صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

[ تهذيب الكمال - المزي ]
الكتاب : تهذيب الكمال
المؤلف : يوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج المزي
الناشر : مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة الأولى ، 1400 - 1980
تحقيق : د. بشار عواد معروف
عدد الأجزاء : 35

وهب وليس فيه عن أبيه فوقع بدلا عاليا
1248 - ع الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو محمد المدني سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة هذا أصح ما قيل فيه إن شاء الله روى عن جده رسول الله صلى الله عليه و سلم ع وعن أخية الحسين بن

(6/220)


علي بن أبي طالب تم وأبيه علي بن أبي طالب وخاله هند بن أبي هالة التميمي تم روى عنه إسحاق بن بزرج الفارسي مولى أم حبيبة وإسحاق بن يسار المدني والد محمد بن إسحاق بن يسار والأصبغ بن نباتة وبدر شيخ لأبي إسحاق السبيعي وجابر أبو خالد وجبير بن نفير الحضرمي وابنه الحسن بن الحسن بن علي وأبو الحوراء ربيعة بن شيبان ع ورجاء بن ربيعة والد إسماعيل بن رجاء وسفيان بن الليل وسويد بن غفلة وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي وطحرب العجلي وطلحة بن عبيد الله بن كريز وعاصم الطائي وعامر الشعبي وعبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب س ومولاه عبد الله بن رافع د وعبد الرحمن بن أبي عوف الكوفي وعكرمة مولى بن عباس وعمرو بن قيس الكوفي وعمير بن إسحاق وعمير بن سعيد النخعي وعمير بن ماموم ت ويقال مأموم بن زرارة والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب وقيس أبو مريم الثقفي ومحمد بن سيرين س وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب تم س والمسيب بن نجبة وهبيرة بن يريم وأبو مجلز لاحق بن حميد س فق ويوسف بن سعد ت ويوسف بن مازن وعائشة أم المؤمنين

(6/221)


قال الواقدي وخليفة بن خياط وغير واحد ولد للنصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة وكذلك روي عن الأصبغ بن نباتة وقال زهير بن العلاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة سنتان وستة أشهر ونصف فولدته لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من التاريخ وقال محمد بن فضيل عن علي بن ميسر عن عمر بن عمير عن عروة بن فيروز عن سوغة بنت مسرح قالت كنت فيمن حضر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم حين ضربها المخاض قالت فأتانا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال كيف هي ابنتي فديتها قالت قلت إنها لبجهد يا رسول الله قال فإذا وضعت فلا تسبقيني به بشيء قالت فوضعت فسررته ولففته في خرقة صفراء فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ما فعلت ابنتي فديتها وما حالها وكيف هي فقلت يا رسول الله وضعته وسررته وجعلته في خرقة صفراء فقال لقد عصيتيني قالت قلت أعوذ بالله من معصية الله ومعصية رسوله سررته يا

(6/222)


رسول الله ولم أجد من ذلك بدا قال إيتيني به قالت فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وتفل في فيه وألباه بريقة قالت فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما سميته يا علي قال سميته جعفرا يا رسول الله قال لا ولكنه حسن وبعده حسين وأنت أبو الحسن والحسين وفي رواية وأنت أبو الحسن الخير وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلت سميته حربا قال بل هو حسن فلما ولد الحسين قال أروني ابني ما سميتموه قلت سميته حربا قال بل هو حسين فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه و سلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلت حربا قال بل هو محسن ثم قال إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر أخبرنا بذلك أبو الفرج بن أبي عمر بن قدامة وأبو الحسن بن البخاري المقدسيان وأبو الغنائم بن علان وأحمد بن شيبان قالوا أخبرنا حنبل بن عبد الله قال أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال أخبرنا أبو علي بن المذهب قال أخبرنا أبو بكر بن مالك قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا حجاج قال حدثنا إسرائيل فذكره

(6/223)


وقال سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة لما ولدت فاطمة حسنا أتت به النبي صلى الله عليه و سلم فسماه حسنا فلما ولدت حسينا أتت به النبي صلى الله عليه و سلم فقال هذا أحسن من هذا فشق له من اسمه فقال هذا حسين وقال محمد بن سعد في الطبقة الخامسة الحسن بن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم فولد الحسن محمدا الأكبر وبه كان يكنى وذكر ولده حسن بن حسن وزيد بن حسن وقال عبد الله بن أحمد بالإسناد المذكور آنفا حدثني أبي قال حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال حدثنا عمر بن سعيد هو بن أبي حسين عن بن أبي مليكة قال أخبرني عقبة بن الحارث قال خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بليال وعلي يمشي إلى جنبه فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول ... وابأبي شبيه النبي ... ليس شبيها بعلي قال وعلي يضحك وقال علي بن عابس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي مولى الزبير قال دخل علينا عبد الله بن الزبير ونحن نتذاكر شبه النبي صلى الله عليه و سلم

(6/224)


من أهله فقال أنا أخبركم أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم الحسن بن علي وقال في موضع آخر قد رأيت الحسن بن علي يأتي النبي صلى الله عليه و سلم وهو ساجد فيركب ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ويأتي وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة وأبو الحسن بن البخاري وغير واحد قالوا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال أخبرنا أبو بكر الشافعي قال حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثنا محمد بن حسان السمتي قال حدثنا علي بن عابس فذكره وقال معمر عن الزهري عن أنس كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه و سلم يعني أهل البيت وقال إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حجيفة رأيت النبي صلى الله عليه و سلم أبيض قد شاب وكان الحسن بن علي يشبهه وقال أبو إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي كان

(6/225)


الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم من وجهه إلى سرته وكان الحسين أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم ما أسفل من ذلك أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري قال أنبأنا أبو المكارم اللبان وأبو جعفر الصيدلاني قالا أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود قال حدثنا قيس عن أبي إسحاق فذكره وقال أبو عثمان النهدي عن أسامة بن زيد كان النبي صلى الله عليه و سلم يأخذني والحسن فيقول اللهم إني أحبهما فأحبهما وفي رواية اللهم إني أرحمهما فأرحمهما وقال سفيان بن عيينة حدثني عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال للحسن اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه أخبرنا بذلك أبو الفرج بن أبي عمر وأبو الحسن بن البخاري وأبو الغنائم بن علان وأحمد بن شيبان وزينب بنت مكي قالوا أخبرنا حنبل بن عبد الله قال أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال أخبرنا أبو علي بن المذهب قال أخبرنا أبو بكر بن مالك قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي

(6/226)


قال حدثنا سفيان فذكره رواه مسلم وأبو داود عن أحمد بن حنبل فوافقناهما فيه بعلو وقد روي عن سفيان أتم من هذه الرواية أخبرنا به أحمد بن هبة الله قال أخبرنا عبد المعز بن محمد إذنا قال أخبرنا تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قال أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة قال خرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى بيت فاطمة فخرجت معه فقال أثم لكع قال فاحتبس فظننت أنها تلبسه سخابا أو تغسله قال فجاء الحسن يشتد فاعتنقه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه وقال نصر بن علي الجهضمي أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي قال حدثني أخي موسى بن

(6/227)


جعفر عن أبيه حسين عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ الحسن والحسين فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة أخبرنا بذلك أبو الفرج بن أبي عمر وغير واحد قالوا أخبرنا حنبل قال أخبرنا بن الحصين قال أخبرنا بن المذهب قال أخبرنا القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني نصر بن علي فذكره رواه الترمذي عن نصر بن علي فوقع لنا موافقة بعلو وقال عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم واضعه في حبوته يقول من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب ولولا عزمة رسول الله صلى الله عليه و سلم ما حدثتكم وقال الحجاج بن دينار عن جعفر بن إياس عن عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل يا رسول الله

(6/228)


إنك لتحبهما فقال من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني وقال شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم جلل عليا وحسنا وحسينا وفاطمة كساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة قلت يا رسول الله أنا منهم قال إنك إلى خير وقال أبو سعيد الخدري وغير واحد عن النبي صلى الله عليه و سلم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة زاد بعضهم وأبوهما خير منهما وقال كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة صلى النبي صلى الله عليه و سلم العشاء فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما قضى الصلاة قال أبو هريرة يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما قال لا فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما

(6/229)


أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري في جماعة قالوا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري قال أخبرنا والدي قال أخبرنا أبو الحسن بن الصلت قال حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد قال حدثنا عبيد بن أسباط الكوفي قال حدثنا أبي قال حدثنا كامل أبو العلاء فذكره وقال عبد الله بن عون عن عمير بن إسحاق أن أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال ارفع ثوبك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل فرفع عن بطنة فوضع فمه على سرته وقال حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن معاوية رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يمص لسانه أو قال شفتيه يعني الحسن بن علي وأنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال حاتم بن إسماعيل عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه فقال مروان لآبي هريرة ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين قال فتحفز أبو هريرة

(6/230)


فجلس فقال أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله صوت الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرع السير حتى أتاهما فسمعته يقول ما شأن ابني فقالت العطش قال فأخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم يده إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء وكان الماء يومئذ إعذارا والناس يريدون الماء فنادى هل أحد منكم معه ماء فلم يبق أحد إلا أخلف يده إلى كلاله يبتغي الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الحذر فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته فأخذه فضمه إلى صدره وهو يضغو ما يسكت فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن فلم أسمع له بكاء والآخر يبكي كما هو ما يسكت فقال ناولني الآخر فناولته إياه ففعل به كذلك فسكتا فما أسمع لهما صوتا ثم قال سيروا فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرنا بذلك أبو إسحاق بن الدرجي قال أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغير واحد قالوا أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال حدثنا الحسين بن إسحاق التستري قال حدثنا يوسف بن سلمان المازني قال حدثنا حاتم بن إسماعيل فذكره

(6/231)


وقال الحسن البصري عن أبي بكرة بينا النبي صلى الله عليه و سلم يخطب جاء الحسن حتى صعد المنبر فقال إن ابني هذا سيد وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين قال ونظر إليهم أمثال الجبال في الحديد فقال اضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا لا حاجة لي به وفي رواية عن الحسن قال لما سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص لمعاوية أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر آخراها قال معاوية من لذراري المسلمين فقال أنا فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة نلقاه فنقول له الصلح قال الحسن ولقد سمعت أبا بكرة قال بينا النبي صلى الله عليه و سلم يخطب جاء الحسن فقال ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين وفي رواية قال الحسن فما عدا أن ولي ما أهريق فيما كان من أمره محجمة دم وقال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه أن عمر بن الخطاب لما دون الديوان وفرض العطاء الحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه و سلم

(6/232)


ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم وقال عبد الرزاق عن عبد الله بن مصعب كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة فإذا ذكر عبد الله بن الزبير بكى وإذا ذكر عليا نال منه قال فقلت ثكلتك أمك لروحة من علي أو غدوة في سبيل الله خير من عمر عبد الله بن الزبير حتى مات ولقد أخبرني أبي أن عبد الله بن عروة أخبره قال رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء فأراه قال فوالله ما قام حتى تفسخ جبينه عرقا فغاظني ذلك فقمت إليه فقلت يا عم قال ما تشاء قلت رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فما قمت حتى تفسخ جبينك عرقا قال يا بن أخي إنه بن فاطمة لا والله ما قامت النساء عن مثله وقال جعفر بن محمد عن أبيه حج الحسن ماشيا ونجائبه تقاد إلى جنبه وقال محمد بن سعد عن علي بن محمد المدائني عن خلاد بن عبيد عن علي بن زيد بن جدعان حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه وخرج من ماله لله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا

(6/233)


وقال أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن الحسن بن علي سمع رجلا إلى جنبه يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف فانصرف فبعث بها إليه وقال هشام بن حسان عن بن سيرين إن الحسن بن علي كان يجيز الرجل الواحد بمئة ألف وقال أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي أنه خطب الناس ثم قال إن بن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالا وهو يريد أن يقسمه بينكم فحضر الناس فقام الحسن فقال إنما جمعته للفقراء فقام نصف الناس ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس وقال عبد الله بن المبارك أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر قال جاء رجل إلى الحسين بن علي فاستعان به على حاجة فوجده معتكفا فقال لولا اعتكافي لخرجت معك فقضيت حاجتك ثم خرج من عنده فأتى الحسن بن علي فذكر له حاجته فخرج معه لحاجته فقال أما إني قد كرهت أن اعنيك في حاجتي ولقد بدأت بحسين فقال لولا اعتكافي لخرجت معك فقال الحسن لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر أخبرنا بذلك أبو الفرج بن أبي عمر في جماعة قالوا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا أبو غالب بن البناء قال

(6/234)


أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن قال أخبرنا عبد الله بن المبارك فذكره وقال سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته فقال له حسين أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه فقال إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا وأشار بيده إلى الجبل وقال عبد الله بن عون عن عمير بن إسحاق ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان بين حسين بن علي وعمرو بن عثمان خصومة في أرض فعرض حسين أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن فليس له عندنا إلا ما يرغم أنفه قال فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط وقال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا أبو عثمان عن سهل بن شعيب عن قنان النهمي عن جعيد بن همدان أن الحسن بن علي قال له يا جعيد بن همدان إن الناس أربعة فمنهم من له خلاق وليس له خلق ومنهم من له خلق وليس له خلاق ومنهم من ليس له خلق ولا

(6/235)


خلاق فذاك أشر الناس ومنهم من له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس وقال جعفر بن محمد عن أبيه قال علي يا أهل العراق لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق وقال بن عون عن بن سيرين خطب الحسن بن علي إلى منظور بن سيار بن زبان الفزاري ابنته فقال والله إني لأنكحك وإني لأعلم أنك غلق طلق ملق غير أنك أكرم العرب بيتا وأكرمه نسبا وقال علي بن محمد المدائني عن بن جعدبة عن بن أبي مليكة تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح أجم فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال ما هذا قالت خفت أن تقوم من الليل بوسنك فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب فأحبها فأقام عندها سبعة أيام فقال بن عمر لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا إليه فقالت له خولة احتبسهم حتى نهيىء لهم غداء قال بن عمر فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام قال المدائني وقال قوم التي شدت خمارها برجله هند بنت سهيل بن عمرو وكان الحسن أحصن تسعين امرأة

(6/236)


وقال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال سمعت عبد الله بن حسن يقول كان حسن بن علي قل ما تفارقه أربع حرائر وكان صاحب ضرائر وكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل فطلقهما وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم وزقاق من عسل متعة وقال لرسوله يسار أبي سعيد وهو مولاه احفظ ما تقولان لك فقالت الفزارية بارك الله فيه وجزاه خيرا وقالت الأسدية متاع قليل من حبيب مفارق فرجع فأخبره فراجع الأسدية وترك الفزارية وقال أيضا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني علي بن عمر عن أبيه عن علي بن حسين قال كان حسن بن علي مطلاقا للنساء وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه وقال هشام بن حسان عن بن سيرين تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمئة جارية مع كل جارية ألف درهم وقال القاسم بن الفضل عن أبي هارون العبدي انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة فقلنا لو دخلنا على بن رسول الله صلى الله عليه و سلم الحسن فسلمنا عليه فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربع مائة أربع مائة فقلنا للرسول إنا أغنياء وليس بنا حاجة فقال لا تردوا عليه معروفة فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا فقال لا تردوا علي معروفي

(6/237)


فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا وقال أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري حدثنا بدر بن الهيثم الحضرمي قال حدثنا علي بن المنذر الطريقي قال حدثنا عثمان بن سعيد الزيات قال حدثنا أبو رجاء محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر قال حدثنا شعبة بن الحجاج الواسطي عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث الأعور أن عليا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال يا بني ما السداد قال يا أبة السداد دفع المنكر بالمعروف قال فما الشرف قال اصطناع العشيرة وحمل الجريرة قال فما المروءة قال العفاف وإصلاح المرء ماله قال فما الدقة قال النظر في اليسير ومنع الحقير قال فما اللوم قال إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم قال فما السماحة قال البذل في اليسر والعسر قال فما الشح قال أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا قال فما الإخاء قال الوفاء في الشدة والرخاء قال فما الجبن قال الجرأة على الصديق والنكول عن العدو قال فما الغنيمة قال الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة قال فما الحلم قال كظم الغيظ وملك النفس قال فما الفقر قال شره النفس في كل شيء قال فما المنعة قال

(6/238)


شدة البأس ومقارعة أشد الناس قال فما الذل قال الفزع عند المصدوقة قال فما الجرأة قال مواقفة الأقران قال فما الكلفة قال كلامك فيما لا يعنيك قال فما المجد قال أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم قال فما العقل قال حفظ القلب كل ما استرعيته قال فما الخرق قال معاداتك إمامك ورفعك عليه كلامك قال فما السناء قال إتيان الجميل وترك القبيح قال فما الحزم قال طول الأناة والرفق بالولاة والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم قال فما الشرف قال موافقة الإخوان وحفظ الجيران قال فما السفه قال اتباع الدناءة ومصاحبة الغواة قال فما الغفلة قال تركك المسجد وطاعتك المفسد قال فما الحرمان قال تركك حظك وقد عرض عليك قال فما السيد قال الأحمق في ماله المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب المتحزن بأمر عشيرته هو السيد قال ثم قال علي عليه السلام يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل ولا وحشة أوحش من العجب ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ولا

(6/239)


عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق ولا ورع كالكف ولا عبادة كالتفكر ولا إيمان كالحياء والصبر وآفة الحديث الكذب وآفة العلم النسيان وآفة الحلم السفه وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف وآفة الشجاعة البغي وآفة السماحة المن وآفة الجمال الخيلاء وآفة الحسب الفخر يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك وإن كان مثلك فهو أخوك وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك قال فهذا ما سأل علي بن أبي طالب ابنه الحسن عن أشياء من المروءة قال وأجابه الحسن قال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا في هذا الخبر من جوابات الحسن أباه عما سائله عنه من الحكمة وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه وحفظه ورعاه وعمل به وأدب نفسه بالعمل عليه وهذبها بالرجوع إليه وتتوفر فائدته بالوقوف عنده وفيما رواه في أضعافه أمير المؤمنين عن النبي صلى الله عليه و سلم مالا غنى لكل لبيب عليم ومدره حكيم عن حفظه وتأمله والمسعود من هدى لتقبله والمجدود من وفق لامتثاله وتقبله تابعه أبو عمر خشيش بن أصرم البصري عن محمد بن عبد الله الحبطي أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري قال أنبأنا أبو سعد بن الصفار قال أخبرنا أبو عبد الله الفزاري قال أخبرنا أبو عثمان الصأبوني قال حدثنا الأستاذ أبو منصور محمد بن عبد الله بن حمشاذ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبيد الله

(6/240)


الجرجاني قال حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المؤمن الجرجاني بجرجان قال أحسب عليكم هذا الحديث بمئة حديث أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المهلب البجلي العابد قال أخبرنا أبو عمر خشيش بن أصرم البصري قال أخبرنا محمد بن عبد الله الحبطي عن شعبة فذكره بمعناه وزاد ونقص فما زاد بعد قوله وملك النفس قال فما الغنى قال رضى النفس بما قسم الله لها وبعد قوله كلامك فيما لا يعنيك قال فما العي قال العبث باللحية وكثرة التبزق وبعد قوله وآفة الجمال الخيلاء وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا أن يكون له من النهار أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يأتي أهل العلم الذين يبصرونه أمر دينه وينصحونه وساعة يخلي بين نفسه ولذتها من النساء فيما يحل ويحمل وقد ينبغي أن لا يكون شاخصا إلا في ثلاث مرمة لمعاش أو خلوة لمعاد أو لذة في غير محرم وقد ينبغي للعاقل أن ينظر في شأنه فيحفظ فرجه ولسانه ويعرف أهل زمانه والعلم خليل الرجل والعقل دليله والحلم وزيره والعمل قيمة والصبر أمير جنده والرفق والده والبر أخوه ولم يذكر قال فما الحرمان ولا قوله قال فما السيد ولا قوله ولا حسن كحسن الخلق ولا قوله وآفة الحلم السفه ولا قوله وآفة الحسب الفخر وقال الأصمعي عن عيسى بن سليمان سأل معاوية الحسن بن علي عن الكرم والنجدة والمروءة فقال الحسن

(6/241)


الكرم التبرع بالمعروف والعطاء قبل السؤال وإطعام الطعام في المحل وأما النجدة فالذب عن الجار والصبر في المواطن والإقدام عند الكريهة وأما المروءة فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس وقيامه بضيفه وإداء الحقوق وإفشاء السلام وقال أيضا عن عيسى بن سليمان عن أبيه قال معاوية يوما في مجلسه إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه حسبه وإذا لم يكن الزبيري شجاعا لم يشبه حسبه وإذا لم يكن المخزومي تائها لم يشبه حسبه وإذا لم يكن الأموي حليما لم يشبه حسبه فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال والله ما أراد الحق ولكنه أراد أن يغرى بني هاشم بالسخاء فيغنوا أموالهم ويحتاجون إليه ويغري آل الزبير بالشجاعة فيغنوا بالقتل ويغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم الناس ويغري بني أمية بالحلم فيحبهم الناس وقال يونس بن عبد الله بن أبي فروة عن شرحبيل بن سعد دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم توشكوا أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته وقال مطلب بن زياد عن محمد بن أبان قال الحسن بن علي فذكر نحو ذلك وقال أبو إسحاق الهمداني عن عمرو بن الأصم قلت للحسن بن علي إن هذه الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة

(6/242)


قال كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله وقال وهب بن جرير بن حازم عن أبيه لما قتل علي بايع أهل الكوفة الحسن بن علي وأطاعوه وأحبوه أشد من حبهم لأبيه وقال إسماعيل بن علي الحنطبي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو علي سويد الطحان قال حدثنا علي بن عاصم قال أخبرنا أبو ريحانة عن سفينة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال الخلافة من بعدي ثلاثون سنة قال رجل كان حاضرا في المجلس قد دخلت من هذه الثلاثين سنة شهور في خلافة معاوية فقال من ها هنا أتت تلك الشهور كانت البيعة للحسن بن علي بايعه أربعون ألفا أو أثنان وأربعون ألفا وقال ضمرة بن ربيعة عن بن شوذب لما قتل علي ساد الحسن في أهل العراق وساد معاوية في أهل الشام والتقوا فكره

(6/243)


الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده وكان أصحاب الحسن يقولون يا عار المؤمنين فيقول لهم العار خير من النار وقال أبو بكر بن أبي الدنيا عن العباس بن هشام بن الكلبي عن أبيه لما قتل علي بايع الناس الحسن بن علي فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما قال وقال غير عباس بايع الحسن بن علي أهل الكوفة وبايع أهل الشام معاوية بإيلياء بعد قتل علي وبويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة آخر ذي الحجة من سنة أربعين ثم لقي الحسن بن علي معاوية بمسكن من سواد الكوفة في سنة إحدى وأربعين فاصطلحا وبايع الحسن معاوية وقال زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق كان صلح معاوية والحسن بن علي ودخول معاوية الكوفة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وقال زياد بن عبد الله عن عوانة بن الحكم بايع أهل العراق الحسن بن علي فسار حتى نزل المدائن وبعث قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري على المقدمات وهم اثنا عشر ألفا وكانوا يسمون شرطة الخميس قال فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكر الحسن ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل فانتهب الناس سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته ووثب على الحسن رجل من الخوارج من بني أسد فطعنه بالخنجر ووثب الناس على الأسدي فقتلوه ثم خرج الحسن حتى نزل القصر الأبيض بالمدائن وكتب إلى معاوية في الصلح قال ثم قام

(6/244)


الحسن فيما بلغني الناس فقال يا أهل العراق إنه سخى بنفسي عنكم ثلاث في قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي وقال حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري قتل علي وبايع أهل العراق الحسن بن علي على الخلافة فطفق يشترط عليهم حين بايعوه إنكم لي سامعون مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت فارتاب أهل العراق في أمره حين اشترط هذا الشرط قالوا ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا القتال فلم يلبث حسن بعد ما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته فازداد لهم بغضا وازداد منهم ذعرا وقال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عبيد عن مجالد عن الشعبي وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وعن أبي السفر وغيرهم قالوا بايع أهل العراق الحسن بن علي بعد قتل علي بن أبي طالب ثم قالوا له سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم وابتزوا الناس أمورهم فإنا نرجو أن يمكن الله منهم فسار الحسن إلى أهل الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في اثني عشر ألفا وكانوا يسمون شرطة الخميس قال وقال غيره وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن والأنبار وناحيتها وسار الحسن حتى نزل المدائن وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في

(6/245)


عسكره ألا إن قيس بن سعد قد قتل قال فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه وأخذوا رداءة من ظهره وطعنه رجل من بني أسد يقال له بن اقيصر بخنجر مسموم في أليته فتحول من مكانه الذي انتهب فيه متاعه ونزل الأبيض قصر كسرى وقال عليكم لعنة من أهل قرية فقد علمت أن لا خير فيكم قتلتم أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا ثم دعا عمرو بن سلمة الارحبي فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له ثلاث خصال يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته ولا يسب علي وهو يسمع وأن يحمل إليه خراج فسا ودرابجرد من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل قال ويقال بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل فأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما المدائن إلى الحسن فأعطاه ما أراد ووثقا له فكتب إليه الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل اليوم السادس فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة فنزل الحسن القصر ونزل معاوية

(6/246)


النخيلة فأتاه الحسن في عسكره غير مرة ووفي معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ سبعة آلاف ألف درهم فاحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن وقالوا لا نحمل فيئنا إلى غيرنا يعنون خراج فسا ودرابجرد فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين قال محمد بن سعد وأخبرنا عبد الله بن بكر السهمي قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة فلما توفي علي بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرا وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه وليجعلن هذا الأمر إليه فلما توثق منه الحسن قال عبد الله بن جعفر والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب ثوبي وقال يا هناه اجلس فجلست قال إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه قال قلت ما هو قال قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث فقد طالت الفتنة وسفكت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام وقطعت السبل وعطلت الفروج يعني الثغور فقال بن جعفر جزاك الله عن امة محمد خيرا فأنا معك وعلى هذا الحديث فقال الحسن ادع لي

(6/247)


الحسين فبعث إلى حسين فأتاه فقال أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه قال ما هو فقص عليه الذي قال لابن جعفر قال الحسين أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية فقال الحسن والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فاطينه عليك حتى أقضي أمري فلما رأى الحسين غضبه قال أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فافعل ما بدا لك فقام الحسن فقال يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به لصلاح أمة محمد صلى الله عليه و سلم وأن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ثم نزل وقال البخاري حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان عن أبي موسى قال سمعت الحسن يقول استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال فقال عمرو بن العاص إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها فقال له معاوية وكان والله خير الرجلين أي عمرو إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور المسلمين من لي

(6/248)


بنسائهم من لي بضعفتهم فبعث إليهم برجلين من قريش من بني عبد شمس عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر فقال اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه فأتياه فدخلا عليه فتكلما فقالا له وطلبا إليه فقال لهما الحسن بن علي إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها قالا فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك قال فمن لي بهذا قالا نحن لك به فما سألهما شيئا إلا قالا نحن لك به فصالحه قال الحسن ولقد سمعت أبا بكرة يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول إن أبني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وقال جميع بن عمر عن مجالد بن سعيد عن طحرب العجلي عن الحسن بن علي لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها رأيت النبي صلى الله عليه و سلم واضعا يده على العرش ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه و سلم ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر ورأيت عثمان واضعا يده على عمر ورأيت دماء دونهم فقيل ذا دم عثمان يطلب الله به وقال أسود بن عامر حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا أبو

(6/249)


روق الهمداني قال حدثنا أبو الغريف قال كنا مقدمة الحسن بن علي اثنا عشر ألفا بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الحد على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمرطة فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قال له رجل منا يقال له أبو عامر سفيان بن الليل السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لا تقل ذلك يا أبا عامر لست بمذل المؤمنين ولكن كرهت أن اقتلهم على الملك أخبرنا بذلك أبو العز بن المجاور قال أخبرنا أبو اليمن الكندي قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر بن ثابت الخطيب قال حدثنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال حدثنا عباس بن محمد قال حدثنا أسود بن عامر فذكره وقال عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قلت للحسن بن علي إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة فقال كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله ثم ابتزها بأتياس أهل الحجاز وقال محمد بن سعد عن علي بن محمد عن إبراهيم بن

(6/250)


محمد عن زيد بن أسلم دخل رجل على الحسن بالمدينة وفي يده صحيفة فقال ما هذه قال من معاوية يعد فيها ويتوعد قال قد كنت على النصف منه قال أجل ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر أو أقل كلهم تنضح أوداجهم دما كلهم يستعدي الله فيم هريق دمه وقال سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله بن طلحة رأى الحسن بن علي في منامه أنه مكتوب بين عينيه قل هو الله أحد ففرح بذلك فبلغ سعيد بن المسيب فقال إن كان رأى هذه الرؤيا فقل ما بقي من أجله قال فلم يلبث الحسن بعدها إلا أياما حتى مات وقال بن عون عن عمير بن إسحاق دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال لقد لفظت طائفة من كبدي أقبلها بهذا العود ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته مرة هي أشد من هذه قال وجعل يقول لذلك الرجل سلني قبل أن لا تسألني قال ما أسألك شيئا يعافيك الله قال فخرجنا من عنده ثم عدنا إليه من غد وقد أخذ في السوق فجاء حسين حتى قعد عند رأسه فقال أي أخي من صاحبك قال تريد قتله قال نعم قال لئن كان صاحبي الذي أظن لله أشد لي نقمة وإن لم يكنه ما أحب أن

(6/251)


تقتل بي بريئا وقال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت كان الحسن بن علي سقي مرارا كل ذلك يفلت حتى كان المرة الآخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا وقال أيضا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن حسن قال كان الحسن بن علي رجلا كثير نكاح النساء وكن قل ما يحظين عنده وكان قل امرأة تزوجها إلا أحبته وصبت به فيقال إنه كان سقي ثم أفلت ثم سقي فأفلت ثم كانت الآخرة توفي فيها فلما حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه هذا رجل قد قطع السم أمعاءه فقال الحسين يا أبا محمد خبرني من سقاك قال ولم يا أخي قال أقتله والله قبل أن أدفنك أو لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه فقال يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية دعه حتى ألتقي أنا وهو عند الله فأبى أن يسميه قال وقد سمعت بعض من يقول كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما وقال أيضا أخبرنا يحيى بن حماد قال أخبرنا أبو عوانة عن المغيرة عن أم موسى أن جعدة بنت الأشعث بن

(6/252)


قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة وكان توضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما وقال محمد بن سلام الجمحي عن بن جعدبة كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سمي حسنا إنني زوجك ففعلت فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها فقال إنا والله لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا فقال كثير وقد تروى للنجاشي ... يا جعد بكيه ولا تسأمي ... بكاء حق ليس بالباطل ... لن تستري البنت على مثله في الناس من حاف ومن ناعل ... أعني الذي اسلمه أهله للزمن المستخرج الماحل ... كان إذا شبت له ناره يرفعها بالسبب الماثل ... كيما يراها بائس مرمل أو فرد قوم ليس بالآهل ... يغلي بنيء اللحم حتى إذا أنضج لم يغل على آكل وقال سفيان بن عيينة عن رقبة بن مصقلة لما حضر الحسن بن علي الموت قال اخرجوا فراشي إلى صحن الدار حتى أنظر في ملكوت السماوات فأخرجوا فراشه فرفع رأسه إلى السماء فنظر ثم قال اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده

(6/253)


وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين لما ثقل الحسن بن علي دخل عليه الحسين فقال يا أخي لأي شيء تجزع تقدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وهما أماك وعلى حمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب وهما عماك قال يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله وقال أبو عوانة عن حصين عن أبي حازم لما حضر الحسن قال للحسين ادفنوني عند أبي يعني النبي صلى الله عليه و سلم إلا أن تخافوا الدماء فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما ادفنوني عند مقابر المسلمين قال فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه فقال له أبو هريرة أنشدك الله وصية أخيك فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دماء قال فلم يزل به حتى رجع قال ثم دفنوه في بقيع الغرقد فقال أبو هريرة أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه قال فقالوا نعم قال فهذا بن نبي الله قد جيء به ليدفن مع أبيه وقال سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة سمعت أبا حازم يقول إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه تقدم فلولا أنها سنة ما قدمت وكان بينهم شيء فقال أبو هريرة أتنفسون على بن نبيكم بتربة تدفنوه فيها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول

(6/254)


من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني وقال محمد بن سعد عن علي بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عمرو بن بعجة أول ذل دخل على العرب موت الحسن بن علي وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر قال رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم مات الحسن بن علي يبكي وينادي بأعلى صوته يا أيها الناس مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه و سلم فابكوا وقال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال حدثنا عبد الله بن أبي حمزة قال حدثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب قال حدثنا محمد بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن عمر بن علي بن أبي طالب قال لما قبض الحسن بن علي بن أبي طالب وقف على قبره أخوه محمد بن علي فقال يرحمك الله أبا محمد فإن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ولنعم الروح روح تضمنه بدنك ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى وحليف أهل التقى وخامس أصحاب الكساء غذتك أكف الحق وربيت في حجر الإسلام

(6/255)


ورضعت ثدي الإيمان وطبت حيا وميتا وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك يرحمك الله ثم انصرف عن قبره وقال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا داود بن سنان قال سمعت ثعلبة بن أبي مالك قال شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان وقال سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قتل علي وهو بن ثمان وخمسين ومات لها الحسن وقتل لها الحسين وقال شعبة عن أبي بكر بن حفص توفي سعد بن أبي وقاص والحسن بن علي في أيام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين وقال معروف بن خربوذ وغير واحد عن أبي جعفر محمد بن علي مات الحسن بن علي وهو بن سبع وأربعين سنة زاد بعضهم وصلى عليه سعيد بن العاص وهو أمير المدينة وقال أبو عبيد القاسم بن سلام توفي سنة ثمان وأربعين ويقال سنة تسع

(6/256)


وقال الواقدي وخليفة بن خياط وغير واحد مات سنة تسع وأربعين زاد بعضهم في ربيع الأول وهو بن سبع وأربعين وقيل غير ذلك في مبلغ سنه وتاريخ وفاته فقيل مات سن خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وقيل سنة ست وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين والله أعلم روى له الأربعة
1249 - ق الحسن بن علي بن عفان العامري أبو محمد الكوفي أخو محمد بن علي بن عفان روى عن أسباط بن محمد الكوفي وإسماعيل بن سنان أبي عبيدة العصفري وجعفر بن عون وجنيد الحجام والحسن بن عطية بن نجيح القرشي وأبي أسامة حماد بن أسامة

(6/257)


وداود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري وزيد بن الحباب وعبد الله بن نمير وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وعبيد الله بن موسى وعلي بن الصلت الطحان وعمر بن شبيب المسلي وعمرو بن القاسم التمار وعمران بن عيينة ومحاضر بن المورع وأبي سعيد محمد بن أسعد التغلبي الكوفي ومعاوية بن هشام ق ويحيى بن آدم ق ويحيى بن عيسى الرملي ويحيى بن فضيل وأبي عبد الرحمن الأصباغي روى عنه بن ماجة وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرزدق الفزاري الكوفي وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وعلي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي وأبو القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي القاضي ومحمد بن أحمد بن إسحاق الدقيقي التستري ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ومحمد بن المنذر الهروي شكر قال عبد الرحمن بن أبي حاتم صدوق وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات قال أبو العباس بن عقدة مات لليلة خلت من صفر سنة سبعين ومئتين

(6/258)


وذكر أبو القاسم في المشايخ النبل أن أبا داود روى عنه أيضا والذي روى أبو داود عن الحسين بن علي عن يزيد بن هارون وأبي عاصم عن أبي الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب الحديث هكذا رواه غير واحد عن أبي داود لم يزيدوا في نسب الحسن بن علي أكثر من هذا وقال أبو بكر بن داسة في هذا الحديث عن أبي داود عن الحسن بن علي بن عفان فالله أعلم
1250 - خ م د ت ق الحسن بن علي بن محمد الهذلي

(6/259)


الخلال أبو علي وقيل أبو محمد الحلواني الريحاني نزيل مكة روى عن إبراهيم بن خالد الصنعاني د وأزهر بن سعد السمان م صد ت وإسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسي الدمشقي وإسحاق بن عيسى بن الطباع ت ق وبشر بن ثابت البزار ق وبشر بن عمر الزهراني د ت وجعفر بن عون م وحجاج بن المنهال الأنماطي د ت والحسن بن موسى الأشيب ق وحسين بن علي الجعفي د وأبي أسامة حماد بن أسامة م د ت وخالد بن عمرو القرشي الأموي د وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي م وروح بن عبادة م وزيد بن الحباب م د وسعيد بن الحكم بن أبي مريم م د وسعيد بن عامر الضبعي د وسليمان بن حرب د ت وسليمان بن داود الهاشمي د ت وسهل بن حماد أبي عتاب الدلال د وشبابة بن سوار مق وصفوان بن صالح الدمشقي ت وصفوان بن هبيرة ق وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل م د ت ق وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري ق وعبد الله بن نافع الصائغ ت وعبد الله بن نمير د ت وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ د وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني مق د

(6/260)


وعبد الرزاق بن همام م د ت ق وعبد الصمد بن عبد الوارث خ م ت وعبد العزيز بن يحيى الحراني د وأبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني نزيل مصر وعبد الملك بن إبراهيم الجدي د وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي م وعفان بن مسلم مق د ت وعلي بن المديني د ت وعمرو بن عاصم الكلابي م د ق وعون بن عمارة ق وأبي غسان مالك بن إسماعيل ق وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير ت ومحمد بن عبيد الطنافسي ومحمد بن عيسى بن الطباع ومحمد بن الفضل السدوسي عارم ت ومعاذ بن هشام د وأبي سلمة موسى بن إسماعيل م وأبي حذيفة موسى بن مسعود د ونعيم بن حماد مق وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي م د ت وهشام بن عمار الدمشقي ووكيع بن الجراح د ووهب بن جرير بن حازم م ويحيى بن آدم م د ت ويحيى بن إسحاق السيلحيني د ووهب بن جرير بن حازم م ويحيى بن آدم م د ت ويحيى بن إسحاق السيلحيني د ويحيى بن عبد الله بن بكير ويزيد بن هارون م د ت ق ويعقوب بن إبراهيم بن سعد م ويعلى بن عبيد الطنافسي د روى عنه الجماعة سوى النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأحمد بن علي الأبار وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل وإسحاق بن الصباح ل وأبو الوليد بشر بن أبي عاصم الكوفي وجعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي والحسين بن إسحاق التستري وعبد الله بن زيدان البجلي وعبد الله بن صالح البخاري ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وأبو بكر محمد بن أبي

(6/261)


عتاب الأعين ومات قبله ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني الكوفي ومحمد بن هارون بن حميد بن المجدر ويحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله العلوي النسابة قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عنه فقال ما أعرفه بطلب الحديث ولا رأيته يطلب الحديث قلت إنه يذكر أنه كان ملازما ليزيد بن هارون فقال ما أعرفه إلا أنه جاءني إلى ها هنا يسلم علي ولم يحمده أبي ثم قال تبلغني عنه أشياء أكرهه ولم أر أبي يستخفه وقال أبي مرة أخرى أهل الثغر عنه غير راضين أو كلاما هذا معناه وقال يعقوب بن شيبة كان ثقة ثبتا متقنا وقال أبو داود كان لا ينتقد الرجال وقال أيضا كان عالما بالرجال وكان لا يستعمل علمه وقال النسائي ثقة وقال داود بن الحسين البيهقي بلغني أن الحسن بن علي

(6/262)


الحلواني قال إني لا أكفر من وقف في القرآن فتركوا علمه قال داود بن الحسين سألت أبا سلمة بن شبيب عن علم الحلواني فقال يرمى في الحش قال أبو سلمة من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر وقال أبو بكر الخطيب كان ثقة حافظا وقال أيضا فيما أخبرنا أبو العز بن المجاور عن أبي اليمن الكندي عن أبي منصور القزاز عنه حدثنا الحسن بن علي الجوهري إملاء قال حدثنا علي بن محمد بن الفتح الأشناني قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن البزوري قال سألت الحسن بن علي الحلواني فقلت إن الناس قد اختلفوا عندنا في القرآن فما تقول قال القرآن كلام الله غير مخلوق ما نعرف غير هذا قال أبو القاسم اللالكائي توفي سنة اثنتين وأربعين ومئتين وزاد غيره في ذي الحجة بمكة

(6/263)


1251 - ت ق الحسن بن علي النوفلي الهاشمي والد أبي جعفر الشاعر روى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ت ق روى عنه أبو قتيبة سلم بن قتيبة ت ق وابنه أبو جعفر الشاعر قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وقال في موضع آخر ليس بالقوي وقال أبو أحمد بن عدي حديثه قليل وهو إلى الضعف

(6/264)


أقرب منه إلى الصدق روى له الترمذي وبن ماجة حديثا واحدا في الانتضاح عند الوضوء
1252 - خت ت ق الحسن بن عمارة بن المضرب

(6/265)


البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي الفقيه كان على قضاء بغداد في خلافة أبي جعفر المنصور روى عن إبراهيم بن مهاجر وبريد بن أبي مريم وحبيب بن أبي ثابت وحبيب بن أبي عمرة والحسن بن عبيد الله والحكم بن عتيبة والحواري بن زياد وسليمان الأعمش وشبيب بن غرقدة خت وطارق بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وعبد الله بن أبي المجالد وعبد الله بن أبي نجيح وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وعبد الملك بن ميسرة الزراد وعثمان بن المغيرة الثقفي وعلي بن ثابت الأنصاري وعطية بن سعد العوفي وأبيه عمارة بن المضرب وعمرو بن دينار وأبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي وعمرو بن مرة وفراس بن يحيى الهمداني ق والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ت ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ومسلم البطين والمنهال بن عمرو ق وموسى بن أبي عائشة روى عنه إبراهيم بن طهمان وإسماعيل بن عياش وأيوب بن سويد الرملي وجرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد وحفص بن عمر النجار وخلاد بن يحيى ورواد بن الجراح وسعد بن الصلت البجلي قاضي شيراز وسفيان الثوري وهو من أقرانه وسفيان بن عيينة خت ق وشبابة بن

(6/266)


سوار وأبو بدر شجاع بن الوليد وشعيب بن حرب وطاهر بن مدرار وعباد بن موسى العكلي وعبد الله بن بزيع وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وأبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي وعبد الرحمن بن قيس الضبي وعبد الرزاق بن همام وعلي بن سليمان بن كيسان الكيساني وعلي بن قادم وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار وأبو قطن عمرو بن الهيثم وعيسى بن يونس ت والفرات بن خالد الضبي الرازي والقاسم بن الحكم العرني وأبو عثمان كهمس بن المنهال السدوسي ومحمد بن إسحاق بن يسار وهو أكبر منه ومحمد بن الحسن الشيباني ومحمد بن حمران القيسي وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير ومحمد بن مسروق الكندي ومخلد بن يزيد الحراني ونصر بن باب ويحيى بن سعيد القطان وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ويوسف بن خالد السمتي ويونس بن بكير الشيباني قال البخاري قال لي أحمد بن سعيد سمعت النضر بن شميل عن شعبة قال أفادني الحسن بن عمارة عن الحكم قال أحمد أحسبه قال سبعين حديثا فلم يكن لها أصل وقال أيضا حدثني عبد الله بن محمد هو الجعفي

(6/267)


قال قيل لابن عيينة أكان الحسن بن عمارة يحفظ قال كان له فضل وغيره أحفظ منه وقال محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي قال شعبة إئت جرير بن حازم فقل له لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة فإنه يكذب قال فقلت لشعبة وما علامة ذلك قال روى عن الحكم أشياء فلم نجد لها أصلا قلت للحكم صلى النبي صلى الله عليه و سلم على قتلى أحد قال لم يصل عليهم وقال الحسن حدثني الحكم عن مقسم عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى عليهم ودفنهم وقلت للحكم ما تقول في أولاد الزنى قال يعتقون قلت من ذكره قال يروى من حديث الحسن البصري عن علي وقال الحسن بن عمارة حدثني الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي قال يعتقون وقال الحسن بن علي الحلواني عن محمد بن داود الحداني سمعت عيسى بن يونس وسئل عن الحسن بن عمارة فقال شيخ صالح وكان صديقا لأخي إسرائيل قال فيه شعبة وأعانه عليه سفيان وقال عبدان عن أبيه عن شعبة روى الحسن بن

(6/268)


عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي سبعة أحاديث فسألت الحكم عنها فقال ما سمعت منها شيئا وقال هارون بن سعيد الأيلي سألت أيوب بن سويد عن الذي كان شعبة يطعن به على الحسن بن عمارة فقال كان يقول إن الحكم بن عتيبة لم يحدث عن يحيى بن الجزار إلا ثلاثة أحاديث والحسن يحدث عن الحكم عن يحيى أحاديث كثيرة قال فقلت ذاك للحسن بن عمارة فقال إن الحكم أعطاني حديثه عن يحيى في كتاب لأحفظه فحفظته وقال أبو بكر بن سعيد بن يعقوب الطالقاني عن النضر بن شميل قال الحسن بن عمارة الناس كلهم في حل ما خلا شعبة وقال نصر بن علي سمعت وهب بن جرير بن حازم يقول رأيت شعبة في النوم كارها لما قال فيه يعني الحسن بن عمارة وقال علي بن الحسن بن شقيق قلت لابن المبارك لم تركت أحاديث الحسن بن عمارة فقال جرحه عندي سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج فبقولهما تركت حديثه وقال عيسى بن يونس الرملي الفاخوري سمعت أيوب بن

(6/269)


سويد يقول كنت عند سفيان الثوري فذكر الحسن بن عمارة فغمزه فقلت له يا أبا عبد الله هو عندي خير منك قال وكيف ذاك قلت جلست معه غير مرة فيجري ذكرك فما يذكرك إلا بخير قال أيوب فما سمعت سفيان ذاكرا الحسن بن عمارة بعد ذلك إلا بخير حتى فارقته وقال أبو جعفر الطحاوي حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قال سمعت علي بن يونس المروزي يقول سمعت جرير بن عبد الحميد يقول ما ظننت أني أعيش إلى دهر يحدث فيه عن محمد بن إسحاق ويسكت فيه عن الحسن بن عمارة وقال أبو بكر المروذي قلت لأحمد بن حنبل فكيف الحسن بن عمارة قال متروك الحديث وقال أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد بن حنبل يقول الحسن بن عمارة متروك الحديث قلت له كان له هوى قال لا ولكن كان منكر الحديث وأحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه وقال أحمد بن أصرم المزني سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الحسن بن عمارة فقال ليس بشيء إنما يحدث عن الحكم عن يحيى بن الجزار قال وكان سفيان الثوري إذا جاءه شيء عن الحسن بن عمارة يقول جزاري يعرض بالحسن بن عمارة

(6/270)


وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين لا يكتب حديثه وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ليس حديثه بشيء وقال معاوية بن صالح عن يحيى ضعيف وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه ما أحتاج إلى شعبة فيه أمره أبين من ذلك قيل له يغلط فقال أي شيء كان يغلط وذهب إلى أنه كان يضع الحديث وقال أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني متروك الحديث وقال النسائي في موضع آخر ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال زكريا بن يحيى الساجي ضعيف الحديث

(6/271)


متروك أجمع أهل الحديث على ترك حديثه وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ساقط وقال صالح بن محمد البغدادي لا يكتب حديثه وقال عمرو بن علي رجل صالح صدوق كثير الخطأ والوهم متروك الحديث وقال أبو أحمد بن عدي بعد أن روى طرفا صالحا من حديثه ما أقرب قصته إلى ما قال عمرو بن علي إنه كثير الوهم والخطأ وقد روى عنه الأئمة من الناس كما ذكرته سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وبن إسحاق وجرير بن حازم وذكر آخرين ثم قال وشعبة مع إنكاره عليه أحاديث الحكم قد روى عنه كما ذكرته وقد قمت باعتذار بعض ما أمليت أن قوما شاركوا الحسن بن عمارة في بعض هذه الروايات وقد قيل إن الحسن بن عمارة كان صاحب مال فحول الحكم إلى منزله فاستفاد منه وخصه بما لم يخص غيره على أن بعض رواياته عن الحكم وعن غيره غير محفوظات وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق

(6/272)


أخبرنا يوسف بن يعقوب قال أخبرنا زيد بن الحسن قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجار قال أخبرنا محمد بن إبراهيم الربيعي قال حدثنا محمد بن عبد الله اليزيدي قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثني أبي أبو شيخ قال قدمت الكوفة أريد الحج فجئت الحسن بن عمارة أسلم عليه فقال لي إنه ليس شيء من آلة الحج إلا وعندنا منها شيئين فخذ حاجتك فقلت له ما أحتاج إلى شيء قد هيأت بواسط جميع ما أحتاج إليه فهي معي فدعا غلاما شاميا من أهل شاطا فقال هذا غلام جبار قل من يسلك هذا الطريق بمثله خذه فهو لك فأبيت وقلت ما أفعل فجهد بي فأبيت وما أشك أنه كان يسوى يومئذ ألف درهم وبه حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثني صلة بن سليمان قال جاء رجل إلى الحسن بن عمارة فقال إن لي على مسعر بن كدام سبع مائة درهم من ثمن دقيق وغير ذلك وقد مطلني ويقول ليس عندي اليوم فدفعها إليه الحسن بن

(6/273)


عمارة وقال له أعط مسعرا كل ما أراد وإذا اجتمع لك عليه شيء فتعال إلي حتى أعطيك قال وكان مسعر والحسن يجلسان في موضع واحد فكان مسعر إذا سئل عن الحديث والحسن بن عمارة حاضر لم يحدث وقال سل أبا محمد وبه أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا علي بن المحسن قال أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال حدثني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال حدثني أبي قال كان بالكوفة رجل غريب يكتب الحديث وكان يختلف إلى الحسن بن عمارة يكتب عنه فجاء يودعه ليخرج إلى بلاده وقال له إن في نفقتي قلة فكتب له الحسن رقعة وقال اذهب بها إلى الفرات إلى وكيل لنا هناك يبيع القار فادفعها إليه فظن الرجل أنه قد كتب له بدريهمات فإذا هو قد كتب له بخمس مائة درهم وبه أخبرنا أحمد بن علي قال أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال حدثنا بكار بن أسود العيذي قال حدثنا إسماعيل بن أبان قال بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش يقع فيه فبعث إليه بكسوة فلما كان بعد ذلك

(6/274)


مدحه الأعمش فقيل له كنت تذمه ثم تمدحه فقال إن خيثمة حدثني عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها رواه أبو أحمد بن عدي عن إبراهيم بن محمد بن سعيد بن خالد الدستوائي عن محمد بن عبيد بن ثعلبة الكندي عن بكار بن اسود وقال لم نكتبه مرفوعا إلا من هذا الشيخ ولا أرى يرفع هذا إلا من هذا الوجه وهو معروف عن الأعمش موقوفا ثم رواه عن بن سلم عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس عن عبد الرزاق عن معمر قال لما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش فقال ظالم ولي مظالمنا فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة فقال الأعمش مثل هذا يولى علينا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعود على فقيرنا فقال رجل يا أبا محمد ما هذا قولك فيه أمس فقال حدثني خيثمة عن بن مسعود قال جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها

(6/275)


قال يحيى بن بكير ويعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله الحضرمي مات سنة ثلاث وخمسين ومئة روى له الترمذي وبن ماجة وذكره البخاري في حديث عروة البارقي عن علي بن عبد الله عن سفيان قال حدثنا شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يتحدثون عن عروة أن النبي صلى الله عليه و سلم أعطاه دينارا يشتري به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعة فكان لو اشترى التراب لربح فيه قال سفيان كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال سمعه شبيب من عروة فأتيته فقال شبيب إني لم أسمعه من عروة قال سمعت الحي يخبرونه عنه ولكن سمعته يقول سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة قال وقد رأيت في داره سبعين فرسا قال سفيان يشتري له شاة كأنها أضحية وقال النسائي في مسند علي في حديث رزين بن عقبة

(6/276)


عن الحسن عن واصل الأحدب عن شقيق بن سلمة قال حضرنا عليا حين ضربه بن ملجم الحديث ما آمن أن يكون هذا الحسن هو بن عمارة
1253 - الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي البصري وأبوه صاحب قتادة ذكر أبو أحمد بن عدي أنه من شيوخ البخاري ولم يذكره غيره هكذا ذكره أبو القاسم في الشيوخ النبل ولم يزد ولم نجد للحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي هذا ذكرا في شيء من كتب التواريخ التي وقفنا عليها ولا في شيء من الأحاديث المرويات ولا عرفنا لعمر بن إبراهيم العبدي ولدا سوى الخليل بن عمر بن إبراهيم وقد روى البخاري في الجامع وغيره عدة أحاديث عن الحسن بن عمر عن معمر بن سليمان ويزيد بن زريع ولم يزد على نسبه على ذلك في عامتها وهو الحسن بن عمر بن شقيق المذكور بعد هذه الترجمة وهو شيخ مشهور معروف ذكره البخاري في تاريخه وبن أبي حاتم في كتابه وذكره أبو أحمد بن عدي أيضا في شيوخ البخاري بعد الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي وكأنه اشتبه على بن عدي والله اعلم على أن في كتابه هذا عدة أوهام لعلنا أن ننبه على بعضها في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى

(6/277)


1254 - خ الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي أبو علي البصري سكن الري وكان يتجر إلى بلخ ويقال سكن بلخ فعرف بالبلخي روى عن بشر بن إبراهيم الأنصاري البصري وجرير بن عبد الحميد وجعفر بن سليمان الضبعي وحماد بن زيد وداود بن الزبرقان وسلمة بن الفضل وسليمان بن طريف السلمي وعبد الله بن أبي جعفر الرازي وعبد الله بن سلمة الأفطس بن بنت السائب بن يزيد وعبد الله بن المبارك وأبي يحيى عبد العزيز بن عبد الله النرمقي الرازي وعبد الوارث بن سعيد بخ وأبيه عمر بن شقيق الجرمي ومعتمر بن سليمان خ ومعروف بن حسان السمرقندي ونوح بن دراج القاضي ويزيد بن زريع خ روى عنه البخاري وإبراهيم بن محمد بن الحارث بن نائلة الأصبهاني وأحمد بن عبد الرحمن بن صالح التمار وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل وأحمد بن قدامة البلخي وأحمد بن محمد بن بكر القصير وأحمد بن محمد بن عبد الله البلخي الفراء

(6/278)


وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري وإسحاق بن الهياج الجحدري البلخي وإسماعيل بن الفضل البلخي وإسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي والحسن بن سفيان والحسن بن الطيب الشجاعي البلخي والحسين بن إسحاق التستري والحسين بن علي بن بشر الصوفي وأبو علي الحسين بن المسيب المروزي وأبو أسامة زيد بن يحيى البلخي الفقيه وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعبيد الله بن أحمد بن منصور الدينوري وعبيد الله بن جرير بن جبلة العتكي وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وعثمان بن عمر الضبي وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن بكر بن عمرو ومحمد بن علي الحكيم الترمذي وموسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري ويزيد بن سنان البصري قال البخاري وأبو حاتم صدوق وقال أبو زرعة لا باس به وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال وقد

(6/279)


قيل عمر بن شقيق بن محمد بن النضر مات سنة ثنتين وثلاثين ومئتين أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل وقال أبو نصر الكلاباذي قدم بلخ وأقام بها نحو خمسين سنة ثم خرج منها إلى البصرة سنة ثلاثين ومئتين ومات بها بعد ذلك
1255 - بخ د ق الحسن بن عمر ويقال بن عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم أبو المليح الرقي وقيل كنيته أبو عبد الله وغلب عليه أبو المليح رأى خالد بن عبد الله القسري وعطاء بن أبي رباح وروى عن حبيب بن مرزوق وزنكل بن علي وزياد بن بيان د ق الرقيين وعبد الله بن محمد بن عقيل وعلي بن نفيل الحراني وفرات بن سلمان الرقي ومحمد بن خالد بن

(6/280)


زيد بن جارية د ومحمد بن خالد السلمي ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وميمون بن مهران بخ د والوليد بن زروان د ويزيد بن يزيد بن جابر د روى عنه إبراهيم بن مهدي المصري وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني ق وبقية بن الوليد وجندل بن والق والحسن بن محمد بن أعين وحكيم بن سيف الرقي وداود بن رشيد وأبو توبة الربيع بن نافع الحلبي د وزكريا بن عدي وسعيد بن حفص النفيلي وسلمة بن الخليل الحمصي وعبد الله بن جعفر الرقي د وعبد الله بن حيان الأحنفي وعبد الله بن كريم وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن محمد النفيلي وعبد الله بن ميمون الرقي الحطاب وأبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي وأبو شجار عبد الحكم بن عبد الملك الربعي الرقي وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي بن أخي الإمام وأبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني وعبد المتعالي بن طالب وأبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي وعروة بن مروان الرقي وعلي بن معبد بن شداد الرقي وعمرو بن خالد الحراني بخ والفيض بن إسحاق الرقي ومحمد بن آدم المصيصي ومخلد بن الحسن بن أبي زميل وموسى بن أيوب النصيبي وموسى بن مروان الرقي والوليد بن صالح النحاس ويحيى بن عثمان الحربي ويحيى بن يوسف الزمي ويوسف بن عدي

(6/281)


قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل ثقة ضابط لحديثه صدوق وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان وجعفر بن برقان ثقة ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الأصم وهو في حديث الزهري مضطرب ويختلف فيه وقال أبو زرعة ثقة وقال أبو حاتم يكتب حديثه وقال هلال بن العلاء الرقي سمعت أشياخنا يقولون ولد أبو المليح سنة سبع وثمانين ومات سنة إحدى وثمانين ومئة واسم أبي المليح الحسن بن عمرو مولى بني فزارة ويكنى أبا عبد الله وأبو المليح أغلب عليه وقال عروبة الحراني حدثني محمد بن معدان قال سمعت عبد الله بن جعفر يقول مات أبو المليح سنة إحدى وثمانين ومئة وهو إذ ذاك بن أربع وتسعين وسمعته غير مرة يقول مات الحسن البصري وأنا بن خمس وعشرين ومات أنس بن مالك وأنا بن ست سنين وقال محمد بن سعد كان مولده بالرقة وهو مولى لعمر بن هبيرة الفزاري وكان راوية لميمون بن مهران ولم يزل يصلي بين المغرب والعشاء إلى جانب المنبر يصل ذلك بركعة ومات سنة

(6/282)


إحدى وثمانين ومئة في خلافة هارون وهو بن خمس وتسعين وقيل وهو بن تسع وتسعين روى له البخاري في الأدب وأبو داود وبن ماجة
1256 - خ د س ق الحسن بن عمرو الفقيمي التميمي الكوفي أخو الفضيل بن عمرو روى عن إبراهيم بن يزيد النخعي والحكم بن عتيبة د وحمزة بن عبد الله القرشي ورشيد الهجري وسعيد بن جبير وأخيه الفضيل بن عمرو الفقيمي س وقزعة بن يحيى ومجاهد بن جبر خ د س ق ومحارب بن دثار ومحمد بن عبد

(6/283)


الرحمن بن يزيد النخعي بخ وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ق ومعاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله قد ومعاوية بن ثعلبة ومنذر الثوري بخ ومهران أبي صفوان ويقال صفوان ويحيى بن هانئ المرادي وأبي أمامة التيمي روى عنه أسباط بن محمد القرشي وبسام الصيرفي والحسن بن صالح بن حي وحفص بن غياث وسفيان الثوري خ د س وسيف بن هارون وعبد الله بن الطفيل وعبد الله بن المبارك بخ وعبد الله بن نمير وأبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط د وعبد الرحمن بن محمد المحاربي وعبد الواحد بن زياد خ وبن أخيه عمرو بن عبد الغفار بن عمرو الفقيمي والقاسم بن مالك المزني وكامل أبو العلاء وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير دق ومحمد بن فضيل بن غزوان قد ق ومروان بن معاوية قد س ومندل بن علي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة س وأبو بكر بن عياش بخ قال أبو بكر عبد القدوس بن محمد العطار عن علي بن المديني قلت ليحيى بن سعيد أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد الله أو الحسن بن عمرو قال الحسن بن عمرو أثبتهما وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل ثقة

(6/284)


وكذلك قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين وأبو عبد الرحمن النسائي وكذلك قال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين وزاد حجة وقال أبو حاتم لا بأس به صالح وروى سفيان الثوري وغيره عن الحسن بن عمرو أنه دخل مع أبيه على سعيد بن جبير وهو غلام وقد قرأ القرآن قال فقال لأبي مثلك يعلم مثل هذا قال أبي هذا عمل أمه وقال عن أخيه فضيل بن عمرو عن إبراهيم كانوا يكرهون أن يعلموا الغلام القرآن حتى يعقل وفي رواية قال وكانوا يستحبون أن يكون للغلام صبوة وقال محمد بن سعد توفي في أول خلافة أبي جعفر وقال خليفة بن خياط توفي سنة اثنتين وأربعين ومئة بالكوفة روى له البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجة

(6/285)


1257 - د الحسن بن عمرو السدوسي البصري روى عن بشر بن بكر التنيسي وجرير بن عبد الحميد د وسفيان بن عبد الملك المروزي د وعبد الله بن الوليد العدني د وعبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهشيم بن بشير ووكيع بن الجراح د روى عنه أبو داود وإبراهيم بن الحسن البزاز وإبراهيم بن راشد الآدمي وإسحاق بن سيار النصيبي وزكريا بن يحيى بن خلاد المنقري وعثمان بن سعيد الدارمي قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات الحسن بن عمرو من أهل سجستان صاحب حديث متعبد يروي عن حماد بن زيد وأهل البصرة روى عنه أهل بلده مات سنة أربع وعشرين ومئتين فهذا يحتمل أن يكون السدوسي المذكور ويحتمل أن يكون غيره وممن يسمى الحسن بن عمرو من هذه الطبقة وما يقاربها
1258 - تمييز الحسن بن عمرو

(6/286)


شيخ يروي عن الأعمش ويروى عنه يحيى بن السري الضرير و
1259 - تمييز الحسن بن عمرو بن سيف العبدي ويقال الباهلي ويقال الهذلي أبو علي البصري يروي عن الحسن بن أبي جعفر وحماد بن زيد وشعبة بن الحجاج وعلي بن سويد بن منجوف السدوسي وأبي نعامة عمرو بن عيسى العدوي والقاسم بن مطيب العجلي ومالك بن أنس ومالك بن مغول ويزيد بن زريع وأبي بكر الهذلي ويروي عنه إبراهيم بن راشد الآدمي والعباس بن أبي طالب وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وعبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي وعبد الرحمن بن الجارود وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وعمرو بن سعيد الزعفراني وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن يونس الكديمي وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي وسمع منه يحيى بن معين

(6/287)


قال البخاري كذاب وقال الحاكم أبو احمد متروك الحديث وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال يغرب وقال أبو أحمد بن عدي له غرائب وأحاديثه حسان وأرجو أنه لا بأس به على أن يحيى بن معين قد رضيه حدثنا أحمد بن علي المطيري قال حدثنا عبد الله بن الدورقي قال ذهب يحيى بن معين معنا إلى الحسن بن عمرو الباهلي فسمع منه ما فات عباسا النرسي من تفسير قتادة وكان يرضاه وقال أبو يوسف القلوسي حدثنا الحسن بن عمرو وسألت عنه عارما فقال أعرفه يطلب الحديث هو أسن منا بعشرين سنة

(6/288)


1260 - تمييز والحسن بن عمرو من أهل الثغور يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري ويروي عنه أبو السري سند بن السري المرعشي ذكرناهم للتمييز بينهم
1261 - د الحسن بن عمران الشامي أبو عبد الله ويقال أبو علي العسقلاني روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى وقيل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى وعن عطية بن قيس وقرأ عليه القرآن وعمر بن عبد العزيز ومكحول الشامي ويزيد بن عبد الله بن قسيط روى عنه سلمة بن بشر بن عبد العزيز وسويد بن عبد

(6/289)


العزيز وقرأ عليه القرآن وشعبة بن الحجاج د قال أبو حاتم شيخ وذكره بن حبان في كتاب الثقات روى له أبو داود حديثا واحدا عن بن بشار وبن مثنى عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن الحسن بن عمران العسقلاني عن بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه و سلم فكان لا يتم التكبير قال أبو داود الطيالسي هذا عندنا لا يصح وقال أبو عاصم عن شعبة عن الحسن بن عمران عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه و سلم بمنى فكبر النبي صلى الله عليه و سلم إذا خفض ورفع وعن شعبة عن الحسن بن عمران قال صليت خلف عمر بن عبد العزيز فلم يتم التكبير قال البخاري وهذا لا يصح

(6/290)


وقد وقع لنا هذا الحديث بعلو عن أبي داود الطيالسي أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري قال أنبأنا أبو المكارم اللبان وأبو جعفر الصيدلاني قالا أخبرنا أبو علي الحداد قال أخبرنا أبو نعيم قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة عن الحسن بن عمران عن بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلم وكان لا يتم التكبير وكذلك رواه عمرو بن مرزوق عن شعبة عن الحسن عن بن عبد الرحمن بن أبزى ولم يسمه ورواه يحيى بن حماد عن شعبة عن الحسن عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى كما قال أبو عاصم ورواه أبو هشام الرفاعي ومحمود بن غيلان عن أبي داود عن شعبة عن الحسن عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى فالله أعلم
1262 - م ت س الحسن بن عياش بن سالم الأسدي

(6/291)


مولاهم الكوفي أخو أبي بكر بن عياش وكان وصي سفيان الثوري روى عن إسماعيل بن أبي خالد وجعفر بن محمد بن علي الصادق م س وزائدة بن قدامة وسفيان الثوري وسليمان الأعمش س وعمرو بن ميمون بن مهران ومحمد بن إسحاق بن يسار ومحمد بن عجلان ومغيرة بن مقسم الضبي ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبي إسحاق الشيباني ت روى عنه أحمد بن عبد الله بن يونس والحسن بن الربيع البوراني وعاصم بن يوسف اليربوعي س وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعبد الرحمن بن أبي حماد الكوفي وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرحمن بن يونس الحفري الكوفي وعثمان بن مزاحم وقبيصة بن عقبة وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير ويحيى بن آدم م س ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ت ويحيى بن عبد الحميد الحماني قال أبو بكر بن أبي خيثمة وعثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين ثقة زاد عثمان قلت هو أحب إليك أو أبو بكر فقال هو ثقة وأبو بكر ثقة قال عثمان ليسا في الحديث بذاك وهما من أهل الصدق والأمانة

(6/292)


وقال النسائي ثقة وذكره بن حبان في الثقات قال يحيى بن عبد الحميد الحماني مات سنة اثنتين وسبعين ومئة روى له مسلم والترمذي والنسائي أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة وأبو الحسن بن البخاري وزينب بنت مكي قالوا أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري قال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير قال حدثنا سليمان بن عيسى الجوهري قال حدثنا محمد بن الحسن الجوهري قال حدثنا عاصم بن يوسف قال حدثنا الحسن بن عياش عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم الجمعة ثم نريح النواضح رواه مسلم والنسائي من حديث يحيى بن آدم عنه

(6/293)


وليس له في صحيح مسلم سوى هذا الحديث الواحد
1263 - م د س الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي أبو علي النيسابوري مولى عبد الله بن المبارك روى عن جرير بن عبد الحميد وحماد بن قيراط النيسابوري وسعير بن الخمس وسفيان بن عيينة وأبي الأحوص سلام بن سليم وعبد الله بن المبارك م د س وعبد السلام بن حرب وعمر بن هارون البلخي وغالب الترمذي وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير والنضر بن محمد المروزي وأبي عصمة نوح بن أبي مريم القاضي ووكيع بن الجراح وأبي بكر بن عياش روى عنه مسلم وأبو داود وإبراهيم بن إسحاق بن يوسف الأنماطي وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأحمد بن محرز الهروي وأحمد بن محمد بن حنبل وهو من

(6/294)


أقرانه وأحمد بن محمد بن سلام وجعفر بن محمد بن علي الحميري قاضي نسف وأبو فاطمة الحسن بن أحمد الرازي وزكريا بن يحيى السجزي س وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعبد الله بن أحمد بن أبي دارة وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي وعلي بن عثام العامري وهو من أقرانه والقاسم بن زكريا المطرز وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ومحمد بن إسماعيل البخاري في غير الجامع ومحمد بن سعيد بن أبان المعروف بابن جابان الجنديسابوري ومحمد بن عبد الله بن فهزاذ المروزي ومحمد بن عبد الرحيم بن شبيب وأبو بكر محمد بن أبي عتاب الأعين ومحمد بن عمار بن الحارث الرازي ومحمد بن نصر المروزي وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارودي النيسابوري وموسى بن هارون الحافظ وهارون بن يوسف بن مقراض والهيثم بن خلف الدوري ويحيى بن محمد بن صاعد ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال الحافظ أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا يوسف بن يعقوب عن زيد بن الحسن عن عبد الرحمن بن محمد القزاز

(6/295)


عنه كان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم في النصرانية ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم ولقي المشايخ وكان دينا ورعا ثقة ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون وبه أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا علي

(6/296)


الحسين بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكي عن جده وغيره من أهل بيته قال كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا فيتحير الناس في حسنهما وبزتهما فاتفقا على أن يسلما فقصدا حفص بن عبد الرحمن ليسلما على يده فقال لهما حفص أنتما من أجل النصارى وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزكما وجاهكما فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب يعترفون له بذلك فانصرفا عنه فمرض الحسين بن علي ومات على نصرانيته قبل قدوم بن المبارك فلما قدم بن المبارك أسلم الحسن على يده وبه أخبرنا محمد بن نعيم قال سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس والحسن من أحسن الشباب وجها فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل إنه نصراني فقال اللهم ارزقه الإسلام فاستجاب الله دعوته فيه وبه أخبرنا محمد بن نعيم قال سمعت أبا سعيد المؤذن يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك وكان عاقلا عد في مجلسه بباب الطاق اثنا عشر ألف محبرة قال محمد بن إسحاق الثقفي مات بالثعلبية في المنصرف من مكة سنة تسع وثلاثين ومئتين وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني توفي سنة تسع وثلاثين ومئتين منصرفا من الحج وقال أحمد بن محمد بن بكر القصير بلغني أن الحسن بن عيسى مات بالثعلبية سنة أربعين ومئتين وبه أخبرنا بن نعيم قال سمعت أبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى يقولان انفق جدنا في الحجة

(6/297)


التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاث مائة ألف درهم وبه قال محمد بن نعيم حججت مع أبي بكر وأبي القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى فلما بلغنا الثعلبية زرت معهما قبر جدهما الحسن بن عيسى فقرأت على لوح قبره بسم الله الرحمن الرحيم ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله هذا قبر الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك توفي في صفر سنة أربعين ومئتين وبه أخبرنا محمد بن نعيم قال سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ونحن بالبادية عند منصرفنا من زيارة قبر الحسن بن عيسى يقول سمعت أبا يحيى البزاز يقول لأبي رجاء القاضي محمد بن أحمد الجوزجاني كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومئتين ودفن بها فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي عن حضور جنازته والصلاة عليه لغيبة عديلي عني فحرمت الصلاة عليه فرأيته بعد ذلك في منامي فقلت له يا أبا علي ما فعل ربك بك قال غفر لي قلت غفر لك ربك كالمستخبر قال نعم غفر لي ولكل من صلى علي فقلت إني فاتني الصلاة عليك لغيبة

(6/298)


العديل عن الرحل فقال لي لا تحزن فقد غفر لي ولكل من صلى علي ولكل من ترحم علي وروى له النسائي
ومن الأوهام
الحسن بن عيسى القومسي روى عن عفان بن مسلم روى عنه النسائي هكذا قال وإنما هو الحسين بن

(6/299)


عيسى وسيأتي في موضعه على الصواب إن شاء الله
1264 - س الحسن بن غليب بن سعيد بن مهران الأزدي مولاهم أبو علي بن أبي الحسن المصري البزاز وأبوه من أهل حران روى عن حرملة بن يحيى التجيبي وسعيد بن الحكم بن أبي مريم وسعيد بن كثير بن عفير وسفيان بن بشر الكوفي وعبد الله بن محمد الفهمي المعروف بالبيطاري وعمران بن هارون الرملي ومهدي بن جعفر الرملي ويحيى بن سليمان الجعفي ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري روى عنه النسائي وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع السكري وأبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن النحاس المقرئ وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وأبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي وأبو القاسم سليمان بن أحمد

(6/300)


الطبراني وعبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد البغدادي وعلي بن محمد بن أحمد المصري الواعظ وعلي بن محمد بن عامر النهاوندي ومحمد بن عمير بن إسماعيل وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الدمشقي وأبو يوسف يعقوب بن المبارك المصري قال النسائي ثقة وقال في موضع آخر ليس به بأس وقال أبو جعفر الطحاوي مات في ذي الحجة سنة تسعين ومئتين وله اثنتان وثمانون سنة
1265 - م ت ق الحسن بن الفرات بن عبد الرحمن التميمي القزاز الكوفي والد زياد بن الحسن ويحيى بن الحسن روى عن أبي معشر زياد بن كليب وعبد الله بن أبي مليكة وغيلان بن جرير وأبيه فرات القزاز م ت ق روى عنه ابنه زياد بن الحسن بن فرات القزاز ت

(6/301)


وسلمة بن رجاء التميمي الكوفي وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وعبد الله بن إدريس م ق وأبو نعيم بن دكين ووكيع بن الجراح قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات روى له مسلم والترمذي وبن ماجة أخبرنا أبو إسحاق بن الدرجي قال أنبأنا محمد بن معمر بن الفاخر وأبو زرعة عبيد الله بن محمد اللفتواني وأبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الإخوة قالوا أخبرنا زاهر بن طاهر قال أخبرنا أبو سعد الكنجروذي وأبو بكر محمد بن محمد بن حمدون قالا أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا حدثنا عبد الله بن إدريس عن حسن بن فرات عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما ذهب نبي خلف نبي وإنه ليس كائن فيكم بعدي نبي قالوا فما يكون يا رسول الله قال يكون خلفاء وتكثر قالوا فكيف نصنع قال أوفوا ببيعة الأول فالأول أدوا الذي عليكم وسيسألهم الله عن الذي عليهم

(6/302)


رواه مسلم وبن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة فوافقناهما فيه بعلو وليس له عندهما غير هذا الحديث الواحد
1266 - ت س ق الحسن بن قزعة بن عبيد القرشي الهاشمي أبو علي ويقال أبو محمد الخلقاني البصري روى عن أسباط بن محمد القرشي وبهلول بن عبيد وحصين بن نمير س وأبي الأسود حميد بن الأسود س وخالد بن الحارث ت س وسفيان بن حبيب ت س وسليمان بن مسلم وعاصم بن هلال وعباد بن عباد المهلبي وعبد الله بن خراش الحوشبي وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي وعثام بن علي العامري وفضيل بن سليمان وفضيل بن عياض ومحمد بن سواء ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي ومحمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي ومسلمة بن علقمة ت س ق ومعتمر بن سليمان س روى عنه الترمذي والنسائي وبن ماجة وأحمد بن

(6/303)


الصقر بن ثوبان المستملي وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن عبد الحميد الختلي وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار وأحمد بن محمد بن عاصم الرازي وأحمد بن يوسف بن الضحاك وأبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي القاضي وبقي بن مخلد الأندلسي وجعفر بن محمد بن كزال والحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني والحسين بن إسحاق التستري وزكريا بن يحيى الساجي وسهل بن موسى القاضي شيران وعبد الله بن أبي القاضي الخوارزمي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد بن ناجية وعبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي وعبدان بن أحمد الأهوازي وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وأبو بكر عمر بن عيسى بن فائد الآدمي وعمر بن محمد بن بجير السمرقندي ومحمد بن أحمد بن أبي حبيب وأبو حاتم محمد بن إدريس الداري وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن جرير الطبري ومحمد بن حبان بن بكر الباهلي البصري نزيل بغداد ومحمد بن عبد الله بن رستة ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وأبو عبيد الله محمد بن عبدة بن حرب القاضي وأبو الطيب محمد بن علي بن القاسم ومحمد بن علي الحكيم الترمذي ومحمد بن محمد التمار البصري وأبو أحمد محمد بن محمد الشطوي ومحمد بن يونس الكديمي وموسى بن إسحاق الأنصاري

(6/304)


وموسى بن زكريا التستري ويحيى بن محمد بن البختري الجنائي قال يعقوب بن شيبة وأبو حاتم صدوق وقال النسائي لا بأس به وقال في موضع آخر صالح وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات مات قريبا من سنة خمسين ومئتين
1267 - عس الحسن بن قيس عن كرز التيمي عس دخلت على الحسين بن علي أعوده في مرضه فبينا أنا عنده إذ دخل علينا علي بن أبي طالب الحديث في فضل عيادة المريض روى عنه عبد الملك بن حميد بن أبي غنية عس روى له النسائي في مسند علي هذا الحديث الواحد وهو شيخ مجهول لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولم يذكره البخاري في تاريخه ولا بن أبي حاتم في كتابه ولا رأينا له ذكرا في شيء من كتب

(6/305)


التواريخ التي وقفنا عليها وكذلك شيخه كرز التيمي
1268 - خ م س الحسن بن محمد بن أعين الحراني أبو علي القرشي مولى أم عبد الملك بنت محمد بن مروان بن الحكم وقد ينسب إلى جده وهو بن أخي موسى بن أعين روى عن أبي أمية أيوب بن سليمان الأسدي الرقي الأعور وحفص بن سليمان الأسدي القارئ وزهير بن معاوية خ م س وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وعصام بن بشر الحارثي وعمر بن سالم الأفطس س وفضيل بن غزوان الضبي وفليح بن سليمان م ومحمد بن سلمة النصيبي كتابة ومحمد بن علي بن شافع المطلبي س ومعقل بن عبيد الله الجزري م س وعمه موسى بن أعين وأبي المليح الرقي روى عنه إبراهيم بن أبي حميد الحراني وإبراهيم بن عبد العزيز بن مروان بن شجاع الجزري وأحمد بن سليمان الرهاوي س وأحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الكزبراني الحراني

(6/306)


والحسين بن أبي السري العسقلاني وسلمة بن شبيب النيسابوري م وأبو داود سليمان بن سيف الحراني س وعلي بن عثمان النفيلي والفضل بن يعقوب الرخامي خ ومحمد بن سليمان لوين المصيصي سي ومحمد بن معدان بن عيسى س وأبو جعفر محمد بن المغيرة بن عبد الرحمن ومحمد بن يحيى بن كثير الكلبي وأبو أحمد المغيرة بن عبد الرحمن الحرانيون قال أبو حاتم أدركته ولم أكتب عنه وذكره بن حبان في كتاب الثقات قال أبو عروبة الحراني مات سنة عشر ومئتين بعد أبي قتادة الحراني روى له البخاري ومسلم والنسائي ومن الأوهام وهم
الحسن بن محمد بن شعبة الواسطي روى عن العلاء بن عبد الجبار روى عنه بن ماجة هكذا قال ولك وهم من وجهين أحدهما أنه الحسين لا الحسن والآخر أنه بن محمد بن شنبة لا شعبة

(6/307)


روى عنه بن ماجة حديثا واحدا في آخر الكفارات عن العلاء بن عبد الجبار عن وهيب عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس نحو حديث قبله أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر برجل بمكة وهو قائم في الشمس وسيأتي في موضعه على الصواب إن شاء الله وفي الرواة شيخ آخر يقال له
1269 - تمييز الحسن بن محمد بن شعبة وهو الحسن بن محمد بن عبد الله بن شعبة بن امرئ القيس بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري أبو علي البغدادي متأخر عن هذه الطبقة يروي عن إبراهيم بن بسطام الأبلي وإبراهيم بن يونس بن محمد المؤدب المعروف بحرمي وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وإسحاق بن شاهين الواسطي والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وحوثرة بن محمد المنقري وأبي السائب سلم بن جنادة وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وعلي بن نصر بن علي الجهضمي وعلي بن المنذر الطريقي وعمار بن خالد الواسطي وعمرو بن عبد الله الأودي والفضل بن

(6/308)


سهل الأعرج ومحمد بن خالد بن خداش ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ومحمد بن الولد القلانسي وأبي يزيد محمود بن محمد الظفري وهارون بن إسحاق الهمداني ويحيى بن حكيم المقوم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ويروي عنه إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وعثمان بن محمد الآدمي وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ومحمد بن عبيد الله بن الشخير وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وغيرهم وسمع منه أبو العباس بن عقدة قال الدارقطني لا بأس به وقال الخطيب كان ثقة قال طلحة بن محمد بن جعفر مات في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة

(6/309)


ذكرناه للتمييز
1270 - خ ع الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي وإليه ينسب درب الزعفراني المسلوك فيه من باب الشعير إلى الكرخ روى عن إبراهيم بن مهدي المصيصي والأزرق بن علي خد وأسباط بن محمد القرشي وإسماعيل بن علية وحجاج بن محمد المصيصي خ ت س والحسين بن الحسن بن يسار س وحماد بن خالد الخياط س وداود بن مهران وربعي بن علية وروح بن عبادة وسعيد بن سليمان الواسطي عخ س وسعيد بن منصور وسفيان بن عيينة وسليمان بن داود الهاشمي

(6/310)


س وسنيد بن داود ق وشبابة بن سوار ت س وعاصم بن علي وعبد الله بن بكر السهمي وأبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف س ق وعبيدة بن حميد خ ت س وعفان بن مسلم د ت ق وعلي بن المديني وأبي قطن عمرو بن الهيثم وأبي نعيم الفضل بن دكين د ومحمد بن إدريس الشافعي ت روى عنه كتابه القديم وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير ق ومحمد بن الصباح الدولابي س ومحمد بن عبد الله الأنصاري خ ومحمد بن عبيد الطنافسي ومحمد بن أبي عدي س ومحمد بن يزيد بن خنيس المكي ومروان بن معاوية الفزاري ومعاذ بن معاذ ومكي بن إبراهيم ووكيع بن الجراح وأبي عباد يحيى بن عباد الضبعي خ ت س ويزيد بن هارون د ق روى عنه الجماعة سوى مسلم وأبو الطيب أحمد بن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأحمد بن محمد بن الجراح وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي القاضي وإسماعيل بن العباس الوراق والحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن يحيى بن عياش القطان وزكريا بن يحيى الساجي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعلي بن الحسين بن حرب أبو عبيد بن حربويه والقاسم

(6/311)


بن زكريا المطرز ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن مخلد الدوري وموسى غير منسوب س ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال النسائي ثقة وقال أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا بن المجاور عن الكندي عن القزاز عنه حدثني الحسن بن أبي طالب قال حدثنا علي بن الحسن الجراحي قال حدثني أحمد بن محمد بن الجراح قال سمعت الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال لما قرأت الرسالة على الشافعي قال لي من أي العرب أنت فقلت ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية قال فقال لي فأنت سيد هذه القرية وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال كان راويا للشافعي وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي وهو الذي يتولى القراءة عليه

(6/312)


مات يوم الإثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومئتين وقال أبو الحسين بن المنادي مات سنة ستين ومئتين بالجانب الغربي من مدينة السلام وكان أحد الثقات وقال محمد بن مخلد مات في رمضان سنة ستين ومئتين
1271 - ت ق الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي

(6/313)


روى عن بن جريج ت ق عن جده عبيد الله بن أبي يزيد عن بن عباس في السجود في صاد وقصة الشجرة روى عنه محمد بن يزيد بن خنيس المكي ت ق قال أبو جعفر العقيلي لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به وليس بمشهور النقل ولهذا الحديث طرق كلها فيها لين روى له الترمذي وبن ماجة هذا الحديث الواحد وقد وقع لنا بعلو من روايته أخبرنا به أبو إسحاق بن الدرجي قال أنبأنا زاهر بن أبي طاهر الثقفي قال أخبرنا زاهر به طاهر الشحامي قال أخبرنا أبو سعد الكنجرودي قال أخبرنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال أخبرنا أبو العباس السراج قال حدثنا هارون بن عبد الله قال حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد قال قال لي بن جريج يا حسن حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد عن بن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة فقرأت السجدة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها تقول وهي ساجدة اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود قال بن عباس فرأيت

(6/314)


النبي صلى الله عليه و سلم قام فقرأ السجدة ثم سجد فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة رواه الترمذي عن قتيبة ورواه بن ماجة عن أبي بكر بن خلاد كلاهما عن محمد بن يزيد بن خنيس نحوه وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
1272 - ق الحسن بن محمد بن عثمان بن الحارث

(6/315)


الكوفي إمام مسجد المطمورة وكان جده عثمان بن بنت الشعبي وقيل زوج بنت الشعبي روى عن سفيان الثوري ق وشريك بن عبد الله النخعي القاضي وعافية بن يزيد بن قيس الأودي القاضي روى عنه إسماعيل بن بهرام الكوفي ق وأبو صهيب النضر بن سعيد بن النضر الحارثي روى له بن ماجة حديثا واحدا عن سفيان عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس أعظم الناس هما المؤمن الذي يهتم بأمر دنياه وأمر آخرته
1273 - ع الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب

(6/316)


القرشي الهاشمي أبو محمد المدني المعروف أبوه بابن الحنفية أخو عبد الله بن محمد وكان الحسن يقدم على أخيه عبد الله في الفضل والهيئة روى عن جابر بن عبد الله خ م د س وسلمة بن الأكوع خ م وعبد الله بن عباس وعبيد الله بن أبي رافع خ م د ت س وأبيه محمد بن الحنفية خ م كد ت س ق وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعائشة أم المؤمنين وأم ابنها بنت عبد الله بن جعفر روى عنه أبان بن صالح وسعيد بن المرزبان أبو سعد البقال وسلمة بن أسلم الجهني وعاصم بن عمر بن قتادة د س وعبد الواحد بن أيمن وعثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي وعمرو بن دينار خ م د ت س وقيس بن مسلم س ومحمد بن خليفة الأسدي ومحمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري خ م ك ت س ق ومنذر الثوري وموسى بن عبيدة الربذي وهلال بن خباب ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من أهل المدينة

(6/317)


وقال أمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد الله أمه جمال بنت قيس بن مخرمة وهو أول من تكلم في الإرجاء وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وليس له عقب وقال الزبير بن بكار أمه جمال بنت قيس بن مخرمة وأمها درة بنت عقبة بن رافع بن أمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة وقال كان ظرفاء بني هاشم وأهل العقل منهم وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة وهو أول من تكلم في الإرجاء وقال أحمد بن عبد الله العجلي مدني تابعي ثقة وهو أول من وضع الإرجاء وقال سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد وكان الحسن أرضاهما في أنفسنا وفي رواية وكان الحسن أوثقهما

(6/318)


وقال أبو بكر أبي خيثمة حدثنا أبو الفتح بن مرزوق قال قال سفيان قلت لعبد الواحد بن أيمن وكان الحسن بن محمد ينزل عليهم إذا قدم مكة قلت من كان يأتيه قال عطاء وعمرو بن دينار والزبير بن موسى وغيرهم وقال الحميري عن سفيان عن مسعر كان الحسن بن محمد يفسر قول النبي صلى الله عليه و سلم وليس منا ليس مثلنا وقال محمد بن إسماعيل الجعفري حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن أبيه عن حسن بن محمد بن علي قال وكان حسن من أوثق الناس عند الناس وقال سفيان عن عمرو بن دينار ما كان الزهري إلا من غلمان الحسن بن محمد وقال أبو حاتم بن حبان كان من علماء الناس بالاختلاف وكان يقول من خلع أبا بكر وعمر فقد خلع الستة وقال أبو الحسن الدارقطني حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال حدثنا جدي قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا القداح قال حدثنا السري بن يحيى عن هلال بن خباب عن الحسن بن محمد بن الحنفية أنه قال يا أهل الكوفة اتقوا الله ولا تقولوا في أبي بكر وعمر ما ليسا له بأهل إن أبا بكر الصديق كان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في الغار ثاني اثنين وإن عمر أعز الله به الدين

(6/319)


أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المقدسي بظاهر دمشق وأبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهري بالمسجد الأقصى وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن الأنماطي بالقاهرة وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي بالإسكندرية قالوا أخبرنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب قال أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قال أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون قال أخبرنا أبو الحسن الدارقطني فذكره قال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة قال الحسن بن محمد إن أحسن رداء ارتديت به رداء الحلم هو والله عليك أحسن من بردي حبرة فإن لم تكن حليما فتحالم قال أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال حدثنا أبو عثمان الحناط قال أخبرنا محمد بن بشير الكندي قال حدثنا إبراهيم بن مسلم المدني قال قال الحسن بن محمد بن الحنفية من أحب حبيبا لم يعصه وقال ... تعصي الإله وأنت تظهر حبه عار عليك إذا فعلت شنيع ... لو كان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن أحب مطيع

(6/320)


ثم قال ... ما ضر من كانت الفردوس منزله ما كان في العيش من بؤس وإقتار ... تراه يمشي حزينا خائفا شعثا إلى المساجد يسعى بين اطمار وقال سلام بن أبي مطيع عن أيوب السختياني أنا أكبر من المرجئة وفي رواية من الإرجاء إن أول من تكلم في الإرجاء رجل من أهل المدينة يقال له الحسن بن محمد وقال جرير بن عبد الحميد عن مغيرة أول من تكلم في الإرجاء الحسن بن محمد بن الحنفية وقال أبو أمية الأحوص بن الفضل بن غسان الغلاني حدثنا أبي قال حدثنا أبو أيوب الخزاعي عن يحيى بن سعيد عن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال أول من تكلم في الإرجاء الأول الحسن بن محمد بن الحنفية كنت حاضرا يوم تكلم وكنت في حلقته مع عمي وكان في الحلقة جخدب وقوم معه فتكلموا في علي وعثمان وطلحة والزبير فأكثروا والحسن ساكت ثم تكلم فقال قد سمعت مقالتكم ولم أر شيئا أمثل من أن يرجأ علي وعثمان وطلحة والزبير فلا يتولوا ولا يتبرأ منهم ثم قام فقمنا قال فقال لي عمي يا بني ليتخذن هؤلاء هذا الكلام إماما قال عثمان فقال به سبعة رجال رأسهم جخدب من تيم الرباب ومنهم

(6/321)


حرملة التيمي تيم الرباب أبو علي بن حرملة قال فبلغ أباه محمد بن الحنفية ما قال فضربه بعصا فشجه وقال لا تولي أباك عليا قال وكتب الرسالة التي ثبت فيها الإرجاء بعد ذلك وقال محمد بن سعد أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء فقال لزاذان يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم أكتبه قال البخاري قال بن إسحاق حدثنا سعيد بن يحيى قال حدثنا أبي عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال توفي الحسن بن محمد بن الحنفية عند عبد الملك بن مروان وذلك قبل الجماجم وقال أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي مات سنة خمس وتسعين وكذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام وقال خليفة بن خياط في الطبقات توفي سنة مائة أو تسع وتسعين وقال في التاريخ مات سنة إحدى ومئة

(6/322)


روى له الجماعة
ومن الأوهام وهم
الحسن بن محمد البلخي الحريري روى عنه الترمذي هكذا ذكره أبو القاسم في المشايخ النبل وهو وهم إنما هو الحسين بن محمد وسيأتي في موضعه على الصواب إن شاء الله
1274 - خ س ق الحسن بن مدرك بن بشير السدوسي أبو علي البصري الطحان الحافظ

(6/323)


روى عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ومحبوب بن الحسن ويحيى بن حماد خ س ق روى عنه البخاري والنسائي وبن ماجة وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي الصغير وأحمد بن عمرو الزئبقي وبقي بن مخلد الأندلسي وأبو بكر عبد الله بن أبي داود وعمر بن محمد بن بجير ومحمد بن هارون الروياني ويحيى بن محمد بن صاعد قال الصوفي كان ثقة وقال أبو عبيد الآجري سمعت أبا داود يقول الحسن بن مدرك كذاب كان يأخذ أحاديث فهد بن عوف فيلقنها على يحيى بن حماد

(6/324)


1275 - خ م د س ق الحسن بن مسلم بن يناق المكي روى عن سعيد بن جبير وطاوس بن كيسان خ م د س ق وعبيد بن عمير الليثي ولم يدركه فق وعطاء بن نافع الكيخاراني ومجاهد بن جبر خ م د س ق وصفية بنت شيبة العبدرية خ م د س ق روى عنه أبان بن صالح خت ق وإبراهيم بن نافع المكي خ م د س وأسامة بن زيد الليثي وبديل بن ميسرة العقيلي د س وجابر بن يزيد الجعفي فق وجامع بن أبي

(6/325)


راشد والحكم بن عتيبة وحميد الطويل والربيع بن صبيح وسليمان التيمي وشبل بن عباد وعبد الحميد بن رافع وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج خ م د س ق وعمرو بن مرة خ م س قال عباس الدوري عن يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائي ثقة وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال البخاري قال أحمد بن أبي الطيب عن بن عيينة مات الحسن قبل طاوس قال أبو نصر الكلاباذي مات قبل طاوس وقبل أبيه مسلم روى له الجماعة سوى الترمذي
1276 - خ الحسن بن منصور بن إبراهيم البغدادي

(6/326)


الشطوي أبو علي الصوفي المعروف بأبي علوية ويقال الحسين بن منصور روى عن أيوب بن النجار اليمامي والحارث بن النعمان البزاز أبي النضر الأكفاني وحجاج بن محمد المصيصي خ وحسين بن علي الجعفي وحماد بن الوليد الكوفي وسفيان بن عيينة وعبد الله بن نمير وعلي بن يزيد الصدائي وأبي قطن عمرو بن الهيثم ووكيع بن الجراح روى عنه البخاري وأحمد بن حمدون بن عمارة الحافظ والحسين بن إسماعيل المحاملي وصالح بن أحمد القيراطي والعباس بن علي بن العباس النسائي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ومحمد بن خلف وكيع القاضي ومحمد بن مخلد الدوري وسماه الحسين وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ويحيى بن محمد بن صاعد ويعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصاص الدعاء ذكره أبو بكر الخطيب فيمن اسمه الحسن وذكر جماعة من الرواة عنه ثم قال وكل من ذكرنا أنه روى عن أبي علوية سماه الحسن إلا بن مخلد فإنه سماه الحسين ثم أعاد ذكره فيمن اسمه الحسين وقال كان ثقة

(6/327)


1277 - ع الحسن بن موسى الأشيب أبو علي البغدادي قاضي طبرستان وولي القضاء بالموصل وحمص أيضا روى عن أبان بن يزيد العطار وإبراهيم بن سعد الزهري وجرير بن حازم وحريز بن عثمان الحمصي وحماد بن زيد وحماد بن سلمة م ت س ق وزهير بن معاوية م وسعيد بن بشير الدمشقي وسعيد بن زيد ق وشريك بن عبد الله النخعي وشعبة بن الحجاج وسنان بن عبد الرحمن م ع

(6/328)


وعبد الله بن لهيعة ت وأبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار والعلاء بن خالد بن وردان والفرج بن فضالة والليث بن سعد والمبارك بن فضالة وأبي هلال محمد بن سليم الراسبي س ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ومهدي بن ميمون وورقاء بن عمر اليشكري وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله ويعقوب بن عبد الله القمي ت روى عنه إبراهيم بن موسى الرازي وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني س وأحمد بن الخليل البرجلاني وأحمد بن محمد بن حنبل د وأحمد بن منصور الرمادي وأحمد بن منيع ت ق وإسحاق بن الحسن الحربي وبشر بن موسى الأسدي والحارث بن محمد بن أبي أسامة وحجاج بن الشاعر م والحسن بن علي الخلال ق وأبو خيثمة زهير بن حرب م وعباس بن محمد الدوري وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة م ق وعبد بن حميد م ت وعثمان بن محمد بن أبي شيبة وعلي بن حرب الطائي الموصلي وعلي بن شيبة بن الصلت السدوسي أخو يعقوب بن شيبة والفضل بن سهل الأعرج خ س ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق ومحمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني س ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي عخ ومحمد بن منصور الطوسي س وهارون بن عبد الله الحمال س ويعقوب بن شيبة السدوسي قال محمد بن أبي عتاب الأعين عن أحمد بن حنبل هو

(6/329)


من متثبتي أهل بغداد وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن الحسن بن موسى جاءني سعد بن إبراهيم بن سعد فقال عارضني بحديث شعبة قال أبو بكر الخطيب كان ضابطا لحديث شعبة وغيره فلذلك طلب إليه سعد أن يعارضه به وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين ثقة وقال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى لم يكن به بأس وقال أبو حاتم عن علي بن المديني ثقة وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه كان ببغداد كأنه وضعفه وقال الحافظ أبو بكر الخطيب لا أعلم علة تضعيفه إياه

(6/330)


وقد وثقه يحيى بن معين وغيره وقال أبو حاتم وصالح بن محمد وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش صدوق وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي كان بالموصل بيعة للنصارى قد خربت فاجتمع النصارى على الحسن بن موسى الأشيب وجمعوا له مائة ألف درهم على أن يحكم بها حتى تبنى فقال ادفعوا المال إلى بعض الشهود ثم قال لهم إذا كان غد فاغدوا على إلى الجامع ووعد الشهود فلما حضروا الجامع قال للشهود اشهدوا علي بأني قد حكمت أن لا تبنى هذه البيعة فتفرق النصارى ورد عليهم مالهم ولم يقبل منه درهما واحدا والبيعة خراب

(6/331)


أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب قال أخبرنا زيد بن الحسن قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال أخبرنا أبو ألحسن محمد بن العباس بن أحمد بن الفرات قال حدثنا على بن محمد بن سعيد الموصلي قال حدثنا أبو أيوب سليمان بن أيوب الحناط قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي فذكره قال أحمد بن علي الحافظ وإنما فعل الأشيب ذلك لثبوت البينة عنده أن البيعة محدثة بنيت في الإسلام قال أبو حاتم مات بالري وحضرت جنازته وقال أبو داود عن محمد بن أبي عتاب الأعين مات سنة ثمان ومئتين وقال محمد بن عبد الله الحضرمي مات سنة تسع ومئتين وقال حنبل بن إسحاق بن حنبل مات سنة تسع أو عشر ومئتين وقال محمد بن سعد الحسن بن موسى من أبناء أهل

(6/332)


خراسان ولي قضاء حمص والموصل لهارون أمير المؤمنين ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل ببغداد إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع الأول سنة تسع ومئتين روى له الجماعة
1278 - بخ ت الحسن بن واقع بن القاسم أبو علي الرملي خراساني الأصل من سرخس سكن الرملة روى عن أيوب بن سويد وضمرة بن ربيعة بخ ت الرمليين روى عنه البخاري ت في كتاب الأدب وغيره وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأحمد بن هاشم الرملي وإسماعيل بن عبد الله سمويه الأصبهاني وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزي والليث بن عبدة المصري ومحمد بن سهل بن عسكر البخاري ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي ويحيى بن معين قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات أصله من

(6/333)


سرخس يروي عن الحجازيين وأهل الشام وكان راوية لضمرة بن ربيعة وقال محمد بن سعد مات الحسن بن واقع راوية ضمرة بالرملة سنة عشرين ومئتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون أخبرني من سأله ممن أنت فقال من ربيعة وروى له الترمذي
1279 - ق الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني سكن بغداد روى عن إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني وأصرم بن حوشب قاضي همذان وشبابة بن سوار وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وعبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني وعبد الرزاق بن همام ق وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ووهب بن جرير ق ويزيد بن هارون روى عنه بن ماجة وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبو بكر أحمد بن محمد بن هلال والحسين بن

(6/334)


إسماعيل المحاملي والحسين بن يحيى بن عياش القطان وزكريا بن يحيى السجزي خياط السنة وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعبد الله بن أبي داود وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي المعروف بالحامض وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وأبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن عبد الكريم بن أخي أبي زرعة الرازي وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي والقاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ومحمد بن حامد بن السري البغدادي المعروف بخال ولد السني ومحمد بن عقيل البلخي ومحمد بن المنذر الهروي شكر ويحيى بن محمد بن صاعد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت منه مع أبي وهو صدوق وذكره بن حبان في كتاب الثقات قال أبو الحسين بن المنادي مات يوم الإثنين سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث وستين ومئتين وكان قد بلغ فيما قيل لي ثلاثا وثمانين سنة وقال غيره بلغ خمسا وثمانين سنة

(6/335)


1280 - الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي روى عن خزيمة أبي محمد العابد وعبد الرزاق بن همام وعلي بن بكار المصيصي والعلاء بن عبيد الله ومحمد بن كثير المصيصي ومروان بن بكير والهيثم بن عبيد الصيد وأبيه يحيى بن كثير العنبري روى عنه النسائي وعبد الله بن أبي داود وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وقال كان من البكائين وقال النسائي لا شيء خفيف الدماغ وقال في موضع آخر لا بأس به
1281 - د الحسن بن يحيى بن هشام الرزي أبو علي البصري

(6/336)


روى عن أحمد بن المنذر القزاز وإسحاق بن إدريس وأمية بن بسطام وبدل بن المحبر وبشر بن عمر الزهراني د وبكر بن بكار والحسين بن الحسن الأشقر وخالد بن مخلد القطواني وأبي زيد سعيد بن الربيع الهروي وسليمان بن حرب وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وعاصم بن مهجع وعبد الله بن أبي أمية وعبد الله بن داود الخريبي وعبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم المدني وعبد الله بن هارون بن أبي عيسى وعبد العزيز بن الخطاب وعبد الغفار بن عبيد الله الكريزي وأبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وعبيد الله بن موسى وعلي بن المديني ومحمد بن بلال الكندي البصري ومحمد بن جهضم ومحمد بن حاتم الجرجرائي د ومحمد بن الصلت الأسدي ومحمد بن أبي يعقوب الكرماني وأبي سلمة موسى بن إسماعيل وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي والنضر بن حماد والنضر بن شميل ويحيى بن حماد الشيباني ويحيى بن عبد الحميد الحماني ويحيى بن كثير العنبري ويعلى بن عبيد الطنافسي روى عنه أبو داود وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي الصغير وأحمد بن عبد الله البزاز التستري وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزاز وأحمد بن يحيى بن زهير التستري وحجاج بن الشاعر وهو من أقرانه والحسن بن عليل العنزي وأبو عروبة الحسين بن محمد الحراني وزكريا بن يحيى الساجي وسلم بن عصام

(6/337)


الأصبهاني وصالح بن شعيب بن أبان وعبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني وعبدان بن أحمد الأهوازي الجواليقي وعسل بن ذكوان الأخباري وعلي بن العباس البجلي المقانعي والقاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي بن أخي عباس بن الوليد ومحمد بن هارون الروياني ويحيى بن محمد بن صاعد ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال مستقيم الحديث كان صاحب حديث
1282 - س الحسن بن يحيى البصري سكن خراسان روى عن الضحاك بن مزاحم س وعكرمة مولى بن عباس وأبي سهل كثير بن زياد البرساني روى عنه عبد الله بن المبارك س

(6/338)


ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات روى له النسائي حديثا واحدا عن الضحاك عن بن عباس أنه لم ير بالحجامة للصائم بأسا
1283 - مد ق الحسن بن يحيى الخشني أبو عبد الملك ويقال أبو خالد الدمشقي البلاطي والبلاط قرية على نحو فرسخ من دمشق وأصله من خراسان روى عن بشر بن حيان والحكم بن عبد الله الأيلي

(6/339)


وزيد بن واقد مد ق وسعيد بن عبد العزيز وصدقة بن عبد الله وصدقة بن ميمون وعبد الله بن زياد بن سمعان وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعبد العزيز بن أبي رواد وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وعثمان بن أبي العاتكة وعمر بن عبد الله مولى غفرة وعمر بن قيس سندل ق والقاسم بن هزان الخولاني الداراني وكلثوم بن زياد ومالك بن أنس وناصح أبي عبد الله مولى بني أمية ونصر بن علقمة الحضرمي وهشام بن عروة روى عنه إسحاق بن إبراهيم الفراديسي والحكم بن موسى وسعيد بن بلال الشامي وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وسلامة بن بشر بن بديل وأبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي ومحمد بن الخليل الخشني البلاطي ومحمد بن المبارك الصوري ومروان بن محمد الطاطري وهارون بن زياد الحنائي وهشام بن خالد الأزرق مد ق وهشام بن عمار ق والهيثم بن خارجة والوليد بن مسلم وهو من أقرانه ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين ليس بشيء وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يحيى الخشني فقال ثقة خراساني

(6/340)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية