صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : فتاوى نور على الدرب للعثيمين
مصدر الكتاب : موقع الشيخ العثيمين
http://www.ibnothaimeen.com
أعده للمكتبة الشاملة :
مركز ملتقى أهل الحديث للكتاب الإلكتروني
http://www.ahlalhdeeth.com


السؤال

بارك الله فيكم السائل يا فضيلة الشيخ يقول قرأ في بعض التفاسير خشي أن يكون بعضهم يخالف قول أهل السنة والجماعة ومذهب أهل السنة نحب أن نطمئن هذا السائل في بعض التفاسير؟

الجواب

الشيخ: على كل حال أقول إن بعض المفسرين ينحون مذهب من يخرج النصوص على ظاهرها فيما يتعلق بصفات الله فيجب الحذر من هذا المذهب لأن حقيقته تحريف الكلم عن مواضعه وليس تأويلا صحيحا مرادا لله عز وجل لأن الله تعالى لو خاطب الناس بما يريد منهم خلاف ظاهره لم يكن هذا من البيان الذي إلتزم الله به في قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تحرك به لسانك لتعجل به) (إن علينا جمعه وقرآنه) (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه)
(ثم إن علينا بيانه) وفي قوله تعالى (ونزلنا عليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) ولا يجوز لنا أن نعدل بكلام الله أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا في باب العقيدة ولا في باب الأحكام العملية عن ظاهره إلا بدليل لأن الله خاطبنا باللسان العربي المبين فيجب علينا ان نجري اللفظ بمقتضى هذا اللسان العربي المبين إلا إذا جاء دليل من المتكلم به على أنه لا يريد ظاهر فحينئذ نفسر كلامه بعضه البعض وأما مجرد الأوهام والتخيلات التي تكون عند بعض أهل العلم من أن إثبات هذه الصفة يقتضي التمثيل أو التشبيه فإن هذه لا يجوز لنا أن نحكم بها على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها أوهام ذهب إليها من ذهب ظنا منه أن صفات الله يحذى بها حذو صفات المخلوقين فيكون هذا الذي نفى الصفة يكون ممثلا أولا ومعطلا ثاينا فهو ممثل أولا بحسب ظنه ووهمه معطل ثانيا لأنه نفى الصفة التي يدل عليها ظاهر كلام الله ورسوله.

(/1)



السؤال

يسأل عن صحة هذا الحديث يسأل هل هذا حديث إذا كنت في صلاة فدعاك أبوك فأجبه وإن دعتك أمك فأجبها؟

الجواب

الشيخ: هذا ليس بحديث ولكنه حكم من الأحكام فإذا دعى المصلي أبوه أو أمه فإن كان في صلاة فريضة فإنه لا يجوز له أن يجيبهما بالكلام أو بعبارة أعم فإنه لا يحل له أن يجيبهما بما تبطل به الصلاة لأن صلاة الفريضة يجب إتمامها اللهم إلا أن يضطر إلى ذلك لإنقاذهم من هلكة فحينئذ يجب عليه أن يقطع الصلاة ويقوم بما يجب وأما إذا كانت الصلاة نافلة ودعاه أبواه أو أحدهما فإنه ينظر إن كان يخشى إذا لم يجبهما أن يقع في نفوسهما شيء فليجب وليستأنف الصلاة بعد ذلك وإذا كان يعرف أن أبويه إذا علما أنه يصلي لم يكن في نفوسهما شيء فليعمل ما يبين لهما أنه في صلاة حتى يعذراه مثلا لو ناداه أبوه أو أمه وهو يصلي فتنحنح أو رفع صوته بالقراءة حتى يعلم أبوه أو أمه أنه في صلاة فيقتنعا بذلك لكن بعض الوالدين لا يقتنع بهذا حتى ولو كان أبنه في صلاة فإنهما يريدا منه أن يجيبهما وفي هذه الحال كما قلت يقطع صلاته ويجيب دعوتهما.

(/1)



السؤال

طيب يقول أيضا في هذا الحديث هل هو حديث من شرب الخمر فقد كفر بما أنزل الله تعالى على أنبيائه ومن سلم على شارب الخمر أو صافحه أحبط الله تعالى عمله أربعين سنة.

الجواب

الشيخ: هذا أيضا ليس بحديث ولا يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم لكن شرب الخمر محرم بإجماع المسلمين الاجماع الذي ينبني على الكتاب والسنة فقد قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) وثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم قال (كل مسكر حرام) وأنه قال (ما أسكر من الفرق أي الإناء الواسع الكبير فملء الكف منه حرام) و (ما أسكر كثيره فقليله حرام) فلا يجوز للإنسان شرب الخمر بإجماع المسلمين المبني على الكتاب والسنة وقد ورد التحذير من شربه بأن من شربه في الدنيا لم يشربه في الآخرة وأما السلام على شارب الخمر فإنه ينظر فيه فإن كان هجره سببا لصلاحه وتركه الخمر فليهجر وإن كان لا يستفيد من الهجر شيئا بل ربما يزداد في طغيانه فإنه لا يهجر.

(/1)



السؤال

تسأل عن حديث وصحته إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم تقول هل هذا الحديث شامل؟

الجواب

الشيخ: هذا الحديث صحيح إن الله تعالى تجاوز عن هذه الأمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم وهو شامل لكل شيء لأن حديث النفس لا يستقر فإن استقر في القلب واطمئن الإنسان إليه واعتقده صار عملا لكنه عمل القلب ليس عمل جوارح أما مجرد حديث النفس مثل الوساوس والهواجيس التي لا يركن إليها الإنسان ولا يعتمدها ولا يعتقدها ولا يقر بها فإن الإنسان لا يؤاخذ عليها وهذا من تخفيف الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة لأن الإنسان لا يخلو أحيانا من مثل هذه الأحاديث النفسية.

(/1)



السؤال

المستمعة لبرنامجكم دائما ع. م. من الرياض تقول أرجو يا فضيلة الشيخ أن تشرحوا لي الآية الكريمة (إنما يخشى الله من عباده العلماء)؟

الجواب

الشيخ: خشية الله عز وجل هي الخوف منه مع إجلاله وتعظيمه وهذه الخشية لا تكون إلا من عالم بالله فمن كان فمن كان بالله أعلم كان لله أخشى وكلما قوي العلم بالله وبأسمائه وصفاته قويت خشيت الله عز وجل في قلب العبد فمعنى قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) يعني ما يخشى الله حق خشيته إلا العلماء بالله بأسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه وشرعه هؤلاء هم أشد الناس خشية لله عز وجل وكلما ضعف علم الإنسان بربه ضعفت خشيته له.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع محمد الطيب سوداني يقول أرجو تفسير هذه الآية الكريمة (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا)؟

الجواب

الشيخ: معنى الآية الكريمة أن من الناس الذين أعطاهم الله العلم بآياته من يشتري ثمنا قليلا بهذه الآيات أي يحابوا الناس في دين الله من أجل الدنيا أو يحافظ على البقاء أو يحافظ على بقاء جاهه ورئاسته من أجل الدنيا ويدع دين الله فمثلا يكون هناك عالما يعلم أن هذا الشيء حرام لكن لا يقول إنه حرام يخشى أن العامة تنصرف عنه وتقول إنه متشدد أو يخشى أن السلطان ينقصه من راتبه أو ينحيه عن منصبه حيث قال إن هذا حرام فيذهب ويقول إنه حلال ليشتري به ثمنا قليلا وهو الجاه عند العامة أو البقاء في المنصب عند السلطان المهم أن الآية معناها العام أن من الناس من يدع دين الله لشيء من أمور الدنيا.

(/1)



السؤال

تسأل عن صحة حديث من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار نرجو التفصيل وكيف يكون الكتمان؟

الجواب

الشيخ: كتمان العلم يكون بإخفائه حين تدعوا الحاجة إلى بيانه والحاجة التي تدعو إلى بيان العلم بالسؤال إما بلسان الحال وإما بلسان المقال فالسؤال بلسان الحال أن يكون الناس على جهل في دين الله يجهلون دين الله عز وجل بما يلزمهم في الطهارة في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج في بر الوالدين في صلة الأرحام فيجب حينئذ بيان العلم أو بلسان المقال بأن يسألك إنسان عن مسألة من مسائل الدين وأنت تعرف حكمها فالواجب عليك أن تبينها ومن كتم علما مما علمه الله فهو على خطر عظيم قال الله تعالى (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم) وقال تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) وليعلم طالب العلم أنه كلما بين العلم ازداد هذا العلم فإن العلم يزيد بزيادة نفسه قال الله تعالى (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع يقول في حديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله جميل يحب الجمال) كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ما معناه أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده وقد قرأت سير بعض الصحابة في الكتب المدرسية وتعلمت من زهدهم وورعهم رضي الله عنهم وأرضاهم وتغشفهم في المأكل والملبس مع غناهم وكثرة أموالهم حتى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يلبس من الملابس التي تماثل ملابس صبيانه وغلمانه الذين يعملون عنده والسؤال هل في ذلك ما يعارض مفاهيم الحديثين السابقين وهل على الغني الموسر أن يكون مظهره مناسبا لحالته المادية أم أن عليه أن يلبس ويسكن ويأكل ما شاء في حدود الشرع الإسلامي بدون سرف ولا مخيلة وما معنى الأمر بالتحدث بالنعم في قوله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث).

الجواب

الشيخ: الحديث الأول إن الله جميل يحب الجمال قاله النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الناس أن الرجل يحب أن يكون نعله حسنا وثوبه حسنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله جميل يحب الجمال أي يحب التجمل في اللباس في النعال في الثوب في الغترة في المشلح لأن هذا من إظهار آثار نعمة الله وهو يوافق الحديث الذي ذكره وهو أن الله إذا أنعم على العبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته عليه وأثر النعمة بحسب النعمة فنعمة المال أثرها أن يكثر الإنسان من التصدق ومن نفع الخلق وكذلك أن يلبس ما يليق به من الثياب حتى أن بعض العلماء قال إن الرجل الغني إذا لبس لباس الفقراء فإنه يعد من لباس الشهرة ولكن قد تدعو الحاجة أو قد تكون المصلحة في أن يلبس الإنسان لباس الفقراء إذا كان عائشا في وسط فقير وأحب أن يلبس مثلهم لئلا تنكسر قلوبهم فإنه في هذه الحال قد يثاب على هذه النية ويعطى الأجر على حسب نيته وأما قوله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث) فالمراد أن الإنسان يتحدث بنعمة الله سبحانه وتعالى عليه لإظهار فضل الله سبحانه وتعالى عليه وأن ما حصل من هذه النعمة ليس بحوله وبقوته ولكنه بنعمة الله ومنته والتحدث بالنعمة يكون بالقول وبالفعل فيكون بالقول مثل أن يقول للناس مثلا في المناسبة إن الله تعالى قد أعطاني المال بعد أن كنت فقيرا وقد أعطاني الأولاد بعد كنت وحيدا وما أشبه ذلك وقد هداني الله بعد أن كنت على غير هدى والتحدث بالفعل أن يفعل ما يدل على هذه النعمة إذا كان عالما يعلم الناس إذا كان غنيا ينفع الناس بماله إذا كان قويا ينفع الناس بدفعه عنهم ما يؤذيهم بحسب الحال وأما ما ذكره عن بعض الصحابة في تقشفهم فهذا على سبيل التواضع لئلا يكون من حولهم منكسر القلب بحسب أنه لا يستطيع أن يلبس مثل لباسهم أو أن يطعم مثل طعامهم والإنسان في هذه الأمور يراعي المصالح.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم ورد في معنى الحديث من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ما صيغة ذلك الاستغفار فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: أولا هذا الحديث ضعيف ولكن معناه صحيح لأن الله تعالى قال (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله) وقال تعالى عن هود (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين) ولا شك أن الاستغفار سبب لمحو الذنوب وإذا محيت الذنوب تخلفت آثارها المرتبة عليها وحينئذ يحصل للإنسان الرزق والفرج من كل كرب ومن كل هم فالحديث ضعيف السند لكنه صحيح المعنى نعم.

(/1)



السؤال

أيضا حديث آخر فضيلة الشيخ من شغله القرآن عن مسألة الله أعطاه الله أفضل مما أعطاه السائلين؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا أيضا ضعيف (إن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين) لأن مسألة الله تعالى من عبادته كما قال الله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) فالإنسان مأمور بالذكر ومأمور بالدعاء ولا يغني أحدهما عن الآخر.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع س. ص. مقيم بالطائف يقول ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (وإذا خاصم فجر).

الجواب

الشيخ: معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام إذا خاصم فجر يعني إذا خاصم غيره وحاكمه إلى القاضي في خصومة مالية أو حقوقية فإنه يفجر أن يكذب ويدعي ما ليس له أو ينكر ما كان عليه فالفجور هنا بمعنى الكذب والغدر وما أشبه ذلك.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع من السودان حسن علي يسأل عن معنى الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)؟

الجواب

الشيخ: هذه الآية فيها الوعيد على قوم من أهل الكتاب حرفوا الكتاب فزادوا فيه ونقصوا وكان مما يزيدون فيه أنهم يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله هذا كتاب الله ليشتروا به ثمنا قليلا من الجاه والرئاسة وغير ذلك من عوارض الدنيا يقول الله عز وجل فويل لهم مما كتبت أيديهم من هذه الفعلة المحرمة وويل لهم مما يكسبون من هذا الكسب المبني على محرم فصاروا آثمين من ناحيتين من ناحية الفعل ومن ناحية ما نتج عنه من المكاسب الخبيثة وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تصنع مثل ما صنع هؤلاء ومن المعلوم أنه لن يستطيع أحد أن يصنع مثل هذا في كتاب الله لأن الله تعالى قال (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) لكن من الناس من يصنع مثل هذا في معاني كلام الله فيكتب في تفسير الآية ما ليس تفسيرا لها لينال بذلك عرضا من الدنيا فليبشر مثل هذا بهذا الوعيد التي توعد الله به من سبقنا فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم ما يكسبون.

(/1)



السؤال

طيب السؤال الثاني يقول سمعت حديثا في المذياع أن أناسا يأتون يوم القيامة بحسنات مثل الجبال فيمحوها الله قيل من يا رسول الله قال هم الذين إذا خلو بمحارم الله انتهكوها فكيف يمكن الجمع بين هذا الحديث وبين الحديث كل اقتني معافاة إلا المجاهرون؟

الجواب

الشيخ: هذا الحديث الذي ذكره لا أعلم من حاله ولا أدري عنه لكن ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من تعدون المفلس فيكم قالوا من لا درهم عنده ولا دينار أو قالوا ولا متاع فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما المفلس الذي يأتي يوم القيامة بحسنات مثل الجبال فيأتي وقد ظلم هذا وشتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيأخذوا هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن بقي من حسناته شيء وإلا أخذ من سيئاته فطرح عليه ثم طرح في النار هذا هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أما ما ذكره السائل فلا أعلم عن حاله وأما كل أمتي معافى إلا المجاهرون فنعم كل الأمة معافاة إلا المجاهرة في المعصية فيأتي بها جهارا أمام الناس أو أتى بها سرا ثم جعل يحدث بها لأن الإنسان لا يجوز له الجهر بالمعصية لا سرا ولا جهرا فإذا فعلها سرا وستر الله عليه فإنه لا ينبغي أن يكشف سر الله بل يتوب على الله عز وجل فيما بينه وبين ربه ويكون ذلك اسلم لعرضه وأبرأ لسمعته.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمعة من العراق تقول لدي مجموعة من الأسئلة السؤال الأول في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) تقول كم ركعة تهجد وكم ركعة نفل؟

الجواب

الشيخ: التهجد هو قيام الليل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة لا في رمضان ولا في غيره وربما صلى ثلاثة عشرة ركعة هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر عليه ولكن مع تطويل القراءة في الركوع والسجود فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في صلاة الليل كما جاء ذلك في حديث حذيفة وحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما فقد روى حذيفة رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسلم ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة ثم بسورة النساء ثم بسورة آل عمران وكذلك صلى مع ابن مسعود رضي الله عنه ذات ليلة فقام طويلا حتى قال عبد الله بن مسعود لقد هممت بأمر سوء قالوا بم هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعه فهذا يدل على النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في صلاة الليل وهذا هو الأفضل وهو السنة فإن كان يشق عليه أي على الإنسان أن يطيل فليصل ما استطاع وأما النفل فإن التهجد من النفل لأن النفل في الأصل هو الزيادة وكله تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو حج فهو نافلة لأنه زائد عما أوجب الله على العبد وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة فالتطوع في الصلاة تكمل به فريضة الصلاة والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة والتطوع في الصيام تكمل به صيام رمضان والتطوع في الحج تكمل به الحج لأن الإنسان لا يخلو من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات فشرع الله تعالى له هذه النوافل رحمة به وإحسانا إليه والله ذو الفضل العظيم.

(/1)



السؤال

يسأل عن الآية الكريمة في صورة القيامة (أيحسب الأنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه)

الجواب

الشيخ: معني الآيتين أن الله تعالى ينكر على من يظن أن الله لا يجمع عظامه ولا يعيده يوم القيامة ويقول عز وجل بلى أي نحن قادرون على ذلك قادرون على أن نسوي بنانه أي أطراف أصابعه أن نسويها أي أن نعو أن نعيدها كما كانت سويه مع أنه الرجل قد يكون أكلته الأرض وذهب كل جسده ولكن الله تعالى قادر على أن يخلقه حتى بنانه الذي هو أطراف أصابعه يخلقه الله تعالى سويا كما كان وهذا أيضا ليس بالأمر الصعب على الله عز وجل وليس بالأمر الذي يتأخر قال الله تبارك وتعالى (فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة) وقال تعالى (ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) نعم

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له نقطة فضيلة الشيخ والمستمع صالح سلمان من السودان يقول لقد شاع في هذا الزمان التسرع بالفتوى من غير علم ولا بصيرة فما حكم الشرع في نظركم في مثل هذا الموضوع؟

الجواب

الشيخ: حكم الشرع فيما نرى ويراه غيرنا من أهل العلم أنه لا يجوز التسرع في الفتوى بغير علم بل إن الفتوى بغير علم من أعظم الذنوب قرنها الله تعالى بالشرك في قوله تعالى (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) فالمفتي معبرا عن الله عز وجل ومعبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معبر عن الله لأنه يتكلم عن أحكام الله في عباد الله ومعبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن العلماء ورثة الأنبياء فإذا كان الأمر كذلك فيا ويله إن افترى على الله كذبا وعلى رسوله فليتحرز الإنسان من التسرع في الفتوى وليقتدي بالسلف الصالح حيث كانوا يتدافعونها كل منهم يدفعها إلى الأخر ليسلم من مسئوليتها وليعلم إن الإمامة في الدين لا تكون بمثل هذا بل إن الناس إذا رأوا المتسرع في الفتوى وعرفوا كثرة خطئه فإنهم سوف ينصرفون عنه ولا يثقون بفتواه وأما إذا كان رصينا متأنيا لا يفتى إلا عن علم أو عن غلبة ظن فيما يكفى فيه غلبة ظن فإنه حين إذن يكون وقورا محترما بين الناس ويكون لكلامه اعتبارا وقبول

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يستشهد بعض الناس فضيلة الشيخ ببعض الآيات والأحاديث في أمورهم الدنيوية مثلا اذكرني عند ربك وأشتعل الرأس شيبا وحولها نددن وما أشبه ذلك نرجو الفتوى في مثل هذه الأمور.

الجواب

الشيخ: حولها أن يدندن ليست من القرآن

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يستشهد بعض الناس فضيلة الشيخ ببعض الآيات والأحاديث في أمورهم الدنيوية مثلا اذكرني عند ربك وأشتعل الرأس شيبا وحولها نددن وما أشبه ذلك نرجو الفتوى في مثل هذه الأمور.

الجواب

الشيخ: حولها أن يدندن ليست من القرآن
السؤال: لا من الأحاديث
الشيخ: يجوز للإنسان أن يستشهد بالقرآن على الحادثة لا أن يجعل القرآن بدلا من الكلام فمثلا إذا قام يلاعب أولاده أو صار يتاجر في ماله فقال إنما أموالكم وأولادكم فتنة فلا بأس بذلك لأنه يستشهد بالآية على ما نزلت فيه وأما إذا جعلها بدلا من الكلام بحيث يعبر بالقرآن عن المعنى الذي يريده فإن هذا لا يجوز كهذا الرجل الذي قال اذكرني عند ربك فإن الآية لم تنزل بهذا ولا يحل له أن يجعلها بدلا عن كلامه بل يقول له اذكرني عند فلان أو نبه على أو ما أشبه ذلك فهذا هو التفصيل في هذه المسألة إن جعل القرآن بدلا عن الكلام يعني أنه نوى شيئا نوى أن يتكلم فيه فجعل القرآن بدلا عنه فهذا حرام وأما إن استشهد بالقرآن على حادثة وقعت كما جاء في القرآن فلا بأس به.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا مستمع من القصيم يقول أبو عبد الله أسمع في الإذاعة كثير من المقرئين يقرئون القرآن ببطء ويقف بين الآية

الجواب

الشيخ: وأيش
السؤال: ببطء ويقف بين الآية والأخرى فترة يخيل للمستمع أنه انتهى ثم يعاود القراءة مرة أخرى كذلك عند نهاية القراءة وأخيرا يختمون بصدق الله العظيم ما حكم ذلك يا فضيلة الشيخ؟
الشيخ: أما الفقرة الأولى وهي كونهم يقفون عند كل آية وربما يبطئون في الوقف فهي طريقة يستعملها بعض الناس من أجل شد أذهان الناس إليهم وتشوقهم إلى القراءة فإن القارئ إذا وقف ثم تأخر كثيرا لا يزال السامع متشوقا لقراءته فهم يستعملون هذا من أجل هذا وأما ختم القراءة بصدق الله العظيم فهذه لا أصل لها من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من عمل سلف هذه الأمة وإنما هي محدثة ولا ينبغي للإنسان أن يختم بها تلا وته لأن هذه الجملة ثناء على الله عز وجل والثناء على الله عبادة والعبادة موقوفة على الشرع فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرا القرآن ويقف ولا يقول صدق الله العظيم ويقرأ عليه القرآن فيقف القارئ و لا يقول صدق الله العظيم علم أن هذا ليس من السنة وأنه من الأشياء المحدثة التي حذر (النبي صلى الله عليه وسلم) من جنسها فقال إياكم ومحدثات الأمور فأن كل بدعة ضلاله فإن قال قائل أليس الله يقول قل صدق الله قلنا بلا ونحن نقول صدق الله ويجب علينا أن نؤمن بأن كلام الله أصدق الكلام ولكن هل كان الرسول علية الصلاة والسلام يختم بهذه الجملة كلما قرا هذا هو محل هو بيت القصيد وهذا هو محل النقاش وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يختم قراءته بهذه الجملة دل على أنها ليست من السنة

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم في سؤاله الثاني يسأل عن الآية الكريمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) يقول أيهما أولى الإسلام أم الإيمان


الجواب

الشيخ: الإيمان أكمل ولهذا قال قال الله تعالى في هذه الآية (ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الأيمان في قلوبكم) يعني لم يدخل بعد الإيمان في قلوبكم ولكنه قريبا ولكنه قريبا من الدخول ولكنه قريب من الدخول ولكن إذا ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان كما في قوله تعالى (ورضيت لكم الأسلام دينا) وإذا ذكر الإيمان وحده فقيل مؤمن وكافر فإن الإيمان يشمل الإسلام أما ذكرا جميعا كما في آية الحجرات فإن الإيمان والإسلام في الجوارح والإيمان أكمل نعم

(/1)



السؤال

نختم هذه الحلقة بسؤال للمستمع علي احمد من اليمن يقول يا فضيلة الشيخ انا أسال عن الآية الكريمة وعن تفسيرها (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون)

الجواب

الشيخ: نعم هذه الأمة التي أشار الله إليها هي الأمم التي بعث إليهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب والرسل السابقون فان هؤلاء لهم دينهم وانتهوا وخلوا ولكم انتم أيها المخاطبون في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم ما كسبتم فانقذوا أنفسكم ولا تقولوا نحن ابنا هذه الأمة أبناء الرسل وما أشبه ذلك فإن لهؤلاء ما كسبوا ولكم انتم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون وقد قالت اليهود ان إبراهيم كان يهوديا وقالت النصارى ان إبراهيم كان نصرانيا وصاروا يحاجون المسلمين ولكن إبراهيم كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين عليه الصلاة والسلام.

(/1)



السؤال

يستفسر عن الآية الكريمة (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)

الجواب

الشيخ: معناها أن الله سبحانه وتعالى نهى الإنسان أن يجعل يده مغلولة إلى عنقه وهذا يعني لا تقبض اليد وتغلها إلى عنقك فتمنع من البذل الواجب أو المستحب فتكون بخيلا ولا تبسطها كل البسط فتمدها وتبذل المال في غير وجه وذلك أن الناس في الإنفاق ينفقون إلى ثلاثة أقسام قسم مقتر وقسم مبذر وقسم متوسط والثالث منهم هو الذي على الحق وعلى الهدى ولهذا أمتدحهم الله عز وجل في قوله (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم مستفسر عنه صحة هذا الحديث رحم الله أمراء عرف قدر نفسه هل له أصل وهل هو وراد في الأحاديث

الجواب

الشيخ: لا أعلم له أصلا لكن معناه صحيح لأن الإنسان إذا عرف قدر نفسه خضع لربه وقام بعبادته وعرف أنه لا غنى له عن ربه طرفة عين وإذا عرف نفسه عرف قدره بين الناس فتحمله هذه المعرفة على أن لا يتكبر عليهم ولا يحتقرهم لأن الكبرياء من كبائر الذنوب وغمط الناس من الأمور المحرمة ولهذا لما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر قالوا يا رسول الله كلنا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا فقال عليه الصلاة والسلام إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس فبطر الحق يعني رده وغمط الناس يعني احتقارهم وازدرائهم فإذا عرف الإنسان قدر نفسه عرف منزلته بين الناس ونزل نفسه منزلتها فتواضع لخلق الله عز وجل ومن تواضع لله رفعه الله

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له سؤال آخر يقول هل البسملة من سورة الفاتحة أرجو الإفادة في هذا السؤال؟

الجواب

الشيخ: الصحيح أن البسملة ليست آية من سورة الفاتحة والدليل علي ذلك أمران دليل قولي ودليل فعلي أما الدليل القولى فهو ما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عن أن النبي صلي الله علية وسلم قال قال الله تعالي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي واذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي نصفين وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وهذا يدل علي أن البسملة ليست من الفاتحة لأن الله ابتدأها بالحمد لله رب العالمين ولم يذكر البسملة ومن المعلوم بالاتفاق أن الفاتحة سبع آيات وعلي هذا فلا تكون البسملة منها هذا هو الدليل القولي أما الدليل الفعلي فهو أن النبي صلي الله عليه وسلم كان لا يجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية وهذا يدل علي انها ليست من الفاتحة إذ لو كانت منها لجهر بها صلي الله علية وسلم.

(/1)



السؤال

السائل مصري يقول فضيلة الشيخ ما هي أنواع الإكراه التي رخص الله لعبادة عند وقوعها وما الفرق بين أكره واستكره مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وخليل رب العالمين وأمينه علي وحيه إلى جميع العالمين وعلى آله وصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين الإكراه والاستكراه معناهما واحد والإكراه أن يرغم الإنسان على فعل الشيء أو على قول الشيء ومن أكره على شيء قولي أو فعلي فإنه لا حكم لقوله ولا حكم لفعله لقولة تعالي (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) فإذا كان الكفر وهو أعظم الذنوب إذا أكره عليه الإنسان فإنه لا حرج عليه ولا إثم فما دونه من الذنوب من باب أولى فلو أكره الصائم علي الأكل مثلا فأكل فإن صومه صحيح ولو أكره الرجل علي أن يطلق امرأته فطلق فلا طلاق عليه ولو أكره الإنسان علي إن يشرك بالله فأشرك فلا إثم عليه إذا كان قلبه مطمئنا بالأيمان واختلف العلماء رحمهم الله فيمن أكره علي الطلاق فطلق ناويا الطلاق لكنه بغير اختيار منه هل يقع طلاقه أو لا يقع فمن العلماء من قال إن طلاقة يقع لأنه نواه وأن الذي يرفع عنه الطلاق أن يطلق دفعا للاكراه ولكن الصحيح أنه لا طلاق عليه حتى ولو نوى الطلاق لأنه مجبر علي هذه النية وكثير من العامة لا يفرقون بين هذا وهذا.

(/1)



السؤال

المستمع عبد الكريم يوسف سوداني يعمل باليمن يقول فضيلة الشيخ صعد رسول صلي الله علية وسلم المنبر ذات يوم فقال آمين ثلاث مرات فسأله الصحابة رضي الله عنهم على ما أمنت يا رسول الله فما هو الحديث وما معناه؟

الجواب

الشيخ: الحديث أن النبي صلي الله علية وسلم صعد المنبر فقال آمين آمين آمين فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن تأمينه فقال أتاني جبريل فقال رغم أنف أمريء ذكرت عنده فلم يصل عليك قل آمين فقلت آمين ثم قال (رغم أنف امريء أدرك رمضان فلم يغفر له فقل أمين فقلت أمين ثم قال رغم أنف امريء أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة فقلت أمين فقلت آمين) والمعنى ظاهر فالجملة الأولى في رجل ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصل عليه وهذا الحديث يدل على وجوب الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم إذا ذكر عند الإنسان فإن لم يفعل فإنه يستحق أن يدعى عليه بهذا الدعاء رغم أنفه ومعنى رغم أنفه أي سقط في الرغامة والتراب وهذا كناية عن ذله وإهانته الثاني أدرك رمضان فلم يغفر له وذلك بأن يهمل صيام رمضان وقيام رمضان فإن من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا ما تقدم من ذنبه فإذا أهمل وأضاع فإنه لن يحصل على هذا الثواب العظيم ويكون قد رغم أنفه والثالث رجل أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة أو لم يقم ببرهما الذي يكون سببا لدخول الجنة فهذا أيضا ممن دعا عليه جبريل وأمن عليه الرسول صلي الله علية وسلم أن يرغم أنفه أي فيصاب بالذل.

(/1)



السؤال

هذا السائل إبراهيم من السودان يقول هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر متفق علية السؤال هل هذا الحديث صحيحا ومن هم أصح الرواة في أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم أفيدونا أفادكم الله ولكم جزيل الشكر؟

الجواب

الشيخ: هذا الحديث صحيح أن من قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر لأن فضل الله واسع وعطاؤه جل وعلا أحب إليه من منعه والحديث متفق عليه كما قال السائل أي رواه البخاري ومسلم وأزيد القاري فائدة وهي قول الرسول علية الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي ختم به البخاري صحيحه كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان علي اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فأكثر منها أخي المسلم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فإنهما كلمتان فيهما هذه الفوائد العظيمة حبيبتان إلي الرحمن ثقيلتان في الميزان ولا يشقان على أحد لأنهما خفيفتان علي اللسان ويقول السائل ما هو أصح الأحاديث فنقول له اصح الأحاديث ما اتفق عليه الأئمة كالبخاري ومسلم وأبي داود الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد والأمام مالك وما أشبه ذلك فهذا إذا اتفق هؤلاء عليه فهو أصح ما يكون ثم عند الانفراد نقول أصحها البخاري ثم مسلم فما اتفقا عليه فهو أصح وما انفرد به البخاري فهو أصح مما انفرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما ثم ما كان على شرط البخاري ثم ما كان على شرط مسلم وهكذا يرتبها أهل العلم في مرتبة القوة والضعف.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من جدة المستمع أبو زاهر يقول هل هذا حديث صوموا تصحوا هل هذا حديث؟

الجواب

الشيخ: أي نعم هو حديث لكنه ضعيف فلا عمل عليه.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع م. ع من الرياض يقول فضيلة الشيخ ما هي المنافع الواردة في هذه الآية الكريمة) يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس)؟

الجواب

الشيخ: المنافع للناس ما يحصل من الاتجار في الخمر ومن المكاسب بالميسر وما يحصل من النشوى والطرب في الخمر وما يحصل من الفرح والسرور في الكسب في الميسر وما يحصل كذلك من الحركة في العمال الذين يباشرون هذه الأعمال ولكن هذه المنافع وإن عظمت وكثرت فإن الإثم أعظم منها وأكبر كما قال الله تعالى) وإثمهما أكبر من نفعهما) وتأمل هذه الآية الكريمة حيث قال (قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس) فذكر المنافع بصيغة منتهى الجموع الدال على الكثرة ومع ذلك فإن كثرتها ليست بشيء بالنسبة لما فيهما من الإثم الكبير وقد كان الخمر حلالا في أول الإسلام لقوله تعالى) ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا) ثم أنزل الله آية البقرة) يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) ثم نزلت آية النساء) يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) فامتنع الناس عن الشرب وقت الصلاة وكان في هذا نوع فطام لهم ثم نزلت آية المائدة وهي آخر ما نزل بشأن الخمر الميسر فقال الله تبارك و تعالى) يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) فانتهى الناس عن ذلك وصار تحريم الخمر بنص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين ولهذا قال العلماء من استحل الخمر فهو كافر مرتد خارج عن الإسلام ومن شربها معتقدا تحريمها فهو آثم وعاص لله ولرسوله ويجب على ولي الأمر أن يقيم عليه العقوبة التي جاءت بها السنة وصحة عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وذهب بعض العلماء إلى أنه أي شارب الخمر إذا شرب ثم جلد ثم شرب ثم جلد ثم شرب ثم جلد ثم شرب الرابعة فإنه يقتل لحديث ورد في ذلك وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله يقتل إذا لم ينته الناس بدون القتل يعني بمعنى أن الناس انهمكوا فيها حتى صار الإنسان منهم يجلد ثلاثة مرات ولا يتوب ففي هذا الحال يقتل لأن مصلحة قتله خير من مصلحة بقائه لكن جمهور أهل العلم على أنه لا يقتل ولو جلد ثلاثة مرات بدعوى أن الحديث الوارد في ذلك إما منسوخ أو ضعيف وعلى كل حال فإن الواجب على المسلم أن يكون مؤمنا بالله قائما بأمر الله مجتنبا لهذه القاذورات التي إن كان فيها نشوة ساعة من زمان ففيها مضرة أياما وشهورا والخمر مفتاح كل شر وأم الخبائث وكم من إنسان سكر فطلق زوجته وكم من إنسان سكر فزنا بمحارمه والعياذ بالله وكم من إنسان سكر وقتل نفسا وربما يقتل نفسه فالحاصل أن الواجب على المؤمن أن يتجنب مثل هذه القاذورات وأن يتقي الله عز وجل وأن يحمد الله الذي فضله على كثير ممن خلق تفضيلا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع حمود بن سليمان الجهمي من المدينة المنورة يقول فضيلة الشيخ وجدت في أحد الكتب وفي أحد المساجد حديث من أدى فريضة في رمضان فذلك يعادل سبعين فريضة ومن أدى نافلة كمن أدى فريضة وما سواه ومن أفطر يوما من رمضان متعمدا لم يقبل منه القضاء ولو صام الدهر كله وقرأت أن هذا الحديث ضعيف بينما أئمة المساجد يتحدثون بهذا الحديث بأنه صحيح وكذلك في الإذاعة فأرجو من فضيلة الشيخ إجابتي وإرشادي جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الحديث المذكور كما ذكر الأخ السائل حديث ضعيف لكن بعض أهل العلم غفر الله لنا ولهم يتساهلون في الحديث إذا كان ضعيفا وهو في فضائل الأعمال ويقولون إن المقصود به الترغيب فإن كان صحيحا فهذا هو المطلوب وإن لم يكن صحيحا فإنه لا يضر لأنه يعطي الإنسان قوة في الطاعة إذا كان في الترغيب أو بعدا عن المعصية إذا كان في الترهيب ولكن القائلين بهذا يقولون لابد من ثلاثة شروط الأول أن لا يكون الضعف شديدا والثاني أن يكون لهذا الحديث أصل صحيح مثل أن يرد حديث في فضل صلاة الجماعة وهو ضعيف فهذا له أصل لأن الشرع حث على صلاة الجماعة والثالث أن لا يعتقد صحته إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا ينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بصيغة الجزم بل يقول يروى أو يذكر أو ما أشبه ذلك لكن بعض العلماء المحققين قالوا لا يجوز رواية الضعيف وإلقاؤه بين الناس سواء تم فيه هذه الشروط أم لم تتم وذلك لأن في ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفاية وهذا أقرب إلى الصواب لأن الباب الأول لو فتح لم يميز الناس بين الضعيف الشديد الضعف والضعيف الخفيف الضعف ولتعلق الناس بأحاديث ضعيفة وحفظوها في صدورهم وأصبحت كالعقيدة عندهم وفي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال كفاية.

(/1)



السؤال

الله يحييك هذا المستمع عبد الباسط سالم من ليبيا يقول فضيلة أسأل عن الآية الكريمة في قوله تعالى (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس) ما تفسير هذه الآية الكريمة بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذه الآية الكريمة (يسألونك عن الأهلة) خطاب من الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجيب الصحابة الذين سألوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الحكمة في هذه الأهلة فبين الله سبحانه وتعالى أنها مواقيت للناس ومواقيت للحج مواقيت للناس في معاملاتهم وعباداتهم وغير ذلك مما يحتاجون فيه إلى التوقيت وكلمة الناس عامة تشمل جميع بني آدم فتحديد الشهور الذي وضعه الله تعالى لعباده إنما هو بالأهلة لأن الله قال هي مواقيت للناس وعمم وقال سبحانه وتعالى) إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم) وقد اتفق العلماء على أن المراد بهذه الشهور هي الشهور الهلالية اعتمادا على ما جاءت به السنة المطهرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهي مواقيت للناس في العبادات وفي المعاملات في العبادات شهر رمضان يصام إذا رؤي هلاله ويفطر منه إذا رؤي هلال شوال في المعتدات المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام بالأهلة، المطلقات اللاتي لا يحضن لصغر أو إياس يعتددن بثلاثة أشهر بالأهلة الناس يؤجلون ديونهم وغير ديونهم بالأشهر الأهلة وهكذا جميع ما يحتاج إلى تأجيل بالشهر يكون الاعتماد فيه على الأهلة وقوله تعالى والحج يعني أن الحج مربوط بالهلال أيضا لأن ابتداء الحج يكون من اليوم الثامن من ذي الحجة وينتهي باليوم الثالث عشر منه وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة كما قال تعالى (الحج أشهر معلومات) وهذه الأشهر الهلالية منها أربعة حرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاثة متوالية ورجب منفرد بين جمادى وشعبان والأهلة مقرونة بالقمر يبدو في الغرب صغيرا ثم لا يزال ينمو رويدا رويدا إلى أن يتكامل نموه في نصف الشهر ثم يعود إلى الاضمحلال حتى يتم ثم يعود مرة ثانية فيخرج من المغرب وخروجه من المغرب هو ابتداء الهلال هذا هو معنى الآية الكريمة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه الطالبة تستفسر عن الآية الكريمة في آية القتل الخطأ في قوله تعالى (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) تقول أرشدونا كيف تصوم المرأة هذه الأيام؟

الجواب

الشيخ: أولا ليت هذه المرأة لم تمثل بالقتل لأنه يمكن أن يلزم المرأة في صيام شهرين متتابعين في غير القتل ولكن قد يكون من المرأة قتل خطأ فيما لو كان صبيها إلى جنبها في الفراش ثم انقلبت عليه وهي نائمة فقتلته ففي هذه الحال يجب عليها الكفارة لله عز وجل ويجب على عاقلتها الدية لورثة هذا الطفل لقول الله تبارك وتعالى (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) إلى أن قال (فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما) والمرأة إذا لزمها صيام شهرين متتابعين وحاضت فإنها تفطر في حال الحيض ثم إذا طهرت تستمر في الصيام ولا يبطل صيامها الأول فمثلا إذا حاضت في الشهر الأول سبعة أيام وفي الشهر الثاني سبعة أيام لزمها أن تضيف إلى الشهرين اللذين تخللهما الحيض أربعة عشر يوما ليتم صوم الشهرين المتتابعين وكذلك يقال في كفارة اليمين لو أن المرأة لزمتها كفارة يمين ولم تجد كفارة الإطعام إطعام عشرة مساكين أو الكسوة أو تحرير الرقبة فإنها يلزمها أن تصوم ثلاثة أيام متتابعة فإذا صامت أول يوم ثم حاضت فإنها تفطر وإذا طهرت صامت يومين فقط بناء على اليوم الأول وهكذا يقال في من انقطع تتابعه لعذر آخر كمرض أو سفر فإنه إذا زال عذره يبني على ما سبق.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من اليمن خ. ع. د. شبوة له مجموعة من الأسئلة يقول فضيلة الشيخ ما هو تفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من سن سنة في الدين لم يكمل الحديث يقول أرجو بذلك إفادة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة هذا لفظ الحديث وسببه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حث يوما على الصدقة فجاء رجل من الأنصار بصرة قد أثقلت يده فوضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وهذه السنة سنة العمل والتنفيذ وليست سنة التشريع فإن سنة التشريع إلى الله ورسوله فقط ولا يحل لأحد أن يشرع في دين الله ما ليس منه أو يسن في دين الله ما ليس منه لأن ذلك بدعة وقد حذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من البدع وقال كل بدعة ضلالة لكن من سبق إلى عمل لم يسبقه إليه أحد أو أحيا سنة أميتت كان قد سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وكذلك أيضا من سن سنة تكون وسيلة إلى أمر مشروع ولم يكن سبقه إليها أحد فإنه يكون داخل في الحديث أنه سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة كما لو ابتكر طريقة يسهل بها الحصول على الآيات أو يسهل بها الحصول على الأحاديث أو ما أشبه ذلك فإنه في هذه الحال يكون قد سن سنة حسنة فيكون له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة فإذن السنة في الإسلام تنقسم إلى ثلاثة أقسام سنة تشريع وسنة عمل أو سنة سبق إلى عمل وسنة وسيلة فأما سنة التشريع فإنه لا يحل لأحد أن يشرع ما لم يشرعه الله ورسوله وسنته هذه تعتبر بدعة وضلالة مردودة عليه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليكم بسنتي وإياكم ومحدثات الأمور ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد جاءت هذه الكلمات في أحاديث متعددة أما سنة السبق فمثله الحديث الذي ذكرناه آنفا أن يحث أحد على عمل خير فيتقدم إنسان فيكون أول من بادر به فيتابعه الناس في ذلك فيكون قد سن سنة حسنة وأما سنة الوسيلة فكالذي ذكرناه أيضا يبتكر الإنسان شيئا يكون به الوصول إلى أمر مشروع ولم يكن قد سبقه أحد على هذا أحد فيكون قد سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.

(/1)



السؤال

لفضيلة الشيخ أسأل عن صحة وسند الحديث القائل لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث وما معنى ذلك مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث ومعناه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى أن تشد الرحال للسفر إلى مساجد غير المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمسجد الأقصى الذي في فلسطين وذلك لأن هذه المساجد الثلاثة لها من المزية والفضل ما ليس لغيرها فالصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وأخرج مسلم هذا الحديث من طريق آخر بلفظ إلا مسجد الكعبة أما المسجد الحرام وهو مسجد الكعبة فالصلاة فيه بمائة ألف صلاة والمسجد الأقصى الصلاة فيه بخمسمائة صلاة وهذه المزية ليست للمساجد الأخرى فلا تشد الرحال إليها وإذا كانت المساجد وهي بيوت الله لا تشد الرحال إليها بقصد مكانها إلا هذه المساجد الثلاثة فغير ذلك من باب أولى فلا تشد الرحال إلى المقابر ليعبد الله هناك وأشد من ذلك وأقبح أن يعتقد الإنسان أن للعبادة حول القبور أو بين القبور مزية على غيرها وليعلم أنه ليس من شد الرحل المنهي عنه أن يشد الرحال إلى بلد لطلب العلم أو طلب الرزق أو لأجل أن يحضر خطبة ينتفع بها أكثر من الخطب التي تلقى في بلده فإن هذا ليس شدا للرحل إلى المسجد ولكنه شد رحل إلى العلم وشد الرحل إلى العلم أمر مطلوب لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) وقد التبست على بعض الناس هذه المسألة فظنوا أن الرجل إذا ذهب من بلد إلى آخر من أجل أن يستمع إلى خطبة الخطيب في المسجد الذي شد الرحل إليه داخل في هذا النهي وليس الأمر كذلك بل هذا كما قلت شد رحل إلى العلم وشد الرحل إلى العلم لا يدخل فيما نهي الرسول عليه الصلاة والسلام من شد الرحل إلى الأماكن.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له سؤال آخر يقول يا فضيلة الشيخ ما المقصود بالآية الكريمة (سنقرئك فلا تنسى)؟

الجواب

الشيخ: المقصود منها ما هو معلوم ظاهرها أن الله تعالى وعد نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقرئه القرآن ولا ينساه والمراد لا تنسى نسيانا دائما وإلا فقد وقع منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم النسيان في بعض الآيات التي يقرؤها ولكنه صلى الله عليه وسلم يتذكرها إما بسماعها من أحد وإما بتنبيهه إياه بعد ذلك ولهذا قال (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى)

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم له هذا السؤال يا فضيلة الشيخ يقول ما صحة حديث التائب من الذهب كمن لا ذنب له؟

الجواب

الشيخ: لا أعلم عن صحته بهذا اللفظ لكن لا شك أن التائب من الذنب إذا كانت التوبة نصوحا فإن هذا الذنب لا يؤثر عليه بل ربما يزداد إيمانا وعملا صالحا بعد التوبة ويكون بعد التوبة خيرا منه قبلها ألا ترى إلى قول الله تعالى (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون) وكل هذه من الكبائر العظيمة شرك وقتل نفس عمدا بغير حق وزنا ففيه اعتداء على حق الله وعلى حق المخلوق بالنفس وعلى حق المخلوق بالعرض ومع ذلك يقول. يقول تعالى (ومن يفعل ذلك يلقى آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) وألا ترى إلى آدم حيث حصل منه ما حصل بأكل الشجرة التي نهاه الله سبحانه وتعالى عن أكلها قال الله تعالى (وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) فحصل له الاجتباء والتوبة والهداية والتوبة من الذنوب واجبة وتجب المبادرة بها لئلا يحضر الإنسان أجله فلا تنفعه التوبة ويحسن بنا أن نذكر شروط التوبة النصوح فنقول التوبة النصوح لها خمسة شروط الشرط الأول الإخلاص لله تعالى بها بحيث لا يحمله على التوبة الخوف من الناس أو مراءاة الناس أو الوصول إلى منصب أو ما أشبه ذلك فتكون توبته لله عز وجل فرارا من عقابه ورجاء لثوابه الثاني الندم على ما وقع منه من الذنب بحيث يشعر في نفسه تحسرا وغما لما حصل منه حتى ينكسر قلبه لله عز وجل وتخضع نفسه لله وتذل لله عز وجل بندمه على ما صدر منه الشرط الثالث الإقلاع عن الذنب فلا توبة مع الإصرار على الذنب بل التوبة مع الإصرار على الذنب نوع من السخرية فإذا أراد الإنسان مثلا أن يتوب من الربا ولكنه يمارس الربا مستمر عليه فإن دعواه التوبة منه كذب وهي إلى الاستهزاء بالله أقرب منه إلى تعظيم الله ولو أراد الإنسان أن يتوب من شرب الخمر ولكنه يمارس شرب الخمر فإن توبته لا تصح لأنه كيف يكون صادقا في توبته وهو يفعل الذنب أراد أن يتوب من غيبة الناس ولكنه يغتابهم فالتوبة لا تصح لأنه لا بد أن يقلع عن الذنب أراد أن يتوب من غصب أموال الناس وأموالهم عنده ولم يردها عليهم فكيف تصح توبته الشرط الرابع العزم على أن لا يعود في المستقبل يعني بأن ينطوي قلبه على أنه لا يعود إلى هذا الذنب أبدا فإن قال إنه تائب وهو بنيته أنه متى سنحت له فرصة فعل هذا الذنب فإنه ليس بتائب بل لا بد من أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل فإن عاد في المستقبل بعد أن عزم أن لا يعود فإن توبته الأولى لا تفسد لكن لا بد من تجديد التوبة الشرط الخامس أن تكون قبل حضور الأجل فإذا بقي الإنسان مصرا على المعصية حتى حضره الأجل فتاب فإنه لا يقبل منه ذلك لقول الله تعالى (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن) وكذلك لا تصح التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها فهذه الشروط الخمسة هي الشروط لكون التوبة نصوحا مقبولة عند الله.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ يقول في نقطة أخرى ما صحة حديث الساعي على الأرملة والمسكين له أجر شهيد؟

الجواب

الشيخ: هذا لا أعلم عنه لكن جاء في حديث آخر الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله قال وأحسبه يقول الراوي وأحسبه قال كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر.

(/1)



السؤال

مستمع من الجزائر يقول نسأل نقول ما هو النسيء في قوله تعالى (إنما النسيء زيادة)؟

الجواب

الشيخ: (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله) النسيء هو أن الأربعة الأشهر الأربعة الحرم يحرم فيها القتال وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب فكانوا في الجاهلية إذا أرادوا القتال في المحرم وهم يعتقدون أنه حرام قالوا نؤجل تحريم هذا الشهر أعني شهر المحرم إلى صفر فيؤجلونه ويقاتلون في المحرم ويقولون نحن حرمنا بدله صفر وهذا تأخير للتحريم من شهر محرم إلى شهر صفر وقد قال الله تعالى عنه زيادة في الكفر لأنه تغيير لما حرم الله عز وجل ونقل للتحريم من زمن إلى زمن آخر ولهذا قال الله تعالى إنه (زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله) فيقولوا نحن حرمنا القتال في أربعة أشهر من السنة فيحلوا ما حرم الله يعني يحلوا القتال في المحرم مثلا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول هذا السائل من اليمن يا فضيلة الشيخ ما صحة الحديث الذي يقول من تصبح بسبع تمرات لا يضره سحر ولا سم؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا حديث صحيح إذا تصبح الإنسان بسبع تمرات فإنه لا يصيبه ذلك اليوم سم ولا سحر ولكن في بعض ألفاظ الحديث أن هذه التمرات قيدت بتمر العجوة وفي بعضها قيدت بتمر العالية فمن العلماء من قال إنه يتقيد بهذا التمر وليس ذلك ثابتا لكل تمر ومنهم من أخذ بالحديث المطلق وهو أن أي تمر يتصبح به الإنسان فإنه إذا تصبح بسبع تمرات لا يصيبه في ذلك اليوم سم ولا سحر وعلى كل حال فالإنسان إذا أفطر بهذه السبع يعني تصبح بها فإن كان الحديث مطلقا حصل له ذلك وإن لم يكن مطلقا وكان مقيدا بتمر العجوة أو بتمر العالية فإن هذه السبع لا تضره ونحن قلنا أنه إذا كان إذا كان التصبح بسبع تمرات ليس على الإطلاق فإنه لا يضره بناء على أن اللفظ المطلق يجب الأخذ بإطلاقه ويكون اللفظ المقيد إذا كان مطابقا للمطلق في حكمه ليس ذلك على سبيل القيد وإنما هو ذكر لبعض الأفراد بخلاف من أراد أن يتخذ شيئا سنة ولم يرد به نص فإنه لا يوافق على هذا ولكن هذا قد ورد فيه نص محتمل فنحن نقول ما دام النص محتملا فإن كان الإنسان بأكله التمرات السبع موافقا لما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك وإن لم يكن موافقا فإنه لا يضره.

(/1)



السؤال

هذه السائلة أم أحمد من الرياض تسأل عن هذا الحديث الذي ما معناه تقول اسباغ الوضوء على المكاره وانتظار الصلاة بعد الصلاة هل معنى ذلك الجلوس في المسجد حتى يحين موعد الصلاة التي بعدها؟

الجواب

الشيخ: اسباغ الوضوء على المكاره معناه أن الإنسان يتمم وضوءه على الوجه الأكمل في الأيام الباردة وكذلك ينتظر الصلاة بعد الصلاة سواء في المسجد أو بعد المسجد وإنما المعنى أن يكون قلبه معلقا بالصلاة إذا أدى صلاة ينتظر الصلاة الأخرى فيكون دائما معلقا قلبه في الصلاة وليس معنى الجملة الأولى اسباغ الوضوء على المكاره أن الإنسان يتقصد الماء البارد مع وجود الماء الساخن فإن هذا ليس من السنة بل إذا يسر الله لك ما فيه راحة لك فهو أفضل وأكمل وأقرب إلى كمال الطهارة لكن إذا قدر أنك في بر أو في بلد ليس فيها سخانات ولا يمكن تسخين الماء ثم توضأت على الكره لشدة البرد فإن هذا هو الذي يراد بهذا الحديث الذي ذكره أو ذكرته السائلة

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من أحد الأخوة المستمعين لم يذكر الاسم في هذه الرسالة يقول ما معنى الورود في قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها)

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين نحن نشكر السائل على سؤاله عن معنى هذه الآية الكريمة ونرجو أن يحتذي المسلمون حذوه في البحث عن معاني آيات القرآن الكريم وذلك لأن الله أنزل الكتاب وبين الحكمة من إنزاله فقال تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) فوصف الله تعالى القرآن بأنه مبارك لبركته في آثاره وفي ثوابه وبين الحكمة من إنزاله وجعل ذلك في شيئين الأول ليدبروا آياته أي يتفهموها ويتفكروا في معانيها مرة بعد أخرى حتى يصلوا إلى المراد منها والأمر الثاني أن يتذكر أولو الألباب والتذكر يعني الاتعاظ والعمل بما علم الإنسان من معاني الآيات الكريمة ولا يمكن العلم في معاني آيات القرآن الكريم إلا بالبحث ومراجعة أهل العلم وعلى هذا فنقول أنه ما منكم من أحد إلا وارد النار أي سيردها واختلف العلماء في الورود المقصود من هذه الآية فقيل معنى الورود أن الإنسان يقع في النار لكنها لا تضره بشيء كما أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ألقي في النار فقال الله تعالى (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) فكانت بردا وسلاما عليه فيرد الناس النار ويسقطوا فيها وإذا كانوا لا يستحقون العقوبة بها لم تضرهم شيئا وقال بعض العلماء المراد بالورود العبور على الصراط والصراط هو الجسر الموضوع على جهنم أعاذنا الله والمستمعين و اخواننا المسلمين منها فيمر الناس على هذا الصراط على قدر أعمالهم وهو ممر دحض ومزلة وعليه الكلاليب تخطف الناس بأعمالهم والمرور عليه بحسب العمل في الدنيا فمن الناس من يمر كالبرق ومنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يمشي ومنهم من يزحف ومنهم من يخطف ويلقى في جهنم وهذا المرور على قدر قبول الإنسان لشريعة الله في الدنيا فمن قبلها بانشراح واطمئنان وسارع فيها وتسابق إليها فإنه سوف يمر على هذا الصراط سريعا ناجيا ومن كان دون ذلك فعلى حسب عمله فصار في معنى الورود المذكور في الآية قولان القول الأول الوقوع في جهنم لكن لا تضر من لم يكن مستحقا للعذاب فيها والثاني العبور على الصراط الموضوع على جهنم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ يقول هذا السائل ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة حيث يقول في حديث كلهم في النار إلا واحدة وما هي الواحدة وهل الاثنتان والسبعون فرقة كلهم خالدون في النار أفيدوني مأجورين


الجواب

الشيخ: أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن اليهود افترقوا على إحدى وسبعين فرقة والنصارى افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وعلى الرغم من محاولة العلماء تعداد هذه الفرق فإنهم لم يصلوا إلى النتيجة إلا بتكلف والأولى أن نبهم ما أبهمه الرسول عليه الصلاة والسلام نقول ثلاث وسبعون فرقة وأما كيفية هذا الافتراق فإن ضبطه صعب جدا جدا وقوله كلها في النار إلا واحدة يشمل ما إذا كانت الفرقة التي حصلت مخرجة من الملة أو غير مخرجة لأن من الأعمال من توعد فاعله بالنار مع أنه لا يخرج من الإسلام مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ومثل قوله تعالى (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) ومثل قوله صلى الله عليه وسلم (ما أسفل الكعبين ففي النار) يعين من الإزار وأما الواحدة الناجية فقد بينها الرسول عليه الصلاة والسلام بأنها من كانت على مثل ما عليه هو وأصحابه ومن تمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده فهو من الناجين والفرقة الناجية هي المنصورة إلى قيام الساعة سواء حصل منها قتال مع ضدها أم لم يحصل لأنها منصورة بظهور أمرها وسنتها وهذا ما يوحي به كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال في العقيدة الوسطية في أولها أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة وعلى هذا فيجب على الإنسان أن يتحرى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسنة الخلفاء الراشدين والصحابة المرضيين الذين قال الله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه).

(/1)



السؤال

آخر سؤال من أسئلته سألني أحد الزملاء في العمل عن صحة الحديث هذا نصه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي فما مدى صحة هذا الحديث جزاكم الله خيرا.

الجواب

الشيخ: هذا حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يجوز للإنسان أن ينشره بين الناس لا بالكتابة ولا بالقول إلا إذا كان الحديث مشهورا بين الناس وأراد أن يتكلم ويبين أنه موضوع فهذا طيب وأما إذا لم يكن مشهورا بين الناس فالإعراض عنه أولى حتى لا ينتشر بين الناس وهو ليس صحيحا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

(/1)



السؤال

يقول جزاكم الله خيرا نطلب الإجابة على هذه الأسئلة عن الأحاديث كيف الجمع بين حديث لا تزال طائفة من أمتي... الخ وحديث إن شرار الخلق الذين تقوم الساعة عليهم مأجورين


الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول إنه لا يمكن أن يتعارض القرآن بعضه مع بعض ولا السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعضها مع بعض ولا القرآن مع السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ولا القرآن والسنة مع الواقع ولا القرآن والسنة مع صريح المعقول وذلك لأن القرآن كلام الله وقد قال الله تعالى (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) ولأن كلام الله سبحانه وتعالى حق والحق لا يتناقض وكذلك السنة النبوية التي صحت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق والحق لا يناقض بعضه بعضا وبناء على هذه القاعدة ننتقل إلى الجواب عن السؤال وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وفي رواية حتى تقوم الساعة وقوله إن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق فيحمل الحديث الأول على أن المراد بالساعة قرب الساعة والمراد بأمر الله أمر الله الذي يكون به موت المؤمنين وأولياء الله المتقين فإذا مات المؤمنون المتقون لم يبق إلا أشرار الخلق وعليهم تقوم الساعة.

(/1)



السؤال

ما حكم البسملة في أول سورة التوبة ولماذا لم يقرأ فيها أفيدونا مأجورين


الجواب

الشيخ: البسملة في أول سورة التوبة غير مشروعة لأن الصحابة رضي الله عنهم حين كتبوا المصحف لم يكتبوها وهذا يدل على أنها لم تنزل أعني البسملة بين سورة الأنفال وسورة براءة ولهذا عدل الصحابة رضي الله عنهم عنها ولم يكتبوها نعم

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

يقول هذا السائل ما حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

الجواب

الشيخ: لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ولا يجوز سوقها على أنها حجة حتى ولو كان في فضائل الأعمال أو في العقاب على سيئ الأعمال إلا إذا ذكرها في الفضائل والترغيب في الخير أو في التحذير من الشر إذا ذكرها مبينا ضعفها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من حدث عني بحديث كذب يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) وقد رخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف لكن بشروط ثلاثة الشرط الأول أن لا يكون الضعف شديدا والشرط الثاني أن يكون له أصل ثابت والشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فعلى هذا فيرويه بقول يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو يذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو ما أشبه ذلك وهذه الشروط محترزاتها أن نقول إذا كان الضعف شديدا فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره وإذا لم يكن له أصل فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره ومعنى أن يكون له أصل أن يأتي حديث ضعيف في فضيلة صلاة الجماعة مثلا وكثرة ثوابها وهذا له أصل وهو أن صلاة الجماعة مشروعة وواجبة فإذا وجد حديث فيه زيادة الترغيب وزيادة الأجر فهذا نستفيد منه أن نحرص على هذه الصلاة ونرجو الثواب الذي ذكر في هذا الحديث وهذا لا يؤثر على اعمالنا الصالحة لأن النفس ترجو بدون قطع أما إذا لم يكن له أصل ثابت فإنه لا يجوز ذكره إطلاقا ولا روايته وأما الشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فلأنه ضعيف ولا يجوز أن يعتقد أن الرسول قاله وهو ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن ذلك نوع من الكذب عليه وقد قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا) لكن لو اشتهر حديث ضعيف بين الناس فالواجب على الإنسان العالم بضعفه أن يذكره بين الناس ويبين أنه ضعيف لئلا يغتروا به. و يوجد الآن أحيانا منشورات تتضمن أحاديث ضعيفة وقصصا لا أصل لها ثم تنشر بين العامة وإني أقول لمن نشرها أو أعان على نشرها إنه آثم بذلك حيث يضل عن سبيل الله يضل عباد الله بهذه الأحاديث المكذوبة الموضوعة أحيانا يكون الحديث موضوعا ليس ضعيفا فقط ثم تجد بعض الجهال يريدون الخير فيظنون أن نشر هذا من الأشياء التي تحذر الناس وتخوفهم مما جاء فيه من التحذير أو التخويف وهو لا يدري أن الأمر خطير وأن تخويف الناس بما لا أصل له حرام لأنه من الترويع بلا حق أو يكون فيه الترغيب في شئ وهو لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو موضوع هذا أيضا محرم لأن الناس يعتمدون أن هذا ثابت فيحتسبونه على الله عز وجل وهو ليس كذلك فليحذر هؤلاء الذين ينشرون هذه المنشورات من أن يكونوا ممن افتروا على الله كذبا ليضلوا الناس بغير علم وليعلموا أن الله لا يهدي القوم الظالمين وأن هذا ظلم ظلم منهم أن ينشروا لعباد الله ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

(/1)



السؤال

بارك الله فيك يا شيخ محمد ونحن نتحدث عن ضعف الحديث وصحته الحقيقة معي رسالة بعث بها أنور مصري من طنطا يقول ما صحة حديث من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة

الجواب

الشيخ: نعم هذا مما ينشر أيضا وهو كذب لا أصل له ولا يجوز لأحد نشره إلا أن يكتب عليه مبينا أن هذا حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحينئذ يكون هذا من باب العلم وليكن تعليقه عليه بمحل لا يمكن أن يقص ويبقى الأصل المكذوب يعني بعض الناس لو علق مثلا وجعل مسافة بين تعليقه وبين الأصل المعلق عليه جاء بعض الناس وقص هذا التعليق وأبقى الأصل معلقا عليه وكما تعلم الآن أن آلات التصوير يمكن أن يتصرف فيها الإنسان على ما يشاء.

(/1)



السؤال

له سؤال أخير يا فضيلة الشيخ يقول كيف نحكم على نواهي النبي صلى الله عليه وسلم بأنها نواهي تحريم أو نواهي كراهية؟

الجواب

الشيخ: هذا أيضا موضع خلاف بين الأصوليين هل النهي للتحريم أو للكراهة فمنهم من يرى أنه للتحريم ومنهم من يرى أنه للكراهة ومنهم من فصل في ذلك فقال إن كان النهي يتعلق بالعبادات فهو للتحريم وإن كان النهي يتعلق بالآداب فهو للكراهة وليس هناك في الواقع ضابط شامل لكل نهي يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنك يمر بك مناه حملها العلماء على الكراهة ومناه أخرى حملها العلماء على التحريم وعلى هذا فينظر الإنسان في كل نهي بعينه هل هذا النهي يقتضي التحريم بمقتضى قواعد الشريعة أو يقتضي الكراهة بمقتضى قواعد الشريعة وخلاصة الجواب أن نقول للعلماء في مقتضى النهي ثلاثة أقوال القول الأول أنه التحريم مطلقا وعلى هذا من صرف نهيا لغير التحريم طولب بالدليل والقول الثاني أنه للكراهة مطلقا وعلى هذا فمن صرف نهيا للتحريم طولب بالدليل والقول الثالث التفصيل فإن كان النهي فيما يتعلق بالآداب والأخلاق فهو للكراهة وإذا كان فيما يتعلق بالعبادات فهو للتحريم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل من ليبيا مفتاح علي يقول في هذا السؤال هناك البعض من الناس يحتج بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل إنما الأعمال بالنيات في بعض الأمور ومنها سلام المرأة على الرجل أفيدونا أفادكم الله

الجواب

الشيخ: استدلال الإنسان بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما الأعمال بالنيات على فعل الشيء المحرم استدلال باطل لأن هذا الحديث ميزان لأعمال القلوب أي لما في القلب وأما العمل الظاهر فميزانه حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود باطل فعلى هذا فإذا كان العمل حراما فإنه حرام سواء أراد به الإنسان خيرا أم لم يرد به خيرا ومصافحة المرأة الأجنبية إذا قال المصافح أنا أصافحها من أجل تأليف القلوب ومحبة المؤمنين بعضهم ببعض وليس عندي نية في أن أقصد شيئا آخر قلنا له لكن هذا العمل نفسه حرام لا يجوز لك مصافحة المرأة الأجنبية ولا بحسن نية كما أن الإنسان لو أراد أن يتعبد لله تعالى بصلاة أو غيرها مما لم ترد به الشريعة هو قال أنا لا أريد مخالفة الشريعة ولا إحداث شئ في شريعة الله ولكني أريد أن يزداد إيمان قلبي وأن يزداد عملي نقول هذا أيضا لا يجوز لأن الأعمال الظاهرة لها ميزان آخر غير الأعمال الباطنة فحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) هذا باعتبار عمل القلب وهو أمر باطن لا يعلمه إلا الله تعالى وقول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) هذا ميزان للأعمال الظاهرة فإذا كان العمل الظاهر حراما صار حراما وإن نوى به الإنسان نية طيبة وعلى هذا لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية منه بأي حال من الأحوال حتى لو صافحها من وراء حائل كالقفازين أو طرف الخمار أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجوز له هذا.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة يقول هذا السائل في هذا السؤال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استطاع الحج ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ما معنى ذلك جزاكم الله خيرا

الجواب

الشيخ: هذا الحديث في صحته نظر والمعنى إن صح الحديث أنه إذا مات فإنه يخشى أن يكون كافرا إما مع اليهود وإما مع النصارى.

(/1)



السؤال

تسأل وتقول ما صحة حديث (أول من يفتح باب الجنة أنا وأم اليتيم)

الجواب

الشيخ: أما كونه صلى الله عليه وسلم هو أول من يستفتح باب الجنه فصحيح وأما كون أم اليتيم معه فلا أدري.

(/1)



السؤال

هذا السائل يقول ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث ما معناه أن من صلى صلاة الصبح في جماعة وجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين فإن ذلك يعدل حجة وعمرة تامة تامة هل هذا صحيح.

الجواب

الشيخ: مختلف في صحته لكن الإنسان إذا فعل ذلك راجيا ثواب الله فأرجو ألا يكون عليه في ذلك بأس نعم.

(/1)



السؤال

يقول هذا السائل محمد مصري مقيم بالرياض ما الفرق بين هذا الأمر جائز وهذا الأمر حلال الجائز والحلال

الجواب

الشيخ: لا فرق بينهما فالحلال هو الجائز والجائز هو الحلال إلا إن الجائز أحيانا يراد به ما يقابل المستحيل والواجب الوجود فيقولون الأشياء باعتبار الوجود ثلاثة أقسام مستحيل الوجود وواجب الوجود وجائز الوجود أما شرعا فإنه لا فرق بين الجائز والحلال.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا السائل أيضا من تونس له السؤال الثاني يقول عندنا إمام مسجد لا يستدل إلا بالأحاديث التي رواها الشيخان فقط فهل هذا صحيح يا فضيلة الشيخ؟

الجواب

الشيخ: الصحيح أن كلما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو حجة سواء كان من الصحيحين أو من غيرهما والصحيحان لم يستوعبا جميع الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هناك أحاديث صحيحة ليست في الصحيحين ولا في أحدهما وقد قبلها الناس وصححوها وعملوا بها واعتقدوا بمقتضاها فيقال لهذا الرجل لماذا كنت تحتج بما رواه الشيخان البخاري ومسلم دون غيرهما فإذا قال لأن كتابيهما أصح الكتب قلنا إذا المدار على الصحة فأي كتاب كان فيه حديث صحيح فإنه يجب عليك أن تقبله.

(/1)



السؤال

السائلة تقول فضيلة الشيخ أطلب تفسير هذه الآية الكريمة (اقتربت الساعة وانشق القمر)؟

الجواب

الشيخ: تفسيرها أن الله سبحانه وتعالى يخبر أن الساعة قد اقتربت لأن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو آخر الأنبياء لا نبي بعده ويخبر جل وعلا أن القمر انشق أي انفلق فلقتين وقد شاهده الناس ورأوه تفرق حتى رأوا ذلك بأعينهم وأبصارهم وقد ثبتت الأحاديث في ذلك وقد أنكر بعض الناس أن يكون القمر قد انشق وقال إن الأفلاك السماوية لا تتغير ولكن إنكاره هو المنكر لأنه إذا ثبت ذلك فالله على كل شئ قدير والله تعالى هو خالق السماوات والأرض وإذا كان خالق السماوات والأرض فهو قادر على أن يفرق ما اجتمع وأن يجمع ما تفرق.

(/1)



السؤال

هذا السائل من جدة استعرضنا سؤلا له في حلقة سابقة بقي له هذا السؤال يقول عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه هل هذا حديث وإن كان صحيح فما درجته؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الحديث صحيح المعنى وإن كان في سنده ما فيه لكن تشهد له نصوص الكتاب والسنة فالخطأ معفو عنه معذور به الإنسان لقول الله تبارك وتعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال الله قد فعلت وكذلك النسيان لهذه الآية وكذلك الإكراه لقول الله تبارك وتعالى (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) هذه نصوص عامة تشمل كلما يقع من خطأ أو نسيان أو إكراه وهناك نصوص خاصة تبين ذلك أيضا فمنها ما ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها أن الناس أفطروا في يوم غيم على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقضاء لأنهم أفطروا عن ظن أخطئوا فيه وكذلك عدي بن حاتم رضي الله عنه كان يتسحر ويأكل وكان قد جعلت تحت وساده عقالين أحدهما أسود والثاني أبيض وكان يأكل ويأكل حتى تبين العقال الأبيض من العقال الأسود ثم أمسك فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يأمره بالقضاء وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من نسي وهو صائم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه وعلى هذا الخطأ والنسيان والإكراه كلها معفو عنها في هذه الشريعة الميسرة المسهلة نسأل الله تعالى أن يزيدنا تمسكا بها وثباتا عليها إلى الممات لكن ما نسي من الواجبات فإنه يقضى إذا لم يفت سببه فإذا نسي الإنسان أن يصلي فإنه يصلي إذا ذكر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ثم تلا قوله تعلى (وأقم الصلاة لذكري).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة أيضا تقول ما معني الحديث الذي يقول تلك عاجل بشرى المؤمن فأرجو إعطائي أمثلة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: المؤمن يبشر في الدنيا بعمله الصالح من عدة وجوه أولا إذا شرح الله صدره إلى العمل الصالح وصار يطمئن إليه ويفرح به كان هذا دليلا على أن الله تعالى كتبه من السعداء لقول الله تبارك وتعالى (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين أخبر أن كل إنسان قد كتب مقعده من الجنة والنار فقالوا يا رسول الله أفلا ندع العمل ونتكل على ما كتب قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) فمن بشرى المؤمن أن يجد المؤمن من نفسه راحة في الأعمال الصالحة ورضى بها وطمأنينة إليها ولهذا كانت الصلاة قرة عين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن البشرى للمؤمن أن يثني الناس عليه خيرا فإن ثناء الناس عليه بالخير شهادة منهم له على أنه من أهل الخير وهذه الأمة هم الشهداء كما قال الله تعالى (ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس) ولما مرت جنازة أثنوا عليها خيرا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجبت يعني وجبت له الجنة وقال للصحابة أنتم شهداء الله في الأرض فإذا كان الإنسان لا يسمع من الناس إلا الثناء عليه فهذه من نعمة الله عليه وهي بشرى ومنها أي من عاجل بشرى المؤمن أن ترى له المرائي الحسنة في المنام يأتيه هذا ويقول رأيت كذا ورأيت كذا والثاني يقول رأيت كذا ورأيت كذا أو يرى هو بنفسه لنفسه خيرا فإن هذه من عاجل بشرى المؤمن فهذه ثلاثة أمور كلها من عاجل بشرى المؤمن فليبشر الرجل ولتبشر المرأة إذا رأى كل منهما أن العمل ميسر له وأن الله سبحانه وتعالى قد شرح صدره للإسلام قال الله تعالى (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه).

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذا اللقاء بسؤال من المستمع محمد أحمد من الأردن يقول فضيلة الشيخ أسأل عن صحة حديث نبوي سمعته من أحد الأخوة قبل أكثر من سنة فقد سمعته يقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة بعمامة خير من أربعين صلاة بدون إمامة هل هذا حديث يا فضيلة الشيخ أم لا أرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الحديث حديث باطل موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والعمامة كغيرها من الألبسة تتبع عادات الناس فإن كنت في أناس اعتادوا لبس العمامة فالبسها وإذا كنت في أناس لا يعتادون لبس العمامة وإنما يلبسون الغترة أو يبقون بلا شيء يستر رؤوسهم فافعل كما يفعلون فالعمامة ليست من الأمور المطلوبة شرعا لكنها من الأمور التابعة لعادات الناس والإنسان مأمور أن يلبس ما يلبسه الناس إلا إذا كان محرما لأنه إذا خالف الناس في لباسهم صار لباسه شهرة وقد نهي عن لباس الشهرة اللهم إلا إذا كان في بلد غريب وكان لباس أهل هذا البلد يخالف لباس هذا الرجل القادم إليهم فحينئذ لا بأس أن يبقى على لباسه في بلده لأن الناس يعرفون أن هذا رجل غريب وأنه لا غرابة أن يكون لباسه مخالف للباسهم كما يوجد الآن عندنا ولا سيما في مكة والمدينة أناس يلبسون ثيابهم على الزي الذي كانوا عليه في بلادهم ولا أحد يستنكر ذلك وخلاصة القول أن نقول هذا الحديث الذي أشار إليه السائل حديث باطل موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثانيا أن نقول لبس العمامة ليس سنة ولكنه خاضع لعادات الناس الذين يعيش بينهم هذا الرجل فإن كانوا يلبسون العمامة لبسها وإن كانوا لا يلبسونها لم يلبسها وأقول إن السنة موافقة الناس الذين تعيش فيهم في لباسهم ما لم يكن لباسا ممنوعا شرعا فإنه يجب اجتنابه عليك وعليهم ثم إني ذكرت أن الإنسان إذا قدم إلى بلد يخالف لباسهم لباس أهل بلده وهو معروف أنه غريب فلا حرج عليه أن يبقى على زي أهل بلده لأنه لا يعد ذلك شهرة.

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذا اللقاء بسؤال من المستمع محمد أحمد من الأردن يقول فضيلة الشيخ أسأل عن صحة حديث نبوي سمعته من أحد الأخوة قبل أكثر من سنة فقد سمعته يقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة بعمامة خير من أربعين صلاة بدون إمامة هل هذا حديث يا فضيلة الشيخ أم لا أرجو الإفادة؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هذا الحديث حديث باطل موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والعمامة كغيرها من الألبسة تتبع عادات الناس فإن كنت في أناس اعتادوا لبس العمامة فالبسها وإذا كنت في أناس لا يعتادون لبس العمامة وإنما يلبسون الغترة أو يبقون بلا شيء يستر رؤوسهم فافعل كما يفعلون فالعمامة ليست من الأمور المطلوبة شرعا لكنها من الأمور التابعة لعادات الناس والإنسان مأمور أن يلبس ما يلبسه الناس إلا إذا كان محرما لأنه إذا خالف الناس في لباسهم صار لباسه شهرة وقد نهي عن لباس الشهرة اللهم إلا إذا كان في بلد غريب وكان لباس أهل هذا البلد يخالف لباس هذا الرجل القادم إليهم فحينئذ لا بأس أن يبقى على لباسه في بلده لأن الناس يعرفون أن هذا رجل غريب وأنه لا غرابة أن يكون لباسه مخالف للباسهم كما يوجد الآن عندنا ولا سيما في مكة والمدينة أناس يلبسون ثيابهم على الزي الذي كانوا عليه في بلادهم ولا أحد يستنكر ذلك وخلاصة القول أن نقول هذا الحديث الذي أشار إليه السائل حديث باطل موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثانيا أن نقول لبس العمامة ليس سنة ولكنه خاضع لعادات الناس الذين يعيش بينهم هذا الرجل فإن كانوا يلبسون العمامة لبسها وإن كانوا لا يلبسونها لم يلبسها وأقول إن السنة موافقة الناس الذين تعيش فيهم في لباسهم ما لم يكن لباسا ممنوعا شرعا فإنه يجب اجتنابه عليك وعليهم ثم إني ذكرت أن الإنسان إذا قدم إلى بلد يخالف لباسهم لباس أهل بلده وهو معروف أنه غريب فلا حرج عليه أن يبقى على زي أهل بلده لأنه لا يعد ذلك شهرة.

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ محمد بعض الناس قال له إن عليك دم هل من توجيه لأولئك الذين يفتون دون علم؟

الجواب

الشيخ: نعم هناك توجيه واجب أن نوجه إخواننا الذين يتسرعون في الفتوى ونقول لهم إن الأمر خطير لن المفتي يعبر عن شريعة الله فهل هو على استعداد إذا لاقى الله عز وجل وسأله عما أفتى به عباده من أين لك الدليل إنما المفتي بلا علم ليس عنده دليل حتى لو أصاب فقد أخطأ لقول الله تبارك وتعالى (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) والقول على الله بلا علم يشمل القول عليه في ذاته أو أسماءه أو صفاته أو أحكامه وقال الله تعالى) ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) وقال تعالى (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم) وفي الحديث (أجرأكم على الفتية أجرأكم على النار) وكان السلف رحمهم الله يتدافعون الفتيا حتى تصل إلى من يتعين عليه الإجابة وإني أقول لهؤلاء الذين يريدون أن يسبقوا إلى السؤدد والإمامة أقول لهم اصبروا فإن كان الله قد أراد بكم خيرا ورفعه حصلتم ذلك بالعلم وإن كانت الأخرى فإن جرأتكم على الفتيا بلا علم لا تزيدكم إلا ذلا بين العباد وخزيا يوم الميعاد فإني لأعجب من بعض الاخوة الذين أوتوا نصيبا قليلا من العلم أن يتصدروا للإفتاء وكأن الواحد منهم إمام من أئمة السلف حتى قيل لي عن بعضهم حين أفتى بمسألة شاذة ضعيفة إن الإمام أحمد بن حنبل يقول سوى ذلك فقال هذا المفتي لمن أورد عليه هذا الإيراد ومن أحمد بن حنبل أليس رجلا إنه رجل وإنا نحن رجال ولم يعلم الفرق بين رجولته التي ادعاها ورجولة الإمام احمد إمام أهل السنة رحمه الله وأنا لست أقول إن الإمام أحمد قوله حجة لكن لا شك أن قوله أقرب إلى الصواب من قول هذا المفتي الذي سلك بنيات الطريق والله أعلم بالنيات.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم يقول السائل ما هو التفسير للآية الكريمة (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء)

الجواب

الشيخ: لما ذكر الله سبحانه وتعالى منته على أهل الجنة وانهم متكئون على سرر مصفوفة قال تعالى (وزوجناهم بحور عين) قال (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان) فكان ذكر الذرية بعد ذكر الزوجات من أنسب ما يكون (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم) يعني بذلك أن الذرية الذين اتبعوا آباءهم بالإيمان يلحق الله الذرية بآبائهم في درجات الجنة وإن كان الذرية أدنى مرتبة من الآباء وإذا ألحق الله الذرية بالآباء في الجنة فإن ذلك لا ينقص من درجات الآباء شيئا (وما ألتناهم من عملهم من شيء) أي ما نقصنا الآباء من عملهم من شيء حين ألحقنا بهم الذرية والمراد بالذرية هنا والله أعلم من لم يتزوج ويكون له ذرية فأما من تزوج وكان له ذرية فهو مستقل بنفسه مع ذريته في درجته التي كتبها الله له لأننا لو لم نقل بذلك لزم أن يكون أهل الجنة كلهم في درجة واحدة وقوله تعالى) كل امرئ بما كسب رهين) فيه دليل على أن الإنسان لا يظلم من عمله شيئا أن الإنسان لا يظلم من عمله شيئا لكن قد يزاد في أجره تفضلا من الله مثل زيادة أجر الذرية حتى يلحقوا بآبائهم فإن هذا فضل لكن الآباء لا ينقصون في مقابل هذه الزيادة لأن كل امرئ بما كسب رهين.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة من ليبيا أيضا لها سؤال آخر فضيلة الشيخ تقول هل هذا حديث (ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الشرك تقرأون قل يأيها الكافرون عند منامكم)

الجواب

الشيخ: هذا الحديث لا يصح فلم يثبت استحباب قراءة يا أيها الكافرون عند المنام وأما كون هذه السورة إخلاصا فهو صحيح فإن فيها نفي عبادة غير الله ونفي التعبد بغير ما شرع الله قال الله تعالى (قل يا أيها الكافرون) (لا أعبد ما تعبدون) (الكافرون: 2)) ولا أنتم عابدون ما أعبد) (ولا أنا عابد ما عبدتم) (ولا أنتم عابدون ما أعبد) (لكم دينكم ولي دين) ففي هذه الآية البراءة من الشرك وأهله وهذا خالص التوحيد ولهذا تسمى هذه السورة مع سورة قل هو الله أحد سورتي الإخلاص لأن في هذه في هذه السورة قل يا أيها الكافرون إخلاص العبادة وفي قل هو الله أحد إخلاص المعبود.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة ع ع أ تقول نريد فضيلة الشيخ أن تلقوا الضوء على الحديث التالي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء)

الجواب

الشيخ: معنى هذا الحديث أن الدنيا عند الله تعالى ليست بشيء ولا تساوي شيئا إذ لو كانت عند الله شيئا له وزنه ما سقى الكافر منها شربة ماء لأن الكافر ليس أهلا لذلك وهذا الحديث قد تكلم فيه أهل العلم في صحته عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن إن صح فمعناه ما قلناه نعم

(/1)



السؤال

هذا السائل أبو منى رمز بهذا الرمز يقول أسأل عن هذا الحديث هل هو حديث (النظافة من الإيمان) أم أثر وجهونا بهذا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذا الحديث لا أدري هل هو حديث مرفوع أم أثر أو كلام لبعض العلماء ولكن لا شك أن الدين الإسلامي يدعو إلى النظافة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (الفطرة خمس أو قال خمس من الفطرة الختان والإستحداد وقص شارب نتف الآباط وتقليم الأظفار) وأمر باغتسال كل أسبوع كل يوم جمعة حتى إنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو جب ذلك فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (غسل الجمعة واجب على كل محتلم).

(/1)



السؤال

ف. ح. تقول ما معنى أن النساء شقائق الرجال؟

الجواب

الشيخ: معنى كون النساء شقائق الرجال أن المرأة شقيقة الرجل بمعنى أنها جزء منه لأن المرأة بنت لأبيها فهي بضعة منه كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فاطمة بنت محمد رضي الله عنها (فاطمة بضعة مني) وله معنى آخر شقائق الرجال أي مساويات للرجال فيما فرض الله عز وجل على الرجال والنساء مما لا تختص به المرأة أو لا يختص به الرجل.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائلة أم أحمد من البحرين تقول في هذا السؤال ما المقصود بقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) وهل لبس القفازات واجب على المرأة حيث أنني ألبس القفازات وزوجي يرفض لبس القفازات بحجة أنها ليست واجبة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: معنى قوله تبارك وتعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) النهي أي نهي النساء أن يظهرن زينتهن أي لباسهن الذي تتزين به المرأة إلا ما ظهر منها يعني إلا الذي لابد من ظهوره وهو العباة والملاءة التي تكون فوق القميص ونحوه هذا هو القول الراجح في معنى الآية الكريمة ومن ذلك أي من عدم إظهار الزينة ألا تظهر المرأة ما تلبسه من الحلي وشبهه لقول الله تبارك وتعالى (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) وأما لبس القفازين فإن ذلك من عادة نساء الصحابة رضي الله عنهم ودليل هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى المحرمة أن تلبس القفازين) وهذا يدل على أن من عادتهن أي من عادة نساء الصحابة أن يلبسن القفازين وعلى هذا فينبغي للزوج أن يفرح بلبسك القفازين لأن هذا من عادة نساء الصحابة رضي الله عنهم فإن أبى إلا أن تمتنعي من لباس القفازين فاستري يدك بطرف العباءة ونحو ذلك.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم السائل مرزوق مصري ومقيم بالمملكة يقول مصلي انتقض وضوءه وهو في الصف الأول خلف الإمام والمسجد مزدحم ماذا عليه في هذه الحالة؟

الجواب

الشيخ: عليه أن يخرج ويتوضأ وفي هذه الحال يعذر بخرق الصفوف لكن ينبغي له عند خرق الصفوف أن يخرقها برفق وأن يستأذن ممن يمر من عندهم يقول مثلا من فضلك ائذن لي وما أشبه ذلك حتى تطيب نفوس أهل المسجد بتخطيه رقابهم.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

يستفسر عن الآيتين الكريمتين (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) والآية الثانية (وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف)؟

الجواب

السؤال: يستفسر عن الآيتين الكريمتين (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) والآية الثانية (وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف)؟

(/1)



السؤال

يستفسر عن الآيتين الكريمتين (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) والآية الثانية (وان تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف)؟

الجواب

الشيخ: أما الآية الأولى معناها أن لا تعقد النكاح على من عقد عليها النكاح آباؤكم من الأب أب الصلب أو الأجداد الذين فوقه سواء كانوا من قبل الأم أو من قبل الأب فلا يجوز للرجل أن يتزوج من عقد عليها أبوه أو جده سواء كان جده من قبل الأب أو من قبل الأم وقوله تعالى (إلا ما قد سلف) يعني لكن ما قد سلف في الجاهلية من هذا الفعل فانه معفو عنه وأما قوله تعالى (وان تجمعوا بين أختين) فمعناه أن الله حرم أن نجمع بين الأختين من نسب أو رضاع (إلا ما قد سلف) يعني لكن ما قد سلف لكم في الجاهلية فلا حرج عليكم فيه والجمع بين الأختين محرم فان تزوجهما في عقد واحد بأن قال أبوهما زوجتك ابنتي فكلا العقدين باطل وان سبق أحدهما الآخر فالسابق هو الصحيح فلو زوج ابنته رجلا في أول النهار ثم زوجه أختها في آخر النهار مع بقاء الأولى فنكاح الثانية باطل وكذلك لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها فهؤلاء ثلاث لا يجمع بينهم الأختان والعمة وبنت أخيها والخالة وبنت أختها وما عدا ذلك من الأقارب فانه يجوز الجمع بينهن فيجوز الجمع بين ابنتي العم وبين ابنتي الخال لكن لا ينبغي أن يجمع بين القريبات لان ذلك قد يفضي إلى قطيعة الرحم بينهما إذ أن المعروف عادة أن الضرة تغار من ضرتها ويحصل بينها وبينها عداوة وبغضاء.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا يقول هذا السائل ما معنى من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا وهل إذا تسبب شخص بموت شخص آخر ثم تسبب بإحياء شخص آخر كانت مثل هذه الكفارة لتلك؟

الجواب

الشيخ: معنى قوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) أي من كان سببا في رفع القتل الظلم عن شخص مظلوم ليقتل كان كمن أحيا الناس جميعا ومن قتلها بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا هذا ما كتبه الله على بني إسرائيل كما قال تعالى (من أجل ذلك كتبنا لبني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) ومن قتل نفسا بغير حق ثم أحيا نفسا أخرى غير مستحقة للقتل فإن الثانية لا تكون كفارة للأولى من حيث يجب في كفارة القتل أما من جهة الثواب فأمره إلى الله عز وجل.

(/1)



السؤال

جزاك الله خيرا السائل ن ل الدوسري الأفلاج أولا نقول له شكرا لك يا أخي علي ما جاء في مقدمة رسالتك والأخ ن ل د الدوسري له ثلاثة أسئلة ومن أسئلته يقول هذا السؤال في هذه الرسالة هل ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث في إن المؤذن إذا قال حي علي الصلاة وحي علي الفلاح يلتفت وينظر إلي اليمين والشمال؟

الجواب

الشيخ: نعم من السنة إن يلتفت المؤذن عن اليمين وعن الشمال في حي علي الصلاة حي علي الفلاح لأن هذا أذان بلال في عهده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن اختلف العلماء هل يقول حي علي الصلاة مرة علي اليمين ومرة علي اليسار حي علي الفلاح مرة علي اليمين ومرة على اليسار أو يقول حي على الصلاة المرتين علي اليمين وحي على الفلاح المرتين على اليسار والمعمول به المشهور أنه يقول حي علي الصلاة مرتين علي اليمين حي على الفلاح مرتين على اليسار وهذا فيما كان المؤذن يؤدي الآذان بصوته بدون واسطة أما الآن فإن غالب المؤذنين يؤدي الآذان بواسطة مكبر الصوت والالتفات هنا لا داعي لها لأن الالتفات فيما سبق من أجل أن يسمع من علي يمينه وعلى يساره أما الآن فمكبر الصوت موضوع في المنارة عن اليمين وعن الشمال وعن القبلة وعن خلف القبلة فلا حاجة إلي الالتفات ثم إنه إذا التفت سوف ينحرف عن فوهة اللاقطة فيتغير الصوت فإذا بقي متوجها إلي اللاقطة ووجه إلى القبلة فلا حاجة حينئذ إلى الالتفات ولكن هل يجعل أصبعيه في أذنيه في هذه الحال الجواب نعم لأن وضع الإصبعين في الأذنين مما يحسن صوت المؤذن إذ أن الصوت يخرج منه جزء بسيط من قبل الأذنين فإذا وضع أصبعيه في أذنيه كان هذا أندى للصوت وأصفى للصوت

(/1)



السؤال

هذا السائل يستفسر عن الآية الكريمة (واستعينوا بالصبر والصلاة) لماذا قدم الصبر على الصلاة مع أن الصلاة هي عماد الدين؟

الجواب

الشيخ: قدم الله تبارك وتعالى الصبر على الصلاة لأن الصبر أوسع فالصلاة عبادة معينة لكن الصبر أوسع ومن الصبر الصلاة لأن الصلاة طاعة لله عز وجل وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الصبر ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله وهو حمل النفس على الطاعة وصبر عن معصية الله وهو كف النفس عن المعصية وصبر على أقدار الله المؤلمة وهو كف النفس عن التسخط من قضاء الله وقدره فيكون هذا من باب عطف الخاص على العام لأن الصلاة صبر فالإنسان يصبر نفسه عليها ويحملها على أن تقوم بها أي بالصلاة.

(/1)



السؤال

طيب بارك الله فيكم سعد عبد الوهاب من خميس مشيط يقول ذكر في القراءن الكريم في سورة القصص مدين التي ذهب إليها رسول الله موسى عليه أفضل الصلاة و السلام فأين تقع مدين مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذه يظهر والله أعلم أنها تقع في صحراء مصر لأنه قال فلما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل وأرجو من الأخ السائل أن يرجع إلى كلام أهل العلم في هذا.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا ما صحة هذا الحديث الذي ما معناه رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة أربع ركعات قبل العصر؟

الجواب

الشيخ: الحديث رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا لكن في صحته نظر والأمور المشروعة لا تثبت إلا بدليل صحيح ولهذا لم يستحبها بعض أهل العلم نعم.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا يقول رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغ وبأن أن الذي يقتله من أول مرة يكون له مائة حسنة ما حكم قتل الوزغ وما حكم قتل الضفادع؟

الجواب

الشيخ: أما قتل الوزغ فإنه سنة وفيه أجر عظيم قد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان ينفخ النار على إبراهيم حين ألقي فيها ثم أن فيه مضرة وأذى وأصواتا قبيحة مكروهة وأما الضفادع فلا تقتل إلا إذا آذت فإن آذت فلا بأس بقتلها لأن كل مؤذ يقتل كما قال الفقهاء رحمهم الله يسن قتل كل مؤذ.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا في آخر أسئلته يقول هذا السائل في الحديث الذي نهى الرسول صلى الله عليه وسلم فيه عن القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال هل السؤال هو طلب الصدقة أم هل هو الأسئلة عن الشيء الذي لا ينبغي أن يسأله المسلم؟

الجواب

الشيخ: كثرة السؤال تشمل سؤال العلم وسؤال المال لكن سؤال المال بلا سبب يبيحه محرم قال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الرجل لا يزال يسأل حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم وأما سؤال العلم فإن كان لأمر نازل وسأل عنه ليتبين له الحكم هذا أمر لابد منه ويحمد الإنسان عليه وإن كان سؤالا عن المعضلات وإعنات المسؤول ولحوق العلماء ليسألهم حتى يضرب أقوال بعضهم ببعض فهذا مذموم وكذلك أيضا السؤال في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كثرته منهي عنها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن اعظم الناس جرما أو قال إثما من سأل عن مسألة لم تحرم فحرمت من أجل مسألتهم وأخبر أنه إنما أهلك من كان قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم.

(/1)



السؤال

يقول كيف تمحو الحسنة السيئة هل تذهب السيئة وتبقى الحسنة؟

الجواب

الشيخ: نعم هكذا قال الله عز وجل قال الله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات) فعلى هذا إذا فعل الإنسان حسنة بعد سيئة فإنها تذهبها وتمحوها محوا ولا سيما إذا كانت الحسنة هي التوبة من ذلك الذنب فإن التوبة تجب ما قبلها قال الله تبارك وتعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم).

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ من قطر السائل حسن أحمد يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ نرجو أن تشرحوا هذا الحديث جزاكم الله خيرا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا). والسؤال اشرحوا لنا هذا الحديث؟

الجواب

الشيخ: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون صنفان من الناس لم يرهم النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الأول يتضمن العدوان على الناس بغير حق مستخدما سلطته في العدوان عليهم وهم قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس يعني بغير حق قال أهل العلم وهؤلاء هم الشرط شرط الظلمة الذين يضربون الناس بغير حق فهم من أهل النار لأن من أعان ظالما لحقه من إثمه ما يستحق والصنف الثاني نساء كاسيات عاريات يعني عليهن كسوة لكنهن بمنزلة العاريات قال العلماء إما لضيق الكسوة وإما لخفتها حتى يرى من ورائها البشرة وإما لقصرها وأما قوله مميلات مائلات فالمعنى أنهن يملن الثياب أو المشطة أو يملن الرجال بفتنتهم ومائلات هن مائلات عن الحق بسبب فعلهن رؤسهن كأسنمة البخت المائلة يعني أن الواحدة منهن تتزيا بهذا الزي تجعل شعرها كبة فوق هامتها حتى يميل يمينا أو شمالا كسنام البعير والبخت نوع من أنواع الإبل معروفة بعظم السنام وميله إلى أحد الجانبين والخلاصة أن هؤلاء النساء يفعلن ما فيه الفتنة في أنفسهن ولغيرهن.

(/1)



السؤال

يقول هل يجوز لي أن أقرأ القراءن بدون النطق بالحروف ولكن بالمتابعة بالنظر والقلب من المصحف طبعا فهل يحصل الأجر بذلك؟

الجواب

الشيخ: لا ليس في ذلك أجر يعني لا يحصل الإنسان أجر القراءة إلا إذا نطق بالقراءن ولا نطق إلا بتحريك الشفتين واللسان وأما من جعل ينظر إلى الأسطر والحروف بعينه ويتابع بقلبه فإن هذا ليس بقارئ ولا ينبغي للإنسان أن يعود نفسه هذا لأنه إذا اعتاد ذلك صارت قراءته كلها على هذا الوجه كما هو مشاهد من بعض الناس تجده يقلب الصفحة ويومئ هكذا برأسه يمينا وشمالا ليتابع الأسطر وإذا به قد قلب الصفحة الثانية في مدة يسيرة تعلم علم اليقين أنه لم يقرأ قراءة نطق والخلاصة أن من لم يقرأ قراءة ينطق بها فإنه لا يثاب ثواب القارئ هذا واحد، ثانيا ننصح إخواننا عن هذه الطريق أعني أن يقراؤا بأعينهم وقلوبهم فقط لأنهم إذا اعتادوا ذلك حرموا خيرا كثيرا.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا تقول هل يحتج بالقاعدة التي تقول المعروف عرفا كالمشروط شرطا؟

الجواب

الشيخ: نعم المطرد عرفا كالمشروط وبعضهم يعبر عن هذه القاعدة بقوله الشرط العرفي كالشرط اللفظي وهذه القاعدة قد أحال الله تعالى عليها في الكتاب العزيز فقال جل وعلا (وعاشروهن بالمعروف) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النساء (لهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف) فما كان العرف فيه مطردا لا يتبادر إلى الأذهان إلا ما كان عليه الناس فهو كالمشروط لفظا أن يجب الوفاء به إذا كان شرطا إذا كان يثبت حقا على أحد فإنه يجب على من هو عليه الحق أن يوفي به.

(/1)



السؤال

جزاكم الله خيرا يستفسر هذا السائل عن الآية الكريمة (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)؟

الجواب

الشيخ: هذا من دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام سأل الله تعالى أن يجعل له لسان صدق في الآخرين أي أن يجعل له من يثني عليه في الآخرين ثناء صدق وقد استجاب الله تعالى دعاءه فكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام محل الثناء في كتب الله عز وجل وفي ألسنة رسله حتى إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) وقال تعالى) وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) فالثاء على إبراهيم حصل في الآخرين حتى أن اليهود قالوا إن إبراهيم كان يهوديا والنصارى إن إبراهيم كان نصرانيا فأنكر الله ذلك وقال (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) والمقصود أن هذه الأمم كلها تفتخر أن يكون إبراهيم عليه الصلاة والسلام منها لكنها كاذبة ما عدا المسلمين واليهود والنصارى ليسوا على هذا الوصف بل هم كفار. (وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله) وقد كذبهم الله تعالى في ذلك في قوله (ذلك قولهم بأفواههم) وفي سورة الإخلاص قال الله تعالى (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد).

(/1)



السؤال

ما صحة الحديث القدسي التالي يقول قال الله تعالى إذا أطعت رضيت وإذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية؟

الجواب

الشيخ: هذا الحديث بلفظه لا أعرف عنه شيئا لكن لا شك أنه إذا أطيع فإن طاعة الله سبحانه وتعالى سبب لرضاه ورضاه سبب لكل خير وبركة قال الله تبارك وتعالى (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) وقال الله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب).

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم من دولة الإمارات العربية المتحدة من دبي هذه السائلة التي أرسلت بمجموعة من الأسئلة ورمزت لأسمها هـ. ف. ع دبي تقول في هذا السؤال أسأل عن صحة هذه الأحاديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك)

الجواب

الشيخ: هذا ضعيف لا يصح.

(/1)



السؤال

أحسن الله إليكم من دولة الإمارات العربية المتحدة من دبي هذه السائلة التي أرسلت بمجموعة من الأسئلة ورمزت لأسمها هـ. ف. ع دبي تقول في هذا السؤال أسأل عن صحة هذه الأحاديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك)

الجواب

الشيخ: هذا ضعيف لا يصح.

(/1)



السؤال

الحديث الثاني قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا).

الجواب

الشيخ: هذا أيضا ضعيف

(/1)



السؤال

وأخيرا تقول قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله تعالى).

الجواب

الشيخ: وهو أيضا ضعيف و يجب التنبيه على هذا أن كثيرا من الأحاديث التي وردت في فضائل بعض السور أو بعض الآيات ضعيف أو قد تصل إلى حد الوضع كذلك يجب التنبه لهذا وأن يعرض الإنسان هذه الأحاديث على أهل العلم بالحديث حتى يتبين الصحيح من الضعيف.

(/1)



السؤال

تستفسر عن الآية الكريمة (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)؟

الجواب

الشيخ: هذا تعليل لما سبق حيث قال الله تعالى) يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) يعني أنهن إذا أدنين من جلابيبهن عرف أنهن حرائر فلا يحصل من أحد أذية لهن بخلاف الإماء فإن الإماء ربما يتعرض أحد لأذيتهن.

(/1)



السؤال

هذا سائل للبرنامج من جمهورية جيبوتي يقول في هذا السؤال ما سبب نزول قوله تعالى) واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق)؟

الجواب

الشيخ: هذه لا أعلم لها سببا لكن السائل لعله يقول ما معنى الآية؟
السؤال: نعم
الشيخ: فمعنى الآية أن ابني آدم من لصلبه على رأي أكثر المفسرين قربا قربانا إلى الله عز وجل فتقبل الله تعالى قربان واحد منهم ولم يتقبل قربان الآخر والذي لم يتقبل منه حسد أخاه كيف يتقبل الله منه ولم يتقبل يعني كيف يتقبل من أخيه ولم يتقبل منه فهدده بالقتل قال لأقتلنك حسدا وبغيا فقال له أخوه (إنما يتقبل الله من المتقين) فكأنه يقول لو اتقيت الله لقبل منك ثم بين له أخوه أنه لن يبسط يده إليه ليقتله قال (ما أنا بباسط يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين) وفي النهاية طوعت له نفسه قتل أخيه فقتل أخاه فأصبح من الخاسرين وقلق ماذا يصنع بهذه الجنازة فبعث الله غرابا يبحث في الأرض يحرثها بمنقاره أو بأظفاره من أجل أن يريه كيف يدفن أخاه فقال (يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين). وأما ما ذكر في الإسرائيليات من أن آدم عليه الصلاة والسلام يأتيه بنتان في بطن وابنان في بطن وأن ابن هذا البطن يأخذ بنت البطن الآخر وما أشبه ذلك من الإسرائيليات فهذا لا أصل له يعني في الإسرائيليات يقول أن آدم يأتيه الذكر وأنثى في بطن وذكر وأنثى في بطن فالذكر الذي في البطن الأول يأخذ الأنثى التي في البطن الثاني والذكر الذي في البطن الثاني يأخذ الأنثى التي في البطن الأول هكذا قيل في الإسرائيليات فهذا لا أصل له.

(/1)



السؤال

حياكم الله فضيلة الشيخ هذا سائل للبرنامج بالحقيقة أرسل بمجموعة من الأسئلة يقول في هذا السؤال في الآية الكريمة في سورة فاطر (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وتفسير الآية في سورة البقرة (واتقوا الله ويعلمكم الله) هل تأتي التقوى قبل العلم أم العلم قبل التقوى وكيف تكون التقوى بدون علم بناء على ما جاء في تفسير الآية الكريمة وأتقوا الله أي خافوه وراقبوه واتبعوا أمره واتركوا زجره جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال الله تبارك وتعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) والخشية قوة الخوف من الله تبارك وتعالى لكمال عظمته وسلطانه وهذا لا يتأتى إلا من شخص عالم بالله وأسمائه وصفاته ولهذا قال (إنما يخشى الله من عباده العلماء) أي ما يخشاه الخشية التامة ألا العلماء والمراد العلماء بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه وليس العلماء بطبقات الأرض وأجواء السماء وعلم الفيزياء وما أشبه ذلك فإن هؤلاء علومهم لا تؤثر عليهم بالنسبة لخشية الله ولهذا نجد من هؤلاء العلماء الكبار الذين هم رؤوس في الكفر والعياذ بالله لكن المراد بالعلماء هنا العلماء بالله وأسمائه وصفاته واحكامه فهم الذين يخشون الله تعالى حق خشيته والخشية مبنية على العلم فكلما كان الإنسان أعلم بالله كان أشد خشية لله واعظم محبة له تبارك وتعالى. وأما قوله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله) فإن كثير من الناس يظنون أن قوله (ويعلمكم الله) مبني على قوله (واتقوا الله) وليس كذلك بل الأمر بتقوى الله أمر مستقل ولا يمكن تقوى الله إلا بالعلم بالله وقد ترجم البخاري رحمه الله على هذا المعنى في قوله في صحيحه باب العلم قبل القول و العمل ثم استدل لذلك بقول الله تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله فاستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وعلى هذا فلا تعارض بين الآيتين لأن قوله (اتقوا الله) أمر مستقل بالتقوى ولا يمكن أن يتقي الإنسان ربه إلا إذا علم ما يتقيه أما قوله ويعلمكم الله فهي جملة مستأنفة تفيد أن العلم الذي نناله إنما هو من عند الله وحده فلا علم لنا إلا ما علمنا الله تبارك وتعالى وتعليم الله إيانا نوعان غريزي وكسبي. فالغريزي هو ما يؤتيه الله تعالى للعبد من العلم الذي لا يحتاج إلى تعلم أرأيت الصبي تلده أمه ويهتدي كيف يتناول ثديها ليرضع منه بدون أن يعلمه أحد وكذلك البهائم تعلم ما ينفعها مما يضرها دون أن يسبق لها تعليم من أحد وأما التعليم الكسبي فهو ما يورثه الله العبد بتعلمه بالعلم وتعاطي أسبابه حيث يتعلم على المشايخ و من بطون الكتب ومن أصوات أشرطة التسجيل وغير ذلك ولهذا لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح ما هي؟ مع أنها مادة الحياة ولا حياة للبدن إلا بها أمر الله نبيه أن يقول (الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) وهذا يتضمن توبيخهم عن السؤال عن الروح كأنه قال الروح من امر الله وما بقي عليكم أن تسألوا عن شيء إلا عن الروح ما بقي عليكم من العلوم أن تدركوه إلا علم الروح ولهذا قال (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) والحاصل أن قوله (إنما يخش الله من عباده العلماء) تفيد أنه من كان بالله أعلم كان له أخشى وأما آية البقرة (واتقوا الله ويعلمكم الله) فليس فيها أن التقوى مقدمة على العلم لأنه لا يمكن تقوى إلا بعلم ما يتقى وأن الجملة (ويعلمكم الله) ليس لها ارتباط بما قبلها.

(/1)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية