صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الإصابة في معرفة الصحابة
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

جاء ذكره في حديث صحيح قال أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب بن مرة: حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة " . فقال عبد الرحمن بن أم النحام: وما الدرجة يا رسول الله قال: " أما إنها ليست بعتبة أمك ولكن ما بين الدرجتين مائة عام " . لفظ أحمد.
وفي رواية أبي بكر: فقال عبد الرحمن بن النحام.
وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان وهو في مسنده عن أبي بكر وكذا أخرجه ابن منده نقله من طريق العطاردي عن أبي معاوية.
وقال: رواه أسباط عن الأعمش عن عمرو بن مرة فقال: عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه... فذكر الحديث. وأبو معاوية أحفظ لحديث الأعمش من غيره.
عبد الرحمن بن نيار: بكسر النون وتخفيف الياء المثناة من تحت.
هو أبو بردة الأسلمي خال البراء نقل ابن منده عن يحيى بن خذام أنه سماه عبد الرحمن وأخرج حديثه عن عبد الله بن يزيد المقبري بسنده والمعروف أن اسمه هانئ كما سيأتي.
وأورد ابن منده وأبو نعيم حديثه من طريق المقبري عن سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ابن نيار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يضرب أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله " . كذا أورده بغير تسمية.
وقال أبو نعيم: من قال عبد الرحمن فقد وهم ثم أشار إلى وهم من نسبه أسلميا فقال الأسلمي: هو أبو برزة بالزاي اسمه نضلة وإن كان بالدال فاسمه هانئ ونقل ابن الأثير كلام أبي نعيم في رده بما هذا تصحيحه.
عبد الرحمن بن الهبيب: بموحدتين مصغرا الكناني ثم الليثي من بني سعد بن الليث.
استشهد هو وأخوه عبد الله يوم أحد قاله الواقدي واستدركه ابن فتحون.
عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري: ذكره أبو موسى عن كتاب الطوالات لأبي علي أحمد بن عثمان الأبهري بسند له إلى أبي البختري وهب بن وهب القاضي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن... فذكر قصة طويلة قال: فرحل معاذ من اليمن فلما كان على مرحلتين لقي رجلا وهو يقول: يا إله السماء بلغ معاذا أن محمدا فارق الدنيا فقال له: من أنت قال: عبد الرحمن بن واثلة أرسلني إليك أبو بكر الصديق وهذا كتابه.
قلت: وأبو البختري نسب إلى الكذب ووضع الحديث.
عبد الرحمن بن وائل بن عامر بن مالك بن لوذان.
قال ابن القداح والعدوي في الأنساب: شهد أحدا وما بعدها واستشهد بالقادسية.
عبد الرحمن بن يربوع المالكي: كان من ثقيف.
ذكره البغوي في الصحابة لكن لم ينسبه.
وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كانت المؤلفة خمسة عشر رجلا: أبو سفيان بن حرب والأقرع وعيينة وحويطب وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام وأبو السنابل وحكيم بن حزام ومالك بن عوف وصفوان بن أمية والعباس بن مرداس والعلاء بن الحارث الثقفي وعبد الرحمن بن يربوع من بني مالك وسهيل الجمحي وخالد بن قيس السلمي.
وأخرج ابن مردويه في التفسير من طريق يحيى بن أبي كثير قال: المؤلفة قلوبهم... فذكرهم وذكر فيهم الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يربوع.
وكذا أورده عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن يحيى وذكره أيضا في الذين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين خمسين من الإبل ولم يقع منسوبا إلى بني مالك عندهما.
وأخرجه أبو موسى من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير فقال في روايته: وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم.
وأخرج البغوي والباوردي في ترجمة هذا من طريق محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر الصديق رفعه: أفضل الحج العج والثج.
وهكذا أخرجه البزار في مسند أبي بكر وقال: عبد الرحمن بن يربوع هذا أدرك الجاهلية.
قلت: ولا دخول لعبد الرحمن بن يربوع هذا في هذه الترجمة فقد ذكر الدارقطني أن الصواب عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر الصديق وأن من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه فقد قلبه وكذا قال أحمد والبخاري والترمذي في تخطئة من قال سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه.

(2/211)


قال الترمذي: لم يسمع محمد بن المنكدر من عبد الرحمن ولم يذكر المزي عنه راويا إلا ابن المنكدر وقال: أخرج له الترمذي وابن ماجة حديثا واحدا يعني المذكور عن أبي بكر في الحج واغتر الذهبي بهذا فذكره في الميزان فقال: ما روى عنه سوى ابن المنكدر وتعقب بأن البزار لما ذكره قال: روى عنه عطاء بن السائب وابن المنكدر وساق رواية عطاء عنه وقال: إنه معروف. قلت: وعلى تقدير أن يكون محفوظا فهذا الراوي عن أبي بكر الصديق غير المذكور في المؤلفة والله أعلم.
عبد الرحمن بن يربوع المخزومي: ذكر في الذي قبله إن وضح أنه غير المذكور في المؤلفة فقد صرح البزار بأنه أدرك الجاهلية ومن كان كذلك وروى عن أبي بكر الصديق وهو من قريش فهو على شرطنا في الصحابة كما تقرر غير مرة.
عبد الرحمن بن يزيد بن عامر بن حامدة الأنصاري أخو منذر بن يزيد.
قال العدوي: له صحبة واستدركه ابن فتحون وابن الأثير عن أبي علي الجياني.
عبد الرحمن بن يزيد بن رافع أو راشد.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إياكم والحمرة فإنها من أحب زينة الشيطان " . أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ومحمد بن عثمان كلاهما عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن البصري فسمى جده رافعا وسعيد بن بشير ضعيف.
وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق محمد بلال عن سعيد بهذا الإسناد فسمى جده راشدا وكذا أخرجه ابن منده من طريق الوحاظي وقال: مختلف في صحبته ولم يتردد في اسم جده وكذا قال أبو نعيم وتردد في اسم جده في اختلاف الروايتين المذكورتين.
وذكره أبو محيصة مختصرا وحكى التردد واختلف فيه على سعيد بن بشير اختلافا ثانيا.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق بكر بن محمد عنه فقال: عن عمران بن حصين بدل عبد الرحمن وأخرجه من وجه آخر عن عمران.
عبد الرحمن بن يعمر الدئلي: قال ابن حبان في الصحابة: مكي سكن الكوفة يكنى أبا الأسود. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: " الحج عرفة " . وفيه قصة وحديث النهي عن الدباء والمزفت وهما في السنن الأربعة إلا النسائي فليس هو عند أبي داود.
وصحح حديثه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني وصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق إليه.
وقال مسلم والأزدي: ما روى عنه غير بكير بن عطاء الليثي. وقال ابن حبان: مات بخراسان.
عبد الرحمن الأشجعي: قال ابن منده: ذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصحابة ولا يصح وأخرج من طريق الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة عن عباس بن عبد الرحمن الأشجعي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرهم أن يسنوا من آثارهم يومئذ.
عبد الرحمن الأزرقي الفارسي: ذكره ابن قانع وهو والد عقبة الآتي.
عبد الرحمن الأنصاري: هو ابن أبي لبيبة تقدم.
عبد الرحمن الحميري: والد حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري الفقيه المشهور.
ذكره ابن منده في الصحابة وقال: لا يصح ثم أخرج من طريق أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دعاك داعيان فأجب أقربهما منك جوارا " . ويحتمل أن يكون في قوله: عن أبيه تصحيف وأن الصواب عن أسير وقد تقدم أسير في حرف الألف وأن حميد بن عبد الرحمن روى عنه حديثا غير هذا.
عبد الرحمن الحنفي: أو الخشني أخو أبي ثعلبة. يأتي في ابن ثعلبة في الكنى.
عبد الرحمن والد خلاد: قال ابن منده: ذكره البخاري وأخرج ابن منده وأبو نعيم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال: " ألا أخبركم بأحبكم إلى الله " قال: فظننا أنه سيسمي رجلا فقلنا: بلى يا رسول الله قال: " أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس وأبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس " .
قال أبو نعيم: هذا وهم والصواب ما رواه عثمان بن مطر عن معمر عن عبد الرحمن بن خلاد عن أبيه عن أنس كذا قال وعثمان بن مطر ضعيف جدا فلو كان ضابطا لقبلت زيادته وكان قد سقط اسم الصحابي من رواية عبد الرزاق.
وقد ذكر البخاري وابن أبي حاتم خلاد بن عبد الرحمن بن حميد.
روى عن سعيد بن المسيب وعن شقيق بن ثور. روى عنه معتمر وغيره.
وقال البخاري في ترجمة شقيق: روى خلاد عن شقيق بن ثور عن أبيه عن أبي هريرة.

(2/212)


عبد الرحمن أبو راشد: تقدم في عبد الرحمن بن عبد.
عبد الرحمن والد عبد الله: ذكره ابن قانع في الصحابة وأورده أبو نعيم وأبو موسى في الذيل فأخرج ابن قانع والطبراني في الأوسط من طريق سليمان بن داود الشاذكوني قال: حدثنا محمد بن حمران حدثنا أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وكانت له صحبة قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصابة قد أقبلت فقال: " أتتكم الأزد أحسن الناس وجوها وأعذبها أفواها... " الحديث. قال الطبراني: تفرد به الشاذكوني بهذا الإسناد. قلت: أبو عمران وأبوه لا يعرفان.
عبد الرحمن والد عقبة الفارسي: يأتي في عقبة والد عبد الرحمن.
عبد الرحمن بن فلان: ذكره ابن منده في الصحابة وأورد من طريق عصمة بن سليمان عن حازم بن مروان عن عبد الرحمن بن مروان أو فلان بن عبد الرحمن قال: شهد النبي صلى الله عليه وسلم إملاك رجل من الأنصار فزوجه وقال: " على الخير والإلف والطائر الميمون والسعة في الرزق دففوا على رأسه " . فجاؤوا بالدف فضرب به وأقبلت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثر عليه فكف الناس أيديهم. فقال: " ما لكم لا تنتهبون " . قالوا: يا رسول الله نهيتنا عن النهب. فقال: " إنما نهيتكم عن نهبة العسكر فأما العرسان فلا " . فجاذبهم وجاذبوه.
أخرجه عن الأصم عن الصغاني عن عصمة وعصمة وشيخه لا يعرفان وقد أخرجه الطبراني عن أبي مسلم عن عصمة عن حازم لكن خالف في إسناده قال: عن حازم مولى بني هاشم عن عمارة عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال:......
عبد الرحمن والد محمد: في ابن أبي لبينة.
عبد الرحمن المزني: والد عمر ويقال والد محمد.
ذكره البغوي وغيره في الصحابة وأخرجوا من طريق أبي معشر عن يحيى بن شبل عن عمرو بن عبد الرزاق المزني عن أبيه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال: " قوم قتلوا في سبيل الله وهم عاصون لآبائهم فمنعهم من الجنة عصيانهم لآبائهم ومن النار قتلهم في سبيل الله " .
وهكذا أخرجه ابن مردويه في التفسير وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير كلاهما من وجه آخر عن أبي معشر فقالا: عن محمد بن عبد الرحمن قال أبو عمر: هذا هو الصواب في تسمية ولده. قلت: وأخرجه ابن شاهين وابن مردويه أيضا من وجه آخر عن أبي معشر فقالا: يحيى بن عبد الرحمن والاضطراب فيه عن أبي معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن فإنه ضعيف.
وقد رواه سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن شبل فخالف أبا معشر في سنده.
وأخرجه ابن جرير وابن شاهين من طريق الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد عن يحيى بن شبل أن رجلا من بني نصر أخبره عن رجل من بني هلال عن أبيه أنه أخبره أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم... فذكر نحوه.
وأخرجه ابن مردويه من طريق ابن لهيعة عن خالد بن يزيد لكن لم يقل عن أبيه. ورواية الليث أوصل.
عبد الرحمن المزني: آخر.
ذكره أبو موسى وأورد من طريق جعفر بن سليمان عن يعقوب بن الفضل عن شريك بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن المزني عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطيت في علي تسع خلال: ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة وثلاثا أرجوها له وواحدة أخافها عليه... " فذكر الحديث. قال أبو موسى: يجوز أن يكون واحدا مما تقدم.
عبد الرحمن المكفوف: ذكره أبو موسى في الذيل وقال: له حديث في وظائف الأعمال في ذكر صلاة الأعمى.
آخر من اسمه عبد الرحمن ذكر أسماء بقية المعبدين عبد رضا: بضم الراء وفتح الضاد المعجمة ضبطه ابن ماكولا مقصورا الخولاني يكنى أبا مكنف بكسر الميم وسكون الكاف وفتح النون بعدها فاء.
قال ابن منده: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا إلى معاذ وكان ينزل بناحية الإسكندرية ولا يعرف له رواية قاله لي أبو سعيد يونس وقال ابن ماكولا عن ابن يونس: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني خولان وذكر له خبرا.
قلت أنا: فأستبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسمه المذكور.
عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب: سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله. تقدم.
عبد شمس بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبع بن مالك بن ذيبان بن ثعلبة بن البطين الأعرج الغامدي أبو ظبيان بالمعجمة معروف بكنيته.

(2/213)


قال ابن الكلبي والطبري: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا وهو صاحب راية غامد يوم القادسية وهو القائل:
أنا أبو ظبيان غير المكذبه ... أبي أبو العنقا وخالي المهلبة
أكرم من يعلم بين ثعلبة
قلت: وأنا أستبعد أيضا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسمه وقد أشرت إلى ذلك في العبادلة.
عبد شمس بن عفيف بن زهير بن مالك بن عوف بن ثعلبة الأزدي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن الكلبي واستدركه ابن فتحون وتقدم في جندب بن كعب.
وأنا أستبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسمه كما غير اسم سميه وهو أبو ظبيان الأعرج وهو عبد الله بن الحارث بن كثير فأظن أن بعضهم ذكره في عبد الرحمن وقد أشرت إلى ذلك قبل.
عبد شمس بن أبي عوف: تقدم في عبد الله بن أبي عوف.
عبد العزيز بن الأصم: ذكره أبو نعيم في الصحابة في بعض النسخ وقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده: حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى بن عبيدة عن نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذنان: أحدهما بلال والآخر عبد العزيز بن الأصم.
وهذا غريب جدا وموسى ضعيف ثم ظهرت لي علته وهو أن أبا قرة موسى بن طارق الزبيدي أخرجه في كتاب السنن من رواية موسى بن عبيدة فذكر مثله وزاد: وكان بلال يؤذن بليل يوقظ النائم وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه وعلى هذا فيظهر من هذه الزيادات أن عبد العزيز اسم ابن أم مكتوم.
والمشهور في اسمه عمرو وقيل: عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم فالأصم اسم جد أبيه نسب إليه في هذه الرواية. والله أعلم.
عبد العزيز بن بدر بن زيد بن معاوية بن خشان الجهني.
ذكر ابن الكلبي في نسب جهينة أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه عبد العزي فسماه عبد العزيز.
وذكره الرشاطي في الأنساب وسيأتي سياق نسبه في ترجمة عثم بن الربعة في القسم الرابع.
عبد العزيز بن سخبرة بن جبير بن منبه بن منقذ بن عبد الله الغافقي.
ذكره محمد بن الربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر حاكيا عن يحيى بن عثمان بن صالح وقال: إنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه عبد العزي فسماه عبد العزيز. واستدركه ابن الأثير.
عبد العزيز بن سيف بن ذي يزن الحميري.
ذكره ابن منده فقال: كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على ذلك.
وقال أبو موسى في الذيل: أنكر عليه أبو نعيم وقال: إن الذي كتب إليه إنما هو أخوه زرعة يعني كما مضى في ترجمته قال: ولا أعلم أحدا سماه عبد العزيز.
قال أبو موسى: وقد حدث ابن منده بحديث مسند لعبد العزيز أخرجه المستغفري عنه عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن قال: حدثنا عمي أبو رجاء أحمد بن حسين حدثني عمي محمد بن عبد العزيز سمعت أبي وعمي يحدثان عن أبيهما عن جدهما أن عبد العزيز قدم على النبي صلى الله عليه وسلم واسمه عزيز بهدية فقال: " ما اسمك " قال: عزيز. قال: " بل أنت عبد العزيز " . وهو أخو ذي يزن فدفع إليه حللا فدفع النبي صلى الله عليه وسلم منها حلة إلى عمر فقومت عشرين بعيرا.
قلت: ورجال هذا الإسناد مجاهيل وقد تقدم في ترجمة زرعة وليس فيه مع ذلك دلالة على أن عبد العزيز هو ابن سيف ذي يزن إلا إن كان لسيف ولد يقال له ذو يزن فأشير إليه بقوله في الحديث: وهو أخو ذي يزن ولو كان قال: وهو أخو زرعة لكان أبين. والله أعلم.
عبد العزيز السلمي: يقال هو اسم أبي سخبرة الآتي في الكنى.
عبد عمرو بن عبد جبل الكلبي:

(2/214)


قال ابن ماكولا: يقال له صحبة وضبطه بفتح الجيم والموحدة بعدها لام وذكره غيره فسماه جبلة بزيادة هاء وحذف عبد كذا ذكره ابن سعد فقال في وفد بني كلب: أخبرنا هشام بن الكلبي حدثني الحارث بن عمرو اللهبي عن عمه عمارة بن جزء عن رجل من بني ماوية بن كلب قال: وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي عن عمه قاله عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن اللجلاج الكلبي: شخصت أنا وعصام رجل من بني رواس من بني عامر حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فعرض علينا الإسلام فأسلمنا فقال: " أنا النبي الأمي الصادق الزكي الويل كل الويل لمن كذبني وتولى عني وقاتلني والخير كل الخير لمن آواني ونصرني وآمن بي وصدق قولي وجاهد معي " قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك وأسلما وأنشأ عبد عمرو يقول:
أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى ... فأصبحت بعد الجحد لله أوجرا
وودعت لذات القداح وقد أرى ... بها سدكا عمري وللهو أصورا
قوله: سدكا أي مولعا وأصور أي مائل.
وآمنت بالله العلي مكانه ... وأصبحت للأديان ما عشت منكرا
وأخرجه بطوله أبو بكر بن الأنباري في أماليه من وجه آخر عن ابن الكلبي وأورد الخطيب قصته في المؤتلف من طريق أبي بكر بن الأنباري في أماليه عن هارون بن مسلم بن سعد عن هشام وكان اسم أبيه في الأصل جبلة فرخم في غير النداء وسماه بعضهم عمرو بن جبلة وسيأتي فيمن اسمه عمرو ولعل النبي صلى الله عليه وسلم سماه عمرا لأنه لا يقر على تسميته عبد عمرو.
عبد عمرو بن كعب الأصم الغامدي: ثم البكائي.
ذكره ثابت بن قاسم في الدلائل وساق من طريق هشام بن الكلبي عن أبي مسكين مولى أبي هريرة حدثنا الجعيد بن عبد الله بن ماعز عن مجالد عن ثور بن عبادة البكائي قال: وفد معاوية بن ثور بن عبادة وهو شيخ كبير على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له يقال له بشر الأصم وهو عبد عمرو بن كعب بن عبادة البكائي.
قلت: وقد تقدم ذكره من وجه آخر في الأصم في حرف الهمزة وسبق ذكره في عبد الله بن كعب.
عبد عمرو بن مقرن: تقدم في عبد الرحمن.
عبد عمرو بن نضلة الخزاعي: قيل: هو اسم ذي اليدين وقع ذلك في رواية محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله ثلاثتهم عن أبي هريرة قال: سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين فقام عبد عمرو بن نضلة رجل من خزاعة حليف لبني زهرة قال: أقصرت الصلاة أم نسيت وفيه: أصدق ذو الشمالين.
أخرجه أبو موسى من طريق جعفر المستغفري بسنده إلى محمد بن كثير وقال جمع من الأئمة: إن تسميته من إدراج الزهري فإنه وهم في ذلك فإن ذا الشمالين استشهد ببدر كما تقدم بيان ذلك في ترجمته وأبو هريرة إنما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلم عام خيبر وهي بعد بدر بخمس سنين وقد ثبت ذلك في رواية ابن سيرين عن أبي هريرة أنه حضر تلك الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم. وتقدم في ترجمة ذي اليدين أن اسمه الخرباق والله أعلم.
عبد عمرو بن يزيد بن عامر الجرشي.
ذكر سيف بن عمر عن أبي عثمان عن خالد وقتادة أن أبا عبيدة قدمه بين يديه لما كان بمرج الصفر إلى فحل من أرض الأردن على عشرة فوارس وكذا ذكر الطبري وأنه شهد اليرموك وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون في تلك الحروب إلا الصحابة.
عبد عوف بن عبد الحارث بن عوف الأحمسي أبو حازم مشهور بكنيته.
سماه ابن حبان وسيأتي في الكنى وهو والد قيس بن أبي حازم أحد كبار التابعين.
عبد القدوس الإسرائيلي: روى البخاري من طريق ثابت عن أنس أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام فقال له أبوه: أطع أبا القاسم فأسلم فمات.
ذكر العتبي المالكي في العتبية عن زياد سبطون صاحب مالك أن اسم هذا الغلام عبد القدوس.
عبد قيس بن لأي بن عصيم الأنصاري حليف بني ظفر من الأنصار.
ذكره ابن عبد البر وقال: شهد أحدا ولا أعرف نسبه. قلت: وأستبعد ألا يكون غير اسمه.
عبد القيوم مولى أبي راشد بن عبد الرحمن.
تقدم ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن عبد مولاه وأنه أعتقه لما أسلم وعبد القيوم يكنى أبا عبيدة استدركه ابن الأثير.
عبد المسيح النجراني: هو العاقب. تقدم.

(2/215)


عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب تقدم ذكره في ترجمة أبيه.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي.
وروى عنه ابنه عبد الله وعبد الله بن الحارث بن نوفل.
قال ابن عبد البر: كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يغير اسمه فيما علمت.
قلت: وفيما قاله نظر فإن الزبير بن بكار أعلم من غيره بنسب قريش وأحوالهم ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب.
وقد ذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه المطلب وأما أهل الحديث فمنهم من يقول المطلب ومنهم من يقول عبد المطلب.
وثبت في صحيح مسلم من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتزويجه لما سأله هو والفضل بن العباس ذلك.
وقال مصعب الزبيري: زوجه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابنته وفي الترمذي من حديثه قال: دخل العباس على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عنده... فذكر القصة وفيها: " من آذى عمي فقد آذاني " .
وقد أخرجه البغوي وفي آخره: لا يدخل قلب أحد الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي.
وحكى البغوي والطبراني الوجهين وصوب الطبراني المطلب وعليه اقتصر ابن عساكر في التاريخ.
قال الزبير: أمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب وكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ولم يزل بالمدينة إلى عهد عمر ثم تحول إلى دمشق فنزلها وهلك بها وأوصى إلى يزيد بن معاوية فقبل وصيته وكان لولده محمد بها قدر وشرف.
وقال ابن عبد البر: سكن المدينة ثم الشام في خلافة عمر ومات في إمرة يزيد سنة اثنتين وستين وأرخه ابن أبي عاصم والطبراني سنة إحدى. والله أعلم.
عبد الملك بن جحش الأسدي. مضى نسبه في عبد الله بن جحش.
ذكره المرزباني في معجم الشعراء في ترجمة عبد بن جحش بغير إضافة وقال: هاجر هو وأخواه: عبد الله وعبد الملك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم أره لغيره.
عبد الملك بن أكيدر: صاحب دومة الجندل.
ذكره العثماني وابن منده في الصحابة وأخرج من طريق موسى بن نصر بن سلام عن عمرو بن محمد بن محمد بن الحسين عن يحيى بن وهب بن عبد الملك بن أكيدر عن أبيه عن جده قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا ولم يكن معه خاتم فختمه بظفره واستدركه ابن الأثير وقد تقدم ذكر أبيه في حرف الألف.
عبد الملك بن سنان: قيل هو اسم صهيب. تقدم في ترجمته.
عبد الملك بن عباد بن جعفر المخزومي.
ذكره ابن شاهين وغيره في الصحابة وقال البخاري في ترجمة القاسم بن حبيب من تاريخه: سمع عبد الملك بن عباد بن جعفر من النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج البزار في مسنده وابن شاهين من طريق سعيد بن المسيب عن عبد الملك بن أبي زهير عن حمزة بن عبد الله بن أبي سمي الثقفي عن القاسم بن حبيب بن جبير المكي عن عبد الملك بن عباد المخزومي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة ثم أهل مكة ثم أهل الطائف " .
وأخرجه الزبير بن بكار من طريق أخرى عن عبد الملك بن زهير عن حمزة بن أبي شمر عن محمد بن عباد بن جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وأما ابن حبان فذكره عبد الملك بن عباد في التابعين وقال: من زعم أن له صحبة فقد وهم.
قلت: فماذا يصنع في قوله: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن إن كان هو أخا محمد بن عباد حكمنا على أن قوله: سمع وهم من بعض رواته لأن والدهما عبادا لا صحبة له.
عبد الملك بن هبار: يأتي في هبار بن الأسود.
عبد الملك الحجبي: ذكره أبو بكر بن علي في الصحابة وأخرج من طريق يعلى بن الأشدق عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأهل مكة فقالوا: يا رسول الله نسقيك نبيذا فقال: " نعم " ... الحديث.
وفيه: " فانتبذوا في القرب وغيروا طعم الماء واشربوا " . فعلي ساقط.
عبد الملك بن علقمة الثقفي: تقدم في عبد الرحمن.
عبد الملك بن أبي بكر: قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تميم الداري وكنت جماله استدركه ابن الأمين.
عبد مناف بن عبد الأسد المخزومي: أبو سلمة مشهور بكنيته.
غيره النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله وقد تقدم في العبادلة.
عبد النور الجني: اختلقه بعض الكذابين يأتي في القسم الأخير.
عبد هلال: في عبد الله بن هلال.
عبد الواحد: غير منسوب.

(2/216)


ذكره أبو بكر الباطرقاني في طبقات القراء وأخرج من طريق ابن وهب عن خلاد بن سليمان قال: اختصم عبد الواحد وكان ممن جمع القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعبد الله بن مسعود... فذكر قصة.
واستدركه أبو موسى ونقل عن أبي زرعة قال: عبد الواحد لم يثبت.
عبد الوارث: تقدم في عبد الحارث.
عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي.
تقدم ذكره في ترجمة أخيه حبيب وذكر ابن إسحاق أنه كان ممن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف والذي قال غيره: إن الوافد فيهم مسعود بن عبد ياليل.
عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف والد ركانة.
ذكره الذهبي في التجريد وعلم له علامة أبي داود وقال: أبو ركانة طلق امرأته وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة.
قلت: وقع ذكره في الحديث الذي أخرجه عبد الرزاق وأبو داود من طريقه عن ابن جريج: أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن عكرمة عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة وإخوته ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه فدعا بركانة وإخوته... فذكر القصة وفيها: فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد: " طلقها " أي المزنية ففعل قال: " راجع امرأتك أم ركانة " . قال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله قال: " قد علمت. راجعها " .
قال أبو داود: وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة أصح لأنهم ولد الرجل وأهله أعلم به.
وكان أسند قبل ذلك حديث ركانة كما تقدمت الإشارة إليه في ترجمته لكن إن كان خبر ابن جريج محفوظا فلا مانع أن تتعدد القصة ولا سيما مع اختلاف السياقين وشيخ ابن جريج الذي وصفه بأنه بعض بني رافع لا أعرف من هو وقد تقدمت ترجمة السائب بن عبيد بن عبد يزيد وأنه أسر يوم بدر وأسلم ولم أر لأبيه ذكرا في هذه الرواية فدعا بركانة وإخوته.
وذكر الزبير في كتاب النسب: فولد عبد يزيد بن هشام ركانة وعجيرا وعميرا وعبيدا بني عبد يزيد وأمهم العجلة بنت عجلان من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وعلى هذا فيكون في النسب أربعة أنفس في نسق من الصحابة: عبد يزيد وولده عبيد وولده السائب بن عبيد وولده شافع بن السائب وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما ورد فيه.
ذكر من اسمه عبد بلا إضافة وعبدة بزيادة هاء
عبد بن الأزور بن مرداس الأسدي أخو ضرار بن الأزور الذي تقدم.
ذكره أبو موسى وأخرج له من طريق المستغفري من رواية ماجد بن مروان حدثني أبي عن أبيه عن عبد بن الأزور قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلما وقفت بين يديه قلت... فذكر شعرا تقدم في ترجمة ضرار.
وقد قيل: إنه هو ضرار وإن اسمه عبد وضرار لقب ثم قال أبو موسى: وعبد بن الأزور هو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد.
قلت: وذكره الطبري وقال: كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة وقتل في زمن عمر بن الخطاب.
عبد ويقال عبيد: بالتصغير ابن أرقم أبو زمعة البلوي مشهور بكنيته يأتي.
عبد بن جحش بن رئاب بكسر الراء بعدها مثناة تحتية مهموزة وآخره باء موحدة الأسدي. وقيل: هو اسم أبي أحمد ويأتي في الكنى وهو بها أشهر.
عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أخو سودة أم المؤمنين.
وذكره أبو نعيم فقال: عبد بن زمعة بن الأسود أخو سودة.
وقوله: ابن الأسود وهم فإن زمعة بن الأسود آخر غير هذا مات كافرا ويكفي في الرد عليه: أخو سودة فإن سودة هي بنت زمعة بن قيس بلا خلاف.
ثبت خبره في الصحيحين في مخاصمة سعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة وكان زمعة مات قبل فتح مكة وأسلم ابنه عبد هذا يوم الفتح ونازعه سعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة فقضى به النبي صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة وقال: " احتجبي منه يا سودة " .
واسم أخيه عبد الرحمن كما سيأتي في القسم الثاني.

(2/217)


وأخرج ابن أبي عاصم بسند حسن إلى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو من التراب على رأسه فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة حتى قال ابن عبد البر: كان من سادات الصحابة.
وأخوه لأمه قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف أمهما عاتكة بنت الأخيف بخاء معجمة بعدها مثناة تحتانية من بني بغيض بن عامر بن لؤي.
عبد بن عبد الثمالي أبو الحجاج: هو بكنيته أشهر وسيأتي في الكنى.
عبد بن عبد غنم: أحد ما قيل في اسم أبي هريرة حكاه ابن منده هنا.
عبد بن عمرو بن جبلة بن وائل بن الجلاح الكلبي يأتي ذكره في عصام.
عبد بن عمرو بن رفيع: تقدم في عبد الله بن رفيع.
عبد بن قوال بن قيس الأنصاري.
قال العدوي في نسب الأنصار: شهد أحدا وقتل يوم الطائف.
عبد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي.
شهد العقبة وبدرا ذكره أبو عمر بن عبد البر وقيل: إنه وهم فيه وإنما هو عبادة.
عبد الأسلمي: قيل هو اسم أبي حدرد الأنصاري حكى ذلك عن أحمد بن معين وسيأتي في الكنى.
عبد العركي: قيل هو اسم الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر في الحديث الذي أخرجه مالك في الموطأ من طريق أبي هريرة.
وحكى ابن بشكوال عن ابن رشدين أن اسمه عبد الله المدلجي قال الطبراني: اسمه عبيد بالتصغير ثم ساق هو والبغوي من طريق حميد بن صخر عن عياش بن عباس القتباني عن عبد الله بن جرير عن العركي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر فقال: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " .
قال البغوي: صوابه حميد أبو صخر وقال: بلغني أن اسمه عبد ود وكذا حكاه ابن بشكوال عن ابن الفرضي قال: اسم العركي عبد.
والعركي بفتح المهملة والراء بعدها كاف: هو الملاح ووهم من قال إنه اسم بلفظ النسب كما سيأتي.
عبدة بن حزن: بفتح المهملة وسكون الزاي النصري بالنون والمهملة.
نزل الكوفة ويقال اسمه نصر اختلف فيه قول شعبة وفي روايته لحديثه عن أبي إسحاق السبيعي عنه وقال: الأكثر عبدة أصح وكذا قال شريك عن أبي إسحاق.
أخرجه البخاري في التاريخ وقال في روايته: عن عبدة بن حزن وكانت له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في الآية الأولى من سورة حم.
وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: بشير بن حزن وفي رواية الثوري اسمه عبيدة بكسر الموحدة وزيادة تحتانية مثناة أخرجه مسدد عن يحيى القطان عنه قال البخاري ومسلم: قال شعبة: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكره أبو نعيم فيمن نزل الكوفة من الصحابة وذكره البلاذري وابن زبر وغيرهما في الصحابة وقال ابن السكن: يقال إن له صحبة وكذا ذكره ابن حبان لكن زاد: ولم يصح ذلك عندي وقال أبو حاتم الرازي في المراسيل: ما أرى له صحبة وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو تابعي وتبعه العسكري.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة وله في المسند حديثان.
وقال أبو عمر: اختلف في حديثه ومنهم من يجعله مرسلا وقال مسلم وأبو الفتح الأزدي: تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن السكن وغيرهما من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن نصر بن حزن قال: افتخر أهل الغنم والإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بعثت وأنا أرعى الغنم " . قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: أدرك نصر بن حزن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم.
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده من طريق الثوري عن أبي إسحاق أنه سمع عبيدة بن حزن النصري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون لأتوها وما لهم بها حاجة " . رجاله أثبات.
وأظن قول من قال في اسمه نظر التبس عليه بنسبه فإنه نصري.
قال البخاري: وقال حصين: يعني ابن عبد الرحمن الواسطي أحد صغار التابعين: رأيت أبا الأحوص وعبدة أخا بني نصر بن معاوية وكان أدرك عمر وكان من قرائهم وهذا قد يرد على من قال: إن أبا إسحاق تفرد بالرواية عنه ويقال: إنه روى عنه أيضا مسلم البطين وله رواية عن ابن مسعود.

(2/218)


عبدة: ويقال عبيد ويقال عبادة ويقال عباد بن الحسحاس تقدم في عبادة.
عبدة بن قرط العنبري بن جناب بن الحارث التميمي العنبري.
روى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر عن قيس بن سليمان بن عبدة العنبري عن أبيه عن جده عن عبدة بن قرط وكان في وفد بني العنبر قال: وفد وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط على النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لهما بخير. وقد تقدمت الإشارة إليه في ترجمة عبد.
عبدة بن مسهر البجلي: ذكره ابن منده وقال: روى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي زرعة بن عمرو عن جرير عن عبدة بن مسهر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أين منزلك يا ابن مسهر " قال: قلت بكعبة نجران.
قلت: وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى من طريق الشعبي قال: كان جرير مواخيا لعبدة بن مسهر فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم قال جرير لعبدة: إني أردت أمرا ولم أكن أمضي عليه حتى أستشيرك إنه ظهر نبي بالحجاز يوحى إليه من السماء ويدعو إلى الله... فذكر قصة خروجهما إليه. قال: فدنا عبدة بن مسهر فقال: إن كنت صادقا فأخبرني بما جئت أسألك عنه قال: أما ما أخذت فسيفك وابنك وفرسك فأما فرسك فستجده وأما ابنك فاحتسبه فإنه قتله مالك بن نجدة وأما سيفك فهو عند ابن مسعدة فاجعل فرسك ربيطة في سبيل الله وإن أدركت الردة فلا تتبعن كندة ولا تنقض الميثاق ثم قال: أين منزلك يا عبدة فذكر بقية القصة.
وأخرج الرامهرمزي في كتاب الأمثال طرفا من هذه القصة عن الشعبي وغيره وفي حديثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدة: " عليك بالخيل اتخذها في بلادك فإنها عدة في الشدائد والخيل في نواصيها الخير " .
عبدة بن معتب بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي حليف بني ظفر من الأنصار.
ذكره الخطيب في أواخر كتاب المبهمات وأنه والد شريك بن سحماء حكاه أبو موسى وذكره ابن عبد البر في ترجمة شريك بعد أن ساق نسبه شهد أبوه عبدة بدرا.
قلت: وقال ابن سعد عن هشام بن الكلبي: شهد أحدا وكأن هذا أولى.
عبدة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذكره ابن شاهين وأخرج من رواية ابن المبارك عن سليمان التيمي عن رجل قال: قيل لعبدة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة غير المكتوبة قال: بين المغرب والعشاء.
عبس بن عامر بن عدي: بنون وبعد الألف موحدة مكسورة ابن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي وغيرهم فيمن شهد بدرا والعقبة وأحدا إلا أن موسى قال عيسى بن أوبى آخر اسمه بياء النسب.
عبس الغفاري: تقدم في عابس.
عبسة بن ربيعة الجهني: ذكره ابن حبان في الصحابة وقال: يقال له صحبة.
ذكر من اسمه عبيد الله بالتصغير
عبيد الله بن أسلم الهاشمي: مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكره البغوي وغيره في الصحابة وأخرج أحمد وغيره من طريق ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن عبيد الله بن أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب: " أشبهت خلقي وخلقي " .
وأخرج أحمد في الزهد من هذا الوجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يذهب بكتابي إلى طاغية الروم " ... فذكر الحديث. وسيأتي التنبيه عليه في عبيد الله بن عبد الخالق.
عبيد الله بن الأسود السدوسي: قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد سدوس أخرجه أبو عمر مختصرا.
وقد تقدم ذكره وحديثه فيمن اسمه عبد الله ولم أره في شيء من الوجوه التي ذكرها في التصغير فالله أعلم.
عبيد الله بن بشر المازني: أخو عبد الله.
ذكره أبو موسى عن أبي الفضل السليماني.
قلت: وقد أخرج البيهقي من طريق ابن جابر عن عبد الله بن زياد البكري قال: دخلنا على ابني بشر المازنيين صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: الدابة يركبها الرجل فيضربها بالسوط هل سمعتما من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها شيئا فقالا: لا فقالت امرأة من الداخل: إن الله يقول: " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم " .
فقال:ا هذه أختنا وهي أكبر منا انتهى.
فيحتمل أن يكون المراد عبد الله وعبيد الله ويحتمل أن يكون المراد عبد الله وعطية.

(2/219)


عبيد الله بن التيهان الأنصاري: أخو أبي الهيثم.
يأتي نسبه في ترجمة أبي الهيثم في الكنى ذكره أبو عمر فقال: شهد أحدا هو وأخوه عبيد ويقال عتيك.
عبيد الله بن ثور بن أصغر: العرني أخو عكاشة.
قال سيف بن عمر: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم عكاشة على السكاسك والسكون واستعمل أبو بكر أخاه عبيد الله على اليمن.
قلت: وتقدم أنهم ما كانوا يؤمرون في تلك الأيام إلا الصحابة.
عبيد الله بن الحارث بن نوفل.
ذكره المستغفري في الصحابة وأخرج من طريق يحيى بن يونس الشيرازي: حدثنا الحسن أبو علي البصري حدثنا الفضل أبو موسى حدثنا ابن أخي سعد بن إبراهيم عن الزهري: سمعت الأعرج يقول: سمعت عبيد الله بن الحارث بن نوفل يقول: آخر صلاة صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فقرأ في الأولى بالطور وفي الثانية " قل يأيها الكافرون " هذا إسناد غريب فيمن لا يعرف.
ووقع في التجريد عبيد الله بن الحارث بن نوفل عن ببة وإسناده واه.
قلت: وقوله: ببة لا يصح لأن ببة هو عبد الله بن الحارث بن نوفل فيكون هذا أخاه لا عمه ولم يذكر أحد من النسابين في أولاد الحارث بن نوفل أحدا اسمه عبيد الله بالتصغير وإنما ذكروا عبيد الله من طريق الزهري وهذا ليس هو لأنه تابعي وهذا قال: إنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فلو صح لكان آخر وافق ببة في اسم أبيه وجده.
عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي.
ذكره الزبير في كتاب النسب فقال: قتل أخوه عبد الله بأحد وبقي هو حتى ولد له ولده الزبير قبل موت أبي بكر الصديق بسبع ليال وذلك في سنة ثلاث عشرة وعاش الزبير أربعا وتسعين سنة. قلت: فعلى هذا فعبيد الله من شرط هذا القسم لأنه قد تقدم التصريح بأنه لم يبق بمكة في حجة الوداع قرشي إلا شهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم.
عبيد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري أخو صاحب الأذان.
ذكره ابن شاهين وأورده من طريق عبد السلام بن مطهر حدثنا أبو سلمة الأنصاري عن عبد الله بن محمد بن زيد عن عمه عبيد الله بن زيد قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحدث في الأذان قال: فجاءه عبيد الله بن زيد فقال: إني رأيت الأذان... فذكر الحديث.
واستدركه أبو موسى وأنا أخشى أن يكون قوله محمد بن زيد خطأ فلم يذكر أهل النسب لزيد بن عبد ربه ابنا اسمه محمد معروف فلعل عبد الله سقط بين محمد وزيد وعلى هذا فعمه هو عبد الله بن عبيد الله بن زيد وهو يحتمل أن يكون صحب.
عبيد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أخو هبار.
له صحبة وليست له رواية.
قال الزبير: أمه ريطة بنت عبد بن أبي قيس وذكره موسى بن عقبة فيمن قتل يوم اليرموك بعد أن ذكر أخاه هبارا وقال: إنه هاجر إلى الحبشة وقتل يوم أجنادين وقتل أخوه عبد الله باليرموك وكذا ذكره ابن إسحاق والزبير وابن سعد وزاد سنة خمس عشرة.
عبيد الله بن سهيل الأنصاري: من بني النبيت.
ذكره الباوردي بسند إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة.
عبيد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري أخو أبي جندل.
ذكره ابن حبان في الصحابة وقال: كان مع أبيه يوم بدر فانحاز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم.
استشهد باليمامة وأمه فاخته بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف وذكره المستغفري في الصحابة مختصرا وقال: يقال له صحبة واستدركه أبو موسى.
عبيد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أمه الفارعة بنت حرب بن أمية.
قال البلاذري في ترجمة شيبة: فولد شيبة عبيد الله وزينب فولد عبيد الله عبد الرحمن فولد عبد الرحمن أبان كان يتيما عند عثمان.
قلت: وشيبة قتل يوم بدر فيكون لابنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين وزيادة ولم يبق في حجة الوداع قرشي إلا شهدها كما تقدم غير مرة وكأن ولده عبد الرحمن مات شابا فلذلك كان ابنه يتيما عند عثمان رضي الله عنه.
عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم يكنى أبا محمد.
أحد الإخوة وهو شقيق الفضل وعبد الله وقثم ومعبد أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية وكان أصغر من عبد الله بسنة قاله مصعب وابن سعد والزبير ويعقوب بن شيبة.

(2/220)


وقال ابن سعد: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وقال ابن حبان: له صحبة.
وأخرج علي بن عبد العزيز في منتخب المسند من طريق يزيد بن إبراهيم التستري عن محمد بن سيرين عن عبيد الله بن العباس قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم... الحديث. وأخرجه ابن منده من طريقه وابن عساكر من طريق ابن منده ورجاله ثقات وهو على شرط الصحيح إن كان ابن سيرين سمع منه وعند أحمد من طريق يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس قال: جاءت الغميصاء تشكو زوجها وتزعم أنه لا يصل إليها... الحديث.
ورجاله ثقات إلا أنه ليس بصريح فإن عبيد الله شهد القصة والأول يرد على قول أبي حاتم إن حديثه مرسل ولعله أراد حديثا مخصوصا وإلا فسنه تقتضي أن يكون له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من عشر سنين.
وكذا قول ابن سعد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه.
وذكر ابن إسحاق أن العباس لما أسر يوم بدر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أفد نفسك فإنك ذو مال " فقال: لا مال لي قال: " فأين المال الذي وضعته عند أم الفضل وقلت إن مت في وجهي هذا فللفضل كذا ولعبد الله كذا ولعبيد الله كذا ولقثم كذا... " الحديث.
فهذا ظاهر في أنه ولد قبل بدر.
وقد جزم ابن سعد بمقتضاه فقال: مات النبي صلى الله عليه وسلم وله اثنتا عشرة سنة: وأخرج البغوي والنسائي وأحمد من طريق جعفر بن خالد بن سارة أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد الله ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فقال: " ارفعوا إلى هذا " فحملني أمامه وقال لقثم:ارفعوا إلى هذا فحمله وراءه قال: وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم فما استحيا من عمه أن حمل قثما وترك عبيد الله. وقال الزبير: كان سخيا جوادا وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة بالسوق بمكة واستعمله علي على اليمن وحج بالناس سنة ست وثلاثين.
وقال ابن سعد: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وقالوا: كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد الله علما وعبيد الله طعاما وكان عبيد الله يتجر.
وقال أبو نعيم: روى عن محمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح وغيرهم.
وفي فوائد ابن المقري من طريق علي بن فرقد مولى عبد الله بن عباس قال: كان عبيد الله يسمى تيار الفرات.
وعند أحمد من طريق عطاء عن ابن عباس أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام فقال: إني صائم فقال: إنكم أئمة يقتدى بكم قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب سنده صحيح.
وأخرج أحمد من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثير ابني العباس ويقول: " من سبق إلي فله كذا " . فيستبقون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم.
وله طريق أخرى في ترجمة كثير بن العباس.
ولعبيد الله ذكر في ترجمة قثم وأخباره في الجود كثيرة ذكر منها المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس وجمع منها ابن عساكر في ترجمته جملة وفيها: كان عبيد الله جميلا جهيرا وفيها: أنه كان يقول إذا لاموه في طلب العلم: إن نشطت فهو لذتي وإن اغتممت فهو سلوتي.
وقال خليفة: مات سنة ثمان وخمسين بالمدينة وقال الواقدي: بقي إلى دهر يزيد بن معاوية وبه جزم أبو نعيم وقال أبو عبيدة ويعقوب بن شيبة: مات سنة سبع وثمانين.
عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن زهرة القرشي الزهري.
جد فقيه الحجاز بن شهاب وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري.
تقدمت الإشارة إليه في ترجمة والده عبد الله بن شهاب.
عبيد الله بن عبد بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي والد الفقيه عبد الله بن أبي مليكة.
ذكره أبو علي الغساني في حواشي الاستيعاب وقال: له صحبة لكنه نسبه لجده فقال: عبيد الله بن أبي مليكة وهو الذي اعتمده المزي في التهذيب أن أبا مليكة جد الفقيه عبد الله وأما بن الكلبي وابن سعد وغيرهما فأدخلوا بين عبيد الله وأبي مليكة عبد الله وهو المعتمد.

(2/221)


وذكر الفاكهي في كتاب مكة خبرا يدل على أن له صحبة قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن أنبأنا هشام بن سليمان عن ابن جريج: سمعت ابن أبي مليكة يقول: مر عمر في أجناد فوجد رجلا سكران فطرق به دار عبد الله بن أبي مليكة وكان جعله يقيم الحدود فقال: إذا أصبحت فاجلده. قلت: لا يقيم عمر من يقيم الحدود حتى يكون رجلا فيكون عبد الله أدرك من الحياة النبوية ما يكون به مميزا وهو قرشي من أقارب أبي بكر الصديق.
ثم وجدت له حديثا أورده أبو بشر الدولابي في الكنى من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عيينة عن بن أبي مليكة أن أباه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمه فقال: يا رسول الله كانت أبر شيء وأوصله وأحسنه صنيعا فهل ترجو لها قال: " هل وأدت " قال: نعم قال: " هي في النار " .
هذا لو ثبت لكان حجة لكن أخشى أن يكون بن أبي ليلى وهم فيه فإن الحديث محفوظ من طريق سلمة بن يزيد قال: ذهبت أنا وأخي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: إن أمنا مليكة كانت... فذكر الحديث.
ويحتمل التعدد.
عبيد الله بن عبيد: أو عتيك بن التيهان الأنصاري.
قال أبو عمر: استشهد باليمامة وقد تقدم ذكر عمه عبيد الله بن التيهان.
عبيد الله بن عدي القرشي: ذكره الباوردي وأخرج من طريق سعيد بن أبي حسين عن محمد عن أبي عبد الله بن عياض عن عمه عن عبيد الله بن عدي في صلاة الكسوف.
وأورده البغوي في ترجمة عبيد الله بن عدي بن الخيار لكن قال: لا أدري هل هذا الحديث له أم لا.
عبيد الله بن عدي: بن الخيار القرشي النوفلي يأتي في القسم الثاني.
عبيد الله بن عمير الثقفي: كذا ذكره المزي في ترجمة حرب بن عبيد الله بن عمير وسيأتي في آخر من اسمه عبيد الله قال: الأكثر لم يسموا أباه.
عبيد الله بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي: أخو الزبير أحد العشرة.
ذكره الواقدي واستدركه بن فتحون.
عبيد الله بن فضالة: له ذكر في ترجمة طلحة بن عمرو النضري.
عبيد الله بن كثير الأنصاري: سمى أباه أبو عمر بن عبد البر وذكره ابن منده فلم يسم أباه وذكره البغوي فقال: عبيد الله لم ينسب ثم أخرج هو وابن منده وأبو نعيم من طريق سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن عبيد الله الأنصاري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن " .
قال ابن منده: رواه محمد بن سليمان الأصبهاني عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
وهذه الطريق أخرجها الحسن بن سفيان وأخرجها أبو نعيم من طريقه.
عبيد الله بن مالك بن النعمان بن يعمر بن أبي أسيد بالتصغير ابن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.
ذكره ابن ماكولا ونقل عن بن الكلبي أن له صحبة وهو في الجمهرة واستدركه ابن فتحون.
عبيد الله بن محصن الأنصاري: أبو سلمة.
قال ابن حبان: له صحبة وقال ابن السكن: يقال له صحبة وفي إسناده نظر.
قلت: وهو في الترمذي من رواية عبد الرحمن بن أبي شميلة عن سلمة بن عبيد الله بن محصن عن أبيه وكانت له صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا " .
ووقع عند الباوردي ذكر عبيد بن محصن غير مضاف وساق له هذا الحديث ووقع عند إبراهيم الحربي من هذا الوجه عبد الرحمن بن محصن.
عبيد الله بن مسلم القرشي: يأتي في مسلم بن عبيد الله.
عبيد الله بن مسلم آخر: يأتي في عبيد بن مسلم بلا إضافة.
عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله الأمير أحد أجواد قريش.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عروة بن الزبير أخرج ابن أبي عاصم والبغوي من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن معمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أوتي أهل بيت الرفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرهم " .
قال البغوي: لا أعلمه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره ولا رواه عن هشام إلا حماد. انتهى.

(2/222)


وقال ابن منده: اختلف في صحبته ولا يصح له حديث وقد أعل أبو حاتم الرازي هذا الحديث فقال: أدخل قوم لا يعرفون العلل هذا الحديث في مسانيد الوحدان وقالوا: هذا ما أسند عبيد الله بن معمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا وهم إنما أراد حماد بن سلمة عن هشام بن عروة حديثه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر وهو أبو طوالة فلم يضبطه ووهم فيه ورواه أبو معاوية عن هشام بن عروة فأظهر علته.
قلت: ويدل على إدراكه عصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو مميز ما أخرجه الزبير بن بكار عن عثمان بن عبد الرحمن أن عبيد الله بن معمر وعبد الله بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقا من سبي ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم فأمر بهما عمر فلزما بهما فقضى بينهما طلحة بن عبيد الله.
وتناقض فيه أبو عمر فقال: وهم من قال له صحبة وإنما له رؤية ثم ذكر أيضا أنه قتل وهو ابن أربعين سنة.
وقد روى خليفة ويعقوب بن سفيان وغيرهما أنه قتل مع ابن عامر بأصطخر سنة تسع وعشرين أو في التي بعدها فعلى هذا يكون في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة وقيل: إن قتله كان قبل ذلك.
وروى البخاري في التاريخ الصغير من رواية إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق من ولد عبيد الله بن معمر في عهد عثمان بإصطخر وأورد له المرزباني في معجم الشعراء:
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما ... على الكلمة العوراء من كل جانب
فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب
وكلام الزبير يشعر بأن الشعر لابن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن معمر.
وذكر أنه وفد على معاوية وأنشده ذلك والذي يقتل في عهد عثمان لا يدركه خلافة معاوية.
وفي فوائد أبي جعفر الدقيقي من طريق طلحة بن سجاح قال: كتب عبيد الله بن معمر إلى ابن عمر وهو أمير على خيل في فارس: إنا قد استقررنا فلا نخاف عدونا وقد أتى علينا سبع سنين وولد لنا فكم صلاتنا فكتب إليه: إن صلاتكم ركعتان.
وأخرج البخاري من طريق أبي أيوب عن ابن سيرين عن عبيد الله بن معمر وكان يحسن الثناء عليه.
ومن طريق ابن عون عن محمد: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد الله بن معمر أي وهو يخطب.
وهاتان القصتان يشبه أن تكونا لعبيد الله بن أخي صاحب الترجمة وهو الذي كان أبو النضر كاتبه وكتب إليه ابن أبي أوفى وقصته بذلك في الصحيح والله أعلم.
عبيد الله بن معية: بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء التحتانية السوائي العامري من أهل الطائف ويقال عبد الله مكبرا ويقال عبيد مصغرا بغير إضافة.
قال ابن السكن له صحبة ورواية ويقال: إنه أدرك الجاهلية وقال ابن منده: له صحبة وقال أبو عمر: يقال: إنه شهد الطائف.
وأخرج النسائي والبغوي من طريق وكيع عن سعيد بن السائب: سمعت شيخا من بني عامر أحد بني سواءة يقال له عبيد الله بن معية قال: أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف فحملا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحب أن يدفنا حيث أصيبا.
عبيد الله بن مقسم: ذكره الطبري في الصحابة واستدركه ابن فتحون وفي التابعين عبيد بن مقسم ثقة مشهور يروى عن جابر وأبي هريرة وغيرهما.
عبيد الله بن أبي مليكة:تقدم في عبيد الله بن عبد الله.
عبيد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أخو الحارث بن نوفل وعم ببة.
ذكره البغوي في الصحابة وأخرج من طريق علي بن زيد بن جدعان عن عمار بن أبي عمار عن عبيد الله بن نوفل الهاشمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أبو سفيان بن الحارث خير أهلي " واستدركه ابن فتحون.
عبيد الله الثقفي: والد حرب.
ذكره ابن السكن والباوردي وغيرهما في الصحابة وأخرجوا له من طريق أبي حمزة السكري عن عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله الثقفي أخبره أنا أبانا أخبره أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الصدقة... الحديث وفيه إنما العشور على اليهود والنصارى وهكذا قال السكري.

(2/223)


وقال غيره عن عطاء بن السائب عن حرب عن جده أبي أمية أخرجه أبو داود ومن رواية عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب ومن طريق أبي الأحوص عن عطاء فقال: عن حرب عن جده أبي أمية عن أبيه فإن كان الضمير في قوله عن أبيه يعود على جده فقد زاد في السند رجلا وإن كان يعود على حرب فهو موافق لرواية السكري.
ورواه الثوري عن عطاء عن حرب مرسلا لم يذكر فوقه أحدا وقال مرة:عن عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خاله قال: قلت: يا رسول الله أعشر قومي فذكر الحديث.
أخرجهما أبو داود: الأول من رواية وكيع عن عطاء الثوري والثاني من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري.
ورواه جرير عن عطاء فقال عن حرب بن هلال عن جده أبي أمية الثعلبي رويناه في جزء هلال الحفار والاضطراب فيه من عطاء بن السائب فإنه اختلط والثوري سمع منه قبل الاختلاط فهو مقدم على غيره.
عبيد الله السلمي: ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان وأخرج عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن خالد بن عبيد الله السلمي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم " .
وذكره أبو عروبة الحراني عن عبد الوهاب بهذا السند ومن طريقه أبو نعيم فزاد في السند رجلا قال: عن عقيل عن الحارث بن خالد بن عبيد عن أبيه عن جده.
واستدركه أبو موسى وقال: ذكره ابن منده فيمن اسمه عبد الله مكبرا فلم يزد على قوله: روى حديثه عبد الوهاب بن الضحاك ولم يسق سنده قال أبو موسى: كأن عبيد الله بالتصغير أصح.
قلت: وهو كما ظن.
ذكر من اسمه عبيد بغير إضافة
عبيد بن أرقم: أبو زمعة البلوي.
تقدم في عبد بغير إضافة ويأتي في الكنى.
عبيد بن أسماء بن حارثة: وأخواه مالك وقيس لهم حديث في مسند بقي كذا في التجريد وما ذكر قيسا ولا مالكا وهما على شرطه.
عبيد بن أوس بن مالك بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري يكنى أبا النعمان.
ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا وقال البغوي: لا تعرف له رواية وقيل: كان يقال له مقرن لأنه أسر العباس يوم بدر فقرنه بابني أخويه: نوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب.
قلت: هو قول ابن الكلبي والمعروف أن الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو فلعل عبيدا أسر نوفلا وعقيلا فقرنهما.
عبيد بن أوس: الأنصاري الأشهلي آخر.
ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن استشهد باليمامة وذكره الأموي في المغازي واستدركه ابن فتحون.
عبيد بن التيهان: يأتي نسبه في ترجمة أخيه أبي الهيثم بن التيهان.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وتابعه الواقدي على تسميته وأما موسى بن عقبة وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة فسموه عتيكا.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام فيما رواه البغوي عن عمه: أبو الهيثم مالك بن التيهان شهد بدرا والعقبة وأخو عتيك بن التيهان وبه جزم ابن الكلبي وزاد أنه قتل بأحد.
وقد ذكره بالوجهين أبو عمر في ترجمة أخيه عبيد الله بن التيهان. ومضى قريبا.
عبيد بن ثعلبة: من بني ثعلبة بن غنم بن مالك بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وهو من رواية أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق.
عبيد بن الحارث بن عمرو الأنصاري الحارثي.
شهد أحدا قاله العدوي واستدركه الذهبي.
عبيد بن حذيفة: يقال: هو اسم أبي جهم صاحب الأنبجانية وسيأتي في الكنى إن شاء الله تعالى.
عبيد بن خالد السلمي: ثم البهزي يكنى أبا عبد الله وقيل فيه عبد بغير تصغير وقيل عبدة بزيادة هاء.
قال البخاري: له صحبة وأخرج له أحمد وأبو داود والنسائي والطيالسي من طريق عمرو بن ميمون عن عبد الله بن أبي ربيعة السلمي عن عبيد بن خالد السلمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن المبارك في الرقائق من هذا الوجه وقال في السند: عن عبد الله بن ربيعة وكانت له صحبة قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين من أصحابه فمات أحدهما قبل الآخر... الحديث.
وروى عنه أيضا سعد بن عبيدة وتميم بن سلمة وشهد صفين مع علي قاله ابن عبد البر وقال العسكري: بقي إلى أيام الحجاج.
عبيد بن خالد: ويقال ابن خلف المحاربي ويقال بفتح أوله وزيادة هاء في آخره.

(2/224)


وقال ابن عبد البر: يعد في الكوفيين وذكره بضم أوله وزيادة هاء في آخره.
له حديث في إسبال الإزار أخرجه الترمذي في الشمائل والنسائي وهو في رواية أشعث بن أبي الشعثاء عن عمته عنه. واختلف فيه على أشعث ولم يسم في رواية الترمذي.
ووقع في التجريد أنه عم أبي الأشعث المحاربي وذكره البخاري في التاريخ مع عبدة بن عمرو فهو عبدة بفتح أوله وزيادة هاء وكذا عند ابن أبي حاتم والدارقطني في المؤتلف.
وحكى ابن ماكولا الاختلاف في ضبطه.
عبيد بن الخشخاش العنبري البصري.
قال ابن حبان: له صحبة وذكره أبو علي بن السكن في الصحابة وقال ابن منده: عداده في أعراب البصرة وساق له من طريق حصين بن أبي الحر عن أبيه مالك وعميه: قيس وعبيد أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يشكون إليه رجلا من بني فهم فكتب النبي صلى الله عليه وسلم لهم: " هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك وقيس ابني الخشخاش إنكم آمنون على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون بجريرة غيركم... " الحديث.
وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه قال فيه: رجل من بني عمهم وهو الصواب.
وكذلك أخرجه مطين والبغوي وابن شاهين في الصحابة لكن وقع عنده عن حصين بن أبي الحر أن أباه مالكا وعميه قيسا وعبيدا فذكره وصورته مرسل.
والخشخاش بمعجمات ورأيته في نسخة معتمدة من كتاب ابن شهاب بمهملات.
وفي التابعين عبيد بن الحسحاس بمهملات.
وروى عن أبي ذر حديثا في الاستعاذة وعنه أبو عمر الشامي أخرجه النسائي.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال البخاري: لم يذكر سماعا من أبي ذر وهو غير العنبري.
عبيد بن رحى: بمهملتين مصغرا الجهضمي ويقال الجهني.
نزل البصرة ويقال في أبيه رحى بالدال بدل الراء ومنهم من قال في أبيه صيفي.
ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة وأخرج هو والحارث بن أبي أسامة وإبراهيم الحربي وابن منده وأبو نعيم من طريق واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عبيد بن رحى عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله وفي رواية الحربي صيفي بدل رحى وعند ابن عبد البر حدى بالدال وعند ابن منده الجهني بدل الجهضمي.
وقال بن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبا زرعة يقول: ليس لوالد يحيى بن عبيد صحبة وقد أخرج الطبراني في الأوسط والقطيعي في أماليه هذا الحديث من هذا الوجه فزاد فيه: عن أبيه عن أبي هريرة.
وقال البخاري: روى يحيى بن عبيد بن رحى عن أبيه سمع عمر... فذكر حديثا.
وعند أبي داود والنسائي من طريق واصل أيضا عن يحيى بن عبيد عن أبيه عن عبد الله بن السائب المخزومي حديثا آخر.
وقد ذكرت في تهذيب التهذيب أن مولى السائب المخزومي آخر غير هذا الذي اختلف في اسم أبيه وفي نسبه وإن اتفق ان اسمهما واسم والديهما فيه أيضا فالله أعلم.
عبيد بن زيد بن عامر بن عمرو بن العجلان بن عامر بن زريق الخزرجي الزرقي الأنصاري.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وابن شهاب فيمن شهد بدرا ووهم أبو نعيم فقال في نسبه: الأوسي.
عبيد بن زيد الأنصاري: قال ابن سعد كان زوج أم أنس واستشهد يوم حنين وقيل: هو عبيد بن عمرو ابن بلال.
عبيد بن زيد: يقال اسم أبي عياش الزرقي مشهور بكنيته وقيل اسمه غير ذلك.
عبيد بن سعد: ذكره أبو يعلى في الأفراد من مسنده وترجم له عبد بن سعد وأخرج له من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة.
وذكره أبو موسى في الذيل وأورد له من طريق عبد الوهاب بن عطاء عمن أخبره عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح " .
وأورده البيهقي من طريق عبد الوهاب كذلك.
وذكره البخاري في تاريخه فقال: الطائفي ويقال له الديلمي.
سمع عبد الله بن عمر روى عنه بن أبي مليكة وإبراهيم بن ميسرة وتبعه بن أبي حاتم وزاد: عن أبيه عن يحيى بن معين قال: عبيد بن سعد مشهور.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين مثل ما ترجم له البخاري سواء.
ويغلب على الظن أنه تابعي لأنه لم يصرح بسماعه وإنما أوردته في هذا القسم لذكر أبي يعلى له في مسنده فهو على الاحتمال.
عبيد بن السكن: ذكره الواقدي عن يونس بن محمد عن معاذ بن رفاعة فيمن شهد بدرا.

(2/225)


عبيد بن سليم بن ضبيع بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي يكنى أبا ثابت.
ويقال له عبيد السهام لأنه كان اشترى من سهام خيبر ثمانية عشر سهما فقيل له ذلك ذكره الواقدي عن بن أبي حبيبة.
ويقال إنه حضر النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يسهم له بخيبر فقال لهم: " ائتوني بأصغر القوم " فأتى به فدفع إليه أسهما فسمى عبيد السهام.
ذكره المستغفري من طريق يعقوب بن إسحاق بن موسى قال: سألت عليا والحمال وغيرهما عن ثابت بن عبيد الأنصاري فلم يعرفوه فسألت أحمد بن أبي شعيب نقيب الأنصار بالكوفة فقال: هو ابن عبيد السهام ويقال: إن سعيد بن المسيب روى عن عبيد السهام والله أعلم.
عبيد بن سليم بن حضار: أبو عامر الأشعري عم أبي موسى مشهور بكنيته يأتي.
عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري.
ذكره البغوي وغيره في الصحابة وقال ابن السكن: يقال له صحبة ولم يصح إسناد حديثه وأخرج هو والبغوي والطبري من طريق سيف بن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل عن أبيه عن عبيد بن صخر بن لوذان قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمال اليمن جميعا فقال: " تعاهدوا القرآن بالمذاكرة وأتبعوا الموعظة بالموعظة... " الحديث.
وفيه: لما مات باذام فرق النبي صلى الله عليه وسلم أعماله بين شهر بن باذام وعامر بن شهر وأبي موسى والطاهر بن أبي هالة ويعلى بن أمية وخالد بن سعد وعمرو بن حزم.
وأخرج ابن السكن والطبري من هذا الوجه إلى صخر وكان ممن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع عمال اليمن.
وبهذا الإسناد: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى معاذ: " إني عرفت بلاءك في الدين والذي ذهب من مالك حتى ركبك الدين وقد طيبت له الهدية فإن أهدي شيء فاقبل " .
ذكر سيف في الفتوح بهذا الإسناد إلى عبيد بن صخر قال: بينا نحن بالجند قد أقمناهم على ما ينبغي إذ جاءنا كتاب من الأسود الكذاب فذكر قصة وكان هذا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عبيد بن عازب الأنصاري: أخو البراء.
تقدم نسبه في ترجمة البراء.
قال ابن سعد وابن شاهين هو أحد العشرة الذين وجههم عمر من الصحابة إلى الكوفة مع عمار بن ياسر.
وأخرج الطبراني وابن منده من طريق قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن حفصة بنت البراء بن عازب عن عمها عبيد بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي " .
ووقع في رواية ابن منده عن حفصة بنت عازب فكأنه نسبها لجدها وهو جد عدي بن ثابت كذا جزم به هناك وذكر في موضع آخر أن اسم جده دينار وفي آخر قيس بن ثابت وفي آخر: عبد الله بن يزيد فالله أعلم.
عبيد بن عبد الغفار: تقدم في عبد الله بن عبد الغفار مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي.
قال الزبير بن بكار: أمه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف تقدم ذكره في ترجمة والده.
عبيد بن أبي عبيد الأنصاري: ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا وقال أبو عمر: شهد بدرا وأحدا والخندق.
عبيد بن عمر بن صبح الرعيني: شهد فتح مصر وله ذكر في الصحابة ولا يعرف له رواية قاله أبو سعيد بن يونس كذا ذكره ابن منده وذكره الرشاطي في الذبحاني ولكنه خالف في اسمه وقال: عتبة بضم أوله وسكون التاء بعدها موحدة.
عبيد بن عمرو بن ودقة: بن عبيد الأنصاري البياضي أخو فروة.
ذكره الطبري في الصحابة وقال العدوي في نسب الأنصار: وجدته في كتاب جدي خالد بن الياس وقد أخذته من مشايخ الأنصار.
عبيد بن عمرو الأنصاري: ذكره ابن السكن في الصحابة وأخرج له من طريق عاصم بن أبي النجود عن علقمة بن عبيد بن عمرو الأنصاري عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قرأ خاتمة سورة البقرة في ليلة أجزأت عنه قيام تلك الليلة " .
عبيد بن عمرو الكلابي: قال البخاري: له صحبة قال: وقال أبو معمر الغطيفي عبيدة بن عمرو يعني بزيادة هاء في آخره.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في رواية المسند عن عمرو الناقد عن سعيد بن خثيم سمعت جدتي ربيعة بنت عباس سمعت جدي عبيدة بن عمرو الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسبغ الوضوء.

(2/226)


وأخرجه أحمد بن عثمان بن أبي شيبة وأخرجه ابنه في زوائده عاليا عن عثمان عن سعيد فقال: عبيدة بزيادة هاء ثم أخرجه عاليا أيضا عن أبي معمر وهو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الغطيفي عن سعيد كذلك وأخرجه ابن السكن من طريق إسحاق بن إبراهيم قاضي خوارزم عن سعيد بن خثيم فقال: عبيد كقول الناقد ومن طريق أبي غسان عن سعيد فقال: عبيدة بزيادة هاء ووافق يحيى الحماني أبا معمر فأخرجه في مسنده عن سعيد لكن خالف الجميع فقال: سمعت جدتي عبيدة بنت عمرو جعله امرأة وأظنه فتح العين والأول أصح.
عبيد بن عمرو الليثي: يأتي في ترجمة عمرو بن عمرو الليثي إن شاء الله تعالى.
عبيد بن عويم الأسلمي: يأتي ذكره في عمر الأسلمي إن شاء الله تعالى.
عبيد بن قديد الأنصاري: ذكر العدوي في نسب الأنصار أن له صحبة.
عبيد بن قيس: أبو الدرداء الأنصاري المازني مشهور بكنيته.
ووقع عند ابن عبد البر عبيد بن قشير بضم أوله وبالشين المعجمة وآخره راء مصغرا وتعقبه ابن فتحون.
وذكر ابن حبان أن اسمه ناشب بنون ومعجمة وقال المزي: يقال اسمه حرب.
عبيد بن قيس بن عاصم التميمي المنقري.
يأتي نسبه في ترجمة أبيه وذكره ابن شاهين في الصحابة وأخرج له من طريق خريم بن أبي أوفى بن أيمن السعدي عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " العباس عمي صنو أبي وبقية آبائي " وسنده مجهول.
عبيد بن محصن: هو عبد الله بن محصن.
ووقع كذلك عند الباوردي.
عبيد بن محمد المعافري: يكنى أبا أمية.
قال ابن يونس: له صحبة وشهد فتح مصر ولا يعرف له رواية وقال ابن عبد البر: روى عنه أبو قبيل.
عبيد بن مراوح المزني: ذكره ابن قانع في الصحابة وأخرج من طريق عبد بن عبيد بن مراوح عن أبيه قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم البقيع والناس يخافون الغارة بعضهم على بعض فنادى مناديه الله أكبر فقال: لقد كبرت كبيرا فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فارتعدت وقلت: لهؤلاء نبأ فقال: أشهد أن محمدا رسول الله فقلت: بعث نبي فقال: حي على الصلاة فقلت: نزلت فريضة واعتمدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن الإسلام فأسلمت وعلمني الوضوء والصلاة وصلى فصليت معه وحمى البقيع واستعملني عليه.
وقد أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات عن العوام بن عمار بن عمارة بن عمران المخبل المزني حدثه عن يحيى بن جهم المزني حدثني أبي حدثني عبد بن عبيد بن مراوح فذكره.
عبيد بن مسعود الساعدي: قال موسى بن عقبة: قتل يوم أحد استدركه الذهبي.
عبيد بن مسلم الأسدي: قال ابن منده: روى حديثه عباد بن العوام عن حصين بن عبد الرحمن عنه وذكره أبو عمر فساق حديثه فقال: قال عباد عن حصين: سمعت عبيد بن مسلم وله صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس من عبد يطيع الله ورسوله ويطيع سيده إلا كان له أجران " وسماه البغوي عبيد الله بالإضافة إلى الاسم العظيم وأخرج حديثه من طريق بن فضيل عن حصين ولفظه: عن عبيد الله بن مسلم قال: كان لنا غلامان من أهل نجران: اسم أحدهما يسار والآخر جبر وكانا يقرآن كتبا لهما بلسانهما فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ويسمع قراءتهما وكان المشركون يقولون: يتعلم منهما فأنزل الله: " لسان الذي يلحدون إليه أعجمي... " الآية.
وبهذا الإسناد في فضل العبد إذا نصح لسيده وعبد الله وسنده صحيح وسماع حصين منه يدل على تأخر وفاته إلى بعد الثمانين.
قال البغوي: قال أبو هشام: يقال إن هذين الحديثين لم يكونا إلا عند محمد بن فضيل كذا قال وقد تابعه عباد بن العوام كما تقدم وإن كان سماه عبيدا بغير إضافة فقد أخرجه أبو موسى في الذيل من طريق سعيد بن سليمان عن عباد فقال: عبيد الله بن مسلم بالإضافة وتابعهما خالد بن عبد الله الطحان عن حصين أخرجه أسلم بن سهل في تاريخ واسط عن محمد بن خالد بن عبد الله عن أبيه وقال فيه: عن عبيد الله بن مسلم أيضا فإنه أخرجه من الوجه الذي أخرجه ابن منده إلا أنه وقع عنده عبيد الله بن مسلم بالإضافة.
عبيد بن معاذ بن أنس الجهني: ذكره ابن منده وأخرج من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة سمع معاذ بن عبد الله بن حبيب يحدث عن أبيه عن عمه واسمه عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وعليه أثر غسل.

(2/227)


وقد أخرجه ابن ماجة من وجه آخر لكن لم يسمه وأغفله المزي في التهذيب فلم يذكره في الأسماء ولا في المبهمات وذكره في مبهمات الأطراف في ترجمة عبد الله بن حبيب الجهني عن عمه.
عبيد بن معاذ: وقيل ابن معاوية أحد ما قيل في اسم أبي عياش الزرقي.
عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر وهو خدرة الأنصاري الخدري.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.
عبيد بن معاوية بن هانئ يأتي في الذي بعده.
عبيد بن ناقد: أخو النعمان بن ناقد يأتي ذكره في النعمان.
عبيد بن وهب الأشعري: أبو عامر مشهور بكنيته وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري وليس هو عم أبي موسى الأشعري الذي استشهد بحنين ذلك عبيد بن سليم وافقه في اسمه وكنيته ونسبه.
وممن جزم بذلك أبو أحمد الحاكم في الكنى وزاد أنه مات في خلافة عبد الملك وتبع في ذلك خليفة بن خياط ويقال اسمه عبد الله ويقال اسم أبيه هانئ ورواية أبي اليسر بفتح التحتانية والمهملة عن أبي عامر هذا في طبقات بن سعد ورواية ابنه عامر بن أبي عامر عنه في جامع الترمذي.
وذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من قبائل اليمن.
وقيل: إنه الذي روى عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف الذي علقه البخاري عن هشام بن عمار بسنده إلى عبد الرحمن قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري هكذا رواه بالشك عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن ابن غنم.
وقد أخرج أصله أبو داود من رواية بشر بن بكر عن ابن جابر فقال: عن أبي مالك الأشعري بلا شك.
وقد أوضحت ذلك في تعليق التعليق وللمزي فيه شيء أوضحته هناك وفي تهذيب التهذيب.
عبيد بن ياسر: أحد بني سعد.
ذكره الواقدي في المغازي وقال: إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو ورجل من بني جذام وأهدى له فرسا يقال له مراوح فذكر قصة طويلة استدركه ابن فتحون.
عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ابن حبان له صحبة وذكره بن السكن في الصحابة وقال: لم يثبت حديثه.
وقال البلاذري: يقال إنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مولى يقال له عبيد روى عنه حديثين.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: مرسل وتبع في ذلك البخاري كعادته وقال أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة قال: نعم بين المغرب والعشاء. ومن طريق شعبة عن سليمان: قرأ علينا رجل في مجلس أبي عثمان النهدي فحدثنا عن عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن منده من هذا الوجه إلى سليمان فقال: عن شيخ عن عبيد.
وأخرج أيضا هو وابن السكن من طريق يزيد بن هارون عن سليمان التيمي: سمعت رجلا يحدث في مجلس أبي عثمان عن عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فجلستا تغتابان... الحديث.
وأخرجه ابن أبي خيثمة وأبو يعلى من رواية حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر بينهما أحدا.
قال ابن عبد البر: لم يسمع سليمان من عبيد بينهما رجل.
قلت: ولعل هذه الطريق هي التي أشار إليها البخاري بقوله مرسل فظن ابن السكن أن الإرسال بين عبيد والنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأجل ذلك: لا تثبت صحبته وكان البخاري يسمى السند الذي فيه راو مبهم مرسلا كما قال جماعة من المحدثين.
وقد رواه عثمان بن عتاب عن سليمان التيمي فخالف الجماعة في اسمه فقال: عن سليمان: حدثنا رجل في حلقة أبي عثمان عن سعد مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدم القول فيه فيمن اسمه سعد من حرف السين المهملة.
عبيد الأنصاري: قال: أعطاني عمر مالا مضاربة كذا ذكره أبو عمر من طريق أبي نعيم عن عبد الله بن حميد عن عبيد عن أبيه عن جده وقال: فيه نظر.
وذكرته في هذا القسم لأن الأنصار لم يكن فيهم لما مات النبي صلى الله عليه وسلم أحد إلا أسلم والذي يعامله عمر يدرك من الحياة النبوية ما يكون به مميزا.
عبيد الجهني:

(2/228)


قال الباوردي وابن السكن: له صحبة وأخرج ابن السكن: حدثنا محمد بن أبي زيد الفقيه الهروي حدثنا أبو غانم محمد بن سعيد بن هناد حدثنا إسماعيل بن نصر الهدادي وكان ابن عشرين ومائة سنة عن عاصم بن عبيد الجهني عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة.
وأخرجه ابن منده عاليا من رواية الكديمي عن إسماعيل فقال: عن عاصم بن عبيد عن أبيه وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتاني جبرائيل " فقال لي: يا محمد في أمتك ثلاثة أعمال لم يعمل بها الأمم قبلها: النباشون والمتسمنون والنساء مع النساء.
قال ابن منده لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
عبيد العركي: في عبد.
عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كذا وقع في مسند حديثه.
قال ابن السكن: يقال له صحبة وحديثه عنه ولده وقال ابن حبان في ترجمة المغيرة بن عبد الرحمن من الثقات.
روى عنه أبيه عن جده وكانت له صحبة فيما يزعمون وعداده في أهل الشام.
وقال ابن عبد البر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان حديثه عن حماد بن سلمة قلت: وأخرج ابن السكن وابن شاهين والطبراني وأبو نعيم كلهم من طريق المنهال بن بحر عن حماد بن سلمة عن المغيرة بن عبد الرحمن حدثني أبي عن جدي وكان له صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الإيمان ثلاثمائة وثلاثون شريعة... " الحديث.
وسمى ابن السكن جده في روايته عبيدا وقال: وكانت لعبيد صحبة وكان في بيت المقدس.
عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ذكره ابن منده ويحتمل أن يكون بعض من تقدم.
وأخرج من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي: حدثني عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صلى الرجل ثم قعد في مصلاه يذكرالله عزوجل فهو في صلاة وذلك أن الملائكة تصلى عليه " ...الحديث.
قال: ورواه حماد بن سلمة ومحمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن السلمي عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه.
ذكر من اسمه عبيدة بزيادة هاء في آخره
عبيد بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي.
أسلم قديما وكان رأس بني عبد مناف حينئذ مع أن العباس وإخوته كانوا في التعدد أقرب وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم هاجر وشهد بدرا وبارز فيها حمزة وعلى عتبة وربيعة والوليد وأصل قصتهم في الصحيح.
وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن علي فذكر الحديث في الهجرة ثم في غزوة بدر إلى أن قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث " قال: فقتل الله عتبة وربيعة والوليد وجرح عبيدة فمات بعد.
وكذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب وأبو الأسود عن عروة وسائر من صنف في المغازي.
وأما ابن إسحاق فقال: حدثني يزيد بن رومان عن عروة وغيره من علمائنا عن عبيد الله بن عباس في قصة المبارزة: فقتل علي الوليد وقتل حمزة عتبة وضرب شيبة عبيدة على ساقه فحمل حمزة وعلي على شيبة فقتلاه واحتملا عبيدة فمات بعد ذلك بالصفراء.
وقد ذكر ابن إسحاق وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لعبيدة بن الحارث راية وأرسله في سرية قبل وقعة بدر فكانت أول راية عقدت في الإسلام.
وأما الواقدي فذكر أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لحمزة.
قلت: ويمكن الجمع على رأي من يغاير بين الراية واللواء والله أعلم.
عبيدة بن حزن تقدم في عبدة.
عبيدة بن خالد: يأتي في عبيدة بالفتح.
عبيدة بن ربيعة بن جبير النهراني من بني عمرو بن كعب من حلفاء الأنصار.
ذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا.
عبيد بن سعد: ذكر الطبري أن أبا بكر الصديق أمد به المهاجر بن أمية باليمن ثم استعمله أبو بكر على كندة والسكاسك.
عبيدة بن عبد الله النهدي: ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أن أبا بكر الصديق بعثه إلى بني نهد في حال ردتهم فأسلم منهم جماعة واستدركه ابن فتحون والله أعلم.
عبيدة بن عمرو الكلابي: وقيل عبيدة بفتح أوله وقيل عبيد بلا هاء كما تقدم.
عبيدة بن هبان المذحجي: قال ابن الكلبي له وفادة وكان من الفرسان واستدركه ابن فتحون.

(2/229)


قلت: نسبه ابن الكلبي فقال: عبيدة بن هبان بفتح أوله وتشديد الموحدة وآخره نون بن معاوية بن أوس مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة قال: وكان أوس مناة يقال له ماقان ووفد عبيدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
عبيدة بن مالك بن همام: ذكره ابن الكلبي وأن له وفادة هكذا أورده ابن الأثير وكرره الذهبي فقدم هماما على مالك فكأنه انقلب عليه.
ذكر من اسمه عبيدة بفتح أوله
عبيدة بن جابر بن سليم الهجيمي.
قال أبو عمر: له ولأبيه صحبة ولم يذكر سنده في ذلك.
عبيدة بن حزن النصري: تقدم في عبدة بسكون الموحدة وهو الراجح.
عبيدة بن خالد المحاربي: ويقال بضم أوله والأشهر عبيد بلا هاء كما تقدم في عبيد وذكرت الاختلاف فيه.
عبيدة بن ربيعة بن جبير البهراني من بني عمرو بن كعب بن عمرو بن الحيون بن تام مناة بن شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء البهزاني.
كان حليف بني غصينة وبنو غصينة حلفاء بعض الأنصار.
قال ابن الكلبي: وشهد بدرا واستدركه ابن فتحون.
عبيدة بن صيفي الجهني: ذكره مطين والإسماعيلي والباوردي وابن منده في الصحابة وأخرجوا له من طريق حماد بن عيسى الجهني عن أبيه عن عبيدة بن صيفي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ادع الله لذريتي فقال: " يا عبيدة إنكم أهل البيت لا يعنيكم شيء إلا فرج الله " واللفظ لإسماعيل وقال: من طريق يحيى بن راشد عن حماد بن عيسى: حدثني أبي عن أبيه عن جده عبيدة بن صيفي وضبطه الخطيب بفتح أوله وقيل عن حماد بن عيسى عن بشير بن محمد بن طفيل عن أبيه: سمعت عبيدة بن صيفي يقول: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحملت إليه صدقة مالي وقلت: يا رسول الله ادع لذريتي... فذكره.
عبيدة بن مسهر: في عبدة بسكون الموحدة.
عبيدة الأملوكي: وقيل المليكي.
روى عنه المهاجر بن حبيب قال ابن السكن: يقال له صحبة وأخرج البخاري في التاريخ من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن المهاجر عن عبيدة المليكي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا توسدوا القرآن " لم يرفعه.
وأخرجه الطبراني من هذا الوجه فقال: عن عبيدة المليكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: " يا أهل القرآن: توسدوا القرآن " فرفعه ولم يقل صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
العين بعدها التاء
عتاب: بالتشديد ابن أسيد بفتح أوله ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي أبو عبد الرحمن ويقال أبو محمد أمه زينب بنت عمرو بن أمية.
أسلم يوم الفتح واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة لما سار إلى حنين واستمر وقيل: إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف وحج بالناس سنة الفتح وأقره أبو بكر على مكة إلى أن مات يوم مات ذكر جميع ذلك الواقدي وغيره قالوا: وكان صالحا فاضلا وكان عمره حين استعمل نيفا وعشرين سنة.
وقال عمر بن شبة في كتاب مكة: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا ابن وهب حدثني الليث عن عمرو مولى عفرة قال: كان أربعة من مشيخة قريش في ناحية فأذن بلال على ظهر البيت فقال أحدهم: لا خير في العيش بعدها فذكر القصة وفيها إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما قالوا فقالوا: ما أخبرك إلا الله وشهدوا شهادة الحق.
واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توجه يعني من الطائف عتاب بن أسيد على مكة. وذكر مصعب الزبيري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن عليا لا يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بادر عتاب فتزوجها فولدت له ابنه عبد الرحمن.
وروى له أصحاب السنن حديثا من رواية سعيد بن المسيب عنه قال أبو حاتم: لم يسمع منه. وروى الطيالسي والبخاري في تاريخه من طريق أيوب عن عبد الله بن يسار عن عمرو بن أبي عقرب: سمعت عتاب بن أسيد وهو مسند ظهره إلى بيت الله يقول: والله ما أصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوبين معقدين كسوتهما مولاي كيسان وإسناده حسن.
ومقتضاه أن يكون عتاب عاش بعد أبي بكر ويؤيد ذلك أن الطبري ذكره في عمال عمر في سبي خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين ثم ذكر أن عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث فهذا يشعر بأن عتابا مات في آخر خلافة عمر.

(2/230)


ورويناه في الجزء الخامس من أمالي المحاملي: رواه أبي عمر بن مهدي موثوقون إلا محمد بن إسماعيل وهو ابن حذافة السهمي فإنهم ضعفوا روايته في غير الموطأ مقيدة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد على مكة وكان شديدا على المريب لينا على المؤمنين وكان يقول: والله لا أعلم متخلفا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق فقال أهل مكة: يا رسول الله استعملت على أهل الله أعرابيا جافيا فقال: " إني رأيت فيما يرى النائم أنه أتى باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فقعقها حتى فتح له ودخل " .
وأورد العقيلي في ترجمة هشام بن محمد بن السائب الكلبي بسنده إليه عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: " واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " قال: هو عتاب بن أسيد. وأورد الثعلبي في تفسير هذه الآية هذا الكلام وذكر تلوه ما ذكرته قبل من حديث أنس كله وكنت أتوهم أنه من بقية حديث الكلبي والأمر فيه مختلف الاحتمال وقد بسطته في كتابي في مبهمات القرآن.
عتاب بن سليم بن قيس بن أسلم بن خالد بن مدلج بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي.
أسلم في يوم الفتح واستشهد يوم اليمامة ذكره أبو عمر.
عتاب والد سعيد: تقدم ذكره في سليط بن سليط.
روى ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين عن كثير بن أفلح أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلة حسنة فقيل: أعطها ابن عمر فقال: إنما هاجر به أبوه ولكن أعطها للمهاجر بن المهاجر سعيد بن عتاب أو سليط بن سليط.
عتاب بن شمير: بالمعجمة وقيل نمير بالنون الضبي.
قال ابن حبان: له صحبة قال البغوي: سكن الكوفة.
روى حديثه أبو نعيم عن عبد الصمد بن جابر عن مجمع بن عتاب بن شمير عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير ولي إخوة فأذهب إليهم لعلهم يسلمون فآتيك بهم فقال: " إن هم أسلموا فهو خير لهم وإن أبوه فإن الإسلام واسع عريض " .
رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه وعلي بن عبد العزيز في مسنده عن أبي نعيم وتابعهما جماعة. وقال أبو أمية الطرسوسي عن أبي نعيم: عتاب بن نمير قال ابن شاهين والصواب الأول والحديث غريب.
عتبان بكسر أوله ثم سكون ثانيه ثم موحدة ابن عبيد بن عمرو العبدي من عبد القيس.
وقع ذكره في حديث في إسناده مقال وحديث في جزء من حديث أبي بحر البكراوي قال: حدثنا محمد بن يونس حدثنا أبو عاصم حدثنا بشر بن صحار أخبرني المعارك بن بشر أن عتبان بن عبيد بن عمرو حدثهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده يهودي يخاطبه قال: فدرت من خلف ظهره فنظرت إلى الخاتم فوضع يده فوق جبهتي ومسح رأسي وقال: " إذا أتانا ظهر فاحضرنا " فأتاه ظهر فأعطاني جذعة أو ثنية.
محمد بن يونس هو الكديمي فيه مقال وأبو عمر كان الدارقطني يقول: لا تأخذوا عنه إلا بما انتقيته له.
قلت: وهذا مما انتقاه له الدارقطني.
عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
بدري عند الجمهور ولم يذكره ابن إسحاق فيهم وحديثه في الصحيحين من طريق أنس ومحمود بن الربيع وغيرهما عنه وأنه كان إمام قومه بني سالم.
ذكر ابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين عمر.
مات في خلافة معاوية وقد كبر.
عتبة بن أسيد: بالفتح ابن جارية بالجيم بن أسيد بالفتح أيضا بن عبد الله بن غيرة بكسر المعجمة وفتح التحتانية ابن عوف بن ثقيف أبو بصير بفتح الموحدة الثقفي حليف بني زهرة مشهور بكنيته متفق على اسمه ومن زعم أنه عبيد فقد صحف.
ثبت ذكره في قصة الحديبية عند البخاري قال: وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر وانفلت أبو جندل بن سهيل فلحق به وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة فلما وقع الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش على أن يردوا عليهم من أتاه منهم فر أبو بصير لما أسلمه النبي صلى الله عليه وسلم لقاصد قريش فانضم إليه جماعة فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم فرغبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤويهم إليه ليستريحوا منهم ففعل.
وعند موسى بن عقبة في المغازي من الزيادة في قصته أن أبا بصير كان يصلي وكان يكثر أن يقول:
الحمد لله العلي الأكبر ... من ينصر الله فسوف ينصر

(2/231)


فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم قال: ولما كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب وأبو بصير يموت فمات وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم في يده فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.
وذكر ابن إسحاق القصة بطولها وبعضهم يزيد على بعض.
عتبة بن حصين: ذكر حديثه البخاري في تاريخه من طريق ابن المبارك عن سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد عن عتبة بن حصن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى آجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه فجعل له ختنة مما جاءت به غنمه قالب لون " ...الحديث.
وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه في ترجمة عيينة بن حصن الفزاري وهو تصحيف.
وقد روى سلمة بن علي وابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عتبة بن المنذر حديثا نحو هذا فالله أعلم فيحتمل أن يكون اختلف في اسم أبيه أو أحد الاسمين جده.
عتبة بن ربيع رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر وهو خدرة الأنصاري الخدري.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.
عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني حليف الأوس.
كذا قال ابن إسحاق: وقال ابن الكلبي: وهو بهزي من بني بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا ومنهم من لم يذكره فيهم.
قلت: وذكر سيف فيمن شهد اليرموك من الأمراء عتبة بن ربيعة بن بهز فأنا أظن أنه هو وهذا يقوي قول ابن الكلبي وسأعيده في القسم الثالث.
عتبة بن سالم بن حرملة العدوي.
له صحبة ذكره المستغفري ولم يزد.
قلت: وكذا قال ابن حبان له صحبة.
وروى البغوي وابن السكن من طريق عباس العنبري عن سليمان بن عبد العزيز بن عتبة حدثني عبد العزيز بن عتبة أن أباه عتبة بن سالم بن حرملة قال: إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتطهر من فضل طهوره فشمت عليه ودعا له.
عتبة بن سالم: ويقال ابن سلامة بن سلمة بن أمية بن زيد بن أمية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس القرشي.
ذكره ابن سعد والطبري فيمن شهد أحدا.
عتبة بن سهيل بن عمرو القرشي العامري.
أظنه من مسلمة الفتح فإن الزبير ذكر أن سهيل بن عمرو خرج هو وآل بيته إلى الشام فتجاهدا في خلافه ورافقه الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ومعه آل بيته أيضا فأتى عمر بعد ذلك بعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وبفاتخة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو وهما صغيران فتزوج عتبة بفاتخة وسماهما الشريدين وذلك بعد موت من كان خرج معه من أهلهما أجمع فلعل عتبة مات قبل ذلك أو كان معهم فمات بالشام.
عتبة بن طويع المازني: قال ابن منده: ذكر في الصحابة ولا يثبت وذكره ابن شاهين في عقبة بالقاف بدل المثناة وأخرجا من طريق ابن جريج عن يزيد بن عبد الله بن سفيان عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر الموالي شراركم من تزوج في العرب " وأنه قيل له: إن فلانا المولى تزوج في الأنصار فقال: ارضيت قال: نعم فأجازه.
عتبة بن عائذ: ذكره ابن شاهين وأبو موسى وأوردا من طريق عبد القدوس عن خالد بن معدان عن عتبة بن عائذ وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رفعه: " من شهد الفجر والعشاء في جماعة كان له مثل أجر الحاج والمعتمر " .
وأشار ابن شاهين إلى أنه عتبة بن عبد قال لأنه يروى هذا المتن.
قلت: إلا أني لم أره عنه من رواية خالد بن معدان فيجوز أن يكون هذا المتن عند صحابيين فأكثر لكن الإسناد ضعيف.
عتبة بن عبد ال:له بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
عتبة بن عبد: بغير إضافة قال البخاري: ويقال ابن عبد الله ولا يصح.
وجزم ابن حبان بأن عتبة بن عبد الله السلمي أبو الوليد كان اسمه عتلة بفتح المهملة والمثناة ويقال نشبة بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الحسن بن سفيان من طريق يحيى بن عتبة بن عبد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة: " من أدخل الحصن سهما وجبت له الجنة " فأدخلت ثلاثة أسهم.
وروى الطبراني من طريق يحيى بن عتبة عن أبيه قال: دعاني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام حدث فقال: ما اسمك قلت: عتلة قال: بل أنت عتبة.

(2/232)


ومن طريق عطية بن مدرك عن عتبة بن عبد أنه لما بايع قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك " قال: نشبة قال: " بل أنت عتبة " .
وروى أحمد من طريق شريح بن عبيد قال: كان عتبة بن عبد يقول: عرباض خير مني وكان عرباض يقول: عتبة خير مني سبقني إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسنة.
ورواه الطبراني من هذا الوجه وزاد: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبه حوله.
قال الواقدي وغيره: مات سنة سبع وثمانين وقال الهيثم بن عدي: سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وجزموا بأنه عاش أربعا وتسعين سنة.
وفيه نظر لما تقدم من أنه شهد قريظة وكانت سنة خمس من الهجرة فعلى الأول يكون عمره فيها اثنتي عشرة سنة وعلى الثاني سبع سنين.
قال الواقدي: هو آخر من مات بالشام من الصحابة.
عتبة بن عروة بن مسعود: ذكره الباوردي في الصحابة وأورد له من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود عن أبيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شرب الرجل فاجلدوه... " الحديث ومنه قتله في الرابعة ولم يتحرر لي حال هذا الإسناد فينظر.
عتبة بن عمرو بن جروة: بفتح الجيم ابن عدي بن عامر بن عدي بن كعب بن خزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.
ذكره العدوي في أنساب الأنصار وأنه شهد أحدا وقال: لا عقب له.
وذكره الطبراني وابن الدباغ وابن فتحون.
؟عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري: وسيأتي نسبه في ترجمة أبيه.
مختلف في صحبته قال ابن أبي داود: شهد بيعة الرضوان وما بعدها.
قال البخاري وأبو حاتم: لم يصح حديثه يعني لما فيه من الاضطراب وذكر أن مداره على عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده فجزم الطبراني وآخرون أن الحديث من مسند عويم فعلى هذا فالضمير في جده يعود على سالم.
ووقع في الصحابة لابن شاهين: عبد الله بن سالم بن عويم بن ساعدة أسقط من الإسناد عتبة بن عويم وجزم في موضع آخر بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة فعلى هذا الحديث من مسند عتبة وبذلك جزم ابن عساكر في الأطراف وفيه اختلاف آخر. وعبد الرحمن لا يعرف حاله والله أعلم. روى له ابن ماجة.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟عتبة بن غزوان: بفتح المعجمة وسكون الزاي ابن جابر بن وهب المازني حليف بني عبد شمس أو بني نوفل.
من السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد وشهد بدرا وما بعدها وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة وفتح فتوحا وكان طويلا جميلا.
روى له مسلم وأصحاب السنن وفي مسلم من حديثه: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر.؟؟ قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمرة فأبى فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة وقيل سنة عشرين وقيل قبل ذلك وعاش سبعا وخمسين سنة ودعا الله فمات. وأخرج الطبراني في طرق: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان عن أبيه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة وهو متروك.
؟؟؟؟؟؟؟عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي أبو عبد الله.
وقال ابن سعد: يربوع هو فرقد.
روى أبو المعافى في تاريخ الموصل من طريق هشيم عن حصين أنه شهد خيبر وقسم له منها فكان يعطيه لبني أخواله عاما ولبني أعمامه عاما قال وكان حصين من أقربائه وإن عمر ولاه في الفتوح ففتح الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم.
وروى شعبة عن حصين عن امرأة عتبة بن فرقد أن عتبة غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتين.
وروى الطبراني في الصغير والكبير من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد قال: أخذني الشري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري فعبق بي الطيب من يومئذ قالت أم عاصم: كنا عنده أربع نسوة فكنا نجتهد في الطيب وما كان يمس الطيب وإنه لأطيب ريحا منا.
وقال أبو عثمان النهدي: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أخرجاه ونزل عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها.
عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عم النبي صلى الله عليه وسلم.

(2/233)


قال الزبير بن بكار: شهد هو وأخوه حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيمن ثبت.
وروى ابن سعد من طريق ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لي: " يا عباس أين ابنا أخيك: عتبة ومعتب " قلت: تنحيا فيمن تنحى قال: " ائتني بهما " قال: فركبت إليهما إلى عرفة فأقبلا مسرعين وأسلما وبايعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إني استوهبت ابني عمي هذين من ربي فوهبهما لي " . إسناده ضعيف.
وللمرفوع طريق أخرى تأتي في ترجمة معتب إن شاء الله.
قالوا: أقام عتبة بمكة ومات بها ولم أر له ذكرا في خلافة عمر بل ولا في خلافة أبي بكر فكأنه مات فيها.
عتبة بن مسعود الهذلي: أخو عبد الله لأبويه تقدم نسبه في ترجمته.
قال الزهري: ما كان عبد الله بأقدم هجرة من عتبة ولكن عتبة مات قبله. أخرجه الطبراني ورواه عبد الرزاق بلفظ ما كان بأفقه.
وهاجر عتبة إلى الحبشة فأقام بها إلى أن تقدم مع جعفر بن أبي طالب وقيل: قدم قبل ذلك وشهد أحدا وما بعدها.
وقال البخاري في الأوسط: حدثنا عبد الله حدثني الليث بن عقيل عن ابن شهاب أخبرني السائب بن يزيد أنه كان مع عتبة بن مسعود في خلافة عمر قال: وقال سعيد عن الزهري: بلغني أن عمر كان يؤمره.
وروى الطبراني وغيره من طريق أبي العميس عن أبيه أو عون بن عبد الله بن عتبة قال: لما مات عتبة بكى عليه أخوه عبد الله فقيل له: أتبكي قال: نعم أخي في النسب وصاحبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب الناس إلي إلا ما كان من عمر.
وروى البخاري من طريق المسعودي عن القاسم قال: مات عتبة بن مسعود في زمن عمر فقال: انتظروا حتى يجيء ابن أم عبد.
قلت: وهذا أصح من قول يحيى بن بكير أنه مات سنة أربع وأربعين.
ووقع في البخاري من رواية أبي ذر وغيره في ذكر من شهد بدرا عبد الله بن مسعود الهذلي أخو عتبة بن مسعود الهذلي ولم أر ذلك في غيره وأظنه وهما ممن دون البخاري وقد سقط ذلك من رواية النسفي عن البخاري.
عتبة بن الندر: بضم النون وتشديد الدال المفتوحة السلمي.
صحابي نزل مصر قال ابن يونس: لا يدري متى قدمها وقال الجيزي محمد بن الربيع عن يحيى بن عثمان بن صالح: شهد الفتح.
وزعم ابن عبد البر أنه عتبة بن عبد قال: وقيل إنه غيره وليس بشيء كذا قال والصواب أنهما اثنان وحجة أبي عمر رواية خالد بن معدان عنهما وقول أبي حاتم في هذا إنه شامي وهي حجة واهية فقد قال محمد بن الربيع لما ذكر حديث علي بن رباح عنه: وروى عنه من أهل الشام خالد بن معدان ولا يلزم من روايته عن عتبة بن عبد أن يكون هو عتبة بن الندر.
روى حديثه ابن ماجة وغيره من طريق علي بن رباح سمعت عتبة بن الندر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول... فذكر حديثا في قصة موسى مع شعيب في الغنم وصفة أولادها وكذا أخرجه محمد بن الربيع من طرق.
وقال ابن سعد: مات سنة أربع وثمانين.
عتبة بن نيار: بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة غير منسوب.
روى ابن منده من طريق أبي عبيدة بن سلام ثم من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن: " إذا أتتك رسلي فآمرك بهم خيرا: معاذ بن جبل وعتبة بن نيار " وذكر جماعة.
وذكر ابن إسحاق هذه القصة ولم يسم فيهم عتبة.
وسيأتي ذكر أبي بردة عقبة بن نيار بالقاف فما أدري أهو هذا أو أخوه والله أعلم.
عتبة بن يزيد: السلمي.
قال ابن حبان: له صحبة وفرق بينه وبين عتبة بن الندر السلمي وأظنه هو.
عتبة غير منسوب: أخرج العقيلي في ترجمة عتبة بن غزوان: عن عتبة بن غزوان عن أبيه عن جده: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " . قلت: وهذا.
عتريس: يأتي في الثالث.
عتيبة: بالتصغير ابن مدرك الدهماني يأتي في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.
عتيبة البلوي: حليف الأنصار.

(2/234)


ذكره المستغفري وأبو نعيم في الصحابة وساقا من طريق الحسن البصري: حدثني ابن لأبي ثعلبة زاد أبو نعيم الخشني أن أباه حدثه قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رجل خلفه فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت... الحديث وفيه: فشخص بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء ثم التفت فقال: " من صاحب الكلام " فقال رجل من الأنصار من بلي يقال له عتيبة: أنا يا رسول الله فقال: " والذي نفس محمد بيده ما خرج آخرها من فيك حتى نظرت إلى اثني عشر ملكا يبتدرونها " .
عتير العذري: يأتي في عس.
عتير العذري: ضبطه ابن ماكولا تبعا للخطيب بالتصغير فقال: له صحبة ورواية.
روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الأزدي ثم وجدته في... وفرق ابن ماكولا بينه وبين عتير العذري الآتي ذكره وبيان الاختلاف فيه في العين والسين إن شاء الله تعالى.
عتيقة بن الحارث الأنصاري: ذكره المستغفري وأسند من طريق مكحول عن عبيد الله بن عمرو قال: بينما أنا جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في لمة يحدثنا ونحدثه إذ أقبل عتيقة بن الحارث الأنصاري فقال: يا رسول الله ما لمن تقلد سيفا في سبيل الله قال: " يكون له وشاح من أوشحة الجنة من در وياقوت " . فذكر حديثا طويلا. وفي إسناده جهالة ومكحول لم يلق عبد الله بن عمرو.
عتيقة آخر: ذكره البخاري في الصحابة قال: روى عنه عبد الله بن صفوان ولم يصح حديثه. ذكره ابن منده.
عتيك بن بلال الأنصاري: ولم أر من ذكره في الصحابة لكن وجدت له قصة تدل على أن له صحبة أو رؤية.
قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء رجل من أهل المغرب إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين لتحملني فنظر إليه ثم قال: وأنا أقسم ألا أحملك فأعاد وأعاد ثلاثين مرة فقال له عتيك بن بلال الأنصاري: والله إن تريد إلا الشر ألا ترى أن أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها... فذكر القصة.
فالذي يتهيأ أن يتكلم في مجلس عمر ثم يكون من الأنصار ألا أقل أن يكون بلغ الحلم فإن يكن كذلك فله على أقل الأحوال رؤية لتوفر دواعي الأنصار على إحضارهم أولادهم حين يولدون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيحنكهم ويدعو لهم.
ورجال الإسناد المذكور موثوقون وعبد الرحمن مختلف في سماعه من عمر وقد جاء في عدة أخبار أنه سمع منه.
عتيك بن التيهان: مضى في عبيد بالموحدة مصغرا.
؟عتيك بن الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاري. ذكره العدوي في نسب الأنصار وقال: شهد أحدا مع أبيه واستدركه ابن فتحون.
قلت: وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وحديثه في الموطأ من رواية عبد الله بن جابر بن عتيك بن الحارث بن عتيك وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره وكان عمه.
عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية الأنصاري والد جابر بن عتيك.
شهد أحدا قاله ابن عمارة وذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله فسماه عتيقا بالقاف وأورد في ترجمته حديثا.
ومما أخرجه من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن جابر بن عتيك أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله... " الحديث.
وهذا الحديث عند أبي داود والنسائي من طريق عن يحيى عن محمد بن جابر ابن عتيك عن أبيه فالصحبة إنما هي لجابر.
وقد تنبه ابن قانع لهذا مع كثرة غلطاته فقال بعد أن أورده مثل ابن شاهين: رواه غيره عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه وهو الصواب.
ووراء ذلك أمر آخر وهو أن جابر بن عتيك راوي الحديث هو جابر بن عتيك بن النعمان بن عمرو ولم أر من ذكر لعتيك بن النعمان صحبة إلا أن البغوي أخرج من طريق أبي معشر عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده أنه اشتد وجعه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إنسان من أهل البيت رحمة الله عليك... " الحديث.
وهذا السياق غير محفوظ والمحفوظ ما في الموطأ: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ابن عتيك عن عتيك بن الحارث أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت... فذكر الحديث.
عتيك بن النعمان إن صح قد ذكرته في ترجمة الذي قبله.

(2/235)


العين بعدها الثاء
عثامة بن قيس البجلي.
قال البخاري وأبو حاتم: له صحبة وقال ابن حبان: إن له صحبة وقال ابن منده: ويقال عسامة بالسين المهملة.
روى الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الرحمن بن عائذ أخبرني بلال بن أبي بلال أن عثامة بن قيس البجلي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نحن أحق بالشك من إبراهيم... " الحديث.
وله حديث آخر تقدم في ترجمة عبد الله بن سفيان الأزدي في العبادلة.
عثمان بن أبي جهم الأسلمي: ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة حفيد محمد بن جهم بن عثمان فقال: كان جده على ساقه غنائم خيبر يوم فتحت.
وروى أيضا عن عمر بن الخطاب وقع لي الحديث الذي أشار إليه قال الخرائطي في اعتلال القلوب: حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا محمد بن سعيد القرشي البصري حدثنا محمد بن الجهم بن عثمان بن أبي الجهم عن أبيه عن جده وكان على ساقه غنائم خيبر حين افتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ سمع صوت امرأة وهي تهتف في خدرها:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فذكر قصة نصر بن حجاج بطولها.
وقد اختلف على محمد بن سعيد في إسناده فرواه ابن منده من طريق عتاب بن الجليل عن محمد بن سعيد الأثرم عن محمد بن عثمان بن جهم عن أبيه عن جده أنه كان على غنائم خيبر وهذا كأنه مقلوب.
ورواه ابن عساكر في تاريخه من طريق قاسم بن جعفر عن محمد بن سعيد عن محمد بن عثمان بن جهم عن أبيه عن جده وكان على ساقة غنائم خيبر.
وقد مضى في ترجمة جهم وكأن الضمير في قوله: عن جده يعود على جهم لا على محمد.
عثمان بن حكيم بن أبي الأوقص السلمي: أخو عمر لأمه ويقال: بل هو أخو زيد بن الخطاب. وقع في البخاري ما يدل على أن له صحبة فإنه أخرج في صحيحه من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: أرى عمر حلة على رجل تباع... الحديث بطوله وفي آخره: فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم سماه ابن بشكوال في المبهمات: عثمان بن حكيم.
عثمان بن حميد: بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي.
ورد ما يدل على أن له صحبة لأن أباه مات في الجاهلية قال الفاكهي: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء أن غلاما يقال له عبد الله عن عثمان بن حميد الحميدي قتل حمامة من حمام الحرم فسأل أبوه ابن عباس فأمره بشاة.
عثمان بن حنيف: بالمهملة والنون مصغرا الأنصاري.
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أخيه سهل.
وقال الترمذي وحده: إنه شهد بدرا وقال الجمهور: أول مشاهده أحد.
وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة عن أبي مجلز قال: بعث عمر عثمان بن حنيف على مساحة الأرض يعني بعد أن فتحت الكوفة.
وفي البخاري أن عمر قال له ولعمار: أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق.
روى عنه ابن أخيه أبو أسامة بن سهل وطائفة وكان علي استعمله على البصرة قبل أن يقدم عليها فغلبه عليها طلحة والزبير فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل وقالوا: إنه سكن الكوفة ومات في خلافة معاوية.
عثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة.
عثمان بن ربيعة الثقفي: ذكره سيف في الفتوح وأن عثمان بن أبي العاص بعثه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى من تجمع من الأزد فحاربهم فهزمهم عثمان وقال في ذلك:
فضضنا جمعهم والنقع كائن ... وقد يعدي على الغدر العقوق
وأبرق بارق لما التقينا ... فعادت خلبا تلك البروق
عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري.
له صحبة قاله ابن حبان نقلته من خط أبي علي البكري.
عثمان بن شماس بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم المخزومي.
أدخل ابن عبد البر في نسبه بين الشريد وهرمي سويدا فوهم فإن السويد أخو الشريد قاله المبرد وغيره.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة مع مصعب بن عمير.
وقال الزبير بن بكار: استشهد بأحد.
وقد تقدم في حرف الشين شماس بن عثمان فأنا أخشى أن يكون هذا انقلب ثم وجدت أبا نعيم جنح إلى ذلك ونسب الوهم فيه إلى ابن منده.

(2/236)


عثمان بن طلحة بن أبي طلحة: واسمه عبد الله بن عبد العزي بن عثمان ابن عبد الدار العبدري حاجب البيت أمه أم سعيد بن الأوس.
قتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة بأحد ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبية وهاجر مع خالد بن الوليد وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه مفتاح الكعبة.
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة ودخل معه بلال وعثمان بن طلحة وأسامة بن زيد... الحديث وفيه: فسألت بلالا وقد رواه يزيد بن زريع عن عبد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر قال: فسألتهم.
ورواه يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: أخبرني بلال وعثمان بن طلحة وقد وقع في تفسير الثعلبي بغير سند في قوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها " ان عثمان المذكور إنما أسلم يوم الفتح بعد أن دفع له النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح البيت وهذا منكر والمعروف أنه أسلم وهاجر مع عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وبذلك جزم ثم سكن المدينة الى أن مات بها سنة اثنتين وأربعين قاله الواقدي وابن البرقي وقيل: استشهد بأجنادين قال العسكري: وهو باطل.
عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام الثقفي أبو عبد الله نزيل البصرة.
أسلم في وفد ثقيف فاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف وأقره أبو بكر ثم عمر ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة معاوية قيل سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وكان هو الذي منع ثقيفا عن الردة خطبهم فقال: كنتم آخر الناس إسلاما فلا تكونوا أولهم ارتدادا وجاء عنه أنه شهد آمنة لما ولدت النبي صلى الله عليه وسلم وهي قصة أخرجها البيهقي في الدلائل والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي عنه قال حدثتني أمي فعلى هذا يكون عاش نحوا من مائة وعشرين سنة.
روى عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في صحيح مسلم.
وفي السنن روى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص ومولاه أبو الحكم وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة ونافع بن جبير بن مطعم وأبو العلاء ومطرف ابنا عبد الله بن الشخير وآخرون.
وذكر المرزباني في معجم الشعراء أن عثمان بن بشر بن عبد بن دهمان كان قد شد في الجاهلية على عمرو بن معد يكرب فهرب عمرو فقال عثمان:
لعمرك لولا الليل قامت مآتم ... حواسر يخمشن الوجوه على عمرو
فأفلتنا فوت الأسنة بعدما ... رأى الموت والخطى أقرب من شعري
فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو عمه.
عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي أبو قحافة والد أبي بكر.
أمه آمنة بنت عبد العزي العدوية عدي قريش وقيل اسمها قيلة.
قال الفاكهي: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن أبي حمزة الثمالي قال:قال عبد الله لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغار: ذهبت أستخبر وأنظر هل أحد يخبرني عنه فأتيت دار أبي بكر فوجدت أبا قحافة فخرج علي ومعه هراوة فلما رآني اشتد نحوي وهو يقول هذا من الصباة الذي أفسدوا علي ابني.
تأخر إسلامه إلى يوم الفتح فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما كان عام الفتح ونزل النبي صلى الله عليه وسلم ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده: أي بنية أشرقي بي على أبي قبيس وكان قد كف بصره فأشرفت به عليه فذكر الحديث بطوله وفيه: فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هلا تركت الشيخ في بيته حتى آتيه " فقال: يمشي هو إليك يا رسول الله أحق من أن تمشي إليه وأحله بين يديه ثم مسح على صدره فقال: " أسلم تسلم " ثم قام أبو بكر... الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق.
وروى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر قال: أتى بأبي قحافة عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غيروا هذا بشيء وجنبوه السواد " وروى أحمد من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن أنس أنه سئل عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم يكن شاب إلا يسيرا ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم.

(2/237)


قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه فقال لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر فأسلم ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال: غيروهما وجنبوه السواد صححه ابن حبان من هذا الوجه.
قال قتادة: هو أول مخضوب في الإسلام وهو أول من ورث خليفة في الإسلام.
مات أبو قحافة سنة أربع عشرة وله سبع وتسعون سنة.
عثمان بن عامر بن معتب الثقفي مولى المنبعث من فوق.
يقال أسلم وصحب ذكره السهيلي كذا في التجريد والذي في الروض للسهيلي في غزوة الطائف: ومن أولئك العبيد الذين نزلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف فأعتقهم المنبعث وكان اسمه المضطجع فبدله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتب وساق الكلام في ذلك إلى أن قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم حين أسلموا.
كل هذا ذكره ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام.
قلت: فدخل عثمان في عموم قوله: حين أسلموا وسيأتي في ترجمة المنبعث النقل عن ابن إسحاق أنه كان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتب فيحتمل أن يكون المنبعث كان عبدا العثمان. ومات عثمان في الجاهلية فورثه ولده فهو الذي أسلم.
وقد ذكر ابن الكلبي عثمان في الجمهرة ولم يقل: إن عثمان أسلم كعادته وقد كتبته هنا على الاحتمال.
عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة وقال البلاذري: أقام بها حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب.
وقد تقدم ذكر عامر بن عبد غنم فلعله أخوه واختلف في اسمه والله أعلم.
عثمان بن عبيد الله بن عثمان التيمي أخو طلحة تقدم نسبه فيه.
قال ابن حبان: له صحبة وقال أبو عمر: أسلم وهاجر ولا أعرف له رواية.
ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن غنم بن عبد الله كان عالما بالنسب وقال الذهبي: لا صحبة له ولا إسلام بل الصحبة لولده عبد الرحمن.
قلت: وهو رد بغير دليل.
عثمان بن عثمان بن الشريد: تقدم في شماس.
عثمان بن عثمان الثقفي: نزل حمص قال ابن أبي حاتم: كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن منده: كان أميرا على صنعاء الشام وساق له من طريق حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يقبل التوبة عن عبده قبل موته ثم قال بشهر ثم قال بيوم ثم قال قبل أن يغرغر.
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أمير المؤمنين أبو عبد الله وأبو عمر.
وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت وأمها البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح وكان ربعة حسن الوجه رقيق البشرة عظيم اللحية بعيد ما بين المنكبين وقد وصف بأتم من هذا في ترجمة خالته سعدي وكذا صفة إسلام عثمان.
أسلم قديما قال ابن إسحاق: كان أبو بكر مؤلفا لقومه فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به فاسلم على يده فيما بلغني: الزبير وطلحة وعثمان وزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية من عثمان وماتت عنده في أيام بدر فزوجه بعدها أختها أم كلثوم فلذلك كان يلقب ذا النورين.
قال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن سلام الجمحي قال: حدثني أبو المقدام مولى عثمان قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل بلصف إلى عثمان فاحتبس الرجل له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما حبسك ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقية تعجب من حسنهما " .
وجاء من أوجه متواترة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة وعده من أهل الجنة وشهد له بالشهادة.
وروى أبو خيثمة في فضائل الصحابة من طريق الضحاك عن النزال بن سبرة: قلنا لعلي: حدثنا عن عثمان قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين.
وروى الترمذي من طريق الحارث بن عبد الرحمن عن طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل نبي رفيق ورفيقي في الجنة عثمان " .

(2/238)


وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء منها: تجهيزه جيش العسرة ومنها مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكة ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك.
وروى عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر.
روى عنه أولاده: عمر وأبان وسعيد وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص ومن الصحابة ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت وعمران بن حصين وأبو هريرة وغيرهم ومن التابعين: الأحنف وعبد الرحمن بن أبي ضمرة وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن المسيب وأبو وائل وأبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن الحنفية وآخرون.
وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية وتخلف عن بدر لتمريضها فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره وتخلف عن بيعة الرضوان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعثه إلى مكة فأشيع أنهم قتلوه فكان ذلك سبب البيعة فضرب إحدى يديه على الأخرى وقال: هذه عن عثمان.
وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا ولم نأل.
وقال علي: كان عثمان أوصلنا للرحم وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه وإنه لأوصلهم للرحم وأتقاهم للرب.
وقال ابن المبارك في الزهد: أنبأنا الزبير بن عبد الله أن جدته أخبرته وكانت خادما لعثمان وقالت: كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه وكان يصوم الدهر.
وكان سبب قتله أن أمراء الأمصار كانوا من أقاربه كان بالشام كلها معاوية وبالبصرة سعيد بن العاص وبمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وبخراسان عبد الله بن عامر وكان من حج منهم يشكو من أميره وكان عثمان لين العريكة كثير الإحسان والحلم وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح فعزله وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق فرضوا بذلك فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة فاستخبروه فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار بن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوا به فحلف أنه ما كتب ولا أذن فقالوا: سلمنا كاتبك فخشى عليه منهم القتل وكان كاتبه مروان بن الحكم وهو ابن عمه فغضبوا وحصروه في داره واجتمع جماعة يحمونه منهم فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوروا عليه من دار إلى دار فدخلوا عليه فقتلوه فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم وانفتح باب الفتنة فكان ما كان والله المستعان. وروى البخاري في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة وأمرهم أن يختاروا رجلا فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف فاختار عثمان فبايعوه.
ويقال: كان ذلك يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين.
وقال ابن إسحاق: قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من خلافته فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.
وقال غيره: قتل لسبع عشرة وقيل لثمان عشرة رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع عن أبي معشر. وقال الزبير بن بكار: بويع يوم الإثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب كان عثمان اشتراه فوسع به البقيع وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور وقيل دون ذلك وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين.
عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد الأنصاري.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا وذكره الطبري في الصحابة وقال أبو نعيم: هو عندي نعمان بن عبد عمرو.
عثمان بن عمرو الأنصاري: روى ابن منده من طريق كثير بن سليم عن أنس: جاء عثمان بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إمام قومه وكان بدريا فقال له: " إذا صليت بقومك فأخف بهم فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة " .
قال ابن منده: هذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص لكنه لم يكن بدريا.
قلت: إن كان محفوظا فهو غيره فلا مانع من وقوع القصة الواحدة لاثنين وقد روى ابن قانع من طريق يعقوب العمي عن أبي عبيد عن أبي مرقع: حدثني عثمان بن عمرو بالموسم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم الجنة بأربعين عاما " .
عثمان بن عمرو: بن الجموح الأنصاري السلمي.

(2/239)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية