صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : درر الحكام في شرح مجلة الأحكام
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
http://www.al-islam.com
[ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

الفصل الثاني ( في بيان شروط المضاربة ) شروط المضاربة ثمانية : 1 - يشترط أهلية رب المال للتوكيل وأهلية المضارب للوكالة .
وقد ذكر هذا الشرط في المادة ( 1408 ) 2 - أن يكون رأس المال من الأثمان .
وهذا الشرط مذكور في المادة ( 1409 ) 3 - أن يكون رأس المال معلوما عند العاقدين .
وهذا الشرط مذكور في المادة ( 1411 ) 4 - أن يكون رأس المال عينا .
وهذا الشرط مذكور في المادة ( 1409 ) 5 - تسليم رأس المال للمضارب ؛ لأن العمل مطلوب من المضارب فإذا لم يسلم إليه رأس المال على وجه الكمال فلا يتمكن المضارب من العمل في رأس المال ، فلذلك إذا شرط حفظ رأس المال كل ليلة عند المالك تفسد المضاربة ، كما أنه إذا شرط عمل رب المال أثناء عقد المضاربة تفسد أيضا ( الطحطاوي ) وهذا الشرط قد ذكر في المادة ( 1410 ) 6 - أن يكون الربح شائعا .
وهذا الشرط مذكور في المادة ( 1411 ) 7 - أن تكون حصة المضارب وحصة رب المال من الربح معلومة عند العقد .
وهذا الشرط مذكور في المادة ( 1411 ) 8 - أن تكون الحصة التي تعطى للمضارب من الربح ، فلذلك إذا شرط إعطاء هذه الحصة من رأس المال فقط أو شرط إعطاء مقدار منها من رأس المال ومقدار منها من الربح تفسد المضاربة ( الطحطاوي والدر المنتقى ) .
قاعدة في فساد المضاربة : كل شرط يوجب الجهالة في الربح أو قطع الشركة أو يشترط فيه كل العمل أو بعضه على رب المال يفسد المضاربة ، كاشتراط الربح على التردد كثلث أو نصف الربح أو اشتراط حصة معينة من الربح ، ويكون

(9/409)


الشرط باطلا ويصح عقد المضاربة اعتبارا للوكالة كاشتراط الخسران على المضارب أو اشتراطه عليهما معا ( الطحطاوي ورد المحتار ) أحكام المضاربة الصحيحة والفاسدة : تتحد هاتان المضاربتان في بعض الأحكام وهي كون المضارب أمينا سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة .
انظر المادتين ( 1314 و 1427 ) .
وكل شيء يجوز للمضارب في المضاربة الصحيحة فهو جائز للمضارب في المضاربة الفاسدة كالشراء والبيع والإجارة والبضاعة وأمثالها ولا ضمان على المضارب .
وكذلك لو قال له : اعمل برأيك ، جاز له ما يجوز في المضاربة الصحيحة وتفترقان في بعض الأحكام : وهي تقسيم الربح في المضاربة الصحيحة على الوجه المشروط .
انظر المادة ( 1425 ) أما في المضاربة الفاسدة فيعود مجموع الربح لرب المال ويأخذ المضارب أجر مثله .
انظر المادة ( 1426 ) المادة ( 1408 ) - ( تشترط أهلية رب المال للتوكيل والمضارب للوكالة ) انظر المادتين ( 1457 و 1458 ) ؛ لأن المضاربة وكالة أي أن رب المال الموكل والمضارب وكيله ( الدرر )

(9/410)


المادة ( 1409 ) - ( يشترط أن يكون رأس المال مالا صالحا لأن يكون رأس مال شركة .
انظر الفصل الثالث من باب شركة العقد فلذلك لا يجوز أن تكون العروض والعقار والديون التي في ذمم الناس رأس مال في المضاربة .
لكن إذا أعطى رب المال شيئا من العروض وقال للمضارب : بع هذا واعمل بثمنه مضاربة ، وقبل المضارب وقبضه وباع ذلك المال واتخذ بدله النقود رأس مال وباع واشترى فتكون المضاربة صحيحة ، كذلك إذا قال : اقبض كذا درهما الدين الذي لي في ذمة فلان واستعمله في طريق المضاربة ، وقبل الآخر فتكون المضاربة صحيحة ) .
يشترط أن يكون رأس مال المضاربة مالا صالحا لأن يكون رأس مال شركة كالعين والنقد ولو كان مشاعا ، وحيث إن المضاربة تكون عند حصول الربح شركة فيجب أن يحوز رأس المال الشروط المذكورة في المواد ( 1338 و 1340 و 1341 و 1342 ) ( الطحطاوي بزيادة والبحر ) انظر الفصل الثالث من باب شركة العقد فلذلك لا يجوز أن تكون العروض والعقار والمكيلات والموزونات والديون التي في ذمم الناس رأس مال في المضاربة ، كما أنه لا يجوز اتخاذها رأس مال لشركة العقد .
وقوله ( في ذمم الناس ) ليس للاحتراز من ذمة المضارب ؛ لأن الدين في ذمة المضارب لا يجوز اتخاذه رأس مال للمضاربة أيضا حيث إن المضارب ابتداء أمين مع أنه غير أمين في الدين المطلوب من ذمته أي أنه لا يبرأ إلا بتسليمه لربه ( التكملة ) وما دام أنه لا يجوز اتخاذ الدين في ذمة المضارب رأس مال فالمال الذي يشتريه المضارب يكون

(9/411)


ملكه ويبقى الدين لرب المال في ذمته ( رد المحتار ) وقوله ( في ذمم الناس ) احتراز من النقود التي في يد الغاصب أو المستودع أو المستبضع فلذلك إذا قال رب المال للغاصب أو المستودع أو المستبضع : اعمل بالمال الذي في يدك مضاربة ، وعمل جازت المضاربة ( البحر ) كون رأس المال مشاعا : وقد أشير شرحا أنه يجوز أن يكون رأس مال المضاربة مشاعا ، وذلك لو أعطى رب المال لأحد عشرين دينارا وقال له : خذ نصفها دينا لك واعمل بنصفها مضاربة على أن يكون الربح بيننا مشتركا مناصفة ، وقبض الآخر وقبل صحت المضاربة لكن إذا أعطى رب المال شيئا من العروض وقال للمضارب : بع هذا واعمل بثمنه مضاربة وقبل المضارب وقبضه وباع ذلك المال واتخذ بدل النقود رأس مال وباع واشترى فتكون المضاربة صحيحة إذ لا تكون المضاربة في هذا الحال مضافة للعروض بل مضافة إلى الثمن والثمن هو من الأموال الصالحة لاتخاذها رأس مال في المضاربة وإن يكن أن في ذلك إضافة إلى المستقبل لكن حيث إن المضاربة إما أن تكون وكالة أو وديعة أو إجارة فليس فيها ما يمنع الإضافة ( الدرر والتكملة ) وفي هذه الصورة يمكن بهذه الفقرة عمل حيلة لاتخاذ العروض رأس مال للشركة ، وحيلة أخرى ذكرها الخصاف وهي أن يبيع المتاع إلى رجل يثق به ويقبض المال ويدفعه إلى المضارب مضاربة ثم يشتري هذا المضارب هذا المتاع من الرجل الذي ابتاعه من صاحبه ( رد المحتار ) أما إذا أعطيت العروض على أن قيمتها ألف درهم وأن تتخذ الألف

(9/412)


درهم رأس مال فهو باطل ( الدرر ) وقوله في هذه الفقرة ( وأعطاه ) ليس لقيد احترازي ؛ لأنه إذا لم يعط العروض وقال له : اشتر فرسا نسيئة ثم بعها واعمل بثمنها مضاربة ، واشترى الآخر فرسا ثم باعها بثمنها وعمل بثمنها في طريق المضاربة جاز ( البحر ) وقول المجلة ( بع هذا واعمل بثمنه ) قيد احترازي ؛ لأنه لو قال : بع على أن يكون الربح مشتركا بيننا مثالثة ، لا يصح .
وذلك لو أعطى زيد لعمرو شيئا من العروض على سبيل المضاربة فقال له : بع هذا على أن يكون الربح الذي تكسبه مثالثة بيننا ، وباع وخسر فلا تكون المضاربة صحيحة ويأخذ عمرو أجر المثل بلا زيادة على الشروط ( تكملة رد المحتار عن التنقيح ) .
انظر شرح المادة ( 578 ) كذلك إذا قال : اقبض كذا درهما الدين الذي لي في ذمة فلان واستعمله في طريق المضاربة وقبل الآخر وقبض كل الدين وعمل فيه بعد ذلك فتكون المضاربة صحيحة ولكن هذه المعاملة مكروهة وذلك ؛ لأن رب المال قد شرط المنفعة لنفسه قبل العقد أي منفعة القبض ( البحر ) وكون هذه المعاملة صحيحة هو أن المضاربة قد أضيفت إلى زمان قبض الدين ؛ ولأن الدين في هذا الزمان قد كان عينا ( البحر ومجمع الأنهر ) .
وإن قال : اقبض مالي على فلان ثم اعمل به مضاربة .
يقبض الكل ولو عمل قبل أن يقبض الكل ضمن ولو قال ضمن ولو عمل به لا يضمن وكذا بالواو ؛ لأن ثم للترتيب فلا يكون مأذونا بالعمل إلا بعد قبض الكل بخلاف الفاء والواو ( رد المحتار ) ويستفاد من قول

(9/413)


المجلة ( فلان ) أنه لا يكون الدين الذي في ذمة المضارب رأس مال للمضاربة وذلك لو قال رب المال للمضارب : اعمل بكذا درهما الذي في ذمتك مضاربة ، وعمل المضارب لا يصح حتى أنه لو اشترى المضارب بناء على هذا بعض أموال كانت له ويبقى الدين الذي في ذمته للمضارب على حاله ( البحر والدرر )

(9/414)


المادة ( 1410 ) - ( يشترط تسليم رأس المال إلى المضارب ) أي يشترط ابتداء وبقاء تسليم رأس المال إلى المضارب بحيث لا يبقى لرب المال يد عليه مطلقا ؛ لأن رأس المال أمانة في يد المضارب ولا تتم الأمانة إلا بالتسليم ، كما أنه لما كانت المضاربة كما ذكر في المادة ( 1404 ) مالا من طرف وعملا من الطرف الآخر وجب تسليم المال إلى العامل حتى يقتدر على التصرف والعمل فيه ، أما الشركة فليست كذلك ؛ لأن العمل في الشركة من الجانبين أي من جميع الشركاء ، فإذا شرط تسليم رأس المال إلى أحد الشركاء مستقلا لا تنعقد الشركة ( تكملة رد المحتار ) وعلى هذا فإذا أخل بشرط تسليم رأس المال إلى المضارب كانت المضاربة فاسدة وذلك إذ شرط عمل رب المال مع المضارب فبما أن هذا الشرط يمنع من تسليم رأس المال إلى المضارب فهو يفسد المضاربة ( الدرر ) سواء كان رب المال عاقلا أو غير عاقل كإعطاء الأب والوصي مال الصغير مضاربة وشرط عمل الصغير فيه وقيد ( برب المال ) ؛ لأن العاقد لو لم يكن رب مال فإن كان أهلا لأن يكون مضاربا في ذلك المال كالأب والوصي يجوز شرط العمل عليه وإن يكن أهلا فلا يجوز ( تكملة رد المحتار ) كذلك لو شرط عند العقد عمل شريك رب المال مفاوضة أو عنانا مع المضارب تفسد المضاربة أيضا ( رد المحتار ) والمعتبر فيه عمل المالك لا العاقد ( مجمع الأنهر ) وكذا اشتراط عمل المضارب مع مضاربة أو عمل رب المال مع المضارب الثاني ( رد المحتار ) .
أما إذا لم يشرط عمل رب

(9/415)


المال مع المضارب وسلم رب المال رأس المال إلى المضارب ليبيع ويشتري وسلم برضائه رأس المال أو بعضه لرب المال جاز ( الولوالجية وتكملة رد المحتار ) ويكون عمل رب المال كعمل المضارب ويكون رب المال معينا للمضارب في إقامة العمل ويكون رأس المال في يد رب المال على سبيل البضاعة ؛ لأن شرط تسليم رأس المال إلى المضارب قد تحقق والإيضاع توكيل من المضارب وكما أن للمضارب حقا بالاستعانة بالأجنبي فله الحق بالاستعانة برب المال الذي هو أنفق على ماله من الأجنبي بطريق الأولى ( تكملة ) .
والمقصود من البضاعة هنا الاستعانة وليست البضاعة الحقيقية ؛ لأنه لا يوجد في هذه المعاملة معنى البضاعة الحقيقية ( البحر ) والحكم على الوجه المشروح فيما إذا سلم جميع رأس المال إلى رب المال أو سلم إليه بعضه ولكن يجب في هذا الحال أن يكون رب المال قد سلم رأس المال إلى المضارب ثم سلم المال لرب المال ، أما إذا أعطى المضارب رأس المال قبل القبض بصورة البضاعة فلا يجوز أي تكون المعاملة الثانية فاسدة وتبقى المضاربة الأولى على حالها حيث يشترط تسليم رأس المال إلى المضارب ؛ لأن المضاربة تنعقد شركة على رب المال وعمل المضارب ولا مال ههنا .
ولو جازت المضاربة الثانية لأدت إلى قلب الموضوع وإذا لم تصح بقي عمل رب المال بأمر المضارب فلا تبطل الأولى ( الدر المختار ) وتسليم رأس المال كما أنه شرط ابتداء فهو شرط بقاء أيضا ، فلذلك إذا أخذ رب المال مال المضاربة بلا إذن

(9/416)


المضارب وباع واشترى بطلت المضاربة ، هذا إذا كان رأس المال نقدا إذ أن رب المال في هذه الصورة يكون عاملا لنفسه ولا يكون معينا للمضارب وإذا كان رأس المال في حالة عروض فلا يبطل ؛ لأنه ليس لرب المال في هذه الصورة نقض المضاربة صراحة .
انظر المادة ( 1424 ) وليس له أيضا نقضها دلالة ، والحاصل أن كل تصرف جاز مستحقا للمضارب على وجه لا يملك رب المال منعه فرب المال في ذلك يكون معينا له سواء باشره بأمره أو بغير أمره ، وكل تصرف يمكن لرب المال أن يمنع المضارب منه فرب المال في ذلك التصرف يكون عاملا لنفسه إلا أن يكون بأمر المضارب فحينئذ يكون معينا له وفي هذا الحال إذا باع رب المال العروض بنقد آخر واشترى عروضا بها فللمضارب أخذ حصته في الربح من العروض الأولى وليس له أخذ حصته في الربح من العروض الثانية ؛ لأن المالك لما باع العروض وحولها إلى نقد نقض المضاربة واشتراؤه بعد ذلك عروضا يكون لنفسه ، أما إذا لم يبع رب المال عروض المضاربة بنقد وباعها بعروض أخرى أو مقابل مكيل أو موزون وربح فيجب تقسيم هذا الربح بين رب المال والمضارب حسب الشرط الواقع بينهما ( البحر ورد المحتار والتكملة )

(9/417)


المادة ( 1411 ) - ( يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال معلوما كشركة العقد أيضا وتعيين حصة العاقدين من الربح جزءا شائعا كالنصف والثلث ولكن إذا ذكرت الشركة على الإطلاق بأن قيل مثلا " الربح مشترك بيننا " يصرف إلى المساواة ) يشترط في المضاربة أن يكون رأس المال معلوما عند العاقدين بالإشارة إليه أثناء عقد المضاربة أو بالتسمية قطعا للنزاع كشركة العقد أيضا وتعيين حصة العاقدين من الربح جزءا شائعا كالنصف أو الثلث أي بصورة لا تقطع الشركة يذكر في هذه المادة ضمنا وصراحة خمسة شروط : أن تشرط الحصة من الربح للعاقدين ، فلذلك إذا شرط بعض الربح للمساكين أو إلى فلان أو إلى زوجة المضارب فالشرط والمضاربة صحيحة وتعود هذه الحصة إلى رب المال .
وتفصيل ذلك سيأتي في شرح المادة ( 1450 ) 2 - أن تكون الحصة المشروطة للمضارب من الربح خاصة فلذلك إذا شرط للمضارب حصة من رأس المال أو مقدار من رأس المال ومقدار من الربح تفسد المضاربة ( تكملة رد المحتار ) 3 - أن يكون رأس مال المضاربة معلوما ومعلومية رأس المال إما بالتسمية كقول رب المال : قد أعطيتك هذه المائة دينار مضاربة ، أو بالإشارة كأن يشير رب المال إلى الدنانير التي في يده قائلا : قد أعطيتك هذه الدنانير بطريق المضاربة .
( مجمع الأنهر والدرر ) .
وإذا اختلف رب المال والمضارب مؤخرا حين تقسيم الربح في مقدار رأس المال أو في صفته فالقول مع اليمين للمضارب والبينة على رب المال ، مثال على الاختلاف

(9/418)


في المقدار : إذا وجد في يد المضارب مائتا دينار وقال المضارب لرب المال : قد أعطيتني مائة دينار رأس مال وربحت مائة دينار ، وقال رب المال : قد أعطيتك مائتي دينار رأس مال ، واختلفا ، فالقول للمضارب ؛ لأنه لما كان الاختلاف في مقدار المقبوض فالقول للقابض ولو كان القابض ضمينا ، كما أن له القول فيما إذا أنكر أصل القبض .
مثال على الاختلاف في الصفة : إذا قال رب المال : قد أعطيتك عشرة آلاف درهم فضة ، وقال المضارب : قد أعطيتني عشرة آلاف درهم ذهبا ، واختلفا ، فالقول مع اليمين للمضارب ؛ لأن المضارب منكر والبينة على رب المال ؛ لأنه مدع ( تكملة رد المحتار ) : وإذا اختلفا في رأس المال مع الاختلاف في مقدار الربح فالقول في مقدار الربح فقط لرب المال ؛ لأن الاستحقاق للربح إنما هو للشرط والشرط يستفاد من جهة المال وتقبل البينة على زيادة الربح من أيهما ، وإذا أقام كلاهما البينة فالبينة على الادعاء بزيادة رأس المال لرب المال وعلى الادعاء بزيادة الربح على المضارب ( مجمع الأنهر ورد المحتار ) .
( انظر المادة 1762 ) 4 - أن يكون الربح جزءا شائعا سواء كان قليلا أو كثيرا ؛ لأن الشركة إنما تتحقق بذلك ، فعليه لو شرط مقدار معين من الربح لرب المال أو للمضارب فبما أنه تنقطع بذلك الشركة في الربح تبطل المضاربة ويكون الربح لرب المال ( مجمع الأنهر ) مثلا لو شرط إعطاء عشرة دراهم في أول الأمر لرب المال من الربح وأن يقسم الباقي مناصفة تفسد المضاربة

(9/419)


( الولوالجية ) .
كذلك لو شرط للمضارب خمسون درهما من الربح وأن يعطى باقي الربح لرب المال تفسد المضاربة 5 - أن يكون الربح معينا أي أن تكون حصة المضارب ورب المال من الربح معلومة وقت العقد ؛ لأن المعقود عليه في المضاربة الربح وجهالة الربح أي المعقود عليه توجب فساد العقد ( الدرر ) فلو ردد في الربح بأن قال أحدهما للآخر : ليكن ثلث الربح أو ربعه أو نصفه لك وعقدت المضاربة على ذلك فتكون فاسدة ( الدرر ) وقد ذكر في شرح المادة ( 1480 ) أن كل شرط يؤدي إلى جهالة في الربح يوجب فساد المضاربة ، كإعطاء المضارب المال أراض معلومة ليزرعها سنة واحدة أو أن يعطيه داره للسكنى سنة واحدة ؛ لأنه جعل بعض الربح عوضا عن عمل والبعض أجرة داره أو أرضه ولا يعلم حصة العمل حتى تجب حصته ويسقط ما أصاب منفعة الدار وكل شرط لا يؤدي إلى جهالة الربح فهو باطل والمضاربة صحيحة كشرط الضرر والخسار على المضارب أو كشرطه على المضارب وعلى رب المال ( البحر ومجمع الأنهر ) ؛ لأن الخسران هو عبارة عن تلف مال من رأس المال فشرط ذلك على رب المال غير صحيح ، ولكن بما أن هذا الشرط لا يؤدي إلى قطع الشركة في الربح فلا تفسد المضاربة بالشرط الفاسد ( الدرر ) ولا توجد منافاة بين شرط معلومية رأس المال الوارد في هذه المادة وبين المادة ( 1409 ) التي تجوز إعطاء العروض بيعها واتخاذها رأس مال ؛ لأن الثمن الذي جعل رأس مال يعلم عند القبض وهذه المعلومية كافية ولا تضر

(9/420)


جهالتها عند العقد ( الدرر ) ولكن إذا ذكرت الشركة على الإطلاق بأن قيل مثلا الربح مشترك بيننا يصرف إلى المساواة ولا يقال في هذه الصورة إن المضاربة فاسدة لجهالة الربح ؛ لأن لفظ ( بين ) يدل على التنصيف والتشريك ( الولوالجية )

(9/421)


المادة ( 1412 ) - ( إذا فقد شرط من الشروط المذكورة آنفا بأن لم تعين مثلا حصة العاقدين جزءا شائعا بل قطعت وعينت على أن يعطي أحدهما كذا درهما من الربح تفسد المضاربة ) إذا فقد لا أقل من شرط من شروط المضاربة المذكورة آنفا تفسد المضاربة .
القواعد الأربع في فساد المضاربة وعدم فسادها : يضبط فساد المضاربة بأربع قواعد : القاعدة الأولى - كل شرط يستلزم الجهالة في الربح تفسد به المضاربة كشرط الربح ترديدا للمضارب كشرط النصف أو الثلث .
انظر المادة ( 1411 ) .
القاعدة الثانية - كل شرط يوجب قطع الشركة في الربح تفسد به المضاربة .
انظر المادة ( 1411 ) .
القاعدة الثالثة - كل مضاربة يشرط فيها العمل أو بعضه على رب المال فالمضاربة فاسدة .
انظر شرح المادة ( 1410 ) .
القاعدة الرابعة - كل شرط لا يوجب الجهالة في الربح أو قطع الشركة ولم يشرط فيه العمل على رب المال يبطل الشرط وتصح المضاربة .
( الدرر ورد المحتار ) .
انظر شرح المادة ( 1408 ) مسائل متفرعة عن هذه المادة : 1 - إذا لم تعين مثلا حصة العاقدين جزءا شائعا خلافا للمادة ( 1411 ) بل قطعت وعينت على أن يعطى أحدهما كذا درهما من الربح تفسد المضاربة ؛ لأنه يحتمل في هذا الحال أن لا يحصل ربح أكثر من المقدار المعين وانقطاع الشركة كذلك ( مجمع الأنهر والدر المنتقى ) ويوجد فسادان في هذا المثال : الأول - عدم كون الربح جزءا شائعا .
الثاني - لو كان الربح جزءا شائعا فهو غير معين كبيان الربح ترديدا .
وهذان

(9/422)


الشرطان مفسدان للمضاربة وقد بين ذلك في شرح المادة الآنفة .
2 - وقد بين في شرح المادة ( 1410 ) أن المضاربة تفسد بكل شرط يخل بتسليم رأس المال إلى المال المضارب الاختلاف في صحة المضاربة وفسادها : إذا اختلف في صحة المضاربة أو فسادها فالقول لمدعي الصحة سواء كان المدعي رب المال أو المضارب ؛ لأن القول في العقود لمدعي الصحة ؛ لأن الأصل صحة العقود إلا إذا قال رب المال : شرطت لك ثلث الربح إلا عشرة وقال المضارب : الثلث .
فالقول لرب المال ولو فيه فساده ؛ لأنه ينكر زيادة يدعيها المضارب ( الخانية والدر المختار وتكملة رد المحتار وفيها تفصيل )

(9/423)


الفصل الثالث ( في بيان أحكام المضاربة ) للمضاربة أحكام سبعة بأنظار مختلفة : 1 - كون المضارب أمينا بموجب المادة ( 1413 ) 2 - كون المضارب وكيلا لرب المال إذا تصرف في مال المضاربة 3 - كون المضارب شريكا لرب المال عند حصول الربح انظر المادة ( 1314 ) 4 - كون المضارب غاصبا إذا خالف شرط رب المال انظر المادة ( 1421 ) 5 - كون المضارب مستقرضا حكما إذا شرط كل الربح للمضارب ؛ لأن الربح إنما ينشأ عن كون المال ملكا للمضارب والربح هو فرع للمال ، وعليه فالشرط يوجب اقتضاء تمليك رأس المال المضارب .
انظر شرح المادة ( 1404 ) 6 - إذا شرط كل الربح لرب المال فيكون المضارب مستبضعا حكما ؛ لأنه يكون عاملا لرب المال بلا بدل والعمل لا يتقوم بالتسمية فلذلك يكون المضارب وكيلا متبرعا انظر المادة ( 1351 ) وشرحها 7 - كون المضارب في المضاربة الفاسدة أجيرا حكما وعقد المضاربة إجارة فاسدة ؛ لأن المضارب عامل لرب المال وحصة الربح التي شرطت له كأجرة عمله فإذا فسدت المضاربة يظهر معنى الإجارة ولا يأخذ المضارب ربحا ؛ لأن الربح يستحق في المضاربة الصحيحة .
المادة ( 1413 ) - ( المضارب أمين ورأس المال في يده في حكم الوديعة ، ومن جهة تصرفه في رأس المال وكيل لرب المال ، وإذا ربح يكون شريكا فيه ) .
المضارب أمين إذا لم يخالف ورأس المال أي أن رأس مال رب المال في يده في حكم الوديعة في بعض الأحكام ؛ لأنه قد قبض المال بإذن مالكه لا على وجه المبادلة والوثيقة وعليه فهو قبل التصرف

(9/424)


إيداع ابتداء ( الدر المنتقى ومجمع الأنهر ) .
سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة .
انظر شرح عنوان الفصل الثاني .
وفي هذه الصورة لو تلف رأس المال في المضاربة الفاسدة في يد المضارب بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم ضمان ؛ لأن المضارب أمين فلا يضمن ( مجمع الأنهر ) انظر المادة ( 777 ) ولو قال المضارب لرب المال : دفعت إليك رأس المال والذي في يدي ربح ثم قال : لم أدفع ولكنه هلك فهو ضامن ( تكملة رد المحتار ) ولكن كون رأس المال في حكم الوديعة في يد المضارب هو في بعض الأحكام كعدم وجود الضمان بالهلاك وليس في كل حكم فقد ذكر في المادة ( 790 ) من المجلة أن ليس للمودع أن يودع الوديعة لآخر ولكن للمضارب أن يودع رأس مال المضاربة لآخر .
انظر المادة الآتية ( رد المحتار ) توجد حيلتان في جعل المضارب ضمينا : الحيلة الأولى لأن يكون رأس المال مضمونا على المضارب - إذا رغب رب المال أن يكون مال المضاربة دينا على المضارب وأن يكون له حصة في الربح فيقرض رأس المال للمضارب ويسلمه إياه وبعد الإشهاد على ذلك يأخذ منه بطريق المضاربة ثم يودعه للمضارب بعد ذلك ثم يعمل المضارب فيه وفي هذه الصورة إذا عمل المضارب وربح فيكون الربح بينهما مشتركا على الوجه المشروط ويكون لرب المال حق في أخذ النقود التي أقرضها ، كما أنه لو تلف رأس المال فيكون قد تلف مضمونا على العامل المستقرض ( مجمع الأنهر والطحطاوي وواقعات المفتين ) .
الحيلة الثانية - يقرض رب المال القسم الأعظم

(9/425)


من رأس المال للمضارب ويسلمه إياه ثم إن المضارب يتخذ المبلغ الذي استقرضه مع المبلغ الذي بقي في يد رب المال رأس مال للشركة ويعقد معه شركة عنان ثم يعمل المستقرض ويكون المبلغ المقرض إلى المضارب دينا في ذمته لرب المال وفي حالة تلفه يكون مضمونا عليه وهذه المعاملة تخرج المضاربة عن كونها مضاربة وتجعلها شركة عنان ( الدر المختار والطحطاوي ) قد ذكر في المادة ( 1411 ) أن المضارب مع كونه أمينا إلا أنه يكون غاصبا إذا خالف ( البحر ) ومن جهة تصرفه في رأس المال بأمر من رب المال هو وكيل لرب المال ؛ لأن المضارب يتصرف في ذلك المال بأمر من رب المال وللمضارب الرجوع على رب المال بما يلحقه من عهدة البيع كوكيله .
مثلا لو استحق من يد المشتري المال المبيع من المضارب ورجع المشتري على المضارب بالثمن فإذا لم يكن في يد المضارب شيء من مال المضاربة وأعطى ذلك من ماله فللمضارب الرجوع بعد ذلك على رب المال ( رد المحتار ومجمع الأنهر ) ولكن لا يرد السؤال الآتي : وهو أن هذه الوكالة غير جائزة ؛ لأنها وكالة بالمجهول ؛ لأن هذه الوكالة ضمنية ؟ انظر شرح المادة ( ال 1333 ) ( تكملة رد المحتار ) ولكن تفترق عن الوكيل في المسألة الآتية : وذلك لو أعطى الموكل الثمن للوكيل بالشراء واشترى الوكيل المال الذي أمر بشرائه وتلف الثمن في يده فليس له طلب الثمن من الموكل بل يلزمه دفع الثمن من ماله .
أما إذا اشترى المضارب مالا للمضاربة وتلف النقد الذي

(9/426)


في يده فله الرجوع على رب المال بالثمن مرة ثانية ، كما أنه لو تلف الثمن مرة ثانية فله الرجوع مرة ثالثة ، وكذا رابعة وهلم جرا ، ويكون رأس المال جميع ما دفع فلا يظهر الربح إلا استيفاء المالك الكل ، وسبب الفرق هو أنه في شراء الوكيل يقتضي أن يكون الوكيل مدينا للبائع بثمن المبيع وأن يكون الموكل مدينا للوكيل فإذا راجع الوكيل موكله بعد الشراء فيكون قد قبض دينه ويكون ما أخذه ماله ، وخساره راجع عليه ، أما إذا رجع المضارب على رب المال فما يقبضه منه يكون أمانة في يده فإذا تلف فله تكرار الرجوع ( البحر ) .
وبيانه أن المال في يد المضارب أمانة وقبض الوكيل ثانيا استيفاء ؛ لأنه وجب له على الموكل مثل ما وجب عليه للبائع فإذا صار مستوفيا له صار مضمونا عليه فيهلك عليه بخلاف ما إذا لم يكن مدفوعا إليه إلا بعد الشراء حيث لا يرجع أصلا ؛ لأنه ثبت له حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده إذ المدفوع إليه قبله أمانة وهو قائم على الأمانة بعده فلم يصر مستوفيا فإذا هلك رجع مرة فقط ( رد المحتار ) إذا اشترى المضارب مالا فأراد إمساكه لزيادة الربح والكسب وأراد رب المال بيعه فليس للمضارب إمساك ذلك المال سواء كان في المال ربح أو لم يكن ما لم يعط المضارب لرب المال رأس المال إذا لم يكن ربح وإعطاء رأس المال والربح إذا كان فيه ربح ففي تلك الحالة له حق الإمساك .
وإذا امتنع المضارب عن بيع مال المضاربة ينظر : فإذا كان في المال ربح

(9/427)


فيجبر على البيع ما لم يؤد المضارب لرب المال رأس المال وحصة رب المال من الربح وإذا لم يكن في المال ربح فلا يجبر على البيع ولكنه يؤدي لرب المال مقابل رأس ماله ( رد المحتار ) وإذا ربح المضارب يكون شريكا لرب المال في الربح بموجب الشرط فإذا كانت المضاربة صحيحة فبما أن الربح حاصل من المال والعمل معا والمال لرب المال والعمل للمضارب فيشترك رب المال والعامل في الربح إذ أن المقصود من عقد المضاربة هو الاشتراك في هذا الربح ( مجمع الأنهر ) أما إذا كانت المضاربة فاسدة فيصبح المضارب أجيرا وفي هذا الحال فيعود كل الربح لرب المال ويأخذ المضارب أجر مثله كما يبين في المادة ( 1426 ) .
( البحر ) وإذا خالف المضارب أمر رب المال يكون غاصبا ويعود الربح عليه ؛ لأن هذه المخالفة هي تصرف في مال الغير بلا إذن وهي غصب حتى أنه لو أجاز رب المال هذا التصرف فلا حكم لتلك الإجازة ( رد المحتار والتكملة ) .
انظر المادة ( 1421 ) .
وإذا كانت المضاربة فاسدة تكون إجازة فاسدة وللمضارب أخذ أجر مثل عمله بشرط أن لا يزيد على الحصة المشروطة ( الدر المختار ) الاختلاف في الربح : إذا كان في يد المضارب مائتا دينار فقال لرب المال : قد أعطيتني دينار رأس مال وربحت مائة دينار ، وقال رب المال : قد أعطيتك مائتي دينار رأس مال ، فالقول للمضارب ؛ لأن القول للقابض في مقدار المقبوض سواء كان القابض ضمينا أو أمينا كما أن القول للقابض إذا أنكر أصل القبض وإذا اختلف في رأس

(9/428)


المال وفي مقدار الربح أيضا فالقول في مقدار الربح لرب المال ؛ لأن مقدار الربح مستفاد من رب المال وذلك لو قال رب المال : إن رأس المال ألف درهم ، وقد شرط للمضارب ثلث الربح .
وقال المضارب : إن رأس المال ألف درهم ، وأنه شرط نصف الربح لي فأيهما يقيم البينة تقبل منه ، وإذا أقام كلاهما البينة فترجح بينة رب المال في دعوى زيادة رأس المال وبينة المضارب في زيادة الربح ( التنوير والدر المختار ورد المحتار ) انظر شرح المادة ( الـ 1411 )

(9/429)


المادة ( 1414 ) - ( يكون المضارب في المضاربة المطلقة مأذونا بالعمل في لوازم المضاربة والأشياء التي تتفرع عنها بمجرد عقد المضاربة ، فلذلك له أولا : شراء المال لأجل بيعه والربح منه ، لكن إذا اشترى مالا بالغبن الفاحش يكون اشتراه لنفسه ولا يدخل في حساب المضاربة ، ثانيا : له البيع سواء كان بالنقد أو بالنسيئة بثمن قليل أو كثير لكن له الإمهال للدرجة الجاري العرف والعادة فيها بين التجار .
ثالثا : له قبول الحوالة بثمن المال الذي باعه .
رابعا : له توكيل شخص آخر بالبيع والشراء .
خامسا : له إيداع مال المضاربة والبضاعة والرهن والارتهان والإيجار والاستئجار .
سادسا : له السفر إلى بلدة أخرى لأجل البيع والشراء ) تنقسم تصرفات المضارب إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول - التصرفات التي هي من لوازم وتوابع المضاربة وهي التصرفات المعتادة بين التجار ( البحر ) .
فيقتدر المضارب على هذه التصرفات بمجرد عقد المضاربة أي يكون المضارب في المضاربة المطلقة مأذونا بالعمل في لوازم المضاربة والأشياء التي تتفرع عنها كالتوكيل بالبيع والشراء والرهن والارتهان والاستئجار والإيداع والإيضاع بمجرد عقد المضاربة بدون حاجة إلى إذن صريح أو تفويض في أمور المضاربة بقول رب المال للمضارب : اعمل برأيك ؛ لأن جميع هذه التصرفات هي من التصرفات التي يجريها التجار في أمور مخازنهم ( مجمع الأنهر ) انظر المادتين ( 43 و 44 ) فلذلك له أولا : شراء المال بعقد صحيح وفاسد لأجل بيعه

(9/430)


والربح منه ؛ لأن قبض المبيع في البيع الفاسد يفيد الملك ويحصل بعقد المفاوضة الربح وهو من عادات التجار ( تكملة رد المحتار ) وكما للمضارب الشراء من أجنبي فله الشراء من رب المال أيضا ؛ لأن ما شراه لا يملك فيه العين ولا التصرف وهو وإن شراه للمالك لكونه وكيلا عنه لكن في شرائه فائدة وهو حصول الربح له وفيه فائدة للمالك أيضا ؛ لأنه ربما يعجز عن بيعه بنفسه ( التكملة ) .
وإذا كان رأس المال فضة واشتراه بذهب فيكون هذا المال للمضاربة ؛ لأن الذهب والفضة في ذلك يعدان جنسا واحدا .
أما إذا اشتراه بغير النقود أي بطريق المقايضة فلا يكون المال للمضاربة ويبقى للمضارب ( الولوالجية والبحر ) انظر مادة 1483 ) وإذا كان المضارب اثنين فليس لأحدهما الشراء ويجب أن يكون الشراء من كليهما ( البحر ) انظر المادة ( 1465 ) ولو قال لهما رب المال : اعملا برأيكما فلذلك إذا اشترى أحدهما دون إذن الآخر فيضمن نصف المال ويكون الربح والضرر عائدا عليه والحكم في البيع أيضا على هذا الوجه ( الولوالجية ) وإذا اشترى المضارب مالا أثناء وجود مال للمضاربة في يده وتلف مال المضاربة قبل إيفاء الثمن فيلزم رب المال أداء الثمن المذكور ، وإذا تلف هذا الثمن أيضا قبل التسليم أي قبل أن يسلم من المضارب للبائع فيلزم رب المال إيفاؤه ثانيا ، وعلى ذلك يتكرر لزوم التسليم على رب المال حتى وصول ثمن المبيع للبائع .
انظر شرح المادة ( 1313 ) ( مجمع الأنهر ) لكن إذا اشترى مالا

(9/431)


بالغبن الفاحش يكون اشتراه لنفسه .
انظر المادة ( 1482 ) ، ولا يدخل في حساب المضاربة سواء فوض رب المال أمور المضاربة للمضارب بقوله : اعمل برأيك ، أو لم يفوضه ( الهندية ) وإذا حصل خلط على هذا الوجه فلا يلزم المضارب ضمان ( رد المحتار ) انظر شرح المادة ( 1416 ) ثانيا : له البيع سواء بالنقد أو بالنسيئة إلى أجل متعارف ؛ لأن البيع بالنسيئة من صنيع التجار أي من عاداتهم كما أنه يؤدي إلى الحصول على الربح الذي يقصده رب المال إذ أنه لا يحصل الربح في الأكثر ما لم يبع المال نسيئة .
انظر المادتين ( 43 و 44 ) ؛ لأن البيع نسيئة يكون بثمن أعلى من البيع نقدا ( مجمع الأنهر ) .
ولكن إذا أمره رب المال بالبيع نقدا فليس له البيع بالنسيئة ( تكملة رد المحتار ) ويستفاد من تعبير ( النقد ) أنه إذا اشترى بأموال غير النقد كالشراء مقايضة مثلا فيكون الشراء لنفسه أما إذا اشترى بالنقد فيكون للمضاربة ، ولو اشترى بفضة وكان رأس المال ذهبا أو بالعكس ؛ لأن الذهب والفضة في هذا الباب جنس واحد ( رد المحتار ) بثمن قليل أو كثير بيعا صحيحا أو فاسدا بغبن فاحش يقل عن قيمته الحقيقية أو بثمن مساو لقيمته الحقيقية أو أزيد منها .
انظر المادة ( الـ 1494 ) وهذه الفقرة على مذهب الإمام الأعظم أما عند الإمامين له البيع بغبن فاحش ( البحر ) وكما أن له البيع لأجنبي له البيع أيضا لرب المال ؛ لأن رب المال وإن كان صاحبا للمال إلا أنه بعد أن أصبح مال المضاربة عروضا فليس له

(9/432)


التصرف به كما أن صحة التصرف في المضاربة مستندة إلى حصول الربح ويحصل الربح في هذا الحال ( التكملة ) وإذا اختلف رب المال والمضارب في البيع نقدا أو نسيئة فالقول للمضارب مع أن القول في الوكالة للموكل ( تكملة رد المحتار ) لكن له الإمهال للدرجة الجاري العرف والعادة فيها بين التجار كسنة أو ما دونها .
انظر مادة ( 36 ) كما أن له تأجيل ثمن المال الذي باعه نقدا للمدة المعتادة ويجوز هذا التأجيل على رب المال أيضا فلا يضمن المضارب مع أن الحكم في الوكيل الخاص هو خلاف ذلك ( البحر ومجمع الأنهر ) وإلا فليس له بيع الأموال إلى مدة طويلة لم تعرف بين التجار كعشرين سنة .
انظر المادة ( 1478 ) ثالثا - له قبول الحوالة على الأيسر والأعسر بثمن المال الذي باعه ( البحر ) ؛ لأن قبول الحوالة على هذا الوجه من عادات التجار انظر المادة ( 36 ) رابعا - له توكيل شخص آخر بالبيع والشراء والقبض والخصومة مع أنه ليس للوكيل الخاص أي الوكيل بالبيع والشراء توكيل الآخر كما هو مذكور في المادة ( 1466 ) ، ولذلك يفترق المضارب والوكيل الخاص في هذا ، وسبب الافتراق هو أن هذه المعاملة من عادات التجار .
انظر المادة ( 36 ) والأصل في التوكيل هو كل تجارة يباشرها المضارب تصح في حق رب المال ، فإذا وكل المضارب أحدا في تلك التجارة على رب المال الوكالة بالقبض ، إذا وكل المضارب أحدا بقبض مال المضاربة من رب المال أو بأداء أو تسليم شيء لرب المال جاز التوكيل بالخصومة ، إذا وكل

(9/433)


المضارب في الخصومة بالدين الثابت من عمل المضاربة أو معاملاتها صح ( الهندية ) خامسا - له إيداع مال المضاربة وإيضاعه لرب المال وللأجنبي وله الرهن والارتهان والإيجار والاستئجار للمضاربة ؛ لأن الإيداع والإيضاع هما ما دون المضاربة وليس مثلها وكل عقد يتضمن ما دونه ، فلذلك إذا أبضع المضارب مال المضاربة لرب المال لا تفسد المضاربة .
انظر شرح المادة ( 1410 ) ؛ لأن التصرف في مال المضاربة صار حقا للمضارب ويصلح أن يكون رب المال وكيلا عنه في التصرف فيه ( مجمع الأنهر ) الاستئجار ، أي أن له استئجار الأجير والسفن والحيوانات للعمل واستئجار المنازل لحفظ مال المضاربة كما أن له استئجار الأراضي للزراعة ، وله اشتراء البذور وزرعها فيها ، كان هذا في عرفهم وفي عرفنا ليس من صنيعهم أن لا يملكه ( تكملة رد المحتار ) وتعبير ( الاستئجار ) للاحتراز من المساقاة ؛ لأنه ليس للمضارب أخذ الأشجار بطريق المساقاة حتى لو قيل له : اعمل برأيك ( البحر ) سادسا - له السفر إلى بلدة أخرى لأجل البيع والشراء ولو كان رب المال سلم المضارب رأس المال في بلدته ( رد المحتار ) أي أن للمضارب السفر بمال المضاربة برا وبحرا ؛ لأن المضاربة مشتقة من ضرب في الأرض وعليه فلفظ المضاربة يدل على ذلك المضارب وملك المضارب ذلك بمطلق العقد ، ولكن ليس له السفر المخيف الذي يجتنبه الناس ، وإنه إذا عين رب المال بلدته فليس له السفر إلى محل آخر ، كما أنه إذا خصص رب المال بلدة

(9/434)


أخرى فيلزم بالذهاب إلى البلدة المذكورة وليس له العمل في بلدة خلافها ( تكملة رد المحتار ) سابعا - له الحط اليسير من ثمن المبيع من أجل العيب ولو كان ذلك أزيد من حصته أما إذا كان الحط الواقع غير يسير بل كان فاحشا فيصح هذا الحط أيضا ولكن يضمنه المضارب لرب المال ( البحر ) القسم الثاني - وهي التصرفات التي لم يكن المضارب مأذونا بعملها بمجرد المضاربة بل تتوقف على التفويض بقول رب المال للمضارب : اعمل برأيك ، كالمضاربة والشركة وخلط مال المضاربة بماله أو بمال الغير ( البحر ) والمذكور في المادة ( 1416 ) هو هذا القسم القسم الثالث - وهي التصرفات التي لم يكن المضارب مأذونا بها بمجرد عقد المضاربة أو بتفويض رب المال له بقوله : اعمل برأيك ، بل متوقفة على إذن صريح من رب المال وهي من الأشياء التي لم تكن من باب المضاربة أو ملحقة بالمضاربة .
مثلا لو أخذ المضارب نخيلا مساقاة ولحقه وصرف عليه من مال المضاربة فهو غير جائز ، ولو قال له رب المال : اعمل برأيك ، ولا يعد ذلك من المضاربة ( رد المحتار ) وكالاستدانة والإقراض والهبة والصدقة ( البحر ورد المحتار ) وهذا القسم قد ذكر في الفقرة الأخيرة من المادة ( 1416 )

(9/435)


( المادة ( 1415 ) - ( لا يكون المضارب في المضاربة مأذونا بمجرد عقد المضاربة بخلط مال المضاربة بماله ولا بإعطائه مضاربة ، لكن إذا كان في بلدة من العادة فيها أن المضاربين يخلطون مال المضاربة بمالهم فيكون المضارب مأذونا بذلك في المضاربة المطلقة أيضا ) لا يكون المضارب في المضاربة المطلقة أي الغير المقيدة بزمان أو مكان أو نوع أو شخص مأذونا بمجرد عقد المضاربة بخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ولا بإعطائه إلى آخر مضاربة أو بعقد الشركة مع آخر ( رد المحتار ) لم يجز الخلط ؛ لأنه فوق المضاربة التي فوضت للمضارب ؛ لأن المضاربة هي لإثبات الشركة في الربح الذي هو فرع ، أما الخلط فهو إثبات للشركة في رأس المال الذي هو أصل انظر المادة فلذلك ليس للمضارب أن يحدث شركة في رأس المال الذي هو فوق ما أذن وفوض به في عقد المضاربة لم يجز للمضارب إعطاء مال المضاربة لآخر ؛ لأن الشيء لا يستلزم مثله أو أعلاه ( رد المحتار ) سؤال - للمستعير أن يعير ويرى هنا أن الشيء استلزم مثله ؟ الجواب - بما أن المستعير يملك منفعة المستعار فتصرفه بصورة الإعارة هو تصرف بحكم الملكية أما تصرف المضارب فليس بحكم الملكية بل بحكم الوكالة فلذلك يجب التنصيص أو التفويض المطلق لجواز إعطاء المال مضاربة كما في المادة الآتية وكذلك ليس للوكيل الخاص توكيل الآخر ما لم يقل له الأصيل : اعمل برأيك ( مجمع الأنهر ) إذا أعطى المضارب مال المضاربة لآخر مضاربة بدون

(9/436)


إذن رب المال فلا يلزم المضارب الأول ضمان بتسليم المال للمضارب الثاني وبتلف المال في يده ما لم يقم المضارب الثاني بعمل يدخل تحت المضاربة كاشتراء مال ؛ لأن هذه المعاملة كالإيداع وللمضارب الإيداع كما أنه لو غصب المال من المضارب الثاني فيجب الضمان على الغاصب فقط .
وكذلك لو استهلك المضارب الثاني أو عمل عملا غير داخل تحت المضاربة كهبته لآخر وتسليمه فيجب الضمان عليه أي المضارب الثاني فقط ( البحر وتكملة رد المحتار ) أما إذا عمل المضارب الثاني فيها بعمل داخل في أعمال المضاربة فيجب الضمان على المضارب الأول سواء حصل ربح أو لم يحصل ؛ لأن الربح إنما يحصل بالعمل وبصيرورة المال مضمونا قد أقيم سبب حصول الربح مقام حقيقة حصول الربح ، ولكن وجوب الضمان على المضارب الأول في ذلك إنما يكون في حالة كون المضاربة الثانية صحيحة فلذلك إذا كانت المضاربة الثانية فاسدة فلا يلزم المضارب الأول ضمان حتى لو عمل المضارب الثاني ، وكذلك الحكم على هذا الوجه فيما إذا كانت المضاربة الأولى فاسدة ؛ لأنه في هذه الصورة يكون المضارب الثاني أجيرا وبما أن الأجير لا يستحق الربح فلا تثبت المضاربة وله أجر على المضارب الأول ويرجع به على رب المال فيكون الربح بين الأول ورب المال على ما شرطه له ( مجمع الأنهر ) .
يعني : والربح بين الأول ورب المال على الشرط بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت الأولى صحيحة وإلا فللأول أجر مثله أيضا والربح كله لرب المال ( تكملة

(9/437)


رد المحتار ) وإذا لزم ضمان بعمل المضارب الثاني في المال كما وضح آنفا فيكون رب المال مخيرا إن شاء ضمن رأس ماله للمضارب الأول ؛ لأن المضارب الأول قد تعدى على ذلك المال حيث قد أعطى ذلك المال لآخر بدون إذن صاحبه ، وإن شاء ضمنه للمضارب الثاني ؛ لأن المضارب الثاني قد قبض ذلك المال دون المال وليس لرب المال أن يضمن المضارب الثاني وأن يطلب الربح منه ؛ لأنه بالعمل في مال المضاربة يكون المال مغصوبا وحق رب المال هو في تضمين البدل فقط وليس له حق في الربح سؤال - إذا أودع المستودع الوديعة لآخر وتلفت الوديعة في يد المستودع الثاني فالضمان يلزم المستودع الأول ولا يلزم المستودع الثاني عند الإمام كما بين في شرح المادة ( 790 ) أما هنا فقد ثبت الخيار لرب المال عند الإمام فما الفرق ؟ الجواب - ليس للمستودع الثاني نفع في قبض الوديعة بل قبضت الوديعة لنفع المستودع الأول أما هنا فقد قبض المضارب الثاني المال لمنفعته وعمل به فلزمه الضمان ( الجوهرة ) ولو دفع الثاني مضاربة إلى ثالث وربح الثالث أو وضع فإن قال الأول : اعمل برأيك فلرب المال أن يضمن أي الثلاثة ويرجع الثالث على الثاني والثاني على الأول والأول لا يرجع على أحد إذا ضمنه رب المال ولا ضمان على الأول وضمن الثاني والثالث ( رد المحتار ) وفي هذا الحال إذا ضمن رب المال فتكون المضاربة المنعقدة بين المضارب الأول والمضارب الثاني صحيحة ؛ لأن المضارب الأول بضمانة المال يملكه

(9/438)


بطريق الاستناد اعتبارا من وقت حصول المخالفة فيكون كأنه قد أعطى ماله مضاربة وفي هذا الحال يقسم الربح بينهما على الوجه المشروط ( وصحت المضاربة بينهما ويكون الربح بينهما على ما شرطا ويطيب للثاني ما ربح ؛ لأنه يستحقه بالعمل ولا خبث في العمل ولا يطيب للأول ؛ لأنه يستحقه بملكه المستند بأداء الضمان ولا يعرى عن نوع خبث ) ( مجمع الأنهر ) وإذا ضمن رب المال المضارب الثاني فللمضارب الثاني الرجوع على المضارب الأول بما ضمنه ؛ لأن المضارب الثاني كان عاملا للمضارب الأول وقد غرر المضارب الثاني ضمن العقد .
قد بين في هذه المادة عدم جواز خلط المضارب رأس مال المضاربة بماله أو بمال أجنبي ، ولكن إذا خلط المضارب مال المضاربة الذي أعطي له بعقد مضاربة برأس مال مضاربة آخر سلم له من رب المال فحكم ذلك على الوجه الآتي : وذلك لو أعطى رب المال للمضارب عشرة دنانير بطريق المضاربة ثم أعطاه ثانيا بعقد آخر عشرة دنانير مضاربة وخلط المضارب رأسي المال هذين ففي ذلك أوجه ثلاثة : الوجه الأول - أن يكون رب المال قد قال للمضارب في العقدين : اعمل برأيك ، ففي هذه الصورة لا يتوجب على المضارب ضمان مطلقا سواء حصل هذا الخلط بعد حصول الربح في رأسي المال أو قبل ذلك .
الوجه الثاني - أن لا يقال شيء من ذلك في العقدين .
وفي هذا الحال إذا وقع الخلط قبل حصول الربح في المالين فلا يلزم المضارب ضمان في أيهما ، وإذا وقع الخلط بعد حصول الربح في رأسي المال

(9/439)


فيضمن المضارب رأسي المال كما يضمن مقدار حصة رب المال من الربح الذي حصل قبل الخلط ، وإذا حصل الخلط بعد ظهور الربح في أحد رأسي المال فيضمن المضارب رأس المال الذي لم يظهر ربحه فقط .
الوجه الثالث - أن يقال في أحد العقدين : اعمل برأيك ، وأن لا يقال ذلك في العقد الثاني ( رد المحتار ) وفي هذا الحال أربع صور : أن يكون الخلط قبل ظهور الربح في المضاربتين 2 - أن يكون الخلط بعد ظهور الربح في المضاربتين 3 - أن يكون الخلط بعد ظهور الربح في المضاربة الأولى 4 - أن يكون الخلط بعد ظهور الربح في المضاربة الثانية .
فإذا قيل في المضاربة الأولى اعمل برأيك ولم يقل في المضاربة الثانية ففي الصورتين الثانية والثالثة يضمن المضارب مال المضاربة الثاني وفي الصورتين الأولى والرابعة لا يضمن أي رأس مال وإذا قيل له في المضاربة الثانية اعمل برأيك ولم يقل له في المضاربة الأولى ذلك ففي الصورتين الثانية والرابعة يضمن رأس مال المضاربة الثانية وفي الصورتين الأولى والثالثة لا يضمن مال المضاربة الأولى ولا مال المضاربة الثانية ( تحرير المختار على رد المحتار ) لكن إذا كان في بلدة من العادة والتعارف الغالب فيها أن المضاربين يخلطون مال المضاربة بمالهم فيكون المضارب الثاني مأذونا بذلك في المضاربة المطلقة أيضا بمجرد عقد المضاربة انظر المادة ( 36 ) ( الهندية )

(9/440)


المادة ( 1416 ) - ( إذا كان رب المال في المضاربة قد فوض إلى رأي المضارب أمور المضاربة بقوله له : اعمل برأيك يكون المضارب مأذونا بخلط مال المضاربة في كل حال ، ولكن لا يكون في هذه الصورة مأذونا أيضا بالهبة والإقراض في مال المضاربة ولا بالدخول تحت دين بأكثر من رأس المال بل يتوقف إجراء ذلك على إذن صريح من رب المال ) إذا كان رب المال في المضاربة المطلقة قد أذن للمضارب صراحة أو فوض إلى رأي المضارب أمور المضاربة بقوله له : اعمل برأيك ، يكون المضارب مأذونا بخلط مال المضاربة بماله وبإعطائه أيضا مال المضاربة لآخر مضاربة في كل حال أي حتى لو لم يكن ذلك معتادا كما ذكر في المادة الآنفة ؛ لأن الخلط على هذا الوجه وإعطاء مال المضاربة مضاربة يكون المضارب عمل برأيه وهو مأذون بذلك وإذا أعطى المضارب مال المضاربة لآخر على الوجه المذكور في هذه المادة فيكون الشرط الواقع بين المضارب الأول وبين المضارب الثاني في حق تقسيم الربح معتبرا ويعمل بموجبه ولا يطرأ خلل ربح رب المال بسبب المقاولة الواقعة بين المضارب الأول والمضارب الثاني ، وذلك إذا كان مشروطا بين رب المال وبين المضارب الأول تقسيم الربح بينهما مناصفة وشرط المضارب الأول ثلث الربح للمضارب الثاني فيكون نصف الربح لرب المال وثلثه للمضارب الثاني والسدس الباقي للمضارب الأول ؛ لأنه قد شرط في المضاربة نصف الربح للمضارب الأول فإذا شرط المضارب الأول ثلث الربح للمضارب الثاني

(9/441)


فيصرف هذا الثلث على حصة المضارب الأول لا يملك تنقيص حصة رب المال .
انظر المادة ( 96 ) .
وفي هذا الحال يبقى للمضارب الأول سدس الربح فقط ويستحق رب المال هذه الحصة من الربح بماله والمضارب الأول والثاني بالعمل ويطيب لهم ؛ لأن عمل الثاني عمل من المضارب كالأجير المشترك إذا استأجر آخر بأقل ما استؤجر به ( البحر ومجمع الأنهر ) وإذا شرط المضارب نصف الربح مثلا للمضارب الثاني فيكون نصف الربح لرب المال ونصفه الآخر للمضارب الأول حصة من الربح ؛ لأن نصف الربح مشروط لرب المال فلا يوجد سبب لتبديله ، وعليه فنصف الربح الذي شرطه المضارب الأول للمضارب الثاني يصرف في حق حصته ولا يبقى للمضارب الأول حصة من الربح وكذلك إذا كان مشروطا بين رب المال والمضارب الأول تقسيم الربح مناصفة وشرط المضارب الأول للمضارب الثاني ثلثي الربح فيكون نصف الربح لرب المال وللمضارب الثاني أيضا ثلثا الربح وفي هذا الحال يضمن المضارب الأول سدس الربح للمضارب الثاني أي أنه يلزم المضارب الأول بإعطاء سدس الربح من ماله لإكمال ثلثي الربح للمضارب الثاني ( مجمع الأنهر ) ؛ لأن المضارب الأول قد تعهد أن تكون حصة المضارب الثاني من الربح ثلثين والتزم ذلك .
وتفصيل ذلك مذكور في مجمع الأنهر والبحر كذلك لو قال رب المال للمضارب : اعمل برأيك ، فللمضارب أن يصبغ مال المضاربة البز ويكون مقدار الزيادة الحاصل من الصباغ للمضارب وذلك لو كانت قيمة البز

(9/442)


مائة درهم قبل الصبغ وقيمته بعد الصبغ مائة وعشرين درهما فيكون خمسة أسداس الثمن المسمى للمضاربة والسدس يكون للمضارب مقابل بدل الصباغ ( تكملة رد المحتار ) بخلاف القصارة والحمل ، وتمامه في العناية فليطالع ( مجمع الأنهر ) تنبيه - لو أذن رب المال المضارب بإعطاء مال المضاربة لآخر أو كان مأذونا بذلك من رب المال بقوله له : اعمل برأيك ، ثم نهاه رب المال عن ذلك فالنهي صحيح ما لم يكن بعد العمل ( الأشباه ) وقد أشير شرحا بأن للمضارب بناء على هذا التصريح أو التفويض أن يعطي رأس المال لآخر مضاربة ولكن ليس له أن يعطيه مضاربة لرب المال فإذا أعطاه فلا يطرأ خلل على المضاربة الأولى ولكن تكون المضاربة الثانية باطلة ؛ لأن المضاربة تنعقد شركة على رب المال وعمل المضارب ولا مال هنا فلو جوزناه يؤدي إلى قلب الموضوع وتكون المضاربة الثانية بضاعة ( تكملة رد المحتار ) وإذا قال رب المال للمضارب : اعمل برأيك فلا يكون ذلك باعثا ؛ لأن العمل المضارب عملا باعثا للضرر وما يعمله التجار ( البحر ) أي لا يكون مأذونا في هذه الصورة أيضا بالهبة والرهن والإقراض في مال المضاربة ولا بالدخول تحت دين بأكثر من رأس مال المضاربة أي بالاستدانة حيث إن عمل ذلك لم يكن من صنيع التجار فلا يدخل تحت التعبير ، ولنفصل الآن ذلك : ليس له الهبة ، إذا وهب المضارب مال المضاربة لآخر وتسلمه لا يصح .
انظر المادة ( 857 ) ليس له الإقراض ؛ لأن القرض تبرع ابتداء وليس

(9/443)


إعطاء ؛ لأنها قرض ( رد المحتار ) فإذا أقرض المضارب فلرب المال تضمين المضارب .
ليس له الرهن ، إذا رهن المضارب مقدارا من مال المضاربة لآخر يضمن ( البحر ) ليس له الدخول تحت دين وأخذ سفتجة ؛ لأنه استقراض ( رد المحتار ) ؛ لأنه لو جوز للمضارب الاستدانة فيوجب دخول رب المال تحت الدين بأكثر من رأس المال وهو لم يرض بذلك ( التكملة ) فلذلك ليس للمضارب أن يشتري متاعا بثمن مؤجل عندما لا يكون في يده رأس مال للمضاربة فلو كان عنده من جنسه كان شراء على المضاربة ولم يكن من الاستدانة في شيء ( رد المحتار ) فلذلك إذا كان في يد المضارب عشرة دنانير مثلا واشترى بخمسة عشر دينارا متاعا فيكون ما يزيد على العشرة الدنانير ملكا للمضارب ولا يلزم ضمان بهذا الخلط الذي وقع حكما وكما أنه لا يجوز الدخول تحت الدين بأزيد من رأس المال من أجل معاملة المضاربة فكذلك لا يجوز الاستقراض لإصلاح مال المضاربة فلذلك لو اشترى المضارب بجميع رأس المال أمتعة ثم استأجر أحدا لنقل الأمتعة أو تعميرها وإصلاحها أو لأجل إفراغها إلى شكل آخر فيكون المضارب متبرعا وليس له الرجوع على رب المال ( رد المحتار ومجمع الأنهر والتكملة ) ويفهم من تعبير المجلة ( بأكثر من رأس المال ) أنه من الجائز الدخول تحت دين بمقدار رأس المال وينفذ في حق المضاربة وذلك إذا كان في يد المضارب عشرة دنانير رأس مال نقدا فاشترى متاعا بثمن مؤجل عشرة دنانير فينفذ هذا الشراء في حق المضاربة

(9/444)


ولا يكون استقراضا ( رد المحتار ) وكذا الأخذ بالشفعة لا يملكه إلا بصريح الإذن ( التكملة ) ويفهم من تعبير ( يتوقف على إذن صريح ) أن للمضارب الاستقراض بإذن صريح من رب المال ويجري في هذا الدين والمال حكم المادة ( الـ 1418 ) وإن استدان بالإذن كانت الشركة شركة وجوه وما اشترى بينهما نصفان وكذا الدين عليهما ولا يتغير موجب المضاربة فربح مالهما على ما شرط ( رد المحتار ) وصورة الاستدانة أن يشتري شيئا بالدراهم أو الدنانير بعد ما اشترى برأس المال سلعة أو يشتري بمكيل أو موزون ورأس المال في يده دراهم أو دنانير ؛ لأنه اشترى بغير رأس المال فكأنه استدانه بخلاف ما لو اشترى بدنانير ورأس المال في يده دراهم أو بدراهم ورأس - المال في يده دنانير ؛ لأن الدراهم والدنانير جنس في الثمنية فلا يكون هذا اشتراء بدين ( تكملة رد المحتار )

(9/445)


( المادة ( 1417 ) - ( إذا خلط المضارب مال المضاربة بماله فيقسم الربح الحاصل على مقدار رأسي المال أي أنه يأخذ ربح رأس ماله ويقسم مال المضاربة بينه وبين رب المال على الوجه الذي شرطاه ) إذا خلط المضارب مال المضاربة بماله حسب المادة الآنفة بناء على التفويض أو الإذن الصريح من رب المال فيقسم الربح الحاصل على مقدار رأسي المال أي أنه يأخذ ربح رأس ماله خاصة ؛ لأنه ربح ماله ويقسم ربح مال المضاربة بينه وبين رب المال على الوجه الذي شرطاه ( التتارخانية في الفصل الثاني ) مثلا لو أعطى رب المال خمسين دينارا مضاربة لآخر بنصف الربح وخلط المضارب على الوجه المبين في هذه المادة مال المضاربة المذكور بمائة دينار له وربح ثلاثين فتكون عشرون دينارا ربح رأس ماله وتكون للمضارب خاصة وتكون العشرة دنانير الباقية ربح مال المضاربة فيقتسمها مع رب المال مناصفة

(9/446)


( المادة ( 1418 ) - ( المال الذي أخذه المضارب بالنسيئة زيادة عن رأس المال بإذن رب المال يكون مشتركا بينهما شركة وجوه ) أي بإذنه صراحة .
انظر المادة ( 1399 ) وما يتلوها من المواد وبما أنه لا يتغير بهذا موجب المضاربة فيقسم ربح مال المضاربة بينهما على الوجه الذي شرطاه .
مثلا لو كان رأس مال المضاربة مائة دينار واشترى المضارب بإذن رب المال مالا بمائة وخمسين دينارا ثم باعه فيقسم ربح المائة دينار بينهما على الوجه المشروط وبما أن ثلث المال المشترى المشترك بين المضارب ورب المال شركة وجوه فيقسم الثلث بينهما بنسبة الملك كما أن الخمسين دينارا ثمن الثلث المذكور تكون دينا عليهما ( تكملة رد المحتار عن القهستاني )

(9/447)


المادة ( 1419 ) - ( إذا ذهب المضارب لشغل المضاربة إلى محل غير البلدة التي وجد فيها يأخذ مصرفه المعروف من مال المضاربة ) إذا ذهب المضارب لشغل وعمل المضاربة إلى محل غير البلدة التي وجد فيها أي غير وطنه الأصلي ولو مسافة يوم يأخذ مصرفه المعروف ؛ لأن النفقة تجب بسبب الاحتباس كالمرتب الذي يأخذه القاضي والنفقة التي تعطى للزوجة ؛ لأنه لما كان المضارب محبوسا بسبب المضاربة وجبت مؤنته من مال المضاربة ، وتعبير المضارب للاحتراز من رب المال وذلك لو سافر رب المال لإعانة المضارب فلا تلزم نفقته ونفقة خادمه ودابته من مال المضاربة ولو أنفق عليهم المالك نفسه كان استردادا لرأس المال لا من الربح ( تكملة رد المحتار ) وأطلق المضارب ليفيد أنه لا فرق بين المضارب ومضاربيه إذا كان أذن له في المضاربة وإلا فلا نفقة للثاني ( التكملة ) وبذكر عبارة ( شغل المضاربة ) بصورة يكون عاما سواء كان الشغل للتجارة أو لطلب الديون ولكن يلزم أن لا تتجاوز مصارف السفر بطلب الديون مقدار الديون وليس للمضارب طلب المصرف الذي يزيد عن الديون من رب المال ( تكملة رد المحتار ) ويشار بهذا التعبير إلى أنه إذا ذهب المضارب إلى بلدة أخرى لغير شغل المضاربة فلا تلزم نفقته على مال المضاربة وذلك لو كان أحد مصريا فسافر إلى دمشق وأخذ هناك من آخر مالا بطريق المضاربة فليس للمضارب المذكور أخذ نفقة من مال المضاربة ما دام مقيما في دمشق فإذا ذهب لشغل المضاربة إلى

(9/448)


مصر فنفقته حتى وصول مصر تؤدى من مال المضاربة أما نفقته مدة بقائه في مصر فلا تلزم مال المضاربة ؛ لأن مصر وطنه الأصلي وإقامته فيها هي لأجل الوطن وليس لأجل المضاربة وإذا ذهب المضارب بعد ذلك بشغل المضاربة إلى دمشق فمصرفه في الطريق ومصرف إقامته في دمشق يلزم مال المضاربة ( البحر ) .
وإذا سافر المضارب بماله وبمال المضاربة أو خلط مال المضاربة بماله بإذن من رب المال أو بناء على العرف الشائع وسافر به أو ذهب بمالي المضاربة اللذين أخذهما من شخصين مختلفين فتوزع نفقته بنسبة المال الذي سافر به ( مجمع الأنهر وتكملة رد المحتار ) ويفهم من تعبير ( غير البلدة ) أنه إذا عمل في بلدة هي وطنه فتلزم نفقته من ماله وأطلق عمله في المصر فشمل عمله للتجارة واقتضاء الديون ، ولا رجوع له في ماله فيما أنفقه في الخصومة ( تكملة رد المحتار ) ؛ لأنه في هذه الصورة لا يكون المضارب محتبسا بل يكون المضارب ساكنا في وطنه الأصلي ( مجمع الأنهر ) سواء كانت هذه البلدة صغيرة أم كبيرة كما سبق ذكره ومعنى محل غير البلدة أن يكون موضعا لو ذهب إليه صباحا لا تمكنه العودة والرجوع منه إلى محله مساء أي محل يقتدر إذا ذهب إليه على الرجوع إلى بيته في نفس اليوم والبيتوتة فيه سواء كان ذلك المحل مسافة سفر بعيد - انظر المادة ( 1664 ) - أن مسافة سفر غير بعيدة كقرى المدينة ، وإذا خرج بنية السفر قل أو كثر فنفقته في مال المضاربة إلا أنه إذا كان يغدو إلى

(9/449)


بعض نواحي المصر ( تكملة رد المحتار ) وإذا ذهب المضارب على هذا الوجه إلى محل آخر فيأخذ نفقته في كل حال من مال المضاربة سواء نوى الإقامة هناك خمسة عشر يوما أو أكثر أو لم ينو .
أما إذا ذهب إلى موضع يمكنه إذا ذهب إليه صباحا أن يعود مساء إلى بيته وتمضيته كل الليلة مع أهله ففي هذا الحال تلزم نفقته عليه ولو رجع المضارب من سفره بعد موت رب المال فله أن ينفق من المال على نفسه وعلى الرقيق وكذا بعد النهي ولو كتب إليه ينهاه وقد صار المال نقدا لم ينفق في رجوعه ( رد المحتار ) .
والمراد من المصرف هو مأكوله وغموسه وملبوسه وخادمه أي العامل للأشياء التي تلزمه كالطباخ وغاسل ثيابه وأجرة فرش النوم والحيوان الذي يركبه وعلفه مما يتعلق بالنفقة وما يحتاجه المضارب حسب عادة التجار ولو فاكهة أي معتادة واللحم كما كان يأكل ( تكملة رد المحتار ) ومن مؤنته الواجبة فيه غسل ثيابه وأجرة من يخدم والدهن في موضع يحتاج إليه كالحجاز وأجرة الحمام والحلاق وقص الشارب كل ذلك من مال المضاربة ؛ لأن العادة جرت بها ؛ ولأن نظافة البدن والثياب يوجب كثرة من يعامله ؛ لأن صاحب الوسخ يعده الناس من المفاليس فيجتنبون معاملته فيطلق له ذلك بالمعروف وكذا له الخضاب وأكل الفاكهة كعادة التجار ( تكملة رد المحتار ) وإذا أخذ مثل هذه النفقات من مال المضاربة وبقي شيء منها بعد عودته من السفر فيجب رده إلى رأس مال المضاربة ؛ لأنه بانتهاء السفر قد

(9/450)


انتهى الاستحقاق ولو أنفق من ماله ليرجع في مالها فله ذلك ولو هلك لم يرجع على المالك ( الدر المختار ) وكذا لو استدان على المضاربة للنفقة ؛ لأن التدبير في الإنفاق إليه ( تكملة رد المحتار ) أما مصارف تداويه فلا تعد من النفقة ويلزم المضارب أن يؤدي المصارف المذكورة من ماله ، والحجامة والتكحل كالدواء والمقصود من قوله ( من مال المضاربة ) الربح أي يجب إيفاء هذا المصرف في المضاربة الصحيحة من الربح فإذا كان الربح موجودا فلا يمس رأس المال .
وإذا بقي ربح بعد هذا المصرف فيقتسم المضارب مع رب المال تلك الزيادة ؛ لأن ما أنفقه يجعل كالهالك وإذا لم يكن الربح موجودا وصرف المضارب من رأس المال ثم حصل ربح فيؤخذ المصرف المذكور من الربح ومقسم الباقي من الربح على الوجه المشروط ، وإذا لم يحصل ربح فلا يلزم المضارب شيء لإنفاقه من رأس المال وحكم هذه المادة هو خاص بالمضاربة الصحيحة أما إذا كانت المضاربة فاسدة فيجب على المضارب إيفاء المصرف من ماله ؛ لأن المضارب في هذا الحال أجير .
انظر المادتين ( 1426 و 576 ) إذ أن كل مضاربة فاسدة لا نفقة للمضارب فيها على مال المضاربة فإذا أنفق على نفسه من المال حسب من أجر مثل عمله وأخذ بما زاد إن كان ما أنفق منه أكثر من أجر المثل ( التكملة ) والمراد من القدر المعروف أن لا يسرف في الإنفاق وأن يكون المقدار المتعارف عند التجار فلذلك إذا صرف المضارب أكثر من القدر المعروف فيضمن المضارب لرب المال ما

(9/451)


يزيد عن القدر المعروف ؛ لأنه لم يكن مأذونا بصرف تلك الزيادة ويحترز بقوله ( المضارب ) في هذه المادة من المستبضع ؛ لأنه ليس للمستبضع أن ينفق على نفسه من مال البضاعة ؛ لأنه كالوكيل فيكون متبرعا ولا تحسب نفقته على مال البضاعة ( مجمع الأنهر والبحر والقهستاني ورد المحتار ) ما لم يأذن رب المال المستبضع بالصرف من مال البضاعة ( تكملة رد المحتار )

(9/452)


المادة ( 1420 ) - ( يلزم المضارب في المضاربة المقيدة مراعاة قيد وشرط رب المال مهما كان ) أي إذا كان القيد مفيدا .
انظر المادة ( 83 ) ؛ لأن اقتدار المضارب على التصرف في مال الغير هو لتفويض رب المال له بالتصرف فيتقيد المضارب بالقيد الذي يقيده به رب المال والتقييد على الوجه المذكور آنفا مفيد ؛ لأن التجارة تختلف باختلاف الأمكنة والأمتعة والأوقات والأشخاص ( الدرر ) كما أن الحكم في الشركة هو على هذا الوجه .
انظر المادة ( 1383 ) وقد ذكر في شرح المادة ( 1406 ) أنه إذا كان قيد وشرط رب المال مفيدا له فيكون القيد معتبرا ويقتضي مراعاته وأنه لم يراعه المضارب فيكون مخالفا لرب المال وعاملا بدون أجرة .
انظر المادة الآتية أما القيد والشرط الغير المفيد لرب المال فلا يحصل التقييد والشرط به ويكون وجوده وعدمه متساويا وذلك لو أمر رب المال المضارب أن لا يبيع مال المضاربة نقدا وباعه المضارب نقدا بالثمن الذي عينه رب المال يصح ، كما أنه لو باعه بثمن مثله في حالة عدم تعين الثمن من رب المال أو بأزيد من الثمن أيضا ، ولكن لو قال رب المال للمضارب : بع نسيئة ولا تبع نقدا ، وباع المضارب نسيئة بأنقص من ثمن المثل فلا يصح كذلك لو قال رب المال للمضارب : بع هذا المال بألف درهم ، ولا تبعه بأكثر ، وباعه المضارب بأكثر يصح ولا يعتبر القيد المذكور ( الهندية )

(9/453)


المادة ( 1421 ) - ( إذا خرج المضارب عن مأذونيته وخالف الشرط يكون غاصبا وفي هذا الحال يعود الربح والخسارة في بيع وشراء المضارب عليه ، وإذا تلف مال المضاربة يكون ضامنا ) إذا خرج المضارب عن الإذن الذي أعطي له وخالف القيد والشرط المفيد كما بين في المادة الآنفة فيكون قد تعدى على مال الغير ، فإذا كانت المخالفة في كل المال فيعد غاصبا لكل المال وإذا كانت المخالفة في بعضه فيعد غاصبا لبعضه ولو أجازه رب المال بعد المخالفة وقد ورد في المنح : ولا يخرج عن كونه غاصبا لو أجاز رب المال بعده حتى لو اشترى المضارب ما نهي عنه ثم باعه وتصرف فيه ثم أجازه رب المال لم يجز وفي هذا الحال أي في حال المخالفة والغصب يعود الربح والخسار في بيع وشراء المضارب عليه أي على المضارب ، مثلا لو قيد رب المال المضاربة بنوع تجارة فاشتغل المضارب بنوع تجارة أخرى فيكون ربح وخسار المال الذي اشتراه عائدا عليه أما عند الطرفين فلا يطيب له الربح ( الدر المنتقى ) ويضمن رأس المال كذلك لو قال رب المال للمضارب : بع واشتر في بلدة كذا ، فباع واشترى المضارب بنصف رأس المال في بلدة غير البلدة التي قيدت وباع واشترى أيضا بنصف رأس المال الآخر في البلدة التي عينت فيكون غاصبا في النصف ويكون ما اشتراه له أما ما باعه واشتراه بالنصف الآخر في البلدة التي عينها رب المال فلا يكون غاصبا وتنفذ معاملته بحق رب المال اعتبارا للجزء بالكل ( الدر المختار ) أما إذا باع المضارب مخالفا

(9/454)


للشرط فيكون هذا البيع موقوفا ولرب المال إن شاء إجازته ( تكملة رد المحتار والدر المختار ) .
وإذا تلف مال المضاربة قبل العود إلى الوفاق يكون ضامنا .
انظر المادة ( 891 ) أما إذا تلف بعد العود إلى الوفاق فلا يلزمه ضمان .
انظر شرح المادة ( 787 ) وذلك لو ذهب المضارب إلى بلدة أخرى وعاد إلى البلدة المشروطة دون أن يشتري شيئا برأس مال المضاربة فيبرأ من الضمان ويعود المال مال مضاربة انظر شرح المادة ( 1383 ) المادة ( 1422 ) - ( إذا خالف المضارب حال نهي رب المال إياه بقوله له : لا تذهب بمال المضاربة إلى المحل الفلاني أو لا تبع بالنسيئة ، فذهب بمال المضاربة إلى ذلك المحل فتلف المال أو باع بالنسيئة فهلك الثمن يكون المضارب ضامنا ) وهذه المادة هي فرع للمادة الآنفة فكان من المناسب ذكرها مثالا لها .
ويوجد في هذه المادة حكمان ولنبين كليهما على وجه التفصيل : الحكم الأول - إذا نهى رب المال المضارب بقوله له : لا تذهب إلى المحل الفلاني فخالفه المضارب وذهب إلى ذلك المحل وتلف مال المضاربة يضمن المضارب ؛ لأنه أصبح غاصبا في مخالفة أمر رب المال ويلزم الضمان بدون وقوع البيع والشراء أي أن نفس الإخراج موجب للضمان ، أما البيع والشراء فهو سبب لتقرر الضمان ( عبد الحليم ) أما إذا لم يبع ويشتر في تلك البلدة كما أنه لم يتلف مال المضاربة هناك وعاد سالما به إلى الوفاق إلى المحل الذي عينه رب المال المضاربة كما كانت ( انظر المادة الآنفة ) ، كما أنه إذا لم

(9/455)


يتلف مال المضاربة بل ذهب المضارب إلى ذلك المحل واشترى مالا برأس مال المضاربة فيكون المال الذي اشتراه ملكا له ويعود خساره عليه ويضمن لرب المال المال الذي دفعه ثمنا لذلك وقوله ( فذهب ) ليس احترازيا وذلك لو قال رب المال للمضارب : لا تخرج من هذه المدينة فأبضع المضارب مال المضاربة لشخص يخرج من تلك المدينة وحصل خسار يضمن ( الدرر ) الحكم الثاني - لو نهى رب المال المضارب عن بيع النسيئة فباع بالنسيئة فباع وهلك الثمن يكون ضامنا ويكون ثمن المبيع والربح عائدا عليه والنهي عن البيع بالنسيئة كما أنه معتبر وقت العقد يعتبر أيضا بعد العقد إلا أن اعتباره بعد العقد متوقف على أن يكون المال الذي في يد المضارب من النقود أما إذا كان مالا غير النقود فله بيعه بالنسيئة وتبديله بالنقود كما وضح في شرح المادة ( 1424 )

(9/456)


المادة ( 1423 ) - ( إذا وقت رب المال المضاربة بوقت معين فبمضي ذلك الوقت تنفسخ المضاربة ) ؛ لأن تعيين الوقت مفيد كالتقييد بنوع مال فهو معتبر ( شرح المجمع والزيلعي والهندية ) والحكم في الشركة أيضا على هذا الوجه .
انظر شرح المادتين ( 1352 و 1366 ) الانفساخ بعد المضاربة : وتحصل الديون بعد انفساخ المضاربة سواء كان هذا الانفساخ بالفسخ أو بانتهاء مدة المضاربة على الوجه المذكور في هذه المادة فإذا كان في المضاربة ربح ولو كان قليلا فالمضارب مجبور على تحصيل تلك الديون ؛ لأن المضارب في هذه الصورة أجير يعمل بالأجرة وحصته في الربح هي كالأجرة وتحصيل الديون من تكملة العمل ونفقة طلب الديون على المضارب إذا كان الدين في المصر أو في المدينة وألا يكون من مال المضاربة ولو امتد سفر المضارب وإقامته وصرف جميع مقدار الدين أما إذا صرف أكثر من مقدار الدين فيحسب المصرف بقدر مقدار الدين ويلزم الباقي على المضارب ( رد المحتار ) وإذا لم يكن ربح مطلقا أي قليلا أو كثيرا فلا يجبر المضارب على اقتضاء الديون ؛ لأن المضارب في هذه الصورة يكون وكيلا محضا ومتبرعا ولا يجوز إجبار المتبرع على إكمال تبرعه وإن وجب على المضارب أن يرد مأخوذه إلا أن هذا الرد عبارة عن رفع الموانع والتخلية وهو غير مكلف بالتسليم حقيقة ( تكملة رد المحتار ) وفي هذا الحال يجب على المضارب أن يوكل رب المال بقبض الدين حيث إن المالك غير عاقد فلا ترجع إليه حقوق العقد .
وليس

(9/457)


له بدون توكيل الادعاء والمطالبة بالدين انظر المادة ( 504 ) ( الدر المختار والتكملة ومجمع الأنهر )

(9/458)


المادة ( 1424 ) - ( إذا عزل رب المال المضارب فيلزم إعلامه بعزله وتكون تصرفات المضارب الواقعة معتبرة حتى يقف على العزل ولا يجوز له بعد وقوفه على العزل التصرف بالنقود التي في يده لكن إذا كان في يده أموال غير النقود فله أن يحولها إلى النقد ببيعها ) لرب المال عزل المضارب ؛ لأنه وكيل ( الدر المختار ) .
انظر شرح المادة ( 114 ) لكن عند عزله إياه يلزمه إعلامه بالعزل فلذلك تكون تصرفات المضارب الواقعة معتبرة حتى يقف على العزل ؛ لأن المضارب وكيل عن رب المال فيشترط لحوق علمه بالعزل .
انظر المادتين ( 17 و 1523 ) وإذا علم المضارب بعزله فينعزل وليس له بعد ذلك التصرف بالنقود ويحصل العلم بالعزل بالمشافهة أو بإخبار العدل الفضولي أو إخبار الرسول المميز أو بكتابة كتاب له ( رد المحتار وتكملته ) وقد ذكر في شرح المادة ( 1029 ) أن أسباب العلم سبعة والمقصود من النقود : النقود من جنس رأس المال .
مثلا لو كان رأس مال المضاربة مائة دينار وتصرف فيه المضارب حينا وعزله رب المال أثناء وجود رأس المال والربح بيده ذهبا وأوصل خبر العزل إليه فليس للمضارب بعد ذلك البيع والشراء في تلك الأموال .
أما إذا كانت النقود التي في يده فضة فله بعد العزل التصرف فيها بتبديلها ذهبا ؛ لأن الواجب على المضارب أن يرد لرب المال وهذا يكون برد الجنس فأصبح من الضروري تبديل الفضة بالذهب ( مجمع الأنهر وتكملة رد المحتار ) ويبين في هذه الفقرة حكم العزل

(9/459)


الحقيقي والحكم في العزل الحكمي على هذا الوجه أيضا ويحصل العزل الحكمي بوفاة رب المال إذ إن المضارب ينعزل بوفاة رب المال .
وقد ذكر في المنح أن المضارب يبقى في الوكالة حتى وصول خبر العزل إليه ولا ينعزل ما لم يلحق علمه بالوفاة سؤال - ينعزل الوكيل بوفاة الموكل كما ذكر في المادة ( 1527 ) ولا يشترط في ذلك علم الوكيل بوفاة موكله أما في المضاربة فهو شرط ، فما الفرق ؟ الجواب - ليس للوكيل أي حق بالموكل به أما المضارب فله حق في المضاربة وشركة في الربح ( رد المحتار ) ومع ذلك فقد ذكر في الخانية أن المضارب ينعزل عن المضاربة بوفاة رب المال سواء علم بوفاته أو لم يعلم ، وقد ذكر أيضا في الدر المنتقى ، فلا يكون بين الوكيل والمضارب فرق في هذه المسألة لكن إذا كان في يده أموال غير النقود فله أن يحولها إلى النقد ببيعها نقدا أو نسيئة ولا يمنعه العزل من ذلك ؛ لأن ظهور الربح إنما يحصل بذلك ؛ ولأن المضارب مجبور على إعادة رأس المال من الجنس الذي أخذه ( الدر المنتقى ) وحاصل الكلام هو إذا وقف المضارب على عزله ففي مال المضاربة ثلاثة احتمالات : 1 - أن يكون مال المضاربة من كل وجه من جنس رأس المال ، وفي هذه الصورة ينعزل المضارب حالا وليس له التصرف بعد ذلك مطلقا 2 - أن لا يكون مال المضاربة من جنس رأس المال من كل وجه كأن يكون رأس المال أحد النقدين وأن يكون مالا كالعروض ففي هذه الصورة لا يكون تأثير للعزل في الحال إذ إن للمضارب أن يبيع

(9/460)


تلك العروض وأن يبدلها لمال من جنس رأس المال وعند تبديله لها ينعزل وليس له التصرف بعد ذلك ؛ لأن تصرفه بعد العزل في العروض وبيعه لها هو لضرورة إظهار الربح أصبحت العروض نقدا لم يبق ضرورة واحتياج .
انظر المادة ( 22 ) فرع : إذا كان رأس المال ذهبا وأخذ رب المال حين القسمة فضة جاز كما أنه إذا أخذ عروضا بقيمتها جاز أيضا وتعبير قيمتها يوم القسمة وليس قيمتها يوم الدفع ( رد المحتار ) وفي هذا الحال لو نهى رب المال المضارب عن البيع نسيئة فله البيع نسيئة ؛ لأنه لا يقتدر رب المال في هذه الصورة على عزل المضارب كما لا يصح نهيه عن المسافرة في الروايات المشهورة وكما لا يملك تخصيص الإذن ؛ لأنه عزل من وجه ( رد المحتار ) 3 - أن يكون رأس المال من وجه من جنس رأس المال كأن يكون رأس المال ذهبا ومال المضاربة فضة أو بالعكس وفي هذه الصورة للمضارب أن يبدل النقد الموجود بجنس رأس المال فقط وليس له تبديله بعروض ( الدر المنتقى والزيلعي ) إذا توفي رب المال أو جن جنونا مطبقا فالحكم على الوجه المشروح أيضا وذلك أنه ليس للمضارب بعد ذلك أن يتصرف في النقود التي في يده من جنس رأس المال ولكن له تبديل العروض بنقد ( أبو السعود والبحر ) وحكم الفقرة الأخيرة من هذه المادة غير جار في الشركة وذلك إذا فسخ أحد الشريكين الشركة فيصح الفسخ ولو كانت أموال الشركة أمتعة ( البحر ) وإذا فسخ رب المال الشركة على هذا الوجه فإذا كان في المضاربة ربح ،

(9/461)


فالمضارب مجبور على تحصيل ديون المضاربة كما ذكر في شرح المادة ( الـ 1423 ) أما إذا لم يكن فالمضارب غير مجبور على قبض الديون بل يلزمه توكيل رب المال للقبض المذكور ( البحر ) وكما أن لرب المال عزل المضارب فللمضارب أيضا عزل نفسه ؛ لأنه كما ذكر في شرح المادة ( 1140 ) أن المضاربة من العقود الغير اللازمة على الطرفين

(9/462)


المادة ( 1425 ) - ( إنما يستحق المضارب الربح في مقابلة عمله أما العمل فيتقوم بالعقد فقط وعليه فأي مقدار يشترط في عقد المضاربة من الربح للمضارب يأخذ حصته بالنظر إليه ) إنما يستحق المضارب الربح في مقابلة عمله .
انظر المادة ( الـ 1347 ) أما العمل فيقوم بالعقد فقط .
انظر المادة ( الـ 1345 ) وعليه فأي مقدار يشرط في عقد المضاربة من الربح للمضارب يأخذ حصته بالنظر إليه فلو شرط بعض الربح لقضاء دين المضارب جاز ولزم إعطاء الربح المذكور للمضارب ولا يلزم إعطاء هذا الربح لدائن المضارب ( البحر ) أما لو شرط بعض الربح للمساكين أو لزوجة المضارب فلا يصح ويعود المشروط لرب المال ؛ لأنه ليس هؤلاء عمل .
أما إذا شرط عمل زوجة المضارب في المضاربة ففي تلك الحال تستحق الربح المشروط كذلك لو شرط إعطاء بعض الربح لمن يريد المضارب فإذا طلب المضارب هذه الحصة لنفسه أو لرب المال صح أما إذا طلبها لأجنبي فلا يصح أي أنه حيث ليس للأجنبي من عمل يستحق الربح المذكور أما إذا شرط عمل ذلك الأجنبي فيستحق الربح المشروط وكذلك لو شرط بعض الربح رأسا لأجنبي فإذا كان مشروطا عمل ذلك الأجنبي فيستحق الربح أما إذا كان غير مشروط فتصح المضاربة ولا يستحق الأجنبي الربح وتعود حصته لرب المال ( رد المحتار )

(9/463)


المادة ( 1426 ) - ( استحقاق رب المال للربح هو بماله فلذلك يكون جميع الربح له في المضاربة الفاسدة ويكون المضارب بمنزلة أجير المثل لكن لا يتجاوز المقدار المشروط حين العقد ولا يستحق أجر المثل أيضا إن لم يكن ربح ) استحقاق رب المال للربح هو بماله .
انظر المادة ( 1247 ) .
فلذلك إذا كان رب المال اثنين فيجب أن يكون الربح بنسبة رأسي مالهما متساويا فيتساوى الربح بينهما وفي هذا الحال لو شرط ثلثا الربح لأحدهما وثلثه للآخر فيقسم الربح بينهما مناصفة ؛ لأنهما متساويان في رأس المال ( البحر ) كذلك لو شرط إعطاء بعض الربح لدائني رب المال فيصح ويجب إعطاء ذلك المقدار لرب المال ولا يجبر على إعطائه للدائنين ( البحر ) وقد ذكر هذا في شرح المادة الآنفة وعليه فبما أن المضاربة الفاسدة كالإجارة الفاسدة فيكون جميع الربح له أي لرب المال في المضاربة الفاسدة ؛ لأن الاستحقاق للربح إنما حصل بعقد المضاربة ولما كان عقد المضاربة فاسدا فلا يستحق المضارب الربح ، وإنما كانت الإجارة فاسدة لعدم وجود العقد الصحيح المفيد للإجارة ( تكملة رد المحتار ) ويكون المضارب بمنزلة أجيره فيأخذ أجر المثل بدل عمله ؛ لأنه لم يرض العمل مجانا ويكون المضارب عاملا لرب المال والربح الذي شرط له كأجرة عمله فإذا فسدت المضاربة تظهر معنى الإجارة ولا يستحق الربح ؛ لأن الربح إنما يكون في المضاربة الصحيحة ( مجمع الأنهر ) أما إذا أخذ الوصي مال الصغير مضاربة وشرط

(9/464)


لنفسه كذا ربحا فإذا فسدت هذه المضاربة فليس له أجرة ولو عمل ( البحر ) ولكن ليس له أخذ أجر المثل بالغا ما بلغ بل له أخذه بشرط أن لا يتجاوز المقدار المشروط حين العقد وذلك لو شرط أثناء عقد المضاربة ثلث الربح للمضارب وثلثاه لرب المال فإذا كانت المضاربة فاسدة فلا يتجاوز أجر مثل المضارب ثلث الربح لرضاه به إذا كان المسمى معلوما وإن كان مجهولا كدابة أو ثوب يجب بالغا ما بلغ ( تكملة رد المحتار ملخصا ) ولكن يجوز أن يكون أقل من المشروط وإذا لم يكن ربح في المضاربة الفاسدة فلا يستحق المضارب أجر المثل عند أبي يوسف كما أنه لا يستحق شيئا من الربح في المضاربة الصحيحة ( الدرر ) حتى لا تكون المضاربة الفاسدة فائقة عن المضاربة الصحيحة ، أما على رواية الأصل فالمضارب يستحق أجر المثل في المضاربة الفاسدة سواء حصل فيه ربح أو لم يحصل ( مجمع الأنهر ) وبما أنه قد رجح قول أبي يوسف بقولهم عنه وهو الصحيح فقد فهم أن المجلة قد اختارت هذا القول ( تكملة رد المحتار )

(9/465)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية