صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : فتاوى الإسلام سؤال وجواب
بإشراف : الشيخ محمد صالح المنجد
المصدر : www.islam-qa.com
ثم ملتقى أهل الحديث www.ahlalhdeeth.com
قام بجمعها : أبو يوسف القحطاني عفا الله عنه وعن والديه
وقام بفهرستها : أبو عمر عفا الله عنه وعن والديه.

سؤال رقم 33691- حكم مساعدة الكفار في عدوانهم على المسلمين
تاجر مسلم عرض عليه فرص تجارية ذهبية عبر بيع معدات أو أغذية أو القيام بعقود صيانة ونقليات وتركيبات لجيش كافر يحارب المسلمين ، فما حكم هذه الأعمال التجارية ؟.
الحمد لله
قرر علماء الإسلام أنه لا يجوز مظاهرة الكفار على المسلمين وأن
ذلك كفر وردة لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن
يتولهم منكم فإنه منهم ) الآية المائدة / 51
وقد نص فقهاء الإسلام في كتبهم من أئمة الحنفية والمالكية
والشافعية والحنابلة وغيرهم من فقهاء الإسلام على تحريم بيعهم ما يستعينون به على
المسلمين سلاحا أو عتادا أو دوابا فلا يجوز أن يعطوا طعاما ولا أن يباع لهم
طعام ولا شراب ولا ماء ولا خيام ولا شاحنات ولا نقل ولا أن تعقد معهم عقود صيانة أو
نقليات ونحو ذلك كله حرام في حرام وآكله يأكل سحتا ، والسحت النار أولى به .
فلا يجوز أن يباعوا تمرة و لا أن يعطوا ما يستعينون به على
عدوانهم ومن فعل ذلك فالنار النار وكل كسب خبيث فالنار أولى به بل إنه من أخبث
الخبث .
لا يجوز أن يعطوا شيئا فيه أدنى إعانة على المسلمين
قال النووي في "المجموع" :
وأما بيع السلاح لأهل الحرب فحرام
بالإجماع ..اهـ .
وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" :
قال الإمام أحمد : نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن بيع السلاح في الفتنة . . . ومن المعلوم أن هذا
البيع يتضمن الإعانة على الإثم والعدوان , وفي معنى
هذا كل بيع أو إجارة أو معاوضة تعين على معصية
الله كبيع السلاح للكفار والبغاة وقطاع الطريق . . .
أو إجارة داره لمن يقيم فيها سوق المعصية , وبيع
الشمع أو إجارته لمن يعصي الله عليه , ونحو ذلك
مما هو إعانة على ما يبغضه الله ويسخطه اهـ
وفي الموسوعة الفقهية (25/153) :
يحرم بيع السلاح لأهل الحرب ولمن يعلم
أنه يريد قطع الطريق على المسلمين أو إثارة الفتنة
بينهم , وقال الحسن البصري : لا يحل لمسلم أن
يحمل إلى عدو المسلمين سلاحا يقويهم به على
المسلمين , ولا كراعا , ولا ما يستعان به على السلاح
والكراع (الكراع هي الخيل) ; لأن في بيع السلاح لأهل الحرب
تقوية لهم على قتال المسلمين , وباعثا لهم على شن
الحروب ومواصلة القتال , لاستعانتهم به وذلك يقتضي
المنع اهـ .
وهذه المسألة ليست من المعاصي العادية أو الصغائر بل إنها مسألة
متعلقة بأصل العقيدة والتوحيد وموالاة المسلم لدين الله وبراءته من أعداء الله هكذا
نص الأئمة في كتبهم على هذا .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في (فتاواه) (1/274) :
"وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين
وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ، كما قال الله سبحانه ( يا أيها
الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم
أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن
الله لا يهدي القوم الظالمين ) المائدة / 51 ".
*****
33694
مكانة الصلاة في الإسلام
الفقه > عبادات > الصلاة >

(1/3263)


سؤال رقم 33694- مكانة الصلاة في الإسلام
أرجو أن توضح لنا مكانة الصلاة في الدين الإسلامي .
الحمد لله
إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام ، لا تصل إليها أية عبادة أخرى ... ويدل على ذلك ما يأتي :
أولا : أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ...
وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ، وذروة
سنامه ؟
قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد .." رواه الترمذي 2616 وصححه الألباني في
صحيح الترمذي 2110.
ثانيا : تأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلا على صحة الاعتقاد وسلامته ، وبرهانا على صدق ما وقر في القلب ، وتصديقا له .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان " رواه البخاري 8 ومسلم 16.
وإقام الصلاة : أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها ، في أوقاتها المعينة ، كما جاء في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت
على المؤمنين كتابا موقوتا . } أي ذات وقت محدود .
ثالثا : للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها ...
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة
مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام .
فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين .
وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس ، وبقي ثواب الخمسين في الخمس ، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها .
رابعا : الصلاة يمحو الله بها الخطايا ..
روى البخاري (528) ومسلم (667) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي حديث
بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه
كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس
يمحو الله بهن الخطايا : " أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ، ما تقول ذلك يبقي من درنه ؟ قالوا : لا يبقي من درنه
شيئا ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا "
خامسا : الصلاة هي آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ...
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه
مسلم 82 .
لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها ، وألا يتكاسل أو يسهو عنها ، قال تعالى : { فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم
ساهون }
وتوعد الله تعالى من ضيع الصلاة ، فقال : { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا } .
سادسا : الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة ...
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما يحاسب
به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن
انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من
الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك " رواه النسائي 465 والترمذي 413 وصححه الألباني في صحيح الجامع 2573
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته .
المراجع : كتاب الصلاة للدكتور الطيار ص 16 ، وتوضيح الأحكام للبسام 1/371 ، وتاريخ مشروعية الصلاة للبلوشي ص 31 .
*****
33694
مكانة الصلاة في الإسلام
الفقه > عبادات > الصلاة >

(1/3264)


سؤال رقم 33694- مكانة الصلاة في الإسلام
أرجو أن توضح لنا مكانة الصلاة في الدين الإسلامي .
الحمد لله
إن للصلاة منزلة كبيرة في الإسلام ، لا تصل إليها أية عبادة أخرى ... ويدل على ذلك ما يأتي :
أولا : أنها عماد الدين الذي لا يقوم إلا به ...
وفي الحديث الذي رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده ، وذروة
سنامه ؟
قلت : بلى يا رسول الله ، قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد .." رواه الترمذي 2616 وصححه الألباني في
صحيح الترمذي 2110.
ثانيا : تأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلا على صحة الاعتقاد وسلامته ، وبرهانا على صدق ما وقر في القلب ، وتصديقا له .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان " رواه البخاري 8 ومسلم 16.
وإقام الصلاة : أداؤها كاملة بأقوالها وأفعالها ، في أوقاتها المعينة ، كما جاء في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : { إن الصلاة كانت
على المؤمنين كتابا موقوتا . } أي ذات وقت محدود .
ثالثا : للصلاة مكانة خاصة من بين سائر العبادات لمكان فرضيتها ...
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة
مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام .
فقد فرضت الصلاة ليلة المعراج قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين .
وفرضت خمسين صلاة ثم حصل التخفيف في عددها إلى خمس ، وبقي ثواب الخمسين في الخمس ، وهذا دليل على محبة الله لها وعظيم منزلتها .
رابعا : الصلاة يمحو الله بها الخطايا ..
روى البخاري (528) ومسلم (667) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي حديث
بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه
كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس
يمحو الله بهن الخطايا : " أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ، ما تقول ذلك يبقي من درنه ؟ قالوا : لا يبقي من درنه
شيئا ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا "
خامسا : الصلاة هي آخر ما يفقد من الدين ، فإن ضاعت ضاع الدين كله ...
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " رواه
مسلم 82 .
لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في أوقاتها ، وألا يتكاسل أو يسهو عنها ، قال تعالى : { فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم
ساهون }
وتوعد الله تعالى من ضيع الصلاة ، فقال : { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا } .
سادسا : الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة ...
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما يحاسب
به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن
انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من
الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك " رواه النسائي 465 والترمذي 413 وصححه الألباني في صحيح الجامع 2573
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته .
المراجع : كتاب الصلاة للدكتور الطيار ص 16 ، وتوضيح الأحكام للبسام 1/371 ، وتاريخ مشروعية الصلاة للبلوشي ص 31 .
*****
33695
ماذا يفعل من جمع ماله من حرام
الفقه > معاملات > الأموال المحرمة >

(1/3265)


سؤال رقم 33695- ماذا يفعل من جمع ماله من حرام
رجل اشتغل في الحرام في ( تجارة الحشيش ) وكثر عنده هذا المال وأنجب أطفالا , ويملك سيارات ومزارع وأراضي ومزارع كلها من الحرام وأراد أن يتوب ، فماذا يفعل في الزوجة والأموال والسيارات والمزارع ؟.
الحمد لله
يتخلص من المال الحرام بإنفاقه في أوجه البر, أما الزوجة والأولاد فليس عليه حرج فيهما .
وبالله التوفيق .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 14/29

*****
33699
دعت ولم يستجب لها فقالت : لا وجود لله !
الرقائق > الدعاء >
الفقه > عبادات > الردة >

(1/3266)


سؤال رقم 33699- دعت ولم يستجب لها فقالت - لا وجود لله !
طلبت من الله قبل عدة سنوات أن يحقق لي شيئا ما ، لم يتحقق طلبي فغضبت وقلت إن الله غير موجود ، ندمت الآن لأني قلت هذا لأنني أعلم أن ما قلته يعتبر شركا ، فهل يمكن أن أتشهد مرة أخرى وأتوب وأصبح مسلمة من جديد ؟ هل يعتبر هذا شركا ؟ لأنني قلت هذا عندما كنت في غضب شديد ، فهل يعتبر هذا ؟.
الحمد لله
أولا :
ما قالته السائلة هو الكفر بعينه ، وكان الواجب عليها ضبط النفس وكبت القول والفعل عند الغضب ، وها هو قد أدى بها إلى الوقوع في الكفر .
لذا فإننا نرى أن تشهد الشهادتين وتنوي الدخول في الإسلام ، وهذا إذا كانت في وعيها وعقلها عند قول تلك الكلمة المنكرة ، والغضب ليس بعذر
إلا إن كان قد أغلق عليها عقلها فلم تعد تدري ما تقول .
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم قد يتكلم بالكلمة وتودي به إلى جهنم وتكون بسبب سخط الله .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات ، وإن
العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم " . رواه البخاري ( 6113 ) .
ولفظ مسلم ( 2988 ) : " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب " .
فإذا دخلت في الإسلام من جديد بالشهادتين ، وحصل منك ندم على ما قلت : فإنه يرجى ألا يضيع ما عملت من خير .
عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث ( أي : أتعبد ) بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة وصلة رحم
فهل فيها من أجر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على ما سلف من خير " . رواه البخاري ( 1369 ) ومسلم ( 123 ) .
وعليك أختي المسلمة وعلى جميع إخواننا المسلمين جعل أمر الدين والاعتقاد بمعزل عن مثل هذه المساومات إذ دين الإنسان وسلامة معتقده هو رأس
مال الإنسان الذي به يحقق سعادة الدارين ورضا المولى سبحانه .
ثانيا :
ومن دعا ربه تبارك وتعالى فإنه يستجاب له على كل حال ، وليست الاستجابة هي – فقط – تحقيق المطلوب في الدعاء ، بل الاستجابة لها وجهان
آخران وهما : صرف شر وسوء عن الداعي بقدر دعوته ، وادخار أجر الدعاء ثوبا يلقاه الداعي يوم القيامة .
وقد وعد الله تعالى على لسان رسوله من دعاه مستوفيا الشروط بأحد هذه الثلاث فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى خصال ثلاث : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن
يدخر له من الخير مثلها ، وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها ، قالوا : يا رسول الله إذا نكثر ؟ قال : الله أكثر " . رواه أحمد ( 10709 ) ،
وقد جود إسناده المنذري في " الترغيب والترهيب " ( 2 / 479 ) ، وصححه الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 11 / 115 ) .
وكل هذا هو معنى قوله تبارك وتعالى : { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } غافر / 60 ، وقوله تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } البقرة / 186 .
وقد يكون الخير للداعي هو عدم تحقيق مطلوبه لما في حصوله من الشر أو الفتنة له ، وهو جاهل بهذا لا يدريه ، فصرفه الله تعالى عنه وأعطاه
ما هو خير له في الدنيا بصرف شر عنه أو في الآخرة بادخار ثواب الدعاء .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
فالدعوة التى ليس فيها اعتداء يحصل بها المطلوب أو مثله ، وهذا غاية الإجابة ، فإن المطلوب بعينه قد يكون ممتنعا أو مفسدا للداعى أو
لغيره ، والداعي جاهل لايعلم ما فيه المفسدة عليه ، والرب قريب مجيب وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها ، والكريم الرحيم إذا سئل شيئا بعينه وعلم أنه لا
يصلح للعبد إعطاؤه : أعطاه نظيره ، كما يصنع الوالد بولده إذا طلب منه ما ليس له ، فإنه يعطيه من ماله نظيره ، ولله المثل الأعلى .
" مجموع الفتاوى " ( 14 / 368 ) .
والله أعلم .
*****
33700
هل يقدم الزواج على دفع الديون
الفقه > معاملات > النكاح > أحكام النكاح >
الفقه > معاملات > الدين >

(1/3267)


سؤال رقم 33700- هل يقدم الزواج على دفع الديون
إذا كان على الشخص مظالم في شكل ديون ، وإمكانيته في الوقت الحاضر لا تسمح له برد المظالم ، وفي نيته رد تلك المظالم متى ما استطاع ذلك ، علما بأن أصحاب تلك المظالم ( الديون ) غير موجودين معه في نفس البلد ، وإذا مثلا حصل له مالا وهو خائف على نفسه من الفتن ، ويرغب أن يتزوج فهل يقدم الزواج أم رد المظالم ؟.
الحمد لله
يجب تقديم رد المظالم من الديون ونحوها على الزواج ، إلا إذا أذن أصحاب الديون له بتقديم الزواج على تسديد ديونه فيجوز حينئذ .
أما بالنسبة لخشيته الفتنة على نفسه فعليه أن يصوم حفظا لنفسه منها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم
الباءة فليتزوج ، فإنه أحصن للفرج وأغض للبصر ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) متفق عليه
وبالله التوفيق
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 14/39

*****
33702
وقع في حب فتاة ثم تاب فهل يتخذها صديقة ؟
الأخلاق > الأخلاق المذمومة > العشق ومقدمات الفاحشة >
الآداب > العلاقة بين الجنسين >

(1/3268)


سؤال رقم 33702- وقع في حب فتاة ثم تاب فهل يتخذها صديقة ؟
شاب مسلم سافر للدراسة في الخارج بعيدا عن أهله ، تعرف على فتاة مسلمة وزادت العلاقة بينهم حتى أصبحت حبا ، حصل بينهم اللمس والتقبيل ولكن لم يزنيا ، شعر بالخوف من الله ، وطلب منها أن تغير علاقتها معه أو أن تتركه لأن ما يفعلانه خطأ ، تفهمت الموضوع وقالت نبقى أصدقاء ولا نتكلم عن الحب أبدا ونكون أصدقاء فقط ، مع أنه يشعر بأنه ضحى لأجل الله فهو يحبها جدا ولكنه يقول بأن هذا غير كاف لإرضاء الله ، هل يجوز له أن يتحدث معها كصديقة فقط ؟ وكيف يشرح لها فهو لا يريد بأن يكون أنانيا فهو يحبها جدا ولكن حبه لله أكبر ؟ .
الحمد لله
أولا :
إن سلوك المسلم لطرق الفتنة هو السبب في وقوعه في حبائل الشيطان ، والشريعة الإسلامية أغلقت بأحكامها العظيمة تلك الطرق وحذرت من
سلوكها ، وحذرت كذلك من اتباع خطوات الشيطان .
ومن هذه الطرق : ذهاب المسلم إلى بلاد الكفر ، وإقامته فيها وحده أو مع أسرة ، ودراسته في جامعة مختلطة ، وصحبته لأناس فاسدين لا يدلونه
على الخير ولا يحذرونه من الشر ، وإطلاق العنان لجوارحه أن تعمل في المعصية كالأذن في سماع الغناء ، والعين في النظر المحرم وغير ذلك .
ولا يتم للإنسان حفظ لنفسه إلا بالابتعاد عن تلك الطرق ، والبحث عن سبل السلام والهداية التي يرضى عنها ربه تبارك وتعالى .
ثانيا :
نجد الأخ السائل على خير وهدى وصلاح إن شاء الله ، وذلك بخوفه من ربه عز وجل وتركه لعلاقته مع تلك الفتاة بعد أن وقع في محرمات معها بسبب
سلوكه لتلك الطرق آنفة الذكر .
ومقام الخوف من الله مقام عظيم ، وترك شهوات النفس لله تعالى أمر لا يقدر عليه إلا من حقق التوحيد وكان الإيمان في قلبه حيا وظهر أثره
على جوارحه .
لكن عليه أن يثبت على ما فعل ، وأن لا يترك الشيطان ليدله على طريق آخر يسلكه به ليؤدي به إلى نتيجة واحدة وهي الوقوع في المحرمات ،
فلا صداقة بينه وبين تلك الفتاة الأجنبية عنه ، وطريق هذه الصداقة معروف نهايته ، لذا فإن عليه عدم الاستجابة لطلبها ، والبقاء على موقفه ، مستعينا بربه
عز وجل أن يهديه الصراط المستقيم ، وأن يثبته على الهداية والرشاد .
ثالثا :
وإذا كان يحبها حقيقة : فإن الطريق السوي الشرعي الذي ينبغي عليه سلوكه هو الزواج بها لا غير ، على أننا نود منه إن فكر في الزواج أن
يختار ذات الخلق والدين كما هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يتزوج بها فإن صداقته لها ستؤدي به إلى الوقوع في محرمات كما ذكر هو عن نفسه أنه
فعل ، بل إن تعلق القلب بمثل هذه الصورة ولو لم تحصل فواحش حسية فيه من إفساد القلب وإفساد تعلقه بالله وعبوديته له ما قد يكون أكثر من الفواحش الحسية .
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :
إذا قدر أن يكون بين الرجل وبين امرأة من الناس محبة ، فإن أكبر ما يدفع الفتنة والفاحشة أن يتزوجها ؛ لأنه سوف يبقى قلبه معلقا
بها إن لم يتزوجها ، وكذلك هي فربما تحصل الفتنة .
قد يسمع إنسان عن امرأة بأنها ذات خلق فاضل ، وذات علم فيرغب أن يتزوجها ، وكذلك هي تسمع عن هذا الرجل بأنه ذو خلق فاضل وعلم ودين
فترغبه ، لكن التواصل بين المتحابين على غير وجه شرعي هذا هو البلاء ، وهو قطع الأعناق والظهور ، فلا يحل في هذه الحال أن يتصل الرجل بالمرأة ، والمرأة
بالرجل ، ويقول إنه يرغب في زواجها ، بل يخبر وليها أنه يريد زواجها ، أو تخبر هي وليها أنها تريد الزواج منه ، كما فعل عمر رضي الله عنه حينما عرض ابنته
حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما .
وأما أن تقوم المرأة مباشرة بالاتصال بالرجل فهذا محل فتنة .
" أسئلة الباب المفتوح " ( السؤال رقم 868 ) .
والله أعلم .
*****
33709
شركة تقترض قروضا ربوية للموظفين
الفقه > معاملات > البيوع > الربا >

(1/3269)


سؤال رقم 33709- شركة تقترض قروضا ربوية للموظفين
تقدم شركة خدمة لموظفيها وهي قرض عقاري من البنك ، ستدفع الشركة كل أموال الربا المترتبة على القرض وعلى الموظف أن يدفع بعض الضرائب من القرض للحكومة ، لا توجد ضرائب على الأصول . هل هذا القرض حلال أم لا بالنسبة للموظفين ؟.
الحمد لله
لا يحل للموظفين أخذ هذا القرض ، وهم – في الحقيقة – أحد أطراف العقد ، وقد ثبت في السنة الصحيحة لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه .
عن جابر قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : هم سواء . رواه مسلم ( 1598 ) .
والظاهر أن الشركة لا تأخذ القرض الربوي إلا بتقديم الموظف طلبا برغبته في هذا القرض ، فيكون متعاونا مع الشركة في حصول هذا العقد
الربوي متسببا فيه ، والله تعالى يقول : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) المائدة / 2
فالواجب على هؤلاء الموظفين أن يستغنوا عن هذا القرض ، وأن يحتسبوا تركهم له لله تعالى ، ولعل الله أن يعوضهم خيرا مما تركوا .
والله أعلم .
*****
33710
تريد العمل وخطيبها يرفض
الفقه > معاملات > النكاح > الخطبة >
الفقه > معاملات > الإجارة > عمل المرأة >

(1/3270)


سؤال رقم 33710- تريد العمل وخطيبها يرفض
أنا مخطوبة منذ ثلاث سنوات ، وخلال تلك السنوات تطورت الخلافات بيني وبين خطيبي مع أن أغلبها أشياء بسيطة ، ولكن هناك مشكلة دائما نتشاجر عليها وهي عملي بعد الزواج ، يصر خطيبي أنه يحرم على المرأة أن تعمل بعد الزواج فقط لرغبة في العمل وليس للحاجة .
الحمد لله
أولا :
لا بد من التنبيه إلى قول الأخت السائلة أنها " مخطوبة " ومنذ ثلاث سنوات ، والذي يظهر أنها تجلس مع خطيبها وتحادثه ولعله يختلي بها ،
وأنها قالت إنها تتشاجر معه على عملها بعد " الزواج " .
وقد انتشر بين الناس كلام المخطوبين معا وخروجهم سويا قبل إتمام عقد الزواج ، وهذا لا شك أنه محرم ، فلم يؤذن للخاطب أكثر من رؤية
مخطوبته ، وحرم عليه خلوته بها ومصافحته لها ، فهي أجنبية عنه إلا أن الشرع أباح له النظر حتى يعزم الخطبة .
وبعض الناس يطلق على الزواج الذي عقد على زوجته ولكنه لم يدخل بها أنه " خاطب " فإنه كان الأمر كذلك ، فأنتما زوجان ولزوجك مصافحتك
والخلوة بك والسفر معك ، فإن لم بينكما عقد فهذه اللقاءات محرمة .
ثانيا :
إن وظيفة المرأة التي تليق بها وتتناسب مع طبيعتها هي أن تقر في بيتها , وتقوم بشؤونه وشؤون زوجها وأولادها إذا رزقها الله تعالى
بأولاد ، وهو عمل عظيم ليس بالهين ، أما العمل خارج البيت فلا يتناسب مع طبيعتها أصلا , ولكن إذا احتاجت إليه فلها أن تمارس منه ما كان أقرب لطبيعتها
وأليق بحالها , مع الالتزام بشرع الله تعالى في التستر وحفظ البصر وعدم الاختلاط المحرم بالرجال ونحو ذلك .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
من المعلوم بأن نزول المرأة للعمل في ميدان الرجال يؤدي إلى الاختلاط المذموم والخلوة بهن , وذلك أمر خطير جدا له تبعاته الخطيرة ,
وثمراته المرة , وعواقبه الوخيمة , وهو مصادم للنصوص الشرعية التي تأمر المرأة بالقرار في بيتها و القيام بالأعمال التي خصها وفطرها الله عليها مما تكون
فيه بعيدة عن مخالطة الرجال .
والأدلة الصريحة والصحيحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله أدلة
كثيرة محكمة قاضية بتحريم الاختلاط المؤدي إلى ما لا تحمده عقباه , منها قوله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين
الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا
خبيرا } وقال تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } ،
وقال الله جل وعلا : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن
ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن } .
وقال صلى الله عليه وسلم : " إياكم والدخول على النساء " - يعني الأجنبيات - قيل : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ فقال : " الحمو الموت " ،
ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالمرأة الأجنبية على الإطلاق وقال : " إن ثالثهما الشيطان " ، ونهى عن السفر إلا مع ذي محرم سدا لذريعة الفساد
وغلقا لباب الإثم , وحسما لأسباب الشر , وحماية للنوعين من مكائد الشيطان , ولهذا صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن
أول فتنة بني إسرائيل كان في النساء " ، وقال عليه الصلاة والسلام " ما تركت بعدي في أمتي فتنة أضر على الرجال من النساء " .
وهكذا الآيات والأحاديث صريحة الدلالة في وجوب الابتعاد عن الاختلاط المؤدي إلى الفساد , وتقويض الأسر , وخراب المجتمعات ، وعندما ننظر
إلى وضع المرأة في بعض البلدان الإسلامية نجدها أصبحت مهانة مبتذلة بسبب إخراجها من بيتها وجعلها تقوم في غير وظيفتها , لقد نادى العقلاء هناك وفي البلدان
الغربية بوجوب إعادة المرأة إلى وضعها الطبيعي الذي هيأها الله له وركبها عليه جسميا وعقليا , ولكن بعد ما فات الأوان .
وفي ميدان عمل النساء في بيوتهن وفي التدريس وغيره مما يتعلق بالنساء ما يغنيهن عن التوظيف في ميدان عمل الرجال .
عن كتاب " الشيخ ابن باز ومواقفه الثابتة " الرد رقم ( 22 ) .
وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين :
المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملا إداريا أو فنيا , وأن تعمل في بيتها
في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك , وأما العمل في مجالات تختص بالرجال فإنه لا يجوز لها أن تعمل حيث إنه يستلزم الاختلاط بالرجال وهي فتنة عظيمة يجب
الحذر منها , ويجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وأن فتنة بني إسرائيل كانت في
النساء " ، فعلى المرء أن يجنب أهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال .
" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 981 ) .
ونود من الأخت السائلة النظر في جواب الأسئلة التالية لتزداد علما وبصيرة : ( 6666 ) ، و ( 1200 ) ، و ( 22397 ) .
والله أعلم .
*****
33711
زواج الابن من ربيبة والده
الفقه > معاملات > النكاح > أحكام النكاح >

(1/3271)


سؤال رقم 33711- زواج الابن من ربيبة والده
هل يجوز لي أن أتزوج ابنة زوجة أبي والتي رباها والدي ، أشعر بالحرج لأنها ابنة زوجة أبي ، ماذا لو تزوجنا وأنجبنا أطفالا ؟ هل نجد مثل هذا في عهد سلفنا الصالح ؟.
الحمد لله
ابنة زوجة أبيك تسمى " ربيبة لأبيك " وهي محرمة على أبيك فقط إذا كان قد دخل بأمها ، سواء رباها هو بنفسه أم كانت كبيرة ولم يربها ،
وهو مذهب جمهور السلف والخلف ، ومذهب الأئمة الأربعة ، وعند ذكر المحرمات على الرجال قال الله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم
وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم
تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما ) النساء / 23 .
وأما بالنسبة لك فالربيبة ليست من المحرمات على ابن زوج أمها ، فيجوز لك أن تتزوجها من غير حرج .
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن الزواج بابنة زوجة الأب فأجابت :
يجوز للولد المذكور أن يتزوج بالبنت المذكورة وإن كان أبوه قد تزوج بأمها ، قال الله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) النساء /
24 . وليست البنت المذكورة من المحرمات المنصوص عليها في الآية ، ولا في شيء من السنة اهـ .
"الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة" (2/600) .
والله أعلم .
*****
33713
مبتلى بعادة قرض أظفاره
مشكلات نفسية واجتماعية >

(1/3272)


سؤال رقم 33713- مبتلى بعادة قرض أظفاره
أنا شخص يقرض أظافره دائما وحاولت كثيرا أن أتوقف عن هذه العادة دون فائدة ، سمعت أن قرض الأظافر مكروه جدا في الإسلام ، ولكن لا أحد أعطاني سببا لهذا ، هل يمكن أن تساعدني ؟.
الحمد لله
يقول الأطباء إن ظاهرة قرض الأظفار عند الأطفال لها تعلق بمشاكل نفسية ، فإن كانت هذه الظاهرة عندك منذ صغرك : فإننا نقترح عليك سؤال
طبيب نفسي تثق بدينه وعلمه .
وأما من الناحية الشرعية :
فقد جاء الإسلام بمحاسن الأخلاق والعادات ، ونهى عن مساوئها ، وهذه العادة – قرض الأظافر – مستنكرة عند عامة الناس ويعدونها من العادات
السيئة ، مع ما قد يترتب على ذلك من أذى أو ضرر للجسم نظرا لما قد يجتمع تحت الأظافر من الأوساخ أو ما يسببه من أذى للأظافر والأسنان .
ولذلك فينبغي أن تحمل نفسك على الكف عن هذه العادة ، وهذا قد يكون فيه صعوبة في بادئ الأمر ، إلا أنك سوف تعتاده ويصير خلقا لك فيما بعد
، وهكذا الشأن في جميع الأخلاق الحسنة يمكن للإنسان أن يتكلف فعلها ويحمل نفسه عليها حتى تصير له عادة وسجينة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما
العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ) حسنه الألباني في صحيح الجامع ( 2328 ) .
والله أعلم .
*****
33724
صبغة الشعر هل يجوز المسح عليها في الوضوء
الفقه > عبادات > الطهارة > الوضوء >

(1/3273)


سؤال رقم 33724- صبغة الشعر هل يجوز المسح عليها في الوضوء
إذا أرادت المرأة أن تضع طلاء الأظافر فيجب عليها أن تزيله قبل أن تتوضأ ولكن ماذا عن صبغ الشعر ؟ هل تجب إزالة الصبغ قبل مسح الرأس عند الوضوء ؟.
الحمد لله
الذي يظهر والله أعلم أن تلبيد الشعر بالحناء أو ما شابهه لا
يؤثر في الوضوء ، بل يكتفى بالمسح عليه .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
( إذا لبدت المرأة رأسها بحناء أو ما شابهه فإنها تمسح عليه ،
ولا حاجة إلى أنها تنقض الرأس وتحت ( تزيل ) هذا الحناء لأنه ثبت أن النبي صلى
الله عليه وسلم ، كان في إحرامه ملبدا ، فما وضع على الرأس من التلبيد فهو تابع له
( يعني : تابع للرأس ) وهذا يدل على أن تطهير الرأس فيه شيء من التسهيل )
انظر الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين ( 1/196 ) ، فتاوى المرأة المسلمة
والتلبيد هو وضع مادة على الشعر تلصق الشعر بعضه ببعض كالحناء .
والله أعلم .
*****
33738
الأخطاء التي يقع فيها المحرم
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر >

(1/3274)


سؤال رقم 33738- الأخطاء التي يقع فيها المحرم
نأتي إلى جدة بالطائرة ، فهل يجوز لنا أن نؤخر الإحرام بالحج حتى نصل إلى جدة ؟.
الحمد لله
قال الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله - : "
من الأخطاء التي يقع فيها بعض الحجاج في الإحرام
الأمر الأول :
ترك الإحرام من الميقات ، فإن بعض الحجاج ولا سيما القادمون بطريق الجو، يدعون الإحرام من الميقات حتى نزولهم إلى جدة ، مع أنهم يمرون
فوقه ، وقد وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت لأهلها وقال : " هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن " رواه البخاري (1524) ومسلم (1181)
وثبت في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه لما شكا إليه أهل العراق أن قرن المنازل التي وقتها رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأهل نجد جور عن طريقهم ، أي بعيدة ومائلة عن الطريق ، قال رضي الله عنه : " انظروا إلى حذوها من طريقكم " أخرجه البخاري (1531) وهذا يدل على أن محاذاة الميقات كالمرور به ، والذي يأتي محاذيا للميقات من فوق الطائرة كالمار به ، فعليه أن يحرم إذا حاذى الميقات ، ولا
يجوز له أن يتعدى الميقات لينزل في جدة ويحرم منها .
والطريق لتصحيح هذا الخطأ أن يغتسل الإنسان في بيته أو في المطار ، ويتأهب في الطائرة فيلبس ثوب الإحرام ويخلع ثيابه المعتادة ، فإذا
حاذى الميقات أحرم منه ، فلبى بما يريد أن يحرم به من عمرة أو حج ، ولا يحل له أن يؤخر ذلك إلى جدة ، فإن فعل فقد أخطأ ، وعليه عند جمهور أهل العلم فدية
يذبحها في مكة ، ويوزعها على الفقراء ؛ لأنه ترك واجبا من الواجبات .
الأمر الثاني :
أن بعض الناس يعتقد أنه لا بد أن يحرم بالنعلين ، وأنه إذا لم يكن النعلان عليه حين الإحرام، فإنه لا يجوز له لبسهما، وهذا خطأ، فإن
الإحرام في النعلين ليس بواجب ولا شرط ، فالإحرام ينعقد بدون أن يكون عليه النعلان، ولا يمنع إذا أحرم من غير نعلين أن يلبسهما فيما بعد ؛ فله أن يلبس
النعلين فيما بعد، وإن كان لم يحرم بهما، ولا حرج عليه في ذلك.
الأمر الثالث :
أن بعض الناس يظن أنه لا بد أن يحرم بثياب الإحرام ، وتبقى عليه إلى أن يحل من إحرامه ، وأنه لا يحل له تبديل هذه الثياب ، وهذا خطأ ؛
فإن الإنسان المحرم يجوز له أن يغير ثياب الإحرام لسبب أو لغير سبب، إذا غيرها إلى شيء يجوز لبسه في الإحرام .
ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ، فكل من أحرم بشيء من ثياب الإحرام وأراد أن يغيره فله ذلك ، لكن أحيانا يجب عليه تغييره كما لو تنجس
بنجاسة لا يمكن غسله إلا بخلعه ، وأحيانا يكون تغييره أحسن إذا تلوث تلوثا كثيرا بغير نجاسة ، فينبغي أن يغيره إلى ثوب إحرام نظيف .
وتارة يكون الأمر واسعا، إن شاء غير وإن شاء لم يغير . المهم أن هذا الاعتقاد غير صحيح ، وهو أن يعتقد الحاج أنه إذا أحرم بثوب لا يجوز
له خلعه حتى يحل من إحرامه .
الأمر الرابع :
أن بعض الناس يضطبعون بالإحرام من حين الإحرام ، أي من حين عقد النية ، والاضطباع أن يخرج الإنسان كتفه الأيمن ويجعل طرفي الرداء على
كتفه الأيسر ، فنرى كثيرا من الحجاج- إن لم يكن أكثر الحجاج- يضطبعون من حين أن يحرموا إلى أن يحلوا وهذا خطأ ؛ لأن الاضطباع إنما يكون في طواف القدوم فقط
، ولا يكون في السعي ولا فيما قبل الطواف .
الأمر الخامس :
اعتقاد بعضهم أنه يجب أن يصلي ركعتين عند الإحرام ، وهذا خطأ أيضا ؛ فإنه لا يجب أن يصلي الإنسان ركعتين عند الإحرام ؛ بل القول الراجح
الذي ذهب إليه أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، أنه لا يسن للإحرام صلاة خاصة ؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فإذا اغتسل الإنسان ولبس ثياب الإحرام أحرم بدون صلاة ، إلا إذا كان وقت صلاة مثل أن تكون صلاة الفريضة قد حان وقتها أو قرب وقتها ، وهو
يريد أن يمكث في الميقات حتى يصلي ، فهنا الأفضل أن يكون إحرامه بعد الصلاة ، أما أن يتعمد صلاة معينة في الإحرام ، فإن القول الراجح أنه ليس للإحرام صلاة
تخصه .
انتهى من كتاب دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر.

*****
3374
المفاضلة بين أعمال الصحابة وأعمال أهل آخر الزمان
التاريخ والسيرة > المناقب >

(1/3275)


سؤال رقم 3374- المفاضلة بين أعمال الصحابة وأعمال أهل آخر الزمان
قرأت في صحيح الجامع حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الصحابة أن أقواما من المسلمين في زمن ضعف الدين يكون أجر العامل منهم أجر خمسين من الصحابة. وسبب حيرتي هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم : خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . وقال أيضا : لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ذلك مد أحد الصحابة أو نصيفه.
الحمد لله
لفهم المسألة لا بد من العلم بأن الأجر أجران أجر العلم وأجر الصحبة فقد يعمل بعض المتأخرين من الأمة أعمالا أجرها أكبر من
أجر من عمل مثلها من بعض الصحابة لقلى الناصر وضعف المعين والفتنة والبلاء ولكنهم لا يبلغون أجر صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ولقائه .
قال الحافظ ابن حجر :
حديث " للعامل منهم أجر خمسين منكم " : لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت
الأفضلية .
وأيضا : فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل ، فأما ما فاز به من شاهد النبي صلى الله عليه وسلم من
زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد .
فبهذه الطريق يمكن تأويل الأحاديث المتقدمة . " فتح الباري " ( 7 / 7 )
وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
وقد يكون لهم – أي : للمتأخرين - من الحسنات ما يكون للعامل منهم – أي : من الصحابة - أجر خمسين رجلا يعملها في ذلك الزمان ؛
لأنهم كانوا يجدون من يعينهم على ذلك ، وهؤلاء المتأخرون لم يجدوا من يعينهم على ذلك لكن تضعيف الأجر لهم في أمور لم يضعف للصحابة لا يلزم أن يكونوا أفضل
من الصحابة ولا يكون فاضلهم كفاضل الصحابة فإن الذي سبق إليه الصحابة من الإيمان والجهاد ومعاداة أهل الأرض في موالاة الرسول وتصديقه وطاعته فيما يخبر به
ويوجبه قبل أن تنتشر دعوته وتظهر كلمته وتكثر أعوانه وأنصاره وتنتشر دلائل نبوته بل مع قلة المؤمنين وكثرة الكافرين والمنافقين وإنفاق المؤمنين أموالهم في
سبيل الله ابتغاء وجهه في مثل تلك الحال أمر ما بقي يحصل مثله لأحد كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق
أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " . " مجموع الفتاوى " ( 13 / 65 ، 66 )
وقال :
ومع هذا فما للمتأخرين كرامة إلا وللسلف من نوعها ما هو أكمل منها .
وأما قوله " لهم أجر خمسين منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون على الخير أعوانا " : فهذا صحيح إذا عمل الواحد من
المتأخرين مثل عمل عمله بعض المتقدمين كان له أجر خمسين لكن لا يتصور أن بعض المتأخرين يعمل مثل عمل بعض أكابر السابقين كأبي بكر وعمر فإنه ما بقي
يبعث نبي مثل محمد يعمل معه مثلما عملوا مع محمد صلى الله عليه وسلم .
وأما قوله " أمتي كالغيث لا يدرى أوله خير أم آخره " - مع أن فيه لينا - فمعناه : في المتأخرين من يشبه المتقدمين ويقاربهم
حتى يبقى لقوة المشابهة والمقارنة لا يدري الذي ينظر إليه أهذا خير أم هذا ، وإن كان أحدهما في نفس الأمر خيرا .
فهذا فيه بشرى للمتأخرين بأن فيهم من يقارب السابقين كما جاء في الحديث الآخر " خير أمتي أولها وآخرها وبين ذلك ثبج أو عوج ،
وددت أنى رأيت إخواني ، قالوا : أولسنا إخوانك ؟ قال : أنتم أصحابي " : هو تفضيل للصحابة فإن لهم خصوصية الصحبة التي هي أكمل من مجرد الأخوة . " مجموع الفتاوى " ( 11 / 370 ، 371 )
ومما هو جدير بالتنبيه أن لفظ الحديث الوارد في السؤال وهو " خير القرون قرني " : لا أصل له بهذا اللفظ ، وإن كثر استعماله في
كتب أهل السنة ، ثم هو خطأ من حيث المعنى ، إذ لو كان هذا لفظه لقال بعده " ثم الذي يليه " ! لكن لفظ الحديث " ثم الذين يلونهم " ، ولفظ الحديث الصحيح : "
خير الناس قرني " و " خير أمتي قرني ".
والله أعلم .
*****
33742
إذا فسدت صلاته أو قطعها فهل يسلم
الفقه > عبادات > الصلاة > أحكام الصلاة >

(1/3276)


سؤال رقم 33742- إذا فسدت صلاته أو قطعها فهل يسلم
إذا فسدت الصلاة أو قطع المصلي صلاة النافلة ليدخل مع الإمام في الصلاة فهل يسلم من الصلاة أم ماذا يفعل ؟.
الحمد لله
إذا عرض للمصلي عارض وهو في صلاته يقتضي منه الخروج من صلاته ،
كمن شرع في صلاة نفل فأقيمت الصلاة فإنه في هذه الحالة يكتفي بنية قطع الصلاة ، ولا
يسلم ، لأن محل السلام هو آخر الصلاة ، لقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال
النبي صلى الله عليه وسلم : ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها
التسليم ) رواه أصحاب السنن إلا النسائي بسند صحيح .
أما من فسدت صلاته فإنه ينصرف من صلاته بلا سلام ولا نية لأن
الصلاة قد فسدت .
من فتاوى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ . مجلة البحوث الإسلامية (61/82) .

*****
33743
لأهل المضحي أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم في العشر
الفقه > عبادات > الأضحية >

(1/3277)


سؤال رقم 33743- لأهل المضحي أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم في العشر
إذا كان الرجل هو الذي سيضحي فهل يجوز لزوجته وأولاده أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم إذا دخل شهر ذو الحجة ؟.
الحمد لله
نعم ، يجوز ذلك ، وقد سبق في إجابة السؤال رقم ( 36567 ) أن المضحي يحرم
عليه أن يأخذ من شعره أو أظفاره أو بشرته شيئا ، وهذا الحكم خاص بالمضحي الذي هو صاحب الأضحية .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
وأما أهل المضحي فليس عليهم شيء ، ولا ينهون عن أخذ شيء من الشعر والأظافر في أصح قولي العلماء ، وإنما الحكم يختص بالمضحي خاصة الذي
اشترى الأضحية من ماله اهـ . "فتاوى إسلامية" (2/316) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/397) :
يشرع في حق من أراد أن يضحي إذا أهل هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره ولا بشرته شيئا حتى يضحي ؛ لما روى الجماعة إلا
البخاري رحمهم الله، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره
وأظفاره ) ، ولفظ أبي داود (2791) ومسلم (1977) : ( من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ومن أظفاره شيئا حتى يضحي ) سواء تولى
ذبحها بنفسه أو وكل ذبحها إلى غيره، أما من يضحى عنه فلا يشرع ذلك في حقه ؛ لعدم ورود شيء بذلك اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (7/530) :
من يضحى عنه لا حرج عليه أن يأخذ من ذلك ، والدليل على هذا ما يلي :
1- أن هذا هو ظاهر الحديث ، وهو أن التحريم خاص بمن يضحي ، وعلى هذا فيكون التحريم مختصا برب البيت ، وأما أهل البيت فلا يحرم عليهم ذلك
، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم بمن يضحي ، فمفهومه أن من يضحى عنه لا يثبت له هذا الحكم .
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل أنه قال لهم : لا تأخذوا من شعوركم وأظفاركم وأبشاركم
شيئا ، ولو كان ذلك حراما عليهم لنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، وهذا القول هو القول الراجح اهـ .
*****
33746
التلبية الجماعية
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر >

(1/3278)


سؤال رقم 33746- التلبية الجماعية
هل السنة أن يلبي الحجاج بصون واحد ، أو يلبي كل رجل بمفرده ؟.
الحمد لله
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
التلبية بصوت جماعي لم يرد عن الصحابة رضي الله عنهم ؛ بل قال أنس بن مالك : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم - يعني في حجة الوداع- فمنا
المكبر ، ومنا المهلل ، ومنا الملبي . وهذا هو المشروع للمسلمين ؛ أن يلبي كل واحد بنفسه ، وألا يكون له تعلق بغيره .
والله اعلم .
*****
33748
حكم الساحة التابعة للمسجد
الفقه > عبادات > الصلاة > أحكام المساجد >

(1/3279)


سؤال رقم 33748- حكم الساحة التابعة للمسجد
هل توابع المسجد كالفناء والساحة والمكتبة وبيت الوضوء لها حكم المسجد ؟.
الحمد لله
جاء في الموسوعة الفقهية (5/225) :
" أما رحبة المسجد , وهي ساحته التي
زيدت بالقرب من المسجد لتوسعته , وكانت محجرا
عليها , فالذي يفهم من كلام الحنفية والمالكية
والحنابلة في الصحيح من المذهب أنها ليست من
المسجد , ومقابل الصحيح عندهم أنها من المسجد ,
وجمع أبو يعلى بين الروايتين بأن الرحبة المحوطة
وعليها باب هي من المسجد . وذهب الشافعية إلى أن
رحبة المسجد من المسجد , فلو اعتكف فيها صح
اعتكافه ..اهـ
قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ :
" ما كان حائط المسجد شاملا ومدخلا له في المسجد فهو من
المسجد ، وما كان خارج محيط المسجد فهو خارج المسجد . اهـ
مجلة البحوث الإسلامية(59/81) .
*****
33749
نصيحة للنساء اللاتي يقضين كثيرا من أوقاتهن في إعداد الطعام
الأخلاق > الأخلاق المحمودة >

(1/3280)


سؤال رقم 33749- نصيحة للنساء اللاتي يقضين كثيرا من أوقاتهن في إعداد الطعام
تقضي كثير من النساء غالبا كثيرا من وقتها في المطبخ مشغولة بإعداد الأنواع المختلفة من الأطعمة ، مما يضيع عليها كثيرا من الوقت ، فهل من توجيه للمرأة المسلمة في ذلك .
الحمد لله
ينبغي أن يكون المؤمن حريصا على اغتنام وقته وعدم تضييعه وكثير
من النساء ، كما ورد في السؤال ـ تضيع وقتها في إعداد الأنواع المختلفة من الأطعمة
، وتقضي في ذلك ساعات وساعات .
وينبغي للمؤمن أن يقلل طعامه وألا يكون همه التمتع بما يشتهيه من
الأطعمة وغيرها ولو كانت مباحة .
دخل عمر بن الخطاب على ابنه عبد الله فوجده يأكل لحما ، فقال :
ما هذا اللحم ! فقال : اشتهيته . فقال عمر : أوكلما اشتهيت شيئا أكلته ! كفى
بالمرء سرفا أن يأكل كل ما اشتهاه ! فرضي الله تعالى عنهم .
فعلى المسلم أن يقتصر على قدر حاجته من الطعام ولا يتوسع في هذا
.
ثم الوقت الذي تقضيه المرأة المسلمة في إعداد الطعام يمكنها أن
تستفيد منه في ذكر الله تعالى أو قراءة القرآن أثناء عملها ، مع أن عملها في إعداد
الطعام إذا نوت به نية صالح وهي خدمة زوجها وأولادها كان ذلك طاعة تثاب عليها .
قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ :
"خدمتها في بيتها عبادة لله ، وقيامها بواجب بيتها وأولادها
عبادة لله، فهي في عبادة إن شاء الله ، وعليها أن تغتنم وقتا لذكر الله، وذكر الله
ولو عند إصلاح الطعام جائز والحمد لله" اهـ .
مجلة البحوث(58/81) .
*****
33752
لأخته من الأب أخت من الأم ، هل يجوز له أن يتزوج منها ؟
الفقه > معاملات > النكاح > المحرمات من النساء >

(1/3281)


سؤال رقم 33752- لأخته من الأب أخت من الأم ، هل يجوز له أن يتزوج منها ؟
لي أخت من الأب ولها أخت من الأم فهل يجوز لي أن أتزوج من أخت أختي لأمها ؟.
الحمد لله
نعم ، يجوز ذلك .
قال الشيخ صالح الفوزان :
إذا كان لك أخت من الأب فإنه يجوز لك أن تتزوج بأختها من الأم ،
لأنه ليس بينك وبين أختها من الأم علاقة فلا مانع من ذلك ، لقوله تعالى : (
وأحل لكم ما وراء ذلكم ) النساء/24 .
"المنتقى" (5/258) .
وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اتفاق المسلمين على
جواز النكاح في هذه الصورة فقال : " يجوز أن تتزوج أخت الرجل
من أمه بأخيه من أبيه , وهذا متفق عليه بين
المسلمين بلا نزاع فيه . والله أعلم " اهـ
بتصرف "الفتاوى الكبرى" (3/163) .
*****
33757
تغيير المنكر باليد
السياسة الشرعية > الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر >

(1/3282)


سؤال رقم 33757- تغيير المنكر باليد
هل يغير المنكر باليد ؟ ولمن يكون التغيير باليد ؟.
الحمد لله
الله جل جلاله وصف المؤمنين بإنكار المنكر ، والأمر بالمعروف قال
تعالى : ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبة/71 .
وقال تعالى : ( لتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) آل
عمران/104 .
وقال تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) آل عمران /110 .
والآيات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جدا ، وما
ذاك إلا لأهميته وشدة الحاجة إليه .
وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه سلم : ( من رأي منكم
منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف
الإيمان ) . رواه مسلم في الصحيح .
فالإنكار يكون باليد في حق من استطاع ذلك كولاة الأمور والهيئة
المختصة بذلك ، فيما جعل إليها ، وأهل الحسبة فيما جعل إليهم ، والأمير فيما جعل
إليه ، والقاضي فيما جعل إليه ، والإنسان في بيته مع أولاده . وأهل بيته فيما
يستطيع .
أما من لا يستطيع ذلك ، أو إذا غيره بيده يترتب عليه الفتنة
والنزاع ، والمضاربات ، فإنه لا يغير بيده ، بل ينكر بلسانه ويكفيه ذلك لئلا يقع
بإنكاره باليد ما هو أنكر من المنكر الذي أنكره ، كما نص على ذلك أهل العلم .
أما هو فحسبه أن ينكر بلسانه فيقول يا أخي : اتق الله هذا لا
يجوز ، هذا يجب تركه ، هذا يجب فعله ، ونحو ذلك من الألفاظ الطيبة ، والأسلوب الحسن
.
ثم بعد اللسان القلب ، يعني يكره بقلبه المنكر ، ويظهر كراهته
ولا يجلس مع أهله ، فهذا من إنكاره بالقلب .. والله ولي التوفيق .
من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز "مجلة البحوث الإسلامية" (36/121-122) .

*****
33760
لا كفارة على من نوى الأضحية وحلق شعره بعد دخول العشر
الفقه > عبادات > الأضحية >

(1/3283)


سؤال رقم 33760- لا كفارة على من نوى الأضحية وحلق شعره بعد دخول العشر
حلقت شعري ناسيا بعد دخول شهر ذي الحجة وقد نويت أن أضحي ، فهل علي كفارة ؟.
الحمد لله
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
من أراد أن يضحي فليس له أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئا إذا دخل ذو الحجة حتى يضحي لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
عن ذلك فعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي
فلا يمس من شعره وبشره شيئا ) رواه مسلم . . . ومن أخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو بشرته في العشر ناسيا أو
جاهلا وهو عازم على التضحية فلا شيء عليه ، لأن الله سبحانه قد وضع عن عباده الخطأ والنسيان في هذا الأمر وأشباهه ، وأما من فعل ذلك عمدا فعليه التوبة
إلى الله سبحانه ولا شيء عليه اهـ . ( يعني ليس عليه فدية ولا كفارة ) .
"فتاوى إسلامية" (2/316) .

*****
33761
إذا لم يسجد على الأعضاء السبعة جميعها بطلت صلاته
الفقه > عبادات > الصلاة > أحكام الصلاة >
الفقه > عبادات > الصلاة > أحكام الصلاة > كيفية الصلاة >

(1/3284)


سؤال رقم 33761- إذا لم يسجد على الأعضاء السبعة جميعها بطلت صلاته
يشاهد بعض المصلين أنه في أثناء سجوده يرفع إحدى قدميه أو كليهما ، فما حكم هذا الفعل ؟.
الحمد لله
يجب على الساجد أن يسجد على الأعضاء السبعة التي أمر النبي
صلى الله عليه وسلم بالسجود عليها ، وهي الوجه ، ويشمل ( الجبهة
والأنف ) ، والكفان والركبتان ، وأطراف القدمين . اهـ .
قال النووي : لو أخل بعضو منها لم تصح صلاته
. اهـ من شرح مسلم .
وقال الشيخ ابن عثيمين :
" لا يجوز للساجد أن يرفع شيئا من أعضائه السبعة . لأن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أسجد على سبعة
أعظم على الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين
والركبتين وأطراف القدمين ) رواه البخاري(812)
ومسلم(490) ، فإن رفع رجليه أو إحداهما ، أو يديه أو إحداهما ، أو
جبهته أو أنفه أو كليهما ، فإن سجوده يبطل ولا يعتد به ، وإذا بطل سجوده فإن صلاته
تبطل .
لقاءات الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين(2/99) .
*****
33763
حكم شرب البيرة
الفقه > عادات > الأشربة >

(1/3285)


سؤال رقم 33763- حكم شرب البيرة
ما حكم شرب ما يسمى بالبيرة مع العلم أن هناك نوعين نوع فيه نسبة من الكحول ونوع لا يوجد فيه نسبة من الكحول وهل هي من المسكرات ؟.
الحمد لله
يجب التفريق بين نوعين من البيرة :
الأول : البيرة المسكرة التي تباع في بعض البلاد، فهذه البيرة
خمر ، حرام بيعها وشراؤها وشربها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
: ( كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ) رواه مسلم (2003)
ويحرم شرب الكثير والقليل منها ، ولو قطرة واحدة لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام
) رواه الترمذي (1865) صححه الألباني في صحيح الترمذي .
الثاني : البيرة غير المسكرة ، إما لكونها خالية تماما من
الكحول ، أو موجود بها نسبة ضئيلة من الكحول لا تصل إلى حد الإسكار مهما أكثر
الإنسان من الشرب منها ، فهذه هي التي أفتى العلماء بأنها حلال .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" البيرة الموجودة في أسواقنا كلها حلال ، لأنها مفحوصة من قبل
المسئولين ، وخالية من الكحول تماما والأصل في كل مطعوم ومشروب وملبوس الأصل فيه
الحل ، حتى يقوم الدليل على أنه حرام ، لقوله الله تعالى : ( هو الذي خلق
لكم ما في الأرض جميعا ) البقرة / 29 ، فأي إنسان
يقول : هذا الشراب حرام أو هذا الطعام حرام أو هذا اللباس حرام قل له : هات الدليل
، فإن جاء بدليل فالعمل على ما يقتضيه الدليل ، وإن لم يأت بدليل فقوله مردود عليه
، لأن الله عز وجل يقول : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا
) البقرة /29 . كل ما في الأرض خلقه الله لنا وأكد هذا
العموم بقوله جمعيا . وقال تعالى : ( وقد فصل لكم ما حرم
عليكم ) الأنعام /119
فالشيء المحرم لابد أن يكون مفصلا معروفا تحريمه فما لم يكن
كذلك فليس بحرام ، فالبيرة الموجودة في أسواقنا هنا في بلاد الحرمين كلها حلال ولا
إشكال فيها إن شاء الله
ولا تظن أن أي نسبة من الخمر تكون في شيء تجعله حراما بل النسبة
إذا كانت تؤثر بحيث إذا شرب الإنسان من هذا المختلط بالخمر سكر صار حرما أما إذا
كانت نسبة ضئيلة تضاءلت وانمحى أثرها ولم تؤثر فإنه يكون حلالا .
وقد ظن بعض الناس أن قول الرسول صلى الله عليه
وسلم : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . أن معناه ما خلط
بيسير فهو حرام ولو كان كثيرا ، وهذا فهم خاطئ فالحديث : ما أسكر كثيرة فقليله
حرام ، يعني أن الشيء الذي إذا أكثرت منه حصل السكر ، وإذا خففت منه لم يحصل السكر
، يكون القليل والكثير حراما ، لأنك ربما تشرب القليل الذي لا يسكر ، ثم تدعوك
نفسك إلى أن تكثر فتسكر ، وأما ما اختلط بمسكر ونسبة المسكر فيه قليلة لا تؤثر فهذا
حلال ولا يدخل في الحديث " اهـ.
الباب المفتوح (3/381-382) .
*****
33769
التعدي بالحكم على شخص بالردة لأنه خرج مع فتاة متبرجة
السياسة الشرعية > الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر >

(1/3286)


سؤال رقم 33769- التعدي بالحكم على شخص بالردة لأنه خرج مع فتاة متبرجة
ما الحكم فيمن قال لشخص : قد ارتددت عن الإسلام ؟ لأنه ذهب مع فتاة متبرجة ؟.
الحمد لله
أولا :
لا يجوز للمسلم أن يتساهل في إطلاق لفظ الكفر فإن الحكم على
المسلم الموحد بأنه كافر من كبائر الذنوب . وقد روى مسلم (60) عن عبد الله بن عمر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما امرئ
قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال
وإلا رجعت عليه ) .
وروى البخاري (6045) عن أبي ذر رضي الله عنه
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا
يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت
عليه إن لم يكن صاحبه كذلك )
ثانيا :
ينبغي لمن أراد أن ينكر منكرا ، أو أن يعظ عاصيا أن يكون ذلك
برفق ولين فإنه أقرب إلى قبول كلامه والتأثر بموعظته فعن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : ( إن الله رفيق يحب الرفق ،
ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي
على ما سواه )
قال النووي :
وفي هذا الحديث " فضل الرفق والحث على التخلق
به , وذم العنف , والرفق سبب كل خير . ومعنى يعطي على
الرفق أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره . وقال القاضي :
معناه يتأتى به من ا ل أغراض , ويسهل
من المطالب ما لا يتأتى بغيره " اهـ.
وأما إطلاق نحو هذه الألفاظ : كافر ، فاسق ، مرتد ، ...إلخ
فقد يكون سببا لنفور الشخص وتماديه في المعصية وعدم قبوله الحق
.
قال الحافظ في شرحه لحديث أبي ذر المتقدم :
"وهذا يقتضي أن من قال لآخر أنت فاسق أو
قال له أنت كافر فإن كان ليس كما قال كان هو
المستحق للوصف المذكور , وأنه إذا كان كما قال لم
يرجع عليه شيء لكونه صدق فيما قال , ولكن لا يلزم من
كونه لا يصير بذلك فاسقا ولا كافرا أن لا يكون آثما في
صورة قوله له أنت فاسق بل في هذه الصورة تفصيل : إن
قصد نصحه أو نصح غيره ببيان حاله جاز , وإن قصد تعييره
وشهرته بذلك ومحض أذاه لم يجز ; لأنه مأمور بالستر
عليه وتعليمه وعظته بالحسنى , فمهما أمكنه ذلك
بالرفق لا يجوز له أن يفعله بالعنف لأنه قد يكون
سببا لإغرائه وإصراره على ذلك الفعل كما في طبع كثير
من الناس من الأنفة" اهـ .
ثالثا :
" الذهاب مع فتاة متبرجة لا يكون كفرا ، بل هو معصية لكونه من
وسائل وقوع الفاحشة ، ولكن ينبغي نصح هذا الشخص الذي ذهب مع الفتاة المتبرجة لعل
الله أن يهديه" اهـ .
فتاوى اللجنة الدائمة ( 17/66) .

*****
33777
لا يجب إخبار المستحق للزكاة بأن المال زكاة
الفقه > عبادات > الزكاة >

(1/3287)


سؤال رقم 33777- لا يجب إخبار المستحق للزكاة بأن المال زكاة
أرسلت مبلغا إلى خالي ولم أذكر له أنها زكاة ؛ لأنني لو ذكرت له أنها زكاة لا يأخذها وتركت هذا بيني وبين الله هل زكاتي صحيحة ؟.
الحمد لله
إذا دفعت زكاتك إلى من تعلم أنه مستحق لها بنية الزكاة فهي زكاة صحيحة ، ونرجو أن يقبلها الله تعالى منك ، ولا يلزمك إخبار الآخذ بأنها
زكاة .
وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى رقم (11241)

*****
33779
السنة الراتبة فضلها ووقتها
الفقه > عبادات > الصلاة > أحكام الصلاة > سنن الصلاة >

(1/3288)


سؤال رقم 33779- السنة الراتبة فضلها ووقتها
هل نصلي السنة القبلية قبل دخول وقت الصلاة أم قبل إقامة الصلاة ؟ إذا كانت قبل دخول الوقت فقبل كم ساعة يمكن أن أصلي ؟ مثال : هل يجوز أن أصلي 4 ركعات سنة العصر القبلية قبل الأذان بثلاث ساعات ؟ أم أنتظر حتى يدخل وقت العصر ثم أصلي السنة ثم الفرض ؟ .
الحمد لله
فإن السنن الراتبة تنقسم إلى قسمين :
سنن قبلية وهي ركعتان قبل الفجر ، وأربع قبل الظهر .
وسنن بعدية وهي ركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء .
وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت
في الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين
قبل صلاة الفجر " .
رواه الترمذي رقم 380 وصححه الألباني في صحيح الجامع 6362
ووقت السنة القبلية هو من دخول وقت الصلاة إلى إقامتها .
ووقت السنة البعدية هو بعد السلام من صلاة الفريضة إلى خروج وقتها .
قال ابن قدامة رحمه الله : " كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة ، وكل سنة بعدها فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج
وقتها " المغني (2/544) .
وعلى هذا لا يصح أن تصلي السنة القبلية قبل دخول وقت الصلاة ، بل تنتظر حتى يدخل الوقت ثم تصليها .
أنظر الأسئلة ( 1048 ) ، ( 4057 )
والله أعلم .
*****
33784
الوقوف على الحجر الأسود وتعطيل الطواف
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر >

(1/3289)


سؤال رقم 33784- الوقوف على الحجر الأسود وتعطيل الطواف
بعض الحجاج إذا جاء إلى هذا الخط الذي وضع علامة على ابتداء الطواف وقف طويلا فيضيق على إخوانه الطائفين ويؤذيهم . فما حكم الوقوف على هذا الخط والدعاء الطويل ؟.
الحمد لله
عرض هذا السؤال على الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله – فقال :
" الوقوف عند هذا الخط لا يحتمل وقوفا طويلا ؛ بل يستقبل الإنسان الحجر ويشير إليه ويكبر ويمشي ، وليس هذا موقفا يطال فيه الوقوف ، لكني
أرى بعض الناس يقفون ويقولون : نويت أن أطوف لله تعالى سبعة أشواط ، طواف العمرة ، أو تطوعا ، أو ما أشبه ذلك ، وهذا يرجع إلى الخطأ في النية ، وأن التكلم
بالنية في العبادات بدعة ، لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه ؛ فأنت تؤدي العبادة لله سبحانه وتعالى ، وهو عالم بنيتك فلا يحتاج إلى
أن تجهر بها "
انتهى من دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر

*****
33786
ابتداء الطواف من باب الكعبة
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر >

(1/3290)


سؤال رقم 33786- ابتداء الطواف من باب الكعبة
بعض الناس يبدأ الطواف من باب الكعبة ، ولا يبدأ من الحجر الأسود فهل طوافه صحيح ؟.
الحمد لله
قال الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله - :
" الذي يبتدئ من عند باب الكعبة ويتم طوافه على هذا الأساس لا يعتبر متما للطواف ؛ لأن الله يقول : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) الحج / 29 .
وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم من الحجر الأسود وقال للناس : " لتأخذوا عني مناسككم " أخرجه مسلم (1297) .
وإذا ابتدأ الطواف من عند الباب أو من دون محاذاة الحجر الأسود ولو بقليل ، فإن هذا الشوط الأول الذي ابتدأه يكون ملغيا ؛ لأنه لم يتم ،
وعليه أن يأتي ببدله إن ذكر قريبا، وإلا فليعد الطواف من أوله. ( والواجب عليه أن يبدأ من محاذاة الحجر الأسود ) .
وقد وضع خط على الأرض محاذاة الحجر الأسود إلى آخر المطاف ، ليكون علامة على ابتداء الطواف ونهايته ،
والناس من بعد وجود هذا الخط صار خطؤهم في هذه الناحية قليلا ، لكنه يوجد من بعض الجهال ، وعلى كل حال فعلى المرء أن ينتبه لهذا الخطأ ، لئلا يقع في خطر
عظيم من عدم تمام طوافه "
انظر دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر

*****
33790
أحوال المأموم مع إمامه في الصلاة
الفقه > عبادات > الصلاة > صلاة الجماعة >

(1/3291)


سؤال رقم 33790- أحوال المأموم مع إمامه في الصلاة
نرى بعض الناس يتأخر عن متابعة الإمام في الصلاة ، والبعض الآخر يسبقه في السجود مثلا أو الركوع أحيانا . فنرجو منكم التكرم ببيان حكم مسابقة الإمام أو التخلف عنه لعل الله أن ينفعنا بها .
الحمد لله
قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع :
" المأموم مع إمامه له أحوال أربع :
1 _ سبق.
2 _ تخلف.
3 _ موافقة.
4 _ متابعة.
الأول : السبق
بأن يسبق المأموم إمامه في ركن من أركان الصلاة كأن يسجد قبل الإمام أو يرفع قبله أو يسبقه بالركوع أو بالرفع من الركوع ، وهو محرم ودليل
هذا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تركعوا حتى يركع ، ولا تسجدوا حتى يسجد » والأصل في النهي التحريم، بل لو قال قائل: إنه من كبائر
الذنوب لم يبعد ؛ لقول النبي : « أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار ، أو يجعل صورته صورة
حمار» وهذا وعيد، والوعيد من علامات كون الذنب من كبائر الذنوب .
حكم صلاة من سبق إمامه :
متى سبق المأموم إمامه عالما ذاكرا فصلاته باطلة ، وإن كان جاهلا أو ناسيا فصلاته صحيحة ، إلا أن يزول عذره قبل أن
يدركه الإمام فإنه يلزمه الرجوع ليأتي بما سبق فيه بعد إمامه ، فإن لم يفعل عالما ذاكرا بطلت صلاته ، وإلا فلا .
الثاني : التخلف
والتخلف عن الإمام نوعان :
1 _ تخلف لعذر .
2 _ وتخلف لغير عذر .
فالنوع الأول : أن يكون لعذر ، فإنه يأتي بما تخلف به ، ويتابع الإمام ولا حرج عليه، حتى وإن كان ركنا كاملا أو ركنين،
فلو أن شخصا سها وغفل، أو لم يسمع إمامه حتى سبقه الإمام بركن أو ركنين، فإنه يأتي بما تخلف به، ويتابع إمامه، إلا أن يصل الإمام إلى
المكان الذي هو فيه؛ فإنه لا يأتي به ويبقى مع الإمام، وتصح له ركعة واحدة ملفقة من ركعتي إمامه الركعة التي تخلف فيها والركعة التي
وصل إليها الإمام . وهو في مكانه. مثال ذلك :
رجل يصلي مع الإمام ، والإمام ركع ، ورفع، وسجد ، وجلس ، وسجد الثانية ، ورفع حتى وقف،
والمأموم لم يسمع «المكبر» إلا في الركعة الثانية ؛ لانقطاع الكهرباء مثلا ، ولنفرض أنه في الجمعة ، فكان يسمع الإمام يقرأ الفاتحة ، ثم
انقطع الكهرباء فأتم الإمام الركعة الأولى ، وقام وهو يظن أن الإمام لم يركع في الأولى فسمعه يقرأ ( هل
أتاك حديث الغاشية ) الغاشية / 1
فنقول : تبقى مع الإمام وتكون ركعة الإمام الثانية لك بقية الركعة الأولى فإذا سلم الإمام فاقض الركعة الثانية ، قال أهل
العلم : وبذلك يكون للمأموم ركعة ملفقة من ركعتي إمامه ؛ لأنه ائتم بإمامه في الأولى وفي الثانية .
فإن علم بتخلفه قبل أن يصل الإمام إلى مكانه فإنه يقضيه ويتابع إمامه ، مثاله :
رجل قائم مع الإمام فركع الإمام وهو لم يسمع الركوع ، فلما قال الإمام : «سمع الله لمن حمده» سمع التسميع،
فنقول له : اركع وارفع ، وتابع إمامك ، وتكون مدركا للركعة ؛ لأن التخلف هنا لعذر .
النوع الثاني : التخلف لغير عذر .
إما أن يكون تخلفا في الركن ، أو تخلفا بركن .
فالتخلف في الركن معناه : أن تتأخر عن المتابعة ، لكن تدرك الإمام في الركن الذي انتقل إليه ، مثل : أن يركع الإمام
وقد بقي عليك آية أو آيتان من السورة ، وبقيت قائما تكمل ما بقي عليك ، لكنك ركعت وأدركت الإمام في الركوع ، فالركعة هنا صحيحة ، لكن
الفعل مخالف للسنة ؛ لأن المشروع أن تشرع في الركوع من حين أن يصل إمامك إلى الركوع ، ولا تتخلف ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
« إذا ركع فاركعوا » .
والتخلف بالركن معناه : أن الإمام يسبقك بركن ، أي : أن يركع ويرفع قبل أن تركع . فالفقهاء رحمهم الله يقولون : إذا
تخلفت بالركوع فصلاتك باطلة كما لو سبقته به ، وإن تخلفت بالسجود فصلاتك على ما قال الفقهاء صحيحة ؛ لأنه تخلف بركن غير الركوع
.
ولكن القول الراجح أنه إذا تخلف عنه بركن لغير عذر فصلاته باطلة ، سواء كان الركن ركوعا أم غير ركوع . وعلى هذا ؛ لو
أن الإمام رفع من السجدة الأولى ، وكان هذا المأموم يدعو الله في السجود فبقي يدعو الله حتى سجد الإمام السجدة الثانية فصلاته باطلة
؛ لأنه تخلف بركن ، وإذا سبقه الإمام بركن فأين المتابعة ؟
الثالث : الموافقة :
والموافقة : إما في الأقوال ، وإما في الأفعال ، فهي قسمان :
القسم الأول : الموافقة في الأقوال فلا تضر إلا في تكبيرة الإحرام والسلام .
أما في تكبيرة الإحرام ؛ فإنك لو كبرت قبل أن يتم الإمام تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاتك أصلا؛ لأنه لا بد أن تأتي
بتكبيرة الإحرام بعد انتهاء الإمام منها نهائيا .
وأما الموافقة بالسلام ، فقال العلماء : إنه يكره أن تسلم مع إمامك التسليمة الأولى والثانية ، وأما إذا سلمت التسليمة
الأولى بعد التسليمة الأولى ، والتسليمة الثانية بعد التسليمة الثانية ، فإن هذا لا بأس به ، لكن الأفضل أن لا تسلم إلا بعد التسليمتين .
وأما بقية الأقوال : فلا يؤثر أن توافق الإمام ، أو تتقدم عليه ، أو تتأخر عنه ، فلو فرض أنك تسمع الإمام يتشهد ،
وسبقته أنت بالتشهد ، فهذا لا يضر لأن السبق بالأقوال ما عدا التحريمة والتسليم ليس بمؤثر ولا يضر ، وكذلك أيضا لو سبقته بالفاتحة
فقرأت : { ولا الضالين} [الفاتحة] وهو يقرأ: {إياك نعبد وإياك نستعين } [الفاتحة] في صلاة الظهر مثلا ، لأنه يشرع للإمام
في صلاة الظهر والعصر أن يسمع الناس الآية أحيانا كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل .
القسم الثاني الموافقة في الأفعال وهي مكروهة .
مثال الموافقة : لما قال الإمام : «الله أكبر» للركوع ، وشرع في الهوي هويت أنت والإمام سواء، فهذا مكروه ؛ لأن الرسول
عليه الصلاة والسلام قال : «إذا ركع فاركعوا ، ولا تركعوا حتى يركع » وفي السجود لما كبر للسجود سجدت ، ووصلت إلى الأرض أنت وهو سواء، فهذا
مكروه ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه، فقال: «لا تسجدوا حتى يسجد» .
الرابع : المتابعة
المتابعة هي السنة ، ومعناها : أن يشرع الإنسان في أفعال الصلاة فور شروع إمامه ، لكن بدون موافقة .
فمثلا : إذا ركع تركع ؛ وإن لم تكمل القراءة المستحبة ، ولو بقي عليك آية ، لكونها توجب التخلف فلا تكملها ، وفي السجود
إذا رفع من السجود تابع الإمام ، فكونك تتابعه أفضل من كونك تبقى ساجدا تدعو الله ؛ لأن صلاتك ارتبطت بالإمام ، وأنت الآن مأمور بمتابعة
إمامك" . انتهى بتصرف يسير ، انظر الشرح الممتع 4/275
وينبغي ألا يشرع المأموم في الانتقال إلى الركن حتى يصل إليه الإمام ، فلا يبدأ في الآنحناء للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض
قال البراء بن عازب : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال : « سمع الله لمن حمده » لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع
النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ، ثم نقع سجودا بعده . رواه البخاري ( 690 ) ومسلم ( 474 ) .
*****
33795
حكم ذبح الهدي في غير مكة
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر >

(1/3292)


سؤال رقم 33795- حكم ذبح الهدي في غير مكة
بعض الحجاج يدفع نقودا لبعض المؤسسات الخيرية التي تتولى ذبح هديه وتوزيعه في شرق الأرض وغربها . فما حكم هذا العمل أثابكم الله ؟.
الحمد لله
عرض هذا السؤال على الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله – فقال :
" هذا عمل خاطئ مخالف لشريعة الله ، وتغرير بعباد الله عز وجل ، وذلك أن الهدي محل ذبحه مكة ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذبح
هديه بمكة ، ولم يذبحه في المدينة ولا في غيرها من البلاد الإسلامية ، والعلماء نصوا على هذا وقالوا : إنه يجب أن يذبح هدي التمتع والقران والهدي الواجب-
لترك واجب - يجب أن يذبح في مكة، وقد نص الله على ذلك في جزاء الصيد ، فقال تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) فما قيد في الشرع
بأماكن معينة لا يجوز أن ينقل إلى غيرها ، بل يجب أن يكون فيها ، فيجب أن تكون الهدايا في مكة ، وتوزع في مكة ، وإن قدر أنه لا يوجد أحد يقبلها في مكة ،
وهذا فرض قد يكون محالا فإنه لا حرج أن تذبح في مكة ، وتنقل لحومها إلى من يحتاجها من بلاد المسلمين ، الأقرب فالأقرب ، أو الأشد حاجة فالأشد "
انتهى من كتاب دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتر

*****
33798
تجاوز الميقات من غير أن يحرم
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > المواقيت >

(1/3293)


سؤال رقم 33798- تجاوز الميقات من غير أن يحرم
ما حكم من تجاوز الميقات من غير أن يحرم وهو يريد الحج ؟.
الحمد لله
من مر على الميقات وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام من الميقات ، فإن تجاوزه ولم يحرم وجب عليه الرجوع ليحرم منه ، فإن لم
يفعل وأحرم بعد مجاوزته للميقات فالمشهور عند العلماء أن عليه دما ، فيذبح شاة في مكة ويوزعها على المساكين .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
من جاوز الميقات لحج أو عمرة ولم يحرم وجب عليه الرجوع والإحرام بالحج والعمرة من الميقات ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك
بقوله : " يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم " …. فإذا كان قصده الحج أو العمرة يلزمه
الإحرام من الميقات الذي يمر عليه فإذا كان من طريق المدينة أحرم من ذي الحليفة ، وإن كان من طريق الشام أو مصر أو المغرب أحرم من الجحفة من رابغ الآن وإن
كان من طريق اليمن أحرم من يلملم وإن كان من طريق نجد أو الطائف أحرم من وادي قرن و يسمى حاليا " السيل " ويسميه بعض الناس " وادي محرم " فيحرم من ذلك بحجة
أو عمرة أو بهما جميعا ..إلخ
فتاوى إسلامية ( 2 / 201 ) .
قال الشيخ بن جبرين :
فمن أحرم بعد ما جاوز الميقات فعليه دم جبران ، والله أعلم اهـ
"فتاوى إسلامية" (2/198) .
*****
33798
تجاوز الميقات من غير أن يحرم
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > المواقيت >

(1/3294)


سؤال رقم 33798- تجاوز الميقات من غير أن يحرم
ما حكم من تجاوز الميقات من غير أن يحرم وهو يريد الحج ؟.
الحمد لله
من مر على الميقات وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام من الميقات ، فإن تجاوزه ولم يحرم وجب عليه الرجوع ليحرم منه ، فإن لم
يفعل وأحرم بعد مجاوزته للميقات فالمشهور عند العلماء أن عليه دما ، فيذبح شاة في مكة ويوزعها على المساكين .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
من جاوز الميقات لحج أو عمرة ولم يحرم وجب عليه الرجوع والإحرام بالحج والعمرة من الميقات ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك
بقوله : " يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم " …. فإذا كان قصده الحج أو العمرة يلزمه
الإحرام من الميقات الذي يمر عليه فإذا كان من طريق المدينة أحرم من ذي الحليفة ، وإن كان من طريق الشام أو مصر أو المغرب أحرم من الجحفة من رابغ الآن وإن
كان من طريق اليمن أحرم من يلملم وإن كان من طريق نجد أو الطائف أحرم من وادي قرن و يسمى حاليا " السيل " ويسميه بعض الناس " وادي محرم " فيحرم من ذلك بحجة
أو عمرة أو بهما جميعا ..إلخ
فتاوى إسلامية ( 2 / 201 ) .
قال الشيخ بن جبرين :
فمن أحرم بعد ما جاوز الميقات فعليه دم جبران ، والله أعلم اهـ
"فتاوى إسلامية" (2/198) .
*****
33818
إذا حلق شعره في العشر فقد أساء وأضحيته صحيحة
الفقه > عبادات > الأضحية >

(1/3295)


سؤال رقم 33818- إذا حلق شعره في العشر فقد أساء وأضحيته صحيحة
إذا حلق شعره بعد دخول شهر ذي الحجة وقد نوى أن يضحي فهل أضحيته صحيحة وتكون مقبولة ؟.
الحمد لله
قال الشيخ ابن عثيمين :
نعم ، تكون مقبولة لكنه يكون عاصيا ، وأما ما اشتهر عند العوام أنه إذا أخذ الإنسان من شعره أو ظفره أو بشرته في أيام العشر فإنه لا
أضحية له فهذا ليس بصحيح ، لأنه لا علاقة بين صحة الأضحية والأخذ من هذه الثلاثة اهـ . "الشرح الممتع" (7/533) .
والله أعلم .
*****
33827
أسلمت وتسأل كيف تخبر والديها
الدعوة > دعوة المسلمين >

(1/3296)


سؤال رقم 33827- أسلمت وتسأل كيف تخبر والديها
أسلمت أخت من أصل هندوسي ، لم تخبر والديها بعد ولكنها ستخبرهما قريبا ، لا تدري كيف تخبرهما لأنها متأكدة بأنهما سيتبرآن منها ، أرجو أن تساعدها بطريقة تخبر فيها والديها ، لا تريد أن تخبر والديها بأن شخصا ما سوف يتزوجها وينفق عليها ( حتى لو وجدت أحدا ) لأن والداها سيظنان بأنها أسلمت من أجل ذلك الرجل (وهذا غير صحيح) . فأرجو النصيحة .
الحمد لله
نحمد الله تعالى أن وفق هذه الأخت وهداها لاعتناق الإسلام ، ونسأله سبحانه أن يثبت قلبها ، وأن يزيدها إيمانا ويقينا .
ونصحها بإخبار والديها ، أو بعدم إخبارهما يتوقف على معرفة ما يترتب على ذلك ، وهل سيقف الأمر على التبرؤ منها دون طردها أو إيذائها ،
وهل يملكان قوة قهرها لإرجاعها إلى دينهم أم لا ؟
وبكل حال فإن كان يترتب على إخبارها مضرة لها ، فإننا ننصحها بتأجيل ذلك ، حتى يقوى إيمانها ، ويزداد علمها ، على أن يسعى المسلمون
المطلعون على إسلامها في إيجاد الزوج الصالح لها ، والبيئة المهيأة لاستقبالها في حال انفصالها عن والديها .
وكون والديها يظنان أنها أسلمت لأجل الزواج من شخص معين ، لا يضرها ، ولا حرج عليها في هذا الزواج إذا ترتب عليه حفظها وإعانتها على
التمسك بدينها .
وينبغي أن تشاوروا أهل العلم والخبرة في بلدكم ممن يعرفون حال هذه الأخت ، وحال أهلها ، والظروف المحيطة بهم .
والله أعلم .
*****
33842
حكم التفاؤل والتشاؤم ببعض الأرقام
العقيدة > الشرك وأنواعه >

(1/3297)


سؤال رقم 33842- حكم التفاؤل والتشاؤم ببعض الأرقام
سمعت بأن رقم 7 هو رقم الحظ الجيد ورقم 13 و 14 هما رقمان للحظ السيئ، فهل هذا صحيح .
الحمد لله
لا صحة لما ذكرت ، ولا علاقة بين الأرقام وبين الحظ . والتشاؤم من الرقمين 13 ، 14 أو غيرهما من الأرقام أو الأيام ، أو الشهور ، أو
الألوان ، داخل في التطير المنهي عنه شرعا .
فقد روى البخاري (5776) ومسلم (2224) عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال كلمة طيبة " .
وروى أحمد (4194) وأبو داود (3910) والترمذي (1614) وابن ماجه (3538) عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
الطيرة شرك " وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
وروى أحمد (7045) والطبراني عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك" قالوا
يا رسول الله ما كفارة ذلك ؟ قال : " أن يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك" [ حسنه الأرنؤوط وصححه الألباني في صحيح
الجامع برقم 6264 ] .
وروى الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ليس منا من تطير و لا من تطير له أو
تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له " وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5435
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم رقم 2224 : ( والتطير : التشاؤم ، وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئي وكانوا … ينفرون ـ أي
يهيجون ـ الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم ، وان أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم
في كثير من الأوقات عن مصالحهم ، فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه ، وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم "لاطيرة " وفى
حديث آخر "الطيرة شرك" أي اعتقاد أنها تنفع أو تضر إذا عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا لها أثرا في الفعل والإيجاد .
وأما الفأل فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة .
قال العلماء : يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء ، والغالب في السرور ، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء . قالوا : وقد يستعمل مجازا في
السرور … . قال العلماء: وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوي أو ضعيف فهو على خير في الحال وإن غلط في جهة الرجاء
فالرجاء له خير ، وأما إذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فان ذلك شر له، والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء . ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض
فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول: يا سالم ، أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول : يا واجد ، فيقع في قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم ) انتهى كلام
النووي رحمه الله .
وقال الشيخ العثيمين رحمه الله ( وإذا ألقى المسلم باله لهذه الأمور فلا يخلو من حالين : الأولى أن يستجيب لها فيقدم أو يحجم ، فيكون
حينئذ قد علق أفعاله بما لا حقيقة له .
الثانية أن لا يستجيب ، بأن يقدم ولا يبالي لكن يبقى في نفسه شيء من الهم أو الغم وهذا وإن كان أهون من الأول إلا أنه يجب عليه ألا يستجيب لداعي هذه الأمور مطلقا وأن يكون معتمدا على الله عز وجل ) مجموع الفتاوى2/113 .
والحاصل أنه لا يجوز التشاؤم بشيء من الأرقام ، وأن من قرأ أو سمع رقما ، فتشاءم ، فقد وقع في التطير المذموم ، وكفارته – كما مضى في
الحديث – أن يقول : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك .
والله أعلم .
*****
33844
التشاؤم ببعض الأصوات عند الخروج
العقيدة > الشرك وأنواعه >

(1/3298)


سؤال رقم 33844- التشاؤم ببعض الأصوات عند الخروج
سمعت بأنه إذا ناداني شخص من خلفي أو عند خروجي من مكان ما فيجب أن أجلس لعدة لحظات وإلا لازمني الحظ السيئ فهل هذا صحيح ؟.
الحمد لله
ما سمعته غير صحيح ، بل إن ذلك من التطير الذي هو : ( التشاؤم
بمرئي أو مسموع أو معلوم ) وهو من عمل أهل الجاهلية والمشركين ، وكان ذلك يصدهم عن
مقاصدهم .
وقد ذم الله تعالى أولئك به فقال تعالى : ( ألا إنما طائرهم عند
الله ولكن أكثرهم لا يعلمون ) الأعراف /131 ، وقال أيضا : (
قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ) يس/19 .
والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن التطير وأخبر أنه من الشرك
المنافي لكمال التوحيد الواجب لكون الطيرة من إلقاء الشيطان وتخويفه ووسوسته ، وقد
جاء نهيه عنها في غير ما حديث ، فمن ذلك :
- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة ) رواه البخاري ( 5757 ) ومسلم ( 102 )
- وما رواه أبو داود ( 3910 ) والترمذي ( 1614 ) وصححه ، عن ابن
مسعود رضي الله عنه مرفوعا : ( الطيرة شرك ، الطيرة شرك ، وما منا إلا ، ولكن
الله يذهبه بالتوكل ) وقوله : ( وما منا إلا ... ) إلخ ، من كلام ابن مسعود ، وليس
من كلام النبي صلى الله عليه وسلم .
ومعناه : ما منا من أحد إلا وقد يقع في قلبه شيء من الطيرة
والتشاؤم إلا أن الله تعالى يذهب ذلك من القلب بالتوكل عليه وتفويض الأمر إليه .
- وما جاء أيضا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل قالوا : وما
الفأل ؟ قال : الكلمة الطيبة ) رواه البخاري ( 5756 ) ومسلم ( 2220 ) .
فهذه الأحاديث صريحة في تحريم الطيرة وأنها من الشرك ، لما فيها
من تعلق القلب على غير الله تعالى ، وقد كان أهل الجاهلية يعتقدون أنها تجلب لهم
نفعا أو تدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبها ، فكأنهم بذلك أشركوا مع الله تعالى ،
فنفاها الشارع وأبطلها وأخبر أنه لا تأثير لها في جلب نفع أو دفع ضر .
إذا ثبت هذا ، فإن وقع لك شيء من ذلك فعليك أن تتقي الله وأن
تتوكل عليه وأن تستعين به وألا تلتفت إليه ، وأن تعالج هذا الأمر بما أرشد إليه
النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك فيما أخرجه أبو داود بسند صحيح ( 3919 ) عن عروة
بن عامر رضي الله عنه قال : ( ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
: أحسنها الفأل ، ولا ترد مسلما ، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل : اللهم لا يأتي
بالحسنات إلا أنت ، ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك ) .
وما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 220 ) وصححه الألباني في
الصحيحة ( 1065 ) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : ( من ردته
الطيرة عن حاجته فقد أشرك ، قالوا : وما كفارة ذلك ؟ قال : أن تقول : اللهم لا خير
إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك ) .
ثم اعلم أن الطيرة لا تضر من تركها ومضى في طريقه وفيما عزم
عليه من أمره ، وأما من لم يخلص توكله على ربه واسترسل مع الشيطان في وساوسه فقد
يعاقب بالوقوع فيما يكرهه ، لأنه أعرض عن الإيمان الواجب بالله تعالى ، قال الله
تعالى : ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) النساء
/79 .
وإذا ألقى المسلم باله لهذه الأمور فلا يخلو من حالين :
الأولى : إما أن يستجيب لها ، بأن يقدم أو يحجم، فيكون حينئذ قد
علق أفعاله بما لا حقيقة له.
الثانية : أن لا يستجيب بأن يقدم ولا يبالي ، لكن يبقى في نفسه
نوع من الهم أو الغم .
وهذا وإن كان أهون من الأول ، لكن يجب أن لا يستجيب لداعي هذه
الأمور مطلقا وأن يكون معتمدا على الله عز وجل . المجموع الثمين من فتاوى
ابن عثيمين 2/210 .
*****
33852
حكم المال المكتسب من محرم
الفقه > معاملات > الأموال المحرمة >

(1/3299)


سؤال رقم 33852- حكم المال المكتسب من محرم
هل صحيح أن الرجل الذي جمع ماله من أعمال محرمة كبيع الخمر وتصنيعه وبيع المخدرات وترويجها إذا تاب إلى الله فإن ماله يصبح حلالا ؟.
الحمد لله
إذا كان حين كسب الحرام يعلم تحريمه فإنه لا يحل له بالتوبة ، بل يجب عليه التخلص منه بإنفاقه في وجوه البر وأعمال الخير .
وبالله التوفيق .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 14/32

*****
33852
حكم المال المكتسب من محرم
الفقه > معاملات > الأموال المحرمة >

(1/3300)


سؤال رقم 33852- حكم المال المكتسب من محرم
هل صحيح أن الرجل الذي جمع ماله من أعمال محرمة كبيع الخمر وتصنيعه وبيع المخدرات وترويجها إذا تاب إلى الله فإن ماله يصبح حلالا ؟.
الحمد لله
إذا كان حين كسب الحرام يعلم تحريمه فإنه لا يحل له بالتوبة ، بل يجب عليه التخلص منه بإنفاقه في وجوه البر وأعمال الخير .
وبالله التوفيق .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 14/32

*****
33853
هل اللقيط في النار
الفقه > معاملات > اللقيط >

(1/3301)


سؤال رقم 33853- هل اللقيط في النار
هل الحديث الذي يقول : ( كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به ) ينطبق على الطفل اللقيط ؟.
الحمد لله
الحديث المذكور عام في أكل الحرام ، وهو من أحاديث الوعيد ، ولا يشمل اللقيط بحال ، لأنه لا ذنب له ، ولا يؤخذ هو ولا غيره بذنب غيره ،
قال تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) الأنعام / 164
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 16/8

*****
33858
اغتصب مالا من رجل ويريد التوبة
الفقه > معاملات > الأموال المحرمة >
الرقائق > التوبة >

(1/3302)


سؤال رقم 33858- اغتصب مالا من رجل ويريد التوبة
منذ زمن بعيد كنت في سفر مع أشخاص لا أعرفهم وأردنا صرف عملة فأعطاني أحدهم مالا لأصرفه له فقمت بصرفه وإنفاقه على بيتي وعندما طالبني بالمبلغ قمت بطرده ، وقد تبت ولله الحمد ولكني لا أعرف الرجل ولا اعلم مكانه فكيف اعمل ؟.
الحمد لله
إذا كان الواقع ما ذكر فقد أسأت وارتكبت ذنبا عظيما ، وعليك التوبة والاستغفار ، والبحث عن صاحب المبلغ بجد وعزم ، فإن وجدته فاستبحه
وادفع إليه المبلغ المذكور ، وإن لم تجده فابحث عن وارثه وادفع إليه المبلغ ، وإن لم تجد له وارثا فتصدق به بنية أن يكون ثوابه لصاحبه ، فإن وجدت صاحبه أو
ورثته بعد ذلك فأخبره بالواقع ، فإن رضي فبها ، وإن لم يرض فادفع إليه حقه ، ولك أجر التصدق .
وبالله التوفيق
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 14/ 24

*****
33858
اغتصب مالا من رجل ويريد التوبة
الفقه > معاملات > الأموال المحرمة >
الرقائق > التوبة >

(1/3303)


سؤال رقم 33858- اغتصب مالا من رجل ويريد التوبة
منذ زمن بعيد كنت في سفر مع أشخاص لا أعرفهم وأردنا صرف عملة فأعطاني أحدهم مالا لأصرفه له فقمت بصرفه وإنفاقه على بيتي وعندما طالبني بالمبلغ قمت بطرده ، وقد تبت ولله الحمد ولكني لا أعرف الرجل ولا اعلم مكانه فكيف اعمل ؟.
الحمد لله
إذا كان الواقع ما ذكر فقد أسأت وارتكبت ذنبا عظيما ، وعليك التوبة والاستغفار ، والبحث عن صاحب المبلغ بجد وعزم ، فإن وجدته فاستبحه
وادفع إليه المبلغ المذكور ، وإن لم تجده فابحث عن وارثه وادفع إليه المبلغ ، وإن لم تجد له وارثا فتصدق به بنية أن يكون ثوابه لصاحبه ، فإن وجدت صاحبه أو
ورثته بعد ذلك فأخبره بالواقع ، فإن رضي فبها ، وإن لم يرض فادفع إليه حقه ، ولك أجر التصدق .
وبالله التوفيق
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 14/ 24

*****
33862
معاملة الزوجة الكتابية
الفقه > معاملات > النكاح > العشرة بين الزوجين >
العقيدة > الولاء والبراء >

(1/3304)


سؤال رقم 33862- معاملة الزوجة الكتابية
الآية في سورة المائدة التي تحرم اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ، هل تعني عدم اتخاذهم أصدقاء أو حماية لنا؟ لأن البعض يقول : إن الآية تعني فقط مساعدين ولكن في الترجمة الإنجليزية تعني أصدقاء وإذا لم تكن تعني أصدقاء فكيف نحب الزوجة غير المسلمة ونعاملها حسب الشريعة الإسلامية ؟ .
الحمد لله
التعامل مع اليهود والنصارى وسائر الكفار له ضوابط وحدود حددتها
الشريعة الإسلامية ، ومن تلك الضوابط ما يلي :
أولا : أنه يجوز الحديث مع الكافر والتحدث إليه في الأمور
المباحة .
ثانيا : لا يجوز اتخاذ الكافرين أولياء ، واتخاذهم أولياء له
العديد من الصور والأشكال ، فمنها مخالطتهم مع الأنس بهم أو السكن معهم واتخاذهم
أصدقاء وخلان ، أو محبتهم ، أو تقديمهم على المؤمنين أو مودتهم ونحو ذلك ، وقد قال
الله تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو
أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) المجادلة /22 .
ثالثا : يجوز التعامل مع الكفار بالبيع والشراء والقرض ونحو ذلك
، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية سلاحا، وصح أنه اشترى من
اليهود طعاما .
أما معاملة الزوجة الكتابية ، فإن الله تعالى قال في كتابه : (
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم
يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن
الله يحب المقسطين ) الممتحنة /8 . فالعدل مع الزوجة الكتابية
والإحسان إليها جائز ، ولا حرج في ذلك ، ولا يدخل ذلك في موالاتها .
قال الكاساني في "بدائع الصنائع" (2/270) :
"لا يجوز للمسلم أن ينكح المشركة ; لقوله
تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) , ويجوز أن
ينكح الكتابية ; لقوله عز وجل : ( والمحصنات من
الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) . والفرق أن الأصل أن
لا يجوز للمسلم أن ينكح الكافرة ; لأن ازدواج
الكافرة والمخالطة معها مع قيام العداوة الدينية لا
يحصل السكن والمودة الذي هو قوام مقاصد النكاح إلا
أنه جوز نكاح الكتابية ; لرجاء إسلامها ; لأنها
آمنت بكتب الأنبياء والرسل في الجملة , وإنما لم تؤمن
على سبيل التفصيل إيمانا صحيحا بناء على أنها أخبرت عن الأمر
على خلاف حقيقته , فالظاهر أنها متى نبهت على
حقيقة الأمر تنبهت , هذا هو الظاهر من حال التي بني
أمرها على الدليل دون الهوى والطبع , والزوج يدعوها
إلى الإسلام وينبهها على حقيقة الأمر فكان في نكاح
المسلم إياها رجاء إسلامها فجوز نكاحها لهذه
العاقبة الحميدة بخلاف المشركة , فإنها في اختيارها
الشرك بالله ، وعدم إيمانها بالأنبياء والرسل ما يدل على أنها أنها لا
تنظر في الحجة والدليل ولا تلتفت إليها عند الدعوة ،
وإنما تبقى على تقليد الآباء ، واتباع الهوى ، فيبقى ازدواج الكافر
مع قيام العداوة الدينية المانعة عن السكن
والمودة خاليا عن العاقبة الحميدة فلم يجز نكاحها
اهـ بتصرف .
وقال في "حاشية العدوي" (1/273) :
"قوله : (ونترك من يكفرك) أي : نطرح
مودة العابد لغيرك ، ولا نحب دينه ولا نميل إليه .
ولا يعترض هذا بإباحة نكاح الكتابية لأن في
تزوجها ميلا لها لأن النكاح من باب المعاملة
والمراد هو بغض الدين اهـ .
وللمزيد من الفائدة يمكنك الاطلاع على أرقام الأسئلة التالية : ( 34559 ، 11793 ، 10342 ، 26721 ، 23325 ) .
*****
33866
هل البكاء على الميت بالدموع يعذب الميت ؟
الفقه > عبادات > الجنائز وأحكام المقابر >

(1/3305)


سؤال رقم 33866- هل البكاء على الميت بالدموع يعذب الميت ؟
هل البكاء على الميت بالدموع يعذب الميت ، وإن كان بعد مدة من الزمن ؟.
الحمد لله
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه من ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه ( 927
) من حديث ابن عمر أن حفصة بكت على عمر ، فقال : مهلا يا بنية ! ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) .
وقد ثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حادثة أنه بكى عند الميت ، منها بكاؤه صلى الله عليه
وسلم عند موت ابنه إبراهيم كما عند البخاري ( 2/105 ) ومسلم ( 7/76 ) من حديث أنس رضي الله عنه ، وبكى أيضا صلى الله عليه وسلم عند موت
إحدى بناته أثناء دفنها كما عند البخاري ( 1258 ) من حديث أنس رضي الله عنه .
وبكى أيضا صلى الله عليه وسلم عند وفاة أحد أحفاده كما عند البخاري ( 1284 ) ومسلم ( 923 ) من حديث أسامة بن زيد رضي الله
عنهما .
فإن قيل : كيف نوفق بين هذه الأحاديث التي تمنع من البكاء على الميت والأخرى التي تجيز ذلك ؟
فالجواب :
قد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيما رواه البخاري (7377) ومسلم (923) عن أسامة بن زيد أن النبي
صلى الله عليه وسلم بكى على ابن إحدى بناته فقال له سعد بن عبادة : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذه رحمة
جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء .
قال النووي :
معناه أن سعدا ظن أن جميع أنواع البكاء حرام , وأن دمع العين حرام , وظن أن النبي
صلى الله عليه وسلم نسي فذكره , فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن مجرد البكاء ودمع العين
ليس بحرام ولا مكروه بل هو رحمة وفضيلة وإنما المحرم النوح والندب والبكاء المقرون بهما أو
بأحدهما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب
بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه) اهـ .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في "الفتاوى" (24/380) – عن بكاء الأم والإخوة على الميت هل فيه بأس على الميت ؟ فقال رحمه الله : (
أما دمع العين وحزن القلب فلا إثم فيه , لكن الندب والنياحة منهي عنه ) اهـ .
أما بالنسبة للبكاء على الميت ولو بعد مدة من الزمن فليس هناك حرج من ذلك بشرط ألا يصحبه نياحة أو ندب أو تسخط على قدر الله تعالى .
روى مسلم (976) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، فقال : (
استأذنت ربي في أن استغفر لها فلم يؤذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ) .
والله تعالى أعلم .
*****
3396
يريد أن يتحدث مع فتاة دون كلام فاحش
الآداب > العلاقة بين الجنسين > آداب الكلام مع النساء >

(1/3306)


سؤال رقم 3396- يريد أن يتحدث مع فتاة دون كلام فاحش
ما هو الحب المسموح به في الإسلام ؟ هل لي أن أكلم فتاتي بشكل خاص أو أكتب إليها وبدون تلميحات جنسية ؟ أم أنني أستطيع أن أقول لها إني أحبك ؟ وإذا كان والداي يعترضان فهل لي الحق أن أتزوجها ؟.
الحمد لله
الحب الجائز هو ما يقع في القلب دون قصد وتعمد
مخالفة محرمة مثل النظر والاختلاط ونحوه . أما الكلام والكتابة للفتاة ، فإذا
كان يترتب عليه الوقوع في الحرام ، أو يخاف أن يؤدي إليه فلا يجوز .
وبصفة عامة أنصحك أن تترك ذلك ، لأنه قد يبدأ
سليما وبريئا ثم يتطور ويقع الشخص في الحرام . وإذا كان والداك يعترضان على
زواجك منها فحاول إقناعهما ، فإن لم تستطع فابحث عن غيرها ، فقد يكون الخير في
ذلك وأنت لا تشعر .
الشيخ محمد الدويش

*****
3402
التعامل ببطاقات الائتمان الربوية في حالة الضرورة
الفقه > معاملات > البيوع > البطاقات الائتمانية >

(1/3307)


سؤال رقم 3402- التعامل ببطاقات الائتمان الربوية في حالة الضرورة
السؤال : من شروط استئجار السيارات أن يكون عندنا بطاقات ائتمان. ليس من الواجب أن ندفع أي شيء من خلال البطاقة وإنما يجب إبراز البطاقة للضمان فقط. عند إرجاع السيارة ندفع نقدا ولا نستعمل البطاقة مطلقا.
فهل يجوز لي أن استخرج بطاقة ائتمان لهذا الغرض ؟
الجواب:
الحمد لله
الأصل أن المعاملات الربوية محرمة ولا يجوز الدخول فيها ومن ذلك الشروط الربوية الموجودة في عقود البطاقات الائتمانية ، وفي بعض البلدان يكثر الاعتماد على هذه البطاقات حتى لا يكاد الشخص ينفك عن استعمالها وقد عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
بطاقة الفيزا تشتمل على شرط ربوي إذا تأخرت عن التسديد جعلوا علي غرامة لكن المكان الذي أقيم فيه في أمريكا لا يمكن لي أن أستأجر سيارة ولا محلا وكثير من الخدمات العامة لا تمكن إلا ببطاقة الفيزا وإذا لم أتعامل بها أقع في حرج كبير لا أطيقه ، فهل التزامي بالتسديد في وقت معين حتى لا يصبح علي ربا يبيح لي التعامل بهذه البطاقة في وضع الحرج الذي أعيش فيه ؟
فأجاب - حفظه الله - بما يلي :
إذا كان الحرج متيقنا واحتمال التأخير عن التسديد ضعيف ، فأرجو أن لا يكون فيها بأس .
سؤال :
هل الشرط الربوي الفاسد يبطل العقد أم لا ؟
الجواب :
وإن كان في العقد شرط باطل فإنه لا يبطل العقد لأمور :
(1) الضرورة ، (2) ولأنه لا يتحقق لأن الرجل غالب على ظنه أنه سيوفي ، فمن أجل أنه غالب على ظنه أنه سيوفي والشرط غير متحقق ومن أجل الضرورة - وهذه هي النقطة الأخيرة والمهمة - فأرجو أن لا يكون في هذا بأس ؛ لأن عندنا أمرا متحققا وهو الضرورة وعندنا أمر مشكوك فيه وهو التأخر ، فمراعاة المتيقن أولى . والله أعلم .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

*****
3402
التعامل ببطاقات الائتمان الربوية في حالة الضرورة
الفقه > معاملات > البيوع > البطاقات الائتمانية >

(1/3308)


سؤال رقم 3402- التعامل ببطاقات الائتمان الربوية في حالة الضرورة
السؤال : من شروط استئجار السيارات أن يكون عندنا بطاقات ائتمان. ليس من الواجب أن ندفع أي شيء من خلال البطاقة وإنما يجب إبراز البطاقة للضمان فقط. عند إرجاع السيارة ندفع نقدا ولا نستعمل البطاقة مطلقا.
فهل يجوز لي أن استخرج بطاقة ائتمان لهذا الغرض ؟
الجواب:
الحمد لله
الأصل أن المعاملات الربوية محرمة ولا يجوز الدخول فيها ومن ذلك الشروط الربوية الموجودة في عقود البطاقات الائتمانية ، وفي بعض البلدان يكثر الاعتماد على هذه البطاقات حتى لا يكاد الشخص ينفك عن استعمالها وقد عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
بطاقة الفيزا تشتمل على شرط ربوي إذا تأخرت عن التسديد جعلوا علي غرامة لكن المكان الذي أقيم فيه في أمريكا لا يمكن لي أن أستأجر سيارة ولا محلا وكثير من الخدمات العامة لا تمكن إلا ببطاقة الفيزا وإذا لم أتعامل بها أقع في حرج كبير لا أطيقه ، فهل التزامي بالتسديد في وقت معين حتى لا يصبح علي ربا يبيح لي التعامل بهذه البطاقة في وضع الحرج الذي أعيش فيه ؟
فأجاب - حفظه الله - بما يلي :
إذا كان الحرج متيقنا واحتمال التأخير عن التسديد ضعيف ، فأرجو أن لا يكون فيها بأس .
سؤال :
هل الشرط الربوي الفاسد يبطل العقد أم لا ؟
الجواب :
وإن كان في العقد شرط باطل فإنه لا يبطل العقد لأمور :
(1) الضرورة ، (2) ولأنه لا يتحقق لأن الرجل غالب على ظنه أنه سيوفي ، فمن أجل أنه غالب على ظنه أنه سيوفي والشرط غير متحقق ومن أجل الضرورة - وهذه هي النقطة الأخيرة والمهمة - فأرجو أن لا يكون في هذا بأس ؛ لأن عندنا أمرا متحققا وهو الضرورة وعندنا أمر مشكوك فيه وهو التأخر ، فمراعاة المتيقن أولى . والله أعلم .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

*****
3404
مرت امرأة بين صفوفنا ونحن نصلي الجماعة
الفقه > عبادات > الصلاة > صلاة الجماعة >

(1/3309)


سؤال رقم 3404- مرت امرأة بين صفوفنا ونحن نصلي الجماعة
السؤال :
قامت أحد الأخوات بالمشي أمام صف من النساء يصلين خلف الإمام وكان عدد النساء في الصف قليلا وهي أسرعت من أمامنا حتى لم نستطع أن نوقفها حتى أخذت مكانها في الصف . إنني أعلم أنه يقطع صلاة الإنسان أن يمر بين يديه امرأة أو كلب أو حمار فكيف يمكن أن نبدأ صلاتنا مرة أخرى ونتواصل مع الإمام ؟.
الجواب :
الحمد لله
أما أنه يقطع صلاة المرء مرور المرأة والحمار والكلب بين يديه : فصحيح .
عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان " . رواه مسلم ( 510 ) .
ومؤخرة الرحل : ذراع أو ثلثا ذراع .
ولكن هذا الحكم خاص بمرور هؤلاء أمام الإمام أو المنفرد ، وليس إذا كان مرورهم بين صفوف المأمومين وهم وراء الإمام أثناء صلاة الجماعة كما ظنت الأخت السائلة .
والدليل على ما تقدم ما جاء عن عبد الله بن عباس أنه قال : أقبلت راكبا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد . رواه البخاري ( 471 ) ومسلم ( 504 ) .
والحديث : بوب عليه الإمام البخاري " سترة الإمام سترة من خلفه " ، ودلالته واضحة على المقصود وهو أنه لا يجب على المأموم اتخاذ سترة ، فلا يهم ما يمر أمامه ، وخاصة أن ابن عباس مر بحمارة له وهي مما يقطع الصلاة لو كان المرور أمام الإمام أو المنفرد .
قال ابن عبد البر :
في هذا الحديث - أي : قوله صلى الله عليه وسلم في البخاري ( 487 ) ومسلم ( 505 ) من حديث أبي سعيد الخدري " إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " - كراهية المرور بين يدي المصلي إذا كان وحده وصلى إلى غير سترة . وكذلك حكم الإمام إذا صلى إلى غير سترة ، وأما المأموم : فلا يضره من مر بين يديه كما أن الإمام والمنفرد لا يضر أحدا منهما ما مر من وراء سترة الإمام ، وسترة الإمام سترة لمن خلفه .
وإنما قلنا إن هذا في الإمام وفي المنفرد لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا كان أحدكم يصلي " ومعناه عند أهل العلم : يصلي وحده ، بدليل حديث ابن عباس وبذلك قلنا إن المأموم ليس عليه أن يدفع من يمر بين يديه لأن ابن عباس قال : " أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد " . " التمهيد " ( 4 / 187 )
وعليه : فليس على الأخت السائلة ولا غيرها أن تدفع من مر من أمامها إن كانت مأمومة ، وليس على من مر من حرج إذا مر لحاجة ، وإنما الدفع والمنع يكون من الإمام والمنفرد لمن أراد أن يمر بينهما وبين سترتهما ، والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
3408
قصص لنساء أسلمن
وفارقن أزواجهن الكفار
الدعوة > دعوة غير المسلمين >

(1/3310)


سؤال رقم 3408- قصص لنساء أسلمن
وفارقن أزواجهن الكفار
السؤال :
أعرف أن المرأة المسلمة لا يجوز لها أن
تتزوج رجلا غير مسلم وهناك أخت على قائمة التحول
إلى الإسلام وأسلمت وتسأل ماذا تفعل بخصوص زوجها
غير المسلم الذي قبل أن تكون مسلمة بدون مشاكل وسمح
لها أن تعلم أبنائها بالطريقة الإسلامية وعندما
سألتنا قلنا لها أنه يجب أن يشهد الزوج شهادة
الإسلام أو أنها تنفصل عنه ولكن للأسف لا يؤمن بعض
الناس بذلك أرجوا أن ترسل لي حالات واقعية من عصر
الرسول عليه السلام فيها مسلمات تركن أزواجهن
المشركين وأعتقد أن ذلك الوسيلة الوحيدة لإقناع
أولئك بهذا الأمر وهو أنه لا يحل لمسلمة أن تبقى في
عصمة رجل غير مسلم حتى لو لم يعارض إسلامها .
الجواب :
1. ما قيل في السؤال من تحريم نكاح المسلمة
للكافر صحيح لا غبار عليه .
أ. قال الله تعالى { ولا تنكحوا
المشركين حتى يؤمنوا } ( البقرة / 221 ) .
قال القرطبي :
قوله تعالى { ولا تنكحوا } أي : لا
تزوجوا المسلمة من المشرك ، وأجمعت الأمة على أن
المشرك لا يطأ المؤمنة أبدا لما في ذلك من الغضاضة
على الإسلام . " تفسير القرطبي " ( 3 / 72 ) .
ب. وقال تعالى { لا هن حل لهم
ولا هم يحلون لهن } ( الممتحنة / 10 ) .
قال البخاري رحمه الله :
باب إذا أسلمت المشركة أو
النصرانية تحت الذمي أو الحربي وقال عبد الوارث عن
خالد عن عكرمة عن بن عباس إذا أسلمت النصرانية قبل
زوجها بساعة حرمت عليه … وقال مجاهد إذا أسلم في
العدة يتزوجها وقال الله تعالى { لا هن حل لهم ولا هم
يحلون لهن } وقال الحسن وقتادة في مجوسيين أسلما هما
على نكاحهما وإذا سبق أحدهما صاحبه وأبى الآخر بانت
، لا سبيل له عليها .. " صحيح البخاري " وانظر :
" الفتح " ( 9 / 421 )
2. أما الأمثلة ، فمنها :
1. ابنة النبي صلى الله عليه وسلم
زينب ، وقد كانت متزوجة من أبي العاص بن الربيع في
الجاهلية ، فلما أسلمت : فسخ النكاح بينهما ، ولحقت
بأبيها صلى الله عليه وسلم ، فلما أسلم ( زوجها ) :
ردها النبي صلى الله عليه وسلم إليه .
رواه الترمذي ( 1143 ) وأبو داود ( 2240 )
وابن ماجه ( 2009 ) .
وصححه الإمام أحمد ( 1879 ) ، وقال
الترمذي : ليس بإسناده بأس .
والصحيح : أنه يرجع إليها الزوج من
غير حاجة إلى عقد جديد .
فإن كانت لا تزال في العدة فهو أحق
بها ، وإن انتهت عدتها : فهي حرة نفسها في
الرجوع إليه أو عدم الرجوع .
قال الترمذي :
والعمل على هذا الحديث عند أهل
العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها
وهي في العدة أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة وهو
قول مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق . "
سنن الترمذي " ( حديث 1142 ) .
وقال ابن عبد البر :
لم يختلف العلماء أن الكافرة إذا
أسلمت ثم انقضت عدتها أنه لا سبيل لزوجها إليها إذا
كان لم يسلم في عدتها . " التمهيد " ( 12 / 23 ) .
وقال ابن القيم :
ولكن الذي دل عليه حكمه صلى الله
عليه وآله وسلم أن النكاح موقوف فإن أسلم قبل
انقضاء عدتها فهي زوجته ، وإن انقضت عدتها : فلها أن
تنكح من شاءت ، وإن أحبت انتظرته فإن أسلم كانت
زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح . " زاد
المعاد " ( 5 / 137 ، 138 ) .
2. قال القرطبي :
وكانت عند طلحة بن عبيد الله : أروى
بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ففرق الإسلام
بينهما ثم تزوجها في الإسلام خالد بن سعيد بن العاص
وكانت ممن فر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من نساء
الكفار فحبسها وزوجها خالدا . " تفسير
القرطبي " ( 18 / 65 ، 66 ) .
3. عن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم
سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام أسلمت أم سليم
قبل أبي طلحة فخطبها فقالت : إني قد أسلمت فإن أسلمت
نكحتك فأسلم فكان صداق ما بينهما " .
رواه النسائي ( 3340 ) .
4. وكذا أسلمت ابنة الوليد بن
المغيرة امرأة " صفوان بن أمية " قبله ، وفسخ
نكاحه ، ثم أسلم بعدها ورجع إليها . رواه مالك في
" الموطأ " ( 1132 ) .
قال ابن عبد البر :
هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه
صحيح وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير وابن شهاب
إمام أهل السير وعالمهم وكذلك الشعبي وشهرة هذا
الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله.
" التمهيد " ( 12 / 19 ) .
5. و أم حكيم بنت الحارث بن هشام
امرأة " عكرمة بن أبي جهل " ، وفسخ نكاحها ، ثم
أسلم في العدة ، فرجعت إلى زوجهما . رواه ابن أبي
شيبة في " المصنف " ( 4 / 107 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

*****
3414
تعلم اللغة الأجنبية
العقيدة > الولاء والبراء >

(1/3311)


سؤال رقم 3414- تعلم اللغة الأجنبية
السؤال :
هل تعلم اللغة الإنجليزية حرام أم حلال ؟ .
الجواب :
الحمد لله
إذا كان هناك حاجة دينية أو دنيوية إلى تعلم اللغة الإنجليزية ، أو غيرها من اللغات الأجنبية فلا مانع من تعلمها ، أما إذا لم يكن حاجة فإنه يكره تعلمها .
من فتاوى اللجنة الدائمة 12/133.

*****
34151
زوجته ضعيفة الدين فماذا يفعل ؟
مشكلات نفسية واجتماعية >
الفقه > معاملات > النكاح > العشرة بين الزوجين >

(1/3312)


سؤال رقم 34151- زوجته ضعيفة الدين فماذا يفعل ؟
أنا شاب في الثلاثين من عمري ، كنت قبل الزواج غير ملتزم . والآن الحمد لله على نعمة الهداية . تزوجت من فتاة متخرجة من قسم الدراسات الإسلامية . وكنت مسرورا بذلك لأنني ظننت أنها ستكون عونا لي على طاعة الله . ولكن بعد العشرة وجدت أنها فتاة عادية جدا وليس لها في الالتزام شيء ، وعندها كثير من السلبيات ، مثل :
لا تستطيع أن تنكر أي منكر سواء كان صغيرا أو كبيرا ، بل تفعل بعض المنكرات كرؤية التلفاز والغيبة وقلة العبادة . وعندها بعض الايجابيات ، مثل كونها طيبة ، صبورة ، قائمة بجميع واجباتها الزوجية والمنزلية .
والذي يحزنني أنني أريد من يعينني على الالتزام وذلك بطريق ذات الدين لكني وجدت أن ذات الدين تحتاج من يعينها . هذه هي مشكلتي أرجو أن تجدوا لي حلا ولكم جزيل الشكر .
الحمد لله
هذه المشكلة التي شرحتها ، يعاني منها كثير من الشباب الذين يظنون أن المرأة يمكن أن تتعلم وتدعو ، وتجتهد في العبادة ، وتعين زوجها على
الالتزام ، مهما كان زوجها مقصرا في ذلك . والواقع أن المرأة لا تقتدي بأحد اقتداءها بزوجها ، فإذا لم يكن الزوج قدوة في هذه الأمور ، فسرعان ما تتفلت
المرأة ، ويضعف التزامها وتمسكها . وهذا في الغالب ، ولا يمنع أن توجد حالات مشرقة ، تكون فيها المرأة هي الرائدة والمعلمة ، والآخذة بيد زوجها إلى طريق
الهداية .
وكونك وقفت على الحقيقة ، وأن زوجتك فتاة عادية ، لا يعني الفشل ، ولا يبعث على الندم ، بل ينبغي أن يكون ذلك محفزا لك على أن تنال أجر
دعوتها وهدايتها .
وما ذكرته من صفاتها الطيبة سيساعدك على ذلك إن شاء الله .
فكن أنت الداعي والمذكر والناصح .. اشغل فراغها بما ينفع من الأشرطة والكتب والمجلات ، ولا تيأس من الإنكار عليها إذا وقعت في الغيبة أو
مشاهدة التلفاز ، لكن اجعل ذلك على سبيل الرفق والرحمة والمحبة .
واسع في إلحاقها بدار من دور تحفيظ القرآن الكريم ، وانشط لاصطحابها معك في المحاضرات العامة ، وفي تقوية الأواصر مع بعض الأسر الصالحة
المستقيمة ، فهذا خير ما يعين زوجتك على تقوية إيمانها .
وما ذكرته من قلة عبادتها ، لعله راجع إلى قلة عبادتك ، أو إهمالك لمشاركتها في العبادة ، فاجتهد في إعانتها ، وتذكيرها بفضل النوافل ،
وأجر قيام الليل ، وثواب الصيام ، ومارس معها ما استطعت من هذه العبادات .
وكن قواما على أسرتك ، تحجزها عن الحرام ، وتمنعها مما فيه ريبة أو فساد .
وسل الله تعالى قائلا : ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين
إماما ) الفرقان/74 .
نسأل الله أن يصلح حالك وأحوال المسلمين أجمعين .
*****
34154
حكم تسمية جبل عرفة بجبل الرحمة
الفقه > عبادات > الحج والعمرة > أخطاء يقع فيها الحاج والمعتمر >

(1/3313)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية