صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

أبو أمية الفزاري
رأى النبي صلى الله عليه و سلم يحتجم روى عنه أبو جعفر الفراء . يعد في الكوفيين حديثه عند أبي نعيم عن شريك عن أبي جعفر الفراء قال : سمعت أبا أمية قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يحتجم . وقد قيل فيه أبو أمية غير منسوب . ذكره الحاكم أبو أحمد في باب أبي آمنة وذكر له هذا الحديث ولم يصنع أبو أحمد الحاكم شيئا والله أعلم . قال عباس : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو أمية صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم من بني فزارة
أبو أمية المخزومي
حديثه عند حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة عن المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتي بسارق اعترف ولم يوجد عنده متاع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما إخالك سرقت " . الحديث . ذكره العقيلي في الصحابة . وذكره الحاكم فقال أبو أمية المخزومي وذكر له هذا الخبر : " ما إخالك سرقت " مرتين . قال : بلى فأمر به فقطع فقال قل استغفر الله وأتوب إليه فقالها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اللهم تب عليه " . وهذا الخبر قد روي بنحو هذا عن رجل من الأنصار
أبو أوس بن أوس
أخبرنا حكم بن محمد حدثنا أحمد بن إسماعيل الدولابي حدثنا ليث الشامي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أبي أوس بن أوس قال : رأيت أبي يمسح على نعليه فأنكرت عليه ذلك فقلت تمسح على النعلين قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح عليهما أوس بن حذيفة وأوس ابنه مذكوران في الصحابة ذكره أبو عمر
أبو أوس تميم بن حجر
الأسلمي . ويقال أبو تميم أوس بن حجر الأسلمي كان ينزل الخذوات بناحية العرج والخذوات بلاد أسلم وأسلم هو : ابن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر له صحبة ذكره الواقدي
أبو أوفى
والد عبد الله بن أبي أوفى ووالد زيد بن أبي أوفى . قيل اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي أتى النبي صلى الله عليه و سلم بصدقة فصلى على آله حديثه عند الكوفيين
أبو إياس الديلي
ويقال الكناني وهو من كنانة من بني الديل رهط أبي الأسود الديلي وهو من أشرافهم وعمه سارية بن زنيم الذي قال فيه عمر بن الخطاب يا سارية الجبل الجبل وكان أبو إياس شاعرا وهو القائل لرسول الله صلى الله عليه و سلم :
تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل حاب من تهام ومنجد
وهي أبيات كثيرة منها قوله فيها :
وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد
وله ابن شاعر يقال له أنس بن أبي إياس استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان حين حضرته الوفاة فعزله زياد وولى خليد بن عبد الله الحنفي فقال أنس :
ألا من مبلغ عني زيادا ... مغلغلة يخب بها البريد
أتعزلني وتطعمها خليدا ... لقد لاقت حنيفة ما تريد
أبو أيمن
مولى عمرو بن الجموح قتل يوم أحد شهيدا وقد قيل إن أبا ايمن هذا أحد بني عمرو بن الجموح فإنه شهد أحدا مع خالد بن عمرو ابن الجموح فقتلوا هنالك
أبو أيوب الأنصاري
اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد ابن عوف بن غنم بن مالك بن النجار شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وتوفي بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد . وقيل إن يزيد أمر بالخيل فجعلت تدبر وتقبل على قبره حتى عفا أثر قبره روي هذا عن مجاهد وقد قيل إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب لقد كان لكم الليلة شأن عظيم فقالوا هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا صلى الله عليه و سلم وأقدمهم إسلاما وقد دفناه حيث رأيتم والله لئن نبش لأضرب لكم ناقوس أبدا في أرض العرب ما كانت لنا مملكة

(1/510)


وروي هذا المعنى أيضا عن مجاهد قال مجاهد كانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا . قال شعبة : سألت الحكم أشهد أبو أيوب صفين مع علي قال لا ولكنه شهد النهروان وغيره يقول : شهد صفين مع علي وقد تقدم في باب اسمه من خبره ما هو أكثر من هذا . وقال ابن القاسم عن مالك : بلغني عن قبر أبي أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون وقال ابن الكلبي وابن إسحاق شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفين وكان على مقدمته يوم النهروان ولأبي أيوب عقب وروى أيوب عن محمد بن سيرين قال : نبئت أن أبا أيوب شهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا ثم لم يتخلف عن غزوة غزاها في كل عام إلى أن مات بأرض الروم رضي الله عنه فلما ولى معاوية يزيد على الجيش الذي بعثه إلى القسطنطينية جعل أبو أيوب يقول وما علي أن أمر علينا شاب فمرض في غزوته تلك فدخل عليه يزيد يعوده وقال أوصني : قال : إذا مت فكفوني ثم مر الناس فليركبوا ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مساغا فادفنوني . قال ففعلوا ذلك . قال وكان أبو أيوب يقول : قال الله عز و جل : " انفروا خفافا وثقالا " . التوبة : 42 . فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا
وروى قرة بن خالد عن أبي يزيد المدني قال كان أبو أيوب والمقداد ابن الأسود يقولان : أمرنا أن ننفر على كل حال ويتأولان انفروا خفافا وثقالا
أبو واثلة راشد السلمي
له صحبة يعد في أهل الحجاز
باب الباء
أبو البداح بن عاصم
بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي من قضاعة ثم الأنصاري حليف لبني عمرو بن عوف . اختلف فيه فقيل الصحبة لأبيه وهو من التابعين . وقيل أبو البداح له صحبة وهو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية إذ خطبها أبو السنابل بن بعكك ذكره ابن جريج وغيره وهو الصحيح في أن له صحبة والأكثر يذكرونه في الصحابة وقيل أبو البداح لقب وكنيته أبو عمرو
أبو بردة بن قيس
الأشعري أخو أبي موسى الأشعري اسمه عامر ابن قيس بن سليم بن حضار بن حرب قد تقدم ذكر نسبه في باب اسم أخيه حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون "
حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا أبو بكر بن محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى قال خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا إما قال : اثنين وخمسين أو ثلاثة وخمسين ونحن ثلاثة إخوة : أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه فأقبلنا جميعا في سفينتنا إلى النبي صلى الله عليه و سلم حين افتتح خيبر وذكر تمام الخبر
أبو بردة بن نيار
اسمه هانيء بن نيار هذا قول أهل الحديث وقيل هانئ بن عمرو . هذا قول ابن إسحاق . وقيل بل اسمه الحارث بن عمرو وذكره هشيم عن الأشعث عن عدي بن ثابت عن البراء قال : مر بي خالي وهو الحارث بن عمرو وهو أبو بردة بن نيار . وقيل : مالك بن هبيرة قاله إبراهيم بن عبد الله الخزاعي . ولم يختلفوا أنه من بلي وينسبونه : هاني ابن عمرو بن نيار والأكثر يقولون : هاني بن نيار بن عبيد بن كلاب بن غنم بن هبيرة بن ذهل بن هاني بن بلي بن عمرو بن حلوان بن الحاف بن قضاعة البلوي حليف الأنصار لبني حارثة منهم كان رضي الله عنه عقبيا بدريا
وشهد أبو بردة بن نيار العقبة الثانية مع السبعين في قول موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي وقال أبو معشر : شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد وكانت معه راية بني حارثة في غزوة الفتح . قال الواقدي : توفي في أول خلافة معاوية بعد شهوده مع علي حروبه كلها قال الواقدي انخذل عبد الله بن أبي بن سلول عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في حين خروجه إلى أحد بثلاثمائة وبقي رسول الله صلى الله عليه و سلم في سبعمائة وكان المشركون ثلاثة آلاف والخيل مائتا فارس والظعن خمس عشرة امرأة وكان في المشركين سبعمائة دارع وكان في المسلمين مائة دارع ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان : فرس لرسول الله صلى الله عليه و سلم وفرس لأبي بردة بن نيار الحارثي يعني حليفا لهم
أبو بردة الظفري

(1/511)


الأنصاري وظفر هو كعب بن مالك بن الأوس حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه سمعه يقول : " يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن درسا لا يدرسه أحد بعده " . ذكره ابن وهب عن أبي صخر عن عبيد الله بن مغيث بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده قال أبو عمر : يقولون إنه محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير
أبو بردة الأنصاري
روى عنه جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله " . حديثه هذا عند بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي بردة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أحمد بن زهير : لا أدري هذا هو الظفري أو غيره . وقال غيره : هذا الحديث رواه جابر عن أبي بردة بن نيار وذكره في باب أبي بردة بن نيار
أبو برزة الأسلمي
اختلف في اسمه واسم أبيه وأصح ما في ذلك قول من قال : اسمه نضلة بن عبيد وهو قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال غيرهما : أبو برزة نضلة بن عبد الله ويقال نضلة بن عائذ وينسب نضلة بن عبيد بن الحارث ابن جبال بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي نزل البصرة وله بها دار وأتى خراسان فنزل مرو ومات بالبصرة بعد ولاية ابن زياد وقبل موت معاوية سنة ستين . وقيل : بل مات سنة أربع وستين
أبو بشير الأنصاري
قيل : المازني الأنصاري وقيل الساعدي الأنصاري وقيل الأنصاري الحازمي لا يوقف له على اسم صحيح ولا سماه من يوثق به ويعتمد عليه وقد قيل اسمه قيس بن عبيد من بني النجار ولا يصح والله أعلم . ومن قال ذلك نسبه فقال قيس بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد من بني مازن ابن النجار له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه و سلم . روى عنه عباد ابن تميم وعمارة بن غزية وضمرة بن سعيد وسعيد بن نافع فرواية عباد ابن تميم عنه من حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بعض أسفاره فأرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم زيدا مولاه قال عبد الله بن أبي بكر : حسبت أنه قال والناس في مقيلهم : " لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت "
وحديث سعيد بن نافع عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع
وحديث عمارة بن غزية عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم حرم ما بين لابتيها يعني المدينة
وروت عنه ابنته عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " الحمى من فيح جهنم " . كل هذا عندي لرجل واحد . ومنهم من يجعل هذه الأحاديث لرجلين ومنهم يجعلها لثلاثة والصحيح أنه رجل واحد ليس في الصحابة أبو بشير غيره . وقال خليفة : مات أبو بشير بعد الحرة وكان قد عمر طويلا وقيل مات سنة أربعين والأول أصح لأنه أدرك الحرة وما أعلم فيهم من يكنى أبا بشير بعد إلا الحارث بن خزيمة بن عدي الأنصاري فإنه يكنى أبا بشير فيما ذكر الواقدي وفي الصحابة من يكنى أبا بشير البراء بن معرور وعباد بن بشر
أبو بصرة الغفاري
اختلف في اسمه فقيل جميل بن بصرة وقيل حميل وكل ذلك مضبوط محفوظ عنهم وأصح ذلك جميل وهو جميل . ابن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار روى عنه أبو هريرة أخبرنا خلف ابن قاسم حدثنا أبو الحسن الطوسي حدثنا محمد بن سليمان حدثنا محمد ابن إسماعيل أخبرني سعيد بن أبي مريم . حدثنا محمد بن جعفر أخبرني زيد ابن أسلم عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : أتيت الطور فلقيت جميل بن بصرة الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم ... فذكر الحديث
وقال يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن سعيد بن سعيد المقبري أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقي أبا هريرة وهو مقبل من الطور فذكر الحديث . وقال علي بن المديني : اسم أبي بصرة الغفاري جميل بن بصرة قاله لي بعض ولده روى عنه أبو تميم الجيشاني مرفوعا في المحافظة على صلاة العصر وأنه لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد والشاهد النجم سكن أبو بصرة الحجاز ثم تحول إلى مصر ويقال إن عزة التي يشبب بها كثير عزة هي بنت ابنه والله أعلم
أبو بصير

(1/512)


اختلف في اسمه ونسبه فقيل عبيد بن أسيد بن جارية . وذكر خليفة عن أبي معشر قال : اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد ابن عبد الله بن سلمة بن عبد الله غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف بن منبه ابن بكر بن هوازن حليف لبني زهرة وقال ابن إسحاق : أبو بصير عتبة ابن أسيد بن جارية . قال ابن شهاب : هو رجل من قريش . وقال ابن هشام " هو ثقفي وأظن أن ابن شهاب نسبه إلى حلفه بني زهرة وله قصة في المغازي عجيبة ذكرها ابن إسحاق وغيره وقد رواها معمر عن ابن شهاب ذكر عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب في قصة القضية عام الحديبية قال : ثم رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلت قريش في طلبه رجلين فقالا لرسول الله صلى الله عليه و سلم العهد الذي جعلت لنا أن ترد إلينا كل من جاءك مسلما فدفعه النبي صلى الله عليه و سلم إلى الرجلين فخرجا حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك هذا جيدا يا فلان فاستله الآخر وقال أجل والله إنه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال له أبو بصير أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال له النبي صلى الله عليه و سلم حين رآه : " لقد رأى هذا ذعرا " . فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا رسول الله قد والله وفت ذمتك وقد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد فلما سمع ذلك علم أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال وانفلت منهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو فلحق بأبي بصير وجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة قال فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلا اعترضوا لهم فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه و سلم تناشده الله والرحم إلا أرسل إليهم فمن أتاك منهم فهو آمن
وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبي بصير بأتم ألفاظ وأكمل سياقه قال وكان أبو بصير يصلي لأصحابه وكان يكثر من قول الله العلي الأكبر من ينصر الله فسوف ينصره فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم واجتمع إلى أبي جندل حين سمع بقدومه ناس من بني غفار وأسلم وجهينة وطوائف من العرب حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مسلمون فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصير لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها
وذكر مرور أبي العاص بن الربيع بهم وقصته قال وكتب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أبي جندل وأبي بصير ليقدما عليه ومن معهما من المسلمين أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم على أبي جندل وأبو بصير يموت فمات وكتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده يقرؤه فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه وبنى على قبره مسجدا
وذكر ابن إسحاق هذا الخبر بهذا المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض والمعنى متقارب إن شاء الله تعالى
أبو بصيرة
ذكره سيف بن عمر فيمن شهد قتال اليمامة من الأنصار وذكر له هناك خبرا
أبو بكر الصديق
هو عبد الله بن أبي قحافة واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التيمي
لم يختلفوا في اسمه ولا اسم أبيه وكذلك لم يختلفوا أن لقبه " عتيق " وقد اختلف في المعنى الذي قيل له من أجله عتيق على ما قد ذكرناه في باب اسمه من " العبادلة " من هذا الكتاب وأمه أم الخير واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابنة عمه وقد ذكرنا من مناقبه وعيون أخباره فب باب اسمه ما فيه اكتفاء وشفاء والحمد لله روى الحبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر : " من أكبر أنا أو أنت " . فقال له : أنت أكبر وأكرم وخير مني وأنا أسن منك وهذا الخبر لا يعرف إلا بهذا الإسناد وأحسبه وهما لأن جمهور أهل العلم بالأخبار والسير والآثار يقولون : إن أبا بكر استوفى بمدة خلافته سن رسول الله صلى الله عليه و سلم وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة
أبو بكرة الثقفي

(1/513)


اسمه نفيع بن مسروح وقيل نفيع بن الحارث ابن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف بن قسي وهو ثقيف وأم أبي بكرة سمية جارية الحارث بن كلدة وقد ذكرنا خبرها في باب زياد لأنها أمهما وكان أبو بكرة يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم ويأبى أن ينتسب وكان قد نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من حصن الطائف فأسلم في غلمان من غلمان أهل الطائف فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد عد في مواليه
قال أحمد بن زهير سمعت يحيى بن معين يقول : أملي علي هوذة بن خليفة البكراوي نسبه الى أبي بكرة فلما بلغ الى أبي بكرة قلت ابن من قال : دع لا تزده . وكان أبو بكرة يقول أنا من إخوانكم في الدين وأنا مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن أبى الناس إلا أن ينتسبوني فأنا نفيع ابن مسروح . وكان من فضلاء الصحابة وهو الذي شهد على المغيرة بن شعبة فبت الشهادة وجلده عمر حد القذف إذ لم تتم الشهادة ثم قال له عمر تب تقبل شهادتك . فقال له : إنما تستتيبني لتقبل شهادتي . قال : أجل . قال : لا جرم إني لا أشهد بين اثنين أبدا ما بقيت في الدنيا
روى ابن عيينة ومحمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد ابن المسيب قال : شهد على المغيرة ثلاثة ونكل زياد فجلد عمر الثلاثة ثم استتابهم فتاب اثنان فجازت شهادتهما وأبى أبو بكرة أن يتوب . وكان مثل النصل من العبادة حتى مات . قيل : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كناه بأبي بكرة لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أولاده أشرافا بالبصرة بالولايات والعلم وله عقب كثير
وتوفي أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى وقيل سنة اثنين وخمسين وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي فصلى عليه . قال الحسن البصري : لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها أفضل من عمران بن حصين وأبي بكرة
أبو بهسة
حدثنا الحكم حدثنا ابن المهندس حدثنا الدولابي حدثنا أبو بشر حدثنا محمد بن عوف حدثنا المقري حدثنا كهمس بن الحسن عن يسار ابن منصور رجل من فزارة حدثنا أبي عن ابن أبي بهسة عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فاستأذنته أن أدخل يدي في قميصه فجعلت أدنو منه ثم قلت : يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال : " الملح والماء " . ذكره الدولابي في الكنى من الصحابة
باب التاء
أبو تميم الجيشاني
حدثنا الحكم حدثنا ابن المهندس حدثنا الدولابي حدثنا محمد بن حميد أبو قرة الرعيني حدثنا محمد بن الربيع بن طارق عن ابن لهيعة عن أبي تميم الجيشاني قال : تعلمت القرآن من معاذ بن جبل حين قدم علينا اليمن ذكره الدولابي
أبو تميمة
ذكره العقيلي في كتابه في الصحابة قال حدثنا أبو يحيى ابن أبي مرة قال حدثنا غالب بن عبيد الله الحريري عن أبي عبيد الله قال : سمعت أبا تميمة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يتخذوا الأمانة مغنما والزكاة مغرما والخلافة ملكا والزيارة فاحشة ويؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم " . قيل : وما الزيارة فاحشة . قال : " الرجل يصنع طعاما لأخيه يدعوه فيكون في صنيعته النساء الخبائث " . وهذا الحديث لا يصح إسناده ولا يعرف في الصحابة أبو تميمة
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال : حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن بكر بن عبد الله المزني قالوا لأبي تميمة : كيف أنت يا أبا تميمة . قال بين نعمتين : ذنب مستور وثناء من الناس . وهذا أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي بصري تابعي يروي عن أبي هريرة وأبي موسى ويروي عنه قتادة وبكر المزني وقد ذكر بعض من ألف في الصحابة أبا تميمة الهجيمي فغلط والله الموفق
باب الثاء
أبو ثابت بن عبد
بن عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة الحارثي الأنصاري شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه و سلم . يقولون إنه جد علي بن ثابت وفي ذلك نظر
أبو ثروان
روى عن النبي صلى الله عليه و سلم روى عنه عنترة أبو وكيع
أبو ثعلبة الأشجعي

(1/514)


قال البخاري له صحبة حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " إنه من مات له ولد " . الحديث
أبو ثعلبة الأنصاري
له صحبة ورواية حديثه عند حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مالك بن أبي ثعلبة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى في وادي مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين ثم يرسل لا يمنع إلا على الأسفل
أبو ثعلبة الثقفي
حديثه عند إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن جعفر بن عمرو بن أمية عن إبراهيم بن عمر قال : سمعت كردم بن قيس يقول : خرجت مع ابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حار وعلي حذاء ولا حذاء عليه فقال : أعطني نعليك . فقلت : لا إلا أن تزوجني ابنتك . فقال : أعطني فقد زوجتكها فلما انصرفنا بعث إلي بالنعلين . وقال : لا زوجة لك عندنا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : " دعها فلا خير لك فيها " . قلت يا رسول الله إني نذرت لأنحرن ذودا من ذودي بمكان كذا وكذا فقال : " على عيد من أعياد الجاهلية أو على قطيعة رحم أو ما لا تملك " . قلت : لا فقال : " أوف بنذرك " . ثم قال : " لا نذر في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك ابن آدم "
أبو ثعلبة الخشني
اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا فقيل اسمه جرهم . وقيل جرثوم وقيل ابن ناشب وقيل ابن ناشم . وقيل ابن لاشر . وقيل : اسمه عمرو بن جرثوم وقيل اسمه لاشر بن جرهم . وقيل الأسود بن جرهم . وقيل جرثومة ولم يختلفوا في صحبته ونسبه إلى خشين وهو وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة غلبت على أبي ثعلبة هذا كنيته وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام ومات في خلافة معاوية وقد قيل : إنه توفي سنة خمس وسبعين في ولاية عبد الملك بن مروان
وقال ابن الكلبي : أبو ثعلبة لاشر بن جرهم بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم بيعة الرضوان وضرب له بسهم يوم خيبر وأرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى قومه فأسلموا وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وهما من ولد ليوان بن مرة بن خشين بن النمر بن وبرة ثم نسبه كما ذكرنا
أبو ثور الفهمي
له صحبة لا يعرف اسمه واسم أبيه حديثه عند أهل مصر يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتى بثوب من معافر فقال أبو سفيان : لعن الله هذا الثوب ولعن من عمله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تلعنهم فإنهم مني وأنا منهم "
باب الجيم
أبو جبيرة بن الحصين
بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب ابن عبد الأشهل مذكور في الصحابة
أبو جبيرة بن الضحاك
بن خليفة الأنصاري الأشهلي أخو ثابت ابن الضحاك ولد بعد الهجرة قال بعضهم له صحبة وقال بعضهم ليست له صحبة وهو كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم والشعبي وابنه محمود ابن أبي جبيرة
أبو جبيرة الكندي
شامي روى حديثا في الوضوء روى عنه جبير بن نفير مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة قال أبو بكر أحمد ابن محمد بن عيسى أبو جبيرة الكندي قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم بابنته التي كان زوجها وعلمه النبي صلى الله عليه و سلم الوضوء
أبو جحيفة السوائي
وهب بن عبد الله ويقال : وهب بن وهب وهو وهب الخير السوائي هو من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة وكان لعامر بن صعصعة خمسة بنين أعقب منهم أربعة سواءة بن عامر وهلال بن عامر ونمير بن عامر وربيعة بن عامر وعمرو بن عامر ولم يعقب عمرو وقد ذكرنا قبائل قيس وشعوبها في كتاب " الإنباه عن قبائل الرواة "
نزل أبو جحيفة الكوفة وابتنى بها دارا وكان من صغار الصحابة ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم ولكنه سمع من رسول الله صلى الله عليه و سلم وروى عنه وكان علي قد جعله على بيت المال بالكوفة وشهد معه مشاهده كلها

(1/515)


حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد ابن إسحاق بن واضح حدثنا سعيد بن أسد بن موسى حدثنا علي بن ثابت الجزري عن الوليد بن عمرو بن ساج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال أكلت ثريدة بر بلحم وأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أتجشأ فقال : " تكفف . أو احبس عليك جشاءك أبا جحيفة فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة " . قال : فما أكل أبو جحيفة وملأ بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى
أبو جري الهجيمي
ثم التميمي اختلف في اسمه فقيل جابر بن سليم وقيل سليم بن جابر وقد ذكرناه في الأسماء عداده في أهل البصرة وحديثه عندهم
أبو الجعد الأشجعي
والد سالم بن أبي الجعد اسمه رافع مولى أشجع ابن ريث بن غطفان كوفي يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه و سلم ذكر ذلك البغوي في كتابه في الصحابة وقال أدرك النبي صلى الله عليه و سلم . وقال أبو عمر : معظم روايته عن علي وعبد الله
أبو الجعد الضمري
من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدي ابن كنانة اختلف في اسمه فقيل : اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو ابن بكر له صحبة ورواية وله دار في بني ضمرة بالمدينة . روى عنه عبيدة ابن سفيان الحضرمي
أبو جمعة
يقال : الأنصاري ويقال : الكناني اختلف في اسمه فقيل : حبيب بن سباع وقيل جنيد بن سباع وقيل : حبيب بن وهب وقيل : حبيب بن فديك وقيل : القاري من القارة وقيل : الكناني يعد في الشاميين . من حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال قلنا يا رسول الله هل أحد خير منا قال : " نعم قوم يجيئون بعدكم يجدون كتابا بين لوحين يؤمنون ويصدقون "
أبو الجمل
قال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول أبو الجمل صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم اسمه هلال بن الحارث وكان يكون بحمص قال يحيى وقد رأيت بها غلاما من ولده
أبو جميلة
سنين رجل من بني سليم من أنفسهم أدرك النبي صلى الله عليه و سلم وخرج معه عام الفتح . يعد في أهل الحجاز روى عنه ابن شهاب وقد ذكرنا خبره في " كتاب الاستذكار "
أبو جندل
بن سهيل بن عمرو القرشي العامري . قد تقدم ذكر نسبه إلى عامر بن لؤي بن غالب بن فهر في باب أبيه سهيل وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بن عمرو وقال الزبير : اسم أبي جندل بن سهيل بن عمرو ابن العاص بن سهيل بن عمرو أسلم بمكة فطرحه أبوه في حديد فلما كان يوم الحديبية جاء يرسف في الحديد إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أبوه سهيل قد كتب في كتاب الصلح : إن من جاءك منا ترده علينا فخلاه رسول الله صلى الله عليه و سلم لذلك وذكر كلام عمر . قال : ثم إنه أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي وكان معه في سبعين رجلا من المسلمين يقطعون على من مر بهم من عير قريش وتجارتهم فكتبوا فيهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يضمهم إليه فضمهم إليه قال وقال أبو جندل وهو مع أبي بصير :
أبلغ قريشا من أبي جندل ... أني بذي المروة بالساحل
في معشر تخفق أيمانهم ... بالبيض فيها والقنى الذابل
يأبون أن تبقى لهم رفقة ... من بعد إسلامهم الواصل
أو يجعل الله لهم مخرجا ... والحق لا يغلب بالباطل
فيسلم المرء بإسلامه ... أو يقتل المرء ولم يأتل
وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل هذا فقالوا اسمه عبد الله بن سهيل وإنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر فانحاز من المشركين إلى المسلمين وأسلم وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا غلط فاحش وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل ولكنه أخوه كان قد أسلم بمكة قبل بدر ثم شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على ما ذكرنا من خبره في بابه . واستشهد باليمامة في خلافة أبي بكر وأبو جندل لم يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل الفتح . قال موسى بن عقبة : لم يزل أبو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا يعني في خلافة عمر

(1/516)


وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت أن أبا عبيدة بالشام أبا جندل بن سهيل بن عمرو وضرار بن الخطاب وأبا الأزور وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قد شربوا الخمر فقال أبو جندل : " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " . المائدة : 93 . الآية فكتب أبو عبيدة إلى عمر إن أبا جندل خصمني بهذه الآية . فكتب عمر : إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة فاحددهم . فقال أبو الأزور : أتحدوننا قال أبو عبيدة : نعم قال : فدعونا نلقي العدو غدا فإن قتلنا فذاك وإن رجعنا إليكم فحدونا فلقي أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور وحد الآخران فقال أبو جندل : هلكت . فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر فكتب عمر إلى أبي جندل وترك أبا عبيدة : إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب " . غافر : 3 . الآية
أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب القرشي العدوي . قيل اسمه عامر بن حذيفة وقيل عبيد الله ابن حذيفة أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه و سلم وكان مقدما في قريش معظما وكانت فيه وفي بنيه شدة وعزامة
قال الزبير : كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش عالما بالنسب وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ منهم علم النسب . وقد ذكرتهم في باب عقيل قال : وقال عمي : كان أبو جهم بن حذيفة من المعمرين من قريش حضر بناء الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ومرة حين بناها ابن الزبير وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان وهم حكيم بن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة هكذا ذكر الزبير عن عمه أن أبا جهم بن حذيفة شهد بنيان الكعبة في زمن ابن الزبير وغيره يقول إنه توفي في آخر خلافة معاوية والزبير وعمه أعلم بأخبار قريش . وأبو جهم بن حذيفة هذا هو الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم خميصة لها علم فشغلته في الصلاة فردها عليه هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث
وذكر الزبير قال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه عن جده قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم بن حذيفة ثم إنه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة وبعث إليه التي لبسها هو ولبس التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات . قال : وبلغنا أن أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابن الزبير وعمل فيها ثم قال : قد عملت في الكعبة مرتين مرة في الجاهلية بقوة غلام يافع وفي الإسلام بقوة شيخ فان
أبو الجهيم
ويقال أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري أبوه من كبار الصحابة وقد نسبناه في بابه من هذا الكتاب . روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار . حديثه هذا عند جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج عن عمير مولى ابن عباس سمعه يقول : أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي الجهيم ابن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال لنا أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم من نحو بئر فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد رسول الله صلى عليه وسلم عليه شيئا حتى أتى على جدار فسلم عليه . فمسح بوجهه ويديه ثم رد السلام عليه لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس . وهذا الحديث رواه الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة واختلف على الليث في بعض ألفاظه وفي أبي الجهيم فمنهم من يقول : أبو الجهيم ومنهم من يقول أبو الجهم بن الحارث بن الصمة . ومنهم من يذكر المرفقين في التيمم ومنهم من لا يذكرهما
أبو جهيم
عبد الله بن جهيم الأنصاري . روى عنه بسر بن سعيد مولى الحضرميين عن النبي صلى الله عليه و سلم في المار بين يدي المصلي إنه لو علم ما عليه في المرور بين يديه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . رواه مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن أبي جهيم الأنصاري ولم يسمه . ورواه ابن عيينة عن أبي النضر عن بسر ابن سعيد عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه

(1/517)


وذكر وكيع عن سفيان الثوري عن سالم أبي النضر عن بسر ابن سعيد عن عبد الله بن جهيم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلي يعني من الإثم لوقف أربعين " . فلم يذكر كنيته وهو أشهر بكنيته على ما قال مالك
يقال : أبو جهم هذا هو أخت ابن أبي بن كعب ولست أقف على نسبه في الأنصار
باب الحاء
أبو حاتم المزني
له صحبة يعد في أهل المدينة روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير "
أبو الحارث الأنصاري
ذكره موسى بن عقبة في البدريين ونسبه فقال : أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي
أبو حازم والد قيس
بن أبي حازم الأحمسي كوفي اختلف في اسمه فقيل عوف بن الحارث وقيل : عبد عوف بن الحارث . وقيل : حصين ابن عوف . وقال خليفة : اسم أبي حازم والد قيس : عوف بن عبد عوف ابن خنيس بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كليب بن عمرو بن لؤي ابن رهم بن معاوية بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث الأحمسي له صحبة هكذا نسبه خليفة وابن السكن وخالفا الواقدي في بعض الأسماء
روى شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يخطب فقمت في الشمس فأومى بيده إلى الظل . وقد غلط بعض من ألف في الصحابة فذكر فيهم أبا حازم الأنصاري لحديث رواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم مولى الأنصار عن النبي صلى الله عليه و سلم الحديث : " لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " . وهذا أبو حازم التمار اسمه دينار مولى أبي رهم الغفاري يروي عن البياضي وأبي هريرة وابن حديدة وهو من صغار التابعين لا كبارهم لا يشتبه ولا يشك أنه لا صحبة له على من له أدنى علم بهذا الشأن وحديثه هذا إنما يرويه عن البياضي كذلك . قال مالك وغيره : والبياضي هذا اسمه فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة هذا وبياضة فخذ من الأنصار من الخزرج وقد مضى ذكره ونسبه الى إلخزرج فيما تقدم من هذا الكتاب في بابه منه مجودا هناك . والحمد لله
أبو حاطب
عمرو بن شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أخو سهيل بن عمرو هاجر إلى أرض الحبشة فيما قال ابن إسحاق
أبو حبة بن غزية
الأنصاري المازني النجاري . قال الطبري : اسمه زيد ابن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا . وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني مالك بن النجار أبو حبة بن غزية بن عمرو الأنصاري . وقال أبو معشر : وممن قتل يوم اليمامة من بني مازن بن النجار من الأنصار أبو حبة بن غزية وقال سيف : وممن قتل يوم اليمامة أبو حبة بن غزية بن عمرو
وقال أبو عمر : هذا من الخزرج ولم يشهد بدرا والذي قبله من الأوس بدري ولأبي حبة بن غزية أخوان : ضمرة بن غزية وتميم ابن عزية وابنه سعيد بن أبي حبة قتل يوم الحرة هو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك . قال البخاري : قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة أبي بكر أبو حبة بن غزية بن عمرو
قال أبو عمر : قد قيل هذا أيضا أبو حنة بالنون وليس بشيء وإنما هو أبو حبة بالباء وليس بالبدري
أبو حبة الأنصاري
البدري . ويقال أبو حية بالياء وأبو حنة بالنون وصوابه أبو حبة بالباء بواحدة وقيل : اسمه عامر . وقيل مالك ذكره الواقدي في موضعين من كتابه فقيل في تسمية من شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه و سلم من الأنصار من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حنة وقال في موضع آخر : أبو حنة بن عمرو بن ثابت اسمه مالك هكذا قال في الموضعين بالنون

(1/518)


وقال غيره : اسمه ثابت بن النعمان وقال الواقدي : ليس فيمن شهد بدرا أحد يقال له أبو حبة وإنما هو أبو حنة واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف وذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال أبو حبة بالباء من بني ثعلبة بن عمرو شهد بدرا وقتل يوم أحد وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق أبو حبة بالباء شهد بدرا . وقال ابن نمير : أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو ويقال : عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس
وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه قاله ابن إسحاق وذكره في البدريين . وذكر موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه و سلم أبو حنة بن عمرو بن ثابت هكذا قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : أبو حنة بالنون فيما ذكر ابن أبي خيثمة عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة وذكر الواقدي وابن نمير وجمهور أهل الحديث أبو حبة بالباء
ونسبه ابن هشام فقال : هو أخو أبي الصباح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس إلا أنه قال فيه مرة أبو حنة بالنون ومرة أبو حبة بالباء وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين وذكره فيمن استشهد يوم أحد فقال فيه أبو حبة بالباء في النسخة الصحيحة ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف قال ابن إسحاق هو أخو سعد بن خيثمة لأمه
أبو حبيب
مذكور في الصحابة لا أعرفه ذكر ابن الكلبي أنه أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد وفي عبيد هذا يجتمع مع أبي بن كعب وهو بدري
أبو حثمة بن حذيفة
بن غانم القرشي العدوي والد سليمان بن أبي حثمة زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية وأخو أبي جهم بن حذيفة وقد مضى ذكر نسبه إلى عدي بن كعب في باب أخيه أبي جهم ولهما أخوان أيضا مورق بن حذيفة بن غانم ونبيه بن حذيفة بن غانم كلهم له رؤية ولا أعلم لهم رواية
أبو حثمة الأنصاري
والد سهل بن أبي حثمة اسمه عبد الله بن ساعدة ويقال : عامر بن ساعدة . ويقال عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي . كان دليل النبي صلى الله عليه و سلم إلى أحد وشهد معه المشاهد بعدها . وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم خارصا إلى خيبر وضرب له بخيبر سهمه وسهم فرسه وكان أبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصا توفي في آخر خلافة معاوية
أبو الحجاج الثمالي
عبد بن عبد ويقال عبد الله بن عبد له صحبة يعد في الشاميين وقيل اسمه عبد الله بن عائذ الأزدي روى عن النبي صلى الله عليه و سلم روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الأزدي حديثه عند بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي عن عبد الرحمن بن عائذ الازدي عن أبي الحجاج الثمالي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الوحدة وبيت الدود ما غرك بي إذ كنت تمر بي فدادا " . قال : فإن كان صالحا أجاب عنه مجيب القبر فيقول : أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال : فيقول القبر فإني إذا أعود عليه خضرا ويعود جسده عليه نورا ويصعد روحه إلى رب العالمين قال ابن عائذ : فقلت : يا أبا الحجاج ما الفداد قال : الذي يقدم رجلا ويؤخر أخرى كمشيتك يا بن أخي أحيانا وهو يومئذ يلبس ويتهيأ . وقد ذكرنا اسمه في العبادلة
أبو حدرد الأسلمي
من ولد أسلم بن أفصى اختلف في اسمه فقيل سلامة بن عمير بن سلامة بن سعد بن مساب بن عبس بن هوازن بن أسلم كذا قال خليفة . وقال إبراهيم المنذر مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن ابن أسلم وقال أحمد بن حنبل : حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد . وقال علي بن المدايني : اسمه عبيد وقال يحيى بن معين اسمه عبد له صحبة يعد في أهل الحجاز . روى عنه عبد الله بن أبي حدرد وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وأبو يحيى الأسلمي
أبو حدرد
آخر له صحبة في قول بعضهم اسمه الحكم بن حزن وقيل اسم هذا البراء فالله أعلم
أبو حذيفة بن عتبة

(1/519)


بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين جمع الله له الشرف والفضل صلى القبلتين وهاجر الهجرتين جميعا وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بمكة فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها وقتل يوم اليمامة شهيدا وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة . يقال : اسمه هشيم وقيل مهشم وقيل هاشم وكان رجلا طوالا حسن الوجه أحول أثعل والأثعل الذي له سن زائدة تدخلها من صلبها الأخرى وفيه تقول أخته هند بنت عتبة حين دعا أباه إلى البزار يوم بدر :
فما شكرت أبا رباك من صغر ... حتى شببت شبابا غير محجون
الأحول الأثعل المشؤوم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين
بل كان من خير الناس في الدين وكانت هي إذ قالت هذا الشعر من شر الناس في الدين
أبو حسن المازني
بن عبد عمرو وقيل اسمه كنيته لا اسم له غير ذلك وقيل اسمه تميم بن عبد عمرو وقبل تميم بن عمرو وهو جد يحيى ابن عمارة والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس رحمهم الله مدني له صحبة يقال إنه ممن شهد العقبة وبدرا حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " الرجل أحق بمجلسه إذا قام عنه ثم انصرف إليه " . وقال لرجل قعد في مجلس رجل آخر : " استأخر عن مجلس الرجل فكل إنسان بمجلسه أحق " . رواه عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني . وأبو حسن هذا هو القائل لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار : يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله عز و جل مرتين فقال له أبو حسن : لا والله لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى : " أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " . الأحزاب : 67 . ويقال بل قال له ذلك النعمان الزرقي
أبو الحسين السلمي
قدم على النبي صلى الله عليه و سلم بذهب من معدنه ذكر الطبري وقد تقدم أبو الحسين هذا
أبو الحصين السلمي
قدم على النبي صلى الله عليه و سلم بذهب من معدنه ذكره الطبري
أبو حكيم الأنصاري
هو عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك ابن غنم بن عدي بن النجار شهد بدرا
أبو الحمراء مولى آل عفراء
ويقال مولى الحارث بن رفاعة قال ابن إسحاق زعموا أنه شهد بدرا وقال غيره شهد بدرا وأحدا
أبو الحمراء مولى النبي
صلى الله عليه و سلم قيل اسمه هلال بن الحارث ويقال هلال بن ظفر . حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يمر ببيت فاطمة وعلي عليهما السلام فيقول : " السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
أبو حميد الساعدي
الأنصاري . اختلف في اسمه فقيل المنذر بن سعد ابن المنذر وقيل عبد الرحمن بن سعد بن المنذر وقيل عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن المنذر وقيل عبد الرحمن بن سعد بن مالك وقيل عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج يعد في أهل المدينة توفي في آخر خلافة معاوية روى عنه من الصحابة جابر ابن عبد الله وروى عنه من التابعين عروة بن الزبير والعباس بن سهل ابن سعد ومحمد بن عمرو بن عطاء وخارجة بن زيد بن ثابت وجماعة من تابعي أهل المدينة
أبو حميضة معبد بن عباد
السالمي الأنصاري من بني سالم بن عوف شهد بدرا كذا قال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أبو حميضة وغيره يقول فيه أبو خميضة . وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق
باب الخاء
أبو خالد الحارث بن قيس
بن خالد بن مخلد شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان قد شهد العقبة ثم شهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح فاندمل ثم انتفض في خلافة عمر ابن الخطاب فمات فهو يعد فيمن شهد اليمامة وقد ذكرناه في الأسماء
أبو خالد القرشي

(1/520)


المخزومي والد خالد بن أبي خالد روى عنه ابنه خالد بن أبي خالد عن النبي صلى الله عليه و سلم في الطاعون مثل حديث أسامة وغيره سمعه من رسول الله صلى الله عليه و سلم بتبوك
أبو خالد
ذكره البخاري قال : قال وكيع عن الأعمش عن مالك ابن الحارث عن أبي خالد : وكانت له صحبة . قال وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام
أبو خداش الشرعبي
حبان بن زيد شامي . لا تصح له صحبة ذكره بعضهم في الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز عن أبي خداش السلمي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال : غزوت مع النبي صلى الله عليه و سلم فسمعته يقول : " الناس شركاء في أسفارهم في ثلاث الماء والكلأ والنار " . هذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبري ويزيد بن هارون وثور بن يزيد عن حريز بن عثمان عن أبي خداش وسماه بعضهم حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم . قال : غزوت مع النبي صلى الله عليه و سلم غزوات فسمعته يقول : " المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار " . وهذا هو الصحيح قول من قال : أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لا قول من قال عن أبي خداش رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم . وقد روى أبو خداش هذا عن عبد الله بن عمرو ابن العاص
وقال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس : سألت يحيى بن سعيد عن حديث ثور بن يزيد عن حريز عن أبي خداش فقال : قال لي معاذ : سمعته من حريز فاسأله عنه فلم أدعه حتى حدثني به فقال : حدثنا ثور بن يزيد عن حريز ابن عثمان عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال : غزوت مع النبي صلى الله عليه و سلم سبع غزوات أو ثلاث غزوات فسمعته يقول : " المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار "
قال أبو حفص : وسألت عنه معاذ يعني ابن معاذ العنبري فحدثني به قال : حدثني حريز بن عثمان قال : حدثنا حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال : غزوت . قال أبو حفص : ثم قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا به قال حدثنا حبان بن زيد الشرعبي . وهذا الحديث أخبرناه خلف بن القاسم قال حدثنا ابن أبي العقب قال أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن ثور بن يزيد عن حريز ابن عثمان عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار "
أبو خراش السلمي
ويقال الأسلمي له صحبة قال مسلم بن الحجاج اسمه حدرد . وقاله غيره أيضا . روى عنه عمران بن أبي أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " من هجر أخاه سنة كان كسفك دمه " . حديثه عند أهل مصر
أبو خراش الهذلي
الشاعر اسمه خويلد بن مرة القردي من بني قرد ابن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل . مات في زمن عمر بن الخطاب من نهش حية وله في ذلك خبر عجيب وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل وقد حدث عنه عمران بن عبد الرحمن بن فضالة بن عبيد وكان في الجاهلية من فتاك العرب ثم أسلم فحسن إسلامه وهو القائل :
رموني وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه : هم هم
وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهيرا المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلما وقيل : بل كان زهير ابن عمه
وذكر ابن هشام قال : حدثني أبو عبيدة قال : أسر زهير العجوة الهذلي يوم حنين وكتف فرآه جميل بن معمر فقال : أنت الماشي لنا بالمعايب فضرب عنقه فقال أبو خراش يرثيه وكان ابن عمه كذا قال أبو عبيدة فالأول قول محمد بن يزيد قال وكان يومئذ جميل بن معمر كافرا ثم أسلم بعد وكان أتاه من ورائه وهو موثق فضربه . وقد قيل إنه قتله يوم حنين مأسورا وجميل يومئذ مسلم ففي ذلك يقول أبو خراش :
فجع أضيافي جميل بن معمر ... بذي مفخر تأوي إليه الأرامل
طويل نجاد السيف ليس بجيدر ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
إلى بيته يأوي الغريب إذا شتا ... ومهتلك بالي الدريسين عائل
تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل

(1/521)


فاقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل
وإنك لو واجهته ولقيته ... فنازلته أو كنت ممن ينازل
لكنت جميلا أسوأ الناس صرعة ... ولكن أقران الظهور مقاتل
فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى الحق شيئا فاستراح العواذل
قوله : أحاطت بالرقاب السلاسل يقول جاء الإسلام فمنع من طلب الآثار إلا بحقها وقد قيل : إن هذا الشعر في أخيه عروة بن مرة يرثيه به
وقال محمد بن يزيد : مما يستحسن لأبي خراش الهذلي وهو أحد حكماء العرب قوله يذكر أخاه عروة :
تقول أراه بعد عروة لاهيا ... وذلك رزء ما علمت جليل
فلا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل
زاد أبو الحسن الأخفش في هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين :
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء : مالك وعقيل
أبى الصبر أني لا يزال يهيجني ... مبيت لنا فيما مضى ومقيل
وأتى إذا ما الصبح آنست ضوءه ... يعاودني قطع علي ثقيل
قال أبو الحسن : مالك وعقيل اللذان ذكرهما نديما جذيمة الأبرش ولهما قصة وخبر فيه طول وهما اللذان يعنيهما متمم بن نويرة في مرثية يرثي فيه أخاه مالكا حيث يقول :
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
ولأبي خراش الهذلي في المراثي أشعار حسان فمن شعر له فيها :
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض
على أنها تدمي الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
فوالله لا أنسى قتيلا رزئته ... بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... على أنه قد سل عن ماجد محض
قال أبو عمر : لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم منهم من قدم على النبي صلى الله عليه و سلم ومنهم من لم يقدم عليه وقنع بما أتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه و سلم
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال : حدثنا يحيى بن مالك قال : قال خالد بن صفوان : ما قالت العرب بيتا أجود من قول أبي خراش :
على أنها تدمي الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
وقال حدثنا الحسن بن محمد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : حدثنا عبد الرحمن حدثنا ابن أخي الأصمعي عن عمه قال : أسلم أبو خراش وحسن إسلامه ثم أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجا والماء منهم غير بعيد فقال يا بني عمي : ما أمسى عندنا ماء ولكن هذه برمة وشاة فردوا الماء وكلوا شاتكم ثم دعوا برمتنا وقربتنا على الماء حتى نأخذها فقالوا لا والله ما نحن سائرين في ليلتنا هذه وما نحن ببارحين حيث أمسينا . فلما رأى ذلك أبو خراش أخذ قربة وسعى نحو الماء تحت الليل استقى ثم أقبل صادرا فنهشته حية قبل أن يصل إليهم فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء . وقال : اطبخوا شاتكم وكلوا ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا على شاتهم يأكلون حتى أصبحوا وأصبح أبو خراش وهو في الموتى فلم يبرحوا حتى دفنوه وقال وهو يموت في شعر له :
لقد أهلكت حية بطن واد ... على الإخوان ساقا ذات فضل
فما تركت عدوا بين بصرى ... إلى صنعاء يطلبه بذحل
فبلغ خبره عمر بن الخطاب فغضب غضبا شديدا وقال لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبدا ولكتبت بذلك إلى الآفاق ثم كتب إلى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم
أبو خزامة

(1/522)


اسمه رفاعة بن عرابة . ويقال : ابن عرادة العذري من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث . بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ويقال فيه الجهني وهو بالجهني أشهر وجهينة أخو عذرة كان يسكن الحباب وهي أرض عذرة له صحبة عداده في أهل الحجاز روى عنه عطاء بن يسار . وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر أبا خزامة بحديث أخطأ فيه رواية عن ابن شهاب والصواب ما رواه يونس بن يزيد وابن عيينة وعبد الرحمن ابن إسحاق . عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه أنه قال : يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وتقي نتقيها وأدوية نتداوى بها أترد من قدر الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " هي من قدر الله " . وقال غيرهم فيه عن الزهري عن أبي خزامة بن يعمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم . وأبو خزامة هذا من التابعين لا من الصحابة على أن حديثه هذا مختلف فيه جدا
أبو خزيمة بن أوس
بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدرا وما بعدها من المشاهد . وتوفي في خلافة عثمان بن عفان وهو أخو مسعود بن أوس بن أبي محمد وقال ابن شهاب عن عبيد ابن السباق عن زيد بن ثابت : وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري وهو هذا ليس بينه وبين الحارث بن خزيمة أبي خزيمة إلا اجتماعهما في الأنصار : أحدهما أوسي والآخر خزرجي
أبو الخطاب
له صحبة ولا يوقف له على اسم روى عنه حديث واحد في الوتر . يعد في الكوفيين . روى عنه ثوير بن أبي فاختة
أبو خلاد
رجل من الصحابة لا أقف له على اسم ولا نسب حديثه عند يحيى بن سعيد بن أبان القرشي عن أبي فروة عن أبي خلاد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا رأيتم المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة " . هكذا رواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد ابن أبان
وذكره البخاري في الكنى المجردة فقال قال أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص أخو عنبسة : سمعت أبا فروة الجزري عن أبي مريم عن أبي خلاد عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله وهذا أصح
أبو خميصة
اسمه معبد بن عباد بن قشير الأنصاري من بني سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج . كان من كبار الأنصار . شهد بدرا . وقيل فيه أبو حمضة وقال فيه أبو معشر أبو عصيمة فلم يصب
أبو خنيس الغفاري
قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة تهامة حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا : يا رسول الله أجهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر أن نأكله . فقال له عمر : لو دعوت لهم في أزوادهم بالبركة فذكر حديثا حسنا في أعلام النبوة حديثه هذا عند أبي بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك عن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سمع أبا خنيس الغفاري يقول : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكر الحديث
أبو خيثمة الأنصاري
السالمي . اسمه عبد الله بن خيثمة وقيل مالك ابن قيس أحد بني سالم من الخزرج . شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه و سلم وبقي الى أيام يزيد بن معاوية ولا أعلم في الصحابة من يكنى أبا خيثمة غيره إلا عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي والد خيثمة بن عبد الرحمن صاحب ابن مسعود فإنه يكنى أبا خيثمة بابنه خيثمة وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب

(1/523)


ومن خبر أبي خيثمة هذا ما ذكره ابن إسحاق في غزوة تبوك قال ثم إن أبا خيثمة بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه و سلم أياما دخل على أهله فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له طعاما فلما نظر أبو خيثمة إلى ذلك قال : رسول الله صلى الله عليه و سلم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام وامرأة حسناء مقيم في ماله ما هذا بالنصف والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق النبي صلى الله عليه و سلم فهيئا لي زادا . ففعلتا . ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه و سلم . حتى أدركه حين نزل بتبوك وقد كان عمير بن وهب الجمحي أدرك أبا خيثمة في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه و سلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب : إن لي ذنبا فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه و سلم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو نازل بتبوك فقال الناس هذا راكب في الطريق مقبل . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كن أبا خيثمة " . فقالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة . فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أولى لك يا أبا خيثمة " . ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم الخبر فدعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال له خبرا
وذكر الواقدي قال : قال هلال بن أمية الواقفي حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك كان أبو خيثمة تخلف معنا وكان يسمى عبد الله خيثمة
أبو خيرة الصباحي
العبدي . من ولد صباح بن لكيز بن أفصى ابن عبد القيس . بن أفصى بن دعمي بن هذيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار له صحبة ذكره خليفة فقال : ومن عبد القيس أبو خيرة الصباحي كان في وفد عبد القيس . روى اللهم اغفر لعبد القيس . وقال : زودنا رسول الله صلى الله عليه و سلم الأراك نستاك به . روى داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وكنا أربعين راكبا قال : فنهانا النبي صلى الله عليه و سلم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت . قال : ثم أمر لنا بأراك فقال : " استاكوا بهذا " . قلنا يا رسول الله إن عندنا العسب ونحن نجتزئ به . قال : فرفع يديه وقال : " اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين "
باب الدال
أبو داود الأنصاري
المازني . اختلف في اسمه فقيل عمرو وقيل عمير ابن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار شهد بدرا وأحدا وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي . وأخذ سيفه . وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " من لقي أبا البختري فلا يقتله " . شكر له قيامه في شأن الصحيفة . وقد قيل إن الذي قتله أبا البختري المجذر بن ذياد البلوي . وقال آخرون : قتله أبو اليسر السلمي . روى عن أبي داود هذا أنه قال : إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أن غيري قتله . ذكره ابن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن رجال من بني مازن بن النجار عن أبي داود المازني
أبو دجانة الأنصاري
الساعدي اسمه سماك بن خرشة . ويقال : سماك ابن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة الأنصاري أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان بهمة من البهم الأبطال دافع عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد وهو ومصعب بن عمير فكثرت فيه الجراحات وقتل مصعب بن عمير يومئذ واستشهد أبو دجانة يوم اليمامة وهو ممن اشترك في قتل مسيلمة يومئذ مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي بن حرب وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد آخى بين أبي دجانة وبين عتبة بن غزوان وقد مضى ذكره في باب السين من الأسماء وأبو دجانة هو الذي قتل بسيف رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد فيما ذكر موسى بن عقبة
أبو الدحداح
ويقال أبو الدحداحة فلان ابن الدحداحة مذكور في الصحابة لا أقف له على اسم ولا نسب أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم

(1/524)


ذكر ابن إدريس وغيره عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عمه واسع بن حبان قال : هلك أبو الدحداح وكان أتيا فيهم فدعا النبي صلى الله عليه و سلم عاصم بن عدي فقال له : " هل كان له فيكم نسب " . قال : لا . فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر . وقد قيل : إن أبا الدحداح هذا اسمه ثابت بن الدحداح . ويقال : الدحداحة وقد ذكرناه في باب اسمه باب الثاء
وروى عقيل عن ابن شهاب أن يتيما خاصم أبا لبابة في نخلة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي لبابة فبكى الغلام . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي لبابة أعطه نخلتك فقال لا فقال : " أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة " . فقال لا . فسمع بذلك أبو الدحداح فقال لأبي لبابة : أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه قال نعم فجاء أبو الدحداحة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله النخلة التي سألت لليتيم إن أعطيته إياها ألي بها عذق في الجنة قال : نعم ثم قتل أبو الدحداحة شهيدا يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " رب عذق مذلل لأبي الدحداحة في الجنة " . ولما نزلت : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " . البقرة : 245 . كان أبو الدحداح نازلا في حائط له هو وأهله فجاء إلى امرأته فقال : اخرجي يا أم الدحداح فقد أقرضته الله عز و جل فتصدق بحائطه على الفقراء والمساكين
أبو الدرداء
اسمه عويمر فقيل : عويمر ابن عامر بن مالك بن زيد بن قيس وقيل عويمر بن قيس بن زيد بن أمية . وقيل عويمر بن عبد الله بن زيد ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج من بلحارث بن الخزرج وقيل اسم أبي الدرداء عامر بن مالك وعويمر لقب
وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة تأخر إسلامه قليلا وكان آخر أهل داره إسلاما وحسن إسلامه وكان فقيها عاقلا حكيما آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين سلمان الفارسي . روى عنه عليه الصلاة و السلام أنه قال : عويمر حكيم أمتي شهد ما بعد أحد من المشاهد واختلف في شهوده أحدا . قال الواقدي : توفي سنة اثنتين وثلاثين بدمشق في خلافة عثمان
وقال غيره : توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام وقيل : توفي سنة أربع وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين . وقال أهل الأخبار : إنه تخوفي بعد صفين . والصحيح أنه مات في خلافة عثمان وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان . روى منصور بن المعتمر عن أبي الضحى عن مسروق قال : شافهت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة . عمر وعلي وعبد الله ابن مسعود ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت
روى مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم
وروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير ابن نفير عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة أدم في مرج أخضر وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة قال : فقلت : لمن هذه القبة قيل : هذه لعبد الرحمن بن عوف فانتظرناه حتى خرج فقال : يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت بها ما لم تر عينك ولم تسمع أذنك ولم يخطر على قلبك مثله أعده الله لأبي الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر
وذكر عبد الله بن وهب قال : أخبرني حيي بن عبد الله عن عبد الرحمن الحجري قال قال أبو ذر لأبي الدرداء : ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء
وروى سفيان بن عيينة عن ابن أبي مليكة قال : سمعت يزيد بن معاوية يقول إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء
حدثنا خلف بن قاسم قال : حدثنا أبو الميمون قال : حدثنا أبو زرعة قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال : إن عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق قال : وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب . والصحيح أنه مات في خلافة عثمان وإنما ولي القضاء لمعاوية في خلافة عثمان
وروى أبو إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة . قال لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له : يا أبا عبد الرحمن أوصنا فقال : التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء فإنه من الذين أوتوا العلم
وروى سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال : كان عبد الله بن عمرو يقول : حدثونا عن العالمين العاملين : معاذ وأبي الدرداء

(1/525)


وروى من حديث ابن عيينة وحديث إسماعيل بن عياش أيضا أنه قيل لأبي الدرداء : مالك لا تقول الشعر . وكل لبيب من الأنصار قال الشعر . فقال : وأنا قد قلت شعرا فقيل وما هو فقال :
يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضل ما استفادا
قيل : إنه استقضاه عمر بن الخطاب وقيل بل استقضاه معاوية وتوفي في خلافة عثمان قبل قتل عثمان بسنتين . وقد تقدم من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية
أبو درة البلوي
له صحبة ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة . وقال علي بن الحسن بن قديد : رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وشرف وكرم
باب الذال
أبو ذؤيب الهذلي
الشاعر . كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يره ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي . قيل اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل . وقال ابن الكلبي : هو خويلد بن محرث من بني مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار قال : حدثني أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي عن أبيه أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عليل فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها فظللت أقاسي طولها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف وهو يقول :
خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام
قال أبو ذؤيب : فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب . وعلمت أن النبي صلى الله عليه و سلم قد قبض وهو ميت من علته فركبت ناقتي وسرت . فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به فعن شيهم يعني القنفذ وقد قبض على صل يعني الحية فهي تلتوي عليه والشيهم يقضمها حتى أكلها فزجرت ذلك فقلت الشيهم شيء مهم والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبه القائم بعده على الأمر فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغاية فزجرت الطائر فأخبرني بوفاته ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذلك فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام . فقلت : مه . قالوا : قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأصبت بابه مرتجا وقيل هو مسجى وقد خلا به أهله فقلت : أين الناس فقيل : في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار . فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسالما جماعة من قريش ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة بن دليم وفيهم شعراء وهم : حسان بن ثابت وكعب بن مالك وملأ منهم فآويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب وأكثروا الصواب وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع فصل الخصام والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه . ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أبو بكر ورجعت معه . قال أبو ذؤيب : فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه و سلم وشهدت دفنه صلى الله عليه و سلم ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه و سلم :
لما رأيت الناس في عسلاتهم ... ما بين ملحود له ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم ... نص الرقاب لفقد أبيض أروح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت ... جار الهموم يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلها ... ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشحج سانحا ... متفائلا فيه بفأل الأقبح

(1/526)


قال : ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها وتوفي أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان بطريق مكة قريبا منها ودفنه ابن الزبير . وغزا أبو ذؤيب مع عبد الله بن الزبير إفريقية ومدحه . وقيل : إنه مات في غزوة إفريقية بمصر منصرفا بالفتح مع ابن الزبير فدفنه ابن الزبير ونفذ بالفتح وحده . وقيل : إن أبا ذؤيب مات غازيا بأرض الروم ودفن هناك وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره . وكان عمر ندبه إلى الجهاد فلم يزل مجاهدا حتى مات بأرض الروم قدس الله روحه . ودفنه هناك ابنه أبو عبيد وعند موته قال له :
أبا عبيد رفع الكتاب ... واقترب الموعد والحساب
في أبيات . قال محمد بن سلام : قال أبو عمرو : وسئل حسان بن ثابت من أشعر الناس فقال حيا أم رجلا قالوا حيا . قال : هذيل أشعر الناس حيا . قال محمد بن سلام وأقول إن أشعر هذيل أبو ذؤيب . وقال عمر بن شبة : تقدم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثي فيها بنيه . وقال الأصمعي : أبرع بيت قالته العرب بيت أبو ذؤيب :
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
وهذا البيت من شعره المفضل الذي يرثي فيه بنيه وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد وفيه حكم وشواهد وله حيث يقول :
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع
قالت أمامة ما لجسمك شاحبا ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقض عليك ذاك المضجع
فأجبتها أن ما بجسمي أنه ... أودى بني من البلاد فودعوا
أودى بني فأعقبوني حسرة ... بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
فالعين بعدهم كأن حداقها ... كحلت بشوك فهي عورى تدمع
سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أني لاحق مستتبع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع
وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشقر كل يوم تقرع
والدهر لا يبقى على حدثانه ... جون السحاب له جدائد أربع
أبو ذباب
والد عبد الله بن أبي ذباب له في إسلامه خبر ظريف حسن وكان شاعرا
أبو ذر الغفاري
ويقال : أبو الذر والأول أكثر وأشهر واختلف في اسمه اختلافا كثيرا فقيل : جندب بن جنادة وهو أكثر وأصح ما قيل فيه إن شاء الله تعالى وقيل : برير بن عبد الله وبرير بن جنادة وبرير بن عشرقة وقيل : برير بن جندب وقيل : جندب بن عبد الله وقيل : جندب بن السكن والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار وقيل : جندب بن سفيان بن جنادة بن عبيد بن الواقفة بن الحرام بن غفار ابن مليل بن ضمرة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار الغفاري وأمه رملة بنت الوقيعة من بني غفار بن مليل أيضا
كان من كبار الصحابة قديم الإسلام . يقال : أسلم بعد أربعة فكان خامسا ثم انصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة وله في إسلامه خبر حسن يروى من حديث ابن عباس ومن حديث عبد الله بن الصامت عنه

(1/527)


فأما حديث ابن عباس فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال : حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا المثنى بن سعيد عن أبي جمرة عن ابن عباس قال : لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة قال لأخيه أنيس : اركب إلى هذا الوادي واعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم ائتني . فانطلق الأخ حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع الى أبي ذر فقال : رأيته يأمر بمكة بمكارم الأخلاق وسمعت منه كلاما ما هو بالشعر فقال : ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه و سلم وهو لا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل فاضطجع فرآه علي بن أبي طالب فقال : كأن الرجل غريب . قال نعم . قال : انطلق إلى المنزل فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أسأله قال فلما أصبحت من الغد رجعت إلى المسجد فبقيت يومي حتى أمسيت وسرت الى مضجعي فمر بي علي فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله فأقامه وذهب به ومعه وما يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه ثم قال له : ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد قال : إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت ففعل فأخبره علي رضي الله عنه أنه نبي وأن ما جاء به حق وأنه رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل معي مدخلي قال : فانطلقت أقفوه حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم ودخلت معه وحييت رسول الله صلى الله عليه و سلم بتحية الإسلام فقلت : السلام عليك يا رسول الله فكنت أول من حياه بتحية الإسلام . فقال : " وعليك السلام من أنت " قلت رجل من بني غفار . فعرض علي الإسلام فأسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ارجع إلى قومك فأخبرهم واكتم أمرك عن أهل مكة فإني أخشاهم عليك " . فقلت : والذي نفسي بيده لأصوتن بها بين ظهرانيهم
فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فثار القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه وأتى العباس فأكب عليه وقال : ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم وأنقذه منهم ثم عاد من الغد إلى مثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه ثم لحق بقومه فكان هذا أول إسلام أبي ذر رضي الله تعالى عنه
وأخبرنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال حدثنا محمد بن سلمة المرادي قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثني الليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال : قدم أبو ذر على النبي صلى الله عليه و سلم وهو بمكة فأسلم ثم رجع إلى قومه فكان يسخر بآلهتهم ثم إنه قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة فلما رآه النبي صلى الله عليه و سلم وهم في اسمه فقال : " أنت أبو نملة " . فقال : أنا أبو ذر . قال : " نعم أبو ذر " . وقد تقدم في باب جندب من خبره ما لم يقع هنا
وتوفي أبو ذر رضي الله عنه بالربذة سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين وصلى عليه ابن مسعود ثم مات رضي الله عنه بعده في ذلك العام وقد قيل : توفي سنة أربع وعشرين والأول أصح إن شاء الله تعالى . وقال علي رضي الله عنه : وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئا منه
وقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أبو ذر في أمتي على زهد عيسى ابن مريم "
وقال أبو ذر : لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما
حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى الأشيب حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد بن جدعان عن بلال بن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر " . وقد ذكرنا من أخباره في باب الجيم من الأسماء ما هو أتم من هذا والحمد لله تعالى

(1/528)


ذكر سيف بن عمر عن القعقاع بن الصلت عن رجل من كليب بن الحلحال عن الحلحال بن دري الضبي قال : خرجنا حجاجا مع ابن مسعود سنة أربع وعشرين ونحن أربعة عشر راكبا حتى أتينا على الربذة فشهدنا أبا ذر فغسلناه وكفناه ودفناه هناك
أبو ذرة
اسمه الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظفري هو أخو أبي نملة الأنصاري شهد هو وأخوه أبو نملة مع أبيهما معاذ أحدا ذكره الطبري
باب الراء
أبو راشد عبد الرحمن
بن راشد الأزدي له سماع من النبي صلى الله عليه و سلم كان اسمه في الجاهلية عبد العزى أبو معاوية فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنت عبد الرحمن أبو راشد "
أبو رافع الصائغ
اسمه نفيع . لا أعرف لمن ولاؤه ولا أقف على نسبه وهو مشهور من علماء التابعين . وأدرك الجاهلية روى عنه ثابت البناني وخلاس بن عمرة الهجري يعد في البصريين . أعظم روايته عن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما وفي رواية ثابت البناني عنه أنه قال : أطيب شيء أكلته في الجاهلية فذكر عضوا من سبع
أبو رافع مولى النبي
صلى الله عليه و سلم اختلف في اسمه فقيل : إبراهيم . وقيل أسلم . وقيل هرمز وقيل : ثابت كان قبطيا واختلف فيمن كان له قبل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقيل : كان للعباس عم رسول الله صلى الله عليه و سلم فوهبه لرسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أسلم العباس بشر أبو رافع رسول الله صلى الله عليه و سلم بإسلامه فأعتقه . وقيل كان لسعيد بن العاص أبي أحيحة . وقد تقدم ذكره في باب أسلم لأنه أشهر أسمائه بما فيه كفاية ولم أر لإعادة ذلك وجها
وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان بن عفان وقيل في خلافة علي رضي الله عنه وهو الصواب إن شاء الله تعالى
أبو رجاء العطاردي
البصري اسمه عمران اختلف في اسم أبيه فقيل عمران بن تميم وقيل عمران بن ملحان وقيل عمران بن عبد الله أدرك الجاهلية وكان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وعمر عمرا طويلا وقد ذكرنا من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية . وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء العطاردي :
ألم تر أن الناس مات كبيرهم ... وقد عاش قبل البعث بعث محمد
أبو الرداد الليثي
له صحبة كان يسكن المدينة ذكره الواقدي في الصحابة روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن حديثه عند الزهري
أبو رزين والد عبد الله
بن أبي رزين لم يرو عنه غير ابنه وهما مجهولان حديثه في الصيد يتوارى
أبو رزين العقيلي
اسمه لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق ابن عامر بن عقيل عداده في أهل الطائف . روى عنه وكيع بن عدس ويقال ابن حدس
أبو رفاعة العدوي
من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أخي مزينة . نسبه خليفة فقال : أبو رفاعة اسمه عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جبل بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر
قال أبو عمر : كان من فضلاء الصحابة اختلف في اسمه فقيل : تميم ابن أسيد : وقيل ابن أسد وقيل عبد الله بن الحارث . يعد في أهل البصرة قتل بكابل سنة أربع وأربعين روى عنه صلة بن أشيم وحميد بن هلال . قال الدارقطني : تميم بن أسيد بالفتح وقال غيره بالضم والله أعلم
أبو رمثة البلوي
له صحبة سكن مصر ومات بإفريقية وأمرهم إذا دفنوه أن يسووا قبره حديثه عند أهل مصر
أبو رمثة التيمي
من تيم الرباب ويقال : النميمي من ولد امرئ القيس ابن زيد مناة بن تميم قدم على النبي صلى الله عليه و سلم مع أبيه فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما هذا منك " . قال : ابني قال : " أما ابنك لا تجني عليه ولا يجني عليك " . اختلف في اسمه اختلافا كثيرا فقيل حبيب بن حيان . وقيل : حيان بن وهب . وقيل : رفاعة بن يثربي . وقيل عمارة بن يثربي ابن عوف . وقيل يثربي بن عوف . عداده في الكوفيين روى عنه إياد ابن لقيط
أبو الرمداء

(1/529)


ويقال : أبو الربداء البلوي . مولى لهم وأكثر أهل الحديث يقولون : أبو الرمداء بالميم . وأهل مصر يقولون أبو الربداء بالباء . ذكر ابن عفير أبا الربداء البلوي مولى لامرأة من بلي يقال لها : الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوي . ذكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر به وهو يرعى غنما لمولاته فيها شاتان فاستسقاه فحلب له شاتيه ثم راح وقد حفلتا فذكر ذلك لمولاته فقالت : أنت حر فاكتنى بأبي الربداء
قال أبو عمر : حديثه عند ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن أبي سليمان مولى أم سلمة أم المؤمنين أنه حدثه أن أبي الرمداء البلوي حدثه أن رجلا منهم شرب فآتوا به النبي صلى الله عليه و سلم فضربه ثم شرب الثانية فأتي به النبي صلى الله عليه و سلم فضربه ثم أتي به الثالثة والرابعة فأمر به فحمل على العجل وقال أبو حاتم : إنما هو العجل يعني به الأنطاع . وقال ابن قديد : من ولد أبي الرمداء وجوه بمصر
أبو رهم بن قيس
الأشعري أخو أبو موسى الأشعري وهاجر إلى المدينة في البحر مع إخوته وكانوا أربعة : أبو موسى وأبو بردة وعامر وأبو رهم ومجدي فقيل : أبو رهم اسمه مجدي بنو قيس بن سليم بن حضار ابن حرب بن عامر بن غنم بن عدي بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر ابن أدد بن زيد قدموا مكة في البحر ثم قدموا المدينة في البحر مع جعفر ابن أبي طالب من الحبشة حين افتتح خيبر فأسهم لهم مع من شهدها
أبو رهم بن مطعم
الشاعر الأرحبي وأرحب في همدان هاجر الى النبي صلى الله عليه و سلم وهو ابن مائة وخمسين سنة . وقال :
وقبلك ما فارقت بالجوف أرحبا
في أبيات له ذكره ابن الكلبي
أبو رهم السمعي
ويقال السماعي فلا يصح ذكره في الصحابة لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه و سلم ولكنه من كبار التابعين . روى عنه خالد ابن معدان واسمه أحزاب بن أسيد الظهري
أبو رهم الغفاري
اسمه كلثوم بن الحصين . ويقال : ابن حصن ابن خلف بن عبيد وقيل عبيد بن خلف . وقيل ابن خالد بن ثور بن غفار . ويقال : كلثوم بن الحصين بن خالد بن المعيسر بن بدر بن أحمس بن غفار ابن سليل أسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة وشهد أحدا فرمي بسهم في نحره فسمى المنحور ويروى أنه جاء الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فبصق عليه فبرأ وكان له منزل بين غفار والصفراء وهي أرض كنانة واستخلفه رسول الله صلى الله عليه و سلم على المدينة مرتين : مرة في عمرة القضاء وكان ممن بايع قبل ذلك تحت الشجرة ثم استخلفه أيضا على المدينة عام الفتح فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم من الطائف
أبو الروم بن عمير
بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي . أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري . أمه أمة رومية كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير . قال محمد بن عمر . كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وشهد أحدا . قال : وحدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : ليس أبو الروم ممن هاجر الى أرض الحبشة ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر ولكنه قد شهد أحدا
قال أبو عمر : قد هاجر إلى أرض الحبشة وقدم المدينة ولم يقدر له شهودها وممن لم يقدر له شهود بدر جماعة وقتل أبو الروم يوم اليرموك شهيدا في خلافة عمر
أبو رويحة الخثعمي
آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق . وكان بلال يقول : أبو رويحة أخي . قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنت أخوه " . وهو أخوك وروى عن أبي رويحة أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فعقد لي لواء وقال : اخرج فناد من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن . ويقال اسم أبي رويحة هذا عبد الله بن عبد الرحمن . عداده في الشاميين
أبو ريحانة الأنصاري
ويقال : الأزدي . ويقال الدوسي ويقال : مولى النبي صلى الله عليه و سلم اسمه شمعون . ويقال : سمعون والأول أكثر عداده في الشاميين وقد ذكرناه في باب اسمه في السين
باب الزاي
أبو زبيب الأنصاري

(1/530)


مدني روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " من سمع النداء يعني يوم الجمعة " . فلم يجب كتب من المنافقين فيه نظر
أبو زرعة مولى المقداد
بن الأسود اسمه عبد الرحمن لا تصح له صحبة ولا رواية . حديثه مرسل . قال البخاري : حديثه منقطع
أبو الزعراء
قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فسمعته يقول : " غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال أئمة مضلون " . رواه عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش القتباني عن عبد الله بن جنادة المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي الزعراء
أبو زغبة الشاعر
ذكره الطبري فيمن شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه و سلم قال : واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج
أبو زمعة البلوي
ذكروه في الصحابة فيمن بايع تحت الشجرة ولا أعلم له خبرا إلا أنه توفي بإفريقية في غزوة معاوية بن حديج الأولى فأمرهم أن يسووا قبره فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان . قيل اسمه عبيد الله والله أعلم
أبو زهير بن أسيد
بن جعونة بن الحارث النميري وفد على النبي صلى الله عليه و سلم مع قيس بن عاصم . روى عنه عائذ بن ربيعة
أبو زهير الأنماري
وقيل النميري . وقيل التميمي . حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم في الدعاء وفيه : " إذا دعا أحدكم فليختم بآمين فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة " . وليس إسناد حديثه بالقائم يقال اسمه فلان ابن شرحبيل
أبو زهير الثقفي
الطائفي والد أبي بكر بن أبي زهير اختلف في اسمه فقيل معاذ وقيل عمار بن حميد . يعد في الحجازيين وقيل بل يعد في الكوفيين روى عنه ابنه أبو بكر ويروى عنه ابنه إسماعيل بن أبي خالد وأمية بن صفوان بن أمية قال عمرو بن علي أبو زهير الثقفي اسمه معاذ وهو والد أبي بكر بن أبي زهير
أبو زهير الثقفي آخر . ذكره جماعة في الصحابة وجعلوه غير الأول فقالوا أبو زهير بن معاذ بن رباح الثقفي له صحبة وقد ذكره البخاري قال : قال عبد العظيم : سمعت أبي عن عمته سارية بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم وكانت تحت أبي زهير بن معاذ بن رباح الثقفي وكان بين أبي زهير وبين طلحة بن عبيد الله صاحب النبي صلى الله عليه و سلم قرابة من قبل النساء أظنه الذي قبله والله أعلم من حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " إذا سميتم فعبدوا "
أبو زهير النميري
قيل اسمه يحيى بن نفير روى عن النبي صلى الله عليه و سلم : " لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم "
أبو زيد الأنصاري
سعد بن عبيد الله بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد ابن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . يقال : إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم قالته طائفة منهم محمد بن نمير وقد يجوز أن يكونا جميعا جمعا القرآن
وروى قتادة عن أنس قال : افتخر الحيان الأوس والخزرج فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر ومنا الذي حمته الدبر عاصم ابن ثابت ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ ومنا الذي من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت فقالت الخزرج : أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد ابن ثابت وأبو زيد وهذا كله قول الواقدي
وروى الثوري عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال خطبنا رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم يقال له سعد بن عبيد قال : إنا لاقوا العدو غدا إن شاء الله تعالى وإنا مستشهدون فلا تغسلن عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا
قال الواقدي : سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد الذي كان يقال له سعد القاري يكنى أبا عمير بابنه عمير بن سعد وعمير ابنه كان واليا لعمر على بعض الشام قال وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص وهو ابن أربع وستين هذا كله من قول الواقدي وغيره يصحح أنهما جميعا جمعا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
أبو زيد عمرو بن أخطب

(1/531)


الأنصاري . قيل إنه من ولد عدي ابن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر أخو الأوس والخزرج ومن قال هذا نسبه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن أحمر بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري . ويقال : هو من بني الحارث بني الخزرج . له صحبة ورواية وهو جد عزرة بن ثابت المحدث وكان عزرة هذا يقول : حدي هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا يصح ذلك . وكان عمرو بن أخطب أبو زيد هذا قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوات ومسح على رأسه ودعا له بالجمال فيقال : إنه بلغ مائة سنة ونيفا وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض
أبو زيد الأنصاري
اسمه قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار . شهد بدرا قال الواقدي : هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو قول أنس بن مالك لأنه قال فيه أحد عمومتي . قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر أبي عبيد على رأس خمس عشرة سنة
أبو زيد الأنصاري . جد أبي زيد النحوي صاحب الغريب هو من بني الحارث بن الخزرج له صحبة قال ابن نمير وغيره . أبو زيد ثلاثة : أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو زيد جد عزرة بن ثابت وأبو زيد جد أبي زيد صاحب النحو من بني الحارث ابن الخزرج
قال أبو عمر : بل هم ستة كلهم قد غلبت عليه كنيته قد ذكرتهم والحمد لله ويكنى أبا زيد من الصحابة أسامة بن زيد وقطبة بن عمر وعامر بن حديدة وثابت بن الضحاك
أبو زيد الأنصاري آخر . قال عباس : سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي زيد الذي يقال إنه جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم من هو فقال ثابت بن زيد
قال أبو عمر : ولا أعلمه قاله غيره والله أعلم
أبو زيد رجل من الأنصار غير هؤلاء . قيل اسمه أوس . وقيل معاذ وفيه نظر وقد قيل إنه الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال : حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ببغداد قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال : قال لي علي بن المديني : أبو زيد الذي جمع القرآن اسمه أوس
أبو زيد الجرمي
روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر " . حديثه هذا يدور على عبيد بن إسحاق عن مسكين بن دينار عن مجاهد عن أبي زيد الجرمي عن النبي صلى الله عليه و سلم
أبو زينب
الذي شهد على الوليد بن عقبة هو زهير بن الحارث بن عوف بن كاسر الحجر . من ذكره في الصحابة فقد أخطأ ليس له شيء يدل على ذلك والله أعلم
باب السين
أبو السائب الأنصاري
ذكره أبو منصور محمد بن سعد الباوردي له صحبة
أبو السائب
ذكور في الصحابة لا أعرفه أيضا
أبو سبرة بن أبي رهم
بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري . هاجر الهجرتين جميعا وكانت معه في الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي زوجته أم كلثوم بنت سهيل بن عمر وآخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش . وشهد أبو سبرة بدرا وأحدا وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أمه برة بنت عبد المطلب فهو أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة ولم يختلف في أنه شهد بدرا ذكره ابن عقبة وابن إسحاق في البدريين . وقال الزبير : لا نعلم أحدا من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبي سبرة فإنه قد رجع بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم إلى مكة فنزلها وولده ينكرون ذلك . وتوفي أبو سبرة في خلافة عثمان بن عفان
أبو سبرة الجعفي
اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي والد سبرة بن أبي سبرة وعبد الرحمن ابن أبي سبرة له صحبة وفد الى النبي صلى الله عليه و سلم ومعه ابناه عزيز وسبرة فسمى رسول الله صلى الله عليه و سلم عزيزا عبد الرحمن . وروى عنه ابناه في القراءة في الوتر وفي الأسماء حديثا مرفوعا هو جد خيثمة بن عبد الرحمن
أبو السبع الزرقي

(1/532)


الأنصاري له صحبة قتل يوم أحد شهيدا اسمه ذكوان ابن عبد قيس
أبو سروعة عقبة
بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي حجازي له صحبة . روى عنه عبيد بن أبي مريم وابن أبي مليكة قد ذكرناه في باب اسمه عقبة على ما ذكره جماعة أهل الحديث . وأما أهل النسب الزبير وعمه مصعب والعدوي فإنهم قالوا أبو سروعة بن الحارث هذا هو عتبة بن الحارث وقد ذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة
أبو سريحة الغفاري
اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس ابن الوقيعة بن حرام بن غفار بن مليل الغفاري . هكذا نسبه خليفة . وقال ابن الكلبي : هو حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار فقال خليفة : الأغوس بالغين المنقوطة والسين وقال ابن الكلبي مثله إلا أنه جعل
مكان السين زايا وقال مكان وقيعة واقعة وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان . يعد في الكوفيين . روى عنه أبو الطفيل والشعبي
أبو سعاد الجهني
قيل : إنه عقبة بن عامر الجهني وفي ذلك نظر . روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب ومعاوية بن عبد الله بن بدر ولعقبة بن عامر كنى كثيرة نحو خمس ليس هو عندي بأبي سعاد هذا والله أعلم . روى عن أبي سعاد الجهني معاذ بن عبد الله
أبو سعاد
نزل حمص من الصحابة روى حريز بن عثمان عن ابن أبي عوف قال : مر أبو الدرداء بأبي سعاد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وهو يسبح وذكر الخبر
أبو سعد بن أبي فضالة
الحارثي الأنصاري له صحبة يعد في أهل المدينة حديثه عند عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء عن أبي سعد بن فضالة الأنصاري وكان من الصحابة . قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه " . وقال : " من عمل عملا لغيري فليلتمس ثوابه منه أنا أغنى الشركاء عن الشرك "
أبو سعد بن وهب
القرظي ينسب إلى قريظة والصحيح أن أبا سعد هذا من بني النضير قال ابن إسحاق : ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان : يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها ويقال له النضيري ينسب إلى النضير نزل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يوم قريظة فأسلم ذكره محمد بن سعد عن الواقدي وذكر الواقدي أيضا عن بكر بن عبد الله النضيري عن حسين بن عبد الله النضيري عن أسامة بن أبي سعد بن وهب النضيري عن أبيه قال : شهدت النبي صلى الله عليه و سلم يقضي في سيل مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الماء الكعبين ثم يرسل
أبو سعد الأنصاري
الزرقي روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له " . حديثه عند ابن أبي فديك عن يحيى بن أبي خالد عن أبي سعد وقد قيل : إنه الذي روى عنه عبد الله ابن مرة وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا في الكبش الأدغم . وقد قيل في ذلك أبو سعيد وأما هذا فأبو سعد عند أبي حاتم وغيره
أبو السعدان
غير منسوب ولا سمي . شامي وروى عنه مكحول الدمشقي حديثا واحدا مرفوعا في الهجرة
أبو سعيد بن المعلى
قيل اسمه رافع بن المعلى بن لوذان بن المعلى وقيل الحارث بن المعلى . وقيل أوس بن المعلى . وقيل : أبو سعيد بن أوس بن المعلى . ومن قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ لأن رافع بن المعلى قتل ببدر وأصح ما قيل والله أعلم في اسمه الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني زريق الأنصاري الزرقي أمه أميمة بنت قرط بن خنساء من بني سلمة . له صحبة يعد في أهل الحجاز . روى عنه حفص بن عاصم وعبيد بن حنين
توفي سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وستين سنة
قال أبو عمر : لا يعرف في الصحابة إلا بحديثين أحدهما عند شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عنه قال : كنت أصلي فناداني رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم آته حتى قضيت صلاتي ثم أتيته فقال : " ما منعك أن تجيبني " . قلت : كنت أصلي قال : ألم يقل الله : " استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " . الأنفال : 24 . ثم قال " ألا أعلمك سورة " . الحديث نحو حديث أبي بن كعب

(1/533)


والثاني عند الليث بن سعد عن خالد عن سعيد عن مروان بن عثمان عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد بن المعلى قال : كنا نغدو إلى السوق على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فنمر على المسجد فنصلي فيه فمررنا يوما ورسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد على المنبر فقلت : لقد حدث أمر فجلست فقرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية : " قد نرى تقلب وجهك في السماء " . البقرة : 144 . حتى فرغ من الآية فقلت لصاحبي . تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه و سلم فنكون أول من صلى فتوارينا بعماد فصليناهما ثم نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى للناس الظهر يومئذ
وقد روى هذا المعنى عن غير أبي سعيد بن المعلى قال أبو حاتم الرازي مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الزرقي الأنصاري أبو عثمان روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبيد بن حنين روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وسعيد بن أبي هلال ومحمد بن عمرو بن علقمة وهو ضعيف وخالد بن زيد الاسكندراني سكن مصر مولى بني جمح يروى عن سعيد بن أبي هلال وأبي الزبير ثقة . روى عنه الليث وابن لهيعة والمفضل بن فضالة وثم أبو سعيد بن المعلى تابعي يروى عن علي وأبي هريرة يروى عنه سلمة بن وردان
أبو سعيد
له صحبة روى عنه الحارث بن يمجد الأشعري . حديثه في الشاميين عند الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثنا الحارث بن يمجد الأشعري عن رجل يكنى أبا سعيد من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : يا رسول الله أفي أول أمتك أكون أم آخرها . قال : " في أولها وتلحقوني أفنادا يلي بعضكم بعضا "
أبو سعيد الخدري
اسمه سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبحر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخدري . وأمه أنيسة بنت أبي حارثة من بني عدي بن النجار . وخدرة وخدارة أخوان بطنان من الأنصار فأبو مسعود الأنصاري من خدارة وأبو سعيد من خدرة وهما ابنا عوف بن الحارث بن الخزرج وكان يقال لسنان جد أبي سعيد الخدري الشهيد وقتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري لأمه
كان أبو سعيد من الحفاظ المكثرين العلماء الفضلاء العقلاء وأخباره تشهد له بتصحيح هذه الجملة
روينا عن أبي سعيد أنه قال : عرضت يوم أحد على النبي صلى الله عليه و سلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول : يا رسول الله إنه عبل العظام والنبي صلى الله عليه و سلم يصعد في بصره ويصوبه ثم قال : وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة بني المصطلق قال الواقدي : وهو ابن خمس عشرة سنة ومات سنة أربع وسبعين
أبو سعيد الخير
ويقال : أبو سعد الخير الأنماري له صحبة قيل اسمه عامر بن سعد شامي وقيل : عمرو بن سعد . روى عنه عبادة بن نسي وقيس بن حجر وفراس الشعباني حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " توضأوا مما مست النار وغلت به المراجل "
من حديثه أيضا عن النبي صلى الله عليه و سلم : " إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا مع كل ألف سبعون ألفا " . الحديث وفي رواية أخرى عنه " سبعون ألفا يعم ذلك مهاجرينا ويوفي ذلك بطائفة من أعرابنا "
أبو سعيد الزرقي
الأنصاري ويقال أبو سعد وهو الأشبه عندي والله أعلم . ذكره خليفة فيمن روى عن النبي صلى الله عليه و سلم من الصحابة بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى وقال : لا يوقف له على اسم ولم ينسبه بأكثر مما ترى
وقال : روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه سئل عن العزل فقال : " ما يقدر في الرحم يكن " . وقال غير خليفة أبو سعيد الزرقي مشهور بكنيته . واختلف في اسمه فقيل سعد بن عمارة . وقيل عمارة بن سعد . روى عنه عبد الله ابن مرة . وقيل في أبي سعيد الزرقي هذا عامر بن مسعود وليس بشيء ومن حديث أبي سعيد الزرقي فيما حدث به سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة ابن حلبس أنه حدثهم قال : خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى شراء ضحايا فأشار إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا المتضع في جسمه فقال : اشتر لي هذا كأنه شبهه بكبش رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : والأدغم الأسود الرأس
أبو سعيد المقبري

(1/534)


اسمه كيسان مولى لبني ليث ذكره الواقدي فيمن كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان منزله عند المقابر فقالوا له : المقبري لذلك وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وقد روى عن عمر
أبو سعيد أو سعد الأنصاري
روى عن النبي صلى الله عليه و سلم حديثين أحدهما أنه قال : " البر والصلة وحسن الجوار عمارة الديار وزيادة في الأعمار " . روى عنه أبو مليكة فيه وفي الذي قبله نظر
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم . وكان أخا رسول الله صلى الله عليه و سلم من الرضاعة أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية . وأمه غزية بنت قيس بن طريف من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . قال قوم منهم إبراهيم بن المنذر : اسمه المغيرة . وقال آخرون : بل اسمه كنيته والمغيرة والمغيرة أخوه
ويقال : إن الذين كانوا يشبهون برسول الله صلى الله عليه و سلم جعفر بن أبي طالب والحسن بن علي بن أبي طالب وقثم بن العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين . وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه و سلم وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله :
ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء
هجوت محمد فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
وقد ذكرنا الأبيات في باب حسان والشعر محفوظ ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال : إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حياء منه . وكان إسلامه يوم الفتح قبل دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة لقيه هو وابنه جعفر بن أبي سفيان بالأبواء فأسلما . وقيل : بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية بين السقيا والعرج فأعرض رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهما فقالت له أم سلمة : لا يكن ابن عمك وأخي ابن عمتك أشقى الناس بك وقال علي بن أبي طالب لأبي سفيان بن الحارث . إيت رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام : " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين " . يوسف : 91 . فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " . يوسف : 92 . وقبل منهما وأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه :
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمظلم الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي
هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردته كل مطرد
أصد وأنأى جاهدا عن محمد ... وأدعى وإن لم أنتسب من محمد
قال ابن إسحاق : فذكروا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله : " من طردته كل مطرد " . ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم صدره وقال : " أنت طردتني كل مطرد "
وشهد أبو سفيان حنينا وأبلى فيها بلاء حسنا وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى انصرف الناس اليه وكان يشبه النبي صلى الله عليه و سلم وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول : " أرجو أن تكون خلفا من حمزة " . وهو معدود في فضلاء الصحابة روى عفان عن وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة أو سيد فتيان أهل الجنة "
ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة : قال لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت . وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي صلى الله عليه و سلم كثيرا ورثاه فقال :
أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول
فأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل

(1/535)


فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كادت تسيل
نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل
فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول
وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضا :
لقد علمت قريش غير فخر ... بأنا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعا سابغات ... وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضراء عنهم ... وأبينهم إذا نطقوا لسانا
وروى أبو حبة البدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " أبو سفيان خير أهلي أو من خير أهلي "
وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر إن قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كل الصيد في جوف الفرا " : إنه أبو سفيان بن الحارث بن عمه هذا
وقد قيل : إن ذلك كان منه صلى الله عليه و سلم في أبي سفيان بن حرب وهو الأكثر والله أعلم
قال عروة : وكان سبب موته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع ثؤلولا كان في رأسه فلم يزل مريضا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين . ودفن في دار عقيل بن أبي طالب وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وقيل بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام وكانت وفاة بن الحارث على ما ذكرنا في بابه سنة خمس عشرة
أبو سفيان بن الحارث بن قيس
بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا . وقيل : " بل قتل يوم خيبر شهيدا "
أبو سفيان بن حويطب
بن عبد العزى القرشي العامري قتل يوم الجمل أسلم مع أبيه يوم الفتح وأبوه من أسن الصحابة وقد ذكرناه
أبو سفيان صخر بن حرب
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي هو والد معاوية ويزيد وعتبة وإخوتهم ولد قبل الفيل بعشر سنين وكان من أشراف قريش في الجاهلية وكان تاجرا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم وكان يخرج أحيانا بنفسه فكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب وكان لا يحبسها إلا رئيس فإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس
ويقال : كان أفضل قريش في الجاهلية رأيا ثلاثة عتبة وأبو جهل وأبو سفيان فلما أتى الله بالإسلام أدبروا في الرأي وكان أبو سفيان صديق العباس ونديمه في الجاهلية
أسلم أبو سفيان يوم الفتح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حنينا وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية

(1/536)


واختلف في حسن إسلامه فطائفة ترى أنه لما أسلم حسن إسلامه وذكروا عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال : رأيت أبا سفيان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل ويقول يا نصر الله اقترب وروى أن أبا سفيان ابن حرب كان يقف على الكراديس يوم اليرموك فيقول للناس الله الله فإنكم ذادة العرب وأنصار الإسلام وإنهم ذادة الروم وأنصار المشركين اللهم هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك على عبادك وطائفة ترى أنه كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة . وفي حديث ابن عباس عن أبيه أنه لما أتى به العباس وقد أردفه خلفه يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وسأله أن يؤمنه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له : " ويحك يا أبا سفيان أما آن لك أن تعلم أن لا اله إلا الله " . فقال بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وكرمك والله لقد ظننت أنه لو كان مع الله إلها غيره لقد أغنى عني شيئا . فقال : " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله " . فقال : بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وأكرمك أما هذه ففي النفس منها شيء فقال له العباس : ويلك اشهد شهادة الحق قبل أن تضرب عنقك فشهد وأسلم ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يؤمن من دخل داره وقال : إنه رجل يحب الفخر والذكر فأسعفه رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك وقال : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل الكعبة فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه على نفسه فهو آمن "
وفي خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال : فكانت الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان إيه بني الأصفر فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان :
وبنو الأصفر الملوك ملوك الر ... وم لم يبق منهم مذكور
فحدث به ابن الزبير أباه لما فتح الله على المسلمين فقال الزبير : قاتله الله يأبى إلا نفاقا أولسنا خيرا له من بني الأصفر وذكر ابن المبارك عن مالك ابن مغول عن أبي أبجر قال : لما بويع لأبي بكر الصديق جاء أبو سفيان إلى علي فقال : أغلبكم على هذا الأمر أقل بيت في قريش أما والله لأملأنها خيلا ورجالا إن شئت . فقال علي : ما زلت عدوا للإسلام وأهله فما ضر ذلك الإسلام وأهله شيئا إنا رأينا أبا بكر لها أهلا وهذا الخبر مما رواه عبد الرزاق عن ابن المبارك
وروي عن الحسن أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة اليه فقال قد صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة واجعل أوتادها بني أمية فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار فصاح به عثمان قم عني فعل الله بك وفعل وله أخبار من نحو هذا ردية ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها وفي بعضها ما يدل على أنه لم يكن إسلامه سالما ولكن حديث سعيد ابن المسيب يدل على صحة إسلامه والله أعلم
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : حدثنا أبي عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال : فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا رجل واحد يقول يا نصر الله اقترب والمسلمون يقتتلون هم والروم فذهبت أنظر فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد
وكانت له كنية أخرى : أبو حنظلة بابنه حنظلة المقتول يوم بدر كافرا وشهد أبو سفيان حنينا مسلما وفقئت عينه يوم الطائف فلم يزل أعور حتى فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك أصابها حجر فشدخها فعمى
ومات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة أربع وثلاثين وصلى عليه ابنه معاوية وقيل بل صلى عليه عثمان بموضع الجنائز ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل ابن بضع وتسعين سنة وكان ربعة دحداحا ذا هامة عظيمة
أبو سفيان والد عبد الله
بن أبي سفيان حديثه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " عمرة في رمضان تعدل حجة " . إسناده مدني أخشى أن يكون مرسلا فالله أعلم
أبو سفيان مدلوك
ذهب مع مولاه إلى النبي صلى الله عليه و سلم وأسلم معه ومسح النبي صلى الله عليه و سلم برأسه ودعا له بالبركة فكان مقدم رأسه ما مس رسول الله صلى الله عليه و سلم منه أسود وسائره أبيض
أبو سكينة
شامي لا أعرف له نسبا ولا اسما روى عنه بلال بن سعد الواعظ ذكروه من الصحابة ولا دليل على ذلك

(1/537)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية