صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ثالثا: مما لوحظ عليه أنه ذكر في حكمه وجوب الكفارة في مال المباشر وهذا التقسيم الذي أشار إليه لا أصل له، بل الحق في ذلك أن الدية إذا تحملتها عاقلة الجاني وجبت عليه في ماله كفارة القتل، والحكمة في إيجابها عليه معلومة، وحيث الأمر ما ذكر فنرى أن تعاد المعاملة إلى حاكمها ليعيد النظر فيها من جديد، وليتقرر الحكم فيها على ضوء ما لوحظ عليه، هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(ص/ق 437 في 22/5/1381) رئيس القضاة.
(3393- وضع البندق فأخذها صبي وعبث بها فأصابت صبيا آخر)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ سليمان بن محمد الجربوع. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم تاريخ 3/10/1375 المتضمن المسألة عن الرجل الذي معه بندق شوزن قد أزهبها واجتمع عنده صبيان وبداله بعض الحاجة وقضب البندق أحد الصبيان الذي عمره ثمان سنين وذهب لحاجته وتعبث الصبي الصغير بالبندق وثارت وأصابت صبي آخر، فعلى من يكون الضمان هل يختص الصبي به، أم يشاركه صاحب البندق لأنه أصل السبب ومنه جرى التفريط؟
والجواب: الرجل البالغ الذي دفع الشوزن إلى الصبي ليس هو القاتل ولا دية عليه وينبغي أن يعزر بالحبس أو الضرب أياما لتفريطه، والقاتل هو الصبي الصغير الذي حرك البندق حتى ثارت، وتجب دية القتل على عاقلة هذا الصبي القاتل دية الخطأ، مؤجلة ثلاثة أعوام، يدفعون عند رأس كل عام ثلثها، إذا كانوا موسرين، وعلى الصبي أيضا الكفارة، عتق رقبة إذا كان يجدها أو ثمنها فاضلا عن جميع حوائجه ومؤنته إلى غير ذلك كما هو مبين في موضعه، وإن لم يجد عتق رقبة صام شهرين متتابعين عند بلوغه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 711 في 2/11/1375)
(3394- أعطى الصبي مفاتيح السيارة لياتي بثيابه منها فشغلها ودهست رجلا)

(11/220)


من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الفضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة الشيخ عبد الله بن عمر بن دهيش. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل إلي خطابكم الذي تسألون فيه عن قضية الصبي الذي أعطاه الشيخ إبراهيم فطاني مفاتيح سيارته ليأتي له بثياب من الشنطة، فما كان من الصبي إلا أن شغل السيارة فمشت ولم يعرف إيقافها فدهست رجلا فمات، وكسرت رجل آخر، وجرحت آخرين..... الخ. وترون أن المباشرة مبنية على السبب وهو دفع المفتاح للصبي وتمكينه من العبث به.
وقد راجعنا كلام ابن رجب الذي أشرتم إليه من القواعد، والظاهر أن الضمان في هذه المسألة بالمباشرة، وعدم اعتبار الشيخ إبراهيم متسببا، وعلى تقدير كونه متسببا المباشرة غير مبنية على السبب ولا ناشئة عنه، وجعلها من القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرها ابن رجب أولى، وقد مثل ابن رجب رحمه الله لكل من الأقسام الثلاثة بما يظهر منه عدم دخول هذه المسألة لو اعتبرنا دفع المفاتيح سببا في القسمين الآخرين، وقد نص الأصحاب على أن من دفع إلى غير مكلف آلة قتل لم يلزم الدافع بشيء، والله يحفظكم.
(ص/ف 9001 في 18/7/1379)
(3395- الحكم على الممسك بالسجن المؤبد)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/221)


فبالإشارة إلى المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 7478 وتاريخ 11/5/1378 المختصة بقضية القتيل محمد بن قيطيف اليماني الذي قتله كل من قاسم بن سالم اليماني وشوعي بن محمد دليله ومسكه لهما محمد بن علي اليماني حتى قتلاه، فقد جرى الاطلاع عليها وعلى صك الحكم المرفق الصادر من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بجدة، برقم 319 وتاريخ 17/3/1378 وبتأمله وجد يتضمن الحكم على القاتلين قاسم بن سالم وشوعي بن محمد دليله بالقصاص لثبوت قتلهما لمحمد علي قيطيف عمدا عدوانا، والحكم على الممسك محمد بن دليله بالحبس المؤبد مدة حياته حتى يموت في حبسه، وظاهر الحكم الصحة والموافقة للأصول. والله يحفظكم.
(ص/ف 483 في 24/5/1378)
(باب شروط وجوب القصاص)
(3396- النسب ليس شرطا)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالطائف. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فإجابة لخطابكم المرفق رقم 1573/2 في 18/3/1387 على هذه المعاملة الخاصة بقضية قتل عبد الكريم بن سفر بن علي الحميدي على يد حسين بن محسن بن زيد الخالدي واتهام يسري وهيال بن هلال الخالدي بالمشاركة في المشاجرة التي نجم عنها القتل، وصدور الحكم منكم بالاشتراك في قضاة المحكمة على القاتل بالقصاص مؤجلا حتى بلوغ ابنة القتيل القاصرة عن سن الرشد، بموجب الصك رقم 48 في 13/1/1387 المصدق من هيئة التمييز برقم 218 في 7/3/1387هـ.
ونشعركم أنه بدراسة الحكم من قبلنا وجد صحيحا، إلا أننا لاحظنا قولكم: ومكافئ القاتل في الدين والحرية والنسب، ومن المعلوم أن المكافئة في النسب ليست شرطا لوجوب القصاص، ولذا لزم التنبيه والله يحفظكم.
(ص/ف 1569 في 29/4/1387) رئيس القضاة
(3397- القتل في حالة الحرب لا ضمان فيه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. وفقه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/222)


فقد اطلعنا على المكاتبة المبعوثة إلينا بخطاب سموكم الوارد برقم 6773 وتاريخ 27/3/1380 بشأن قضية محمد عيد الخضري المحكوم عليه بدية القتيل محمد صالح الدشاش، وما انتهت به القضية من صدور الحكم الشرعي من قاضي الوجه المتضمن ثبوت إعسار المذكور هو وعاقلته عن بذل الدية.
بدراسة وتأمل ما احتوت عليه أوراق المكاتبة بما في ذلك الصك الشرعي نرى أن ما أشار إليه القاضي المذكور في محله، ويتعين دفعها من بيت مال المسلمين، بيد أنه مما ينبغي لفت النظر إليه هو أنه لابد من التحقق قبل دفعها عما جاء في دفع المدعى عليه وتشكيه في عريضته من أن القتل قد وقع في حالة حرب مع جنود الشريف، وإذا صح ما دفع به المدعى عليه في عريضته فإن القتل والحالة هذه لا ضمان فيه، والله يحفظكم.
(ص/ف 520 في 8/4/1380)
(3398- قوله: عصمة المقتول)
لو كان بيننا وبينه ما يعصم دمه وهو على كفره من أمان ونحوه فإنه لا يجب القصاص، بل الدية، ومن عليه حق القصاص ليس مهدور الدم، بل إنما وجب عليه حق لشخص يستوفيه إن شاء أو يتركه إن شاء، فإذا تفرد قاتل من وجب عليه القصاص أقيد به، وتقدم لنا أن من وجب عليه القصاص ومن وجب عليه الحد إنما سواء، وليس الأمر كذلك.
(3399- السكران إذا قتل فعليه القصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 16295 وتاريخ 12/8/1379 حول قضية عبد الرحيم التكروني قاتل خلف البيشي، المشتملة على الحكم الشرعي الصادر عليه من فضيلة رئيس المحكمة الشرعية بمكة المكرمة، برقم 107 وتاريخ 6/6/1379.

(11/223)


وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم الشرعي المذكور أعلاه المتضمن ثبوت قتل عبد الرحيم التكروني خلف البيشي قتل عمد وعدوان وطلب أولياء دم القتيل القصاص من قاتل مورثهم واعتراف القاتل أنه وقت قتله خلف كان سكرانا، وثبوت سكره بإقراره وشهادة الطبيبين، كما يتضمن الحكم على القاتل المذكور بالقصاص على رقبته بالسيف حيث أن السكران إذا قتل فعليه القصاص لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا حد القذف، وإذا وجب الحد للقذف فالقصاص المتمحض حق آدمي أولى، بدراسة الحكم المذكور وجد ظاهره الصحة ... والله يحفظكم.
(ص/ف 1192 في 10/9/1379)
(3400- إذا قتل صحيح ثم جن)
"المسألة الثالثة": إذا قتل رجل أباه عمدا عدوانا وهو صحيح ثم جن، فهل لأولياء المقتول القصاص باعتبار صحته وقت الجناية، أم لا؟
الجواب: لا يسقط عنه القود بطروء الجنون، وقال في "الإقناع وشرحه": الجناية عاقلا، سواء ثبت ذلك ببينة أو إقرار، ويقتص منه أي ممن جنى عاقلا ثم جن في حال جنونه... أ هـ.
(من أسئلة الشيخ عبد الله بن دهيش لسماحة الشيح محمد رحمه الله).
(3401- ومن فيه زيادة أوصاف بضده)
قوله: والشريف بضده.
وكذلك الذي فيه زيادة أوصاف كالشجاعة والكرم، والعلم، أو مزيد إحسان للصنائع وكثرة نفع فيها، فإن يقتل بمن ليس كذلك، للأدلة { النفس بالنفس } (1). { كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى } (2).
(3402- لا يقتل الوالد بالولد لكن يعزر)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم إبراهيم بن عبدان. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
إشارة إلى مذكرتكم رقم 1529 في 5/10/1374 حول قتل مسفر بن ...... لزوجته ...... وحكم قاضي الخرج بسقوط القود عن القاتل، لأن أولياء الدم هم أولاد القاتل.
__________
(1) سورة المائدة: آية 45.
(2) سورة البقرة: آية 178.

(11/224)


نفيدكم أن ما ذكره القاضي من سقوط القود صحيح، لأن الورثة للدم هم أولاد القاتل، وليس للأولاد أن يقتصوا من أبيهم، وقد ذكر القاضي أن للإمام تعزير مثل هذا بما يراه، ومن التعزير القتل، فإذا رأى الإمام قتل هذا الرجل فله ذلك حقنا للدماء لمثل هذه الجرأة على دماء المسلمين. والسلام عليكم.
(ص/ف صورة)
(3403- لا تسقط الدية عن الوالد إذا سقط القصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطاب سموكم رقم 9421 وتاريخ 21/4/1386 والأوراق المشفوعة به الخاصة بقضية قتل ناشز اليماني لزوجته زهراء بنت محمد ...... وثبوت القتل عمدا، وسقوط القصاص لانحصار إرث المقتولة في أولادها من زوجها القاتل، ووجوب دية العمد على القاتل، إلا أنه ليس للأولاد مطالبة أبيهم بها كسائر الديون، وقد صدر بذلك صك من محكمة أبها بعدده وتاريخ 7/1/1386 وأيد الحكم بسقوط القصاص من قبل هيئة التمييز بعدد 102 وتاريخ 27/2/1386 وترغبون في إكمال ما يلزم من قبلنا وموافاتكم بما نقرره.
وعليه نشعركم أنه بدراسة الموضوع من قبلنا ظهر أن الحكم بسقوط القصاص ووجوب الدية صحيح، وكون الأولاد ليس لهم مطالبة والدهم بالدية ولا يقتضي سقوطها من ذمته، بل هي حق لأولاده في ذمته، أما بالنسبة للحق العام فنظرا لما جاء في دعوى القاتل مما يقتضي الشبهة في عدم قصد العمدية وأن سجن مثل هذا يعود بالضرر الكثير على أولاده القصار الذين فقدوا أمهم فإنه ينبغي أن يكتفي بما مضى عليه من السجن مع تعزيره بشيء من الجلد على حسب ما يراه ولي الأمر، والله يحفظكم.
(ص/ق 2262/1 في 16/6/1386) رئيس القضاة.
(3404- قتله أباه من أكبر الكبائر)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء. أيده الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/225)


فإجابة لخطاب جلالتكم رقم 231 وتاريخ 3/1/1388 على هذه الأوراق الخاصة بقتل مطلق بن ...... من قبل ولده مبارك.
نشعر جلالتكم أنه قد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة فظهر أ، القاتل قد اعترف لدى القاضي بالقتل عمدا، وهذا أمر فظيع وجرم عظيم، من أكبر كبائر الذنوب نعوذ بالله من موجبات غضبه، ولكنه لم يصدر في القضية حكم بعد.
وعليه نرى أن تحال الأوراق للمحكمة والحكم في المسألة واصدرا صك بذلك، وإذا رأى جلالتكم إحالة المعاملة إلينا بعد ذلك فلا مانع والله يحفظكم، والسلام.
(ص/ق 1936 في 15/3/1388) رئيس القضاة.
(3405- حملت أختهم سفاحا فقتلوها، وألقوا ابنتها في الشمس حتى ماتت)
من محمد بن إبراهيم إلى رئيس محكمة عرعر. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصلنا كتابك رقم 121 وتاريخ 19/2/1383 المتضمن الاستفتاء عن امرأة بكر حملت من الزنا، وجاءت ببنت من الزنا، وزعمت أن رجلا من الجماعة سمته هو الذي زنى بها، فقام عليها اثنان من اخوتها وضربوها ضربا شديدا حتى ماتت، وأخوهم الثالث جالس ولم يمانع، ثم ألقوا بالمولودة في الشمس وراء البيت حتى ماتت، ثم ذهبوا إلى الرجل الذي قالت لهم عنه وضربوه ضربا شديدا حتى ظنوا أنه فارق الحياة، وبعدها حمل إلى المستشفى وعولج فشفي، والرجل منكر وليس هناك بينة سوى قول أختهم، وليس لأختم من يطالب بدمها إلا أخوة بالعراق، ولكنهم رضوا بفعل إخوانهم فيما يغلب على الظن، ولهذا لم يحضروا ولم يطالبوا بدم أختهم، وتسأل عن ما يترتب عليهم بالنسبة لقتلهم أختهم، وبالنسبة للطفلة التي ألقوها بالشمس حتى ماتت.

(11/226)


والجواب: الحمد لله. لا شك أنهم ارتكبوا جرما عظيما بصنيعهم هذا، وقسوة بليغة، والعياذ بالله، وإن كان الحامل لهم على هذا فيما يظهر هو الغيرة على محارمهم، لكنها غيرة تجاوزت الحدود وتعدت إلى انتهاك حرمات الله وقتل الأنفس التي حرم الله والله لا يحب المعتدين، وهذه القضية منها حق عام وحق خاص، فأما الحق العام فإن لولي الأمر أن يقوم حولها بما يلزم وأن يفرض عليهم من العقوبة التي تتناسب مع أفعالهم بما يراه وما تقتضيه المصلحة الشرعية، وأما الحق الخاص فبالنسبة إلى الطفلة إن ثبت أنهم ألقوها في الشمس وتركوها حتى ماتت فهذا ما يقتل مثله غالبا في حق مثلها، وفيها القصاص، ووليها مخير بني طلبه أو العدول عنه إلى الدية، أو العفو مجانا، ووليها أخوالها إخوان أمها الذين لم يباشروا في القتل لأن بنت الزنا عصبتها عصبة أمها.
وكذلك يقال في حق أختهم إن ثبت أنهم ضربوها بما يقتل مثله حتى ماتت، ففيها القصاص، ويخير الأولياء بين طلبه أو العدول إلى الدية أو العفو مجانا، وأولياؤها إخوانها الذين لم يباشروا القتل، فأما القاتلون فليس لهم من الدية شيء، لحديث: "ليس للقاتل من ميراث المقتول شيء". والسلام عليكم.
(ص/ف 480 في 11/3/1383)
(3406- التفصيل في الإرث هنا)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/227)


فقد جرى اطلاعنا على المعاملة المحالة إلنيا منكم رفق خطاب سموكم رقم 2604/6 وتاريخ 18/10/1385 بخصوص مقتل سعد بن شيبان الزهراني واعتراف محسن بن عوض بقتله، ثم الحكم عليه بالقصاص، وإرجاء تنفيذه حتى بلوغ القاصرين، ثم عدول الحاكم عن حكمه بالقصاص إلى الدية نظرا لثبوت إقرار ابن القتيل سالم أن محسن بن عوضة ليس قاتل أبيه، وتذكرون سموكم أن المحكوم عليه قام بتسلمي ثلاثة أخماس الدية لوكيل الورثة وقدرها عشرة آلاف وثمانمائة والباقي سبعة آلاف ومائتا ريال هي حصة سالم وهي ساقطة بثبوت اعترافه أن محسنا ليس قاتل أبيه. وحيث أن إحدى بنات القتيل وهي المسماه جمعة قد توفيت بعد قتل أبيها وأن حاكم القضية قد أفاد بخطابه رقم 704 وتاريخ 22/5/85 أن حصة سالم الإرثية من أخته جمعة من دية أبيها تسقط لقاء اعترافه: وتسألون سموكم عن صحة ما ذكره حاكم القضية في هذه المسألة.
ونفيدكم أن ما ذكره فضيلته من أن حصة سالم الإرثية من أخته جمعه من دية أبيها تسقط بقاء اعترافه غير صحيح، إذ هو لم يلتق نصيبه من إرثه من أخته على أساس أنه دية أبيه، وإنما على أساس أنه أحد ورثة أخته، لملاحظة ذلك واعتماده. والله يحفظكم.
(ص/ف 3246/1 في 22/11/1385هـ)
(3407- قتل صاحب الدار رجلا دخل بيته ليلا)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/228)


فإليكم برفقة المعاملة الواردة من فضيلة رئيس هيئة محكمة التمييز بالرياض رقم 50 وتاريخ 23/1/1382هـ الخاصة بقضية ورثة محمد بن صاهود بن حديجان، ونشعركم أنه جرى الاطلاع على كامل أوراق المعاملة بما في ذلك المخابرات الدائرة في الموضوع بين هيئة التمييز والمحكمة بواسطة الرئاسة، وبعد البحث والتأمل وجد أنكم بالاشتراك مع القضاة لم تذكروا في الصك أن وكيل الورثة طالب بالدية أو رضي بها صلحا، وإنما ذكرتم أنه يطلب القصاص، وجاء في إجابة المدعى عليه أنه لما سمع ضجة النساء في البيت قام من نومه مدهوشا، ولما خرج من الدار التي هو فيها إذا بالرجل هاربا إلى الباب البراني فاختطف الشوزن وأطلق النار عليه فأصابته قبل وصوله إلى الباب. اه‍ولم يذكر في دفاعه أن محمد بن صاهود قد صال عليه أو على عائلته بسلاح، ولا أنه وجده يفعل فاحشة في أهله، وإنما غاية ما في الأمر أنه ادعى أنه دخل بيته ليلا ثم ولى هاربا فرماه بعد ذلك. وقد قال الموفق في ((المغني صفحة 333 من الجزء الثامن)) فصل ولو قتل رجل رجلا وادعى أنه قد هجم على منزلي فلم يمكنني دفعه إلا بالقتل لم يقبل قوله إلا ببينة، وعليه القود، سواء كان المقتول يعرف بسرقة أو عيارة أو لا يعرف بذلك، فإن شهدت البينة أنهم رأوا هذا مقبلا إلى هذا بالسلاح المشهور فضربه هذا فقد هدر دمه، وإن شهدوا أنهم رأوه داخلا داره ولم يذكروا سلاحا أو ذكروا سلاحا غير مشهور لم يسقط القود بذلك، لأنه قد يدخل لحاجة، ومجرد الدخول المشهود به لا يوجب إهدار دمه. اه‍. ولم يذكر في المسألة خلافا، وذكر مثل هذا في ((الإقناع وشرحه)) وقال في ((المغني)) أيضا: وإذا قتل رجلا وادعى أنه وجده مع امرأته فأنكر وليه فالقول قول الولي، لما روى عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن رجل دخل بيته فإذا مع امرأته رجل فقتلها وقتله ؟ قال علي إن جاء بأربعة شهودا وإلا فليلعط برمته. ولأن الأصل عدم ما يدعيه فلا يسقط حكم

(11/229)


القتل بمجرد الدعوى، واختلفت الرواية في بينته فروي أنها أربعة شهداء لخبر علي ولما روى أبو هريرة أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت أن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم" انتهى المقصود.
وما ذكرتموه عن الشيخ بن بش أنه نسب لصاحب الفروع أنه قال: ويتوجه عدم إلزامه بشيء فيمن دخل بيته وهو معروف بالفساد، اه‍فهذا على تقدير ثبوته إنما هذا فيمن دخل البيت لا فيمن ادعى الجاني دخوله بيته. ومما تقدم يظهر أنه ليس ثم ما يوجب تسويغ الجناية لفردوس.

(11/230)


أما كون المتوفى مات بسبب تلك الجناية أم لا ؟ فقد قال في ((الشرح الكبير)) ومثله في ((المغني)) في فصل آخر (باب استيفاء القصاص)): فإن كانت دعواهما بالعكس فقال الولي: مات من سراية قطعك فعليك القصاص في النفس. فقال الجاني: اندملت جراحته قبل موته أو ادعى موته بسبب آخر فالقول قول الولي مع يمينه، لأن الجرح سبب للموت، وقد تحقق والأصل عدم الاندمال وعدم سبب آخر يحصل الزهوق به وسواء كان الجرح مما يوجبه القصاص في الطرف كقطع اليد من مفصل أو لا يوجب كالجائفة والقطع من غير مفصل، وهذا كله مذهب الشافعي اه‍. وكلام صاحب المغني والشرح نص في المسألة، لا سيما والتقريران الصادران من المستشفى قد جاء في الأول منهما الصادر بتاريخ 12/11/80 الموقع من ثلاثة أطباء أنه توفي يعني محمد بن صاهود في 7/10/80 متأثرا بمضاعفات ناجمة عن الإصابات القديمة بالطلقات، ويرجح أن تكون التهابا حادا بغدة البنكرياس اه‍. وجاء في الثاني الصادر بتاريخ 15/6/81 والموقع من طبيبين من الثلاثة الذين وقعوا على الأول أنه لا يمكن التأكد تماما بأن ذلك من الإصابات القديمة، ومن الجائز أن يكون سبب الوفاة أي شيء آخر غير مضاعفات الرصاص، كما جاء في هذا التقرير أن حالة المريض قد تحسنت تماما، وأن الرصاصات التي أصيب بها قد استخرجت بنجاح، وكان المقرر خروجه لشفائه يوم السبت إلا أن المنية وافته يوم الجمعة، بينما جاء في التقرير الأول سوى ما تقدم أنه عملت له عمليات لاستخراج ما تمكن استخراجه من الطلقات، وأن حالته تحسنت تدريجيا اه‍. وعليه فإن التقرير الأخير يعتبر رجوعا من الطبيبين عن إفادتهما السابقة وتبقى إفادة الثالث بحالها، مع أن التقرير الذي قرب وفاة المريض أقرب إلى الصحة من التقرير الثاني الذي كتب بعد الوفاة بنحو ثمانية أشهر، وبناء على جميع ما تقدم فإنه يتعين إعادة النظر في القضية وإنهاؤها بالوجه الشرعي إن شاء الله والسلام.

(11/231)


(ص/ق 213/1 في 6/2/1382هـ)
(3408- مجرد دعوى القاتل الدفاع عن نفسه لا تقبل)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فبالإشارة إلى مذكرتكم رقم 7/14/2740 وتاريخ 7/7/1377هـ المصحوبة بالمسألة المتعلقة بالدعوى المقامة من وكيل ورثة محمد بن عمر السفياني ضد يحيى بن إبراهيم القرشي بأن يحيى بن إبراهيم طعن عمر بن محمد فمات بسبب الطعنة، كما جرى دراسة الصكوك المنظمة في هذه القضية فظهر أن ما أجراه قضاة محكمة الطائف بما فيهم فضيلة رئيس المحكمة بالإجماع منهم من أن قتل يحيى بن إبراهيم لعمر بن محمد ليس من باب العمد الموجب القصاص إجراء غير صحيح لما يأتي:
أن يحيى بن إبراهيم أقر بالقتل العمد والأصل فيه العدوان حتى يتحقق انتفاؤه.
عدم وجود ما ينفيه، ودعوى القاتل الدفاع عن نفسه لا تسلم إلا ببينة ولا بينة هنا.
أنه ليس في المعاملة ما ينفي ذلك إنما هو مجرد قوله على خصمه فقط وهو غير مقبول.
وجود الطعنات في كتف يحيى بن إبراهيم الأيسر لا يدل على ما ادعاه من أن قتله عمر بن محمد دفع عن نفسه، لتصور ذلك مع الدفع عن النفس ومع خلافه، فإن المصاب بالطعنة القاتلة لا يمتنع أن يطعن قاتله بعد ما حس بالضربة، ولا سيما في حالة المماسكة.
ليس في شيء مما بني عليه الحكم المذكور ما يصلح مستندا لانتفاء العمد العدواني في كلام قصاص الأثر ولا في كلام الدكتور ولا في غير ذلك ليس إلا مجرد دعوى القاتل ووجود الطعنات التي أسلفنا مما يقتضيه عدم الملازمة بينها وبين انتفاء العمد العدوان.

(11/232)


سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله: إذا ادعى رجل على آخر أنه قتل رجلا فأقر بالقتل ولكن ادعى أنه قتله خطأ فهل يقبل قوله ؟ فأجاب: إذا لم يكن للمدعى بينة وعلم القتل وصار ثبوت القتل بإقرار المدعى عليه سئل المدعى عليه عن صفة القتل فإن كان عمد الفعل بما يقتل غالبا على تفصيل الفقهاء أو أول كتاب الجنايات فهذا لا يقبل قوله في دعوى الخطأ، لأنه أقر أنه ضربه بما يقتل غالبا، وإن أنكر أن يكون تعمد الفعل بل زعم أنه خطأ محض وفسره بذلك فالقول قوله، ولا قصاص عليه، لأن من شرطه أن يكون القتل عمدا محضا، والأصل عدم ذلك، وعلى ذلك فتكون الدية في ماله دون عاقتله، اه‍وهذه الصورة الأولى من الصورتين اللتين ذكرهما الشيخ حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله هي ما نحن بصدده سواء بسواء.
إقرار النبي صلى الله عليه وسلم سعدا رضي الله عنه على قوله: أيقتله فتقتلونه ؟ وثناؤه صلى الله عليه وسلم عليه بالغيرة لا ينافي إقراره إياه على قوله فتقتلونه، كما هو ظاهر.
قد نص الفقهاء أن من قتل شخصا في داره أي القاتل وادعى أنه دخل لقتله دفاعا عن نفسه وأنكر وليه أو تجارح الاثنان وادعى كل الدفع عن نفسه فالقود أن وجب بشرطه أو الدية ويصدق منكر بيمينه كما في (المنتهى) وغيره.
ومنه يعرف أنه لابد من يمين ورثة عمر بن محمد السفياني، على نفي ما ادعاه القاتل يحيى بن إبراهيم أنه لم يقتل عمر بن محمد إلا دفاعا عن نفسه، فإذا حلفوا استحقوا دم يحيى بن إبراهيم القرشي بشرطه لما تقدم، وفق الله الجميع إلى الخير. والسلام.
(ص/ف 1034 في 11/9/1377)
(3409- وإذا شهد معه مفوض الشرطة)
أما "المسألة الثانية" وهي سؤالك عن الشخص الذي لم يشهد على اعترافه بأنه قتل إلا مفوض الشرطة، وهذا الاعتراف أضاف إليه أنه مدافع عن نفسه ؟

(11/233)


فجوابها: أنه إذا كان هذا الشخص اعترف بالقتل وادعى أنه دفاعا عن نفسه ولم يصدقه الولي فإنه يجب القصاص، والقول قول المنكر، قال في "الإنصاف": وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، لكن إن كان القتيل معروفا بالصيالة والفساد وكان ثم قرائن تدل على ما ادعاه القاتل فقد قال في "الإنصاف": قال في "الفروع": ويتوجه عدمه (يعني القصاص) في معروف بالفساد. قلت: وهو الصواب، ويعمل بالقرائن. انتهى.
أما إن كان الشخص المدعى عليه بالقتل عمدا لم يعترف، وإنما شهد باعترافه بذلك مفوض الشرطة، فلا يخفى أن مثل هذه الدعوى بشاهد واحد، لكن شهادته إذا كان عدلا تكون لوثا تسوغ بموجبه القسامة على الرواية الثانية في المذهب التي اختارها شيخ الإسلام وغيره وصوبها في الإنصاف، لا سيما اختف بها قرائن غيرها تغلب على الظن صحة الدعوى، وإنهاء المسألة راجع إليك فاجتهد فيها واحكم بما يظهر لك شرعا. والسلام.
(ص/ق 286 في 23/5/1379)(1).
(3410- إذا قال: أبهيب عليه، أو قالك وجدته عند أهلي)
س- إذا قال أبهيب عليه برميي بالفرد ؟
لا يهيب عليه – بل الذي في قصة سعد أنه إذا وجده على أهله يقاد فإذا قامت البينة شهد شهود أنه وجده على امرأته فهذا لا يقتل به، هذا حق ظاهر، أو وجد شاهد حال مثل قصة الرجل الذي وجد عند أهله فقال: لا أدري هل أصاب أحدا أم لا إنما وجدت رجلا بين فخذي أهلي فصار عذرا.
ولو قيل بدعوى من ادعى أنه وجد عند أهله لفعل من شاء ما شاء بأن يدعوه للقهوة ونحوها ثم يقتله ويدعي أنه وجده يفعل بحرمه ونحو هذا. (تقرير)
(3411- إذا قتل بعضهم بعضا وجهل الحال)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) وتأتي في القسامة.

(11/234)


فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا بخطاب سموكم رقم 4663 وتاريخ 1/3/1380هـ المختصة بقضية صالح بن مصلح الجلالي الحربي الذي سقط قتيلا في الهوشة الواقعة بين الجلايلة والسرادحة الحروب في وادي مسيجة بمدركة بما في ذلك الحكمان الصادران أحدهما من فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة برقم 30 وتاريخ 22/801هـ والمتضمن الحكم لورثة القتيل بالدية لكون القتل من قبيل الخطأ، والقرار الشرعي الصادر من فضيلة قاضي المستعجلة الثانية بمكة المكرمة برقم 2 وتاريخ 3/2/80هـ المتضمن سجن كل واحد من المتهمين سنتين اعتبارا من تاريخ توقيفه وجلده ثلاثين جلدة وبمطالعة ما ذكر ظهر لنا ما يلي:
أولا: ذكر فضيلته في حكمه أن القتل خطأ، والقتل المذكور من قبيل شبه العمد.
ثانيا: ذكر فضيلته ما نصه: ولطلب ورثة القتيل صويلح وطلب معيض وداخل ووصل الله وحمد بن فالح الحكم لهم بالدية وأرش الجروح حكمت لهم بالدية وأرض الجروح حسب المنصوص عليه بعاليه اه‍. ولم يبين فضيلته من يقوم بدفع الدية. والذي تفهمه عبارة "المنتهى" أن الدية تلزم عاقلة المجروحين من الطائفتين، وفيه قول آخر أنها تلزم جميع المشتركين من الطائفتين كما ذكره صاحب "الإقناع وشرحه" في جلد –5 – ص- 435- حيث قال: فإن كان فيهم أي المشتركين من ليس به جروح شارك المجروحين في دية القتلى.
ثالثا: لم يذكر فضيلته لزوم الكفارة.
رابعا: أما ما حكم به قاضي المستعجلة بالنسبة إلى الحق العام فظاهره الصحة كما ذكره فضيلة رئيس المحكمة في تمييزه للحكم المذكور.
خامسا: نرى أن تعاد المعاملة إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة لإكمال ما يلزم نحوها، والله يحفظكم.
(ص/ف 549 في 13/4/1380)
(3412- قتل الغيلة لا عفو فيه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/235)


فقد جرى الاطلاع على المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم رقم 21988 وتاريخ 25/12/78 والمتعلقة بقضية علي بن مفرح العمري قاتل سعدي بنت عائض اغتيالا بما اشتملت عليه من الحكم الشرعي الصادر من فضيلة رئيس محكمة أبها برقم 118 وتاريخ 29/10/76 والقاضي بإرجاء القصاص من المذكور حتى بلوغ ابن المقتولة سن الرشد ومن الحكم الشرعي الصادر من قاضي الجوف برقم 3 في 20/8/78 والمتضمن عفو كل من عائض بن محمد العمري زوج المرأة وابنها محمد عن القصاص شريطة أن يدفع الدية المغلظة، وأن يجلو من القرية التي وقع فيها الحادث، وأن تعذر ذلك فإنهما يطلبان القصاص منه، وبما تضمنته من خطاب فضيلة رئيس محكمة أبها برقم 3687 وتاريخ 26/11/78 والمتضمن التزام القاتل بالجلاء عن القرية، وأنه سوف لا يعود إليها مدى الحياة، وأن الدية المطلوبة منه لا يملك الآن سوى بلاده وبيته، وأنه سوف يقوم بالسعي في تحصيلها من أهل الخير والإحسان حتى يسدد ما عليه من الدية.
وبدراسة ما سلف ذكره وجدنا ما قرره فضيلة رئيس المحكمة من سقوط القصاص عن القاتل بعفو الورثة إلى الدية نظرا لالتزامه بما شرط عليه ورأيه بإطلاق سراحه بعد تقديمه كفيلا غارما عنه ليتحصل من ورائه على سداد الدية الثابتة في ذممته إجراء لا بأس به، وهو الموافق لما عليه جمهور العلماء، إلا أن الأقوى والأرجح في هذه المسألة هو ما اختاره الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، وما هو مشهور في مذهب إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله من أنه لا يصح العفو في مثل هذه القضية، حيث أنها من قتل الغيلة، ولما فيها من الفساد العام والخطر العظيم على أمن المسلمين، ولكن حيث حكم الحاكم بسقوط القصاص بعفو الورثة بشرطه فإنه لا يسوغ نقص حكم الحاكم في مثل هذا. والله يحفظكم.
(ص/ ف285 في 7/3/1379)
(3413- ولا يشترط فيه إذن الولي)

(11/236)


من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنشير إلى خطاب سموكم المرفق برقم 41230/1 وتاريخ 18/9/1389 على المعروضين المقدمين من الروائع ومن وكيل والدة القتيل بخصوص ابنة الهاجري القاتلة وعدم رغبتهم في قتلها، وأن صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء أمر سموكم بإحالة المعروضين إلينا لإفادتكم بما نراه.
ونشعركم أنه سبق أن بينا الحكم الشرعي في هذه القضية في خطابنا لسموكم برقم 365 وتاريخ 21/6/79 والذي جاء فيه: أنه بناء على اعترافها، وكون قتلها للرجل غيلة فإنه يتحتم قتلها. اه‍. وحيث الحال ما ذكر فإنه لا يلتفت إلى ما أبداه الرواتع ووكيل الأم، بل لابد من قتلها شرعا لأجل حق الله، قال في "الإنصاف": واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن العفو لا يصح في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز منه كالقتل مكابرة. اه‍. وقال ابن القيم رحمه الله في "الهدى" في كلامه على قصة العرنيين الذين قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل: وفي القصة دليل على أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حدا فلا يسقط بالعفو، ولا تعتبر فيه المكافآت، وهذا مذهب أهل المدينة، واختاره شيخنا، وأفتى به. اه‍. وقال في موضع آخر من كتاب "الهدى" في كلامه على الحديث الثابت في الصحيحين: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أي حلي فأخذ فاعترف فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين". وفي هذا الحديث دليل على قتل الرجل بالمرأة، وعلى أن الجاني يفعل به كما فعل، وأن قتل الغيلة لا يشترط فيه إذن الولي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفعه إلى أوليائها، ولم يقل: إن شئتم فاقتلوه، وإن شئتم فاعفوا عنه، بل قتله حتماص، هذا مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيميه. اه‍. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ق 629 في 6/2/1379) رئيس القضاة

(11/237)


(3414- التخيل في القتل والحذر منه)
ثم عند ذكر قتل الغيلة هي كون شخص يقتل خديعة بأن يقول مثلا ألا تذهب نتفرج في العشب، أو يدخله في داره كأن يعزمه على القهوة في داره ثم يرى أنه ما علم أحد فيقتله، فإنه إذا أتاه من المأمن أمنه في الحقيقة.
كثير من أهل العلم يرون أنها كالقتل، وبعض العلماء يرى أنه يقتل ولابد ولو سمح الورثة وهو مذهب الإمام مالك ويرجحه المحققون، لئلا يقتل من أراد القتل ثم يعمد إلى الورثة، وهذه المسألة "مسألة التحيل في القتل" التي تستعمل كثيرا ينبغي أن تجعل على البال. (تقرير)

باب استيفاء القصاص:
(3415- إذا كان مستحقه غير بالغ نظرت القضية وأجل الاستيفاء)
من محمد بن إبراهيم إلى رئيس المحكمة الكبرى بحائل سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنبعث لك برفقه المعاملة الخاصة بقضية قتل المرأة موضي بنت صالح الفضي من قبل مبروك البلوشي الواردة لنا من فضيلة رئيس هيئة التمييز بالرياض برقم 377 وتاريخ 2/4/86هـ ونشعركم أنه بمطالعة الأوراق ظهر أنكم أصدرتم في القضية بالاشتراك مع مساعدكم السابق صكا بعدد 46/1 وتاريخ 25/2/86هـ وبإرساله لهيئة التمييز وافقت عليه بقرارها رقم 224 وتاريخ 6/4/86 وظهر الصلك بذلك، وبدارسة هذا الصك من قبلنا لاحظنا على ما قررتموه من إيقاف النظر في القضية إلى بلوغ القاصر إجراء في غير محله وعليه فإنه يتعين مواصلة النظر في القضية الآن، وإذا كان القاصر ليس له ولي فأقيموا عليه وصيا، واحكموا في القضية بما يظهر لكم شرعا، وإذا لم يبق إلا استيفاء القصاص فيحبس القاتل، ويؤجل الاستيفاء إلى بلوغ القاصر، وبعد بلوغه وتوفر الشروط يستوفى القصاص، وينبغي بيان سن القاصر حال الحكم، أما ما قررتموه من التعزير في قراركم المرفق برقم 1/272 وتاريخ 19/9/85هـ فهو إجراء صحيح. والسلام.
0ص/ ق1952/2/1 في 23/5/1386)
(3416- من يسجن إلى بلوغهم)

(11/238)


من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
نعيد لسموكم برفق هذا المعاملة الواردة منكم برقم 24769/1 وتاريخ 1/8/80هـ الخاصة بدعوى آل طهيف وىل حربول، ونشعر سموكم أنه بدراسة أوراق المعاملة لم نر وجها شرعيا لسجن الحساوي إلى بلوغ القاصرين من ورثة محمد بن طهيف، لأن الذي يستحق السجن إلى بلوغ القاصرين من الورثة من ثبت عليه أنه قاتل عمدا ببينة أو إقرار، وعليه نرى أن يطلق سراح الحساوي بالكفالة الحضورية إلى بلوغ القاصرين من ورثة محمد بن طهيف، وتكون الكفالة من قبل أربعة من المشاهير الأكفاء، كما تؤخذ الكفالة والتعهد على ىل طهيف بعدم التعدي على آل حربول طيلة هذه المدة. والله يحفظكم.
(ص/ق 1155 في 26/11/1380) رئيس القضاة
(3417- وتؤخذ كفالة حضور على المتهم بالقتل)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة المستعجلة الثالثة و المجاهدين بمكة سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على خطابك رقم 709 وتاريخ 8/4/86هـ والأوراق المشفوعة به والخاصة بقضية الرجل المجهول الاسم والهوية الذي توفي على أثر دعسه بسيارة في طريق مكة – جدة، وبعد التحري عن من دعسه توجهت التهمة إلى عبدالرحمن بن محمد القحطاني التابع لأمير اللواء الأول ببحرة للقرائن التي ذكرتموها في خطابكم، وبإحضار المتهم أنكر وأبدى أعذارا عن التهم التي وجهت إليه، وذكرتم أنكم قررتم ما يلزم نحو الحق العام ورفعتموه لإمارة مكة ........ فلم تنظروا فيه حيث لا يعرف ولي دم للمتوفى ولم يقر المتهم بوقوع الحادث منه، ودللتم على صرف النظر عن الدعوى حتى يهر للمتوفى وارث بما ذكرتموه من كلام صاحب المغني والشرح وابن عوض في حاشيته وما جاء في الإقناع وشرحه، وترغبون الإفادة عن رأينا في هذا الإجراء.

(11/239)


وعليه نشعركم أنه بتأمل ما أجريتموه ظهرت لنا صحته، إلا أنه ينبغي أخذ كفالة حضور على المتهم فيما لو عرف المتوفى ووجد له وارث ورغب في إقامة الدعوى.. والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 1986/3/1 في 26/5/1386) رئيس القضاة
(3418- هل لولي الأمر استيفاؤه قبل بلوغ القاصرين، وعلى قاطع الطريق وعلى المجرم المفسد ؟)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
نشير إلى خطابكم رقم 172 في 7/4/84هـ المتضمن صدور الأمر السامي ببعث الأوراق المرفقة بهذا إلينا، وهي الخاصة بشأن القاتل عبدالملك بن عبد المحسن أبو رشدة لدراسة الحكم الصادر في القضية من محكمة الطائف في الصك المدرج ضمن الأوراق المؤرخ في 27/4/84هـ والمسجل برقم 70868 بصحيفة 46 من المجلد الأول لسجل عام 1384اهـ وموافاتكم بها بعد ذلك، وعليه جرى الاطلاع على الحكم المشار إليه فإذا هو يتلخص في أن القاتل المذكور اعترف بقتل كل من إبراهيم بن محمد المكي القرشي وسليمان بن محمد القرشي ومرزوق بن محمد القرشي عمدا وعدوانا، وأن المدعين أصالة ووكالة عن البالغين من الورثة ووصاية على القصار م ن هم قد طالبوا بالقصاص وإنفاذه حالا، وقد حكم قضاة محكمة الطائف على القاتل بالقتل فورا ولو أن من الورثة من هو قاصر نظرا لأن لولي الأمر إنفاذ القود فورا، لما في ذلك من المصلحة العامة في حفظ الأمن ولأن هذا القاتل صائل مستهتر بالأرواح وسفاح خطير، ولأن في سرعة إنفاذ القود ردع وزجر لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن.
وبدارسة هذا الحكم وتدقيقه وجد ظاهره الصحة، وذلك لما يلي:

(11/240)


أنما ذكره القاضي أن لولي الأمر استيفاء القصاص قبل بلوغ القاصرين من الورثة جار على الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله من أن للوصي والحاكم استيفاء القصاص للقاصرين، وأيضا فإن هذا يشبه قاطع الطريق، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن قاطع الطريق إذا قتل أحدا لا يشترط في قتله اتفاق أولياء من قطع الطريق عليهم لتحتم قتله لحق الله.
أن بعض العلماء أجازوا لولي الأمر القتل تعزيرا في بعض الجرائم ولا سيما إذا كان ذلك المجرم مفسدا ولم يمكن دفع ضرره عن المجتمع إلا بالقتل، وقد أشار القضاة في حيثيات الحكم إلى معنى هذا، وحينئذ فإنه لم يبق إلا التنفيذ، وتجدون رفقه كامل أوراق المعاملة، والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 418 في 10/4/1384)
(3419- قاصرة فقيرة والدية أنفع لها)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
فقد استفتاني سعود بن علي الحسين قائلا في استفتائه: إن تحت ولاتي ابنة أخي القاصرة فاطمة بنت عبدالله بن مبارك، وأن والدها سبق أن قتل عمدا عدوانا وحكم على قاتله بالقصاص وأجل الحكم حتى بلوغ القاصرة، والقاتل الآن في السجن ويعتريه أمراض يخشى من موته قبل الاختيار، كما أن القاصرة فقيرة ومحتاجة والدية لها أنفع وأصلح، وأنه بحكم ولايته عليها يختار لها الدية، وقد أ حضر لدينا ثلاثة شهود هم عبدالله بن إبراهيم الراشد الحسين وعلي بن عبدالله بن راشد الحسين وفواز بن محمد الراشد الحسين وشهدوا بمضمون ما ذكره من أن البنت فقيرة ومحتاجة وليس عندها إلا ما يتصدق به المسلمون عليها والدية لها أنفع وأصلح.
فأفتيت بجواز قبوله الدية عنها، قال ذلك وأملاه الفقير إلى مولاه، محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ص/ف 1279/1 في 4/7/1383)
(3420- أحد ورثة القصاص مفقود)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/241)


فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب مقام رئاسة مجلس الوزراء برقم 7765 وتاريخ 18/4/1381 المتعلقة بقضية أحمد وحيدي وقاتله سالم بن عبدالله وحيدي، المشتملة على خطاب قاضي محكمة بالجرشي برقم 790 وتاريخ 14/3/1381 المتضمن إجراء ما يلزم نحو ملاحظتنا السابقة على الحكم الصادر من الشيخ محمد عبدالله.
وبتتبع المعاملة ومرفقاتها وتأمل التهميش المسجل على صك الحكم المشار أعلاه المتضمن إقامة القاضي والدة المفقود وكيلة عن ابنها عبدالله المفقود من مدة تقارب عشر سنوات في إقامة الدعوى على قاتل أبيه ومطالبتها بالقصاص، وحيث أن الصك الصادر من هذه المحكمة برقم 25 وتاريخ 10/2/1380 قضى بإرجاء استيفاء القصاص إلى بلوغ القاصرين من الورثة واتفقاهم على القود فقد أفهمت ذلك.
بتأمل ما ذكره وإعادة النظر فيما سبق أن لاحظناه من أن القاضي أغفل ذكر الابن المفقود ولم يذكر أنه أقام وكيلا عنه في الدعوى لم يظهر لنا أن للقاضي ولاية على المفقود في إقامة وكيلا عنه في المطالبة بالدماء، وحكمه حكم الغائب والصغير والمجنون في تعذر استيفاء القصاص حتى يزول الوصف المانع من ذلك ويختاروا القصاص فينبغي إجراء استيفاء القصاص حتى يبلغ القصار ويقدم المفقود أو يحكم بموته فيحل ورثته محله، وبالله التوفيق. والله يحفظكم.
(ص/ ق672 في 8/7/1381) رئيس القضاة
(3421- الإعلان عن القتيل والبحث عن ورثته)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة نجران سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/242)


فنعيد لكم من طيه الأوراق الخاصة بقضية الحادث الجاري بين كل من علي بن ....... وعلي بن .......... ومحمد بن ....... وقائد اليماني والغائب المدعو يحيى اللغلغي على إثر شراب سكروا منه وتوفي قائد اليماني في أثناء الحادث، وادعاء كل منهم على زميله أنه فعل الفاحشة بالغلام قائد المذكور حتى مات، وقد ذكرتم أنكم عندما طلبتم في خطابكم رقم 1563/5 في 27/10/1388 ورقم 270/5 في 11/2/1389 حصر إرث الهالك وحضور الورثة وعن الغائب منهم من يقوم مقامه، عادت المعاملة مشفوعة بجواب المعتمد اليماني أنه لم يعثر على ورثة الهالك قائد اليماني، ولا يعلم عن القبيلة التي هو منهم، واستفساركم هل يؤجل نظر القضية فيما يتعلق بالحق الخاص حتى حضور القاضيين وذلك بعد أخذ الكفالة اللازمة على المدعى عليهم وتنظر الدعوى في الحق العام.
ونشعركم بأنه ينبغي أولا زيادة البحث عن ورثة القتيل المذكور بواسطة جهة الاختصاص ووسائل الإعلام من صحافة وإذاعة، ويكون الإعلان مشتملا على أوصاف القتيل قائد المذكور، وسنه و اسمه الكامل وقبيلته ووقت دخوله البلاد إن أمكن. و الله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 591/3/1 في 23/3/1389) رئيس القضاة
(3422- إذا قتل اثنين فكيف يقتص منه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان جلالة الملك سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
وصلنا كتابكم رقم 7/14/7315 في 13/6/1374 المعطوف على مذكرة أمير عسير بخصوص قضية علي بن حمدان السنحاني الذي قتل مناحي بن طنيقوة وابن عمه معدي بن مجحا، وبعد درس المعاملة المذكورة ظهر لنا ما يلي:
أنه ثبت لدى حاكم القضية قتل المدعى عليه علي بن حمدان السنحاني الذي قتل مناحي بن طنيقوة وابن عمه معدي بن مجحا، عمدا وعدوانا، وذلك بشهادة كل من حمد ابن علي بن ميلم وفلاح بن حمدان وسعود بن محمد حلحد وحمد بن عاضان المعدلين عند القاضي المذكور.

(11/243)


أن القاضي المذكور لم يبت في القضية بل وقف استحقاق دم القاتل لورثة دم القتيل الأول وهو مناحي بن طنيقوة على أيمان القسامة بحلفها أولياء مناحي، ووقفه الحكم على القسامة لا وجه له لقيام البينة الثابتة العدالة لدى القاضي على القتل العمد العدوان: وحينئذ يتعين الحكم على علي بن حمدان السنحاني أنه قتل الرجلين المذكورين، وأنه مستحق الدم لورثة كل من القتيلين، فإن اتفقوا على طلب القتل فيقتل لهم جميعا، وهذا إذا لم يتشاحا في الاختصاص به، فإن تشاحا أقيد للأول وهو مناحي وثبتت لورثة معدي الدية، وإن طلب أحدهما الدية ثبتت له وثبت للآخر القصاص، وإن طلبوا الدية جميعا ثبت في كل قتيل دية كاملة. و السلام عليكم ورحمة الله.
(مسودة برقم 39 في 17/9/1374)
(3423- قوله: وإن انفرد بعضهم عزر فقط.
س: لو قتل بعض الورثة بعد سقوط القود عنه شرعا عند الحاكم ؟
ج- قاتل عمد عدوان براني. إنما الكلام السابق التعزير قبل أن يتم الأمر فيفتات بعض الورثة قبل اجتماعهم. (تقرير)
(3424- إذا عفت الزوجة أو غيرها من الورثة سقط القصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك سعود بن عبدالعزيز أيده الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/244)


حفظكم الله – أعيد لكم المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 7/4/6429 وتاريخ 6/4/1374هـ المتعلقة بدعوى أحمد بن علي أبو عائد الحارثي الذي قتل خاله محمد بن عائض بن شاهر الحارثي عمدا، والمنهية بالحكم الصادر من قاضي محكمة أبها برقم 18/ وتاريخ 11/3/73هـ وأرفع لكم وفقكم الله أنني درست الحكم المشار إليه وطبقته على قواعد الشرع وأصوله فوجدته صوابا موافقا مقتضى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، إذ القصاص حق للورثة فإذا أسقطوه سقط، والأصل في ذلك الكتاب و السنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة } . قال تعالى { فمت تصدق به فهو كفارة له } . وأما السنة فإن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: { ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء في القصاص إلا أمر فيه بالعفو } . رواه أبو داود، وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد } . متفق عليه. وروى أبو شريح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعد قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية". رواه أبو داود وغيره. وأما الإجماع فأجمع أهل العلم على إجازة العفو في القصاص، وأنه أفضل، وعفو بعض مستحي القصاص يسقط حق الجميع سواء الزوجة أو غيرها، إذ القصاص لا يتبعض، وبما ذكرناه يتضح أن حكم قاضي أبها في هذا المسألة موافق الصواب، والله هو الهادي إلى سواء السبيل، هذا ما لزم بيانه. والله يحفظكم.
(ص/م 438 في 11/4/1374)
(3425- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/245)


فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم 7/14/3808 وتاريخ 12/11/1376هـ المتعلقة بقضية السجين القاتل المدعو حباب بن حبيب المسردي الذي ارتكب جريمة القتل لمحمد بن سالم المسردي، بما في ذلك الحكم الصادر من قاضي تثليث الأسبق رقم 14 وتاريخ 20/3/71هـ والذي يقتضي أنه حضر لديه وكيل ورثة المقتول المدعو فالح بن وسام، وادعى أن أخاه محمد بن وسام كان في يوم 25/3/1371 يسقي غنمه من الماء المسمى العفيط جاء حباب بن حبيب وحصل بينهما سوء تفاهم وضرب محمدا بعصا، ثم بعده ضربه محمد في رأسه، وأخذ حباب جنبيته وضرب محمد بن وسام في جنبه الأيسر تحت كتفه الأيسر بغير سبب ومات بسبب ذلك، وذكر القاضي أنه بعد سماع الدعوى والإجابة وثبوت القتل بإقرار القاتل طلب الورثة القصاص فعرض عليهم العفو عن القصاص إلى الدية، فامتنع البالغ منهم، وحيث أن القتل عمد لم يرى فيه الحكم بالقصاص حتى يبلغ القاصرون رشدهم وتنتهي دعواهم شرعا، هذا ملخص ما ذكره القاضي المذكور، وقد وافقت رئاسة القضاة على ما ذكره القاضي بخطابها رقم 702 وتاريخ 30/6/1371 كما اطلعت على الصك الصادر من قاضي محكمة تثليث الحالي رقم 231 وتاريخ 15/10/1376 والذي يقتضي بأنه ورده خطاب جوابي من قاضي النويعمة الشيخ سلطان بن مح مد بن سلطان بتاريخ 8/10/1376هـ يتضمن حضور زوجة القتيل متعة بنت دخيل الشلوة وأنها أقرت بأنها عفت عن القصاص عن قاتل زوجها حباب بن حبيب المسردي وطلبت نصيبها من الدية، فحكم قاضي تثليث المذكةور بسقوط القصاص عن حباب بن حبيب المسردي، وتكليفه بتسليم دية محمد بن وسام لورثته مبلغ (18000) ثمانية عشر ألف ريال عربي حالة، وأن جزاء القاتل في تعديه راجع لولي الأمر.

(11/246)


فما ذكره المذكور من سقوط القصاص بطلب الزوجة للدية صحيح كما هو قول أكثر أهل العلم منهم عطاء وأبو حنيفة والشافعي، وروى زيد بن وهب أن عمر أتي برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت أمرأة المقتول وهي أخت القاتل: قد عفوت عن حقي، فقال عمر رضي الله عنه: الله أ كبر عتق القتيل. رواه أبو داود. وفي رواية عن زيد قال دخل رجل على امرأته فوجد عندها رجلا فقتلها، فاستدعى أخوتها عمر فقال بعض أخوتها: قد تصدقت فقضى لسائرهم بالدية، وحيث سقط عن القاتل القصاص فتلزمه الدية كما ذكره القاضي المذكور، وتدفع لورثة القتيل وتوزع عليهم على قدر إرثهم. والله أعلم.
(ص/ف 102 في 3/2/1377)
(3426- الأخذ بالقول الثاني في حالة الضرورة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة المكرمة. سلمه الله

(11/247)


نبعث لكم برفقه هذه الأوراق الواردة لنا من سمو وزير الداخلية مع خطابه رقم 2908/6 وتاريخ 17/8/1386 الخاصة بقيام محمد يحيى اليماني بطعن حمد بن علي الجيزاني بسكين توفي على إثرها، واعترف الجاني بارتكابه الجريمة وتعليله ذلك بأن المقتول شتمه بألفاظ نابية، وعندما أحيلت الأوراق إليكم ذكرتم في خطابكم المدرج رقم 3198/1 وتاريخ 28/12/1374 بأنه قد ثبت لديكم انحصار إرث القتيل في ابنته فاطمة الغائبة في اليمن مع والدتها أحمدية بنت أحمد اليماني التي طلقها حال حياته، ثم ذكرتم في خطابكم الثاني رقم 2535/1 في 15/9/1385 أن أخا القتيل المدعو محمد بن علي مخاوي أفاد بأن ابنة أخيه غائبة داخل اليمن ولم يتمكن من الوصول إليها، وهو مصر أنه لا يقبل إلا القصاص من القاتل إلا إن أحضر القاتل كامل دية العمد، وبعرض ذلك على القاتل أبدى بأنه معسر ولا يستطيع دفع الدية ولا شيئا منها، وطلب قتله قصاصا لإراحته من السجن، ثم قلتم: إن من شروط القود اتفاق الأولياء على طلبه، وأنه تعذر الوصول إلى ابنة المقتول لأخذ ما لديها في ذلك فإن طلب المدعي القصاص لا يوافق عليه والحال ما ذكر حتى تحصل الموافقة من ابنة المتوفى على هذا الطلب. وبإحالة المعاملة إلينا أيدنا ما قررتموه وذلك في خطابنا الموجه لسمو نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 1311/1 وتاريخ 29/3/1386
ثم دارت المعاملة وانتهت بخطاب سمو وزير الداخلية المشار إليه بعاليه المتضمن أن أخا القتيل أفاد بعدم استطاعته السفر إلى اليمن لأخذ ما لدى ابنة أخيه لأنه فقير ولأن الطريق إلى اليمن مغلقة.

(11/248)


وحيث الحال ما ذكر من عدم التمكن من التحقيق عن وجود البنت وإفهامها بالحضور أو التوكيل، و أن المدعي عليه سجين نرى أنه في مثل هذه الأزمة و الضرورة ينبغي الأخذ بالقول الثاني في المسألة من أنه ليس للنساء العفو عن القصاص، وقد نقله صاحب "المغني" عن الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة والليث والأوزاعي، ثم قال: والمشهور عن الإمام مالك أنه موروث للعصبات خاصة، وهو وجه لأصحاب الشافعي، لأنه ثبت لدفع العار فاختص به العصبات كولاية النكاح، اه‍. وذكر في "حاشية المقنع" أن هذه رواية عن الإمام أحمد ذكرها ابن البناء واختارها الشيخ تقي الدين. اه‍. وقال في "الاختيارات" لشيخ الإسلام ابن تيميه: ولاية القصاص والعفو عنه ليست عامة لجميع الورثة بل تختص بالعصبة، وهو مذهب مالك، وتخرج رواية عن الإمام أحمد. اه‍. وقال شيخ الإسلام أيضا عند كلامه في "الفتاوى" على مسألة ما إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة: ولو لا ضرورة الناس واحتياجهم إليها علما وعملا لما تجشمت الكلام حيث لم أجد فيها كلام لغيري، فإن الاجتهاد عند الضرورة مما أمرنا الله به. اه‍. فإذا كان هذا كلامه في مسألة لم يجد فيها كلاما لغيره، فكيف بمسألتنا التي قال فيها من تقدم ذكرهم ذلك القول الذي له حظ من القوة، والذي نرى الأخذ به في مثل هذه الأزمة والضرورة، وإنها المسألة من قبلكم على ضوئه. والله الموفق. والسلام عليكم.
(ص/ق 3764/3/1 في 18/10/1376) رئيس القضاء
(3427- وإذا كثر التحيل في إسقاط القصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عبدالعزيز بن فوزان سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصلني كتابك الذي تذكر فيه أنه أشكل عليكم أمور واقعة من ا ن بعض من تحكم عليهم القوة وتحيل أقارب القاتل على بعض الورثة كالزوجة ونحوها بقبول الدية، فإذا أثبت العفو إلى الدية وادعى القاتل الإعسار، فيتحيلون على إسقاط القصاص. الخ.

(11/249)


والجواب: الحمد لله. أجمع المسلمون على جواز العفو عن القصاص، بل وعلى استحبابه والترغيب فيه في الجملة، لقوله تعالى: { وإن تعفوا أقرب للتقوى } . وعن أنس قال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر بالعفو ". رواه أبو داود. والآيات والأحاديث في الباب كثرة معروفة، إذا ثبت هذا فإن القصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب والرجال والنساء والصغار والكبار، فمن عفا منهم وهو أهل للعفو صح عفوه وسقط القصاص ولم يبق لأحد إليه سبيل، وهذا قول أهل العلم، ولا ينبغي للحاكم العمل بغيره لعموم النصوص ولو فرض أنه صدر من متحيل بأحد الورثة كالزوجة ونحوها لعموم الأدلة، وقد بسط الكلام على هذا في "المغني" صحيفة 742 جزء سبعة وغيره من كتب الأصحاب.
لكن إذا كثر التحيل لإسقاط القصاص فلعل في مثل هذا الحالة إذا تسلط العتاة وخيف اختلال الأمن بكثرة العفو وصار سلما لسفك الدماء وإسقاط موجبها. ففي مثل هذه الحالة يجوز ضرورة العمل بالقول الآخر الذي اختاره الشيخ تقي الدين وهو مخرج رواية عن الإمام أحمد ذكرها ابن البناء وهي رواية عن الإمام مالك وهي أن القاص موروث للعصبات خاصة فليس للنساء عفو لأنه ثبت لدفع العار فاختص به العصبات كولاية النكاح، وهو وجه لأصحاب الشافعي، وبه قال الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة والليف والأوزاعي.

(11/250)


وقد أشار إلى ذلك في "الاختيارات" 293 وفي "الإنصاف" جزء 9 ص413 وفي "المعنى" في الصفحة المشار إليها آنفا وفي "حاشية المقنع" جزء 4 ص354 وهذا من شيخ الإسلام رحمه الله بناء على قاعدة ذكرها في بضع كتبه وهو أنه إذا ثبتت الضرورة جاز العمل بالقول المرجوح نظرا للمصلحة، ولا يتخذ هذا عاما في كل قضية، بل الضرورة تقدر بقدرها، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما كما هو اختياره في عدم صحة العفو في قتل الغيلة لتعذر الاحتراز منه، وكالقتل مكابرة، وقتل قاتل الأئمة، وقتل قاتل أبويه وإن عفوا، فعلى الحاكم تقوى الله وتحري الصواب في مثل هذه المسائل، قال الله تعالى: { واتقوا الله لعلكم تفلحون } (1). وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويعفر لكم والله ذو الفضل العظيم } (2). والسلام عليكم.
(ص/ف 553 في 18/6/1378)
(3428- إذا عفي الورثة عن قاتل أبيه صح)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة جلالة الملك ورئيس مجلس الوزراء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) سورة آل عمران – آية 200.
(2) سورة الأنفال – آية 29.

(11/251)


فقد جرى الاطلاع على خطابكم المشفوع رقم 22450 وتاريخ 1/11/88هـ والأوراق المشفوعة به الخاصة بحادث قتل مساعد بن سعد ...... على إثر اعتداء ابنه ...... عليه وطعنه بالسكين في رأسه نتيجة الشجار الحاصل بين زوجة القتيل وبين زوجها المقتول، واعترف الجاني بجريمة القتل، و أن اعترافه قد سجل شرعا، وذكرت محكمة الطائف الكبرى أن القضية تعتبر منتهية من ناحية الحق الخاص بتنازل البالغين من الورثة عن القصاص وعن الدية معا، كما ذكرت المحكمة بأن القصاص في قتل العمل من حقوق الورثة إذا اجمعوا على المطالبة به واستيفائه، ولأن للقتيل ابنتين هما عزة وحميدة، فإنه لابد من الاحتفاظ لها بحقهما الخاص فقد حكم على القاتل بمبلغ ثمانية آلاف ريال نصيبهما من دية والدهما دية العمد بموجب الصك الشرعي الصادر من المحكمة الكبرى بالطائف برقم 74 في 1/7/1388هـ، وأبديتم حفظكم الله أن قضية مثل قضية ابن مطلق الغامدي الذي حكم بقتله ورغبتم في دراسة ما جاء فيها وموافاتكم بما نراه.

(11/252)


وعليه نشعر جلالتكم أن القضية الأولى لم يذكر فيها أن أحدا من الورثة قد عفى عن القصاص وصدر الحكم فيها من محكمة الباحة بالقصاص على مبارك المذكور وقد صدق الحكم من قبل هيئة التمييز، وقلنا في خطابنا رقم 2784/1 في 18/9/1388هـ على معاملة مبارك المذكور: إنه بدراسة الحكم من قبلنا ظهر أن قتل هذا الشخص لأبيه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم، ونرى أن هذا القاتل يتحتم قتله سواء استمر الورثة في طلب القصاص أو عفوا أو بعضهم .. الخ. وهذا الكلام(1) الصادر منها على تلك القضية سبقه نظر. لأنه بالرجوع إلى كلام أهل العلم لم نجد فرقا بين قاتل أبيه وغيره في سقوط القصاص إذا عفى الورثة أو بعضهم عنه، وإنما الخلاف في اعتبار عفو النساء من الورثة أو عفو بعض الورثة دون بعض، وفي هذه القضية قد عفى والد القتيل وزوجته وابنته، ولكن المذهب والذي عليه أكثر أهل العلم أن القصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب الرجال والنساء، فمن عفى منهم صح عفوه وسقط القصاص، قال الإمام ابن قدامه في كتاب "المغني" فصل: وإن عفى بعضهم سقط القصاص وإن كان العافي زوجا أو زوجة، أجمع أهل العلم على إجازة العفو عن القصاص وأنه أفضل، إلى أن قال: إذا ثبت هذا فالقصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب و الأسباب والرجال و النساء والصغار والكبار، فمن عفى منهم صح عفوه وسقط القصاص ولم يكن لأحد عليه سبيل، وهذا قول أكثر أهل العلم. انتهى. ولهذا فإن ما صدر من محكمة الطائف في هذه المسألة موافق للأصول الشرعية، وبه نعتبر القضية منتهية. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ق1386/1 في 11/6/1389هـ) رئيس القضاة
(3429- إذا عفى الأولياء فليس لولي الأمر القتل إلا إذا كان القاتل من السفاكين)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية سلمه الله
__________
(1) وهو قوله: يتحتم قتله سواء استمر الورثة على طلب القصاص أو عفوا أو بعضهم. الخ.

(11/253)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فإجابة لخطاب سموكم المشفوع رقم 2979/2 في 17/11/1378هـ المعطوف على خطاب صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء رقم 21667 وتاريخ 9/11/1378هـ على هذه الأوراق المتعلقة بحادث مقتل عبد الله بن علي القحطاني من قبل ابن عمه سعيد منصور بن محمد الفحطاني، وقد جاء في خطابكم أن الورثة قد تنازلوا عن القصاص إلى الدية، وأن جلالة الملك يرى في خطابه المرفق قتل القاتل حتى لو قبل الورثة الدية وأن ذلك أوفى للمصلحة ورغبة جلالته في أخذ رأينا في ذلك.
وعليه نشعر سموكم بأن هذه المسألة ليست من القضايا التي يتحتم فيها القتل ولو عفى الورثة كقتل الغيلة ومثل ما إذا كان القاتل مشهورا بسفك الدماء وقد تكرر منه القتل، ونحو ذلك بل المتعين في هذه المسألة أنه متى ثبت عفو الورثة أو بعضهم سقط القصاص، قال في "المغني": أجمع أهل العلم على إجازة العفو عن القصاص وأنه الأفضل، والأصل في ذلك الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: { كتب عليكم القصاص في القتلى } إلى قوله تعالى { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان } (1). وقوله: { فمن تصدق به فهو كفارة له } (2). وأما السنة فقال أنس بن مالك: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو". رواه أبو داود. قال في "المغني": بعد سياق هذه الأدلة ما خلاصته: فالقصاص حق لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب، والرجال والنساء، والصغار والكبار، فمن عفى منهم صح عفوه وسقط القصاص ولم يبق لأحد إليه سبيل، انتهى. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ق 428/1 في 1388هـ) رئيس القضاة.
(3430- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس الديوان الملكي. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) سورة البقرة: آية 178.
(2) سورة المائدة: آية 45.

(11/254)


فنشير إلى خطاب سموكم لنا برقم 2455 وتاريخ 25/11/1381هـ على الأوراق المرفقة الخاصة بقضية قتل منسي بن محسن الذي قتله فهد بن فريح، ونشعر سموكم أننا اطلعنا على برقية صاحب الجلالة الموجهة إلى سموكم، برقم 2077 وتاريخ 20/11/1381هـ فإذا هي تنص على الأمر بإبلاغنا ما رآه جلالته من قتل الشخص الذي قتل منسيا المذكور، وأن يخبر جلالته برأينا في الموضوع.
وعليه نفيد سموكم أن هذه المسألة قد بت فيها من قبل المحكمة بحكم شرعي يقتضي سقوط القصاص بشهادة البينة بسماح بعض الورثة، ولو قيل مثل هذه المسألة بالقتل لأفضى إلى تعطيل الأحكام الشرعية، وليس هذا القاتل معروف بسفك الدماء، فلا وجه لقتله شرعا، والله يتولاكم، والسلام.
(ص/ق 1660/1 في 25/11/1381) رئيس القضاة.
(3431- طول المدة لا تسقط الحق الشرعي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنشفع لسموكم بهذه المعاملة الواردة منكم برقم 21091 وتاريخ 17/10/1379 مع ما ألحق بها برقم 22262 وتاريخ 30/10/1381 وبرقم 22183 وتاريخ 1/11/1379 وهي خاصة بشأن ناصر بن صالح العثمان الذي تقدم بطلب السماح له بالتخلي عن الجنسية السعودية لاكتسابه جنسية الجمهورية العربية المتحدة، وأن البحث كشف عن أن هرب المذكور كان لارتكابه جريمة قتل منذ ثلاثين عاما، وترغبون حفظكم الله الإفادة عما أراه حول استيضاح وزارة الخارجية عما إذا كان مضي هذه المدة الطويلة على الجريمة يسقط الحقوق الشرعية على ارتكابها.

(11/255)


ونحيط سموكم علما أن طول المدة في هذه المسألة لا يوجب إسقاط الحقوق الشرعية على الجناية بعد ثبوتها، لأن أصل هذه الجناية مشتهر وقت حدوثها، وثور الأوراق التي(1) والمرفقة بالمعاملة تدل على ذلك، وعلى أن المدعى عليه قد هرب وقت حدوثها بحيث لم يتمكن أحد من خصمائه من الحصول على مطالبته. والله يحفظكم والسلام.
(ص/ق 144 في 24/2/1380) رئيس القضاة.
(3432- أروش الجنايات لا تمنع من تنفيذ القصاص إذا بلغوا)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم. حفظه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
إليكم برفقة المعاملة الواردة إلينا من وزارة الداخلية برقم 1464/6 وتاريخ 19/5/1387 المتعلقة بقضية السجين القاتل جابر بن طالع الهلالي في حادث الهوشة حيث أسفر الحادث عن قتله لأحمد شبرين وإلحاقه إصابات على علي بن أحمد الحقم، وقد صدر في القضية حكم شرعي في عام 79 من فضيلة قاضي البرك يتضمن سجن الجاني حتى بلوغ ورثة المقتول وبعد بلوغهم يخيرون بين القصاص والدية، ولم يبلغ اثنان من أبنائه وقد بلغ الباقون، وأن صاحب الأرش علي بن أحمد الحقم يطالب بدفعه إليه قبل أخذ القصاص من الجاني، وقدر الأرش خمسة آلاف وخمسمائة وخمسة وستون ريال، وأنها واجبة في مال الجاني، لأن جنايته عمد وعدوان، وهو أقل من ثلث الدية، ولا تحمله العاقلة لهذين الأمرين.
__________
(1) بالأصل كلمتان غير واضحتين. والمعنى واضح.

(11/256)


ونحيطكم علما أن ما يتعلق بالقصاص فقد كتبنا لكم عنه بخطابنا رقم 1288 وتاريخ 9/10/1379 وأما ثبوت أرش جنايات جابر على علي بن أحمد وتعلقها في مال الجاني فلا يمنع من تنفيذ القصاص عليه بعد بلوغ القاصرين واتفاقهما مع بقية الورثة على طلب القصاص، ونظرا إلى تأخر تسديدها من وقت الحكم إلى الآن وان صاحبها يطالب بتأخير القصاص حتى يسددها له يدل على عدم وجود مال للجاني تسدد منه أروش الجنايات، وإذا كان الأمر كذلك فنرى أن تدفع من بيت المال في حالة إذا ما نفذ على الجاني حكم القصاص، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن مات وعليه دين فعلي وفاؤه"(1). ولكن إن كان له مال سدد منه، وإن اختار الورثة الدية فتبقى أروش الجنايات في ذمته، فمتى أيسر فإنه يدفعها، لقوله تعالى،: { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } (2). والسلام عليكم.
(ص/ف 1484/1 في 19/5/1388) مفتي الديار السعودية.
(3433- قوله: وتحد بجلد عند الوضع)
والقول الآخر أنه بعد ذلك، والحقيقة أنه ينظر فيمن وجب عليها حد الجلد إن كانت قوية بدن وأن الضرب لا يخل عليها فعل ذلك عند الوضع، وإلا أخر، كما جاء عن علي في جلد المرأة بعد ما تعالت من نفاسها، فالظاهر أن المقام مقام تفصيل كما تقدم. (تقرير).
(فصل)
(3434- إذا كان الولي يحسن الاستيفاء، وإلا وكل، أو جعله لنائب السلطان)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي. الموقر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 7/14/1939 وتاريخ 19/8/1376هـ المرفق به المعاملة الخاصة بقضية القتيل سالم بن محمد الريثي الذي قتله درويش ابن شار الريثي.
__________
(1) "إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته" متفق عليه.
(2) سورة البقرة: آية 280.

(11/257)


نفيدكم أننا قد اطلعنا على قرار قاضي محايل رقم 191 وتاريخ 23/7/1376 المتضمن حضور ابن القتيل حسين ووالدته المنحصر إرثه فيهما وهمما بالغان عاقلان وطلبهما تسليم قاتل مورثهما الثابت شرعا قتله مورثهما عمدا وعدوانا ليقتلاه قصاصا.
وحكم القاضي المذكور بوجوب تسليمه إليهما بعد أن عرض عليهما العفو أو أخذ الدية فأبيا إلا القصاص، فوجد ما قرره القاضي المذكور صحيح، فيسلم إليهما ليقتلاه أن أحسن ابن المقتول استيفاء القصاص وإلا وكلا م يتولى ذلك، وإن جعلاه إلى نائب السلطان كفى، والله يحفظكم.
(ص/ف 623 في 23/8/1376)
(3435- قوله: وينظر في الولي)
فإن كان قوي الساعد والجنان مكنه، وإلا فلا، بأن كان ضعيف الخلقة أو صغيرا. (تقرير).
(3436- فتوى في الموضوع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فتجدون برفقة المعاملة المسلمة لنا مناولة من يد قائد قوة الشرطة محمد علي طايفي المتعلقة باعتداء الجندي محمد بن قمشع القحطان على الجندي علي بن محمد القبيس وقتله، ونشعر سموكم أنه يتعين إحالة المعاملة إلى المحكمة الكبرى لإحضار والد المقتول ليقر بتوكيله للحكومة عنه وعن موكلته في استيفاء القصاص، وبعد ذلك ينفذ الحكم، ويقتل بمثل ما قتل به وهو المسدس كما حكم به الحاكم، والله يحفظكم.
(ص/ق 618 في 18/9/1379) رئيس القضاة.
(3437- قوله: ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه)
وينبغي أن يحضر معه ذا علم للحاجة إليه. (تقرير).
(3438- لغز)
من هو الذي يقتل بأجرة وأجرة قاتله عليه؟
الجواب: هو الجاني الذي لم يقدر مستحق دمه على استيفائه بنفسه. (تقرير).
(3439- س: هل يؤدب من قتل شخصا مستحقا للقصاص أو زانيا محصنا؟)
ج: يعزر، قتله ظلم وكبيرة، ولكن لا يستحق دمه. (تقرير).
(3440- إذا كان القتل غيلة فالسلطان هو الذي يتولى التنفيذ، القتل بمثل ما قتل به)

(11/258)


من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنرفق لمسوكم المعاملة المسلمة لنا مناولة من محمد علي طائفي قائد قوة الشرطة، ونفيد سموكم أنه أبلغنا توصيتكم إياه سؤالنا عن كيفية استيفاء القصاص من محمد بن حبلان الشراوي القاتل لمحمد بن سعيد بالعجاز الحضرمي، عمدا وعدونا، هل هو بالسيف أو بالبندق أو بغيره.
ونشعر سموكم أن الاقتصاص منه يكون بمثل ما قتل به، وقد جاء في اعترافه لدى رئيس المحكمة أن موت محمد بن سعيد المذكور كان بحزمة منديلا في رقبته، وحينئذ يخنق بمنديل أو نحوه إلى أن يموت، وحيث أن قتله غيلة كما جاء في قرار رئيس المحكمة فإن الحكومة هي التي تتولى التنفيذ، لا سيما وقد وافق وكيل الورثة على ذلك. والله يحفظكم، والسلام.
(ص/ق 635 في 7/10/1379) رئيس القضاة.
(3441- قوله: ولا يستوفى في النفس إلا بضرب العنق بالسيف، ولو كان الجاني قتله بغيره)
ولا يقطع بسكين حادة ونحوها ولا بالبندق ولا بالمثقل ولا بالكهرباء ولا بغير ذلك بل بالسيف، للحديث في ذلك: "لا قود إلا بالسيف"(1). وأيضا يستدل عليه بـ: "وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة"(2). فإنه إذا كان حادا بالرجل الموصوف يبين الرأس أو يقوم مقام إبانة الرأس.
والقول الآخر هو الصحيح في الدليل والتعليل أنه يقتل بنظير ما قتل به سواء السيف أو غيره، لا، مزيد العدوان هو الذي فعله أولا، ومن دليله قصة الجارية، ومن دليله (قصاص) أي: اتباع، فإن معناه أن يفعل مثل فعل الجاني إلا أنه يستثنى شيء واحد وهو إذا ما قتله بشيء محرم في نفسه كالسحر أو بفعل فاحشة كاللواطه فإنه لا يقتله بذلك. (تقرير).
(3442- س: إذا قتله بمثله كيديه ورجليه؟)
ج: يفعل به مثل ما فعل (الجروح قصاص) مثل النفس إلا شيئا هو بنفسه معصية. (تقرير).
(3443- س: لو قتل بسم؟)
__________
(1) رواه ابن ماجة عن أبي بكرة وعن النعمان بن بشير.
(2) رواه مسلم.

(11/259)


ج: يقتل به. (تقرير).
(3444- س: إذا قتله بآله مسمومة؟)
ج: من الممكن دخوله في العموم الآن. (تقرير).
(باب العفو عن القصاص)
(3445- تعزير الجاني ولو عفى الولي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 7/23/34 وتاريخ 11/1/1376 المرفق به المعاملة الخاصة بقضية جمعان الذي وطئ البنت جمعة وألقاها بعد ذلك من شاهق جبل الشفا وتوفيت في الحال.
أفيدكم أنه قد جرى الإطلاع على المعاملة بكاملها بما فيها الصك الصادر من قاضي بالجرشي برقم 772 وتاريخ 15/10/1375 المضمن ثبوت القتل العمد من جمعان للبنت جمعة وانتهاء الحق الخاص بتنازل والد البنت ووارثها الوحيد عن القضية صلحا بمبلغ خمسة آلاف ريال التي دفعها له أخو القاتل ...... وحيث أن الحاكم قد حكم بهذا الصلح وأجازه فتعتبر القضية منتهية بالنسبة إلى الحق الخاص.
لكن جمعان المذكور جمع جرائم عديدة، فإذا رأى ولي الأمر تعزيره بما يراه رادعا له ولأمثاله فله ذلك. والله يحفظكم.
(ص/ف 22 في 22/1/1376)
(3446- تعزير السائق الداهس)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو وزير الداخلية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/260)


نرفق لكم بهذا المعاملة الورادة منكم برقم 3466 في 6/3/1381 المتعلقة بحادث دهس المرأة موضى بنت سلطان الهاجري من قبل السيارة التي كان يقودها السائق سعود بن سالم الدوسري ووفاتها، ونشعركم أنه جرى الاطلاع على خطاب رئيس المحكمة الكبرى بمكة المكرمة المتضمن أن السائق سعود ابن سالم الدوسري قد صدم موضى بنت سلطان في ريع الحجون وأمشى كفرات سيارته عليها فقتلها قتلة شنيعة، وأنه كان حين الحادث بحالة سكر فحكم عليه بالقصاص، إلا أن ورثة المرأة تنازلوا عن القصاص إلى الدية فحكم عليه بدية العمد تسعة آلاف ريال، وبتأمل ما أجراه فضيلته وجد إجراء ظاهره الصحة. أما تعزير السائق بالسجن لقاء الحق العام فتقدير مدته راجع لنظر ولي الأمر. والله يحفظكم.
ص/ق 505 في 7/6/1381) رئيس القضاة.
(3447- امتنع عن قبول الدية بعد عفوه وادعى الإكراه عليه أو عدم الوكالة على العفو عنها)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة المتعلقة بقضايا القتل الواقعة بين آل سلمان وآل غازي.
كما جرى الاطلاع على الأحكام الصادرة من قاضي ظهران اليمن بذلك، وعلى تصديق رئاسة القضاء بالحجاز على تلك الأحكام، وبتأمل الجميع ظهر أن بعض تلك القضايا قد انتهت ولم يبق إلا ثلاث المسائل الآتية:
أولا: دية القتيل علي بن مسعود السلماني التي حكم بها قاضي ظهران اليمن على القاتل سفر بن ناصر بن هضبة بموجب عفو ورثة القتيل وتنازلهم عن القصاص إلى الدية والتي امتنع ابن القتيل جربوع بن علي من قبولها بحجة أنه لم يعف إلا مكره.
ثانيا: مطالبة بعض ورثة القتيل هادي بن ناصر بن هضبة بحصصهم من دية مورثهم المحكوم بها على القاتل علي بن مسعود السلماني والتي تنازل عنها أخو القتيل مسفر بن ناصر بن هضبة عن نفسه وعن شركائه ودعواهم أنهم لم يوكلوه على إسقاط حقهم في الدية.

(11/261)


ثالثا: مطالبة بعض ورثة القتيل سالم بن شويل بحصصهم من دية مورثهم المحكوم بها من قاتليه محمد بن شبنة وفهد بن زميعة والتي تنازل عنها أخو القتيل محمد بن شويل عن نفسه وعن شركائه ودعواهم أنهم لم يأذنوا له بإسقاط حقوقهم من الدية.
فأما جربوع بن علي وشركاؤه الممتنعون عن قبض الدية المحكوم بها لهم على القاتل مسفر بن ناصر بن هضبة فيجب أخذهم بحكم الشرع وإلزامهم بقبض الدية، ولا يلتفت إلى دعواهم الإكراه لثبوت عفوهم عن القصاص وقبولهم الدية عن دم مورثهم، مع ما صولح عليه ابن جربوع من زيادة ألفين ريال وبندق أم تاج.
وأما مطالبة ورثة القتيل هادي بن ناصر بن هضبة بحصصهم من دية مورثهم المحكوم بها على القاتل علي بن مسعود السلماني التي تنازل عنها أخو القتيل مسفر بن ناصر بن هضبة عن نفسه وعن شركائه ودعواهم أنهم لم يوكلوه على إسقاط حقهم من الدية وكذلك مطالبة بعض ورثة القتيل سالم بن شويل بحصصهم من دية مورثهم المحكوم بها على قاتليه محمد بن شبنة وفهد بن زميعة والتي تنازل أخو القتيل عنها عن نفسه وعن شركائه ودعوى شركائه أنهم لم يأذنوا له بإسقاط حقوقهم في الدية فتعرض على قاضيهم فإن كانت وكالة هذا الذي عفى عن الدية صريحة بأن له العفو مجانا فليس لهم حق المطالبة بها بعد عفو وكيلهم عنها، وإلا فلا ينفذ عفو الوكيل إلا عن حصته من الدية فقط ويبقى شركاؤه على نصيبهم من ديات مورثهم. والله يحفظكم. (ص/ق 334 في 1/3/1378).
(3448- إذا ادعت أنها أكرهت على التنازل عن القصاص بعد لم يقبل)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/262)


فقد جرى الاطلاع على المعاملة المعادة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 14246 وتاريخ 22/12/1381 المتضمنة قضية السجين عبده محسن الأصم قاتل أحمد وموسى عريشي المحكوم عليه بدفع دية العمد البالغ مقدارها ثمانية عشر ألف ريال (18000) بعد أن ثبت شرعا تنازل زوجة القتيل عن القصاص إلى الدية، المشتملة على الصك الصادر من محكمة أبي عريش بعدد 222 في 7/11/1381 القاضي بثبوت إعسار القاتل عبده محسن الأصم، كما تشتمل على استدعاء من المرأة زوجة القتيل تذكر فيه أنها مكرهة مجبرة على التنازل عن القصاص إلى الدية وأنها الآن تطلب القصاص من قاتل زوجها ومصادقة أخيها على أنه هو الذي أجبرها على التنازل المذكور، وعلى خطاب من قاضي هروب بعدد 281 وتاريخ 11/9/1381 يذكر فيه أن المرأة زوجة ا لقتيل حضرت لديه في المحكمة وتلفظت من وراء الحجاب بعد أن سمت نفسها أنها وكلت أخاها الحسين بن حسين النعمي بمطالبة ثمنها من الدية راضية مستخيرة غير مكرهة ولا مجبورة وأخرج لأخيها صك الوكالة بعدد 116 في 18/7/1380 مشفوعة صورته بخطاب القاضي ويتضمن ما ذكره في خطابه.
ونفيدكم أن ما ذكرته المرأة أخيرا وصادقها عليه أخوها عن دعوى الإكراه والجبر منه لها لا يعتبر طالما أن تنازلها إلى الدية ثابت لدى حاكم شرعي بطوعها واختيارها، ونعيد إلى سموكم كامل أوراق القضية. والله يحفظكم.
(ص/ق 742/1 في 22/3/1382) رئيس القضاة.
(3449- عفو ولي القاصرة عن الدية لا يقبل، وإذا كان أجنبيا له الحكم أيضا)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/263)


فقد اطلعنا على المعاملة المعادة إلينا بمذكرة سموكم رقم 21057 وتاريخ 16/12/1378 وملحقها رقم 1866 وتاريخ 1/2/1379 بشأن قضية أحمد محمود عبيد قاتل حسين ذيب نصار التي كتبنا عليها سابقا برقم 855 وتاريخ 18/9/1378 ذكرنا فيه الموافقة على ما تم من عفو ورثة القتيل وتنازلهم عن بعض الدية صلحا، ولاحظنا على عفو والد القتيل وتنازله عن حق القاصرة، وبينا في خطابنا المذكور أ مثل هذا العفو غير صحيح لأن والد القتيل لا يملك العفو ولا التنازل عن حق القاصرة شرعا، كما اطلعنا على خطاب رئيس محكمة تبوك رقم 1802 وتاريخ 4/11/1378 المتضمن ذكره أن الورثة قد استلموا استحقاقهم وانتهوا كليا وأن القاصرة الملاحظ عليها تبع الحكومة المصرية ويرى اعتبار الموضوع منتهيا لكونه بني أجانب يتعذر حضورهم. وهذا الذي ذكره لا يعتبر مبررا للقاضي هم النقطة المشار إليها بل يلزمه أن يبين لمن يلزم ما قررناه من الوجه الشرعي، ولا فرق في ذلك بين كون أصحاب الدعوى أجانب أو غير أجانب، وإذا بين ذلك برئت الذمة، والله يحفظكم.
(ص/ف 171 في 15/2/1379)
3450- تنازل عن القصاص إلى الدية ولم يسلم له إلا بعضها)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/264)


فقد اطلعنا على المكاتبة المعادة إلينا بخطاب سموكم الوارد برقم 20310 وتاريخ 6/10/1379 حول ما اتخذه قاضي سامطة في خطابه المشفوع بهذه المكاتبة رقم 590 وتاريخ 11/8/1379 على ضوء ما لوحظ على حكمه بصدد التأكد من بلوغ ورشد شوعي ابن القتيل لدى تنازله عن طلب القصاص من قاتل أبيه إلى الدية، وبدارسة وتأمل ما جاء في إجابة القاضي المذكور نحو القضية وجدنا ما أجراه في محله لقاء تنازله إلى الدية، أما ما ذكره القاضي من كون شوعي لم يتم له ما شرطه لقاء تنازله عن المطالبة بدم والده إلى الدية حيث أنه لم يستلم من المبلغ المعلق عليه شرطه سوى ألفين.
فإننا نرى أنه ما دام الأمر والحال ما ذكره فإن لشوعي الحق في المطالبة في دم والده إلا إذا أوفى له بشرطه فإنه حينئذ ليس له إلا ما شرطه، لحديث: "المسلمون على شروطهم"(1). هذا والله يحفظكم.
(ص/ف 1483 في 23/11/1379)
(3451- الصلح على أكثر من الدية)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة ورئيس مجلس الوزراء. المعظم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) أخرجه أبو داود والحاكم.

(11/265)


إلحاقا لخطابي المرفوع إلى مقام جلالتكم برقم 1871 تاريخ 25/5/1389 بصدد ما صدر تعم تعميما بأن لا يقبل في ديات العمد إلا الدية المقررة شرعا، وبالإشارة على خطاب جلالتكم رقم 11133 تاريخ 1/2/1389 الجوابي على خطابي المذكور وزيادة إيضاح للوجهة الشرعية في الموضوع أنقل لجلالتكم فيما يلي شيئا من كلام أهل العلم، قال في كتاب المغني: "مسألة" قال: وإن قتل من للأولياء أن يقيدوا به فبذل القاتل أكثر من الدية على أن لا يقاد فللأولياء قبول ذلك، وجملته أن من له القصاص له أن يصالح عنه بأكثر من المدية وبقدرها وأقل، لا أعلم فيه خلافا؛ لما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل عمدا دفع إلى أولياء المفتول فإن شاءا قتلوه وإن شاءوا أخذوا الدية ثلاثين حقه وثلاثين جذعه وأربعين خلفة وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك لتشديد القتل" رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب، وروي أن هدبة بن خشرم قتل قتيلا فبذل سعد بن العاص والحسن والحسين رضي الله عنهم لابن المقتول سبع ديات ليعفوا عنه فأبى ذلك وقتله، ولأنه عوض عن غير مال فجاز الصلح عنه بما اتفقوا عليه كالصداق وعفو الصلح، ولأنه صلح عمالا يجرى فيه الربا فأشبه الصلح عن العروض، وبهذا القدر نكتفي –حفظك الله- من الأدلة الموضحة أن التصالح على أكثر من مقدار الدية الشرعية درءا للقصاص أمر شرعي، ولا يجوز إبطاله وقصر الناس على دفع الدية المقررة.
هذا ونسأل الله أن يمد في حياة جلالتكم حاميا لشرعه ناصرا لديته وسنة رسوله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته(1).
(ص/ق 2327 في 21/6/1389هـ)
(3452- الصلح على مائتي ألف)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) وقد أمر جلالة الملك باعتماده بخطابه رقم (4024 في 29/8/1389).

(11/266)


فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 336 في 6/1/1379 حول قضية عماش بن عماش المتهم بقتل حجلان بن عائض المشتملة على خطاب فضيلة رئيس المحكمة بالمدينة بعدد 3635 في 6/10/1378 وعلى قرار قاضي مستعجلة المدينة الصادر بعد 402 في 12/4/1378 وقراره الأخير بعدد 834 في 16/12/1378هـ.
ويتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة خطاب فضيلة رئيس محكمة المدينة الصادر منه بعدد 3635 في 6/10/1378 القاضي بإقرار ما اصطلح عليه الخصمان بان يدفع المدعى عليه عماش بكفالة والده وعمه لخضران أصالة ووكالة مائتي ألف ريال عربي مقسطة منها خمسون آلف ريال تدفع فورا وخمسون ألف ريال تدفع في عام 1379 وخمسون ألف ريال تدفع في عام 1380 وخمسون ألف ريال تدفع في عام 1381بدارسة الحكم المذكور وجدنا ظاهره الصحة إن كان القتل عمدا محضا أو كان خطأ شبه عمدا وكان بذل هذا المبلغ الطائل فيه درء فتن وشرور وحقن دماء، والله يحفظكم.
(ص/ف 181 في 16/2/1379)
(3453- بذل الأموال من الأجنبي لإسقاط القصاص والضغط عليه)
الذين يسعون في بذل الأموال لئلا يقتل شخص من شأنه الإضرار والفساد، مضعف معنوية الأمن، هذا لا ينبغي، وأولى القصاص ما رضي فإنه يوجد شيء يقع كالمقهور أن يرضى وإلا فهو ما رضي. (تقرير).
(3454- تنازل عن القصاص والدية بشرط إبعاد القاتل)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي. الموقر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا بخطاب الديوان العالي رقم 7/14/2220 وتاريخ 8/9/1376هـ الخاص بتنازل ورثة القتيل علي بن محمد بن هادي عن قاتل مورثهم محمد بن محمد بن هادي تنازلا كليا من القصاص والدية، بشرط مغادية القاتل بلاد (قنا والبحر) مدى حياته.
ونفيدكم أن هذا التنازل صحيح ما دام ملتزما شرطه. والله يحفظكم.
(ص/ف 689 في 11/9/1376هـ)
(3455- تنازلت عن القصاص بشروط)

(11/267)


من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 12529 وتاريخ 614/1380هـ المتعلقة بقتل معايل بن جابر الحليجي واعتراف محمد بن سلطان الحليجي بقتله، المشتملة على الحكم الشرعي الصادر من قاضي رفيده المدرج بخطابه الموجه إلى أمير رفيده بعدد 354 وتاريخ 15/11/79هـ حول الإفادة عن القضية.
وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم المشار إليه أعلاه المتضمن اعتراف محمد بن سلطان بقتل معايل بن جابر الحليجي وانحصار إرث القتيل في والدته شريفة بنت غرامة والدة يحيى بن جابر الحليجي، والحكم بأن القتل عمد محض، وتنازل والدة القتيل من القصاص إلى الدية بشرط أن تكون الدية على عوائدهم، وألا يحل القاتل في الأرض التي هي فيها ولا تراه بعينها، كما تضمن الحكم بسقوط القصاص عن القاتل، وأرجأ حاكم القضية ما يتعلق بشرط أم القتيل إلى ولي الأمر.
ونفيد سموكم أن ما أجراه حاكم القضية نحو قرار سقوط القصاص عن القاتل ظاهره الصحة، أما ما يتعلق بالشروط التي اشترطتها أم القتيل وهي أن تكون الدية على عوائدهم ومقدارها ثمانمائة وخمسة وأربعون رأسا من الغنم وبعير وألا يحل القاتل في الأرض التي هي فيها ولا تراه بعينها فهي شروط صحيحة ولا بأس من اعتماد تنازلها على تحقيقها لها، وبالله التوفيق، والله يحفظكم.
(ص/ف 910 في 18/6/1380هـ)
(3456- إذا لم يثبت قتل العمد الموجب للقصاص ولم يوافقوا على قبول الدية وخيف اقتصاصهم منه إذا كان أمام أعينهم .. )
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/268)


نشير إلى خطاب سموكم رقم 232/2 وتاريخ 27/1/84هـ على الأوراق المرفقة المتعلقة بقضية سفران بن صالح الشتوي واتهام عواض بن عبدالرحمن الربيعي بقتله .. ونشعر سموكم أنه جرى الاطلاع على ما جاء في خطابكم المشار إليه والذي جاء فيه أنه صدر صك من المحكمة الكبرى بالطائف بعدم ثوبت قتل العمد الموجب للقصاص، وأفهم المدعى وصاية أن له إن شاء طلب على المدعى عليه بالدية، وصادقت هيئة التمييز على الحكم، إلا أنها لم تنظر في موضوع الدية لأوانه، ونظرا لأن المدعى عليه أمضى مدة طويلة في السجن وأن المدعي قرر أن موكليه غير موافقين على الدية قررت المحكمة إطلاق سراحه بالكفالة، وصدر أمر الوزارة بذلك كما ارتأى رئيس محكمة الطائف عدم إقامة المدعى عليه في القرية التي بها مطالبوه نظرا لإصرارهم على طلب القصاص وشكواهم من وجوده بينهم وأمام أعينهم وهم يعتقدون أنه قاتل مورثهم، وأيدت إمارة مكة رأي رئيس المحكمة نظرا لوجاهته وخشية وقوع مالا تحمد عقباه، وترغبون إخباركم بما نراه.
وعليه نشعر سموكم أن ما رآه فضيلة رئيس المحكمة حسن ووجيه.. فينبغي إنفاذ مقتضاه بحيث لا يسمح للمدعى عليه بالرجوع إلى القرية المشار إليها حتى ينتهي الموضوع بصلح أو حكم بعد أن يدعي الورثة أو وكيلهم في المطالبة بالدية كما يوضح ذلك رئيس المحكمة في خطابه المدرج بالأوراق رقم 8033- وتاريخ 20/11/83 . والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 3/84هـ) رئيس القضاة
(3457- صالح على بعض الدية ثم رجع عن الصلح
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي عفيف سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/269)


فقد جرى الاطلاع على خطابكم الاسترشادي المرفوع إلينا مخنكم برقم 202 وتاريخ 25/5/83هـ حول قضية مناحي بن صالح ووالده صالح بن مسفر ومثيلان بن سعد بن عياد بخصوص تثوير قبلان البندق الشوزن وإصابة مناحي ببعض رصاصاتها، وأنهم اصطلحوا وقت الحادث على أن يدفع مثيلان (5000 ريال) ثم اسقطوا منها ألفي ريال (2000) واستلموا من الباقي (800) ثم ردع مثيلان عن الصلح المذكور وطلب ما يقتضيه الوجه الشرعي إلى آخر ما ذكرتم، وتسأل هل ينفعه الصلح الجاري بينهم، أم ينبغي ويقرر ما يقتضيه الوجه الشرعي.
ونفيدكم أنه لا يظهر لنا مسوغ لإلغاء الصلح المتفق عليه فيما بينهم. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.
(ص/ف 1308/1 في 7/9/1383هـ)
(3458- إذا ردت الشهادة على تنازل الوارث حلف)
من محمد بن إبراهيم إلى رئيس محكمة حائل سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنشفع لكم بهذه الأوراق الواردة إلينا من فضيلة رئيس هيئة التمييز برقم 842 وتاريخ 13/8/84اهـ مع ملحقاتها الواردة منه أيضا برقم 844 وتاريخ 13/8/84هـ وهي الخاصة بقضية مقتل عماش بن راضي والتي قد صدر فيها حكم منكم ومن مساعدكم بالقود على الجاني حمدان بن طحبر وأيد من هيئة التمييز، ولكن نظرا لبعض الغموض في المسألة وأنكم لم توضحوا السبب في عدم اعتبار شهادة الشهود على تنازل والد القتيل فإنا نرى أن نشير على ورثة المقتول بالعفو عن القصاص ولو على أكثر بأي مبلغ يتم الاتفاق عليه بين طرفي النزاع، فإن لم يتم الاتفاق على الصلح وثبت لديكم ما يوجب رد شهادة الشهود فيتعين تحليف والد القتيل على أنه لم يتنازل عن القصاص، وبعد ذلك تعيد الأوراق إلينا. والله يتولاكم. والسلام.
(ص/ق 826/3/1 في 19/10/1384) رئيس القضاة
(3459- وعدت بقبول الدية)
من محمد بن إبراهيم إلى الشيخ المكرم عبدالرحمن بن سحمان قاضي الأفلاج سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/270)


وبعد: فقد اطلعنا على كتابكم الذي تشيرون فيه إلى أن زوجة المقتول مسعود الحقباني أقرت بأنها لا تقبل الدية من القاتل فهد إلا بعد ما يسلم بندق زوجها لها أو لوكيلها وبعد ما تسلم البندق فهي تقبل الدية بالشروط التي ذكرت كما تذكر أنك طلبت حضورها لأخذ اعترافها بالمحكمة وأنها لما حضرت قررت بأنها لا تقبل الدية بتاتا لا بشروط ولا بغيرها وأصرت على طلب القصاص، وأنك حين سألتها عما جاء في الورقة ذكرت أن مقصدها الاستعمال، وتسأل ل لاختيارها المذكور أثر في إسقاط القود . الخ.
وقد تبين أنها وعدت بقبول الدية، والوعد غير التنجيز، فهي ذكرت أنها تقبل الدية ولم تجعل حصول البندق شرطا يحصل بحصولها التنازل إلى الدية، فالذي يظهر لنا أن هذا الاختيار لا أثر له في إسقاط القصاص، وأنتم لم تصرحوا بأن القتل كان عمدا وإنما ظهر هذا من كلامهم، فعليه نعيد الأوراق إليكم لتنظروا في القضية على ضوء ما ذكرنا. والله يحفظكم.
(ص/ ق615 في 3/7/1380)
(3460- إذا حلل عند موته كل من تلزمه ديته أو نصفها)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة نائبنا في المنطقة الغربية سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 10511 في 1/7/1380هـ على المعاملة المتعلقة بمطالبة سعد بن علي بن مفتاح بنصف الدية المسلمة عنه من قبل بيت المال لورثة القتيل سفر بن إبراهيم أبو هبادي، حيث أن المتوفى المذكور عفى عن نصف ديته عمن تجب عليه، ومشفوعها خطاب قاضي خميس مشيط المتضمن استرشاده عما يجب اتباعه نحو دعوى المستدعي.

(11/271)


ونفيدكم أنه جدرى دراسة أوراق المعاملة بما فيها صورة الصك الصادر في القضية رقم 28 في 29/8/1376 الذي يتضمن الحك بجميع الدية على بيت المال نظرا لثبوت إعسار القاتل سعد بن مفتاح وعاقلته، كما جرى الاطلاع على الصك الصادر من فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدان رقم 17 في 16/5/76 والذي يتضمن أنه حضر في الدية شهود عدول شهدوا بأن سفر بن إبراهيم أبو ه بادي أشهدهم بعد ما أصيب بالمسدس قائلا اشهدوا بأنني قد عفوت عن نصف ديتي عن من تجب عليه الدية، وصية مني لمن تلزمه ديتي بالوجه الشرعي ابتغاء وجه الله كائنا من كان، ثم حكم فضيلته بصحة الوصية ولزومها، وحيث الحال ما ذكر فإنه لا وجه لمطالبة سعد بن مفتاح بنصف الدية المسلمة من بيت المال، لأن الدية لم تجب عليه، وإنما حكم بجميعها على بيت المال. والله يحفظكم(1).
(ص/ق 784 في 1380) رئيس القضاة
(3461- مات القاتل قبل استيفاء القصاص منه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
نفيد سموكم أنه جرى الاطلاع على المعاملة المرفقة المحالة إلينا بخطاب سموكم رقم 13944 في 20/9/1382 المتعلقة بقضية حربان بن سلمان الظلمي الذي قتل سلمان بن يحيى الظلمي وحكم عليه بالقصاص وأجل تنفيذه إلى بلوغ القاصرين من ورثة المقتول وتخييرهم، ثم مات القاتل قبل الاستيفاء منه، وقرر فضيلة قاضي فيفا أن الدية لا تلزم ورثة المتوفى وإنما تجب في ماله، وقد سلم لورثة المقتول حاصل مال المتوفى وقدره ستة آلاف ريال، واستيضاح سموكم هل يتعين دفع باقي الدية من بيت المال.
__________
(1) وتقدمت في الوصايا.

(11/272)


ونفيدكم أن ما قرره القاضي من وجوب الدية في مال المتوفى وعدم وجوبها على ورثته صحيح، كما لا تجب في بيت المال في مثل هذه الحالة، بل تكون دينا في ذمة المتوفى إن وجد له مال سلمت منه وإلا سقطت كما هو مقرر شرعا. والسلام عليكم. (ص/ق 227/1 في 22/2/1383)
(باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس)
(3462- تنفيذ القصاص في الأذن بحضرة طبيب ومندوب)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الإطلاع على المعاملة الواردة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 10573 وتاريخ 24/6/1378 وقد جاء فيه:
غير أنه ينبغي ألا ينفذ القصاص في الأذن إلا بحضرة طبيب مختص ومندوب من المحكمة خبيرا بأحكام القصاص في الطرف حتى يطبقا شروط استيفاء القصاص المنصوصة خشية التعدي، والله يحفظكم.
(ص/ف 641 في 16/7/1378)
(3463- عفت عن القصاص في الأسنان بشرط إسقاط التعزير)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/273)


فنشير لخطاب سموكم رقم 5546 وتاريخ 7/3/1386 المعطوف على ما كتبته وزارة الداخلية برقم 339 وتاريخ 20/2/1386 على الأوراق المتعلقة بالمضاربة التي وقعت بين ليلى بنت البنية وبني فاطمة بنت إبراهيم الغنيمي وابنها يوسف بوشعلة. ونتج عن الحادث كسر ثلاثة أضراس من أسنان المرأة فاطمة، وصدر في القضية صك من محكمة بيش برقم 12 وتاريخ 10/3/1384 يتضمن الحكم بقلع ثلاثة أسنان من أسنان ليلى قصاصا، وتكليفها بدفع ثلاثمائة ريال أرش الجناية، وجلدها تسعا وثلاثين سوطا تعزيرا، وإلزام يوسف بدفع ثلاثمائة ريال أرش الجناية التي أوقعها بالمرأة، وجلده عشرين جلدة، وقد صدق هذا الحكم من هيئة التمييز، وقد ذكر فضيلة القاضي في خطابه رقم 3 وتاريخ 1/1/1386 أن المرأة فاطمة قد عفت عن القصاص إذا أسقطت الحكومة التعزير عن ابنها يوسف المذكور، وترغبون الإفادة عما نراه.
ونشركم بأن الذي نراه هو الموافقة على إسقاط التعزير عن ابنها، لأنه ليس حقا عاما من كل وجه بل هو عام من وجه وخاص من وجه. والله يحفظكم. والسلام.
(ص/ق 1940/1 في 22/5/1386) رئيس القضاة.
(3463- إذا كان الجرح قاطعا الجلدة وشاقا اللحم وكاسرا العظم فكيف الاقتصاص)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب رئيس مجلس الوزراء برقم 14101 وتاريخ 19/6/1380 حول قضية اعتداء جديان بن سليمان بضرب مسفر بن سالم آل غفرة بجنبية في ركبته اليسرى وقد نتج عنه كسر العظمة المستديرة التي فوق الركبة المشتملة على الحكم الصادر فيها من قاضي المشرف بعدده في 16/5/1380.

(11/274)


وبتتبع المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكم المشار إليه أعلاه المتضمن اعتراف المدعو جديان بن سليمان آل عياش بتعمده ضرب مسفر بن سالم بالجنبية في ربكته اليسرى ومطالبة المجني عليه القصاص من جارحه وإصراره على ذلك، كما يتضمن الحكم له من الجاني للآية وحديث عمرو بن شعيب إلى آخره.
بدراسته لم يظهر لنا صحة ما حكم به من القصاص عن كامل الجرح، إذ القصاص في الجروح مشروط بانتهائها إلى عظم لا مكان الاستيفاء بلا حيف ولا زيادة، ولا قصاص في كسر عظم غير سن، إذا أن القصاص في العظام لا تؤمن فيه المجازفة، ولا يمكن استيفاؤه بلا حيف أو زيادة، وذكر العلماء ذلك في كتبهم مما يغني عن ذكره هنا.
أما استدلال حاكم القضية بحديث عمرو بن شعيب فغير واضح انطباقه على حكمه، إذ أن الحديث لا يدل على أن الطعنة تجاوزت اللحم إلى كسر العظم، وقد ذكر العلماء أن للمجني عليه القصاص من الجاني فيما يمكن الاستيفاء منه، وله أرش ما لم يكن الاستيفاء منه، قال في "شرح المنتهى الجزء الثالث، ص216": ولمجروح جرحا أعظم منها أي الموضحة كهاشمة ومنقلة ومأمومة أن يقتص موضحه، لأنه يقتص بعض حقه ومن محل جنايته، ثم قال: ويأخذ إذا اقتص موضحة ما بين ديتها أي الموضحة ودية الشجة التي هي أعظم منها لتعذر القصاص فيه فينتقل إلى البدل. أ.هـ. وفي "حاشية المقنع الجزء الثالث ص372" وقوله: قال ابن حامد له ما بين دية موضحة ودية تلك الشجة وجزم به في الوجيز والمنور وهو مذه بالشافعي لأنه تعذر القصاص فيه فانتقل فيه إلى البدل، كما لو قطع إصبعيه فلم يمكن الاستيفاء إلا من واحدة، وجزم به في الإقناع. أ هـ.
وبناء على ذلك فإذا كان الجرح قاطعا الجلدة وشاقا اللحم الذي فوق العظم المكسور فللمجني عليه القصاص من الجاني موضحة طولها طول العظم الموضح، والباقي من الجرح والكسر له أرشه حكومه، ونعيد إليكم كامل أرواق المعاملة لإحالتها إلى حاكمها لملاحظة ما ذكر. والله يحفظكم.

(11/275)


(ص/ف 1284 في 20/8/1380)
(3265- س: إذا قطع جماعة طرفا أو جرحوا جرحا يوجب القود فأراد أن يقتص من بعضهم ويعفو عن بعضهم؟)
ج: صح ذلك. (تقرير).
(3466- سقط في حفرة وقال أنا سامح ثم ظهر فيه كسور مات منها)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ عثمان بن معارك قاضي طريف. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم رقم 11 وتاريخ 6/1/1381 الذي تستفتي به حكم الرجل الذي سقط في حفرة حفرها رجل بالشارع وأن الرجل الساقط قال لمن سأله هذا قضاء وقدر وأنا سمح، ثم ظهر فيه كسور مات منها، وقام ابنه يطالب الذي حفر الحفرة، ويدعي أن أباه قد رجع عن قوله أنه سامح، وأن مسامحته كانت في حال وهو لا يشعر بنفسه، وأنه لم يعلم أنه به كسور، الخ.
وبتأمل ما ذكرتم تحرر الجواب بما صرح به الفقهاء رحمهم الله ومن ذلك ما ذكره صاحب " المنتهى" بقوله: فلو قال مجروح عفوت عن هذا الجرح أو عن هذه الضربة فلا شيء في سرايتها ولو لم يقل وما يحدث منها، إذ السراية تبع للجناية، فحيث لم يجب بها شيء لم يجب بسرايتها بأولى، وكما لو قال عفوت عن الجناية فلا شيء بسرايتها، ولو قال أردت بالجناية الجراحة دون سرايتها لأن لفظ الجناية تدخل فيه الجراحة وسرايتها لأنها جناية واحدة اه‍. وأما دعوى ابن المتوفى أن أباه لم يعلم أن به كسورا وأنه رجع عن مسامحته وأنه كان في حال مسامحته لا يشعر بنفسه فهذا ليس بشيء إلا إن ثبت شرعا أنه لا يشعر حال المسامحة فحينئذ يكون لا اعتبار لكلامه، وإن لم يثبت فالأصل أن الإنسان مؤاخذ بما يصدر منه، ولا عذر لمن أقر. والسلام عليكم.
(ص/ف 1031 في 21/8/1381)
(3467- إذا أنكر برءه وشهد الطبيب بالبرء)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم القائم بأعمال رئيس القضاة بالمنطقة الغربية سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/276)


فبالإشارة إلى خطابكم رقم 4950 في 22/5/1382 الذي تذكرون فيه أن فضيلة قاضي المهد رفع لكم أنه كثيرا ما يحدث في مرافعات الجنح والجنايات أن يصر المجني عليه على عدم شفاء إصابته بالرغم من صدور تقرير طبي يؤكد برأه من ذلك، ويستفسر هل يترك تقدير الأرش حتى إقرار المصاب نفسه بالشفاء، أو يؤخذ بتقرير الطبيب الرسمي، ويطلب إرشاده في ذلك.
ونود إحاطتكم أنه يعمل بقول الطبيب الرسمي في ذلك ما لم يأت المجني عليه ببينة تشهد على عدم برئه، فإن أتى ببينة على ذلك عمل بها، والسلام.
(القيد 2421) رئيس القضاة
(3468- مرت مدة طويلة لم تندمل فيها الإصابة وطلب الطرفان الصلح)
فضيلة قاضي ظهران اليمن الشيخ عب بن عبدالوهاب
ج- 152 لا أرى بأسا بالصلح في هذه المسألة ولو لم تندمل الإصابة.
محمد بن إبراهيم (ص/ف 327 في 18/3/1379)
(كتاب الديات)
(3469- حفر بئرا في ملكه ولم يجعل عليها حاجزا)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي سنام سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
وصل إلي كتابك رقم 4/1 في 14/8/79 الذي تستفتي فيه عن رجل حفر بئرا في ملكه ولم لجعل عليها حاجزا تعلم به لتتوفى هل يضمن ما تلف بها أم لا ؟
والجواب: الحمد لله، إن كان هذا الساقط دخل بغير إذن فلا ضمان، وكذا إن دخل بإذن وهي مشكوفة، بحيث يراها الداخل البصير فتلف بها لم يضمنه لأنه الذي أهلك نفسه بنفسه أشبه ما لو قدم إليه سكينا فقتل نفسه بها، أما إن دخل بإذنه وهو أعمى أو في ظلمة لا يبصرها ولم يسد بئره سدا يمنع من الضرر ضمنه.
(ص/ق 552 في 26/8/1379)
(3470- قوله: أو حفر بئرا)
وكذلك البلاعة فإنها بئر لو غير عميقة فسقط فيها إنسان (تقرير)
(3471- قوله: أو وضع حجرا)
أو كيس دراهم (تقرير)
(34
72- فتحت البلاعة فسقط فيها بنت)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس المحكمة الكبرى سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/277)


فنعيد إليكم المعاملة المرفوعة إلينا منكم برقم 4681 في 23/6/77 المتعلقة بقضية المتوفاة حصة .....
ونفيدكم أن الذي ظهر لنا بعد دراسة المعاملة أن البلدية هي المدانة بدية البنت إن لم تبحث وتفتش التفتيش اللازم المنتج للوقوف على عين المباشر في كشف غطاء تلك البلاعة المقصر في عمل ما يمنع خطر السقوط فيها، وذلك لما لها من المسئولية على موظفيها المتسلسلة حتى يقف ذلك على آخر مسئول، فإن تعين فذاك، وإلا فهي المدانة لتقصيرها فيما عليها مسئوليته، ولأنه متقرر عادة واختصاصا أنه لا يتولى كشف غطاء تلك البلاليع إلا موظفو البلدية، وتوزيع المتولين أعمالها على الحارات توزيعا منظما أو غير منظم لكن يتيسر معه معرفة من هو الذي إليه عمل تلك البلاعة حين تحتاج إلى ذلك، أو عمل ما يحتاج إليه الشارع المعين أو الحارة المعينة، فلإجراء ما يلزم لديكم. والله يحفظكم.
(ص/ق 93 في 16/7/1377) رئيس القضاة
(3473- قاعدة فيما يضمنه السائق وما لا يضمنه)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس محكمة عرعر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصلنا كتابك رقم 125 وتاريخ 19/2/1383هـ المتضمن الاستفتاء عن سيارة انقلبت في طريق القصيم وتوفي فيها رجل وانكسر آخر، ويقول السائق إن السبب انفجار الكفر الأمامي، وإلا فإنه لم يسرع أكثر من ستين كيلو، والفرامل سليمة، والسائق خبير .. الخ.

(11/278)


والجواب: الحمد لله وحده، الأصل براءة ذمة السائق، فإن ثبت إدانته بشيء من الأشياء التي يعتبر فيها متعديا أو مفرطا: كالسرعة الزائدة، أو خلل في الفرامل، أو ضعف في الكفر، أو زيادة حمولة السيارة، ونحو ذلك مما يعد به السائق مفرطا فذاك، وإلا فليس لهم عليه سوى اليمين. والسلام(1).
(ص/ف 476 في 11/3/1383)
(3474- وإجادة السياقة شرط)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بأبها المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على أوراق المعاملة المعادة إلينا منكم برقم 486 وتاريخ 22/1/84 المتعلقة بحادث السيارة الوانيت التي كان يقودها محمد بن عتيق، كما جرى الاطلاع على ما أشرتم إليه من اختلاف وجهة نظركم ونظر هيئة التمييز بالمنطقة الغربية حول تضمين السائق، وما ارتأته الهيئة من قياس السيارة على السفينة وأن لا ضمان على الملاح فيما تلف فيها إذا لم يتعد ولم يفرط، وإذا اختلف المدعى والملاح فالقول قول الملاح مع يمينه.
__________
(1) قلت: وتقدم في تقسيم القتل إلى عمد وشبه عمد وخطأ في (كتاب الجنايات) بعض ما يتعلق بالجناية بالسيارات، أما اصطدامها إذا لم تتلف نفسا فتقدم في باب الغضب. فيما يعلق بحوادث السيارات موجود في الثلاثة المواضع المذكورة، وقد أجمعه في فهرس خاص – إن شاء الله.

(11/279)


ونخبركم أن الذي يظهر في مثل هذه القضية أن السائق إذا لم يتعد ولم يفرط في تفقد آلات السيارات وضبطها وكان سيره معتدلا دون سرعة تخل وكان يجيد السياقة(1) ولم يثبت عليه شيء يخل به وحدث شيء في السيارة من باب القضاء والقدر والذي لا ينسب إليه فيه تعدي ولا تفريط في مثل هذا الحال لا ضمان على السائق فيما تلف بسيارته، وإن اختلف الركاب مع السائق في شيء مما ذكر فعليهم البينة، فإن عجزوا فلهم عليه اليمين، ومما يؤيد ما ذكر أنهم دخلوا معه حينما ركبوا سيارته راضين مقدمين على ما يحصل منها وما يترتب عليها كنفسه، وأخطار السيارات لا تخفى على الجميع، وما داموا قد أذنوا له بسوقها بهم فما ترتب على المأذون غير مضمون، والأصل براءة ذمته.
(ص/ف 900 في 5/4/1384هـ)
(3475- تعزير السائق الجاني خطأ أو شبه عمد إذا ثبت تفريطه وتعديه أو تكررت منه الجناية)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بالرياض سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) ظاهر العبارة ولو لم يكن معه رخصة، وقد وقعت قضية حصل فيها حادث فكان مما قال: ما دام يحيد السياقة ولو لم يكن معه رخصة.

(11/280)


فقد وصل إلينا كتابكم رقم ...... وتاريخ ....... المتضمن الاستفتاء عن جواز تعزير الجاني جناية خطأ أو شبه عمد، مع ما يلزمه من أرض الجناية من الدية فما دونها ومع الكفارة إذا أدت الجناية إلى موت المجني عليه، وتعليلكم هذا بتهور السائقين في السرعة، وما يحصل منهم من التعدي والتفريط في ضبط السيارة وتفقد آلاتها، واستدلالكم بما ذكره ابن القيم في "الطرق"(1) وما حكاه في "الإنصاف" "وزوائد الكافي" "والمحرر" من ذكر القولين للأصحاب في جواز الجمع بين التعزير والكفارة، وكذلك ما ذكره صاحب "كتاب التعزير" وصاحب "كتاب التشريع الجنائي" وميلكم إلى جواز مثل هذا إذا حصل من مرتكبه إهمال وتفريط وترك ما يجب عليه من الحيطة والحذر، وأنه بخلاف الخطأ والمحض.
وبتأمل ما ذكرتم رأينا أن لا بأس بما ذكرتم إذا ثبت ما عللتم به، لا سيما إن كان الجاني قد تكررت منه مثل هذه الجناية. والسلام عليكم.
(ص/ ف 474 في 22/4/1381هـ)
(3476- تحديد هذا التعزير راجع في كيفيته وشكله لولي الأمر )
فضيلة ....... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
__________
(1) الطرق الحكمية.

(11/281)


تلقت رئاسة القضاة خطاب جلالة الملك رقم 34450 في 29/12/1378هـ بخصوص تساهل بعض المحاكم في الحكم على بيت المال بديات بعض المتوفين .. الخ. وقد جرت الكتابة لمقام جلالتكم برقم 404/1 في ½/1388هـ بما يلي: نشير لخطاب جلالتكم رقم 24450 في 29/12/1378هـ المتضمن الإشارة إلى التساهل في الحكم على بيت المال بديات بعض المتوفين بسبب الاصطدام بناء على شهادات بإعسار العاقلة، وترغبون في لفت نظر المحاكم إلى التأني في هذه الأحكام، لأن ذلك سيجعل بيت المال لا يطيق، هذا من جهة. ومن جهة أخرى تذكرون من جهة الناس الذين ما تخفى حالهم وأنه لابد من وضع حد يردعهم عن الاستهتار بأرواح العباد، ونشعركم حفظكم الله أننا سنعمم على المحاكم بالنسبة للأمر الأول لملاحظة مزيد التأني والتثبت في مثل هذه الأحكام، وسبق أن عممنا على المحاكم بأن مثل هذه الدعاوى لا تسمع إلا في مواجهة مندوب عن وزارة العمل. أما بالنسبة للأمر الثاني وهو وضع حد المتهورين يردعهم عن الاستهتار بأرواح العباد فهذا حسن وكيفيته وشكله راجع لجلالتكم، وفقكم اله وحفظكم. والسلام.
لذا يلزم الاطلاع وملاحظة ما أشير إليه واعتماده. ودمتم.
(ص/ ق 13/3/ ت في 21/2/1388هـ) رئيس القضاة
(3477- إذا كان أرش الجناية أو دفع الدية لا يكفي في نكاية الجاني فللحاكم أو نائبه أو القاضي أن يقدر عقوبة التعزير بما يكفي في النكاية، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وغلظ الجناية وخفتها.
(من فتوى في التعزير برقم 332 في 15/3/1381هـ)
(3478- الحكم فيما إذا كانت جناية السائق من قبيل العمد أو الخطأ أو تكررت منه الجناية)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم فضيلة رئيس محكمة أبها المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/282)


فقد وصل إلينا كتابك رقم 2819 وتاريخ 15/5/1383هـ الذي تسترشد به عن الحكم بدية المتوفى بحادث انقلاب السيارة التي كان يقودها حمد بن عتيق وأروش جروح المجروحين هل يحكم بها على السائق أو على عاقلته .. الخ ؟
والجواب: متى ثبت عندكم أن هذا من قبيل العمد المحض فإن الدية تكون في مال السائق إذا عفى ولي القتيل عن القصاص إلى الدية، وإن كانت خطأ أو شبه عمد فعلى العاقلة. والسلام.
(ص/ ف 1284/1 في 4/7/1383هـ)
(3479- ما كان سببه السرعة أو خلل في بعض آلات السيارات أو سلوكه طريقا غير معتاد أو نحو ذلك فهو خطأ محض)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة تبوك سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل كتابك رقم 674 وتاريخ 27/3/1379هـ الذي تستفتي به عن حكم انقلاب السيارة التي مات بسببها ثلاثة اشخاص وجرح ثمانية عشر، وأقيمت الدعوى لديكم على قائد السيارة، وتذكر أنه ثبت لديك أن هذا نائي عن سبب السرعة، وأنك اعتبرتها من قسم شبه العمد. الخ.
والجواب: الحمد لله إذا ثبت لديك بينة معدلة غير متهمة أن هذا ناشئ من قبل السائق سواء كان من السرعة المفرطة التي لم تجريها عادة أو من خلل ف بعض آلات السيارة يقرر أهل الصنف أن مثل هذه لا يسافر بها أو من سلوكه طريقا غير المعتاد يقرر أهل الخبرة أن سالكه يعتبر مفرطا، أو نحو ذلك مما يدان به السائق ويكون به معتديا أو مفرطا فحينئذ يحكم على السائق بالضمان. وهذا من قسم الخطأ المحض لا من قسم شبه العمد، لأن ضابط شبه العمد أن يقصد جناية لا يقتل مثلها غالبا، وهذا السائق لا يقصد الجناية أصلا، لأنه لم يتعمد الانقلاب ولم يقصده، إذا تقرر هذا فليس فيها غير الدية، وتكون دية خطأ على العاقلة، لأنها هي المتيقنة، والأولى لمثلك مراجعة كلام العلماء في مظانه والوقوف على مآخذهم حتى يظهر لك حكم ما يقع عندك من المسائل أبرء للذمة وأكمل للفائدة. والسلام عليكم.

(11/283)


(ص/ف 634 في 27/5/1379هـ)
(3480- إذا قال السبب انفجار الكفر، أو ثبت عنه أنه صاحب تفريط)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة قاضي طريف سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل إلينا خطابك المتضمن للأسئلة.
والجواب: عن "السؤال الأول" أنه إذا كان انشقاق الكفر ناشئا عن عيب يعلمه السائق، أو كان يعلم أن الكفر بحالة تؤذن بتسبيب ما وقع وهو يعلم ذلك، أو ثبت عنه أنه صاحب تفريط وعدم مبالاة بما يلزم أن تراعى به وتلاحظ به السيارات، أو تفريط من أي ناحية من النواحي، أو متجاوز لحد السرعة فالظاهر أنه يلزمه ضمان ما تلف بسبب الانقلاب، وإلا فلا.
(ص/ف 313 في 7/7/1378)(1).
(3481- انقلبت بسبب انطلاق الذراع)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الزلفى الأولى. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنبعث لك برفقه هذه الأوراق الخاصة بدعوى سعد بن هلال الحوراني مع مدير عام الشئون الاجتماعية، المرفوع لنا من فضيلة رئيس هيئة التمييز برقم 584 وتاريخ 22/5/1386 ونشعرك بأننا قد اطلعنا على الصكين المرفقين الصادرين منك في القضية برقم 46 وتاريخ 28/6/1385 وبرقم 119 وتاريخ 25/8/1385 الأول يتضمن حكمك على عاقلة السائق سعد بن هلال المطيري بدية سعد بن نما المطيري الذي توفي بسبب انقلاب السيارة الذي قال السائق أنه وقع بسبب انطلاق الذراع القصير ولم يكن عن سرعة، والصك الثاني يتضمن الحكم على بيت المال بالدية لإعسار العاقلة.
وبتأمل هذين الصكين مع ما دار بينك وبين هيئة التمييز لم نجد ما يدل على ثبوت تسبب السائق في حصول الانقلاب، والذي يظهر أن الحكم بالدية يتوقف على ثبوت السائق في حصول الانقلاب، والذي يظهر أن الحكم بالدية يتوقف على ثبوت أن الانقلاب حصل عن تعد أو تفريط، وعليه نرغب الاطلاع والإفادة عما لديكم حول ذلك... والسلام.
__________
(1) السؤال الثاني والثالث في (القضاء) والرابع في (باب السكر).

(11/284)


(ص/ق 2409/3/1 في 25/6/1386) رئيس القضاة.
(3482- إذا كان الانقلاب من زلق في الطريق)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الأمير عبد المحسن بن عبد الله جلوي. وفقه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فبالإشارة إلى خطابكم رقم 12366 وتاريخ 21/10/1375 المرفق به المعاملة الخاصة بقضية السائق محمد بن فلاح الهاجري الذي انقلب سيارته وسبب وفاة فارس بن غانم.
نفيدكم أنه بتأمل مرفقات قاضي الخبر لاحظنا عليها ما يأتي:
أن القاضي أدان السائق وحكم عليه بدية المتوفى ولم يذكر من أدلة الحكم وحيثياته إلا أشياء غير كافية كما سيأتي.
قوله في قراره إن السائق لم يدل بسبب مبرر للانقلاب، فيقال أنه قد أدلى بإفادته المرفقة بأنه من زلق الطريق، واعترف له المتوفى فارس بذلك، وأن مشيه معتدل لم يسرع فيه، وكذلك شهد له رفقاؤه بذلك، وأنهم مشوا مبكرين لوجود الركاب الذين هم الضباط والجنود فهو يمشي برغبتهم في صباح مبكر، والطريق زلق، وحدث الحادث بغير خلل منه ولا من سيارته.
استدل القاضي بقصة الأعمى المروية عن عمر رضي الله عنه وفي سندها مقال، لأنها من رواية علي بن رباح والليث وكلاهما لم يدرك عمر أصلا، وجزم بن حزم أنها لا تصح، ولهذا لما ذكرها في "المغني" وجه القول بعدم الضمان إن لم يكن القول بضامن إجماعيا؛ لأن المبصر هو الذي قاده إلى المكان الذي وقعا فيه فكان هو سبب وقوعه، لذلك لو فعله قصدا لم يضمنه بغير خلاف وكان عليه ضمان الأعمى.
قوله: فإذا كانت الدية لزمت هذا الأعمى وهو لم يتعد ولم يفرط، الخ، فيقال، أنه وإن لم يتعد ولم يفرط لكنه باشر إتلاف البصير وبذلك اعتبر قاتلا، لأنه لا أثر لعدم القصد في سقوط الضمان...

(11/285)


صرح العلماء في (باب الغضب) فيما إذا اصطدمت سفينتان أ، من غلبته السفينة فلم يستطع ضبطها فلا ضمان، وأن القول قول الملاح في غلبة الريح وعدم التفريط، لأنه منكر والأصل براءته. أ. هـ. والظاهر أن السيارة أقرب شيء شبها بالسفينة، إذ قد يعجز السائق عن ضبط السيارة في مواضع كالزلق ونحوه، ولو كلف سائق بضمان ما حصل من سيارته مطلقا لما استقام للناس حال مع السائقين.
قوله: مع أنه لم يقم بينة بعدم السرعة. الخ. فيقال: البينة ليست على السائق، وإنما هي على المدعي بأنه مسرع كما ذكره مساعد قاضي الخبر بخطابه رقم وتاريخ.
(ص.م 2000 في 27/11/1375)
(3483- إذا قال: إن السبب انهيار جانب الشارع)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد جرى الاطلاع على المعاملة المحالة إلينا رفق خطاب سموكم برقم 14107 وتاريخ 196/1380 المتعلقة بحادث انقلاب السيارة التي كان يسوقها السائق داهم القحطاني وتفي على أثر ذلك المدعو علي بن مبارك بن هداف، المشتملة على صور الدعوى والإجابة لدى قاضي خميس مشيط وتوقفه عن الحكم حيث لم يظهر له وجه الحق واضحا، بدارسة ما كتبه قاضي خميس مشيط في الصورة المذكورة أعلاه المتضمن إدعاء سعيد بن جابر وصاية ووكالة على سائق السيارة داهم بن سيف بأن ابن عمه علي بن مبارك قد توفي بسبب السيارة التي يقودها، وأنه هو المتسبب في الانقلاب ووفاة بن عمه، ويطلب ما يقتضيه الوجه الشرعي له وصاية ووكالة، وإجابة المدعى عليه بالمصادقة على الانقلاب وعلى وفاة علي بن مبارك وإنكاره تسببه في ذلك، كما تضمن إفادة جميع ركاب السيارة متوسط وسبب الحادث انهيار جانب السبيل الأيمن على المزارع لارتفاعه عنها بمترين تقريبا إلى أخر ما جاء في إفادتهم.

(11/286)


وبدراسة ذلك نفيد سموكم أن الإجراءات المتخذة لها في صورة الضبط المرفقة لم تستوف ما يلزم إجراؤه، فلابد من بيان مقدار عرض الشارع الذي انقلبت فيه السيارة، وهل انهياره الذي سبب انقلاب السيارة واضح بالمشاهدة قبل انقلاب السيارة فيه وأنه بمرأى العين أرض صلبة، ثم هل الشارع المذكور تسلكه السيارات عادة، وما المراد بقول ركاب السيارة وأن سير السيارة سير متوسط، هل المراد أنها متوسطة في الشارع فيدفع قولهم إدعاء المدعي على السائق بأنه لم يلاحظ التوسط في الشارع، أو أن سرعتها متوسطة، ثم إن إفادة ركاب السيارة تعتبر شهادة فأين تزيكة الحاكم لها؟
ونعيد إليكم كامل أوراق المعاملة لإحالتها إلى قاضي خميس مشيط لإجراء ما يلزم نحو ما قلنا، والله يحفظكم.
(1010/1 في 6/7/1380)
(3484- نعس السائق فانقلبت السيارة)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي خميس مشيط. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فنعيد لك برفقة الأوراق المرفوعة منك برقم 505 وتاريخ 23/3/1386 بشأن قضية السجين سعيد بن شخص الغامدي المحكوم عليه من قبلكم بدية الخطأ لورثة المتوفى عطا الله بن مادي العيبي بناءا على اعترافه بالتسبب في وفاة عطاء الله المذكور حسب ما تضمنه الصك الصادر منكم بعدد 170 وتاريخ 18/9/1382 وقد صدق الحكم من هيئة التمييز، ثم دارت مخابرة بيننا وبينكم حول وجود عاقلة له ومصادقتها على اعترافه أو عدم ذلك، وقد انتهت بخطابكم المشار إليه الذي أوضحتم فيه أن أباه لم يصادق، وأنه ليس له عاقلة غيره سوى أخوة صغار، وأنكم قد سعيتم في فتح باب التبرع له فحصل له من بعض المحسنين ثمانية آلاف ريال مودعة في البنك، وهو قد ثبت لديكم إعساره، وترغبون الإفادة بما يجب اتباعه.

(11/287)


نشعركم أنه بإعادة النظر والتأمل ظهر من الصك وأوراق المعاملة أن الحادث لم يكن ثبوته بمجرد اعتراف المدعى عليه، بل الحادث مشهور ومعلوم من غير طريقه، وأن اعترافه صار بشيء ثابت من غير طريقه وهو حصول الانقلاب الذي سبب الوفاة وقال أنه وقع بسبب نعاسه، وعليه فالذي نراه والحالة ما ذكر التحقق في حالة والده فإن كان فقيرا فلا عقل عليه، وإن كان غنيا ألزم بما يسهل عليه لأن العاقلة تحمل دية الخطأ مواساة للجاني وتخفيفا عنه فلا يشق على غيره، وفي حالة عجزه عن الكل أو البعض يسلم المبلغ أو باقيه من بيت المال، والسلام.
(ص/ق 2137/3/1 في 9/6/1386) رئيس القضاة.
(3485- قذف بنفسه من السيارة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس ديوان مجلس الوزراء. الموقر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
إشارة لخطابكم رقم 614 في 15/1/1382 بخصوص المعاملة المتعلقة بوفاة الجندي علي بن عبد الرحمن الشهري على إثر سقوطه من السيارة قيادة السائق محمد سعيد شحاته الأردني.
نفيدكم أنه بعد دراسة المعاملة ظهر أن ما ذكره فضيلة رئيس محكمة جدة في خطابه لسعادة قائم مقام جدة برقم 5078 في 1/11/1381 بقوله: ومن كل ذلك يتضح أن الحادث يدل دلالة واضحة أن الجندي قذف بنفسه من السيارة على الأرض على إثر إطاحة الهواء بقبعته، ولم يكن السائق مفرطا ولا متسببا في وفاته بالكلية حتى تتوجه عليه دعوى المطالبة بدية، كما أن الكفيل المدعو عمر إسماعيل الطيب على فرض بقاء كفالته لا تتوجه عليه المطالبة بذلك أيضا لعدم توجهها على مكفوله قد وجد صحيحا فيجب تنفيذه. والسلام.
(ص/ق 882/1 في 25/6/1382) رئيس القضاة.
(3486- ركب على برميل في حوض السيارة فسقط ومات)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكمة تبوك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

(11/288)


فقد اطلعنا على كتابكم رقم 2565/418 وتاريخ 25/8/1385 المرفق باسترشاد مساعدكم عن قضية الرجل الذي ركب في سيارة ونيت حوض بدون حنايا وجلس على برميل في حوض السيارة، وأنذره السائق بأن لا يركب على البرميل لما فيه من الخطر فسقط على الأرض والسيارة تمشي ومات.
وبتأمل ما شرحه مساعدكم ظهر أنه مادام السائق قد أنذره وكان سير السيارة بسير المعتاد ولم يحصل من السائق تعدي ولا تفريط فالظاهر أن لا شيء على السائق، فأحيلوا الأوراق لمساعدكم ليتأمل ما ذكر، وإذا اقتنع به فليعمل به من دون أن ينسبه إلى أحد، ويكمل اللازم على المعاملة كالمتبع. والسلام عليكم.
(ص/ف
2675/1 في 19/9/1385) مفتي البلاد السعودية.
(3487- أصابه بمؤخرة سيارته)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء. المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
وقد جاء فيه ما يلي:
وحيث قد جاء في إقرار السائق محمد بن عتيق الزهراني قوله: فأصابه بمؤخرة سيارته التي هي الكفرات الخلفية فألقته على الأرض فأصيب بإصابات توفي على إثرها، فعلى هذا يكون قتل مساعد بن عبد العزيز بن راشد من باب الخطأ، وفيه الدية على عاقلة محمد بن عتيق الزهراني تقسط على ثلاثة سنوات إن صدقته العاقلة، وإلا فالدية عليه، والسلام.
(ص/ق 830/1 في 17/6/1382) رئيس القضاة.
(3488- دفعوها حتى صارت على مرتفع ثم رجعت إلى الخلف فأصابت رجلا)
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي محكمة الافلاج. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك رقم 791 وتاريخ 22/7/1381 المتضمن الاستفتاء عن حكم السيارة التي دفعها أشخاص بأمر صاحبها مساعدة له حتى صارت على مرتفع من الأرض ثم رجعت إلى الخلف فأصابت رجلا من الذين يدفعونها، وصاحب السيارة راكب فيها يوجهها، غير أن مكينتها لم تشتغل وقت الحادث، وحيث أن الجواب على ما ذكرتم يتوقف على الاستفصال عن ما يأتي:

(11/289)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية