صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : مجلة جامعة أم القرى
[ ترقيم المجلة غير موافق للمطبوع ]

والبطل والضحية هو الإنسان ، (( من بداية الحياة حتى نهايتها ، كانت هناك حرب واحدة ، متصلة هي الإنسان ، وكل المعارك والأحداث في تاريخها آثار صور مصغرة لها ، وباختصار ، الحرب المدمرة والباقية هي الإنسان )) (1) .
إن للحياة منطقها الخاص الذي يعيه العقلاء وأولو الألباب ، وللعقلاء منطقهم الخاص الذي تعيه الحياة ، فالزينة الزائفة لا تستوقف ذا اللب ، وإن كان هذا هو الخيط الذي يمسك به العشاق. ولهذا فالعقلاء لا يحبون الحياة حين تكون زيفا ، والحياة كذلك لا تحب العقلاء (( الحياة كالمرأة كلتاهما تحب الذكي، وتكره العاقل )) (2) .
الحياة في منطق العقلاء شبكة من الصغائر والتفاهات (( ما أكثر صغائر الحياة ، وما أكثر التفاهات فيها ؛ لأنها نسيج الحياة )) (3) .
ولكن “ جمال الحياة ” مرتبط ارتباطا وثيقا بوجود هذه التفاهات والصغائر؛ لأنها أوهام تبعث السعادة في النفوس ، حين تظل متعلقة بها ، وباحثة عنها ، وحاثة الخطى إليها ، وإن اكتشفت في نهاية الأمر أنها صغائر وتفاهات (( كم هو شريف أن تخلو الحياة من الأوهام ، والنفاق ، والكذب ، ولكن لم تصبح قبيحة، مريرة ، إذا غدت هكذا ؟!
إننا نقضي على سعادتنا عندما نطرد آخر الأوهام من نفوسنا )) (4) .
هذه هي الحياة بكل تناقضاتها ، علينا أن نفقه حقيقتها ، فالحديث عن “ المثاليات ” في الحياة، والبحث عن “ اليوتوبيا ” ، وحياة بلا منغصات أو صغائر أمر مستحيل ، فعلينا أن نؤمن بهذه الحقيقة ، وأن نتوازن داخليا للسير في طريق مليء بالأشواك ؛ لأن صدمة هذه الحقيقة أخف من صدمة الإيمان بوجود حياة مثالية لا وجود لها (( الحياة في إجمالها ليست اختيارا ، ولكنها شيء فرض علينا فلابد من استقبال متطلباته على أي نحو ، وإذن فعلينا أن نحتفظ بكل قوانا وحواسنا وأعصابنا في حالة توازن واستعداد للسير مع السائرين .
__________
(1) نفسه ص 54 .
(2) نفسه ص 43 .
(3) نفسه ص 90 .
(4) نفسه ص 86 .

(14/102)


في مسألة الحياة قبولها وتقبلها لا يستطيع الإنسان أن يهرب ليعيش وحده ، إنه حيث يعيش منفردا، سيقابل الحياة وتناقضاتها وصراعها ومرارتها ، وسيجد من البداية وفي النهاية أن وجوده بين الناس ومعهم أكثر من ضروري ، وأن أي تعقيد في الحياة وسوء انعكاساته على النفس والمشاعر أهون من تعقيد حياة يختارها ويحسبها خالية من المؤثرات والضنك )) (1) .
الحياة مليئة بالمحاسن والمساويء ، وفيها الجمال وفيها القبح ، هذه حقيقتها . والعقلاء من يدركون هذه الحقيقة ، ويدعون إلى اكتشافها وهذه هي غاية المفكرين والأدباء التي (( يجب أن تكون دعوة إلى اكتشاف مسرات الحياة ومحاسنها ؛ لأن النظرة السلبية إلى الحياة دليل الفتور وضيق مدى الخيال )) (2) .
إن المتشائمين من واقع الحياة ليسوا ثائرين على الحياة ، ولا كارهين لمباهجها (( إنما هي ثورة الراغب المستزيد ، لا ثورة الكاره المجتوي )) (3) .
وفي هذا المعنى يقول :
آمالنا ملء النفوس فهل ترى

صفرت من الآمال نفس الزاهد ؟

وأرى الزهادة في مظاهرها تقي

من تحته لهب الطماح الخامد(4)

والحياة قوامها التجدد ، فليس للحياة “ جمال ” إذا كانت إيقاعا رتيبا، لا جديد فيه، (( فالحياة-كما قلنا-حياة بالتغيير الدائم، والتجدد المستمر، والتطور هو معنى الجمال وسره فيها، والسعادة في رأينا هي المسرة المتجددة )) (5) .
فمعنى الحياة في ذاتها هو (( الزمن والحركة والتغير والتحول ، وإلا كانت متحفا جامدا لا فرق بين الصور القاتمة فيه ، والصخور النائمة فيه )) (6) .
__________
(1) إلى ابنتي شيرين ص 190 ، ص 191 .
(2) الرجولة عماد الخلق الفاضل ص 112 .
(3) حمار حمزة شحاتة ص 76 .
(4) الديوان ص 159 .
(5) المرجع السابق ص 66 .
(6) نفسه ص 87 .

(14/103)


والزمن الذي هو معنى الحياة لا يكمن في الدقائق والساعات والأيام والشهور والدهور وإنما يكمن في الشعور بها (( والزمن ليس إلا إحساسنا بالحركة والتحول ولو وقف كل شيء في أعيننا لا يريم مكانه لما كان الجمال ، ولا كان الشعور بالسعادة )) (1) .
والشعور الفياض بحركة الحياة وتحولها ، هو الذي يدفع الإنسان للحركة الدائمة لفهم هذه التحولات ، والاستعداد لها ، ولهذا يختلف الأفراد ، والأمم في قوة هذا الشعور ، فالذي تكون الطاقة الشعورية لديه طاقة مشبوبة يكون مهيأ لإدراك طبيعة الحياة ، وما عدا هذا تدوسه عجلة الحياة ، ويتخطاه الركب . والكثير من الناس يظل معلقا بالقديم ؛ لأن للجديد مشقاته ، وأيسر الحلول معاداة الجديد ، ولكن يظل الثمن باهضا لهذا العداء الأحمق (( إن الشعوب التي تتوقف عن السير مع تيار الحياة والتغيير ، تضطر بعد إلى أن تعدو لاهثة ، وبجنون ، لكي تعوض ما فاتها من الوقت ، وفي هذا العدو الاضطراري مزالق الخطأ ، وكبواته )) (2) .
صنمية القديم ، وعبودية الإرث . صنيع العقول الميتة ، والأفكار المجدبة ، أما العقول الحية ، والأفكار المخصبة فهي التي تنفر من التقليد ، وتكره الاجترار ، وتأبى العبودية .
والجديد ينتزع المعتقدات ، ويهز النفوس ، ولهذا لا يتقبله كثير من الناس ، لأنه يشكك في معارفهم ، وهذا ما نجده مع دعوات الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه عليه ، ومع كل دعوة جديدة (( ومازالت النفوس أضعف استعدادا لقبول المفاجآت التي تحاول أن تنتزع من معتقداتها ومشاعرها ، شيئا له قيمته وقداسته ، وله صلابته العنيدة .
وشأن الجديد في هذه السبيل ، أن يكون رمز الإقلاق والبعثرة ، وما يهون على النفوس والأفكار ، أن تنزل عن قوانينها الأدبية ، وتقاليدها وعقائدها ، إلا مكرهة .. )) (3) .
__________
(1) نفسه ص 67 .
(2) رفات عقل ص 41 .
(3) الرجولة عماد الخلق الفاضل ص 23 .

(14/104)


الحياة حركة دائبة ، وتطلع متوثب ، ولا سبيل لفهم الحياة ، والاستمتاع بها، وتحقيق الوجود الإنساني فيها ، إلا بالسعي في أكنافها ، والتأمل في حركتها ، والتوازن مع إيقاعها الذي لا يهدأ ، توازنا دقيقا لا تكون الحركة فيه تهورا وإيقاعا ناشزا ، ولا يكون الوقوف نوما عميقا ، وموتا أبديا .
بهذا المقياس الدقيق تكون الحياة حياة حقيقية ، ويكون الإنسان “ عملا صالحا ” ، وعاشقا للجمال في جوهره ، والله جميل يحب الجمال .
وحمزة شحاتة كان يحدثنا عن الحياة في حقيقتها ، لا عن حياته الخاصة ، وعن شقاية العقل الحي ، وجهاده لاستيعاب هذه الحقيقة ، والتوازن معها ، حتى أصبح رأس المفكر هو مشكلته (( ذلك العبء الثقيل ، هو رأسي الذي أنوء بحمله منذ تفطنت للحياة ، وغرست بتجاربها القاسية، ولو أن لي في موضعه من عاتقي رأس حيوان أعجم لما أخطأت العزاء في محنة فمن لي بذاك )) (1) .
يقول عن إشكالية العقل النابض :
أسى ، وأرى الجهال قد ملئوا بشرا

أرى عقلاء القوم فاضت صدورهم

وناشدته عهد الجهاد ، فما أورى

قدحت زناد العزم في راجح النهى

إلى غاية تستعجل الواثب البكرا

فأيقنت أن العقل أبطأ مركب

فما نورت ليلا ، ولا أظلمت فجرا(2)
وما العقل إلا يومة طال جهدها

إنها شكاية ابن مقبل ، الذي أدرك هذه الحقيقة واصطلى بنارها فقال :
ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر

تنبو الحوادث عنه وهو ملموم(3)

يقول حمزة شحاتة :
وهي دنيا الشذوذ يرتفع الجاهل فيها ويستذل الحصيف(4)
__________
(1) حمار حمزة شحاتة ص 52 .
(2) الديوان ص 162 .
(3) ديوان ابن مقبل ، عني بتحقيقه : عزة حسن ، دمشق ، مديرية إحياء التراث القديم ، 1381 هـ / 1962 م ، ص 273 .
(4) الديوان ص 40 .

(14/105)


ومع هذا فالمفكر العظيم لا يجد المتعة ، ولا يكتشف الجمال إلا في هذا النصب القاتل (( ليس أحب إلي من النصب في سبيل تعديل الموازين ومعاناة الحقائق واحتمال مشقة الهدم والبناء في نفسي وفكري ، فإن كانت الحياة حياة باستمرار حركتها ، وتجدد دواعيها ، وتعدد صورها ، فالنفس ما تكون النفس العميقة إلا بما يجيش بها من أسباب التغيير والتحول والتقدم
والتقهقر ))(1) .
وجميع مجالات الفلسفة الجمالية التي عرض لها حمزة شحاتة ، تنوع الحديث عنها بتنوع الجنس الأدبي الذي جسدها شعرا ونثرا ، فالفلسفة الجمالية خلاصة أدب متنوع ، فيه القصيدة ، والمحاضرة ، والمقالة ، والرسالة ، ولكل جنس أدبي خصائصه الفنية التي يستقل بها عما سواه ، مما يجعل الحديث عن تلك الخصائص فوق طاقة هذه الدراسة ، لثراء أدب حمزة شحاتة ، ودقة صنعته ، وتنوع أسلوبه ، وخصوبة معجمه اللغوي ، وصوره الفنية ، ولهذا نقول على وجه الإجمال إن أبرز خصائص الفن عنده تتمثل فيما يأتي :
1 - صفاء اللغة ، فلغته واضحة الدلالة ، سهلة البناء ، وجمله تميل إلى القصر وكثرة المعطوفات ، الأمر الذي يبعدها عن الإبهام والتعقيد ، وعباراته منتقاة بعناية ، حيث تتجلى فيها دقة العالم ، وحس الفنان ، يعضد ذلك ثقافة وحس رفيع يمكنه من تطويع لغته لحمل تجاربه وأفكاره . ووضوح اللغة هنا هو وضوح الفن الذي يشف ولا يكشف ، ولذلك فلغته على سهولتها ، عميقة الغور ، ثرية المضمون ، واسعة الدلالة .
2 - بروز عنصر المفارقة حيث تتجلى الأضداد بصورة جلية ؛ لأن حمزة شحاتة مولع بالبحث عن حقائق الأشياء ، وهدم كثير من الأعراف والأفكار ، ليقيم على أنقاضها قيما جديدة ، فكانت اللغة مساوقة لهذا النظر العميق .
__________
(1) حمار حمزة شحاتة ص 60 .

(14/106)


3 - التكرار فهناك قضايا ذات حضور خاص عند حمزة شحاتة ، كالشعور بعدم الانتماء للمجتمع ، وخيانة المرأة ، وضمور الوعي الإنساني . وهذا التكرار أدى به إلى تكرار مفردات بعينها ، وأساليب ذات جرس موسيقي بارز كالمطابقة ، ورد العجز على الصدر ، والسخرية ويتجلى هذا في “ رفات عقل ”.
4 - شيوع أسلوب الاستفهام في شعره ورسائله، وحكمه، ومقالاته، ولعل ذلك يعود إلى شكه في كثير من المسلمات والأعراف الاجتماعية، وخبرته بأحوال الناس ، مما يتيح له تصورات كثيرة ، ومعاني متعددة ، يصبح الاستفهام معها هو الجواب الوحيد .
هكذا تجلت “ الفلسفة الجمالية ” عند حمزة شحاتة ، فلسفة شاملة تقف على أدق خصائص الفن الجميل ، وتتأسس على رؤية شاملة لقضايا الإنسان والعالم، وجوهر هذه الفلسفة الانغماس تحت قشور الأشياء والأفكار إلى الأعماق، لاستجلاء المكنون ، والمضنون به على كثير من الخلق، الذين لا يجتهدون في الكشف عن غوامض المعرفة ، ولا يتلذذون بالانغماس فيها ، ولا يتحرقون لاستجلاء أسرارها الخبيئة .
لقد كان حمزة شحاتة ، رجلا نبيلا، وإنسانا شريفا ، قبل أن يكون فيلسوفا، ومبدعا ، فإنسانية الإنسان كانت المحرك الأول لنشاطه الفكري والإبداعي ، وكثيرا ما نجد المثقف يتلون بحسب المواقف والغايات، يلبس في كل يوم قناعا جديدا ، لكن حمزة شحاتة ظل مصابرا وباحثا عن واقع أفضل، وغد أجمل ، تمتليء فيه الأرض بشرا ، وتنشرح النفوس بسرور لا ينقطع . ويستعيد الإنسان جوهره المفقود ، وقدم كل ما يملك من أجل إيمانه العميق بهذا المبدأ العظيم .
ربما يكون قد خسر أشياء كثيرة ، خسر الراحة ، والاستقرار الأسري ، والأصدقاء غير الصادقين ، ولكنه كسب الأهم من هذا كله ، كسب راحة الضمير ، وأمانة الكلمة ، ولحظة التاريخ ، وإكبار الأجيال الجديدة التي وجدت في عطائه الشعري والفلسفي نموذجا للمثقف الأمين على شرف الكلمة ، ومباديء الإنسانية .

(14/107)


إن صبري بما يؤود ضليع

وفؤادي بما أريغ كفيل

وورائي من الهوى والمودا

ت شكول مضت ، ودوني شكول

إنما نعشق الجمال لمعنا

ه ، وحسن السمات ضيف عجول(1)
__________
(1) الديوان ص 63 .

المصادر والمراجع

1 - أعلام النساء في عالمي العربي والإسلام ، عمر رضا كحالة ، بيروت ، مؤسسة الرسالة ، بدون تاريخ .
2 - إلى ابنتي شيرين ، حمزة شحاتة ، جدة ، تهامة ، ط 1 ، 1400 هـ / 1980 م .
3 - الإمتاع والمؤانسة ، أبو حيان التوحيدي ، صححه وضبطه ، وشرح غريبه : أحمد أمين وأحمد الزين ، نسخة مصورة عن طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة ، بيروت : دار مكتبة الحياة ، بدوت تاريخ .
4 - الأمة المسلمة ، مفهومها ، مقوماتها ، إخراجها ، ماجد عرسان الكيلاني ، بيروت ، العصر الحديث ، 1412 هـ / 1992 م .
5 - الإنسان ذلك المجهول ، ألكسيس كاريل ، تعريب : شفيق أسعد فريد ، بيروت ، مكتبة المعارف، 1419 هـ / 1998 م .
6 - بنية التخلف ، إبراهيم البليهي ، الرياض ، مؤسسة اليمامة الصحفية ، كتاب الرياض ، ط 1 ، 1415 هـ / 1995 م .
7 - تاريخ النقد الأدبي عند العرب - نقد الشعر من الجاهلية حتى نهاية القرن الثامن الهجري - الدكتور إحسان عباس ، بيروت : دار الثقافة ، ط 4 ، 1404 هـ / 1984 م .
8 - جماليات المكان ، غاستون باشيلار ، ترجمة : غالب هلسا ، بيروت : المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، ط 3 ، 1407 هـ / 1987 م .
9 - حمار حمزة شحاتة ، قام بجمعه عبد الحميد مشخص ، الرياض ، دار المريخ ، ط 1 ، 1397 هـ / 1977 م .
10 - حمزة شحاتة قمة عرفت ولم تكتشف ، عزيز ضياء ، الرياض ، المكتبة الصغيرة ، ط 1 ، 1397 هـ / 1977 م .
11 - الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية نموذج إنساني معاصر، الدكتور: عبد الله الغذامي، جدة : النادي الأدبي الثقافي بجدة، ط 1، 1405 هـ / 1985م .

12 - ديوان ابن مقبل ، عني بتحقيقه : عزة حسن ، دمشق ، مديرية إحياء التراث القديم ، 1381 هـ / 1962 م .
13 - ديوان حمزة شحاتة ، جدة : دار الأصفهاني ، ط 1 ، 1408 هـ / 1988 م .
14 - الرجولة عماد الخلق الفاضل ، حمزة شحاتة ، جدة : تهامة ، ط 1 ، 1401 هـ / 1988 م .
15 - رفات عقل ، حمزة شحاتة ، قام بجمعه وتنسيقه : عبد الحميد مشخص ، جدة : تهامة ، الطبعة الأولى ، 1400 هـ / 1980 م.
16 - شروط النهضة ، مالك بن نبي ، ترجمة : عمر مسقاوي ، وعبد الصبور شاهين ، بيروت دار الفكر .
17 - شعراء الحجاز في العصر الحديث ، عبد السلام الساسي ، راجعه وصححه : علي العبادي الطائف ، مطبوعات النادي الأدبي بالطائف ، ط 2 ، 1402 هـ .
18 - صحيح مسلم ، الإمام أبو الحسين مسلم النيسابوري ، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي ، نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، المملكة العربية السعودية ، 1400هـ / 1980 م .
19 - صوت الحجاز 2 صفر 1359 هـ ، الموافق 11 مارس 1940 م .
صوت الحجاز 24 محرم 1359 هـ ، الموافق 4 مارس 1940 م .
20 - الصورة في الشعر العربي حتى آخر القرن الثاني الهجري ، دراسة في أصولها وتطورها ، علي البطل ، بيروت : دار الأندلس ، ط 1 ، 1980 م .
21 – العقل في التراث الجمالي عند العرب ، علي شلق ، بيروت : دار المدى ، ط 1 ، 1985 م .
22 - علم الجمال ، دني هويسمان ، ترجمة : ظافر الحسن ، بيروت : منشورات عويدات ، ط 4 1983 م .
23 - في ظلال القرآن ، سيد قطب ، بيروت : دار الشروق ، ط 7 ، 1398 هـ / 1978 م
24 - في النقد الذاتي ، ضرورة النقد الذاتي للحركة الإسلامية ، خالص جلبي ، بيروت : مؤسسة الرسالة ، ط 3 ، 1405 هـ / 1985 م .
25 - القيم الجمالية ، الدكتورة راوية عباس عمارة ، الاسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، 1987 م .
26 - الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية ، أبو البقاء الكفوي ، تحقيق : عدنان درويش ومحمد المصري ، دمشق ، ط 2 ، 1982 م .
27 - لسان العرب ، ابن منظور الإفريقي ، القاهرة : دار المعارف ، بدون تاريخ .
28 - مباديء في نظرية الشعر والجمال ، أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري ، حائل : النادي الأدبي بمنطقة حائل ، ط 1 ، 1418 هـ
29 - مخطط الانحدار وإعادة البناء ، الدكتور خالص جلبي ، الرياض ، مؤسسة اليمامة الصحفية ، كتاب الرياض ، 1417 هـ .
30 - المدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي ، نجيب الكيلاني ، بيروت : مؤسسة الرسالة ، ط 2 ، 1408 هـ / 1988 م .
31 - المدينة في الشعر العربي الحديث ، الدكتور : مختار أبو غالي ، الكويت : عالم المعرفة ، 1415 هـ / 1995 م .
32 - المعجم الفلسفي ، الدكتور جميل صليبا ، بيروت : دار الكتاب اللبناني ، ط 1 ، 1971 م
33 - مفاهيم الجمالية والنقد في أدب الجاحظ ، الدكتور : ميشال عاصي ، بيروت : دار العلم للملايين ، ط 1 ، 1974 م .
34 - منهج الفن الإسلامي ، محمد قطب ، بيروت : دار الشروق ، ط 5 ، 1401 هـ / 1981 م .
35 - ميلاد مجتمع - الجزء الأول شبكة العلاقات الاجتماعية - مالك بن نبي ، ترجمة : عبد الصبور شاهين ، طرابلس ، دار الإنشاء ، ط 2 ، 1974 م .
36 - النقد الثقافي قراءة في الأنساق الثقافية العربية ، الدكتور عبد الله الغذامي ، بيروت : المركز الثقافي العربي ، ط 1، 2000 م .
37 - الهوامل والشوامل ، أبو حيان التوحيدي، ومسكويه، نشره : أحمد أمين ، والسيد صقر، القاهرة : مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر،1370 هـ / 1951م

(14/108)


الهوامش والتعليقات

(14/109)


أحكام لا سيما وما يتعلق بها
تأليف
أحمد بن أحمد بن محمد السجاعي - ت : 1197 هـ

دراسة وتحقيق
الدكتور حسان بن عبد الله الغنيمان
الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية
بكلية المعلمين بالرياض

ملخص البحث

يقع الاسم المفرد بعد «لا سيما» كثيرا ، وهو إما أن يكون نكرة أو معرفة، فإذا كان نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه من الإعراب ، وإذا كان معرفة جاز فيه وجهان هما : الجر ، والرفع . وتقع الجملة الاسمية والفعلية بعد «لا سيما» ، وكذلك الظرف ، وهذا قليل .لا يجوز حذف «لا» من «لا سيما» ؛ لأن حذفها يغير المعنى المراد من استخدام «لا سيما» .
استعمل بعض العرب «لا سيما» مخففة الياء ، فينطقونها بياء مفتوحة من غير تشديد فيقولون : (لا سيما) .
«لا سيما» لا يصح استخدامها أداة استثناء ؛ لأن حكم ما بعدها داخل في حكم ما قبلها من غير مساواة ، فهي بعكس أدوات الاستثناء ؛ إذ ما بعدها خارج عن حكم ما قبلها .

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فلقد امتن الله ( علينا حينما أرسل إلينا أفضل رسله ، وخير خلقه ، محمد (، فأنزل عليه كتابه الكريم ، بلسان عربي مبين ، وتعهده ( بالحفظ ، فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
ولقد كان من آثار حفظ الكتاب العزيز أن قيض ( له من حفظه ومن تعلمه وعلمه ، وكان من هؤلاء الذين تعلموا كتاب الله وعلموه علماء العربية ، فلقد تسابقوا على تعلم لغة القرآن وتعليمها والتأليف فيها ؛ لأن حفظها حفظ لكتاب الله ( .

(14/110)


ولقد ابتدر علماء العربية الأوائل وبخاصة النحاة إلى تقييد أصول المسائل النحوية في مؤلفاتهم ، وبث كثير من الفروع في ثناياها ، ثم تعاقب النحاة على تعليم النحو والتأليف فيه ، فأخرجوا مؤلفات ظهرت فيها الدقة في التبويب ، والعناية بذكر الفروع منسابة تحت أصولها ، وكان من مسائل النحو الفرعية «لا سيما» وأحكامها ، فقد ذكرها كثير من النحاة في باب الاستثناء ؛ لأنها تدل على إخراج ما بعدها من مساواة ما قبلها ، وأدوات الاستثناء تدل على إخراج ما بعدها عن حكم ما قبلها ، ولم يفرد النحاة المتقدمون لها مؤلفا خاصا أو بابا مستقلا في كتاب نحوي ، أما النحاة المتأخرون فقد أفردها بعضهم بمؤلف خاص ، وبعضهم أفرد الحديث عنها في مبحث مستقل داخل كتاب نحوي ، وكان ممن أفردها بمؤلف خاص العلامة أحمد بن أحمد بن محمد السجاعي ، المتوفى سنة 1197 هـ ، فلقد نظم أبياتا في أحكامها ، ثم شرح هذه الأبيات ، وهي هذه الرسالة التي أقدمها محققة للقراء ، يسبقها دراسة لمؤلفها ودراسة لها ، راجيا من الله أن تكون نافعة ومفيدة لأبناء العربية .
ولقد اجتهدت في دراسة شخصية المؤلف ، وحاولت قدر الإمكان إلقاء الضوء على كثير من جوانب حياته المختلفة ، على الرغم من قلة المراجع التي تحدثت عنه وعن حياته ، كما أنني لم أدخر جهدا في التحقيق ، فقد اهتممت بالمخطوطة من جهة الكتابة والتوثيق والتخريج وخدمة النص .

(14/111)


وقد حرصت في الدراسة والتحقيق على توثيق المعلومات التي أذكرها من مصادرها ؛ لذلك سلكت عند ذكر مصنفات المؤلف أن أذكر عدد نسخها المخطوطة وأماكن وجودها ؛ لأن هذا كان الوسيلة المتاحة للتوثيق أمامي ؛ لعدم ذكر غالب مؤلفاته في الكتب التي ترجمت له ، وقد استنزف مني هذا جهدا كبيرا ، ثم بعد انتهائي من كتابة البحث وقفت على كتاب (الخطط التوفيقية) ، ووجدت فيه ترجمة للسجاعي مضمنة رسالة لأحد تلاميذه ذكر فيها مؤلفات شيخه ، فقمت بتوثيق مؤلفاته منها ، إلا أنني رأيت أن أبقي على ذكر الإحالة إلى مكان وجود هذه المؤلفات المخطوطة ؛ لأن في ذلك زيادة في التوثيق وخدمة للقارئ ؛ إذ سيكفيه هذا مشقة البحث عنها عند إرادته الاطلاع عليها ، وسييسر له الحصول على نسخها المخطوطة عند عزمه على تحقيقها ، أما مؤلفات السجاعي المطبوعة فلم ألتزم بذكر أماكن وجود نسخها المخطوطة ؛ لعدم جدوى ذلك .
ومما أود التنبيه إليه هنا أنني أغفلت في مسرد المصادر والمراجع ذكر فهارس المكتبات التي وثقت منها مؤلفات السجاعي ؛ رغبة مني في عدم إطالة هذا البحث؛ لأن أغلب هذه الفهارس إن لم يكن كلها لم يطبع إلا مرة واحدة، فلن يحصل لبس عند الإحالة إليها ، ولأن الفهارس التي رجعت إليها كثيرة جدا ، فأحيانا فهرس المكتبة الواحدة يستلزم ذكره في مسرد المراجع مرات متعددة ؛ نظرا لاختلاف زمن طبع كل مجلد ، كفهارس المكتبة الأزهرية، أو اختلاف جامع الفهرس ، كفهارس المكتبة الظاهرية ، وهذا راجع إلى اختلاف فن كل مجلد .

(14/112)


وفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر إلى كل من قدم لي يد العون ، وأعانني على إخراج هذه الرسالة على الوجه المأمول ، وأخص بالشكر شيخي وأستاذي الأستاذ الدكتور عبد العظيم فتحي خليل ، الذي زودني بصورة من نسخة هذه الرسالة الموجودة في دار الكتب المصرية ، كما أخص بالشكر أيضا المسئولين في قسم المخطوطات في مركز الملك فيصل ، الذين يسروا لي معرفة أماكن وجود مؤلفات السجاعي ، فللجميع مني الشكر والتقدير ومن الله المثوبة والعطاء ، والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه، والحمد له أولا وآخرا ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
***

التعريف بمؤلف الرسالة :
هو أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد البدراوي الأزهري الشافعي السجاعي، نسبة إلى «السجاعية» : قرية من مديرية الغربية بمركز المحلة الكبرى بمصر .
ولد بمصر ونشأ بها في أسرة علمية ، فلقد كان أبوه من شيوخ الأزهر؛ ولذا طلب العلم منذ صغره، ساعده على هذا الحركة العلمية النشطة التي كانت تمر بها مصر في عصره، والمتمثلة في تأسيس المدارس في مختلف أرجاء البلاد ، فضلا عن المساجد التي كانت منتشرة في كل مكان آخذة بنشر النور وبث وسائل المعرفة ، فتنوعت الثقافة في دور العلم هذه(1) .
فكانت هذه العوامل جديرة بجعل أحمد السجاعي حريصا على طلب العلم، فقد ابتدر إلى ذلك ، فقرأ العلم على والده وعلى كثير من مشايخ عصره ، كالعلامة حسن بن علي المدابغي (1170 هـ) ، والشيخ حسن بن إبراهيم الجبرتي (1188 هـ) الذي لازمه فأخذ عنه علم الحكمة الهندية وغيره من العلوم ، ومحمد مرتضي الزبيدي (1205 هـ) .
__________
(1) ينظر الحياة الأدبية في عصر الحروب الصليبية ص 21 .

(14/113)


وقد بلغ أحمد السجاعي مكانة عالية في العلم ، وكان ذلك في حياة والده ، فتصدر للتدريس في مواضعه ، واستمر في هذا أيضا بعد موت والده سنة 1190 هـ ، وصار من أعيان العلماء ، وشارك في معظم العلوم ، وتميز بالعلوم الغريبة ، وكان فقيها حافظا ملما باللغة ، وله تآليف عديدة بارعة في كثير من الفنون تشهد بعلو مكانته وسبقه في العلم . ولم تزودنا المراجع التي ترجمت له بتفصيلات كثيرة عن حياته أو أسماء تلاميذه ، إلا أنني تيسر لي الوقوف على اسم أحدهم ، وهو الشيخ علي بن الشيخ سعد بن سعد البيسوسي السطوحي الشافعي الذي كتب رسالة ذكر فيها مؤلفات شيخه أحمد السجاعي .
وبعد حياة مليئة بالعطاء توفي علمنا أحمد بن أحمد السجاعي في القاهرة ليلة الاثنين السادس عشر من صفر سنة 1197 هـ ، وصلي عليه في الأزهر ، ودفن عند أبيه بالقرافة الكبرى بتربة المجاورين .

مؤلفاته :
كان أحمد السجاعي من العلماء المبرزين في كثير من فنون العلم ، وله مؤلفات كثيرة تدل على ذلك ، ولم يذكر من ترجم له وبخاصة الجبرتي الذي عليه المعول في ترجمته إلا الشيء القليل من هذه المؤلفات ، إلا أن أحد تلاميذ السجاعي ، وهو الشيخ علي بن الشيخ سعد بن سعد البيسوسي السطوحي الشافعي كتب رسالة ترجم فيها للسجاعي وذكر مؤلفاته ، وقد أوردها علي باشا مبارك في كتابه (الخطط التوفيقية) في أثناء ترجمته للسجاعي .
وأغلب مؤلفات السجاعي شروح ، وحواش ، ورسائل ، ومتون متنوعة بين منثور ومنظوم . وإليك هذه المؤلفات بحسب تصنيفها علميا :
علوم القرآن :
فتح رب البريات بتفسير وخواص الآيات السبع المنجيات(1) .
رسالة في الرسم العثماني(2) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/114)


منظومة في معنى الورود(1) في قوله تعالى : ( وإن منكم إلا واردها ((2) .
شرح المنظومة السابقة(3) .
الحديث :
شرح مختصر البخاري لابن أبي جمرة (695 هـ) ، المسمى : (جمع النهاية في بدء الخير والغاية) ، سماه : (النور الساري على متن مختصر البخاري)(4) ، له نسخ خطية متعددة : منها خمس نسخ في المكتبة الأزهرية(5) ، وواحدة في كل من : مكتبة رامبور بالهند(6) ، والمكتبة الوطنية بتونس(7) ، وجامعة الملك عبد العزيز(8) ، ومكتبة مكة المكرمة(9) ، ودار الكتب المصرية(10) ، والخزانة التيمورية(11) ، ومكتبة الكونجرس .
حاشية على الجامع الصغير للسيوطي(12) .
شرح حديث (في كل أرض نبي كنبيكم) (13) ، له نسخة خطية في خزانة تطوان بالمغرب(14) ، وأخرى في المكتبة الخديوية(15) .
شرح حديث ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) (16) ، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية(17) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) سورة مريم ، من الآية 71 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(5) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 1/479 و 636 .
(6) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 2/446 .
(7) ينظر فهرس مخطوطات دار الكتب الوطنية بتونس 5/8 .
(8) ينظر فهرس مخطوطات جامعة الملك عبد العزيز 2/41 .
(9) ينظر فهرس مخطوطات مكتبة مكة المكرمة ص 66 .
(10) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/66 .
(11) ينظر فهرس الخزانة التيمورية 2/152 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(14) ينظر فهرس مخطوطات خزانة تطوان 2/128 .
(15) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 1/344 .
(16) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(17) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 1/529 .

(14/115)


شرح حديث (العينان وكاء السه ، فمن نام فليتوضأ) (1) ، له نسخة خطية في الخزانة التيمورية(2) .
العقيدة :
الدرة الفريدة بشرح العقيدة المسماة ب(الحفيدة) ، وهو شرح لكتاب العقيدة للسنوسي (895 هـ) (3) ، له نسختان خطيتان في الأزهرية(4) ، ونسخة خطية في مركز الملك فيصل(5) ، وأخرى في مكتبة مكة المكرمة(6) .
نظم في بيان الرسل التي في القرآن وترتيبهم(7) .
فتح المنان ببيان الرسل التي في القرآن(8) ، وهو شرح للنظم السابق(9) ، له نسختان خطيتان في دار الكتب المصرية(10) ، وأخرى في الخديوية(11) ، وأخرى في الأزهرية(12) ، ونسختان في التيمورية(13) . وقد طبع هذا الشرح (14) .
رسالة في استخراج عدة الأنبياء والرسل من اسم نبيه محمد ((15) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(2) ينظر فهرس الخزانة التيمورية 2/297 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(4) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/191 .
(5) ينظر فهرس مخطوطات مركز الملك فيصل ، العدد 8 ص 43 .
(6) ينظر فهرس مخطوطات مكتبة مكة المكرمة ص 93 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 2/174 .
(8) ينظر هدية العارفين 1/180 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 2/174 .
(10) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/56 ، و 5/282 .
(11) ينظر فهرس المكتبة الخديوية الجزء 7 القسم 1 ص 60 .
(12) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 5/505 .
(13) ينظر فهرس الخزانة التيمورية 1/220 ، وقد ذكرت المنظومة في أول إحدى النسختين .
(14) طبع الكتاب في مصر سنة 1309 مع كتاب (مفحمات الأقران في مبهمات القرآن) للسيوطي . ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1084 و 1007 .
(15) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/116)


المقالة المشاعة بشرح نظم أشراط الساعة ، للعلامة إبراهيم ابن محمد الإخنائي (777 هـ)(1) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(2) .
القول الأزهر فيما يتعلق بأرض المحشر(3) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية(4) .
تقييد لطيف لبيان أسماء الله الحسنى ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(5) .
شرح التقييد السابق(6) ، سماه : (القول الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى)(7).
منظومة في أسماء الله الحسنى(8) ضمنها أنواع البديع وسماها : (المقصد الرفيع في نظم أسماء الله البديع) ، منها نسخة خطية في دار الكتب المصرية ، محفوظة ضمن مجموعة منظومات للسجاعي(9) .
شرح المنظومة السابقة ، سماه : (المقصد الأسنى في شرح منظومة أسماء الله الحسنى)(10) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(11) .
منظومة في أصول المكفرات(12) .
مقدمة في شرح أصول تسعة ناشئة عن اعتقاد بعضها كفر مجمع عليه أو بدعة مختلف في كفر صاحبها ، وهو شرح للمنظومة السابقة(13) ، له نسخة خطية محفوظة في جامعة الملك سعود ضمن مجموع(14) .
__________
(1) ينظر إيضاح المكنون 2/534 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/362 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(4) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/298 .
(5) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/280 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(7) ينظر هدية العارفين 1/180 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 3/278 .
(10) ينظر عجائب الآثار 3/263 ، والخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(11) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/362 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(14) ينظر فهرس مخطوطات جامعة الملك سعود 5/202 .

(14/117)


رسالة في إثبات كرامات الأولياء ، سماها : (السهم القوي في نحر كل غبي وغوي)(1) ، له ست نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(2) ، وقد طبع الكتاب(3) .
رسالة في الرد على الشيخ عمر الطحلاوي في تكفيره لشمس الدين الحفناوي(4) .
منظومة في التوحيد(5) .
شرح المنظومة السابقة ، وهو الشرح الكبير عليها(6) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية(7) .
الشرح الصغير للمنظومة السابقة ، سماه : (فتح المجيد شرح فريدة التوحيد)(8) .
عقيدة التوحيد .
فتح الحميد بشرح عقيدة التوحيد ، وهو شرح للكتاب السابق ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية(9)
الجوهر المنيف في خواص اسمه تعالى "اللطيف"(10) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(11) .
منظومة في الخلاف في اسم الله الأعظم ، اشتملت على ثلاثين قولا(12) .
شرح المنظومة السابقة(13) .
رسالة ملخصة من (شمس المعارف الكبرى) للإمام أحمد بن علي البوني (622 هـ) (14) .
الفقه :
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/208 و 710 .
(3) طبع الكتاب في بولاق عام 1318 هـ مع كتاب (شفاء السقام في زيارة خير الأنام) لتقي الدين السبكي . ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1004 و 1007 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(5) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(7) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/238 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(9) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/288 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 ، وهو في الخطط التوفيقية باسم : المنهج الحنيف في خواص .... .
(11) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 1/232 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/118)


مناسك الحج(1) .
منظومة في شروط الإمام والمأموم(2) .

فتح اللطيف القيوم بما يتعلق بصلاة الإمام والمأموم(3) ، وهو شرح كبير للمنظومة السابقة .
شرح صغير للمنظومة السابقة(4) .
الفوائد المزهرة بشرح الدرة المنتضرة(5) ، وهو شرح على منظومة الدرة المنتضرة في المعفو من النجاسات ، لشهاب الدين أحمد الشرنبلالي الشافعي ، له نسختان خطيتان في جامعة الملك سعود(6) ونسختان في مكتبة مكة المكرمة(7) ، ونسخة في المكتبة الأزهرية(8) ، وأخرى في دار الكتب المصرية(9) .
حاشية على شرح الخطيب الشربيني (977 هـ) على مختصر أبي شجاع (593هـ) في الفقه الشافعي(10) .
شرح لطيف على خطبة الخطيب الشربيني (977 هـ) في شرحه لمختصر أبي شجاع (593هـ) في الفقه الشافعي(11) .
أزهار رياض رضا التحقيق والتدقيق ، وهو تعليق على آخر شرح الخطيب الشربيني (977 هـ) على مختصر أبي شجاع (593 هـ) في الفقه الشافعي(12) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية(13) ، وأخرى في دار الكتب المصرية(14) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(3) ينظر هدية العارفين 1/180 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(5) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(6) ينظر فهرس مخطوطات جامعة الملك سعود 6/168 .
(7) ينظر فهرس مخطوطات مكتبة مكة المكرمة ص 216 .
(8) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/592 .
(9) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/195 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(13) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/425 .
(14) ينظر فهرست الكتب العربية المحفوظة بالكتبخانة المصرية 3/210 .

(14/119)


شرح الستين مسألة ، وهو شرح للمقدمة المنظومة المعروفة ب(الستين مسألة) للشيخ أحمد بن محمد الزاهد (819 هـ)(1) ، له نسخة خطية في المكتبة الأزهرية(2) .
منظومة في الخلع وأحكامه(3) .
تقييد على المنظومة السابقة سماه : (القول النفيس فيما يتعلق بالخلع على مذهب الإمام الشافعي ابن إدريس)(4) ، له نسختان خطيتان في دار الكتب المصرية(5) ، ونسختان أخريان في المكتبة الخديوية(6) .
منظومة في أحكام الاستحاضة(7) .
شرح منظومة أحكام الاستحاضة السابقة(8) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(9) .
منظومة في شروط تكبيرة الإحرام(10) .
شرح لمنظومة شروط تكبيرة الإحرام السابقة(11) .
منظومة تتعلق بالعقود التي تكون من شخصين أو من شخص واحد مع بيان الجائز واللازم منهما(12) .
رسالة في الرد على من قال بطهارة الفسيخ(13) .
رسالة في آداب الحمام(14) .
منظومة في دخول المسلم في ملك الكافر(15) .
شرح المنظومة السابقة(16) .
الفرائض :
منظومة في إرث ذوي الأرحام(17) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(2) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/546 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(5) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/534 ، و 7/53 .
(6) فهرس المكتبة الخديوية 3/262 ، و 4/87 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(9) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/85 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(15) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(16) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(17) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .

(14/120)


شرح المنظومة السابقة سماه : (تحفة الأنام في توريث ذوي الأرحام)(1) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(2) ، وأخرى في المكتبة الخديوية(3) .
منظومة في معنى الكلالة(4) .
شرح المنظومة السابقة(5) .
فتح القادر المعيد بما يتعلق بقسمة التركة على العبيد(6) ، وهي حاشية على رسالة الشيخ الدردير (1201 هـ) في مخرج القيراط(7) .
النفحات الربانية على الفوائد الشنشورية ، وهو حاشية على (الفوائد الشنشورية شرح الرحبية) للعلامة الشنشوري(999 هـ)(8) له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية(9) .
الأدعية والأذكار :
فتح القدير بشرح حزب قطب النووي الشهير(10) ، له نسختان خطيتان في مركز الملك فيصل(11) ، ونسخة في مكتبة مكة المكرمة(12) ، ونسخة في المكتبة الأزهرية(13) ، ونسخة خطية أخرى في المكتبة الملكية في برلين(14) ، ونسخة في مكتبة جاريت في برنستون بأمريكا(15) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وإيضاح المكنون 1/242 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/554 .
(3) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 3/303 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(5) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(6) ينظر هدية العارفين 1/180 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(9) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 2/721 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(11) وهما محفوظتان فيه تحت الرقمين : 1305 و 10485 .
(12) ينظر فهرس مخطوطات مكتبة مكة المكرمة ص 297 .
(13) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 6/380 .
(14) ينظر فهرس المكتبة الملكية في برلين 3/412 .
(15) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 1/397 .

(14/121)


فتح الغفار بمختصر الأذكار للنووي(1) .
بدء الوسائل في حل ألفاظ الدلائل(2)، وهو حاشية على (دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار) لأبي عبد الله الجزولي (870 هـ)،له خمس نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(3) ونسختان في دار الكتب المصرية(4) ، وأخرى في مكتبة بطرسبرج في لينينغراد بروسيا(5) .
حاشية على (الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين) لابن الجزري (833هـ)(6) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(7) .
نظم الجوهرة السنية في الحكم العلية(8) ، وهي رسالة في المحال التي تطلب فيها الصلاة على النبي (، ألفها منصور بن محمد الأريحاوي(9) ، المتوفى بعد سنة 1016 هـ .
فتح ذي الصفات العلية بشرح الجوهرة السنية(10) .
رسالة في أذكار المساء والصباح(11) .
رسالة في أدعية أول السنة وآخرها ويوم عرفة ويوم عاشوراء(12) .
المواعظ والإرشاد :
الفوائد الجلية لمن أراد الخلاص من كل بلية ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(13) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر عجائب الآثار 3/263 ، والخطط التوفيقية 12/10 ، وإيضاح المكنون 1/167 ، وهدية العارفين 1/180 .
(3) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 6/339 .
(4) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/265 و 271 .
(5) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 2/446 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وقد طبع كتاب ابن الجزري (الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين) . ينظر معجم المطبوعات العربية 1/63 .
(7) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 1/247 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(9) ينظر هدية العارفين 1/180 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وهدية العارفين 1/180 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(13) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 1/339 .

(14/122)


رسالة ملخصة من (مدخل الشرع الشريف) لابن الحاج المالكي (737 هـ)(1) .
قصيدة في التوبة والاستعاذة من الذنوب ، لها نسخة خطية في دار الكتب المصرية محفوظة ضمن مجموعة منظومات للسجاعي(2).
رسالة ملخصة من كتاب (الفوائد والصلة والعوائد) للشيخ أحمد بن أحمد الشرجي (893 هـ) (3) .
التصوف :
الفوائد اللطيفة في شرح ألفاظ الوظيفة(4) ، وهو شرح على وظيفة السيد أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي المعروف بزروق (899 هـ) ، له ثلاث نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(5) ونسختان في دار الكتب المصرية(6)، ونسخة في المكتبة الظاهرية(7) .
شرح ورد قطب الإمام الشافعي(8) .
فتح القوي بشرح صلاة القطب البدوي ، وهو شرح على صلاة السيد أحمد البدوي (675 هـ) (9) ، له ثلاث نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(10) .
شرح حزب السيد أحمد البدوي (675 هـ) (11) .
الفتوحات العلية بشرح الصلاة المشيشية ، وهو شرح كبير على صلاة القطب عبد السلام بن مشيش (622 هـ) (12) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(13) .
شرح صغير على صلاة القطب عبد السلام بن مشيش(14) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 3/278 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(5) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 6/383 .
(6) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/194 .
(7) ينظر فهرس المخطوطات بدار الكتب الظاهرية (تصوف) 2/418 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(10) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 6/381 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(13) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/175 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/123)


شرح الحزب الصغير للقطب إبراهيم بن أبي المجد الدسوقي (676 هـ) (1) .
السيرة :
حاشية على مختصر شيخه حسن بن علي المدابغي (1170 هـ) على (بهجة السامعين والناظرين بمولد سيد الأولين والآخرين) للغيطي (981 هـ) (2) ، له ثماني نسخ في المكتبة الأزهرية(3) ، ونسختان في دار الكتب المصرية(4) ، ونسخة في المكتبة الخديوية(5) ، ونسخة في دار مخطوطات البحرين(6)
حاشية على (شرح الشمائل للترمذي) للعلامة المناوي ( 1031 هـ)(7) .
شرح الخصائص والمعجزات النبوية للسيوطي (911 هـ)(8) .
منظومة في أسماء النبي ((9) .
شرح المنظومة السابقة سماه : (فتح الرحيم الغفار بشرح أسماء حبيبه المختار)(10) ، له نسخة في مكتبة وقف آل هاشم في المدينة المنورة ، ومنها مصورة فلمية في الجامعة الإسلامية(11) .
ثلاث قصائد في مدح النبي ((12) ، لها نسخة في دار الكتب المصرية محفوظة ضمن مجموعة منظومات للسجاعي(13) .
قصيدة في الاستغاثة برسول الله ( ، منها نسخة في دار الكتب المصرية محفوظة ضمن مجموعة منظومات للسجاعي(14) .
فضائل آل البيت :
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(3) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 5/415 و 550 .
(4) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 1/239 ، وفهرس الكتب العربية الموجودة بالدار 5/157 .
(5) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 1/405 .
(6) ينظر فهرس مخطوطات البحرين 2/115 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(11) ينظر فهرس كتب السيرة النبوية والصحابة بالجامعة الإسلامية ص 220 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(13) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 3/278 .
(14) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 3/278 .

(14/124)


أبيات ثلاثة في أولاد النبي ((1) .
شرح الأبيات الثلاثة السابقة سماه : (الروض النضير فيما يتعلق بآل بيت البشير النذير)(2)، له أربع نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(3)، ونسختان في دار الكتب المصرية(4) ، ونسخة في المكتبة الخديوية(5) .
تحفة ذوي الألباب فيما يتعلق بالآل والأصحاب(6) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(7) .
التاريخ :
منظومة في أسماء مكة المكرمة وضبطها وتحقيق معانيها(8) .
شرح المنظومة السابقة(9) ، له نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية(10) .
اللغة :
منظومة في معاني لفظ "العين"(11)، تتبع (القاموس المحيط) واستخرج للفظ "العين" ستة وعشرين معنى جمعها في هذه المنظومة المكونة من ثلاثة وعشرين بيتا ، لها أربع نسخ خطية في دار الكتب المصرية(12) ، ونسخة في مكتبة كلية الدراسات الشرقية في بطرسبرغ بروسيا(13) .
منظومة في الأعضاء التي يجوز فيها التذكير والتأنيث(14) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/10 ، وإيضاح المكنون 1/591 ، وهدية العارفين 1/180 .
(3) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 5/457 .
(4) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 5/206 .
(5) ينظر فهرس المكتبة الخديوية الجزء 7 القسم 1 ص 204 ، والجزء 7 القسم 2 ص 457.
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 1/248 ، وهدية العارفين 1/180 .
(7) ينظر فهرس دار الكتب المصرية (الملحق) 1/39 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(10) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 5/474 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(12) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 2/42 ، و 3/278 و 289 .
(13) ينظر المنتقى من مخطوطات جامعة بطرسبرغ ص 266 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/125)


فتح المنان بشرح ما يذكر ويؤنث من أعضاء الإنسان(1) ، وهو شرح للمنظومة السابقة .
شرح قصيدة ابن جابر (780 هـ) فيما يقرأ بالضاد والظاء(2)
شرح قصيدة فيما يقرأ بالواو والياء(3) .
منظومة في صفات حروف المعجم(4) .
رسالة في البئر(5) .
رسالة في الفرق بين الثور والتور والطور(6) .
النحو :
حاشية على شرح قطر الندى لابن هشام(7) ، طبعت أكثر من مرة(8) .
حاشية على شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك ، سماها : (فتح الجليل على شرح ابن عقيل)(9) ، طبعت عدة مرات(10) .
شرح الأزهرية في علم العربية(11) .
منظومة في أحكام «لا سيما» .
أحكام «لا سيما» وما يتعلق بها، وهي رسالة شرح فيها المنظومة السابقة، وهي موضوع هذا البحث، وسيأتي الحديث عن نسبتهما(12) .
منظومة في إعراب فواتح السور القرآنية(13) .
الدرر في إعراب أوائل السور(14)، وهو شرح للمنظومة السابقة، له ثلاث نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(15) ، ونسخة في الخزانة التيمورية(16) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(5) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(8) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1006 ، وفهرست الكتب النحوية المطبوعة ص 80 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 2/160 ، وهدية العارفين 1/180 .
(10) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1007 ، وفهرست الكتب النحوية المطبوعة ص 85 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(12) ينظر ص 1377 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(15) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 1/176 ، و 4/196 .
(16) ينظر فهرس الخزانة التيمورية 1/201 .

(14/126)


إعراب (أرأيت) (1) ، له نسخة خطية في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية(2) .
منظومة البيان في الإخبار بظرف الزمان والمكان(3) .
شرح المنظومة السابقة(4) ، له نسخة خطية محفوظة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(5).
فتح المالك فيما يتعلق بقول الناس : (وهو كذلك) (6) ، بين فيه مرجع الضمير والإشارة في هذا القول ، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية(7) ، ونسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية(8) ، وأخرى في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(9) ، وأخرى في مكتبة كلية الدراسات الشرقية في جامعة بطرسبرغ بروسيا(10) ، وأخرى في مكتبة الكونجرس الأمريكي .
منظومة في الأسماء والأفعال والحروف(11) .
شرح المنظومة السابقة(12) .
رسالة في إعراب قول الإمام الشافعي : (قل من جن إلا وأنزل)(13).
رسالة في تصريف (أشياء)(14) .
منظومة في اعتراض الشرط على الشرط(15) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر فهرست مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 18 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(5) ينظر فهرست مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 190 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(7) ينظر فهرس المكتبة الأزهرية 4/286 .
(8) ينظر فهرس المكتبة البلدية بالإسكندرية (علم التصريف) ص 11 ، والكتاب محفوظ ضمن مجموع ، وهو الثالث فيه .
(9) ينظر فهرست مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 209 .
(10) ينظر المنتقى من مخطوطات جامعة بطرسبرغ ص 251 .
(11) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(12) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(15) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/127)


شرح المنظومة السابقة(1) .
الصرف :
شرح لامية الأفعال لابن مالك(2) .
فتح الرءوف الرحمان بشرح ما جاء على مفعل ونحوه من المصدر واسم الزمان والمكان ، وهي شرح لأبيات نظمها العلامة الفارضي (981 هـ) في ذلك(3) ، له نسخة خطية في مركز الملك فيصل(4)، وأخرى في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية(5)، وثالثة في دار الكتب الوطنية التونسية(6) ، ورابعة في دار الكتب المصرية(7) .
البلاغة :
منظومة في أنواع المجاز(8) ، طبعت(9) .
الإحراز في أنواع المجاز(10) ، وهو شرح للمنظومة السابقة ، له اثنتا عشرة نسخة خطية في المكتبة الأزهرية(11)، وخمس نسخ في دار الكتب المصرية(12)، ونسختان في المكتبة الخديوية(13)، ونسختان في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(14) ونسخة في المكتبة الملكية في برلين(15) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر فهرس مخطوطات مركز الملك فيصل ، العدد 8 ص 86 .
(5) ينظر فهرست مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 358 .
(6) ينظر فهرس دار الكتب الوطنية بتونس 3/112 .
(7) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/165 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1007 .
(10) ينظر إيضاح المكنون 1/32 ، وهدية العارفين 1/180 .
(11) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 4/339 .
(12) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 2/175 .
(13) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 4/122 .
(14) ينظر فهرس مخطوطات الأدب والنقد والبلاغة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 267 .
(15) ينظر فهرس المكتبة الملكية في برلين 6/421 .

(14/128)


منظومة في علاقات المجاز المرسل(1) ، سماها (علاقات المجاز) ، لها نسخة خطية في دار الكتب المصرية(2) .
الإعواز في بيان علاقات المجاز ، وهو شرح للمنظومة السابقة(3) له نسختان خطيتان في دار الكتب المصرية(4) ، ونسخة في المكتبة الأزهرية(5) ، وأخرى في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(6) .
نظم رسالة السمرقندي (556 هـ) في الاستعارة ، وقد طبع هذا النظم(7) .
رسالة في جواز الاقتباس من القرآن أو الحديث(8) .
شرح شواهد التلخيص(9) .
العروض :
فتح الوكيل الكافي بشرح متن الكافي(10) ، وهو شرح لكتاب (الكافي في علمي العروض والقوافي) لأحمد بن عباد القنائي المعروف بالخواص (858 هـ) ، له ست نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(11) ، وثلاث نسخ في دار الكتب المصرية(12) ، ونسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية(13)، ونسخة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(14)، وأخرى في مكتبة خدا بخش بالهند(15) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/137 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 2/176 .
(5) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 4/342 .
(6) ينظر فهرس مخطوطات الأدب والنقد والبلاغة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 270 .
(7) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1007 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(11) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 4/469 .
(12) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 2/238 و 241 .
(13) ينظر فهرس المكتبة البلدية بالإسكندرية (عروض) ص 3 .
(14) ينظر فهرست مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 209 .
(15) ينظر ملحق تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 2/22 .

(14/129)


منظومة مختصرة في علمي العروض والقوافي ، له نسختان في المكتبة الأزهرية(1)، ونسختان أخريان في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(2)، ونسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية(3)، وأخرى في الظاهرية(4) .
منظومة في مهملات البحور الستة المستخرجة من الدوائر الثلاث : دائرة المختلف ، ودائرة المؤتلف ، ودائرة المجتلب(5) ، شرحها الشيخ حسن بن السيد علي المقري الشافعي البدري (1214 هـ) ، ومن هذا الشرح نسخة خطية في دار الكتب المصرية(6).

منظومة في أسماء البحور سماها: (قلائد النحور في نظم البحور)(7).
لمعان ضياء النحور بشرح أسماء البحور ، وهو شرح للمنظومة السابقة ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(8) .
الأدب :
بلوغ الأرب بشرح قصيدة من كلام العرب(9)، وهو شرح لقصيدة السموأل اللامية ، طبع الكتاب سنة 1324 هـ مع شروح لغيره لقصائد أخرى(10) .
__________
(1) ينظر فهرس الكتب الموجودة في المكتبة الأزهرية 4/477 .
(2) ينظر فهرست مخطوطات النحو والصرف واللغة والعروض في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ص 472 .
(3) ينظر فهرس المكتبة البلدية بالإسكندرية (عروض) ص 3
(4) ينظر فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية (علوم اللغة العربية : اللغة ، والبلاغة ، والعروض ، والصرف) ص 435 .
(5) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(6) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 2/239 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(8) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 2/242 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 1/194 ، وهدية العارفين 1/180 .
(10) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1006 .

(14/130)


مختصر شرح معلقة امرئ القيس(1) ، سماه : (فتح الملك الجليل بشرح قصيدة امرئ القيس الضليل) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(2) ، وأخرى في المكتبة البلدية بالإسكندرية(3) ، وثالثة في مكتبة جاريت في برنستون بأمريكا(4) .
الفوائد اللطيفة في تخريج قولهم : (أبو قردان) على الطريقة المنيفة(5) ، وهو شرح على القول المشتهر على الألسنة : (أبو قردان زرع فدان)، ضمنه فوائد أدبية مستحبة ونكاتا مستجادة، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية(6)، وأخرى في المكتبة الخديوية(7) .
علم الآداب :
منظومة في علم الآداب(8)، له نسخة خطية في المكتبة الخديوية(9) .
فتح الملك الوهاب بشرح منظومة علم الآداب(10) ، وهو شرح للمنظومة السابقة ، له أربع نسخ خطية في المكتبة الأزهرية(11) ، ونسخة في مركز الملك فيصل(12) .
رسالة في آداب السفر(13) .
منظومة في حكم صحبة النساء والمردان(14) .
الحساب :
منظومة في الكسور .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر فهرس دار الكتب المصرية 7/119 .
(3) ينظر فهرس المكتبة البلدية بالإسكندرية (أدب) ص 157 .
(4) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 2/324 .
(5) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 2/209 ، وهدية العارفين 1/180 .
(6) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 5/203 ، و 6/264 .
(7) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 4/290 .
(8) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(9) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 7/254 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(11) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/473 .
(12) ينظر فهرس المخطوطات في مركز الملك فيصل ، العدد 2 ص 209 .
(13) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/131)


شرح المنظومة السابقة ، له نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية(1) .
منظومة في الوفق المثلث الخالي الوسط(2) .
شرح المنظومة السابقة(3) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(4) ، وأخرى في الخديوية ، وتوجد المنظومة المشروحة في آخر هذه النسخة (5) .
نظم أصول الأوفاق(6) ، نظم أصول الوفق الثمانية في اثني عشر بيتا .
فتح الملك الرزاق بشرح نظم أصول الأوفاق(7) ، وهو شرح للمنظومة السابقة ، له نسختان خطيتان في المكتبة الخديوية(8) .
شرح القصيدة المسماة ب(الدر والترياق في علوم الأوفاق)(9) .
الفلك :
هداية أولي البصائر والأبصار إلى معرفة أجزاء الليل والنهار(10) ، وهو شرح لمنظومة الشيخ أحمد عياد في الميقات ، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية(11) ، ونسخة خطية في كل من مركز الملك فيصل(12) ، والمكتبة البلدية بالإسكندرية(13) ، والمكتبة الخديوية(14) ، ودار الكتب المصرية(15) .
__________
(1) ينظر فهرس الكتب الموجودة في المكتبة الأزهرية 6/148 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/39 .
(5) ينظر فهرس المكتبة الخديوية الجزء 7 القسم 1 ص 238 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(8) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 5/348 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وإيضاح المكنون 2/719 ، وهدية العارفين 1/180 .
(11) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 6/321 .
(12) وهي محفوظة فيه تحت رقم : 10520 .
(13) ينظر فهرس المكتبة البلدية بالإسكندرية (العلوم الرياضية ، علم الهيئة والفلك) ص 63 .
(14) ينظر فهرس المكتبة الخديوية 5/291 ، و 7/325 .
(15) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 3/186 .

(14/132)


فتح العليم القادر بشرح لقط الجواهر ، وهو شرح على (لقط الجواهر في تحديد الخطوط والدوائر) لسبط المارديني (912 هـ) في الميقات(1) ، له نسخة خطية في المكتبة الخديوية(2) ، وأخرى في الخزانة الحسينية في الرباط بالمغرب(3) ، وثالثة في جامعة برنستون(4) ، ورابعة في مكتبة جاريت في برنستون(5) .
المنظومة الكبرى في ضبط منازل القمر(6) .
شرح المنظومة السابقة(7) ، له نسخة خطية في الخزانة العامة بالرباط(8) .
منظومة في خمسة أبيات في أسماء منازل القمر(9) .
شرح المنظومة السابقة(10) ، له نسخة خطية محفوظة في المكتبة الأزهرية(11) .
المنطق والفلسفة :
فتح الوهاب الموفق بشرح نظم أشكال المنطق، وهي رسالة في المنطق شرح فيها الأبيات الثلاثة للشيخ أحمد الملوي ( 1181 هـ) في ضروب أشكال المنطق الأربعة ، له نسختان خطيتان في المكتبة الأزهرية(12)، ونسخة خطية في مركز الملك فيصل(13).
منظومة في أنواع المنافيات(14) .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر فهرس المكتبة الخديوية الجزء 7 القسم 1 ص 268 .
(3) ينظر فهرس الخزانة الحسينية في الرباط بالمغرب 3/402 .
(4) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 2/216 .
(5) ينظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (الطبعة الألمانية) 2/216 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(7) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(8) ينظر فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العامة بالرباط (القسم الثاني) 2/303 .
(9) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(10) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(11) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 6/309 .
(12) ينظر فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية 3/432 .
(13) وهي محفوظة فيه تحت رقم : 2155 .
(14) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/133)


شرح المنظومة السابقة(1) ، له نسخة خطية في دار الكتب المصرية(2) .
نظم المقولات العشر في الحكمة(3) .
الجواهر المنتظمات في عقود المقولات(4)، وهو شرح للنظم السابق ، وقد طبع الكتاب(5) .
شرح على بيتين في المقولات(6) ، وهو مطبوع(7) .
ومن هذا الاستعراض الذي لا أحسبه أتى على جميع مؤلفات هذا العالم نلمس كثرة مؤلفاته ؛ إذ بلغت مائة وأربعة وخمسين مصنفا ، وقد شملت معظم العلوم ، وتنوعت ما بين كتاب مستقل ، ورسالة ، وحاشية على كتاب ، وشرح لكتاب ، ومنظومة ، وشرح لمنظومة ، وهذا ينبئ عن مكانة هذا العلم العلمية ورسوخ قدمه في العلم .

منهج المؤلف في الرسالة :

شرح المؤلف في هذه الرسالة أبيات منظومته التي تحدث فيها عن «لا سيما» وأحكامها ، وهذه المنظومة تبلغ أبياتها سبعة ، وهي من بحر الرجز التام ، وقد نظمها المؤلف بعبارات سهلة وواضحة ، وبما أن الناظم مطالب دائما بسلامة نظمه وإقامة قوافيه ، مما يستلزم أن تكون عبارات نظمه موجزة ، فلا تفي بجميع التفصيلات المتعلقة بما يتحدث عنه ، فيستدعي ذلك تفصيلها نثرا وإيضاح ما اشتملت عليه ، وهذا ما صنعه المؤلف حينما شرح منظومته في هذه الرسالة .
__________
(1) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(2) ينظر فهرست المخطوطات التي اقتنتها الدار 2/80 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(4) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 ، وهدية العارفين 1/180 .
(5) ينظر معجم المطبوعات العربية 1/1006 .
(6) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(7) طبع بهامش مجموع ثلاث رسائل لزيني دحلان . ينظر معجم المطبوعات العربية 1/992 و 1007 .

(14/134)


ولم يذكر المؤلف في مقدمة هذه الرسالة منهجه الذي سيسير عليه ، إلا أنه واضح الصورة ؛ نظرا لصغر حجم الرسالة ، فلقد حمد الله أولا ، ثم أتبعه بالصلاة والسلام على رسول الله ، ثم ابتدأ بالمقصود فأخذ في شرح ما تضمنه البيتان الأولان من حكم الاسم النكرة الواقع بعد «لا سيما» قبل أن يذكرهما ، ثم أعقب ذلك بذكرهما ، بعد ذلك شرح ما تضمنه البيت الثالث مازجا كلامه في الشرح بأبيات المنظومة ، وسار على هذه الطريقة في بقية أبيات المنظومة ، وقد استدعى هذا منه أن جعل جزءا من بيتين في جملة واحدة ، فقد قال عند شرحه البيت الثالث(1) : ( ((وعند رفع)) بالتنوين ((مبتدا قدر)) ، أي : قدر مبتدأ عند رفع ، ((وفي رفع وجر أعربن)) بنون التوكيد الخفيفة ، ((سي تفي ، وانصب مميزا)) أي ، انصب حال كونك مميزا) ، والبيتان هما :
وعند رفع مبتدا قدر وفي رفع وجر أعربن «سي» تفي
وانصب مميزا وقل:(لا سيما يوم) بأحوال ثلاث فاعلما
وقد اهتم المؤلف في الشرح بضبط كلمات المنظومة(2) ، كما هو واضح من النص السابق ، ومن قوله عند شرحه البيت الرابع : (وإلى هذا أشرت بقولي : (وقل : ((لا سيما يوم)) بأحوال) بالتنوين (ثلاث) بدل مما قبله (فاعلما) ) ، ومن قوله أيضا عند شرحه البيت الأخير : (وقد ختمت الأبيات بالصلاة على أشرف المخلوقات ...) ، ثم قال : (والبهاء : بفتح الباء معناه : الحسن) .
كما اهتم بتوضيح ما تضمنته أبيات المنظومة من أحكام ، ولذلك حرص على نقل كلام العلماء في الأحكام التي يتحدث عنها ، فقد نقل عن سبعة من العلماء ، منهم ابن مالك والرضي والمرادي .
__________
(1) ينظر ص 1384 .
(2) ينظر ص 1384 و 1387 .

(14/135)


أيضا كان المؤلف يهتم بذكر تعليلات للأحكام التي يسوقها من أجل أن يرسخ الحكم في ذهن القارئ ، وذلك نحو تعليله لحذف المبتدأ إذا كان ما بعد «لا سيما» مرفوعا على الخبرية بأن «لا سيما» نزلت منزلة «إلا» الاستثنائية ، فناسب ألا يصرح بعدها بجملة(1) .
ونحو تعليله لإعمال «لا» النافية للجنس في «سي» المضافة لمعرفة بأن «سي» متوغلة في الإبهام ك«غير» و «مثل» و «شبه» فلا تعرفها الإضافة(2) .
ومثل تعليله بأن رفع المعرفة بعد «لا سيما» ضعيف ، وذلك لحذف العائد المرفوع مع عدم الطول ، وإطلاق «ما» على من يعقل في نحو : ... ولا سيما زيد(3) .
ومثل تعليله لعدم حذف «لا» من «لا سيما» بأن حذف الحرف خارج عن القياس(4) ، وغير ذلك من الأمثلة التي سيلحظها القارئ .
ونظرا لحرص المؤلف على تقرير الحكم الذي يتحدث عنه في ذهن القارئ لجأ إلى طريقة السؤال والجواب ، فنجده استعمل لفظة «لا يقال» في السؤال ولفظة «لأنا نقول» في الجواب ، ومثال ذلك أنه ذكر أن «ما» موصولة ، و «سي» مضافة إليها ، وفتحتها فتحة إعراب ؛ لأنها اسم «لا» النافية للجنس ، فقال(5) : (لا يقال : ((إن شرط «لا» عملها في النكرات ، و «سي» قد عرفت بالإضافة فلا عمل ل«لا» فيها)) ؛ لأنا نقول : منع من ذلك توغلها في الإبهام ك«غير» و «مثل» و «شبه» فلا تعرفها الإضافة) .
وهذه طريقة تعليمية أجاد المؤلف في اتباعها ؛ كي ينبه القارئ إلى أهمية الفكرة التي يتحدث عنها ويثير ذهنه من أجل أن تثبت لديه ، وهي تدل على حرص المؤلف على إفادة قارئ الرسالة ، وإتقانه طريقة التعليم .
__________
(1) ينظر ص 1383 .
(2) ينظر ص 1383 .
(3) ينظر ص 1385 .
(4) ينظر ص 1386 .
(5) ينظر ص 1383 .

(14/136)


ويلاحظ على المؤلف في شرحه للمنظومة أنه لم يتكلم عن جميع ما يتعلق ب«لا سيما» من أحكام ؛ إذ أغفل الحديث عن بعض الأحكام ، وإليك بيانها مع دراستها :
- إعراب الواو الداخلة على «لا سيما» في مثل : ((أكرمت الأصدقاء ولا سيما محمد)) ، وكذلك محل جملة «لا سيما» من الإعراب . وبيان هذه المسألة كالتالي :
أن الواو هنا واو الحال ، والجملة في محل نصب حال من الاسم الواقع قبل «لا سيما» ، والمعنى : أكرمت الأصدقاء والحال أنه لا مثل محمد موجود فيهم ، أي : لا مثله في الإكرام(1) .
وذهب الرضي(2) إلى أن الواو اعتراضية ؛ بناء على إجازة الاعتراض في آخر الكلام ، والجملة لا محل لها من الإعراب ، فهي مع ما بعدها بتقدير جملة مستقلة(3) .
ويجوز فيها وجه آخر(4) ، وهو أن تكون الواو عاطفة بالاتفاق في مثل : (حضر الضيوف ولا سيما خالد) ، وعاطفة في مثل : (أكرم الأصدقاء ولا سيما محمد) عند من يجيز عطف الخبر على الإنشاء(5) .
__________
(1) ينظر الارتشاف 3/1553 ، وشرح الأمير على نظم السجاعي ص 1045 ، والفوائد العجيبة ص 46 .
(2) ينظر شرح الرضي 2/792 .
(3) ينظر شرح الرضي 2/792 ، وشرح الأمير على نظم السجاعي ص 1044 .
(4) ينظر شرح الأمير على نظم السجاعي ص 1046.
(5) ينظر حكم عطف الخبر على الإنشاء في المغني ص 627 ، وعروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح 3/26 .

(14/137)


وعلى هذا فالجملة تابعة لما قبلها محلا وعدمه ، فهي في محل رفع في مثل : (غاية ما تكلمت به الحق أحق بالاتباع ولا سيما الواضح) ؛ لأن الجملة قبلها خبر عن «غاية» ، وفي محل نصب في مثل : (قلت لزيد : احترم الكبير ولا سيما القريب) ؛ لأن الجملة قبلها في محل نصب مقول القول ، وفي محل جر في مثل : (نطقت بساد العلماء ولا سيما العاملون) ، وهي لا محل لها من الإعراب في مثل : (أكرم الأصدقاء ولا سيما الحاضر) ؛ لأن الجملة قبلها ابتدائية(1) .
- بيان محل الجملة الواقعة بعد «لا سيما» إذا كان الاسم بعدها مرفوعا كما في نحو : ((نجح الطلاب ولا سيما زيد)) ، وتفصيل هذه المسألة كما يلي :
أن الاسم المرفوع خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو زيد) ، والجملة لها وجهان من الإعراب بحسب تقدير نوع «ما» : أولهما : أن الجملة صلة للموصول لا محل لها من الإعراب ، وهذا عند الجمهور القائلين بأن «ما» موصولة .
والوجه الثاني : أن تكون الجملة في محل جر صفة ل«ما» ؛ لأن «ما» مجرورة بإضافة «سي» إليها ، وهذا عند ابن خروف الذي يجيز أن تكون «ما» موصوفة إضافة إلى إجازته الوجه السابق(2) .
- بيان معنى ووزنها ، وتفصيل هذه المسألة كالتالي :
أن «سي» ك«مثل» وزنا ومعنى ، تقول : أنتما سيان ، أي : مثلان ، وأنتم أسواء ، أي : أمثال ، وأصلها «سوي» أعلت كإعلال «طي» و «لي»(3) .
__________
(1) ينظر شرح الأمير على نظم السجاعي ص 1046.
(2) ينظر شرح التسهيل 2/319 ، والارتشاف 3/1550 ، والمساعد 1/597 ، وهمع الهوامع 3/292 ، والفوائد العجيبة ص 45 ، وبراعة التأليف ص 85 .
(3) ينظر شرح المفصل 2/85 ، وشرح الرضي للكافية 2/793 ، والارتشاف 3/1552 ، والمغني ص 186 ، وهمع الهوامع 3/294 ، وبراعة التأليف ص 83 .

(14/138)


- اللغات الواردة في «لا سيما» ، إلا أنه لم يغفلها كلها ، فقد ذكر بعضها، وهي لغة تخفيف يائها(1) ، وبيان ما أغفله كما يلي(2) :
جواز إبدال سينها تاء ، فقالوا : (لا تيما)(3) ، كما قالوا في «الناس» : (النات)(4) ، وبهذه اللغة قرئ قوله تعالى : ( قل أعوذ برب النات ((5).
... جواز إبدال لام «لا» نونا ، فقالوا : (نا سيما) ، كما قالوا : (قام زيد نا بل عمرو) ، أي : لا بل عمرو(6) .
- حكم عمل الكلمات التي تشارك «لا سيما» في معناها ، مثل : «لا سواء ما» ، و : «لا مثل ما» ، وتفصيل هذا كما يلي :
__________
(1) ينظر ص 1386 .
(2) ينظر الارتشاف 3/1552 ، وهمع الهوامع 3/295 .
(3) هذه لغة لقضاعة . ينظر كتاب الإبدال لأبي الطيب اللغوي 1/118 .
(4) ومن شواهده قول علباء بن أرقم اليشكري :
يا قبح الله بني السعلاة عمرو بن يربوع شرار النات
غير أعفاء ولا أكيات
يريد : الناس ، وأكياس . ينظر النوادر لأبي زيد ص 344 ، وكتاب الإبدال لابن السكيت ص 104 ، وشرح شواهد شرح الشافية ص 469 .
(5) سورة الناس ، الآية الأولى . وهذه قراءة حكاها أبو عمرو بن العلاء ، ونسبها لقضاعة . ينظر شواذ القرآن لابن خالويه ص 184 .
(6) ينظر كتاب الإبدال لأبي الطيب اللغوي 2/401 .

(14/139)


أنه ورد في اللغة كلمات تشارك «لا سيما» في معناها(1) ، وهي : «لا سواء ما»، و : «لا مثل ما»، و : «ولا تر ما» ، و : «ولو تر ما» ، فإذا قلت : (أكرم الضيوف لا سواء ما محمد) جاز في «محمد» وفي غيره من الأسماء الواقعة بعد «لا سواء ما»، و : «لا مثل ما» الجر والرفع ، فإذا جر الاسم الذي بعد «ما» فهي زائدة ، وما قبلها مضاف لما بعدها، وإذا ارتفع ما بعدها فهي موصولة ، والاسم المرفوع بعدها خبر مبتدأ محذوف ، كما هو الحال في«سيما» والاسم الواقع بعدها .
أما الأسماء الواقعة بعد «ولا تر ما» و «ولو تر ما» فلا يجوز فيها إلا الرفع؛ لأن «تر» فعل فلا يمكن أن تكون «ما» الواقعة بعدها زائدة فينجر تاليها بالإضافة ؛ لأن الفعل لا يضاف ، فتعين أن تكون «ما» موصولة ، وهي مفعول «تر» ، والاسم الذي بعدها خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صلة الموصول .
و «لا» الواقعة قبل «تر ما» في قولك : (قام القوم ولا تر ما زيد) يجوز أن تكون ناهية و «تر» مجزوم بها ، والمعنى : قام القوم ولا تبصر أيها المخاطب الشخص الذي هو زيد فإنه في القيام أولى به منهم .
ويجوز أن تكون نافية وحذفت ألف «ترى» شذوذا أو للتركيب كما حذفت في «لا أدر» و «لم أبل»(2) ، وكذا حذف ألف الفعل بعد «لو» في «ولو تر ما» ، وجواب «لو» في مثل : «قام القوم ولو تر ما زيد» محذوف تقديره : قام القوم ولو تبصر الشخص الذي هو زيد لرأيته أولى منهم بالقيام .
فمن هنا نلحظ أن السجاعي في شرحه للنظم اقتصر غالبا على ما ورد فيه من أحكام مع توسعه في ذلك .
شواهد الرسالة :
__________
(1) تنظر هذه المسألة في شرح التسهيل 2/320 ، والارتشاف 3/1553 ، والمساعد 1/598 ، وهمع الهوامع 3/295 .
(2) ينظر الكتاب 1/25 ، والمقتضب 3/167 و 169 .

(14/140)


استنبط النحاة قواعد النحو وأحكامه باستقرائهم كلام العرب ، ولهذا كان السماع أول الأدلة النحوية التي اعتمدها النحاة لإثبات قواعد النحو وأحكامه، والمؤلف في هذه الرسالة جعل كغيره من النحاة السماع الدليل الأول لإثبات الأحكام النحوية .
والسماع يشمل الكلام المنقول عن فصحاء العرب نثره وشعره ، وأوثق هذا الكلام وأعلاه فصاحة هو كلام الله ( في كتابه الكريم ، وقد استدل به المؤلف على إثبات حكمين من الأحكام التي ذكرها ؛ إذ استدل بقوله تعالى : ( أيما الأجلين قضيت ((1) على جواز زيادة «ما» بين المضاف والمضاف إليه، مثلها مثل زيادتها بين «سي» والاسم المجرور بعدها المضافة إليه .
واستدل أيضا بقوله تعالى : ( ولو جئنا بمثله مددا ((2) على وقوع التمييز بعد «مثل» ، ولهذا يعرب الاسم المنصوب بعد «سي» تمييزا ؛ لأن «سي» معناها : مثل .
ويدخل في دليل السماع الذي تثبت به الأحكام والقواعد النحوية الشعر المروي عمن عاش في عصر الاحتجاج، وقد استشهد به المؤلف في هذه الرسالة؛ إذ استشهد على جواز جر ورفع ونصب النكرة الواقعة بعد «لا سيما» برواية «يوم» بالأوجه الثلاثة في بيت امرئ القيس(3) :
ألا رب يوم لك منهن صالح ولا سيما يوم بدارة جلجل
واستشهد على جواز تخفيف «سيما» بقول الشاعر(4) :
فه بالعقود وبالأيمان لا سيما عقد وفاء به من أعظم القرب
ولم يكن المؤلف مهتما بنسبة الشواهد الشعرية إلى قائليها، فقد ذكر شاهدين ولم ينسبهما .
__________
(1) سورة القصص ، من الآية 28 .
(2) سورة الكهف ، من الآية 109 .
(3) ينظر ديوان امرئ القيس ص 10 .
(4) هذا بيت من البسيط ، لم أقف على قائله . ينظر شرح التسهيل 2/319 .

(14/141)


كذلك كان المؤلف لا يهتم بإيراد البيت كاملا ، فيكتفي بذكر جزء البيت الذي فيه الشاهد ويغفل الباقي، فقد استشهد ببيتين ذكر الجزء الذي فيه الشاهد في واحد منهما، وهو بيت امرئ القيس السابق ، وذكر البيت الثاني كاملا ، وأحسب أن الذي دعاه لذلك هو ترابط أجزائه ، وعدم استقامة شيء من معناه إلا بذكره كاملا .
ومن الأدلة النحوية القياس ، وقد استدل به المؤلف في هذه الرسالة ، إذ استدل به على جواز حذف مبتدأ خبر الاسم المرفوع بعد «لا سيما» من غير شذوذ(1) ، وذلك بقياس «لا سيما» على «إلا» الاستثنائية بجامع خروج ما بعدهما عما قبلهما وإن لم يتساويا في هذا الخروج ؛ لأن ما بعد «إلا» يخرج عن حكم ما قبلها ، وما بعد «لا سيما» يخرج عن مساواة ما قبلها ؛ ولهذا القياس اشتركت «لا سيما» مع «إلا» الاستثنائية في حكم واحد ، وهو عدم وقوع الجملة بعدها ، ولذلك كان حذف المبتدأ هنا كما ذهب إليه المؤلف غير شاذ(2) .
واستدل المؤلف أيضا بالقياس حينما ذكر أن «لا» لا يجوز حذفها من «سيما» ، وذلك قياسا على عدم جواز حذف الحرف ؛ لأن حذف الحرف خارج عن القياس ؛ لأن الحروف وضعت للاختصار ، والمختصر لا يجوز اختصاره ؛ لأن الاختصار إجحاف به(3) .
مصادر المؤلف في الرسالة :
__________
(1) ينظر ص 1383 .
(2) تبع المؤلف في هذه المسألة قول بعض العلماء ، وهو قول ضعيف ؛ لأن الجامع بين «لا سيما» و «إلا» ضعيف . ينظر الحديث عن هذه المسألة في الهامش ذي الرقم 362 و 418 .
(3) ينظر ص 1386 .

(14/142)


حينما كتب المؤلف هذه الرسالة اطلع على آراء من سبقه وكتبهم وأفاد منها ، وفي أثناء تحقيقي لهذه الرسالة وقفت على عدد من المصادر التي اعتمد عليها المؤلف ، وهذه المصادر يمكن تقسيمها إلى قسمين : مصادر مباشرة ، ومصادر غير مباشرة ، فمصادره المباشرة هي التي اعتمد عليها من غير واسطة ، وقد صرح المؤلف بذكر أكثرها وأغفل ذكر بعضها ، وقد سلك في مصادره التي صرح بها أن يذكر اسم العالم وينقل عنه من غير أن يذكر كتابه الذي أفاد منه ، وهذا في الغالب ، وأحيانا يذكر العالم ويعين كتابه الذي أفاد منه ، وسأوضح ذلك عند ذكر مصادره ، فمصادره المباشرة التي ذكرها تشمل ما يلي :
- شرح الألفية لشمس الدين الفارضي (981 هـ) ، إذ صرح باسم المؤلف وكتابه ، ونقل منه الأوجه الجائزة في إعراب الاسم النكرة الواقع بعد «لا سيما» .
- حاشية نجم الدين محمد بن سالم الحفني (1181 هـ) على كتاب (الفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية) لجمال الدين عبد الله الشنشوري (999 هـ) ، وقد صرح باسم المؤلف والكتاب ، ونقل منه حكم وقوع الجملة بعد «لا سيما» .
- شرح التسهيل لابن مالك (672 هـ) ، نقل عنه أنواع الجمل الجائز وقوعها بعد «لا سيما» إذا أعربت «ما» موصولة ، وصرح باسم مؤلفه دون الكتاب ، وفيما نقله منه تصرف ليس باليسير ، مما يثير احتمال اعتماده عليه بواسطة .
أما مصادر المؤلف التي أفاد منها مباشرة من غير أن يصرح بذكرها فقد وقفت على مصدر واحد ، وهو كتاب (التصريح بمضمون التوضيح) للشيخ خالد الأزهري (905 هـ) ، فقد نقل عنه حكم حذف مبتدأ الخبر المذكور بعد «لا سيما» ، ولم يصرح المؤلف بذلك ، إلا أن تطابق النصين مع عدم تصرف المؤلف بالتغيير لما يستدعيه النقل أثبت إفادة المؤلف منه .

(14/143)


وأفاد المؤلف من مصادر أخرى لكن بصورة غير مباشرة؛ إذ نقل منها بواسطة، وكان المؤلف في هذه المصادر كحاله في المصادر المباشرة ، إذ يكتفي أحيانا بذكر اسم العالم ، وأحيانا يصرح باسم العالم وكتابه ، ومصادر المؤلف غير المباشرة هي ما يلي :
- كتاب التسهيل لابن مالك (672 هـ) ، فقد صرح المؤلف باسمه ونقل عنه حكم وقوع الجملة بعد «لا سيما» بواسطة المرادي، ونقل عن المرادي بواسطة حاشية نجم الدين الحفني على كتاب (الفوائد الشنشورية) ، وقد صرح المؤلف بذلك ، ونتيجة للإفادة غير المباشرة من كتاب (التسهيل) فقد وقع المؤلف في سهو ؛ إذ نقل منه نصا مع أنه لم يرد هذا النص ولا ما يقاربه فيه .
- العلامة الرضي (688 هـ تقريبا) صرح باسمه فقط ذاكرا رأيه في حكم وقوع الجملة بعد «لا سيما» ، واعتمد في هذا على حاشية نجم الدين الحفني على كتاب (الفوائد الشنشورية) ، وقد صرح المؤلف بذلك .
- بهاء الدين بن عقيل (769 هـ) صرح المؤلف باسمه حينما أورد حكم حذف مبتدأ الخبر المذكور بعد «لا سيما» وقال: (نبه عليه ابن عقيل)، ولم يعتمد المؤلف في هذا على كتاب لابن عقيل ، وإنما نقل نص الكلام من كتاب (التصريح) للشيخ خالد الأزهري كما سبق ذكره .
- بدر الدين المرادي (749 هـ) نقل عنه نصا في حكم وقوع الجملة بعد «لا سيما» من كتاب التسهيل لابن مالك ، بواسطة حاشية نجم الدين الحفني على كتاب (الفوائد الشنشورية) ، وقد صرح المؤلف بذلك .
- جلال الدين السيوطي (911 هـ) ذكر المؤلف اسمه فقط وأورد رأيه في حكم وقوع الجملة بعد «لا سيما» ، ناقلا هذا عن حاشية نجم الدين الحفني على كتاب (الفوائد الشنشورية) ، وقد صرح المؤلف بذلك .
نقد الرسالة :

(14/144)


هذا الرسالة عمل بشري ، ولا شك أن أعمال البشر تتعرض لما يتعرض له الطبع البشري من نقص وسهو ونسيان ، ولذا لم تخل هذه الرسالة من ذلك ، فقد وقفت في أثناء تحقيقي لهذه الرسالة على شيء يسير من الوهم وقع فيه المؤلف ، إذ وجدته رحمه الله قد نسب في الشرح إضافة إلى النظم إجازة وقوع الجملة بعد «لا سيما» إلى الرضي وحده ، مع أن الصحيح أنه لا خلاف بين العلماء في إجازة وقوع الجملة بنوعيها وكذلك الظرف بعد «لا سيما» ، فقد نص ابن مالك في التسهيل(1) وهو الإمام المشهود له بالعلم والفضل والتحقيق على جواز وقوع الظرف والجملة الفعلية بعد «لا سيما» ، وذكر في شرح التسهيل(2) شاهدا للظرف وللجملة بنوعيها، وتبعه في هذا شراح التسهيل كابن عقيل(3)، والسلسيلي(4)، والدماميني(5) ، وأيضا السيوطي(6) ، والبغدادي(7) .
وقد نقل المؤلف في الشرح كلام ابن مالك المذكور في شرح التسهيل إلا أنه سها عنه ونسب إجازة هذا إلى الرضي فقط .
وذكر المرادي أن وقوع الجملة الاسمية بعد «لا سيما» هو الغالب(8)، وكذلك الدماميني(9) ، ونقل البغدادي(10) عن المرادي ذلك ، وذكر المؤلف شاهد له ، وهو قوله : فه بالعقود .... البيت .
... وذكر أبو حيان جواز وقوع الجملة الشرطية بعد «لا سيما»(11)، وذكر له شاهدين : أحدهما من كلام العرب المنثور ، والآخر من الشعر ، وعنه نقل السيوطي من غير أن يصرح بذلك(12) .
__________
(1) ينظر التسهيل ص 107 .
(2) ينظر شرح التسهيل 2/319 .
(3) ينظر المساعد 2/598 .
(4) ينظر شفاء العليل 2/518 .
(5) ينظر تعليق الفرائد 6/151 .
(6) ينظر همع الهوامع 3/293 .
(7) ينظر الخزانة 3/447 .
(8) ينظر شرح التسهيل للمرادي ل 183 أ .
(9) ينظر تعليق الفرائد 6/151 .
(10) ينظر الخزانة 3/447 .
(11) ينظر الارتشاف 3/1551 .
(12) ينظر همع الهوامع 3/294 .

(14/145)


أما الذي انفرد بإجازته الرضي فهو ورود «لا سيما» بمعنى «خصوصا» ، ومن ثم تفردها بأحكام مخالفة لأحكامها حينما كانت بالمعنى الذي نص عليه العلماء(1) ، أي : كونها بمعنى «مثل» وكون الاسم المذكور بعدها منبه على أولويته بالحكم ، فهي إذا كانت بمعنى «خصوصا» أعربت مفعولا مطلقا ، وصح وقوع الجملة بنوعيها بعدها مقترنة بالواو ، وصح مجيء الحال مفردة بعدها ، ولم يذكر الرضي ولا من أخذ بقوله شاهدا من الكلام الفصيح على ما ذهبوا إليه(2) .
فمن هنا نعرف أنه لا خلاف في جواز وقوع الجملة بنوعيها بعد «لا سيما» وأن الرضي لم ينفرد بإجازة ذلك ، بل هو جائز لدى العلماء ؛ لوروده في كلام العرب. وعلى ما ذكرته نص العلماء الذين اطلعوا على كلام الرضي ، كالمرادي ؛ إذ قال في شرح التسهيل(3) : (وما يوجد في كلام المصنفين من قولهم : ((لا سيما والأمر كذا)) تركيب غير عربي) . وقال الدماميني في شرح المغني(4) معلقا عليه : (والرضي قد أجازه فتأمله) . ونص على ما ذكرته في تعليق الفرائد(5) فقال : (قال الرضي ولا أعلم من أين أخذه : وقد يحذف ما بعد «لا سيما» على جعله بمعنى «خصوصا» فيكون ....) الخ . ونص عليه أيضا الصبان(6) ، وكذلك الأمير(7) .
__________
(1) ينظر التسهيل ص 107 ، والمغني ص 186 و 187 ، وبراعة التأليف ص 85 و 90 ، و ينظر الحاشية ذات الرقم 406 .
(2) ينظر شرح الرضي 2/793 ، وهمع الهوامع 3/294 ، والخزانة 3/448 ، وبراعة التأليف ص 90 و 92 .
(3) ينظر شرح التسهيل للمرادي ل 183 ب .
(4) ينظر شرح المغني 1/284 .
(5) ينظر تعليق الفرائد 6/152 .
(6) ينظر حاشية الصبان على الأشموني 2/168 .
(7) ينظر شرح نظم السجاعي للأمير ص 1057 .

(14/146)


وبهذا نعلم أن المصنف عفا الله عنه لم يقف على تحقيق هذه المسألة بدقة ، وهو ما أخذه عليه الأمير في شرح النظم ؛ إذ قال(1) : (وبعد «سي» وما لازمها ، أعني : كلمة «ما» جملة فأوقعا ، أي : أجز وقوعها بعدها ، وذلك إذا نقلت «سيما» وجعلت مفعولا مطلقا ، كما هو صريح كلام الرضي الآتي ، وإن كان كلام المصنف لا يفيده) .
والأمير لم يقف أيضا على تحقيق المسألة بدقة ؛ لأن الجملة التي انفرد الرضي بإجازة وقوعها بعد «لا سيما» هي الجملة المقترنة بالواو ، أما غيرها من الجمل فالجميع يجيزون وقوعها بعد «لا سيما» .
وقد ذهب مجمع اللغة العربية في القاهرة إلى صحة ما انفرد الرضي بإجازته؛ احتجاجا بإجازة الرضي ، وباستعمال الزمخشري له(2) .
قال كاتب هذه السطور عفا الله عنه : أرى من وجهة نظري أن الصواب لم يحالف مجمع اللغة العربية في تصحيح هذا الأسلوب ؛ لعدم وجود الشاهد المؤيد لهم ، ولمخالفته لما ذهب إليه كثير من الأئمة ، ولعدم إجازته إلا من عالم واحد ، أما استعمال من هو بعيد عن عصور الاحتجاج وإن كان عالما فلا يؤيده .
والمؤلف رحمه الله قد يكون معذورا في هذا النقد ؛ لأنه تابع فيما ذكر لغيره ؛ إذ هو ناقل له ، وليس من إنشائه .

توثيق نسبة الرسالة إلى مؤلفها :
هذا الرسالة شرح لمنظومة في أحكام «لا سيما» ، والمنظومة وشرحها كلاهما لأحمد بن أحمد السجاعي ، والحديث عن نسبة الشرح لمؤلفه يقتضي أولا التعرض لنسبة المنظومة لصاحبها ؛ للتلازم فيما بينهما ، فأقول :
لقد أثبتت الدراسة المتأنية والبحث المستفيض أن أحمد بن أحمد السجاعي هو الذي ألف المنظومة ، وذلك للأدلة التالية :
__________
(1) ينظر شرح نظم السجاعي للأمير ص 1056 .
(2) ينظر كتاب الألفاظ والأساليب ص 88 و 92 .

(14/147)


1 أن تلميذ المؤلف علي بن الشيخ سعد البيسوسي الشافعي ألف رسالة ذكر فيها مؤلفات شيخه أحمد السجاعي(1) ، وذكر من ضمن هذه المؤلفات منظومته في أحكام «لا سيما»(2) ، وهذا يثبت يقينا أن السجاعي له منظومة في أحكام «لا سيما» ، والدليلان اللاحقان يقطعان بأن الأبيات التي معنا هي الأبيات التي نظمها السجاعي ونسبها إليه تلميذه هذا .
2 أن المؤلف أحمد بن أحمد السجاعي قد نسبها إلى نفسه في حاشيته على شرح ابن عقيل ، فلقد تحدث في هذه الحاشية عن بعض أحكام «لا سيما» عند قول ابن عقيل في باب الموصول(3) : (وقد جوزوا في «لا سيما زيد» إذا رفع «زيد» أن تكون «ما» موصولة، و «زيد» خبر لمبتدأ محذوف) ثم قال(4) : وقد نظمت ذلك فقلت .... . ثم ذكر المنظومة .
وحاشيته هذه على شرح ابن عقيل ثابتة النسبة إليه ، فقد نسبها لنفسه في مقدمتها ، فقال بعد أن حمد الله وصلى وسلم على رسول الله(5) : (وبعد فيقول المرتجي شكر المساعي أحمد بن الشيخ أحمد السجاعي ....) . وهذا دليل واضح على نسبة هذه الحاشية إليه ، وبرهان قاطع بذلك ، كما أن هذه الحاشية قد طبعت منسوبة إلى مؤلفها أحمد السجاعي .
__________
(1) يوجد من هذه الرسالة نسخة خطية تحتفظ بها دار الكتب المصرية ، وقد حاولت جاهدا الحصول عليها فلم أستطع ، إلا أنه تيسر لي الاطلاع عليها بصفة غير مباشرة ، إذ نقل علي باشا مبارك هذه الرسالة كاملة في كتابه الخطط التوفيقية 12/9 .
(2) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .
(3) ينظر شرح الألفية لابن عقيل 1/166 .
(4) ينظر حاشية السجاعي على شرح ابن عقيل 1/43 .
(5) ينظر حاشية السجاعي على شرح ابن عقيل 1/2 .

(14/148)


3 أن العلامة الأمير الكبير المولود سنة 1154 هـ والمتوفى سنة 1232 هـ(1) وهو أحد العلماء المعاصرين للسجاعي قد أثبت نسبة هذه المنظومة إلى السجاعي ، وذلك في شرحه لهذه المنظومة ، فقد قال في مقدمة هذا الشرح(2) : (قد كنت رأيت أبياتا تتعلق بكلمة «ولا سيما» وهي في غاية الحسن والإتقان ، ناشئة عن تحقيق وتدقيق وإمعان ، كيف وهي لحسان الزمان، وبهجة الإخوان ، الشيخ أحمد بن الإمام الشيخ أحمد السجاعي) . وهذا يثبت بوضوح نسبة هذه المنظومة للسجاعي .
وبهذه الأدلة يعلم يقينا أن الأبيات التي معنا هي منظومة أحمد السجاعي في أحكام «لا سيما» .
وبعد تأكيد نسبة المنظومة للسجاعي نأتي إلى نسبة هذا الشرح إليه ، فأقول : لم يصرح المؤلف بذكر اسمه في مقدمة الشرح ، لكن الدلائل أثبتت نسبته إليه ، وهذه الدلائل هي :
1 أن تلميذ المؤلف علي بن الشيخ سعد البيسوسي الشافعي ألف رسالة ذكر فيها مؤلفات شيخه أحمد السجاعي وأثبت فيها أن شيخه السجاعي قد شرح أبياته التي نظمها في أحكام «لا سيما»(3) ، وهذا يقطع بأن السجاعي شرح منظومته ، والأدلة التالية تؤكد بصفة ثابتة أن هذا الشرح الذي بين أيدينا هو شرح السجاعي ، وهو الذي عناه تلميذه هذا ، وهذه الأدلة هي :
2 التصريح بنسبة هذا الشرح إلى السجاعي في اللوحة الأولى من نسختي هذا الكتاب ، فقد صرح باسمه بعد ذكر اسم الكتاب ، والنسختان متفقتان في المحتوى مختلفتان في الناسخ .
__________
(1) تنظر ترجمته في عجائب الآثار 7/420 ، وحلية البشر 3/1266 ، وهدية العارفين 2/358 .
(2) ينظر شرح الأمير على نظم السجاعي ص 1043 .
(3) ينظر الخطط التوفيقية 12/11 .

(14/149)


3 أن المؤلف في هذا الشرح صرح بأنه صاحب الأبيات المنظومة ، فهو يقول عند شرحه للأبيات(1) : (... أشرت بقولي) ، أو يقول(2) : (... ثم قلت) ، والمنظومة ثابتة نسبتها للسجاعي ، وبهذا يثبت أن هذا الشرح للسجاعي أيضا .
4 أن العلامة الأمير الكبير ( 1232 هـ ) ، وهو أحد معاصري المؤلف قد شرح هذه المنظومة ونسب فيه هذا الشرح إلى مؤلفه أحمد السجاعي حينما نقل عنه في أكثر من موضع مصرحا بنسبة الشرح إليه(3)، ومنها قوله(4) : (قال المصنف في شرحه ما نصه : قال ابن مالك : (وإذا كانت «ما» موصولة جاز وصلها بفعل أو ظرف، نحو : «أعجبني كلامك لا سيما تعظ به» ، و «يعجبني التهجد لا سيما عند زيد» . انتهى) . وهذا النص موجود بلفظه في هذا الشرح(5) ، وفي هذا دلالة قاطعة على أن مؤلف هذا الشرح هو أحمد بن أحمد السجاعي .
اسم الرسالة :
لم يذكر المؤلف في مقدمة هذه الرسالة اسما لها ، ولم أجد أحدا نص على اسمها ، إلا أن التحقيق أثبت أن اسمها هو (أحكام لا سيما وما يتعلق بها) ، وذلك لأن اللوحة الأولى من كلتا المخطوطتين اللتين اعتمدت عليهما في تحقيق هذه الرسالة قد أثبت فيهما اسم الرسالة السابق ، وهو (أحكام لا سيما وما يتعلق بها) ، فاتفاق النسختين على هذا الاسم مع اختلاف ناسخيهما ، واتحاد القلم الذي كتب به اسم الرسالة ومتنها في كل واحدة من النسختين ، وكون أحد الناسخين تلميذا من تلاميذ المؤلف دليل قوي على الاسم الذي أثبته ، وأنه الاسم الذي اختاره المصنف لهذه الرسالة .
وصف مخطوطات الرسالة :
__________
(1) ينظر ص 1384 و 1385 و 1386 .
(2) ينظر ص 1386 .
(3) ينظر شرح الأمير على نظم السجاعي ص 1052 و 1056 .
(4) ينظر شرح الأمير على نظم السجاعي ص 1052 .
(5) ينظر ص 1385 .

(14/150)


لهذا الرسالة حسب علمي مخطوطتان : إحداهما في المكتبة الخديوية الملحقة بدار الكتب المصرية ، وهي محفوظة فيها تحت رقم : (ن ع 3728) ، وتتكون هذه المخطوطة من أربع لوحات ، وفي كل صفحة منها خمسة عشر سطرا ، وهي مكتوبة بخط النسخ ، وعليها تعليقات ، وهي نسخة خالية من الطمس ، وفيها شيء قليل من السقط ، وذكر كاتبها محمود محمد المالكي بأنه نسخها في السابع من جمادى الآخر من سنة 97 ، هكذا من غير تحديد ، لكن يبدو أنها السنة السابعة والتسعون بعد المائة والألف من الهجرة ؛ لأن كاتب هذه النسخة من تلاميذ مؤلف الكتاب ، فقد ذكر هذا على غلاف نسخة الكتاب ؛ إذ كتب ما يلي : (هذا أحكام «لا سيما» وما يتعلق بها لشيخنا الشيخ أحمد .... الخ) . لكن يبقى احتمال ، وهو أن يكون الناسخ قد نقل هذه النسخة من نسخة أحد تلاميذ المؤلف إلا أن هذا احتمال بعيد ؛ لما يلزم عليه من نسبة الغفلة عما يكتب إلى الناسخ .
وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف "د" .
أما النسخة الثانية فهي محفوظة ضمن مجموع في مكتبة آل هاشم في المدينة المنورة ، ومنها مصورة فلمية محفوظة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم : (8543/3) ، وتقع هذه المخطوطة في ثلاث لوحات ، وتحتوي كل صفحة من صفحاتها على ثلاثة وعشرين سطرا ، وهي مكتوبة بخط النسخ ، وكتابتها واضحة ، وهي نسخة سليمة من الطمس ، وتكاد تكون خالية من السقط ، ولم يحدد كاتبها سنة نسخها ، بل ذكر أنه نسخها في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من غير تحديد للسنة .
وقد رمزت لها بالحرف "ج"، وهذه النسخة هي التي ذكرت أرقام صفحاتها في المتن .
ولم أجعل إحداهما أصلا ؛ لأن كلا منهما ليست نسخة المؤلف ولا منقولة منها ولا مقروءة عليه ؛ ولهذا اعتمدت الاختيار من النسختين والجمع بينهما .
عملي في التحقيق :

(14/151)


لما كانت الغاية من تحقيق النصوص هو إخراجها صحيحة سليمة كما وضعها مؤلفوها فقد بذلت جهدا كبيرا في تحقيق هذه الرسالة ، ملتزما بالأمانة العلمية والنهج العلمي في التحقيق ، مراعيا في ذلك الأسس التالية :
1 احترمت نص الرسالة، فلم أتدخل فيه إلا بالقدر اليسير الذي لا يمس جوهره ، مثل كتابته وفق القواعد الإملائية المعروفة الآن .
2 عزوت الآيات القرآنية إلى سورها ، مع ذكر رقم الآية ، وضبطت بالشكل التام جميع الآيات .
3 خرجت الشواهد الشعرية ، وذلك ببيان بحر البيت ، وإكماله في الهامش إن ورد ناقصا في الأصل ، ونسبته إلى قائله ، مع توثيقه من ديوانه ، وبيان معاني الكلمات الغامضة فيه ، وذكر الشاهد في البيت ، وإيراد بعض الكتب التي استشهدت به مراعيا في ذلك التسلسل التاريخي لوفاة مؤلفيها .
4 شرحت الكلمات الغريبة الواردة في الكتاب ، وضبطت ما يحتاج إلى ضبط .
5 خرجت أقوال النحاة وآراءهم من كتبهم إن وجدت فيها ، وإلا فمن كتب النحو المشهورة ، ونسبت المذاهب النحوية إلى أصحابها موثقا ذلك من كتبهم .
6 خرجت المسائل النحوية ، وأشرت إلى مواطنها في أمهات كتب النحو ، وعلقت عليها ، وأكملت ما لم يستكمله المؤلف من أقوال فيها .
7 ترجمت للأعلام الذين ذكروا في متن الكتاب ، واستثنيت من ذلك المشهورين ، كابن مالك والرضي والمرادي ونحوهم ؛ لأن هذه الرسالة مقدمة للمتخصصين ، والمتخصصون لا يخفى عليهم كثير من جوانب حياة المشهورين من الأعلام .

أبيات المنظومة :

(14/152)


ذكر المؤلف منظومته في الشرح متفرقة في الغالب ؛ لأنه سلك في الشرح فيما عدا البيتين الأولين مزج المنظومة مع الشرح ، ونظرا لأن القارئ قد يحتاج إلى الوقوف على المنظومة منفردة رأيت أن أذكرها هنا ، وبخاصة أنني وجدت أبيات المنظومة مذكورة على غلاف نسخة المدينة المنورة ، وإليك المنظومة :
وما يلي «لا سيما» إن نكرا فاجرر أو ارفع ثم نصبه اذكرا
في الجر«ما» زيدت وفي رفع ألف وصل لها قل أو تنكر وصف
وعند رفع مبتدا قدر وفي رفع وجر أعربن سي تفي
وانصب مميزا وقل : (لا سيما يوم) بأحوال ثلاث فاعلما
والنصب إن يعرف اسم فامنعا وبعد «سي» جملة فأوقعا
أجاز ذا الرضي ولا تحذف «لا» من سيما وسي خفف تفضلا
وامنع على الصحيح الاستثنا بها ثم الصلاة للنبي ذي البها

(14/153)


الحمد لله الذي(1) رفع قدر حبيبه في الدارين ، ونصبه بخفض العدا لا سيما يوم بدر وحنين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الكرام ، وعلى من تبعهم من السادة البررة الأعلام ، صلاة وسلاما بهما ننتظم في سلكه الرفيع ، ونأمن من كل هول بالدخول في حصنه المنيع ، آمين ، أما بعد : فاعلم رزقنا الله التوفيق(2) ، وسلك بنا مهايع(3) التحقيق أن الذي يلي لفظ «لا سيما» له حالتان : التنكير، والتعريف . فإن كان نكرة جاز فيه ثلاثة أوجه : الجر ، والرفع ، والنصب. فالجر وهو أرجحها(4) بإضافة «سي» إليه ، و «ما» زائدة بينهما(5)
__________
(1) في "ج" بعد البسملة : وبه نستعين ، وهو ثقتي ، الحمد لله الذي .... .
(2) في "ج" : فاعلم رزقنا التوفيق .
(3) المهايع : جمع مهيع ، وهو الطريق الواسع المنبسط . ينظر اللسان 8/379 "هيع ".
(4) وذلك لسلامته من التقدير ومن الضعف الوارد على حالة الرفع والنصب . ينظر شرح الرضي للكافية 2/791 ، والمغني ص 187 ، وشرح الأشموني 2/167 ، والفوائد العجيبة ص 45 ، وحاشية الدسوقي على المغني 1/152 ، وشرح الأمير على نظم السجاعي في «لا سيما» ص 1054 ، وينظر الحاشية ذات الرقم 361 والحاشية ذات الرقم 362 والحاشية ذات الرقم 367 .
(5) زيادة «ما» بين المضافين مسموعة ، كما في الآية التي سيذكرها المؤلف . ينظر المغني ص 412 ، والمساعد 1/597 ، وهمع الهوامع 3/292 .

... ... ومما يدل على زيادتها في «لا سيما» جواز حذفها كما ذكر سيبويه في الكتاب 2/171 فيقال : (لا سي زيد) ، إلا أن إثباتها أكثر . ووهم في هذا ابن هشام الخضراوي فنسب إلى سيبويه القول بأنها زائدة لازمة لا يجوز حذفها . قال المرادي عنه في شرح التسهيل ل 183 أ : (وكأنه طالع أول كلامه ولم يطالع آخره) . تنظر مسألة زيادة «ما» بعد «لا سيما» في المسائل البغداديات ص 318 ، وارتشاف الضرب 3/1550 ، والمساعد 1/597 ، وهمع الهوامع 3/292 .

(14/154)


مثلها في ( أيما الأجلين ((1).
والرفع خبر لمحذوف وجوبا(2) ، و «ما» موصولة أو نكرة موصوفة(3)، أي : ولا مثل الذي .... ، أو : ... شيء هو كذا . وعلى الوجهين فتحة «سي» إعراب ؛ لأن(4) اسم «لا» مضاف ، وخبرها محذوف ، أي : موجود(5) ، وحذف المبتدأ في هذا المحل(6)
__________
(1) سورة القصص ، من الآية 28 .
(2) وذلك لجريانه مجرى المثل . ينظر تعليق الفرائد 6/150 ، وحاشية الخضري 1/80 ، والكواكب الدرية 2/407 . ولم أجد من نص على وجوب حذف المبتدأ في هذا الموضع إلا ابن عقيل في شرحه للألفية 1/166 ، والأهدل في الكواكب الدرية 2/407 ، وقال الدماميني في تعليق الفرائد 6/150 : (ينبغي أن يكون الحذف واجبا ؛ لأنه كذلك سمع ، وهو ظاهر قوله [ أي ابن مالك ] وقول غيره) .
(3) يرى الجمهور أن الاسم إذا ارتفع بعد «لا سيما» ف«ما» موصولة ، ويرى ابن خروف جواز كونها نكرة موصوفة أيضا . ينظر الارتشاف 3/1550 ، والمساعد 1/597 ، وهمع الهوامع 3/292 .
(4) في "ج" : وعلى الوجهين ففتحة «سي» إعراب لأنه .
(5) ينظر كتاب الكناش 1/201 ، وخبر «لا» النافية للجنس يكثر حذفه إذا علم ، نحو قوله تعالى : { ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت } [ سبأ من الآية 52 ] ، وقوله تعالى : { قالوا لا ضير } [الشعراء من الآية 50] ، وهذا عند الحجازيين ، أما بنو تميم والطائيون فيوجبون حذفه ، وإذا جهل وجب ذكره باتفاق ، نحو قوله ( : ( لا أحد أغير من الله ) صحيح البخاري 4/1699 . ينظر النكت في تفسير كتاب سيبويه 1/597 ، وشرح المفصل 1/105 ، وشرح التسهيل 2/56 ، والارتشاف 3/1298 ، وتعليق الفرائد 4/98 ، وهمع الهوامع 2/202 .
(6) المبتدأ في هذا المحل هو الضمير المقدر ، وهو عائد الاسم الموصول إن قدرت «ما» صلة ، ورابط الصفة إن قدرت «ما» نكرة موصوفة . ينظر شرح الرضي 2/791 ، والمغني ص 187 ، والمساعد 1/597 ، والخزانة 3/445 ، وشرح الأمير على نظم السجاعي ص 1049 ، والفوائد العجيبة ص 45 ، وبراعة التأليف ص 87 .

(14/155)


مقيس غير شاذ(1) ؛ لأنهم نزلوا «لا سيما» منزلة «إلا» الاستثنائية ، فناسب ألا يصرح بعدها بجملة(2)
__________
(1) تبع المصنف في هذا الكوفيين الذين يرون جواز حذف عائد الاسم الموصول المرفوع إذا كان مبتدأ مخبرا عنه بمفرد مطلقا ، سواء كان الموصول «أيا» أم غيرها . ينظر معاني القرآن للفراء 1/22 و 365 .
... أما البصريون فيرون أن عائد الاسم الموصول المرفوع لا يجوز حذفه إلا إذا استكمل الشرطين السابقين مع كون الصلة طويلة ، ويستثنون من طول الصلة «أيا» الموصولة ، فيجيزون حذف عائدها المرفوع وإن لم تكن صلتها طويلة ، نحو قولك : (صاحب أيهم أفضل)، ويرون أن ما ورد من الحذف مع عدم الطول في صلة غير «أي» شاذ . ينظر الكتاب 2/107 و 108 و 404 ، والأصول 2/396 ، والمحتسب 1/64 و234 .
... وينظر في هذه المسألة أمالي ابن الشجري 1/111 ، وإعراب القراءات الشواذ 1/140 ، وضرائر الشعر ص 172 وما بعدها ، والتسهيل ص35 ، والتذييل والتكميل 3/85 ، وتخليص الشواهد ص 158 ، وشرح الأشموني 2/167 ، وشرح الأمير على نظم السجاعي ص 1054 .
(2) تنزيل «لا سيما» منزلة «إلا» قول لبعض العلماء ، وهو مردود عند الجمهور بعدم صحة وقوع «لا سيما» موقع «إلا» ، ومردود أيضا بأنها لو كانت منزلة منزلة «إلا» لما جاز دخول الواو عليها كما لم يجز دخولها على «إلا» وعلى سائر أدوات الاستثناء ، فلا يصح إذن جعلها من أدوات الاستثناء ؛ لأن ما بعد «إلا» مخرج مما قبلها ، وما بعد «لا سيما» داخل فيما قبلها ، ومنبه على أولويته بالحكم . كما أن ما ذكره المؤلف من عدم جواز وقوع الجملة بعد «لا سيما» معارض للسماع الوارد عن العرب ، كما سيأتي فيما نقله المؤلف عن ابن مالك في ص 1385 ، والظاهر أن المؤلف قد غفل عنه .

... فحذف الضمير المبتدأ في هذا الموضع شاذ ؛ لأن من شروط حذف العائد المرفوع في صلة غير «أي» كون الصلة طويلة ، وهنا لا طول في الصلة . ينظر شرح التسهيل 2/318 ، وشرح الرضي للكافية 2/791 ، وكتاب الكناش 1/200 ، والدر المصون 1/225 ، والمغني ص 187 ، والمساعد 1/596 ، وتعليق الفرائد 6/147 ، والخزانة 3/445 ، وحاشية الدسوقي على المغني 1/152 ، وشرح الأمير على نظم السجاعي في «لا سيما» ص 1049 و 1054 ، وينظر ما سيأتي من حكم الاستثناء ب«لا سيما» في ص 1386 .

(14/156)


.
فإن قيل : «لا سيما زيد الصالح» فلا استثناء(1) ؛ لطول الصلة بالنعت(2) كما نبه عليه ابن عقيل(3) .
__________
(1) أي : فلا استثناء من شرط طول الصلة كي يطرد حذف العائد المرفوع . ينظر التصريح 1/143 ، وحاشية الخضري 1/81 . وما ذكره المؤلف من استثناء «لا سيما» من شرط الطول لم يصرح به البصريون المتقدمون الذين يشترطون الطول لجواز الحذف ، بل هم يرون أن الضعف وارد على إعراب «ما» موصولة في : «لا سيما زيد» ؛ بسبب حذف العائد المرفوع من غير طول . ينظر الكتاب 2/108 ، وقد فهم العلماء المتأخرون من جواز كون «ما» في «لا سيما زيد» موصولة استثناءها من شرط الطول . ينظر الاستغناء في أحكام الاستثناء ص 111 ، وشرح التسهيل 2/319 ، والمغني ص 187 ، وشفاء العليل 2/518 ، والتصريح 1/143 ، وحاشية الدسوقي على المغني 1/152 .
(2) من قوله : (وحذف المبتدأ في هذا المحل ... إلى قوله : (لطول الصلة بالنعت) منقول من التصريح 1/144 ، وقد وقع المصنف في سهو لم يتنبه له ؛ وذلك أنه الآن في معرض الحديث عن وقوع النكرة بعد «لا سيما» ، ونلاحظ أنه هنا مثل تبعا للشيخ خالد الأزهري بمعرفة ، كما أنه أيضا وقع في سهو آخر لم يتنبه له أيضا ، فقد نقل كلام الأزهري بحذافيره من غير تغيير ما يلزم تغييره ، فإنه عند إيراده مثالا على وصف الاسم الواقع بعد «لا سيما» نفى الاستثناء عنه مع أنه لم يذكر شيئا مستثنى ، أما كلام الأزهري فنفي الاستثناء فيه مستقيم ، وذلك أن الأزهري قال في 1/143 : (ويستثنى من اشتراط الطول [ أي : في جملة الصلة ] لا سيما زيد) ، ثم قال فيما بعد : (فإن قيل : «لا سيما زيد الصالح» فلا استثناء) .
(3) ينظر شرحه للألفية 1/166 ، وكلام المؤلف منقول من التصريح 1/144 ، وهو مذكور بمعناه في حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1/81 .

(14/157)


لا يقال : (إن شرط «لا» عملها في النكرات، و «سي» قد عرفت بالإضافة فلا عمل ل«لا» فيها) ؛ لأنا نقول : منع من ذلك توغلها في الإبهام ك«غير» و «مثل» و «شبه» فلا تعرفها الإضافة(1) .
والنصب على [ 2 أ ] التمييز(2) و «ما» كافة ، وفتحة «سي» فتحة بناء(3)
__________
(1) ينظر الكتاب 2/286 ، والمسائل البغداديات ص 317 ، وشرح التسهيل 2/318 ، والاستغناء ص 123 ، والخزانة 3/445 ، وبراعة التأليف ص 88 .
(2) رفع الاسم بعد «لا سيما» أقل من جره ، ونصبه أقل من رفعه ، فالنصب ضعيف ، وقد تكلف له العلماء وجوها ، أحدها ما ذكره المؤلف ، وبقيتها : أنه تمييز ل«ما» ، و «ما» نكرة تامة مجرورة بإضافة «سي» إليها . وقيل : إنه منصوب بإضمار فعل و «ما» كافة . وقيل : منصوب على الاستثناء ، ف«ما» كافة و «لا سيما» منزلة منزلة «إلا» في الاستثناء . وقيل : منصوب على إسقاط الخافض ؛ إذ الأصل : لا مثل لزيد . وقيل : منصوب على أنه مفعول ل«سي» لتأويلها باسم الفاعل (مساو) و «ما» كافة عن الإضافة . ينظر الاستغناء ص 111 و 119 و 124 ، وشرح الرضي 2/791 ، وكتاب الكناش 1/201 ، والمغني ص 412 ، والمصباح المنير ص 114 "سي" ، وهمع الهوامع 3/293 ، والخزانة 3/446 ، والفوائد العجيبة ص 45 ، وبراعة التأليف ص 86 و 90 ، والكواكب الدرية 2/407 .
(3) «ما» هنا كافة ل«سي» عن الإضافة ، وهذا قول الفارسي في التذكرة . ينظر شرح التسهيل 2/319 ، والاستغناء ص 112 ، والمغني ص 413 ، والخزانة 3/446 . ويرد على هذا الوجه اعتراض ، وهو أنه لو كان تمييزا ل«سي» لكان معمولا لها ، فتكون شبيهة بالمضاف ، فتكون فتحتها فتحة إعراب لا بناء ، وبأن التمييز عين المميز ، وهنا غيره ؛ لأنه ليس نفس «سي» المنفي ، فلو قلت : (أكرم العلماء ولا سيما شيخا لنا) ف«شيخا» غير «سي» المنفي . ينظر شرح الأمير على نظم السجاعي ص 1051 ، وبراعة التأليف ص 87 .

(14/158)


، وإلى ما تقدم أشرت بقولي :
وما يلي «لا سيما» إن نكرا فاجرر أو ارفع ثم نصبه اذكرا
في الجر «ما» زيدت وفي رفع ألف وصل لها قل أو تنكر وصف
(وعند رفع) بالتنوين(1) (مبتدا قدر)(2)، أي : قدر مبتدأ عند رفع(3) (وفي رفع وجر أعربن) بنون التوكيد الخفيفة(4) ، (سي تفي ، وانصب مميزا) أي : انصب حال كونك مميزا .
وقد علم بناء «سي» في هذا الأخير من التقييد بالإعراب في ذينك ، وقد روي قول الشاعر :
ولا سيما يوم بدارة جلجل(5)
بالأوجه الثلاثة ، وإلى هذا أشرت بقولي : (وقل : ((لا سيما يوم)) بأحوال) بالتنوين (ثلاث) (6) بدل مما قبله (فاعلما) .
__________
(1) قوله (بالتنوين) ساقط من "د" .
(2) قوله : «مبتدا» مفعول به مقدم للفعل «قدر» ، وأصلة «مبتدأ» بالهمز ، وقد حذفت همزته لضرورة إقامة الوزن .
(3) قوله : (أي : قدر مبتدأ عند رفع) ساقط من "د" .
(4) قوله : (بنون التوكيد الخفيفة) ساقط من "د" .
(5) هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره :
ألا رب يوم لك منهن صالح
... وهو لامرئ القيس . ينظر ديوانه ص 10 .
... دارة جلجل : اسم غدير في نجد . ينظر كتاب الدارات ص 40 وما بعدها .
... وهذا البيت من شواهد نظم الفرائد ص 185 ، وشرح المقدمة الجزولية الكبير 3/998 ، وشرح المفصل 2/86 ، وشرح الكافية الشافية 2/725 ، والاستغناء ص 113 ، وارتشاف الضرب 3/1550 ، والمغني ص 186 .
(6) في "د" : (ثلاثة) ، وبها ينكسر البيت .

(14/159)


قال العلامة الفارضي(1) في شرح الألفية بعد أن ذكر البيت المستشهد به(2) : (فعلى رواية الجر تكون «سي» بمعنى «مثل» ، وهو مضاف ، و «يوم» مضاف إليه ، و «ما» زائدة .
وعلى رواية الرفع تكون «ما» موصولة ، و «يوم» خبر لمحذوف ، أو نكرة موصوفة ، والتقدير : لا مثل الذي هو يوم ، أو : لا مثل شيء هو يوم .
والنصب على التمييز كما يقع التمييز بعد «مثل» في نحو : ( ولو جئنا بمثله مددا ((3) ، و «ما» كافة عن الإضافة ، وفتحة «سي» بناء مثلها في « لا رجل» على ما تقدم) .
__________
(1) هو الإمام شمس الدين محمد الفارضي القاهري الحنبلي ، كان شاعرا عالما بالفرائض والنحو له مصنفات منها : شرح ألفية ابن مالك ، والمنظومة الفارضية في المواريث ، توفي سنة 981 هـ . تنظر أخباره في الكواكب السائرة 3/83 ، وشذرات الذهب 10/576 ، والسحب الوابلة 3/1106 .
(2) ينظر شرح الألفية للفارضي ل 80 أ .
(3) سورة الكهف ، من الآية 109 .

(14/160)


وذكر وجها آخر ، وهو أن «ما» موصولة ، و «بدارة جلجل» صلة ، و «يوما» ظرف ، والعامل فيه ما في «بدارة»(1) من معنى الاستقرار(2) ، ثم قال(3) [ 2 ب ] : (وفتحة «سي» في الصور الثلاث فتحة إعراب يعني به : حالة الجر ، والرفع ، والنصب على الظرفية ؛ وذلك لأن «ما» إن كانت موصولة فهي معرفة ، واسم «لا» التبرئة لا يكون معرفة ، وإن كانت غير موصولة ف«سي» مضافة(4) لما بعدها إن كانت «ما» زائدة ، أو مضافة ل«ما» إن كانت نكرة موصوفة ، واسم «لا» المبني لا يكون مضافا) . انتهى(5) كلامه .
وقد علمت رده بما تقدم من أنها لا تتعرف بالإضافة(6) ، فتأمل(7) .
قال ابن مالك(8) : وإذا كانت(9) «ما» موصولة معها جاز وصلها بفعل وبظرف ، نحو : أعجبني كلامك لا سيما تعظ به(10)
__________
(1) في "ج" : والعامل فيه ما في «بدارة جلجل» .
(2) لم ينفرد الفارضي بهذا القول ، بل هو مسبوق فيه ، فقد ذكره ابن مالك في شرح الكافية الشافية 2/725 ، وزاد أيضا وجها آخر ، وهو أن تكون «ما» موصولة ، و «يوما» صلتها منصوب على الظرفية ، و «بدارة جلجل» صفة ل«يوما» أو متعلقا به لما فيه من معنى الاستقرار . وتنظر أوجه النصب في شرح التسهيل 2/319 ، والاستغناء ص 120 و 125 ، والارتشاف 3/1551 .
(3) ينظر شرح الألفية للفارضي ل 80 أ .
(4) في "ج" : ... غير موصولة فهي مضافة .
(5) في "د" رمز لكلمة (انتهى) في هذا الموضع والمواضع اللاحقة بالحرفين (أ هـ) .
(6) ينظر ص 1383 .
(7) في "د" : ... بما تقدم من أن (ما) لا تعرف بالإضافة ، تأمل .
(8) ينظر شرح التسهيل 2/319 ، وفي النقل تصرف .
(9) في "د" : وإن كانت .
(10) ومن شوهد هذا قول الشاعر :
فق الناس في الحمد لا سيما ينيلك من ذي الجلال الرضا

... ينظر شرح التسهيل 2/319 ، والمساعد 2/598 ، وشفاء العليل 2/519 ، وهمع الهوامع 3/293 .

(14/161)


، ويعجبني التهجد لا سيما عند زيد(1) . انتهى .
هذا إن كان ما بعدها نكرة ، فإن كان معرفة(2) جاز الأولان ، أعني : الجر والرفع ، وإن ضعف الرفع بأن فيه حذف العائد المرفوع مع عدم الطول(3) ، وإطلاق «ما» على من يعقل في نحو : ولا سيما زيد .
وامتنع الأخير ، أعني : نصبه ، أي : عند الجمهور ، وإلا فقد نقل بعضهم جوازه(4) ، نحو(5) : أكرمن القوم(6) لا سيما زيدا ، وإلى هذا أشرت بقولي : (والنصب إن يعرف اسم فامنعا) .
__________
(1) ومن شوهد هذا قول الشاعر :
يسر الكريم الحمد لا سيما لدى شهادة من في خيره يتقلب
... ينظر شرح التسهيل 2/319 ، والمساعد 2/598 ، وشفاء العليل 2/518 ، وهمع الهوامع 3/293 .
(2) في "د" : ... زيد .أ هـ . إذا كانت ما بعدها نكرة ، فإن كانت معرفة .
(3) هذا التضعيف وارد أيضا على رفع النكرة بعدها . ينظر ما سبق في الحاشية ذات الرقم 361 .
(4) ينظر المغني ص 187 ، وشرح المغني للدماميني 1/284 .
(5) في "ج" : وإلا فقد نقل بعضهم جواز نحو .
(6) في "ج" : نحو : أكرمت القوم .... .

(14/162)


وقد أشرت بقولي : (وبعد «سي» جملة فأوقعا ، أجاز ذا الرضي) إلى ما نقله العلامة الحفني(1) في حاشية الشنشوري(2) عن المحقق الرضي من جواز وقوع الجملة بعد «لا سيما» ، ونصه(3): (وهل يقع بعدها جملة أو لا ؟ قال في التسهيل نقلا عن [ 3 أ ] المرادي : (وقولهم : (لا سيما والأمر كذا(4)) تركيب غير عربي)(5)
__________
(1) هو الإمام أبو المكارم نجم الدين محمد بن سالم بن أحمد المصري الشافعي المشهور بالحفني نسبة إلى مكان مولده قرية حفنة في المديرية الشرقية من مصر ، اشتغل بالعلم على فضلاء الأزهر حتى فاق ، فتولى التدريس فيه ، ثم تولى مشيخته ، كان محدثا فقيها فرضيا نحويا صاحب بيان ، له مؤلفات كثيرة منها : أنفس نفائس الدرر على شرح الهمزية لابن حجر ، والثمرة البهية في أسماء الصحابة البدرية ، وحاشية على شرح الرحبية للشنشوري ، وحاشية على شرح الأشموني لألفية ابن مالك . توفي في القاهرة سنة 1181 هـ . تنظر أخباره في سلك الدرر 4/49 ، وعجائب الآثار 2/257 ، وهدية العارفين 2/337 .
(2) هو جمال الدين عبد الله بن بهاء الدين محمد بن عبد الله بن علي العجمي الشافعي الشنشوري ، نسبة إلى شنشور من قرى المنوفية بمصر ، تولى الخطابة في الجامع الأزهر ، له مصنفات منها : خلاصة الفكر في شرح المختصر ، أي : مختصر أهل الأثر ، والفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية ، وبغية الراغب شرح مرشدة الطالب في الحساب لابن الهائم ، توفي سنة 999 هـ . تنظر أخباره في هدية العارفين 1/473 ، والأعلام 4/128 .
(3) لم أستطع الوقوف على حاشية الحفني على الفوائد الشنشورية ، وفي حاشية الحفني على شرح الأشموني ل 397 أ ما يقارب النص المذكور هنا .
(4) في "د" : لا سيما ولا من كذا .
(5) الكلام المنقول عن المرادي لم يرد في التسهيل ، والذي في التسهيل ص 107 إجازة وقوع الجملة الفعلية والظرف بعد «لا سيما» عند إعراب «ما» اسما موصولا ، وليس فيه التعرض لتخطئة شيء من الأساليب . وينظر قول المرادي في شرحه للتسهيل ل 183 ب ، ونصه : (وما يوجد في كلام المصنفين من قولهم : (لا سيما والأمر كذا) تركيب غير عربي) . ولم ينفرد المرادي بإنكار هذا الأسلوب ، بل سبقه إليه أبو حيان في الارتشاف 3/1552 .

(14/163)


، وعليه السيوطي(1) . وقد أجاز ذا(2) الرضي حيث قال(3): (ويحذف ما بعد «سيما»(4) على جعله بمعنى «خصوصا» ، فيكون منصوب المحل على أنه مفعول مطلق مع بقائه على نصبه الذي كان له في الأصل حين كان اسم «لا» التبرئة ، فإذا قلت : ((أحب زيدا ولا سيما راكبا)) ، فهو بمعنى : وخصوصا راكبا ، ف«راكبا» حال(5) من مفعول الفعل المقدر ، أي : وأخصه بزيادة المحبة خصوصا راكبا(6) ، وكذا في : ((أحبه ولا سيما وهو راكب))(7) ) . انتهى ، فقد حكم بصحة ما جعله المرادي تركيبا فاسدا(8)
__________
(1) ينظر الهمع 3/294 .
(2) في "ج" : وقد أجاز ذلك .
(3) ينظر شرح الرضي للكافية 2/793 ، وفي النقل تصرف يسير بالحذف .
(4) في شرح الرضي 2/793 : وقد يحذف ما بعد «لا سيما» .
(5) في "د" : ولا سيما راكبا ، ف«راكبا» حال .
(6) فيكون التقدير : أحب زيدا وأخصه خصوصا بزيادة المحبة في حال كونه راكبا . ويجوز أن يكون «راكبا» حال من فاعل الفعل المقدر اللازم ، ويكون التقدير : أحب زيدا ويختص اختصاصا بزيادة المحبة في حال كونه راكبا . ينظر شرح الرضي للكافية 2/793 ، وبراعة التأليف ص 91 .
(7) فجملة «وهو راكب» في محل نصب حال إما من مفعول الفعل المقدر المتعدي ، وإما حال من فاعل الفعل المقدر اللازم كما سبق في الحال المفرد . ينظر براعة التأليف ص 91 .
(8) لم يقف المصنف رحمه الله على تحقيق هذه المسألة بدقة ؛ إذ الصواب أنه لا خلاف بين العلماء في جواز وقوع الجملة بنوعيها بعد «لا سيما» ، ولم ينفرد الرضي بإجازة هذا ، بل هو جائز لدى العلماء ؛ لوروده في كلام العرب ، أما الذي انفرد بإجازته الرضي فهو استعمال «لا سيما» بمعنى «خصوصا» ، ومن ثم تفردها بأحكام مخالفة لأحكامها حينما كانت بالمعنى الذي نص عليه العلماء ، أي : كونها بمعنى «مثل» وكون الاسم المذكور بعدها منبه على أولويته في الحكم ، فهي إذا كانت بمعنى «خصوصا» أعربت مفعولا مطلقا ، وصح وقوع الجملة بنوعيها بعدها مقترنة بالواو ، وصح مجيء الحال مفردة بعدها . ينظر شرح التسهيل 2/319 ، وتعليق الفرائد 6/151 ، والمغني ص 186 و 187 ، وبراعة التأليف ص 85 و 90 ، وينظر ما كتب في دراسة هذه الرسالة في مبحث نقدها .

(14/164)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية