صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : فتاوى نور على الدرب للعثيمين
مصدر الكتاب : موقع الشيخ العثيمين
http://www.ibnothaimeen.com
أعده للمكتبة الشاملة :
مركز ملتقى أهل الحديث للكتاب الإلكتروني
http://www.ahlalhdeeth.com


السؤال

هذا المستمع من اليمن الجنوبي رمز لاسمه بـ أ. ح. ش. يقول فضيلة الشيخ كم المدة الشرعية يجوز بها للرجل أن يغيب عن زوجته وهو مسافر علما بأنه ينفق عليها وعلى أولادها وفي بيته وحسب علمكم بأن الشخص قد يوفقه الله في عمل طيب فيعود في مدة قليلة سنة تقريبا وقد لا يوفق بعمل فيتأخر عن العودة قد تطول سنتين أو ثلاث فما هو ردكم بهذا بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: إذا غاب الزوج عن زوجته مدة طويلة ولم تسمح له بذلك فإن عليه أن يرجع إليها كلما مضى نصف سنة إلا أن يكون معذورا بمرض أو نحوه فأما إن أذنت له بطول المدة فلا حرج عليه أن يبقى عن المدة التي أذنت فيها ولو طالت لكنه يجب عليه في هذه الحال أن يقوم بواجب النفقة وغيره وأن يكون آمنا أن ينالها أحد بسوء.

(/1)



السؤال

المستمع من العراق يقول ما رأي الشرع في نظركم في زواج الشغار وهل الحديث الذي يقول لا شغار في الإسلام صحيح؟

الجواب

الشيخ: نظري في نكاح الشغار أنه حرام لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه كما في حديث ابن عمر وكما في الحديث الذي أشار إليه السائل حيث قال لا شغار في الإسلام والشغار أن يزوج الرجل موليته على أن يزوجه الآخر موليته بدون مهر أو يسمى لهما مهر قليل على سبيل الحيلة وإنما كان الشغار محرما باطلا لأن الله تعالى قال وأحل لكم من وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم فجعل الله تعالى حل المرأة مشروطا بدفع المال وهكذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نكاح الشغار.

(/1)



السؤال

الجندي رمز لاسمه بـ س. ق. ل. من منفوحة من المملكة العربية السعودية الرياض الرسالة طويلة يبدأها ببسم الله الرحمن الرحيم وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الحقيقة أنني معجب ببرنامج نور على الدرب لما فيه من فوائد عظيمة تفيد المسلمين في أمور دينهم ودنياهم فجزاكم الله عنا خير الجزاء وأثاب الله مشايخنا الكرام حدث بيني وبين زوجتي خلاف تركت على أثره البيت مع طفلتي وأخذت معها جميع أمتعتها وفي اليوم التالي كتبت رسالة إلى أخيها ذكرت لها فيها أن أمرها بيدها وكنت أعني الطلاق لأني قرأت في كتاب الفقه أنه تجوز التكنية في هذه الأمور ومرت أيام و مزقت بعدها الخطاب ولم يصل إلىأحد وبعد مرور أكثر من عام راجعت زوجتي والتي كانت تتمنى الرجوع وأيضا أهلها راجعوا بذلك أنفسهم ولكني أصبحت في شك من أمري هل يعتبر ذلك طلاقا نافذا لأنه حسب علمي أنه إذا مرت أكثر من ثلاث شهور تراجع الزوجة بعقد جديد أرجو من فضيلتكم إبداء الرأي وهل أنا مذنب شرعا فيما فعلته وإن كنت كذلك فماذا أعمل لكي أصحح الخطأ انصحوني بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: قبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أنبه الأخ السائل وغيره من المستمعين إلى أن أمر الطلاق ليس بالأمر الهين الذي يحصل بالكلمة أو بأدنى انفعال وأن المشروع في حق الزوج أن يكون قادرا على نفسه كاظما لغيظه مالكا لغضبه وألا يتسرع في الطلاق فكم من إنسان تسرع في الطلاق ثم ندم هو وزوجته وليعلم أن الزوجة ناقصة عقل ودين لأنها امرأة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن وأنها أي الزوجة سريعة الانفعال لكنها سريعة الندم لأن تصرفها ناتج عن نقصان في عقلها ودينها هذا هو طبيعة المرأة من حيث العموم فلا ينقد الرجل إلى ما تمليه عليه زوجته في مثل هذه المسائل لأنه رجل وهو القوام على المرأة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء عوان عند أزوجهن أي بمنزلة الأسيرات فهو المالك لها كما قال تعالى في وصف الزوج وألفيا سيدها لدى الباب وإذا كان كذلك فإن عليه ألا يخضع لثورة غضبها وسوء تصرفها بل يتصرف تصرفا حكيما ويعالج المشاكل بالتي هي أحسن والرجل العاقل المؤمن يعرف كيف يتصرف وإذا أراد الإنسان أن يطلق فلينظر هل المرأة في حال تسمح لوقوع الطلاق عليها أم لا والحال التي يمكن إيقاع الطلاق على الزوجة فيها هي أن تكون حاملا أو أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه فإن كانت حائضا فلا يطلقها وإن كانت طاهرا طهرا قد جامعها فيه فلا يطلقها أما إذا كانت حاملا وأراد طلاقها فليطلقها ويقع طلاق الحامل خلافا لما يفهمه كثير من العامة الذين يظنون أن الحامل لا يقع طلاقها ويجوز للإنسان أن يطلق الزوجة بنفسه و أن يؤكل من يطلقها سواء وكلها هي أو وكل غيرها ومن صنيع التوكيل أن يقول لها أمرك بيدك فإذا قال لها أمرك بيدك وقبلت ذلك وطلقت نفسها طلقت أما إذا قال ذلك ولم يبلغها هذا القول ثم عدل عنه فإنه لا طلاق لأنها وكالة لم تبلغ الموكل ثم إنه فسخها قبل أن تبلغ الموكل وعلى هذا فاطمئن على أهلك ولا يكن في قلبك حرج فالزوجة زوجتك ولم يقع عليها طلاق.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع من السودان رمز لاسمه بـ ذ. ي. سوداني مقيم بالعراق يقول هل يجوز لي أن أزوج ابنتي لرجل مسلم لكنه يرتكب بعض المعاصي الكبيرة كشرب الخمر والزنا؟

الجواب

الشيخ: لا يجوز لك أن تزوج ابنتك برجل زان حتى تظهر توبته من الزنا وتستقيم حاله لقول الله تعالى (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) ومعنى الآية الكريمة أنه يحرم على المؤمنين أن يزوجوا الزاني أو أن يتزوجوا الزانية فإن فعلوا ذلك كانوا إما زناة وإما مشركين ووجه هذا أن الرجل إذا تزوج الزانية فإما أن يرفض كون الزواج بها حرام ولا يعترف به وحينئذ يكون مشركا لأنه أحل ما حرم الله وإما أن يؤمن بأن الزواج بها حرام ولكن لم يتمكن من التحكم في نفسه حتى عصى الله عز وجل بفعل ذلك فيكون زانيا لأن النكاح ليس بصحيح هذا هو معنى الآية البين الظاهر الواضح الذي لا يحتاج إلى تكلف أو تأويل وأما إذا كان الخاطب عفيفا عن الزنا ولكنه يشرب الخمر فإننا لا ننصحه بتزويجها إياه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) لأن شارب الخمر لا يرضى دينه لأنه شارب خمر فاسق حتى يتوب من شرب الخمر ويقلع ولكن لو زوجها به مع رضاها به فإن النكاح صحيح بخلاف ما إذا زوجها برجل زان لم تظهر توبته.

(/1)



السؤال

المستمع من الجزائر عثمان يقول هل يجوز للمسلم أن يتزوج بفتاة من أهل الكتاب وإن كان الجواب بنعم فما هي الشروط التي تتوفر في الإنسان المسلم وفي الفتاة حتى يتم هذا الزواج وفي الأخير أتقدم لكم بالشكر الجزيل على ما تقدمونه من خدمة للإسلام والمسلمين؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز للمسلم أن يتزوج بامرأة من أهل الكتاب لقول الله تعالى (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين) والشروط التي يجب أن تتوفر في نكاح المسلم الكتابية هي الشروط التي يجب أن تتوفر في نكاح المسلم المسلمة وأما قول من قال إنه يشترط ألا يقدر على نكاح مسلمة فإنه قول ضعيف أو فقوله ضعيف لأن الله لم يشترط في نكاح نساء أهل الكتاب ذلك الشرط ولكن قوله تعالى والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب يدل على أن الأولى للمسلم أن يبدأ بنكاح المؤمنات أولا فيسأل فإذا لم يتيسر له نكح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب فنبدأ بما بداء الله به.

(/1)



السؤال

المستمع محمد أمين من الأردن أربد يقول في رسالته بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على رسول الله أود أن اسأل فضيلتكم سؤال عن صحة عقد الزواج في الأمور التالية عندما تكون المخطوبة لا تصلي مع التزامها بالحجاب والآداب وبعد الزواج أصبحت تصلي مع العلم أن الخاطب يصلي نقطة. النقطة الثانية عندما يكون الخاطب لا يصلي والمخطوبة تصلي. ثالثا عندما يكون كلا الزوجين لا يصليان. رابعا عندما يكون ولي أمر الزوجة لا يصلي وأخيرا ما هي شروط شاهد العقد وفي حالة أنهم لم يصلوا ما الحكم في هذا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذا الأمور أربعة كلها تتعلق بعقد النكاح الأمر الأول إذا كانت المخطوبة لا تصلي ولكنها ملتزمة بالحجاب وغيره من شرائع الإسلام وكان الخاطب يصلي وبعد أن تم العقد تابت المخطوبة وقامت بالصلاة والجواب على هذا الأمر أن العقد في هذه الحال ليس بصحيح لأن المرأة التي لا تصلي كافرة كفرا مخرجا عن الملة على القول الراجح والكافرة كفرا مخرجا عن الملة لا يحل للمسلم أن يتزوجها فإن فعل فالنكاح باطل لاتحل به المرأة ولا تترتب عليه أحكام النكاح لقول الله تعالى في المهاجرات (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) وعلاج ذلك أن يعاد العقد مرة أخرى بعد أن تصلي حى يكون العقد من مسلم على مسلمة وهكذا الأمر الثاني الذي ذكره السائل وهو إذا كان الخاطب لا يصلي والمخطوبة تصلي ثم تم العقد وصار الخاطب يصلي فإننا نقول إن العقد لا يصح لأنه عقد لأنه عقد من غير مسلم على مسلمة وعقد غير المسلم على المسلمة غير صحيح وعلاج ذلك أن يعاد العقد مرة أخرى بعد أن يلتزم الخاطب بالصلاة الأمر الثالث إذا كان كل من الزوجين لا يصلي أي أن كل واحد منهما مرتد عن الإسلام ثم عقد لهما النكاح فهذا محل توقف عندي لأنني إذا رجعت إلى كلام الفقهاء رحمهم الله وقولهم إن المرتد لا يصح نكاحه سواء كان رجلا أم امرأة فإن هذا يقتضي أن نكاح المرتدين غير منعقد لكونه وقع من غير أهل للعقد وهذا هو ظاهر كلام الفقهاء رحمهم الله وإذا نظرت إلى أن الكافرين الأصليين يصح النكاح بينهما وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أنكحة الكفار ولم يبطل منها شيئا مع انها وجدت في حال كفر الزوج والزوجة أقول إذا نظرت إلى ذلك أوجب لي أن أقول إن العقد بينهما صحيح والاحتياط في مثل هذه الحال أن يعاد العقد فإن ذلك أبرأ للذمة وأبعد عن الشبهة وأما الأمر الرابع وهو عندما يكون ولي أمر المرأة لا يصلي فإن النكاح أيضا لا يصح وذلك لأن هذا الولي الذي لا يصلي كافر ولا ولاية لكفار على مسلم وعلاج ذلك أن يقال للولي إما أن تعود إلى الإسلام وتلتزم بالصلاة وتقوم بها وإما أن يزوجها ولي أخر وهو من كان أقرب فأقرب وأما الأمر الخامس وهي شروط شاهدي العقد فيشترط في شاهدي العقد في النكاح ما يشترط في الشهادات الأخرى من كون الشاهدين ممن نرضى من الشهداء.

(/1)



السؤال

مستمع رمز لاسمه بـ م. ج. ع. مقيم في الأردن للعمل يقول إذا تزوج رجل من فتاة تاركة للصلاة فلا بد أن يكونوا محافظين على الصلاة حتى يكونوا زواجهم على سنة الله ورسوله وسؤالي هنا بالنسبة لتجديد عقد الزواج هل هو العقد الكتابي الذي كتبه المأذون بالتاريخ القديم الذي تم تسجيله بسجلات الأحوال الشخصية بالسجل المدني أم عقد النكاح الذي يدور بين الزوج وولي الأمر والشهود ويكون بدون عقد كتابي خطي ويبقى العقد القديم كما هو أفيدونا مأجورين.

الجواب

الشيخ: هذا السؤال كما يسمع أخوتنا المستمعون يقول فيه السائل إن هذا العقد الذي تم من مسلم على امرأة لا تصلي أو من شخص لا يصلي على امرأة تصلي عقد غير صحيح وصدق في أنه عقد غير صحيح ذلك لأنه بين مسلم وكافر والعقد بين مسلم وكافر غير صحيح ألا إذا كانت الزوجة من أهل الكتاب والرجل مسلم وإن ما قلنا بين مسلم وكافر لأن تارك الصلاة كافر كفر مخرج عن الملة على القول الراجح من أقوال أهل العلم بدلالة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والنظر الصحيح أما من كتاب الله فقد قال الله تعالى في المشركين (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) وجه الدلالة من الآية أن الله جعل الأخوة في الدين مشروطة بشروط ثلاثة أن يتوبوا من الشرك وأن يقيموا الصلاة وأن يؤتوا الزكاة ومن المعلوم أن ما علق على شروط فإنه لايتم إلا بوجودها وعلى هذا فالاخوة في الدين تنتفي إذا انتفى واحد من هذه الشروط ألا تنتفي الأخوة في الدين ولكن تتم الاخوة في الدين ألا حيث انتفى الدين كله لأن الاخوة في الدين تثبت مع المعاصي ولو كانت كبيرة ألا ترى إلى قوله تعالى في آية القصاص الذي لا يثبت ألا بقتل العمد (فمن عفي له من أخيه فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان9 والقتل العمد من كبائر الذنوب قال الله تعالى فيه (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) ومع هذا فالاخوة بين قاتل المقتول ثابتة بنص هذه الآية وقال الله تعالى في الطائفة التي تصلح بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا قال الله تعالى (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) مع أن قتال المؤمنين بعضهم بعضا من كبائر الذنوب بل قد أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم الكفر فقال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فلنرجع إلى الآية التي ذكرناه دليل على كفر تارك الصلاة لنبين وجه دلالتها قال الله تعالى (فإن تابوا) أي من الشرك (وأقاموا الصلاة) أي أتوا بها قائمة على الوجه المطلوب منهم (وأتوا الزكاة) أعطوها لمستحقيها فإذا اختل واحد من هذه الثلاثة فليسوا أخوة لنا في دين الله ويعني ذلك أنهم كافرون وألا لكانوا إخوة لنا وإن عملوا معصية فإذا تابوا من الشرك ولم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فليسوا أخوة لنا وإن تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة فليسوا أخوة لنا في ظاهر الآية الكريمة ولكن قد دلت السنة على أن من ترك الزكاة تهاونا وبخلا فإنه لا يكفر ولكنه يعذب بعذاب عظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ألا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وهذا الحديث يدل على أنه ليس بكافر لأن الكافر ليس له سبيل إلى الجنة فتبقى الآية دالة على أنه إن بقوا على كفرهم وشركهم فهم الكفار وإن لم يقيموا الصلاة والشرك فإنهم كفار وأما من السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله وقال صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أخرجه أصحاب السنن من حديث بريده بن الحصيب رضي الله عنه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة حدا فاصلا بين الإيمان والكفر ومن المعلوم أن الحد يفصل بين المحدودين وأن المحدودين لا يدخل أحدهما في الآخر بل كل منهما منفرد بنفسه وهذا يدل على أنه لا إيمان مع تارك الصلاة وأما أقوال الصحابة فقد قال عمر رضي الله عنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة والحظ النصيب و (لا) هنا نافية للجنس فنفيها عام وشامل وإذا لم يكن للإنسان حظ في الإسلام لا قليل ولا كثير كان ذلك دليل على كفره لأنه لو كان فيه إيمان لكان له حظ من الإسلام بقدره وكذلك روي عن غير عمر من الصحابة رضي الله عنهم ما يدل على كفر تارك الصلاة بل قد قال عبد الله بن شفيق رحمه الله وهو من التابعين كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ونقل اجتماع الصحابة عليه إسحاق بن راهوية أحد الأئمة المشهورين وكما أن هذا مقتضى دلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة فهو أيضا مقتضى النظر الصحيح فإنه لا يمكن للإنسان في قلبه أدنى حبة خردل من إيمان عرف عظم الصلاة وقدرها عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المسلمين عموما وما يترتب على فعلها من الثواب و على تركها من العقاب لا يمكن لمن عرف ذلك وفي قلبه أدنى حبة خردل من إيمان أن يحافظ على تركها ويدعها لا يصليها لا ليلا ولا نهارا لا في المسجد ولا في غيره وإذا كان هذا مقتضى الأدلة الأربعة التي أشرنا إليها الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنظر الصحيح وهي أدلة سالمة من المعارض المعاوي لأن الأدلة المعارضة لها لا تخلو من أربع أحوال أما ألا يكون فيها دليلا أصلا على أن تارك الصلاة لا يكفر وأما أن تكون مقيدة بوصف يمتنع معه ترك الصلاة وأما تكون مقيدة بحال يعذر فيها بترك الصلاة وأما أن تكون عامة مخصوصة بأدلة كفر تارك الصلاة فهي إذا أدلة غير مقاومة للأدلة المقتضية لكفر تارك الصلاة ومتى وجد الدليل قائم. السالم عن المعارض المقاوم وجب الأخذ به ومسألة التكفير بالفعل أو الترك مسألة لا يحكم فيها ألا الله ورسوله إذ أن التكفير حكم من أحكام الشريعة ليس للعباد فيه مدخل وإنما يقول به العباد بمقتضى فهمهم وعلمهم من نصوص الكتاب والسنة فإذا تبينت النصوص وجب علينا أن نقول بمقتضاها ولا يسوق لنا أن نخالفها للوم لائم أو محاباة أحد من الناس بل علينا أن نقول بمقتضى ما دل عليه الكتاب والسنة ونحن لو قلنا بذلك فسوف يقوم الناس على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبناء على ما سبق فإذا تزوج رجل لا يصلي بامرأة مسلمة فإنه الزواج غير صحيح وإذا تزوج رجل مسلم بامرأة لا تصلي فإن النكاح أيضا غير صحيح ويجب إعادة العقد إذا تاب من ترك الصلاة ودخل في دين الله سواء أعيد العقد بمقتضى النظام المتبع وبأن يكون إعادته على يد مأذون معترف به أو أعيد العقد بحضور الولي والشهود وإن لم يكن عن طريق المأذون المهم أن يعاد العقد على وجه شرعي صحيح.

(/1)



السؤال

رسالة وصلت من الطائف المستمع ف ع ص ص يقول في رسالته فضيلة الشيخ أنا شاب وأريد الزواج من ابنة خالي ولكن في شخص رضع مع خالي من جدتي وأصبح خالي من الرضاعة وابنة خالي هذه رضعت من أم هذا الشخص وأصبحت أخته من الرضاعة هل يجوز لي الزواج من ابنة خالي علما أنه لا يوجد بيننا رضاعة لا من أمي ولا من أمها أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: نعم قبل الجواب على هذا السؤال أود أن أبين أن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات معلومات في الحولين قبل الفطام فما دون الخمس فلا أثر له فلو أن طفلا أرضتع من امرأة أربع رضعات لم يكن ابن لها لأنه لابد من خمس رضعات كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وإذا تبين ذلك فإن هذا الرجل الذي رضع من جدتك لا يكون خال لك إلا إذا تمت فيه شروط الرضاعة وإذا كان خال لك فإن ابنة خالك التي تريد أن تتزوجها تحل لك ولو رضعت من امرأة هذا الرجل الذي رضع مع خالك من جدتك وذلك لأن الرضاع لا ينتشر فيه التحريم إلا للمرتضع وذريته فقط وأما أقاربه أي أقارب المرتضع من الأصول أو الحواشي فإن الرضاع لا ينتشر إليهم نعم

(/1)



السؤال

المستمع أحمد سعيد عبد الغفار يقول بأنهم ثلاثة أخوة يعملون في المملكة وكل منهم له رزقه وظروفه يقول ولقد اتفقنا بين أنفسنا على أن نساهم في نفقات الحج لوالدتنا ذات يوم أمنا


الجواب

الشيخ: الجواب أن فعلك هذا فعل حسن وهو خير لأمك ولكن مع ذلك لو أنك اشتريت لها ذهبا ليس عليه رسم إنسان ولا كتب عليه اسم الله عز وجل لكان ذلك أحسن لأن الذهب الذي كتب عليه اسم الله قد يكون ممتهنا من لابسه وهذا أمر لا يليق بما كتب عليه اسم الله عز وجل والذي رسم عليه الصورة لا يحل لبسه لأن لبس ما فيه الصورة سواء كان حليا أم ثيابا محرم لا يجوز لما فيه من استصحاب الصورة التي قال فيها رسول الله صلى عليه وسلم إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وأنت لا تقلق على تأخر الجواب ولكن تابع المسألة وأكتب إليها مرة أخرى وأشهد عليها وخذ رأيها بعد ذلك لكن إن اختارت شيئا ممنوعا فلا تطعه و اقنعها بأن هذا ممنوع وأن في المباح ما يغني عنه ويسلم به الفاعل من الإثم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم أيضا من أسئلة المتسمع من إريتريا المسلمة يقول هل هذا أيضا أن فلان يتزوج فلانة مثلا لا غيرها ويحصل له ذلك حتما أم أن هناك يدخل اختيار الإنسان للمرأة التي تعجبه ويدع الأخرى فمثلا يقول أجبرني والدي على الزواج من بنت عمي دون اختياري ولكن بعد المعاشرة وجدتها من خيرة النساء التي تطلب من المرأة وغيرت الكراهية حبا جما والآن أنا نادم كلما أتذكر كراهيتي لها سابقا هل الله سبحانه وتعالى كتب علي أنني أتزوج بها وتحصل هذه الكراهية ثم أحبها؟

الجواب

الشيخ: نعم أقول إن كل ما وقع في الكون فهو مكتوب كما أسلفنا في أول الكلام وتغير الأمر وتغير الحال من شيء إلى شيء هو أيضا مكتوب وكون فلان يتزوج فلانة هو أيضا مكتوب ونحن نرى أن بعض الناس يعزم العزم الأكيد على أن يفعل هذا الفعل ثم بعد ذلك ينثني عزمه من ذات نفسه أو ينثني عزمه بمشورة أحد من الناس أو يكون على عزمه ولكن يحال بينه وبينه بالموانع التي ليست تحت إرادته فمثل هذا يكون هذا الشيء الذي كان عازما عليه لم يقدر له وأحيانا يعزم الإنسان على الترك ترك شيء ما ثم لا يدري ألا وقد انصبت إرادته إلى فعله وتيسر إليه الوصول إليه أما بذات نفسه وإما بمشورة أحد من الناس وإما برؤية أمور تدعوه إلى أن يفعل هذا الشيء وهذا كثير واضح حتى إن الإنسان أحيانا يخرج من بيته قاصدا الشخص معين ليزوره وفي أثناء الطريق تذكر شيء أخر أهم منه ثم ينصرف عن القصد الأول إلى القصد الثاني أو في أثناء الطريق يعني ينفك أو ينحل عزمه عن الذهاب إلى هذا الرجل ويرجع بدون أي سبب كل هذا يدل على أن الأمور مكتوبة عند الله عز وجل ولهذا قيل لأعرابي بما عرفت ربك بما عرفت ربك يعني بأي شيء عرفت الله عز وجل بأي أثر تستدل به على الله قال بنقض العزائم وصرف الهمم يعني أن الإنسان قد يعزم العزيمة الأكيدة ثم لا يدري إلا وقد انتقض عزمه بدون أي سبب أو يذهب همه واهتمامه بالشيء ثم لا يدري إلا وقد صرف عن هذا الشيء والمهم أنه يجب أن تعلم أن كل ما وقع فإنه مكتوب عند الله على الصفة التي وقع عليها لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص قال الله تعالى عنه (وكل شيء عنده بمقدار) كل شيء عند الله تعالى بمقدار حتى زخات المطر مكتوبة عند الله تعالى ومقدرة وما من شيء ألا وهو واقع على حسب تقدير الله سبحانه وتعالى.

(/1)



السؤال

رسالة وصلت من الرياض المستمعة رمزت لاسمها بـ هـ ن تسأل وتقول في رسالتها سؤالها الأول اختلفت الآراء في الأجزاء التي تظهرها المخطوبة أمام خطيبها ومن هذه الآراء أنها تظهر وجهها وكفيها وعنقها فقط فما الحكم يا فضيلة الشيخ فيما لو أظهرت المخطوبة شعرها لمن أراد خطبتها وما هو الأفضل في نظركم؟

الجواب

الشيخ: لا حرج على المخطوبة أن تظهر من زينتها ما يدعو للرغبة في زواجها فتظهر الشعر والوجه والكفين والقدمين ولكن لا تتجمل لهذا الخاطب لأنها لم تكن زوجة له بعد ولأنها إذا تجملت أو زينت وجهها بشيء من الزينة ثم حصل النكاح وبدأت للمرء غير ما هي عليه عند رؤيته إياها في الخطبة فإن رغبته فيها قد تهبط هبوطا يخشى منه الانفصال لاسيما وأن نظر الخاطب غير نظر الزوج الذي تملك ووثق من حصولها فلهذا أقول إنه يجوز للرجل إذا خطب امرأة أن ينظر الإنسان ما يدعوه إلى الرغبة في نكاحها من الوجه والكفين والرأس والشعر والقدمين ولكن بشرط ألا يكون ذلك في خلوة بينه وبينها لا بد أن يحضرها محرم لها لأن الخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يخلون رجل بامرأة ألا مع ذي محرم نعم.

(/1)



السؤال

جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء من السودان إسحاق إبراهيم يقول ما حكم الشرع في نظركم في رجل طلق زوجته وبعد سبعة أشهر ظهر الحمل ما الحكم الشرعي في هذا؟

الجواب

الشيخ: الحكم الشرعي في هذا فيما أرى أنه إذا كانت قد حاضت بعد طلاقه ثلاث حيض فإن هذا الولد لا يلحقه لأنها قد أتمت العدة وبانت منه وهذا حمل جديد أما إذا كانت بعد الطلاق لم تحض حتى ظهر عليها الحمل فإنها تكون في عدته حتى تضع حملها لأن الظاهر أن هذا الحمل له لكن تأخر ظهوره لسبب من الأسباب قد يكون لعلة في أمه أو لعلة في نفس الجنين فما دامت لم تحض منذ طلاقها إلى أن ظهر حملها بعد سبعة أشهر فإن هذا الحمل له وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الحمل قد يبقى في بطن أمه لمدة أربع سنين وبعضهم يرى أنه قد يبقى أكثر من أربع سنين فما دمنا نتيقن أن هذه المرأة لم توضع فإن الحمل قد يبقى في بطنها أكثر من اربع سنين وينسب إلى من هي حل له من زوج أو سيد.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المتسمع موسى محمد سوداني مقيم في العراق يقول بأنه متزوج وله أبناء من زوجته يقول سافرت من وطني لأحسن وضعي وكانت فترة غيابي تقارب ثلاث سنوات مع العلم بأنه يقول لم أقطع عن زوجتي المصاريف والمراسلة باستمرار فضيلة الشيخ هل لها في الشرع حق وما هو وهل علي إثم في هذا؟

الجواب

الشيخ: أقول إن المرأة لها حق على زوجها أن يستمتع بها وتستمتع به كما جرت به العادة وإذا غاب عنها لطلب العيش برضاها وكانت في مكان آمن لا يخشى عليها شيئا فإن ذلك لا بأس به لأن الحق لها فمتى رضيت بإسقاطها مع كمال الأمن والطمأنينة فلا حرج في تغيبه لمدة ثلاث سنوات أو أقل أو أكثر أما إذا طالبت بحضوره فإن هذا يرجع إلى ما لديهم من القضاة يحكمون بما يرونه من شريعة الله عز وجل نعم.

(/1)



السؤال

من العراق المستمعة أختكم في الله تقول أم شروق ما هو مفهوم العدة في الإسلام بالنسبة للمرأة التي يتوفى زوجها هل الصحيح هو عدم خروجها من البيت نهائيا وعدم رؤيتها لأي رجل حتى انتهاء مدة العدة والتي هي أربعة أشهر وعشرا علما إنني موظفة وعندي أطفال أرجو من فضيلة الشيخ إجابة؟

الجواب

الشيخ: عدة الوفاة ليست كما قالت السائلة أربعة أشهر وعشر ليست كما قالت السائلة أربعة أشهر وعشرا بل هي إما أربعة أشهر وعشر وإما وضع الحمل إن كانت حاملا فإذا مات زوج المرأة عنها وهي حامل انقضت عدتها بوضع الحمل وإن كان وضعها بعد موته بدقائق لعموم قوله تعالى (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) ولأن سبيعة الأسلمية نفست بعد موتها بليال فإذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتزوج والمرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها الإحداد والإحداد هو أولا لزوم البيت فلا تخرج من البيت لا ليلا ولا نهارا إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك في الليل أو إذا دعت الحاجة إلى ذلك في النهار ومن دعاء الحاجة إلى ذلك في النهار إذا كانت مدرسة ولم تعط إجازة في مدة العدة وكان بقاؤها في بيتها يفضي إلى فصلها من التعليم وإلى انقطاع معيشتها وأولادها فإن هذه لحاجة ولاحرج عليها أن تخرج إلى المدرسة في النهار في مثل هذه الحال ثم ترجع ثانيا يجب على المحادة أن تجتنب جميع أنواع الزينة في اللباس فلا تلبس الحلي ولا الثياب الجميلة التي تعتبر تزين وتجملا وأما ثياب المهنة والبدلة العادية فلا حرج عليها أن تلبسها ولا تلبس الحلي لا بيد ولا برجل ولا بإذن ولا برقبة ولا تستعمل التحسين كالاكتحال و تحمير الشفتين ونحو ذلك ولا تستعمل الطيب بجميع أنواعه سواء كان دهنا أم بخورا إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تطهر المحل بشيء من الطيب كالبخور لإزالة الرائحة الكريهة وأعني بالمحل محل الحيض وأما مكالمتها الرجال فلا بأس بها وكذلك مكالمتها في الهاتف لا بأس بها وكذلك رؤية الرجال لا بأس بها لكن لا تكشف أمام الرجال كغيرها من الناس فهي بالنسبة لمكالمة الرجال وبالنسبة لرؤية الرجال كغيرها من النساء.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمع صومالي يقول بأنه صومالي الجنسية متزوج من صومالية في عام 1983 م يقول وكنا قد اتفقنا على صداق وقدره خمسة عشر من الإبل ولي منها الآن أولاد وأريد أن أعطيها صداقها لأنه دين علي علما بأنها لم تطلبه مني ولكن لا يوجد عندي إبل فهل يمكن أن أعطيها ما يعادل ثمنها نقودا؟

الجواب

الشيخ: الصداق الذي فرضته لزوجتك هو حق لها وإذا كان حقا لها فالمرجع في ذلك إليها فلو اسقطته عنك سقط إذا كانت رشيدة ولو اسقطت عنك بعضه سقط ولو اتفقت معها على عوض يكون بدلا عن الإبل التي وجبت في ذمتك صح هذا الاتفاق فالحق بينكما فأي شيء اتفقتما عليه جاز .

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

تقول أفيدكم علما يا فضيلة الشيخ بأنني طلقت من زوجي بسبب ذهابي إلى أهلي في المدينة وكان يمانع ذهابي إليهم ففي المرة الأولى حصل الطلاق بأن كتبه في ورقه وسلمني إياها مكتوب بها طالق وكان السبب خروجي مع أختي وابن أختي وذهابي معهم للنزهة لأنه مانع الذهاب معنا ولم يريدني أن اذهب معهم وبعد ذلك حصل الصلح و في شهر رمضان المبارك يوم الثالث عشر طلبت منه أن أذهب للمدينة لرؤية أهلي فمانع في البداية ولكن بعد إصرار مني ذهبت ومكثت عندهم يومين وبعدها رجع لأخذي من عند أهلي فطلبت منه البقاء يوم أخر فقط لأنني كنت محتاجة لقرب أهلي وأمي وأخواني لأنني في بداية الحمل وكانت نفسيتي مضطربة حتى أنني لم أطق رؤيته ولا الجلوس بجواره وكنت قد كرهته كثيرا في بداية الحمل و اوضحت له حالتي النفسية بغية مني ان يراعي ظروفي لكنه لم يفعل وقال لي وهو غاضب لعدم ذهابي معه إذا لم تذهب معي الآن إلى جده فأنت طالق ولم أذهب معه في تلك الليلة وكانت الليلة الثانية فذهبت إلى جده وحصل الصلح بيننا وبينه وبعدها بيومين كانت حالتي النفسية سيئة جدا حيث أنني لم استطع الجلوس في بيتي طلبت منه أن نسكن في مكان أخر مؤقتا حتى تهدأ حالة الوحام أو أذهب إلى أهلي أو إلى أي مكان أخر ولو لمدة شهر لكنه لم يوافق رغم رؤيته لحالتي النفسية والمرضية مما اضطرني أن أقترح عليه الذهاب إلى المدينة المنورة عندما ضاقت بي الأسباب لأنه لم يقف جنبي ولم يراعني وأنا في هذه الحالة النفسية السيئة علما بأنني لأول مرة يحصل لي حمل ولم أكمل معه ثمانية أشهر من زواجي وعندما قررت الذهاب إلى المدينة قال لي لو ذهبت فأنت طالق فطلبت منه أن يذهب معي ليلة ونرجع سوية لكنه لم ينفذ رغبتي ولم يراعي شعوري وبدون وعي مني ذهبت إلى المدينة وجلست عند أهلي ولم يسأل ولم يبحث عما حصل بيننا ولكنني الآن وحمل في الشهور المتقدمة متندمة كثيرا ولم أكن راغبة في الانفصال عن زوجي وأتمنى من الله العلي القدير أن يكتب لي الرجوع إليه بالحلال إنه سميع مجيب نرجو منكم يا شيخ محمد معالجة لهذه الحالة

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أوجه نصيحتين أحداهما للزوج والثانية للسائلة الزوجة أما نصيحتي للزوج على الزوج فإني أنصح الزوج هذا وجميع اخواننا المتزوجين أنصحهم بأن يضبطوا اعصابهم عند الغضب وأن يتريثوا في أمور الطلاق ولا يتعجلوا فإن الطلاق الأصل فيه الكراهة إلا إذا دعت الحاجة إليه ولهذا أمر الله عز وجل إن يطلق النساء للعدة فلا يطلقها الإنسان وهي حائض ولا يطلقها في طهر جامعها فيه إلا أن تكون حاملا فإن الحامل يصح طلاقها بكل حال كل هذا من أجل التريث وعدم التسرع في الطلاق وجعل للمرأة ثلاث حيض تعتد فيها لعل زوجها يراجعها في هذه المدة كما قال الله تعالى (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) والتسرع في الطلاق من الحمق والسفه فإن الإنسان إذا طلق زوجته لا يفارق سلعة من السلع يشتري بدلها وإنما يفارق امرأة قد تكون هي أم أولاده أيضا فيتفرق الأولاد ويتشتت الشمل فعلى الإنسان أن يتريث وأن لا يتسرع وإذا قدر أنه عازم على الطلاق فليطلق بهدوء وليطلق للعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء فيطلقها إما حاملا وإما طاهر لغير جماع أما نصيحتي للمرأة السائلة فإني أنصحها وأنصح جميع المتزوجات أن يصبرن على أزواجهن وأن يتحملن ما يحدث منهن من مثل هذه الأمور التي قد تؤدي إلى المعاندة لأن المعاندة ربما يحصل بها الفراق فيندم كل من الزوجين على ما فعل أما موضوع السؤال الذي يتبين لي أن هذا الرجل طلق زوجته الطلقة الأولى طلقة واضحة ليس فيها إشكال إما وأما الثانية والثالثة فهما طلقتان معلقتان على فعل المرأة وقد خالفت فيما علق الطلاق عليه وفي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم فمنهم من يقول إنه يحنث ويقع عليه الطلاق في المرتين كليهما وبناء على ذلك تكون المرأة هذه قد بانت من زوجها لأنه طلقها ثلاث مرات الطلقة الأولى التي ليست معلقة على شيء والطلقتان أو الطلقتين الأخريين المعلقتين على عدم ذهابها إلى أهلها ولكنها ذهبت وذهب بعض العلماء إلى أن الطلقتين المعلقتين تكونان على حسب نية الزوج فإن كان قد نوى الطلاق وقع الطلاق بمخالفتها إياه وإن كان قد نوى اليمين وهو حملها على أن لا تذهب وتهديها إن ذهبت بالطلاق فإنه لا يقع الطلاق وتلزمه كفارة يمين وهذا القول هو الراجح عندي واختيار شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله وإنما ذكرت القول الأول الذي هو قول جمهور أهل العلم وهو وقوع الطلاق ليتبين للسائل ولغيره ممن يستمع أن الأمر في هذه المسألة خطير وأن الواجب على الإنسان أن لا يقدم على مثل هذا الفعل فإن جمهور أهل العلم يرون أن الزوجة في مثل هذه المسألة حرام على زوجها لأنها طلقت منه ثلاث مرات أقول إنما ذكرت هذا الخلاف حتى يخاف الناس وحتى لا يكثروا من هذا الأمر الذي يمكنهم أن يحلفوا بالله عز وجل على زوجاتهم والزوجة يجب عليها إذا نهاها زوجها عن شيء أن توافقه فيما نهاها عنه لأن الله تعالى سمى الزوج سيدا فقال الله تعالى (وألفيا سيدها لدى الباب) يعني زوجها وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء عوان عند الرجال والعوان جمع عانية وهي الأسيرة فللزوج الحق في أن يمنع زوجته مما يخشى منه العاقبة السيئة وعلى الزوج أيضا أن يتقي الله عز وجل في مراعاة زوجته وأن يعاشرها بالمعروف كما قال الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وقال (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) بناء على القول الراجح عندي في مسألة هذا الرجل فإني أقول له إن كان نيتك بقولك إن ذهبت لأهلك فأنت طالق إن كان نيتك أنها تطلق إذا ذهبت لأنها بعصيانها إياك غير مرغوب عندك فإن الطلاق يقع أما إذا كان نيتك أن تخوفها وأن تحملها على ترك الذهاب فإن حكم هذا حكم اليمين وعليك أن تطعم عشرة مساكين عشرة مساكين عشر كيلوات من الرز ومعهن اللحم الكافي لهن وإن شئت فأصنع الطعام أنت وغدي المساكين أو عشهم نعم

(/1)



السؤال

هذا مستمع للبرنامج يقول ماذا عن مصافحة الخالة باليد

الجواب

الشيخ: مصافحة الخالة وغيرها من المحارم كالعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ومن باب أولى البنت والأم مصافحة كل هؤلاء جائزة ولا حرج فيها إذا أمنت الفتنة وهي مأمونة غالبا وكذل نظيرهن من الرضاع تجوز مصافحتهن مع أمن الفتنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) أما مصافحة النساء الآتي لسن محارم للإنسان فإنه لا يحل لهن أن يصافحهن سواء مباشرة أو من وراء حائل كبنت العم وبنت الخال وبنت العمة وبنت الخالة وأخت الزوجة وما أشبه ذلك كل هذا لا يحل للإنسان أن يصافحهن وما جرت به العادة عند بعض الناس من مصافحة أمثال هؤلاء فهو حرام والواجب تحكيم الشرع لا العادة فيما جاء به الشرع نعم

(/1)



السؤال

هذا مستمع للبرنامج يقول ماذا عن مصافحة الخالة باليد

الجواب

الشيخ: مصافحة الخالة وغيرها من المحارم كالعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ومن باب أولى البنت والأم مصافحة كل هؤلاء جائزة ولا حرج فيها إذا أمنت الفتنة وهي مأمونة غالبا وكذل نظيرهن من الرضاع تجوز مصافحتهن مع أمن الفتنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) أما مصافحة النساء الآتي لسن محارم للإنسان فإنه لا يحل لهن أن يصافحهن سواء مباشرة أو من وراء حائل كبنت العم وبنت الخال وبنت العمة وبنت الخالة وأخت الزوجة وما أشبه ذلك كل هذا لا يحل للإنسان أن يصافحهن وما جرت به العادة عند بعض الناس من مصافحة أمثال هؤلاء فهو حرام والواجب تحكيم الشرع لا العادة فيما جاء به الشرع نعم

(/1)



السؤال

رسالة وصلت من أحد الاخوة المستمعين المستمع هنا من المملكة الأردنية الهاشمية الزرقاء يقول في رسالته ما رأي الشرع في نظركم في زواج التحليل

الجواب

الشيخ: أولا ينبغي أن نبين للسامعين ما هو زواج التحليل زواج التحليل أن يعمد رجل إلى امرأة طلقها زوجها ثلاث تطليقات أي طلقها ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها الثالثة فهذه المرأة لا تحل لزوجها الذي طلقها أخر من ثلاث تطليقات إلا إذا نكحها زوج أخر نكاح رغبة وجامعها ثم فارقها بموت أو طلاق فإنها تحل لزوجها الأول لقول الله تعالى (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فإن طقلها أي الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله فيعمد رجل من الناس إلى امرأة طلقها زوجها ثلاثة مرات فيتزوجها بنية أنه متى حللها للأول طلقها أي متى جامعها طلقها فتعتد منه ثم ينكحها زوجها الأول وهذا الطلاق طلاق فاسد فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحللة له وسمى المحلل التيس المستعار لأنه كالتيس يستعيره صاحب الغنم لمدة معينة ثم يرده إلى مالكه هذا الرجل كأنه تيس طلب منه إضراب هذه المرأة ثم مغادرتها هذا هو نكاح التحليل ويقع على صورتين الصورة الأولى أن يشترط ذلك في العقد فيقال للزوج نزوجك ابنتنا بشرط أن تجامعها ثم تطلقها و الصورة الثانية أن يقع بدون شرط ولكن بنية و النية قد تكون من الزوج وقد تكون من الزوجة وأولياءها فإذا كانت من الزوج فإن الزوج هو الذي بيده الفرقة فلا تحل له الزوجة في هذا العقد لأنه لم ينوي به المقصود من النكاح وهو البقاء مع الزوجة والألفة والمودة وطلب العفة والأولاد وغير ذلك من مصالح النكاح فتكون نيته مخالفة للمقصود الأساسي من النكاح فلا يكون النكاح صحيحا في حقه وأما نية المرأة أو أولياءها فهذا محل خلاف بين العلماء ولم يتحرر عندي الآن أي القولين أصح وربما نحرره فيما بعد ويأتي له دور أخر أو سؤال أخر إن شاء الله تعالى والخلاصة أن نكاح التحليل نكاح محرم ونكاح لا يفيد إلا للزوج الأول لأنه غير صحيح نعم

(/1)



السؤال

هذه رسالة من تقول أختكم في الله أ ج س من حريملاء تقول بأنها تعمل في التدريس في قرية تبعد عن مدينتها حوالي خمسة عشر كيلو تقول ليس عندي من يوصلني إلى المدرسة فأذهب أنا وبعض المدرسات مع أخ إحداهن هل يعتبر هذا يا فضيلة الشيخ من السفر الحرام

الجواب

الشيخ: الذي يظهر لي أن هذا ليس من السفر لأنه ليس سفرا فيما اعتاده الناس إذا أن هذه المرأة تذهب إلى مكان عملها وترجع في يومها ومثل هذا في عصرنا لا يتأهب له أهبة السفر ولا يعدونه الناس سفرا فلا يشيعون المسافر ولا يودعونه ولا يستقبلونه ويحيونه تحية القادم و على هذا فيجوز لها أن تذهب مع زملايتها إلى المدرسة فتدرس وترجع في يومها في مثل هذه المسافة القصيرة أما أن تذهب وحدها مع السائق وهو ليس من محارمها فهذا حرام ولا يحل لها ذلك سواء كان هذا داخل البلد أو خارجه لأن ذلك من الخلوة ولأنه سبب للفتنة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة وحذر من أسباب الفتن والوقوع فيها في عدة أحاديث ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال فلينأ عنه أي فليبعد خوفا من فتنة الدجال فكل أسباب الفتن يجب على المرء الحذر منها والبعد عنها ولقد مر بنا في ما يتساءل الناس عنه من الفتن والشر في ركوب المرأة وحدها مع رجل ليس من محارمها مر علينا شيء ليس هذا موضع ذكره ولكني أحذر أخواني السامعين من التهاون بهذا الأمر لأنه خطير للغاية الله الموفق

(/1)



السؤال

أختكم في الله المتوكلة على الله من المدينة المنورة الحقيقة المستمعة الكريمة أرسلت برسالة طويلة و ذكرت في هذه الرسالة أن نعرضها على فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فقبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أوجه نصيحتين أحداهما للزوج والثانية للسائلة الزوجة أما نصيحتي للزوج على الزوج فإني أنصح الزوج هذا وجميع اخواننا المتزوجين أنصحهم بأن يضبطوا اعصابهم عند الغضب وأن يتريثوا في أمور الطلاق ولا يتعجلوا فإن الطلاق الأصل فيه الكراهة إلا إذا دعت الحاجة إليه ولهذا أمر الله عز وجل إن يطلق النساء للعدة فلا يطلقها الإنسان وهي حائض ولا يطلقها في طهر جامعها فيه إلا أن تكون حاملا فإن الحامل يصح طلاقها بكل حال كل هذا من أجل التريث وعدم التسرع في الطلاق وجعل للمرأة ثلاث حيض تعتد فيها لعل زوجها يراجعها في هذه المدة كما قال الله تعالى (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) والتسرع في الطلاق من الحمق والسفه فإن الإنسان إذا طلق زوجته لا يفارق سلعة من السلع يشتري بدلها وإنما يفارق امرأة قد تكون هي أم أولاده أيضا فيتفرق الأولاد ويتشتت الشمل فعلى الإنسان أن يتريث وأن لا يتسرع وإذا قدر أنه عازم على الطلاق فليطلق بهدوء وليطلق للعدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء فيطلقها إما حاملا وإما طاهر لغير جماع أما نصيحتي للمرأة السائلة فإني أنصحها وأنصح جميع المتزوجات أن يصبرن على أزواجهن وأن يتحملن ما يحدث منهن من مثل هذه الأمور التي قد تؤدي إلى المعاندة لأن المعاندة ربما يحصل بها الفراق فيندم كل من الزوجين على ما فعل أما موضوع السؤال الذي يتبين لي أن هذا الرجل طلق زوجته الطلقة الأولى طلقة واضحة ليس فيها إشكال إما وأما الثانية والثالثة فهما طلقتان معلقتان على فعل المرأة وقد خالفت فيما علق الطلاق عليه وفي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم فمنهم من يقول إنه يحنث ويقع عليه الطلاق في المرتين كليهما وبناء على ذلك تكون المرأة هذه قد بانت من زوجها لأنه طلقها ثلاث مرات الطلقة الأولى التي ليست معلقة على شيء والطلقتان أو الطلقتين الأخريين المعلقتين على عدم ذهابها إلى أهلها ولكنها ذهبت وذهب بعض العلماء إلى أن الطلقتين المعلقتين تكونان على حسب نية الزوج فإن كان قد نوى الطلاق وقع الطلاق بمخالفتها إياه وإن كان قد نوى اليمين وهو حملها على أن لا تذهب وتهديها إن ذهبت بالطلاق فإنه لا يقع الطلاق وتلزمه كفارة يمين وهذا القول هو الراجح عندي واختيار شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله وإنما ذكرت القول الأول الذي هو قول جمهور أهل العلم وهو وقوع الطلاق ليتبين للسائل ولغيره ممن يستمع أن الأمر في هذه المسألة خطير وأن الواجب على الإنسان أن لا يقدم على مثل هذا الفعل فإن جمهور أهل العلم يرون أن الزوجة في مثل هذه المسألة حرام على زوجها لأنها طلقت منه ثلاث مرات أقول إنما ذكرت هذا الخلاف حتى يخاف الناس وحتى لا يكثروا من هذا الأمر الذي يمكنهم أن يحلفوا بالله عز وجل على زوجاتهم والزوجة يجب عليها إذا نهاها زوجها عن شيء أن توافقه فيما نهاها عنه لأن الله تعالى سمى الزوج سيدا فقال الله تعالى (وألفيا سيدها لدى الباب) يعني زوجها وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء عوان عند الرجال والعوان جمع عانية وهي الأسيرة فللزوج الحق في أن يمنع زوجته مما يخشى منه العاقبة السيئة وعلى الزوج أيضا أن يتقي الله عز وجل في مراعاة زوجته وأن يعاشرها بالمعروف كما قال الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وقال (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) بناء على القول الراجح عندي في مسألة هذا الرجل فإني أقول له إن كان نيتك بقولك إن ذهبت لأهلك فأنت طالق إن كان نيتك أنها تطلق إذا ذهبت لأنها بعصيانها إياك غير مرغوب عندك فإن الطلاق يقع أما إذا كان نيتك أن تخوفها وأن تحملها على ترك الذهاب فإن حكم هذا حكم اليمين وعليك أن تطعم عشرة مساكين عشرة مساكين عشر كيلوات من الرز ومعهن اللحم الكافي لهن وإن شئت فأصنع الطعام أنت وغدي المساكين أو عشهم نعم

(/1)



السؤال

على بركة الله نبدأ هذه الحلقة برسالة وصلت من مستمع للبرنامج مستمع فهد الضبعان من مدينة حائل بالمملكة العربية السعودية يقول في هذا السؤال ما حكم تزويج البنت وهي لم تعلم و هو يتطلب منا أن نأخذ مشورتها نرجو إفادة مأجورين.

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين تزويج البنت وهي لم تعلم محرم ولا يصح العقد إلا أن تجيزه بعد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الأيم حتى تستأمر قالوا يا رسول وكيف أذنها أي البكر قال أن تسكت فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تزويج البنت البكر حتى تستأذن وهذا الحديث عام يشمل الأب وغيره بل قد ثبت في صحيح مسلم النص على الأب وعلى البكر وأنه يجب على أبيها أن يستأذن منها وهذا هو القول الراجح أنه لا يجوز أن تزوج البكر ولو كان وليها أباها حتى تستأذن و إذا استؤذنت فإنه يجب أن تخبر بالزوج على وجه تقع به المعرفة ولا يكفي أن يقال إنه قد خطبك رجل فهل نزوجك بل لا بد أن يبين الأمر ويقال خطبك فلان بن فلان وظيفته كذا وعمله كذا ويبين لها من دينه وخلقه ما تحصل به المعرفة اللهم إلا إذا علم أبوها أنها ستوفض أمرها إليه فحينئذ أن يقول أنك خطبت وأننا نريد أن نزوجك فالمهم أنه لا يجوز لأحد أن يزوج امرأة بدون علمها وإذنها سواء كانت بكرا أم ثيبا وسواء كان الولي أباها أم غيره هذا ما دلت عليه السنة وهو دليل أثري ويدل عليه أيضا النظر والقياس فإن المرأة ستكون مع الزوج مدى الحياة إذا لم يحصل فراق من قبل والزوج شريكها في حياتها فكيف تزوج بدون أذنها وبدون علمها أو تزوج وهي كارهة وإذا كان الأب ومن دونه من الأولياء لا يملك أن يبيع من مالها ما يساوي فلسا إلا برضاها فكيف يمكن أن يقال إنه يزوجها من شخص لا تريده أو من شخص قبل أن تستأذن في تزوجيها إياه وإذا كان الأب ومن دونه من الأولياء لا يملك أن يؤجر شيئا من عقارتها إلا بإذنها فيكف يزوجها ويجعل الزوج يستبيح منافعها التي أباحاها الله له بدون علمها أو بعلمها مع إكراهها إن من تأمل مصادر الشريعة ومواردها يعلم أن الشريعة لا تأتي بمثل هذا أي لا تأتي بإجبار البنت أو بعبارة أخرى لا تأتي بإجبار المرأة على أن تزوج من شخص لا تريده و تمنع إجبار المرأة على بيع شيء من مالها أو تأجير شيء من عقارها وأنني بهذه المناسبة أنصح أخواني أولياء النساء من محظورين عظيمين في التزويج احداهما أجبار المرأة على أن تزوج بمن لا تريد فإن هذا كما سمعتم محرم شرعا والنكاح لا يصح اللهم إلا أن تجيزه بعد والمحظور الثاني منع المرأة من تزوجيها كفوا ارتضيته فإن بعض الأولياء يتحكم في مولياته من النساء ولا يزوجها إلا من يريده هو لا من تريده هي فتجده تخطب منه موليته ابنته أو أخته أو أي امرأة له عليها ولاية ثم يمانع ولا يزوج بل ولا يرجع إلى المرأة في مشورتها في ذلك يرد الخاطب وهي لا تعلم وما أكثر شكاية النساء من مثل هؤلاء الأولياء الذين تخطب منهم بناتهم أو أخواتهم أو من لهم عليهن ولاية ثم لا يزوجهن مع أن الخاطب كفوا في دينه وخلقه وهؤلاء ارتكبوا محظورين المحظور الأول عصيان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال عريض والمحظور الثاني ظلم المرأة بمنعها من الزواج أو من هو أهل لتزويجها فإن المرأة عندها من الغريزة وحب النكاح مثل ما عند الرجل ولا أدري عن هذا الولي لو أن أحدا منعه من الزواج مع شدة رغبته فيه هل يرى أنه ظالم له أو يرى أن ذلك من حقه الجواب سيرى أنه ظالم له وأنه لا يحق له بل ولا يحل له أن يمنعه من الزواج مع شدة رغبته فيه لمجرد هوى شخصي فكيف لا يرضي ذلك لنفسه ثم يرضاه لهؤلاء النساء اللاتي جعله الله ولي عليهن فليحذر أولئك الأولياء من هذا المحظور العظيم معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وظلم هؤلاء النساء القاصرات نعم لو فرض أن المرأة اختارت من ليس كفوا في دينه فلوليها أن يمنعها في هذه الحال وأن يرد الخاطب لأن المرأة قاصرة وقد تختار شخصا غير مرضي في دينه ويحصل بعد ذلك من المفاسد ما يحصل ومن أجل هذا جعل الشارع المرأة لا تزوج نفسها بل لا بد من ولي يزوجها لأنها قاصرة المهم أنني أحذر من أولئك الأولياء الذين يمنعون من تزويج من ولاهم الله عليهن بمن هو كف لهن في دينه وخلقه لما في ذلك من المحظورين الذين أشرنا إليهما ولقد حدثت أن امرأة حضرها الموت وكان وليها يمنع من تزويجها ويرد كل من طلبها وكان عندها نساء حين حضرها الموت فقالت لهن أخبرن أبي أنه مني في حرج لأنه منعني من أن أتزوج بمن هو أهل للتزويج وماتت بعد ذلك وهذا أمر عظيم يجب على الإنسان ان يتنبه له وأن يخشى الله عز وجل فيمن ولاه الله عليهن من النساء نعم

(/1)



السؤال

اثابكم الله يا شيخ محمد على هذا التوجيه الطيب مستمعات أربع أخوات والدهن يسكن في بيت ملتزم مع والدهن يقلن في هذه الرسالة طالما ما تردد علينا الأزواج من الشباب الملتزم والدي يشكو من مرض نفسي هل للقاضي يا فضيلة الشيخ أن يقوم بعقد الزواج لنا نرجو بهذا التوجيه

الجواب

الشيخ: نعم إذا منع الولي من تزويج امرأة لخطاب كفء في دينه وخلقه فإن الولاية تنتقل إلى من بعده من الأقارب العصبة الأولى فالأولى فإن أبو أن يزوجوا كما هو الغالب لأن كل واحد من هؤلاء يقول أنا في عافية لم أتقدم على أبيها مثلا إن أبو فإن الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي ويزوج المرأة الحاكم الشرعي ويجب على الحاكم الشرعي إذا وصلت القضية إليه وعلم أن أولياءها قد امتنعوا من تزويجها وكان الخاطب كفا في دينه وفي خلقه يجب عليه أن يزوجها لأن له ولاية عامة فإذا لم تحصل الولاية الخاصة فإنه لابد أن يزوج بالولاية العامة وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن الولي إذا تكرر رده للخاطب الكفء فإنه يكون بذلك فاسقا وتسقط عدالته وولايته بل إنه على المشهور من مذهب الإمام أحمد تسقط حتى إمامته فلا يصح أن يكون إماما في صلاة الجماعة في المسلمين وهذا أمر خطير وواقع من بعض الناس كما أشرنا إليه أنفا كونه يرد الخطاب الذين يتقدمون إلى من ولاه الله عليهن وهم أكفاء ولكن قد تستحي البنت من التقدم إلى القاضي لطلب التزويج وهذا أمر واقع ولكن يجب عليها أي على البيت أن تقارن بين المصالح والمفاسد ايهما أشد مفسدة أن تبقى بدون زوج وأن يتحكم فيها هذا الولي على مزاجه وعلى هواه فإذا كبرت وبرد طلبها للنكاح ذهب يزوجها أو أن تتقدم إلى القاضي بطلب التزويج مع أن ذلك حق شرعي لها لاشك أن الثاني أولى أن تتقدم إلى القاضي بطلب التزويج لأنها تتقدم بحق لها ولأن في تقدمها إلى القاضي وتزويج القاضي إياها مصلحة لغيرها أيضا فإن غيرها يقدم كما أقدمت ولأن في تقدمها إلى القاضي ردع لهؤلاء الظلمة الذين يظلمون من ولاهم الله عليهم بمنعهن من تزويج الأكفاء ففي ذلك أيضا ثلاث مصالح مصلحة للمرأة حتى لا تبقى أرملة ومصلحة لغيرها تفتح الباب لنساء ينتظرن من يتقدم إلى القاضي ليتقدمن الثالث منع هؤلاء الأولياء الظلمة الذين يتحكمون في بناتهم أو فيمن ولاهم الله عليهم من النساء على مزاجهم وعلى ما يريدون وفيه أيضا من المصلحة إقامة أمر الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وفي أيضا مصلحة خامسة وهي قضاء وطر المتقدمين إلى النساء الذين هم أكثرهم في الدين والخلق نعم

(/1)



السؤال

تعمل في جده مدرسة تقول طلبت الطلاق من زوجي لعدم الوفاق في حياتنا الزوجية فرفض فهل يجوز أن أنفصل بحياتي أولادي عنه دون الطلاق حيث أنني لا استطيع أن أوديه حقوقه الزوجية.

الجواب

الشيخ: الواجب على كل من الزوجين أن يعاشر صاحبه بالمعروف لقول الله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) ولقوله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وهنا نقول في جواب هذه السائلة إذا كان الخطأ من الزوج هو الذي فرط فيما يجب عليه نحوك ولم يقم به أو اعتدى على ما لم يحل له منك أنت فانتهكه فلك الحق في أن تطلبي الطلاق إذا لم تتمكني من الصبر عليه وإن كان الأمر بالعكس وكان الخطأ منك أنت التي فرطت في حق الزوج أنت التي فرطت في حق الزوج فلا يحل لك أن تفرطي في حقه أو تعتدي في حقه ولا يحل لك أن تطلبي الطلاق أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في أي ما باس حرام عليها رائحة الجنة) وإما إذا كان الأمر لا منك ولا منه ولكن كان في قلبك كراهة له شديدة لا يمكن أن تبقي معه فلا حرج عليك في هذه الحال أن تطلبي الطلاق فإن امرأة ثابت بن قيس بين شماس رضي الله عنه جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله ثابت بن قيس لا عيب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام أي أكره أن أكفر حقه ولا أقوم به فتطلب رضي الله عنها الفراق فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم (أتردين عليه حديقته) قالت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم له أي لثابت (أقبل الحديقة وطلقها تطليقة) فهذا حكم طلب المرأة الطلاق أما بقاؤها مع زوجها ولكن لا تقوم بحقه فهذا حرام عليها إلا إذا كان ذلك في مقابلة الزوج الذي لا يقوم بحق فإن للمرأة إذا منع زوجها حقها أن تمعنه من حقه بقدر ما منعها من حقها لقوله تعالى (فمن أعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم) ولقوله تعالى (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) لكن إذا صارت حال الزوجين على هذا الوصف فإن الواجب السعي في الإصلاح بينهما بحيث يسعى إلى رجال ذوي دين وخلق من أقارب الزوجين لينظروا في الأمر ويصلحوا بينهما لقوله تعالى (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) نسأل الله التوفيق وأن يجمع بين كل زوجين بخير

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم شيخ محمد يعلل بعض الشباب عزوفهم عن الزواج بالانقطاع إلى الله والتبتل إليه ما تعليقكم على هذا؟

الجواب

الشيخ: تعليقنا على هذا بأن هذه العلة عليلة بل هي ميتة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد التبتل على من أراده من أصحابه وقال أنا أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني وليعلم هذا أن النكاح من العبادة بل هو من أفضل العبادات حتى صرح أهل العلم رحمهم الله بأن النكاح مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة وصرح كثيرا من أهل العلم بوجوبه أي النكاح ولا شك أن ثواب الواجب أكثر من ثواب المستحب والواجب أحب إلى الله عز وجل من النافلة كما قال الله عز وجل في الحديث القدسي (ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه) ففي هذا الحديث دليل واضح على أن الله تعالى يحب الفرض أكثر مما يحب النفل و النظر شاهد بذلك فإنه لمحبة الله له جعله واجبا على العباد لا بد لهم من فعل وهذا يدل على تأكده عند الله سبحانه وتعالى فننصح هذا الرجل أو هؤلاء الشباب الذين يعللون بهذه العلة العليلة بل الميتة ننصحهم أن يتقوا الله عز وجل وأن يتزوجوا امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واتباعا لسنته صلى الله عليه وسلم ولسنة إخوانه من المرسلين عليهم الصلاة والسلام ومن أجل أن يكثروا الأمة الإسلامية وينفع الله بهم.

(/1)



السؤال

هذا مستمع لبرنامج رمز لاسمه بـ هـ. ن. يقول لقد طلقت زوجتي طلقة واحدة وبعد ثلاثة أشهر وعشرين يوما أرجعتها وبعد رجوعها لي حملت وأنجبت ولدا وأرجو من الله ثم من فضيلتكم أن تخبروني ماذا يترتب علي من كفارة وإذا ترتبت علي الكفارة هل يجوز لي أن أدفعها من مالي الخاص نقدا وأنا لا أعرف مساكين يستحقونها أرجو من فضيلتكم أن ترشدوني إلى الطريق الصحيح مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذا العمل ليس فيه كفارة ولكن ينظر إن كان هذا الرجل قد راجعها قبل تمام العدة فالمراجعة صحيحة وذلك لأن المرأة قد يمضي عليها ثلاثة أشهر وعشرة أيام أو أكثر وهي لا تزال في العدة لأن عدة المرأة التي تحيض ثلاث حيض وثلاث الحيض ربما لا تتأتى في ثلاثة أشهر لأن من النساء من لا يأتيها الحيض إلا بعد شهرين فلا تتم عدتها إلا بمضي ست أشهر وأما إن كانت المراجعة بعد تمام العدة أي بعد أن حاضت ثلاث مرات فإن هذه المراجعة ليست بصحيحة لأن المرأة إذا تمت عدتها صارت أجنبية من زوجها ولا تحل له إلا بعقد جديد فإذا كان الأمر كذلك أي أن عدتها انتهت قبل أن يراجعها فعليه الآن أن يعقد عليها عقدا جديدا بل أن يعقد عليها ولا نقول عقدا جديدا لأن هذا العقد عقد مستقل المهم أن نقول له إن كانت مراجعتك إياها بعد ثلاثة أشهر وعشرة أيام قبل أن تحيض ثلاثة مرات فهي الآن امرأتك والمراجعة صحيحة وإن كان مراجعتك إياها بعد تمام عدتها فإن المراجعة غير صحيحة والمرأة ليست زوجة لك الآن وعليك أن تعقد عليها من جديد بشهود ومهر وولي نعم.

(/1)



السؤال

المستمع أخوكم في الله م. س. ع. من اليمن الجنوبي حضرموت يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ عندنا في البادية يؤجل العقد بعد انتهاء الزواج وأيضا ما يتم العقد إلا بعد تسليم الفنون وهو عبارة عن ملبس وهو عبارة عن ملبس من الثياب يوزع على أقارب الفتاة مثل الخال والعم والخالة والعمة وغيرهم والآن عوض بدل من الملبس بالفلوس وبعد العقد يقوم الزوج والزوجة بتوزيع الفنون المذكورة أعلاه على الأقارب ويعطيهم الأقارب تقريبا ما يعادل هذه القيمة تقريبا من الغنم فما حكم هذا العمل أفتونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: لا أرى في هذا العمل بأسا لأنه لا يشتمل على شئ محرم وإنما هي عادات والأصل في العادات الإباحة إلا ما دل الشرع على تحريمه وأما تأخير الدخول على المرأة بعد العقد فهو راجع إلى الزوجين إن شاءا أجلا الدخول وإن شاءا عجلاه وإذا لم يذكرا تأجيلا لا تعجيلا فإنه يرجع في ذلك إلى العرف ولا حرج أن يتعجلا الدخول وإن كانا قد أجلاه إذا كان برضاهما فمثلا لو اشترط على الزوج بعد العقد أن لا يدخل عليها إلا بعد ستة أشهر مثلا ثم اتفق الطرفان على أن يدخل عليها في أول شهر فلا حرج لأن الأمر راجع إليهما والذي أحب وأفضل أن يلي الدخول العقد بمعنى أن يكون العقد والدخول في زمن قريب لأن ذلك أحسن وأولى وأبعد عن المشاكل فيما لو حصل طلاق أو فراق بموت أو نحو ذلك نعم.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

هذا مستمع يماني محمد حمود يقول كم يجوز للرجل البعد عن زوجته مثلا في الغربة وهل العلم عبادة كما يقول بعض الناس

الجواب

الشيخ: غيبة الإنسان عن زوجته لا تتعدى ستة أشهر إلا إذا أذنت بذلك وكانت في محل آمن فلا بأس أن يبقى على حسب ما تتهيأ له الفرصة فيه لأن هذا حق للزوجة فإذا رضيت بإسقاطه سقط ولا حرج على الزوج في ذلك وأما العمل فإنه لا يصح أن نقول إن العمل عبادة إلا العمل الذي هو تعبد لله فهذا لا شك في لكن العمل من أجل الدنيا هذا ليس بعبادة إلا إلا أن يؤدي إلى أمر مطلوب شرعا مثل أن يعمل لكف نفسه وعائلته عن سؤال الناس والاستغناء بما أغناه الله عز وجل ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله قال الراوي أحسبه قال كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر والعلم للدنيا على حسب نية العامل فإن أراد به خيرا كان خيرا وإذا أراد به سوى ذلك كان على ما أراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) نعم.

(/1)



السؤال

آمين جزاك الله خير من اليمن الاسم منصور العماري صنعاء له مجموعة من الأسئلة يبدؤها بهذا السؤال يقول يحصل على الزوجين أشياء مثل وفاة الأبناء أو مرض الزوجة ويستمر هذا مدة طويلة دون الشفاء من ذلك رغم الذهاب إلى المستشفيات فيقول بعض الناس إن عقد الزواج تم في وقت غير حسن وينصح الزوجين بإعادة عقد الزواج أي تجديده فيطلق الرجل زوجته وبعد مدة قد تصل إلى ثلاثة ساعات يعاد عقد الزوج بزيادة مهر معين فوق المهر الأول علما بأن نية الطلاق غير موجودة عند الزوج أي أن الزوج لا يريد أن يطلق زوجته بل يريد من هذا هو سلامة أبنائه وشفاء زوجته فهل تحسب هذه الطلقة على الرجل وهل المهر الزائد فوق المهر الأول واجب أم لا وما رأيكم في هذه القضية مأجورين؟

الجواب

الشيخ: رأينا في هذه القضية أن هذا لا أصل له فإن مرض الزوجة أو الزوج وفقد الأولاد لا يترتب على عدم صحة النكاح والواجب أن ينظر في عقد النكاح سواء حصل مثل هذا المرض والفقد للأولاد أم لم يحصل الواجب أن ينظر فيه إذا كان الإنسان في شك منه فإن كان مطابق للشريعة فلا حاجة لإعادته وإن كان مخالفا للشريعة بأن عقد في زمن الجهل على وجه ليس بصحيح فإنه يعاد العقد وتبقى زوجة له بدون طلاق هذا رأينا في هذه المسألة وأما مسألة الطلاق بلا نية فهذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم فإن من العلماء من يقول إنه يشترط لوقوع الطلاق أن يكون منويا من قبل الزوج فإن أطلق الكلمة أعني قوله أنت طالق بدون أن ينوي الطلاق فإنه لا يقع الطلاق وقال بعض أهل العلم يقع الطلاق ما لم يرد غيره فإن أراد غيره فإنه لا يقع أي إنه إذا قال لزوجته أنت طالق طلقت إلا أن يريد غير الطلاق بأن يريد بقوله أنت طالق أي طالق من قيد من وثاق وما أشبه ذلك فإنها لا تطلق وفي هذه الحال لو حاكمته إلى القاضي فإن القاضي سيحكم بمقتضى هذا اللفظ وهو طلاق الزوجة لأن القاضي إنما يقضي بنحو ما يسمع فإذا وقعت مشكلة بين الزوج والزوجة بأن قال الزوج لم أرد الطلاق وهذا يقع أحيانا فيما إذا أصرت الزوجة على الزوج بأن يطلقها وطلبت منه الطلاق وأصرت على ذلك فإن بعض الأزواج يقول لها أنت طالق ويريد أنت طالق أي أنت غير مقيدة بالحبال وموثقة بها فيقع هنا إشكال بين الزوجين هي تقول أنت طلقت وهو يقول إنا لم أنوي الطلاق فهل الأولى أن ترافع الزوجة زوجها إلى الحاكم أو الأولى أن تأخذ بنيته وتصدقه فلا يقع الطلاق أو الأولى أن تصدقه وتأخذ بما نوى فلا يقع الطلاق نقول إذا كانت المرأة تعرف من زوجها أنه مؤمن متقى لله عز وجل لا يدعي خلاف الواقع فإنه لا يجوز لها أن ترافعه إلى القاضي أما إذا كانت تعرف أن زوجها ضعيف الإيمان ضعيف الخوف من الله عز وجل لا يهمه أن تكون زوجته حلا له أم حرام عليه ففي هذه الحال يجب عيها أن ترافعه إلى القاضي ليحكم القاضي بالفراق لأن القاضي كما أسلفت ليس أمامه إلا ما يظهر من كلام الزوج لقول النبي عليه الصلاة والسلام إنما أقضي بنحو ما أسمع نعم

(/1)



السؤال

المستمعة للبرنامج تقول في هذا السؤال تقول أنها فتاة متزوجة ولزوجها أم تقول وقد تزوجت من رجل غير أبيه وتقول بأنها تكشف وجهها له وتقبله فهل هذا حرام نرجو بهذا إفادة؟

الجواب

الشيخ: نعم هذه المرأة المتزوجة لا يجوز لها أن تكشف إلا لأب زوجها وجده وأما زوج أم زوجها أعني التي ذكرت فإنه لا يجوز لها أن تكشف له لأنها ليست من محارمه وإذا لم يجز لها أن تكشف له فإنها لا يجوز لها أن تقبله من باب أولى وفي هذه المناسبة أو بهذه المناسبة أود أن أقول إن المحرمات بالصهر أربع وهن زوجات الأبناء وإن نزلوا وزوجات الآباء وإن علوا وأمهات الزوجات وهذه الثلاث يثبت التحريم فيهن بمجرد العقد وأما بنات الزوجة فهن محارم للزوج بشرط أن يكون قد دخل بأمهن أي جامعها إذن فأصول الزوج وفروعه محارم للزجة بمجرد العقد وأصول الزوجة وهن أمهاتها محارم للزوج بمجرد العقد وأما فروع الزوجة وهن بناتها فلسن محارم إلا إذا كان قد وطئ أمهن في العقد نعم.

(/1)



السؤال

هل يلزم المرأة المعتدة المتوفى عنها زوجها أن تلتزم بلباس أسود أم يجوز أي لون حيث نسمع أن المرأة التي في الحداد وخاصة العاميات تلبس أسود وتجلس على أسود وتصلي على أسود وهناك اعتقادات لديهن ما أنزل الله بها من سلطان نأمل توضيح ما يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها من لباس وغيره؟

الجواب

الشيخ: المتوفى عنها زوجها يلزمها الإحداد مدة العدة ومدة العدة محددة بالزمن ومحددة بالحال فإن كانت المتوفى عنها زوجها حائلا ليس فيها حمل فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام منذ مات سواء علمت بوفاته حين وفاته أو لم تعلم إلا بعد ابتداء المدة من حين الموت فلو قدر أنه مات ولم تعلم بموته إلا بعد مضي شهرين فإنه لم يبق عليها من العدة والإحداد إلا شهران وعشرة أيام فالحائل عدتها موقتة بزمن أو محددة بزمن وهو أربعة أشهر وعشرة أيام من موته وأما الحامل فعدتها إلى أن تضع الحمل سواء طالت المدة أو قصرت ربما تكون العدة ساعة أو ساعتين أو أقل وربما تكون سنة أو سنتين أو أكثر لقوله تعالى في الأولى (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ولقوله تعالى في الثانية (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وقد ثبت في الصحيحين أن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها وضعت بعد موت زوجها بليال فأذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تتزوج ففي عدة الموت يجب على المرأة أن تحد والإحداد يتضمن أمورا الأول أن لا تخرج من البيت إلا لحاجة والثاني أن لا تتجمل بالثياب فلا تلبس ثيابا تعد ثياب زينة ولها أن تلبس ما شاءت مما سواها فتلبس الأسود والأحمر والأخضر وغير ذلك مما يجوز لبسه غير متقيدة باللون الأسود والثالث أن لا تتجل بالحلي بجميع أنواعه سواء كان أسورة أم قلائد أم خروصا أو خلاخيل أم غير ذلك يجب عليها أن تزيل الحلي فإن لم تتمكن بإزالته إلا بقصه وجب عليها قصه الرابع أن لا تتزين بتجميل عين أو خد أو شفه فإنه لا يجوز لها أن تكتحل ولا أن تتورس ولا أن تضع محمر الشفاه والخامس أن لا تتطيب بأي نوع من أنواع الطيب سواء كان بخورا أم دهنا إلا إذا طهرت من الحيض فلها أن تستعمل التطيب بالبخور في المحل الذي فيه الرائحة المنتنة وأما ما يذكره بعض العامة من كونها لا تكلم أحدا ولا يشاهدها أحد ولا تخرج إلى حوش البيت ولا تخرج إلى السطح ولا تقابل القمر ولا تغتسل إلا يوم الجمعة ولا تؤخر الصلاة عن وقت الآذان بل تبادر بها من حين الآذان كل هذه أشياء ليس لها أصل في الشريعة فالمرأة المحادة في مكالمة الرجال كغير المحادة وكذلك في نظرها للرجال ونظر الرجال إليها كغير المحادة يجب عليها أن تستر الوجه وما يكون سببا للفتنة ويجوز لها أن تخاطب الرجل ولو من غير محارمها إذا لم يكن هناك فتنة نعم.
كذلك أيضا من جملة مكالمة الرجال أن ترد على التلفون وعلى باب البيت إذا قرع وما أشبه ذلك.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه مستمعة للبرنامج أ. س. أم جويرية من دولة الكويت تقول في سؤالها الأول فضيلة الشيخ ما حكم الشرع في نظركم في أمر العروس إذا نذرت أن دفعت جزء من مهرها إلى المجاهدين الأفغان علما بأن ذلك يتم بموافقة الزوج أم أن المهر لأغراض الزوج ولا يصح إرساله للمجاهدين في سبيل الله نرجو التوجيه مأجورين؟

الجواب

الشيخ: المهر وهو الصداق الذي تعطاه المرأة في الزواج ملك للمرأة تتصرف فيه كما شاءت لقول الله تعالى (وآتوا النساء صدقاتهم نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) فدلت هذه الآية الكريمة أن المهر ملك للزوجة وأنها هي التي تملك التصرف فيه أما ملك للزوجة فلقوله (آتوا النساء صدقاتهن) وأما كونه هي التي تتصرف فيه فلقوله (فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) وعلى هذا فللزوجة أن تتصدق بمهرها أن تبني به مسجدا أو ترسله للمجاهدين الأفغان أو تصرفه في أي وجه أرادت إذا كان ذلك الوجه حلالا ولا اعتراض لأحد عليها لا زوجها ولا أبوها ولا غيرهما نعم.

(/1)



السؤال

نعود إلى رسالة المستمع من جامعة الإمام محمد بن سعود المرسل المستمع ط. م. ر. من الرياض يقول في سؤاله الذي وعدناه إن شاء الله بالإجابة عليه بأنه يوجد في عائلتنا عادة وهي أنه عندما يريد أحد الشباب الزواج من قريبته يتم الاتفاق بينه وبين أبي الزوجة وجميع من يهمهم الأمر خفي وحتى إذا جاء يوم الزواج أخبروا الزوجة وقبل ذلك لا يكون لديهم علم ولا يؤخذ رأي المرأة في هذا الأمر وذلك لأن هذه قاعدة عندنا وهي أن البنت لا تؤخذ مشورتها في الزواج فهل هذا العمل صحيح من قبل الشرع علما بأنه هذا لا يكون هذا إلا بين الأقارب بعضهم البعض.

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين أن العادات لا تحكم على الشريعة بل الشريعة هي الحاكمة على العادات فإذا كان كانت العادة على خلاف الشرع فإن الواجب ترك هذه العادة والتمسك بما دلت عليه الشريعة وهذه العادة التي أشار إليها السائل بأن الرجل إذا أراد أن يخطب المرأة فإنه يتكلم مع أوليائها سرا وهي لا تعلم عن ذلك إلا قرب الزواج بدون أن يؤخذ رضاها هذه العادة مخالفة للشريعة وبناء على القاعدة التي أشرنا إليها آنفا تكون عادة باطلة لا يجوز البقاء عليها فإنه لا يجوز لإنسان أن يزوج ابنته أو امرأة ممن له ولاية عليها إلا برضاها سواء كانت بكرا أم ثيبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن) قالوا يا رسول الله وكيف أذنها قال أن تسكت ولا فرق في هذا بين الأب وغيره حتى الأب لا يجوز أن يزوج ابنته ولو كانت بكرا إلا برضاها ويجب إذا عرض الزوج على المرأة المخطوبة يجب أن يبين حاله على وجه تقع به المعرفة وتقدم المخطوبة على القبول عن بصيرة ولا يكفي أن يقال إن فلان خطبك وإنا نريد أن نزوجك منه حتى يبين لها حال هذا الرجل إلا إذا فوضت وليها فقالت إذا استشارها قالت أنت أعلم إذا رأيت أنه صالح وكفء فأنا موافقة ففي هذه الحال لا يحتاج إلى أن يشرح لها حال هذا الخاطب نعم.

(/1)



السؤال

المستمعة س. و. م. من السودان بعثت برسالة تقول فيها خطبني من أبي وخالي شاب ذو خلق ودين ومحافظ على شريعة الله يقول تقول ولكن قبل أن تتم المشورة بين الأهل سافر هذا الشاب ولم يحضر ولقد مضت ثلاثة سنوات بقيت خلالها مخطوبة له وبعد ذلك تقدم شاب آخر ذو خلق ودين وأخبرني أنا شخصيا ولم يخبر أبي ولا أهلي حيث قال لي أريد أن أعرف رأيك أولا ثم أتقدم إلى أبيك أنا الآن حائرة هل أنتظر الذي خطبني من أبي أم أوافق على من تقدم لي أنا أرجو أن توجهوني وفق الشريعة الإسلامية السمحاء وفقكم الله؟

الجواب

الشيخ: الحل الصحيح لهذه المسألة أن تقبلي بخطبة هذا الخاطب الجديد لأن بقائك في انتظار رجل قد ذهب منذ ثلاثة سنوات لا وجه له فلك أن تختاري هذا الخاطب الجديد وليتقدم إلى ولي أمرك بالخطبة ونسأل الله أن يقدر لنا ولكم ما فيه الخير والصلاح.

(/1)



السؤال

المستمعة من سوريا المستمعة ح. ع. ق. حقيقة رسالتها طويلة وحاولت أن أقوم باختصارها ولكن الجمل مترابطة والفقرات مهمة تقول مشكلتي يا فضيلة الشيخ أنني تزوجت منذ ثلاثة سنوات ولدي طفلين وزوجي لا يصلي ولا يصوم وأنا والحمد لله محافظة على صلواتي وصيامي وقد نصحت زوجي بالصلاة والصيام لكنه يرفض وبعد جهد مني بدأ بالصوم فقط دون الصلاة ورجوته أن يصلي ولكنه يرفض الصلاة البتة إنني أكرهه لعدم صلاته والقيام بأمور الدين فهو غير مبالي وغير طاهر دائما وعندما يطلبني أرفض ذلك لشدة كرهي له وهو لا يعاملني بالحسنى نصحته كثيرا أن يطهر نفسه وأن يتوضأ ويقرأ في كتاب الله جل جلاله عسى أن يشرح الله صدره للإسلام لا أجد منه إلا الرفض وهو يسب الدين ولا يتحمل مسئولية بيته وزوجته وطفليه فأنا عندما أطلب شيء من لوازم البيت أقوم بخياطة الملابس وأبيعها للناس مقابل بعض النقود فقد رفض أن يبحث عن عمل إضافي بعد الدوام في وظيفته طلبت منه الطلاق وصرحت بشدة كرهي له فرفض الطلاق وقال إن قمت بتطليقك لن أعطيك البنات ولا شيء من أثاث المنزل مع أنني قمت بشراء أثاث البيت من ذهب ومن صيغ بعته واشتريت به هذا الأثاث ولا أدري ماذا أفعل يا فضيلة الشيخ فقد لزمت بيت أهلي مرتين ولكن لا أحد يحل لي مشكلتي معه فهو لم يتغير ولن يتغير أرجو أن ترشدوني ماذا أفعل وهل الشرع يصرح بأن البنات وأثاث البيت من حقي أم له وهل أنا آثمة إن طلبت الطلاق أرجوكم أن ترشدوني إلى ما هو خير لي ولبناتي وإن كان بالإمكان أن تطرحوا مشكلتي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين إمام المسجد الكبير في مدينة عنيزة أرجو الرد السريع لأنني في دوامة من أمري وأنني استمع إلى هذا البرنامج الذي نجد فيه الطمأنينة والاستقرار برنامجكم نور على الدرب الذي نتابعه دائما جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبين لأخواني المستمعين أن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وأن تركها كفر مخرج عن الملة وذلك لأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم أما من كتاب الله فقد قال الله سبحانه وتعالى عن المشركين (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون) فهذه الآية تدل على أن المشركين لا يكونوا إخوة لنا في الدين إلا إذا تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ومن المعلوم أن الحكم المعلق على الشرط ينتفي بانتفاء هذا الشرط فالأخوة في الدين لا تكون إلا باجتماع هذه الأمور الثلاثة التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإذا لم تتوافر هذه الثلاثة لا يكونوا إخوانا لنا في الدين ولا تنتفي الأخوة إلا بالكفر لا تنتفي الأخوة في الدين بالمعاصي وإن عظمت ولهذا قال الله تعالى في آية القصاص فيمن قتل مؤمنا عمدا قال عز وجل (فمن عفي له من أخيه شيء فتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) فجعل الله سبحانه وتعالى القاتل أخا للمقتول مع أنه فعل كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب وقال الله تعالى في الطائفتين المقتتلتين (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) وهذا يدل على أن الأخوة في الدين لا تنتفي بالمعاصي وإنما تنتفي بالكفر وعليه فإن الذي لا يقيم الصلاة ليس مسلما بل هو كافر لأن الله سبحانه وتعالى رتب الأخوة في الدين على إقام الصلاة وأما من السنة ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) وفي السنن من حديث بريدة بن حصيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) وأما أقوال الصحابة فقد قال عبد الله بن شفيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة وهذا شبه إجماع من الصحابة رضي الله عنهم ولهذا حكى إجماعهم جماعة من أهل العلم ومنه الإمام المشهور اسحق بن راهويه والمعنى أيضا يؤيد هذا فإن رجلا لا يصلي مع أهمية الصلاة في دين الله وكونها عمود الإسلام وسهولة القيام بها دليل على أنه ليس في قلبه شيء من الإيمان ولو كان في قلبه شيء من الإيمان ما ترك هذه الصلاة العظيمة اليسيرة السهلة فيكون إذا كفر تارك الصلاة ثابتا بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والمعنى الصحيح ولم يأت أحد ممن يرى أنه لا يكفر بترك الصلاة بدليل ينفي كفره وغاية ما في ذلك أن الأدلة التي ظاهرها عدم الكفر بترك الصلاة لا تخلو من إحدى حالات أربع فإما أن لا يكون فيها دلالة أصلا وإما أن تكون مقيدة بوصف يمتنع معه ترك الصلاة وإما أن تكون واردة في حال يعذر فيها من ترك الصلاة وإما أن تكون عامة تخصص بنصوص أو تخصص بالنصوص الدالة على الكفر بترك الصلاة وبناء على ذلك فإن الزوج إذا ترك الصلاة انفسخ نكاحه ولا يجوز للزوجة أن تبقى معه حتى يعود إلى إسلامه ويصلي فإن أصر على ترك الصلاة وجب عليها الهرب منه ولها حضانة أولادها وبنات أولادها من ذكور وإناث دونه إذ ليس له حق في الحضانة ما دام قد ارتد عن دين الإسلام لأن الله عز وجل لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا وبناء على هذا التقرير أو بمعرفة هذا التقرير يتبين جواب هذه السائلة وأن الواجب عليها أن تهرب من زوجها بأي وسيلة كانت إلا أن يهديه الله ويعود إلى دينه بإقامة الصلاة.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه مستمعة رمزت لاسمها بـ م. ع. ح. من الأردن بعثت برسالة تقول فيها تقدم شخصان لخطبة فتاة رضيت البنت والأم بواحد ورضي الأب بالآخر وحصل خلاف بينهما فمن المقدم في القبول أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: المقدم في القبول المرأة الزوجة فإذا عينت الزوجة المرأة المخطوبة شخصا وعينت أبوها أو أمها شخصا آخر فإن القول قول المخطوبة لأنها هي التي سوف تعاشر الزوج وتبقى معه حياتها وتنجب منه الأولاد نعم لو فرض أنها اختارت من ليس كفؤا في دينه أو خلقه فحينئذ لا يؤخذ بتعيينها وإذا أبت أن تتزوج الآخرين المرضيين في دينهم وخلقهم إلا هذا الرجل الذي رضيته وهو ليس بكفء فإنها تمنع منه وتبقى وإن كانت بغير زوج لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير) وكذلك لو اختلف الأب والأم في الخاطبين فاختارت الأم واحدا واختار الأب واحدا فإنه يرجع إلى البنت المخطوبة في هذا الأمر نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم المستمعة خيرية م. م. من حائل تقول في هذا السؤال تزوجت من رجل وأنجبت منه ولدين ثم توفي ثم تزوجت من بعده من رجل آخر اهتم بولدي وأحسن تربيتهما حتى بلغا سن الرشد وتزوجا فهل يصح لزوجتي ولدي أن تكشفا عن وجهيهما لزوجي الذي قام على تربيتهما أم لا؟

الجواب

الشيخ: لا يحل لزوجة الولدين أو لزوجتي الولدين أن يكشفا لزوج أمهما لأن هذا الرجل ليس أبا لهما نعم لو كان أبا لهما لكان لزوجات الأبناء أن يكشفن لآباء أزواجهن وعلى هذا فلا يحل لزوجات ابنيها أن يكشفا الحجاب عن زوجها هذا لأنه ليس محرم لهما.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع ع. ع. ن. يماني يقول بأنه متزوج وطلق زوجته ثلاث طلقات وهي حامل في الشهر السادس يقول علما بأن لي منها أربعة أولاد من قل وأني أريد أن أرجعها ودوافع الطلاق يا فضيلة الشيخ بأنها أخذت ملابسي وأغلقت عليها الباب قبل ذهابي إلى العلم ولم تعطيني إياها مما أغضبني وجعلني أفقد صوابي وأقدم على الطلاق دون صواب أرجو إفادتي والسلام عليكم؟

الجواب

الشيخ: الواقع إن هذا السؤال تضمن شيئين أحدهما أن الرجل طلق في حال غضب شديد فقد به صوابه والثاني أنه طلق ثلاثا فأما الأول فإننا نقول إذا كان قد طلق في حال غضب شديد فقد به صوابه وأغلق عليه أمره ولم يتمكن من الإرادة التي يقدم بها أو يحجم فإنه في هذه الحال لا طلاق عليه ولا يقع على امرأته ولا طلقة واحدة ولا ثلاث لأنه كالمكره المرغم وإن كان إكراهه من الخارج أي من خارج النفس لكن هذا إكراه داخلي ودليل هذا قوله صلى الله عليه وسلم (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) والإغلاق معناه أن يغلق على الإنسان قصده وإرادته حتى لا يتمكن من التصرف على ما يريده ويهواه وهو مأخوذ من أغلق الباب يغلقه وضده الفتح والانشراح والانطلاق بالإرادة المقصودة بل بالإرادة التامة التي وقعت من الإنسان عن تروي وقد ذكر بعض أهل العلم أن الغضب ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم يفقد به الإنسان تصرفه فقدا تاما بحيث لا يدري ما يقول ولا يدري أهو في السماء أو في الأرض فيطلق فهذا لا يقع طلاقه بالاتفاق وأن هذا لم يقصد لا اللفظ ولا المعنى وإنما تكلم كأنما يتكلم كلام معتوه أو مجنون والقسم الثاني غضب يسير يحمل الإنسان على الفعل أو على القول لكنه قادر على التحكم في نفسه والتصرف بها تصرفا رشيدا فهذا يقع طلاقه بالاتفاق والقسم الثالث غضب بين هذا وهذا فهو محل نزاع بين العلماء والصحيح أنه لا يقع فيه الطلاق وذلك لأن الإنسان كالمكره المرغم ولا بد من قصد تام عن تصرف واع وأما الطلاق الثلاث والذي تضمنه سؤاله أيضا فإننا نقول الطلاق الثلاث إذا كان متواليا بعد رجوع فإن الطلقة الثالثة تبين المرأة من زوجها ولا تحل له إلا بعد زوج مثاله أن يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق الطلقة الطلقة الثالثة ثم يطلق الطلقة الثالثة ففي هذه الطلقة لا يحل له الرجوع إلى زوجته لا بعقد ولا بغير عقد إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا مقصودا غير تحليل للزوج الأول وأما إذا طلق ثلاثا من غير رجعة مثل أن يقول أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن جمهور أهل العلم على أن هذا كالأول أي أن المرأة تبين به ولا تحل لزوجها إلا بعد نكاح صحيح غير نكاح تحريم وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق بهذه الصيغة لا يقع إلا واحدة فقط واستدل بعموم حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فلما تتابع الناس في هذا وكثر إيقاعهم في هذا الطلاق قال عمر رضي الله عنهم أن الناس قد تتابعوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم وتبعه على هذا عامة أهل العلم وإنني بهذه المناسبة أوجه نصيحة إلى إخواني المسلمين أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أهليهم وأن لا يتسرعوا بالطلاق فيبثو نساءهم ثم يذهبون إلى كل عالم يستفتونه مع الندم العظيم وربما حصل بذلك فراق وتشتت وتفريق للعائلة بسبب التسرع وعدم التأني ولا شك أن بعض الناس سريع الغضب شديد الغضب أيضا ودواء هذا أعني شدة الغضب وسرعة الغضب دواؤه أن يستعيذ الإنسان بالله من الشيطان الرجيم وإذا كان قائما جلس وإذا كان جالسا اضطجع وليقم ويتوضأ وليملك نفسه ولهذا جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وهذا يدل على أن الغضب أمر ذميم حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام كرر الوصية به كما أني أنصح أخواني المسلمين إلى أمر بدأ يكثر فيهم وهو الحلف بالطلاق يقول الإنسان مثلا علي الطلاق أن لا أفعل كذا أو يقول إن فعلت كذا فامرأتي طالق أو يقول لزوجته إن فعلتي كذا فأنتي طالق أو ما أشبه ذلك من العبارات التي يوقعونها ثم يندمون على ما فعلوا ثم يذهبون إلى عتبة كل عالم لعلهم يجدون مخرجا فاليمين بالطلاق خلاف الأمر بالمشروع خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) وإنني أقول لهؤلاء المتساهلين في الحلف بالطلاق أقول لهم إن جمهور أهل العلم لا يرون أن الحلف بالطلاق يمينا بل يرونه تعليق وأنه متى حصل الحنث وقع الطلاق على صفة ما قاله المطلق المسألة خطيرة جدا فعليكم أيها الأخوة أن لا تتهاونوا بالطلاق لا بإيقاعه ولا بعدده ولا بصيغه نسأل لنا ولإخواننا المسلمين الحماية من أسباب غضبه.

(/1)



السؤال

اللهم آمين جزيتم خيرا يا فضيلة الشيخ هذا المستمع للبرنامج مستمعة للبرنامج أختكم في الله ع. من المملكة

الجواب

الشيخ: أعني معدول في الجواب أخشى أن يكون السائل لم يفهم جواب سؤاله فأقول له إذا كان غضبك شديدا بحيث لا تملك نفسك فليس عليك طلاق وزوجتك باقية معك لم يحصل عليها طلاق أما إذا كان الغضب يسيرا تملك به نفسك فالقول الراجح أن طلاقك الثلاث لا يقع إلا واحدة فلك أن تراجعها ما دامت في العدة قبل أن تضع فإن وضعت قبل أن تراجعها فلا بد من عقد جديد هذا إذا لم يسبق منك طلقتان قبل هذه الطلقة فإن سبق منك طلقتان قبل هذه الطلقة فإنها لا تحل لك إلا بعد زوج نعم.

(/1)



السؤال

من اليمن المستمع عبد المحسن يقول في سؤاله الأول في بلادنا زوجة العم لا تحتجب من أخي زوجها ولا من والد أخي زوجها فما حكم الشرع في نظركم في ذلك وبماذا تنصحون هؤلاء؟

الجواب

الشيخ: نعم ننصح هؤلاء أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي أهليهم وأن يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله حتى يعبدوا الله علي بصيرة وعلى بينة من أمرهم وأن يعلموا أن العادات لا تحكم على الشرع وإنما الشرع هو الذي يحكم على العادات ومعلوم أن أخ الزوج وعم الزوج وخال الزوج ليس محرما لزوجته فعلى الزوجة أن تستر وجهها عن أخ زوجها وعمه وخاله وأما أب الزوج وجد الزوج من قبل الأب أو من قبل الأم فإنهم محارم لزوجة ابنهم لقول الله تعالى في جملة المحرمات (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) والأبناء هنا يشمل أبناء الصلب وأبناء البطن أي يشمل الابن وابن الابن ويشمل ابن البنت وإن نزلنا فعلى هذا الجد من قبل الأم أومن قبل الأب محرم لزوجة ابن بنته وابن ابنه وأما العم والخال والأخ للزوج فليس محرما وكذلك زوج الأخت ليس محرما لأختها نعم.

(/1)



السؤال

فتاة رضعت من عمتها مع ابنها الصغير هل يجوز لها أن تتزوج من أخيه الكبير؟

الجواب

الشيخ: نعم إذا كان هذا الرضاع تام الشروط فإنه لا يحل لها أن تتزوج من أخيه الكبير لأن الطفل إذا رضع من امرأة صار ولدا لها وولدا لمن نسب لبنها إليه من زوج إن كانت زوجة أو مالك إن كانت سرية أو وطئ بشبهة إن كانت موطوءة بشبهة سواء كان أولادها سابقين على رضاع هذا الطفل أو لا حقين وسواء كان أولاد زوجها منها أو من زوجة أخرى سابقة أو لاحقة ولكن لا بد أن نعلم أنه يشترط في الرضاع أن يكون خمس رضعات فأكثر وفي زمن الإرضاع فإن كان أقل من خمس رضعات فلا أثر له لحديث عائشة رضي الله عنها الثابت في صحيح مسلم كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى من القرآن وعلى هذا فما دون الخمس لا أثر له فإذا رضع طفل من امرأة أربع مرات لم يكن ولدا لها ولا أخا لأولادها منها ولا أخا لأولاد زوجها من غيرها وأما إذا رضع خمس رضعات فأكثر فإنه يكون ولدا لها وأخا لأولادها من زوجها أو من زوج غيره ولأولاد زوجها منها أو من غيرها من زوجها التي أرضعت الطفل وهي في حباله أو من زوج آخر سابق أو لاحق وأخا لأولاد زوجها التي أرضعت الطفل في حباله منها أو من غيرها إذا لا بد في الرضاع المؤثر أن يكون خمس رضعات فأكثر ولا بد أيضا أن يكون في زمن الإرضاع وزمن الإرضاع اختلف العلماء فيه فمنهم من قيده بحولين وقال ما كان قبل الحولين فهو مؤثر وما بعدهما فلا يؤثر سواء فطم الطفل أن لم يفطم ومن العلماء من قال إن العبرة بالفطام فإذا فطم الطفل فلا أثر للرضاع بعد فطامه وإذا لم يفطم فالرضاع مؤثر ولو زاد على الحولين والفطام معروف هو أن يتغذى الطفل بغير اللبن أما ما دام الطفل لا يتغذى إلا باللبن فليس بمفطوم نعم.

(/1)



السؤال

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم من اليمن من تعز المستمع ع. ع. بعث برسالة يقول فيها توفي أخي وله ثلاثة أطفال وتزوجت من أمهم رأفة بهم ورزقت منهم بثلاثة أطفال أيضا وأسكن معهم في منزلهم أي منزل الأيتام وأنا ولي أمرهم وكافلهم الوحيد وأقوم باستلام معاشهم وأضمه إلى معاشي وأحاول أن أدخر جزء منه ليكون المدخر بيني وبينهم بالتساوي مع العلم أن معاشهم يزيد عن معاشي بثمانمائة ريال يمني كما أني حاد في طبعي وأقسو عليهم بقصد التربية التي ترضي الله عز وجل أسئلتي هي كما يلي ما حكم سكني معهم هل هو جائز أم لا وما حكم استلامي لمعاشهم وهل يحق لي أن أضمه لمعاشي لأدخر منه مالا نقتسمه بالتساوي ثالثا ما حكم قسوتي عليهم هل أنا على صواب أم على خطأ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: أولا نشكرك على التزوج بزوجة أخيك بعد وفاته من أجل رعاية أبنائه لأن هذا بلا شك من صلة الرحم ومن الخير والمعروف وإذا قارنت هذا بما لو تزوجت من زوج آخر لعرفت الفرق العظيم لأنه ربما يضيع أبناء أخيك لو تزوجت بزوج آخر وتحصل مشاكل بينهم وبين ما تنجبه المرأة من أولاد الزوج الجديد فإذا كانوا معك وتحت رعايتك وتربيتك كان ذلك خيرا وأفضل بلا شك وعلى هذا فأبشر بالخير والأجر من الله عز وجل وأما سؤالك عن السكنى معهم فنقول إنه لا بأس أن تسكن معهم ولكن عليك من الأجرة بالقسط فإذا كانوا ثلاثة وأنت وزوجتك وأبناؤك الثلاثة صار الجميع ثمانية فتقسم الأجرة على ثمانية أسهم وتؤدي أنت ما يقابل خمسة أسهم يضاف إلى دراهم هؤلاء الأيتام لأنه ليس لك أن تسكن بيتهم بدون أجرة وأما خلطك مالهم مع مالك فلا بأس به أيضا إذا كان في ذلك مصلحة لقوله تعالى (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) لكن عليك أن تجعل من النفقة عليهم بقدر رؤوسهم فإذا أنفقت مثلا ثمانين ريالا فعليك من الإنفاق منها خمسون وعليهم ثلاثون وهلم جرا وأما القسوة عليهم بتأديبهم فإن كانت القسوة في هذا التأديب أمرا لا بد منه فلا بأس به لأنها من مصلحتهم وإن كان يمكن تلافي هذه القسوة فلا يجوز لك أن تقسو عليهم لأن الرأفة باليتيم والرحمة من أفضل الأعمال بل إنه لا تجوز القسوة مع إمكان تلافيها حتى في تربية غير الأيتام لأن التربية يراد بها الإصلاح لا الانتقام وانفصال للنفس وعلى هذا فنوجه إلى جميع إخواننا الذين يتولون التربية سواء في من تحت أيديهم من الأهل والأولاد أو في من تحت رعايتهم من أبناء المسلمين كالمدرسين مثلا أن يستعملوا في التربية الأسهل فالأسهل والأقرب إلى حصول المطلوب فالأقرب وأن يعلموا أن الله تعالى يعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف وأن العنف قد يكون سببا للنفور وكراهة الحق الذي يدعو إليه هذا المؤدب وكلما قورن الرفق بالعنف فإن إتباع الرفق أولى إذا لم تفت به المصلحة نعم.

(/1)



السؤال

هذه رسالة وصلتنا من أختكم في الله س. س. ن. من الرياض ما حكم الشرع في رجل يكنز الأموال الطائلة ويبخل على زوجته وأولاده حتى في الطعام واللباس بحجة أنه فقير لا يملك شيئا وهم يصدقون تلك الدعاوى الكاذبة وعلاوة على ذلك فهم لا يسلمون من بطشه ولسانه لعل لكم توجيه ونصح في هذا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين التوجيه الذي ينبغي أن يوجه إلى هذا الرجل إذا صح ما قيل عنه أن يتقي الله عز وجل في نفسه وفي أهله ويقوم بما أوجب عليه من نفقة على زوجته وعلى أولاده فإن الإنفاق على الزوجة وعلى الأولاد من الواجبات، قال الله عز وجل (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا يحل له أن يبخل بما يجب عليه من ذلك وهو إذا بخل به كان سفيها من الناحية الشرعية ومن الناحية العقلية، أما من الناحية الشرعية فإنه سفيه لأنه ظلم نفسه بترك ما أوجب الله عليه، وكل من ترك ما أوجب الله عليه فقد ظلم نفسه، فإن النفس أمانة عند الإنسان يجب عليه أن يرعاها حق رعايتها بفعل ما يقربه إلى الله عز وجل وترك ما يبعده من الله، وأما كونه سفيها من الناحية العقلية فإن هذا المال الذي يدخره سوف يرجع إلى هؤلاء الذين بخل عليهم في حياته لأن المال سيورث بعد صاحبه فيكون في هذه الحال وبالا عليه ومآله لهؤلاء الذين بخل عليهم به في حال الحياة الدنيا، وهذه سفه وليعلم أنه لن ينفق نفقة يبتغي بها وجه الله إلا أثابه الله عليها حتى ما يجعله في في امرأته كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وليعلم كذلك أنه لا ينفق نفقة لله عز وجل على أهله وعلى أولاده إلا اخلفها الله عليه كما قال الله تعالى (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) وإذا علم هذا العلم وآمن به سهل عليه أن ينفق على زوجته وأولاده أما بالنسبة للزوجة والأولاد فلهم إذا قدروا على شيء من ماله أن يأخذوا بقدر النفقة لهم بالمعروف وإن لم يعلم به لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وولدها بالمعروف حين ذكرت له أنه شحيح لا يعطيهم من النفقة ما يكفيهم، وإذا لم يقدروا على شيء وامتنع من الإنفاق عليهم فإن لهم أن يأخذوا من الزكاة والصدقات لأنهم في هذه الحال فقراء معدمين حتى وإن كان يمنعهم من أخذ الزكاة لأن بعض الناس لا ينفق على أهله ولا يرضى أن يأخذوا من الزكاة، وهذا كما هو معلوم خطأ، لكن بالنسبة لهم إذا كانوا في حاجة وممن يستحقون الزكاة لأحد الأوصاف التي هي سبب الاستحقاق فإنهم يأخذونها وإن كره من ينفق عليهم إذا كان ممتنعا مما يجب، نعم.

(/1)



السؤال

في سؤالها الأخير تقول: هل الرجل الذي أرضعت أخته بنتا يكون هذا الرجل محرما للرضاعة؟

الجواب

الشيخ: إذا أرضعت المرأة صبيا صار ولدا لها لقوله تعالى (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكن) وإذا صار ولدا لها صار أبوها جدا له، وأمها جدة له وصار إخوانه أخوال له وأخواتها خالات له، وإذا كان إخوانها أخوال له فإنه إذا كان الرضيع أنثى تكون إخوانه أي أخوة أمة من الرضاعة محارم لها، وإذا كان الرضيع طفلا فإنه يكون محرما لأخوات من أرضعن لأنهن خالاته ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب).

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم، المستمعة س. أ. ب. من جدة أيضا تسأل عن وضع الدبلة عند الخطوبة حتى يعرف الشابة أو الشابة بأنهما مخطوبان وكذلك بعد الزواج، وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلبس خاتما في يده كدبلة كما سمعت من البعض نرجو الإفادة جزيتم خيرا؟

الجواب

الشيخ: الدبلة لباسها على قسمين، القسم الأول أن يكون مصحوبا بعقيدة مثل أن يعتقد كل من الزوجين أن بقاء الدبلة في أصبعه سببا لدوام الزوجية بينهما ومن هنا تجد الرجل يكتب اسم زوجته في الدبلة التي يلبسها والمرأة تكتب اسم زوجها في الدبلة التي تلبسها وهذا القسم لا شك أنه حرام ولا يجوز لأنه نوع من التولة وهي نوع من الشرك الأصغر وذلك أن هذا الزوج أو الزوجة اعتقدا في أمر من الأمور إنه سبب بدون دليل شرعي ولا واقع حسي وكل من اثبت سببا من الأسباب بدون دليل شرعي ولا واقع حسي فقد فعل شركا أصغر لأنه جعل ما لم بجعله الله سببا سبب، أما القسم الثاني كأن يلبس الدبلة للإشعار بأنه خاطب أو بأنها مخطوبة أو بأنه قد دخل بزوجته وقد دخل بها زوجها وهذا عندي محل توقف لأن بعض أهل العلم قال إن هذه العادة مأخوذة عن النصارى وأن أصلها من شعارهم، ولا شك إن الاحتياط للمرء المسلم البعد عنها، والتجنب لها لأن لا يقع في قلبه أنه تابع لهؤلاء النصارى الذين سنوها أولا فيهلك، وأما ما يرسل إلى المخطوبة عند الخطبة من أنواع الحلي فإن هذا لا بأس به لأنه عبارة عن هدية يقصد بها تحقيق رغبة الزوج لمخطوبته، نعم.

(/1)



السؤال

المستمعة ن. أ. ت. من جدة أيضا تسأل عن وضع الدبلة عند الخطوبة حتى يعرف الشاب أو الشابة بأنهما مخطوبان وكذلك بعد الزواج، وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلبس خاتما في يده كدبلة كما سمعت من البعض نرجو الإفادة جزيتم خيرا؟

الجواب

الشيخ: الدبلة لباسها على قسمين، القسم الأول أن يكون مصحوبا بعقيدة مثل أن يعتقد كل من الزوجين أن بقاء الدبلة في اصبعه سبب لدوام الزوجية بينهما، ومن هنا تجد الرجل يكتب اسم زوجته في الدبلة التي يلبسها، والمرأة تكتب اسم زوجها في الدبلة التي تلبسها، وهذا القسم لا شك أنه حرام ولا يجوز، لأنه نوع من التولة وهي نوع من الشرك الأصغر وذلك أن هذا الزوج و الزوجة اعتقدا في أمر من الأمور أنه سبب بدون دليل شرعي ولاواقع حسي، وكل من اثبت سببا من الأسباب بدون دليل شرعي ولا واقع حسي فقد فعل شركا أصغر لأنه جعل ما لم بجعله الله سببا سببا، أما القسم الثاني فأن يلبس الدبلة للإشعار بأنه خاطب أو بأنها مخطوبة أو بأنه قد دخل بزوجته وقد دخل بها زوجها وهذا عندي محل توقف لأن بعض أهل العلم قال إن هذه العادة مأخوذة عن النصارى وأن أصلها من شعارهم، ولا شك أن الاحتياط للمرء المسلم البعد عنها، والتجنب لها لئلا يقع في قلبه أنه تابع لهؤلاء النصارى الذين سنوها أولا فيهلك، وأما ما يرسل إلى المخطوبة عند الخطبة من أنواع الحلي فإن هذا لا بأس به لأنه عبارة عن هدية يقصد بها تحقيق رغبة الزوج لمخطوبته، نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم، المستمع محمد السيد سليم من العراق بغداد يقول بأنه متغيب عن زوجته منذ ثلاث سنوات من أجل لقمة العيش وقد سمعت من بعضهم يقولون إن غيابك عنها طوال هذه المدة يستوجب الطلاق، فأرجو منكم التكرم بالإجابة عن حالتي مأجورين؟

الجواب

الشيخ: ما ذكره بعضهم لهذا السائل من أن الإنسان إذا غاب عن زوجته ثلاث سنوات فإن هذه الغيبة تستوجب الطلاق ليس بصحيح، وذلك لأن غيبة الرجل عن أهله لتحصيل الرزق إذا كان برضا منهم وأبقاهم في مكان أمن ليس فيه شيء حتى وإن بقي ثلاث سنوات أو أكثر، لكنه لا ينبغي للإنسان أن يتغيب عن أهله هذه المدة لأنه في حاجة إليهم وهم في حاجة إليه، ولأنه إذا غاب عنهم ربما مع طول المدة يزول شيء من المودة والمحبة وقد يكون له أولاد يحتاجون إلى رعاية فإذا غاب عنهم هذه المدة ضاعوا، فالحاصل أنه لا حرج على الإنسان أن يتغيب هذه المدة إذا كان ذلك برضا زوجته وكانت في محل آمن ولكن الأولى والأحسن أن يكثر الترداد والملاحظة لها ولأولادها إن كان لها أولاد.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم، في سؤاله الثاني يقول ما حكم الشرع في نظركم في عملية تنظيم النسل وتحديده؟

الجواب

الشيخ: أقول إن التفكير في تنظيم النسل وتحديده اصله من فكرة معادية للإسلام مضادة لما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث حث صلى الله عليه وسلم على تزوج الودود الولود وأخبر أنه يكاثر الأنبياء بنا يوم القيامة ولا شك أن كثرة النسل من نعمة الله عز وجل، كما أمتن الله بها على بني إسرائيل في قوله (وجعلناكم أكثر نفيرا)، وذكرها شعيب قومه في قوله (واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم) فالذي ينبغي للإنسان أن يكثر النسل ما استطاع، نعم لو حصل على الأنثى ضرر لتتابع الحمل عليها لكون جسمها لا يتحمل ذلك فلها أن تفعل ما يقلل الحمل لديها دفعا لضررها الذي يحصل لها بالحمل، وأما مع استقامة الحال وسلامة البنية فإنه لا شك أنه كلما كثر النسل فهو أفضل وأولى، وأما تنظيم النسل فالواقع أن التنظيم ليس بيد الإنسان بل هو بيد الله عز و جل كما قال الله تعالى (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير) ولو قدرنا أن بإمكان الإنسان أن ينظم حمله في البداية، أو أن ينظم نسله في البداية لو قدرنا ذلك، فإنه لا يمكنه أن ينظمه في النهاية لأنه من الجائز أن يقدر أن يكون أولاده في كل سنتين ولد، ولكن يموت الأولاد قبل أن تأتي السنتان أو بعد أن تمضي سنتان ولكن يموتون قبل أربع سنوات وهكذا، فتنظيم النسل في الواقع وإن قدرنا أنه يمكن فيه الابتداء فإنه لا يمكن فيه الانتهاء ولهذا نرى أن الإنسان ينبغي له أن يحرص على ما أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم من كثرة الولادة، وأما تحديده بحيث يقطع النسل على عدد معين لا يزيد عليه فإنه حرام كما صرح بذلك بعض أهل العلم لأن ذلك يؤدي إلى قطع النسل في الواقع، فإنه إذا حدده ثم قدر فناء هؤلاء الأولاد الذين قد حدد النسل بهم انقطع عن نسل الرجل نهائيا فنصيحتي لكل من الرجال والنساء أن يحرصوا على كثرة الأولاد تحقيقا لمباهاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم، هذا المستمع مهدي بشير يقول في سؤاله بأنه ذهب ليطلب الزواج من أبنه خاله فأجابه الخال بأنه لا يحق له الزواج منها لأنه راضع مع إحدى أخواتها، وبعد سؤال أم البنت أفادت بأنه رضع منها رضعتين يقول أرجو الرد على مضمون رسالتي مأجورين؟

الجواب

الشيخ: نعم إذا لم يثبت أنه رضع من أم مخطوبته إلا مرتين فإن المخطوبة تحل له، وذلك لأن الرضاع إذا كان دون خمس رضعات لم يؤثر شيئا كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن عائشة رضى الله عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى من القرآن، فإذا كانت الرضعات أدنى من الخمس فلا عبرة بها وعليه فإن ابنت خالك تكون حلالا لك لأنه لم يثبت أنها أختك نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلت من سوداني مقيم بالرياض يقول في سؤاله فضيلة الشيخ لقد تزوجت وأنجبت من زوجتي ابنتين وقد حدث أن طلقت زوجتي ثلاث طلقات في فترات متباعدة، وكان أسباب هذا الطلاق كالأتي الطلاق الأول حدث نتيجة خلاف بيني وبين والد الزوجة حيث أصر على أخذها لمنزله مع أنها في عصمتي، الطلاق الثاني بينما كانت زوجتي حامل في شهرها السابع للابنة الصغرى حصل خلاف حول زواج البنت الكبرى حيث إنها اعترضت على ثلاثة أزواج تقدموا لها مشهود لهم بالخلق والدين، الطلاق الثالث نتيجة خلاف عائلي، سؤالي هل تعتبر الطلقات الثلاثة المذكورة صحيحة شرعا وإذا كانت صحيحة فكيف لي أن أقوم بإرجاع زوجتي مرة أخرى أرجو الإفادة مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الذي أرى لهذا السائل أن يذهب إلى القاضي في المنطقة التي هو فيها ويعرض عليه المشكلة وإن أمكن أن يصطحب معه زوجته ووليها كان ذلك اكمل وأسرع إلى حل هذه المشكلة، نعم.

(/1)



السؤال

فضيلة الشيخ تساهل بعض الناس في الطلاق ومن ثم رجوعهم إلى القاضي يلتمسون الأعذار لعل لكم توجيه يا فضيلة الشيخ محمد؟

الجواب

الشيخ: الواقع أن الأمر كما قلت من تهاون الناس بالطلاق وكون الإنسان يطلق زوجته عند أدنى سبب، ثم إذا طلقها ذهب يقرع أبواب العلماء ويجلس على أعتابهم لعله يجد مخرجا ولكن من لم يتق الله فإن الله لا يجعل له مخرجا، قال الله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) والواجب على الرجال أن ينزهوا ألسنتهم عن الطلاق وأن يصبروا وأن يستعينوا بالله من الشيطان الرجيم عند حلول الغضب وأن ينظروا في العواقب وكما أن الناس تتهاون في مسألة الطلاق تهانوا كذلك في مسألة اليمين بالطلاق فصار كثير منهم عند أدنى سبب يقول علي الطلاق لا أفعل كذا أو علي الطلاق لأفعلن كذا أو إن فعلت كذا فزوجتي طالق، أو إن لم تبق حتى تأكل مائدتي فزوجتي طالق وما أشبه ذلك من تعليق الطلاق بالأشياء التافهة التي ليس للإنسان فيها حاجة وضرورة إليها ثم إذا وقعوا في الحنث ذهبوا يطلبون العلماء من كل وجه يسألونهم لعلهم يجدون لهم مخرجا من هذا الضيق وكل هذا بسبب التهاون بشرائع الله وعدم المبالاة بها والعجب أن هؤلاء الذين ينطلقون بهذه السهولة ربما يكونون يحصلوا على هذه الزوجة إلا بعد مشقة عظيمة من الوصول إليها إما لإعسارهم بالمهر وإما لكون الناس يردونهم فلا يزوجونهم، وإما لغير ذلك من الأسباب ومع هذا تجد من أهون الأشياء عليه أن يقول لها أنت طالق، فنصيحتي لأخواني أن لا يتسرعوا في الطلاق ولا في اليمين بالطلاق وأن يكون عندهم عزم وقوة تغلب غضبهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) نعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ إذا رضي الأولاد في حالة أخيهم بنفوس مطمئنة يحل له؟

الجواب

الشيخ: نعم إذا رضي الأولاد وهم بالغون مرشدون بما فضل به والدهم لأخاهم فإن هذا لا بأس به لأن الحق لهم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم في سؤال المستمع الثاني يقول رجل له أولاد بلغوا سن الرشد وكل واحد منهم متزوج واحد منهم يكاتفه ويعاونوه في أعماله ويطيعه ويتفقد شئون والده في مزرعته أو عماراته وما أشبه ذلك أما البقية فيصدون عن مثل هذه الأعمال وكل واحد يقوم بحاله الخاصة ولكن الوالد جعل لهذا الولد الذي يساعده حق زائد على إخوانه أنه يسكنه معه بدون مقابل أجرة أما البقية يستأحرون في عمارات أخرى أفيدونا في مثل هذه القضايا وفقكم الله؟

الجواب

الشيخ: نعم يجب أن نعلم قبل الاجابة على هذا السؤال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وذلك حين جاءه بشير بن سعد الأنصاري يخبره بأنه نحل ابنه النعمان بن بشير نحله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعلت هذا بولديك كلهم قال لا فقال صلى الله عليه وسلم أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور فتبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من الشهادة عليه وقال إني لا أشهد على جور وهذا يدل على أن الرجل إذا أعطى أحدا من أولاده مالم يعط الآخرين فإنه جائر والجور حرام مخالف للعدل ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وكيفية العدل أنه إذا كان في نفقة واجبة فإنه يعطي كل واحد ما يحتاجه في نفقته قل أو كثر فلو قدر أن له أولاد ثلاثة أحدهم قد بلغ سن الزواج ويرغب أن يتزوج والثاني دون ذلك والثالث دونه ذلك لكن الثاني يدرس في كلية أو ثانوية يحتاج إلى كتب يراجعها والثالث دونه ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه الثاني من الكتب فهنا نقول العدل أن تزوج الأول ولو خسرت عليه ما خسرت من الدراهم ولا يلزمك أن تعطي الاثنين مثله والعدل في الثاني أن تعطيه ما يحتاجه للكتب وإن كنت لا تعطي الثالث مثله لأن الثالث لا يحتاجها وتعطي الثالث ما يحتاج إليه فلو قدر أن الثاني حاجته من الكتب تبلغ خمسمائة ريال اشتري له كتبا بخمسمائة ريال والثالث لا يحتاج إلا خمسين ريالا اشتر له كتب بخمسين ريالا والأول الذي كان يتزوج يحتاج إلى عشرين ألف للزواج زوجه بعشرين ألف ولا يعد هذا جورا لأن هذا قيام بما يجب من النفقة لكن بعض الناس يقول أنا سأوصي لولدي الذي لم يتزوج بمقدار المهر الذي ساعدت به أخاه الذي تزوج فنقول هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا وصية لوارث لكن إن أدرك الصغير سن الزواج فزوجه وإن لم يدرك ومت قبل أن يدرك ذلك فلا حرج عليك لأن الزواج من النفقة فيعطى كل واحد منهم ما يحتاج إليه فقط أما إذا كانت العطية تبرعا محضا لا لحاجة فإنه يجب التعديل بينهم ولا يعط أحد دون الآخر وكيفية التعديل على القول الراجح أن يعطى الذكر مثل حظ الاثنين فإذا كان عنده ابن وبنت وأراد أن يعطيهم منحة تبرعا لا في مقابل واجب النفقة فإنه إذا أعطى الولد ألفين يعطي البنت ألفا فقط وبعد هذا نجيب على سؤال السائل الذي ذكر أن له ثلاثة أولاد وأن أحدهم يعمل مع أبيه في مزرعته وفي تجارته وفي عقاره أن يسكنه مجانا وأن إخوته الآخرين يسكنون بالأجور من عند أنفسهم فنقول إنه لا حرج عليه أن يسكن ولده بإحدى بيوته مجانا بشرط أن تكون أجرة هذا البيت تساوي أجرة عمله مع أبيه فإذا قدر أنه لو كان عاملا أجنبيا لاستحق كل شهر ألف ريال وكانت أجرة البيت تساوي اثني عشر ألفا ريالا فإن هذا لا بأس به لأن السكنى بمقدار أجرة عمله أما لو قدر أن أجرة البيت أكثر مما يستحق مثل أن يكون استحقاقه لو استأجره عشرة آلاف ريال وأجرة البيت باثني عشر ألفا فإنه لا يجوز أن يسكنه مجانا بل لا بد أن يأخذ منه ألفي ريال وهي الزائدة على ما كان يستحقه لو كان أجيرا اللهم إلا إذا كان هو أي الابن فقيرا لا يملك أن يدفع الزيادة فإنه حينئذ يكون تسكينه من باب الانفاق عليه ولا حرج وعلى هذا فنقول إذا كان أحد الأولاد قائم بتجارة أبيه وأراد أبوهم أن يجعل له أجرة شهرية تقدر بأجرة الإنسان الأجنبي الذي ليس ولدا له فإن هذا لا بأس به ولا يعد ذلك جورا ولا تفضيلا لهذا الولدنعم.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع ع. أ. من الرياض بعث برسالته يقول فيها إنه تقدم أحد الأشخاص لخطبة أخته والزواج منها لكن هذا الشخص لا يصلي فهل يجوز أن نزوجه من أختنا يقول لأن أمي تقول بأنني أعرف هذا الشخص وأمه صديقة لي فهل علينا إثم في منعه من هذا الزواج نرجو من فضلية الشيخ التوجيه والنصح مأجورين؟

الجواب

الشيخ: توجيهي ونصحي لهذه الأم التي ترغب أن يتزوج هذا الرجل ابنتها أن تتقي الله عز وجل في نفسها وفي ابنتها وأن لا تحاول تزويجها بهذا الرجل وذلك لأن هذا الرجل الذي ترك الصلاة كافر مرتد خارج عن الإسلام والكافر المرتد الخارج عن الإسلام لا يجوز أن يزوج بمسلمة مهما كانت الأحوال حتى لو كان من بني عمها أو أقاربها الذين يحل لهم أن يتزوجوا بها فإنه لا يجوز أن يتزوجوا بها ما داموا لا يصلون فتارك الصلاة كافر بمقتضى دلالة القرآن والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم والنظر الصحيح وقد تكلمنا على ذلك كثيرا في هذا المنبر وتكلم غيرنا في ذلك ايضا من أصحاب الفضيلة العلماء ففي كتاب الله يقول الله عز وجل عن المشركين (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون) فاشترط الله سبحانه وتعالى لكونهم أخوة لنا في الدين ثلاثة شروط التوبة من الشرك وإقامة الصلاة وإتاء الزكاة ومن المعلوم أن المعلق على شرط لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود هذا الشرط فإذا عدم الشرط عدم المشروط ومعلوم أنهم إذا لم يتوبوا من الشرك فليسوا بإخوة لنا في الدين لأن المشرك ليس أخا للمسلم في الدين وإن كان أخا له بالنسب وإن لم يقيموا الصلاة فليسوا إخوة لنا في الدين وإن كانوا إخوة لنا في النسب وإن لم يؤتوا الزكاة فليسوا إخوة لنا في الدين وإن كانوا إخوة لنا في النسب هذا مقتضى الآية أي مقتضى مفهومها ولكن الزكاة خارجة عن هذا المفهوم فيما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من النار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى به جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى جنة وإما إلى نار)) وهذا الحديث يدل على أن مانع الزكاة ليس بكافر لأنه لو كان كافرا لم يكن له سبيل إلى الجنة وعلى هذا فيخرج هذا الحكم من الآية بمقتضى دلالة هذا الحديث ويبقى الحكمان الأولان فيمن بقي على الشرك وفيمن ترك الصلاة على ما هما عليه وأما من السنة فقد ثبت في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنه قال أي النبي صلى الله عليه وسلم) بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (وفي حديث أخرجه أهل السنن عن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال) العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (ومن المعلوم أن البينية تقتضي أن يكون ما خرج منها كل واحد منفصل عن الآخر فالشرك في جانب وفعل الصلاة في جانب آخر والكافرون في جانب والمؤمنون في جانب آخر والفاصل بينهما الصلاة فمن أتى بها فهو من المسلمين المؤمنين وإن لم يأت بها فهو من الكافرين المشركين وهذا الشرك وإن لم يكن عبادة لغيرالله لكنه شرك في مخالفة أمر الله عز وجل لقوله تعالى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) وأما أقوال الصحابة رضي الله عنهم فقد صح عن أمير المؤنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال) لا حظ في الإسلام من ترك الصلاة (وقال عبد الله بن شفيق وهو من التابعيين كان أصحاب رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم) لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة (وقد حكى الإجماع على كفر تارك الصلاة إسحاق بن راوهية الإمام المشهور وأما النظر الصحيح في كفر تارك الصلاة فإن من المعلوم أن الصلاة لم يرد في شيء من الأعمال ما ورد فيها من الترغيب فيها والحث عليها فعلا ووصفا وعقوبة تاركيها وكيفية فرضيتها فإن الله تعالى فرض هذه الصلاة بل فرض هذه الصلوات الخمس على نبيه صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه البشر وفي أفضل ليلة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض سبحانه وتعالى بدون واسطة بينه وبين نبيه صلى الله عليه وسلم وفرضها سبحانه وتعالى على عبده خمسين صلاة في اليوم والليلة حتى من الله بفضله فخففها إلى خمس صلوات بالفعل وهي خمسمون في الميزان كل هذا يدل على عناية الله بها وأن لها شأنا ليس لغيرها من العبادات ولهذا اختصت بأن تاركها كافر كفرا مخرجا عن الملة ولا شك أن هذه المسألة خلافية فإن من أهل العلم من قال إن تاركها لا يكفر أي قال إن تارك الصلاة لا يكفر ومعلوم أن مرد المؤمنين عند الخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) ولقوله تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) وإذا رددنا هذا الخلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كلاهما يقتضي أن تارك االصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة وقد ذكرنا أدلة ذلك وأما ما احتج به من قال بعدم التكفير فإن أدلته لا تخرج عن واحد من أقسام خمسة إما أن تكون ضعيفة ليس فيها حجة لأن الضعيف ساقط لا يحتج به في إثبات الشيء أي في إثبات الحكم فكيف يحتج به في معارضة أدلة صريحة صحيحة وإما ألا يكون فيه دلالة أصلا ولا يمكن أن تدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر لا من قريب ولا من بعيد وإن كانت هي صحيحة السند لكن الاستدلال بها ساقط لعدم دلالتها على المعارضة وإما أن تكون مقيدة بحال يعذر فيها من ترك الصلاة كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوم اندرس الإسلام عندهم حتى لم يدركوا منه إلا لا إله إلا الله فهؤلاء معذورون لأنهم لم يعرفوا شيئا عن أحكام الإسلام فإذا ماتوا على قول لا إله إلا الله مع إسلام قلوبهم لله وظواهرهم لما علموا من دين الله فإن هؤلاء لا يحكم بكفرهم بل هم مؤمنون لكن هذا هو غاية مقدورهم قال الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وإما أن تكون الأدلة التي إستدلوا بها مقيدة بوصف يمتنع منه غاية الامتناع أن يدع الإنسان الصلوات الخمس كحديث عتبان بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله حرم على النار من قال لا إله الله يبتغي بذلك وجه الله ومن المعلوم أن هذا الحديث ليس على الاطلاق لأننا لو أخذناه على اطلاقه لقلنا إن كل إنسان عاص مهما بلغت معصيته محرم على النار لا يمكن أن يدخلها إذا كان يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وهذا القول لا يقول به أحد لأنه ما من إنسان عاص إلا وقد استحق دخول النار بمعصيته التي رقب عليها دخول النار لكن إذا لم يكن كافرا كفرا مخرجا عن الملة فإنه يخرج من النار بالأسباب التي جعلها الله تعالى سببا لخروجه من النار وإذا كان هذا حديث ليس على اطلاقه فإنا نقول إن وصفه بقوله يبتغي بذلك وجه الله يمنع أن يدع الصلوات الخمس لأن كل إنسان يقول لا إله يبتغي بها وجه الله لا يمكنه أبدا أن يدع الصلوات الخمس لأن مبتغي الشيء لا بد أن يطلبه ومن المعلوم أن الطريق الموصل إلى الله من أهمه سلوك هذا الطريق وهو إقامة الصلاة وعلى هذا فليس في هذا الحديث دليل على ما ذهبوا إليه لأنه لا يصح الاستدلال به طردا ولا عكسا القسم الخامس أن تكون الأحاديث عامة فتخصص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة فالقول الراجح الذي لا يخفي رجحانه على من تأمل الأدلة مجردا نفسه عن أي اعتقاد سابق هو أن ترك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة وإن كان يعتقد أنها واجبة وبناء على ماذكرناه هنا وما ذكرناه سابقا فإنه لا يجوز أن يزوج شخص لا يصلي بامرأة مسلمة وما أيسر الأمر لهذا الرجل أن يوفق فيتوب إلى الله ويتخلص من كفره بإقامة الصلاة ثم حينئذ نزوجه ونقول إذا أتانا من نرضى دينه وخلقه زوجانه كما أمرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاصة الأمر أني أقول لهؤلاء الإخوة لا تزوجوا هذا الرجل بأختكم فإن ذلك حرام عليكم ولو عقدتم النكاح له فإن النكاح باطل لا يصح لقول الله تعالى في المؤمنات المهاجرات (فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) حتى وإن غضبت الأم لعدم التزويج فإنكم إنما أغضبتموها لرضا الله عز وجل ورضى الله مقدم على رضى غيره فإن من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله من مأونة الناس وجعل سخطهم رضى ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس وإني أقول لهؤلاء الإخوة بل ولغيرهم أيضا من المستمعين إنه لا تجوز طاعة الوالد ولا غير الوالد في معصية الله أبدا نعم.

(/1)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية