صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ الطبقات الكبرى - ابن سعد ]
الكتاب : الطبقات الكبرى
المؤلف : محمد بن سعد بن منيع أبو عبدالله البصري الزهري
الناشر : دار صادر - بيروت
عدد الأجزاء : 8

فندمت على كلامي لنساء النبي بما قلت أخبرنا محمد بن عمر حدثنا مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة قالت أهدي لرسول الله لحم فقال رسول الله أهدي لزينب بنت جحش قالت فأهديت لها فردته فقال أقسمت عليك ألا زدتها قالت فزدتها حتى زدتها ثلاثا فقلت لقد أقمأتك فقال رسول الله لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني لا أدخل عليكن إلى تسع وعشرين قال رسول الله إن شهرنا هكذا بيديه ثلاث مرات ثم صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ذبح رسول الله ذبحا فأمرني فقسمته بين أزواجه فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردته فقال زيدوها ثلاثا كل ذلك ترده فقلت له قد أقمأت وجهك حين ترد عليك الهدية فقال أنتن أهون على الله من أن تقمئنني والله لا أدخل عليكن شهرا فاعتزل في مشربة وكان عمر مؤاخيا أوس بن خولي لا يسمع شيئا إلا حدثه ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه فلقيه عمر ذلك اليوم فقال هل كان من خبر فقال أوس نعم عظيم قال عمر لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا فإنه قد بلغنا أنه قد أنعل الخيل قال أوس أعظم من ذلك قال عمر ما هو قال ما أرى رسول الله إلا طلق نساءه فقال عمر ويح حفصة قد كنت أنهاها أن تراجع النبي صلى الله عليه و سلم بمثل ما تراجعه به عائشة ثم دخل على حفصة فقال لعلك تراجعين رسول الله بمثل ما تراجعه به عائشة إنه ليس لك مثل حظوة عائشة وحسن زينب ثم دخل على أم سلمة فقص مثل حديث عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن بن مناح أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول اعتزل رسول الله صلى الله عليه و سلم في مشربة شهرا حين أفشت حفصة إلى عائشة الذي أسر إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان قال ما أنا بداخل

(8/190)


عليكن شهرا موجدة عليهن فلما مضت تسع وعشرون دخل على أم سلمة وقال الشهر تسع وعشرون قال وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال لما خير رسول الله نساءه بدأ بعائشة وقال لأبي بكر أعني عليها فقالت عائشة لا والله لا يعينك علي أحد فأخبرني ما ذاك يا رسول الله قال إن الله خيرك فقالت اخترت الله ورسوله وقالت هي عندك أمانة لا تخبر امرأة منهن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني لم أرسل متعنتا ولكني أرسلت مبشرا فإن سألنني أخبرتهن ثم خير حفصة فقالت ماذا قالت عائشة فأخبرها فقبلن جميعا واخترن الله ورسوله غير العامرية اختارت قومها فكانت بعد تقول أنا الشقية وكانت تلقط البعر وتبيعه وتستأذن على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم وتسألهن وتقول أنا الشقية أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن بن مناح قال اخترنه صلى الله عليه و سلم جميعا غير العامرية اختارت قومها فكانت ذاهبة العقل حتى ماتت أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت خير رسول الله صلى الله عليه و سلم نساءه فاخترنه فلم يكن ذلك طلاقا أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن القاسم عن عائشة قالت خيرنا النبي صلى الله عليه و سلم فلم يعد ذلك طلاقا أخبرنا محمد بن عمر حدثني منصور بن أبي الأسود عن زياد بن أبي زياد عن أبي جعفر قال قال نساء رسول الله ما نساء بعد النبي صلى الله عليه و سلم أغلى مهورا منا قال فغار الله لنبيه فأمره أن يعتزلهن فاعتزلهن تسعة وعشرين يوما ثم أمره أن يخيرهن فخيرهن فلم ير ذلك طلاقا

(8/191)


( ذكر ما أعطي رسول الله صلى الله عليه و سلم من القوة على الجماع )
أخبرنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كنت من أقل الناس في الجماع حتى أنزل الله علي الكفيت فما أريده من ساعة إلا وجدته وهو قدر فيها لحم أخبرنا محمد بن عمر قال وحدثنا بن أبي سبرة وعبد الله بن جعفر عن صالح بن كيسان مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثني أسامة بن زيد الليثي عن صفوان بن سليم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقيني جبريل بقدر فأكلت منها وأعطيت الكفيت قوة أربعين رجلا في الجماع أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال رأيت كأني أتيت بقدر فأكلت منها حتى تضلعت فما أريد أن آتي النساء ساعة إلا فعلت منذ أكلت منها أخبرنا محمد بن عمر حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدته سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت طاف النبي صلى الله عليه و سلم ليلة على نسائه التسع اللاتي توفي وهن عنده كلما خرج من عند امرأة قال لسلمى صبي لي غسلا فيغتسل قبل أن يأتي الأخرى قلت يا رسول الله أما يكفيك غسل واحد فقال النبي صلى الله عليه و سلم هذا أطهر وأطيب أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر عن قتادة عن أنس قال كنت أصب لرسول الله صلى الله عليه و سلم غسله من نسائه أجمع أخبرنا محمد بن عمر حدثنا سالم مولى ثابت عن سالم مولى أبي جعفر عن أبي جعفر مثله أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن بن طاوس عن أبيه قال أعطي رسول الله صلى الله عليه و سلم قوة أربعين رجلا في الجماع

(8/192)


( باب الاستتار وغيره )
أخبرنا محمد بن عمر حدثني الثوري عن منصور عن مسلم بن عبد الله بن يزيد عن مولى لعائشة عن عائشة قالت ما نظرت إلى فرج رسول الله قط أو قالت ما رأيت فرج رسول الله قط أخبرنا محمد بن عمر حدثني أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم من إناء واحد من الجنابة أخبرنا محمد بن عمر قال وحدثني أبو حمزة عن عروة عن عائشة مثله أخبرنا محمد بن عمر قال وحدثني بن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن بن عباس عن ميمونة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد أخبرنا محمد بن عمر قال وهذا الثبت وإذا كان هذا من هذه الوجوه البينة الثابتة فلا بد من أن يرى فإن كانت تعني أنها لم تأمل ذلك فهذا أوجه وقد يرى الإنسان ما لا يريد النظر إليه وقد رأيت مالك بن أنس وابن أبي ذئب لا يريان بأسا يراه منها وتراه منه وقال الثوري أنا أكره أن يراه وإن رآه فلا بأس أخبرنا محمد بن عمر حدثني الثوري عن عاصم الأحول عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا جامع أحدكم فليستتر ولا يتجردا تجرد العيرين

(8/193)


( ذكر من قال إن النبي صلى الله عليه و سلم لم يمت حتى أحل له جميع النساء )
أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن موسى عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال لم يمت رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء وهو قوله ترجيء من تشاء منهن أخبرنا محمد بن عمر حدثنا الثوري عن عطاء عن عائشة قالت لم يمت رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم لقوله ترجيء من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء أخبرنا محمد بن عمر حدثني بردان بن أبي النضر عن أبيه عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا بن أبي سبرة وسعيد بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عائشة وابن عباس مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا داود بن عبد الرحمن وسفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن عائشة مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لما نزل ترجيء من تشاء منهن قالت عائشة إن الله يسارع لك فيما تريد أخبرنا محمد بن عمر قال وهذا الأمر الذي رأيت أهل بلدنا عليه أخبرنا المعلى بن أسد حدثنا وهيب عن بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت ما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء

(8/194)


( ذكر من قال إن النبي صلى الله عليه و سلم حبس على نسائه )
أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري قال قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم وما نعلمه يتزوج النساء أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن عمران بن مناح عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في قوله لا تحل لك النساء من بعد قال فحبس رسول الله صلى الله عليه و سلم على نسائه فلم يتزوج بعدهن وحبسن عليه أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر عن الحسن مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا هشام بن سعد عن عبد الكريم بن أبي حفصة عن أبي أمامة بن سهل مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أبو عمران وسعيد بن بشير عن أبي الصباح عن مجاهد في قوله ترجيء من تشاء منهن قال تعزل من تشاء بغير

(8/195)


طلاق من أزواجك وتؤوي إليك من تشاء ترده إليك ولا تحل لك النساء من بعد فحبس رسول الله على نسائه فلم يتزوج بعدهن يقول لا نصرانية ولا يهودية ولا كافرة ولا كل امرأة ولا أن تبدل بهن يعني المسلمات غيرهن من اليهود والنصارى والمشركات قال محمد بن عمر ولم أر مالكا يعجبه هذا التفسير من قول مجاهد والقول الأول أعجب إليه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا قيس بن الربيع وشيبان بن عبد الرحمن عن منصور عن أبي رزين قال هم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء فأنزل الله إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن حتى بلغ ترجيء من تشاء منهن يقول تعزل من تشاء فعزل زينب وأم حبيبة وصفية وجويرية وميمونة وجعل يأتي حفصة وعائشة وأم سلمة قال ترجيء من تشاء قال تعزل من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ثم ذكر لا تحل لك النساء من بعد يعني المشركات أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا سفيان عن منصور عن أبي رزين قال لما خشي أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أن يفارقهن قلن افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت فأمره الله فأرجأ خمسا وآوى أربعا أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي رزين في قول الله وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك قال لا تحل لك النساء بعد هذه الصفة أخبرنا المعلى بن أسد عن وهيب عن داود عن محمد بن أبي موسى عن رجل من الأنصار يسمى زيادا قال قلت لأبي بن كعب أرأيت لو أن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم متن أكان يحل له أن يتزوج قال نعم إنما أحل الله له ضربا من النساء ووصف له صفة

(8/196)


فقال لا تحل لك النساء من بعد هذه الصفة أخبرنا محمد بن عمر حدثني معقل بن عبيد الله عن خصيف عن مجاهد في قوله لا تحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن يقول من بعد ما بينت لك من هذه الأصناف من بنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي فأحل له من هذه الأصناف أن يتزوج منهن قوله ترجيء من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء جعله محللا في ذلك يصنع ما يشاء أخبرنا محمد بن عمر قال وحدثني يحيى بن واضح عن عبيد بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم أنه كان يقول مثل ذلك أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن سليمان بن يسار قال لما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم الكندية وبعث في العامريات ووهبت له أم شريك غزية بنت جابر نفسها قال أزواجه لئن تزوج رسول الله الغرائب ما له فينا من حاجة فأنزل الله حبس النبي على نسائه وأحل له من بنات العم والعمة والخال والخالة ممن هاجر ما شاء وحرم عليه ما سوى ذلك إلا ما ملكت اليمين غير المرأة المؤمنة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه و سلم وهي أم شريك أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه عن جده قال إنما هم رسول الله أن يطلق بعضهن فجعلنه في حل فكان يأتي زينب بنت جحش وعائشة وأم سلمة وعزل سائر نسائه قال ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك يعني نساءه اللاتي عزل لا تستكثر منهن ثم قال لا تحل لك النساء من بعد يعني بعد هؤلاء التسع وأنكر أن يكن المشركات قال محمد بن عمر وقول ثعلبة هذا أحسن من قول أبي

(8/197)


رزين لأن الثبت عندنا أن آثر نساء النبي صلى الله عليه و سلم عنده عائشة وأم سلمة وزينب أخبرنا محمد بن عمر حدثني إسحاق بن محمد بن أبي حرملة عن أبيه عن عطاء بن يسار في قوله يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين يعني في الآخرة ومن يقنت منكن لله ورسوله يعني تطع الله ورسوله وتعمل صالحا تصوم وتصلي نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض يعني الزنا وقلن قولا معروفا يعني كلاما ظاهرا ليس فيه طمع لأحد أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن صالح التمار أنه سمع عكرمة يقول في قوله فيطمع الذي في قلبه مرض قال يعني الزنا أخبرنا محمد بن عمر عن مسلم بن خالد عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال محمد بن عمر وحدثنا قيس عن مسلم الأعور عن مجاهد مثله أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد بن أسلم عن بن كعب في قوله وقلن قولا معروفا يعني كلاما ليس فيه طمع لأحد أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد عن أبيه قال يعني كلاما يعرف ظاهرا أخبرنا محمد بن عمر عن إسحاق بن يحيى عن مجاهد قال كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية في قوله ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد بن أسلم عن بن كعب قال الجاهلية الأولى بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما أخبرنا محمد بن عمر حدثنا إسماعيل بن يحيى عن بن أبي نجيح في قوله ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى يعني التبختر أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم والجاهلية الأخرى التي ولد فيها محمد عليه السلام

(8/198)


( باب تفسير الآيات التي في ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم )
أخبرنا محمد بن عمر عن مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال يعني أزواج النبي صلى الله عليه و سلم نزلت في بيت عائشة أخبرنا محمد بن عمر عن عبد السلام بن موسى بن جبير عن أبيه عن أبي أمامة بن سهل في قوله واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي في بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن أبي أمامة بن سهل عن أم سلمة قالت كان رسول الله يصلي في بيوت أزواجه كلهن أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن أم سلمة أنها قالت يا رسول الله ما يذكر النساء فأنزل الله إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات إلى قوله وأجرا عظيما أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن قتادة في قوله ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة قال القرآن والسنة أخبرنا محمد بن عمر عن

(8/199)


معمر عن قتادة قال لما ذكر أزواج النبي صلى الله عليه و سلم قال النساء لو كان فينا خير لذكرنا فأنزل الله إن المسلمين والمسلمات الآية إلى قوله مغفرة وأجرا عظيما أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن فراس عن الشعبي عن مسروق في قوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم قال قالت امرأة لعائشة يا أمه فقالت لها عائشة أنا أم رجالكم ولست أم نسائكم قال الواقدي فذكرت ذلك لعبد الله بن موسى المخزومي فقال أخبرني مصعب بن عبد الله بن أبي أمية عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت أنا أم الرجال منكم والنساء أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني بن أبي سبرة قال أخبرني سليمان بن يسار عن عكرمة قال الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم صلى الله عليه و سلم وكن النساء يتزين ويلبسن ما لا يواريهن وأما الآخرة فالتي ولد فيها محمد صلى الله عليه و سلم وكانوا أهل ضيق في معايشهم في مطعمهم ولباسهم فوعد الله نبيه صلى الله عليه و سلم أن يفتح عليه الأرض فقال قل لنسائك إن أردنك ألا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا يقول ما يتلى في بيوتكن القرآن فقال النساء للرجال أسلمنا كما أسلمتم وفعلنا كما فعلتم فتذكرون في القرآن ولا نذكر وكان الناس يسمون المسلمين فلما هاجروا سموا المؤمنين فأنزل الله إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات يعني المطيعين والمطيعات والصادقين والصادقات والصائمين والصائمات شهر رمضان والحافظين فروجهم والحافظات يعني من النساء والذاكرين الله كثيرا والذاكرات يعني ذكر آلاء الله وذكر نعمه أعد الله

(8/200)


لهم مغفرة وأجرا عظيما فلما خيرهن رسول الله اخترن الله ورسوله فأنزل الله لا تحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج قال من بعد هؤلاء التسع اللاتي اخترنك فقد حرم عليك تزوج غيرهن ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك إلا التسع اللاتي كن عندك أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا قال نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال إذا توفي رسول الله تزوجت عائشة أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن عقبة قال وحدثني عبد السلام بن موسى بن جبير عن أبيه عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قالا في قوله إن تبدوا شيئا أو تخفوه قال أن تكلموا به فتقولا نتزوج فلانة لبعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم أو تخفوا ذلك في أنفسكم فلا تنطقوا به يعلمه الله أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر بن راشد عن الزهري في قوله وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قال لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا محمد بن عمر حدثني الثوري عن أبي عبد الكريم عن إبراهيم مثله أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان ومنصور بن أبي الأسود عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي في قوله ومن ابتغيت ممن عزلت قال كن نساء وهبن أنفسهن لرسول الله لم يدخل بهن ولم يضرب عليهن الحجاب ولم يتزوجهن أحد بعده منهن أم شريك أخبرنا

(8/201)


محمد بن عمر حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن عمر بن عبد الله العبسي عن محمد بن كعب القرظي مثله قال محمد بن عمر وهو الأمر المعروف عندنا أخبرنا محمد بن عمر حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن بن كعب القرظي في قوله ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل الآية قال يعني يتزوج ما يشاء من النساء هذا فريضة وكان من كان من الأنبياء هذا سنتهم قد كان لسليمان بن داود ألف امرأة سبع مائة مهيرة وثلاثمائة سرية وكان لداود مائة امرأة فيهن أم سليمان امرأة أوريا تزوجها داود بعد الفتنة فهذا أكثر مما كان لمحمد صلى الله عليه و سلم من النساء أخبرنا محمد بن عمر حدثني هشام بن سعد عن عمر مولى غفرة قال قالت يهود لما رأت رسول الله يتزوج النساء انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ولا والله ما له همة إلا النساء وحسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك وقالوا لو كان نبيا ما رغب في النساء وكان أشدهم في ذلك حيي بن أخطب فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله وسعته على نبيه فقال أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله يعني بالناس رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ما آتى الله سليمان بن داود عليه السلام كانت له ألف امرأة سبع مائة مهيرة وثلاث مائة سرية وكانت لداود مائة امرأة منهن اوريا أم سليمان بن داود النبي تزوجها بعد الفتنة فهذا أكثر مما لمحمد صلى الله عليه و سلم أخبرنا محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن يزيد المكي عن سليمان الأحول وهشام بن حجير عن طاوس قال وحدثني بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قال سليمان بن داود لأطوفن على سبعين امرأة يعني في ليلة كل واحدة

(8/202)


تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل ونسي فلم تأت واحدة منهن بشيء إلا واحدة جاءت بشق غلام ولو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا له في حاجته ولجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعين أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو معشر عن المقبري أن سليمان بن داود قال لأطوفن الليلة بمائة امرأة من نسائي فتأتي كل امرأة منهن بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يستثن ولو استثنى لكان فطاف على مائة امرأة فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة حملت شق إنسان قال ولم يكن شيء أحب إلى سليمان من تلك الشقة قال وكان أولاده يموتون فجاءه ملك الموت في صورة رجل فقال له سليمان إن استطعت أن تؤخر ابني هذا ثمانية أيام إذا جاء أجله فقال لا ولكن أخبرك قبل موته بثلاثة أيام فجاءه ملك الموت في ثلاثة أيام فقال لمن عنده من الجن أيكم يخبأ لي ابني هذا قال أحدهم أنا أخبأه لك في المشرق قال ممن تخبأه قال من ملك الموت قال قد نفذ بصره ثم قال آخر أنا أخبأه في المغرب قال وممن تخبأه قال من ملك الموت قال قد نفذ بصره قال آخر أنا أخبأه في الأرض السابعة قال ممن تخبأه قال من ملك الموت قال قد نفذ بصره قال آخر أنا أخبأه لك بين مزنتين لا تريان قال سليمان إن كان شيء فهذا فلما جاء أجله نظر ملك الموت في الأرض فلم يره في مشرقها ولا في مغربها ولا في شيء من البحار ورآه بين مزنتين فجاءه فأخذه فقبض روحه على كرسي سليمان فذلك قوله ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا

(8/203)


( ذكر ضرب النساء )
أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده امرأة قط ولا خادما ولا ضرب شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا نيل منه شيء قط فيكون هو الذي ينتقم من صاحبه حتى ينتهك حرمات الله فينتقم لله أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن علي بن حسين قال ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده امرأة قط ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله أخبرنا محمد بن عمر عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن القاسم بن محمد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن ضرب النساء فقيل يا رسول الله إنهن قد فسدن قال اضربوهن ولا يضرب إلا شراركم أخبرنا محمد بن عمر عن أفلح بن حميد عن أبيه عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت كان قد نهي الرجال عن ضرب النساء ثم شكاهن الرجال إلى رسول الله فخلى بينهم وبين ضربهن ثم قال رسول الله لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن قد ضربت ما أحب أن أرى الرجل ثائر فريص عصب رقبته على مريئته يقاتلها

(8/204)


أخبرنا محمد بن عمر عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن حميد بن نافع عن أم كلثوم بنت أبي بكر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ما أحب أن أرى الرجل ثائر فريص عصب رقبته على مريئته يقاتلها أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أيوب قال جاءت امرأة إلى رسول الله قد ضربها زوجها ضربا شديدا فقام رسول الله فأنكر ذلك وقال يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها ولا يستحيي أخبرنا محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن إياس بن عبد الله بن أبي ذئاب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تضربوا النساء قال فتركوا ضربهن فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله قد أبر النساء على أزواجهن فأذن في ضربهن فقال النبي صلى الله عليه و سلم لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن تشكو زوجها ولا يجدون أولئك خياركم أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان وإسرائيل عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد الأنصاري عن ريطة عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت قيل لرسول الله ألا تتزوج يا رسول الله في نساء الأنصار فإن فيهن جمالا فقال رسول الله هن نساء فيهن غيرة شديدة ولا يصبرن على الضرائر وأنا صاحب ضرائر وأكره أن أسوء قومها فيها أخبرنا علي بن عبد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاذ بن معاذ عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال كان أزواج النبي صلى الله عليه و سلم يأخذن من شعورهن حتى تكون كهيئة الوفرة

(8/205)


( ذكر حج رسول الله صلى الله عليه و سلم بأزواجه )
أخبرنا محمد بن عمر حدثني خالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة قالت لما حج رسول الله صلى الله عليه و سلم حجة الوداع حج بنسائه جميعا في حجته تلك في الهوادج قالت فانتهينا إلى رسول الله بذي الحليفة ليلا ومعنا عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان أخبرنا محمد بن عمر حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد عن عيسى بن معمر عن عباد بن عبد الله عن أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما نزل بالعرج جلس بفناء منزله فجاءته عائشة فجلست إلى جنبه فجاء أبو بكر فجلس إلى جنبه الآخر وجاءت أسماء فجلست إلى جنب أبي بكر فأقبل غلام أبي بكر متسربلا فقال له أبو بكر أين بعيرك فقال أضلني فقام إليه أبو بكر فجعل يضربه ويقول بعير واحد يضل منك فجعل رسول الله يتبسم ويقول ألا ترون إلى المحرم ما يصنع وما ينهاه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا بن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة عن بن عباس أن ناسا اختلفوا في صيام النبي صلى الله عليه و سلم يوم عرفة فقالت أم الفضل أنا أعلم لكم على ذلك فأرسلت إليه بعس من لبن فشرب وهو يخطب أخبرنا محمد بن عمر حدثني أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة أن سودة بنت زمعة استأذنت رسول الله صلى الله عليه و سلم في التقدم من جمع قبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة فأذن لها

(8/206)


وحبس نساءه حتى دفعن بدفعته حين أصبح قالت عائشة فلأن أكون استأذنت رسول الله في التقدم من جمع كما استأذنته سودة بنت زمعة أحب إلي من مفروح به أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن عمران بن أبي أنس عن أمه قالت لقد تقدمت مع سودة زوج النبي صلى الله عليه و سلم في حجته تعني النبي صلى الله عليه و سلم فرمينا قبل الفجر أخبرنا محمد بن عمر حدثنا بن أبي ذئب عن شعبة قال سمعت بن عباس قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أهله فرموا الجمرة قبل الفجر أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال كنت فيمن قدم رسول الله مع ضعفة أهله من المزدلفة إلى منى أخبرنا الفضل بن دكين عن بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال سمعت بن عباس يقول كنت أنا وأمي من المستضعفين وأنا ممن قدم رسول الله ليلة المزدلفة في ضعفة أهله أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن بن عباس قال قدمنا رسول الله ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات يلطح أفخاذنا ويقول أي بني لا ترموا حتى تطلع الشمس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر صفية بنت حيي فقيل قد خاضت فقال أحابستنا هي فقيل يا رسول الله إنها قد أفاضت قال فلا إذا أخبرنا محمد بن عمر حدثنا بن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة

(8/207)


عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لنسائه في حجة الوداع هذه ثم ظهور الحصر قال وكن يحججن كلهن إلا سودة بنت زمعة وزينب بنت جحش قالتا لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لنسائه في حجة الوداع هذه الحجة ثم ظهور الحصر أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأزواجه أيكن اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة أخبرنا محمد بن عمر حدثنا حماد بن زيد وعدي بن الفضل عن هشام عن بن سيرين قال قالت سودة بنت زمعة قد حججت واعتمرت فأنا أقعد في بيتي كما أمرني الله قال محمد بن عمر وكانت امرأة صالحة وكانت قد أخذت بقول رسول الله عام قال هذه الحجة ثم ظهور الحصر فلم تحج بعد رسول الله حتى توفيت أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته عن أمها قالت لم تحج زينب بنت جحش بعد حجة رسول الله التي حجتها معه حتى توفيت في خلافة عمر سنة عشرين أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب منع أزواج النبي صلى الله عليه و سلم الحج والعمرة أخبرنا محمد بن عمر حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال لما

(8/208)


كانت الحجة التي حج فيها عمر بن الخطاب سنة ثلاث وعشرين وهي آخر حجة حجها عمر أرسل إليه أزواج النبي صلى الله عليه و سلم يستأذنه في الخروج فأذن لهن وأمر بجهازهن فحملن في الهوادج عليهن الأكسية الخضر وبعث معهن عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان فكان عثمان يسير على راحلته أمامهن فلا يدع أحدا يدنو منهن وكان عبد الرحمن يسير على راحلته من ورائهن فلا يدع أحدا يدنو منهن ينزلن مع عمر كل منزل أخبرنا محمد بن عمر حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن قال أرسلني عمر وعثمان بأزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم السنة التي توفي فيها عمر يحججن فكان عثمان يسير أمامهن فلا يترك أحدا يدنو منهن ولا يراهن إلا من مد البصر وعبد الرحمن بن عوف خلفهن يفعل مثل ذلك وهن في الهوادج وكانا ينزلان بهن في الشعاب فيقيلانهن في الشعب وينزلان في فيء الشعب ولا يتركان أحدا يمر عليهن أخبرنا محمد بن عمر حدثنا فروة بن زيد عن عائشة بنت سعد أم ذرة قالت سمعت عائشة تقول لما كان عمر منعنا الحج والعمرة إذا كان آخر عام فأذن لنا فحججنا معه فلما توفي عمر وولي عثمان اجتمعت أنا وأم سلمة وميمونة وأم حبيبة فأرسلنا إليه نستأذنه في الحج فقال قد كان عمر بن الخطاب فعل ما رأيتن وأنا أحج بكن كما فعل عمر فمن أراد منكن تحج فأنا أحج بها فحج بنا عثمان جميعا إلا امرأتين منا زينب توفيت في خلافة عمر ولم يحج بها عمر وسودة بنت زمعة لم تخرج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه و سلم وكنا نستر أخبرنا محمد بن عمر حدثنا علي بن زيد عن أبيه عن عمته عن أم معبد بنت خالد بن خليف قالت رأيت عثمان وعبد الرحمن في خلافة عمر حجا بنساء رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيت على هوادجهن الطيالسة الخضر

(8/209)


وهن حجرة من الناس يسير أمامهن بن عفان على راحلته يصيح إذا دنا منهن أحد إليك إليك وابن عوف من ورائهن يفعل مثل ذلك فنزلن بقديد قريبا من منزلي اعتزلن الناس وقد ستروا عليهن الشجر من كل ناحية فدخلت عليهن وهن ثمان جميعا فلما رأيتهن نشجت فقلن ما يبكيك فقلت ذكرت رسول الله فبكين وقلت هذا منزله علي فعرفني ورحبن بي وأجزرتهن جزورا ولبنا فقبضن ذلك كله مني فوصلتني كل امرأة بصلة وقلن لي إذا قدمنا إن شاء الله وأخرج أمير المؤمنين العطاء فاقدمي علينا قالت فقدمت عليهن فأعطتني كل امرأة منهن خمسين دينارا وكان عثمان أخرج الديوان بقدر ما كان عمر يخرجه أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب أذن لأزواج النبي صلى الله عليه و سلم في الحج في آخر حجة حجها وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف قال كان عثمان ينادي ألا لا يدنو إليهن أحد ولا ينظر إليهن أحد وهن في الهوادج على الإبل فإذا نزلن أنزلهن بصدر الشعب وكان عثمان وعبد الرحمن بذنب الشعب فلم يصعد إليهن أحد أخبرنا عمر بن خالد المصري حدثنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق قال رأيت نساء النبي صلى الله عليه و سلم حججن في هوادج زمن المغيرة عليها الطيالسة أخبرنا محمد بن عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي يحافظ على أزواجي الصادق البار فكان عبد الرحمن بن عوف يسافر بهن وينزلهن الشعب الذي ليس له منفذ ويجعل على هوادجهن الطيالسة أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن المسور بن مخرمة قال ربما رأيت الرجل ينيخ

(8/210)


على الطريق لإصلاح رحل أو بعض ما يصلحه من جهازه فيلحقه عثمان وهو أمام أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فإن كان الطريق سعة أخذ يمين الطريق أو يساره فيبعد عنه وإن لم يجد سعة وقف ناحية حتى يرحل الرجل أو يقضي حاجته وقد رأيته يلقى الناس مقبلين في وجهه من مكة على الطريق فيقول لهم يمنة أو يسرة فينحيهم حتى يكونوا مد البصر حتى يمضين أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال باع عبد الرحمن بن عوف ماله كله كيدمة من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار فلما وصل إليه المال دعاني ودعا عبد الرحمن بن الأسود وفلانا فقال قد اجتمع هذا المال كما تريان وأنا بادىء بأزواج النبي صلى الله عليه و سلم فوزن لكل امرأة منهن ألف دينار فلما وصل إليهن جزينه خيرا وقلن قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يحافظ عليكن بعدي إلا الصادق البار يعني عبد الرحمن بن عوف ثم قسم ما بقي في أهل رحمه فما قام وبين يديه شيء أخبرنا محمد بن عمر عن هارون بن محمد عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال قلن لعائشة إنما فاقنا عروة بدخوله عليك كلما أراد قالت وأنت إذا أردت فاجلس من وراء الحجاب فسلني عما أحببت فإنا لم نجد أحدا بعد النبي صلى الله عليه و سلم أوصل لنا من أبيك وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يحنى عليكن إلا الصادق البار وهو عبد الرحمن بن عوف

(8/211)


( ذكر مارية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه و سلم )
أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال بعث المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور ومعهم خصي يقال له مابور شيخ كبير كان أخا مارية وبعث بذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد في عهد رسول الله وكان رسول الله معجبا بأم إبراهيم وكانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله في العالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم وكان رسول الله يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلى الله عليه و سلم بإبراهيم فوهب له عبدا وذلك في ذي الحجة سنة ثمان وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه و سلم لما يعلمون من هواه فيها أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عمرة عن عائشة قالت ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية وذلك أنها كانت جميلة من النساء جعدة وأعجب بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا فكان رسول الله عامة النهار والليل عندها حتى فرغنا لها فجزعت فحولها إلى

(8/212)


العالية فكان يختلف إليها هناك فكان ذلك أشد علينا ثم رزق الله منها الولد وحرمنا منه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري عن أنس بن مالك قال كانت أم إبراهيم سرية النبي صلى الله عليه و سلم في مشربتها أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم حرم أم إبراهيم فقال هي علي حرام وقال والله لا أقربها قال فنزلت قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم قال قال محمد بن عمر قال مالك بن أنس فالحرام حلال في الإماء إذا قال الرجل لجاريته أنت علي حرام فليس بشيء وإذا قال والله لا أقربك فعليه الكفارة أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو حاتم عن جويبر عن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حرم جاريته فأبى الله ذلك عليه فردها عليه وكفر يمينه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معمر عن قتادة قال حرمها تحريما فكانت يمينا أخبرنا محمد بن عمر حدثنا الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال آلى رسول الله من أمته وحرمها فأنزل الله في الإيلاء قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية فالحرام حلال يعني في الإماء أخبرنا محمد بن عمر حدثني سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن القاسم بن محمد قال خلا رسول الله بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبي صلى الله عليه و سلم وهي قاعدة على بابه فقالت يا رسول الله أفي بيتي وفي يومي فقال النبي صلى الله عليه و سلم هي علي حرام فأمسكي عني

(8/213)


قالت لا أقبل دون أن تحلف لي فقال والله لا أمسها أبدا وكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال كانت مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سيرين إلى النبي صلى الله عليه و سلم فاتخذ النبي صلى الله عليه و سلم أم إبراهيم ووهب سيرين لحسان بن ثابت قال محمد بن عمر وكانت مارية من حفن من كورة أنصا أو أنصنا أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن بن كعب عن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم استوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما قال ورحمهم أن أم إسماعيل بن إبراهيم منهم وأم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه و سلم منهم أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن أنس بن مالك قال كانت أم إبراهيم سرية للنبي صلى الله عليه و سلم في مشربتها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك علج يدخل على علجة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فأرسل علي بن أبي طالب فوجده علي على نخلة فلما رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه وتكشف فإذا هو مجبوب فرجع علي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى في غير ذلك أيراجعك قال نعم فأخبره بما رأى من القبطي قال وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم فاطمأن رسول الله إلى ذلك أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن علي مثل ذلك غير أنه قال خرج علي فلقيه على رأسه قدرة مستعذبا لها من الماء فلما رآه علي شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطي طرح القربة ورقي في نخلة

(8/214)


وتعرى فإذا هو مجبوب فأغمد علي سيفه ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أصبت إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب أخبرنا معن بن عيسى حدثنا سعيد بن كليب قاضي عدن عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن بن عباس وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ومحمد بن عمر قالوا حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن عكرمة عن بن عباس وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا يونس بن أبي بكر بن أبي سبرة عن الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن بن عباس قال لما ولدت أم إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أعتقها ولدها أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس حدثني أبي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أيما أمة ولدت من سيدها فإنها حرة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أسامة بن زيد عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي صلى الله عليه و سلم لحسان فولدت له عبد الرحمن قالت رأيت النبي صلى الله عليه و سلم لما حضر إبراهيم وأنا أصيح وأختي ما ينهانا فلما مات نهانا عن الصياح وغسله الفضل بن عباس ورسول الله صلى الله عليه و سلم جالس ثم رأيته على شفير القبر ومعه العباس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذ فقال الناس لموت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته ورأى رسول الله فرجة في اللبن فأمر بها تسد فقيل للنبي صلى الله عليه و سلم فقال أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحي وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه أخبرنا يحيى بن عبيد الدمشقي حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطاء قال أمرت أم ولد النبي صلى الله عليه و سلم مارية أن تعتد ثلاث حيض أخبرنا محمد بن عمر عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطاء أن مارية لما أن توفي النبي صلى الله عليه و سلم اعتدت ثلاث حيض أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفي ثم كان عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته قال محمد بن عمر توفيت مارية أم إبراهيم بن رسول الله في المحرم سنة ست عشرة من الهجرة فرؤي عمر بن الخطاب يحشر الناس لشهودها وصلى عليها وقبرها بالبقيع

(8/215)


( ذكر عدد أزواج النبي صلى الله عليه و سلم )
أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال وحدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قالا كانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل النبوة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وكانت قبله عند عتيق بن عابد المخزومي فولدت له جارية فسمتها هندا ثم خلف على خديجة بعد عتيق أبو هالة بن النباش بن زرارة التميمي حليف بني عبد الدار فولدت له رجلا يدعى هندا ثم تزوجها رسول الله هو يومئذ بن خمس وعشرين سنة وخديجة

(8/216)


ابنة أربعين سنة فولدت له القاسم والطاهر وهو المطهر فماتا قبل النبوة وولدت له من النساء زينب التي كانت تحت أبي العاص بن الربيع وكانت أكبر بنات النبي ثم رقية تزوجها عتيبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها فتزوجها عثمان بن عفان بعد النبوة ثم ولدت أم كلثوم فتزوجها عثمان بعد رقية ثم ولدت فاطمة فتزوجها علي بن أبي طالب وتوفيت خديجة لعشر خلون من شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين وهي بنت خمس وستين سنة فتزوج رسول الله بعدها سودة بنت زمعة العامرية وكانت قبله تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو وكان قد هاجر بها إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة فمات بها فتزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم سودة بنت زمعة في شهر رمضان سنة عشر من النبوة قبل أن يقدم المدينة ثم قدم بها المدينة في رمضان سنة عشر من النبوة ثم تزوج على أثرها عائشة بنت أبي بكر الصديق بمكة وهي ابنة ست سنين في شوال سنة عشر من النبوة وبنى بها بالمدينة وهي ابنة تسع سنين في شوال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر وتوفي عنها وهي ابنة ثماني عشرة سنة ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي فتوفي عنها مرجعه من بدر ولم تلد له شيئا فتزوجها رسول الله في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة قبل أحد بشهرين ثم تزوج أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد ولها منه عمر وسلمة وزينب وبرة فتوفي أبو سلمة عنها بالمدينة بعد أحد وكان تزوج رسول الله إياها في ليال بقين من شوال سنة أربع من الهجرة ثم تزوج جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بلمصطلق وكانت قبله تحت بن عم لها يقال له صفوان ذو الشفر بن مالك بن جذيمة فقتل عنها يوم المريسيع فكانت جويرية مما أفاء الله على رسوله فأعتقها وتزوجها وكانت المريسيع في

(8/217)


شعبان سنة خمس من الهجرة ثم تزوج زينب ابنة جحش بن رئاب الأسدية وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم وكانت قبله تحت زيد بن حارثة ولم يكن له منها ولد وتزوجها رسول الله في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة ثم تزوج زينب بنت خزيمة الهلالية وهي أم المساكين فتوفيت عنده وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث بن المطلب ثم تزوج ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة النضرية وكانت قبله تحت رجل من بني النضير يقال له الحكم فتوفي الحكم فتوفيت ريحانة ورسول الله حي وكانت غزوة بني قريظة في ليال من ذي القعدة أو ليال من ذي الحجة سنة خمس ثم تزوج أم حبيبة ابنة أبي سفيان بن حرب في الهدنة وهي بأرض الحبشة بعث إلى النجاشي يزوجه فزوجها إياه وولي يومئذ تزويجها خالد بن سعيد بن العاص وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه و سلم عند عبيد الله بن جحش وكان قد أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة مع من هاجر من المسلمين ثم ارتد وتنصر فمات هناك على النصرانية ثم تزوج صفية بنت حيي بن أخطب وكانت من ملك يمينه فأعتقها وتزوجها وكانت قبله تحت سلام بن مشكم ففارقها فتزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فقتل عنها يوم خيبر ولم تكن ولدت لأحد منهم شيئا وكانت سبيت من القموص وبنى بها رسول الله بالصهباء في جمادي الآخرة سنة سبع من الهجرة ثم تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية سنة سبع في ذي القعدة وهي سنة القضية وكانت قبله تحت أبي رهم بن عبد العزى العامري فتوفي عنها ولم تلد له شيئا وتزوج فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية فاستعاذت منه ففارقها فكانت تدخل على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فتقول أنا الشقية ويقال إنما فارقها لبياض كان بها وكان تزوجه إياها في ذي القعدة سنة ثمان منصرفه من الجعرانة وتوفيت سنة ستين وتزوج أسماء بنت النعمان الجونية ولم يدخل بها

(8/218)


وهي التي استعاذت منه وكان تزوجه إياها في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة وتوفيت في خلافة عثمان بن عفان عند أهلها بنجد وينكرون كل من ذكر سوى هؤلاء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوج غيرهن ينكرون قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس وينكرون الكنانية وغيرها ممن ذكر أنه تزوجها سوى من سمينا في صدر هذا الحديث وقالوا إنما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أربع عشرة امرأة ست منهن قريشيات لا شك فيهن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى وعائشة بنت أبي بكر الصديق من بني تميم وسودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤي وأم سلمة بنت أبي أمية من بني مخزوم وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية من بني أمية وحفصة بنت عمر بن الخطاب من بني عدي بن كعب ومن العرب زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية وأسماء بنت النعمان الجونية ولم يدخل بها وفاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية وزينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين وتزوج ريحانة بنت زيد من بني النضير وكانت مما أفاء الله عليه وتزوج صفية بنت حيي بن أخطب وكانت مما أفاء الله عليه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال تزوج رسول الله أربع عشرة امرأة أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيد الله تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاث عشرة امرأة ثم سموا جميع من سمينا في الحديث الأول من أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا ريحانة بنت زيد أخبرنا محمد بن عمر حدثني نبيط بن جابر عن محمد بن يحيى بن حبان قال تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم خمس عشرة

(8/219)


امرأة فسمى الأربع عشرة اللواتي في الحديث قال وتزوج امرأة من بني ليث يقال لها مليكة بنت كعب قال محمد بن عمر وذكر أبو معشر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوج مليكة بنت كعب أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد العزيز الجندعي عن أبيه عن عطاء بن يزيد الجندعي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوج مليكة بنت كعب في رمضان ودخل بها وماتت عنده أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري أنه كان ينكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوج الليثية قال محمد بن عمر المجتمع عليه أن رسول الله تزوج الأربع عشرة المرأة اللاتي سمينا في الحديث الأول ففارق منهن الجونية والكلابية وماتت عنده خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة الهلالية وريحانة بنت زيد النضرية وقبض رسول الله صلى الله عليه و سلم عن تسع لا اختلاف فيهن وهن عائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر بن الخطاب وأم سلمة بنت أبي أمية بن عمر بن مخزوم وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب وسودة بنت زمعة وزينب بنت جحش وميمونة بنت الحارث الهلالية وجويرية بنت الحارث المصطلقية وصفية بنت حيي بن أخطب النضرية
( ذكر عدد أزواج النبي صلى الله عليه و سلم )
أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي سبرة عن عمرو بن سليم عن عروة بن الزبير أنه سأله هل اعتد نساء رسول الله بعد وفاته فقال نعم اعتددن أربعة أشهر وعشرا فقلت يا أبا عبد الله ولم يعتددن وهن لا يحللن لأحد من العالمين وإنما تكون العدة للإستبراء فغضب عروة

(8/220)


وقال لعلك ذهبت إلى قوله يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أما العدة فإنما عملن بالكتاب أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال حدثني جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم قال حد نساء رسول الله صلى الله عليه و سلم أربعة أشهر وعشرا وكن يزور بعضهن بعضا ولا يبتن عن بيوتهن ولقد تعطلن حتى كأنهن رواهب وما كان يمر بهن يوم أو اثنان أو ثلاثة إلا وكل امرأة منهن يسمع نشيجها أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال سألت عكرمة عن نساء رسول الله صلى الله عليه و سلم هل اعتددن فقال ما طلق امرأة منهن مدخولا بها إلا اعتدت ثلاث حيضات ثم يقول اعتدت الكلابية ثلاث حيض واعتدت سودة حين راجعها في أول حيضة قبل أن تطهر واعتد نساؤه في الوفاة بعده أربعة أشهر وعشرا

(8/221)


( تسمية النساء المسلمات المبايعات من قريش وحلفائهم ومواليهم وغرائب نساء العرب )
فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت قيس بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن بغيض بن عامر بن لؤي وهي ابنة عم زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة جد خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي زوج رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبل أمها وكانت فاطمة بنت أسد زوج أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولدت له طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا وأم هانئ وجمانة وريطة بني أبي طالب وأسلمت فاطمة بنت أسد وكانت امرأة صالحة وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزورها ويقيل في بيتها
رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها هالة ويقال تماضر بنت كلدة بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وكانت عند نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن قصي بن زهرة بن كلاب فولدت له مخرمة وصفوان وأمية أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها عن مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف قالت لكأني أنظر إلى عمي شيبة تعني عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأنا يومئذ جارية يوم دخل به علينا المطلب بن عبد مناف فكنت أول من سبق إليه فالتزمته وخبرت به أهلنا وهي يومئذ أسن من عبد المطلب وقد أدركت رسول الله وكانت من أشد الناس على ابنها مخرمة يعني قبل أن يسلم أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها أن رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف وهي أم مخرمة بن نوفل حذرت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت إن قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة قال المسور فتحول رسول الله عن فراشه وبات عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه

(8/222)


أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته قال وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم ورثها من أبيه وخمسة أجمال أوارك وقطعة غنم فأعتق رسول الله صلى الله عليه و سلم أم أيمن حين تزوج خديجة بنت خويلد فتزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن صحب النبي صلى الله عليه و سلم وقتل يوم حنين شهيدا وكان زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى خديجة بنت خويلد فوهبته لرسول الله فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة بن زيد أخبرنا محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بني سعد بن بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لأم

(8/223)


أيمن يا أمه وكان إذا نظر إليها قال هذه بقية أهل بيتي أخبرنا أبو أسامة يعني حماد بن أسامة عن جرير بن حازم قال سمعت عثمان بن القاسم يحدث قال لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فجهدها العطش فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربت منه حتى رويت فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عقبة قال كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه و سلم وتقوم عليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن فتزوجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زيد أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال غطي قناعك يا أم أيمن أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال جاءت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت احملني قال أحملك على ولد الناقة فقالت يا رسول الله إنه لا يطيقني ولا أريده فقال لا أحملك إلا على ولد الناقة يعني أنه كان يمازحها وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلا حقا والإبل كلها ولد النوق أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال كانت أم أيمن تجيء فتقول لا سلام فأحل لها رسول الله أن تقول سلام أخبرنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال كانت أم أيمن إذا دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم قالت سلام لا عليكم فرخص لها

(8/224)


النبي صلى الله عليه و سلم أن تقول السلام أخبرنا محمد بن عمر عن عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث أن أم أيمن قالت يوم حنين سبت الله أقدامكم فقال النبي صلى الله عليه و سلم اسكتي يا أم أيمن فإنك عسراء اللسان أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول حدثنا أنس بن مالك عن نبي الله صلى الله عليه و سلم أن الرجل كان يجعل له من ماله النخلات أو كما شاء الله حتى فتحت قريظة والنضير فجعل يرد بعد ذلك قال وإن أهلي أمرتني أن آتي النبي صلى الله عليه و سلم فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه وكان النبي صلى الله عليه و سلم أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله قالت فسألت النبي فأعطانيهن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن أو كما قالت فقال نبي الله صلى الله عليه و سلم لك كذا وتقول كلا والله أو كالذي قالت ويقول لك كذا الذي أعطاها حسبت أنه قال عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله أو كما قال قال محمد بن عمر وقد حضرت أم أيمن أحدا وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى وشهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن نمر عن الزهري قال حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد أنه بينا هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل الحجاج بن أيمن فصلى صلاة لم يتم ركوعه ولا سجوده فدعاه بن عمر حين سلم فقال أي أخي أتحسب أنك قد صليت إنك لم تصل فعد صلاتك قال فلما ولي الحجاج قال لي عبد الله بن عمر من هذا قلت الحجاج بن أيمن بن أم أيمن فقال بن عمر لو رأى هذا رسول الله لأحبه فذكر حبه ما ولدت أم أيمن وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه و سلم أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي

(8/225)


حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال لما قبض النبي صلى الله عليه و سلم بكت أم أيمن فقيل لها ما يبكيك فقالت أبكي على خبر السماء أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد عن ثابت عن أنس أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه و سلم فقيل لها أتبكين فقالت أي والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سيموت ولكني أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن مسلم عن طارق بن شهاب قال لما قتل عمر بكت أم أيمن قالت اليوم وهى الإسلام قال قبيصة في حديثه وبكت أم أيمن حين قبض النبي صلى الله عليه و سلم فقيل لها فقالت إنما أبكي على خبر السماء قال قبيصة كان سفيان إذا جاء بحديث جعفر ذكر هذا فيه وإذا جاء بحديث طارق ذكر هذا فيه فكنا نقول سفيان لا يحفظ هذا في أي حديث هو قال محمد بن عمر توفيت أم أيمن في أول خلافة عثمان أخبرنا محمد بن عمر قال خاصم بن أبي الفرات مولى أسامة بن زيد الحسن بن أسامة بن زيد ونازعه فقال له بن أبي الفرات في كلامه بابن بركة يريد أم أيمن فقال الحسن اشهدوا ورفعه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو يومئذ قاضي المدينة أو وال لعمر بن عبد العزيز وقص عليه قصته فقال أبو بكر لابن أبي الفرات ما أردت إلى قولك بابن بركة قال سميتها باسمها قال أبو بكر إنما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الإسلام حالها ورسول الله يقول لها يا أمه ويا أم أيمن لا أقالني الله إن أقلتك فضربه سبعين سوطا

(8/226)


سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد سمعت من يقول إنها مولاة صفية بنت عبد المطلب وكانت سلمى امرأة أبي رافع مولى رسول الله وأم أولاده وهي التي كانت تقبل خديجة بنت خويلد بن أسد في ولادتها إذا ولدت من رسول الله وتعد قبل ذلك ما تحتاج إليه وهي قبلت مارية أم إبراهيم بإبراهيم بن رسول الله وخرجت إلى زوجها أبي رافع فأعلمته أن مارية ولدت غلاما فجاء أبو رافع فبشر رسول الله به فوهب له رسول الله غلاما وقد شهدت سلمى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
خديجة بنت الحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأطعمها رسول الله وأختها هندا بخيبر مائة وسق
هند بنت الحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي أسلمت وبايعت رسول الله وأطعمها رسول الله وأختها خديجة بخيبر مائة وسق
أم رمثة ويقال أم رميثة بنت عمرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي أسلمت وبايعت رسول الله وأطعمها رسول الله بخيبر أربعين وسقا تمرا وخمسة أوسق شعير وهي أم حكيم أبي القعقاع بن حكيم وهو من الأزد حليف لبني المطلب بن عبد مناف بن قصي

(8/227)


بحينة واسمها عبدة بنت الحارث وهو الأرت بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأمها أم صيفي بنت الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي تزوجها مالك رجل من الأزد حليف لهم فولدت له عبد الله بن بحينة وجبير بن بجينة وقد صحبها النبي صلى الله عليه و سلم وأسلمت بحينة وبايعت رسول الله وأطعمها رسول الله ثلاثين وسقا
هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأمها أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي أسلمت هند وبايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأطعمها رسول الله مع أخيها مسطح بن أثاثة بخيبر ثلاثين وسقا واغتربت هند عند أبي جندب فولدت له ريطة
أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأمها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة تزوجها أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف فولدت له مسطحا من أهل بدر وهندا وأسلمت أم مسطح فحسن إسلامها وكانت من أشد الناس على مسطح حين تكلم مع أهل الإفك في عائشة رضي الله عنها

(8/228)


أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي تزوجها عفان بن أبي العاص بن أمية فولدت له عثمان وآمنة ابني عفان ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالدا وأم كلثوم وأم حكيم وهندا وأسلمت أروى بنت كريز وهاجرت إلى المدينة بعد ابنتها أم كلثوم بنت عقبة وبايعت رسول الله ولم تزل بالمدينة حتى ماتت في خلافة عثمان بن عفان أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي قال سمعت عبد الله بن كعب مولى آل عثمان قال سمعت عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال شهدنا أم عثمان بن عفان يوم ماتت فدفناها بالبقيع فرجع وقد صلى الناس في المسجد فصلى عثمان وحده في المسجد وصليت إلى جانبه قال فسمعته وهو ساجد يقول اللهم ارحم أمي أو اللهم اغفر لأمي وذلك في خلافته أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا إسحاق بن يحيى أخبرني عمي عيسى بن طلحة قال رأيت عثمان بن عفان حمل سرير أمه بين العمودين من دار غطيش فلم يزل يحملها كذلك حتى وضعها بموضع الجنائز قال ورأيته بعد أن دفنها قائما على قبرها يدعو لها

(8/229)


أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أسلمت بمكة وبايعت قبل الهجرة وهي أول من هاجر من النساء بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة ولم نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم بنت عقبة خرجت من مكة وحدها وصاحبت رجلا من خزاعة حتى قدمت المدينة في الهدنة هدنة الحديبية فخرج في أثرها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقدما المدينة من الغد يوم قدمت فقالا يا محمد ف لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه وقالت أم كلثوم يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء إلى الضعفاء ما قد علمت فتردني إلى الكفار يفتنوني في ديني ولا صبر لي فقبض الله العهد في النساء في صلح الحديبية وأنزل فيهن المحنة وحكم في ذلك بحكم رضوه كلهم وفي أم كلثوم نزل فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فامتحنها رسول الله وامتحن النساء بعدها يقول والله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام وما خرجتن لزوج ولا مال فإذا قلن ذلك تركن وحبسن فلم يرددن إلى أهليهن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للوليد وعمارة ابني عقبة قد نقض الله العهد في النساء بما قد علمتماه فانصرفا ولم يكن لأم كلثوم بنت عقبة بمكة زوج فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي فولدت له وقتل عنها يوم مؤتة فتزوجها الزبير بن العوام بن خويلد فولدت له زينب أخبرنا يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال كانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط تحت الزبير بن العوام وكانت فيه شدة على النساء وكانت له كارهة فكانت تسأله الطلاق فيأبى عليها حتى ضربها

(8/230)


الطلق وهو لا يعلم فألحت عليه وهو يتوضأ للصلاة فطلقها تطليقة ثم خرجت فوضعت فأدركه إنسان من أهله فأخبره أنها قد وضعت فقال خدعتني خدعها الله فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فقال سبق فيها كتاب الله فاخطبها قال لا ترجع إلي أبدا قال محمد بن عمر ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا ومات عنها عبد الرحمن فتزوجها عمرو بن العاص فماتت عنده أخبرنا خالد بن مخلد حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز قال حدثني بن شهاب قال كان المشركون قد شرطوا على رسول الله يوم الحديبية إنه من جاء من قبلنا وإن كان على دينك رددته إلينا ومن جاءنا من قبلك رددناه إليك فكان يرد إليهم من جاء من قبلهم يدخل في دينه فلما جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مهاجرة جاء أخواها يريدان أن يخرجاها ويرداها إليهم فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله قال هو الصداق وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا قال هي المرأة تسلم فيرد المسلمون صداقها إلى الكفار وما طلق المسلمون نساء الكفار عندهم فعليهم أن يردوا صداقهن إلى المشركين فإن أمسكوا صداقا من صداق المسلمين مما فارقوا من نساء الكفار أمسك المسلمون صداق المسلمات اللاتي جئن من قبلهم

(8/231)


أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن بن عجلان عن المقبري عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصلي وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي حدثنا ليث بن سعد حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة يقول بينا نحن على باب رسول الله إذ خرج علينا رسول الله يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله وهي صبية قال فصلى رسول الله وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها أخبرنا يحيى بن عباد حدثنا فليح بن سليمان حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة بن ربعي قال رأيت رسول الله وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها أخبرنا الوليد بن العطاء بن الأغر المكي حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سليمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال كان رسول

(8/232)


الله يصلي وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم دخل على أهله ومعه قلادة جزع فقال لأعطينها أرحمكن فقلن يدفعها إلى بنت أبي بكر فدعا بابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده وكان على عينها غمص فمسحه بيده هكذا قال غمص أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أن النجاشي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حلية فيها خاتم من ذهب فأخذه وإنه لمعرض عنه فأرسل به إلى ابنة ابنته زينب فقال تحلي بهذا يا بنية قال محمد بن عمر وكان علي بن أبي طالب قد تزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد فاطمة بنت رسول الله فقتل عنها ولم تلد له شيئا فخلف عليها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل إن معاوية قد خطبني فقال لها المغيرة أتزوجين بن آكلة الأكباد فلو جعلت ذلك إلي قالت نعم قال قد تزوجتك قال بن أبي ذئب فجاز نكاحه

(8/233)


أم خالد وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس وأمها همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة وكان خالد بن سعيد قد هاجر إلى أرض الحبشة ومعه امرأته همينة بنت خلف فولدت له هناك أمة بنت خالد فلم تزل بأرض الحبشة حتى قدموا في السفينتين وقد بلغت أمة وعقلت أخبرنا محمد بن عمر حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن أبي الأسود عن أم خالد بنت خالد قالت سمعت النجاشي يوم خرجنا يقول لأصحاب السفينتين أقرئوا جميعا رسول الله مني السلام قالت أمة وكنت فيمن أقرأ رسول الله من النجاشي السلام وروت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا إسحاق بن سعيد قال حدثني أبي قال حدثتني أم خالد بنت خالد قالت أتي رسول الله بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال من ترون أكسو هذه الخميصة قالت فأسكت القوم فقال ائتوني بأم خالد قالت فأتي بي رسول الله أحمل فألبسنيها بيده وقال أبلي وأخلقي بقبولها مرتين أو ثلاثا وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر أو أحمر فقال هذا سنا يا أم خالد هذا سنا يا أم خالد ويشير بإصبعه إلى العلم قالت والسنا بلسان الحبش الحسن قال إسحاق فحدثني امرأة من أهلي أنها رأت الخميصة عند أم خالد أخبرنا محمد بن عمر حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص وهي عجوز كبيرة ولدت بأرض الحبشة فقلت لها أسمعت من رسول الله شيئا فقالت سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يستعيذ من عذاب القبر قال محمد بن عمر وتزوج الزبير بن العوام أمة بنت خالد فولدت له عمرا وخالدا ابني الزبير فكان يقال لأمة أم خالد

(8/234)


هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهتة بن سليم تزوج هندا حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبانا أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي حدثنا عمر بن زياد الهلالي عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق شيخ من أهل المدينة من بني عامر بن لؤي قال قالت هند لأبيها إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلا حتى تعرضه علي فقال لها ذلك لك ثم قال لها يوما إنه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسميا لك واحدا منهما حتى أصفه لك أما الأول ففي الشرف الصميم والحسب الكريم تخالين به هوجا من غفلته وذلك إسجاح من شميته حسن الصحابة حسن الإجابة إن تابعته تابعك وإن ملت كان معك تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك في ضعفه وأما الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب بدر أرومته وعز عشيرته يؤدب أهله ولا يؤدبونه إن اتبعوه أسهل بهم وإن جانبوه توعر بهم شديد الغيرة سريع الطيرة شديد حجاب القبة إن جاع فغير منزور وإن نوزع فغير مقهور قد بينت لك حالهما قالت أما الأول فسيد مضياع لكريمته مؤات

(8/235)


لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها وتضيع تحت جنائها إن جاءت له بولد أحمقت وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة إني لأخلاق هذا لوامقة وإني له لموافقة وإني لآخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي وقلة تلفتي وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته الذائد عن كتيبتها المحامي عن حقيقتها الزائن لأرومتها غير مواكل ولا زميل عند ضعضعة الحوادث فمن هو قال ذاك أبو سفيان بن حرب قالت فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ولا تسمه سوم المواطس الضرس استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء أخبرنا محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال لما بنى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنه الوليد إلى بني أبي الحقيق فاستعار حليهم ورهنهم الوليد نفسه في نفر من بني عبد شمس وذهب بالحلي فغاب شهرا ثم ردوه وافرا وفكوا الرهن أخبرنا محمد بن عمر حدثني بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأتين رسول الله وهو بالأبطح فبايعنه فتكلمت هند فقالت يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك يا محمد إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله ثم كشفت عن نقابها وقالت أنا هند بنت عتبة فقال رسول الله مرحبا بك فقالت والله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا من خبائك فقال رسول الله وزيادة وقرأ عليهن القرآن وبايعهن فقالت هند من بينهن يا رسول الله نماسحك فقال إني لا أصافح

(8/236)


النساء إن قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة قال محمد بن عمر لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وهي تقول كنا منك في غرور أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاءت هند إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران أن نسوة أتين النبي صلى الله عليه و سلم فيهن هند بنت عتبة بن ربيعة وهي أم معاوية يبايعنه فلما أن قال رسول الله لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن قالت هند يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه قال فرخص لها رسول الله في الرطب ولم يرخص في اليابس قال ولا يزنين قالت وهل تزني الحرة قال ولا يقتلن أولادهن قالت وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر قال ولا يعصينك في معروف وقال ميمون فلم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة إلا في المعروف والمعروف طاعة الله أخبرنا عبد الله بن موسى أخبرنا عمر بن أبي زائدة قال سمعت الشعبي يذكر أن النساء جئن يبايعن فقال النبي صلى الله عليه و سلم تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا فقالت هند إنا لقائلوها قال فلا تسرقن فقالت هند كنت أصيب من مال أبي سفيان قال أبو سفيان فما أصبت من مالي فهو حلال لك قال ولا تزنين فقالت هند وهل تزني الحرة قال ولا تقتلن أولادكن قالت هند أنت قتلتهم

(8/237)


أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وأمها بنت حارثة بن الأوقص تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالما الأكبر قبل الإسلام
فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور تزوجها قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي فولدت له الوليد وهشاما وأبيا وآمنة وعتبة ومسلما قتل يوم الجمل وفاختة ولدت لمعاوية بن أبي سفيان ثم خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز قالوا ثم زوج أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة فاطمة بنت عتبة من سالم مولى أبي حذيفة أسلمت وبايعت أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن بن جريج عن بن أبي مليكة قال تزوج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وكانت كبيرة المال فقالت أتزوج بك على أن تضمن لي وأنفق عليك قال فتزوجها فكان إذا دخل عليها قالت أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة قال فدخل يوما وهو برم فقالت أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة قال على يسارك إذا دخلت النار قال فشدت عليها ثيابها وقالت لا يجمع رأسي ورأسك شيء فأتت عثمان فبعث معاوية وابن عباس فقال بن عباس والله لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف قال فأتيا وقد شدا عليهما أثوابهما فأصلحا أمرهما أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا معمر أخبرنا بن طاوس عن عكرمة عن بن عباس ومعاوية قال بعثهما لا أعلمه إلا قال عثمان فقال إن رأيتما أن تجمعا فاجمعا وأن تفرقا ففرقا قال وذلك في فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وعقيل بن أبي طالب قال وكانت قد نشزت على عقيل

(8/238)


رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها أم شراك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبد ود من بني عامر بن لؤي تزوج رملة عثمان بن عفان فولدت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنات عثمان وكان أبو الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة أسلمت رملة وبايعت
أمينة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها صفيا بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس تزوجها حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولدت له أبا سفيان ثم خلف عليها صفوان بن أمية بن خلف فولدت له عبد الرحمن
جويرية بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها هند بنت عتبة بن ربيعة تزوجها السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ثم خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس

(8/239)


أم حكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وأمها هند بنت عتبة بن ربيعة تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي فولدت له عبد الرحمن فكان يقال له بن أم الحكم
هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وأمها صفية بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس تزوجها الحارث بن نوفل بن الحارث فولدت له عبد الله ومحمدا الأكبر وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأم الزبير وهي أم المغيرة وظريبة
صخرة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وأمها صفية بنت أبي عمرو بن أمية تزوجها سعيد بن الأخنس بن شريق الثقفي فولدت له
ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وأمها لبابة بنت أبي العاص بن أمية تزوجها عروة بن مسعود الثقفي فولدت له ثم خلف عليها المغيرة بن شعبة الثقفي

(8/240)


حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وكان جحش بن رئاب حليف حرب بن أمية بن عبد شمس وكانت حمنة عند مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فولدت له ابنة وقتل عنها يوم أحد أخبرنا خالد بن مخلد البجلي ومحمد بن عمر قالا حدثنا عبد الله بن عمر عن عبد الله بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن جحش قال قمن النساء حين رجع رسول الله من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي صلى الله عليه و سلم فلا تسأله امرأة إلا أخبرها فجاءته حمنة بنت جحش فقال يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له ثم قال يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير فقالت يا حرباه فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء قال محمد بن عمر في حديثه وقال لها النبي صلى الله عليه و سلم كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره قالت يا رسول الله ذكرت يتم ولده قال وقد كانت حضرت أحدا تسقي العطشى وتداوي الجرحى قال قد أطعمها رسول الله في خيبر ثلاثين وسقا قال وتزوجها بعد ذلك طلحة بن عبيد الله فولدت له محمد بن طلحة السجاد وبه يكنى طلحة وعمران بن طلحة

(8/241)


حبيبة وهي أم حبيب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وحبيبة وهي المستحاضة وبعض أصحاب الحديث يقلب اسمها فيقول أم حبيبة وإنما هي أم حبيب واسمها حبيبة أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا بن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف فسألت رسول الله عن ذلك فقال رسول الله إنما هذا عرق وليست بحيضة فاغتسلي وصلي قالت فكانت تغتسل عند كل صلاة قال محمد بن عمر وبعضهم يغلط فيروي أن المستحاضة حمنة بنت جحش ويظن أن كنيتها أم حبيبة والأمر على ما ذكرنا هي حبيبة أم حبيب بنت جحش المستحاضة ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف شيئا
أم قيس بنت محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد وهي أخت عكاشة بن محصن من أهل بدر حلفاء حرب بن أمية وقد روت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأسلمت قديما بمكة وهاجرت إلى المدينة مع أهل بيتها أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن بن شهاب أن عبيد الله بن عتبة أخبره عن أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن أنها قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بابن لي لم يأكل الطعام فجعله في حجره فبال على ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعا بماء فنضح عليه ولم يغسله

(8/242)


آمنة بنت رقيش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد وهي أخت يزيد بن رقيش من أهل بدر أسلمت قديما بمكة وهاجرت إلى المدينة مع أهل بيتها
جذامة بنت جندل الأسدية أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهلها أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال كان بنو غنم بن دودان بن أسد وهم حلفاء حرب بن أمية أهل إسلام أسلموا بمكة وأوعبوا في الهجرة رجالهم ونساءهم حتى غلقت أبوابهم فخرج من النساء في الهجرة زينب وحبيبة وحمنة بنات جحش وجذامة بنت جندل وأم قيس بنت محصن وآمنة بنت رقيش وأم حبيب بنت نباتة قال محمد بن عمر وكانت جذامة بنت جندل تحت أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن عيوق بن الأوس قد شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وقد روت جذامة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك بن أنس عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم عن جذامة الأسدية قالت أخبرتني أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم قال مالك بن أنس الغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع

(8/243)


أم حبيبة بنت نباتة الأسدية أسلمت وبايعت رسول الله وهاجرت إلى المدينة مع من هاجر من قومها
نفيسة بنت أمية بن أبي عبيد بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وأمها منية بنت جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور ومنية عمة عتبة بن غزوان بن جابر وهم جميعا حلفاء الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وقد أسلمت نفيسة بنت منية وهي التي كانت سعت فيما بين رسول الله وخديجة بنت خويلد حتى تزوجها رسول الله فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف لها ذلك
الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصي أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد الهجرة

(8/244)


فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي تزوجها عبد الله بن جحش بن رئاب فولدت له محمد بن عبد الله بن جحش أخبرنا وكيع بن الجراح حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت عنك الحيضة فاغسلي عنك الدم فصلي
بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم وأخوها لأمها عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية وكانت بسرة عند المغيرة بن أبي العاص فولدت له معاوية بن المغيرة وهو الذي قتل منصرف رسول الله من أحد وهو جد عبد الملك بن مروان وأم عبد الملك عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وقد روت بسرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا في مس الذكر أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا معمر أخبرنا الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال سمعت عروة بن الزبير يقول سمعت مروان بن الحكم يقول سمعت بسرة بنت صفوان قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ

(8/245)


بركة بنت يسار وهي أخت أبي تجراة مولى بني عبد الدار وهم يقولون نحن من أهل اليمن من الأزد حلفاء لبني عبد الدار أسلمت بركة بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها قيس بن عبد الله الأسدي وكان يسار يكنى أبا فكيهة وأختها
فكيهة بنت يسار ويكنى أبا فكيهة أسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحي
برة بنت أبي تجراة بن أبي فكيهة واسمه يسار ويقولون إنهم من الأزد حلفاء بني عبد الدار ولهم فيهم ولادات وقد روت برة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا علي بن محمد بن عبيد الله العمري عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن برة بنت أبي تجراة قالت إن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أراد الله به كرامته وابتدأه بالنبوة كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى لا يرى بيتا ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية فلا يمر بحجر ولا شجرة إلا قالت السلام عليك يا رسول الله فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى شيئا وأختها

(8/246)


حبيبة بنت أبي تجراة وقد روت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني حدثنا عبد الله بن المؤمل المكي حدثني عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي عن عطاء بن أبي رباح قال حدثتني صفية بنت شيبة عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة قالت دخلنا دار أبي حسين ومعي نسوة من قريش والنبي صلى الله عليه و سلم يطوف حتى إن ثوبه ليدور به وهو يقول لأصحابه اسعوا فإن الله تبارك وتعالى كتب عليكم السعي
عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحرث بن زهرة بن كلاب أخت عبد الرحمن بن عوف لأبيه وأمه وأمهما الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة تزوجها مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فولدت له المسور وصفوان الأكبر والصلت الأكبر وأم صفوان بني مخرمة أسلمت عاتكة بنت عوف وأمها الشفاء بنت عوف وبايعتا رسول الله صلى الله عليه و سلم
الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأمها سلمى بنت عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن خزاعة تزوجها عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له عبد الرحمن شهد بدرا والأسود أسلم وهاجر قبل الفتح وعاتكة وأمة بني عوف وأسلمت الشفاء بنت عوف وابنتها عاتكة بنت عوف بن عبد عوف وبايعتا رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات وجاءت فيها سنة العتاقة عن الميت وتوفيت في حياة رسول الله فقال عبد الرحمن بن عوف يا رسول الله أعتق عن أمي فقال رسول الله نعم فأعتق عنها

(8/247)


خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وأمها آمنة بنت نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة أسلمت خالدة بنت الأسود بالمدينة وبايعت رسول الله وتزوجها عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن عبد مناف بن زهرة أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر عن الزهري في قوله يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي قال دخل رسول الله على بعض نسائه فإذا هو بامرأة حسنة الهيئة فقال من هذه قالت إحدى خالاتك فقال إن خالاتي بهذ الأرض لغرائب وأي خالاتي هذه قالوا خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث فقال سبحان الله الذي يخرج الحي من الميت وكانت امرأة صالحة ومات أبوها كافرا أخبرنا محمد بن عمر حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله قال محمد بن عمر فدخل هذا في التفسير في قوله يخرج الحي من الميت يعني المؤمن من الكافر

(8/248)


أم فروة بنت أبي قحافة واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمها هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي زوجها أبو بكر الصديق من الأشعث بن قيس الكندي فولدت له محمدا وإسحاق وإسماعيل وحبابة وقريبة
قريبة بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمها هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي تزوجها قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الساعدي فلم تلد له شيئا
أم عامر بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمها هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي تزوجها عامر بن أبي وقاص فولدت له ضعيفة
أسماء بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمها قتيلة بنت عبد العزى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وهي أخت عبد الله بن أبي بكر الصديق لأبيه وأمه أسلمت قديما بمكة وبايعت رسول الله

(8/249)


وهي ذات النطاقين أخذت نطاقها فشقته باثنين فجعلت واحدا لسفرة رسول الله والآخر عصاما لقربته ليلة خرج رسول الله وأبو بكر إلى الغار فسميت ذات النطاقين تزوجها الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصما والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه وفاطمة عن أسماء قالت صنعت سفرة النبي صلى الله عليه و سلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة قالت فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبي بكر والله ما أجد شيئا أربطه به إلا نطاقي قال فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء وبالآخر السفرة ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين أخبرنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن أهل الشام كانوا يقاتلون بن الزبير ويصيحون به بابن ذات النطاقين فقال بن الزبير تلك شكاة ظاهر عنك عارها فقالت له أسماء عيروك به قال نعم قالت فهو والله حق أخبرنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت تزوجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه قالت فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه وأدق النوى الناضجة وأعلفه وأسقيه الماء وأخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق قالت وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي وهي على ثلثي فرسخ قالت فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعا لي ثم قال إخ إخ ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته قالت وكان من أغير الناس قالت فعرف

(8/250)


رسول الله أني قد استحييت فمضى فجئت الزبير فقلت لقيني رسول الله وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك فقال والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني أخبرني كثير بن هشام حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام وكان شديدا عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة أخبرنا حجاج بن محمد وأبو عاصم النبيل ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن بن جريج قال أخبرني بن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبي بكر أنها جاءت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا نبي الله ليس في بيتي شيء إلا ما أدخل علي الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما أدخل علي فقال ارضخي ما استطعت ولا توكي فيوكي الله عليك أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عبيد عن عمير أن أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يمسحها ويقول الله عافها من فحشه وأذاه أخبرنا يحيى بن عباد حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عامر الخزاز عن بن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر الصديق كانت تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول بدني وما يغفر الله أكثر أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن

(8/251)


فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تمرض المرضة فتعتق كل مملوك لها أخبرنا أبو أسامة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت كانت تقول لبناتها ولأهلها أنفقوا أو أنفقن وتصدقن ولا تنتظرن الفضل فإنكن إن انتظرتن شيئا وإن تصدقتن لم تجدن فقده أخبرنا عبيد الله بن موسى حدثنا أسامة عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأسماء بنت أبي بكر لا توكي فيوكي الله عليك وكانت امرأة سخية النفس أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثني عبد الله بن المبارك أخبرنا مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد أحد بني مالك بن حسل على ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بهدايا زبيب وسمن وقرظ فأبت أن تقبل هديتها أو تدخلها إلى بيتها وأرسلت إلى عائشة سلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لتدخلها ولتقبل هديتها قال وأنزل الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين إلى قوله أولئك هم الظالمون أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي حدثنا شريك عن الركين بن الربيع قال دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي عجوز كبيرة عمياء فوجدتها تصلي وعندها إنسان يلقنها قومي اقعدي افعلي أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس حدثني أبي عن هشام بن عروة أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وقوهية رقاق عتاق بعدما كف بصرها قال فلمستها بيدها ثم قالت اف ردوا عليه كسوته قال فشق ذلك عليه وقال يا أمه إنه لا يشف قالت إنها إن لم تشف فإنها تصف فقال فاشترى لها ثيابا مروية

(8/252)


وقوهية فقبلتها وقالت مثل هذا فاكسني أخبرنا أنس بن عياض حدثني محمد بن أبي يحيى عن إسحاق مولى محمد بن زياد عن أبي واقد الليثي صاحب النبي صلى الله عليه و سلم أخبره في حديث رواه أنه شهد اليرموك قال وكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير قال فسمعتها وهي تقول للزبير يا أبا عبد الله والله إن كان الرجل من العدو ليمر يسعى فتصيب قدمه عروة أطناب خبائي فيسقط على وجهه ميتا ما أصابه السلاح أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أو عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر اتخذت خنجرا زمن سعيد بن العاص للصوص وكانوا قد استعروا بالمدينة فكانت تجعله تحت رأسها أخبرنا كثير بن هشام حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة قال سئلت أسماء بنت أبي بكر هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف قالت لا ولكنهم كانوا يبكون أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبي بكر ألف درهم أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة حدثنا هشام بن عروة أن الزبير طلق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة أن أسماء لبست المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت ما رأيت أسماء لبست إلا معصفرا حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم قياما من المعصفر أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء كانت تحرم في الدرع المعصفر المشبع يقوم قياما

(8/253)


أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الأحنف النخعي قال حدثني القاسم بن محمد الثقفي أن أسماء أتت الحجاج بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت أين الحجاج قالوا ليس هو هاهنا قالت فإذا جاء فقولوا له يأمر بهذه العظام أن تنزل وأخبروه أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن في ثقيف رجلين كذاب ومبير حدثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابي عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل فقالت له كذبت كان برا بالوالدين صواما قواما ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله أنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قال أوصت إذا أنا مت فاغسلوني وكفنوني وحنطوني ولا تذروا على كفني حنوطا ولا تتبعوني بنار أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها أوصت لا تجعلوا على كفني حنوطا أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه هكذا قال عبد الله بن نمير إن أسماء بنت أبي بكر قالت لأهلها إذا أنا مت فأجمروا ثيابي وحنطوني ولا تجعلوا على كفني حنوطا ولا تتبعوني بنار أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر قالت جمروا ثيابي وحنطوني ولا تحنطوني فوق أكفاني أخبرنا معن بن عيسى حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها أجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني ولا تذروا على كفني حنوطا ولا تتبعوني بنار أخبرنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر قالت جمروا ثيابي على المشجب وحنطوني ولا تذروا على ثيابي شيئا قالوا وماتت أسماء بنت أبي بكر الصديق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال وكان قتله يوم الثلثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادي الأولى سنة ثلاث وسبعين

(8/254)


ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم وأمها زينب بنت عبد الله بن ساعدة بن مشنوء بن عبد بن حبتر من خزاعة وهي أخت صبيحة بن الحارث وأسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم فولدت له هناك موسى وعائشة وزينب فتوفي موسى بأرض الحبشة وهلكت ريطة بنت الحارث بالطريق وهي راجعة
أميمة بنت رقيقة وهي التي روى عنها محمد بن المنكدر وروت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا في بيعته النساء وهي أميمة بنت عبد الله بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وأمها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه و سلم واغتربت أميمة وتزوجها حبيب بن كعيب بن عتير الثقفي فولدت له النهدية وابنتها وأم عبيس وزنيرة أسلمن بمكة قديما وكن ممن يعذب في الله فاشتراهن أبو بكر الصديق فأعتقهن فقال له أبوه أبو قحافة يا بني انقطعت إلى هذا الرجل وفارقت قومك وتشتري هؤلاء الضعفاء فقال له يا أبه أنا أعلم بما أصنع وكان مع النهدية يوم اشتراها طحين لسيدتها تطحنه أو تدق لها نوى فقال لها أبو بكر ردي إليها طحينها أو نواها فقالت لا حتى أعمله لها وذلك بعد أن باعتها وأعتقها أبو بكر وأصيبت زنيرة في بصرها فعميت فقيل لها أصابتك اللات والعزى فقالت لا والله ما أصابتني وهذا من الله فكشف الله عن بصرها ورده إليها فقالت قريش هذا بعض سحر محمد

(8/255)


جارية بنت عمرو بن مؤمل أسلمت بمكة قديما وكانت ممن يعذب في الله وكان عمر بن الخطاب قبل أن يسلم هو الذي يعذبها ليردها عن الإسلام فيعذبها حتى يفتر ثم يدعها ويقول والله ما أدعك إلا سآمة فتقول كذلك يفعل بك ربك
بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا عبد الواحد بن أيمن حدثني أبي قال دخلت على عائشة فقلت لها يا أم المؤمنين إني كنت لعتبة بن أبي لهب وأن بنيه وامرأته باعوني واشترطوا هم وأمهم الولاء فمولى من أنا فقالت يا بني دخلت علي بريرة وهي مكاتبة فقالت

(8/256)


اشتريني فقلت نعم فقالت إن أهلي لا يبعيوني حتى يشترطوا ولائي فقلت لا حاجة لي فيك فسمع ذلك رسول الله أو بلغه فقال ما بال بريرة فأخبرته فقال اشتريها واعتقيها ودعيهم فيشترطون ما شاؤوا فاشتريتها فأعتقتها وقال رسول الله الولاء لمن أعتق ولو اشترطوا مائة مرة أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا همام بن يحيى قال سمعت نافعا يرويه يزعم أن بن عمر حدثه أن عائشة ساومت ببريرة فخرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى الصلاة فلما رجع قالت إنهم أبوا أن يبيعوني إلا أن يشترطوا الولاء فقال النبي صلى الله عليه و سلم إنما الولاء لمن أعتق قال همام فسألت نافعا أحرا كان زوجها أم عبدا فقال ما يدريني أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي حدثنا أبو حرة عن الحسن أن عائشة قالت يا رسول الله إني أريد أن أشتري بريرة فأعتقها وإنهم يشترطون الولاء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الولاء لمن أعطى الثمن أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قام النبي صلى الله عليه و سلم خطيبا في شأن بريرة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها الولاء فقال ما بال أقوام يشترطون ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فشرطه باطل وإن اشترط مائة مرة فشرط الله أحق وأوثق أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا حدثنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى مغيثا فقضى النبي صلى الله عليه و سلم فيها أربع قضيات إن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق وخيرت فاختارت نفسها فأمرها النبي صلى الله عليه و سلم أن تعتد قال فكنت أراه يعني

(8/257)


زوجها يتبعها في سكك المدينة يعصر عينيه عليها قال وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال هو عليها صدقة ولنا هدية أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة أعتقت ولها زوج فخيرها رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تقر عنده أو تفارقه وإن بريرة تصدق عليها بلحم فقصبوه فقدموا إلى رسول الله طعاما بأدم غير اللحم فقال ألم أر عندكم لحما قالوا يا رسول الله إنما هو لحم تصدق به على بريرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هو صدقة على بريرة وهدية لنا وإن بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبة واحدة فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا ولنا ولاؤك فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت إنهم يقولون لنا ولاؤها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اشتريها ولا يضرك ما قالوا فإنما الولاء لمن أعتق أخبرنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن محمد قال قضي في بريرة ثلاث قضايا إحداهن أن عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الولاء لمن أعطى الثمن وأخرى إنه كان لها زوج وهي مملوكة فخيرها رسول الله حين أعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه قال محمد والثالثة لا أدري ما هي أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت كان في بريرة ثلاث سنن أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها لا نبيعها حتى نشترط ولاءها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ولا سنة نبيه ألا إن كل شرط ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه

(8/258)


فهو باطل الولاء لمن أعتق قال فلما أعتقت قال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم اختاري قال وكان لها زوج قالت وتصدق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله هو لها صدقة وهو لنا منها هدية أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن عطاء الخراساني وعن قتادة أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قضى في بريرة أربع قضيات أولهن أن عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبى مواليها إلا أن يشترطوا ولاءها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما بال أقوام يشترطون الولاء إنما الولاء لمن أعتق وخيرها فاختارت نفسها وتعتد عدة الحرة ثم دخل النبي صلى الله عليه و سلم على عائشة فوجد عندها لحما فقال من أين هذا فقالت بعثت به إلينا بريرة من شاة تصدق بها عليها فقال النبي صلى الله عليه و سلم هو لها صدقة وهو لنا منها هدية أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال لبريرة لما أعتقت قد أعتق بضعك معك فاختاري أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن بن أبي ليلى عن عطاء قال كان زوج بريرة عبدا مملوكا لبني المغيرة يدعى مغيثا فلما أعتقت خيرها رسول الله قال وكان بن أبي ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحر أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خير بريرة فكلمها رسول الله فيه فقالت يا رسول الله أشيء واجب علي قال لا إنما أشفع له قالت لا حاجة لي فيه أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم

(8/259)


بلحم فقالوا هذا شيء تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة ولنا هدية أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة قال أعطيت بريرة شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأن عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبي صلى الله عليه و سلم هو لبريرة صدقة ولنا هدية أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا سعيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة يوم أعتقت كان عبدا لبني المغيرة أسود يقال له مغيث والله لكأني به في طرق المدينة يتبعها ودموعه تتحدر يترضاها فأبت أخبرنا الفضل بن دكين عن بن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال ذكروا زوج بريرة عند بن عباس فقال ذاك مغيث عبد بني فلان قد رأيته يبكي خلفها يتبعها في الطرق أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن بن عباس قال رأيته عبدا يعني زوج بريرة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن زوج بريرة كان عبدا قال فكأني أنظر إليه يتبعها يبكي خلفها في طرق المدينة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال لا أعلم أهل المدينة ومكة يختلفون أنه عبد يعني زوج بريرة أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس قال كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكا لبني المغيرة يقال له مغيث أسود كأني به في طرق المدينة يتبعها ويترضاها وإن دموع عينيه لتتحادر على لحيته وهي تقول لا حاجة لي فيك أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا سعيد قال زعم أبو معشر عن النخعي عن الأسود أن زوج بريرة كان حرا أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت كان زود بريرة يوم خيرت حرا أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال كان زوج بريرة حرا أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال أخبرتني صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان حرا

(8/260)


فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها حنتمة بنت شيطان وهو عبد الله بن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة تزوجها الحارث بن هشام بن المغيرة فولدت له عبد الرحمن بن الحارث وأم حكيم أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال لما كان يوم الفتح أسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وأتت رسول الله صلى الله صلى الله عليه و سلم فبايعته
أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى آل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال لما كان يوم الفتح أسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل وأتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فبايعته

(8/261)


جويرية بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها أروى بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أسلمت وبايعت وتزوجها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ثم تزوجها أبان بن سعيد بن العاص بن أمية فلم تلد له شيئا وجويرية هي التي خطبها علي بن أبي طالب فجاء بنو المغيرة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يستأمرونه في ذلك فجاء يأذن لهم أن يزوجوه وقال إنما فاطمة بضعة مني يسوءني ما ساءها
الحنفاء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها أروى بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أسلمت وبايعت وتزوجها سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولدت له هندا ويذكرون أن أسامة بن زيد بن حارثة قد تزوجها أيضا
قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهي أخت أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه و سلم لأبيها أسلمت وبايعت وتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فولدت له عبد الله وأم حكيم وحفصة أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن بن أبي مليكة قال تزوج عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أمية أخت أم سلمة وكان في خلقه شدة فقالت له يوما أما والله لقد حذرتك قال فأمرك بيدك فقالت لا أختار على بن الصديق أحدا فأقام عليها فلم يكن طلاقا

(8/262)


فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أسلمت وبايعت وهي التي سرقت فقطع النبي صلى الله عليه و سلم يدها أخبرنا بن نمير عن الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت يرفع الحديث أن فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم حليا فاستشفعوا على النبي صلى الله عليه و سلم بغير واحد وكلموا أسامة بن زيد ليكلم رسول الله وكان رسول الله يشفعه فلما أقبل أسامة ورآه النبي قال لا تكلمني يا أسامة فإن الحدود إذا انتهت إلي فليس لها مترك لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها قال محمد بن سعد فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكة أن التي سرقت فقطع رسول الله يدها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها بنت عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أخت حويطب بن عبد العزى وأنها خرجت من الليل وذلك في حجة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عيبة لهم فأخذها القوم فأوثقوها فلما أصبحوا أتوا بها النبي صلى الله عليه و سلم فعاذت بحقوي أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه و سلم فأمر بها فافتكت يداها من حقويها وقال والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها ثم أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دما حتى دخلت على امرأة أسيد بن حضير أخي بني عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعاما سخنا فأقبل أسيد بن حضير من عند النبي صلى الله عليه و سلم فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت يا فلانة هل علمت ما لقيت أم عمرو بنت سفيان قالت ها هي هذه عندي فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم فقال رحمتها رحمك الله فلما رجعت إلى أبيها قال اذهبوا بها إلى بني عبد العزى فإنها أشبهتهم فزعموا أن حويطب بن عبد العزى قبضها إليه وهو خالها قال وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أمية التميمي غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد وأم عمرو هي أخت عبد الله بن سفيان فقال ... رب ابنة لأبي سليمى جعدة ... سراقة لحقائب الركبان ... باتت تحوس عيابهم بيمينها ... حتى أقرت غير ذات بنان

(8/263)


سمية بنت خباط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهي أم عمار بن ياسر أسلمت قديما بمكة وكانت ممن يعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل وصبرت حتى مر بها أبو جهل يوما فطعنها بحربة في قلبها فماتت رحمها الله وهي أول شهيد في الإسلام وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة فلما قتل أبو جهل يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمار بن ياسر قد قتل قاتل أمك أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد قال أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قلبها

(8/264)


عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمها أم كرز بنت الحضرمي بن عمار بن مالك بن ربيعة بن لكيز بن مالك بن عوف أسلمت فبايعت وهاجرت أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوج بعده ومات فأرسل عمر إلى عاتكة إنك قد حرمت عليك ما أحل الله لك فردي إلى أهله المال الذي أخذته وتزوجي ففعلت فخطبها عمر فنكحها أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فمات عنها واشترط عليها أن لا تزوج بعده فتبتلت وجعلت لا تزوج وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى فقال عمر لوليها اذكرني لها فذكره لها فأبت عمر أيضا فقال عمر زوجنيها فزوجه إياها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غلبها على نفسها فنكحها فلما فرغ قال أف أف أف أفف بها ثم خرج من عندها وتركها لا يأتيها فأرسلت إليه مولاة لها أن تعال فإني سأتهيأ لك أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن سلمة عن خالد بن سلمة أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر وكان يحبها فجعل لها بعض أرضيه على أن لا تزوج بعده فتزوجها عمر بن الخطاب فأرسلت

(8/265)


إليها عائشة أن ردي علينا أرضنا وكانت عاتكة قد قالت حين مات عبد الله بن أبي بكر ... آليت لا تنفك نفسي حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا قال فتزوجها عمر بن الخطاب فقالت عائشة ... آليت لا تنفك عيني قريرة ... عليك ولا ينفك جلدي أصفرا ... ردي علينا أرضنا ... أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال جاء ربيعة بن أمية إلى عمر بن الخطاب فقال رأيت في المنام كأن أبا بكر هلك فكنت بعده فبعثت إلى هذه المرأة المتبتلة فنكحتها فدخلت عليك عروسا بها على بابك جلة قرط وهي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت تحت عبد الله بن أبي بكر فأصيب يوم الطائف فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تنكح بعده فقال عمر بفيك الحجر بل يبقيه الله ويمتعنا به ولا سبيل إلى هذه المرأة فتوفي أبو بكر وكان عمر مكانه فأرسل إلى عاتكة إنك قد حرمت على نفسك ما أحل الله لك فردي المال إلى أهله وانكحي ففعلت فخطبها عمر فنكحها فجاء ربيعة بن أمية يستأذن على عمر وهو عروس بها فقال اللهم لا تنعم به عينا فأذن له فدخل فجعل ينظر إلى جلة القرط على بابه أخبرنا يزيد بن هارون أخبرني يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الله أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب وأنها قبلته وهو صائم فلم ينهها أخبرنا معن بن عيسى حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب كانت تقبل رأس عمر وهو صائم فلم ينهها أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عاتكة بنت زيد امرأة عمر كانت تستأذنه إلى المسجد فكان عمر يقول لها إذا استأذنته إلى المسجد قد عرفت هواي في الجلوس فتقول لا أدع استئذانك وكان عمر لا يحبسها إذا استأذنته فلقد طعن عمر وهي في المسجد

(8/266)


فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وهي أخت عمر بن الخطاب وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأسلمت هي وزوجها قبل عمر بن الخطاب وقبل دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم دار الأرقم هكذا جاء الحديث فاطمة بنت الخطاب وفي النسب إن التي تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رملة وهي أم جميل بنت الخطاب
ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمها أم ولد من تنوخ من سبايا العرب أسلمت قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا مع زوجها عامر بن ربيعة العنزي حليف الخطاب بن نفيل وولدت لعامر بن ربيعة وتزوج ولد عامر بن ربيعة في بني عدي أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال ما قدمت ظعينة المدينة أول من ليلى بنت أبي حثمة قدمت معي في الهجرة

(8/267)


الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أسلمت الشفاء قبل الهجرة قديما وبايعت النبي صلى الله عليه و سلم وتزوجها أبو حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب فولدت له سليمان بن أبي حثمة وولدت أيضا لمرزوق بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب أبا حكيم بن مرزوق وكان شريفا وهاجرت الشفاء إلى المدينة
رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم وأمها أم عبد الله وهي صرماء بنت الحارث بن عوف بن عمرو بن يربوع بن ناضرة بن غاضرة بن حطيط وهو راعي الشمس أسلمت رملة بمكة قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم دار الأرقم وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها المطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له هناك عبد الله بن المطلب

(8/268)


ريطة بنت منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم وأمها من خثعم وتزوجها عمرو بن العاص بن وائل السهمي فولدت له عبد الله بن عمرو أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال لما كان يوم الفتح أسلمت ريطة بنت منبه بن الحجاج وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص وأتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فبايعته
زينب بنت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويسر حدثنا عبد العزيز بن المطلب عن عمر بن حسين عن نافع أنه قال تزوج عبد الله بن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها زوجه إياها عمها قدامة بن مظعون فأرغبهم المغيرة بن شعبة في الصداق فقالت أم الجارية للجارية لا تجيزي فكرهت الجارية النكاح وأعلمت رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك هي وأمها فرد نكاحها رسول الله صلى الله عليه و سلم فنكحها المغيرة بن شعبة قال محمد وحدث الحسن بن موسى عن بن لهيعة قال حدثنا عبد الرحمن الأعرج قال المرأة التي طلق عبد الله بن عمر وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم آمنة بنت عفان

(8/269)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية