صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

علي بن عز الدين يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله الأنصاري الزرندي ثم المدني الحنفي نور الدين أبو الحسن ابن أبي المظفر ابن الزرندي ولد سنة عشر أو قبلها وقيده بعضهم سنة ثمان وسمع من إسماعيل التفليسي ومن ابن شاهد الجيش وكان قد حفظ ربع الوجيز في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ثم تحول حنفيا وتفقه على مذهب الحنفية ونظر في الآداب وشارك في الفضائل وطلب الحديث وسمع بدمشق والقاهرة وبغداد ودخل خوارزم وغيرها وشارك في الفضائل وولي قضاء المدينة والتدريس بها والحسبة في سنة 766 وكان سيفا لأهل السنة قامعا للمبتدعة وهو أول قضاة الحنفية بالمدينة ومن شيوخه الوادي آشي وابن حريث والزبير بن علي الاسواني والجمال المطري ومحمد بن علي بن يحيى الغرناطي قال ابن حبيب حدث بحلب بالشفاء عن الزبير وله مقامة بديعة في المفاخرة بين مكة والمدينة قرأت عليه بحلب في رجب سنة وفاته ومات بالمدينة في سابع أو ثامن ذي الحجة سنة 772 علي بن يوسف بن الحسين بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمي العجرم سمع من سنقر الصحيح بفوت وحدث وكان من شيوخ الحديث وذكره ابن سعد في من لقيه سنة ثمان وأربعين ومات في ذي الحجة سنة 749 علي بن يوسف بن سليمان صدر الدين ابن جمال الدين بن الصدر سليمان الحنفي ناب في الحكم عن القاضي برهان الدين بن عبد الحق ثم ناب في الحكم بدمشق ذكره الشيخ صلاح الدين العلائي وقدح في حكمه وفي شهوده حتى قال ولا يجوز لأحد أن ينفذ حكمه لما اشتهر عنه.
علي بن يوسف بن محمد بن بدران الاربلي علاء الدين ثم الدمشقي التاجر سمع ببغداد من ابن الدواليبي وحدث عنه وكان له علم وخدم عند تقزدمر لما كان نائب دمشق ومات سنة 752.
علي بن يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز بن وهيب صدر الدين الحنفي قرأ العلم واشتغل على مذهب الحنفية ومهر وناب في الحكم ودرس ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة 737.
علي بن يوسف بن محمد بن علي الصنهاجي المالقي المعروف بابن مصامد أخذ عن أبيه وأبي صالح التجيبي وأبي محمد البابلي وغيرهم ذكره ابن القاسم التجيبي في فوائد رحلته وقال سألته عن مولده فقال في سنة 617 وأرخ وفاته في سنة 702 علي بن يوسف بن محمد المصري الأصل ابن المهتار الدمشقي علاء الدين ولد في ربيع الأول سنة 649 وسمع من إسماعيل بن أبي اليسر والكرماني وابن أبي عمر وابن عطاء وغيرهم وكان إماما بمسجد الرس ويشهد تحت الساعات وله حلقة بالجامع ثم ضعف بصره وتقطع ومات في المحرم سنة 736 علي بن يوسف بن يحيى بن محمد بن الزكي زكي الدين ابن بهاء الدين الدمشقي سمع من الفخر وحدث ومات في شوال سنة 746 علي بن يوسف بن يعقوب السنجاري الأديب .... سمع منه عبد الرحمن ابن عمر القبابي بيتين من نظمه.
علي بن يوسف بن ريان الكاتب سمع من.. وكانت له إجازة ثم باشر عدة جهات فظلم فتحاشاه المحدثون ووصفوه بسوء السيرة ومنع العلائي الناس عن الأخذ عنه فمات ولم يحدث في جمادى الآخرة سنة 761 334 علي الاقصرائي الملقب قور كان يذكر أنه سمع بعد التسعين شرح السنة وجامع الأصول وحدث وكان معه ما يدل على صدقه وحدث أيضا بالعوارف عن بعض أصحاب المؤلف ومات بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة 767 عن سن عالية علي الأواني الفرضي قاضي اوانا تفقه على الجمال أحمد بن علي البابصري الذي مات سنة 750 ذكره ابن رجب في الطبقات.
علي البراوحي البغدادي خادم الشيخ أسد كان من أعيان الصالحين وله مال يتجر له فيه ويبر منه ويتصدق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشفع فلا يرد ومات في رجب سنة 766 بدمشق.
علي الدميري اشتغل بالعلم وانقطع بالجامع الأزهر وكان يعبر الرؤيا وله في ذلك باع واسع ويصوم الدهر ويقرئ الناس القرآن متبرعا وكان قد سمع من ابن عبد الهادي ومات في المحرم سنة 768 علي الغزي نزيل الصالحية قرأت بخط السبكي كان رجلا مباركا فيه ذوق وتأمل في كلام أرباب الطريق مات في ثالث رجب سنة 749 قال وكان ينسب لابن تيمية.
علي الفوطي الدمشقي كان كثير الكرامات والمكاشفات ومات في ربيع الأول سنة 766 وقد جاوز السبعين بدمشق.
علي المغربل أحد من كان يعتقد بالديار المصرية مات في خامس جمادى الأولى سنة 792 وصلى عليه شيخنا البلقيني.

(1/391)


أبو علي بن مسعود بن أبي علي الحراني خال عماد الدين أبي بكر ابن الكميت سمع من محمد بن عبد المنعم القواس جزء الأنصاري ومنه ومن أخيه عمر معجم ابن جميع رأيت ذلك بخط ابن سعد.
عمار بن يوسف المرضوي وكان اسمه سنجر بن عبد الله الآمدي الأصل النصيبي المولد ولد سنة 13أو 15 أو 16 وسمع مع سيده عماد الدين عمر بن أبي بكر علي الموصلي من المعين الدمشقي وأبي الطاهر بن عزون والنظام عثمان بن عبد الرحمن بن رشيق وغيرهم وله نظم وعلى ذهنه حكايات وفيه خير وسكون ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في سادس جمادى الأولى سنة 738 بمصر وكان آخر كلامه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
عمار بن محمود بن حسن بن عمار بن علي بن سعد الله بن أبي الفضل العاني ثم المصري أبو اليقظان عفيف الدين ابن حيينة ولد سنة 688 سمع منه من نظمه أبو الحسن بن ايبك وابن رافع وذكره في معجمه وأنشد عنه من نظمه قصيدة: أولها:
لهف قلبي على القوام القويمي حين ... أضحى فيه الغرام غريمي
وأرخ وفاته في رجب سنة 735.
عمر بن إبراهيم بن سالم بن عشائر الحلبي نزيل القاهرة يقال له القاضي جمال الدين أقام بالقاهرة سالكا طريق الفقراء وحدث عن نسيبه أبي حامد عبد الله بن أحمد بن عبد المنعم بن عشائر برسالة القشيري سمع عليه سعد الدين الحارثي وذكره البرزالي في معجمه.
عمر بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرافي ولد بمصر سنة 53 وسمع من عبد الهادي القيسي وغيره وحدث مات في جمادى الأولى سنة 742 عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن بن العجمي كمال الدين أبو الفضل ابن تقي الدين ولد في جمادى الآخرة سنة 704 وأخذ عن شرف البارزي بحماة وفخر الدين ابن خطيب جبرين بحلب والبرهان الفزاري بدمشق وشمس الدين الاصبهاني بمصر وسمع سنة 711 من أبي بكر أحمد بن محمد العجمي وطلب بعد ذلك بنفسه فسمع من الحجار وابن مزيز وشارك في الفضائل وسمع بمصر والإسكندرية وأفتى ودرس وكتب الطباق وخرج وكان بارعا في عدة علوم وقد ذكره الذهبي في معجمه المختص ومن شيوخه شمس الدين أبو بكر بن محمد العجمي وإبراهيم بن صالح وأحمد بن إدريس بن مزيز وابن الشحنة والذهبي والبرزالي وكان شيخ الخانقاه الزيدية وله إلمام قوي بعلم الحديث وقد درس بالظاهرية والرواحية بحلب وانتهت إليه رياسة الفتوى بها مع الشهاب الاذرعي قال البرهان سبط ابن العجمي بلغني أنه شرح في تدريس الحاوي بالدليل والتعليل والتزم أن يدرس منه كل يوم ربعه قال وجلس بالمدرسة الظاهرية فقرأ عليه طالب فمررت به وقت الضحى وهو يقرر في كتاب الحيض واستمر إلى الظهر فسئموا وتفرقوا وتحققوا أنه يفي بما ادعاه قال وكان أديبا كريما ذا أخلاق جميلة ومحاضرة حسنة وله يد طولى في الفرائض والحساب مات في شهر ربيع الأول سنة 777 عمر بن إبراهيم بن عمران البهنسي نجم الدين كان فاضلا ولي نيابة الحكم بأسناوادفو وكان حسن الخط جيد الذوق مرضي الطريقة مات بقوص سنة 710 عن ثمان وأربعين سنة.
عمر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي الحنبلي سمع من أبي الحسين اليونيني وغيره وحدث سمع منه شهاب الدين ابن حجي وقال كان شيخا صالحا فقيها حنبليا مات في سنة ... وهو أخو بشر ابن إبراهيم الماضي.
عمر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن عبد الله الكناني الدمشقي الصالحي زين الدين النقبي سمع من عمر بن القواس معجم ابن جميع وجزء ابن عبد الصمد ومن إسماعيل بن الفراء وغيره وحدث ومات في ثامن ذي القعدة سنة 774 عمر بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الرزاق بن يحيى بن عمر بن كامل الحافظي سمع من أبي العباس الحجار مسند عبد بن حميد ومن عمه أربعين الفراوي أنا ابن جعفر وغير ذلك سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب.
عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المؤمن أمين الدولة الحلبي زين الدين أبي حفص ولد سنة 710 وباشر ديوان الإنشاء مدة ثم أعرض عنه وقال ابن حبيب تعلق بمذهب أحمد ولازم التواضع واشتغل بالكتابة والأدب والحديث وقدم دمشق ومصر ورجع إلى حلب فمات بها في سنة 777 وله سبع وستون سنة.

(1/392)


عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي المدلجي الشيخ عز الدين النشائي تعانى الاشتغال بالفقه وغيره وتفقه وبرع وسمع الحديث من الدمياطي وحدث يسيرا وانتفع به جماعة منهم ولده الشيخ كمال الدين والشيخ مجد الدين الزنكلوني ودرس بالفاضلية والكهارية والظاهرية وبها كان يسكن واقرأ النحو بالجامع الأقمر وصنف مشكلات الوسيط في مجلدين لم تكمل قال الاسنوي كان إماما بارعا في الفقه والنحو والحساب والأصول محققا دينا ورعا وكان يحب السماع ويحضره ونقل التاج السبكي عنه في التوشيح أنه كان يقول لا يحل أن ينسب إلى الرافعي شيء مما في الروضة وهو كلام ينفر منه السمع ولكنه محمول على معنى صحيح وقال الكمال جعفر كان بارعا في الفقه مدققا يعرف الأصول والنحو مع التقشف والزهد وكان يحضر السماع ويخشع ويطيب ويحصل له حالة ويبكي إذا سمع القرآن ومات في أول ذي الحجة سنة 716 وكان قد توجه للحج من طريق عيذاب.
عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح الأنصاري المصري الخطيب سراج الدين القاضي المدني ولد سنة خمس أو ست أو 637 بصندفا وسمع من الرشيد العطار وتفقه على ابن عبد السلام والنصير ابن الطباخ والسديد التزمنتي وغيرهم وأجاز له المرسي والمنذري وبرع في الفقه والأصول وولاه المنصور قلاون الخطابة بالمدينة الشريفة نحو أربعين عاما فقدمها سنة 682 فانتزعها من أيدي الرافضة وكانت الخطابة والقضاء مع آل سنان ابن عبد الوهاب ابن عيلة الحسيني فلما استقر في الخطابة استمروا في الحكم وكان السبب في ولايته أن الرافضة كانوا يؤذون أهل السنة كثيرا لغلبة الرفض على أمراء البلد وإقامتهم الحكام من قبلهم فكان السلطان يرسل مع الموسم إماما يؤم الناس إلى رجب ثم يرسل مع الرجية غيره إلى الموسم ولا يمكن أحد أن يقيم أكثر من ذلك لكثرة الأذية فلما استقر السراج رسخت قدمه وصبر على الأذى وصودر مرة فانتزع السلطان بمصر عوض ما صودر به من إقطاع أهل المدينة فكفوا عنه وكان إذا خطب اصطف الخدام قدامه صفا يحمونه من الرجم ثم صاهر السراج بعض الإمامية فخف عنه الأذى ثم جاء تقليده من الناصر بولاية القضاء فأخذ الخلعة وتوجه بها إلى الأمير منصور بن جماز وقال له جاءني مرسوم من السلطان بكذا وأنا لا أقبل حتى تأذن فقال رضيت وأذن بشرط أن لا تتعرض لحكامنا ولا لأحكامنا فاستمر على ذلك وبقي آل سنان على حالهم وغالب الأمور الأحكامية مناطة بهم حتى الحبس والأعوان والأسجلات وكان السراج يداريهم ويواسي الضعفاء ويتفقد الأرامل والأيتام وكان بآخرة قد تنكرت أخلاقه ثم مرض فتوجه إلى القاهرة ليتداوى فأدركه الموت بالسويس في المحرم سنة 726 وصلى عليه نجم الدين الاصفوني ودفن هناك.
عمر بن أحمد بن طاهر بن طراد بن أبي الفتوح هو عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر المتقدم.
عمر بن أحمد بن عبد الله بن حلاوات زين الدين الصفدي كان أبوه تاجرا ونشأ له أخوان أحدهما إبراهيم وكان كبير التجار بصفد والآخر يونس وكان سفارا وتعلق عمر هذا بصناعة الإنشاء وتدرب إلى أن صار يكتب الدرج عند نجم الدين الصفدي ثم كتب عند شهاب الدين ابن غانم وحصل لابن غانم محنة كبيرة حينئذ واشتغل زين الدين بكتابة السر فباشرها بخبرة وسياسة ومروءة وأضيفت إليه الخطابة وكان يتجرأ على ما لا يعرفه من العلوم ويدعي أنه يعرف ست عشر علما وربما كتب على الفتوى ثم ولي كتابة السر بطرابلس لأجل واقعة وقعت له مع تنكز فأخرجه من صفد وأهانه وصادره فتعصب له علاء الدين ابن الأثير كاتب السر بمصر عند السلطان فاتفق موت كاتب السر بطرابلس فكتب له بها على يد بريدي فدخلها في جمادى الأولى سنة 19 فاستمر فيها إلى أن مات وكان خبيرا بالتنجيم والرمل والموسيقى وكان ينتمي إلى مقالة محيي الدين ابن العربي وكان موصوفا بالدهاء والمعرفة بالسعي والتحريش بين النواب والقيام بمهمات من يقصده وينتمي إليه ولكن كان علاء الدين ابن الأثير يحبه ويتعصب له حتى إنه قال للسلطان لما قال حين ضعف من يصلح لكتابة السر قال أما القاهرة فلا أعرف فيها أحدا وأما الشام فلو كان ابن حلاوات حيا لكان يصلح ومن شعره في كأس مرصع:
ولابسة البلور ثوبا وجسمها ... عقيق وقد حفت سموط لآل
إذا جليت عاينت شمسا منيرة ... وبدرا حلاه من نجوم ليال
وله في المديح:

(1/393)


خصت يداك بستة محمودة ... ممدوحة في البأس والإحسان
قلم وسهم واصطناع مكارم ... ومثقف ومهند وعنان
مات سابع رمضان سنة 736 عمر بن أحمد بن عبد الله بن المهاجر زين الدين الحلبي تفقه على زين الدين الباريني وأخذ عن أبي عبد الله وأبي جعفر الأندلسيين وكتب الإنشاء بحلب وكان له نظم حسن فمنه ما كتب به إلى ابن فضل الله لمعنى اقتضاه.
أيا بدر فضل قد علا الشمس قدره ... لك الدهر لم أبرح محبا وداعيا
وما أنا ممن يستحيل وداده ... فيا ليت شعري لم كرهت وداعيا
ومنه:
تقول لي العذراء إذ رمت وصلها ... مقال فتاة شابت المنع بالمنح
تفكه بتفاح بخدي وسكري ... حديثي جناني يعوض عن فتح
ذكر ولده عبد الرحمن أنه مات سنة 778 عمر بن أحمد بن عبد النصير ... سمع الشاطبية..... ومات بالإسكندرية سنة 760 عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الحميد السكندري المعروف بابن المراوحي سبط الشيخ أبي الحسن الشاذلي ذكره شيخنا في وفياته وقال ناب في الحكم عن المراكشي ومات بها في ثاني شهر ربيع الآخر سنة 760 وأرخه ابن عرام سنة 759 فوهم.
عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي عز الدين ابن تقي الدين المعروف بابن عوض ولد بقرية كوم الريش في صفر سنة 16 وأحضر على الواني واسمع على ابن الشحنة والدبوسي وسمع أيضا من محمد بن الفخر بن البخاري وحدث ومات في ...
عمر بن أحمد بن مسلم بالتشديد بن عمر بن أبي بكر العوفي الصالحي زين الدين الدين المؤذن بالجامع الدمشقي المعروف بالكتاني بالمثناة المثقلة ولد سنة 699 وسمع من محمد بن مشرف وأبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم والتقى سليمان وغيرهم وحدث ومات في المحرم سنة 777 عمر بن أحمد بن قطبة الزرعي التاجر مات بدمشق في صفر سنة 775 عمر بن أحمد بن قيس الشافعي ولد سنة 699 وسمع على العماد السكري عمر بن حمد بن مرداس الحلبي ناصر الدين الناصري المعروف بابن الطنبا كان أبوه مقرب السلطان العزيز ابن الظاهر فولد له هذا واستمر وسمع الحديث وكان مقيما بمقصورة الحلبيين بجامع دمشق وللناس فيه اعتقاد وله حرمة ومكانة عند الرؤساء والأمراء وللفقراء به راحة ونفع وروى الحديث بمصر ودمشق سمع من أبي طالب بن السروري وعبد الله بن الخشوعي وغيرهما ومات في شهر ربيع الأول سنة 701 بدمشق.
عمر بن أرغون النائب ولد بالقاهرة وسمع على وزيرة والحجار وست الوزراء وابن الشحنة أيام نيابة أبيه الديار المصرية وأبوه هو الذي أقدمهما وسمع بمكة من الرضي الطبري وحدث وولي نيابة الكرك وصفد وولي تقدمة ألف وحفظ قلعة الجبل بالقاهرة في واقعة يلبغا في ذي الحجة سنة 773 عمر بن إدريس الأنباري ثم البغدادي الحنبلي قرأ على جمال الدين أحمد بن علي البانصري وغيره وتفقه حتى مهر في المذهب وقام في إقامة السنة وقمع المبتدعة وإزالة المنكرات حتى لم يكن ببغداد من يدانيه في ذلك فتعصب عليه جماعة من الرافضة فعاقبوه مدة فصبر ثم استشهد في سنة 765 وتأسف عليه أهل بغداد ورثوه وكان قد حج سنة 763 ذكره ابن رجب في الطبقات

(1/394)


عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي العلامة الحنفي القاضي سراج الدين الهندي كان عارفا بالأصلين والمنطق والتصوف والحكم وكان قدومه إلى القاهرة قبل الأربعين وهو متأهل للعلم فتميز بها وسمع من بعض أصحاب النجيب وسمع منه الصدر الياسوفي وغيره وكان مستحضرا لفروع مذهبه تخرج بالشمس الاصبهاني وبني التركماني وصنف التصانيف المبسوطة وشرح المغني في أصول الفقه والبديع لابن الساعاتي والهداية وهو مطول لم يكمل وكان دمث الأخلاق طلق العبارة ولي قضاء العسكر وناب في القضاء عن جمال الدين ابن التركماني مدة طويلة ثم عزله لما وقع بينه وبين هرماس ثم ولي القضاء استقلالا في شعبان سنة 69 بعد موت ابن التركماني وكان شهما مقداما فصيحا له حظوة عند الأمراء ولما ولي قدم الشاميين على المصريين في النيابة وكان قد تكلم مع أهل الدولة واستنجز توقيعا أن يلبس الطرحة نظير القاضي الشافعي وأن يستنيب في البلاد المصرية ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية فحصل له مرض فاعتل واشتغل بنفسه وعد ذلك من بركة الإمام الشافعي رضي الله عنه وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما أمسك الناصر حسن انحطت رتبة الهندي عند يلبغا إلى أن قتل يلبغا فصحب منكلى بغا الشمس وأمير علي المارديني واسنبغا البوبكري والجاي اليوسفي وأرغون شاه وغيرهم فقرره في قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركماني وعمر حينئذ داره التي برحبة العيد وأضيف له تدريس التفسير بالجامع الطولوني لما مات البسطامي سنة 771 وتكلم في أوقاف الشافعية تجاه الجاي اليوسفي لما استقر ناظرا عليها وتكلم أيضا في نظر جامع ابن طولون واستعاد وقف الطرحي من نقيب الأشراف بمساعدة الجاي لأن نظره بشرط الواقف للحنفي ومع ذلك فإنه قام على الجاي قياما عظيما لما كشف وقف الأشرفية وقد ذكرت ذلك في ترجمته في قضاة مصر ومات في سابع شهر رجب سنة 773.
عمر بن آقش الشبلي الذهلي العروف بابن الحسام الافتخاري يلقب براطيش وقيل شراشيط ولد سنة 684 واشتغل بالأدب وسمع الحديث بآخرة من الحجار وغيره وكان حسن الصحبة طاهر اللسان.
ومن شعره
أمر على المنازل وهي تشكو ... من الأحباب ما أشكو إليها
كلانا يشتكي لهم فراقا ... فما عطفوا علي ولا عليها
وله وكان قد أحاله يعقوب على أيوب :
بليت بالصبر من أيوب حين غدا ... ينكر العيش في أكلي ومشروبي
وزاد يعقوب في حزني لغيبته ... فصبر أيوب لي مع حزن يعقوب
مات في شهر رمضان سنة 749.
عمر بن الطنبا تقدم في عمر بن أحمد قريبا.
عمر بن الياس بن يونس المراغي أبو القاسم الصوفي كمال الدين ولد بأذربيجان سنة 643 وقدم دمشق سنة 729 وهو ابن نيف وثمانين سنة وجاور قبل ذلك بالقدس ثلاثين سنة وأقام قبلها بمصر خمس عشرة سنة قال البدر النابلسي سمع صحيح البخاري على العز الحراني والترمذي على محمد ابن ترجم وسمع على القاضي ناصر الدين البيضاوي المنهاج الغاية القصوى والطوالع ولما كان بدمشق كان يذكران الجلال القزويني قرأ عليه قديما ويعتب عليه في عدم إنصافه له قال البدر وأجازني مرواياته في سنة 732 بالقدس وقال الذهبي في معجمه كان شيخنا حسنا صالحا خيرا له حظ من الاشتغال قديما وحديثا وقدم الشام سنة نيف وثمانين وستمائة وحكى لنا أنه جالس خواجا نصير الدين الطوسي وحضر دروس الفيف التلمساني فحكى لي أنه قرأ عليه في المواقف للنغزي فجاء موضع يخالف الشرع فحاققته عليه فقال إن كنت تريد تعرف علم القوم فخذ الشرع والكتاب والسنة فلفها واطرحها قال فمقته وانقطعت من ذلك اليوم .
عمر بن أبي بكر بن أيوب الدنيسري زين الدين سمع من ابن الصلاح وغيره قطعة من صحيح مسلم ذكره ابن رافع فيمن كان من الشيوخ بمصر سنة 720.
عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي بدر الدين الشرابيشي شاهد بيت المال كان من رؤساء المصرين وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة وست الوزراء وهو والد صاحبنا الشيخ تاج الدين مات في رجب سنة 769.

(1/395)


عمر بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم بن زيد الحمصي زين الدين المهيني البسطي التاجر الدمشقي ولد سنة 664 وسمع من الفخر ابن البخاري مشيخته سمع منه البرزالي وغيره قال ابن كثير صحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية فانتفع بصحبته وحدث وكان كثير التلاوة والبر والصلاة وحضور مجالس الذكر مات في أواخر شعبان سنة 742.
عمر بن بلبان بن عبد الله الجوزي مولى سبط ابن الجوزي ولد سنة 658 وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن الفرات وجزء بكر ابن بكار وأول جزء علي بن حجر ومن أحمد بن شيبان والفخر علي وغيرهم وكتب بخطه المنسوب الطباق وقرأ بنفسه وحدث قديما سمع منه البرزالي وكان يعرف طرفا من اللغة ونزل له المزي عن مشيخة المعزية قال الذهبي في معجمه إمام فاضل أديب قرأ مدة على المزي وله نظم رائق وقال أبو الحسين بن أيبك كان فقيها فاضلا حسن الخلق والخلق جميل الهيئة وله نظم ومعرفة بالعربية أنشدني لنفسه قصيدة أولها
مناي فلي دمع عليه سفوح ... وقلب بتبريح الغرام جريح
ومن مسموعه على الفخر مسند الطيالسي ومات في رمضان سنة 742.
عمر بن جامع بن يوسف السلامي ثم الدمشقي الزاهد العابد كان مشهورا بالعبادة سرد الصوم خمس عشرة سنة وكان قليل الكلام معروفا بكثرة الحج والتلاوة مات بالخانقاه بالسميساطية في صفر سنة 757.
عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي ثم الحلبي أبو القاسم ولد سنة 63 تقريبا وأول سماعه للحديث سنة 75 ثم طلب بنفسه وسمع من الفخر ابن البخاري وأحمد بن شيبان وجماعة وعني بالرواية وسمع الكثير بدمشق والقاهرة ونسخ وحصل الأجزاء وعمل لنفسه فهرسا حافلا وخرج له الذهبي معجما عن نحو خمس مائة شيخ وولي حسبة حلب ثم دخل الروم وعمل لنفسه فهرسة مروياته في مجلد وقفت عليها ثم وصل إلى مراغة فمات بها في شهور سنة 726 وهو والد المؤرخ الأديب بدر الدين حسن وإخوته.
ومن شعره
كتمت الهوى صونا لكم فوشت به ... مدامع لا تدري بمن أنا مغرم
قال ولده البدر حسن في تاريخه للدولة التركية أمام علي المقام ومحدث عن خير الأنام وعالم لا يغفل عن احتراز وعامل يقابل فرص الانتهاز كان محبا للفقراء خبيرا بالحديث والأسانيد والمتون وباشر بحلب نظر الحسبة ومشيخة الحديث وعدة وظائف .
ومن شعره
ما ضرهم لو سامحوا بخيالهم ... إن كان عز على العباد لقاهم
وأظنهم سمحوا ولكن طيفهم ... منع الزيارة خائبا حاشاهم
ومن نظمه
نصبت على التمييز إنسان مقلتي ... أشاهد قدا منه نصبا على الظرف
أأخشى لديه فرقة وقساوة ... وقد جاء واو الصدغ للجمع والعطف
عمر بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات سراج الدين موقع الحكم بالديار المصرية مات في ذي الحجة أو في ربيع الأول سنة 772 وله ست وثمانون سنة وفي آل بيته عبد الرحيم مات سنة 741 وعبد الله مات سنة 769.
عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة بن عيدان المراغي ثم الحلبي ثم الدمشقي ثم المزي المشهور بابن أميلة مسند العصر ولد سنة 679 في ثامن عشر شهر رجب ووهم من أرخه بعد ذلك فإنه أحضر على المجد بن حملون في الأولى من عمره في صفر سنة ثمانين واسمع على الفخر ابن البخاري جامع الترمذي وسنن أبي داود والمشيخة تخريج ابن الظاهري والشمائل وعلى ابن المجاور أمالي ابن شمعون وعلى العز القاروثي الذرية الطاهرة وعلى الصوري وابن القواس والعز بن عساكر ومحمد بن يعقوب بن النحاس وغيرهم وخرج له إلياس وفي مشيخة وكان صبورا على الإسماع ربما حدث اليوم الكامل بغير ضجر وحدث بالكثير وكثر الانتفاع به وحدث نحوا من خمسين سنة وكان كثير التلاوة تفرد بكثير من مروياته وقد استمع قديما كتب عنه الذهبي في معجمه ثم ابن رافع وأجاز لمن أدرك حياته خصوصا الشاميين والمصريين ومات في ثامن ربيع الآخر سنة 778.
عمر بن حسن بن أبي بكر المحمودي البعلبكي شمس الدين سمع من القاضي جمال الدين أبي بكر بن الخابوري وحدث ومات في رمضان سنة 763.
عمر بن حسين بن عمر بن حسين زين الدين ابن المهندس الجندي يكنى أبا بكر ولد سنة ...واستمع من زينب بنت مكي وحدث ومات في ربيع الأول سنة 743.

(1/396)


عمر بن حسين بن مكي بن مفرج الشطنو في القاضي سراج الدين ابن العماد ولد سنة ...وسمع من النجيب وحدث وولي مشارفة جامع الحاكم ومات في شهر رمضان سنة 747 حدثنا عنه سبطه علاء الدين بن رزين وإسماعيل بن إبراهيم الحنفي وغيرهما.
عمر بن حمزة بن يونس بن حمزة بن عباس العدوي الأربلي ثم الدمشقي ثم الصالحي نزيل صفد ولد في أواخر رمضان سنة 696 وسمع على محمد بن شرف والتقي سليمان فأكثر جدا وكان محدث صفد في زمانه حمل عنه الشيخ تقي الدين ابن رافع وذكره في معجمه ومات قبله وسمع منه شيخنا العراقي وغيره من مشائخنا وأجاز لشيخنا ابن الملقن وولده علي ومات في أواخر رمضان سنة 782.
عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقي ثم المصري زين الدين الكتناني الشافعي ولد سنة 653 وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وسمع من إسماعيل بن أبي اليسر وأسعد بن القلانسي وشمس الدين ابن أبي عمر ولم يحدث إلا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود بن عبد الله المراغي وأخذ عنه التحصيل بعد أن حفظه وتاج الدين الفزاري وغيرهما واستنابه ابن بنت الأعز وابن دقيق العيد وولي الشرقية ودمياط ثم الغربية ثم وقعت له في ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وصار يتكلم فيه ثم شرع في الكلام في غيره وبالغ في ذلك وتعدى إلى الأموات وتصدر بالجامع الحاكمي وولي تدريس المنكوتمرية وأعاد بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة المنصورية وذلك في شهر رجب سنة 25 فتكلم الناس في ذلك وصار صغار الطلبة ينقلون إلى ابن سيد الناس وقائعه ويقولون صحف في كذا وكذا ووهم في كذا حتى قال الكمال جعفر .
بالجاه تبلغ ما تريد فإن ترد ... رتب المعالي فليكن لك جاه
أو ما ترى الزين الدمشقي قد ولي ... درس الحديث وليس يدري ماهو

(1/397)


وكان يعرف هذا فيقول ولو ناما يضحك الصبيان منا يعني درس الحديث ومنعونا ما نضحك فيه على الأشياخ يعني درس الفقه لأنه كان فيه ماهرا قال الكمال جعفر كان يؤذي من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل الرافعي أن الأكثر على جواز النظر إلى الأجنبية لوجهها وكفيها إذا أمن من الفتنة فأنكر ذلك ثم اجتمعنا فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعي ذلك وقيل له أن النووي صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شيء كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والأشباه ولم يكن أحد في عصره يشاركه في الفقه ثم ولي مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولي خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان في أيام ولايته القضاء محمود السيرة ظاهر العقة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشي غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة في النقل فإذا أحضروا له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما في زمانه في الفقه مثله ولكن لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاة الذين لهم من المعاليم في كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضي له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدي توجهت إليه بصحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلي بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلي قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان في صحبته مملوك جميل الصورة فبارد وفتح الباب وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون وحماض بقلب فستق وبندق ثم أحضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن أخباره أن آقش نائب الكرك أشار على السلطان أن يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولاطفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقي لأنه يحتاج إلى مدارات وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت أمر الله فطال بينهما الجدال في ذلك إلى أن قال له السلطان هذا أمر لابد منه فقال أستخير الله قال قم فاستخر الله هنا فقام وصلى ركعتين للإستخارة ثم رجع فقال استخرت الله إنني ما إلى وقام فأعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد إلا أتاه بمأكول وكان كثير الأكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال أن طالبا بحث معه فطلب منه النقل فأخذ نعله وكشف رأس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذي طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم أصلح فساد سلطاننا وخذ الظلمة أخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب للنشو نعت فيه بالشافعي فاغتاظ وقال من أين والي أين ماجرى على الشافعي قليل قال الذهبي كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا بالمذهب مائلا إلى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان في خلقة زعارة وعنده قوة نفس وقلة إنصاف وما علمته تأهل وكان يوهي بعض المسائل لضعف دليلها ويلقي دروسا مفيدة ويزبر من يعارضه وكان متصونا متدينا مليح البزة لا يخضع لقاض ولا لأمير وله أخبار في نفوره وزعارته وقل من تفقه به قرأت بخط البدر النابلسي كنت أعطيت منه حظا فكان الناس يتحامون سؤاله وكنت أسأله فيجيبني ويضحك معي ولقد توجهت إليه في يوم نوروز إلي رباط طيبرس فتعجب مني ذلك اليوم وسألته عم مسألة فأجابني عنها وهو قول الاستاذ أبي اسحاق لا كره ومات في شهر رمضان سنة 738 رحمه الله وسامحه.
عمر بن خضر بن جعفر بن زاده الدشتي جمال الدين أبو سعيد الكردي المغني كان أبوه قد اتصل بهلاكو ثم سخط عليه فقتله وباع أولاده فاشترى الصاحب شرف الدين هارون الجويني عمر هذا وهو صغير جدا فإن مولده كان سنة 661 فاجتهد عمر حتى فاق في الغناء ثم آل أمره إلى أن قدم الشام فاختص بتنكز فقربه وصار يعلم جواري عنده وكان قبل ذلك اتصل بملوك ماردين ثم بصاحب حمادة وبلغ خبره الناصر فاستدعاه وأعطاه خبز حلقته ثم رتب له راتبا وصنف الكنز المطلوب في الدوائر والضروب أجاد فيه مات سنة ...
عمر بن خليل بن عبد العزيز الأسدي الحمصي ثم الحلبي...وخرج له ابن عشائر

(1/398)


جزءا حدث به عن شيوخه بالإجازة سمع منه شيخنا بالإجازة الشريف عز الدين أبو جعفر ومات سنة 764.
عمر بن داود بن هارون بن يوسف الصفدي ثم النيني زين الدين كاتب الإنشاء ولد سنة 93 بصفد لازم نجم الدين الصفدي فهذبه ودربه واستكتبه عنده وهو كاتب سر صفد فتخرج وكان ذكيا فراج في الوظيفة وكتب الدرج لسنجر ثم دخل دمشق بعد انفصال سنجر فأقام بها مدة بطالا يتردد إلى الشهاب محمود وابن فضل الله ثم توجه صحبة شمس الدين ابن منصور إلى غزة فكتب عنده الدرج مدة ثم عاد إلى دمشق فأقام مدة بطالا ثم جهزه تنكز موقعا بالرحبة فأقام بها سنين ثم طلبه تنكز فكتب له ديوان الإنشاء بإشارة ابن فضل الله ثم طلبه شهاب الدين ابن فضل الله إلى القاهرة فكتب عنده في الإنشاء ثمان سنين ثم أخرج إلى صفد شهاب الدين ابن فضل الله ثم دخل ديوان الإنشاء بعد تنكز وبطل مرة ثم أعيد في حال مباشرة بدر الدين ابن فضل الله لكتابة السر وعظم عنده جدا ثم طلبه القاضي علاء الدين ابن فضل الله إلى القاهرة في سنة 747 فقرره في توقيع الدست إلى أن مات في صفر سنة 749 وكان شديد المداخلة للناس لطيف المؤانسة جريئا في الإدلال وله شعر وسط ونثر كذلك ولكنه كان إذا ترسل من غير سجع أتى بما يحمد وكان صبورا على الكتابة لايسأم منها .
ومن شعره
نظرت في الشهب وقد أحدقت ... بالبدر منها في الدياجي عيون
والروض يستجلي سنا نوره ... فتحسد الأرض عليها الغصون
وكلما صانته أوراقه ... نازعها الريح فلاح المصون
فقلت حتى البدر لم يخله ... ريب الليالي في السما من عيون
عمر بن زيد بن طريف بن بدران الأنصاري القرماني كمال الدين سمع من الفخر وغيره وحدث وكان شاهدا مات في جمادى الآخرة سنة 742.
عمر بن سالم بن بدر الداريلي المغربي سمع بدمشق من المزي وعمر ابن بلبان الجوزي عبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن فلاح وغيرهم ثم حج فأقام بمكة وبالمدينة دهرا طويلا إلى أن مات في وكان صالحا زاهدا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة.
عمر بن سعد بن عبد الله بن نجيح الحراني زين الدين الحنبلي ولد سنة بضع وثمانين وستمائة وفي طبقات ابن رجب سنة 5 وأحضر على الفخر واستمع على محمد بن عبد المؤمن الصوري ويوسف الغسولي وغيرهما وسمع بمصر والقاهرة وبغداد وتفقه بابن تيمية حتى مهر وناب عن ابن المنجاد ودرس بالضيائية وكان يحكم بالمسائل التي انفرد بها ابن تيمية وطال امتناع السبكي من تنفيذ ذلك حتى قال لمستنيبه ابن المنجاد هذا الذي يحكم به نائبك أن قلت لي إنه مذهب أحمد بن حنبل نفذته فقال لا أقول ذلك لكن بشيء حكمت بصحة قال ابن رجب أخبرني عز الدين ابن الشيخ السلامية عنه أنه قال له لم أقض قضية إلا وأعددت لها جاوابا بين يدي الله قال ابن رجب وكان حسن الأخلاق دينا متواضعا بشوش الوجه فقيها فرضيا متثبتا وقال الصفدي أخبرني عز الدين ابن شيخ السلامية قال رأيته في المنام فقلت هل رأيت الله تعالى قال نعم فقال لي أهلا بعبدي ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال عالم ذكي خير وفقير متواضع بصير بالفقه والعربية مات في أول شهر رجب سنة 749 مطعونا وقرأت بخط السبكي مات في يوم الثلاثاء سادس رجب .
عمر بن سعيد بن يحيى التلمساني أبو جعفر المالكي مشهور بكنيته ولد قبل القرن وكان أمينا بدمشق في طاحون أشنان ثم اتصل بخدمة الطنبغا نائب الشام فاستخدمه وجلس مع الشهود وكان يتوجه مع ناظر قمامة شاهدا فلما عزل الشهاب الرباحي من قضاء حلب في سنة 52 استقر هذا بعد سعي شديد وتعجب الناس من إقدامه على ذلك لما يعرفونه من جهله المفرط وعدوها من المضلات فاستمر هو في القضاء المالكية بحلب إلى أن مات في رجب سنة 56 وخلف أموالا كثيرة وكتبا جمة هكذا قال الصفدي وقال الحسيني كان جهولا وأما ابن حبيب فأثنى عليه بالعفة وحسن التأني وعدم الشر وقيل أنه أطراه لبغض ابن حبيب في الرباحي الذي كان قبله .
عمر بن الشحنة الزاهد بحماة مات سنة 762 ذكره ابن حبيب ووصفه بالعبادة وكثرة اعتقاد الناس فيه وتلمذ له صاحب حماة لما تاب وتزهد وفي ذلك يقول ابن نباتة:
يا مليك الهدى تهنى بشيخ ... تتهادى له قلوب البرية

(1/399)


سرت فيهم براية طالب الله ... فأهلا بالسيرة العمرية
مات سنة 764.
عمر بن صبيح النصبي الزاهد العابد زين الدين الحلبي سمع من التاج النصيبي جزء محمد بن الفرج وجزء أسيد بن عاصم وسمع منه ابن عشائر وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد أنه سمع من سمع من سنقر مسند الشافعي والصحيح بفوت والثلاثيات.
عمر بن طيدمر ركن الدين أحد الأمراء العشراوات بدمشق مات في رمضان سنة 756.
عمر بن عبد الرحمن بن الحسين بن يحيى بن عبد المحسن اللخمي القبابي المصري الحنبلي سراج الدين ابن الشيخ زين الدين ولد بعد السبعمائة واستمع على عيسى المطعم وست الوزراء وغيرهما واشتغل بالفقه ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية وتمهر به وسلك طريق الزهد والعفاف وأقام بالقدس وولي مشيخة المالكية بالقدس أثنى عليه ابن حبيب وابن رجب وغيرهما وخرج له الحسيني مشيخة وكان ملجأ للوارد بن كثير الإيثار المعروف أفتى وحدث واستمع ودرس ومات بالقدس في أواخر ذي الحجة سنة 755.
عمر بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزي حفيد الحافظ جمال الدين اسمعه جده من التقي سليمان فمن بعده فأكثر ومات في شعبان سنة 752 قال ابن رافع ولا أعلم أنه حدث.
عمر بن عبد الرحمن بن أبي بكر البسطامي زين الدين سبط القاضي شمس الدين السروجي ولد سنة 694 وسمع من والده ومن أصحاب النجيب واشتغل وحفظ الهداية وولي قضاء الحنفية بعد الحسام الغوري في ذي الحجة سنة 742 فاستمر إلى أن صرف بابن التركماني سنة 48 واستقر في تدريس الأشرفية والآقبغاوية والفارقانية ثم ولي تدريس الجامع الطولوني وخطابة جامع منجك وتدريس الحنفية بالجامع الأزهر ثم ولي في أخر عمره خطابة جامع طولون وكان يظهر السرور بإنفصاله عن الحكم وذكر ابن رافع أنه كان يحفظ الهداية وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 771 وكان أبوه أيضا من الرواة عن النجيب وهو جد القاضي صدر الدين المناوي لأمه.
عمر بن عبد الرحيم بن ولي الدين عبد الرحمن أبي الفهم بن محمد النصيبي ثم المصري التاجر سراج الدين سمع من الابرقوهي وجماعة وناب في الحكم ومات في سادس شوال سنة 742 عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن الزهري عماد الدين النابلسي ولد سنة 670 وتفقه ومهر إلى أن تأهل للإفتاء وولي الخطابة ببيت المقدس وقضاء نابلس ثم قضاء القدس وكان سريع الكتابة والحفظ وكان يقرأ في المحراب قراءة ردئية حتى إن ابن الزملكاني استقرأه الفاتحة فقرأها عليه وصححها له ثم صلى مرة فقرأها أردأ من الأولى وكان فخر الدين ناظر الجيوش كثير الاعتناء به وشرع العماد المذكور في شرح على صحيح مسلم ومات في المحرم سنة 734.
عمر بن عبد الصمد بن محمد الانطاكي زين الدين الحلبي الشهير بالزاهد ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بمعرفة الشروط وغيرها وكان عفيفا كتب في الحكم وأذن له في الفتوى ومات بحلب سنة 753

(1/400)


عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي الداري الصاحب فخر الدين ولد قبل سنة 40 ويقال بعد الأربعين واشتغل بالعلم وسمع الحديث من المرسي وحدث عنه وتعانى الكتابة وكان أبوه مجد الدين من الصلحاء ثم لاذ فخر الدين بالصاحب ابن حنا وولي نظر الصحبة وديوان الصالح علي بن المنصور ثم ولي الوزارة في دولة كتبغا وبعدها وكان أول ما ولي الوزارة نزل بخلعته إلى بيت الصاحب تاج الدين وقبل يده والسبب في ذلك أنه كان ولي ديوان الصالح علي فلما مرض الصالح أوصى أباه بابن الخليلي فولاه بعد موت الصالح ناظر النظار ثم عزله الأشرف فباشر ديوان كتبغا وتاج الدين وزير فلما تسلطن كتبغا فوض الوزارة للخليلي وعزل ابن حنا فانتقل ابن الخليلي إلى وظيفته وكان قبل ذلك في خدمته وكان ذلك في جمادى الأولى سنة 694 فباشر وقد توقفت الأحوال بسبب الغلاء وغيره وأحدث أخذ مال من يموت وله وارث وتكلف الوارث إثبات ما يدعيه فإلى أن يثبت استهلك ماله فيحال على تركة أخرى فلا يزال أهل المواريث في المطالبة وغالب من يطالبهم لا يحصل على طائل فلما تسلطن لاجين عزل واستقر سنقر الأعسر في رجب سنة 96 ثم أعيد بعد الأعسر في ربيع الآخرة سنة 97 فلما قتل لاجين صرفه الناصر بسنقر الأعسر أيضا في رمضان سنة 98 ثم أعيد إلى الوزارة بعد عود الناصر من الكرك في شوال سنة 709 ولزم داره وكان جوادا ممدحا مدحه السراج الوراق وغيره وكان يكتب عنه في التوقيع بالإشارة العالية الصاحبية الوزيرية سيد العلماء والوزراء ومات مصروفا عن الوزارة في يوم عيد الفطر سنة 711 وكان لا يمنع سائلا وزر أربع مرات وصودر ولكن ما اتفق أن كشف له رأس لكثرة من كان يتعصب له ولم يكن مذموم السيرة في ولايته إلا في المرة التي فيها كتبغا كما تقدم.
عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن عتيق بن رشيق قطب الدين الربعي المالكي ولد سنة 621 وسمع من ابن المقير ومحيي الدين ابن الجوزي وغيرهما وروى عنه المصريون والرحالون ولبعض شيوخنا منه إجازة مات سنة 718 وقد قارب المائة.
عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن هلال روى عن إسماعيل بن أبي اليسر والمؤمل بن محمد البالسي ومحمد بن عبد المنعم القواس وغيرهما مات في رجب سنة 733 عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله بن أبي جرادة العقيلي القاضي كمال الدين ابن العديم قاضي حلب ولد سنة 670 تقريبا ومات سنة 720 وقد مدحه جمال الدين ابن نباتة وغيره وولي قضاء حلب عشر سنين وكان أول من أضيف في حماة إلى القاضي الشافعي ولم يكن بها إلا قاض واحد إلى سنة عشر فجدد فيها حنفي وهو هذا ثم أضيف إليهما مالكي وحنبلي فاتفق وقوع نحو ذلك بمكة المشرفة بعد نحو تسعين سنة.
عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي ابن جماعة بن حازم بن صخر الكناني سراج الدين بن القاضي عز الدين ولد سنة عشرين واسمعه أبوه من جده ومن علي بن عمر الواني وابن المصري وغيرهما ورحل به إلى دمشق فأدرك ابن الشحنة واسمعه من جماعة منهم إسحاق الآمدي وأيوب بن نغمة الكحال وابن أبي التائب وست الفقهاء وتفقه وتقرر في مدارس ومات بعد أبيه بعشر سنين بمصر في سنة 766 عمر بن عبد العزيز الطوخي رئيس المغسلين للموتى بالقاهرة وهو الذي غسل الحاكم الخليفة لما مات سنة 701 وبقي بعده إلى أن مات سنة ....
عمر بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموي شمس الدين ابن المغيزل ولد بعد الخمسين واشتغل بالأدب وقال الشعر وكان فصيحا أديبا يقال إنه لم يكمل الخمسين مات في ربيع الآخر سنة 704 عمر بن عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحراني الحنبلي تقي الدين ابن شقير سمع من القاسم الاربلي والفخر علي وابن شيبان وغيرهم وعني بالرواية ونسخ ودار على المشائخ وكان دينا صينا قال الذهبي سمع واشتغل وحصل وقال البرزالي رجل جيد فقيه فاضل سمع الكثير وحصل كتبا جيدة ولد سنة 666 مات في جمادى الآخرة سنة 744.
عمر بن عبد الله بن محمد بن المحب المقدسي أحد الأخوة ولد سنة 28 واعتنى به أبوه فاسمعه الكثير من شيوخ عصره وجمع له ثبتا وقد حدث عن ابن الرضي وحبيبة بنت الزين وزينب الكمال والجزري وغيرهم مات في شهر رجب سنة 781

(1/401)


عمر بن عبد المحسن بن إدريس بن جمال الدين الحنبلي محتسب بغداد وقاضي الحنابلة بها كان من قضاة العد كثير الأمر بالمعروف تعصب عليه الروافض ونسبوه إلى ما لا يصح عنه فضرب بين يدي الوزير ضربا مبرحا فمات في شهره وذلك في صفر سنة 766 عمر بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين الحموي الأصل صدر الدين ولد قبل العشرين وسمع على الدبوسي والحافظين القطب واليعمري ومن أحمد ومحمد ابني كشتغدي وغيرهم وتفقه وبرع وأجاز له من دمشق ابن الشحنة وابن الزراد وجماعة وناب في الحكم فحمدت سيرته وكان مهيبا صليبا في الحكم ودرس بالظاهرية بعد أخيه عز الدين من سنة 749 قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي ومات سنة 793 ولم يقدر لي السماع منه وقد سمع عليه أصحابنا وسمعت على قريبه نجم الدين بن عبد الرحيم وهو أعلى وأسن منه.
عمر بن عبد النصير بن محمد بن هاشم بن عز العرب القرشي السهمي القوصي ثم الاسكندراني المعروف بالزاهد ويقال لوالده نصير ولد سنة 615 واسمع على ابن الفقير وابن الجميزي وغيرهما وروى عنه أبو حيان وابن سيد الناس وعمر بن حسن بن حبيب وآخرون وأجاز له بعض شيوخنا وله شعر: فمنه:
قف بالحمى ودع الرسائل ... وعن الأحبة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذلل ... في طلابهم وسائل
والدمع من فرط البكاء ... عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فهن ... لكل محروم وسائل
قال البرزالي كان كثير الأشعار وله شعر جيد وخمس قصائد الفادادي وكان شيخا صالحا مات بالإسكندرية في منتصف المحرم سنة 711 عمر بن عبد الوهاب بن ذؤيب الأسدي نجم الدين ابن قاضي شهبة تفقه واشتغل وسمع من ابن أبي عمر وأخذ عن الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وولي قضاء شهبة السويداء مات في ذي الحجة سنة 727 عمر بن عبيد الله بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن قدامة الصالحي الماوردي خدم الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ولد في رمضان سنة 663 واحضر على ابن عبد الدائم وسمع من فاطمة بنت الملك المحسن وحدث سمع منه الذهبي والبرزالي وذكراه في معجمهما والعماد أبو بكر بن الكميت وخرج له ابن سعد مشيخة ومات في جمادى الآخرة سنة 733 عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل الله المقدسي البذي الحنبلي المؤدب ولد سنة 678 واسمع على الفخر ابن البخاري سنن أبي داود وغير ذلك ومن التقي الواسطي والعز الفراء وجماعة وحدث بدمشق والكرك وغيرهما وكان يكتب خطا حسنا مع الدين والخير قال ابن رافع كان عامل الضيائية كثير التحصيل للكتب الحديثية ونزل بدار الحديث الأشرفية مات في نصف ذي القعدة سنة 760 عمر بن عثمان بن عبد الحق الميني أبو علي بن السلطان أبي سعيد كان أحب أولاد أبيه إليه رشحه للملك بعده وهو شاب وصرفه في الأمور ثم بعثه في سنة 714 إلى فاس فخلع أباه ودعا لنفسه وجمع عسكرا فالتقى به أبوه فانهزم الأب وجرح ثم تراجع له العسكر وأعانه ولده أبو الحسن علي على أخيه فحاصرهما أبو علي بتازي إلى أن وقع الصلح على أن ينزل العثمان عن الأمر لولده أبي علي ويقتصر على تازي فملك عمر فاس فاتفق أنه مرض فتسلل الناس إلى أبيه فعسكر وحاصر ولده فوقع الصلح على خروج أبي علي إلى سجلماسة ويسلم أبوه المملكة فاستقر أبو علي بسجلماسة ورتب لها مملكة واستخدم جندا وافتتح حصونا وخالف على أبيه سنة 720 وملك مراكش سنة 722 وكانت بينه وبين أبيه وقعات فلما مات أبوه واستقر أخوه ترك سجلماسة فخرج عليه فسار أبو الحسن عليه في سنة 732 وحاربه سنة إلى أن ظفر به في سنة 733 وقتله بعد أشهر وترك من الأولاد عبد الحليم وعليا وعبد المؤمن وناصرا ومنصورا وأبا زيان فاخرجهم أبو عنان بن أبي الحسن إلى الأندلس فنزلوا بجوار بن الأحمر ثم ملك عبد الحليم سجلماسة في سنة 763 ثم نازعه عبد المؤمن على أخيه ففر عبد الحليم إلى بلاد التكرور فقدم مع الركب إلى مصر فأكرمه يلبغا وأنزله وأعانه على الحج فلما رجع وأراد بلاده مات بتروجة سنة 767

(1/402)


عمر بن عثمان بن عبد المؤمن بن دارم بن يحيى بن هرماس الشريف الجعفري شريف الدين خطيب جامع التوبة من العقيبية ولد بعد سنة 710 وأجاز له من حماة أحمد بن إدريس بن مزيز ونخوة بنت النصيبي وغيرهما وسمع قبل الثلاثين من أسماء بنت صصرى وغيرها وكتب الخط الحسن وأجاد الخطبة فولي خطابة جامع التوبة أن أن أن مممحح مدة طويلة فلما عزم على الحج سنة 72 نزل عنها لصهره عماد الدين الحاسباني فباشرها واستمر وكان بيده تدريس المدرسة الخاتونية ونزل عنها أيضا للعماد قال ابن كثير من أماثل الناس وأكارمهم وقد درس وأفتى وقرأ الحديث قراءة حسنة وكان يلبس الثياب الفاخرة وله هيئة وبزة حسنة وحج فمات راجعا من الحج بقرب معان في المحرم سنة 773 عن بضع وستين سنة.
عمر بن عثمان بن هبة الله بن معمر العمري كمال الدين ولد سنة 712 وتفقه على البارزي بحماة ثم ولي قضاء المعرة ثم نقل إلى حلب عوضا عن نجم الدين الزرعي فباشر قليلا ثم أعيد سنة 758 فدام بها أربع عشرة سنة ثم نقل بعد موت التاج السبكي إلى قضاء دمشق وجرت له مع الحلبيين كائنة فإنه حج سنة 63 فكتبوا في غيبته محاضرة وجهزوها للناصر تشتمل على مثالب كثيرة فبلغه ذلك فعدل عن الحج إلى القاهرة وعاد إلى يلبغا وكان يعتني به فذكر له تعصبهم عليه فأرسل في طلبهم فلما حضروا تحاققوا فأصلح بينهم ورده عليهم واستمر ولم يؤاخذهم وكان كثير الاحتمال ومات وهو قاضي حلب سنة 783 وقد حدث عن الحجار والميدومي سمع منه ابن عشائر والبرهان المحدث ومن عجيب أمره أنه انتزع درس الحديث بالأشرفيه من الشيخ عماد الدين ابن كثير فمقته الطلبة وعدوا عليه غاطات وفلتات وتصحيفات وكان يقول ليس في قضاة الإسلام أقدم هجرة مني وكان كثير الصيام والحج والمداراة.
عمر بن علي بن أحمد بن محمد عز الدين بن علاء الدين القدسي الأموي أخو تاج الدين المعيد ذكره العثماني قاضي صفد وقال كان أحد الفقهاء مات سنة 749 عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الاسكندري تاج الدين الفاكهاني سمع على ابن طرخان والمكين الأسمر وعتيق العمري وغيرهم وتفقه لمالك وأخذ عن ابن المنير وغيره ومهر في العربية والفنون وصنف شرح العمدة وغيرها من تصانيفه الإشارة في النحو والمورد في المولد واللمعة في وقفة الجمعة والدرة القمرية في الآيات النظرية وحج من طريق دمشق سنة 730 ورجع ومات ببلده سنة 731 قرأت بخط المحدث بدر الدين حسن النابلسي قال حكى لنا شمس الدين محمد بن عبد المحسن بن أبي الربيع العباسي الدمنهوري قال قال الشيخ تاج الدين الفاكهاني كان الشيخ أبو العباس الشاطر الدمنهوري يقول لا يحجبني عن أصحابي التراب فكان فطلبت من الله تعالى عنده ثلاث حوائج تزويج البنات من فقراء صالحين وحفظ كتاب الله كان تعسر علي والحج وكنت أعوز من النفقة ألف درهم فرأيت الشيخ في المنام قبل طلوع الشمس وهو يقول يأتيك فلان التاجر بألف درهم كف بها حالك وما تدخل مكة حتى يفتح عليك بها قال فاقترضت الألف وسافرت حتى وصلت إلى المعلى ولم يفتح علي شيء فلما طلعت الحدرة وأنا ماش وإذا رجل يسأل عني فأشاروا إلي فناولني ألف درهم وقال رأيت البارحة قائلا يقول خذ معك ألف درهم وألق بها فلانا ففعلت فأخذتها وأتيت إلى الذي اقترضت منه الألف فدفعتها إليه فقال ما أريدها فإنني اشتريت بضاعة بثلاثين ألفا فكسدت فلا تساوي الآن النصف قال فلما كان أمس رأيت رجلا عليه ثياب خضر وطاقية بيضاء فقال الألف التي بعث بها إليك أبوك مع الشيخ تاج الدين لا تأخذها منه وأنت تبيع البضاعة في أيام منى بخمسة وأربعين ألفا فكان كذلك.
عمر بن علي بن عبد الله الهواري التونسي المالكي ولد قبل سنة 650 واشتغل وتفقه على أبي أحمد الزواوي وغيره وفاق الأقران في عدة علوم وكان ذا عبادة وتقشف ومهن أخذ عنه الشيخ برهان الدين السفاقسي وكان يبالغ في تعظيمه ومات في يوم عرفة سنة 736 عمر بن علي بن عثمان بن ممدود الدمشقي الطواويسي المعروف بابن زريق زين الدين ولد سنة 720 وسمع من ابن الشحنة وأحمد بن علي الجيلي صاحب ابن الصلاح وحدث وكان سمسارا في البز مات في ثاني ذي الحجة سنة 771 عمر بن علي بن عمر بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي ولد في ذي الحجة سنة 706 وأحضر على أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات .....

(1/403)


عمر بن علي بن عمر بن أبي القاسم البقاعي نائب الحكم بحمص ولد سنة 704 وسمع بها من أبي العباس الحجار صحيح البخاري وحدث عنه سمع منه أبو حامد بن ظهيرة قديما وسمع منه المحدث برهان الدين سبط ابن العجمي لما رحل من حلب إلى القاهرة سنة 780 عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير محدث العراق سراج الدين ولد سنة 683 وعني بالحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي والنجم أحمد بن غزال وجمع جم وأجاز له التقي سليمان وغيره من دمشق وصنف التصانيف وعمل الفهرست أجاد فيه ومات سنة 750 روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي صاحب القاموس.
عمر بن علي بن موسى بن خليل البغدادي الازجي البزار سراج الدين أبو حفص جد صاحبنا قاضي الحنابلة محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي لأمه ولد سنة 688 تقريبا وسمع من إسماعيل بن الطبال وعلي بن أبي القاسم وهو أخو الرشيد وابن الدواليبي وجماعة وعني بالحديث ورحل إلى دمشق فقرأ بها على على أبي العباس ابن الشحنة وجالس ابن تيمية وأخذ عنه وكان تلا ببغداد على عبد الله بن عبد المؤمن وغيره وحج مرارا وأعاد بالمستنصرية وأم بجامع الخليفة ثم وكان حسن القراءة له عباءة وبهجة وصنف في الحديث والفقه والرقائق وحج من بغداد فمات في الطريق في ذي القعدة سنة 749 ذكره ابن رجب في طبقاته.
عمر بن علي بن أبي بكر بن الحسن السيوطي شرف الدين ابن شيخ الدولة سمع من العز الحراني مشيخته وصحيح البخاري وسمع من ابن الخطيب المزة جزءا من حديث أبي حفص الزيات وتفرد بالسماع عنهما في الدنيا مات في جمادى الآخرة سنة 769 بأسيوط عمر بن علي الدوامري من شيوخ شيخنا برهان الدين الأبناسي وصف بالدين والعلم وكذا والده.
عمر بن عمران بن صدقة البلالي نسبة إلى بلال بن الوليد بن هشام بن عبد الملك بن مروان الموي زين الدين البدوي ولد سنة 685 وسمع الصحيح على ابن الشحنة وسمع ببلاد كيلان من شمس الدين عبد العزيز بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر وحدث سمع منه شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وقال رأيته ببغداد بالمستنصرية وجرت له قصة مع ملك التتار وذلك أنه اتهمه بمكاتبة المصريين بأخبارهم فألقاه إلى الكلاب ومعه آخر فأكلت الكلاب رفيقه ولم تؤذه وكان في تلك الحالة ملازما للذكر فعظم في أعينهم وأكرموه وأقام معهم مدة يجاهد الرافضة والمبتدعة ثم قدم دمشق واتفقت له كائنة فسجن بقلعة دمشق حين كان الشيخ ابن تيمية بها وأقام بعده خمس سنين ثم أطلق وذكر أن ابن تيمية أنشده وهما في الاعتقال:
لا تفكرن وثق بالله إن له ... ألطاف دقت عن الأذهان والفطن
يأتيك من لطفه ما ليس تعرفه ... حتى تظن الذي قد كان لم يكن
مات سنة 754 عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعي قطب الدين ابن قليلة روى عن حاتم بن العفيف روى عنه أبو حيان وغيره من شعره وهو حسن بالغ: فمنه قوله وهو سائر:
ألا يا سائرا في بطن قفر ... ليقطع في الفلا وعرا وسهلا
بلغت نقا المشيب وبنت عنه ... وما بعد القنا إلا المصلى
ومنه وهو سائر أيضا:
عزمنا على تزويج بنت مدامة ... بماء قراح والليالي تساعد
فامهر تهادس الحباب وإنه ... إذا جليت ليلا عليها القلائد
وجاءت رياحين البساتين عرفت ... فطابت بذاك النفس والورد شاهد
وكان حضور النبق فألا مهنئا ... لنا بالبقا في العقد واللوز عاقد
مات في سنة .... وسبعمائة.
عمر بن عياض بالتحتانية الأنصاري الأندلسي الجزار كان له مع الفرنج وقائع عجيبة ثم قدم المدينة وصحب أبا الحسن الجزار وهو والد الشيخ عبد الله والفقيه عبد الواحد ذكره ابن فرحون وقال كانت له مناقب مات في سنة 742

(1/404)


عمر بن أبي القاسم عيسى بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي المكاتب بن محمد بن أبي الطيب البجلي نجم الدين مولده سنة 626 أو 627 ويقال بل 632 يقال كان جده أبو الطيب فارسيا وهو من بيت قديم بدمشق ونشأ نجم الدين هذا في صحبة محيي الدين ابن الزكي ثم تعلق بالمنصور صاحب حماة وكان ناظر ديوانه ثم اختص بالأفرم وولي وكالة بيت المال ونظر الخزانة والمرستان وكان يجري بينه وبين شمس الدين ابن غانم منازعات وأفانين في المجون والهزل والتنادب بمجلس الأفرم قال الذهبي كان قد سمع من الجمال العسقلاني وصدر الدين ابن سناء الدولة وابن عبد الدائم وحدث حمل عنه البرزالي وغيره قال وكان ذا مروءة وتواضع وحب للصالحين وحسن المحاضرة أعجبني سمته قال وهو والد المفتي نجم الدين وكيل بيت المال ومات نجم الدين في جمادى الأولى سنة 704 عمر بن عيسى بن عمر الباريني الحلبي ولد ببارين قرية من عمل حلب في سنة 711 وسمع من الحجار وأبي صالح ابن العجمي وتفقه على البارزي وحفظ كتبا على مذهب الشافعي وتفقه وبرع وأفتى ودرس وكان أصل نشأته ببعلبك وكتب المنسوب على خطيبها وكان عنده تواضع وسكون وعفة قرأت عنه في تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية كان فاضلا في الفرائض والعربية ودرس بعدة أماكن وأخذ عنه جماعة من الفضلاء كشمس الدين البابي وشمس الدين ابن الزكي وزين الدين عمر بن الكركي وشرف الدين الداديخي وله نظم وكان يقدر قواعد للنحو مفيدة ومن إنشاده في الغات لعل:
زد لاما أو را قبل على عن عن ... أو زد وقل إن ولعلت ولأن
ويزاد عليه:
ثم لعلن ولعا فهذه ... عشرة وأربع لن يزاد لن
ومات بحلب في شوال سنة 764 عمر بن عيسى بن أبي بكر الكتاني نقيب الحكم سمع من عبد الرحمن ابن مخلوف ابن جماعة وغيره وحدث ومات في ذي الحجة سنة 763 عن سن عالية عمر بن أبي الفتوح بن سعد بن علي تقي الدين الصحراوي الصالحي نزيل القاهرة ولد سنة 617 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وجعفر وحدث وكان يؤدب الأطفال بالقرب من جامع الأزهر ومات في ربيع الآخرة سنة 701 عمر بن أبي الفتح بن أبي القاسم بن عمر اليونيني ولد سنة 625 وسمع من أبي عبد الله اليونيني وابن عبد الدائم وغيرهما وولي مشيخة السلاوية وهو ابن أخت الشيخ ناصر الدين السلاوي قال البرزالي كان مباركا بشوش الوجه خيرا مات في أول ذي الحجة سنة 707 عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم تقدم قريبا.
عمر بن أبي القاسم بن يونس العدني بفتح المهملة وسكون الدال المعروف بالزيلعي ولد بعد العشرين وكان يذكر أنه سمع من ابن الشحنة وكان خيرا صدوقا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه.
عمر بن أبي القاسم بن أبي الطيب اشتغل بالفقه وسمع من النجم العسقلاني الأربعين للفراوي أنا منصور وولي ديوان الخزانة ودرس بالكروسية وكان مشكور السيرة ومات في جمادى الآخرة سنة 704 عمر بن كثير بن ضوء بن كثير البصروي قال البرزالي كان فاضلا لغويا شاعرا حدثني بشيء من شعره بحضرة الشيخ تاج الدين الفزاري وكان يخطب بالقرية من عمل بصرى وهو والد الحافظ عماد الدين إسماعيل مات في أوائل جمادى الأولى سنة 703 عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأموي القرشي عز الدين بن علاء الدين الشافعي تصدر بمسجد الصخرة بالقدس ودرس سمع منه البدر النابلسي جزءا بسماعه له على شرف الدين منيف بن سليمان ابن كامل الزرعي سنة 705 عمر بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبي البركات ويقال بركات ابن أبي الفتح الحموي الحنفي ابن كمال الدين التادفي سمع من ابن أبي عمر جزء الأنصاري وحدث به غير مرة ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان فاضلا له نظم حسن.
عمر بن محمد بن أبي بكر بن أبي النور الشحطبي الدمشقي سمع من الفخر مشيخته وغيرها وحدث سمع منه شيخنا العراقي ومات في العشر الأخير من شوال سنة 765 بالنيرب من غوطة دمشق.
عمر بن أبي بكر بن يوسف الحموي زين الدين المعروف بابن السمين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع من نخوة بنت النصيبي الثاني من المستخرج لأبي نعيم على البخاري وحدث مات بحماة في 12 جمادى الآخرة سنة 778

(1/405)


عمر بن محمد بن أبي بكر الكومي سراج الدين ولد في صفر سنة 714 وسمع بدمشق من علي بن عبد المؤمن بن عبد وأحمد بن علي الجزري وغيرهما واشتغل بالفقه ومهر وحدث ومات بالقاهرة سنة 797 عمر بن محمد بن أبي الحرم الحزيراتي الدمشقي صلاح الدين ولد سنة بضع وثمانين وتفقه إلى أن درس وأفتى وأعاد وسمع الحسن بن علي الحلال وغيره وكان يعرف بالصلاح والأزرق وكانت له ثروة ومات في صفر سنة 746 عمر بن محمد بن سلمان بن حمائل الجعبري جمال الدين ابن غانم أحد الإخوة سمع مسند أحمد على المسلم بن علان وكان منجمعا عن الناس قليل الاختلاط بهم قانعا باليسير مات في جمادى الأولى سنة 720 عمر بن محمد بن سليمان الدماميني ثم الاسكندراني نجم الدين كان رئيسا من الكارم مشهورا بالمكارم مات سنة 707 عمر بن محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق بن جعفر البلفيائي زين الدين الشافعي ولد سنة 681 تقريبا وسمع من الابرقوهي والدمياطي وابن القيم وتفقه على العلم العراقي واشتغل على الباجي وغيره وكان يحفظ التنبيه ونبغ في الفقه حتى كان الشيخ تقي الدين السبكي يقول ما رأيت أفقه منه وكان المصريون لا يعدلون به في الفتوى أحدا من أهل عصره وكانوا يقولون لو حلف أن يستفتي أفقه الشافعية فاستفتاه لم يحنث واستنابه القاضي عز الدين ابن جماعة أول ما ولي القضاء بالبهنسا ثم ولي قضاء حلب فأقام بها قليلا فتعصب عليه كاتب سرها ابن القطب فصرف بعد شهرين وقال فيه ابن الوردي:
كان والله عفيفا نزها ... وله عرض عريض ما اتهم
كان لا يدري مداراة الورى ... ومداراة الورى أمر مهم
ثم ولاه تنكز تدريس النورية بحمص فأقام بها مدة فتصبوا عليه فتركها ودخل القاهرة فولاه ابن جماعة المنوفية مدة ثم ولاه الحكم بباب الفتوح ثم ولي قضاء حلب سنة 49 فلم يتم ذلك فنقل إلى قضاء صفد في أواخر صفر فأقام بها تقدير خمسين يوما ومات بها في الطاعون العام في ربيع الآخر سنة 749 قال الاسنوي كان إماما في الفقه غواصا على المعاني منزلا للحوادث على القواعد والنظائر تنزيلا عجيبا لم أر مثله في هذا الباب قال وكان كثير المروءة وشرحه للمختصر للتبريزي يشتمل على فوائد غريبة وقد ترجم له التاج السبكي وبالغ في الثناء عليه وبلفياء بكسر الموحدة واللام وسكون الفاء بعدها تحتانية ممدودة.
عمر بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي كمال الدين الحلبي بن شهاب الدين بن ضياء الدين كان من بيت العلم والرياسة ولد بعد القرن وتفقه وتمهر عند فخر الدين ابن خطيب جبرين وأخذ عن الكمال الزملكاني وسمع الحديث بمصر والشام وتميز وتفنن وتصدر للإفادة بحلب وكان ذهنه وقادا إلا أنه كان فيه رهج وطيش قال ابن حبيب درس بظاهرية حلب وتقدم في عدة فنون وكان حسن المجالسة والمذاكرة وذكر أن ابن الوردي كان يقول له والله ما تفلح وإن فلحت مت وكان كذلك لأنه مات والده فتعلل قليلا ومات في ذي الحجة سنة 744 عن نحو أربعين سنة ورثاه ابن الوردي بقصيدة عينية يقول فيها:
إن كان قد مات الكمال فذكره ... باق ونشر علومه يتضوع
عمر بن محمد بن عثمان بن أبي رجاء بن أبي الزهر تقي الدين ابن الصاحب شمس الدين ابن السلعوس نشأ بدمشق وولي نظر الديوان بدمشق وغير ذلك ثم نظر الدولة بالقاهرة ثم الوزارة فباشرها يوما واحدا وكا الناصر يكرمه انقطع يوما واحدا ولم يسمع منه إلا أنا ميت ومات في ذي القعدة سنة 731 عمر بن محمد بن عثمان الدمشقي جمال الدين المجود تخرج به جماعة في الكتابة من الأعيان بمصر والشام وحصل بذلك مالا جما حتى قال مرة حصل لي من التكتيب خمسة آلاف دينار وكتب بخطه كثيرا من المجلدات وكان معمرا مات في صفر سنة 749 عمر بن محمد بن علي التركماني ولد سنة 727 سمع من .... رأيت بخطه في استدعاء للبرهان سبط ابن العجمي محدث حلب سنة ثمانين ولم أعرف من خبره شيئا.
عمر بن محمد بن علي الدينوري نزيل مكة سمع من حسن بن عمر الكردي والرضى الطبري وست الوزراء وحدث وبرع في النحو والقراآت والحديث قال شيخنا العراقي قرأت عليه عدة ختمات وأخذت عنه التجويد مات بمكة سنة 751

(1/406)


عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي الحنفي نجم الدين ابن جمال الدين ابن الصاحب كمال الدين ابن العديم ولد سنة 689 وسمع من الابرقوهي وحدث عنه وتفقه وولي عدة تداريس ثم ولي القضاء في سنة 721 إلى أن مات في صفر سنة 734 ولا يحفظ أنه سب أحدا طول ولايته وكان المؤيد يثني عليه وعلى فضائله ومن نظمه:
كأن وجه النهر إذ حفت به ... أشجاره فصافحته الأغصن
مرآة غيد قد وقفن حولها ... ينظرن فيها أيهن أحسن
ورثاه ابن الوردي بقوله:
قد كان نجم الدين شمسا أشرقت ... بحماة للداني بها والقاصي
عدمت ضياء ابن العديم فأنشدت ... مات المطيع فيه هلاك العاصي
عمر بن محمد بن عمر بن حسن بن خواجا إمام الفارسي شرف الدين ولد سنة 618 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وفخر الدين ابن الشيرجي وتفرد عنه وغيرهم وكان ينسخ الختمات والربعات ويذهبها ويجلس مع الشهود وكان أبوه ناظر الناصرية فحصل له مشيخة الحديث بهما بعد موت الشيخ تقي الدين الواسطي وكان شرف الدين دينا كريما حسن الشكل من بقايا الفقراء الحريرية وله نصيب من ذكر ومشيخة وكان خطه حسنا مات في ربيع الأول سنة 702 وله أربع وثمانون سنة وهو ممتع بحواسه ومات والده ضياء الدين سنة 644 عمر بن محمد بن عمر بن سليمان بن عيسى بن إلياس الصرخدي ثم البعلبكي سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث به عنه سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
عمر بن محمد بن عمر بن محمد المعري كمال الدين العجلوني سمع الابرقوهي وابن القواس وتفقه على الشيخ برهان الدين ابن الفركاح في عدة أماكن ومات بمعرة سنة 728 عمر بن محمد بن عمر بن محمود ويقال عبد الحميد بن أبي بكر الحراني ثم الدمشقي القاضي المعروف بابن باطر اسمعه أبوه الفقيه أبو عبد الله من الشرف وابن عساكر وابن القواس والفراء وغيرهم واسمعه البخاري من اليونيني وحدث سمع منه الحسيني وغيره مات في شوال سنة 764 عمر بن محمد بن عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن ابن علي ابن محمد بن أبي الطيب الدمشقي المعروف بابن أبي الخطيب اشتغل وتميز وأخذ عن أبي العباس الاندرشي في العربية وولي نظر الخزانة وتوقيع الدست ودرس في أماكن وكان كثير التلاوة والبر للفقراء مات بدمشق في رجب سنة 769 وكان قد سمع من البندنيجي مشيخته وأظنه حدث بها عنه.
عمر بن محمد بن عمر الموصلي الموقع سمع من الابرقوهي وحدث وكان متواضعا يلقب رضي الدين مات في شعبان سنة 747 عمر بن محمد بن ما والحميدي ذكره أبو حيان وأنشد له:
أفديه عطارا شهي اللمى ... أحور فتانا كحور الجنان
بي غمرة منه فيا ليته ... لو جاد لي يوما بماء اللسان
عمر بن محمد بن هاشم بن عشائر كمال الدين الحلبي أثنى عليه ابن حبيب وقال توفي سنة 750 عن أربعين سنة.
عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان العرشي العتبي الاسكندراني ركن الدين أبو حفص الفقيه الشافعي ابن جابي الاحباس ولد في ذي الحجة سنة 639 وسمع من سبط السلفي عدة أجزاء منها جزء ابن عيينة والدعاء والتوكل ومشيخة السبط كتب عنه الرحالة وكان شاهدا أخذ عنه اليعمري والقطب الحلبي والذهبي والسبكي والواني وآخرون آخرهم شيخنا تاج الدين ابن موسى الشافعي ومات بالثغر في صفر سنة 724 عمر بن محمد بن يوسف تقي الدين المالكي تفقه وأعاد بالمنصورية وتعانى الخدم عند ايدمر ثم ولي نيابة الحكم فباشره مدة يسيرة ومات في شوال سنة 769 مطعونا.
عمر بن محمد بن شيخ السلامية زين الدين الجندي ولد سنة 80 وسمع من أحمد بن عساكر وغيره ومات في ثالث ربيع الأول سنة 737 ذكره ابن رافع.
عمر بن محمود بن علي الآدمي ابن النقيب الحموي سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز سمع منه الشيخ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي في رحلته إلى حماة.
عمر بن محمود ابن الطفال شرف الدين سمع مع الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد بدمشق من مشايخها وسمع من الشيخ جلال الدين الدشنائي وتعانى الأدب فقال الشعر الجيد والبلاليق وغيرها ومات بقوص سنة 722 عمر بن محمود بن فتح بن عبد الله البغدادي الحنفي زين الدين ولد سنة .... واسمع على أحمد بن شيبان وحدث ومات سنة. ....

(1/407)


علي بن محمود بن محمد الكركي زين الدين نزيل حلب ولد سنة 728 قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب أخذت عنه وكان فاضلا دينا متواضعا مواظبا على الاشتغال والأشغال وقرأت عليه المنهاج وكان قدم حلب سنة 49 وأخذ عن الزين الباريني وأخذ بدمشق عن أبي البقاء والحسباني وغيرهما واستقر بحلب يفتي ويدرس وكان يكتسب أولا بالشهادة ثم ترك وأقبل على شأنه ومات في رابع رمضان سنة 797 عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد القادر بن أبي بكر الرازي سراج الدين الحنفي ولد في صفر سنة 645 وتفقه وتعانى الشهادة ثم ناب في الحكم بالحسينية فلما امتنع القاضي شمس الدين الحفني الحريري من استبدال الأماكن التي أراد الناصر استبدالها وصمم على ذلك بعد أ سأله الناصر فيه فشكاه لكريم الدين الكبير فتكلم سراج الدين المذكور مع كريم الدين أنه إن فوض له الحكم حكم بذلك واحضر له النقل من مذهبهم بذلك فسر كريم الدين وركب في الحال إلى السلطان فأعلمه فأجاب سؤاله وقرره في قضاء مصر خاصة وأبقى الحريري في قضاء القاهرة فنزل السراج إلى مصر وحكم بها استقلالا وشق ذلك على الحريري وصنف في منع الاستبدال جزءا فتعقبه عليه علاء الدين ابن التركماني بعد واتفق أن السراج مات بعد مضي انثين وستين يوما فعد ذلك كرامة للحريري وكانت وفاة السراج في تاسع عشر شهر رجب سنة 717 عمر بن مسعود بن عمر الأديب سراج الدين المحار الحلبي نزيل حماة الكناني الشاعر المشهور تعانى الآداب ونظم المتوشحات ففاق فيها وله شعر حسن: فمنه:
انظر إلى النهر في تطرده ... وصفوه قد وشى على السمك
توهم الريح صيدها فغدا ... ينسج متن الغدير كالشبك
ومنه:
قالوا هوى بابن الأمير جواده ... فقلوبنا كادت عليه تقطر
فأجبتهم لا تعجبوا وقوعه ... إن السحاب إذا سرى يتقطر
ومنه:
أرى لابن سعد لحية قد تكاملت ... على وجهه واستقبلت غير مقبل
ودارت على أنف عظيم كأنه ... كبير أناس في بجاد مزمل
وديوان موشحاته مشهور وله مدائح في المنصور صاحب حماة وولده الأفضل علي وغيرهما ومات سنة 711 أو 712 عمر بن مسلم بتشديد الللام بن عمر بن بدر بن مسلم الدمشقي الشيخ زين الدين القرشي ولد في شعبان سنة 24 ودخل دمشق بعد الأربعين وتفقه على شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح وعلاء الدين حجي وسمع الحديث وتعانى وعمل المواعيد وتصدى للإفادة والتدريس وولي تدريس الناصرية فنازعه فيها برها الدين ابن جماعة وجرت له فيها محنة ثم عوضه الاتابكية ثم نزعت منه ثم ولي ابنه شهاب الدين القضاء فوض إليه الاتابكية والناصرية والخطابة ثم لما عاد الظاهر إلى الملك قبض على ولده وعليه وصودرا واعتقلا بالقلعة قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي كان بارعا في التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال ويشارك في العربية وكان مشهورا بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام في الأمر بالمعروفي والنهي عن المنكر وكانت له سمعة وصيت بسبب ذلك مع الشجاعة والإقدام والصدع بالحق على الصغير والكبير مع عدم المداراة والمحاباة ونقموا عليه إنه كان ممن بالغ في القيام على تاج الدين السبكي لما امتحن مع أن هو الذي أدخله في الفقهاء وكان كثير الإقبال على الاشتغال والمطالعة لا يمل من ذلك وملك من الكتب النفيسة شيئا كثيرا فلما امتحن بالمصادرة رهن أكثرها على ذلك وما أفاده بل مات في الاعتقال في ذي الحجة منه 792

(1/408)


عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران وأخذ عن القاضي شرف الدين البارزي بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا أتى على الحاوي الصغير بغالب ألفاظه وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي وشرح الألفية لابن مالك والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدراري السارية في مائة جارية مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب في الحكم في كثير من معاملات حلب وولي قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود إلى ينابة الحكم بحلب فتعذر ثم أعرض عن ذلك ومات في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء ملكت ديوان شعره في مجلد لطيف وذكر الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي:
واسرق ما أردت من المعاني ... فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظما فحسبي ... مساواة القديم وذا الخيري
وإن كان القديم أتم معنى ... فهذا مبلغي ومطار طيري
وإن الدرهم المضروب باسمي ... أحب إلي من دينار غيري
فمما أروده الصفدي: قوله:
سل الله ربك من فضله ... إذا عرضت حاجة مقلقة
ولا تقصد الترك في حاجة ... فأعينهم أعين ضيقة
فزعم أنها من قول الصفدي:
اترك الهوى الأتراك إن شئت إن ... لا تبتلي فيهم بهم وضير
ولا ترج الجود من وصلهم ... ما ضاقت الأعين منهم بالخير
وهو القائل:
قيل لي تبذل الذهب ... بتولي قضاء حلب
قلت هم يحرقونني ... وأنا أشتري الحطب
ومنه أخد ابن عشائر قوله:
قيل برطل على القضا ... ترغم الحسد العدى
قلت هم يذبحونني ... وأنا أشحذ المدى
أنشدني أبو اليسر ابن الصائغ بدمشق قال أنشدنا الشيخ زين الدين ابن الوردي لنفسه:
إني تركت عقودهم وقروضهم ... وفسوخهم والحكم بني اثنين
ولزمت بيتي قانعا ومطالعا ... كتب العلوم وذاك زين الزين
الأبيات وله في ابن الزملكاني غرر المدائح عمر بن نجم بن يعقوب المجرد البغدادي المعروف بالهدفي نزيل الخليل ولد ببغداد سنة 712 وتجرد إلى أن سكن بلد الخليل يقرئ الأطفال وحدث عن الحجار سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب سنة 780 عمر بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجريري زين الدين سمع من الفخر وابن أبي عمر وغيرهما وحدث وكان رجلا خيرا كثير التلاوة ومات في ثامن عشري شهر ربيع الآخر سنة 737 ذكره ابن رافع.
عمر بن يعقوب بن أحمد السعودي أحد اتباع الشيخ أبي السعود كانت له وجاهة وكان مقداما ونال حظوة في أيام المنصور قلاون وكان كثير البر للفقراء موصوفا بالمروءة ومات في جمادى الآخرة سنة 707 عمر بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي زين الدين ابن مرين ابن زين الدين ابن شرف الدين تعانى الأدب وكتب في الإنشاء وولي كتابة بيت المال ونظر الأحباس ثم ولي كتابة السر بحلب عوضا عن جمال الدين بن الشهاب محمود في سنة 749 فباشرها بحسن سياسة ومكارم الأخلاق إلى أن عزل بشهاب الدين الحسيني وصودر ابن السفاح وجرى عليه ما لم يجر على كاتب سر غيره ثم رجع إلى وظائفه الأولى فأقام بحلب إلى أن مات في شعبان سنة 754 ورثاه الأديب شمس الدين الضفدع الشاعر بدمشق بأبيات منها:
ويحق لي سفح المدامع إن بكت ... عين الزمان على فتى السفاح
ومات وهو ابن ستين سنة وزيادة.

(1/409)


عمر بن يوسف بن محمد بن أحمد بن نابل بن عزاز المقدسي المرداوي زين الدين الحنبلي ولد سنة 621 وسمع من أبي عبد الله ابن الزراد وزينب بنت الكمال واحضر على الشرف ابن الحافظ سمع منه البرهان الحلبي المحدث وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات.....
عمر الصفدي سراج الدين انتقل من صفد إلى القاهرة فتنقلت به الأحوال إلى أن ولي مشيخة الخانقاه الصوفية بدويرة سعيد السعداء ومات في الطاعون العام سنة 749 عمر بك الملطي التركماني مات وهو أمير ملطية في المحرم سنة 762 وتسلم مطلية بعده النائب بكخطا ثم أضيفت ملطية إلى القلاع المضافة إلى حلب.
عمر شاه التركي أول ما تأمر طبلخاناة ثم ولي نيابة حماة مرة بعد أخرى وقبض عليه في أيام الناصر حسن ثم أطلق بعده ثم أمر تقدمة في دمشق وعمل حاجب الحجاب وبنى بها الخانقاه التي بالقنوات وباشر الحجوبية بصرامة وشهامة فوقع بينه وبين القضاة فقام عليه تاج الدين السبكي إلى أن عزل وأعيد إلى نيابة حماة وعزل وعاد إلى دمشق فمات بها في صفر سنة 771 وكانت سيرته في حماة مشكورة.
عنبر المنصوري خدم المنصور قلاون فمن بعده واستقر زمام الوقف إلى أن مات في رابع عشر جمادى الأولى سنة 724 عنبر بن عبد الله الساقي العزيزي الطواشي شجاع الدين سمع من ابن عزون والنجيب.
عنبر السحرتي الناصري ترقى في الخدم حتى أمر طبلخاناة واستقر مقدم المماليك ثم صرف في سنة 35 ثم أعيد إليها في جمادى الآخرة سنة 47 وداخل الناصر أحمد في القبض على الأمراء ثم صرف في رمضان سنة 48 وصودر ونفي إلى القدس وكان متعاظما يتعانى الفروسية ويكثر من لعب الكرة ورمي النشاب ومات في الطاعون العام بالقدس.
عوض بن نصر بن عبد الرحمن بن شيركوه المصري الحنفي شرف الدين أبو خلف عين بالحديث وحفظ كتابا في الفقه على مذهب أبي حنيفة واعتنى بالقراآت وسمع الكثير وكان جميل الوجه حسن الصحبة إلا أنه حصلت منه يوما غفلة فقال لبعض الطلبة لأي معنى قال الزمخشري في أول المفصل الله أحمد وما قال إبراهيم أو موسى فضبطوها عليه وعمد بعضهم إلى أسئلة من المفصل فوضعها عليه مثل قوله لم قال باب الموصول ولم يقل باب الشبابة ولم قال باب الترخيم ولم يقول باب البليط ولم قال باب العلم ولم يقل باب السنجق ثم شرع في تعليل ذلك وقال لهل بعض الطلبة أنت فيك عيب لأنه ما في القرآن شيء على وزن اسمك ولا تسمى به أحد من أهل العلم فشرع يتتبع الأجزاء والمعاجم والمشيخات والتواريخ إلى أن جمع جزءا سماه شفاء المرض في من تسمى بعوض وذكر في الخطبة أن في القرآن على وزن اسمه عنب ورحل إلى دمشق بعد سنة 740 فأحسن إليه السبكي ورجع ومات في أواخر سنة 747 عياش بن الطفيل بن عياش بن محمد بن عياش بن محمد بن الطفيل العبدي أبو عمرو بن أبي الفضل ومن أهل اشبيلية وذوي البيوت أخذ عن أبيه وتلا على أبي الحسن الدباج ثم انتقل إلى الجزيرة الخضراء واقرأ بها وولي الإمامة بها وكان كثير الصدقة والخير وهو آخر أهل بيته ومات في رجب سنة 702 ذكره القاسم التجيبي في أوائل رحلته.
عيسى بن إبراهيم بن محمد بن ثوبان الماردي الشاعر مجد الدين أبو الحسن النحوي تفقه على الشيخ أحمد بن داود بن مندك وعلى النجم النحوي ومهر واختصر المعالم للفخر وكان مع اشتغاله على ابن مندك يكثر الوقيعة فيه ويذمه لقلة دينه وإنهماكه على الشرب حتى قال فيه لما مات:
تعجب الناس حين أضحى ... فلان في الحال وهو ميت
فقلت لا تعجبوا لهذا ... قد داس في بطنه الكميت
ومن شعر المجد:
وافى الكتاب فلا عدمت أناملا ... رقمت على ذاك البياض سطورا
منظوم در لو تجسم لفظه ... لحسبت ذلك لؤلؤا منثورا
لي عين رأس عين بعدكم ... أضحى يفجرها النوى تفجيرا
وكتب إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية قصيدة من جملتها:
يا أيها الحبر الذي علمه ... وفضله في الناس مشهور
كيف اختيار العبد أفعاله ... والعبد في الأفعال مجبور
نعم ولولا الجبر كنت امرءا ... له إلى لقياك تشمير
يقيمني الشوق ولكنني ... تقعدني عنك المقادير

(1/410)


فيقال أن ابن تيمية أجابه بجواب في عدة كراريس غير منظوم ومات في المجد في المحرم سنة 746 وهو في عشر السبعين.
عيسى بن ايرحجي بن سابق بن هلال بن الشيخ يونس بن يوسف بن يوسف بن مساعد الشيباني المحاربي شيخ الطائفة اليونسية مات في سابع عشر المحرم سنة 705 وكان دينا صالحا حسن الملتقى سمحا مات بزاويتهم التي على الشرف بدمشق ومات أبوه بعده بسنة ونصف في شهر رجب وكان قدم دمشق في زمن المنصور فأقام بها إلى أن مات وجلس مكانه ولده فضل وكان الشيخ سيف الدين ايرحجي من أجمل الناس صورة وهيئة وله طباع جيدة وسلامة صدر ذكره الجزري في تاريخه.
عيسى بن أحمد بن غانم بن علي النابلسي الأصل شرف الدين الواعظ سمع من .... مات بدمشق في ربيع الأول سنة 749 وهو أخو الواعظ عز الدين بن عبد السلام بن أحمد بن غانم الذي مات في شوال سنة 678 فعاش هذا بعده زيادة على سبعين سنة.
عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن محمد بن عماد بن صالح الهيثمي عماد الدين الجهني الصالحي ولد في ذي القعدة سنة 645 وسمع من مكي ابن عبد الرزاق وعبد الحميد بن عبد الهادي وابن عبد الدائم والنجيب وأحمد بن شيبان والمسلم بن علان وغيرهم وحفظ التنبيه ثم كرر على التعجيز وسافر إلى الموصل والروم وخالط الفقراء ولازم الشيخ تاج الدين ابن الفركاح ومات في ذي الحجة سنة 733 عيسى بن تركي بن فاضل بن سلطان بن زغلي الأموي السروجي نزيل دمشق ولد سنة 647 باربل وسمع من المقداد القيسي وعمر بن أبي عصرون والشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيرهم وكان يتكسب بالشهادة ويحضر بعض المدارس ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم وحدثنا عنه بالسماع شيخنا البرهان الشامي أثنى البرزالي على دينه ومات في ربيع الأول سنة 734 عيسى بن ثروان بن محمد بن يروان بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الباقي ابن أبي الحسن التدمري شيخ البيانية ولد في رمضان سنة 631 وكان جد والده من أصحاب أبي البيان ثم صار هذا شيخ الطائفة وكان له صيت وقبول وكلمة نافذة ومات في ذي القعدة سنة 701 عيسى بن حسن العائذي خدم الناصر وهو بالكرك إلى أن عاد إلى الملك فسلم إليه الهجن السلطانية واعتمد عليه فعظمت مرتبته وكثرت أمواله وصارت الشرقية كلها في حكمه فلما ولي الناصر حسن قبض عليه بسعاية ازدمر الكاشف في حقه فأحيط بأمواله وسلمت الهجن للأمير بقر وسجن عيسى ثم أعيد ثم خشي من شيخو ففر إلى الطور سنة 52 فأقيم بعض عرب العائذ عوضه ثم تعصب له الأمير صرغتمش حتى أعاده إلى الإمرة ثم قبض عليه في ربيع الآخر سنة 754 وسمر ثم سلم لأهله ولم ير أجلد منه في حال تسميره حتى إنه لم يسمع منه كلمة واحدة وترك عدة أولاد ورثوه واشتهروا في إمرة العرب.
عيسى بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي كان أحد الأمراء بدمشق وبيت العطرين الذاهبين المجاهدين ولد في رمضان سنة 655 ودخل القاهرة لطلب زيادة في إقطاعه فأجابه السلطان إلى ذلك فأدركه أجله هناك ومات في ذي القعدة سنة 719 عيسى بن داود البغدادي الحنفي سيف الدين المنطقي ولد في حدود الثلاثين وستمائة وأخذ عن البدر الطويل والفخر بن البديع وبرع في المنطق وتخرج وفاق الأقران وأملى على الموجز للخونجي شرحا وعلى الإرشاد كذلك وارتحل إلى القاهرة فأقام بالمدرسة الظاهرية بين القصرين وأخذ عنه السبكي وابن الاكفاني وغيرهما وكان سليم الباطن متواضعا مقتصدا سمحا لطيف الشكل ومات في جمادى الأولى سنة 705 وله سبعون سنة على ما نقل عنه السبكي قال وكان قال لي كان لي وقت بناء المستنصرية سبع أو ثمان سنين فهذا يخالف قوله الآخر وفيه يقول الشيخ شرف الدين محمد بن موسى القدسي:
إذا أتيت لسيف الدين ملتمسا ... علما لترفع ما بالجهل من حجب
خل الكتاب وخذ من لفظه حكما ... السيف أصدق أنباء من الكتب
عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الكريم المقري مجد الدين أبو محمد البعلبكي سمع جزء البطاقة من عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني وحدث عنه ببعلبك ومات في ربيع الآخر سنة 714

(1/411)


عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد أبو محمد المقدسي ثم الصالحي الحنبلي السمسار المطعم ولد سنة 626 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وجعفر وكريمة والفخر الاربلي والضياء في آخرين وأجاز له ابن الصباح ومكرم وابن روزبه والقطيعي ونصر بن عبد الرزاق وغيرهم وعمر وتفرد وروى الكثير وكان يطعم الأشجار ويسمسر في الدور وسار إلى بغداد وطعم بستان المستعصم وكان أميا بعيد الفهم على جودة فيه وصبر على الطلبة وأقعد بآخرة مات في ذي الحجة سنة 717 عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسي شرف الدين الشاهد بالرواحية ولد في شعبان سنة 75 وسمع من ابن أبي اليسر مغازي موسى بن عقبة كاملا عليه وعلى ابن الأوحد وسمع من المجد بن عساكر وعبد الله بن حسان العامري وغيرهم وكان أبوه إمام البادرائية قال البرزالي رجل جيد يشهد على القضاة انتهى ثم كبر وضعف واضر وانقطع في بيته وهو والد الشيخ الصالح بدر الدين محمد مات في ذي القعدة سنة 741 عيسى بن عبد الله بن عبد العزيز بن عيسى بن محمد بن عمران الفارسي الأصل التنوخي بنون ومعجمة ساكنة المعروف بالحجي أبو عبد الله المكي ولد بمكة سنة 641 وسمع من محمد بن أبي البركات الهمذاني ويعقوب ابن أبي بكر الطبري وأجاز له من بغداد موهوب الجواليقي وأبو السعادات البندنيجي ومحمد بن علي بن بقاء السباك ويحيى بن القميرة والصرصري وآخرون وحدث مدة سمع منه جماعة من الأكابر ومات في المحرم سنة 740 بوادي نخلة من عمل مكة.
عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي الشيخ شرف الدين ولد قبل الأربعين وقدم دمشق في سنة 59 فأخذ عن ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني وشمس الدين الغزي وعلاء الدين ابن حجي ولازم القاضي تاج الدين السبكي ورحل إلى صدر الدين الخابوري بطرابلس وإلى جمال الدين الاسنائي بمصر وواظب على الاشتغال والمطالعة وتصدر بالجامع الأموي في ولاية القاضي ولي الدين بن أبي البقاء والتفت إليه الطلبة بعد موت الشيخ نجم الدين ابن الجاني وتصدى للإفتاء بعد موت ابن الشريشي والمزهري وشرح المنهاج شرحا كبيرا وشرحا صغيرا أو متوسطا وتعقب على النشائي في نكته واختصر الروضة وزادها زيادات كثيرة واختصر المهمات وعمل كتاب آداب القضاء وله تعقب على المهمات سماه مدينة العلم وناب في الحكم عن سري الدين وغيره ولخص زيادات الكفاية على الرافعي في مجلدين وكان بينه وبين الشيخ شهاب الدين ابن حجي ما يكون بني الأقراني ومع ذلك فقال في ترجمته كان من أعيان الفقهاء إلا أنه لم يكن بالمحب للناس وكان يتساهل في النقل ويأتيه ذلك من جهة الفهم لا بالوجد وكان في أول أمره فقيرا ثم استغنى من جهة زوجة تزوجها فماتت فورث منها مالا ثم اتفق ذلك في أخرى ثم أخرى فأثرى وكثر ماله ومات في شهر رمضان سنة 799 عيسى بن علي بن إبراهيم بن عيسى البسطي الأندلسي ثم الدمشقي المؤذن ولد سنة بضع وستين وستمائة وكان يصبغ الحرير ثم صاحب الشيخ إبراهيم الرقي وتخرج به وقرأ الحديث على العامة وتعلم علم الوقت ورتب في مؤذني الجامع وكان حسن الأذان فصيحا حسن النغمة وحدث عن التقي الواسطي وكان ينظم شعرا وسطا قال الذهبي كان لا تمل مجالسته وهو على مناته صويحبي مات في جمادى الأولى سنة 734 ومن نظمه:
وما زالت الركبات تخبر عنكم ... بكل جميل والزمان يحقق
فلما التقينا خلت فوق الذي به ... سمعت فنقل المجد عنكم مصدق

(1/412)


عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن عطاء بن خالد بن عمر بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزمي مجد الدين أبو الروح ابن الخشاب ولد سنة 638 وسمع من الحافظ المنذري والرشيد العطار وعبد الله بن علاق وغيرهم وقرأ القرآن على الكمال الضرير وغيره وتفقه على ابن عبد السلام وولي وكالة بيت المال ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بعهد ابن بنت الجميزي دهرا طويلا فصارت تعرف بالخشابية واشتهرت به ودرس أيضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان كثير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعي يحبه وينبسط معه كثيرا قال أبو حيان دخل الشجاعي المرستان وأنا معه وابن الخشاب وأنشد بعض المجانين وأشار إلى بان الخشاب:
محتسب قصير ... يوسس ويسكر
تارة من محمض ... وتارة من معنبر
قال فقال الشجاعي أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر الدين عمر بن الخليلي يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد أن يكتب الحسبة يكتب حسبنا الله فقط فإذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا الله فعد ذلك من لطافة الوزير واستمر ابن الخشاب في الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على الكمال الضرير وغيره وسمع من أصحاب البويصري وتعلق بخدمة بيليك الخرندار الظاهري فترقت معه حاله وولي أشياء بعنايته وكان مشكورا في تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتناني والوجيزي معيدين ومات في شهر ربيع الأول سنة 711 ودفن بالقرافة وممن أخذ عنه السبكي عيسى بن عمر بن عيسى الكردي شرف الدين الرطاسي ولد سنة 665 وباشر ولاية البر بدمشق ثم ولي شد الدواوين بطرابلس وكان مشكور السيرة مذكورا بالخير وعمر مدرسة للشافعية ومات بطرابلس في شهر رمضان سنة 725 عيسى بن عمر بن أبي بكر محمد بن أبي المعالي محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب شرف الدين بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الأيوبي سمع من عمة جده مؤنسة خاتون بنت الملك العادل الكبير الثمانيات ولد في المحرم سنة 655 وكان أبوه صاحب الكرك إلى أن أخرجه الظاهر بيبرس منها وقرره هو وأولاده بمصر ورتب لهم راتبا ومات عيسى هذا في .....
عيسى بن فضل الله بن عيسى بن مهنا شرف الدين ابن شجاع الدين مات في جمادى الأولى سنة 744 ويقال إنه كان من خيار أهل بيته ولي الأمرة بعد وفاة موسى بن مهنا سنة موته ثم صرف عنها ومات بعد قليل ودفن بمقبرة خالد بن الوليد.
عيسى بن أبي القاسم بن عيسى بن أبي القاسم بن محمد القزويني سمع من عم أبيه محمد بن أبي القاسم القزويني جزء الكديمي في صفر سنة 655 وحدث سمع منه ابن المهندس وابن رافع وذكره في معجمه.
عيسى بن محب النابلسي شرف الدين الناسخ قدم القاهرة وكتب الخط المنسوب واتخذ التزوير صناعة إلى أن كان يكتب على هوامش القصص بما يريد ويحاكي خط كاتب السر إذ ذاك علاء الدين ابن الأثير فيتوجه صاحب القصة إلى الدوادار فيدخل بها العلامة فمشت بذلك حاله إلى أن عثر ابن الأثير عليه فرفعه للسلطان فأمر بحبسه سبع سنين إلى أن انفصل ابن الأثير فأفرج عنه فلم يلبث أن بات ليلة وفي يده طوافة فنعس فاحترق وأصبح ميتا وكان ينظم شعرا حسنا: فمنه:
شكوت الذي ألقى سهادا وعبرة ... فوكل جفني أنه قط لا يغفو
فلانت لي الأعطاف والخصر رق لي ... ولكن تجافى الشعر وأثاقل الردف
مات في سنة 732 أو في التي بعدها.
عيسى بن محمد بن محمد بن قراجا بن سليمان بن ياروق السهر وردي الواعظ شرف الدين أبو الرضى ذكره أبو حيان في مجاني العصر وقال أنشدني لنفسه بالقاهرة وكان سهر وردى الخرقة له أدب كثير: فمن ذلك:
ما زال يهوى المقلا ... قلبي إلى أن قتلا
الحمد لله الذي مات ... ولا قيل سلا
ومنه:
يا سيد العلماء إن موشحي ... حرم لكعبته البدائه تسجد
قلدته من بحر جودك جوهرا ... فأتاك وهو موشح ومقلد
قرأت على سارة بنت علي بن عبد الكافي السبكي عن أبيها سماعا أنشدني الشيخ الفاضل شرف الدين أبو الرضى لنفسه فذكر الموشح: وأوله:

(1/413)


سأصبر في هواه ولا أبالي ... ملاما
ولو قطعت في طلب الوصال ... غراما
وقد تقدم في ترجمة أحمد بن عمر للشيخ حميد موشح في مرثية ابن أبي الرضي على هذا الوزن لكنها على الراء بدل الميم مات في ربيع الآخر سنة 729 عيسى بن أبي محمد بن صالح بن عبد الله الابلستاني نجم الدين المعروف بالسيوفي كان شيخا مقصود الزيارة مقبول الكلمة مات في جمادى الأولى سنة 716 عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله المغاري الصالحي العطار ولد سنة 625 وكان أبوه شيخ مغارة الدم وسمع من عيسى بن الزبيدي وابن الصباح وابن الاربلي وجعفر وغيرهم وحدث بالكثير وكان سهلا في التسميع محبا للخير وبلغ الثمانين وهو يتردد ماشيا إلى المغارة وإلى بيته بالصالحية مات في شهر ربيع الآخر سنة 704 عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى بن يونس بن عبد الله بن أبي الحاج المنجلاتي القاضي شرف الدين أبو الروح الحميري المالكي ولد سنة 664 بزواوة وتفقه على أبي يوسف يعقوب الزواوي ثم قدم الإسكندرية فتفقه بها ثم رجع إلى قابس وولي القضاء بها ثم رجع إلى الإسكندرية فأقام يسيرا ثم دخل مصر يشغل الناس بالجامع الأزهر وسمع من الدمياطي وكان يذكر أنه حفظ مختصر ابن الحاجب في ستة أشهر ونصف وعرضه وأنه حفظ الموطأ وعرضه ثم دخل دمشق في سنة 707 فناب عن جمال الدين المالكي في الحكم سنين ودرس بالجامع الأموي ثم عاد إلى القاهرة فناب في الحكم عن المالكية بالزاوية التي بمصر وأعرض عن الحكم وأقبل على التصنيف فكتب شرح مسلم في اثني عشر مجلدا وسماه إكمال الإكمال جمع فيه بين المعلم وإكماله وشرح النووي وزاد فيه فوائد ومسائل من كلام الباجي وابن عبد البر وأبدى فيه سؤالات مفيدة وأجوبة عنها وشرح مختصر ابن يونس في ستة وله كتاب في الوثائق وآخر في المناسك وفي مناقب مالك ورد على ابن تيمية مسألة الطلاق وشرع في جمع تاريخ من المبتدأ كتب منه عشرة أسفار قال ابن فرحون انتهت إليه رياسة الفتوى في المذهب بمصر والشام وفاق الأقراني وحج سنة 732 بعد أن نزل لولده علي عن التدريس بالزاوية واستقر هو معيدا عن ولده ولم يزل على ذلك إلى أن توفي في مستهل شهر رجب سنة 743 عيسى الطرابلسي سمع من الجلال بن عبد السلام سمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته سنة 760 عيسى القاضي شرف الدين الزنكاوي ولد سنة 683 واشتغل ومهر وتقدم في الفقه وناب في الحكم بمصر والقاهرة وقليوب ومات في شهر رمضان سنة 768 عيسى المغيلي من أقران الشيخ ناصر الدين العراقي
حرف الغين المعجمة

(1/414)


غازان محمود بن أرغون بن ابغا بن هلاكو بن تولى بن جنكز خان السلطان معز الدين واسمه محمود ويقول له العامة قازان بالقاف عوض الغين المعجمة كان جلوسه على تخت الملك سنة 693 وحسن له نائبه نوروز الإسلام فأسلم في سنة 94 ونثر الذهب والفضة واللؤلؤ على رؤوس الناس وفشا بذلك الإسلام في التتار وكان في مملكته خراسان بأسرها والعراقان وفارس والروم وآذربيجان والجزيرة وكان إسلامه على يد الشيخ صدر الدين إبراهيم بن سعد الله بن حمويه الجويني وعمره يومئذ بضع وعشرون سنة وكان يوم إسلامه يوما عظيما دخل الحمام فاغتسل وجمع مجلسا وشهد شهادة الحق في الملأ العام فكان لمن حضر ضجة عظيمة وذلك في شعبان سنة 4 ولقنه نوروز شيئا من القرآن وعلمه الصلاة وصام رمضان كل سنة وكان غازان يتكلم بالفارسية مع خواصه ويفهم أكثر ما يقال له باللسان العربي ولما ملك أخذ نفسه بطريق جده الأعلى جنكز خان وصرف همته إلى إقامة العساكر وسد الثغور وعمارة البلاد والكف عن سفك الدماء ولما أسلم قيل له إن دين الإسلام يحرم نكاح نساء الآباء وكان قد استضاف نساء أبيه إلى نسائه وكان أحبهن إليه بلغان خاتون وهي أكبر نساء أبيه فهم أن يرتد عن الإسلام فقال له بعض خواصه إن أباك كافرا ولم تكن بلغان معه في عقد نكاح صحيح إنما كان مسافحا بها فاعقد أنت عليها فإنها تحل لك ففعل ولولا ذلك لارتد عن الإسلام واستحسن ذلك من الذي أفتاه به لهذه المصلحة وكان هلاكو ومن بعده يعدون أنفسهم نوابا لملك السراي فلما استقرت قدم غازان تسمى بالقان وقطع ما كان يحمل إليهم وأفرد نفسه بالذكر والخطبة وضرب السكة باسمه وطرد نائبهم من بلاد الروم وقال أنا أخذت البلاد بسيفي لا بغيري وكان غازان إذا غضب خرج إلى الفضاء وقال الغضب إذا خزنته زاد فإن كان جائعا أكل أو بعيد العهد بالجماع جامع ويقول آفة العقل الغضب ولا يصلح للملك أن يتعاطى ما يضر عقله وأول ما وقع له القتال مع نوروز بن أرغون الذي كان حسن له الإسلام فإن نوروز خرج عليه فحاربه ثم لجأ نوروز إلى قلعة خراسان فأخذ منها وقتل ثم عاد غازان إلى الأكراد الذين أعانوا نوروز فأوقع بهم فقتل في المعركة خمسون ألف نفس وبيعت البقرة السمينة في هذه الوقعة بخمسة دراهم والرأس من الغنم بدرهم والصبي الحسن الصورة المراهق والبالغ باثني عشر درهما ثم طرق البلاد الشامية في سنة 699 فكانت الوقعة عظيمة بوادي الخزندار والظفر لغازان ودخل دمشق وخطب له على المنبر واستمرت من ربيع الآخر إلى رجب وحصل في تلك الوقعة لأهل الشام من سبي الحرم والذرية وتعذيب الخلق بسبب المال ما لا يوصف وهلك خلائق من العذاب والجوع ثم رجع ثم عاد مرة أخرى سنة سبعمائة فأوقع ببلاد حلب أشهرا ثم جهز قطلوشاه بالعساكر ليغزيهم على حلب وأمره أن لا يجاوز حمص فلما حضر وجد العساكر قد تقهقرت فخر البلاد إلى أن وصل إلى دمشق واستمر طالبه مصر فكانت الكسرة العظيمة عليه في وقعة شقحب وذلك في سنة 702 وحمل غازان على نفسه بسبب ذلك فلم يلبث أن مات وكان غازان أشقر ربعة خفيف العارضين غليظ الرقبة كبير الوجه وكان يعف عن الدماء لا عن المال وكانت وفاته في 12 شعبان سنة 703 بقزوين قال الذهبي كان شابا عاقلا شجاعا مهيبا مليح الشكل مات ولم يتكهل واشتهر أنه سم في منديل ملطخ تمسح به بعد الجماع فتعلل وهلك وكانوا أشاعوا موته مرارا ولا يصح ثم تحقق فقال الوداعي:
قد مات غازان بلا مرية ... ولم يمت في المدد الماضيه
وكانت الأخبار ما أفصحت ... عنه فكانت هذه القاضيه

(1/415)


غازي بن أحمد الكاتب شهاب الدين ابن الواسطي ولد بحلب سنة بضع وثلاثين وخدم بديوان الاستيفاء ثم في كتابة الجيش بحلب ثم كتب الإنشاء بالقاهرة وكان يكتب خطا حسنا وولي نظر الصحبة في الأيام المنصورية فظهر جوره ثم ولي نظر الدواوين بحلب ثم بدمشق عوضا عن شرف الدين ابن هرمز وولي نظر الدولة بديار مصر فلما صار التاج ابن سعيد الدولة مشير الدولة عمل عليه لأنه كان السبب في أن ضربه سنقر الأعسر حتى أسلم فعمل عليه حتى أخرجه إلى حلب فلما نظر إلى توقيعه قال والله لقد كنت راضيا فسنقر خير لي من مرافقة ابن تعيس الدولة وكانت لديه فضيلة وأدب ونكت وكانت حسن الحظ طويل اللسان قوي القلب كثير الذهن ويعرف اللسان التركي واضر في آخر عمره ومات بحلب في ربيع الآخر سنة 712 عن نحو ثمانين سنة وأنشد له ابن حبيب قوله:
إن الزمان الذي قد كان يجمعني ... بكم وينشي مسراتي وأفراحي
هو الذي صار ينيشى بعد بعدكم ... حزني ويجعل دمعي مزاج أقداحي
غازي بن داود بن عيسى بن أبي بكر محمد بن أيوب بن شاذي بن هارون المظفر بن الناصر بن المعظم بن العادل الأيوبي ولد في جمادى الأولى سنة 39 بقلعة الكرك ونشأ بالقاهرة وكان كبير القدر محترما عنده فضيلة وتواضع سمع من خطيب مردا والصدر البكري وحدث ومات في رجب سنة 712 هو وزوجته بنت عمه المغيث عمر ابن المعظم فأخرجت بجنازتهما جميعا ودفنا معا.
غازي بن عبد الرحمن بن أبي محمد الكاتب المجود بدمشق شهاب الدين ولد سنة 630 وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث وتعانى الخط فأجاد كتابة المنسوب واتبع طريقة الولي العجمي وكان يقول ما كتب أحد مثله وكتب غازي الناس أكثر من خمسين سنة وكتب عليه عامة من أجاد الخط بدمشق كابن أسيد النجار وابن البصيص وابن الاخلاطي وكانت معرفة الشهاب بالخط أكثر من تعاطيه بيده وكان سفيه اللسان مات في شوال سنة 709 وله ثمانون سنة أو نحوها.
غازي بن عثمان بن غازي بن خضر الأنصاري الدمشقي الشافعي الأديب سمع من الشهاب أحمد بن أبي بكر القرافي والارموي وأبي الفتح محمد بن عبد الرحيم بن النشو وكتب الخط الحسن ونظم الشعر وعارض الصرصري في أكثر قصائده وكان كثير التلاوة بشوش الوجه يعمل المواعيد مات في جمادى الآخرة سنة 755 وقع من طاقة فمات.
غازي بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن أيوب شهاب الدين ابن المغيث ابن العادل بن الكامل بن العادل الأيوبي ولد سنة 659 وسمع من مؤنسة خاتون بنت الملك العادل الكبير وحدث وكان مرض مدة ومات في ....
غازي بن قرا ارسلان بن ارتق بن غازي بنالي بن تمرتاش ابن غازي ابن رتق المارديني المنصور بن المظفر بن السعيد بن المنصور صاحب ماردين وليها بعد أخيه السعيد داود وكان المنصور سمينا فكان لا يركب إلا والمحفة صحبته خشية أن يتعب فيركبها ودامت سلطنته بماردين عشرين سنة قال الذهبي قدم في خدمة غازان دمشق وكان يسكر ويظلم إلا أنه يناصح السلطان في السر ثم تزوج خربندا ابنته ولما تسحب الافرم وقرا سنقر مرا به فاكرمهما فيقال إنهما سقياه ومات في ربيع الآخر سنة 712 واستقر ولده بعده الملك العادل علي فعاش في المملكة سبعة عشر يوما فيقال سم أيضا فاستقر أخوه الصالح وهو أمرد فدامت مملكته أربعا وخمسين سنة ودامت مملكة ... الظاهر عيسى بن المنصور أحمد بن الصالح إحدى وثلاثين سنة وبقتله في ذي الحجة سنة تسع وثماني مائة انقرضت دولتهم بماردين وكان ابتداؤها في أيام تتش أخي ملكشاه السلجوقي بعد سنة تسعين وأربعمائة فكانت المدة ثلاثمائة سنة وبضع عشر سنة فسبحان من لا يزول ملكه.
غانم بن إسماعيل بن خليل التدمري ولد قبل سنة أربعين وسمع الحديث واعتنى بالعبادة وكان من اتباع البيانية وأخذ عن الشيخ تقي الدين الواسطي وكان له فهم وشعر ويستحضر جملة من اللغة وكان حسن الأخلاق واتفق أنه أخبر باليوم الذي يموت فيه فصدق ومات في شوال سنة 724 غانم بن أطلس كان من أتباع المظفر بيبرس فخامر عليه إلى الناصر بالكرك فما أفاده ذلك وسجنه من سنة 710 إلى أن أفرج عنه بعد خمس وعشرين سنة في رجب سنة 735

(1/416)


غانم بن عبيد الصخري من بادية الشام قال ابن فضل الله رأيته في طريق الحج الشامي بالقرب من العلا سنة 723 وهو شاب كما انفك من غمده وأول ما برز كريم بنده قد علا شرفا وتلثم بعمامة مد منها طرفا فأنشدني من شعره من قصيدة:
خف الله في صب أصيب بنظرة ... فؤاد له أعشاره لا تشعب
وإني بالحي الخلوف لمولع ... وإن لم يكن في الحي أهل ومرحب
غبريال الوزير تقدم في عبد الله بن صنيعة واما غبريال المعروف بالأسعد النصراني فإنه كان خصيصا عند الصاحب أمين الدين ابن الغنام وكان كثير الأذى والمرافعة فسلمه الناصر للعلم سنجر الخازن فضربه بالمقارع وصادره ومات بعد أسبوع من العقوبة.
غراسو نائب دمشق لكتبغا كان مشكور السيرة شجاعا عاقلا أبيض أشقر جليلا ولما خلع كتبغا استمر هو أميرا كبيرا بدمشق إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة 719 وقد ناهز الستين.
غلبك بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه بلام ثم موحدة ثم كاف ابن عبد الله أبو سعيد التركي البدري الظاهري الخرنداري سمع النجيب والعز الحرانيين وغيرهما وحدث مات في رمضان أو شوال سنة 741 سمع منه العز ابن جماعة وولده وجماعة من شيوخنا حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا.
غلبك بن عبد الله الجاشنكير تنقل إلى أن ولي الحجوبية بحلب وكان صارما شديدا على المفسدين مواظبا على الصلاة وله أوقاف على وجوه من البر مات سنة بضع وستين وسبعمائة.
أبو الغيث بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة الحسني أمير مكة أخو حميضة كان قد ولي إمرة مكة ووقع بينه وبين أخيه حميضة مناكدة كثيرة إلى أن قتل في المعركة سنة 715 وكان شجاعا جوادا حسن الأخلاق.
حرف الفاء
فاخر المنصوري شهاب الدين مقدم المماليك أمر في سلطنة المنصور وكان مهابا ذا سطوة وأخلاق حسنة محترما في جميع الدول دينا محبا في الفقراء مات في رابع ذي الحجة سنة 704 فارس بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحميد الريني أبو عنان بن أبي الحسن ملك المغرب ولي السلطنة خمس سنين ومات سنة 759 فارس بن أبي فراس عبد الله الجعبري الجوائصي أبو محمد ولد بعد الأربعين وسمع من ابن عبد الدائم ومن عبد الهادي ابن الناصح وحدث سمع منه البرزالي والذهبي وابن رافع وأخرجوا عنه في معاجيمهم وسمع منه العز ابن جماعة وشيخنا البرهان الشامي وغيرهما وكان دلالا مواظبا على الصلاة ثم كبر وأسن وأضر بآخرة ومات في سنة 736 في أواخر شعبان بدمشق وبخط أبي جعفر بن الكويك جاوز الثمانين فاضل بن عبد الله أخو بيبغاروس تأمر بعد الناصر ولما كانت فتنة أخيه أصابته طعنة فمات في شوال سنة 753 وكان ظلوما غشوما جريئا.
فاضل بن علي بن فضل الله الخالدي المعني قاضي القصير يلقب كمال الدين كان يشتغل مع الفقهاء وله أدب وشعر مات سنة 704.
فاطمة بنت إبراهيم بن داود بن نصر الهكاري الكردي ولدت سنة 683 واحضرت على الفخر مشيخته وحدثت بها عنه سمع منها شيخنا العراقي وماتت في شهر رمضان سنة 758 فاطمة بنت العز إبراهيم بن الخطيب شرف الدين عبد الله بن أبي عمر القدسية أم أبراهيم ولدت سنة 656 أو 654 وأحضرت على أبراهيم ابن خليل مشيخة أبي مسهر وحديث ابن أبي الفراتى وتفردت بالسماع منه وسمعت على ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات واربعين الآجرى وانتخاب الطبراني وجزء أيوب وجزء ابن عرفة والمبعث لهشام ومشيخته تخريجه لنفسه وثالث علي ابن حجر وسمعت على والدها وعم والدها الشمس ابن أبي بكر وعبد الولي ابن جبارة وأحمد بن جميل وأبي بكر الهروي وأجاز لها محمد بن عبد الهادي وعبد الحميد بن عبد الهادي وخطيب مراد وأبو طالب ابن السروري وتفردت بالرواية عنهم وكانت عابدة خيرة وماتت في شوال سنة 747.
فاطمة بنت أبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي وهي والدة إبراهيم ابن بركات ابن القرشية ولدت سنة 625 وسمعت الصحيح من ابن الزبيدي وسمعت من غيره وحدثت قديما من زمان ابن عبد الدائم وماتت في ليلة 25 صفر سنة 711 بقاسيون ودفنت هناك اخذ عنها السبكي.
فاطمة بنت إبراهيم بن غنائم أخت المحدث أبي عبد الله بن المهندس سمعت من زينب بنت مكي وحدثت سمع منها الذهبي وذكرها في معجمه وكذا ابن رافع.

(1/417)


فاطمة بنت أحمد بن عطاف بن أحمد بن محمد بن أمين الدين الرهاوي الكندي وهي أم أحمد سبطة الكمال ابن عبد سمعت منه جزء ابن جوصا واسمعت على محمد بن إبراهيم البابسر في الأول من حديث الجصاص ومن غيرهما وأجاز لها ابن عبد الدائم وابن نصر وغيرهما وماتت في جمادى الآخرة أو في رجب سنة 739 فاطمة بنت أحمد بن عمر بن نجيب الكنجي جدها أم عبد الله الدمشقية ولدت في رمضان سنة 654 وحضرت على إبراهيم بن خليل وحدثت وسمع منها البرزالي ماتت في مستهل المحرم سنة 736 ذكرها ابن رافع.
فاطمة بنت أحمد بن قاسم الحرازي والدها المكية سمعت من الرضى الطبري روى عنها ابن شكر وبالإجازة الشيخ عبد الرحمن بن عمر القبابي المقدسي وعبد الرحيم بن الطرابلسي صاحبنا ماتت سنة 783 في خامس شوال بالمدينة النبوية ومولدها بمكة بعد سنة 710 فاطمة بنت أحمد بن محمد بن علي الحريري كانت امرأة صالحة وقد حدثت بالصحيح عن ست الوزراء التنوخية وكانت كثيرة التلاوة والتسبيح ماتت في سلخ المحرم سنة 766 فاطمة بنت أحمد بن منعة بن منيع بن مطرف القنوي الصالحي أم أحمد بنت العماد الصالحية ولدت ... واسمعت على خطيب مردا مشيخته تخريج الضياء وحدثت سمع منها عبد الله بن المحب وابن رافع وذكرها في معجمه وقال ماتت في تاسع عشري ربيع الآخر سنة 719.
فاطمة بنت إسماعيل بن إبراهيم بن قريش أم عمر المخزومية ولدت سنة بضع وستين واحضرت على أبي حامد الصابوني وحدثت ذكرها ابن رافع وماتت في شوال سنة 742 وقد تقدمت في ست الفقهاء فاطمة بنت إسماعيل بن محمد بن علي البعلبكي أم الحسن بنت النجاني ولدت سنة عشرين وسمعت من القطب اليونيني جزء أبي مسلم وحدثت سمع منها الفوي وأجازت لأبي حامد بن ظهيرة.
فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الصالحية بنت المسند أبي علي الخلال سمعت من الفخر علي وحدثت ماتت في صفر سنة 747 فاطمة بنت سليمان بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الأنصارية الدمشقية أم عبد الله ولدت سنة 40 واسمعها أبوها من المسلم بن أحمد وكريمة وابن رواحة وأجاز لها الفتح ابن عبد السلام وأبو منصور بن عفيجة وأبو القاسم بن صصرى وتفردت عنهم قال البرزالي روت لنا عن المسلم وكريمة وابن رواحة بالسماع وبالإجازة عن المجد القزويني والفتح ابن عبد السلام والمهذب بن فنيدة والداهري وعبد السلام بن سكينة وشرف بنت الآبنوسي في آخرين نحو المائة نفس سمع منها العز ابن جماعة وكانت آخر من روى عن المسلم بالسماع ماتت في ربيع الآخر سنة 70أحأ فاطمة بنت أبي بكر بن محمد بن طرخان أم محمد بنت الزين سمعت من النجيب وإبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدثت سمع منها البرزالي والذهبي وابن رافع وحدثوا عنها في معاجيمهم وأرخوا وفاتها في سابع عشري رجب سنة 726 وكان مولدها سنة 652 فاطمة بنت عبد الدائم بن أحمد بن عبد الدائم أم الحسن ولدت سنة 666 وسمعت من جدها جزء ابن عرفة وجزء أيوب وغير ذلك وحضرت عليه جزء ابن الفرات سمع منها البرزالي وأرخ وفاتها في ثاني شهر رمضان سنة 734 وكذلك ابن رافع.
فاطمة بنت عبد الرحمن بن عمرو بن الفراء سمعت من ابن الزبيدي ميعادين من البخاري وحدثت بهما عنه وماتت في سنة 717 وقد جاوزت التسعين وهي أخت العز إسماعيل ابن الفراء.
فاطمة بنت عبد الرحمن بن عيسى بن المسلم بن كثير الذهبي أم زينب ولدت سنة 656 واحضرت على أحمد بن عبد الدائم جزء أيوب وانتخاب الطبراني وغير ذلك وعلى جدها لأمها التقي الواسطي وأمها هي ست الفقهاء المسندة الماضي ذكرها وسمعت على إبراهيم بن خليل نسخة أبي مسهر وجزء ابن أبي الفرات وعلى ايبك الجمالي جزء زكريا البلخي وسمعت أيضا من حسن بن الحافظ والعز إبراهيم والشيخ شمس الدين ابن أبي عمرو وغيرهم وماتت في ربيع الأول سنة 740 وأجاز لها ابن المهير وابن عبد الهادي.
فاطمة بنت عبد الرحمن بن محمد بن عياش أم عمر بنت الناصح حدثت بالإجازة عن ابن القبيطي وابن أبي الفخار والكاشغري والمرستاني وابن الخازن وابن النجار وغيرهم وماتت في تاسع عشر شهر رمضان سنة 716

(1/418)


فاطمة بنت عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي أم محمد بنت الكمال أخت زينب ولدت سنة 652 وأحضرت على خطيب مردا واسمعت على ابن أبي عمر سمع منها البرزالي وابن رافع وغيرهما وقالوا ماتت في حادي عشر جمادى الآخرة سنة 725 فاطمة بنت عبد الله بن عمر بن عوض حضرت على خطيب مردا وسمعت من إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وعبد الحميد بن عبد الهادي وحدثت وماتت في سابع عشري المحرم سنة 734 وقد جاوزت الثمانين.
فاطمة بنت عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد ابن عبد الله بن أبي عمر المقدسية الصالحية ولدت سنة 660 وسمعت على ابن عبد الدائم صحيح مسلم وجزء ابن عرفة وسمعت أيضا من ابن الزين والتقي الواسطي والنجيب وأجاز لها أبو شامة وابن أبي اليسر وغيرهما كتب عنها البرزالي وسمع منها العز ابن جماعة وقال ماتت في ثالث عشري شهر ربيع الآخرة سنة 732 فاطمة بنت أبي البركات عبد الولي بن تاج الدين علي بن أحمد القسطلاني أم الخير بنت شرف الدين لها إجازة من السبط والمرسي وغيرهما وحدثت ويقال لها شرفية ماتت في ثالث عشر صفر سنة 724 فاطمة بنت عثمان بن موسى بن محمد بن عبيد السلمية أم عثمان الزرعية المفعلية تعرف ببنت شهبة سمعت من ابن عبد الدائم وحدثت سمع منها البرزالي وقال ماتت في ثالث عشر شوال سنة 721 فاطمة بنت علي بن عبد الكافي السبكي أسن أولاده اسمعها معه مسموع ابن الصواف من النسائي سمع منها العز بن جماعة.
فاطمة بنت علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سلامة بن نصر المقدسية أم علي الصالحية حضرت على أحمد بن شيبان وزينب بنت مكي سمع منها الذهبي وذكرها في معجمه وابن رافع وكانت تدعى أمة الرحمن فاطمة بنت علي بن عمر بن خالد المخزومية بنت ابن الخشاب ولدت سنة 708 وسمعت من وزيرة والحجار صحيح البخاري وحدثت سمع منها أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين.
فاطمة بنت علي بن محمد بن أحمد اليونينية البعلية أم الخير بنت الحافظ شرف الدين أبي الحسين ولدت سنة 65 وسمعت من نصر الله ابن عبد المنعم بن حوران وحدثت وماتت في 24 ذي القعدة سنة 730 فاطمة بنت علي بن مسعود بن ربيع الصالحي ولدت سنة 648 وأجاز لها سبط السلفي والمنذري والشيخ عز الدين ابن عبد السلام ومحمد بن انجب وغيرهم وحدثت وماتت في 12 محرم سنة 727 وكانت صالحة خيرة متعبدة.
فاطمة بنت علي بن يحيى بن عمر بن حمود البعلبكية سمعت من القطب اليونيني مجلس أموسان وحدثت سمع منها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك.
فاطمة بنت أبي القاسم عمر نب الحسن بن عمر بن حبيب الحلبية اسمعها أبوها الكثير من سنقر والعماد البالسي وغيرهما وكان مولدها سنة سبعمائة وسمعت أيضا من التاج النصيبي وغيره وحدثت بسنن ابن ماجه وغير ذلك وماتت في سنة 763 فاطمة بنت عياش بن أبي الفتح البغدادية أم زينب الواعظة كانت تدري الفقه جيدا وكان ابن تيمية يثني عليها ويتعجب من حرصها وذكائها وانتفع بها نساء أهل دمشق لصدقها في وعظها وقناعتها ثم تحولت إلى القاهرة فحصل بها النفع وارتفع قدرها وبعد صيتها وكانت قد تفقهت عند المقادسة بالشيخ ابن أبي عمر وغيره وقل من أنجب من النساء مثلها ماتت ليلة عرفة سنة 714 فاطمة بنت فخراور بن محمد بن فخراور الكنجي العالمة أخت خديجة تكنى أم الحسن وأم محمود ولدت سنة 658 وسمعت من عبد الرحمن ابن يوسف المنبدي جزء ابن ترتال وعلى ابن علاق جزء البطاقة وعلى ابن عزون الجمعة للنسائي والناسخ لابن مرداس النحوي وسمعت من آخرين وحدثت سمع منها القطب الحلبي وغيره وماتت في نصف شوال سنة 733 فاطمة بنت محمد بن أحمد بن علي القسطلاني وتدعى أمة الرحيم بنت القطب سمعت من محمد بن عبد الله المنبجي وأجاز لها ابن الخير وابن العليق وغيرهما سمع منها البرزالي والعز ابن جماعة وغيرهما وحدثت وماتت في تاسع عشر رجب بمكة سنة 721 فاطمة بنت محمد بن جميل بن حمد المقدسية أخت عائشة ولدت سنة 656 وسمعت من ابن علاق نسخة إبراهيم بن سعد حدثنا عنها البرهان التنوخي وغيره وتوفيت في رابع عشر رمضان سنة 747

(1/419)


فاطمة بنت محمد بن محمد بن جبريل بن أبي الفوارس بن أحمد بن علي بن خالد أم الحسن الدربندي أبوها وتدعى ست العجم سمعت من النجيب والعز الحرانيين ومن المعين الدمشقي وابن عزون وابن علاق وعندها عنه مشيخته تخريج ابن الحبيلي والمحنة والرد على الأهواء لمحمد بن جرير وغير ذلك وسمعت على أبي المحاسن اليغموري وأجاز لها الكرماني وآخرون وكانت مكثرة سماعا وشيوخا ذكرها ابن رافع وأرخ وفاتها في تاسع عشري شهر رمضان سنة 737 ولها ست وسبعون سنة.
فاطمة بنت الشيخ القدوة أبي عبد الله محمد بن موسى بن النعمان ولدت سنة ... وسمعت على ابن علاق جزء البطاقة.... وماتت سنة ...
فاطمة بنت محمد بن نصر الله بن القمر الدمشقية زوج الحافظ الذهبي سمعت بإفادته من محمد بن مشرف وإبراهيم المخزومي وهدية بنت عسكر وغيرهم وروى عنها ولدها أبو هريرة وغيره وماتت في سنة ... وخمسين وسبعمائة.
فاطمة بنت نصر الله بن محمد بن عباس بن حامد بن خليف السكاكيني أم عبد القادر ولدت سنة 660 تقريبا واسمعت على عمر بن محمد الكرماني أربعين عبد الخالق بن زاهر وسمعت من حبيبة بنت أبي عمر وزينب بنت مكي وخديجة بنت الشهاب بن راجح.
فتح بن عبد الله يأتي في محمد بن نصر.
فخر بن عبد الله القبطي أحد المسالم الملقب السعيد ولي استيفاء الصحبة أيام الكامل شعبان ثم ولي نظر الخاص بعد ابن زنبور ثم تنقلت به الأحوال وصودر إلى أن استقر في نظر الدولة سنة 53 ومات في ....
فرج الله بن علم السعداء القبطي ابن العسال أمين الدين أسلم وباشر صحابة الديوان بدمشق ونظر ديوان تنكز مات في شهر رمضان سنة 703 فرج بن طوغان أحد مقدمي الحلقة يقال سمع من الحجار ومات سنة 761 فرج بن عبد الله المغربي الصفدي الزاهد الفقيه الشافعي نزيل صفد كان من العرب ونشأ بصفد ثم دخل العراق فقرأ بواسط القراآت وتعلم العلم وطاف في الشرق ولقي الصلحاء ثم رجع إلى بلاده فوجد أن حاله قد تغير وسلب ما كان حصل له إلى أن فتح الله عليه على يد الشيخ عبد العزيز المغربي ببلاد عجلون فلم يزل عنده حتى مات فتحول إلى قرب طبرية فأقام بها واشتهر وقصد بالزيارة من كل مكان وصار له أصحاب وأتباع وكان يتكلم في العلم ويستحضر الروضة وأدلة الكتاب والسنة ويسردهما على لسانه كأنها مرآته ومات سنة 751 حكى العثماني قاضي صفد أنه توجه لزيارته صحبة الشيخ تاج الدين المقدسي فجرت مسألة النظر إلى الأمرد وأن الرافعي يحرم بشرط الشهوة والنووي يقول يحرم مطلقا فقال الشيخ فرج رأيت النبي ( في المنام فقال لي الحق في هذه المسألة مع النووي فصاح الشيخ تاج الدين وقال صار الفقه بالمنامات فخضع الشيخ فرج وقال استغفر الله أنا حكيت ما رأيت والبحث له طريق فسكت الشيخ تاج الدين وقال نحن في بيتك وقال وأخذ عنه الشيخ جمال الدين شبيب الغزي وولي الدين المنفلوطي وريحان الدمشقي وأبو بكر بن نبيه العجلوني وحازم الكفرماوي وله عدة أصحاب يعرفون بالخشوع على الكتاب والسنة.
فرج بن عبد الله الحافظي الشرفي مولى القاضي شرف الدين بن الحافظ ولد سنة عشرين تقريبا وسمع من يحيى بن محمد بن سعد وأبي عبد الله بن الزراد وغيرهما ومات في شوال سنة 798 وقد أجاز لي وأفادني عنه المحدث صلاح الدين ابن الاقفهسي.
فرج بن علي بن صالح الحنبلي سمع الفخر وابن شبيان وغيرهما ومات في العشرين من رمضان سنة 748 نقلته من خط السبكي التقي ومن مسموعه على الفخر مشيخة ابن المهندس حدث بها سنة 737 فرج بن قراسنقر المنصوري كان أحد الأمراء بمصر ثم أخرجه الناصر إلى دمشق على أمر طبلخاناة ومات في ربيع الأول سنة 734

(1/420)


فرج بن محمد بن أحمد بن أبي الفرج الارديبلي نزيل دمشق نور الدين الشافعي الفقيه المشهور تفقه ببلاد تبريز وأخذ عن الفخر الجاربردي وقدم دمشق فلازم الشيخ شمس الدين الأصبهاني ودرس بالناصرية والجاروخية وغيرهما وأفاد الناس وكان كثير الفضيلة منجمعا عن الناس دينا خيرا يقرر الكشاف تقريرا بليغا وعلق على المنهاج شرحا حافلا وصل فيه أثناء ربع البياعات في ست مجلدات ماله نظير في التحقيق وشرح منهاج الأصول للبيضاوي قال التاج السبكي كان مجموعا على نفسه من أكثر أهل العلم اشتغالا ذا همة علية في التحصيل وكان يدرس دروسا بديعة وقال ابن رافع كان دينا خيرا متواضعا حسن المناقب ومات في ثالث عشر جمادى الأولى سنة 749 قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي مات الشيخ العالم نور الدين فذكره.
فرحة بنت أحمد بن عبد الله قريبة محمد بن غالي الدمياطي سمعت عليه وعلى علي بن إبراهيم بن سليمان النقاش سمع عليها المحدث برهان الدين الحلبي خطبة كتاب الشفاء في رحلته إلى القاهرة.
الفضل بن عربي بن معروف بن كلاب الجرفي الادفوي والجرف بضم الجيم وبالفاء قرية بادفو كان مشهورا بالصلاح ويحكي عنه أهل ناحيته كرامات وكانت وفاته سنة 725 فضل بن علي بن خليفة بن محمود أجاز لفاطمة بنت خليل العسقلانية....
فضل بن عيسى بن قنديل العجلوني الحنبلي ولد سنة 649 تعانى تعبير الرؤيا فمهر فيها وانقطع وكان لا يقبل من أحد شيئا ونواب الشام فمن دونهم يزورونه في المدرسة المسمارية وكان مقيما بها وكان تخرج بالشهاب العابر الحنبلي مات سنة 735 فضل بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضية بن فضل بن ربيعة أمير آل فضل شجاع الدين أمر سنة 16 عوضا عن مهنا لما توجه إلى بلاد التتار وكان مشكور السيرة مائلا إلى العقل حافظا للأطراف جوادا مات في سنة ....
فضل بن قاسم بن قاسم بن جماز بن شيحة كان شجاعا مهيبا له رأي مصيب ودهاء ولي إمرة المدينة بعد ابن عم أبيه سعد بن ثابت بن جماز ومات في ذي القعدة سنة 753 ذكره ابن فرحون وقال ولي بعد ابن عمه مانع بن علي بن مسعود ابن جماز.
فضل الله ابن أبي الخير بن غالي الهمذاني الوزير رشيد الدولة أبو الفضل كان أبوه عطارا يهوديا فأسلم هو واتصل بغازان فخدمه وتقدم عنده بالطب إلى أن استوزره وكان يناصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى في حقن دمائهم وله في تبريز آثار عظيمة من البر وكان شديدا على من يعاديه أو ينتقصه يثابر على هلاكه وكان متواضعا سخيا كثير البذل للعلماء والصلحاء وله تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب إلى الإلحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله وكان نسب إلى أنه تسبب في قتل خزبندا ملك التتار فطلبه جوبان إلى السلطان على البريد فقال له أنت قتلت القان فقال معاذ الله أنا كنت رجلا عطارا ضعيفا بين الناس فصرت في أيامه وأيام أخيه متصرفا في الممالك ثم أحضر الجلال الطبيب ابن الحزان اليهودي طبيب خربندا فسألوه عن موت خربندا فقال أصابته هيضة قوية انسهل بسببها ثلاث مائة مجلس وتقيأ قيئا كثيرا فطلبني بحضور الرشيد والأطباء فاتفقنا على أن نعطيه أدوية قابضة مخشنة فقال الرشيد هو إلي الآن يحتاج إلى الاستفراغ فسقيناه برأيه مسهلا فانسهل به سبعين مجلسا فسقطت قوته فمات وصدقه الرشيد على ذلك فقال الجوبان للرشيد فأنت قتلته وأمر بقتله فقتل وفصلوا أعضاءه وبعثوا إلى كل بلد بعضو وأخروا بقية جسده وحمل رأسه إلى تبريز ونودي عليه هذا رأس اليهودي الملحد ويقال إنه وجد له ألف ألف مثقال وكان موته بعد موت خربندا وكان موت خربندا كما سيأتي في شهر رمضان سنة 716 ووصل الخبر بقتله إلى دمشق سنة 718 وفيها أرخه البرزالي وتبعه ابن حبيب والأول اتقن وقال في ترجمته كان حسن البراعة وطبيب صادق في القناعة واستوزره خربندا وغازان وتسعف بعلمه وحكمه في الممالك ونبى عدة من الخوانك والمدارس وكان له من الأموال من كل جنس ونوع الكثير سوى مآكله فبصفات معروفة قال وعاش نحوا من ثمانين سنة قال الذهبي كان له رأي ودهاء ومروءة وكان الشيخ تاج الدين الأفضلي يذمه ويرميه ويرميه بدين الأوائل وقدر عليه فصفح عنه وفي الجملة فكانت له مكارم وشفقة وبذل وتودد لأهل الخير وعاش بضعا وسبعين سنة.

(1/421)


فضل الله بن أبي الفخر بن الصقاعي كان كثير النظر في التواريخ حتى عمل ذيلا على تاريخ ابن خلكان في عدة مجلدات وكان في حدود العشرين والسبعمائة.
فقيه بن أحمد الرومي قيل هو اسم الشيخ جلال الدين التباني كذا ذكره ابن خطيب الناصرية في ذيل تاريخ حلب ثم قال وقيل كان اسمه رسولا وكان هو يكتب بخطه جلال قلت قد تقدمت ترجمته في حرف الجيم.
فلفلة بنت عبد الله البعلبكية عتيقة ابن معبد سمعت من الصحيح قطعة على الحجار سمع منها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك.
فلاح بن غنام بن قدامة العبادي البغدادي ثم الدمشقي الأديب أبو الخير ولد ببغداد سنة 675 تقريبا وسكن دمشق قال البرزالي فيه فضيلة وله شعر ومعرفة بالوقت وكان أحد الفقهاء بالبادرائية وكتب عنه البرزالي من شعره مات في رجب سنة 742 فياض بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن نافع بن حديثة الفضلي أمير العرب من آل فضل ولي الإمرة نم الناصر ثم وليها بعد أخيه أحمد ثم عزل بأخيه حيار في أيمام صرغتمش وكان قد خلع عليه فقام جماعة من التجار وأدعوا عليه عند منجك بأنهم نهبوا في قفل عظيم فألزمه بتوفية حقوقهم فجفا في الكلام فسبه منجك فقال له وأنت بدين النصرانية تشتمني فأمر به فقيد وأرسله إلى سجن الإسكندرية ثم أطلق بعد مدة ووقعت بينه وبين ابن عمه سيف بن مهنا بن فضل بن عيسى وقعة بنواحي حلب انتصر فيها فياض في سنة 740 وأعيد في سنة ستين ودخل مصر ورجع بإنعام وإكرام ثم خشي من كائنة اتفقت ففر إلى العراق ومات هناك في سنة 61 وكان سيئ السيرة.
فيروز بن عبد الله الصفدي نجم الدين أحد الأمراء بصفد كان شجاعا مات بدمشق بطالا سنة بضع وثلاثين وسبعمائة.
أبو الفتح بن عبد الله بن مظفر بن عبد الله بن أبي الفتح بن محمد بن المحسن بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الطاهري الخزاعي اشتهر بكنيته ويقال اسمه مظفر فتح الدين عرف بابن قرناص وبابن مزيز ولد سنة 649 بحماة وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي وغيرهما كتب عنه البرزالي وقال كان من أعيان بلده وعدولها ومات في منتصف المحرم سنة 730 بحماة.
أبو الفتح بن محمود بن أبي الوحش أسد بن سلامة الشيباني العطار والد يوسف سمع من الرشيد العامري من دلائل النبوة وكان فلاضلا متعبدا قليل التكلف مات فجاءة في ذي الحجة سنة 723 وأثنى عليه الناس ذكره ابن كثير.
أبو الفتح بن يوسف بن الحسن بن علي الشجري الفقيه الحنفي نزيل مكة صحب الشيخ أحمد الأهدل باليمن ثم قدم مكة فجاور بها وأم بمقام الحنفية ثم تزهد وصار يدور في عنقه زنبيل ومات سنة 773 أبو الفتح الحراني يأتي في نصر الله.
أبو الفتح بن أبي الخير بن عبد القادر بن محمد بن عبد السلام بن مجاهد رأيت خطه في استدعاء سنة ثمانين لابن سكر وبقي فيه عبد الرحيم ابن الطرابلسي.
أبو الفضل بن أبي الحسن بن غالي الوزير رشيد الدين الهمذاني تقدم في فضل الله.
حرف القاف
قارا بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع أحد أمراء آل فضل مات سنة 781 بأرض السر من عمل حلب أثنى عليه طاهر بن حبيب.
القاسم بن أحمد بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحراني التاجر ولد سنة 674 واحضر على الفخر مشيخته التي خرجها له ابن بلبان وحدث ومات في سلخ شهر رمضان سنة 746 قاسم بن أحمد بن عبد القادر البعلبكي التاجر رضي الدين ابن الحبوبي المعروف بابن قسيم سمع من الحجار ثلاثيات الدارمي وثلاثيات البخاري وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين ببعلبك.
قاسم بن سليمان بن قاسم بن جابر الحوراني شرف الدين الأذرعي نزيل القدس ولد سنة 678 وسمع من داود الهكاري وحدث ومات بالقدس سنة 755 قاسم بن محسن الاربدي شرف الدين الفقيه ولد في حدود السبعمائة أو قبلها وسمع من ابن شرف وحفظ المنهاج واشتغل إلى أن أعاد بالاتابكية وحدث وناب في الحكم باذرعات وغيرها ومات في شعبان سنة 764 أرخه ابن رافع.

(1/422)


القاسم بن محمد بن غازي بن علي بن شير التركماني الأصل الصالحي شرف الدين المعروف بالحجازي سمع من أبي بكر بن أحمد بن عبدالدائم ودرس بالمدرسة الاصبهانية الغرباء بدمشق وأم بتربة بني الزكي بعد والده وكان يخطب بالشامية ويلازم لبس العذبة وأمه بنت عز الدين أبي القاسم بن الربيع اللخمي قال البرزالي في ترجمة أبيه عن القاسم هذا إنه اشتغل وحصل وحفظ ومات في صفر سنة 772 القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف البرزالي علم الدين ابن بهاد الدين الدمشقي الحافظ ولد في جمادى الأولى سنة 665 وأجاز له ابن عبد الدائم وابن عزون والنجيب وابن علاق وغيرهم واسمع صغيرا في سنة 73 من أبيه والقاضي عز الدين ابن الصائغ ثم أحب الطلب وسمع بنفسه ودار على الشيوخ وأكثر عن ابن أبي الخير والمسلم بن علان وابن شيبان والفخر والمقداد القيسي ورحل إلى حلب وبعلبك ومصر والحرمين وغيرها وخرج لنفسه أربعين بلدية ونقل ابن كثير أن ابن تيمية كان يقول نقل البرزالي نقر في حجر وخرج لنفسه ولغيره وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري وجود القراآت على الرضي بن دبوقار وتقدم في معرفة الشروط وولي تدريس الحديث بالنورية والنفيسية وكتب الخط الجيد وبلغ عدد مشايخه بالسماع ألفي نفس وبالإجازة أكثر من ألف وجمعهم في معجم حافل قال فيه الذهبي:
إن رمت تفتيش الخزائن كلها ... وظهور أجزاء بدت وعوالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا ... طالع واسمع معجم البرزالي
وقال فيه ابن حبيب:
يا طالبا نعت الشيوخ وما رووا ... ورأوا على التفصيل والإجمال
دار الحديث انزل تجد ما تبتغي ... لك بارزا في معجم البرزالي
وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التي مات فيها أبو شامة فجعله ذيلا على تاريخ أبي شامة وكان باذلا لكتبه وأجزائه مؤثرا متصدقا وكان وافر العقل جدا بحيث إنه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته بضعا وعشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع معه وانتفه به المحدثون من زمانه إلى آخر القرن قال الذهبي جلس في شبيته مدة مع الشهود وتقدم في الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل كتبا جيدة في أربع خزائن وكان رأسا في صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح القراءة قوي الدربة عالما بالأسماء والألفاظ سريع السرد مع عدم اللحن والدمج قرأ ما لا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود في القلوب وحب في الصدور حلو المحاضرة قوي المذاكرة عارفا بالرجال ولا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل أحد في الطلب عمله وكان باذلا لكتبه وأجزائه سمحا في أموره متصدقا مقصدا لمن يلتمس الاستماع قال وهو الذي حبب إلي طلب الحديث فإنه رأى خطي فقال خطك يشبه خط المحدثين فأثر قوله في وسمعت منه وتخرجت به في أشياء وقال الصفدي كان يصحب الخصمين فكل منهما راض بصحبته واثق به حتى كان كل من ابن تيمية وابن الزملكاني يذيع سره في الآخر إليه وثوقا به وسعى في صلاح ذات بينهما فلم يتيسر له ورثاه الشهاب ابن فضل الله بقصيدة أولها:
شط المزار وبان البان والعلم
وقرأت بخط البدر النابلسي كان حسن الوجه واللباس كثير التواضع كريم النفس كثير الحلم ضحوك السن يحتمل الأذى ويغضى عن من يغض منه ومات ذاهبا إلى مكة غريبا في رابع ذي الحجة سنة 739 ودفن بخليص.

(1/423)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية