع الغائرة البعيدة المحجوبة إلا أنه يجب أن يستعمل في العلل الحارة وحده أو مع الماء وفي الباردة مع العسل. التجربتين: خيره خل الخمر إذا كان مستعذب الطعم، وينبغي أن يراعى هذا الشرط فيه وإذا سقي صرفا فاترا في أثر انفجار الدم من الرئة قطعه جملة، وإذا خلط بملح وأمسك في الفم قطع الدم المنبعث من قلع الضرس الصعب العسر الانقطاع منه، وإذا أضيف إلى أدوية الجرب والحكة والبرص والبهق قوى أفعالها وكان محركا لجميع أنواع السعال ويضر منه ما كان عن برد دون مادة تصيب الصدر أو قصبة الرئة وما كان عن خشونة نصبه إليه وينفع منه ما كان يحتاج منه إلى تنقية وتقطيع منفعة بالغة وما كان مزمنا أو عن أخلاط غليظة كما ذكرنا. الشريف: وإذا طبخ في الخل التين اليابس حتى ينضج وضمد به من البدن المواضع التي يجد الإنسان فيها حرقة وخشونة الملمس نفع من ذلك وحيا، وإذا ركب على رطل منه أوقية من طبقات العنصل المتنشف في الظل وأغلي حتى تهرى أو يشمس ويترك في الشمس، ثم يصفى ويشرب من هذا الخل في كل يوم على الريق وزن درهمين نفع من بثر الفم الكائن عن الأحشاء. البصري: السكنجبين البزوري موجود فيه ثلاث منافع يفتح السدد بالأصول والبزور، ويقطع العطش وجلاء وغسال وينقي بالعسل أو السكر الذي فيه وينفع كل صنف وسن من أصناف الناس وأسنانهم والمتخذ من العسل صالح لمن مزاجه بارد نافع من وجع المفاصل ومن وجع الورك والسكتة والخناق والسعال، ومن شرب الخشخاش الأسود والمتخذ من السكر صالح للمحرورين ولمن غلبت عليه الصفراء لا سيما في الصيف في البلد الحار، والحلو منه نافع للمبلغمين والباردي المزاج، وفي الشتاء البارد والحامض منه نافع للمحرورين ولأصحاب الصفراء، والمعتدل منه لمن كان مزاجه معتدلا وخاصة الكسنجبين قطع العطش ويفتح السدد في الكبد والطحال. التجربتين: السكنجبين ينفع من جميع الحميات بحسب تدبيره بما يضاف إليه فمرة يضاف إليه ما يقوي تبريده ومرة ما يسخن ويلطف الأخلاط المولدة للحميات وإذا أنقع الفجل في السكنجبين قيأ ونفع من الحمى البلغمية متى احتيج إلى القيء في علاجها.مفاصله ومن يريد أن يخصب بدنه ويحسن لونه ومن يعنى بكثرة الباه ويتلاحق إضراره بالحلو والأسفيدباجات والشراب الأحمر الذي إلى الحلاوة والغلظ، وأما من يريد أن يهزل بدنه ويلطف غذاؤه وكان مع ذلك محرورا فإن له ذلك له موافق وإن كان مبرودا فليجعل معه الأفاويه الحارة كالكراويا والثوم والبصل والاشترغاز ونحوها ويكثر في طبخه منها ومن سائر الأبازير والبقول ونحوه التي تسخن مع التلطيف كالكاشم والدارصيني والسذاب ليحذر الخل ويتلاحق ضرره أصحاب السعال بالحلواء وأصحاب ضعف العصب بالعسل، وماء العسل الذي بالأفاويه والمحرورين على حسب أمزجتهم وهو مطفىء للدم والمرة. المنصوري: يهزل البدن ويسقط القوة ويقوي السوداء ويلطف الأطعمة إذا عملت به. الفاخر: الخل فيه قوة محللة وقوة مقطعة قابضة وقوة حرارة يسيرة وفيه غوص فالقبض يقوي الأعضاء فيدفع عنها ما ينصب إليها ويستعمل في أوجاع الأسنان الحارة والباردة أما في الحارة فلتبريده وفي العلة الباردة فلتلطيفه الفضل البلغمي والتحليل فيه خاصة ليست لغيره لأن معه من اللطافة ما يوصل الأدوية التي تصلح فيه إلى المواضع الغائرة البعيدة المحجوبة إلا أنه يجب أن يستعمل في العلل الحارة وحده أو مع الماء وفي الباردة مع العسل. التجربتين: خيره خل الخمر إذا كان مستعذب الطعم، وينبغي أن يراعى هذا الشرط فيه وإذا سقي صرفا فاترا في أثر انفجار الدم من الرئة قطعه جملة، وإذا خلط بملح وأمسك في الفم قطع الدم المنبعث من قلع الضرس الصعب العسر الانقطاع منه، وإذا أضيف إلى أدوية الجرب والحكة والبرص والبهق قوى أفعالها وكان محركا لجميع أنواع السعال ويضر منه ما كان عن برد دون مادة تصيب الصدر أو قصبة الرئة وما كان عن خشونة نصبه إليه وينفع منه ما كان يحتاج منه إلى تنقية وتقطيع منفعة بالغة وما كان مزمنا أو عن أخلاط غليظة كما ذكرنا. الشريف: وإذا طبخ في الخل التين اليابس حتى ينضج وضمد به من البدن المواضع التي يجد الإنسان فيها حرقة وخشونة الملمس نفع من ذلك وحيا، وإذا ركب على رطل منه أوقية من طبقات العنصل المتنشف في الظل وأغلي حتى تهرى أو يشمس ويترك في الشمس، ثم يصفى ويشرب من هذا الخل في كل يوم على الريق وزن درهمين نفع من بثر الفم الكائن عن الأحشاء. البصري: السكنجبين البزوري موجود فيه ثلاث منافع يفتح السدد بالأصول والبزور، ويقطع العطش وجلاء وغسال وينقي بالعسل أو السكر الذي فيه وينفع كل صنف وسن من أصناف الناس وأسنانهم والمتخذ من العسل صالح لمن مزاجه بارد نافع من وجع المفاصل ومن وجع الورك والسكتة والخناق والسعال، ومن شرب الخشخاش الأسود والمتخذ من السكر صالح للمحرورين ولمن غلبت عليه الصفراء لا سيما في الصيف في البلد الحار، والحلو منه نافع للمبلغمين والباردي المزاج، وفي الشتاء البارد والحامض منه نافع للمحرورين ولأصحاب الصفراء، والمعتدل منه لمن كان مزاجه معتدلا وخاصة الكسنجبين قطع العطش ويفتح السدد في الكبد والطحال. التجربتين: السكنجبين ينفع من جميع الحميات بحسب تدبيره بما يضاف إليه فمرة يضاف إليه ما يقوي تبريده ومرة ما يسخن ويلطف الأخلاط المولدة للحميات وإذا أنقع الفجل في السكنجبين قيأ ونفع من الحمى البلغمية متى احتيج إلى القيء في علاجها.

(1/247)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية