صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

صفوان بن مخرمة
" ب د ع " صفوان بن مخرمة القرشي الزهري قال أبو عمر ويقال : إنه أخو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة . روى عنه ابنه القاسم
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي عمر بن أبي عاصم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا بشير بن سليمان عن القاسم بن صفوان الزهري عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم "
رواه مروان الفزاري وأبو أحمد الزبيري وعثمان بن عمر ومحمد بن سابق ونصر بن أحمد والفضل بن دكين كلهم عن بشير بن سلمان عن القاسم عن أبيه
قال أبو حاتم : لا يعرف القاسم بن صفوان الزهري إلا من حديث بشير بن سلمان
أخرجه الثلاثة
صفوان بن المعطل
" ب د ع " صفوان بن المعطل بن ربيضة بن خزاعي بن محارب بن مرة بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي الذكواني كذا نسبه أبو عمر
وقال الكلبي : صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج . وذكره . يكنى أبا عمرو أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع
وقال الواقدي : شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس وكان مع كرز بن جابر الفهري في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان يكون لى ساقة جيش رسول الله صلى الله عليه و سلم
روى عنه أبو هريرة وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " ما علمت منه إلا خيرا " . وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا فبرأه الله عز و جل ورسوله وحديثه مشهور
ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف فجرحه وقال : " الطويل "
تلق ذباب السيف مني فإنني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر
ولكنني أحمي حماي وأشتفي ... من الباهت الرامي البراء الطواهر
فشكى حسان إلى النبي صلى الله عليه و سلم فعوضه حائطا من نخل وسيرين جارية فولدت له عبد الرحمن بن حسان
وكان صفوان شجاعا خيرا فاضلا وله دار بالبصرة وقتل في غزوة أرمينية شهيدا وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العصا الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر . قاله ابن إسحاق
وقيل مات بالجزيرة بناحية شمشاط ودفن هناك وقيل : إنه غزا الروم في خلافة معاوية فاندقت ساقه ثم لم يزل يطاعن حتى مات . وذلك سنة ثمان وخمسين والله أعلم
روى المقبري عن أبي هريرة قال : سأل صفوان بن المعطل السلمي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل . قال : " وما هو " قال : هل من ساعات الليل والنهاري ساعة تكره فيها الصلاة قال : " نعم إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك قيد رمح فإذا كانت على رأسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تسجر فيها جهنم حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن فإذا زالت فصل فالصلاة متقبلة محضورة حتى تصلي العصر ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس "
أخرجه الثلاثة
صفوان بن وهب
" ب د ع " صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر
ونسبه هشام بن محمد فقال : صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحاري وهو المعروف بابن بيضاء واسمها دعد وقد ذكرت في أخيه سهل
وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ابن شهاب
وقال ابن إسحاق : قتل صفوان ببدر قتله طعيمة بن عدي قال : وقيل لم يقتل بها وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين . وقيل مات في طاعون عمواس من الشام وكان سنة ثماني عشرة . وقيل : آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين رافع بن العجلان فقتلا جميعا ببدر
وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد سيره في سرية عبد الله بن جحش قبل الأبواء فغنموا وفيهم نزلت : " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " " البقرة 217 " . قال عكرمة عن ابن عباس
أخرجه الثلاثة

(1/523)


صفوان بن اليمان
" ب " صفوان بن اليمان العبسي أخو حذيفة بن اليمان . وهو عبسي حليف بني عبد الأشهل شهد أحدا مع أبيه حسيل ومع أخيه حذيفة وهو مذكور في ترجمة أبيه
أخرجه أبو عمر مختصرا
صفوان
" ب د ع " صفوان أو ابن صفوان كذا قيل فيه على الشك
روى سليمان بن حرب عن شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت صفوان أو ابن صفوان قال : بعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل سراويل فوزن لي وأرجح
رواه ابن مهدي عن شعبة عن سماك قال : سمعت مالك بن عمرو وأبا صفوان
وروى زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن صفوان أو ابن صفوان عن النبي صلى الله عليه و سلم : أنه كان لا ينام حتى يقرأ : " حم " السجدة و " تبارك " الملك
باب الصاد واللام
الصلت أبو زييد
" د ع " الصلت أبو زييد بن الصلت . عداده في أهل الحجاز مختلف في صحبته
روى الصلت بن زبيد بن الصلت عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه و سلم استمعله على الخرص فقال : " أثبت لنا النصف فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم "
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
زييد : بعد الزاي ياءان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها
الصلت أبو كليب
" د ع " الصلت أبو كليب روى عنه ابنه كليب
حدث سليمان بن مروان العبدي عن إبراهيم بن أبي يحيى عن عثم بن كليب بن الصلت عن أبيه عن جده : أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " احلق عنك شعر الكفر "
هذا وهم والصحيح ما رواه جماعة عن إبراهيم عن عثيم بن كثير بن كليب عن أبية عن جده وهو أولى
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
الصلت بن مخرمة
الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أخو قيس والقاسم ابني مخرمة أعطاه النبي صلى الله عليه و سلم وأخاه القاسم مائة وسق من خيبر وأعطى قيسا خمسين وسقا ذكر ذلك أبو عمر في أخيه القاسم
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق فقالا : أطعم رسول الله صلى الله عليه و سلم الصلت بن
وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق فقالا : أطعم رسول الله صلى الله عليه و سلم الصلت بن مخرمة مع ابنيه مائة وسق للصلت منها أربعون وهي من خيبر وهذا يؤيد قول أبي عمر
الصلصال بن الدلهمس
" دع " الصلصال بن الدلهمس أبو الغضنفر
روى علي بن سعيد عن محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تميم بن ربيعة بن نزار بن معد عن أبيه الضوء عن أبيه الصلصال بن الدلهمس قال : كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم وهو في حشد من أصحابه فقال لنا : إن عبادة بن الصامت عليل فقوموا بنا لنعوده ووثب النبي صلى الله عليه و سلم قدامنا واتبعناه فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له فمال إليه . فقال : " يا يهودي هل تجدوني عندكم مكتوبا في التوراة " فأومأ اليهودي إليه برأسه أي : لا . فقال ابن اليهودي بلى والله يا رسول الله إنهم ليجدونك عندهم . ولقد طلعت وإن في يده لسفرا من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك فلما رآك ستره عنك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد عبده ورسوله . وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أقيموا على أخيكم حتى تقضوا حقه " قال : فحلنا بين اليهودي وبينه وواريناه وانصرفنا
وهذا غريب الإسناد والنسب وهو كما تراه
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
صلصل بن شرحبيل
صلصل بن شرحبيل قال أبو عمر : لا أقف على نسبه له صحبة ولا أعلم له رواية وخبره مشهور في إرسال رسول الله صلى الله عليه و سلم إياه إلى صفوان بن أمية وسبرة العنبري ووكيع الدارمي وعمرو بن المحجوب العامري وهو أحد رسله صلى الله عليه و سلم
أخرجه أبو عمر
صلة بن أشيم
" س " صلة بن أشيم العدوي من عدي الرباب وهو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أورده سعيد القرشي
روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن صلة بن أشيم : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئا من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئا من أمر إلا أعطاه "

(1/524)


صلة هذا قتال بسجستان سنة خمس وثلاثين وكان عمره ثلاثين ومائة سنة وقد ذكر النبي صلى الله عليه و سلم صلة فقال : فيما روى يزيد بن جابر قال : بلغنا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " يكون في أمتي رجل يقال له : صلة يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا "
أخرجه أبو موسى
صلة بن الحارث
" د ع " صلة بن الحارث الغفاري عداده في أهل مصر له صحبة روى عنه أبو صالح الغفاري سعيد بن عبد الرحمن وأبو قبيل
قال سعيد بن يونس : ممن شهد فتح مصر صلة بن الحارث حدث أبو صالح سعيد بن الرحمن الغفاري أن سليم بن عتر التجيبي كان يقص على الناس وهو قائم فقال له صلة بن الحارث الغفاري وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : والله ما تركنا عهد نبينا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
باب الصاد والنون
الصنابح بن الأعسر
" ب د ع " الصنابح بن الأعسر الأحمسي . كوفي . قال أبو عمر : روى عنه قيس بن أبي حازم وحده وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق الذي يروي عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة ذلك لا تصح له صحبة وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن وهذا الصنابح اسم لا نسب وذلك تابعي وهذا له صحبة وذلك معدود في أهل الشام وهذا كوفي له رواية
وقال ابن منده وأبو نعيم : الصنابح بن الأعسر الأحمسي وقيل : الصنابحي سكن الكوفة ورويا بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وأنا حاضر أخبرنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري حدثنا محمد بن أحمند بن المثنى حدثنا جعفر بن عوف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابح قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ألا إني فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلوا بعدي "
أخرجه الثلاثة
صنابح
" ع س " صنابح قيل : إنه غير الأحمسي قاله أبو نعيم وقال : هو عندي المتقدم يعني الأحمسي وقال : أفرده بعض المتأخرين بترجمة وروى عن وكيع . عن الصلت بن بهرام عن الصنابح قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تزال هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها "
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى بعد هذا الحديث : رواه أبو الشيخ فقال : عن الصنابحي وجعلىبينه وبين الصلت الحارث بن وهب
قلت : كذا ذكر أبو نعيم وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يرده عليه فلا أدره من أراد بقوله : " بعض المتأخرين " فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده . وابن منده لم يخرج هذا والله أعلم
باب الصاد والهاء
صهبان بن عثمان
" د ع " صهبان بن عثمان أبو طلاسة الحدسي عداده في الشاميين من أهل فلسطين
روى عبد الله بن عبد الكبير عن أبيه قال سمعت " أبي " صهبان أبا طلاسة قال : قدم علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي صلى الله عليه و سلم ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه و سلم فغزا معه غزاة فاستشهد وإني بين يدي رسول الله
هذا حديث غريب من هذا الوجه
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
صهيب بن سنان
" ب د ع " صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار الربعي النمري . كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم
وقال الواقدي : هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد
وقال ابن إسحاق : صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد فجعل طفيلا بدل عقيل وجعل خزيمة بدل جذيمة وهو من النمر بن قاسط وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم كنيته أبو يحيى كناه بها رسول الله صلى الله عليه و سلم

(1/525)


وإنما قيل له : الرومي لأن الروم سبوه صغيرا وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم على دجلة عند الموصل وقيل : كانوا على الفرات من أرض الجزيرة فأغارت الروم عليهم فأخذت صهيبا وهو صغير فنشأ بالروم . فصار ألكن فابتاعته منهم كلب ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه فأقام معه حتى هلك عبد الله بن جدعان
وقال أهل صهيب وولده ومصعب الزبيري : إنه هرب من الروم لما كبر وعقل فقدم مكة فحالف ابن جدعان . وأقام معه إلى أن هلك
ولما بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام قال الواقدي : أسلم صهيب وعمار في يوم واحد وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس قال : وكان اشتراه عبد الله بن جدعان يعني صهيبا من كلب بمكة وكانت كلب اشترته من الروم فأعتقه وأسلم صهيب ورسول الله صلى الله عليه و سلم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله عز و جل وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي بن أبي طالب وصهيب وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه و سلم بقباء لم يرم بعد
وآخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين الحارث بن الصمة ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين فنثل كنانته وقال لهم : يا معشر قريش تعلمون أني من أرماكم ووالله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه قالوا : فدلنا على مالك ونخلي عنك فتعاهدوا على ذلك فدلهم عليه ولحق برسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ربح البيع أبا يحيى " فأنزل الله عز وجل : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد " . " البقرة 207 "
وشهد صهيب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " السباق أربعة أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبش "
قال : وأخبرنا أبو زكرياء أخبرنا أحمد بن عبد الصمد حدثنا علي بن الحسين حدثنا عفيف حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال : أول من أظهر إسلامه سبعة : النبي صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وسمية أم عمار رضي الله عنهم أجمعين فأما النبي صلى الله عليه و سلم فمنعه الله وأما أبو بكر فمنعه قومه وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد ثم أصهروا في الشمس
أخبرنا أبو جعفر " المبارك " بن المبارك بن أحمد بن رزيق الواسطي إمام الجامع بها أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب " بن بعوبا " أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به قلت له : أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرئ أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بالوية حدثنا عمران بن موسى حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند الله عز و جل موعدا يزيد أن ينجز كموه فيقولون : ما هو . ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويخرجنا من النار فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تبارك وتعالى فما شيء أعطوه أحب إليهم من النظر إليه وهي الزيادة "
وروى عنه ابن عمر أنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي إشارة بإصبعه

(1/526)


أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى حدثونا محمد بن إسماعيل الواسطي " حدثنا وكيع " حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما آمن بالقرآن من استحل محارمه "
وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق روي عنه أنه قال : جئت النبي صلى الله عليه و سلم وهو نازل بقباء وبين أيديهم رطب وتمر وأنا أرمد فأكلت فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أتأكل التمر وأنت أرمد " . فقلت : إنما آكل على شق عيني الصحيحة فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه "
وكان في لسانه عجمة شديدة وروى زيد بن أسلم عن أبيه قال : خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطا له بالعالية فلما رآه صهيب قال : يناس يناس فقال عمر : ماله لا أباله يدعو بالناس فقلت : إنما يدعو غلاما له اسمه يحنس وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه فقال له عمر : ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال لولاهن ما قدمت عليك أحدا : أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي وتكتني بأبي يحيى اسم نبي وتبذر مالك فقال : أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه وأما اكتنائي بأبؤي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم كناني بأبي يحيى فلن أتركها وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا فأخذت لسانهم وأنا رجل من النمر بن قاسط ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه محبا لصهيب حسن الظن فيه حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثا حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال وقيل : سنة تسع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وقيل : ابن سبعين سنة ودفن بالمدينة
وكان أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير وهو إلى القصر أقرب كثير شعر الرأس
أخرجه الثلاثة
صهيب بن النعمان
" ع ب س " صهيب بن النعمان غير منسوب . أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب والقراني ونوشروان قالوا : أخبرنا ابن ريذة " ح " قال أبو موسى : وأخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم " قالا : أخبرنا " سليمان بن أحمد حدثنا الحسن بن علي المعمري حدثنا أيوب بن محمد الوزان أخبرنا محمند بن مصعب القرقساني حدثنا قيس بن الربيع حدثنا منصور عن هلال بن يساف عن صهيب بن النعمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة "
رواه عمر بن شبة عن ابن مصعب
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى
باب الصاد والواو والياء
صؤاب
" ب د ع " صؤاب رجل من الصحابة له ذكر سكن البصرة
روى محرز بن أبي يعقوب قال : كان ها هنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يقال له صؤاب لا يضع خوانه إلا دعا يتيما أو يتيمين
أخرجه الثلاثة مختصرا
صيفي بن الأسلت
" ب " صيفي بن الأسلت أبو قيس الأنصاري أحد بني وائل بن زيد وهو مشهور بكنيته ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا
كان هو وأخوه وحوح قد صارا إلى مكة مع قريش فسكناها وأسلما يوم الفتح قاله ابن إسحاق
وقال الزبير : إن أبا قيس بن الأسلت الشاعر أخا وحوح لم يسلم واسمه الحارث بن الأسلت قال : ويقال : عبد الله
وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نظر في أبي قيس
أخرجه أبو عمر
صيفي أبو الحارث
صيفي أبو الحارث بن ساعدة بن عبد الأشهل بن مالك بن لوذان
خرج في بعض المغازي مع النبي صلى الله عليه و سلم فتوفي بالكديد فكفنه النبي صلى الله عليه و سلم في قميصه
ذكراه ابن الكلبي
صيفي بن ربعي
" ب " صيفي بن ربعي بن أوس في صحبته نظر شهد صفين مع علي
أخرجه أبو عمر مختصرا
صيفي بن سواد
" ب د ع " صيفي بن سواد بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بيعة العقبة الثانية ولم يشهد بدرا كذا قال ابن إسحاق : صيفي بن سواد

(1/527)


وقال ابن هشام : صيفي بن أسود بن عباد ونسبه كما ذكرناه : قال عروة بن الزبير : إنه شهد بدرا
أخرجه الثلاثة
صيفي بن عامر
" ب " صيفي بن عامر سيد بني ثعلبة كتب له النبي صلى الله عليه و سلم كتابا أمره فيه على قومه
أخرجه أبو عمر مختصرا
صيفي بن قيظي
" ب " صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل أخو الحباب وهو ابن أخت أبي الهيثم بن التيهان أمه الصعبة بنت التيهان
قتل يوم أحد شهيدا قتله ضرار بن الخطاب
أخرجه الثلاثة مختصرا
صيفي أبو المرقع
" د ع " صيفي أبو المرقع بن صيفي
روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن قتل النملة
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
صيفي
" س " صيفي قال أبو موسى : ذكره سعيد يعني القرشي وقال : هو جد يحيى بن عبيد بن صيفي وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم : أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله
أخرجه أبو موسى
باب الضاد
باب الضاد والحاء
الضحاك الأنصاري
" س " الضحاك الأنصاري أخرجه أبو موسى وروى بإسناده عن محمد بن عمارة بن صبيح عن نصر بن مزاحم عن مبذول بن علي عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن بشير الأنصاري أن الضحاك الأنصاري قال : لما سار النبي صلى الله عليه و سلم إلى خيبر جعلىعليا على مقدمته فقال : من دخل النخل فهو آمن فلما تكلم بها النبي صلى الله عليه و سلم نادى بها علي فنظر النبي صلى الله عليه و سلم إلى جبريل فضحك فقال : ما يضحكك قال : إني أحبه فقال النبي صلى الله عليه و سلم لعلي : " إن جبريل يقول : إنه يحبك قال : وبلغت أن يحبني جبريل قال : نعم ومن هو خير من جبريل الله عز وجل "
رواه عبد الله بن الجهم الرازي عن نصر وقال : عن إبراهيم عن الضحاك
أخرجه أبو موسى
الضحاك بن أبي جبيرة
" ب ه ع " الضحاك بن أبي جبيرة وقيل : أبو جبيرة بن الضحاك
روى حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك بن جبيرة قال : كانت الألقاب فأنزل الله تعالى : " ولا تنابزوا بالألقاب " . " الحجرات 11 "
ورواه بشير بن المفضل وإسماعيل بن علية وشعبة وحفص بن غياث عن داود عن الشعبي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال : فينا نزلت : " ولا تنابزوا بالألقاب " وذكر الحديث
قال الترمذي : أبو جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك
وأما أبو يعلى الموصلي جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جبيرة وقال : حدثنا هدبة وإبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة قال : كانت لهم ألقاب في الجاهلية فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجلا بلقبه فقيل : يا رسول الله إنه يكرهه . فأنزل الله عز و جل : " ولا تنابزوا بالألقاب " وقيل : إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة وسنذكره إن شاء الله تعالى والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة والله أعلم
أخرجه الثلاثة
الضحاك بن حارثة
" ع ب س " الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي
ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رسول الله صلى الله عليه و سلم . وذكره ابن شهاب وابن إسحاق فيمن شهد بدرا
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى كذا مختصرا
الضحاك بن خليفة
" ب " الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي
شهد أحدا وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أبو ثابت بن الضحاك وأبو أبي جبيرة وهو الذي نازع محمد بن مسلمة في الساقية وارتفع إلى عمر فقال عمر لمحمد بن مسلمة : والله ليمرن بها ولو على بطنك
وقيل : أول مشاهده غزوة بني النضير ولا يعرف له رواية
أخرجه أبو عمر وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جبيرة : إنه الضحاك بن خليفة فقد جعلها هنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك وجعلىهناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه وهذا اختلاف في القول والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة والله أعلم
الضحاك بن ربيعة الحميري . له ذكر في كتاب العلاء تقدم ذكره
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا

(1/528)


الضحاك بن زمل
" ع س " الضحاك بن زمل الجهني . قاله الطبراني في معجمه وقيل : عبد الله بن زمل
أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى
روى مسلم بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن الضحاك بن زمل قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله : " سبحان الله وبحمده وأستغفر الله إن الله كان توابا " سبعين مرة ثم يقول : سبعين بسبعمائة " لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائه " ثم يقول ذلك مرتين ثم يستقبل الناس بوجهه وكان يعجبه الرؤيا . . فذكر الحديث بطوله
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى : أما ابن زمل فلا أعلمه سمي في شيء من الروايات وقد أورده الطبراني وتبعه أبو نعيم قال : وأراهما ذهبا غير مذهب لأنهما لعلهما حفظا اسم الضحاك بن زمل فظنا هذا ذاك والضحاك رجل من أتباع التابعين ذكره ابن أبي حاتم
الضحاك بن سفيان السلمي
الضحاك بن سفيان بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي
صحب النبي صلى الله عليه و سلم وعقد له
ذكره ابن حبيب عن ابن الكلبي
الضحاك بن سفيان العامري
" ب د ع " الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي يكنى أبا سعيد
أسلم وصحب النبي صلى الله عليه و سلم وكان ينزل في بادية المدينة وولاه رسول الله صلى الله عليه و سلم على من أسلم من قومه وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها وكان قتل خطأ وكان يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم متوشحا بسيفه وكان من الشجعان الأبطال يعد وحده بمائة فارس ولما سار رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى فتح مكة أمره على بني سليم لأنهم كانوا تسعمائة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم : " هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا " فوفاهم بالضحاك وكان رئيسهم وإنما جعله عليهم لأنهم جميعهم من قيس عيلان واستعمله رسول الله صلى الله عليه و سلم على سرية . وذكره العباس بن مرداس السلمي في شعره فقال : " الكامل "
إن الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضحاكا
أمرته ذرب السنان كأنه ... لما تكنفه العدو يراكا
طورا يعانق باليدين وتارة ... يفري الجماجم حازما بتاكا
روى عنه سعيد بن المسيب والحسن البصري
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر بن الخطاب يقول : الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا . حتى قال الضحاك بن سفيان الكلابي : كتب إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها
رواه جماعة من الأئمة عن الزهري
أخرجه الثلاثة
الضحاك بن عبد عمرو
" ب ع س " الضحاك بن عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني دينار بن النجار وهو أخو النعمان بن عبد عمرو شهدا جميعا بدرا قاله ابن شهاب وشهد أيضا أحدا
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى
الضحاك بن عرفجة
" ب د ع " الضحاك بن عرفجة السعدي سعد تميم
قال عبد الله بن عرادة عن عبد الرحمن بن طرفة عن الضحاك بن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب
وقال أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه طرفة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب
وقال ابن المبارك عن جعفر بن حيان عن ابن طرفة " بن " عرفجة عن جده يعني عرفجة : أنه أصيب أنفه يوم كلاب
فقوم جعلوك الضحاك وقوم جعلوه طرفة وقوم جعلوه عرفجة قاله أبو عمر
وذكر ابن منده قول عبد الله بن عرادة وقال : الصواب : عرفجة بن أسعد
وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه وهو وهم والصواب عرفجة بن أسعد
وهذا لم يقله ابن منده وحده وقد وافقه عليه غيره وذكر أنه وهم فلم يبق عليه حجة . والله أعلم
الضحاك بن قيس

(1/529)


" ب د ع " الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري يكنى أبا أنيس وقيل : أبو عبد الرحمن . وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية وهو أخو فاطمة بنت قيس كان أصغر سنا منها قيل : إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بسبع سنين أو نحوها . وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث وقيل : لا صحبة له ولا يصح سماعه من النبي صلى الله عليه و سلم
وكان على شرطة معاوية وله في الحروب مع بلاء عظيم وسيره معاوية على جيش فعبر على جسر منبج وصار إلى الرقة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثم عاد ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين وعزله سنة سبع وخمسين
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام فقاتله الضحاك بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين
وقد روى عنه الحسن البصري وتميم بن طرفة ومحمد بن سويد الفهري وسماك وميمون بن مهران
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية : " سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن بين يدي الساعة فتنا " كقطع الليل المظلم فتنا " كقطع الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل " . وإن يزيد بن معاوية قد مات وأنتم أشقاؤنا وإخواننا فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا "
أخرجه الثلاثة
الضحان بن قيس التميمي
" ب د ع " الضحاك بن قيس بن معاوية التميمي وهو الأحنف بن قيس وقد تقدم في الأحنف وفي صخر
أخرجه الثلاثة
الضحاك بن النعمان
" ع س " الضحاك بن النعمان بن سعد ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان
أخبرنا أبو موسى إجازة قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القباب أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم أخبرنا كثير بن عبيد أخبرنا بقية بن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم عن سليمان بن عمرو عن الضحاك بن النعمان بن سعد : أن مسروق بن وائل قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسلم وحسن إسلامه فقال : أحب أن تبعث إلى قومي رجالا يدعونهم إلى الإسلام وأن تكتب إلى قومي كتابا عسى الله أن يهديهم إليه . فأمر معاوية فكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الأقيال من حضر موت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصدقة على التيعة ولصاحبها التيمة وفي السيوب الخمس وفي البعلىالعشر ولا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق والعون للسرايا المسلمين لكل عشرة ما يحمل القراب من أجباء فقد أربى وكل مسكر حرام " . فبعث إلينا النبي صلى الله عليه و سلم زياد بن لبيد
هذا كتاب غريب والمشهور أن النبي صلى الله عليه و سلم كتبه لوائل بن حجر وغريبه : التيعة : الأربعون من الغنم وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها وقيل : هو اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من كل الحيوان
والتيمة لصاحبها : هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى وقيل : هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة
والسيوب : الركاز وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية . وقيل : المعادن . والقولان تحتملهما اللغة
والبعل : هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض من غير سقي من سماء ولا غيرها
لا خلاط الخلاط : مصدر خالطه مخالطة وخلاطا وهو أن يخلط الرجلان إبلهما فيمنعا حق الله مثاله : أن يكون ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فعلى كل واحد منهم شاة يكون ثلاث شياه فإذا جاء المصدق خلطوا الغنم فيكون في الجميع شاة واحدة فنهوا عن ذلك

(1/530)


والوراط : أن يجعلىغنمه في وهدة من الأرض لتخفى على المصدق . وقيل : هو أن يغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه
الشنق - بالتحريك - : ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة يعني : لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى
والشغار : هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها ولا مهر بينهما إلا ذلك
لا جلب : هو أن ينزل المصدق موضعا ويرسل إلى المياه من يجلب إليه الأموال فيأخذ زكاتها وهو المراد هاهنا
والجنب هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه فيحتاج المصدق إلى الإبعاد في اتباعه وقيل : الجلب والجنب في السباق
باب الضاد والراء
ضرار بن الأزور " ب د ع " ضرار بن الأزور واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة
كذا نسبه الثلاثة ونسبه أبو عمر نسبا آخر فقال : ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسدي والأول أشهر يكنى أبا الأزور وقيل : أبو بلال والأول أكثر
كان فارسا شجاعا شاعرا ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم كان له ألف بعير برعاتها فأخبره بما خلف وقال : يا رسول الله قد قلت شعرا . فقال : هيه فقال : " المتقارب "
خلعت القداح وعزف القيا ... ن والخمر أشربها والثمالا
وكري المحبر في غمرة ... وجهدي على المسلمين القتالا
وقالت جميلة : شتتنا ... وطرحت أهلك شتى شمالا
فيارب لا أغبنن صفقتي ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " ما غبنت صفقتك يا ضرار "
وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بني الصيداء من بني أسد والى بني الديل
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس قال : ذكر الحسن بن عبد الحميد أخبرنا الحجاج بن يوسف حدثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الأزور قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فحلبت له شاة فقال : " دع داعي اللبن "
وشهد قتال مسيلمة باليمامة وأبلى فيه بلاء عظيما حتى قطعت ساقاه جميعا فجعلىيحبو على ركبتيه ويقاتل وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت قاله الواقدي . وقيل : بل بقي باليمامة مجروحا حتى مات وقيل : إنه قتل بأجنادين من الشام قاله موسى بن عقبة . وقيل : توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل : إنه ممن نزل حران من أرض الجزيرة وإنه شهد اليرموك وفتح دمشق . وقيل : إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام فسألهم أبو عبيدة فقالوا : قال الله : " فهل أنتم منتهون " " المائدة 91 " ولم يعزم فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك فكتب إليه عمر : ادعهم فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم . فسألهم فقالوا : إنها حرام فجلدهم
أخرجه الثلاثة
ضرار بن الخطاب
" ب د ع س " ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري
كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه وكان يأخذ المرباع لقومه وكان ضرار يوم الفجار على بني محارب بن فهر . وكان في فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق
قال الزبير بن بكار : لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى وكان من مسلمة الفتح ومن شعره يوم الفتح : " الخفيف "
يا نبي الهدى إليك لجاخ ... ي قريش وأنت خير لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأر ... ض وعاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان على القو ... م ونودوا بالصيلم الصلعاء
إن سعدا يريد قاصمة الظه ... ر بأهل الحجون والبطحاء
يريد سعد بن عبادة حيث قال يوم الفتح : اليوم تستحل الحرمة

(1/531)


وقال ضرار يوما لأبي بكر : نحن كنا لقريش خيرا منكم أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار . يعني أنه قتل المسلمين فدخلوا الجنة وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار
واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجع يوم أحد فمر بهم ضرار بن الخطاب فقالوا : هذا شهدها وهو عالم بها فسألوه عن ذلك فقال : لا أدري ما أوسكم من خزرجكم لكني زوجت منكم يوم أحد أحد عشر رجلا من الحور العين
هذا كلام أبي عمر
وأما ابن منده فقال : ضرار بن الخطاب له ذكر وليس له حديث روى عنه عمر بن الخطاب قاله أبو نعيم وأعاد كلام ابن منده : ذكره بعض المتأخرين ولم يذكره أحد في الصحابة ولا فيمن أسلم غيره وقول أبي عمر يؤيد قول ابن منده وقد أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة فلا وجه لاستدراكه وقد ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق وقال : له صحبة وشهد مع أبي عبيدة فتوح الشام وأسلم يوم فتح مكة . وقد اشتهر إسلامه وشعره ونثره يدل على إسلامه
ضرار بن القعقاع
" د ع " ضرار بن القعقاع أخو عوف بن القعقاع
روى حديثه زيد بن بسطام بن ضرار بن القعقاع عن أبيه عن جده قال : وفد أبي إلى النبي صلى الله عليه و سلم وأنا معه ومعنا رجال كثير فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم لكل رجل منا ببردين
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
ضرار بن مقرن
ضرار بن مقرن المزني . كان مع خالد بن الوليد لما فتح الحيرة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة قاله الطبري وقال : هو عاشر عشرة إخوة
ضرس بن قطيعة
" س " ضرس بن قطيعة . ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بن حذيم وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة وجاء به إلى النبي صلى الله عليه و سلم وهو شبه المحتلم فأشهد حنيفة النبي صلى الله عليه و سلم أنه أعطاه أربعين من الإبل . وقد تقدم ذكره في حنيفة
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا
ضريح بن عرفجة
" س " ضريح بن عرفجة . وقيل : عرفجة بن ضريح
روى ليث عن زياد بن علاقة عن ضريح بن عرفجة أو عرفجة بن ضريح قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إنها ستكون هنات وهنات فمن رأيتموه يريد أن يفرق بين أمة محمد وأمرها جميع فاقتلوه كائنا من كان "
أخرجه أبو موسى وقال : اختلف في اسم هذا الرجل على وجوه قيل : عرفجة بن شريح وهو الأشهر
باب الضاد والغين والميم
ضغاطر
" س " ضغاطر الأسقف الرومي روى محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم : أن هرقل قال لدحية بن خليفة الكلبي حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ويحك والله إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته فاذهب إلى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الروم مني وأجوز قولا مني عندهم فانظر ما يقول . فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له ضغاطر : صاحبك والله نبي مرسل نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه ثم ألقى ثيابا كانت عليه سودا ولبس ثيابا بيضا ثم أخد عصاه ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة فقال : يا معشر الروم إنه قد جاءنا كتاب أحمد يدعونا فيه إلى الله وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله . فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فضربوه فقتلوه فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر فقال : قد قلت لك : إنا نخافهم على أنفسنا وضغاطر كان والله أعظم عندهم مني
أخرجه أبو موسى
ضماد بن ثعلبة
" ب د ع " ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة كان صديقا للنبي صلى الله عليه و سلم في الجاهلية وكان رجلا يتطبب ويرقي ويطلب العلم أسلم أول الإسلام قاله أبو عمر
وقال ابن منده وأبو نعيم : ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة وزاد ابن منده : وقيل : ضمام

(1/532)


ورووا كلهم حديث ابن عباس الذي أخبرنا بن أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الأعلى وهو أبو همام حدثنا داود عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون : إن محمدا مجنون . فقال : لو رأيت هذا الرجل لعلىالله أن يشفيه على يدي . فلقيه فقال : يا محمد إني أرقي من هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " إن " الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد " . فقال : أعد علي كلماتك هؤلاء . فأعادهن النبي صلى الله عليه و سلم ثلاثا فقال : " والله لقد سمعت قول الكهنة وسمعت قول السحرة وسمعت قول الشعراء فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات والله لقد بلغت ناعوس البحر فمد يدك أبايعك على الإسلام " فمد النبي صلى الله عليه و سلم يده فبايعه
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " وعلى قومك " فقال : " وعلى قومي " قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية للجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئا أعزم على رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا رده . فقال رجل منهم : أصبت مطهرة . فقال ارددها إن هؤلاء قوم ضماد
أخرجه الثلاثة
ضماد : آخره دال
ضمام بن ثعلبة
" ب د ع " ضمام بن ثعلبة السعدي أحد بني سعد بن بكر وقيل : التميمي وليس بشيء
قدم علىالنبي صلى الله عليه و سلم أرسله إليه بنو سعد بن بكر قيل : كان ذلك سنة خمس قاله محمد بن حبيب وغيره وقيل : سنة سبع وقيل : سنة تسع ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة
روى حديثه ابن عباس وأنس وأبو هريرة وطلحة بن عبيد الله ولم يسمعه طلحة وطرقة صحاح
أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني محمد بن الوليد عن كريب مولى بن عباس عن ابن عباس قال : بعثت بنو سعيد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقدم عليه فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد وكان رجلا جلدا ذا غديرتين فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في المسجد جالس في أصحابه فقال : أيكم ابن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنا ابن عبد المطلب " . فقال : يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك . فقال : " لا أجد في نفسي سل عما بدا لك " . فقال : أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك الله بعثك إلينا رسولا . قال : " اللهم نعم " . قال : فأنشدك بالله إلهك وإله من قبلك وإله من كأئن بعدك الله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأوثاق التي كان آباؤنا يعبدون قال : " اللهم نعم " . قال : ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الصلاة والزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها حتى فرغ فقال : " إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه لا أزيد ولا أنقص " . ثم انصرف راجعا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حين ولى : " إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة "
وأتى قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال : بئست اللات والعزى فقالوا : مه يا ضمام اتق البرص اتق الجذام اتق الجنون !
فقال : ويلكم !
إنهما والله ما يضران وما ينفعان وإن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه قال : فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلما
قال ابن عباس : فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من ضمام
أخرجه الثلاثة
ضمام : آخره ميم
ضمام بن زيد
ضمام مثله هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمداني

(1/533)


وفد على النبي صلى الله عليه و سلم فأسلم وكتب له النبي صلى الله عليه و سلم كتابا وذلك مرجعه من تبوك
قاله الطبري وذكره أبو عمر في نمط
ضمرة بن أنس
ضمرة بن أنس الأنصاري . أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن أبي ثابت حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثنا أبي عن سعيد بن أبي عروبة عن قيس بن سعد عن عطاء عن أبي هريرة قال : كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب فنام ولم يشبع من الطعام فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العشاء الآخرة قام فأكل وشرب فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره فأنزل الله عز وجل : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " " البقرة 187 " الآية فكان ذلك عفوا ورحمة من الله عز و جل
وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسبب اختلافا كثيرا وقد تقدم ذكره في غير موضع
ضمرة بن ثعلبة " ب د ع " ضمرة بن ثعلبة البهذي وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور سكن حمص
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي حدثنا سريج بن النعمان حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن ضمرة بن ثعلبة : أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم وعليه حلتان من حلل اليمن فقال : يا ضمرة أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة فقال : لئن استغفرت لي يا رسول الله لا أقعد حتى أنزعهما عني . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " اللهم اغفر لضمرة بن ثعلبة " . فانطلق سريعا حتى نزعهما عنه
وروى عنه أبو بحرية أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا "
أخرجه الثلاثة
ضمرة بن سعد " د ع " ضمرة بن سعد السلمي له ولأبيه صحبة
روى يوسن بن يزيد عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير : أنه سمع زياد بن ضمرة يحدث عروة بن الزبير : أن أباه سعد بن ضمرة حدثه وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنينا مع النبي صلى الله عليه و سلم : أن النبي صلى الله عليه و سلم : صلى بهم الظهر يوما ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس قال : فقال رجلان عيينة بن حصن الفزاري من قيس عيلان والأقرع بن حابس التميمي من حندف فجلسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم يختصمان في قتيل لهما فسمعت عيينة وهو يقول : والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحر ما أذاق نسائي فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم الدية فلم يزل بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم والناس حتى قبلوا الدية فقال : أئتوا بصاحبكم يستغفر له رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتي به النبي صلى الله عليه و سلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " من أنت قال : أنا محلم بن جثامة الليثي " وكان القتيل عامر بن الأضبط لقوه وفيهم أبو قتادة وأبو حدرد الأسلمي فلما لقوه ومعه بعير له . ووطب من اللبن فسلم عليهم فقتله محلم بن جثامة
أخرجه ابن منده وأبو نعيم إلا أن أبا نعيم قال : ضمرة بن سعد السلمي وقيل : ضميرة
ضمرة أبو عبيد الله
" د ع " ضمرة أبو عبيد الله روى عنه ابنه عبيد الله : أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تخرج حر ورية من أنهار باليمامة " قلت : ليس بها أنهار قال : " ستكون "
ضمرة بن عمرو الجهني
" ب د ع " ضمرة بن عمرو ويقال : ضمرة بن بشر والأكثر يقولون : ضمرة بن عمرو بن عدي الجهني حليف لبني طريف من الخزرج وقيل : حليف بني ساعدة من الأنصار وهم من الخزرج أيضا رهط سعد بن عبادة
قال موسى بن عقبة : شهد بدرا وقتل يوم أحد ومثله قال ابن إسحاق
أخرجه الثلاثة
قلت : من يرى قولهم حليف بني طريف وقيل : حليف بني ساعدة يظنه مختلفا وليس فيه اختلاف فإني بني طريف بطن من بني ساعدة وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة وهم رهط سعد بن عبادة
ضمرة بن عمرو الخزاعي

(1/534)


" ع س " ضمرة بن عمرو الخزاعي وقيل : ضمرة بن جندب وقيل : ضمضم
أخبرنا الضحاك عن ابن عباس : أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " " النساء 97 " الآية فلما قرأها المسلمون قال ضمضم بن عمرو - وقال بعضهم : ضمرة بن عمرو الخزاعي - : والله لأخرجن . وكان مريضا وقال آخرون : تمارض عمدا ليخرج . فقال : أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحر . فخرج حتى انتهى إلى التنعيم فتوفي فأنزل الله عز و جل : " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " " النساء 100 " الآية
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال : خرج ضمرة بن جندب من بيته فقال لأهله : احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم . فمات على الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله فنزل الوحي : " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله "
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
ضمرة بن عياض
" ب " ضمرة بن عياض الجهني حليف لنبي سواد من الأنصار
شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا وهو ابن عم عبد الله بن أنيس
أخرجه أبو عمر مختصرا
ضمرة بن أبي العيص
" ب د ع " ضمرة بن أبي العيص بن ضمرة بن زنباع وقيلك ابن العيص الخزاعي
خرج مهاجرا فتوفي في الطريق . روى سعيد بن جبير في قوله تعالى : " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله " قال : كان رجل من خزاعة يقال له : ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع لما أمروا بالهجرة كان مريضا فأمر أهله أن يفرشوا له على سرير ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ففعلوا فتوفي بالتنعيم قريبا من مكة فنزلت الآية هذه
وقال عكرمة : اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضمرة بن أبي العيص
ورواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس قال : خرج ضمرة بن جندب
ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وقال ضمرة بن أبي العيص
ورواه عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس وقال : ضمرة أو أبو ضمرة
قال أبو عمر : والصحيح أنه ضمرة لا أبو ضمرة
قال عكرمة : طلبت اسم الذي نزلت فيه : " ومن يخرج من بيته مهاجرا " أربع عشرة سنة حتى وقفت عليه
وقد تقدم نحو هذا القول في ضمرة بن عمرو الخزاعي ولولا أن جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك لكنا اقتدينا بهم
ضمرة بن غزية
" ب " ضمرة بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري
شهد أحدا مع أبيه وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا في قتال الفرس في خلافة عمر وهو ابن أخي منقذ بن عمرو والد حبان بن منقذ
ضمرة بن كعب " ع س " ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي الأنصاري الخزرجي الساعدي
روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج من بني ساعدة بن كعب : ضمرة بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن جهينة
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقالا في نسبة : جهينة . وساعدة غير جهينة إلا أن يزيدا في أحدهما : بالحلف وفي الآخر : بالنسب . ويغلب على ظني أنه هو وضمرة بن عمرو بن عدي المقدم ذكره واحد وأن ذكر كعب في نسبه كما جرت عادتهم يختلفون في الأنساب فظنهما أبو نعيم اثنين وتبعه أبو موسى وإلا فالنسب واحد والحلف واحد والله تعالى أعلم
ضمرة
" د ع " ضمرة غير منسوب روى عنه سعيد بن المسيب أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من قتل دون ماله فهو شهيد "
أخرجه ابن منده وابن نعيم
ضمضم بن الحارث
ضمضم بن الحارث بن جشم بن عبيد السلمي وهو القائل يوم حنين أبياتا منها : " الكامل "
إذ لا أزال على رحالة نهدة ... جرداء تلحق بالنجاد أزاري
يوما على أثر النهاب وتارة ... كانت مجاهدة مع الأنصار
ضمضم بن عمرو
" ع س " ضمضم بن عمرو الخزاعي وقيل : ضمرة . وقد تقدم في ضمرة
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
ضمضم بن قتادة

(1/535)


روى قطبة بن عمرو بن هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم : أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل فأوحش لذلك وشكى إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " هل لك من إبل " قال : نعم قال : فما ألونها . قال : فيها الأحمر والأسود وغير ذلك . قال : فأنى ذلك قال : عرق نزع . قال : " وهذا عرق نزع " . قال : فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء "
أخرجه أبو موسى بإسناد غريب وقال : هذا إسناد عجيب والحديث صحيح من رواية أبي هريرة لم يسم فيه الرجل وقال : امرأة من بني فزارة
ضميرة بن حبيب
" ب " ضميرة تصغير ضمرة هو ضميرة بن حبيب وقيل : ابن جندب وقيل : ضميرة بن أنس . هو الذي خرج من بيته مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فمات على الطريق فأنزل الله تعالى : " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت " الآية
أخرجه أبو عمر وقال : رواه أشعث بن سوار عن عكرمة عن ابن عباس
وقال ابن منده وأبو نعيم عن أشعث عن عكرمة ضمرة غير مصغر والله أعلم
وقد تقدم في ضمرة بن أبي العيص ذكر الاختلاف فيه وهو كثير
ضميرة بن سعد
" ب " ضميرة بن سعد السلمي ويقال : الضمري هو جد زياد بن سعد بن ضميرة . مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم
روى عنه ابنه سعد بن ضميرة من حديث محمد بن جعفر بن الزبير عن زياد بن سعد بن ضميرة عن أبيه عن جده في قصة محلم بن جثامة
أخرجه أبو عمر مختصرا وتقدم في ضمرة أتم من هذا
ضميرة بن أبي ضميرة
" ب د ع " ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم له ولأبيه أبي ضميرة صحبة وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة . يعد في أهل المدينة . روى ابن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال : " ما يبكيك أجائعة أنت أعارية أنت " فقالت : يا رسول الله فرق بيني وبين ولدي . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا نفرق بين والدة وولدها " . ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكرة . قال ابن أبي ذئب : ثم أقرأني كتابا عندهم من النبي صلى الله عليه و سلم " : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لبني ضميرة من محمد رسول الله لبني ضميرة وأهل بيته أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أعتقهم وأنهم أهل بيت من العرب إن أحبوا أقاموا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم وإن أحبوا رجعوا إلى أهلهم لا تعرض لهم إلا بحق من لقبهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا " . وكتب أبي بن كعب
أخرجه الثلاثة
باب الطاء
باب الطاء والألف
طارق بن أحمر
طارق بن أحمر . روى عثمان بن عبد الله بن علاثة عن طارق بن أحمر قال : رأيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم كتابا فيه : " من محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا تبيعوا الثمرة حتى تينع ولا السهم حتى يخمس ولا تطئوا الحبالى حتى يضعن "
كذا ذكره ابن قانع في الصحابة وقال الدراقطني : طارق بن أحمر روى عن ابن عمر روى عنه عبد الكريم الجزري وهذا أصح
طارق بن أشيم
" ب د ع " طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي والد أبي مالك الأشجعي واسم أبي مالك سعد . يعد طارق في الكوفيين روى عنه ابنه أبو مالك
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من وحد الله وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز و جل "
أخرجه الثلاثة
طارق بن زياد
" ب " طارق بن زياد حديثه عن سماك بن حرب عن ثوبات بن سلمة عن طارق بن زياد قال : قلت : يا رسول الله إن لنا كرما ونخلا . . الحديث
أخرجه أبو عمر مختصرا
طارق بن سويد
" ب د ع " طارق بن سويد الحضرمي وقيل : سويد بن طابق . روى عنه وائل بن حجر الخضرمي وابنه علقمة بن وائل

(1/536)


أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل بن حجر عن طارق بن سويد الحضرمي قال : قلت : يا رسول الله إن بأرضنا أعنابا نعتصرها أفنشرب منها فقال : " لا " . فراجعته فقال : " لا " . فقلت : إنا نستشفي به . قال : " إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء "
ورواه إسرائيل عن سماك فقال : سويد بن طارق
ورواه شريك عن سماك عن علقمة عن طارق بن زياد أو زياد بن طارق
وقال الوليد بن أبي نور : عن سماك عن علقمة عن طارق بن بشر أو بشر بن طارق
ورواه شعبة فقال : عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل عن طارق بن سويد أو سويد بن طارق . أخرجه الثلاثة
طارق بن شريك
" ب " طارق بن شريك . يعد في الكوفيين له حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم
أخرجه أبو عمر وقال : له حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم وأخشى أن يكون مرسلا لأنه قد روى عن فروة بن نوفل
روى عنه زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير
طارق بن شهاب
" ب د ع " طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم البجلي الأحمسي أبو عبد الله يعد في الكوفيين قال أبو عمر
وقال أبو نعيم عن أبي عبيد : هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بطن من بجيلة
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي عن شبعة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وغزوت في خلافة أبي بكر في السرايا وغيرها
وروى عنه قيس أيضا قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم ك فيم يختصم الملأ الأعلى قال : " في الكفارات والدرجات فأما الدرجات فإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات ونقل الأقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة "
أخرجه الثلاثة
طارق بن عبد الله
" ب د ع " طارق بن عبد الله المحاربي من محارب بن خصفة له صحبة . روى عنه جامع بن شداد وربعى بن حراش
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله المذكر وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي : حدثنا ابن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي عن طارق بن عبد الله المحاربي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا كنت في صلاة فلا تبرق بين يديك ولا عن يمينك ولكن عن يسارك أو خلفك أو تحت قدمك "
وروى جامع بن شداد قال : كان رجل منا - يقال له : طارق بن عبد الله - قال : مر بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بسوق ذي المجاز وأنا في سياعة لي فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول : " يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " . ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وهو يقول : يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب !
!
فقلت : من هذا فقالوا : من بني عبد المطلب . قلت : ومن الذي يرميه بالحجارة قالوا : عمه أبو لهب . وذكر الحديث
أخرجه الثلاثة
طارق بن عبيد
" د ع " طارق بن عبيد بن مسعود . أحد النفر الذين أسروا الأسرى يوم بدر روى أبو صالح عن ابن عباس قال : قال أبو اليسر ومالك بن الدخشم العوفي وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري : يا رسول الله إنك قلت : من جاء بأسير فله كذا وكذا ومن قتل قتيلا فله كذا وكذا . وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين فقال سعد بن معاذ : يا رسول الله ما منعنا أن نفعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا ردءا للمسلمين من ورائهم أن يصاب منهم عورة الغنائم قليل والناس كثير فمتى تعطهم الذي نفلتهم يبقى الناس لا شيء لهم وتراجعوا الكلام فنزلت : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " " الأنفال 1 "
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
طارق بن علقمة
" د ع " طارق بن علقمة بن أبي رافع . روى عنه ابنه عبد الرحمن
روى ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الرحمن بن طارق عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأتي مكانا في داره يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت ويخرجن معه يدعون وهن مسلمات
كذا رواه أبو عاصم وروح عن ابن جريج فقالا : عن أبيه

(1/537)


ورواه محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج فقالا : عن عمه
ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج : فقال : عن أمه بدل أبيه
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
طارق بن المرقع
" ب د ع " طارق بن المرقع . من أهل الحجاز روى عنه عطاء بن أبي رباح
روى عبد الله بن يزيد بن مقسم عن عمته سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على ناقة له وأنا يومئذ مع أبي ومع رسول الله صلى الله عليه و سلم درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون : الطبطبية الطبطبية . فدنا منه أبي فأخذ بقدمه وقال له : إني شهدت جيش عثران . قال : فعرف رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك الجيش . فقال طارق بن المرقع : من يعطي رمحا بثوابه قلت : وما ثوابه قال : أزوجه أول بنت تكون لي . قال : فأعطيته رمحي ثم تركته حتى ولدت له بنت وبلغت فأتيته فقلت : جهز إلي أهلي . قال : لا والله لا أجهزها حتى تحدث لي صداقا غير ذلك فحلفت أن لا أفعل
وذكر الحديث
قال ابن منده : هذا حديث غريب ولطارق بن المرقع حديث مسند عن صفوان بن أمية
وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين وزعم أنه حجازي وعده في الصحابة ولا أدري له صحبة ولا إسلاما . ثم قال : طارق بن المرقع إن كان إسلاميا فهو تابعي يروي عنه عطاء بن أبي رباح . وروى عن صفوان بن أمية أن رجلا سرق بردة فرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأمر بقطعه فقال : يا رسول الله قد تجاوزت عنه . قال : " فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب " !
فقطعه رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو نعيم : طارق هذا إن كان إسلاميا فهو تابعي يروي عن صفوان بن أمية روى عنه عطاء بن أبي رباح
وقال أبو عمر : طارق بن المرقع روى عنه عطاء وابنه عبد الله بن طارق في صحبته نظر أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا
أخرجه الثلاثة
طاهر بن أبي هالة
" ب " طاهر بن أبي هالة أخو هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي واسم أبي هالة النباش بن زرارة بن وفدان بن حبيب بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصي بن كلاب أمه خديجة بنت خويلد رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم
بعثه النبي صلى الله عليه و سلم عاملا على بعض اليمن ذكر يوسف بن عمرو بإسناده عن أبي موسى قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم خامس خمسة على أخلاف اليمن : أنا ومعاذ بن جبل وخالد بن سعيد بن العاص والطاهر بن أبي هالة وعكاشة بن ثور فبعثنا متساندين وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نعسر ونبشر ولا ننفر وأن إذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه
أخرجه أبو عمر
طخفة بن قيس
طخفة بن قيس وقيل : طهفة بن قيس . يرد ذكره مستوفى في طهفة بالهاء إن شاء الله تعالى
باب الطاء والراء
طرفة والد تميم
" س " طرفة والد تميم . أورده سعيد القرشي وقال : لا أدري له صحبة أم لا روى أحمد بن عصام الأنصاري عن أبي بكر الحنفي عن سفيان عن سماك عن تميم بن طرفة عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة وربما انصرف عن يمينه
قال أبو حاتم الرازي : إنما هو سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم أورده سعيد عن ابن عصام أيضا
أخرجه أبو موسى
طرفة بن عرفجة
" ب " طرفة بن عرفجة . أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن فأذن له النبي صلى الله عليه و سلم أن يتخذ أنفا من ذهب قال ثابت بن يزيد عن أبي الأشهب وقد تقدم الخلاف فيه
أخرجه أبو عمر
طريح بن سعيد
طريح بن سعيد بن عقبة أبو إسماعيل الثقفي . جاهلي ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة
روى إسماعييل بن طريح عن أبيه : أن أبا سفيان رمى جده سعيد بن عقبة يوم الطائف فأصاب عينه فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : هذه عيني أصيبت في سبيل الله . فقال : " إن شئت دعوت الله فردت عليك وإن شئت فعين في الجنة " . قال : عين في الجنة
روى ابنه اسماعيل عن أبيه طريح عن جده سعيد أنه قال : حضرت أمية بن أبي الصلت الثقفي حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ثم أفاق فرفع رأسه ثم نظر إلى البيت فقال : " الرجز "

(1/538)


لبيكما لبيكما ... ها أنا ذا لديكما
وذكر الحديث
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
طريف بن أبان
طريف بن أبان بن جارية بن فهم بن عبلة بن أنمار بن مبشر بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار وعميرة أخو جديلة بن أسد . وفد طريف على النبي صلى الله عليه و سلم
قال هشام بن الكلبي
طريفة بن حاجر
" ب " طريفة بن حاجر . مذكرو في الصحابة قال سيف بن عمر : هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفجاءة السلمي الذي حرقه أبو بكر بالنار فسار طريفة في طلب الفجاءة وكان طريفة وأخوه معن ابنا حاجر مع خالد بن الوليد وكان مع الفجاءة نجبة بن أبي الميثاء فالتقى نجبة وطريفة فاقتتلا فقتل نجبة مرتدا ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل فأسره وأنفذه إلى أبي بكر فلما قدم عليه أحرقه بالنار
أخرجه أبو عمر
طعمة بن أبيرق
" س " طعمة بن أبيرق بن عمرو بن حارثة بن ظفر بن الخزرج بن عمرو
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بدرا ذكره أبو إسحاق المستملي في الصحابة . وقيل : أبو طعمة بشير بن أبيرق الأنصاري
روى خالد بن معدان عن طعمة بن أبيرق الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وكنت أمشي قدام رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأله رجل : ما فضل من جامع أهله محتسبا قال : " غفر الله تعالى لهما البتة "
أخرجه أبو موسى وقال : كذا أورده وطعمة يتكلم في إيمانه
باب الطاء والفاء
طفيل بن أبي كعب
" ب س " طفيل بن أبي كعب الأنصاري . قد تقدم نسبه عند ذكر أبي . وأمه بنت الطفيل بن عمرو الدوسي وكان صديقا لابن عمر وكان ذا بطن فكان أبو عمر يقول : يا أبا بطن فلقب به قال الواقدي والجعابي : إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم روى عن أبيه وغيره
أخرجه أبو عمر وأبو موسى
طفيل بن الحارث
" ب د ع " طفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي وأمه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية
شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث وقتل عبيدة ببدر وسيأتي خبره عنه اسمه إن شاء الله تعالى
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة في تسمية من شهد بدرا : الطفيل بن الحارث بن المطلب وتوفي سنة إحدى وثلاثين . وقيل : سنة اثنتين وثلاثين هو وأخوه الحصين في عام واحد وتوفي الطفيل أولا ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر . روي عنه أنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم
أخرجه الثلاثة
طفيل ابن أخي جويرية
" د ع " طفيل بن أخي جويرية . روى عن النبي صلى الله عليه و سلم فيمن لبس الحرير
رواه شريك بن جابر عن خالته أم عثمان عن الطفيل
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
طفيل بن زيد
" س " طفيل بن زيد الحارثي
أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارئ بقراءتي عليه أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الحافظ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان أخبرنا إسماعيل بن سعدان الفارسي حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد حدثنا السكن بعد سعيد عن أبيه عن الكلبي عن عوانة قال : قال عمر بن الخطاب يوما لجلسائه : هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجاهلية قبل ظهوره فقال طفيل بن زيد الحارثي - وقد أتت عليه مائة وستون سنة - : نعم يا أمير المؤمنين كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه وكانت عقاب لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح ويقول كذا وكذا فنجد كما يقول وكان نصرانيا وكان يخرج إلينا كل يوم أحد فأقبلت العقاب يوم عروبة فصرت ثم نهضت فلما تعالت الشمس خرج علينا وذكر حديثا في دلائل النبوة
أخرجه أبو موسى
طفيل بن سعد
" ب د ع " طفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف واسم ثقف : كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري من بني النجار
قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب أنه قال : استشهد يوم بئر معونة من الأنصار من بني النجار : الطفيل بن سعد

(1/539)


أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر : شهد أحدا وقتل يوم بئر معونة
طفيل بن عبد الله الأزدي
" ب د ع " طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة بن الأوس بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الأزدي وقد ينسب إلى جده فيقال : طفيل بن سخبرة وهو هذا . وهو أخو عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم وعبد الرحمن ولدي أبي بكر الصديق لأمهما أم رومان . خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله . وقال ابن أبي خيثمة : إنه قرشي وقال : لا أدري من أي قريش هو والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي حدثنا بهز وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير " عن ربعى بن حراش " عن طفيل بن سخبرة : أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال : من أنتم قالوا : " نحن " اليهود قال : إنكم أنتم القوم لو لا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن الله . قالت اليهود : وأنتم القوم لو لا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد . ثم مر برهط من النصارى فقال : من أنتم قالوا نحن النصارى قال : إنكم أنتم القوم لو لا أنكم تقولون : المسيح ابن الله . قالوا : وأنتم القوم لو لا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد . فلما أصبح أخبر بها من أخبر ثم أتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم " كنتم " تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها لا تقولوا : ما شاء الله وشاء محمد قولوا : ما شاء الله وحده "
ورواه سفيان وشعبة عن عبد الملك فقالا : عن الطفيل : أن رجلا رأى في المنام
ورواه معمر عن عبد الملك عن جابر بن سمرة
أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا : إنه أخو عائشة وعبد الله . وليس بشيء فإن عبد الله ليس بأخ لعائشة من أمها على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى . والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن على ما ذكرناه في اسمهمان والله أعلم
طفيل بن عمرو
" ب د ع " طفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد الأزدي الدوسي يلقب ذا النور
أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد يحيى حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال : كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه و سلم بها فمشى إليه رجال من قريش وكان الطفيل شريفا شاعرا لبيبا فقالوا : يا طفيل إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل بين أظهرنا قد عضل بنا وفرق جماعتنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبينه وبين زوجه وإنما نخشى عليك وعلى قومك فلا تكلمه ولا تسمع منه
قال : فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت أذني كرسفا فرقا أن يبلغني من قوله وأنا أريد أن لا أسمعه
قال : فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم يصلي عند الكعبة قال : فقمت قريبا منه فأبى الله إلا أن يسمعني قوله فسمعت كلاما حسنا قال : فقلت في نفسي : واثكل أمي !
والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول !
إن كان الذي يأتي به حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته
قال : فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بيته فتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه فقلت : يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك فسمعت قولا حسنا فاعرض علي أمرك
قال : فعرض علي الإسلام وتلا علي القرآن وقال : فوالله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت وقلت : يا رسول الله إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه . فقال : " اللهم اجعل له آية "

(1/540)


قال فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثينة تطلعني على الحاضر وقع نور بين عيني مثل المصباح قال : فقلت : اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراقي دينهم . فتحولت في رأس سوطي فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق وأنا أهبط إليهم من الثنية فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخا كبيرا فقلت : إليك عني أبة فلست منك ولست مني . قال : ولم أي بني قلت : إني أسلمت . قال : أي بني فديني دينك فأسلم . ثم أتتني صاحبتي فقلت لها مثل ذلك فأسلمت وقالت : أيخاف علي من ذي الشرى - صنم لهم - فقلت : لا أنا ضامن لذلك
ثم دعوت دوسا فأبطئوا عن الإسلام فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة فقلت : يا رسول الله إنه قد غلبني على دوس الزنا فادع الله عليهم . فقال : " اللهم اهد دوسا ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم "
قال : فرجعت فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر النبي صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وقضى بدرا وأحدا والخندق ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه و سلم بخيبر حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتا من دوس ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه و سلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين
ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى فتح الله عز و جل عليه مكة فقلت : يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين - صنم عمرو بن حممة - حتى أحرقه
فخرج إليه طفيل يقول وهو يحرقه وكان من خشب : " الرجز "
يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا !
ثم رجع طفيل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان معه بالمدينة حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه و سلم
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا أهل الردة حتى فرغوا من نجد وسار مع المسلمين إلى اليمامة فقال لأصحابه : إني رأيت رؤيا فاعبروها إني رأيت رأسي حلق وأنه خرج من فمي طائر وأنه لقيتني امرأة فادخلتني في فرجها وأرى ابني عمرا يطلبني طلبا حثيثا ثم رأيته حبس عني قالوا : خيرا قال : أما أنا فقد أولتها أما حلق رأسي فقطعه وأما الطائر فروحي وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي فأغيب فيها وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني فقتل الطفيل باليمامة شهيدا وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم شهيدا
أخرجه الثلاثة
طفيل بن مالك بن خنساء
" ب د ع " طفيل بن مالك ابن خنساء . شهد بدرا له ذكر ولا نعرف له رواية
قال ابو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج : الطفيل بن مالك بن خنساء
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد : . . . والطفيل بن مالك ابن خنساء
وقال أبو عمر : الطفيل بن مالك بن النعمان ابن خنساء وقيل : طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي . من بني سلمة شهد العقبة وبدرا وأحدا وجرح بأحد ثلاث عشرة جراحة ولم يمت منها وقتل يوم الخندق شهيدا قتله وحشي بن حرب وذكر موسى بن عقبة في البدريين : طفيل بن النعمان بن خنساء وطفيل بن مالك بن خنساء رجلين
وكلام أبي عمر يدل على أنه ظنهما واحدا ويرد الكلام عليه في : طفيل بن النعمان إن شاء الله تعالى
أخرجه الثلاثة
طفيل بن مالك
" ب " طفيل بن مالك . مدني . قال : طاف النبي صلى الله عليه و سلم وبين يديه أبو بكر رضي الله عنه وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف : " الرمل "
حبذا مكة من وادي ... بها أهلي وأولادي
بها أمشي بلا هادي
الأبيات بتمامها . روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير
أخرجه أبو عمر
طفيل بن النعمان
" د ع " طفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي عقبي بدري استشهد يوم الخندق قال عروة في تسمية من شهد العقبة من بني سلمة : طفيل بن النعمان بن خنساء وقد شهد بدرا

(1/541)


وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الخزرج ثم من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد : الطفيل بن النعمان بن خنساء
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
قلت : لم يخرجه أبو عمر لأنه غلط في نسبة أولا في ترجمة طفيل بن مالك بن خنساء فقال : طفيل بن مالك بن النعمان قال : وقيل : طفيل بن النعمان ورأى النسب واحدا في الترجمتين فظنهما واحدا وأن بعضهم نسبه إلى أبية مالك وبعضهم نسبه إلى جده النعمان وليس للنعمان صحة في النسب الأول وهما إبنا عم وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق وكفى بهما فيمن شهد بدرا أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة وفي ترجمة طفيل بن مالك وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضا مثل ابن إسحاق وموسى والله أعلم
باب الطاء واللام
طلحة الأنصاري
" ع س " طلحة الأنصاري . روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن أسعد العجم بالإسلام أهل فارس واشقى العرب به هذا الحي من بهز وتغلب "
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى
طلحة بن البراء
" ب د ع " طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي الأنصاري حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار
ولما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة لقيه طلحة وجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه و سلم ويقبل قدمه وهو غلام حدث وقال : يا رسول الله مرني بما شئت لا أعصي لك أمرا . فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال : " اذهب فاقتل أباك " . فخرج موليا ليفعل فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " إني لم أبعث بقطيعة الرحم "
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال : حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي أبو سفيان وأحمد بن جناب قالا : حدثنا عيسى هو ابن يونس عن سعيد بن عثمان البلوي عن عزرة وقال عبد الرحيم : عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح : إن طلحة بن البراء مرض فعاده النبي صلى الله عليه و سلم فلما انصرف قال لأهله : " إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه وعجلوا فإنه لا ينبغي لجنيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله "
وروى أنه توفي ليلا فقال : ادفنوني وألحقوني بربي ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي فأخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال : " اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك "
وقد روي عن طلحة بن البراء أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا له
أخرجه الثلاثة
سري : بضم السين وفتح الراء وتشديد الياء
طلحة بن أبي حدرد
" ب د ع " طلحة بن أبي حدرد الأسلمي . وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه واسمه سلامة
روى معتمر بن سليمان وشبيب عن ليث بن أبي سليم عن عبد الملك بن أبي حدرد عن أخ له يقال له : طلحة قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فذكرت له أني مررت بنفر من اليهود فقالوا : ما شاء الله
أخرجه الثلاثة قال أبو عمر : حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " أن من أشراط الساعة أن يروا الهلال " يقولون : هو ابن ليلتين . وهو ابن ليلة . ولم يذكر الحديث الأول وقد تقدم معناه في طفيل بن عبد الله بن سخبرة
طلحة بن خراش
" س " طلحة بن خراش بن الصمة . قال يحيى بن معين : طلحة بن خراش بن الصمة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
قال ابن أبي حاتم الرازي : طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصمة عن جابر بن عبد الله وعبد الملك بن جابر بن عتيك
أخرجه أبو موسى وقال : لا أدري هما واحد أم اثنان والله أعلم
طلحة بن داود
" ع س " طلحة بن داود أخبرنا أبو موسى إجازة أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عنبسة مولى طلحة بن داود : أنه سمع طلحة بن داود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " نعم المرضعون أهل عمان " يعني الأزد

(1/542)


أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو موسى : أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما وقال سعيد : ليست له صحبة ورواه سعيد القرشي عن عبد الله بن أحمد عن عباس بن يزيد عن عبد الرزاق فخالف فيه خلافا بعيدا وقال : " نعم المرضعون أهل نعمان " . ونعمان واد بعرفات
طلحة الزرقي
" ع س " طلحة الزرقي أبو عبيد من أصحاب الشجرة
روى عمرو بن دينار عن عبيد بن طلحة الزرقي عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا رأى الهلال قال : " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله "
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال أبو نعيم : قيل : هو ابن أبي حدرد وهذا القول فيه نظر فإن ابن أبي حدرد أسلمي وهذا زرقي من الأنصار فلا يكونان واحدا والله أعلم
طلحة بن زيد
" ب " طلحة بن زيد الأنصاري . آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم
أخرجه أبو عمر قال : أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير
طلحة السحيمي
" س " طلحة السحيمي . أورده أبو بكر بن أبي علي وقال : ذكره علي بن سعيد العسكري روى يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن طلحة السحيمي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده "
أخرجه أبو موسى
طلحة بن سعيد
طلحة بن سعيد بن عمرو بن مرة الجهني . صحب النبي صلى الله عليه و سلم قال ابن الكلبي
طلحة أخو عبد الملك
" س " طلحة أخو عبد الملك . ذكره سعيد القرشي وروى عن معتمر بن سليمان عن ليث عن عبد الملك عن أخ له - يقال له : طلحة - قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : إني مررت على ملأ من اليهود فقلت : يا معشر اليهود أي قوم أنتم لو لا أنكم تقولون : عزيز ابن الله !
فقالوا : يا معشر العرب أي قوم أنتم لو لا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد !
فقال النبي صلى الله عليه و سلم " : صدقوا قد نهيتكم فلا تفعلوا "
أخرجه أبو موسى وقال : هذا خطأ وإنما هو عبد الملك بن عمير عن ربعى عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة وقد تقدم
قلت : ليس على ابن منده فيه استدراك فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حدرد وقد تقدم
طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي
" ب د ع " طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أبو محمد القرشي التيمي وأمه الصعبة بنت عبد الله بن مالك الحضرمية يعرف بطلحة الخير وطلحة الفياض
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأخذه ودخل به على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم وكان نوفل أشد قريش فلذلك كان أبو بكر وطلحة يسميان القرينين وقيل : إن الذي قرنهما عثمان بن عبيد الله أخو طلحة فشدهما ليمنعهما عن الصلاة وعن دينهما فلم يجيبان فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان
ولما أسلم طلحة والزبير آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينهما بمكة قبل الهجرة فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بين طلحة وبين أبي أيوب الأنصاري
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد أصحاب الشورى ولم يشهد بدرا لأنه كان بالشام فقدم بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه و سلم من بدر فكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم في سهمه فقال : " لك سهمك قال وأجري قال : " وأجرك " فقيل : كان في الشام تاجرا وقيل : بل أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ثم رجعا إلى المدينة وهذا أصح ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره
وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وبايع بيعة الرضوان وأبلى يوم أحد بلاءا عظيما ووقى رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه واتقى عنه النبل بيده حتى شلت إصبعه وضرب على رأسه وحمل رسول الله صلى الله عليه و سلم على ظهره حتى صعد الصخرة

(1/543)


أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا الحسن بن علي حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله أخبرني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال : سماني رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد طلحة الخير ويوم العسرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عبد الله بن الزبير عن الزبير قال : كان على رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد تحته طلحة فصعد النبي صلى الله عليه و سلم حتى استوى على الصخرة قال : فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " أوجب طلحة "
قال : وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصورالعنزي اسمه النضر عن عقبة بن علقمة اليشكري قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : سمعت أذني رسول الله يقول : " طلحة والزبير جاراي في الجنة "
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا مكي إبراهيم حدثنا الصلت بن دينار عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله "
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى عن أبي كريب حدثنا يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو قال : فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه . ثم إني طلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " أي السائل عمن قضى نحبه " قال الأعرابي : أنا يا رسول الله . قال : " هذا ممن قضى نحبه "
وقتل طلحة يوم الجمل وكان شهد ذلك اليوم محاربا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فزعم بعض أهل العلم أن عليا دعاه فذكره أشياء من سوابقه على ما قال للزبير فرجع عن قتاله واعتزل في بعض الصفوف فرمي بسهم في رجله وقيل : إن السهم أصاب ثغرة نحره فمات رماه مروان بن الحكم
روى عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال : قال طلحة يوم الجمل : " الوافر "
ندمت ندامة الكسعي لما ... شربت رضى بني جرم برغمي
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى
وإنما قال ذلك لأنه كان شديدا على عثمان رضي الله عنه
وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة : " منيت بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة وأشجع الناس الزبير وأطوع الناس في الناس عائشة وأكثر الناس غنى يعلى بن منية والله ما أنكروا علي شيئا ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوى وإنهم يطلبون حقا تركوه ودما سفكون ولقد ولوه دوني وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه وما تبعة عثمان إلا عندهم بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا جوري من عدلي وإني لراضي بحجة الله عليهم وعلمه فيهم وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم فإن قبلوه فالتوبة مقبولة والحق أولى ما انصرف إليه وإن أبوا أعطيتهم حد السيف وكفى به شافيا من باطل وناصرا "
وروى عن علي أنه قال : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم : " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " " الحجر 47 "
وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله وإذا تركوه جرى فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى فمات منه . وقال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم والتفت إلى أبان بن عثمان فقال : قد كفيتك بعض قتلة أبيك
دفن إلى جانب الكلأ

(1/544)


وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وكان عمره ستين سنة وقيل : اثنتان وستون سنة وقيل : أربع وستون سنة
وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط وكان لا يغير شيبه وقيل : كان أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب رحب الصدر عريض المنكبين إذا التفت التفت جميعا ضخم القدمين
قال الشعبي : لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا جعل يمسح التراب عن وجهه وقال عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء ثم قال : إلى الله أشكو عجري وبجري وترحم عليه وقال : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وبكى هو وأصحابه عليه وسمع علي رجلا ينشد :
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
فقال : ذاك أبو محمد طلحة بن عبيد الله رحمه الله
وقال سفيان بن عيينة : كانت غلة طلحة كل يوم ألفا وافيا قال الواقدي : والوافي وزنه وزن الدينار " وعلى ذلك " وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية
وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبيه أن رجلا رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال : حولوني عن قبري فقد آذاني الماء ثم رآه أيضا حتى رآه ثلاث ليال فأتى ابن عباس فأخبره فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرضي قد اخضر من نز الماء فحولوه فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها فاشتروا له دارا من دور أبي بكر بعشرة آلاف درهم فدفنوه فيها
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو الخطاب بن البطر إجازة إن لم يكن سماعا حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا مكرم بن أحمد القاضي حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب : أن رجلا كان يقع في علي وطلحة والزبير فجعل سعد بن مالك ينهاه ويقول : لا تقع في إخواني فأبى فقالم سعد فصلى ركعتين ثم قال : اللهم إن كان مسخطا لك فيما يقول فأرني فيه آفة واجعله للناس آية فخرج الرجل فإذا هو ببختي يسق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط فسحقه حتى قتله فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون : هنيئا لك أبا إسحاق أجيبت دعوتك
أخرجه الثلاثة
طلحة بن عبيد الله
" س " طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي
سمي طلحة الخير أيضا كما سمي طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة وأشكل على الناس وقيل : إنه الذي نزل في أمره : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " " الأحزاب 53 " وذلك أنه قال : لئن مات رسول الله صلى الله عليه و سلم لأتزوجن عائشة . فغلط . لذلك جماعة من أهل التفسير فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي وهو صحابي
أخرجه أبو موسى ونقل هذا القول عن ابن شاهين
طلحة بن عتبة
" ب س " طلحة بن عتبة الأنصاري الأوسي ثم من بني جحجبى شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا
أخرجه أبو عمر وأبو موسى وذكره موسى بن عقبة : طليحة مصغرا
طلحة أبو عقيل
" ب د ع " طلحة أبو عقيل السلمي . قيل : إن له صحبة
روى ابن شوذب عن عقيل بن طلحة قال : وكان لطلحة صحبة وروى أبو الوليد الطيالسي عن سلام بن مسكين عن عقيل بن طلحة وكان لأبيه صحبه
أخرجه الثلاثة
طلحة بن عمرو
" ب د ع " طلحة بن عمرو النضري وقال أبو أحمد العسكري : طلحة بن مالك الليثي ويقال : طلحة بن عبد الله ويقال : طلحة بن عمرو النصري أحد بني ليث وكان من أصحاب الصفة

(1/545)


أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي عن داود بن أبي هند عن " أبي " حرب بن أبي الأسود : أن طلحة حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في الصفة مع رجل وكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر فصلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة : يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الحنف . فصعد رسول الله صلى الله عليه و سلم المنبر فخطب ثم قال : " لو وجدت خبزا أو لحما لأطعمتكموه أما إنكم توشكون - تدركون أو من أدرك ذلك منكم - أن يراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة وقال : لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشرة يوما وليلة وما لنا طعام إلا البرير حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر "
وكانت الكعبة تستر بثياب بيض تحمل من اليمن
رواه ابن فضيل وزكريا بن أبي زائدة ومسلمة بن علقمة عن داود
أخرجه الثلاثة
النصري : بالنون
طلحة بن مالك
" ب د ع " طلحة بن مالك الخزاعي . مولى أم الحرير نزل البصرة
أخبرنا يحيى بن محمد إذنا بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حرب عن محمد بن أبي رزين قال : حدثتني أمي قالت : كانت أم الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها ذلك فقيل لها : يا أم الحرير إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك . قالت : سمعت مولاي هو طلحة بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من اقتراب الساعة هلال العرب "
أخرجه الثلاثة
طلحة بن معاوية
" ب د ع " طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي . روى عنه ابنه محمد أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : يا رسول الله إني أريد الجهاد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : " أحية أمك " قال : قلت : نعم . قال : " الزمها فثم الجنة "
أخرجه الثلاثة
طلحة بن نضيلة
" ب س " طلحة بن نضيلة . أورده أبو بكر بن أبي علي وروى بإسناده عن الأوزاعي عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك عن القاسم بن مخيمرة عن طلحة بن نضيلة قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم : سعر لنا يا رسول الله قال : " لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني بها ولكن سلوا الله تعالى من فضله "
وقد رواه أبو المغيرة ومحمد بن كثير عن الأوزاعي وقالا : عن ابن نضيلة ولم يسمياه
وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة
أخرجه أبو عمر وأبو موسى
طلحة
طلحة غير منسوب ذكره ابن إسحاق فيمن قتل يوم خيبر شهيدا هو وأوس بن الفائد وأنيف بن حبيب وثاابت بن وائلة وطلحة
طلق بن علي
" ب د ع " طلق بن علي بن طلق بن عمرو وقيل : طلق بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة الرعبي الحنفي السحيمي وهو والد قيس بن طلق وكنيته أبو علي وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم من اليمامة فأسلموا مخرج حديثه عن أهل اليمامة
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال : حدثنا هناد عن ملازم عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال : خرجنا وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة واستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ثم صبه في إداوة وأمرنا فقال : " إذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوها بهذا الماء واتخذوها مسجدا "
فقدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا ثم نضحنا مكانها فاتخذناها مسجدا ونادينا بالأذان وراهبنا رجل من طيء فلما سمع الأذان قال : دعوة حق . ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد
وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي حدثنا هناد حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق بن علي الحنفي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " وهل هو إلا مضغة منه أو بضعة منه "
يعني الذكر

(1/546)


وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة ومحمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه . وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن وله عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث غير هذا
أخرجه الثلاثة
طلق بن يزيد
" س " طلق بن يزيد وقيل يزيد بن طلق وقيل غير ذلك . أورده سعيد القرشي وابن شاهين في هذه الترجمة
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله تبارك وتعالى لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أستاههن "
ورواه إبراهيم عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن حطان عن مسلم عن علي بن طلق . وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر عن عاصم
أخرجه أبو موسى
طليب بن أزهر
" ب " طليب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري
أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب فماتا بها وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر
أخرجه أبو عمر
طليب بن عرفة
" ب " طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب . قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم فسمعه يقول : " اتق الله في عسرك ويسرك "
لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب وكليب ابنه مجهول حديثه عن أبي قرة موسى بن طارق عن المثنى بن الصباح عن كليب عن أبيه
أخرجه أبو عمر
طليب بن عمير
" ب د ع " طليب بن عمير وقيل : ابن عمرو بن وهب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدي أمه أروى بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه و سلم يكنى أبا عدي
من السابقين إلى الإسلام أسلم ورسول الله صلى الله عليه و سلم في دار الأرقم وخرج إلى أمه فقال : اتبعت محمدا فقالت : إن أحق من وازرت ابن خالك والله لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه " . وهاجر إلى أرض الحبشة
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسميا من هاجر إلى أرض الحبشة قال : ومن بني عبد بن قصي : طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي . ومثله قال موسى بن عقبة والزهري
وقال الواقدي وابن إسحاق : إنه شهد بدرا
وكان من خيار الصحابة
وقال الزبير بن بكار : كان طليب بن عمير بن المهاجرين الأولين وشهد بدرا وقتل بأجنادين شهيدا وقيل : استشهد باليرموك وليس له عقب وانقرض ولد عبد بن قصي قاله الزبير وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي فورثه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس وعبيد الله بن عروة بن الزبير بالقعدد إلى قصي وهما سواء
قيل : إنه أول من أراق دما في الإسلام وقيل : سعد بن أبي وقاص
أخرجه الثلاثة
طليحة بن خويلد
" ب س " طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الأسدي الفقعسي
كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس قال الواقدي : قد وفد أسد بن خزيمة على النبي صلى الله عليه و سلم وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله صلى الله عليه و سلم مع أصحابه فسلموا وقالوا : يا رسول الله جئناك نشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ولم تبعث إليناس ونحن لمن وراءنا فأنزل الله تعالى : " يمنون عليك أن أسلموا " " الحجرات 7 " الآية

(1/547)


فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النبي صلى الله عليه و سلم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه و سلم ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه ثم توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم فعظم أمر طليحة وأطاعه الحليفان أسد وغطفان وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي فأرسل إليه أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد فقاتله بنواحي سميراء وبزاخة وكان خالد قد أرسل ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن فقتل طليحة أحدهما وقتل أخوه الآخر وكان معه عيينة بن حصن فلما كان وقت القتار أتاه عيينة بن حصن فقال : هل أتاك جبريل فقال : لا فأعاد إليه مرتين كل ذلك يقول : لا فقال عيينة : لقد تركك أحوج ما كنت إليه !
فقال طليحة : قاتلوا عن أحسابكم فأما دين فلا دين !
ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام فأقام عند بني جفنة حتى توفي أبو بكر ثم خرج محرما في خلافة عمر بن الخطاب فقال له عمر : أنت قاتل الرجلين الصالحين يعني ثابت بن أقرم وعكاشة فقال طليحة أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما وإن الناس قد يتصالحون على الشنآن وأسلم طليحة إسلاما صحيحا وله في قتال الفرس في القادسية بلاء حسن وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن رضي الله عنهما : أن استعن في حربك بطليحة وعمرو بن معد يكرب واستشرهما في الحرب ولا تولهما من الأمر شيئا فإن كل صانع أعلم بصناعته . أخرجه أبو عمرو وأبو موسى
طليحة الديلي
" ب " طليحة الديلي . قال أبو عمر : هو مذكور في الصحابة لا أقف له على خبر
أخرجه أبو عمر
طليحة بن عتبة
طليحة بن عتبة الأنصاري . قاله موسى بن عقبة وقال غيره : طلحة وقد تقدم
طليق بن سفيان
" ب " طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف من المؤلفة هو وابنه حكيم بن طليق
أخرجه أبو عمر وقال : لا أعرفه بغير ذلك
باب الطاء والهاء والياء
طهفة بن زهير
" ب " طهفة بن زهير النهدي . وفد على النبي صلى الله عليه و سلم سنة تسع حين وفد أكثر العرب
روى ليث بن أبي سليم عن حبة العربي عن حذيفة بن اليمان قال : لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قام طهفة بن زهير النهدي فقال : يا رسول الله أتيناك من غوري تهامة بأكوار الميس ترتمي بنا العيس نستحلب الصبير ونستخلب الخبير ونستحيل الجهام من أرض غائلة النطا غليظة الموطا قد يبس المدهن وجف الجعثن وسقط الأملوج ومات العسلوج وهلك الهدي ومات الودي برئنا إليك يا رسول الله من الوثن والعنن وما يحدث الزمن لنا دعوة السلام وشريعة الإسلام ما طما البحر وقام تعار لنا نعم همل أغفال ما تبض ببلال ووقير كثير الرسل قليل الرسل أصابتهما سنة حمراء ليس له علل ولا نهل
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اللهم بارك لهم في محضها ومخضها ومذقها وابعث راعيها بالدثر ويانع الثمر وافجز لهم الثمد وبارك لهم في الولد من أقام الصلاة كان مسلما ومن أدى الزكاة كان محسنا ومن شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصا لكم - يا بني نهد - ودائع الشرك لا تلطط في الزكاة ولا تغافل عن الصلاة "
أخرجه أبو عمر هاهنا وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طهية بضم الطاء وآخره ياء مشددة تحتها نقطتان ويرد ذكره إن شاء الله تعالى
غريبه : أكوار الميس : جمع كور بالضم وهو رحل البعير والميس خشب صلب تعمل منه الأكوار
نستحلب الصبير الصبير سحاق رقيق أبيض ونستحلب : نستدر ونستمطر
ونستخلب الخبير الخبير : النبات والعشب واستخلابه : احتشاشه بالمخلب وهو المنجل
نستخيل الجهام الجهام : هو السحاب الذي قد فرع ماؤه ونستخيل أي : لا نتخيل في السحاب حالا إلا المطر وإن كان جهاما لحاجتنا إليه وقيل : معناه لا ننظر من السحاب في حال إلا الجهام من قلة المطر
غائلة النطا الغائلة : التي تغول سالكها ببعدها والنطا : البعد وبلد نطيء : بعيد
يبس المدهن المدهن : نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء
والجعثن : أصل النبات . والعسلوج : الغص إذا يبس وقيل : هو القضيب الحديث الطلوع . الأملوج : نوى المقل وقيل : هو ورق من أوراق الشجر يشبه الطرفاء وقيل : هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان ويسمى العبل

(1/548)


مات الودي أي النخل من شدة القحط والهدي : ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم ومات لعدم ما يرعى . ويخفف ويثقل
الوثن معروف : والعنن : الاعتراض يقال : عن لي الشيء إذا اعترض كأنه قال : برئنا إليك من الشرك والظلم وقيل : أراد الخلاف والباطل
طما البحر : ارتفع بأمواج وتعار : اسم جبل
نعم همل أغفال : أي غير مرعية لإعواز النبات والأغفال : التي لا ألبان لها والأصل أنها لا سمات عليها فكأنها مغفلة مهملة
ما تبض ببلال : أي ما يقطر منها لبن وما يسيل منها ما يبل
كثير الرسل قليل الرسل الرسل بفتح الراء والسين : من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير وقليل الرسل بالكسر : اللبن وقيل كثير الرسل بالفتح : أي شديد التفرق في طلب المرعى
المحض : اللبن الخالص . والمخض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده
والمذق : المزج والخلط يقال : مذقت اللبن فهو مذيق إذا خلطته
الدثر : المال الكثير أراد بالدثر ها هنا الخصب والكثير من النبات
ودائع الشرك : يريد العهود والمواثيق يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر عهدا أن لا يغزوه
لا تلطط في الزكاة أي لا تمنعها
طهفة بن قيس
" ب د ع " طهفة بن قيس وقيل : طخفة بن قيس الغفاري
كان من أهل الصفة وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا عظيما
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحم عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال : كان أبي من أصحاب الصفة فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بهم فجعل الرجل يذهب بالرجل والرجل يذهب بالرجلين حتى بقيت خامس خمسة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " انطلقوا بنا إلى بيت عائشة " فانطلقنا معه فقال : يا عائشة أطعمينا فجاءت بجشيشة " فأكلنا ثم قال : " يا عائشة أطعمينا " . فجاءت بحيسة فأكلنا ثم قال : " يا عائشة اسقينا " . فجاءت بعس فشربنا ثم جاءت بقدح فيه لبن فشربنا ثم قال : " إن شئتم نمتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد " . فقلنا : بل ننطلق إلى المسجد . قال : فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله وقال : هذه ضجعة يبغضها الله عز و جل قال : فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه و سلم
رواه إبراهيم بن طهمان وخالد بن الحارث ومعاذ بن هشام ووهب بن جرير عن هشام مثله
ورواه الأوزاعي وشيبان وموسى بن خلف ويحيى بن عبد العزيز وأبو إسماعيل القناد عن يحيى عن أبي سلمة نحوه
ورواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن طخفة عن أبيه
ورواه ابن ابي العشري عن الأوزاعي عن يحيى عن محمد بن إبراهيم " عن " الحارث عن قيس بن طغفة عن أبيه
ورواه محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم المجمر عن أبي طخفة عن أبيه
وروى مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن عمرو بن عطاء " عن نعيم المجمر " عن ابن طهفة عن أبيه
ورواه نعيم المجمر أيضا عن ابن طهفة الغفاري وقال : عن أبي ذر
ورواه ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن طهفة
وفيه اختلاف كثير والحديث واحد
أخرجه الثلاثة
طهمان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم
" ب د ع " طهمان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقيل : ذكوان وقيل غير ذلك
روى شريك عن عطاء بن السائب قال : أوصى أبي بشيء لبني هاشم فأتيت أبا جعفر فأخبرته فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة فقالت : حدثني مولى لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقال له : طهمان أو ذكوان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا طهمان إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي وإن مولى القوم من أنفسهم "
أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده جعل متن الحديث عن إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده قال : كان لهم غلام يقال لهك طهمان أو ذكوان فأعتق جده بعضه فجاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال : " يعتق في عنقك " . فكان يخدم سيده حتى مات

(1/549)


وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان مولى سعيد بن العاص على ما نذكره والحق مع أبي عمر فإن هذا المتن يحكم أن المولى لغير رسول الله صلى الله عليه و سلم وأن معتقه جد إسماعيل بن أمية لا رسول الله وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان والله أعلم
طهمان مولى سعيد
" ب " طهمان مولى سعيد بن العاص وقيل : ذكوان حديثه عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده أن غلاما له يقال له طهمان أعتقوا نصفه وذكر الحديث مرفوعا وقد تقدم ذكره في ذكوان
أخرجه أبو عمر
طهية بن زهير
" د ع " طهية بن زهير النهدي وفد على النبي صلى الله عليه و سلم سنة تسع وقيل : طهفة وقد تقدم في طفهة أتم من هذا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
الطيب بن عبد الله الداري
" ب د ع " الطيب بن عبد الله الداري أخو أبي هند . قدم مع أخيه على النبي صلى الله عليه و سلم . . . فسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن
روى زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري عن أبيه عن جده عن أبي هند قال : قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن ستة نفر : تميم بن أوس وأخوه نعيم بن أوس ويزيد بن قيس وأبو هند بن عبد الله وهو صاحب الحديث وأخوه الطيب بن عبد الله فسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن و " رفاعة " بن النعمان فأسلمنا وسألنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يعطينا أرضا من الشام فأعطانا وكتب لنا
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال : الطيب بن البراء أخو أبي هند الداري لأمه كان أحد الوفد وسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الله
وقال هشام بن الكلبي : سواد بن مالك بن سواد الداري سماه رسول الله صلى الله عليه و سلم عبد الرحمن . وقد تقدم ذكره في سواد
باب الظاء
ظالم بن سارق
" ع س " ظالم بن سارق وقيل : سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك أبو صفرة الأزدي العتكي والد المهلب بن أبي صفرة وهو مشهور بكنيته
ذكره الطبراني وغيره وأخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى وأخرجه الثلاثة في الكنى ويرد هناك إن شاء الله تعالى
ظالم بن عمرو
" س " ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلبس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الديلي أبو الأسود وهومشهور بكنيته
ذكره ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد عن سفيان عن بكير بن عطاء الليثي عن أبي الأسود الديلي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو واقف بعرفة فأتاه نفر من أهل نجد فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو واقف بعرفة فأتاه نفر من أهل نجد فقالوا : يا رسول الله كيف الحج فأمر رجلا فنادى : " الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح ليلة جمع فقد تم حجه "
هكذا أورده وهو خطأ رواه شعبة عن بكير عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي . ورواه غير واحد عن سفيان كذلك وهو الصواب ولا مدخل لأبي الأسود فيه
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خثيم : أن محمد بن خلف أخبره : أن أبا الأسود أتى النبي صلى الله عليه و سلم وهو يبايع الناس يوم الفتح . وهذا أيضا خطأ رواه أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف : أن أباه الأسود حضر النبي صلى الله عليه و سلم وهو يبايع فسقط على الراوي " الهاء " في الكتابة من أباه فجعله أبا الأسود
وليس لأبي الأسود الديلي صحبة وهو تابعي مشهود وكان من أصحاب علي فاستعمله على البصرة وهو أول من وضع النحو وله شعر حسن وجواب حاضر وأخباره مشهورة وكلامه كثير الحكم والأمثال
أخرجه أبو موسى
ظبيان بن ربيعة
ظبيان بن ربيعة الأسدي . أقام على إسلامه في الردة أيام تنبؤ طليحة الأسدي وهو القائل لطليحة : " إنما أنت كاهن تصيب وتخطئ والنبي يصيب ولا يخطئ " في كلام ذكره ابن إسحاق
ظبيان بن عمارة
" د ع " ظبيان بن عمارة ذكره البخاري في الصحابة وهو ممن يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روى عنه سويد أبو قطبة قاله ابن منده

(1/550)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية