صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : المعجم الجامع في تراجم العلماء و طلبة العلم المعاصرين
المؤلف : أعضاء ملتقى أهل الحديث
مصدر الكتاب : ملتقى أهل الحديث
[ الكتاب عبارة عن كتاب إلكتروني تم إدخاله إلى الموسوعة الشاملة و لا يوجد مطبوع ]
أعده للموسوعة أخوكم خالد لكحل عفا الله عنه

الشيخ محمد حامد الفقي
هذه قصة جميلة جدا في توجه الشيخ العلامة محمد حامد الفقي للمنهج السلفي، و قبل ذكرها لعلي أبدأ بثناء بعض العلماء عليه فإن الفقي رحمه الله يجهله الكثير من طلبة العلم فضلا عن عموم المسلمين.
و مرجعي فيما أذكر ملخص لرسالة ماجستير للباحث موفق بن كدسة حول الشيخ و جهوده في نشر العقيدة السلفية جامعة أم القرى - كلية الدعوة و أصول الدين
قال عنه الشيخ ا بن باز رحمه الله: فقد اطلعت على الحواشي التي وضعها- يقصد في تحقيقه لفتح المجيد- الأستاذ العلامة الشيخ محمد حامد الفقي... فألفيتها كثيرة الفوائد قد أجاد فيها و أفاد
و قال الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله: عندما رأيته يدرس في مكة عند باب علي قلت هذا ضالتي و كانت حلقته أول حلقة اجلس فيها في الحرم و كان ذلك عام 1367 هـ
و قال الشيخ أبو تراب الظاهري رحمه الله : كان سلفيا ، سلفيا، سلفيا شديدا يحرص على نشر التوحيد و يغار عليه و ما رأيت أحدا مثله في الغيرة على التوحيد و لقد سكنت عنده في مصر خمس سنوات و كان متكفلا بي في كل شئ حيث كنت أشارك معه في التخريج و التحقيق و لو قلت أن عيني لم تر مثله و أذني لم تسمع بمثله في حماية التوحيد لا أكون مبالغا كان إذا صعد المنبر لخطبة الجمعة يقول بأعلى صوته: كفرت بالطاغوت.. كفرت بالبدوي.. كفرت بكذا... و لقد كان يجتمع في حلقته في المسجد الحرام خلق كثير يجتمعون حوله ما بين قاعد و قائم.
و أما قصته تلك فيحكيها الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله و هو أحد تلاميذه فيقول :
( و سألت الشيخ حامد: يا شيخ كيف صرت موحدا على منهج السلف و أنت درست بالأزهر؟ فقال الشيخ: درست بالأزهر و درست عقيدة المتكلمين التي يدرسونها و أخذت الشهادة العالمية و ذهبت إلى بلدي كي يفرحوا بنجاحي و في الطريق مررت على فلاح يفلح الأرض و لما وصلت عنده قال: يا ولدي اجلس على الدكة وهو يشتغل ووجدت بجانبي على طرف الدكة كتابا فأخذت الكتاب و نظرت إليه فإذا هو كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية) لابن القيم، فأخذت الكتاب أتسلى به و لما رآني أخذته و بدأت أقرأ فيه تأخر عني قدرا من الوقت الذي آخذ فيه فكرة عن الكتاب و بعد فترة و هو يعمل في حقله و أنا أقرأ في الكتاب جاء الفلاح وقال: السلام عليك يا ولدي كيف حالك و من أين جئت فأجبته على سؤاله فقال لي : و الله إنت شاطر لأنك تدرجت في طلب العلم حتى توصلت إلى هذه المرحلة و لكن يا ولدي أنا عندي وصية، فقلت له: و ما هي ؟
قال الفلاح: أنت عندك شهادة تعيشك في كل الدنيا في أوروبا و أمريكا و لكن ما علمتك الشئ الذي يجب أن تتعلمه أولا
قلت: و ما هو؟
قال: ما علمتك التوحيد
قلت:و ما هو التوحيد؟
قال: توحيد السلف
قلت: و ما هو توحيد السلف؟
قال: إنه يوجد في هذه الكتب كتاب السنة للإمام احمد و كتاب التوحيد لابن خزيمة و كتاب خلق أفعال العباد للبخاري و كتاب اعتقاد أهل السنة للحافظ، - وذكر الفلاح كتب التوحيد التي للمتأخرين و المتقدمين، ثم ذكر كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و ابن القيم- و قال له: أنا أدلك على هذه الكتب إذا وصلت إلى قريتك و رأوك و فرحوا بنجاحك لا تتأخر ارجع رأسا على القاهرة، أدخل دار الكتب المصرية ستجد كل هذه الكتب التي ذكرتها كلها فيها و لكنها مكدس عليها الغبار و أنا أريدك أن تنفض ما عليها من الغبار و تنشرها.
لم ينس الشيخ حامد هذه الوصية فعاد إلى القاهرة مسرعا و عكف على كتب السلف يخرجها من غياهب أدراج المكتبات و يقوم على خدمتها . أ هـ
رحم الله الشيخ رحمة واسعة وجعل ما قدمه في موازين حسناته ، اللهم آمين

سماحة الشيخ محمد حامد الفقى
(رحمه الله تعالى)
مؤسس أنصار السنة
كثير من الشخصيات الإسلامية التي لعبت دورا هاما في نشر المفاهيم الصحيحة للكتاب والسنة مجهولة لكثيرة من الناس وفي هذه العجالة نلتقي مع الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ .
مولده ونشأته:
ولد الشيخ محمد حامد الفقي بقرية نكلا العنب في سنة 1310هـ الموافق 1892م بمركز شبراخيت مديرية البحيرة. نشأ في كنف والدين كريمين فوالده الشيخ أحمد عبده الفقي تلقى تعليمه بالأزهر ولكنه لم يكمله لظروف اضطرته لذلك. أما والدته فقد كانت تحفظ القرآن وتجيد القراءة والكتابة، وبين هذين الوالدين نما وترعرع وحفظ القرن وسنه وقتذاك اثني عشر عاما. ولقد كان والده أثناء تحفيظه القرآن يوضح له معاني الكلمات الغريبة ويعلمه مبادئ الفقه حتى إذا أتم حفظ القرآن كان ملما إلماما خفيفا بعلومه ومهيأ في الوقت ذاته لتلقي العلوم بالأزهر على الطريقة التي كانت متبعة وقتذاك.
طلبه العلم:
كان والده قد قسم أولاده الكبار على المذاهب الأربعة المشهورة ليدرس كل واحد منهم مذهبا، فجعل الابن الأكبر مالكيا، وجعل الثاني حنفيا، وجعل الثالث شافعيا، وجعل الرابع وهو الشيخ محمد حامد الفقي حنبليا.
ودرس كل من الأبناء الثلاثة ما قد حدد من قبل الوالد ما عدا الابن الرابع فلم يوفق لدراسة ما حدده أبوه فقبل بالأزهر حنفيا.
بدأ محمد حامد الفقي دراسته بالأزهر في عام 1322هـ ـ 1904م وكان الطلبة الصغار وقتذاك يبدؤون دراستهم في الأزهر بعلمين هما: علم الفقه، وعلم النحو. وكانت الدراسة المقررة كتابا لا سنوات، فيبدأ الطالب الحنفي في الفقه بدراسة مراقي الفلاح. ويبدأ في النحو بكتاب الكفراوي وهذان الكتابان هما السنة الأولى الدراسية، ولا ينتقل منها الطالب حتى يتقن فهم الكتابين.
كان آخر كتاب في النحو هو الأشموني أما الفقه، فحسب المذاهب ففي الحنابلة الدليل، وعند الشافعية التحرير، وعند الحنفية الهداية وعند المالكية الخرقي أما بقية العلوم الأخرى كالمنطق وعلم الكلام والبلاغة وأصول الفقه فكان الطالب لا يبدأ في شيء منها إلا بعد ثلاث سنوات.
بدأ الشيخ محمد حامد الفقي دراسته في النحو بكتاب الكفراوي وفي الفقه بكتاب مراقي الفلاح وفي سنته الثانية درس كتابي الشيخ خالد في النحو وكتاب منلا مسكين في الفقه ثم بدأ في العلوم الإضافية بالسنة الثالثة، فدرس علم المنطق وفي الرابعة درس علم التوحيد ثم درس في الخامسة مع النحو والفقه علم الصرف وفي السادسة درس علوم البلاغة وفي هذه السنة وهي سنة 1910م بدأ دراسة الحديث والتفسير وكانت سنه وقتذاك ثمانية عشر عاما فتفتح بصره وبصيرته بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسك بسنته لفظا وروحا.
بدايات دعوة الشيخ لنشر السنة الصحيحة:
لما أمعن الشيخ في دراسة الحديث على الوجه الصحيح ومطالعة كتب السلف الصحيح والأئمة الكبار أمثال بن تيمية وبن القيم. وابن حجر والإمام أحمد بن حنبل والشاطبي وغيرهم. فدعا إلى التمسك بسنة الرسول الصحيحة والبعد عن البدع ومحدثات الأمور وأن ما حدث لأمة الإسلام بسبب بعدها عن السنة الصحيحة وانتشار البدع والخرافات والمخالفات.
فالتف حوله نفر من إخوانه وزملائه وأحبابه واتخذوه شيخا له وكان سنه عندها ثمانية عشرة عاما سنة 1910م بعد أن أمضى ست سنوات من دراسته بالأزهر. وهذا دلالة على نبوغ الشيخ المبكر.
وظل يدعو بحماسة من عام 1910م حتى أنه قبل أن يتخرج في الأزهر الشريف عام 1917م دعا زملائه أن يشاركوه ويساعدوه في نشر الدعوة للسنة الصحيحة والتحذير من البدع.
ولكنهم أجابوه: بأن الأمر صعب وأن الناس سوف يرفضون ذلك فأجابهم: أنها دعوة السنة والحق والله ناصرها لا محالة.
فلم يجيبوه بشيء.
فأخذ على عاتقه نشر الدعوة وحده. والله معه فتخرج عام 1917. بعد أن نال الشهادة العالمية من الأزهر وهو مستمر في الدعوة وكان عمره عندها 25 سنة.
ثم انقطع منذ تخرجه إلى خدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وحدثت ثورة 1919م وكان له موقف فيها بأن خروج الاحتلال لا يكون بالمظاهرات التي تخرج فيها النساء متبرجات والرجال ولا تحرر فيها عقيدة الولاء والبراء لله ولرسوله. ولكنه بالرجوع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ونبذ البدع وانكاره لمبادء الثورة (الدين لله والوطن للجميع).
(وأن خلع حجاب المرأة من التخلف)
وانتهت الثورة وصل على موقفه هذا.
وظل بعد ذلك يدعوا عدة أعوام حتى تهيئت الظروف وتم أشهارها ثمرة هذا المجهود وهو إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية التي هي ثمرة سنوات الدعوة من 1910م إلى 1926م عام أشهارها.
ثم إنشاء مجلة الهدي النبوي وصدر العدد الأول في 1937هـ.
إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية في عام 1345هـ/ 1926م تقريبا واتخذ لها دارا بعابدين ولقد حاول كبار موظفي قصر عابدين بكل السبل صد الناس عن مقابلته والاستماع إليه حتى سخروا له من شرع في قتله ولكن صرخة الحق أصمت آذانهم وكلمة الله فلت جموعهم وانتصر الإيمان الحق على البدع والأباطيل. (مجلة الشبان المسلمين رجب 1371هـ).
تأسيس مجلة الهدي النبوبي:
بعد أن أسس الشيخ رحمه الله جماعة أنصار السنة المحمدية وبعد أن يسر الله له قراءة كتب الإمامين ابن تيمية وابن القيم واستوعب ما فيها ووجد فيها ضالته أسس عام 1356هـ في مارس 1936م صدر العدد الأول من مجلة الهدي لتكون لسان حال جماعته والمعبرة عن عقيدتها والناطقة بمبادئها. وقد تولى رياسة تحريرها فكان من كتاب المجلة على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ أحمد محمد شاكر، الأستاذ محب الدين الخطيب، والشيخ محيي الدين عبد الحميد، والشيخ عبد الظاهر أبو السمح، (أو إمام للحرم المكي)، والشيخ أبو الوفاء محمد درويش، والشيخ صادق عرنوس، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس، كما كان من كتابها الشيخ محمود شلتوت.
أغراض المجلة:
وقد حدد الشيخ أغراض المجلة فقال في أول عدد صدر فيها:
«وإن من أول أغراض هذه المجلة أن تقدم ما تستطيعه من خدمة ونصح وإرشاد في الشئون الدينية والأخلاقية، أخذت على نفسها موثقا من الله أن تنصح فيما تقول وأن تتحرى الحق وأن لا تأخذ إلا ما ثبت بالدليل والحجة والبرهان الصحيح من كتاب الله تعالى وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم» أهـ.
جهاده:
يقول عنه الشيخ عبد الرحمن الوكيل: «لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أكثر من أربعين عاما مجاهدا في سبيل الله. ظل يجالد قوى الشر الباغية في صبر، مارس الغلب على الخطوب واعتاد النصر على الأحداث، وإرادة تزلزل الدنيا حولها، وترجف الأرض من تحتها، فلا تميل عن قصد، ولا تجبن عن غاية، لم يكن يعرف في دعوته هذه الخوف من الناس، أو يلوذ به، إذ كان الخوف من الله آخذا بمجامع قلبه، كان يسمي كل شيء باسمه الذي هو له، فلا يدهن في القول ولا يداجي ولا يبالي ولا يعرف المجاملة أبدا في الحق أو الجهر به، إذ كان يسمي المجاملة نفاقا ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق ذلا وجبنا».
عاش: رحمه الله للدعوة وحدها قبل أن يعيش لشيء آخر، عاش للجماعة قبل أن يعيش لبيته، كان في دعوته يمثل التطابق التام بين الداعي ودعوته، كان صبورا جلدا على الأحداث. نكب في اثنين من أبنائه الثلاث فما رأى الناس معه إلا ما يرون من مؤمن قوي أسلم لله قلبه كله(1).
ويقول الشيخ أبو الوفاء درويش: «كان يفسر آيات الكتاب العزيز فيتغلغل في أعماقها ويستخرج منها درر المعاني، ويشبعها بحثا وفهما واستنباطا، ويوضح ما فيها من الأسرار العميقة والإشارات الدقيقة والحكمة البالغة والموعظة الحسنة.
ولا يترك كلمة لقائل بعده. بعد أن يحيط القارئ أو السامع علما بالفقه اللغوي للكلمات وأصولها وتاريخ استعمالها فيكون الفهم أتم والعلم أكمل وأشمل».
قلت: لقد كانت اخر آية فسرها قوله تبارك وتعالى: {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا} [الإسراء:11].
وقد فسرها رحمه الله في عدد 6 و 7 لسنة 1378هـ في حوالي 22 صفحة.
إنتاجه:
إن المكتبة العربية لتعتز بما زودها به من كتب قيمة مما ألف ومما نشر ومما صحح ومما راجع ومما علق وشرح من الإمام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.
وكما كان الشيخ محبا لابن تيمية وابن القيم فقد جمعت تلك المحبة لهذين الإمامين الجليلين بينه وبين الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكذلك جمعت بينه وبينه الشيخ شلتوت الذي جاهر بمثل ما جاهر به الشيخ حامد.
ومن جهوده كذلك قيامه بتحقيق العديد من الكتب القيمة نذكر منها ما يأتي:ـ
1 ـ اقتضاء السراط المستقيم.
2 ـ مجموعة رسائل.
3 ـ القواعد النورانية الفقهية.
4 ـ المسائل الماردينية.
5 ـ المنتقى من أخبار المصطفى.
6 ـ موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول حققه بالاشتراك مع محمد محي الدين عبد الحميد.
7 ـ نفائس تشمل أربع رسائل منها الرسالة التدمرية.
8 ـ والحموية الكبرى.
وهذه الكتب جميعها لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ومن كتب الشيخ ابن القيم التي قام بتحقيقها نذكر:
9 ـ إغاثة اللفهان.
10 ـ المنار المنيف.
11 ـ مدارج السالكين.
12 ـ رسالة في أحكام الغناء.
13 ـ التفسير القيم.
14 ـ رسالة في زمراض القلوب.
15 ـ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية.
كما حقق كتب زخرى لمؤلفين آخرين من هذه الكتب:
16 ـ فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن آل شيخ.
17 ـ بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني.
18 ـ جامع الأصول من أحاديث الرسول.
19 ـ لابن الأثير.
20 ـ الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية لعلي بن محمد بن عباس الدمشقي.
21 ـ الأموال لابن سلام الهروي.
22 ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الرمام المبجل أحمد بن حنبل لعلاء الدين بن الحسن المرادي.
23 ـ جواهر العقود ومعين القضاة.
24 ـ والموقعين والشهود للسيوطي.
25 ـ رد الإمام عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد.
26 ـ شرح الكوكب المنير.
27 ـ اختصار ابن النجار.
28 ـ الشريعة للآجري.
29 ـ العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لمحمد ابن أحمد بن عبد الهادي.
30 ـ القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية لابن اللحام.
31 ـ مختصر سنن أبي داود للمنذري حققه بالاشتراك مع أحمد شاكر.
32 ـ معارج الألباب في مناهج الحق والصواب لحسن بن مهدي.
33 ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الربيع الشيباني.
34- العقود"؛ (لشيخ الإسلام)، [تحقيق، بمشاركة: الشيخ: محمد ناصر الدين الالبانى رحمه الله ، (ط).
كما جاء في تقديم الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ للكتاب:
مصير هذا التراث:
هذا قليل من كثير مما قام به الشيخ محمد حامد الفقي فيما مجال التحقيق وخدمة التراث الإسلامي وهذا التراث الذي تركه الشيخ إذ أن جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت قد جمعت كل هذا التراث.
وقد جاء في نشرتها (أخبار التراث الإسلامي) العدد الرابع عشر 1408هـ 1988م أنها اشترت خزانة الشيخ محمد حامد الفقي كاملة مخطوطتها ومصورتها وكتبها وكتيباتها وقد أحصيت هذه تلك المحتويات على النحو التالي:
1 - 2000 كتاب.
2 - 70 مخطوطة أصلية.
3 - مائة مخطوطة مصورة على ورق.
وفاته:
توفي رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ الموافق 16 يناير 1959م على إثر عملية جراحية أجراها بمستشفى العجوزة، وبعد أن نجحت العملية أصيب بنزيف حاد وعندما اقترب أجله طلب ماء للوضوء ثم صلى ركعتي الفجر بسورة الرعد كلها. وبعد ذلك طلب من إخوانه أن ينقل إلى دار الجماعة حيث توفى بها، وقد نعاه رؤساء وعلماء من الدول الإسلامية والعربية، وحضر جنازته واشترك في تشيعها من أصحاب الفضيلة وزير الأوقاف والشيخ عبد الرحمن تاج، والشيخ محمد الحسن والشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، والشيخ أحمد حسين، وجميع مشايخ كليات الأزهر وأساتذتها وعلمائها، وقضاة المحاكم.
أبناؤه:
الطاهر محمد الفقي، وسيد أحمد الفقي، ومحمد الطيب الفقي وهو الوحيد الذي عاش بعد وفاة والده.
(1) هما الظاهر، وسيد، وقد توفي الأول وأبوه في رحلة الحج، وأما الثاني فقد مات فجر الجمعة ذي القعدة عام 1377هـ فخطب الشيخ الجمعة بالناس ووعظهم وطلب منهم البقاء على أماكنهم حتى يصلوا على أخيهم.
فجزاه الله خير الجزاء .
فرحم الله هذا العالم الفقيه النحرير، وأن يبدلنا من هو خيرا منه. إنه ولى ذلك والقادر عليه.
محمود السيد
مصدر الترجمة منقول من مجلة أنصار السنة المحمدية - مصر
_____________________
المصدر : موقع شبكة سحاب السلفية

(1/351)


الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور )، وصلاة وسلاما على نبيه وعلى آله وصحبه دائمين إلى يوم النفخ في الصور .
وبعد : فان الأحاديث النبوية والآثار المحمدية اصل العلوم بعد القرآن ، وقاعدة الشريعة وأركان الإيمان ،وقد ضل أقوام على مدى الأزمان ، لغفلتهم عن هذا الأصل بعد القرآن فتخبطوا في بعض البدع والضلالات ،وما شر منها من الإلحاد والشركيات ، حتى أتى على الناس زمان ما كان يعرف فيه التعصب لفلان وفلان من أرباب التمذهب وعلماء الكلام ، فقل الخير وزاد الشر والضير .
وفي أثناء ذلك كله يبعث الله على راس كل قرن ، من يجدد لهذه الأمة الدين وما اندرس من السنن ، الا ان اليمن مع هذا كانت لاتزال في غياهب الجهالات ، من التصوف والاعتزال المهلكات ، من الائمة المحدثين كمعمر وعبد الرزاق اللذين طلبا الحديث من الآفاق ، رغم انه كان يتخلل هذه الفترة نهضات علمية على ايدي علماء اجلاء كابن الوزير والصنعاني والشوكاني وغيرهم ، الا ان ثمرتها لم تكن كثمرة دعوة عبد الرزاق ومعمر ثم شيخنا رحمه الله .
ثم بعث الله لليمن من يجدد لها الدين ويحيي السنن ،ويذود عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وينفي عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين .
فانبثق نور شع في اليمن كلها ، وتعداها إلى ما وراء البحار من بلاد العرب والعجم وغيرها من الديار ،فصار الناس بعده إلى السنن والآثار ، ونبذوا التصوف الاعتزال ، والتشيع وغيرها من الغلال .
ذلك النور هو شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي ،رحمة الله عليه .الذي رحل إليه الطلاب العلم من سائر الديار ، ينهلون من علم القرآن والسنة والآثار ، فاظهر الله على يده خيرا عظيما ،اغاظ أهل البدع والأهواء والضلالات ، فاجمعوا كيدهم ومكرهم ، لإطفاء هذا النور الذي كشف عوارهم واضرهم ، ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ) ، و أعادوا الكرة بعد الكرة وفي كل مرة لا تنجح الفكرة .
ثم لجئوا بعد الإفلاس والإملاق ، إلى البهت والكذب ، تشويها لسيرة الشيخ ودعوته ، واستعانوا على ذلك بفئات من أهل الدنيا والتحزبات ، فقام الشيخ بالخطب والمحاضرات ، تبينا لسبيل الدعوة ونقضا للافتراءات ،ثم ألف كتابه هذه دعوتنا وعقيدتنا ، فبين فيه سبيل الدعوة المباركة ، وتضمن الكتاب ذكر ما ألفه طلبة العلم وعلى رأسهم شيخنا رحمه الله .
وقد وفق شيخنا رحمه الله توفيقا عظيما ، ووضع الله فيه بركة جمة ،فمع انه نشا يتيما في حجر ام تنهاه عن العلم ، وترغه في الدنيا -نسال الله أن يغفر لنا ولها- ، ومع ترعرعه في بيئة زيدية طغى عليها الجهل ، حتى انه ليحرم فيها القبيلي من امثال الشيخ من اتقان القراءة والكتابة ، ويعاب عليه ذلك فضلا عن طلب العلم ، ومع طلبه المتأخر للعلم الشرعي -فقد طلب العلم في ارض الحرمين وعمره خمسة وثلاثون عاما تقريبا،ومع هذا قيض اللهعلى يديه خيرا كبيرا بالمقارنة مع بعض الائمة المعاصرين الذين نشئوا في اول امرهم في بيئة علمية - ، ومع تكالب الاعداء عليه من كل مكان ، ومع حالته الصحية المتردية.
مع كل هذا وذاك فقد اقام الله به اليمن دعوة ملات الارجاء قي غضون عشرين سنة ،لاتكاد تسمع لهذه الدعوة نظيرا في اليمن بعد عصر الامامين معمر وعبد الرزاق . ومع انشغاله رحمه الله بالدعوة والتدريس ورث الامة اكثر من خمسين مؤلفا منه (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين ،الذي يساوي وحده الدنيا باسرها ،اذ هو تتمة للصحيحين .

دراسته ومشايخه
يقول الشيخ :
درست في الكتب حتى انتهيت من منهج المكتب ، ثم ضاع من العمر ما شاء الله في غير طلب علم ،لأنه ما كان هناك من يرغب أو يساعد على طلب العلم ، وكنت محبا لطلب العلم ،وطلبت العلم في جامع الهادي فلم أساعد على طلب العلم ،وبعد زمن اغتربت إلى ارض الحرمين ونجد ، فكنت اسمع الواعظين ويعجبني وعظهم ، فاستنصحت بعض الواعظين ماهي الكتب المفيدة حتى اشتريها ؟ فارشد الى ((صحيح البخاري ))،((وبلوغ المرام ))،و((رياض الصالحين ))،و((فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ))،وأعطاني نسيخات من مقررات التوحيد ،وكنت حارسا في عمارة الحجون بمكة ،فعكفت على تلك الكتب ، وكانت تعلق بالذهن لان العمل في بلدنا على خلاف ما فيها، خصوصا ((فتح المجيد )).
وبعد مدة من الزمن رجعت الى بلدي انكر كل ما رايته مخالف ما في تلك الكتب من الذبح لغير الله ،وبناء القباب على الاموات ،ونداء الاموات ،فبلغ الشيعة ذلك ،فانكروا ما انا عليه ،فقائل يقول منهم :من بدل دينه اقتلوه ، وآخر يرسل الى اقربائي يقول ان لم تمنعوه فسنسجنه ،وبعد ذلك قرروا أن يدخلوني (جامع الهادي ) من أجل الدراسة عندهم لإزالة الشبهات التي قد علقت بقلبي ،ويدندن بعضهم بقول الشاعر :
عرفت هواها قبل أن اعرف الهوى **** فصادف قلبا خاليا فتمكنا
وبعد ذلك دخلت الدراسة عندهم في جامع الهادي ومدير الدراسة القاضي (مطهر حنش )،فدرست في (العقد الثمين ) ،وفي ( الثلاثين المسالة وشرحها) لحابس ، ومن الذين درسونا فيها (محمد بن حسن المتميز ) وكنا في مسألة الرؤية فصار يسخر من ابن خزيمة وغيره من ائمة اهل السنة ،وانا اكتم عقيدتي ،الا اني ضعفت عن وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة وارسلت يدي ، ودرسنا في (متن الأزهار ) الى النكاح مفهوما ومنطوقا ،وفي شرح الفرائض كتاب ضخم فوق مستوانا فلم استفد منه .
فلما رايت الكتب المدرسة غير مفيدة ،حاشا النحو فاني درست عندهم ( الآجرومية )و(قطر الندى )، ثم طلبت من القاضي (قاسم بن يحي شويل ) ان يدرسني في( بلوغ المرام ) ،وانكر علينا ذلك ثم تركنا ،فلما رايت ان الكتب المقررة شيعية معتزلية قررت الإقبال على النحو فدرست (قطر الندى )مرارا على (اسماعيل حطبة )رحمه الله في المسجد الذي اسكن فيه ويصلي فيه وكان يهتم بنا غاية الإهتمام ،وفي ذات مرة اتى الى المسجد (محمد بن حورية )فنصحته ان يترك التنجيم فنصحهم ان يطردوني من الدراسة ،فشفعوا لي عنده وسكت ، وكان يمر بنا بعض الشيعة ونحن ندرس في( القطر ) ويقول: ( قبيلي صبن غرارة ) بمعنى ان التعليم لا يؤثر في وانا اسكت واستفيد في النحو .
حتى قامت الثورة وتركنا البلاد ونزلنا الى نجران ولازمت (ابا الحسين مجد الدين المؤيد ) واستفدت منه خصوصا في اللغة العربية ومكثت بنجران قدر سنتين ،فلما تاكدت ان الحرب بين الجمهورية والملكية لأجل الدنيا عزمت على الرحلة الى الحرمين ونجد ،وسكنت بنجد قدر شهر ونصف في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للشيخ (محمد بن سنان الحدائي )حفظه الله ،ولقد كان مكرما لي لما راى من استفادتي وينصحني باستمرار مدة حتى يرسلني الى ( الجامعة الإسلامية ) ،فتغير علي الجو بالرياض ،وعزمت على السفر الى مكة ،فكنت اشتغل ان وجدت شغلا ،واطلب العلم في الليل احضر دروس الشيخ (يحي بن عثمان الباكستاني ) في (تفسير ابن كثير)،والبخاري ،ومسلم .
وأطالع في الكتب والتقيت بشيخين فاضلين :
احدهما :القاضي (يحي الاشول )صاحب معمرة ،فكنت ادرس عنده في ( سبل السلام ) للصنعاني ويدرسني في أي شيء اطلب منه الثاني : الشيخ (عبد الرزاق الشاحذي المحويتي ) وكان ايضا يدرسني فيما اطلب منه .
ثم فتح معهد الحرم المكي وتقدمت للاختبار مع مجموعة من طلبة العلم ،فنجحت والحمد لله ، وكان من ابرز مشايخنا فيه الشيخ (عبد العزيز السبيل ) ، ودرست مع بعض طلبة المعهد عند الشيخ (عبد الله بن حميد ) رحمه الله في ( التحفة السنية ) بعد العشاء في الحرم ،فكان رحمه الله ياتي بفوائد من (شرح ابن عقيل ) وغيره ،وكانت فوق مستوى زملائي فتملصوا ،فترك رحمه الله الدرس .
ودرست مع مجموعة من الطلاب عند الشيخ (محمد السبيل )حفظه الله شيئا من الفرائض .
وبعد الخروج من المعهد خرجت للإتيان بأهلي من نجران فأتيت بهم وسكنا بمكة مدة الدراسة في المعهد ست سنين والدراسة في الحرم نفسه ،وبركة دراسة المساجد معلومة ، ولا تسال عن انس وراحة كنا فيها ،وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول :( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الانزلت عليهم السكينة ، وحفتهم الملائكة ،وغشيتهم الرحمة ،وذكرهم الله فيمن عنده ) .
النهار في دراسة المعهد ،والدروس كلها تخدم العقيدة والدين ، ومن بعد العصر الى بعد العشاء في الحرم نشرب من ماء زمزم الذي قال النبي صلىالله عليه وسلم فيه:( انه طعام طعم وشفاء سقم ) ونسمع من الواعظين القادمين من الآفاق لأداء حج أو عمرة
ومن المدرسين في الحرم بين مغرب وعشاء الشيخ ( عبد العزيز بن راشد النجدي ) صاحب تيسير الوحيين في الاقتصار على القرآن والصحيحين ) فازددت يقينا ببطلان كلامه رحمه الله ،وكان رجل التوحيد وله معرفة قوية بعلم الحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه .
ومن مشايخي في الحرم المكي الذين استفدت منهم الشيخ (محمد بن عبد الله الصومالي )فقد حضرت عنده حوالي سبعة اشهر أو أكثر،وكان رحمه الله آية في معرفة رجال الشيخين ،ومنه استفدت كثيرا في علم الحديث ،على إني بحمد ربي من ابتدائي في الطلب لا أحب إلا علم الكتاب والسنة .
وبعد الانتهاء من معهد الحرم من المتوسط والثانوية ،وكل الدروس دينية ،انتقلنا إلى المدينة إلى الجامعة الإسلامية ،فحول أكثرنا إلى كلية الدعوة وأصول الدين ،وابرز من درسنا فيها الشيخ (السيد محمد الحكيم ) والشيخ (محمود عبد الوهاب فائد )المصريان .
وعند إن جاءت العطلة خشيت من ذهاب الوقت وضياعه فانتسبت في كلية الشريعة ،لأمرين :احدهما :التزود من العلم .الثاني إن الدروس متقاربة وبعضها متحدة ،فهي تعتبر مراجعة لما درسناه في كلية الدعوة وانتهيت بحمد الله من الكليتين ،وأعطيت شهادتين وأنا بحمد الله لا أبالي بالشهادات ،المعتبر عندي هو العلم .
وفي عام انتهائنا من الكليتين فتحت في الجامعة دراسة عالية ما يسمونه بالماجستير ،فتقدمت لأخبار المقابلة ونجحت بحمد الله وهي تخصص في علم الحديث ، وبحمد الله حصلت الفائدة التي احبها ،وكان من ابرز من درسنا الشيخ ( محمد امين المصري )رحمه الله ،والشيخ ( السيد محمد الحكيم المصري ) وفي آخرها الشيخ ( حماد بن محمد الانصاري ) وكنت احضر بعض الليالي درس الشيخ (عبد العزيز بن باز ) في الحرم المدني في صحيح مسلم ،واحضر كذلك مع الشيخ ( الألباني ) في جلساته الخاصة بطلبة العلم للاستفادة .
ومنذ كنت في الحرم المكي وأنا ادرس بعض طلبة العلم في (قطر الندى ) وفي (التحفة السنية ) ،وعند ان كنت بالمدينة كنت ادرس بعض اخواني بالحرم المدني في ( التحفة السنية )ثم وعدت اخواني في الله بدروس في بيتي بعد العصر في ( جامع الترمذي )،و( قطر الندى )،و ( الباعث الحثيث ) ، واتشرت دعوة كبيرة من المدينة ملأت الدنيا في مدة ست سنوات ،بعض اهل الخير هم الذين يسعون في تمويلها ، و( مقبل بن هادي ) وبعض اخوانه هم الذين يقومون بتعليم اخوانهم ، واما الرحلات للدعوة الى الله في جميع انحاء المملكة فمشتركة بين الإخوان كلهم ،طالب العلم للتزود من العلم ولإفادت الآخرين ، والعمي للتعلم ، حتى استفاد كثير من العامة واحبو الدعوة .
ولما وصلت الى اليمن عدت الى قريتي ومكثت بها اعلم الاولاد القرآن ، فما شعرت الى بتكالب الدنيا ، فكاني خرجت لخراب البلاد والدين والحكم ، وانا آنذاك لا اعرف مسؤلا ولاشيخ قبيلة فاقول : حسبي الله ونعم الوكيل ، واذا ضقت اذهب الى صنعاء او الى حاشد ،او الى ذمار ، وهكذا الى تعز و إب والحديدة ، دعوة وزيارة للإخوان في الله .
وبعد هذا مكثت في مكتبتي -بعد مشقة ومساعدة بعض الإخوان في استردادها -وما هي الا ايام وفتحت دروسا مع بعض الإخوة المصريين في بعض كتب الحديث وبعض كتب اللغة ، وبعد هذا مازال طلبة العلم يفدون من مصر ، ومن الكويت ومن ارض الحرمين ونجد ...وكثير من البلاد الإسلامية وغيرها .
ويقدر طلبة الشيخ بحوالي الف طالب ، والعوائل نحو خمسمائة عائلة .
الدروس التي تلقى :
تفسير بن كثير بعد الظهر .
صحيح البخاري بعد العصر .
صحيح مسلم ،وبعده مستدرك الحاكم بين مغرب وعشاء .
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين قبل الظهر .
الصحيح المسند من دلائل النبوة .
الجامع الصحيح في القدر .
وقال الشيخ رحمه الله :(( كنت ادرس في (شرح ابن عقيل ) ثم مرضت فتركت . اما اخواني في الله فانهم قائمون بدروس لاخوانهم في جميع المجالات العلمية على مستوى الطلاب في : التوحيد ، والعقيدة ، والفقه واصوله ، والحديث واصوله ،والفرائض ،والنحو ،والخط والاملاء وجميع ما يحتاج اليه الطالب من العلوم الدينة ووسائلها ،واذا ضاق المسجد والسكنات ،ففي الوادي وتحت الشجار ، وتلقى هناك الدروس ،علم طيب وهواء طيب .
والفضل في هذا لله وحده .
بعض مؤلفات الشيخ مقبل :
-الطليعة في الرد على غلاة الشيعة .
-تحريم الخضاب بالسواد .
-شرعية الصلاة في النعال .
-الصحيح المسند من أسباب النزول .
-حول القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
-الشفاعة .
-رياض الجنة في الرد على أعداء السنة .
-الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين .
-السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة .
-المخرج من الفتنة .
-الإلحاد الخميني في ارض الحرمين .
-قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد .
-إجابة السائل عن أهم المسائل .
-أحاديث معلة ظاهرها الصحة .
-تحفة الشاب الرباني في الرد على الإمام محمد بن علي الشوكاني .
-غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل .
-إيضاح المقال في أسباب الزلزال .
-إعلان النكير على أصحاب عيد الغدير .
-إقامة البرهان على ضلال عبد الرحيم الطحان .
-فضائح ونصائح .
-البركان لنسف جامعة الإيمان .
-إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبد الله القرضاوي .
-تحفة المجيب عن أسئلة الحاضر والغريب .
- الزنداني ومجلس الشورى للشيخات في اليمن .
-صعفة الزلزال لنسف أباطيل أهل الرفض والاعتزال.
لشيخنا مقبل -حفظه الله - جهد مشكور ،وسعي مبرور في الدفاع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،و الصبر على تحمل الأذى هنا وهناك في سبيل نشر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهل يستوي هؤلاء بأناس وجدوها لقمة سائغة ؟ هل يستوي من لطم على وجهه، وسجن وطرد في سبيل نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بمن وجد الأمر قد تحول فاصبح اهل السنة واهل الحديث لهم الكلمة والاحترام فمشى في ركبهم .
وشيخنا مقبل لم يزدد ماله شيئا من وراء عمله العلمي ولا الدعوة الى الله ، وانما يدفع من ماله لطلبة العلم والدعوة الى الله . فهل يستوي مع من اصبح من اصحاب الاموال الطائلة من وراء عمله العلمي ،واخراج الكتب .
وشيخنا مقبل رحمه الله آمر بالمعروف ، ناه عن المنكر قوال بالحق من غير مداراة لا يبالي بمن خالفه عندما يظهر الحق . فهو فيما يراه حقا لا يداهن ، ولا يجامل بل ولا يداري ، فسبب ذلك له عداوة بعض الناس ،وهو مع هذا ظاهره كباطنه لا يمكر باحد ، بل اذا وجد على احد اظهر كل ما في نفسه ،وظهر على وجهه .
وطلبته الكثير منهم بل اكثرهم كان سببا في هدايتهم ، فكثير منهم كانوا على بدعة التشيع فهداهم الله بسببه ،وتوجهوا لطلب العلم النافع ، وبعضهم كانوا مستقيمين ولكنهم لم يكونوا متجهين لطلب العلم النافع ، ولا يعرفون الطريق اليه ،فجعل الله شيخنا مقبلا سببا في هدايتهم لطريق العلم النافع ، فقد انتفع به اقوام كثيرون فجزاه الله خير الجزاء .
وهو رجل علم ودعوة من غير اثارة فتن ولا فوضى ولا طلب مناصب ولارياسة ولا شهرة .
وهو رجل علم وعمل ، فهو يتعلم ليعمل بعلمه ، فما من سنة يتعلمها الا وهو يبادر بالعمل بها .
وهو رجل وقاف عند نصوص الكتاب والسنة لا ييستنكف ان يتراجع عن رايه اذا رده احد بنصمن كتاب الله ، او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان على رؤوس الأشهاد .
وهو رجل قنوع يرضى بالقليل من أمور الدنيا ، اقل شيء منها يكفيه ، المهم عنده أن يعيش بين الصحيحين وسائر السنن ، وتفسير ابن كثير ،وقيل ذلك كتاب الله ، وكتب الرجال ، وغيرها من كتب العلم .
وهو رجل يصدر بالحق لا يخاف في الله لومة لائم ، ولا يرده عن قول الحق شيء مهما كلفه ، ومهما خسر في ذلك .
وعلى أي حال فهو بشر يصيب ويخطئ، ولكن يكفيه ان صوابه اكثر من خطئه ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم :( الناس كابل مائة ، لاتكاد تجد منها راحلة ) .
ونحن اذ نشرنا ترجمة الشيخ رحمه الله نريد من ذلك التعريف به ،ونجو منها ايضا ان تكون حافزا للشباب لكي يجدوا ويجتهدوا في طلب العلم النافع والعمل به .
اكثر من خمسين مؤلفا منه ( الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين ) ، الذي يساوي وحده الدنيا باسرها ، اذهو تتمة للصحيحين .
من مقبل بن هادي الوداعي ؟
يقول الشيخ رحمه الله : انا مقبل بن هادي بن مقبل بن قائدة -اسم رجل - الهمداني الوادعي الخلالي ،من قبيلة آل راشد . وشيباتنا يقولون : ان وادعة من بكيل .
أنا من وادعة التي هي شرق صعدة من وادي دماج ، ووادعة في بلاد شتى من البلاد اليمنية ، وأكبرها فيما اعلم الساكنون بلواء صعدة ، فهم يسكنون بدماج شرقي صعدة ، وبصحوة في اعلى دماج تحت جبل براش ، وبالدرب ، وآل حجاج ، والطلول بين شرقي صعدة وجنوبها . وبشمال صعدة الزور ، وآل نائل ،وآل رطاس ،والرزمات في وادي نشور .وبحاشد غربي الصنعانية ويسمون وادعة حاشد لانهم يسكنون في بلاد حاشد .
ووادعة في نجران في أعلى وادي نجران، ووادعة في ظهران الجنوب.
وقبائل وادعة كغيرهم من القبائل اليمنية التي لم تؤت حقها من التوعية الدينية، وفيهم مجموعة طيبة قدر أربعين شابا ملازمين للدروس سنذكر بعضهم إن شاء الله في جملة الطلاب.وإني أحمد الله،فغالب وادعة الذين هم بجوار صعدة يدافع عني وعن الدعوة،بعضهم بدافع الدين،وبعضهم بدافع التعصب القبلي، ولولا الله ثم هم لما أبقى لنا أعداء الدعوة صوصا شيعة صعدة عينا ولا أثرا.وقد ولد الشيخ العلامة رحمه الله سنة 1944 وقد كانت وفاته مع غروب شمس السبت 30 ربيع الآخر 1422هـ/2001م في مدينة جدة بعد رحلة علاجية دامت أكثر من سنة.
من كتاب ترجمة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -بتصرف-
أبو حاتم الطبني
_____________________
المصدر : موقع شبكة سحاب السلفية

(1/352)


الشيخ محمد تقي الدين الهلالي

هو العالم المغربي والعلامة اللغوي الشيخ الدكتور محمد تقي الدين بن عبدالقادر الهلالي، وكنيته "أبو شكيب"، حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان.
ولد الهلالي في قرية "الفرخ" من بادية سجلماسة في المغرب عام 1311هـ، التي هاجر إليها أجداده من "القيروان" في تونس في القرن التاسع الهجري.
وكانت الأسرة أسرة علم، حيث كان والده وجده من العلماء الفقهاء المعروفين.
وقد قرأ على والده، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ثم سافر إلى الجزائر لطلب الرزق عام 1333هـ، فقصد الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي وبقي يتعلم في مدرسته سبع سنين، ثم توفي شيخه الشنقيطي عام 1338هـ، وكان من أفضل العلماء في الزهد والتقوى ومكارم الأخلاق.
وفي عام 1340هـ عاد الهلالي إلى المغرب حيث حضر بعض الدروس على العلماء في مدينة "فاس"، وكان من شيوخه الذين تلقى العلم على أيديهم الشيخ الفاطمي الشراوي، والشيخ محمد العربي العلوي، والشيخ أحمد سوكيرج، كما حصل على شهادة من جامع القرويين.
وبعد ذلك سافر الهلالي إلى القاهرة حيث التقى بالشيخ محمد رشيد رضا وبعض العلماء السلفيين، أمثال: الشيخ محمد الرمالي، والشيخ عبدالعزيز الخولي، والشيخ عبدالظاهر أبو السح، والشيخ محمد عبدالرزاق، والشيخ محمد أبو زيد، وغيرهم من العلماء بمصر، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر.
ومن مصر توجه إلى الحج، ثم إلى الهند، حيث اجتمع بعلماء أهل الحديث وأخذ العلم عن الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري، وهو أفضل علماء الهند في ذلك الزمان.
ومن الهند توجه إلى "الزبير" في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وتزوج ابنته، ومن الزبير سافر إلى مصر، ثم إلى المملكة العربية السعودية، حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفا إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمد تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه).
في ضيافة الملك عبد العزيز
فأقام الهلالي في ضيافة الملك عبدالعزيز آل سعود بضعة أشهر، ثم عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي، وبعد سنتين نقل إلى المسجد الحرام والمعهد السعودي بمكة المكرمة لمدة سنة، ثم جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند، وكلها تطلبه للتدريس في مدارسها، فاستجاب لدعوة السيد سليمان الندوي بالهند، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند، حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها الإنجليزية، وأصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء"، ثم عاد إلى الزبير حيث عمل مدرسا بمدرسة النجاة الأهلية التي أسسها الشيخ الشنقيطي والد زوجته.
وبعد ثلاث سنوات سافر إلى مدينة جنيف في سويسرا، ونزل عند الأمير شكيب أرسلان الذي كتب له توصية إلى أحد أصدقائه في وزارة الخارجية الألمانية في برلين قال فيها:
(عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة).
وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضرا في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالبا بالجامعة مع كونه محاضرا فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالبا ومحاضرا ومشرفا على الإذاعة العربية 1939م، وفي 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه.
مراسل صحفي
وفي أثناء الحرب العالمية الثانية سافر إلى المغرب بتكليف من سماحة الحاج محمد أمين الحسيني في مهمة سياسية، حيث زوده السفير المغربي عبدالخالق الطريسي بجواز سفر على أنه من أهالي "تطوان" التي تقع تحت الحماية الإسبانية حيث أقام خمس سنوات.
ويروي الأستاذ محمد المجذوب في كتابه القيم "علماء ومفكرون عرفتهم" على لسان الدكتور الهلالي أنه تلقى في فترة إقامته بتطوان خطابا من الشيخ حسن البنا ـ المرشد العام للإخوان المسلمين ـ يقول فيه:
(لنا مكاتبون ومراسلون من جميع أنحاء العالم الإسلامي إلا المغرب، فأرجو منك أن تبحث لنا عن مراسل، وتخبرنا بقدر المكافأة التي يتطلبها عن كل مقال يرسله إلى صحيفة الإخوان المسلمين، وإن قدرت أنت أن تقوم بهذا الأمر فهو أحب إلينا...).
يقول د.الهلالي: فقبلت الطلب، وبدأت أراسل صحيفة الإخوان المسلمين سرا بواسطة البريد الإنجليزي في تطوان، ولكن الإسبانيين كانوا قد اتفقوا مع أحد الموظفين المغاربة في البريد الإنجليزي أنه متى رأى رسالة أو مقالا لا يذكرهم بخير، ينسخ لهم نسخة منه، ويعطونه مكافأة عظيمة على كل رسالة أو مقال، فأطلعهم هذا الموظف على جميع المقالات التي أرسلتها إلى صحيفة الإخوان المسلمين، فقبضوا علي وزجوني في السجن، ولم يوجهوا إلي أي اتهام، وبقيت ثلاثة أيام، فاحتج أهل المدينة وأذاعت محطة لندن باللهجة المغربية هذه الحادثة والاحتجاج فأطلقوا سراحي.
وفي 1947م سافر الشيخ الهلالي إلى العراق، حيث قام بالتدريس في كلية الملكة عالية ببغداد وبقي إلى 1958م حيث قام الانقلاب العسكري في العراق، فغادرها عام 1959م إلى المغرب حيث عمل أستاذا في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس، وفي 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة للعمل أستاذا بالجامعة منتدبا من المغرب وبقي يعمل إلى 1974م حيث ترك الجامعة وتفرغ للدعوة بالمغرب.
وكانت بداية معرفتي بأستاذنا محمد تقي الدين الهلالي من خلال ما كنت أسمعه عنه من العم محمد السليمان العقيل الذي كان من أعز أصدقائه، ثم قرأت له في مجلة "الإخوان المسلمون" عام 1946م قصيدة عصماء يندد فيها بالاستعمار الفرنسي، ولا يحضرني منها الآن سوى مطلعها

أعادي فرنسا ما حييت وإن أمت
فأوصي أحبائي يعادونها بعدي
فازداد حبي له، وتشوقت للاتصال به فراسلته في "تطوان" على عنوان المجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها بالتعاون مع الشيخ عبدالله كنون كبير علماء المغرب، وكانت أعدادها تصل إلى مكتب العم محمد العقيل، وقد سميت المجلة بهذا الاسم تيمنا باسم لسان الدين بن الخطيب الأندلسي، ومن ذلك الوقت توثقت صلتي بالشيخ الهلالي، فلما قدم إلى العراق واستقر بها، زرته في بيته ببغداد أكثر من مرة، حيث استفدت من علمه، وفي سنة 1948م جاءتني رسالة منه في بغداد يوصيني بالشيخ مسعود عالم الندوي ورفيقه محمد عاصم الحداد اللذين يزوران العراق بتكليف من السيد أبي الأعلى المودودي أمير الجماعة الإسلامية بباكستان، حيث سعدنا بهما في البصرة والزبير، وقد بذلت مع إخواني عبدالله الرابح وعبدالعزيز الربيعة وعمر الدايل مانستطيع من جهد لمساعدتهما في مهمتهما، ومن خلالهما اطلعنا على مؤلفات المودودي وعرفنا الكثير عن الجماعة الإسلامية في الهند وباكستان.
يحدثنا العم محمد السليمان العقيل عن صديقه الهلالي فيقول: كانت صلتي بالهلالي قديمة منذ قدم الزبير، وكانت لنا معه لقاءات يشارك في بعضها الشيخ ناصر الأحمر والشيخ عذبي الصباح والشيخ جاسم اليعقوب، وهو عالم فاضل متمكن من علمه وأديب شاعر فحل.
ويروي لنا الهلالي عن صديقه محمد العقيل فيقول: كان أبوقاسم مبتدئا بالعمل التجاري، فوعدني أنه إذا فتح الله عليه واتسعت تجارته فلن يتخلى عني، وكان ذلك أوائل الثلاثينيات الميلادية، ولما عدت إلى العراق سنة 1947م بعد غربة طويلة، ذكرته بوعده، وطلبت منه المساعدة لشراء بيت لسكناي ببغداد وكان ذلك من خلال قصيدة نظمتها وأرسلتها له فكانت استجابته سريعة ووفى بوعده جزاه الله خيرا.
وأنا لايحضرني من قصيدة الهلالي سوى مطلعها:
أبا قاسم قد جئت أستنجز الذي
وعدت به قدما وأنت كريم
أعيذك بالرحمن من شر مارد
يزين لك الإخلاف وهو ذميم
ويحدثنا بعض الطلبة الذين درسوا على يده في مدرسة النجاة الأهلية في الزبير أنه رجل عالم، ومدرس فاهم، ومرب حازم، غزير الإنتاج، وافر العطاء، شديد الملاحظة للأخطاء اللغوية، فلايتساهل فيها، كما يروون شدته وحزمه مع الطلاب ومحاسبته لهم، إذا ما قصروا في أداء الواجبات، حتى أن بعض الطلاب الكسالى يتربصون به في الطريق ويقذفون الحجارة ثم يهربون ولايعرفهم أحد، فضاق بهم ذرعا وكتب مقالا يهاجمهم وأولياء أمورهم في جريدة (السجل) لصاحبها طه الفياض وعنوان المقال (أعيلان أم غيلان؟) وقد أحدث هذا المقال ضجة حملت أولياء الأمور على مراقبة أبنائهم وتأديبهم وإلزامهم الانتظام في الدراسة واحترام المدرسين.
أفكاره : التزم الشيخ الهلالي بالمنهج السلفي وصار من دعاته النشيطين، و كان متفتحا غير متزمت ومجتهدا غير مقلد، وقد أكسبته الأسفار الكثيرة إلى البلاد العربية والهند وسويسرا وألمانيا، ولقاؤه العلماء في العالم العربي والإسلامي، صفات العالم العامل والداعية الواعي، والمصلح الحكيم والمجاهد الصادق، وكان منهجه في التعليم والتربية، الحرص على غرس التوحيد، والالتزام بالأركان والعمل بالأصول، والبعد عن مواطن الخلاف في الفروع، والاستفادة مما لدى الغرب من تقدم علمي، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
وفي فترة وجوده بالمدينة المنورة أستاذا بالجامعة الإسلامية كنت أزوره حين حضوري لاجتماعات المجلس الأعلى الاستشاري للجامعة حيث كنت عضوا فيه، ونغترف من فيض علمه ومعارفه ونتدارس معه أوضاع المسلمين في كل مكان، وسبل النهوض بهم، ومهمة الدعاة إلى الله وضرورة صبرهم وثباتهم على ما يلقونه لأن المهمة شاقة والطريق طويل وقد حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات.
كما أنه شرفني في بيتي بالكويت حين زارها أواخر السبعينيات الميلادية، حيث تناولت أحاديثه ذكرياته في الزبير والهند وألمانيا والمغرب.
وشاعر أيضا
والدكتور الهلالي له قصائد كثيرة في مناسبات عديدة ولكنها تحتاج إلى جمع وتوثيق للزمان والمكان والمناسبة التي قيلت فيها ونرجو أن يضطلع بذلك تلامذته وأحبابه في المغرب، أمثال الأخ الدكتور عبدالسلام الهراس وإخوانه.
قال قصيدة في تحية الزعيم المغربي عبدالخالق الطريس سنة 1356هـ نقتطف منها الأبيات التالية:
سنا الحرية الغراء لاحا
فصير حندس الظلما صباحا
وأحيا ميت الآمال لما
أهاب بنا إلى العليا وصاحا
سلاح الحق لايخشى فلولا
ويلقى من يصول به النجاحا
تحارب باغيا وتميت جهلا
ونور العلم تجعله السلاحا
فيصبح قومك الأموات أحيا
وتنشرح الصدور لك انشراحا
وتنهض بالبلاد إلى المعالي
وتفتتح الطريق لها افتتاحا
وتبدل ضيمها عزا وفخرا
وتملؤها ابتهاجا وارتياحا
وقال في قصيدة يحيي الزعيم العراقي رشيد عالي الكيلاني أذيعت في محطة برلين سنة 1941م:
يامقبلا من غزوه متأهبا
للقاء أخرى ليس بالمتواني
تهديك وثبتك العظيمة أنها
فجر الجهاد وأول الفرقان
لك في قلوب العرب حب صادق
ومكانة جلت عن التبيان
وبكل أرض رفعة وجلالة
في الناء من أرجائها والداني
الفضل فيك سجية موروثة
عن جدك المختار من عدنان
ومن قصيدة نظمها في انتقاد أخلاق بعض الموظفين الكسالى وترفعهم عن الناس وتأخير معاملاتهم نقتطف منها:
بلدة أصبح الموظف فيها
جالسا في السماء فوق السحاب
حالة تضحك العدو وتبكي
بدماء معاشر الأحباب
أبهذي الأخلاق يرجع مجد
ضاع منكم في غابر الأحقاب
فإلى الله نشتكي من زمان
فاسد جاءنا بكل عجاب
وحين سأل الأستاذ المجذوب الشيخ الهلالي عن أحب العلوم إليه أجاب: (أحبها إلي علوم الحديث وعلوم القرآن لأني أحب اتباع الكتاب والسنة وأكره مخالفتهما ، ثم علم النحو وسائر علوم الأدب، ثم علم اللغات).
مؤلفاته
وللشيخ الهلالي مؤلفات كثيرة ما بين صغير وكبير ومن أهمها: الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري (المجلد الأول فقط)، الإلهام والإنعام في سورة الأنعام، الإسفار عن الحق في مسألة السفور والحجاب، القاضي العدل في حكم البناء على القبور، الأنوار المتبعة في تحقيق سنة الجمعة، قبسة من أنوار الوحي، الصبح السافر في حكم صلاة المسافر، العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور، آل البيت ما لهم وما عليهم، أحكام الخلع في الإسلام، حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل، حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب، أهل الحديث، الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق، دليل الحاج إلى مناسك الحج، العقود الدرية في منع تحديد الذرية، دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين، البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية، فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني، سب القاديانيين للإسلام والرد عليهم، الرجعية والتقدم، تقويم اللسانين، رحلة من الزبير إلى جنيف، رحلة إلى درعة بالمغرب، من يرافقني إلى برلين؟، الهاديات، حواشي شتى على إنجيل متى، الصديقات الثلاث (قصة)، تاريخ اللغة السامية، رحلة إلى ألمانيا، الطبقات عند العرب، تمثيليات طيف الخيال لمحمد بن دانيال، الجماهر في الجواهر (رسالة الدكتوراه)، مدنية العرب في الأندلس (مترجم عن الإنجليزية)، كتاب البلدان لمحمد بن الفقيه البغدادي (مترجم إلى الألمانية) بالاشتراك، لسان الدين (المجلد الأول) المجلة التي كان يصدرها بتطوان، فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر محمد تقي الدين الهلالي).

والهلالي كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا.
كما أن له محاضرات ودروسا وندوات وأحاديث ومقالات وبحوث لا يمكن الإحاطة بها في هذه العجالة، لأنها في موضوعات عدة، وبلدان متفرقة، وأزمان مختلفة.
حدثني الأخوان عمر الدايل وعبدالعزيز الناصر عن الشيخ الهلالي ـ حين زاراه في بيته بالمدينة المنورة ـ عن موقف من مواقفه، قال الشيخ الهلالي: كنت إمام المسجد الذي بناه الحاج مصطفى الإبراهيم في منطقة الدورة بالبصرة، وفي مرة تأخر الحاج مصطفى عن موعد الصلاة، فأقيمت وصليت بالناس دون انتظاره، وبعد الصلاة عاتبني كيف تقام الصلاة قبل حضوره، فأجبته أن وقت المغرب قصير، ولا يصح التأخير، فقال الحاج مصطفى الإبراهيم: ألا تعلم ياشيخ تقي الدين أنني أملك نصف منطقة الدورة؟ فأجبته وأنا أملك النصف الآخر، وأنا إمام المسجد!! وتأزم الموقف وغادرت المنطقة ولم أعد.

إن أستاذنا الشيخ الهلالي علم من أعلام الإسلام، ومجاهد من المجاهدين العظام، كانت له آثار في كل مكان زاره أو استقر فيه، وله من الطلاب والمحبين آلاف مؤلفة في أنحاء العالم الإسلامي، ولقد تزوج حين كان في ألمانيا بمسلمة ألمانية وله منها ولد، كما تزوج في المغرب من مغربية وله منها أولاد بالإضافة لزوجته الأولى أم شكيب التي لها منه ولد وبنت.
وقد وافته المنية في منزله بالدار البيضاء بالمغرب يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق 22 يونيو 1987م وشيع جنازته جمهور كبير من العلماء والمفكرين والمثقفين والسياسيين.
نسأل الله أن يتغمده برحمته ورضوانه وأن يدخلنا وإياه في جنته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فائدة :
سمعت من الشيخ صالح آل الشيخ أن الدكتور تقي الدين الهلالي قد قرأ على الشيخ محمد بن إبراهيم كتاب التوحيد .
وأن الشيخ محمد بن إبراهيم قرأ على الدكتور تقي الدين الهلالي متنا في البلاغة .

هل كان العلامة تقي الدين الهلالي متأثرا بالغرب؟
بقلم تلميذه الشيخ/ أحمد بن محمد الحمزاوي *

ضمني وإخوة أجلاء مجلس مبارك تجاذبنا فيه اطراف الحديث، فجرى ذكر مجدد الدعوة السلفية في المغرب وناصرها، ومحيي معالم السنة بعد اندثارها، وقامع البدع والخرافات وقاهرها، لسان أهل السنة وخطيبهم، وكاتب أصحاب الحديث وشاعرهم، الإمام العلامة الشيخ الدكتور محمد تقي الدين الهلالي تغمده الله بواسع رحمته
فأخبرني بعض الحاضرين ان شخصا من المغرب يشيع بين المشايخ وطلبة العلم، ان العلامة الهلالي رحمه الله كان معجبا بالمدنية الغربية وأصحابها، ومتأثرا بالحضارة الاوروبية وأفكارها، فتملكني العجب، لا من سوء الفرية، وقبح البهتان، فمثل الشيخ العلامة في جهاده، وإصلاحه، ودعوته، وذبه عن عقيدة السلف وأهلها، وذوده عن حياض السنة وآلها، وانبرائه لصد ما يخالف شرع الله تعالى بلسان سحبان فصاحة وبيانا، وقلم ابن قتيبة سلاسة وبرهانا، وشعر حسان جزالة وإتقانا عرضة لأن ينفس المبتدعون والخرافيون والصوفيون والقبوريون عن غيظهم بالطعن فيه بعد موته والحي قد يغلب ألف ميت أما في حياته، فقد أسكت والله أصواتهم، وألجم ألسنتهم، وكمم أفواههم، وقلم اظفار أقلامهم,
لكن سبب عجبي ان مختلق الإفك، ومشيع الكذب من المنتسبين الى منهج أهل السنة والجماعة الذي أحياه الشيخ الهلالي، وذاد عنه قرابة ثمانين عاما في مشارق الارض ومغاربها، ويبلغ العجب منتهاه، والاستغراب مداه، ان الذي تولى كبر هذه الفرية، وباء بإثم نشرها، ممن طوق العلامة الهلالي أعناقهم بمعروفه، وغمرهم بإحسانه، فهو الذي ارشده إلى طريق العلم، ويسر له سبل المعرفة، فكان كما قيل: )أحشك وتروثني(,

أعلمه الرماية كل يوم
فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي
فلما قال قافية هجاني
مع ان النفوس السوية، والفطر السليمة تأبى أن تقابل المعروف إلا بالمكافأة والشكران، وأن تجزي الإحسان إلا بالإحسان، قال تعالى: )هل جزاء الإحسان إلا الإحسان(، وروى الترمذي وصححه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لا يشكر الناس لا يشكر الله وفي لفظ لأحمد وأبي داود وابن حبان: لا يشكر الله من لا يشكر الناس ,
وقد استند هذا الرجل في دعواه وافتئاته على أمرين:
أولهما: أن الشيخ العلامة الهلالي درس في أوروبا، ونال شهادته منها,
الثاني: أنه رحمه الله كان يذكر في دروسه، وكتاباته ما رآه من تمسك بعض الأوروبيين بجملة من محمود الصفات، وتحليهم ببعض الأخلاق الحسنة كترك الفضول، وحسن الإنصات للمناقش، والمحافظة على المواعيد، والحرص على عدم إضاعة الأوقات، والجد في العلوم الدنيوية، مما أوصلهم إلى ما هم فيه من التقدم المادي الدنيوي، حتى أصبح المسلمون يحتاجون إلى صناعاتهم من الإبرة الى الطائرة,
ودونك أخي الكريم حقيقة الأمر وجلية المسألة، لتعلم ما في كلام الرجل من التدليس والتلبيس,
أولا: أن الشيخ رحمه الله بين بنفسه سبب سفره إلى أوروبا، وعلة سعيه في الحصول على الشهادة، فقال: وإنما سافرت إلى أوروبا بعد سن الأربعين، للحصول على شهادة جامعية تمكنني من الدخول الى الجامعات في البلاد الآسيوية والافريقية، لنشر الدعوة بين المعلمين والمتعلمين، لأن الآسيويين والأفريقيين قد غلوا في تعظيم الشهادات العالية، وأصحابها، حتى صارت عندهم كل شيء، فمن حصل عليها صار حديثه مقبولا، وصار في نظرهم عالما، ولو كان أجهل من حمار أهله ، صيانة العرض ص 33,
وهذا الكلام من وضوح المغزى ونبل المقصد بحيث لا يحتاج الى تعليق وقد صرح في موضع آخر بأن الاقامة في اوروبا انما تكون للضرورة فقد كاتبه الاستاذ عبداللطيف ابو السمح فكان مما قاله: )واسأله تعالى ان يجمعنا بكم في اوروبا كما جمعنا في افريقيا ثم آسيا(,
فأجابه العلامة الهلالي من قلب اوروبا قائلا:
)وما رجوته من الاجتماع هو بغيتي وسؤالي إلا انني اخالفك في موضعه فأتمنى ان يكون في مصر في خير وسلامة فهي احب الي من اوروبا ولا أظن ان العاقل يستحب الاقامة في اوروبا الا للضرورة وبقدرها,, الى ان قال:
ولا أنكر أن هنا في أوروبة علوما نافعة لأهل الشرق، ولا أجحد أن بعض من يرحل الى اوروبة من الطلبة فيهم شهامة ونجابة,,
والذي انكره هو أنه ليس كل الطلبة الآتين هذه الديار لطلب العلم هم في الحقيقة طلاب علم، وأنهم يرجعون الى الشرق بما ينفع أوطانهم، أو على الأقل لا يضرها,,
ومنذ جئت الى اوروبة، وخبرت أحوال طلبة العلم أسفت أسفا شديدا، إذ لم يكن لي حول ولا قوة لإصلاح الحال, فإن قلت: وماذا تصنع لو كان لك حول وقوة؟ فالجواب: لو كان لي مثلا مال فاضل وهو أحد أنواع الحول لما اقتصرت في النصيحة على تصديع القراء بمثل هذه المقالات الفارغة، بل أجبت بالعمل,
وذلك أني أرجع الى الشرق، وألقي بصري على طلبة العلم, ومتى رأيت منهم من جزمت لي فراستي وأظنها قلما تخطئ في هذا الباب دعوته واختبرته، وعرفت العلم الذي هو متأهل له, فقلت له: تهيأ للسفر وجهزته وبعثته, فإذا أتم دراسته ورجع يعمل عملا حرا أو حكوميا مضادا أشد المضادة لما يعمل المزورون الملبسون, فإذا رأى الشعب والحكومة الفرق بينه وبين اولئك المحتالين، عرفوا الحقيقة، واحتاطوا في إرسال الطلبة، وتدرجوا في إصلاح هذا الباب الى ان يصلوا الى الصواب، وهو إرسال الطلبة حسبما تقتضيه حاجة البلاد، لا حسب شهوة المرسلين او المرسلين انظر مجلة الفتح العدد 811 ص 13,
فتأمل أخي الكريم هذه الجواهر واللآلىء بعين الإنصاف، وزنها بميزان العقل، تجد ان الشيخ العلامة قد طبق المفصل، وأصاب كبد الحقيقة، وان ذلك لا يصدر إلا من أصيل الرأي، ثاقب النظر، سديد الرأي لا عن مقلد للغرب متأثر به، كما يزعم ذلك الرجل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فما على الحكومات العربية والإسلامية إلا أن تبحث في سبل تطبيق هذه النظرية العلمية العظيمة، وآلات تحقيقها,

فهذا الحق ليس به خفاء
فدع عني بنيات الطريق
ويقول رحمه الله وهو في ألمانيا -: )وأنا من أهم الأمور التي دعتني للإقامة في أوروبة إبطال دعاوى المتفرنجين، وفضح أحوالهم، وهتك استارهم، وإتيان بيوتهم التي هي أوهى من بيت العنكبوت من القواعد: )وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر( حرر في بن جرمانية: 25 رجب 1357ه,
لم أعرف عن أحد من الشدة والغلظة والإنكار على المتفرنجين والعلمانيين مثل ما عرفته عن الشيخ الهلالي رحمه الله وفي قوله السابق ما ينبئ عن شيء قليل من ذلك، فهل يقول بعد ذلك عاقل يعي ما يقول: إن الشيخ متأثر بالغربيين؟؟,
ثانيا : ما شغب به صاحبنا من كون الشيخ العلامة كان يمثل ببعض الأوروبيين في تمسكهم بجملة من محمود الأخلاق، كما اسلفنا، فهذا الرجل إما أن يكون قد أتى من فهم سقيم وفكر مريض فالتبس عليه الأمر كما قيل:

وكم من عائب قولا صحيحا
وآفته من الفهم السقيم
وهذا أمر بعيد الاحتمال، وإما أن يكون قد بلغ به الحقد إلى حد محاولة إخفاء شمس الحقيقة، واختلاق الأكاذيب، كما قيل:

إن يعلموا الخير اخفوه وإن علموا
شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا
وإلا فإن كل من جالس الشيخ العلامة رحمه الله أو أخذ عنه، أو استمع إليه، أو قرأ له يعلم يقينا أن الشيخ كان من أشد الناس إنكارا على من يخل بمكارم الأخلاق، أو يتهاون في التمسك بآداب الإسلام، وكان يقول: إن من أسباب تخلف المسلمين تركهم لتلك الأخلاق والآداب، ويدلل على ذلك بأن الأوروبيين والغربيين ما وصلوا الى ما وصلوا إليه من العلوم الدنيوية، إلا بأخذهم بجزء مما جاء به الإسلام، وحث عليه من الجد في العمل، وعدم إضاعة الوقت، وغير ذلك,
قال رحمه الله في مقال له بعنوان: )كيف كانت عقولهم( نشر في الفتح العدد 281 ص9,
)لئن خسر الاوروبيون في غزوات فلسطين لقد ربحوا ربحا عظيما، ونالوا ما هو خير لهم في ذلك الزمان من فتح مصر والشام والعراق, كانت صفقتهم رابحة وصفقتنا خاسرة، ذلك بأنه وقعت بيننا وبينهم مبادلة علمية خلقية، إذ أخذوا منا جانبا من العلم والأخلاق التي كان بها سعودنا وصعودنا، وأخذنا منهم قسطا وافرا من الجهل والأخلاق التي كانت سبب شقائهم وهبوطهم,
ويقول في آخر المقال:
)فمن أين يا ترى جاءتنا هذه العقيدة، عقيدة المحاربة بالقوى الخفية؟ لا شك أنها بضاعة أوروبية من بضائع اولئك القسيسين الذين قدموا الصبيان الفرنسيين لحتفهم,
وكيف تبدلت عقول الاوروبيين، وانتقلت من تلك الدركة السفلى، فارتفعت الى ما هي عليه الآن من معرفة سنن الكون، وربط الأسباب بالمسببات ليس إلا,
من تلك الحروب الصليبية التي أفهمت الاوروبيين جهلهم وانحطاطهم، فبادروا الى درس العلوم المحمدية، والحضارة العربية، وثابروا على ذلك الى ان بلغوا ما بلغوا، ومن سلك الجدد أمن العثار(,
فانظر رحمك الله إلى عظيم قدر الأخلاق، وكبير منزلة العلوم المحمدية عند العلامة المفكر رحمه الله فقد جعل ما ظفر به الصليبيون من علوم المسلمين واخلاقهم نصرا حقيقيا وإن انهزموا في ميادين الحرب لأنه كان السبب في نهضتهم وقوتهم المادية، كما جعل ما تلقفه المسلمون من جهل الاوروبيين ومساوئ أخلاقهم انهزاما حقيقيا وإن انتصروا في المعارك لأنه كان سبب انحطاطهم وتخلفهم,
وقوله رحمه الله : )وربط الأسباب بالمسببات ليس إلا( بيان لما أخذه الأوروبيون من الأخذ بالأسباب، اما التوكل على الله مسبب الأسباب، فهذا جانب عقدي لم يأخذه الأوروبيون، فلم يذكره، وذلك بين واضح,
ثم بعد هذا، أيقال في حق مثل هذا الإمام العلامة، وهو الداعية الصادع بالحق المعلن ان ما أصاب المسلمين من ضعف ووهن، سببه ترك تعاليم دينهم واخلاق شريعتهم الى خزعبلات الاوروبيين وخرافاتهم: إنه متأثر بالفكر الغربي والحضارة الاوروبية؟! سبحانك ربي هذا بهتان عظيم!!

وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
إذا استوت عنده الأنوار والظلم
وقد وقفتك أخي المنصف على نزر ضئيل من فكر الشيخ الإمام في تنظير التعامل مع الغرب، وانبلج الصبح لذي عينين، وعسى الله أن ييسر لنا إتمام هذا الموضوع وغيره بأوسع من هذا,

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به
في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل

(1/353)


محب الدين الخطيب
هو محب الدين بن أبي الفتح بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب، ولد بدمشق في حي القيمرية في تموز 1886، وبها تلقى علومه الأولية والثانوية. والدته آسية الجلاد أبوها محمد الجلاد من أصحاب الأملاك الزراعية كانت تقية صالحة ذات فضل، توفيت بين مكة والمدينة بريح السموم، وهي راجعة من فريضة الحج من ركب المحمل الشامي، ودفنت هناك بالفلاة، وكان محب الدين صغيرا في حجرها ساعة موتها، فشمله أبوه برعايته ليعوضه حنان الأم، وبقيت لرحلة الحج هذه صورة في نفسه.
بعدما رجع محب الدين من رحلة الحج ألحقه والده وهو في السابعة بمدرسة الترقي النموذجية، وحصل بعد سنوات على شهادة إتمام المرحلة الابتدائية بدرجة جيد جدا. ثم التحق بمدرسة مكتب عنبر، وبعد سنة من دخوله المكتب توفي والده، فرأت أسرته أن يترك المدرسة، فتركها ولازم دروس العلماء، وكان ذلك خلال غياب الشيخ طاهر الجزائري المشرف على المكتبات والمدارس في بلاد الشام، فلما عاد الجزائري من سفره وكان بينه وبين والد محب الدين صلة احتواه وعطف عليه وفتح عينيه على قراءة التراث العربي، وبث فيه حب الدعوة الإسلامية، وإيقاظ العرب ليقووا على حمل رسالة الإسلام ، فكان محب الدين يقول: (من هذا الشيخ الحكيم عرفت عروبتي وإسلامي) وكان يعده أباه الروحي.
وسعى له شيخه بأن وجهت إليه وظيفة أبيه في دار الكتب الظاهرية على أن ينوب عنه من يقوم بها إلى أن يبلغ سن الرشد، وفي فترة الانتظار كان الشيخ ينتقي لتلميذه مخطوطات من تأليف الأعلام كابن تيمية وأضرابه فيكلفه بنسخها لتتوسع ثقافته، ويشغل وقته وينتفع بأجر النسخ، ثم وجهه ثانية للالتحاق بمكتب عنبر، كما أشار عليه أن ينتفع بالشيخ أحمد النويلاتي الذي كان له غرفة يعتزل بها في مدرسة عبد الله باشا العظم، كما كانت للشيخ طاهر غرفة فيها، وكذلك غرفة للشيخ جمال الدين القاسمي، ورابعة للشيخ محمد على مسلم فكان محب الدين يتردد إلى هذه الغرف وينهل من علم أصحابها.
وفي هذه الفترة المبكرة تفتحت آفاق التفكير عند محب الدين، وصار يلقح ثقافته الشخصية العربية والإسلامية بما تلقاه في المدرسة من العلوم الكونية، وبما يضفي عليها من مطالعاته المتواصلة في دار الكتب خاصة المجلات الكبرى مثل: المقتطف، والهلال، والضياء وغيرها.
كون محب الدين وهو لايزال في فترة الدراسة الثانوية حلقة صغيرة مع رفقائه يلقحها بالأفكار التي كانت تطرح في حلقة شيخه طاهر الجزائري. بالإضافة إلى قراءة الكتب الجديدة لأمثال عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده، كما كان يكتب المقالات العلمية والقطع الأدبية التي يعربها عن اللغة التركية ويرسل بها إلى صحيفة (ثمرات الزمان) في بيروت.
بعد أن نال شهادة الدراسة الثانوية عام 1906، انتقل محب الدين إلى الأستانة وهناك التحق بكليتي الآداب والحقوق معا، ونزل في حي يكثر فيه أبناء العرب وطلاب العلم، وقد هاله أن يرى الطلاب العرب في تركيا يجهلون قواعد لغتهم وإملاءها فضلا عن آدابها وثقافتها، ويتكلمون فيما بينهم باللغة التركية، فتخير محب الدين من الشباب العرب طائفة أقنعها بتعلم العربية وآدابها، واتفق مع صديقه الأمير عارف الشهابي أن يقتسما هؤلاء الشباب لتعليمهم وتقوية لغتهم الأم، ثم كاشف محب الدين هؤلاء الشباب أن ما هم فيه يبشر بنهضة مباركة، واقترح أن يسمى عملهم باسم (جمعية النهضة العربية)، ورغبهم بمطالعة الصحف التي كان قد اتفق مع صديقه الأستاذ محمد كرد علي على أن يرسلها إليه في البريد.
ولما اشتد نشاطه في جمعية النهضة العربية، وشعرت به الرقابة الاتحادية، كاد محب الدين أن يهلك لولا أن الذي قام بتفتيش غرفته ووجد فيها أوراقا وصحفا عربية ومجلات مهجرية كانت تربطه بأسرة الخطيب رابطة وشيجة.
بعد ذلك اكتفى محب الدين بالدراسة في كلية الحقوق، ولما نجح إلى السنة الثالثة كانت الخطة أن يتفرغ في العطلة المدرسية لمواصلة العمل في جمعية النهضة لولا أن شدة المراقبة حملته باقتراح من إخوانه أن يسافر إلى دمشق، وكان قد كتب إلى اثنين من خلصائه في دمشق يخبرهما بتأسيس (جمعية النهضة العربية) في استانبول ويدعوهما للالتحاق بها، وأن يتعاونا في ذلك على تأسيس فرع لها في دمشق، فانتهز محب الدين هذه العطلة، وتعهد فرع الجمعية هذا حين قدومه دمشق صيف 1907، وفي أثناء العطلة تلقى رسالة من صديقه عارف الشهابي يطلب إليه فيها البقاء في دمشق مدة سنة إلى أن تهدأ الحالة في استانبول وتنقطع الرقابة على الجمعية وأعضائها.
وحدث في هذه الأثناء أن طلبت القنصلية البريطانية في الحديدة باليمن إلى القنصلية في دمشق أن تختار لها شابا يتقن العربية والتركية، وأن يكون له إلمام بالقوانين العثمانية وشؤون القضاء، فالتحق بها ورآها فرصة للتعرف على اليمن، ومر في طريقه بمصر ليلتقي بشيخه طاهر الجزائري، وصديقه محمد كرد علي.
وفي مصر أيضا اتصل محب الدين الخطيب بالأعلام والأدباء وبزعماء النهضة المصرية، واجتمع بأركان (جمعية الشورى العثمانية) الذين فوضوه بتأسيس فرع رابع عشر لهم في اليمن. وفي اليمن اتصل محب الدين بأهل الثقافة والنباهة وضباط الفرقة الرابعة عشرة من الجيش العثماني السابع في الحديدة، وانعقدت بينه وبين قائد الحديدة البكباشي (شوقي المؤيد العظم) صداقة وثيقة، وكاشفه بأمر جمعية الشورى العثمانية، فاهتم بها، وأرشده إلى طائفة من الضباط الأحرار الذين كان إبعادهم إلى اليمن عقوبة لهم لكراهيتهم للحكم الفردي وميلهم إلى الحرية. فلم يلبث أن افتتح الفرع الرابع عشر للجمعية المذكورة وكان رئيسها (شوقي المؤيد العظم).
ولما أعلن الدستور العثماني عام 1908، رجع محب الدين الخطيب إلى دمشق، بنية العمل على تجديد نشاط (جمعية النهضة العربية) داخل نطاق الدستور العثماني، فرأى أن الدولة لا تريد الاعتراف بجمعية النهضة العربية، وأجبروا الجمعية على أن تجعل اسمها جمعية (النهضة السورية)، وفي هذه الأثناء تمنى أن يشارك في تحرير جريدة (طار الخرج) الهزلية الناقدة للسياسة العثمانية، فانتبهت السلطات الحكومية للجريدة، ولما أوشكت أن تعرف الحقيقة سافر محب الدين إلى بيروت، فكتبت الحكومة إلى المسؤولين في بيروت لملاحقته، انتقل بعدها إلى القاهرة وهناك شارك في تحرير جريدة المؤيد.
عندما تأسس حزب اللامركزية العثماني في القاهرة عام 1913، برئاسة رفيق العظم، كان محب الدين عضو مجلس الإدارة وكاتم السر الثاني فيها. وتأسست في بيروت ثم في باريس جمعية (العربية الفتاة) ذات الدور العظيم، فكان محب الدين يمثل هذه الجمعية بمصر، وينفذ قراراتها التي لها علاقة بحزب اللامركزية.
وفي هذه السنة 1913 أيضا أسس رشيد رضا (مدرسة الدعوة والإرشاد) فوقع اختياره على محب الدين ليدرس علم طبقات الأرض.
وعندما وقعت الحرب العالمية الأولى قررت الجمعيات السرية ورجالات القومية العربية إيفاد مندوبين إلى زعماء العرب لمفاوضتهم في أمرها، واختاروا محب الدين للسفر إلى الخليج العربي في محاولة للاجتماع بزعماء تلك المنطقة، فسار إلى عدن، ثم بومباي، ثم أبحر إلى الكويت فاعتقله ضابط بريطاني، ومكث في السجن تسعة أشهر دون أن يتمكن من إتمام مهمته، وعاد إلى مصر والحرب على أشدها والاضطهاد التركي في ذروته.
وبعد إعلان الثورة العربية الكبرى طلبه الشريف حسين برقيا، فسافر إلى مكة المكرمة ليؤسس المطبعة الأميرية، وليصدر (جريدة القبلة) الجريدة الرسمية لحكومة الحجاز، وكان الشريف حسين يستشيره في أكثر أموره الخارجية هو والشيخ كامل القصاب بصفتهما من رجال جمعية (العربية الفتاة).
ولما دخل الجيش العربي دمشق عام 1918 بقيادة الأمير فيصل، عاد محب الدين إليها واستقبلته جمعية (العربية الفتاة) ليكون عضوا في لجنتها المركزية التي تشرف على إدارة الدولة من وراء ستار، وأنيط به إدارة وتحرير الجريدة الرسمية للحكومة باسم (العاصمة)، وأبيح له أن يكتب مقالات توجيهية كما يشاء بلا رقابة.
عام 1920 ولدى دخول الفرنسيين دمشق غادر محب الدين دمشق واستقر في القاهرة، حيث عمل في التحرير في جريدة الأهرام نحوا من خمس سنوات، كما أسس المكتبة السلفية ومطبعتها حيث أشرف بنفسه على نشر عدد كبير من كتب التراث وغيرها، وأصدر أيضا مجلة (الزهراء) وهي مجلة أدبية اجتماعية شهرية دامت خمس سنوات. ثم أسس جريدة (الفتح) والتي دامت ثلاثة وعشرين عاما، خصصها للتاريخ والأحداث السياسية، ثم تولى تحرير مجلة (الأزهر) مدة ست سنوات... ثم ساهم في إنشاء جمعية (الشبان المسلمين) في القاهرة وكان كاتم سرها، وقد عملت الجمعية سنوات عديدة في توجيه الشباب إلى الإسلام الصحيح والسير في الطريق المؤدية إلى إعلاء شأن المسلمين. وقد أحدث قيام الجمعية ردة فعل لدى دعة الإلحاد والقائمين على التبشير، فتربصوا به حتى وجهوا أنظار النيابة إلى مقال كتبه بعنوان (الحرية في بلاد الأطفال) نال فيه من ملك الأفغان ومن كمال أتاتورك، فقبض عليه وحكم بالحبس لمدة شهر.
وهكذا قضى محب الدين الخطيب حياته في البحث والتحرير والتأليف إلى أن توفي في القاهرة في كانون الأول عام 1969. وقد ترك آثارا عظيمة قال عنها الأستاذ أنور الجندي: (وبالجملة فإن السيد محب الدين الخطيب وآثاره تعد رصيدا ضخما في تراثنا العربي وفكرنا الإسلامي، وقد أضاف إضافات بناءة، وقدم إجابات عميقة، وزوايا جديدة لمفاهيم الثقافة العربية وقيمها الأساسية).
ومن آثاره الكثيرة التي تركها:
ـ توضيح الجامع الصحيح للإمام البخاري (شرح مختضر).
ـ مع الرعيل الأول (عرض وتحليل لصور من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه).
ـ الحديقة (14 جزءا) (مجموعة أدبية وحكم).
ـ الخطوط العريضة التي قام عليها دين الشيعة الاثني عشرية.
ـ اتجاه الموجات البشرية في جزيرة العرب.
ـ قصر الزهراء بالأندلس.
ـ تقويمنا الشمسي.
ـ تاغور.
ـ الأزهر.
ـ البهائية.
ـ من الإسلام إلى الإيمان (حقائق عن التيجانية).
ـ حملة رسالة الإسلام الأولون.
ـ الإسلام دعوة الحق والخير.
ـ ذو النورين عثمان بن عفان (صدرت الطبعة الأولى بعد وفاته سنة 1394هـ).
ـ الجيل المثالي.
ـ سيرة جيل (تاريخ حافل خلال القرن الرابع عشر الهجري عن القومية العربية وحركات التحرر).
ـ بالإضافة إلى أوراق ومذكرات حافلة بالآراء والأخبار، ورسائل من بينها رسائل بينه وبين الأمير شكيب أرسلان يقال أنها تبلغ ألف رسالة.
المراجع:
ـ (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع الهجري، الطبعة الأولى) شكري فيصل وآخرون، دمشق 1986، الجزء الثاني، ص(847، 862).
ـ (الأعلام، دار العلم للملايين) خير الدين الزركلي ، بيروت، الطبعة الخامسة 1980، الجزء الخامس، ص(282).
_____________________
المصدر : مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية و الإستراتيجية
http://www.asharqalarabi.org.uk

(1/354)


ناصر بن حمد آل راشد
حريملاء
تقلد عدة مناصب في القضاء كان آخرها عام 1376هـ حيث اختير رئيسا لمحاكم منطقة عسير، ثم عين رئيسا لتعليم البنات، ثم تولى رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم عين رئيسا لديوان المظالم برتبة وزير عام 1412هـ، وعضوا في مجلس الشورى، وعضوا في هيئة كبار العلماء.
---------------
بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/355)


ناصر بن حمد بن حمين الفهد من الفراهيد

الاسم: ناصر بن حمد بن حمين الفهد من الفراهيد من الأساعدة من الروقة من عتيبة التي ترجع إلى قبيلة بني سعد بن بكر بن هوازن من عدنان.

الولادة والنشأة:
ولد في الرياض في شهر شوال من عام 1388 ونشأ فيها، وتخرج من جامعة الإمام، كلية الشريعة بالرياض، في رجب من عام 1412، وعين معيدا في كلية أصول الدين ؛ قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في عمله إلى أن اعتقل في شهر ربيع الأول من عام 1415، واستمر معتقلا حتى شهر رجب من عام 1418 حيث تم الإفراج عنه، مع فصله من الجامعة.

مشايخه:
درس في الكلية على مجموعة من المشايخ من أشهرهم:

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
الشيخ صالح الأطرم.
الشيخ عبد الله الركبان.
الشيخ زيد بن فياض رحمه الله.
الشيخ أحمد معبد.
وغيرهم.

مؤلفاته:
ألف عددا من الكتب والرسائل منها:

اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتقريراته في النحو والصرف. (مطبوع)
الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام. (مطبوع)
إقامة البرهان على وجوب كسر الأوثان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الأول: الحملة على أفغانستان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الثاني: الحملة على العراق.
التبيين لمخاطر التطبيع على المسلمين.
التحقيق في مسألة التصفيق.
تنبيهات على كتب تخريج كتاب التوحيد. (مطبوع)
التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل.
الجرح والتعديل عند ابن حزم الظاهري . (تحت الطبع)
حكم العطورات الكحولية.
الرد على الرافضة في اتهامهم الصحابة بتحريف القرآن الكريم.
رسالة إلى عصراني (سنة أولى!).
رسالة في حكم الخط المحاذي للحجر الأسود.
رسالة في حكم الغناء بالقرآن.
رسالة في الرد على شبهة للمرجئة من كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
رسالة في قصر المسافر خلف المقيم.
رسالة في مشروعية الإغلاظ على الروافض.
سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله. (مطبوع)
صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. (تحت الطبع)
الفيديو الإسلامي والفضائيات الإسلامية. (مطبوع)
كشف شبهات حسن المالكي.
لباس المرأة أمام النساء.
مختصر أباطيل القرضاوي.
معجم أنساب الأسر المتحضرة من عشيرة الأساعدة. (مطبوع)
منهج المتقدمين في التدليس. (مطبوع)
وقفات مع الوقفات.
حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل.
---------------
بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/356)


ترجمة فضيلة الشيخ د ناصر بن عبد الكريم العقل
بسم الله الرحمن الرحيم
الاسم: ناصر بن عبد الكريم العقل
العنوان: كلية أصول الدين - جامعة الإمام ص 17999 الرياض 11494.
العمل الحالي: أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض.
المؤهلات العلمية:
1. الدكتوراة في العقيدة والمذاهب المعاصرة.
المؤلفات والبحوث:
1. الخوارج قديما وحديثا.
2. مسائل وبحوث في البدع والإهداء والافتراق.
3. قضايا معاصرة.
أشرطة مسموعة:
1. حديث حول الأحداث.
2. حقيقة التدين
3. الفقه في الدين.
الدروس المقامة في المساجد أو الإذاعة أو التلفزيون:
1 . درس في العقيدة في مسجد الدوسري بحي السلام أسبوعي.
2. حلقات في العقيدة أذيعت في إذاعة القرآن الكريم.
3. درس أسبوعي خاص بمسجد إسكان الجامعة.
العلماء الذين تلقيتم العلم عنهم:
1. الشيخ صالح البليهي رحمه الله.
2. الشيخ عبد الله الجبرين حفظه الله.
3. الشيخ محمد العثيمين رحمة الله.
من موقع الاكاديمية الاسلامية لقناة المجد
---------------
بواسطة العضو ابو ابراهيم الكويتي

(1/357)


ناصيف اليازجي
هو ناصيف بن عبد الله بن جنبلاط اليازجي، ولد عام 1800 في قرية كفرشيما في لبنان. كانت أسرته في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم (سعد اليازجي)، فأصبح كاتبا للأمير (أحمد المعني) آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه (بالشيخ) لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتبا للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما، كما كان طبيبا على مذهب ابن سينا، وكان يحب الأدب ويميل إليه.
تلقى الشيخ ناصيف اليازجي علومه الأولية على أبيه وأنهاها على راهب ماروني، إلى جانب مطالعاته الوافرة لعظيم الكتب، فجمع بذلك الصرف والنحو والبيان واللغة والشعر، وأتقن المنطق وتم له اطلاع واسع على الطب والفلسفة والموسيقى والفقه، وقد ألف في تلك العلوم جميعا ما عدا القفه احترما وتهيبا، وهو إلى هذا شاعر زجال، نظم الأزجال عفو الخاطر في صباه، وفاق من تقدمه في نظم الشعر التاريخي على حساب الجمل، ولم يبزه في ذلك إلا الشيخ عبد الله البستاني.
تألق نجم الشيخ ناصيف وهو بعد في السادسة عشرة من عمره بما كان ينظمه، وعني بالخط عناية خاصة فجوده وبرع به، فوصل خبره إلى البطريك أغناطيوس فدعاه ليكتب له في دير (القرقفة) الواقع على هضبة من هضبات كفرشيما، فبقي عنده مدة سنتين رجع بعدها إلى قريته ليواصل الدرس والمطالعة وقرض الشعر. وترامت شهرته في أنحاء لبنان فاستدناه الأمير بشير الشهابي الكبير حاكم لبنان وجعله من كتاب ديوانه، وراح اليازجي ينظم في الأمير شعرا كثيرا، تلقفته الأيدي وأحبته الأسماع، وأذاعت شهرته وصيته، فاكتسب بذلك رضى الأمير وعطفه، وأتاح له ذلك الاتصال بوزراء الدولة وعلماء ذلك العصر وأعيان البلاد.
عاد اليازجي إلى بيروت عام 1840 بعد أن أرغم الأمير الشهابي على مغادرة البلاد، فاتصل بالمرسلين الأمريكيين يصحح مطبوعاتهم ولاسيما الكتاب المقدس الذي كان باشر بترجمته الدكتور عال سميث ودخل عضوا في الجمعية السورية وهي إذ ذاك أشبه ما تكون بمجمع علمي، فالتف حوله الكثير ليفيدوا من معرفته المدهشة للعربية ومن ثقافته الواسعة في النحو والبيان، فتتلمذوا عليه وجعله الأمريكان أستاذا في مدارسهم وسار ذكره في البلاد العربية قاطبة وراسله كبار الشعراء.

(1/358)


عام 1863 استقدم بطرس البستاني ناصيف اليازجي للتعليم في المدرسة الوطنية التي افتتحها في بيروت واشتغل معه بتصحيح الجزء الأول من كتاب (محيط المحيط)، ولما أنشئت المدرسة البطريكية كان الشيخ ناصيف من أساتذتها المبرزين، وكان يقوم بالتدريس في المدرستين المذكورتين معا، وبعد مدة دعي إلى التدريس في الكلية الإنجيلية السورية (الجامعة الأمريكية فيما بعد)، فدرس فيها اللغة العربية وآدابها واتصل به المستشرقون من كل مكان، وبلغت شهرته خارج سورية كما هي داخلها. وانصرف إلى وضع كتب جليلة يعلم بها الجيل في النحو والصرف والبيان على أساليب العصر، وخرج على الناس بشروح ومتون تعد من أثمن ما ترك العلماء تقريبا للأفهام وبعدا عن الأوهام والإبهام، إذ رفع مستوى الكتابة من ركاكة التركيب وغثاثة الانحطاط إلى متانة التعبير ، وتجلى فيها السهولة والانسجام والصفاء، فأصبحت كتبه نبراسا للعقول في ختام عصر الانحطاط وفجر النهضة الأدبية.
وقد أخذ الشيخ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، فكان ذلك منه دعوة غير مباشرة للوعي القومي العربي وإيقاظا للفكر العربي الهاجع.
واقتصر اليازجي فيما وضع من المؤلفات المختلفة على التقليد والتخليص والتبسيط ومجاراة العرب الأقدمين فيما صنفوا وألفوا فكان في كل ما نظم وكتب مقلدا لمن سبقه.
ومن صفاته التي ازدان بها وتنوقلت عنه، أنه لم يكن يبت حكما لم يتحققه، ولا يؤكد خبرا ما لم يتمحصه، ولا يثبت رواية لم يعد النظر إليها، وكان هذا أدبه في حديثه وكتاباته وذلك لحصافة في عقله وشهامته في خلقه. وقد نقل عنه أنه كان قليل الكلام ولاسيما بما لا يعنيه، فلم يسمع له في قصائده أو رسائله أنه هجا أحدا.

(1/359)


ويتحدث عنه معاصروه: أنه كان واسع الاطلاع، كثير النكات والنوادر، يروي القصة بتواريخها وأسماء أصحابها وأمكنتهم، ومن غريب ذاكرته ما يروى: أنه كان إذا نظم الشعر لا يكتبه بيتا بيتا بل كان ينظم القصيدة في ذاكرته ثم يكتبها. ويقال أنه كان قوي الذاكرة إلى حد الغرابة، يحفظ زبدة كل كتاب يقرؤه فيرسخ في ذهنه فلا تذهب به الأيام، وقلما طالع كتابا واحتاج إلى مطالعته مرة ثانية ولا ريب أن هذه المزية التي خص بها كانت من الأسباب المهمة التي ساعدته على البلوغ إلى ما بلغ من العلم وسعة المعارف.
قيل أنه كان يحفظ القرآن آية بعد آية. وشعر المتنبي بيتا بعد بيت لا يخل بحرف ولم يسمع بيتا من الشعر إلا عرف من قائله وربما ذكر السبب الذي قيل من أجله، وقد وعى في صدره أيام العرب وأشعارها ونوادر أخبارها.
ويروى عنه أنه كان يذكر أمورا كثيرة وأحاديث غريبة وقعت له أو سمعها يوم كان عمره خمس سنوات. وكان مولعا بالصوت الجميل والغناء الحسن حتى أنه كان يلقن التواشيح لأحد تلامذته، ـ وكان ذا صوت حسن ـ لينشدها على أصولها.
وإلى جانب ذلك كله كان ناصيف اليازجي محافظا على لهجة قومه وتقاليد أهل بلاده في الطعام واللباس والجلوس وسائر العادات، فكان لا يطيب له إلا أن يغني بأغاني قومه، ويحذو حذوهم في كل شيء، فيلبس العمامة على رأسه والجبة والقطفان على بدنه ويضع الدواة تحت منطقته.
ظل الشيخ ناصيف اليازجي يدرس ويعلم ويؤلف حتى أصيب بفالج شل شطره الأيسر، وفي أثناء مرضه أصيب بفقد ابنه حبيب بكر أولاده وهو بعد في شرخ الشباب، فمات بعده بقليل متأثرا من شدة حزنه عليه، وكان ذلك عام 1871.
ترك ناصيف اليازجي عدة مؤلفات هي:
ـ طوق الحمامة.
ـ قطب الصناعة في أصول المنطق والتذكرة في أصول المنطق.
ـ الحجر الكريم في الطب القديم.
ـ فاكهة الندماء في مراسلات الأدباء.
ـ رسالة تاريخية في أحوال لبنان في عهده الإقطاعي.
ـ العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب. هذبه وأكمله ابنه إبراهيم اليازجي.
المراجع:
ـ (مصادر الدراسات الأدبية)، يوسف أسعد داغر، بيروت مكتبة لبنان، الطبعة الأولى 2000، ص(536ـ539).
ـ (قدماء ومعاصرون)، د. سامي الدهان، دار المعارف، مصر، 1961، ص(143ـ148).
ـ (موسوعة الأعلام)، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة العاشرة، 1992، المجلد السابع ص(350،351).
ـ (الشيخ ناصيف اليازجي)، عيسى ميخائيل سابا، دار المعارف، القاهرة، 1965.
_____________________
المصدر : مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية و الإستراتيجية
http://www.asharqalarabi.org.uk

(1/360)


نايف حامد العباس
(1335 ـ 1407 هـ 1916 ـ 1987 م)
العالم، المربي.
ولد في بلدة إنخل بحوران في سورية ونشأ بها، وقصد دمشق فلازم الشيخ علي الدقر، ليصبح بدوره عالما ويعلم الطلاب في بيته ومسجده بدون أجر.
تميز بثقافة عصرية واسعة، وبتبحره في التاريخ الإسلامي.
من الكتب التي قام بتحقيقها:
ـ جوامع السيرة النبوية/ لابن حزم الأندلسي.
ـ نور اليقين في سيرة سيد المرسلين.
________________
بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/361)


نور الدين بن مختار الخادمي

تونسي الجنسية .
- مواليد مدينة ( تالة ) بولاية (القصرين ) يوم 18 مايو 1963م.
- زاول تعلمه بالكتاب القرآني بمسجد (علي البهلي ) بمدينة (تالة ) على يد الشيخ إمام المسجد محمد العبيدي ولازم في طور الطفولة بعض المؤدبين وحفظة القرآن والأئمة والمدرسين مما كان له الأثر في التعلق بالقرآن الكريم ودين الله تعالى وأهل الخير والصلاح ثم زاول بعد ذلك دراسته الابتدائية والثانوي بنفس المدينة.
- زاول دراسته الجامعية بجامعة الزيتونة التونسية العامرة بداية من سنة 1984م/1404هـ، وكان ذلك على النحو التالي:
- حصل على شهادة الأستاذية في الفقه والسياسة الشرعية سنة 1988م من كلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين.
- حصل على شهادة دكتوراه المرحلة الثالثة في أصول الفقه سنة 1993م بأحسن تقدير معتمد في الجامعة ، من المعهد الأعلى للشريعة التابع لجامعة الزيتونة بتونس وموضوع الرسالة هو (الدليل عند الظاهرية ).
- حصل على شهادة دكتوراه الدولة في الفقه بأحسن تقدير (مشرف جدا ) من المعهد الأعلى لأصول الدين التابع لجامعة الزيتونة بتونس . وكان ذلك سنة 1997م. وكان موضوع الرسالة (المقاصد في المذهب المالكي).
- قام بتدريس العلوم الإسلامية والمواد الشرعية في عدة مؤسسات بتونس وبالمملكة العربية السعودية، وكان ذلك على النحو التالي :
- عضو في اللجنة الدولية للأخلاقيات الحيوية ، التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهي تقوم بدور علمي وبحثي وإعلامي وتوجيهي إزاء التطورات في مجال الهندسة والوراثية والعلوم البيولوجية.
- باحث في الموسوعة العربية التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
- باحث في الموسوعة الأصولية بالكويت.
* الهيئة العلمية الاستشارية *
- متعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.
- متعاون مع مجلة البحوث الفقهية المعاصرة التي تصدر بالرياض.
- ساهم في معلمة القواعد الفقهية التي ينهض بها مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
- أسهم في عدة برامج إذاعية بإذاعة القرآن الكريم بالرياض، ومنها : أ- برنامج أسبوعي لمدة سنتين ( سنة 1422هـ - وسنة 1423هـ ) ، وعنوانه: (جليل الفوائد لعلم المقاصد ).
ب- برنامج أذيع في موسم حج عام 1421هـ بعنوان ( المقاصد الشرعية في الحج ).
ج- برنامج أذيع في موسم حج عام 1422هـ بعنوان : ( غنائم الحج ).
- أسهم بأبحاث وشارك بالحضور في عدة مؤتمرات دولية ، منها :
مؤتمران بالهند ، ومؤتمر بدولة الإمارات ، وبالمملكة المغربية ، وبالمملكة العربية السعودية ، وبالجمهورية التونسية.
له عدة كتب وأبحاث منشورة ، ومنها :
- كتاب الاجتهاد المقاصدي (مطبوع في جزئين بوزارة الشؤون الإسلامية بقطر ).
- كتاب تعليم علم الأصول ( مطبوع بمكتبة العبيكان ).
- كتاب علم المقاصد الشرعية ( مطبوع بمكتبة العبيكان ).
- كتاب الدليل عند الظاهرية ( مطبوع بدار ابن حزم بلبنان ).
- كتاب الإشارات في أصول الفقه المالكي لأبي الوليد الباجي - تحقيق - (مطبوع بدار ابن حزم بلبنان ).
- كتاب المصلحة المرسلة ( مطبوع طبعتين ، بدار ابن حزم بلبنان ، وبدار تونس ).
- الاستنساخ في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية (مطبوع بدار الزاحم بالرياض ).
- كتاب المقاصد في المذهب المالكي ( مطبوع بمكتبة الرشد بالرياض ).
- كتاب الإنترنت في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية ( في طريق النشر بالرياض ).
- كتاب المناسبة الشرعية وتطبيقاتها المعاصرة ( في طريق النشر قريبا ).
- كتاب المصلحة الملغاة وتطبيقاتها المعاصرة ( في طريق النشر قريبا ).
* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون 1423هـ*
- بحث الحكم الشرعي لاستعمال الخنزير في الهندسة الوراثية ( منشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض ).
- بحث الهندسة الوراثية في ضوء الشريعة الإسلامية (منشور بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض ).
- بحث مقاصد التشريع الإسلامي (منشور بمجلة العدل السعودية ).
- بحث الحاجة الرعية ( منشور بمجلة العدل السعودية ).
- بحث الاستقراء ودوره في معرفة المقاصد ( في طريق النشر ).
- بحث المقاصد الشرعية عند القاضي عبد الوهاب ( في طريق النشر ).
- بحث الجينوم البشري وحكمه الشرعي ( في طريق النشر بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض ).
- بحث إجراء عقود البيع والزواج عن طريق الإنترنت وأجهزة الاتصال الحديثة ( في طريق النشر بمجلة البحوث الفقهية المعاصرة بالرياض ).
له بعض الأبحاث التي ستنشر قريبا - بمشيئة الله تعالى - ، ومنها سلسلة في مقاصد الشريعة الإسلامية.
- له إسهامات في مجلة الدعوة السعودية وفي مجلة الأسرة السعودية وفي بعض الصحف التونسية .
- زاول الخطابة والتدريس ببعض مساجد وجوامع تونس .
- له بعض الأنشطة العلمية والثقافية بالعاصمة التونسية ، وكان له نشاط بالجمعية القرآنية بإحدى ضواحي العاصمة التونسية، ورافق حجاج بيت الله الحرام للإرشاد والإفتاء.
- له اهتمام بمباحث المقاصد وبعلم الأصول وقضايا الهندسة الوراثية وبمختلف النوازل المعاصرة ومعالجتها في ضوء الشريعة الإسلامية والضوابط الأخلاقية والإنسانية. وهو يتعاون مع بعض الباحثين لتيسير تدوين العلوم الشرعية وتعليمها، ولبحث النوازل المعاصرة واستصدار المواقف والحلول الشرعية لها، ولتدوين نظرية المقاصد الشرعية في الوقت الحالي، ولتحقيق بعض النصوص والتراث .
* الهيئة العلمية الاستشارية *
الخبرات العملية :
- درس بكلية المعلمين بمكة المكرمة المقررات التالية ( الفقه ، أصول الفقه ، المواريث ، الحديث وعلومه ، تاريخ التشريع ، الاقتصاد الإسلامي ، الثقافة الإسلامية ) وكان ذلك في الفترة من 1993 إلى 1996م.
- درس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس مقرر القانون الإسلامي (الفقه وأصوله وتاريخه ، والمجلات القانونية والأحوال الشخصية ) وكان ذلك خلال سنة 1996/1997م.
- درس بجامعة الزيتونة التونسية مقررات الفقه وأصوله خلال سنة 1997 / 1998م.
- درس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض لمدة ثلاث سنوات (من سنة 1999 / 1420هـ إلى سنة 2002م / 1423هـ ) بكلية الشريعة وبكلية الدعوة والإعلام وبكلية أصول الدين وبمركز الطالبات ، درس المقررات التالية : ( أصول الفقه ، والقواعد الفقهية ، ومقاصد الشريعة ).
- يدرس بعدة معاهد علمية بتونس مقررات التربية الإسلامية والتفكير الإسلامي والديانة الإسلامية خلال الفترة من سنة 1989م إلى سنة 1993م.
- درس حاليا بجامعة الزيتونة بتونس ، بالمعهد الأعلى لأصول الدين ، وبالمعهد الأعلى للحضارة الإسلامية مقررات الفقه وأصوله والتفكير الاقتصادي في الإسلام .
- قام بالتأطير العلمي والأكاديمي لطلاب الدراسات العليا وبمناقشة الرسائل والبحوث في الجمهورية التونسية وفي المملكة العربية السعودية .
- قام بتحكيم ومراجعة بعض الأبحاث والدراسات والكتب العلمية والشرعية.
- عضو في وحدة فقهاء تونس ( خلية بحثية تابعة لوزارة التعليم العالي بتونس تعنى بكتابة حياة فقهاء تونس وطبعها ونشرها ووضعها في شبكة الإنترنت .
http://www.fiqhia.com/dr9.php

بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/362)


الشيخ نعمان الألوسي البغدادي
ترجمة العلامة الإمام المحدث الشيخ نعمان خير الدين أفندي الألوسي البغدادي
هذه الترجمة نقلت بخط السيد محمود شكري الألوسي مؤرخة في في 22 رجب 1339 قال رحمه الله (( هو السيد نعمان بن محمود بن عبد الله بن محمود الألوسي البغدادي ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما ،
ولد يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من المحرم سنة 1252 وقد اشتهر بأنه السيد خير الدين نعمان أبو البركات ابن السيد محمود بن عبد الله الألوسي ،
ولم يبلغ سن العشرين ، إلا وصار من الأساتذة المعتبرين ، أخذ العلم والده المبرور ، وعن أجلة تلامذته ممن كان بالفضل مشهورا ، وقد أجازه العلماء الأعلام ، والمشايخ العظام بجميع العلوم ، من منطوق ومفهوم وجمع من الأسانيد والأثبات ، مالم يجتمع عند غيره من ذوي الفضائل والكمالات ، وقد اقتحم مشاق الأسفار لذاك ، وطوى شقق البعاد لما هناك ، له محبة التامة بالعلم وذويه ، والشغف الوافر بالفضل وحامليه لا سيما ما كان عليه السلف الصالح ، من الطريق المستقيم الواضح فقد طوى قلبه على محبتهم ، وسلوك نهجهم وطريقتهم ، فأحيا ذكرهم بعد اندراسه ، وأوقد مصباح هديهم بعد انطفاء نبراسه ، سيف الله المسلول على أهل البدع والأهواء ، والبلاء المبرم على خالف الشريعة الغراء ، ولا يحتج في الغالب لتأويل ، ولا يميل إلى زخرف الأقاويل ، فهو سلفي العقيدة ، آمر بالمعروف ناه عن المنكر ، صادع بالحق ، فلذا كثر معاندوه وخصمائه وحاسدوه ، فإن الحق صعب على المغلوب ، وترك مألوف العوايد تأباه القلوب ، وكان في الوعظ لا يشق له غبار ، ولا يدرك في مضمار ، فهو كالسيل المنحدر ، والغيث المنهمر .فهو كما قال القائل :
إذا ما رقى للوعظ ذروة منبر لخطبته فالكل مصغ ومنصت
فصيح عن الشرع الإلهي ناطق وعن كل مذموم من القول صامت
تولى أيام شبابه بعض المناصب العلية ، فكان فيها محمود السيرة ، حتى ترك جميع ألسنة الناس تلهج بالثناء عليه ، ثم ترك ذلك وسافر إلى بيت الله الحرام وزيارة - مسجد - الرسول عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام . ثم عاد وطنه واشتغل بالتدريس والتأليف ثم سافر إلى دار الخلافة عن طريق الشام ، واجتمع بغالب هاتيك الديار بالأعلام ، فاستجاز وأجاز ، ومر أيضا على على مصر لأجل طبع تفسير والده ، واجتمع هناك أيضا بأفاضلها ومشاهير علمائها ، ومنهم السيد عبد الهادي الأبياري عليه الرحمة ، فلما وصل إلى القسطنطينية عومل هناك أحسن معاملة ، واحلوه من الإحترام محله ، وبعد أن نال مقاصده عاد إلى وطنه قرير العين ، بعد أن أقام في تلك الديار نحو سنتين ، وعند ذلك مدحه الشعراء ، وأثنى عليه الأدباء ، ثم انتصب للتدريس في المدرسة المرجانية ، ونشر الفضائل والسنن النبوية ، وكان قد جمع ما جمع من الكتب النادرة ، فأوقفها على تلك المدرسة ، فهي إلى اليوم محفوظة فيها ، لم يزل المستشرقون يزورونها ويكتبون منها ما ندر وجوده في غيرها ، ألف كتبا عديدة ، وتصانيف مفيدة ،
1- منها حاشية على القطر لمصنفه أكمل بها حاشية والده ، وقد اشتملت على تحقيقات
2- ومنها كتاب الشقائق واسمه شقائق لبنعمان على شقاشق ابن سليمان وابن سليمان هذا كان من متصوفة بغداد اسمه داود أصله من عانات كان داعية للبدع ألف رسالة دعا بها العوام إلى الغلو في أهل القبور
3- وكان منها الآيات البينات نصر فيها ما قاله السادة الحنفية في باب الإيمان من عدم سماع الأموات ولما نشرها قام لها القبوريون وقعدوا
4- ومنها جلاء العنين ، في المحاكمة بين الأحمدين وهو كتاب مشهور نصر فيه الشيخ ابن تيمية ورد فيه على ما تقوله عليه أحمد ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي
5- ومنها كتاب غالية المواعظ وقد لخصه من كتب ابن الجوزي وغيره ورتبه ترتيبا حسنا سهل فيه مسالك الوعظ ، فهو اليوم عليه اعتماد أغلب الواعظين في الديار العراقية
6- ومنها الأجوبة النعمانية عن الأسئلة الهندية
7- وله كتاب مختصر مشتمل على كلام لا تختلف قرائته صدرا وعجزا وكذا الكلمات كلفظ سلس
8- وقد شرح كفاية المتحفظ للأجوابي ولم يتمه
9- ومن أجل مصنفاته الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح وهو الكندي الذي ألف رسالة طعن فيها على الديانة الإسلامية والرد بمجلدين طبع بالهند قد قرظه جمع من العلماء منهم علي بن سليمان النجدسي أحد علماء نجد
10- وله غير ذلك وله نثر لطيف وشعر رقيق
قال محمود شكري : وقد كان حلو المفاكهة ، سريع المحاضرة ، محبوب العشرة ، كثير اللطائف والنكات ، حسن الخط ، وافر العقل ، وكان مربوع القامة ، أبيض اللون يميل إلى الصفرة ، صبورا على المداراة ، وترك أربعة بنين لم يزالوا يشتغلون بالعلم ثم إنه تمرض عدة أشهر ثم انتقل إلى رحمة الله سنة 1317 وحضر جنازته جمع لا يحصون عددا رحمة الله عليه ) إ.هـ من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ذطـ لجنة المؤلفات التيمورية ص ( 307 )
أما أسانيده فهي مفصلة في كتابي نعمة المنان في أسانيد شيخنا أبي عبد الرحمن على أني قد وقفت على ثبته وإجازات العلماء له لكن دار مخطوطات الأوقاف منها ماسرق ومنها مابيع ولا ندري ما حل بكتبه وكتب الألوسيين وغيرهم .
مصادر الترجمة :-
1- بغداد القديمة ص 1200
2- تاريخ الأدب العربي في العراق 2 / 59 ، 144
3- الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر ص 34
4- أعلام العراق ص 57
5- دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960 ، ص 548
6- تاريخ العراق بين احتلالين 8 / 134
7- تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري ليونس السامرائي ص 695
من كتاب أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث لأحمد تيمور باشا ذطـ لجنة المؤلفات التيمورية ص 307 .
_____________________
المصدر : موقع شبكة سحاب السلفية

(1/363)


هميجان بن مذيور القحطاني

الشيخ المعمر الصالح هميجان بن مذيور القحطاني من آل جليغم يقطن هجرة النايفية من قرى الرين من أعمال القويعية بنجد

رأيته أول مرة عندما زارنا في منزل أبي رحمه الله قبل ما يزيد على 18 عاما وكان هو واعظ المجلس ومتحدثه وكان شيخا كبيرا ،،

ولما زرته قبل شهر ونصف تقريبا مع بعض المحبين صلينا معه الصبح يوم الجمعة فقرأ بالسجدة والإنسان إماما ...

وجلسنا معه وسألناه كم بلغت من العمر قال أول ما صمت رمضان كان عمري 15 عاما وقد مر علي 84 رمضانا ... أي أنه جاوز تسعة وتسعين عاما .... فسبحان الله الحافظ ..
أمار بالمعروف ، نهاء عن المنكر ، يتفقد جماعته المصلين الشاهد منهم والغائب ، ينكر تصوير ذوات الأرواح جدا ، ويحذر من تولي المشركين ، شديد الولاء والبراء ... ختم الله له بخير
هو من تلاميذ الشيخ عبدالعزيز الشثري أبو حبيب رحمه الله ( انظر إتحاف اللبيب في سيرة الشيخ عبدالعزيز أبو حبيب ص 94 دار العاصمة 1410 )
وله أخبار أخرى يعجب منها المرء .. نسأل الله حسن الختام
---------------
بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/364)


الشيخ/ هاني بن عبد الله بن محمد الجبير.
القاضي بالمحكمة العامة بمكة المكرمة/ وزارة العدل.
كلية التخرج: كلية الشريعة.
جامعة التخرج: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التخصص العام: الشريعة.
التخصص الدقيق: الفقه.
المشاركات والخبرات العلمية:
(1) قاضي بمحايل عسير ثم في المحكمة الكبرى بجدة ثم في المحكمة العامة بمكة المكرمة.
(2) عضو لجنة نظام المرافعات بوزارة العدل
(3) مؤتمر أخلاقيات الطبيب - الرياض
(4) المؤتمر الطبي الفقهي الأول - جدة
(5) مؤتمر التحكيم - القاهرة

(1/365)


وحيد الزمان القاسمي الكيرانوي

(1349 ـ 1415 هـ 1930 ـ 1995 م)

ولد في بلدة كيرانه في الهند. التحق عام 1948 بالجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند.

عين أستاذا للأدب العربي ومادتي التفسير والحديث بالجامعة الإسلامية. أسس عام 1384 هـ «النادي الأدبي العربي»، أشرف على «مركز الدعوة الإسلامية». عين مديرا للمجلس التعليمي عام 1403 هـ، وبعد سنتين عينته الجامعة رئيسا مساعدا لها. وفي عام 1408 هـ عين رئيسا لجمعية علماء الهند الملية.

رأس تحرير مجلة «الداعي»، كما رأس تحرير جريدة «الكفاح» العربية نحو 15 عاما. وفي عام 1408 هـ أسس مؤسسة ثقافية باسم «دار المؤلفين» أصدر منها كثيرا من المؤلفات.

ـ انقطع إلى تأليف قاموس عربي ـ أردي، وبالعكس، وآخر صغير الحجم بعنوان «القاموس الجديد»، ويعتبر أول تصنيف من نوعه في القارة الهندية.

ـ ألف كتاب «جواهر المعارف» الذي اشتمل على بحوث قيمة وموضوعات تحقيقية مستقاة من تفسير «معارف القرآن» للعلامة المفتي محمد شفيع.

بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/366)


وليد المنيسى أبو خالد السلمى
الشيخ/ وليد إدريس ·

ترجمة كتبها أحد الإخوة الذين قرؤوا على الشيخ في الرياض بتصرف يسير
وليد بن إدريس المنيسي

عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالجامعة الأمريكية المفتوحة وإمام وخطيب مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة والخبير بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وأحد دعاة مكتب الدعوة بالسفارة السعودية بالولايات المتحدة وعضو خط الفتوى ولجنة الأهلة بالتجمع الإسلامي لأمريكاالشمالية ( أيانا )

هو أبو خالد وليد بن إدريس بن عبد العزيز المنيسي ، السلمي نسبا ، الإسكندري مولدا ، السلفي معتقدا، الحنبلي مذهبا
ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية سنة 1386 هجرية ، ونشأ بها في أسرة صالحة ، فشجعه والداه على حفظ القرآن الكريم وابتدأ حفظه على يد والده ، ثم وجهه والده إلى بعض المقرئين فأتم عليهم حفظ القرآن وله من العمر 14 سنة ، شرع في طلب العلم منذ أن كان عمره 11 أو 12 سنة فتتلمذ على بعض علماء الإسكندرية منهم الشيخ عبدالعزيز البرماوي رحمه الله قرأ عليه في شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ونيل الأوطار وغيرها ومنهم الشيخ السيد بن سعد الدين الغباشي حفظه الله لازمه ملازمة تامة أكثر من عشر سنين قرأ عليه فيها كتبا شتى في علوم القرآن والسنة والعقيدة والفقه والسيرة ومختلف العلوم الشرعية .
ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرسا للغة العربية والدراسات الإسلامية فأقام في الرياض ثمان سنين تتلمذ خلالها على عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله والشيخ عبدالله بن قعود شفاه الله والشيخ ابن جبرين حفظه الله والشيخ ابن فوزان حفظه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله .
هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ عباس مصطفى أنور المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبدالله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.
هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (50) طالبا ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك ، وقد من الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته ، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو استجاز شيخنا في القرآن الكريم وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيجا فقال :لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.
هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز أكثر من أربعين شيخا من المسندين ، يروي عنهم الحديث وغيره ، وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)
ثم إنه في عام 1418هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهت إليه من أحد المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز ، ولا يزال إلى الآن وفقه الله إمام وخطيب ورئيس مجلس أمناء مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.
ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله فحصل عليها بتقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه ، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه في الفقه وأصوله ، أمده الله بعونه وتوفيقه ، هذا إلى جانب قيامه بتدريس فقه العبادات وفقه الأسرة وفقه الجنايات وفقه السياسة الشرعية وأصول الإيمان وتاريخ التشريع والتجويد والأدب والنقد والبلاغة وغيرها من المواد الشرعية والعربية في الجامعة المذكورة.

هذا ومما قاله فيه مشايخه :

قال عنه سماحة العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي _ نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء _رحمه الله : من إخواني السلفيين الثقات الصادقي اللهجة والمعروفين لدي بالخير والمعروف فأرجو أن يقبل قولهم وتحقق رغبتهم فيما شهدوا به والله الموفق . اهـ
وقال عنه معالي العلامة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ_ وزير الشؤون الإسلامية _ حفظه الله ( في تقريظه لمختصر اقتضاء الصراط المستقيم ) : فالمختصر طالب علم شغل نفسه بالعلم جل وقته في تعلمه وتعليمه وفقه الله وسدد خطاه وجعله للمتقين إماما . اهـ

هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطا فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:
1.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.
2.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
3.مذكرة في مصطلح الحديث . مخطوطة
4.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
5.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية . مطبوعة مع شرحها الآتي بعد.
6.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
7.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
8.فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي . عمل عليه

بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده . مطبوع في مجلدين لطيفين.
9. إتحاف الصحبة برواية شعبة
10. أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.

اضغط هنا لمطالعة بعض من محاضرات الشيخ على موقع طريق الاسلام

روابط :

http://alminbar.net/alkhutab/search_results.asp

http://www.liveislam.com/archi/1423/shawal.html

http://www.liveislam.com/archi/1423/dulqadah.htm

ملاحظة : في الرابط السابق بتاريخ الأحد 16 ذو القعدة

محاضرة في شرح عمدة الفقه كتاب الوصايا هي لوليد إدريس

لكن كتب خطأ وليد بسيوني
http://www.liveislam.com/archi/1423/dulhijjah.htm

http://www.liveislam.com/archi/1423/dulhijjah.htm

http://www.masjidannur.com/MasjidEvents/WorkShops/

GeneralPublic/AOU/2003jan01_Fiqh-ul-IbadaatCourse/Fiqh-ul-IbadaatCourse.htm

http://www.islamway.com/bindex.php?...&scholar_id=345

http://islamway.com/sindex.php?sect...&recitor_id=156

http://islamway.com/sindex.php?sect...&recitor_id=157

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/searc...&searchid=35557

http://tafsir.org/vb/search.php?s=&...s&searchid=1740

http://groups.yahoo.com/group/sunnahproductions/

http://groups.yahoo.com/group/sunnahproductions/files/

http://muslim-investor.com/mi/media-coverage.phtml

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...threadid=4668&h

بواسطة العضو السعيدي

وليد المنيسى أبو خالد السلمى
ترجمة الشيخ وليد المنيسى ( أبو خالد السلمى )
إن مما يبهج النفس ويثلج الصدر ويسر الخاطر أن يضم هذا الملتقى الماتع النافع كوكبة مباركة من أهل العلم وطلابه من أمثال الشيخ حاتم الشريف وحمزة المليباري وعلي العمران وعبدالرحمن الفقيه وهيثم حمدان ويحيى العدل ورضا صمدي وأبو إسحاق التطواني وذو المعالي و..... و..... وغيرهم ممن لم يحضرني اسمه حال كتابة هذه الخاطرة ممن يثرون الملتقى بأبحاثهم ومباحثاتهم وآرائهم وتعقيباتهم.

وإن من أولئك النخبة المباركة والذي انضم إلينا مؤخرا واستطاع في فترة وجيزة أن يجعل له بصمات في هذا الملتقى وذلك من خلال مشاركاته الهادفة والتي قد تجاوزت (250) مشاركة تلحظ فيها الأدب الجم وحسن الحوار والنقاش العلمي الرصين والتعقيب النافع ذلكم الشخص قد لا يعرفه الكثير من رواد الملتقى إنه شيخنا الفاضل المتفنن المقرئ أبو خالد وليد بن إدريس بن عبدالعزيز منيسي الإسكندري أصلا الحنبلي مذهبا السلفي معتقدا الذي يكتب باسم (أبو خالد السلمي) .

هذا الشيخ الفاضل لم أنتبه لاسمه الصريح الذي كان يذيل به كتاباته إلا قبل أيام قلائل فسررت بوجوده بيننا غاية السرور وذلك لما أعرفه عنه من مشاركات قوية، علمية ودعوية يحف ذلك أدب جم وتواضع عزيز لذا أحببت أن أذكر ترجمة موجزة له ليعرف له قدره ويذكر له فضله، فأقول مستعينا بالله مستكفيا به متوكلا عليه:

ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية ونشأ بها وتتلمذ على بعض علمائها من أمثال الشيخ عبدالعزيز البرماوي رحمه الله والشيخ سيد سعد الدين الغباشي حفظه الله وغيرهما .

ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرسا في بعض المدارس الأهلية فأقام في الرياض بضع سنين استفاد خلالها من عدد من أهل العلم أمثال الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله والشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ عبدالله بن قعود شفاه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله .

هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ مصطفى عباس المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبدالله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.
هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (50) طالبا ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك ، وقد من الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته ، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو قرأ القرآن الكريم على شيخنا وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيج فقال لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.

هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز عددا من أهل العلم وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)
ثم إنه في عام 1418هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهة إليه من إحدى المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز ولا يزال على ذلك إلى الآن وفقه الله هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.
ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير فحصل عليها بقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر على مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه ، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه ولا يزال في مراحل التحضير والإعداد أمده الله بعونه وتوفيقه وعنوان الرسالة (وسائل المواصلات والأحكام الفقهية المتعلقة بها) أو قريبا من هذا العنوان ، هذا إلى جانب قيامه بالتدريس في الجامعة المذكورة.
هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطا فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:
1.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.
2.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
3.مذكرة في مصطلح الحديث . مخطوطة
4.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
5.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية . مطبوعة مع شرحها الآتي بعد.
6.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
7.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
8.فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي . عمل عليه بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده . مطبوع في مجلدين لطيفين.
9.أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.

هذا ما تيسر إيراده تعريفا بهذا الشيخ الفاضل ووفاء ببعض حقه وليعرف الاخوة الأكارم رواد الملتقى من هو (أبو خالد السلمي) ومن السنة إنزال الناس منازلهم لأجل هذا كله كتبت ما كتبت والله من وراء القصد .

وكتبه محب الجميع
سليل الأكابر
كان الله في عونه
مصدر ترجمة الشيخ وليد :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...%DA%D1%DD%CA%E5

بواسطة العضو أبو عبد الرحمن الدرعمى

(1/367)


وهبة الزحيلي
- ولد في بلدة دير عطية من نواحي دمشق عام 1932م، وكان والده حافظا للقرآن الكريم عاملا بحزم به، محبا للسنة النبوية، مزارعا تاجرا.
- متزوج وله خمسة أولاد أكملوا الدراسة الجامعية ما عدا الأخير في منتصف الدراسة.
- درس الابتدائية في بلد الميلاد، ثم المرحلة الثانوية في الكلية الشرعية بدمشق مدة ست سنوات وكان ترتيبه الامتياز والأول على جميع حملة الثانوية الشرعية عام 1952م، وحصل فيها على الثانوية العامة الفرع الأدبي أيضا

- تابع تحصيله العلمي في كلية الشريعة بالأزهر الشريف،فحصل على الشهادة العالية وكان ترتيبه فيها الأول عام 1956م.
- ثم حصل على إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر، وصارت شهادته العالمية مع إجازة التدريس.
- درس أثناء ذلك علوم الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس بتقدير جيد عام 1957م.
- نال دبلوم معهد الشريعة ((الماجستير)) عام 1959م من كلية الحقوق بجامعة القاهرة.
- حصل على شهادة الدكتوراة في الحقوق ((الشريعة الإسلامية)) عام 1963م بمرتبة الشرف الأولى مع توصية بتبادل الرسالة مع الجامعات الأجنبية، وموضوع الأطروحة (آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة) بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام.
- عين مدرسا بجامعة دمشق عام 1963م ثم أستاذا مساعدا سنة 1969م ثم أستاذا عام 1975م وعمله التدريس والتأليف والتوجيه وإلقاء المحاضرات العامة والخاصة، وقد يعمل في اليوم (16) ساعة.
- التخصص الدقيق في الفقه وأصول الفقه، ويدرسهما مع الفقه المقارن في كلية الشريعة ومواد الشريعة في كلية الحقوق بجامعة دمشق والدراسات العليا فيهما.
من شيوخه في دمشق:
الشيخ محمود ياسين في الحديث النبوي، الشيخ محمود الرنكوسي في العقائد، الشيخ حسن الشطي في الفرائض، الشيخ هاشم الخطيب في الفقه الشافعي، الشيخ لطفي الفيومي في أصول الفقه ومصطلح الحديث، الشيخ أحمد السماق في التجويد، الشيخ حمدي جويجاتي في علوم التلاوة، الشيخ أبو الحسن القصاب في النحو والصرف، الشيخ حسن حبنكة والشيخ صادق حبنكة الميداني في علم التفسير،

والشيخ صالح الفرفور في علوم اللغة العربية كالبلاغة والأدب العربي، الشيخ حسن الخطيب، وعلي سعد الدين والشيخ صبحي الخيزران، وكامل القصار في الحديث النبوي والأخلاق، الأستاذ جودت المارديني في الخطابة، الأستاذ رشيد الساطي والأستاذ حكمت الساطي في التاريخ والأخلاق والدكتور ناظم محمود نسيمي، وماهر حمادة في التشريع، وآخرون في الكيمياء والفيزياء والإنجليزية وغيرها من العلوم العصرية، وفي الأدب الأستاذ نسيب سعد رحمه الله ورحمهم جميعا.
ومن شيوخه في مصر:
شيخ الأزهر الإمام محمود شلتوت، والإمام الدكتور عبد الرحمن تاج، والشيخ عيسى منون في الفقه المقارن عميد كلية الشريعة، والشيخ جاد الرب رمضان في الفقه الشافعي، والشيخ محمود عبد الدايم في الفقه الشافعي، والشيخ مصطفى عبد الخالق وشقيقه الشيخ عبد الغني عبد الخالق في أصول الفقه، والشيخ عثمان المرازقي، والشيخ حسن وهدان في أصول الفقه، والشيخ الظواهري الشافعي في أصول الفقه، والشيخ مصطفى مجاهد في الفقه الشافعي وكذلك الشيخ محمد علي الزعبي في فقه العبادات، والشيخ محمد أبو زهرة والشيخ علي الخفيف والشيخ محمد البنا والشيخ محمد الزفزاف والدكتور محمد سلام مدكور والشيخ فرج السنهوري في الدراسات العليا في الفقه المقارن وأصول الفقه وأحد الأئمة المجتهدين.
ومن أساتذته في كلية الحقوق بجامعة عين شمس:
الشيخ عيسوي أحمد عيسوي، والشيخ زكي الدين شعبان، والدكتور عبد المنعم البدراوي، والدكتور عثمان خليل والدكتور سليمان الطماوي، والدكتور علي راشد، والدكتور حلمي مراد، والدكتور يحيى الجمل، والدكتور علي يونس، والدكتور محمد علي إمام، والدكتور أكثم الخولي وغيرهم.
ومن تلامذته:
الدكتور محمد الزحيلي شقيقه، والدكتور محمد فاروق حمادة والدكتور محمد نعيم ياسين، والدكتور عبد الستار أبو غدة، والدكتور عبد اللطيف فرفور، والدكتور محمد أبو ليل، والدكتور عبد السلام عبادي، والدكتور محمد الشربجي، والدكتور ماجد أبو رخية، والدكتور بديع السيد اللحام، والدكتور حمزة حمزة، وغيرهم من الأساتذة في الجامعة في كلية الشريعة، ومئات من مدرسي التربية الدينية في وزارة التربية.
أكثر من (40) جيلا تخرجوا على يديه في سورية، وبعضهم في ليبيا والسودان وبعضهم في الإمارات العربية، وآلاف من الناس في المشرق والمغرب وأمريكا وماليزيا وأفغانستان وإندونيسيا، تتلمذوا على كتبه في الفقه والأصول والتفسير.

من كتبه

آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي
-
تخريج وتحقيق أحاديث ((تحفة الفقهاء للسمرقندي)) -
3ـ تخريج وتحقيق أحاديث وآثار ((جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي)) مع التعليق عليها -
الوسيط في أصول الفقه الإسلامي -
أصول الفقه الإسلامي -
الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد -
نظرية الضرورة الشرعية، دراسة مقارنة -
نظرية الضمان أو (حكم المسؤولية المدنية والجنائية) في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة -
النصوص الفقهية المختارة، بتقديم وتعليق وتحليل -
نظام الإسلام ـ ثلاثة أقسام (نظام العقيدة، نظام الحكم والعلاقات الدولية، مشكلات العالم الإسلامي المعاصر) -
الفقه الإسلامي على المذهب المالكي
1ـ فقه العبادات.2ـ المعاملات المالية.3ـ الزواج والطلاق.4ـ العقوبات الشرعية والأقضية والشهادات.
-
الوجيز في أصول الفقه -
العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني -
العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني -
العلاقات الدولية في الإسلام -
العقوبات الشرعية وأسبابها، بالاشتراك مع الدكتور رمضان علي السيد -
الأصول العامة لوحدة الدين الحق ((أصول مقارنة الأديان)) مترجم إلى الإنجليزية -
جهود تقنين الفقه الإسلامي -
عبادة بن الصامت -
أسامة بن زيد -
سعيد بن المسيب -
عمر بن عبد العزيز -
حقوق الإنسان في الإسلام، بالاشتراك مع آخرين -
الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب -
الرخص الشرعية ـ أحكامها وضوابطها -
الإسلام دين الجهاد لا العدوان -
السلام دين الشورى والديمقراطية -
القصة القرآنية، هداية وبيان -
الفقه الإسلامي وأدلته,ترجم إلى التركية والماليزية والفارسية
-
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج,على جائزة لأفضل كتاب في العالم الإسلامي للعام 1995 -

القرآن الكريم: البنية التشريعية والخصائص الحضارية -
التفسير الوجيز -
الفقه الحنبلي الميسر بأدلته وتطبيقاته المعاصرة -
التفسير الوسيط في ثلاثة مجلدات -
الذرائع في السياسة الشرعية والفقه الإسلامي، رسالة ماجستير عام 1959م -
قواعد الفقه الحنبلي من كتاب ((المغني)) لابن قدامة -
تحقيق وتخريج أحاديث وآثار جامع العلوم والحكم لابن رجب -
تحقيق وتخريج واختصار كتاب ((الأنوار في شمائل النبي المختار)) للإمام محيي السنة البغوي -
تحقيق وتقسيم وخدمة شاملة لكتاب ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن قيم الجوزية -
الاستنساخ جدل العلم والدين والأخلاق -
تقديم وتحقيق نيل الأوطار للشوكاني -
تقديم وتحقيق شرح مسلم للنووي -
حق الحرية في العالم -
حوار حول تجديد الفقه الإسلامي -
الأسرة المسلمة في العالم المعاصر -
الإمام الشافعي -
الموازنة بين القرآن والسنة في الأحكام، تحت الطبع عام 2001م -
المعاملات المالية الحديثة والفتاوى المعاصرة، تحت الطبع عام 2001م -
مدى تأثر الدعوات الإصلاحية بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -
_________________
بواسطة العضو عبد الله الخميس

(1/368)


يعقوب بن عبدالكريم الباحسين

من الأسر النجدية العريقة التي نزحت إلى العراق ، وقد ولد في الزبير وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس مدينة البصرة .
المؤهلات العلمية :
- أكمل دراسته في كلية الشريعة في الجامع الأزهر حيث تخرج من كلية الشريعة عام 1951م.
-زاول التدريس في المدارس الثانوية ومعاهد المعلمين في البصرة فدرس اللغة العربية وآدابها، وعلم نفس الطفل ، وعلم النفس التربوي وطرق التدريس ، ثم تابع دراسته العليا في الأزهر فحصل على دبلوم الدراسات العليا في تاريخ الفقه ، عام 1965م . ودبلوم الدراسات العليا في أصول الفقه ، عام 1966م ، ثم انتقل إلى جامعة البصرة محاضرا فدرس في كلية الحقوق ، ثم في كلية هيئة القانون والاقتصاد : أحكام الأوقاف ، وأحكام الوصايا ، وأحكام الميراث ، وأصول الفقه .
ثم حصل ، بعد حصوله على إجازة دراسية من الجامعة ، على:
1- دبلوم دراسات عليا أمده سنتان في الدراسات الأدبية واللغوية من معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية سنة 1972م.
2- الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف سنة 1972م.
وعاد بعد ذلك إلى جامعة البصرة ، فعين في كلية الآداب ، نظرا لإلغاء هيئة القانون والاقتصاد وإلحاقها بجامعة بغداد. وقد درس في كلية الآداب : التفسير ، ومصطلح الحديث ، والمنطق ، والتعبير الأدبي. والكتاب القديم ، وشرح ألفية ابن مالك . ثم تراك العراق سنة 1400هـ ، وعاد إلى وطنه الأصلي المملكة العربية السعودية فعمل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ 1402هـ ، في قسم أصول الفقه . وأحيل للتقاعد سنة 1409هـ . ثم استمر عمله في الجامعة متعاقدا في كلية الشريعة ، ثم في المعهد العالي للقضاء ، حتى الآن 1423هـ .
* الهيئة العلمية الاستشارية *
ثانيا : النشاط العلمي :
1- المؤلفات المطبوعة :
أ- مدخل إلى أصول الفقه ، مطبعة حداد - البصرة 1968م.
ب- رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ، دار النشر الدولي ، الرياض 1416هـ ط2.
ج- أصول الفقه ، الحد والموضوع والغاية ، مكتبة الرشد ، الرياض 1408هـ /1988م.
د- التخريج عند الفقهاء والأصوليين . دراسة نظرية - تطبيقية - تأصيلية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1414هـ .
هـ- قاعدة اليقين لا يزول بالشك . دراسة نظرية - تأصيلية - تطبيقية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1416هـ / 1996م.
و- القواعد الفقهية - المبادئ - المقومات - المصادر - الدليلية - التطور. دراسة نظرية - تحليلية - تأصيلية - تاريخية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1418/ 1998م.
ز- الفروق الفقهية والأصولية . مقوماتها - شروطها - نشأتها - تطورها. دراسة نظرية وصفية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1419هـ / 1998م.
ح- قاعدة الأمور بمقاصدها. دراسة نظرية تأصيلية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1419هـ / 1998م.
ط- طرق الاستدلال ومقدماتها عند المناطقة والأصوليين ، مكتبة الرشد، الرياض ، 1421هـ /2000م.
ي- قاعدة العادة محكمة . دراسة نظرية - تأصيلية - تطبيقية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1423هـ /2002م.
2- البحوث المنشورة : أ- نظرية القسامة في الفقه الإسلامي - بحث منشور في مجلة كلية الآداب ، جامعة البصرة ، سنة 1980م. ب- أصول الفقه - تدوينه وتطوره - بحث منشور في مجلة هيئة القانون والاقتصاد ، جامعة البصرة ، سنة 1970م.
* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون 1423هـ*
ج- التفسير العلمي وآراء العلماء فيه - بحث منشور في مجلة كلية التربية ، جامعة البصرة ، العدد 6 ، سنة 1981م.
3- الكتب والبحوث غير المنشورة :
أ- موقف الشريعة الإسلامية من الطفل - بحث ألقى بمناسبة السنة الدولية للطفل ، البصرة.
ب- علم أصول الفقه - دراسة في نشأته وتدوينه وتطوره .
ج- محاضرات في مصطلح الحديث - محاضرات ألقيت على طلبة كلية الآداب، جامعة البصرة .
د - التفسير - تاريخه - ومناهجه ، ومحاضرات ألقيت على طلبة كلية الآداب ، جامعة البصرة.
هـ- قاعدة المشقة تجلب التيسير ( وهي الآن في المطبعة ).
و- القياس في العبادات.
4- نشاطات أخرى :
أ- اشترك في أسبوع الفقه الإسلامي الرابع المنعقد في تونس 1974م ، وألفى فيه بحثا عن القسامة في الفقه الإسلامي.
ب- الحلقة الدراسية المقامة في جامعة البصرة ، تحت شعار (بناء الطفل في الخليج العربي بناء للمستقبل ) وألقى فيها بحثا عن موقف الشريعة الإسلامية من الطفل.
ج- عضوية هيئة تحرير مجلة كلية الآداب في جامعة البصرة .
د- محاضرة في الموسم الثقافي بجامعة البترول بعنوان: القواعد الفقهية الواقع والتطلعات.
هـ- محاضرات في جامع الفرقان حول مقاصد الشريعة - أربعة أيام.
و- الإشراف على عدد كثير من رسائل الدكتوراه والماجستير ومناقشتها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجامعة أم القرى ، وكليات البنات.
ز- تعاون بالقاء محاضرات على طلبة معهد الإدارة العامة ، في الدورات الآتية:
1- دورات دراسة الأنظمة - لسنوات متعددة .
2- دورات لطلبة هيئة الادعاء والتحقيق - في عدد من دوراتها الأولى.
http://www.fiqhia.com/dr10.php

بواسطة العضو عبدالله الخميس

(1/369)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية