صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الطبقات الكبرى
المؤلف : محمد بن سعد بن منيع أبو عبدالله البصري الزهري
المحقق : إحسان عباس
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة : 1 - 1968 م
عدد الأجزاء : 8
مصدر الكتاب : الوراق

[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

نافع بن سرجس
وكان ثقة قليل الحديث.
مسلم بن يناق
وكان قليل الحديث.
إياس بن خليفة
البكري وكان قليل الحديث.
أبو المنهال
واسمه عبد الرحمن بن مطعم. وكان ثقة قليل الحديث.
أبو يحيى الأعرج
واسمه مصدع مولى معاذ بن عفراء من الأنصار. له أحاديث.
أبو العباس الشاعر
واسمه السائب بن فروخ مولى لبني جذيمة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان قليل الحديث، وكان شاعرا، وكان بمكة زمن بن الزبير وهواه مع بني أمية.
عطاء بن مينا
كان قليل الحديث.

(5/477)


الطبقة الثالثة
أمية بن عبد الله
ابن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وأمه أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. كان قليل الحديث.
إبراهيم بن أبي خداش
بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وأمه صفية بنت أراكة من بني الديل. فولد إبراهيم بن أبي خداش عتبة وأمه هند ابنة قيس بن طارق من السكاسك وهو حليف في حمير.
محمد بن المرتفع
بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، وأمه أم ولد. فولد محمد بن المرتفع جعفرا لأم ولد. وكان محمد بن المرتفع ثقة قليل الحديث
بن الرهين
من ولد النضر بن الحارث بن كلدة الذي قتل يوم بدر كافرا.

(5/478)


القاسم بن أبي بزة
مولى لبعض أهل مكة.
قال محمد بن عمر: توفي سنة أربع وعشرين ومائة بمكة، وكان ثقة قليل الحديث. وكان اسم أبي بزة نافع في رواية محمد بن سعد.
الحسن بن مسلم
ابن يناق. مات قبل طاؤوس، ومات طاؤوس سنة ست ومائة.
قال: وقال هرز أخو حسن بن مسلم لرجل: إذا قدمت الكوفة فحرج على ليث بن أبي سليم وقل له حتى يرد كتاب بن حسن بن مسلم فإنه أخذ منه. قال: وكان الحسن بن مسلم ثقة له أحاديث.
مولى باذان من الأبناء.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني رجل قال: قال طاؤوس: إن بن دينار هذا جعل أذنه قمعا لكل عالم.
قال محمد بن سعد: أخبرت عن سفيان بن عيينة عن زمعة بن صالح عن بن طاؤوس قال: قال أبي إذا قدمت مكة فعليك بعمرو بن دينار فإن أذنيه كانتا قمعا للعلماء.
قال سفيان: وكان عمرو لا يدع إتيان المسجد، وكان يحمل على حمار وما أدركته إلا وهو مقعد فكنت لا أستطيع أن أحمله من الصغر، ثم قويت على حمله. وكان منزله بعيدا، وكان لا يثبت لنا سنه. وكان

(5/479)


أيوب يقول: أي شيء يحدث عمرو عن فلان؟ فأخبره ثم أقول: تريد أن أكتبه لك؟ فيقول: نعم.
قال سفيان: وقيل لعمرو بن دينار إن سفيان يكتب. فاضطجع وبكى وقال: أحرج على من يكتب عني.
قال سفيان: فما كتبت عنه شيئا، كنا نحفظ.
قال: وقال عبد الرزاق عن معمر قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: يسألوننا عن رأينا فنخبرهم فيكتبونه كأنه نقر في حجر، ولعلنا أن نرجع عنه غدا. قال وسأل رجل عمرو بن دينار عن شيء فلم يجبه فقال له الرجل: إن في نفسي منها شيئا فأجبني. فقال عمرو: والله لأن يكون في نفسك مثل أبي قبيس أحب من أن يكون في نفسي منها مثل الشعرة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا سفيان قال: قال عمرو بن دينار: قال لي بن هشام: أجري عليك رزقا وتجلس تفتي الناس؟ قال قلت: لا أريده.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا سفيان قال: كان عمرو يحدث بالمعاني وكان فقيها.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: سمعت سفيان يقول: كتبت لأيوب أطرافا وسألت عمرو بن دينار عنها.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدثنا سفيان قال: كان عمرو لا يخضب.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات عمرو بن دينار سنة ست وعشرين ومائة، وكان يفتي بالبلد. فلما مات كان يفتي من بعده بن أبي نجيح. وكان عمرو ثقة ثبتا كثير الحديث.

(5/480)


أبو الزبير
واسمه محمد بن مسلم بن تدرس.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير مولى حكيم بن حزام بن خويلد، قال محمد وأخبرت عن هشيم عن حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء قال: كنا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدثنا فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه. قال فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال: كان أبو الزبير لا يخضب.
وقال هارون بن معروف عن بن عيينة عن أبي الزبير قال: كان عطاء يقدمني عند جابر أسأل لهم الحديث. وكان ثقة كثير الحديث إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة. وقد روى عنه الناس.
عبيد الله بن أبي يزيد
مولى آل قائظ وهم من بني كنانة حلفاء بني زهرة. روى عنه بن جريج وسفيان بن عيينة.
قال سفيان: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: مع من كنت تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء والعامة، وكان طاؤوس يدخل مع الخاصة. قال سفيان: وكنت أقول له: أي شيء رأيت بن عباس يصنع وكيف رأيته استخرجه وآتيه بما يشتهي. قال وكان بن جريج قبل أن ألقاه يحدثنا عنه فنسأله عنه فيقول: هذا شيخ قديم يوهمنا أنه قد مات. فبينا أنا ذات يوم على باب دار بمكة في حاجة لي إذ سمعت رجلا يقول: ادخل بنا على عبيد الله بن أبي يزيد، فقلت: من عبيد الله بن أبي يزيد؟ قال: شيخ

(5/481)


في هذه الدار لقي ابن عباس ولكنه قد ضعف حتى لا يقدر على الخروج. قلت: أفأدخل معكم عليه؟ قالوا: نعم. قال فدخلنا عليه فجعلوا يسألونه ويحدثهم، فقلت: ألقي عليه ما حدثنا به بن جريج عنه. فجعل يحدثني بها فسمعت منه يومئذ أحاديث. ثم أتيت بن جريج فجلست إليه وأنشأ يحدث إلى أن قال: حدثني عبيد الله بن أبي يزيد بكذا وكذا فقلت حدثني به عبيد الله، يعني بن أبي يزيد. فقال: قد وقعت عليه. قال ثم لم أزل أختلف إليه حتى مات.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت سفيان بن عيينة: متى مات عبيد الله بن أبي يزيد؟ فقال: سنة ست وعشرين ومائة. وكان ثقة كثير الحديث.
الوليد بن عبد الله
بن أبي مغيث. وكان قليل الحديث.
عبد الرحمن بن أيمن
عبد الرحمن بن معبد
عبد الله بن عمرو
القاري. كان قليل الحديث.

(5/482)


قيس بن سعد
ويكنى أبا عبيد الله. وكان قد خلف عطاء بن أبي رباح في مجلسه، وكان يفتي بقوله، وكان قد استقل بذلك ولكنه لم يعمر. مات سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث.
عبد الله بن أبي نجيح
ويكنى أبا يسار مولى لثقيف.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: أخبرنا سفيان قال: كان بن أبي نجيح لا يخضب، ومات قبل الطاعون. وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة.
قال محمد بن عمر: مات عبد الله بن أبي نجيح بمكة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكان ثقة كثير الحديث. ويذكرون أنه كان يقول بالقدر.
سليمان الأحول
وهو خال بن أبي نجيح، وكان ثقة وله أحاديث صالحة.
عبد الحميد بن رافع
روى عنه سفيان الثوري، وكان قليل الحديث.

(5/483)


هشام بن حجير
قال سفيان بن عيينة، قال لي بن شبرمة: ليس بمكة مثله، يعني هشام بن حجير. وكان ثقة وله أحاديث.
إبراهيم بن ميسرة
مولى لبعض أهل مكة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال: كان إبراهيم بن ميسرة يحدث كما يسمع.
وقال غير عبد الرحمن بن يونس: مات إبراهيم بن ميسرة في خلافة مروان بن محمد. وكان ثقة كثير الحديث.
عبد الرحمن بن عبد الله
بن أبي عمار رجل من قريش وأبوه الذي روى عن عمر أنه رآه يصلي على عبقري. وكان ثقة وله أحاديث.
خلاد بن الشيخ
عبد الله بن كثير
الداري وكان ثقة وله أحاديث صالحة.

(5/484)


إسماعيل بن كثير
قال: أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: كان إسماعيل بن كثير يكنى أبا هاشم، وكان ثقة كثير الحديث.
كثير بن كثير
بن المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، وأمه عائشة بنت عمرو بن أبي عقرب، وهو خويلد بن عبد الله بن خالد بن بجير بن حماس بن عريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وقد رآه سفيان بن عيينة وروى عنه. وتوفي وليس له عقب، وكان شاعرا قليل الحديث.
صديق بن موسى
بن عبد الله بن الزبير بن العوام ويكنى أبا بكر، وأمه أم إسحاق بنت مجمع بن زيد بن جارية بن العطاف من بني عمرو بن عوف. وقد روى بن جريج عن صديق بن موسى.
صدقة بن يسار
من الأبناء مولى لبعض أهل مكة. توفي في أول خلافة بني العباس.
قال سفيان بن عيينة: قلت لصدقة بن يسار يزعمون أنكم خوارج. قال: قد كنت منهم ثم إن الله عافاني. قال وكان أصله من أهل الجزيرة، وكان ثقة قليل الحديث.

(5/485)


عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي حسين، وكان ثقة قليل الحديث.
عمر بن سعيد
ان أبي حسين.
عثمان بن أبي سليمان
ابن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، وكان ثقة له أحاديث.
حميد بن قيس
الأعرج مولى آل الزبير بن العوام. وكان قارىء أهل مكة، وكان ثقة كثير الحديث.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال :سمعت وهيب بن الورد قال: كان الأعرج يقرأ في المسجد ويجتمع الناس عليه حين يختم القرآن. وأتاه عطاء ليلة ختم القرآن.
قال: وقال سفيان بن عيينة: كان حميد الأعرج أفرضهم وأحسبهم، يعني أهل مكة، وكانوا لا يجتمعون إلا على قراءته. وكان قرأ على مجاهد ولم يكن بمكة أقرأ منه ومن عبد الله بن كثير. وأخوه

(5/486)


عمر بن قيس
وهو سندل لقب. وكان فيه بذاء وتسرع إلى الناس فأمسكوا حديثه وألقوه، وهو ضعيف في حديثه ليس بشيء.
قال محمد بن سعد: وعمر بن قيس الذي عبث بمالك فقال: مرة يخطىء ومرة لا يصيب. وذلك عند والي مكة، فقال له مالك: هكذا الناس، وإنما تغفل الشيخ. فبلغ مالكا فقال: لا أكلمه أبدا.
منصور بن عبد الرحمن
ابن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار، وأمه صفية بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة. فولد منصور بن عبد الرحمن أمة الكريم وصفية وأمهما أم ولد.
قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: رأيت منصور بن عبد الرحمن في زمن خالد بن عبد الله يحجب البيت وهو شيخ كبير. وكان ثقة قليل الحديث.
سعيد بن أبي صالح
توفي سنة تسع وعشرين ومائة، وكان قليل الحديث.
عبد الله بن عثمان
بن خثيم من القارة حليف بني زهرة. توفي في آخر خلافة أبي العباس وأول خلافة أبي جعفر. كان ثقة وله أحاديث حسنة.

(5/487)


داود بن أبي عاصم
الثقفي. كان ثقة قليل الحديث.
مزاحم بن أبي مزاحم
قليل الحديث.
مصعب بن شيبة
بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، وأمه أم عمير بنت عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وكان قليل الحديث.
يحيى بن عبد الله
بن صيفي المخزومي، وكان ثقة وله أحاديث.
وهيب بن الورد
بن أبي الورد مولى بني مخزوم، وكان يسكن مكة، وكان من العباد، وكانت له أحاديث مواعظ وزهد، وكان اسمه عبد الوهاب فصغر فقيل وهيب. روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره. وأخوه

(5/488)


عبد الجبار بن الورد
روى عن بن أبي مليكة وغيره.
خالد بن مضرس
سليمان
مولى بني البرصاء، وكان قليل الحديث.
عمرو بن يحيى
ابن قمطة، قليل الحديث.
يعقوب بن عطاء
ابن أبي رباح. كانت له أحاديث.
عبد الله
مولى أسماء، قليل الحديث.
عبد الرحمن بن فروخ
منبوذ بن أبي سليمان
روى عنه ابن عيينة. قليل الحديث.

(5/489)


وردان
صائغ كان بمكة. روى عنه سفيان بن عيينة. قال: سألت عمر عن الذهب بالذهب.
زرزر
قال سفيان بن عيينة: كان مولى لجبير بن مطعم وكان قليل الحديث.
عبد الواحد بن أيمن
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدثني أبي وكان لعتبة بن أبي لهب فمات عتبة فورثه بنوه فاشتراه بن أبي عمرو فأعتقه، فاشترط بنو عتبة الولاء فدخل على عائشة فذكر لها فحدثته حديث بريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
محمد بن شريك
روى عنه وكيع بن الجراح وأبو نعيم الفضل بن دكين.

(5/490)


الطبقة الرابعة
عثمان بن الأسو
الجمحي توفي بمكة سنة خمسين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث.
المثنى بن الصباح
من الأبناء.
قال محمد بن عمر: توفي سنة تسع وأربعين ومائة.
وقال غيره: توفي سنة سبع وأربعين ومائة.
قال: أخبرنا بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: قال لي داود بن عبد الرحمن العطاردي: لم أدرك في هذا المسجد أحدا أعبد من المثنى بن الصباح والزنجي بن خالد. له أحاديث، وهو ضعيف.
عبيد الله بن أبي زياد
مولى لبعض أهل مكة. توفي سنة خمسين ومائة.
عبد الملك بن عبد العزيز
ابن جريج ويكنى أبا الوليد. وكان جريج عبدا لأم حبيب بنت جبير، وكانت تحت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص

(5/491)


ابن أمية فنسب إلى ولائه. وولد عبد الملك بن عبد العزيز عام الجحاف سنة ثمانين، سيل كان بمكة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: قدم علينا بن جريج البصرة في ولاية سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بن عبد الله بسنة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت بن جريج عن قراءة الحديث على المحدث فقال: ومثلك يسأل عن هذا؟ إنما اختلف الناس في الصحيفة يأخذها ويقول أحدث بما فيها ولم يقرأها، فأما إذا قرأها فهو سواء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة قال: قال ابن جريج: اكتب لي أحاديث سنن. قال فكتبت له ألف حديث ثم بعثت بها إليه ما قرأها علي ولا قرأتها عليه.
قال محمد بن عمر: فسمعت بن جريج بعد ذلك يحدث يقول حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة في أحاديث كثيرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: شهدت بن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال: يا أبا المنذر الصحيفة التي أعطيتها فلانا هي حديثك؟ فقال: نعم.
قال محمد بن عمر: فسمعت بن جريج بعد ذلك يقول: حدثنا هشام بن عروة ما لا أحصي.
قال بن جريج: قدمت بلدا داثرا فنثرت لهم عيبة علم، يعني اليمن.
قال محمد بن عمر: ومات بن جريج في أول عشر ذي الحجة سنة خمسين ومائة وهو بن ست وسبعين سنة. وكان ثقة كثير الحديث جدا.

(5/492)


حنظلة بن أبي سفيان
بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة ابن جمح، وأمه حفصة بنت عمرو بن أبي عقرب من بني عريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر. وكان ثقة وله أحاديث.
زكريا بن إسحاق
قال: قال عبد الرزاق: قال لي أبي الزم زكريا بن إسحاق فإني قد رأيته عند بن أبي نجيح بمكان. قال فأتيته فإذا هو قد نسي، وقد كان نزل البادية فبلغني أن بن المبارك أتاه فأخرج إليه كتابه. وكان ثقة كثير الحديث.
عبد العزيز بن أبي راود
مولى المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة العتكي.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: توفي عبد العزيز بن أبي رواد بمكة سنة تسع وخمسين ومائة وله أحاديث. وكان مرجئا، وكان معروفا بالصلاح والورع والعبادة.
سيف بن سليمان
وبعضهم يقول بن أبي سليمان مولى بني مخزوم، وتوفي بمكة بعد ستة وخمسين ومائة وكان ثقة كثير الحديث.

(5/493)


طلحة بن عمرو
الحضرمي، توفي بمكة سنة اثنتين وخمسين ومائة. وكان كثير الحديث ضعيفا جدا، وقد رووا عنه.
نافع بن عمر
الجمحي.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: مات نافع بن عمر الجمحي بمكة سنة تسع وستين ومائة. وكان ثقة قليل الحديث فيه شيء.
عبد الله بن المؤمل
المخزومي.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: مات عبد الله بن المؤمل بمكة سنة الحسين بفخ أو بعدها بسنة. وكان ثقة قليل الحديث.
سعيد بن حسان
المخزومي، كان قليل الحديث.
عبد الله بن عثمان
ابن أبي سليمان. قليل الحديث.

(5/494)


محمد بن عبد الرحمن
بن عبد الله بن أبي ربيعة. كان قليل الحديث.
إبراهيم بن زيد
الخوزي مولى عمر بن عبد العزيز، وإنما سمي الخوزي لأنه نزل شعب الخوز بمكة. توفي بمكة سنة إحدى وخمسين ومائة. له أحاديث، وهو ضعيف.
رباح بن أبي معروف
كان قليل الحديث.
عبد الله بن لاحق
إبراهيم بن نافع
عبد الرحمن بن أبي بكر
بن أبي مليكة، وهو الذي يقال له زوج جبرة. له أحاديث ضعيفة.
سعيد بن مسلم
ابن قماذين. قليل الحديث.

(5/495)


حزام بن هشام
بن خالد الأشعري الكعبي. كان ينزل قديدا. روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ومحمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وغيرهم، وكان ثقة قليل الحديث.
عبد الوهاب بن مجاهد
ابن جبر. كان يروي عن أبيه، وكان ضعيفا في الحديث.
ابن أبي سارة

(5/496)


الطبقة الخامسة
سفيان بن عيينة
ابن أبي عمران ويكنى أبا محمد، مولى لبني عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني سفيان بن عيينة أنه ولد سنة سبع ومائة، وكان أصله من أهل الكوفة، وكان أبوه من عمال خالد ابن عبد الله القسري. فلما عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بن أبي عمران بمكة فنزلها.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: أول من جالست من الناس عبد الكريم أبو أمية، جالسته وأنا بن خمس عشرة سنة، ومات في سنة ست وعشرين ومائة.
وقال سفيان: حججت سنة ست عشرة ومائة ثم سنة عشرين. قال وجاءنا الزهري مع بن هشام الخليفة سنة ثلاث وعشرين ومائة، وخرج سنة أربع وعشرين ومائة. قال وسألته وسعد بن إبراهيم عنده فلم يجبني في الحديث، فقال له سعد: أجب الغلام عما سألك. قال: أما إني أعطيه حقه.
قال سفيان: وأنا يومئذ بن ست عشرة سنة.
قال سفيان: وذهبت إلى اليمن سنة خمسين ومائة وسنة اثنتين وخمسين ومائة ومعمر حي، وذهب الثوري قبلي بعام.
قال: أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة بن أبي عمران ابن أخي

(5/497)


سفيان قال: حججت مع عمي سفيان آخر حجة حجها سنة سبع وتسعين ومائة، فلما كنا بجمع وصلى استلقى على فراشه ثم قال: قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت الله من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، ودفن بالحجون. وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة. وتوفي وهو بن إحدى وتسعين سنة.
داود بن عبد الرحمن
العطار.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: كان عبد الرحمن أبو داود العطار نصرانيا، وكان رجلا من أهل الشام، وكان يتطبب. فقدم مكة فنزلها وولد له بها أولاد فأسلموا، وكان يعلمهم الكتاب والقرآن والفقه، ووالى آل جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. وولد داود بن عبد الرحمن سنة المائة، وكان أبوه عبد الرحمن يجلس في أصل منارة المسجد الحرام من قبل الصفا، فكان يضرب به المثل يقال: أكفر من عبد الرحمن، لقربه من الأذان والمسجد ولحال ولده وإسلامهم، وكان يسلمهم في الأعمال السرية ويحثهم على الأدب ولزوم أهل الخير من المسلمين. وهلك داود بن عبد الرحمن بمكة سنة أربع وسبعين ومائة، وكان كثير الحديث.

(5/498)


الزنجي
واسمه مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجة، وأصله من أهل الشام، وهو مولى لآل سفيان بن عبد الأسد المخزومي، ويقال إنها موالاة ولم تكن عتاقة.
قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي قال: كان مسلم بن خالد أبيض مشربا حمرة، وإنما الزنجي لقب لقب به وهو صغير.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ويكنى أبا خالد. وتوفي بمكة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه، وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط، وداود العطار أرفع منه في الحديث.
محمد بن عمران
الحجبي. قليل الحديث.
محمد بن عثمان
المخزومي، وكان قليل الحديث.

(5/499)


يحيى بن سليم
الطائفي، وكان قد مزل مكة حتى مات بها. وكان يعالج الأدم، وقد روى عن إسماعيل بن كثير وعبد الله بن خثيم، وكان ثقة كثير الحديث.
الفضيل بن عياض
التميمي، ثم أحد بني يربوع ويكنى أبا علي. ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور بن المعتمر وغيره، ثم تعبد وانتقل إلى مكة إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة ثبتا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث.
عبد الله بن رجاء
ويكنى أبا عمران، وكان ثقة كثير الحديث، وكان أعرج، وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل مكة إلى أن مات بها.
بشر بن السري
عبد المجيد بن عبد العزيز
بن أبي رواد ويكنى أبا عبد الحميد. وكان كثير الحديث ضعيفا مرجئا.

(5/500)


عبد الله بن الحارث المخزومي
حمزة بن الحارث
ابن عمير. كان ثقة قليل الحديث.
أبو عبد الرحمن المقرئ
واسمه عبد الله بن يزيد. مات بمكة في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان أصله من أهل البصرة. وكان ثقة كثير الحديث.
عثمان بن اليمان
ابن هارون ويكنى أبا عمرو، ومات بمكة أول يوم من عشر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. كانت له أحاديث.
مؤمل بن إسماعيل
ثقة كثير الغلط.
العلاء بن عبد الجبار
العطار. كان من أهل البصرة فنزل مكة، وكان كثير الحديث.

(5/501)


سعيد بن منصور
ويكنى أبا عثمان. توفي بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين.
أحمد بن محمد
ابن الوليد الأزرقي. ثقة كثير الحديث.
عبد الله بن الزبير
الحميدي المكي من بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو صاحب سفيان بن عيينة وراويته. مات بمكة في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة كثير الحديث.

(5/502)


تسمية من نزل الطائف
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
عروة بن مسعود
ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ويكنى عروة أبا يعفور، وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان عروة بن مسعود غائبا عن الطائف حين حاصرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، كان بجرش يتعلم عمل الدبابات والمنجنيق، فلما قدم الطائف بعد انصراف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قذف الله في قلبه الإسلام فقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة فأسلم، فسر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصديق فلم يدعه المغيرة بن شعبة حتى حوله إليه. ثم إن عروة استأذن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له: إنهم إذا قاتلوك فقال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني. فخرج عروة فسار خمسا فقدم الطائف عشاء فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلم عليه بتحية الجاهلية فأنكرها عليهم

(5/503)


وقال: عليكم بتحية أهل الجنة، السلام. فآذوه ونالوا منه فحلم عنهم، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به. وطلع الفجر فأوفى على غرفة له فأذن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكحله فلم يرق دمه، فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحكم بن عمرو ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك. فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا في، قد تصدقت بدمي على صاحبه لأصلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي وأشهد أن محمدا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لقد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني. ثم دعا رهطه فقال: إذا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبل أن يرتحل عنكم. فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبي، صلى الله عليه وسلم، مقتله فقال: مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه الله فقتلوه.
أبو مليح بن عروة
ابن مسعود بن معتب بن مالك.
قال: لما قتل عروة بن مسعود قال ابنه أبو مليح بن عروة وابن أخيه قارب بن الأسود بن مسعود لأهل الطائف: لا نجامعكم على شيء أبدا وقد قتلتم عروة. ثم لحقا برسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلما، فقال لهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم: توليا من شئتما. قالا: نتولى الله ورسوله. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: وخالكما أبا سفيان بن حرب فحالفاه. ففعلا ونزلا على المغيرة بن شعبة فأقاما بالمدينة حتى قدم وفد ثقيف في شهر

(5/504)


رمضان سنة تسع فقاضوا النبي، صلى الله عليه وسلم، على ما قاضوه عليه وأسلموا. ورجعا مع الوفد فقال أبو مليح: يا رسول الله إن أبي قتل وعليه دين مائتا مثقال ذهب فإن رأيت أن تقضيه من حلي الربة، يعني اللات، فعلت. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نعم.
قارب بن الأسود
ابن مسعود بن معتب بن مالك، وهو بن أخي عروة بن مسعود. لما كلم أبو مليح عن عروة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قضاء دين أبيه قال قارب بن الأسود: يا رسول الله وعن الأسود بن مسعود أبي فإنه ترك دينا مثل دين عروة فاقضه عنه من مال الطاغية. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن الأسود مات كافرا. فقال قارب: تصل به قرابة، إنما الدين علي وأنا مطلوب به. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا أفعل. فقضى عن عروة والأسود دينهما من مال الطاغية.
الحكم بن عمرو
ابن وهب بن معتب بن مالك. وكان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلموا.
غيلان بن سلمة
ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وأم سلمة بن معتب كنة بنت كسيرة بن ثمالة من الأزد، وأخوه لأمه

(5/505)


أوس بن ربيعة بن معتب فهما ابنا كنة إليها ينسبون. وكان غيلان بن سلمة شاعرا وفد على كسرى فسأله أن يبني له حصنا بالطائف فبنى له حصنا بالطائف، ثم جاء الإسلام فأسلم غيلان وعنده عشر نسوة، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعا وفارق بقيتهن، فقال: قد كن ولا يعلمن أيتهن آثر عندي وسيعلمن ذلك اليوم. فاختار منهن أربعا وجعل يقول لمن أراد منهن: أقبلي، ومن لم يرد يقول لها: أدبري، حتى اختار منهن أربعا وفارق بقيتهن.
وقال الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عروة بن غيلان بن سلمة عن أبيه: إن نافعا كان لغيلان بن سلمة ففر إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وأسلم وغيلان مشرك. ثم أسلم غيلان فرد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولاءه. وابنه
شرحبيل بن غيلان
ابن سلمة بن معتب. كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومات شرحبيل سنة ستين.
عبد ياليل بن عمرو
ابن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان رأس وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلموا. كان عبد ياليل سن عروة بن مسعود. وابنه

(5/506)


كنانة بن عبد ياليل
ابن عمرو بن عمير بن عقدة بن غيرة بن عوف. كان شريفا وقد أسلم مع وفد ثقيف.
الحارث بن كلدة
بن عمرو بن علاج، واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان طبيب العرب. وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يأمر من كانت به علة أن يأتيه فيسأله عن علته. وكانت سمية أم زياد للحارث بن كلدة. وابنه
نافع بن الحارث
ابن كلدة، وهو أبو عبد الله الذي انتقل إلى البصرة وافتلى بها الخيل.
العلاء بن جارية
ابن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وهو حليف لبني زهرة.

(5/507)


عثمان بن أبي العاص
ابن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف. قدم عثمان بن أبي العاص على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنا، فكانوا يخلفونه على رحالهم يتعاهدها لهم، فإذا رجعوا من عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وناموا وكانت الهاجرة، أتى عثمان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلم قبلهم سرا منهم وكتمهم ذلك، وجعل يسأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الدين ويستقرئه القرآن، فقرأ سورا من في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان إذا وجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نائما عمد إلى أبي بكر فسأله واستقرأه، وإلى أبي بن كعب فسأله واستقرأه، فأعجب به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأحبه. فلما أسلم الوفد وكتب لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الكتاب الذي قاضاهم عليه وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا: يا رسول الله أمر علينا رجلا منا. فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من حرصه على الإسلام.
قال عثمان: فكان آخر عهد عهده إلي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا، وإذا أممت قومك فاقدرهم بأضعفهم، وإذا صليت لنفسك فأنت وذاك.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي عن عبد الله بن الحكم أنه سمع عثمان ابن أبي العاص يقول: استعملني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الطائف فكان آخر ما عهد إلي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن قال: خفف عن الناس الصلاة.

(5/508)


قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن زائدة عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم قال: حدثني داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: آخر كلام كلمني به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذ استعملني على الطائف أن قال: خفف الصلاة عن الناس حتى وقف أو وقت، ثم اقرأ باسم ربك الذي خلق وأشباهها من القرآن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعثمان بن أبي العاص عامله على الطائف.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبد الله.
قال محمد بن عمر: فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وخلافة أبي بكر الصديق وخلافة عمر بن الخطاب، حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البحرين فسموا له عثمان بن أبي العاص فقال: ذاك أمير أمره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الطائف فلا أعزله. قالوا له: يا أمير المؤمنين تأمره يستخلف على عمله من أحب وتستعين به فكأنك لم تعزله. فقال: أما هذا فنعم. فكتب إليه أن خلف على عملك من أحببت واقدم علي. فخلف أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف وقدم على عمر بن الخطاب فولاه البحرين. فلما عزل عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته وشرفوا بها. والموضع الذي بالبصرة يقال له شط عثمان إليه ينسب. وأخوه
الحكم بن أبي العاص
ابن بشر بن عبد دهمان. وقد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم.

(5/509)


أوس بن عوف
الثقفي أحد بني مالك، وهو الذي رمى عروة بن مسعود الثقفي فقتله.
ثم قدم بعد ذلك في وفد ثقيف على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وقد كان قبل أن يقاضي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثقيفا خاف من أبي مليح بن عروة ومن قارب بن الأسود بن مسعود فشكا ذلك إلى أبي بكر الصديق فنهاهما عنه وقال: ألستما مسلمين؟ قالا: بلى، قال: فتأخذان بذحول الشرك وهذا رجل قد قدم يريد الإسلام وله ذمة وأمان، ولو قد أسلم صار دمه عليكما حراما. ثم قارب بينهم حتى تصافحوا وكفوا عنه. ومات أوس بن عوف سنة تسع وخمسين.
أوس بن حذيفة
الثقفي.
قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد والفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو أبو عامر ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي قال: حدثني عثمان بن عبد الله بن أوس، قال الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وأبو عامر عن جده أوس بن حذيفة، وقال الضحاك بن مخلد عن عمه عمرو بن أوس عن أبيه، قال: قدمنا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في وفد ثقيف فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المالكيين في قبته. قال وكان ينصرف إليهم بعد العشاء الآخرة فيحدثهم قائما على رجليه، يراوح بين قدميه مما قد مل من القيام، وأكثر ما يحدثهم اشتكاء أهل مكة وقريش ويقول: وكانت الحرب بيننا وبينهم سجالا، فكانت مرة علينا

(5/510)


ومرة لنا. فاحتبس عنا ذات ليلة فقلنا: يا رسول الله ما حبسك عنا الليلة؟ فقال: إنه طرأ علي نفر من الجن وبقي علي من حزبي شيء فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقرأه.
قال محمد بن عبد الله الأسدي في حديثه: فلما أصبحنا قلنا لأصحابه إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حدثنا أنه طرأ عليه نفر من الجن وبقي عليه حزب من القرآن، فكيف كنتم تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، خمس سور، سبع سور، تسع سور، إحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة. وحزب المفضل ما بين قاف فأسفل.
قال: أخبرنا يوسف بن الغرق قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد ربه بن الحكم وعثمان بن عبد الله، كلاهما عن أوس بن حذيفة، قال: خرجنا من الطائف سبعين رجلا من الأحلاف وبني مالك فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزلنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قبة له بين مسكنه وبين المسجد. ثم ذكر نحوا من الحديث الأول.
قال محمد بن عمر: ومات أوس بن حذيفة ليالي الحرة.
أوس بن أوس
الثقفي.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: أخبرنا سفيان قال: وأخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو جناب جميعا عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي.
قال سفيان في حديثه: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو جناب في حديثه: سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم

(5/511)


يقول: إذا كان يوم الجمعة فمن غسل واغتسل وغدا وابتكر فجلس من الإمام قريبا فاستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها.
قال: أخبرنا هشام بن الوليد وعبد الملك بن عمرو أبو عامر قالا: حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت رجلا جده أوس بن أوس قال: أومأ إلي جدي وهو في الصلاة أن ناولني نعلي، فناولته نعله فصلى فيهما وقال: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصلي في نعليه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله الخثعمي عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن أوس بن أوس أو أويس بن أوس قال: أقمت عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نصف شهر فرأيته يصلي في نعلين مقابلتين، ورأيته يبزق عن يمينه وعن يساره.
قال محمد بن سعد: هذا هو أوس بن أوس، وشعبة كان أضبط لاسمه، ولم يشك فيه كما شك قيس.
الحارث بن عبد الله
ابن أوس الثقفي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن حماد قالا: أخبرنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تحيض قبل أن تنفر، قال: ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت. قال فقال: كذلك أفتاني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال فقال له عمر: أربت عن يديك، سألتني عن شيء فسألت عنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لكيما أخالف.

(5/512)


قال محمد بن سعد: أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي بهذا الحديث وأخطأ في اسمه فقال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن حجاج عن عبد الملك عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن الحارث بن أوس قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت.
قال محمد بن سعد: إنما هو الحارث بن عبد الله بن أوس، كما حفظ أبو عوانة عن يعلى بن عطاء.
الحارث بن أويس
الثقفي وقد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه.
الشريد بن سويد
الثقفي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد بن سويد الثقفي أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: جار الدار أحق بالدار من غيره. والشريد هو أبو عمرو بن الشريد. وأردفه النبي، صلى الله عليه وسلم، واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت، قال: فجعلت أنشده وجعل يقول: إن كاد ليسلم. ومات الشريد بن سويد في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

(5/513)


نمير بن خرشة
الثقفي. كان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
سفيان بن عبد الله
الثقفي، وكان قد ولي الطائف، وكان في الوفد أيضا الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
الحكم بن سفيان
الثقفي.
أبو زهير بن معاذ
الثقفي، وحديثه: خطبنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالنبأة من أرض الطائف. حدث به عنه ابنه أبو بكر بن أبي زهير.
كردم بن سفيان
الثقفي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن جريج قال: جاء كردم ابن سفيان الثقفي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول

(5/514)


الله إني نذرت أن أنحر عشرة أبعرة لي ببوانة. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: نذرت ذلك وفي نفسك شيء من أمر الجاهلية؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال فانطلق فانحرها.
وهب بن خويلد
بن ظويلم بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. أسلم وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ومات على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فاختصم في ميراثه بنو غيرة فأعطاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهب بن أمية بن أبي الصلت.
وهب بن أمية
ابن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف ابن ثقيف أسلم وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم. وأبوه أمية بن أبي الصلت الشاعر.
أبو محجن بن حبيب
ابن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف. وكان شاعرا وله أحاديث.

(5/515)


الحكم بن حزن
الكلفي من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب قال: حدثني شعيب بن زريق الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من النبي، صلى الله عليه وسلم، يقال له الحكم بن حزن الكلفي فقال: وفدت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سابع سبعة أو تاسع تسعة، فاستؤذن لنا فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول اله زرناك لتدعو لنا بخير. فأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقام متوكئا على قوس، أو قال على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم، فسددوا وأبشروا.
زفر بن حرثان
ابن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وأسلم.
مضرس بن سفيان
ابن خفاجة بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وشهد معه يوم حنين. وذكره العباس بن مرداس في شعره.

(5/516)


يزيد بن الأسود
العامري من بني سواة.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه قال: وأخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه قال: صلينا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، الفجر في مسجد منى في حجة الوداع، فلما قضى الصلاة التفت فإذا هو برجلين لم يصليا، قال فقال: ائتوني بهما. فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله صلينا في رحالنا. قال: فإذا جئتم والإمام يصلي فصلوا معه فإنها لكم نافلة.
قال: أخبرنا معن بن عيسى عن سعيد بن السائب الطائفي عن أبيه عن يزيد بن الأسود أنه شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم. وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا حاجزة.
عبيد الله بن معية
السوائي.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وحميد بن عبد الرحمن الرواسي عن سعيد بن السائب الطائفي قال: سمعت شيخا من بني سواة أحد بني عامر بن صعصعة يقال له عبيد الله بن معية.
قال وكيع في حديثه: وكان ولد على عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، أو قريبا من ذلك.
وقال حميد: وكان قد أدرك الجاهلية. قال قتل رجلان من أصحاب

(5/517)


رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عند باب بني سالم من الطائف يوم الطائف. فحملا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبلغه ذلك فبعث أن يدفنا حيث أصيبا أو حيث لقيا، فدفنا فيما بين مقتلهما وبين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقبرا حيث لقيا.
أبو رزين العقيلي
واسمه لقيط بن عامر بن المنتفق.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول اله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. فقال: حج عن أبيك واعتمر.
قال محمد بن سعد: ولم يذكر أبو الوليد وحده: ولا الظعن، وذكر عفان ويحيى بن عباد.
أبو طريف
وكان بالطائف بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين
عمرو بن الشريد
ابن سويد الثقفي.

(5/518)


عاصم بن سفيان
الثقفي. روى عن عمر بن الخطاب.
أبو هندية
روى عن عمر بن الخطاب، وهو أبو محمد بن أبي هندية الذي روى عنه سعيد بن المسيب.
عمرو بن أوس
ابن حذيفة الثقفي. روى عن أبيه.
عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف، وأمه أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وخاله معاوية بن أبي سفيان، وهو الذي يقال له بن أم الحكم. وكان جده عثمان بن عبد الله يحمل لواء المشركين يوم حنين فقتله علي بن أبي طالب، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أبعده الله إنه كان يبغض قريشا. وقد سمع عبد الرحمن بن عبد الله من عثمان ابن عفان، وقد ولي الكوفة ومصر، وولده اليوم يسكنون دمشق.

(5/519)


وكيع بن عدس
هكذا قال شعبة عن يعلى بن عطاء، وهو بن أخي أبي رزين العقيلي ويكنى أبا مصعب، وروى عن عمه أبي رزين، وروى عنه يعلى بن عطاء. وأما حماد بن سلمة وأبو عوانة فقالا: عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس.
يعلى بن عطاء
كان قد أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أمية، وسمع منه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأصحابهم.
عبد الله بن يزيد
الطائفي. مات سنة عشرين ومائة.
بشر بن عاصم
ابن سفيان الثقفي. روى عن أبيه.
من حديث وكيع عن محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي أن عمر، يعني ابن الخطاب، كان يبعث مصدقيه في قبل الصيف.

(5/520)


إبراهيم بن ميسرة
عطيف بن أبي سفيان
مات سنة أربعين ومائة.
عبيد بن سعد
محمد بن أبي سويد
أبو بكر بن أبي موسى
ابن أبي شيخ.
سعيد بن السائب
الطائفي الذي روى عنه وكيع وحميد الرواسي ومعن بن عيسى.
عبد الله بن عبد الرحمن
ابن يعلى بن كعب الثقفي. روى عنه وكيع وأبو عاصم النبيل وأبو نعيم ومحمد بن عبد الله الأسدي وغيرهم.
يونس بن الحارث
الطائفي. روى عنه وكيع بن الجراح وأبو عاصم النبيل وغيرهما.

(5/521)


محمد بن عبد الله
ابن أفلح الطائفي. سمع منه وكيع وغيره.
محمد بن أبي سعيد الثقفي
محمد بن مسلم
ابن سوسن الطائفي، وكان قد نزل مكة. وسمع منه وكيع بن الجراح وأبو نعيم ومعن بن عيسى وغيرهم.
يحيى بن سليم
الطائفي، وكان قد نزل مكة إلى أن مات بها. وكان يعالج الأدم.

(5/522)


تسمية من نزل اليمن
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
أبيض بن حمال
المازني من حمير.
قال محمد بن سعد، وقال عبد المنعم بن إدريس بن سنان: هو من الأزد ممن كان أقام بمأرب من ولد عمرو بن عامر.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المازني عن أبيه عن ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن شمير عن أبيض بن حمال أنه وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه الملح فأقطعه إياه، فلما ولي قال رجل: يا رسول الله تدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العد. فرجع فيه. قال وقلت للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما يحمى من الأراك؟ قال: ما لم تنله أخفاف الإبل.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا فرج بن سعيد قال: حدثني عمي ثابت عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة وأسلم على ثلاثة إخوة من كندة كانوا عبيدا له في الجاهلية. وصالح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على سبعين حلة، واستقطع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الملح ملح شذا بمأرب فقطعه له، ثم استقاله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأقاله

(5/523)


فقطع له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أرضا وغيلا بالجوف، جوف مراد.
قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا فرج بن سعيد قال: حدثني عمي ثابت عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه كانت بوجهه حزازة، قال يعني القوباء، قد التمعت وجهه فدعاه نبي الله، صلى الله عليه وسلم، فمسح وجهه فلم يمس من ذلك اليوم ومنها أثر.
فروة بن مسيك
ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن يحابر، وهو مراد بن مالك بن أدد، وهو من مذحج.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي سنة عشر على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مفارقا لكندة تابعا للنبي، صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا له شرف، فأنزله سعد بن عبادة عليه ثم غدا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد فسلم عليه ثم قال: يا رسول الله أنا لمن ورائي من قومي. قال: أين نزلت؟ قال: على سعد بن عبادة. قال: بارك الله على سعد! فكان يحضر مجلس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، ثم استعمله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على مرد وزبيد ومذحج كلها، وكان يسير فيها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، فلم يزل معه هناك حتى توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

(5/524)


قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو عن محجن بن وهب الخزاعي عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حلة من نسج عمان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: لما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثبت فروة بن مسيك على الإسلام يغير على من خالفه بمن أطاعه ولم يرتد كما ارتد غيره.
قال محمد بن سعد، قال هشام بن محمد الكلبي: كان فروة بن مسيك شاعرا.
قيس بن مكشوح
واسم مكشوح هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد. وكان هبيرة بن عبد يغوث سيد مراد وكوي على كشحه بالنار فقيل المكشوح، وابنه قيس بن مكشوح فارس مذحج وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ باليمن.
عمرو بن معدي كرب
ابن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد الصغير، وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه، وهو جماع زبيد، وهو من مذحج. وكان عمرو بن معدي كرب فارس العرب.

(5/525)


قال: أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم عمرو بن معدي كرب في عشرة من زبيد المدينة فقال حين دخلها، وهو آخذ بزمام راحلته: من سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عبادة. فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه، فخرج إليه سعد فرحب به وأمر برحله فحط وأكرمه وحباه ثم راح به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وأقام أياما، وأجازه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كما كان يجيز الوفد، وانصرف راجعا إلى بلاده. فلما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارتد عمرو بن معدي كرب فيمن ارتد باليمن ثم رجع إلى الإسلام وهاجر إلى العراق وشهد فتح القادسية وغيرها وأبلى بلاء حسنا.
صرد بن عبد الله
الأزدي، وكان ينزل جرش.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن منبر بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر من قومه فنزلوا على فروة بن عمرو البياضي فحباهم وأكرمهم، وأقاموا عنده عشرة أيام. وكان صرد أقضاهم. وكان يحضر مجلس النبي، صلى الله عليه وسلم، فأعجب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، به فأمره على ممن أسلم من قومه وأن يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك من أهل اليمن، وأوصاه بالنفر الذين كانوا معه خيرا. فخرج بأمر رسول اله صلى الله عليه وسلم حتى نزل جرش وهي يومئذ مدينة مغلقة حصينة وبها قبائل من قبائل اليمن قد تحصنوا فيها. فدعاهم صرد إلى الإسلام، فمن أسلم خلى سبيله وخلطه بنفسه ومن أبى ضرب عنقه، ثم ناهضهم فظفر بهم

(5/526)


فقتلهم نهارا طويلا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي.
نمط بن قيس
ابن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب من همدان. قدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، وافدا في عدة من قومه إلى المدينة سنة عشر، وأطعمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، طعمة تجري عليهم إلى اليوم.
حذيفة بن اليمان
الأزدي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح قال: حدثنا موسى بن عمران بن مناح قال: قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعامله على دبا حذيفة بن اليمان.
صخر الغامدي
من الأزد.

(5/527)


قيس بن الحصين
ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج. قال وفد قيس بن الحصين مع خالد بن الوليد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وأمره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على بني الحارث وكتب له كتابا وأجازه باثنتي عشرة أوقية ونش، وانصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم نجران اليمن، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
عبد الله بن عبد المدان
واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج. وكان عبد الله في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه عبدالحجر، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: أنا عبدالحجر. فقال: أنت عبد الله. وأخوه
يزيد بن عبد المدان
ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك، وكان شريفا شاعرا وكان في الوفد.
قال: قال هشام بن الكلبي: والديان الحاكم.

(5/528)


يزيد بن المحجل
واسمه معاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج. كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نجران وأنزلهم خالد منزله، وإنما سمي أبوه المحجل لبياض كان به، وقد رأس.
شداد بن عبد الله
القناني من بني الحارث بن كعب، وكان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد.
عبد الله بن قراد
من بني الحارث بن كعب. كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نجران فأجازه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعشر أواقي ثم انصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
زرعة ذو يزن
من حمير.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أن زرعة ذا يزن أسلم

(5/529)


فكتب إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثم إن مالك بن مرارة الرهاوي حدثني أنك أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وأمل خيرا.
الحارث ونعيم ابنا عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين
قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أن الحارث ونعيما ابني عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أسلموا فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبي بن كعب فقال: اكتب إليهم أما بعد ذلكم فإنه قد وقع بنا رسولكم وقفلنا من أرض الروم بالمدينة فبلغ ما أرسلتم وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين فإن الله قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وسهم النبي وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة.
مالك بن مرارة
الرهاوي، ورهاء بطن من مذحج. وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعثه بكتابه إلى ملوك حمير، وكان مع معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى اليمن وكتب يوصي بهم.

(5/530)


مالك بن عبادة
وهو أيضا من رسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن وكتب يوصي بهم.
عقبة بن نمر
وهو أيضا من رسل رسول اله صلى الله عليه وسلم الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن وكتب إلى زرعة ذي يزن يوصيه بهم ويأمرهم أن يجمعوا الصدقة فيدفعوها إلى رسله.
عبد الله بن زيد
وهو أيضا من رسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن.
زرارة بن قيس
ابن الحارث بن عداء بن الحارث بن عوف بن جثم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. وكان في وفد النخع الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهم مائتا رجل، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث، ثم جاؤوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقرين بالإسلام قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فقال له زرارة: يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبا. فقال: وما رأيت؟ قال: رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها

(5/531)


ولدت جديا أسفع أحوى. فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: هل تركت أمة لك مصرة على حمل؟ قال: نعم يا رسول الله تركت أمة لي قد حملت. قال: فإنها قد ولدت غلاما وهو ابنك. قال: فما باله أسفع أحوى؟ فقال: ادن مني. فدنا منه، قال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك. قال: فهو ذاك؟ قال: يا رسول الله ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان. قال: ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته. قال: ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض. قال: تلك بقية الدنيا. قال: ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين بن لي يقال له عمرو وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم أهلكم ومالكم. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين أصابعه، يحسب المسيء فيها أنه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك. قال فقال: يا رسول الله ادع الله أن لا أدركها. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اللهم لا يدركها. فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممن خلع عثمان بالكوفة.
أرطأة بن كعب
ابن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع. وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وعقد له لواء شهد به القادسية، فقتل يومئذ فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقتل.

(5/532)


الأرقم بن يزيد
ابن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جثم بن مالك بن بكر بن عوف بن النخع، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، وأسلم.
وبر بن يحنس
وكان من الأبناء الذين كانوا باليمن فقدم على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وقدم من عند النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأبناء باليمن فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن، وبعث إلى فيروز بن الديلمي فأسلم وإلى مركبوذ فأسلم. وكان ابنه عطاء بن مركبوذ أول من جمع القرآن بصنعاء، وأسلم باذان باليمن وبعث بإسلامه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وذلك في سنة عشر.
فيروز بن الديلمي
وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن مع سيف بن ذي يزن فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها. فلما بلغهم أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفد فيروز بن الديلمي على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وسمع منه وروى عنه أحاديث. فمن أهل الحديث من يقول حدثنا فيروز بن الديلمي، وبعضهم يقول الديلمي، وهو واحد، يعنون فيروز بن الديلمي، والذي يبين ذلك فالحديث الذي رواه واحد ويختلفون في اسمه على ما ذكرت لك.
قال: أخبرنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن عبد الحميد

(5/533)


ابن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن الديلمي قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض باردة وإنا نستعين بشراب من القمح. فقال: أيسكر؟ قلت: نعم. قال: فلا تشربوه. ثم أعاد فقال: أيسكر؟ قلت: نعم. فقال: لا تشربوه. قلت: إنهم لا يصبرون عنه. قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم.
قال محمد بن سعد: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن عبيد الطنافسي أيضا عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن ديلم الحميري.
قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش عن الديلمي الحميري، وقد روى أيضا فيروز بن الديلمي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حديثا في القدر. وكان فيروز يكنى أبا عبد الله.
قال: قال عبد المنعم بن إدريس: وقد انتسب ولده إلى بني ضبة وقالوا: أصابنا سباء في الجاهلية. وكان فيروز فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي باليمن الذي كان تنبأ باليمن. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي. ومات فيروز باليمن في خلافة عثمان بن عفان، رحمه الله.
داذويه
وكان من الأبناء، وكان شيخا كبيرا، وأسلم على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي الذي تنبأ باليمن، فخاف قيس بن مكشوح من قوم العنسي فادعى أن داذويه قتله، ثم وثب على داذويه فقتله ليرضي بذلك قوم العنسي. فكتب أبو

(5/534)


بكر الصديق إلى المهاجر بن أبي أمية أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق، فبعث به إليه في وثاق فقال: قتلت الرجل الصالح داذويه. وهم بقتله فكلمه قيس وحلف أنه لم يفعل، وقال: يا خليفة رسول الله استبقني لحربك فإن عندي بصرا بالحروب ومكيدة للعدو. فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى العراق وأمر أن لا يولى شيئا وأن يستشار في الحرب.
النعمان
وكان يهوديا من أهل سبأ فقدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلم ثم رجع إلى بلاد قومه، فبلغ الأسود بن كعب العنسي خبره فبعث إليه فأخذه فقطعه عضوا عضوا.
وكان باليمن بعد هؤلاء من المحدثين
الطبقة الأولى
مسعود بن الحكم
الثقفي وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه.
سعد الأعرج
من أصحاب يعلى بن منية، وقد لقي عمر بن الخطاب.

(5/535)


عبد الرحمن بن البيلماني
من الأخماس أخماس عمر بن الخطاب.
وقال عبد المنعم بن إدريس: كان من الأبناء الذين كانوا باليمن، وكان ينزل نجران وتوفي في ولاية الوليد بن عبد الملك.
حجر المدري
من همدان. روى عن زيد بن ثابت، وروى عنه طاوس.
الضحاك بن فيروز
الديلمي من الأبناء. روى عن أبيه.
أبو الأشعث الصنعاني
شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن أدة من الأبناء، وكان قد نزل بآخره دمشق، وروى عنه الشأميون وتوفي قديما في ولاية معاوية بن أبي سفيان.
حنش بن عبد الله
الصنعاني وكان من الأبناء ثم تحول فنزل مصر. وقد روى عنه المصريون، ومات بها.

(5/536)


شهاب بن عبد الله
الخولاني.
وهب الذماري
وكان يسكن ذمار، مخلافا من مخاليف اليمن، وكان قد قرأ الكتب.
الطبقة الثانية من أهل اليمن
طاووس بن كيسان
قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح قال: وأخبرنا الوليد بن عقبة عن حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت أن طاوسا كان يكنى أبا عبد الرحمن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان طاووس مولى بحير بن ريسان الحميري وكان ينزل الجند.
وقال الفضل بن دكين وغيره: هو مولى لهمدان.
وقال عبد المنعم بن إدريس: هو مولى لابن هوذة الهمداني. وكان أبو طاووس من أهل فارس وليس من الأبناء فوالى أهل هذا البيت، وكان يسكن الجند.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا:

(5/537)


حدثنا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب القرشي عن بني طاووس قالوا: كان طاووس يخضب بالصفرة.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: رأيت طاوسا يخضب بحناء شديد الحمرة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حنظلة قال: رأيت طاوسا يخضب رأسه ولحيته بالحناء.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت طاوسا يصبغ بالحناء.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت طاوسا من أكثرهم تقنعا فقلت لفطر: أكان يكثر التقنع؟ قال: نعم.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن هانئ بن أيوب الجعفي قال: كان طاوس يتقنع لا يدع التقنع.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن خارجة بن مصعب قال: كان طاوس يتقنع فإذا كان الليل حسر.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا يونس بن الحارث قال: رأيت طاوسا يصلي وهو متقنع.
قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدثنا ليث عن طاوس أنه كان يكره السابري الرقيق والتجارة فيه.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا عمارة بن زاذان قال: رأيت طاوسا اليماني عليه ثوبان ممشقان.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا أبو الأشهب عن طاوس قال: رأيت عليه ثوبين ممشقين بطين وهو محرم.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه كان يكره أن يعتم بالعمامة لا يجعل تحت الذقن منها شيئا.

(5/538)


قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا مسلم قال: سمعت أيوب السختياني يسأل عبد الله بن طاوس: أي شيء كان أبوك يلبس في السفر؟ قال: كان يظاهر بين قميصين ولا يأتزر تحتهما.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثني يعقوب بن قيس قال: رأيت على طاوس ثوبين ممشقين بطين وهو محرم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي قال: رأيت طاوسا بين عينيه أثر السجود.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم قال: ذكروا طاوسا عند الحسن فقال: طاوس طاوس، أما استطاع أهله أن يسموه اسما غير هذا أو أحسن من هذا؟
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا بن المبارك عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه كان إذا اجتمعت عنده الرسائل أمر بها فأحرقت.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال لي طاوس إذا حدثتك الحديث فأثبته لك فلا تسألن عنه أحدا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حميد الطويل عن طاوس أنه كان يقدم من اليمن والناس بعرفة فيبدأ بعرفة قبل مكة.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا مسلم بن خالد قال: سمعت عبد الكريم بن أبي المخارق يقول: قال لنا طاوس إذا كنت في الطواف فلا تسألوني عن شيء فإنما الطواف صلاة.
قال: أخبرنا الحجاج بن محمد عن بن جريج قال: أخبرني بن طاوس عن أبيه أنه كان يكره أن يسأل الإنسان بوجه الله.

(5/539)


قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج عن علي بن أبي حميد عن طاوس أنه كان لا يدع جارية له سوداء ولا غيرها إلا أمرهن فخضبن أيديهن وأرجلهن يوم الفطر ويوم الأضحى، ويقول: إنه يوم عيد.
قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن حنظلة قال: كنت أمشي مع طاوس فمر بقوم يبيعون المصاحف فاسترجع.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد قال: كان من دعاء طاوس اللهم احرمني المال والولد وارزقني الإيمان والعمل.
قال: أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار قال: حدثنا محمد بن مسلم قال: أخبرنا عمرو بن دينار عن طاوس قال: لا أعلم صاحبا شرا من ذي مال وذي شرف.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن زمعة بن صالح سمع عبد الله بن طاوس يقول: سمعت طاوسا يقول: إذا سلم عليك اليهودي والنصراني فقل علاك السلم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل قال: حدثني زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام قال: مروا على طاوس بسارق فافتداه بدينار وأرسله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس قال: كان يذكر عن بن عباس: الخلع طلاق، فأنكره سعيد بن جبير فلقيه طاوس فقال: لقد قرأت القرآن قبل أن تولد، ولقد سمعته وأنت إذ ذاك همك لقم الثريد.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن معمر عن بن طاوس عن أبيه قال: عجبت لإخوتنا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا.

(5/540)


قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس قال: ما تعلمت فتعلمه لنفسك فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة. قال وكان يعد الحديث حرفا حرفا.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا سعيد بن أبي صدقة قال: حدثنا قيس بن سعد قال: كان طاوس فينا مثل بن سيرين فيكم.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم عن حماد بن زيد عن أيوب قال: سأل رجل طاوسا عن شيء فقال: تريد أن يجعل في عنقي حبل ثم يطاف بي.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب أن رجلا سأل طاوسا عن مسألة فانتهره فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أخوك. قال: أخي من دون المسلمين.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن أبي أمية عن داود بن شابور قال: قال رجل لطاووس ادع لنا، قال: ما أجد لذلك حسبة الآن.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثني بن جريج قال: حدثني إبراهيم بن ميسرة أن محمد بن يوسف استعمل طاوسا على بعض تلك السعاية. قال إبراهيم: فسألته كيف صنعت؟ قال: كنا نقول للرجل تزكي رحمك الله مما أعطاك الله، فإن أعطانا أخذناه وإن تولى لم نقل تعال.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسحاق الصنعاني قال: دخل طاوس ووهب بن منبه على محمد بن يوسف أخي الحجاج، وكان عاملا علينا، في غداة باردة، قال: فقعد طاوس على الكرسي، فقال محمد: يا غلام هلم ذاك الطيلسان فألقه على أبي عبد الرحمن، فألقوه

(5/541)


عليه فلم يزل يحرك كتفيه حتى ألقى عنه الطيلسان، وغضب محمد بن يوسف فقال له وهب: والله إن كنت لغنيا أن تغضبه علينا، لو أخذت الطيلسان فبعته وأعطيت ثمنه المساكين. فقال: نعم لولا أن يقال من بعدي أخذه طاوس، فلا يصنع فيه ما أصنع، إذا لفعلت.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إبراهيم بن نافع عن عمران بن عثمان أن عطاء كان يقول ما يقول طاوس في ذلك فقلت: يا أبا محمد ممن تأخذه؟ قال: من الثقة طاوس.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال: قال طاوس لفتية من قريش يطوفون بالكعبة إنكم تلبسون لبوسا ما كان آباؤكم يلبسونها وتمشون مشية ما يحسن الزفافون أن يمشوها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن عبد الملك قال: كان طاوس يجيء قارنا فلا يأتي مكة حتى يذهب إلى عرفات.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن حميد بن طرخان عن عبد الله بن طاوس قال: كان سيرنا إلى مكة مع أبي شهرا فإذا رجعنا سار بنا شهرين، فقلنا له، فقال: بلغني أن الرجل لا يزال في سبيل الله حتى يأتي بيته.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا ليث قال: رأيت طاوسا في مرضه الذي مات فيه يصلي على فراشه قائما ويسجد عليه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن سيف بن سليمان قال: مات طاوس بمكة قبل يوم التروية بيوم، وكان هشام بن عبد الملك قد حج تلك السنة وهو خليفة سنة ست ومائة فصلى على طاوس وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة.

(5/542)


وهب بن منبه
من الأبناء، يكنى أبا عبد الله.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه الصنعاني قال: حدثني الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم الدمشقي عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: يكون في أمتي رجلان أحدهما وهب يهب الله له الحكمة، والآخر غيلان فتنته على هذه الأمة أشر من فتنة الشيطان.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم قال: حدثني محمد بن داود عن أبيه داود بن قيس الصنعاني قال: سمعت وهب بن منبه يقول: لقد قرأت اثنين وتسعين كتابا كلها أنزلت من السماء، اثنتان وسبعون منها في الكنائس وفي أيدي الناس، وعشرون لا يعلمها إلا قليل، وجدت في كلها إن من أضاف إلى نفسه شيئا من المشية فقد كفر.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا مسلم بن خالد قال: حدثني المثنى بن الصباح قال: لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئا فيه الروح، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا. قال: وقال وهب: لقد قرأت ثلاثين كتابا نزل على ثلاثين نبيا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر وعبد المنعم بن إدريس قالا: مات وهب بن منبه بصنعاء سنة عشر ومائة في أول خلافة هشام بن عبد الملك.

(5/543)


همام بن منبه
من الأبناء، وكان أكبر من أخيه وهب بن منبه، ولقي أبا هريرة وروى عنه رواية كثيرة، وتوفي قبل وهب. مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة، وكان يكنى أبا عقبة.
معقل بن منبه
من الأبناء، ويكنى أبا عقيل، ومات قبل أخيه وهب، وقد روي عنه.
عمر بن منبه
من الأبناء، ويكنى أبا محمد، وقد روي عنه أيضا.
عطاء بن مركبوذ
من الأبناء، وقد روي عنه أيضا، وقرأ القرآن وهو أول من جمعه باليمن ووهب بن منبه ظاهرا.
المغيرة بن حكيم
الصنعاني من الأبناء.

(5/544)


سماك بن الفضل
الخولاني من أهل صنعاء.
عمرو بن مسلم
الجندي.
زياد بن الشيخ
من الأبناء من أهل صنعاء.
الطبقة الثالثة من أهل اليمن
عبد الله بن طاوس
ويكنى أبا محمد. مات في أول خلافة أبي العباس أمير المؤمنين.
الحكم بن أبان
من أهل عدن. مات سنة أربع وخمسين ومائة.

(5/545)


سلم الصنعاني
وكان يروي عن عطاء.
إسماعيل بن شروس
وقد روي عنه.
معمر بن راشد
ويكنى أبا عروة، مولى للأزد. وراشد يكنى أبا عمرو مولى للأزد، وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل اليمن، فلما خرج معمر من البصرة شيعه أيوب وجعل له سفرة. وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في نفسه.
قال محمد بن سعد: قال عبد الله بن جعفر الرقي: أخبرني عبيد الله بن عمرو قال: كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة فقدم علينا ومعمر مزامله، قدم معمر يزور أمه. قال فأتيته فجعل يسألني عن حديث عبد الكريم فأحدثه.
قال محمد بن عمر: توفي في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال عبد المنعم بن إدريس: توفي في أول سنة خمسين ومائة.
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: سمعت سفيان بن عيينة يسأل عبد الرزاق فقال: أخبرني عما يقول الناس في معمر إنه فقد ما عندكم فيه. فقال عبد الرزاق: مات معمر عندنا وحضرنا موته وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن.

(5/546)


يوسف بن يعقوب
ابن إبراهيم بن سعيد بن داذويه من الأبناء، ويكنى أبا عبد الله. وكان على قضاء صنعاء، وكان يفتي بها.
قال محمد بن عمر: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
وقال عبد المنعم بن إدريس: مات سنة إحدى وخمسين ومائة.
بكار بن عبد الله
بن سهوك من الأبناء، وكان ينزل الجند. روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره.
عبد الصمد بن معقل
ابن منبه، وكان يروي عن وهب بن منبه.
الطبقة الرابعة
رباح بن زيد
مولى آل معاوية بن أبي سفيان.
قال محمد بن عمر: قد رأيته وكان له فضل وعلم بحديث معمر ابن راشد.

(5/547)


مطرف بن مازن
ويكنى أبا أيوب، وكان قد ولي القضاء بصنعاء.
قال محمد بن عمر: مولى لكنانة ومات بمنبج، وقال عبد المنعم بن إدريس: هو مولى لقيس ومات بالرقة في خلافة هارون.
هشام بن يوسف
ويكنى أبا عبد الرحمن. كان من الأبناء وقد ولي القضاء باليمن وروى عن معمر رواية كثيرة وعن بن جريج وغيرهما، ومات باليمن سنة سبع وتسعين ومائة.
عبد الرزاق بن همام
ابن نافع ويكنى أبا بكر مولى لحمير، مات باليمن في النصف من شوال سنة إحدى عشرة ومائتين، ولهمام بن نافع رواية، قد روى عن سالم بن عبد الله وغيره.
إبراهيم بن الحكم
ابن أبان.
غوث بن جابر
إسماعيل بن عبد الكريم
ابن معقل بن منبه، ويكنى أبا هشام. توفي باليمن سنة عشر ومائتين.

(5/548)


تسمية من نزل اليمامة
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
مجاعة بن مرارة
ابن سلمى بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة. وكان في وفد بني حنيفة الذين وفدوا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلموا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا هشام بن سعد عن الدخيل بن أخي مجاعة بن مرارة عن أبيه قال: لما نزل خالد بن الوليد العرض وهو يريد اليمامة قدم خيلا مائتي فارس وقال: من أصبتم من الناس فخذوه. فانطلقوا فأخذوا مجاعة بن مرارة الحنفي في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه خرجوا في طلب رجل من بني نمير، فسأل مجاعة فقال: والله ما أقرب مسيلمة ولقد قدمت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلمت وما غيرت ولا بدلت. فقدم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مجاعة فلم يقتله. وكان شريفا، كان يقال له مجاع اليمامة. وقال سارية بن عمرو لخالد بن الوليد: إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبق هذا، يعني مجاعة بن مرارة. فلم يقتله وأوثقه في جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أم تميم فأجارته من القتل وأجارها مجاعة منه إن ظفرت حنيفة، فتحالفا على ذلك.

(5/549)


وكان خالد يدعو به ويتحدث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بني حنيفة ومسيلمة فيقول مجاعة: وإني والله ما اتبعته وإني لمسلم. قال: فهلا خرجت إلي أو تكلمت بمثل ما تكلم به ثمامة بن أثال؟ قال: إن رأيت أن تعفو عن هذا كله فافعل. قال: قد فعلت. وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة. وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر الصديق وذكر إسلامه وما كان منه، فعفا عنه أبو بكر وآمنه وكتب له وللوفد أمانا وردهم إلى بلادهم اليمامة.
ثمامة بن أثال
ابن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول ابن حنيفة الحنفي. كان مر به رسول لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأراد ثمامة قتله فمنعه عمه من ذلك، فأهدر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دم ثمامة. ثم خرج ثمامة بعد ذلك معتمرا، فلما قارب المدينة أخذته رسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تعاقب تعاقب ذا ذنب وإن تعف تعف عن شاكر. فعفا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذنبه فأسلم. وأذن له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الخروج إلى مكة للعمرة فخرج فاعتمر ثم انصرف، فضيق على قريش فلم يدع حبة تأتيهم من اليمامة. فلما ظهر مسيلمة وادعى النبوة قام ثمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكرهم وقال: إنه لا يجتمه نبيان بأمر واحد، وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده ولا نبي يشرك معه. وقرأ عليهم: حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، هذا كلام الله، أين هذا من

(5/550)


يا ضفدع نقي لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدرين؟ والله إنكم لترون أن هذا كلام ما خرج من إل. فلما قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك له وعرف به صحة إسلامه.
علي بن شيبان
ابن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا ملازم بن عمرو اليمامي قال: حدثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي عن أبيه وكان من الوفد قال: صلينا خلف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. فلما قضى صلاته قال: يا معشر المسلمين لا صلاة لامرىء لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. ثم صلينا وراءه صلاة أخرى فقضى الصلاة ورجل فرد يصلي خلف الصف. فلما قضى الصلاة وقف عليه، يعني رسول اله صلى الله عليه وسلم حتى قضى الرجل الصلاة ثم قال: استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف.
قال: أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا أيوب بن عتبة قال: حدثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده.

(5/551)


طلق بن علي
الحنفي وهو أبو قيس بن طلق.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا ملازم بن عمرو قال: حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق قال: خرجنا وفدا إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقدمنا عليه فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض ثم صبه لنا في إدواة ثم قال: اذهبوا به فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها من هذا الماء واتخذوها مسجدا. قال قلنا: يا رسول الله إن الحر شديد والبلد بعيد والماء ينشف. قال: فأمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا. فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا البيعة ونضحنا مكانها واتخذناها مسجدا ونادينا فيه بالصلاة.
قال محمد بن سعد، وقال غير سعيد بن سليمان في غير هذا الحديث عن طلق قال: قدمت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يبني مسجده والمسلمون يعملون فيه معه. وكنت صاحب علاج وخلط طين فأخذت المسحاة أخلط الطين ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينظر إلي ويقول: إن هذا الحنفي لصاحب طين.
قال: أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا أيوب بن عتبة قال: حدثنا قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تمنع امرأة زوجها ولو كانت على ظهر قتب. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا وتران في ليلة. وجاءه رجل فقال: يا نبي الله أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره؟ قال: هل هو إلا بضعة منك أو من جسدك؟ وجاء رجل بعد الظهر فقال: يا نبي الله أيصلي أحدنا في الثوب الواحد؟ قال فسكت حتى إذا حضرت العصر حل إزاره وطارق بين ملحفته وإزاره

(5/552)


ثم توشح بهما على منكبيه، فلما قضى الصلاة صلاة العصر وانصرف قال: أين هذا السائل عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال رجل: أنا يا نبي الله، فقال: أو كل الناس يجد ثوبين؟
الهرماس بن زياد
الباهلي.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: أبصرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي مردفي وراءه على جمل له، وأنا صبي صغير، فرأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى.
قال: أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا الهرماس بن زياد الباهلي قال: كنت ردف أبي يوم الأضحى ونبي الله، صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته بمنى.
جارية أبو نمران
الحنفي.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن دهثم بن قران اليمامي عن نمران بن جارية الحنفي عن أبيه أن قوما اختصموا في خص فارتفعوا إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فبعث معهم حذيفة، فقضى به حذيفة للين يليهم القمط، فرجع إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له فأجازه.

(5/553)


وكان باليمامة بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين
ضمضم بن حوس
الهفاني. روى عن أبي هريرة وعن عبد الله بن حنظلة، وروى عنه عكرمة بن عمار وغيره.
هلال بن سراج
ابن مجاعة الحنفي. روى عنه يحيى بن أبي كثير.
أبو كثير الغبري
واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمي لقي أبا هريرة وروى عنه، وروى عن أبي كثير هذا الأوزاعي وعكرمة بن عمار.
عبد الله بن أسود
صاحب البرود.
أبو سلام
واسمه ممطور. روى عنه يحيى بن أبي كثير.

(5/554)


يحيى بن أبي كثير
مولى لطيء. كان من أهل البصرة فتحول إلى اليمامة.
قال: أخبرنا يحيى بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي قال: رأيت عمي نصر بن يحيى بن أبي كثير وبه كان يكنى يحيى بن أبي كثير اليمامي، وقال غيره: كان يحيى بن أبي كثير يكنى أبا أيوب.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت وهيب بن خالد يقول: سمعت أيوب السختياني يقول: ما بقي على الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.
وقال محمد بن سعد، وقال إسماعيل بن علية: شهدت أيوب يكتب إلى يحيى بن أبي كثير.
وقال سفيان بن عيينة: كنا نتوقع قدومه علينا.
وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: مات يحيى بن أبي كثير في سنة تسع وعشرين ومائة.
قال رجل من بني تميم من أهل العلم: كان اسم أبي كثير دينار.
عكرمة بن عمار
العجلي. روى عن إياس بن سلمة بن الأكوع والهرماس بن زياد الباهلي وعاصم بن شميخ الغيلاني أحد بني تميم وعن عطاء بن أبي رباح وضمضم بن جوس والحضرمي بن لاحق ويحيى بن أبي كثير وأبي النجاشي مولى رافع بن خديج وطارق بن عبد الرحمن القرشي وسماك الحنفي أبي زميل، وسمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ونافع مولى عبد الله بن عمر وطاووس وأبي كثير الغبري ويزيد الرقاشي.

(5/555)


أيوب بن عتبة
ويكنى أبا يحيى، وقد ولي القضاء باليمامة. روى عن إياس بن سلمة بن الأكوع وقيس بن طلق وعبد الله بن بدر، وسمع من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وطيسلة بن علي وأبي كثير الغبري، وهو السحيمي، ومن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج ويحيى بن أبي كثير ويزيد بن عبد الله بن قسيط.
عبد الله بن يحيى
ابن أبي كثير. روى عن أبيه.
خالد بن الهيثم
ويكنى أبا الهيثم مولى لبني هاشم. روى عن يحيى بن أبي كثير وروى عنه محمد بن عمر أحاديث كثيرة.
محمد بن جابر
الحنفي وكان نشأ بالكوفة وسمع من عمير بن سعيد.
أيوب بن النجار
اليمامي. روى عن يحيى بن أبي كثير وغيره.
عمر بن يونس
اليمامي. روى عن عكرمة بن عمار.

(5/556)


تسمية من كان بالبحرين
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
أشج عبد القيس
قال محمد بن سعد: وقد اختلف علينا في اسمه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير قال: كتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أهل البحرين فقدم عليه عشرون رجلا منهم رأسهم عبد الله ابن عوف الأشج، في بني عبيد ثلاثة نفر، وفي بني غنم ثلاثة نفر، ومن بني عبد القيس اثنا عشر رجلا معهم الجارود، وكان نصرانيا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قدموا: يا رسول الله وفد عبد القيس، فقال: مرحبا بهم، نعم القوم عبد القيس. ورأسهم يومئذ عبد الله بن عوف الأشج. فأقبلوا جميعا حين ذكر لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جالسا في المسجد فقالوا: نسلم على رسول اله صلى الله عليه وسلم فجاؤوا في ثيابهم وأناخوا رواحلهم على باب دار رملة بنت الحدث، وكذلك كان الوفد يصنعون، فسلموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وجعل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يسألهم: أيكم عبد الله الأشج؟ فيقولون: أتاك يا رسول الله. وكان عبد الله وضع ثياب

(5/557)


سفره وأخرج ثيابا حسانا فلبسها، وكان رجلا دميما. فلما جاء نظر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى رجل دميم. فقال عبد الله: يا رسول الله إنه لا يستقى في مسوك الرجال إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فيك خصلتان يحبهما الله. فقال عبد الله: وما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والأناة. فقال عبد الله: يا رسول الله أشيء حدث أم جبلت عليه؟ قال: بل جبلت عليه.
قال محمد بن عمر، وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث: فكانت ضيافة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تجري على وفد عبد القيس عشرة أيام، وكان عبد الله الأشج يسائل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الفقه والقرآن، فكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يدنيه منه إذا جلس، وكان يأتي أبي بن كعب فيقرأ عليه، وأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للوفد بجوائز وفضل عليهم عبد الله الأشج فأعطاه اثنتي عشرة أوقية ونشا، وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يجيز به الوفد.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس قال: زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أشج بني عصر: قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن فيك خلقين يحبهما الله، قال قلت: وما هما؟ قال: الحلم والحياء. قلت: أقديما أم حديثا؟ فقال: بل قديما. قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله.
قال: وبلغني أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لأشج عبد القيس: إن فيك لخلقين يحبهما الله، قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: الحلم والحياء، قال: أشيء استفدته في الإسلام أو جبلت عليه؟ فقال: بل جبلت عليه. قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب.
قال: وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أن أشج

(5/558)


عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
قال: وأما علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، وهو المدائني، فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر.
قال: وأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال: بلغنا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لعائذ بن المنذر الأشج، قال وقال محمد بن بشر العبدي: سألت شيخنا البحتري عن اسم الأشج فقال: اسمه المنذر بن عائذ.
الجارود
واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار.
قال: وإنما سمي الجارود لأن بلاد عبد القيس أسافت حتى بقيت للجارود شلية، والشلية هي البقية، فبادر بها إلى أخواله من بني هند من بني شيبان فأقام فيهم وإبله جربة فأعدت إبلهم فهلكت، فقال الناس: جردهم بشر، فسمي الجارود فقال الشاعر:
جردناهم بالسيف من كل جانب كما جرد الجارود بكر بن وائل
وأم الجارود درمكة بنت رويم أخت يزيد بن رويم أبي حوشب بن يزيد الشيباني. وكان الجارود شريفا في الجاهلية، وكان نصرانيا فقدم

(5/559)


على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الوفد فدعاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى الإسلام وعرضه عليه فقال الجارود: إني قد كنت على دين وإني تارك ديني لدينك، أفتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه. ثم أسلم الجارود فحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاده فسأل النبي، صلى الله عليه وسلم، حملانا فقال: ما عندي أحملك عليه. فقال: يا رسول الله إن بيني وبين بلادي ضوال من الإبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنما هو حرق النار فلا تقربها. وكان الجارود قد أدرك الردة، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الإسلام وقال: أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وأكفى من لم يشهد، وقال:
رضينا بدين الله من كل حادث ... وبالله والرحمن نرضى به ربا قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر بن عبد الله وعبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين فخرج قدامة على عمله فأقام فيه لا يشتكي في مظلمة ولا فرج إلا أنه لا يحضر الصلاة، قال فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة قد شرب وإني رأيت حدا من حدود الله كان حقا علي أن أرفعه إليك. فقال عمر: من يشهد على ما تقول؟ فقال الجارود: أبو هريرة يشهد. فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه، فقدم، فأقبل الجارود يكلم عمر ويقول: أقم على هذا كتاب الله. فقال عمر: أشاهد أنت أم خصم؟ فقال الجارود: بل أنا شاهد. فقال عمر: قد كنت أديت شهادتك. فسكت

(5/560)


الجارود، ثم غدا عليه من الغد فقال: أقم الحد على هذا. فقال عمر: ما أراك إلا خصما وما يشهد عليه إلا رجل واحد، أما والله لتملكن لسانك أو لأسوءنك. فقال الجارود: أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب بن عمك وتسوءني. فوزعه عمر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: لما قدم الجارود العبدي لقيه عبد الله بن عمر فقال: والله ليجلدنك أمير المؤمنين. فقال الجارود: يجلد والله خالك أو يأثم أبوك بربه، إياي تكسر بهذا يا عبد الله بن عمر؟ ثم جاء الجارود فدخل على عمر فقال: أقم على هذا كتاب الله، فانتهره عمر وقال: والله لولا الله لفعلت بك وفعلت. فقال الجارود: والله لولا الله ما هممت بذلك. فقال عمر: صدقت، والله إنك لمتنحي الدار، كثير العشيرة. قال ثم دعا عمر بقدامة فجلده.
قال محمد بن سعد، وقال علي بن محمد: فكان الجارود يقول: لا أزال أتهيب الشهادة على قرشي بعد عمر. قال ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين، ويقال لها عقبة الجارود. وكان الجارود يكنى أبا غياث، ويقال بل كان يكنى أبا المنذر، وكان له من الولد المنذر وحبيب وغياث وأمهم أمامة بنت النعمان من الخصفات من جذيمة، وعبد الله وسلم وأمهما ابنة الجد أحد بني عائش من عبد القيس، ومسلم والحكم لا عقب له قتل بسجستان. وكان ولده أشرافا، كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب إصطخر فلم يأته أحد إلا وصله، ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة أحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين، وهو يومئذ بن ستين سنة.

(5/561)


صحار بن عباس
العبدي من بني مرة بن ظفر بن الديل، ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان في وفد عبد القيس.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا ملازم بن عمرو قال: حدثنا سراج بن عقبة عن عمته خالدة بنت طلق قالت: قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟ فأعرض عنه النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى سأله ثلاث مرار، قال فصلى بنا فلما قضى الصلاة قال: من السائل عن المسكر؟ تسألني عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكره فيسقيه الخمر يوم القيامة. قال وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان.
سفيان بن خولي
ابن عبد عمرو بن خولي بن همام بن العاتك بن جابر بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم.
محارب بن مزيدة
ابن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن عمرو بن محارب بن عبد القيس. وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم.

(5/562)


عبيدة بن مالك
ابن همام بن معاوية بن شبابة. وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم.
الزراع بن الوزاع
العبدي وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة.
أبان العبدي
وكان في الوفد، وقال بعضهم في الحديث: هو غسان.
جابر بن عبد الله
العبدي.
منقذ بن حيان العبدي
وهو بن أخت الأشج، وهو الذي مسح النبي، صلى الله عليه وسلم، وجهه.
عمرو بن المرجوم
واسم المرجوم عبد قيس بن عمرو بن شهاب بن عبد الله بن عصر بن عوف بن عمرو من عبد القيس. وكان في الوفد وهو الذي أقدم عبد القيس البصرة.

(5/563)


شهاب بن المتروك
واسم المتروك عباد بن عبيد بن شهاب بن عبد الله بن عصر من عبد القيس. وكان في الوفد.
عمرو بن عبد قيس
من بني عامر بن عصر، وهو بن أخت الأشج، وكان على ابنته أمامة بنت الأشج وبعثه الأشج ليعلم علم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وحمله تمرا كأنه يريد بيعه فضم إليه دليلا من بني عامر بن الحارث يقال له الأريقط وقال له: إنه بلغني أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه علامة، فاعلم لي علم ذلك. فخرج عمرو بن عبد قيس حتى قدم مكة في عام الهجرة فأتى النبي وأتاه بتمر فقال: هذا صدقة، فلم يقبله، فبعث إليه بغيره وقال: هذا هدية، فقبله. وتلطف حتى نظر إلى ما بين كتفيه فدعا النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى الإسلام فأسلم، وعلمه الحمد واقرأ باسم ربك الذي خلق، وقال له: ادع خالك. ورجع وأقام دليله بمكة فقدم البحرين فدخل منزله بتحية الإسلام، فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت: صبأ ورب الكعبة عمرو. فانتهرها أبوها وقال: إني لأبغض المرأة تخالف زوجها. وأتاه الأشج فأخبره الخبر فأسلم الأشج وكتم إسلامه حينا ثم خرج مكتتما بإسلامه في سبعة عشر رجلا وفدا على النبي، صلى الله عليه وسلم، من أهل هجر. وقال بعضهم: كانوا اثني عشر رجلا فقدموا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلموا.

(5/564)


طريف بن أبان
ابن سلمة بن جارية من بني جديلة بن أسد بن ربيعة. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.
عمرو بن شعيث
من بني عصر من عبد القيس. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.
جارية بن جابر
من بني عصر، وكان في الوفد.
همام بن ربيعة
من بني عصر، وكان في الوفد.
خزيمة بن عبد عمرو
من بني عصر، وكان في الوفد.
عامر بن عبد قيس
من بني عامر بن عصر، وكان في الوفد، وهو أخو عمرو بن عبد قيس الذي بعثه الأشج ليعلم علم رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

(5/565)


عقبة بن جروة
من بني صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. كان في الوفد.
مطر
أخ لعقبة بن جروة من أمه، وهو حليف لهم من عنزة.
سفيان بن همام
من بني ظفر بن ظفر بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم. وابنه
عمرو بن سفيان
الذي نزل بن الأشعث منزله حين قدم البصرة ثم خرج إلى الزاوية.
الحارث بن جندب
العبدي من بني عائش بن عوف بن الديل. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.
همام بن معاوية
بن شبابة بن عامر بن حطمة من عبد القيس. وفد إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.

(5/566)


طبقات الكوفيين
تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله،
صلى الله عليه وسلم، ومن كان بعدهم
من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير قال: قال: عمر بن الخطاب: بالكوفة وجوه الناس.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: وزاد يونس بن أبي إسحاق سمعه عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة إلى رأس أهل الإسلام.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة: إلى رأس العرب.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن قيس عن شمر عن عطية عن شيخ من بني عامر قال: قال عمر بن الخطاب وذكر أهل الكوفة: رمح الله وكنز الإيمان وجمجمة العرب يجزون ثغورهم ويمدون الأمصار.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن شمر بن عطية عن عمر بن الخطاب قال: العراق بها كنز الإيمان

(6/5)


وهم رمح الله يجزون ثغورهم ويمدون الأمصار.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي قال: الكوفة جمجمة الإسلام وكنز الإيمان وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء، وأيم الله لينصرن الله بأهلها في مشارق الأرض ومغاربها كما انتصر بالحجارة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن عمار الدهني عن سالم عن سلمان قال: الكوفة قبة الإسلام وأهل الإسلام.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن سلمان قال: ما يدفع عن أرض بعد أخبية مع محمد، صلى الله عليه وسلم، ما يدفع عن الكوفة، ولا يريدها أحد خاربا إلا أهلكه الله، ولتصيرن يوما وما من مؤمن إلا بها أو يصير هواه بها.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن الركين الفزاري عن أبيه قال: حدثنا حذيفة ما من أخبية كانت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، ببدر يدفع عنها ما يدفع عن هذه، يعني الكوفة.
قال: أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نمير عن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن سالم عن حذيفة أنه قال: ما يدفع الله عن أخبية على وجه الأرض ما يدفع عن أخبية بالكوفة ليس أخبية كانت محمد، صلى الله عليه وسلم.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن مغيث البكري عن حذيفة قال: والله ما يدفع عن أهل قرية ما يدفع عن هذه، يعني الكوفة، إلا أصحاب محمد الذين اتبعوه.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا يوسف بن صهيب عن موسى بن أبي المختار عن بلال رجل من بني عبس قال: قال حذيفة ما أخبية بعد أخبية كانت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ببدر يدفع

(6/6)


عنهم ما يدفع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريدهم قوم بسوء إلا أتاهم ما يشغلهم عنهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق قال: قال عبد الله إني لأعلم أول أهل أبيات يقرعهم الدجال، قالوا: من يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أنتم يا أهل الكوفة.
قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن بيان عن الشعبي قال: قال قرظة بن كعب الأنصاري أردنا الكوفة فشيعنا عمر إلى صرار فتوضأ فغسل مرتين وقال: تدرون لم شيعتكم؟ فقلنا: نعم، نحن أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، امضوا وأنا شريككم.
قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سلمة ابن كهيل سمعه من حبة العرني يقول: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة: يا أهل الكوفة أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شيء من هاهنا وهاهنا، قد بعثت إليكم بعبد الله وخرت لكم وآثرتكم به على نفسي.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن المضرب قال: قرأت كتاب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة: أما بعد فإني بعثت عليكم عمارا أميرا وعبد الله معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وإني قد آثرتكم بعبد الله على نفسي إثرة.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة قال: قرئ علينا كتاب عمر: إني قد بعثت إليكم عمار ابن ياسر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وإنهما من النجباء

(6/7)


من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من أصحاب بدر وقد جعلت عبد الله بن مسعود على بيت مالكم فتعلموا منهما واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي.
قال: حارثة وبعث حذيفة على المدائن ورزقهم جميعا شاة، لعمار نصفها ولابن مسعود ربع ولحذيفة ربع.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالوا: حدثنا سفيان بن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة، قال وكيع في حديثه فقرئ علينا كتاب عمر: أما بعد قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وابن مسعود، قال وكيع، معلما ووزيرا.
وقال أبو نعيم وقبيصة: مؤدبا ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
زاد وكيع: وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم وبعثت عثمان ابن حنيف على السواد ورزقتهم كل يوم شاة فأجعل شطرها وبطنها لعمار بن ياسر والشطر الباقي بين هؤلاء.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأجلح أو غيره عن عبد الله بن أبي الهذيل أن عمر رزق عمارا وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف شاة، لعمار شطرها وبطنها ولعبد الله ربعها ولعثمان ربعها كل يوم.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا وهيب عن داود عن عامر أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب إليهم: إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا عنه.

(6/8)


قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة قال: سمعت عمر يقول: آثرت أهل الكوفة بعبد الله على نفسي.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي عن جويبر عن الضحاك قال: قال عمر لقد آثرت أهل الكوفة بابن أم عبد على نفسي، إنه من أطولنا فوقا، كنيف ملئ علما.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن أسد بن وداعة أن عمر بن الخطاب ذكر بن مسعود فقال كنيف ملىء علما آثرت به أهل القادسية.
قال: أخبرنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد من أصحاب عمر قال: وفدنا إلى عمر فأجازنا ففضل أهل الشام علينا في الجائزة فقلنا: يا أمير المؤمنين أتفضل أهل الشام علينا؟ فقال: يا أهل الكوفة أجزعتم أن فضلت أهل الشام عليكم لبعد شقتهم؟ لقد آثرتكم بابن أم عبد.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا الحسن بن صالح عن عبيدة عن إبراهيم قال: هبط الكوفة ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل بدر لا نعلم أحدا منهم قصر ولا صلى الركعتين اللتين قبل المغرب.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة قال: كنت جالسا مع سالم فأتته امرأة لتستفتيه فحدثتنا فقالت إن رأس عائشة في حجري أفليها فقالت ما من مسجد أحب إلي أن أكون قد صليت فيه أربع ركعات، من مسجد الكوفة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال: ما من يوم إلا ينزل في فراتكم

(6/9)


هذا مثاقيل من بركة الجنة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إسرائيل عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: إن أسعد الناس بالمهدي أهل الكوفة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين وإسحاق بن يوسف الأزرق عن مالك ابن مغول عن القاسم قال: قال علي: أصحاب عبد الله سرج هذه القرية.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك بن مغول عن زبيد عن سعيد بن جبير قال: كان أصحاب عبد الله سرج هذه القرية.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: ما كان أحد من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، أفقه من صاحبنا عبد الله، يعني ابن مسعود.
قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال: كان أصدق الناس عند الناس على علي أصحاب عبد الله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي قال: كان فينا ستون شيخا من أصحاب عبد الله.
قال: أخبرنا قبيصة عن سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلا ما فيهم رجل دون الربيع بن خيثم.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله الذين يقرؤون ويفتون ستة: علقمة والأسود ومسروق وعبيدة والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة، فمنهم من يقدم

(6/10)


عبيدة ومنهم من يقدم علقمة، ولا يختلفون أن شريحا آخرهم. قيل لحماد عدهم قال: عبيدة وعلقمة ومسروق والهمداني وشريح.
قال: حماد لا أدري بدأ بالهمداني أو شريح.
قال: أخبرنا روح بن عبادة عن هشام عن محمد قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود الذين حفظوا حديثه خمسة، كانوا كلهم يجعلون شريحا آخرهم، قال: وكان بعضهم يبدأ بالحارث ثم عبيدة وبعضهم بعبيدة ثم الحارث ثم علقمة بن مسروق.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عبد الجبار بن عباس عن أبيه قال: جالست عطاء فجعلت أسائله فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال عطاء: ما يأتينا العلم إلا من عندكم.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عمارة ابن القعقاع قال: سمعت شبرمة قال: ما رأيت حيا أكثر متعبدا فقيها من بني ثور.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد قال: ما رأيت قوما سود الرؤوس أعلم من قوم خلفتهم بالكوفة من قوم فيم الجرأة.
قال محمد بن سعد: أخبرت عن سفيان بن عيينة قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد أهل البصرة أو أهل الكوفة؟ قال: كان عمر يبدأ بأهل الكوفة وبها بيوتات العرب كلها وليست بالبصرة.
قال بن سعد: أخبرت عن ابن إدريس عن مالك بن مغول قال: قال: الشعبي ما دخلها من أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم، أنفع علما ولا أفقه صاحبا منه، يعني بن مسعود.
قال محمد بن سعد، وقال سفيان بن عيينة: قال الشعبي: ما رأيت أحدا كان أعظم حلما ولا أكثر علما ولا أكف عن الدماء من أصحاب

(6/11)


عبد الله إلا ما كان من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن سعد، وقال سفيان بن عيينة عن مسعر: قلت لحبيب ابن أبي ثابت هؤلاء أعلم أم أولئك؟ قال: أولئك.
علي بن أبي طالب
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي، ويكنى أبا الحسن وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وقد شهد بدرا ثم نزل الكوفة في الرحبة التي يقال لها رحبة علي في أخصاص كانت فيها ولم ينزل القصر الذي كانت تنزله الولاة قبله، فقتل، رحمه الله، صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة، ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة، والذي ولي قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وكان خارجيا، لعنة الله عليه وعلى والديه. وقد روى علي، رضي الله عنه، عن أبي بكر الصديق، رحمه الله. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
سعد بن أبي وقاص
واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا، ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع

(6/12)


سعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدفن بالبقيع، وذلك سنة خمس وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات بن بضع وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمد ابن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: توفي سنة خمسين، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
سعيد بن زيد
ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، ويكنى أبا الأعور وأمه فاطمة ابنة بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة. وقد شهد بدرا وقد كان بالكوفة ونزلها ثم رجع إلى المدينة وتوفي بالعقيق فحمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة، ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين وهو يومئذ بن بضع وسبعين سنة. هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وصلى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذ والي الكوفة لمعاوية. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
عبد الله بن مسعود
الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن. شهد بدرا وكان مهاجره بحمص فحدره عمر بن الخطاب إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة: إني بعثت إليكم بعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وآثرتكم

(6/13)


به على نفسي فخذوا عنه. فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد، ثم قدم المدينة في خلافة عثمان بن عفان فمات بها فدفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو بن بضع وستين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
عمار بن ياسر
من عنس من اليمن وهو حليف لبني مخزوم، ويكنى أبا اليقظان. نزل الكوفة ولم يزل مع علي بن أبي طالب يشهد معه مشاهده، وقتل بصفين سنة سبع وثلاثين ودفن هناك وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وقد شهد بدرا وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
خباب بن الأرت
مولى لأم أنمار ابنة سباع بن عبد العزى الخزاعية حلفاء بني زهرة بن كلاب، ويكنى خباب أبا عبد الله وقد شهد بدرا.
قال محمد بن سعد: سمعت من يذكر أنه رجل من العرب من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان أصابه سباء فاشترته أم أنمار فأعتقته ونزل الكوفة وابتنى بها دارا في جار سوج خنيس وتوفي بها منصرف علي، رضي الله عنه، من صفين سنة سبع وثلاثين فصلى عليه علي ودفنه بظهر الكوفة. وكان يوم مات ابن ثلاث وسبعين سنة. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.

(6/14)


سهل بن حنيف
ابن واهب بن عكيم من بني جشم بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس ويكنى أبا عدي. شهد بدرا. وكان علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، حين خرج من المدينة ولاه المدينة ثم كتب إليه أن يلحق به فلحق به ولم يزل معه، وشهد معه صفين ثم رجع إلى الكوفة فلم يزل بها حتى مات سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي بن أبي طالب وكبر عليه ستا وقال إنه من أهل بدر. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
حذيفة بن اليمان
وهو حسيل بن جابر من بني عبس حلفاء بني عبد الأشهل ويكنى أبا عبد الله. شهد أحدا وما بعد ذلك من المشاهد وتوفي بالمدائن سنة ست وثلاثين. وقد كان جاءه نعي عثمان بها، وقد كان نزل الكوفة والمدائن. وله عقب بالمدائن وقد كتبنا خبره فيمن شهد أحدا.
أبو قتادة بن ربعي
الأنصاري ثم أحد بني سلمة من الخزرج. شهد أحدا واسمه فيما قال محمد بن إسحاق: الحارث بن ربعي.
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ومحمد بن عمر: اسمه النعمان بن ربعي، وقال غيرهما: عمرو بن ربعي. وكان قد نزل الكوفة ومات بها وعلي بها وهو يصلي عليه. وأما محمد بن عمر فأنكر ذلك وقال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو بن سبعين سنة.

(6/15)


أبو مسعود الأنصاري
واسمه عقبة بن عمرو من بني خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. شهد ليلة العقبة وهو صغير ولم يشهد بدرا وشهد أحدا ونزل الكوفة. فلما خرج علي الى صفين استخلفه على الكوفة ثم عزله عنها فرجع أبو مسعود إلى المدينة فمات بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وقد انقرض عقبه فلم يبق منهم أحد.
أبو موسى الأشعري
من مذحج واسمه عبد الله بن قيس.
قال محمد بن سعد: سمعت من يذكر أنه أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. وأول مشاهده خيبر. ولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارا وله عقب. واستعمله عثمان بن عفان على الكوفة فقتل عثمان وأبو موسى عليها، ثم قدم علي الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكمين ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأما محمد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ومات سنة اثنتين وخمسين.
سلمان الفارسي
ويكنى أبا عبد الله. أسلم عند قدوم النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين، وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم فأدى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كتابته. وعتق

(6/16)


وهو إلى بني هاشم. وأول مشاهده الخندق، وقد كان نزل الكوفة وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان بن عفان.
البراء بن عازب
ابن الحارث الأنصاري من بني حارثة بن الحارث من الأوس ويكنى أبا عمارة نزل الكوفة وابتنى بها دارا.
قال محمد بن عمر: ثم صار إلى المدينة فمات بها.
وقال غيره: توفي في زمن مصعب بن الزبير وله عقب بالكوفة وقد روى عن أبي بكر الصديق وأخوه.
عبيد بن عازب
وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجههم عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر إلى الكوفة، وله بقية وعقب بالكوفة.
قرظة بن كعب
الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج حليف لبني عبد الأشهل من الأوس ويكنى أبا عمرو، وهو أحد العشرة من الأنصار الذين وجههم عمر بن الخطاب الى الكوفة فنزلها وابتنى بها دارا في الأنصار ومات بها في خلافة علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وهو صلى عليه بالكوفة.

(6/17)


زيد بن أرقم
الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج.
قال محمد بن عمر: يكنى أبا سعد، وقال غيره: كان يكنى أبا أنيس، وأول مشاهده مع النبي، صلى الله عليه وسلم، المريسيع، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا في كندة وتوفي بها أيام المختار سنة ثمان وستين.
الحارث بن زياد
الأنصاري أحد بني ساعدة. نزل الكوفة وابتنى بها دارا في الأنصار.
عبد الله بن يزيد
ابن زيد الخطمي من الأنصار، نزل الكوفة وابتنى بها دارا ومات بها في خلافة عبد الله بن الزبير، وقد كان عبد الله ولاه الكوفة.
النعمان بن عمرو
ابن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة ويكنى أبا عمرو. وأول مشاهده الخندق، ونزل الكوفة، واستعمله عمر بن الخطاب على كسكر ثم عزله فوجهه على الناس يوم نهاوند.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده، وكان قد حضر نهاوند، قال: كان أمير الناس يومئذ النعمان بن عمرو بن مقرن، فلما هزمهم الله كان أول قتيل قتل

(6/18)


النعمان بن مقرن.
قال محمد بن عمر: وكانت نهاوند سنة إحدى وعشرين.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني إياس بن معاوية قال: قال لي سعيد بن المسيب: ممن أنت؟ قلت: رجل من مزينة، فقال سعيد بن المسيب: إني لأذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن على المنبر. وأخوه
معقل بن مقرن
وهو أبو عبد الله بن معقل ولهم بقية بالكوفة. وأخوهما
سنان بن مقرن
وقد شهد الخندق. وأخوهم
سويد بن مقرن
ويكنى أبا عدي. وأخوهم
عبد الرحمن بن مقرن
وأخوهم.
عقيل بن مقرن
ويكنى أبا حكيم.

(6/19)


عبد الرحمن بن عقيل
ابن مقرن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد قال: البكاؤون بنو مقرن وهم سبعة.
قال: محمد بن عمر سمعت أنهم قد شهدوا الخندق.
المغيرة بن شعبة
ابن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ويكنى أبا عبد الله. وأول مشاهده الحديبية، وولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها وولاه بعد ذلك الكوفة فقتل عمر وهو على الكوفة، فعزله عثمان بن عفان عنها وولاها سعد بن أبي وقاص. فلما ولي معاوية ولي المغيرة بن شعبة الكوفة فمات بها.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة عن سماك بن سلمة قال: أول من سلم عليه بالإمرة المغيرة بن شعبة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال: سمعت عبد الملك بن عمير قال: رأيت المغيرة بن شعبة يخطب الناس في العيد على بعير ورأيته يخضب بالصفرة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن أبي موسى الثقفي عن أبيه قال: مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية، وهو يومئذ بن سبعين سنة. وكان رجلا طوالا أعور أصيبت عينه يوم اليرموك.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا مسعر عن زياد بن

(6/20)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية