صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : أدب الكتاب
المؤلف : ابن قتيبة الدينوري
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

أي: علمت منهم مثل ما علموا مني.
و " رعبت الرجل " فهو مرعوب، و " وتدت " الوتد أتده وتدا، و " قرح الدابة " بلا ألف، ويقال " أجذع " و " أثنى " و " أربع " بالألف، و " شغلته عنك " ، و " أشغلته " رديء، و " فرشت فلانا أمري " و " ما نجع فيه القول " . قال الأعشى:
لو أطعموا المن والسلوى مكانهم ... ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا
" شملت الريح " و " جنبت " و " صبت " و " قبلت " و " دبرت " كل ذلك بلا ألف.
" رعدت السماء " و " برقت " و " رعد لي بالقول وبرق " قال ابن أحمر:
يا جل ما بعدت عليك بلادنا ... فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد
وبعضهم يجيز " أرعد " و " أبرق " ويحتجون ببيت الكميت:
أرعد وأبرق يا يزي ... د فما وعيدك لي بضائر
" نعشه الله ينعشه " ، و " كبه الله لوجهه يكبه " ، و " قد قلبت الشيء " و " صرفت الرجل عما أراد " ، و " وقفته على ذنبه " ، و " قد سعرت القوم شرا " ، و " قد غظته " ، و " قد رفدته " ، و " قد عبته " ، و " قد حدرت " السفينة في الماء، هذا كله بلا ألف.
" لا يفضض الله فاك " لأنه من فض يفض، و " يفضض " خطأ، " مط عنا " تنح، و " أمط غيرك " .
باب ما يشدد، والعوام تخففه
هو " الفلو " مشدد الواو مضموم اللام، قال دكين:
كان لنا وهو فلو نرببه
و " هذا أمر مؤام " - بتشديد الميم - مأخوذ من الأمم، وهو القرب، وهي " الأترجة " و " الأترج " وأبو زيد يحكي ترنجة وترنج أيضا، قال علقمة بن عبدة:
يحملن أترجة نضخ العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم
و " الإجاص " و " الإجانة " والقبرة " و " القبر " ، قال الشاعر:
يا لك من قبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري
يقال " جاء نعي فلان " بالتشديد، و " معه رئي من الجن " ، كقولك رعي، وتميم تقول " رئي " ، وهي " العارية " بالتشديد، و " العواري " ، وهي " الدوخلة، و " القوصرة " قال:
أفلح من كانت له قوصره ... يأكل منها كل يوم مره
و " في خلقه زعارة " ولا يقال بالتخفيف، و " هذا شر شمر " أي: شديد، ولا يقال شمر.
و " هذا سام أبرص مشدد، وجمعه سوام أبرص.
و " آري الدابة " مشدد، والجمع " أواري " ، وكذلك " الآخية " ، و " الأواخي " .
و " هذه فوهة النهر " بالتشديد، ولا يقال فوهة، وهو " الباري " و " البارياء " قال العجاج:
كالخص إذ جلله الباري
و " هذه بخاتي " و " علالي " و " سراري " و " أواقي " و " أماني " ، وإن شئت خففت، وكذلك كل ما كان واحده مشددا.
تقول: " تعهدت فلانا " ، و " تقعدت عن الأمر " ، و " تزيد السعر " وغيره، و " كع فلان عن الأمر " ، ولا يقال كاع، و " قد كععت يا رجل " ، ولا يقال كعت، و " هو مراق البطن " بالتشديد، ولا يقال مراق بالتخفيف.
قال الأصمعي: " عنست المرأة " إذا كبرت ولم تزوج فهي " معنسة " ، ولا يقال عنست، وأبو زيد يجيزه، وقال: تعنس عنوسا، وهي عانس، " وعزت إليك في كذا " و " أوعزت " ولم يعرف الأصمعي، " وعزت " خفيفة.
باب ما جاء خفيفا، والعامة تشدد
هي " الرباعية " للسن، ولا يقال رباعية، و " فرس رباع " ، والأنثى رباعية مخففة، وهي " الكراهية " و " الرفاهية " و " الطواعية " ، و " رجل شآم " والأنثى " شآمية " ، و " رجل يمان " و " امرأة يمانية " ، و " فعلت ذلك طماعية في معروفك " هذا كله بالتخفيف.
و " هو الدخان " ولا يشدد، وتقول للداعي " أمين فعل الله كذا " بقصر الألف وتخفيف الميم، و " آمين " بتطويل الألف وتخفيف الميم، ولا تشدد الميم.
" حمة العقرب " بالتخفيف، وجمعها " حمات " بالتخفيف، " رجل آد " ر " مطولة الألف خفيفة، ولا يقال أدر، وهي " الأدرة " و " الأدرة " .
و " هي القدوم " والجمع " قدوم " ، ولا يقال قدوم - بالتشديد - وهو " عنب ملاحي " مخففة اللام، وهو من الملحة والملحة: البياض، ولا تشدد اللم؛ أنشد الأصمعي:
ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحي وغربيب

(1/78)


غاطية: عالية، يقال: غطا يغطو، قال الأصمعي: سمعت عقبة بن رؤبة يقول: والنجم قد تصوب كأنه عنقود ملاحي.
ويقال: " قد غلفت لحيته بالطيب " ، مخفف، ولا يقال غلفت.
قال الأصمعي: " قد تغلى بالغالية " و " تغلل " إذا أدخل يده في رأسه وشاربه ولحيته.
و " هي لثة الرجل " لما حول أسنانه، وجمعها لثاث مكسورة اللام مخففة، ولا يقال لثة.
" أرض دوية " و " ندية " و " عذية " و " عذاة " أيضا، و " امرأة عمية القلب " و " عمية عن الصواب " .
و " رجل شج " إذا غص بلقمة، و " امرأة شجية " وويل للشجي من الخلي، الشجي خفيف والخلي مشدد.
و " هذا عود ملتو " و " مكان مستو " والمؤنث " ملتوية " و " مستوية " خفيف، و " رجل طوي البطن " و " حف " إذا رقت قدماه، و " رجل شر " إذا شري جلده، و " مال تو " إذا ذهب، و " رجل نس " إذا اشتكى نساه، و " رجل قذي العين " و " كلام خن " من الخنا، و " رجل رد " للهالك، و " صد " من العطش، و " جوي الجوف " و " رجل كر " من النعاس، هذا كله مخفف، والمؤنث منه بالتخفيف.
و " هذا موضع دفيء " مهموز مقصور، ولا يقال دفي - مشدد، ولا ممدود - وتقول " قد بقل وجه الغلام " بالتخفيف، ولا يقال بقل.
ويقال " السمانى " خفيفة، ولا يقال السمانى، وهي " جدية السرج " ، و " الرحل " والجمع جديات، وجدى أيضا، وهم " المكارون " والواحد " مكار " و " ذهبت إلى المكارين " ولا يقال المكاريين.
و " رماه بقلاعة " خفيفة اللام، وهو ما اقتلعه من الأرض، ولا يقال قلاعة - بالتشديد - و " عايرت المكاييل " و " عاورتها " ولا يقال عيرتها، وهم " المعايرون " ولا يقال المعيرون.
و " لطخني يلطخني " مخففة، و " كناني فلان " مخففة، و " قصر الصلاة يقصرها " مخففة، و " قشرت الشيء أقشره " مخففة، و " قلبته ظهرا لبطن " مخففة، ولا يقال أقلبته.
وتقول: " أراد فلان الكلام فأرتج عليه " ولا يقال ارتج، وأرتج: من الرتاج، وهو الباب، كأنه أغلق عليه.
وتقول: " نظر إلي بمؤخر عينه " مقل " مقدم عينه " و " بردت عيني بالبرود " و " بردت فؤادي بشربة من ماء " أبرده، خفيف.
" طن الكتب " و " طن الحائط " ولا يقال طين، و " أترب الكتاب " ولا يقال ترب.
باب ما جاء ساكنا والعامة تحركه
يقال: " في أسنانه حفر " وهو فساد في أصول الأسنان، و " حفر " رديئة يقال: " أجد في بطني مغسا " و " مغصا " وأصله الطعن، وهو " شغب الجند " ولا يقال شغب.
و " في صدره علي وغر " أي: توقد من الغضب، وأصله من وغرة القيظ، وهو شدة حره.
وروي عن أبي زيد " وغر " - بتسكين الغين - وعن الأصمعي " وغر " - بفتحها - من وغر يوغر وغرا.
و " جعلت كلام فلان دبر أذني " - بفتح الدال وتسكين الباء - إذا أنت أعرضت عن كلامه، و " جبل وعر " ، " رجل سمح " ، و " بلد وحش " ، و " فلان حمش الساق " هذا كله بالتسكين، و " هي حلقة الباب " و " حلقة القوم " بتسكين اللام.
قال أبو عمرو الشيباني: لا يقال حلقة في شيء من الكلام، إلا لحلقة الشعر جمع حالق، مثل كافر وكفرة وظالم وظلمة.
و " في رأسه سعفة وهي داء يصيب الرأس.
وتقول: " هما شرج واحد " أي: ضرب واحد، ولا يقال شرج، و " أمر فيه لبس " والعامة تقول لبس، وهو الجبن بضم الباء، ولا تشدد النون، إنما شددها بعض الرجاز ضرورة.
باب ما جاء محركا، والعامة تسكنه
" أتحفته تحفة " و " أصابته تخمة " ، و " هي اللقطة لما يلتقط، و " تجشأت جشأة " على فعلة.
قال الأصمعي: ويقال الجشاء - ممدود - كأنه من باب العطاس والبوال والدوار.
و " هم نخبة القوم " أي: خيارهم، و " طلعت الزهرة " النجم. قال الشاعر:
قد وكلتني طلتي بالسمسره ... وأيقظتني لطلوع الزهره

(1/79)


و " هي زهرة الدنيا " و " زهرتها " أي: حسنها، وأخوال النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله " بنو زهرة " بسكون الهاء، و " هم في هذا الأمر شرع واحد " بفتح الراء، و " هو أحر من القرع " و " هو بثر يخرج بالفصال يحت أوبارها، و " أنا أجد في بدني ثقلة " متحركة القاف، و " ثقلة القوم " - بكسر القاف - أثقالهم، و " لقيت فلانا بأخرة " - مفتوح الخاء - أي: أخيرا، و " بعته الشيء بأخرة " مكسورة الخاء - أي: نسيئة؛ مثل نظرة، و " هو سلف الرجل " قال أوس:
والفارسية فيهم غير منكرة ... فكلهم لأبيه ضيزن سلف
و " هو المر والصبر " فأما ضد الجزع فهو الصبر ساكن، و " هو قربوس السرج " محرك الراء، و " هو عجم التمر " و " عجم الرمان " للنوى والحب، وتقول " هم أكلة رأس " أي: قليل، كقوم اجتمعوا على رأس يأكلونه، و " هي الصلعة " ، و " القرعة " ، و " النزعة " ، والكشفة " ، و " الفطسة " ، و " القطعة " من الأقطع، و " الشترة، والخرمة " كل هذا بالتحريك، و " الوسمة " التي يختضب بها بكسر السين، و " الورشان " بفتح الراء للطائر، وهو " الوحل " - بفتح الحاء - إذا كان مصدرا، وإذا كان اسما كان وحلا، و " هو الأقط، والنبق، والنمر، والكذب، والحلف، والحبق، والضرط " و " هي الطيرة " و " فلان خيرتي من الناس " ، و " قد تملأت من الشبع " ، و " هي الضلع " لضلع الإنسان، و " الضلع " قليلة، ويقال: " اعمل بحسب ذاك " بفتح السين، فإن كان في معنى كفاك فهو بتسكين السين، و " هو سعف النخل " - بفتح السين - الواحدة سعفة - بفتح العين - والسعف أيضا: داء كالرجب يأخذ في أفواه الإبل بفتح العين، فأما " السعفة " في الرأس فساكنة العين، و " فلان حسن السحنة " بفتح الحاء، و " فلان نغل " أي: فاسد النسب، والعامة تقول نغل، و " أخذته الذبحة، والذبحة " قال ذلك أبو زيد، ولم يعرف " الذبحة " بالضم وإسكان الباء، " ذهب دمه هدرا " بفتح الدال.
باب ما تصحف فيه العوام
يقولون " التجير " وهو الثجير بالثاء، ويقولون " الزمر " وهو بالذال معجمة، ويقولون " الحلتيث " بالثاء، وهو الحلتيت بالتاء، ويقولون لعيب بالدواب " الجرد " بالدال، وهو بالذال معجمة، ويقولون لمن يرذلون " فسكل " وهو تصحيف إنما هو فسكل وهو الفرس الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل، ويقولون " ملح أندراني " وإنما هو " ذرآني " بفتح الراء وبالذال معجمة وهو من الذرأة، والذرأة: البياض، يقال: ذرئ رأسه، وقد علته ذرأة، ويقولون " شن عليه درعه " وإنما هو سن عليه درعه، أي: صبها، وسن الماء على وجهه، أي: صبه صبا سهلا، فأما الغارة فإنه يقال فيها " شن عليهم الغارة " - بالشين معجمة - أي: فرقها، ويقولون " نعق الغراب " وذلك خطأ، إنما يقال نغق - بالغين معجمة - فأما نعق فهو زجر الراعي الغنم، الأصمعي قال: الفرس تقول: " توث " والعرب تقول " توت " وقد شاع " الفرصاد " في الناس كلهم.
باب ما جاء بالسين، وهم يقولونه بالصاد
" دابة شموس " ولا يقال شموص، و " أخذه قسرا " ولا يقال قصرا، و " قد قصره " إذا حبسه، ومنه )حور مقصورات في الخيام( فأما " القسر " بالسين - فهو القهر، وهو " الرسغ " بالسين - ولا يقال بالصاد، وهو " القريس " بالسين - ولا يقال بالصاد، وهو " النقس " من المداد - بالسين وكسر النون - وجمعه أنقاس، ومثله " أنبار الطعام " واحدها نبر.
باب ما جاء بالصاد، وهم يقولونه بالسين
يقال " أخذته على المقبص " - بالصاد - وهو الحبل الذي ترسل منه الخيل، و " هو قص الشاة " و " قصصها " ولا يقال قس، و " هو صفح الجبل " لوجه الجبل، مثل صفح الوجه، ومنه الحديث أن موسى صلى الله عليه وسلم " مر وهو يلبي وصفاح الروحاء تجاوبه " ولا يقال سفح إلا لما سفح فيه الماء، وهو أسفل الجبل، فأما السفح الذي ذكره الأعشى في قوله " ترتعي السفح " فإنه موضع بعينه، و " نبيذ قارص " و " لبن قارص " أي: يقرص اللسان، والبرد " قارس " ، والقرس: البرد، " وسمك قريس " .

(1/80)


ويقال " بخصت عينه " - بالصاد - ولا يقال بخستها، إنما البخس النقصان، و " أصاب فلان فرصته " ، هي " صنجة الميزان " ولا يقال سنجة، وهي أعجمية معربة، و " هو الصماخ " ولا يقال السماخ، و " هو الصندوق " بالصاد، و " قد بصق الرجل " و " بزق " وهو البصاق والبزاق، ولا يقال بسق إلا في الطول، و " قد أصاخ " فهو مصيخ، إذا استمع، ولا يقال أساخ.
باب ما جاء مفتوحا، والعامة تكسره
هو " الكتان " - بفتح الكاف - ، و " الطيلسان " - بفتح اللام - و " نيفق القميص " ، و " ألية الكبش والرجل " و " ألية اليد " ، و " فقار الظهر " ، و " هو الدرهم " . و " ماله دار ولا عقار " والعقار: النخل. و " هو معسكر القوم " - بفتح الكاف - فإذا كسرتها فهو الرجل، و " هو المغتسل " ولا يقال مغتسل، إنما المغتسل الرجل، و " أنا نازل بين ظهرانيهم " و " ظهرنيهم " بفتح النون، و " قعدت حواليه " و " حوليه " - بفتح اللام - ، وكسرها خطأ. ومثله " جنبتيه " و " هو الصولجان " بفتح اللام و " فلان يملك رجعة المرأة " بالفتح، و " فلان لغير رشدة ولزينة ولغية " ، و " لك عليه أمرة مطاعة " - بالفتح - تريد المرة الواحدة من الأمر. فأما الإمرة - بالكسر - فهي الولاية، و " هي فلكة " المغزل، و " قرأ سورة السجدة " و " هي الجفنة " ، و " هو ثدي المرأة " ، وهو " الجدي " بفتح الجيم وتسكين الدال - وجمعه الجداء مكسور الجيم ممدود - وهو " اللحي " و " اللحيان " و " فلان خصمي " ، و " هي اليمين واليسار " - بفتح الياء - و " هي بضعة لحم " بفتح الباء، و " هي الغيرة " بفتح الغين، و " هو الرصاص " ، و " هي الكثرة " بفتح الكاف، و " هو حب المحلب " بالفتح، فأما المحلب فالقدح الذي يحلب فيه، و " هو الوداع " بالفتح، و " ما أكثر كسب فلان " بفتح الكاف.
ويقال: " ضلع فلان معك " أي: ميله، يقال: ضلعت تضلع ضلعا، " فلان جريء المقدم " أي: جريء عند الإقدام، و " هم في ليان من العيش " و " الدجاجة " و " الدجاج " ، و " هي شفة الرجل " ، و " هو جفن عينيه " و " جفن السيف " جميعا بالفتح، و " هو يأتيك بالأمر من فصه " و " هو فص الخاتم " ، و " هي الشتوة " و " الصيفة " بالفتح، و " هذا جزع ظفاري " منسوب إلى ظفار، مدينة باليمن، والعامة تقول: ظفاري، و " هو بثق السيل " ، و " هو الشقراق " للطائر، بفتح الشين، و " هو ملك يميني " بفتح الميم، و " هي مرقاة " الدرجة، و " مسقاة الطير " وقد يكسران يشبهان بالآلة والأداة التي يعمل بها، و " فلان سكران " بفتح السين، و " هو النصراني " بفتح النون، و " هو النسر " بفتح النون للطائر، و " النجم " ، و " هو الأبريسم " بفتح الألف والراء، وقال بعضهم " إبريسم " بكسر الألف وفتح الراء، و " هي دمشق " .
وتقول " أنا في مسكك إن لم أفعل كذا " أي: في جلدك، بفتح الميم، و " هو الهندبا " مقصور، وآخرون يكسرون الدال ويمدون، و " هي الجردقة " بفتح الجيم و " نزلنا على ضفة الوادي " و " ضفتيه " بفتح الضاد.
باب ما جاء مكسورا، والعامة تفتحه
" هو السرداب " ، و " الدهليز " ، و " الإنفحة " ، و " نزلنا على ضفة الوادي " " ضفتيه " بكسر الضاد، و " أصابته إبردة " بالكسر، و " هي الإطرية " ، و " هو الضفدع " بكسر الدال، و " طعام مدود " و " تمر مسوس " بكسر الواو فيهما، قال:
قد أطعمتني دقلا حوليا ... مدودا مسوسا حجريا
" هذا الأمر معرض لك " - بكسر الراء - أي: قد أمكنك من عرضه، " حلفت له بالمحرجات " - بكسر الراء - يريد الأيمان التي تحرج، و " هو الديوان " و " الديباج " بكسر الدال فيهما، و " كسرى " بالكسر، هذه الثلاثة بالكسر، و " هو النسيان " - بكسر النون وسكون السين - مصدر نسيت، و " هذا بسر مذنب " - بكسر النون - و " كم سقي أرضك " ؟ أي: حظها من الشرب، و " سقي البطن " أيضا بالكسر، و " هي صنارة المغزل " بكسر الصاد، و " هو الإيل " بالكسر؛ ويقال " الأيل " - بضم - والوجه الكسر ولا يفتح.
و " هي المطرقة " ، و " المكنسة " و " المغرفة " و " المقدحة " و " المروحة " و " المصدغة " من الصدغ - بالصاد - لأنها توضع تحته.

(1/81)


وكذلك " المخدة من الخد؛ لأنها توضع تحته، و " المظلة " و " المسلة " و " المطهرة " بكسر الميم فيهن.
ومما يعتمل أيضا " مقطع " ، و " مجر " ، و " مخرز " للإشفى، و " مبضع " - وهي " المشية " و " جرية الماء " ، و " قتله شر قتلة " .
و " ليس على فلان محمل " ، و " قعدت له في مفرق الطريق " ويقال " مفرق " ، و " هذا موطئ قدمك " .
و " هو منسر الطائر " ، و " مرفق اليد " ، و " لي في هذا الأمر مرفق " بكسر الميم فيهن.
صوف " جزز " بكسر الجيم، وهو جمع جزة، و " فلان حبر " من الأحبار - بكسر الحاء، وقد يقال بفتحها، والأجود الكسر - و " هو زئبر الثوب " بالهمز وكسر الباء، و " الزئبق " بالهمز وكسر الباء، و " درهم مزأبق " ولا يقال درهم مزبق، و " ثوب مزأبر - بكسر الباء - و " مزأبر " بفتحها، من الزئبر، و " هذا جماع الأمر " - بكسر الجيم - أي: جملته.
و " السرع " السرعة و " لقيت فلانا لقاءة واحدة " ولا يقال لقاءة بالفتح، ويقال أيضا " لقية واحدة " وهي " الجنازة " بكسر الجيم، و " هي الحدأة " للطائر - مكسورة الحاء مهموزة - و " هي الإذخر " ، و " جمل مصك " للشديد، ولا يقال مصك، و " هو الجراب " بالكسر، و " هي الغسلة " التي تجعل في الرأس، ولا يقال غسلة، و " البطيخ " بكسر الباء، و " بصل حريف " ، و " هو جاهل جدا " ولا يقال جدا.
و " هذه مقدمة الجيش " ، و " هم المقاتلة " - بالكسر - ولا يقال مقدمة ولا مقاتلة، و " يوشك أن يكون كذا " ولا يقال يوشك، " متاع مقارب " ولا يقال مقارب، و " هي الزنفيلجة " - بكسر الزاي - ولا تفتح.
و " قرأت المعوذتين " بكسر الواو، وتقول في الدعاء " إن عذابك الجد بالكفار ملحق " - بكسر الحاء - بمعنى لاحق، و " هو المنديل " و " القنديل " و " السمك الجري " و " الجريث " ، و " الإربيان " و " القريث " ، و " الزرنيخ " ، و " تمرة نرسيانة " .
باب ما جاء مفتوحا، والعامة تضمه
هي " الترقوة " ، و " عرقوة الدلو " بالفتح، قبلت الشيء " قبولا " بفتح القاف،وعلى فلان " قبول حسن " إذا قبلته النفس، و " هو المصوص " بفتح الميم، وهو درهم " ستوق " بفتح السين، و " كلب سلوقي " بفتح السين، وأحسبه نسب إلى سلوق اليمن، و " هو شنف المرأة " ، بفتح الشين، وفعلت ذلك به " خصوصية " و " لص بين اللصوصية " و " هي الأنملة " واحدة الأنامل بفتح الميم، و " هو السعوط " و " الغرور " و " السنون " و " الوجور " بفتح أوائلها.
وثوب " معافري " منسوب إلى معافر، بفتح الميم، وهو " الكوسج " ، و " الجورب " ، وتقول " شلت يده " بالفتح تشل شللا، وهي " تخوم الأرض " والجميع تخم، حكاها أبو عمرو الشيباني، وسمعت البصريين يقولون " تخوم " - بالضم - يذهبون إلى أنها جميع، ويرون واحدها تخم، أنشد الأصمعي:
يا بني التخوم لا تظلموها ... إن ظلم التخوم ذو عقال
بالضم، وهو " الروشم " و " الروسم " بالفتح، وهو " النشوط " و " الشبوط " .
باب ما جاء مضموما، والعامة تفتحه
يقال: " على وجهه طلاوة " بضم أوله، وهي ثياب " جدد " - بضم الدال الأولى - ولا يقال جدد - بفتحها - إنما الجدد الطرائق. وقال الله عز وجل: )ومن الجبال جدد بيض( أي: طرائق، وهذا دقيق " حواري " - بضم الحاء - وهو البياض، وهي " الجنبذة " - بضم الباء - والعامة تفتحها، وهي ما ارتفع من الشيء؛ وأعطيته الشيء " دفعة دفعة " ، و " هذه نقاوة المتاع " ، و " نقايته، و " ثؤلول " وجمعه ثآليل، وهو " النكس " في العلة، وطال " مكثه في المكان " ، وهي " الدوامة " ، و " دوارة الرأس " ، وبلغت باللحم " النضج " ، وهو " الخرنوب " و " الخروب " - بفتح الخاء وتشديد الراء - إذا حذفت النون، ولا يقال الخرنوب، وهي " الشقوق " في اليد والرجل، ولا يقال الشقاق إلا في قوائم الدابة، وجعلته " نصب عيني " ، وعن أبي زيد " رفق الله بك " و " رفق عليك " رفقا ومرفقا، وأرفقك إرفاقا، وأخذني منه " ما قدم وما حدث " ولا يضم حدث في شيء إلا في هذا الكلام، وهو " مرزبان الزأرة " بضم الزاي.

(1/82)


باب ما جاء مضموما، والعامة تكسره
تقول هو " الفلفل بالضم، وهي " لعبة " الشطرنج والنرد وغير ذلك، تقول: اقعد حتى أفرغ من هذه اللعبة، وتقول " لعبت لعبة واحدة " فأما اللعبة - بالكسر - فمثل الجلسة والركبة، تقول هو حسن اللعبة، كما تقول: هو حسن الجلسة، وهي " الخصية " و " الخصيان " .
الفراء: " جاء فلان على ذكر " - بالضم - قال: ولا يكسر، إنما يقال: ذكرت الشيء ذكرا، وأبو عبيدة يجيزهما، قال: هما لغتان، وهو " الفسطاط " بضم الفاء.
و " المصران " بضم الميم، وهو جمع مصير، مثل جريب وجربان، وجمع الجمع مصارين، وهو " جربان القميص " بضم الجيم والراء، وهو " البزيون " بضم الباء، وهذه عصا " معوجة " ولا يقال معوجة بكسر الميم، وهذا قدح " نضار " بضم النون، وهو " الرقاق " - بضم الراء - بمعنى رقيق، مثل طويل وطوال ودقيق ودقاق، وهو " ظفر اليد " - بالضم - ولا يقال ظفر.
باب ما جاء مكسورا، والعامة تضمه
هو " الخوان " بكسر الخاء، وفعلت ذلك " صراحا " بكسر الصاد؛ لأنه مصدر صارحت بالأمر، ودابة فيه " قماص " ولا يقال قماص، وهو " السواك " بالكسر - ولا يقال السواك، وتمر " سهريز وشهريز " بالكسر، ولا يضم أولهما، ويقال: نحن في " العلو " وهم في " السفل " ، ويقال: ذهب الرجل علاء وعلوا ولم يذهب سفلا.
باب ما جاء على فعلت بكسر العين والعامة تقوله على فعلت، بفتحها
" قضمت الدابة الشعير " تقضمه، مثل خضمت، والخضم: الأكل بجميع الفم، و " لقمت الطعام " و " لعقته " و " لحسته " ، و " بلعت اللقمة " و " زردتها " و " جرعت الماء " و " جرعت " هذه وحدها باللغتين.
و " قمحت القميحة " و " سففت السفوف " ، و " فركت المرأة زوجها " تفركه فركا، إذا أبغضته، وهو رجل مفرك، و " قد شركت الرجل في أمره " أشركه شركا، و " صدقت في يمينك وبررت " وقد " نهكته الحمى " تنهكه نهكا ونكهة و " قد لججت تلج لجاجة " ، و " قد مضضت " في المصيبة أمض مضضا، و " قد مصصت الشراب " ، و " لثمت فم المرأة ألثمه لثما " ، و " قد نشفت الأرض الماء " نشفا، و " نشقت من الرجل ريحا طيبة " نشقا، و " نشيت منه " نشوة: مثله.
و " بلهت أبله بلها " و " لببت ألب لبا " و " بششت بفلان " أبش بشاشة، و " شهيت ذلك " أشهاه شهوة، و " ودت لو يكون كذا " ودا وودادة، و " نفد الشيء " ينفد نفادا، و " نكد الشيء " ينكد نكدا، و " ضرمت النار " تضرم ضرما، و " صدقت وبررت " فأنت تبر.
باب ما جاء على فعلت، بفتح العين والعامة تقوله على فعلت، بكسرها
" نكلت على الأمر " أنكل نكولا، و " حرصت على الأمر أحرص " و " قد كللت " إذا أعييت أكل كلالا وكلالة، و " عمدت لفلان " أعمد له: إذا قصدت إليه، و " قد جهدت جهدي " و " قد غطست " و " سبحت في الماء " و " عجزت عن الأمر " أعجز، و " قد ولدت المرأة " ، و " قد لمحت فلانا بعيني " ، و " قد عتبت عليه " أعتب، و " قد غثت نفسي " ، تغثي غثيا وغثيانا، و " غلت القدر " تغلي غليا وغليانا، و " قد نحل جسمه " ينحل نحولا " و " ولغ الكلب في الإناء " يلغ ولغا، و " خمدت النار " تخمد، و " همدت " تهمد، و " أجن الماء " يأجن، ولا يقال أجن يأجن، هذا قول الأصمعي. وقال أبو زيد: قد قيلت، و " نقهت من المرض " أنقه - بفتح القاف - فأما نقهت بكسرها فبمعنى فهمت.
باب ما جاء على فعلت، بفتح العين والعامة تقوله على فعلت، بضمها
" جمد الماء " يجمد، و " ذبل الريحان " يذبل " كفلت به " أكفل كفالة، و " قبلت به " أقبل قبالة مثله، و " قد خثر اللبن " يخثر، ويقال: خثر، وهي قليلة، و " عثرت " أعثر، و " ضمر الرجل " يضمر، و " شحب لونه " يشحب، وشحب لغة.
البصريون يقولون: " حمض الخل " ، و " طلقت المرأة " لا غير، و " حلم الرجل " في نومه - بفتح اللام - فأما حلم فمن الحلم.

(1/83)


باب ما جاء على يفعل - بضم العين - مما يغير
بزغت الشمس " تبزغ " ، وهمعت عينه " تهمع " ، وكعبت المرأة " تكعب " ونهدت " تنهد " ، وسهم وجهه " يسهم " ، وكهن الرجل " يكهن " وسبغ الثوب " يسبغ " ، ورعدت السماء " ترعد " ، وبرقت " تبرق " ، ولمس الشيء " يلمسه " ونكل عن الأمر " ينكل " ، ودر الحلب " يدر " درا، وزر القميص " يزره " .
باب ما جاء على يفعل - بكسر العين - مما يغير
نعر فهو " ينعر " من الصوت، وزحر " يزحر " ونحت " ينحت " ، وبغمت الظبية " تبغم " ، ونسج الثوب " ينسجه " ، وقشرت الشيء " أقشره " ونشرت الثوب " أنشره " وهلك " يهلك " ، وأبق الغلام " يأبق " ، ونعق بالشاء " ينعق " ، وهررت الحرب " أهرها " قال عنترة:
حلفت لهم والخيل تردي بنا معا ... نزايلهم حتى تهروا العواليا
هررت الحرب: معناه كرهته، قال الشاعر:
فقد هر بعض القوم سقي زياد
باب ما جاء على يفعل - بفتح العين - مما يغير
مص " يمص " ولج " يلج " وشم " يشم " ومهنهم " يمهنهم " إذا خدمهم، وعسر علي الأمر " يعسر " عسرا، ووقصت عنقه " توقص " وفلان " يبش " بضيفانه، والدابة " تقضم " الشعير.
باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله
تقول " وثئت يده " فهي موثوءة، ولا يقال وثئت، و " زهي فلان " فهو مزهو، ولا يقال زها ولا هو زاه، وكذلك " نخي " من النخوة فهو منخو، و " عنيت بالشيء " فأنا أعنى به، ولا يقال عنيت. قال الحارث بن حلزة:
وأتانا عن الأراقم أنبا ... ء وخطب نعنى به ونساء
فإذا أمرت قلت: ليعن بفلان، وليعن بأمري.
و " نتجت الناقة " ولا يقال نتجت، ويقال: قد نتجت ناقتي، قال الكميت:
وقال المذمر للناتجين ... متى ذمرت قبلي الأرجل
ويقال: " أنتجت " إذا استبان حملها؛ فهي نتوج، ولا يقال: منتج.
و " أولعت بالأمر " و " أوزعت به " سواء، ولوعا ووزوعا، و " أرعدت " فأنا أرعد، وأرعدت فرائصه، و " وضعت " في البيع، و " وكست " ، و " شدهت " عند المصيبة، و " بهت الرجل " ، قال الله عز وجل: )فبهت الذي كفر( قال الكسائي: ويقال: بهت، وبهت.
و " سقط في يده " و " أهرع الرجل " فهو مهرع، إذا كان يرعد من غضب أو غيره.
و " أهل الهلال " ، و " استهل " ، و " أغمي على المريض " وغمي عليه، و " غم الهلال " على الناس.
باب ما ينقص منه ويزاد فيه ويبدل بعض حروفه بغيره
هو " السرجين " بالجيم وكسر السين، قال الأصمعي: هو فارسي، لا أدري كيف أقوله؛ فأقول: الروث، وهي " القاقوزة " و " القازوزة " ولا يقال قاقزة، وهو " القرقل " باللام، القميص الذي لا كمي له، وجمعه قراقل، والعامة تسميه قرقرا، وهي " البالوعة " .
و " فلان يقرأ بسليقته " أي: بطبيعته لا عن تعليم، ويقال للطبيعة: السليقة، و " الشيزى " - بالياء - خشب أسود، ويقال " شتان ما هما " - بنصب النون - ولا يقال شتان ما بينهما، قال الأعشى:
شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر
وليس قول الآخر:
لشتان ما بين اليزيدين في الندى
بحجة، و " شتان " بمنزلة قولك " وشكان " و " سرعان ذا خروجا " وأصله " وشك ذا خروجا " و " سرع ذا خروجا " ، و " تأنق في الشيء " ولا يقال: تنوق، قال: وبعض العرب يقول: " تنوق " .
و " استخفيت من فلان " ولا يقال " اختفيت " إنما الاختفاء الاستخراج، ومنه قيل للنباش: مختف، قال الله عز وجل: )يستخفون من الناس(.
ويقال: هذا ماء ملح، ولا يقال: مالح، قال الله عز وجل: )هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج( ويقال: " سمك مليح ومملوح " ، ولا يقال: مالح قال: وقد قال عذافر، وليس بحجة:

(1/84)


بصرية تزوجت بصريا ... يطعمها المالح والطريا
وهو سمك " ممقور " ولا يقال: منقور، ويقال: " أعد علي كلامك من رأس " ولا يقال: من الرأس.
قال أبو زيد: من رأس ومن الرأس جميعا.
و " رئاس السيف " قائمه، وتقول: أنت على رئاس أمرك، ولا تقل: على رأس أمرك، ورجل " منهوم " من الطعام، ولا يقال نهم.
وهذا يوم " عرفة " يا هذا - غير منون - ولا يقال هذا يوم العرفة.
ويقال: " قد فاظ " الميت يفيظ فيظا، ويفوظ فوظا، هكذا رواه الأصمعي، وأنشد لرؤبة:
لا يدفنون منهم من فاظا
قال: ولا يقال فاظت نفسه، وحكاه غيره، ولا يقال فاضت، إنما يفيض الماء والدمع؛ وأنشد الأصمعي أيضا:
كادت النفس أن تفيظ عليه ... إذ ثوى حشو ريطة وبرود
فذكر النفس، وجاء بأن مع كاد.
ويقال: " يا من بأصحابك " ، و " شائم بهم " أي: خذ بهم يمينا وشمالا، ولا يقال: تيامن بهم.
وقولهم " يا ماصان " خطأ، إنما هو يا مصان ويا مصانة، قال الشاعر:
فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها ... فما وضعت إلا ومصان قاعد
وتقول " هو أخوه بلبان أمه " ولا يقال بلبن أمه، إنما اللبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو غيرهما من البهائم، قال الأعشى:
رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق
وقال أبو الأسود:
دع الخمر تشربها الغواة فإنني ... رأيت أخاها مغنيا عن مكانها
فإلا يكنها أو تكنه فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها
وتقول: " هذه غرفة محردة " فيها حرادي القصب، والواحد حردي، ولا يقال هردي.
وتقول: " أحشفا وسوء كيلة " ؟ أي: أتجمع علي هذين؟ والكيلة مثل الجلسة والركبة، وهو " الأربان " و " الأربون " و " العربان " و " العربون " ولا يقال الربون، وهو " الفالوذ " ، و " الفالوذق " ، و " الزماورد " ، و " القرقس " للجرجس، وهو " الرزداق " ولا يقال الرستاق، وهو " الشفارج " للذي تسميه العامة الفيشفارج.
و " جاء فلان بالضح والريح " أي: جاء بما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح، ولا يقال الضيح، والضح: الشمس، قال ذو الرمة يذكر الحرباء:
غدا أكهب الأعلى وراح كأنه ... من الضح واستقباله الشمس أخضر
ويقال: " قد قوزع الديك " ولا يقال قنزع، و " هذه دابة لا ترادف " ولا يقال تردف، و " قد عار " الظليم يعار عرارا، إذا صاح، ولا يقال عر، و " هي الكلية " ولا يقال الكلوة.
ويقال " قد نثل ذرعه عنه " أي: ألقاها عنه؛ ولا يقال نثر درعه، ويقال: " هو مضطلع بحمله " أي: قوي عليه؛ وهو مفتعل من الضلاعة، ولا يقال مطلع.
ويقال: " ما به من الطيب " ولا يقال: ما به من الطيبة.
وقال بعضهم: وهو أبو حاتم: " الحلبلاب " هو النبت الذي تسميه العامة لبلابا، وروي في كتاب سيبويه أنه الحلب الذي تعتاده الظباء، يقال: تيس حلب، قال الأصمعي: الحلب بقلة جعدة غبراء في خضرة تنبسط على وجه الأرض يسيل منها لبن إذا قطع شيء.
وقال الأصمعي: " هو النسا " للعرق، ولا يقال عرق النسا، كما لا يقال عرق الأكحل ولا عرق الأبجل، و " الدودم " صمغ السمر، والنساء يستعملنه في الطراز ويسمينه دميدما، وبعضهم يسميه دمادما، وهو خطأ، إنما هو " دودم، ودوادم " وإذا قيل لك تغد، قلت: " ما بي تغد " فإذا قيل لك تعش قلت " ما بي تعش " ، ولا يقال: ما بي غداء، ولا عشاء.
تقول: " لقيت فلانا وفلانة " إذا كنيت عن الآدميين، بغير ألف ولام، فإذا كنيت عن البهائم قلته بالألف واللام، تقول: ركبت الفلان، وحلبت الفلانة؛ وتقول " وقع في الشراب ذباب " ولا تقول ذبابة، والجميع القليل أذبة، والكثير ذبان، مثل قولهم غراب وأغربة وللجمع الكثير غربان، وهي " آخرة الرحل والسرج " ولا يقال مؤخرة.

(1/85)


قال أبو زيد: " هما خصيان " إذا ثنيا، فإذا أفردت الواحدة قلت " هذه خصية " و " هما أليان " فإذا أفردت قلت: ألية، وأنشد:
قد حلفت بالله لا أحبه ... إن طال خصياه وقصر زبه
وقصر تخفيف قصر، وكل ما كان على فعل أو فعل يجوز تخفيفه، وأنشد:
ترتج ألياه ارتجاج الوطب
قال الأصمعي: من قال خصية قال خصيتان؛ ومن قال خصي قال خصيان.
قال أبو زيد: " جاء فلان دبريا " ، و " جاء فلان إخريا " إذا جاء آخر القوم مبطئا.
وعن أبي عبيدة: " رجل مشناء " يبغضه الناس على مثال مفعال، وكذلك فرس مشناء، والعامة تقول مشنأ.
وتقول: " لا يساوي هذا الشيء درهما " ولا يقال لا يسوي.
وتقول: " هو يزن بمال " ، و " أزننته " بكذا، ولا تقول هو يوزن بمال، ولا وزنته بكذا.
وتقول: " هو مني مدى البصر " ، ولا يقال مد البصر، والمدى: الغاية، قال القحيف:
بنات بنات أعوج ملجمات ... مدى الأبصار عليتها الفحال
ويقولون " أتاني الأسود والأبيض " والمسموع أتاني الأسود والأحمر، وإنما يراد أتاني جميع الناس عربهم وعجمهم.
ويقال: " كلمت فلانا فما رد علي سوداء ولا بيضاء " أي: كلمة رديئة ولا حسنة.
ويقولون: " حكني موضع كذا من جسدي " ، وهو خطأ، إنما يقال أكلني فححكته.
ويقولون: " شق الميت بصره " وهو خطأ، إنما يقال: قد شق بصر الميت.
ويقولون: " فلان مستأهل لكذا " وهو خطأ، إنما يقال: فلان أهل لكذا، وأما المستأهل فهو الذي يأخذ الإهالة، قال الشاعر:
لا بل كلي يا مي، واستأهلي ... إن الذي أنفقت من ماليه
ويقولون: " سكران ملطخ " وهو خطأ، إنما هو سكران ملتخ، أي: مختلط، ومنه يقال: التخ عليهم أمرهم، أي: اختلط.
ويقولون: " تؤثر وتحمد " والمسموع توفر وتحمد، من قولك: قد وفرت عرضه أفره وفرا.
ويقولون: " فلان يندى علينا " وهو خطأ، إنما هو يتندى علينا، كما يقال يتسخى.
ويقولون: " في سبيل الله عليك " وهو خطأ، إنما يقال: في سبيل الله أنت.
ويقولون " لم يكن ذاك في حسابي " وليس للحساب ها هنا وجه، إنما الكلام ما كان ذاك في حسباني، أي: في ظني، يقال: حسبت الأمر حسبانا، ومنهم من يجعل الحساب مصدرا لحسبت، وقد يجوز على هذا أن يقال " ما كان ذلك في حسابي " .
ويقولون: " آخر الداء الكي " وهو خطأ، إنما هو آهر الدواء الكي.
ويقولون: " تجوع الحرة ولا تأكل ثدييها " يذهبون إلى أنها لا تأكل لحم الثدي، وإنما هو ولا تأكل بثدييها، أي: لا تسترضع فتأخذ على ذلك الأجر.
ويقولون: " إن فعلت كذا وكذا فبها ونعمه " يذهبون إلى النعمة، وإنما هو فبها ونعمت - بالتاء - في الوقف، يريدون ونعمت الخصلة، فحذفوا، وقال قوم: فبها ونعمت - بكسر العين وتسكين الميم - من النعيم.
ويقولون: " في رأسه خطبة " وإنما هي خطة.
ويقولون: " أباد الله خضراءهم " يريدون جماعتهم، والخضراء الكتيبة.
قال الأصمعي: إنما هي غضراءهم، أي: غضارتهم وخيرهم، قال الأصمعي: وأصل الغضراء طينة خضراء علكة، يقال: أنبط بئره في غضراء.
ويقولون: " النقد عند الحافر " يذهبون إلى أن النقد عند مقام الإنسان، ويجعلون القدم ههنا الحافر، وإنما هو " النقد عند الحافرة " أي: عند أول كلمة، قال: وقول الله عز وجل: )أئنا لمردودون في الحافرة( أي: في أول أمرنا، ومن فسرها الأرض فإلى هذا يذهب؛ لأنا منها بدأنا، قال:
أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار
كأنه قال: أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي من الغزل والصبا؟.
ويقولون: " افعل كذا وخلاك ذنب " يريدون ولا يكون لك ذنب فيما فعلت، والمسموع و " خلاك ذم " أي: لا تذم.
ويقولون: " معدى أن فعل فلان كذا صنعت كذا وكذا " ويتوهمونه: حين فعل فلان كذا، وإنما أصل الكلمة " ما عدا أن فعل كذا حتى فعلت كذا " .

(1/86)


ويقولون: " ركض الدابة والفرس " ، وهو خطأ، إنما الراكض الرجل، والركض: تحريكك الرجل عليه ليعدو، ويقال: ركضت الفرس فعدا.
ويقولون: " حلبت الشاة عشرة أرطال " وإنما هو حلبت.
قال الأصمعي: يقال رجل دائن، إذا كثرما عليه من الدين، وقد دان فهو يدين دينا، ولا يقال من الدين دين فهو مدين ولا مديون إذا كثر عليه الدين، ولكن يقال: دين الملك فهو مدين إذا دان له الناس، ويقال: ادان الرجل - مشددا - إذا أخذ بالدين فهو مدان.
ويقولون " افعل ذاك لا أبا لشانئك " والعامة تقول: لا بل لشانئك، و " امحى الكتاب " ولا يقال امتحى، " قوموا بأجمعكم " والأجمع: جماعة جمع، ولا يكون بأجمعكم، وغيره يجيزها.
وتقول العامة " أنت سفلة " وذلك خطأ؛ لأن السفلة جماعة، والصواب أن تقول: أنت من السفلة.
" عدس " زجر البغل، والعوام تقول: عد، قال الشاعر:
إذا حملت بزتي على عدس ... على التي بين الحمار والفرس
فما أبالي من غزا ومن جلس
أي: على بغل، فسماه بزجره، وقال ابن مفرغ الحميري لبغلته:
عدس ما لعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق
" سألته الإقالة في البيع " والعامة تقول القيلولة، وذلك خطأ، إنما القيلولة نوم نصف النهار.
" كساء منبجاني " ولا يقال أنبجاني لأنه منسوب إلى منبج، وفتحت باؤه في النسب لأنه خرج مخرج منظراني، ومخبراني.
و " رجل أبح " ، ولا يقال باح، و " هو الدرياق " قال الشاعر:
سقتني بصهباء درياقة ... متى ما تلين عظامي تلن
وهو " الحندقوق " نبطي معرب، ولا يقال حندقوقي.
باب ما يعدى بحرف صفة أو بغيره، والعامة لا تعديه أو لا يعدى والعامة تعديه
يقال: " ما سرني بذاك مفرح " لأنه يقال: أفرحني الشيء، ولا يقال مفروح، إلا أن تقول: مفروح به.
ويقال " هو حديث مستفيض " لأنه من استفاض الحديث، ولا يقال مستفاض، إلا أن يقال: مستفاض فيه.
وتقول: " إياك وأن تفعل كذا " ولا تقول إياك أن تفعل كذا بلا واو، ألا ترى أنك تقول: إياك وكذا، ولا يقال: إياك كذا، وقد جاء في الشعر وهو قليل، وقال الشاعر:
ألا أبلغ أبا عمرو رسولا ... وإياك المحاين أن تحينا
وتقول: " كاد فلان يفعل كذا " ولا تقول كاد فلان أن يفعل كذا، قال الله تعالى: )فذبحوها وما كادوا يفعلون( وقد جاء في الشعر وهو قليل، قال الشاعر:
قد كاد من طول البلى أن يمصحا
ويقال " بنى فلان على أهله " ولا يقال بني بأهله، ويقال " قد سخرت منه " ولا يقال سخرت به، قال الله عز وجل: )إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون( وقال: )سخر الله منهم(.
وتقول: " طوبى لك " ولا تقول طوباك، وتقول: " فزعت منك " و " فرقت منك " ولا يقال فرقتك ولا فزعتك، ويقال: " خشيتك " و " هبتك " و " خفتك " ، ويقال " رميت عن القوس " ولا يقال رميت بالقوس إلا أن تلقيها من يدك، وتقول: " عيرتني كذا " ، ولا يقال عيرتني بكذا، قال النابغة:
وعيرتني بنو ذبيان رهبته ... وهل علي بأن أخشاك من عار
وقال المتلمس:
تعيرني أمي رجال ولن ترى ... أخا كرم إلا بأن يتكرما
وقالت ليلى الأخيلية:
أعيرتني داء بأمك مثله ... وأي حصان لا يقال لها هلا
باب ما يتكلم به مثنى، والعامة تتكلم بالواحد منه
يقال " اشتريت زوجي نعال " ولا يقال زوج نعال؛ لأن الزوج ها هنا الفرد، ويقال " اشتريت مقراضين " و " مقصين " و " جلمين " ولا يقال مقراض ولا مقص ولا جلم، ويقال " هما أخوان توأمان " و " جاءت المرأة بتوأمين " ولا يقال توأم؛ إنما التوأم أحدهما.
باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما
يقولون: " نقمت عليه " ، ونقمت فأنا أنقم أجود ويقولون " قحل الشيء " إذا جف، وقحل أجود.

(1/87)


ويقولون: " دهمهم الأمر " ودهمهم أجود، ويقولون " شملهم الأمر " وشملهم أجود.
ويقولون: " حذق الغلام القرآن " وغيره، وحذق أجود، ويقولون " ضللت، وضللت أجود، ويقولون " غويت " ، وغويت أغوي أجود، ويقولون " زللت " وزللت أجود، ويقولون " لغبت " ، ولغبت أجود، فأنا ألغب، ويقولون " سفد الطائر " يسفد، وسفد يسفد أجود، ويقولون " زكنت إلى الأمر " والأجود زكنت أزكن.
ويقولون: " مسست أمس " ، والأجود مسست أمس، ويقولون " غصصت باللقمة " ، والأجود غصصت، ويقولون " بجحت " والأجود " بجحت " ، ويقولون " جرعت الماء " والأجود جرعت، ويقولون " شحب لونه " والأجود شحب يشحب، ويقولون " رعف الرجل " والأجود رعف يرعف، ويقولون " ما عسيت أن أصنع " والأجود ما عسيت، ويقولون " قد فسد الشيء " والأجود قد فسد، ويقولون " قد ضننت " فأنا أضن، والأجود ضننت فأنا أضن، ويقولون " طهرت المرأة " والأجود طهرت تطهر، و " سخن الماء " والأجود سخن يسخن، ويقولون " طر شاربه " والأجود طر شاربه، ويقولون " أصابه سهم غرب " والأجود غرب.
ويقولون " الشمع " والأجود الشمع، ويقولون " بفيه حفر " والأجود حفر ساكنة، ويقولون للعالم " حبر " والأجود حبر.
ويقولون: " صفر " والأجود صفر، ويقولون " أنت مني على ذكر " والأجود على ذكر، ويقولون " قطعت يده على السرق " والأجود على السرق، ويقولون " قمع " والأجود قمع، و " ضلع " والأجود ضلع، و " نطع " والأجود نطع، و " فلان حسن الجوار " والجوار أجود.
ويقولون " أوطأته العشوة " بالفتح، والعشوة والعشوة أجود، والكسائي لا يعرف الفتح فيها، ويقولون " رفقة " والأجود رفقة.
ويقولون " حصبة " والأجود حصبة، و " قطنة " والأجود قطنة، و " كلمة " والأجود كلمة، و " سفلة الناس " والأجود سفلة، و " ضبنة الرجل " والأجود ضبنة، و " معدة " والأجود معدة، و " لبنة " والأجود لبنة.
ويقولون " هو فصيح اللهجة " والأجود اللهجة، و " هو في منعة " والأجود منعة، ويقولون " دجاجة " و " دجاج " والأجود دجاجة ودجاج.
ويقولون " سداد من عوز " والأجود سداد، ويقولون " خوان " والأجود خوان، ويقولون " ما قوامي إلا بكذا " والأجود ما قوامي، ويقولون " الوثاق " والوثاق أجود.
ويقولون " ما بالثوب عوار " والأجود عوار، ويقولون للولد سقط " والأجود سقط، ويقولون " الجنازة " والأجود الجنازة، ويقولون " ما دلالتك على كذا " والأجود ما دلالتك، ويقولون " الحفاوة " والأجود الحفاوة، ويقولون " عليه طلاوة " والأجود طلاوة، ويقولون " مرقاة " و " مسقاة " والأجود " مرقاة " و " مسقاة " ويقولون " الرامك " لضرب من الطيب، والأجود رامك.
ويقولون " يوم اربعاء " والأجود الأربعاء بكسر الباء، ويقولون " طنفسة " و " طنفسة " ، و " طنفسة " - بكسر الطاء - أجود، ويقولون " برقع " والأجود برقع، ويقولون " الرضاع " والرضاع أجود ويقولون " الرصاص " والرصاص أجود ويقولون " الحصاد " والحصاد أجود، ويقولون " سوار المرأة " والسوار أجود، ويقولون " قصاص الشعر " وقصاص أجود، ويقولون " فص الخاتم " وفص الخاتم أجود، ويقولون " نصحتك، وشكرتك " والأجود نصحت لك وشكرت لك، قال الله تعالى: )اشكر لي ولوالديك(، وقال عز اسمه: )وأنصح لكم( وقال النابغة في اللغة الأخرى:
نصحت بني عوف فلم يتقبلوا ... رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي

(1/88)


ويقولون " بينا نحن كذلك إذ جاء فلان " والأجود جاء فلان، بطرح إذ، ويقولون " فلان أحيل من فلان " من الحيلة، والأجود أحول؛ لأن أصل الحرف الواو، ومنه الحول والقوة، وأصل الياء في الحيلة الواو، وقلبت للكسرة ياء، وقد يقال: أحيل من فلان، وهي رديئة، ويقولون " ضربة لازم " والأجود لازب واللازب: الثابت، قال الله تعالى: )من طين لازب( ويقولون للمرأة " هذه زوجة الرجل " والأجود زوج الرجل، قال الله تعالى: )أمسك عليك زوجك( وقال عز وجل: )يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة(، وزوجة قليلة، قال الفرزدق:
فإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها
ويقولون " هو ابن عمي دنية " ودنيا أجود، ويقال: دنيا أيضا قال النابغة:
بنو عمه دنيا وعمرو بن عامر ... أولئك قوم بأسهم غير كاذب
ويقولون " انتقع لونه " وامتقع - بالميم - أجود.
باب ما يغير من أسماء الناس
هو " وهب " مسكن الهاء، ولا يفتح، وهو " ظبيان " مفتوح الظاء، ولا يكسر، وهو " علوان " بفتح العين، ولا يضم، وهو " كسرى " بكسر الكاف، ولا يفتح، وهو " دحية الكلبي " بفتح الدال قول الأصمعي وحده، و " عند جهينة الخبر اليقين " ولا يعرف جفينة ولا حفينة.
الأصمعي: " هو بخت نصر " هكذا سمعت قرة بن خالد يقول وغيره من المسان، وهو " أبو المهزم " بكسر الزاي، و " عاصم بن أبي النجود " بفتح النون، و " ابن أبي العروبة بالألف واللام، وهو " أبو مجلز " بكسر الميم، و " شرحبيل " وهم " الحبطات " بكسر الباء؛ لأنهم من ولد الحارث الحبط، فإذا نسبت قلت: حبطي، ففتحت الباء، وهو " ابن الجلندى " بفتح اللام، وهو " ابن عبد القاري " بالتنوين، منسوب إلى القارة ولا يضاف، وهو " فلان السحتني " منسوب إلى سحتن قبيل باليمن أو بلد، وهو " عامر بن ضبارة " بالفتح، ولا يضم، وهو " الجلودي " بفتح الجيم، منسوب إلى جلود، وأحسبها قرية بإفريقية.
و " فرافصة " بضم أوله، ولا يفتح، وهو " رؤبة بن العجاج " بالهمز، و " السموأل بن عادياء " بالهمز، و " أبو جزء " بالهمز، و " عامر بن لؤي " بالهمز، و " رئاب " بالهمز، و " هلال بن إساف " ، وهو " مهنأ " ، و " أزد شنوءة " و " طيء " ، وهم " بنو عيذ الله " ولا يقال عائذ الله.
و " بنو عائش " ولا يقال بنو عيش، و " مكنف " بالضم وكسر النون، و " موهب " بالفتح، و " حري " مشدد الياء والراء - كأنه نسب إلى الحر، ويقال " ذبيان " و " ذبيان " ، وهي " ريطة " بلا ألف، و " عائشة " بألف و " الدول " في حنيفة و " الديل " في عبد القيس، و " الدئل " من كنانة، وإليهم نسب أبو الأسود الدؤلي.
قال ابن الكلبي: " سدوس " في شيبان بالفتح، و " سدوس " في طيء بالضم.
وقال الأصمعي: اسم الرجل " دوس " بالضم، و " السدوس " الطيلسان بالفتح.
قال غير واحد غلط الأصمعي " السدوس " الطيالسة، اسم الرجل " سدوس " بالفتح، وأنشد أبو عبيدة:
وداويتها حتى شتت حبشية ... كأن عليها سندسا وسدوسا
هكذا أنشده أبو عبيدة وغيره، ويقولون " بستان ابن عامر " وإنما هو بستان ابن معمر، قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن المسد في شعر الهذلي:
ألفيت أغلب من أسد المسد حدي ... د الناب أخذته عفر فتطريح
فقال: هو بستان ابن معمر.
باب ما يغير من أسماء البلاد
" هي البصرة " مسكنة الصاد، وكسرها خطأ، والبصرة: الحجارة الرخوة، قال الفرزدق:
لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ... ما كانت البصرة الحمقاء لي وطنا
فإذا حذفوا الهاء قالوا " البصر " فكسروا الباء، وإنما أجازوا في النسب " بصري " لذلك.
وهي " كفرتوثى " ساكنة الفاء ولا تفتح، والكفر: القرية، ومنه قيل: أهل الكفور هم أهل القبور.
وهي " مرج القلعة " بفتح اللام، ولا تسكن.
وهي " طرسوس " ، و " سلعوس " ، و " سفوان " ، و " برهوت " باليمن، كل ذلك بفتح ثانيه.

(1/89)


و " النهروان " بفتح الراء والنون، و " دمشق " بفتح الميم، و " فلسطين " بكسر الفاء، و " إرمينية " بكسر الألف، و " فلان إرمني " بكسر الألف والميم وهو " العمق " للمنزل بطريق مكة، بفتح الميم، ولا تضم.
" المسلح " بفتح الميم، و " أفاعية " ، و " أسنمة " جبل بقرب طخفة، وهي " الأبلة " بضم الهمزة.
و " قطربل " بضم القاف وتشديد الباء، وهي " الأردن " بضم الهمزة وتشديد النون، " والحوأب " المنهل الذي تسميه العامة الحوب. يقال: نبحتها كلاب الحوأب - بفتح الحاء وتسكين الواو وهمزة مفتوحة بعدها - و " هي رأس عين " ولا يقال رأس العين، وهو من أهل " برك " و " نعام " وهما موضعان من أطراف اليمن، وهي " السيلحون " بنصب اللام.
و " الخورنق " تفسيره خرنقاه، أي: الموضع الذي يأكل فيه الملك ويشرب.
و " السدير سهدلي " كان له ثلاث شعب، و " طبرستان " بالفارسية معناه أخذه الفأس، كأنه لأشبه لم يوصل إليه حتى قطع شجره.
وكان الأصمعي لا يقول " بغداد " وينهى عن ذلك، ويقول: مدينة السلام؛ لأنه يسمع في الحديث أن " بغ " صنم، و " داد " عطية، بالفارسية، كأنها عطية الصنم.
هذا آخر كتاب تقويم اللسان والحمد لله رب العالمين
كتاب الأبنية
أبنية الأفعال
باب " فعلت " و " أفعلت " باتفاق المعنى
" جد فلان في أمره " و " أجد " ويقال: فلان جاد مجد.
" لاق الدواة " و " ألاقها.
قال الفراء: " ضاء القمر " و " أضاء " ، وأنشد غيره للعباس بن عبد المطلب، رضي الله عنه، يمدح النبي صلى الله عليه وعلى آله:
أنت لما ظهرت " أشرقت الأر ... ض وضاءت بنورك الأفق
وقال الفراء: " أوحى " و " وحى " ، و " أومأ " و " ومأ " .
وقال غيره: " محضته الود " و " أمحضته " ، و " سلكته " و " أسلكته " قال الله عز وجل: )ما سلككم في سقر( وقال الهذلي:
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا

(1/90)


" عمر الله بك دارك " و " أعمرها " ، " أمر الله ماله " و " آمره " ، " نضر الله وجهه " و " أنضره " ، " مددت الدواة " و " أمددتها " ، و " أمددته بالرجال " لا غير، " خلف الله عليك بخير " ، و " أخلف " ، " نهج الثوب " و " أنهج " إذا بلي، و " سكت القوم " و " أسكتوا " ، و " صمتوا " و " أصمتوا " ، " خلق الثوب " و " أخلق " ، " سمح الرجل " و " أسمح " ، " مح الكتاب " و " أمح " إذا درس، " ينعت الثمرة " و " أينعت " ، " نسل الوبر " و " أنسل " إذا وقع، " سندت في الجبل " و " أسندت " ، " قطرت عليه الماء " ، و " أقطرت " ، " خلد إلى الأرض " و " أخلد " إذا ركن، " عصفت الريح " و " أعصفت " ، " طلعت على القوم " و " أطلعت " ، " نزفت البئر " و " أنزفتها " و " جلب الجرح " و " أجلب " إذا صارت عليه جلبة قشرة يابسة " قدعته " و " أقدعته " أي: كففته، " فتنته " و " أفتنته " ، " ساس الطعام " وأساس " إذا سوس، و " داد " و " أداد " إذا دود، و " سريت " و " أسريت " ، " كنبت " يداه و " أكنبت " إذا اشتدت وغلظت، " سؤت به ظنا " و " أسأت به ظنا " ، " قتر " الرجل و " أقتر " إذا قل ماله، " حققت الأمر " و " أحققته " و " هرقت الماء " وأهرقته " ، " بتت البيع " و " أبتته " ، " زها البسر " " أزهى " ، " شنقت القربة " و " أشنقتها " إذا شددت رأسها، " قصر عنه " و " أقصر " ، " زكا الزرع " ، و " أزكى " ، " جمت الدابة، والركية " و " أجمت " ، " قلته البيع " و " أقلته " ، " سار الدابة " و " أسارها " ، " مطرنا " و " أمطرنا " ، وأبو عبيدة يفرق بينهما " غسا الليل " يغسو، و " أغسى " إذا أظلم، " حشمته " و " أحشمته " إذا أغضبته، " زننت به خيرا " و " أزننت " ، " جهده السير " و " أجهده " ، " جرمت " و " أجرمت " من الجرم، " خلا " المكان " و " أخلى " ، " عسرت الرجل " و " أعسرته " إذا طلبت الدين منه على عسرة، " خفق الطائر بجناحيه " و " أخفق " ، " سفقت الباب " و " أسفقته " ، " ثاب جسمه " و " أثاب " أي: رجع، " أجرت الغلام " و " آجرته " " ذرت الريح " و " أذرت " ، " لغطوا " و " ألغطوا " ، و " ضجوا " و " أضجوا " ، " نبت البقل " و " أنبت " ، " رجنت الشاة " و " أرجنت " ، " ثرى الرجل " و " أثرى " إذا أيسر، " زحف " و " أزحف " إذا أعيا، " سحته الله " و " أسحته " إذا استأصله، وقرئ: )فيسحتكم(، و)فيسحتكم(، " جاح الله ماله " و " أجاحه " و " هديت العروس " و " أهديتها " ، " عرض لك الخير " و " أعرض " .
" حدت المرأة " و " أحدت " ، " فرزت الشيء " و " أفرزته " ، " عقم الله رحمها " و " أعقمها " ، " حدق القوم به " و " أحدقوا " " أوخفت الخطمي " و " وخفته " ، " دجنت السماء " و " أدجنت " ، " جلبوا عليه " و " أجلبوا " إذا صاحوا.
" لاذوا به " وألاذوا " ، " وجرته الدواء " و " أوجرته " .
" صل اللحم " و " أصل " ، و " خم " و " أخم " ، " سعرني شرا " و " أسعرني " " مهرت المرأة " و " أمهرتها " ، " شار العسل " و " أشاره " ، " عذر الغلام " و " أعذره " ، " ضب الرجل " و " أضب " إذا سكت، " صددت الرجل " و " أصددته " ، " صردت السهم " و " أصردته " إذا أنفذته.
" وعيت العلم " و " أوعيته " ، و " أوعيت الطعام " لا غير، و " وفيت بالعهد " و " أوفيت " ، و " أوفيت الكيل " لا غير، " غللت " و " أغللت " من الغلول، " لحدت القبر " و " ألحدته " ، و " لحد الرجل في الدين " و " ألحد " وقرئت )يلحدون( و)يلحدون( " بدأ الله الخلق " وأبدأ " ، وقال الله عز وجل: )يبدئ ويعيد(، " بشرت الرجل " و " أبشرته " إذا بشرته، و " بشرت الأديم " و " أبشرته " إذا قشرت ما عليه، " قبل و " أقبل " و " دبر " و " أدبر " ، " وقح الحافر " وأوقح " ، و " جهشت في البكاء " و " أجهشت " ، " أجمع القوم رأيهم " و " جمعوا رأيهم " ، " سمل الثوب " ، و " أسمل " " عفصت القارورة " و " أعفصتها " ، " حل من إحرامه " و " أحل " ، " بل من مرضه " و " أبل " أي: نجا.

(1/91)


" ثويت عنده " و " أثويت " ، " منيت " و " أمنيت " من المني، و " مذيت " و " أمذيت " من المذي، " طافوا به " و " أطافوا " ، " حال في متن فرسه " و " أحال " ، " صر الفرس أذنه " " وأصر " ، " مر الطعام " و " أمر " ، و " وقعت بالقوم " في القتال و " أوقعت " .
" نويت النوى " و " أنويته " إذا أكلت التمر و " رميت بالنوى، " غمي عليه " و " أغمي " ، " مطت عنه " و " أمطت " تنحيت، وكذلك " مطت غيري " وأمطته " هذا قول أبي زيد.
وقال الأصمعي: " مطت " أنا، و " أمطت " غيري؛ لا غير، " قمعت الرجل " و " أقمعته " ، " صعقتهم السماء " و " أصعقتهم " ألقت عليهم صاعقة، " قمسته في الماء " و " أقمسته " إذا غططته، " حرمته " و " أحرمته " ، " مضني " و " أمضني " .
وقال الأصمعي " أمضني " بالألف، ولم يعرف غيره.
" صليت الشيء في النار " و " أصليته " " نجوت الجلد عن اللحم " و " أنجيته " إذا قشرته " جلب الجرح " و " أجلب " إذا علته جلبة للبرء و " جننته في القبر " و " أجننته " .
" ربعت عليه الحمى " و " أربعت " ، و " غبت عليه الحمى " و " أغبت " ، " رميت على الخمسين " ، و " أرميت " زدت " كلأت الناقة " و " أكلأت " إذا أكلت الكلأ، " حكمت الفرس " و " أحكمته " ، و " رسنته " و " أرسنته " ، " رحبت الدار " و " أرحبت " إذا اتسعت، " جهرت بالقول " و " أجهرت " ، " خسرت الميزان " و " أخسرته " نقصته، " حصر الرجل " من الغائظ و " أحصر " ، " صقعت الأرض " و " أصقعت " من الصقيع، " عند العرق " و " أعند " إذا سال بالدم وأكثر، " لخيت الغلام " و " ألخيته " إذا أوجرته الدواء، " فرشته فراشا " و " أفرشته " ، " صرت إلي رأسه " و " أصرته " إذا أملته، " ضنأت المرأة " ، وأضنأت " إذا كثر ولدها، " هلكت الشيء " و " أهلكته " .
قال العجاج:
ومهمه هالك من تعرجا
بمعنى مهلك، هذا قول أبي عبيدة، وقال غيره: أي: هالك المتعرجين، أي: من عرج فيه واحتبس هلك.
" جذى الشيء " وأجذى " إذا ثبت قائما، " زلت الشيء " و " أزلته " " رفل في مشيته " و " أرفل " ، " وضعت في ملي " و " أوضعت " ، و " وكست " و " أوكست " .
" زحفت في المشي " و " أزحفت " أعييت، " أويته " و " آويته " ، و " أويت إلى فلان " مقصور لا غير، " حلت في ظهر دابتي " و " أحلت " إذا وثبت عليه.
" حشت عليه الصيد " و " أحوشت " ، " قصرنا " و " أقصرنا " من قصر العشي، " وكف البيت " وأوكف " ، " خطل في كلامه " و " أخطل " ، " حاك فيه القول " و " أحاك " أي: نجع.
" غمدت سيفي " و " أغمدته " ، و " رشت السماء " و " أرشت " ، " طشت " و " أطشت " ، " هلت عليه التراب " و " أهلت " ، و " نار الشيء " و " أنار " ، و " خذ ما طف لك " و " أطف " .
" شمس يومنا " و " أشمس " ، " حالت الدار " و " أحالت " من الحول، و " بان " و " أبان " ، " حفرت حتى عنت " و " أعينت " أي: بلغت العيون، " طلق يده بالخير " و " أطلق " ، " رملت الحصير " و " أرملته " ، " سففته " و " أسففته " نسجته، " بر الله حجك " و " أبره " ، " سعده الله " و " أسعده " ، " نعشه الله " و " أنعشه " ، " قطبت الشراب " و " أقطبته " مزجته، " شظظت الوعاء " و " أشظظته " من الشظاظ.
" رجعت يدي " و " أرجعتها " ، " لمحته " و " ألمحته " ، " تبله الحب " و " أتبله " .
" جلا القوم عن الموضع " وأجلوا " تنحوا عنه، و " أجليتهم أنا " ، و " جلوتهم " ، قال أبو ذؤيب:
فلما جلاها بالأيام تحيزت ... ثبات عليها ذلها واكتئابها
يعني مشتار العسل جلاها عن موضعها بالدخان ليشتاره.
" لاح الرجل " وألاح " أي: أشفق، " سقت إليها الصداق " و " أسقته " ، " جفلت الريح " و " أجفلت " ، " خوت النجوم " وأخوت " إذا سقطت ولم تمطر.

(1/92)


" غبش الليل " و " أغبش " أظلم، " ذرق " الطائر " وأذرق " ، " صم الرجل " و " أصم " ، " غامت السماء " وأغامت " ، " خلف فوه " ، و " أخلف " ، " زففت العروس " و " أزففتها " ، " وعزت إليك في الأمر " و " أوعزت " ، " داء الرجل " يداء، مثل شاء يشاء، و " أداء " و " يديء " إذا صار في جوفه الداء.
" ظلفت أثري " إذا مشيت في الحزونة حتى لا يرى، و " أظلفته " ، " شنقت الناقة " و " أشنقتها " إذا كففتها بزمامها، " سنفتها " و " أسنفتها " من السناف.
" بقت المرأة " و " أبقت " كثر ولدها، و " قد بققت يا رجل " و " أبققت " إذا كثر كلامه.
" حرثت الناقة " و " أحرثتها " إذا سرت عليها حتى تهزل، " قحدت الناقة " و " أقحدت " إذا صارت مقحادا، وهي العظيمة السنام، " وهنه الله " و " أوهنه " قال طرفة:
وإذا تلسنني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر
وقال آخر:
أقتلت سادتنا بغير دم ... إلا لتوهن آمن العظم
" صغوت إلى الرجل " و " أصغيت " ، " ذروت الحب " ، و " أذريته " .
قال الفراء: " جملت الشحم " و " أجملته " إذا أذبته، " نجزت الحاجة " و " أنجزتها " قضيتها، " ركست الشيء " و " أركسته " إذا رددته، قال الله تعالى: )والله أركسهم بما كسبوا( يروى في التفسير ردهم إلى كفرهم.
قال ابن الأعرابي: " دلع لسانه " و " أدلعه " ، " مرأني الطعام " و " أمرأني " .
وروي " لط " دون الحق بالباطل، و " ألط " وقول الناس: " الإلطاط " و " هو ملط " من هذا.
ويروى " كفأت الإناء " و " أكفأته " ؛ " ألفت المكان " و " آلفته " " نكرت القوم " و " أنكرتهم " ، " نعم الله بك عينا " و " أنعم " ، " جدب الوادي " و " أجدب " ، " خصب " و " أخصب " ، " وبئت الأرض " و " أوبأت " ، و " حطبت " و " أحطبت " ، و " عشبت " و " أعشبت " و " بقلت " و " أبقلت " .
و " ضبعت الناقة " و " أضبعت " إذا اشتهت الفحل، " لحقته " و " ألحقته " ، ومنه " إن عذابك الجد بالكفار ملحق " أي: لاحق.
" قويت الدار " و " أقوت " ، " زكنت الأمر " و " أزكنته " ، " خطئت " ، " أخطأت " ، وقال الله عز وجل: )لا يأكله إلا الخاطئون(.
وقال الشاعر:
عبادك يخطئون وأنت رب ... بكفيك المنايا، لا تموت
" ردفته " و " أردفته " ، " ملح الماء " ، و " أملح " ، " نتن الشيء " و " أنتن " .
" أعورت عينه " و " عرتها " ، " دير بالرجل " و " أدير به " من دوار الرأس " مرع الوادي " و " أمرع " .
باب فعلت وأفعلت، باتفاق المعنى واختلافهما في التعدي
" زريت عليه " و " أزريت به " ، " رفقت به " و " أرفقته " ، " أنسأ الله أجله " و " نسأ في أجله " ، " ذهبت بالشيء " و " أذهبته " ، " جئت به " و " أجأته " .
" دخلت به " و " أدخلته " ، " خرجت به " و " أخرجته " " علوت به " و " أعليته " ، " تكلم فما سقط بحرف " وما " أسقط حرفا " ، " غفلت عنه " و " أغفلته " .
" جن عليه الليل " و " أجنه الليل " ، " شالت الناقة بذنبها " و " أشالت ذنبها " ، " أشلت الحجر " و " شلت به " ، " ألوى الرجل برأسه " و " لوى رأسه " .
" أجفته الطعنة " و " جفته بها " ، " أبذيت القوم " و " بذوت عليهم " ، " اغببتهم " و " غببت عنهم " ؛ فإذا أردت أنك دفعت عنهم قلت " غببت " بالتشديد، " رصدته بالمكافأة " و " أرصدته " أي: " ترقبته بها " ، و " أرصدت له " أعددت له.
قال أبو زيد: " رصدته بالخير " وغيره أرصده رصدا، وأنا راصده، و " أرصدت له بالخير " وغيره إرصادا، وأنا مرصد له بذلك.
قال ابن الأعرابي: " أرصدت له بالخير والشر " ولا يقال إلا بالألف.
باب أفعلت الشيء: عرضته للفعل
" أقتلت الرجل " عرضته للقتل، و " أبعت الشيء " عرضته للبيع، وأنشد:
فرضيت آلاء الكميت فمن يبع ... فرسا فليس جوادنا بمباع
أي: بمعرض للبيع.

(1/93)


وقال الفراء: تقول: " أبعت الخيل " إذا أردت أنك أمسكتها للتجارة والبيع، فإن أردت أنك أخرجتها من يدك قلت " بعتها " .
قال: وكذلك قالت العرب: " أعرضت العرضان " أي: أمسكتها للبيع، و " عرضتها " ساومت بها، فقس على هذا كل ما ورد عليك.
باب أفعلت الشيء: وجدته كذلك
أتيت فلانا " فأحمدته " و " أذممته " و " أخلفته " أي: وجدته محمودا ومذموما ومخلافا للوعد؛ وأتيت فلانا " فأبخلته " و " أجبنته " و " أحمقته " و " أنوكته " و " أهوجته " إذا وجدته كذلك، و " أقهرته " إذا وجدته مقهورا، وأنشد:
تمنى حصين أن يسود جذاعه ... فأمسى حصين قد أذل وأقهرا
وقال الأعشى:
فمضى وأخلف من قتيلة موعدا
أي: وجده مخلفا.
ويقال: هاجيت فلانا " فأفحمته " أي: وجدته مفحما لا يقول الشعر، ويقال: خاصمته حتى أفحمته، أي: قطعته.
وروي عن عمرو بن معد يكرب أنه قال لبني سليم: " قاتلناكم فما أجبناكم، وسألناكم فما أبخلناكم، وهاجيناكم فما أفحمناكم " أي: ما صادفنا كم جبناء، ولا بخلاء، ولا مفحمين.
وأتيت الأرض " فأجدبتها " و " أحييتها " و " أوحشتها " و " أهيجتها " إذا وجدتها حية النبات وجدبة ووحشة وهائجة النبات، وقال رؤبة:
وأهيج الخلصاء من ذات البرق
أي: وجدها هائجة النبات.
باب أفعل الشيء حان منه ذلك
" أركب المهر " حان أن يركب، و " أحصد الزرع " حان أن يحصد، و " أقطف الكرم " حان أن يقطف، وكذلك يقال " أقطف القوم " حان أن يقطفوا كرومهم، و " أجزوا " و " أجدوا " و " أغلوا " كذلك، و " أنتجت الخيل " حان نتاجها، و " أفصح النصارى " حان فصحهم، و " أشهر القوم " أتى عليهم شهر، و " أحال القوم " أتى عليهم حول.
باب أفعل الشيء صار كذلك، وأصابه ذلك
" أجرب الرجل " و " أنحز " و " أحال " أي: صار صاحب جرب، ونحاز، وحيال في ماله، وكذلك " أهزل الناس " إذا أصابت السنة أموالهم فصارت مهازيل، و " أحر الرجل " إذا صارت إبله حرارا، أي: عطاشا، و " أعاه الرجل " إذا صارت العاهة في ماله، و " أصح " صارت الصحة في ماله بعد العاهة، و " أسنت " أصابته السنة، و " أقحط " و " أيبس " إذا أصابه القحط واليبس، و " أشمل القوم " صاروا في ريح الشمال، وكذلك الجنوب والصبا والدبور، وأراحوا صاروا في ريح، و " أربعوا " صاروا في ربيع.
فإذا أردت أن شيئا من هذا أصابهم قلت: فعلوا فهم مفعولون، تقول: شملوا، وجنبوا، وصبوا، ودبروا، وريحوا، وربعوا.
وتقول: " أربعوا " و " أصافوا " و " أشتوا " و " أخرفوا " صاروا في هذه الأزمنة، فإذا أردت أنهم أقاموا هذه الأزمنة في موضع قلت: صافوا، وشتوا، وارتبعوا.
و " ألحم القوم " و " أشحموا " و " ألبنوا " وأتمروا " و " ألبؤا " و " أقثؤا " و " أبطخوا " صار ذلك عندهم كثيرا، و " أخلت الأرض " و " أجنت " و " أرعت " صار فيها الخلا والجنى والرعي.
و " أبسر النخل " و " أحشف " و " أبلح " و " أدقل " و " أخوص " و " أشوك " إذا صار فيه ذلك، و " أوقر النخل " كثر حمله، يقال: نخلة موقر وموقرة.
و " أرعد القوم " و " أبرقوا " و " أغيموا " أصابهم رعد وبرق وغيم، و " أفرس الراعي " إذا أصاب الذئب شاة من غنمه، و " أفرضت الماشية " صارت الفريضة فيها واجبة، و " أنفق القوم " نفقت سوقهم، و " أكسدوا " كسدت سوقهم، و " أخبث الرجل " إذا صار أصحابه خبثاء وأهله، ولذلك قالوا: خبيث مخبث.
و " أقوى الجمال " إذا صارت إبله قوية، ولذلك قالوا: قوي مقو، و " أظهرنا " أي: صرنا في وقت الظهر، وسرنا في ذلك الوقت أيضا، و " أعاف " الرجل " إذا صارت إبله تعاف الماء، و " أكلب الرجل " صار في إبله الكلب. وهو شبيه بالجنون، و " أعاه " و " أعوه " صارت العاهة في ماله.
و " أمات " مات ولده، و " أشب " شب ولده، و " أطلب الماء " إذا بعد ولم ينل إلا بطلب، يقال: ماء مطلب.
باب " أفعل الشيء " أتى بذلك، واتخذ ذلك

(1/94)


" أخس الرجل " أتى بخسيس من الفعل، و " أذم " أتى بما يذم عليه.
و " أقبح " أتى بقبيح، و " ألام " أتى بما يلام عليه، فهو مليم، قال الله عز وجل: )فالتقمه الحوت وهو مليم( وقال الشاعر:
ومن يخذل أخاه فقد ألاما
و " أراب " الرجل أتى بريبة، و " أكاس الرجل " و " أكاست المرأة " أتيا بولد كيس، و " أقصرت " و " أطالت " و " آنثت " و " أذكرت " و " أصبت " و " أحمقت " ، " أتلد الرجل " اتخذ تلادا من المال، و " أهرب الرجل " إذا جد في الذهاب مذعورا، فهو مهرب، و " أساد الرجل " ولد سيدا، و " أسود " و " أساد " ولد أسود اللون.
باب " أفعلت الشيء " جعلت له ذلك
" أرعيت الماشية " و " أرعاها الله " ، أي: جعل لها ما ترعاه، وأنشد أبو زيد:
كأنها ظبية تعطو إلى فنن ... تأكل من طيب والله يرعيها
أي: ينبت لها ما ترعاه.
و " أقبرت الرجل " جعلت له قبرا يدفن فيه، قال الله عز وجل: )ثم أماته فأقبره(، وقال أبو عبيدة " أقبره " أمر بأن يدفن فيه، و " قبرته " دفنته.
و " أقدت الرجل " خيلا " أعطيته خيلا يقودها، " أسقته إبلا " أعطيته إبلا يسوقها.
وحكى أبو عبيدة " أشفني عسلا " أي: اجعله لي شفاء، و " أسقني إهابك " أي: اجعله لي سقاء، " أحلبتك الناقة " ، و " أعكمتك " ، و " أحملتك " ، و " أبغيتك " كل هذا إذا أردت أنك طلبته له، وأعنته عليه، فإن أردت أنك فعلت به ذلك قلت: بغيتك، وحلبتك، وعكمتك العكم، وحملتك.
قال الفراء: يقال " ابغني خادما " أي: ابتغه لي، فإذا أردا أعني على طلبه قال " أبغني " بقطع الألف، وكذلك " المسني نارا " و " ألمسني " و " احلبني " و " أحلبني فقوله " احلبني " يريد احلب لي واكفني الحلب، و " أحلبني " أعني عليه، وكذلك " احملني " و " أحملني " و " اعكمني " و " أعكمني " فقس على هذا ما ورد عليك.
باب " أفعلت " و " أفعلت " بمعنيين متضادين
" أشكيت الرجل " أحوجته إلى الشكاية، و " أشكيته " نزعت عن الأمر الذي شكاني له، و " أطلبت الرجل " أحوجته إلى الطلب، ولذلك قالوا: ماء مطلب، إذا بعد فأحوج إلى طلبه و " أطلبته " أسعفته بما طلب، و " أفزعت القوم " أحللت بهم الفزع، و " أفزعتهم " إذا أحوجتهم إلى الفزع، و " أفزعتهم " إذا فزعوا إليك فأعنتهم، " أودعت فلانا مالا " دفعته إليه وديعة، و " أودعته " قبلت وديعته " أسررت الشيء " أخفيته وأعلنته.
باب " أفعل الشيء " في نفسه، و " أفعل الشيء غيره "
" أضاءت النار " و " أضاءت النار غيرها " ، قال الجعدي:
أضاءت لنا النار وجها أغ ... ر ملتبسا بالفؤاد التباسا
و " أقض عليه المضجع " و " أقض عليه الهم المضجع " ، و " أفدت مالا " أي: استفدته، و " أفدت فلانا " مالا أعطيته إياه.
باب فعل الشيء، وفعل الشيء غيره
" هجمت " على القوم، و " هجمت عليهم غيري " ، و " عجت بالمكان " و " عجت غيري " .
" دلع لسان الرجل " و " دلع الرجل لسانه " وروى ابن الأعرابي: " دلع لسانه " و " أدلعه " ، " فغر فم الرجل " و " فغر الرجل فمه " ، " سار الدابة " و " سار الرجل الدابة " ، " جبرت اليد " و " جبر الرجل اليد " قال العجاج:
قد جبر الدين الإله فجبر
" غاض الماء " و " غاض الرجل الماء " ، " قمس في الماء " و " قمسته " " رجنت الناقة " و " رجنتها " ، " نقص الشيء " و " نقصته " و " زاد " و " زدته " ، " مد النهر " و " مده نهر آخر " .
" هدر دم الرجل " و " هدرته " ، " هبط ثمن السلعة " و " هبطته " ويقال " أهبطته " أيضا.
" رجع الشيء " و " رجعته " ، " صد " و " صددته " ، " كسفت الشمس " و " كسفها الله عز وجل " ، " سرحت الماشية " و " سرحتها " ، و " رعت " و " رعيتها " ، " عفا الشيء " أي: كثر، و " عفوته " و " عفا المنزل " و " عفته الريح " ، " خسف المكان " و " خسفه الله " ، و " وفر الشيء " و " وفرته " .

(1/95)


" ذرى الحب " و " ذرته الريح " ، " رفع البعير في السير " و " ر " فعته " " نفى الرجل " و " نفيته " ، " عاب الشيء " و " عبته " ، " ثرم الرجل " و " ثرمه الله " ، " شتر " و " شتره الله " و " سعد " و " سعده الله " و " أسعده " .
" نزفت البئر " و " نزفتها " ، " نشر الشيء " و " نشره الله " ، " فتن الرجل " و " فتنته " و " أفتنته " ، " خسأت الكلب، فخسأ.
باب فعلت وفعلت بمعنيين متضادين
" بعت الشيء " اشتريته وبعته، و " شريت الشيء " اشتريته وبعته، و " رتوت الشيء " شددته وأرخيته، " خفيت الشيء " أظهرته وكتمته، " شعبت الشيء " جمعته وفرقته.
" طلعت على القوم " أقبلت عليهم حتى يروني، و " طلعت عنهم " غبت عنهم حتى لا يروني، " نهلت " عطشت ورويت، " مثلت " قمت ولطئت بالأرض.
" تهجدت " صليت بالليل ونمت، وقال بعضهم: تهجدت سهرت، و " هجدت " نمت، قال لبيد:
قال هجدنا فقد طال السرى
أي: نومنا.
" ظننت " تيقنت وشككت، " لمقت " كتبت ومحوت.
باب أفعلته ففعل
تقول: " أدخلته " فدخل، و " أخرجته " فخرج، و " أجلسته فجلس " ، و " أفزعته ففزع، و " أخفته فخاف " ، و " أجلته فجال " ، و " أجأته فجاء " ، و " أمكثته فمكث " ، هذا القياس، وقد جاء في هذا انفعل وافتعل قال الكميت:
ولا يدي في حميت السكن تندخل
وقال آخر:
وأبي الذي ورد الكلاب مسوما ... بالخيل تحت عجاجها المنجال
والقياس " تدخل " و " الجائل " .
وقالوا: " أحرقته فاحترق " ، و " أطلقته فانطلق " ، و " أقحمته فانقحم " .
ويقال: " محوته فانمحى " ، ولا يقال امتحى.
وقد يجيء الشيء منه على فعلته فيشرك أفعلته، تقول " فرحته " و " أفرحته ففرح " ، و " غرمته وأغرمته فغرم " ، و " فزعته وأفزعته ففزع " ، و " قللهم الله وأقلهم فقلوا " .
وقد كان بعضهم يفرق بين " أقل وأكثر " ، وبين " قلل وأكثر " ، وبين " نزل وأنزل " .
وقد جاء فعلته فأفعل، وهو قليل؛ قالوا: " فطرته فأفطر " ، و " بشرته فأبشر " .
باب فعلته فانفعل، وافتعل
يقال: " كسرته فانكسر " و " حسرته فانحسر و " حطمته فانحطم " و " صرفته فانصرف " .
ومنه ما يأتي على افتعل، قالوا: " عزلته فاعتزل " ، و " رددته فارتد " ، و " عددته فاعتد " و " كلته فاكتال " .
ومنه ما جاء فيه هذان جميعا، قالوا: " شويته فانشوى واشتوى " . هذا قول سيبويه، وقال غيره: لا يقال " اشتوى " ؛ لأن المشتوى هو الشاوي، واشتوى فعله، وقالوا " غممته فاغتم وانغم " .
قال سيبويه: وليس هذا مطردا في كل شيء، تقول " طردته فذهب " ، ولا تقول " فانطرد " ولا " اطرد " ، وتقول: " كسرته فتكسر " و " عشيته فتعشى " ، و " غذيته فتغذى " .
باب فعلت، وأفعلت غيري
" بركت الإبل " و " أبركتها " ، " ربضت الغنم " و " أربضتها " ، " سامت الإبل " و " أسمتها " .
و " كمنت " و " أكمنت غيري " ، " ونيت في الأمر " و " أونيت غيري " ، " خضت الماء " و " أخضته دابتي " ، " تلد المال " و " أتلدته أنا " ، " ثأى الخرز " و " أثأيته " ، " وثبت أنا الموضع " و " أوثبت دابتي " ، " رهن لي الشيء " أي: قام، و " أرهنته لك " " خنعت لك " و " أخنعتني الحاجة " ، " وقرت الدابة " وأنا " أوقرتها " ، " رهصت " " وأنا أرهصتها " ، " ثقبت النار " و " أنا أثقبتها " ، " راع " الطعام " و " أرعته " .
باب أفعل الشيء، وفعلته أنا
" أقشع الغيم " و " قشعته الريح " وكذلك " أقشع القوم " إذا تفرقوا، و " أنسل ريش الطائر " ووبر البعير، إذا سقط، و " نسلته أنا " نسلا " أنزفت البئر " إذا ذهب ماؤها، و " نزفتها " أنا.

(1/96)


و " أمرت الناقة " إذا در لبنها، و " مريتها " أنا بالمسح، و " أشنق البعير " إذا رفع رأسه، و " شنقته " أنا: مددته بالزمام حتى رفع رأسه، و " أكب على وجهه " . قال الله تعالى: )أفمن يمشي مكبا على وجهه( و " كبه الله على وجهه " ، قال تعالى: )فكبت وجوههم في النار(.
باب معاني أبنية الأفعال
باب فعلت، ومواضعها
تأتي فعلت بمعنى أفعلت، كقولك " خبرت " وأخبرت " ، و " سميت وأسميت " ، وبكرت وأبكرت " ، و " كذبت وأكذبت " .
وكان الكسائي يفرق بينهما، وكذلك " قللت وأقللت " ، و " كثرت وأكثرت " .
وتدخل فعلت على أفعلت - إذا أردت تكثير العمل والمبالغة - تقول: " أجدت وجودت " وأغلقت الأبواب " وغلقت " و " أقفلت وقفلت " .
وتدخل فعلت على فعلت - إذا أردت كثرة العمل - فتقول: " قطعته " باثنين، و " قطعته " آرابا، وكذلك " كسرته وكسرته " ، و " جرحته وجرحته " إذا أكثرت الجراحات في جسده، و " جولت في البلاد " و " طوفت " إذا أردت كثرة التطواف والجولان فيها؛ فإذا لم ترد الكثرة قلت " جلت وطفت " قال الله عز وجل: )جنات عدن مفتحة لهم الأبواب( وقال تعالى: )وفجرنا الأرض " عيونا( وقال الفرزدق:
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
فجاء به مخففا وهي جماعة أبواب، وهو جائز، إلا أن التشديد كان أحسن وأشبه بالمعنى.
وتأتي فعلت مضادة لأفعلت، نحو: " أفرطت " جزت المقدار و " فرطت " قصرت، و " أعذرت " في طلب الشيء: بالغت، و " عذرت " قصرت، " أقذيت العين " ألقيت فيها القذى، و " قذيتها " نظفتها من القذى، و " أمرضته " فعلت به فعلا مرض منه، و " مرضته " قمت عليه في مرضه.
وتأتي فعلت لا يراد بها التكثير نحو " كلمته " و " علمته " و " سويته " و " غذيته " و " عشيته " و " صبحت القوم " أتيتهم صباحا.
وتأتي فعلت مخالفة لفعلت، نحو " نميت الحديث " نقلته على جهة الإصلاح و " نميته " نقلته على جهة الإفساد، و " جاب القميص " قور جيبه، و " جيبه " جعل له جيبا.
وتأتي فعلت للشيء ترمي به الرجل، نحو " شجعته " و " جبنته " و " سرقته " و " خطأته " و " ظلمته " و " فسقته " و " فجرته " و " زنيته " و " كفرته " إذا رميته بذلك.
ومما يشبه ذلك قولهم " حييته " و " لبيته " و " رعيته " و " سقيته " إذا قلت له: حياك الله، ولبيك، وسقاك الله الغيث، ورعاك.
ومثل هذا " لحنته " و " جدعته " و " عقرته " إذا قلت له: جدعا، وعقرا و " أففت به " إذا قلت له :أف.
باب أفعلت، ومواضعها
وقد تدخل أفعلت عليها - يعني على فعلت - في هذا المعنى؛ لأنهما يشتركان، كما دخلت فعلت عليها، إلا أن ذلك قليل، قالوا " سقيته وأسقيته " قلت له: سقيا.
قال ذو الرمة:
وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه
وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تجاوبني أحجاره وملاعبه
وتجيء أفعلت بمعنى فعلت، نحو " شغلته " و " أشغلته " ، و " محضته الود " ، و " أمحضته " ، و " جددت في الأمر، وأجددت " .
وتجيء أفعلت مخالفة لفعلت، نحو " أجبرت فلانا على الأمر " و " جبرت العظم " و " أنشدت الضالة " عرفتها " ، و " نشدتها " طلبتها.
وتجيء أفعلت مضادة لفعلت، نحو " نشطت العقدة " عقدتها بأنشوطة، و " أنشطتها " حللتها، و " تربت يداك " افتقرت، و " أتربت " استغنت، و " أخفيت الشيء " سترته، و " خفيته " أظهرته.
وتجيء أفعلت الشيء عرضته للفعل، نحو " أقتلت الرجل " عرضته للقتل، و " أبعت الشيء " عرضته للبيع.
وتجيء أفعلت الشيء وجدته كذلك، نحو " أحمدت الرجل " : وجدته محمودا، و " أذممته " و " أبخلته " و " أجبنته " و " أحمقته " كذلك.

(1/97)


ويجيء أفعل الشيء حان منه ذلك، نحو " أركب المهر " و " أحصد الزرع " ، و " أقطف الكرم " أي: حان أن يركب، وأن يحصد، وأن يقطف.
ويجيء أفعل الشيء صار كذلك وأصابه ذلك، نحو " أجرب الرجل " ، و " أهزل " إذا أصاب ماله الجرب والهزال، و " أرغد " صار في رغد من العيش.
ويجيء أفعل الشيء أتى بذلك، نحو " أذم الرجل " أتى بما يذم عليه، وألام أتى بما يلام عليه، و " أخس " أتى بخسيس من الفعل.
ويجيء أفعلت الشيء جعلت له ذلك، نحو " أقبرت الرجل " جعلت له قبر يدفن فيه، و " أحلبت الرجل " جعلت له ما يحلبه، و " أركبته " جعلت له ما يركبه، و " أرعى الله الماشية " أنبت لها ما ترعاه.
باب فاعلت، ومواضعها
تأتي فاعلت بمعنى فعلت وأفعلت، كقولك " قاتلهم الله " أي: قتلهم الله، و " عافاك الله " أي: أعفاك، و " عاقبت فلانا " ، و " داينت الرجل " إذا أعطيته الدين بمعنى أدنته، و " شارفت " بمعنى أشرفت، و " باعدته " بمعنى أبعدته، و " جاوزته " بمعنى جزته، و " عاليت رحلي على الناقة " أي: أعليت.
وتأتي فاعلت من واحد بغير معنى فعلت وأفعلت، تقول " سافرت " و " ظاهرت " و " ناولت " و " ضاعفت " .
وتأتي فاعلت من اثنين، وأكثر ما تكون كذلك، نحو " قاتلته " و " خاصمته " و " نافرته " و " سابقته " و " صارعته " و " ضاربته " وهذا كثير.
وقد تأتي فاعلت وفعلت بمعنى واحد، قالوا: " ضعفت وضاعفت " و " بعدت وباعدت " و " نعمت وناعمت " ويقال: امرأة منعمة، ومناعمة.
باب تفاعلت، ومواضعها
تأتي تفاعلت من اثنين بمعنى افتعلت، تقول: " تضاربنا " بمعنى اضطربنا، و " تقاتلنا " بمعنى اقتتلنا، و " تجاورنا " بمعنى اجتورنا، و " تلاقينا " بمعنى التقينا، و " تخاصمنا " و " اختصمنا، و " ترامينا " وارتمينا.
وتأتي تفاعلت من واحد كما جاءت فاعلت من واحد، تقول: " تقاضيته " و " تراءيت " له و " تماريت في ذلك " ، و " تعاطيت منه أمرا قبيحا " .
وتأتي تفاعلت بمعنى إظهارك ما لست عليه؛ نحو " تغافلت " و " تجاهلت " و " تعاميت " و " تعاشيت " و " تعارجت " و " تغافلت " و " تخازرت " ، قال الشاعر:
إذا تخازرت وما بي من خزر
فقوله " ما بي من خزر " يدل على ما ذكرناه، وبالله التوفيق.
باب تفعلت، ومواضعها
تأتي تفعلت بمعنى إدخالك نفسك في أمر حتى تضاف إليه أو تصير من أهله، نحو " تشجعت " و " تجلدت " و " تبصرت " و " تمرأت " أي: صرت ذا مروءة، و " تخشعت " و " تنبلت " و " تدهقنت " أي: تشبهت بالدهاقين، و " تحلمت " قال حاتم طيء:
تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما
و " تقيست " و " تنزرت " و " تعربت " ، قال الراجز:
وقيس عيلان ومن تقيسا
وليس تفعلت في هذا بمنزلة تفاعلت، ألا ترى أنك تقول " تحالمت " فالمعنى أنك أظهرت الحلم ولست كذلك، وتقول " تحلمت " فالمعنى أنك التمست أن تصير حليما.
وتأتي تفاعلت وتفعلت بمعنى، تقول " تعطيت " ، و " تعاطيت " و " تجوزت عنه، وتجاوزت عنه " ، و " تذأبت الريح، وتذاءبت " أي: جاءت مرة من ها هنا ومرة من ها هنا، قالوا: وأصله من الذئب إذا حذر من وجه جاء من وجه آخر، و " تكأدني الشيء، وتكاءدني " أي: شق علي، وهو من العقبة الكؤد.
وتأتي تفعلت للشيء تأخذ منه الشيء بعد الشيء، نحو قولك " تفهمت " ، و " تبصرت " ، " تأملت " ، " تبينت " و " تثبت " ، " تجرعت " ، و " تحسيت " ، " تفوقت " و " تعرقته الأيام " ، " تنقصته " ، " تخونته " " تخوفته " وكله بمعنى " تنقصته " ، و " تسمعت " و " تحفظت " ، " تدخلت " و " تقعدت " عن الأمر، " تعهدت " فلان، " تنجزت حوائجي " فهذا كله ليس عمل وقت واحد، ولكنه عمل شيء بعد شيء في مهلة، وكذلك " تحسست " ، " تجسست " ، و " تدسست " ، و " تمززت " الشراب.

(1/98)


باب استفعلت، ومواضعها
وقد تدخل استفعلت على بعض حروف تفعلت، قالوا: " تعظم واستعظم " و " تكبر واستكبر " ، " تيقن واستيقن " " تثبت واستثبت " ، " تنجز حوائجه واستنجز " .
وتأتي استفعلت بمعنى سألته ذلك، تقول " استوهبته " كذا أي: سألته هبته لي، و " استعطيته " سألته العطية، و " استعتبته " سألته العتبى، و " استعفيته " سألته الإعفاء، و " استفهمته " سألته الإفهام، و " استخبرته " سألته أن يخبرني، و " استخرجته " سألته أن يخرج أو يخرج ما عنده، وكذلك " استنزلته " ، و " استبشرته " و " استخففته " أي: طلبت خفته، و " استعملته " طلبت إليه العمل، و " استعجلته " طلبت منه عجلته.
وتأتي استفعلت بمعنى وجدته كذلك، تقول " استجدته " أي: أصبته جيدا، و " استكرمته " ، و " استعظمته " ، و " استسمنته " ، و " استخففته " و " استثقلته " إذا أصبته كذلك.
وتأتي استفعلت بمعنى فعلت وأفعلت، تقول " استقر في مكانه " كقولك قر، و " علا قرنه " و " استعلاه " ، " استخلف " لأهله و " أخلف " أي: استقى، قال الشاعر:
ومستخلفات من بلاد تنوفة ... لمصفرة الأشداق حمر الحواصل
أراد القطا أنها تستقي الماء لفراخها.
وتأتي استفعلت بمعنى التحول من حال إلى حال، كقولهم " استنوق الجمل " و " استتيست الشاة " ، و " استنسر البغاث " ، و " استضرب العسل " أي: صار ضربا - محرك الراء - .
باب افتعلت، ومواضعها
تأتي افتعلت بمعنى اتخذت ذلك، تقول " اشتويت " أي: اتخذت شواء، وشويت: أنضجت، وكذلك " اختبزت " وخبزت، و " اطبخت " وطبخت و " إذبحت " وذبحت، فذبحت: قتلت، وإذبحت: اتخذت ذبيحة وحبسته كقولك ضبطته، و " احتبسته " اتخذته حبيسا، وأما كسب فمعناه أصاب و " اكتسب " فمعناه تصرف وطلب، و " الاعتمال " بمنزلة الاضطراب.
ويأتي افتعل لا يراد به شيء من هذا، وذلك " افتقر " ، و " اشتد " ، وقلع و " اقتلع " ، وجذب و " اجتذب، وقرأت و " اقترأت " .
وتأتي افتعلت بمعنى تفاعلت من اثنين، نحو " اقتتلنا " بمنزلة تقاتلنا وأشباهها و " اجتورنا " بمنزلة تجاورنا.
باب افعوعلت وأشباهها وما يتعدى من الأفعال وما لا يتعدى
تأتي افعوعلت بمعنى المبالغة والتوكيد، تقول " أعشبت الأرض " فإذا أردت أن تجعل ذلك كثيرا عاما قلت: " اعشوشبت " وكذلك حلا و " احلولى " ، وخشن و " اخشوشن " وهو يتعدى، قال الشاعر:
فلما أتى عامان بعد انفصاله ... عن الضرع واحلولى دماثا يرودها
وقالوا " اعروريت الفلو " أي: ركبته عريا، و " اعروريت مني أمرا قبيحا " أي: ركبته.
وافعول يتعدى، تقول " اعلوطه " .
وفعللت يتعدى، قالوا " صعررته " فتصعرر، وأنشد:
سود كحب الفلفل المصعرر
و " دحرجته " و " جلببته " ، وفوعلت نحو " صومعته " .
وما كان على فعلت فإنه لا يتعدى إلى مفعول؛ لا تقول فعلته نحو " مكث " و " كرم " و " عظم " و " ظرف " ، ولا يقال " طلته " لأنه فعلت، وأما قولهم " قلته " فإن أصلها قولت معتلة من فعلت، حولت إليها ليغيروا حركة الفاء عن حالها لو لم تعتل؛ فلو لم يحولوها وجعلوها تعتل من فعلت نحو قولت لكانت ألفا.
وما كان على انفعلت فإنه لا يتعدى إلى مفعول؛ لا تقول انفعلته، نحو: " انطلقت " و " انكمشت " و " انحدرت " و " انسلكت " .
وما كان على افعللت وافعاللت فإنه لا يتعدى، نحو: " احمررت " و " احماررت " و " اشهببت " و " اشهاببت " .
ونظيره من بنات الأربعة " اطمأننت " و " اشمأززت " لا تقول فيه: افعللته.
وما كان على افعنللت فإنه لا يتعدى، نحو " اسحنككت " و " احرنجمت " .

(1/99)


والخصال التي تكون في الإنسان: من القبح والحسن، والشدة والضعف، والجرأة والجبن، والصغر والعظم، تأتي على فعل يفعل، وليست تتعدى، نحو: " قبح يقبح " و " حسن يحسن " و " صغر يصغر " و " عظم يعظم " و " صعب يصعب " وسرع يسرع " وأشباه ذلك، وشذ منه شيء، فقالوا: " نضر وجهه ينضر " وقال بعضهم " جبن يجبن " و " علم يعلم " و " جهل يجهل " و " فقه يفقه " و " بخل يبخل " و " نبه ينبه " .
والمضاعف يستثقل فيه فعل يفعل، نحو: " ذل يذل " و " قل يقل " و " شح يشح " إلا حرفا حكاه يونس " لببت تلب " من اللب.
باب فعلت - بفتح العين - في الواو والياء بمعنى واحد
كنوت الرجل وكنيته، ومحوت الكتاب أمحوه ومحيته أمحاه، وحثوت التراب أحثوه وحثيته أحثيه، وحنوت العود وحنيته، ونقوت العظم ونقيته: إذا استخرجت نقيه، وهو المخ، وعزوت الرجل وعزيته: إذا نسبته إلى أبيه، وهذوت وهذيت، وقنوت الغنم وقنيتها، ولحوت العصا ولحيتها: إذا قشرتها، فأما " لحيت الرجل " من اللوم فبالياء لا غير، وجبيت الخراج وجبوته جباية وجباوة، وزقوت يا طائر وزقيت، وطغوت يا رجل وطغيت، وصغوت وصغيت، وقلوت الحب وقليته، ومنوت الرجل ومنيته: إذا اختبرته، وشأوت القوم شأوا وشأيتهم، أي: سبقتهم، وسحوت الطين عن الأرض، أي: قشرته، وسحيته، وكذلك تقول في القرطاس، وطهوت اللحم وطهيته، وأتيته وأتوته أتيا وأتوا وما أحسن أتو يدي الناقة وأتي يديها، ومأوت السقاء ومأيته: إذا مددته حتى يتسع، وطلوت الطلى وطليته بمعنى ربطته برحله، والطلى والطلا واحد.
وحلوت المرأة وحليتها: إذا جعلت لها حليا، وحزوت الطير وحزيتها، وأثوت به وأثيت إثاوة وإثاية: إذا وشيت به، ورثيت الرجل ورثوته، ورثأت أيضا، وسخوت النار فأنا أسخوها سخوا وسخيت أسخى سخيا، وذلك إذا أوقدت فاجتمع الجمر والرماد ففرجته، لخوت الصبي ولخيته وألخيته: إذا سعطته، وأسعطته قليل، وقد يقالان جميعا.
باب أبنية من الأفعال مختلفة بالياء والواو بمعنى واحد
" تحيزت إلى فئة " و " تحوزت " أي: انحزت، وتقول: مالك تحوز كما تحوز الحية، وتحيز، و " توهت الرجل " و " تيهته " ، و " طوحته " و " طيحته " ، و " تبوغ الدم بصاحبه " و " تبيغ " ، و " تصوح البقل " و " تصيح " إذا هاج، و " تهور الجرف " و " تهير " إذا انهار، و " تضوع ريحه " و " تضيع " ، و " شوطه " و " شيطه " ، و " دوختهم تدويخا " و " ديختهم تدييخا " ، و " لا توجل " و " لا تيجل " و " لا تاجل " بغير همز، وقد همزه قوم، " ما أعيج من كلامه بشيء " أي: ما أعبأ به، وأعبأ به، وبعضهم يقول " ما أعوج بكلامه " أي: ما ألتفت إليه، مأخوذ من " عجت الناقة " .
باب ما يهمز أوله من الأفعال، ولا يهمز بمعنى واحد
" أرشيت بينهم وورشت " ، " وكدت عليهم وأكدت " . قال الله جل ثناؤه: )ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها(، و " ورخت الكتاب وأرخته " ، و " وقت وأقت " من الوقت، و " آكفت المحار وأوكفته " وهو الإكاف والوكاف، و " أوصدت الباب وآصدته " . وقرئ )موصدة( بالهمز وغير الهمز، و " أوسدت الكلب وآسدته " إذا أغريته بالصيد.
قال الأصمعي: يقال " الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف " أي: قواني، من قولهم " ناقة أجد " إذا كانت موثقة الخلق قوية " وبناء مؤجد " ، و " الحمد لله الذي أوجدني بعد فقر " أي: أغناني، من الواجد وهو الغني، والوجد: السعة، قال:
الحمد لله الغني الواجد
باب ما يهمز أوسطه من الأفعال، ولا يهمز بمعنى واحد

(1/100)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية