صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

أحمد بن إسماعيل بن آقش بن عبد الله الحلبي سمع على الكمال أحمد النصيبي الشمائل وحدث به بحلب سنة 25 وعاش إلى سنة 734 وأجاز لشيخنا زين الدين أبي بكر بن الحسين العثماني نزيل المدينة.
أحمد بن إسماعيل بن غانم بن إبراهيم بن سلمان بن حمائل بن علي بن جعفر المقدسي المعروف بابن غانم ولد سنة... وسمع من التقي ابن الواسطي وحدث وكان عارفا بالشروط مليح الكتابة مات سنة 735.
أحمد بن إسماعيل الحلبي بن أحمد بن سعيد بن الأثير الحلبي الأصل ثم القاهري الصدر الكبير نجم الدين بن عماد الدين كان من كبار الرؤساء بالقاهرة ومن كتاب الإنشاء وممن يحضر دار العدل بين يدي السلطان وهو من بيت كبير وأبوه هو الذي استملى من ابن دقيق العيد شرح العمدة مات نجم الدين في ثالث عشرى صفر سنة 737 بالقاهرة وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة قال ابن رافع ما علمته حدث.
أحمد بن إسماعيل المنبجي بن أحمد بن عبد الرحيم بن عمر المنبجي ثم الحلبي ابن الناقوسي سبط الكمال عمر ابن العجمي كان فاضلا كثير الاشتغال بالعلم حصل طرفا صالحا من الفقه وغيره بحلب ودمشق ومصر وغيرها ومات في الطاعون الكائن في سنة 795.
أحمد بن إسماعيل بن الخابوري بن احمد بن عبد الله بن الزبير المعروف بابن الخابوري أحضر عند سنقر الزيني صحيح البخاري بفوت ومشيختي سنقر والثلاثيات وحدث وكان شاهدا على باب الحلاوية بحلب مات بقارا سنة 765 وله ثلاث وستون سنة.
أحمد بن إسماعيل المقدسي بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي نجم الدين ولد سنة 682 قرأته بخطه وحضر عقيقته الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ثم مات الشيخ بعد قليل في ربيع الآخر وسمع النجم هذا من الفخر ابن البخاري ستة أجزاء من أول مشيخته وأمالي ابن سمعون ومن التقى الواسطي أربعين الحاكم ومجلس الخلال ومن أخيه محمد بن علي الواسطي وعلي بن محمد المعري وأحمد بن مؤمن الصوري ومحمد ابن حازم الفقيه وعيسى المغاري وعبد الرحمن بن عمر بن صومع وعن أبي الفضل بن عساكر مشيخته تخريج المهندس وغيرهم وحدث وعمر وتفرد وحدث بأمالي بن سمعون عن الفخر وغير ذلك ومات في ثالث جمادى الآخرة سنة 773 وأجاز لأبي حامد بن ظهيرة ولعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة.
أحمد بن إسماعيل بن المؤذن بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن أبي عائذ ابن المؤذن المقدسي ولد سنة نيف وخمسين وسمع من ابن عبد الدائم ومات في أواخر سنة 725.
أحمد بن إسماعيل الأنصاري بن عبد القوي بن أبي العز بن عزون بن داود ابن عزون بن ليث بن منصور أبو العباس الأنصاري المغربي الأصل المصري ولد سنة 620 وسمع جزء البطاقة سنة 25 وسمع من جعفر ابن علي كتاب العزلة لابن أبي الدينا وحدث عنه مات في جمادى الأولى سنة 708.
أحمد بن إسماعيل الأصبهاني بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني المالكي البغدادي المعروف بابن المقرئ روى بالإجازة عن الرشيد ابن أبي القاسم وابن الطبال وابن القويزة والعفيف بن مزروع ونظم الشعر وله ديوان مديح في النبي صلى الله عليه وسلم ذكره شهاب الدين بن رجب في معجمه وحدث عنه.
أحمد بن إسماعيل التميمي بن علي بن عبد العزيز بن الحسين بن أحمد بن أبي الفضل ابن جعفر بن الحسين بن أحمد بن محمود بن زيادة الله بن عبد الله ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب التميمي السعدي أبو الهدى فخر الدين ابن الجباب المصري ولد في جمادى آخرة سنة 643 وأسمع على سبط السلفي جزء الذهلي وغيره وعلى الرشيد العطار وغيره ومات في رمضان سنة 720.
أحمد بن إسماعيل الأذرعي بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهيب الأذرعي ثم الدمشقي الحنفي نجم الدين ابن الكشك ولد سنة 20 وأسمع على الحجار وحدث عنه وتفقه وولي قضاء مصر سنة 77 أياما قلائل ثم ولي قضاء دمشق مرارا ولزم داره أخيرا وكان عارفا بمذهبه درس بأماكن ومات في ذي الحجة سنة 99 وقد قارب الثمانين وأجاز لي.
أحمد بن إسماعيل الحنفي شهاب الدين ابن الرومي سمع من ست الوزراء وابن الشحنة الصحيح ناب في الحكم عن جمال الدين ابن التركماني وولي قضاء منية الشيرج والمرج ومات في ثاني عشر ذي الحجة سنة 760 أرخه شيخنا العراقي.
أحمد بن الطنبا القواس

(1/32)


الحلبي العزيزي الشيخ شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن الحلبية ولد في مستهل ربيع الأول سنة 45 وسمع ابن خطيب مردا وابن عبد الدائم وحدث وذكره الذهبي وابن رافع في معجميهما وكذا البرزالي قبلهما وقال شيخ صالح من أهل القرآن والدين والفضل وله نظم حسن كان يقرئ القرآن بجبل قاسيون وانتفع به جماعة ويقال أن اسم والده في طبقة السماع بخط الحافظ النابلسي خطبا ومات في ربيع الآخر سنة 723.
أحمد بن آل مالك الجوكندار أمره الناصر بن قلاون ثم ولي تقدمة في سلطنة حسن ثم انتقل في الولايات بغزة وغيرها ثم طرح الأمر في سنة 79 ولبس زي الفقراء وصار يمشي في الطرقات وحج كثيرا وجاور ومات على ذلك في جمادى الآخرة سنة 793.
أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي الدمياطي أبو الحسين ولد سنة سبع مائة وسمع من أحمد بن عبد الرحيم بن درادة وحسن بن عمر الكردي وشهدة بنت الحصني وست الوزراء وغيرهم وبالإسكندرية من إبراهيم الغرافي واشتغل بنفسه وقرأ وانتقى وذيل على ذيل الوفيات التي جمعها المنذري ثم الحسيني وخرج للدبوسي معجما ولغيره من الشيوخ وجمع مجاميع ورحل إلى دمشق بآخرة فسمع بها وظهرت فضائله ومات في طاعون مصر سنة 749 قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي أنه مات في رمضان وانتخب عليه الذهبي جزءا من حديثه رأيته بخط الذهبي وحدث به ابن أيبك وممن سمعه منه شيخنا أبو الخير ابن العلائي وذكره الذهبي في معجمه المختص فقال المحدث الحافظ المفيد محدث مصر قدم علينا فظهرت معارفه وحسن مشاركته وخرجت له جزءا سمع مني وسمعت منه وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنه كان شرع في تخريج أحاديث الرافعي ولم يكمل وكان يكتب خطا دقيقا لكنه مضبوط متقن قوي كثير الفائدة رحمه الله تعالى.
أحمد بن أيوب القرافي بن إبراهيم شهاب الدين ابن المنقر القرافي أحد المسندين بالقاهرة حدث عن أبي الحسن الواني وأبي النون الدبوسي ويوسف بن عمر الختني وحدث ومات في شهر ربيع الأول سنة 794.
أحمد بن أيوب البعلي بن أبي فراس بن هبة الله البعلي يعرف بابن الغلفي ولد سنة 678 وسمع من التاج عبد الخالق وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وحدث وكان إمام مسجد الحنابلة ببعلبك مات في شوال سنة 745.
أحمد بن أبي بكر المقدسي بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام أبو العباس المقدسي شهاب الدين ابن العز الحنبلي الفقيه المفتي ولد سنة 707 وأحضر على هدية بنت عسكر وتفرد بها وأجاز له الفخر التوزي من مكة وابن رشيق وطائفة من مصر ودخل في عموم إجازة إسحاق النحاس لأهل الصالحية وتفرد بكل ذلك وسمع الكثير من التقي سليمان ويحيى بن سعيد وعيسى المطعم وفاطمة بنت جوهر وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهم، وحدث بالكثير وكان خاتمة المسندين بدمشق مات في ربيع الآخر سنة 798 وقد أجاز لي غير مرة.
أحمد بن أبي بكر بن برق شهاب الدين الوالي بدمشق ولاه تنكز نقلا له من ولاية الساحل بصيدا وكان مشكورا حسن السياسة ومات بدمشق سنة 736.
أحمد بن أبي بكر بن حرز الله بن علي السلمي المقرئ الشافعي ولد سنة 52 وتفقه بالنووي ولازمه وكان الشيخ يحبه ويثني عليه حتى أنه زكاه في شهادة شهدها عند بعض القضاة وأخذ أيضا عن عز الدين ابن الصائغ وابن عبد القوي وولي الحكم في بلاد منها الخليل وبصرى وصرخد وولي بدمشق مدارس وكان قد سمع من يحيى بن الحنبلي والمقداد القيسي وابن الصابوني والرشيد العامري وغيرهم وكان جوادا لا يدخر شيئا متواضعا حسن الأخلاق مات في ذي الحجة سنة 727.
أحمد بن أبي بكر القطان بن سمرة القطان الحلبي حضر على بيبرس العديمي جزء البانياسي وحدث به وسمعه منه أبو المعالي بن عشائر سنة 774 ومات بعد ذلك في...
أحمد بن أبي بكر بن طي

(1/33)


بن حاتم بن جيش بن بكار الزبيري المصري الشاهد المحدث ولد في حدود سنة خمسين ستمائة وسمع من المعين الدمشقي وابن علاق والنجيب وعبد الهادي القيسي وغيرهم وطلب بنفسه وكتب وحصل وكان حفظة للنوادر متواضعا قانعا قال الشهاب ابن عساكر ومن خطه نقلت كان خيرا مواظبا على الجماعة بالجامع العتيق كثير الصدقة يقوم الليل وكان قبل رحل مع أبي الفتح القشيري إلى الاسكندرية وسمع بقراءته كثيرا ولازمه وأجاز له في سنة 67 جمع من المصريين والشاميين منهم الشيخ تاج الدين الفزاري والشيخ محي الدين النووي وكان يحب إسماع الطلبة فقصده الطلبة من الجهات لسنه وعلو سنده، وذكر أن أول مشايخه في السماع عبد الهادي القيسي سمع عليه مشيخته والموطأ والأربعين الألهية وقطعة من المعجم الكبير وقال غيره شاخ وعجز وتفرد ببعض مروياته وقال الذهبي سمعت منه بالإسكندرية قبل سنة سبع مائة وهو آخر شيوخي في الرحلة المصرية وفاة وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال لقيته بالإسكندرية طلب وقتا وسمع وكتب الطباق ولم يمهر وقد عمر وعلت مروياته وكان حفظة للنوادر وشاخ واحتاج وحدث وعجز وجلس مع الشهود وقال وهو آخر من لقيته في الرحلة موتا مات في شعبان سنة 740.
أحمد بن أبي بكر بن ظافر مجد الدين ابن معين الدين المالكي خطيب الفيوم وسيط الشيخ المجد الأخميمي وأخو شرف الدين المالكي قاضي الشام صاهر الصاحب تاج الدين ابن حنا وكان عاقلا فاضلا، قال أبو حيان أحد رجالات الكمال صورة وكرما وعلما وأدبا مات في ربيع الأول سنة 721.
أحمد بن أبي بكر الحضرمي بن عبد الله الحضرمي ثم الزبيدي الفقيه الشافعي شهاب الدين انتهت إليه رياسة الفتيا ببلاد اليمن وكان خيرا فاضلا مات في شهر رجب سنة 787.
أحمد بن أبي بكر بن عرام الأسواني الأصل الاسكندراني الشافعي ولد سنة 664 وأخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والعلم العراقي ومحيي الدين حافي رأسه وبهاء الدين ابن النحاس وقرأ على الدلاصي وسمع على جماعة منهم محمد بن طرخان وصحب أبا العباس المرسي وكان الشيخ أبو الحصن الشاذلي أستاذ المرسي جده لامه وولي نظر الأحباس بالإسكندرية وعلق على المنهاج ومات بالقاهرة سنة 720 وهو والد الشيخ تقي الدين محمد بن عرام وهو القائل.
أيا طرس إن جئت التقوى فقبلن ... أنامل ما مدت لغير صنيع
وإياك من رشح الندى وسط كفه ... فتمحي سطور سطرت...
أحمد بن أبي بكر الديري بن علي بن جعوان الديري الشافعي جمال الدين كان فاضلا وسمع من أحمد بن عبد الدائم مشيخته ومن إسرائيل بن أحمد الطبيب وعبد المنعم بن يحيى القرشي وأسعد بن المظفر القلانسي وغيرهم وصحب الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وتفقه ونظم الشعر الجيد ودخل مع الجفل إلى الديار المصرية ثم رجع ودخل البلاد الشامية وولي الحكم ببعضها وكان أولا يعرف بابن المثني ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع وحدث عنه بالإجازة ومات في ذي القعدة سنة 721.
أحمد بن أبي بكر العبادي بن محمد الشيخ شهاب الدين العبادي الحنفي ذكره ابن الخطيب في تاريخه فكتب عليه شيخنا المؤلف ما صورته...
أحمد بن أبي بكر بن حمائل بن محمد بن سلمان بن حمائل كتب في الإنشاء بدمشق ثم بطرابلس ثم بدمشق ثم بمصر إلى أن مات سنة 758 وله أربع وثلاثون سنة وكان قوي الكتابة لكن لا يحسن النظم.
أحمد بن أبي بكر الصالحي بن محمد بن طرخان الصالحي الحنبلي تقي الدين ولد سنة 663 وسمع عن أحمد بن عبد الدائم عدة أجزاء منها جزء أيوب والمائة الفراوية ومعجم أبي يعلى حدثنا عنه شيخنا البرهان الشامي ومات في جمادى الآخرة سنة 736 وقد تقدم ذكر ولده.
أحمد بن أبي بكر بن سلك بن محمد بن عامري بن سليمان الحنفي المعروف بابن سلك ولد سنة 690 وبرع في الفقه ودرس وأفتى وناب في الحكم ومات في الطاعون العام سنة 749.
أحمد بن أبي بكر الحلبي بن محمد بن محمود الحلبي الأصل شهاب الدين بن شرف الدين ابن شمس الدين بن الشهاب ولد سنة سبع عشرة وكتب في الإنشاء وكان قوي اليدين جدا حتى كان يأخذ الحية فيحملها بذنبها ويوقعها إلى فوق ويقصفها إلى أسفل ويرميها وقد انقطع وسطها وانخلعت فقارات ظهرها ومات شابا في يوم عاشوراء سنة 754.
أحمد بن أبي بكر الإسكندري

(1/34)


بن منصور بن عطية الإسكندري شمس الدين قاضي طرابلس كان فاضلا في أنواع من العلوم وكان شجاعا وعنده عدد لقتال الفرنج وكان قد أثرى وكثر ماله وبنى بطرابلس مدرسة للشافعية وكان كل من ورد عليه يكرمه والكلمة مجتمعة في الثناء عليه، قال الذهبي فاضل متفنن عارف بالمذهب يتعانى التجارة مع رأي جيد وحزم وذكر أنه سمع من المنذري وأخذ عن ابن عبد السلام وكان مولده سنة 634 ومات سنة 707، قال البرزالي بعد مرض طويل حصل له في آخره برسام فولي غيره القضاء، وقال الذهبي كتب إلي شهاب الدين ابن مري أن شمس الدين المذكور لما احتضر اجتمعنا حوله فأظهر فرحا واستبشارا وكرر كلمتي الشهادة وقال ساعدوني وآنسوني فإن للنفس انزعاجا عند الفراق وإذا رأيتموني مت مسلما فاشكروا ربكم على الهداية لهذا الدين العظيم ثم كرر الشهادة نحو ثلاثين مرة ومات.
أحمد بن بدليك الساقي شاد الشر بخاناة التركماني أصله من بلاد الشرق فقدم هو وأخوته شادي وحاجي وعمر مصر فخدم أحمد عند بكتمر الساقي ثم رآه السلطان فأعجبه فاستخدمه عنده وجعله شاد الشر بخاناة ولم يزل في عداد الخاصكية إلى أن مات السلطان فولى نيابه صفد ثم عاد إلى حلب ثم رجع إلى مصر وقام في خلع المظفر هو وشيخو ورفقتهما وكانت المطالعات تكتب إلى السلطان ونسختها إليهم ووقع بينهم مرة خلف فصاح أحمد ما فيها هذه المرة من أولاد السلطان أحد إلا من صح له جلس على التخت فحقدوها عليه وأخرجوه إلى صفد نائبا ثم شق العصا وعصى فجردت له العساكر إلى أن أمسك واعتقل بالإسكندرية ثم أخرج إلى نيابة حماة في سلطنة الناصر حسن الأولى ثم شق العصا ثانيا إلى أن قتل بدمشق في المحرم سنة 54 وكان حلو الوجه خفيف اللحية له في محبة الشباب تراجم مشهورة مع نفسه الأبية وهمته العالية.
أحمد بن بكتمر الساقي ولد سنة 13 تقريبا فأحبه السلطان الناصر وهو صغير حتى كان مرة نائما على فخذه حين إرادته الركوب فلم يمكن أحدا من إزعاجه وأبوه واقف خجلان حتى كان أكثر الناس يقول هو ابن السلطان وأمره مائة وهو صغير وزوجه بنت تنكز نائب الشام وعمل العرس بنفسه واحتفل وكان يقضي عند السلطان أشغالا لا يقضيها غيره ولم يزل على ارتقائه إلى أن حج مع السلطان فمات راجعا في المحرم سنة 733.
أحمد بن بكتوت بن عبد الله الحلبي أبو العباس اشتغل وتعانى الآداب والكتابة إلى أن ولي توقيع طرابلس ونظر بيت المال مدة ثم رجع إلى حلب على نظر بيت المال ثم ولي كتابة السر بها ومات سنة 774 أثنى عليه ابن حبيب.
أحمد بن بلبان البعلبكي ثم الدمشقي الشيخ شهاب الدين كان والده نقيبا فولد هو سنة 694 ونشأ في طلب العلم فسمع من أبي العباس الحجار والشهاب محمود وجماعة وحفظ المنهاج وغيره وأخذ بدمشق عن البرهان الفزاري والمجد التونسي وعلاء الدين ابن العطار في آخرين وأخذ بمصر عن أبي حيان والأصبهاني وغيرهما وقرأ القراآت على الحسين بن سليمان الكفري وناب في لحكم عن ابن المجد وغيره وولي إفتاء دار العدل وأفتى ودرس وتصدر للإقراء ودرس بالعادلية قال تاج الدين في الطبقات كان صحيح الذهن كثير الاستحضار متين الضبط حسن الخط وقال ابن سند كان اسم أبيه بلبان فغيره عبد الرحمن قلت وسمي جده عبد الرحيم على معنى أن الناس كلهم عبيد الله رب العالمين مات في شهر رمضان سنة 764.
أحمد بن بلبان كاتب الحكم المالكي كان يفتي وله مروءة مات في صفر سنة 773.
أحمد بن بيليك المحسني ولي أبوه نيابة الاسكندرية وولد هو سنة 699 وتفقه للشافعي وتأدب ثم نادم تنكز نائب الشام فراج عنده وتعاطى نظم التنبيه فنظمه قصيدة بديعة على روي الشاطبية كان يعرض ما يعمله منها على الشيخ تقي الدين السبكي أولا فأولا إلى أن أكمله وجاء نظما رائقا ولم يزل يتردد بين مصر والشام إلى أن ولي نيابة دمياط ومات في أواخر سنة 753.
أحمد بن تركان شاه

(1/35)


بن أبي الحسن شمس الدين أبو محمد الأقصرائي الصوفي شيخ خانقاه بكتمر بالقرافة وكان أولا صوفيا بسعيد السعداء وله يد في التصوف وكان تلقن الذكر عن الشيخ عبد الله ابن بدر بن علي المراغي وصورته أنه يغمض عينيه ويجمع همته ويقول لا إله إلا الله بانزعاج وذكر أن شيخه أخذ ذلك من الشرف الإسفرائيني سنة 630 عن أبي النجيب السهروردي عن محمود الزنجاني عن أبي الفتوح الغزالي عن أبي العباس النهاوندي عن ابن حبيب عن رويم عن الجنيد عن السري عن معروف عن داود الطائي عن حبيب العجمي عن الحسن البصري عن علي، قال قطب الدين الحلبي في تاريخ مصر الله أعلم بصحة اتصال هذا الإسناد، فقد اشتمل على جملة من المشائخ الصلحاء ومات أحمد سنة 730.
أحمد بن ثابت النووي بن أبي المجد النووي اشتغل على ابن عمه الشيخ محيي الدين وعلى الشرف المقدسي ثم ولي قضاء شيزر وكان مشكور السيرة فاضلا مات بشيزر في شعبان سنة 707 أرخه البرزالي.
أحمد بن جعفر الحلبي بن أحمد بن أسعد بن عبد الرحمن أبو العباس الدمشقي الحلبي المنعوت بالعز الأشقر، قال القطب كان عبدا صالحا مقيما بالصيرمية معيدا بها وله إعادة بالظاهرية وكان لا يخرج إلا لحاجة وحدث عن النجيب الحراني بأمالي ابن ملة، ومات في العشرين من المحرم سنة 708 وله أربع وسبعون سنة.
أحمد بن أبي جعفر المؤيد محمد المؤيد الحلبي وسمع من إسماعيل بن عزون وأبي الفرج وأبي العز الحرانيين وغيرهم وكان حسن الشكل مليح البزة ولد في رمضان سنة 647 واشتغل في مذهب الحنفية إلى أن ولي الإعادة بالفخرية، ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في ربيع الأول سنة 724.
أحمد بن حامد بن عصية الحنبلي البغدادي ولي قضاء بغداد وعظم قدره عند خربندا ثم تغير عليه ومات سنة 721.
أحمد بن الحسن أنوشروان بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الأصل ثم الرومي الحنفي أبو المفاخر ابن أبي الفضائل جلال الدين ابن قاضي القضاة حسام الدين ابن تاج الدين ولد سنة إحدى أو اثنين وخمسين وستمائة بانكورية من الروم وقرأ القرآن واشتغل في النحو والتفسير والفقه، قال القطب في تاريخ مصر اشتغل كثيرا وكان جامعا للفضائل ويحب أهل العلم مع السخاء وحسن العشرة وقد ولي القضاء وهو صغير ابن سبع عشرة سنة بخرت برت ودرس بدمشق وقدم مصر سنة 730، قال ابن رافع حدث بالسماع عن الفخر ابن البخاري، وقال البرزالي ولي قضاء الشام وناب عن والده قبل وذلك ودرس بالخاتونية والقصاعين وكانت له عناية بجامع الأصول ألقاه دروسا ويحفظ منه كثيرا وكان محبوبا إلى الناس كثير الصدقة جوادا متع بحواسه إلا السمع وكتب الخط المنسوب على الولي الذي كان ببلاد الروم ومات سنة 691 وكان قد انحنى من الكبر وإذا مرض يقول أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام أني أعمر فكان كذلك فإنه أكمل التسعين وزاد وكان سمع الحديث من الفخر ابن البخاري وحدث قليلا وكان يحفظ في كل يوم من أيام الدروس ثلثمائة سطر وكانت وفاته في تاسع عشر رجب سنة 745 وقد أضر قال الشهاب ابن فضل الله أنه كان كثير المروة حسن المعاشرة سخي النفس أقام فوق السبعين سنة يدرس بدمشق وغالب رؤساء مذهبه من الحكام والمدرسين كانوا طلبة عنده وقل منهم من أفتى ودرس بغير خطه وحكي عنه أنه ذكر أعجوبة وقعت له مع امرأة من الجن فقد ذكرها صاحب آكام المرجان عن ابن فضل الله عنه.
أحمد بن الحسن المقدسي بن أحمد المقدسي ولد سنة 714 وأجاز له الشيخ شرف الدين البارزي وأجاز للشيخ برهان الدين الحلبي في سنة 780.
أحمد بن حسن بن باضة الأسلمي الموقت الغرناطي كان غاية في أحكام الآلات الفلكية بالغ ابن الخطيب في إطرائه بذلك وذكر أنه مات سنة 709.
أحمد بن حسن الرهاوي بن أبي بكر بن حسن الرهاوي ثم المصري الحنفي لقبه طس سمع من الحسن الكردي المائة الشريحية ومن الواني أحاديث منصور ومن الدبوسي والختني وابن قريش وغيرهم وناب في الحكم بالقاهرة وولي الحسبة ومات في ذي القعدة سنة 776.
أحمد بن الحسن القبي

(1/36)


بن أبي بكر بن علي العباسي القبي بضم القاف وتشديد الموحدة أمير المؤمنين الحاكم بن أبي علي من ذرية المستظهر بن المقتدي اختفى في واقعة بغداد وتوجه إلى حسين بن فلاح أمير خفاجة فأقام مدة ثم توصل إلى دمشق فسمع به المظفر قطز فطلبه وقدم مصر فقام ببيعة الظاهر بيبرس وعقد له السلطنة وكان هو بويع بالخلافة سنة 661 وخطب بنفسه وكانت له شجاعة وديانة وكان أولا قد جمع عساكر من العربان وافتتح بهم عالة والأنبار ثم كر عليهم التتار فرجع إلى العرب ثم صادف المستنصر الأسود فبايعه وحضر معه قتال التتار فقتل المستنصر ونجا هو فأتى الرحبة ثم سار إلى القاهرة ودخلها في أواخر ربيع الآخر سنة 661 وبويع بالخلافة وعقد هو السلطنة للظاهر بيبرس وضربت السكة باسمهما مدة ثم اقتصر على اسم السلطان وأقام عنده شرف الدين ابن المقدسي سنة يفقهه ويعلمه ويكتبه وأقام في الخلافة أربعين سنة ومات في جمادى الأولى سنة 701 فكانت مدة خلافته أربعين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام.
أحمد بن الحسن المقدسي بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي شهاب الدين ابن شرف الدين ولد سنة 656 بمصر واشتغل وتمهر ودرس بالصالحية وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وولي قضاء الشام في مستهل جمادى الآخرة سنة 709 ثلاثة أشهر ثم أعيد التقي سليمان في شعبان وكان حسن العبادة ومات في ربيع الأول سنة 710.
أحمد بن الحسن الحنبلي بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الحنبلي شرف الدين ابن شرف الدين ابن قاضي الجبل ولد في شعبان سنة 693 وأسمع من إسماعيل بن عبد الرحمن الفراء ومحمد بن علي الواسطي وأحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن في آخرين وطلب بنفسه بعد العشر فسمع من التقي سليمان ونحوه وأجاز له ابن عساكر وابن القواس وغيرهما وخرج له ابن سعد مشيخة عن ثمانية عشر شيخا حدث بها واشتغل بالعلم فبرع في الفنون وكان بارعا في العلوم بعيد الصيت قديم الذكر وله نظم وذهن سيال وأفتى في شبيبته يقال أن ابن تيمية أجازه بالإفتاء وكان يعمل الميعاد فيزدحم إليه الفضلاء والعامة، ولي القضاء في سنة 67 فلم يحمد في ولايته، وكان صاحب نوادر وخط حسن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الإمام العلامة شرف الدين صاحب فنون وذهن سيال وتودد سمع معي وطلب الحديث وقتا، مولده سنة نيف وتسعين وكانت وفاته في رجب سنة 771، ومن تصانيفه القصد المفيد في حكم التوكيد ومسألة رفع اليدين والكلام على قوله تعالى " أأنت قلت للناس اتخذوني " ، وله نظم ونثر والفائق في المذهب.
ومن شعره
نبيي أحمد وكذا إمامي ... وشيخي أحمد كالبحر طامي
واسمي أحمد وبذاك أرجو ... شفاعة سيد الرسل الكرام
أحمد بن الحسن البغدادي بن علي بن خليفة الحسيني البغدادي ثم الدمشقي الشريف ولد سنة 91 واشتغل هناك ومهر ثم تنزل دمشق وشغل بها ومات سنة 775.
أحمد بن الحسن اللخمي بن علي بن عيسى اللخمي تاج الدين ابن الصيرفي ويدعى هبة الرحمن ولد سنة... وسمع من أبيه والعز الحراني وخطيب المزة وغازي بن الحلاوي وغيرهم، مات في ثاني عشرين ذي الحجة سنة 743.
أحمد بن الحسن البلنسي بن علي الكلاعي البلنسي المقري الأديب ولد في حدود الخمسين وتلا بالسبع على أبي جعفر بن الطباع وروى بالإجازة عن أحمد بن يوسف الهاشمي صاحب أبي الخطاب ابن واجب وأجاز للوادي آشي نظما في نحو مائتي بيت أولها:
الحمد لله إسرارا وإعلانا ... منزل الذكر تفصيلا وفرقانا
كان خطيب بلده ونظم في القراآت على وضع الشاطبية ونظم قصيدة في أصول الدين قال الذهبي كان ذا فنون وتواضع ومروة وباع مديد في النحو وله أخلاق كريمة فاق بها أقرانه وسمى قصيدته في القراآت لذة السمع في القراآت السبع.
أحمد بن الحسن اللخمي بن علي بن عيسى اللخمي تاج الدين ابن الصيرفي.
أحمد بن الحسن القسطلاني بن الزين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القسطلاني ثم المكي شهاب الدين سمع من عيسى الحجي والنجم الطبري وغيرهما وحدث وكان يتكسب من كتابة الوثائق وكان مولده سنة عشرين تقريبا ومات في شهر رجب سنة 797.
أحمد بن الحسن بن الفرات

(1/37)


بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات الحنفي الموقع ولد سنة 683 وسمع من الدمياطي والصفي والرضي والطبريين في آخرين سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل وغيره وأثنى عليه ومات في عاشر ذي القعدة سنة 756 وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري وكان رأسا في صناعة التوقيع والكتابة والحساب وكان يقصد لذلك ويعتمد عليه واستقر ولده مكانه.
أحمد بن حسن الصالحي بن محمد بن قلاون الصالحي كان أكبر إخوته وعين للسلطنة مرة فلم يتفق ذلك ومات في رابع عشر جمادى الآخرة سنة 788.
أحمد بن الحسن الدمشقي بن محمد الدمشقي مجد الدين ابن الخياط تأدب وعمل الشعر إلا أنه عريض الدعوى قليل الجدوى وديوانه في عدة مجلدات مات بدمشق سنة 735 ومن شعره:
وفي متشاعري عصري أناس ... أقل صفات شعرهم الجنون
يظنون القريض قيام وزن ... وقافية وما شاءت تكون
أحمد بن حسن بن منيع بن شجاع الحوراني الأصل الحموي الخصائري نزيل حلب سمع بحماة من ابن الشحنة سنة 718 الصحيح وجزء أبي الجهم وحدث بحلب ومات بها في جمادى الأولى سنة 782 وسمع منه ابن عشائر وأبو الوفاء سيط ابن العجمي وأبو حامد ابن ظهيرة.
أحمد بن حسن بن باضة الأسلمي الموقت الغرناطي.
أحمد بن الحسن الحسني البغدادي شهاب الدين الفرضي الضرير جال البلاد على زمانه فدخل مصر وأفريقية واستمر مغربا إلى غرناطة وكان له نظر سديد في مذهب الشافعي وممارسة في الأصول والمنطق وقيام على القراآت وكان كثير الملاحاة شكس الأخلاق يقبل الصدقة مانا بقبولها وأقام بغرناطة في ظل سلطانها إلى أن ارتحل عنها سنة 753.
أحمد بن الحسن الجاربردي بن يوسف الجاربردي الإمام فخر الدين نزيل تبريز تفقه على مذهب الشافعي وفاق في العلوم العقلية ذكره ابن السبكي في طبقاته فقال كان إماما فاضلا دينا خيرا وقورا مواظبا على الشغل في العلم وإفادة الطلبة اجتمع مع القاضي ناصر الدين البيضاوي وأخذ عنه على ما بلغني وله شرح المنهاج في أصول الفقه وشرح تصريف ابن الحاجب وشرح الحاوي الصغير ولم يكمل وحواش على الكشاف مشهورة ومات بتبريز في شهر رمضان سنة 746، وذكره الأسنوي فقال كان عالما صالحا دينا وقورا مواظبا على الأشغال والاشتغال والتصنيف، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته وقال في آخر ترجمته وجده يوسف أحد شيوخ العلم المشهورين بتلك البلاد والمتصدي لشغل الطلبة وله تصانيف معروفة وعنه أخذ الشيخ نور الدين الأردبيلي وغيره كذا نقلته من خط بعض الحفاظ.
أحمد بن أبي الحسن الإسكندراني بن عبد العزيز بن عبد الله بن خلف بن مخلف الكيال الاسكندراني الشهير بابن المصفي بضم الميم وسكون المهملة بعدها ولد سنة 649 وسمع من جماعة من أصحاب الرازي منهم...
أحمد بن أبي الحسن النطوبسي قرأت في كتاب العقد المنظوم أنشدني لنفسه ليلة النصف من شعبان سنة 726 ونحن بمنشية مرشد عدة أشعار جيدة.
أحمد بن الحسين بن بدر بن أحمد بن شيخ السلامية ضياء الدين مات في ذي القعدة سنة 701 أرخه ابن كثير وهو والد قطب الدين موسى الآني.
أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري شرف الدين ابن شهاب الدين ولد سنة 691 قيده البرزالي وأجاز له التقي الواسطي وأخوه أحمد وابن القواس وابن عساكر وابن أبي عصرون والفاروثي ويوسف الغسولي وغيرهم وأخذ عن أبيه وغيره وتفقه ودرس وأفتى وتسمع الحديث وناب في الحكم مدة ثم ولي قضاء دمشق استقلالا ثم نزل عنه لولده جمال الدين يوسف ومات يوسف سنة 766 وعاش أبوه بعده عشر سنين ومات سنة 776.
أحمد بن الحسين بن علي بن سابق بن بشارة الشبلي محيي الدين سمع من أبي الفضل بن عساكر وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وكان خازن الكتب بدار الحديث الأشرفية مات في المحرم سنة 744.
أحمد بن حسين أخو السلطان أويس قتله أخوه أويس في سنة 767 لأنه كان السبب في عصيان مرجان الطواشي على أويس فلما ظفر أويس بالطواشي أمر بقتل أخيه المذكور وسر بقتله أهل السنة لأنه كان ينصر الرافضة.
أحمد بن الحسين البعلي المعروف بالمصري أخذ عن القطب اليويني ومات في سنة 761.
أحمد بن حمدان

(1/38)


بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد ابن سالم بن داود بن يوسف بن خالد الشيخ شهاب الدين الأذرعي أبو العباس ولد بأذرعات الشام في وسط سنة ثمان وسبعمائة وسمع من الحجار والمزي وحضر عند الذهبي وتفقه على ابن النقيب وابن جملة ودخل القاهرة فحضر درس الشيخ مجد الدين الزنكلوني ولازم الفخر المصري وهو الذي أذن له وشهد له عند السبكي بالأهلية ثم ألزم بالتوجه إلى حلب وناب عن قاضيها نجم الدين ابن الصائغ فلما مات ترك ذلك وأقبل على الأشغال والاشتغال وراسل السبكي بالمسائل الحلبيات وهي في مجلد مشهور واشتهرت فتاوبه في البلاد الحلبية وكان سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا كثير الفوائد وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفي كل منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جدا وقدم القاهرة بعد موت الشيخ جمال الدين الأسنوي وذلك في جمادى الأولى سنة 762 وأخذ عنه بعض أهلها ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي فقرأت بخطه دخلت إليه سنة 763 فأنزلني داره وأكرمني وحباني وأنساني الأهل والأوطان والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق أخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لي أنه كان يكتب في الليل على شمعتين موكبيتين أو أكثر وذكر لي بعض مشايخنا أنه كان يكتب في الليل كراسا تصنيفا وفي النهار كراسا تصنيفا لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جدا لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من بعده ومن نظمه:
يا موجدي من العدم ... أقل فقد زل القدم
واغفر ذنوبا قد مضى ... وقوعها من القدم
لا عذر في اكتسابها ... إلا الخضوع والندم
إن الجواد شأنه ... غفران زلات الخدم
وكان فقيه النفس لطيف الذوق كثير الإنشاد للشعر وله نظم قليل وكان يقول الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محبا للغرباء محسنا إليهم معتقدا لأهل الخير كثير الملازمة لبيته لا يخرج إلا في الضرورة وكان كثير التحري في أموره وكان لا يأذن لأحد في الإفتاء إلا نادرا وكان الباريني مع جلالة قدره إذا اجتمعت عنده الفتاوي التي يستشكلها يحضره ويجتمع به ويسأله عنها فيجيبه فيعتمد على جوابه وقد ذكرت عنه كرامات ومكاشفات وبالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ والده وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب وأجازنيه أنشدنا الإمام شيخ الشافعية شهاب الدين الأذرعي لنفسه:
كم ذا برأيك تستبد ... ما هكذا الرأي الأسد
أأمنت جبار السما ... ء ومن له البطش الأشد
فاعلم يقينا أنه ... ما من مقام العرض بد
عرض به يقوى الضعي ... ف ويضعف الخصم الألد
ولذلك العرض اتقي ... أهل التقى وله استعدوا
وهي طويلة مات في خامس عشر جمادى الآخرة سنة 783.
أحمد بن حمود بن عمر بن حمود بن سلامة بن حمود بن هامل بن حمود ابن سالم بن مسلم بن حمود الحراني المعروف بالبطائني التاجر ولد سنة 652 وسمع من ابن عبد الدائم فأكثر ومن عبد الله بن طعان والكمال ابن عبد وعلي بن الأوحد التشبي والمجد ابن عساكر وابن أبي عمر ويحيى ابن أبي منصور الصيرفي وإسرائيل بن أحمد الطبيب وجمع جم أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجمهم وحدث بالكثير وحفظ الشاطبية وقرأ بنفسه مدة وكتب بخطه وكان خيرا أمينا بشوشا محبا للأسماع متواضعا عاقلا ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المقرئ قدم دمشق في صغره واشتغل وحفظ وقرأ وسمع الكثير وأثبت حدثنا عنه شيخنا البرهان التنوخي بالإجازة ومات في ربيع الثاني سنة 726.
أحمد بن خضر الشافعي بن عبد الرحمن نور الدين الشافعي أحد موقعي الدست سمع من علي بن عبد النصير الزاهد وزينب بنت سليمان الأسعردي وست الوزراء وغيرهم وسمع من شيخنا وأرخ وفاته في رجب سنة 764.
أحمد بن خضر الحنفي

(1/39)


شهاب الدين مفتي دار العدل سمع عيسى المطعم وجماعة وهو مكثر كذا قرأت بخط القدسي ولعله الذي قبله.
أحمد بن خضر الدمشقي هو أحد مشاهير المؤذنين بالجامع الأموي بدمشق مات في المحرم سنة 776.
أحمد بن خليل البزاعي شهاب الدين التاجر السراج ولد سنة بضع وعشرين وستمائة وعانى الآداب فنظم ونثر له ديوان حدث بشيء منه سمع منه النجم الطوفي الحنبلي والسراج عبد اللطيف بن الكويك والسديد محمد بن فضل الله بن كاتب المزح وغيرهم مات يوم عاشوراء سنة 725 وقد قارب المائة.
أحمد بن داود بن شويخ بن أحمد بن محمد بن حسن بن شويخ لزراد أبو محمد التاجر سمع من محمد بن عبد المؤمن الصوري وحد ث ومات سنة...
أحمد بن داود بن السابق بن أحمد الحمصي المعروف بابن السابق ولد سنة 709 وسمع بعض الصحيح من ابن الشحنة بحمص وحدث وسمع منه أبو حامد ابن ظهيرة بعد السبعين.
أحمد بن داود بن مندك الدنيسري الأصل الموصلي تفقه على الشيخ تاج الدين عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس ثم انتقل إلى ماردين فأخذ عن السيد ركن الدين وقرأ عليه الحاوي بحثا وعلق عنه من فوائد، ورافق في الاشتغال الشيخ برهان الدين الرسعني وقرأ على السيد أيضا الحاجبية ومختصر المحصول وكان كثير المجون والهزل مات سنة 743 وله تسعون سنة.
أحمد بن داود الحريري بن يحيى بن داود الحريري الدمشقي سمع من الفخر مشيخته وحدث مات في شوال سنة 744.
أحمد بن رجب السلامي بن الحسن بن محمد بن مسعود السلامي البغدادي نزيل دمشق ولد سنة 644 ببغداد ونشأ بها وقرأ بالروايات وأناب وسمع مشايخها وطلب الحديث فسمع من... ورحل إلى دمشق ومصر وغيرهما وسمع ولده الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن رجب المحدث المشهور الكثير وخرج لنفسه معجما مفيدا رأيته وجلس للإقراء بدمشق وانتفع الناس به وكان دينا خيرا عفيفا ومات سنة 4 أو 775 كذا رأيته بخطي وأظنني تلقيته من بعض الحلبيين وكتب عنه سعيد الذهلي من شعره فقال أنشدنا الشيخ العالم أبو العباس أحمد ابن رجب بن محمد الخالد أبي البغدادي المقرئ الحنبلي لنفسه:
علمت السوء ثم ظلمت نفسي ... وقد آذنت ربي أن أتوبا
فهب لي رحمة واغفر ذنوبي ... وعجل لي منك فرجا قريبا
أحمد بن رضوان بن الزنهار بن إبراهيم بن أبي الزهر بن الزنهار أخو السيد لأمه الأقباعي القلانسي ولد في رمضان سنة 658 وسمع من ابن عبد الدائم الخامس من فوائد القطيعي وغير ذلك من عمر الكرماني وغيرهما وحدث ذكره الذهبي في معجمه ومات في 11 ذي القعدة سنة 742 حدثنا عنه البرهان التنوخي وأبو المعالي الأزهري بالإجازة ومن مسموعه الترغيب للأصبهاني كاملا من ابن عبد الدائم ومشيخته تخريجه لنفسه.
أحمد بن رضوان الجذامي بن عبد العظيم بن خالد بن محمد بن خالد بن عبد العظيم بن جعفر بن عبد العظيم الجذامي الغرناطي ذكره صاحب الكتاب المؤتمن فقال شاب فاضل حسن الصحبة كريم النفس من الفلاحين ببلده لديه مال يحوك الشعر بالطبع الذكي الذي له كقوله:
يا سيدا ودعته ومدامعي ... تنهل من عيني يوم وداعه
ما سار شخصك عن محبك إنما ... غيبت عن عينيه في أضلاعه
قال صاحب الإكليل شاعر طبع وعامر حي من الأدب وربع حجة من حجج الغرائز في العالم الخائر يتدفق تدفق الفرات ويتبع المعان كأنما يطلبها بالتراث، فيأتي بكل عجيبة ويفتح البديع بين طبع فحل وفكرة نجيبة تقوله:
زار من بعدما طال انتظاري ... مخجل البدر في ذهاب السرار
صادم البحر بالوصال كما صا ... دم جيش الظلام ضوء النهار
فشر بنا مدامة وأدرنا ... راح عتب ممزوجة بعقار
وارتشفنا لمي الثغور واعتناقا ... وعز منا على اقتضا الإفطار
وقوله وهو من طبقة المرقص:
يا من اختار فؤادي مسكنا ... بابه العين الذي ترمقه
فتح الباب سهادي بعدكم ... فابعثوا طيفكم يغلقه
ولو امتد به طول العمر لا صبح مثلا في الإجادة مات شهيدا في جمادى... عام 763 عن إحدى وأربعين سنة وربع سنة.
أحمد بن زاكي

(1/40)


بن أحمد البالسي الخواص سمع من الفخر ابن البخاري وغازي الحلاوي والفخر عبد الرحمن الحنبلي وغيرهم، قال الذهبي في المعجم المختص حدث وطلب بنفسه وكان فيه دين وتعفف، قال وسمع معي مات في أول سنة 741 ببلبيس وقيل في آخر ذي الحجة سنة 740، قلت وروى عنه جماعة منهم الجمال الأسيوطي وشيخنا أبو الفرج ابن الغزي ومن مسموعه على الفخر عمل يوم وليلة لابن السني أنا الكندي، وقرأت بخط البدر النابلسي كان عابدا صالحا خيرا ثم انقطع وصار يتقوت من عمل الخوص وصار طويل الفكرة عديم الضحك كثير المراقبة.
أحمد بن زكري بن أبي علي الرسعني التاجر سمع من أبي بكر ابن النشبي وغيره وكان يسافر في التجارة وحدث سنة 732 بدمشق.
أحمد بن زكريا بن أبي العشائر المارديني ولد سنة 629 وسمع من أحمد بن مسلمة وغيره وحدث بمشيخة ابن مسلمة عنه واستوطن دمشق مدة ثم جفل إلى القاهرة فاستوطنها حدث عنه ابن سيد الناس والعز ابن جماعة ومات سنة 714 في رمضان.
أحمد بن الزكي بن عبد الله الموصلي الجزري الجندي شهاب الدين نائب البيسري كان من أجناد الحلقة سمع من تاج الدين محمد بن محمد بن سعد الله بن الوزان وحدث عنه بمشيخته أخذ عنه الذهبي والبرزالي وابن رافع وقد قال لم يكن عنده غيرها مات بالمزة في المحرم سنة 727 في جمادى الأولى وله بضع وثمانون سنة قال البرزالي إلى كان لا يعرف اسم أبيه ولا نسبه وإنما قلنا له عند كتابة الطبقة ابن من فكتب الكاتب الزكي فصدقه.
أحمد بن زيد اليمني الفقيه كان من رؤساء أهل صعدة فبلغ عنه الإمام صلاح الدين بن علي أمر فأمر بقتله فحمل المصحف وصار إليه مستجيرا به فلم يغن عنه ذلك وقتل فأصيب الإمام بعد موته بيسير فعد ذلك من كراماته وكان ذلك في سنة 793.
أحمد بن سالم البلبيسي بن محمد بن حاتم البلبيسي نظام الدين كان معدلا وأجاز له جماعة ومات بظاهر القاهرة في الثالث عشر من ذي الحجة سنة 741.
أحمد بن سالم الكندي بن محمود الكندي الشافعي كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلي من شعره قصيدة أولها:
ذابت عليك حشاشة المشتاق ... فأنعم علي بنظرة وتلاق
أحمد بن سالم الأذرعي بن أبي الهيجا بن حميد بن صالح بن حماد الأذرعي شهاب الدين ابن قاضي بالس سمع من الفخر والصوري وغيرهما وسمع كثيرا بنفسه وحدث وله نظم وكان حسن السيرة متوددا ومات في المحرم سنة 747.
أحمد بن سالم بن ياقوت المكي المؤذن ولد سنة ست أو سبع وتسعين وستمائة وهو الذي رأيته بخطه وسمع على الرضي الطبري وعلى أخيه الصفي والفخر النوزري وتفرد بالسماعة منه وعلى الدلاصي الشاطبية ومات في المحرم 778 سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده علي سنة 71 وسمع من الجنيد البلياني نزيل شيراز.
أحمد بن سامة بن كوكب الطائي أبو العباس الصالحي الشروطي ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال المحدث قرأ ونسخ وحصل وكان حنفيا متواضعا مات في صفر سنة 703.
أحمد بن سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي شرف الدين ابن الشيخ سعد الله ولد في رجب سنة 673 وسمع من المسلم بن علان جزء الأنصاري وولي كتابة الدرج بحماة وكان حسن الخلق متوددا لطيف الكلمة ومات بالقدس في أواخر شهر ربيع الأول سنة 737.
أحمد بن سعد بن عباد الأنصاري أبو جعفر المعروف بالنجار قال لسان الدين كان من أهل النجابة والتحصيل عارفا بالشروط وولي القضاء ببعض الأماكن ومات في رمضان سنة 750.
أحمد بن سعد الأندرشي

(1/41)


عبد الله العسكري الأندرشي النحوي ولد بعد التسعين وقدم المشرق فحج واستوطن دمشق وأقرأ العربية وتخرج به جماعة وشرح التسهيل ونسخ بخطه تهذيب الكمال ثم اختصره وتلا بالسبع على التقي الصائغ وشرع في تفسير كبير مع الدين والأمانة والانجماع عن الناس قال الصلاح الصفدي كنا عند القاضي تقي الدين السبكي فجرى إمساك تنكز نائب الشام فقال الأندرشي علمت بوقوع ذلك قال وكان ذلك بعد إمساك تنكز بخمس سنين وقد ولي فيها أربع نواب فتعجبنا من إعراضه عن أحوال الناس وكان له بيت في الجامع تحت المازنة وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تخرج به علماء وكان دينا منقبضا عن الناس شارك في الفضائل ونسخ تهذيب الكمال كله واختصره وشرع في تفسير كبير وكانت وفاته في ذي القعدة سنة 750 ووقف كتبه على أهل العلم.
أحمد بن سعد الجديري بن علي بن محمد الأنصاري أبو جعفر الجديري كان أصله من مرسية وسكن غرناطة وكان كثير الإتقان في تجويد القرآن مجودا مبالغا في العبادة أخذ عن أبي جعفر بن الطباع وغيره وأجاز له ابن الغماز وغيره ومات في ذي القعدة سنة 712.
أحمد بن سعيد بن زبان بن يوسف بن زبان الطائي الحلبي عز الدين كتب الإنشاء بحلب وذكره ابن حبيب وقال كان حسن الخط محرر الضبط جيد النظم والنثر مع أخلاق رضية وشيم تدل على حسن الطوية وأنشد له:
رعى الله ألفاظا أتتني بديعة ... ليشرق منها الطرس نظمك والنثر
فقبلتها لم أتت واقتنيتها ... ولا عجب في الناس أن يقتنى الدر
أحمد بن سعيد السيواسي بن عمر السيواسي أبو العباس ولد سنة 719 وسمع من الجزري والمزي وغيرهما ومات في الطاعون العام سنة 749 ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قرأ وعني بالروايات وتنبه وخرج المتباينات.
أحمد بن سعيد الأزجي بن عمر الأزجي قال الشهاب ابن رجب في معجمه كان شيخ دار الحديث المستنصرية ويلقب الجلال ويعرف بابن السابق ولد سنة ثمانين تقريبا وسمع من محمد بن ناصر بن حلاوة أنا محمد ابن يعقوب ابن أبي الدنية أنا حنبل قطعة من المسند وحدث ومات سنة 758.
أحمد بن سليمان العباسي بن أحمد بن الحسن بن أبي بكر العباسي أبو القاسم أمير المؤمنين الحاكم بن المستكفي بن الحاكم تقدم ذكر جده تقريبا وكان مع أبيه بقوص في أواخر دولة الناصر فلما مات عهد بالخلافة لولده فلم يمض الناصر ذلك وبايع إبراهيم بن أخي المستكفي فلما ولي الأشرف كجك طلب قوصون أبا القاسم هذا واستقر به في الخلافة فباشرها من سنة 42 إلى أن مات في الطاعون في نصف سنة 753 وكان يلقب أولا المستنصر، قال شيخنا العراقي سمع الحديث على بعض المتأخرين وبلغني أنه حدث ورأيت بخط رفيقنا الشيخ تقي الدين المقريزي أن عوده للخلافة كان في أول سلطنة المنصور أبي بكر بعناية طاجار الدويدار وذلك في آخر ذي الحجة سنة 741 وأنهم لما أرادوا إمضاء سلطنة المنصور وطعنوا في خلافة إبراهيم فأحضروا هذا أحمد يوم الاثنين ثاني المحرم سنة 742 وقرروه في الخلافة وأثبتها القضاة ثم فوض هو للمنصور على العادة فالله أعلم.
أحمد بن سليمان بن بيرم المعروف بابن الفرمراتي سمع من سنقر المنتقي من سبعة أجزاء المخلص.
أحمد بن سليمان الطائي بن أبي الحسين بن سليمان بن زبان الطائي الحلبي شهاب الدين أخو شرف الدين كان كاتب الإنشاء بحلب أثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة 769 وقد جاوز الخمسين.
أحمد بن سليمان المقدسي بن حمزة المقدسي ابن القاضي تقي الدين ولد في رمضان سنة 662 وحدث بصحيح مسلم ومات في شعبان سنة 733، حدثنا عنه البرهان الشامي بالإجازة.
أحمد بن سليمان الحوراني بن سالم بن عبدان الحوراني الأصل الصالحي مات بدمشق في 18 ربيع الأول سنة 718 ومولده تقريبا سنة 46 حدث عن خطيب مردا.
أحمد بن سليمان الإسكندراني بن أبي الطاهر بن القرط الإسكندراني سمع سداسات الرازي على ابن زوين.
أحمد بن سليمان بن الشيرجي بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب شرف الدين ابن الشيرجي ولد سنة 653 وسمع الحديث وحدث وكان ناظر الشامية الجوانية وباشر نظر الحسامية وغير ذلك وكان قد نكب بعد فرار والده إلى التتار وأقام مدة في عيشة صعبة ومات في شهر ربيع الأول سنة 718.
أحمد بن سليمان الدمشقي

(1/42)


بن محمد بن سليمان الدمشقي تفقه على الشيخ شمس الدين بن خطيب يبرد وكان حنبليا ثم تحول شافعيا فمهر في الفقه والأصول والأدب مات في ليلة الجمعة تاسع عشر صفر سنة 776.
أحمد بن سليمان بن هلال الصاحب بن محمد بن هلال الصاحب تقي الدين ولد سنة 723 وسمت همته من صغره إلى الوظائف الكبار فسعى في أن يكون في كتاب الإنشاء بدمشق فما قدر ثم ولي الوزارة فباشرها في رمضان سنة 747 وهو شاب حسن الصورة مليح الشكل فاستخفوا به وصرف بعد نصف سنة فأقام بدمشق بطلا إلى أن مات في رجب سنة 748 وفيه يقول ابن نباتة:
منيت ما أوتيته من دولة ... حملتك في العشر من أحلالها
في مقلة الأجفان أنت فقل لنا ... أنت ابن مقلتها أو ابن هلالها
أحمد بن سليمان البعلبكي بن مروان بن علي بن سحاب البعلبكي ولد سنة 627 وقرأ على السخاوي وحدث عنه بالشاطبية مرارا وحدث أيضا بجزء سفيان والصفار والأربعين البلدانية وسمع من ابن علان وإبراهيم ابن خليل وغيرهما وكان تاجرا ثم دخل في الشهادات ومات في ربيع الآخر سنة 712.
أحمد بن سليمان الغرناطي بن يوسف الغرناطي أبو جعفر بن الحداد قرأ على أبي الحسن المنجاطي وأبي عبد الله بن الفخار وغيرهما وكان مشاركا في الفقه والفرائض والعربية وناب في القضاء ثم ولي ببعض البلاد وكان نزها عفيفا اغتاله بعض الشطار لكونه وجه الحكم عليه في استخلاص مال يتيم فقبض على قاتله فصلب بالمكان الذي فتك به فيه وذلك في 25 شهر رمضان سنة 752 ورثاه لسان الدين ابن الخطيب بأبيات.
أحمد بن سليمان الصقلي الفاضل العابد شهاب الدين أبو العباس كان كثير المحبة في العزلة والتخلق بأخلاق السلف وولي خطابة المدينة الشريفة والإمامة بها فباشر ذلك وكان يسكن الحسينية بالقرب من جامع آل مالك وله نظم فمنه
يا غفلة شاملة للقوم ... كأنما يرونها في النوم
ميت غد يحمل ميت اليوم
وكان لا يجتمع بالناس إلا لحظة يسيرة لا يخلو من مواعظه الحسان النافعة رجع من المدينة إلى القاهرة سنة 778 فمات بها في ثامن من ربيع الآخر منها.
أحمد بن أبي الخير سلامة بن أحمد بن سلامة الإسكندري المالكي ولد سنة 671 ونشأ بالثغر وتفقه واشتغل في الفنون وناب في الحكم وحمدت سيرته ثم ولي قضاء دمشق فدخلها في جمادى الأولى سنة 717 وقدرت وفاته بها في ذي الحجة سنة 718 وكان محمود الطريقة صارما نزها، قال الذهبي كان من أوعية العلم أصولا وفروعا ومن سروات الرجال حشمة وسؤددا ومن خيار الحكام صرامة وعفة وهومن بيت كريم بالإسكندرية.
أحمد بن سلامة المقدسي ثم المصري شهاب الدين الواعظ كان شيخا بالخانقاه وخطيبا بالجامع كلاهما لبشتك وكان عليه قبول في وعظه ثم تعصب عليه بعضهم فخرجت عنه الخانقاه فعوضه الله خانقاه سرياقوس فباشرها إلى أن مات سنة 769 وصنف كتابا في الصوفية.
أحمد بن شرف بن منصور الذرعي سمع من أبي الفضل ابن عساكر وناب في الحكم لابن المجد ثم ولي قضاء طرابلس ودرس وكانت وفاته بطرابلس في رجب سنة 747.
أحمد بن صابر أبو جعفر القيسي ذكر الكمال أنه قدم ديار مصر بعد السبع مائة وحكى سبب قدومه وأنه سمع بها الحديث.
أحمد بن صالح البقاعي بن أحمد بن خطاب البقاعي لأصل الدمشقي شهاب الدين الزهري الفقيه الشافعي ولد سنة 724 وقيل سنة 21 وقيل 22 وقيل 23 وقدم دمشق سنة 732 فسمع من أبي محمد عبد الله ابن الحسين بن أبي التائب والحافظ جمال الدين المزي والبرزالي وغيرهم ورجع ثم قدمها في حدود الأربعين اشتغل بالفقه حتى مهر فيه وأخذ عن الفخر المصري والنور الأربيلي وأبي البقاء السبكي وأذن له وعن البهاء الأخميمي في الأصول وكان أولا يقرئ أولاد أبي البقاء ثم درس بالقليجية ثم العادلية ونزل له ابن قاضي شهبة سنة 779 عن الشامية البرانية وولي الإفتاء بدار العدل وحضر دروس السبكي الكبير ومن بعده ودرس كثيرا وأفتى واشتهر وتخرج به جماعة من الفقهاء وناب في الحكم عن تاج الدين السبكي ومن بعده وانتهت إليه رياسة الفقه والفتوى بدمشق لأنه تأخر بعد علاء الدين حجي وعماد الدين الحسباني وغيرهما واشتهر ذكره وبعد صيته ومات بدمشق في المحرم سنة 795.
أحمد بن صالح المارديني

(1/43)


بن غازي المارديني صاحب ماردين يلقب الملك المنصور بن الملك الصالح بن الملك المنصور ولي بعد أبيه في أول سنة 766 وكانت مملكته ثلاث سنين تقريبا ومات في سنة 769 واستقر عوضه الصالح محمود فأقام أربعة أشهر ثم ولي عمه المظفر داود بن الصالح صالح.
أحمد بن صالح الحنبلي البغدادي شهاب الدين خطيب جامع القصر ببغداد كان من فقهاء الحنابلة مات قتيلا بأيدي اللنكية لما هجموا ببغداد سنة 795.
أحمد بن أبي طالب البغدادي بن محمد أبو العباس البغدادي الحمامي نزيل مكة سمع من قرابته الأنجب الحمامي وحدث عنه وكان الدباهي يثني على دينه ومروءته سمع منه القاضي شمس الدين ابن مسلم وآخرون ومات بمكة في جمادى الآخرة سنة 709 وقد قارب التسعين.
أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الصالحي الحجار أبو العباس ولد سنة 624 تقريبا بل قبل ذلك فإن الذهبي قال سألته سنة ست وسبعمائة عن عمره فقال أحق حصار الناصر داود لدمشق وكان ذلك سنة 26 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وأجاز له من بغداد القطيعي وابن روزبه والكاشغري وآخرون ومن دمشق جعفر بن علي وعمر حتى الأحفاد بالأجداد وأول ما ظهر للمحدثين سنة 706 وجد اسمه في أجزاء على ابن اللتي مثل جزء ابن مخلد ومسند عمر للنجار ثم ظهر اسمه في أسماء السامعين على ابن الزبيدي فحدث بالصحيح أكثر من سبعين مرة بدمشق والصالحية وبالقاهرة ومصر وحماة وبعلبك وحمص وكفربطنا وغيرها ورأى من العز والإكرام مالا مزيد عليه وانتحت عليه الحفاظ ورحل إليه من البلاد وتزاحموا عليه من سنة 717 إلى أن مات ولما مات نزل الناس بموته درجة، قال الذهبي كان دموي اللون صحيح الركب أشقر طويلا أبطأ عنه الشيب وكانت له همة وفيه عقل وفهم يصغي جيدا وما رأيته نعس فيما أعلم وثقل سمعه قليلا في الآخر وكان خياطا ولما خدم حجارا بالقلعة من سنة ثلاث وأربعين وستمائة كان يشد السيف ويقف بالخدمة وكان ربما أسمع في بعض الأيام أكثر النهار وحصل له المال وقدر بالقلعة المعلوم وعلى بيت المال قال وكان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعا وقد صام وهو ابن مائة سنة رمضان وأتبعه بست من شوال وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك غشيان الزوجة وله بوادر منها أنه سئل عن عاق والديه فقال يقتل وسئل عن صوم ست من شوال فقال وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر قال الذهبي ولا ارتاب في سماعه من ابن الزبيدي فإنه لم يكن له أخ باسمه قط شرع محب الدين ابن المحب في قراءة الصحيح قبل موته بيوم ثم قرأ عليه الميعاد الثاني يوم وفاته إلى الظهر فمات قرب العصر في الخامس والعشرين من صفر سنة 730.
أحمد بن ظهير الدين أبي بكر ظهيرة بن أحمد بن عطية بن مرزوق المخزومي المكي القاضي شهاب الدين ولد سنة 718 وسمع من القاضي نجم الدين الطبري وأخيه وأحمد بن الرضي والجمال المطري وعيسى الحجي والأمين الأقشهري والوادي آشي وعرض عليه الشاطبية وتفقه على الأصفوني وتخرج في الحساب والفرائض وأخذ عن الأسنوي بالقاهرة وأخذ القراآت عن إبراهيم بن مسعود المسروري وأذن له الشيخ صلاح الدين العلائي في الإفتاء وتصدر للأشغال بالحرم مدة فانتفع به الناس وناب في الحكم عن الحرازي ثم عن أبي الفضل النويري ثم استقل بعده بالقضاء والخطابة مدة تقرب من سنتين ثم صرف عن ذلك فلازم الأشغال إلى أن مات في ثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة 792 وهو عم الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة قاضي مكة ووالد أبي البركات قاضي مكة أيضا وجد أبي السعادات قاضي مكة أيضا قرأت بخط ابن سكر أنه رحل إلى المغرب سنة 760 وسمع بها من جماعة.
أحمد بن أبي العافية الأندلسي الرندي أبو العباس ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال المحدث الفقيه رجل فاضل خير دين قدم علينا سنة أربع فأخذ عن الموازيني وابن مشرف والموجودين وسمع بالثغر من القرافي ومات بمصر في الكهولة سنة 716.
أحمد بن عبد الأحد بن أبي الفتح الحراني ثم المصري سمع من الدمياطي وابن الصواف ومحمد بن الحسين الفوي سمع منه شيخنا العراقي وحدثنا عنه أبو اليمن الثقفي بشيء من الخلعيات مات سنة 767.
أحمد بن عبد الحق

(1/44)


بن الطفال ويعرف بابن الخيوطي كمال الدين قال شيخنا حدثنا بالإسكندرية عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف ببعض الثقفيات ومات بها في رجب سنة 760.
أحمد بن عبد الحليم

(1/45)


بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني ثم الدمشقي الحنبلي تقي الدين أبو العباس بن شهاب الدين ابن مجد الدين ولد في عاشر ربيع الأول سنة 661 وتحول به أبوه من حران سنة 67 فسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الأربلي والمسلم ابن علان وابن أبي عمر والفخر في آخرين وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبي داود وحصل الأجزاء ونظر في لرجال والعلل وتفقه وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإطالة على مذاهب السلف والخلف وأول ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيع الأول سنة 698 قام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه ومنع من الكلام ثم حضر مع القاضي إمام الدين القزويني فانتصر له وقال هو وأخوه جلال الدين من قال عن الشيخ تقي الدين شيئا عزرناه، ثم طلب ثاني مرة في سنة 705 إلى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار ثم آل أمره أن حبس في خزانة البنود مدة ثم نقل في صفر سنة 709 إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى القاهرة ثم أعيد إلى الاسكندرية ثم حضر الناصر من الكرك فأطلقه ووصل إلى دمشق في آخر سنة 712 وكان السبب في هذه المحنة أن مرسوم السلطان ورد على النائب بامتحانه في معتقده لما وقع إليه من أمور تنكز في ذلك فعقد له مجلس في سابع رجب وسئل عن عقيدته فأملأ منها شيئا ثم احتضروا العقيدة التي تعرف بالواسطية فقرئ منها وبحثوا في مواضع ثم اجتمعوا في ثاني عشرة وقرروا الصفي الهندي يبحث معه ثم أخروه وقدموا الكمال الزملكاني ثم انفصل الأمر على أنه شهد على نفسه أنه شافعي المعتقد فأشاع أتباعه أنه انتصر فغضب خصومه ورفعوا واحدا من أتباع ابن تيمية إلى الجلال القزويني نائب الحكم بالعادلية فعزره وكذا فعل الحنفي باثنين منهم ثم في ثاني عشرى رجب قرأ المزي فصلا من كتاب أفعال العباد للبخاري في الجامع فسمعه ببعض الشافعية فغضب وقالوا نحن المقصودون بهذا ورفعوه إلى القاضي الشافعي فأمر بحبسه فبلغ ابن تيمية فتوجه إلى الحبس فأخرجه بيده فبلغ القاضي فطلع إلى القلعة فوافاه ابن تيمية فتشاجرا بحضرة النائب واشتط ابن تيمية على القاضي لكون نائبه جلال الدين آذى أصحابه في غيبة النائب فأمر النائب من ينادي أن من تكلم في العقائد فعل كذا به وقصد بذلك تسكين الفتنة ثم عقد لهم مجلس في سلخ رجب وجرى فيه بين ابن الزملكاني وابن الوكيل مباحثة فقال ابن الزملكاني لابن الوكيل ما جرى على الشافعية قليل حتى تكون أنت رئيسهم فظن القاضي نجم الدين بن صصرى أنه عناه فعزل نفسه وقام فأعانه الأمراء وولاه النائب وحكم الحنفي بصحة الولاية ونفذها المالكي فرجع إلى منزله وعلم أن الولاية لم تصح فصمم على العزل فرسم النائب لثوابه بالمباشرة إلى أن يرد أمر السلطان ثم وصل بريدي في أواخر شعبان بعوده ثم وصل بريدي في خامس رمضان بطلب القاضي والشيخ وأن يرسلوا بصورة ما جرى للشيخ في سنة 698 ثم وصل مملوك النائب وأخبر أن الجاشنكير والقاضي المالكي قذفاما في الإنكار على الشيخ وأن الأمر اشتد بمصر على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم توجه القاضي والشيخ إلى القاهرة ومعهما جماعة فوصلا في العشر الأخير من رمضان وعقد مجلس في ثالث عشر منه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية عند المالكي فقال هذا عدوي ولم يجب عن الدعوى فكرر عليه فأصد فحكم المالكي بحبسه فأقيم من المجلس وحبس في برج ثم بلغ المالكي أن الناس يترددون إليه فقال يجب التضييق عليه أن لم يقتل وإلا فقد ثبت كفره فنقلوه ليلة عيد الفطر إلى الجب وعاد القاضي الشافعي إلى ولايته ونودي بدمشق من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله خصوصا الحنابلة فنودي بذلك وقرئ المرسوم وقرأها ابن الشهاب محمود في الجامع ثم جمعوا الحنابلة من الصالحية وغيرها واشهدوا على أنفسهم أنهم على معتقد الإمام الشافعي، وذكر ولد الشيخ جمال الدين ابن الظاهري في كتاب كتبه لبعض معارفه بدمشق أن جميع من بمصر من القضاة والشيوخ والفقراء والعلماء والعوام يحطون على ابن تيمية إلا الحنفي فإنه يتعصب له وإلا الشافعي فإنه ساكت عنه وكان من أعظم القائمين عليه الشيخ نصر المنبجي لأنه كان بلغ ابن تيمية أنه يتعصب لابن العربي فكتب إليه كتابا يعاتبه على ذلك فما أعجبه

(1/46)


لكونه بالغ في الحظ على ابن العربي وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية ويغري به بيبرس الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر ويعظمه وقام القاضي زين الدين ابن مخلوف قاضي المالكية مع الشيخ نصر وبالغ في أذية الحنابلة واتفق أن قاضي الحنابلة شرف الدين الحراني كان قليل البضاعة في العلم فبادر إلى إجابتهم في المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق أن قاضي الحنفية بدمشق وهو شمس الدين أن الحريري انتصر لابن تيمية وكتب في حقه محضرا بالثناء عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطرا من جملتها أنه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله مبلغ ذلك ابن مخلوف فسعى في عزل ابن الحريري فعزل وقرر عوضه شمس الدين الأذرعي ثم لم يلبث الأذرعي أن عزل في السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية وأحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم في إخراجه فاتفقوا على أنه يشترطون فيه شروطا وأن يرجع عن بعض العقيدة فأرسلوا إليه مرات فامتنع من الحضور إليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال أنا أشعري ثم وجد خطه بما نصه الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وأن قوله الرحمن على العرش استوى ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلمه إلا الله والقول في النزول كالقول في الاستواء وكتبه أحمد بن تيمية ثم أشهدوا عليه أنه تاب مماينا في ذلك مختارا وذلك في خامس عشرى ربيع الأول سنة 707 وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين ابن عطاء فطلعوا في العشر إلا وسط من شوال إلى القلعة وشكوا من ابن تيمية أنه يتكلم في حق مشايخ الطريق وأنه قال لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم فاقتضى الحال أن أمر بتسييره إلى الشام فتوجه على خيل البريد... وكل ذلك والقاضي زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد أشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى عليه ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابوني وقيل أن علاء الدين القونوي أيضا شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم في ثامن عشر شوال إلى سلخ صفر سنة 709 فنقل عنه أن جماعة يترددون إليه وأنه يتكلم عليهم في نحو ما تقدم فأمر بنقله إلى الاسكندرية فنقل إليها في سلخ صفر وكان سفره صحبة أمير مقدم ولم يمكن أحدا من جهته من السفر معه وحبس ببرج شرقي ثم توجه إليه بعض أصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد طائفة وكان موضعه فسيحا فصار الناس يدخلون إليه ويقرؤن عليه ويبحثون معه قرأت ذلك في تاريخ البرزالي فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة فشفع فيه عنده فأمر بإحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال سنة 9 فأكرمه وجمع القضاة وأصلح بينه وبين القاضي المالكي فاشترط المالكي أن لا يعود فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس إليه إلى أن توجه صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة 712 وذلك في شوال فوصل دمشق في مستهل ذي القعدة فكانت مدة غيبته عنها أكثر من سبع سنين وتلقاه جمع عظيم فرحا بمقدمه وكانت والدته إذ ذاك في قيد الحياة ثم قاموا عليه في شهر رمضان سنة 719 بسبب مسألة الطلاق وأكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد له مجلس آخر في رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم أخرج في عاشوراء سنة 721 ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة 726 بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة 728 قال الصلاح الصفدي كان كثيرا ما ينشدونه بالغ في الحظ على ابن العربي وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية ويغري به بيبرس الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر ويعظمه وقام القاضي زين الدين ابن مخلوف قاضي المالكية مع الشيخ نصر وبالغ في أذية الحنابلة واتفق أن قاضي الحنابلة شرف الدين الحراني كان قليل البضاعة في العلم فبادر إلى إجابتهم في المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق أن قاضي الحنفية بدمشق وهو شمس الدين أن الحريري انتصر لابن تيمية وكتب في حقه محضرا بالثناء عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطرا من جملتها أنه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله مبلغ ذلك ابن مخلوف فسعى في عزل ابن الحريري فعزل وقرر عوضه شمس الدين الأذرعي ثم لم يلبث الأذرعي أن عزل في السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية وأحضر القضاة الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم في إخراجه فاتفقوا على أنه يشترطون فيه شروطا وأن يرجع عن بعض العقيدة فأرسلوا إليه مرات فامتنع من الحضور إليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال أنا أشعري ثم وجد خطه بما نصه الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وأن قوله الرحمن على العرش استوى ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلمه إلا الله والقول في النزول كالقول في الاستواء وكتبه أحمد بن تيمية ثم أشهدوا عليه أنه تاب مماينا في ذلك مختارا وذلك في خامس عشرى ربيع الأول سنة 707 وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين ابن عطاء فطلعوا في العشر إلا وسط من شوال إلى القلعة وشكوا من ابن تيمية أنه يتكلم في حق مشايخ الطريق وأنه قال لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم فاقتضى الحال أن أمر بتسييره إلى الشام فتوجه على خيل البريد... وكل ذلك والقاضي زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد أشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى عليه ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابوني وقيل أن علاء الدين القونوي أيضا شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم في ثامن عشر شوال إلى سلخ صفر سنة 709 فنقل عنه أن جماعة يترددون إليه وأنه يتكلم عليهم في نحو ما تقدم فأمر بنقله إلى الاسكندرية فنقل إليها في سلخ صفر وكان سفره صحبة أمير مقدم ولم يمكن أحدا من جهته من السفر معه وحبس ببرج شرقي ثم توجه إليه بعض أصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد طائفة وكان موضعه فسيحا فصار الناس يدخلون إليه ويقرؤن عليه ويبحثون معه قرأت ذلك في تاريخ البرزالي فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة فشفع فيه عنده فأمر بإحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال سنة 9 فأكرمه وجمع القضاة وأصلح بينه وبين القاضي المالكي فاشترط المالكي أن لا يعود فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس إليه إلى أن توجه صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة 712 وذلك في شوال فوصل دمشق في مستهل ذي القعدة فكانت مدة غيبته عنها أكثر من سبع سنين وتلقاه جمع عظيم فرحا بمقدمه وكانت والدته إذ ذاك في قيد الحياة ثم قاموا عليه في شهر رمضان سنة 719 بسبب مسألة الطلاق وأكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد له مجلس آخر في رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم أخرج في عاشوراء سنة 721 ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة 726 بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة 728 قال الصلاح الصفدي كان كثيرا ما ينشد

(1/47)


تموت النفوس بأوصابها ... ولم تدر عوادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي ... إذا ما إلى غير أحبابها
وكان ينشد كثيرا:
من لم يقد ويدس في خيشومه ... رهج الخميس فلن يعود خميسا
وأنشد له على لسان الفقراء:
والله ما فقرنا اختيار ... وإنما فقرنا اضطرار
جماعة كلنا كسالى ... وأكلنا ماله عيار
يسمع منا إذا اجتمعنا ... حقيقة كلها فشار
وسرد أسماء تصانيفه في ثلاثة أوراق كبار وأورد فيه من أمداح أهل عصره كابن الزملكاني قبل أن ينحرف عليه وكأبي حيان كذلك وغيرهما قال ورثاه محمود بن علي الدقوقي ومجير الدين ابن الخياط وصفي الدين عبد المؤمن البغدادي وجمال الدين ابن الأثير وتقي الدين محمد ابن سليمان الجعبري وعلاء الدين بن غانم وشهاب الدين ابن فضل الله وزين الدين ابن الوردي وجمع جم وأورد لنفسه فيه مرثية على قافية الضاد المعجمة، قال الذهبي ما ملخصه: كان يقضي منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف واستدل ورجح وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه، قال وما رأيت أسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضارا للمتون وعزوها منه كان السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين مفتوحة وكان آية من آيات الله في التفسير والتوسع فيه وأما أصول الديانة ومعرفة أقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه هذا مع ما كان عليه من الكرم والشجاعة والفراغ عن ملاذ النفس ولعل فتاويه في الفنون تبلغ ثلثمائة مجلد بل أكثر وكان قوالا بالحق لا يأخذه في الله لومة لائم قال ومن خالطه وعرفه فقد ينسبني إلى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه قد ينسبني إلى التغالي فيه وقد أوذيت من الفريقين من أصحابه وأضداده وكان أبيض اسود الرأس واللحية قليل الشيب شعره إلى شحمة أذنيه وكأن عينيه لسانان ناطقان ربعة من الرجال بعيد ما بين المنكبين جهوري الصوت فصيحا سريع القراءة تعتريه حدة لكن يقهرها بالحلم قال ولم أر مثله في ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه وأنا لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له في مسائل أصلية وفرعية فإنه كان مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمان الدين بشرا من البشر تعتريه حدة في البحث وغضب وشظف للخصم تذرع له عداوة في النفوس وإلا لو لاطف خصومه لكان كلمة إجماع فإن كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بشنوفه مقرون بنذور خطائه وأنه بحر لا ساحل له وكنز لا نظير له ولكن ينقمون عليه إخلافا وأفعالا وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، قال وكان محافظا على الصلاة والصوم معظما للشرائع ظاهرا وباطنا لا يؤتى من سوء فهم فإن له الذكاء المفرط ولا من قلة علم فإنه بحر زخار ولا كان متلاعبا بالدين ولا ينفرد بمسائله بالتشهي ولا يطلق لسانه بما اتفق بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس ويبرهن ويناظر أسوة من تقدمه من الأئمة فله أجر على خطائه وأجران على إصابته إلى أن قال تمرض أياما بالقلعة بمرض جد إلى أن مات ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة وصلي عليه بجامع دمشق وصار يضرب بكثرة من حضر جنازته المثل وأقل ما قيل في عددهم أنهم خمسون ألفا قال الشهاب ابن فضل الله لما قدم ابن تيمية على البريد إلى القاهرة في سنة سبع مائة نزل عند عمي شرف الدين وحض أهل المملكة على الجهاد فأغلظ القول للسلطان والأمراء ورتبوا له في مقر إقامته في كل يوم دينارا ومخفقة طعام فلم يقبل شيئا من ذلك وأرسل له السلطان بقجة قماش فردها قال ثم حضر عنده شيخنا أبو حيان فقال ما رأت عيناي مثل هذا الرجل ثم مدحه بأبيات ذكر أنه نظمها بديها وأنشده إياها:
لما أتانا تقي الدين لاح لنا ... داع إلى الله فرد ماله وزر
على محياه من سيما الأولى صحبوا ... خير البرية نور دونه القمر
حبر تسربل منه دهره حبرا ... بحر تقاذف من أمواجه الدرر
قام ابن تيمية في نصر شرعتنا ... مقام سيد تيم إذ عصت مضر
وأظهر الحق إذ آثاره اندرست ... وأخمد الشر إذ طارت له شرر
كنا نحدث عن حبر يجيء بها ... أنت الإمام الذي قد كان ينتظر

(1/48)


ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فأغلظ ابن تيمية القول في سيبوية فنافره أبو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذا ماله وصير ذلك ذنبا لا يغفر قال وحج ابن المحب سنة 34 فسمع من أبي حيان أناشيد فقرأ عيه هذه الأبيات فقال قد كشطتها من ديواني ولا أذكره بخير فسأله عن السبب في ذلك فقال ناظرته في شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر سيبويه قال أبو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال من ابن تيمية قال له ما كان سيبويه نبي النحو ولا كان معصوما بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا ما تفهمها أنت فكان ذلك سبب مقاطعته إياه وذكره في تفسيره البحر بكل سوء وكذلك في مختصره النهار ورثاه شهاب الدين ابن فضل الله بقصيدة رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من الممالك إن شاء الله ورثاه زين الدين ابن الوردي بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السرمري في أماليه ومن عجائب ما وقع في الحق من أهل زماننا أن ابن تيمية كان يمر بالكتاب مطالعة مرة فينتقش في ذهنه وينقله في مصنفاته بلفظه ومعناه وقال الأقشهري في رحلته في حق ابن تيمية بارع في الفقه والأصلين والفرائض والحساب وفنون أخر وما من فن إلا له فيه يد طولى وقلمه ولسانه متقاربان قال الطوفي سمعته يقول من سألني مستفيدا حققت له ومن سألني متعنتا نقضته فلا يلبث أن ينقطع فأكفي مؤنته وذكر تصانيفه وقال في كتابه أبطال الحيل عظيم النفع وكان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث فيورد في ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر أحد على أن يورده في عدة مجالس كأنه هذه العلوم بين عينيه فأخذ منها ما يشاء ويذر ومن ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زهى على أبناء جنسه واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قويهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطأه في شيء فبلغ الشيخ إبراهيم الرقي فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر وقال في حق علي أخطأ في سبعة عشر شيئا ثم خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفي عنها زوجها أطول الأجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة حتى أنه سب الغزالي فقام عليه قوم كادوا يقتلونه ولما قدم غازان بجيوشه التتر إلى الشام خرج إليه وكلمه بكلام قوي فهم بقتله ثم نجا واشتهر أمره من يومئذ واتفق الشيخ نصر المنبجي كان قد تقدم في الدولة لاعتقاد بيبرس الجاشنكير فيه فبلغه أن ابن تيمية يقع في ابن العربي لأنه كان يعتقد أنه مستقيم وأن الذي ينسب إليه من الاتحاد أو الإلحاد من قصور فهم من ينكر عليه فأرسل ينكر عليه وكتب إليه كتابا طويلا ونسبه وأصحابه إلى الاتحاد الذي هو حقيقة الإلحاد فعظم ذلك عليهم وأعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات في العقائد مغيرة وقعت منه في مواعيده وفتاويه فذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنز ولي هذا فنسب إلى التجسيم ورده على من توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أو استغاث فأشخص من دمشق في رمضان سنة خمس وسبعمائة فجرى عليه ما جرى وحبس مرارا فأقام على ذلك نحو أربع سنين أو أكثر وهو مع ذلك يشغل ويفتي إلى أن اتفق أن الشيخ نصرا قام على الشيخ كريم الدين الآملي شيخ خانقاه سعيد السعداء فأخرجه من الخانقاه وعلى شمس الدين الجزري فأخرجه من تدريس الشريفية فيقال أن الآملي دخل الخلوة بمصر أربعين يوما حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر وأطلق ابن تيمية إلى الشام وافترق الناس فيه شيعا فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله أن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستو على العرش بذاته فقيل له يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من خواص الأجسام فالذم بأنه يقول بتحيز في ذات الله ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستغاث به وأن في ذلك تنقيصا ومنعا من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وكان أشد الناس عليه في ذلك النور البكري فإنه لما له عقد المجلس بسبب ذلك قال بعض الحاضرين يعذر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصا يقتل وإن لم يكن تنقيصا لا يعذر ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ولقوله أنه كان مخذ ولا حيث ما توجه وأنه

(1/49)


حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله أنه كان يحب الرياسة وأن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول وعلي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسبها من الثناء على... وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وسلم " ولا يبغضك إلا منافق " ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أر هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالا بعيدا قال وكان من أذكياء العالم وله في ذلك أمور عظيمة منها أن محمد بن أبي بكر السكاكيني عمل أبياتا على لسان ذمي في إنكار القدر وأولها:حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله أنه كان يحب الرياسة وأن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخا يدري ما يقول وعلي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسبها من الثناء على... وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وسلم " ولا يبغضك إلا منافق " ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكدا لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أر هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالا بعيدا قال وكان من أذكياء العالم وله في ذلك أمور عظيمة منها أن محمد بن أبي بكر السكاكيني عمل أبياتا على لسان ذمي في إنكار القدر وأولها:
أيا علماء الدين ذمي دينكم ... تحير دلوه بأعظم حجة
إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم ... ولم يرضه مني فما وجه حيلتي
فوقف عليها ابن تيمية فثنى إحدى ركبتيه على الأخرى وأجاب في مجلسه قبل أن يقوم بمائة وتسعة عشر بيتا أولها:
سؤالك يا هذا سؤال معاند ... مخاصم رب العرش باري البرية

(1/50)


وكان يقول أنا فأقرت في الأقفاص، وقال شيخ شيوخنا الحافظ أبو الفتح اليعمري في ترجمة ابن تيمية حذاني يعني المزي على رؤية الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين فألفيته ممن أدرك من العلوم حظا وكان يستوعب السنن والآثار حفظا إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته، أو ذكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو حاضر بالملل والنحل لم ير أوسع من نحلته في ذلك ولا أرفع من درايته، برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل نفسه كان يتكلم في التفسير فيحضر مجلسه الجم الغفير، ويردون من بحره العذب النمير، يرتعون من ربع فضله في روضة وغدير، إلى أن دب إليه من أهل بلده داء الحسد، وألب أهل النظر منهم على ما ينتقد عليه من أمور المعتقد، فحفظوا عنه في ذلك كلاما، أوسعوه بسببه ملاما، وفوقوا التقديعة سهاما، وزعموا أنه خالف طريقهم، وفرق فريقهم، فنازعهم ونازعوه وقاطع بعضهم وقاطعوه، ثم نازع طائفة أخرى ينتسبون من الفقر إلى طريقة، ويزعمون أنهم على أدق باطن منها وأجلى حقيقة، فكشف تلك الطرائق، وذكر على ما زعم بوائق، فآضت إلى الطائفة الأولى من منازعيه، واستغاثت بذوي الضغن عليه من مقاطعيه، فوصلوا بالأمراء أمره، وأعمل كل منهم في كفره وفكره، فرتبوا محاضر، وألبوا الرويبضة للسعي بها بين الأكابر، وسعوا في نقله إلى حضرة المملكة بالديار المصرية فنقل، وأودع السجن ساعة حضوره واعتقل، وعقدوا لإراقة دمه مجالس، وحشدوا لذلك قوما من عمار الزوايا وسكان المدارس، ما بين مجامل في المنازعة، ومخاتل بالمخادعة، ومجاهر بالتكفير مبادي بالمقاطعة، يسومونه ريب المنون، وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون، وليس المجاهر بكفره، بأسوأ حالا من المجامل، وقد دبت إليه عقارب مكره، فرد الله كل كيد في نحره، ونجاه على يد من اصطفاه والله غالب على أمره، ثم لم يخل بعد ذلك من فتنة بعد فتنة، ولم ينتقل طول عمره من محنة إلى محنة، إلى أن فوض أمره إلى بعض القضاة فتقلد ما تقلد من اعتقاله، ولم يزل بمحبسه ذلك إلى حين ذهابه إلى رحمة الله وانتقاله، وإلى الله ترجع الأمور، وهو مطلع على خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وكان يومه مشهودا ضاقت بجنازته الطريق، وانتابها المسلمون من كل فج عميق، يتقربون بمشهده يوم يقوم الإشهاد، ويتمسكون بسريره حتى كسروا تلك الأعواد، قال الذهبي مترجما له في بعض الإجازات قرأ القرآن والفقه وناظر واستدل وهو دون البلوغ وبرع في العلم والتفسير وأفتى ودس وهو دون العشرين وصنف التصانيف وصار من كبار العلماء في حياة شيوخه وتصانيفه نحو أربعة آلاف كراسة وأكثر، وقال في موضع آخر وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فضلا عن المذاهب الأربعة فليس له في نظير، وفي موضع آخر وله باع طويل في معرفة أقوال السلف وقل أن تذكر مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الأئمة وقد خالف الأئمة الأربعة في عدة مسائل صنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة ولما كان معتقلا بالإسكندرية التمس منه صاحب سبتة أن يجيز له بعض مروياته فكتب له جملة من ذلك في عشرة أوراق بأسانيده من حفظه بحيث يعجز أن يعمل أكبر من يكون وأقام عدة سنين لا يفتي بمذهب معين، وقال في موضع آخر بصيرا بطريقة السلف واحتج له بأدلة وأمور لم يسبق إليها وأطلق عبارات أحجم عنها غيره حتى قام عليه خلق من العلماء المصريين فبدعوه وناظروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق إذا أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شآمية ومصرية ورموه عن قوس واحدة ثم نجاه الله تعالى وكان دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوي التوكل رابط الجأش له أوراد وأذكار يد منها قلبية وجمعية، وكتب الذهبي إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه ومن جملة الجواب وأما قول سيدي الشيخ تقي الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره في نفسي أكبر من ذلك وأجل مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وجريه على سنن السلف وأخذه من ذلك بالمأخذ إلا وفي غرابة مثله في هذا

(1/51)


الزمان بل من أزمان، وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسينا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن أتبعه وأحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين شيخ الإسلام حجة الأعلام قدوة الأنام برهان المتعلمين قامع المبتدعين سيف المناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان فريد العصر وإلا وأن تقي الدين إمام المسلمين حجة الله على العالمين اللاحق بالصالحين والمشبه بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة الحفاظ فارس المعاني والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة أبو العباس ابن تيمية، وقرأت بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت بالشيخ شهاب الدين الأذرعي سنة 79 لما أردت الرحلة إلى دمشق فكتب لي كتبا إلى الياسوفي والحسباني وابن الجابي وابن مكتوم وجماعة الشافعية إذ ذاك فحصل لي بذلك منهم تعظيم وذكر لي في ذلك المجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأثنى عليه وذكر شيئا من كراماته وذكر أنه حضر جنازته وأن الناس خرجوا من الجامع من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتي فلم أستطع أن أستعيدها وصرت أمشي على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت لقيت السرموزة وذلك من بركة الشيخ رحمه الله.لزمان بل من أزمان، وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسينا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك بمن أتبعه وأحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين شيخ الإسلام حجة الأعلام قدوة الأنام برهان المتعلمين قامع المبتدعين سيف المناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان فريد العصر وإلا وأن تقي الدين إمام المسلمين حجة الله على العالمين اللاحق بالصالحين والمشبه بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة الحفاظ فارس المعاني والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة أبو العباس ابن تيمية، وقرأت بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت بالشيخ شهاب الدين الأذرعي سنة 79 لما أردت الرحلة إلى دمشق فكتب لي كتبا إلى الياسوفي والحسباني وابن الجابي وابن مكتوم وجماعة الشافعية إذ ذاك فحصل لي بذلك منهم تعظيم وذكر لي في ذلك المجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأثنى عليه وذكر شيئا من كراماته وذكر أنه حضر جنازته وأن الناس خرجوا من الجامع من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتي فلم أستطع أن أستعيدها وصرت أمشي على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت لقيت السرموزة وذلك من بركة الشيخ رحمه الله.
أحمد بن عبد الحميد الهذلي بن علي بن داود الهذلي الصعيدي ثم الأرمنتي سراج الدين ولد بأرمنت من صعيد مصر الأعلى سنة 644 واشتغل بقوص فأخذ عن الشيخ مجد الدين القشيري وأذن له في الفتوى ثم قدم مصر فأخذ عن علمائها وأعاد بمدرسة زين التجار وسمع من... وصنف التصانيف منها المسائل المهمة في اختلاف الأئمة ومنها كتاب الجمع والفرق وباشر قضاء قوص وغيرها وكان مشكور السيرة قال الأسنوي كان في الفقه إماما مع فضيلة تامة في الأصول والنحو وغير ذلك وعمر إلى أن لم يبق بمصر في الفتوى أقدم منه وكان حسن المحاضرة يحسن الأدب ونظم الشعر وأقام بقوص إلى أن لسعه ثعبان بظاهر قوص فمات في ربيع الآخر سنة 725.
أحمد بن عبد الدائم

(1/52)


بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق بن ساهل أمره الكتاني شهاب الدين الشرمساحي أبو يوسف الشاعر ولد سنة 663 وتعانى النظم فمهر وكان سخي النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره أبو الفتح اليعمري وأبو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعرا مشهورا مولعا بالهجاء حتى أنه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويي قصيدة هجو فردها إليه وقال كأنك ذاهل بل لست ذاهل بل صنعت ذلك عمدا لأشتهر لأني رأيت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرأيت أن أخالفهم فإني لو مدحتك فأعطيتني لم يشعر بي أحد فإذا هجوتك وعذرتني يقال ما هذا فيقال هذا غريم القاضي فاشتهر فوصل وعفا عنه وحضر إلى ابن عدلان لما عزل عن نيابة الحكم فأنشده:
والله ما سرني عزل ابن عدلان
فقال جزيت خيرا فقال:
من غير صفع ولا والله أرضاني
فقال قبحك الله يا نحس قال الكمال جعفر أنشد هذا بحضرة الأمير موسى بن الملك الصالح وكان يشكي إليه فضربه فكان ذلك سبب إشاعته القصيدة المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة:
متى يسمع السلطان شكوى المدارس ... وأوقا فهاما بين عاف ودارس
وأفحش فيها من هجو القاضي بدر الدين بن جماعة ورمى ولده فيها بعظائم غالبها كذب وبهتان يقول فيها:
يموت عديم القوت بالجوع حسرة ... ويشبع بالأوقاف أهل الطيالس
فما أجد إلا وحسو حسابه ... من الغين نارد ونهانا وفارس
وهذا ابن قاضي المسلمين موكل ... يعلق وراح في ظلام الحنادس
وما ذاك إلا أن والده امرؤ ... جنوح لما يرضى به غير عابس
وإن رام منه مال وقف يضيعه ... فما هو للأموال عنه يحابس
ونذر نجاز هام في زمن الصبي ... بكل صبي فاتر الطرف ناعس
فكم صاد غزلانا من الترك دونها ... فوارس حرب يا لها من فوارس
وكم باع أموال اليتامى لقربها ... توسد للمردان فوق الطنافس
فسل مودع الأيتام ما صنعوا به ... وقد كنسوه عامدا بالمكانس
وجامع طولون فما كان وقفه ... له إذا تاه غير لحسة لاحس
فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضي فسجنه فقام في حقه أيد غدي شقير حتى خلصه منه وذلك في جمادى الأولى سنة 713 قال الكمال جعفر كان شاعرا مجيدا وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه من نظمه المشايخ كأبي حيان وابن سيد الناس وكان ينتقل في البلاد لا يتحرى طريق الرشاد والله لا يحب الفساد، قال ولما نظم القصيدة السينية لم يقع له فيها جيد إلا المطلع وقيل أنه أعانه عليها جماعة وحاصلها فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فإن لحوم العلماء مسمومة فلج إلى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل
لا وأخذ الله عينيه فقد نشطت ... إلى تلافي وفيها غاية الكسل
ترمي القلوب فما تدري أقام بها ... هاروت أم قام رام من بني ثعل
وله
رأيت الشهاب وقد حل بي ... قفا الفتح من طرب هازلا
وما برح البحر من دأبه ... طوال المد يلطم الساحلا
وهو القائل
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت ... عكا بنار وهدتها بأحجار
بل اعجبوا للسان النار قائلة ... هذي منازل أهل النار في النار
وهو القائل لما تسلطن المظفر بيبرس وزالت دولته عن قرب وفي مدح الناصر بقصيدة أولها
ولي المظفر لما فته الظفر ... وناصر الدين وافى وهو منتصر
فقل لبيبرس أن الله ألبسه ... أثواب عارية في طولها قصر
لما تولى تولى الخير عن أمم ... لم يحمدوا أميرهم فيها ولا شكروا
وكيف يشي به الأحوال في زمن ... لا النيل وافى ولا وافاهم مطر
ومن يقوم ابن عدلان بنصرته ... وابن المرحل قل لي كيف ينتصر
مات في حدود العشرين وله بعض وسبعون سنة وقد ولد سنة 653 كذا رأيته بخط بعض الناس ثم رأيته بخط من يوثق به ما كنت كتبته أولا سنة 663.
احمد بن عبد الرحمن الصرخدي

(1/53)


بن إبراهيم بن علي الصرخدي ثم الصالحي الهكاري القواس شهاب الدين سمع من خطيب مردا مشيخته وغيره وسمع من الضياء وكان دينا خيرا وحدث بجزء البطاقة وغيرها وقرأت بخط البدر النابلسي سألته عن مولده فقال سنة 646 بجبل الصالحية ومات في عشر ربيع الأول سنة 736 عن تسعين سنة، قال وكان صالحا حافظا للقرآن مواظبا على التلاوة منقطعا عن الناس إلا في قضاء ما لابد منه قليل الضحك ملازما للصلاح.
أحمد بن عبد الرحمن البغدادي بن أحمد بن ماجد جمال الدين أبو محمد الحنبلي البغدادي سمع من ست الملوك بنت أبي نصر بن أبي البدر الكاتب من مسند الدارمي سمع منه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وأثنى عليه وقال أقرأ بالمستنصرية وكان حريصا على تعليم الخير وانتفع به خلق كثير ومات في المحرم سنة 757.
أحمد بن عبد الرحمن الأشهري بن أحمد بن محمد بن عبيد الأشهري المنبجي المزي خطيب المزة شهاب الدين ولد سنة 665 في رمضان وسمع من المسلم بن علان والمقداد القيسي والفخر علي وزينب بنت مكي في آخرين ذكره البرزالي فقال فقيه فاضل له همة وتحصيل ومحفوظ وحفظ أيام خطابته الخطب النباتية وتلا بالسبع على العصائي وكان له ثبت وخرج له البرزالي مشيخة وحدث مات في ثامن ربيع الأول 746 وهو والد المسند محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المزي.
أحمد بن عبد الرحمن التيزيني بن أحمد التيزيني شهاب الدين أبو العباس ولد سنة ثمان وسبعمائة وسمع على العز إبراهيم بن صالح عشرة الحداد وسمع على محمد بن يوسف بن أبي العز الحراني جزء الحسن بن عرفة أخبرنا النجيب أخذ عنه ابن عشائر وغيره ومات سنة...
أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري بن أحمد الشهرزوري نزيل القاهرة جمال الدين سمع من ابن اللتي وغيره وحدث مات في سادس عشر جمادى الأولى 701 وسمع علوم الحديث لابن الصلاح عنه ومولده في أول ذي الحجة سنة 619.
أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر المقدسي أبو الهدى بن أبي شامة ولد في شوال سنة 653 وأسمع على... وأحضر على عثمان بن خطيب القرافة مات سنة...
أحمد بن عبد الرحمن الواني بن أبي بكر بن أحمد الفراء الواني ولد سنة 658 وحدث عن أحمد بن عبد الدائم بمشيخته تخريج ابن الظاهري مات في رجب سنة 730.
أحمد بن عبد الرحمن الحلبي بن جعفر الحلبي الشيخ عز الدين الشافعي مات في المحرم سنة 708.
أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري بن رواحة الأنصاري الحموي كاتب الإنشاء بطرابلس مدة ومات سنة 712 في شعبان.
أحمد بن عبد الرحمن السجاوي بن شاهد بن منصور السجاوي الحنفي ذكره الحافظ قطب الدين وقال أنه كان موجودا إلى سلخ سنة 732.
أحمد بن عبد الرحمن بن بلبان بن عبد الرحيم المعروف بابن بلبان تقدم.
أحمد بن عبد الرحمن المصري بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة المصري الشيخ علم الدين سمع من جعفر بن علي البداني مات في ربيع الثاني سنة 719.
أحمد بن عبد الرحمن الظاهري بن عبد الله شهاب الدين ابن فارس الفراء الظاهري الفقيه الشافعي أخذ عن الشيخ شهاب الدين الفزاري والمجد التونسي والأصبهاني وتمهر وتقدم وولي قضاء الركب الشامي مرارا ومات سنة 755 وله ثمانون سنة ومن شعره:
رعف الحبيب فقيل هل قبلته ... شوقا وإليه ودمع عينك يسجم
فأجتبهم لكنه أخفى دمي ... في سفكه وعليه قد ظهر الدم
وله قصيدة نبوية أولها:
سرت نسمة الوادي فأذكرت الصبا ... ليالي مني فأنهل مدمعه صبا
وحدث بها في تاسع عشر ذي الحجة سنة 740 وسمعها منه جماعة منهم عثمان بن محمد بن الحريري قال البرزالي ولد سنة 678 وسمع من أبي الفضل ابن عساكر ومحمد ابن علي الواسطي وغيرهما وقال غيره درس بالأمجدية وغيرها وولي قضاء الركب مرارا وحج نحو أربعين حجة وزار القدس نحوا من ستين مرة وناب في الحكم وأفاد بعدة مدارس وكان حسن المحاضرة.
أحمد بن عبد الرحمن القصاع بن عبد الله بن القصاع الشامي والد الشيخ فخر الدين الشامي قال ابن رافع كان يذكر أنه سمع من الحجار وأقام بالمدينة الشريفة إلى أن مات في ربيع الأول سنة 771.
أحمد بن عبد الرحمن الصالحي

(1/54)


بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري تقي الدين الصالحي الحنبلي ولد سنة 617 وحضر على الموفق بن قدامة وهو خاتمة أصحابه وسمع من ابن أبي لقمة وابن صصرى والقزويني والبهاء عبد الرحمن وغيرهم وسمع منه الجم الغفير وحدث عنه حفيده علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن وسيأتي ذكره وآخرون وحدث بالكثير ومات سنة 701 في جمادى الآخرة وحدث عنه من القدماء إسماعيل ابن الخباز والبرزالي والواني والمقاتلي وابن المحب وآخرون وخرج له المقاتلي مشيخة حدث بها.
أحمد بن عبد الرحمن المالكي بن محمد بن خير الإسكندراني ولي الدين المالكي اشتغل وهو صغير وتقرر في بعض وظائف والدة بعد موته كالشيخوخة ثم أدركه الموت بعد يسير في جمادى الآخرة سنة 793.
أحمد بن عبد الرحمن الحبلي بن محمد بن عبد الدائم الحبلي ثم المصري ولي الدين ابن تقي الدين بن محب الدين كان جده ناظر الجيش وهو من المشاهير وولي أبوه أيضا نظر الجيش ووقع هو في الدست ومات شابا في سنة 798.
أحمد بن عبد الرحمن المرداوي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي الحنبلي قاضي حماة ولد سنة 712 بمردا وقدم دمشق فتفقه ومهر وسمع من ابن الشحنة الذهبي وغيرهما وحدث ثم ولي قضاء حماة مدة ودرس وأفاد وله نظم ونثر مات في سنة 787.
أحمد بن عبد الرحمن بن عسكر بن محمد بن عسكر المالكي القاضي شرف الدين البغدادي الأصل ولد سنة 697 يوم عاشوراء اشتغل على مذهب مالك وولي القضاء بدمياط ثم دمشق بعد بغداد وولي القاهرة ونظر الخزانة وغيرها وكان خيرا دينا فاضلا حسن الأخلاق حدث عن أبيه وكان درس بالمستنصرية وشكر في ولايته بدمشق وكان كثير التودد قال سعيد بن عبد الله الذهلي أنشدني ابن عسكر لنفسه:
أهديت نحوكم الأترج إذ لكم ... به المثال أتى عن سيد البشر
وهذه إن تكن عن قدركم قصرت ... فإنها صدرت مني على حذر
أحمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم عمر بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الحسن الخطيب بحلب شمس الدين ابن قطب الدين أبي طالب ولد سنة 685 وأحضر في الثالثة على الكمال النصيبي الشمائل وسمع على سنقر وحدث ودرس بعدة مدارس وكان فاضلا كتب المنسوب على طريقة ابن العديم ذكره ابن حبيب وأثنى عليه وأخذ عنه ابن رافع وابن عشائر وغيرهما ومات سنة 752 وقد جاوز الستين.
أحمد بن عبد الرحمن النصيبي بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الله ابن عبد القادر بن عبد الواحد بن طاهر بن يوسف بن النصيبي الحلبي ولد سنة... وسمع من العماد أبي بكر بن محمد الهروي وكان كثير التلاوة عفيفا نزها وباشر الأحباس بحلب وكان يواظب الجامع وروى عنه ابن عشائر والياسوفي والبرهان سبط ابن العجمي وآخرون مات يوم السبت ثاني المحرم سنة 788.
أحمد بن عبد الرحمن الحارثي بن مسعود بن أحمد الحارثي مجد الدين بن شمس الدين الحنبلي المصري ولد سنة 710 وسمع الكثير بعناية أبيه ومهر في الفنون ودرس بعد أبيه وتميز وشارك واشتغل وطلب بنفسه ورحل فسمع من المزي وبنت الكمال، ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال غيره مات سنة...
أحمد بن عبد الرحمن البعلبكي بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم البعلبكي مات في صفر سنة 732.
أحمد بن عبد الرحيم بن النحاس بن شعبان الدمشقي الحنفي ابن النحاس صحب الشيخ زين الدين الزواوي وانتفع به وقرأ ألفية ابن معطي على ابن مالك وكان يقرئ بالروايات مع الدين والعبادة وملازمة الجماعة مات في المحرم سنة 701.
أحمد بن عبد الرحيم الضرير بن عبد الرزاق ابن أبي العباس المؤذن الضرير مات في شعبان سنة 737.
أحمد بن عبد الرحيم المنشاوي بن عبد المحسن المنشاوي... مات في رجب سنة 717.
أحمد بن عبد الرحيم الباجرقي بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي البقاء ابن نصر بن سعد الدنيسري الأصل ثم الدمشقي شهاب الدين ابن الباجربقي ولد سنة 670 وسمع من الفخر وأحمد بن شيبان وحفظ التعجيز ودرس بالفتحية وأفتى وكان حسن الخلق كثير التودد ومات في شوال سنة 746 وهو أخو الشيخ محمد الآتي ذكره.
أحمد بن عبد الرحيم المرداوي

(1/55)


بن محمد بن عبد الله بن عبد الولي بن جبارة المقدسي المرداوي ثم الصالحي المعروف بالحريري أبو العباس الحنبلي ولد سنة 663 وأحضر على الكرماني والعز إبراهيم بن أبي عمر وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر والفخر علي وأحمد بن شيبان ويحيى ابن الناصح الحنبلي وآخرين وأجاز له ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وابن علاق وآخرون انفرد عنهم بالرواية وقد سمع منه قديما البرزالي والذهبي والسروجي والحسيني وشيخنا العراقي وآخرون وقال ابن رافع حدث كثيرا وطال عمره وانتفع به وأضر في آخر عمره ومات في شهر رمضان سنة 758.
أحمد بن عبد الرحيم الصالحي بن محمد اللحام الصالحي يعرف بعازر مات في رجب سنة 707.
أحمد بن عبد السلام العمري بن تميم بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عكبر العمري نصير الدين الحنبلي البغدادي سمع من عبد الصمد بن أبي الجيش وعلي ابن وضاح وعبد الرحيم بن الزجاج ومحمد بن يعقوب ابن أبي الدنية وغيرهم وأكثر وأجاز له عدد كثير ومات في جمادى الأولى سنة 735 وله خمس وتسعون سنة.
أحمد بن عبد السلام بن أبي دبوس بن عثمان بن أبي دبوس بن أبي العلاء إدريس بن محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن علي كان جده الواثق أبو دبوس إدريس قد ملك مراكش سنة 665 ثم قتل في أول المحرم سنة 668 فتفرق أولاده في العرب بعد أن كان أخوهم عبد الواحد ملك ولقب المعتصم ثم ثاروا عليه بعد خمسة أيام وقدم أخوه عثمان بعد وقعة مدد من ملك الفرنج من برسلونة فنزل على طرابلس سنة 688 وساعده العرب ونازل تونس فلم ينل غرضا وبقي ما بين قابس وطرابلس إلى أن مات بجزيرة جربة واعتقل ولده عبد السلام بتونس ثم نزل أحمد هذا توزر واحترف بالخياطة ثم ملك العرب وثار بهم على السلطان أبي الحسن المريني وذلك في ذ الحجة سنة 748 فقاتلهم أبو الحسن وهزمهم فانهزموا إلى القيروان ثم عادوا في أول سنة 749 وحاربوه فاختل عسكره فدخل القيروان فانتهبوا عسكره وحصروه ثم توجهوا إلى تونس ونازلوها فنزل أبو الحسن إلى تونس فلم يطقه أحمد بن أبي دبوس فأذعن إلى الصلح فصالح أبو الحسن العرب واستدعى كبيرهم حمزة بن عمر فأفرط في الإحسان إليه حتى أسلم ابن أبي دبوس فحبسه.
أحمد بن عبد السيد الحراني بن أحمد بن علي الحراني المكبر ذكره الذهبي في معجمه وقال صالح قانع سمع من يحيى بن الصيرفي ولد بعد سنة 650 ومات في عمر السبعين يعني بضع عشرة وسبعمائة.
أحمد بن عبد الظاهر الدميري بن محمد الدميري المالكي صدر الدين ولي قضاء حلب بعد صرف شهاب الدين الرباحي سنة 763 ذكره ابن حبيب ووصفه بحسن الخلق ولين الجانب مع القيام في الحق وقال أنه ناب في الحكم بمصر وولي قضاء حلب سبع سنين ومات بحلب سنة 769 وقد زاد على السبعين واستقر عوضه الأنفي.
أحمد بن عبد العزيز بن الكهف بن أحمد بن جعفر بن عمر البغدادي ثم الإسكندراني الفقيه المفتي المعروف بابن الكهف ولد سنة 648 ومات في جمادى الثانية سنة 718.
أحمد بن عبد العزيز بن الزيات بن أحمد الإسكندراني ابن الزيات سمع من ابن طرخان وغيره من أصحاب ابن البناء وحدث سمع منه جمال الدين الزيلعي وأجاز لشيخنا أبي الفضل وأرخ وفاته سنة 754.
أحمد بن عبد العزيز العقيلي بن القاسم بن عبد الرحمن النويي العقيلي شهاب الدين ولد سنة... وسكن مكة سنة 723 وتزوج بها كمالية بنت القاضي نجم الدين محمد بن القاضي جمال الدين محمد بن الحافظ محب الدين الطبري قاضي مكة وكان زوجها الشيخ خليل المالكي حنث فيها بالطلاق الثلاث وكان يرجوا أنها إذا تزوجت تفارق زوجها لتحل له فأقامت معه وولدت له أبا الفضل محمدا وعليا ثم سافر إلى المدينة فتحيل عليه بعض أهلها حتى وقعوا عليه طلاقها فاغتم وأقام بالمدينة ومعه ولداه فأخذا منه خلسة وأعيدا لأمهما فرباهما خالها شهاب الدين أحمد وظنوا أن الشيخ خليلا يراجعها فتورع عن ذلك لما بلغه من الصورة فاتفق موت شهاب الدين هذا في سنة 737 فراجعها الشيخ خليل وماتت عنده في شوال سنة 755.
أحمد بن عبد العزيز الحراني

(1/56)


بن يوسف بن أبي العز عزيز بن يعقوب بن يغمور الحراني شهاب الدين ابن المرحل نسبه لصناعة أبيه سمع أبوه من النجيب المسلسل وحدث به وكذا عمه محمد بن يوسف وولد سنة 704 وأسمع على أبي الحسن بن الصواف وعلى بن عيسى بن القيم وغيرهما واشتغل في الفقه فقرأ على الزين الكتاني وأبي حيان وغيرهما وأجاز له الدمياطي ثم انتقل إلى حلب فقطنها وحدث بها أخذ عنه ابن عشائر والبرهان سبط ابن العجمي وعالم حلب وحاكمها علاء الدين ابن خطيب الناصرية وآخرون وكان فاضلا خيرا محبا لأهل الخير كتب بخطه كثيرا من الكتب منها المطلب مات في 21 ربيع الآخر سنة 788.
أحمد بن عبد الغالب الماكسيني بن محمد بن عبد القاهر بن ثابت الماكسيني الدمشقي ولد في شهر رمضان سنة 710 رأيت ذلك بخطه وسمع من القاسم بن عساكر وابن تيمية والبندنيجي والحجار وغيرهم وحدث وكان فاضلا عارفا بأيام الناس مات بدمشق في شهر ربيع الأولسنة 795.
أحمد بن عبد الغني الجماعيلي بن حازم الجماعيلي سمع خطيب مردا ومات في ربيع الآخر سنة 701.
أحمد بن عبد القادر القيسي بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم بن محمد القيسي تاج الدين أبو محمد الحنفي النحوي ولد في أواخر ذي الحجة سنة 682 وأخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطي وغيرهما فرأيت بخطه أنه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقا قبل أن يطلب ولزم أبا حيان دهرا طويلا وأخذ عن السروجي وغيره ثم أقبل على سماع الحديث ونسخ الأجزاء وكتاب الطباق والتحصيل فأكثر عن أصحاب النجيب وابن علاق جدا وقال في ذلك:
وعاب سماعي للأحاديث بعدما ... كبرت أناس هم إلى العيب أقرب
وقالوا إمام في علوم كثيرة ... يروح ويغدو سامعا يتطلب
فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد ... غدوت لجهل منهم أتعجب
إذا استدرك الإنسان ما فات من علا ... فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب
وكان قد تقدم في الفقه والنحو واللغة ودرس وناب في الحكم وله على الهداية تعليق شرع فيه وشرع أيضا في الجمع بين العباب والمحكم في اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتابا حافلا سماه الجمع المتناه في أخبار النجاه رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة في المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الأدبية من شعر وتاريخ ونحو ذلك إلا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاي بسبب تصنيف في العشق عمل فيه بليغة يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير أبي حيان مجلدا سماه الدر اللقيط من البحر المحيط قصره على مباحث أبي حيان مع ابن عطية والزمخشري.
ومن شعره
نفضت يدي من الدنيا ... ولم أضرع لمخلوق
لعلمي أن رزقي لا ... يجاوزني لمرزوق
وله
ما على العالم المهذب عار ... إن غدا خاملا وذو الجهل سامي
فاللباب الشهي بالقشر خاف ... ومصون الثمار تحت الكمام
وكتب عنه سعيد الذهلي أشياء منها قوله:
تغافلت إذا سبني حاسد ... وكنت مليا بإرغامه
وما بي من غفلة إنما ... أردت زيادة آثامه
مات في الطاعون العام في شهر رمضان سنة 749.
أحمد بن عبد القوي الأسنائي بن عبد الرحمن جمال الدين الخطيب الأسنائي كان من بيت علم ورياسة بأسنا وقدم القاهرة واشتغل بها وصحب الشيخ برهان الدين الجعبري واعتزل الناس ثم سافر طالبا للحج فمات في شوال سنة 712 بأدفو فحمل إلى أسنا فدفن بها.
أحمد بن عبد الكريم البعلي

(1/57)


بن أبي بكر بن أبي الحسين البعلي الحنبلي شهاب الدين الصوفي ولد ببعلبك سنة ست وتسعين وستمائة وسمع من زينب بنت عمر بن كندي صحيح مسلم بإجازتها من المؤيد وسمع من التاج عبد الخالق رسالة العلو لابن قدامة بسماعه عنه وكتاب الرقة والبكاء له وسمع من أول تفسير البغوي إلى أوائل تفسير النساء ومن أبي الحسين اليونيني المنتقي الكبير من ذم الكلام ومشيخته تخريج ابن أبي الفتح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة وغير ذلك وسمع من جماعة آخرين وأجاز له ابن القواس وأبو الفضل ابن عساكر وغيرهما وكان خيرا حدث ببلده وبدمشق وأكثروا عنه ومات في عاشر شهر رجب سنة 777 وأجاز لعبد الله بن عبد الله ابن عبد العزيز.
أحمد بن عبد الكريم التبريزي بن عبد الصمد بن أنوشروان التبريزي المعروف بابن المكوشة اشتغل في مذهب أبي حنيفة ومهر وتقدم وقال الشعر الحسن وقدم دمشق فأفاد بها وجلس مع الشهود بباب المسمارية بدمشق سمع منه من نظمه الحافظان بهاء الدين بن خليل وصلاح الدين العلائي ووصفه العلائي بالعلم والفضل والأدب ومن شعره قصيدة نبوية أولها:
أهيل نجد ترى قبل انقضاء أجلي
عدتها ستون بيتا وكان سماع ابن خليل منه في رحلته إلى دمشق في صفر سنة 713.
أحمد بن عبد الكريم الغرناطي بن محمد بن جابر بن علي بن فتح الأنصاري الغرناطي أبو جعفر ولد سنة 667 ورحل لأداء الفرض سنة 695 فأخذ عن أبي الحسن الغرافي وعبد الله بن عبد الحق الدلاصي والفخر التوزري والرضي الطبري وغيرهم وأخذ بالأندلس عن أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما قال لسان الدين ابن الخطيب سمعت عليه السهل البديع في اختصار التفريع تلخيص القاضي شمس الدين محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام الربعي التونسي نزيل القاهرة بسماعه له على ملخصه وكان قانعا متعففا حسن الخلق يتكسب من التجارة في القطن ومات في ربيع الآخر سنة 739.
أحمد بن عبد اللطيف الحموي بن أيوب الحموي ولي قضاء طرابلس ثم حلب ثم حماة ومات بها في سنة 776 عن بضع وسبعين سنة.
؟أحمد بن عبد الله الحموي بن أحمد بن إبراهيم بن المسلم بن هبة الله بن حسان ابن محمد بن منصور بن أحمد الجهني البارزي شهاب الدين الشافعي الحموي نزيل دمشق ولد في شوال سنة 674 وسمع من غازي الحلاوي وحدث عنه بالغيلانيات سمع منه البرزالي مع تقدمه وابن كثير وابن سعد وابن رافع وابن عبد الهادي وكمال الدين عمر بن إبراهيم بن العجمي وأبو المعالي ابن عشائر سمع منه في سنة 752 قال البرزالي رجل جيد كثير البر والتودد والتواضع من بيت كبير وقال ابن رافع ولي الوزارة بحماة وولي نظر الأوقاف بدمشق وكان حسن الملتقى والود من بيت مشهور وقال الحسيني كانت له ديانة متينة وسيرته مشكورة في الأوقاف مات في شوال سنة 755 بدمشق.
أحمد بن عبد الله بن الناصح بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد بن خلف السويدي ثم الصالحي شهاب الدين المعروف بابن الناصح ولد سنة 702 وسمع من ابن مشرف والتقى سليمان والحسن ابن أحمد بن عطاء الأذرعي وعثمان الحمصي وهدية بنت عسكر وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وكان خيرا وباشر أوقاف الحنابلة كأبيه وكانت له بالمزة حانوت يبيع فيها ومات في المحرم سنة 784.
أحمد بن عبد الله أبو المفاخر بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى ابن علي بن عبد العزيز القرشي العثماني شرف الدين أبو المفاخر ولد في شهر رمضان سنة 630 وسمع من ابن مسلمة الثالث من الأبدال لابن عساكر وأجاز له ابن النجار وطائفة وكان يقال له القاضي شقير وكان متجردا على قدم الفقراء وجاور بمسجد الكهف تحت جبل قاسيون ومات في جمادى الثانية سنة 715.
أحمد بن عبد الله أبو الفتح بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن أحمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي أبو الفتح ولد سنة 719 وسمع من ابن الزراد وست الفقهاء وغيرهما وأحضره أبوه قبل ذلك على ابن الشيرازي وابن سعد وحصل له ثبتا في شيء كثير وقفت عليه ثم تنبه وطلب بنفسه وقرأ وخرج لنفسه ولغيره وكانت فيه لكنة ومات في الطاعون العام سنة 749 وهو حفيد الذي بعده وأخوه الحافظ أبو بكر ولد المحب المشهور.
أحمد بن عبد الله بن المحب

(1/58)


بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن ابن إسماعيل بن منصور المقدسي أبو العباس بن المحب ولد سنة 2 أو 653 وسمع من إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم وأحضر على خطيب مردا وحدث بنسخة أبي مسهر وكان شيخ الضيائية قال الذهبي في المعجم المختص اعتنى بطلب الحديث وكتب وقتا وأسمع أولاده من الفخر بن البخاري وابن الكمال ونسخ لنفسه وللناس وكان بهي الشيبة كثير الوقار ذا حظ من عبادة وتأله وتواضع وحسن هدى واتباع للأثر وانقباض عن الناس انتقيت له جزءا وحدث بالكثير روى عنه نجم الدين ابن الخباز ومات في آخر سنة 730.
أحمد بن عبد الله بن الحنبلي بن أحمد بن محمد بن عمر البياني الحموي المعروف بابن الحنبلي سمع على التقي أحمد بن إدريس بن مزيز المسلسل وجزء أبي عمر بن عبد الوهاب ومجلس البطاقة وسمع من الشرف البارزي جزء البطاقة ومن أحمد بن علي بن حسن الجزري وغيرهم وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بحماة بعد السبعين.
أحمد بن عبد الله الطنجالي بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي الطنجالي من أهل مالقة أبو جعفر أخذ عن أبيه الخطيب أبي عبد الله وأبي عبد الله ابن رشيد وأبي عبد الله بن ربيع ومالك بن المرحل في آخرين وأجاز له جده أبو جعفر وأبو عبد الله بن اليتيم وأبو الخطاب ابن واجب وأبو عبد الله بن صاحب الأحكام وأبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد ابن زرقون وأبو الربيع بن سالم في آخرين وكان فريع أصالة وفرع تقوى وحشمة دمث الأخلاق قديم العدالة كثير الحياء حسن الخط كتب الشروط ثم رفضها مقتصرا على الخطابة والإمامة بمسجد مالقة قال ابن الخطيب رافقني في السفر إلى العدوة فبلوت منه فضلا وسذاجة ومات في شوال سنة 764.
أحمد بن عبد الله العطار بن بلبان الصالحين العطار ولد سنة 669 وسمع من ابن أبي عمر وأحمد بن شيبان والكمال عبد الرحيم وأبي بكر الهروي وغيرهم وحدث مات في شعبان سنة 746.
أحمد بن عبد الله مجد الدين بن الحسين بن علي الأربلي الأصل الدمشقي مجد الدين المعروف بالمجد الميت ابن أخي قاضي القضاة شهاب الدين محمد ابن المجد ولد سنة 694 وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان وإسماعيل ابن مكتوم وغيره وأجاز له ابن القواس وابن عساكر والعقيمي وآخرون وكان محبا في السماع والرواية معتنيا بذلك روى عدة أجزاء وحصل وأثبت وكان قد شهد برؤية هلال رمضان ففرغ الشهر ولم ير الهلال ليلة إحدى وثلاثين فعمل فيه ابن نباتة البيتين المشهورين: زاد:
جرحوه فلم يفد ذاك فيه ... ما لجرح بميت إيلام
كتبهما علم الدين البرزالي في سنة 716 عن ابن نباتة.
أحمد بن عبد الله شهاب الدين بن أحمد التهامي شهاب الدين قاضي الشرع بزبيد حكم بها نيفا وخمسين سنة ومات في جمادى الأخرة سنة 785.
أحمد بن عبد الله المقدسي بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز الدين ولد في سنة 673 وسمع من جده والفخر وغيرهما وكان من بيت العلم والدين وحدث مات في 27 ربيع الأول سنة 743.
أحمد بن عبد الله الشامي بن عبد الرحمن بن القصاع شهاب الدين الدمشقي ثم المدني المعروف بالشامي والد المحدث البارع جمال الدين محمد وأخيه فخر الدين أبي بكر مات في مستهل جمادى الأولى سنة 771، ذكره ابن رافع.
أحمد بن عبد الله السمان بن عبد الرحمن بن كليب بن فهد السمان سمع من ابن علاق وغيره ولازم الحافظ الدمياطي في مجالس الحديث فسمع معه ومنه وجمع لنفسه معجما لشيوخه ومات قبل الدمياطي بقليل وقد ناهز السبعين، ذكره القطب في تاريخ مصر.
أحمد بن عبد الله الدريني بن عبد الغني الدريني ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المحدث أبو طاهر الدريني البعلي الحنبلي ولد سنة 676 وسمع من التاج وبنت كندي واليونيني وطلب وتنبه وجلس مؤدبا ومات سنة 735.
أحمد بن عبد الله الوادي آشي بن عبد الله بن مهاجر الوادي آشي شهاب الدين الحنفي تفقه في بلده وتأدب ورحل إلى المشرق فحج ثم سكن طرابلس ثم حلب وتحول حنفيا واشتمل عليه ناصر الدين ابن العديم قاضيها فكان يواليه ويطرب لأماليه واستنابه في عدة مدارس في الأحكام وكان قيما بالنحو والعروض رائق النظم، ومنه
ما لاح في درع يصول بسيفه ... والوجه منه يضيء تحت المغفر

(1/59)


إلا حسبت البحر مد بجدول ... والشمس تحت سحائب من عنبر
ومنه
يسعر في الوغى نيران حرب ... بأيديهم مهندة ذكور
ومن عجب لضني قد صعرتها ... جداول قد أقلتها بدور
وخمس لامية العجم تخميسا جيدا ومدح ابن الزملكاني لما ولي قضاء حلب بقصيدة على وزن قصيدة ابن النبيه أولها
يمن ترنم فوق الأيك طائره ... وطائر عمت الدنيا بشائره
وسؤدد أصبح الإقبال مقتبلا ... في أمرها أخوه الغرائره
ومن شعره في قالب الطيب:
ما آكل في فمين ... يفرط من مخرجين
مغري لقبض وبسط ... وما له من يدين
ويقطع الأرض سعيا ... من غير ما قدمين
مات سنة 739 عن نحو من خمسين سنة.
أحمد بن عبد الله الشريفي بن عبد الله الشريفي المكي الفراش بالحرم المكي ولد بقوص سنة 673 وسمع بأخميم من ابن عبد الظاهر وبالقاهرة من ست الوزراء وابن الشحنة وبمكة من النجم الطبري وبالمدينة من الجمال ابن المطري وذكر أنه كان أضر فشرب من ماء زمزم للشفاء من ذلك فعوفي ومات في شوال سنة 762.
أحمد بن عبد الله الطنجالي بن عبد المنعم الهاشمي الطنجالي أبو جعفر قال ابن الخطيب كان ساذجا على سنن من الخير وحسن العهد وكان قد قرأ صناعة الطب وهو والد الطبيبة الأديبة أم الحسين وولي القضاء بلوشة بلد سلفه وكان حسن الطريقة ومات في الطاعون سنة 750.
أحمد بن عبد الله الحديثي بن علي الحديثي ابن السمسار المقرئ الملقن بالجامع الأموي مات في المحرم سنة 776.
أحمد بن عبد الله بن الفار بالفاء وتشديد الراء الكركي كان زاهدا عابدا كثير الأداب مات سنة 785.
أحمد بن عبد الله بن فرحون المالكي قاضي المدينة الشريفة... مات في شهر رمضان سنة 792.
أحمد بن عبد الله العجلوني بن مالك بن مكنون العجلوني الأصل الدمشقي شهاب الدين ابن فخر الدين خطيب بيت لهيا ولد في خامس رمضان سنة 705 وسمع من الحجار الجزء الثاني من حديث أبي اليمان عن شعيب ومن الضياء إسماعيل بن عمر الحموي وكان رئيسا نبيلا مات في ثاني المحرم سنة 780 سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين.
أحمد بن عبد الله البلبيسي بن محمد بن علي بن حجاج بن سيف البلبيسي خاتمة أصحاب المنذري بالإجازة وسمع من القطب القسطلاني وحدث ولد سنة مات المنذري سنة 656 ومات في وسط سنة 744 في شعبان أو رمضان.
أحمد بن عبد الله النابلسي بن محمد بن يوسف النابلسي أخو جمال الدين يوسف مات سنة 738.
أحمد بن عبد الله المراكشي بن محمد بن الأزدي المراكشي نزيل القاهرة النحوي أبو العباس أخذ عن الشريف أبي علي غيره وشارك في العلوم وجنح إلى التصوف الفلسفي ونسخ الفتوحات المكية والتنزلات الموصلية فكان أبو حيان لذلك يرميه بالزندقة وصار هو يحط على أبي حيان ويقول أبو حيان ظاهري حتى في النحو وصنف كتبا وكان فيه زهد وانقباض وبذاذة وشراسة مع ملازمة الصلاة وكان يلثغ بالراء غينا مثل الركن ابن القوبع وعرض عليه علاء الدين القونوي أن يتنزل بالخانقاه فأبى فمات في حدود الثلاثين وهو ابن الثمانين وقاله الذهبي.
أحمد بن عبد الله البعلي بن نصر الله بن أحمد بن رسلان بن... البعلي روى عن ابن الزبيدي وابن اللتي وابن المقير وغيرهم وكان خيرا مات في سابع ذي القعدة سنة 701.
أحمد بن عبد الله الملثم

(1/60)


بن هاشم أو العباس المعروف بالملثم كان يذكر أن اسم أبيه أزدمر وأنه نشأ ببلاد الترك وقدم القاهرة فولد له الملثم في رمضان سنة 658 واشتغل في الفقه على مذهب الشافعي وحفظ التنبيه ولم ينجب وذكر انه لازم الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في الفقه وسماع الحديث عشرين سنة وأنه سمع على ابن الأنماطي صحيح مسلم بقراءة أبي حيان وسمع عدة من الكتب الكبار على ابن دقيق العيد ثم سلك طريق العبادة فحصل له انحراف مزاج فادعى في سنة 689دعاوي عريضة من رؤية الله تعالى في المنام مرارا وأنه أسري به إلى السموات السبع ثم إلى سدرة المنتهى ثم إلى العرش ومعه جبريل وجمع من الملائكة وأن الله كلمه وأخبره بأنه المهدي وان البشائر تواردت عليه من الملائكة وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه بأنه من ولده وأنه المهدي وأمره أن ينذر الناس ويدعوهم إلى الله فاشتهر أمره فأخذ وحبس وكان الشيخ نصر المنبجي يحط عليه فذكر عن نفسه أن نصرا أشار عليهم بقتله فطلع إلى القلعة وصرح بأنه المهدي فأخذ وأرادوا قتله ثم حبسوه ودخل عليه رجل أراد خنقه فذكر عن نفسه أن الرجل حفت يده ثم قيل للسلطان فأفرج عنه ثم ثار في سنة 699 فأمسكوه وحبسوه واتفقوا على شنقه فأرسل إليه القاضي تقي الدين ابن دقيق العيد أن يظهر التجانن فكسر الكوز الذي عنده فيه الماء وكسر الزبدية التي فيها الطعام وشطح في الناس فأثبت القاضي أنه مجنون وحكم بذلك وأطلق فبلغ ذلك الشيخ نصرا المنبجي فغضب وأشار على بيبرس وكان يعتقده وعلى سلار أن يسقوه السم فذكر انه سقي مرارا فلم ينجع فيه وجمع هذا الرجل كتابا كبيرا بث فيه الأحوال التي اتفقت له وفي دعاوي عريضة غالبها منامات ويحلف على كل منها وذكر أنه جلس في حانوت الشهود فرأى جبريل في المنام فقال له المال الذي يتحصل مع الشهود حرام فترك ذلك فاتفق أن المنصور لاجين لما جدد وقف الجامع الطولوني وعمره قرره في مشيخة السبحة وجعل له في كل شهر ثلاثين درهما فاقتنع بها وأن بدر الدين بن جماعة لما ولي القضاء فرأى أن متحصل الجامع لا يفي بجميع المقررين فأراد قطع بعضهم فاتفق الرأي على قطع شيخ السبحة والفقراء المسبحين والقراء وأيتام المكاتب فاجتمع به فقال له يا قاضي لأي سبب تقطعهم قال لأن المتحصل الآن مائة ألف درهم تفض على القومة والإمام والخطيب والمدرسين والطلبة فما فضل للباقين شيء فقال له قد كان متحصله في أيام ابن دقيق العيد تسعين ألفا وكان يصرف للجميع ولا ينقطع لأحد شيء وأنت باشرت سنة فأنفقت ثمانية أشهر وستة أخرى ستة أشهر وانكسر لهم بعد ذلك أحد عشر شهرا فما أفاد القول فيه قال فكتبت قصة وقدمتها للناصر فأمر كريم الدين الكبير بكشف الوقف فكشف وصرف للجميع وفضل فضلة فعمر بها الماذنة وعمر سقف الجامع وكان أكثر خشبه انكسر ثم تولى النظر فجليس فعمر فيه درابزين وتصدق من الذي فضل بجملة من الخبز في كل يوم وبنى للوقف فرنا وطاحونا، وذكر في كتابه عن سلار مساوئ كثيرة من أقبحها أن عز الدين الرشيدي حكى له أنه كان عند سلار فجاءه طواشي حبشي فقال إن الأمير الفلاني اشتراني من تاجر كارمي رباني وحفظني القرآن وحججت معه فأراد الأمير مني الفاحشة فامتنعت وقلت هذا حرام فبطحه وضربه مائة دبوس ورمى سراويله ملطخ بدمه فقال يا عبد السوء جيد عمل معك أحد يشتكي من أستاذه فقال ما بقيت أقيم عنده وأريد السوق فأمر بضربه فضرب مائتي عصا وأرسله إلى أستاذه وذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في السنة التي دخل فيها غازان الشام فقال له أخبر أهل الدولة أن العدو قد أذن له في دخول الشام وأنه راسلهم بذلك فكذبه الشيخ نصر والشيخ فخر الدين الإقفاصي وجلال الدين القلانسي وعز الدين البهنسي وآخرون وحلفوا له أنه ما يدخل الشام أحد من التتر في هذه السنة فكان ما كان، وذكر في بعض كلامه أن المهدي يخرج في سنة 734 أو في سنة 744 وذكر عدة منامات أنه هو المهدي ثم ذكر في مواضع أن المعني بكونه المهدي أنه يهدي الناس إلى الحق وليس هو المهدي الموعود به في آخر الزمان وذكر في من تعضب عليه شيخ الخانقاه كريم الدين الآملي وابن الخشاب المحتسب وعمر السعودي صهر كريم الدين والقونسي نائب المالكي ونجم الدين ابن عبود وذكر أنه كان مرة نصح ابن الخشاب بسبب مملوك أمرد كان في خدمته

(1/61)


فقبل منه ثم نقض عليه وذكر أنهم حبسوه عند المجانين ثم أرسلوا إليه السم فوضع في شراب وسقوه فما أثر فيه وأنهم سقوا نصرانيا من الأسرى منه فمات من ساعته وأنه انطلق وأظهر التوبة من دعواه أنه المهدي وكان مما شهد عليه أنه زعم أنه رسول الله فتنصل من ذلك وقال إنما قلت أني رسول الله إليكم لأنذركم ومات هذا الرجل في سنة 740 وقد جاوز الثمانين والله أعلم بحاله.فقبل منه ثم نقض عليه وذكر أنهم حبسوه عند المجانين ثم أرسلوا إليه السم فوضع في شراب وسقوه فما أثر فيه وأنهم سقوا نصرانيا من الأسرى منه فمات من ساعته وأنه انطلق وأظهر التوبة من دعواه أنه المهدي وكان مما شهد عليه أنه زعم أنه رسول الله فتنصل من ذلك وقال إنما قلت أني رسول الله إليكم لأنذركم ومات هذا الرجل في سنة 740 وقد جاوز الثمانين والله أعلم بحاله.
أحمد بن عبد الله الأنصاري بن يوسف الأنصاري معين الدين ابن أمين الدين سمع من المعين الدمشقي وحدث وكان... مات سنة...
أحمد بن عبد الله الغرناطي بن يونس الأنصاري الغرناطي أبو جعفر كان بصيرا بالأحكام كثير التأني والإقدام على ما يحجم عنه غيره ناب عن القضاة فما حمدوه وتأثل مالا ظاهرا وكانت له مشاركة في علم اللسان ومعرفة بالفقه واضطلاع بالمسائل وقعد بمسجد الربض يتكلم على العامة بلسان جهوري في عارضة وصلابة ومات في صفر سنة 759، ذكره ابن الخطيب وقال كان عارفا بالوثائق مع المشاركة في العربية والمعرفة والأحكام.
أحمد بن عبد الله أبو الفضائل تاج الدين بن الصاحب أمين الدين ابن الغنام نشأ في عز أبيه وولي هو وأخوه في وزارة أبيهما كتابة الإنشاء إلى أن أخرجهما السلطان في سنة 29 بعد موت أبيهما وسجن هذا وأهين ثم ولي تاج الدين استيفاء الصحبة في سنة 39 ثم نظر الدولة ثم عزل وصودر ثم استقر في ديوان بشتاك وولي نظر البيوت ثم أسمك وصودر في جمادى الآخرة سنة 46 ثم ولي نظر الجيش بعد علم الدين بن زنبور سنة 53 ثم أضيف إليه الخاص سنة 55 وتحدث في أمور الدولة بعد موت الوزير الموفق هبة الله فقرر مع طاز أنه يوفر من المصروف وعمل استيمارا وقف عليه فأذن له فيه فقطع نصف المعاليم ومن استضعفه قطع مرتبه كله فقطع عدة من المباشرين عن مباشراتهم فكثر عليه الادعاء وأظهروا الشماتة به حتى مات تحت العقوبة في ذي القعدة سنة 755 فكانت نهايته سبعة أشهر وكان مشهورا بيبس القلم وقوة الضبط والخبرة بالمباشرة والتصميم في الأمور وهو والد الصاحب عبد الكريم بن الغنام.
أحمد بن عبد الله الخطابي الكتبي الناسخ كتب عنه ابن رافع من نظمه
الراحمون لمن في الأرض يرحمهم ... من في السماء فباعد عنك وسواسا
وقل أعوذ برب الناس منه إذا ... لا يرحم الله من لا يرحم الناسا
أحمد بن عبد الله البعلبكي مضى في ابن بلبان.
أحمد بن عبد الله الدمنهوري شهاب الدين المعروف بابن الجندي كان أحد الفضلاء بالقاهرة مات سنة 793.
أحمد بن عبد الله العباسي ثم المصري الحنبلي سبط أبي الحزم القلانسي كان من أعيان الحنابلة مات في جمادى الأولى سنة 774.
أحمد بن عبد الله الحرضي الفقيه نزيل واسط اليمن بالقرب من المهجم كان فقيها فاضلا انتفع الناس به وله كرامات وأتباع مات في ذي الحجة سنة ثمانمائة.
أحمد بن عبد المحسن بن الحسن بن معالي نجم الدين الدمشقي تفقه على التاج ابن الفركاح ولازمه وأعاد جنده وولي قضاء القدس عن البهاء ابن الزكي وناب بدمشق عن ابن صصرى وغيره ودرس بالنجيبية وحدث عن ابن عبد الدائم وابن أبي الخير والمسلم بن علان وغيرهم ومات في شعبان سنة 726 وله 77 سنة.
أحمد بن عبد المحسن السبكي بن حمدان السبكي أخو قطب الدين محمد الآتي ذكره مات في سنة 769.
أحمد بن عبد المحسن الكندي بن أبي الطاهر الكندي أبو اليمن المصري ولد سنة... وسمع من الرشيد العطار والكمال الضرير.
أحمد بن عبد المحسن العدوي بن عيسى بن أبي المجد بن الرفعة شرف الدين العدوي ولد سنة 44 تقريبا وسمع من النجيب وابن عزون وابن القسطلاني والبر وجردي والمعين الدمشقي وحدث ومات في ربيع الآخر سنة 731 وسمع منه بعض شيوخنا وأبوه هو الذي بنى جامع ابن الرفعة.
أحمد بن عبد المحسن المدني

(1/62)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية