صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الطيوريات

846- سمعت أحمد يقول(1): سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي(2) يقول: سمعت جعفر الخلدي(3) يقول: (( زرت قبر الحسين بن علي ـ رضي الله عنهما ـ، فغفوت عند القبر[ل174/أ] غفوة، فرأيت كأن القبر قد انشق وخرج منه إنسان، فقلت: إلى أين يا ابن رسول الله؟ قال: نريد هؤلاء )) (4).
847 ـ سمعت أحمد يقول: سمعت أبا بكر يقول: سمعت الخلدي يقول: (( كان في جرب عظيم كثير، قال: فمسحت بتراب قبر الحسين، قال: فغفوت فانتبهت، وليس علي منه شيء ))(5)
__________
(1) هنا في الخطية ( سمعت أبا بكر يقول ) ، وعليها علامة الضرب.
(2) أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي: ابن الحسن بن مهران، وثقه عبيد الله بن أحمد، وقال: كان فوق الثقة.
(3) جعفر الخلدي: هو جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم، أبو محمد البغدادي. وثقه الخطيب. وقيل: عجائب بغداد ثلاثة: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة في رمضان، وله خمس وتسعون سنة. انظر تاريخ بغداد 7/226-227، حلية لأولياء 10/381، البداية والنهاية 11/234، العبر 2/279، السير 15/558.
(4) رجال إسناده ثقات، وهذه الرؤيا من حكايات الخلدي، وهي من عجائب بغداد، كما أشار الخطيب والسمعاني.
(5) رجال إسناده ثقات.
وهذا النص من منكرات الخلدي. وقد ذكر الخطيب في ترجمته أن عجائب بغداد: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي. تاريخ بغداد 7/226.
وإن المريض يجوز له شرعا أن يتداوى بالأدوية المباحة، مع اليقين بأن الشافي هو الله وحده، ولكن التمسح بالقبور وبعض الأماكن المقدسة من الأمور المنهية عنها شرعا، حتى التمسح بقبر سيد البشر أجمعين، فإذا كان التمسح بقبر رسول الله منهيا عنه شرعا، فمن باب أولى قبر غيره.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اتفاق العلماء على أن من زار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين – الصحابة وأهل البيت وغيرهم – أنه لا يتمسح به، ولا يقبله، انظر مجموع الفتاوى طبعة وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية: 27/79.
وقال أيضا: لأن التقبيل والاستلام إنما يكون لأركان بيت الله الحرام، فلا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق، مجموع الرسائل الكبرى لابن تيمية: 1/298.
وقال النووي رحمه الله ما نصه: (( يكره مسحه باليد وتقبيله، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لو حضر في حياته - صلى الله عليه وسلم -، هذا هو الصواب، وهو الذي قاله العلماء وأطبقوا عليه، وينبغي أن لا يغتر بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم ...))، الايضاح في المناسك للإمام النووي: (ص161).
وقد أطال د. ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع النفس في هذه المسألة في كتابه: (( التبرك أنواعه وأحكامه )) من ص327-340.

(10/47)


.
848 ـ أخبرنا أحمد، بانتقاء عبد الغني بن سعيد الحافظ(1)، حدثنا أبو الحسن علي
ابن محمد بن لؤلؤ، حدثنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، حدثنا نعيم بن حماد الخزاعي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير(2)، عن إسماعيل ابن محمد هو: أبو سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد، قال: (( رأيت لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسليمتين: تسليمة عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وتسليمة عن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده من هاهنا، ومن هاهنا )) (3)
__________
(1) عبد الغني بن سعيد بن علي الإمام الحافظ أبو محمد الأزدي المصري صاحب كتاب "المؤتلف والمختلف" ولد سنة اثنتين وثلاثمائة. وثقه الدارقطني والبرقاني وأبو الوليد الباجي والعتيقي وغيرهم، وتوفي سنة تسع وأربعمائة. وفيات الأعيان 3/223، البدايةوالنهاية 12/7، تذكرة الحفاظ 3/1047، السير 17/268، شذرات الذهب 3/188.
(2) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير: أبو عبد الله الأسدي، قال أحمد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن حبان: منكر الحديث، استحق لذلك مجانبة حديثه. وقال ابن حجر: لين الحديث. التاريخ الكير: 7/353، الجرح والتعديل: 8/304، المجروحين: 3/28، التقريب: 1/533.
(3) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، لأن مصعب بن ثابت وإن ضعفه غير واحد من الأئمة فقد تابعه عبد الله
ابن جعفر عند مسلم ، وهذا يرد قول المصنف: غريب من حديث إسماعيل عن عمه، لا نعلم أحدا حدث عنه غير مصعب.
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/178 من طريق نعيم بن حماد به نحوه.

وأخرجه مسلم في المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته 1/409، رقم: 582 من طريق عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد. ولفظه: (( كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خده )).

(10/48)


.
غريب من حديث إسماعيل، عن عمه عامر، لا نعلم أحدا حدث به عنه غير
مصعب.
849 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا أحمد بن إسحاق ابن البهلول، حدثنا أبي(1)، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شعبة، عن الحكم(2)، عن ابن أبي ليلى(3)، عن علي، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين )) (4)
__________
(1) أبوه: إسحاق بن بهلول بن حسان أبو يعقوب التنوخي الأنباري. ولد سنة أربع وستين ومائة. قال الخطيب: كان ثقة، ووثقه الذهبي. مات في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وقد قارب التسعين. تاريخ بغداد
6/366، الجرح والتعديل 2/214، تذكرة الحفاظ 2/518، العبر 2/3، الوافي والوفيات 8/408.
(2) الحكم: بن عتيبة بالمثناة، ثم الموحدة، مصغرا، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس التقريب 1/175.
(3) ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة. التقريب 1/349.
(4) حديث صحيح، والاسناد خطأ، قال ابن أبي حاتم بعد ذكر هذه الرواية على هذا الوجه: فسمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا أبو نعيم وأبو عمر الحوض عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن سمرة
ابن جندب مرفوعا. علل الحديث 2/287- رقم: 2366.
أخرجه مسلم في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين 1/9، من طرق عن شعبة، عن الحكم
ابن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب به مرفوعا بلفظ: (( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين )).
وأما الرواية التي أشار إليها المؤلف فقد أخرجها الإمام مسلم أيضا في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين 1/9 ، من طريق شعبة وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة مرفوعا.

وأما حديث علي فقد أخرجه البخاري في العلم، باب إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/199، رقم: 106، ومسلم في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/9، رقم 1 كلاهما من طريق شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي مرفوعا، وعند مسلم مثل لفظ المؤلف، وعند البخاري... فيه: (( فإنه من كذب علي فليلج النار )).

(10/49)


.
هكذا جاءت هذه الرواية [ل175/أ] عن شعبة، وهي: وهم. والصواب: عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، عن سمرة ابن جندب، وعن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون ابن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة.
وحديث علي ـ رضي الله عنه ـ فإنما يرويه شعبة بإسناد آخر ولفظ آخر فأما الإسناد، فعن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن علي ـ رضي الله عنه ـ ولفظه: (( لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي يلج النار )).
850- أخبرنا أحمد، حدثنا علي بن لؤلؤ، حدثنا أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبا عامر(1)يحدث، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة(2)، عن أبي هريرة، قال: قيل للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أن اليهود تقول: إن العزل الموءودة الصغرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كذبت اليهود، كذبت اليهود، لو أن الله عز وجل خلقها لم يستطع عزلها )) (3)
__________
(1) أبو عامر: صالح بن رستم الخزاز المزني البصري. قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. ووثقه أبو داود. وقال الإمام أحمد: صالح الحديث. قال ابن عدي: عمدي لا بأس به، قد روى عنه يحيى بن سعيد. وقال الذهبي: قد احتج به مسلم. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. الجرح والتعديل 4/403، تهذيب التهذيب 4/390-391، ميزان الاعتدال 20/294 ، التقريب 1/272- رقم: 2861.
(2) أبو سلمة: هو عبد لرحمن بن عوف الزهري المدني الصحابي الجليل.
(3) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر. فيه أبو عامر،و هو صدوق كثير الخطأ، وقد خالف من هو أوثق منه.

أخرجه أبو يعلى في مسنده 10/405- رقم: 6011، والنسائي في السنن الكبرى 5/341- رقم: 9083 في العشرة، باب العزل، وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك، من طريق معتمر بن سليمان به.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7/230، باب العزل، من طريق شجاع بن الوليد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وفيه محمد بن عمرو بن علقمة؛ قال ابن معين: ما زال الناس يتقون حديثه. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. التقريب 1/499- رقم: 6188، تهذيب الكمال 26/212.
وأخرجه أحمد في المسند رقم (11288) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في الكبرى رقم (9079) من طريق معاذ بن هشام، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/31، وفي شرح مشكل الآثار رقم (1916) من طريق أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي عن يحي، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي رفاعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
وأخرجه أبو داود في السنن في النكاح، باب ما جاء في العزل، رقم (2117)، والبيهقي في السنن الكبرى 7/230 من طريق أبان، والنسائي في السنن الكبرى رقم (9082) من طريق أبي إسماعيل، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي رفاعة.
وأخرجه أحمد أيضا والنسائي في السنن الكبرى رقم (9081)، والطحاوي في شرح معاني الآثاتر 3،31، وفي شرح مشكل الآثار رقم (1917)، من طريق هارون بن إسماعيل الخزاز البصري، والنسائي في السنن الكبرى أيضا رقم (9080) من طريق عثمان بن عمر البصري، وقم (9082) من طريق أبي إسماعيل القناد، ثلاثتهم عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي مطيع بن عون أحد بني رفاعة، عن أبي سعيد.
وأخرج البخاري نحوه رقم (5207) ومسلم رقم (1440) من حديث جابر بن عبد الله.

(10/50)


.
غريب من حديث يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
تفرد به عنه أبو عامر صالح بن رستم الخزاز، وخالفه هشام الدستوائي، فرواه عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي رفاعة، عن أبي سعيد الخدري، فقال أبان (1) بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير (2)، مثل ذلك، إلا أنه قال:[ل175/ب] رفاعة،ولم يقل أبو رفاعة،
وقال علي بن المبارك، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي مطيع
ابن عوف أحد بني رفاعة ابن الحارث، عن أبي سعيد، وتابعه أبو إسماعيل القناد، واسمه: إبراهيم ابن عبد الملك.
ورواه معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان، عن جابر ابن عبد الله، وأرسله أيوب السختياني، عن يحيى بن أبي كثير، فلم يجاوز به يحيى. وبالله التوفيق.
851 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا عمر محمد بن الزيات، حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، وحدثنا عبد الله بن مطيع البكري، حدثنا خالد بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى عن عطية(3)، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن أفضل أهل الدرجات العلى ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري الذي في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما رضي الله عنهما ))(4)
__________
(1) في الأصل غير واضح وكتب الناسخ في الهامش ( أبان ) و (بيان) ، للتوضيح.
(2) في الأصل (زكريا) وضرب عليها الناسخ وكتب ( كثير) و (صح) .
(3) عطية: هو ابن سعد بن جنادة بضم الجيم بعدها نون خفيفة، العوفي الجدلي.
(4) حديث حسن، في إسناد المؤلف عطية العوفي، ومحمد بن أبي ليلى، وهما ضعيفان، إلا أن العوفي لم ينفرد به بل تابعه أبو الوداك.

أخرجه أحمد في المسند والترمذي في السنن رقم (3658)، وأبو يعلى في المسند رقم (1299)، والبيهقي في البعث والنشور رقم (276) من طريق محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة، والأعمش، وعبد الله بن صهبان، وكثير بن النواء، وابن أبي ليلى، عن عطية به.
غير أنه لم يرد ذكر الأعمش عن أبي يعلى، وسالم بن أبي حفصة عند البيهقي.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه الحميدي في المسند رقم (755) وابن أبي عاصم في السنة رقم (1416)،و (1417)، وأبو يعلى في المسند رقم (1130) و(1178)، والطبراني في الصغير رقم (353)، ورقم ((570)، وفي الأوسط رقم (3451) و(5483)، و(7336)، و(9484)، والسمهي في تاريخ جرجان (ص237)، وأبو نعيم في الحلية 7/250، والخطيب في تاريخ بغداد 3/195، و11/58، و12/124، والبغوي في شرح السنة رقم (3892)، و(3893)، كلهم من طرق عن عطية العوفي به.
وقال البغوي: هذا حديث حسن.
أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/26، 61، وفي فضائل الصحابة 1/169، 170- رقم: 165. وأبو يعلى في المسند 2/461- رقم: 1278 من طريق مجالد عن أبي الوداك به. ولفظه: (( إن أهل الدرجات العلى ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما )) .
في إسناده مجالد بن سعيد الهمداني وهو ضعيف، وباقي رجال إسناده ثقات، هم رجال الشيخين؛ إلا أبا الوداك، جبر بن نوف الهمداني، ثقة من رجال مسلم.
وتابعهما أيضا الكوثر بن حكيم: أخرجه ابن عدي في الكامل 6/2098 من طريق عبد الله بن مطيع، عن هشيم، عن الكوثر بن حكيم به؛ إلا أن ابن عدي قال في الكوثر هذا عقب إيراده الحديث: عامة ما يرويه غير محفوظة.
وللحديث بتمامه شاهدان:
الأول: من حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط رقم: 6006 من طريق سلم بن قتيبة.
الثاني: من حديث جابر بن سمرة أخرجه الطبراني في الكبير 2/254- رقم: 2065. وقال الهيثمي في المجمع 9/54: فيه الربيع بن سهل الواسطي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
لذلك فإن هذا الحديث وإن كان مداره على عطية العوفي وهو ممن لا يحتج بحديثه؛ إلا أن متابعة أبي الوداك له مع ما في إسناده من ضعف، يرتقي الحديث إلى درجة الحسن. لذلك حكم على هذا الحديث بالحسن الإمام الترمذي والبغوي.
ولكن الحديث مخرج نحوه في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري بدون قوله: (( وإن أبا بكر وعمر منهم وانعما )) أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة 6/320- رقم: 3256، ومسلم في صحيحه في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء 4/2177- رقم: 2831 من طريق مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري به، ولفظه: (( إن أهل الجنة ليراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق في المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين )).
وأخرجه البخاري أيضا في الرقائق، باب صفة الجنة والنار 11/416- رقم: 6556، ومسلم في صحيحه في الجنة وصفة نعيمها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء 4/2177- رقم: 3830 من طريق النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري.

(10/51)


.
قال الصوفي: قلت لعبد الله بن مطيع: أين كتبت عن خالد ؟ قال: بمكة، هذا الحديث لم أسمع منه غيره.
852- أخبرنا أحمد، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الواهب الحارثي(1)، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير(2)، عن يحيى ابن سعيد(3)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ـ رضي الله [ل176/أ]عنها ـ قالت:
(( لما مات عثمان بن مظعون كشف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الثوب عن وجهه، وقبل بين عينيه، ثم بكى طويلا، فلما رفع السرير، قال: طوبى لك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها ))(4)
__________
(1) في الخطية (( محمد بن عبد الوهاب )) ثم كتب الناسخ في الهامش: وصوبه (( الواهب )) ومحمد بن عبد الواهب الحارثي: لعله ابن الزبير بن زنباع أبو جعفر الحارثي كوفي الأصل. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. ووثقه صالح ابن محمد أبو علي. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. الثقات 9/83- رقم: 15307، تاريخ بغداد 2/390- رقم: 906.
(2) محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير: لعله مولى طلحة بن عبيد الله القرشي من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في الثقات 7/365- رقم: 10465.
(3) يحيى بن سعيد: هو الأنصاري،
(4) حديث حسن، في إسناده غريب انفرد به محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير.
وأخرجه أبو داود في الجنائز: باب في تقبيل الميت 2/201، رقم: 3163، الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت 3/314 رقم: 989، وأحمد في المسند: 6/55، والطيالسي في المسند: 1/201، رقم: 1415، و1/202 رقم: 1424، والطحاوي في شرح معني الآثار: 4/293، كلهم من طريق عاصم بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، أو قال: عيناه تزرفان )). وهذ لفظ الترمذي، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح.

وذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 2/451- رقم: 394، والسيوطي في جمع الجوامع 2/739، والبرهان فوزي في كنز العمال 13/525-526- رقم: 37358 عن عائشة مثله بدون إسناد.
وروي عن معاذ بن ربيعة أيضا عزاه الهيثمي في مجمع الزاوائد: 3/20، إلى البزار وقال: إسناده حسن.

(10/52)


.
غريب من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، تفرد به محمد بن عبد الله بن عبيد. والله أعلم.
853 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن النضر الموصلي، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا غسان بن الربيع(1)، عن ثابت بن يزيد، عن هشام، وابن عون، وعاصم الأحول، وسليمان التيمي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: (( يا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أ يصلي أحدنا في ثوب واحد؟ قال: أو كلكم يجد ثوبين ))(2)
__________
(1) غسان بن الربيع: أبو محمد البصري الموصلي. مات سنة ست وعشرين ومائتين. ضعفه الدارقطني. وقال مرة: صالح.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان نبيلا فاضلا ورعا. وأخرج حديثه في صحيحه. وقال ابن حجر: كان صالحا ورعا، ليس بحجة في الحديث. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد ممن ليس في تهيب الكمال: رقم: 692، الجرح والتعديل 7/52- رقم: 294، لسان الميزان 4/418- رقم: 1280.
(2) حديث صحيح مخرج في الصحيحين، في إسناد المؤلف غسان بن الربيع وهو ليس بحجة.
أخرجه أبو يعلى في المسند برقم (5883) و(5888)، من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
وفيه قال:(( أبو هريرة للسائل: أتعرف أبا هريرةن فإنه كان يصلي في ثوب واحد، وثيابه موضوعة على المشجب)) ، وهذا من فوائد الطيوريات حيث يخرج الروايات الغريبة حتى عن المصنفين.
أخرجه ابن حبان في صحيحه 6/75- رقم: 2298، 6/80- رقم: 2306 من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، وأيوب وحبيب بن الشهيد، وهشام عن محمد بن سيرين به مطولا مع قصة. وأخرجه الإمام أحمد 2/498، والدارمي في سننه 1/367- رقم: 1370، والدارقطني في السنن 1/282- رقم: 1 ، من طريق هشام القردوس وحده به.

وأخرجه الإمام أحمد في المسند أيضا 2/495- رقم: 10423، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/378 من طريق عاصم الأحول به وحده. ولم أقف على طريقي ابن عون وسليمان التيمي. ولعل الغرابة فيهما معا لا في طريق سليمان التيمي فقط كما قال المؤلف. وهو من قبيل الإدراج في الإسناد. ولكن الحديث صحيح ثابت في الصحيحين من طريق أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، أخرجه البخاري في صحيحه في الصلاة، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء 1/475- رقم: 365 من طريق حماد بن زيد، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه رقم: 515 من طريق إسماعيل بن إبراهيم كلاهما عن محمد بن سيرين به.
وأخرجه البخاري في الصلاة أيضا، من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتصقا به 1/470-رقم: 358، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه 1/368- رقم: 515 من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب به.

(10/53)


؟.
حديث التيمي من بينهم غريب لا نعلم رواه عنه غير ثابت بن يزيد.
854 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا إسحاق بن سعد، حدثنا جدي(1)، حدثنا عمار
ابن زربي(2)، حدثنا بشر بن منصور، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية(3)، عن مطرف(4)، عن أبيه(5) قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه لحري أن لا يزدروا نعمة الله عز وجل )) (6). تفرد به عمار.
__________
(1) جده هو: الحسن بن سفيان.
(2) عمار بن زربي: أبو المعتمر، بصري. قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم، ولا يعرف إلا به. وذكر هذا الحديث وكذبه أبو حاتم، وقال: هو كذاب متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ضريرا يغرب ويخطئ. الضعفاء للعقيلي 3/327- رقم: 1346، الجرح والتعديل 6/392- رقم: 2183، الكامل 5/76- رقم: 1255، لسان الميزان 4/271- رقم: 762، الثقات 8/157- رقم: 14776.
(3) أبو العالية: هو رفيع -بالتصغير- ابن مهران، أبو العالية الرياحي ثقة كثير الإرسال التقريب 1/210- .
(4) مطرف: بن عبد الله بن الشخير، بكسر الشين المعجمة، وتشديد المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة، ثم راء التقريب 1/534.
(5) أبوه: عبد الله بن الشخير الصحابي الجليل.
(6) ضعيف جدا، في إسناده عمار بن زربي وهو متروك.
أخرجه البيهقي في الشعب 7/273-274 من طريق أبي عبد الله العالم بالتاريخ عن إسحاق بن سعد. وأخرجه
ابن عدي في الكامل 5/1731 من طريق الحسن بن سفيان به، وذكره العقيلي في الضعفاء 3/327- 1346، والذهبي في الميزان 5/199، وابن حجر في اللسان 4/271. قال ابن عدي: هذا الإسناد غير محفوظ. وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/312 عن عبد الله بن الشخير معلقا، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: لكنه من رواية عمار بن زربي، وهو متروك.

(10/54)


855 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا عمر بن الزيات، حدثنا أحمد بن محمد البراثي(1)، حدثنا علي
ابن قرين(2)، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح(3)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( تقتل عمار الفئة الباغية ))(4)
__________
(1) أحمد بن محمد البراثي: أحمد بن محمد بم خالد ابو العباس البغدادي البراثي. قال الدارقطني: ثقة مأمون. تاريخ بغداد
5/3، طبقات الحنابلة 1/64، السير 14/92.
(2) علي بن قرين بن بهيس أبو الحسن البصري: قال يحيى بن معين: لا يكتب عنه، كذاب خبيث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ليس بشيء. وقال موسى بن هارون وغيره: كان يكذب. وقال العقيلي: كان يضع الحديث. قال ابن عدي: يسرق الحديث عن الثقات. قال الدارقطني: كان ضعيفا. وكذا قال أبو نعيم. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. التاريخ لابن معين برواية الدارمي: 0/240، ، الضعفاء للعقيلي 3/249- رقم: 1248، الجرح والتعديل 6/201- رقم: 1106، الكامل
5/214-رقم: 1368، تاريخ بغداد 12/51، ميزان الاعتدال 3/151، لسان الميزان 4/251- رقم: 683.
(3) أبو التياح: يزيد بن حميد الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو التياح بمثناة، ثم تحتانية ثقيلة، وآخره مهملة، بصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين. انظر التقريب 1/600- رقم: 7704.
(4) حديث صحيح، وإسناده معلول، تفرد به قرين، وخالف بذلك من هو أولى منه من الثقات، وهو متهم.
تخريج الحديث: لم أجده عن أنس، وإنما وقفت على نحوه في بغية الباحث في زوائد مسند الحارث 2/924- رقم: 1018 من طريق العباس بن الفضل عن الوارث به مرسلا، والطيالسي في مسنده 0/90- رقم: 649 من طريق شعبة كلاهما عن أبي التياح،عن عبد الله بن الهذيل العنزي: أن عمارا رضي الله عنه كان ينقل معهم -يعني الصخر- فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية )) ولكن سند الأول فيه العباس وهو ضعيف. التقريب: 1/294 رقم: 3186 ، وفيه إرسال. وقال الطيالسي عقبه: روى هذا الحديث عبد الواحد، عن أبي التياح، عن أبي الهذيل، عن عمار أن النبي صلىالله عليه وسلم قال: ... )) أخرجه صاحب بغية الباحث في زوائد مسند الحارث 2/924- رقم: 1517، من طريق حماد عن أبي التياح به. والحديث صحيح ثابت عن أم سلمة، وأبي سعيد لخدري في الصحيحين.
وأما حديث أم سلمة فقد تقد تخريجه في رواية رقم (625).
وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه البخاري في الصلاة، بابالتعاون في بناء المسجد 1/541، رقم: 447، الجهاد، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله 6/30، رقم: 2812، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء 4/2235- رقم: 2915.

(10/55)


.
[ل176/ب] تفرد به ابن قرين، عن عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس، وعلي ليس بالقوي، رواه الأقوياء عن عبد الوارث، عن أبي التياح، عن عبد الله بن أبي الهذيل مرسلا.
856 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا عمر بن محمد الزيات، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا أبو علي عبد الملك بن عبد ربه الطائي(1)، حدثني سعيد بن سماك ابن حرب، عن أبيه(2)، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( الماء لا ينجسه شيء )) (3)
__________
(1) أبو علي عبد الملك بن عبد ربه الطائي: أبو إسحاق، وقيل أبو علي. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: منكر الحديث. تاريخ بغداد 10/423- رقم: 5579، لسان الميزان 4/66- رقم: 196، الثقات 8/390- رقم: 14036.
(2) أبوه: سماك بن حرب بن أوس بن خالد، أبو الميرة الكوفي. وثقه ابن معين وأبو حاتم. وقال يعقوب: روايته عن عكرمة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح. وقد سمع منه قديما مثل سفيان وشعبة، فحديثه عنه صالح مستقيم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ كثيرا. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وكان شعبة يضعفه. وقال العجلي: كان جائز الحديث إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس. وقال ابن المديني: روايته عن عكرمة مضطربة. وقال الذهبي: ثقة ساء حفظه وقال ابن حجر في التقريب: صدوق روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير فكان ربما تلقن . تهذيب الكمال 12/115- رقم: 2579، الثقات 4/339- رقم: 322، تاريخ بغداد 9/214- قم: 4792، الكاشف 1/465- رقم: 2141، الكواكب النيرات ؟/45- رقم: 29، تهذيب التهذيب 4/204- رقم: 405، التقريب: 1/255.
(3) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه أبو علي الطائي وهو منكر الحديث، ، وسعيد بن سماك متروك الحديث،
أخرجه أحمد في المسند 1/235، 1/308، وأبو داود في السنن في الطهارة، باب الماء لا يجنب 1/55- رقم:

68، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في الرخصة في ذلك 1/200- رقم: 65. وقال: حسن صحيح.
وابن ماجه في الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة 1/132- رقم: 370، والدارمي في السنن 1/187، وابن خزيمة 1/48- رقم: 91، 1/57-58- رقم: 109، وابن حبان في صحيحه 4/47-48- رقم: 1241-1242، 1/73- رقم: 1261، والحاكم في المستدرك 1/159، والبيهقي في السنن 1/189، 267، من طرق عن سماك بن حرب به، وعند الترمذي. وعند الترمذي: (( إن الماء لا يجنب ))
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم: 396، وأحمد في المسند 1/235، 284، 308، وابن ماجه في السنن، في الطهارة، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة 1/132- رقم: 371، والنسائي في المياه 1/189-190- رقم: 324، وابن الجارود في المنتقى 1/24-25- رقم: 48-49، والدارمي في السنن 1/187، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/26، والحاكم في المستدرك 1/159، 195، وصححه، ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى 1/267،
1/188، من طريق سماك بن حرب به. وفي بعضها مع القصة، وفي بعضها بدون موضع الشاهد.
والحديث صحيح، صححه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة. وقال الحاكم والذهبي: الخبر صحيح لا يحفظ له علة. وقد جزم بصحته الحافظ وعزى تصحيحه إلى عدد من أئمة الحديث أيضا، منهم الإمام أحمد ويحيى
ابن معين وابن حزم. انظر التلخيص 1/13.

(10/56)


.
857 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن المظفر، حدثنا أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسي(1)، حدثنا محمد بن مرداس(2)، حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى(3)، عن يونس
ابن عبيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (4) رضي الله عنها: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل خلل لحيته ))(5)
__________
(1) أبو محمد عبد الله بن العباس بن عبيد الله الطيالسي: قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: لا بأس به. مات سنة ثمان وثلاثمائة في ذي القعدة. تاريخ بغداد 10/36- رقم: 5155.
(2) محمد بن مرداس: أبو عبد الله الأنصاري البصري. قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وروى عنه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام. قال الذهبي: مجهول. وقال ابن حجر: مقبول. مات سنة تسع وأربعين ومائتين. تهذيب الكمال 26/389- رقم: 5591، تهذيب التهذيب 9/285- 814، لسان الميزان 7/374- رقم: 4738، الجرح والتعديل 8/97- 417، التقريب 1/505- رقم: 6278، الثقات 9/107- رقم: 5445.
(3) أبو خلف عبد الله بن عيسى بن خالد الخزار البصري. قال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه. وقال أبو زرعة
وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات، وهو مضطرب الحديث، وليس ممن يحتج به. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حجر: ضعيف. الجرح والتعديل 5/127- رقم: 585، الضعفاء للعقيلي 2/286- رقم: 856، الكامل 4/251- رقم: 1086، تهذيب الكمال 15/416- رقم: 3474، التقريب 1/317- رقم: 3524.
(4) عن عائشة) أثبته الناسخ في هامش الخطية وكتب صح.
(5) حديث منكر، في إسناده أبو خلف الخزار وهو ضعيف، وقد انفرد بهذا عن يونس بن عبيد. وقال ابن عدي: أبو خلف عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند ما لا يوافقه عليه الثقات. ولا أعلم هذا عن يونس عن هشام إلا عن عبد الله بن عيسى أبي خلف.

والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل 4/1565 في ترجمة أبي خلف، وهو منكر كما تقدم. والثابت في الصحيحين من حديث عائشة (( أنه صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل يخلل بيده شعره )) أخرجه البخاري في صحيحه، في الغسل، باب الوضوء قبل الغسل 1/360- رقم: 248 من طريق مالك. وفي باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة 1/374- رقم: 262 من طريق حماد مختصرا، وباب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه 1/382- رقم: 272 من طريق
عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عن هشام بن عروة به. ولفظه: قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يده، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده )) وأخرجه مسلم في الطهارة، باب صفة غسل الجنابة 1/253- رقم: 316، من طريق أبي معاوية، عن هشام به. ومن طريق جرير وعلي بن مسهر وابن نمير، ومن طريق وكيع 1/254- رقم: 316 ثلاثتهم عن هشام بن عروة به نحوه. وليس فيه ذكر لغسل الرجلين.

(10/57)


. تفرد به أبو خلف، عن يونس.
858 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا موسى بن جعفر، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور(1)، حدثنا أبو نعيم الحلبي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، وهو: ابن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سمعت علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ يقول: (( ألا أخبركم بخير الناس بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ قالوا بلى، قال: أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما - ))(2).
__________
(1) أحمد بن عبد الله بن سابور: أبو العباس الدقاق. وثقه الدارقطني. مات يوم السبت، ودفن يوم الأحد ضحو لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد 4/225- رقم: 1928.
(2) حديث صحيح، وإسناد المؤلف منكر. لم أجد من تابع الليث وهو صدوق اختلط جدا، فلم يتميز حديثه فترك.
أخرجه الإمام أحمد في الفضائل 1/301- رقم: 399، ورقم: 400، وفي المسند 1/106، و1/110، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير 3/180، من طرق عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب به. وإسناده صحيح.
هذا، وقد روى الإمام أحمد في الفضائل طرقا كثيرة لهذا الحديث، فمن أراد الوقوف عليها فليراجعها هناك.

(10/58)


859 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد، حدثنا جدي(1)، حدثنا حبان ابن موسى(2)، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الفضيل بن مرزوق(3)، عن عطية، عن
أبي سعيد [ل177/أ] الخدري، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أحب الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة، وأقربهم مني مجلسا: إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة وأشدهم عذابا: إمام جائر ))(4)
__________
(1) جده هو: الحسن بن سفيان.
(2) حبان بن موسى: أبو محمد السلمي المروزي.
(3) الفضيل ابن مرزوق: هو فضيل بن مرزوق الأغر الرؤاسي أبو عبد الرحمن. وثقه الثوري وقال ابن معين ثقة، وقال مرة: ليس به بأس . وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث يهم كثيرا، لا يحتج بحديثه. قال ابن حبان: منكر الحديث جدا. كان ممن يخطئ على الثقات. وقال مرة: جائز الحديث، ثقة، يتشيع. وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق يهم. التاريخ لابن معين برواية الدوري: 2/476، وبرواية الدارمي: 0/191، الثقات 2/208- رقم: 1488، الجرح والتعديل 7/75-رقم: 423، الكامل 6/19-رقم: 1565، المجروحين 2/209- رقم: 870، التقريب: 1/448.
(4) حديث ضعيف، لضعف عطية العوفي.

أخرجه أحمد في المسند 3/22، 55، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل 4/559- رقم: 1344. وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وابن الجعد في المسند 2/783- رقم: 2090. ومن طريقه البغوي في شرح السنة 10/65- رقم: 2472، وقال: حسن غريب. والقضاعي في مسند الشهاب 2/255- رقم: 1305 كلهم من طريق الفضيل بن مرزوق به، وعند القضاعي مختصرا. ولم ينفرد الفضيل بن مرزوق بهذا عن عطية؛ بل تابعه كل من طلحة بن عبد الله ومحمد بن جحادة. أخرجه أبو يعلى بمعناه في مسنده 2/285- رقم: 2035 من طريق طلحة بن عبد الله، و 2/343-رقم: 1088 من طريق محمد بن جحادة مختصرا كلاهما عن عطية به. والحديث مداره على عطية العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيرا، ومدلس وقد عنعن.

(10/59)


.
860 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن النضر، حدثنا أبو يعلي(1)، حدثنا سريج ابن يونس، حدثنا أبو حفص الأبار(2)، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( أشد الناس عذابا يوم القيامة: إمام جائر ))(3).
861 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الداركي، حدثنا جدي الحسن
__________
(1) أبو يعلى: أحمد بن المثنى.
(2) أبو حفص الأبار: عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار بتشديد الموحدة.
(3) حديث ضعيف، لضعف عطية العوفي، وبقية رجاله ثقات.
أخرجه أبو يعلى في المسند 2/343- رقم: 1088 من طريق سريج به.
وأخرجه الترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل 4/559- 1344 والإمام أحمد 3/22، و55، من طرق عن فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي به نحوه، وقال الترمذي: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
كما أخرجه أبو يعلى أيضا في المسند 2/285- رقم: 1003 من طرق عن طلحة بن عبد الله عن عطية العوفي به، ولفظه: (( إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل )) .

(10/60)


ابن محمد الداركي، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا يحيى بن الضريس(1)، حدثنا الجراح، يعني: ابن الضحاك الكندي، عن أبي إسحاق(2)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في الفجر بألم تنزيل السجدة وهل أتى ))(3)
__________
(1) يحيى بن الضريس: بن يسار البجلي مولاهم أبو زكريا الرازي القاضي. قال ابن معين: كان ثقة كيسا. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خلط. وقال ابن حجر: صدوق. وقال وكيع: كان من حفاظ الناس لولا أنه خلط في حديثين. مات سنة ثلاث ومائتين. تهذيب الكمال 31/383، تهذيب التهذيب 2/368، التقريب 1/592.
(2) أبو إسحاق: السبيعي، عمرو بن عبد الله.
(3) حديث صحيح، وإسناد المؤلف حسن، قد توبع كل من أبي إسحاق السبيعي، والجراح بن الضحاك.
أخرجه لإمام أحمد في المسند 1/272، والطيالسي في المسند 0/ 343- رقم: 1634، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/404 من طريق شريك بن عبد الله النخعي. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/117- رقم: 2729 عن معمر بن راشد، والطبراني في الكبير 12/47- رقم: 12433 من طريق موسى بن عقبة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وفي بعضها التصريح بصلاة الصبح يوم الجمعة.
وأخرجه الطبراني في الكبير 12/15-16- رقم: 12333 من طريق إسرائيل و 12/16- رقم: 12334 من طريق سفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق به. وفي رواية الثوري زيادة: (( ويقرأ في الجمعة ب { سبح اسم ربك الأعلى }
و { هل أتاك حديث الغاشية } .
وأخرجه أحمد في المسند 1/272 من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عون بن مالك مرسلا.
وأخرجه أحمد في المسند 1/345 من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم بن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.

وأخرجه الطيالسي في المسند 0/343- رقم: 2636 وأحمد في المسند 1/226، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة 2/599- رقم: 879، وأبو داود في السنن في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة 1/648- رقم: 75، والنسائي في الجمعة، باب القراءة لسورة الجمعة والمنافقين
3/124- رقم: 1420، والطبراني في الكبير 12/28- رقم: 12375، وأبو نعيم في الحلية 7/182 من طريق شعبة عن مخول عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وزيادة (( وفي الجمعة سورة الجمعة و { إذا جاءك المنافقون } )) وصححه ابن خزيمة رقم: 533.
وأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في صلاة الفجر يوم الجمعة 3/55- رقم: 519، والطحاوي 1/414، والطبراني في الكبير 12/28- رقم: 12377 من طريق شريك عن مخول عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير به.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة أيضا في صحيحه رقم (533).
وأخرجه أحمد في المسند 1/328، وأبو داود في السنن في الصلاة، باب ما يقرأ في صلاة الصبح 1/648-رقم: 1074، والنسائي في الافتتاح، باب القراءة في الصبح يوم الجمعة 2/497- رقم: 955، والطحاوي
1/414، وابن حبان 5/ 129 رقم: 1821، والطبراني 12/28- رقم: 12376 من طرق عن أبي عوانة عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير به بدون زيادة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/141-142، وأحمد في المسند 1/354، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة 2/599- رقم: 879، وابن ماجه في الإقامة، باب القراءة في صلاة الفجر 1/269- رقم: 821، والطحاوي 1/414، والطبراني في الكبير 12/28- رقم: 12373، والبيهقي في السنن 3/201، وفي شعب الإيمان 2/489- رقم: 2490 من طريق سفيان الثوري عن مخول بن راشد عن مسلم البطين، عن سعيد
ابن جبير به، وعند بعضهم زيادة: (( وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين )) وعند الطبراني: (( وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين فقط )) دون ذكر موضع الشاهد.
وأخرجه أحمد في المسند 1/334، وابن حبان في صحيحه 5/127-128- رقم: 1820، والطبراني في الكبير 12/42، رقم: 12417، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/404- 405 من طريق همام قال: ثنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير به. وفيه تصريح بأنه كان يقرأ ذلك في صلاة الصبح يوم الجمعة. وإسناده صحيح. فالحديث صحيح والحمد الله.

(10/61)


.
غريب من حديث الجراح، وهو مما تفرد به محمد بن حميد وقد تابع الجراح على هذه الرواية، عن أبي إسحاق غير واحد، منهم: إبراهيم بن طهمان، وشريك، وزاد عليهم حمزة
ابن حبيب الزيات، رجلا بين أبي إسحاق، وبين سعيد بن جبير، وهو مسلم البطين.
862 ـ أخبرنا أحمد، أخبرنا إسحاق بن سعد(1)، حدثنا محمد بن إسحاق السراج(2)، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثني[ل177/ب] عيسى ابن الضحاك(3)، عن إسماعيل بن أبي خالد(4)، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب، قال: (( تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له ))(5).
غريب من حديث عيسى بن الضحاك، وهو أخو الجراح لم يقع إلينا إلا من هذا الوجه.
863 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا جدي(6)، حدثنا محمد
__________
(1) إسحاق بن سعد: أبو يعقوب.
(2) محمد بن إسحاق السراج: بن إبراهيم بن مهران أبو العباس السراج مولى ثقيف. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد 1/248- رقم: 73.
(3) عيسى بن الضحاك: الكندي، أخو جراح بن الضحاك الكوفي. قال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح والتعديل 6/279- رقم: 1549، الثقات 7/237- رقم: 9852.
(4) إسماعيل بن أبي خالد: الأحمسي البجلي.
(5) في إسناده حفص بن عمر العدني وهو ضعيف.
لم أجده بهذا الإسناد ولا بنصه، وإنما وقفت على معناه عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 1/91 قال: قال سعيد ابن أبي سكينة: بلغني أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نظر إلى رجل يكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال له: (( جودها فإن رجلا جودها فغفر له )).
وقال سعيد أيضا: وبلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه "بسم الله الرحمن الرحيم" فقبله، ووضعه على عينيه فغفر له.
(6) جده: هو الحسن بن محمد الداركي.

(10/62)


ابن حميد الرازي، حدثنا هارون -يعني-: ابن المغيرة، عن عنبسة -يعني-: ابن سعيد، عن الزبير ابن عدي، قال: (( دخلت على أنس بن مالك، فرأيت على فراشه ياسمين، ورأيت في داره كبشين، فقلت: ما هذا ؟! فقال: أضحي بهما، فإن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- (( كان يضحي بكبشين ))(1).
غريب من حديث الزبير بن عدي، أبي عدي، ومن حديث عنبسة بن سعيد قاضي الري، وهو مما تفرد به محمد بن حميد، والله أعلم.
864 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا أبو الحسن ابن لؤلؤ(2)، حدثنا أحمد بن زنجوية، حدثنا
__________
(1) حديث صحيح: وإسناد المؤلف منكر فيه محمد بن حميد، وقد قال فيه صالح: كنا نتهمه، وكان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض.
لم أجده بهذا الإسناد، ولكن الحديث ثابت عن أنس عند البخاري في الأضاحي: باب ذبح الأضاحي بيده 5/2114 رقم: 5244، ومسلم في الأضاحي: باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل 3/1556 رقم: 1966، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك مرفوعا. بلفظ (( ضحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين فرأيته واضعا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر، فذبحهما بيده )). وهذا لفظ البخاري رحمه الله.
(2) أبو الحسن بن لؤلؤ: هو علي بن لؤلؤ.

(10/63)


أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، حدثنا عبد الله بن جعفر(1)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأنا صاحب لواء الحمد بيدي، ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، آخذ بحلقة باب الجنة، فيؤذن لي، فيستقبلني وجه الجبار عز وجل، فأخر له ساجدا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، [ل178/أ] واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأقول: رب أمتي، أمتي، فيقول: اذهب فانظر من وجدت في قلبه زنة مثقال من الإيمان فأخرجه، فأذهب ثم أرجع فآخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي، فيستقبلني وجه الجبار عز وجل، فأخر له ساجدا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأقول: رب أمتي، أمتي، فلا أزال أراجع إلى ربي عز وجل، فيقول: اذهب فمن وجدت في قلبه حبة من الإيمان فأخرجه، فأخرج من أمتي أمثال الجبال، ثم يقول لي النبيون: ارجع إلى ربك فاسأله، فأقول: قد راجعت إلى ربي حتى استحييت )) (2)
__________
(1) عبد الله بن جعفر: بن نجيح المديني، أبو جعفر السعدي. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا، يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال: كان علي لا يحدث عن أبيه، وقال الحافظ: ضعيف.. انظر التقريب 1/298، الجرح والتعديل 5/22-23، تهذيب التهذيب 5/174-175.
(2) حديث صحيح ، وإسناد المؤلف منكر تفرد به عبد الله بن جعفر عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهو ضعيف.

أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة 1/278- رقم: 269 من طريق ابن أبي أويس ثنى أخي عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن زياد النمري عن أنس بن مالك مرفوعا نحوه، بدون قوله:
(( فأخرج من أمتي أمثال الجبال... )) إلى آخره. أخرجه أحمد في المسند: 3/144، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة
1/276- رقم: 268، وابن مندة في الإيمان 3/92رقم: 877، والبيهقي في الدلائل 5/479، وفي شعب الإيمان رقم: 1489 من طريق يونس بن محمد ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمرو بن أبي عمر عن أنس مرفوعا نحوه. ورد عند أحمد عمرو بن أحمد مصحفا. ورجاله ثقات.
قال ابن مندة: هذا حديث صحيح مشهور عن ابن الهاد. اهـ

(10/64)


.
865 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن زيد بن مروان الأبزاري(1)، حدثنا محمد بن محمد ابن عقبة الشيباني(2)، حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي(3)،
عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد(4)، عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ قال: قلت يا رسول الله: (( لقد شبت، قال: شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت ))(5)
__________
(1) في الخطية: (( محمد بن يزيد بن مروان الأبزاري )) وهو تصحيف والصحيح محمد بن زيد بن مروان الأبزاري أبو عبد الله الأنصاري، وثقه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهر والعتيقي، وانتقي عليه الدارقطني، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. انظر تاريخ بغداد: 5/289.
(2) محمد ابن محمد بن عقبة الشيباني: أبو جعفر الكوفي. قال الذهبي: كان كبير الشأن، ثقة، نافذ الكلمة، كثير النفع. توفي سنة تسع وثلاثمائة. السير 14/220، والوافي والوفيات 1/99.
(3) عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي: الكوفي الخزار. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. قال ابن حجر: مقبول في الثامنة. وقال الذهبي: وثق. الثقات 8/423، وتهذيب الكمال 18/251، التقريب 1/361، الكاشف 1/661.
(4) عامر بن سعد: البجلي الكوفي. روى عن أبي بكر الصديق مرسلا. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي: وثق. تهذيب الكمال 14/23، تهذيب التهذيب 5/57، الثقات 5/179، التقريب 1/287، الكاشف 1/522.
(5) حديث صحيح، وإسناد المؤلف فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف.
قد اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي؛ فقد ذكر أبو نعيم في حلية الأولياء طريق أبي إسحاق عن عامر

ابن سعد عن أبي بكر 4/350 وأخرجه أبو الشيخ في أحاديثه 13/1 من طريق جبارة عن عبد الكريم به، إلا أنه قال: (( عن أبيه )) مكان (( عن أبي بكر )) وقد أشار إليه المؤلف وقال: والأول أصح.
وأخرجه الترمذي: 5/402 رقم (3297)، وابن سعد في الطبقات 1/435، وأبو نعيم في الحلية 4/350، والحاكم في المستدرك 2/344، والمروزي في مسند أبي بكر ص68، من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن
أبي إسحاق الهمداني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: (( يا رسول الله قد شبت، قال... فذكره )). وقال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 10/553- رقم: 10317، والحاكم في المستدرك 2/476 من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو بكر... فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 1/435، والمروزي في مسند أبي بكر من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن أبي بكر رضي الله عنه. ولكن فيه إرسال؛ لأن عكرمة لم يسمع من أبي بكر الصديق. انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص158.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 1/435 من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن أبي بكر رضي الله عنه.
وأخرجه أيضا في المصدر السابق من طريق مسعود بن سعد الجعفي، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر بلفظ: (( شيبتني هود وأخواتها أو ذواتها )) شك من الراوي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 10/125-126 بسنده عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عون بن مالك، عن عبد الله بن مسعود أن أبابكر قال: (( ما شيبك يا رسول الله؟ قال: هود والواقعة )). وفي إسناده عمرو بن ثابت وهو متروك. كذا قال النسائي. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون التاريخ 2/440، الضعفاء والمتروكون ص300، المجروحين 2/76.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات 2/323- رقم: 107 والدارقطني في العلل: 1/208-209،من طريق أبي معاوية، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أبي بكر نحوه مختصر، وفيه أبو معاوية وهو مدلس من الطبقة الثالثة، وهم الذين أكثروا منه فلم يحتج الأئمة بأحاديثهم، إلا ما صرحوا فيه بالسماع. وأبو معاوية قد عنعن، وزكرياء وإن لم يضره تدليسه إلا أنه روى عن أبي إسحاق بعد اختلاطه.
وقد خالف عبد الرحيم بن سليمان أبا معاوية فقال: عن زكرياء عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن أبي بكر نحوه، ذكره الدارقطني في العلل: 1/208، وفي إسناده إرسال. فأبو ميسرة عن عمر بن الخطاب مرسل، فلأن أن يكون مرسلا عن أبي بكر من باب أولى؛ لتقدم وفاة أبي بكر. المراسيل لابن أبي حاتم ص143.
وذكر الدارقطني طرقا أخرى من طريق محمد بن مسلمة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن عائشة، عن
أبي بكر. وعن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن أبي بكر، انظر العلل له 1/208-209.
وأخرجه الترمذي في الشمائل ص27، وأبو يعلى في المسند 2/184 رقم (880)، والطبراني في الكبير 22/123 رقم (318، من طريق علي بن صالح بن حي، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة. هذا، فإن الاختلاف في هذا الحديث إنما هو من أبي إسحاق لا غيره، فإنه كان قد اختلط، وهذا من اختلاطه. ولهذا جعله الحافظ ابن حجر في النكت مثالا للمضطرب في السند.
ولكن يتبين مما تقدم أن الحديث صحيح، وينتفي الاضطراب المذكور في إسناده. وذلك بترجيح رواية شيبان وأبي الأحوص وإسرائيل وغيرهم. وتعتبر روايتهم مقدمة على غيرها، لأن اتفاقهم في رواية الحديث وهم ثقات حفاظ حجة. والله أعلم.

(10/65)


.
غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن سعد: وهو البجلي الكوفي، تفرد به
عبد الكريم الخزار، وقد قيل عن جبارة بن مغلس، قول آخر، وهو: عامر بن سعد، (1) [ل178/ب] عن أبيه، والأول أصح. ليس عند أبي إسحاق، عن عامر بن سعد شيء، وقد روي عن أبي إسحاق في هذا الحديث أقوال: فقال: شيبان بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه محمد بن بشر العبدي، عن علي بن صالح بن حي، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة.
ورواه أبو معاوية الضرير، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن
أبي بكر الصديق.
وقال عبد الرحيم بن سليمان: عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، وهو: عمرو ابن شرحبيل، عن أبي بكر )).
866 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم الكهيلي بالكوفة، حدثنا محمد
__________
(1) في الخطية بعد سعد ما نصه: (وهو البجلي الكوفي، تفرد به عبد الكريم الخزاز، وقد قيل: عن جبارة بن مغلس وهو عامر بن سعد) وعليه علامة الضرب.

(10/66)


ابن عبد الله الحضرمي(1)، حدثنا عثمان بن محمد(2)، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثني أبو شيبة(3)، حدثني الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( لا يؤدي عني إلا أنا وعلي - رضي الله عنه - )) (4).
__________
(1) محمد بن عبد الله الحضرمي: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الحافظ مطين. وثقه الدارقطني والخليل،حط عليه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وحط هو على ابن أبي شيبة. وقال ابن أبي حاتم: هو صدوق، وثقه الذهبي، وقال: ثقة: وثقه الناس، وما صغوا إلى ابن أبي شيبة، ثم قال: فلا يعد غالبا بكلام الأقران. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين. الميزان 6/215- رقم: 7807، الجرح والتعديل 7/298، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/300-301، والسير 14/41.
(2) عثمان بن محمد: ابن أبي شيبة الكوفي.
(3) أبو شيبة: إبراهيم بن عثمان بن خواستى العبسي.
(4) حديث صحيح أو حسن، وقد تقدم تخريجه في رقم (638-639).

(10/67)


867 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد الزيات، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن أبان السراج(1)، سنة إحدى وثلاثمائة، حدثنا عمرو بن محمد أبو عثمان الناقد، حدثنا عبد الله بن نمير، عن أيمن(2)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (( حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا النساء، والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ))(3)
__________
(1) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن أبان السراج: مات سنة ست وثلاثمائة، وقيل: سنة خمس. قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة خمس وثلاثمائة، وقيل: سنة ست وثلاثمائة. تاريخ بغداد 1/401، العبر 2/130، السير 14/222، شذرات الذهب 2/246.
(2) أيمن: ابن نابل الحبشي، أبو عمران، وقيل: أبو عمرو المكي. وقد روى عن أبي الزبير. قال ابن معين: ثقة، لم يكن يفصح. وقال يعقوب بن شيبة: مكي صدوق وإلى الضعف ما هو. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس. قال ابن حجر: صدوق يهم. التاريخ لابن معين برواية الدوري: 2/47، الجرح والتعديل 2/ 319، تهذيب التهذيب: 1/393 ، التقريب 1/117، رقم: 597.
(3) حديث غريب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/156، رقم: 9495 من طريق محمد بن إبراهيم السراج، عن عمرو بن محمد
ابن بكير الناقد عن ابن نمير به.
وأخرجه أحمد في المسند 3/314، وابن ماجه في المناسك، باب الرمي عن الصبيان 2/1010، رقم: 3038، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والترمذي في أبواب الحج، باب ما جاء في حج الصبي 3/674، رقم: 931، من طريق محمد بن إسماعيل الواسطي كلاهما عن ابن نمير، ثنا أشعث، عن أبي الزبير به. ولفظه عند الترمذي: (( وكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان )) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقد توبع ابن نمير في هذا الإسناد، حيث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/156، من طريق عباد بن العوام، ومنصور بن أبي الأسود، كلاهما عن أشعث بن سوار به، ولم يقل عباد في حديثه: (ورمينا عنهم) والحديث مداره الآن على أشعث وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب 1/113.

(10/68)


.
هذا حديث غريب الإسناد والمتن [ل179/أ]لم يقع إلينا إلا من حديث عمرو الناقد.
ويقال: أن الحديث عن أشعث بن سوار مكان أيمن.
868 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، حدثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأشجعي(1)، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، ومنصور(2)، عن إبراهيم(3)، عن همام بن الحارث، قال: قال المقداد بن الأسود: (( أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أن نحثو في وجوه المداحين التراب )) (4).
أخرجه مسلم(5) عن عثمان.
869 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، حدثنا عبد الجبار، حدثنا
الهيثم بن خارجه، حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه، وطعامه، وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره، فليعجل إلى أهله ))(6).
__________
(1) الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن أبو عبد الرحمن الأشجعي الكوفي ثقة مأمون. التقريب1/373.
(2) منصور: ابن المعتمر
(3) إبراهيم: النخفعي.
(4) حديثث صحيح : رجال إسناده ثقات.
أخرجه مسلم في الزهد والرقاق: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح 4/2297 رقم: 3002، عن عثمان بن أبي شيبة به مع القصة.
(5) في الخطية حرف ( م ).
(6) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم (123).

(10/69)


870 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا علي بن عمر الحربي، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( السفر قطعة من العذاب، يمنع الرجل طعامه، وشرابه، ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله ))(1).
871 ـ أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس، حدثنا ابن أبي داود، قال: قرئ على الحارث وأنا أسمع، أخبرك عبد الرحمن ابن القاسم، حدثني مالك [ل179/ب] ابن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن علقمة بن وقاص، أنه سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ))(2)
__________
(1) حديث صحيح. رجال إسناده ثقات. وقد تقدم تخريجه في رواية رقم (123).
أخرجه الإمام مسلم في الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب 3/1526، رقم: 1927 من طريق منصور
ابن أبي مزاحم به. وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق أيضا رقم: 183.
(2) حديث صحيح: رجال إسناده ثقات.
أخرجه النسائي في المجتبى، كتاب الطهارة، باب النية في الوضوء 1/62، رقم: 75 وفي الطلاق، باب الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه 6/470، رقم: 3437، وفي السنن الكبرى، في الطلاق، بال الطلاق إذا قصد به لما يحتمله معناه 3/361، رقم: 5635 من طريق الحارث بن مسكين به.

وأخرجه البخاري في الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة 1/35، رقم: 54، وفي النكاح، باب من هاجر أو عمل خيرا لتزويج امرأة فله ما نوى 9/115، رقم: 5070، ومسلم في الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم:
(( إنما الأعمال بالنية )) 3/1515، رقم: 1907 من طرق عن مالك به.
وأخرجه البخاري أيضا في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/9، رقم: 1، وفي العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه 5/160، رقم: 2529، وفي مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة 7/226، رقم: 3898، وفي الأيمان، باب النية في الأيمان 11/532، رقم: 6689، وفي الحيل، باب في ترك الحيل، وأن لكل امرئ ما نوى 12/327، رقم: 6953، ومسلم في الإمارة، باب قوله: (( إنما الأعمال بالنية )) 3/1516، رقم: 1907 من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
وسيتكرر هذا الحديث في رواية رقم (908)، و(1325).

(10/70)


.
872 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي داود، قال: قرئ على الحارث
ابن مسكين وأنا أسمع، أخبرك عبد الرحمن بن القاسم، حدثني مالك، حدثني ابن شهاب، عن أنس بن مالك: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خطل، متعلق بأستار الكعبة، قال: اقتلوه )) (1).
873 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي داود، حدثنا لوين، حدثنا مالك
ابن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: (( دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وعلى رأسه المغفر، فقيل له: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه )) (2).
874 ـ أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد، حدثنا ابن أبي داود قال: قرئ على الحارث
ابن مسكين وأنا أسمع، أخبرك عبد الرحمن بن القاسم، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار،
عن عبد الله بن عمر، أنه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول
__________
(1) حديث صحيح: رجاله ثقات.
أخرجه النسائي في السنن الكبرى 5/17، رقم: 8584 من طريق ابن القاسم به.
والحديث مخرج في الصحيحين، وقد تقدم تخريجه مفصلا في حديث رقم: (759). وقال ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي 1/239 بعد ما ذكره ضمن غرائب الصحيح قال: فإنه لا يصح إلا من حديث مالك عن ابن شهاب
عن أنس.
(2) حديث صحيح. رجاله ثقات وهو مكرر انظر رقم: (73).

(10/71)


عن رعيته ))(1). [ل180/أ].
__________
(1) حديث صحيح، رجال إسناده ثقات. أخرجه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن في العتاق، باب كسب الحجام، 1/313 رقم992 ومن طريقه البخاري في الأحكام ، باب قول الله تعالى { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } النساء آية59، 15/3 رقم7138 ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العدل 3/1459 رقم (1829) من طريق إسماعيل بن جعفر كلاهما عن عبد الله بن دينار به مطولا.
وعند البخاري برقم (893) و(2409) و (2554) و(2558)، و(2751) و(4892) و(5200) ومسلم برقم (1829) من طرق عن عبد الله، والبخاري برقم (3455)، ومسلم برقم (1842) من حديث أبي هريرة.

(10/72)


الجزء الحادي عشر من انتخاب الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ
شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف
أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ـ
رضي الله عنه ـ من أصول كتب الشيخ أبي الحسين
المبارك ابن عبد الجبار الطيوري .

فيه حديث الخدام من
شباب الأنصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - [ل180/ب]

بسم الله الرحمن الرحيم.
رب سهل يا كريم .

875 ـ أخبرنا القاضي الفقيه المكين الأشرف الأمين جمال الدين أبو طالب أحمد ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد [قراءة عليه وأنا أسمع](1)
__________
(1) في الأصل ما بين المعقوفين بياض وإنما أثبته من بقية الأجزاء والله أعلم.

(11/1)


بثغر الإسكندرية ـ حماه الله تعالى ـ ثالث ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال : حدثنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة سيف السنة بقية السلف أبو طاهر أحمد ابن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني ـ رضي الله عنه ـ [قراءة عليه وأنا أسمع في الخامس عشر من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة](1) ، أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه ، حدثنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن أحمد العتيقي، حدثنا أبو عمر(2) محمد بن العباس بن حيويه الخزاز، حدثنا أبو بكر ابن أبي داود، حدثنا عبد الرحمن بن مسلم، حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر(3)، قال: سمعت أنس ابن مالك يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون ))(4)
__________
(1) ما بين المعقوفين أشار الناسخ في الخطية إلى الهامش وكتبه، ولكنه مطموس وإنما أثبته من الأجزاء الأخرى أيضا.
(2) في الخطية (( أبو عمر )) وفي هامش الخطية (( في الأصل أبو عمرو ))، والصحيح أبو عمر.
(3) نعيم بن سالم بن قنبر: روى عن أنس ، قال ابن قطان: لا يعرف. وقال ابن حجر: تصحف اسمه وإلا فهو مشهور الضعف متروك الحديث وأول اسمه ياء مثناة من تحت ثم غين معجمة ثم نون. لسان الميزان: 6/169.
(4) حديث ضعيف، وإسناد المؤلف ضعيف جدا، فيه عبد الرحمن بن مسلم لم أميزه، ونعيم بن سالم وهو متروك الحديث وقد أنفرد به عن أنس، إذ لم أجد له متابعا.
أخرجه ابن ماجة في التجارات: باب الحكرة والجلب 2/728 رقم (( 2153 )) وعبد بن حميد في المنتخب: 0/42 رقم (( 33 )) والدارمي في السنن: 2/324 رقم (( 2544 ))، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/30 رقم (( 10934 )) كلهم من طريق علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرفوعا.

قال البيهقي في السنن الكبرى: 6/30، والذهبي في ميزان الاعتدال: 5/159، تفرد به علي بن سالم.
قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف كما في التقريب: 1/401، كما أن فيه إرسالا أيضا.
وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة رقم (361) وقال: سنده ضعيف.

(11/2)


.
876 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا أبو بكر الباغندي، حدثنا إسحاق بن يعقوب المروزي، حدثنا إسحاق بن راهوية، حدثني أحمد بن النضر، قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: (( لو أن ميتا إذا مات ودفن ثم احتاج أهله إلى الكفن فلهم أن
[ل181/أ] ينبشوه ويبيعوه ))(1).
__________
(1) رجاله ثقات.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 13/412، من طريق موسى بن عيسى السراج، عن أبي بكر الباغندي به.
وينبشوه: من نبش الشيء ينبشه نبشا، استخرجه بعد الدفن، ونبش الموتى، استخراجهم. لسان العرب: 6/350.
قلت: وهذا النص مخالف لما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهي من انتهاك حرمة المسلم مطلقا حيا كان أو ميتا.
أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه 2/667 رقم (( 971 ))، عن أبي هريرة مرفوعا: (( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر )). وهذا بالنسبة للجلوس فقط على القبر فكيف بالنبش واخراج كفنه عنه.
وأخرج أحمد في المسند: 6/58، و168-169، و200، و4/26، وأبو داود في الجنائز: باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان رقم (( 3207 ))، وابن ماجة في الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت 1/516 رقم (( 1616 ))، والطحاوي في مشكل الآثار: 2/108، وابن حبان في صحيحه: 7/437 رقم (( 3167 ))، والدارقطني في السنن: 3/188، وأبو نعيم في أخبار الأصبهان: 2/186، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/58، من طرق عن سعد
ابن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كسر عظم الميت ككسر حيا )). ومن المعلوم أن نبشه قد يؤدي إلى كسر عظم، وإنما قد يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه إذا دعت الضرورة إلى ذلك، أو مصلحة إسلامية راحجة يقررها أهل العلم. والله أعلم.

(11/3)


877 ـ ل ب/173 أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا (1) قال: أنشدنا عبيد الله ابن أحمد المروروذي(2)، أنشدني أبي(3)، لبعض الشعراء:
عبث الربيع بخدها فكأنما

في العارضين شقائق وبنفسج

لو هم وهم أن يلم بخدها

قبل الضمير لخلته يتضرج

878 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا محمد بن خلف بن بسام الآجري(4)،
حدثنا أبو يحيى الناقد(5)، حدثنا سعيد بن سليمان (6)، عن عبد الله بن حكيم(7)، عن عاصم
__________
(1) هنا في الخطية بياض وكتب الناسخ في الهامش (( كذا في الأصل بياض )).
(2) عبيد الله بن أحمد المروزي: ابن أبي طاهر طيفور أبو الحسين، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 10/348.
(3) أبوه: أحمد بن أبي طاهر طيفور أبو الفضل الكاتب كان أحد البلغاء الشعراء.
(4) محمد بن خلف بن بسام الآجري: أبو بكر الأخباري ابن المرزبان المحولي البغدادي، صاحب التصنيف، قال الدارقطني: أخباري لين، وقال الخطيب: كان أخباريا مصنفا حسن التأليف. مات سنة تسع وثلاثمائة. تاريخ بغداد:
5/237، ميزان الاعتدال: 3/538، لسان الميزان: 5/157.
(5) أبو يحيى الناقد: محمد بن عبد الرحيم المعروف بالصاعقة ثقة. التقريب: 1/493.
(6) هو الضبي الواسطي.
(7) عبد الله بن حكيم: أبو بكر الداهري، قال علي بن المديني: ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال يعقوب الفسوي وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش وعلي بن بندار الزاهد وإبراهيم الجوزجاني متروك الحديث. الضعفاء الكبير: 2/241، المجروحين: 2/21، تاريخ بغداد: 9/446، ميزان الاعتدال: 2/410.

(11/4)


ابن عبيد الله(1)، عن عبيد مولى أبي رهم(2)، عن أبي هريرة قال: (( مررت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على بقعة من بقاع المدينة ، فقال : انظر إلى هذه البقعة ! إنه سيكون أيمان لا تصعد إلى الله عز وجل، قال أبو هريرة: فمررت على البقعة بعد فإذا نخاسوا(3) الرقيق )) (4)
__________
(1) عاصم بن عبيد: بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني. قال ابن عيينة كان الأشياخ يتقون حديثه. وأنكر عبد الرحمن بن مهدي حديثه انكارا شديدا. وقال ابن سعد: كثير الحديث لا يحتج به.وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: ليس بذاك. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ كثيرا فبطل الاحتجاج به إذا انفرد. وقال ابن حجر: ضعيف. التاريخ
لابن معين: 2/283، الضعفاء الكبير: 3/333، الجرح والتعديل: 6/347، المجروحين: 2/127، تهذيب الكمال: 13/500، التقريب: 1/285.
(2) في الخطية: (( عبيد مولى أبي فهم )) والتصحيح من كتب التخريج، وهو عبيد مولى أبي رهم: هو عبيد بن أبي عيد المدني، قال البخاري قال مؤمل: عبيد بن كثير. ووثقه العجلي.وذكره ابن حبان في الثقات وجزم بما حكاه البخاري عن مؤمل من أن اسم أبي عبيد كثير. وقال ابن حجر: مقبول. التاريخ الكبير: 5/453، معرفة الثقات: 2/118، الثقات: 5/135، لسان الميزان: 121، و125، التقريب: 1/377.
(3) في بقية المصادر (( النخاسين )) بياع الدواب والرقيق، والاسم: النخاسة بكسر والفتح كذا في القاموس: 2/363.
(4) حديث منكر. وإسناد المؤلف ضعيف جدا فيه عبد الله بن حكيم وهو متروك الحديث. وقد تفر به عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
أخرجه أحمد بن في المسند: 2/303، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: 1/37 رقم (419)، والذهبي في سير أعلام النبلاء:

8/400، من طريق سفيان بن سعيد، عنة عاصم بن عبيد الله، عن عبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم به نحوه.

(11/5)


.
879 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا عمر (1) حدثنا عبد الله(2)، حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سعيد بن خثيم(3)، حدثنا محمد بن خالد الضبي(4)، قال: (( مر إبراهيم(5) بامرأة من مراد بكرة، وهي على باب دارها، فسلم عليها فقال (6) : يا أم بكر، ألم يأن، لك أن تدعي المغزل، أما كبرت؟، فقالت: كيف أدعه، وسمعت علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ يقول: هو من طيبات الرزق ))؟.
__________
(1) كذا في الخطية والصواب (أبو عمر) بدليل الإسناد الذي بعده، وهو محمد بن العباس بن حيويه المتقدم في الأسانيد الماضية والتالية.
(2) عبد الله: هو ابن أبي داود.
(3) سعيد بن خثيم: لم أجد له ترجمة، وقد ذكر ممن روى عن محمد بن خالد الضبي. في تهذيب الكمال: 25/153.
(4) محمد بن خالد الضبي: أبو يحيى ويقال أبو حي وقيل أبو خالد ولقبه سؤر الأسد، قال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال ابن حجر: صدوق. الجرح والتعديل: 7/241، الثقات: 7/370، تهذيب الكمال: 25/153، تهذيب التهذيب: 9/127، التقريب: 1/476.
(5) إبراهيم: النخعي.
(6) هنا في (لها ) وعليها علامة الضرب.
وفي إسناد هذه الرواية عبد الله لم أميزه، وسعيد بن خثيم لم أجد له ترجمة.

(11/6)


880 ـ سمعت أحمد، يقول: سمعت أبا عمر(1) يقول: مات أبو بكر بن مجاهد المقرئ(2) ـ رحمه الله ـ في يوم الأربعاء (3) العصر، وأخرج يوم الخميس ضحوة، وصلى عليه [ل181/ب] الحسن بن عبد العزيز الهاشمي(4)، عند باب البستان بالجانب الشرقي، ودفن بمقبرة (5) باب بستان، وذلك في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.(6)
وتوفي أبو عبد الله بن الجراح الضراب(7) يوم السبت لأربعة عشر (8) كن بقين من شعبان، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة أبيه(9).
__________
(1) أبو عمر: محمد بن العباس بن حيويه.
(2) أبو بكر بن مجاهد المقرئ: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد البغدادي المقرئ النحوي، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين، قال الخطيب: كان ثقة، مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 5/144، البداية والنهاية: 11/185، سير أعلام النبلاء: 15/272، شذرات الذهب: 2/302.
(3) هذا في الخطية: (قبل ) وضرب عليها الناسخ.
(4) الحسن بن عبد العزيز الهاشمي: الإمام، ذكره الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 7/339.
(5) في الخطية (( مقبرة )) بدون حرف الباء .
(6) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 5/148 من طريق الأزهري عن أبي عمر به.
(7) أبو عبد الله الجراح الضراب: أحمد بن محمد بن الجراح بن ميمون أبو عبد الله الضراب. قال الخطيب: كان ثقة يسكن بين السورين. تاريخ بغداد: 4/408.
(8) في الخطية: (( لأربع عشرة )) .
(9) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 4/409، من طريق الأزهري وأبي طالب عمر بن إبراهيم الفقيه كلاهما عن محمد ابن العباس أبي عمر به.

(11/7)


881 ـ أخبرنا أحمد، (1) حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل(2)، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا الفروي، - يعني: إسحاق بن محمد(3) -، قال: سمعت مالكا، - يعني:
ابن أنس -، يقول: (( إذا لم يكن للإ نسان في نفسه خير، لم يكن للناس فيه خير )) (4).
882 ـ سمعت أبا الحسن يقول: سمعت أبا عمر يقول: سمعت أبا عبيد ابن
__________
(1) أرى أنه سقط في هذا الموضع (( حدثنا محمد )) وهو ابن حيويه، شيخ العتيقي كما تقدم، لأن ابن المؤمل متقدم، ولم يسمع منه العتيقي، وقد على الصواب في رواية رقم (937)، والله أعلم.
(2) محمد بن أحمد بن المؤمل: بن أبان بن خرزاذ أبو عبيد الصيرفي، وثقه الجراحي، وقال الخطيب: كان ثقة يفهم. مات سنة اثنتي عشر وقيل ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 1/361.
(3) إسحاق بن محمد الفروي: ابن إسماعيل أبو يعقوب المدني، قال أبو حاتم: كان صدوقا ولكن ذهب بصره فربما لقن، وقال مرة: مضطرب. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق كف فساء حفظه، مات سنة ست وعشرين ومائتين. الضعفاء والمتروكون: 0/19، الضعفاء الكبير: 1/106، الثقات: 8/114، تهذيب الكمال: 2/471، تهذيب التهذيب: 1/217، التقريب: 1/102.
(4) في إسناده إسحاق بن محمد الفروي صدوق ساء حفظه لما كف بصره، وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليه. قلت: وقد انفرد بهذا ولم أجد له متابع.
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: 6/321، من طريق إسملعيل بن إسحاق، عن إسحاق الفروي به.

(11/8)


حربويه (1)يقول: سمعت سري السقطي يقول: (( من مرض فلم يتب فهو كمن عولج فلم يبرأ ))(2). هـ
883 ـ وسمعته يقول(3): سمعت سري السقطي يقول: (( من أحسن ظنه بالله استراح قلبه ))(4).
884 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان المحولي، حدثنا محمد بن العلاء الكاتب، قال: قال حمزة بن بيض(5) لغلام له: (( أي يوم صلينا الجمعة في الرصافة؟، ففكر الغلام ساعة، ثم قال: يوم الثلاثاء ))(6).
__________
(1) أبو عبيد بن حربويه: علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، ثقة فقيه كما في التقريب: 1/400.
(2) رجال إسناده ثقات.
(3) القائل هو: أبو عبيد بن حربويه.
(4) رجال إسناده ثقات، وقد تقدم في رواية رقم (227) بالإسناد نفسه.
(5) حمزة بن بيض: بكسر أوله الحنفي الكوفي من بلغاء الشعراء، قال الذهبي: أخباره مستقصاة في الأغاني، سير أعلام النبلاء: 5/267.
(6) رجاله ثقات إلا حمزة بن بيض لم يتبين لي حاله.

(11/9)


885 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عباد ابن يعقوب الرواجني، حدثنا أبو يزيد العكلي، عن هشام بن سعد، عن أبي عبد الله المكي(1)، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثلاث من كن فيه فليس مني: ولا أنا منه بغض علي بن أبي طالب، ونصب [ل182/أ] لأهل بيتي، ومن قال الإيمان كلام ))(2).
886 ـ ل ب/174 أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي داود(3)، حدثنا أبو الطاهر(4)، حدثنا ابن وهب، عن يونس(5)، عن ابن شهاب قال: (( التفاح يورث النسيان ))(6)
__________
(1) أبو عبد الله المكي: عمار بن أبي عمار مولى هاشم أبو عبد الله المكي، وقيل أبو عمرو أو أبو عمر، وثقه أبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. الجرح والتعديل: 6/289، الثقات: 5/267، تهذيب الكمال: 21/198، التقريب: 1/408.
(2) حديث منكر، في إسناده أبو يزيد العكلي لم أجد له ترجمة، وفيه تفرد عباد بن يعقوب الرواجني، قال ابن عدي: روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت. وهشام بن سعد رمي بالتشيع.
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس بمأثور الخطاب: 2/85، عن جابر بدون إسناد.
(3) محمد بن أبي داود: لم أجد له ترجمة، وأرى أن في الإسناد انقطاعا، وأن الصواب: (( حدثنا محمد، حدثنا ابن داود )) كما تقدم في الرواية السابقة فسقط (( حدثنا )) هنا سهوا ، ولأن أحمد العتيقي لا يروي عن ابن أبي داود.
(4) أبو طاهر: أحمد بن عمرو بن عبد الله ببن عمرو بن السرح بمهملات المصري ثقة: التقريب: 1/83.
(5) يونس: بن يزيد الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام أبو يزيد . قال ابن حجر: ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ، التقريب: 1/614.
(6) رجال إسناده ثقات.

ذكره العجلوني في كشف الخفاء: 2/416، عن ابن شهاب الزهري.
وذكر المزي في تهذيب الكمال: 26/434، والذهبي في سير أعلام النبلاء: 5/332، عن ابن وهب عن الليث كان بن شهاب يقول: ما استودعيت قلبي شيئا قط فنسيته، وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفار، وكان يشرب العسل ويقول: إنه يذكر.
وروى الذهبي أيضا في سير أعلام النبلاء: 5/332، عن مقاتل بن سليمان، عن الزهري قال: كان ابن عباس يقول: خمس يورث النسيان: أكل التفاح والبول في الماء الراكد، والحجامة في القفا، وإلقاء القملة في التراب، وسؤر الفأرة )).
وذكر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: 2/263، عن إبراهيم بن المختار أنه قال: (( خمس تورث النسيان: أكل التفاح، وشرب سؤر الفأر، والحجامة في النقرة، وإلقاء القمل، والبول في الماء الراكد )).
أخرجه محمد بن أبو بكر الزرعي في نقد المنقول: 1/50، وابن القيم في منار المنيف: 1/59، والعجلوني في كشف الخفاء: 1/541، و2/415، مرفوعا بدون إسناد. بلفظ: (( ست خصال تورث النسيان: أكل سؤر الفأر، وإلقاء القمل في النار وهي حية، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح الحامض )). وقال العجلوني: حديث شديد الوهي والضعف، وفي سنده الحكيم بن عبد الله الأبلي أو البابلي متهم بالوضع.

(11/10)


.
887ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن أبي داود(1)، حدثنا محمد بن الهيثم
الواسطي، حدثنا شبابة(2)،عن أيوب بن عتبة(3)، عن يحيى بن أبي كثير، قال: (( النعل
السوداء تورث الهم ))(4).
__________
(1) محمد بن أبي داود: لم أجد له ترجمة. ولعل الصواب: كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في رواية (886).
(2) شبابة: بن سوار المدائني، ثقة حافظ رمي بالإرجا، التقريب:
1/263.
(3) أيوب بن عتبة: اليماني أبو يحيى القاضي من بني قيس بن ثعلبة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. وقال أحمد: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وقال له ابنه عبد الله فقلت له: عن غير يحيى؟، قال: هو على ذاك. وقال البخاري: أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير وقيس بن طلق وغيرهم لين. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال النسائي: مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن حجر: ضعيف. االتاريخ الصغير: 0/18، الضعفاء والمتروكين: 0/15، الجرح والتعديل: 2/253، الثقات: 1/241، الكامل: 1/ تهذيب الكمال: 3/484، التقريب: 1/118.
(4) إسناده ضعيف فيه محمد بن الهيثم الواسطي لم أجد له ترجمة، وأيوب بن عتبة ضعيف، وقد تفرد بهذا عن يحيى بن أبي كثير.
ذكر العجلوني في كشف الخفاء: 2/415، أن العامة تزعم أن لبس النعال السود يورث النسيان.
وذكر المناوي في الفيض القدير: 3/131، عن العارف بن أدهم قوله: (( قلة الحرص والطمع يورث الصدق والورع، وكثرة الحرص والطمع تورث الهم والجزع )).

(11/11)


888 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي داود، حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني(1)، حدثنا سهل بن عثمان(2)، حدثنا ابن العذراء(3)، عن ابن جريج(4)، عن عطاء(5)، عن ابن عباس، قال: (( من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرور، لأن الله عز وجل يقول: { صفراء فاقع لونها تسر الناظرين } (6)
__________
(1) عمر بن الخطاب السجستاني: بكسر المهملة والجيم وسكون المهملة بعدها مثناة نزيل الأهواز القشيري بقاف معجمة مصغر، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال ابن حجر: صدوق. مات سنة أربع وستين ومائتين. الثقات: 8/447، تهذيب الكمال: 21/326، التقريب: 1/412.
(2) هو العسكري، قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبدان: له غرائب كثيرة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو شيخ: كان كثير الفوائد. وقال الذهبي: ثقة صاحب غرائب. وقال ابن حجر: هو أحد الحفاظ له غرائب. الجرح والتعديل:
4/203، الثقات: 8/292، تهذيب الكمال: 12/197، تهذيب التهذيب: 4/224، التقريب: 1/258.
(3) ابن العذراء: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 9/225، وذكر له هذا الحديث.
(4) ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
(5) عطاء: ابن أبي رباح.
(6) سورة البقرة آية رقم: (69)، والأثرموضوع، في إسناده ابن عذراء وهو متهم بالوضع.
أخرجه ابن أبي حاتم في العلل: 2/319، والطبراني في معجم الكبير: 10/263، والخطيب في تاريخ بغداد: 5/24، وفي الجامع لأخلاق الراوي: 1/392، من طريق سهل بن عثمان. وعلقه ابن كثير في تفسيره 1/110، عن ابن جريج.
قال بن أبي حاتم: قال أبي: (( هذا حديث كذب موضوع )).
وقال الهيثمي في المجمع الزوائد: 5/139، فيه ابن عذراء غير مسمى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: 9/325، وقال: هو ليس بشيء، وهو حديث كذب موضوع، وبمثله قال ابن الجوزي في ترجمته في الضعفاء والمتروكين: 3/245، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: 4/594، ابن العذراء لا شيء، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير: 1/235، والذهبي في ميزان الاعتدال: 3/351، من طريق الحسن بن علي النميري عن الفضل بن الربيع عن ابن جريج به، وقال العقيلي: الحسن مجهول، والفضل بن الربيع لا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله. وقال: قد تابعه من هو دونه. انظر الضعفاء الكبير: 3/446.

(11/12)


.
889 ـ سمعت أبا علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي(1)، يقول: سمعت أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين المروزي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، يقول: (( وقد استملى(2) أبو عبد الله بن مهران المستملي(3) فقال له: أرجو أن أستملي عليك سنة عشرين وثلاثمائة، - وكان هذا القول في قرب موته - فقال له: ضيقت علي عمري، أنا رأيت رجلا في الحرم له مائة وست وثلاثون سنة يقول: رأيت الحسن وابن سيرين، أو كما قال )) (4)
__________
(1) هذا في الخطية: (( أبو الحسن بن علي بن المذهب التميمي )): ثم كتب الناسخ بين (( الحسن )) و(( علي )) إشارة لحق وكتب في هامش (( علي )) فأصبح اسمه كذا: (( أبو الحسن علي بن علي بن المذهب التميمي ))، وهو خطأ والصحيح : أبو علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي كما في كتب التراجم، وكما ذكره الناسخ نفسه في الرواية التالية، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان يروي عن ابن مالك القطيعي مسند أحمد بن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه فيها، … ثم قال: وليس بمحل حجة. وقال السلفي: سألت شجاعا الذهلي عن ابن المذهب، فقال: كان شيخا عسرا في الرواية. وقال الذهببي: وكان صاحب حديث وطلب، وغيره أقوى منه، وأمثل منه. مات سنة أربع وأربعين وأربعمائة. انظر تاريخ بغداد: 7/390، وميزان الاعتدال: 1/510، وسير أعلام النبلاء: 17/640، ولسان الميزان: 2/236، شذرات الذهب: 3/271.
(2) كذا في الخطية، ولعل الصواب (( استملاه )) حتى يستقيم المعنى، والله أعلم.
(3) أبو عبد الله بن مهران المستملي: محمد بن العباس بن مهران أبو عبد الله المستملي، مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 3/116، تاريخ الإسلام في حوادث ووفيات: 321-330/271.
(4) هنا في هامش الخطية: ( بلغ وصح)رجاله ثقات.
ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء: 14/454، مختصرا من طريق ابن الطيوري قال سمعت ابن المذهب به.
وقال: كان يسر البغوي أن لو قال له مستمليه: أرجو أن أستملي عليك سنة خمسين وثلاثمائة.

(11/13)


.
890 ـ سمعت أبا علي يقول: سمعت أبا حفص يقول: سمعت أبا القاسم البغوي يقول:رأيت في كتاب جدي في حديث أبي معاوية الضرير مكتوبا على [ل182/ب] ظهره: ولد أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين . قال أبو حفص: وكتب الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين، وبلغني أنه قال: حملت إلى مجلس عاصم بن علي، وكتب عن يحيى بن معين ولم يحدثنا عنه (1) .
قال أبو حفص [ رحمه الله ]: وولد محمد بن هارون الحضرمي بعد سنة عشرين ، ومات في سنة عشرين وثلاثمائة .
وولد ابن أبي داود سنة ثلاثين ومائتين ، ومات في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة .
وسمعته يقول : أول ما كتبت عن محمد بن أسلم الطوسي بطوس(2)، وفرح بي أبي ، وقال لي : أول ما كتبت عن رجل صالح .
قال أبو حفص [رحمه الله ]: وبلغني أنه أول ما كتب عن يحيى بن عثمان، وأنه أدخل على أحمد بن صالح المصري بحيلة حتى سمع منه، لأنه ما كان يحدث لحدث ولا شاب.
وبلغني أن يحيى بن محمد بن صاعد ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين ومات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وأول ما كتب سنة تسع وثلاثين عن الحسن بن ماسرجس.
__________
(1) ذكره ابن نقطة في التقييد (ص313) .
(2) محمد بن أسلم الطوسي: أبو الحسن الكندي، وثقه أبو حاتم أبو زرعة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: كان من الثقات. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. الجرح والتعديل: 7/201، الثقات: 9/97، سير أعلام النبلاء: 12/195. تذكرة الحفاظ: 2/532.

(11/14)


قال أبو حفص [ رحمه الله ]: فنظرت فإذا ابن أبي داود أول ما كتب وله إحدى عشرة سنة ، وابن منيع أول ما كتب وله إحدى عشرة سنة، وابن صاعد أول ما كتب وله إحدى عشرة سنة .
قال أبو حفص : [ رحمه الله ] وولدت أنا في صفر سنة تسع وتسعين ومائتين ، وكتبت الحديث في سنة ثمان [ل183/أ] وثلاثمائة ، ولي إحدى عشرة سنة ، وأرجو أن نبلغ مبلغهم .
قال شيخنا أبو الحسين (1): وكتبت أنا الحديث ولي إحدى عشرة سنة .
سمعت أبا علي يقول : مات أبو حفص بن شاهين سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .
__________
(1) أي ابن الطيوري.

(11/15)


891 ـ أخبرنا أبو علي، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الحافظ(1) إملاء، حدثنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الخياط(2)، حدثنا يونس بن موسى(3)، حدثنا إبراهيم بن رستم الخراساني(4)، حدثنا خارجة بن مصعب(5)
__________
(1) أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني لحافظ، قال الخطيب: كان الدارقطني فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال مع الصدق والثقة وصحة الإعتقاد. وقال أبو الطيب الطبري: كان أمير المؤمنين في الحديث. وقال الحافظ عبد الغني: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة، وذكر منهم الدارقطني في وقته. تاريخ بغداد: 12/34، الأنساب: 5/245، البداية والنهاية: 11/317، سير أعلام النبلاء: 16/449، شذرات الذهب: 3/116.
(2) أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الخياط: لعله البيع أخو زبير بن محمد الحافظ البغدادي، مات إحدى وعشرين وثلاثمائة. وثقه القواس وغيره. تاريخ بغداد: 9/106، سير أعلام النبلاء: 15/23.
(3) يوسف بن موسى: أبو يعقوب القطان البغدادي الكوفي نزيل الري ثم بغداد.
(4) إبراهيم بن رستم الخراساني: المروزي، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: كان يرى الإرجاء ليس بذاك، محله الصدق. قال العقيلي: كثير الوهم. وقال ابن حبان: يخطئ .وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: مشهور ليس بالقوي.مات سنة إحدى عشر ومائتين. الضعفاء العقيلي: 1/52، الجرح والتعديل: 2/99، الثقات: 8/70، الكامل 1/271، تاريخ بغداد: 6/72، لسان الميزان: 1/56.
(5) خارجة بن مصعب: بن خارجة أبو الحجاج السرخسي الخرساني الضبعي، تركه ابن المبارك ووكيع والنسائي. قال ابن معين: ليس بشيء، ومرة قال ليس بثقة. وقال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، لم يكن محله محل الكذب. ووصفه غير واحد بالتدليس. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره. وقال ابن عدي: ضعيف وليس ممن يتعمد الكذب. وقال ابن حجر: متروك وكان يدلس عن الكذابين ويقال كذبه ابن معين. مات سنة ثمان وستين ومائة. الضعفاء والمتروكون: 0/37، الجرح والتعديل: 3/375،المجروحين:
1/288، تهذب الكمال: 8/16، طبقات المدلسين: 0/54، التقريب: 1/186.

(11/16)


، عن زياد بن سعد، عن هلال
ابن أبي ميمونة، عن أبيه(1)، عن أبي هريرة: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير غلاما بين أبيه وأمه ))(2).
__________
(1) أبوه: أبو ميمونة الفارسي المدني الأبار قيل اسمه سليم أو سلمان أو سليمان وقيل أسامة، ثقة ومنهم من فرق بين الفارسي والأبار، وكل منهما مدني يروي عن أبي هريرة. التقريب: 1/677.
(2) حديث صحيح. وإسناد المؤلف منكر. فيه خارجة بن مصعب وهو متروك ومتهم بالوضع وقد خالف الثقات كما ذكر الإمام الدارقطني.
أخرجه والترمذي في الأحكام: باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا 4/589 رقم (( 1368 ))، وابن ماجة في الأحكام: باب تخيير الصبي بين أبويه 2/787 رقم (( 2351 ))، والحميدي في مسنده: 2/464، وأحمد في المسند:
2/246، وسعيد بن منصور في السنن: 2/140 رقم: 2275، وأبو يعلى في المسند 10/512 رقم (( 6131 ))، والبيهقي في السنن الكبرى: 9/231، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة مرفوعا. وقد سقط في إسناد أحمد في المسند (أبو ميمونة).
وأخرجه أبو داود في الطلاق: باب من أحق بالولد 2/708 رقم (( 2277 ))، والنسائي في الطلاق: باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد 6/496، والبيهقي في السنن الكبرى: 8/3، من طريق جريج حدثنا زياد به.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 8/3، من طريق وكيع بن الجراح، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل: 1/429، من طريق محمد بن حمران، عن هلال بن أسامة المصيصي، عن سليمان بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة. قال أبي: إنما هو سليم أبو ميمونة.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.

(11/17)


قال الدارقطني: هكذا قال: عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبيه، ووهم في قوله: عن أبيه، وإنما رواه هلال بن أبي ميمونة، وهو: هلال بن علي، وهو : هلال بن أسامة، ويقال : إنه هلال بن علي بن أسامة، عن أبي ميمونة الأعرابي، واسمه سليم، عن أبي هريرة. فلما رآه خارجة يرويه عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، توهم أنه أبوه وليس كذلك.
وتابعه على وهمه داود بن مهران، فرواه عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، كذلك، حدثنا به علي بن محمد السواق، حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، حدثنا داود بن مهران، حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن أبي هريرة: شهدت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( خير غلاما بين أبيه وأمه )). [ل183/ب].
892 ـ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، حدثنا أبو عمر محمد
ابن العباس بن حيويه، حدثنا العباس بن العباس الجوهري، حدثنا محمد بن موسى الطوسي ، حدثنا مشرف ابن سعيد، حدثني ابن عائشة، قال: قال يحيى بن خالد: (( من لم يكن أفضل شيء فيه العقل، هلك بأصغر شيء فيه )) (1).
893- قال(2): وسمعت أعرابيا يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من غضب العاقل )).
__________
(1) في إسناده محمد بن موسى الطوسي لم أجد له ترجمة.
(2) القائل هو: ابن عائشة.

(11/18)


894 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثني ابن المرزبان محمد بن خلف، حدثنا بعض جلساء إسماعيل بن إسحاق القاضي: (( أن رجلا قدم زوجته إلى القاضي، فقال: أصلح الله القاضي، زوجتي هذه ناهد، فقال إسماعيل: احمد الله(1)، فهذا مما توصف به المرأة، قال الرجل: توصف المرأة بأنها لا تأوي بيتها، ولا تطاوع زوجها، قال إسماعيل: فهذه ناشز إذا، قال: صدقت )) (2).
895 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا إبراهيم بن عرفة قال: (( كسر جامع الصيدلاني لوزة، فأصاب بها لوزتين، فقال: سبحان الذي يصور في الأرحام كيف يشاء!، وشهد المزدلفة، فقال: ما أشرف هذا المقام!، لقد حججت غير حجة فأرى القمر أبدا في هذا الموضع )) (3).
__________
(1) في الخطية (( أحمد )) بالرفع.
(2) في إسناده من لا يعرف، ولم أقف على هذا الأثر: لكن قد جاء النهي عن عصيان المرأة زوجها عموما و عن عدم تمكينها نفسها له، حيث أخرج البخاري في النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها 9/293-284 رقم (( 5193 ))، ومسلم في النكاح: باب تحريم امتناعها من فراش زوجها 2/1059 رقم (( 1436 ))، من طرق عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعا: (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح )). وهذا لفظ مسلم.
(3) رجاله ثقات.

(11/19)


896 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا أبو محمد يحيى بن صاعد، حدثنا محمد ابن إسماعيل السلمي، حدثنا سليمان بن أيوب الطلحي(1)، حدثني أبي (2) ، عن جدي (3) ، عن موسى ابن طلحة، عن أبيه: طلحة بن عبيد الله [ل184/أ] قال: (( لما كان يوم أحد ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية: { رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه }(4) إلى آخر الآية. فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟، فأقبلت وعلي ثوبان أخضران، فقال: أيها السائل هذا منهم ))(5)
__________
(1) سليمان بن أيوب الطلحي: ابن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة الكوفي، قال ابن أبي حاتم: روى عن أبيه عن جده. وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها. ووثقه يعقوب بن شيبة والفضل بن سكين السندي. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. روى عن أبيه وآبائه نسخة. الجرح والتعديل: 4/101،تهذيب التهذيب: 4/152، لسان الميزان: 3/77، التقريب: 1/250.
(2) أبوه: أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، قال ابن أبي حاتم: روى عن أبيه سليمان وعن إسحاق بن يحيى عنه ابنه سليمان، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الجرح والتعديل: 2/248،
(3) جده: سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يروي عن جده موسى بن طلحة عن علي. التاريخ الكبير 4/30، الثقات 6/394.
(4) سورة الأحزاب آية رقم: (( 23 )).
(5) حديث حسن، وإسناد المؤلف منكر فيه سليمان بن أيوب الطلحي صدوق يخطئ، روى عن آبائه نسخة.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة: 2/613 رقم: 1400، ونحوه في رقم: 1403. عن الحسن بن علي الحلواني عن سليمان بن أيوب الطلحي به.

أخرجه الطبري في تفسيره: 21/146، من طريق سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن إسحاق، عن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة، عن أبيه به.
وأخرجه الترمذي في التفسير: باب سورة الأحزاب 5/350 رقم: (( 3202 )) وابن ماجة في المقدمة: باب فضائل الصحابة 1/46 رقم (( 126 )) و(( 127 ))، وابن سعد في الطبقات الكبرى: 3/218، وابن أبي عاصم في السنة:
2/613 رقم: 1401، من طريق إسحاق بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: قال لي معاوية أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( طلحة ممن قضى نحبه مما عاهد الله عليه )) .
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه – أي من حديث معاوية- إلا من هذا الوجه وإنما روى عن موسى
ابن طلحة عن أبيه.
وإسحاق بن طلحة التيمي هو مقبول. كما في التقريب: 1/101. وعند ابن أبي عاصم إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي، عن عمر موسى بن طلحة، وإسحاق هذا ضعيف كما في التقريب: 1/ 103.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: 2/613 رقم: 1402، والطبري في تفسيره: 21/146، من طريق إسحاق بن يحيى ابن طلحة، عن عمه عيسى بن طلحة، عن معاوية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( طلحة ممن قضى نحبه )).
وأخرجه الترمذي في التفسير باب سورة الأحزاب:5/350 رقم (( 3203 )) و5/645، رقم: 3742، وأبو يعلى في المسند: 2/26 رقم (( 663 )) وابن أبي عاصم في السنة: 2/613 قم: 1399، والمقدسي في الأحاديث المختارة:
3/18، من طريق يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما أن أصحاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: أن الأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو؟، فذكره.
وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس، وقد رواه غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب هذا الحديث، وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب، ووضعه في كتاب الفوائد.

(11/20)


.
897 ـ أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد، أنشدنا أحمد بن عبيد الله بن عمار(1):
يا صاحبي دعا الملامة في الهوى

ترك الهوى يا صاحبي خساره

قد رمت قلبي كي يفيق فقال لي

لجت يمين ما لها كفاره

ألا أفيق ولا أفتر ساعة

إن أنت لم تعشق فأنت حجاره

كان الهوى وبدوه في نظرة

وكذا الحريق بدوه بشراره

يا من أحب ولا أصرح باسمه

إياك أعني واسمعي يا جاره
__________
(1) أحمد بن عبيد الله بن عمار: أبو العباس الثقفي الكاتب المعروف بحمار العزير قال الخطيب: كان يتشيع، مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 4/252.

(11/21)


898 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا عباد بن يعقوب الرواجني، حدثنا محمد بن فضل(1)، عن أبيه(2)، عن عمرو بن دينار، عن جابر ابن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الناس يكثرون، وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، فمن سبهم، فعليه لعنة الله ))(3)
__________
(1) في الخطية: (( محمد بن فضيل )) والصواب: محمد بن فضل: بن عطية بن عمر العبسي مولاهم الكوفي، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الذهبي: مشهور تركوه وبعضم كذبوه. وقال ابن حجر: كذبوه. تاريخ ابن معين: 2/534، الضعفاء الصغير: 0/217، الضعفاء والمتروكون: 0/220، المغني في الضعفاء: 2/200، التقريب: 1/502.
(2) أبوه: الفضل بن عطية بن عمرو بن خالد المروزي مولى بني عبس، وثقه ابن معين أبو داود. وقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، لأن ابنه في الحديث ليس بشيء. وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم. الثقات: 9/8، تهذيب الكمال: 23/235، التقريب: 1/446.
(3) حديث ضعيف جدا، في إسناده محمد بن الفضل وهو متروك الحديث، وكذبه بعضهم.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 3/149، من طريق عباد بن يعقوب به.
وأخرجه أبو يعلى في المسند: 4/133 رقم: (2184)، والخطيب في تاريخ بغداد: 3/149، من طريق محمد بن الفضل، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: (( إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون، ولا تسبوهم، لعن الله من سبهم )).
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 3/149، من طريق محمد بن الفضل، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر مرفوعا.
والحديث مداره على محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك وكذبه بعضهم.

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 12/434 رقم: 13588، وفي المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين في زوائد المعجمين: 7/29-30 رقم: ( 3979) والعقيلي في الضعفاء: 2/264، والسهمي في تاريخ جرجان: ص 252-254، من طريق عبد الله بن سيف الخوارزمي، حدثنا مالك بن مغول، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ: (( لعن الله من سب أصحابي )).
وقال العقيلي عقبه: عبد الله بن سيف، حديثه غير محفوظ وهو مجهول بالنقل، وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ثابتة الأسانيد من غير هذا الوجه، وأما اللعن فالرواية فيه لينة، وهذا يروى عن عطاء مرسل.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 1/21، عبد الله بن سيف ضعيف. وعزاه إلى البزار وقال: في إسناده سيف بن عمر وهو متروك. انظر مجمع الزوائد: 10/21.

(11/22)


.
899 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا سعيد بن نصير [ل184/ب] أبو عثمان الشعيري، سنة ست وعشرين ومائتين، قال: (( قام رجل إلى سفيان بن عيينة، فقال: يا أبا محمد، إن هذا الذي فيه(1)، يعني: بشرا المريسي(2)، يزعم أن القرآن مخلوق. فقال: كذب عدو الله، قال الله عز وجل: { ألا له الخلق والأمر } (3) فالخلق: ما خلق، والأمر: القرآن ))(4).
__________
(1) في الخطية: (( الذي فيه )) غير واضح.
(2) بشر المريسي: بفتح الميم وكسر الراء، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتهما وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مريسي وهي قرية بمصر، وهو بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي ويكنى بأبي عبد الرحمن وهو من موالي زيد بن الخطاب رضي الله عنه. قال ابن كثير: شيخ المعتزلة، وأحد من أضل المأمون. وقال الذهبي: مبتدع ضال لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة، أتقن علم الكلام، ثم جرد القول بخلق القرآن، وناظر عليه ولم يدرك الجهم بن صفوان وإنما أخذ مقالته واحتج بها ودعا إليها. تاريخ بغداد: 7/57، اللباب: 3/200، البداية والنهاية: 10/281، ميزان الاعتدال:
3/322.
(3) الآية من سورة الأعراف آية رقم (( 54 )).
(4) رجال إسناده ثقات،
أخرج الخطيب في تاريخ بغداد: 9/88، عن عبد الله بن محمد البغوي به.
هذا وقد رد على بشر المريسي وعلى بدعته هذه الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد في كتابه: " نقض الإمام الدارمي على المريسي" حيث نقل المؤلف فيه أقوال السلف في أن القرآن غير مخلوق. انظر 1/571،-578.

(11/23)


900 ـ أنشدنا أحمد، أنشدنا محمد، أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال أنشدت عن المازني(1):
له لحية شانت جوانب وجهه كأن على أطرافها سلح طائر(2)
901 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار، حدثنا أبو زيد النميري(3)، حدثني القحذمي الوليد ابن هشام(4)، قال: (( وقع الحريق في بني عدي، فسلم يبت قوادة كانت هناك، فقيل لها: سلم بيتك، فقالت: المحسن معان )) (5).
__________
(1) المازني: لعله إمام العربية أبو عثمان بكر بن محمد بن عدي البصري صاحب التصريف والتصانيف، قال المبرد: لم يكن أحد بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني. وقال بكار بن قتيبة: ما رأيت نحويا يشبه الفقهاء إلا حيان بن هلال والمازني، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائتين. تاريخ بغداد: 7/93، إنباه الرواة: 1/246، فيات الأعيان: 1/283، سير الأعلام النبلاء: 2/270. لسان الميزان: 2/57،
(2) لم أقف عليه، وفيه تعرض لأمر مأمور به في الدين وهو إعفاء اللحية، وكل ما أمر به الإسلام لا يجوز الاستهزاء به بأي حال من الأحوال، ومن استهزأ بشيء من الدين كفر.
(3) أبو زيد النميري: هو عمرو بن شبة بفتح المعجمة وتشديد الموحدة بن عبيدة بن زيد النميري بالنون مصغر.
(4) القحذمي الوليد بن هشام: البصري، ذكره البخاري وغيره في التاريخ الكبير دون جرح ولا تعديل، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير: 8/157، الجرح والتعديل: 9/20، الثقات: 7/555، لسان الميزان: 6/228.
(5) في رجال إسناده أحمد بن عبيد لم أعرف حاله إلا ما قال فيه الخطيب أنه كان يتشيع،

(11/24)


902 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا أحمد، حدثنا النميري عمر بن شبه، قال : (( كان لبعض المدنيين حمار، فأراد بيعه، فقال: لبعض إخوانه: إن رأيت أن تحضر بيع حماري لتمدحه فيكون أنفق له ، فلما أحضره ليبيعه ، جاءه الرجل فقال : يا فلان ، هذا حمارك الذي يظفر البحر بقيده ؟، فقال الرجل : من دون هذا ينفق الحمار )) (1).
903 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا أبو الحسن الديباجي(2) سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، حدثنا جعفر بن محمد [ل185/أ] الصائغ، حدثنا عفان(3)، حدثنا أبو عوانة، قال: (( كنا عند أبي حنيفة، وجاءه كتاب من بعض قضاة الأمصار يسأله عن أشياء: قال: فأقبل يقول: اكتب يقطع ويقطع، حتى قال في التمرة والنخل، قال: اكتب يقطع، قال: فقلت له: امسك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا قطع في ثمر ولا كثر )). فقال: امحه، واكتب لا تقطع ))(4)
__________
(1) علة هذا الإسناد كسابقه.
(2) أبو الحسن الديباجي: أحمد بن محمد بن علي بن الحسن أبو الحسن الديباجي، قال الدارقطني: الشيخ الصالح. وقال الخطيب: كان قد كف بصره قبل موته بمدة طويلة. مات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد: 5/68.
(3) عفان: هو بن مسلم بن عبد الله.
(4) في إسناده أبو الحسن الديباجي قال الدارقطني فيه الشيخ الصالح، وبقية رجاله ثقات.
لم أقف على هذه القصة، وعلى فرض صحتها فإن هذه القصة وغيرها من النصوص محمولة على أن الحديث لم يصله، فاجتهد وأفتى برأيه، والدليل على ذلك أنه لما ذكر له حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقل شيئا بل سكت وتوقف وأخذ به.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (( رفع الملام عن أئمة الأعلام )): 0/45، عقب ذكره الأمور التي تجعل الإمام يقول خلاف الحديث، قال: فإنا لا نعتقد في القوم العصمة نجوز عليهم الذنوب ونرجو لهم مع ذلك أعلى الدرجات لما اختصهم الله به من الأعمال الصالحة والأحوال السنية، وأنهم لم يكونوا مصرين على ذنب، وليسوا بأعلى درجة من الصحابة - رضي الله عنهم - ، والقول فيهم كذلك كالقول فيما اجتهدوا فيه من الفتاوى والقضاء والدماء التي كانت بينهم - رضي الله عنهم - وغير ذلك.
وأما الحديث: (( لاقطع في تمر ولا كثر )) فهو حديث صحيح.
أخرجه النسائي في السنن: في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/87، وابن ماجة في الحدود: باب لا قطع في ثمر ولا كثر 2/865 رقم (( 2593 )) وأخرجه الشافعي في السنن: 2/182، رقم (( 551 ))، والحميدي في مسنده: 1/199 رقم (( 407 )) والدارمي في السنن: 2/174،) والطحاوي في شرح المعاني: 3/172، وابن الجارود في المنتقى: 0/210 رقم (( 826 )) وابن حبان في الصحيح: 10/316 رقم (( 4466 ))، والبيهقي في السنن الكبرى: 8/263، من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان أن غلاما سرق وديا في حائط فرفع إلى مروان، فأمر بقطعه، فقال رافع بن خديج: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا قطع في تمر ولا كثر )). بعضهم لم يذكر القصة وإنما اكتفى فقط بالحديث، وهو حديث صحيح، رجاله ثقات، وصححه ابن حبان وغيره.
وأخرجه الشافعي أيضا في السنن: 2/83-83، عن مالك بن أنس، والنسائي في السنن في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/87-88، والترمذي في الحدود: باب ما جاء لا قطع في تمر ولا كثر 5/10 رقم (( 1473 ))، من طريق الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان به.
وأخرجه مالك في الموطأ في الحدود: باب ما لا قطع فيه 2/83، ومن طريقه الشافعي في السنن: 2/181 رقم (( 550 )) والدارمي في السنن: 2/174، وأحمد في المسند/ 3/463، و464، و4/140، و142، وأبو داود في الحدود: باب ما لا قطع فيه 4/549-550 رقم (( 4388 )) و(( 4389 )) والنسائي في قطع السارق باب ما لا قطع فيه 8/87، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/172، والطبراني في المعجم الكبير: 4/260-262 رقم (( 4339 )) و4341 )) و (( 4342 )) و(( 4343 )) و(( 344 )) و(( 4345 )) و(( 4346 )) و(( 4347 )) و(( 4348 )) و(( 4350 )) و(( 4351 ))، والبيهقي في السنن الكبرى: 8/262-263، والبغوي في شرح السنة: 10/317 رقم (( 2600 )) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان به، ولم يذكروا فيه واسع بن حبان.
وأخرجه النسائي في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/87، والدارمي في السنن: 2/174، والطبراني في المعجم الكبير: 4/260، رقم (( 4340 )) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد به، إلا أنهم لم يذكروا فيه عن واسع بن حبان أيضا.
وأخرجه عبد الرزاق ي المصنف: 10/223 رقم (( 18916 )) عن ابن جريج، والدارمي في السنن: 2/174، والنسائي في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/88، من طريق أبي أسامة، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى
ابن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج، لكن لم يقل ابن جريج (( من قومه )).
وأخرجه النسائي في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/88، من طريق بشر، والطبراني في المعجم الكبير: 4/262 رقم (( 4352 )) من طريق الليث كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال بشر: عن يحيى بن سعيد أن رجلا من قومه حدثه عن عمة له، عن رافع بن خديج.
وأخرجه الدارمي في السنن: 2/174-175، والنسائي في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/88، من طريق سعيد ابن منصور، عن عبد العزيز الداوردي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي ميمون، عن رافع
ابن خديج. قال النسائي: هذا خطأ، أبو ميمون لا أعرفه.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: 10/223 رقم (( 18917 )) من طريق يحيى بن أبي كثير، والنسائي في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه 8/86-87، والطبراني في المعجم الكبير: 4/247 رقم (( 4277 )) من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن رافع بن خديج.
والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة في الحدود: باب لا يقطع في ثمر ولا كثر 2/865 رقم (( 2594 ))، ولكن سنده ضعيف فيه عبد الله بن سعيد المقبري.
وعند أبي داود بسند حسن من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر المعلق فقال:
(( من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة )) .
وقوله: (( الثمر )) أي الرطب ما دام في راس النخلة، فإذا صرم فهو الرطب.
و (( الكثر )) جمار النخل .

(11/25)


.
904 ـ أخبرنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا أبو الحسن الديباجي، حدثنا جعفر
ابن محمد الصائغ، حدثنا رجاء بن السندي(1)، قال سمعت حمزة بن الحارث - ذكره
عن أبيه(2)- قال: (( قلت لأبي حنيفة أو قيل له وهو يسمع : رجل يقول أشهد أن الكعبة حق، غير أني لا أدري، أهو هذا البيت الذي يحج الناس إليه ويطوفون حوله، أو بيت بخراسان، أمؤمن هو؟ قال: نعم ))(3)
__________
(1) رجاء بن السندي: أبو محمد النيسابوري، قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم: ركن من أركان الحديث. وقال ابن حجر: صدوق. مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. الجرح والتعديل: 3/503، الثقات: 8/247، تهذيب الكمال: 9/163، التقريب: 1/208.
(2) أبوه: الحارث بن عمير أبو عمير البصري نزيل مكة، وثقه ابن معين والعجلي وأبو زرعة وأبوحاتم والنسائي والدارقطني. وقال ابن خزيمة: كذاب. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات. وقال الحاكم: روى عن حميد الطويل وجعفر بن محمد أحاديث موضوعة. وقال الأزدي: ضعيف منكر الحديث. وقال ابن حجر: وثقه الجمهور وفي أحاديثه مناكير، ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغير حفظه في الآخر.الجرح والتعديل: 3/83، المجروحين: 1/223، تهذيب الكمال: 5/269، تهذيب التهذيب: 2/132، التقريب: 1/147.
(3) رجال إسناده ثقات إلا أبو الحسن الديباجي لم يوثق، والحارث بن عمير ضعفه الأزدي وغيره ووثقه الجمهور.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 13/374، من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، عن رجاء بن السندي به.

وأخرجه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد: 13/372، من طريق الحميدي، عن حمزة بن الحارث به مثله. وزيادة (( وسأله عن رجل قال: شهد أن محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا، فقال: مؤمن حقا، قال الحميدي: ومن قال هذا فقد كفر. قلت وفي إسناده الحارث بن عمير.
وأخرجه أيضا في تاريخه: 13/272، من طريق محمد بن محمد الباغندي، حدثنا أبي قال: كنت عند عبد الله بن الزبير فأتاه كتاب أحمد بن حنبل، اكتب إلي أشنع مسألة عن أبي حنيفة، فكتب إليه حدثني الحارث بن عمير قال: سمعت أبا حنيفة يقول: فذكر معناه.
وأخرجه أيضا في تاريخه: 13/374، من طريق مؤمل، عن سفيان الثوري، عن عباد بن كثير قال: قلت لأبي حنيفة وسألته عن من يعلم أن الكعبة حق غير أنه لا يدري أهي التي بمكة أو هي بخراسان، أمؤمن هو؟ قال: نعم، قلت له: فما تقول في رجل قال أنا أعلم أن محمدا رسول الله ولكن لا أدري هو الذي كان بالمدينة من قريش أو محمد آخر أمؤمن هو؟، قال: نعم. قال مؤمل: قال سفيان: وأنا أقول من شك في هذا فهو كافر.
قلت: وفي إسناده عباد بن كثير، إن كان هو الرملي الفلسطيني، فقد قال قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو زرعة ضعيف، وإن كان الثقفي البصري، فقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك، وأما إن كان الكاهلي، فهو متروك الحديث، انظر ميزان الاعتدال 2/370-375.

(11/26)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية