صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

14 - القهقهة في الصلاة ( الضحك بصوت عال ) عمدا أو سهوا . فإن كان فذا أو إماما قطع واستأنف صلاته مطلقا سواء وقعت القهقهة منه اختيارا أو غلبة أو نسيانا لكونه في الصلاة
أما إن كان مأموما ففيه تفصيل : يتابع المأموم إمامه وجوبا في الصلاة ( رغم أنها باطلة في حقه ) لأن المأموم سجين الإمام ضمن شروط هي :

(1/176)


1 - الوقت يتسع لإعادتها بعد سلام إمامه في وقتها

(1/176)


2 - لم تكن صلاة جمعة

(1/176)


3 - ضحكه كان غلبة أو نسيانا أنه في صلاة

(1/176)


4 - لم يكثر ضحكه

(1/176)


5 - لم يلزم من استمراره في الصلاة ضحك باقي المأمومين
فإذا اختل شرط من هذه الشروط قطع صلاته ثم استأنف مع إمامه

(1/176)


15 - الفعل الكثير من غير جنس الصلاة وهو ما يخيل للناظر إليه أن فاعله ليس في صلاة كما لو مشى لدفع مار ( أما لو دفعه من بين يديه في مكانه فلا يبطل )
أما إذا مشى نحو صفين لسترة يقترب إليها خشية من المرور بين يديه أو مشى لسد فرجة في [ ص 177 ] صف فلا تبطل الصلاة ولو كان المشي لجنب أو إلى الوراء ( أما إذا استدبر القبلة بطلت ) بل يندب
وكذا إذا خشي على نفسه من عقرب فقتله فلا تبطل الصلاة أو أصلح رداءه إن سقط عن كتفيه فتناوله ووضعه عليهما ولو طأطأ لأخذه من الأرض أو أصلح سترة نصبها أمامه ليصلي إليها إن سقطت ولو انحط لإصلاحها فلا تبطل الصلاة
أما الفعل القليل من غير جنس الصلاة فلا يبطلها كالحك والإشارة بعضو كيد أو رأس لحاجة طرأت عليه وهو في الصلاة أو كسد فمه بيده اليمنى لتثاؤب بل هو مندوب أو بصاق بلا صوت في ثوبه لحاجة كامتلاء فمه بالبصاق ( أما إن كان بصوت فيبطل ) أو رد السلام بالإشارة على من سلم عليه وهو في الصلاة ( وهو واجب ) أما إن رده قولا بطلت الصلاة

(1/176)


16 - زيادة فعل من جنس الصلاة عمدا سواء كان قليلا أو كثيرا وسهوا إن كان كثيرا كزيادة أربع ركعات يقينا سهوا على الصلاة الرباعية أو الثلاثية ولو كان مسافرا وزيادة ركعتين على الصلاة الثنائية أو الوتر . أما إن كان أقل مما ذكر فلا يبطل الصلاة وكذا إذا شك في هذه الزيادة الكثيرة ولكن تجبر بسجود السهو اتفاقا

(1/177)


17 - طروء شاغل عن لإتمام فرض كاحتباس بول يمنع من الطمأنينة في الصلاة مثلا أما إن لم يشغل عن الفرض أو شغل وزال فلا إعادة عليه

(1/177)


18 - تذكر أولى الحاضرتين لمشتركتي الوقت وهو في الثانية كأن يتذكر المصلي في صلاة العصر قبل الغروب أن عليه الظهر فتبطل التي هو فيها لأن ترتيب الحاضرتين واجب شرطا

(1/177)


19 - سجود المسبوق الذي لم يدرك ركعة كاملة مع إمامه سجود سهو قبلي أو بعدي مع الإمام لأن سجوده لا يلزم ذلك المسبوق لأنه ليس بمأموم حقيقة فسجوده معه محض للزيادة
أما إذا أدرك المسبوق ركعة كاملة مع الإمام فإنه يسجد مع إمامه سجود السهو القبلي ثم ينهض لإتمام صلاته بعد سلام إمامه

(1/177)


20 - سجود المسبوق بركعة أو أكثر سجود سهو بعدي مع إمامه لزيادة سجود ولو جهلا وإنما يجب عليه تأخيره حتى يقضي ما عليه

(1/177)


21 - سجود المصلي سجود سهو قبلي لترك سنة خفيفة . [ ص 178 ]

(1/177)


22 - ترك المصلي سجود السهو لثلاث سنن خفيفة إن طال الزمن بين صلاته وتذكر سجود السهو
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 7 / 33
( 2 ) اليسير عند السادة الشافعية ست كلمات عرفية فأقل
( 3 ) طويل اليدين
( 8 ) البخاري : ج 6 / كتاب الأحكام باب 36 / 6767
( 4 ) زواه الشيخان واللفظ لمسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 19 / 99
_________
متى يجب قطع الصلاة :

(1/178)


1 - لإنقاذ أعمى فإذا أتم صلاته ولم يتكلم ولحق بالأعمى هلاك ضمن المصلي ديته

(1/178)


2 - لتخليص مال إذا كان يخشى بذهابه هلاكا أو شدة أذى سواء كان المال قليلا أو كثيرا وسواء كان الوقت متسعا أم لا وإلا ( إذا لم يخشى بذهابه هلاكا ) فإن كان يسيرا فلا يقطع وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت

(1/178)


3 - لإجابة أحد والديه إن كان أعمى و أصم والصلاة نافلة لأن إجابة الوالدين متفق على وجوبها أما تتمة النافلة فمختلف في وجوب إتمامها . أما إذا كان المنادي من الوالدين ليس بأعمى ولا أصم فلا يقطع النافلة وإنما يسرع في الصلاة
وأما إذا كانت الصلاة فريضة فلا يقطعها ولو كان المنادي من الوالدين أعمى وأصم وإنما يسرع بها

(1/178)


4 - إذا ذكر المصلي الفوائت أثناء الصلاة الحاضرة فإن كانت يسيرة - وهي ما لم تزد على أربع صلوات - فإن ذكرها قبل عقد ركعة بسجدتيها قطع الصلاة وجوبا بسلام سواء كان فذا أو إماما أما المأموم فإنه يقطع صلاته إن قطع إمامه تبعا له وإلا فلا يقطع لتذكر فائتة نفسه وإنما يعيدها ندبا بعد قضاء الفوائت إن بقي وقتها ولو الضروري
وإن ذكر الفائتة بعد عقد ركعة بسجدتيها فإنه يضم إليها ركعة أخرى ويسلم وصارت صلاته نفلا . فإن ذكرها بعد تمام ركعتين في صلاة المغرب أو بعد تمام ثلاث ركعات في صلاة رباعية فإنه لا يقطع الصلاة بل يتمها وتقع الحاضرة صحيحة حينئذ ثم يقضي الفائتة ثم يعيد الحاضرة ندبا في الوقت
أما إذا كانت الفوائت كثيرة فإنه لا يقطع الصلاة الحاضرة على كل حال بل يتمها ثم يقضي الفوائت
أما إذا ذكر المصلي الفوائت اليسيرة أثناء الصلاة النافلة فإنه يتم النفل وجوبا ( لوجوبه بالشروع فيه ولا يقضى ) إلا إذا خاف خروج الوقت لحاضرة عليه وكان لم يعقد ركوعا بعد من النفل فإنه يقطعه ويصلي الفريضة الحاضرة أما إن كان عقد النفل بالركوع فيتمه ولو خرج وقت الحاضرة . [ ص 179 ]

(1/178)


الباب الخامس : الفصل الأول سجود السهو

(1/179)


تعريفه :
لغة : السجود : هو الخضوع والسهو : هو ترك الشيء ( الذهول عنه ) من غير علم بحيث لو نبه إليه بأدنى تنبيه لتنبه ( 1 )
وفقها : هو سجدتان بعدهما تشهد بدون صلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ولا دعاء وإن فعلها قبل السلام سمي قبليا وإن فعله بعد السلام سمي بعديا وذلك بحسب سببه
حكمه :

(1/179)


1 - سنة بالنسبة للإمام وللمنفرد وللمأموم المسبوق الذي قام يقضي صلاته بعد سلام إمامه وسها فيها سواء كان قبليا أم بعديا على القول المشهور ( 2 ) من المذهب إلا إن كان سببه نقص ثلاث سنن من سنن الصلاة فيكون حكمه واجبا ودليله حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان " ( 3 ) . ولا يتعدد سجود السهو بتعدد أسبابه وإنما يكفي لكل الأسباب سجود سهو واحد وإذا اجتمع في الصلاة أسباب سجود قبلي وأسباب سجود بعدي فيكفي سجود قبلي واحد

(1/179)


2 - واجب : [ ص 180 ]
آ - بالنسبة للمأموم إذا سجد إمامه للمتابعة وإن لم يدرك مع إمامه أسبابه فإذا لم يتابعه به بطلت صلاته . أما بالنسبة لسهو نفسه إن حصل حال الاقتداء تحمله عنه إمامه لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه سهو " ( 4 ) ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الإمام ضامن والمؤذن موتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين " ( 5 )
ب - بالنسبة للمسبوق إن أدرك مع إمامه ركعة كاملة فأكثر يسجد معه القبلي قبل قضاء ما عليه ويسجد البعدي بعد انتهاء قضاء ما عليه

(1/180)


3 - مبطل للصلاة إن سجد المسبوق مع إمامه الذي أدرك معه ركعة فأكثر سجود السهو البعدي قبل قضاء ما عليه وكذلك إن سجد المسبوق الذي لم يدرك مع إمامه ركعة كاملة سجود سهو قبلي أو بعدي مع إمامه يبطل الصلاة
_________
( 1 ) أما النسيان فهو : ترك شيء من غير علم ولا يتنبه له بأدنى تنبيه
( 2 ) قيل : القبلي واجب
( 3 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 197 / 1024
( 4 ) الدار قطني : ج 1 / ص 377
( 5 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 32 / 517
_________
أركانه :
سجدتان بينهما جلسة سواء كان قبليا أو بعديا
واجباته :

(1/180)


1 - البعدي :
آ - النية : وهي واجبة وجوبا شرطيا ( أي يلزم من عدمها عدمه )
ب - السلام : وهو واجب وجوبا غير شرطي أي إذا لم يسلم فالصلاة صحيحة

(1/180)


2 - القبلي :
لا سلام له لأن بعده سلام الصلاة ولا حاجة لنية لكونه جزءا من الصلاة فنيتها نيته ما لم يؤخره إلى بعد السلام فعندها يحتاج إلى نية وسلام
سننه : سواء كان قبليا أم بعديا :

(1/180)


1 - تكبيرة للهوي للسجود

(1/180)


2 - تكبيرة للرفع من السجود

(1/180)


3 - التشهد بعده بدون صلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ولا دعاء

(1/180)


4 - إن كان بعديا سن الجهر بالسلام منه . [ ص 181 ]
حكم نقل سجود السهو من محله :

(1/180)


1 - يحرم نقل سجود السهو البعدي إلى قبل السلام عمدا وإذا فعل فالصلاة صحيحة مع الإثم

(1/181)


2 - يكره نقل سجود السهو القبلي إلى بعد السلام عمدا مع صحت الصلاة
أما إن كان النقل سواء كان تقديما أو تأخيرا بغير عمد فلا حرمة ولا كراهة
سقوط سجود السهو وحكم تركه :
آ - السجود البعدي :
لا يسقط ( 1 ) مهما طال الزمن ولا تبطل الصلاة بتركه سواء كان عمدا أم سهوا وبإمكانه تأديته متى ذكره ومتى شاء ولو في وقت نهي ما لم يكن في صلاة فلا يقطعها لأدائه وإنما يتم صلاته ثم يؤديه
ب - السجود القبلي :

(1/181)


1 - يسقط ( 2 ) إن طال الفصل بين الصلاة وبين تذكر السجود المتروك أو خرج من المسجد سواء كان الترك عمدا أم سهوا ولا تبطل الصلاة بتركه إذا كان سببه نقص سنتين خفيفتين أو سنة واحدة مؤكدة من سنن الصلاة . أما إن قرب الفصل ولم يخرج بعد من المسجد سن له الإتيان بها

(1/181)


2 - إن كان سببه نقص ثلاث سنن من سنن الصلاة فتبطل الصلاة إن ترك عمدا سواء طال الفصل أم قصر وإن كان الترك سهوا ولم يطل الفصل عرفا ولم يأت بمناف للصلاة بعد السلام أتى به أما إن طال الفصل بطلت الصلاة
ومن ترتب عليه سجود قبلي غير مبطل للصلاة فتركه أو سجود بعدي فتركه وأعاد الصلاة فإن صلاته هذه لا تجزئ عن ذاك السجود لأنه ترتب في الذمة وورد أن ترقيع الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها
_________
( 1 ) لأنه شرع لترغيم أنف الشيطان وترغيمه لا يقيد بوقت
( 2 ) لأنه شرع لجبر الصلاة والجابر حقه أن يتصل بالمجبور أو يتأخر عنه قليلا
_________
أسباب سجود السهو :
آ - أسباب سجود السهو القبلي :

(1/181)


1 - نقص سنة مؤكدة داخلة في الصلاة سهوا يقينا أو شكا أي يشترط لسجود السهو لتركها ثلاثة شروط : [ ص 182 ]

(1/181)


1 - أن تكون مؤكدة والسنن المؤكدة في الصلاة ثمانية : الإسرار والجهر وقراءة السورة في الفرض والتشهد الأول والأخير وتكبيرات الانتقال والتسميع والجلوس بقدر التشهد . ويستثنى منها الإسرار إن ترك وأبدل بالجهر فلا يجبر بسجود قبلي بل بسجود بعدي لأن الجهر يعد زيادة لا نقصانا وكذلك إذا ترك الجهر وأبدل بأعلى السر ( إسماع نفسه ) فلا حاجة لجبره بسجود سهو لا قبلي ولا بعدي أما إذا ترك أصلا واكتفي بحركة اللسان فقط الذي هو أدنى السر كان ذلك نقصا واحتيج لجبره بسجود سهو قبلي
أما إذا كانت السنة المتروكة غير مؤكدة فلا حاجة لجبره بسجود سهو كترك تكبيرة واحدة للهوي للركوع أو السجود أو كترك مندوب كالقنوت في الصبح فإذا جبرها بسجود قبلي بطلت صلاته لكونه زاد فيها ما ليس منها أما إن سجد بعد السلام فإنها لا تبطل الصلاة لكونه زاد زيادة خارجة عن الصلاة

(1/182)


2 - أن تكون السنة المؤكدة المتروكة داخلة في الصلاة فإذا سجد سجودا قبليا لغير داخلة في الصلاة كترك الإقامة أو السترة تبطل الصلاة

(1/182)


3 - أن يكون الترك سهوا فإن كان الترك عمدا فهناك خلاف بين الفقهاء في بطلان الصلاة وعدمه

(1/182)


2 - نقص سنتين غير مؤكدتين داخلتين في الصلاة يقينا أو شكا سهوا أما إن كان الترك عمدا ففي صحة صلاته وبطلانها خلاف
أما إذا كان النقص أكثر من سنتين فإن كان عمدا فالصلاة باطلة وإن كان سهوا فسجود السهو واجب لجربها

(1/182)


3 - اجتماع نقص سنة ولو غير مؤكدة مع زيادة في الصلاة يقينا أو شكا سهوا يسجد لهما سجودا قبليا ترجيحا لجانب النقص على الزيادة كمن ترك تكبيرة وقام لركعة خامسة في صلاة رباعية
ب - أسباب سجود السهو البعدي :
هي الزيادة القليلة يقينا أو شكا سهوا سواء كانت الزيادة من جنس الصلاة أم من غير جنس الصلاة ما لم تكثر هذه الزيادة أو تتعمد فعندها تبطل الصلاة . [ ص 183 ]

(1/182)


1 - الزيادة التي ليست من جنس الصلاة :
آ - الأفعال والأقوال الجائزة أو المندوبة في الصلاة : إذا فعلها لا تحتاج إلى جبرها لسجود سهو كالالتفات في الصلاة وحك الجسد وإصلاح السترة أو الرداء والمشي نحو صفين لسد الفرجة أو حمد عاطس أو مبشر بما يسره أو إدارة الإمام المؤتم من يساره إلى يمينه روي عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه أنه شمت العاطس في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه و سلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس " ولم يأمره بالسجود
ب - الأفعال القليلة التي عمدها يبطل الصلاة : إذا فعلت سهوا جبر سهوها بسجود السهو كالأكل أو الكلام اليسير سهوا وابتلاع شيء من الخارج من القيء والقلس سهوا إن قل الخارج منها وكان طاهرا ( لم يتغير ) وإذا لم يبتلع شيئا فلا يحتاج لجبره بسجود السهو لكونه فعلا يسيرا جدا أما إن كثر الخارج منهما أو كان نجسا ( متغيرا ) أو ابتلع شيئا منه عمدا بطلت الصلاة

(1/183)


2 - الزيادة التي من جنس الصلاة :
آ - الزيادة في الأقوال المسنونة : ليست بحاجة لجبرها بسجود السهو سواء زيدت عمدا أو سهوا إلا أنه يكره تعمدها كقراءة سورة في أخيرتي الفرض أو الخروج من سورة إلى أخرى في أوليتي الفرض أو الإتيان بيسير الجهر ( إسماع من يليه ) في صلاة سرية أو بأعلى السر ( إسماع نفسه ) في صلاة جهرية أو إعادة سورة ( غير الفاتحة ) من أجل الإتيان بسنيتها بعد أن كان قرأها على غير سنيتها كأن قرأها سرا وكانت سنيتها جهرا أو بالعكس
ب - الزيادة في الفرائض القولية : تجبر بسجود السهو سواء زيدت عمدا أو سهوا كمن أعاد قراءة الفاتحة للإتيان بها على سنيتها من جهر أو إسرار أو كررها سهوا أو ترك الإسرار فيها
ج - الزيادة في الأفعال : تجبر بسجود السهو كزيادة ركن فعلي أو زيادة ركعة أو ركعتين سهوا يقينا أو شكا أما إن كانت الزيادة عمدا بطلت الصلاة
ومن الأمثلة على الزيادة في الأفعال :

(1/183)


1 - من شك في عدد الركعات هل صلى ثلاثا أم أربعا مثلا يبني على اليقين ويأتي بركعة رابعة [ ص 184 ] ويسجد بعد السلام لاحتمال الزيادة لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم وفيه : " . . وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب . فليتم عليه . ثم ليسجد سجدتين " ( 1 ) وفي رواية للبخاري : ( بعد التسليم )

(1/183)


2 - من شك في عدد السجدات هل سجدة واحدة أم اثنتين يبني على اليقين ويأتي بما شك فيه ويسجد بعد السلام

(1/184)


3 - من شك هل هو في الصلاة الشفع أم الوتر فإنه يجعل ما هو فيه شفعا ويأتي بركعة وترا ويسجد بعد السلام
أما من كثر شكه بحيث صار يعتريه الشك كل يوم ولو لمرة واحدة وجب عليه الإعراض عنه وأن يبني على التمام وجوبا ويسجد للسهو إذ لا دواء لهذا الشك إلا الإعراض عنه . وأما من كثر سهوه بحيث يعتريه كل يوم ولو لمرة فيصلح صلاته إن أمكنه الإصلاح وإلا فلا يصلح ولا يسجد للسهو . ومثال ذلك : كمن سها عن سجدة في ركعة أولى وقام إلى الثانية ثم تذكر قبل عقد ركوع الثانية أنه ترك سجدة من الأولى فيعود الجلوس ليأتي بها ثم يقوم ويعيد القراءة وجوبا أما إن لم يمكنه الإصلاح كأن كان عقد ركوع الركعة الثانية انقلبت الثانية أولى ولا سجود سهو في الحالتين

(1/184)


4 - السهو في النفل كمن قام إلى الركعة الثالثة ساهيا ثم تذكر أنها ثالثة قبل أن يعقد ركوعها يرجع إلى الجلوس ويتم صلاته ثم يسجد للسهو بعد السلام أما إن كان تذكره بعد عقد ركوع الثالثة ( أي بعد رفع رأسه منها ) أتم أربعا وجوبا إلى في الفجر والعيدين والكسوف والاستسقاء لأن مثل هذه الزيادة يبطلها . ويرجع وجوبا في قيامه للخامسة في النفل ولو كان عقدها ( فإن لم يرجع بطلت الصلاة ) ويسجد قبل السلام سواء أتم رابعة أو رجع من الخامسة لنقص السلام في محله
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 19 / 89
_________
إصلاح الصلاة في حالة النقص :
أولا - ترك النية أو تكبيرة الإحرام : لا إصلاح للصلاة في هذه الحالة سواء كان الترك عمدا أم سهوا لأن صلاته لا تنعقد أصلا
ثانيا - ترك أي ركن من أركان الصلاة عدا السلام : إن كان الترك عمدا بطلت الصلاة سواء طال الفصل على الترك أم قصر أما إن كان الترك سهوا فهناك تفصيل : [ ص 185 ]
آ - تذكر الركن الناقص قبل السلام معتقدا الكمال :

(1/184)


1 - التذكر قبل عقد ركوع الركعة التالية لركعة النقص : تدارك النقص وسجد للسهو بعد سلام للزيادة فإن كان الركن الناقص ركوعا رجع إلى القيام وندب قراءة شيء من القرآن غير الفاتحة ليكون ركوعه عقب قراءة ثم ينحني للركوع
وإن كان الركن الناقص الرفع من الركوع رجع محدودبا حتى يصل للركوع ثم يرفع منه بنيته
وإن كان الركن الناقص سجدة يجلس ليأتي بها من جلوس
وإن كان المتروك الفاتحة ينتصب قائما ويقرأها ثم يتم الركعة

(1/185)


2 - التذكر بعد عقد ركوع الركعة ( 1 ) التالية لركعة النقص : فات تدارك النقص وأصبحت الركعة التالية أولى وسجد للسهو إما قبل السلام أو بعده حسب الركعة الواقع فيها النقص فإن كان النقص في الأولى والتذكر بالنقص بعد عقد الركعة الثانية صارت الثانية أولى وبطلت الأولى وسجد للسهو بعد السلام للزيادة . وإن كان النقص في الثانية والتذكر بعد عقد ركوع الثالثة صارت الثالثة ثانية ويأتي بركعتين يقرأ فيهما الفاتحة فقط ( إن كانت الصلاة رباعية ) ويسجد للسهو قبل السلام لاجتماع نقص السورة في الثالثة التي أصبحت ثانية مع الزيادة وهي الركعة الملغاة
ب - تذكر الركن الناقص بعد السلام معتقدا الكمال :

(1/185)


1 - إن طال الفصل بطلت الصلاة أي إن تذكر النقص بعد السلام بزمن طويل عرفا أو بعد خروجه من المسجد بطلت صلاته

(1/185)


2 - إن قصر الفصل فات تدارك الركن الناقص وبنى على ما معه من الركعات الصحاح وألغى ركعة النقص وأتى بركعة كاملة عوضا عنها ويكون ذلك بإحرام بنية إكمال الصلاة وتكبيرة الإحرام ويندب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ( واجب وجوبا غير شرطي أي إذا ترك لا تبطل الصلاة ) فإن كان جالسا كبر من جلوسه وقام للإتمام أما إن كان قائما جلس ليأتي به من جلوس لأن حركته للقيام قبله لم تكن مقصودة لإتمام صلاته . [ ص 186 ]
_________
( 1 ) ويعقد ركوع الركعة المفوت لتدارك الركن الناقص برفع الرأس من الركوع معتدلا مطمئنا باستثناء ما يلي :

(1/185)


1 - إذا كان الركن الناقص ركوعا فيفوت تداركه بمجرد الانحناء للركوع في الركعة التالية وإن لم يطمئن في انحنائه بعد

(1/186)


2 - وكذلك الانحناء للركوع يفوت تدارك سجدة التلاوة
_________
ثالثا - ترك السلام :
هناك حالات :

(1/186)


1 - طال الفصل على ترك السلام : بطلت الصلاة

(1/186)


2 - طال الفصل طولا متوسطا أو لم يطل إلا أنه فارق مكانه : يحرم ومن ثم يعيد التشهد استنانا ليقع سلامه بعد التشهد ثم يسلم ويسجد للسهو بعد السلام للزيادة

(1/186)


3 - إن لم يطل الفصل وانحرف عن القبلة انحرافا كثيرا بأن شرق أو غرب من غير مفارقة المكان فعندها يسلم بدون سابق تشهد ويسجد للسهو بعد السلام ( الزيادة من غير جنس الصلاة )

(1/186)


4 - إن لم يطل الفصل ولم ينحرف عن القبلة أو انحرف انحرافا يسيرا اعتدل وسلم ولا سجود للسهو عليه
رابعا - ترك الجلوس الأول سهوا :

(1/186)


1 - إن لم يفارق بعد الأرض بيديه وركبتيه جميعا بأن بقي على الأرض ولو يدا أو ركبة رجع وجلس ولا سجود عليه لهذا الرجوع

(1/186)


2 - إن فارق الأرض بيديه وركبتيه لا يرجع للجلوس ويسجد للسهو قبل السلام ولو رجع إلى الجلوس ولو عمدا لم تبطل صلاته ولو بعد أن استقل قائما وإن كان إماما وجب على المأموم اتباعه بالرجوع ويسجد للسهو بعد السلام لزيادة هذا الرجوع
خامسا - ترك سنة كالإسرار أو الجهر أو قراءة سورة بعد الفاتحة أو ترك تكبيرات صلاة العيد كلا أو بعضا :
تفوت السنة بمجرد انحنائه للركوع ولو بدون اطمئنان ويسجد للسهو قبل السلام إلا في ترك الإسرار فيسجد بعده وإن أعاد بعد الانحناء للإتيان بها بطلت الصلاة
سادسا - ترك ركن من قبل الإمام سهوا :
على المؤتمين في هذه الحالة أن لا يتبعوا الإمام بل يسبحوا له فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه فإن لم يرجع للإتيان بالركن الناقص أتوا بالركن الناقص ثم تبعوه وسلموا بسلامه فإذا تذكر الإمام الركن الناقص وقام للإتيان به فلا يتبعوه وإن تبعوه بترك الركن الناقص بطلت صلاتهم وهذا هو المعتمد ( 1 ) . [ ص 187 ]
_________
( 1 ) هناك قول لسحنون : على المؤتمين أن يسبحوا للإمام فإن لم يفهم بالتسبيح لا يكلمونه وإن لم يسبحوا له بطلت صلاتهم وإن سبحوا ولم يرجع فإن اعتقدوا أن يلحقوا به قبل عقد ركوع الركعة التالية أتوا به ثم تبعوه أما إن خافوا أن يعقد ركوع الركعة التالية قبل أن يدركوه تركوا الركن ولحقوا به وتصبح الركعة الأولى ملغاة بالنسبة للجميع والركعة الثانية هي الأولى فإذا جلس بعد الركعة الثانية بزعمه لا يجلسون معه فإذا أنهى الصلاة وسلم بطلت عليه صلاته وأتوا لأنفسهم بركعة بعد سلامه وأمهم فيها أحدهم إن شاؤوا وإن شاؤوا أتموا أفذاذا وسجدوا للسهو قبل السلام لنقصان السورة من الركعة والجلسة الأولى
_________
سابعا - ترك ركن من قبل المؤتم سهوا :

(1/186)


1 - ترك الركوع في غير الركعة الأولى : سواء كان عمدا ( 1 ) أم سهوا أم مكرها كأن زوحم عن الركوع مع الإمام أو نعس نعاسا خفيفا فترك الركوع ففي كل الأحوال يأتي المأموم بما سبقه به إمامه وهو الركوع وما بعده إن اعتقد أنه يدرك إمامه ولو بسجدة واحدة لهذه الركعة كأن يسجد مع الإمام السجدة الأولى بالنسبة له وكانت الثانية بالنسبة لإمامه أما إن اعتقد أنه يدركه قبل الرفع من السجود وأتى بالركوع إلا أنه لم يدركه ألغى ما فعل من التكميل ويتبع الإمام بما هو فيه ويقضي ركعة بعد سلامه . وإن ظن أنه لا يدركه في شيء من السجود لم يفعل ما سبقه به إمام بل يستمر قائما ويقضي ركعة بعد سلام إمامه أما إن خالف ظنه وأتى بالركوع الناقص فإن أدركه في السجود صحت صلاته وإن لم يدركه فيه بطلت

(1/187)


2 - ترك الركوع في الركعة الأولى :
آ - عمدا : بطلت الصلاة كلها
ب - سهوا أو كرها : تلغى الركعة الأولى بالنسبة له بمجرد أن يرفع الإمام رأسه من الركوع وعندها يخر معه ساجدا ويقضي المأموم ركعة بعد سلام الإمام بدل الركعة الملغاة وإن أتى المأموم بما فاته ثم عجل ولحق بالإمام تبطل صلاته

(1/187)


3 - ترك سجدة أو سجدتين سهوا أو كرها حتى قام الإمام فإن اعتقد المأموم أنه يدرك إمامه قبل أن يعقد ركوع الركعة التالية إذا أتى بالنقص فعليه أن يأتي به ثم يتبع إمامه بما هو فيه . وإن ظن أنه لا يدركه قبل عقد ركوع الركعة التالية تمادى في ترك السجود وتبع الإمام فيما هو فيه وقضى ركعة بعد سلام إمامه
فإن كان متيقنا من ترك السجدة فلا سجود للسهو عليه لزيادة ركعة النقص أما إن شك في ترك السجدة قضى الركعة وسجد للسهو بعد السلام لاحتمال أن يكون سجدها وركعة القضاء هذه محض الزيارة
أما إن اعتقد إدراكه قبل عقد ركوع الركعة التالية وسجد ولحق به إلا أنه لم يدركه قبل عقد [ ص 188 ] الركوع بطلت عليه الركعة الأولى لعد م الإتيان بسجودها على الوجه المطلوب وبطلت الثانية لعدم إدراك ركوعها مع الإمام
_________
( 1 ) على القول الراجح : العمد كالسهو في ترك الركوع في غير الركعة الأولى إلا أنه في العمد يكون آثما أما في غير العمد فلا إثم عليه . والقول المرجوح : إن تعمد ترك الركوع مع الإمام لا يتبعه وبطلت الركعة
_________
ثامنا - ترك ركعة أو أكثر بعد الدخول مع الإمام :
يقضي ما فاته بعد سلام الإمام ويكون قاضيا في الأقوال ( 1 ) ومتما ( 2 ) في الأفعال
_________
( 1 ) قاضيا في القوال : أن يجعل ما فاته أول صلاته فيأتي به على الهيئة التي فات عليها بالنسبة للقراءة من إسرار وجهر وقراءة سورة
( 2 ) متما أو بانيا في الأفعال : يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته وما فاته آخر صلاته
_________
تاسعا - زيادة الإمام ركعة سهوا :

(1/187)


1 - إن علم المأموم أنها زيادة يقينا يجب عليه أن يجلس ويسبح للإمام فإن لم يسبح بطلت صلاته فإن سبح ولم يفهم الإمام بالتسبيح كلمه فإن لم يرجع هل ينتظره المأموم حتى يسلم ويسجد لسهوه أم يسلم قبله ؟ فهناك قولان
أما إذا خالف المأموم ما وجب عليه واتبع الإمام فإنه اتبعه عمدا أو جهلا غير متأول أن هناك سبب للزيادة بطلت صلاته وإن اتبعه سهوا لا تبطل صلاته
وإن كان مسبوقا وعلم أن هذه الركعة التي قام إليها الإمام زائدة إلا أنه اتبعه فيها بقصد قضاء ما سبق فيه لم تجزئه

(1/188)


2 - إن لم يتيقن المأموم الزيادة وإنما ظن أو شك أو توهم أن هناك سبب موجب لها فيجب عليه اتباعه فإن لم يتبعه عمدا بطلت صلاته أما إن لم يتبعه سهوا لم تبطل صلاته فإذا قال الإمام بعد فراغه من الصلاة : قمت لموجب فعلى المأموم الذي تبعه سهوا أن يأتي بركعة
الفصل الثاني
سجود التلاوة وسجود الشكر
أولا - سجود التلاوة :
دليل مشروعيته : ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة . فيسجد . ونسجد معه . حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته ) ( 1 )
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اله صلى الله عليه و سلم : " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي . يقول : يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة . وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار " ( 2 )
وقد أجمعت الأمة على أنه مشروع عند قراءة مواضع مخصوصة من القرآن
حكمه :
آ - سنة على الراجح ( 3 ) بالنسبة للقارئ البالغ في الصلاة ولو كانت فرضا سواء كان إماما أو منفردا أو مأموما ( 4 ) إذا سجد إمامه . وفي خارج الصلاة سواء كان صالحا للإمامة أو غير صالح لها كأن كان فاسقا أو امرأة ولو كان قصده إسماع الناس حسن صوته
ويسن بالنسبة للمستمع ولكن ضمن شروط ثلاثة هي :

(1/188)


1 - أن يكون المستمع قاصدا السماع إما للتعلم أو الحفظ أو لمجرد الثواب أو المدارسة أما إن لم يكن قاصدا السماع فلا يسن له السجود . [ ص 190 ]

(1/188)


2 - أن يكون القارئ صالحا للإمامة في الفريضة أي أن يكون ذكرا بالغا عاقلا مسلما متوضئا وإلا فلا سجود على المستمع

(1/190)


3 - أن لا يكون قصد القارئ إسماع الناس حسن صوته وإن كان ذلك فلا سجود إلا على القارئ
فإذا توفرت هذه الشروط سن للمستمع أن يسجد سجود التلاوة ولو لم يسجد القارئ إلا إذا كان القارئ إماما فلا يسجد المأموم إذا لم يسجد إمامه وإلا بطلت الصلاة
ب - مندوب بالنسبة للصبي القارئ أو المستمع
ج - لا يسن إذا قرئت آية السجدة في خطبة الجمعة أو ما شابهها أو إن قرئت من قبل المأموم خلف إمامه فإذا سجدها بطلت صلاته لمخالفة فعله فعل الإمام
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 20 / 103
( 2 ) مسلم : ج 1 / كتاب الإيمان باب 35 / 133
( 3 ) قيل : يندب
( 4 ) إذا سجد الإمام ولم يسجد المأموم لا تبطل الصلاة
_________
شروط صحة سجود التلاوة :
يشترط لصحة سجود التلاوة شروط صحة الصلاة نفسها من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال قبلة وغير ذلك مما تقدم
وإن كان المكلف مسافرا راكبا فإنه يسجد إلى جهة سفره بالإيماء لأنها نافلة
وإن كان القارئ غير متوضئ أو كان الوقت وقت نهي فيترك تلاوة آية السجدة ويلاحظها في قلبه
أركان سجود التلاوة :

(1/190)


1 - النية بلا تكبيرة الإحرام

(1/190)


2 - سجد واحدة بلا سلام ولو كان خارج الصلاة
سننه :
تكبيرتان للهوي للسجود وللرفع منه بلا رفع اليدين
مندوباته :
يندب للإمام في الصلاة السرية الجهر بآية السجدة إذا قرآها ليسمعه المأمومين ويعلموا سبب سجوده إن سجد

(1/190)


2 - يندب أن يقول الساجد للتلاوة في سجوده : " سبحان ربي الأعلى " ثلاث مرات ويدعوا بهذا الدعاء : " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام " لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف [ ص 191 ] شجرة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول : اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود . قال ابن عباس : فقرأ النبي صلى الله عليه سجدة ثم سجد قال : فقال ابن عباس : فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة " ( 1 )

(1/190)


3 - يندب للساجد سجدة التلاوة بالصلاة أن يقرأ بعد القيام من سجدة التلاوة من نفس السورة أو من سورة أخرى وقبل الركوع ليقع ركوعه عقب قراءة
_________
( 1 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 407 / 579
_________
مواضع سجود التلاوة :
مواضع سجود في القرآن الكريم أحد عشر موضعا وهي :

(1/191)


1 - آخر سورة الأعراف عند قوله تعالى : { يسجدون }

(1/191)


2 - في سورة الرعد عند قوله تعالى : { الآصال }

(1/191)


3 - في سورة النحل عند قوله تعالى : { يؤمرون }

(1/191)


4 - في سورة الإسراء عند قوله تعالى : { خشوعا }

(1/191)


5 - في سورة مريم عند قوله تعالى : { بكيا }

(1/191)


6 - في سورة الحج عند قوله تعالى : { إن الله يفعل ما يشاء }

(1/191)


7 - في سورة الفرقان عند قوله تعالى : { زادهم نفورا }

(1/191)


8 - في سورة النمل عند قوله تعالى : { رب العرش العظيم }

(1/191)


9 - في سورة السجدة عند قوله تعالى : { وهم لا يستكبرون }

(1/191)


10 - في سورة ص عند قوله تعالى : { خر راكعا وأناب }

(1/191)


11 - في سورة فصلت عند قوله تعالى : { تعبدون }
ولا سجود في سورة الحج عند قوله تعالى : { اركعوا واسجدوا } ولا في سورة النجم لعدم سجود فقهاء المدينة وقرائها فيهما ولا في الانشقاق ولا القلم تقديما لعمل أهل المدينة على الحديث لدلالته على نسخ الحديث ولأن عمل أهل المدينة له قوة التواتر والإجماع
مكروهاته :

(1/191)


1 - يكره ترك سجود التلاوة عند قراءة آية السجدة لمتطهر في وقت تجوز فيه النافلة بما في ذلك بعد الصبح حتى الإسفار وبعد العصر إلى الاصفرار . فإذا لم يكن محصلا لشروط [ ص 192 ] السجود أو كان الوقت غير جائز السجود فيه ( وهو وقت الإسفار والاصفرار وخطبة الجمعة وغيرها ) ترك تلاوة آية السجدة ولاحظها في قلبه

(1/191)


2 - يكره الاقتصار على قراءة آية السجدة بقصد السجود وقيل : محل الكراهة إن اقتصر على تلاوة موضع السجود فقط

(1/192)


3 - يكره تعمد قراءة آية سجدة في الصلاة مفروضة ولو في صبح يوم الجمعة ( 1 ) على المشهور لا في النفلة فإنه يكره وإن قرأها في فرض عمدا أو سهوا سجد لها ولو في وقت نهي لأنها تكون تابعة للفرض
_________
( 1 ) خلافا لمن قال بندبها في الصبح لفعله صلى الله عليه و سلم لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه
_________
تكراره :
يتكرر السجود بتكرر التلاوة سواء كرر حزبا فيه آية سجدة أو فيه سجدات ولو في وقت واحد إلا المعلم أو المتعلم للقرآن بأي وجه من وجوه التعلم حفظا أو غيره فيسجدان عند قراءة السجدة أول مرة فقط
فواته :

(1/192)


1 - إن قرأ آية السجدة في الصلاة يفوت السجود لها بمجرد انحنائه للركوع ويندب إعادة قراءة آية السجدة في الركعة الثانية إذا كانت الصلاة نافلة لكي يسجد لها أما إن كانت الصلاة فريضة فلا يعيدها

(1/192)


2 - إن جاوز محل السجود بآيات كثيرة فات السجود لها ما لم يعد قراءة آية السجدة سواء كان في صلاة أو في غيرها ما لم ينحن للركوع إن كان في صلاة وإلا فات التدارك
أما إن جاوز القارئ محل السجود بآية أو آيتين فيستطيع أن يسجد مكانه بدون إعادة تلاوة آية السجدة مرة أخرى سواء كان في الصلاة أو خارجها
ثانيا - سجود الشكر :
حكمه : يكره سجود الشكر عند البشارة بمسرة أو دفع مضرة أو عند الزلزلة
أما الصلاة للشكر عندهما لتجدد النعمة أو لدفع الوباء والنقمة فلا كراهة فيها بل هي مندوبة . [ ص 193 ]

(1/192)


الباب السادس : صلاة التطوع

(1/193)


تعريف التطوع :
هو ما يطلب فعله زيادة على المكتوبة طلبا غير جازم إما على سبيل الندب أو السنة أو الرغيبة
أولا - الصلوات النافلة المندوبة
النفل لغة : الزيادة والمراد به هنا ما زاد على الفرض والسنة والرغيبة
واصطلاحا : ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم ولم يداوم عليه
ولا تفتقر الصلاة النافلة المندوبة إلى نية تميزها عن غيرها وإنما تكفي نية الصلاة فإذا وقعت في الضحى سميت ضحى وإذا وقعت بعد صلاة العشاء في رمضان سميت تراويح وإذا وقعت قبل فريضة أو بعدها كانت راتبة وهكذا
والنوافل المندوبة ندبا مؤكدا قسمان : قسم تابع للفرائض ويسمى رواتب وقسم غير تابع للفرائض
آ - النوافل المندوبة التابعة للفرائض :
وهي قسمان : منها : ما هو قبل ( 1 ) صلاة الفريضة وبعد دخول وقتها ومنها ما هو بعد صلاة الفريضة . وهي غير محدودة العدد ويكفي في تحصيل الندب ركعتان وإن كان الأولى أربع ركعات إلا بعد المغرب فست ركعات وهي : [ ص 194 ]
قبل صلاة الظهر وبعدها وقبل صلاة العصر وبعد صلاة المغرب وبعد صلاة العشاء
والأدلة على التوالي :
حديث أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار ) ( 2 )
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ) ( 3 )
وما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشر سنة ) ( 4 )
وما روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( حفظت عن النبي صلى الله عليه و سلم عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه و سلم فيها ( 5 )
ولم يرد شيء معلوم بالنفل قبل صلاة العشاء إلا عموم قوله صلى الله عليه و سلم - فيما رواه عنه عبد الله بن مغفل قبل صلاة العشاء إلا عموم قوله صلى الله عليه و سلم - : ( بين كل أذانين صلاة ) ( 6 ) والمراد بالأذانين في الحديث الأذان والإقامة
_________
( 1 ) قيل إن حكمة تقديم النافلة على الفريضة هو أن النفوس تكون مشغولة بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والحضور فإذا قدمت النافلة على الفريضة أنست النفوس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع . وأما الحكمة من تأخير النافلة عن الفريضة فلجبر نقص صلاة الفريضة
( 2 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 317 / 428
( 3 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 318 / 430
( 4 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 321 / 435
( 5 ) البخاري : ج 1 / كتاب التطوع باب 10 / 1126
( 6 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب 56 / 304
_________
ب - النوافل المندوبة غير التابعة للفرائض :
أولا : الموقوتة :

(1/193)


1 - صلاة الضحى :
ودليلها ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : ( أوصاني خليلي صلى الله عليه و سلم بثلاث : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى . وأن أوتر قبل أن أرقد ) ( 1 )
وما روى أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة . . . ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ) ( 2 ) . [ ص 195 ]
وقتها : من طلوع الشمس قدر رمح إلى الزوال . ولا تقضى إذا خرج وقتها
عددها : أقلها ركعتان وأوسطها ست وأكثرها ثمان ويكره ما زاد على الثماني بنية الضحى أما بنية النفل المطلق فلا مانع لما روت أم هانئ رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثماني ركعات . ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود ) ( 3 )
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين باب 13 / 85
( 2 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين باب 13 / 84
( 3 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين باب 13 / 80

(1/194)


2 - التهجد :
وهو نفل الليل ودليله ما روي عن إياس بن معاوية المزني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لا بد من صلاة بليل ولو حلب شاة ) ( 1 ) . وما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) ( 2 ) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ركعتان في جوف الليل يكفران الخطايا ) ( 3 )
أفضل وقته : الثلث الأخير من الليل لما روى عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله وهل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من أخرى ؟ قال : جوف الليل الأخير ) ( 4 ) . ونفل الليل أفضل من نفل النهار
ويندب الجهر بنفل الليل ما لم يشوش على مصل آخر فإن أسر فالإسرار خلاف الأولى
_________
( 1 ) مجمع الزوائد : ج 2 / ص 252
( 2 ) مسلم : ج 2 / كتاب الصيام باب 38 / 202
( 3 ) الجامع الصغير : ج 2 / ص 24
( 4 ) مسند الإمام أحمد : ج 4 / ص 114

(1/195)


3 - التراويح :
وهي قيام رمضان
حكمها : مندوبة ندبا مؤكدا للرجال والنساء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( 1 )
وقتها : بعد صلاة العشاء بعد مغيب الشفق ( 2 ) وقبل صلاة الوتر إلى الفجر . ويكره تأخيرها [ ص 196 ] عن الوتر لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ) ( 3 ) . وإذا خرج وقتها فلا تقضى
عددها : عشرون ركعة عدا الشفع والوتر ثم جعلت في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ست وثلاثون لكن الذي عليه السلف والخلف أنها عشرون والدليل ما روى البيهقي عن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال : ( كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة قال : وكانوا يقومون بالمئين وكانو يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه من شدة القيام ) ( 4 )
مندوباتها :

(1/195)


1 - يندب أن يسلم من كل ركعتين فلو صلاها بسلام واحد وقعد على رأس كل ركعتين صحت مع الكراهة

(1/196)


2 - تندب فيها الجماعة ولو صليت في البيت لحديث السائب المتقدم وما روت عائشة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى في المسجد ذات ليلة . فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس . ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة . فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم . فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ) قال : وذلك في رمضان ( 5 )
فكان الناس يصلون لأنفسهم حتى جمع عمر رضي الله عنه الرجال لصلاتها وجعل أبي بن كعب إماما عليهم . وجمع النساء كذلك وجعل سليمان بن أبي حثمة إماما لهن

(1/196)


3 - تندب صلاتها في البيت إذا كان ينشط بفعلها في بيته ولم يعطل المساجد عن صلاتها بها جماعة ولم يكن من الذين يقتدى بهم فهولاء يندب لهم صلاتها في المسجد جماعة وأن لا يكون آفاقيا في مكة أو المدينة ( إن كان آفاقيا ندب له أن يصلي كل صلواته في الحرم )

(1/196)


4 - يندب ختم القرآن في الصلاة بها جميع الشهر بحيث يقرأ جزءا كل ليلة . [ ص 197 ]
_________
( 1 ) البخاري : ج 1 / كتاب صلاة الترويح باب 1 / 1904
( 2 ) فلو جمعت العشاء مع المغرب جمع تقديم أخرت صلاة التراويح إلى ما بعد مغيب الشفق
( 3 ) البخاري : ج 1 / كتاب الوتر باب 4 / 953
( 4 ) البيهقي : ج 2 / 496
( 5 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين باب 25 / 177

(1/196)


4 - الشفع :
وأقله ركعتان وأكثره لا حد له
وقته : بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الوتر
مندوباته :

(1/197)


1 - أن يقرأ فيه بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة ( الأعلى ) وفي الركعة الثانية ( الكافرون )

(1/197)


2 - أن يفصل بينه وبين الوتر بسلام لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفصل بين الوتر والشفع بتسليمة ويسمعناها ) ( 1 )

(1/197)


3 - تأخيره مع الوتر إلى آخر الليل

(1/197)


4 - الجهر به

(1/197)


5 - أن يصلي جماعة في رمضان
_________
( 1 ) مسند الإمام أحمد : ج 2 / ص 76
_________
ثانيا - النوافل ذات السبب :

(1/197)


1 - تحية المسجد :
وهي ركعتان بدون زيادة ويجزئ عنها أي صلاة أخرى - عدا صلاة الجنازة - إذا نواها بالإضافة إلى نية الصلاة الأصلية لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( إنما الأعمال بالنية ) . وينبغي أن ينوي فيها التقرب إلى الله تعالى لأنها تحية رب المسجد ولأن الإنسان إذا دخل بيت الملك يحي الملك لا بيته
ويندب البدء بها قبل السلام على الناس في المسجد ( إلا إذا خشي الفتنة ) حتى قبل السلام على النبي صلى الله عليه و سلم إن كان داخلا الحرم النبوي لأن تحية المسجد هي حق الله تعالى وهو أوكد من حق المخلوق . ولا تسقط بالجلوس وإنما يكره ذلك لحديث أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) ( 1 )
شروط ندبها :

(1/197)


1 - أن يكون دخوله المسجد في وقت تجوز فيه النافلة لا في وقت نهي

(1/197)


2 - أن يكون قاصدا الجلوس في المسجد لا المرور فيه

(1/197)


3 - أن يكون طاهرا من الحدثين فإذا كان محدثا فلا تطلب منه . [ ص 198 ]

(1/197)


4 - أن لا يصادف دخوله إقامة الصلاة للإمام الراتب أما إن كان الإمام غير راتب جازت له التحية

(1/198)


5 - أن لا يصادف دخوله للجامع خطبة الخطيب سواء كانت خطبة جمعة أو عيدين أو غيرها . فإذا اختل شرط من هذه الشروط لم تندب لها تحية المسجد وينوب عنها قوله : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " أربع مرات
أما تحية الحرم المكي فهي الطواف بالنسبة للآفاقي ولمن دخله وهو مطالب بالطواف ولو على سبيل الندب لغير الآفاقي أما إن كان مكيا وغير مطالب بطواف فتحية الحرم كتحية سائر المساجد
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين باب 11 / 69

(1/198)


2 - ركعتان عند الخروج للسفر :
لحديث المطعم بن المقدام عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا ) ( 1 )
( 2 ) مسلم : ج 2 / كتاب الصيام باب 38 / 202
_________
( 1 ) الجامع الصغير ج 2 / ص 145 ، رواه ابن أبي شيبة عن المطعم بن المقدام مرسلا ( ضعيف )

(1/198)


3 - ركعتان عند القدوم من السفر :
لما روى كعب بن مالك رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بدأ بالمسجد . فصلى فيه ركعتين . ثم جلس فيه ) ( 1 )
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين باب 12 / 74

(1/198)


4 - ركعتا الاستخارة :
وهي مندوبة لمن أراد أمرا من الأمور فيصلي ركعتين بنية الاستخارة ثم يدعو بما ورد في حديث جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلم أصاحبه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن يقول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر - ثم تسميه بعينه - خيرا لي في عاجل أمري وآجله - قال : أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري وآجله - فاصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) ( 1 ) . [ ص 199 ]
_________
( 1 ) البخاري : ج 6 / كتاب التوحيد باب 10 / 6955

(1/198)


5 - ركعتا قضاء الحاجة :
لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه و سلم ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلى غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ) ( 1 )
_________
( 1 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 348 / 479

(1/199)


6 - يندب صلاة ركعتي عند الفزع من الزلزال أو الصواعق أو الريح الشديدين أو الظلمة أو الوباء لأنها آيات من آيات الله تعالى يخوف بها الله عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى طاعته فينبغي عند وقوعها الرجوع إليه تعالى بالعبادة
وصلاتها كالنوافل العادية بلا جماعة ولا خطبة ولا يسن فعلها في المسجد بل الأفضل أن تؤدى بالمنازل

(1/199)


7 - ويندب أيضا صلاة ركعتين عند التوبة من الذنب وركعتين بعد الطهارة وصلاة بين الأذان والإقامة للحديث المتقدم : ( بين كل أذانين صلاة ) إن كان وقت جواز فيخرج بذلك أذان المغرب
المندوبات في النوافل :

(1/199)


1 - يندب الجهر في نوافل الليل ( ويتأكد بالوتر ) ما لم يشوش على مصل آخر . ويندب الإسرار في نوافل النهار ما عدا الورد الليلي إذا صلاه نهارا فإنه يجهر به نظرا لأصله

(1/199)


2 - يندب النفل في أي وقت يحل فيه ويتأكد بعد صلاة المغرب

(1/199)


3 - يفضل في النوافل كثرة الركعات لحديث معدان بن أبي طلحة اليعمري قال : لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة . أو قال : قلت : بأحب الأعمال إلى الله فسكت ثم سألته فسكت . ثم سألته ثالثة فقال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( عليك بكثرة السجود لله . فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ) ( 1 ) . [ ص 200 ]

(1/199)


4 - يفضل أن تصلى النافلة الراتبة البعدية في المسجد سواء كان في نفس مكان الفريضة أو في غيره وأن تصلى بقية النوافل في المنزل . ويستثنى من ذلك من كان في غير المدينة المنورة فيندب له إيقاع كل النوافل في المكان الذي كان يصلي فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو أمام المحراب الذي بجانب المنبر
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 43 / 225
_________
المكروهات في النوافل

(1/200)


1 - تكره القراءة في المصحف أثناء الصلاة سواء كانت فرضا أم نفلا للانشغال عن الخشوع

(1/200)


2 - يكره الجمع القليل في مكان مشهور

(1/200)


3 - يكره الجمع الكثير للنوافل في غير التراويح في مكان غير مشهور لأن شأن النوافل الانفراد بها أو صلاتها مع جماعة قليلة

(1/200)


4 - يكره الاضطجاع على الشق اليمن بين صلاة الفجر والصبح

(1/200)


5 - يكره الكلام بدنيوي بعد صلاة الصبح لا بعد صلاة الفجر
ثانيا - الصلاة الرغيبة
الرغيبة لغة : التحضيض على فعل الخير
واصطلاحا : ما رغب فيه الشارع وحدده بحيث لو زيد فيه أو أنقص عمدا بطل . ولا يفعل في جماعة
والرغيبة ما كانت دون السنة في التأكيد وفوق النافلة المندوبة
وتفتقر الرغيبة إلى نية تميزها عن مطلق النافلة . وليس هناك إلا رغيبة واحدة وهي ركعتا الفجر لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم : قال : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " ( 1 )
وقتها : من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس ومحلها قبل صلاة الصبح فإذا صلاها وهو شاك في دخول الوقت فصلاته باطلة سواء تبين أنها وقعت في الوقت أم لا . وإذا فات [ ص 201 ] وقتها فإنها تقضى بعد طلوع الشمس ووقت قضائها من ارتفاع الشمس قدر رمح ( 2 ) إلى الزوال فإذا دخل وقت الزوال انتهى وقت القضاء وسواء كان معها الصبح أم لا كمن أقيمت عليه صلاة الصبح قبل أدائها أو صلى الصبح قبل أدائها لضيق الوقت أو كان تركها كسلا فإنه يقضيها
مندوباتها :

(1/200)


1 - يندب أن يقتصر في القراءة على فاتحة الكتاب فلا يزيد سورة بعدها

(1/201)


2 - يندب إيقاعها في المسجد وتنوب عن تحية المسجد لمن دخله بعد طلوع الفجر الصادق
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب 14 / 96
( 2 ) الرمح يساوي ( 12 ) شبرا متوسطا أي بعد ثلث ساعة من الشروق
_________
ثالثا - السنن المؤكدة
السنة لغة : هي الطريقة
واصطلاحا : هي ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم وأظهره حال كونه في جماعة وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه
والمؤكد من السنن هو ما كثر ثوابه
والسنن المؤكدة من الصلوات المرتبة حسب أفضليتها هي :
أولا : ركعتا الطواف :
سواء كان الطواف فرضا أو واجبا أو مندوبا ووقتها بعد الطواف ودليلهما ما أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قوله في حديث طويل في صفة حجه عليه الصلاة و السلام : ( . . . ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " فجعل المقام بينه وبين البيت ) ( 1 )
_________
( 1 ) مسلم : ج 2 / كتاب الحج باب 19 / 147
_________
ثانيا : الوتر :
وهو ركعة واحدة لا قنوت فيها ولا تقضى إذا فات وقتها
وقته :
أ - الاختياري : يبدأ وقته الاختياري بعد صلاة العشاء المؤداة بعد مغيب الشفق الأحمر ويستمر إلى طلوع الفجر الصادق فإذا جمع العشاء مع المغرب جمع تقديم فلا يصلي الوتر إلا بعد مغيب الشفق الأحمر . [ ص 202 ]
ب - الضروري : من طلوع الفجر الصادق إلى تمام صلاة الصبح ( أي بعد الانتهاء منها ) فإذا ضاق وقت الصبح ولم يتسع إلا لركعتين فعليه ترك الوتر وإدراك الصبح أما إن اتسع الوقت لثلاث أو أربع ركعات فيصلي الوتر ولو اقتصر على قراءة الفاتحة فقط ثم يصلي الصبح ويترك الفجر ويقضيه في وقت الضحى ويسقط عنه الشفع . وإن اتسع الوقت لخمس ركعات فيصلي الشفع والوتر والصبح ويترك الفجر
ولو تذكر الوتر وهو في صلاة الصبح ندب له قطعها ( 1 ) ليصلي الوتر سواء كان فذا أو إماما ( على إحدى الروايتين وعلى الأخرى يجوز ) سواء عقد ركعة أم لا ما لم يخف فوات الصبح ويستخلف الإمام . أما إذا كان مأموما فيجوز له القطع إن قطع أمامه ويجوز له أن يستمر في صلاته ( على قولين ) ولا يندب للمأموم أن يقطع صلاة الصبح إن تذكر ترك الوتر بل يجوز
مندوباته :

(1/201)


1 - يندب أن يقرأ فيه بالإخلاص والمعوذتين بعد الفاتحة

(1/202)


2 - يندب أن يجهر بالقراءة فيه

(1/202)


3 - يندب تأخيره إلى آخر الليل لمن عادته الاستيقاظ آخره لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ) ( 2 ) . أما إذا صلاه في أول الليل ثم قام آخره فلا يعيده بعد التهجد لحديث طلق بن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( لا وتران في ليلة ) ( 3 )
وتجوز صلاة النفل بعد الوتر ولو لم يتقدمه نوم بشرطين :
أ - أن لا يصله به مباشرة
ب - أن تطرأ نية صلاة النفل بعد صلاة الوتر

(1/202)


4 - يندب فعله عقب شفع منفصل عنه بسلام

(1/202)


5 - تندب الجماعة فيه في رمضان فقط
مكروهاته :

(1/202)


1 - تكره صلاة الوتر من غير أن يتقدمها شفع ولو لمريض أو مسافر . [ ص 203 ]

(1/202)


2 - يكره تأخير الوتر إلى وقت الضروري بلا عذر من نوم أو غفلة أو نحوهما

(1/203)


3 - يكره وصل الشفع بالوتر من غير سلام ما لم يقتد بواصل
_________
( 1 ) أما ندب قطع صلاة الفجر وعدمه قولان
( 2 ) البخاري : ج 1 / كتاب الوتر باب 4 / 953
( 3 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 344 / 470
_________
ثالثا : صلاة العيدين ( 1 ) :
دليل مشروعيتها :
شرعت صلاة العيدين في السنة الأولى للهجرة وروى أبو داود عن أنس رضي الله عنه قال : ( قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيها فقال : ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر ) ( 2 )
وأول صلاة عيد صلاها رسول الله صلى الله عليه و سلم هي صلاة عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة
حكمها :

(1/203)


1 - سنة عين ( 3 ) مؤكدة تلي الوتر بالتأكيد في حق من وجبت ( 4 ) عليه الجمعة بشرط أن يؤديها جماعة مع الإمام ( يشترط لسنيتها تأديتها مع الإمام )

(1/203)


2 - مندوبة :
أ - بحق من فاته تأديتها مع الإمام وبحق من لم تجب عليهم الجمعة كالمرأة غير الشابة والصبي والعبد والمسافر والمقيم في بلد بعيد عن بلد الجمعة بأكثر من فرسخ
ب - تندب لأهل منى غير الحجاج منهم على أن تؤدى فرداى لا جماعات لكي لا يشترك الحجاج معهم بصلاتها

(1/203)


3 - لا تسن ولا تندب بحق الحجاج لأن وقوفهم في المشعر يوم النحر ينزل منزلة صلاة العيد

(1/203)


4 - تحرم بحق من يخشى منها الفتنة
_________
( 1 ) سمي عيدا لاشتقاقه من العود وهو الرجوع وقال عياض : لعوده على الناس بالفرح
( 2 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 245 / 1134
( 3 ) على القول المشهور وقيل : سنة كفائية
( 4 ) وهو الذكر البالغ الحر المقيم في بلد الجمعة أو قريب منها لا يبعد
_________
وقتها :
من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال ولا تقضى إذا فات وقتها وتكره بعد الشروق مباشرة وتحرم حال الشروق ولا يسن تأخيرها عن أول وقتها . [ ص 204 ]
كيفيتها :
صلاة العيدين ركعتان فقط كبقية النوافل بغير أذان ولا إقامة لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( صلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان والفطر والأضحى ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه و سلم ) ( 1 )
_________
( 1 ) ابن ماجة : ج 1 / كتاب إقامة الصلاة باب 73 / 1064
_________
سننها :
أن يكبر المصلي في الركعة الأولى ست تكبيرات عدا تكبيرة الإحرام وفي الركعة الثانية يكبر خمس تكبيرات عدا تكبيرة القيام . وتعتبر كل تكبيرة سنة
وإذا اقتدى مالكي بإمام يزيد أو ينقص عدد التكبيرات المذكور أو يؤخره في القراءة فلا يتبعه في شيء من ذلك
وإذا نسي الإمام أو المنفرد التكبير كله أو بعضه ثم ذكره قبل أن يركع أتى به وأعاد القراءة ندبا ويسجد للسهو بعد السلام لزيادة القراءة . أما إن تذكره بعد الركوع فلا يرجع ليأتي به وإن رجع بطلت صلاته . ويسجد للسهو قبل السلام لنقص التكبير ولو تكبيرة واحدة إذا لم يرجع
أما إن كان مأموما فلا يسجد لتحمل إمامه عنه النقص وإذا لم يسمع المقتدي تكبير إمامه تحرى تكبيره وكبر . وإذا أدرك المسبوق إمامه بالتكبير كبر معه ما بقي منه ثم كمل بعد الفراغ الإمام منه ولا يكبر ما فاته أثناء تكبير الإمام . أما إن أدركه وهو يقرأ فيسن له أن يكبر تكبيرات الركعة المطلوبة ( ستا إن كانت الأولى وخمسة إن كانت الثانية ) عدا تكبيرة الإحرام هذا إن علم أي الركعتين يصلي أما إن لم يعلم كبر ستا عدا تكبيرة الإحرام فإن تبين أنها الثانية قام بعد سلام إمامه ليقضي الأولى ويكبر فيها ستا عدا تكبيرة القيام . ولا مانع من زيادة التكبير في الثانية التي كبر فيها ستا
مندوباتها :

(1/203)


1 - يندب إيقاع صلاة العيد في المصلى ( أي الصحراء ) وتكرها صلاتها في المسجد ( بدعة ) ولو بالحرم النبوي ما لم يكن هناك ضرورة كمطر أو وحل إلا بمكة فالأفضل فعلها في المسجد الحرام لشرف البقعة ومشاهدة البيت

(1/204)


2 - يندب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فقط ورفعها في غيره مكروه . [ ص 205 ]

(1/204)


3 - يندب إيقاع تكبيراتها قبل القراءة ( أما إيقاعها بعدها فمفوت لفضيلة الندب لكن الصلاة صحيحة ) لذا إذا نسي التكبير وتذكره أثناء القراءة ندب له أن يكبر ويعيد القراءة بعده كما تقدم

(1/205)


4 - تندب الموالاة بين تكبيراتها من غير فاصل إلا الإمام فإنه يندب له أن يسكت حتى يكبر المقتدون ويكره أن يقول شيئا في سكوته كسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

(1/205)


5 - يندب الجهر في القراءة

(1/205)


6 - تندب قراءة سورة ( الأعلى ) أو ( الغاشية ) بعد الفاتحة في الركعة الأولى وسورة ( والشمس وضحاها ) أو ( والليل إذا يغشى ) في الركعة الثانية

(1/205)


7 - يندب التكبير قبل صلاة العيد جماعة في المسجد وهم جلوس لإظهار الشعيرة حتى مجيء الإمام أو إلى أن يقوم إلى الصلاة ( قولان )

(1/205)


8 - تندب خطبتان بعدها كخطبتي الجمعة في الجلوس أول كل خطبة وبينهما وفي الجهر يعلم الناس فيهما أحكام زكاة الفطر والأضحية ويحذر الناس ويبشرهم
مندوبات الخطبتان :

(1/205)


1 - استفتاحهما بتكبير وتخللهما بتكبير بلا حد

(1/205)


2 - أن تكونا بعد الصلاة وإن قدمتا ندب إعادتهما لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة ) ( 1 )

(1/205)


3 - يندب لسامع التكبير أن يكبر سرا

(1/205)


4 - يندب الإنصات لهما والاستماع ويكره الكلام

(1/205)


5 - يندب استقبال الخطيب بذاته لا بجهته
_________
( 1 ) البخاري : ج 1 / كتاب العيدين باب 8 / 920
_________
ما يندب في ليلة العيد ويومه :

(1/205)


1 - يندب إحياء ليلة العيد بالعبادة من ذكر الله وصلاة واستغفار وتلاوة قرآن . وأقله صلاة العشاء والصبح في جماعة عن أبي إمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( من قام ليلتي العيدين محتسبا لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) ( 1 )

(1/205)


2 - الغسل ولو لغير مصل ويبدأ وقته في السدس الأخير من الليل لكن يندب أن يكون بعد الصبح ولا ينتهي وقته بالصلاة لأنه لليوم لا للصلاة لما روى ابن عباس رضي الله عنهما [ ص 206 ] قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى ) ( 2 ) وإسانده ضعيف لكن يعضده ما روي عن نافع ( أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى ) ( 3 )

(1/205)


3 - التطيب والتزين بلبس الثياب الجديدة إظهارا لنعمة الله وشكره ولو لغير مصل كالصبيان والنساء في بيوتهن لأن الله جعل ذلك اليوم يوم فرح وسرور وزينة للمسلمين وروى عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده " ( 4 )
ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان والضرب بالدف

(1/206)


4 - تحسين الهيئة بتقليم الأظافر وحلق الشارب وإزالة الشعر والأدران

(1/206)


5 - المشي في الذهاب لا في الرجوع مع التكبير جهرا منفردا لما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا وأن تأكل شيئا قبل أن تخرج ) ( 5 )

(1/206)


6 - الذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر ( 6 ) لحديث جابر رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق ) ( 7 )

(1/206)


7 - الإفطار قبل الذهاب إلى عيد الفطر ويندب أن يكون فطره على تمرات وأن يكون عددها وترا لما روى بريدة رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه و سلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ) ( 8 ) وروى أنس رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ) ( 9 ) وفي لفظ يأكلهن وترا . ويندب تأخير الإفطار إلى بعد صلاة العيد في عيد الأضحى ولو لم يضح

(1/206)


8 - الخروج للصلاة بعد طلوع الشمس لمن قربت داره

(1/206)


9 - تأخير خروج الإمام فلا يخرج إلا بعد اجتماع الناس

(1/206)


10 - يندب للإمام أن ينحر أضحيته في المصلى ليعلم الناس نحره ويجوز ذلك للمصلين . [ ص 207 ]
_________
( 1 ) ابن ماجة : ج 1 / كتاب الصيام باب 68 / 1782 ، وهو ضعيف لكن يعمل به في فضائل الأعمال
( 2 ) ابن ماجة : ج 1 / كتاب إقامة الصلاة باب 169 / 1315
( 3 ) شرح الموطأ : ج 2 / ص 113
( 4 ) الترمذي : ج 5 / كتاب الأدب باب 54 / 2819
( 5 ) الترمذي : ج 2 / العيدين باب 382 / 530
( 6 ) قيل : ليشهد له كل من الطريقين أو لأجل أن يتصدق على فقرائهما
( 7 ) البخاري : ج 1 / كتاب العيدين باب 24 / 943
( 8 ) الترمذي : ج 2 / العيدين باب 390 / 542
( 9 ) البخاري : ج 1 / كتاب العيدين باب 4 / 910
_________
مكروهات صلاة العيدين :

(1/206)


1 - يكره المناداة لإقامتها بأن يقال : " الصلاة جامعة "

(1/207)


2 - يكره الفصل بين تكبيراتها بأن يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "

(1/207)


3 - يكره التنفل قبلها وبعدها إن أديت في الصحراء وأما إذا أديت في المسجد فلا يكره التنفل لا قبلها ولا بعدها
تكبير التشريق ( 1 ) :
حكمه : مندوب لكل مصل ولو كان صبيا أو مسافرا أو امرأة عقب خمسة عشر فريضة حاضرة ( لا عقب نافلة ولا فائتة ولو كانت فائتة تشريق بل تكره ) تبدأ من ظهر يوم النحر إلى صبح اليوم الثالث من أيام التشريق سواء صلى الفريضة وحده أو مع جماعة . وإن تركه عمدا أو سهوا أتى به إن لم يطل الفصل عرفا أما إن طال الفصل أو خرج من المسجد سقط
ودليل مشروعية التكبير في عيد الضحى قوله تعالى : { واذكروا الله في أيام معدودات } ( 2 )
قال البخاري : قال ابن عباس : الأيام المعدودات أيام التشريق ( 3 )
مندوباته :

(1/207)


1 - أن يكون عقب الفريضة وقبل الذكر الوارد بعدها ( أي قبل التسبيح والاستغفار وتلاوة آية الكرسي . . . )

(1/207)


2 - أن يكون بصيغة " الله أكبر " ثلاث مرات متواليات من غير زيادة

(1/207)


3 - أن تسمع المرأة نفسها في التكبير وأن يسمع الرجل من بجواره

(1/207)


4 - أن يذكر المأموم الإمام بالتكبير إن نسيه وأن يأتي به وإن لم يأت به إمامه
_________
( 1 ) أيام تقديم اللحم بمنى
( 2 ) البقرة : 203
( 3 ) البخاري : ج 1 / كتاب العيدين باب 11
_________
رابعا : صلاة الكسوف :
تعريف : قيل : الخسوف والكسوف مترادفان ومعناهما هو : ذهاب الضوء كلا أو بعضا من شمس أو قمر وقيل الكسوف هو ذهاب ضوء الشمس والخسوف هو ذهاب ضوء القمر قال تعالى : { وخسف القمر } ( 1 ) . [ ص 208 ]
_________
( 1 ) القيامة : 8
_________
أ - صلاة الكسوف :
دليلها : ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة ) ( 1 ) . وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه صلى لكسوف الشمس ولخسوف القمر
الحكمة من مشروعيتها :
إن الشمس نعمة من نعم الله تعالى العظمى وكسوفها إشعار بأنها قابلة للزوال فالصلاة في هذه الحالة معناها إظهار التذلل والخضوع لذلك الإله القوي المتين الخالق لكل شيء والقادر على كل شيء
حكمها :

(1/207)


1 - سنة عين مؤكدة ( تلي بالتأكيد صلاة العيدين ) بحق كل من فرضت عليه الصلاة

(1/208)


2 - مندوبة بحق الصبي
وقتها :
يبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح ويستمر إلى الزوال ( 2 ) كوقت صلاة العيدين والاستسقاء فلا تصلى قبل هذا الوقت ولا بعده . فإذا انجلت الشمس بتمامها قبل إتمام ركعة كاملة أتمها كالنوافل العادية من غير زيادة قيام وركوع ومن غير تطويل أما إذا انجلت بعد تمام ركعة فهناك قولان متساويان الأول قول سحنون : يتمها كالنوافل العادية بقيام واحد وركوع واحد بلا تطويل والثاني : يتمها على سنيتها بقيامين وركوعين من غير تطويل
كيفيتها :
هي ركعتان عاديتان كباقي النوافل لما روى قبيصة الهلالي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إذا رأيتم ذلك فصلوها كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة ) ( 3 ) . لكن يسن إضافة قيام وركوع في كل ركعة بحيث يكون القيام الأول والركوع الأول سنتين والقيام الثاني والركوع الثاني ركنين ( لذا من أدرك الإمام في الركوع الثاني يكون إدراك الركعة معه ) يقرأ في كل قيام الفاتحة وما تيس من القرآن . فإذا فرغ من الصلاة قبل انجلائها دعا الله تعالى حتى تنجلي . [ ص 209 ]
ودليل هذه الكيفية ما روي عن عائشة رضي الله عنها ( أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث مناديا الصلاة جامعة فاجتمعوا . وتقدم فكبر وصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات ) ( 4 )
مندوباتها :

(1/208)


1 - أن تصلى في الجامع إن أراد أن يصليها جماعة أما المنفرد فيصليها في أي مكان شاء

(1/209)


2 - الإسرار في القراءة

(1/209)


3 - تطويل القراءة بنحو سورة البقرة وموالياتها في القيامين ( آل عمران النساء المائدة ) ما لم يتضرر المأمومون أو يخشى خروج وقتها

(1/209)


4 - تطويل الركوع بقدر القيام الذي قبله فمثلا يطول الركوع الأول بمقدار تلاوة سورة البقرة والثاني بمقدار تلاوة آل عمران وهكذا . ويندب التسبيح في الركوع بلا دعاء لأن الركوع يعظم فيه الرب

(1/209)


5 - تطويل السجود بقدر الركوع ويسبح فيه ويدعو بما شاء روت عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت : ( خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم . فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه . فاقترأ رسول الله صلى الله عليه و سلم قراءة طويلة . ثم كبر فركع ركوعا طويلا . ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد . ثم قام فاقترأ قراءة طويلة . هي أدنى من القراءة الأولى . ثم كبر فركع ركوعا طويلا . هو أدنى من الركوع الأول . ثم قال سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك . حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات . وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ) ( 5 )

(1/209)


6 - يندب أن تصلى جماعة للحديث المتقدم

(1/209)


7 - يندب أن ينادى لها : " الصلاة جامعة " للحديث المتقدم عن عائشة رضي الله عنها ( أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث مناديا الصلاة جامعة . . . )

(1/209)


8 - يندب الوعظ بعدها ( لا خطبة ) وأن يكون مشتملا على الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه و سلم اقتداء بفعله صلى الله عليه و سلم . [ ص 210 ]
_________
( 1 ) البخاري : ج 1 / كتاب الكسوف باب 13 / 1009
( 2 ) وهناك قولان : الأول من طلوع الشمس إلى الغروب والثاني من طلوع الشمس إلى العصر
( 3 ) النسائي : ج 3 / ص 141
( 4 ) مسلم : ج 2 / كتاب الكسوف باب 1 / 4
( 5 ) مسلم : ج 2 / كتاب الكسوف باب 1 / 3
_________
ب - صلاة الخسوف :
حكمها : مندوبة للمكلف
كيفيتها : ركعتان عاديتان كسائر النوافل بلا تطويل في القراءة وبلا زيادة ركوع وقيام في كل ركعة
وقتها : الليل كله
مندوباتها :

(1/209)


1 - الجهر بالقراءة

(1/210)


2 - تكرارها حتى ينجلي القمر أو يغيب في الأفق ويطلع الفجر

(1/210)


3 - إيقاعها في البيوت فرادى وتكره فيها الجماعة ويكره فعلها في المسجد
خامسا : صلاة الاستسقاء :
تعريف الاستسقاء :
لغة : طلب السقيا من الله أو من الناس
شرعا : طلب العباد السقي من الله تعالى عند الحاجة إلى الماء كتخلف مطر أو قلته أو لقلة جري عين أو غورها إن كانوا في بلد أو بادية حاضرين أو مسافرين ولو كانوا بسفينة في بحر
حكمها :

(1/210)


1 - سنة مؤكدة عند الحاجة إلى الماء في حق من تلزمه الجمعة ( تلي صلاة الكسوف بالتأكيد ) كما يسن تكرارها في أيام لا في يوم واحد إن تأخر المطلوب بأن لم يحصل أو حصل دون الكفاية

(1/210)


2 - مندوبة :
أ - في حق من لا تلزمه الجمعة كالنساء غير الشابات والصبيان
ب - في حق من فاتته صلاة الاستسقاء مع الجماعة
ج - في حق من نزل عليهم المطر مثلا بقدر الكفاية فقط لطلب السعة ( ولا تسن إلا لمن كان به ضيق )

(1/210)


3 - مكروهة للشابه غير مخشية الفتنة

(1/210)


4 - تحرم بحق مخشية الفتنة
ويندب الدعاء بلا صلاة بحق من لا يحتاج للمطر لأهل بلد محتاجين لها لأنه من باب التعاون على البر والتقوى ما لم يذهب إلى البلد المحتاج ويصلي معهم صلاة الاستسقاء . [ ص 211 ]
وقتها : من طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح إلى الزوال
كيفيتها : ركعتان عاديتان كالنوافل العادية بدليل ما روى عباد بن تميم عن عمه ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه فدعا واستسقى واستقبل القبلة ) ( 1 )
ويجوز التنفل قبلها وبعدها ولو كانت بالمصلى
مندوباتها :

(1/210)


1 - الجهر بالقراءة للحديث المتقدم عن عباد بن تميم

(1/211)


2 - أن يقرأ فيهما كما يقرأ في صلاة العيدين ب ( الأعلى ) و ( والشمس )

(1/211)


3 - يندب الخروج ضحى مشاة لإظهار العجز والانكسار بثياب بذلة مع الخشوع لأن ذلك أقرب إلى الإجابة لما ورد أن الله تعالى عند المنكسرة قلوبهم ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما في حديث له عن استسقاء رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج متبذلا متواضعا متضرعا ) ( 2 )
ولا يمنع ذمي من الخروج مع الناس ويكره خروج الصبيان غير المميزين والبهائم والمجانين على المشهور خلافا لمن قال يندب خروجهم بناء على حديث ابن مسافع الديلي عن أبيه أنه حدثه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لولا عباد الله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبيا . . . ) ( 3 ) فيجاب من بنى عليه الندب أن المراد من هذا الحديث هو لولا وجودهم وليس المراد حضورهم

(1/211)


4 - يندب إفراد الذميين بمكان عن المسلمين

(1/211)


5 - يندب للإمام على المعتمد ( 4 ) أن يأمر الناس بصيام ثلاثة أيام قبل يوم الخروج إلى الصلاة ويخرجون في اليوم الرابع مفطرين للتقوي على الدعاء وبالتصدق على الفقراء بما تيسر لأن الصدقة تدفع البلاء

(1/211)


6 - يندب للإمام أن يأمرهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها لتوقف صحة التوبة عليها . قال تعالى : { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا [ ص 212 ] فأخذناهم بما كانوا يكسبون } ( 5 ) وروى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( ما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين ) ( 6 )

(1/211)


7 - يندب خطبتان بعد الصلاة كخطبتي العيد ولكن يندب إبدال التكبير بالاستغفار ويجلس في أول كل خطبة ويتوكأ على عصا ويخطب على الأرض لا على المنبر إظهارا للتواضع ( تكره الخطبة على المنبر ) ويعظ الناس فيهما ويخوفهم ببيان أن سبب الجدب المعاصي ويأمرهم بالتوبة والإنابة والصدقة والبر والمعروف . لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : ( خرج النبي صلى الله عليه و سلم يوما يستسقي فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ) ( 7 )

(1/212)


8 - يندب للإمام بعد الفراغ من الخطبتين استقبال القبلة بوجهه حال كونه قائما جاعلا ظهره للناس ثم يقلب رداءه ندبا بحيث يجعل ما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن وبالعكس بلا تنكيس للرداء وكذا يندب للرجال دون النساء قلب أرديتهم وهم جلوس لما روى عباد بن تميم أنه سمع عمه - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم - يقول : ( خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما يستسقي . فجعل إلى الناس ظهره . يدعو الله واستقبل القبلة . وحوله رداءه . . ) ( 8 ) وفي رواية عند أبي داود : ( وحول رداءه فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ثم دعا الله عز و جل ) ( 9 )

(1/212)


9 - يندب للإمام المبالغة في الدعاء برفع الكرب والقحط وإنزال الغيث والرحمة وعدم المؤاخذة بالذنوب
ويندب الدعاء بالأدعية الواردة ومنها ما جاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا استسقى قال : ( اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت ) ( 10 )

(1/212)


10 - يندب تأمين الحاضرين على دعاء الإمام حال كونهم مبتهلين متضرعين . [ ص 213 ]
_________
( 1 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 258 / 1161
( 2 ) الترمذي : ج 2 / الصلاة باب 395 / 558
( 3 ) البيهقي : ج 3 / ص 345
( 4 ) وهنك قول آخر : لا يأمر الإمام الناس بالصيام ولا بالصدقة
( 5 ) الأعراف : 69
( 6 ) البيهقي : ج 3 / ص 347
( 7 ) البيهقي : ج 3 / ص 347
( 8 ) مسلم : ج 2 / كتاب الصلاة الاستسقاء / 4
( 9 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 258 / 1163
( 10 ) شرح الموطأ : ج 2 / ص 147

(1/212)


الباب السابع : صلاة الجماعة

(1/213)


تعريف صلاة الجماعة : هي ربط صلاة مأموم بصلاة إمام مستكمل للشروط بحيث يتبعه في قيامه وركوعه وجلوسه ونحو ذلك
تحققها : تتحقق الجماعة بواحد مع الإمام فأكثر لما روي عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم أنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا : ( إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما ) ( 1 ) وتتحقق الفضيلة سواء كان هذا الواحد رجلا أو امرأة أما إن كان صبيا مميزا فلا تتحقق الجماعة به
حكمها :

(1/213)


1 - سنة ( 2 ) مؤكدة :
أ - بالفرائض الخمسة أداء وقضاء في كل بلد وفي كل مسجد وبحق كل مصل ويقاتل أهل البلد إن تركوها جميعا لاستهانتهم بالسنة . لما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية ) ( 3 )
ب - بصلاة الجنازة فإن صلوا عليها وحدانا استحب إعادتها جماعة

(1/213)


2 - مندوبة لصلاة العيدين والكسوف والاستسقاء والتراويح

(1/213)


3 - مكروهة في باقي النوافل إذا صليت في المسجد أو في مكان يكثر تردد الناس إليه [ ص 214 ] أو بجماعة كثيرة وجائزة إذا كانت بجماعة قليلة في المنزل أو في مكان لا يكثر تردد الناس إليه

(1/213)


4 - شرط صحة للصلاة الجمعة

(1/214)


5 - يندب للمرأة الخروج للمسجد لحضور صلاة الجماعة إن كانت كبيرة بالسن أو شابة لا يخشى منها الفتنة أما إن كان يخشى منها الفتنة فيحرم خروجها إلى المسجد لحضور صلاة الجماعة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لا تمنع إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات ) ( 4 ) وما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتهن خير لهن ) ( 5 )
دليلها وفضيلتها :
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم بخمسة وعشرين جزءا ) ( 6 ) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبعة وعشرين درجة ) ( 7 )
إدراك فضيلتها :
يحصل فضل الجماعة بإدراك ركعة كاملة بسجدتيها مع الإمام لا أقل ويكون ذلك بانحناء المأموم بحيث يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل رفع الإمام رأسه من الركوع وإن لم يطمئن المأموم في ركوعه إلا بعد اعتدال إمامه
إعادة صلاة الجماعة :
لا تتفاضل الجماعات تفاضلا يكون سببا لإعادة الجماعة رغم أن الصلاة مع جماعة العلماء والصالحين والكثير من أهل الخير أفضل من الصلاة مع غيرها لشمول الدعاء وكثرة الرحمة وسرعة الإجابة وقبول الشفاعة لكن كل هذا لا يدل على جعلها سببا للإعادة إلا في حالتين :
الأولى : تندب إعادة الجماعة جماعة لا فرادى في داخل المساجد الثلاثة :
مسجد الحرام و مسجد المدينة و مسجد الأقصى إذا كانت الجماعة الأولى خارج هذه المساجد الثلاثة
الثانية : تندب إعادة الجماعة لمن لم يحصل على فضيلة الجماعة كمن صلى بصبي فقط أو صلى منفردا ولو حكما ( كمن أدرك ما دون الركعة مع الإمام ) ولو في الوقت الضروري بنية الفرض مع جماعة أخرى منعقدة بدونه ( أي اثنين فأكثر غيرهم ) مأموما لا إماما لمن لم يصل هذه [ ص 215 ] الصلاة ( لأنها فريضة بحقهم وقد تكون نافلة بحقه ) مفوضا إلى الله تعالى في قبول أيتهما شاء لفرضه وجعل الأخرى نفلا وذلك بشرط :

(1/214)


1 - ألا تكون الصلاة المراد إعادتها صلاة مغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا ولا صلاة عشاء بعد صلاة الوتر ( لكن قبل صلاة الوتر تعاد ) لأنه إن أعهادها وجب عليه إعادة الوتر وإن أعاد الوتر لزمه مخالفة قوله صلى الله عليه و سلم : ( لا وتران في ليلة ) وإن لم يعده لزمه مخالفة قوله صلى الله عليه و سلم : ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا )
فإن شرع بإعادة المغرب سهوا عن كونه صلاها ثم تذكر قطع صلاته إن لم يكن عقد ركعة بعد وإلا ندب له أن يضم لها ركعة ثانية مع الإمام ويسلم قبله وتصبح نافلة أما إن تذكر بعد إتمام الثلاثة مع الإمام أتى برابعة بعد سلام الإمام وسجد للسهو بعد السلام للزيادة . أما إن دخل سهوا بإعادة صلاة العشاء مع الإمام ثم تذكر قطع الصلاة مطلقا سواء عقد ركعة أم لا كما لو أعاد عمدا

(1/215)


2 - أن لا يكون مريد الإعادة إماما راتبا لأن الإمام الراتب إذا دخل المسجد ولم يجد أحدا صلى منفردا وصلاته منفردا كصلاته جماعة فضلا وحكما إلا أنه ينوي بها الإمامة

(1/215)


3 - أن لا يكون مريد الإعادة صلاها سابقا منفردا بأحد المساجد الثلاثة : مسجد الحرم أو المدينة أو الأقصى إلا إذا أراد إعادتها جماعة في نفس هذه المساجد
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 53 / 293
( 2 ) على المشهور وقال ابن رشد : فرض كفاية في البلد وسنة في كل مسجد للرجال ومندوبة للرجل في خاصة نفسه
( 3 ) النسائي : ج 2 / ص 106
( 4 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب 53 / 565
( 5 ) أبو داود : ج 1 / الصلاة باب 53 / 567
( 6 ) شرح الموطأ : ج 1 / ص 394
( 7 ) البخاري : ج 1 / كتاب الجماعة والإمامة باب 2 / 619
_________
الأحكام المترتبة على المكلفين إذا أقيمت الصلاة الحاضرة من قبل الإمام الراتب في المسجد :

(1/215)


1 - تكره إقامة جماعة أخرى قبل إقامة الإمام الراتب أو بعده

(1/215)


2 - تحرم إقامة جماعة أخرى أثناء إقامة الراتب

(1/215)


3 - يحرم على المكلف ابتداء صلاة فرض أو نفل فردا أو جماعة في المسجد أو رحبته بعد الشروع في إقامة الصلاة للإمام راتب لما في ذلك من الطعن في الإمام

(1/215)


4 - يجب على من وجد في المسجد من المكلفين حال إقامة الصلاة من قبل الإمام الراتب :
أ - الدخول فيها إذا لم يصلها بعد أو صلاها منفردا
ب - الخروج من المسجد إذا كان صلاها جماعة
ج - متابعة الإمام صورة في الصلاة إذا كان عليه فرض سابق لهذه الصلاة مع نيته منفردا
د - قطع صلاته إذا كان يصلي الفريضة المقامة أو أي نافلة أخرى بسلام أو بأي شيء مبطل للصلاة والدخول مع الإمام مطلقا سواء عقد ركعة أم لا إن خشي بإتمامها فوات ركعة مع الإمام من الصلاة المقامة . [ ص 216 ]
ه - إن كان في نفس الصلاة المقامة ولم يخشى من إتمامها فوات ركعة مع الإمام فهناك حالات :

(1/215)


1 - إن كان قد عقد ركعة انصرف منها بشفع ولا يتمها ( فإن أقيمت الصلاة وكان لم يتم بعد ركعتين أتمها إلى الركعتين وسلم وإن كان في ثالثة قبل تمام سجدتيها رجع إلى الجلوس وتشهد وسلم )

(1/216)


2 - إن لم يكن عقد ركعة بعد أو كان عقدها وكانت من صلاة مغرب أو صبح قطعها ودخل مع الإمام لئلا يصبح متنفلا في وقت نهي

(1/216)


3 - إن كان عقد ثانية المغرب أتمها فرضا وخرج وجوبا من المسجد لأن جلوسه فيه يؤدي إلى الطعن في الإمام والدخول معه يؤدي إلى صلاة نافلة ثلاثية وهذا لا يصح

(1/216)


4 - إن كان عقد الثنية من الصبح أو عقد الثالثة من فرض رباعي أتمها فرضا ودخل مع الإمام
و - إن كان المصلي في غير الصلاة المقامة سواء كانت فرضا أو نفلا ولم يخش إذا أتمها فوات ركعة مع الإمام أتمها سواء كان عقد ركعة أم لا
ز - إذا أقيمت الصلاة في المسجد وكان المكلف يصليها خارج المسجد أو أقيمت خارج المسجد وكان هو يصليها في المسجد أتمها وجوبا في الحالتين
شروط صحة صلاة الجماعة :
أولا - شروط الإمامة :

(1/216)


1 - الإسلام : فلا تصح الصلاة خلف كافر ولو لم يعلم بكفره حال الاقتداء

(1/216)


2 - البلوغ : فلا يصح اقتداء البالغ بالصبي المميز في الصلاة المفروضة لأنها بحقه نافلة والفريضة لا تصح خلف النافلة أما في الصلاة النافلة فيصح الاقتداء

(1/216)


3 - العقل : فلا تصح إمامة المجنون حالة جنونه أما إذا كان جنونه غير مطبق وصلى إماما في حالة الإفاقة صحت الصلاة

(1/216)


4 - تحقق الذكورة : فلا تصح إمامة المرأة مطلقا سواء كانت الصلاة نافلة أم فريضة وسواء كان المؤتمون رجالا أو نساء وكذلك الخنثى المشكل لا تصح إمامته لغيره ولو لمثله أما المرأة إذا اقتدى بها نساء صحت صلاتها هي فقط . [ ص 217 ]

(1/216)


5 - الطهارة من الحدث : فمن تعمد الحث فيها أو حال الإحرام فسدت صلاته وصلاة المأمومين ولو لم يعلم المأمومين بذلك إلا بعد الفراغ من الصلاة . أما إن نسي الإمام حدثه ودخل في الصلاة ثم تذكره بعد السلام أو قبله أو إن غلبه الحدث كأن سبقه البول أو الريح ولم يعمل عملا بعد تذكره أو حدثه وإنما خرج من الصلاة وأشار لهم بالإتمام صحت صلاة المأمومين دون الإمام . هذا إذا كان المأمومون لا يعلمون بحدث إمامهم قبل الدخول معه أما إذا علموا ومع ذلك دخلوا معه في الصلاة ولو نسيانا بطلت صلاتهم . وحكم صلاة الإمام والمأموم إذا علق بالإمام خبث كالحكم إذا كان محدثا إلا أن صلاة الإمام تصح إذا لم يعلم بالخبث إلا بعد الفراغ من الصلاة لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة مع العلم

(1/217)


6 - عدم المأمومية : أي أن لا يكون مسبوقا أدرك ركعة كاملة فأكثر مع إمامه وقام ليقضي ما فاته بعد سلام إمامه فلا يصح أن يقتدي به أحد ولو لم يعلم أنه كان مأموما . أما إذا لم يدرك مع إمامه ركعة كاملة وقام لأداء صلاته بعد سلام إمامه فإنه يصح الاقتداء به وينوي الإمامة بعد أن كان ناويا الاقتداء

(1/217)


7 - القدرة على أداء الأركان القولية ( أي أن يكون قارئا ) والفعلية ( أي أن بكون عاجزا ) فإن عجز عن أداء ركن واحد منها وكان المأموم قادرا عليه فلا تصح الصلاة خلفه إلا لمن كان يساويه في العجز في ذلك الركن كأخرس يصلي بمثله وعاجز عن القيام يصلي بمثله . ويستثنى من ذلك من يصلي بالإيماء فلا يصح أن يكون إماما لمثله لأن الإيماء لا ينضبط . وتصح صلاة أمي بأمي بشرط أن لا يوجد القارئ قبل الدخول في الصلاة فإن وجد القارئ ( يحسن قراءة مالا تصح الصلاة إلا به ) قبل دخول الأمي بالصلاة مع الأمي فلا تصح صلاتهما إلا أن يقتديا بالقارئ وهكذا

(1/217)


8 - العلم بما لا تصح الصلاة إلا به من شروط وأركان ولو لم يميز الركن عن الشرط بخلاف ما إذا اعتقد بفرض أنه سنة أو أن جميع أجزء الصلاة سنة فلا تصح الصلاة

(1/217)


9 - ويشترط لفرض الجمعة زيادة عما تقدم : الحرية والإقامة في بلد الجمعة فلا تصح صلاة الجمعة خلف خارج عنها ( أي يبعد عن البلد بقدر فرسخ )

(1/217)


10 - ألا يكون الإمام مبتدعا ولو كان غير كافر ببدعته كالمعتزلي والخارجي فإن كان كذلك فعلى المأموم أن يعيد صلاته التي صلاها مؤتما به في وقتها ولو الضروري . [ ص 218 ]
ثانيا : شروط الاقتداء بالإمام :

(1/217)


1 - نية القدوة : بأن ينوي المأموم الاقتداء بإمامه أو يقول الصلاة في جماعة في أو صلاته قبل تكبيره الإحرام . لذا من دخل بالصلاة منفردا ثم رأى إماما وهو في الصلاة فلا يصح الاقتداء به لعدم وجود نية الاقتداء من أول الصلاة وكذا من دخل بالصلاة مقتديا فلا يصح أن ينوي الانتقال إلى الصلاة منفردا ( أي ينوي مفارقة الإمام ) إلا لضرورة كأن أطال عليه الإمام
أما نية الإمامة من قبل الإمام فليست شرطا لصحت صلاة المأموم ولو في صلاة الجنازة إلا في مواضع :

(1/218)


1 - في صلاة الجمعة لأنه يسترط [ ؟ ؟ ] لصحتها الجماعة فلو لم ينو الإمام الجماعة بطلت عليه وعلى من خلفه

(1/218)


2 - في صلاة الجمعة بين العشاءين لمطر فلا بد من نية الإمامة في افتتاح كل من الصلاتين لأن الجماعة شرط فيها فإذا ترك الإمام نية الإمامة بطلت الصلاة الثانية فقط

(1/218)


3 - في صلاة الخوف لأنه يشترط فيها الجماعة إذا صليت بطائفتين

(1/218)


4 - للمستخلف لأنه دخل في الصلاة مأموما لتتميز حالته الثانية عن الأولى

(1/218)


2 - المساوة :
أ - في ذات الصلاة : فلا تصح الصلاة إن كان الإمام أدنى حالا من المأموم أي لا يصح اقتداء مفترض بمتنفل وأما العكس كاقتداء مصل للضحى بقاض لفريضة الصبح بعد طلوع الشمس
ب - في صفة الصلاة من الأداء والقضاء : فلا يصح أداء خلف قضاء ولا عكسه لذا لا يصح
اقتداء من يصلي الصبح بعد طلوع الشمس بمن أدرك ركعة قبل طلوعها لأن الأول يصلي قضاء والآخر أداء . ويجوز اقتداء مسافر بمقيم إلا أنه يتم الصلاة معه

(1/218)


3 - المتابعة : وهي أن يكون فعل المأموم واقعا عقب فعل الإمام فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتأخر عنه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه . فإذا كبر فكبروا . وإذا ركع فاركعوا . وإذا قال : سمع الله لمن حمده . فقولوا : اللهم ربنا [ ص 219 ] لك الحمد . وإذا سجد فاسجدوا . وإذا صلى جالسا صلوا جلوسا أجمعون ) ( 1 )
وتنقسم هذه المتابعة إلى ثلاثة أقسام :

(1/218)


1 - المتابعة في تكبيرة الإحرام : فإذا ساواه أو سبقه بالتكبير أو كبر بعد شروع إمامه لكن فرغ من التكبير قبله أو معه بطلت صلاته في جميع هذه الحالات

(1/219)


2 - المتابعة في السلام : فإذا ساواه أو سبقه أو سلم بعد شروع إمامه إلا أنه ختم قبله ففي جميع هذه الحالات تبطل صلاة المأموم أما إذا سلم عقب شروع إمامه بالسلام إلا أنه ختمه معه أو بعده صحت صلاته . وإذا سلم قبله سهوا فإنه ينتظر الإمام حتى يسلم فيعيد السلام بعده
وإذا ترك الإمام السلام وطال الزمن عرفا بطلت صلاة الجميع ولو أتى به المأموم لأن السلام ركن فإذا تركه الإمام بطلت صلاته وبطلت صلاة المأمومين تبعا لبطلان صلاة الإمام

(1/219)


3 - المتابعة في الركوع والسجود : يحرم السبق فيهما وتكره المساواة لكن الصلاة في الحالتين صحيحة . أما إذا كان سبقه سهوا فعليه أن ينتظره حتى يركع ثم يطمئن معه في الركوع أما إذا لم ينتظره ورفع عمدا أو جهلا بطلت الصلاة وأما إن رفع سهوا فعليه أن يرجع ثانيا إلى الاشتراك مع إمامه في الركوع والسجود وتصح صلاته
لما روى أنس رضي الله عنه قال : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم . فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال : ( أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود . ولا بالقيام ولا بالانصراف ) ( 2 )
أما إذا تأخر المأموم عن الإمام حتى انتهى من الركن فإن صلاته تبطل إذا كان هذا التأخير في الركعة الأولى وكان عمدا لا سهوا أما إن كان في غير الركعة الأولى فإن صلاته تصح مع الإثم إن كان عمدا وبغير إثم إن كان سهوا
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 19 / 86
( 2 ) مسلم : ج 1 / كتاب الصلاة باب 25 / 112

(1/219)


4 - يشترط بالمأموم إمكانية ضبط أفعال الإمام ول بمن يسمعه ولو بمبلغ ولو اختلف مكانهما كأن حال بين الإمام والمأموم نهر أو طريق أو جدار أو كان المؤتم في بيته والإمام في المسجد ولو مع عدم إمكانية الوصول إليه ( إلا في صلاة الجمعة فيشترط اجتماع الإمام والمأموم في المسجد لأن الصلاة فيه من شروط صحة الجمعة ) . وكذا جاز [ ص 220 ] علو المأموم على إمامه أما علو الإمام على المأموم فلا يجوز إلا لضرورة كقصد تعليم المأمومين أما إن قصد الإمام أو المأموم بالعلو الكبر فتبطل صلاتهما
ولا يشترط في الاقتداء عدم تقديم المأموم على إمامه فلو تقدم لغير ضرورة صحت الصلاة مع الكراهة . لكن يندب إن كان المأموم صبيا مميزا فأكثر أن يقف على يمين الإمام ويتأخر عنه قليلا ليتميز الإمام عن المأموم لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( صليت مع النبي صلى الله عليه و سلم ذات ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه ) ( 1 )
فإذا كان الذكور اثنين فأكثر ندب أن يقفوا خلف الإمام والنساء خلف الجميع سواء كان يوجد مع الإمام ذكور أم لا لما روى أنس رضي الله عنه قال : ( . . . فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ركعتين ثم انصرف ) ( 2 ) . وتكره صلاة رجل بين نساء أو خلفهن وكذا صلاة امرأة بين رجال
_________
( 1 ) البخاري : ج 1 / كتاب الجماعة والإمامة باب 48 / 693
( 2 ) مسلم : ج 1 / كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 48 / 266
_________
أولى الناس بالإمامة :
إذا اجتمع جماعة كل واحد منهم صالح للإمامة يندب تقديم السلطان أو نائبه ولو كان غيرهما أفقه وأفضل لحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( . . . ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه ) ( 1 ) . فإن لم يوجدا فالإمام الراتب إن كانوا في المسجد ورب المنزل إن كانوا في المنزل أو من يستخلفه ثم الأعلم بأحكام الصلاة ( الأفقه ) ثم الأعلم بفن الحديث ثم الأعلم بالقراءة ثم الزائد في العبادة ثم الأقدم إسلاما ثم الأرقى نسبا ثم الأحسن خلقا ثم الأحسن لباسا لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ) ( 2 )
فإذا تساوى أهل رتبة قدم الأورع منهم قال تعالى : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ( 3 ) وقدم الحر على العبد فإن استووا في كل شيء أقرع بينهم إذا لم يرضوا بتقديم أحدهم . [ ص 221 ]
_________
( 1 ) مسلم : ج 1 / كتاب المساجد باب 53 / 290
( 2 ) البيهقي : ج 3 / ص 90 ، وإسناد الحديث ضعيف
( 3 ) الحجرات : 13
_________
من تكره إمامته بصورة عامة :

(1/219)


1 - تكره إمامة فاسق بجارحة ( 1 ) من جوارحه كشارب خمر أو عاق لوالديه ولو بفساق مثله ما لم يتعلق فسقه بالصلاة فلا تصح إمامته كأن يخل بركن أو شرط

(1/221)


2 - تكره إمامة أعرابي ( ساكن البادية ) لغيره من أهل الحضر ولو في سفر ولو كان أقرأ منهم . أما إمامته لأمثاله فغير مكروهة

(1/221)


3 - تكره إمامة من به عذر معفو عنه بحقه كسلس بول يستغرق نصف الزمن فأقل بالأصحاء لا بأمثاله فإنها لا تكره

(1/221)


4 - تكره إمامة من كرهه أقل القوم أم من كرهه أكثر القوم أو كلهم فتحرم إمامته

(1/221)


5 - تكره إمامة الإمام في المسجد إذا كان بلا رداء يلقيه على كتفيه بخلاف المأموم والفذ فلا يكره لهما بل هو خلاف الأولى
ويكره تنفل الإمام بمحرابه وكذا جلوسه به على هيئة الصلاة أما بغير هيئة الصلاة فلا مانع لما روى سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا صلى أقبل علينا بوجهه ) ( 2 ) لأنه لا يستحق المحراب إلا حال كونه إماما ولأنه قد يوهم غيره أنه في صلاة فريضة فيقتدي به
_________
( 1 ) خص بجارحة من جوارحه ليخرج الفاسق بالاعتقاد
( 2 ) البخاري : ج 1 / كتاب صفة الصلاة باب 72 / 809
_________
من تكره إمامته راتبا لا إماما غير راتب في الفرائض والسنن :

(1/221)


1 - الخصي

(1/221)


2 - المأبون ( من يتكسر بكلامه كالنساء أو من يشتهى أن يفعل به فاحشة )

(1/221)


3 - الأغلف ( 1 ) ( الذي لم يختن )

(1/221)


4 - ولد الزنا ( أي مجهول الأب )

(1/221)


5 - مجهول العدالة ( أي هل هو عدل أم فاسق )

(1/221)


6 - العبد
_________
( 1 ) الراجح هو كراهية إمامة الأغلف بصورة عامة سواء كان راتبا أم لا
_________
من تجوز إمامته مع توهم عدم جوازها :

(1/221)


1 - تجوز إمامة الأعمى ( خلاف الأولى ) وإن كانت إمامة البصير المساوي له بالفضل أولى لما [ ص 222 ] روي عن أنس رضي الله عنه أنه قال : ( إن النبي صلى الله عليه و سلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى ) ( 1 )

(1/221)


2 - تجوز إمامة مخالف بالفروع كشافعي وحنفي وإن علم أنه لم يمسح كل رأسه بالوضوء لأنه ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه لمذهب الإمام وما كان شرطا لصحة الاقتداء فالعبرة فيه لمذهب المأموم فلو اقتدى مالكي في صلاة فرض بشافعي متنفل فصلاته باطلة لأن شرط صحة الاقتداء عند الإمام مالك اتحاد صلاة الإمام والمأموم

(1/222)


3 - تجوز إمامة الألثغ والفأفأء والأرت ( هو من يلدغ حرفا في آخر خطأ ) ونحوهم وكل من لا يستطيع النطق ببعض الحروف بمثله أو بأصحاء

(1/222)


4 - تجوز إمامة محدود لقذف أو شرب خمر أو غيرهما

(1/222)


5 - تجوز إمامة عنين وأقطع يد أو رجل وأشل على الراجح فيهم وقيل تكره

(1/222)


6 - تجوز إمامة المجذوم إلا أن يشتد جذامه بحيث يضر بالناس فليتنح وجوبا عن الإمامة بل عن الاجتماع بالناس

(1/222)


7 - تجوز إمامة الصبي لمثله

(1/222)


8 - تصح القراءة باللحن ولو بالفاتحة إن لم يتعمد ويأتي المقتدي به إن وجد غيره ممن يحسن القراءة وإلا فلا يأثم
_________
البيهقي : ج 3 / ص 88
_________
ما يجوز في صلاة الجماعة :

(1/222)


1 - يجوز عدم التصاق من على يمين الإمام أو من على يساره بمن حذوه

(1/222)


2 - تجوز الصلاة منفرد خلف صف إن تعسر عليه الدخول في الصف وإلا كره ويحصل له فضل الجماعة مطلقا

(1/222)


3 - يجوز الإسراع في المشي لتحصيل فضل الجماعة بلا خبب ( هرولة ) لأنه يذهب الخشوع فيكره الخبب ولو خاف فوات إدراكها إلا أن يخاف فوات الوقت فيجب

(1/222)


4 - يجوز للإمام الراتب الجمع في مسجده إن جمع قبله غيره ( لأن الأصل أن لا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا مسجد ليس له إمام راتب ) بلا إذن منه إن لم يتأخر عن عادته تأخيرا كثيرا أما إن أذن لغيره أن يصلي مكانه أو إن تأخر كثيرا كره له الجمع ثانيا . وإن دخل جماعة المسجد ووجدوا راتبه قد صلى خرجوا ندبا من المسجد ليجمعوا خارجه إلا في المساجد الثلاثة [ ص 223 ] ( المكي والمدني وبيت المقدس ) فيصلوا أفذاذا فيها إن دخلوها لأن فذها أفضل من جماعة غيرها فإن لم يدخلوها جمعوا خارجها
- ويجوز إحضار صبي إلى المسجد إذا كان لا يعبث
- كما يجوز قتل عقرب أو فأرة في المسجد لإذايتهما ( أما الحشرة غير مؤذية فيكره قتلها في المسجد لأنه محل رحمة )
حكم المسبوق :
تعريف المسبوق : هو من فاتته ركعة فأكثر قبل الدخول في الصلاة مع الإمام
ما يجب على المسبوق فعله :
أ - عند الدخول في الصلاة : إذا وجد الداخل في الصلاة الإمام راكعا أو ساجدا كبر بالإضافة إلى تكبيرة الإحرام تكبيرة للهوي للركوع أو السجود أما إذا وجد الإمام جالسا جلوسا أول أو ثانيا أو جلوسا بين سجدتين فلا يكبر إلا تكبيرة الإحرام فقط ثم يجلس مع الإمام بدون تكبير ويجب ألا ينتظر قيام الإمام للركعة التالية ليدخل معه في الصلاة في أية حالة من الحالات المذكورة
ب - حين القيام لإتمام الصلاة بعد سلام إمامه : يكبر المأموم إذا كان قد أدرك مع إمامه الركعتين الأخيرتين من صلاة رباعية أو ثلاثية لأن جلوسه يكون في محله بالنسبة له أما إن أدركه في ركعة واحدة فلا يقوم بتكبير لأن جلوسه في غير محله وإنما هو لموافقة الإمام فقط وأما إن كان أدركه في أقل من ركعة كمن أدرك الإمام بالتشهد الأخير فإنه يقوم مكبرا لأنه كمفتتح صلاة
ج - حين قضاء ما فاته خلف الإمام : يجب على المسبوق إذا قام لقضاء ما فاته خلف الإمام أن يكون قاضيا للقول بانيا أو متما للفعل . ومعنى قاضيا للقول : أن يجعل ما فاته خلف إمامه أول صلاته وما أدركه معه آخرها فيأتي بما فاته على الهيئة التي فات عليها بالنسبة للقراءة من إسرار وجهر وقراءة سورة . ومعنى متما أو بانيا للفعل : بأن يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته وما فاته آخرها . ومثال ذلك كمن أدرك مع الإمام الركعة الرابعة من العشاء فإذا سلم إمامه قام إلى قضاء ما فاته بدون تكبير فيأتي بركعة يقرأ فيها جهرا الفاتحة والسورة لأنها أولى صلاته بالنسبة للقراءة ثم يجلس على رأسها للتشهد لأنها ثانية له بالنسبة للأفعال ثم يقوم بعد التشهد فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة والسورة جهرا لأنها ثانية بالنسبة للقراءة ولا [ ص 224 ] يجلس على رأسها لأنها ثالثة بالنسبة للأفعال ثم يقوم فيأتي بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط سرا لأنها ثالثة بالنسبة للأقوال ويجلس على رأسها لأنها رابعة بالنسبة للأفعال ثم يسلم
ويعتبر القنوت ملحقا بالأفعال ( 1 ) لذا من أدرك ثانية الصبح مع الإمام وقنت فيها لأنها ثانيته بالنسبة للأفعال
- ومن دخل ووجد الإمام راكعا أحرم وركع أينما كان دون صف إن ظن إدراك الإمام بالركوع وخشي بوصوله إلى الصف فوات الركعة مع الإمام برفع الإمام من ركوعه إن لم يحرم وإن ظن إدراك الصف قبل رفع الإمام من الركوع أتم المشي للوصول إلى الصف إلا أن تكون الركعة الأخيرة من صلاة الإمام فإنه يحرم عليه أن يمشي ببطء لئلا تفوته الركعة الأخيرة . ومن أحرم دون الصف مشى إلى أن يصل إلى الصف . وكذا من رأى فرجة وهو في الصلاة أو فرجات مشى إلى آخر فرجة راكعا أو قائما في ثانيته لا رفعه من ركوعه
_________
( 1 ) هناك قول : يلحق القنوت بالأقوال وبناء عليه من أدرك ثانية الصبح مع الإمام فلا يقنت إذا قام لقضاء الأولى
_________
متى يدرك المسبوق الركعة مع الإمام :
إذا أدرك المسبوق الإمام وهو راكع أي انحنى المسبوق قبل اعتدال الإمام من الركوع فقد أدرك الركعة بشرط أن يكون أتى بتكبيرة الإحرام قائما أو أبدأها في القيام وأتمها في الانحناء . لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إذا جئتم إلى الصلاة . ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) ( 1 ) وعنه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه ) ( 2 )
أما إذا لم يدركه بالركوع فعليه أن يتبعه بالحالة التي هو فيها وإن خالفه وركع وجب عليه أن لا يرتفع منه إلا بعد الاطمئنان ثم يعتدل وإن لم تحسب له ركعة فإن رفع قبل الاطمئنان بطلت صلاته
وإن توهم أو ظن أو شك هل أدرك الإمام بالركوع أم لا ألغى الركعة وقضاها بعد سلام إمامه . ومن أحرم مع الإمام إلا أنه زوحم أو نعس عن الركوع معه فإن تحقق الفوات فلا يركع [ ص 225 ] وإن ظن الإدراك ركع معه جزما فإن شك هل أدركه أم لا ألغى الركعة وإن تحقق الإدراك أجزأته وإن تحقق عدم الإدراك اطمأن في ركوعه ثم اعتدل وإن لم تحسب له ركعة
ويكره للإمام إطالة الركوع ليدركه داخل إلا لضرورة
_________
( 1 ) أبو داود : ج 1 / كتاب الصلاة باب
_________
الاستخلاف في الصلاة :
الاستخلاف هو أن ينيب الإمام غيره من المأمومين لإتمام الصلاة بهم لعذر قام به
حكمه : مندوب في غير صلاة الجمعة وإن وجب قطع الصلاة . ولم يستخلف أحدا ندب للمأمومين أن يستخلفوا بدون أن يتحركوا أو يتحولوا عن القبلة ويجوز أن يتموا صلاتهم فرداى . وإن تقدم للإمامة غير الذي استخلفه الإمام وصلى بهم صحت صلاتهم أو إن ائتموا بإمامين كل طائفة بإمام أو إن ائتم البعض بإمام وصلى الآخرون أفذاذا صحت صلاتهم جميعا
أسباب الاستخلاف :

(1/222)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية