صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاريخ دمشق
المؤلف : ابن عساكر
مصدر الكتاب : ملفات وورد من على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع والكتاب مذيل بحواشي المحقق علي شيري ]

عبيدالله بن فطيس وأبا الدحداح أحمد بن محمد بن أحمد بن الطيان وعلي بن موسى السمسار قرأت بخط أبي الحسين الميداني وأخبرناه أبو محمد عبد الله بن أسد بن عمار قراءة عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن بلاغ إمام الجامع بدمشق نا أبو بكر محمد بن علي المراغي نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي نا عبد الأعلى بن حماد النرسي نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال دخل علي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في يوم الجمعة وأنا أفيض علي شيئا من الماء فقال لي يا أنس غسلك للجمعة أم للجنابة فقلت يا رسول الله بل للجنابة فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يا أنس عليك بالحبيك ( 1 ) والفنيك والضاغطين والمثنين والميسين وأصول البراجم وأصول الشعر واثني عشر نقبا منها سبعة في وجهك ورأسك واثنتين منها في سفليك وثلاث ( 2 ) في صدرك وصرتك فوالذي بعثني بالحق نبيا لو اغتسلت بأربعة أنهار الدنيا سيحان وجيحان والنيل والفرات ثم لم تنقهم للقيت الله يوم القيامة وأنت جنب قال أنس فقلت يا رسول الله وما الحبيك وما الفنيك وما الضاغطين وما المثنين وما الميسين وما أصول البراجم فأومأ إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيده أن الحقني فلحقته فأخذ بيدي فأجلسني بين يديه وقال لي يا أنس أما الحبيك فلحيك الفوقاني وأما الفنيك ففكك السفلالي وأما الضاغطين وهما المثنين فهما أصول أفخاذك وأما الميسين فتفريش أذناك وأما أصول البراجم فأصول أضافيرك فوالذي بعثني بالحق نبيا لتأتي الشعرة كالبعير المربوق حتى تقف بين يدي الله فتقول إلهي وسيدي خذ لي بحقي من هذا فعندها نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يحلق الرجل رأسه وهو جنب أو يقلم ظفرا أو ينتف جناحا وهو جنب هذا حديث منكر بمرة لم أكتبه من وجه من الوجوه وقد سمعت مسند أبي يعلى من طريق ابن حمدان وطريق ابن المقرئ ولم أجد هذا الحديث فيه ورجاله من أبي يعلى إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) معروفون ثقات ولا أدري على من الحمل فيه أعلى المراغي
_________
( 1 ) كذا بالأصل
( 2 ) كذا بالأصل

(43/211)


أم على ابن بلاغ وغالب الظن أن الآفة من المراغي أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم وأبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل قالا أنا علي بن أحمد بن زهير نا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد نا أبو الحسن علي بن بلاغ إمام مسجد الجامع بدمشق أنا أبو علي الحسين بن محمد بن ( 1 ) التنوخي نا يونس بن عبد الأعلى نا أنس بن عياض نا الضحاك بن عثمان عن محمد بن الأخنس عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال من جعل قاضيا فقد ذبح بغير ( 2 ) سكين كذا قال وإنما هو عثمان ( 3 ) بن محمد الأخنسي من ولد الأخنس بن شريق أنبأنا أبو طاهر بن الحنائي وأبو الحسن الموازيني قالا أنا أبو علي الأهوازي قراءة عليه نا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري نا أبو الحسن علي بن محمد بن بلاغ المقرئ ومحمد بن مسلم بن السمط قالا نا أبو الدحداح أحمد بن محمد التميمي نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي نا الوليد بن المسلم نا الأوزاعي حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) استوى على ناقة حمراء في غزوة تبوك ثم قال أيها الناس الأيدي ثلاث فيد الله العليا ويد المعطي الوسطى ويد المعطى أسفل أيها الناس تعففوا عن مسائل الناس ولو بحزم الحطب اللهم هل بلغت اللهم اشهد ثلاثا أخبرناه عاليا أبوا ( 4 ) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح فذكر بإسناده مثله إلا أنه قال السفلى بدل أسفل قال لنا أبو محمد بن الأكفاني
_________
( 1 ) غير واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها : " عريث "
( 2 ) رواه المزي من غير طريق في ترجمة عثمان بن محمد الأخنسي 12 / 478
( 3 ) يعني بدل قوله : " محمد بن الأخنس " وانظرر ترجمة عثمان بن محمد الأخنسي في تهذيب الكمال 12 / 477
( 4 ) الأصل : " أبو "

(43/212)


مات أبو الحسن بن بلاغ إمام الجامع بدمشق يوم الإثنين لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وصلي عليه في الجامع بعد صلاة العصر رأيت ذلك في كتاب عتيق 5064 علي بن محمد بن كنوس الكتامي الصقلي ( 1 ) المطارحي المقرئ قدم دمشق وذكر أنه سمع بالقيروان وبمكة وبغداد من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي القزويني وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد القيسي وأبي إبراهيم إسماعيل بن يونس ( 1 ) وغيرهم إجازة بني صابر بدمشق في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وأربعمائة 5065 علي بن محمد بن مسلمة بن لجاج أبو الحسن الأزدي والد أبي علي الحسين بن علي سمع أبا محمد بن أبي نصر وما أراه حدث له ذكر بلغني أن أبا الحسن بن لجاج توفي ببعلبك في العشر الأخير من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وورد الخبر بذلك إلى أهله 5066 علي بن محمد بن معيوف أبو الحسن المعيوفي كان رجلا صالحا جاور بمكة وهو من أهل قرية عين ثرماء ( 3 )
_________
( 1 ) ضبطت بفتح الصاد والقاف عن الأنساب
( 2 ) غير واضحة بالأصل وصورتها : " الحبراني "
( 3 ) عين ثرماء : قرية في غوطة دمشق
( معجم البلدان )

(43/213)


حكى عن عمه أبي محمد المعيوفي وعبد العزيز المطرز وأبي الحسن المنبجي المقرئ حكى عنه أبو أحمد بن بكر الطبراني نزيل الأكواخ أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا سهل بن بشر نا محمد بن إسماعيل بن القاسم بن الحسن الحداد ببانياس نا أبو علي محمد بن الحسين بن أحمد بن بكر نا عمي عبد الله بن بكر حدثني علي بن محمد المعيوفي قال كان عبد العزيز المطرز صاحب قلب طيب لا يقدر أن يسمع شيئا إلا وجد وجدا عظيما تعود ( 1 ) بركته على الحاضرين معه رأيت استجازة بخط أبي على الأهوازي له ولرشأ بن نظيف وعلي وإبراهيم ابني محمد بن الحنائي من أبي الحسن المعيوفي هذا اجاز لهم بمكة سنة ست وتسعين وثلاثمائة كتاب أبي الحسن المنبجي أحمد بن الصقر في القراءات وذكر عبدان بن عمر المنبجي أن أبا الحسن المنبجي لم يكمل قراءة هذا الكتاب لأحد إلا أبي الحسن علي بن محمد العين ثرمائي ( 2 ) 5067 علي بن محمد بن أبي هشام أبو الحسن الشاهد من أهل بيت تقدم وثروة له ذكر 5068 علي بن محمد بن وهب أبو الحسن سمع عبد الصمد بن سعيد القاضي الحمصي ( 3 ) بأطرابلس وبالبصرة عبد العزيز بن يحيى
_________
( 1 ) بالأصل : يعود
( 2 ) ذكر في المختصر أنه مات بعد سنة وتسعين وثلاثمئة
( 3 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 266

(43/214)


وحدث بالرملة روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر محمد بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي 5069 علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا أبو القاسم السلمي الحبيشي ( 1 ) المعروف بالسميساطي ( 2 ) صاحب دويدة ( 3 ) الصوفية روى عن أبيه وعبد الوهاب بن الحسن وكان جده يحيى بن محمد قد كتب الحديث عن عثمان بن محمد بن علان الذهبي روى عنه أبو بكر الخطيب وعبد العزيز بن أحمد وأبو طالب أحمد بن محمد الزنجاني الصوفي وإبراهيم بن يونس المقدسي وأبو الحسن بن طاهر وحدثنا عنه أبو القاسم النسيب وذكر أنه ثقة أمين وأبو الحسن بن قبيس وأبو القاسم أحمد بن المسلم الهاشمي وأبو الحسن بن سعيد أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السميساطي أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي أنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول نا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي نا زيد بن الحباب نا حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطبنا فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ويقومان فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي سير أعلام النبلاء : " الحبشي " وفي معجم البلدان : المعروف بالجميش
ونقل عن ابن عساكر : الحبيش
وفي لب اللباب : الحبشي وضبطت بفتح الحاء والباء نسبة إلى الحبشة
( انظر ترجمته في معجم البلدان ( سميساط ) والأنساب ( السميساطي ) وسير أعلام النبلاء 18 / 71 ، والنجوم الزاهرة 5 / 70 والعبر 3 / 229 وشذرات الذهب 3 / 291
( 3 ) في المختصر : دويرة الصوفية

(43/215)


صدق الله ورسوله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " ( 1 ) رأيت هذين فلم أصبر ذكر أبو محمد بن صابر عن أبي القاسم النسيب أنه سأل أبا القاسم السميساطي عن مولده فقال في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ( 2 ) وذكر أبو المجد محمد بن عبد الله بن أبي سراقة أنه سمع أبا محمد بن الأكفاني يذكر أن مولد السميساطي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد أنا أبو بكر الخطيب قال علي بن محمد بن يحيى أبو القاسم السلمي الدمشقي المعروف بالسميساطي سمع عبد الوهاب بن الحسن الكلابي كتبت عنه بدمشق قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله قال ( 3 ) أما السميساطي بسينين مهملتين وبعد الميم ياء فهو علي بن محمد بن يحيى أبو القاسم السميساطي الدمشقي سمع عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وكان متقدما في الهندسة وعلم الهيئة قرأت بخط أبي الحسن علي بن طاهر حضرت يوما عند شيخنا في الحديث أبي القاسم علي بن محمد السميساطي رحمه الله وكان قد اطلع على علوم الشريعة وعلى أقاويل الأوائل وإن كان ما علمناه غير قائل بشئ سوى الإسلام والسنة وذكر عنه كلاما في التكذيب بأحكام المنجمين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني قال توفي أبو القاسم علي بن محمد السميساطي السلمي المعروف بالحبيشي يوم الخميس بعد صلاة العصر العاشر من شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ودفن من الغد في داره باب الناطفانيين ( 4 ) وكان قد وقفها على الفقراء
_________
( 1 ) سورة التغابن الآية : 15
( 2 ) نقل الذهبي عن عبد العزيز الكتاني قوله : أنه ولد في رمضان سنة أربع وسبعين وثلثمائة ( سير أعلام النبلاء 18 / 72 )
( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 5 / 141 - 142
( 4 ) تقرأ بالأصل : " الناطفبين " والمثبت عن معجم البلدان

(43/216)


الصوفية ووقف علوها على الجامع ووقف أكثر نعمته على وجوه البر وكان قد حدث عن عبد الوهاب بن الحسن بحديث ابن خريم عن هشام عن مالك وغيره وحدث بالموطأ لابن وهب وابن القاسم وحدث بشئ من حديث الأوزاعي جمع ابن جوصا وجد بلاغة فيه مع ابن الفرات وحدث بغير ذلك عن عبد الوهاب بن الحسن وحدث عن والده بجزء ابن زيان وغير ذلك زاد ابن الأكفاني وكان يذكر أن مولده في شهر رمضان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وذكر ابن الأكفاني في موضع آخر أنه مات في ربيع الأول وذكر أبو محمد بن صابر عن أبي القاسم النسيب العاشر من شهر ربيع الآخر وعن سهل بن بشر العاشر من شهر ربيع الأول ( 1 ) قرأت بخط سهل فيما دفع إلي ابنه طاهر بن سهل وقرأت بخط أبي القاسم بن صابر أنه توفي يوم الخميس الحادي والعشرين من محرم سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة وهذا وهم واضح 5070 علي بن محمد أبو الغنائم بن يحيى بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي أبو الحسن العلوي الحسني الكوفي حدث بدمشق عن الشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن العلوي كتب عنه نجاء بن أحمد قرأت بخط ( 2 ) أبي الحسن نجا بن أحمد وأخبرنيه أبو محمد بن الأكفاني شفاها عنه أنا الشريف الجليل أبو الحسن علي بن محمد بن ( 3 ) أبي الغنائم بن يحيى بن حمزة العلوي الحسيني أن الشريف السيد أبا ( 4 ) عبد الله محمد بن علي بن
_________
( 1 ) انظر معجم البلدان ( سميساط ) وسير أعلام النبلاء 18 / 72
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) كذا بالأصل هنا ومر في أول الترجمة : علي بن محمد أبو الغنائم بن يحيى
( 4 ) بالأصل : أبو

(43/217)


الحسن بن عبد الرحمن العلوي ( 1 ) في مسجده بالكوفة في شارع القلعة أنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن التيملي قراءة عليه أنا أبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي ( 2 ) نا سفيان بن وكيع نا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال توفي أو استشهد عبد الله بن عمرو بن حرام وعليه دين فاستعنت برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحديث 5071 علي بن محمد بن يزيد العماني سمع العباس بن الوليد بن مزيد ( 3 ) ببيروت روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن الجندي ( 4 ) قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل عن أبي القاسم بن أبي العلاء عن أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح نا علي بن محمد بن يزيد العماني بشاطئ عثمان ( 5 ) بن أبي العاص نا العباس بن الوليد بن مزيد ( 3 ) ببيروت نا محمد بن شعيب نا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي أنه حدثه عن مقاتل بن سليمان عن عبد الله بن دينار وأبي عبيدة عن أنس بن مالك أن نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال من قرأ " قل هو الله أحد " مائة مرة في خلاء لا يخبر بها أحدا غفر الله له ذنوب خمسين سنة إلا الدماء والأموال وبنى له بكل مرة قصرا في الجنة طوله فرسخ وعرضه فرسخ ارتفاعه في السماء مائة سقط كلمة ( 6 ) بعده بعد
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 636
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 436
( 3 ) بالأصل : يزيد تصحيف
( 4 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 555
( 5 ) كذا بالأصل : " شاطئ عثمان بن أبي العاص "
ورد في معجم البلدان 3 / 310 شاطئ عثمان وشاطئ الوادي والنهر : ضفته وجانبه يراد به ههنا شاطئ دجلة وهو بالبصرة كان عثمان بن عفان رضي الله عنه أخذ دار عثمان بن أبي العاص الثقفي بالمدينة وأضافتها إلى الجامع وكتب بأن يعطى بالبصرة أرضا عوضا عنها فأعطي أرضه المردفة لشاطئ عثمان حيال الأبلة
( 6 ) كذا بالأصل : " سقط كلمة "

(43/218)


أربعة آلاف مصراع من ذهب في كل مصراع سرير من ياقوت على كل سرير حجلة من حرير أخضر في كل حجلة زوجة من الحور العين بين يدي كل زوجة منهن تسعون ( 1 ) غلاما وتسعون خادما يضئ وجه أحدهم كضوء الشمس والقمر قال أبو بكر إذا نستكثر من السرر والأزواج والخدم فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الله أكثر وأطيب الله أكثر وأطيب 5072 علي بن محمد المصري قدم دمشق حكى عنه أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي المصري قرأت في كتاب أخبار أهل مصر جمع أبي عمر الكندي أخبرني علي بن محمد المصري أنه رآه يعني أبا محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي بدمشق وقد اجتاز وهو قاض بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودفعوا برؤوس شفارهم على تخوتهم يقولون عن يمينه وشماله فذكر كلاما قبيحا وهو يسلم عليهم يمينا وشمالا ويتطارش ويظهر أنهم يدعون له 5073 علي بن محمد الحلبي الوراق سمع أبا سعيد عثمان بن أحمد الدينوري وراق خيثمة وانتخب على خيثمة بدمشق روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن روح المصري 5074 علي بن محمد الدمشقي ( 2 ) حكى عنه سليمان بن جعفر الطبري أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) أنا علي بن سلمان أبو الحسن الشوكي أنا علي بن الحسن الجراحي ( 4 ) إملاء نا الحسين بن محمد
_________
( 1 ) في المختصر : سبعون غلاما
( 2 ) زيادة للإيضاح
( 3 ) رواه في تاريخ بغداد 11 / 435 في ترجمة علي بن سلمان أبي الحسن الشوكي
( 4 ) ترجمته في تاريخ بغداد 11 / 387

(43/219)


البصري نا سليمان بن جعفر الطبري عن علي بن محمد الدمشقي قال كان رجل يتبع ( 1 ) شيل القراطيس من الأرض فيقول بسم الله إكراما لوجه الله عز وجل فوجد في قرطاس أبيض مكتوبا وأنت أكرم الله وجهك قال الخطيب كان هذا الشيخ قد سمع حديثا كثيرا وذهب كتابه وعلق بحفظه هذه الحكاية فلم يكن عنده عن الجراحي ولا عن غيره سواها 5075 علي بن محمد أبو الحسن ويقال أبو القاسم الكوفي الحافظ روى عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل وأبي بكر محمد بن عمران الهمداني وعلي بن محمد بن أبي فروة الرهاوي وأحمد بن عبد الله بن ( 2 ) روى عنه تمام بن محمد وكناه بالكنيتين جميعا أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن علي بن محمد الكوفي الحافظ نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أحمد بن صالح حدثني جدي أحمد بن حنبل نا روح يعني ابن عبادة نا مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من إناء واحد 5076 علي بن محمد أبو الحسن التهامي الشاعر ( 3 ) كان من أهل تهامة وخرج إلى الشام وقدم دمشق وامتدح بها الشريف أبا
_________
( 1 ) في تاريخ بغداد : يتتبع شيل القراطيس
( 2 ) رسمها وإعجامها مضطربان وصورتها : " البيربى "
( 3 ) انظر أخباره في : وفيات الأعيان 3 / 378 البداية والنهاية 12 / 25 ، تتمة يتيمة الدهر 1 / 48 سير أعلام النبلاء 17 / 381 وفيها : علي بن محمد بن فهد والنجوم الزاهرة 4 / 363 والعبر للذهبي 3 / 122 وشذرات الذهب 3 / 204

(43/220)


عبد الله محمد بن الحسين بن النصيبي وأبا غانم محمد بن الحسين بن البابلي الكاتب وامتدح بأطرابلس أبا القاسم هبة الله بن علي بن حيدرة القاضي وأبا الحسين علي بن عبد الواحد بن حيدرة وأبا محمد الحسين بن حيدرة وامتدح جماعة من آل الجراح الطائيين منهم المفرج بن دغفل وابنيه ( 1 ) ومحمود ابني المفرج وبدر بن ربيعة وحسان بن مفرج ( 2 ) وكان حافظا للقرآن ومنته ( 3 ) نفسه طلب الخلافة وخرج معه جماعة وآزروه على أمره ( 4 ) ثم غدر به آل الجراح وحملوه إلى مصر فألقي في خزانة البنود إلى أن مات بها وقيل بل عفي عنه وخلي سبيله وبلغني أنه كان في مدة كونه في الحبس يعلم جماعة من المسجنين ( 5 ) القرآن سمعت أبا الفضل محمد بن محمد بن عطاف الموصلي ببغداد يقول سمعت أبا الكرم حميس بن علي بن أحمد بن علي الجوزي الواسطي يقول سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن الحسن بن عمر الأديب الواسطي يقول سمعت أبا علي الحسن بن نجم بن ( 6 ) الموصلي يقول بت مع أبي ( 7 ) الحسن التهامي الشاعر في خان بميافارقين فلسعته عقرب في بعض الليل فسكت إلى الغداة فلما انتشر الناس صاح وتألم فقلت ما لك قال لسعتني عقرب في الليل فقلت فكيف أمسكت إلى الآن فقال فعلت ذلك لئلا ينزعج الناس بي في نومهم ويتنغصوا به أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الخطيب الأنباري أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد التهامي الشاعر لنفسه بالأنبار
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة صورتها : " الحعى "
( 2 ) بياض بالأصل واستدركت اللفظة : " المفرج " عن سير أعلام النبلاء ووفيات الأعيان وفيها : حسان بن مفرج بن دغفل البدوي
( 3 ) إعجامها مضطرب بالأصل وتقرأ : " ومتنه " وفي المختصر : وفتنته نفسه
( 4 ) بالأصل : " امراة " والمثبت عن المختصر
( 5 ) كذا بالأصل وفي المختصر : من المسجونين
( 6 ) إعجامها ناقص بالأصل وصورتها : " نبال " وفي المختصر : " نبال "
( 7 ) بالأصل : أبا

(43/221)


* جازك البين حين أصبحت بدرا * إن للبدر في التنقل عذرا ارحلي إن أردت أو فأقيمي * أعظم الله للهوى في أجرا لا تقولي لقاؤنا بعد عشر * لست ممن يعيش بعدك عشرا * * وسقام الجفون أمرض قلبي * ليت أن الجفون تبرأ فأبرا * لم يزدنا على هذا وهي طويلة عددها سبعون بيتا يمدح بها الشريف أبا عبد الله بن النصيبي يقول فيها فيه * فإذا قابلت محمدا العيس * فقبل مناسم العيس شكرا من إذا شمت وجهه بعد عسر * قلب الله ذلك العسر يسرا فإذا قل نيله كان بحرا * وإذا ضاق صدره كان برا وإذا فاض في نوال وبأس * غرق الخافقين نفعا وضرا * ومنها * يخبر البشر منه عن عنق أصل * إن في الصارم العتيق لأثرا * * صحة من ولادة عنونته * بحروف من النبوة تقرا فله رؤيه تقود إليه * طاعة العالمين طوعا وقسرا هو بعض النبي والله قد صاغ * جميع النبي والبعض طهرا وابن بنت النبي مشبهه علما * وحلما واسما وسرا وجهرا نسيب ليس فيه إلا نبي أو * إمام من الذنوب مبرا * أنشدنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي القرشي لأبي الحسن التهامي يرثي ابنا له مات صغيرا ( 1 ) * حكم المنية في البرية جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار بينا ترى الإنسان فيها مخبرا * حتى ترى خبرا من الأخبار طبعت على كدر وأنت تريدها ( 2 ) * صفوا من الأقذاء والأكدار
_________
( 1 ) بعض الأبيات في وفيات الأعيان 3 / 379 - 380 والبداية والنهاية بتحقيقنا 12 / 25
( 2 ) في البداية والنهاية : جبلت على كدر * وأنت ترومها

(43/222)


ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار وإذا رجوت المستحيل فإنما * تبني الرجاء على شفير هار والعيش نوم والمنية يقظة * والمرء بينهما خيال ساري والنفس إن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بأزمة المقدار * وهي طويلة عددها نيف وثمانون بيتا وفي ابنه هذا أيضا يقول * أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري * فخيل لي أن الكواكب لا تسري * وعددها ثمانية وسبعون بيتا 5077 علي بن محمد أبو الحسن المؤذن حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي سمعت أبا الحسن علي بن محمد المؤذن يقول كنت في مسجد باب الصغير أخدمه وكان الغرباء يبيتون فيه ويقولون من عجائب الدنيا قيم مسجد حسن الخلق وكان جماعة من العاميين يقول إذا رأيت من هؤلاء الغرباء إنسانا لا يتبذل فأعلمنا به وكنت إذا رأيت من نعى ( 1 ) يكون بهذه الصفة أعلمتهم فيدخلون عليه رفقا فجاء في بعض السنين رجل مستور لا يتبذل ولا يخرج من المسجد فأعلمتهم به فعرضوا عليه شيئا فأبى أن يقبله وسمعني في بعض الأيام أقول كنت أشتهي أن أزور القدس لو أن لي من يحملني إلى الرملة فقال لي أنا أحملك فلما صلينا العشاء الآخرة قال لي أنت على النية قلت نعم قال بسم الله فخرجت إلى السوق فأخذت سلجن ( 2 ) وعنب سماقي وجبن سنيري ( 3 ) ووصيت بالمسجد وخرجت معه فأخذني نحو الوطاة ( 4 ) وقال لي طأ موضع
_________
( 1 ) كذا بدون إعجام بالأصل وسقطت اللفظة من المختصر
( 2 ) كذا بالأصل وسقطت اللفظة من المختصر
( 3 ) كذا وفي المختصر : وجبن ستبري
( 4 ) في المختصر : فأخذ بي نحو الوطاء

(43/223)


قدمي ففعلت فسرنا إلى أن انفجر الصبح فغاب عني فصحت به فلم يجبني أحد فأخذت أطبق عليه وأقول هؤلاء الغرباء من حالهم أخرجني من بلدي وذهب وتركني وفي ظني أني في بعض الضياغ فلما أكثرت الكلام فإذا رجل يقول أيش أنت فقلت من أهل دمشق وقصصت عليه قصتي فقال يا هذا تدري أين أنت فقلت لا قال أنت في شرب ( 1 ) الحمام تدعي أنك البارحة خرجت من دمشق أيش ذهب عقلك فقلت يا هذا معي علامة فأخرجت ما كان معي من الطعام فعلم أن ذلك لا يكن إلا بدمشق فقال لي هذا من أولياء الله فوردت ( 2 ) القدس فإذا صاحبي فسلم علي وقال ما هذا كم تشنع علي ألم تقل كنت أشتهي أن أصل إلى الرملة قد وصلناك ودفع إلي صرة اشتريت بها هدية وكانت مباركة حججت وبقيتها معي 5078 علي بن محمد أبو الحسن الحوطي كان بصيدا حكى عنه أبو نصر بن طلاب أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو محمد بن الأكفاني وأبو الحسن الشافعي قالوا أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسن علي بن محمد الحوطي بصيدا في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة قال روي لنا أن عصام بن المصطلق قال دخلت الكوفة فأتيت المسجد فرأيت الحسين بن علي جالسا فيه فأعجبني سمته ورواه فقلت أنت ابن أبي طالب قال أجل فأثار مني الجسد ما كنت أجنه ( 3 ) له ولأبيه فقلت فيك وبأبيك وبالغت في سبهما ولم أكن فنظر إلي نظر عاطف رؤوف وقال أمن أهل الشام أنت فقلت أجل شنشنة أعرفها من أخزم ( 4 ) فتبين في الندم على ما فرط مني إليه فقال " لا تثريب
_________
( 1 ) كذا وفي المختصر : سرب الحمام
( 2 ) في المختصر : فزرت القدس
( 3 ) بدون إعجام بالأصل والمثبت عن المختصر
( 4 ) مثل مر في كتابنا الحديث عن مناسبته

(43/224)


عليك اليوم يغفر الله لكم " ( 1 ) انبسط إلينا في حوائجك لدينا تجدنا عند حسن ظنك بنا فلم أبرح وعلى وجه الأرض أحب إلي منه ومن أبيه وقلت " الله أعلم حيث يجعل رسالاته " ( 2 ) ثم أنشأت أقول * ألم تر أن الحلم زين لأهله * ولا سيما إن زان حلمك منصب سليل رسول الله يقتص هديه * عليه خباء المكرمات مطنب قريب من الحسنى بعيد من الخنا * صفوح إذا استعتبته فهو معتب صفوح على الباغي ولو شاء لاقه * بشنعاء فيها لامرئ متأدب فقل لمسامي الشمس أنى تنالها * تأمل سناها وانظرن كيف تعرب * 5079 علي بن محمد أبو الحسن الحمصي الصوفي حدث عن عبد الوهاب الكلابي روى عنه عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو محمد الكتاني أنا أبو الحسن علي بن محمد الحمصي نا عبد الوهاب بن الحسن ثم أخبرناه عاليا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو القاسم الحنائي أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي نا أحمد بن عمير نا عيسى بن إبراهيم نا عبد الرحمن بن القاسم نا مالك زاد الحنائي قال ونا أحمد بن عمير نا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب أن مالكا أخبره ( 3 ) ثم أخبرناه عاليا أبو محمد هبة الله بن سهل أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد أنا أبو مصعب نا مالك عن ابن
_________
( 1 ) سورة يوسف الآية : 92
( 2 ) سورة الأنعام الآية : 124 ، وقد جاءت في التنزيل العزيز : برسالته وهي قراءة حفص وابن كثير وقرأ نافع : رسالاته بالجمع كما ورد بالأصل
( 3 ) كذا

(43/225)


شهاب عن عبيدالله بن عبد الله ( 1 ) بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما أخبراه أن رجلين اختصما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال أحدهما يا رسول الله اقض بيننا قال الكتاني وساق الحديث وساقه الآخران فقالا بكتاب الله وقال الآخر وكان أفقههما وقال ابن ( 2 ) الأخير أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي في أن أتكلم فقال تكلم فقال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم فافتديت بمائة شاة وجارية لي ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وخادمك فيرد ( 3 ) إليك وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيس الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها قال مالك العسيف الأجير قال ابن منزود ( 4 ) وسمعته من سفيان نسقا واللفظ لحديث ابن وهب وابن القاسم 5080 علي بن محمد القرنوي ولي قضاء دمشق في أيام تتش بن ألب رسلان المعروف بتاج الدولة وجدت بخط شيخنا أبي الحسن بن قبيس أخذ القاضي القرنوي يوم الخميس الخامس عشر يعني من المحرم سنة سبع وسبعين وأربعمائة وضرب ضربا عظيما وحبس وقيل إن سبب ذلك أنه ذكر السلطان عن قوم من السلارية الخواص أنهم أرادوا تسليمه إلى ابن قريش فطلب منه البينة على ذلك فلم يقدر وجعل ابن أبي الحديد
_________
( 1 ) بالأصل : عبيد الله تصحيف انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 / 475 وتهذيب الكمال 12 / 212 طبعة دار الفكر - بيروت
( 2 ) غير مقروءة بالأصل
( 3 ) بالأصل : فرد إليك
( 4 ) كذا

(43/226)


يحكم بين الناس إلى حين مجئ نجم القضاة من الحج وحكى القاضي القرنوي بعد المسلة يوم الخميس أو الجمعة وأعطى القضاء لنجم القضاة 5081 علي بن محمد أبو الحسن الدمشقي حدث ببغداد في رجب سنة تسع وتسعين وأربعمائة عن أبي نصر أحمد بن عبيدالله العاري الآمدي سمع منه أحمد بن محمد بن الحسن الباجسري ( 1 ) وغيره 5082 علي بن مافتة الحجازي مولى بني أمية حكى عنه ابنه الحسين أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني نا عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفي إجازة أنا محمد بن العباس الخزاز أخبرني أبو بكر العامري حدثني الحسين بن علي بن مافتة مولى بني أمية عن أبيه ( 2 ) قال خرجت إلى الشام فلما كنت بالشراة ودنا الليل إذا قصر فهويت إليه فإذا بين بابي القصر امرأة لم أر مثلها قط هيبة وجمالا فسلمت فردت فقالت من أنت قلت رجل من بني أمية من أهل الحجاز ( 3 ) فقالت مرحبا بك وحياك الله انزل فأنت في أهلك قلت ومن أنت عافاك الله قالت امرأة من قومك فأمرت لي بمنزل وقرى وبت في خير مبيت فلما أصبحت أرسلت إلي تقول كيف أصبحت كيف مبيتك قلت خير مبيت والله ما رأيت أكرم منك ولا أشرف من فعالك قالت فإن لي إليك حاجة تمضي حتى تأتي ذلك الدير إلى دير اشارت إليه منجى ( 4 ) فإن
_________
( 1 ) كذا بالأصل
( 2 ) تقدمت هذه الحكاية في كتابنا في هذا الجزء - في ترجمة علي بن قدامة : رواها من طريق الحسين بن علي بن قدامة مولى بني أمية عن أبيه
( 3 ) كذا ولعلهما واحد صحف أحدهما عن الآخر ولم ترد ترجمة المذكور هنا بالأصل : علي بن مافته في المختصر ووردت فيه ترجمة علي بن قدامة والحكاية أيضا
( 4 ) كذا رسمها هنا وفي المختصر : منيح

(43/227)


فيه ابن عمي وهو زوجي وقد غلبت عليه نصرانية في ذلك الدير فهجرني ولزمها فتنظر إليه وإليها وتخبره عن مبيتك وعما قلت لك فقلت أفعل ونعمة عين فخرجت حتى انتهيت إلى الدير فإذا أنا برجل في فنائه جالس كأجمل ما يكون من الرجال فسلمت عليه فرد وسألني فأخبرته من أنا وأين بت وما قالت لي المرأة قال صدقت أنا رجل من قومك من آل الحارث بن الحكم ثم صاح يا قسطا فخرجت إليه نصرانية عليها ثياب حمر ( 10 ) وزنانير ما رأيت قبلها ولا بعدها أحسن منها فقلت هذه قسطا وتلك أروى وأنا الذي أقول * تبدلت قسطا بعد أروى وحبها * كذاك لعمري الحب يذهب بالحب * 5083 علي بن مأمون أبو الحسن المصيصي الشاعر طوف بالشام وحكى عن أبي العهد هاشم بن محمد الصوري وعبيد الله بن أحمد البلدي النحوي روى عنه أبو منصور الثعالبي 5084 علي بن المبارك حكى عن أبيه حكى عنه أحمد بن المعلى قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني محمد بن أحمد نا أحمد بن المعلى نا علي بن المبارك قال سمعت أبي يقول لما خرج أبو العميطر بدمشق هربنا إلى بيت لهيا قال فوجه أبو العميطر إلى بني الغمر وردوا على عبيدي قال فمنعونا منه فلم نزل بها إلى أن دخل ابن بيهس دمشق وأظهر السواد
_________
( 1 ) كذا بالأصل هنا وفي ترجمته علي بن قدامة وفي المختصر : حبر

(43/228)


5085 - علي بن محارب بن علي أبو الحسن المقرئ الأنطاكي المعروف بالساكت قرأ القرآن على أبي الفرج الهيثم بن أحمد الصباغ ( 1 ) وأبي علي أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني ( 2 ) وأبي طاهر محمد بن الحسن بن علي المقرئ الأنطاكي ( 3 ) قرأ عليه أبو الفضل المحسن بن طاهر بن الحسن الفقيه المالكي القزاز وسمع علي بن محمد الحنائي وحكى عن أبي الحسن الفجة ( 4 ) قيم مسجد أبي صالح حكى عنه علي بن محمد الحنائي وقد سقت له حكاية في ترجمة أبي صالح أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني قال توفي أبو الحسن علي بن محارب المقرئ المعروف بالساكت يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ذكر أبو بكر الحداد أنه ثقة مأمون رجل صالح يصوم الدهر وذكر أبو علي الأهوازي أنه دفن بباب الصغير يوم الجمعة بعد العصر 5086 علي بن المحسن أبو الحسن العلوي له ذكر بلغني أن الشريف أبا الحسن توفي يوم الأحد بعد العصر الثاني عشر من شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة من جراحات أصابته من قوم من العرب وكان خرج إلى قرية له فلقيته العرب في الطريق
_________
( 1 ) ترجمته في غاية النهاية 2 / 357 ومعرفة القراء الكبار 1 / 378
( 2 ) ترجمته في غاية النهاية 1 / 101 ومعرفة القراء الكبار 1 / 374
( 3 ) ترجمته في غاية النهاية 2 / 118 ومعرفة القراء الكبار 1 / 345
( 4 ) كذا بالأصل

(43/229)


5087 - علي بن محمدان بن محمد أبو الحسن القاضي البلخي ( 1 ) قدم دمشق حاجا وحدث بها عن أبي بكر محمد بن الحسن المفسر والقاضي أبي زيد عبد الرحمن بن محمد والخطيب أبي بكر إسماعيل بن محمد بن أحمد والفقيه أبي صالح شعيب بن إدريس روى عنه أبو العباس بن قبيس وأبو الحسن علي بن بكار بن أحمد الصوري وعبد الرحمن بن بكران وأبو المنجا حيدرة بن علي بن أبي تراب الأنطاكي وعبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا والدي أبو العباس أنا القاضي الإمام أبو الحسن علي بن محمدان بن محمد قدم علينا دمشق حاجا قراءة عليه في سنة أربع وعشرين وأربعمائة أنا أبو بكر محمد بن الحسن المفسر نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح ( 2 ) عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال من صام يوم عرفة غفر الله له سنة أمامه وسنة خلفه أخبرنا أبو منصور بن زريق وأبو الحسن بن سعيد قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) علي بن محمدان بن محمد أبو الحسن القاضي البلخي ثم الطائقاني ( 4 ) قدم علينا حاجا وحدث عن شعيب بن إدريس البلخي وإبراهيم بن عبد الله بن داود الرازي كتبنا عنه وما علمنا من حاله إلا خيرا
_________
( 1 ) ترجمته في تاريخ بغداد 12 / 114 والأنساب ( الطايكاني )
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 521 طبعة دار الفكر - بيروت
( 3 ) رواه في تاريخ بغداد 12 / 114
( 4 ) بالأصل " الطالقاني " وفي تاريخ بغداد : " الطالقاني " وهو ما أثبت وفي الأنساب : الطايكاني
قال السمعاني : وهذه النسبة إلى الطايكان وهي بليدة بنواح بلخ من كور طخارستان هي قصبتها

(43/230)


5088 - علي بن محمود بن إبراهيم بن ماخرة ( 1 ) أبو الحسن الزوزني ( 2 ) الصوفي ( 3 ) سمع بدمشق أبو الحسين الكلابي وبغيرها أبا الحسن علي بن المثنى الأستر ابادي ومحمد بن محمد بن ثوابة روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي وأبو سعيد عبد الواحد بن القشيري وأبو محمد جعفر بن أحمد السراج وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون وحدثنا عنه ابن كادش أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيدالله السلمي أنا أبو الحسن علي بن محمود الزوزني ( 4 ) وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي قالا أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي أنا أبو بكر محمد بن خريم ( 5 ) بن محمد العقيلي نا هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي نا مالك بن أنس أ حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا توضأ أحدكم فليجعل في فيه ثم يستنشق أخبرنا أبو منصور بن زريق قال قال لنا أبو بكر الخطيب ( 6 ) علي بن محمود بن إبراهيم بن ماخرة أبو الحسن الزوزني ( 7 ) الصوفي سكن بغداد وحدث بها عن عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي وعلي بن المثنى الأستراباذي وغيرهما كتبت عنه وكان لا بأس به وقال لنا كان جدي ماخرة
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور : " ما حوه " والمثبت يوافق تاريخ بغداد ضبطت عن تبصير المنتبه بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء
( 2 ) بالأصل : " الزروني " وفي تاريخ بغداد : " الروزني " وفي المختصر : " المروذي " والمثبت عن تبصير المنتبه
( 3 ) ترجمته في تاريخ بغداد 12 / 115 وتبصير المنتبه 4 / 1243 وفيه : علي بن محمد والأنساب ( الزوزني ) وهذه النسبة إلى زوزن : بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور
( 4 ) بالأصل هنا : الروزي
( 5 ) بالأصل : خزيم تصحيف
( 6 ) تاريخ بغداد 12 / 115
( 7 ) بالأصل وتاريخ بغداد : الروزني

(43/231)


مجوسيا وسألته عن مولده فقال في سنة ست وستين وثلاثمائة ومات في شهر رمضان من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ( 1 ) 5089 علي بن مرضى بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان أبو الحسن التنوخي ولد بمعرة النعمان وقدم دمشق وسكنها مدة بدرب كراز عند دار ابن الغسال لقيته كثيرا وسمعت منه إنشادات غير أني لم أضبط منها شيئا وعاد إلى حماه وتوفي بها في الزلزلة التي أخربت حماه وكان شاعرا مكثرا فمن شعره ما أنشدنيه أو اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن سليمان الكاتب بدمشق * تولى الشباب وحان الممات * وقرب لي الشيب إتيانه ويعلم ما في الكتاب الزكي * من حيث ينظر عنوانه إذا مت جاورت من لم يزل * يجير من النار جيرانه فأسأل توفيقه في المعاد * ورحمته لي وغفرانه فليس الموفق إلا الذي * يوفقه الله سبحانه * وأنشدني له أيضا * لا تفعلن بعض الجميل * مع امرئ وافعله كله وإذا أتم جميله * امروء ودام فما اجله وعليك في الإكرام لمن * شرط وما في الشرط عله * وأنشدني له * لا تقدمن على التظالم * واقض عنك الظلم بعدا فالدهر قد يعدي على * من كان فيه قد تعدا * وأنشدني له أيضا * إذا لم يكن لعمري عقل لقيته * كمثل اللقاء في أعين وقلوب
_________
( 1 ) زيد في الأنساب نقلا عن الخطيب : ودفن بباب الرباط

(43/232)


يعد غريبا وهو في دار هذه * على كونه من الدار غير غريب * وأنشدني له أيضا * سأجعل نفسي في مكان يعزها * وأرفعها عن قرب من هو دونها وما أنا ممن يقبل الضيم ( 1 ) * ولا بت في بيت أرى فيه هونها وإني لذو نفس على الضيم تنطوي * لئن أنا لم أنف لمعا أن يهينها * وأنشدني له * كل الأنام مخوف لا تلم به * فقرب ذلك بردي في عواقبه واسأل ( 2 ) تعيش به * ولا تسأل لسواه من مواهبه * وأنشدني له * لقد عفت دنياي المعنف أهلها * فأعفاني الرحمن سبحانه منها وزهدي فيها الاهي عناية * خصصت بها منه فالمعي به عنها * وأنشدني له * أجب دعوتي يا سميع الدعاء * وكن يا مغيثا على نشدتي فما لي غيرك من راحم * يفرج ما اشتد من كربتي إذا رحت مرتهنا بالذنوب * أسأل عنهن في حفرتي فيا دمعتي فاجر حزنا * على جري السحائب يا دمعتي * وأنشدني له * أجدد عهدا بالديار التي خلت * وماذا ترى تجديد عهد بها يجدي نعم إنها تجدي على صبابة * ومر الصبي فيها وتزدادي وجدي فيا رحمن لي من وقوفي برسمها * ويا أسفا من قبل ذاك ومن بعدي * وأنشدني به أيضا * إذا كنت في نيه من الأرض سالكا * ولا ماء فيه تلتقيه ولا مرعى
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة
( 2 ) كلمات غير واضحة

(43/233)


رحلت ولا زادا به يقطع المدى * المخوف ولم يملك إلى الماء من الرجعى * * كذا هذه الدنيا إذا لم تكن بها * إلى طاعة الله سبحانه تسعى * * فيارب من دنياي جربى مسلما * إليك بعد الموت أحسن بي الصنعا * * وذرني بعيدا عن أناس علمتهم * من الظلم قد صارت صحابتهم سبعا أجالس منهم ضاري الأسد * وانبا على الضبع سا ( 1 ) أو ( 2 ) الأفعا * أنا كلا ناس ولا فضل عندهم * إلى الخفض قد مالوا فما عرضوا الربعا * وأنشدني له أيضا * عليك بفعل الخير فاقبل وصيتي * فإني بما قلت جد خبير فإنك في الدنيا على ذاك قادر * وأنك بعد الموت غير قدير إذا عميت عين البصيرة ضاعت * الوصاة وما الأعمى مثل البصير وكم ذي أغنى بالظلم مكتسب * الغنى فما حواه ما محور فقير فيا من لذي الدنيا بوطن إنما * توطنت من دنياك دار غرور * وأنشدني له وكتب بهذا إلي ابن عمه القاضي أبي المجد * لقد شت هذا البين شملا تالفا * وبلغ مني هذا البين نباشا فاشتفا وإني قد استوكفت دمعي يطفأ به * النار من بيني فشب الذي انطفا ا ومن عجب الأشياء إني مغرم أطأ * وقد سار الخليط تخلفا سروا وأقام القلب بعد رحيلهم * ومن شرها حفظ العهد أن لا توقفا وليس اختيارا ذاك مني وإنما * دعاني إليه الإضطرار مكلفا لعمري لئن باتوا فإني لو أجد بهم * بدلا مولى حبا وتعطفا كريم إذا أعطى رحيم لمن رأى * أديب متى ما تلقه تلق منصفا به الله أعطاني مرادي وخصني * بنيل الغنى ما لديه واتحفا سعادته قد أنطقتني وأسعدت * بما لم يطق غيري له أن يولفا * * وكم قائل من ذا يمدحك تنتحي * فقلت له مجد القضاة أخا الوفا *
_________
( 1 ) كذا رسمها بدون إعجام
( 2 ) كلمة غير مقروءة

(43/234)


فقال لقد وقفت فأبشر فإنما * تؤمم غيثا لم يزل متوكفا وإني لسيف قد تغمده الصدى * منى ما جلاه بالندى عاد مرهنا أرى السيد المفضال أنعم فاقتي * بذلك جلباب الثناء الذي صفا جزى الله عني الخير من مات محسنا * وألطف بي من والدي وأرأفا * * ألا أبهذا القاضي أبا المجد إنني * رجوتك لي عونا على زمن جفا فغثني بنعما منك وأردد لي الغنا * بعدم الغنى بي قد أصر وأجحفا وقد شرف الناس المديح وإنما بك * المدح لما قيل فيك تشرفا كأني إذا أنشدت مدحي واصفا به * فضلك المشهور أقرأ مصحفا وما سار إلا أذله اسمك واسم * وإذ هو مرسوم به كيف صرفا وإنك من ما زال ينعم أنفا بمثل * جميل كان من قبل أسلفا لك المثل الأعلى وللغير دونه * وما تضرب الأمثال إلا لتعرفا وإني بك استكفيت أمرا أخافني * كفاني فيك الله ما بك قد كفا ومثلك من يولى على قدر قدره * ومثلي من يولى الجميل ويصطفا ولم تزل الأنعام منك متمما * وغيرك أبداه مني وسوفا وما لي في التنقيل عادة ملحف * ولكنني من عادتي أن أخففا فلا هدت الأيام مجدا بنيته * ولا كدرت من وعد عليتك ما صفا * قال لنا أبو بشر توفي علي بن مرضي في زلزلة حماة يوم الإثنين رابع رجب سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة إلى هنا 5090 علي بن مسلم البكري روى عن أبي صالح الأشعري روى عنه عبد الرحمن بن يزيد ( 1 ) بن تميم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا جدي أبو محمد نا أبو علي الأهوازي نا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الشيباني ( 2 ) حدثني
_________
( 1 ) كلمة غير واضحة بالأصل
وسيرد خلال الخبر التالي : عبد الرحمن بن يزيد بن تميم
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 262

(43/235)


أبو بكر محمد بن سعيد بن إبراهيم الحجري نا أحمد بن عامر بن النعمان بن حماد الأزدي نا علي بن معبد نا أبو يعلى المعلى بن منصور الرازي ( 1 ) حدثني أبو سلمة الخشني نا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ( 2 ) نا علي بن مسلم الكندي ( 3 ) عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين 5091 علي بن المسلم بن محمد بن علي أبو الحسن بن أبي الفضل السلمي الفقيه الشافعي الفرضي ( 4 ) سمع أبا الحسن بن أبي الحديد وأبا نصر الحسين بن محمد بن طلاب وعبد العزيز بن أحمد الصوفي وأبا القاسم غنائم بن أحمد بن عبيدالله الخياط وأبا الحسن علي بن الخضر بن عبدان وأبا العباس بن قبيس وأبا علي الحسن بن عقيل بن بريش وأبا القاسم بن أبي العلاء وأبا عبد الله بن أبي الحديد ونجاء بن أحمد العطار وأبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبا نصر الطريثيثي ( 5 ) وأبا الفرج الإسفرايني وأبا البركات بن طاوس وجعفر بن أحمد السراج وأبا بكر محمد بن عمر الكرجي وخاله أبا إسحاق بن الشهرزوري وغيرهم وتفقه على القاضي أبي المظفر المروزي وعلى الفقيه أبي الفتح المقدسي وأعاد له الدروس وجالس الشيخ الإمام أبا حامد الفران وسأله من مسائل وبلغني أن الغزالي كان يثني عليه ويصفه بالعلم وقال خلفت بالشام شابا إن
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 365
( 2 ) بالأصل : نعيم تصحيف ترجمته في سير أعلام النبلاء 7 / 177 وتهذيب الكمال 11 / 418 طبعة دار الفكر
( 3 ) كذا ورد بالأصل هنا " الكندي " وقد مر أول الترجمة " البكري " وفي تهذيب الكمال في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم " البكري " أيضا
( 4 ) انظر ترجمته في تبيين كذب المفتري ص 326 طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 235 تاريخ ابن القلانسي ص 424 سير أعلام النبلاء 20 / 31 العبر 4 / 92 شذرات الذهب 4 / 102 طبقات المفسرين للداوودي 1 / 435 ومشيخة ابن عساكر 152 / ب
( 5 ) رسمها مضطرب بالأصل

(43/236)


عاش كان له شأن فكان كما تفرس فيه رحمه الله ودرس في حلقته في الجامع مدة ثم ولي المدرسة الأمينية ( 1 ) سنة أربع عشرة وخمسمائة ( 2 ) ولم يزل يدرس بها إلى أن مات سمعنا منه الكثير وكان ثقة ثبتا عالما بالمذهب والفرائض يتكلم في مسائل م الخلاف ويكثر من إيراد الأحكام وكان قد حفظ كتاب تجريد التجريد الذي صنفه أبو حاتم القزويني ( 3 ) وكان حسن الخط موفقا في الفتاوى وعلى فتاويه كان اعتماد أهل الشام واشتهر ذكره في العراق اشتهارا كثيرا حتى كانت تأتيه الفتاوى منها وكان مواظبا على قضاء الحقوق من حضور عقود الأنكحة وعيادة المرضى وشهود الجنائز مثابرا على التدريس والإفادة محبا للرواية ونشر الحديث محببا إلى أصحابه لحسن خلقه وجميل طريقته وله مصنفات في الفقه والفرائض والتفسير أكبرها كتاب سماه الإستغناء في المذهب مات قبل أن يتمه وكتاب في التفسير سماه التجريد في تفسير القرآن المجيد مات ولم يتمه وكان يعقد مجلس التذكير ويورد فيه إيرادا كثيرا ويذكر أشياء مستحسنة مستفادة ويظهر السنة ويرد على من أنكر الحق رحمة الله عليه ورضوانه فإنه لم يخلف بعده مثله ( 4 ) أخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي نا أبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري نا سفيان بن عيينة الهلالي عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر كان يقول الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فرجع عنه عمر أخبرنا أبو الحسن أيضا أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب
_________
( 1 ) بناها بدمشق أمين الدين كمشتكين بن عبد الله الطغتكي وهي مدرسة للشافعية
( 2 ) سير أعلام النبلاء 20 / 32
( 3 ) هو محمود بن حسن الطبري القزويني الشافعي أبو حاتم ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 128
( 4 ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 236 وسير أعلام النبلاء 20 / 33

(43/237)


أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع نا محمد بن مخلد الشيخ الصالح ببغداد نا عيسى بن أبي حرب نا يحيى بن أبي بكير نا سفيان عن فطر عن أبي الطفيل عن أبي ذر قال لقد تركنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا وهو يذكرنا منه علما سألت أبا الحسن الفقيه عن مولده فقال كان خالي يذكر أن مولدي سنة خمسين وكانت والدتي تذكر أن مولدي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة سمعت بعض أصحابنا يذكر أن الفقيه أبا الحسن مرض مرضة شديدة أيس ( 1 ) منه فيها فدخل عليه بعض الفقهاء فأنشده * يا رب لا تبقني إلى أمد * أكون فيه كلا على أحد خذ بيدي قبل أن أقول لمن * أراه عند القيام خذ بيدي * فاستحسن البيتين وكتبهما بخطه وكرر قراءتهما فاستجيب له فمات بعد أن أبل من تلك العلة بمدة من غير أن يمرض مرضا يحتاج فيه إلى أحد فتوفي صباح يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ساجدا في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح وكان قد صلى ورده في تلك الليلة من قيام الليل ودفن بمقبرة الباب الصغير عند قبور الصحابة شهدت دفنه والصلاة عليه رحمه الله وكان له مشهد حسن 5092 علي بن مرشد ( 2 ) بن علي بن المقلد ( 3 ) بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر ابن هاشم أبو الحسن بن أبي سلامة المعروف بعز الدولة الكناني كان أكبر إخوته
_________
( 1 ) بالأصل : أويس
( 2 ) كذا وقعت هذه الترجمة هنا وحقها أن تكون قبل الترجمة السابقة كما يقتضيه التنظيم الذي اتبعه المصنف في ترتيب الأسماء
( 3 ) في سير أعلام النبلاء 18 / 553 في ترجمة جده : علي بن منقذ بن نصر

(43/238)


بلغني أنه ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة بشيزر ( 1 ) سمع الحديث ببغداد من أبي بكر محمد بن عبد الباقي وأبي القاسم بن السمرقندي وكتب الحديث بخط حسن وكان فهما شاعرا قدم دمشق غير مرة وحضر عندي في سماع بعض كتاب دلائل النبوة وكتاب الجهاد لابن المبارك ثم خرج إلى عسقلان فقتل بها شهيدا فمن شعره ما كتب به إلى أخيه أبي المظفر أسامة بن مرشد جوابا عن أبيات وردت منه في صدر كتاب أولها * أيحمل عني الرائحون تحية * تضوع كنشر المسك شبيت به الخمر * فأجابه بهذه الأبيات * لقد حمل الغادون عنك تحية * إلي كنشر المسك شبيت به الخمر تريد صدى قلبي وإن شئت الصدى * ففي ناظري در وفي كبدي جمر فأرجى منها كل أرض مرت بها * ففي كل قطر من أماكنها نشر فيا ساكنا قلبي على خفقانه * وطرفي وإن رواه من أدمعي بحر لك الخير همي منذ نأيت مروح * وصبري غريب لا ينهنه الزجر ولو رام قلبي سلوة عنك صده * خلائقك الحسنى وأفعالك الغر صبغت سروري بالهموم فلا أرى * نصولا له يبدو كما ينصل الخطر وألبست أيامي من الليل حلة * فصبحي كليلي ليس بينهما فجر * وكتب إلى أخيه * أبى القلب إلا أن يبيت مكلما * كئيبا على عهد مضى وتصرما فيا ويحه من لاعج الشوق إن بدا * سنا البرق علويا له وتبسما وكم قد رما أيخفى اللسان صبابة * إذا ما لسانا الدمع والوجد ترجما خليلي لو فارقتما من هويتما * وشاهدتما يوم النوى ما عزلتما * * عدتني نوى لما اطمأنت تقلقلت * حشاي وأضحى القلب مني مقسما *
_________
( 1 ) شيزر بتقديم الزاي على الراء وفتح أوله : قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرة بينها وبين حماة يوم ( معجم البلدان )

(43/239)


نوى من أخ في العين أحلا من الكرى * وفي القلب أعلا منه قدرا وأكرما أخ هو كالسم الزعاف على العدى * وللخل كالماء الزلال على الظما ترحل عن عيني وحل بمهجتي * فأثرى به وجدي وصبري أعدما أسامة ما رمت السلى لأنني أرى * مغنم اللذات مذ غبت مغرما أجلك أن أدعو علاك ملقبا * لأن اسمك المحمود ما زال أعظما وما نظرت من بعدك العين قرة * كأنك قد ألبست إنسانها العما وأي لنفسي لذة ومسرة * وقد جهل القلب السبيل إليهما * * وطيف سرى غمر الدجى فأناخ * بي سحيرا وما أن خلت جفني هوما * * فحل بطرفي من فؤادي ولم أكن * عهدت إلى طرفي من القلب سلما * * أطال علي الليل هم أضلني * ووجد أراني أبيض الصبح مظلما فعشت كما تهوى بعيدا ودانيا * قريبا من الحسنى كريما مكرما ولا زلت هدام الجيوش وبانيا * بفعلك مجدا قد عفا وتهدما * ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان سنة ست وأبعين وخمسمائة وكان قد اكتتب في جمادها آخر المجلد السادس والثلاثين من الأصل وهو آخر الجزء الستين بعد الثلاثمائة من الأصل 5093 علي بن مشرق بن بركات بن محمد أبو الحسن الشاعر المعروف بالقاضي سكن دمشق مدة طويلة وامتدح بها جماعة وجالسته وسمعت منه شيئا من شعره ولكن لم أكتب عنه شيئا وكان يمتدح الأمير طرخان الشيباني وغيره وينظم أشعارا يكتبها على صور الحيوان وأشعارا يقرأ بعض ألفاظها من كل بيت لفظة فينتظم مجموعها فيصير بيتا وكانت له مروءة وكان مشتهرا بشرب المسكر

(43/240)


5094 - علي بن المظفر بن علي أبو الحسن المنبجي ( 1 ) المعلم حدث بدمشق عن أبي القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنبجي ( 2 ) وأبي بكر الشبلي ( 3 ) روى عنه علي الحنائي وشعيب بن عبد الرحمن بن عمر بن نصر أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز بن أحمد نا أبو عبد الله شعيب بن عبد الرحمن بن محمد بن نصر نا علي بن المظفر بن علي ( 4 ) قال سمعت الشبلي يحدث قال سمعت محمد بن علي الدامغاني يحدث قال سمعت علي بن حمزة الصوفي يحدث عن أبيه قال سمعت موسى بن جعفر يقول قال لي أبي الصادق جعفر بن محمد سمعت أبي يحدث عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لي يا علي إن الإسلام عريان لباسه التقوى ورياشه الهدى وزينته الحياء وعماده الورع وملاكه العمل الصالح وأساس الإسلام حبى وحب أهل بيتي قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد الحنائي أنا أبو الحسن علي بن المظفر بن علي المنبجي معلمي رحمه الله نا أبو القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنبجي نا أبو بكر عمر بن سعد نا إبراهيم بن سعيد نا أبو عمر الحوضي ( 5 ) عن المنذر بن ثعلبة عن أبي عثمان الأنصاري أن عثمان بن عفان دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاثا ثم تمضمض ثلاثا واستنشق
_________
( 1 ) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى منبج وهي مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات كثيرة بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ ( معجم البلدان )
( 2 ) له ذكر في معجم البلدان : أبو القاسم عبدان بن حميد بن رشيد الطائي المنبجي
( 3 ) الشبلي بكسر الشين وسكون الباء هذه النسبة إلى الشبلية قرية من قرى أشر وسنة : ( الأنساب ) وقد اختلفوا في اسمه واسم أبيه : انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 367 وسير أعلام النبلاء 14 / 389
( 4 ) ورد بالأصل : نا علي بن علي بن المظفر
( 5 ) هو حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة أبو عمر الأزدي الحوضي النمري ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 354

(43/241)


ثلاثا ( 1 ) وغسل ذراعيه ثلاثا وغسل قدميه ثلاثا ثم تبسم عثمان فقال هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فعل ثم قال إذا غسل المؤمن كفيه تساقط ذنوبه من أطراف أنامل كفيه وإذا غسل وجهه تساقط ذنوبه من أطراف لحيته وإذا غسل يديه تساقط ذنوبه من أسفل مرفقيه وإذا مسح برأسه تساقط ذنوبه من أطراف شعره وإذا غسل قدميه تساقط ذنوبه من أسفل قدميه وصارت الصلاة نافلة 5095 علي بن المنجي أبو الحسن المعروف بالشيخ صاحب الحسن بن أحمد القرمطي ولي دمشق هو وابنه أبو عبد الله بن علي وسيأتي ذكر تاريخ ولايته في ترجمة ابنه 5096 علي بن معبد بن نوح أبو الحسن البغدادي ( 2 ) نزيل مصر حدث عن عبد الوهاب بن عطاء وعلي بن معبد بن شداد الكعبي ( 3 ) وزيد بن يحيى بن عبيد وهشام بن عمار وشبابة بن سوار وأسود بن عامر شاذان ش ويعقوب بن إبراهيم بن سعد ومكي بن إبراهيم وأبي النضر هاشم بن القاسم وأبي أحمد الزبيري وخالد بن عمرو الكوفي ومعلى بن منصور وعلي بن الحسن بن شقيق الخلاطي وأبي عبد الرحمن المقرئ روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة ( 4 ) الطحاوي وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي الكوفي وموسى بن هارون ومحمد بن إسماعيل والد المهندس ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعلي بن سعيد بن بشير الرازي
_________
( 1 ) زيد بعدها في المختصر : " وغسل وجهه ثلاثا " وقد استدركت فيه بين معكوفتين
( 2 ) انظر ترجمته وأخباره في : تاريخ بغداد 12 / 109 وتهذيب الكمال 13 / 405 وتهذيب التهذيب 4 / 242 وسير أعلام النبلاء 10 / 632 والجرح والتعديل 6 / 205 وميزان الاعتدال 3 / 157
( 3 ) في تهذيب الكمال : " علي بن معبد بن شداد العبدي "
وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 631 وتهذيب الكمال 13 / 403
( 4 ) بالأصل : سالمة والمثبت عن تهذيب الكمال

(43/242)


وإبراهيم بن إسماعيل الغافقي وأبو العباس القاسم بن عبد الله بن إبراهيم الكلاعي واجتاز بدمشق أو بأعمالها متوجها إلى بلاد الروم للمهاداة بالأسرى أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعد الجنزرودي ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على أبي عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري ( 1 ) وأنا حاضر قالا أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن بحير البحيري ( 2 ) نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا علي بن معبد نا زيد بن يحيى الدمشقي نا مالك بن أنس عن نافع عن سالم عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ( 3 ) غريب من هذا الوجه أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيدالله الخطيبي ( 4 ) وأبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد الخياط ( 5 ) وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالوا أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمة أنا أبو بكر محمد بن إبرهيم بن علي بن المقرئ نا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير الهمداني المصري بمصر نا علي بن معبد بن نوح نا علي بن الحسن بن شقيق نا الحسين بن واقد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا جدي أبو محمد نا الحسن بن علي بن إبراهيم نا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المري نا
_________
( 1 ) بالأصل : الحيري تصحيف والصواب ما أثبت مر التعريف به
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 366
( 3 ) رواه الذهبي من هذه الطريق في ترجمة أحمد بن محمد بن جعفر البحيري 16 / 367
( 4 ) تقرأ بالأصل : الحطبي والمثبت عن مشيخة ابن عساكر 93 / أ
( 5 ) مشيخة ابن عساكر 12 / ب

(43/243)


أبو الخير أحمد بن علي بن عبد الله الحمصي حدثني أبو بكر محمد بن سعيد الترخمي ( 1 ) بحمص قال كنا عند محمد بن عوف الطائي ( 2 ) بحمص فجاءه رجل فقال يا أبا جعفر هذا علي بن معبد قد جاء ماضيا إلى الغداء فقال لنا أبو جعفر محمد بن عوف امضوا بنا نسلم عليه فقام وقمنا معه فلقيه فسلم عليه وقال له يا أبا الحسن حدثنا حديث الحية فقال لنا علي بن معبد حدثنا رزق الله بن عبد الله أبو عبد الله نا محمد بن عبيدالله العرزمي عن أبي إسحاق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له عبد الله بن سلام يا رسول الله ألا أحدثك بحديث عجيب كان في بني إسرائيل قال وما ذاك قال خرج حمير بن عبد الله متصيدا فلما أقفرت به الأرض إذا حية قد انسابت بين قوائم دابته حتى قامت على ذنبها فقالت له يا حمير أعدني أظلك الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله الحديث بطوله أنا اختصرته أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 3 ) علي بن معبد المصري الصغير روى عن الأسود بن عامر وأبي أحمد الزبيري وعلي بن معبد الرقي كتبت ( 4 ) أشياء من حديثه بمكة في سنة خمس وخمسين ومائتين وكان حاجا فلم يقض السماع منه وكان صدوقا أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب ( 5 ) نا الصوري أنا محمد بن
_________
( 1 ) بالأصل : البرحمي وفوقها ضبة والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 14
وترخم بطن من يحصب
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 632
( 3 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6 / 205
( 4 ) في الجرح والتعديل : كتبنا شيئا من حديثه
5 - ( ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 1100

(43/244)


عبد الرحمن الأزدي نا عبد الواحد بن محمد بن مسرور نا أبو سعيد ح وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة في كتابه وحدثني أبو بكر محمد بن شجاع عنه أنا عمي عبد الرحمن عن أبيه أبي عبد الله أنا أبو سعيد بن يونس قال علي بن معبد بن نوح يكنى أبا الحسن بغدادي قدم مصر زاد أبو عبد الله مع أبيه وقالا وحدث بها عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وغيره كان تاجرا توفي بمصر يوم الخميس لخمس خلون من رجب سنة تسع وخمسين ومائتين آخر من حدث عنه إبراهيم بن ميمون العسكري ( 1 ) أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) قال حدثت عن أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي نا القاضي أبو بكر بن الجعابي قال علي بن معبد بن نوح نزل مصر وأخوه عثمان بن معبد بن نوح نزل بغداد عند علي عجائب أخبرنا أبو منصور بن زريق وأبو الحسن بن سعيد قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) علي بن معبد ( 4 ) بن نوح أبو الحسن وهو أخو عثمان بن معبد سكن مصر وحدث بها عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ومكي بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء وأبي النضر هاشم بن القاسم وأبي أحمد الزبيري وأسود بن عامر وخالد بن عمرو الكوفي ومعلى بن منصور وعلي بن الحسن بن شقيق وزيد بن يحيى بن عبيد روى عنه موسى بن هارون وأبو جعفر الطحاوي وجماعة من المصريين وذكره ابن أبي حاتم فقال كتبنا شيئا من حديثه بمكة وكان حاجا فلم يقض السماع منه وكان صدوقا ( 4 )
_________
( 1 ) في تاريخ بغداد : إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم العسكري
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 110 وتهذيب الكمال 13 / 406 وسير أعلام النبلاء 10 / 633
( 3 ) تاريخ بغداد 12 / 109
( 4 ) بالأصل هنا : سعيد تصحيف وهو صاحب الترجمة والمثبت عن تاريخ بغداد
( 5 ) تاريخ بغداد 12 / 110 رواه الخطيب نقلا عن ابن أبي حاتم
وقد وردت العبارة قريبا عن الجرح والتعديل
وانظر تهذيب الكمال 13 / 406 وسير أعلام النبلاء 10 / 633

(43/245)


أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر أحمد بن علي ( 1 ) أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالوا أنا الوليد بن بكر الأندلسي نا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح حدثني أبي قال علي بن معبد يكنى أبا الحسن سكن مصر ثقة صاحب سنة وكان أبوه واليا على أطرابلس المغرب ( 2 ) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر نا أبو جعفر الطحاوي قال ومات علي بن معبد بن نوح في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين ( 3 ) 5097 علي بن معضاد بن ماضي أبو الحسن المقرئ الدباغ في الفراء ( 4 ) سمع أبا عبد الله بن أبي الحديد وكان أبا عبد الله بن أبي الحديد وكان حافظا للقرآن جيد القراءة وكان يقرأ بالألحان ويخطب في الأعزية سمعت منه شيئا يسيرا وكان طفيليا أخبرنا أبو الحسن علي بن معضاد أنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد الخطيب أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم نا أبو زرعة نا آدم بن أبي إياس أنه سمع ابن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة ( 5 ) عن أبي غطفان عن
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 12 / 110
( 2 ) تهذيب الكمال 13 / 406 وسير أعلام النبلاء 10 / 633
( 3 ) تهذيب الكمال 13 / 406 وسير أعلام النبلاء 10 / 634
( 4 ) مشيخة ابن عساكر 153 / أ
( 5 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 134

(43/246)


ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال في الإستنشاق ثنتين بالغتين أو ثلاثا توفي أبو الحسن بن معضاد ويعرف بهروي ودفن يوم الأربعاء الرابع أو الثالث من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ودفن بعد صلاة الظهر بمقبرة باب الفراديس شهدت دفنه 5098 علي بن المغيرة أبو الحسن البغدادي المعروف بالأثرم ( 1 ) روى عن أبي عبيدة معمر بن المثنى وأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي روى عنه الزبير بن بكار وأبو بكر بن أبي خيثمة والحسن بن مكرم بن حسن ( 2 ) وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأبو علي سهل بن علي الدوري وأبو عبد الله محمد بن يحيى المقرئ المعروف بالكسائي وابو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري وقدم دمشق وسمع بها رجلا من جهينة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر محمد بن عبيدالله بن البحير نا أحمد بن الحسن بن علي المقرئ حدثني محمد بن يحيى الكسائي المقرئ نا علي بن الأثرم نا معمر بن المثنى عن أبي عمرو بن العلاء عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما فسر
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من القرآن إلا آيات يسيرة قوله " وتجعلون رزقكم " ( 3 ) قال شكركم ذكر أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني قال قال الأثرم الحبرى ( 4 ) رجل من جهينة فذكر حكاية أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر
_________
( 1 ) ترجمته في تاريخ بغداد 12 / 107
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 192
( 3 ) سورة الواقعة الآية : 82
( 4 ) كذا بالأصل بدون إعجام

(43/247)


الخطيب ( 1 ) أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا الحسن بن مكرم نا علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة البصري قال مر أبو عمرو بن العلاء بالبصرة فإذا أعدال مطروحة مكتوب عليها لأبو فلان فقال أبو عمرو يا رب يلحنون ويرزقون قال لنا أبو منصور بن زريق وأبو الحسن بن سعيد قال لنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) علي بن المغيرة أبو الحسن الأثرم صاحب النحو والغريب واللغة سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى وأبا سعيد الأصمعي روى عنه الزبير بن بكار والحسن بن مكرم وأحمد بن أبي خيثمة وأبو العباس ثعلب وغيرهم قال الخطيب ( 3 ) وأنا هلال بن المحسن أنا أحمد بن محمد بن الجراح ( 4 ) نا أبو بكر بن الأنباري قال وكان ببغداد من رواة اللغة اللحياني والأصمعي وعلي بن المغيرة الأثرم وقال الخطيب ( 5 ) أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي أنا أحمد بن كامل أنا ثعلب حدثني أبو مسحل قال كان إسماعيل بن صبيح أقدم أبا عبيدة في أيام الرشيد من البصرة إلى بغداد وأحضر الأثرم وكان وراقا في ذلك الوقت وجعله في دار من دوره وأغلق عليه الباب ودفع إليه كتب أبي عبيدة وأمره بنسخها قال فكنت أنا وجماعة من أصحابنا نصير إلى الأثرم فيدفع إلينا الكتاب من تحت الباب ويفرقه علينا أوراقا ويدفع إلينا ورقا أبيض من عنده ويسألنا نسخه وتعجيله ويوافقنا على الوقت الذي نرده عليه فيه فكنا نفعل ذلك وكان الأثرم يقرأ على أبي عبيدة ويسمعها قال وكان أبو عبيدة من أضن الناس بكتبه ولو علم بما فعله الأثرم لمنعه منه ولم يسامحه قال الخطيب وأنبأنا إبراهيم بن مخلد نا عبد الله بن إسحاق البغوي نا
_________
( 1 ) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 12 / 107
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 107
( 3 ) المصدر السابق 12 / 107 - 108
( 4 ) في تاريخ بغداد : أحمد بن محمد بن الجراح الخزار
( 5 ) تاريخ بغداد 12 / 108

(43/248)


الحارث بن محمد قال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات أبو الحسن الأثرم علي بن مغيرة في جمادى الأولى آخر الجزء العاشر بعد الخمس مائة من الفرع 5099 علي بن ( 1 ) المقلد ( 2 ) بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو الحسن الغساني الأمير ( 3 ) المعروف بسديد الملك صاحب شيزر ( 4 ) أديب فاضل له شعر حسن سائر ورد دمشق غير مرة وأقام بأطرابلس سنوات وعمر حصن الجسر ثم اشترى حصن شيزر من الروم وله في الأدب يد طولى وترسل حسن حدثني الأمير أبو عبد الله محمد بن الأمير أبي سلامة ( 5 ) بن منقذ وكتبه له بخطه قال كان جدي سديد الملك أبو الحسن علي بن مقلد بن نصر بن المنقذ ( 6 ) الله ممن ينسب إلى عمل الشعر وكان من أبلغ أهل الشام في معرفة اللغة والنحو وكان ( 7 ) محمد وعلي بن عمار مودة وكيدة وكان بينهما تكاتب وكان سبب ذلك أنه كان له ( 8 ) مملوك أرمني يسمى ( 9 ) رسلا ( 10 ) وكان زعيم عسكره فبلغه عنه ما أنكره فقال اذهب على ( 11 ) من على نيسابور فذهب إلى طرابلس وقصد ابن
_________
( 1 ) بالأصل : علي بن محمد المقلد
( 2 ) كذا بالأصل والمختصر ووفيات الأعيان وفي سير أعلام النبلاء : منقذ
( 3 ) ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 409 والنجوم الزاهرة 5 / 113 وسير أعلام النبلاء 18 / 553
( 4 ) بالأصل : " شيزار " تصحيف تقدم التعريف بها قريبا
( 5 ) بياض بالأصل
( 6 ) بياض بالأصل
( 7 ) كذا بالأصل وفوقها ضبة وفي المختصر : كان سديد الملك علي بن مقلد بن نصر بينه وبين ابن عمار مودة وكيدة
( 8 ) زيادة للإيضاح عن المختصر
( 9 ) بياض بالأصل واستدركت اللفظة عن المختصر
( 10 ) كذا بالأصل وفي المختصر : رسلان
( 11 ) كذا بياض بالأصل والعبارة في مختصر ابن منظور : فقال : اذهب عني وأنت آمن مني على نفسك فذهب إلى طرابلس

(43/249)


عمار فنفد إلى جدي فسأله في حرمه ( 1 ) إلى ماله فأمر بإطلاقهم وما اقتناه من دوابه ( 2 ) فلما خرج لحقه جدي فقال له الرسول غدرت بعبدك ( 3 ) ورغبت في ماله ( 4 ) فقال لا ولكن كل أمر له حقيقة حطوا عن الجمال أحمالها وعن البغال أثقالها ففعلوا فقال أثبتوا ( 5 ) كلما معه لنعرف أخي قدر ما قد فعلته فكان ما أخرج له من ذهب عين خمسة وعشرون ألف دينار في قدور نحاس وكان له من الديباج والفضة ما يزيد على القيمة فقال للرسول أبلغ ابن عمار سلامي وعرفه بما ترى لأن لا يقول رسلان أخذته بغير علم مولاي ولو درى ( 6 ) لم يمكنني منه فزاره ( 7 ) في بعض السنين جدي فلما فارقه كتب إليه من الجسر الحصن الذي عمره لمحاصرة شيزر حتى ملكها * أجابنا لو لقيتم في مقامكم * من الصبابة ما لاقيت في ظعني لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا * كالبر من أدمعي ينشق بالسفن * وله أشعار كثيرة لا يحتمل الوقت ذكرها وكان بينه وبين محمود بن صالح صاحب حلب مودة فكانا أخوين من الرضاع فشكا إليه محمود قبل اختلاط عقله هوى به من شخص يهواه وكان كثير الضرب له ويظن أن بذلك ينال حظوة فعمل إجابة لسؤاله ( 8 ) * أسطو عليه وقلبي لو يكن ( 9 ) * من بدني غلهما غيظا إلى عنقي وأستعير إذا عاتبته ( 10 ) حنقا * وأين ذل الهوى من عزة الحنق * أنشدني الأمير أبو المغيث منقذ بن مرشد بدمشق أنشدني والدي الأمير أبو
_________
( 1 ) بياض بالأصل واستدركت اللفظة عن المختصر وفيه : في حرمه وماله
( 2 ) تقرأ بالأصل : " دولتيه " والمثبت عن المختصر
( 3 ) بياض بالأصل والمثبت عن المختصر
( 4 ) بياض بالأصل والمستدرك عن المختصر وفيه : ورعيت في ماله
( 5 ) بياض بالأصل والمثبت عن المختصر
( 6 ) بالأصل : " وأوذرا " وفوقها ضبة والمثبت عن المختصر : ولو درى
( 7 ) الأصل : فرار والمثبت : " فزاره " عن المختصر
( 8 ) البيتان في وفيات الأعيان 3 / 409 - 410
( 9 ) روايته في الوفيات : أسطو عليه وقلبي لو تمكن من * كفى غلهما غيظا إلى عنقي ( 10 ) وفيات الأعيان : إذا عاقبته

(43/250)


سلامة مرشد بن علي بن المقلد بشيزر قال قال لي أبي أبو الحسن ما عرفت أني أعمل الشعر حتى قلت * يجني ويعرف ما يجني فأنكره * ويدعي أنه الحسنى فأعترف وكم مقام لما يرضيك قمت على * جمرالغضا وهو عندي روضة أنف وما بعثت رجائي فيك مستترا * إلا خشيت عليه حين ينكسف * قال وأنشدنا لنفسه * في كل يوم من تجنيك لي * تعنت يعزب معناه إني لأرثي لك من طول ما * تفكر فيما تتجناه * ووجدت بخط أبي المغيث لجده * لو أن قلبي معي فرقت به * في الحب بين الإنصاف والغبن تملكته فاقسم ما أدري * أيحنو عليه أم تجنى * ولجده * تدعت الهوى فاعذل وحدي * ليت وجد العشاق أجمع وجدي عندها أو بهما على قدم العهد * كتابي من الغرام وعيدي يا ابنة القوم بين جنبي قوم * يتلظى ما بين وصل وصدي * أنشدني أبو عبد الله ابن الأمير أبي سلامة مرشد بن علي أنشدني أبي أبو سلامة أنشدني أبو الحسن لنفسه * إني لنميض ( 1 ) جلالتكم * منكم ومالي عنكم صبر وتحدث روحي بهجركم * إن الملون دواؤه الهجر * وما وجد له من شعره ما كتب به إلي سابق بن محمود بن نصر بن صالح صاحب حلب شفاعة في أبي نصر بن النحاس الكاتب الحلبي * إيها أبا نصر يقيك بنفسه * خل يجلك أن يقيك بماله سل ما بقلبك عن ذخائر قلبه * فلسان حالك مخبر عن حاله كيف استسر ضياء فضلك كاملا * ما يستسر البدر عند كماله
_________
( 1 ) كذا رسمها

(43/251)


لا تجزعن إذا غربت فإنه * ليل دجا سيضئ من أذياله أتخاف من عز الملوك جناية * وخصيمه فيها كريم خلاله حاشاه يسلب ما كسا إحسانه * فكثير وجدك من قليل نواله ملك يحب العدل في أحكامه * إلا مع الراجي على أقواله لو تنصف الدنيا لكان ملوكها * عماله والأرض من أعماله يا أيها الملك الذي آياته * في المجد بين يمينه وشماله فيد تشب النار من سطواته * ويد تصب الغيث من أفضاله ارجع بعبدك صافحا عن جرمه * فالملك مفتقر إلى أمثاله عقم النساء فما يلدن نظيره * في فضل صنعته وفضل مقاله دع رتبة لم تلفه أهلا لها * وازدده في المعروف من أشغاله * قال لي أبو المغيث توفي الأمير أبو الحسن سنة تسع وسبعين وأربعمئة في المحرم ( 1 ) كما حكى لي والدي أبو سلامة 5100 علي بن مكي أبو الحسن الكاساني الفقيه الحنفي تفقه بما وراء النهر وقدم دمشق وسكنها وكان يدرس في المدرسة الصادرية ويفتي على مذهب أبي حنيفة ويشهد ويناظر في مسائل الخلاف وما أظنه سمع الحديث 5101 علي بن منصور بن قيس بن حجوان بن لابي ( 2 ) بن مطيع ( 3 ) بن حبيب بن كعب بن ثعلبة ابن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني الغنوي المعروف بعلي بن الغدير ( 4 ) شاعر فارس
_________
( 1 ) ذكر في وفيات الأعيان أن وفاته كانت في سنة خمس وسبعين وأربعمئة 3 / 410 وانظر سير أعلام النبلاء 18 / 554
( 2 ) كذا بالأصل والمؤتلف والختلف للآمدي : لأي
( 3 ) كذا بالأصل وفي المؤتلف : " مطمع " وفي جمهرة ابن حزم : مطعم
( 4 ) ترجمته في جمهرة ابن حزم ص 247 ، والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 164 ومعجم الشعراء للمرزباني ص 280 والاكمال لابن ماكولا 7 / 7

(43/252)


مدح عبد الملك بن مروان ويقال علي بن الغدير بن مضرس بدل منصور بن قيس قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا ( 1 ) قال وأما غدير بفتح الغين المعجمة ويليها دال مهملة مكسورة وآخره راء فهو علي بن الغدير الغنوي وهو علي بن منصور بن قيس بن حجوان ( 2 ) بن لأي بن مطيع ( 3 ) بن حبيب بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني شاعر فارس كان في دولة بني أمية ومدح عبد الملك ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي نا الكراني ( 4 ) يعني محمد بن سعد نا سهل بن محمد عن الأصمعي عن أبيه قال قال عبد الملك بن مروان لعلي بن الغدير أنت القائل لشعر كان قاله حين اعتزل حاتم بن النعمان * خلوا قريشا تقتتل إن ملكها * لها وعليها بغيها واختصامها * فقال له علي ما قلت أنت سوء ( 5 ) قال وما ذاك قال مررت برجل من قيس يتشحط في دمه فقلت ما على هذا الجاهل من قيس لمن كان الملك وهذه أبيات منها ( 6 ) * فمن مبلغ قيس بن عيلان كلها * بما حاز منها ( 7 ) أرض نجد وشامها فلا تهلكنكم فتنة كل أهلها * كجيران في طخياء ( 8 ) داج ظلامها وخلوا قريشا تقتتل إن ملكها * لها وعليها برها وآثامها فإن وسعت أحلامها وسعت لها * وإن عجزت لم تدم إلا كلامها وإن قريشا مهلك من أطاعها * تنافس دنيا قد أحم انصرامها *
_________
( 1 ) الخبر في الاكمال لابن ماكولا 7 / 7
( 2 ) في الاكمال والمؤتلف : حجوان
( 3 ) في الاكمال : مطمع
( 4 ) كذا رسمها بالأصل
( 5 ) في المختصر : ما قلت أنت شر
( 6 ) الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ص 280 - باختلاف - وجمهرة ابن حزم ص 247
( 7 ) في معجم الشعراء : من اجتاز منهم
( 8 ) الطخياء : الليلة المظلمة

(43/253)


5102 - علي بن موسى بن أبي بكر أبو المظفر الختلي قدم دمشق وحدث بها عن الأمير أبي أحمد خلف بن أحمد السجستاني ( 1 ) روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين وعبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد ( 2 ) بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو المظفر علي بن موسى الختلي قدم علينا قراءة نا الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد سجستان ( 3 ) نا أبو حامد أحمد بن الليث بن سهل الكرميني ببخارى نا أبو عبد الله محمد بن الضوء الشيباني نا محمد بن بكار البغدادي نا إبراهيم بن زياد القرشي من أهل الشام عن الزهري عن أنس بن مالك أن رجلا مر بمجلس في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فردوا عليه فلما جاوز قال أحدهم إني لأبغض هذا قالوا مه فوالله لننبئنه ( 4 ) بهذا انطلق يا فلان فأخبره بما قال له فانطلق فأخبره قال فانطلق الرجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحدثه بالذي كان وبالذي قال الرجل يا رسول الله أرسل إليه فاسأله لم يبغضني قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم تبغضه قال يا رسول الله أنا جاره فأنا به خابر فما رأيته يصلي صلاة إلا هذه الصلاة التي يصليها البر والفاجر فقال له الرجل يا رسول الله سله هل أسأت لها وضوءا أو أخرتها عن وقتها فقال لا ثم قال له يا رسول الله أنا له جار وأنا به خابر ما رأيته يطعم مسكينا قط إلا هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر فقال له يا رسول الله سله هل رآني منعت منها طالبها فسأله فقال لا فقال يا رسول الله أنا له جار وأنا به خابر ما رأيته يصوم يوما قط إلا الشهر الذي كان يصومه البر والفاجر فقال الرجل يا رسول الله سله هل رآني أفطرت يوما قط لست فيه مريضا ولا على سفر فسأله عن ذلك فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قم فإني لا أدري لعله خيرا منك
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 116
( 2 ) الأصل : أبو أحمد
( 3 ) كذا بالأصل ولعل الصواب إما : " ملك سجستان " أو " صاحب سجستان " أو " السجستاني "
( 4 ) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن المختصر

(43/254)


5103 - علي بن موسى بن الحسين أبو الحسن بن السمسار ( 1 ) حدث عن أبيه وأخويه أبي العباس محمد وأبي بكر أحمد وأحمد ( 2 ) بن عبد الله بن أبي دجانة وأبي علي محمد بن محمد بن آدم وأبي نصر محمد بن محمد بن زكريا البلخي وأبي زيد محمد بن أحمد المروزي الفقيه وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر محمد بن حميد بن معيوف بن أبي بكر البيت سواني ( 3 ) ويوسف بن القاسم الميانجي والمظفر بن حاجب بن أركين والفضل بن جعفر التميمي وأبي الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري وأبي بكر محمد بن سليمان الربعي وأبي سليمان بن زيد وأبي القاسم بن طعان وأبي الحسن حميد بن الحسن الوراق وأبي بكر محمد بن عبد الرحمن الرحبي القاضي وأبي محمد الحسن بن محمد بن داود الثقفي الحراني وأبي الحسن الدارقطني وأبي العباس أحمد بن عتبة بن مكين وأبي القاسم عبيدالله بن أحمد بن محمد السراج الحلبي وعبد الوهاب الكلابي وأحمد بن عبد الواحد البجلي المكي وأبي الحسن محمد بن يوسف البغدادي وأبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن إدريس البغدادي وأبي بكر بن أبي الحديد وأبي القاسم عبيدالله بن إسحاق بن سهل السنجاري والعباس بن محمد بن حبان روى عنه أبو محمد الكتاني وأبو الفتح نصر بن إبراهيم وأبو القاسم بن أبي العلاء والقاضي القضاعي وأبو نصر بن طلاب وأبو الحسن بن أبي الحديد وابنه أبو عبد الله وأبو الحسين أحمد بن محمد الأكفاني وعلي بن الخضر السلمي وأبو الحسن علي بن الحسن بن أبي الحزور وأحمد بن عبد المنعم بن الكريدي وأبو سعد السمان أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو الحسن بن
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 506 والعبر 3 / 179 ولسان الميزان 4 / 264 وميزان الاعتدال 3 / 158
وشذرات الذهب 3 / 252
( 2 ) زيادة للإيضاح عن سير أعلام النبلاء
( 3 ) هذه النسبة إلى بيت سوا : بالفتح والقصر كما في معجم البلدان وذكره ياقوت فيمن سكنها ونسب إليها
وهي من قرى الغوطة ( انظر غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص 143 و 150 )

(43/255)


السمسار نا علي بن يعقوب نا أبو زرعة نا يحيى بن صالح نا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن السائب بن يزيد عن سفيان بن أبي زهير أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول من أمسك الكلب فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب ماشية أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء وغيره قالوا أنا أبو القاسم أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد الباجي ( 1 ) أنا أبي أبو الوليد قال أبو الحسن بن السمسار شيخ فيه تشيع وتشيعه يتجاوز به حد التشيع ويفضي به إلى الرفض المحض فلقد رأيت بخطه في مواضع عند ذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فكتب صلى الله عليه وسلم ويكتب عند ذكر علي رضي الله عنه صلوات الله عليه وعارضت بجزء بخطه إلى نسخة عندي فجاء ذكر أبي بكر الصديق فبعد أن كتب الصد ( 2 ) ضرب عليه وهو مكتوب في نسختي فظننت أن قلمه سبقه إلى ذلك ولم يكن في الأصل فضرب عليه حتى وجدت الأصل الذي نقل منه فيه الصديق ورأيت من أصوله أجزاء سقيمة تدل على قلة معرفته بهذا الشأن وضبطه له ( 3 ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني قال توفي شيخنا أبو الحسن علي بن موسى بن السمسار يوم الثلاثاء طلوع الفجر لسبع خلون من صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وذكر أن مولده سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة حدث عن علي بن يعقوب بن أبي العقب وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان وأبي بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة وغيرهم وحدث بكتاب الجامع الصحيح للبخاري عن أبي زيد محمد بن أحمد المروزي عن محمد بن يوسف الفربري ( 4 ) كان فيه تساهل في الحديث يذهب إلى التشيع وكذا ذكر أبو علي الأهوازي وقال عاش تسعين سنة كاملة قال وصلى عليه القاضي أبو تراب بن أبي
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 545
( 2 ) كذا بالأصل وهو يريد : " الصديق " كما يتضح من السياق
( 3 ) انظر ميزان الاعتدال 3 / 158 وسير أعلام النبلاء 17 / 507
( 4 ) بالأصل : البربري وهو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري راوي الصحيح ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 10

(43/256)


الجن ودفن في باب كيسان وذكر أبو بكر الحداد أنه ثقة 5104 علي بن المهدي بن المفرج بن عبد الله أبو الحسن الهلالي الطبيب ( 1 ) ( 2 ) سمع بدمشق أبا الفضل بن الكريدي والشريف أبا القاسم النسيب وأبا الحسن وأبا الفضل الموازينيين وأبا طاهر بن الحنائي وحيدرة بن أحمد الأنصاري وعبد المنعم بن علي الكلابي وأبا الحسن أحمد بن عمر بن عطية الصقلي المؤدب وغيرهم وببغداد أبا بكر محمد بن عبد الباقي وأبا منصور بن خيرون وقرأ ببغداد شيئا من الهندسة على أبي بكر محمد بن عبد الباقي وشيئا من الطب على ابن التلميذ سألته عن مولده فقال في ليلة الجمعة تاسع عشر ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربعمائة وكان يحفظ القرآن ويقرأ في السبع ويعرف الطب ويطبب في البيمارستان وكتب حديثا كثيرا وغيره ذهبت كتبه وسمعت منه ( 3 ) أخبرنا أبو الحسن بن مهدي أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن الكريدي أنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري أنا محمد بن الحسين الأشناني نا عبيد بن إسماعيل الهباري القرشي نا أبو أسامة عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثل المنافق مثل الشاة العابرة بين الغنمين ( 4 ) إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع مات أبو الحسن بن مهدي ودفن يوم الخميس الخامس من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمقبرة الباب الصغير
_________
( 1 ) بالأصل تقرأ : الطيب والتصويب عن المختصر وسير أعلام النبلاء وهو طيب المارستان
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 491
( 3 ) الذي في سير أعلام النبلاء :
حدث عنه : أبو القاسم بن عساكر وأبو نصر بن الشيرازي ومكرم القرشي وكريمة الزبيرية وآخرون
( 4 ) في المختصر : الغنمتين

(43/257)


5105 - علي بن ميمون أبو الحسن الرقي ( 1 ) العطار ( 2 ) حدث عن أبي يزيد خالد بن حيان الحرار ومعمر بن سليمان وعروة بن مروان الرقيين ومحمد بن سلمة ( 3 ) ومخلد بن يزيد وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي الحرانيين وسعيد بن مسلمة الأموي روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو عبد الرحمن بن ماجة في سننهما والحسين بن محمد بن مودود الحراني وأبو العباس أحمد بن محمد بن سالم ( 4 ) الضراب ومحمد بن الحسن بن علي بن حرب والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل وعبد العظيم بن عبد الرحمن الرقي واجتاز بدمشق حين رحل من الرقة إلى محمد بن يوسف الفريابي إلى قيسارية أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد هبة الله بن سهل وإسماعيل بن أبي القاسم وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني قالوا أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي ( 5 ) نا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي ( 6 ) نا علي بن ميمون العطار نا خالد بن حيان نا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن يعلى بن أوس الأنصاري قال سمعت معاوية يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول كل مسكر على كل مؤمن حرام أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني ومحمد بن أحمد بن سالم الرقي ومحمد بن الحسن بن علي بن حرب والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل وعبد العظيم بن عبد الرحمن الرقي قالوا نا علي بن ميمون الرقي نا خالد بن
_________
( 1 ) في المختصر : " البرقي " تصحيف
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 13 / 411 وتهذيب التهذيب 4 / 244 والجرح والتعديل 6 / 206
( 3 ) بالأصل : مسلمة تصحيف والتصويب عن تهذيب الكمال ترجمته في سير أعلام النبلاء 9 / 49
( 4 ) في تهذيب الكمال : سلم
( 5 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 146
( 6 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 117

(43/258)


حيان عن سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن يعلى بن أوس عن معاوية قال لو نشأ أن نقول لقلنا سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول كل مسكر على كل مؤمن حرام كذا قال علي بن ميمون يعلى بن أوس ولم يقل يعلى بن شداد أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 1 ) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد الدهان نا أبو علي محمد بن سعيد قال عبد الصمد بن الزينبي كان مع علي بن ميمون حين رحلوا إلى قيسارية إلى الفريابي ( 2 ) أخبرنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب إذنا قالا أنا عبد الرحمن بن محمد أنا حمد إجازة ح قال وأنا ابن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 3 ) علي بن ميمون الرقي العطار أبو الحسن روى عن خالد بن حيان ومحمد بن سلمة ومخلد بن يزيد ومعمر بن سليمان وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وسعيد بن مسلمة الأموي وعروة بن مروان الرقي روى عنه أبي وأبو زرعة ( 4 ) سئل أبي عنه فقال ثقة قرأت على أبي الحسن علي بن المسلم السلمي عن أحمد بن إبراهيم الرازي أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصواف أنا علي بن الحسين بن بندار أنا أبو عروبة الحسين بن محمد قال علي بن ميمون الرقي لا يخضب كنيته أبو الحسن مات سنة خمس وأربعين ومائتين أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا محمد بن علي بن عبيد بن عبد الصمد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد نا محمد بن سعيد قال علي بن ميمون العطار الرقي يكنى أبا الحسن مات سنة ست وأربعين ومائتين ( 5 )
_________
( 1 ) بدون إعجام بالأصل
( 2 ) بالأصل : الفيربابي
( 3 ) راجع الجرح والتعديل 6 / 206
( 4 ) يعني أبا زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم الرازي
( 5 ) تهذيب الكمال 13 / 412

(43/259)


" حرف النون " " في آباء من اسمه علي " 5106 علي بن ناشي الثملي أجاز ببيروت لعبد الوهاب بن الجبان ( 1 ) ولأبي علي الأهوازي وعلي وإبراهيم والحسن بني محمد بن إبراهيم الحنائي جميع ما سمعه ورواه من سائر العلوم في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعمائة 5107 علي بن نجا بن أسد أبو الحسن المعروف بابن محمود المؤذن في مئذنة العروس من مآذن المسجد الجامع سمع أبا الفرج سهل بن بشر الإسفرايني وأبا عبد الله سلمان بن ( 2 ) القيسراني الفقيه ولزم شيخنا الفقيه نصر الله وسمع منه كثيرا سمعت منه جزءا واحدا وكان صحيح العقيدة وأقام يؤذن في الجامع ويقيم أكثر من خمسين سنة وكان يكبر بين يدي ( 3 ) الجنائز ولو لم يفعل ذلك كان خيرا له أخبرنا أبو الحسن علي بن نجا بن أسد المؤذن بقراءتي عليه أنا أبو الفرج ( 4 ) سهل بن بشر بن أحمد الإسفرايني بدمشق في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة
_________
( 1 ) الأصل : الحبان تصحيف وهو عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر أبو نصر المري ابن الحبان ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 468
( 2 ) كلمة غير واضحة وقد تقرأ : بدا
( 3 ) في المختصر : بين تكبيرتي الجنائز
( 4 ) استدركت على هامش الأصل

(43/260)


أنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال ( 1 ) بمصر نا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي أنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن سعدا قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا ( 2 ) أمهله حتى آتي بأربعة شهداء قال نعم [ 9180 ] أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو نصر بن الطوسي قالا أنا أبو الحسين بن النقور زاد ابن السمرقندي وأبو محمد الصريفيني قالا أنا أبو القاسم بن حبابة نا ( 3 ) ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر العمري ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي وأبو نصر عبيدالله بن أبي عاصم وأبو محمد عبد السلام بن أحمد وأبو عبد الله سمرة وأبو محمد عبد القادر ابنا جندب قالوا أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالا أنا أبو القاسم البغوي نا مصعب بن عبد الله حدثني مالك بن أنس ح وأخبرناه أبو محمد هبة الله بن سهل أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر نا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله إن وجدت وفي حديث أبي مصعب أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء قال نعم [ 9181 ] ورأيت عليا هذا يبول على حرف حوض السقاية مكشوفة عورته غير مرة توفي أبو الحسن بن محمود ليلة الخميس ودفن يوم الخميس النصف من صفر سنة سبع وأربعين وخمسمائة بمقبرة الباب الصغير حضرت دفنه والصلاة عليه
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 619
( 2 ) سقطت من الأصل واستدركت عن المختصر للإيضاح
( 3 ) كذا

(43/261)


" حرف الهاء " في آباء من اسمه علي " 5108 علي بن هارون بن بندار أبو الحسن سمع خيثمة بن سليمان روى عنه أبو حاتم محمد بن إبراهيم 5109 علي بن هاشم العكاوي ( 1 ) سمع محمد بن شعيب بن شابور روى عنه الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث الأنطاكي الأحدب أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب نا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني نا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان العطار الأنطاكي بأنطاكية نا علي بن قاسم العكاوي نا محمد بن شعيب بن شابور قال كان المطعم بن المقدام يحدث عن سعيد بن أبي عروبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية
_________
( 1 ) هذه النسبة بفتح العين والكاف المشددة نسبة عكا مدينة كبيرة من بلاد الثغور على ساحل بحر الروم ( الأنساب )

(43/262)


5110 - علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان ( 1 ) بن محمد بن دلف بن أبي دلف ( 2 ) القاسم بن عيسى أبو نصر بن أبي القاسم العجلي الأمير الحافظ البغدادي المعروف بابن ماكولا ( 3 ) أصلهم من أهل جرباذقان ( 4 ) من نواحي أصبهان ووزر أبوه أبو القاسم للخليفة القائم بأمر الله وولي عمه أبو عبد الله الحسين بن جعفر قضاء القضاة ببغداد وقدم أبو نصر دمشق فسمع بها أبا الحسن بن أبي الحديد وأبا محمد الكتاني وأبا القاسم الحنائي وجماعة سواهم ورحل إلى مصر فسمع بها أبا إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون الحسني وكان قد سمع ببغداد أبا محمد الجوهري وأبا الحسن العتيقي وأبا طالب بن غيلان وأبا منصور محمد بن محمد بن عثمان بن عمران السواق ( 5 ) وأبا الحسن محمد بن عبد العزيز بن التككي الأزجي وبكر بن محمد بن حيدر النيسابوري روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ والفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم وعمر بن عبد الكريم الدهستاني وكتب عنه عبد العزيز الكتاني وكان مولده على ما ذكره أبو بكر محمد بن طرخان البغدادي في اليوم الخامس من شعبان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة بقرية عكبرا من سواد بغداد ( 6 ) سمعت أخي أبا الحسين هبة الله بن الحسين الحافظ يقول سمعت أبا طاهر
_________
( 1 ) في سير أعلام النبلاء : علي بدل علكان
( 2 ) في المختصر : خلف بن أبي خلف
( 3 ) ترجمته في معجم الأدباء 15 / 102 البداية والنهاية ( الجزء الثاني عشر : الفهارس ) الكامل لابن الأثير
( الفهارس ) وفيات الأعيان 3 / 305 ، فوات الوفيات 3 / 110 النجوم الزاهرة 5 / 115 سير أعلام النبلاء 18 / 569 المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص 201
( 4 ) في معجم البلدان : بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان
( 5 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 622
( 6 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1203 وسير أعلام النبلاء 18 / 574

(43/263)


أحمد بن محمد بن سلفة يقول سمعت محمد بن سعدون بن المرجا القرشي العبدري الحافظ يقول وأظني أنا سمعته من أبي عامر وإلا فهو لي إجازة منه قال سمعت أبا عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ يقول ما راجعت أبا بكر الخطيب في شئ إلا وأحالني على الكتاب وقال حتى أبصروه وما راجعت الأمير أبا نصر علي بن هبة الله بن ماكولا في شئ إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأه من كتاب ( 1 ) وسمعت أخي أبا الحسين الفقيه يقول قال لي الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني لما بلغ الإمام أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ رضي الله عنه أن ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه المؤتلف وصنف في ذلك تصنيفا وحضر عنده ابن ماكولا سأله الشيخ الإمام أبو بكر عن ذلك فأنكر ولم يقر به وقال ينسبني الناس إلى ما لست أحسنه فاجتهد الشيخ الإمام أبو بكر في أن يعترف في بذلك وحكى له ما كان من عبد الغني بن سعيد الحافظ في تتبعه أوهام أبي عبد الله بن البيع في كتاب المدخل وحكايات عدة في هذا المعنى وقال أرني إياه فإن يكن صوابا استبعدته منك ولا أذكره إلا عنك فأصر على الإنكار وقال لم يخطر هذا ببالي قط ولست أبلغ هذه الدرجة أو كما قال فلما مات الخطيب أظهر كتابه وهو الذي سماه كتاب مستمر الأوهام على ذوي النهي والأحلام أبي الحسن الدارقطني وأبي محمد عبد الغني بن سعيد وأبي بكر أحمد بن علي الخطيب وهو في عشرة أجزاء لطاف ( 2 ) أنشدنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي ( 3 ) قال وجدت بخط أخي أبي نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن جعفر لنفسه * أقول لنفسي قد سلا كل واحد * ونفض ( 4 ) أثواب الهوى عن مناكبه وحبط ( 5 ) بما يزداد إلا تجددا * فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به *
_________
( 1 ) المستفادة من ذيل تاريخ بغداد 202 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 574 وتذكرة الحفاظ 4 / 1204 ومعجم الأدباء 15 / 110
( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء 18 / 574 ومعجم الأدباء 15 / 110 وتذكرة الحفاظ 4 / 1204
( 3 ) الأصل : المحلى تصحيف
( 4 ) بدون إعجام بالأصل والمثبت عن المختصر
( 5 ) كذا بالأصل وفي المختصر : وحبك ما يزداد

(43/264)


قال وأنشدنا لنفسه وكتبهما بخطه ( 1 ) * ولما تواقفنا ( 2 ) تباكت قلوبنا * فممسك دمع يوم ذاك كساكبه فيا كبدي ( 3 ) الحرى البسي ثوب حسرة * فراق الذي تهوينه قد كساك به * قال وأنشدنا لنفسه ( 4 ) * أليس وقوفنا بديار هند * وقد سار القطين من الدواهي وهند قد غدت داء لقلبي * إذا صدت ولكن الدوا هي * سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يذكر أن ابن نصر كان له غلمان أحداث من الترك فقتلوه بجرجان سنة نيف وسبعين وأربعمائة ( 5 ) 5111 علي بن هبة الله بن محمد بن أحمد أبو الحسن بن أبي البركات بن البخاري البغدادي الفقيه الشافعي سمع أباه وتفقه على الشيخ أسعد الميهني ( 6 ) وأبي منصور بن الرزاز ( 7 ) وغيرهما من البغداديين وكان يناظر مناظرة حسنة وقدم دمشق فأقام بها مدة وولي القضاء بقونية من ناحية بلاد الروم ولم يكن محمود السيرة فيه بلغني أنه مات في شعبان سنة خمس وستين وخمسمائة
_________
( 1 ) البيتان في سير أعلام النبلاء 18 / 577 ومعجم الأدباء 15 / 104 وفوات الوفيات 3 / 111 وتذكرة الحفاظ 4 / 1206
( 2 ) في معجم الأدباء والوفات : تفرقنا
( 3 ) في معجم الأدباء والفوات : فيا نفسي
( 4 ) البيتان في معجم الأدباء 15 / 105
( 5 ) ونقل عن السمعاني قوله أنه خرج من بغداد إلى خوزستان وقتل هناك بعد الثمانين - راجع سير أعلام النبلاء 18 / 576
وقال الجوزي في المنتظم : أنه قتل سنة خمس وسبعين وقيل : سنة ست وثمانين ( وقد ذكره في وفيات السنتين المذكورتين )
( 6 ) هو أبو الفتح أسعد بن الفضل القرشي العمري الميهني ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 633
( 7 ) هو سعيد بن محمد بن عمر أبو منصور البغدادي ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 169

(43/265)


5112 - علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن ( 1 ) المروزي أحد قواد المأمون له شعر حسن وقدم على المأمون دمشق وكان له نديما ثم وجد عليه في بعض أمره فقتله حكى عنه دعبل بن علي أخبرنا أبو الحسن محمد بن كامل قال كتب إلي أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيدالله محمد بن عمران بن موسى أخبرهم إجازة قال علي بن هشام بن فرخسروا القائد المروزي قدم مع المأمون من خراسان وخص به وكان المأمون يزوره ويأنس به ثم قتله وأخاه الجنيد بن هشام بالشام في آخر عمره في سنة سبع عشرة ومائتين وكان علي أديبا شاعرا فاضلا وهو القائل * يا موقد النار يذكيها فيخمدها * قر الشتاء بأرياح وأمطار * * قم فاصطل ( 2 ) النار من قلبي مضرمة * بالشوق تغن بها يا موقد النار ( 3 ) رد بالعطاش على عيني ومحجرها * ترو العطاش بدمع واكف جاري * * إن غاب شخصك عن عيني فلم تره * فإن ذكرك مقرون ( 4 ) باضماري * وله * هبني جمعت المال ثم خزنته * فحانت وفاتي هل ازاد به عمرا إذا اختزن المال البخيل فإنه * يورثه قوما ويحتقب الوزرا * وله * لعمرك إن الحلم زين لأهله * وما الحلم إلا عادة وتحلم إذا لم يكن صمت الفتى من قدامة * وعي فإن الصمت أهدا وأسلم * وله في رواية عبد الله بن المعتز
_________
( 1 ) في المختصر : أبو الحسين
( 2 ) بالأص ل : فاصطلي
( 3 ) استدركت اللفظة عن هامش الأصل
( 4 ) قسم من الكلمة سقط والذي بالأصل : " مقر " والمثبت عن المختصر

(43/266)


* فإن كان هذا منك حقا فإنني * مداوي الذي بيني وبينك بالصبر ومنصرف عنك انصراف ابن حرة * طوى وده والطي أتقى من النشر ( 1 ) * وذكر غيره أن أخاه الذي قتل معه اسمه الحسين بن هشام أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت نا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب ( 1 ) أخبرني أبو العباس الهشامي المعروف بالمشك قال غضبت مراد شاعرة علي بن هشام عليه وهجرته فكتب إليها * فإن كان هذا منك حقا فإنني * مداوي الذي بيني وبينك بالهجر ومنصرف عنك انصراف ابن حرة * طوى وده والطي أبقى من النشر ( 2 ) إذا كنت في رقي هوى وتملك * فلا بد من صبر على غصص الصبر ( 3 ) وإغضاء ( 4 ) أجفان طوين على القذا * وإذعان مملوك على الذل والقسر فذلك خير من معاصاة مالك * وصبر ( 5 ) على الإعراض والصد والهجر * وخرجت إليه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي إذنا قالا أنا أبو بكر الخطيب ( 6 ) أخبرني أبو الحسن علي بن أيوب اللمني أنا أبو عبيدالله محمد بن عمران بن موسى المرزباني حدثني علي بن هارون عن أبيه قال قال العباس بن الأحنف * ما أسمج الناس في عيني وأقبحهم * إذا نظرت فلما بصرك في الناس لو كنت أدعو بما أدعو به وعلا * أجابني من أعالي الشاهق الراسي يا قادح الزند قد أعيت مقادحه * اقبس إذا شئت من قلبي بمقياس *
_________
( 1 ) الخبر رواه الأصفهاني في كتابه الإماء الشواعر ص 87 - 88
( 2 ) في المختصر : " من الشر " وفي الإماء الشواعر : على النشر
( 3 ) في الإامء الشواعر : على مضض الصبر
( 4 ) في الإماء الشواعر : وإعفاء أجفان
( 5 ) في الإماء الشواعر : من معاداة مالك صبور على الإعراض
( 6 ) من أول السند إلى هنا مكرر بالأصل

(43/267)


قال فسرق هذا المعنى علي بن هشام فقصر عن إحسان عباس وعبر من المعنى دون عبارته وإن كان عند نفسه قد زاد عليه قال علي * يا موقد النار يذكيها ويخمدها * قر الشتاء بأرواح وأمطار قم فاصطل النار من قلبي مضرمة * بالشوق يغن به يا موقد النار ويا أخا الذود قد طال الظمأ بها * ما تعرف الري من جدب وإقتار رد بالعطاش على عيني ومحجرها * ترو العطاش بدمع واكف جاري * قال المرزباني حدثني الحكيمي حدثني يموت بن المزرع حدثني أبو هفان حدثني دعبل بن علي الخزاعي أنشدني علي بن هشام المروزي العابد لنفسه * يا موقد النار يذكيها ويخمدها وذكر الأبيات وزاد في آخرها قال دعبل فعارضه رجل فقال * يا من شكا الماء للحب تشبهه * بالنار في الصدر من هم وتذكار إني لأكبر ما بي أن أشبهه شيئا * يقاس إلى مثل ومقدار والله والله والرحمن ثالثه * وما بمكة من حجب وأستار لو أن قلبي في نار لأحرقها * لأن إحراقه أذكى من النار * ومما يستحسن من شعره بيتان قالهما في جاريته ( 1 ) * فليت يدي بانت غداة مددتها * إليك ولم ترجع بكف وساعد فإن يرجع الرحمن ما كان بيننا * فلست إلى يوم التناد بعائد * أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسن بن الصلت أنا أبو الفرج علي بن الحسين الكاتب ( 2 ) حدثني الهشامي قال كتبت متيم وبذل كتابا إلى علي بن هشام وهو بالجبل يتشوقانه ( 3 ) فقالت لهما مراد
_________
( 1 ) البيتان في الأغاني 7 / 298 في أخبار متيم الهشامية وذكر الأصبهاني سبب قولهما قال : كلم علي بن هشام متيم فأجابته جوابا لم يرضه فدفع يده في صدرها فغضبت ونهضت فتثاقلت عن الخروج إليه فكتب إليها
( 2 ) الخبر والشعر في الإماء الشواعر للأصفهاني ص 88 - 89
( 3 ) بالأصل : يتشوقه والمثبت عن الإماء الشواعر

(43/268)


اتركا لي في آخره موضعا فتركاه لها فكتبت فيه
* نفسي الفداء وقلبي للذي رحلا * عنا ففارقنا واستوطن الجبلا نادى ( 1 ) السرور وولى يوم ودعنا * وخلف الهم فينا بعده ( 2 ) بدلا * فغنت فيه متيم لحنا من خفيف الرمل قال وأنا أبو الفرج ( 3 ) أخبرني جحظة قال قال لي هبة الله بن إبراهيم بن المهدي حدثني أبي قال كانت متيم جارية علي بن هشام شاعرة فلما حبس المأمون مولاها علي بن هشام كتبت إليه بهذه الأبيات وسألتني أن أوصلها وأستعطفه على علي ففعلت فما عطف عليه والأبيات * قل لمأمون هاشم ( 4 ) ذنب مولاك * علي إن كان فوق الذنوب فأرى ارتفاعك فوقه بالعفو * كفضل الملك المحجوب ويجشم كظمأ لغيظك تسعد * بثواب من الجواد المثيب وتغنم دعاء معولة حرى * تقربك من قريب ( 5 ) مجيب * أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى المقتدر قال وقال علي بن هشام في يوم مهرجان ولجاريته متيم لحن منه من خفيف الثقيل * عللاني بالراح والريحان * واسقياني في غرة المهرجان ثم لا تساما وقد وافق * الست لسعد بن وافقا بعران ( 6 ) * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال ( 7 ) وفيها يعني سنة سبع عشرة ومئتين قتل علي بن هشام وكذا ذكر أبو حسان
_________
( 1 ) غير مقروءة بالأصل وصورتها : " نأني " والمثبت عن الإماء الشواعر
( 2 ) الإماء الشواعر : بعده بعلا
( 3 ) الخبر والأبيات في الإماء الشواعر للأصفهاني ص 92 في ترجمة متيم الهشامية
( 4 ) سقطت الكلمة من الإماء الشواعر
( 5 ) في الإماء الشواعر : من دعاء مجيب
( 6 ) كذا عجزه بالأصل
( 7 ) تاريخ خليفة ص 475

(43/269)


الزيادي وزاد أنه قتله في جمادى الأولى بأذنة من الثغور وقتل أخوه الحسين بن هشام وذكر أبو جعفر الطبري أن قتله كان بأذنة من الثغور في جمادى الأولى سنة سبع عشرة ومئتين لسوء سيرته في ولايته الجبال فأقدم على المأمون فقتله ( 1 ) أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن مجاهد أنا محمد بن أحمد المعدل في كتابه أنا محمد بن عمران إجارة أخبرني محمد بن يحيى نا محمد بن يزيد النحوي قال مرت جارية لعلي بن هشام بقصره بعد ما قتل فبكت وقالت ( 2 ) * يا منزلا لم تبل أطلاله * حاشى لأطلالك أن تبلى لم أبك أطلالك لكنني * بكيت عيشي فيك إذ ولى قد كان لي فيك هوى مرة * غيبه الترب وما ملا * أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 3 ) أنا أبو منصور محمد بن محمد أنا أحمد بن محمد بن الصلت أنا أبو الفرج الأصبهاني ( 4 ) أخبرني أبو العباس الهشامي ( 4 ) قال وهي القائلة يعني مرادا شاعرة علي بن هشام ترثي مواليها * هل ( 5 ) مسعد لبكائي * بعبرة أو دماء وذاك ( 6 ) مني قليل ( 7 ) * لسادتي النجباء ( 8 ) ابكيهم في صباحي * بلوعة ومساء * قال ( 9 ) وقالت متيم لمراد قولي أشعارا ترثين بها مولاي حتى ألحنها ألحان النوح وأندبه بها فقالت عدة أشعار في مراثيه وناحت بها متيم منها قولها
_________
( 1 ) راجع سبب قتله في تاريخ الطبري 8 / 627 حوادث سنة 217
( 2 ) هي متيم الهشامية كما يفهم من العبارة في الأغاني 7 / 302 والإماء الشواعر ص 92 ، والأب يات في الأغاني تمثلت بها متيم
( 3 ) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص 88 في ترجمة مراد
( 4 ) الأصل : الشامي تصحيف والتصويب عن الإماء الشواعر والأغاني
( 5 ) والأول أيضا في الأغاني 7 / 303
( 6 ) والأول والثاني أيضا في الأغاني 7 / 304
( 7 ) في الأغاني : وذا لفقد خليل
( 8 ) في الإماء والشواعر : " للسادة النجباء " وفي الأغاني : لسادة نجباء
( 9 ) الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص 88 - 89

(43/270)


* عين جودي بعبرة وعويل * للرزيات لا لعافي الطلول لعلي وأحمد وحسين * ثم نصر وقبله ( 1 ) للخليل * وصنعت فيها متيم ألحانا لم تزل جواريها ونساء آل هشام ينحن بها عليهم ( 2 ) فحدثني بعض عجائز أهلها قالت لأني لأذكر وقد توفي بعض آل هشام فجاء أهله بنوائح فنحن عليه فلم يبلغن ما أرادوا فقام جواري متيم فنحن بشعر مراد وألحان متيم في النوح فاشتعل المأتم واشتد البكاء والصراخ وكانت ريق جارية إبراهيم بن المهدي قد جاءتنا قاضية للحق فإني لأذكر من نوحهن ( 3 ) * لعلي وأحمد وحسين * ثم نصر وقبله للخليل * فبكت ريق بكاء شديدا ثم قالت رضي الله عنك يا متيم فقد كنت علما في السرور وأنت الآن علم في المصائب 5113 علي بن هشام الرقي سمع بدمشق هشام بن خالد الأزرق ( 4 ) روى عنه أبو جابر إبراهيم بن عبد العزيز الموصلي قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد نا علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن خلف الرقي قدم علينا دمشق نا القاضي عبد الله بن حبان بالموصل نا عمي إبراهيم بن عبد العزيز أبو جابر نا علي بن هشام الرقي نا هشام بن خالد الأزرق نا الوليد بن
مسلم عن ( 5 ) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيدالله عن أبي الدرداء أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله [ 9182 ]
_________
( 1 ) في الإماء الشواعر : وبعده للخليل
( 2 ) الأصل : عليه والمثبت عن الإماء الشواعر
( 3 ) في الأماء الشواعر : " فإني لأذكر من مرحض قولها "
( 4 ) ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 249 طبعة دار الفكر
( 5 ) بالأصل : " بن " تصحيف
راجع ترجمة الوليد بن مسلم أبي العباس الدمشقي في سير أعلام النبلاء 9 / 211
وترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر في سير أعلام النبلاء 7 / 176

(43/271)


" حرف الياء " " في أسماء آبائهم " 5114 علي بن يحيى بن رافع بن العافية أبو الحسن النابلسي المعروف بأبي الطيب المؤذن في منارة باب الفراديس سمع الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم بصور وقدم دمشق فاستوطنها بعد أخذ الفرنج خذ لهم الله نابلس وسمع بها أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن بندار وأبا الحسن علي بن علي بن الحسن بن عبد السلام وعلي بن طاهر النحوي وعلي بن الحسن الموازيني وأبا طاهر بن الحنائي وأبا القاسم النسيب وغيرهم وكان ملازما للحضور في حلقتي سمعت منه شيئا يسيرا وكان رجلا مستورا لم يكن الحديث من شأنه أخبرنا أبو الحسن النابلسي أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن الكريدي بدمشق أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه أنا أحمد بن الحسين الأشناني نا عبيد بن إسماعيل الهباري نا أبو أسامة عن عبيدالله عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة [ 9183 ] توفي أبو الطيب النابلسي يوم السبت وقت العصر سلخ جمادى الآخرة سنة ست

(43/272)


وأربعين وخمسمائة ودفن يوم الأحد مستهل رجب بعد صلاة الظهر في مقبرة باب الفراديس وكان سقط من المنارة فبقي بعد سقطته ثلاثة أيام ثم مات 5115 علي بن يحيى بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ( 1 ) ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب أبو الحسن العلوي الزيدي عم القاضي أبي الحسين الزيدي يحدث عن أبي بكر الميانجي روى عنه علي الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن علي العلوي الزيدي نا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي القاضي سنة سبع وستين وثلاثمائة نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ( 2 ) بالبصرة نا عثمان بن عبد الله الشامي نا سلمة بن شيبان عن عطية الصوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن أهل الجنة ليرون من في عليين كما يرون أهل الدنيا الكوكب في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما [ 9184 ] ذكر أبو الغنائم النسابة أن علي بن يحيى توفي بمصر 5116 علي بن يحيى بن أبي منصور ( 3 ) أبو الحسن الأخباري الشاعر ( 4 ) حكى عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي
_________
( 1 ) في المختصر : الحسن
( 2 ) رسمها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 7
( 3 ) ترجمته وأخباره في : الأغاني 8 / 369 ومعجم الأدباء 15 / 144 وسير أعلام النبلاء 13 / 282 وتاريخ بغداد 12 / 121 ووفيات الأعيان 3 / 373 ومعجم الشعراء للمرزباني ص 286
( 4 ) زيادة منا للإيضاح

(43/273)


حكى عنه أحمد بن منصور المروزي أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم قال كتب إلي أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمد بن عمران المرزباني أجاز لهم قال ( 1 ) أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم ونسبه يتصل في الفرس إلى ابن شام ( 2 ) البروخ مرمذار وكان وزير أردشير وصاحب أمره وأسلم يحيى بن أبي منصور على يد المأمون وخص به وهم من فارس وأبو الحسن أديب شاعر فاضل مفنن في علوم العرب والعجم وكان جوادا ممدحا ونادم المتوكل وعلت منزلته عنده ثم لم يزل مع الخلفاء يكرمونه واحدا بعد واحد إلى أيام المعتمد ومات في سنة خمس وسبعين ومائتين وله أربع وسبعون سنة ورثاه عبد الله بن المعتز وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر وجماعة من الشعراء وهو وأهله وولده وأولادهم في البيت الخطير والأدب والشعر والفضل لا أعلم بيتا اتصل فيه من هذه الأنواع الشريفة ما اتصل لهم وفيهم وأبو الحسن هو القائل في نفسه ( 3 ) * علي بن يحيى جامع لمحاسن * من العلم مشغوف يكسب المحامد فلو قيل هاتوا فيكم اليوم مثله * لعز عليهم أن يجيئوا بواحد * وله ( 4 ) * سيعلم دهري إذ تنكر أنني * صبور على نكرائه ( 5 ) غير جازع وأني أسوس النفس في حال عسرها * سياسة راض بالمعيشة قانع كما كنت في حال اليسار أسوسها * سياسة عف في الغنى متواضع وأمنعها الورد الذي لا يليق بي * وإن كنت ظمآنا بعيد الشرائع ( 6 ) * وله في الطيف وله فيه لحن من خفيف الثقيل ( 7 )
_________
الخبر في معجم الشعراء للمرزباني 286 - 287
( 2 ) كذا بالأصل : " ابن شام البررخ مرمذار " وفي معجم الشعراء : " أبرسام البزرج فرمذاز "
( 3 ) البيتان في معجم الشعراء ص 287 ومعجم الأدباء 15 / 155
( 4 ) الأبيات في معجم الشعراء ص 287 ومعجم الأباء 15 / 155
( 5 ) الأص ل : " نكراته " وفي معجم الشعراء : نكرانه والمثبت عن معجم الشعراء
( 6 ) الشرائع جمع شريعة : وهي مورد الماء
( 7 ) الأبيات في معجم الشعراء ص 287 ووفيات الأعيان 3 / 374 ومعجم الأدباء 15 / 156

(43/274)


* بأبي والله من طرقا * كابتسام البرق ( 1 ) إذ خفقا زادني شوقا برؤيته * وحشا قلبي بها حرقا من لقلب هائم كلف * كلما سكنته قلقا * * زارني طيف الحبيب فما * زاد أن أغرى بي الأرقا * أخبرنا أبو منصور بن زريق وأبو الحسين بن سعيد قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم كان راوية للأخبار والأشعار شاعرا محسنا أخذ عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي الأدب وصنعة الغناء ونادم جعفر المتوكل وكان من خاصة ندمائه وتقدم عنده وعند من بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد وتوفي آخر أيام المعتمد ودفن بسر من رأى أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيدالله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) قالا أنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري أنا المعافى بن زكريا ( 4 ) نا أبو النضر العقيلي نا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم حدثني أبي قال خرجنا مع المتوكل إلى دمشق فلحقنا ( 5 ) ضيقة بسبب المؤن والنفقات التي كانت تلزمنا قال فبعثت إلى بختيشوع وكان لي صديقا أسأله أن يقرضني عشرين ألف درهم قال فأقرضنيها فلما كان بعد يوم أو يومين دخلت مع الجلساء إلى المتوكل فلما جلسنا بين يديه قال يا علي لك عندي ذنب وهو عظيم قلت يا سيدي ما هو فإني لا أعرف لي ذنبا ولا خيانة ( 6 ) قال بل أضقت فاستقرضت من بختيشوع عشرين ألف درهم أفلا أعلمتني قال قلت يا مولاي صلات أمير المؤمنين عندي
_________
( 1 ) في معجم الأدباء : الصبح
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 121
( 3 ) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7 / 168 في ترجمة الخليفة المتوكل
( 4 ) رواه المعافي بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 3 / 177
( 5 ) الأصل وتاريخ بغداد وفي الجليس الصالح : فلحقتنا ضيفة
( 6 ) الأصل وتاريخ بغداد وفي الجليس الصالح : جناية

(43/275)


متوافرة ( 1 ) وأرزاقه وأنواله ( 2 ) علي دارة واستحييت مع ما قد أنعم الله علينا به من هذا التفضل أن أسأله زاد أبو العز شيئا وقالا ولم إياك أن تستحي من مسألتي أو الطلب مني وأن تعاود مثل ما كان منك ثم قال مائة ألف درهم بغير صروف فأحضرت عشر بدر فقال خذها واتسع بها أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) حدثني الحسن بن أبي طالب نا أحمد بن محمد بن عمران حدثني الغمر بن محمد نا أبو بكر الحسن بن علي بن بشار العلاف الشاعر في مجلس أبي الحسن الأخفش قال صك لي على علي بن يحيى برزق فأعطاني دنانير وأمر أن لا أحتسب بها عليه فكتبت إليه بهذه الأبيات وذكر أن أبا هفان كتبها بيده * أبا الحسن لما سبقت إلى العلا * تفردت فيها بالفضيلة والسبق ( 4 ) فصيرت لي حقا بفضلك واجبا * وأعطيتني شيئا سوى ذلك الحق فقدت به قلبي إليك وإن تسل * خبيرا به يخبرك صدقك عن صدق ملكت قيادي يا ابن يحيى بنعمة * فإن زدتني أخرى ملكت بها رقي فمن أين لي مثلك في الخلق سيدا ( 5 ) * إذا كان لم يسمع بمثلك في الخلق وقد سار شعري فيك غربا ومشرقا * كجودك لما سار في الغرب والشرق فإن قابلوا شعري بجودك سائرا * فما بين أشعاري وجودك من فرق فليتك إن خلدت حمدك باقيا * على غابر الأيام تبقى كما تبقي * أخبرنا أبو الفرج الخطيب وغيره عن أبي بكر أحمد بن علي الحافظ أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن المظفر الدقاق المعروف بابن السراج أنا أبو عبيدالله محمد بن موسى بن عمران بن موسى المرزباني الكاتب حدثني علي بن هارون أخبرني أبي قال من بديع قوله يعني البحتري لعلي بن يحيى المنجم ( 6 )
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي المصدرين : متواترة
( 2 ) في المصدرين : " وأنزله " وكلمة : وأرزاقه سقطت من الجليس الصالح
( 3 ) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7 / 379 في ترجمة الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد أبي بكر الشاعر
( 4 ) في تاريخ بغداد : أبا حسن
في السبق
( 5 ) صدره في تاريخ بغداد : فمن أين لي في الخلق مثلك سيد
( 6 ) الأبيات من قصيدة في ديوان البحتري 1 / 187 طبعة بيروت يمدح علي بن يحيى

(43/276)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية