صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تحفة المحتاج في شرح المنهاج
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
http://www.al-islam.com
[ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

أما عبد بيت المال ، أو المسجد والموقوف فيمتنع تزويجه مطلقا إذ على الحاكم والناظر مراعاة المصلحة ولا مصلحة في تزويجه لما فيه من تعلق المؤن بكسبه ( قوله : كالقاضي والمتولي لعقود الأنكحة ) وتشمل ولاية القاضي بلادنا حينئذ وقراها وما بينها من البساتين والمزارع والبادية وغيرها كما أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : وإن كان إذنها إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله على معاصيه ) هلا قال بدله عليه ؛ لأن الكلام في الفسق بالعضل ( قوله : وإلا ) أي لم يفسق بعضله ( قوله : وللجواز كذلك ) أي وجها ضعيفا ( قوله : وفقده ) لا يقال لا حاجة لذلك مع قوله عند غيبة الولي ؛ لأن المراد غيبته لمسافة القصر والفقد أعم ( قوله على الأوجه ) أفتى به شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : ولو قدم إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : لم يقبل ) إلا ببينة ( قوله : وقضية كلامه إلخ ) كذا شرح م ر

(29/486)


( قوله : بعد فقد عصبة ) إلى قوله والمكاتبة في النهاية والمغني ( قول المتن ما دامت حية ) دخل فيه ما لو جنت المعتقة وليس لها أب ولا جد فيزوج عتيقتها السلطان ؛ لأنه الولي للمجنونة الآن دون عصبة المعتقة من النسب كأخيها وابن عمها إذ لا ولاية لهم على المعتقة الآن ا هـ ع ش ( قوله : تبعا للولاية عليها ) يؤخذ منه أنه لو لم يكن عليها ولاية كالثيب الصغيرة العاقلة لم يزوج عتيقتها وصورة عتيقة الصغيرة أن يعتق وليها أمتها عن كفارة القتل سم ، وهو محل تأمل إذ الولاية في هذه الصورة المذكورة لم تنتف وإنما المنتفي خصوص الإجبار ولا يلزم من انتفائه انتفاؤها فالحاصل أن الذي يتجه في هذه الصورة أن الولي يزوجها والفرق بينها وبين ما يأتي على ما فيه واضح إذ تلك يتوقف تزويجها على إذن سيدتها بخلاف العتيقة ا هـ سيد عمر أقول ما ذكره سم سيصرح به قول الشارح كالنهاية والمغني فإن كانت عاقلة صغيرة إلخ على طريق المذهب لا البحث وأيضا قوله أي السيد عمر إذ الولاية إلخ ظاهر المنع لما مر أن الثيب لا بد من صريح إذنها والصغيرة لا إذن لها ( قوله ويكفي سكوتها ) أي العتيقة سم و ع ش ( قوله زوجها ) أي الولي الكافر وكذا ضمير لا يزوجها ( قوله زوجها ) أي مع أنه لا يزوجها وقوله لا يزوجها أي مع أنه يزوجها ا هـ سم ( قوله ووليها كافر ) كذا في أصله وهو صحيح وإن كان الأنسب بسابقه كافرا فلعله قصد التفنن ا هـ سيد عمر ( قوله إذ لا ولاية إلخ ) أي فلا فائدة له

(29/487)


نهاية ومغني ( قوله ولو بكرا ) أي ولو كانت السيدة بكرا ( قوله فإن كانت عاقلة إلخ ) خرج المجنونة والبكر وسيأتي في الحاشية آخر الباب ا هـ سم ( قوله امتنع على أبيها إلخ ) قد يقال ينبغي أن يزوج مطلقا لأن هذا تصرف في مال فحيث كان بالمصلحة جاز ا هـ سيد عمر وهذا وجيه ولكنه مخالف لما اتفق عليه الشارح والنهاية والمغني وذكره على طريق نقل المذهب ( قوله امتنع على أبيها تزويج أمتها ) أي كما يمتنع عليها تزويجها وقضية المتقيد بالثيب أنه يزوج أمة البكر القاصر فليراجع ا هـ رشيدي أقول عبارة ع ش على قول النهاية كالمغني وليس للأب إجبار أمة البكر البالغ ا هـ نصها أي فلا بد من إذن منها إن كانت بالغة وإلا فلا تزوج ا هـ صريح في عدم صحة تزويج أمة البكر القاصر ( قوله من عصباتها ) أي المعتقة ا هـ سم ( قوله وعتيقة الخنثى إلخ ) فلو لم يصح إذنه لصغره لم تزوج عتيقته أخذا من اشتراط إذنه وصورة عتيقته في صغره كما مر وظاهر أن أمة الخنثى كعتيقته في وجوب الإذن بل ينبغي أن يقطع بوجوبه وفي شرح الروض عن الأذرعي فلو امتنع من الإذن فينبغي أن يزوج أي عتيقته السلطان ا هـ وينبغي أن المزوج حينئذ هو السلطان والولي كان يزوج أحدهما بإذن الآخر ا هـ سم يحذف ( قوله بإذنه ) أي وإذنها كما هو معلوم ا هـ سم أي لاحتمال أنوثة الخنثى وعبارة ع ش والرشيدي أي مع إذن العتيقة أيضا لمن يزوجه فلا بد من اجتماع الإذنين له وكذا لا بد من سبق إذنها للخنثى إذ لا يصح إذنه

(29/488)


لمن يليه بتقدير ذكورته إلا إذا أذنت له العتيقة في التزويج ليصح توكيله ا هـ .
( قوله وكيلا ) أي بتقدير الذكورة أو وليا أي بتقدير الأنوثة ا هـ مغني ( قوله يزوجها مالك بعضها ) أي بلا إذن مع قريبها إلخ أي بإذن في غير الأب والجد ( قوله فمع معتق إلخ ) وإلا فمع عصبته نهاية ومغني ( قوله فإن كانت ) أي المكاتبة وقوله احتيج لإذنها في سيدها أي لأن البعض الرقيق منها مكاتب ، والمكاتبة يحتاج سيدها لإذنها ا هـ سم ( قوله ويزوج الحاكم ) إلى قوله وإلا في النهاية ( قوله والموقوفة إلخ ) أما العبد الموقوف فلا يزوج بحال إذ الحاكم وولي الموقوف عليه وناظر المسجد ونحوه لا يتصرفون إلا بالمصلحة ولا مصلحة في تزويجه لما فيه من تعلق المهر والنفقة والكسوة بإكسابه ا هـ نهاية وكذا في سم عن الشهاب الرملي وقوله فلا يزوج بحال إلخ قال ع ش ظاهره وإن خاف العنت وهو ظاهر للعلة المذكورة ا هـ .
( قوله وإلا لم تزوج إلخ ) عبارة النهاية وإلا فبإذن الناظر فيما يظهر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذا اقتضت المصلحة تزويجها ا هـ وأقره سم ( قوله وهو هنا إلى قول المتن وإنما يحصل في النهاية إلا قوله أو قلنا بما قاله جمع أنه كبيرة ( قوله كالقاضي إلخ ) ويشمل ولايته بلاد ناحيته وقراها وما بينها من البساتين والمزارع والبادية وغيرها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ا هـ نهاية وأقره سم ( قوله من هي إلخ ) مفعول زوج في المتن ( قوله وإن كان إلخ ) غاية كسابقه ، وقوله :

(29/489)


إذنها فاعل كان ، وقوله : خارجه ظرف مستقر خبر هي ، وضميره راجع لمحل ولايته .
عبارة النهاية : خارجة عن محل ولايته ا هـ .
( قوله كما يأتي ) أي عن قريب في السوادة .
( قوله لا خارجة ) إلى قوله : وإفتاء المصنف في المغني إلى قوله : إجماعا ، وقوله : أو وكيلهما ، وقوله : أو قلنا بما قاله جمع أنه كبيرة .
( قوله لا خارجة إلخ ) عطف على قوله من هي إلخ ) ( قوله بتزويجها ) أي الخارجة من محل ولايته ( قوله في غير محل إلخ ) في بمعنى إلى كما هو ظاهر ا هـ .
رشيدي .
( قوله بامتناعه منه ) أي من التزويج متعلق بثبوت إلخ .
وقوله : بحضرته ، وقوله : بعد أمره ، وقوله : والخاطب إلخ تنازع فيها امتناعه وسكوته .
( قوله أو بينة ) بالجر عطفا على امتناعه ( قوله لتكرر منه ) أي ثلاث مرات كما قاله الشيخان وهل المراد بالمرات الثلاث الأنكحة أو بالنسبة إلى عرض الحاكم ولو في نكاح واحد قال في المهمات فيه نظر والوجه الثاني ا هـ .
مغني .
( قوله على معاصيه ) هلا قال بدله عليه لأن الكلام في الفسق بالعضل لا به مع غيره وإلا لم يحتج لتكرره فتأمله .
وقد يراد بمعاصيه مرات العضل سم وقوله لا به مع غيره محل تأمل إذ المدار على ما ينقل الولاية إلى الأبعد ولا فرق فيه بين ما ذكر وغيره ، وأما قوله : وإلا لم يحتج إلخ ، فجوابه أن القصد به التمثيل لا الحصر ، إذ لا غرض يتعلق به فليتأمل ا هـ .
سيد عمر .
( قوله وإلا ) أي إن لم يفسق بعضله ا هـ .
سم .
ولعل الأولى أي وإن يتكرر منه أو غلب

(29/490)


طاعاته على معاصيه .
( قوله بأنه ) أي العضل .
( قوله أنه عند عدم تلك الغلبة ) أي مع تكرره منه .
( قوله وحكايتهم لذلك ) أي وحكايتهم لكون العضل كبيرة .
( قوله وللجواز كذلك ) أي ولحكايتهم أيضا جواز العضل وجها ضعيفا ، وقوله للاغتناء إلخ تعليل للجواز الضعيف ( قوله : أنه يزوج ) أي الحاكم إلى قوله حيث لا يقسم في المغني ( قوله : عند غيبة الولي ) أي مسافة القصر مغني وسم ( قوله وإحرامه إلخ ) أي الولي ( قوله : ونكاحه إلخ ) عبارة المغني وإرادته تزوج موليته ولا مساو له في الدرجة ا هـ .
( قوله : أو حبسه ) أي ولو في البلد في الصور الثلاث ؛ لأنها بمثابة العضل ا هـ ع ش ( قوله حيث لا يقسم إلخ ) أي بأن انقطع خبره ولم يثبت موته ا هـ ع ش ( قوله : حمله ) أي قول الجمع ( قوله : مع ذلك ) أي الإجمال ( قوله فزوجها إلخ ) ظاهره ، وإن لم يبلغه الإذن ( قوله : وإن لم تعرفه إلخ ) غاية ( قوله : أو قالت إلخ ) عطف على قوله أذنت إلخ ( قوله : أو مناصيب الشرع ) عطف على المضاف إليه .
( قوله صح ) جواب لو ( قوله في الأخيرة ) هي قوله ، أو مناصيب الشرع ا هـ ع ش ( قوله : كل منهم ) أي على انفراده بلا إذن الباقين ولو قال واحد منهم لكان أوضح ( قوله : بنيابة اقتضتها الولاية ) كما صححه الإمام في باب القضاء ، وهو المعتمد ا هـ نهاية عبارة المغني وهل السلطان يزوج بالولاية العامة أو النيابة الشرعية وجهان حكاهما الإمام ومن فوائد الخلاف أنه لو أراد القاضي نكاح من غاب عنها وليها إن

(29/491)


قلنا بالولاية زوجها له أحد نوابه ، أو قاض آخر ، أو بالنيابة لم يجز ذلك ، وأنه لو كان لها وليان والأقرب غائب إن قلنا بالولاية قدم عليه الحاضر أو بالنيابة فلا وأفتى البغوي بالأول وكلام القاضي وغيره يقتضيه وصحح الإمام في باب القضاء فيما إذا زوج للغيبة أنه يزوج بنيابة اقتضته الولاية وهذا أوجه ا هـ .
( قوله : نعم إن أذنت له إلخ ) هذا الاستدراك مكرر مع ما مر آنفا ا هـ رشيدي .
( قوله : وهي في غير محل ولايته ) أي ، وهو أيضا في غير محل ولايته أخذا من قوله الآتي وإنما لم يصح إلخ ا هـ ع ش ( قوله : ؛ لأن ذلك ) أي ترتب الأثر حالا ( قوله : في الطلب إلخ ) وقوله النكاح نشر على ترتيب اللف ( قوله وإذنه ) أي وإلى صحة إذن الشخص ( قوله وإنما لم يصح إلخ ) ينبغي أن يتأمل فإنه لا يخلو عن خفاء فإن مجرد كون ذلك سببا للحكم وهذا سببا لصحة المباشرة لا يظهر منه فرق بالكلية لا يقال يجب الفورية في ذلك دون هذا ؛ لأنه ممنوع وسيصرح آنفا بخلافه ا هـ سيد عمر أي في قوله كما لو سمع البينة إلخ ( قوله : وجوده ) أي إذنها وقوله مطلقا أي في محل ولايته أم لا ( قوله : وبالثانية ) أي صورة تخلل الخروج من قوله قال كما لو سمع إلخ أي قياسا على ما لو سمع إلخ ا هـ نهاية ( قوله ومثلها ) أي الثانية وقوله الأولى أي صورة تخلل الخروج منها ( قوله : ولو زوجها هو والولي إلخ ) أي لشخصين بعد إذنها لكل من الحاكم والولي ا هـ ع ش .
( قوله : بالبينة ) يعني وثبت اتحاد

(29/492)


الوقت بالبينة ( قوله : لم يقبل ) أي إلا ببينة ا هـ سم عبارة ع ش أي حيث لم يصدقه الزوجان وإلا قبل فيما يظهر أخذا مما يأتي له في الفصل الآتي من قوله ولو زوج الأبعد فادعى الأقرب إلخ ا هـ .
( قوله قبل تزويجه ) أي الحاكم ( قول المتن عاقلة إلخ ) أي ولو سفيهة نهاية ومغني ( قوله : ولو عنينا ) إلى المتن في المغني إلا قوله ولو بالنوع إلى قوله ، أو ظهرت وإلى الفصل في النهاية إلا قوله قال الأذرعي إلى أما غير المجبرة ( قوله ومجبوبا ) الواو بمعنى ، أو كما عبر به النهاية والمغني ( قوله : بالباء ) احتراز عن المجنون بالنون ( قوله : أو ظهرت إلخ ) عطف على دعت عاقلة إلخ ( قول المتن وامتنع ) أي الولي من التزويج ا هـ مغني ( قوله : ولو لنقص المهر إلخ ) عبارة المغني وليس له الامتناع لنقصان المهر أو لكونه من غير نقد البلد إذا رضيت بذلك ؛ لأن المهر محض حقها ا هـ .
( قوله : في الكاملة ) أي العاقلة البالغة ومفهومه أن نقص المهر عذر في المجنونة مطلقا ولو فصل فيها بالمصلحة وعدمه لم يبعد فليراجع ( قوله : إلا من هو أكفأ إلخ ) أي ولم يوجد بالفعل أخذا مما يأتي في المتن ( قوله ، أو هو إلخ ) وقوله ، أو حلفت إلخ كل منهما عطف على قوله لا أزوج إلخ ( قوله : لهذا الزوج ) تنازع فيه لا أزوجها وحلها ( قوله وذلك لوجوب إجابتها ) تعليل لما في المتن فقط ولو قال لوجوب تزويجها إلخ لشمل المجنونة أيضا ( قوله : لإجبار الحاكم إلخ ) أي ، وإن لم يهدده بعقوبة ، أو لم يغلب على

(29/493)


الظن تحقيق ما هدد به وقد يشكل عدم الحنث هنا مع إجبار الحاكم بما يأتي له بعد قول المصنف ولا يقع طلاق مكره من قوله ، أو بحق حنث تأمل ا هـ ع ش ( قوله : أن امتناعه ) أي الولي ( قوله : من خلافه ) أي من الخلاف في نكاح التحليل ( قوله : لفقد العضل ) ؛ لأنه بامتناعه لا يعد عاضلا ا هـ مغني ( قوله : تقرير ذلك البحث ) وهذا البحث ظاهر ا هـ مغني ( قوله : لم يعذر ) أي الولي فيحكم بعضله ، وإن لم يأثم ويزوج الحاكم ا هـ ع ش

(29/494)


( ولو عينت ) مجبرة ( كفؤا وأراد الأب ) أو الجد المجبر كفؤا ( غيره فله ذلك ) ، وإن كان معينها يبذل أكثر من مهر المثل ( في الأصح ) ؛ لأنه أكمل نظرا منها والثاني يلزمه إجابتها إعفافا لها واختاره السبكي وغيره قال الأذرعي ويظهر الجزم به إن زاد معينها بنحو حسن أو مال أما غير المجبرة فيتعين معينها قطعا لتوقف نكاحها على إذنها ( تنبيه ) لا يأثم باطنا بعضل لمانع مخل بالكفاءة علمه منه باطنا ولم يمكنه إثباته

الشرح
( قوله : مجبرة ) إلى التنبيه في المغني إلا قوله قال الأذرعي إلى أما غير المجبرة ( قوله : لا يأثم ) ظاهره الولي مطلقا وقال ع ش أي غير المجبر ا هـ ولم يظهر لي وجهه ( قوله : مخل بالكفاءة ) وفي زوائد الروضة لو طلبت التزويج برجل وادعت كفاءته ، وأنكر الولي رفع للقاضي فإن ثبتت كفاءته ألزمه تزويجها فإن امتنع زوجها به ، وإن لم يثبت فلا ا هـ مغني .

(29/495)


( فصل ) .
في موانع ولاية النكاح ( لا ولاية لرقيق ) كله أو بعضه وإن قل لنقصه نعم له خلافا لفتاوى البغوي تزويج أمة ملكها ببعضه الحر بناء على الأصح أن السيد يزوج بالملك لا بالولاية وكالمكاتب بالإذن بل أولى لأنه تام الملك ( وصبي ومجنون ) لنقصهما أيضا وإن تقطع الجنون تغليبا لزمنه المقتضي لسلب العبارة فيزوج إلا بعد زمنه فقط ولا ينتظر إفاقته نعم بحث الأذرعي أنه لو قل جدا كيوم في سنة انتظرت كالإغماء قال الإمام : ولو قصر زمن الإفاقة جدا فهو كالعدم أي من حيث عدم انتظاره لا من حيث عدم صحة نكاحه فيه لو وقع ويشترط بعد إفاقته صفاؤه من آثار خبل يحمله على حدة في الخلق كما أفهمه قوله : ومختل ( النظر ) وإن قل وبحث الأذرعي خلافه يتعين حمله على نوع لا يؤثر في النظر في الأكفاء والمصالح ( بهرم ) أو خبل أصلي أو طارئ أو بأسقام شغلته عن اختيار الأكفاء ولم ينتظر زوال مانعه لأنه لا حد له يعرفه الخبراء بخلاف الإغماء ولم يزوج القاضي كالغائب لبقاء أهليته إذ لو زوج في حال غيبته صح بخلاف هذا ( وكذا محجور عليه بسفه ) لبلوغه غير رشيد مطلقا أو بتبذيره بعد رشده وحجر عليه ( على المذهب ) لأنه لا يلي أمر نفسه فغيره أولى ، ويصح توكيل هذا والقن في قبول النكاح دون إيجابه أما إذا لم يحجر عليه فيلي كما بحثه الرافعي وهو ظاهر نص الأم وإن صحح جمع خلافه وعليه فسيأتي الفرق بين صحة تصرفه وعدم ولايته وأما محجور

(29/496)


عليه بفلس فيلي لأنه كامل وإنما الحجر عليه لحق الغير .

الشرح
فصل ) .
في موانع ولاية النكاح ( قوله : وكالمكاتب بالإذن ) أي من سيده ( قوله : وإن تقطع الجنون ) ليس المراد أنه لا ولاية له حتى في زمن الإفاقة بل معناه أن الأبعد يزوج في زمن الجنون ولا يجب انتظار الإفاقة وأما هو في زمن إفاقته فيصح تزويجه ولهذا عبر في الروض بقوله وذي جنون في حالته ولو تقطع انتهى وعبر الشارح بقوله الآتي فيزوج الأبعد زمنه فقط انتهى ( قوله : أي من حيث عدم انتظاره إلخ ) على هذا يساوي هذا القسم ما تقدم أولا إلا أن يلتزم هنا صحة تزويج الأبعد زمن الإفاقة أيضا وفيه نظر ( قوله : وبحث الأذرعي إلخ ) كذا شرح م ر قوله : لبقاء أهليته ) أي الغائب ( قوله : مطلقا ) أي حجر عليه أو لا ( قوله : فيلي كما بحثه إلخ ) اعتمده م ر ( قوله : وعليه ) أي على الخلاف .

(29/497)


( فصل ) .
في موانع ولاية النكاح ( قوله : في موانع ولاية النكاح ) أي وما يتبعها كتزويج السلطان عند غيبة الولي أو إحرامه ا هـ ع ش ( قوله : كله ) إلى قوله ولم ينتظر في النهاية وإلى قول المتن ومتى كان في المغني إلا قوله : وكالمكاتب بالإذن بل أولى ، وقوله : نعم بحث الأذرعي أنه وقوله : لا من حيث إلى ويشترط وقوله : وإن قل إلى المتن وقوله : وعليه فسيأتي إلى وأما محجور عليه ( قوله : كله إلخ ) عبارة المغني " قن أو مدبر أو مكاتب أو مبعض " ا هـ .
( قوله : أو بعضه ) كان وجه دخول المبعض جعل الرقيق صفة مشبهة فيصير بمعنى ذي رق سواء أقام بكله أو ببعضه أو جعله بمعنى مرقوق ويكون حينئذ من الجمع بين الحقيقة والمجاز فتأمل ا هـ سيد عمر ( قوله : لنقصه ) تعليل للمتن ( قوله : نعم له ) أي للمبعض وهذا الاستدراك صوري ا هـ ع ش ( قوله : وكالمكاتب ) عطف على قوله بناء إلخ والكاف للقياس ( قوله : بالإذن ) أي من سيده ا هـ سم فلو خالف وفعل لم يصح النكاح ثم لو وطئ الزوج مع ظنه الصحة فلا حد للشبهة ويجب مهر المثل وهل الحكم كذلك مع علمه الفساد أم لا فيه نظر والأقرب أنه كذلك إن قال بعض الأئمة بجوازه ا هـ ع ش ( قوله : أيضا ) أي كالرقيق .
( قوله : وإن تقطع الجنون إلخ ) ليس المراد أنه لا ولاية له حتى في زمن الإفاقة بل معناه أن الأبعد يزوج في زمن الجنون ولا يجب انتظار الإفاقة وأما هو في زمن إفاقته فيصح تزويجه ا هـ سم عبارة الرشيدي أي لا يزوج في زمنه وإن

(29/498)


أوهمت علته أنه لا يزوج حتى في زمن الإفاقة ا هـ وعبارة السيد عمر قد يقال لا تغليب لأن الولاية في زمن الإفاقة له وفي زمن الجنون للأبعد ا هـ .
( قوله : فقط ) أي دون زمن الإفاقة فلا يزوج الأبعد فيه بل يزوج الأقرب المتقطع الجنون ( قوله : أنه لو قل ) أي زمن الجنون ( قوله : انتظرت ) أي الإفاقة كالإغماء جزم به المغني والنهاية ( قوله : ولو قصر زمن الإفاقة إلخ ) أي كيوم في سنة ا هـ ع ش ( قوله : أي من حيث عدم إلخ ) على هذا يساوي هذا القسم ما تقدم أولا إلا أن يلتزم هنا صحة تزويج الأبعد زمن الإفاقة أيضا وفيه نظر سم وقد يقال المراد بقصر الزمن جدا عدم اتساعه للعقد والنظر في الأكفاء والمصالح .
وهذا توجيه مستقل لمقالة الإمام وفي حاشية المحلى لابن عبد الحق بعد ذكرها أي فتزويجه فيها غير صحيح وتزويج الأبعد صحيح ا هـ وتوجيهه ظاهر بعد فرض أن مراد الإمام بالقصر جدا ما قدمناه ا هـ سيد عمر وقوله : توجيه مستقل أي غير توجيه الشارح ( قوله : لا من حيث عدم إلخ ) أي ولا من حيث صحة تزويج الأبعد فيه لو وقع فلا يصح تزويج الأبعد في زمن الإفاقة ا هـ ع ش ( قوله : إنكاحه ) أي الأقرب ( قوله : وبحث الأذرعي ) مبتدأ خبره قوله : يتعين إلخ ( قول المتن بهرم ) هو كبر السن وقوله : أو خبل بتحريك الموحدة وإسكانها هو فساد في العقل ا هـ مغني ( قوله : أو بأسقام شغلته إلخ ) هل لها ضابط من حيث الزمن أو لا ؟ ينبغي أن يراجع إذ القول بأن كل مرض يمنع عن اختبار

(29/499)


الأكفاء وإن قل زمنه مشكل ا هـ سيد عمر ( قوله : زوال مانعه ) يعني من شغلته الأسقام سيد عمر ومغني ( قوله : لا حد له إلخ ) .
محل تأمل ا هـ سيد عمر ( قوله : لبقاء أهليته ) أي الغائب ا هـ سم ( قوله : إذ لو زوج إلخ ) أي الغائب وقوله : بخلاف هذا أي من شغلته الأسقام فلا يصح تزويجه في حال سقمه ( قوله : لبلوغه ) إلى قول المتن " وقيل " في النهاية إلا قوله : وعليه إلى قوله وأما محجور عليه ( قوله : لبلوغه ) الأنسب ببلوغه عبارة النهاية والمغني بأن بلغ غير رشيد أو بذر في ماله بعد رشده ثم حجر عليه ا هـ وهي أحسن ( قوله : غير رشيد ) أي في ماله أما من بلغ غير رشيد بالفسق فهو داخل في الفاسق وسيأتي حكمه ا هـ ع ش ( قوله : مطلقا ) أي حجر عليه أو لا ا هـ سم ( قوله : وحجر إلخ ) لعله بصيغة المصدر عطف على تبذيره ( قوله : أما إذا لم يحجر عليه ) بأن بلغ رشيدا ثم بذر ولم يحجر عليه والمراد ببلوغه رشيدا أن يمضي له بعد بلوغه زمن لم يحصل فيه ما ينافي الرشد وتقضي العادة برشد من مضى عليه ذلك من غير تعاطي ما ينافيه لا مجرد كونه لم يتعاط منافيا وقت البلوغ بخصوصه ا هـ ع ش ( قوله : وهو ظاهر نص الأم ) ومقتضى كلام المصنف هناك كالروضة وهو المعتمد نهاية ومغني ( قوله : وعليه ) أي الخلاف ا هـ سم ( قوله : بفلس ) أو مرض ا هـ مغني .

(29/500)


( ومتى كان ) المعتق أو ( الأقرب ) من عصبة النسب أو الولاء متصفا ( ببعض هذه الصفات فالولاية ) في الأولى لأقرب عصبات المعتق كالإرث وفي الثانية ( للأبعد ) نسبا فولاء فلو أعتق أمة ومات عن ابن صغير وأب أو أخ كبير زوج الأب أو الأخ لا الحاكم على المنقول المعتمد وإن نقل عن نص وجمع متقدمين أن الحاكم هو الذي يزوج وانتصر له الأذرعي واعتمده جمع متأخرون وقول البلقيني " الظاهر والاحتياط أن الحاكم يزوج " يعارضه قوله " في المسألة نصوص تدل على أن الأبعد هو الذي يزوج وهو الصواب " ا هـ وذلك لأن الأقرب حينئذ كالعدم ولإجماع أهل السير على { أنه صلى الله عليه وسلم زوجه وكيله عمرو بن أمية أم حبيبة بالحبشة من ابن عم أبيها خالد بن سعيد بن العاص أو عثمان بن عفان لكفر أبيها أبي سفيان رضي الله عنهم } ويقاس بالكفر سائر الموانع السابقة والآتية ولذا قيل كان ينبغي تأخير هذا عن كلها ومتى زال المانع عادت الولاية .
( والإغماء ) والسكر بلا تعد ( إن كان لا يدوم غالبا ) يعني بأن قل جدا ( انتظر إفاقته ) قطعا لقرب زواله كالنوم ( وإن كان يدوم أياما انتظر ) أيضا لكن على الأصح لأن من شأنه أنه قريب الزوال كالنوم نعم إن دعت حاجتها إلى النكاح زوجها السلطان على ما قاله المتولي وغيره لكن ظاهر كلام الشيخين خلافه .

الشرح

(30/1)


( قوله في المتن : أياما ) أي ما لم تزد على ثلاثة أيام وإلا لم ينتظر وانتقلت الولاية للأبعد م ر ( قوله : لكن ظاهر كلام الشيخين إلخ ) اعتمد ذلك م ر واعلم أنه قد يفهم من المتن جريان القول الأول في اليوم واليومين بالأولى ولا يفهم جريان الثاني بالأولى

(30/2)


( قوله : المعتق أو الأقرب ) قد يقال الأقرب يشمل المعتق فلا حاجة لتقديره فليتأمل ا هـ سيد عمر ( قوله : في الأولى ) أي في صورة اتصاف المعتق بذلك وقوله : وفي الثانية أي في صورة اتصاف الأقرب بذلك ( قوله : نسبا فولاء ) إلى قول المتن وقيل في المغني إلا قوله : ولإجماع أهل السير إلى ويقاس ( قوله : عن نص ) أي للشافعي ولعل تنكيره لكون المشهور عنه خلافه ا هـ ع ش ( قوله : والاحتياط أن الحاكم إلخ ) عجيب بل الاحتياط أن يزوج الحاكم بإذن الأبعد أو بالعكس ا هـ سيد عمر ( قوله : يعارضه قوله : ) أي البلقيني خبر وقول البلقيني إلخ ، وقوله في المسألة خبر مقدم لقوله نصوص إلخ والجملة بدل من " قوله " ( قوله : وذلك إلخ ) راجع إلى المتن ( قوله : لأن الأقرب ) وكان الأوفق لما سبقه أن يزيد أو المعتق ( قوله : حينئذ ) أي حين اتصف ببعض الصفات المذكورة ( قوله : ولإجماع إلخ ) قد يتوقف في هذا الاستدلال لما تقدم من أن نكاحه صلى الله عليه وسلم لا يتوقف على ولي ا هـ سيد عمر ( قوله : تأخير هذا ) أي قوله : ومتى كان إلخ ( قوله : عن كلها ) عبارة المغني عن ذكره الفسق واختلاف الدين ليعود إليهما أيضا ا هـ ( قوله : ومتى زال المانع ) أي تحققنا زواله وينبغي أن يعتبر في زوال التبذير حسن تصرفه مدة يغلب على الظن زواله ا هـ ع ش ( قوله : عادت الولاية ) ولو زوج الأبعد فادعى الأقرب أنه زوج بعد تأهله قال الماوردي فلا اعتبار بهما أي الأبعد والأقرب والرجوع فيه إلى قول

(30/3)


الزوجين لأن العقد لهما فلا يقبل فيه قول غيرهما وجزم أي الماوردي فيما لو زوجها بعد تأهل الأقرب بعدم الصحة سواء علم ذلك أو لم يعلمه نهاية ومغني ( قول المتن : والإغماء ) قال الإمام ومن جملة ذلك الصرع ا هـ م ر ا هـ ع ش ( قول المتن : أياما ) عبارة النهاية والمغني : يوما أو يومين أو أياما ا هـ .
( قوله : زوجها السلطان إلخ ) عبارة النهاية والمغني فظاهر كلامهما عدم تزويج الحاكم لها وهو كذلك خلافا للمتولي ا هـ .

(30/4)


( وقيل تنتقل الولاية للأبعد ) كالجنون وقضية قوله أياما أن اليوم واليومين من القسم الأول والذي في الروضة حكاية الخلاف فيهما أيضا وقضية صنيعه انتظاره وإن دام شهرا و استبعده جمع وادعوا أن المعتمد ما أفاده كلام الإمام أنه متى كان دون يومين انتظر وإلا زوج الحاكم كالغائب بل أولى لصحة عبارة الغائب ( ولا يقدح ) الخرس إن كان له كتابة أو إشارة مفهمة وإلا زوج الأبعد ومر صحة تزويجه وتزوجه بالكتابة مع ما فيه فراجعه ولا ( العمى في الأصح ) لقدرته على البحث عن الأكفاء ، وتعذر شهادته إنما هو لتعذر تحمله وإلا فهي مقبولة منه في مواضع تأتي نعم لا يجوز لقاض تفويض ولاية العقود إليه لأنها نوع من ولاية القضاء ويظهر أن العقد الواحد كذلك وعلم مما مر أن عقده بمهر معين لا يثبته كشرائه بمعين أو بيعه له .

الشرح

(30/5)


( قوله : ومر ) أي في شرح قوله ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح وفي شرح الروض هنا وذكر الأصل مع الإشارة الكتابة فقال في تصحيحه : إن للأعمى أن يتزوج ويجري الخلاف في ولاية الأخرس الذي له كتابة أو إشارة مفهمة ولا ينافي اعتباره لها ترك المصنف لها لأنه اعتبرها في ولايته لا في تزويجه ولا ريب أنه إذا كان كاتبا تكون الولاية له فيوكل بها من يزوج والمصنف نظر إلى تزويجه لا إلى ولايته ولا ريب أنه لا يزوج بها انتهى .
( قوله : فيزوج بناته ) لو كن أبكارا هل يجبرهن لأنه أب جاز له التزويج أو لا ولا بد من الاستئذان لأن تزويجه بالولاية العامة لا الخاصة فيه نظر ومال م ر للأول ( قوله : إن لم يكن لهن ولي خاص ) أي وإلا قدم عليه لتقدم الخاص على الإمام .

(30/6)


( قوله : وقضية صنيعه إلخ ) أفاد الشارح أن الغاية ثلاثة وإن أوهم كلامه الزيادة إذ هي أقل الكثير وأكثر القليل وقد أناط الشرع بها أحكاما كثيرة ولم يغتفر ما زاد عليها نهاية ومقتضى قوله إن الغاية ثلاثة أنه إذا جاوزها انتقلت الولاية للأبعد فليتأمل ثم رأيت الفاضل المحشي صرح بنقل ذلك عنه عبارته : قول المصنف أياما أي ما لم تزد على ثلاثة وإلا لم تنتظر وانتقلت الولاية للأبعد م ر انتهى ا هـ سيد عمر عبارة ع ش قوله : أفاد الشارح إلخ معتمد .
وقوله : إن الغاية ثلاثة أي فتنتقل بعد الثلاثة للأبعد وقوله : ولم يغتفر ما زاد عليها هذا ظاهر في أن المدة إن لم تزد على ثلاثة انتظرت فالثلاثة ملحقة بما دونها وفي كلام حج أنه متى زاد على يومين لم ينتظر وفي سم على منهج وتنتقل من أول المدة حيث أخبر أهل الخبرة أنه يزيد على الثلاثة ا هـ وقوله : أهل الخبرة الأقرب ولو واحدا ثم لو زوج الأبعد اعتمادا على قول أهل الخبرة فزال المانع قبل مضي الثلاثة بان بطلانه قياسا على ما لو زوج الحاكم لغيبة الأقرب فبان عدمها ا هـ .
( قوله : وإلا زوج إلخ ) شامل ليومين وثلاثة أيام وهو خلاف المتن وشروحه كالمحلى والنهاية والمغني كما مر ( قوله : الخرس ) إلى قول المتن ولا ولاية في النهاية إلا قوله : ويظهر أن العقد الواحد كذلك ( قوله : ومر ) أي في شرح : ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح عبارة المغني ويجيء خلاف الأعمى في الأخرس المفهم لغيره مراده

(30/7)


بالإشارة التي لا يختص بفهمها الفطنون ولا ريب أنه إذا كان كاتبا تكون الولاية له فيوكل من يزوج موليته أو يزوجه وهذا مراد الروضة فإنه سوى بين الإشارة المفهمة والكتابة وأسقطها أي الكتابة ابن المقري نظرا إلى تزويجه لا إلى ولايته ولا ريب أنه لا يزوج بها لأنها كناية ا هـ وكذا في سم عن شرح الروض ( قوله : مع ما فيه إلخ ) حاصله أنه ينعقد نكاح الأخرس بإشارته التي لا يختص بفهمها الفطن وكذا بكتابته وإشارته التي يختص بفهمها الفطن إذا تعذر توكيله لاضطراره حينئذ فتستثنيان من عدم صحة النكاح بالكناية لذلك ( قوله : وتعذر شهادته ) أي في النكاح ( قوله : مما مر ) أي في البيع ا هـ كردي ( قوله : إن عقده ) أي الأعمى ( قوله : بمهر معين ) أي كأن قال زوجتك بهذه الدراهم بخلاف ما لو قال زوجتك بكذا في ذمتك أو أطلق فيصح ثم إن كان له ولاية المال وكل من يقبضه وإلا وكلت هي ا هـ ع ش ( قوله : لا يثبته ) أي ذلك المعين بل يثبت مهر المثل ا هـ ع ش .

(30/8)


( ولا ولاية لفاسق ) غير الإمام الأعظم ( على المذهب ) للحديث الصحيح { لا نكاح إلا بولي } مرشد أي عدل عاقل فيزوج الأبعد واختار أكثر متأخري الأصحاب أنه يلي والغزالي أنه لو كان بحيث لو سلبها انتقلت لحاكم فاسق لا ينعزل ولي وإلا فلا لأن الفسق عم واستحسنه في الروضة وقال ينبغي العمل به وبه أفتى ابن الصلاح وقواه السبكي وقال الأذرعي لي منذ سنين أفتي بصحة تزويج القريب الفاسق واختاره جمع آخرون إذا عم الفسق وأطالوا في الانتصار له حتى قال الغزالي من أبطله حكم على أهل العصر كلهم إلا من شذ بأنهم أولاد حرام ا هـ .
وهو عجيب لأن غايته أنهم من وطء شبهة وهو لا يوصف بحرمة كحل فصواب العبارة حكم عليهم بأنهم ليسوا أولاد حل ويؤيد ما قاله أولا أنه حكي قول للشافعي أنه ينعقد بشهادة فاسقين لأن الفسق إذا عم في ناحية وامتنع النكاح انقطع النسل المقصود بقاؤه فكذا هذا وكما جاز أكل الميتة للمضطر لبقائه فكذا هذا لبقاء النسل أما الإمام الأعظم فلا ينعزل بالفسق فيزوج بناته إن لم يكن لهن ولي خاص وبنات غيره بالولاية العامة وإن فسق تفخيما لشأنه ولو تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حالا لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة وبينهما واسطة ولذا زوج المستور الظاهر العدالة قال جمع اتفاقا واعترض والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم ولم يصدر منهما مفسق وإن لم يحصل لهما ملكة تحملهما الآن على ملازمة التقوى .

الشرح

(30/9)


( قوله : ولو تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حالا ) قال الزركشي : فبين العدالة والفسق واسطة ومثل بهذا أو بالصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ولم يوجد منهما مفسق فقال : ليسا بفاسقين لعدم صدور مفسق ولا عدلين لعدم حصول الملكة وقال لا تحصل عدالة الكافر إلا بعد الاختبار قال الأستاذ في كنزه وفي ذلك نظر ظاهر ومنابذة لإطلاقهم فالصواب أن الصبي إذا بلغ رشيدا والكافر إذا أسلم ولم يوجد منهما مفسق يوصفان بالعدالة انتهى وما قاله الأستاذ لا ينبغي العدول عنه ( قوله : والصبي ) عطف على : المستور وأصحاب الحرف يلون كما رجح في الروضة القطع به شرح م ر ( قوله : وإن لم يحصل لهما ملكة إلخ ) فيه إشعار باعتبار هذه الملكة في العدالة وبانتفاء العدالة عن الصبي والكافر إذا بلغ الأول وأسلم الثاني كما ذكر وأنه لا تصح شهادتهما لانتفاء تلك الملكة وهو غريب فليراجع ثم رأيت ما ذكره الأستاذ في كنزه .

(30/10)


( قول المتن : لفاسق ) مجبرا كان أو لا فسق بشرب الخمر أو لا أعلن بفسقه أو لا ؟ نهاية ومغني ( قوله : للحديث ) إلى قوله وقواه السبكي في النهاية والمغني إلا قوله : وقيل عاقل وقوله : لا ينعزل أنه يلي وبه قال مالك وأبو حنيفة ا هـ مغني ( قوله : والغزالي أنه إلخ ) والمعتمد ما اقتضاه إطلاق المتن نهاية ومغني ومنهج وزيادي ( قوله : لا ينعزل ) صفة فاسق ا هـ كردي ( قوله : ولي ) جواب لو والضمير للقريب الفاسق ( قوله : لأن الفسق إلخ ) عبارة النهاية والمغني قال أي الغزالي ولا سبيل إلى الفتوى بغيره إذ الفسق عم العباد والبلاد ا هـ .
( قوله : واستحسنه ) أي ما اختاره الغزالي .
( قوله : وقواه السبكي ) وقال الأذرعي ليس هذا أي ما اختاره الغزالي مخالفا للمشهور عن العراقيين والنص والحديث بل ذلك عند وجود الحاكم المرضي العالم الأهل وأما غيره من الجهلة والفساق فكالعدم كما صرح به الأئمة في الوديعة وغيرها انتهى ا هـ مغني ( قوله : واختاره ) أي صحة تزويج القريب إلخ ( قوله : وهو ) أي ما قاله الغزالي آخرا ( قوله : لأن غايته ) أي إبطال تزويج القريب الفاسق أي غاية ما يلزم الحكم ببطلانه ( قوله : ما قاله ) أي الغزالي أولا أي قوله : أنه لو كان بحيث إلخ ( قوله : أنه ) أي الشأن حكي إلخ فاعل " يؤيد " وقوله : قول للشافعي نائب فاعل حكي وقوله أنه أي النكاح ينعقد إلخ بدل من " قول " إلخ ( قوله : وامتنع النكاح ) أي وقلنا بامتناع النكاح بشاهد فاسق حينئذ ( قوله : فكذا

(30/11)


هذا ) أي فمثل الشاهد الفاسق حين عموم الفسق القريب الفاسق .
( قوله : أما الإمام الأعظم إلخ ) محترز قوله غير الإمام الأعظم ثم هو إلى قوله قال جمع في المغني وإلى المتن في النهاية إلا قوله : قال جمع إلى " والصبي " ( قوله : فيزوج بناته ) لو كن أبكارا هل يجبرهن لأنه أب جائز التزويج أو لا ولا بد من الاستئذان لأن تزويجه بالولاية العامة لا الخاصة ؟ فيه نظر ومال م ر إلى الأول ا هـ سم لكن مقتضى قوله إن لم يكن لهن ولي خاص الثاني وذلك لأنه اشترط في تزويجه فقد القريب العدل بأن لا يكون لها أخ ونحوه فتمحض تزويجه بالولاية العامة وهي لا تقتضي الإجبار بل عدمه ا هـ ع ش عبارة البجيرمي المعتمد أنه لا يكون مجبرا فلا يزوج بنته الصغيرة ولا الكبيرة إلا بإذنها ا هـ .
( قوله : بالولاية العامة ) متعلق بالمسألتين ا هـ رشيدي ( قوله : زوج حالا ) أي وإن لم يشرع في رد المظالم ولا في قضاء الصلوات مثلا حيث وجدت شروط التوبة بأن يعزم عزما مصمما على رد المظالم ا هـ ع ش ( قوله : وبينهما واسطة ) فإن العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى ، والصبي إذا بلغ ولم يحصل له تلك الملكة لا عدل ولا فاسق ا هـ مغني ( قوله : ولذا ) أي لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة ( قوله : المستور إلخ ) وأصحاب الحرف الدنيئة يلون كما رجح في الروضة القطع به محلى ونهاية ومغني ( قوله : والصبي إلخ ) عطف على " المستور " ( قوله : ولم يصدر منهما ) مفسق أي فهما من تلك الواسطة لا يتصفان بفسق ولا

(30/12)


عدالة قاله الزركشي وقال الأستاذ في كنزه وفيه نظر ظاهر ومنابذة لإطلاقهم فالصواب أنهما يوصفان بالعدالة ا هـ وما قاله الأستاذ لا ينبغي العدول عنه ا هـ سم .

(30/13)


( ويلي الكافر ) الأصلي غير الفاسق في دينه وهذا أولى من تعبير كثيرين بعدل في دينه لما تقرر في المسلم فهو أولى ( الكافرة ) وإن اختلف دينهما سواء أكان الزوج مسلما أم ذميا وهي مجبرة أو غير مجبرة لقوله تعالى { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض } لا المسلمة إجماعا ولا المسلم الكافرة إلا الإمام ونائبه فإنه يزوج من لا ولي لها ومن عضلها وليها بعموم الولاية ولا يزوج حربي ذمية وعكسه كما لا يتوارثان قاله البلقيني قال : والمعاهد كالذمي ويزوج نصراني يهودية وعكسه كالإرث وصورته أن يتزوج نصراني يهودية أو عكسه فتلد له بنتا فتخير إذا بلغت بين دين أبيها وأمها فتختارها أو تختاره .

الشرح

(30/14)


( قوله : الأصلي ) خرج المرتد فلا يلي بحال شرح م ر ( قوله : لما تقرر ) أي من أن الشرط عدم الفسق لا العدالة ( قوله : سواء كان الزوج مسلما أم ذميا ) لا يزوج المسلم قاضيهم بخلاف الزوج الكافر لأن نكاح الكفار محكوم بصحته وإن صدر من قاضيهم شرح م ر ( قوله : ولا المسلم الكافرة إلخ ) في الروض وشرحه وكذا لا يزوج مسلم كافرة إلا سيد مسلم فله أن يزوج أمته الكافرة أو وليه أي السيد ذكرا مطلقا أو أنثى مسلمة فلوليه أن يزوج أمته الكافرة أو قاض فيزوج نساء أهل الذمة إما لعدم الولي الكافر لهما أو لسيدها وإما لعضله ولا يزوج قاضيهم والزوج مسلم بخلاف الزوج الكافر لأن نكاح الكفار صحيح وإن صدر من قاضيهم انتهى ووجه قوله ذكرا مطلقا إلخ أن الذكر لما كان له تزويج أمته مسلما كان أو كافرا قام وليه مقامه في ذلك بخلاف الأنثى فإنها لا يزوج فتقيد تزويج الولي بما إذا كان له ولاية تزويجها وذلك إذا كانت مسلمة م ر .

(30/15)


( قوله : الأصلي ) إلى قوله أو لموليه السفيه في المغني إلا قوله : وهذا إلى المتن وقوله : أو الولي وقوله : أو تختاره وإلى قول المتن ولو غاب في النهاية إلا قوله : أو الولي وقوله أو تختاره وقوله : وأن يراجع إلى المتن ( قوله : الأصلي ) أما المرتد فلا يلي مطلقا لا على مسلمة ولا مرتدة ولا غيرهما لانقطاع الموالاة بينه وبين غيره ولا يزوج أمته بملك كما لا يتزوج مغني ونهاية قال ع ش قوله : فلا يلي مطلقا أي حتى لو زوج أمته أو موليته في الردة ثم أسلم لم يتبين صحته بل هو محكوم ببطلانه لأن النكاح لا يقبل الوقف وقوله كما لا يتزوج أي لكونه لا يبقى ا هـ .
( قوله : وهذا ) أي تعبيره بغير الفاسق إلخ ( قوله : بعدل ) الأنسب لسابقه بالعدل ا هـ سيد عمر ( قوله : لما تقرر إلخ ) أي من أن الشرط عدم الفسق لا العدالة ( قوله : سواء أكان الزوج مسلما إلخ ) لكن لا يزوج المسلم قاضيهم بخلاف الزوج الكافر لأن نكاح الكفار محكوم بصحته وإن صدر من قاضيهم نهاية ومغني وشرح الروض ( قوله : لا المسلمة ) أي لا يلي الكافر المسلمة ولو كانت عتيقة كافر مغني ونهاية ( قوله : ولا المسلم الكافرة ) أي ولو كانت عتيقة مسلم أخذا مما مر آنفا ( قوله : إلا الإمام إلخ ) عبارة النهاية نعم لولي السيد تزويج أمته الكافرة كالسيد الآتي بيانه وللقاضي تزويج الكافرة عند تعذر الولي الخاص ا هـ وعبارة سم في الروض وشرحه إلا سيد مسلم فله أن يزوج أمته الكافرة أو وليه أي

(30/16)


السيد ذكرا مطلقا أو أنثى مسلمة فلوليه أن يزوج أمته الكافرة أو قاض إلخ ووجه قوله مطلقا إلخ أن الذكر لما .
كان له تزويج أمته مسلما كان أو كافرا قام وليه مقامه في ذلك بخلاف الأنثى فإنها لا تزوج فيقيد تزويج الولي بما إذا كان له ولاية تزويجها وذلك إذا كانت مسلمة م ر ا هـ .
( قوله : من لا ولي لها ) لفقده أو عضله أو غيبته ا هـ ع ش ( قوله : والمعاهد ) عبارة النهاية والمغني المستأمن ا هـ .
( قوله : ويزوج نصراني إلخ ) وللمسلم توكيل نصراني ومجوسي في قبول نصرانية لأنهما يقبلان نكاحها لأنفسهما لا في نكاح مسلمة إذ لا يجوز لها نكاحها بحال بخلاف توكيلهما في طلاقها لأنه يجوز لهما طلاقها ويتصور بأن أسلمت كافرة بعد الدخول فطلقها زوجها ثم أسلم في العدة فإن لم يسلم فيها تبين بينونتها منه بإسلامها ولا طلاق وللنصراني ونحوه توكيل مسلم في نكاح كتابية لا مجوسية ونحوها أي كالوثنية وعابدة الشمس أو القمر لأن المسلم لا ينكحها بحال وللمعسر توكيل موسر في نكاح أمة لأنه أهل نكاحها في الجملة وإن لم يمكنه حالا لمعنى فيه نهاية ومغني ( قوله : وصورته ) عبارة النهاية والمغني وصورة ولاية النصراني على اليهودية أن يتزوج نصراني إلخ ( قوله : أو تختاره ) لا يخفى أنها إذا اختارته فلا تخالف بينهما فليس مما نحن فيه ا هـ سيد عمر أي ولذا أسقطته النهاية والمغني كما مر .

(30/17)


( وإحرام أحد العاقدين ) لنفسه أو غيره بولاية أو وكالة ( أو الزوجة ) أو الزوج أو الولي الغير العاقد إحراما مطلقا أو بأحد النسكين ولو فاسدا ( يمنع صحة النكاح ) وإذنه فيه لقنه الحلال على المنقول المعتمد أو لموليه السفيه كما بحثه جمع وعليه فيفرق بين هذا وصحة التوكيل حيث لم يقيد بالعقد في الإحرام بأن ما هنا منشؤه الولاية وليس المحرم من أهلها بخلاف مجرد الإذن إذ يحتاط للولاية ما لا يحتاط لغيرها وذلك لخبر مسلم { لا ينكح المحرم ولا ينكح } بكسر كافيهما ، وخبره عن ابن عباس { أنه صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم } معارض بالخبر الحسن عن أبي رافع أنه كان حلالا وأنه الرسول بينهما وهو مقدم لأنه المباشر للواقعة على أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن له النكاح مع الإحرام ويجوز أن يزوج حلال لحلال أمة محجوره المحرم لأن العاقد ليس نائبه وأن تزف المحرمة لزوجها المحرم وأن يراجع تغليبا لكون الرجعة استدامة كما يأتي .

الشرح

(30/18)


( قوله : لنفسه ) متعلق بالعاقدين ( قوله : الغير العاقد ) أي بأن عقد وكيله وهذا يرجع لكل من الزوج والولي ( قوله : وإذنه إلخ ) ظاهره بطلان الإذن وإن لم يقبل فيه بحال الإحرام وهو قضية الفرق الآتي ( قوله : وعليه فيفرق بين هذا وصحة التوكيل حيث لم يقيد بالعقد في الإحرام إلخ ) أقول يرد على هذا الفرق أن التوكيل قد يصح مع أن منشأه الولاية كما لو وكل الولي الحلال محرما أو الولي المحرم حلالا ليزوج موليته ولم يقيد بالعقد في الإحرام كما قال في الروضة ولو وكله في حال إحرام الوكيل أو الموكل أو المرأة نظر إن وكله ليعقد في الإحرام لم يصح وإن قال لتزوج بعد التحلل أو أطلق صح انتهى وهو شامل للتوكيل في تزويج موليته ولهذا عبر في الجواهر بقوله ولو جرى التوكيل في حال إحرام الولي أو الوكيل إلخ .

(30/19)


( قول المتن : وإحرام أحد العاقدين إلخ ) شامل كل محرم حتى الإمام والقاضي وفيهما وجه أنه يصح لقوة ولايتهما ا هـ مغني ( قوله : لنفسه ) متعلق بالعاقدين ا هـ سم ( قوله : أو الزوج ) عبارة المغني قال الأذرعي كان ينبغي " أو أحد الزوجين " فإن الظاهر أنه لو أحرم الصبي بإذن وليه الحلال أو العبد بإذن سيده الحلال فعقد على ابنه أو عبده جبرا حيث نواه أو بإذن سابق لم يصح كما ذكره في الروضة ا هـ .
( قوله : أو الزوج أو الولي ) لعل الأولى إسقاطه ليظهر الاستدراك الآتي في المتن ( قوله : الغير العاقد ) أي بأن عقد وكيله وهذا يرجع لكل من الزوج والولي ا هـ سم عبارة السيد عمر صفة للولي والزوج ووجه الإفراد ظاهر ا هـ أي كون العطف بأو ( قوله : أو بأحد النسكين ) أو بهما ا هـ سيد عمر .
( قول المتن : يمنع صحة النكاح ) ولا حد في الوطء هنا بخلافه في نكاح مرتدة أو معتدة ا هـ نهاية قال ع ش ولعل الفرق أن في صحة نكاح المحرم خلافا ولا كذلك المرتدة والمعتدة ا هـ عبارة الرشيدي قوله : هنا يعني فيما لو نكحها وهو محرم أي لما في صحة نكاحها من الخلاف ا هـ .
( قوله : وإذنه ) عطف على النكاح والضمير راجع لقوله أو الولي المراد به ما يشمل السيد ( قوله : وإذنه إلخ ) ظاهره بطلان الإذن وإن لم يقل فيه حال الإحرام وهو قضية الفرق الآتي ا هـ سم ( قوله : فيه ) أي النكاح عبارة المغني وكما لا يصح نكاح المحرم لا يصح إذنه لعبده الحلال في النكاح ولا إذن المحرمة لعبدها فيه في

(30/20)


الأصح في المجموع ا هـ .
( قوله : فيفرق إلخ ) أقول يرد على هذا الفرق أن التوكيل قد يصح مع أن منشأه الولاية كما لو وكل الولي المحرم حلالا ليزوج موليته ولم يقيد بالعقد في الإحرام ا هـ سم عبارة ع ش يرد على هذا صحة إذن المرأة لقنها إلا أن يقال منشأ ذلك الملك دون هذا وفيه نظر لأن الرقيق إنما يمتنع عليه النكاح بغير إذن لحق السيد ا هـ .
( قوله : وصحة التوكيل ) أي في تزويج موليته أو تزويج نفسه أو ابنه الصغير ا هـ ع ش ( قوله : حيث لم يقيد إلخ ) سواء قال لتزوج بعد التحلل أم أطلق سم ومغني وشرح الروض ( قوله : وذلك ) راجع لمنع الإحرام الصحة ( قوله : بكسر كافيهما ) وفتح الياء في الأول وضمها في الثاني نهاية ومغني ( قوله : وخبره ) أي مسلم مبتدأ خبره قوله : معارض إلخ ( قوله : أنه كان ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله : وأنه إلخ ) أي أبا رافع وكذا ضمير لأنه ( قوله : وأن تزف إلخ ) عبارة المغني ويجوز أن يزف إلى المحرم زوجته التي عقد عليها قبل الإحرام وأن تزف المحرمة إلى زوجها الحلال والمحرم وتصح رجعته ا هـ .

(30/21)


( ولا تنتقل الولاية ) إلى الأبعد ( في الأصح فيزوج السلطان عند إحرام الولي ) لبقاء رشد المحرم ونظره وإنما منع تعظيما لما هو فيه وقوله ( لا الأبعد ) إيضاح لأنه عين قوله ولا تنتقل الولاية ( قلت ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح ) قبل التحللين ( والله أعلم ) لأن الموكل لا يملكه ففرعه أولى بل بعدهما لأنه لا ينعزل به ولو أحرم الإمام أو القاضي فلنوابه تزويج من في ولايته حال إحرامه لأن تصرفهم بالولاية لا بالوكالة ومن ثم جاز لنائب القاضي الحكم له وبه يرد بحث الزركشي الامتناع إن قال له الإمام استخلف عن نفسك أو أطلق .

الشرح

(30/22)


( قوله في المتن : فيزوج السلطان عند إحرام الولي ) قال في شرح البهجة كغيره وقضية كلامه كالشيخين أنه لا فرق في مدة الإحرام بين طويلها وقصيرها والذي قاله الإمام والمتولي وغيرهما أن ذلك محله في طويلها دون قصيرها كما في الغيبة انتهى ( قوله في المتن : عند إحرام الولي ) أي وإن قصرت مدة إحرامه م ر ( قوله : وإنما منع تعظيما ) قضية التعليل بالتعظيم أنه لا فرق بين طويل المدة وقصيرها وبهذا يفارق الغيبة ( قوله : لأنه عين ) هذا ممنوع قطعا بل غاية الأمر أنه لازم له ولا إشكال في تفريع اللازم .
( قول المتن : فعقد وكيله الحلال إلخ ) فإن عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام أو بعده صدق مدعي الصحة بيمينه لأنها الظاهر من العقود وينبغي تقييد ذلك بما إذا ادعى مقتضى بطلانه غير الزوج وإلا رفعنا العقد بالنسبة له مؤاخذة له بإقراره ولو أحرم وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزويجه أم بعده ففي فتاوى المصنف عن النص صحة تزوجه ولو وكل في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده فالأصح صحة العقد لأن الأصل بقاء الحياة وقول الشارح تعبير المصنف بإحرام الولي أو الزوج بعد التوكيل مثال وإلا فالحكم لا يختص بكونه بعده وإنما حمله على ذلك إتيانه بالفاء الدالة على التعقيب في قوله فعقد شرح م ر

(30/23)


( قول المتن : فيزوج السلطان عند إحرام الولي ) ظاهره أنه لا فرق في مدة الإحرام بين طولها وقصرها وهو كذلك وإن قال الإمام والمتولي وغيرهما : إن ذلك محله في طويلها كما في الغيبة مغني ونهاية ( قول المتن عند إحرام الولي ) أي بإذن من المرأة ولا يتوقف على إذن الولي لأنه ليس أهلا له بسبب الإحرام ولا فرق في ذلك بين المجبرة وغيرها ا هـ ع ش ( قوله : لأنه عين قوله إلخ ) هذا ممنوع قطعا بل غاية الأمر أنه لازم له ولا إشكال في تفريع اللازم سم على حج ا هـ ع ش ورشيدي .
( قول المتن : فعقد وكيله ) فإن عقد الوكيل ثم اختلف الزوجان هل وقع قبل الإحرام أو بعده صدق مدعي الصحة بيمينه لأنها الظاهرة في العقود وينبغي تقييد ذلك بما إذا ادعى مقتضى بطلانه غير الزوج وإلا رفعنا العقد بالنسبة له مؤاخذة بإقراره ولو أحرم وتزوج ولم يدر هل أحرم قبل تزوجه أو بعده ففي فتاوى المصنف عن النص صحة تزوجه ولو وكل في تزويج موليته فزوجها وكيله ثم بان موت موكله ولم يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده فالأصح صحة العقد لأن الظاهر بقاء الحياة وقول الشارح بعد تعبير المصنف بإحرام الولي والزوج بعد التوكيل مثال وإلا فالحكم لا يختص بكونه بعده وإنما حمله على ذلك إتيانه بالفاء الدالة على التعقيب في قوله فعقد ا هـ نهاية وأقرها سم وعبارة المغني والروض مع شرحه ولو وكل محرم حلالا في تزوجه أو أذنت محرمة لوليها أنه يزوجها صح سواء أقال كل :

(30/24)


لتزوج بعد التحلل أم أطلق ولو وكل حلال محرما ليوكل حلالا في التزويج صح ولو تزوج المصلي ناسيا للصلاة صحت صلاته ونكاحه بخلاف المحرم لو تزوج ناسيا للإحرام لم يصح نكاحه لأن عبارة المحرم غير صحيحة وعبارة المصلي صحيحة ا هـ .
( قوله : قبل التحللين ) الأولى تقديمه على لم يصح لما فيه من الإيهام وإن كان بعيدا عن المرام ا هـ سيد عمر وكذا كان الأولى أن يقول قبل التحلل التام ( قوله : من في ولايته ) أي الإمام أو القاضي قال السيد عمر الأنسب ولايتهم فليتأمل ا هـ أي النواب ( قوله : وبه يرد إلخ ) أي بقوله جاز لنائب القاضي إلخ ( قوله : بحث الزركشي الامتناع ) ولو وكل حلال محرما ليوكل حلالا في التزويج صح لأنه سفير محض قال الزركشي هذا إذا لم يقل له وكل عن نفسك فإن قال له ذلك ينبغي أنه لا يصح قال شيخنا والأوجه الصحة ا هـ لكن كلام الأذرعي مطلق فإن حمل على أنه لم يقيد التزويج بحال الإحرام فما قاله شيخنا صحيح وإن حمل على التقيد بحال الإحرام فما قاله الزركشي صحيح كما لو قال المحرم للحلال زوجني حال إحرامي فلم يتحرر بينهما محل نزاع مغني ونهاية وقال ع ش والرشيدي قوله : وإن حمل على التقييد بحال الإحرام أي بأن يقول القاضي لأحد نوابه : استخلفتك عني حالة الإحرام في تزويج موليتي ومع ذلك ففي الحمل شيء لقول الشارح لأن تصرفهم بالولاية إلخ ا هـ .

(30/25)


( ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين ) أو أكثر ولم يحكم بموته ولا وكل من يزوج موليته إن خطبت في غيبته ( زوج السلطان ) لا الأبعد وإن طالت غيبته وجهل محله وحياته لبقاء أهلية الغائب والأصل إبقاؤها والأولى أن يأذن للأبعد أو يستأذنه ليخرج من الخلاف ولو بان ببينة - قال البغوي : أو بحلفه وقد ينافيه ما يأتي في كنت زوجتها أنه لا يقبل قوله بلا بينة - كونه بدون مسافة القصر عند تزويج القاضي بان بطلانه أما إذا كان له وكيل فهو مقدم على السلطان على المنقول المعتمد خلافا للبلقيني قال السبكي ومحله في المجبر وغيره إن أذنت له ا هـ وقوله إن أذنت له قيد في الغير فقط لما يأتي ولو قدم فقال كنت زوجتها لم يقبل بدون بينة لأن الحاكم هنا ولي إذ الأصح أنه يزوج بنيابة اقتضتها الولاية والولي الحاضر لو زوج فقدم آخر غائب وقال كنت زوجت لم يقبل إلا ببينة بخلاف البيع لأن الحاكم وكيل عن الغائب والوكيل لو باع فقدم الموكل وقال : كنت بعت مثلا يقبل بيمينه .
( تنبيه ) وقع لابن الرفعة أن للحاكم عند غيبة الأب تزويج الصغيرة بناء على الضعيف أنه يزوج بالنيابة ورد بأن الصواب ما في الأنوار وغيره أنه لا يزوجها ولا على هذا القول لأن الحاكم إنما ينوب عن غيره في حق لزمه أداؤه والأب لا يلزمه تزويج الصغيرة وإن ظهرت الغبطة فيه ( ودونهما ) إذا غاب الأقرب إليه ( لا يزوج ) السلطان ( إلا بإذنه في الأصح ) لأنه حينئذ كالمقيم بالبلد فإن تعذر

(30/26)


إذنه لخوف أو نحوه زوج الحاكم على ما اعتمده ابن الرفعة وغيره وأشار الأذرعي إلى التوقف فيه بقوله فإن صح وجب تقييد إطلاق الرافعي وغيره به لكنه قال عقب ذلك والظاهر أنه لو كان في البلد في سجن السلطان وتعذر الوصول إليه أن القاضي يزوج ا هـ والذي يتجه أنه حيث تعذر إذنه زوج ، أو تعسر فلا ، وبه يجمع بين التوقف والبحث وتصدق في غيبة وليها وخلوها من الموانع ويسن طلب بينة منها بذلك وإلا فيحلفها فإن ألحت في الطلب بلا بينة ولا يمين أجيبت على الأوجه .
وإن رأى القاضي التأخير لما يترتب عليه حينئذ من المفاسد التي لا تتدارك ، ومحل ذلك ما لم يعرف تزوجها بمعين وإلا اشترط في صحة تزويج الحاكم لها دون الولي الخاص - كما أفاده كلام الأنوار - إثباتها لفراقه سواء أغاب أم حضر هذا ما دل عليه كلام الشيخين وهو المعتمد من اضطراب طويل فيه .
وإن كان القياس ما قاله جمع من قبول قولها في المعين أيضا حتى عند القاضي لقول الأصحاب إن العبرة في العقود بقول أربابها ومن ثم لو قال اشتريت هذه الأمة من فلان وأراد بيعها جاز شراؤها منه وإن لم يثبت شراؤه ممن عينه لكن الجواب أن النكاح يحتاط له أكثر وممن اعتمد التفصيل بين المعين وغيره السبكي وتبعه ولده التاج فقال عنه : إن عين الزوج لم يقبل إلا ببينة حضر أو غاب طلق أو مات وإن لم يعين قبلت مطلقا واعلم أن كلام الأنوار الذي أشرت إليه أخذه من قول القاضي في فتاويه غاب زوجها

(30/27)


وانقطع خبره فقالت لوليها : زوجني فإنه مات أو طلقني وانقضت عدتي فأنكر حلف فإن نكل حلفت وزوجها فإن أبى فالحاكم ففيه وإن كان قوله حلف إلخ مردودا لأن اليمين المردودة لا يتعدى حكمها لثالث وهو الحكم بفراق الأول لها التصريح بأنه إذا صدقها زوجها مع تعيين الزوج واعتمده ابن عجيل والحضرمي فقالا : لو خطبها رجل من وليها الحاضر وأراد أن يتزوج بها منه جاز أن يتزوج بها منه ويقبل قولها في ذلك لأن اعتماد العقول على قول أربابها بخلاف أحكام القضاة فإن الاعتماد على ظهور حجة عند القاضي ووافقهما في الخادم على الفرق بين الولي والقاضي ولابن العماد هنا ما هو مردود فتنبه له .
( فرع ) : إذا عدم السلطان لزم أهل الشوكة الذين هم أهل الحل والعقد ثم أن ينصبوا قاضيا فتنفذ حينئذ أحكامه للضرورة الملجئة لذلك وقد صرح بنظير ذلك الإمام في الغياثي فيما إذا فقدت شوكة سلطان الإسلام أو نوابه في بلد أو قطر وأطال الكلام فيه ونقله عن الأشعري وغيره واستدل له الخطابي بقضية خالد بن الوليد وأخذه الراية من غير إمرة لما أصيب الذين أمرهم صلى الله عليه وسلم زيد فجعفر فابن رواحة رضي الله عنهم قال وإنما تصدى خالد للإمارة لأنه خاف ضياع الأمر فرضي به صلى الله عليه وسلم ووافق الحق فصار ذلك أصلا في الضرورات إذا وقعت في قيام أمر الدين .

الشرح

(30/28)


قوله : قال البغوي إلخ ) اعتمده م ر ( قوله : وقد ينافيه ما يأتي إلخ ) قد يفرق بأن الأصل هناك بقاء ولايته وعدم معارضها فلذا احتاج الولي للبينة وهنا عدم بلوغ مسافة القصر وثبوت ولايته فلذا كفى حلف الولي .
( قوله : كونه ) هو فاعل " بان " ( قوله : وقوله : إن أذنت ) الظاهر أن المراد أذنت في النكاح فقوله : لما يأتي إشارة إلى قول المصنف وللمجبر التوكيل في التزويج بعد إذنها وقول المصنف في غير المجبر ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح أي النكاح فاشتراط إذنها ليصح التوكيل لا أن المراد أذنت في التوكيل لأن له التوكيل إن أذنت في النكاح وإن لم تأذن في التوكيل حيث لم تنه عنه ( قوله : لم يقبل ) عبارة شرح الروض وقدم نكاح الحاكم ويفارق ما لو باع عبد الغائب لدين عليه فقدم وادعى بيعه حيث يقدم بيع المالك بأن الحاكم في النكاح كولي آخر ولو كان لها وليان فزوج أحدهما في غيبة الآخر ثم قدم وادعى سبقه كلف البينة ولو باع الوكيل ثم ادعى الموكل سبقه فكذلك على الأظهر في النهاية انتهى وفيه دلالة على تصوير المسألة بما إذا ادعى الولي أنه زوجها في الغيبة قبل تزويج الحاكم .
وقضية ذلك أنه لو ادعى تزويجها بعده فلا أثر له ويبقى ما لو ادعى التزويج ولم يتبين أنه قبله أو بعده أو علم وقوعهما معا أو علم سبق أحدهما ولم يتعين أو تعين ثم نسي فهل حكمه كما سيأتي فيما إذا زوج وليان لأن الحاكم كولي آخر كما تقرر أو يقدم تزويج

(30/29)


الولي مطلقا أو في غير الأخيرة ويفرق بضعف معارضة الحاكم للولي بدليل أنه لا يزوج مع حضوره بخلاف ما يأتي فيه نظر ( قوله : إلا ببينة ) أي تشهد بسبق تزويجه تزويج الحاكم كما هو ظاهر فإن وقعا معا فينبغي تقديم تزويج الولي ويفارق ما يأتي في تزويج الوليين بأن الحاكم لا يزوج مع حضور الولي بخلاف الولي الآخر فالولي مقدم على الحاكم لا على الولي الآخر فليتأمل ( قوله في المتن : لا يزوج إلا بإذنه ) أي سواء كانت غيبته في محل ولاية السلطان أو لا وليس هذا كالقضاء على الغائب إذ لا قضاء هنا م ر ( قوله : زوج الحاكم ) اعتمده م ر ( قوله : أن القاضي يزوج ) اعتمده م ر ( قوله : وتصدق ) أي بلا يمين ( قوله : وتصدق في غيبة وليها إلخ ) قال في الروض وشرحه وهل يحلفها وجوبا على أنها لم تأذن للغائب إن كان ممن لا يزوج إلا بإذن وعلى أنه لم يزوجها في الغيبة وجهان انتهى والأوجه الوجوب في الصورتين م ر ( قوله : أجيبت على الأوجه وإن رأى إلخ ) الأوجه عدم وجوب الإجابة إذا رأى التأخير م ر ( قوله : دون الولي الخاص ) لم يفصح باحتياجها لليمين في الولي الخاص أو لا ( قوله : كما أفاده كلام الأنوار ) وأفتى به شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : وإن كان القياس ما قاله جمع من قبول قوله إلخ ) والفرق على الأول أنه إذا تعين الزوج فقد تعين صاحب الحق والقاضي له بل عليه النظر في حقوق الغائبين ومراعاتها بخلاف الولي الخاص ( قوله : التصريح ) هو مبتدأ مؤخر وخبره قوله : ففيه

(30/30)


.

(30/31)


( قول المتن : الأقرب ) أي نسبا أو ولاء نهاية ومغني ( قوله : ولم يحكم ) إلى قوله قال السبكي في النهاية إلا قوله : وقد ينافيه إلى قوله كونه ( قوله : ولم يحكم بموته ) وإلا زوجها الأبعد ا هـ مغني ( قوله : من يزوج إلخ ) أي الحاضر في البلد أو دون مسافة القصر ا هـ مغني ( قول المتن زوج السلطان ) أي سلطان بلدها أو نائبه لا سلطان غير بلدها ولا الأبعد على الأصح وقيل يزوج الأبعد كالجنون ا هـ مغني ( قوله : وجهل إلخ ) لا يخفى ما في جعله غاية لما في المتن إذ موضوع المسألة الغيبة إلى مرحلتين المقتضية لعلم المحل عبارة المغني والروض ويزوج القاضي أيضا عن المفقود الذي لا يعرف مكانه ولا موته ولا حياته لتعذر نكاحها من جهته فأشبه ما إذا عضل ا هـ وهي ظاهرة ( قوله : لبقاء أهلية إلخ ) راجع إلى قوله وإن طالت غيبته إلخ وقوله : وأصل إلخ إلى قوله وحياته .
( قوله : والأولى أن يأذن إلخ ) لاحتمال أنه الولي ا هـ رشيدي ( قوله : ليخرج إلخ ) وليؤمن من البطلان عند تبين موت الغائب حين العقد فيما يظهر والذي يظهر أيضا أنه لا يخرج من الخلاف إلا إن أذنت للأبعد أيضا أو أذنت إذنا مطلقا لمن هو وليها من غير تعيين له إن كان المخالف يرى صحته ا هـ سيد عمر ( قوله : ليخرج من الخلاف ) وكان المناسب ليظهر هذا التعليل أن يبين الخلاف كما مر عن المغني آنفا ( قوله : قال البغوي ) اعتمده النهاية عبارته أو بحلفه كما قاله البغوي ا هـ ( قوله : وقد ينافيه إلخ ) قد يفرق بأن

(30/32)


الأصل هناك بقاء ولايته أي الحاكم وعدم معارضها فلذا احتاج الولي للبينة وهنا عدم بلوغ مسافة القصر وثبوت ولايته فلذا كفى حلف الولي ا هـ سم عبارة ع ش ولعل الفرق أن عقد الحاكم هناك وقع في زمن كونه وليا لتحقق غيبته بخلافه هنا فإنه بتقدير كون الولي الخاص في مكان قريب لا ولاية للحاكم ا هـ .
( قوله : كونه إلخ ) فاعل بان ( قوله : ومحله ) أي تقدم الوكيل على السلطان : مبتدأ ، وقوله : في المجبر إلخ خبره .
( قوله : إن أذنت ) الظاهر أن المراد أذنت في النكاح فقوله : لما يأتي إشارة إلى قول المصنف وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها وقول المصنف في غير المجبر ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح أي النكاح فاشتراط إذنها ليصح التوكيل لا أن المراد أذنت في التوكيل لأن له التوكيل إن أذنت في النكاح وإن لم تأذن في التوكيل حيث لم تنه عنه ا هـ سم ( قوله : ولو قدم ) إلى قوله والوكيل في المغني وإلى التنبيه في النهاية ( قوله : لم يقبل بدون بينة ) وفي سم يعد ذكر عبارة شرح الروض ما نصه وفيه دلالة على تصوير المسألة بما إذا ادعى الولي أنه زوجها في الغيبة قبل تزويج الحاكم وقضية ذلك أنه لو ادعى تزويجها بعده فلا أثر له ويبقى ما لو ادعى التزويج ولم يتبين أنه قبله أو بعده أو علم وقوعهما معا أو علم سبق أحدهما ولم يتعين أو تعين ثم نسي فهل حكمه كما سيأتي فيما إذا زوج وليان لأن الحاكم كولي آخر كما تقرر أو يقدم تزويج الولي مطلقا أو

(30/33)


في غير الأخيرة ويفرق بضعف معارضة الحاكم للولي بدليل أنه لا يزوج مع حضوره بخلاف ما يأتي ؟ فيه نظر ا هـ .
أقول الأقرب الثاني أي تقديم تزويج الولي مطلقا كما صرح به ثانيا بما نصه قوله : بدون بينة أي تشهد بسبق تزويجه تزويج الحاكم كما هو ظاهر فإن وقعا معا فينبغي تقديم تزويج الولي ويفارق ما يأتي في تزويج الوليين بأن الحاكم لا يزوج مع حضور الولي بخلاف الولي الآخر فالولي مقدم على الحاكم لا الولي الآخر فليتأمل ا هـ .
( قوله : بخلاف البيع ) أي بيع الحاكم عبد الغائب مثلا لدين عليه سم ومغني ( قوله : يقبل إلخ ) خلافا للمغني حيث قال فكذلك على الأظهر في النهاية ا هـ أي كلف البينة كمسألة الوليين ( قوله : يقبل بيمينه ) يؤخذ منه أنه لو قال لوكيله في تزويجها كنت زوجتها قبل تزويجك قبل قوله بيمينه فليراجع ا هـ سيد عمر ( قوله : ولا على هذا إلخ ) عطف على مقدر أي لا على القول بأنه يزوج بالولاية العامة ولا على إلخ ( قوله : كالمقيم ) إلى قوله على ما اعتمده في المغني وإلى قوله وأشار في النهاية ( قوله : كالمقيم ) فيراجع فيحضر أو يوكل ا هـ مغني .
( قوله : لخوف أو نحوه إلخ ) عبارة المغني لفتنة أو خوف جاز للسلطان أن يزوجها بغير إذنه ا هـ .
( قوله : على ما إلخ ) عبارة النهاية كما اعتمده إلخ ( قوله : فإن صح ) أي ما اعتمده ابن الرفعة وغيره وكذا ضمير به الآتي ( قوله : وتصدق ) إلى قوله وإن رأى القاضي في النهاية والمغني ( قوله : وتصدق ) أي بلا يمين

(30/34)


سم وأسنى ومحلى ومغني ويصرح به قول الشارح فإن ألحت إلخ ويفيده أيضا قوله : كالنهاية وإلا فتحليفها أي وإن تقم بينة فيسن تحليفها كما صرح به شرح الروض والحاصل أن للقاضي أن يكتفي بقولها لكن يستحب له طلب البينة فتحليفها خلافا ل ع ش عبارته قوله : وتصدق أي بيمينها وقوله : ولا أي بأن لم تقم بينة وقوله : فيحلفها أي وجوبا ا هـ وللرشيدي عبارته قوله : وإلا فيحلفها هذا لا حاجة إليه مع قوله وتصدق في غيبة وليها إذ من المعلوم أن تصديقها إنما يكون باليمين على أنه لا يخفى ما في تعبيره بقوله وإلا إلخ من الإيهام ا هـ .
( قوله : في غيبة وليها إلخ ) وله تحليفها على أنها لم تأذن للغائب إن كان ممن لا يزوج إلا بإذن وعلى أنه لم يزوجها في الغيبة ومثل هذه اليمين التي لا تتعلق بدعوى هل هي واجبة أو مندوبة ؟ وجهان ويظهر الأول احتياطا للأبضاع ا هـ مغني ونهاية عبارة سم والأوجه الوجوب في الصورتين م ر ا هـ قال الرشيدي و ع ش قوله : وعلى أنه لم يزوجها القياس في هذا تحليفها على نفي العلم فقط كما هو القاعدة في الحلف على نفي فعل الغير ا هـ .
( قوله : وخلوها من الموانع ) هذا لا يختص بما إذا كان الولي غائبا كما لا يخفى ا هـ رشيدي ( قوله : في الطلب ) أي طلب التزويج ( قوله : وإن رأى القاضي إلخ ) عبارة النهاية والمغني فإن ألحت في الطلب ورأى القاضي التأخير فالأوجه أن له ذلك احتياطا للأنكحة ا هـ قال ع ش قوله : احتياطا إلخ معتمد ا هـ .
( قوله : لما يترتب عليه

(30/35)


) أي التأخير وهذا تعليل لقوله أجيبت وإن رأى إلخ .
( قوله : ومحل ذلك ) إلى قوله وممن اعتمد في النهاية ( قوله : ومحل ذلك ) أي قوله وتصدق إلخ ( قوله : كما أفاده كلام الأنوار ) وأفتى به الوالد رحمه الله ا هـ نهاية ( قوله : لفراقه ) عبارة النهاية لفراقها ( قوله : سواء غاب إلخ ) أي الزوج المعين ( قوله : وإن كان ما قاله جمع إلخ ) والفرق على الأول أنه إذا تعين الزوج فقد تعين صاحب الحق والقاضي له بل عليه النظر في حقوق الغائبين ومراعاتها بخلاف الولي الخاص ا هـ سم ( قوله : لكن الجواب إلخ ) أي عن قول الأصحاب إن العبرة في العقود بقول أربابها إلخ ( قوله : فقال عنه ) أي حكى ولده عنه ( قوله : مطلقا ) أي ببينة وبدونها ( قوله : أشرت إليه ) أي آنفا ( قوله : أخذه ) أي أخذ صاحب الأنوار ذلك الكلام ( قوله : غاب إلخ ) أي لو غاب وقوله الآتي حلف جواب لو المقدرة ( قوله : وانقضت إلخ ) راجع لكل من مات وطلقني ( قوله : فإن أبى ) أي وليها من تزويجها وقوله : فالحاكم أي يزوجها ( قوله : ففيه ) خبر مقدم لقوله التصريح إلخ ا هـ سم ( قوله : وهو ) أي حكمها المتعدي لثالث هنا ( قوله : واعتمده ) أي المصرح المذكور ( قوله : وأراد ) أي الخاطب ( قوله : أن يتزوج بها منه ) الأوفق لما مر : أن يزوجها له تأمل ( قوله : إذا عدم السلطان ) إلى المتن في النهاية ( قوله : ثم ) أي في البلد ( قوله : واستدل له ) أي لما صرح به الإمام ( قوله : لما أصيب إلخ ) ظرف لأخذه ( قوله : أمرهم ) من باب

(30/36)


التفعيل ( قوله : زيد إلخ ) بدل من الذين إلخ ( قوله : قال ) أي الخطابي ( قوله : فرضي إلخ ) عطف على وإنما تصدى إلخ ( قوله : ووافق الحق ) من عطف السبب أو المدلول .

(30/37)


( وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها ) كما يزوجها بغير إذنها نعم يسن للوكيل استئذانها ويكفي سكوتها ( ولا يشترط تعيين الزوج ) للوكيل فيما ذكر ولا تعيينه من الآذنة لوليها ( في الأظهر ) لأن وفور شفقته تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق بنظره واختياره ولا ينافيه اشتراط تعيين الزوجة لمن وكله أن يتزوج له على المعتمد من تناقض فيه لأنه لا ضابط هنا يرجع إليه وثم يتقيد بالكفء ويكفي " تزوج لي من شئت أو إحدى هؤلاء " لأن عمومه الشامل لكل من إفراده مطابقة بنفي الغرر بخلاف امرأة .

الشرح
( قوله في المتن : وللمجبر التوكيل ) ظاهره وإن نهته عنه لأنه لما جاز له تزويجها بغير إذنها لم يؤثر نهيها ( قوله : بغير إذنها ) لو وكل بغير إذنها ثم صارت ثيبا قبل العقد فيتجه بطلان التوكيل وامتناع تزويج الوكيل لخروج الولي عن أهلية التوكيل بغير إذنها ويحتمل خلافه فليراجع ( قوله : على المعتمد ) اعتمده م ر في الروض فقال ولو وكله أن يزوجه ولم يعين المرأة لم يصح انتهى لكن في كنز الأستاذ : ولو وكله في أن يزوج له امرأة لم يشترط تعيينها والأحوط التعيين خروجا من خلاف من أوجبه انتهى .

(30/38)


( قول المتن : وللمجبر التوكيل ) ظاهره وإن نهت عنه لأنه لما جاز له تزويجها بغير إذنها لم يؤثر نهيها ا هـ سم وقد يفهمه تخصيصه الفساد فيما لو نهته عن التوكيل الآتي بغير المجبر ا هـ ع ش ( قوله : كما يزوجها ) إلى قول المتن فلا يزوج في المغني إلا قوله : من تناقض إلى ويكفي وقوله : أو إحدى هؤلاء وإلى قول الشارح ولا ينافيه البطلان في النهاية قول المتن بغير إذنها لو وكل بغير إذنها ثم صارت ثيبا قبل العقد فيتجه بطلان التوكيل وامتناع تزويج الوكيل لخروج الولي عن أهلية التوكيل بغير إذنها ا هـ سم وسيأتي عن النهاية والمغني مثله ( قوله : يسن للوكيل استئذانها ) أي حيث وكل المجبر بغير إذنها ا هـ ع ش ( قوله : من الآذنة إلخ ) لعل المراد ممن يعتبر إذنها لوليها الغير المجبر ( قوله : شفقته ) أي الولي ، وقوله واختباره عطف مغاير ا هـ ع ش .
قوله : هنا ) أي فيما لو وكل أن يتزوج له وقوله : ثم أي فيما لو وكل المجبر في تزويج موليته ( قوله : ويكفي إلخ ) تقييد لاشتراط تعيين الزوجة إلخ بأنه فيما إذا لم يعمم الزوجة ( قوله : لأن عمومه ) أي قوله : من شئت أو إحدى إلخ عبارة المغني لأنه عام وما ذكر أي " امرأة " مطلق ، ودلالة العام على أفراده ظاهرة بخلاف المطلق لا دلالة له على فرد ا هـ .
( قوله : من إفراده ) أي العام وقوله : مطابقة أي على الراجح لأن القضية الكلية في قوة قضايا متعددة وقيل تضمن وقيل التزام ( قوله : بنفي الغرر إلخ ) أي لأنه أذن في نكاح أي

(30/39)


امرأة أرادها الوكيل بخلاف امرأة فإن مسماها واحدة لا بعينها فلا ينافي إرادة الزوج واحدة معينة في نفس الأمر بحيث لا يتعدى لغيرها ا هـ ع ش .

(30/40)


( ويحتاط الوكيل ) وجوبا عند الإطلاق ( فلا يزوج ) بمهر مثل وثم من يبذل أكثر منه أي يحرم عليه ذلك وإن صح العقد كما هو ظاهر بخلاف البيع لأنه يتأثر بفساد المسمى ولا كذلك النكاح ولا ينافيه البطلان في زوجها بشرط أن يضمن فلان أو يرهن بالمهر شيئا فلم يشترط ذلك لأن المخالفة هنا صريحة بخلافها في الأول ومثل ذلك على الأوجه : زوجها ولا تزوجها حتى يضمن فلان ، وقول القاضي بخلافه رده البغوي بأن كلامه متضمن للتعليق بالضمان فلم يصح بدونه وكذا في : لا تزوجه حتى تحلفه بالطلاق منها أنه لا يشرب الخمر ولا نظر لعدم إمكان هذا الشرط قبل التزويج لما تقرر من تضمن كلامه للتعليق به فاشترط لنفوذ تصرفه وجوده ولو فاسدا ومن ثم جزم بعضهم بأنه حيث وكله بالعقد بعوض فاسد أو بشرط فاسد فزوج كذلك صح بمهر المثل وإلا فلا وبنى القاضي على ما مر عنه الذي رده البغوي .
قوله ولو قالت زوجني منه برهن أو بضمان فلان صح التوكيل والتزويج بلا ضمان ولا رهن لتعذرهما قبل العقد فألغيا وفي مثله في البيع يتخير البائع ولا خيار هنا ا هـ وقد علمت رده مما تقرر وأنه لا تعذر لإمكان شرطهما في العقد قال البغوي : ولو وكل في تزويجها بنحو خمر فزوج بقدر مهر المثل صح أي ولا نظر للمخالفة هنا لأن حقيقتها لم توجد إذ تسمية الخمر موجبة لمهر فأتى بمثلها لا بما يخالفها ويقاس بذلك ما في معناه كأن يزوجها في صورة اشتراط العوض الفاسد بمهر

(30/41)


المثل قال ولو وكل في تزويجها بشرط أن يحلف الزوج بطلاقها بعد العقد أنه لا يشرب الخمر صح التوكيل والتزويج بخلاف لا تزوجها إذا لم يحلف لا يصح التزويج أي إذا لم يحلف ا هـ ويفرق بأنه في الأول لم يشرط عليه شيئا في العقد ولا قبله بل بعده وهو غير لازم فلم يجب امتثاله بخلاف الثاني فإنه بسبيل من وجوده ولو فاسدا بأن لا يزوجه الأبعد ولا يزوج أيضا ( غير كفء ) بل لو خطبها أكفاء متفاوتون لم يجز تزويجها ولم يصح بغير الأكفاء لأن تصرفه بالمصلحة وهي منحصرة في ذلك وإنما لم يلزم الولي الأكفاء لأن نظره أوسع من نظر الوكيل ففوض الأمر إلى ما يراه أصلح ولو استويا كفاءة وأحدهما متوسط والآخر موسر تعين الثاني كما قاله بعضهم ومحله إن سلم ما لم يكن الأول أصلح لحمق الثاني أو شدة بخله مثلا ولو قالت لوليها : زوجني من شئت جاز له أن يزوج من غير الكفء كما لو قال لوكيله زوجها من شاءت فزوجها بغير كفء برضاها .

الشرح

(30/42)


( قوله : ولا تزوجها حتى يضمن فلان ) هذا شبيه بقوله الآتي آنفا وكذا في لا تزوجه حتى تحلفه بالطلاق منها أنه لا يشرب الخمر وسيأتي فيه أنه يكفي وجود الشرط ولو فاسدا بأن يحلفه قبل العقد بالطلاق منها فهل نقول هنا كذلك إذا ضمن فلان المهر قبل العقد بالطلاق وإن كان هذا الضمان فاسدا يصح التزويج ( قوله : حتى يضمن فلان ) أي فإذا لم يضمن فلان لا يصح التزويج لأن هذه الصيغة تقتضي اشتراط تقدم الضمان ( قوله : ولو فاسدا ) أي بأن يحلفه قبل التزويج بالطلاق أنه لا يشرب الخمر ( قوله : وإلا فلا ) أي فلا يصح وهو ظاهر إن كان ذكر ما ذكر على وجه التعليق به وقضية ما يأتي أنه لو زوج بقدر مهر المثل صح فيستثنى ذلك من قوله وإلا فلا فليتأمل ( قوله : وأنه لا تعذر إلخ ) من أين علم هذا قوله : لأن حقيقتها لم توجد إذ تسمية إلخ ) قضية هذا التوجيه أنه في مسألة جزم البعض السابقة لو زوج بقدر مهر المثل صح ( قوله : لا يصح التزويج ) أي إذا لم يحلف مفهومه الصحة إذا حلف أي قبل التزويج كما هو مقتضى الصيغة وإن لم يصح هذا الحلف فهذا نظير ما تقدم في قوله وكذا في لا تزوجه حتى تحلفه إلخ وقول الشارح فيه فاشترط لنفوذ تصرفه وجوده ولو فاسدا فليتأمل انتهى ( قوله : وإنما لم يلزم الولي ) شامل لغير المجبر ( قوله : تعين الثاني ) كذا م ر ( قوله : لأنه ) أي الإذن .

(30/43)


( قوله : وثم من إلخ ) الواو حالية ( قوله : يحرم ) عبارة النهاية فيحرم ا هـ .
( قوله : وإن صح العقد إلخ ) إن كان منقولا فلا محيد عنه وإن كان مشكلا وإلا فمحل تأمل لأن المتبادر من قولهم فلا يزوج عدم الصحة ولما سيأتي فيما لو زوجها من كفء وثم أكفأ منه خاطب لها ا هـ سيد عمر أقول : وقد يفرق بأن الضرر فيما سيأتي بفوات الأكفأ أشد من فوات الزيادة في المهر لدوام النكاح ( قوله : وإن صح إلخ ) أي بمهر المثل الذي زوج به ا هـ ع ش ( قوله : فإنه يتأثر بفساد المسمى إلخ ) أي فأثرت المخالفة فيه ولا كذلك النكاح وليس المراد أن المسمى يفسد هنا مع صحة النكاح بل الواجب على الزوج ما سماه فقط حيث كان مهر المثل ا هـ ع ش ( قوله : ولا ينافيه ) أي صحة العقد فيما ذكر ( قوله : في زوجها إلخ ) أي في قول الولي للوكيل زوجها إلخ ( قوله : بشرط أن يضمن إلخ ) بخلاف ما لو قال زوجها بكذا وخذ به رهنا أو كفيلا فزوجها ولم يمتثل فإن العقد صحيح ا هـ مغني ( قوله : أن يضمن فلان ) أي المهر .
( قوله : فلم يشرط ) أي الوكيل ذلك أي الضمان أو الرهن ( قوله : في الأول ) أي التزويج بمهر مثل وثم من إلخ ( قوله : ومثل ذلك ) أي زوجها بشرط إلخ على الأوجه زوجها ولا تزوجها حتى يضمن إلخ أي فلا يصح العقد إلا إذا ضمن فلان المهر قبل العقد وإن كان هذا الضمان فاسدا نظير ما يأتي آنفا في قوله وكذا في لا تزوجه حتى تحلفه إلخ ا هـ سم ( قوله : بخلافه ) أي بصحة العقد وإن لم يضمن فلان (

(30/44)


قوله : كلامه ) أي الولي زوجها ولا تزوجها حتى إلخ ( قوله : وكذا في لا تزوجه إلخ ) أي فلا يصح العقد إلا إذا وجد التحليف قبل العقد ( قوله : هذا الشرط ) أي صحته ( قوله : لما تقرر ) تعليل لنفي النظر وقوله : به أي بالتحليف ( قوله : وجوده ) أي الشرط ( قوله : ولو فاسدا ) أي بأن يحلفه قبل التزويج بالطلاق أنه لا يشرب الخمر ا هـ سم ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل اشتراط ما ذكر ( قوله : صح بمهر المثل ) قد يقال إن كان الشرط فاسدا ولم يكن المسمى فاسدا فما وجه العدول لمهر المثل فليتأمل ا هـ سيد عمر وقد يجاب بأن الشرط الفاسد كشرط الضمان كالجزء من المسمى فاقتضى فساده .
( قوله : وإلا فلا ) أي فلا يصح وهو ظاهر إن كان ذكر ما ذكر على وجه التعليق به وقضية ما يأتي أنه لو زوج بقدر مهر المثل صح فيستثنى ذلك مع قوله وإلا فلا فليتأمل ا هـ سم وقوله : وقضية ما يأتي يصرح به قول الشارح الآتي آنفا ويقاس بذلك إلخ مع تخصيصه بالعوض الفاسد ( قوله : على ما مر عنه ) أي بقوله وقول القاضي بخلافه ( قوله : قوله : ولو إلخ ) مفعول بنى ( قوله : مما تقرر ) أي من رد البغوي ( قوله : وأنه لا تعذر إلخ ) من أين علم هذا ا هـ سم أقول من قوله فاشترط لنفوذ تصرفه وجوده إلخ ( قوله : لأن حقيقتها ) أي المخالفة ( قوله : إذ تسمية الخمر إلخ ) قضية هذا التوجيه أنه في مسألة جزم البعض السابقة لو زوج بقدر مهر المثل صح سم وقوله : قضية إلخ أقول يصرح بذلك قول الشارح الآتي آنفا

(30/45)


ويقاس بذلك إلخ ا هـ سيد عمر وقوله : قال أي البغوي .
( قوله : بعد العقد ) متعلق ب يحلف ( قوله : أي إذ لم يحلف ) مفهومه الصحة إذا حلف أي قبل التزويج كما هو مقتضى الصيغة وإن لم يصح هذا الحلف نظير ما تقدم في قوله وكذا في لا تزوجه حتى تحلفه من قوله فاشترط لنفوذ تصرفه وجوده إلخ ا هـ سم ( قوله : وهو غير لازم إلخ ) يفيد الصحة مع عدم امتثال الوكيل ا هـ سم ( قوله : ولا يزوج أيضا ) عطف على قوله فلا يزوج بمهر المثل إلخ ( قوله : بل لو خطبها ) إلى قوله وإنما لم يلزم في المغني وإلى قول المتن ولو وكل في النهاية إلا قوله : ومحله إلى ولو قالت ( قوله : تزويجها ) كان الأولى ليوافق مختار البصريين تأخيره عن قوله ولم يصح ( قوله : ولم يصح بغير الأكفاء ) قضيته عدم الصحة وإن كان غير الأكفاء أصلح من حيث اليسار وحسن الخلق ونحوهما ولو قيل بالصحة حينئذ لم يكن بعيدا ا هـ ع ش وهو وجيه إن لم يوجد نقل بخلافه ( قوله : وإنما يلزم الولي إلخ ) شامل لغير المجبر ا هـ سم ( قوله : تعين الثاني ) أي فإن زوج من الأول لم يصح وقد يشكل هذا على ما مر من أنه لو زوجها بمهر المثل وثم من يبذل أكثر منه صح مع الحرمة ولعل الفرق أن الضرر هنا بفوات الأيسر أشد من فوات الزيادة في المهر لدوام النكاح ا هـ ع ش ( قوله : تعين الثاني ) أي على الوكيل كما هو ظاهر ا هـ .
( قوله : ولو قالت إلخ ) أي ولو كانت غير رشيدة ا هـ ع ش ( قوله : زوجها من شاءت ) كذا في أكثر النسخ وفي النهاية

(30/46)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية