صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

- اصبر إذا عضك الزمان ومن ... أصبر عند الزمان من رجله
- يحمل أثقاله عليك كما ... يحمل أثقاله على جمله
- ولا تهن للصديق تكرمه ... نفسك حتى تعد من خوله
- ولست مستبقيا أخا لك لا ... تصفح عما يكون من زلله
- ليس الفتى بالذي يحول عن الع ... هد ( العهد ) ويؤتى الصديق من قبله
عبد الله بن جعفر

(1/)


- شر الأخلاء من ولى قفاه إذا ... كان المولى وأعطى البشر معزولا
- من لم يسمن جوادا كان يركبه ... في الخطب قام به في الجدب مهزولا
الحمدوني

(1/)


- إن الصداقة أولاها السلام ومن ... بعد السلام طعام ثم ترحيب
- وبعد ذاك كلام في ملاطفة ... وضحك ثغر وإحسان وتقريب
- وأصل ذلك أن تبغي شمائلها ... بين الأحبة تأييد وتأديب
- لم تنس غيبا ولم تملل إذا حضروا ... قد زان ذلك تهذيب وتأديب
- إن الكرام إذا ما صدقوا صدقوا ... لم يثنهم عنه ترغيب وترهيب
شاعر

(1/)


- وزهدني في الناس معرفتي بهم ... وطول اختياري صاحبا بعد صاحب
- فلم ترني الأيام خلا تسرني ... مباديه إلا ساءني في العواقب
- ولا كنت أرجوه لدفع ملمة ... من الدهر إلا كان إحدى المصائب
المعتصم صاحب المريه

(1/)


- خير الصديق هو الصدوق مقالة ... وكذاك شرهم المنون الأكذب
- فإذا غدوت له تريد نجازه ... بالوعد راغ كما يروغ الثعلب
رزين العروضي

(1/)


- إني ليهجرني الصديق تجنيا ... فأريه أن لهجره أسبابا
- وأخاف إن عاتبته أغريته ... فأرى له ترك العتاب عتابا
علي الناشيء الأصغر

(1/)


- لاتعدن للزمان صديقا ... وأعد الزمان للأصدقاء
- إني إذا ما الخل خادعه ... عني الزمان فحال عن عهدي
- جانيته ولو أنه عمري ... وقطعته ولو أنه زندي
جحظة أبو علي المنطقي

(1/)


- إذا ما كثرت على صاحب ... وقد كان يدنيك من نفسه
- فلا بد من ملل واقع ... يغير ماكان من أنسه
الحسين القرطبي

(1/)


- أيا رب كل الناس أبناء علة ... أما تعثر الدنيا بصديق
- وجوه بها من مضمر الغل شاهد ... ذوات أديم في النفاق صفيق
- إذا اعترضوا عند اللقاء فإنهم ... قذى لعيون أوشجا لحلوق
- وإن أظهروا برد الودود وظله ... أسروا من الشحناء حر حريق
- أخو وحدة قد آنستني كأنني ... بها نازل في معشر ورفيق
- فذلكك خير للفتى من ثوائه ... بمسبعة من صاحب وصديق
إبراهيم الصابي

(1/)


- إذا ما شئت أن تبلو صديقا ... فجرب وده عند الدراهم
- فعند طلابها تبدو هنات ... وتعرف ثم أخلاق المكارم
أحمد أبو العباس ثعلب

(1/)


- سألت الناس عن خل وفي ... فقالوا : ما إلى هذا سبيل
- تمسك إن ظفرت بذيل حر ... فإن الحرفي الدنيا قليل
- إذا كان الفتى ضخم المعالي ... فليس يضره الجسم النحيل
أبو اسحق الشيرازي

(1/)


- أحب المرء ظاهره جميل ... لصاحبه وباطنه سليم
- مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
ناصح الدين الأرجاني

(1/)


- فسد الزمان فكل من صاحبته ... راج ينافق أو مداج خاشي
- وإذا اختبرتهم ظفرت بباطن ... متهجم وبظاهر هشاش
الأيبوري

(1/)


- قل الثقات فلا تركن إلى أحد ... فأسعد الناس من لا يعرف الناسا
- لم ألق لي صاحبا في الله أصحبه ... وقد رأيت وقد جربت أجناسا
بهاء الدين زهير

(1/)


- من شاء ألا يثني صحبه ... عن حبه فليحتمل صحبه
- كم صاحب حرصا على وده ... طلبت أن يغفر لي ذنبه
- وإني لآبى أن أطالب صاحبي ... بكره عدوي أو بحب صديقي
- وكم صاحب يقلاك إن لم تجاره ... بذم فريق أو بمدح فريق
زهير القروي

(1/)


- إن الصديق يريد بسطك مازحا ... فإذا رأى منك الملالة يقصر
- وترى العدو إذا تيقن أنه ... يؤذيك بالمزح العنيف يكثر
- وليس صديقا من إذا قلت لفظة ... يحاول في أثناء موقعها أمرا
- ولكنه من لو قطعت بنانه ... توهمه قصدا لمصلحة أخرى
- اخفض جناحا لمن تعاشره ... ولنإذا ما قسمت خلائقه
- فإنه إن أسأت صحبته ... أعدى أعاديك إذا تفارقه
صفي الدين الحلي

(1/)


- لا تعاشر سوى المهذب واعلم ... أن طبع العشير يسري إليكا
محمد الخطيب

(1/)


- ولما أتيت الناس أطلب عندهم ... أخاثقة عند ابتلاء الشدائد
- تطلعت في دهري رخاء وشدة ... وناديت في الأحياء هل من ساعد ؟
- فلم أر فيما ساءني غير شامت ... ولم أر فيما سرني غير حاسد
- إني صحبت الناس مالهم عدد ... وكنت أحسب أني قد ملأت يدي
- لما بلوت أخلائي وجتهم ... كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد
- إن غبت عنهم فشر الناس يشتمني ... وإن مرضت فخير الناس لم يعد
- وإن رأوني بخير ساءهم فرحي ... وإن رأوني بشر سرهم نكدي
الشافعي

(1/)


- لما رأيت بني الزمان وما بهم ... خل وفي للشدائد أصطفي
- أسقنت أن المستحي ثلاثة : ... الغول والعنقاء والخل الفي
- لا تستدل على تغير صاحب ... وزوال صحبته وخفر ذمامه
- يوما بأوضح من تجهم وجهه ... وجفاء منطقه وسخط غلامه
- لا تصاحب من الأنام لئيما ... ربما أفسد الطباع اللئيم
صفي الدين الحلبي

(1/)


- ما صاحب المرء من إن زل عاقبه ... بل صاحب المرء من يعفو إذا قدرا
- فإن أردت وصالا لا يكدره ... هجر فكن صافيا للخل إن كدرا
الشريف العقيلي

(1/)


- خزي الحياة وحرب الصديق ... وكلا أراد طعاما وبيلا
- فإن لم يكن غير إحداهما ... فسروا إلى الموت سيرا جميلا
- ولا تقعدوا وبكم منة ... كفى بالحوادث للمرء غولا
بشامة بن عمرو

(1/)


- 4 - الصمت والسكوت

(1/)


- بعض السكوت يفوق كل بلاغة ... في أنفس الفهمين والأرباء
- ومن التناهي في الفصاحة تركها ... والوقت وقت الخطبة الخرساء
خليل مطران

(1/)


- ومن خشي الجواب أقل نطقا ... وإن كان المقدم في الصواب
صالح عبد القدوس

(1/)


- لقد يكشف القول عي الفتى ... فيبدو ويستره ماسكت
عبد الله بن معاوية

(1/)


- اكتم حديثك عن أخيك ولا تكن ... أسرار قلبك مثل أسرار اليد
المعري

(1/)


- الصمت غنم لأقوام ومسترة ... والقول في بعضه التضليل والفند
الكناني

(1/)


- الصمت أولى وما رجل ممنعة ... إلا لها بصروف الدهر تعثير
- والنقل غير أنباء سمعت بها ... وآفة القول تقليل وتكثير
- والعقل زين ولكن فوقه قدر ... فما له في ابتغاء الرزق تأثير
- وكثرة القول دلت أن صاحبها ... ألفى وبذر فاهجر واتق البذرا
- رأيت سكوتي متحجرا فلزمته ... إذا لم يفد ربحا فلست بخاسر
- الزم الصمت إن أردت نجاة ... ليس ضحضاح منطق مثل غمر
المعري

(1/)


- لئن كان يجني اللوم ما أنت قائل ... ولم يك منه النفع فالصمت أيسر
- فلا تبد قولا من لسانك لم يرض ... مواقعه من قبل ذاك التفكر
محمد بن زنجي البغدادي

(1/)


- إذا كنت ذا علم فلا تك صامتا ... عن القول بالأمر الذي أنت خابره
- فإن سكوت المرء عي يشينه ... كما نطقه عي إذا جاش خاطره
هميرة بن طارق اليربوعي

(1/)


- أوجز الدهر في المقال إلى أن ... جعل الصمت غاية الإيجاز
- فافعل الخير إن جزاك الفتى عن ... ه ( عنه ) وإلا فالله بالخير جاز
المعري

(1/)


- يخوض أناس في الكلام ليوجزوا ... وللصمت في بعض الأحايين أوجز
- إذا كنت أن تحسن الصمت عاجزا ... فأنت عن الإبلاغ في القول أعجز
أبو العتاهية

(1/)


- أطل الصمت إذا ما لم تسل ... إن في الصمت لأقوام سعه
الكناني

(1/)


- قد يحسب الصمت الطويل من الفتى ... حلما يوقر وهو فيه تخلف
المعري

(1/)


- ألم ترأن الصمت حلم وحكمة ... قليل على ريب الحوادث فاعله
أسامة بن سفيان

(1/)


- وللصمت خير من كلام بمأثم ... فكن صامتا تسلم وإن قلت فاعدل
عبد القدوس

(1/)


- أطرق كأنك في الدنيا بلا نظر ... واصمت كأنك مخلوق بغير فم
- وإن صواب الصمت خير مغبة ... من النطق المشوش للمتكلم
يحيى بن زياد

(1/)


- أطل الصمت فإن الصمت حلم ... وإذا قمت فبالحق فقم
صالح عبد القدوس

(1/)


- عجبت لإدلال العيي بنفسه ... وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
- وفي الصمت ستر للعي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما
جد جريرأو مالك العبسي

(1/)


- ولرب صمت من شجي موجع ... جمع البيان وشف عن مكنون
- صمت الكئيب ينال من نفس الفتى ... ما لا ينال مغد بلحون
عدنان مردم بك

(1/)


- ما ذل صمت وما من مكثر ... إلا يزول وما يعاب صموت
- إن كان منطق ناطق من فضة ... فالصمت در زانه الياقوت
عبد العزيز الأبرش

(1/)


- استر العي ما استطعت بصمت ... إن في الصمت راحة للصموت
- واجعل الصمت إن عييت جوابا ... رب جوابه في السكوت
الكريزي

(1/)


- وللصمت خير على عيه ... من النطق تلزم فيه الخطا
- فكن صامتا واعيا ما يقال ... فذلك أجدى وأعلى سنا
يحيى بن زياد

(1/)


- وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم
- لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
زهير بن أبي سلمى

(1/)


- إني لأسكت عن علم ومعرفة ... خوف الجواب ومافيه من الخطل
- أخشى جواب جهول ليس ينصفني ... ولا يهاب الذي يأتيه من زلل
حمارش بن عدي العذري

(1/)


- أنت من الصمت آمن الزلل ... ومن كثير الكلام في وجل
- لا تقل القول ثم تتبعه ... يا ليت ماكنت قلت لم أقل
محمد بن زيد البغدادي

(1/)


- لاتتركن الصمت حكما إذا بدا ... لك الرشد وانطق فيه غير
- ولكن إذا ما الصمت كان حزامة ... وخفف وبال القول فالصمت فالزم
هميرة بن طارق

(1/)


- الصمت خير للفتى ... من منطق خطل يشينه
- ولصمته أحرى به ... ولوأن منطقه يزينه
يحيى بن زياد

(1/)


- قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
- والصمت عن جاهل أو أحمق شرف ... وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
- أما ترى الأسد وهي صامتة ؟ ... والكلب يحسى لعمري وهو نباح
الشافعي

(1/)


- وجدت سكوتي متجرا فلزمته ... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
- وما الصمت إلا في الرجال متاجر ... وتاجره يعلو على كل تاجر
الشافعي

(1/)


- إن كان يعجبك السكوت فإنه ... قد كان يعجب قبلك الأخيارا
- ولئن ندمت على سكوت مرة ... فلقد ندمت على الكلام مرارا
- إن السكوت سلامة ولربما ... زرع الكلام عداوة وضرارا
شاعر

(1/)


- إذا سكت الإنسان قلت خصومه ... وإن أضجعته الحادثات لجنبه
المعري

(1/)


- إن القليل من الكلام بأهله ... حسن وإن كثيره ممقوت
- ما زل ذو صمت وما من مكثر ... إلا يزل وما يعاب صموت
- إن كان ينطق ناطقا من فضة ... فالصمت در زانه الياقوت
- لا تبدأن بمنطق في مجلس ... قبل السؤال فإن ذلك يشنع
- فالصمت يحسن كل ظن بالفتى ... ولعله خرق سفيه أرقع
- ودع المزاح فرب لفظة مازح ... جلبت إليك مساوئا لا تدفع
- وحفاظ جارك لا تضعه فإنه ... لا يبلغ الشرف الجسيم مضيع
- وإذا استقالك ذو الإساءة عثرة ... فألقه إن ثواب ذلك أوسع
- فلا تكثرن القول في غير وقته ... وأدمن إلى الصمت المزين للعقل
- يموت الفتى من عثرة بلسانه ... وليس يموت المرء من عثرة الرجل
علي بن أبي طالب

(1/)


- الصمت للمرء حليف السلم ... وشاهد له بفضل الحكم
- وحارس من زلل اللسان ... في القول إن عي عن البيان
- إن السكوت يعقب السلامة ... فرب قول يورث الندامه
الشيخ عبد الله السابوري

(1/)


- خل جنبيك لرام ... وامض عنه بسلام
- مت بداء الصمت خير ... لك من داء الكلام
- عش من الناس إن اسطع ... ت ( اسطعت ) سلاما بسلام
- إنما السالم من أل ... جم ( ألجم ) فاء بلجام
أبو نواس

(1/)


- قد أفلح السالم الصموت ... كلام واعي الكلام قوت
- ماكل نطق له جواب ... جواب ما يكره السكوت
- يا عجبا لامرئ ظلوم ... مستيقن أنه يموت
أبو الهتاهية

(1/)


- الصمت يكسب أهله ... صدق المودة والمحبة
- والقول يستدعي لصا ... حبه ( لصاحبه ) المذمة رغبة
شاعر

(1/)


- 5 - الصنع والصناعة

(1/)


- إذا ساء المرء ساءت حياته ... فما لصروف الدهر يوسعها سبا
سامي البارودي

(1/)


- إذا المرء أساء الصنيع ... أحال على دهره ماصنع
الصاحب شرف الأنصاري

(1/)


- إذا جمعت بين امرأين صناعة ... وأحببت أن تدري الذي هو أحذق
- فلا تتفقد منهما غير ماجرت ... به لهما الأرزاق حين تفرق
- فحيث يكون النقص فالرزق واسع ... وحيث يكون الفضل فالرزق ضيق
أبو إسحاق الصابي

(1/)


- ما ازددت من أدبي حرفا أسريه ... إلا تزيدت حرفا تحته شوم
- إن المقدم في حذق بصنعته ... أنى توجه منها فهو محروم
الحمدوني

(1/)


- يا باري القوس بريا لست تحسنها ... لاتفسدنها باريها
شاعر

(1/)


الباب الخامس عشر : باب الضاد

(1/)


- 1 - الضغن والضيغينة والحقد

(1/)


- لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولا ينال العلا من طبعه الغضب
- ومن يكن عبد قوم لا يخلفهم ... إذا جفوه ويسترضي إذا عتبوا
عنترة العبسي

(1/)


- ولا تكثر على ذي الضغن عتبا ... ولا ذكر التجرم للذنوب
- ولا تسأله عما سوف يبدي ... ولا عن عيبه لك بالمغيب
- متى تك في صديق أو عدو ... تخبرك الوجوه عن القلوب
زهير بن أبي سلمى

(1/)


- سن الضغائن آياء لنا سلفوا ... فلن تبيد وللآباء أبناء
- ورب مبالغ في كيد أمر ... تقول له أحبته اقتصادا
شاعر

(1/)


- وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على مساءته قديرا
- ولو أني أشاء كسرت منه ... مكانا لا يطيق له جبورا
عمرو بن قيس

(1/)


- وضغن ابن عم المرء فاعلم دواؤه ... كذي العر يرجى برؤه ثم ينشر
عرقل الطائي

(1/)


- لا أتقي حسك الضغائن بالرقى ... فعل الذليل وإن بقيت وحيدا
- لكن أجرد للضغائن مثلها ... حتى تموت وللحقود حقودا
يزيد بن الطثريه

(1/)


- فدعوا الضغائن لا تكن من شأنكم ... إن الضغائن للقرابة تقذع
- إن الضغينه تلقاها وإن قدمت ... كالعر يكمن حينا ثم ينتشر
النمر بن لأخطل

(1/)


- حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك الأدنى فقد يرفع النغل
- فإن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
- فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
العلاء الحضرمي

(1/)


- وما تخفى الضغينة حيث كانت ... ولا النطر الصحيح من السقيم
دريد

(1/)


- لا تأمنن من مبغض قرب داره ... ولا من محب أن يمل فيبعدا
عدي بن زيد

(1/)


- والق أخا الضغن بإيناسه ... لتدرك الفرصة في أنسه
صالح عبد القدوس

(1/)


- كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا ... يؤذى برجم فيعطي خير أثمار
- واصبر إذا ضقت ذرعا والزمان سطا ... لا يحصل اليسر إلا بعد إعسار
الشيخ عبد الغني النابلسي

(1/)


- وقد ينبت المرعىعلى دمن الثرى ... وتبقى حزازات القلوب كما هيا زفر الكلابي
- قدمت حبي ... لمبغضيا
- لقاء ما قد ... جنوا عليا
- فكان حظي ... من مبغضيا
- أن عاد حبي ... بغضا إليا
ميخائيل نعيمة

(1/)


- 2 - الضيف والنزيل

(1/)


- أضاحك ضيفي قبل إنزال رحله ... ويخصب عندي والمحل جديب
- وما الخصب للأضياف كثرة القرى ... ولكنما وجه الكريم خصيب
الخريمي

(1/)


- لاتسأل الضيف إن أطعمته ظهرا ... بالليل : هل لك في بعض القرى أرب
- فإن ذلك من قول يلقنه ... لا أشتهي الزاد وهو الساغب الحرب
- قدم له ماتأتي لا تؤامره ... فيه ولو أنه الطرثوث والصرب
- ( الساغب : الجائع ) ( لاتؤامره : لاتشاوره ) ( الطرثوث : نبات يؤكل )
( الصرب : اللبن الحامض )
المعري

(1/)


- ولا بد أن الضيف مخبر ما رأى ... مخبر أهل أو مخبر صاحب
القطامي

(1/)


- إن كنت صاحب إخوان ومائدة ... فاحب الطفيلي تأهلا وترحيبا
- لا تلقينه بتعبيس لتوحشه ... فالزاد يفنى ولا يبقي الأصاحيبا
- يقفو اللئيم كريم القوم مكتسبا ... إن السراحين يتبعن السراحيبا
- ( السرحان : الذئب والسرحوب : الناقة الطويلة )
المعري

(1/)


- وإني لأجفو الضيف من غير عسرة ... مخافة أن يضرى بنا فيعود
شاعر

(1/)


- ما يرحل الضيف عندي بعد تكرمة ... إلا برفد وتشييع ومعذرة
دعبل الخزاعي

(1/)


- إذا الضيف جاءك فابتسم له ... وقرب إليه وشيك القرى
- ولا تحقر المزدرى في العيون ... فكم نفع الهين المزدرى
المعري

(1/)


- وحمد الله يحسن كل وقت ... ولكن ليس في أولى الطعام
- لأنك تجشم الأضياف فيه ... وتأمرهم بإسراع القيام
- وتؤدنهم وما شبعوا بشبع ... وذلك ليس من خلق الكرام
أبو الفتح كشاجم

(1/)


- يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ... نحن الضيوف وأنت رب المنزل
شاعر

(1/)


- إني نزلت بكذابين ضيفهم ... عن القرى وعن الترحال محدود
- جود الرجال من الأيدي وجودهم ... من اللسان فلا كانوا ولا الجود
- ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم ... إلا وفي يده من تتها عود
- ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن ... يسئ بي فيه كلب وهو محمود
- جوعان يأكل من زادي ويمسكني ... لكي يقال عظيم القدر مقصود
المتنبي

(1/)


- إن من ضن بالكنيف على الضي ... ف ( الضيف ) بغير الكنيف كيف يجود ؟
دعبل الخزاعي

(1/)


- لحافي لحاف الضيف والبيت بيته ... ولم يلهني عنه غزال مقنع
- أحدثه إن الحديث من القرى ... وتعلم نفسي أنه سوف يهجع
عتبه بن بجير

(1/)


- وكل كريم يتقي الذم بالقرى ... وللخير بين الصالحين طريق
- لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن أخلاق الرجال تضيق
- مكارم يجعلن الفتى في أرومة ... يفاع وبعض الوالدين دقيق
عمرو ابن الأهتم

(1/)


- من لم تضم الضيوف ساحته ... فستره أن تضمه الحفره
- ومن تمادى في شحه نفرت ... من قربه الناس أيما نفره
- واللؤم يزري من قدر صاحبه ... حتى لقد كاد يقتضي كفره
صفي الدين الحلبي

(1/)


- والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حك استه وتمثل الأمثالا
جرير

(1/)


- أكرم نزيلك واحذر من غوائله ... فليس خلك عند الشر مأمونا
- تنام أعين قوم عن ذخائرهم ... والطالبون أذاهم ما ينامونا
المعري

(1/)


الباب السادس عشر : باب الطاء

(1/)


- 1 - الطبائع والطبيعة والعادات

(1/)


- أتصلح ما الطيائع أفسدته ... قوانين مفسخة هراء
- ولم تتفاوت الطبقات إلا ... لتنحصر والنماء
- وما اختلفت عصور عن عصور ... نعم غطى على الصور : الطلاء
- فسوق الرق لم يكسد ولكن ... تبدل فيه بيع أو شراء
- وقد قامت على التشريع سوق ... بها احتشدت عبيد أو إماء
- ولكن تحت أغطية وماذا ... ترى عين لو انكشف الغطاء
- ترى أبدا رعايا أذكياء ... تسوسهم رعاة أغبياء
- وأحرارا رجالا أو نساء ... تسخرهم رجال أو نساء
- فتفتقر المواهب والمزايا ... ونتدحر العزيمة والفتاء
محمد مهدي الجواهري

(1/)


- ولقل امرؤ يفارق ما يع ... تاد ( يعتاد ) إلا وقلبه مقشعر
- وإذا ما ارضيت كل قضاء الل ... ه ( الله ) لم تخش أن يصيبك ضر
أبو العتاهيه

(1/)


- إذا فطمت امرأ عن عادة قدمت ... فاجعل له يا عقيل الفضل تدريجا
- ولا تعنف إذا قومت ذا عوج ... فربما أعقب التقويم تعويجا
أبو الفتح البستي

(1/)


- رأيت سجايا الناس فيها مظالم ... ولا ريب في عدل الذي خلق الظلما
إذا علمي الأشياء جر مضرة ... إلي فإن الجهل أن أطلب العلما
المعري

(1/)


- إذا كان الطباع طباع سوء ... فليس بنافع أدب الأديب
شاعر

(1/)


- كل امرئ راجع يوما لشميته ... وإن تخلق أخلاقا إلى حين
ذو الإصبع

(1/)


- لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم ... غرائز لست تدريها وأكنان
البستي

(1/)


- أرى الحيوان مستبه السجايا ... كان جميعه عدم العقولا
المعري

(1/)


- من تحلى شيمة ليست له ... فارقته وأقامت شيمته
إبراهيم المهدي

(1/)


- الطبع شيء قديم لا يحس به ... وعادة المر تدعى طبعه الثاني
- والإلف أبكى على خل يفارقه ... وكلف القوم تعظيما لأوثان
المعري

(1/)


- ما للطبيعة أول أو آخر ... فكأنها بحر بغير ضفاف
- والدهر لم يك غير نهر هادر ... والمرء ليس سوى حباب طاف
- لا شيء إلا والطبيعة أمه ... لكنما كنه الطبيعة خاف
- ما لي بأمر بدايتي ونهايتي ... وحقيقتي والكون علم كاف
جميل الزهاوي

(1/)


- كل ابن آدم مقهور بعادات ... لهن ينقاد في كل الإرادات
- يجري عليهن فيما يبتغيه ولا ... ينفك عنهن حتى في الملذات
- قد يستلذ الفتى ما اعتاد من ضرر ... حتى يرى في تعاطيه المسرات
- عادات كل امرئ تأبى عليه بأن ... تكون حاجاته إلا كثيرات
- كل الحياة افتقار لا يفارقها ... حتى تنال غناها بالمنيات
- لو لم تكن هذه العادات قاهرة ... لما أسيغت بحال بنت حانات
- ولا رأيت سكارات يدخنها ... قوم لوقت انفراد واجتماعات
معروف الرصافي

(1/)


- لكل امرئ لا بد يوما سجية ... يصير إليها غير ما يتخلق
ابن المهاجر

(1/)


- نصحتك لا تألف سوى العادات التي ... يسرك منها منشأ ومصير
- فلم أر كالعادات شيئا بناؤه ... يسير وأما هدفه فعسير
القروي

(1/)


- إذا أعجبتك خصال امرئ ... فكنه يكن منك ما يعجبك
- وليس على الجود والمكرمات ... حجاب إذا جئته تحجبك
- هو المال إن أنت لم تحترب ... أتاح لك الدهر ما يحربك
أبو عثمان المازني

(1/)


- طباع الناس منكشف قذاها ... لمن يبلى بهم في حالتيه
- يسيء الظن محتاج إليهم ... ومن قصدوا بحاجتهم إليه
- فلا البأساء ترفعه لديهم ... ولا العلياء ترفعهم لديه
عباس محموود العقاد

(1/)


- 2 - الطبقات

(1/)


- خضوع الفرد للطبقات فرض ... وقاسية عقوبة من يعيق
- نسيج من رووابط محكمات ... شذوذ العبقرية فيه فتق
- فإن لم ترض أوساطا وناسا ... ولم تكذب وحسن الشعر صدق
- ولم تقل الشريف أبو المعالي ... وتعلم أنه حمقان مذق
- ولم تمدح مؤامرة وحكما ... بأنهما لميل الشعب وفق
- دفعت إلى الرعاع فكان شتم ... ورحت إلى القضاء فكان حنق
- شذوذ الناس مختلق ولكن ... شذووذ الشاعر الفنان خلق
محمد مهدي الجواهري

(1/)


- 3 - الطبيب

(1/)


- متى أرتجي يوما شفاء من الضنى ... إذا كان جانيه علي طبيبي
علي العلوي

(1/)


- يا طالب الطب من داء أصبت به ... إن الطبيب الذي أبلاك بالداء
- هو الطبيب الذي يرجى لعافية ... لا من يذيب لك الترياق في الماء
ابن الصيفي أو الفرزدق

(1/)


- إذا ما الجرح رم على فساد ... تبين فيه تفريط الطبيب
البحتري

(1/)


- إذا ما كنت ذابول صحيح ... ألا فاضرب به وجه الطبيب
الصنبوري

(1/)


- عجبت للطبيب يلحد في الخا ... لق ( الخالق ) من بعد درسه التشريحا
المعري

(1/)


- وقبلك داووي الطبيب المريض ... فعاش المريض ومات الطبيب
- فكن مستعدا لدار الفناء ... فإن الذي هو آت قريب
الفراهيدي

(1/)


- إن الطبيب بطبه ودوائه ... لا يستطيع دفاع مكروه أتى
أبو العتاهية

(1/)


- غلط الطبيب علي غلطة مورد ... عجزت محالته عن الإصدار
- والناس يلحون الطبيب وإنما ... غلط الطبيب إصابة الأقدار
ابن الرومي

(1/)


- صدف الطبيب عن الطعا ... م ( الطعام ) وقال مأكله يضر
- كل يا طبيب ولا خلا ... ص ( خلاص ) الردى فلمن تغر
المعري

(1/)


- ما للطبيب يموت بالداء الذي ... قد كان يبرئ مثله فيما مضى ؟
- ذهب المداوي والمداوى والذي ... جلب الدواء وباعه ومن اشترى
أبو العتاهية

(1/)


- إن الطبيب له علم يدل به ... ما دام في أجل الإنسان تأخير
- حتى إذا ما انقضت أيام مهلته ... حار الطبيب وخانته العقاقير
- يمشي وعزرائيل من خلفه ... مشمر الأردان للقبض الحاجري
الرشيد عند موته يهجو طبيبا

(1/)


- يقول لك الطبيب عندي ... إذا ما حبس كفك والذراعا
- ولو عرف الطبيب دواء داء ... يرد الموت ما قاسى النزاعا
عنترة العبسي

(1/)


- ما طول الباب الطبي ... ب ( الطبيب ) لأنه شيء يزينه
- لكنه رام الدخو ... ل ( الدخول ) فلم تطاوعه قرونه
ابن القم

(1/)


- تأمل بحقك يا واقفا ... ولاحظ مكانا دفعا إليه
- تراب الضريح على وجنتي ... كأني لم أمش يوما عليه
- أداوي الأنام حذار المنون ... وها أنا قد صرت رهنا لديه
- عجبا لمن يهب الطبيب جميع ما ... ملكت يداه لكي يجنيه الردى
- وإذا دعته المكرمات أعارها ... صمما ولم يبسط بعارفة يدا
- يعطي الكثير لكي يطيل حياته ... سنة ولا يعطي اليسير ليخلدا
الطبيب أبو بكر بن زهر القروي

(1/)


- وليس بمنجيك الطبيب بطبه ... ولا نفسه مما تطيح الطوائح
- وما كل حين يتنع السعد ربه ... بل كل سعد ليلة النحس ذابح
أبو الحسن الربعي

(1/)


- 4 - الطلاق

(1/)


- تجهزي للطلاق واصطبري ... ذاك دواء الجوامح الشمس
- ما أنت بالجنة الولود ولا ... عندك خير يرجى لملتمس
- لليلتي حين بت طالقة ... ألذ عندي من ليلة العرس
قنادة بن مغرب اليشكري

(1/)


- ونقبت عرسي بالطلاق مصححا ... وكانت حصاة بين رجلي وأخمصي
- فأبهت عذالي وفات الذي مضى ... وهنيت عيشا بعد عيش منغص
ابن المعتز

(1/)


- لقد ذهبت الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار
شاعر

(1/)


- رحلت أنيسة بالطلاق ... وعتقت من رق الوثاق
- بانت فلم يألم لها ... قلبي ولم تبك المآقي
- ودواء ما لا تشتهيه ... النفس تعجل الفراق
- لو لم أرح بفراقها ... لآرحت نفسي بالإباق
- وخصيت نفسي لا أري ... د ( أريد ) حليلة حتى التلاقي
- والعيش ليس يطيب بي ... ن ( بين ) اثنين في غير انفاق
شاعر

(1/)


- ندمت ندامة الكسعي لما ... غدت مني مطلقة نوار
- وكانت جنتي وخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضرار
- وكنت كفاقئ عينيه عمدا ... فأصبح لا يضيئ له نهار
الفرزدق

(1/)


- 5 - الطمع

(1/)


- طمع المرء في الحياة غرور ... وطويل الآمال فيها قصير
- ولكم قدر الفتى فأتته ... نوب لم يحط بها التقدير
عمارة اليميني

(1/)


- كمن ذا تخيب وتكذب الأطماع ... والناس في دار العرور رتاع
- فحوائم لاترتوي وعواطل ... لا تحتلي وزخارف وخداع
- في كل يوم للحوادث بطثة ... فينا وأمر للمنون مطاع
- وإذا الردى قنص الفتى فكأنه ... ما كان إبقاء ولا إمتاع
الشريف المرتضى

(1/)


- وخارج أخرجه حب الطمع ... فر من الموت وفي الموت وقع
من كان ينوي أهله فلا رجع
أبو دلامة زند بن الجون

(1/)


- عبد المطامع في لباس مذلة ... إن الذليل لمن تعبده الطمع
- ولربما محق الكثير وربما ... كثر القليل إلى القليل إذا جمع
- والمرء أسلم ما يكون بدينه ... عند التحفظ والسكينة والورع
أبو العتاهية

(1/)


- لا تخدعن بأطماع تزخرفها ... لك المنى بحديث المين والخداع
- فلو كشف عن الموتى بأجمعهم ... وجدت هلكهم في الحرص والطمع
أسامة بن منقذ

(1/)


- لا تتبعن كل دخان ترى ... فالنار قد توقد للكي
- ورب ملح على بغية ... وفيها منيته لو شعر
شاعر

(1/)


- لا خير في طمع يدني لمنقصة ... وغفة من قوام العيش تكفيني
ثابت قطنة الأزدي

(1/)


- لا تخضعن لمخلوق على طمع ... فإن ذلك وهن منك في الدين
- واسترزق الله مما في خزائنه ... فإنما الأمر بين الكاف والنون
- إن الذي أنت ترجوه وتأمله ... من البرية مسكين ابن مسكين
علي بن أبي طالب

(1/)


- وإذا طمعت لبست ثوب مذلة ... وبذا اكتسى ثوب المذلة أشعب
شاعر

(1/)


- لا تهلك النفس إسرافا على طمع ... إن المطامع فقرة والغنى ياس
سعيد بن ثابت

(1/)


- وما طمع الإنسان مذلة ... ومن قنع استغنى وإن لم ينل وفرا
- وبعض الرجال كلما زاده الغنى ... غنى زاده بالحرص في نفسه فقرا
أبو الحسن الربيعي

(1/)


- النفس تطمع والأسباب عاجزة ... والنفس تهلك بين اليأس والطمع
هارون الرشيد

(1/)


- يا أسير الطمع الكا ... ذب ( الكاذب ) في غل الهوان
- إن عز اليأس خير ... لك من ذل الأماني
- سامح الدهر إذا ع ... ز ( عز ) وخذ صفو الزمان
- إنما أعدم ذو الحر ... ص ( الحرص ) وأثرى ذو التواني
محمد بن حازم

(1/)


- أمت مطامعي فأرحت نفسي ... فإن النفس ما طمعت تهون
- وأحببت القنوع وكان ميتا ... ففي إحيائه عرضي مصون
- إذا طمع يحل بقلب عبد ... علته مهانة وعلاه هون
الشافعي أو أبو الفتح البستي

(1/)


- أمن أجل أن أعفاك دهرك تطمع ... وتأمن في الدنيا وأنت المروع
- فإن كنت مغرورا بمن سمحت به ... صروف الليلي فهي تعطي وتمنع
- شفاء وأسقام وفقر وثروة ... وبعد ائتلاف نوبة وتصدع
- تأمل خليلي هل ترى غير هالك ... وإلا مبقى هلكه متوقع
- لنا كل يوم صاحب في يد الردى ... وماض إلى دار البلى ليس يرجع
الشريف المرتضى

(1/)


الباب السابع عشر : باب الظاء

(1/)


- 1 - الظلم والبغي والضراوة

(1/)


- وما البغي إلا على أهله ... وما الناس إلا كهذي الشجر
- ترى الغصن في عنفوان الشبا ... ب ( الشباب ) يهتز في بهجات خضر
- زمانا من الدهر ثم التوى ... فعاد إلى صفرة فانكسر
النابغة الجعدي

(1/)


- ليس الضراوة في دم متصبب ... ينهل منهمرا كصوب رباب
- إن الضراوة في امتهان كرامة ... أو في امتهان شريعة الآداب
عدنان مردم بك

(1/)


- إياك من عسف الأنام وظلمهم ... واحذر من الدعوات في الأسحار
- وإن ابتليت بذلة وخطيئة ... فاندم وبادرها بالاستغفار
- أطل افتكارك في العواقب واجتنب ... أشياء محوجة إلى الأعذار
عمر بن الوردي

(1/)


- من ظلم الناس تحاموا ظلمه ... وعز عنهم جانباه واحتمى
- وهم لمن لان لهم جانبه ... أظلم من حبات أنباث السفا
- عبيد ذي المال وإن لم يطمعوا ... من غمره في جرعة تشفي الصدى
- وهم لمن أملق أعداء وإن ... شاركهم فيما أفاد وحوى
ابن دريد

(1/)


- يا ظالما جار فيمن لا نصير له ... إلا المهين لاتغتر بالمهل
- غدا تموت ويقضي الله بينكما ... بحكمة الحق لابالزيغ والحيل
ابن المقري

(1/)


- والظلم طبع ولولا الشر ما حمدت ... في صنعة البيض لا هند ولا يمن
ابن الخفاجي

(1/)


- فلا تعجل على أحد بظلم ... فإن الظلم مرتعه وخيم
- ولا تفحش وإن مليت غيظا ... على أحد فإن الفحش لوم
- ولا تقطع أخا لك عند ذنب ... وإن الذنب يغفره الكريم
- ولكن دار عوراه برفق ... كما قد يرقع الخلق القديم
- ولا تجزع لريب الدهر واصبر ... فإن الصبر في العقبى سليم
- فما جزع بمغن عنك شيئا ... ولا مافات ترجعه الهموم
محمد بن طلحة

(1/)


- لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم مرتعه يفضي إلى الندم
- تنام عينك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم
علي بن أبي طالب

(1/)


- ومن يتخبط بالظالم قومه ... وإن كرمت فيهم وعزت مناصبه
- يخدش بأظفار العشيرة خده ... ويجرح ركوبا صفحتاه وغاربه
يزيد بن الحكم الثقفي

(1/)


- وكم حافر حفرة لامرئ ... سيصرعه البغي فيما احتفر
حسان بن ثابت

(1/)


- إذا المرء لم يدفع يد الجور إن سطت ... عليه فلا يأسف إذا ضاع مجده
- وأقتل داء رؤية المرء ظالما ... يسيء ويتلى في المحافل حمده
- علام يعيش المرء في الدهر خاملا ... أيفرح في الدنيا بيوم يعده
- يرى الضيم يغشاه فيلتذ وقعه ... كذي جرب يلتذ بالحك جلده
محمود سامي البارودي

(1/)


- آه لو هب القوي على البغي ... ونال الضعيف بعض الحقوق
- لفحتنا للخير كل سبيل ... وسودنا في الشر كل طريق
إبراهيم الدباغ

(1/)


- إياكم أن تظلموا أو تناصروا ... إلى الظلم إن الظلم يردي ويهلك
- لوى ببني عبس وأحياء وائل ... وكم من دم بالظلم أصبح يسفك
كعب بن مالك الأنصاري

(1/)


- ومهما يطل عمر المظالم في الورى ... فأطول أعمار المظالم أقصر
- ستبقى البرايا بين غاد ورائح ... تئن من البلوى وأخرى تزمجر
الكاضمي

(1/)


- ورب ظلوم قد كفيت بحربه ... فأوقعه المقدور أي وقوع
- وحسبك أن ينجو الظلوم وخلفه ... سهام دعاء من قسي ركوع
الشافعي

(1/)


- ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
زهير بن أبي سلمى

(1/)


- ياعجبا من عبد عمرو وبغيه ... لقد رام ظلمي عبد عمرو فأنعما
طرفة بن العبد

(1/)


- كم ظلم الأقوام أمثالهم ... ثمت بادوا فمتى يلتقون ؟
المعري

(1/)


- إياك والظلم المبين إنني ... أرى الظلم يغشى بالرجل المغاشيا
- ولا تك حفارا بظلفك إنما ... تصيب سهام الغي من كان غاويا
أمية بن طارق الأسدي

(1/)


- إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا ... عن القوم حتى تأخذالنصف واغضب
- وإن كنت أنت الظالم القوم فاطرح ... مقالتهم واشغب بهم كل مشغب
- وقارب بذي جهل وباعد بعالم ... جلوب عليك الحق من كل مجلب
- وإن حدبوا فاقعسس وإن تقاعسوا ... لينتزعوا ماخلف ظهرك فاحدب
أبو الأسود الدؤلي

(1/)


- أيها الظالم مهلا ... أنت بالحاكم غر
- كل ما استعذبت من ... جورك تعذيب وجمر
- ليس يلقى دعوة المظ ... لوم ( المظلوم ) دون الله ستر
- فخف الله فما يخ ... فى ( يخفى ) عليه منه سر
- يجمع الظالم والمظ ... لوم ( المظلوم ) بعد الموت جسر
- حيث لا يمنع سلطا ... ن ( سلطان ) ولا يسمع عذر
- أو ما ينهاك عن ظلم ... ك ( ظلمك ) موت ثم قبر
- بعض مافيه من الأ ... هوان ( الأهوان ) فيه لك زجر
أسامة بن منقذ

(1/)


- أهلكت نفسك يا ظلو ... م ( ظلوم ) بما ادخرت من المظالم
- أظننت أن المال لا ... يفنى وأن الملك دائم
- هيهات أنت وما جمع ... ت ( جمعت ) كلاكما أحلام نائم
- تفنى ويفنى والذي ... يبقى الخطايا والمآثم
أسامة بن منقذ

(1/)


- والظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم
المتنبي

(1/)


- لا تأمنن قوما ظلمتهم ... وبدأتهم بالشتم والرغم
- أن يأيروا نخلا لغيرهم ... والشيء تحقره وقد ينمي
الحارث بن وعلة الجرمي

(1/)


- متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم
- متى تطلب المال الممنع بالقنا ... تعش ماجدا أو تخترمك المخارم
عمرو بن براقة

(1/)


- وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا ... لمن بات في نعمائه بتقلب
المتنبي

(1/)


- إذا ما ظالم استحسن الظلم مذهبا ... ولج عتوا في قبيح اكتسابه
- فكله إلى صرف الليلي فإنها ... ستدعي له ما لم يكن في حسابه
- فكم قد رأينا ظالما متمردا ... يرى النجم تيها تحت ظل ركابه
- فما قليل وهو في غفلاته ... أناخت صروف الحادثات ببابه
- فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى ... ولا حسنات تلتقلي في كتابه
- وجوزي بالأمر الذي كان فاعلا ... وصب عليه الله سوط عذابه
الشافعي

(1/)


- أتهزأ بالدعاء وتزدريه ... وماتدري بما صنع الدعاء
- سهام الليل لاتخطي ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء
الشافعي

(1/)


- تحكموا فاستطاعوا في تحكمهم ... وعما قليل كأن الأمر لم يكن
- لو أنصفوا أنصفوا لكن بغوا فبغى ... عليهم الدهر بالأحزان والمحن
- فأصبحوا ولسان الحال ينشدهم ... هذا بذاك ولاعتب على الزمن
الشافعي

(1/)


- ما قدم البغي إلا أخر الرشد ... والناس يلقون عقبى كل ما اعتقدوا
ابن أبي حصينه

(1/)


- حذار بني البغي لا تقربنه ... حذار فإن البغي وخم مراتعه
امرأة

(1/)


- وتجنب الظلم الذي هلكت به ... أمم تود لو لأنها لم تظلم
- إياكك والدنيا الدنية إنها ... دار إذا سالمتها لم تسلم
هبة اله البغدادي

(1/)


- إني وهبت لظالمي ظلمي ... وشكرت ذاك له على علمي
- رأيته أسدى إلي يدا ... لما أبان بجهله حلمي
- رجعت إساءته عليه ولى ... فضل فعاد مضاعف الجرم
- فكأنما الإحسان كان له ... وأنا المسيء إليه في الزعم
- مازال يظلمني وأرحمه ... حتى رثيت له من الظلم
- وغدوت ذا أجر ومحمدة ... وغدا بكسب الظلم والإثم
محمود الوراق

(1/)


- جانب جناب البغي دهرك كله ... واسلك سبيل الرشد تسعد والزم
- من وسخته غدرة أو فجرة ... لم ينقه بالرحض ماء القلزم
المرتضى ذو المجدين

(1/)


- تقبلون يد الطاغي مفاخرة ... كأنكم قد بلغتم ذروة الشرف
- إن الذليل يعد الصفح تجمشة ... والضرب بالنعل ترتيبا على الكتف
القروي

(1/)


- لم يبرح النير في الأعناق يرهقها ... وإن تبدل كحام بحكام
- أنى التفت ترى الأطماع جاءشة ... والناس مابين مظلوم وظلام
- جور الغريب مصيبة لكنما ... جور القريب هو البلاء الأعظم
زكي قنصل

(1/)


- ويستعدى الأمير إذا ظلمنا ... فمن يعدي إذا ظلم الأمير ؟
شاعر

(1/)


- والظلم رق عشيرة لعشيرة ... بقضاء جند عندها وجواري
- غضب الجوار أشد في أيامنا ... مما دعوا قدما بسبي جواري
- والعدل لو في الناس عدل لم يكن ... يوما حليف سياية استعمار
خليل مطران

(1/)


- وإذا ظلمت فكن كأنك ظالم ... حتى يفيء إليك حقك أجمع
- من عف عن ظلم العباد تورعا ... جاءته ألطاف الإله تبرعا
السدوسي بن حيوس

(1/)


- ومن يبغ أو يسعى على الناس ظالما ... يقع غير شك لليدين وللفم
- أنصفت مظلوما فأنصف ظالما ... في ذلة المظلوم عذر الظالم
- من يرض عدوانا عليه يضيره ... شر من العادي عليه الغانم
الملتمس عباس محمود العقاد

(1/)


- شر المصائب ماجنته يد ... لم يثنها عن ظلمها رحم
- والعار حي لا يموت إذا ... قدم الزمان وبادت الأمم
- إن الخيانة ليس يغسلها ... من خاطئ دمع ولا ندم
عدنان مردم بك

(1/)


- المرء آفته هوى الدنيا ... والمرء يطغى كلما استغنى
- فكرت في الدنيا فوجدتها ... فإذا جميع جديدها يبلى
- وبلوت أكثر أهلها فإذا ... كل امرئ في شأنه يسعى
- ولقد بلوت فلم أجد سبا ... بأعز من قنع ولا أعلى
- ولقد طلبت فلم أجد كرما ... أعلى بصاحبه من التقوى
- ولقد مررت على القبور فما ... ميزت بين العبد والمولى
أبو العتاهية

(1/)


- يتشبه الطاغي بطاغ مثله ... وأخو السعادة بينهم من يسلم
- وأيسر ركوب الظلم جهلا ... ركوبك في مآربك الظلاما
- وقد يبغي السلامة مستجير ... فيترك من مخافته السلاما
- والظلم يمهل بعض من يسعى له ... ومحل نقمته بنفس الظالم
- لا شيء في الجو وآفاقه ... أصعد من دعوة مظلوم
المعري

(1/)


- 2 - الظن والوهم

(1/)


- من ساء بالناس ظنا دون ما ألم ... أحق عندي بسوء الظن والتهم
- اسئ ظنونك لكن مكرها أبدا ... كمن يظن ببعض الآل والحرم
- إذا خفت ظن الناس ظنوا وأكثروا ... وإن لم تخفه أكرموك عن الظن
- فإن شئت هبهم ألف عين وإن تشأ ... فدعهم بلا عين تراك ولا أذن
عباس محمود العقاد

(1/)


- ما ينبغي لأخي ود وتجربة ... أن يترك الدهر سوء الظن بالناس
- حتى يكون قريبا في تباعده ... عنا ويدفع ضر الحرص بالياس
محمد الواسطي

(1/)


- متى ما يسؤ ظن امرئ بصديقه ... وللظن أسباب عراض المسارح
- يصدق أمورا لم يجئه يقينها ... عليه ويعشق سمعه كل كاشح
الطرفان الطائي

(1/)


- وأبغى صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره
- الألمعي الذي يظن لك الظ ... ن ( الظن ) كأن قد رأى وقد سمعا
عفرس الكلبي

(1/)


- وأوهام الظنون فساد رأي ... وحيات الخيال هي الحبال
أبو النصر

(1/)


- إذا أنت خونت الأمين بظنه ... فتحت له بابا إلى الخون مغلقا
- فإياك إياك الظنون فإنها ... أو اكثرها كالآل لما ترقرقا
يحيى بن زياد

(1/)


- وإن الذي ظن الظنون صوادقا ... نظير الذي قوى الظنون وصدقا
الشريف الرضي

(1/)


- وسوء ظنك بالأدنين داعية ... لأن يخونك من قد كان مؤتمنا
يحيى بن زياد

(1/)


- والعيان الجلي يحدث للظن ... زوالا وللمراء انتقالا
المتنبي

(1/)


- ألا إن بعض الظن إثم فلا تكن ... ظنونا لما فيه عليك إثام
- وإن ظنون المرء مثل سحائب ... لوامع منها ماطر وجهام
صالح عبد القدوس

(1/)


- إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتادهن من توهم
- وعادى محبيه بقول عداته ... وأصبح في ليل من الشك مظلم
المتنبي

(1/)


- وحسن الظن يحسن في أمور ... ويمكن في عواقبه ندامه
- وسوء الظن يسمح في وجوه ... وفيه من سماجته حزامه
الأبرش

(1/)


- ساءت ظنون الناس حتى أحدثوا ... للشك في النر المبين مجالا
- والظن يأخذ من ضميرك مأخذا ... حتى يريك المستقيم محالا
أحمد شوقي

(1/)


- ولذاك قيل من الظنون جلية ... علم وفي بعض القلوب عيون
أبو تمام

(1/)


- لا تحسن الظن فيمن ... يرضيك حسن لقائه
- فمن يردك لأمر ... يملك عند انقضائه
صفي الدين الحلبي

(1/)


- ما زلت ترجمه بظن سيء ... حتى أضعت صديقك المختارا
- وعرى الوداد إذا أحست ريبة ... تحت القميص تفارق الأزرارا
القروي

(1/)


- لا يكن ظنك إلا سيئا ... إن سوء الظن من أقوى الفطن
- ما رمى الإنسان في مخصة ... غير حسن الظن والقول الحسن
الشافعي

(1/)


- دع الأوهام إن حاولت أمرا ... فإن مغبة الوهم الهوان
- لعمر الحق إن الوهم فخ ... يصاد به أخو الحنع الجبان
مصطفى الغلاييني

(1/)


الباب الثامن عشر : باب العين

(1/)


- 1 - العبد

(1/)


- والعبد لا يطلب العلاء ولا ... يرضيك شيئا إلا إذا رهبا
- مثل الحمار الموقع الظهر لا ... يحسن شيئا إلا إذا ضربا
الحكم بن عبدل

(1/)


- الحر والعصا للعبد ... وليس للمحلف مثل الرد
بشار بن برد

(1/)


- العبد ليس لحر صالح بأخ ... لو أنه في ثياب الحر مولود
- لا تشتر العبد إلا والعصا معه ... إن العبيد لأنجاس مناكيد
- من علم الأسود المخصي مكرمة ... أقومه البيض أم آباؤه الصيد
- وذاك إن الفحول البيض عاجزة ... عن الجميل فكيف الخصية السود ؟
المتنبي

(1/)


- العبد يقرع بالعصا ... والحر يكفيه الوعيد
مالك بن الريب

(1/)


- لست بأكال كأكل العبد ... ولا ينوام كنوم الفهد
ابن دريد

(1/)


- إن العبيد إذا أذللتهم صلحوا ... على الهوان وإن أكرمتهم فسدو
المهلبي

(1/)


- إذا كسر العبد الإناء فعده ... أذاة له إن الإناء إلى كسر
- رقيقك أسرى في يديك فلا تكن ... غليظا عليهم واتق الله في الأسر
المعري

(1/)


- أشكو إلى الله الزمان فدأبه ... عز العبيد وذلة الأحرار
عمر بن الوردي

(1/)


- حادثات الدهر تأتي بالبدع ... ترفع العبد وللحر تضع
عنترة العبسي

(1/)


- بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصا ... وتقويم عبد الهون بالهون رادع
ابن العميد

(1/)


- العبد يقرع بالعصا ... والحر تكفيه المقالة
أبو داؤود الإيادي

(1/)


- سيأتي على الناس من بعدنا ... زمان به الأرفع الأسفل
- ويغدو به العبد مستعليا ... على من يجود ومن يفضل
هناء الأزدي

(1/)


- إن سار عبدك أولا أو آخرا ... في ظل مجدك ما تعدى الواجبا
- فإذا تأخر كان خلفك خادما ... وإذا تقدم كان دونك حاجبا
صفي الدين الحلبي

(1/)


- أوصيك بالبغل شرا ... فإنه ابن الحمار
- لا يصلح البغل إلا ... للكد والأسفار
ابن رشيق القيرواني

(1/)


- العبد لا تفضل أخلاقه ... عن فرجه المتين أو ضرسه
- لا ينجز الميعاد في يومه ... ولا يعي ما قال في أمسه
- وإنما تحتال في جذبه ... كأنك الملاح في قله
- فلا ترج الخير عند امرئ ... مرت يد النخاس في رأسه
- وإن عراك الشك في نفسه ... بحاله فانظر إلى جنسه
- فقلما يلؤم في ثوبه ... إلا الذي يلؤم في نفسه
- أنوك من عبد ومن عرسه ... من حكم العبد على نفسه
المتنبي

(1/)


- 2 - العتاب

(1/)


- معاتبة الإلفين تحسن مرة ... فإن أكثروا إدمانها أفسد الحبا
ابن المعتز

(1/)


- فدع العتاب فرب شر ... هاج أوله العتاب
شاعر

(1/)


- جليد على عتب الخطوب إذا عرت ... وليس على عتب الأخلاء بالجليد
أبو تمام

(1/)


- أما العتاب فبالأحبة أخلق ... والحب يصلح بالعتاب ويصدق
- أعاتب إخواني وأبقي عليهم ... ولست لهم بعد العتاب بقاطع
- وأغفر ذنب المرء إن زل زلة ... إذا ما أتاها كارها غير طائع
- وأجزع من لوم الحليم وعذله ... وما أنا من جهل الجهول بجازع
علي بن محمد البسامي

(1/)


- ما عاتب الحر الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح
لبيد

(1/)


- أقل عتابك فالبقاء قليل ... والدهر يعدل تارة ويميل
- لم أبك من زمن ذممت صروفه ... إلا بكيت عليه حين يزول
- ولكل نائبة ألمت مدة ... ولكل حال أقبلت تحويل
سعيد بن حميد

(1/)


- لعل عتبك محمود عواقبه ... وربما صحت الأجسام بالعلل
المتنبي

(1/)


- حلو العتاب يهيجه الإدلال ... لم يحل إلا بالعتاب وصال
- لم يهو قط ولم يسم بعاشق ... من كان يصرف وجهه التعذال
- وجميع أسباب الغرام يسيرة ... ما لم يكن غدر ولا استبدال
أبو نواس

(1/)


- ظواهر العتب للإخوان أيسر من ... بواطن الحقد في التسديد للخلل
- لا تشربن نقيع متكلا ... على عقاقير قد جربن بالعمل
ابن المقري

(1/)


- والقوم كالأنعام إن عتوتبوا ... تسمع ما قيل ولا تفهم
المعري

(1/)


- ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... ولا لام مثل النفس حين يلوم
الحارث الجرمي

(1/)


- وليس عتاب الناس للمرء نافعا ... إذا لم يكن للمرء لب يعاتبه
شاعر

(1/)


- تبذل حتى قد مللت عتابه ... وأعرضت عنه لا أريد اقترابه
- إذا سقطت من مفرق المرء شعرة ... تأفف منها أن تمس ثيابه
أسامة بن المنقذ

(1/)


- إذا عتبت على امرئ في خلة ... ورأيته قد ذل حين أتاها
- فاحذر وقوعك مرة في مثلها ... فيبث عنك فضوحا وثناها
طريح بن إسماعيل الثقفي

(1/)


- أعاتي ذا المودة من صديق ... إذا ما رابني منه اجتناب
- إذا ذهبت العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقى العتاب
- فدع العتاب فرب شر ... هاج أوله العتاب
شاعر

(1/)


- رب هجر مولد من عتاب ... وملال مؤكد من كتاب
صفي الدين الحلبي

(1/)


- عتبت على ناس أضاعوا مودتي ... وكل كريم خانه الصحب يعتب
الياس فرحات

(1/)


- ومن يستعتب الحدثان يوما ... يكن ذاك العتاب له عناء
علي بن أبي طالب

(1/)


- أعتب الدهر فيما جاء واحدة ... ثم السلام عليه لا أعاتبه
البحتري

(1/)


- إذا كنت في كل الأمور معاتبا ... صديقك لم تلق الذي لاتعتبه
- فعش واحدا أوصل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه
- وإن أنت لم تشرب مرارا على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
- وما الشكل إلا حسن ظن بصاحب ... خذول إذا ما الدهر نابت نوائبه
- ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
بشار بن برد

(1/)


- عتاب أهل الود والصفاء ... يدعو إلى استدامة الإخاء
- وكثرة العتاب للإخوان ... مجلبة الفقة والهجران
الشيخ عبد الله السابوري

(1/)


- أقلل عتاب من استربت بوده ... ليست تنال مودة بعتاب
منصور النميري

(1/)


- وعلى قدر عقله فاعتب المر ... ء ( المرء ) وحاذر برا يصير عقوقا
- كم صديق بالعتب صار عدوا ... وعدو بالحلم صار صديقا
الحسين البغدادي

(1/)


- إذا أنت عاتبت الملول فإنما ... تخط على صحف من الماء أحرفا
- وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن ... مودة طبعا فصارت تكلفا
ابن الرومي

(1/)


- وكم من مليم لم يصب بملامة ... ومتبع بالذنب ليس له ذنب
- وكم من محب صد من غير بغضة ... وإن لم يكن في ود خلته عتب
أبو علي المقالي

(1/)


- أرى الدهر مغلوبا ضعيفا وغالبا ... فلا تعتبن لا يسمع الدهر عاتبا
- ولا تكذبن ما في البرية راحم ... ولا أنت فاترك رحمة عنك جانبا
- تمكن ذو طول فأصبح حاكما ... وجنب مدحور فأصبح راهبا
- وفاتت أناسا قدرة فتمسكنوا ... ولم يخلقوا أسدا فعاشوا ثعالبا
محمد مهدي الجواهري

(1/)


- ألا كم تسمع الزمن العتابا ... تخاطبه ولا يدري الخطابا
- أتطمع أن يرد عليك إلفا ... ويبقي ما حييت لك الشبابا
- ألم ترصرفه يبلي جديدا ... ويترك آهل الدنيا يبابا
- فصرف في العلى الأفعال حزما ... وعزما إن نحوت بها الصوابا
ابن حميدس

(1/)


- ألا ليقل من شاء ما تشاء إنما ... يلام الفتى فيما استطاع من الأمر
- ولا تقربن الصنيع الذي ... تلوم أخاك على مثله
الرقاشي الجعفري

(1/)


- سر في طريقك بين اللائمين ولا ... تحفل بمن جد في لوم ومن لعبا
- فالناس يرضون عمن ليس يحفلهم ... ويغضبون على من يحفل الغضبا
عباس محمود العقاد

(1/)


- لعل له عذرا وأنت تلوم ... ورب امرئ قد لام وهو مليم
صريع الغواني

(1/)


- لعمرك والم امرأ مثل نفسه ... كفى لامرئ إن زل بالنفس لائما
الحصين المري

(1/)


- ما لام نفسي مثلها لي لائم ... ولا سد فقري مثل ماملكت يدي
- إن تغيب الخل في ذنب جزاك قلى ... أو تعفه يبق طول الدهر يؤذيكا
- فإن تطق تجمع الضدين في نسق ... فربما قد ترى خلا يواتيكا
عوف ابن خاتمة الأندلسي

(1/)


- 3 - العجوز

(1/)


- دع العجوزين لا تسمع لقيلهما ... واعمد إلى سيد في الحي جحجاح
أوس بن حجر

(1/)


- إذا العجوز استنخبت فانخبها ... ولا تهيبها ولا ترجبها
ثعلب

(1/)


- عجوز ترجي أن تكون فتية ... وقد غارت العينان واحدودب الظهر
- تدس إلى العطار سلعة أهلها ... ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر
أعرابي

(1/)


- إن العجوز فارك ضجيعها ... تسيل من غير بكى دموعها
- تمدد الوجه فلا يطيعها ... كأن من يضيفها يضيعها
أعرابي

(1/)


- إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق
- واعمد لأخرى ذات دل مونق ... لينة المس كمس الخرنق
إذا مضت مثل السياط المشق
رؤبه العجاج

(1/)


- 4 - العدل والانصاف والقصد

(1/)


- العدل كالغيث يحيي الأرض وابله ... والظلم في الملك مثل النار في القصب
الزهاوي

(1/)


- إن العدل الناس ثلج ... إن رأته الشمس ذاب
جبران جبران

(1/)


- أد الأمانة والخيانة فاجتنب ... واعدل ولا تظلم يطيب المكسب
علي

(1/)


- العدل شيء فوق حسبة سيد ... في قومه أو قائد في جنده
- العدل شيء مطلق من يلتزم ... تجنيسه يفسد عليه ويرده
خليل مطران

(1/)


- عليك بالعدل إن وليت مملكة ... واحذر من الجور فيها غاية الحذر
- فالعدل ينفيه أنى احتل من بلد ... والجور ينفيح في بدو وفي حضر
أبو الفتح البستي

(1/)


- ومن ينصف الأقوام لا يأت قاضيا ... وكل امرئ لا ينصف الناس جائر
- ويعذر ذو الذنب المقر بذنبه ... ليس لمن يغضي على الذنب عاذر
ابن المخارق

(1/)


- لا تمش في النايس إلا رحمة لهم ... ولا تعملهم إلا بإنصاف
- واقطع قوى كل حقد أنت مضمره ... إن زل ذو زلة أو إن هفا هاف
- وارغب بنفسك عما لا صلاح له ... وأوسع الناس من بر وإلطاف
- وإن يكن أحد أولاك صالحة ... فكافه فوق ما أولى بأضعاف
- ولا تكشف مسيئاعن إساءته ... وصل حبال أخيك القاطع الجافي
أبو العتاهية

(1/)


- ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة ... بين الأنام وإن كانوا ذوي رجم
المتنبي

(1/)


- ربوا على الإنصاف فتيان الحمى ... تجدوهم كهف الحقوق كهولا
- فهو الذي يبني الطباع قويمة ... وهو الذي يبني النفوس عدولا
- ويقيم منطق كل أعوج منطق ... ويريه رأيا في الأمور أصيلا
أحمد شوقي

(1/)


- إذا سست قوما فاجعل العدل بينهم ... وبينك : تأمن كل ما تتخوف
- وإن خفت من أهواء قوم تشتتا ... فبالجود فاجمع بينهم يتألفوا
علي بن محمد البسامي

(1/)


- عليك بوجه القصد فاسلك سبيله ... ففي الجور إهلاك وفي القصد مسلك
- إذا أنت لم تعرف لنفسك قدرها ... تحملها ما لا تطيق فتهلك
الابرش

(1/)


- 5 - العدو

(1/)


- والق عدوك بالتحية لا تكن ... منه زمانك خائفا تترقب
- واحذره يوما إن أتى لك باسما ... فلليث يبدو نابه إذا يغضب
- إن الحقود وإن تقادم عهده ... فالحقد باق في الصدور مغيب
علي بن أبي طالب

(1/)


- توق معاداة الرجال فإنها ... مكدوة للصفو من كل مشرب
- ولا تشتثر حربا وإن كنت واثقا ... بسشدة ركن أو بقوة منكب
- فلن يشرب السم الذعاف أخو حجى ... مدلا بترياق لديه مجرب
أبو الفتح البستي

(1/)


- إذا وترت امرأ فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا
شاعر

(1/)


- لو رمت ألف عدو كنت واجدهم ... ولو طلبت صديقا ما ظفرت به
- ومن يغر بالأعداء لا بد أنه ... سيلقى بهم من مصرع الموت مصرعا
علي تأبط شرا

(1/)


- احذر عدوك مرة ... واحذر صديقك ألف مرة
- فلربما انقلب الصديق ... فكان أعرف بالمضرة
- وإن لقيت عدوا فالقه أبدا ... والوجه بالبشر والإشراق غفان
القاضي بن معروف البستي

(1/)


- عدو راح في ثوب الصديق ... شريك في الصبوح وفي الغبوق
- له وجهان : ظاهره ابن عم ... وباطنه ابن زانية عتيق
- يسرك معلنا ويسوء سرا ... كذاك يكون أبناء الطريق
دعبل الخزاعي

(1/)


- عدوك ذو العقل خير من الصد ... يق ( الصديق ) لك الوامق الأحمق
عبد القدوس

(1/)


- عدوك داره ما اسطعت حتى ... يعود لديك كالخل الشفيق
- فما في الأرض أردى من عدو ... ولا في الأرض أجدى من صديق
ابن خاتمة الأندلسي

(1/)


- إذا شئت أن تلقى عدوك راغما ... فتحرقه حزنا وتقتله غما
- فسام العلى وازدد من الفضل إنه ... من ازداد فضلا زاد حساده هما
أبو الفتح البستي

(1/)


- لا يخدعنك من ضد مسايرة ... فالماء وهو حميم يطفئ النارا
- ودر ودار الورى تأمن غوائلهم ... ما أخطأ الحوم من دارى ومن دارا
- من قابل الشر بالإحسان أعقمه ... أولا فقد أعقب الشرير أشرارا
- إن العدو الذي ترديه منبعث ... في شخص ألف عدو يطلب الثارا
القروي

(1/)


- أبغضت أعدائي فلم ... أتعب ببغضي غير قلبي
- وحببتهم فأرحته ... وربحتهم وسررت ربي
- حبي لنفسي عائد ... لافضل لي أبدا بحبي
القروي

(1/)


- ولا تتوهم أن إكرامك العذا ... سخاء وأن العز ضيم الأقارب
- لعمرك ماعز امرؤ ذل قومه ... ولا جاد من يعطي عطية راهب
- واحسب لشر العدا من قبل موقعه ... فربما جاء أمر غير محتسب
- ولا تؤخر فعلا صالحا لغد ... فكم غد يومه غاد ولم يؤب
علي بن مقرب

(1/)


- اختر لنفسك من تعا ... دي ( تعادي ) كاختيارك من تصادق
ابن رشيق

(1/)


- إن العدو أخو الصد ... يق ( الصديق ) وإن تخالفت الطرائق
القيرواني

(1/)


- يخفى العداوة وهي غير خفية ... نظر العدو بما أسر يبوح
المتنبي

(1/)


- من يستعن يوما بذي عداوةه ... يزداد بعدا من قضاء حاجته
السابوري

(1/)


- إذا أنت امرأ فاطفر له ... على عثرة لإن أمكنتك عواثره
- وقارب إذا لم تجد لك حيلة ... وصمم إذا أيقنت أنك عاقره
ابن حيان

(1/)


- إذا عدوك لم يظهر عداوته ... فما يضرك إن عاداك إسرارا
البحتري

(1/)


- فلا تغررك ألسنة موال ... تقبلهن أفئدة أعادي
- وكن كالموت لا يرثي لباك ... بكى منه ليروى وهو صاد
- فإن الجرح بنفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد
المتنبي

(1/)


- احذر عدوك والمعاند مرة ... واحذر صديق الصديق سبع مرار
- فلأصدقاء لهم بسرك خبرة ... ولهم به سبب إلى الإضرار
عمر بن الوردي

(1/)


- إذا أنت عاديت امرأ بعد خلة ... فدع في غد للعود والصلح موضعا
- فإنك إن نابذت من زل زلة ... ظلت وحيدا لم تجد لك مفزعا
منصور الكريزي

(1/)


- عدوك ذو العقل أبقى عليك ... من الجاهل الوامق الأحمق
- وذو العقل يأتي جميل الأمور ... ويقصد للأرشد الأوفق
علي البسامي

(1/)


- تعارف أرواح الرجال إذا التقوا ... فمنهم عدو يتقى وخليل
طرفة

(1/)


- إن تذكر العذى بأمر فيكا ... يستأنفوا منك أذى متروكا
- فاصلح خفاياك ومن يليكا ... فالسر بالبحث يرى متروكا
ولاتخف من باطل مزور

(1/)


- لاتفهم العدو والحسودا ... علما بهم لكن ابن جحودا
- يمسوا عن استعدادهم قعودا ... فإن تنل من صلحهم مقصودا
فزت وإلا فانتبه وشمر
محمد الوحيدي

(1/)


- المرء يجمع والزمان يفرق ... ويظل يرقع والخطوب تمزق
- ولمن يعادي عاقلا خير له ... من أن يكون له صديق أحمق
- فاربأ بنفسك أن تصادق أحمقا ... إن الصديق على الصديق مصدق
صالح عبد القدوس

(1/)


- لا يخدعنك من عدو دمعه ... وارحم شبابك من عدو ترحم
المتنبي

(1/)


- مهما أدلت على عدوك فحبه ... منا إذا ماشيم منه وفاء
- فإن اعتدى فكفاه عار خالد ... وكفاك أجر حاصل وثناء
- أما إذا عاقبته فلينقلب ... فحما ففيها أن تعود رجاء
- لاتتركن النار إن أطفأتها ... فحما ففيها أن تعود رجاء
الأستاذ الرئيس أبو نصر

(1/)


- عليك بإظهار التجلد للعدى ... ولا يظهرن منك الذبول فتحقرا
البستي

(1/)


- لاتأمن كيد العد ... و ( العدو ) فأمن كيدهم غرر
- كن منه إن كان القو ... ي ( القوي ) أو الضعيف على حذر
أسامة بن منقذ

(1/)


- لا تحقرن من العدو صغيرة ... واردد مكيدة من تراه يكيد
- إن الحسود هو العدو وإنما ... ستر واقبائحه فقيل حسود
- لولا الصلاح بأن يعاقب مجرم ... ما كان وعد مطمع ووعيد
- من كان لا ترضيه منك مودة ... فاحذر عداوته بكل طريق
- فعدو ما لا تولاه غير مغير ... وحسود ما تعصاه غير مفيق
- وإذا طلبت مودة ترضى بها ... لم تلفها من بين كل فريق
الشريف المرتضى

(1/)


- جالس عدوك تعرف من تكالمه ... يبدو القلى في حديث القوم والمقل
- وخالف الناس ترشد كلما نطقوا ... فاصمت حميدا وإن هم أنصتوا فقل
المعري

(1/)


- أعدى عدو لابن آدم نفسه ... ثم ابنه وافاه يهدم ما بنى
- هاتيك تأمره بكل قبيحة ... ودعاه ذاك لأن يضن ويجبنا
المعري

(1/)


- بلاء ليس يشبهه بلاء ... عداوة غير ذي حسب ودين
- يبيحك منه عرضا لم يصنه ... ويرتع منك في عرض مصون
علي بن الجهم

(1/)


- وأتعب من عاداك من لا تناله ... ولم يربط يوما بعرضك وسمه
المرتضى

(1/)


- ولا تغترر بالليث عند خدوره ... فكم خادر فاجا بوثبة صائل
الحسين الحكاك

(1/)


- وأتعب من ناداك من لا تجيبه ... وأغظ من عاداك من لا تشاكل
المتنبي

(1/)


- قاتل عداك وضاربهم بمكرمة ... تسمو لها لاببيض الهند والأسل
- فللفضائل طعن في صدورهم ... من دون موقعه طعن القنا الذبل
ابن خاتمة الأندلسي

(1/)


- ومن العداوة ماتينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم
المتنبي

(1/)


- يقول لك العقل الذي بين الهدى ... إذا أنت لم تدرأ عدوا فداره
- وقبل يد الجاني الذي لست واصلا ... إلى قطعها وانظر سقوط جداره
المعري

(1/)


- لا يستخفن الفتى بعدوه ... أبدا وإن كان العدو ضئيلا
- إن القذى يؤذي العيون قليله ... ولربما جرح البعوض الفيلا
أبو الفتح البستي

(1/)


- لن يترك الخصم الألد مجدولا ... إلا امرؤ جعل الضراب جدالا
ابن حيوس

(1/)


- أسد على أعدائه ... ما إن يلين ولا يهون
- فإذا تمكن منهم ... فهناك أحلم مليكون
شاعر

(1/)


- ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له مامن صداقته بد
المتنبي

(1/)


- لم أؤاخذك بالجفاء لآني ... واثق منك بالوفاء الصحيح
- فجميل العدو غير جميل ... وقبيح الصديق غير قبيح
أبو فراس الحمداني

(1/)


- عداوة القربى أشد مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهند
عدي بن زيد

(1/)


- أطيب الطيبات قتل الأعادي ... واختيال على متون الجياد
- ورسول يأتي بوعد حبيب ... وحبيب يأتي بلا ميعاد
أبو دلف

(1/)


- ولاتحقرن عدوا رماك ... وإن كان في ساعديه قصر
- وينفع في الروع كيد الجبان ... كما لا يضر الشجاع الحذر
ابن نباته السعدي

(1/)


- إذا أنت عاديتن الرجال فلا تزل ... على حذر لا خير في غير حاذر
ابن حسان

(1/)


- فكم من عدو معلن لك نصحه ... علانية والغش تحت الأضالع
- وكم من صديق مرشد قد عصيته ... فكنت له في الرشد غير مطاوع
- وما الأمر إلا بالعواقب إنها ... سيبدو عليها كل سر وذائع
ابن زنجي البغدادي

(1/)


- جاهد عدوك ما استطعت جهاده ... أما أخاك فما استطعت فسالم
خليل مطران

(1/)


- إذا المرء عادى من يودك صدره ... وكان لمن عاديت خدنا مصافيا
- فلا تقله عما لديه فإنه ... هو الداء لا يخفى لذلك خافيا
صعصعة التميمي

(1/)


- عداتي لهم فضل علي ومنة ... فلا أبعد الرحمن عني الأعاديا
- هم كشفوا عن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكسبت المعاليا
شاعر

(1/)


- وأنصف الناس في كل المواطن من ... سقى المعادين بالكأس الذي شربا
- وليس يظلمهم من راح يضربهم ... بحد سيف به من قبلهم ضربا
- والعفو إلا عن الأكفاء مكرمة ... من قال غير قد ق قلته كذبا
أبو أذينة

(1/)


- الق العدو بوجه لا قطوب به ... يكاد يقطر من ماء البشاشات
- فأحزم الناس من يلقى أعاديه ... في جسم حقد وثوب من مودات
- الرفق يمن وخير القول لأصدقه ... وكثرة المزح مفتاح العداوات
القاضي التنوخي

(1/)


- إذا مالأرض جانبها الأعادي ... وطاب الماء فيها والهواء
- وساعد من تحب بها وتهوى ... فتلك الأرض طاب بها الثواء
إبراهيم نفطويه

(1/)


- إني بليت بأربع ما سلطوا ... إلا لعظيم بليتي وشقائي
- إبليس والدنيا ونفسي والهوان ... كيف الخلاص وكلهم أعدائي
شاعر

(1/)


- تجاف عن الأعداء بغيا فربما ... كفيت فلم تجرح بناب ولا ظفر
- ولاتبر منهم كل عود تخافه ... فإن الأعادي ينبتون مع الدهر
علي المرتضى

(1/)


- وإذا عجزت عن العدو فداره ... وامزح له إن المزاح وفاق
شاعر

(1/)


- لاتحقرن عدوا في مخاصمة ... ولو يكون ضعيف البطش والجلد
- فللبعوضة في الجرح المديد يد ... تنال ماقصرت عنه يد الأسد
شاعر

(1/)


- فلا تله عن كسب ود العدو ... ولا تجعلن صديقا عدوا
- ولا تغترر بهدو امرئ ... إذا هيج فارق ذاك الهدوا
شاعر

(1/)


- كل العدلاوة قد ترتجى إمانتها ... إلا عداوة من عاداك من حسد
- فإن في القلب منها عقدة عقدت ... وليس يفتحها راق إلى الأبد
ابن بشر المروزي

(1/)


- إني لآمن من عدو عاقل ... وأخاف خلا يعتريه جنون
- والعقل فن واحد وطريقه ... أدرى وأرصد والجنون فنون
شاعر

(1/)


- جامل عدوك ما استطعت فإنه ... بالرفق يطمع في صلاح الفاسد
- واحذر حسودك ما استطعت فإنه ... إن نمت عنه فليس عنك براقد
- إن الحسود وإن أراك توددا ... منه أضر من العدو الحاقد
- ولربما رضي العدو إذال يرى ... منك الجميل فصار غير معاند
- ورضى الحسود زوال نعمتك التي ... أوتيتها من طارف أو تالد
- فاصبر على غيظ الحسود فناره ... ترمي حشاه بالعذاب الخالد
- تضفو على المحسود نعمة ربه ... ويذوب من كمد فؤاد الحاسد
الطفرائي

(1/)


- 6 - العذر والاعتذار

(1/)


- يعيد التماس العذر للنفس روحها ... ويخمد جمر الشر قبل شوبه
- عجبت لحر يستحي باعتذاره ... وأولى به أن يستحي بذنوبه
- رب ذنب محوته باعتذاري ... وحملت الورى على إكباري
- وإذا قيست الفضائل فاقت ... كرم العفو جرأة الإقرار
القروي

(1/)


- إذا اعتذر الصديق إليك يوما ... من التقصير عذر أخ مقر
- فصنه عن جفائك واعف عنه ... فإن الصفح تشمة كل حر
محمد بن زنجي البغدادي

(1/)


- اقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا
- لقد أعطاك من يرضيك طاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا
الشافعي

(1/)


- لا تعذر إلا إلى من يقبله ... ولا تحدث معرضا لا يعقله
- ومن أتى معتذرا لا تخجله ... إلا إذا أعيا عليك معضله
واسح بلا من سماح المطر
محمد الوحيدي

(1/)


- 7 - العرب

(1/)


- إن العروبة جذع لا تزعزعه ... عوارض الدفع في الأغصان والجذب
جورج صيدح

(1/)


- أمة العرب ذاقت الهوان أحقا ... با ( أحقابا ) طوالا والهون مر المذاق
- كيف تنسى فضل المنادين بالوح ... دة ( بالوحدة ) والواضعين للميثاق ؟
- والألى أفنوا العزائم في رب ... ط ( ربط ) الأواخي وفي التماس الوفاق
خليل مطران

(1/)


- إن العروبة ليس تأ ... من ( تأمن ) غارة المستعمرينا
- إلا بوحدتها ... ونع ... م ( ونعم ) وسيلة المتفكرينا
- وهي التي اتحدت قد ... يما ( قديما ) بينها لغة ودينا
جميل الزهاوي

(1/)


- أمم العروبة لا نجاة لمدبر ... يبغي النجاة ولا حياة لمحجم
- كوني جميعا فالتفرق لم يزل ... مذ كان من نذر القضاء المبرم
- ضمي القوى وتجمعي في وحدة ... عربية تحمي اللواء وتحتمي
أحمد محرم

(1/)


- قد جلت في أرض العروبة جولة ... فعرفت سر الضعيف والإخفاق
- حسد تموت به النفوس وغيرة ... تخفى وراء تبسم وعناق
- ويد تصافح وهي لو حققتها ... أفعى تصول رهيبة الأشداق
- إن العروبة والفصحى يشدهما ... من عهد يعرب أفعال وأسماء
- قومية تجمع الأوطان أو لغة ... فيها عن المجد إفصاح وإضفاء
- لا ينهض الشعب حتى يستقيم له ... من البلاغة تعبير وإنشاء
- مضى الفحول كبارا في مواهبهم ... أشعارهم صحف في الدهر غراء
عامر محمد بحيري

(1/)


- تنبهوا واستفيقوا أيها العرب ... فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
- فيم التعلل بالآمال تخدعكم ... وأنتم بين راحات القنا سلب
- الله أكبر ماهذا المنام فقد ... شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
- كم تظلمون ولستم تشتكون وكم ... تستغضبون فلا يبدو لكم غضب
- ألفتم الهون حتى صار عندكم ... طبعا وبعض طباع المرء مكتسب
- وفارقتكم لطول الذل نخوتكم ... فليس يؤلمكم خسف ولاعطب
- لله صبركم لو أن صبركم ... في ملتقى الخيل حين الخيل تضطرب
- فشمروا وانهضوا للأمر وابتدروا ... من دهركم فرصة ضنت بها الحقب
- لا تبتغوا بالمنى فوزا لأنفسكم ... لا يصدق الفوز ما لم يصدق الطلب
- خل عنكم واستووا هصبا ... على الوئام لدفع الظلم تعتصب
- هذا الذي قد رمى بالضعف قوتكم ... وغادر الشمل منكم وهو منشعب
- وسلط الجور في أقطاركم فغدت ... وأرضها دون أقطار الملا خرب
إبراهيم اليازجي

(1/)


- تيهي بلاد الغرب إنا أمة ... غير التخاذل والشقا لم نعتد
- نرضى الحياة على الهوان كأنما ... كل المطامع أن نعيش إلى الغد
حميل صدقي الزهاوي

(1/)


- تقدم أيها العربي شوطا ... فإن أمامك العيش الرغيدا
- وأسس في بنائك كل مجد ... طريف واترك المجد التليدا
- فشر العالمين ذوو خمول ... إذا فاخترتهم ذكروا الجدودا
- فهل إن كان حاضرنا شقيا ... نسود بمون ماضينا سعيدا ؟
- وما يجدي افتخارك بالأوالي ... إذا لم تكسب فخرا جديدا
- وخير الناس ذو حسب قديم ... أقام لنفسه حسبا جديدا
- فدعني والفخار بمجد قوم ... مضى الزمن القديم بهم حميدا
- وعاشوا سادة في كل أرض ... وعشنا في مواطننا عبيدا
معروف الرصافي

(1/)


- نور الهدى من أرضنا ... في معظم الدنيا انتشر
- ما أرضنا لو أنصفوا ... إلا سماء للبشر
الياس حبيب فرحات

(1/)


- آفة العرب أنهم لم يسيئوا ... لمسيء ولم يكيدوا لغادر
زكي قنصل

(1/)


- قلبت طرفي في الشعوب فلم أجد ... كالعرب شعبا راضيا بجموده
- ريان من صدأ الخمول بمدنه ... ظمآن من شظف الحياة بيده
- متقطع الأوصال منفصم العرى ... فسل الجدود النكد عن توحيده
- مستسلم لأجنبي مروع ... بحريق بارقه وقصف رعوده
- هيهات يعرف ويك قيمة نفسه ... من لا يحس وإن كبا بوجوده
- أشقى جميع الخلق في دنياه من ... كانت بلاد العرب منيت عدوه
محمد الفراتي

(1/)


- أبني العروبة والمعالي غادة ... تصبو لها الأكفاء والأنداد
- فامضوا سراعا للمعالي جهدكم ... ما زال فيكم للعلا استعداد
- ودعوا التكاسل في الحياة وجاهدوا ... إن الحياة تكافح وجهاد
- وامشوا على سنن الجدود فأنتمو ... لسواد شعبكمو غدا قواد
محمد الفراتي

(1/)


- يا ابنة الضاد أنت سر من الحس ... ن ( الحسن ) تجلى على بني الإنسان
- كنت في الفقر جنة ظللتها ... حاليات من الغصون دواني
- لغة الفن أنت والسحر والشعر ... ونور الحجا ووحي الجنان
علي الجارم

(1/)


- 8 - العرض

(1/)


- يامن يرى الأجرب الصحيح فلا ... يلقاه إلا مبنا نكبه
- ما جرب المرء داء جلدته ... بل إنما داء عرضه جربه
ابن الرومي

(1/)


- ما دام عرض المرء موفورا فما ... على زمان باخل جناح
الياس فرحات

(1/)


- إن الجراح وإن شجت لا تخلد ... تشفى لواعجها ويصقلها الغد
- والجرح وإن شجت لا تخلد ... تفنى العصور وعاره يتجدد
عدنان مردم بك

(1/)


- وما المرء إلا من وقى الذم عرضه ... وعز فلا ذام لديه ولا غش
- وليس بمن يرضى الدناءة والخنا ... طباعا ولا من دأبه الهجر والفحش
علي بن عرام

(1/)


- ما يضر الفتى إذا صح عرضا ... أن يرى الناس ثوبه مرقوعا
الشريف المرتضى

(1/)


- لا تكملن عرض ابن عمك ظالما ... فإذا فعلت فعرضك المكلوم
- وحريمه أيضا حريمك فاحمه ... كي لا يباح لديه منكك خريم
- وإذا اقتصصت من ابن عمك ككلمة ... فكلامه لكك إن عقلت كلوم
أبو الأسود الدؤلي

(1/)


- إذا أنت لم تجعل لعرضك جنة ... من الذم سار الذم كل مسير
عمرو الباهلي

(1/)


- أصون عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض في المال
- أحتال للمال إن أودى فأكسبه ... ولست للعرض إن أودى بمحتال
- الفقر يزري بأقوام ذوي حسب ... ويقتدي بلئام الأصل أنذال
حسان بن ثابت

(1/)


- لا يعجبنك من يصون ثيابه ... حذر الغبار وعرضه مبذول
عبد القدوس

(1/)


- نهيتك من تعرض عرض حسر ... فإن الذم من شأن الذميم
البحتري

(1/)


- ومن كان ذا عرض كريم فلم يصن ... له حسبا كان اللئيم المذمما
الملتمس

(1/)


- لا خير فيمن عرضه متعرض ... ما لا يسر بسمعه الإخوان
- شر المآكل لحم من تغتابه ... والوجه فيه الزور والبهتان
- فجزاؤك السوءى عن السوءى وإن ... تحسن فإن جزاءك الإحسان
ابن الدهان الموصلي

(1/)


- امنع من الأعداء عرضك لا تكن ... لحما لآكله بعود يشتوى
ابن خذاق

(1/)


- لا تكلبن على عرض الكرام تعش ... والكلب أحسن حالا منك في كلبك
- ولا تعب عرض من في عرضه جرب ... إلا وأنت نقي العرض من جربك
- وإنما الناس في الدنيا ذوو رتب ... فانهض إلى الرتبة العلياء من رتبك
الحسن المرزباني النحوي

(1/)


- إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل
- وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل
- تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت له : إن الكرام قليل
- وما قل من كانت بقاياه مثلنا ... شباب تسامي للعلا وكهلول
- وما ضرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل
السموءل بن عاديا

(1/)


- 9 - العز

(1/)


- لا يقيم العزيز بالبلد السهل ... ولا ينفع الذليل النجاء
الحارث بن حلزة

(1/)


- علي طلب العز من مستقره ... ولا ذنب لي إن حاربتني المطالب
أبو فراس

(1/)


- أعز مكان في الدنى سرج سابح ... وخير جليس في الأنام كتاب
- عش عزيزا أو مت وأنت كريم ... بين طعن القنا وخفق البنود
- فاطلب العز في لظى وذر الذ ... ل ( الذل ) ولو كان في جنان الخلود
المتنبي

(1/)


- فعز الفتى الطاوي الفيافي مسدس ... كما أن عز الليث ناب ومخلب
- وما صين حق لا سلاح لربه ... وأضعف أنواع السلاح التأديب
- ولولا ينوب الأسد كانت ذليلة ... تساط وتنعو للشكيم وتركب
- وكم ظالم يستعبد الناس عزة ... وحجته الكبرى الحسام المشطب
الياس فرحات

(1/)


- عزيز على نفس الغيور اتضاعها ... وعار علها أن تميل لذلة
- زمام المراقي في التسامي إلى العلى ... وخوض المنايا لاقتناء المعزة
حفني ناصف

(1/)


- وما في سطوة الأرباب عيب ... وما في ذلة العبدان عار
المتنبي

(1/)


- أيام عزي ونفاذ أمري ... هي التي أحسبها من عمري
أبو فراس

(1/)


- لا تعط عينيك إلا غفوة الحذر ... وصل بعزمك حد الصارم الذكر
- ولا تكن في طلاب العز معتمدا ... إلا على مركب صعب من الخطر
- فما ينال العلا إلا امرؤ قرنت ... آراؤه بركوب الخوف والغر
- والندب من لم يبت إلا وهمته ... في المجد يسلم عينيه إلى السهر
محمد الأصبهاني

(1/)


- جاد العزيز على الذليل بصفعة ... تركت بصحن الخد طابع خمه
- ومضى العزيز يحك راحة كفه ... ومضى الذليل يحك جلدة رأسه
- فطننته احتمل الهوان لحكمة ... حتى يعود بسيفه وبترسه
- ولبثت أنتظر الجبان لكي أرى ... من بعد حكمته طلائع بأسه
- حتى عثرت به الغداة كأنه ... نسي الذي قد ذاقه في أمسه
- فسألت عنه فقيل هذا من سعى ... ليحكم الجنس الغريب بجنسه
- من كان يرضى بالهوان لشعبه ... لا بدع أن يرضى الهوان لنفسه
القروي

(1/)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية