صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : فتاوى الإسلام سؤال وجواب
بإشراف : الشيخ محمد صالح المنجد
المصدر : www.islam-qa.com
ثم ملتقى أهل الحديث www.ahlalhdeeth.com
قام بجمعها : أبو يوسف القحطاني عفا الله عنه وعن والديه
وقام بفهرستها : أبو عمر عفا الله عنه وعن والديه.

سؤال رقم 10995- قراءة الفاتحة في الصلاة
سؤالي يتعلق بالطريقة الصحيحة لتأدية صلاة الفريضة خلف الإمام ، وبالتحديد قراءة سورة الفاتحة .
1- هل يجب علينا أن نقرأ سورة الفاتحة بصوت منخفض والإمام يقرأ بها جهرا خلال الركعتين الأوليتين من صلوات الفريضة ؟
2- هل يجب علينا أن نقرأ سورة الفاتحة في نفس الحالة لكن في الركعة الثالثة أو الركعة الرابعة ، أي في الركعات التي يسر فيها الإمام بالقراءة ؟
لقد أثير هذا السؤال نتيجة لأن جماعة الحي السكني ترغب في تصحيح طريقة صلاتنا . وأهل الحي على رأيين ، أحدهما هو : إذا كان الإمام يصلي فإن علينا أن نستمع فقط سواء أكان يقرأ جهرا (الركعتين الأولى والثانية) أو سرا (في الثالثة والرابعة) ؛ أما أصحاب الرأي الآخر فقالوا بأن الصلاة لا تقبل بدون قراءة سورة الفاتحة ، سواء أقرأ بها الإمام جهرا أم سرا .
أرجو أن تبين لنا الصواب وتزودنا بأكبر عدد ممكن من الدلائل ..
الحمد لله
قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة في كل ركعة
في حق الإمام والمنفرد ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب ) رواه
البخاري (الأذان/714) ، أما قراءة الفاتحة للمأموم خلف
الإمام في الصلاة الجهرية فللعلماء فيها قولان :
القول الأول : أنها واجبة ، والدليل عليها عموم
قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ولما علم
النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته ، أمره بقراءة الفاتحة .
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان
يقرؤها في كل ركعة ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : " وقد ثبت الإذن
بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد ,
وذلك فيما أخرجه البخاري في " جزء القراءة "
والترمذي وابن حبان وغيرهما من رواية مكحول عن
محمود بن الربيع عن عبادة " أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - ثقلت عليه القراءة في الفجر , فلما
فرغ قال : لعلكم تقرءون خلف إمامكم ؟ قلنا : نعم .
قال : فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب , فإنه لا صلاة
لمن لم يقرأ بها " ا.هـ .
القول الثاني : أن قراءة الإمام قراءة للمأموم ،
والدليل على ذلك قول الله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم
ترحمون ) الأعراف /204 ، قال ابن حجر : " واستدل من أسقطها عنه في
الجهرية كالمالكية بحديث ( وإذا قرأ فأنصتوا ) وهو حديث صحيح أخرجه مسلم من
حديث أبي موسى الأشعري .
والذين يقولون بوجوبها ، فإنهم يقولون إنها
تقرأ بعد أن يفرغ الإمام من قراءة الفاتحة ، وقبل أن يشرع في قراءة السورة
الأخرى ، أو أنها تقرأ في سكتات الإمام قال ابن حجر : " ينصت إذا قرأ
الإمام ويقرأ إذا سكت " إ.هـ . قال الشيخ ابن باز : المقصود بسكتات
الإمام أي سكتة تحصل من الإمام في الفاتحة أو بعدها ، أو في السورة التي بعدها ،
فإن لم يسكت الإمام فالواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة ولو في حال قراءة الإمام
في أصح قولي العلماء . انظر فتاوى الشيخ ابن
باز ج/11 ص/221
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن مثل هذا السؤال
فأجابت :
الصحيح من أقوال أهل العلم وجوب قراءة الفاتحة
في الصلاة على المنفرد والإمام والمأموم في الصلاة الجهرية والسرية لصحة الأدلة
الدالة على ذلك وخصوصها ، وأما قول الله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا لعلكم ترحمون ) فعام ، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وإذا قرأ
فأنصتوا )
عام في الفاتحة وغيرها . فيخصصان بحديث : ( لا
صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) جمعا بين الأدلة الثابتة ، وأما حديث : ( من كان
له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) فضعيف ، ولا يصح ما يقال من أن تأمين المأمومين
على قراءة الإمام الفاتحة يقوم مقام قراءتهم الفاتحة ، ولا ينبغي أن تجعلوا خلاف
العلماء في هذه القضية وسيلة إلى البغضاء والتفرق والتدابر ، وإنما عليكم بمزيد من
الدراسة والاطلاع والتباحث العلمي . وإذا كان بعضكم يقلد عالما يقول بوجوب قراءة
الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية وآخرون يقلدون عالما يقول بوجوب الإنصات
للإمام في الجهرية والاكتفاء بقراءة الإمام للفاتحة فلا بأس بذلك ، ولا داعي أن
يشنع هؤلاء على هؤلاء ولا أن يتباغضوا لأجل هذا .
وعليهم أن تتسع صدورهم للخلاف بين أهل العلم ،
وتتسع أذهانهم لأسباب الخلاف بين العلماء ، واسألوا الله الهداية لما اختلف فيه من
الحق إنه سميع مجيب ، وصلى الله على نبينا محمد
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11137
حكم تزويج مريض الإيدز
الفقه > معاملات > النكاح >

(1/7124)


سؤال رقم 11137- حكم تزويج مريض الإيدز
هل يجوز تزويج مريض الإيدز ؟
الحمد لله
لا يزوج إلا بعد أن
يبين أمره ويقول : بي مرض كذا ، فإذا وافقوا على ذلك فبها ونعمت وإلا فلا ،
لأنه إذا أخفى عليهم أمره فإنه يكون قد خدعهم ، وغشهم فهذه المرأة قد تنقل المرض
إلى زوجها أو الزوج لامرأته ولأنجالهم بعد ذلك أما إذا رضيت بك ووافقت ورضيت
بقدر الله وقضائه فلا بأس بذلك .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11179
استخدام بطاقة الائتمان في السحب المالي
الفقه > معاملات > البيوع > البطاقات الائتمانية >

(1/7125)


سؤال رقم 11179- استخدام بطاقة الائتمان في السحب المالي
تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى ( الفيزا ) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ ، على ان يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة ، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل ، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة ، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة .
الحمد لله
هذه المعاملة محرمة ، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد ، وهذا التزام باطل ، ولو كان الإنسان يعتقد او يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل ، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة . والله أعلم .
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37.

*****
11195
زنا ويؤنبه ضميره ويريد التخلص من الجنين
الفقه > عبادات > أحكام التوبة >
الآداب > الأسماء والكنى والألقاب >
الفقه > معاملات > الزنا واللواط >

(1/7126)


سؤال رقم 11195- زنا ويؤنبه ضميره ويريد التخلص من الجنين
أنا مسلم أعزب ، لكني أعيش في أمريكا . لقد وقعت في الزنا عدة مرات مع نفس المرأة . والآن ، فإنها حامل . وأريد أن أعرف إن كان علي أن أتزوج بها كي أحل المشكلة (أعني أغطي الفضيحة) وحتى يجد المولود أبا يعطيه اسمه . الواقع أني أفضل أن تتخلص المرأة من الحمل ، للأسف ، وأتمنى أن أقنعها بذلك ، لكني لا أعرف إن كان ذلك يعتبر قتلا للنفس . وإذا كان كذلك ، فسأشعر بالذنب من جرائه . أنا أظن أن الجنين في أسبوعه السادس إلى الثامن تقريبا . أرجوك ، فأنا أحتاج إلى مساعدتك في هذا الخصوص في أسرع وقت ممكن .
الحمد لله
أولا : أخي المسلم ، أحسن الله عزاءك في إيمانك الذي فقدته حال ارتكابك للزنا
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق
حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه
فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن ) رواه البخاري
رقم (2475) .
ألم يمر بك قول ربك سبحانه وتعالى في كتابه : (
ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) الإسراء/32
ألم تعلم بأن الله يراك حيث كنت .. ويسمعك إن تكلمت
.
ألا تتذكر نعم الله العظيمة عليك فهو الذي يشفيك
إن مرضت .. ويطعمك إن جعت .. ويسقيك إن ظمئت ووفقك لأعظم نعمة أنعم
بها على الناس ، نعمة الإسلام . فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟
أخي .. تأمل في نفسك .. تعيش في ملك من ؟..
تأكل من رزق من ؟ .. تعيش بأمر من ؟
أليس ملك الله ؟ أليس رزق الله ؟ أليس أمر الله
؟ .. فكيف تعصي الله ؟
لعلك غفلت عن الحديث العظيم - حديث المعراج - والذي
فيه : ( ... فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال فأحسب
أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات قال فاطلعنا
فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب
من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال
قلت لهما ما هؤلاء قال قالا لي انطلق انطلق ... قال
قلت لهما فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا
الذي رأيت قال قالا لي أما إنا سنخبرك ... أما الرجال
والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم
الزناة والزواني ) رواه البخاري في باب إثم الزناة رقم (7047) .
فعليك يا أخي أن تبادر بالتوبة النصوح قبل أن يحل
بك الموت ، فإن باب التوبة مفتوح إلى طلوع الشمس من مغربها أو بلوغ الروح الحلقوم
وإن الله ليفرح بتوبة عبده ، ويبدل سيئاته إلى حسنات قال الله تعالى : ( والذين
لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي
حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق
أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه
مهانا ، إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك
يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما
، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا
) سورة الفرقان/68-71 .
ثانيا : أما قولك " هل يجب علي أن أتزوجها
"
فهذه مسألة : ( زواج الزاني بالمزني بها ) والجواب
: أنه لا يجوز زواجه منها ولا زواجها منه حتى يرتفع وصف الزنا عن كل منهما ولا
يرتفع إلا بالتوبة .
فلا يجوز لك نكاحها ولو كانت يهودية أو نصرانية
لأنها زانية ، وإن كانت مسلمة فلا يجوز لك نكاحها أيضا لأنها زانية ، ولا يجوز
لها أن تقبلك زوجا ؛ لأنك زان ؛ وقد قال الله تعالى : ( الزاني لا ينكح
إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) سورة النور/3 .
فقوله تعالى (وحرم ذلك على المؤمنين) دليل
على حرمة هذا النكاح .
" والواجب على كل منكما أن يتوب إلى الله
فيقلع عن هذه الجريمة ويندم على ما حصل من فعل الفاحشة ، ويعزم على ألا يعود
إليها ، ويكثر من الأعمال الصالحة ، عسى الله أن يتوب عليه ويبدل سيئاته حسنات
، قال تعالى : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون
النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل
ذلك يلق أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد
فيه مهانا ، إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك
يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما
، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا
) سورة الفرقان/68-71 .
وإذا أردت أن تتزوجها وجب عليك أن تستبرئها بحيضة
قبل أن تعقد عليها النكاح وإن تبين حملها لم يجز لك العقد عليها إلا بعد أن تضع
حملها عملا بحديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقي الإنسان ماءه زرع غيره
" ا.هـ. فتاوى اللجنة الدائمة في مجلة البحوث الإسلامية (ج/9
، ص/72) .
ثالثا : قولك "حتى يجد الولد أبا يعطيه
اسمه " هذه مسألة نسب ولد الزنى بمن يلحق ؟
والجواب :
ذهب جمهور العلماء إلى أن ولد الزنا لا يلحق الزاني؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) متفق عليه
(البخاري 2053 - مسلم 1457) المغني لابن قدامة (ج/7 ، ص/129) .
رابعا : قولك "أفضل أن تتخلص المرأة من
الحمل" هذه مسألة الإجهاض وحكمه كما قرر مجلس هيئة كبار العلماء رقم/140
، وتاريخ 20/6/1407هـ ما يلي :
1- لا
يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جدا .
2- إذا
كان الحمل في الطور الأول وهي مدة الأربعين يوما وكان في إسقاطه مصلحة شرعية
أو دفع ضرر جاز إسقاطه ، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد
أو خوفا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء
بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز .
3- لا
يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره
خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاذ
كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار .
بعد الطور الثالث وبعد إكمال الأربعة أشهر لا يحل
لك إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين من أن بقاء الجنين في
بطن أمه يسبب موتها ، وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإبقاء حياته ، وإنما رخص
في الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعا لأعظم الضررين وجلبا لعظمى المصلحتين
" ا.هـ. نقلا من الفتاوى الجامعة (ج/3 ، ص/1055) .
نسأل الله السلامة والعافية وأن يتوب علينا ، وصلى
الله على نبينا محمد .
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11247
حكم بيع أغراض المسجد
الفقه > عبادات > الوقف >

(1/7127)


سؤال رقم 11247- حكم بيع أغراض المسجد
سجاجيد المسجد ومكيفاته القديمة هل يجوز بيعها وتكميل الثمن لشراء جديدة ؟.
الحمد لله
عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن جبرين فأجاب حفظه الله :
يجوز ذلك إذا تعطلت أو احتاجت إلى إصلاحات فإن أمكن إصلاحها واستمرارها وإلا بيعت وصرف ثمنها في مثلها ولو أقل ، كما لو كانت
المكيفات القديمة عشرة وبيعت ولم يشتر بثمنها إلا خمسة فإنه يفعل ذلك .
والله اعلم .
فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن جبرين

*****
11290
طريقة علاج السحر
كيف نتوب من الشرك
العقيدة > الإيمان > الإيمان بالجن والسحر والعين >

(1/7128)


سؤال رقم 11290- طريقة علاج السحر
السؤال : ما هي طريقة علاج السحر ؟.
الجواب :
الحمد لله
من أصيب بالسحر ليس له أن يتداوى بالسحر فإن الشر لا يزال بالشر ، والكفر لا
يزال بالكفر، وإنما يزال الشر بالخير، ولهذا لما سئل عليه الصلاة والسلام عن
النشرة قال : (هي من عمل الشيطان) والنشرة المذكورة في الحديث : هي حل السحر
عن المسحور بالسحر . أما إن كان بالقرآن الكريم والأدوية المباحة والرقية الطيبة
فهذا لا بأس به ، وأما بالسحر فلا يجوز كما تقدم ، لأن السحر عبادة للشياطين
، فالساحر إنما يسحر ويعرف السحر بعد عبادته للشياطين ، وبعد خدمته للشياطين
، وتقربه إليهم بما يريدون ، وبعد ذلك يعلمونه ما يحصل به السحر ، لكن لا مانع
والحمد لله من علاج المسحور بالقراءة وبالتعوذات الشرعية ، بالأدوية المباحة
، كما يعالج المريض من أنواع المرض من جهة الأطباء ، وليس من اللازم أن يشفى
، لأنه ما كل مريض يشفى ، فقد يعالج المريض فيشفى إن كان الأجل مؤخرا وقد لا
يشفى ويموت في هذا المرض ، ولو عرض على أحذق الأطباء ، وأعلم الأطباء ، متى نزل
الأجل لم ينفع الدواء ولا العلاج ، لقول الله تعالى : ( ولن يؤخر الله نفسا
إذا جاء أجلها ) المنافقون/11 ، وإنما ينفع الطب وينفع الدواء إذا لم يحضر
الأجل وقدر الله للعبد الشفاء ، كذلك هذا الذي أصيب بالسحر قد يكتب الله له الشفاء
، وقد لايكتب له الشفاء ، ابتلاء وامتحانا وقد يكون لأسباب أخرى الله يعلمها
جل وعلا ، منها : أنه قد يكون الذي عالجه ليس عنده العلاج المناسب لهذا الداء
، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لكل داء دواء فإذا أصيب دواء
الداء برئ بإذن الله عز وجل ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما أنزل الله داء
إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه وجهله من جهله ) .
ومن العلاج الشرعي أن يعالج السحر بالقراءة ، فالمسحور
يقرأ عليه أعظم سورة في القرآن : وهي الفاتحة ، تكرر عليه ، فإذا قرأها القارئ
الصالح المؤمن الذي يعرف أن كل شيء بقضاء الله وقدره ، وأنه سبحانه وتعالى مصرف
الأمور ، وأنه متى قال للشيء كن فإنه يكون فإذا صدرت القراءة عن إيمان ، وعن
تقوى وعن إخلاص وكرر ذلك القارئ فقد يزول السحر ويشفى صاحبه بإذن الله ، وقد
مر بعض الصحابة رضي الله عنهم على بادية قد لدغ شيخهم ، يعني أميرهم وقد فعلوا
كل شيء ولم ينفعه ، فقالوا لبعض الصحابة : هل فيكم من راق ؟ قالوا : نعم فقرأ
عليه أحدهم سورة الفاتحة ، فقام كأنه نشط من عقال في الحال ، وعافاه الله من
شر لدغة الحية ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : ( لا بأس بالرقي ما لم تكن
شركا ) وقد رقى ورقي عليه الصلاة والسلام ، فالرقية فيها خير كثير ، وفيها نفع
عظيم ، فإذا قرئ على المسحور بالفاتحة ، وبآية الكرسي ، وبـ ( قل هو الله أحد
) ، والمعوذتين ، أو بغيرها من الآيات ، مع الدعوات الطيبة الواردة في الأحاديث
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم لما رقى بعض المرضى
: ( اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا
يغادر سقما ) يكرر ذلك ثلاث مرات أو أكثر ، ومثل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم
أن جبريل عليه السلام رقاه صلى الله عليه وسلم بقوله : ( بسم الله أرقيك ، من
كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) ثلاث
مرات فهذه رقية عظيمة وثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يشرع أن يرقى بها
اللديغ والمسحور والمريض ، ولا بأس أن يرقى المريض والمسحور واللديغ بالدعوات
الطيبة ، وإن لم تكن منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن فيها محذور
شرعي لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس بالرقي ما لم تكن شركا ) ، وقد
يعافي الله المريض والمسحور وغيرهما بغير الرقية وبغير أسباب من الإنسان ، لأنه
سبحانه هو القادر عل كل شيء ، وله الحكمة البالغة في كل شيء ، وقد قال سبحانه
في كتابه الكريم ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) يس /82 ،
فله سبحانه الحمد والشكر على كل ما يقضيه ويقدره ، وله الحكمة البالغة في كل
شيء عز وجل .
وقد لا يشفى المريض لأنه قد تم أجله وقدر موته
بهذا المرض ، ومما يستعمل في الرقية آيات السحر تقرأ في الماء ، وهي آيات السحر
في الأعراف ، وهي قوله تعالى ( وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما
يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين) /117-119
، وفي يونس وهي قوله تعالى ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم ) إلى قوله جل
وعلا ( ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) من أية 79 إلى أية 28، وكذلك
آيات طه ( قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ) ... إلى
قوله سبحانه ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) من أية 65 إلى أية 69 ، وهذه الآيات
مما ينفع الله بها في رقية السحر ، وإن قرأ القارئ هذه الآيات في الماء وقرأ
معها سورة الفاتحة ، وآية الكرسي وبـ ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين في ماء ثم
صبه على من يظن أنه مسحور ، أو محبوس عن زوجته فإنه يشفى بإذن الله ، وإن وضع
في الماء سبع ورقات من السدر الأخضر بعد دقها كان مناسبا ، كما ذكر ذلك الشيخ
عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في ( فتح المجيد ) عن بعض أهل العلم في باب ( ما
جاء في النشرة ) . ويستحب أن يكرر قراءة السور الثلاث ، وهي ( قل هو الله أحد
) و( قل أعوذ برب الفلق ) ( وقل أعوذ برب الناس ) ثلاث مرات . والمقصود أن هذه
الأدوية وما أشبهها هي مما يعالج به هذا البلاء : وهو السحر ويعالج به
أيضا من حبس عن زوجته ، وقد جرب ذلك كثيرا فنفع الله به ، وقد يعالج بالفاتحة
وحدها فيشفى ، وقد يعالج بـ ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين وحدها ويشفى . والمهم
جدا أن يكون المعالج والمعالج عندهما إيمان صادق ، وعندهما ثقة بالله ، وعلم
بأنه سبحانه مصرف الأمور ، وأنه متى شاء شيئا كان وإذا لم يشأ لم يكن سبحانه
وتعالى ، فالأمر بيده جل وعلا ، ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فعند الإيمان
وعند الصدق مع الله من القارئ والمقروء عليه يزول المرض بإذن الله وبسرعة ، وتنفع
الأدوية الحسية والمعنوية .
نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يرضيه إنه سميع
قريب .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . ص / 70

*****
11402
الدعاء لله وحده
كيف نتوب من الشرك
العقيدة > الشرك وأنواعه >
الرقائق > الدعاء >

(1/7129)


سؤال رقم 11402- الدعاء لله وحده
ما حكم دعاء غير الله ؟.
الحمد لله
الله سبحانه وتعالى قريب من عباده يرى مكانهم ويعلم أحوالهم ويسمع كلامهم ويستجيب
دعائهم ولا يخفى عليه شيء من أمرهم كما قال سبحانه : ( إن الله لا يخفى عليه
شيء في الأرض ولا في السماء ) آل عمران/5 .
والله وحده هو الذي خلقنا و رزقنا بيده الملك و
هو على كل شيء قدير ( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير
) المائدة/120 .
والله وحده بيده الخير فإذا دعا إلى شيء في كتابه
أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فينبغي الامتثال لذلك والاستجابة له :
( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحيكم واعلموا أن
الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ) الأنفال/24 .
والله على كل شيء قدير يسمع دعاء عباده .. ويستجيب
لهم في كل زمان ومكان على اختلاف حاجاتهم ولغاتهم كما قال سبحانه : ( وإذا سألك
عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم
يرشدون ) البقرة/186 .
وقد أمرنا الله عز وجل أن ندعوه سرا بخضوع وتذلل
كما قال سبحانه : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ) الأعراف/55
والله سبحانه له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
قدير تسبح له السماوات والأرض وما فيهن كما قال سبحانه ( تسبح له السماوات السبع
والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما
غفورا ) الإسراء/44 .
وقد وعد الله من استكبر عن عبادته ودعائه بنار
جهنم فقال تعالى : ( إن الذي يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) غافر/60
ودعاء الله يكون بما شرعه الله ورسوله ومن ذلك
دعاء الله بأسمائه الحسنى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون
في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) الأعراف/180 .
فنقول يا رحمن ارحمنا يا غفور اغفر لنا يا رزاق
ارزقنا وهكذا .
وإذا دعا العبد فإما أن يعطيه الله ما سأل أو يصرف
عنه سوءا أعظم مما طلب .. أو يدخر له سؤاله في الآخرة ذلك أن الله أمر بالدعاء
ووعد بالإجابة فقال ..( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) غافر/60 .
وقد أمرنا الله بعبادته وحده .. وحذرنا من عبادة
الشيطان فقال :( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو
مبين - وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) يس/60 - 61 .
ودعوة غير الله في قضاء الحاجات وتفريج الكربات
وشفاء الأمراض لوث عقلي سببه عمى البصيرة ..( قل أندعوا من دون الله ما
لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ) الأنعام/71 .
وإن دعاء من لا ينفع ولا يضر ولا يأمر ولا ينهي
ولا يسمع ولا يستجيب , من الأنبياء والرسل أو الجن والملائكة ..أو الكواكب والنجوم
أو الأشجار والأحجار أو الأموات ..كل ذلك ظلم عظيم ، وضلال عن الصراط المستقيم
, وشرك بالله العظيم ( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك
إذا من الظالمين ) يونس/106 .
وقال سبحانه : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله
من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ) الأحقاف/5 .
ودعاء غير الله شرك والشرك ذنب عظيم بل هو أعظم
الذنوب وكل ذنب يغفره الله لمن يشاء إلا الشرك كما قال سبحانه : ( إن الله لا
يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) النساء/48 .
ويوم القيامة يجمع الله المشركين وكل من عبدوه
من دون الله فيتبرأ المعبودون من دون الله ممن عبدهم , ويكفرون بشركهم كما قال
سبحانه : ( والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم
ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ،
يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) فاطر/13-15
من كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن ابراهيم التويجري .

*****
11469
مناصرة الجالية الإسلامية في السويد للمسلمين في فلسطين
العقيدة > الولاء والبراء >

(1/7130)


سؤال رقم 11469- مناصرة الجالية الإسلامية في السويد للمسلمين في فلسطين
السؤال :
الجالية الإسلامية عندنا في جنوب السويد قررت أن تقوم بمظاهرة تضامنا مع الشعب الفلسطيني على أن تكون المظاهرة سلمية لإيصال صوت المسلمين إلى الحكومة السويدية للضغط من أجل إيقاف المجازر في حق أطفال الشعب الفلسطيني فما حكم مثل هذه
المظاهرات ونحيطكم علما أن مثل هذه المظاهرات لها دور كبير وفعال لإيصال صوت
المسلمين إلى السياسيين للضغط على حكومة الصهاينة من أجل إيقاف المجازر في حق
الأطفال في فلسطين . أفتونا جزاكم الله خير الجزاء.
الجواب :
الحمد لله
لا بأس أن تحتج الجالية الإسلامية في السويد في محاولة لتخفيف الضغط على المسلمين
في فلسطين ، وأن يبينوا للشعب السويدي وحكومته جرائم اليهود التي ارتكبوها في
حق المسلمين في أرض فلسطين . وأن يسلكوا في ذلك كل سبيل شرعي وفعال .
وأما التظاهرات فإن فيها عدد من المحذورات الشرعية
يجب الحذر منها ، ومن ذلك :
خروج النساء متبرجات - واستعمال أصوات موسيقية
أثناء المظاهرة - والهتاف بشعارات غير صحيحة مثل القدس عربية وستبقى عربية (
والصحيح أن القدس إسلامية وليست للعرب فقط ) - ووقوف المظاهرة أمام ضريح كافر
أو لوضع إكليل من الزهور على قبره - التوسل للكفار بعبارات فيها مذلة للمسلمين
- رفع صور أو دمى ذوات الأرواح - ظلم الآخرين كسد الطريق وتعطيل مرور الناس -
استخدام سباب وشتائم لا تجوز شرعا - اختلاط الرجال بالنساء أثناء المظاهرة -
التشبه بالكفار بشيء من خصائصهم من لباس أو إشارة يضعها أو يرتديها المتظاهرون
المسلمون - الاعتداء على ممتلكات الأبرياء كتحطيم محلاتهم أو نوافذهم أو إيقاد
النار في المرافق العامة ونحو ذلك من المحرمات والله تعالى أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11492
على أخيه دين فهل يعينه من الزكاة
كيف نتوب من الشرك
الفقه > عبادات > الزكاة > مصارف الزكاة >

(1/7131)


سؤال رقم 11492- على أخيه دين فهل يعينه من الزكاة
أخي يعمل، وهو يتقاضى راتبا، إلا أن عليه مبلغا كبيرا يجب أن يسدده. فهل يجوز لي أن أعطيه من زكاة مالي ؟ .
الحمد لله
إذا كان أخوك مدينا ، وكان راتبه لا يكفي لمعيشته وسداد ذلك المبلغ ، وكان من
أهل الصلاة ، ولا يضيع الأموال فيما لا يرضي الله ، فلا بأس من إعطائه من زكاة
مالك .
الشيخ سعد الحميد .
لأنه داخل في قوله تعالى في أهل الزكاة : ( والغارمين
) . وإذا كان دينه نتيجة لأمر محرم كالربا والقمار فلا تسدد عنه إلا إذا تاب
إلى الله .
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11497
صفة الوضوء
كيف نتوب من الشرك
الفقه > عبادات > الطهارة > الوضوء >

(1/7132)


سؤال رقم 11497- صفة الوضوء
أرجو أن تخبروني كيف يمكن للمرأة أن تتوضأ. أسأل من أجل زوجتي، وأيضا فأنا أرجو أن تخبروني كيف أتمكن من قراءة آية الكرسي بكلمات عربية، لكن بالأحرف الإنجليزية ، فأنا أتشوق لتعلم الآيات الجميلة التي ذكر الله تعالى فيها عن نفسه.
أرجوك رجاء أن تجيب على سؤالي هذا، فقلبي يتشوق إلى الجواب.
وأسأل الله أن يرحم نبينا الحبيب وآله وأصحابه.
الحمد لله
أولا : نحمد الله عز وجل
الذي يسر لك الهداية وشرح صدرك ، ونسأل الله أن يثبتنا وإياك على طاعته ، و نشكر
لك جهدك في تعلم أمور دينك ، وننصحك بالاجتهاد في تعلم العلم الذي تصحح به عبادتك
والحرص على تعلم اللغة العربية ، حتى تتمكن من قراءة القرآن ، وفهمه على الوجه
المطلوب . نسأل الله أن يرزقك العلم النافع .
أما صفة الوضوء فله صفتان
:
الأولى : صفة واجبة : وهي
:
أولا : غسل الوجه بالكامل
مرة ، ومنه المضمضة والاستنشاق .
ثانيا : غسل اليدين إلى
المرفقين مرة واحدة .
ثالثا : مسح الرأس كله
ومنه الأذنان .
رابعا : غسل الرجلين مع
الكعبين مرة واحدة ، والمراد بالمرة في كل ما سبق أن يستوعب جميع العضو بالغسل
.
خامسا : الترتيب ، بأن
يغسل الوجه أولا ثم اليدين ثم يمسح الرأس ثم يغسل رجليه ،
لأن النبي صلى الله عليه
وسلم رتب الوضوء على هذه الكيفية .
سادسا : الموالاة ، وهي
أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متواليا بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي
قبله بفترة زمنية طويلة عرفا ، بل يتابع غسل لأعضاء الواحد تلو الآخر .
فهذه فروض الوضوء التي
لابد منها حتى يكون الوضوء صحيحا ،
والدليل على هذه الفروض ،
قول الله عز وجل : ( يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا
برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا
فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد
منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء
فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه
ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد
ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) المائدة / 6
الصفة الثانية : صفة
مستحبة : وهي التي وردت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتفصيلها كما يلي :
1- أن ينوي الإنسان الطهارة ورفع الحدث ، ولا يتلفظ بالنية ، لأن
محلها القلب . وكذا سائر العبادات .
2- يقول بسم الله
3- ثم يغسل كفيه ثلاث مرات
4- ثم يتمضمض ثلاث مرات ، ( والمضمضة هي إدارة الماء في الفم ) ويستنشق
ثلاث مرات وينثر الماء من أنفه بيساره ، والاستنشاق هو إيصال الماء إلى داخل الأنف
، والاستنثار هو إخراجه من الأنف .
5- يغسل وجهه ثلاث مرات ، وحد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما
انحدر من اللحيين والذقن ، طولا ، ومن حد الأذن اليمنى إلى حد الأذن اليسرى عرضا
، والرجل يغسل شعر لحيته لأنه من الوجه ،فإن كانت خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها ،
وإن كانت كثيفة أي ساترة للجلد ، غسل ظاهرها فقط وخللها .
6- ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، وحد اليد من رؤوس الأصابع
مع الأظافر إلى أول العضد ، ولا بد أن يزيل ما علق باليد قبل الغسل من عجين أو طين
، وصبغ ونحوه مما يمنع وصول الماء إلى البشرة .
7- ثم بعد ذلك يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة بماء جديد غير البلل الباقي
من غسل يديه ، وصفة مسح الرأس أن يضع يديه مبلولتين بالماء على مقدم رأسه ويمرهما
إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يدخل أصبعيه السبابتين في خرقي
أذنيه ، ويمسح ظاهرهما بإبهاميه . وبالنسبة لشعر المرأة فإنها تمسح عليه سواء كان
نازلا أو ملفوفا من مقدم الرأس إلى منابت شعرها على الرقبة ، ولا يجب مسح ما طال
من شعرها على ظهرها .
8- ثم يغسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان
الناتئان في أسفل الساق .
والدليل على ذلك ما تقدم
من حديث حمران مولى عثمان أن عثمان بن عفان رضي
الله عنه دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات
ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل
يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده
اليسرى مثل ذلك ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى
إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم
قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين
لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه " رواه مسلم ( الطهارة /331)
أما شروط الوضوء فهي :
الإسلام والعقل والتمييز والنية ، فلا يصح الوضوء من كافر ، ولا من مجنون ، ولا من
صغير لا يميزه ، ولا من لم ينو الوضوء بأن نوى التبرد مثلا ، ويشترط أن يكون الماء
طهورا فالماء النجس لا يصح به الوضوء ، ويشترط كذلك إزالة ما يمنع وصول الماء إلى
الجلد والأظافر كالمناكير التي تضعها المرأة على أظافرها .
والتسمية مشروعة عند
جماهير العلماء ، وهم مختلفون هل هي واجبة أو سنة ، وينبغي لمن ذكرها في أول الوضوء
أو في أثنائه أن يقولها .
ولا اختلاف في صفة الوضوء
بين كل من الرجل والمرأة
ويستحب أن يقول بعد الفراغ
من الوضوء : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ
أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب
الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم ( الطهارة/345) ،
وفي زيادة عند الترمذي : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ( الطهارة/50 ) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود
برقم 48 .
انظر
الملخص الفقهي للفوزان 1/36
أما قولك : " أسأل الله أن
يرحم نبينا " ؛ فالمشروع في حق الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام عليه ،
كما أمرنا ربنا عز وجل بقوله ( إن الله وملائكته يصلون على
النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما ) الأحزاب/56 والله أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11529
الإباضية
العقيدة > مذاهب وأديان > مذاهب وفرق >

(1/7133)


سؤال رقم 11529- الإباضية
من هم الإباضية ؟.
الحمد لله
أولا : التعريف :
الإباضية إحدى فرق الخوارج ، وتنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي ، ويدعي أصحابها أنهم ليسوا من الخوارج ، وينفون عن أنفسهم هذه
النسبة ، والحقيقة أنهم ليسوا من غلاة الخوارج كالأزارقة مثلا ، لكنهم يتفقون مع الخوارج في مسائل عديدة منها : تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن وتجويز
الخروج على أئمة الجور .
ثانيا : لمن تنسب الإباضية :
* مؤسسها الأول عبد الله بن إباض من بني مرة بن عبيد بن تميم ، ويرجع نسبه إلى إباض وهي قرية العارض باليمامة ، وعبد الله عاصر معاوية
وتوفي في أواخر أيام عبد الملك بن مروان .
ثالثا : أهم العقائد :
* يظهر من خلال كتبهم تعطيل الصفات الإلهية ، وهم يلتقون إلى حد بعيد مع المعتزلة في تأويل الصفات ، ولكنهم يدعون أنهم ينطلقون في ذلك من
منطلق عقدي ، حيث يذهبون إلى تأويل الصفة تأويلا مجازيا بما يفيد المعنى دون أن يؤدي ذلك إلى التشبيه ، ولكن كلمة الحق في هذا الصدد تبقى دائما مع أهل
السنة والجماعة المتبعين للدليل ، من حيث إثبات الأسماء الحسنى والصفات العليا لله تعالى كما أثبتها لنفسه ، بلا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل .
* ينكرون رؤية المؤمنين لله تعالى في الآخرة .
* يحرفون بعض أمور الآخرة وينفون حقيقتها كالميزان والصراط .
* صفات الله ليست زائدة على ذات الله ولكنها هي عين ذاته .
* القرآن لديهم مخلوق ، وقد وافقوا الخوارج في ذلك ، يقول الأشعري في مقالات الإسلاميين ( والخوارج جميعا يقولون بخلق القرآن ) مقالات الإسلاميين 1/203.
* مرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمة أو كفر نفاق .
* الناس في نظرهم ثلاثة أصناف :
- مؤمنون أوفياء بإيمانهم .
- مشركون واضحون في شركهم .
- قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكا وعبادة فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد ، وهم كذلك ليسوا
بمؤمنين لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان ، فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم
بإيمانهم ولمخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك .
* يعتقدون بأن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين ، ومناكحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والخيل وكل ما فيه من
قوة الحرب حلال وما سواه حرام .
* مرتكب الكبيرة كافر ولا يمكن في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب منها ، فإن الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا إذا
تابوا منها قبل الموت .
* الذي يرتكب كبيرة من الكبائر يطلقون عليه لفظة (كافر) زاعمين بأن هذا كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر ملة ، بينما يطلق عليه أهل السنة
والجماعة كلمة العصيان أو الفسوق ، ومن مات على ذلك – في اعتقاد أهل السنة – فهو في مشيئة الله ، إن شاء غفر له بكرمه وإن شاء عذبه بعدله حتى يطهر من
عصيانه ثم ينتقل إلى الجنة ، أما الإباضية فيقولون بأن العاصي مخلد في النار ، وهي بذلك تتفق مع بقية الخوارج والمعتزلة في تخليد العصاة في جهنم .
* ينكرون الشفاعة لعصاة الموحدين ، لأن العصاة – عندهم – مخلدون في النار فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار .
* يتهجم بعضهم على أمير المؤمنين عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم .
موسوعة الأديان والمذاهب المعاصرة ( 1 / 63 )

*****
11534
هل يؤجل الحج لحاجته إلى الأموال التي معه ؟
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > الاستطاعة >

(1/7134)


سؤال رقم 11534- هل يؤجل الحج لحاجته إلى الأموال التي معه ؟
معي من الأموال ما يكفيني للحج ، ولكنني بحاجة إليها ، فهل يجوز لي أن أؤجل الحج ؟.
الحمد لله
من شروط وجوب الحج الاستطاعة (القدرة) ، لقول الله تعالى : (
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) آل عمران/97 .
وهذا يشمل الاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية .
أما الاستطاعة البدنية فمعناها أن يكون صحيح البدن ويتحمل مشقة
السفر إلى بيت الله الحرام وأداء المناسك .
وأما الاستطاعة المالية فمعناها أن يملك النفقة التي توصله إلى
بيت الله الحرام ذهابا , وإيابا .
قالت اللجنة الدائمة (11/30) :
الاستطاعة بالنسبة للحج أن يكون صحيح البدن وأن يملك من
المواصلات ما يصل به إلى بيت الله الحرام من طائرة أو سيارة أو دابة أو أجرة ذلك
بحسب حاله ، وأن يملك زادا يكفيه ذهابا وإيابا على أن يكون ذلك زائدا عن نفقات
من تلزمه نفقته حتى يرجع من حجه ، وأن يكون مع المرأة زوج أو محرم لها حتى في سفرها
للحج أو العمرة اهـ .
ويشترط أن تكون النفقة التي توصله إلى البيت الحرام فاضلة عن
حاجاته الأصلية ، ونفقاته الشرعية ، وقضاء ديونه .
والمراد بالديون حقوق الله كالكفارات وحقوق الآدميين .
فمن كان عليه دين ، وماله لا يتسع للحج وقضاء الدين فإنه يبدأ
بقضاء الدين ولا يجب عليه الحج .
ويظن بعض الناس أن العلة هي عدم إذن الدائن ، فإذا استأذنه وأذن
له فلا بأس .
قال الشيخ ابن عثيمين (الشرح الممتع 7/30) : وهذا الظن لا أصل له
، بل العلة هي انشغال الذمة اهـ . بتصرف .
فلو أذن الدائن للمدين بالحج فإن ذمة المدين تبقى مشغولة بالدين
، ولا تبرأ ذمته بهذا الإذن ، ولذلك يقال للمدين : اقض الدين أولا ثم إن بقي معك
ما تحج به وإلا فالحج غير واجب عليك .
وإذا مات المدين الذي منعه سداد الدين عن الحج فإنه يلقى الله
كامل الإسلام غير مضيع ولا مفرط ، لأن الحج لم يجب عليه ، فكما أن الزكاة لا تجب
على الفقير فكذلك الحج .
أما لو قدم الحج على قضاء الدين ومات قبل قضائه فإنه يكون على
خطر ، إذ إن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين فكيف بغيره ؟!
والمراد بالنفقات الشرعية : النفقات التي يقرها الشرع كالنفقة
على نفسه وأهله ، من غير إسراف ولا تبذير ، فإن كان متوسط الحال وأراد أن يظهر
بمظهر الغني فاشترى سيارة ثمينة ليجاري بها الأغنياء ، وليس عنده مال يحج به ، وجب
عليه أن يبيع السيارة ويحج من ثمنها ، ويشتري سيارة تناسب حاله .
لأن نفقته في ثمن هذه السيارة الثمينة ليست نفقة شرعية ، بل هو
إسراف ينهى الشرع عنه .
والمعتبر في النفقة أن يكون عنده ما يكفيه وأهله إلى أن يعود .
ويكون له بعد عودته ما يقوم بكفايته وكفاية من ينفق عليهم كأجرة
عقار أو راتب أو تجارة ونحو ذلك .
ولذلك لا يلزمه أن يحج برأس مال تجارته الذي ينفق على نفسه وأهله
من ربحها ، إذا كان سيترتب على نقص رأس المال نقص الأرباح بحيث لا تكفيه وأهله .
سئلت اللجنة الدائمة (11/36) عن رجل له مبلغ من المال في بنك
إسلامي وراتبه مع أرباح المال تكفيه بصورة معتدلة ، فهل يجب عليه الحج من رأس المال
مع العلم أن ذلك سيؤثر على دخله الشهري ويرهقه ماديا ؟
فأجابت :
إذا كانت حالتك كما ذكرت فلست مكلفا بالحج لعدم الاستطاعة
الشرعية ، قال الله تعالى : (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) .
وقال : (وما جعل عليكم في الدين من حرج) اهـ
والمراد بالحاجات الأصلية : ما يحتاج إليه الإنسان في حياته
كثيرا ، ويشق عليه الاستغناء عنه .
مثل : كتب العلم لطالب العلم ، فلا نقول له : بع كتبك وحج بثمنها
، لأنها من الحوائج الأصلية .
وكذلك السيارة التي يحتاج إليه ، لا نقول له بعها وحج بثمنها ،
لكن لو كان عنده سيارتان وهو لا يحتاج إلا إلى واحدة فيجب عليه أن يبيع إحداهما
ليحج بثمنها .
وكذلك الصانع لا يلزمه أن يبيع آلات الصنعة لأنه يحتاج إليها .
وكذلك السيارة التي يعمل عليها وينفق على نفسه وأهله من أجرتها ،
لا يجب عليه بيعها ليحج .
ومن الحوائج الأصلية : الحاجة إلى النكاح
فإذا كان معه أموال ولكنه محتاج إلى النكاح وسوف يتزوج بها فإنه
يقدم النكاح .
راجع السؤال رقم ( 27120 ) .
إذا فالمراد من الاستطاعة المالية أن يفضل عنده ما يكفيه للحج
بعد قضاء الديون ، والنفقات الشرعية ، والحوائج الأصلية .
*****
11774
حكم تغطية الوجه بالأدلة التفصيلية
الفقه > عادات > اللباس والزينة والصور > لباس المرأة >

(1/7135)


سؤال رقم 11774- حكم تغطية الوجه بالأدلة التفصيلية
أريد أن أعرف الآيات القرآنية التي تتناول تغطية المرأة لوجهها، فأنا أريد أن أقدمها لبعض الأخوات الآتي يرغبن في معرفة ما إذا كان تغطية الوجه واجبة أم أنها أفضل وليست واجبة ؟.
الحمد لله
" ا علم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه كتاب ربك تعالى
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، والاعتبار الصحيح والقياس المطرد .
أولا : أ دلة القران .
الدليل الأول /
قال الله تعالى : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا
ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء
بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو
نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا
على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " سورة النور / 31
وجه الدلالة من الآية على وجوب الحجاب على المرأة ما يلي :
أ- أن الله تعالى أمرالمؤمنات بحفظ فروجهن ، والأمر بحفظ الفرج أمر بما يكون وسيلة إليه ، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه لأن
كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك ، وبالتالي إلى الوصول والاتصال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العينان تزنيان وزناهما النظر
... ـ ثم قال ـ والفرج يصدق ذلك أويكذبه " رواه البخاري (6612) ومسلم (2657)
فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأمورا به لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .
ب - قوله تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " والجيب هو فتحة الرأس والخمار ما تخمربه المرأة رأسها وتغطيه به ، فإذا كانت مأمورة بأن
تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها إما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس ، فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع
الجمال والفتنة .
ج ـ أن الله نهى عن إبداء الزينة مطلقا إلا ما ظهر منها وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قال " إلا ماظهر منها " لم يقل إلا ما
أظهرن منها ـ وقد فسر بعض السلف : كابن مسعود، والحسن ، وابن سيرين ، وغيرهم قوله تعالى ( إلاماظهر منها ) بالرداء والثياب ، وما يبدو من أسافل الثياب (أي
اطراف الأعضاء ) ـ . ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى ، فالزينة الأولى هي الزينة
الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولايمكن إخفاؤها والزينة الثانية هي الزينة الباطنة ( ومنه الوجه ) ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في
الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة .
د ـ أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لاشهوة لهم وللطفل الصغير الذي لم
يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين :
1- أن إبداء الزينة الباطنة لايحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين .
2- أن علة الحكم ومدارة على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها ، ولاريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجبا لئلا يفتتن به
أولو الإربة من الرجال .
هـ - قوله تعالى : ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) يعني لا تضرب المرأة برجلها ليعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما
تتحلى به للرجل ، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفا من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه .
فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالا بقدم إمرأة لايدري ماهي وما جمالها ؟ ولايدري أشابة هي أم عجوز ؟ ولايدري أشوهاء هي أم حسناء ؟ أو
ينظر إلى وجه جميل ممتلىء شبابا ونضارة وحسنا وجمالا وتجميلا بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها ؟
إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء .
الدليل الثاني /
قوله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن
غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم ) سورة النور / 60
وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العجاوز اللاتي لا يرجون نكاحا لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن
بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج والزينة . وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم ولو كان الحكم شاملا
للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة .
ومن قوله تعالى ( غير متبرجات بزينة ) دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أنها تريد
التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحها ونحو ذلك ، ومن سوى هذه فنادر والنادر لا حكم
له .
الدليل الثالث /
قوله تعالى ( ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن
ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) الأحزاب / 59
قال ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤ و سهن
بالجلابيب ويبدين عينا واحدة " .
وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء : إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وقوله رضي الله عنه : ويبدين عينا واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين
.
والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
الدليل الرابع /
قوله تعالى : ( لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا
أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا ) الأحزاب / 55 .
قال ابن كثير رحمه الله : لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم
كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى : " ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن "
ثانيا : الأدلة من السنة على وجوب تغطية الوجه .
الدليل الأول /
قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم إمرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم " رواه أحمد . قال صاحب مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح .
وجه الدلالة منه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة بشرط أن يكون نظره للخطبة ، فدل هذا على أن غير
الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال ، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع ونحو ذلك .
فإن قيل : ليس في الحديث بيان ماينظر إليه ، فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر ؟
فالجواب : أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه ، وما سواه تبع لا يقصد غالبا فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه
لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب .
الدليل الثاني :
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يا رسول الله إحدنا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لتلبسها أختها من جلبابها " . رواه البخاري ومسلم .
فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب وأنها عند عدمه لا يمكن أن
تخرج . وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر والله أعلم .
الدليل الثالث :
ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات
بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس . وقالت : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو
إسرائيل نساءها " . وقد روى نحو هذا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .
والدلالة من هذا الحديث من وجهين :
أحدها : أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمهم على الله عز وجل .
الثاني : أن عائشة أم المؤمنين وعبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علما وفقها وبصيرة أخبرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم
لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد وهذا في زمان القرون المفضلة فكيف بزماننا !!
الدليل الرابع :
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله
إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة فكيف يصنعن النساء بذيولهن قال يرخين شبرا فقالت إذا تنكشف
أقدامهن قال فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه " رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم ، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا
ريب . فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما
هو أعظم منه فتنة ، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه .
الدليل الخامس :
عن عائشة قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه " رواه أبو داوود (1562) .
ففي قولها " فإذا حاذونا "تعني الركبان " سدلت إحدانا جلبابها على وجهها " دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا
وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفا حتى مع مرور الركبان .
وبيان ذلك : أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لايعارضه إلا ما هو واجب فلولا وجوب الاحتجاب
وتغطية الوجه عند الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما : أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين .

(1/7136)


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن
وأيديهن .
هذه تسعة أدلة من الكتاب والسنة .
الدليل العاشر :
الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت به هذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها ، وإنكار المفاسد ووسائلها
والزجر عنها .
وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة ، وإن قدر أن فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب
المفاسد . فمن مفاسده :
1ـ الفتنة ، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن . وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد .
2ـ زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها . فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال ( أشد حياء من العذراء في خدرها ) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها .
3ـ افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة كما يحصل من كثير من السافرات ، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى
الدم .
4ـ اختلاط النساء بالرجال فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة
الرجال ، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض ، فقد أخرج الترمذي (5272) عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق ، عليكن
بحافات الطريق . فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به " حسنه الألباني في صحيح الجامع ( 929 )
انتهى من كلام الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله من رسالة الحجاب بتصرف .
والله أعلم .
*****
1187
حكم صبغ الشعر واللحية بالسواد
أسباب عذاب القبر استعمال التراب في تطهير نجاسة الكلب رحمة الله بعباده يعمل في محل ألعاب فيديو ويسأل عن دخله
الفقه > عادات > اللباس والزينة والصور > الزينة >

(1/7137)


سؤال رقم 1187- حكم صبغ الشعر واللحية بالسواد
السؤال :
هل يجوز صبغ اللحية بالسواد ؟
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز أن يصبغ الرجل لحيته بالسواد لورود الأمر باجتنابه والنهي عن فعله فقد روى أبو داود بسنده عن جابر بن عبد الله قال : ( أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب واجنبوه السواد ) وقد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه ، وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ) لكن يستحب تغيير الشيب بغير السواد لحديث جابر المذكور .
ويشرع صبغ الشعر بالحناء ونحوه مما يكسب الشعر حمرة أو صفرة لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بالصفرة ، ولما روى مسلم أن ابا بكر اختضب بالحناء والكتم وأن عمر اختضب بالحناء ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم ) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه .
من فتاوى اللجنة الدائمة 5/166-167

*****
11/1426
نوفمبر 13/2005
11885
العزل واستخدام حبوب منع الحمل
كيف نتوب من الشرك
الفقه > معاملات > النكاح >

(1/7138)


سؤال رقم 11885- العزل واستخدام حبوب منع الحمل
عن جابر رضي الله عنه قال : ( كنا نعزل والقرآن ينزل ) ولم ينهنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . وأسأل عن الآتي :
1- هل يجوز استخدام الواقي أو الحبوب (المانعة للحمل) ؟
2- إذا كان الجواب بنعم ، فما هي شروط استخدامها ؟
3- ما هي النية التي يجب أن نكون عليها عند استخدام الموانع ؟
4- لماذا كان الصحابة يفعلون العزل ؟.
الحمد لله
أولا : الذي ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل
ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ؛ لأن ذلك هو الأمر الذي وجه النبي صلى الله عليه وسلم
إليه في قوله : ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) رواه أبو
داود (2050) وصححا الألباني في صحيح أبي داود (1805) .
ولأن كثرة النسل كثرة للأمة ، وكثرة الأمة من
عزتها كما قال تعالى ممتنا على بني إسرائيل بذلك : ( وجعلناكم أكثر نفيرا )
الإسراء/6 وقال شعيب لقومه : ( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) الأعراف/86
، ولا أحد ينكر أن كثرة الأمة سبب لعزتها وقوتها على عكس ما
يتصوره أصحاب ظن السوء الذين يظنون أن كثرة الأمة سبب لفقرها وجوعها .
وإن الأمة إذا كثرت واعتمدت على الله عز وجل
وآمنت بوعده في قوله : ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) هود/6 فإن الله ييسر لها أمرها ويغنيها من فضله . بناء على ذلك تتبين إجابة السؤال :
(الحبوب المانعة للحمل) لا ينبغي للمرأة أن
تستخدم حبوب منع الحمل ، إلا بشرطين :
الشرط الأول : أن تكون في حاجة لذلك مثل أن تكون
مريضة لا تتحمل الحمل كل سنة أو نحيفة الجسم أوبها مانع آخر يضرها أن تحمل كل سنة .
الشرط الثاني : أن يأذن لها زوجها ؛ لأن للزوج
حقا في الأولاد والإنجاب ، ولابد من مشاورة الطبيب في هذه الحبوب : هل أخذها ضار
أو ليس بضار ، فإذا تم الشرطان السابقان فلا بأس باستخدام هذه الحبوب لكن على ألا
يكون ذلك على سبيل التأبيد ، لأن في ذلك قطعا للنسل .
وأما(العزل) أثناء الجماع : فالصحيح من أقوال
أهل العلم أنه لا بأس به ؛ لحديث جابر رضي الله عنه : ( كنا نعزل والقرآن ينزل ) ،
يعني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان هذا الفعل حراما لنهى النبي صلى
لله عليه وسلم عنه ، ولكن أهل العلم يقولون إنه لايعزل عن الحرة إلا بإذنها لأن لها
حقا في الأولاد ، ثم إن في عزله بدون إذنها نقصا في استمتاعها ، فاستمتاع المرأة
لا يتم إلا بعد الإنزال .. وعلى هذا ففي عدم استئذانها تفويت لكمال استمتاعها
وتفويت لما يكون من الأولاد ، ولهذا اشترطنا أن يكون بإذنها . ا.هـ. من
فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين .
من كتاب فتاوى إسلامية ج/3 ، ص/190 .
ثالثا : السبب في فعل الصحابة للعزل هو عدم
الرغبة في حمل المرأة – وخصوصا الأمة - ليحصل لهم كمال الإستمتاع بها وتتمكن في
الخدمة ، فقد روى أبو داود أن رجلا قال يارسول الله : إن لي جارية وأنا أعزل عنها
وأنا أكره أن تحمل , وأنا أريد ما يريد الرجال ، وإن اليهود تحدث أن العزل المؤودة
الصغرى ؟
قال : ( كذبت اليهود لوأراد الله أن يخلقه ما
استطاعت أن تصرفه ) رواه أبو داوود (كتاب النكاح/1856) وصححه الألباني في
صحيح أبي داود 1903 .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
1189
حكم حلق اللحية
الفقه > عادات > اللباس والزينة والصور > الزينة >

(1/7139)


سؤال رقم 1189- حكم حلق اللحية
السؤال :
ما حكم حلق اللحية أو أخذ شيء منها ؟
الجواب:
الحمد لله
حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) وفي رواية : ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى ، وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها إبقاءها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء ، حكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) صححه الترمذي قال في الفروع وهذ الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سببا لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات ، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى " الحديث ، وفي لفظ : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد . ورد عمر بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية كثيف اللحية ، وفي اخرى كث اللحية والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع .
فتاوى اللجنة الدائمة 5/133

*****
11936
لا يشترط شهود للدخول في الإسلام
الدعوة > دعوة غير المسلمين >
سؤال رقم 11936: لا يشترط شهود للدخول في الإسلام
هل يجب أن يكون هناك شهود على ذلك؟.
الحمد لله
لا يجب على من أراد أن ينطق بالشهادتين أن يحضره شهود ، بل ينطق بهما بلسانه
، ويكفيه هذا للدخول في الإسلام .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
11981
صلاة الاستخارة
كيف نتوب من الشرك
الفقه > عبادات > الصلاة > صلاة النافلة > صلاة الاستخارة >

(1/7140)


سؤال رقم 11981- صلاة الاستخارة
أود معرفة المزيد عن صلاة الاستخارة . ماذا أتلو ، وأدعو ، كم عدد الركعات ، وما هو الأجر من ذلك . وهل صلاة المذهب الحنبلي والشافعي والحنفي بنفس الطريقة .
الحمد لله
صلاة الاستخارة
سنة شرعها النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد أن يعمل عملا ولكنه متردد فيه ،
وسيكون الحديث عن صلاة الاستخارة من خلال ثمان نقاط :
1ـ تعريفها
. 2ـ حكمها . 3ـ الحكمة من مشروعيتها . 4ـ سببها .
5ـ متى تبدأ
الاستخارة . 6ـالاستشارة قبل الاستخارة . 7ـ ماذا يقرأ في الاستخارة
؟ .
8ـ متى يكون
الدعاء ؟ .
المطلب الأول :
تعريفها .
الاستخارة
لغة : طلب الخيرة في الشيء . يقال : استخر الله يخر
لك . واصطلاحا : طلب الاختيار . أي طلب صرف الهمة لما
هو المختار عند الله والأولى , بالصلاة , أو الدعاء
الوارد في الاستخارة .
المطلب الثاني :
حكمها .
أجمع
العلماء على أن الاستخارة سنة , ودليل مشروعيتها
ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها
كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : إذا هم أحدكم
بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل :
اللهم إني أستخيرك بعلمك , وأستقدرك بقدرتك ,
وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر ,
وتعلم ولا أعلم , وأنت علام الغيوب , اللهم إن كنت
تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة
أمري أو قال : عاجل أمري وآجله , فاقدره لي ويسره لي
ثم بارك لي فيه , اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر
شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال : عاجل أمري
وآجله , فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير
حيث كان ثم ارضني به . ويسمي حاجته ) رواه
البخاري في مواضع من صحيحه (1166) وفي بعضها
ثم رضني به .
المطلب الثالث :
الحكمة من مشروعيتها .
حكمة
مشروعية الاستخارة , هي التسليم لأمر الله , والخروج
من الحول والطول , والالتجاء إليه سبحانه . للجمع
بين خيري الدنيا والآخرة . ويحتاج في هذا إلى قرع باب
الملك (سبحانه وتعالى) , ولا شيء أنجع لذلك من الصلاة
والدعاء ; لما فيها من تعظيم الله , والثناء عليه ,
والافتقار إليه قالا وحالا ، ثم بعد الاستخارة يقوم إلى ما ينشرح له
صدره .
المطلب الرابع :
سببها .
سببها ( ما
يجري فيه الاستخارة ) : اتفقت المذاهب الأربعة على
أن الاستخارة تكون في الأمور التي لا يدري العبد
وجه الصواب فيها , أما ما هو معروف خيره أو شره
كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فلا
حاجة إلى الاستخارة فيها , إلا إذا أراد بيان خصوص الوقت
كالحج مثلا في هذه السنة ; لاحتمال عدو أو فتنة ,
والرفقة فيه , أيرافق فلانا أم لا ؟ وعلى هذا
فالاستخارة لا محل لها في الواجب والحرام والمكروه ,
وإنما تكون في المندوبات والمباحات . والاستخارة في
المندوب لا تكون في أصله ; لأنه مطلوب , وإنما تكون
عند التعارض , أي إذا تعارض عنده أمران أيهما يبدأ
به أو يقتصر عليه ؟ أما المباح فيستخار في أصله .
المطلب الخامس :
متى يبدأ الاستخارة ؟
ينبغي أن
يكون المستخير خالي الذهن , غير عازم على أمر معين
, فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث : " إذا هم " يشير إلى
أن الاستخارة تكون عند أول ما يرد على القلب ,
فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير ,
بخلاف ما إذا تمكن الأمر عنده , وقويت فيه عزيمته
وإرادته , فإنه يصير إليه ميل وحب , فيخشى أن
يخفى عنه الرشاد ; لغلبة ميله إلى ما عزم عليه .
ويحتمل أن يكون المراد بالهم العزيمة ; لأن الخاطر
لا يثبت فلا يستمر إلا على ما يقصد التصميم على
فعله من غير ميل . وإلا لو استخار في كل خاطر
لاستخار فيما لا يعبأ به , فتضيع عليه أوقاته . "
المطلب السادس :
الاستشارة قبل الاستخارة .
قال
النووي : يستحب أن يستشير قبل الاستخارة من يعلم
من حاله النصيحة والشفقة والخبرة , ويثق بدينه
ومعرفته . قال تعالى : { وشاورهم في الأمر } وإذا
استشار وظهر أنه مصلحة , استخار الله تعالى في ذلك
. قال ابن حجر الهيثمي : حتى عند المعارض ( أي
تقدم الاستشارة ) لأن الطمأنينة إلى قول المستشار
أقوى منها إلى النفس لغلبة حظوظها وفساد خواطرها .
وأما لو كانت نفسه مطمئنة صادقة إرادتها متخلية
عن حظوظها , قدم الاستخارة .
المطلب السابع :
القراءة في صلاة الاستخارة .
- فيما يقرأ في
صلاة الاستخارة ثلاثة آراء :
أ - قال
الحنفية , والمالكية , والشافعية : يستحب أن
يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة { قل يا أيها
الكافرون } , وفي الثانية { قل هو الله أحد } . وذكر
النووي تعليلا لذلك فقال : ناسب الإتيان بهما في
صلاة يراد منها إخلاص الرغبة وصدق التفويض وإظهار
العجز , وأجازوا أن يزاد عليهما ما وقع فيه ذكر
الخيرة من القرآن الكريم .
ب -
واستحسن بعض السلف أن يزيد في صلاة الاستخارة على
القراءة بعد الفاتحة بقوله تعالى : { وربك يخلق ما
يشاء ويختار . ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى
عما يشركون . وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون
. وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة
وله الحكم وإليه ترجعون } . في الركعة الأولى , وفي
الركعة الثانية قوله تعالى : { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة
إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من
أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا }
ج - أما
الحنابلة وبعض الفقهاء فلم يقولوا بقراءة معينة
في صلاة الاستخارة .
المطلب الثامن :
موطن دعاء الاستخارة .
قال
الحنفية , والمالكية , والشافعية , والحنابلة :
يكون الدعاء عقب الصلاة , وهو الموافق لما جاء في نص
الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . أنظر
الموسوعة الفقهية ج3 ص241
قال شيخ الاسلام
في الفتاوى الكبرى ج2 ص265 : مسألة في دعاء الاستخارة , هل
يدعو به في الصلاة ؟ أم بعد السلام؟ الجواب : يجوز
الدعاء في صلاة الاستخارة , وغيرها : قبل السلام ,
وبعده , والدعاء قبل السلام أفضل ; فإن النبي صلى
الله عليه وسلم أكثر دعائه قبل السلام , والمصلي قبل
السلام لم ينصرف , فهذا أحسن , والله تعالى أعلم . .
*****
120
حكم صلاة الجماعة في المسجد
الفقه > عبادات > الصلاة > صلاة الجماعة >

(1/7141)


سؤال رقم 120- حكم صلاة الجماعة في المسجد
ما حكم صلاة الجماعة في المسجد وما هو الدليل على ذلك ؟.
الحمد لله
صلاة الجماعة في المسجد واجبة على
الرجال القادرين ، على الصحيح من قولي العلماء ؛ لأدلة كثيرة منها :
الدليل الأول :
قال الله تعالى : ( و إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك و
ليأخذوا أسلحتهم… ) سورة النساء أية 102
وجه الاستدلال :
أحدها : أمره سبحانه و تعالى لهم بالصلاة في الجماعة ، ثم أعاد هذا الأمر سبحانه
مرة ثانية في حق الطائفة الثانية بقوله : ( و لتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك
… )
و في هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان ، إذا لم يسقطها سبحانه عن الطائفة
الثانية بفعل الأولى ، و لو كانت الجماعة سنة ، لكان أولى الأعذار بسقوطها عذر
الخوف ، ولو كانت فرض كفاية لسقطت بفعل الطائفة الأولى .
ففي الآية دليل على و جوبها على الأعيان .
فهذه ثلاثة أوجه
· أمره بها أولا .
· ثم أمره بها ثانيا .
· و أنه لم يرخص لهم في تركها حال الخوف .
الدليل الرابع :
1- ما ثبت في الصحيحين و هذا لفظ البخاري : عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول
الله صلى الله عليه و سلم قال : " و الذي نفسي بيده ، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب
، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجالا فأحرق
عليهم بيوتهم ، و الذي نفسي بيده لو يعلم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين
حسنتين لشهد العشاء "
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إن أثقل
الصلاة على المنافقين صلاة العشاء و صلاة الفجر ، و لو يعلمون ما فيهما لأتوهما و
لو حبوا ، و لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا يصلي بالناس ، ثم انطلق
معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة ، فأحرق عليهم بيوتهم " متفق
عليه .
3- و للإمام أحمد عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لولا ما في البيوت
من النساء و الذرية ، أقمت صلاة العشاء ، و أمرت فتياني يحرقون ما في البيوت
بالنار "
4- و لم يفعل النبي صلى الله عليه و سلم ما هم به للمانع الذي أخبر أنه منعه منه ،
وهو اشتمال البيوت على ما لا تجب عليه الجماعة من النساء و الذرية ، فلو أحرقها
عليهم لتعدت العقوبة إلى من لا يجب عليه .
الدليل الخامس :
· روى مسلم في صحيحه أن رجلا أعمى قال : يا رسول الله عليه و سلم : ليس قائد
يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يرخص له ، فرخص له
، فلما ولى دعاه ، فقال : " هل تسمع النداء ؟ قال : نعم قال : " فأجب " . وهذا
الرجل هو ابن أم مكتوم · و في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن عمرو ابن أم مكتوم
قال : قلت : يا رسول الله ( أنا ضرير شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني ، فهل تجد لي
رخصة أن أصلي في بيتي ؟ قال " تسمع النداء " قال : نعم . قال :" لا أجد لك رخصة " .
· الأمر المطلق للوجوب ، فكيف إذا صرح صاحب الشرع بأنه لا رخصة للعبد في التخلف
عنه الضرير شاسع الدار لا يلائمه قائده ، فلو كان العبد مخيرا بين أن يصلي و حده
أو جماعة ، لكان أولى الناس بهذا التخيير مثل هذا الأعمى .
الدليل السادس :
روى أبو داود و أبو حاتم ابن حبان في صحيحه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى
الله عليه و سلم : " من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر " قالوا : و ما العذر ؟
قال : " خوف أو مرض ، لم تقبل منه الصلاة التي صلاها " .
الدليل السابع :
ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود قال : من سره أن يلقى الله غدا مسلما
فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم
سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في
بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور
ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها
درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد
كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف " و في لفظ " و قال : يا
رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى ، و إن من سنن الهدى الصلاة في
المسجد الذي يؤذن فيه .
وجه الدلالة :
أنه جعل التخلف عن الجماعة من علامات المنافقين المعلوم النفاق .
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره
وحسن عبادته والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
1200
أدلة تحريم الاختلاط
الأخلاق > الأخلاق المذمومة > العشق ومقدمات الفاحشة >

(1/7142)


سؤال رقم 1200- أدلة تحريم الاختلاط
أريد أنا وزوجي أن نحضر دروسا في اللغة العربية والفصول مختلطة مع علمنا بأن الاختلاط لا يجوز . فما هو الاختلاط ؟ وما الحكم مع الدليل ؟
تفاصيل إضافية: الفصل به 10 طلاب معظمهم نساء فهل أحضره أنا وزوجي ومنهم غير مسليمن.
الحمد لله
اجتماع الرجال والنساء في مكان واحد ، وامتزاج بعضهم في بعض ، ودخول بعضهم في بعض ، ومزاحمة بعضهم لبعض ، وكشف النساء على الرجال ، كل ذلك من الأمور المحرمة في الشريعة لأن ذلك من أسباب الفتنة وثوران الشهوات ومن الدواعي للوقوع في الفواحش والآثام .
والأدلة على تحريم الاختلاط في الكتاب والسنة كثيرة ومنها :
قوله سبحانه :{ وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} الأحزاب 53.
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية : أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن حاجة إلا من وراء حجاب .
وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال بالنساء حتى في أحب بقاع الأرض إلى الله وهي المساجد وذلك بفصل صفوف النساء عن الرجال ، والمكث بعد السلام حتى ينصرف النساء ، وتخصيص باب خاص في المسجد للنساء . والأدلة على ذلك ما يلي :
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم قال ابن شهاب فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم" رواه البخاري رقم (793).
ورواه أبو داود رقم 876 في كتاب الصلاة وعنون عليه باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة .
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تركنا هذا الباب للنساء قال نافع فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات" رواه أبو داود رقم (484) في كتاب الصلاة باب التشديد في ذلك .
وعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " . رواه مسلم رقم 664
وهذا من أعظم الأدلة على منع الشريعة للاختلاط وأنه كلما كان الرجل أبعد عن صفوف النساء كان أفضل وكلما كانت المرأة أبعد عن صفوف الرجال كان أفضل لها .
وإذا كانت هذه الإجراءات قد اتخذت في المسجد وهو مكان العبادة الطاهر الذي يكون فيه النساء والرجال أبعد ما يكون عن ثوران الشهوات فاتخاذها في غيره ولا شك من باب أولى .
وقد روى أبو أسيد الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق ( تسرن وسط الطريق ) عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه باب : مشي النساء مع الرجال في الطريق .
ونحن نعلم أن الاختلاط ومزاحمة النساء للرجال مما عمت به البلوى في هذا الزمان في أكثر الأماكن كالأسواق والمستشفيات والجامعات وغيرها ولكننا :
أولا : لا نختاره ولا نرضى به وبالذات في المحاضرات الدينية والمجالس الإدارية في المراكز الإسلامية .
ثانيا : نتخذ الوسائل لتلافي الاختلاط مع تحقيق ما أمكن من المصالح ، مثل عزل مكان الرجال عن النساء ، وتخصيص أبواب للفريقين ، واستعمال وسائل الاتصالات الحديثة لإيصال الصوت ، وتسريع الوصول إلى الكفاية في تعليم النساء للنساء وهكذا .
ثانيا : نتقي الله ما استطعنا باستعمال غض البصر ومجاهدة النفس .
ونورد فيما يلي جزءا من دراسة قام بها بعض الباحثين الاجتماعيين المسلمين عن الاختلاط
قال :
عندما وجهنا السؤال التالي : ما حكم الاختلاط في الشرع حسب علمكم؟
كانت النتيجة كالتالي :
76% من الذين شملهم التحقيق أجابوا بأنه " لا يجوز " .
12% أقروا أنه " يجوز " ولكن بضوابط الأخلاق والدين و …
12% أجابوا " بلا أعلم " .
ماذا تختارون ؟!
لو خيرتم بين العمل في مجال مختلط وآخر غير مختلط ، فماذا تختارون؟
كانت النتيجة على هذا السؤال بالنسب المئوية التالية :
67% اختاروا المجال غير المختلط .
9% فضلوا المجال المختلط .
15% لا يمانعون بأي مجال يتناسب مع تخصصاتهم سواء أكان مختلط أو غير مختلط .
محرج جدا :
هل مر عليكم موقف محرج بسبب الاختلاط؟
من المواقف المحرجة التي ذكرها المشاركون في التحقيق المواقف التالية :
كنت في أحد أيام العمل ، دخلت إلى القسم وكانت إحدى زميلاتي المتحجبات قد خلعت حجابها بين زميلاتها فتفاجأت بدخولي وقد انحرجت على إثر ذلك كثيرا .
كان من المفروض أن أقوم بتجربة في المختبر في الجامعة وقد تغيبت يومها وكان علي أن أذهب للمختبر في اليوم التالي ، لأجد نفسي الذكر الوحيد بين مجموعة من الطالبات إضافة إلى مدرسة ومشرفة المختبر . لقد انحرجت كثيرا وتقيدت حركتي وأنا أحس بتلك العيون الأنثوية المستنكرة والمحرجة تلاحقني وتتبعني .
كنت أحاول إخراج فوطة نسائية من أحد الأدراج؟ وتفاجأت بزميل يقف خلفي لأخذ حاجيات من درجه الخاص ، لاحظ زميلي ارتباكي ، فانصرف بسرعة من الغرفة متجنبا إحراجي .
حدث لي أن اصطدمت بي إحدى فتيات الجامعة عند المنعطف لأحد الممرات المزدحمة ، كانت هذه الزميلة تسير بسرعة ذاهبة لإحدى المحاضرات ، وعلى أثر هذا الاصطدام اختل توازنها وتلقفتها بذراعي وكأني أحضنها ، ولكم أن تتخيلوا ما مقدار الإحراج لي ولهذه الفتاة أمام شلة من الشباب المستهتر.
سقطت زميلة لي على سلم المدرج في الجامعة ، وتكشفت ملابسها بطريقة محرجة جدا ، وضعها المقلوب لم يسعفها بمساعدة نفسها ، فما كان من أحد الشباب القريبين منها إلا أن سترها وساعدها على النهوض .
أعمل في شركة ، دخلت على مسئولي لأعطيه بعض الأوراق ، وأثناء خروجي من الغرفة ، ناداني المسؤول مرة أخرى ، التفت إليه فوجدته منكسا رأسه انتظرت أن يطلب مني ملفا ما أو المزيد من الأوراق ، استغربت من تردده ، التفت إلى يسار مكتبه متظاهرا بالانشغال ، وهو يحدثني في نفس الوقت ، تخيلت أن يقول أي شيء عدا أن ينبهني هذا المسؤول بأن ملابسي متسخة بدم الحيض ، هل تنشق الأرض وتبلع إنسانا فعلا في لحظة دعاء صادقة ، لقد دعوت أن تنشق الأرض وتبلعني .
ضحايا الاختلاط … قصص واقعية
الأمل المفقود؟
أم محمد امرأة ناضجة تجاوزت الأربعين تحكي حكايتها :
عشت مع زوجي حياة مستورة وإن لم يكن هناك ذاك التقارب والانسجام ، لم يكن زوجي تلك الشخصية القوية التي ترضي غروري كامرأة ، إلا أن طيبته جعلتني أتغاضى عن كوني اتحمل الشق الأكبر من مسؤولية القرارات التي تخص عائلتي .
كان زوجي كثيرا ما يردد اسم صاحبه وشريكه في العمل على مسمعي وكثيرا ما اجتمع به في مكتبه الخاص بالعمل الذي هو بالأصل جزء من شقتنا وذلك لسنوات عدة . إلى أن شاءت الظروف وزارنا هذا الشخص هو وعائلته . وبدأت الزيارات العائلية تتكرر وبحكم صداقته الشديدة لزوجي لم نلاحظ كم ازداد عدد الزيارات ولا عدد ساعات الزيارة الواحدة. حتى أنه كثيرا ما كان يأتي منفردا ليجلس معنا أنا وزوجي الساعات الطوال . ثقة زوجي به كانت بلا حدود ، ومع الأيام عرفت هذا الشخص عن كثب ، فكم هو رائع ومحترم وأخذت أشعر بميل شديد نحو هذا الشخص وفي نفس الوقت شعرت أنه يبادلني الشعور ذاته .
وأخذت الأمور تسير بعدها بطريقة عجيبة ، حيث أني اكتشفت أن ذلك الشخص هو الذي أريد وهو الذي حلمت به يوما ما … لماذا يأتي الآن وبعد كل هذه السنين ..؟ . كان في كل مرة يرتفع هذا الشخص في عيني درجة ، ينزل زوجي من العين الأخرى درجات . وكأني كنت محتاجة أن أرى جمال شخصيته لأكتشف قبح شخصية زوجي .
لم يتعد الأمر بيني وبين ذلك الشخص المحترم عن هذه الهواجس التي شغلتني ليل ، نهار. فلا أنا ولا هو صرحنا بما …… في قلوبنا .. وليومي هذا .. ومع ذلك فإن حياتي انتهت زوجي لم يعد يمثل لي سوى ذلك الإنسان الضعيف - المهزوز السلبي ، كرهته ، ولا أدري كيف طفح كل ذلك البغض له ، وتساءلت كيف تحملته كل هذه السنين ثقلا على ظهري ، وحدي فقط أجابه معتركات الحياة ، ساءت الأمور لدرجة أني طلبت الطلاق ، نعم طلقني بناء على رغبتي ، أصبح بعدها حطام رجل .
الأمر من هذا كله أنه بعد خراب بيتي وتحطم أولادي وزوجي بطلاقي ، ساءت أوضاع ذلك الرجل العائلية لأنه بفطرة الأنثى التقطت زوجته ما يدور في خفايا القلوب ، وحولت حياته إلى جحيم . فلقد استبدت بها الغيرة لدرجة أنها في إحدى الليالي تركت بيتها في الثانية صباحا بعد منتصف الليل لتتهجم على بيتي ، تصرخ وتبكي وتكيل لي الاتهامات .. لقد كان بيته أيضا في طريقه للانهيار ..
أعترف أن الجلسات الجميلة التي كنا نعيشها معا أتاحت لنا الفرصة لنعرف بعضنا في وقت غير مناسب من هذا العمر .
عائلته تهدمت وكذلك عائلتي ، خسرت كل شيء وأنا أعلم الآن أن ظروفي وظروفه لا تسمح باتخاذ أي خطوة إيجابية للارتباط ببعضنا ، أنا الآن تعيسة أكثر من أي وقت مضى وأبحث عن سعادة وهمية وأمل مفقود .
واحدة بواحدة
أم أحمد تحدثنا فتقول :
كان لزوجي مجموعة من الأصدقاء المتزوجين ، تعودنا بحكم علاقتنا القوية بهم أن نجتمع معهم أسبوعيا في أحد بيوتنا ، للسهر والمرح .
كنت بيني وبين نفسي غير مرتاحة من ذلك الجو ، حيث يصاحب العشاء ، والحلويات ، والمكسرات ، والعصائر موجات صاخبة من الضحك ، بسبب النكات والطرائف التي تجاوزت حدود الأدب في كثير من الأحيان .
باسم الصداقة رفعت الكلفة لتسمع بين آونة وأخرى قهقهات مكتومة ، سرية بين فلانة وزوج فلانة ، كان المزاح الثقيل الذي يتطرق - ودون أي خجل - لمواضيع حساسة كالجنس وأشياء خاصة بالنساء - كان شيئا عاديا بل مستساغا وجذابا .
بالرغم انخراطي معهم في مثل هذه الأمور إلا إن ضميري كان يؤنبني . إلى أن جاء ذلك اليوم الذي أفصح عن قبح وحقارة تلك الأجواء .
رن الهاتف ، وإذا بي أسمع صوت أحد أصدقاء الشلة ، رحبت به واعتذرت لأن زوجي غير موجود ، إلا أنه أجاب بأنه يعلم ذلك وأنه لم يتصل إلا من أجلي أنا (!) ثارت ثائرتي بعد أن عرض علي أن يقيم علاقة معي ، أغلظت عليه بالقول وقبحته ، فما كان منه إلا أن ضحك قائلا : بدل هذه الشهامة معي ، كوني شهمة مع زوجك وراقبي ماذا يفعل .. حطمني هذا الكلام ، لكني تماسكت وقلت في نفسي أن هذا الشخص يريد تدمير بيتي . لكنه نجح في زرع الشكوك تجاه زوجي .

(1/7143)


وخلال مدة قصيرة كانت الطامة الكبرى ، اكتشفت أن زوجي يخونني مع امرأة أخرى . كانت قضية حياة أو موت بالنسبة لي … كاشفت زوجي وواجهته قائلة : ليس وحدك الذي تستطيع إقامة علاقات ، فأنا عرض علي مشروع مماثل ، وقصصت عليه قصة صاحبه ، فذهل لدرجة الصدمة . إن كنت تريدني أن أتقبل علاقتك مع تلك المرأة ، فهذه بتلك . صفعته زلزلت كياني وقتها ، هو يعلم أني لم أكن أعني ذلك فعلا ، لكنه شعر بالمصيبة التي حلت بحياتنا وبالجو الفاسد الذي نعيش . عانيت كثيرا حتى ترك زوجي تلك الساقطة التي كان متعلقا بها كما اعترف لي . نعم لقد تركها وعاد إلى بيته وأولاده ولكن من يرجع لي زوجي في نفسي كما كان؟؟ من يعيد هيبته واحترامه وتقديره في أعماقي ؟؟ وبقى هذا الجرح الكبير في قلبي الذي ينز ندما وحرقة من تلك الأجواء النتنة ، بقى شاهدا على ما يسمونه السهرات البريئة وهي في مضمونها غير بريئة ، بقي يطلب الرحمة من رب العزة .
الذكاء فتنة أيضا
يقول عبدالفتاح :
أعمل كرئيس قسم في إحدى الشركات الكبيرة ، منذ فترة طويلة أعجبت بإحدى الزميلات . ليس لجمالها ، إنما لجديتها في العمل وذكائها وتفوقها ، إضافة إلى أنها إنسانة محترمة جدا ، محتشمة ، لا تلتفت إلا للعمل . تحول الإعجاب إلى تعلق ، وأنا الرجل المتزوج الذي يخاف الله ولا يقطع فرضا . صارحتها بعاطفتي فلم ألق غير الصد ، فهي متزوجة ولديها أبناء أيضا ، وهي لا ترى أي مبرر لإقامة أي علاقة معها وتحت أي مسمى، صداقة ، زمالة ، إعجاب … الخ . يجيئني هاجس خبيث أحيانا ، ففي قرارة نفسي أتمنى أن يطلقها زوجها ، لأحظى بها .
صرت أضغط عليها في العمل وأشوه مستواها أمام مدرائي وكان ذلك ربما نوعا من الانتقام منها ، كانت تقابل ذلك برحابة صدر دون أي تذمر أو تعليق أو استنكار ، كانت تعمل وتعمل ، عملها فقط يتحدث عن مستواها وهي تعلم ذلك جيدا. كان يزداد تعلقي بها في الوقت الذي يتنامى صدها لي بنفس الدرجة .
أنا الذي لا افتتن بالنساء بسهولة ، لأني أخاف الله فلا أتجاوز حدودي معهن خارج ما يتطلبه العمل ، لكن هذه فتنتني … ما الحل .. لست أدري .. .
ابن الوز عوام؟
(ن.ع.ع) فتاة في التاسعة عشرة تروي لنا :
كنت وقتها طفلة صغيرة ، أراقب بعيني البريئتين تلك السهرات التي كانت تجمع أصدقاء العائلة في البيت . الذي أذكره أني ما كنت أرى سوى رجلا واحدا ذلك هو أبي. أراقبه بكل حركاته ، تنقلاته ، نظراته التي كانت تلتهم النساء الموجودات التهاما ، سيقانهن ، صدورهن ، يتغزل بعيون هذه ، وشعر تلك ، وخصر هاتيك . أمي المسكينة كانت مجبرة على إقامة هذه الدعوات فهي سيدة بسيطة للغاية .
وكانت من بين الحاضرات سيدة تتعمد لفت انتباه أبي ، بقربها منه حينا ، وحركاتها المائعة حينا آخر ، كنت أراقب ذلك باهتمام وأمي مشغولة في المطبخ من أجل ضيوفها .
انقطعت هذه التجمعات فجأة ، حاولت بسني الصغيرة فهم ما حدث وتحليل ما جرى لكني لم أفلح .
الذي أتذكره أن أمي في ذلك الوقت انهارت تماما ولم تعد تطيق سماع ذكر أبي في البيت . كنت أسمع كلاما غامضا يهمس به الكبار من حولي مثل : ( خيانة، غرفة نوم ، رأتهم بعينها ، السافلة ، في وضعية مخزية ، … ) إلى آخر هذه الكلمات المفتاحية التي وحدهم الكبار يفهمونها .
وكبرت وفهمت وحقدت على كل الرجال ، كلهم خائنون ، أمي إنسانة محطمة ، تتهم كل من تأتينا إنها خاطفة رجال وإنها ستوقع بأبي ، أبي هو ، هو ، مازال يمارس هوايته المفضلة وهي مطاردة النساء ولكن خارج المنزل . عمري الآن تسعة عشر عاما ، إلا أني أعرف الكثير من الشبان ، أشعر بلذة عارمة وأنا أنتقم منهم فهو صورة طبق الأصل من أبي، أغرر بهم وأغريهم دون أن يمسوا شعرة مني ، يلاحقوني في المجمعات والأسواق بسبب حركاتي وإيماءاتي المقصودة ، هاتفي لا يصمت أبدا في بعض الأحيان أشعر بالفخر لما أفعله انتقاما لجنس حواء وأمي ، وفي أحايين كثيرة أشعر بالتعاسة والخيبة لدرجة الاختناق . تظلل حياتي غيمة سوداء كبيرة اسمها أبي .
قبل أن يقع الفأس في الرأس
(ص.ن.ع) تحكي تجربتها :
لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن تضطرني ظروف عملي إلى الاحتكاك بالجنس الآخر (الرجال) ولكن هذا ما حدث فعلا .. وقد كنت في بداية الأمر أحتجب عن الرجال باستخدام النقاب ولكن أشارت إلي بعض الأخوات بأن هذا اللباس يجذب الانتباه إلى وجودي أكثر ، فمن الأفضل أن أترك النقاب وخصوصا أن عيني مميزتان قليلا . وبالفعل قمت بنزع الغطاء عن وجهي ظنا من أن ذلك أفضل .. ولكن مع إدمان الاختلاط مع الزملاء وجدت أنني شاذة من بين الجميع من حيث جمودي والتزامي بعدم المشاركة في الحديث وتبادل (الظرافة) ، وقد كان الجميع يحذر هذه المرأة (المتوحشة - في نظرهم طبعا) ، وهذا ما بينه أحد الأشخاص الذي أكد على أنه لا يرغب في التعامل مع
شخصية متعالية ومغرورة ، علما بأنني عكس هذا الكلام في الحقيقة ، فقررت أن لا أظلم نفسي ولا أضعها في إطار مكروه مع الزملاء فأصبحت أشاركهم (السوالف وتبادل الظرف) ، واكتشف الجميع بأنني أمتلك قدرة كلامية عالية وقادرة على الإقناع والتأثير ، كما أنني أتكلم بطريقة حازمة ولكن جذابة في نفس الوقت لبعض الزملاء - ولم يلبث الوقت يسيرا حتى وجدت بعض التأثر على وجه الشخص المسؤول المباشر وبعض الارتباك والاصفرار والتمتع بطريقة حديثي وحركاتي وقد كان يتعمد إثارة الموضوعات لأدخل في مناقشتها لأرى في عينيه نظرات بغيضة صفراء ولا أنكر أنني قد دخل نفسي بعض التفكير بهذا الرجل ، وإن كان يعلو تفكيري الدهشة والاستغراب من سهولة وقوع الرجل في حبائل المرأة الملتزمة ، فما باله إذا كانت المرأة متبرجة وتدعوه للفجور ؟ حقا لم أكن أفكر فيه بطريقة غير مشروعة ولكنه أولا وأخيرا قد شغل مساحة من تفكيري ولوقت غير قصير ، ولكن ما لبث اعتزازي بنفسي ورفضي أن أكون شيئا لمتعة هذا الرجل الغريب من أي نوع كانت حتى وإن كانت لمجرد الاستمتاع المعنوي ، فقد قمت بقطع الطريق على أي عمل يضطرني للجلوس معه في خلوة ، وفي نهاية المطاف خرجت بحصيلة من الفوائد وهي :
1- إن الانجذاب بين الجنسين وارد في أي وضع من الأوضاع ومهما حاول الرجل والمرأة إنكار ذلك - والانجذاب قد يبدأ مشروعا وينتهي بشيء غير مشروع .
2- حتى وإن حصن الإنسان نفسه ، فإنه لا يأمن حبائل الشيطان .
3- إذا ضمن الإنسان نفسه وتعامل مع الجنس الآخر بالحدود المرسومة والمعقول فإنه لا يضمن مشاعر وأحاسيس الطرف الآخر .
4- وأخيرا ، إن الاختلاط لا خير فيه أبدا وهو لا يأتي بالثمرات التي يزعمونها بل أنه يعطل التفكير السليم .
وماذا بعد ؟
ونتساءل ماذا بعد طرح كل هذه الأمور المتعلقة بقضية الاختلاط؟
آن لنا أن نعترف أنه مهما جملنا الاختلاط واستهنا به فإن مساوئه تلاحقنا ، وأضراره تفتك بعائلاتنا ، وأن الفطرة السليمة لتأنف التسليم بأن الاختلاط هو جو صحي في العلاقات الاجتماعية ، تلك الفطرة التي دفعت معظم من شملهم هذا التحقيق (76%) أن يفضلوا العمل في مجال غير مختلط . ونفس النسبة أيضا (76%) قالوا أن الاختلاط لا يجوز شرعا . أما الملفت للنظر هو ليس هذه النسب المشرفة التي تدل على نظافة مجتمعنا الإسلامي في نفوس أصحابه بل الذي استوقفنا هو تلك النسبة القليلة التي أقرت بجواز الاختلاط وهم (12%) . هذه المجموعة من الأشخاص قالوا ودون استثناء أن الاختلاط يجوز ولكن بضوابط الدين ، والعرف ، والعادات ، والأخلاق والضمير ، والحشمة ، والستر .. إلى آخر هذه السلسلة من القيم الجميلة والتي برأيهم تحفظ للاختلاط حدوده .
ونسألهم ، هل الاختلاط الذي نراه اليوم في جامعاتنا وأسواقنا ومواقع العمل ، وتجمعاتنا الأسرية ، والاجتماعية ، تنطبق عليه هذه المزايا السالفة الذكر؟ أم أن هذه الأماكن تعج التجاوزات في الملبس والحديث والتصرفات ، فنرى التبرج والسفور والفتن والعلاقات المشبوهة ، لا أخلاق ولا ضمير ، لا ستر وكأن لسان الحال يقول : إن الاختلاط بصورته الحالية لا يرضى عنه حتى من يؤيدون الاختلاط في أجواء نظيفة .
آن لنا أن نعترف بأن الاختلاط هو ذاك الشيء الدافئ ، اللزج الرطب ، الذي يمثل أرضا خصبة للفطريات الاجتماعية السامة أن تنمو في زواياه وجدرانه وسقفه ، تنمو وتتكاثر وتتشابك دون أن يشعر أحد أن الاختلاط هو السبب ، ليكون الاختلاط بحق هو رأس الفتنة الصامت ، وفي ظله تزل القلوب والشهوات وتفجر الخيانات وتحطم البيوت والأفئدة .
نسأل الله السلامة والعافية وصلاح الحال وصلى الله على نبينا محمد .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
12182
لم تشعر برغبة في الشخص المتقدم لها فهل تكمل المشوار
الفقه > معاملات > النكاح > الخطبة >

(1/7144)


سؤال رقم 12182- لم تشعر برغبة في الشخص المتقدم لها فهل تكمل المشوار
سأقدر حقيقة إجابتك على سؤالي عندما يسمح وقتك. لقد جلست مع (قابلت) أحد المسلمين وكان يرغب في الزواج بي. لقد شعرت بخيبة الأمل وبانقباض. وأيضا، فلم يكن عندي أية مشاعر تجاهه، ولم أكن متشجعة للقبول به.
هذا الرجل صاحب دين وخلق. وكل الذين يعرفونه يثنون عليه.
وأظن أن سؤالي هو : كيف للفتاة أن تعرف إن كانت تريد أن تتزوج من شخص ما ؟ أرجو أن تجيب على سؤالي . فهو سؤال يصعب الوصول إلى إجابة عليه .
أتساءل مع نفسي ، هل أنت متأكدة تماما ؟ هل عندك أي مشاعر (من نوع ما) تجاهه ؟ ماذا إذا لم تجدي أي شعور تجاهه أبدا ؟ (أنا لا أتحدث عن الرغبة الجنسية ) .
هل عليك أن تتزوجي بذلك الشخص، حتى وإن لم تكوني متشجعة للزواج به؟ وأيضا، فأنا لم أجلس معه (أقابله) إلا مرة واحدة فقط . فهل يكون لذلك علاقة لعدم تشجعي للزواج به؟.
الحمد لله
لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه"
وقال : "فاظفر بذات الدين" والخطاب للرجال يشمل النساء .
فمتى وجدت الفتاة الشاب الذي ترضى دينه وأمانته
وخلقه فعليها أن تقبل به زوجا، ومما يعين الفتاة على ذلك أن تسأل عن هذا الرجل
من يعرفونه عن قرب، فإن اللقاءات العابرة، وخاصة حين تكون مصحوبة بالرغبة في
الزواج في الأغلب تسيطر عليها المجاملات والتصنع ، وقل أن يظهر فيها الإنسان
بسجيته وطبيعته .
الشيخ محمد الدويش .
كما أن الفتاة قد تشعر برهبة عند التفكير في الاقتران
بشخص ما ويكون عندها تخوف لأجل أن القضية مصيرية فلا تمنعك هذه الرهبة من الموافقة
إذا كان صاحب دين وخلق .
وننبهك أيضا على قضية جلوسك مع هذا الشخص التي
ذكرتيه في مقدمة سؤالك فإن كان جلوس الخاطب مع المخطوبة بحضور من تزول الخلوة
به مع حجاب كحجاب الصلاة لفترة تكفي أن يحكم الطرفان فهذا صحيح ومشروع ، وإن
كان غير هذا فالحذر الحذر .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
1226
العمل بالرؤية لا بحسابات الفلكيين
الفقه > عبادات > الصوم > رؤية الهلال >

(1/7145)


سؤال رقم 1226- العمل بالرؤية لا بحسابات الفلكيين
هناك خلاف كبير بين علماء المسلمين في تحديد بدء صوم رمضان وعيد الفطر المبارك فمنهم من يعمل بالرؤية بناء على حديث : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ، ومنهم من يعتمد على آراء الفلكيين حيث يقولون : إن علماء الفلك قد وصلوا إلى القمة في علم الفلك بحيث يمكنهم معرفة بداية الشهور القمرية ، فما هو الصواب في هذه المسألة .
الحمد لله
أولا : القول الصحيح الذي يجب العمل به هو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ) من أن العبرة في بدء شهر رمضان وانتهائه برؤية الهلال ( بالعين ) ، فإن شريعة الاسلام التي بعث الله بها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عامة خالدة مستمرة إلى يوم القيامة ، ( وهي صالحة لكل زمان ومكان سواء كانت العلوم الدنيوية متقدمة أو غير متقدمة وسواء وجدت الآلات أو لم توجد وسواء كان في أهل البلد من يجيد الحسابت الفلكية أو لم يكن فيهم من يجيد ذلك ، والعمل بالرؤية يطيقه الناس في كل عصر ومصر بخلاف الحسابات التي قد يوجد من يعرفها وقد لا يوجد ، وكذلك الآلات التي قد تتوفر وقد لا تتوفر) .
ثانيا : أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال : (فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) سورة البقرة /185 وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " الحديث ، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها ، فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه . والله أعلم .
>فتاوى اللجنة الدائمة 10/106

*****
12287
طلاق المرأة وهي حامل
كيف نتوب من الشرك
الفقه > معاملات > الطلاق >

(1/7146)


سؤال رقم 12287- طلاق المرأة وهي حامل
طلقني زوجي وأنا حامل ، وبعد ذلك ، وقبل أن أضع حملي ، رجع وقال بأننا لسنا مطلقين حيث أن الحامل لا يمكن أن تطلق . وعليه فأنا أريد أن أعرف ما إذا كنت قد تطلقت منه حقا أم لا . زوجي يحبني كثيرا وأنا كذلك ، وعندنا الآن طفل صغير . أرجو أن ترد علي في أقرب فرصة ممكنة.
الحمد لله
سئل الشيخ ابن باز
رحمه الله هل يقع طلاق الحامل فقال :
هذه المسألة تتردد بين بعض العامة ، فبعض
العوام يظن أن الحامل لا يقع عليها طلاق ، ولا أدري من أين جاءهم هذا الظن ،
فهو لا أصل له في كلام العلماء ، بل الذي عليه أهل العلم قاطبة أن الحامل يقع
عليها الطلاق ، وهذا عليه إجماع بين أهل العلم وليس فيه خلاف ، وطلاق السنة هو
تطلق المرأة في حالين :
أحدهما : أن تكون حبلى يعني حامل ، فطلاقها
سني لا بدعي .
الثانية : أن تكون طاهرا لم يمسها الزوج
، أي طهرت من حيضها أو نفاسها وقبل أن يمسها ، فإن الطلاق سني في هذه الحال
فتاوى الطلاق للشيخ ابن باز 1/45-46
، وما دام أنه راجعها في العدة فإنها تصير
زوجته لأن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل ، وزوجها راجعها قبل وضع الحمل . قال
تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) الطلاق
/4 . وهذه عدة الحامل سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها . وعلى الزوج
أن يحتسب هذه تطليقة . والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
12295
شروط لاإله إلا الله
العقيدة > الإيمان > الإيمان بالله >

(1/7147)


سؤال رقم 12295- شروط لاإله إلا الله
أرجوا توضيح شروط لا إله إلا الله (العلم واليقين ...الخ) .
الحمد لله
قال الشيخ حافظ الحكمي في منظومته سلم الوصول :
العلم واليقين والقبول ***** والانقياد
فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة ***** وفقك الله
لما أحبه
الشرط الأول : (العلم ) بمعناها المراد منها نفيا
وإثباتا المنافي للجهل بذلك ، قال الله تعالى : "فاعلم أنه لاإله إلا
الله " وقال تعالى : " إلا من شهد بالحق " أي بلا إله إلا الله
" وهم يعلمون " بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم . وفي الصحيح
عن عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من مات
وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة " .
الشرط الثاني ( اليقين ) بأن يكون قائلها مستيقنا
بمدلول هذه الكلمة يقينا جازما ، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا
علم الظن ، فكيف إذا دخله الشك ، قال الله عز وجل : " إنما المؤمنون الذين
آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك
هم الصادقون " فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا ، أي
لم يشكوا ، فأما المرتاب فهو من المنافقين . وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشهد ألا إله إلا الله وأني رسول
الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة " وفي رواية
لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة ". وفيه عنه رضي الله
عنه من حديث طويل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه بنعليه فقال " من لقيت
من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة
" الحديث ، فاشترط في دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقنا بها قلبه غير
شاك فيها ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط .
الشرط الثالث (القبول ) لما اقتضته
هذه الكلمة بقلبه ولسانه ، وقد قص الله عز وجل علينا من أنباء ما قد سبق
من إنجاء من قبلها وانتقامه ممن ردها وأباها قال تعالى : ( احشروا الذين ظلموا
وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ، وقفوهم إنهم
مسؤلون) إلى قوله ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون
أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ) فجعل الله علة تعذيبهم وسببه هو استكبارهم
عن قول لا إله إلا الله ، وتكذيبهم من جاء بها ، فلم ينفوا ما نفته ولم يثبتوا
ما أثبتته ، بل قالوا إنكارا واستكبارا ( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا
لشيء عجاب . وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على ألهتكم إن هذا لشيء يراد
ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ) فكذبهم الله عز وجل ورد
ذلك عليهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فقال ( بل جاء بالحق وصدق المرسلين
) ... ثم قال في شأن من قبلها ( إلا عباد الله المخلصين . أولئك لهم رزق معلوم
فواكه وهم مكرمون . في جنات النعيم ) وفي الصحيح عن أبي موسى رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم
كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب
الكثير . وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ
، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه مابعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل
من لم يرفع بذللك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به " .
الشرط الرابع ( الانقياد ) لما دلت عليه المنافي
لترك ذلك ، قال الله عز وجل ( ومن يسلم وجهه لله وهو محسن فقد استمسك بالعروة
الوثقى ) أي بلا إله إلا الله ( وإلى الله عاقبة الأمور ) ومعنى يسلم وجهه
أي ينقاد ، وهو محسن موحد ، ومن لم يسلم وجهه إلى الله ولم يك محسنا فإنه لم
يستمسك بالعروة الوثقى ، وهو المعني بقوله عز وجل بعد ذلك ( ومن كفر فلا يحزنك
كفره ، إلينا مرجعهم فننبؤهم بما عملوا ) وفي حديث صحيح أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"
وهذا هو تمام الانقياد وغايته .
والخامس (الصدق ) فيها المنافي للكذب ، وهو أن
يقولها صدقا من قلبه يواطىء قلبه لسانه ، قال الله عز وجل ( الم أحسب الناس
أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن
الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) وقال في شأن المنافقين الذين قالوها كذبا
( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين . يخادعون الله والذين آمنوا
وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون . في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب
أليم بما كانوا يكذبون )
وفي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي لله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار".
والسادس( الإخلاص) وهوتصفية العمل عن جميع شوائب
الشرك قال تبارك وتعالى : ( ألا لله الدين الخالص ) وقال ( قل الله أعبد
مخلصا له ديني ) وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه "
..
والسابع (المحبة ) لهذه الكلمه ولما اقتضته ودلت
عليه ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك ، قال الله تعالى
( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد
حبا لله ) فأخبر الله تعالى أن الذين آمنوا أشد حبا لله ؛ وذلك لأنهم لم يشركوا
معه في محبته أحدا كما فعل مدعوا محبته من المشركين الذين اتخذوا من دونه أندادا
يحبونهم كحبه ، وفي الصحيحين من حديث أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
" .
والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد .
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
12352
خروج بقايا المني بعد الغسل هل يوجب الغسل مرة أخرى
الفقه > عبادات > الطهارة > الغسل >

(1/7148)


سؤال رقم 12352- خروج بقايا المني بعد الغسل هل يوجب الغسل مرة أخرى
يحدث في بعض الأحيان، بعد انتهائي من بقائي مع زوجي، وبعد اغتسالي، أن ينزل شيء من المني مني مرة أخرى، حتى بعد مرور عدة ساعات. فهل علي أن أعيد غسلي إذا حدث ذلك، أم يكفيني أن أزيل المني من ملابسي وأتوضأ ؟.
الحمد لله
سئل الشيخ ابن عثيمين عن هذا السائل الذي
يخرج بعد الغسل من الجنابة فأجاب :
هذا السائل الذي يخرج بعد الغسل من الجنابة إذا
لم يكن هناك شهوة جديدة أوجبت خروجه فإنه بقية ما كان من الجنابة الأولى ، فلا
يجب عليه الغسل منه ، وإنما عليه أن يغسله ويغسل ما أصابه ويعيد الوضوء فقط
فتاوى ابن عثيمين11/222 .
وفي شرح عبارة زاد المستقنع : ( فإن خرج بعده لم
يعده )
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أي إذا اغتسل
لهذا الذي انتقل ( أي المني) ثم خرج مع الحركة فإنه لا يعيد الغسل ، والدليل
:
أن السبب واحد ، فلا يوجب غسلين .
أنه إذا خرج بعد ذلك خرج بلا لذة ، ولا يجب الغسل
إلا إذا خرج بلذة
انظر الشرح الممتع لابن عثيمين 1/281 .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
12371
لبس العاري والقصير وحدود عورة المرأة أمام المرأة
متى تحتجب الفتاة ؟ ما ثياب الكفار التي نهينا عن لبسها ؟ مقدار الفدية التي في آية الصيام
الفقه > عادات > اللباس والزينة والصور > لباس المرأة >

(1/7149)


سؤال رقم 12371- لبس العاري والقصير وحدود عورة المرأة أمام المرأة
يوجد ظاهرة عند بعض النساء وهي لبس الملابس القصيرة والضيقة التي تبدي المفاتن وبدون أكمام ومبدية للصدر والظهر وتكون شبه عارية تماما ، وعندما نقوم بنصحهن يقلن إنهن لا يلبسن هذه الملابس إلا عند النساء وأن عورة المرأة للمرأة من السرة إلى الركبة . ما هو رأي الشرع في نظركم والاستشهاد بالأدلة من الكتاب والسنة في ذلك وحكم لبس هذه الملابس عند المحارم ؟ جزاكم الله خير الجزاء عن المسلمين والمسلمات وأعظم الله مثوبتكم .
الحمد لله
الجواب عن هذا أن يقال إنه صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( صنفان
من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء
كاسيات عاريات مميلات مائلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد
من مسيرة كذا وكذا ) .
وفسر أهل العلم الكاسيات العاريات بأنهن اللا تي
يلبسن ألبسة ضيقة أو ألبسة خفيفة لا تستر ما تحتها أو ألبسة قصيرة . وقد ذكر
شيخ الإسلام أن لباس النساء في بيوتهن في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ما بين كعب القدم وكف اليد كل هذا مستور وهن في البيوت أما إذا خرجن إلى السوق
فقد علم أن نساء الصحابة كن يلبسن ثيابا ضافيات يسحبن على الأرض ورخص لهن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يرخينه إلى ذراع لا يزدن على ذلك وأما ما شبه
على بعض النساء من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( لا تنظر المرأة إلى
عورة المرأة ولا الرجل إلى عورة الرجل وأن عورة المرأة بالنسبة للمرأة ما بين
السرة والركبة ) من أنه يدل على تقصير المرأة لباسها فإن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم لم يقل لباس المرأة ما بين السرة والركبة حتى يكون في ذلك حجة
ولكنه قال لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة فنهى الناظرة لأن اللابسة عليها لباس
ضاف لكن أحيانا تنكشف عورتها لقضاء الحاجة أو غيره من الأسباب فنهى النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة .
ولما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا
ينظر الرجل إلى عورة الرجل فهل كان الصحابة يلبسون أزرا من السرة إلى الركبة
أو سراويل من السرة إلى الركبة ، وهل يعقل الآن أن امرأة تخرج إلى النساء ليس
عليها من اللباس إلا ما يستر ما بين السرة والركبة هذا لا يقوله
أحد ولم يكن هذا إلا عند نساء الكفار فهذا الذي لبس على بعض النساء لا أصل
له أي هذا الذي فهمه بعض النساء من هذا الحديث لا صحة له والحديث معناه ظاهر
لم يقل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لباس المرأة ما بين السرة والركبة
فعلى النساء أن يتقين الله وأن يتحلين بالحياء الذي هو من خلق المرأة والذي هو
من الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( الحياء شعبة من الإيمان
) . وكما تكون المرأة كضربا للمثل فيقال : ( أحيا من العذراء في خدرها ) ولم
يعلم ولا عن نساء الجاهلية أنهن كن يسترن ما بين السرة والركبة فقط لا عند النساء
ولا عند الرجال فهل يريد هؤلاء النساء أن تكون نساء المسلمين أبشع صورة من نساء
الجاهلية .
والخلاصة : أن اللباس شيء والنظر إلى العورة شيء
آخر أما اللباس فلباس المرأة مع المرأة المشروع فيه أن يستر ما بين كف اليد إلى
كعب الرجل هذا هو المشروع ولكن لو احتاجت المرأة إلى تشمير ثوبها لشغل أو نحوه
فلها أن تشمر إلى الركبة وكذلك لو احتاجت إلى تشمير الذراع إلى العضد فإنها تفعل
ذلك بقدر الحاجة فقط ، وأما أن يكون هذا هو اللباس المعتاد الذي تلبسه فلا .
والحديث لا يدل عليه بأي حال من الأحوال ولهذا وجه الخطاب إلى الناظرة لا إلى
المنظورة ولم يتعرض الرسول عليه الصلاة والسلام لذكر اللباس إطلاقا فلم يقل
لباس المرأة ما بين السرة والركبة حتى يكون في هذا شبهة لهؤلاء النساء .
وأما محارمهن في النظر فكنظر المرأة إلى المرأة
بمعنى أنه يجوز للمرأة أن تكشف عند محارمها ما تكشفه عند النساء ، تكشف الرأس
والرقبة والقدم والكف والذراع والساق وما أشبه ذلك لكن لا تجعل اللباس
قصيرا .
من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين لمجلة الدعوة العدد 1765 / 55.

*****
08/1426
12459
حكم زكاة الفطر ومقدارها
الفقه > عبادات > زكاة الفطر >

(1/7150)


سؤال رقم 12459- حكم زكاة الفطر ومقدارها
هل حديث ( لا يرفع صوم رمضان حتى تعطى زكاة الفطر) صحيح ؟
وإذا كان المسلم الصائم محتاجا لا يملك نصاب الزكاة هل يتوجب عليه دفع زكاة الفطر لصحة الحديث أم لغيره من الأدلة الشرعية الصحيحة الثابتة من السنة ؟ .
الحمد لله
صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع .
والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ،
على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه ، واللفظ للبخاري .
وما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من
تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط ) متفق عليه.
ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز ونحو ه.
والمقصود بالصاع هنا : صاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة .
وإذا ترك إخراج زكاة الفطر أثم ووجب عليه القضاء.
وأما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم صحته .
ونسأل الله أن يوفقكم ، وأن يصلح لنا ولكم القول والعمل .
وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/364)

*****
1248
هل مسألة اختلاف مطالع القمر معتبرة وموقف الجاليات الإسلامية
الفقه > عبادات > الصوم > رؤية الهلال >

(1/7151)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية