صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الإصابة في معرفة الصحابة
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

أخرج ابن أبي خيثمة والهيثم بن كليب والطبراني وغيرهم من طريق محمد بن سليمان بن سموال أحد الضعفاء عن عمرو بن تميم بن عويم الهذلي عن أبيه عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أم عوف بنت مسروح من بني سعد بن هذيل تحت رجل منا يقال له حمل بن مالك أحد بني هذيل فضربت عفيف أختي بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالدية وفي جنينها بغرة الحديث.
قال: وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنا أهل بدر فقال: " إذا رميت الصيد فكل ما أصميت ولا تأكل ما أنميت " .
وقد تقدم عمران بن عويم بنحو قصة الجنين وفيها بعض مخالفة لهذا السياق.
قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم في عويم بغير راء وذكرا له حديث الصيد ثم عادا وأخرجاه في عويمر بالراء وذكر له قصة المرأتين وهو واحد.
العين بعدها الياء
عياذ: بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره معجمة ابن عمرو أو ابن عبد عمرو الأزدي أو السلمي. ذكره الحسن بن سفيان والطبراني وغيرهما في الصحابة وأخرجوا له من طريق بشر بن صحار العبدي حدثنا المعارك بن بشر بن عياذ العبدي وغير واحد من أعمامي عن عياذ بن عمرو وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن منكبيه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يرى الخاتم فسويته عليه فقال: " من فعل هذا " فقلت: أنا قال: " تحول إلي " فجلست بين يديه فوضع يده على رأسي فأمرها على وجهي وصدري وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنه رقبة عنز.
هذه رواية ابن منده والطبراني ومن تبعهما وللخطيب من هذا الوجه بلفظ: أنه كلم النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخدمه وقال: فوضع يده على جبهتي ومسح بيده حتى بلغ حجزة الإزار وفيه مثل ركبة العنز وفيه: " إذا جاء ظهر فائتني " . وفيه: فأعطاني ناقة ثنية أو جذعة فكانت عندي حتى قتل عثمان رضي الله عنه وفي سنده من لا يعرف.
وذكره الطبراني وابن منده وغيرهما بالموحدة والمهملة وكذا أورده ابن عبد البر مع عباد بن بشر وخالفهم الخطيب وتبعه ابن ماكولا فذكره بالمثناة من تحت كما هنا.
عياش بن أبي ثور: قال أبو عمر: له صحبة وولاه عمر البحرين قبل قدامة بن مظعون.
عياش بن أبي ربيعة: وأسمه عمرو ويلقب ذا الرمحين ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة.
وكان من السابقين الأولين وهاجر الهجرتين ثم خدعه أبو جهل إلى أن رجعوا من المدينة إلى مكة فحبسوه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له في القنوت كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة.
وذكر العسكري أنه شهد بدرا وغلطوه وسيأتي له ذكر في ترجمة هشام بن العاص السهمي.
روى ابنه عبد الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم مكة وروى عنه أيضا أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سابط وأرسل عنه عمر بن عبد العزيز ونافع مولى بن عمر قال ابن قانع والقراب وغيرهما: مات سنة خمس عشرة بالشام في خلافة عمر وقيل: استشهد باليمامة وقيل باليرموك.
عياش بن علقمة: بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
ذكره الزبير بن بكار وأن أباه مات كافرا قبل الفتح.
وعياش هذا يشبه أن يكون من مسلمة الفتح فقد ذكر الزبير عن ابن زبالة في أخبار المدينة أن ابنه عبد الله بن عياش أقطعه مروان وهو أمير المدينة في سنة إحدى وأربعين أرضا بالعقيق.
عياض بن جمهور: ذكره الإسماعيلي في الصحابة وأخرج له من طريق حريث بن المعلى الكندي كان ينزل كندة سمعت ابن عباس يحدث عن عياض بن جمهور قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: الرجل يدخل علي بسيفه يريد نفسي ومالي كيف أصنع قال: " تناشدهالله عزوجل وتذكره به وبأيامه فإن أبي فقد حل لك دمه فلا تكونن أعجز منه " .
وفي سنده علي بن قرين وهو واه ضعيف.
عياض بن الحارث: بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي عم محمد بن إبراهيم التيمي.
ذكره ابن منده وغيره وأخرجوا من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمه عياض أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد جاء وقد مثل بحمزة فذكر القصة.
عياض بن حارث الأنصاري: يأتي في عياض بن عبد الله.

(2/328)


عياض بن حمار: بن أبي حمار بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي.
نسبه خليفة وغيره حديثه في صحيح مسلم وعند أبي داود والترمذي عنه حديث آخر أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم فلم يقبل منه وسكن البصرة.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى عنه مطرف بن عبد الله وأخوه يزيد بن عبد الله بن الشخير والعلاء بن زياد وعقبة بن صهبان وغيرهم وأبوه باسم الحيوان المشهور وقد صحفه بعض المتنطعين من الفقهاء لظنه أن أحدا لا يسمى بذلك.
عياض بن خويلد: الهذلي ثم الضبعي لقبه بريق بموحدة مصغرا.
قال المرزباني في معجم الشعراء: حجازي وأنشد له في بني لحيان:
جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم ... جزاء سنمار بما كان يفعل
فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم ... وإن ترحلوا فإنه شر من رحلوا
قال: فاستعدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في حجة الوداع فقالوا: يا رسول الله هجينا في الإسلام فاستعداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه فكلمه فيه رجال من قريش فوهبه لهم قال وله قصة مع عمر.
قلت: ذكرها ابن اسحاق في المغازي ورويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه قال: حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس وأخرجها البيهقي في شعب الإيمان من طريق ابن لهيعة عن عطاء عن ابن عباس قال: حدثني من سمع عكرمة بينما نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الديوان إذ مر به رجل أعمى أعرج قد عيي قائده فرآه عمر فعجب من شأنه فقال: من يعرف هذا فقال رجل من القوم: هذا من بني ضبعاء أبهلة بن بريق قال: ومن بريق قال: رجل من اليمن اسمه عياض قال: أشاهد هو قال: نعم فأتى به عمر فقال: ما شأنك وما شأن بني ضبعاء فقال: إن بني ضبعاء كانوا اثني عشر رجلا فجاوروني في الجاهلية فجعلوا يأكلون ويشتمون عرضي وإني نهيتهم وناشدتهم الله والرحم فأبوا علي فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت عليهم فقلت:
اللهم أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بني ضبعاء إلا واحدا
ثم اضرب الرجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيد عيي القائدا
فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد وهو كما ترى قد أعيا قائده فقال عمر: سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا فذكر القصة.
قلت: واسم الأعمى المذكور أبهلة مضى في حرف الألف.
عياض بن زعب: بن حبيب المحاربي.
يأتي ذكره في ولده مسلم بن عياض في حرف الميم إن شاء الله تعالى.
عياض بن زهير: بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
ذكره موسى بن عقبة ومحمد ابن اسحاق وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا.
وقال خليفة بن خياط: يقال إنه عياض بن غنم بن زهير المعروف في فتوح الشام يعني أنه نسب إلى جده ومال ابن عساكر إلى هذا وقواه بأن الزبير وعمه مصعبا لم يذكرا إلا ابن غنم وقد أثبت هذا بن سعد تبعا للواقدي فإنه قال عياض بن زهير ابن أخي عياض بن غنم بن زهير وكذا جزم أبو أحمد العسكري بأن عياض بن غنم غير عياض بن زهير.
عياض بن زيد العبدي: ذكره البغوي في الصحابة وعزاه لابن سعد وقال أبو شيخ الهنائي: حدثني رجل من عبد القيس يقال له عياض أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عليكم بذكر ربكم وصلوا صلاتكم في أول وقتكم فإن الله يضاعف لكم " .
أخرجه الطبراني وغيره وفي السند من لا يعرف وفيه سليمان بن داود المنقري وهو الشاذكوني المشهور بالحفظ والضعف الشديد.
عياض بن سعيد: بن جبير بن عوف الأزدي ثم الحجري: ذكره ابن منده في الصحابة وقال: شهد فتح مصر وله ذكر ولا تعرف له رواية ولم يزد ابن يونس في تعريفه على أنه شهد فتح مصر.
عياض بن سليمان: ذكره أبو موسى في الذيل وأخرج حديثه الحاكم في المستدرك من طريق الوليد بن مسلم عن ضمرة عن حماد بن أبي حميد عن مكحول عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيار أمتي فيما أنبأني به الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا ويبكون سرا من خوف شدة عذاب الله... " الحديث.
وأخرجه أبو موسى من هذا الوجه لكن وقع عنده عن حماد بن أبي حميد وأخرج أبو نعيم نحو هذا الحديث من وجه آخر عن مكحول لكن قال :عياض بن غنم.
عياض بن عبد الله الضمري:

(2/329)


ذكره أبو سعيد العسكري في الصحابة وأخرج من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الزهري أنه كتب إليهم أن عياض بن عبد الله أخبرهم أنهم تذاكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون فقال: " أرجو ألا يطلع علينا من نقابها " .
عياض بن عبد الله الثقفي: ويقال عياض بن الحارث الأنصاري أخرج حديثه ابن أبي عاصم في الوحدان من طريق أبي عاصم قال: حدثنا أبو علي الثقفي: هو عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي أن عبد الله بن عياض حدثه عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن في اثني عشر ألفا فقتل من أهل الطائف مثل ما قتل من قريش يوم بدر ثم أخذ بطحاء فرمى بها في وجوهنا فانهزمنا. وأخرج البخاري ومطين وابن منده من طريق أبي عاصم بهذا الإسناد إلى عبد الله بن عياض عن أبيه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل من بهز بعسل فقال: " ما هذا " قال: أهديته لك فقبله فقال: " احم لي بقيعي " قال: فجماه له وكتب له كتابا.
وأخرج الحديث الأول الحاكم من طريق أبي قلابة الرقاشي عن أبي عاصم لكن وقع عنده: أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري فالله أعلم.
عياض بن عبد الله: بن سعد بن أبي ذئاب.
ذكره ابن منده في الصحابة وأخرج من طريق الجعيد بن عبد الرحمن عن الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذئاب عن عمه عياض بن عبد الله بن أبي ذئاب قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل المسجد يصلي فقام إليه رجل فصلى بصلاته... الحديث.
عياض بن عمرو: بن بليل بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري الخزرجي.
قال العدوي: شهد أحدا وما بعدها وكانت له صحبة وهو جد أيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عياض صديق العمري الزاهد استدركه ابن الدباغ وابن فتحون.
عياض بن عمرو الأشعري: قال ابن حبان: له صحبة وقال البغوي: يشك في صحبته وقال ابن أبي حاتم عن أبيه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ورأى أبا عبيدة بن الجراح.
قلت: وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم عند ابن ماجة من طريق الشعبي قال: شهد عياض عقدا بالأنبار فقال: مالي أراكم لا تقلسون كما كان يقلس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسم أباه فيها.
وأخرجه ابن منده من هذا الوجه فسمى أباه عمرا.
واختلف فيه على شريك عن مغيرة فقيل عنه عن زياد بن عياض بن عوف بن عياض بن عمرو وروايته عن امرأة أبي موسى عن أبي موسى عند مسلم.
وروى عنه أيضا سماك بن حرب وحصين بن عبد الرحمن.
عياض بن غنم: بفتح المعجمة وسكون النون ابن زهير بن أبي شداد الفهري.
تقدم نسبه في عياض بن زهير.
قال ابن سعد في الطبقة الأولى: عياض بن زهير وساق نسبه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة في رواية ابن اسحاق وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد.
مات بالمدينة سنة عشرين وليس له عقب.
وقال في الطبقة الثانية: عياض بن غنم بن زهير وساق نسبه ثم قال: أسلم قبل الحديبية وشهدها بالشام سنة عشرين وهو ابن ستين سنة.
وذكره فين نزل الشام من الصحابة وزاد: أنه كان صالحا سمحا وكان مع ابن عمته أبي عبيدة فاستخلفه على حمص لما مات وقيل أن أبا عبيدة كان خاله فأقره عمر قائلا: لا أبدل أميرا أمره أبو عبيدة.
وذكر أبو زرعة الدمشقي بسنده إلى حفص بن عمر عن يونس عن الزهري بعض هذا.
وقال ابن اسحاق: كتب عمر إلى سعد سنة تسع عشرة: ابعث جندا وأمر عليهم خالد بن عرفطة أو هاشم بن عتبة أو عياض بن غنم فبعث عياضا.
قال الزبير: هو الذي فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها وهو أول من أجاز الدرب.
وقال ابن أبي عاصم عن الحوطي عن إسماعيل بن عياش: كان يقال لعياض زاد الراكب لأنه كان يطعم رفقته ما كان عنده وإذا كان مسافرا أثرهم بزاده فإن نفد نحر لهم جمله.
عياض بن غنم: الأشعري.
أخرج ابن قانع من طريق القواريري عن عمرو بن الوليد الأغضف عن معاوية بن يحيى عن زيد بن جابر عن جبير بن نفير عن عياض بن غنم الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عياض لا تزوجن عجوزا ولا عاقرا فإني مكاثر بكم " وسنده ضعيف من أجل عمرو.
وأورده أبو نعيم في ترجمة الفهري رواه من طريق القواريري أيضا لكن لم يقع في روايته قوله الأشعري.
وكذا أخرجه الحاكم من طريق داهر بن نوح عن عمرو بن الوليد.

(2/330)


وأخرج ابن منده من طريق الزهري عن عروة عن عياض بن غنم أنه رأى نبطا يشمسون في الجزية فقال لعاملهم: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا " وقد قيل في هذا: عن عروة عن هشام بن حكيم.
أورده ابن منده في ترجمة عياض بن غنم الفهري أو الأشعري وعروة لم يدرك الفهري لكن قد أخرج ابن منده من طريق ابن عائذ عن جبير بن نفير أن عياض بن غنم وقع على صاحب داريا حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم... فذكر قصة.
وفيها: فقال عياض لهشام: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يقل له علانية " .
وأخرجه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه ووقع عنه عياض بن غنم الأشعري وأظن الأشعري وهما والله أعلم فإن الذي ولي الإمرة حيث كان هشام بالشام هو الفهري لا الأشعري لكن للأشعري حديث آخر أخرجه أبو يعلى من طريق أبي الزبير عن شهر بن حوشب عن عياض بن غنم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما... " الحديث وهذا هو الأشعري فإن شهرا أشعري وهو لم يدرك الفهري والله أعلم.
عياض بن يزيد أو يزيد بن عياض: ذكره الطبراني بالشك وأخرج من رواية أبي الوليد الطيالسي عن شعبة عن عاصم بن كليب سمعت عياض بن مرثد أو مرثد بن عياض يحدث أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر يدخل به الجنة فقال: " هل من والديك أحد حي " قال: لا قال: " اسق الماء... " الحديث.
ورواه الحوضي عن شعبة فزاد فيه بعد عياض عن رجل منهم أنه سأل.
عياض الأنصاري: ذكره الطبراني وغيره حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي أحد الضعفاء عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري عن عياض الأنصاري وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احفظوني في أصحابي وأصهاري... " الحديث.
أخرجه الطبراني واابن منده وسنده ضعيف وأخرجاه أيضا من طريق يعقوب ابن اسحاق الحضرمي عن عبيدة عن عبد الملك عن عياض الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة ولها من الله مكان " .
قال أبو نعيم: رواه أبو داود بن شبيب عن عبيدة فقال: عن عبد الملك بن عمير.
والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معا.
عياض الكندي: ذكره ابن أبي عاصم وأخرج من طريق سعيد بن صالح بن عياض الكندي عن أبيه عن جده: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه ثم إن عاد فاجلدوه ثم إذا عاد فاضربوا عنقه " .
عيدان بن أشوع الحضرمي: ذكر مقاتل في تفسيره أنه الذي حاصر امرأ القيس بن عابس الكندي في أرضه وفيه نزلت: " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا... " الآية وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة ربيعة بن عيدان.
ووقع في تفسير الماوردي عيدان بن ربيعة.
عيسى بن عبد الله الصباحي: ذكر الرشاطي عن أبي عبيد بن المثنى أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشج قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
عيسى بن عقيل الثقفي: قال أبو عمر: روى عنه زياد بن علاقة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابن له به لمم اسمه حارثة فسماه عبد الرحمن.
قلت: وأخرج حديثه أبو علي بن السكن تبعا للبغوي وقال: ليس بمعروف في الصحابة وهو معدود في الكوفيين ثم ساق من طريق حماد الحنفي قال: واسمه مفضل بن صدقة كوفي صالح الحديث عن زياد بن علاقة وقال: لم يحدث به عن زياد غيره انتهى.
وكذا ذكره ابن منده من طريق أبي حماد الحنفي عن زياد وقال: إن كان محفوظا.
قال: وقيل عيسى بن معقل وأما ابن السكن فتردد في ضبط عقيل أهو بالتصغير أو بوزن عظيم والثاني هو المعتمد وبه جزم بن ماكولا تبعا للخطيب وقال: له صحبة.
وعيسى بن معقل آخر تابعي أخرج له أبو داود وهو أسدي لا ثقفي.
عيسى بن لقيم العبسي: ذكره المستغفري وروى عن ابن اسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم له من خيبر مائتي وسق استدركه أبو موسى.
عيسى المسيح ابن مريم: الصديقة بنت عمران بن ماهان بن الغار رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم.

(2/331)


ذكره الذهبي في التجريد مستدركا على من قبله فقال: عيسى بن مريم رسول الله رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وسلم عليه فهو نبي وصحابي وهو آخر من يموت من الصحابة وألغزه القاضي تاج الدين السبكي في قصيدته في آخر القواعد له فقال:
من باتفاق جميع الخلق أفضل من ... خير الصحاب أبي بكر ومن عمر
ومن علي ومن عثمان وهو فتى ... من أمة المصطفى المختار من مضر
وأنكر مغلطاي على من ذكر خالد بن سنان في الصحابة كأبي موسى وقال: إن كان ذكره لكونه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينبغي له أن يذكر عيسى وغيره من الأنبياء أو من ذكره هو من الأنبياء غيرهم ومن المعلوم أنهم لا يذكرون في الصحابة انتهى.
ويتجه ذكر عيسى خاصة لأمور اقتضت ذلك.
أولها أنه رفع حيا وهو على أحد القولين.
الثاني أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس على قول ولا يكفي اجتماعه به في السماء لأن حكمه من حكم الظاهر.
الثالث أنه ينزل إلى الأرض كما سيأتي بيانه فيقتل الدجال ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فبهذه الثلاث يدخل في تعريف الصحابي وهو الذي عول عليه الذهبي.
وقد رأيت أن أذكر له ترجمة مختصرة: ساق ابن اسحاق في كتاب المبتدأ نسب مريم إلى داود عليه السلام فكان بينها وبينه ستة وعشرون أبا وكانت أم مريم لا تحمل فرأت طيرا يزق فرخا فاشتهت الولد فاتفق أن حملت فنذرت إن تم حملها ووضعت أن تجعل حملها خادما لبيت المقدس وكانوا يفعلون ذلك الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب في قوله تعالى: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم " قال: جمعهم فجعلهم أرواحا ثم صورهم ثم استنطقهم فتكلموا فأخذ عليهم العهد والميثاق أن لا إله غيره وأن روح عيسى كانت في تلك الأرواح فأرسل إلى مريم ذلك الروح فسئل مقاتل بن حيان: أين دخل ذلك الروح فذكر عن أبي العالية عن أبي أنه دخل من فيها أخرجه أبو جعفر الفريابي في كتاب القدر وعبد الله بن أحمد في زيادات كتاب الزهد وسنده قوي.
وثبت في الصحيحين من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من وليد إلا ويمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا إلا مريم وابنها " .
وأخرجه مسلم من طريق أبي يونس وأحمد من طريق عجلان وعن طريق الأعرج من طريق عبد الرحمن بن يعقوب والطبري من طريق أبي سلمة ومن طريق أبي صالح كلهم عن أبي هريرة.
وذكر السدي في تفسيره بأسانيد إلى ابن مسعود وغيره أن أخت مريم قالت لمريم: أشعرت أني حبلى قالت: نعم فأنا حبلى قالت فإني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك.
وذكره مالك من رواية ابن القاسم عنه قال: بلغني أن عيسى ويحيى ابنا خالة وكان حملهما معا فذكره بمعناه أخرجه ابن أبي حاتم من طريقه.
وقد ثبت في حديث إلاسراء أن عيسى ويحيى ابنا خالة ومن طريق مجاهد قال:قالت مريم: كنت إذا خلوت به حدثني وإذا كنت بين الناس سبح في بطني.
واختلف في مدة حملها به فقيل ساعة وقيل ثلاث وقيل تسع ساعات وقيل ثمانية أشهر وقيل سنة وقيل تسعة أشهر.
وقال ابن اسحاق: لما ظهر حملها لم يدخل على أهل بيت ما دخل على آل زكريا وتكلم فيها اليهود فتوارت مريم عنهم واعتزلتهم فكان ما قص الله تعالى عنها في سورة مريم في قوله تعالى: " فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض... " إلى قوله: " رطبا جنيا " فجاء عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أطعموا نساءكم حتى الحاملات الرطب فإن لم يكن رطب فتمر فليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران... " الحديث وفيه: " أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطينة التي خلق منها آدم " وفي سنده ضعف وانقطاع.
والمشهور أنها ولدته ببيت لحم من بيت المقدس وأخرجه النسائي من حديث أنس مرفوعا بسند لا بأس به وله شاهد عند البيهقي من حديث شداد بن أوس وجاء عن وهب بن منبه أنها ولدته بمصر وجزم غيره بأنها ولدته ببيت لحم فخافت عليه فتوجهت به إلى مصر فنشأ بها حتى صار عمره اثنتي عشرة سنة وقيل إنها لم تحض قبل الحمل به إلا حيضة واحدة.
وذكر وهب أنه لما ولد تكسرت الأصنام في الشرق والغرب واشتهر أمره منذ تكلم في المهد وظهرت على يده الخوارق.

(2/332)


واختلف متى تكلم بعد أن قال في المهد ما قال ففي تفسير مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: لم يتكلم بعد حتى بلغ ما يبلغ الأطفال الكلام فنطق بالحكمة.
وذكر أبو حذيفة البخاري في المبتدا وهو واهي الحديث من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد ومن طريق مكحول عن أبي هريرة قال: أول ما نطق لسان عيسى به بعد كلامه في المهد أنه مجد الله تمجيدا لم تسمع الآذان مثله وكان كلامه في المهد وهو بن أربعين يوما.
وذكر السدي بأسانيد عن مشايخه في حديث ذكره أن ملكا من ملوك بني إسرائيل مات وحمل على سريره فجاء عيسى فدعا الله فأحياه.
وأخرج أبو داود في كتاب القدر من طريق معمر عن الزهري عن ابن طاوس عن أبيه قال: لقي عيسى إبليس فقال: أما علمت أنه لن يصيبك إلا ما كتب لك قال: نعم قال: فارق بذروة هذا الجبل فتردى منه فانظر تعيش أو لا قال عيسى: أما علمت أن الله قال: لا يجربني عبدي فإني أفعل ما شئت لفظ طاوس وفي رواية الزهري: فقال عيسى إن العبد لا يبتلي ربه لكن الله يبتلي عبده.
وأخرجه من طريق خليد بن زيد عن طاوس وأخرجه ابن أبي الدنيا من وجه آخر نحوه.
ونشأ عيسى زاهدا في الدنيا لم يتخذ بيتا ولا زوجة وكان يسبح في الأرض ويتقوت بما يخرج منها ولا يدخر شيئا وكان يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون كما قالالله تعالى ويحيى الموتي ويخلق الطير فقيل هو الخفاش: قيل كان لا يعيش إلا يوما واحدا.
وقال وهب: كان يطير بحيث يغيب عن الأعين فيقع ميتا ليتميز خلق الله من فعل غيره.
وقال الثعلبي: إنما خص الخفاش لأنه يجتمع فيه الطير والدابة فله ثدي وأسنان ويحيض ويلد ويطير.
واتفق أن عصر عيسى كان فيه أعيان الأطباء فكان من معجزاته الإتيان بما لا قدرة لهم عليه وهو إبراء ألاكمه والأبرص.
ونزلت عليه المائدة وأرسل إلى بني إسرائيل وعلم التوراة وأنزل عليه الإنجيل فكان يقرؤهما ويدعو إليهما فكذبه اليهود وصدقه الحواريون فكانوا أنصاره وأعوانه وأرسلهم إلى من بعث إليه يدعونهم إلى التوحيد.
ثم إن اليهود تماثلوا على قتله فألقى الله شبهه على واحد من أتباعه ورفعه الله فأخذوا ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه وظنوا أنهم قتلوا عيسى فاكذبهم الله في ذلك.
وثبت في الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف عيسى فقال: " ربعة آدم كأنما خرج من ديماس أي حمام " وفي لفظ: " آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال " وفي لفظ: سبط الشعر.
وفي البخاري من حديث ابن عباس رفعه: " رأيت ليلة أسري بي... " فذكر الحديث وفيه: " ورأيت عيسى أحمر ربعة سبطا " ومن حديث أبي هريرة مثله.
وعند أحمد من طريق عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة رفعه: " ينزل عيسى ويكسر الصليب... " الحديث وفيه: " وتعطل الملل كلها فلا يبقى إلا الإسلام ويقع الأمن في الأرض " .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " والذي نفسي بيده يوشك أن ينزل عليكم عيسى بن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال... " الحديث.
وفي صحيح مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل عيسى ابن مريم على المنارة البيضاء شرقي دمشق " وفيهما عنه: " ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال " وقال النووي في ترجمته في تهذيب الأسماء: إذا نزل عيسى كان مقررا للشريعة المحمدية لا رسولا إلى هذه الأمة ويصلي وراء إمام هذه الأمة تكرمة من الله لها من أجل نبيها.
وفي الصحيح: كيف إذا نزل عيسى بن مريم وإمامكم منكم.
قال: وقد جاء أنه يتزوج بعد نزوله ويولد له ويدفن عند النبي صلى الله عليه وسلم انتهى. واختلف في مدة إقامته في الأرض بعد أن ينزل آخر الزمان فقيل سبع سنين وقيل أربعين وقيل غير ذلك وقد وقع عند أحمد من حديث أبي هريرة بسند صحيح رفعه أنه يلبث في الأرض مدة أربعين سنة.
واختلف في عمره في الدنيا منذ ولد إلى أن رفع فقيل ثلاث وثمانون سنة وهذا أشهر وقيل أربع وثمانون وفي مرسل سعيد بن المسيب أنه عاش ثمانين ذكره من رواية علي بن زيد عنه وهو ضعيف وفي مستدرك الحاكم عن فاطمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرها أن عيسى عاش مائة وعشرين سنة في حديث ذكره.

(2/333)


وأخرج النسائي وابن ماجة من طريق الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى خرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلا فقال: إن منكم من يكفر بي بعد أن آمن... ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني فيكون رفيقي في الجنة فقام شاب أحدثهم سنا فقال: أنا قال: اجلس ثم عاد فعاد فقال: اجلس ثم عاد فعاد الثالثة فقال: أنت هو فألقى عليه شبهه وأخذ الشاب فصلب بعد أن رفع عيسى إلى السماء من البيت وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشاب وهذا أصح مما حكاه الفراء أن رأس الجالوت وهو كبير اليهود هجم البيت الذي فيه عيسى فألقى الله شبه عيسى عليه ورفع عيسى فخرج على اليهود والسيف في يده مشهور فقال: لم أجد عيسى فرأوا شبهه عليه فقالوا: أنت عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه.
العيص بن ضمرة: تقدم في ضمرة بن العيص.
عيينة بن حصن: بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بالجيم مصغرا ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاري أبو مالك.
يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عيينة لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه.
قال ابن السكن: له صحبة وكان من المؤلفة ولم يصح له رواية.
أسلم قبل الفتح وشهدها وشهد حنينا والطائف وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم لبني تميم فسبي بعض بني العنبر ثم كان ممن ارتد في عهد أبي بكر ومال إلى طلحة فبايعه ثم عاد إلى الإسلام. وكان فيه جفاء سكان البوادي قال إبراهيم النخعي: جاء عيينة بن حصن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة فقال: من هذه وذلك قبل أن ينزل الحجاب فقال: " هذه عائشة " فقال: ألا أنزل لك عن أم البنين فغضبت عائشة وقالت: من هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا الأحمق المطاع " يعني في قومه رواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن الأعمش عنه مرسلا ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني موصولا من وجه آخر عن جرير أن عيينة بن حصن دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال وعنده عائشة:من هذه الجالسة إلى جانبك قال: " عائشة " قال: أفلا أنزل لك عن خير منها يعني امرأته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اخرج فاستأذن " فقال: إنها يمين على ألا أستأذن على مضري فقالت عائشة: من هذا فذكره.
ومن طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد الله بن مسعود: أنا ابن الأشياخ الشم فقال له عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب ابن اسحاق بن إبراهيم.
وأخرج ابن السكن في ترجمته من طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد عن عيينة بن حصن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى عليه السلام آجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه... " الحديث وأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل من هذا الوجه.
وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب الوصايا أن حصن بن حذيفة وصى ولده عند موته وكانوا عشرة قال: وكان سبب موته أن كرز بن عامر العقيلي طعنه فاشتد مرضه فقال لهم: الموت أروح مما أنا فيه فأيكم يطيعني قالوا: كلنا فبدأ بالأكبر فقال: خذ سيفي هذا فضعه على صدري ثم اتكىء عليه حتى يخرج من ظهري فقال: يا أبتاه هل يقتل الرجل أباه فعرض ذلك عليهم واحدا واحدا فأبوا إلا عيينة فقال له: يا أبت أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى ولك فيه مني طاعة قال: بلى قال: فمرني كيف أصنع قال: ألق السيف يا بني فإني أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم في حياتي فهو أطوع لي بعد موتي فاذهب أنت سيد ولدي من بعدي ولك رياستي فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه وقتل كرزا.
وهكذا ذكر الزبير في الموفقيات.
وفي صحيح البخاري أن عيينة قال لابن أخيه الحر بن قيس: استأذن لي على عمر فدخل عليه فقال: ما تعطي الجزل ولا تقسم بالعدل فغضب وقال له الحر بن قيس: إن الله يقول: " وأعرض عن الجاهلين " فتركه بهذا الحديث أو نحوه.
وذكر ابن عبد البر أن عثمان تزوج بنته فدخل عليه عيينة يوما فأغلط له فقال له عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه.

(2/334)


وقال البخاري في التاريخ الصغير: حدثنا محمد بن العلاء وقال المحاملي في أماليه: حدثنا هارون بن عبد الله واللفظ له قالا حدثنا عبد الرحمن بن حميد المحاربي حدثنا حجاج بن دينار عن أبي عثمان عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو قال: جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديقرضي الله عنه فقال: يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها فأجابهما وكتب لهما وأشهد القوم وعمر ليس فيهم فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه فتذمرا له وقالا له مقالة سيئة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل إن الله قد أعز الإسلام اذهبا فاجهدا علي جهدكما لا رعى الله عليكما إن رعيتما فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران فقالا: ما ندري والله أنت الخليفة أو عمر فقال: لا بل هو لو كان شاء فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي بكر فقال: أخبرني عن هذا الذي أقطعتهما أرض هي لك خاصة أو للمسلمين عامة قال: بل للمسلمين عامة قال: فما حملك على أن تخص بها هذين قال: استشرت الذين حولي فأشاروا علي بذلك وقد قلت لك إنك أقوى على هذا مني فغلبتني.
وقرأت في كتاب الأم للشافعي في باب من كتاب الزكاة أن عمر قتل عيينة بن حصن على الردة ولم أر من ذكر ذلك غيره فإن كان محفوظا فلا يذكر عيينة في الصحابة لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله فبادر إلى الإسلام فترك فعاش إلى خلافة عثمان والله أعلم.
عيينة بن عائشة المزي: ذكره ابن ماكولا ونقل عن ابن معدان أن له صحبة وأنه شهد مؤتة ومن بعدها.
استدركه ابن الأثير وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده كعب بن عيينة إن شاء الله تعالى.
وبه تم حرف العين من القسم الأول وقد فرغت منه في تاسع عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة من الهجرة الشريفة.
تم الجزء الرابع ويليه الخامس وأوله بقية حرف العين //القسم الثاني
من حرف العين
في معرفة من لم يره صلى الله عليه وسلم ولم يرد أنه سمع منه صلى الله عليه وسلم لصغره.
العين بعدها الألف
عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي: تقدم نسبه في ترجمة عروة، وهذا هو والد داود بن عاصم بن عروة. وكان وفاة عروة في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع من الهجرة قبل أن يسلم قومه من ثقيف كما مضى في ترجمته.
عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي: أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري.
قال ابن البرقي ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنه شيئا، كذا قال وقد جاءت عنه رواية.
وقال أبو أحمد العسكري ولد في السادسة وقال أبو عمر مات النبي صلى الله عليه وسلم وله سنتان.
وذكر الزبير بن بكار أن عمر زوجه في حياته وأنفق عليه شهرا ثم قال حسبك! وذكر قصة.
قال الزبير كان من أحسن الناس خلقا وكان عبد الله بن عمر يقول أنا وأخي عاصم لا نغتاب الناس وقالوا كان طوالا جسيما حتى أن ذراعه تزيد نحو شبر وكان يقول الشعر وهو جد عمر بن عبد العزيز لأمه وكان عمر طلق أمه فتزوجها يزيد بن جارية بالجيم فولدت له عبد الرحمن فهو أخو عاصم لأمه وركب عمر إلى قباء فوجده يلعب مع الصبيان فحمله بين يديه فركبت جدته لأمه الشموس بنت أبي عامر إلى أبي بكر فنازعته فقال له أبو بكر خل بينها وبينه ففعل.
وذكره مالك في الموطأ وذكر البخاري في التاريخ من طريق عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر أنه كان له يومئذ ثمان سنين.
وعند أبي عمر أنه كان حينئذ ابن أربع.
وقال السري بن يحيى عن ابن سيرين عن رجل حدثه قال ما رأيت أحدا من الناس إلا ولا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر.
قال ابن حبان مات بالربذة وأرخه الواقدي ومن تبعه سنة سبعين وقال مطين سنة ثلاث وسبعين.
وتمثل أخوه عبد الله لما مات بقول متمم بن نويرة:
فليت المنايا كن خلفن مالكا ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
فقال له عمر لما تمثل به كن خلقن عاصما.
عامر بن....عبد المطلب.
ذكره ابن الكلبي في النسب وقال درج يعني مات قبل أن يعقب.
عامر بن الطفيل: بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبي.

(2/335)


لأبيه صحبة وقد تقدم أنه مات في السنة الثانية وولد هو في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البلاذري ولم يسمع له بذكر ولا رواية فكأنه مات صغيرا.
عائذ الله بن عبيد الله بن عمرو ويقال عيذ الله بتشديد الياء التحتانية والذال المعجمة الخولاني أبو إدريس.
قال مكحول ولد يوم حنين رواه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عنه.
وأرسل أبو إدريس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وروي عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وبلال وأبي ذر وعون بن مالك وحذيفة وثوبان ومعاوية وغيرهم.
روى عنه الزهري وربيعة بن يزيد وبشر بن عبد الله وأبو حازم بن دينار ومكحول وآخرون.
قال سعيد بن عبد العزيز كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء وقال أبو زرعة: أحسن الناس لقيا لأجلة الصحابة ويليه جبير بن نفير وكثير بن مرة.
واختلفوا في سماعه من معاذ وأنكره الزهري وطائفة وأثبته جماعة منهم ابن عبد البر.
وفي الموطأ عن أبي حازم عن أبي إدريس دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا فسألت عنه فقالوا معاذ فذكر القصة في قوله إني لأحبك.
وقال ابن حبان ولاه عبد الملك قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء.
وقال ابن معين وغيره مات سنة ثمانين من الهجرة.
العين بعدها الباء
عباس بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: ذكره أبو الفتح الأزدي فيمن وافق اسمه اسم أبيه وكأنه الأصغر من ولد العباس وقد مضى قول العباس:
تموا بتمام فصاروا عشرة
في ترجمة تمام بن عباس.
عباس بن عتبة بن أبي لهب: في ترجمة والده.
عباس بن علقمة بن عبد الله بن أبي قيس القرشي العامري: أمه زينب بنت عدي بن نوفل ومات أبوه قبل الفتح وهو الجد الأعلى لمحمد بن عمرو بن عطاء المحدث المشهور. ذكره لزبير بن بكار.
عبد الله بن سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب: تقدم ذكره في ترجمة الطاهر وجزم هشام بن الكلبي بأن عبد الله والطيب والطاهر واحد اسمه عبد الله والطيب والطاهر لقبان له.
عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب: بكسر الراء ثم تحتانية مهموزة وآخره موحدة الأسدي قال ابن سعد له رؤية وقال ابن منده أتى به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فسماه عبد الله.
وأخرج له الطبراني حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو أحمد العسكري لا يصح له منه سماع وأخرج أبو داود والطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن عبد الله بن أبي أحمد عن علي حديث لا يتم بعد احتلام.
قال الطبراني بعد تخريجه: لا نعرف لعبد الله حديثا مسندا غير هذا فكأنه أشار إلى أن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
وأخرج بن أبي عاصم في الوحدان من طريق حسين بن أبي لبابة قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد فكلما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها فنقض الله العهد الذي كان بينهم في النساء خاصة ونزلت الآية التي في سورة الإمتحان.
عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي: مات أبوه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في ترجمته في الكنى، فهو من أهل هذا القسم لأن الأنصار كانوا يأتون بأولادهم إذا ولدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيحنكهم ويدعو لهم.
وقد روى هو عن أبيه وأرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
روى عنه ابنه المنيب وابن ابنه عبد الله بن المنيب وصالح بن كيسان وآخرون.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال كنيته أبو رملة وله شيخ آخر يقال له عبد الله بن أبي أمامة البلوي فرق بينهما البخاري، وجعلهما بعض المصنفين في الرجال واحدا والظاهر أنهما اثنان.
عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي: ابن أخي عبد الله بن أبي أوفى.
ذكره المرزباني في معجم الشعراء واسم أبي أوفى علقمة وله ولولده عبد الله صحبة ولم أر لوالده أوفى ذكرا فكأنه مات قبل الإسلام وترك ولده هذا فيكون من أهل هذا القسم.
عبد الله بن بقطر.
ذكر أبو جعفر الطبري أنه قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنه بكربلاء وكان رضيعه.
عبد الله بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: ذكره خليفة فقال قتل هو وأخواه محمد ويحيى يوم الحرة وأبوهم استشهد باليمامة ولأولاده رؤية.

(2/336)


عبد الله بن ثابت بن الجذع الأنصاري: ذكر بن سعد أن أباه ثابتا استشهد بالطائف وترك من الولد عبد الله والحارث وأم إياس.
عبد الله بن الحارث بن عمرو بن المؤمل القرشي العدوي: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه، قاله أبو عمر.
قلت وقد مضى ذكر والده في القسم الأول من حرف الحاء.
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي لأبيه ولجده صحبة وأمه هي هند بنت أبي سفيان بن حرب قال البغوي لما ولدت أرسلت به أمه إلى أختها أم حبيبة فقالت يا رسول الله هذا ابن أختي فحنكه وتفل في فيه.
وكذا قال ابن سعد وكان يلقب ببة بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ويقال كان له عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنتان.
وروى عن أبيه وعم جده العباس وعن عمر وعلي وابن مسعود وأم هانئ وغيرهم.
روى عنه أولاده عبد الله وعبيد الله وإسحاق ومن التابعين عبد الملك بن عمير وأبو إسحاق السبيعي والزهري وآخرون.
أنفقوا على توثيقه قاله ابن عبد البر.
وقال يعقوب بن شيبة كان ثقة ظاهر الصلاح وله رضا في العامة. ولما مات يزيد بن معاوية وهرب عبد الله بن زياد عامله على العراقين رضي أهل البصرة بعبد الله بن الحارث هذا وذكر البغوي في ترجمته أنه ولي البصرة لابن الزبير وكانت وفاته بعمان سنة أربع وثمانين قاله ابن سعد.
وقال ابن حبان في الثقات مات بالأبواء قتلته السموم سنة تسع وسبعين وقال غيره إن الذي مات بالسموم إنما هو ولده عبد الله بن الحارث.
عبد الله بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي: أخو عبد الرحمن قال أبو عمر ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل عنه ولا صحبة له وكذا قال البخاري وابن أبي حاتم إن روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة.
وقال أبو حذيفة البخاري في الفتوح بلغنا أن الطاعون الذي كان بعمواس لم ينج منه من آل المغيرة ابن عبد الله بن مخزوم إلا المهاجرين خالد بن الوليد وعبد الله بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي عمرو بن أبي حفص بن المغيرة.
عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص العبشمي: ابن أخي عتاب لأبيه صحبة وتقدم في القسم الأول.
عبد الله بن زيد بن سهل الأنصاري: أخو أنس من أمه هو عبد الله بن أبي طلحة يأتي.
عبد الله بن سبرة الحرشي: له صحبة وشهد الفتوح في بدء الإسلام. وقال أبو علي القالي في الأمالي بارز أرطبون الرومي عبد الله بن سبرة سنة خمس عشرة فقتله عبد الله وقطع أرطبون يده فقال عبد الله يرثى يده:
ويل أم جار غداة الروع فارقني ... أهون علي به إذ بان فانقطعا
يمنى يدي غدت مني مفارقة ... لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا
وقائل غاب عن شأني وقائلة ... هلا اجتنبت عدو الله إذ صرعا
ويل أمه فارسا أجلت عشيرته ... حامي وقد ضيعوا الأحساب فارتجعا
يمشي إلى مستجيب مثله بطل ... حتى إذا أمكنا سيفيهما انقطعا
حاسيته الموت حتى اشتف آخره ... فما استكان لما لاقى ولا جزعا
فإن يكن أرطبون الروم قطعها ... فإن فيها بحمد الله منتفعا
وهو القائل
إن أقلب الطعن فالطاعون يرصدني ... كيف البقاء على طعن وطاعون
وهو القائل يخاطب يزيد بن معاوية
تجاوز بحلم منك عني هذه ... لك الخير وانظر بعد كيف أكون
عبد الله بن سندر الجذامي.
تقدم التنبيه عليه في ترجمته في القسم الأول: عبد الله بن سهل بن قرظة الأنصاري: أحد بني عمرو بن عوف ذكر الدارقطني في المؤتلف والمختلف أن أمه معاذة بنت عبد الله مولاة عبد الله ابن أبي تزوجها أبوه سهل بن قرظة فولدته في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكذا حكاه ابن عبد البر في ترجمة معاذة.
عبد الله بن سهل بن حنيف الأنصاري: أبوه صحابي شهير قال ابن منده ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال وأمه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح وفيها نزلت " إذا جاءك المؤمنات يبايعنك " الممتحنة: 12، رواه بن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن حبيب أنه بلغه ذلك.
قال ابن الأثير: الصحيح أن عبد الله روى عن أبيه.

(2/337)


روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل ثم ساق حديثه في فضل من أعان مجاهدا من مسند أحمد كذلك.
قلت وليس بينه وبين ما قال بن منده تدافع.
عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي: تقدم في ترجمة أبيه في القسم الأول سياق نسبه وولد هو في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأمه سلمى بنت عميس فهو أخو أولاد حمزة بن عبد المطلب لأمهم وابن خالة أولاد جعفر وكذا محمد بن أبي بكر وبعض ولد علي، أمهم أسماء بنت عميس.
روى عبد الله عن أبويه وخالاته ميمونة أم المؤمنين وأم الفضل زوج العباس وأسماء بنت عميس وعمر وعلي وابن مسعود ومعاذ وطلحة والعباس بن عبد المطلب وغيرهم.
روى عنه جماعة من كبار التابعين كربعي بن حراش ومن أوساطهم كطاوس ومن صغار التابعين كسعد بن إبراهيم وأبي إسحاق الشيباني والحكم بن عتبة وغيرهم قال قال الميموني سئل أحمد أسمع عبد الله بن شداد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا قال لا.
وقال العجلي من كبار التابعين وثقاتهم ووثقه الجماعة في الصحيحين وغيرهما.
وقد أرسل شيئا يأتي بعضه في ترجمة عبد الله بن الهاد العتواري في القسم الأخير اتفقوا على أنه فقد في وقعة الجماجم قال العجلي اقتحم فرسه وفرس عبد الرحمن بن أبي ليلى نهر دجيل فذهبا بهما وكذا جزم ابن حبان بأنه غرق بدجيل وذلك سنة إحدى أو اثنتين وثمانين.
عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي: تقدم نسبه في ترجمة والده يكنى أبا صفوان وأمه برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي.
ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قاله الجعابي.
وروى عن عمرو بن عمر حفصة وعبد الله وأم سلمة وغيرهم.
روى عنه ابن ابنه أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان وعمرو بن دينار ومحمد بن عباد بن جعفر وآخرون قال الزبير بن بكار كان من أشراف قريش وكان مع ابن الزبير في خلافته يقوي أمره ولم يزل معه حتى قتلا جميعا وقال مجاهد كان شريفا حليما ذكره ابن سعد في الطبقة العليا من التابعين وذكره ابن حبان في الصحابة فقال له صحبة ثم ذكره في ثقات التابعين.
وأخرج العسكري له حديثين مسندين في كل منهما نظر.
وقال ابن عبد البر روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث ليغزون هذا البيت جيش فيخسف بهم ومنهم من جعله مرسلا.
قلت وسبقه لذلك بن أبي حاتم وإنما رواه عبد الله بن صفوان عن حفصه أم المؤمنين، كذا هو عند مسلم والنسائي وتاريخ البخاري، وكذا هو في مسانيد أحمد وابن أبي عمر وأبو يعلى وغيرهم.
عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري: أخو أنس بن مالك لأمه.
تقدم نسبه في ترجمة والده ثبت ذكره في حديث أنس في الصحيح أنه لما ولدته أم سليم قالت يا أنس اذهب به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فليحنكه فكان أول شيء دخل جوفه ريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحنكه بتمرة فجعل يتلمظ فقال حب الأنصار التمر.
قال ابن سعد ولد بعد غزوة حنين وأقام بالمدينة وكان قليل الحديث، فروى عن أبيه وأخيه لأمه أنس.
روى عنه ابناه إسحاق وعبد الله وابن ابنه يحيى بن إسحاق وأبو طوالة وغيرهم.
وقال أبو نعيم الأصبهاني استشهد بفارس وقال غيره مات بالمدينة سنة أربع وثمانين.
عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي: ابن خال عثمان بن عفان لأن أم عثمان هي أروى بنت كريز المذكور وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم واسم أم عبد الله هذا دجاجة بنت أسماء بنت الصلت السلمية.
ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأتي به وإليه وهو صغير فقال هذا شبيهنا وجعل يتفل عليه ويعوذه فجعل يبتلع ريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه لمسقي وكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء حكاه ابن عبد البر.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أظنه رآه ولا سمع منه كذا قال وأثبت ابن حبان له الرؤية وهو كذلك.

(2/338)


وقال ابن منده في الصحابة مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وله ثلاث عشرة سنة كذا قال وهو خطأ واضح فقد ذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله وسلم وجد يوم الفتح عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة فقال فارق إحداهن ففارق دجاجة بنت الصلت فتزوجها عامر بن كريز فولدت له عبد الله فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين وهذا هو المعتمد.
الحديث المذكور أخرجه بن قانع وابن منده من طريق مصعب الزبيري حدثني أبي عن جدي مصعب بن ثابت عن حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " من قتل دون ماله فهو شهيد " وليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل.
وكان عبد الله جوادا شجاعا ميمونا ولاه عثمان البصرة بعد أبى موسى الأشعري سنة تسع وعشرين وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص فافتتح خراسان كلها وأطراف فارس وسجستان وكرمان وغيرها حتى بلغ أعمال غزة وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك فارس وأحرم ابن عامر من نيسابور شكرا لله تعالى وقدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك وقدم بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار.
وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين وقتل عثمان وهو على البصرة فسار بما كان عنده من الأموال إلى مكة فوافى أبا طلحة والزبير فرجع بهم إلى البصرة فشهد معهم وقعة الجمل ولم يحضر صفين وولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس عليه ثم صرفه عنها فأقام بالمدينة.
ومات سنة سبع أو ثمان وخمسين وأوصى إلى عبد الله بن الزبير.
وأخباره في الجود كثيرة وليست له رواية في الكتب الستة لكن أشار البخاري إلى قصة إحرامه فقال في باب قوله تعالى " الحج أشهر معلومات " البقرة 197من كتاب الحج وقال ابن عباس من السنة ألا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج وكره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان وذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وأبا بكر بن أبي شيبة أخرجا من طريق يونس بن عبيد عن الحسن أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع وكرهه.
وأخرجه عبد الرزاق من طريق محمد بن سيرين قال أحرم عبد الله بن عامر من خراسان فقدم على عثمان فلأمه وقال غررت بنسكك.
وأخرج البيهقي من طريق داود بن أبي هند أن عبد الله بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال لأجعلن شكري لله أن أخرج من موضعي محرما فأحرم من نيسابور فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع قال البيهقي هو عن عثمان مشهور.
عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر العدوي: تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
قال الزبير بن بكار في ذكر أولاد عمر بن الخطاب وأما زينب بنت عمر فكانت عند عبد الرحمن بن سلول ثم مات فخلف عليها عبد الله بن عبد الله بن سراقة فولدت له ثم ذكر أن ابنى سراقة ماتا فأوصيا إلى عمر بابن عبد الله فجعله عمر عند بنته زينب فلما بلغ الحلم قال له من تحب أن أزوجك قال أمي زينب فقال إنها ليست أمك ولكنها بنت عمك فزوجها له فولدت له ابنه عثمان فيؤخذ من هذا أنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكونه بلغ وتزوج وولد له في حياة عمر وكل ذلك بعد الوفاة النبوية بثلاث عشر سنة.
عبد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي: حليف آل عمر بن الخطاب القرشي العدوي مولاهم يكنى أبا محمد.
ذكره الترمذي في الصحابة وقال رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمع منه حرفا.
وقال أبو زرعة وابن منده أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قلت تقدم في ترجمة أخيه عبد الله بن عامر الأكبر أنه استشهد بالطائف وأن هذا ولد بعده فسماه أبوه على اسمه، وعلى هذا فلم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل أخذ القصة عن أمه فأرسلها وإن كان ظاهر القصة أنه سمع ومن ثم قال الواقدي فيما حكاه بن سعد لا أرى الحديث الذي فيه قصة سماعه محفوظا انتهى.
وله رواية عن أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وعائشة وغيرهم.
روى عنه عاصم بن عبيد الله والزهري ويحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ومحمد بن يزيد بن المهاجر وآخرون.
قال الهيثم بن عدي مات سنة بضع وثمانين وقال غيره مات سنة خمس وقيل سنة تسع.
عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام الأسدي:

(2/339)


له رؤية ومضى ذكره في ترجمة أبيه وأنه قتل يوم الدار وقتل ولده خارجة مع بن الزبير عبد الله بن عبد بغير إضافة القاري بتشديد التحتانية.
حليف بني زهرة وهو أخو عبد الرحمن بن عبد وجد يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد.
ذكره ابن حبان في الصحابة وأخرج البغوي من طريق ابن وهب حدثني يعقوب ابن عبد الرحمن القاري قال قال أتى أبي بعبد الرحمن وعبد الله ابني عبد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبرك عليهما ومسح رؤوسهما وقال لعبد الله هذا عابد فكانا إذا حلقا رؤوسهما نبت موضع يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الباقي.
عبد الله بن عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي: سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمه رقية.
قال مصعب الزبيري لما هاجر عثمان ومعه رقية إلى أرض الحبشة ولدت له هناك غلاما سماه عبد الله وكنى به وكان قبل ذلك يكنى أبا عمرو.
وأخرج أبو نعيم من طريق حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري نحوه.
وأخرج بن منده من طريق عبد الكريم بن روح بن عبسة بن سعيد عن أبيه. عن جده مولى عثمان وكانت أمه أم عباس مولاة لرقيه بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال قالت أم عباس ولدت رقية لعثمان غلاما فسماه عبد الله وكنى به وقال أبو سعد النيسابوري في كتاب شرف المصطفى ذكروا أن عبد الله بن عثمان مات قبل أمه بسنة قلت فعلى هذا يكون مات في السنة الأولى من الهجرة إلى المدينة.
عبد الله بن عدي بن الخيار النوفلي: سيأتي نسبه في ترجمة أخيه عبيد الله مصغرا وقتل أبوهما كافرا فيكون من هذا القسم كما يأتي تقريره في ترجمة أخيه وكان لعبد الله هذا من الولد عبد العزيز له ذكر ولعبد العزيز ولد اسمه عبد الله قتل شهيدا في أرض الروم مع مسلمة بن عبد الملك على رأس المائة عبد الله بن عمرو بن الأحوص الأزدي: وأمه أم جندب لها ولأبيه صحبة ولعبد الله هذا رؤية وسقته أمه في حجة الوداع من ماء مج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه.
ووقع لي ذلك بسند عال أخبرنا أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه أخبرنا عيسى بن معالي وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم قالا أنبأنا محمد بن إبراهيم الإربلي انبأتنا شهدة بنت الآربري ح.
وقرأت على الزبن بن عمر بن محمد البالسي عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا عن إبراهيم بن محمود قال قرئ على أم عبد الله الرهبانية ونحن نسمع قالت أنبأنا طراد بن محمد الزبيبي أنبأنا هلال بن محمد بن جعفر حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت " رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند جمرة العقبة راكبا ووراءه رجل يستره من رمي الناس فقال " يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا ومن رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الخذف " قال ورأيت بين أصابعه حجرا فرمى ورمى الناس ثم انصرف فجاءته امرأة معها ابن لها به مس فقالت يا نبي الله ابني هذا تعني ادع له قال فأمرها فدخلت بعض الأخبية فجاءت بتور من حجارة فيه ماء فأخذ بيده فمج فيه ودعا فيه وأعاده وقال اسقيه واغسليه منه قالت فتبعتها فقلت هبي لي من هذا الماء فقالت خذي منه فأخذت منه حفنة فسقيتها ابني عبد الله فعاش فكان من برئه ما شاء الله أن يكون قالت ولقيت المرأة فزعمت أن ابنها بريء وأنه غلام لا غلام خير منه.
وأخرجه أبو موسى في الذيل بطوله من طريق طراد وأخرج أبو داود طرفا منه عن أبي ثور ووهب بن بيان كلاهما عن عبيدة بن حميد فوقع لنا عاليا.
عبد الله بن فضالة الليثي: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعق عنه أبوه بفرس ذكر ذلك البخاري في تاريخه من رواية موسى بن عمران الليثي عن عاصم بن حدثان الليثي عن عبد الله بن فضالة الليثي فذكره.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه إسناد مضطرب مشايخ مجاهيل كذا قال.
ولعبد الله رواية عن أبيه في سنن أبي داود وصححها ابن حبان من طريق داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عنه عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال أبو حاتم اختلف في سنده فقال مسلم بن علقمة عن داود عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقول من قال فيه أبيه أصح.

(2/340)


وفرق العسكري بين الراوي عن أبيه والذي عق عنه وهو محتمل.
وذكر ابن حبان الذي روى عنه أبو حرب في ثقات التابعين.
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف: ذكر العسكري أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله وهو صغير وأبوه صحابي يأتي ذكره.
وروى هو عن أبيه وزيد بن خالد وأبي هريرة وابن عمر.
روى عنه ابناه: محمد والمطلب وإسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق صاحب المغازي ووثقه النسائي وعمل لعبد الملك بن مروان على العراق وولي قضاء المدينة في أول إمرة الحجاج.
وذكره البخاري وأبو حاتم وابن حبان في التابعين وذكره في الصحابة بن أبي خيثمة البغوي وابن شاهين واستدركه أبو موسى من أجل حديث وهم فيه بعض الرواة قال ابن أبي خيثمة حدثنا ابن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الله بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عبد الله بن قيس بن مخرمة قال قلت لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثلاث عشرة ركعة.
الحديث أخرجه البغوي عن بن أبي خيثمة وقال يشك في سماعه.
وأخرجه ابن شاهين عن البغوي واستدركه أبو موسى من طريق ابن شاهين قال البغوي رواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عبد الله بن قيس عن زيد بن خالد الجهني قال قلت لأرمقن...فذكر الحديث.
قلت وهذا هو الصواب وهكذا أخرجه مسلم وأصحاب السنن من طريق مالك وأبو أويس كثير الوهم فسقط عليه الصحابي وسماع أبي أويس كان مع مالك فالعمدة على رواية مالك ولولا قول العسكري إن لعبد الله بن قيس رؤية لم أذكره إلا في القسم الرابع ولو كان كما قال العسكري لكانت له رواية عن عمر فمن يقاربه ولم يوجد ذلك والله أعلم.
ووقع لابن منده فيه خبط ذكرته في ترجمة عبد الله بن قيس بن عكرمة في القسم الرابع.
عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي القين الأنصاري المدني: أبو فضالة يأتي نسبه في ترجمة والده قال البغوي عن الواقدي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وذكره العسكري فيمن لحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروي عن عمر وعثمان وعلي وأبي أمامة بن ثعلبة وجابر وغيرهم وعن أبيه كعب الشاعر المشهور وكان قائده حين عمي.
روى عنه ابناه عبد الرحمن وخارجة وإخوته عبد الرحمن ومعبد ومحمد أولاد كعب والأعرج والزهري وسعد بن إبراهيم وعبد الله بن أبي يزيد وغيرهم.
ووثقه العجلي وابن سعد وأبو زرعة وابن حبان وقال مات سنة سبع أو ثمان وتسعين من الهجرة وسيأتي في ترجمة والده ما نقله أحمد عن هارون بن إسماعيل أن كعبا كان يكنى في الجاهلية أبا بشير فكناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا عبد الله فكأنه كناه بولده هذا فإنه كان أكبر أولاده كما ثبت في الصحيح في حديث طويل.
وقال أحمد أيضا حدثنا هارون بن إسماعيل قال كان عبد الله بن كعب وصي أبيه ومات من آخر من مات من ولد كعب وكنيته أبو عبد الرحمن.
عبد الله بن مسعود بن معتب الثقفي أمه: أم عمرو بنت العوام بن عبد المطلب ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه.
عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني: هذا هو الصواب في نسبه ونسبه ابن حبان إلى الأسود ولكن قال الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي فوهم.
ذكره ابن حبان وابن قانع وغيرهما في الصحابة.
وأخرج الطبراني وابن منده وغيرهما من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن جده قال رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال " هل بأحد من نسائك حمل " قال نعم امرأة من بني ليث قال فإنها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحنكه بتمرة وسماه عبد الله ودعا له بالبركة إسناده جيد.
وأخرج ابن منده من طريقه حديثا أرسله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه " من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قل أو كثر " .
وقال الزبير بن بكار كان عبد الله بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرة وكان أمير الأنصار عبد الله بن حنظلة.
قلت ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري.

(2/341)


وأخرج مسلم والبخاري في الأدب المفرد من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه.
وأخرج البغوي من طريق داود بن أبي هند عن محمد بن أبي موسى قال كنت واقفا مع عبد الله بن مطيع بن الأسود بعرفات فذكر أثرا موقوفا.
قال الزبير بن بكار حدثني عمي قال كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدا فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد الله بن طلحة وفر عبد الله بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع فرأى المرأة فاعجبته فواثبها فامتنعت منه فصرعها فاطلع ابن مطيع على ذلك فدخل فخلصها منه وقتل الشامي فقالت له المرأة بأبي أنت وأمي من أنت؟ ثم سكن عبد الله بن مطيع مكة ووازر ابن الزبير على أمره لما ادعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية فأرسله عبد الله بن الزبير إلى الكوفة أميرا ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد فأخرجه فلحق بابن الزبير فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له وكان يقاتل أهل الشام وهو يرتجز:
أنا الذي فررت يوم الحرة ... والحر لا يفر إلا مرة
وهذه الكرة بعد الفره.
وقتل عبد الله بن مطيع يومئذ وحملت رأسه مع رأس عبد الله بن الزبير فقال يحيى ابن سعيد الأنصاري أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة رأس بن الزبير ورأس بن مطيع ورأس صفوان أخرجه البخاري في التاريخ وعلى بن المديني عن ابن عيينة عنه قال على قتلوا في يوم واحد.
قلت وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين.
عبد الله بن معبد بن الحارث بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي القرشي: ذكر البلاذري أنه قتل مع عائشة يوم الجمل سنة ست وثلاثين وأبوه مات بمكة يوم الفتح وهو من أهل هذا القسم.
عبد الله بن المقداد بن الأسود: وأمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.
قال ابن سعد شهد مع عائشة الجمل فقتل بها فمر به علي بن أبي طالب فقال بئس ابن الأخت أنت.
عبد الله بن هانئ بن يزيد الحارثي: أخو شريح بن هانئ تقدم أنه وإخوته أولاد هانئ كانوا معه وهم صغار لما وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
عبد الله بن ورقاء بن جنادة السلولي: ابن أخي حبشي بن جنادة الصحابي الماضي وأبوه ورقاء هلك قبل أن يسلم.
وذكر الطبري ولده عبد الله بن ورقاء هذا فيمن شهد عين الوردة مع سليمان بن صرد سنة خمس وستين فهو من أهل هذا القسم.
عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي: هو عبد الله الأصغر له رؤية.
وأما الأكبر فتقدم في الأول.
عبد الله ابن أخي أم سلمة: تقدم ذكره في ترجمة عبد الله بن الوليد قريبا.
عبد الرحمن بن جارية: يأتي في عبد الرحمن بن يزيد بن جارية.
عبد الرحمن بن الحارث: بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن محزوم القرشي المخزومي يكنى أبا محمد.
تقدم ذكر أبيه وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد قيل كان ابن عشر في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكى ذلك عن مصعب وهو وهم بل كان صغيرا وخرج أبوه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج إلى الجهاد بالشام فمات أبوه في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة وتزوج عمر أمه فنشأ في حجر عمر فسمع منه ومن غيره وتزوج بنت عثمان ثم كان ممن ندبه عثمان لكتابة المصاحف من شباب قريش ويقال كان أبوه سماه إبراهيم فغير عمر اسمه حكاه ابن سعد.
وقال ابن حبان ولد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع منه ثم ذكره في ثقات التابعين.
وقال البغوي روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحسبه سمع منه.
وذكره البغوي والطبراني في الصحابة والبخاري وأبو حاتم الرازي في التابعين وراج ذلك على من ذكره بالحديث الذي أخرجه من طريق ابن إسحاق عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج أم سلمة في شوال الحديث.
وقد سقط من النسب رجل فإن عبد الملك هو ابن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبو بكر هو أحد الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة وخبره بذلك مرسل ونسب عبد الملك في هذه الرواية إلى جده.

(2/342)


وقد أخرجه مالك من طريق عبد الملك وساق نسبه على الصحة فقال عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه فذكره مرسلا وقد وصله غيره من رواية عبد الملك عن أبيه أبي بكر عن أم سلمة وتابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
وروى عبد الرحمن عن أبيه وعن عمر وعثمان وعلي وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وغيرهم.
وروى عنه أولاده أبو بكر وعكرمة والمغيرة ومن التابعين أبو قلابة وهشام بن عمرو الفزاري والشعبي ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وآخرون.
قال ابن سعد كان من أشراف قريش وقال ابن حبان مات سنة ثلاث وأربعين.
عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة اللخمي: تقدم نسبه في ترجمة أبيه قال إبراهيم بن المنذر وابن سعد وأبو أحمد الحاكم وابن منده وأبو نعيم ولد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال ابن منده له رؤية ولا يصح له صحبة وقال ابن حبان يقال له صحبة وإنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأخرج الطبراني وابن قانع من طريق عبد العزيز بن أبان وخالد بن إلياس عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتي العيد يذهب من طريق ويرجع في آخر وهذا سند ضعيف. قال البخاري في التاريخ سمع عمر وعلق له في الصحيح شيئا عن عمر وله قصة أخرى مع عمر وأشار البخاري إلى أن الحديث الذي رواه إسحاق بن راشد عن الزهري عن عروة عنه في قصة أبيه حاطب مرسل.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال كان ثقة قليل الحديث.
وعده الهيثم بن عدي عن أبيه جريج عن ابن شهاب فيمن كان يتفقه بالمدينة.
وقال خليفة وغيره مات سنة ثمان وستين وخالفهم يعقوب بن سفيان فقال قتل يوم الحرة.
عبد الرحمن بن الحباب بن عمرو الأنصاري: تقدم ذكره في ترجمة أبيه في القسم الأول.
عبد الرحمن بن حزن بن أبي وهب المخزومي: له رؤية هو الأصغر أمه فزارية وأم أخيه عبد الرحمن الأكبر عامرية كما تقدم ذلك في ترجمته.
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي: الشاعر يكنى أبا سعد وأبا محمد وأمه أخت مارية القبطية.
ذكر الجعابي والعسكرى أنه ولد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال ابن منده أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أخرج ابن رشدين وابن منده وغيرهما في كتبهم في الصحابة من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال مر حسان بن ثابت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر قصة. وأخرج ابن ماجة من طريق بن خثيم عن عبد الرحمن بن نهمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوارات القبور.
قال ابن سعد كان عبد الرحمن شاعرا قليل الحديث.
وذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدثيهم وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وقال خليفة وابن جرير وغيرهما مات سنة أربع ومائة قال ابن عساكر لا أراه محفوظا لأنه قيل إنه عاش ثمانيا وأربعين ومقتضاه أنه ما أدرك أباه لأنه مات بعد الخمسين بأربع أو نحوها وقد ثبت أنه كان رجلا في زمان أبيه وأبوه القائل:
فمن للقوافي بعد حسان وابنه ... ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت
قلت وإن ثبت أنه ولد في العهد النبوي وعاش إلى سنة أربع ومائة يكون عاش ثمانيا وتسعين فلعل الأربعين محرفة من التسعين.
عبد الرحمن بن أم الحكم ويأتي في ابن عبد الله بن عثمان.
عبد الرحمن بن حميد بن عمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري القرشي: كان من أهل مكة وشهد الجمل هو وأخوه عمرو مع عائشة وقتلا في تلك الوقعة ولأبيهما ذكر في قريش إلا أنه مات قبل أن يسلم وقبل فتح مكة فيكون هو وأخوه من أهل هذا القسم.
عبد الرحمن بن حويطب بن عبد العزى العامري: أبوه صحابي مشهور واما هو فذكره الزبير.
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي: قال ابن منده له رؤية قال ابن السكن يقال له صحبة ولم يذكر سماعا ولا حضورا.

(2/343)


وأخرج هو والطبراني من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن أبي هزان عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه كان يحتجم على هامته وبين كتفيه فسئل فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحتجمها ويقول من أهراق من هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء " .
وزعم سيف أنه شهد فتوح الشام مع أبيه وذكره ابن سميع وابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وأخرج بن المقري في فوائد حرملة عن ابن وهب من طريق عبيد بن يعلى عن أبي أيوب قال غزونا مع عبد الرحمن بن خالد فأتى بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل فبلغ ذلك أبا أيوب فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن قتل الصبر ولو كانت دجاجة ما صبرتها فبلغ ذلك عبد الرحمن فأعتق أربع رقاب.
وأخرجه الحاكم في المستدرك وأصل حديث أبي أيوب عند أحمد وأبي داود.
وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال الحاكم أبو أحمد لا أعلم له رواية.
وأخرج ابن عساكر من طرق كثيرة أنه كان يؤمر على غزو الروم أيام معاوية وشهد معه صفين وكان أخوه المهاجر بن خالد مع على في حروبه وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن مسعدة قصة عهد معاوية لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ثم نزع ذلك منه وأعطاه لسفيان بن عوف وفي آخر القصة عند الزبير في الموفقيات أن عبد الرحمن قال لمعاوية اتعزلني بعد أن وليتني بغير حدث أحدثه والله لو أنا بمكة على السواء لانتصفت منك فقال معاوية ولو كنا بمكة لكنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب منزلي بالأبطح ينشق عنه الوادي وأنت عبد الرحمن بن خالد بن الوليد منزلك بأجياد أسفله عذرة وأعلاه مدرة.
قال الزبير وكان عبد الرحمن عظيم القدر عند أهل الشام وكان كعب بن جعيل الشاعر المشهور التغلبي كثير المدح له فلما مات عبد الرحمن قال معاوية لكعب بن جعيل قد كان عبد الرحمن صديقا لك فلما مات نسيته! قال كلا ولقد رثيته بأبيات ذكرها ومنها:
ألا تبكي وما ظلمت قريش ... بإعوال البكاء على فتاها
ولو سئلت دمشق وبعلبك ... وحمص من أباح لكم حماها
بسيف الله أدخلها المنايا ... وهدم حصنها وحوى قراها
وأنزلها معاوية بن صخر ... وكانت أرضه أرضا سواها
وأنشد الزبير لكعب بن جعيل في رثاء عبد الرحمن عدة أشعار وكان المهاجر بن خالد بلغه أن ابن أثال الطبيب وكان نصرانيا دس على أخيه عبد الرحمن سما فدخل إلى الشام واعترض لابن أثال فقتله ثم لم يزل محالفا لبني أمية وشهد مع ابن الزبير القتال بمكة.
قال خليفة وأبو عبيد ويعقوب بن سفيان وغيرهم مات سنة ست وأربعين زاد أبو سليمان بن زبر قتله بن أثال النصراني بالسم بحمص.
عبد الرحمن بن خباب بن الأرت: ذكره البغوي عن عباس بن محمد وابن معين.
عبد الرحمن بن الزجاج: له رؤية وأخرج ابن منده من طريق عمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن بن الزجاج أخبرني أبي وغيره من أهلي عن عبد الرحمن بن الزجاج عن أم حبيبة قالت " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعبد الرحمن بن الزجاج وبين يدي ركوة من ماء فقال ما هذا يا أم حبيبة قلت بني غلام يا رسول الله ائذن لي أن أعتقه قال فأذن " .
وذكره البخاري في التابعين وأخرج سمويه في فوائده من طريق عبد الرحمن المذكور عن شيبة بن عثمان أنه سمعه يقول لقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكعبة ركعتين بين العمودين ثم ألصق ظهره وبطنه بها.
عبد الرحمن بن زمعة بن قيس العامري: أخو عبد بغير إضافة.
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الذي تخاصم فيه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح ففي الصحيحين عن عائشة قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه فلما فتحت مكة أخذه سعد فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقضى به لعبد بن زمعة وقال لسودة " احتجبي منه " الحديث.
قال الزبير في كتاب النسب فولد زمعة عبد أو عبد الرحمن.
وقال ابن عبد البر لم يختلف النسابون أن اسم ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد الرحمن.

(2/344)


قلت خبط ابن منده وتبعه أبو نعيم في نسبه فجعله من بني أسد بن عبد العزي وليس كذلك.
ووهم ابن قانع فجعله هو الذي خاصم سعد بن أبي وقاص وكأنه انقلب عليه فإنه المخاصم فيه لا المخاصم والمخاصم عبد بغير إضافة بلا نزاع.
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي العدوي: مضى ذكر والده في القسم الأول وأمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية ولد سنة خمس فيما قيل وقال مصعب كان له عند موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ست سنين وقال ابن حبان ولد سنة الهجرة كذا قال وخطؤوه.
وقال الزبير حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز قال ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فكان ألطف من ولد فأخذه جده أبو لبابة في خرقة فأحضره عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال ما رأيت مولودا أصغر خلقة منه فحنكه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومسح رأسه ودعا له بالبركة قال فما رؤى عبد الرحمن في قوم إلا فرعهم طولا وزوجه عمر بنته فاطمة فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن وولد لعبد الرحمن في خلافة عمر ابن فسماه محمدا فسمع عمر رجلا يسبه يقول فعل الله بك يا محمد فغير اسمه فسماه عبد الحميد.
وولى يزيد بن معاوية عبد الرحمن بن زيد إمرة مكة فاستقضى فيها مولاهم عبيد بن حسين وكان لبيبا عاقلا وروى عبد الرحمن عن أبيه وعمه وابن مسعود وغيرهم.
وعنه ابنه وسالم بن عبد الله وعاصم بن عبيد الله وأبو جناب الكلبي.
قال البخاري مات قبل ابن عمر يعني في ولاية عبد الله بن الزبير وذكر المرزباني في معجم الشعراء له قصة عند عبد الملك بن مروان وأنشد له في ذلك شعرا.
عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب: له رؤية وقتل يوم الجمل قاله أبو عمر قلت تقدم في الأول.
عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: ذكره أبو نعيم وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ويحتمل أن يكون من أهل هذا القسم وهو والد عمرة بنت عبد الرحمن التابعية المشهورة التي تكثر الرواية عن عائشة.
عبد الرحمن بن سهل بن حنيف الأنصاري: تقدم نسبه في ترجمة والده قال ابن منده ذكره ابن أبي داود في الصحابة ولا يصح ولأبيه صحبة ولأخيه أبي أمامة أسعد رؤية.
قلت وذكره بن قانع أيضا في الصحابة وأخرج هو وابن منده من طريق أبي حازم عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال لما نزلت هذه الآية " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة " الكهف 28 الآية فذكر قصة قال العسكري أحسبه مرسلا.
قلت لا يبعد أن يكون له رؤية وإن لم يكن له صحبة وقد تقدم أخوه عبد الله قريبا.
عبد الرحمن بن شداد بن الهاد: ذكر أبو عمر في ترجمة أمه سلمة بنت عميس أن له رؤية.
عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة: تقدم ذكر أبيه وأما هو فذكره محمد بن الربيع الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة وشهد فتحها وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يعرف له عنه حديث هو وأخوه ربيعة.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال يروي عن أبيه وله صحبة روى عنه أهل مصر.
قلت والضمير في قوله وله صحبة لأبيه.
عبد الرحمن بن شقران: مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ذكر البلاذري أن عمر أرسله إلى أبي موسى الأشعري وكتب معه وجهت إليك الرجل الصالح عبد الرحمن بن صالح شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعرف له مكان أبيه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإذا كان ولد وأبوه مولاه فقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا محالة.
عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان الحجبي: يأتي في القسم الأخير نبهت عليه هنا لقول ابن منده أنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
عبد الرحمن بن صبيحة التيمي: تقدم نسبه في ترجمة والده.
قال ابن سعد أنبأنا الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة عن أبيه قال قال لي أبو بكر يا صبيحة هل لك في العمرة قلت نعم قال قرب ناقتك فقربتها فخرجنا إلى العمرة قال الواقدي ويقال إن الذي سافر مع أبي بكر هو عبد الرحمن نفسه قال ولعلهما أعلا حديثه فلعلهما حجا مع أبي بكر معا وحكيا عنه.
قال ابن منده وكان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث.
قلت وذكره ابن حبان في ثقات التابعين فقال روى عن جماعة من الصحابة.
عبد الرحمن بن صفوان ابن أمية الجمحي:

(2/345)


أمه أم حبيب بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة أم المؤمنين.
ذكره الترمذي والباوردي وابن البرقي وابن حبان وابن قانع وابن عبد البر وغيرهم في الصحابة ثم أعاده بن حبان في التابعين وقال ابن البرقي لا أظن له سماعا وقال العسكري لا صحبة له وحديثه مرسل.
وذكره في التابعين البخاري ومسلم وأبو زرعة الرازي والدمشقي وأبو حاتم وغيرهم.
وأخرج البخاري في التاريخ والنسائي من طريق إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن بن صفوان قال استعار النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أبي بكر دروعا فهلك بعضها فقال " إن شئت عوضناها... " الحديث.
وهذا قد اختلف على عبد العزيز بن رفيع في مسنده فقال شريك عنه عن أمية بن صفوان عن أبيه وقال جرير عنه عن إياس من آل صفوان وقال أبو الأحوص عنه عن عطاء عن إياس من آل صفوان وفيه من الاختلاف غير ذلك.
عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي: أحد الإخوة قال مصعب الزبيري ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستشهد بإفريقية وتقدم له ذكر في ترجمة عبد الله بن الغسيل في القسم الأول.
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك الثقفي ثم المالكي: أبو مطرف وقيل أبو سليمان وهو الذي يقال له بن أم الحكم فنسب لأمه وهي بنت أبي سفيان. قال البغوي يقال ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وذكره البخاري وابن سعد وخليفة وأبو زرعة الدمشقي وابن حبان وغيرهم في التابعين.
أخرج البغوي في نسخة أبي نصر التمار عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن ابن أم الحكم أنه صلى خلف عثمان الصلاة فذكر ما كان يقرأ به إذا جهر.
وأخرج له البغوي من طريق العيزار بن حريث عنه حديثا في سؤال اليهود عن الروح فقال البخاري وأبو حاتم هو مرسل.
وذكر خليفة أن خاله معاوية ولاه الكوفة بعد موت زياد في سنة سبع وخمسين فأساء السيرة فعزله وولاه مصر بعد أخيه عتبة بن أبي سفيان.
وأخرج الطبري من طريق هشام بن الكلبي أن ابن أم الحكم أساء السيرة بالكوفة فأخرجوه فلحق بخاله فقال أوليك خيرا منها مصر فولاه فلما كان على مرحلتين خرج إليه معاوية بن حديج فمنعه من دخول مصر فقال ارجع إلى خالك فلعمري لا تسير فينا سيرتك بالكوفة فرجع وولاه معاوية بعد ذلك الجزيرة فكان بها إلى أن مات معاوية. وكان غزا الروم سنة ثلاث وخمسين ثم استولى على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس بعد أن غلب عليها ليقاتل مروان بن الحكم بمرج راهط فدعا عبد الرحمن إلى مروان وبايع له الناس ثم مات في أول خلافة عبد الملك.
وأخرج الشافعي والبخاري في التاريخ من طريق سعيد بن المسيب أن عبد الملك قضى في نسائه وذلك أنه تزوج ثلاثا في مرض موته على امرأته فأجاز ذلك عبد الملك.
وأخرج مسلم والنسائي من طريق أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود عن كعب بن عجرة أنه دخل المسجد يعني بالكوفة وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا قال انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال الله عز وجل: " وتركوك قائما " سورة الجمعة آية 11 الحديث.
وخلط ابن منده وتبعه أبو نعيم وابن عساكر ترجمته بترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي والفرق بينهما ظاهر، فإن الماضي صحيح الصحبة صرحوا بأنه وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى ذلك عنه صحابي مثله وأما هذا فلم يثبت له رؤية إلا بالتوهم.
والسبب في التخليط أن البخاري أخرج من طريق وكيع أنه نسب هذا فقال عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل فظن من بعده أن عبد الرحمن بن أبي عقيل نسب لجده وليس كذلك بل هو ظاهر في أن جده عثمان يكنى أبا عقيل ويدل على مغايرتهما اختلاف سياق نسبهما كما تقدم في الأول وذكر هنا والله أعلم.
عبد الرحمن بن عبد القاري حليف بني زهرة.
تقدم في ترجمة أخيه عبد الله أنه أتى بهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهما صغيران فمسح على رؤوسهما واختلف فيه قول الواقدي فقال مرة له صحبة وقال مرة كان من جلة تابعي أهل المدينة وكان على بيت المال لعمر انتهى.
وروى عبد الرحمن عن عمر وأبي طلحة وأبي أيوب وأبي هريرة.
روى عنه ابنه محمد والزهري ويحيى بن جعدة بن هبيرة.

(2/346)


قال العجلي مدني تابعي ثقة وذكره خليفة وابن سعد ومسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة.
وقال ابن سعد مات في خلافة عبد الملك سنة ثمانين وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال مات سنة ثمان وثمانين وكذا أرخه ابن قانع وابن زبر والفرات واتفقوا على مقدار سنه فعلى قولهم يكون ولد في آخر عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخلاف قول ابن سعد وقولهم أقرب إلى الصواب.
عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي: تقدم ذكر أبيه وأنه كان أمير مكة وولد له عبد الرحمن هذا في آخر حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن أمه جويرية بنت أبي جهل التي أراد علي أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها عتاب.
قال الزبير بن بكار شهد الجمل مع عائشة والتقي هو والأشتر فقتله الأشتر وقيل قتله جندب بن زهير ورآه علي وهو قتيل فقال هذا يعسوب قريش قال وقطعت يده يوم الجمل فاختطفها نسر فطرحها باليمامة فرأو فيها خاتمه ونقشه عبد الرحمن بن عتاب فعرفوا أن القوم التقوا وقتل عبد الرحمن ذلك اليوم.
عبد الرحمن بن عدي الأصغر بن الخيار بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي: مات أبوه كافرا قبل الفتح وقتل ولده عروة بن عبد الرحمن سنة ستين قتله الخوارج ذكره الزبير بن بكار.
عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي وهو عبد الرحمن الأوسط يكنى أبا شحمة.
تقدم ذكر أخيه الأكبر في القسم الأول ذكر ابن عبد البر أبا شحمة في ترجمة أخيه فقال هو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ثم مرض فمات بعد شهر كذا أخرجه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه.
وأما أهل العراق فيقولون إنه مات تحت السياط وهو غلط انتهى.
وقد أخرج عبد الرزاق القصة مطولة عن معمر بالسند المذكور وهو صحيح.
وعمر عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحو ثلاث عشرة سنة وكان موت عبد الرحمن قبل موت أبيه بمدة ولا يضرب الحد إلا من كان بالغا وكذا لا يسافر إلى مصر إلا من كان رجلا أو قارب الرجولية فكونه من أهل هذا القسم ظاهر جدا.
عبد الرحمن بن أبي عمرة واسمه بشير وقيل ثعلبة وقيل غير ذلك الأنصاري الخزرجي: أبوه صحابي شهير وأما هو فقال ابن سعد ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وذكره مطين وابن السكن في الصحابة وأخرجوا له من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة قال " أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال كيف أصبحتم؟ فقال بخير من قوم لم نعد مريضا ولم نصبح صياما " .
قال ابن أبي حاتم عن أبيه لا صحبة له.
وحديثه مرسل انتهى.
وأخرج ابن السكن من طريق سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي عمرة حدثني أبي عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة وأبو عمرة صهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت عنده هند بنت المقوم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا دعا قال " اللهم آت نفسي تقواها وزكها فأنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها " وهذا أيضا مرسل.
ولعبد الرحمن رواية في الصحيحين وغيرهما من بعض الصحابة.
روى عن أبيه وعثمان وعبادة وأبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهم.
روى عنه ابنه عبد الله وخارجة بن زيد بن ثابت ومجاهد وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وشريك بن أبي نمر وغيرهم.
قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث.
عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري: مضى ذكر أبيه في الأول وقال ابن مسعود وابن حبان ولد عبد الرحمن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وذكره البخاري في التابعين وقال البغوي في شرح السنة حديثه مرسل وذكره ابن منده في الصحابة وأخرج له من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عبد الرحمن بن عويم قال لما سمعنا بمخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم...فذكر قصة.
وهذا عند بن إسحاق بهذا الإسناد عن عبد الرحمن حدثني رجال من قومي وبذلك جزم البخاري في ترجمته وأخرج له الحسن بن سفيان وأبو نعيم من طريقه خبرا مرسلا والمتن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين أصحابه.

(2/347)


وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء شعرا يخاطب بعض الأمراء حين قدم نصيبا الشاعر على غيره يقول فيه:
ألم يعلم جزاه الله شرا ... بأن شان العلاء بنسل حام
وكان نصيب أسود عبد الرحمن بن عيسى بن عقيل الثقفي: تقدم ذكره في ترجمة أبيه عيسى.
عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي: ولد الشاعر المشهور يكنى أبا الخطاب.
قال الجعابي والعسكري ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكره البغوي في الصحابة وذكر قول ابن سعد.
وروى عبد الرحمن عن أبيه وأخيه عبد الله وجابر بن الأكوع وأبي قتادة وعائشة.
روى عنه أبو أمامة بن سهل وهو من أقرانه وأسن منه والزهري وسعد بن إبراهيم وأبو عامر الخزار.
قال ابن سعد كان ثقة وهو أكثر حديثا من أخيه قال الهيثم بن عدي وحليفة ويعقوب بن سفيان مات في خلافة سليمان بن عبد الملك.
عبد الرحمن بن محيريز يأتي في القسم الأخير.
عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري: ذكره أبو عمر فقال توفي مع أبيه وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال أبو حذيفة البخاري في الفتوح شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره عن أبي منيب وغيره أن الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال إنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم أدخل على آل معاوية من هذه الرحمة ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه فقال له " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " البقرة 147 فقال معاذ " ستجدني إن شارع الله من الصابرين " الصافات 102.
قال ابن الأثير ذكر أبو عمر عن بعضهم قال لم يكن لمعاذ ولد وقد قال الزبير إنه كان آخر من بقي من بني أدي بن سعد فلعل مراد من قال لم يكن له ولد أي لم يخلف ولدا لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه ولا شك أن له صحبة لأنه كان كبيرا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو من أهل المدينة.
عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم: له رؤية واستشهد أبوه باليمامة واستعمل بن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.
عبد الرحمن بن يزيد بن جارية: بالجيم بن عامر الأنصاري يكنى أبا محمد وأمه بنت ثابت بن أبي الأفلح.
قال إبراهيم بن المنذر وابن حبان والعسكري وغير واحد ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاء عنه حديث في قصة خنساء بنت خدام.
والصحيح أنه رواه عنها وهو في الصحيح.
وقال ابن السكن ليست له صحبة غير أنه أدرك أبا بكر وعمر وعثمان وصلى خلفهم وكان إمام قومه.
وأخرج له الطبراني في المعجم الكبير حديثين.
أحدهما من طريق الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن ثعلبة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الفجر فغلس بها ثم صلاها بعدما أسفر ثم قال " ما بينهما وقت " .
والثاني سبق ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن جارية في القسم الأول وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح تزوجها أبوه بعد أن اختلعت من ثابت بن قيس بن شماس كما سيأتي في ترجمة جميلة.
عبد الرحمن الأنصاري: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثبت ذكره في الصحيح من طريق سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر قال ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم...الحديث في إنكار الأنصار ذلك فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " سم ابنك عبد الرحمن " عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري: تقدم أن أباه استشهد بأحد فيكون هو من أهل هذا القسم.
وقد روى عن أبيه كأنه مرسل وعن أبي اسيد وأبي حميد وأبي سعيد وجابر.
روى عنه ربيعة وبكير بن الأشج ووثقه العجلي وغيره.
عبد الملك بن نبيط بن جابر الأنصاري: يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
ذكر الدمياطي في أنساب الخزرج أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوج الفارعة وقيل الفريعة بنت أسعد بن زرارة بعد موت أبيها نبيط بن جابر فولدت له غلاما فأحضره إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال له سمه وبرك عليه ففعل وسماه عبد الملك.
وقد نقلته كما هو من طبقات النساء لابن سعد فإنه ذكره كذلك في ترجمة الفريعة.
عبيد الله بالتصغير ابن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي.

(2/348)


قال ابن حبان له رؤية وقال البغوي بلغني أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقال إن أباه قتل ببدر حكاه ابن ماكولا وقال ابن سعد أسلم أبوه يوم الفتح وذكر المدائني لعدي قصة مع عثمان والجمع بين الكلامين أنهما اثنان عدي الأكبر وعدي الأصغر فالذي أسلم في الفتح هو والد عبيد الله هذا والآخر قتل ببدر.
ولعبيد الله رواية عن عمر وعثمان وعلي والمقداد ووحشي بن حرب وغيرهم.
روى عنه عروة وعطاء بن يزيد وحميد بن عبد الرحمن وعروة بن عياض وغيرهم.
وفي صحيح البخاري أن عثمان قال له يا ابن أخي أدركت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال لا ومراده أنه لم يدرك السماع منه بقرينة قوله ولكن خلص إلى من علمه.
وقال ابن إسحاق حدثني الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار وكان من فقهاء قريش وعلمائهم.
وذكره بن سعد في الطبقة الأولى من التابعين وقال أمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص أخت عتاب بن أسيد. وكانت وفاته بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.
وقال العجلي تابعي ثقة من كبار التابعين. وهو ابن أخت عثمان كذا فيه ولعل الصواب عتاب.
وقال ابن حبان في ثقات التابعين مات سنة خمس وتسعين.
تنبيه: أورد ابن فتحون تبعا للباوردي في ترجمة عبيد الله بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عدي أنه شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقفا بالخزورة...الحديث في فضل مكة.
وهو غلط نشأ أولا عن تصحيف فإن الحديث المذكور لعبد الله بن عدي مكبرا وصاحب الترجمة مصغر وثانيا أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء واسم جد صاحب الترجمة الخيار.
وقد مضى عبد الله بن عدي بن الحمراء في القسم الأول.
عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي: أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه قال مالك في الوطأ عن زيد بن أسلم عن أبيه قال خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل وقال لو أقدر لكما على أمر انفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح ففعلا.
وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال فلما قدما على عمر قال أكل الجيش أسلفكما فقالا لا فقال عمر أديا المال وربحه.
فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمناه فقال أديا المال. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ رأس المال ونصف ربحه وأخذا نصف ربحه سنده صحيح.
وأخرج الزبير بن بكار من طريق ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال جاءت امرأة عبيد الله بن عمر إلى عمر فقالت له يا أمير المؤمنين اعذرني من أبي عيسى قال ومن أبو عيسى؟ قالت ابنك عبيد الله قال يا أسلم اذهب فادعه ولا تخبره فذكر القصة.
وهذا كله يدل على أنه كان في زمن أبيه رجلا فيكون ولد في العهد النبوي وفي صحيح البخاري أن عمر فارق أمه لما نزلت " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " الممتحنة 10.
قلت وكان نزولها في الحديبية في أواخر سنة سبع.
وفي البخاري قصة في باب نقيع التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة وقال عمر إني وجدت من عبيد الله ريح شراب فإني سائل عنه فإن كان يسكر جلدته وهذا وصله مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر خرج عليهم فقال...فذكره لكن لم يقل عبيد الله وقال فلان.
وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن الزهري فسماه وزاد قال ابن عيينة فأخبرني معمر عن الزهري عن السائب قال فرأيت عمر يجلدهم.
قال أبو عمر كان عبيد الله من شجعان قريش وفرسانهم ولما قتل أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد الله ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم.

(2/349)


وسبب ذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم عن نافع قال رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر فقال رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة فقلت ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا نقطع بها اللحم فإنا لا نمس اللحم فقال له عبيد الله بن عمر أنت رأيتها معهما قال نعم فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد فأرسل إليه عثمان فقال ما حملك على قتل هذين الرجلين فذكر القصة.
وأخرج الذهلي في الزهريات من طريق معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال حين قتل عمر إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي فنفروا مني فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا بماذا قتل فنظروا فإذا الخنجر على النعت الذي نعت عبد الرحمن فخرج عبيد الله مشتملا على السيف حتى أتى الهرمزان فقال اصحبني ننظر إلى فرس لي وكان الهرمزان بصيرا بالخيل فخرج يمشي بين يديه فعلاه عبيد الله بالسيف فلما وجد حر السيف قال لا إله إلا الله ثم أتى جفينة وكان نصرانيا فقتله ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا وأقبل عبد الله بالسيف صلتا وهو يقول والله لا أترك بالمدينة شيئا إلا قتلته قال فجعلوا يقولون له ألق السيف فيأبى ويهابوه إلى أن أتاه عمرو بن العاص فقال له يا ابن أخي أعطني السيف فأعطاه إياه ثم ثار إليه عثمان فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما فلما استخلف عثمان قال أشيروا على فيما فعل هذا الرجل فاختلفوا فقال عمرو بن العاص إن الله أعفاك أن يكون هذا الأمر ولك على الناس سلطان فترك وودى الرجلين والجارية.
وقال الحميدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال قال علي لئن أخذت عبيد الله لأقتلنه بالهرمزان.
وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة قال كان رأى علي أن يقتل عبيد الله بالهرمزان لو قدر عليه.
وقد مضى لعبيد الله بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي.
وقيل إن عثمان قال لهم من ولي الهرمزان قالوا أنت قال قد عفوت عن عبيد الله بن عمر.
وقيل إنه سلمة للعماديان بن الهرمزان فأراد أن يقتص منه فكلمه الناس فقال هل لأحد أن يمنعني من قتله قالوا لا قال قد عفوت.
وفي صحة هذا نظر لأن عليا استمر حريصا على أن يقتله بالهرمزان وقد قالوا إنه هرب لما ولي الخلافة إلى الشام فكان مع معاوية إلى أن قتل معه بصفين ولا خلاف في أنه قتل بصفين مع معاوية واختلف في قاتله وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين.
عبد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمي: له رؤية ولأبيه صحبة وسيأتي في الميم ولعبيد الله رواية عن عمر وعثمان وطلحة وغيرهم.
قال ابن عبد البر وهم من زعم أن له صحبة وإنما له رؤية ومات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو صغير وقال أيضا صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان من أحدث أصحابه سنا كذا قال بعضهم فغلط ولا يطلق على مثله صحب وإنما رآه.
وأورد له البغوي في معجم الصحابة حديثا من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن معمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما أوتي أهل بيت الرفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرهم " وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه قال البغوي لا أعلمه روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا هذا الحديث ولا رواه عن هشام بن عروة إلا حماد بن سلمة.
وقال أبو حاتم الرازي أدخل قوم هذا الحديث في مسانيد الوحدان ولم يعرفوا علته وإنما حمله عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري وهو أبو طوالة فلم يضبط اسمه.
وقد رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة على الصواب.
وقال خليفة حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وأبو اليقظان وأبو الحسن يعني المدائني أن ابن عامر صار إلى إصطخر وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر فقتل وسبى فقتل ابن معمر في تلك الغزاة فحلف بن عامر لئن ظفر بهم ليقتلن منهم حتى يسيل الدم... فذكر القصة.
وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق قال ثم كانت غزوة حور وأميرها عبد الله بن عامر فسار يومئذ إلى إصطخر وعلى مقدمته عبيد الله بن معمر فقتلوه وقتل عبيد الله ورجع الباقون.

(2/350)


قال ابن عبد البر قتل وهو ابن أربعين سنة كذا قال وتعقبه ابن الأثير بأنه يناقض قوله إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات وعبيد الله بن معمر صغير.
وهو تعقب صحيح لأن قتله كان في سنة تسع وعشرين فلو كان أربعين لكان مولده بعد المبعث بسنتين فيكون عند الوفاة النبوية ابن إحدى وعشرين سنة.
وقد ذكر سعيد بن عفير أن قتله كان سنة ثلاث وعشرين فيكون عمره على هذا عند الوفاة النبوية سبعا وعشرين. وقال الزبير بن بكار حدثني عثمان بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عامر وعبيد الله بن معمر اشتريا من عمر رقيقا من السبي ففضل عليهما من الثمن ثمانون ألف درهم فلزما بها من قبل عمر فقضاها عنهما طلحة بن عبيد الله فهذا يدل على أنه كان على عهد عمر رجلا وقد أخرج البخاري في تاريخه الصغير من طريق إبراهيم بن محمد بن إسحاق من ولد عبيد الله بن معمر قال مات عبيد الله بن معمر في زمن عثمان بإصطخر.
وأورد ابن عساكر في ترجمة عبيد الله بن معمر حديثا من رواية أبي النضر عن عبيد الله بن معمر عن عبد الله بن أبي أوفى وفيه نظر لأن أبا النضر إنما روى عن عمر بن عبيد الله بن معمر وحديثه عنه في الصحيح وأنه كان كاتبه وأن عبد الله بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد الله بن عبد الله بن معمر وهو ابن أخي صاحب الترجمة وربما نسب إلى جده.
وقد ذكر البخاري من طريق أيوب عن ابن سيرين عن عبيد الله بن معمر وكان يحسن الثناء عليه.
ومن طريق عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد الله بن معمر.
وذكر الزبير بن بكار أن عبيد الله بن معمر وفد إلى معاوية فهذا غير الأول فالذي له رؤية عامل عمر وغزا في خلافة عثمان وقتل فيها وهو صاحب الترجمة وهو الذي جاءت عنه الرواية المرسلة وأما بن أخيه فهو الذي وفد على معاوية كما ذكره الزبير بن بكار وهو الذي ذكره المرزباني في معجم الشعراء وأنشد له يخاطب معاوية:
إذا أنت لم ترخ الإزارا تكرما ... على الكلمة العوراء من كل جانب
فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب
وهذا لا يخاطب به إلا الخليفة ومن يقتل في خلافة عثمان لا يدرك خلافة معاوية فتبين أنه غيره ولعله الذي عاش أربعين سنة فظنه ابن عبد البر الأول.
ومن أخبار الثاني ما رويناه في فوائد الدقيقي من طريق طلحة بن سماح قال كتب عبيد الله بن معمر إلى ابن عمر وهو أمير على فارس إنا قد استقررنا فلا تخاف غدرا وقد أتى علينا سبع سنين وولد لنا الأولاد فما حكم صلاتنا؟. فكتب إليه إن صلاتكم ركعتان....الحديث.
وهذا عبيد الله بن معمر الذي ولي إمرة فارس ثم البصرة وولى ولده عمر بن عبيد الله بن معمر البصرة ولهما أخبار مشهورة في التواريخ فظهرت المغايرة بين صاحب الترجمة ووالد عمر المذكور والله أعلم.
وقد خبط فيه ابن منده فقال عبيد الله بن معمر أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يعد في أهل المدينة وقد اختلف في صحبته.
روى عنه عروة بن الزبير ومحمد بن سيرين ولا يصح له حديث.
وقال المستغفري في الصحابة ذكره يحيى بن يونس فما أدري له صحبة أم لا.
عبيد بغير إضافة ابن رفاعة بن رافع الزرقي.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه قال البغوي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأرسل عنه.
وقال ابن السكن لا يصح سماعه وذكر له حديثين مرسلين: أحدهما من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاري عن عبيد بن رفاعة قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقدر تفور فرأيت شحمة فأعجبتني فأخذتها فازدرديها فاشتكيت سنة.
قلت وهو خطأ نشأ عن سقط وإنما رواه عبيد بن رفاعة عن أبيه قال دخلت.
وأخرجه أبو مسعود الرازي بسنده إلى سعيد بن أبي هلال وزاد فيه عن أبيه وأشار إلى ذلك ابن أبي حاتم وأورد له أبو داود من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه بنت عبيد بن رفاعة عن أبيها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يشمت العاطس ثلاثا ثم إن شئت فشمته وإن شئت فكف " وهذا مرسل أيضا.
ولعبيد رواية عن أبيه عن رافع بن خديج وأسماء بنت عميس روى عنه أولاده إبراهيم وإسماعيل وحميد وعبيدة وعمرة بنت عبد الرحمن وعروة بن عامر وغيرهم.

(2/351)


وقال العجلي مدني تابعي ثقة وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين ويدل على إدراكه العصر النبوي ما أخرجه الطحاوي عنه أنه كان يجالس زيد بن ثابت في خلافة عمر فذكر الماء من الماء.
عبيد بن عمير بن قتادة الليثي يكنى أبا عاصم: لأبيه صحبة وسيأتي في مكانه وذكر البخاري أن عبيد بن عمير رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال مسلم ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قلت وله رواية عن عمر وعلي وأبي ذر وأبي بن كعب وأبي موسى وعائشة وابن عمر وغيرهم روى عنه عبد الله بن أبي مليكة وعطاء ومجاهد وعبد العزيز بن رفيع وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومعاوية بن قرة وآخرون. قال العجلي مكي ثقة من كبار التابعين.
قال ابن جريح مات عبيد بن عمير قبل ابن عمر وقال ابن حبان مات سنة ثمان وستين.
العين بعدها التاء
عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي أخو معاوية لأبويه.
قال ابن منده ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولاه عمر بن الخطاب الطائف.
قلت لم أر له بعد التتبع الكثير ذكرا قبل شهوده الدار حين قتل عثمان ولم أر في ترجمته عند ابن عساكر ما يدل على أنه ولد في العصر النبوي وهو محتمل وإنما ولاه الطائف أخوه معاوية وحج بالناس سنة إحدى وأربعين وبعدها ثم ولاه بمصر الجند بعد عزل عبد الله بن عمرو بن العاصي فمات بالإسكندرية وشهد الجمل مع عائشة وصفين مع أخيه وحضر الحكمين وكان له فيه ذكر كثير وكان أميرا مفوها.
العين بعدها الثاء
عثمان بن بديل بن ورقاء الخزاعي: تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قال ابن منده في ترجمة أبيه أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سعيد سمعت عبد الرحمن بن الحكم وسئل عن بديل بن ورقاء فقال هو خزاعي مات قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان له ثلاثة بنين عبد الله وعبد الرحمن وعثمان.
قال ابن منده في هذا إنه توفي قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن أولاده أدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وقيل إنه يعني بديلا قتل بصفين والمقتول بصفين إنما هو عبد الله بن بديل.
عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي: مات أبوه كافرا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون عثمان من هذا القسم وهو جد العطاف بن خالد بن عبد الله بن عبيد الله بن عثمان المدني المحدث المشهور.
عثمان بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف: ذكره البلاذري في الأنساب وقال قتل أبوه يوم بدر كافرا.
عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: تقدم ذكر أبيه وأما هذا فله رؤية وقد ذكره الحسن بن عثمان في الصحابة وقال مات سنة أربع وسبعين.
عثمان بن عبيد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي.
ذكر ابن منده أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
العين بعدها الدال
عدي بن الحمير بن عدي: يأتي ذكره في ترجمة أمه معاذة.
عدي بن كعب العدوي أبو حثمة والد سليمان.
مشهور بكنيته سماه الأزدي وسيأتي في الكنى.
العين بعدها الراء
عرام بن المنذر: بن زيد بن قيس بن حارثة بن لأم الطائي.
شاعر معمر أدرك الجاهلية والإسلام وبقي إلى رأس المائة من الهجرة ويقال عوام بالواو بدل الراء.
قال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين أدخل على عمر بن عبد العزيز ليكتب في الزمني قالوا وكان عمر في الجاهلية دهرا طويلا فقال له عمر ما زمانتك هذه فأنشد:
والله ما أدري أأدركت أمة ... على عهد ذي القرنين أم كنت أقدما
متى تنزعا عني القميص تبينا ... جناحي لم يكس لحما ولا دما
ذكره ابن الكلبي عن رجل من بني قيس بن حارثة.
العين بعدها الطاء
عطاء بن يقعوب المدني مولى ابن سباع.
تابعي مشهور حديثه في مسلم من روايته عن أسامة بن زيد.
وقد روى ابن منده في تاريخه من طريق الليث بن سعد قال كان عطاء مولى ابن سباع لا يرفع رأسه إلى السماء وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح رأسه.
وأورده أبو موسى وقال لم يذكره ابن منده في الصحابة.
العين بعدها القاف

(2/352)


عقرب بن أبي عقرب واسمه خويلد بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن بجير بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
كان أبوه من مسلمة الفتح قاله الطبري قال وولد ابنه في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورآه.
عقبة بن أهبان بن عمرو بن الأكوع: ويقال عقبة بن أهبان بن أوس.
حكاه ابن الكلبي وذكر الطبري أن عمر استعمله على صدقات كلب وغيرها وفي ذلك دلالة على أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبوه صحابي مشهور.
وأنشد فيه ابن الكلبي لبعض الشعراء:
إلى بن مكلم الذئب بن أوس ... رحلت على عذافرة أموز
عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الطرب بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي: ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان أبوه ممن نخس بزينب بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما توجهت إلى المدينة ومات أبوه قبيل الفتح ذكر ذلك الزبير بن بكار وكان عمرو بن العاص خال عقبة وشهد فتح مصر واختط بها ثم ولاه يزيد بن معاوية إمرة المغرب وهو الذي بنى القيروان.
قال ابن يونس يقال له صحبة ولا يصح.
وأبوه كان مع هبار بن الأسود لما نخس بزينب فيما روى وروي أنهما اللذان عنى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله إن لقيتموهما فحرقوهما.
وروى الواقدي من طريق أبي الخير اليزني قال لما فتحت مصر بعث إلى القرى عقبة بن نافع فدخلت خيولهم النوبة واستأذن عمر في غزو المغرب وأنه ولى عقبة بن نافع فلم يأذن له ثم أذن عثمان لعبد الله بن سعد فأغزى عقبة فافتتح إفريقية واختط قيروانها.
وروى خليفة بإسناد حسن أن عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القيروان فقال يا أهل هذا الوادي إنا حالون فيه إن شاء الله فاظعنوا ثلاث مرات قال فما نرى حجرا ولا شجرا إلا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي ثم قال انزلوا باسم الله.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة قال قدم عقبة بن نافع على عثمان بفتح إفريقية بعثه عبد الله بن سعد بن أبي سرح.
ومن طريق بحير بن ذاخر قال كنت عند عبد الله بن عمرو فدخل عليه عقبة بن نافع فقال ما أقدمك فإني كنت أعلم أنك تحب الإمارة فقال إن يزيد بن معاوية عقد لي على جيش إلى إفريقية فقال إياك أن تكون لعبة لأهل مصر فإني لم أزل أسمع أنه سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه فيهلك قال فقدم فقتل هو وأصحابه وذلك سنة ثلاث وستين قتلهم البرابرة.
ومن ولده بمصر والشام وإفريقية بقية.
قال ابن يونس وروى ابن منده من طريق خالد بن يزيد عن عمارة بن سعد عن عقبة بن نافع الفهري وكان قد استشهد بإفريقية أنه أوصى ولده فقال لا تقبلوا الحديث عن رسول الله إلا من ثقة وإن لبستم العباء ولا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن.
العين بعدها اللام
العلاء بن عدي بن ربيعة بن عبد العزي بن عبد شمس العبشمي: أخو علي.
ذكره البلاذري وسيأتي ذكر أخيه علي.
العلاء بن يزيد بن أنيس بن عبد الله بن عمرو الفهري: لأبيه صحبة وذكره ابن يونس في تاريخ مصر فقال يقال رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدم بعد فتح مصر وهو جد أبي الحارث أحمد بن سعيد بن عمرو بن الحارث بن العلاء الفهري وعقبه بها.
علقمة بن وقاص الليثي: تقدم ذكره في القسم الأول: علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري ابن سيد الأوس: ذكره ابن فتحون مستندا إلى أن سعدا استشهد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون لولده رؤية ومن نسل هذا إبراهيم بن حبان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ وله ترجمة في كامل بن عدي.
علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوراة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي: قال الواقدي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأورد ابن منده عن خيثمة عن يحيى بن جعفر عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده قال شهدت الخندق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قلت لو ثبت هذا لكان صحابيا لكن أطبق الأئمة على ذكره في التابعين.
وقال أبو نعيم هذا وهم يعني الذي أورده ابن منده ثم قال ابن سعد وابن حبان توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان.
قلت وحديثه عن عمر وعائشة وغيرهما في الصحيح.
علي بن عدي بن ربيعة: تقدم ذكر أخيه قريبا.

(2/353)


قال أبو عمر لا يصح له صحبة وإنما ذكرته على ما شرطت فيمن ولد بمكة أو بالمدينة بين أبوين مسلمين على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد ولى عثمان عليا هذا على مكة أول ما ولى الخلافة وشهد الجمل مع عائشة فقالت امرأة منهم:
يا ربنا اغفر بعلي جمله ... ولا تبارك في بعير حمله
إلا علي بن عدي ليس له
علي بن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسماه عليا قال المحاملي في أماليه حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا زيد بن الحباب حدثنا فائد حدثنا مولاي عبيد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سماه عليا حدثني جدي أبو رافع....فذكر حديثا.
عمار بن سعد القرظي: من أولاد الصحابة.
قال ابن منده له رؤية ثم أورد له حديثا مرسلا قد أورده غيره من روايته عن أبيه وله رواية عن أبي هريرة وغيره وروى عنه آله بيته وأبو المقدام وغيرهم وأنكر أبو نعيم أن يكون له رؤية.
العين بعدها الميم
عمرو بن حزابة بمهملة ثم زاي بن نعيم أبو معروف.
روى ابن منده من طريق إسحاق بن سويد الرملي عن نعيم بن مطرف بن معروف عن أبيه عن جده معروف بن عمرو عن أبيه عمرو بن حزابة بن نعيم أنه ولد في أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبوك وهو مرضع.
عمرو بن حمزة بن عبد المطلب: ذكره هشام بن الكلبي وقال درج أي مات قبل أن يعقب.
عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري: تقدم ذكره في القسم الأول وكان محمد بن عمرو بن علقمة يهم فيه فيقول عمر بن سعد بضم العين والصواب عمرو بفتحها.
عمرو بن سهل بن عمرو العامري ابن أخي سهيل بن عمرو.
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمه صفية بنت عمرو بن عبد ود وسيأتي ذكرها.
عمرو بن أبي طلحة الأنصاري: مات صغيرا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى عليه.
روى الحاكم من طريق عمارة بن عروبة عن إسحاق عن أبي طلحة عن أبيه أن أبا طلحة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن أبي طلحة حين توفي فأتاهم فصلى عليه في منزله إسناده صحيح.
عمرو بن عتبة بن نوفل القرشي: ابن أخت سعد بن أبي وقاص.
روى ابن منده من طريق خلف بن أبي بكر بن عمرو بن نوفل الزهري عن أبيه حدثتني عاتكة بنت أبي وقاص أخت سعد قالت جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دخل مكة في ثمان نسوة ومعي ابناي فقلت هذان ابنا عمك وابنا خالتك فأخذ أحدهما عمرو بن عتبة بن نوفل وكان أصغرهما فوضعه في حجره....الحديث.
عمرو بن هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري: وكان أبوه ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ثم أسلم في الفتح وولد ابنه عمرو في الحياة النبوية وله عقب ذكره الزبير بن بكار.
عمران بن طلحة بن عبيد الله التيمي.
أمه حمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب.
وذكر ابن منده عن طلحة ما يدل على أن عمران ولد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أخرج بسند ضعيف عن موسى بن طلحة عن أبيه قال سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابني موسى وعمران.
وذكره بن سعد في الطبقة الأولى.
عمير بن أبي عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري: قتل أبوه يزم أحد كافرا وأعقب ولده عمير هذا ولدا اسمه مصعب قتل يوم الحرة ذكره البلاذري.
العين بعدها النون
عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أخو معاوية.
ذكره ابن منده وقال أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا تصح له صحبة ولا رؤية.
قلت إذا أدرك الزمن النبوي حصلت له الرؤية لا محالة ولو من أحد الجانبين ولا سيما مع كونه من أصهار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخته أم حبيبة أم المؤمنين وقد اجتمع الجميع بمكة في حجة الوداع.
ولعنبسة رواية عن بعض الصحابة في صحيح مسلم وفي السنن.
روى عن أخته أم حبيبة وشداد بن أوس.
روى عنه أبو أمامة الباهلي ويعلى بن عبيد وهما أكبر منه سنا وقد زاد عمرو بن أوس الثقفي والقاسم أبو عبد الرحمن ومكحول وعطاء وحسان بن عطية وغيرهم.
قال أبو نعيم اتفق متقدموا أئمتنا على أنه من التابعين انتهى.

(2/354)


وولى مكة لأخيه معاوية وحج بالناس سنة ست أو سبع وأربعين.
وذكر خليفة أن معاوية أمره على مكة فكان إذا توجه إلى الطائف استخلف طارق بن المرقع.
وروى النسائي من طريق عطاء عن يعلى بن أمية قال قدمت الطائف فدخلت على عنبسة بن أبي سفيان وهو في الموت فقال حدثتني أم حبيبة...فذكر حديث " من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة " .
ورويناه في الكنجروديات من طريق عمرو بن أوس قال دخلت على عنبسة وهو في الموت فحدثني عن أخته أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة دخل الجنة " قال فما تركتهن منذ سمعته من أم حبيبة.
العين بعدها الواو
عون بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي: ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحد الإخوة.
تقدم ذكره وذكره ابن عبد البر في ترجمة أخيه تمام.
عون بن عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي: مات أبوه بعد وقعة بدر وكانت في رمضان من السنة الثانية فكأنه مات صغيرا فقد قال البلاذري وغيره انقرض عقب عبيدة بن الحارث.
العين بعدها الياء
عياض بن عدي بن الخيار القرشي النوفلي: أخو عبيد الله بالتصغير.
مات أبوه قبل فتح مكة فهو من أهل هذا القسم وله ولد اسمه عدي له ذكر وقتل الحرورية له ولدا بعد سنة ستين من الهجرة ذكره الزبير بن بكار.
القسم الثالث
فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره
العين بعدها الألف
عارض الجشمي: ذكر له الزبير بن بكار في الموفقيات قصة تدل على أنه من أهل هذا القسم فأخرج من طريق علقمة بن حر السلمي قال جئت إلى معاوية فوجدت عنده ابن وثيمة النضري وابن عارض الجشمي فذكر قصة فيها فقال ابن عارض كنت مع أبي قبل أن يموت فوجدت في الطريق خشفا فصدته لابنة لأبي كان يحبها فخرجت محتضنة حتى وقفنا على دريد بن الصمة وقد فند عقله وهو عريان يكوم بين رجليه البطحاء فرفع رأسه فرأى الخشف فقال:
كأنها رأس حصن ... في يوم غيم ودجن
كالخشف هذا المحتضن ... أحسن من شيء حسن
ثم قام فسقط فقال:
لا نهض في مثل زماني الأول ... محدب الساق شديد الأسفل
يا أولي يا أولي يا أولي
قلت ودريد قتل يوم حنين وقيل بل قتل من قبل ذلك فمقتضاه أن يكون عارض وولده من أهل هذا القسم.
عاصم بن حميد السكوني الحمصي.
أدرك الجاهلية ووفد في خلافة أبي بكر وصحب معاذ بن جبل قاله ابن سعد والدارقطني وأما البزار فقال لا أدري أسمع منه؟ وأخرج أحمد في مسنده من طريق راشد بن سعد عن عاصم بن حميد وكان من أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ. وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام وسمع من عمر خطبته بالجابية.
وروى أيضا عن عوف بن مالك وروى عنه عمرو بن قيس السكوني وأزهر بن سعيد الحرازي وراشد بن سعد وغيرهم.
وقال ابن القطان لا يعرف حاله وقد وثقه الدارقطني فكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك.
عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبة الضبي: الفارس المشهور في الجاهلية.
قال المرزباني في معجم الشعراء مخضرم سكن البصرة.
وقال المبرد في الكامل هو قاتل بسطام بن قيس بن خالد سيد بني سفيان وكان فارس بكر بن وائل فأغار على بني ضبة فاكتسح إبلهم فتنادوا فاتبعوه فنظرت أم عاصم بن خليفة إلى عاصم وهو يسن حديدة له فقالت ما تصنع بها قال أقتل بها بسطام بن قيس فنهرته فنظر إلى فرس لعمه موثقة في شجرة فركبها عريا فنظر بسطام إلى خيل بني ضبة وراءه فجعل يطعن الإبل في أعجازها وانحط عليه عاصم بن خليفة فطعنه فأرداه على شجرة ليست بكبيرة يقال لها الألاءة.
وكان قتل بسطام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة وكان نصرانيا وأراد أخوه أن يرجع إلى بني ضبة فقال له أبا حنيف إن رجعت ومات بسطام من تلك الطعنة وفي ذلك يقول بعض قومه مرثية له:
فخر على الألاءة لم يوسد ... كأن جبينه سيف صقيل
قال ولما قتل بسطام لم يبق في بني بكر بن وائل بيت إلا هدم.
وسكن عاصم بن خليفة البصرة وكان يأتي باب عثمان فيستأذن فيقول عاصم بن خليفة قاتل بسطام بن قيس بالباب.

(2/355)


عاصم بن عبد الله بن رافع بن مالك بن جلهمة بن يربوع بن سعد بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن حدان بن غنم بن يحيى بن أعصر الغنوي: ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى وقال كان جاهليا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال أبو عبيدة حدثني بذلك عبد الحميد بن عبد الواحد بن عاصم بن عبد الله بن رافع حدثني جدي وعمي صفوان عن أبيهما عاصم قال وكان يقول حدثني من أدرك مقتل شاس بن زهير....فذكر القصة.
عاصية السلمي: له إدراك وكان في خلافة عمر رجلا ولم أر من ذكره في الصحابة.
وقع ذكره في حديث أخرجه الزبير بن بكار في أخبار المدينة قال حدثني محمد بن الحسن يعني ابن زبالة عن عبد العزيز وهو الدراوردي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه أن سعد بن أبي وقاص وجد جارية لعاصية السلمي تقطع من الحمى فضربها وسلبها فدخل عاصية السلمي على عمر فاستعدى على سعد فقال له عمر اردد إليها ثوبها وفأسها.
وأما بن إسحاق فقال لا أرد غنيمة غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي صحيح مسلم قصة لسعد تشبه هذه لكن ليس فيها ذكر عاصية ولا عمر بل فيها أنه وجد عبدا يقطع.
وفي سنن أبي داود لسعد قصة أخرى كذلك وفيها أنه رأى رجلا يصيد.
عامر بن الأضبط نبهت عليه في القسم الأول وستأتي قصته في محلم.
عامر بن جحدم الحضرمي: ذكره ابن دريد في أماليه وأورد من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه محمد بن السائب الكلبي قال حدثني شيخ من حضرموت بمكة وتذاكرنا أولية العرب عن أبيه واسمه عامر بن جحدم عن جده وكان جاهليا قال كان بحضرموت شيخ...فذكر قصة وأنشد فيها لولد ذلك الشيخ:
من مات فالحي له مباعد ... بسرعة البغض بئس الزائد
والزرع يجنى لحصاد الحاصد ... كم ولد يحيى بموت الوالد
ويحتمل أن يكون الإدراك لجحدم والد عامر وقد نبهت عليه في حرف الجيم.
عامر بن عبد قيس بن قيس ويقال عامر بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن حذيفة بن معاوية التميمي العنبري أبو عبد الله أو أبو عمرو النصري الزاهد المشهور.
يقال أدرك الجاهلية حكاه أبو موسى في الذيل.
وروى البخاري في تاريخه من طريق أبي كعب قال كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا عامر بن عبد قيس ويقولان عامر بن عبد الله.
وذكر سيف في الفتوح من طريق أبي عبيدة العصفري أنه كان فيمن شهد فتح المدائن.
وقال العجلي تابعي ثقة من كبار التابعين وعبادهم وأما كعب الأحبار فقال هذا راهب هذه الأمة.
وأخرج ابن سعد عن عمرو بن عاصم عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال لما رأى كعب عامرا بالشام...فذكره.
وروى ابن أبي الدنيا من طرق أنه كان فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة.
وروى أبو نعيم في الحلية من طريق مالك بن دينار قال مر عامر بن عبد قيس بقافلة حبسها الأسد فقال ما لكم قالوا الأسد فمر هو حتى أصاب ثوبه فم الأسد.
وروى ابن المبارك في الزهد من طريق بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى عثمان فأمر أن ينفي إلى الشام على قتب أنزله معاوية الخضراء وبعث إليه بجارية وأمرها أن تعلمه ما حاله فكان يقوم الليل كله ويخرج من السحر فلا يعود إلا بعد العتمة ولا يتناول من طعام معاوية شيئا كان يجيء معه بكسر فيجعلها في ماء فيأكلها ويشرب من ذلك الماء.
فكتب معاوية إلى عثمان بحاله فأمره أن يصله ويدنيه فقال لا أرب لي في ذلك.
قال بلال بن سعد فأخبرني من رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ويحمل عليها عقبة.
وعند ابن أبي الدنيا من طريق عامر بن يسار سمعت المعلى بن زياد يقول كان عامر بن عبد الله دعا ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار وسأل ربه أن ينزع منه شهوة النساء من قلبه ففعل فكان لا يبالي من لقي أذكر أم أنثى وكان إذا غزا قال إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره.
وروى ابن المبارك في الزهد من طريق العلاء بن الشخير عن عامر بن عبد قيس كان يأخذ عطاءه فيجعله في طرف ثوبه فلا يلقاه أحد من المساكين إلا أعطاه فإذا دخل بيته رمى به إليهم فيعدونها فيجونها سواء كما أعطيها. وعن ضمرة عن ابن عطاء عن أبيه قال قبر عامر بن عبد الله ببيت المقدس وقال غيره وذلك في خلافة معاوية.
عامر بن عبد الأسد:

(2/356)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية