صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك
المؤلف : نجم الدين إبراهيم بن علي الحنفي الطرسوسي
المحقق : عبد الكريم محمد مطيع الحمداوي
الناشر :
الطبعة : 2
عدد الأجزاء : 1
مصدر الكتاب : الوراق

[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

(انظر : الإصابة ، الترجمة 5448 ، 2/462 - المجموعة الكاملة لمؤلفات العقاد 3/11) . ( 16 ) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، ترجمان القرآن ، الحبر ، البحر . ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات . دعا له الرسول * بقوله : اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن . وبقوله : اللهم بارك فيه ، وانشر منه ، واجعله من عبادك الصالحين ، وقوله : اللهم زده علما وفقها . قال ابن عبد البر : " وكلها أحاديث صحاح " . ينسب إليه كتاب في تفسير القرآن ، جمعه بعض العلماء مما روي عنه . له في الصحيحين 1660 حديثا . كف بصره في آخر عمره . وتوفي بالطائف سنة 68 للهجرة . (انظر : الشذرات 1/75 - الإصابة الترجمة 4781 ، 2/330) . ( 17 ) طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي ، صحابي من أجواد العرب وشجعانهم ، أحد الثمانية السابقين للإسلام ، و أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى . ولد سنة 28 قبل الهجرة وتوفي سنة 36 للهجرة . قتل يوم الجمل وهو بجانب أم المؤمنين عائشة - رضى الله عنها - قيل : رماه غدرا مروان بن الحكم لحقد كان في قلبه عليه . وكانا معا في جيش واحد ضد أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - . (انظر : الإصابة ، الترجمة 4266 ، 2/229 - الشذرات 1/43) . ( 18 ) الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي ، صحابي شجاع ، من العشرة المبشرين بالجنة ، ابن عمة رسول الله * . ولد سنة 28 قبل الهجرة ، وقتل غيلة يوم الجمل ، سنة 36 للهجرة . بعد أن ندم على مقاتلة الإمام علي . إذ ذكره بقول رسول الله * له : لتقاتلنه وأنت له ظالم ففارق معسكر أم المؤمنين عائشة ، فقتله ابن جرموز بوادي السباع . (انظر : الاصابة ، الترجمة 2799 ، 1/545 - الشذرات 1/43) . ( 19 ) حديث السقيفة ورد في أغلب المراجع الإسلامية بدون ذكر حديث الأئمة من قريش إلا ما روي من قول نسب لأبي بكر يخاطب سعد بن عبادة : (ولقد علمت يا سعد أن رسول الله * قال وأنت قاعد : قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم فقال له سعد : " صدقت ، نحن الوزراء ، وأنتم الأمراء " . وهذا الحديث ينقضه كون معناه مختلا ولا يناسب كلام النبوة ، وكون سعد نفسه لم يبايع أبا بكر ولا عمر ورفض إقرار الإمامة في قريش . كما أن سند الحديث منقطع لأن الذي رواه وهو حميد بن عبد الرحمن تابعي ، لم يدرك الرسول * ولا حادثة السقيفة أو بيعة أبي بكر ، ولم يصرح باسم الصحابي الذي روى عنه . ولذلك لا حجة فيه . كما أن أبا بكر - رضى الله عنه - نفسه عندما سأله رافع الطائي عما قيل عن البيعة حدثه عما تكلمت به الأنصار وما كلمهم به ، وما تكلم به عمر وما ذكرهم من إمامته إياهم بأمر رسول الله * في مرضه ، فبايعوه لذلك وقبلها منهم خوفا من أن تكون فتنة ، تعقبها ردة . وهذا الخبر صحيح ، ليس فيه ذكر للخلافة في قريش ، أخرجه أحمد في مسنده ، بتحقيق أحمد شاكر 1/172 . أما حديث لانورث ما تركناه صدقة فهو صحيح ، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ . ( 20 ) انظر : البداية والنهاية 5/428 . ( 21 ) انظر : الكامل لابن الأثير 2/292 . ( 22 ) انظر : الكامل لابن الأثير 2/217 . ( 23 ) انظر : الإمامة و السياسة لابن قتيبة ص 42 . وقد روى عن عمر ابنه عبد الله فيما أخرجه أحمد في مسنده (1/43) . ، والبخاري (9/100) . و المسند الجامع 14/42 - حديث رقم 10631) . أنه قال عند وفاته عندما طلب منه أن يستخلف : " أتحمل أمركم حيا وميتا ؟ ؟ فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني ، رسول الله * . فقال عبد الله بن عمر : "فعرفت أنه حين ذكر رسول الله * غير مستخلف " . ( 24 ) انظر : الإمامة والسياسة ص 41 ، 43 . ( 25 ) مسند أحمد 5/251 - جامع الأحاديث 5/260 . ( 26 ) أخرجه أبو داود عن ثوبان ، كتاب الملاحم والفتن . ( 27 ) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . ولد سنة خمس ، أو ست ، أو سبع وعشرين للهجرة بويع في حياة أبيه على ولاية العهد ، ثم بالملك سنة ستين بعد وفاة والده معاوية . قتل الإمام الحسين - رضى الله عنه - ، وآذى آل بيت النبوة ، واستباح مدينة الرسول * ثلاثة أيام ، وشرب الخمر ، وارتكب الفواحش ، واشتهر بالمعازف والغناء والصيد واتخاذ الغلمان والقيان ، والكلاب و النطاح بين الكباش والدباب و القردة . وما يوم إلا ويصبح فيه مخمورا وكان يشد القرد على فرس مسرجة بالحبال ويلبسه قلانس الذهب ويسوق به . وإذا مات القرد حزن عليه . فسقه الإمام ابن كثير ، وكفره كثير غيره . مات سنة 64 للهجرة . (انظر : البداية والنهاية 8/217 ، 226) . ( 28 ) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي . ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي . شهد الخندق وما بعدها . وشهد فتح مصر . روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ، والنسائي وابن ماجه . ذكر أن الحجاج بن يوسف الثقفي توجس منه خيفة فأمر أحد غلمانه بأن يرفسه بفرس . وكان قد كف بصره ، فمرض ولم يمت ، فكلف الحجاج غلاما آخر بأن يعوده في مرضه ويخز رجله برمح به سن مسموم فمات رحمه الله سنة 73 للهجرة مسموما .

(1/73)


انظر : الشذرات 1/81 - الإصابة ، الترجمة 4834 ، 2/247) . ( 29 ) بنو هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان من العدنانية . قطنوا نجدا و الحجاز حول مكة وفي بسائط الطائف ، ما بينه وبين جبل غزوان . وأقاموا بالشام إلى أن ظعنوا إلى مصر ثم إلى المغرب (انظر : تاريخ ابن خلدون 6/12 - معجم قبائل العرب 3/1227) . ( 30 ) سليم قبيلة تنتسب إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن حفص بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . كانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر إلى أن نزحوا إلى إفريقية . (انظر : تاريخ ابن خلدون 6/71 - معجم قبائل العرب 2/543) . ( 31 ) معقل بن الحارث ، من أوفر قبائل العرب ، ينتسبون إلى جعفر بن أبي طالب . ومواطنهم بالمغرب الأقصى . ساهموا في تعريب القبائل البربرية . وكان لهم دور مؤثر في سير الأحداث السياسية بالمنطقة . (انظر : تاريخ ابن خلدون 6/58 - معجم القبائل العربية 3/1123) . ( 32 ) رياح بن روبية ، بطن من عامر بن صعصعة من قيس بن عيلان ، من العدنانية . كانت منازلهم بعد نزوحهم من الجزيرة إلى أفريقية بنواحي قسنطينة والمسيلة والزاب . (انظر : تاريخ ابن خلدون 6/31 - معجم قبائل العرب 2/457) . ( 33 ) أخرج البخاري - كتاب الإجارة - عن النبي * أنه قال : قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ، رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره والمماليك كانوا - في الأصل - أحرارا ، اختطفوا من ذويهم ظلما وعدوانا ، وتملكهم من اشتراهم ظلما وعدوانا . وكذلك الرق الذي انتشر بين المسلمين إلى أوائل القرن العشرين الميلادي ، ومثله الخصاء الذي عرفه المسلمون ومارسه اليهود جراحة وتجارة ، فقد حرمهما الله تعالى بالكتاب والسنة . (انظر شرح معاني الآثار 4/271) . ( 34 ) المعتصم محمد بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور العباسي ولد سنة ثمانية ومائة ، وتوفي سنة سبعة وعشرين ومائتين ، كان أميا لا يقرأ ولا يكتب . بلغه نبأ استنجاد عربية في بلاد الروم وهو في مجلس خمر . فأنجدها وفتح عمورية سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وهو أول من استخدم الأتراك في حماية ملكه من العرب و الفرس أمه أم ولد تركية . ولي ملك بني العباس بعد المأمون . وخلفه في الملك ولده هارون الواثق . (انظر : البداية و النهاية 10/295 - الفتوح 8/470) . ( 35 ) السلاجقة ، نسبة إلى " سلجوق " ، تركماني من قبائل الغز ، تحدر قومه الرحل من سهول " كرغيز " في تركستان ، واستقروا في منطقة " بخارى " ، واعتنقوا المذهب السني ، ونصروه . قامت دولتهم بإيران وبلاد الروم سنة 429 ه / 1037 م . (انظر : أخبار الأمراء و الملوك السلجوقية) . ( 36 ) الأتابكة : " أتابك " لفظ تركي معناه " الوصي " . وهو مركب من كلمتين " أتا " معناها المربي ، " بك " معناها الأمير ومعناهما مجتمعتين : " الأمير المربي " . والأتابكة من الترك ، كانوا يأتون بهم من بلاد "القبجاق " . شمالي البحر الأسود . اعتمد عليهم السلاجقة في الجيش و القصور ، حتى أصبحوا أوصياء على أبناء السلاطين . وعندما ضعفت دولة السلاجقة أسسوا لهم دولا في عدة مدن . فكانت أتابكية دمشق ، وأتابكية الموصل ، وأتابكية حلب ؟ إلخ . حلت الدولة الأيوبية محل الأتابكة ، بعد أن قضى عليهم صلاح الدين الأيوبي ، ووحد مصر بالشام سنة 579 ه / 1183 م . (انظر : السلاطين في المشرق العربي ص 116) . ( 37 ) نجم الدين أيوب (638 ه 647 ه / 1240 م 1249 م) : بعد وفاة السلطان الأيوبي الكامل سنة 638 ه . خلفه في حكم دمشق ابنه نجم الدين أيوب ، وفي حكم مصر ابنه الثاني العادل . ثم ما لبث أن خلع العادل وحل نجم الدين محله في مصر . فقاوم الصليبيين . واسترجع منهم بيت المقدس مرة أخرى . فأثار ذلك الحملة الصليبية السابعة ونزل الصليبيون بدمياط سنة 647 . وبعد وفاته في هذه السنة خلفه ابنه طوران شاه . (انظر : السلاطين في المشرق العربي ص 188) . ( 38 ) طوران شاه (647 ه 648 ه / 1249م - 1250م) ، هو الابن الوحيد لنجم الدين أيوب . خلف أباه في سلطنة بني أيوب بمصر . وانتصر جيشه بقيادة "بيبرس " على الصليبيين . وفي غمرة الاحتفال بالنصر قتله المماليك بتحريض من حظية أبيه "شجرة الدر " . وبموته انتهت الدولة الأيوبية وقامت دولة المماليك . (انظر : السلاطين في المشرق العربي ص 192) . ( 39 ) أول من اتخذ لكل مذهب سني قاضي قضاة هو السلطان بيبرس سنة 663 ه بمصر ، وسنة 664 ه بدمشق . واتفق أن قضاة الشام الأربعة كلهم يلقبون بشمس الدين فقال شاعر : أهل الشام استرابوا من كثرة الحكام إذ هم جميعا شموس وحالهم في ظلام

(1/74)


وقال آخر : بدمشق آية قد ظهرت للناس عاما كلما ولي شمس قاضيا زادت ظلاما (انظر : النجوم الزاهرة 7/137 - البداية و النهاية 13/245 - تالي الوفيات 125) . ( 40 ) كانت الشهادة لدى المحاكم في عهد المماليك وظيفة رسمية ، يعين لها القاضي طائفة من الناس المعروفين لديه ، يتميزون عن العامة بعذبات في عمائمهم . (انظر : البداية و النهاية 14/140) . ( 41 ) ابن تيمية : تقي الدين ، أبو العباس ، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي ، شيخ الإسلام ، محدث ، حافظ ، مجتهد ، ولد في 10 ربيع الأول سنة 661 ه /1263م ، بحران ، وقدم به والده عند استيلاء التتار على البلاد إلى دمشق سنة 667 ه فسمع الشيخ ابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر ، والمجد بن عساكر ، ويحيى بن الصيرفي ، وغيرهم ، عني بالحديث ، وسمع المسند عدة مرات ، والكتب الستة ، ومعجم الطبراني الكبير ، وغيرها ، وأخذ الفقه و الأصول عن والده ، والعربية عن ابن عبد القوي ، وأقبل على تفسير القرآن فبرز فيه ، وعلى الفرائض والحساب و الجبر والمقابلة ، والفلسفة وعلم الكلام ، وتأهل للفتوى والتدريس قبل العشرين من عمره ، مع سرعة حفظ وقوة إدراك وفهم وبطء نسيان . توفي والده وله إحدى وعشرون سنة ، فقام بوظائف والده في التدريس خير قيام ، بحيث بهر الطلبة والقضاة والفقهاء وأثنوا عليه . امتحن في سبيل عقيدته ، وأوذي مرارا وسجن بالإسكندرية وبقلعة دمشق ، وتوفي في سجنه بقلعة دمشق سنة 728 ه 1328 م بعد أن منع من الكتابة ، وصودرت أدوات كتابته من أقلام وأوراق وحبر . من مصنفاته الكثيرة : مجموعة فتاويه - الصارم المسلول على شاتم الرسول * السياسة الشرعية - شرح حديث النزول - ومنهاج السنة النبوية (انظر : شذرات الذهب 6/80 - البداية والنهاية 14/132 - 141 - النجوم الزاهرة 9/271 - معجم المؤلفين 1/261) . ( 42 ) الظاهر بيبرس : مملوك من قواد سلطان مصر المملوكي قطز بطل معركة عين جالوت ضد المغول في 26 رمضان 658 ه 3 سبتمبر 1260 م . وفي 15 ذي القعدة 658 ه/ 22 أكتوبر 1260 م ، أثناء عودة قطز من حربه منتصرا على المغول وثب عليه بيبرس مع من وافقه من المماليك واغتالوه ، ثم اتفق المماليك بعد ذلك على تقديم بيبرس ، فأقاموه سلطانا ، ولقب الظاهر . يؤثر عنه أنه دعم المملكة المملوكية في مصر وقضى على الثوارت الداخلية ، وحاول إحياء الخلافة العباسية في القاهرة ليتخذها غطاء شرعيا لحكمه ، وتخلص من بقايا العناصر الأيوبية المناوئة ، وحصن أطراف الدولة وثغورها ، واعتنى بالبريد ونظمه وضبطه ، وقوى الجيش والأسطول ، وكافح الخطر الصليبي في الشام وبلاد النوبة وأرمينيا الصغرى ، ومغول فارس . توفي سنة 676 ه / 1277م ، بعد أن حول دولة المماليك من دولة ناشئة إلى دولة قوية ، ومهد لمن جاء بعده طريق القضاء على الصليبيين والمغول . وخلفه المنصور قلاوون فترسم خطاه في مكافحة المغول والصليبيين ، وانتصر على المغول في حمص (1281م) . ثم خلفه ولداه على التوالي : الأشرف خليل بن قلاوون الذي أنهى لصالح الإسلام الحرب الصليبية باستيلائه على إمارة عكا سنة 1219م . ثم الناصر محمد بن قلاوون الذي انتصر على مغول فارس عند مرج الصفر جنوبي دمشق سنة 1303م . (انظر : قيام دولة المماليك في مصر و الشام - دراسة في تاريخ الأيوبيين والمماليك) . ( 43 ) انظر : العالم الإسلامي في العصر المغولي - تأليف : برتولد شبولر تعريب : خالد أسعد عيسى . ( 44 ) انظر : البداية و النهاية 13 /200 . ( 45 ) انظر : البداية و النهاية 13/ 219 . ( 46 ) انظر : البداية و النهاية 13/220 . ( 47 ) انظر : دراسة في تاريخ الأيوبيين و المماليك . ( 48 ) انظر : بدائع الزهور لابن إياس 1/96 ، 97 . ( 49 ) بل إن زوجات الأمراء أنفسهن ، طالهن هذا الأمر من قبل السلاطين . وقد أورد صاحب النجوم الزاهرة (9/110 ، 112) نموذجا لهذه التصرفات ، حيث قال عن عرس آنوك ابن السلطان الناصر على بنت الساقي بكتمر سنة 732 ه : (حتى إذا كان آخر الليل نهض السلطان ، وعبر حيث مجمع النساء ، فقامت نساء الأمراء بأسرهن ، وقبلن الأرض واحدة بعد واحدة ، وهي تقدم ما أحضرت من التحف الفاخرة ، حتى انقضت تقاديمهن جميعا . ورسم السلطان برقصهن عن آخرهن ، واحدة بعد أخرى ؟ . فحصل لهم ما يجل وصفه ؟ ) . ( 50 ) إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي ، عماد الدين ، أبو الفداء ، محدث ، مفسر ، فقيه ، مؤرخ . ولد سنة 700 ه / 1301 م ، بجندل من أعمال بصرى بالشام . توفي سنة 774 ه / 1373م . من تصنيفه : تفسير القرآن العظيم - البداية والنهاية - جامع المسانيد والسنن .

(1/75)


(انظر : الدرر الكامنة 1/373 - النجوم الزاهرة 11/123 - الشذرات 6/231) . ( 51 ) إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب ، برهان الدين ، ابن قيم الجوزية ، الحنبلي . ولد سنة 719 ه/ 1319 م ، وتوفي سنة 767 ه /1365 م . تفقه بأبيه وبابن تيمية ، وسمع من ابن الشحنة وغيره . له : مدارج السالكين - إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك ، وغيرها . (انظر : الدرر الكامنة 1/58 - الشذرات 6/208) . ( 52 ) بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (743ه - 797ه/1344م - 1392م) . ، فقيه أصولي ، تركي الأصل ولد بالقاهرة وتفقه بمذهب الشافعي ، وحفظ المنهاج للنووي ، فسمي المنهاجي ، تتلمذ لجمال الدين الأسنوي وسراج الدين البلقيفي ، والحافظ مغلطاي ، وشهاب الدين الأذر ، والحافظ ابن كثير واشتغل بالفتيا والتدريس والتصنيف . كان رضي الخلق ، محمود الخصال ، متواضعا ، يلبس الخلق من الثياب ، ويرضى بالقليل من الزاد . من تصانيفه : إعلام الساجد بأحكام المساجد - البحر المحيط في الفقه - البرهان في علوم القرآن - المنثور في القواعد - شرح البخاري - شرح الوجيز للغزالي . (انظر : حسن المحاضرة 1/185 - الدرر الكامنة 3/397 - الشذرات 6/336) . ( 53 ) (انظر : الاستقصاء 2/220) . ( 54 ) (انظر : تاريخ ابن خلدون 6/89) . ( 55 ) (انظر : الاستقصاء ، الجزء الثالث بكامله ، وأول الجزء الرابع) . ( 56 ) (انظر : طلوع سعد السعود 1/159 ، 178 ، 197 ، 211 ، 226 ، 256 - تاريخ الدولة العثمانية 106 - 111 - تاريخ المغرب وحضارته 2/205 ، 3/111) . ( 57 ) انظر : العالم الإسلامي في العصر المغولي . ( 58 ) وردت الرسالة بكاملها في "السلوك " للمقريزي ، ونقلها عنه د . أحمد العبادى في "دولة المماليك الأولى " ص254 . ( 59 ) المزة ، بكسر الميم وتشديد الزاي ، قرية وسط بساتين غوطة دمشق ، بها فيما يقال قبر دحية الكلبي ، صاحب رسول الله * ، يقال لها "مزة الكلب " . (معجم البلدان 5/122) . ( 60 ) هو شيخ الشيوخ بدمشق ، شرف الدين ، أبو عبد الله ، محمد ، قاضي قضاة المالكية ، ابن قاضي القضاة معين الدين أبي بكر بن الشيخ ركن الدين ظافر بن عبد الوهاب الهمداني (بسكون الميم) . تولى قضاء القضاة بعد وفاة القاضي أحمد بن سلامة سنة 719 ه من مشايخ الصوفية وأعيان فقهاء المالكية في عصره ، توفي في ثالث محرم سنة 748 ه . (انظر : البداية والنهاية 14/93 ، 221 - النجوم الزاهرة 10/182) . ( 61 ) لعل من أسباب الخطأ بنسبة " النور اللامع " إلى ابن العز كثرة العلماء والقضاة والمصنفين من أخوال نجم الدين الطرسوسي وأجداده لأمه ، ممن نشأ بينهم وتتلمذ على بعضهم ، وكلهم يلقبون بابن العز . كما أن أبا الربيع صدر الدين سليمان بن العز بن وهيب الأذرعي جده لأمه له مصنف بعنوان " الوجيز الجامع لمسائل الجامع " وهو عنوان قريب من " النور اللامع فيما يعمل في الجامع " لنجم الدين الطرسوسي . (انظر : بروكلمان 6/354) . ( 62 ) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة وتلميذه وناشر مذهبه كان واسع العلم فقيها حافظا ، مفسرا عارفا بالمغازي وأيام العرب ، ولد بالكوفة سنة 113 ه 731 م . سمع من عطاء بن السائب والأعمش ، وهشام بن عروة ، ومحمد بن إسحاق ، وروى عنه محمد بن الحسن الشيباني ،وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، استشاره أبو حنيفة عندما عرض عليه القضاء فأشار عليه بالقبول ، ولكن أبا حنيفة لم يعمل بمشورته . كان مقربا من المهدي العباسي وولديه ، حظيا عندهم وهو أول من دعي بقاضي القضاة وقيل له قاضي قضاة الدنيا ، وأول من صنف في أصول الفقه الحنفي ، قال يحيى بن يحيى النيسابوري سمعت أبا يوسف يقول عند وفاته : (كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق السنة) . قال ابن خلكان : (هو أول من غير لباس العلماء إلى هذه الهيئة التي هم عليها في هذا الزمان ، وكان ملبوس الناس قبل ذلك شيئا واحدا لا يتميز أحد عن أحد بلباسه) . مرض أبو يوسف في حياة أبي حنيفة فقيل لأبي حنيفة : لقد مات ، فقال : لا ، فقيل : من أين علمت ؟ قال أبو حنيفة : لأنه خدم العلم ولم يجن ثمرته . ولا يموت حتى يجني ثمرته ، فاجتنى ثمرته بأن ولي القضاء ، وتوفي وله سبعمائة ركاب ذهب ، فصدقت فراسة أبي حنيفة - رضي الله عنه - ، توفي أبو يوسف سنة 182ه / 798 م . ببغداد . من تصانيفه : الخراج - المبسوط - أدب القاضي - الآثار - النوادر - اختلاف الأمصار - الأمالي . (انظر البداية والنهاية 10/180 - تاريخ بغداد 14/282 - شذرات الذهب 1/298 - الأعلام 8/193 - معجم المؤلفين 13/240) . ( 63 ) معارضة سعد بن عبادة لا تؤثر في شرعية بيعة أبي بكر كما لا يؤثر خروج معاوية على شرعية بيعة الإمام علي - كرم الله وجهه - لأن أغلبية المسلمين رضوا بهما إمامين راشدين . و الأغلبية مقياس شرعي لرأي الأمة واختيارها ، بدليل السنة العملية يوم أحد ، إذ طبق الرسول * رأي أغلبية المسلمين المخالف لرأيه . كما يؤيد ذلك أيضا قول الرسول * الذي رواه البختري بن عبيد بن سليمان عن أبيه ، عن أبي ذر - رضي الله عنه : اثنان خير من واحد ، وثلاث خير من اثنين ، وأربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة ، فإن الله عز وجل لن يجمع أمتي إلا على هدى . و الجماعة في هذا الحديث وردت بمعني الأغلبية . ولئن وصفوا رواية البختري عن أبيه بالضعف ، فإن حديثه هذا يقويه عمل أبي بكر وعمر بمقتضاه يوم السقيفة ، وفي قضايا أخرى كثيرة لا يتسع المقام لذكرها ، وتؤيده سنة الرسول * العملية الصحيحة يوم أحد ، كما أن أحاديث الجماعة وردت بعدة روايات تبلغ درجة التواتر المعنوي .

(1/76)


(انظر : المواقف في علم الكلام ص 401 ، جامع المسانيد و السنن 13/857 ، 11407) . ( 64 ) الحديث أخرجه مسلم - كتاب الفضائل ، باب فضل نسب الرسول * كما أخرج الترمذي حديثا آخر حسنه ، وصححه ناصر الدين الألباني في تحقيقه لمشكاة المصابيح للخطيب التبريزي (3/127) . عن العباس أنه جاء للنبي * فكأنه سمع شيئا ، فقام النبي * إلى المنبر ، فقال : من أنا ؟ ، فقالوا : " أنت رسول الله " ، فقال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم فرقتين ، فجعلني في خير فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا . ( 65 ) لعل مما يضعف الأحاديث الواردة في إمامة قريش أيضا لجوء بعض الرواة إلى أحاديث بينة الوضع ، مثل ما نسب إلى الرسول * من حديث عامر بن شهر : انظروا قريشا فخذوا من قولهم ، وذروا فعلهم وهو عين ما يقوله بعض غلاة الصوفية " أطع شيخك وذر فعله " . مما جعلوه مستندا لبدعة رفع التكليف عند ضلالهم . (انظر : المسند الجامع 8/21 - مسند أحمد 3/428) . ( 66 ) الماوردي : علي بن حبيب البصري ، أبو الحسن الماوردي فقيه أصولي ، مفسر ، أديب ، سياسي . ولد بالبصرة سنة 364 ه - 975 م ، درس في البصرة وبغداد ، ولي القضاء في بلدان كثيرة ، ثم جعله القائم بأمر الله العباسي أقضى القضاة . قال ياقوت : (كان عالما متفننا ، شافعيا في الفروع ومعتزليا في الأصول على ما بلغني ، وكان ذا منزلة عند ملوك بني بويه ، يرسلونه في التوسطات بينهم وبين من يناوئهم ويرتضون بوساطته) . نسبته إلى بيع ماء الورد ، توفي رحمه الله ببغداد في ربيع الأول سنة 450 ه - 1058 م . من تصانيفه الكثيرة : الحاوي في فقه الشافعية - الإقناع - أدب الدنيا والدين - الأحكام السلطانية - أعلام النبوة - العيون والنكت - قوانين الوزارة . (انظر : معجم الأدباء : 5/407 - طبقات الشافعية الكبرى 5/267 - شذرات الذهب 3/285) . ( 67 ) أبو يعلى الفراء ، محمد بن الحسين الحنبلي ، القاضي ، ولد سنة 380 ه / 990 م ، وتوفي سنة 458 ه / 1066 م . من مصنفاته : المعتمد في الأصول - أحكام القرآن - التبصرة في الفروع - الأحكام السلطانية . (انظر : الشذرات 3/306) . ( 68 ) نظام الملك ، الحسن بن إسحاق الطوسي ، ولد سنة 408 ه / 1018 م . وتوفي سنة 485 ه / 1092 م . (انظر : الشذرات 3/273 - معجم المؤلفين 3/249) . ( 69 ) الغزالي : زين الدين ، حجة الإسلام ، أبو حامد ، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي ، فقيه ، فيلسوف ، أصولي ، صوفي ، مشارك في علوم عصره ، لقب بحجة الإسلام لدفاعه عن العقيدة بعلمه وقلمه . ولد بطوس في خراسان سنة 450 ه / 1058 م . تلميذ لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك الجويني ولغيره من أئمة عصره . عينه الوزير السلجوقي نظام الملك أستاذا في المدرسة النظامية سنة 484 ه فعظمت مكانته ومهابته حتى غلبت على مهابة الأمراء و الوزراء ، وشدت إليه الرحال فشرفت نفسه عن الدنيا فرفضها واطرحها وأقبل على العبادة والسياحة ، وحج سنة 488 ه ثم رجع إلى دمشق . ثم زار القدس و الخليل و القاهرة والإسكندرية ، بعد أن بنى في مسقط رأسه رباطا للصوفية ومدرسة للعلم . من مصنفاته الكثيرة : إحياء علوم الدين - تهافت الفلاسفة - المنقذ من الضلال - الوجيز في فروع الشافعية - المستصفى في أصول الفقه . (انظر : طبقات الشافعية 4/101 - شذرات الذهب 2/10 - النجوم الزاهرة 5/203 - معجم المؤلفين 11/ 266) . ( 70 ) عبد الرحمن بن نصر بن عبد الله الشيزري العدوي الطبري ، المتوفى سنة 589 ه . من مصنفاته : النهج المسلوك في سياسة الملوك - نهاية الرتبة في طلب الحسبة . (انظر : النهج المسلوك في سياسة الملوك ، تحقيق د . محمد أحمد دمج) . ( 71 ) انظر : كتاب الشعوب الإسلامية ص 24 - 64 . ( 72 ) الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون مصطلح يطلق على خلفاء رسول الله * الأربعة الذين ولوا بالتتابع من بعده ، وهم : أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم . وقد ولي أبو بكر الصديق بعد وفاة رسول الله * سنة 11 ه . وفي عهده قمعت فتنة المرتدين ، واستتب أمر المسلمين ووحدتهم . ثم بويع بعد وفاته سنة 13 ه عمر بن الخطاب بعهد منه واختيار من المسلمين ، وفي عهده فتحت بلاد الشام والعراق ، والقدس والمدائن ، ومصر والجزيرة . ثم بعد مقتله بويع عثمان بن عفان سنة 23ه بعهد منه واختيار من المسلمين ، وفي عهده افتتحت أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان ، وسجستان وقبرص وأفريقية . ثم بعد مقتله بويع الإمام علي باختيار من المسلمين سنة 35 ه . ثم بعد مقتله في 17 رمضان سنة 40 ه بويع الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ، ولكنه تنازل عن السلطة لمعاوية بن أبي سفيان سنة 41 ه حقنا لدماء المسلمين . وبذلك انتهت فترة الخلافة الراشدة ، وتحول أمر المسلمين إلى نظام ملكي وراثي على يد معاوية بن أبي سفيان . (انظر : البداية والنهاية لابن كثير ، وتاريخ الطبري ومختلف كتب التاريخ) . ( 73 ) الأمويون : أمية تصغير (أمة) ، وهو اسم الجد الأعلى لبني أمية ، وهم فرع من قريش ينتسبون إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، من العدنانية . وقد استعان بهم الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه فاستغلوا قرابتهم منه واستبدوا من وراء ظهره بكثير من أمور الدولة ، وكان ذلك سببا في إثارة أول فتنة للحكم في الإسلام ؛ إذ قتل الخليفة عثمان ثم الخليفة علي ، ثم سيطر بعدهما بنو أمية على الحكم بقيادة معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية سنة 41 ه / 661م ، وأقاموا أول نظام ملكي وراثي في الإسلام . ثم في سنة 64 ه أقصي بنو معاوية عن الحكم على يد أبناء عمومتهم ، مروان بن الحكم وذريته . حيث بقي هؤلاء على رأس السلطة إلى زمن مروان بن محمد الملقب بالحمار ، والذي أطاح به العباسيون سنة 132 ه / 749 م .

(1/77)


(انظر : البداية والنهاية لابن كثير ، تاريخ ابن خلدون وابن الأثير والطبري وغيرها من كتب التاريخ) . ( 74 ) عمر بن عبد العزيز : هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي (أبو حفص) . ربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيها له بهم ، نظرا لعدله ومروءته . نشأ بالمدينة وولاه الوليد بن عبد الملك إمارتها ، ثم استوزره سليمان بن عبد الملك بالشام . ثم بويع بعهد منه سنة 99 ه فأقام العدل ، ورد مظالم الأمويين إلى أهلها ، وأعاد الأموال المغصوبة إلى بيت المال ، وكاد يعيد النهج الرشيد للحكم لولا أن بني أمية تألبوا عليه فمات مسموما - على أرجح الروايات - سنة 101 ه . (انظر : حلية الأولياء 5/253 ، فوات الوفيات 2/206 ، شذرات الذهب 1/119 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 88) . ( 75 ) سلطنة الترك : مصطلح يطلق على حكم غير العرب للبلاد الإسلامية . وقد كانت الدولة العباسية تعتمد في أول أمرها على العنصر الفارسي ، ثم تنكرت له وأقصته عن مراكز النفوذ في عهد هارون الرشيد . ولما ولي المعتصم العباسي - وكانت أمه تركية - اتخذ الأتراك حرسا له ، وأسند إليهم أعلى المناصب ، فاستبدوا بالدولة وساروا بها في طريق الانهيار ، مستغلين فساد القصور والأمراء . وكان هذا أول تسلل للعنصر التركي إلى الحكم . أما قيام سلطنة الترك بصفة رسمية فكان بعد الإطاحة بالأيوبيين على يد المماليك ، والمماليك في الأصل أرقاء من مختلف الأجناس والقوميات وإن كان العنصر التركي غالبا فيهم جلبهم الفاطميون إلى مصر في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) ثم سلاطين الأيوبيين ، واستخدموا في الجندية وحماية السلطان ، ثم انقلبوا على أسيادهم وسيطروا على الحكم وهم طائفتان : 1) المماليك البحرية : أغلبهم من الترك والمغول ، جلبهم الأيوبيون وأسكنوهم بجزيرة الروضة بالنيل . ولذلك سموا (البحرية) . ، وحكموا من سنة 649 ه - 1250 م إلى سنة 784 ه - 1382م . 2 ) المماليك البرجية : وهم أرقاء شراكسة استخدمهم السلطان قلاوون لحراسة ملكه ، وأسكنهم بأبراج قلعة القاهرة ، ولذلك سموا (البرجية) . ، وحكموا من سنة 784 ه - 1382م إلى سنة 923ه - 1516م وكانت نهايتهم على يد السلطان سليم العثماني الذي أسقط الدويلات القطرية بالشام ومصر والجزيرة وضمها إلى الخلافة العثمانية . (انظر : البداية والنهاية لابن كثير ، قيام دولة المماليك الأولى في مصر) . ( 76 ) الشافعي : هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي . ولد سنة 150 ه - 768م في غزة (وقيل : في عسقلان ، وقيل : في منى وقيل : في اليمن) . ، وأمه من ذرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، شيخ المذهب الشافعي ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، قدم مكة وهو ابن سنتين ، وكان ابتداء أمره يطلب الشعر والأدب وأيام العرب ، ثم مال إلى الفقه . وانتقل إلى المدينة في حدود سنة 170 ه - 786م فأخذ عن الإمام مالك . ولما توفي مالك في سنة 179ه - 795م رحل إلى اليمن مع عمه . فلما ظهر في اليمن يحيى بن عبد الله إمام الزيدية بايعه الشافعي ، ولكنه أسر وأخذ إلى هارون الرشيد بالرقة فعفا عنه . وهناك قرأ مصنفات محمد بن الحسن الشيباني واطلع على اجتهادات مدرسة الرأي . ثم انتقل إلى مصر ، حيث أتم بناء مذهبه وتراجع عن بعض اجتهاداته القديمة في العراق ومن هنا عرف في فقهه مصطلح (القديم) الذي يعني اجتهاداته الفقهية في العراق ، (والجديد) . الذي يعني اجتهاداته بعد خروجه من العراق إلى مصر . يعد رحمه الله مؤسس علم أصول الفقه ، ومذهبه يعتبر ثمرة التوفيق بين مدرسة الرأي ، (أبي حنيفة بالعراق) . ومدرسة الحديث (مالك في المدينة) . ومن تصانيفه : الأم - السنن - الرسالة - اختلاف الحديث - علم القيافة - أدب القاضي - السبق والرمي ، كما ينسب إليه كتاب الفقه الأكبر ، وفي هذا شك . توفى رحمه الله بمصر سنة 204 ه - 820م ودفن بسفح جبل المقطم بالقاهرة . (انظر : كتاب " الإمام الشافعي " ، لمحمد أبي زهرة كشف الظنون 2/1287 بروكلمان 3 / 292) . تاريخ بغداد للخطيب 2/56 . 73 شذرات الذهب 2/92 النجوم الزاهرة 2/106) . ( 77 ) أبو حنيفة ، النعمان بن ثابت بن زوطي التيمي بالولاء ، أسر أبوه في فتح كابل ، ثم أسلم وأعتق . ولد أبو حنيفة (سنة 80 ه) . وأدرك أربعة من الصحابة ، هم : أنس بن مالك ، عبد الله بن أبي أوفى ، سهل بن سعد الساعدي ، وأبو الطفيل عامر بن وائلة ، وأصحابه يقولون : إنه لقي بعضهم وروى عنهم كان في صباه يجمع بين التجارة وطلب العلم ، ثم انقطع للعلم والتدريس والإفتاء . استقضاه بنو أمية فأبى ، فامتحن لذلك وضرب 110 أسواط ، ثم استقضي في عهد بني العباس فأبى ، فحلف عليه المنصور العباسي ليفعلن ، فحلف أبو حنيفة ألا يفعل فحبسه إلى أن مات رحمه الله سنة 150 ه - 767 م ، وهي السنة التي ولد فيها الشافعي . قال عنه الإمام مالك : (رأيت رجلا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته) ، وقال عنه الإمام الشافعي : (الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة) ، وقال عنه جعفر بن ربيع : (أقمت على أبي حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا منه ، فإذا سئل عن الفقه تفتح وسال كالوادي ، وسمعت له دويا وجهارة في الكلام) . من تصانيفه : المخارج في الفقه ، المسند في الحديث - الفقه الأكبر - الفقه الأبسط - القصيدة النعمانية في مدح الرسول * - عدة وصايا لابنه حماد وتلامذته . (انظر تاريخ بغداد 13/323 ، شذرات الذهب 1/227 ، البداية والنهاية 10/107) . ( 78 ) التقليد : التنصيب ، والتولية ، ويطلق على عملية تنصيب القضاة ونواب السلطان في مناصبهم ، ويجري ذلك بموجب كتاب مختوم وموقع عليه من السلطان يطلق عليه " التقليد " ج . تقاليد . وهو من مصطلحات العصر المملوكي والعثماني . (انظر : حسن المحاضرة 2/93) . ( 79 ) القصص : جمع : قصة ، وتسمى أيضا " الرقعة " . وتطلق على الرسائل التي ترفع إلى السلطان متضمنة شكاوي ، أو تظلمات ، أو ملتمسات . . . إلخ .

(1/78)


(انظر : حسن المحاضرة 2/92) . ( 80 ) السلطان : في المصطلح المملوكي والتركي هو الذي يحكم ولاية حكم الملوك - سلطنة - ويكون رئيسا للأمراء ، وله من الجنود أكثر من عشرة آلاف فارس ، ويملك ممالك متعددة في كل واحدة منها نائب للسلطنة . وقد يلقب " السلطان الأعظم " ، ويشترط أن يخطب له في ممالك متعددة ، فإن خطب له في مثل مصر والشام والجزيرة ، ومثل خراسان والعراق وفارس ، ومثل أفريقية والمغرب الأوسط والأندلس ، سمى سلطان السلاطين . (انظر : حسن المحاضرة 2/92) . ( 81 ) الأوقاف : جمع وقف ، ومعناه لغة الحبس ، أما شرعا : فمعناه حبس العين والتصدق بالمنفعة ، فلا تباع العين ولا تورث ولا توهب ، وللفقهاء فيها أحكام اتفقوا على بعضها واختلفوا في بعضها الآخر . (انظر : حاشية على كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني 2/210 - اللباب في شرح الكتاب (شرح مختصر القدوري)للشيخ عبد الغني الغنيمي الحنفي 2/179) . ( 82 ) البغاة ، والخوارج ، والمحاربون ، بمعنى واحد تقريبا . مع فوارق بسيطة حسب الأحوال ، ويجمعهم كلهم لفظ الحرابة ، وقد اتفق العلماء على أنها إشهار السلاح وقطع السبيل ومناهضة الحاكم خارج المصر . واختلفوا فيمن حارب داخل المصر ، فقال مالك : المصر وخارجه سواء . ويفرق الفقهاء بين من خرج تظلما فحكمه عندهم أن ترفع عنه المظلمة ، ومن خرج متأولا أنه على حق وأن الإمام غير شرعي . فهذا هو الخارجي ، الباغي ، المحارب ، ومرجع الفقهاء في هذا الموضوع عمل علي بن أبي طالب في مواجهة معاوية والخوارج . (انظر : بداية المجتهد 2/454 - وسائر كتب الفقه في كل المذاهب) . ( 83 ) الحديث أخرجه ابن ماجه 1/16 ، وأحمد في مسنده 5/109 تحت رقم 16694 والنسائي 7/154 ونصه : عن عرباض بن سارية ، قال : صلى بنا رسول الله * الفجر . ثم أقبل علينا ، فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب . قلنا - أو قالوا - : يا رسول الله ، كانت هذه موعظة مودع ، فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة ضلالة . وأخرج : البخاري ومسلم عن يحيى بن حصين عن أمه قالت : سمعت رسول الله * يخطب في حجة الوداع يقول : يا أيها الناس ، اتقوا الله ، واسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع ، ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل وعن يزيد بن حميد أنه سمع أنس بن مالك يحدث أن رسول الله * قال لأبي ذر اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة (جامع السنن و المسانيد لابن كثير 23/521 - صحيح البخاري بحاشية السندي 1/234 - صحيح مسلم 6/15) . ( 84 ) انظر : نصب الراية 4/69 المبسوط 5/22 ، 31 . ( 85 ) اختلف في موضوع جواز التقليد من الإمام الجائر فذهب ابن غانم العربي ( قاض بأفريقية) . إلى الجواز ، وذهب ابن فروخ الفارسي ( قاض بأفريقية) . إلى عدم الجواز . وعرض الأمر على الإمام مالك فقال : ( أصاب الفارسي ، وأخطأ الذي يزعم أنه عربي ) . (انظر : الهداية للمرغيناني 3/102 - لسان الحكام في معرفة الأحكام لابن الشحنة الحنفي 218 - تبصرة الحكام 1/16 - نصب الراية 4/69) . ( 86 ) الرافعي : عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين بن الحسن القزويني ، الرافعي نسبة إلى " رافعان " من بلاد قزوين ، الشافعي أبو القاسم ، فقيه أصولي محدث مفسر مؤرخ ، ولد سنة 555 ه - 1160م ، وتوفي بقزوين سنة 625 ه - 1226م . انتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي . وكان مع علمه صالحا زاهدا ، ذا كرامات ونسك وتواضع . قال عنه ابن الصلاح : ( أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله) . و قال عنه ابن القاضي شهبة : ( إليه يرجع عامة الفقهاء من أصحابنا هذه الأعصار في غالب الأقاليم والأمصار) . من تصانيفه : " فتح العزيز على كتاب الوجيز للغزالي " في 16 مجلدا ، وقد قال فيه النووي : ( واعلم أنه لم يصنف في مذهب الشافعي رضي الله عنه ما يحصل لك مجموع ما ذكرته أكمل من كتاب الرافعي ذي التحقيقات ، بل اعتقادي واعتقاد كل مصنف أنه لم يوجد مثله في الكتب السابقات ولا المتأخرات ) . من مصنفاته : شرح مسند الشافعي في مجلدين - الترتيب والأمالي الشارحة على مفردات الفاتحة . (انظر : طبقات الشافعية للسبكي 5/119 ، شذرات الذهب 5/108) . ( 87 ) قريش : قبيلة عربية تسكن مكة وما حولها . أبوهم النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي ، دون ولد كنانة ومن فوقه . وعند أئمة النسب كل من لم يلده فهر بن مالك بن النضر فليس بقرشي . لأن النضر لا يصح له عقب من ولد غير مالك بن النضر ، ومالك هذا لا يصح له عقب من ولد غير فهر بن مالك بن النضر ومنهم رسول الله * . وقد كان بنو هاشم وبنو أمية وسادة قريش يسكنون ببطن مكة ويسمون (قريش البطاح) . ومن دونهم في الشرف يسكنون ظواهر جبال مكة ويسمون (قريش الظواهر) . وقد أجمع العلماء باللغة العربية أن لغة قريش أفصح لهجات الجزيرة العربية وأكثرها بلاغة ودقة ، وحولها وحد القرآن الكريم لهجات العرب المختلفة ، وكان يطلق على قريش في الجاهلية (الحمس) . لشدتهم وشجاعتهم . وفي الوقت الحاضر تطلق قريش على بقايا القبيلة المقيمين في منى وعرفات وما جاورهما ، وعلى فرع من ثقيف في ناحية الطائف . (انظر : جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص12 - تاج العروس للزبيدي : 4/ 373 معجم قبائل العرب : عمر رضا كحالة 3/947) . ( 88 ) صحيح ، رواه الطبراني في الدعاء ، و البيهقي في السنن ، والنسائي في الإمارة ، وروي بمعناه عن نحو أربعين صحابيا . وأخرج البخاري في صحيحه - كتاب الأحكام - عن الزهري ، قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية ، وهو عنده في وفد من قريش ، أن عبد الله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب فقام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : ( أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ، ولا تؤثر عن رسول الله * وأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها . فإني سمعت رسول الله * يقول : إن هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين .

(1/79)


وعن أنس قال : كنا في بيت رجل من الأنصار فجاء النبي * حتى وقف فأخذ بعضادة الباب فقال : الأئمة من قريش ، ولهم عليكم حق ، ولكم مثل ذلك ما إذا استرحموا رحموا ، وإذا حكموا عدلوا ، وإذا عاهدوا وفوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . (انظر : مسند أحمد ، الحديث رقم 158 ، 159 ، 12489 ، 19278 - جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج 2 ، الحديث رقم 1829 البخاري 4/217 مسلم بشرح النووي إمارة - سنن النسائي 1/102) . ( 89 ) المذهبان المالكي والحنبلي كذلك لهما نفس الموقف . وقد قال أبو بكر الباقلاني المالكي في "التمهيد " : (أما ما يدل على أنه لا يجوز إلا من قريش فأمور : منها قول النبي - * - : الأئمة من قريش ما بقى منهم اثنان . وقوله للعباس حيث وصى بالأنصار في الخطبة المشهورة ، وكانت آخر خطبة خطبها ، لما قال للرسول - * : "توصي لقريش " فقال له : إنما أوصي قريشا بالناس ، وبهذا الأمر ، وإنما الناس تبع لقريش ، فبر الناس تبع لبرهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم في نظائر هذه الأخبار أو الألفاظ التي استفاضت وتواترت واتفقت في المعنى وإن اختلفت ألفاظها) . وأبو يعلى الحنبلي في "المعتمد في أصول الدين " يستدل على اشتراط القرشية بما رواه أبو المثنى الحمصي عن النبي - * - أنه قال : الخلافة في قريش ، يا قريش أنتم الولاة بعدي لهذا الأمر ، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وما رواه عمرو بن العاص عن النبي - * - قال : قريش ولاة الناس في الخير والشر . (انظر : نصوص الفكر السياسي ، الإمامة عند السنة . 53 ، 195) . ( 90 ) انظر : الأحكام السلطانية للماوردي ص 6 ، 7 . ( 91 ) هو ضرار بن عمرو القاضي ، معتزلي جلد . شهد عليه ابن حنبل ، فأمر القاضي بضرب عنقه ، فهرب . وأخفاه يحيى بن خالد . يعد من رجال منتصف القرن الثالث الهجري . (انظر : لسان الميزان 3/203) . ( 92 ) الأنصار : لقب لقبيلتين بالمدينة المنورة نصرتا رسول الله * في ساعات العسرة عندما ضيقت قريش به وآذته وهمت بقتله قبل الهجرة وبعدها . وتنتمي القبيلتان إلى جديهما أوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة الأزدي . قدموا من سبأ باليمن بعد الإنذار بسيل العرم وسكنوا يثرب ( المدينة المنورة ) . ومما نزل فيهم من القرآن الكريم قوله تعالى في سورة الأنفال آية 74 : × والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ÷ . (انظر : مختلف كتب التاريخ الإسلامي ، مثل تاريخ الطبري - البداية والنهاية لابن كثير - سيرة ابن هشام) . ( 93 ) النووي : هو يحيى بن شرف بن مري ( بكسر الميم مقصورا ) . بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام النووي ( والنواوي ) . ، محيي الدين ، شيخ الإسلام ، أبو زكرياء ، فقيه شافعي ، حافظ محدث ، ولد بنوى من أعمال حوران في محرم سنة 631 ه - 1233م . وقرأ القرآن بها ، وقدم إلى دمشق فسكن بالمدرسة الرواحية ولازم كمال الدين إسحاق المغربي ، وسمع من الرضى بن البرهان وعبد العزيز الحموي وغيرهما . وقرأ الفقه وأصوله ، وأصول الدين والمنطق والنحو . ثم أخذ في التصنيف إلى أن مات رحمه الله ليلة الأربعاء 24 رجب سنة 676 ه - 1277 م ولم يتزوج . كان - رحمه الله - مع تبحره في العلم رأسا في الزهد قدوة في الورع ، عديم المثال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر راضيا عن الله قانعا باليسير ، مقتصدا إلى الغاية في ملبسه ومطعمه وأثاثه ، ولي مشيخة دار الحديث بعد شهاب الدين أبي شامة من تصانيفه : الأربعون النووية - روضة الطالبين وعهدة المفتين - الأذكار - رياض الصالحين ، الإيضاح في المناسك ، المنهاج في شرح مسلم . . . الخ . (انظر : شذرات الذهب 5/354 - البداية والنهاية 13/278 - النجوم الزاهرة 7/676) . ( 94 ) وزاد النووي في موضوع القرشية : "فإن لم يوجد قرشي مستجمع الشروط فكناني . فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل . فإن لم يكن فيهم مستجمع الشروط ففي ( التهذيب) . أنه يولى رجل من العجم . وفي ( التتمة) . أنه يولى جرهمي ، " وجرهم أصل العرب " . (انظر روضة الطالبين وعمدة المفتين 10 /42 كتاب الإمامة وقتال البغاة) . ( 95 ) الأرض الخراجية : هي كل أرض فتحت عنوة ، وأقر أهلها عليها بقدر معلوم يؤدونه لبيت مال المسلمين كل سنة ، يدعى الخراج . كما أن كل أرض أسلم عليها أهلها قبل القدرة عليهم ، أو فتحت عنوة وقسمت على الغانمين تدعى أرض العشر . (انظر : الهداية للمرغيناني 2 /156 المبسوط للسرخسي 10/37 - الروضة الندية 2/505 - شرح معاني الآثار 3/246) . ( 96 ) وعند الشافعي إن عجز صاحب الأرض الخراجية عن عمارتها وأداء خراجها دفعت إلى من يستطيع عمارتها وأداء خراجها . (انظر : الأم للشافعي 4/17) . ( 97 ) المن : اصطناع الخير ، إطلاق الأسير بلا عوض ، حول المن عن المشركين وإقرارهم على أرضهم ووضع الجزية عليهم : (انظر : السير الكبير 3/107 - الأم للشافعي 4/257 ، 402 - المبسوط للسرخسي 10/15) . ( 98 ) الجزية : بالكسر : اسم لما يؤخذ من أهل الذمة كل سنة وهي شبه ضريبة تقوم مقام الزكاة التي يلتزمون بها لو كانوا مسلمين الجمع جزي ، كلحية لحى ، وهي ضربان ، ضرب يوضع بالتراضي والصلح قبل انتصار المسلمين ، وقسم يفرض بعد النصر . وبدفع هذه الجزية يصبح لهم الحق في الأمان والحماية من الدولة الإسلامية ، والحق في ممارسة شؤونهم الدينية بحرية . وفي أحوالهم الشخصية لهم الاختيار بين القضاء الإسلامي وبين قضاء طائفتهم . كما أن لهم حقوق المواطنة والكرامة الإنسانية . فإن لم يؤدوا الجزية وامتنعوا عن ذلك لا تسقط حقوقهم عند أبي حنيفة ، وإنما تبقى دينا في ذمتهم . (انظر : الهداية للمرغيناني 2/159 نصب الراية 3/445) .

(1/80)


( 99 ) السلب : جمع أسلاب : ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه الذي قتل مما يكون عليه ومعه من ثياب وسلاح وركوبة . (انظر : المبسوط للسرخسي 10/47 - الهداية للمرغيناني 2/149 - بداية المجتهد 1/379 - سبل السلام 4/1350 - الأم للشافعي 4/199 - شرح معاني الآثار 3/225 نصب الراية 3/430) . ( 100 ) التعزير : هو العقوبة التي لم يحدد الشرع مقدارها ، وترك للقاضي أمر التقدير بما يمنع الجاني من المعاودة ويردعه عن المعصية . (انظر الأحكام السلطانية للماوردي 293 - الهداية 2/117) . ( 101 ) الهدر : المباح ، يقال : دم فلان هدر أي مباح ، ويقال ذهب دم فلان هدرا : أي باطلا بدون قود ولاعقل ولا ثأر . (انظر : تاج العروس 3/615) . ( 102 ) الموت بتعزير الإمام : (انظر : الهداية 2/117 - الأم 6/61 ، 89 ، 128 - الأم 8/386 المبسوط 9/64) . ( 103 ) أصل الحكم من حديث رسول الله * الذي أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المزارعة - عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي * قال : من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق قال عروة : " قضى به عمر رضي الله عنه في خلافته " ، وفي مختصر القدوري : ( من أحياه بإذن الإمام ملكه ، وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد يملكه) . (انظر : صحيح البخاري 3/226 - اللباب في شرح الكتاب 2/219 - الهداية 4 - 98 - الأم للشافعي 4/55 ، 7/328 شرح معاني الآثار3/268 ) . ( 104 ) الحد : جمع حدود ، لغة هو المنع ، ومنه الحداد للبواب . وفي الشريعة هو العقوبة المقدرة حقا لله تعالى ، ومقصده التشريعي الانزجار عما يتضرر به العباد . ولا يسمى القصاص حدا لأنه حق العبد ، ولا التعزير حدا لعدم التقدير ، والطهارة ليست أصلية في الحدود بدليل شرعه في حق الكافر . (انظر الهداية للمرغيناني 2/94) . ( 105 ) يجوز عند الشافعية والمالكية والحنابلة للسيد أن يقيم على عبده وأمته حد الزنا والخمر والقذف ، دون السرقة والقصاص ، إذا ثبت ذلك عنده بالإقرار أو البينة أو ظهور الحمل . وفي إقامته الحد عليهما عندهم روايتان ، ولا يقيم السيد الحد على عبده إن كان عبده زوجا لحرة ، أو لأمة غيره ، أو كانت أمته زوجة لحر أو لعبد غيره ، ففي هذه الصور لا يقيم الحد إلا الإمام ، وإذا كان للسيد إقامة الحد فإقامة التعزيرات له من باب أولى . (انظر : تبصرة الحكام 1/78 ، 2/176 - الاستذكار لابن عبد البر 24/107 - المبسوط 9/80 ، - الأم 6/200 ، 7/258 - زاد المحتاج 4/272 - الأشباه والنظائر للسيوطي 595 - طريقة الخلاف بين الأسلاف ص 239) . ( 106 ) الافتيات : من افتأت الرجل علي . فهو رجل مفتئت ، إذا قال عني باطلا ، أو قال علي ما لم أقل ، أو استبد علي برأيه ، وتقال عن الرجل يحكم في أمر من اختصاص القاضي أو الإمام دون إذن منهما ، أو يحكم فيما لم يفوض إليه أمر الحكم فيه . ( 107 ) حديث : الحدود للولاة : لم أجده بهذه الصيغة ، فيما بين يدي من المراجع . وقد ورد معناه ضمن الحديث السادس عشر من كتاب الحدود . في " نصب الراية لأحاديث الهداية " ، الجزء 3 ، ص 326 : قال : " قال عليه السلام : أربع إلى الولاة . . . ، وذكر منها الحدود . قلت : " غريب " . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا عبدة بن عاصم عن الحسن ، قال : " أربعة إلى السلطان : الصلاة ، والزكاة ، والحدود ، والقصاص . " انتهى . حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة ، عن جبلة ، عن عطية بن عبد الله بن محيريز ، قال : " الجمعة ، والحدود ، والزكاة ، والفيء إلى السلطان . " انتهى حدثنا عمر بن أيوب بن مغيرة بن زياد عن عطاء الخرساني قال : " إلى السلطان الزكاة والجمعة والحدود " انتهى . والعمل بهذا الحديث جار في غير الرقيق ، وذلك لأن الحدود تفتقر إلى حكم الحاكم . وإن كانت مقاديرها معلومة ، لأن تفويضها إلى جميع الناس يؤدي إلى الفتن و الشحناء و القتال و فساد الأنفس و المال ، وكذلك استيفاء القصاص و التعزيرات ، لأنها تفتقد إلى تحرير الجناية ، وحال الجاني و المجني عليه . (انظر : تبصرة الحكام لابن فرحون 1/78 ، 2/176) . ( 108 ) السوائم : ج سائمة وهي الإبل وسائر الأنعام التي ترسل ترعى في الحقول والفلوات ولا تعلف ، قال الرسول * : في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون فاستنبط بعض الفقهاء بمفهوم المخالفة أن المعلوفة لا زكاة فيها . وعند الحنفية أن الإمام هو الذي يتولى أخذ الزكاة . وعند غيرهم : المسلمون بالخيار إن شاؤوا دفعوها إلى الإمام ، وإن شاؤوا فرقوا زكاتهم بين مستحقيها مباشرة . (انظر : مختصر الطحاوي 45 - الهداية 1/106 - شرح معاني الآثار 2/30 ، الأم 1/242 الأشباه و النظائر 198 ( القاعدة 32 ) . ( 109 ) إمامة صلاة العيد : انظر : اللباب في شرح الكتاب 1/129 ، الأم 1/242 - الأشباه والنظائر للسيوطي 198 ( القاعدة 32 ) .) . ( 110 ) استيفاء القصاص من قاتل اللقيط . (انظر : المبسوط للسرخسي 10/218 - الأم 4/98 - 8/199 ، الشرح الكبير 3/501) .

(1/81)


( 111 ) إمامة صلاة الجنازة : (انظر اللباب في شرح الكتاب 1/129 - والهداية 1/91 ، مختصر الطحاوي 41 ، الأم 1/420) . وقال أبو الوليد بن رشد في (بداية المجتهد 1/241) . : " وأما من أولى بالتقديم للصلاة على الجنازة فقيل : الولي ، وقيل : الوالي ، فمن قال : الوالي شبهها بصلاة الجمعة من حيث هي صلاة جماعة ، ومن قال : الولي ، شبهها بسائر الحقوق التي الولي أحق بها ، وأكثر أهل العلم على أن الوالي بها أحق) . ( 112 ) مقدار الجزية : (انظر : المبسوط للسرخسي 10/78 ، الروضة الندية 2/509 ، الأم 4/254 - بداية المجتهد 1/404 - نصب الراية 3/445) . ( 113 ) منع أعيان الصدقة ودفع أبدالها : (انظر : طريقة الخلاف بين الأسلاف ص 60 - الروضة الندية للقنوجي ، البخاري 1/298 - الأم للشافعي 2/115 مغيث الخلق في ترجيح القول الحق ص51) . ( 114 ) ( انظر : المبسوط للسرخسي 10/20) ولا خلاف في الموضوع بين المذاهب ( إذا اقتضت ذلك المصلحة وعجز بيت المال ، وبديء في الأخذ من قمة هرم السلطة ، أي من الأمير وأعوانه ثم الذين يلونهم بطريقة تنازلية) . ( 115 ) توريث ذوي الأرحام : عند الشافعية أن ما يفضل عن السهام المفروضة للورثة يرد على بيت المال . وفي سنة 283 ه 896 م أمر المعتضد بعدم العمل بهذا الرأي ، وإبطال ديوان المواريث ، ورد ما يفضل على ذوي الأرحام الذين لا فرض لهم . (انظر اللباب في شرح الكتاب 4/200 - 151 - إيضاح المسالك إلى قواعد مالك للونشريسي القاعدة 62 (بيت المال هل هو وارث أو مرد للأموال الضائعة) . - الأم 4/112 شرح معاني الآثار 4/395 المبسوط30/2 ، 43 .) . و عن المفاسد التى ترتبت عن توريث بيت المال : انظر : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع 1/216 . ( 116 ) تقي الدين السبكي : علي بن عبد الكافي بن علي بن أبي تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي السبكي تقي الدين أبو الحسن شيخ الشافعية ، قاضي القضاة ، عالم مشارك في الفقه والتفسير ، والأصلين ، والقراءات ، والحديث ، والخلاف والنحو واللغة والأدب ، والحكمة والمنطق ، ولد بسبك العبيد سنة 683 ه - 1284م من أعمال المنوفية بمصر ، وتفقه على والده ، ودخل القاهرة وولي قضاء الشام - وتولى التدريس بالسيفية سنة 725 ه بعد وفاة عمه صدر الدين يحيى السبكي ، والده القاضي زين الدين عبد الكافي السبكي المتوفى سنة 735 ه . وأمه ناصرية بنت القاضي جمال الدين بن إبراهيم السبكي ، وأخته محمدية سمعت مع أمها سنن النسائي من ابن الصابوني ، وقد أم تقي الدين الناس في جنازة الحافظ أبي الحجاج المزي والد زوجة الحافظ بن كثير سنة 742 ه بالجامع الأموي . ومن تصانيفه الكثيرة : الابتهاج في شرح المنهاج للنووي ، الدر النظيم في شرح القرآن العظيم ، الفتاوى وقد جمعها ولده تاج الدين السبكي . قال ابن العماد الحنبلي : ( صنف نحو 150 كتابا مطولا ، ومختصر المختصر منها يشتمل على ما لا يوجد في غيره ، وأنجب أولادا كراما أعلاما ) . توفى رحمة الله عليه بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة 753 ه - 1355م . (انظر : النجوم الزاهرة 10/203 ، 742 ، تاريخ الأدب العربي ، بروكلمان ، القسم السادس ( 10 ، 11 ) . ص346) . ( 117 ) المحمل : لغة هو الهودج ، وفي المصطلح : محمل توضع فيه كسوة الكعبة ، ذلك أن العرب كانت في الجاهلية تكسو الكعبة . واستمرت كسوتها بعد الإسلام ، وكانت الكسوة تصنع من الحرير الأسود المرقوم بالحرير الأبيض ، ثم صارت الكتابة باللون الأصفر المشعر بالذهب ، وحين سقطت الدولة العباسية تولى كسوتها سلاطين المماليك واهتموا بذلك اهتماما كبيرا لحرصهم على الظهور بمظهر حماة الحرمين الشريفين . وأول من أدار المحمل بمصر السلطان الظاهر بيبرس البندقداري سنة 658 ه . ويسير جمل المحمل يتهادى وعليه الحرير الملون وفوقه المحمل مغطى بالحرير تعلوه قبة فضية ، وأمام الموكب تركض كوكبة من فرسان المماليك بملابس الميدان الزاهية ومعداتهم وأسلحتهم البراقة وهم يستعرضون مهاراتهم أمام المتفرجين من أفراد الشعب ، ويقومون ببعض الألعاب البهلوانية ، ودقات الطبول والموسيقى النحاسية تصم الآذان ، ويخرج هذا الموكب في شهر شوال إلى طريق الحجاز على هذا الشكل يقوده أحد كبار أمراء المماليك وفيه عدد من الأطباء والمؤذنين ، والقاضي والشهود ، والأمناء ومغسلو الموتى ، ويلتحق به من يريد الحج من الناس ، وقد أبطل الوهابيون هذه البدعة بعد أن تولى آل سعود على الجزيرة العربية بتأييد منهم . (انظر : السخاوي ، التبر المسبوك ص 201 - المقريزي ، الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك - ص11 - السيوطي ، حسن المحاضرة 2/184) . ( 118 ) توافق مذهب الإمام ومذهب القاضي : ذهب شيوخ المالكية إلى أنه إذا اشترط الإمام على القاضي أن يحكم بمذهب معين ، سواء وافق مذهب الإمام أم لم يوافقه ، فالأمر على ضربين ، أحدهما : أن يشترط الإمام على القاضي ذلك عموما في جميع الأحكام : فالعقد باطل والشرط باطل أيضا . لأن هذا الشرط ينافي مقتضى العقد الذي هو الحكم بالحق عند القاضي . وهذا الشرط قد حجره عليه . وقال أهل العراق تصح الولاية ويبطل الشرط . والضرب الثاني أن يكون الشرط خاصا في حكم بعينه ، فإن كان الشرط أمرا مثل وليتك على أن تقيد من الحر بالعبد ومن المسلم بالكافر ، فيفسد العقد والشرط . وإن كان الشرط نهيا مثل أن ينهاه عن الحكم في قتل المسلم بالكافر والحر بالعبد فهو جائز لأنه اقتصر في توليته على ما عدا ذلك . وكذلك إن نهاه مثلا عن القضاء في القصاص فيصح العقد ويخرج المستثنى عن ولايته فلا يحكم فيه بشيء . (انظر : كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم ص 53 ، الفروق للقرافي 2/116 تبصرة الحكام 1/16 ، 17) . ( 119 ) كسرى : بكسر الكاف ، ويفتح - لقب ملوك الفرس ، كالنجاشي ملك الحبشة وقيصر لقب ملوك الروم . ( 120 ) ينسب القول أيضا في بهجة المجالس لأرسطا طاليس 1/334 ، كما ذكر في عيون الأنباء في طبقات الأطباء ( 103 ) ، أن أرسطو طاليس أمر عند موته أن يبنى على قبره بيت مثمن ويكتب في كل جهة حكمة من جملة ثماني حكم هي : العالم بستان سياجه الدولة . الدولة سلطان تحجبه السنة . السنة سياسة يسوسها الملك . الملك راع يعضده الجيش . الجيش أعوان يكفلهم المال . المال رزق تجمعه الرعية . الرعية عبيد يستملكهم العدل . العدل ألفة بها صلاح العالم ، ونصه في النهج المسبوك في سياسة الملوك لعبد الرحمن بن نصر الشيزري ص 98 : ( وقال كسرى أنو شروان لبزر جمهر : " ابن لي قبة واكتب عليها كلمات أنتفع بها في بقاء الدولة ، ودوام المملكة " ، فبناها وكتب في طرازها : ( العالم بستان ، وسياجه الدولة ، والدولة ولاية تحرسها الشريعة ، والشريعة سنة يستنها الملك ، والملك راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال ، والمال رزق تجمعه الرعية والرعية عبيد يستعبدهم العدل ، والعدل مألوف ، به قوام العالم) .

(1/82)


( 121 ) الإقطاع : في العرف المملوكي هو أن يقطع السلطان أحدا من جنوده أو مماليكه أرضا يتمتع بغلتها وإيراداتها ، ويسميها المقطع له ( الخبز ) . ، ويعود الإقطاع إلى السلطان بمجرد انتهاء مدة الإقطاع أو بوفاة المقطع له ، أو بسبب إخلاله بشروط الإقطاع أو بغضب السلطان منه . وفي عهد السلطان نور الدين زنكي بمصر كان الجندي إذا مات أعطى ولده إقطاعه ، ثم سار المماليك من بعده على هذا النهج . ( انظر : حسن المحاضرة 1/74) . ( 122 ) ناظر الجيش : هو الذي يتحدث في أمور الجيش وضبطها . وفي العهد المملوكي كان هناك نظار متنوعون منهم : أ) الناظر : وهو المتعهد بالأموال وتفقد مصارفها ، وإليه يرجع حسابها . ب) ناظر الخاص : وهو المتعهد بالأموال الخاصة بالسلطان . ج) ناظر الخواص السلطانية : وهو المتحدث فيما هو خاص بمال السلطان وإليه يرجع أمر تعيين المباشرين وتدبير الأمور المالية بتوجيه من السلطان . د) ناظر الدواوين : ويشارك الوزير في التصرف في الأموال العامة ، والرواتب ، والنفقات . ه) ناظر الدولة : وهو مساعد الوزير في تسيير أعمال الوزارة . و) ناظر النظار أو الصاحب الشريف : ويعاون متولي الديوان في أعماله ، ومقره ديوان النظر . (انظر : حسن المحاضرة 2/93) . ( 123 ) شد العدة : العدة - بالضم - لغة : ما يعد للأمر يحدث ، وما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح ، وتعني هنا : شد عدة الحصان عليه من سرج ولجام وما سوى ذلك من لوازم القتال . (انظر : تاج العروس 2/416) . ( 124 ) الجوشن ، والجوسن : - بالسين المهملة - : الدرع ، ج جواشن وجواسن . (انظر : معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص57) ( 125 ) الزردية : درع من الزرد يلبس تحت الثياب الظاهرة وفوقه خوذة . (انظر : معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص86) . ( 126 ) التركاش ، والتركيش : لفظ فارسي يطلق على القوس و النشاب كما يطلق أيضا على الكنانة التي يوضع فيها النشاب . (انظر : التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية ص 76 معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص 44) . ( 127 ) في ب : القربان ، وفي س 1 : الفريان ، وفي س2 ، س3 ، س4 : القرنان . ومن سياق الكلام يبد وأن اللفظ سلاح أو من عدة الحرب . ولكن هذه الألفاظ كلها لا تفيد هذا المعنى . والراجح ما أثبته ، وهو القرن ، جعبة السهام ، ج قران ، وأقران ( تاج العروس 9/307) . ( 128 ) إماج : الهدف الذي يرمى إليه السهم ، ج إماجات . وفي اللغة العربية : الوتيرة وهي حلقة يتعلم عليها الرمي والطعن . (انظر : معجم مقاييس اللغة 6/83 ، معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي20) . ( 129 ) القسي : الرماح ، تتخذ من شجر القسي . وهذا الشجر أنواع ( النبع ، الشوحط ، والشريان) . (انظر : فقه اللغة 253 العسكرية العربية الإسلامية ص141) . ( 130 ) يوتره : وتر القوس ، ووترها توتيرا ، وأوترها : شد وترها . (انظر : تاج العروس 3/596) . ( 131 ) الندب : الخفيف . ( معجم مقابيس اللغة 5/43) . ( 132 ) النشاب والنبل والسهم : أسماء لشيء واحد . وهو عود رفيع من شجر صلب ، في طول ذراع تقريبا : ينحت و يسوى ، ويركب في مؤخره ريش . قمته حديد مدبب له سنان في عكس اتجاهه يجعلانه صعب الإخراج إذا نشب في الجسم ( العسكرية العربية الإسلامية 112) . ( 133 ) الفحل من الخيل : الحصان ، الذكر القوي ، لأنه أصعب مراسا على الفارس من أنثى الخيل ( الفرس ) . ، ومهارة الفارس تظهر بركوبه الحصان أكثر مما تظهر بركوبه الفرس . (انظر : معجم مقاييس اللغة 4/478) . ( 134 ) الخبز : الإقطاع : الراتب ، المخصصات . ج أخباز ( معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص 66) . ( 135 ) خلع عليه : ألبسه ملابس فاخرة وأعطاه مالا ، الخلعة - بالكسر - : ما يخلع على الإنسان من الثياب ويطرح عليه . والخلعة أيضا : خيار المال ، وقد كانت الخلع التي يخلعها السلطان على أعيان رعيته تختلف باختلاف رتبهم ومكانتهم .

(1/83)


(انظر : حسن المحاضرة 2/190) . ( 136 ) نيابة السلطنة : تنقسم السلطنة إلى عدة نيابات ، على رأس كل نيابة نائب عن السلطان ويقال له أحيانا : أمير الأمراء ، أو كافل السلطنة ، وقد كانت الشام في عهد المماليك منقسمة إلى عدة نيابات أهمها : دمشق ، ثم حلب ، ثم طرابلس ، ثم حماة ، وصفد والكرك ، وغزة ، وبعلبك . (معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص149) . ( 137 ) المشدون : ج مشد ، وهو رئيس الجند المكلف بمراقبتهم وشد همتهم للقتال ، كما هو حال الشرطة العسكرية اليوم . ومن مهامه أيضا نقل الأوامر إلى المأمورين في مختلف المسؤوليات ، وملاحقة دافعي الضرائب . (انظر : حسن المحاضرة 2/93) . ( 138 ) المذاهب الأربعة حسب تسلسلها التاريخي هي : 1 - مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان (80 ه - 150ه) . 2 - ثم مذهب الإمام مالك بن أنس (93 ه - 179ه) . 3 - ثم مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150 ه - 204ه) . 4 - ثم مذهب الإمام أحمد بن حنبل (164 ه - 241 ه) . ( 139 ) الفضيلة : الدرجة الرفيعة في الفضل والاسم ( تاج العروس 8/61) . ( 140 ) كما وردت عن الرسول * ، في صحيح البخاري - كتاب التهجد - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : كان رسول الله - * - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم . فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : "عاجل أمري وآجله " - فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي ، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : "في عاجل أمري وآجله " - فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني . قال : ويسمي حاجته . (انظر : صحيح البخاري : كتاب التهجد) . ( 141 ) الحديث : من قلد إنسانا عملا وفي رعيته ؟ الحديث : روي من حديث ابن عباس ، ومن حديث حذيفة . فحديث ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الأحكام ، من طريق حسين بن قيس عن عكرمة ، وقال : صحيح الإسناد ، وحسين بن قيس هو أبو علي الرحبي ، حنش . قال عنه أحمد متروك . ونص الحديث : قال رسول الله * : من استعمل رجلا من عصابة ، وفيهم من هو أرضى لله منه ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين . ورواه العقيلي أيضا ، وأعله بحسين بن قيس وقال : "إنما يعرف هذا من كلام عمر بن الخطاب " وأخرجه البغدادي في "تاريخ بغداد " عن إبراهيم بن زياد القرشي وهو نكرة . وروى الحاكم أيضا عن يزيد بن أبي سفيان ، وقال صحيح الإسناد ، قال : قال لي أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - حين بعثني إلى الشام : يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة ، وذلك أكثر ما أخاف عليك ، بعدما قال رسول الله * : من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، حتى يدخله جهنم . أما حديث حذيفة ، فرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، قال حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، ثنا خلف بن خلف ، عن إبراهيم بن سالم ، عن عمرو بن ضرار ، عن حذيفة قال : أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس . وعلم أن في العشرة من هو أفضل منه فقد غش الله ورسوله وجماعة المسلمين (انظر : نصب الراية 4/62 المبسوط 16/109) . ( 142 ) الآية 27 من سورة الأنفال . قال تعالى : × يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ÷ . ( 143 ) نسبة إلى الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الحميري ، أبو عبد الله ، إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، أجمعت الأمة على تبجيله وإمامته والإذعان له في الحفظ والتثبت وتعظيم حديث رسول الله - * - ولد سنة 93 ه بالمدينة . سمع الزهري ونافعا ، وأبا الزبير وغيرهم من التابعين . كان صلبا في دينه بعيدا عن الأمراء والملوك . سعي به إلى أبي جعفر المنصور العباسي لأنه كان يفتي بأن بيعة المكره لا تجوز ، فضرب بالسياط بعد أن جرد من ملابسه ، ومدت يده حتى خلعت كتفه ، دعاه هارون الرشيد ليأتيه فقال : " العلم يؤتى " فأتاه هارون الرشيد إلى بيته . له كتاب الموطأ ، ورسالة في الوعظ - توفى بالمدينة سنة 179 ه . (انظر : مالك بن أنس لمحمد أبي زهرة ، شذرات الذهب 1/289 ، حلية الأولياء 6/316) . ( 144 ) نسبة إلى الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة . أصله من مرو ، ولد ببغداد سنة 164 ه ، ورحل لطلب العلم إلى الكوفة ، والبصرة ، ومكة ، والمدينة ، واليمن والشام ، والجزيرة وفارس وخراسان ، والمغرب ، والجزائر . ثم عاد إلى بغداد واستمع إلى الإمام الشافعي في الفقه والأصول . ولما ارتحل الشافعي من بغداد إلى مصر قال : ( خرجت من بغداد ، وما خلفت بها أتقى ولا أفقه من ابن حنبل) . امتحن عندما اعتنق ملوك العباسيين ( المأمون والمعتصم ومن بعدهما) القول بخلق القرآن ، فسجن وأوذي ، ثم أطلق سراحه سنة 220 ه . أخذ عنه الحديث جماعة منهم البخاري ومسلم . توفى ببغداد سنة 241 ه . من تصانيفه : المسند في ستة مجلدات يحتوي على 30 ألف حديث - الناسخ والمنسوخ .

(1/84)


(انظر : أحمد بن حنبل لمحمد أبي زهرة - تاريخ بغداد 4/412 حلية الأولياء 6/161) ( 145 ) الصغار والصغائر : من لا ولي له منهم ، الأيتام . صغاير جمع صغيرة ، كرغيبة رغائب . سعيدة ، سعايد . لطيفة ، لطائف . عن موضوع تزويجهم : (انظر : طريقة الخلاف بين الأسلاف ص 96 - مختصر الطحاوي ص173 - الأم 5/85 - الأشباه والنظائر للسيوطي ص 198 (القاعدة 32 : الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة) . وكذلك ص 336 (ما اختص به الأب والجد من أحكام) .) . ( 146 ) الإذن للقاضي في الاستنابة : (انظر مختصر الطحاوي ص 333 ، المبسوط16/110) . ( 147 ) الناطفي : هو أحمد بن محمد بن عمر الناطفي ، الطبري ، الحنفي ، أبو العباس . فقيه من أهل الري ، توفى بها سنة 446 ه - 1054م . من تصانيفه : الأحكام في الفقه الحنفي - الروضة في الفروع - الهداية في الفروع - الواقعات - الأجناس والفروق . (انظر : الأعلام 1/213 ، وبروكلمان 6/285 ، ومعجم المؤلفين 2/140) . ( 148 ) التولية في البلد وسواده : ( انظر : أدب القضاء لابن أبي الدم ص 50) . ( 149 ) الحكم المقضي به : هو الركن الثاني من أركان القضاء ، ويكون من كتاب الله تعالى فإن لم يجد القاضي ، فمن السنة النبوية ، ثم من الإجماع ، ثم من أقوال الصحابة ، ثم القياس ، ثم تأتي مختلف الأدلة الأخرى استحسانا واستصحابا ، وسد ذرائع ، ومصالح مرسلة ؟ الخ . والمنهج المتبع عند مالك في هذا الأمر كتاب الله تعالى ، فإن لم يجد فسنة النبي * التي صحبها العمل ، فإن كان خبرا صحبت غيره الأعمال قضى بما صحبته الأعمال . وكذلك القياس عنده مقدم على أخبار الآحاد فإن لم يجد في السنة شيئا نظر في أقوال الصحابة فقضى بما اتفقوا عليه فإن اختلفوا قضى بما صحبته الأعمال من ذلك ، فإن لم يصح عنده أن العمل اتصل بقول بعضهم تخير من أقوالهم ولم يخالفهم جميعا . وكذلك الحكم في إجماع التابعين ، وكل إجماع ينعقد في كل عصر . فإن لم يكن إجماع قضى القاضي باجتهاده إن كان من أهل الاجتهاد ، فإن كان مقلدا على مذهب من يرى تولية المقلد القضاء ، يلزمه المصير إلى المشهور ، أو ما جرى به القضاء والفتيا في المذهب . على اختلاف في تعريف المشهور ، وهل هو الأشهر أو غيره ، وهل هو ما قوي دليله أو هو ما كثر قائله ، وهل هو ما شهره المغاربة والمصريون ، أو ما شهره العراقيون . وعند الحنفية إن اتفق الثلاثة (أبو حنيفة ومحمد وأبو يوسف) . لا ينبغي للقاضي أن يخالفهم ، لأن الحق لا يعدوهم . وإن اختلفوا ، قال عبد الله بن المبارك : يؤخذ بقول أبي حنيفة رحمه الله ، لأنه كان من التابعين وزاحمهم في الفتوى . وقال المتأخرون من الشيوخ : إذا اجتمع اثنان منهم ، وفيهما أبو حنيفة يؤخذ بقولهما ، وإن كان أبو حنيفة في جانب والآخران (محمد وأبو يوسف) في جانب فالقاضي المجتهد يتخير في ذلك . فإن لم يكن من أهل الاجتهاد يستفتي غيره من المجتهدين . (انظر : تبصرة الحكام لابن فرحون 1/46 ، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين ، من الأحكام لعلاء الدين علي بن خليل الطرابلسي الحنفي ص 27) . ( 150 ) رزق القاضي من الصدقات : (انظر : الأحكام السلطانية للماوردي ص 156 - الأم 2/139 ، زاد المحتاج 3/131 ، 145) . ( 151 ) زكاة أموال الصغار : (انظر الهداية 1/96 ، الاستذكار 9/80 ، طريقة الخلاف بين الأسلاف لعلاء الدين الأسمندي السمرقندي الحنفي ص62 ، الأم 2/40) . ( 152 ) يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 110 : × وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير ÷ . ( 153 ) الحديث : حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا عاصم وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله * : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت وصوم رمضان . أخرجه الترمذي 5/5 باب الإيمان ، والنسائي 8/107 ، والبخاري في صحيحه بحاشية السندي 1/11 ، ومسلم في باب الإيمان 1/34 . ( 154 ) حسام الدين الرازي : هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي ثم الرومي الحنفي أبو الفضائل ، ولي القضاء بملطية عشرين سنة ، وبدمشق وبمصر ولي قضاء القضاة في عهد السلطان المنصور حسام الدين لاجين ( مابين 696 ه و698 ه ) . وقد كان مجالسا للسلطان لاجين يلاعبه الشطرنج عندما دخل أمراء المماليك وقتلوا لاجين ، قال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 7/102 : ( قال حسام الدين الحنفي الرازي : كنت عند السلطان فما شعرت إلا وستة أو سبعة أسياف نازلة على السلطان وهو مكب على لعب الشطرنج فقتلوه ثم تركوه وأنا عنده وأغلقوا علينا الباب ) . وكان ذلك في 10 ربيع الآخر سنة 698 ه . ثم نقل بعد مقتل لاجين إلى قضاء الشام في السنة نفسها . ثم خرج مع الجيش لمقاتلة قازان بوادي الخزندار عند وادي السلمية سنة 699 ه فاختفى ولم يظهر له أثر . وقيل : إن التتار أسروه وباعوه للفرنجة ووصل قبرص وصار بها طبيبا ، وداوى صاحب قبرص من مرض مخيف . فشفي فوعده بأن يطلق سراحه ، ولكنه مرض ومات في الأسر . وكان مولده بأقسيس من بلاد الروم سنة 631 ه . له مسند الإمام أبي حنيفة بروايته . خلف ولدا هو قاضي القضاة جلال الدين أحمد الحنفي ( 651 ه - 745 ه ) . (انظر : النجوم الزاهرة 10/109 ، البداية والنهاية 14/13 ، 214، بروكلمان 3/241) . ( 155 ) دولة لاجين : هو السلطان الملك المنصور حسام الدين بن عبد الله المنصوري سلطان الديار المصرية ، تسلطن بعد خلع الملك العادل كتبغا المنصوري في يوم الجمعة 10 صفر 696 ه . أصله مملوك للملك المنصور قلاوون ، اشتراه ورباه وأعتقه ، ورقاه إلى أن جعله من جملة مماليكه ، ثم أمره وجعله نائبا بقلعة دمشق . ثم حبسه الأمير سيف الدين سنقر بعد أن خرج على طاعة قلاوون ، ثم خرج من محبسه بعد انكسار سنقر ، وعينه الملك قلاوون في نيابة دمشق ، ثم اعتقله السلطان الأشرف خليل بن قلاوون ثم عفا عنه وجعله سلاح دار - أمير السلاح - . ثم اتفق مع المملوك بيدرا على قتل الأشرف خليل وتم لهما ذلك . ثم بعد أن تسلطن الأمير كتبغا جعله نائب سلطنته وفي 696 ه انقلب لاجين على كتبغا أثناء زيارة لهما إلى دمشق ، حيث رجع لاجين وحده بالجيش إلى القاهرة وأعلن نفسه سلطانا ، وتلقب بالملك المنصور . وفي سنة 698 ه ليلة الجمعة حادي عشر ربيع الآخر ، دخل عليه الأمير سيف الدين كرجي الأشرفي ومن وافقه من الأمراء فقتلوه ، وأعادوا للسلطنة الناصر بن قلاوون .

(1/85)


(انظر : النجوم الزاهرة : 8/109 (أحداث سنة 696 ه وما بعدها)) . ( 156 ) ابن القاسم : هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي المصري ، أبو عبد الله . أشهر تلاميذ مالك وفقهاء المالكية . جمع بين الزهد والعلم . أنفق أموالا كثيرة في طلب العلم . لزم مالكا عشرين سنة وأخذ عنه دقائق الفقه . بفضله انتشر المذهب المالكي في المغرب . ولد بالرملة في فلسطين ما بين سنة 128 ه وسنة 132 ه ( 742م - 746م ) . وتوفى بالقاهرة سنة 191 ه - 806م . خرج له البخاري في صحيحه . قال عنه ابن حبان : ( كان حبرا فاضلا تفقه على مذهب مالك وفرع على أصوله ؟ وكان زاهدا صبورا مجانبا للسلطان ) . وقال سحنون : ( سمعت ابن القاسم يقول : رضيت بمالك بن أنس لنفسي وجعلته بيني وبين النار ، وأنا رضيت ابن القاسم لنفسي وجعلته بيني وبين النار) . من تصانيفه : المدونة في 16 جزءا . (انظر : شذرات الذهب1/329 ، حسن المحاضرة 1/121 ، وفيات الأعيان 2/311) . ( 157 ) أمر الترجيح بين الأقوال والروايات والآراء داخل المذهب المالكي معقد ولا يحسم بمجرد الاعتماد على قول ابن القاسم ، برغم فضله ولزومه مالكا رضي الله عنه ما يزيد عن عشرين سنة ، وعدم مفارقته إياه حتى وفاته ، وعلمه بالمتأخر والمتقدم من أقواله . إذ لابد أن يميز في القضية بين حال المرجح المقلد والمرجح المجتهد ، وما إن ورد عن مالك قولان أو ثلاثة ولا يعلم المتقدم والمتأخر منها ، وهل الترجيح بالنظر أو بالأثر ؟ الخ . وعلى كل ، فإن ما صار عليه شيوخ المذهب أن المسألة إن كانت ذات أقوال وروايات ، فالفتوى والحكم بقول مالك رضى الله عنه ، فإن اختلف الناس في مالك فالقول ما قاله ابن القاسم . إلا أن هذا ليس على الإطلاق ، فقول مالك في المدونة أولى من قول ابن القاسم فيها لأنه إمامه . وقول ابن القاسم في المدونة أولى من قول غيره فيها لأنه أعلم بمذهب إمامه . وقول غيره في المدونة أولى من قول ابن القاسم في غيرها نظرا لصحتها ، كما قال أبو الحسن الطنجي . أما في المذهب الحنفي فقد قسموا المسائل الفقهية إلى ثلاث طبقات ، يختار منها الفقيه عند التعارض ما هو من الدرجة العليا ، ولا يرجح الدنيا : الطبقة الأولى : مسائل الأصول ، وهي مسائل ظاهر الرواية المروية عن أبي حنيفة و صاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن وكتب ظاهر الرواية ستة ، هى كتب محمد : المبسوط ، الجامع الصغير ، الجامع الكبير ، السير الكبير ، السير الصغير ، الزيادات . جمعها الحاكم الشهيد في كتابة " الكافي " الذي شرحه السرخسي في " المبسوط " . و الطبقة الثانية : هى مسائل غير ظاهر الرواية ، التي رويت عن الأئمة الثلاثة ، في غير كتب الأصول (كتب ظاهر الرواية) . مثل كتب محمد : الكيانات التى جمعها لرجل يسمى كيان . والجرجانيات التى جمعها في جرجان . والهارونيات التى جمعها لهارون . والرقيات التي جمعها حين كان قاضيا بالرقة . أو كتب غير محمد كالمجرد للحسن بن زياد . ونوادر ابن سماعة . ونوادر هشام . ورستم وغيرهم . الطبقة الثالثة : وتسمى الفتاوى ، أو الواقعات . وهي مسائل استنبطها المتأخرون من أصحاب أبي يوسف ومحمد وأصحاب أصحابهم مثل : النوازل لأبي الليث ، و الواقعات للناطفي ، وفتاوى قاضى خان ؟ الخ . والمعتمد في المذهب قول أبي حنيفة أولا ، ثم قول أبي يوسف ، ثم قول محمد ، ثم قول زفر ، ثم الحسن بن زياد . فإن خالف الإمام صاحباه فالخيار للمجتهد . وقيل الترجيح بقوة الدليل . (انظر تبصرة الحكام 1/49 - أدب المفتى 570) . ( 158 ) القرافي : أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي المصري مولدا ومنشأ ووفاة ، فقيه أصولي من كبار علماء المالكية . قال ابن فرحون : ( كان إماما بارعا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير . انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك ) . نسبته إلى قبيلة صنهاجة المغربية وإلى القرافة المحلة المجاورة لضريح الإمام الشافعي بالقاهرة . ولد سنة 626 ه - 1228م وتوفي رحمه الله سنة 684ه /1285م . من مصنفاته : الذخيرة في فقه المالكية - أنوار البروق في أنوار الفروق - الأجوبة الفاخرة في الرد على الأسئلة الفاجرة - شرح التهذيب - التنقيح في أصول الفقه - شرح محصول فخر الدين الرازي . (انظر : ابن تغري بردي ، المنهل الصافي 1/215 - معجم المؤلفين 1/158) . ( 159 ) ابن عبد البر : هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري . أبو عمر القرطبي المالكي من كبار الحفاظ ، مؤرخ ، أديب بحاثة ، عارف بالرجال والأنساب ولد بقرطبة سنة 368 ه - 978م ، وروى عن أكابر أهل الحديث فيها مثل سعيد بن نصر وعبد الله بن أسد ، وأجاز له من مصر أبو الفتح بن سيبخت الذي يروي عن البغوي ، قال ابن العماد الحنبلي : ( ليس لأهل المغرب أحفظ منه مع الثقة والدين والنزاهة والتبحر في الفقه واللغة العربية والأخبار ) . وقال أبو الوليد الباجي : ( أبو عمر أحفظ أهل المغرب) . رحل رحلات طويلة في غربي الأندلس وشرقيها ، وسكن دانية وبلنسية وشاطبة ، وتولى قضاء لشبونة وشنترين . وتوفي بشاطبة سلخ ربيع الآخر سنة 463 ه - 1071م . ألف كتبا كثيرة منها : التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، 70 جزءا . قال عنه ابن حزم ( لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله ، فكيف أحسن منه ؟) . - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - الدرر في اختصار المغازي والسير - العقل والعقلاء - جامع بيان العلم - المدخل في القراءات - الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار . (انظر : دائرة المعارف لبطرس البستاني 1/585 - شذرات الذهب 3/314) . ( 160 ) ابن حزم : هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن سفيان بن يزيد الفارسي الأندلسي القرطبي اليزيدي أبو محمد . أهم أعلام المذهب الظاهري وأحد أئمة الإسلام في الأندلس . ولد بقرطبة في30 رمضان 383 ه ( 18 نوفمبر 993م) . وكانت له ولأبيه من قبله رئاسة الوزارة وتدبير المملكة ، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف . نظم في مستهل حياته الشعر ، وكتب النثر الفني ( كتاب طوق الحمامة ) . اعتقل بتهمة سياسية ثم نفي ثم وزر لعبد الرحمن الخامس المستظهر ثم اعتقل بعد قتل المستظهر ، ثم اعتزل السياسة بعد خروجه من السجن وتفرغ للعلم . كان من كبار الفقهاء يستنبط الأحكام من الكتاب والسنة بعيدا عن المصانعة . انتقد كثيرا من العلماء والفقهاء فتمالؤوا على بغضه وحذروا سلاطينهم من فتنته ، ونهوا العوام عن القرب منه ، فطارده الملوك فذهب إلى بادية لبلة ( من بلاد الأندلس) . ، وتوفى بها في 30 شعبان 456 ه - 16/8/1064م - . رووا عن ابنه الفضل أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه 400 مجلد تشتمل على قريب من 80 ألف ورقة . وكان يقال : ( لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان) . وذلك بسبب حدة نقده وكشفه لأخطاء بعض الفقهاء وتناقض استنباطاتهم ، من تصانيفه في الأدب والتاريخ : طوق الحمامة - رسالة في فضل الأندلس - جمهرة أنساب العرب - كتاب أسواق العرب . ومن تصانيفه في الفقه : الإحكام في أصول الأحكام - المحلى بالآثار - إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل - مراتب الإجماع . ومن تصانيفه في العقائد : كتاب الفصل في الأهواء والملل والنحل . وفي علوم القرآن : الناسخ والمنسوخ . وفي الأخلاق والفلسفة : رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في الرذائل - رسالة في مراتب العلوم .

(1/86)


(انظر : شذرات الذهب 3/299 ، البداية والنهاية 12/91 ، النجوم الزاهرة 5/75) . ( 161 ) الطرطوشي : هو محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الأندلسي المالكي ، أبو بكر بن أبي رندقة ابن أبي زيد ، الطرطوشي نسبة إلى طرطوشة في شرق الأندلس ، حافظ ، فقيه ، أصولي ، محدث ومفسر . نشأ في طرطوشة وتفقه بها ، ورحل إلى المشرق ، فدخل بغداد والبصرة ، وسكن الشام ثم بيت المقدس ، ثم الإسكندرية . أخذ عن أبي الوليد الباجي ، وأبي علي التستوري ، وسمع ببغداد من رزق الله التميمي ، وطبقته ، وتفقه على أبي بكر الشاشي . قال ابن بشكوال : (كان إماما عالما ، زاهدا ، ورعا ، متقشفا ، متقللا راضيا باليسير) . امتحنه الخليفة العبيدي وأخرجه من الإسكندرية فدعا عليه فقتل من يومه . ولد سنة 451 ه - 1059 م ، وتوفي رحمه الله تعالى ولم يتشبث من الدنيا بشيء سنة 520 ه - 1126م . بعد أن شكل مع تلامذته وفقهاء المذهب الشافعي جبهة قوية لمحاربة التشيع الفاطمي بالإسكندرية . من تصانيفه : سراج الملوك - التعليقة في الخلافيات - بر الوالدين - الدعاء - الفتن - الحوادث والبدع - مختصر تفسير الثعالبي - شرح رسالة بن أبي زيد القيرواني . (انظر : شذرات الذهب 4/62 ، حسن المحاضرة 1/257 ، معجم المؤلفين 12/96) . ( 162 ) المالكية : لا يقولون بجواز نكاح المتعة وهو محرم عندهم ولعل الشبهة وردت على المؤلف من أن المالكية لا يلتفتون لنية الزوج إن نوى زواجا مؤقتا ولم يبده ، ولم يظهر عليه ما يكشف نيته . لأن الأصل عندهم أن عقد الزواج على الكتاب والسنة اللذين يحرمان نكاح المتعة . (انظر : الاستذكار 16/285) . ( 163 ) المالكية : لا يبيحون أكل الكلب ، وهو مكروه عندهم . (انظر : الاستذكار 15/310) . ( 164 ) تقبل شهادة الأطفال في الجراح والقتل ، ولا تقبل في الأموال ، والمالكية في ذلك على ثلاثة أقوال : الجواز لمالك ، والمنع لابن عبد الحكم ، والجواز في الجراح دون القتل لأشهب ، وعند ابن أبي ليلى تجوز في الجراحات وتمزيق الثياب التي تكون بين الأطفال في الملاعب ما لم يتفرقوا . والمنع الأصل . وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة . والجواز لعله للاضطرار . إذ لو لم تقبل شهاداتهم لأدى ذلك إلى هدر جنايات كثيرة . والقول بالجواز مقيد بأحد عشر شرطا مفصلة في كتب فقه المالكية . وعن أحمد رواية أنها لا تقبل ، ورواية أنها تقبل في الجراح إذا كان الأطفال اجتمعوا لأمر مباح ، وقبل أن يتفرقوا . ورواية ثالثة أنها تقبل في كل شيء . (انظر : تبصرة الحكام 2/36 ، الاستذكار 2/77 - المبسوط 30/53 ، جواهر العقود 2/439) . ( 165 ) ليس صحيحا أن المالكية يبيحون هذا . ولقد ثبت أن جميع فقهاء المذاهب بدون استثناء يحرمون ذلك . وقد سئل مالك عما ينسب إليه من قول في هذا الشأن فقال : ( يكذبون علي) . (انظر : تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية لمحمد على بن حسين مفتي المالكية على هامش كتاب الفروق للقرافي 2/114 - الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري 5/148 - تفسير الإمام ابن كثير ( 1/270) . في قوله تعالى : × نساؤكم حرث لكم ؟ ÷ وقد نفى هذه التهمة عن المذهب المالكي وأثبت إنكار الإمام مالك لما نسب إليه . ( 166 ) يأخذ فقهاء المذاهب - خاصة الشافعي و الحنفي - على المذهب المالكي ، إفراطه في اعتبار المصالح المرسلة المطلقة غير المستندة إلى شواهد الشرع . مما أدى إلى تجويز قتل ثلث الأمة في إصلاح ثلثيها ، وتعليق العقوبات بالتهم ، بالإفراط في سد الذرائع . بحيث روي عن مالك أن السارق لو حضر مجلس القاضي وادعي عليه السرقة . فظهر عليه القلق ، واحمرت وجنتاه واصفر خده ، قال : تقطع يده من غير شهود ، لأن القرائن والمخايل تقوم مقام الشهود والدلائل - (انظر : مغيث الخلق في ترجيح القول الحق ص 77) . ( 167 ) لو وقف المرء شيئا على نفسه ، صح عند أبي حنيفة وأحمد . وقال مالك و الشافعي : لا يصح . انظر : الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر ص 536 ، اللباب في شرح الكتاب (شرح مختصر القدوري . 2/179 ، الهداية (شرح بداية المبتدئ) . لأبي الحسن المرغيناني 3/13 ، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني لأحمد بن غنيم المالكي المتوفى سنة 1125 ه ، 2/175، حاشية على كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني 2/210 ، الوقف لمحمد أبي زهرة ، جواهر العقود 1/319 . ( 168 ) إبطال القاضي حكم غيره من القضاة : نص العلماء على أن حكم الحاكم لا يستقر في أربعة مواضع وينقض ، وذلك إذا وقع على خلاف النص الجلي ، أو الإجماع ، أو القواعد ، أو القياس ، وذلك إذا لم يكن له معارض راجح مثل القراض ، والمساقاة ، والسلم ، والحوالة ونحوها ، فإنها على خلاف القواعد والنصوص والأقيسة ، ودليلها يقدمها على القواعد والنصوص والأقيسة . وقد نظم بعض الفضلاء المواضع الأربعة التي ينقض فيها حكم الحاكم فقال : إذا قضى حاكم يوما بأربعة فالحكم منتقض من بعد إبرام خلاف نص وإجماع وقاعدة ثم قياس جلي دون إبهام

(1/87)


وقال ابن عبد الحكم : أرى أن يقر كل قضاء قضي به مما اختلف الناس فيه كائنا ما كان ، ما لم يكن خطأ بينا لم يأت فيه خلاف من أحد . هذا في القاضي العادل . أما قاضي الجور مجتهدا أو مقلدا إن عرف بذلك فإن أقضيته كلها ترد ، لأنه لا يؤمن حيفه ، إلا ما عرف صوابه من الأحكام ظاهرا وباطنا . (انظر : - تبصرة الحكام 1/56 ، 59 - الهداية 3/107 - مختصر الطحاوي 327 - إيضاح المسالك إلى قواعد مالك القاعدة 11 (كل مجتهد في الفروع الظنية مصيب ، أو المصيب واحد لا بعينه) . ( 169 ) ألفاظ " الصحة " و "الثبوت " و " الموجب " ، متداولة في الأحكام والتسجيلات القضائية ، على مراتب في القوة والضعف ، وأعلاها الحكم بالصحة ، أي بصحة العقد . والحكم بالصحة عرفه سراج الدين البلقيني الشافعي بقوله : " الحكم بالصحة عبارة عن قضاء من له ذلك ، في أمر قابل لقضائه ، ثبت عنده وجوده ، بشرائطه الممكن ثبوتها ، أن ذلك الأمر صدر من أهله ، في محله ، على الوجه المعتبر عنده في ذلك شرعا " . وعلى هذا فالحكم بالصحة يستدعي ثلاثة أشياء : أهلية التصرف ، وصحة الصيغة ، وكون تصرفه في محله . ومعنى الحكم بالصحة كونه ملزما لكل أحد ، وتترتب آثاره عليه ، حتى لو كان في محل مختلف فيه ، فإنه ينفذ . فكل ما كان مختلفا فيه ، وعرفه القاضي وحكم به مع علمه بالخلاف ، ارتفع أثر ذلك الخلاف بالنسبة إلى تلك الواقعة . أما الثبوت فهو قيام الحجة على ثبوت السبب عند الحاكم ، فإذا ثبت بالبينة مثلا أن النكاح كان بغير ولي ، أو بصداق فاسد ، أو أن الشريك باع حصته من أجنبي في مسألة الشفعة ، أو أن المرأة زوجة للميت حتى ترث ، ونحو ذلك من ثبوت أسباب الحكم ، وانتفت الريبة ، وحصلت الشروط ، فهذا هو الثبوت ، والحكم من لازمه . وهذا معنى قول بعض الفقهاء : " المشهور أن الثبوت حكم " ، يريدون هذه الصورة خاصة . وليس ذلك في جميع صور الثبوت . فالثبوت قد يستلزم حكما وقد لا يستلزمه . والصورة قد تكون قابلة لاستلزام الحكم وقد لا تكون قابلة . مما يبين أن الثبوت غير الحكم . هذا في الصور المتنازع فيها التي حكم القاضي فيها بطريق الإنشاء . أما الصور المجمع عليها كثبوت القتل سببا للقصاص ، وثبوت السرقة سببا للقطع مثلا ، فهذه لا تستلزم إنشاء حكم من جهة القاضي . لأن أحكام هذه الصور مقررة في أصل الشريعة بالإجماع ، والقاضي فيها مجرد منفذ للأحكام . أما الحكم بالموجب ، أي بمقتضى ما ثبت عند القاضي ، فقد بين حده سراج الدين البلقيني بقوله : " الحكم بالموجب هو قضاء المتولي بأمر ثبت عنده بالإلزام بما يترتب على ذلك الأمر خاصا أو عاما ، على الوجه المعتبر عنده في ذلك شرعا . وهناك تفاصيل في كتب الفقه والقضاء حول الفروق بين الحكم بالموجب والحكم بالصحة ، والصور التي يجتمع فيها الحكم بالصحة والحكم بالموجب ، وما يتضمن فيها الحكم بالموجب الحكم بالصحة...الخ . (انظر : - الذخيرة للقرافي 10/133 - تبصرة الحكام لابن فرحون 1/82، أدب القضاء لابن أبي الدم 208 - الأشباه والنظائر للسيوطي 134) . ( 170 ) في الشهادة على الخط داخل المذهب المالكي خلاف ، فقد روي عن مالك جوازها ، كما روي عنه أنها لا تجوز . والجواز هو الصحيح المعمول به في المذهب . والمنع خوف الاشتباه بين الخطوط . وقال ابن راشد : " الشهادة على الخط حصل فيها حاسة البصر وحاسة العقل ، فالبصر رأى خطا فانطبع في الحاسة الخيالية ، والعقل قابل صورته بصورة ذلك الخط ، يعني خط الرجل الذي رآه يكتب غير مرة حتى انطبعت صورة خطه في مرآته . . . الخ " . وقد اختلف علماء المذهب فيما تجوز فيه الشهادة على الخط ، ذهب بعضهم إلى أنها لا تجوز في طلاق ، ولا عتاق ، ولا نكاح ، ولا حد من الحدود ، ولا في كتاب القاضي إلى القاضي بالحكم ، ولا تجوز إلا في الأموال خاصة . وحيث لا تجوز شهادة النساء ولا اليمين مع الشاهد لا تجوز الشهادة على الخط . وحيث يجوز هذا يجوز هذا . وقال ابن راشد " وهذه التفرقة لا معنى لها ، والصواب الجواز في الجميع " (انظر : - تبصرة الحكام 1/284 - بداية المجتهد 2/469 - الهداية 3/105 ، الذخيرة 10/156 ، 166 - الكافي في فقه المالكية 474 - جواهر العقود 2/359 ، 366) . ( 171 ) نور الدين السخاوي : أبو الحسن علي بن عبد النصير بن علي السخاوي - نسبة إلى "سخا " بالوجه البحري بمصر - المالكي ، قاضي قضاة الديار المصرية ، توفي بها وقد قارب الثمانين سنة 756 ه - 1355 م . اعترف له أهل زمانه بالتقدم عليهم ووصفوه بأنه أحفظهم لمذهب المالكية ، مع الدين المتين ، والأمانة ، والصيانة ، حج مرات ، قدم إلى دمشق ، ثم إلى مصر . تولى القضاء عوضا عن تاج الدين الأخنائي . فباشره مباشرة حسنة نيفا وسبعين يوما ، كان في أكثرها ضعيفا مريضا ، وأدركه الأجل فمات . وأعيد الأخنائي مكانه . قال عنه ابن حبيب : " كان رأسا في مذهب مالك " . وقال العراقي : " كان شيخ المالكية وفقيههم بالديار المصرية " . (انظر : - النجوم الزاهرة 10/318 - توشيح الديباج لبدر الدين القرافي 167 ، الدرر الكامنة 3/150) . ( 172 ) ابن أبي الوليد : هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد التجيبي الإشبيلي القرطبي ، ولد بإشبيلية سنة 638 ه /1241 م . أحد شيوخ الذهبي ، أسرته أسرة علم وفضل ، استشهد جده الشيخ محمد بن أحمد التجيبي (ابن الحاج) . وهو ساجد في مسجد قرطبة عندما هاجمها الصليبيون فانتقلت الأسرة إلى إشبيلية حيث ولد صاحب الترجمة . وبعد أن صادر ابن الأحمر أموال الأسرة واضطهدها ، انتقل إلى تونس ، ثم إلى الشرق فسكن دمشق سنة 684 ه وأم بمحراب المالكية . عرض عليه القضاء فأبى . توفي رحمه الله سنة 717 ه/1318 م ، وخلف ولدين كل منهما كان إماما للمالكية بمحراب الصحابة بالجامع الأموي . وهما : عبد الله بن أبي الوليد المقرئ توفي سنة 743ه . والشيخ العالم أبو عمر بن أبي الوليد المتوفي سنة 745ه . (انظر : البداية والنهاية 14/91 ، 215) . ( 173 ) هو سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن داود بن عتيق بن عبد الجبار ، صدر الدين المالكي . ذكره ابن رافع في معجمه . ولي قضاء الشرقية ثم الغربية من الديار المصرية ، وسار رسولا إلى بغداد عن الناصر محمد . تولى مشيخة الشيوخ إلى قضاء قضاة المالكية بدمشق سنة 727 ه . توفي سنة 734 ه . (انظر : الدرر الكامنة 2/140 ، الترجمة 1826 - البداية والنهاية 14/129) . ( 174 ) كمال الدين القسطنطيني : لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع . ( 175 ) القفصي : لم يوضح المؤلف شخصية القفصي الذي يقصده . وقد كان في هذا العصر قاضيان مالكيان كل منهما يدعى القفصي . الأول هو : محمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي المالكي . تعلم بقفصة وتونس والإسكندرية والقاهرة . ولي القضاء بتونس فتألب عليه أعداؤه لعلمه وفضله وصرامته فعزل . توفي سنة 736 ه ، 1336 م . ولم تذكر له زيارة ولا قضاء بدمشق مما يبعد أن يكون المقصود لدى المؤلف .

(1/88)


أما الثاني فهو : القاضي شمس الدين محمد بن أحمد القفصي ، ذكره ابن كثير في البداية والنهاية في السنة 719ه (14/96) . وقال عنه : (وفي آخر صفر باشر نيابة الحكم المالكي القاضي شمس الدين محمد بن أحمد القفصي ، وكان قدم مع قاضي القضاة شرف الدين من مصر) . كما ذكر في قضاة دمشق لابن طولون (ص 247) . باسم شمس الدين القعنبي . ولم يجد له المحقق صلاح الدين المنجد ترجمة ، واكتفى بوضع علامة استفهام عليه . ونص ابن طولون : (وفي سنة 719 ه قدم على قضاء المالكية شرف الدين محمد بن قاضي القضاة معين الدين بن ظافر الهمداني النوبري ونائبه شمس الدين القعنبي ؟) . والراجح أنه هو مقصود المؤلف . إلا أنني لم أجد له ترجمة فيما لدي من المراجع . (انظر : نيل الابتهاج للتنبكتي 235 - الأعلام 6/234 ، تراجم المؤلفين التونسيين 2/329 - معجم المؤلفين 10/213، البداية والنهاية 14/96 - قضاة دمشق 247) . ( 176 ) السفاقسي : أخوان كلاهما اشتهر باسم " السفاقسي " أحدهما فقيه أصولي والثاني فقيه نحوي . وكل منهما مالكي المذهب . أما الأصولي - مترجمنا - فهو محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم القيسي السفاقسي ولد سنة 706 ه/1306 م وتوفي سنة 744ه/1343 م . من تصانيفه : المورد الصافي في شرح عروض ابن الحاجب والقرافي ، شفاء الغليل في شرح المقصد الجليل في علم الخليل ، وشرح منتهى السول والأمل لابن الحاجب في علم الأصول والجدل . أما الفقيه النحوي فهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، برهان الدين ، أبو إسحاق . ولد سنة 697ه/1298 م . توفي سنة 742ه/1342 م قدم هو وأخوه دمشق سنة 738 ه فسمعا كثيرا من زينب بنت الكمال ، وأبي بكر بن عنتر ، وأبي بكر بن الرضى والمزي وغيرهم . من تصانيف إبراهيم بن محمد الفقيه النحوي : المجيد في إعراب القرآن المجيد . (انظر : النجوم الزاهرة 10/98 - معجم المؤلفين : 1/82 ، 11/177) . ( 177 ) الحنبلية : نسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل وقد نشأت في أول عهدها مدرسة حديث ، ثم تطورت إلى مدرسة فقه ، ثم إلى مدرسة كلام تبحث في العقائد ، لا سيما في زمن البربهاري وابن الجوزي . وعقيدة الإمام أحمد بن حنبل هي عقيدة أئمة المذاهب الثلاثة الأخرى (الحنفية ، والمالكية ، والشافعية) . ، وهي نفسها عقيدة السلف الصالح الذين هم قرن النبي * ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، كما ورد في الحديث الصحيح خيركم قرني . . . . الحديث . وكان من اللائق أن لا تنسب العقيدة الإسلامية إلى أشخاص بعينهم كالأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - أو غيرهم ، لأن هذا يوهم بتعدد العقائد داخل الدين الإسلامي . ولأن الأئمة الأربعة - بدون استثناء - عقيدتهم واحدة وموقفهم من قضايا التوحيد والأسماء والصفات واحد ، فهو حق بين باطلين ، وسنة بين بدعتين ، كما كان عليه صحابة رسول الله * . وهم عندما تلقوا نصوص القرآن والسنة الخاصة بالأسماء والصفات الموهمة بالتشبيه ، أثبتوها بلا تكييف منهم أو تشبيه أو تمثيل ، وبلا تحريف منهم أو تعطيل ، واعتقدوها ومرروها بدون التعرض لكنهها ، لأن ذلك فوق مستوى العقل البشري ، وهم إذ لم يشبهوا الله بالمخلوق ولم يعطلوا الصفات التي وصف بها نفسه ، فلأنهم يحكمون الأصل القطعي × ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ÷ . وإنما اختص الإمام أحمد بالنسبة إليه لبروز شخصيات من مذهبه ساهموا في بلورة هذا الاتجاه وتحملوا الأذى في سبيله ، مثل : ابن تيمية وابن قيم الجوزية ، وابن عبد الوهاب ، وبروز طائفة أخرى من الحشوية والمجسمة والمشبهة ، انتسب بعضهم إلى مذهب أحمد من أمثال : أبي عبد الله حامد بن علي البغدادي (ت سنة 403 ه) . والقاضي أبي يعلى الفراء (ت 458 ه) . وأبي الحسن علي بن عبد الله الزاغوني (ت سنة 527 ه) . فتصدى للرد عليهم من داخل المذهب أبو الفرج بن الجوزي (ت 597 ه) . في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه في الرد على المجسمة والمشبهة " ، مما أثار معركة كلامية حامية بينه وبين بعض مشايخ المذهب الذين نقموا عليه ميله إلى التأويل . كما ساعد على اختصاصهم بالتسمية معاركهم الضارية ضد غلاة الصوفية ودعاة الخرافة ، ودخولهم في جدل حاد مع الأشاعرة والمعتزلة ومختلف الفرق الكلامية ، ومعاداتهم لعلم الكلام مطلقا . (انظر : - العقيدة الواسطية لابن تيمية . - دفع شبه التشبيه لابن الجوزي، شذرات الذهب 4/331) . ( 178 ) عقيدة ابن تيمية : مفصلة في كتابه " العقيدة الواسطية " . أما مجالس محاكماته على يد الفقهاء والقضاة بإيعاز من المماليك وأعوانهم فقد فصلها ابن كثير في البداية والنهاية (14/36 ، 39) . وكان ظاهرها حول مواقفه من الصوفية ونظرته لتوحيد الأسماء والصفات ، أما باطنها فكان بسبب مواقفه من فساد السلطة ورجالها في عصره مما شرحه في كتابه " السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية " ولذلك سجن عدة مرات آخرها في قلعة دمشق التي توفي بها رحمه الله . ( 179 ) عقيدة الطحاوي : ألفها الإمام أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (229ه - 321ه/853 - 933م) . في رسالة صغيرة سماها " رسالة في أصول الدين أو عقيدة أهل السنة والجماعة " عليها شرح مجهول أثبت الشيخ زهير الشاويش في مقدمة طبعتها الثامنة أنه لابن أبي العز الحنفي ، وتعتبر العقيدتان " الطحاوية والواسطية " تغرفان من نبع واحد هو الكتاب والسنة . (انظر : - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز) . ( 180 ) المناقلة : هي أن ينقل الوقف من عين إلى أخرى للمصلحة ، وذلك بأن تباع العين الموقوفة ويشترى بثمنها عين أخرى توقف بدلا عنها . والخلاف حول جواز المناقلة هل هو للمصلحة أم للضرورة ؟ . وللتاريخ والحقيقة ، فإن هذا الموضوع وآراء فقهاء المذاهب حوله قد استغل استغلالا شنيعا من قبل حكام المماليك وأعوانهم . بحيث وظفوا الخلاف حول إمكان استبدال وقف بآخر أو بنقود ، للضغط على الفقهاء كي يحكموا باستبدال الأوقاف من أجل الاستيلاء عليها ، ومن أمثلة ذلك : تحالف الأستادار جمال الدين يوسف الحلبي مع قاضي قضاة الحنفية كمال الدين بن العديم ، فكان جمال الدين إذا أراد الاستيلاء على وقف أقام شاهدين يشهدان أن هذا الوقف يضر بالجار وبالمار ، والمقتضى فيه أن يستبدل به غيره . فيحكم له قاضي القضاة ابن العديم بذلك . وهذه إحدى خلفيات صراع الفقهاء في الموضوع . وقد ذهب ضحيتها كثير من العلماء الصادقين . ( 181 ) المرداوي : جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن محمد بن التقي عبد الله بن محمد بن محمود ، المرداوي الحنبلي ، شيخ الإسلام ، قاضي القضاة . ولد حوالي سنة 700 ه - سمع صحيح البخاري من ابن عبد الدائم وابن الشحنة ، وأخذ النحو عن القحفازي ، ولي قضاء الحنابلة بالشام سبع عشرة سنة بعد موت ابن المنجا ، وبعد أن عرض عليه القضاء تمنع وشرط لذلك شروطا . كان يدعو ألا يتوفاه الله قاضيا ، فعزل سنة 767 ه ، بشرف الدين بن قاضي الجبل ، وتوفي سنة 769 ه/1367 م . دفن بدمشق . وكان عفيفا نزيها ورعا صالحا ناسكا خاشعا . من تصانيفه : - الانتصار في أحاديث الأحكام - الواضح الجلي في نقض حكم ابن قاضي الجبل في الوقف - كفاية المستقنع في شرح المقنع (فروع الحنابلة) .

(1/89)


(انظر : - الشذرات 6/217 - الأعلام 8/250 - معجم المؤلفين 13/330) . ( 182 ) أبو عبد الله محمد بن مسلم - بتشديد اللام - بن مالك بن مزروع الصالحي الزيني . ولد سنة 660 ه . ونشأ يتيما فقيرا . أخذ عن ابن عبد الدايم والكرماني . وابن البخاري . وابن الكمال وغيرهم . وتصدر للتدريس . ولي قضاء قضاة المدينة فحمدت سيرته . توفى بالمدينة المنورة سنة 726 ه . (انظر : شذرات الذهب 6/72 - البداية والنهاية 14/ 126 - قضاة دمشق 278) . ( 183 ) انظر : الشرح الكبير 3/420 - البداية والنهاية 14/234 . ( 184 ) من : جاحتهم السنة جوحا وجياحا ، وأجاحتهم إجاحة ، واجتاحتهم اجتياحا ، إذا استأصلت أموالهم . ومنه الجائحة وهي المصيبة الكبيرة ، والنازلة العظيمة تصيب الثمار أو الزروع أو المال . (انظر : - تاج العروس للزبيدي 2/134 - بداية المجتهد 2/186، شرح الزرقاني على موطأ مالك 3/267) . ( 185 ) عز الدين بن المنجا : هو عز الدين عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المتوكل التنوخي الحنبلي ، الصدر ، أبو عمر ، أبو الفتح . والده أبو المعالي أسعد بن المنجا مصنف الكفاية في شرح الهداية ، والخلاصة ، والعمدة في فروع الفقه الحنبلي (519 ه - 606 ه) . ولداه : الإمام المفتي زين الدين بن المنجا صاحب كتاب شرح المقنع (631ه - 695 ه) . ، والفقيه العالم وجيه الدين محمد (630 ه - 701 ه) . كان عز الدين فقيها فاضلا معدلا ، ولد في محرم 567 ه . وسمع بمصر البوصيري ، ويعقوب بن الطفيل . وببغداد من ابن سكينة وغيره . وسمع منه ابن الحاجب ، وابن الحلوانية وولداه وجيه الدين وزين الدين ، والحسين بن الخلال . كان تاجرا ذا مال وثروة ، درس بالمسمارية ، توفي في ذي الحجة 641 ه . (انظر : - شذرات الذهب 5/211 ، 6/3 - البداية والنهاية : 13/345، معجم المؤلفين 2 / 249) . ( 186 ) انظر : جواهر العقود ومعين القضاة 2/360 - الفتاوي الهندية 3/432 - طريقة الخلاف بين الأسلاف 424 . ( 187 ) الخلع ، انظر الشرح الكبير 4/372 - الفقه على المذاهب الأربعة 4/396 . ( 188 ) هو زين الدين ، أبو محمد ، عبادة بن عبد الغني الحراني ، الدمشقي ، الفقيه الحنبلي ، المفتي ، الشروطي ، المؤذن . ولد في رجب سنة 671 ه . وسمع من القسم الأربلي ، وأبي الفضل بن عساكر ، وجماعة . تفقه على الشيخ عز الدين بن المنجا . ثم على الشيخ تقي الدين بن تيمية ، اشتغل بالحديث والفقه . قال عنه الذهبي في معجم شيوخه : " كان عالما جيد الفهم ، يفهم شيئا من العربية والأصول ، وكان صالحا دينا ذا حظ من تهجد وإيثار وتواضع ؟ وحدث بصحيح مسلم " . ذكره البرزالي في الشيوخ المتوسطين وقال : " فقيه فاضل يعقد الأنكحة ويلازم الشهود " حصل له أذى من القاضي تقي الدين السبكي الشافعي ، ومنعه من فسخ النكاح بعمل المحلوف عليه ، وقد كان يفتي به ولا يعد الفسخ طلاقا . والمسألة مركبة من مذهب الشافعي ومذهب أحمد . توفي سنة 738 ه . (انظر : الدرر 2/238 - الشذرات 6/117) . ( 189 ) الاستحسان : عرفه ابن العربي المالكي بقوله : (ترك الدليل و الترخيص بمخالفته لمعارضة دليل آخر في بعض مقتضياته) . وعرفه الكرخي بقوله : (هو أن يعدل المجتهد عن أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول) . وقال السرخسي في المبسوط (10/145) . : "كان شيخنا الإمام يقول : الاستحسان ترك القياس و الأخذ بما هو أوفق للناس " (انظر : - أصول الفقه لأبي زهرة ص 244) . ( 190 ) فسخ النكاح بالغيبة : يؤقت مالك للغائب بأربع سنوات ، ثم تطلق عليه الزوجة . أما أبو حنيفة فلا يفرق بين الزوج وزوجته بالغيبة ، لقوله * في أرملة المفقود : إنها امرأته حتى يأتيها البيان ولقول علي رضي الله عنه : (هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يستبين موت أو طلاق) . ، ولأن القضاء على الغائب وللغائب لا يجوز . (انظر : طريقة الخلاف بين الأسلاف 424 - الهداية 2/181 - بداية المجتهد 2/472 ، الشرح الكبير 5/58 - نصب الراية 3/47) . ( 191 ) انظر الشرح الكبير 4/179 . ( 192 ) بهاء الدين إمام المشهد : هو محمد بن علي بن سعيد بن سالم الأنصاري الدمشقي الشافعي ، بهاء الدين ، أبو المعالي ، أبو عبد الله . عرف بإمام المشهد . ولي الحسبة بدمشق ثلاث مرات . ولد سنة 696 ه وتوفي ما بين 752 ه و 753 ه . سمع بدمشق ومصر وغيرهما ، وتلا بالسبع على الكفري ، وتفقه على برهان الدين الفزاري ، وابن الزملكاني ، وابن قاضي شهبة . وبرع في الحديث والقراءات والعربية والفقه والأصول . أفتى وناظر ودرس بعدة مدارس ، وخطب بجامع التوبة . من مصنفاته : شرح التمييز لشرف الدين البارزي في الفروع ، أربع مجلدات . (انظر : - شذرات الذهب 6/172 - هدية العارفين 2/159 ، الدرر الكامنة 4/65 ، 66 - النجوم الزاهرة 10/270) . ( 193 ) المشهد : أطلقت هذه اللفظة أول الأمر على البنايات التي شيدت على قبور أهل البيت ، وأول ما أطلقت على مشهد سيدنا الحسين رضي الله عنه ، ثم قلدهم في ذلك العامة ، فبنوا على قبور العلماء أيضا مشاهد ، مثل مشهد الإمام أبي حنيفة وغيره . ليس لهذا العمل أصل في الشريعة الإسلامية ، وهو بدعة . (انظر : معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص 139) . ( 194 ) الزرنيخ - ARSENIC : معدن سام يستخدم في الصناعة والزراعة . ونادرا ما يستخدم في الطب . استعمله القدماء لتسميم أعدائهم . لأن تشخيصه كان صعبا لتشابه أعراضه مع أعراض النزلات المعوية الحادة . أما حديثا فمن السهولة بمكان معرفة ذلك نظرا لتطور علم الطب الجنائي .

(1/90)


(انظر : simpson؟s forensic medicin ص298) . ( 195 ) الحجاب ج حاجب ، ويقال أيضا حاجب الحجاب ، وهو منصب مملوكي صاحبه يقوم مقام النائب في الولايات . وإليه يشير السلطان . وإليه يرجع عرض الجند ، وإليه يرجع أمر الاستئذان للدخول على السلطان ومقابلته . (انظر : حسن المحاضرة 2/95) . ( 196 ) الأمير علاء الدين بن طغري بك : لم أجد ترجمة له فيما بين يدي من المراجع . ( 197 ) كتاب الإنشاء ، ويسمى هذا المرفق أيضا " ديوان الرسائل " و "ديوان المكاتبات " . أول من أنشأه في الدولة الإسلامية الرسول * . إذ أمر بعض الصحابة - رضي الله عنهم - بأن يكتبوا له الرسائل . ثم أطلق عليه الأمويون " ديوان " ، والعباسيون " ديوان الرسائل " و " ديوان المكاتبات " . (انظر : حسن المحاضرة 2/145) . ( 198 ) كاتب السر : وظيفة تختص بقراءة الرسائل الواردة على السلطان وكتابة أجوبتها وأخذ خط السلطان عليها وتسفيرها . كما أن لكاتب السر الجلوس بدار العدل لقراءة القصص (الشكاوي والملتمسات) . ويتولى هذا المنصب رئيس ديوان الإنشاء . وهو أول من يدخل على السلطان وآخر من يخرج من عنده ، ويسمى كاتب الأمراء . أول من اتخذ كاتب سر هو السلطان قلاوون ، على ما حكاه الصلاح الصفدي . (انظر : حسن المحاضرة 2/145) . ( 199 ) كتاب الدرج : محررو الرسائل في ديوان الإنشاء . (حسن المحاضرة 2/145) . ( 200 ) الدست : مرفق إداري من أربعة كراسي ، لكتاب يكتبون ما يريد السلطان . ويضعون توقيعهم بإذنه نيابة عنه وترسل للتنفيذ . ويقال كرسي الدست أو توقيع الدست أو كتبة الدست . يجلس موقع الدست مع كاتب السر في دار العدل لقراءة القصص والتوقيع عليها أمام السلطان أو نائب السلطنة . (معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص75) . ( 201 ) القاضي ناصر الدين محمد بن الصاحب شرف الدين يعقوب بن عبد الكريم الحلبي الشافعي شيخ الشيوخ ، درس بالمدرسة الناصرية الجوانية ، والشامية الجوانية بدمشق ، والمدرسة الأسدية بحلب ، باشر كتابة السر بدمشق وبحلب ، وقضاء العسكر بحلب ، مع إقامته بدمشق ، ولد سنة 707 ه ، قرأ التنبيه ومختصر ابن الحاجب في الأصول وكان فيه نباهة وجودة طباع ، وديانة وعفة ، لبس خلعة كتابة السر الشريفية ومشيخة الشيوخ عوضا عن الرئيس علاء الدين القلانسي يوم الخميس 2 شوال سنة 762 ه . قال ابن كثير : (حلف لي في وقت بالأيمان المغلظة أنه لم يمكن منه قط فاحشة ، ولا خطر له ذلك . ولم يزن ولم يشرب مسكرا ، ولا أكل حشيشة) . برع في عدة علوم وأذن له بالإفتاء ، له نظم ونثر جيد ، مستحضر للفقه وأصوله ، وقواعد أصول الدين والمعاني والبيان والهيئة والطب . توفي سنة 763 ه ، وخلفه في كتابة السر جمال الدين بن الأثير القادم من مصر . (انظر : البداية والنهاية / 14/287 - 296 - النجوم الزاهرة 11/16) . ( 202 ) هو محمد بن أحمد بن مفضل بن فضل الله المصري الكاتب . علم الدين بن قطب الدين ، المعروف بابن القطب . ناظر الجيش بالشام . ولد قبل القرن الثامن . نشأ في خدمة عمه محي الدين كاتب قبجق ، وناب عنه في ديوان تنكز ، واستقر في ديوان الأشراف . ثم قرر في كتابة السر بدمشق سنة 736 ه ، عوضا عن ابن الأثير . مات وهو في وظيفة ناظر الجيش سنة 760 ه . (انظر : الدرر 3/268 ، الترجمة 972 - البداية والنهاية 14/115 ، حسن المحاضرة 2/147) . ( 203 ) جامع بني أمية : من أشهر الجوامع الإسلامية التاريخية في دمشق أسسه الوليد بن عبد الملك الأموي بعد فتح دمشق على يد أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد رضي الله عنهما ، وأرسل إليه ملك الروم بالقسطنطينية اثني عشر ألفا من الصناع للمساهمة في تشييده على أنقاض كنيسة أخذها المسلمون صلحا وبعوض ، وأنفق في بنائه أحد عشر ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار (11200000 دينار) . لم يكن الجامع الأموي مجرد مسجد للصلاة ، بل كان مدرسة جامعة للعلماء في مختلف العلوم والفنون ، ومركزا للقضاء الشرعي والتوجيه المعنوي والوعظ والإرشاد على مدار التاريخ الإسلامي ، وبه قبر رأس النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام ، كما تقول الروايات . ومن المعروف أن تشييد المساجد وزخرفتها عند الفقهاء ما بين الكراهة والتحريم لقوله * ما أمرت بتشييد المساجد أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان - وقول ابن عباس "لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى " وأول من شيد وزخرف المساجد هو عبد الملك بن مروان ، وسكت أهل العلم خوفا من الفتنة ، أما تزيين الحرمين الشريفين ومحاريب الصلاة فلا أصل له من إباحة ، وليس سكوت العلماء عن ذلك سكوت رضى . (انظر : - الروضة الندية . ص 270 - الجامع الأموي بدمشق لمحمد مطيع الحافظ) . ( 204 ) الإمام الشافعي أبعد عن شبهة الكفر إذ قال : " أنا مؤمن إن شاء الله " ومدار الأمر في الموضوع قوله * إنما الأعمال بالنيات والعلماء فيها حسب نية قائلها على ثلاثة أحكام : الأول : الوجوب : باعتبار أن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه ، والإنسان إنما يكون عند الله مؤمنا أو كافرا باعتبار ما سبق في علم الله تعالى ، من أمر وفاته على الإيمان أو الكفر . ولا عبرة بما قبل الوفاة . ولذا أوجبوا الاستثناء في الإيمان أي قول " أنا مؤمن إن شاء الله " فإن لم يستثن وقال " أنا مؤمن " كان كمن تدخل في أمر الغيب وشهد لنفسه أنه من الأبرار الذين سيموتون على التقوى ، ثم غلت طائفة في هذا الاتجاه فصار الرجل منهم يقول : صليت إن شاء الله ، حلقت شعري إن شاء الله ، أكلت إن شاء الله .

(1/91)


الثاني : التحريم إذا كان الاستثناء شكا في الإيمان ، فإن قال " أنا مؤمن إن شاء الله " شاكا في حقيقة إيمانه فهو كافر ، لأن حقيقة الإيمان بالقلب اليقين ، واليقين لا يقبل أي قدر من الشك وإلا فهو كفر ، وقد أطلق على مثل هؤلاء : الشكاكة . الثالث : الجواز وهو خير الأمور ، لأنه وسط بين الفريقين ، المحرمة والموجبة ، فإن أراد المستثني في إيمانه الشك ، منع من ذلك ، وإن قصد أنه مؤمن من الذين عزموا على الثبات على دينهم ، وعلى تطبيق مقتضياته إلى يوم لقاء الله ولا يعلم عاقبة أمره في غد ، راجيا عفو الله ومعافاته جاز له ذلك أيضا . ( 205 ) نص الشافعي في " الفقه الأكبر " : (فصل ، واعلموا أن قول أهل السنة والجماعة : "إنا مؤمنون إن شاء الله تعالى " . ليس في الإيمان الحاصل الحاضر لهم ، وإنما الشك في الإيمان المثاب عليه ، فذلك منوط بالعاقبة بالاتفاق . والعاقبة مغيبة علينا . فالشك واقع في المغيب لا في الحاصل الموجود . فإن كانت العاقبة مساعدة السابقة في حصوله فالأحوال كلها متساوية في الإيمان . وإن كانت العاقبة في الردة ونعوذ بالله منها لم يكن ما سبق محتسبا من الإيمان . فلهذا المعنى قالوا : "إنا مؤمنون إن شاء الله تعالى " ، وامتنعوا من قول : "إنا مؤمنون حقا " لأن ذلك يوهم القطع بالعاقبة والمواقعات ، فيؤدي إلى الخطأ . وأهل السنة يحترزون عن معاني الخطأ ، ويحترزون عن العبارات الموهمة بالخطأ . ومن أنصف من نفسه لا يخالف في ذلك / اه) . (انظر : الفقه الأكبر المنسوب للشافعي ص 26 . وفي نسبة الفقه الأكبر إلى الشافعي شك : كما ورد في كشف الظنون 2/1287 . وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان 3/299) . ( 206 ) جمال الدين بن جملة الشافعي ، أبو الثناء محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن يوسف ، خطيب الجامع الأموي بدمشق ولد سنة 707 ه /1307م وسمع من جماعة ، وحفظ التعجيز لابن يونس ، وتفقه على عمه القاضي جمال الدين وأفتى ودرس بالظاهرية البرانية ثم ولي خطابة دمشق ، رشحه إليها قضاة دمشق وفقهاؤها سنة 749 ه / 1348 م فانقطع لها وأعرض عما سواها من الوظائف مشتغلا بالإفتاء والتدريس والتأليف ، مستعليا بعقيدته وعلمه . ولما دخل السلطان المنصور دمشق زاره في المسجد فلم يعبأ به ورد عليه السلام من المحراب . قال عنه السبكي في الطبقات : (قل أن رأيت نظيره) . توفي رحمه الله في رمضان سنة 764 ه /1363 م . ومن تصانيفه : الوقاية الموضحة لشرف المصطفى - فرائض ابن جملة . (انظر : - الشذرات 6/203 - الدرر 4/332 ، طبقات الشافعية 6/248 - الأعلام 7/183) . ( 207 ) رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه : سنة عند الشافعي ، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد لا يجوز لأنه عمل كثير . وقد أفتى الشيخ قوام الدين أمير كاتب الأتقاني الحنفي ببطلان الصلاة برفع اليدين ، وصنف في ذلك مصنفا فرد عليه الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي وغيره ، كما ذهب إلى بطلان الصلاة برفع اليدين مكحول النسفي أبو مطيع الحنفي في كتابه " الشعاع في الفقه " . (انظر : الأم 1/172 ، 7/358 - الهداية : 1/51 - شرح معاني الآثار 1/222 ، شذرات الذهب 6/185 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 3/261 - 4/75) . ( 208 ) مكحول النسفي : هو مكحول بن الفضل النسفي ، أبو مطيع ، من بلخ ، فقيه محدث ، حافظ ، رحال ، كان تلميذا ليحيى بن معاذ المتوفى في نيسابور سنة 258 ه - 871 م ، والذي تتلمذ لأبي عبد الله محمد بن كرام المتوفى سنة 255 ه / 869 م مؤسس المدرسة الكرامية في علم الكلام ، التي واجهت المدرسة الماتريدية بعنف . كان أكثر تصانيف مكحول في المواعظ ، وتوفي سنة 318 ه /930 م . من تصانيفه : الشعاع في الفقه الحنفي - اللؤلئيات في الزهد والآداب . - كتاب في فضل سبحان الله - كتاب في الرد على أهل البدع . (انظر: الأعلام : 7/284 - معجم المؤلفين 12/312 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 3/261 - 4/75) . ( 209 ) شهادة العسكر : أبو حنيفة - خلافا لصاحبيه وللشافعي ومالك - يرى وجوب قبول شهادة مستور الحال . ما لم يطعن فيه الخصم ، لأن الأصل عنده في المسلمين هو العدالة . ولأن الظاهر من حال كل مسلم أنه يتجنب المحارم ويأتي بالمشروع ، ولذلك كان مذهب أبي حنيفة أيسر وأنسب لحال الجيوش والقوافل أثناء سفرها ، لا سيما فيما يجري فيها من معاملات وإشهادات ونحو ذلك . وهذا ما ذهب إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رسالته إلى أبي موسى الأشعري ، حيث كتب له فيها (. . . المسلمون عدول بعضهم على بعض) . ولكن عمر رجع عن ذلك بما رواه مالك في الموطأ عندما قدم رجل من العراق وأخبر عمر بفشو الزور في الناس ، فقال عمر : (والله لا يؤسر رجل في الإسلام بغير العدول) . وعند المالكية أن شهادة رفقة السفر تمر بالقرى والمدائن فيتحاكمون عند حاكم القرية أو المدينة جائزة ، وهي ما يسمى بشهادة التوسم . لما رواه الحكيم الترمذي في كتابه " نوادر الأصول " عن الرسول * أنه قال : إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم . وقد أجاز مالك شهادة من شهد منهم لبعضهم على بعض ، وإن لم يعرفوا بعدالة ولا سخطة إلا على التوسم لهم بالحرية والعدالة ، ولا تجوز هذه الشهادة في الحدود ولا في الغصب ، وإنما تجوز في معاملاتهم في ذلك السفر خاصة ، وإجازتها عند المالكية للضرورة مثلما أجيزت شهادة النساء فيما لا يطلع عليه إلا النساء وشهادة الصبيان بينهم في الجراحات . (انظر : - شرح أدب القاضي للخصاف 249 - العقد المنظم للحكام لابن سلمون الكتاني 208 - تبصرة الحكام 2/5 - أدب القضاء لابن أبي الدم 95 نصب الراية 4/81 المبسوط 16/63 ، 88 الاستذكار 22/ 28) . ( 210 ) مبادأة البغاة بالقتال : عند الحنفية والشافعية لا تجوز ، وقد ذكر خواهر زادة أنها تجوز إذا تعسكروا . (انظر : - الهداية 2/170 - المبسوط للسرخسي 10/125 ، اللباب في شرح الكتاب 4/154 - الأم للشافعي 8/374 ، 378) . ( 211 ) الحسبة : نظام استحدثه المسلمون يسمى القائم به المحتسب ، يعتبر وسطا بين أحكام القضاء وأحكام الأمن الاجتماعي والاقتصادي للأمة ، ومعناه الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه بين الناس ، والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله داخل المجتمع ، والأصل فيه قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 104 × ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ÷ وقد استغلت هذه الوظيفة في بعض الظروف من قبل المحتسبين فسخروها لجمع الأموال وإرهاب الناس حتى وجد من المحتسبين من ينظم البغاء في مزاد علني ويأخذ من كل خاطئة عمولة له ولخزينة السلطان .

(1/92)


(انظر : - الأحكام السلطانية ص199، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع 2/174) . ( 212 ) دار الضرب : دار سك النقود . (انظر : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع : 2/371 374) . ( 213 ) نور الدين الشهيد : هو الملك العادل نور الدين أبو القاسم محمود بن الملك الأتابك قسيم الدولة عماد الدين زنكي بن الملك اقسنقر قسيم الدولة التركي السلجوقي ، ولد يوم الأحد 17 شوال سنة 511 ه بحلب ، ونشأ في كفالة والده عماد الدين زنكي ملك الشام وديار ربيعة والموصل وغيره . حفظ القرآن وتفقه في الدين على المذهب الحنفي ، ولما قتل أبوه سنة 541 ه انتقل إليه ملك حلب وأعطاه أخوه الموصل واستولى على دمشق ، ثم في سنة 562ه (1167 م) . بعث جيشا إلى مصر الفاطمية لحمايتها من الصليبيين وفيه صلاح الدين الأيوبي الذي صار فيما بعد نائبا عنه بمصر بعد الإطاحة بدولة الفاطميين . جاهد الصليبيين وأوقع بهم وأسر بنفسه بعض ملوكهم . كان رحمه الله فقيها زاهدا ، عالما ، مجاهدا ، كثير الصلاة بالليل من وقت السحر إلى أن يركب ، متواضعا يصل إليه الضعيف والمظلوم . قال عنه ابن الأثير - الكامل 9/125 : - (وقد طالعت سير الملوك المتقدمين فلم أر فيها بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز أحسن من سيرته ولا أكثر تحريا منه للعدل) . توفي رحمه الله يوم الأربعاء 11 شوال 569 ه وسمي بالشهيد لأنه مات بعلة الخوانيق - الدفتريا - بعد جهاد طويل . (انظر : النجوم الزاهرة 6/3 وما بعدها - البداية والنهاية 12/228 وما بعدها) . ( 214 ) أبو هريرة : عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، أبو هريرة ، صحابي . من دوس ، قبيلة باليمن ، اختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، والأصح ما صححه البخاري من أنه عبد الرحمن بن صخر ، كان أحفظ الصحابة للحديث . مروياته خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون كما ذكر الحافظ الذهبي . أسلم في السنة السابعة للهجرة - عام خيبر - وولي إمرة المدينة واستعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله . توفي بالمدينة المنورة سنة تسع وخمسين للهجرة على الأرجح ، قال عنه الإمام الشافعي : " أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره " كان رضي الله عنه كثير العبادة والذكر ، حسن الأخلاق ، طيب السلوك . (انظر : - الإصابة ، الكنى ، الترجمة رقم ( 1190 ) . 4/202 حلية الأولياء 1/386 ) . ( 215 ) شمس الأئمة السرخسي : أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي المتوفى سنة 483 ه/1090 م ، من أهل سرخس ، بخراسان ، وقيل توفي سنة 490ه/1097م . من كبار علماء الأحناف ، فقيه أصولي مجتهد ، متكلم ، مناظر . أخذ على عبد العزيز الحلوائي المتوفي سنة 448ه/1056 م وعلى شيخ الإسلام السعدي المتوفي سنة 461ه/1069 م . من تصانيفه : - كتاب الأصول - أشراط الساعة - شرح كتاب السير الكبير - نكت زيادة الزيادات - شرح المختصر في الفقه - المبسوط في الفروع الذي هو في الواقع شرح الكافي للمروزي الحاكم الشهيد . (انظر : - هدية العارفين للبغدادي 2/76 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6/290 - معجم المؤلفين 8/267) . ( 216 ) وعند المالكية أيضا الحكم نفسه ، قال ابن حبيب : "للإمام أن يأخذ من قضاته وعماله ما وجده في أيديهم زائدا على ما ارتزقوه من بيت المال ، وأن يحصي ما عند القاضي حين ولايته ويأخذ منه ما اكتسبه زائدا على رزقه " ، وتأول أن مقاسمة عمر رضي الله عنه ومشاطرته لعماله كأبي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهما إنما كانت لما أشكل عليه مقدار ما اكتسبوه بالعمالة . (انظر : - تبصرة الحكام لابن فرحون 2/151 شرح السير الكبير 4/1239) . ( 217 ) البراطيل : الرشاوي ، واللفظ ليس من كلام العرب ، بل عامي أصله من لغة النبط ومنه المثل " البراطيل تنصر الأباطيل "(تاج العروس 7/225) . ( 218 ) طلب القضاء والرشوة من أجله : عند المالكية والشافعية من ولي القضاء بالرشوة ولايته باطلة وقضاؤه مردود . (انظر : - أدب القاضي لأبي بكر الخصاف ص 11 - أدب القضاء لابن أبي الدم ص 46 - الأحكام السلطانية للماوردي ص 94 - تبصرة الحكام 1/11 - جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين و الشهود 2/356) . ( 219 ) التشهير : ج تشاهير وهي الأشرطة التي توضع حول صدر الحصان . وفي المصطلح المملوكي أن يركب المذنب حمارا أو برذونا أو جملا ويطاف به في أحياء المدينة وينادى بأفعاله وجرائمه . (معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص45) . ( 220 ) الناصر محمد بن قلاوون : من سلاطين المماليك ، ولاه السلطنة وهو ابن سبع سنين جماعة من المماليك الذين اغتالوا أخاه الأشرف خليل في 12 محرم سنة 693 ه ثم خلعوه بعد سنة ، وولوا مكانه على التتابع زين الدين كتبغا المنصوري ، ثم حسام الدين لاجين ، ثم بعد مقتل لاجين ، أعيد محمد بن قلاوون إلى السلطنة في 11 ربيع الآخر 698 ه ، ولكنه اعتزل بسبب سيطرة أمراء المماليك على شؤون الدولة سنة 708ه 1308 م . ولما اشتد سخط الأمراء والشعب على رجال السلطة بسبب المظالم والفساد والمجاعة طلبوا عودته إلى السلطنة فعاد إليها في شعبان 709ه - 1309 م . تعتبر هذه السلطنة الثالثة في حياته أهم مراحل حكمه ، وأزهى عصور المماليك ، إذ تخلص فيها من مناوئيه ، وامتد نفوذه فيها إلى مكة والمدينة واليمن وبعض بلاد الشمال الأفريقي ، ونعمت فيها مصر بالرخاء والاستقرار وإن لم يستفد من ذلك إلا طبقة المماليك ومن يواليهم ، أما عامة الشعب فلم ينلهم إلا القهر والظلم والتسلط ، توفي في 21 ذي الحجة 741 ه . (انظر النجوم الزاهرة 8/41 - 9/3) . ( 221 ) الريع : النماء والزيادة ، ويقصد به هنا الربح أو المردود . (معجم مقابيس اللغة 2/468) . ( 222 ) كانت أصول بيت المال في ذلك العهد عند المسلمين سبعة ، وقد نظمها بدر الدين بن جماعة في بيتين هما :

(1/93)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية