صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الطبقات الكبرى
المؤلف : محمد بن سعد بن منيع أبو عبدالله البصري الزهري
المحقق : إحسان عباس
الناشر : دار صادر - بيروت
الطبعة : 1 - 1968 م
عدد الأجزاء : 8
مصدر الكتاب : الوراق

[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

عتبة بن الندر السلمي
وكان ينزل دمشق، ومات سنة أربع وثمانين.
عتبة بن عبد السلمي
وكان ينزل بالشام.
قال الهيثم بن عدي: توفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين، وقال محمد بن عمر: توفي سنة سبع وثمانين وهو بن أربع وتسعين سنة.
عبد الله بن بسر المازني
مازن بن منصور أخي سليم بن منصور، ويكنى أبا صفوان.
قال: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان وصفوان بن عمرو أنهما رأيا عبد الله بن بسر صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، يصفر رأسه ولحيته وهو حاسر عن رأسه.
قال أبو اليمان: وحدثني جرير بن عثمان قال: رأيت ثياب عبد الله بن بسر مشمرة ورداءه فوق القميص وكان إذا مر بحجر على الطريق نحاه.
قال: وحدثني صفوان بن عمرو قال: رأيت في جبهة عبد الله بن بسر أثر السجود، وقال محمد بن عمر: توفي عبد الله بن بسر سنة ثمان وثمانين، وهو آخر من مات بالشام من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان يوم مات بن أربع وتسعين سنة.

(7/413)


عبد الله بن حوالة
ويكنى أبا حوالة، قال الهيثم بن عدي: هو من الأزد، وقال محمد بن عمر: هو من بني معيص بن عامر بن لؤي، ويكنى أبا محمد، وكان يسكن الأردن، ومات سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية وهو بن اثنتين وسبعين سنة.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق عن رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة قال: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سفر، ثم ذكر الحديث في عثمان كله.
كعب بن مرة البهزي
وبهز من بني سليم، وكان يسكن الأردن، وهو الذي روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في عثمان مثل ما روى عبد الله بن حوالة، ومات كعب سنة سبع وخمسين.
كعب بن عاصم الأشعري
كعب بن عياض
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه حديثا من حديث عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن عياض قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال.

(7/414)


المقدام بن معديكرب الكندي
ويكنى أبا يحيى، توفي بالشام سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وهو بن إحدى وتسعين سنة.
عبد الله بن قرط الأزدي ثم الثمالي
الحكم بن عمير الثمالي
من الأزد، وكان يسكن حمص.
أخبرنا عمار بن نصر قال: حدثنا بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اثنان فما فوق ذلك جماعة.
عبد الله بن عائذ الثمالي
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل الشام قال أبو اليمان الحمصي: حدثني صفوان بن عمرو عن أبي سفيان محمد بن زياد الألهاني أن خصيف بن الحارث قال: لعبد الله بن عائذ الثمالي حين حضرته الوفاة، إن استطعت أن تلقانا فتخبرنا ما لقيتم من الموت، فلقيه في منامه بعد حين فقال له: ألا تخبرنا؟ فقال: نجونا ولم نكد ننجو، نجونا بعد المشيبات فوجدنا ربنا خير رب غفر الذنوب، وتجوز عن السيئة إلا ما كان من الأحراض، فقلت: وما الأحراض؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع.

(7/415)


أبو ثعلبة الخشني
وخشين من قضاعة، واسم أبي ثعلبة فيما أخبرنا أصحابه جرهم بن ناش، قال: وأخبرت عن أبي مسهر الدمشقي أنه قال: اسمه جرثومة بن عبد الكريم، حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا النعمان بن راشد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رأى في إصبعه خاتما من ذهب، فجعل يقرع يده بعود معه فعقل النبي، صلى الله عليه وسلم، فأخذ الخاتم فرمى به فنظر النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم يره في يده، فقال: ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأغرمناك.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن محجن بن وهيب قال: كان أبو ثعلبة الخشني قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يتجهز إلى خيبر، فشهد خيبر مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفد خشين وهم سبعة فنزلوا على أبي ثعلبة الخشني.
قال محمد بن عمر: وتوفي أبو ثعلبة الخشني بالشام سنة خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان.
أبو كبشة الأنماري
قال الهيثم بن عدي: شهد مع النبي، صلى الله عليه وسلم، تبوك.

(7/416)


عبد الرحمن بن قتادة السلمي
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ونزل الشام.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي، وكان من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إن الله تبارك وتعالى، خلق آدم وأخذ الخلق من ظهره فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي، فقال رجل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل، قال: على مواقع القدر.
نعيم بن هبار الغطفاني
هكذا أخبرنا معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن نعيم بن هبار قال: وكان الوليد بن مسلم يقول فيما يحدث به نعيم بن هبار، وقال غيرهم: نعيم بن حمار، وكان نعيم قد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ونزل بعد ذلك دمشق.
عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني
وكان من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نزل الشام، وهو الذي روى في معاوية ما روي من حديث الوليد بن مسلم قال: حدثنا شيخ من أهل دمشق قال: حدثنا يونس بن ميسرة بن جليس قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: يكون في بيت المقدس بيعة هدى.

(7/417)


قال: وحدث أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال في معاوية: اللهم اجعله هاديا مهديا اهده واهد به.
أبو سيارة المتعي
وكان حليفا لبني بجالة.
أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي قال قلت: يا رسول الله إن لي نحلا، قال: أد زكاتها، قلت: احم لي جبلها، قال: فحماه لي.
وحشي بن حرب الحبشي
قاتل حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، أسلم بعد ذلك وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وسمع منه أحاديث وشرك في قتل مسيلمة الكذاب، فكان يقول: قتلت خير الناس وقتلت شر الناس، ونزل حمص حتى مات بها وولده بها إلى اليوم.
وكان الوليد بن مسلم يحدث عن رجل من ولده يقال: له وحشي بن حرب أحاديث عن أبيه عن جده عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: وقال الوليد بن مسلم: حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب قال: لما عقد أبو بكر، رضي الله عنه، لخالد بن الوليد على أهل الردة قال لي: يا وحشي اخرج مع خالد فقاتل في سبيل الله كما كنت تقاتل لتصد عن سبيل الله، فخرجت معه فلقينا بني حنيفة فهزموا المسلمين مرتين أو ثلاثا، ثم تاب الله عليهم فصبروا لوقع السيوف على رؤوسهم حتى رأيت

(7/418)


شهب النار تخرج من خلال السيوف حتى سمعت لها أصواتا كأصوات الأجراس فضربت بسيفي حتى غري قائمه بيدي من الدم، فأنزل الله، تبارك وتعالى، نصره فهزم الله بني حنيفة وقتل الله مسيلمة. ثم قال: قال أبو بكر، رضي الله عنه، فسمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: خالد سيف من سيوف الله صبه الله، تبارك وتعالى، على المشركين.
أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد قال: ان أول من لبس الثياب المدلكة وضرب في الخمر بحمص وحشي.
عثمان بن عثمان الثقفي
صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن بن أبي عوف عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن الله، تبارك وتعالى، يقبل التوبة عن عبده قبل موته بسنة، وإن الله ليقبل التوبة عن عبده قبل موته بشهر، وإن الله ليقبل التوبة عن عبده قبل موته بفواق ناقة، فقيل له: ما الفواق؟ قال: ما بين الحلبتين.
مسلم بن حارث
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل الشام.
وقال الوليد بن مسلم: حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني قال: حدثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه قال: بعثنا رسول الله

(7/419)


صلى الله عليه وسلم، في سرية فلما دنونا من الحصن سمعنا ضوضاء أهله فاستحثثت فرسي فأتيتهم فقلت: قولوا لا إله إلا الله تحترزوا، فقالوا: لا إله إلا الله، فقال أصحابنا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا، فلما قدمنا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخبر بذلك فحسن لي ما صنعت وقال لي: إن لك من الأجر بعدد كل إنسان منهم كذا وكذا، ثم قال: أكتب لك كتابا أوصي بك أئمة المسلمين بعدي، قال: فكتب لي كتابا وختمه، فلما قبض النبي، صلى الله عليه وسلم، أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه، فلما قبض أبو بكر أتيت عمر بن الخطاب بالكتاب ففضه وقرأه فأعطاني شيئا ثم ختمه، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحارث بن مسلم فأتاه فأعطاه شيئا وقال: لو أردت لوصلت إليك، ولكني أردت أن تحدثني بحديثك عن أبيك عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فحدثته به.
مالك بن هبيرة السلمي
أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن مالك بن هبيرة السلمي، وكانت له صحبة، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ما صفت صفوف ثلاثة على ميت إلا وجب.

(7/420)


عبد الله بن معاوية الغاضري
أخبرت عن عوف عن إسحاق بن زبريق الشأمي قال: حدثني عبد الله بن الحارث الزبيري قال: حدثني عبد الله بن سالم الزبيري قال: حدثني يحيى بن جابر أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ثلاثة من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه.
عمرو البكالي
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجريري عن أبي تميمة الهجيمي قال: قدمت الشام فإذا أنا برجل مجتمع عليه يحدث مجذوذ الأصابع، وفي حديث حماد بن سلمة مجذم اليدين، فقلت: من هذا؟ قالوا: إن هذا أفقه من بقي على وجه الأرض من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا عمرو البكالي، فقلت: ما شأن أصابعه؟ قالوا: أصيبت يوم اليرموك.
سنان بن غرفة
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سكن الشام وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المرأة تموت مع الرجال أو الرجل يموت مع النساء ييممان، يعني ولا يغسلان.

(7/421)


أبو هند الداري
أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثني أبو صخر حميد بن زياد قال: حدثني مكحول قال: سمعت أبا هند الداري يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من قام مقام رئاء وسمعة راءى الله به يوم القيامة، وسمع وروى هذا الحديث أيضا بن لهيعة عن أبي صخر عن مكحول وقال: أبو هند الداري أخو تميم الداري.
معاوية الهذلي
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي قال: حدثنا جرير بن عثمان عن سليم بن عامر عن معاوية الهذلي صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إن المنافق ليصلي فيكذبه الله ويتصدق فيكذبه الله ويقاتل فيكذبه الله، ويقتل فيجعله الله من أهل النار.
نهيك بن صريم السكوني
أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن محمد بن أبان القرشي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن نهيك بن صريم السكوني قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن أنتم شرقي النهر وهم غربيه، وما أدري أين الأردن.

(7/422)


سفيان بن أسيد الحضرمي
أخبرت عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أبو شريح الحضرمي صبارة بن مالك أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه أنه حدثهم عن سفيان بن أسيد الحضرمي أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك به مصدق وأنت له به كاذب.
أبو البجير
صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بن بقية: حدثنا سعيد بن سنان قال: حدثنا أبو الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي البجير، وكان من أصحاب النبي، عليه السلام، قال: أصاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جوع يوما فوضع حجرا على بطنه ثم قال: ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم ألا يا رب متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق، ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة، ألا وإن عمل الآخرة سهلة بشقوة، ألا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا.
جد أبي الأسد السلمي
أخبرت عن بقية بن الوليد قال: حدثنا عثمان بن زفر الجهني قال: حدثني أبو الأسود السلمي عن أبيه عن جده قال: كنا سابع سبعة مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأمرنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم

(7/423)


فجمع كل رجل منا درهما فاشترينا أضحية بسبعة دراهم فقلنا: يا رسول الله والله لقد أغلينا بها، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: إن أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها، فأمر النبي، صلى الله عليه وسلم، رجلا فأخذ بيد ورجلا بيد ورجلا برجل ورجلا برجل ورجلا بقرن ورجلا بقرن، وذبح الرجل السابع، وكبرنا جميعا.
ثوبان بن يمرد
صاحب النبي ذو الأصابع رجل من أهل اليمن من المدد الذين نزلوا الشام ببيت المقدس.
قال الوليد بن مسلم: حدثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي عمران عن ذي الأصابع قال قلت: يا رسول الله إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرني أن أنزل؟ قال: انزل ببيت المقدس ولعل الله يرزقك ذرية يعمرون ذلك المسجد يغدون إليه ويروحون.
مازن بن خيثمة
أخبرت عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أن جده مازن بن خيثمة وهنبل جد زمل بعثهما معاذ بن جبل يوم نزل بين السكون والسكاسك وقاتل حتى أسلم الناس فبعثهما وافدين إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين السكون والسكاسك.

(7/424)


أبو حنش الأنصاري
الذي قال له النبي، صلى الله عليه وسلم، لا تسأل الإمارة.
أبو ريحانة
الأنصاري، صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن سعيد بن مرشد قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر قال: سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك بن مروان في سطح بدير مران وذكر الكبر فقال كريب: سمعت أبا ريحانة يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: لا يدخل شيء من الكبر الجنة، فقال قائل: يا رسول الله إني لأحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن ذلك ليس من الكبر، إن الله جميل يحب الجمال، إن الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه.
ذو مخمر بن أخي النجاشي
ويقال في بعض الحديث ذو مخبر ومخمر أصوب وأكثر، وهو من أهل اليمن ونزل الشام بعد، وروى عنه الناس وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا روح بن عبادة ومحمد بن مصعب قالا: حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان، قال محمد بن مصعب عن جبير

(7/425)


ابن نفير عن ذي مخبر رجل من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ستصالحكم الروم صلحا آمنا.
أبو خيرة الصباحي
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه حديثا من حديث محمد بن حمران قال: حدثني داود بن مساور قال: حدثني معقل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال: قدمنا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما أردنا أن نرجع أعطانا أراكا فقال: استاكوا بهذا.
عبد الله الصنابحي
أخبرنا سويد بن سعيد قال: حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إن الشمس تطلع من قرن شيطان فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، ويقارنها حين تستوي، فإذا نزلت للغروب قارنها، وإذا غربت فارقها، فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث.
قيس الجذامي
أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الله الدمشقي قال: حدثنا بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعطى الشهيد ست خصال

(7/426)


عند أول قطرة من دمه يكفر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزوج من حور العين ويؤمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلى حلة الإيمان.
بسر بن جحاش القرشي
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بصق يوما على كفه ووضع عليها إصبعه ثم قال: يقول الله: يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت نفسك هذه، وأشار إلى حلقه، قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة، قال يزيد بن هارون: يقولون: إنه بسر بن جحاش فصيروه عن بن جحاش.
سلمة بن نفيل الحضرمي
وقال: بعضهم السكوني. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري أن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي حدثه عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الحضرمي قال: فتح الله على رسول الله فتحا فأتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه حتى كادت ثيابي تمس ثيابه فقلت: يا رسول الله سيبت الخيل وعطلوا السلاح وقالوا: قد وضعت الحرب أوزارها، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كذبوا، الآن جاء القتال، الآن

(7/427)


جاء القتال، لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم ويرزقكم الله، عز وجل، منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقر دار الإسلام بالشام.
قال: وروي عن سلمة بن نفيل أيضا من حديث أشعث بن شعبة عن أرطأة بن المنذر عن ضمرة بن حبيب عن خالد بن أسد بن حبيب عن سلمة بن نفيل قال: سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: أتيت بطعام من السماء؟ قال: نعم، قلت: فهل فضل منه شيء؟ قال: نعم، قلت: فما صنع به؟ قال: رفع إلى السماء.
يزيد بن أسد بن كرز
بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار، وهو بجيلة، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حديثا.
أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يسار أبو الحكم قال: سمعت خالدا القسري قال: حدثني أبي عن جدي قال: قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يا يزيد بن أسد أحب للناس الذي تحب لنفسك.
قال محمد بن عمر وغيره: لم يكن يزيد بن أسد ممن اختط بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب ولا نزلها ونزل الشام من ولده خالد بن عبد الله بن يزيد القسري وولي مكة للوليد بن عبد الملك وولي العراق لهشام بن عبد الملك واشترى بالكوفة خططا وابتنى بها دارا وله بها عقب وعدد كثير.

(7/428)


عطيف بن الحارث الكندي
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن غطيف بن الحارث الكندي أنه قال: ما نسيت فيما نسيت من الأشياء أني رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصلي ويده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول عن عائذ الله بن أبي إدريس عن غطيف أبي غطيف صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من أحدث حدثا في الإسلام فاقطعوا لسانه.
بشير بن عقربة الجهني
ويكنى أبا اليمان. أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة عن عبد الله بن عوف الكناني، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال: لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك، قم فتكلم! فقال: إني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رئاء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رئاء وسمعة.
الجلاح
قال: وأظنه بن الأشد. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا محمد بن عبد الله النصري عن

(7/429)


مسلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن الجلاح عن أبيه قال: كنا نعمل في السوق فأتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، برجل فرجم، فجاء رجل فسألنا أن ندله على مكانه، فلم ندله على مكانه حتى أتينا به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله إن هذا جاء يسألنا عن ذلك الخبيث الذي رجمته اليوم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا الخبيث، والله لهو أطيب عند الله من المسك.
عطية بن عمرو السعدي
من بني سعد. قال الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جابر، حدثني عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده قال: وفدت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في نفر من بني سعد بن ليث فقال لي: ما أنطاك الله فخذ ولا تسأل الناس شيئا فإن اليد العليا هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة، وإن مال الله مسؤول ومنطى، يكلمني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بلغتنا.
عتبة بن عمرو السلمي
قال: الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو السكسكي عن أبي المثنى الأملوكي عن عتبة بن عمرو السلمي قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: الجنة لها ثمانية أبواب والنار لها سبعة أبواب.
النؤاس بن سمعان الكلابي

(7/430)


عصمة
صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن أبي الوليد أزهر الهوزني عن عصمة صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.
غرفة بن الحارث الكندي
قال عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا بن المبارك عن حرملة بن عمران عن عبد الله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث الكندي قال: شهدت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال: أدعوا لي أبا حسن، فدعي فقال: خذ أسفل الحربة، وأخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأعلاها، ثم طعنا بها البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا، رضي الله عنه.
شرحبيل بن أوس
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن أبي الحسن عن شرحبيل بن أوس، وكان من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من شرب الخمر فاجلدوه، من شرب الخمر فاجلدوه، ثلاثا، فإن عاد فاقتلوه.
حابس بن سعد الطائي
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن عبد الله بن عابر قال: دخل حابس بن سعد من السحر المسجد وقد أدرك حابس رسول

(7/431)


الله، صلى الله عليه وسلم، فرأى الناس يصلون في صدر المسجد فقال المراؤون: وكعبة الله أرعبوهم فمن رعبهم فقد أطاع الله ورسوله، فأقبل الرجل إلى الرجل من خلفه يؤخره عن صدر المسجد، قال ويقال: الملائكة في السحر في مقدم المسجد.
جبلة بن الأزرق
صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: قال عبد الله بن صالح: حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن جبلة بن الأزرق، وكان من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلى إلى جانب جدار كثير الحجارة، صلى ظهرا أو عصرا، فلما صلى الركعتين خرجت عقرب فلدغته فرقاه الناس، فلما أفاق قال: إن الله شفاني وليس برقيتكم.
ابن مسعدة
صاحب الجيوش، قال عبد الرزاق بن همام: أخبرنا بن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن بن مسعدة صاحب الجيوش قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: إني قد بدنت فلا تبادروني الركوع ولا تبادروني السجود، فمن فاته ركوعي أدركه في بطئي قيامي.
عمارة بن زعكرة
قال الوليد بن مسلم: أخبرني عفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليحصبي يحدث عن بن عائذ اليحصبي عن عمارة بن زعكرة قال:

(7/432)


سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: قال الله إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيا قرنه.
أبو سلمى
راعي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله بن العلاء بن زبر قالا: حدثنا أبو سلام الأسود قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال بن جابر في حديثه: ولقيته في مسجد الكوفة يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه.
عريب
أخبرت عن محمد بن شعيب بن سابور قال: أخبرنا سعيد بن سنان عن يزيد بن عبد الله بن عريب عن أبيه عن جده عريب أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سئل عن قوله: وآخرين من دونهم تعلمونهم الله يعلمهم، قال: الجن.
قال: وبهذا الإسناد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: الجن لا يخبل أحدا في بيته عتيق من الخيل.
وبهذا الإسناد: ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سئل عن قوله: الذين ينفقون أموالهم سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون؛ قال: هم أصحاب الخيل.

(7/433)


قال: وبهذا الإسناد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها.
وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة ولا يقبضها، وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك.
أبو رهم بن قيس الأشعري
وكان ممن قدم مع أبي موسى الأشعري من الأشعريين على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو بخيبر، وكانوا أربعة وخمسين رجلا فيهم من إخوتهم من عك ستة نفر فأسلموا وصحبوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وخرج أبو رهم إلى الشام بعدما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فنزلها.
سهم بن عمرو الأشعري
وكان ممن قدم مع أبي موسى الأشعري على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو بخيبر، فأسلم وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم خرج إلى الشام بعد ذلك فنزلها.
عمرو بن مالك العكي
وأخواله الأشعريون، كان فيمن قدم مع أبي موسى الأشعري على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وصحب النبي، صلى الله عليه

(7/434)


وسلم، وهو أبو مالك بن عمرو، وكان مطهر بن حي العكي يزعم أنه خال أمه.
رفاعة بن زيد الجذامي
قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وافدا فأسلم وأجازه النبي، صلى الله عليه وسلم، وأقام بالمدينة أياما يتعلم القرآن ثم سأل النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يكتب معه كتابا إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فأجابوا وأسرعوا، وقد كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعث زيد بن حارثة إلى ناحيته فأغار عليهم فقتل وسبى، فرجع رفاعة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ومعه من قومه أبو زيد بن عرمو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي، فرفع رفاعة كتابه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقرأه وأخبره بما فعل زيد بن حارثة فقال: كيف أصنع بالقتلى؟ فقال أبو يزيد: أطلق لنا من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: صدق أبو يزيد، فبعث النبي، صلى الله عليه وسلم، عليا، عليه السلام، إلى زيد فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم.
فروة بن عمرو الجذامي
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر عن زامل بن عمرو قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد كتب إلى هرقل والحارث بن أبي شمر ولم يكتب اليه، فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بإسلامه وبعث من عنده رسولا يقال: له مسعود بن سعد

(7/435)


من قومه وأهدى لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، بغلة يقال: لها فضة وحماره يعفور وفرسا يقال: له الظرب وأثوابا من كتن وقباء من سندس محرضا بالذهب، فقبل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كتابه وهديته وكتب إليه جواب كتابه وأجاز رسوله باثني عشرة أوقية ونش، وبلغ قيصر إسلام فروة بن عمرو فبعث إليه فحبسه حتى مات في السجن، فلما مات صلبوه.
عبد الله بن سفيان الأزدي
أبو عنبة الخولاني
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني قال: أسبلت شعري لأجزه لصنم كان لنا في الجاهلية فأخر الله ذلك حتى جززته في الإسلام.
أبو سفيان مدلوك
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي قال: حدثتني عمتي أمة أو أمية بنت أبي الشعثاء وقطبة مولاة لنا قالتا: سمعنا أبا سفيان مدلوكا يقول: ذهبت مع موالي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلمت معهم فدعاني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فمسح رأسي بيده ودعا في بالبركة، قالتا: فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسته يد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وسائر ذلك أبيض.

(7/436)


هانئ الهمداني
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني عن أبيه عن جده هانئ أنه قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من اليمن فأسلم فمسح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على رأسه ودعا له بالبركة وأنزله على يزيد بن أبي سفيان حتى خرج معه إلى الشام حين وجهه أبو بكر، رضي الله عنه.
أبو مريم الغساني
وهو جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الذي روى عنه الوليد بن مسلم وغيره.
أخبرت عن بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم قال: حدثني أبي عن أبيه أنه رمى بالجندل بين يدي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأعجبه ذلك ودعا له.
أبو مريم
رجل من الأسد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم.
قال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد القرشي قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا القاسم بن أبي مخيمرة عن رجل من أهل فلسطين من الأسد، يكنى أبا مريم، قدم على معاوية بن أبي سفيان فقال: ما أنعمنا بك؟ قال: حديثا سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول: من ولاه الله من المسلمين شيئا فاحتجب عن حاجتهم ودائهم وفاقتهم احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته.

(7/437)


عبد الرحمن بن عائش الحضرمي
الذي روى أنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: رأيت ربي في أحسن صورة.
أبو رهم البيماعي
ربيعة بن عمرو الجرشي
وفي بعض الحديث أنه صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، قال: وكان ثقة وقتل يوم مرج راهط في ذي الحجة سنة أربع وستين.
عبد الله بن سيدان السلمي
ذكروا أنه قد رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، أنه صلى خلفه الجمعة فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار.
قال: وصليت خلف عمر، رضي الله عنه، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار.
قال: وصليت مع عثمان، رضي الله عنه، فكانت خطبته وصلاته قبل الزوال.
خالد بن الحواتري
رجل من الحبشة، وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم.

(7/438)


عمير بن جابر بن غاضرة
بن أشرس الكندي، وكانت له صحبة، يخضب بالحناء.
حشرج
وضعه النبي، صلى الله عليه وسلم، في حجره ومسح برأسه ودعا له.
مائة رجل وسبعة نفر
الطبقة الأولى
من أهل الشام
بعد أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
جنادة بن أبي أمية الأزدي
لقي أبا بكر وعمر ومعاذا وحفظ عنهم، وكان ثقة صاحب غزو.
قال محمد بن عمر: توفي في سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان.
أبو العفيف
قال: شهدت أبا بكر الصديق وهو يبايع الناس.

(7/439)


جبير بن نفير الحضرمي
ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان جاهليا أسلم في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وكان ثقة فيما روى من الحديث، ومات سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان، وروى عن عمر ومعاذ وأبي الدرداء وأبي ثعلبة، رضي الله عنهم.
أخبرت عن أبي اليمان عن جرير بن عثمان عن سليم بن عامر قال: قال جبير بن نفير: استقبلت الإسلام من أوله ولم أزل أرى في الناس صالحا وطالحا، قال: أخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية وابن جبير قالا: ما رأينا جبيرا يجلس مجلس قومه قط.
سفيان بن وهب
الخولاني لقي عمر بن الخطاب.
ذو الكلاع
واسمه سميفع بن حوشب.
يزيد بن عميرة الزبيدي
قال: وقال بعضهم هو كلبي، وهو صاحب معاذ، وقد لقي أبا بكر وعمر، وكان ثقة إن شاء الله.

(7/440)


عبد الرحمن بن غنم بن سعد الأشعري
وكان ثقة إن شاء الله، بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس، وكان قد لقي معاذ بن جبل وروى عنه. وأبوه
غنم بن سعد
ممن قدم مع أبي موسى الأشعري من الأشعريين على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وصحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقتل في بعض المغازي بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
مالك بن يخامر الألهاني
ويقال: سكسكي، من أصحاب معاذ، رضي الله عنه، وكان ثقة إن شاء الله، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان.
أوسط بن عمرو البجلي
وهو أبو إسماعيل بن أوسط، لقي أبا بكر وروى عنه، وكان قليل الحديث.
أبو عذبة الحضرمي
قال: قدمت على عمر بن الخطاب رابع أربعة من أهل الشام ونحن حجاج، ثم حدث عنه حديثا في أهل العراق حين قدموا عليه وهم حضور

(7/441)


ما قال: لهم.
قال: أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي عذبة الحضرمي قال: قدمت على عمر بن الخطاب رابع أربعة من أهل الشام ونحن حجاج، فبينا نحن عنده إذ أتاه خبر بأن أهل العراق قد حصبوا إمامهم، وقد كان عوضهم إماما مكان إمام كان قبله فحصبوه، فخرج إلى الصلاة مغضبا فسها في صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فقمت أنا وأصحابي، فقال: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، ثم قال: اللهم قد ألبسوا علي فألبس عليهم، اللهم عجل لهم الغلام الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم.
عمير بن الأسود
سأل أبا الدرداء عن طعام أهل الكتاب، وروى عن معاذ بن جبل، وكان قليل الحديث ثقة.
أبو بحرية الكندي
واسمه عبد الله بن قيس، قال: قدمت الشام على معاذ.
عمرو بن الأسود السكوني
روى عن عمر ومعاذ وله أحاديث.

(7/442)


عاصم بن حميد السكوني
صاحب معاذ بن جبل، روى عن معاذ عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في تأخير صلاة العتمة.
غضيف بن الحارث الكندي
وكان ثقة، قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو قال: حضر غضيفا أشياخ من الجند حين اشتد مرضه فقال: ما منكم أحد يقرأ يس؟ فقرأها صالح بن شريح السكوني، فما عدا أن قرأ أربعين آية منها، فمات. فقال الأشياخ: إذا قرئت عند الميت خفف الله بها عنه.
قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الكلاعي أن خالد بن يزيد كان إذا غاب أو مرض أمر غضيف بن الحارث أبا أسماء الثمالي أن يصلي بالناس فإذا سمع به الجند حضروا فهي جمعة ليست بخرساء يسمع أقصى أهل المسجد موعظته يقول: أيها الناس هل تدرون أي رهان رهانكم؟ ألا إنها ليست برهان الذهب ولا الفضة، ولو كانت ذهبا وفضة لأحببتم أن لا تعلق بلذاتها رقابكم. قال الله تعالى: كل نفس بما كسبت رهينة؛ أنتم أناس سفر من جاءته دوابه ارتحل غير أن الإياب في ذلك إلى الله. قال: وتوفي غضيف في خلافة مروان بن الحكم.
أبو عبد الله الصنابحي
صاحب عبادة بن الصامت، أخبرنا عمر بن سعيد قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن بهرام أن الصنابحي قال له: يا يزيد بن بهرام

(7/443)


إن مكثت في بيتي ثلاثا فلا تدفني حتى تجد لي قبرا سليما. يقول: لم ينبش عنه.
معدان بن أبي طلحة
اليعمري، روى عن عمر بن الخطاب، وكان ثقة.
عمرو بن الحارث العنسي
سأل عمر: من أين يهل من حج منا؟ قال: من ذي الحليفة.
الحارث بن معاوية الكندي
رحل إلى عمر بن الخطاب وسمع منه وساءله عمر عن الشام وأهله فجعل يخبره، وسمع من عمر وروى عنه.
يزيد بن الأسود الجرشي
أخبرت عن أبي اليمان عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الخبائري أن السماء قحطت مخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؟ قال: فناداه الناس فأقبل يتخطى فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه، فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يزيد يديه ورفع الناس أيديهم فما كان أوشك أن ثارت سحابة في المغرب وهبت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس لا يصلون إلى منازلهم.

(7/444)


شرحبيل بن السمط
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبد الله بن يحيى الهوزني قال: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السمط وهو الذي قسم حمص القسمة الآخرة، أو قال الثانية، في زمن عثمان فتقدم حبيب بن مسلمة الفهري فأقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف على دابة لطوله يقول: صلوا على أخيكم واجتهدوا له في الدعاء وليكن من دعائكم له: اللهم اغفر لهذه النفس الحنيفة المسلمة واجعلها من الذين تابوا واتبعوا سبيلك وقها عذاب الجحيم واستنصروا الله على عدوكم.
أبو سلام الأسود
انتقل من حمص إلى دمشق، وقال: البركة تضعف فيها مرتين.
كعب الأحبار بن ماتع
ويكنى أبا إسحاق وهو من حمير من آل ذي رعين، وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال العباس لكعب: ما منعك أن تسلم على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر؟ فقال كعب: إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إلي وقال: اعمل بهذا، وختم على سائر كتبه

(7/445)


وأخذ علي بحق الوالد على ولده أن لا أفض الخاتم، فلما كان الآن ورأيت الإسلام يظهر ولم أر بأسا قالت لي نفسي: لعل أباك غيب عنك علما كتمك فلو قرأته، ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد وأمته فجئت الآن مسلما، فوالى العباس.
أخبرنا الخليل بن عمر العبدي قال: حدثني أبي قال: حدثنا قتادة أن كعبا أسلم في إمرة عمر.
قال: وذكر أبو الدرداء كعبا فقال: إن عند بن الحميرية لعلما كثيرا.
يزيد بن شجرة الرهاوي
قتل هو وأصحابه في البحر سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
الحارث بن عبد
الأزدي السلوكي صاحب معاذ له أحاديث.

(7/446)


الطبقة الثانية
من التابعين بالشام
عبد الله بن محيريز
أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: لقي بن محيريز قبيصة بن ذؤيب فقال: يا أبا إسحاق عطلتم الثغور وأغزيتم الجيوش إلى الحرم وإلى مصعب بن الزبير، فقال له قبيصة: احذر من لسانك فوالله ما فعل. فأرسل اليه عبد الملك فأتي به متقنعا فأوقف بين يديه فقال: ما كلمة قلتها نغض لها ما بين الفرات إلى العريش؟ يعني عريش مصر، ثم لان له فقال: الزم الصمت فإن من رأى البقية في قريش والحلم عنها، قال: فرآى بن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ.
قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة
الخزاعي من بني قمير، ويكنى أبا إسحاق، وكان ثقة، روى عنه الزهري، وكان على خاتم عبد الملك بن مروان وهو أدخل الزهري على عبد الملك بن مروان ففرض له ووصله وصار من أصحابه، وتوفي قبيصة بالشام سنة ست أو سبع وثمانين في آخر خلافة عبد الملك بن مروان.

(7/447)


كثير بن مرة الحضرمي
ويكنى أبا شجرة، وكان ثقة، قال: عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي، وكان قد أدرك بحمص سبعين بدريا من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال ليث: وكان يسمي الجند المقدم، قال: فكتب اليه أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة فإنه عندنا.
أبو مسلم الخولاني
واسمه عبد الله بن ثوب، وكان ثقة، وتوفي في خلافة يزيد بن معاوية.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي قال: حدثنا قتادة أن كعبا لقي أبا مسلم الخولاني فقال له: من أين أنت يا أبا مسلم؟ قال: من أهل العراق، قال: من أي العراق؟ قال: من أهل البصرة.
أبو إدريس الخولاني
واسمه عائذ الله بن عبد الله، أخبرنا يحيى بن معين قال: ولد أبو إدريس الخولاني عام حنين، فقلت: من أخبرك؟ قال: من حديث الشأميين مبين، وكان ثقة، وقد روى عنه الزهري.

(7/448)


يعلى بن شداد بن أوس
ابن ثابت الأنصاري، وهو بن أخي حسان بن ثابت الشاعر، وكان يعلى ثقة إن شاء الله، وقد روي عنه.
عبد الرحمن بن عمرو السلمي
مات سنة عشر ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
شهر بن حوشب الأشعري
أخبرنا محمد بن عمر قال: مات شهر بن حوشب سنة اثنتي عشرة ومائة، وكان ضعيفا في الحديث.
أخبرنا أبو عبد الله الشأمي قال: قلت لعبد الحميد بن بهرام: متى مات شهر بن حوشب؟ قال: سنة ثمان وتسعين.
عبد الله بن عامر اليحصبي
وكان قليل الحديث، مات سنة ثماني عشرة ومائة.
القاسم بن عبد الرحمن
ويكنى أبا عبد الرحمن مولى جويرية بنت أبي سفيان بن حرب، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير في بعض حديث الشأميين أنه كان أدرك أربعين بدريا، ومات سنة اثنتي عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.

(7/449)


قال: هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت القاسم أبا عبد الرحمن لا يغير شيبه.
مسلم بن مشكم
كان كاتب أبي الدرداء، وروى عن أبي الدرداء ومعاوية، وروى عنه عبد الله بن العلاء بن زيد.
مسلم بن قرظة الأشجعي
روى عن عمه عوف بن مالك الأشجعي.
سعيد بن هانئ
الخولاني، ويكنى أبا عثمان، وكان ثقة إن شاء الله، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
أبو الزاهرية الحضرمي
وقال بعضهم الحميري، واسمه حدير بن كريب، وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث، توفي سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.

(7/450)


عبد الله بن مخمر
قال أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن بن أبي عوف عن عبد الله بن مخمر إنه قال وهو على المنبر، وقد رأى الناس وقد تلبسوا: وا حسناه وا جمالاه! بعد العدم والسدم من الأدم والحوتكية والبرود أصبحتم زهرا وأصبح الناس غبرا، وأصبح الناس يعطون وأنتم تأخذون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون.
الحجاج بن عبدالثمالي
توفي في خلافة عبد الملك بن مروان.
كلثوم بن هانئ الكندي
روى من حديث رديح بن سعيد بن عبد العزيز عن أبي زرعة الشيباني عن كلثوم بن هانئ قال: قيل له يا أبا سهل حدثنا، قال: فأشفق من العجب حين نصبوه، فقال: إن قلبي لا خير فيه، ما أكثر ما سمع ونسي. قال الشيباني: ولو شاء أن يحدثهم لفعل. قال: وحدث ضمرة بن ربيعة عن الشيباني قال: قال كلثوم بن هانئ: إذا الأخ من إخوانك استعمل فقل له: عليك السلام.

(7/451)


حكيم بن عمير
وكان معروفا قليل الحديث، وهو أبو الأحوص بن حكيم الشأمي، قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو قال: رأيت في جبهة حكيم بن عمير أثر السجود.
نوف البكالي
أخبرنا موسى بن إسماعيل عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن نوف البكالي وهو بن امرأة كعب.
تبيع بن امرأة كعب
الأحبار، وكان عالما قد قرأ الكتب وسمع من كعب علما كثيرا، ويكنى أبا عبيد، وفي بعض الحديث يكنى أبا عامر.
مسلم بن كبيس أو كبيس
ويكنى أبا حسنة، روى عنه صفوان بن عمرو أنه كان يكتب المصاحف للناس متطوعا لا يشرط على ذلك أجرا فإذا فرغ فإن أعطي شيئا أخذه وإلا لم يسأل أحدا شيئا.

(7/452)


الطبقة الثالثة
مكحول الدمشقي
أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن العلاء قال: سمعت مكحولا يقول: كنت لعمرو بن سعيد بن العاص فوهبني لرجل من هذيل بمصر فأنعم علي بها فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته، ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته، ثم لقيت الشعبي فلم أر مثله.
أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثني نمير بن عقبة العبسي قال: سمعت مكحولا يقول: اختلفت إلى شريح ستة أشهر لم أسأله عن شيء أكتفي بما أسمعه يقضي به.
أخبرنا الوليد بن مسلم عن سعيد وابن جابر أنهما سمعا مكحولا يقول: رأيت أنس بن مالك في مسجد دمشق فقلت رجل من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، لا أسلم عليه ولا أسأله! فسلمت عليه وسألته عن الوضوء من حمل الجنازة أو من شهود الجنازة، فقال: كنا في صلاة ورجعنا إلى صلاة، فما بال الوضوء فيما بين ذلك؟
أخبرنا عمر بن سعيد قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه رأى على مكحول خاتما من حديد قد لوى عليه فضة حتى لم يكن يرى من الحديد شيء نقشه: رب باعد مكحولا من النار.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن راشد الشأمي قال: رأيت مكحولا متختما في يساره.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محمد بن راشد قال: كان

(7/453)


مكحول إذا صلى يسدل عليه الطيلسان كثيرا.
أخبرنا عمر بن سعيد قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن مكحولا كان فيمن افترض في العطاء، وكان يأخذه ويتقوى به على جهاد عدو الله.
وقال: أبو اليمان بن سعيد بن عبد العزيز قال: زار مكحول بن هشام فلما أقبل حمله على البريد.
أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا معقل بن عبد الأعلى القرشي من بني أبي معيط قال: سمعت مكحولا يقول لرجل: ما فعلت تلك الهاجة؟
وقال غيره من أهل العلم: كان مكحول من أهل كابل وكانت فيه لكنة، وكان يقول بالقدر، وكان ضعيفا في حديثه وروايته.
أخبرنا عمر بن سعيد قال: مات مكحول سنة ثماني عشرة ومائة، وقال غيره: مات سنة ثلاث عشرة ومائة.
وقال الحريش بن قاسم: أخبرني خالد بن يزيد بن أبي مالك قال: أردفني أبي لموت مكحول سنة اثنتي عشرة ومائة.
رجاء بن حيوة
كان ينزل الأردن، وكان ثقة عالما فاضلا كثير العلم.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون قال: كان رجاء بن حيوة يحدث بالحديث على حروفه.
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب في حديث رواه أن رجلا قال: رجاء بن حيوة يكنى أبا نصر.

(7/454)


أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: رأيت رجاء بن حيوة ورأسه أحمر ولحيته بيضاء.
خالد بن معدان الكلاعي
وكان ثقة.
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال: ما دابة في بر ولا بحر تفديني من الموت، ولو كان الموت علما يستبق إليه لكنت أول من يسبق إليه إلا أن يسبقني رجل بفضل قوة.
قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو قال: رأيت في جبهة خالد بن معدان أثر السجود.
قال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان أنه كان يصفر لحيته.
قال: وأجمعوا على أن خالد بن معدان توفي سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: مات خالد بن معدان وهو صائم.
عبد الرحمن بن جبير بن نفير
الحضرمي، وكان ثقة، وبعض الناس يستنكر حديثه، ومات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.

(7/455)


راشد بن سعد الحميري
من أهل حمص، وكان ثقة ومات سنة ثمان ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
عبادة بن نسي الكندي
وكان ثقة، مات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
سعيد بن مرثد
روى عنه جرير بن عثمان، وكان ممن أدرك صفين.
نمير بن أوس الأشعري
وكان قاضيا بدمشق، وكان قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
سليمان بن حبيب المحاربي
وكان قليل الحديث، توفي سنة ست وعشرين ومائة.
عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي
وكان ثقة قليل الحديث صاحب غزو، وكان من أهل دمشق، وتوفي سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.

(7/456)


قال: وقال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت بن أبي زكريا لا يغير شيبه.
عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي
قال: روى إسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة أنه قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في منامي فقلت: يا نبي الله أدع الله لي أن أكون عقولا للحديث وعاء له، قال: فدعا لي فلست أسمع شيئا إلا عقلت عليه.
أبو مخرمة السعدي
قال: هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت أبا مخرمة لا يغير شيبه.
سليمان بن موسى الأشدق
ويكنى أبا أيوب، وكان ثقة أثنى عليه بن جريج قال: وقال معتمر بن سليمان عن برد قال: كانوا يجتمعون على عطاء في المواسم فكان سليمان بن موسى هو الذي يسأل لهم. ومات سليمان سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
أبو راشد الحبراني
من حمير، قال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أبي راشد الحبراني إنه كان يصفر لحيته.

(7/457)


عبد الله بن قيس اللخمي
مات سنة أربع وعشرين ومائة.
يحيى بن أبي عمرو
الشيباني، يكنى أبا زرعة.
علي بن أبي طلحة
روى التفسير عن ابن عباس، رواه عنه معاوية بن صالح.
يحيى بن جابر الطائي
وله أحاديث، مات سنة ست وعشرين ومائة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
ضمضم أبو المثنى الأملوكي
قال: إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن ضمضم أبي المثنى الأملوكي إنه كان يصفر لحيته.
يونس بن سيف
وكان معروفا، له أحاديث، مات سنة عشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.

(7/458)


عبد الرحمن بن عريب الحميري
قال: إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن عريب الحميري إنه كان يصفر لحيته.
عمرو بن قيس الكندي
وكان صالح الحديث، قال محمد بن عمر: توفي سنة خمس وعشرين ومائة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
أبو طلحة
له أحاديث، قال محمد بن عمر: توفي سنة أربع وعشرين ومائة.
أبو عنبسة
له أحاديث، قال محمد بن عمر: توفي سنة أربع وعشرين ومائة.
أبو عتبة الكندي
وكان قليل الحديث، قال محمد بن عمر: توفي سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان.

(7/459)


يزيد بن سمي
وكان ثقة، قال محمد بن عمر: توفي سنة خمس وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
مهاصر بن حبيب
وكان معروفا، مات سنة ثمان وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.
الطبقة الرابعة
عروة بن رؤيم اللخمي
كان كثير الحديث، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
عطية بن قيس
وكان معروفا وله أحاديث، قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت عطية بن قيس لا يغير شيبه.
أزهر بن سعيد
الحرازي من حمير، كان قليل الحديث، مات سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.

(7/460)


سعيد بن هانئ
مات سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.
أسد بن وداعة
الطائي من أهل حمص، كان قديما روى عن أبي الدرداء وبقي حتى مات سنة سبع وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر المنصور.
بلال بن سعد
وكان ثقة، قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت بلال بن سعد لا يغير شيبه.
الوليد بن أبي مالك
الهمداني، ويكنى أبا العباس، وله أحاديث، فكان مكتبه بالكوفة ومات بها سنة خمس أو ست وعشرين ومائة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وكان يوم مات بن اثنتين وسبعين سنة. وأخوه
يزيد بن أبي مالك
الهمداني، وله أحاديث، توفي بدمشق سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد آخر سلطان بني أمية، وكان يوم مات بن اثنتين وسبعين سنة.

(7/461)


خالد بن عبد الله بن حسين
قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت خالد بن عبد الله بن حسين لا يغير شيبه.
النعمان بن المنذر الغساني
من أهل دمشق، وكان كثير الحديث، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة في أول خلافة بني هاشم.
عمرو بن المهاجر
مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية عتاقة، وكان صاحب حرس عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني معاوية بن صالح قال: سمعت المهاجر أبا عمرو يقول: سمعت مولاتي أسماء بنت يزيد بن السكن تقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: لا تقتلوا أولادكم سرا، يعني الغيلة، فوالذي نفسي بيده إنه ليدرك الفارس فيدعثره.
قال محمد بن عمر: يعني بذلك الوطء على الرضاع.
وكان عمرو بن المهاجر ثقة له حديث كثير، ومات سنة تسع وثلاثين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن أربع وسبعين سنة.
هجير بن سعد
وكان ثقة.

(7/462)


أبو لقمان الحضرمي
وكان معروفا، قال محمد بن عمر: مات سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد.
عامر بن أبي الجشيب
كان قليل الحديث.
العلاء بن الحارث
وكان قليل الحديث، ولكنه أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم، وكان يفتي حتى خولط، مات سنة ست وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي العباس.
يحيى بن الحارث
الذماري، وكان قليل الحديث، وكان عالما بالقراءة في دهره يقرأ عليه القرآن، مات سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن سبعين سنة.
الحسين بن جابر
وكان قديما، سمع من أبي أمامة وعبد الله بن بسر المازني وبقي حتى روى عنه معاوية بن صالح.

(7/463)


الصقر بن نسير
وكان معروفا، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة.
سليم بن عامر
وكان ثقة، وكان قديما معروفا، قال أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن سليم بن عامر قال: انطلقت إلى بيت المقدس فمررت بأم الدرداء بدمشق فأمرت لي بدينار وسقتني طلاء، يعني الرب، قالوا: وتوفي سليم بن عامر سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد.
أبو عبيد الله
قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت أبا عبيد الله لا يغير شيبه.
حاتم بن حريث الحمصي
كان معروفا، مات سنة ثمان وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر.
ضمرة بن حبيب
كان ثقة إن شاء الله.

(7/464)


ربيعة بن يزيد
وكان ثقة.
أبو عبد رب
قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت أبا عبد رب لا يغير شيبه.
أبو بشر
مؤذن مسجد دمشق، مات سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد.
الطبقة الخامسة
محمد بن الوليد الزبيدي
وكان ثقة إن شاء الله، وكان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، وكان قد لقي الزهري وكتب عنه، مات سنة ثمان وأربعين في خلافة أبي جعفر وهو بن سبعين سنة.

(7/465)


يحيى بن يحيى الغساني
وكان بدمشق، عالم بالفتوى والقضاء، وله أحاديث، مات سنة خمس وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي العباس.
الوصين بن عطاء
من كنانة، يكنى أبا كنانة، وكان ضعيفا في الحديث، مات بدمشق في عشر ذي الحجة سنة تسع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر.
عبد الرحمن بن يزيد
بن جابر الأزدي، وكان أكبر من أخيه يزيد بن يزيد بن جابر، ومات عبد الرحمن سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن بضع وثمانين سنة، وكان ثقة. وأخوه
يزيد بن يزيد بن جابر
الأزدي، وكان ثقة إن شاء الله، وكان أصغر من أخيه عبد الرحمن بن يزيد ولكنه تقدم موته قبله، فمات يزيد بن يزيد سنة أربع وثلاثين ومائة ولم يبلغ ستين سنة.
يونس بن ميسرة بن حلبس
وكان ثقة، لما دخل المسودة في أول سلطان بني هاشم دمشق دخلوا مسجدها فقتلوا من وجدوا فيه، فقتل يومئذ يونس بن ميسرة بن حلبس

(7/466)


وقتل يومئذ جد أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي العباس.
ثور بن يزيد الكلاعي
من أهل حمص، ويكنى أبا خالد، وكان ثقة في الحديث، ويقال إنه كان قدريا، مات ببيت المقدس سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن بضع وستين سنة.
وكان جد ثور بن يزيد قد شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ فكان ثور إذا ذكر عليا، عليه السلام، قال: لا أحب رجلا قتل جدي.
أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم
الغساني، كان كثير الحديث ضعيفا، وقد روي عنه رواية كثيرة.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: كان أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم من العباد المجتهدين فحضره الموت وهو صائم فلم يزل يجهد به حتى قشروا له تفاحة فأفطر عليها.
قال: وقيل لامرأته: ألا تفلين ثيابه؟ قالت: أين ساعة أفليها؟ ما يلقيها عنه ليلا ولا نهارا، تقول لاشتغاله بالصلاة.
صفوان بن عمرو السكسكي
وكان ثقة مأمونا.

(7/467)


سعيد بن عبد العزيز التنوخي
وكان ثقة إن شاء الله.
أخبرنا عمر بن سعيد قال: كان سعيد بن عبد العزيز يكنى أبا محمد، ومات بدمشق سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي وهو بن بضع وسبعين سنة.
سعيد بن بشير الأزدي
ويكنى أبا عبد الرحمن، كان من أهل البصرة فتحول إلى الشام فنزل دمشق، وكان قدريا، ومات بدمشق سنة سبعين ومائة أول ما استخلف هارون أمير المؤمنين.
هشام بن الغازي
بن ربيعة بن عمرو الجرشي، ويكنى أبا العباس، وقد رووا عنه، وكان ثقة.
عبد الله بن العلاء بن زبر
وكان ثقة إن شاء الله.
شعيب بن أبي حمزة
واسم أبي حمزة دينار، وكان من أهل حمص.

(7/468)


يحيى بن حمزة
ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان كثير الحديث صالحه، وكان قاضيا بدمشق، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون.
صدقة بن خالد السمين
وكان ثقة.
سليمان بن سليم الكندي
الفرج بن فضالة
الحمصي، ويكنى أبا فضالة، وكان ضعيفا، وكان على بيت مال بغداد، وتوفي بها سنة ست وسبعين ومائة في خلافة هارون.
الطبقة السادسة
بقية بن الوليد الحمصي
ويكنى أبا يحمد، وكان ثقة في روايته عن الثقات، وكان ضعيف الرواية عن غير الثقات، ومات سنة سبع وتسعين ومائة في آخر خلافة محمد بن هارون.

(7/469)


سويد بن عبد العزيز
مولى بني سليم، ويكنى أبا محمد، وكان يروي أحاديث منكرة، ولد سنة تسعين في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك، وتوفي سنة سبع وستين، يعني في خلافة المهدي.
أخبرنا أبو عبد الله الشأمي قال: ولي سويد بن عبد العزيز قضاء بعلبك، وكان محتاجا، فلقيه داود بن أبي شيبان الدمشقي فقال له: يا أبا محمد وليت القضاء بعد العلم والحديث؟ قال: نعم، نشدتك الله أتحت جبتك شعار؟ فقال داود: نعم، فرفع سويد جبته وقال: لكن جبتي ليس تحتها شعار، ثم قال: أنشدك الله هل هذا الطيلسان لك؟ قال داود: نعم، قال سويد: فوالله ما هذا الطيلسان الذي ترى علي لي وإنه لعارية، أفلا ألي القضاء بعد هذا؟ فوالله لو ولوني بيت المال فإنه شر من القضاء لوليته.
عبد الملك بن محمد البرسمي
من حمير، وهو أبو الزرقاء.
محمد بن حرب الأبرش
الخولاني، ويكنى أبا عبد الله، وقد ولي قضاء دمشق.
الوليد بن مسلم
ويكنى أبا العباس، أخبرنا أبو عبد الله الشامي قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلما قدم بنو هاشم في

(7/470)


دولتهم فصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم الفضل بن صالح ابنه فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم.
فأخبرني سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال: جاءني الوليد بن مسلم فأقر لي بالرق فأعتقته، وكان للوليد بن مسلم أخ يقال له جبلة، كان له قدر وجاه بالشام، وكان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم، حج سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون، ثم انصرف فمات بالطريق قبل أن يصل إلى دمشق.
عمر بن عبد الواحد
وكان ثقة، وقد روي عنه.
ضمرة بن ربيعة
ويكنى أبا عبد الله، وكان مولى، وكان ثقة مأمونا خبيرا لم يكن هناك أفضل منه لا الوليد ولا غيره، مات في أول شهر رمضان سنة اثنتين ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
مبشر بن إسماعيل
الحلبي، ويكنى أبا إسماعيل، مولى لكلب، كان يسكن حلب، وكان ثقة مأمونا، ومات بحلب سنة مائتين في خلافة عبد الله بن هارون.

(7/471)


شعيب بن إسحاق
مولى رملة بنت عثمان بن عفان، كان ثقة، مات بدمشق سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون.
الطبقة السابعة
أبو المغيرة الحمصي
واسمه عبد القدوس بن الحجاج.
أبو اليمان الحمصي
واسمه الحكم بن نافع، مات بحمص في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون.
الحسن بن واقع
راوية ضمرة، مات بالرملة سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون.
أخبرني من سأله فقال: ممن أنت؟ فقال: من ربيعة.

(7/472)


أبو مسهر واسمه عبد الأعلى
بن مسهر الغساني من أهل دمشق، وكان راوية لسعيد بن عبد العزيز التنوخي وغيره من الشأميين، وكان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة، فسأله عن القرآن فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول مخلوق، فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه، فلما رأى ذلك قال مخلوق، فتركه من القتل وقال: أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقا من القتل، أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت. فأشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع الآخر سنة ثماني عشرة ومائتين فحبس قبل إسحاق بن إبراهيم فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه في غرة رجب سنة ثماني عشرة ومائتين، فأخرج ليدفن فشهده قوم كثير من أهل بغداد.
هشام بن عمار
من أهل دمشق، راوية للوليد بن مسلم.
علي بن عياش الحمصي
ويكنى أبا الحسن، روى عن جرير بن عثمان وشعيب بن أبي حمزة.
يحيى بن صالح
الوحاظي الحمصي، ويكنى أبا زكرياء، روى عن سعيد بن عبد العزيز ويحيى بن حمزة.

(7/473)


الحجاج بن أبي منيع
واسم أبي منيع يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد مولى عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكان عبيد الله بن أبي زياد أخا امرأة هشام بن عبد الملك من الرضاعة، وهي عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية، وكان الزهري لما قدم على هشام بالرصافة وقبل ذلك كان نازلا عندهم عشرين عاما غير أشهر فلزمه عبيد الله بن أبي زياد فسمع علمه وكتبه فسمعها منه ابنه يوسف بن عبيد الله وسمعها منه بن ابنه الحجاج بن يوسف وسمعها منه بن ابنه الحجاج بن أبي منيع في آخر خلافة أبي جعفر وقال: أنا كنت أحمل الكتب إليه فيقرأها على الناس، قال الحجاج: ومات عبيد الله بن أبي زياد سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة وهو يومئذ بن نيف وثمانين سنة أسود شعر الرأس أبيض اللحية، وكان ذا جمة، وكان الحجاج يكنى أبا محمد، وقال الحجاج في جمادى الأولى سنة ست عشرة ومائتين: أنا اليوم بن ست وسبعين سنة.
الطبقة الثامنة
أدخل العبارة هناأبو عمرو واسمه الخطاب
بن عثمان بن سليم بن مهاجر الفوزي الحمصي، إمام مسجد المحررين، وكان سليم بن مهاجر يكنى أبا فورة وهو مولى لطيء، روى عن إسماعيل بن عياش ومحمد بن حميد.

(7/474)


يزيد بن عبد ربه
الجرجسي الحمصي، ويكنى أبا الفضل، روى عن بقية وغيره.
أبو عبد الملك العطار
هشام بن إسماعيل الخزاعي، روى عن محمد بن شعيب بن شابور وغيره.
بشر بن شعيب
بن أبي حمزة، من أهل حمص، وقد كتبوا عنه، وتوفي عند بن معروف قبل أبي اليمان الحمصي.

(7/475)


تسمية من نزل الجزيرة
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
عدي بن عميرة
وهو الذي روى عنه قيس بن أبي حازم أنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطا فهو غل يوم القيامة.
وكان عدي هرب من علي بن أبي طالب، عليه السلام، من الكوفة فنزل الجزيرة ومات بها، وهو أبو عدي بن عدي الجزري صاحب عمر بن عبد العزيز.
وابصة بن معبد الأسدي
روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه صلى خلف الصفوف وحده فأمره النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يعيد.
من ولده عبد الرحمن بن صخر الذي كان على قضاء الرقة أيام هارون الرشيد أمير المؤمنين.
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ويكنى أبا وهب، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد

(7/476)


مناف، وهي أم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، ورحمة الله على عثمان، كان الوليد بن عقبة خرج من الكوفة معتزلا لعلي، عليه السلام، ومعاوية فنزل الجزيرة بالرقة ومات بها، وله بها اليوم عقب.
أبو عذرة
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي عن حماد بن سلمة قال: أخبرني عبد الله بن شداد عن أبي عذرة الجزري، وكان قد أدرك النبي، صلى الله عليه وسلم.
جد محمد بن خالد السلمي
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح الرقي عن محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة، قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم ينلها بعمله ابتلاه في جسده وفي أهله وماله ثم صبره على ذلك حتى ينال المنزلة التي سبقت له من الله، عز وجل.
وكان بالجزيرة بعد هؤلاء من الفقهاء
والمحدثين من التابعين وغيرهم
ميمون بن مهران
ويكنى أبا أيوب، كان ثقة كثير الحديث.
أخبرنا الهيثم بن عدي قال: أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران قال:

(7/477)


قلت لأبي: ممن أنت؟ فقال: كان أبي مكاتبا لبني نصر بن معاوية فعتق، وكنت مملوكا لامرأة من الأزد من ثمالة يقال: لها أم نمر فأعتقتني فلم أزل بالكوفة حتى كان هيج الجماجم فتحولت إلى الجزيرة، قال الهيثم: وكان أول أمر الجماجم في سنة ثمانين وكانت وقعة دجيل في آخر سنة إحدى وثمانين، وكان آخر أمر الجماجم في أول سنة اثنتين وثمانين.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: ولدت سنة الجماعة سنة أربعين.
قالوا: وكان ميمون واليا لعمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة وابنه عمرو بن ميمون على الديوان.
قالوا: وكان ميمون بزازا وكان على الخراج وهو جالس في حانوته فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من الخراج، فكتب إليه عمر: إنما هو درهم تأخذه من حصه وتضعه في حقه فما استعفاؤك من هذا؟ فلم يزل على الخراج أيام عمر بن عبد العزيز حتى مات عمر واستخلف يزيد ابن عبد الملك، فكان ميمون واليه على الخراج أشهرا، وقد كان ميمون ولي قبل ذلك بيت المال بحران لمحمد بن مروان قبل عمر بن عبد العزيز، فكتب إليه غيلان القدري يعظه في ذلك برسالة، فقال ميمون: وددت أن حدقتي سقطت وأني لم أل عملا قبل له ولا لعمر بن عبد العزيز، قال: ولا لعمر بن عبد العزيز!
قال: أخبرنا سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: كان ميمون بن مهران لا يخضب.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني خالد بن حيان عن عيسى بن كثير قال: مات ميمون بن مهران سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام ابن عبد الملك، وكان الغالب على أهل الجزيرة في الفتوى والفقه.

(7/478)


أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: مات ميمون بن مهران سنة سبع عشرة ومائة.
يزيد بن الأصم
واسمه عبد عمرو بن عدس بن عبادة بن البكاء بن عامر بن صعصعة، وأمه برزة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر، وبرزة هي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب وأخت لبابة الصغرى وهي عصماء بنت الحارث أم خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان ثقة كثير الحديث، وروى عن أبي هريرة وابن عباس وخالته ميمونة زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، وغيرهم، وكان ينزل الرقة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم قال: بت عند خالتي ميمونة فأتيت بالسحور فرأيت الفجر فهبته فقلت لها، فقالت: ما يدريك؟ ول واشرب.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سليمان بن عبد الله بن الأصم قال: مات يزيد بن الأصم سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك.
ثابت بن الحجاج الكلابي
وكان ثقة إن شاء الله، روى عنه جعفر بن برقان وغيره.

(7/479)


عدي بن عدي بن عميرة الكندي
وكان ثقة إن شاء الله.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أن عدي بن عدي كان على قضاء الجزيرة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
عبد الرحمن بن السائب
الهلالي بن أخي ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وروى عنها، وكان قليل الحديث.
أبو فزارة
من أهل الرقة ليس بذاك.
إبراهيم بن أبي حرة
وكان قليل الحديث.
زيد بن رفيع
من أهل نصيبين، وله أحاديث، مات سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد.

(7/480)


سالم الأفطس بن عجلان
مولى محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، قتله عبد الله بن علي أول ما دخلت المسودة الشام سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان منزله حران، وكان ثقة كثير الحديث.
عبد الله بن مالك الجزري
ويكنى أبا سعيد، مولى محمد بن مروان بن الحكم من أهل حران، وكان من أهل إصطخر صار إلى حران، وهو بن عم خصيف لحا، وكان ثقة كثير الحديث.
زيد بن أبي أنيسة
كان يسكن الرها ومات، بها ومو مولى لغني، وكان ثقة كثير الحديث فقيها راوية للعلم.
قال محمد بن عمر: مات سنة خمس وعشرين ومائة، قال محمد بن سعيد: وسمعت رجلا من أهل حران يقول: مات، يعني زيدا، سنة تسع عشرة ومائة.
علي بن نديمة
وكان ثقة، أخبرنا أبو رباب الحكم بن جنادة السوائي قال: لما كان يوم المدائن وهب سعد بن أبي وقاص لجابر بن سمرة السوائي غلامين

(7/481)


من أبناء الأكاسرة أحدهما نديمة أبو علي بن نديمة والآخر أبو زهير جد المطلب بن زياد بن أبي زهير، فأعتقهما جابر بن سمرة. قال: ومات علي بن نديمة بحران سنة ست وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر، وكان علي يكنى أبا عبد الله.
خصيف بن عبد الرحمن
ويكنى أبا عون من أهل حران، مولى لعثمان بن عفان أو لمعاوية بن أبي سفيان، وكان ثقة، مات سنة سبع وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر. وأخوه
خصاف بن عبد الرحمن
وقد روى عنه أيضا، وكان هو وخصيف يوم ولدا في بطن واحد.
عمرو بن ميمون بن مطران
وكان ثقة إن شاء الله، وكان ينزل الرقة، قال محمد بن عمر: مات سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور.
جعفر بن برقان الكلابي
وكان ثقة صدوقا، له رواية وفقه وفتوى في دهره، وكان كثير الخطأ في حديثه، وكان ينزل الرقة، ومات بها سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر.

(7/482)


النضر بن عربي العامري
وكان ضعيف الحديث، توفي في خلافة المهدي.
غالب بن عبيد الله الجزري
العقيلي، كان ضعيفا ليس بذاك، توفي في خلافة أبي جعفر.
عبد الله بن محرر العامري
كان ضعيفا ليس بذاك، توفي في خلافة أبي جعفر.
موسى بن أعين
ويكنى أبا سعيد، مولى لبني أمية، وكان صدوقا، مات بحران سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون.
سليمان بن عبد الله بن علاثة
الكلابي، وكان قليل الحديث، وكان ينزل حران، وكان على قضائها.
محمد بن عبد الله بن علاثة
الكلابي، ويكنى أبا اليسر، وكان ثقة إن شاء الله، وكان على قضاء المهدي.

(7/483)


زياد بن عبد الله بن علاثة
الكلابي، وكان على خلافة أخيه على القضاء مع المهدي.
بجير بن أبي أنيسة
كان يسكن الرها ومات بها، وكان أحدث من أخيه زيد، وكان ضعيفا وأصحاب الحديث لا يكتبون حديثه.
أبو المليح
واسمه الحسن بن عمر.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: كان مولد أبي المليح بالرقة، وهو مولى لعمر بن هبيرة الفزاري، وكان راوية لميمون بن مهران، ولم يزل يصلي بين المغرب والعشاء إلى جانب المنبر يصل إلى ذلك ركعة، ومات سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون وهو بن خمس وتسعين سنة.
قال: أخبرنا سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي قال: رأيت أبا المليح يخضب بالحناء.
عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد
الأسدي مولى لهم، ويكنى أبا وهب، وكان ثقة صدوقا كثير الحديث وربما أخطأ، وكان أحفظ من روى عن عبد الكريم الجزري، ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره، ومات بالرقة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون.

(7/484)


أبو العطوف
واسمه الجراح بن المنهال، وكان ضعيفا في الحديث.
مروان بن شجاع
ويكنى أبا عمرو، مولى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وكان من أهل حران، وكان ثقة صدوقا راوية لخصيف وهو الذي كان يقال له الخصيفي، وكان قدم بغداد مؤدبا مع موسى أمير المؤمنين وولده، ومات ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة في خلافة هارون.
عتاب بن بشير
ويكنى أبا الحسن، مولى لبني أمية، وكان يسكن حران، وكان صدوقا ثقة إن شاء الله راوية لخصيف وليس هو بذاك في الحديث، ومات بحران سنة تسعين ومائة في خلافة هارون.
محمد بن سلمة
ويكنى أبا عبد الله، مولى لباهلة، وكان يسكن حران، وكان صدوقا ثقة إن شاء الله، وكان له فضل ورواية وفتوى، مات في آخر سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون.

(7/485)


أبو قتادة الحراني
واسمه عبد الله بن واقد، مولى لبني حمان، وكان له فضل وعبادة ولم يكن في الحديث بذاك.
الفيض بن إسحاق
ويكنى أبا يزيد، من أهل الرقة، وكان صاحب حديث وخير وغزو، مات بالرقة سنة ست عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
معمر بن سليمان الرقي
النخعي، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون.
خالد بن حيان
ويكنى أبا يزيد الخزاز، وكان ثقة ثبتا، مات بالرقة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون، وكان يوم مات قد دخل في سبعين سنة ولم يستكملها.
عبد الله بن جعفر بن غيلان
يكنى أبا عبد الرحمن، مولى آل أبي معيط، وكان راوية لأبي المليح وعبيد الله بن عمرو، وكان ضعيف البصر يخضب بالحناء، ومات بالرقة لتسع ليال بقين من شعبان سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون.

(7/486)


يحيى بن عبد الله بن الضحاك
ابن باب لت الحراني، ويكنى أبا سعيد، وكان باب لت من أهل طخارستان من الملوك الكبار، روى عن أبي بكر بن أبي مريم وصفوان بن عمرو.
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل
الحراني صاحب زهير بن معاوية، ويكنى أبا جعفر، وكان بالموصل.
المغيرة بن زياد
المعافى بن عمران بن محمد
بن عمران بن نفيل بن جابر بن وهب بن عبيد الله بن لبيد بن جبلة بن غنم بن دوس بن محاسن بن سلمة بن فهم من الأزد، قال: وكان ثقة فاضلا خيرا صاحب سنة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: كان سفيان الثوري يسمي المعافى بن عمران الياقوتة، وكان يفتخر أهل الموصل به.

(7/487)


وكان بالعواصم والثغور
أبو عمرو الأوزاعي
واسمه عبد الرحمن بن عمرو، والأوزاع بطن من همدان، وهو من أنفسهم، ولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا كثير الحديث والعلم والفقه حجة، وكان مكتبه باليمامة فلذلك سمع من يحيى بن أبي كثير وغيره من مشايخ أهل اليمامة، وكان يسكن بيروت، وبها مات سنة سبع وخمسين ومائة في آخر خلافة أبي جعفر وهو بن سبعين سنة.
أبو إسحاق الفزاري
واسمه إبراهيم بن محمد الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وكان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه، ومات بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون.
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق
السبيعي من همدان، ويكنى أبا عمرو، وهو من أهل الكوفة تحول إلى الثغر فنزل بالحدث، وكان ثقة ثبتا، ومات بالحدث في أول سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون.

(7/488)


مخلد بن الحسين
ويكنى أبا محمد، وكان من أهل البصرة، وهو بن امرأة هشام بن حسان، وكان راوية عنه، وكان ثقة فاضلا، فتحول فنزل بالمصيصة ومات بها سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون.
محمد بن كثير
ويكنى أبا يوسف، وكان من أهل صنعاء ونشأ بالشام ونزل المصيصة، وكان ثقة، روى عن معمر والأوزاعي وغيرهما، ويذكرون أنه اختلط في آخر عمره، ومات في آخر سنة ست عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
الحجاج بن محمد الأعور
ويكنى أبا محمد، مولى لسليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وكان من أهل بغداد، فتحول إلى المصيصة بعياله فنزلها سنين كثيرة، ثم رجع إلى بغداد فمات بها سنة ست ومائتين في خلافة عبد الله ابن هارون، وكان ثقة كثير الحديث عن بن جريج وغيره، وقد كان تغير حين قدم بغداد فمات على ذلك.
محمد بن يوسف الفريابي
ويكنى أبا عبد الله، وهو صاحب سفيان الثوري، رحمه الله.

(7/489)


الحنيني المدني
واسمه إسحاق بن إبراهيم.
آدم بن أبي إياس
ويكنى أبا الحسن، وكان من أبناء أهل خراسان من أهل مرو الروذ، طلب الحديث ببغداد وسمع من شعبة سماعا كثيرا صحيحا، ثم انتقل فنزل عسقلان فلم يزل هناك حتىمات بها في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون وهو بن ثمان وثمانين سنة، وكان قصيرا وكان وراقا.
الهيثم بن جميل
قال: سمعت موسى بن داود يقول: أفلس الهيثم بن جميل في طلب الحديث مرتين، وكان من أهل بغداد تحول فنزل أنطاكية حتى مات بها، وكان ثقة.
علي بن بكار البصري
ويكنى أبا الحسن، وكان عالما فقيها، توفي بالمصيصة سنة ثمان ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
حارث بن عطية البصري
ويكنى أبا عبد الله، توفي في المصيصة سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون، وكان عالما.

(7/490)


خلف بن تميم الكوفي
وكان عالما، توفي بالمصيصة سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
محمد بن عيينة الفزاري
ويكنى أبا عبد الله، وكان عالما، توفي بالمصيصة سنة سبع عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
أبو عثمان سعيد القارىء
الصياد، وكان من أهل خراسان، سكن الثغر، وكان فقيها عالما زاهدا، توفي بالمصيصة سنة إحدى وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون.
أبو الموفق
وكان فقيها، وكان ينزل كفربيا، توفي بالمصيصة في سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق أمير المؤمنين.
أبو المنذر
وكان قاضيا بالمصيصة، وكان عالما فقيها، توفي بالمصيصة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم أبي إسحاق بن هارون.

(7/491)


منصور بن هارون
ويكنى أبا الحسن، وكان عالما فقيها، توفي بالمصيصة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق.
أبو زكريا الطحان
وكان عالما، توفي بالمصيصة سنة خمس وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون.

(7/492)


تسمية من نزل مصر
من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
عمرو بن العاص بن وائل
بن هاشم بن سعيد بن سهم، ويكنى أبا عبد الله، أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي ثم قدم المدينة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مهاجرا في هلال صفر سنة ثمان من الهجرة، وصحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، واستعمله على غزوة ذات السلاسل، وبعثه يوم فتح مكة إلى سواع صنم هذيل فهدمه، وبعثه أيضا إلى جيفر وعبد ابني الجلندا وكانا من الأزد بعمان يدعوهما إلى الإسلام فقبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعمرو بعمان فخرج منها فقدم المدينة فبعثه أبو بكر الصديق أحد الأمراء إلى الشام فتولى ما تولى من فتحها وشهد اليرموك، وولاه عمر بن الخطاب فلسطين وما والاها، ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها في المسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمس مائة ففتح مصر، وولاه عمر بن الخطاب مصر إلى أن مات، وولاه عثمان بن عفان مصر سنين ثم عزله واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فقدم عمرو المدينة فأقام بها، فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين حتى قتل عثمان، رحمه الله، فصار إلى معاوية فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان، وشهد معه صفين. ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها واليا وأبتنى بها دارا ونزلها إلى أن مات بها يوم الفطر سنة

(7/493)


ثلاث وأربعين في خلافة معاوية، ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وهو سفح الجبل، وقال حين حضرته الوفاة: أجلسوني، فأجلسوه، فأوصى: إذا رأيتموني قد قبضت فخذوا في جهازي وكفنوني في ثلاثة أثواب وشدوا إزاري فإني مخاصم وألحدوا لي وشنوا علي التراب وأسرعوا بي إلى حفرتي، ثم قال: اللهم إنك أمرت عمرو بن العاص بأشياء فتركها ونهيته عن أشياء فارتكبها، فلا إله إلا أنت، لا إله إلا أنت، ثلاثا، جامعا يديه معتصما بهما حتى قبض.
قال عبد الله بن صالح البصري عن حرملة بن عمران قال: أخبرنا أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص توفي في ليلة الفطر فغدا به عبد الله بن عمرو حتى إذا برز به وضعه في الجبانة حتى انقطعت الأزقة من الناس ثم صلى عليه ودفنه، ثم صلى بالناس صلاة العيد، قال: أحسب أنه لم يبق أحد شهد العيد إلا صلى عليه ودفنه.
عبد الله بن عمرو بن العاص
بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم.
قال محمد بن عمر: أسلم عبد الله بن عمرو قبل أبيه وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان خيرا فاضلا.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال: استأذنت النبي، صلى الله عليه وسلم، في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته، فكان عبد الله يسمي صحيفته تلك الصادقة.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا إسحاق بن يحيى عن مجاهد قال: رأيت عند عبد الله بن عمرو صحيفة فسألته عنها فقال: هذه الصادقة فيها

(7/494)


ما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه فيها أحد.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي ذيب قال: أخبرنا عمر بن عبد الله بن سويفع قال: أخبرني من رأى عبد الله بن عمرو بن العاص أبيض الرأس واللحية.
أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فسلم ثم جلس، فقال أبي: من هذا؟ فقيل: عبد الله بن عمرو.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه وصف عبد الله بن عمرو فقال: رجل أحمر عظيم البطن طويل.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلأبي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال: رأيت عبد الله بن عمرو يقرأ بالسريانية.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلأبي قال: حدثنا حوشب قال: حدثنا مسلم مولى بني مخزوم قال: طاف عبد الله بن عمرو بالبيت بعدما عمي.
قال: وكان عبد الله بن عمرو مع أبيه معتزلا لأمر عثمان، رضي الله عنه، فلما خرج أبوه إلى معاوية خرج معه فشهد صفين، ثم ندم بعد ذلك فقال: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين! وخرج مع أبيه إلى مصر، فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة استعمله على مصر فأقره معاوية ثم عزله، وكان يحج ويعتمر ويأتي الشام، ثم رجع إلى مصر وقد كان ابتنى بها دارا، فلم يزل بها حتى مات فدفن في داره سنة سبع وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان؛ هكذا روى أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن الأشياخ في موت عبد الله بن عمرو.

(7/495)


وأما محمد بن عمر فقال: توفي بالشام سنة خمس وستين وهو بن اثنتين وتسعين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر.
خارجة بن حذافة بن غانم
بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، أسلم قديما وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم خرج فنزل مصر، وكان قاضيا بها لعمرو بن العاص، فلما كان صبيحة يوم وافى الخارجي ليضرب عمرو بن العاص، ولم يخرج عمرو يومئذ وأمر خارجة أن يصلي بالناس، فتقدم الخارجي فضرب خارجة بالسيف وهو يظن أنه عمرو بن العاص فقتله، فأخذ فأدخل على عمرو، وقالوا: والله ما قتلت عمرا، وإنما ضربت خارجة، فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة، فذهبت مثلا.
قال: وقال عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب إن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء، وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته، وافرض لعثمان بن قيس السهمي في الشرف لضيافته.
عبد الله بن سعد بن أبي سرح
ابن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان قد أسلم قديما وكتب لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، الوحي، ثم أفتتن وخرج من المدينة إلى مكة مرتدا فأهدر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دمه يوم الفتح، فجاء عثمان بن عفان إلى النبي، صلى

(7/496)


الله عليه وسلم، فاستأمن له فآمنه، وكان أخاه من الرضاعة، وقال: يا رسول الله تبايعه؟ فبايعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يومئذ على الإسلام وقال: الإسلام يجب ما كان قبله، وولاه عثمان بن عفان مصر بعد عمرو بن العاص، فنزلها وابتنى بها دارا، فلم يزل واليا بها حتى قتل عثمان، رحمه الله.
محمية بن جزء بن عبد يغوث
بن عويج بن عمرو بن زبيد بن مذحج، وكان حليفا لبني سهم، وأسلم محمية بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وأول مشاهده المريسيع وهي غزوة بلمصطلق واستعمله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الخمس وسهمان المسلمين يومئذ، واستعمله على الأخماس بعد ذلك، ثم تحول إلى مصر فنزلها.
عبد الله بن الحارث بن جزء
الزبيدي، صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل بمصر وروى عنه المصريون.
وقال: عبد الله بن صالح عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: رأيت على عبد الله بن الحارث بن جزء عمامة حرقانية، فسألت بن لهيعة عن الحرقانية فقال السوداء.

(7/497)


عقبة بن عامر بن عبس الجهني
ويكنى أبا عمرو، صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وندب أبو بكر الناس إلى الشام خرج عقبة بن عامر فشهد فتوح الشام ومصر وشهد مع معاوية صفين ثم تحول إلى مصر فنزلها وابتنى بها دارا وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر.
أخبرنا الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني أبو عشانة قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد، وكان يقول: نغير أعلاها وتأبى أصولها.
نبيه بن صواب المهري
أخبرنا الهيثم بن عدي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن يزيد بن أبي حبيب قال: حدثني من سمع نبيه بن صواب المهري، وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رجل من حمير فأسلم فمات، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: اطلبوا له وارثا مسلما، فطلبوا فلم يجدوا، فقال: ادفعوه إلى أقعد قضاعة في النسب، فإذا عبد الله بن أنيس أقعد قضاعة في النسب فإذا عبد الله بن أنيس أقعد قضاعة في النسب وهو من بني البرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة، وكان حليفا لبني سلمة من الأنصار.

(7/498)


علقمة بن رمثة البلوي
من قضاعة، قال عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة البلوي أنه قال: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عمرو بن العاص إلى البحرين ثم خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سرية وخرجنا معه، فنعس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم أستيقظ فقال: رحم الله عمرا، قال: فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو، ثم نعس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثانية فاستيقظ فقال: رحم الله عمرا، ثم نعس ثالثة فاستيقظ فقال: رحم الله عمرا، فقلنا: من عمرو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن العاص، قالوا: ما له؟ قال: ذكرته أني كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل، فأقول: من أين لك هذا يا عمرو؟ فيقول: من عند الله، وصدق عمرو، إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا، قال أبو بكر: قال زهير: فلما كانت الفتنة قلت: أتبع هذا الذي قال: فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما قال، فلم أفارقه.
أبو زمعة البلوي
أخبرت عن حسان بن غالب المصري عن بن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل أن أبا زمعة البلوي، وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، حين حضرته الوفاة بإفريقية قال لهم: إذا دفنتموني فسووا قبري.

(7/499)


أبو خراش السلمي
قال عبد الله بن يزيد المقرئ: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن عمران، يعني بن أبي أنس، حدثه عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه.
أبو بصرة الغفاري
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل مصر ومات بها ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر. وابنه
بصرة بن أبي بصرة
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. وابنه
جميل بن بصرة بن أبي بصرة
الغفاري، صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، أيضا مع أبيه وجده وروى عنه.
أبو بردة
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل مصر.
أخبرت عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد قال: حدثني أبو صخر عن عبد الله بن معتب أو مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده

(7/500)


قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده.
قال نافع: قال ربيعة: فكنا نقول هو محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير.
عبد الله بن سعد
رجل من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، سكن مصر.
قال: عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حزام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن مواكلة الحائض، فقال: واكلها.
قال: وسألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في بيتي وعن الصلاة في المسجد، فقال: ما ترى ما أقرب بيتي من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة.
خرشة بن الحارث
قال الوليد بن مسلم عن بن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الرجل يقتل صبرا فلا تحضروه فإنه لعله يقتل مظلوما فتنزل السخطة فتصيبكم.

(7/501)


جنادة الأزدي
أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي قال: دخلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سبعة نفر من الأزد إناثا منهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى الطعام بين يديه، فقلنا: إنا صيام، فقال: هل صمتم أمس؟ قال: قلنا لا، قال: فهل تصومون غدا؟ قلنا لا، قال: أفطروا، فأفطرنا ثم خرج رسول الله إلى الجمعة، فلما جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء فشرب والناس ينظرون ليعلمهم أنه لا يصوم يوم الجمعة.
سعيد بن يزيد الأزدي
أبو سعد الخير الأنماري
أخبرت عن إسحاق بن زريق قال: أخبرني عمرو بن الحارث الزبيدي قال: حدثنا أبو عمرو عبد الله بن عامر الجهني أن قيس بن الحارث العامري حدثهم أن أبا سعد الخير حدثهم بقرطسا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا يعم ذلك مهاجرتنا ويوفي ذلك طائفة من أعرابنا.
معاذ بن أنس الجهني
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث وسكن مصر، وهو أبو سهل بن معاذ الذي روى عنه زبان بن فائد وغيره من الشأميين والمصريين.

(7/502)


أبو اليقظان
صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال الحسن بن موسى عن بن لهيعة قال: حدثنا أبو عشانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: أبشروا فوالله لأنتم أشد حبا لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولم تروه من عامة من رآه.
معاوية بن حديج
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه حديثا في المسح، وكان عثمانيا.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن صالح بن حجير وهو أبو حجير عن معاوية بن حديج، قال وكانت له صحبة، قال: من غسل ميتا وكفنه واتبعه وولي جننه رجع مغفورا له.
زياد بن الحارث
الصدائي، وهو الذي كان مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره، فسار مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولزم غرزه، فلما كان في السحر قال النبي، صلى الله عليه وسلم: أذن يا أخا صداء، فأذن ثم جاء بلال يقيم فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم، قال: فأقام وتقدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصلى بالناس ونزل زياد بن الحارث مصر وروى عنه المصريون.

(7/503)


مسلمة بن مخلد بن الصامت
بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار، ويكنى أبا معمر.
حدثنا معن بن عيسى قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال: أسلمت وأنا بن أربع سنين، وتوفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا بن أربع عشرة سنة.
قال محمد بن عمر: وقد روى مسلمة بن مخلد عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتحول إلى مصر فنزلها، وكان مع أهل خربتا وكانوا أشد أهل المغرب وأعده، وكان له بها ذكر ونباهة، ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
سرق
أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: حدثنا هشام بن خالد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: كنت بمصر فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم؟ قال قلت: بلى، قال: فأشار إلى رجل فجئته فقلت: من أنت، يرحمك الله؟ فقال: أنا سرق، قال قلت: سبحان الله! ينبغي لك أن تسمى بهذا الأسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سماني سرق فلن أدع ذاك أبدا، قال قلت: ولم سماك سرق؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه فقلت له: انطلق حتى أعطيك، فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف لي وقضيت بثمن البعيرين حاجة لي وتغيبت حتى

(7/504)


ظننت أن الأعرابي قد خرج، قال: فخرجت والأعرابي مقيم فأخذني وقدمني إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ما صنعت؟ قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله، قال: فاقضه، قلت: ليس عندي، قال: أنت سرق، اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك، قال: فجعل الناس يسومونه بي ويلتفت إليهم فيقول: ما تريدون؟ قالوا: وماذا تريد؟ نريد أن نفتديه منك، قال: فوالله إن منكم أحد أحوج إلى الله مني، اذهب فقد أعتقتك.
أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن حماد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سرق أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قضى، قال يزيد: بشهادة شاهد ويمين المطالب، وقال يحيى بن حماد: بيمين وشاهد.
سندر
مولى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال: بعضهم هو بن سندر.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع الجذامي أبي روح عبد له يدعى سندر فرآه يقبل جارية له فجبه وخرم أنفه وأذنيه، فأتى العبد النبي، صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى سيده فوعظه فقال: من مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله، قال: يا رسول الله أوص بي الولاة، قال: أوصي بك كل مسلم، فلما قبض النبي، صلى الله عليه وسلم، أتى أبا بكر فقال: احفظ في وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأجرى عليه القوت حتى مات وولي عمر فقال: احفظ في وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اختر إن شئت أن أجري عليك

(7/505)


ما أجرى أبو بكر وإن شئت أكتب لك إلى الأمصار، قال: أكتب لي إلى مصر فإنها أرض ريف، فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص: أما بعد فإن سندر قد توجه إليك فاحفظ فيه وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقطع له عمرو بأرض مصر معاشا، فعاش فيها ما عاش، فلما مات قبضت في مال الله، ثم أقطعها الأصبغ بن عبد العزيز فما كان لهم في الأرض مال خير منها.
قال محمد بن عمر: ومنية الأصبغ اليوم معروفة بمصر، والمنا مثل البساتين هاهنا.
أخبرنا كامل بن طلحة قال: أخبرنا بن لهيعة قال: أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع الجذامي غلام يقال له سندر، فوجده يقبل جارية له فجبه وجدع أنفه فأتى سندر النبي، صلى الله عليه وسلم، فأرسل النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى زنباع فقال: لا تحملوهم ما لا يطيقون وأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتم فبيعوا، ولا تعذبوا خلق الله، ومن مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله، فأعتق سندر فقال: أوص بي يا رسول الله، قال: أوصي بك كل مسلم، فلما توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتى أبا بكر فقال: احفظ في وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأجرى عليه أبو بكر حتى توفي، ثم أتى عمر بن الخطاب فقال: احفظ في وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، إن أحببت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر وإلا فانظر مكانا تحبه أكتب لك كتابا، فقال سندر: مصر فإنها أرض ريف، فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أن احفظ فيه وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قدم على عمرو بن العاص قطع له أرضا واسعة ودارا وجعل يعيش فيها سندر في مال الله، فلما مات قبضت.

(7/506)


قال عمرو بن شعيب: ثم قطع بها للأصبغ بن عبد العزيز بعد، قال عمرو: فهي من أفضل مال لهم اليوم.
أخبرنا كامل بن طلحة قال: حدثنا بن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأغلظ القول لزنباع وأعتقه منه وقال: من مثل بعبده فهو حر، فقال: أوص بي يا رسول الله، فقال: أوصي بك كل مسلم، قال يزيد: وكان سندر كافرا.
وقال عبد الله بن صالح المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن بن سندر مولى النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: أقبل عمرو بن العاص يوما يسير وابن سندر معهم، فكان بن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه، ثم قال: اتقوا الغبار فإنه أوشك شيء دخولا وأبعده خروجا وإذا وقع على الرية صار نسمة، فقال بعضنا لأولئك النفر: تنحوا، ففعلوا إلا بن سندر فقيل له: ألا تتنحى يا بن سندر؟ فقال عمرو: دعوه فان غبار الخصي لا يضر، فسمعها بن سندر فغضب فقال: يا عمرو أما والله لو كنت من المؤمنين ما آذيتني، فقال عمرو: يغفر الله لك، أنا بحمد الله من المؤمنين، فقال بن سندر: لقد علمت أني سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يوصي بي فقال: أوصي بك كل مؤمن.
أبو فاطمة الأزدي
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبد الله بن إياس بن أبي

(7/507)


فاطمة عن أبيه عن جده قال: كنت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جالسا فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يصح ولا يسقم؟ قلنا: نحن يا رسول الله، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مه! وعرفناها في وجهه، فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؟ قال: قالوا: يا رسول الله لا، قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال فقال: رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فوالله إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه، وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة.
أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا بن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن كثير الأعرج عن أبي فاطمة، وهو من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أكثر بعدي من السجود فإنه ما أحد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة في الجنة وحط عنه بها خطيئة.
أبو جمعة
صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان بالشام، ثم تحول إلى مصر فنزلها، وروى عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحاديث.
أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دربك عن عبد الله بن محيريز قال: قلت لرجل من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حسبت أنه قال: يكنى أبا جمعة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: لأحدثنك حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله، صلى الله عليه

(7/508)


وسلم، يوما ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقلنا: يا رسول الله هل أحد خير منا؟ أسلمنا معك وهاجرنا معك، قال: بلى، قوم من أمتي يأتون من بعدي يؤمنون بي.
أبو سعاد
صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سكن مصر.
عبد الرحمن بن عديس
البلوي، من صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وكان فيمن رحل إلى عثمان حين حصر حتى قتل، وكان رأسا فيهم.
أبو الشموس البلوي
صحب النبي، صلى الله عليه وسلم، ونزل مصر.
الطبقة الأولى
من أهل مصر بعد أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم
عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي
من حمير، ويكنى أبا عبد الله، وكان ثقة قليل الحديث، روى عن أبي بكر وعمر وبلال.

(7/509)


أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي قال: ما فاتني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا بخمس ليال، توفي رسول الله وأنا بالجحفة فقدمت على أصحابه متوافرين فسألت بلالا عن ليلة القدر فقال: ليلة ليلة ثلاث وعشرين لم تعتم.
أبو تميم الجيشاني
وكان ثقة، روى عن عمر وعلي، رضي الله عنهما، ومات قديما سنة سبع أو ثمان وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان.
عبد الله بن زرير الغافقي
وكان ثقة له أحاديث، روى عن عمر وعلي، رضي الله عنهما، وشهد مع علي، عليه السلام، صفين ومات سنة إحدى وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان.
أخو وهب الجيشاني
وجيشان من قضاعة، واسم أبي وهب ديلم بن الهوشع، وكان ثقة قليل الحديث.

(7/510)


عبد الرحمن بن شماسة
وكان صالح الحديث.
الطبقة الثانية
أبو الخير واسمه مرثد
ابن عبد الله اليزني من حمير، وكان ثقة له فضل وعبادة، مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك.
أبو عبد الرحمن الجبلي
من حمير، واسمه عبد الله بن يزيد، وكان ثقة، وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
أبو قيس
مولى عمرو بن العاص، وكان ثقة إن شاء الله، وقد روى عن عمرو بن العاص.
وردان مولى عمرو بن العاص
ويكنى أبا عبيد الله، وقد روي عنه أيضا وبه سميت السوق التي بمصر سوق وردان.

(7/511)


قنبر
مولى عمرو بن العاص، وقد روي عنه أيضا.
علي بن رباح اللخمي
أما أهل مصر فيقولون علي بن رباح، وأما أهل العراق فيقولون علي بن رباح، وكان ثقة، وقد روى عن عمرو بن العاص وغيره.
أبو عشانة المعافري
واسمه حي بن يؤمن، له أحاديث، وقد روي عنه، مات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان.
أبو قبيل المعافري
واسمه حي بن هانئ، قال: أذكر قتل عثمان بن عفان، وله أحاديث، وقد روي عنه وبقي حتى مات سنة سبع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.
عبد الله بن هبيرة
السبائي، له أحاديث، وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك.

(7/512)


شفي بن ماتع الأصمعي
من حمير وله أحاديث، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
شييم بن بيتان
له أحاديث.
مشرح بن هاعان
ويكنى أبا مصعب، له أحاديث.
أبو الهيثم
صاحب أبي سعيد الخدري واسمه سليمان بن عمرو بن عبد العتواري.
الطبقة الثالثة
يزيد بن أبي حبيب
يكنى أبا رجاء، مولى لبني عامر بن لؤي من قريش، وكان ثقة كثير الحديث، مات سنة ثمان وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.

(7/513)


جعفر بن ربيعة
بن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة الأزدي حليف بني زهرة بن كلاب، وشرحبيل بن حسنة أحد أمراء الأجناد على الجيوش لأبي بكر إلى الشام، ومات جعفر بمصر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وكان ثقة.
عبيد الله بن أبي جعفر
مولى بني أمية، وكان ثقة بقية في زمانه، مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة.
بكر بن سوادة الجذامي
وكان ثقة إن شاء الله، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
عبد الله بن رافع الغافقي
من حمير، له أحاديث، وتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
الوليد بن أبي عبدة
مولى عمرو بن العاص، له أحاديث.
سعيد بن أبي هلال
وكان ثقة إن شاء الله.

(7/514)


زهرة بن معبد
ويكنى أبا عقيل.
الطبقة الرابعة
عمرو بن الحارث
ابن يعقوب، مولى للأنصار، وكان ثقة إن شاء الله، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر.
حيوة بن شريح
ويكنى أبا يزيد التجيبي من كندة وكان ثقة، توفي في خلافة أبي جعفر.
موسى بن علي
بن رباح اللخمي، وكان ثقة إن شاء الله.
قال مكي بن إبراهيم: قدمت مصر سنة أربع وستين ومائة فقيل لي: مات موسى بن علي بالأسكندرية.
وقال محمد بن عمر: مات موسى بن علي سنة ثلاث وستين ومائة في خلافة المهدي.

(7/515)


سعيد بن أبي أيوب
وكان ثقة ثبتا، واسم أبي أيوب مقلاص.
عبد الرحمن بن شريح
كان منكر الحديث، مات سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي.
عياش بن عباس القتباني
يحيى بن أيوب الغافقي
كان منكر الحديث.
الطبقة الخامسة
عبد الله بن عقبة بن لهيعة
الحضرمي من أنفسهم، ويكنى أبا عبد الرحمن، وكان ضعيفا وعنده حديث كثير، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره، وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط ولم يزل أول أمره وآخره واحدا ولكن كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت عليه، فقيل له في لذلك فقال: وما ذنبي؟ إنما يجيئون بكتاب يقرؤونه ويقومون ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي.

(7/516)


قال: ومات بن لهيعة بمصر يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة في خلافة هارون.
الليث بن سعد
ويكنى أبا الحارث، مولى لقيس، ولد سنة ثلاث أو أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة كثير الحديث صحيحه، وكان قد استقل بالفتوى في زمانه بمصر، وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا له ضيافة، ومات يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي.
المفضل بن فضالة
القيني، وكان قاضيا عليهم بمصر، وكان منكر الحديث.
رشدين بن سعد
القيني، وهو رشدين بن أبي رشدين، وكان ضعيفا، ومات سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون.
غوث بن سليمان
الحضرمي، توفي في خلافة المهدي.
بكر بن مضر
نافع بن يزيد

(7/517)


الطبقة السادسة
عبد الله بن وهب
مولى لقريش، وكان كثير العلم ثقة فيما يقال: حدثنا، وكان يدلس.
عبد الله بن صالح الجهني
ويكنى أبا صالح، وكان كاتبا لليث بن سعد وراويته، ومات بمصر يوم عاشوراء في المحرم سنة ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق.
سعيد بن عفير
سعيد بن أبي مريم
يحيى بن بكير
عبد الله بن عبد الحكم
عمرو بن خالد
صاحب زهير بن معاوية.

(7/518)


نعيم بن حماد
وكان من أهل خراسان من أهل مرو، وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين.
آخر طبقات أهل مصر.
ومن كان بأيلة
طلحة بن عبد الملك الأيلي
وكان ثقة، روى عنه مالك بن أنس وغيره.
عقيل بن خالد
صاحب الزهري، وكان ثقة.
أبو صخر الأيلي
واسمه يزيد بن أبي سمية، وكان صالح الحديث.
أخبرنا محمد بن عمر قال: كان أبو صخر من العباد وكان يصلي ليله أجمع ويبكي، وكانت معه في الدار امرأة يهودية ساكنة تبكي رحمة

(7/519)


له، فقال ليلة في دعائه: اللهم إن هذه اليهودية قد بكت رحمة لي ودينها مخالف لديني فأنت أولى برحمتي، قال: وكان أبو صخر الأيلي يوافي المواسم كل عام مع محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم ويزيد بن خصيفة وسليمان بن سحيم وأبي حازم فيلقون عمر بن ذر فيقص عليهم ويذكرهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم، ثم لا يلتقون بعد إلا في كل موسم.
زريق بن حكم
وكان ثقة.
حسين بن رستم
يونس بن يزيد الأيلي
وكان حلو الحديث كثيره وليس بحجة وربما جاء بالشيء المنكر.
عبد الجبار بن عمر الأيلي
ويكنى أبا الصباح، وكان ثقة، روى عن يزيد بن أبي سمية عن بن عمر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال في جر القميص ما قال في جر الإزار، وروى عن عبد الجبار.
عبد الله بن المبارك وأبو عبد الرحمن
المقرئ وغيرهما.

(7/520)


وكان بأفريقية
خالد بن أبي عمران
من أهل تونس من إفريقية، وكان ثقة إن شاء الله، وكان لا يدلس.
وكان بالأندلس
معاوية بن صالح
الحضرمي، وكان قاضيا لهم وكان ثقة كثير الحديث، حج من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه بها من أهل العراق، وفي تلك الحجة لقيه عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب العكلي ومحمد بن عمر الواقدي وحماد بن خالد الخياط ومعن بن عيسى.
آخر الجزء التاسع من كتاب الطبقات وهوآخر الجزء الثاني والعشرين من أصل بن حيويه.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا.
ويتلوه في الجزء العاشر إن شاء الله تعالى طبقات النساء.

(7/521)


ذكر ما بايع عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، النساء
حدثنا عبد الله ابن إدريس الأودي عن حصين ابن عبد الرحمن عن عامر الشعبي قال: بايع النبي، صلى الله عليه وسلم، النساء وعلى يده ثوب.
أخبرنا وكيع ابن الجراح عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بايع النساء من وراء الثوب.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا شعبة عن الشعبي أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين بايع النساء وضع على يده بردا قطريا فبايعهن، قال والأكثر على أنه قال: إني لا أصافح النساء.
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان لا يصافح النساء في البيعة.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في نسوة بايعه فقلنا: نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله: فيما استطعتن وأطقتن. قال فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة.
أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا: حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر قال: أخبرتني أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في نسوة نبايعه

(8/5)


فاشترط علينا ما في القرآن أن لا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان، ثم قال: فيما استطعتن وأطقتن. فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: ألا تصافحنا يا رسول الله؟ قال: إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة.
أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يصافح امرأة قط.
أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يصافح النساء وعلى يده ثوب.
أخبرنا وكيع بن الجراح ويعلى بن عبيد وابن نمير قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النسوة لما جئن يبايعن النبي، صلى الله عليه وسلم، بسط رداءه فوق يده فبايعهن من وراء الرداء. وقال، صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة منكن، وقبض أصابعه كأنه يقلل.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إني لست أصافح النساء.
أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسماعيل بن نشيط العامري قال: سمعت شهر بن حوشب قال: قالت أسماء: جئت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لنبايعه في نسوة فعرض علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعليها سوار من ذهب وخواتيم من ذهب، فقبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يده وقال: إني لا أصافح النساء.
أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا قيس بن جابر عن شيخ من أحمس عن طارق التيمي قال: جئت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قاعد

(8/6)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية