صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : الإستيعاب في معرفة الأصحاب
المؤلف : ابن عبد البر
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

زينب بنت عبد الله
الثقفية، امرأة عبد الله بن مسعود وهي زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب بن الأسعد بن غاضرة بن حطيط بن قسي، وهو ثقيف فهي ابنة أبي معاوية الثقفي وروى عنها بسر بن سعيد وابن أخيها فرواية بسر بن سعيد عنها من حديث ابن عجلان وغيره، عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا " .
وحديث ابن أخيها عنها، حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبي حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله ابن مسعود عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: انطلقت فإذا على الباب امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: سل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزئ عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا قالت: فدخل بلال فقال: يا رسول الله على الباب زينب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أي الزيانب " ؟. فقال: زينب امرأة عبد الله بن مسعود وزينب امرأة من الأنصار تسألانك عن النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما. أيجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة " .
زينب بنت قيس
بن مخرمة القرشية المطلبية. كانت قد صلت القبلتين جميعا وهي مولاة السدي المفسر أعتقت أباه وروى أسباط بن نصر عن أبيه، قال: كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة من بني المطلب بن عبد مناف على عشرة آلاف فتركت لي ألفا وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
زينب بنت كعب
بن عجرة. وكانت عند أبي سعيد الخدري قالت: اشتكى الناس عليا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا فسمعته يقول: " أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشى في ذات الله من أن يشتكى به " . ذكره ابن إسحاق.
زينب بنت مظعون
بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أخت عثمان ابن مظعون وزوجة عمر بن الخطاب، هي أم عبد الله وحفصة وعبد الرحمن الأكبر بني عمر بن الخطاب وذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات، وأخشى أن يكون وهما لأنه قد قيل إنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، وحفصة ابنتها من المهاجرات.
زينب بنت نبيط
بن جابر الأنصارية، مدنية، روي عنها حديث واحد وقيل إنه مرسل وفيه نظر. قال ابن السكن: إنها أدركت زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم تحفظ عنه شيئا.
وزينب بنت نبيط هذه امرأة أنس بن مالك، وأمها الفارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة وكان أمها وخالتاها: حبيبة وكبشة في حجر النبي صلى الله عليه وسلم بوصية أبي أمامة إليه بهن. وحديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلى أمها وخالتيها وبناته على اسم أمها الفارعة، وقد قال أبو الفضل عبد الله بن واصل في كتاب الوحدان: إن زينب بنت شريط امرأة أنس بن مالك، ووهم، وإنما هو نبيط لا شريط.
زينب الأسدية
مكية، حديثها عند مجاهد عنها أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبي مات وترك جارية فولدت غلاما وإنا كنا نتهمها، فقال: ائتوني به فأتوه به فنظر إليه، فقال: أما الميراث فله وأما أنت فاحتجبي منه.
زينب الأنصارية
امرأة أبي مسعود الأنصاري. روى علقمة عن عبد الله أن زينب الأنصارية امرأة أبي مسعود وزينب الثقفية، أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألانه عن النفقة على أزواجهما. الحديث. وهو أيضا مذكور من حديث الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله، قالت: انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب، فذكر الحديث في النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم لكما أجران أجر الصدقة وأجر القرابة " .
زينب التميمية
حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يفضل الذكور من البنين على الإناث في العطية.
باب السين
سبيعة بنت الحارث

(2/100)


الأسلمية، وكانت امرأة سعد بن خولة، فتوفي عنها بمكة، فقال لها أبو السنابل بن بعكك: إن أجلك أربعة أشهر وعشر، وقد كانت وضعت بعد وفاة زوجها بليال قيل خمس وعشرون ليلة وقيل أقل من ذلك فلما قال لها أبو السنابل: ذلك أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال لها: " قد حللت فانكحي من شئت " . وبعضهم يروي: " إذا أتاك من ترضين فتزوجي " . روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا. وروى عنها عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة " . وزعم العقيلي أن سبيعة التي روى عنها عبد الله بن عمر هي غير الأولى ولا يصح ذلك عندي.
سبيعة بنت حبيب
الضبعية بصرية وروى عنها ثابت البناني حديثها في المتحابين.
سخبرة بنت تميم
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر الى المدينة من نساء بني غنم بن دودان قاله ابن هشام عنه.
سخيلة بنت عبيدة
زوج عمرو بن أمية الضمري. جاء ذكرها أن عمرو ابن أمية اشترى مرطا فكساه امرأته فسئل عنه فقال: تصدقت به على سخيلة بنت عبيدة وكانت امرأته وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الصدقة: " الصدقة على الأهل صدقة " .
سديسة الأنصارية
قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما رأى الشيطان عمر إلا خر لوجهه " . روى عنها سالم. تعد في أهل المدينة.
سراء بنت نبهان
الغنوية. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع. روى عنها ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين الغنوي وساكنة بنت الجعد.
سعدة بنت قمامة
روي عنها أنها كانت تؤم النساء وتقوم في وسطهن على حسب ما روي عن أم سلمة يقال: إنها أدركت النبي صلى الله عليه وسلم.
سعدى بنت عمرو
المرية. قيل: إنها امرأة طلحة بن عبيد الله أم يحيى ابن طلحة حديثها عند أهل الكوفة في فضل لا إله إلا الله.
سلامة بنت الحر
الأسدية، ويقال الأزدية. ويقال الفزارية. أخت خرشة بن الحر روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، منها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون في ثقيف كذاب ومبير " . ومنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون من يصلي لهم " . حديثها عند نساء من أهل الكوفة من حديث وكيع روت أم داود الوابشية قالت: سمعت سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر تقول: كنت أرعى غنما لي وذلك في بدء الإسلام فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " بم تشهدين " ؟. قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتبسم وضحك.
سلامة بنت معقل
الأنصارية، حديثها عند محمد بن إسحاق عن الخطاب ابن صالح عن أمه عنها.
سلامة الضيبية
روت عنها أم داود الوابشية. حديثها عند عبد الله ابن داود الخريبي.
سلمى بنت عميس الخثعمية، أخت أسماء بنت عميس، لها صحبة وقد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أختها أسماء. وقد ذكرنا أخواتها لأم ولأم وأب في غير موضع من كتابنا هذا منها في باب أم الفضل زوج العباس وباب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فهي إحدى الأخوات التي قال فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأخوات مؤمنات " . كانت تحت حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه. فولدت له أمة الله بنت حمزة، ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهاد الليثي، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن وقد قيل إن التي كانت تحت حمزة أسماء بنت عميس ثم خلف عليها بعده شداد بن أوس، ثم بعد شداد جعفر والأصح عدي والله أعلم أن أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر وأن سلمى أختها كانت تحت حمزة رضي الله عنهم.
سلمى بنت قيس
بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار، تكنى أم المنذر، وهي أخت سليط بن قيس وسليط ممن شهد بدرا، وهي إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه، كانت ممن صلى القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان روت عنها أم سليط بن أيوب بن الحكم.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت أبي يقول سلمى بنت قيس من بني عدي بن النجار من المبايعات بيعة الرضوان.

(2/101)


قال أحمد بن زهير: وحدثنا أبي حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم عن أمه عن سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي ابن النجار، قالت: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته في نساء من الأنصار فشرط علينا ألا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف ولا نغش أزواجنا. قالت: فبايعناه ورجعنا.
سلمى خادم رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهي مولاة صفية بنت عبد المطلب، يقال لها مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم بنيه. روى عنها عبيد الله بن أبي رافع وسلمى هذه هي التي قبلت إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قابلة بني فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي التي غسلت فاطمة مع زوجها علي، ومع أسماء بنت عميس، وشهدت سلمى هذه خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم. ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا عبد الله بن محمد الكرماني، حدثنا عبدة بن سليمان، عن حارثة بن عبيد الله بن أبي رافع عن جدته وكانت خادما للنبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بالهجرة، وقال: " إن امرأة عذبت في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض " .
سلمى الأودية
حديثها عند أهل الكوفة ليس بصحيح.
سمراء بنت قيس
الأنصارية، مدنية روى عنها أبو أمامة بن سهل ابن حنيف.
سمراء بنت نهيك
الأسدية. أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرت، وكانت تمر في الأسواق، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتضرب الناس على ذلك بسوط كان معها. روى عنها أبو بلج جارية بن بلج.
سمية أم عمار بن ياسر
كانت أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم فزوجها من حليفه ياسر بن عامر بن مالك العنسي، والد عمار بن ياسر فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة وأبوه من عنس وقد ذكرنا عمارا في بابه. وكانت سمية ممن عذبت في الله وصبرت على الأذى في ذات الله. وكانت من المبايعات الخيرات الفاضلات رحمها الله. قال ابن قتيبة: خلف عليها بعد ياسر الأزرق وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة فولدت له سلمة ابن الأزرق فهو أخو عمار لأمه وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش وإنما خلف الأزرق على سمية أم زياد زوجة مولاه الحارث بن كلدة منها لأنه كانت مولى لهما فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه لا أخو عمار وليس بين سمية أم عمار وسمية أم زياد نسب ولا سبب وسمية أم عمار أول شهيدة في الإسلام، وجأها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها وماتت قبل الهجرة رضي الله عنها.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا أحمد بن محمد حدثنا معن بن يحيى حدثنا يحيى بن بكير وحميد بن علي البجلي قالا: حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو صخر عن أبي معاوية البجلي، عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود عنه قال: إن أبا جهل طعن بحربة في فخد سمية أم عمار حتى بلغت فرجها فماتت، فقال عمار: يا رسول الله بلغ منا أو بلغ منها العذاب كل مبلغ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صبرا أبا اليقظان اللهم لا تعذب أحدا من آل ياسر بالنار " .
وروى سفيان، وشعبة وجرير عن منصور عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار وسمية أم عمار فغلط ابن قتيبة غلطا فاحشا وبالله التوفيق.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن يونس حدثنا بقي بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية أم عمار.

(2/102)


فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه وأما أبو بكر فمنعه قومه وأخذ الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا، فجاء إلى كل واحد قومه بأنطاع الأدم فيها الماء، فألقوهم فيها ثم حملوا بجوانبه إلا بلال فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشم سمية ويرفث ثم طعنها في قبلها فقتلها، فهي أول شهيد استشهد في الإسلام، وذكر تمام الخبر في بلال. ومن روى هذا الحديث عن منصور عن مجاهد قال: إن أبا جهل طعن سمية في قبلها فقتلها ومنهم من قال: طعنها في فخدها فسري الرمح إلى فرجها فماتت شهيدة.
سناء بنت أسماء بن الصلت
السلمية، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن يدخل بها فيما ذكر معمر بن المثنى، عن حفص بن النضر وعبد القاهر بن السري السلميين، قالا تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية فماتت قبل أن يدخل بها. وقال ابن إسحاق: سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها قبل أن يدخل بها.
سهلة ابنة سهيل
بن عمرو القرشية العامرية قد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها، وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة روت عن النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة في رضاع الكبير. روى عنها القاسم بن محمد. وهي زوجة عبد الرحمن بن عوف خلف عليها بعد أبي حذيفة قال الزبير: سهلة بنت سهيل أمها فاطمة بنت عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن
حسل ولدت سهلة بنت سهيل لأبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة محمد بن أبي حذيفة وولدت لعبد الله بن الأسود من بني مالك بن حسل سليط بن عبد الله ابن الأسود وولدت الشماخ بن سعيد بن قائف بكير بن الشماخ. وولدت لعبد الرحمن بن عوف سالم بن عبد الرحمن بن عوف.
سهلة بنت عاصم
بن عدي الأنصاري العجلاني، زوجة عبد الرحمن بن عوف أيضا وقد ذكرناها عند ذكر أبيها في باب اسمه تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم لها يوم خيبر.
سهيمة بنت عمير
المزنية زوج ركانة بن عبد يزيد، طلقها زوجها ألبتة، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: " والله ما أردت إلا واحدة " . الحديث من حديث الشافعي، عن عمه عبد الله بن السائب عن نافع بن عجير عن عبد يزيد أن ركانة أخبر بذلك قال البخاري: حدثنا علي حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن نافع بن عجير قال: وكان ثقة سمع عبد الله بن الحارث بن عويمر المزني، قال كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمتي سهيمة بنت عمير قضاء ما قضي به في امرأة غيرها.
سوادة بنت مسرح
الكندية. حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت وضع فاطمة ابنها الحسن عليهما السلام.
السوداء الأسدية
قال بعضهم: هي السوداء ابنة عاصم حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخضاب.
سودة بنت زمعة
بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل ويقال حسيل بن عامر بن لؤي وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد موت خديجة وقبل العقد على عائشة هذا قول قتادة وأبي عبيدة وكذلك روى عقيل عن ابن شهاب وأنه تزوج سودة قبل عائشة. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: تزوجها بعد عائشة وكذلك قال يونس: عن ابن شهاب ولا خلاف أنه لم يتزوجها إلا بعد موت خديجة، وكانت قبل ذلك تحت ابن عم لها يقال له السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، وأسنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم بطلاقها فقالت: لا تطلقني وأنت في حل من شأني، فإنما أود أن أحشر في زمرة أزواجك، وإني قد وهبت يومي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها مع سائر من توفي عنهن من أزواجه رضي الله عنهن.
وفي سودة نزلت: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " . النساء 127.

(2/103)


حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم حدثنا احمد بن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما من الناس أحد أحب إلي من أن أكون في مسلاخه من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة قال أحمد بن زهير: توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
سودة بنت مسرح
روي عنها حديث واحد بإسناد مجهول، أنها كانت قابلة لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت الحسن فلفته في خرقة صفراء فنزعها عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفه في خرقة بيضاء وتفل في فيه وسماه الحسن.
سيرين أخت مارية
القبطية، أهداهما جميعا المقوقس صاحب مصر والإسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مأبور الخصي، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية لنفسه، ووهب سيرين لحسان بن ثابت وهي أم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت. روى عنها ابنها عبد الرحمن بن حسان قالت: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في قبر ابنه إبراهيم فأمر بها فسدت وقال: " إنها لا تضر ولا تنفع ولكن تقر عين الحي وإن العبد إذا عمل شيئا أحب الله منه أن يتقنه " .
باب الشين
جاء بعد حرف السين
شراف بنت خليفة
الكلبية أخت دحية بن خليفة الكلبي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلكت قبل دخوله بها.
الشفاء أم سليمان
بن أبي حثمة هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس ابن خلف بن صداد وقال ضرار بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشية العدوية من المبايعات قال أحمد بن صالح المصري: اسمها ليلى وغلب عليها الشفاء. أمها فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم، كانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ويقيل عندها في بيتها وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منهم مروان وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " علمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتاب " .
وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا عند الحكاكين فنزلتها مع ابنها سليمان وكان عمر يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها وربما ولاها شيئا من أمر السوق. وروى عنها أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وعثمان بن سليمان بن أبي حثمة.
وذكر بقي بن مخلد عن إبراهيم بن عبد الله بن عثمان عن محمد بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة سمعت أبي عن أبيه عن الشفاء أنها كانت ترقي في الجاهلية وأنها لما هاجرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه فقالت: يا رسول الله إني كنت أرقي برقى الجاهلية وقد أردت أن أعرضها عليك قال: " أعرضيها علي " . فعرضتها عليه فكانت منها النملة فقال: " ارقي بها وعلميها حفصة: بسم الله صلو صلب جبر تعوذا من أفواهها فلا تضر أحدا اللهم اكشف البأس رب الناس " . فكانت ترقي بها على عود كركم سبع مرات وتضعه مكانا نظيفا ثم تدلكه على حجر بخل خمر ثقيف وتطليه على النملة.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن سفيان عن القعقاع عن إبراهيم النخعي قال: رقية العقرب شجة قرنية ملحة بحر قفط. حدثنا وكيع عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود قال: عرضتها على عائشة فقالت: هذه مواثيق.
الشفاء بنت عبد الرحمن
الأنصارية مدنية روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن.
الشفاء بنت عوف بن عبد عوف
أخت عبد الرحمن بن عوف هاجرت مع أختها عاتكة هي أم المسور بن مخرمة كذا قال الزبير. وقد قيل: إن الشفاء أمه.
الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث
بن زهرة قال الزبير في هذه: أم عبد الرحمن بن عوف وأم أخيه أسود بن عوف. قال الزبير: وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية بنت أبي قيس بن عبد مناف. قال أبو عمر: على ما ذكر الزبير عبد عوف جد عبد الرحمن أو أبيه وعوف جده أبو أمه أخوان ابنا عبد الحارث بن زهرة وكأن أباه عوفا سمي باسم عمه عوف بن عبد الحارث بن زهرة فانظر في ذلك.
الشموس

(2/104)


بنت النعمان الأنصارية، مدنية روى عنها عبيد بن وديعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بنى مسجده كان جبرئيل عليه السلام يؤم له الكعبة ويقيم له قبلة المسجد.
الشيماء
أو الشماء السعدية، أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، اسمها حذافة وقد ذكرتها في الحاء. أغارت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم على هوازن وأخذوها فيمن أخذوا من السبي فقالت لهم: أنا أخت صاحبكم. فلما قدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت له: يا محمد أنا أختك وعرفته بعلامة عرفها فرحب بها وبسط لها رداءه فأجلسها عليه، ودمعت عيناه، وقال: " إن أحببت فأقيمي عندي فأقيمي مكرمة محببة، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك أوصلتك " . فقالت: بل أرجع إلى قومي فأسلمت فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعبد وجارية وأعطاها نعما وشاء.
باب الصاد
صفية بنت بجير
الهذلية. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشرب من ماء زمزم.
صفية بنت حيي
بن أخطب بن شعبة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير ابن النحام بن تحوم من بني اسرائيل من سبط هارون بن عمران. وأمها برة بنت سموأل.
قال أبو عبيدة: كانت صفية بنت حيي عند سلام بن مشكم وكان شاعرا ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهو شاعر فقتل يوم خيبر وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة سبع من الهجرة روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بنت حيي بسبعة أرؤس وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره عن أنس فقال فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جمع سبي خيبر جاءه دحية فقال: أعطني جارية من السبي. فقال اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيي فقيل يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلا لك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " خذ جارية من السبي غيرها " . قال ابن شهاب: كانت مما أفاء الله عليه فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها وكانت إحدى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
قال أبو عمر: استصفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت في سهمه ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها. لا يختلفون في ذلك وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له صلى الله عليه وسلم إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أمته.
ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على صفية وهي تبكي، فقال لها: " ما يبكيك " ؟. قالت: بلغني أن عائشة وحفصة تنالان مني وتقولان نحن خير من صفية نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه قال: " ألا قلت لهن كيف تكن خيرا مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد صلى الله عليه وسلم " . وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة.
وروينا أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود. فبعث إليها عمر فسألها فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة. وأما اليهود فإن لي فيهم رحما وأنا أصلها. قال: ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان. قالت: اذهبي فأنت حرة.
توفيت صفية في شهر رمضان في زمن معاوية سنة خمسين.
صفية بنت الخطاب
أخت عمر بن الخطاب هي زوجة قدامة بن مظعون أتى ذكرها في باب زوجها فينظر إسلامها.
صفية بنت شيبة
بن عثمان من بني عبد الدار بن قصي روى عنها عبيد الله بن أبي نور وميمون بن مهران.
صفية بنت عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة. وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. كانت صفية في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة وعاشت زمانا طويلا وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة وقد قيل إن العوام كان عليها قبل وليس بشيء.
صفية بنت أبي عبيد
الثقفية زوج عبد الله بن عمر لها رواية روى عنها نافع مولى بن عمر.
صفية بنت محمية
بن جزى الزبيدي زوج الفضل بن العباس تنظر في باب الفضل من كتاب ابن السكن في الصحابة.
صفية خادم النبي

(2/105)


صلى الله عليه وسلم روت عنها أمة الله بنت رزينة في الكسوف مرفوعا.
صفية امرأة من الصحابة
حديثها عند أهل الكوفة روى عنها مسلم بن صفوان.
صفية امرأة. روى عنها إسحاق بن عبد الله بن الحارث أنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقربت إليه كتفا، وأكل منها، وصلى ولم يتوضأ.
الصماء بنت بسر
المازنية أخت عبد الله بسر روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصيام يوم السبت. حديثها شامي. قيل: اسمها بهية وقد ذكرناها في حرف الباء.
صميتة الليثية
امرأة من بني ليث بن بكر كانت في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنها عبيد الله بن عبد الله في فضل المدينة.
باب الضاد
ضباعة بنت الحارث
الأنصارية. أخت أم عطية الأنصارية روت عنها أم عطية في ترك الوضوء مما مست النار.
ضباعة بنت الزبير
بن عبد المطلب بن هاشم. تزوجها المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة يعرف بالمقداد بن الأسود لتبنيه له فولدت له عبد الله وكريمة فقتل عبد الله يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها. لضباعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها الاشتراط في الحج. روى عنها الأعرج وعروة بن الزبير.
ضباعة بنت عامر
بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة. خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيها سلمة ابن هشام فقال: حتى استأمرها فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم. إنها كبرت فأتاها فقالت: وفي النبي تستأمرني ارجع فزوجه فرجع فسكت النبي صلى الله عليه وسلم من تاريخ ابن خيثمة.
الضيزية بنت أبي قيس
بن عبد مناف هاجرت مع أختها الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث ذكرها أبو عمر في باب الشفاء.
باب الطاء
طليحة بنت عبد الله
التي كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها ونكحت في عدتها ذكر الليث عن ابن شهاب أنها ابنة عبيد الله.
باب الظاء
ليس في باب الظاء من الأسماء شيء وفيه كنى نذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى.
باب العين
عاتكة بنت أسيد
بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس لها صحبة ولا أعلمها روت شيئا. قال الزبير: حدثني محمد سلام قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية أن أغدي علي. قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه فدخلنا فتحدثنا ساعة فدعا بنمط فأعطاها إياه ودعا بنمط دونه فأعطانيه قالت: فقلت تربت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاما وأنا بنت عمك دونها وأرسلت إلي وجاءتك من قبل نفسها. فقال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك.
عاتكة بنت خالد
بن منقذ بن ربيعة أم معبد الخزاعية. ويقال: عاتكة بنت خالد بن خليف وهي التي نزل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيمتها حين خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا وذلك الموضع يدعى إلى اليوم بخيمة أم معبد.
وذكر أبو جعفر العقيلي قال: حدثنا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن يونس اليمامي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سعيد الحنفي اليمامي قال: حدثنا حزام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه عن جده حبيش بن خالد عن أخته أم معبد واسمها عاتكة بنت خالد قالت: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وخرج منها يريد المدينة ومعه أبو بكر ومولى لأبي بكر يقال له: عامر بن فهيرة وعبد الله بن أريقط الليثي دليلهم فمروا بنا فدخلوا خيمتي وأنا محتبية بفناء خيمتي أسقي وأطعم المارين... فذكر الحديث وقد روى حديث أم معبد هذا بكماله عنها في رواية القيلي هذه. وروى عن أبي معبد زوجها وعن حبيش ابن خالد أخيها بمعنى واحد والألفاظ متقاربة وسنذكرها في بابها في الكنى إن شاء الله تعالى.
عاتكة بنت زيد
بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية، أخت سعيد بن زيد أمها أم كريز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرمي، كانت من المهاجرات تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع فأولع بها وشغلته عن مغازيه فأمره أبوه بطلاقها لذلك فقال:

(2/106)


يقولون طلقها وخيم مكانها ... مقيما تمني النفس أحلام نائم
وإن فراقي أهل بيت جميعهم ... على كثرة مني لإحدى العظائم
أراني وأهلي كالعجول تروحت ... إلى بوها قبل العشار الروائم
فعزم عليه أبوه حتى طلقها ثم تبعتها نفسه فهجم عليه أبو بكر وهو يقول:
أعاتك لا أنساك ما ذر شارق ... وما ناح قمري الحمام المطوق
أعاتك قلبي كل يوم وليلة ... إليك بما تخفي النفوس معلق
ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير جرم تطلق
لها خلق جزل ورأي ومنصب ... وخلق سوي في الحياء ومصدق
فرق له أبوه فأمره فارتجعها.
فقال حين ارتجعها:
أعاتك قد طلقت في غير ريبة ... وروجعت للأمر الذي هو كائن
كذلك أمر الله غاد ورائح ... على الناس فيه ألفة وتباين
وما زال قلبي للتفرق طائرا ... وقلبي لما قد قرب الله ساكن
ليهنك أني لا أرى فيه سخطة ... وأنك قد تمت عليك المحاسن
وأنك ممن زين الله وجهه ... وليس لوجه زانه الله شائن
ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمى بسهم فمات منه بعد بالمدينة فقالت عاتكة ترثيه:
رزئت بخير الناس بعد نبيهم ... وبعد أبي بكر وما كان قصرا
فآليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فلله عينا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
فتزوجها زيد بن الخطاب على اختلاف في ذلك فقتل عنها يوم اليمامة شهيدا ثم تزوجها عمر بن الخطاب في سنة اثنتي عشرة من الهجرة فأولم عليها ودعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم علي بن أبي طالب، فقال له: يا أمير المؤمنين دعني أكلم عاتكة. قال: نعم فأخذ علي بجانب الخدر ثم قال: يا عدية نفسها أين قولك:
فآليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فبكت. فقال عمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن كل النساء يفعلن هذا.
ثم قتل عنها عمر فقالت تبكيه:
عين جودي بعبرة ونحيب ... لا تملي على الإمام النجيب
فجعتني المنون بالفارس المع ... لم يوم الهياج والتثويب
قل لأهل الضراء والبؤس موتوا ... قد سقته المنون كأس شعوب
ومما رثت به عمر رضي الله عنه قولها:
منع الرقاد فعاد عيني عائد ... مما تضمن قلبي المعمود
قد كان يسهرني حذارك مرة ... فاليوم حق لعيني التسهيد
أبكي أمير المؤمنين ودونه ... للزائرين صفائح وصعيد
ثم تزوجها الزبير بن العوام وقد ذكرنا قصتها في الخروج إلى المسجد معه ومع عمر قبله في " كتاب التمهيد " في باب يحيى بن سعيد عن عمرة. فلما قتل الزبير بن العوام عنها قالت أيضا ترثيه:
غدر ابن جرموز بفارس بهمة ... يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يا بن فقع القردد
ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله ... ممن مضى ممن يروح ويغتدي
والله ربك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد
وكان الزبير شرط ألا يمنعها من المسجد وكانت امرأة خليقة، فكانت إذا تهيأت إلى الخروج للصلاة قال لها: والله إنك لتخرجين وإني لكاره فتقول: فامنعني فأجلس فيقول كيف وقد شرطت لك ألا أفعل، فاحتال فجلس لها على الطريق في الغلس فلما مرت وضع يده على كفلها فاسترجعت، ثم انصرفت إلى منزلها فلما حان الوقت الذي كانت تخرج فيه إلى المسجد لم تخرج فقال لها الزبير: مالك لا تخرجين إلى الصلاة قالت: فسد الناس والله لا أخرج من منزلي فعلم أنها ستفي بما قالت. فقال: لا روع يا بنة عمر وأخبرها الخبر فقتل عنها يوم الجمل.

(2/107)


ثم خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير، فأرسلت إليه إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتل وكان عبد الله بن الزبير إذ قتل أبوه قد أرسل إلى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل يقول: يرحمك الله أنت امرأة من بني عدي ونحن قوم من بني أسد وإن دخلت في أموالنا أفسدتها علينا وأضررت بنا فقالت: رأيك يا أبا بكر ما كنت لتبعث إلي بشيء إلا قبلته فبعث إليها بثمانين ألف درهم فقبلتها وصالحت عليها. وتزوجها الحسن بن علي فتوفى عنها وهو آخر من ذكر من أزواجها والله أعلم.
عاتكة بنت عبد المطلب
بن هاشم اختلف في إسلامها والأكثر يأبون ذلك وقد جرى ذكرها مع أروى بنت عبد المطلب في أول هذا الكتاب ولم يختلف في إسلام صفية.
عاتكة بنت عوف
بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب أخت عبد الرحمن بن عوف وأم المسور بن مخرمة هاجرت هي وأختها الشفاء فهي من المهاجرات.
عاتكة بنت نعيم
الأنصارية. حديثها عند ابن عقبة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن حميد، عن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن عاتكة ابنة نعيم أخت عبد الله بن نعيم أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتها توفي زوجها فحدت عليه فرمدت رمدا شديدا وقد خشيت على بصرها أتكتحل؟ فقال: " لا إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت المرأة منكن تحد سنة ثم تخرج فترمي بالبعرة على رأس الحول " .
العالية بنت ظبيان
بن عمرو بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب الكلابية. تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبلغه أن بها برصا فطلقها ولم يدخل بها، وقيل إنها التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعوذت منه حين أدخلت عليه فقال لها: " لقد عذت بمعاذ " . فطلقها وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب، هكذا روى عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وقال أبو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون، وقال قتادة: إنما قال ذلك من امرأة من بني سليم، والاختلاف فيها كثير على ما ذكرناه في باب اسمها وغيره، وكانت عنده ما شاء الله ثم طلقها وقل من ذكرها.
عائشة بنت أبي بكر
الصديق زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقدم ذكر أبيها في بابه وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين هذا قول أبي عبيدة وقال غيره: بثلاث سنين وهي بنت ست سنين وقيل: بنت سبع وابتني بها بالمدينة وهي ابنة تسع لا أعلمهم اختلفوا في ذلك وكانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أري عائشة في المنام في سرقة من حرير فتوفيت خديجة فقال: إن يكن هذا من عند الله يمضه فتزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين فيما ذكر الزبير وكان موت خديجة قبل مخرجه إلى المدينة مهاجرا بثلاث سنين هذا أولى ما قيل في ذلك وأصحه إن شاء الله تعالى وقد قيل في موت خديجة إنه كان قبل الهجرة بخمس سنين وقيل بأربع على ما ذكرناه في بابها
وذكر الزبير بن بكار عن محمد بن محمد بن الحسن عن أسامة ابن حفص عن يونس عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق في شوال سنة عشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين وأعرس بها في المدينة في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره إلى المدينة.
حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا احمد بن زهير حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد متوفى خديجة وقبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت ست أو سبع قال أحمد بن زهير: هذا يقضي لقول أبي عبيدة بالصواب إن خديجة توفيت قبل الهجرة بخمس سنين قال: ويقال بأربع قبل تزويج عائشة.
قال أبو عمر: كان نكاحه صلى الله عليه وسلم عائشة في شوال وابتناؤه بها في شوال وكانت تحب أن تدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن وتقول: هل كان في نسائه عنده أحظى مني وقد نكحني وابتنى بي في شوال وتوفي عنها صلى الله عليه وسلم وهي بنت ثمان عشرة سنة وكان مكثها معه صلى الله عليه وسلم تسع سنين.

(2/108)


روى أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين وقبض عني وأنا ابنة ثمان عشرة سنة.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن علي، حدثنا يحيى بن سفيان حدثنا أبو معاوية فذكره.
قال أبو عمر: لم ينكح صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها واستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكنية فقال لها: " اكتنى بابنك عبد الله بن الزبير " . يعني ابن أختها. وكان مسروق إذا حدث عن عائشة يقول: حدثتني الصادقة ابنة الصديق البرية المبرأة بكذا وكذا ذكره الشعبي عن مسروق وقال أبو الضحى عن مسروق: رأيت مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة وقال هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة.
وذكر الزبير، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة فقيل له ما أرواك يا أبا عبد الله قال: وما روايتي من رواية عائشة ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا. قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.
وروى أهل البصرة عن أبي عثمان النهدي عن عمرو بن العاص سمعه يقول: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: " عائشة " . قلت فمن الرجال؟ قال: أبوها " .
ومن حديث أبي موسى الأشعري وحديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " . وفيها يقول حسان بن ثابت:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
عقيلة أصل من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل
مهذبة قد طهر الله خيمها ... وطهرها من كل بغي وباطل
فإن كان ما قد قيل عني قلته ... فلا رفعت صوتي إلي أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائط ... بها الدهر بل قول امرئ متماحل
فكيف وودى ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل
رأيتك وليغفر لك الله حرة ... من المحصنات غير ذات الغوائل
قال أبو عمر: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذين رموا عائشة بالإفك حين نزل القرآن ببراءتها فجلدوا الحد ثمانين فيما ذكر جماعة من أهل السير والعلم بالخبر. وقال قوم إن حسان بن ثابت لم يجلد معهم، ولا يصح عنه أنه خاض في الإفك والقذف ويزعمون أنه القائل:
لقد ذاق عبد الله ما كان أهله ... وحمنة إذا قالوا هجيرا ومسطح
وعبد الله هو عبد الله بن أبي بن سلول.
وآخرون يصححون جلد حسان بن ثابت ويجعلونه من جملة أهل الإفك في عائشة وأنشد ابن إسحاق هذا البيت على خلاف ما مضى في أبيات ذكرها فقال قائل من المسلمين:
لقد ذاق حسان الذي كان أهله ... وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح
وهذا عندي أصح لأن عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن يستر جلده عن الجميع لو جلد.
وقد روي أن حسان بن ثابت استأذن على عائشة بعدما كف بصره فأذنت له فدخل عليها فأكرمته فلما خرج من عندها قيل لها: أهذا من القوم قالت أليس يقول:
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
هذا البيت يغفر له كل ذنب.
وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين وذكره المدايني عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه.
وقال خليفة بن خياط، وقد قيل: إنها توفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان أمرت أن تدفن ليلا فدفنت بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم بن محمد وعبد الله ابن محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر فالله أعلم ذكر ذلك صالح بن الوجيه والزبير وجماعة من أهل السير والخبر.

(2/109)


حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، يقتل حولها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت " . وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وعصام بن قدامة ثقة وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج لذكره.
عائشة بنت الحارث
بن خالد بن صخر القرشية التيمية ولدت هي وأختاها فاطمة وزينب بأرض الحبشة. وقيل إنهن متن في إقبالهن من أرض الحبشة من ماء شربنه في الطريق وقد قيل: إن فاطمة نجت منهن وحدها.
عائشة بنت قدامة
بن مظعون القرشية الجمحية هي وأمها ريطة ابنة أبي سفيان من المبايعات تعد في أهل المدينة.
عزة بنت الحارث
أخت ميمونة ولبابة لم أر أحدا ذكرها في الصحابة وأظنها لم تدرك الإسلام.
عزة بنت أبي سفيان
بن حرب بن أمية بن عبد شمس أخت أم حبيبة رضي الله عنهن ذكرها يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب في حديث أم حبيبة في الرضاع خرج حديثها مسلم.
عزة بنت كامل
روي عنها حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس إسناده بالقائم.
عزة الأشجعية
حديثها عند الأشعث بن سوار عن منصور عن أبي حازم الأشجعي عن مولاته عزة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويلكن من الأحمرين الذهب والزعفران " .
عقيلة ابنة عبيد
بن الحارث العتوارية كانت من المهاجرات والمبايعات مدنية حديثها عند موسى بن عبيدة.
علية بنت شريح
الحضرمي هي أم السائب بن يزيد بن أخت نمر. وهي أخت مخرمة بن شريح الذي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ذلك رجل لا يتوسد القرآن " .
عمرة بنت الحارث
بن أبي ضرار الخزاعية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الدنيا خضرة حلوة " . الحديث هي أخت جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنها ابن أخيها محمد بن الحارث.
عمرة بنت حزم
الأنصارية روى عنها جابر بن عبد الله رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الوضوء مما مست النار.
عمرة بنت رواحة
أخت عبد الله بن رواحة زوجة بشير بن سعد الأنصاري، وأم النعمان بن بشير رضي الله عنهم، لما ولدت النعمان بن بشير حملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بتمرة فمضغها، ثم ألقاها في فيه فحنكه بها فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يكثر ماله وولده فقال: أما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميدا وقتل شهيدا ودخل الجنة. من حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وجب الخروج على كل ذات نطاق " .
عمرة بنت مسعود
بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو ابن مالك بن النجار أم سعد بن عبادة وكانت من المبايعات توفيت في سنة خمس من الهجرة.
عمرة بنت يزيد
بن الجون الكلابية. وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد ابن رواس بن كلاب الكلابية وهذا أصح تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغه أن بها برصا فطلقها ولم يدخل بها. وقيل: إنها التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعوذت منه حين أدخلت عليه فقال لها: " لقد عذت بمعاذ " . فطلقها، وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب هكذا روى عبد الله بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وقال أبو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون وقال قتادة: إنما قال ذلك في امرأة من بني سليم فالاختلاف فيها كثير على ما ذكرناه في باب أسماء وغيره.
عمرة بنت يعار الأنصارية
زوجة أبي حذيفة مولاة سالم واختلف في اسمها وقد ذكرناها في باب الباء.
عميرة بنت سهل
بن رافع الأنصارية. صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون وكان قد خرج بابنته هذه عميرة وبصاع من تمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتاها قال له يا رسول الله إن لي إليك حاجة. فقال: " وما هي " قال: ابنتي هذه تدعو الله لي ولها وتمسح رأسها فإنه ليس لي ولد غيرها. قالت: عميرة فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه علي قالت فأقسم بالله لكان برد كف رسول الله صلى الله عليه وسلم على كبدي بعد.
باب الغين

(2/110)


غزيلة
ويقال غزية، أم شريك الأنصارية من بني النجار والصواب غزيلة إن شاء الله تعالى روى عنها جابر بن عبد الله أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليفرن الناس من الدجال في الجبال " . قالت أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: " هم قليل " . هي غير أم شريك العامرية وإحداهما التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها نظر وسيأتي ذكر أم شريك في الكنى إن شاء الله تعالى. وقد اختلف في التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم اختلافا كثيرا والله أعلم.
باب الفاء
فاختة بنت أبي طالب
بن عبد المطلب بن هاشم، أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي وعقيل وجعفر وطالب وشقيقتهم. وأمهم فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف واختلف في اسمها فقيل: هند وقيل: فاختة وهو الأكثر وسنذكرها في الكنى بأتم من هذا إن شاء الله تعالى يقولون: كان إسلام أم هانئ يوم الفتح.
فاختة بنت الوليد
بن المغيرة. أسلمت قبل زوجها صفوان بن أمية بشهر، قاله داود بن الحصين.
الفارعة بنت أبي أمامة
أسعد بن زرارة الأنصاري. كان أبو أمامة أبوها أوصى بها وبأختيها حبيبة وكبشة بنات أبي أمامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيط بن جابر من بني مالك بن النجار.
الفارعة بنت أبي الصلت
أخت أمية بن أبي الصلت الثقفي. قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح الطائف وكانت ذات لب وعفاف وجمال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بها، وقال لها يوما: " هل تحفظين من شعر أخيك شيئا " . فأخبرته خبره وما رأت منه وقصت قصته في شق جوفه وإخراج قلبه ثم صرفه مكانه وهو نائم وأنشدت له الشعر الذي أوله:
باتت همومي تسري طوارقها ... أكف عيني والدمع سابقها
نحو ثلاثة عشر بيتا منها قوله:
ما رغب النفس في الحياة وإن ... تحيا قليلا فالموت سائقها
يوشك من فر من منيته ... يوما على غرة يوافقها
من لم يمت غبطة يمت هرما ... للموت كأس والمرء ذائقها
وفي الخبر لما حضرت وفاته قال عند المعاينة:
إن تعف يا ربي تعف جما ... وأي عبد لك لا ألما
ثم قال:
كل عيش وإن تطاول دهرا ... صائر مرة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا
ثم مات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فارعة كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين " . وذكر الخبر بتمامه محمد بن إسحاق عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب واختصرته واقتصرت منه على النكت التي يجب الوقوف عليها حدثنيه بتمامه أبو القاسم خلف بن قاسم قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي قال: حدثنا روح بن الفرج القطان قال: حدثنا وثيمة بن موسى، قال: حدثنا سلمة ابن الفضل عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: قدمت الفارعة بنت أبي الصلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بتمامه.
الفارعة بنت عبد الرحمن
الخثعمية تذكر في الصحابة روى عنها السري بن عبد الرحمن.
فاضلة الأنصارية
زوج عبد الله بن أنيس الجهني، قالت: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحثنا على الصداقة حديثها عند أهل المدينة.
فاطمة بنت أسد بن هاشم
بن عبد مناف، أم علي بن أبي طالب وإخوته قيل إنها ماتت قبل الهجرة وليس بشيء والصواب أنها هاجرت إلى المدينة وبها ماتت.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل بن علي الحطيمي قال: حدثنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن الشعبي قال: أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت بها.
قال الزبير: هي أول هاشمية ولدت لهاشمي هاشميا. قال: وقد أسلمت وهاجرت إلى الله ورسوله وماتت بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(2/111)


قال أبو عمر: روى سعدان بن الوليد السابري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه واضطجع معها في قبرها فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه فقال: إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة واضطجعت معها ليهون عليها.
فاطمة بنت الأسود
بن عبد الأسد المخزومية. هي التي قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدها لأنها سرقت حليا، وتكلمت قريش فيها إلى أسامة بن زيد ليشفع فيها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام. فشفع فيها أسامة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أسامة لا تشفع في حد فإنه إذا انتهى إلي لم يكن فيه مترك، ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " . روى حديثها وسماها حبيب بن أبي ثابت.
فاطمة بنت الحارث
بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة القرشية التيمية. ولدت هي وأختاها زينب وعائشة بأرض الحبشة. وقد قيل: إن أخاهن موسى ولد بأرض الحبشة أيضا. وقدمت فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من أرض الحبشة، وكانت قد نجت من الماء الذي شربه إخوتها فماتوا في انصرافهم من أرض الحبشة بالطريق.
فاطمة بنت أبي حبيش
بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية. هي التي استحيضت فشكت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: " إنما ذلك عرق وليس بالحيضة " . الحديث روى عنها عروة بن الزبير وسمع منها حديثها في الاستحاضة فيما روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج عن المنذر بن المغيرة عن عروة بن الزبير أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته ورواه مالك وجماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش وهو الصواب.
فاطمة بنت الخطاب
بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية. أخت عمر بن الخطاب زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أسلمت قديما وقيل: أسلمت قبل زوجها وقيل مع زوجها وذلك قبل إسلام عمر أخيها رضي الله عنها وخبرها في إسلام عمر خبر عجيب.
فاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين على أبيها وعليها السلام، كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في الصغرى منها وقد قيل: إن رقية أصغر منها وليس ذلك عندي بصحيح وقد ذكرنا في باب رقية ما تبين به صحة ما ذهبنا اليه في ذلك ومضى في باب زينب وباب خديجة من ذلك ما فيه كفاية.
وقد اضطرب مصعب والزبير في بنات النبي صلى الله عليه وسلم، أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب ألا يلتفت إليه في ذلك والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء والله أعلم.
قال ابن السراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول: ولدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم وأنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد وقيل إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا وكانت سن علي إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، قال: قال علي لأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم: اكفي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخدمة خارجا وسقاية الماء الحاج. وتكفيك العمل في البيت العجن والخبز والطحن قال أبو عمر: فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت.
واختلف في مهره إياها، فروي أنه أمهرها درعه وأنه لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إن عليا تزوج فاطمة رضي الله عنها على أربعمائة وثمانين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه في ذلك.

(2/112)


وتوفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير. قال محمد بن علي: بستة أشهر. وقد روي عن ابن شهاب مثله وروي عنه بثلاثة أشهر، وقال عمرو ابن دينار: توفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت فاطمة بعد أبيها سبعين يوما.
روى الشعبي، عن مسروق عن عائشة قالت: حدثتني فاطمة قالت: أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ونعم السلف أنا لك " . قالت: فبكيت ثم قال: " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين " . فضحكت.
وروى عبد الرحمن بن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران " .
وذكر ابن السراج، قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا علي بن هاشم عن كثير الدواء عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها: كيف تجدينك يا بنية قالت: إني لوجعة وإنه ليزيدني أني ما لي طعام آكله قال: " يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين " . قالت: يا أبت فأين مريم بنت عمران؟ قال: " تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة " .
قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن سنان أبي فروة عن عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة الخشني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو أو سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يأتي فاطمة ثم يأتي أزواجه وذكر تمام الحديث.
وذكر الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم آسية امرأة فرعون " .
أخبرنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا مخلد بن سعد قال: حدثنا أحمد بن عمرو قال: حدثنا ابن سنجر قال: حدثنا عارم قال: حدثنا داود بن أبي الفرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط ثم قال: " أتدرون ما هذا " . قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون " .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا بدل بن المحبر قال حدثنا عبد السلام قال سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم " . وفي باب خديجة نظير هذا وشبهه من وجوه وقد ذكرناها بطرقها هناك فأغنى عن إعادتها ها هنا.
وذكر السراج قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر أنه أخبره عن قتادة عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون " .
قال: وحدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عثمان بن عمر عن اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها كما كانت تصنع هي به صلى الله عليه وسلم.
قال: وحدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عبادة عن أبيه عن عائشة، قالت: ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا الحسن بن يزيد الطحان، حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي الجحاف عن جميع بن عمير قال: دخلت على عائشة، فسألت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: " فاطمة " . قلت: فمن الرجال؟ قالت: " زوجها إن كان ما علمته صواما قواما " .

(2/113)


قال: وأخبرني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا شاذان عن جعفر الأحمر عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ومن الرجال علي بن أبي طالب.
قال: وأخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن موسى عن عون ابن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر وعن عمار بن المهاجر عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجال فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي ولا تدخلي علي أحدا. فلما توفيت جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي فشكت إلى أبي بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتني ألا يدخل عليها أحد، وأريتها هذا الذي صنعت، وهي حية فأمرتني أن أصنع ذلك لها قال أبو بكر: فاصنعي ما أمرتك ثم انصرف فغسلها علي وأسماء.
قال أبو عمر: فاطمة رضي الله عنها أول من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ثم بعدها زينب بنت جحش رضي الله عنها صنع ذلك بها أيضا.
وماتت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهله لحوقا به، وصلى عليها علي بن أبي طالب. وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها وقيل توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة وقيل بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، وغسلها زوجها علي رضي الله عنه وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلا. وقد قيل إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها هو وعلي والفضل.
واختلف في وقت وفاتها، فقال محمد بن علي أبو جعفر: توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.
وروي عنه أيضا أنها لبثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر وقيل: بل ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بمائة يوم.
وقال الواقدي: حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قال: وأخبرنا ابن جريج عن الزهري عن عروة أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر. قال محمد بن عمر: وهو أشبه عندنا. قال: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.
وذكر عن جعفر بن محمد قال: كانت كنية فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أبيها وقال عبد الله بن الحارث وعمر بن دينار: توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر وقال ابن بريدة: عاشت بعده سبعين يوما وقال المدائني: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة ولدت قبل النبوة بخمس سنين صلى عليها العباس رضي الله عنه.
واختلف في سنها وقت وفاتها فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن الحسن ابن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي، فقال هشام لعبد الله ابن الحسن: يا أبا محمد كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن؟ فقال: ثلاثين سنة فقال هشام بن الكلبي: كم بلغت من السن؟ فقال خمس وثلاثين سنة فقال؟ هشام لعبد الله بن الحسن يا أبا محمد اسمع الكلبي يقول ما تسمع، وقد عني بهذا الشأن فقال عبد الله بن الحسن: يا أمير المؤمنين سلني عن أمي وسل الكلبي عن أمه.
فاطمة بنت الضحاك

(2/114)


بن سفيان الكلابي. قال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة ابنته زينب وخيرها حين نزلت آية التخبير، فاختارت الدنيا ففارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت بعد ذلك تلقط البعر، وتقول: أنا الشقية التي اخترت الدنيا هكذا قال وهذا عندنا غير صحيح لأن ابن شهاب يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خير أزواجه بدأ بها، فاختارت الله ورسوله قالت: وتتابع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن على ذلك. وقال قتادة: وعكرمة كان عنده حين خيرهن تسع نسوة وهن اللاتي توفي عنهن.
وقد قال جماعة: إن التي كانت تقول أنا الشقية هي التي استعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف في المستعيذة من رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلافا كثيرا ولا يصح فيها شيء.
وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض عليه فاطمة ابنته وقال إنها لم تصدع قط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا حاجة لي بها " . قيل إنه تزوجها سنة ثمان والله أعلم.
فاطمة بنت عبد الله
أم عثمان بن أبي العاص الثقفي، شهدت ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعته أمه آمنة. وكان ذلك ليلا قالت: فما شيء أنظر اليه من البيت إلا نور وإني لأنظر إلى النجوم تدنو مني حتى إني لأقول لتقعن علي.
فاطمة بنت عتبة
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف خالة معاوية ابن أبي سفيان. روت عنها أم محمد بن عجلان وهي مولاتها.
فاطمة بنت عمرو
بن حرام عمة جابر بن عبد الله. ذكرها في حديث محمد بن المنكدر، عن جابر قال: أصيب أبي يوم أحد فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني. قال: وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه " .
فاطمة ابنة قيس
بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس يقال: إنها كانت أكبر منه بعشر سنين، كانت من المهاجرات الأول وكانت ذات جمال وعقل وكمال وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى عند قتل عمر بن الخطاب وخطبوا خطبهم المأثورة.
قال الزبير: وكانت امرأة نجودا والنجود النبيلة وكانت عند أبي عمرو ابن حفص بن المغيرة فطلقها فخطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، فأشار عليها بأسامة بن زيد فتزوجته وفي طلاقها ونكاحها بعد سنن كثيرة مستعملة. روى عنها جماعة منهم الشعبي والنخعي وأبو سلمة.
فاطمة ابنة الوليد
بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. كانت زوج سالم مولى أبي حذيفة، زوجها منه أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ابن عبد مناف. قال ابن شهاب: كانت ابنة أخيه، وكانت من المهاجرات الأول. قال: فهي يومئذ من أفضل أيامى قريش ثم تزوجها بعده الحارث بن هشام فيما ذكر إسحاق بن أبي فروة وليس ممن يحتج به هكذا ذكر العقيلي في نسبها. وذكر في ذلك حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم ابن العباس بن الحارث، عن أبي بكر بن الحارث، عن فاطمة بنت الوليد أم أبي بكر أنها كانت في الشام تلبس الجباب من ثياب الخز ثم تأتزر، فقيل لها: أما يغنيك هذا عن الإزار؟ فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالإزار، وهذا الحديث حدثناه عبد الوارث بن سفيان. قال: حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ولم ينسبها ابن أبي خيثمة ونسبها العقيلي، وغيره يخالفه فيها فيقول: هي فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة المخزومي.
فاطمة بنت الوليد
بن المغيرة المخزومي. أخت خالد بن الوليد أسلمت يوم فتح مكة، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وهي زوج الحارث بن هشام المخزومي. يقال: إنه تزوجها بعده عمر بن الخطاب. وفي ذلك نظر.
فاطمة بنت اليمان

(2/115)


أخت حذيفة بن اليمان واليمان اسمه حسيل. وقد تقدم ذكره في بابه. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " . ولها أحاديث. روى عنها ابن أخيها أبو عبيدة بن حذيفة وروي عنها حديث في كراهية تحلي النساء بالذهب، إن صح فهو منسوخ وقد أوضحنا هذا المعنى في " التمهيد " . رواه منصور عن ربعي بن حراش عن امرأته عن أخت لحذيفة بن اليمان. قال: ولحذيفة أخوات قد أدركن النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا معشر النساء أليس لكن في الفضة ما تحلين به أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به " .
فريعة بنت مالك
بن سنان أخت أبي سعيد الخدري، كان يقال لها الفارعة، شهدت بيعة الرضوان وأمها حبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول. روت عن الفريعة هذه زينب بنت كعب بن عجرة حديثها في سكنى المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله استعمله أكثر فقهاء الأمصار.
فريعة بنت معوذ
بن عفراء، لها صحبة وكانت مجابة الدعوة حديثها في الرخصة في الغناء وضرب الدف في العرس من حديث أهل البصرة، هي أخت الربيع بن معوذ.
باب القاف
قتيلة ابنة صيفي
الجهنية. ويقال الأنصارية. كانت من المهاجرات الأول روى عنها عبد الله بن يسار.
قتيلة بن قيس
بن معد يكرب الكندية. أخت الأشعث بن قيس الكندي. ويقال: قيلة وليس بشيء. والصواب قتيلة، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة عشر ثم اشتكى في النصف من صفر، ثم قبض يوم الاثنين ليومين مضيا من ربيع الأول من سنة إحدى عشرة ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها وقال بعضهم: كان تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين وزعم آخرون أيضا أنه تزوجها في مرضه.
وقال منهم قائلون: إنه صلى الله عليه وسلم أوصى أن تخير فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين، وإن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت فبلغ أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما، فقال له عمر: ما هي من أمهات المؤمنين ولا دخل بها ولا ضرب عليها الحجاب.
وقال الجرجاني: زوجها أخوها منه صلى الله عليه وسلم فمات عليه الصلاة والسلام قبل خروجها من اليمن، فخلف عليه عكرمة بن أبي جهل وقال بعضهم: ما أوصى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء، ولكنها ارتدت حين ارتد أخوها فاحتج عمر على أبي بكر بأنها ليست من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بارتدادها ولم تلد لعكرمة بن أبي جهل وفيها اختلاف كثير جدا.
قتيلة بنت النضر
بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار. قال الزبير: كانت تحت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عليا والوليد ومحمدا وأم الحكم. قال أبو عمر: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها يوم بدر صبرا.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا الدولابي قال: حدثنا يزيد بن سنان أبو خالد قال: حدثنا عبد الله بن خالد ابن نمير أبو بكر قال: حدثنا أبو محصن عن سفيان بن حصين عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صبرا النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وقتل طعيمة بن عدي من بني نوفل وقتل عقبة بن أبي معيط من بني أمية. قال الواقدي: أسلمت قتيلة يوم الفتح.
قال أبو عمر: كانت شاعرة محسنة، ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر كتبت اليه قتيلة ابنة النضر بن الحارث في أبيها وذلك قبل إسلامها:
؟؟؟يا راكبا إن الأثيل مظنة ... من صبح خامسة وأنت موفق
أبلغ به ميتا فإن تحية ... ما إن تزال بها النجائب تخفق
مني إليه وعبرة مسفوحة ... جادت بواكفها وأخرى تخنق
هل يسمعن النضر إن ناديته ... بل كيف تسمع ميتا لا ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا ... رسف المقيد وهو عان موثق
أمحمد ولدتك صنو نجيبة ... من قومها والفحل فحل معرق

(2/116)


ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
النضر أقرب من أسرت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بكى حتى أخضلت الدموع لحيته، وقال: " لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه " . ذكر هذا الخبر عبد الله بن إدريس في حديثه وذكر الزبير وقال: فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم لها حتى دمعت عيناه، وقال لأبي بكر: " يا أبا بكر لو كنت سمعت شعرها ما قتلت أباها " .
قال الزبير: وسمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها هذه، ويذكر أنها مصنوعة وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنقه وعنق عقبة بن أبي معيط صبرا يوم بدر.
قسرة بنت رواس
الكندية. قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا قسرة اذكري الله عند الخطيئة يذكرك عندها بالمغفرة وأطيعي زوجك يكفك من شر الدنيا والآخرة. وبري والديك يكثر خير بيتك " .
قيلة بنت مخرمة
الغنوية. قيل العنزية وقيل التميمية. روت عنها صفية ودحيبة ابنتا عليبة.
حدثنا عبد الله بن حسان الحديث الطويل الفصيح فهي ربيبتهما، وقيل جدة أبيهما، وقد شرح حديثها أهل العلم بالحديث فهو حديث حسن.
قيلة الأنمارية
وقال ابن خيثمة الأنصارية، أخت بني أنمار حديثها في البيوع عند عبد الله بن عثمان بن خيثم عنها.
قيلة الخزاعية
فهي أم سباع بن عبد العزى بن عمرو بن نضلة بن عباس ابن سليمان بن خزاعة، ومن خلفاء بني زهرة فيها وفي التي قبلها نظر.
باب الكاف
كبشة بنت حكيم الثقفية
جدة أم الحكم بنت يحيى بن عقبة رأت النبي صلى الله عليه وسلم لها صحبة.
كبشة بنت رافع
بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج. هي أم سعد بن معاذ لها صحبة. روى سعد ابن إبراهيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: لما خرج بجنازة سعد بن معاذ جعلت أمه تبكي فقال لها عمر انظري ما تقولين يا أم سعد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعها يا عمر كل باكية مكثرة إلا أم سعد ما قالت من خير فلن تكذب " .
كبشة الأنصارية
تعرف بالبرصاء، وهي جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة وهو الراوي عنها. قال أحمد بن زهير سمعت أبي يقول كبشة هذه من بني مالك بن النجار لها صحبة.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب قال: حدثنا أبي وأخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا إسماعيل ابن محمد الصفار قال: حدثنا إسماعيل ابن إسحاق قال: حدثنا علي بن المديني قالا: حدثنا سفيان قال: حدثنا يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته يقال لها كبشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من فم قربة معلقة قالت: فقطعت فمها فرفعته.
كبيرة بنت سفيان
ويقال: ابنة أبي سفيان الثقفية ليس حديثها بالقائم لأنه يدور على محمد بن سليمان بن مسمول أو هو مجهول.
كعيبة بنت سعيد
الأسلمية، شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لها سهم رجل فيما رواه الواقدي.
باب اللام
لبابة بنت الحارث
بن حزن الهلالية، من بني هلال بن عامر بن صعصعة ينسبونها لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة. هي أم الفضل أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وزوجة العباس بن عبد المطلب، وأم أكثر بنيه. يقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل عندها. وروت عنه أحاديث كثيرة، وكانت من المنجبات ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم وهم: الفضل وبه كانت تكنى ويكنى زوجها العباس أيضا أبو الفضل وعبد الله الفقيه وعبيد الله الفقيه ومعبد وقثم وعبد الرحمن وأم حبيبة سابعة وفي أم الفضل هذه يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل ... بجبل نعلمه وسهل
كستة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل ... وخاتم الرسل وخير الرسل

(2/117)


وأخوات أم الفضل لأبيها وأمها ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولبابة الصغرى وعصمة وعزة وهزيلة أخوات لأب وأم كلهن بنات الحارث بن حزن الهلالي وأخواتهن لأمهن، أسماء وسلمى، وسلامة بنات عميس الخثعميات، وأخوهن لأمهم محمية بن جزء الزبيدي، فهن ست أخوات لأب وأم، وتسع أخوات لأم، أمهن كلهن هند بنت عوف الكنانية وقيل الحميرية. ومن قال الحميرية قال: هند بنت عوف بن الحارث ابن حماطة بن جرش بن حمير قالوا: وهي العجوز التي قيل فيها أكرم الناس أصهارا وقد قيل: إن زينب بنت خزيمة الهلالية أختهن لأم.
حدثني أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن الفضل ابن العباس الدينوري، حدثنا محمد بن احمد بن منير بمصر قال: حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسي قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الأخوات المؤمنات ميمونة بنت الحارث وأم الفضل سلمى وأسماء " . وقال فيه الزبير عن إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي بإسناده الأخوات الأربع مؤمنات ميمونة وأم الفضل وسلمى وأسماء.
لبابة الصغرى
بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم الهلالية أخت لبابة الكبرى المتقدم ذكرها. ولبابة الصغرى هي أم خالد بن الوليد في إسلامها وصحبتها نظر.
ليلى بنت أبي حثمة
بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشية العدوية، امرأة عامر بن ربيعة هاجرت الهجرتين وصلت القبلتين روت عنها الشفاء. ويقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة. وقيل: بل تلك أم سلمى. وقال الزبير ومصعب: ليلى بنت أبي حثمة هي أول ظعينة قدمت المدينة مع زوجها عامر بن ربيعة.
ليلى بنت حكيم الأنصارية
الأوسية، التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكرها غيره فيما علمت.
ليلى مولاة عائشة
حديثها ليس بقائم الإسناد وروى عنها أبو عبد الله المدني وهو مجهول.
ليلى عمة عبد الرحمن
بن أبي ليلى بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه.
ليلى بنت قانف
الثقفية كانت فيمن شهد غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفت ذلك فأتقنت.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضل حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني نوح بن حكيم عن داود بن عروة بن مسعود الثقفي أن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كفنها الحقو، ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت في الثوب الأكبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الباب يناولنا.
ليلى السدوسية
امرأة بشير بن الخصاصية، حديثها عند إياد بن لقيط في تغيير اسم زوجها بشير.
ليلى الغفارية
كانت تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في مغازيه تداوي الجرحى، وتقوم على المرضى. حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: هذا علي بن أبي طالب أول الناس إيمانا روى عنها محمد بن قاسم الطائي.
باب الميم
مارية أو ماوية مولاة حجير

(2/118)


بن أبي أهاب التميمي. حليف بني نوفل هي التي حبس في بيتها خبيب بن عدي. ذكر أبو جعفر العقيلي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا يوسف بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني ابن أبي نجيح أنه حدث عن مارية مولاة حجير وكان خبيب بن عدي حبس في بيتها قال: فكانت تحدث بعد أن أسلمت قالت: والله إنه لمحبوس في بيتي مغلق دونه إذا طلعت من خلل الباب وفي يده قطف عنب مثل رأى الرجل يأكل منه، وما أعلم في الأرض حبة عنب تؤكل، فلما حضره القتل قال يا مارية: التمسي لي حديدة أتطهر بها، قالت: فأعطيت الموسى غلاما منا وأمرته أن يأتيه بها فدخل بها عليه قالت فوالله ما هو إلا أن ولى داخلا عليه. فقلت: أصاب الرجل ثأره يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكون رجل برجل فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة من يده وقال: لعمري ما خافت أمك غدري حين أرسلتك إلي بهذه الحديدة ثم خلى سبيله هكذا قال: قالت مارية وفي رواية يونس بن بكير ماوية قال يونس: عن ابن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب. قالت: حبس خبيب بمكة في بيتي فلقد اطلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه، يأكل منه وما في الأرض يومئذ حبة عنب.
مارية خادم رسول الله
صلى الله عليه وسلم. تكنى أم الرباب حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين لا أدري أهي الأولى قبلها أم لا.
مارية القبطية
مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده إبراهيم، وهي مارية بنت شمعون أهداها له المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ومصر، وأهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له مأبور فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت وهي أم عبد الرحمن بن حسان.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبي ويحيى بن معين قالا: حدثنا عفان حدثنا حماد ابن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم إبراهيم أم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعلي: اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي رضي الله عنه فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي: اخرج، فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنه لمجبوب.
وروى الأعمش هذا الحديث فقال فيه: قال علي: يا رسول الله أكون كالسكة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فقال: " بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب " .
قال أبو عمر: هذا الرجل المتهم كان ابن عم مارية القبطية أهداه معها المقوقس وذلك موجود في حديث سليمان بن أرقم عن الزهري عن عروة عن عائشة وأظنه الخصي المأبور المذكور من حينئذ عرف أنه خصي والله أعلم.
وتوفيت مارية في خلافة عمر بن الخطاب، وذلك في المحرم من سنة ست عشرة وكان عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر ودفنت بالبقيع، وقد ذكرنا خبر ابنها إبراهيم في أول هذا الديوان مستوعبا والحمد لله.
روى من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما ولدت مارية القبطية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم قال صلى الله عليه وسلم: " أعتقها ولدها " . وإسناده لا تقوم به حجة لضعفه.
مارية خادم النبي
صلى الله عليه وسلم، جدة المثنى بن صالح بن مهران مولى عمرو بن حريث لها حديث واحد من حديث أهل الكوفة رواه أبو بكر بن عياش عن المثنى بن صالح عن جدته مارية قالت صافحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أر كفا ألين من كفه صلى الله عليه وسلم.
مريم ابنة إياس
الأنصارية مدنية روى عنها عمرو بن يحيى المازني.
معاذة بنت عبد الله

(2/119)


وقيل مسيكة مولاة عبد الله بن أبي بن سلول، فيها نزلت: " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا " . النور 33. وكان ابن أبي يكرهها على ذلك فتأبى وتمتنع منه لإسلامها، هكذا قال الزهري هي معاذة. وقال الأعمش: عن أبي سفيان عن جابر: اسمها مسيكة والصحيح ما قاله ابن شهاب إن شاء الله تعالى ذكر إبراهيم ابن سعد عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري قال: كانت معاذة مولاة عبد الله بن أبي بن سلول امرأة مسلمة فاضلة وكانت تأبى عليه مما يدعوها اليه قال: ثم إن معاذة عتقت فكانت فيما بلغني ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة النساء فتزوجها بعد ذلك سهل بن قرظة أخو بني عمرو بن عوف، فولدت له عبد الله بن سهل، وأم سعيد بنت سهل ثم هلك عنها أو فارقها فتزوجها الحمير بن عدي القاري أخو بني خطمة فولدت له توأما الحارث بن الحمير وعدي بن الحمير وأم سعد بنت الحمير، ثم فارقها فتزوجها عامر بن عدي رجل من بني خطمة فولدت له أم حبيبة بنت عامر، وكانت معاذة بنت عبد الله بن جبير بن الضرير بن أمية بن خدارة ابن الحارث بن الخزرج. قال أبو عمر: قول ابن شهاب هذا يدل على أن الأوس والخزرج كان يسبي بعضهم بعضا في الجاهلية ويملكون ما يسبون كسائر ما كانت العرب تصنعه.
مليكة جدة إسحاق
بن عبد الله بن أبي طلحة لها صحبة. روى عنها أنس بن مالك. قيل: إنها أم سليم. وقيل: أم حرام ولا يصح ذلك والله أعلم. والاختلاف في اسم أم سليم كثير على ما تذكره في بابها من الكنى إن شاء الله تعالى.
مليكة جدة ويقال حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير الأنصاري، قد تقدم ذكرها في باب الحاء.
مليكة بنت عمرو
الزيدية من زيد اللات بن سعد. حديثها عند زهير ابن معاوية عن امرأة من أهله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في البقرة: " لبنها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء " .
مليكة بنت عويمر
الهذلية. إحدى المرأتين من هذيل اللتين ضربت إحداهما بطن الأخرى فألقت جنينا، وكانتا ضرتين هذليتين. قال ابن عباس: كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف. من حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس.
ميمونة بنت الحارث
الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس عيلان بن مضر.
أمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من حمير. وقيل: من كنانة على ما ذكرنا في باب أسماء بنت عميس وأخوات ميمونة لأبيها وأمها: أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن زوج العباس بن عبد المطلب، ولبابة الصغرى بنت الحارث زوج الوليد بن المغيرة المخزومي هي أم خالد بن الوليد. وعصماء بنت الحارث كانت تحت أبي بن خلف الجمحي، فولدت له أبان وغيره وعزة بنت الحارث بن حزن كانت تحت زياد بن عبد الله بن مالك الهلالي، فهؤلاء أخوات ميمونة لأب وأم. وأمهن هند بنت عوف.
وأخوات ميمونة لأمها أسماء بنت عميس، كانت تحت جعفر بن أبي طالب فولدت له عبد الله وعونا ومحمدا ثم خلف عليها أبو بكر الصديق، فولدت له محمدا، ثم خلف عليها علي بن أبي طالب، فولدت له يحيى. وقد قيل: إن أسماء بنت عميس كانت تحت حمزة قيل ولا يصح وسلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء. كانت تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له أمة الله بنت حمزة ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهادي الليثي فولدت له عبد الله وعبد الرحمن وسلامة بنت عميس أخت أسماء وسلمى كانت عبد الله بن كعب بن منبه الخثعمي. وزينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها وكان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم حدثنا احمد بن زهير بن أبي خيثمة، قال: حدثنا عاصم بن يوسف قال: حدثنا إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة، قال: سمعت كريبا أبا رشدين يحدث عن ابن عباس قال: كان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة. وكذلك روى عطاء ابن أبي ميمونة عن ابن رافع عن أبي هريرة. وأما جويرية فلم يختلفوا أن اسمها كان برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية من حديث ابن عباس وغيره.

(2/120)


وقال أبو عبيدة: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر توجه إلى مكة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فخطب عليه ميمونة بنت الحارث الهلالية وكانت أختها لأمها أسماء بنت عميس عند جعفر وسلمى بنت عميس عند حمزة وأم الفضل عند العباس، فأجابت جعفر بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلت أمرها إلى العباس، فأنكحها النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجع بنى بها بسرف حلالا وكان قبله عند أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن مصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وقال: يقال بل عند سبرة بن أبي رهم قال وماتت بسرف. هذا كله قول أبي عبيدة.
وقال عبيد الله بن محمد بن عقيل: كانت ميمونة قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند حويطب بن عبد العزى. وقال عقيل، عن ابن شهاب: كانت تحت أبي رهم بن عبد العزى. قال ابن شهاب: وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال قتادة، قال: وفيها نزلت: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " . الأحزاب 50. الآية. قال قتادة: وكانت قبله عند فروة بن عبد العزى بن أسد بن غنم بن دودان هكذا قال قتادة، وهو خطأ، والصواب ما تقدم ذكره في زوجها أنه من بني عامر وقد غلط أيضا قتادة في نسبها وقال ميمونة بنت الحارث بن فروة وإنما هي ميمونة بنت الحارث بن حزن عند جميعهم غيره وقول ابن شهاب الصواب والله أعلم.
وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام القابل يعني من عام الحديبية معتمرا في ذي القعدة سنة سبع وهو الشهر الذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام فلما بلغ موضعا ذكره بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، فخطبها عليه جعفر، فجعلت أمرها إلى العباس فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر سنيد، عن زيد بن الحباب، عن ابن أبي معشر، عن شرحبيل بن سعد، قال: لقي العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال له العباس: يا رسول الله تأيمت ميمونة بنت الحارث بن حزن بن أبي رهم بن عبد العزى، هل لك في أن تزوجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم فلما أن قدم مكة أقاما ثلاثا فجاءه سهيل بن عمرو في نفر من أصحابه من أهل مكة، فقال: يا محمد اخرج عنا اليوم آخر شرطك فقال: " دعوني أبتني بامرأتي وأصنع لكم طعاما " . فقال: لا حاجة لنا بك ولا بطعامك اخرج عنا فقال له سعد: يا عاض بظر أمه أرضك وأرض أمك نحن دونه لا يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن يشاء. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعهم فإنهم زارونا لا تؤذيهم " . فخرج فبنى بها بسرف.
قال أبو عمر: اختلف الفقهاء وأهل السير في حال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عقد نكاحه مع ميمونة وقد أوضحنا ذلك في كتاب " التمهيد " والحمد لله.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: أخبرني ميمون بن مهران قال: سألت صفية بنت شيبة، فقالت: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وبنى بها بسرف.
قال أبو عمر: وتوفيت ميمونة بسرف في الموضع الذي ابتنى بها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة إحدى وخمسين. وقيل: توفيت بسرف سنة ست وستين. وقيل: توفيت سنة ثلاث وستين بسرف. وصلى عليها ابن عباس ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد بن الهادي، وهم بنو أخواتها، وعبيد الله الخولاني، وكان يتيما في حجرها.
ميمونة أخرى
مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثها عند أهل الشام في فضل بيت المقدس، " إن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول " . روى عنها زيادة بن أبي سودة والقاسم بن عبد الرحمن.
ميمونة بنت سعد
مولاة النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنها أبو يزيد الضبي أيوب بن أبي خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا. حديث ليس بالقوي.
ميمونة بنت أبي عنبسة
مولاة النبي صلى الله عليه وسلم روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء.
ميمونة بنت كردم
الثقفية. روى عنها يزيد بن مقسم، حديثها عند أهل البصرة وليس يزيد هذا بمعروف.
باب النون

(2/121)


نسيبة بنت الحارث
أم عطية الأنصارية. غلبت عليها كنيتها ويقال نبيشة.
نسيبة بنت كعب
بن عمرو، أم عمارة الأنصارية. غلبت عليها كنيتها يأتي ذكرها مجودا في باب الكنى إن شاء الله تعالى.
نفيسة بنت أمية التميمية
أخت يعلى بن أمية، لها صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
النوار بنت مالك
بن صرمة، من بني عدي بن النجار، هي أم زيد بن ثابت الأنصاري الفقيه القاري الفارض، كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. روت عنها أم سعد بنت أسعد بن زرارة.
نولة بنت أسلم
الأنصارية، صلت القبلتين. حديثها يروى عن جعفر ابن محمود بن محمد بن سلمة بن مخلد، عن جدته أم أبيه نولة بنت أسلم أنها قالت: صلينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا بيت المقدس فصلينا سجدتين، ثم جاءنا من يخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين، ونحن نستقبل البيت الحرام، قال: فحدثني رجال من الأنصار من بني حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه ذلك قال: " أولئك قوم أيقنوا بالغيب " .
باب الهاء
هزيلة بنت الحارث
بن حزن الهلالية، أم حفيد هي أخت ميمونة وأخواتها، نكحت في الإعراب، وهي التي أهدت إلى أختها ميمونة الضباب والأقط والسمن في حديث سليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله عن ميمونة.
هند بنت أسيد
بن الحضير الأنصاري. روى عنها أبو الرجال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يخطب بالقرآن قالت: وما تعلمت " ق والقرآن المجيد " قال الشافعي: 1. إلا من كثرة ما كنت أسمعها منه وهو يخطب بها على المنبر.
هند بنت أبي أمية
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. أبوها أبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. واسمه حذيفة يعرف بزاد الراكب وهو أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم. وأمها عاتكة بنت عامر ابن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس.
واختلف في اسم أم سلمة فقيل رملة وليس بشيء. وقيل: هند وهو الصواب وعليه جماعة من العلماء في اسم أم سلمة. وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وكانت هي وزوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى أرض الحبشة. ويقال أيضا: إن أم سلمة أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة وقيل بل ليلى بنت أبي حثمة زوجة عامر بن ربيعة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة سنة اثنتين من الهجرة بعد وقعة بدر عقد عليها في شوال وابتنى بها في شوال وقال لها: إن شئت سبعت عندك وسبعت لنسائي وإن شئت ثلثت ودرت فقالت: بل ثلث وتوفيت أم سلمة في أول خلافة يزيد بن معاوية سنة ستين وقيل إنها توفيت في شهر رمضان أو شوال سنة تسع وخمسين وصلى عليها أبو هريرة وقد قيل إن الذي صلى عليها سعيد بن زيد.
حدثنا أحمد بن فتح قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري قال: حدثنا عمي يحيى بن زكريا قال: حدثنا الميمون قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال: لما توفيت أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد وكان أمير المدينة يومئذ مروان وقال الحسن بن عثمان: بل كان الوالي يومئذ الوليد بن عتبة وصلى عليها أبو هريرة ودخل قبرها عمر وسلمة ابنا أبي سلمة وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وعبد الله بن وهب بن زمعة ودفنت بالبقيع رضي الله عنها.
هند بنت ربيعة
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت عند حبان بن واسع هي وامرأة له أخرى أنصارية، فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنة، ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه ولم أحض فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث ولامت الهاشمية عثمان فقال لها: هذا عمل ابن عمك قد أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب.
هند بنت أبي طالب

(2/122)


أم هانئ. قد اختلف في اسمها فقيل: هند. وقيل: فاختة وكلاهما قاله جماعة من العلماء بهذا الشأن، وقد ذكرناها في الفاء وسنذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى. ومن حجة من قال: إن اسمها هند قول زوجها هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم حين هرب إلى نجران وأسلمت أم هانئ زوجته فبلغه إسلامها فقال:
أشاقتك هند أم أتاك سؤالها ... كذاك النوى أسبابها وانتقالها
وقد أرقت في رأس حصن ممرد ... بنجران يسري بعد نوم خيالها
وهي أبيات سنذكرها بكمالها في باب كنيتها إن شاء الله تعالى.
هند بنت عتبة
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أم معاوية أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان بن حرب فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحهما، وكانت امرأة فيما ذكره لها نفس وأنفة، شهدت أحدا كافرة مع زوجها أبي سفيان بن حرب وكانت تقول يوم أحد:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
والمسك في المفارق ... والدر في المجانق
إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق
أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق
قال الزبير: سمعت يحيى بن عبد الله الهديري وقد ذكر قول هند يوم أحد، " نحن بنات طارق " فقال: أرادت: نحن بنات النجم من قوله عز وجل: " والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب " . الطارق 1: 3. تقول: نحن بنات النجم.
قال أبو عمر: قالوا فلما قتل حمزة وثبت عليه فمثلت به، وشقت بطنه واستخرجت كبده فشوت منه وأكلت فيما يقال، لأنه كان قد قتل أباها يوم بدر. وقد قيل: إن الذي مثل بحمزة بن عبد المطلب معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية، وقتله النبي صلى الله عليه وسلم صبرا منصرفه من أحد فيما ذكر الزبير، ثم ختم الله لها بالإسلام، فأسلمت يوم الفتح فلما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة على النساء ومن الشرط فيها ألا يسرقن ولا يزنين قالت له هند بنت عتبة: وهل تزني الحرة وتسرق يا رسول الله؟ فلما قال: " ولا يقتلن أولادهن " . قالت قد ربيناهم صغارا وقتلتهم أنت ببدر كبارا أو نحو هذا من القول، وشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زوجها أبا سفيان لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك أنت وولدك " .
وتوفيت هند بنت عتبة في خلافة عمر بن الخطاب في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.
هند بنت عمرو
بن حرام عمة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصارية. كانت تحت عمرو بن الجموح، فقتل عنها يوم أحد وقتل أخوها عبد الله بن عمرو بن حرام يومئذ أيضا ودفنا في قبر واحد.
هند بنت يزيد
بن البرصاء: من بني أبي بكر بن كلاب، هكذا ذكرها أبو عبيدة في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقال أحمد بن صالح المصري: هي عمرة بنت يزيد، وفيها نظر لأن الاضطراب فيها كثير جدا.
باب الياء
يسيرة الأنصارية
تكنى أم ياسر. وقيل: بل هي يسيرة بنت ياسر، تكنى أم حميضة، كانت من المهاجرات الأول المبايعات. من حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يا نساء المؤمنات عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات " . هي جدة هانئ بن عثمان. حديثها عند أهل الكوفة عن هانئ بن عثمان عن حميضة بنت ياسر عن جدتها يسيرة. وبالله التوفيق والإعانة، والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد نبيه وعبده وسلم.
كتاب كنى النساء
باب الألف
أم أبان بنت عتبة
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف لما قدمت من الشام خطبها عمر وعلي والزبير، وطلحة، فأبت من كل واحد منهم إلا طلحة، فتزوجها طلحة بن عبيد الله لا أعلم له رواية.
أم أزهر العائشية
روي عنها حديث مخرجه عن النساء فيه نظر.

(2/123)


حدثنا خلف بن قاسم الحافظ، حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن، قال: حدثنا محمد عبد الرحمن السرخسي. قال: حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. قال: حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثتني أنيسة بنت المنقذ العائشية قالت: حدثتني زينب بنت الزبرقان العائشية، عن أم الأزهر امرأة منهم أن أباها ذهب بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح يده عليها وبرك عليها، وكانت امرأة صالحة. قال لنا خلف: قال لنا أبو علي: ولم أجد لهذه المرأة ذكرا إلا في هذه الرواية.
أم إسحاق الغنوية
هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي عنها أهل البصرة حديثها فيمن أكل ناسيا غريب الإسناد.
أم أنس الأنصارية
جدة يونس بن عمران بن أبي أنس قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جعلك الله في الرفيق الأعلى وأنا معك. فقال: " آمين " . وقال لها: " عليك بالصلاة واهجري المعاصي فإنه أفضل الجهاد " .
أم أوس البهزية
روى عنها أوس بن خالد حديثها في الهدية وأعلام النبوة.
أم أيمن
خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. اسمها بركة تزوجها عبيد الحبشي، فولدت له أيمن، المعروف بابن أم أيمن قد ذكرناه في بابه، ثم خلف عليها زيد بن حارثة، فولدت له أسامة، قد تقدم ذكر أم أيمن، وكثير من خبرها في باب الباء من أسماء النساء، فلا وجه لإعادته ها هنا.
أم أيوب الأنصارية
زوجة أبي أيوب الأنصاري، وهي ابنة قيس ابن سعيد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس، من الخزرج. روى الحميدي، عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه أن أم أيوب الأنصارية أخبرته قالت: نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلفنا له طعاما فيه بعض هذه البقول فكرهه وقال لأصحابه " كلوا إني لست كأحدكم إني أكره أن أوذي صاحبي " . قال الحميدي: قال سفيان: ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله هذا الحديث الذي تحدث به أم أيوب عنك " إن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم " . قال: " حق " .
باب الباء
أم بجيد الأنصارية
الحارثية. قيل اسمها حواء، وفي ذلك اضطراب وهي مشهورة بكنيتها حديثها عند سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الرحمن ابن بجيد أخي بني حارثة أن جدته أم بجيد حدثته، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئا أعطيه إياه وأزهد له بعض ما عندي. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لم تجدي شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فضعيه في يده " . رواه الليث ومحمد بن إسحاق وابن أبي ذئب عن المقبري وذكره حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري كما ذكرنا.
أم بردة ابنة المنذر
بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار. وهي التي أرضعت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها ساعة وضعته أمه مارية فلم تزل ترضعه حتى مات عندها فهي زوج البراء بن أوس.
أم بشر ابنة البراء
بن معرور الأنصارية. ويقال لها أم مبشر أيضا. قيل: اسمها خليدة ولم يصح. روى عنها عبد الله بن كعب بن مالك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر تعلق في شجر الجنة " . روى عنها مجاهد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خير الناس رجل أخذ عنان فرسه ينتظر أن يغير أو يغار عليه " .
أم بلال بنت هلال
المزنية، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضحوا بالجذع من الضأن فإنه يجزئ " .
باب الجيم
أم الجلاس التيمية
هي أم عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، اسمها أسماء وقد ذكرناها في باب الألف من أسماء النساء.
أم جميل بنت المجلل

(2/124)


بن عبد ويقال ابن عبيد بن أبي قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشية العامرية. اختلف في اسمها فقيل فاطمة. وقيل جويرية. أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب، ثم توفي عنها فخلف عليها زيد بن ثابت بن الضحاك، فولدت له. وأم جميل ممن جمعت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة. روى عنها ابنها محمد بن حاطب. يقول أهل النسب: إنه لا عقب للمجلل إلا من أم جميل.
أم جندب الأزدية
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ارموا الجمار بمثل حصى الخذف ولا تقتلوا أنفسكم " . وكانوا يرمون بحجارة ضخام.
وهي أم سليمان بن عمرو بن الأحوص وروى عنها ابنها سليمان بن عمرو ابن الأحوص وروى عنها هذا الحديث أيضا أبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث.
باب الحاء
أم الحارث ابنة عياش
بن أبي ربيعة المخزومية، روى عنها محمد بن يحيى بن حبان أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل على أهل المنازل بمنى يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب.
أم الحارث الأنصارية
شهدت حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تنهزم يومئذ فيمن انهزم. روى عنها عمارة بن غزية وهي جدته.
أم حبيبة بنت العباس
ويقال أم حبيب أيضا كذلك يقول أكثر أهل النسب بنت العباس بن عبد المطلب مذكورة في حديث أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها " . وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأم " أم حبيبة " بنت العباس أم الفضل بنت الحارث فهي أخت عبد الله والفضل وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد بني العباس.
أم حبيبة بنت جحش
ويقال: أم حبيب بنت جحش ابنة جحش بن رئاب الأسدي أخت زينب بنت جحش وأخت حمنة بنت جحش وأكثرهم يسقطون الهاء فيقولون أم حبيب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانت تستحاضان جميعا وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت ولا يصح. وفي الموطأ: وهم، أن زينب بنت جحش استحيضت، وأنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وهذا غلط إنما كانت تحت زيد بن حارثة ولم تكن تحت عبد الرحمن بن عوف، والغلط لا يسلم منه أحد. وزعم بعض الناس أن أم حبيبة هذه اسمها حبيبة.
أم حبيبة بنت أبي سفيان
زوج النبي صلى الله عليه وسلم قد مضى ذكرها مجودا في باب الراء من الأسماء، لأن اسمها رملة لا خلاف في ذلك إلا عند من شذ ممن يعد قوله خطأ، ومن قال ذلك زعم أن رملة أختها.
وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين، ولم يختلفوا في وقت وفاتها.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال سمعت مصعب بن عبد الله يقول: اسم أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رملة. قال أحمد بن زهير ويقال هند والمشهور رملة.
قال أبو عمر: إنما دخلت الشبهة على من قال فيها هند باسم أم سلمة، وكذلك دخلت الشبهة على من قال اسم أم سلمة رملة. والصحيح في اسم أم سلمة هند، وفي أم حبيبة رملة والله أعلم، وكانت أم حبيبة عند عبيد الله بن جحش أخي عبد الله وأبي أحمد ابني جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي، حلفاء بني أمية، فولدت له حبيبة بأرض الحبشة، وكان قد هاجر مع زوجته أم حبيبة إلى أرض الحبشة مسلما ثم تنصر هناك ومات نصرانيا، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي.

(2/125)


وذكر الزبير قال: حدثنا محمد بن الحسن عن عبد الله بن عمرو بن أزهر عن إسماعيل بن عمرو أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية يقال لها أبرهة، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فاستأذنت علي فأذنت لها. فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه. فقلت: بشرك الله بخير وقالت: يقول لك الملك وكلي من يزوجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد فوكلته، وأعطيت أبرهة سوارين من فضة كانتا علي خواتيم فضة كانت في أصابعي سرورا بما بشرتني به، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك معه من المسلمين يحضرون، وخطب النجاشي فقال: الحمد لله، الملك القدوس، السلام المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم أما بعد: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان. فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أصدقتها أربعمائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله عليه السلام ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا. وقال: وحدثني محمد بن حسن، عن محمد بن طلحة قال: قدم خالد بن سعيد، وعمرو بن العاص بأم حبيبة من أرض الحبشة عام الهدنة.
أم حرام بنت ملحان
بن خالد بن الوليد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، زوج عبادة بن الصامت، وأخت أم سليم، وخالة أنس ابن مالك، لا أقف لها على اسم صحيح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمها ويزورها في بيتها، ويقيل عندها ودعا لها بالشهادة، فخرجت مع زوجها عبادة غازية في البحر، فلما وصلوا إلى جزيرة قبرص خرجت من البحر فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت ودفنت في موضعها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان. ويقال: إن معاوية غزا تلك الغزاة بنفسه ومعه أيضا امرأته فاختة بنت قرظة من بني نوفل بن عبد مناف.
أم حرملة بنت عبد الأسود
بن خزيمة. هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جهم بن قيس.
أم الحصين بنت إسحاق
الأحمسية. روى عنها العيراز بن حريث، ويحيى بن حصين شهدت حجة الوداع.
أم حفيد الهلالية
بنت الحارث، اسمها هزيلة الأعرابية، أخت ميمونة وأم الفضل وهي خالة ابن عباس التي أهدت الأقط والسمن والأضب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأكل من السمن والأقط ولم يأكل من الأضب وأكلت على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أم الحكم بنت أبي سفيان
بن حرب بن أمية بن عبد شمس، من مسلمة الفتح، كانت في حين نزول: قوله عز وجل: " لا تمسكوا بعصم الكوافر " . الممتحنة 10. تحت عياض بن غنم الفهري، فطلقها حينئذ فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي. هي أم عبد الرحمن بن أم الحكم.
أم حكيم بنت الحارث
بن هشام. زوج عكرمة بن أبي جهل ابن عمها. أسلمت يوم الفتح واستأمنت النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها عكرمة وكان عكرمة قد فر إلى اليمن وخرجت في طلبه فردته حتى أسلم وثبتا على نكاحهما.

(2/126)


وذكر الواقدي قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: كانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل، فقتل عنها بأجنادين، فاعتدت أربعة أشهر وعشرا وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها وكان خالد ابن سعيد يرسل إليها يعرض لها في خطبتها، فخطبت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار، فلما نزل المسلمون مرج الصفر وكان خالد قد شهد أجنادين وفحل ومرج الصفر أراد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع، فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم قالت: فدونك فاعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فيها سميت قنطرة أم حكيم وأولم عليها فدعا أصحابه على طعام فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها صفوفا خلف صفوف، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز، فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو فنهاه أبو عبيدة فبرز حبيب بن سلمة فقتله حبيب، ورجع إلى موضعه وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل، وشدت أم حكيم عليها ثيابها وتبدت وإن عليها أثر الخلوق، فاقتتلوا أشد القتال على النهر وصبر الفريقان جميعا وأخذت السيوف بعضها بعضا، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد معرسا بها.
أم حكيم ابنة الزبير
بن عبد المطلب بن هاشم. أخت ضباعة بنت الزبير، كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. أسلمت وهاجرت: روى عنها ابنها ابن أم حكيم بنت الزبير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير فنهش عندها كتفا ثم صلى وما توضأ من ذلك.
أم حكيم بنت عتبة
بن أبي وقاص، أخت هاشم ونافع ابن عتبة ابن أبي وقاص كانت من المهاجرات.
أم حكيم بنت وداع
الخزاعية، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " عجلوا الإفطار وأخروا السحور " . روت عنها صفية بنت جرير.
أم حميد الأنصارية
امرأة أبي حميد الساعدي، حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون ابن معروف، قال: حدثنا ابن وهيب، قال: حدثنا داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته أم حميد امرأة حميد الساعدي أنها جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال: فقال لها: " قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي " . قال: فأمرت فبنى لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل.
باب الخاء
أم خالد بنت خالد
بن سعيد بن العاص بن أمية اسمها أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، قد تقدم ذكرها بما ينبغي في أول الكتاب.
أم خولة بنت حكيم
الأنصارية ذكر ابن بكير، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن خولة بنت حكيم، عن أمها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: " لا تطيبي وأنت محد، ولا تمسي الحناء فإنه طيب " .
أم الخير بنت صخر
بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، أم أبي بكر الصديق. قال الزبير: كانت من المبايعات بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن دأب: أم أبي بكر الصديق أم الخير، هذا اسمها.
باب الدال
أم الدرداء
زوجة أبي الدرداء، يقال اسمها خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي. قال أحمد بن زهير: سمعت أحمد بن زهير، سمعت أحمد بن حنبل يقول: خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي هي أم الدرداء الكبرى قال: وسألت يحيى بن معين عن أم الدرداء الكبرى، فقال: خيرة بنت أبي حدرد. قال: وسمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: أبو حدرد اسمه عبد. قال: وقال لي أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة. وقال غيرهما: جهيمة بنت فلان الوصابية.

(2/127)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية