صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 

الكتاب : تاريخ دمشق
المؤلف : ابن عساكر
مصدر الكتاب : ملفات وورد من على ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع والكتاب مذيل بحواشي المحقق علي شيري ]

ما سمعت عبد الله بن مسعود قائلا في عثمان سبة قط ولقد سمعته يقول لئن قتلوه لا يستخلفون ( 1 ) بعده مثله أخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الكتاني قال أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير بن أحمد الخلال أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي أنا يوسف بن يعقوب نا محمد بن كثير أنا إسرائيل نا أبو يعفور العبدي عن مسلم أبي سعيد قال ما سمعت ابن مسعود يذكر عثمان بسبة قط ولقد سمعته يقول لئن قتلتموه لا تستخلفون بعده مثله أخبرنا أبو القاسم زاهر ( 2 ) أنا عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا عبد الله بن محمد بن الحسن نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا مسعر عن عمران بن عمير عن كلثوم الخزاعي ( 3 ) قال سمعت ابن مسعود يقول ما أحب إني ( 4 ) رميت عثمان بسهم قال مسعر أراه قال أن أريد قتله وأن لي مثل أحد ذهبا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا يحيى ( 5 ) عن مسعر عن عمران ابن عمير عن كلثوم الخزاعي قال قال عبد الله ما يسرني أني رميت عثمان بسهم أخطأه قال أحسبه قال أريد قتله وإن لي مثل أحد ذهبا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 6 ) أنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو بن علقمة [ عن علقمة ] ( 7 ) بن وقاص ( 8 ) قال
_________
( 1 ) الأصول : يستخلفوا
( 2 ) في " ز " وم : زاهر بن طاهر
( 3 ) هو كلثوم بن جبر أبو محمد ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 406
( 4 ) الأصل : أن والمثبت عن " ز " وم
( 5 ) الأصل : بن تصحيف والتصويب عن " ز " وم
( 6 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 69
( 7 ) الزيادة عن م و " ز "
( 8 ) الذي في طبقات ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة بن وقاص

(39/355)


قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير ( 1 ) من الأمر فتب وليتوبوا معك قال فجعل وجهه إلى القبلة فرفع يديه فقال اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك ورفع الناس أيديهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ وأبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني قالا أنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا سعدان بن نصر نا شبابة بن سوار عن عاصم بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر أنه دخل على عثمان وهو محصور فكان يستشيره فقال ما تقول في هؤلاء القوم فقال أرى أن تعطيهم ما سألوك من وراء عتبة بابك غير أن لا تخلع لهم سربالك الذي سربلك الله به من الخلافة قال فقال دونك عطاءك وكان واجدا عليه قال ليس هذا يوم ذاك ثم خرج ابن عمر عليهم فقال إياكم وقتل هذا الشيخ والله لئن قتلتموه لم تحجوا البيت جميعا أبدا ولم تجاهدوا عدوكم جميعا أبدا ولم تقسموا فيئكم جميعا أبدا إلا أن تجتمع الأجساد والأهواء مختلفة والله لقد رأيتنا وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) متوافرون نقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال ( 2 ) وحدثني كهمس بن المنهال نا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع أو غير نافع ( 3 ) قال دخل ابن عمر على عثمان وعنده المغيرة بن الأخنس فقال انظر ما يقول هؤلاء قال يقولون اخلعها ولا تقتل نفسك فقال ابن عمر إذا خلعتها أمخلد ( 4 ) أنت في الدنيا قال لا قال فإن لم تخلعها هل يزيدون على أن يقتلوك قال لا قال فهل يملكون لك جنة ( 5 ) ونارا قال لا [ قال ] ( 6 ) فلا أرى لك أن تخلعها ولا أرى لك أن تخلع قميصا
_________
( 1 ) النهابير : بالأصل : الرمال ويعني بها المهالك وعنى بها أمورا شدادا صعبة : شبهها بنهابير الرمل لأن المشي يصعب على من ركبها ( اللسان )
( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 170
( 3 ) قوله : " أو غير نافع " ليس في تاريخ خليفة
( 4 ) الأصل : اتخلد والمثبت عن م و " ز " وتاريخ خليفة
( 5 ) في تاريخ خليفة : جنة أو نارا
( 6 ) زيادة للإيضاح عن م و " ز " وتاريخ خليفة

(39/356)


قمصه ( 1 ) الله فتكون سنة كلما كره قوم إمامهم أو خليفتهم خلعوه ( 2 ) أخبرنا ( 3 ) أبو القاسم الشحامي أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد الجوري ( 4 ) أنا محمد بن أحمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن نا أحمد بن حفص [ و عبد الله بن محمد وقطن بن إبراهيم قالوا نا حفص ] ( 5 ) بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أنه دخل على عثمان وعنده المغيرة بن الأخنس فقال عثمان لابن عمر هل تدري ما يقول هذا قال وما يقول قال يقول تخلعها ولا تقتل فقال عبد الله أرأيت إذا خلعتها أمخلد ( 6 ) أنت في الدنيا قال لا قال وإن لم تخلعها قتلوك قال نعم قال فيملكون ( 7 ) لك جنة أو نارا أو بأيديهم ذلك قال لا فإني أرى أن لا تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم قتلوه أخبرنا ( 8 ) أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة بن خياط ( 9 ) قال ونا رجل نا ( 10 ) مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال سمعت عثمان يقول
أستغفر الله إن كنت ظلمت وقد عفوت إن كنت ظلمت قال ونا خليفة ( 9 ) نا غندر نا شعبة عن معد بن إبراهيم عن أبيه قال سمعت عثمان يقول إن وجدتم في الحق أن تضعوا رجلي في القيود ( 11 ) فضعوهما أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا شبابة بن سوار نا إبراهيم بن سعد قال
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي " ز " وم وتاريخ خليفة : " قمصكه " وهو أظهر
( 2 ) تاريخ خليفة : قتلوه
( 3 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 4 ) في " ز " وم : الحوري بالحاء المهملة تصحيف انظر الأنساب
( 5 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن " ز " وم لتقويم السند
( 6 ) الأصل : اتخلد والمثبت عن م و " ز " وتاريخ خليفة
( 7 ) الأصل : فيكون والمثبت عن " ز " وم
( 8 ) فوقها في م : ملحق
( 9 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 171
( 10 ) في تاريخ خليفة : أبو بكر الكلبي قال : نا مسعر
( 11 ) تاريخ خليفة : في قيد

(39/357)


ونا سليمان بن داود الهاشمي أنا إبراهيم بن سعد كلاهما عن أبيه عن جده قال سمعت عثمان يقول إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في القيود فضعوهما ( 1 ) أخبرناه عاليا ( 2 ) أبو علي بن السبط نا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 3 ) نا سويد بن سعيد نا إبراهيم بن سعد نا أبي عن أبيه قال قال عثمان إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في القيد فضعوهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي القاسم الشنوي ( 4 ) عن نافع قال ورافقني بالساحل فسألته عن أمر عثمان فقال سمعت عبد الله بن عمر يقول أرسل إلي وهو محصور وقد فتح الباب ودخل عليه الناس فقال ما ترى فيما يعرض ( 5 ) هؤلاء وهؤلاء الذين يأمرونه بالاستقتال والذين يحصرونه على الخلع أو القتل فقال وما يعرضون عليك فقال أما هؤلاء فالاستقتال ووالله ما أحد ما أمتنع به ولا أمنعهم منه وأما هؤلاء فإنهم يعرضون علي أن أخلعها وألحق بمنزلي فوالله لهي أهون علي إن لم أؤجر عليها من قتالي فقلت له إن يستقتل يقتل أعلام الدين ولا يبقى أحد فلا يفعل وأما ما عرض هؤلاء فلا يفعل أمخلد أنت إذا خلعتها قال لا فقاتلوك إن أنت لم تخلعها قال زعموا ذلك قلت يملكون تعجيل يومك أو تأخيره قال لا قلت أيملكون لك جنة أو نارا قال لا [ قلت ] ( 6 ) فلا أرى أن تخلع قميصا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم خلعوه حتى لا يقوم لله دين ولا للمسلمين ( 7 ) نظام وأدخل معي في ذلك غيري ففعل فأدخل في ذلك من شهده أو غاب عنه فأجمع ( 8 ) الملأ أن الخير في الصبر فقال
_________
( 1 ) الأصل وم : فضعوها والمثبت عن " ز "
( 2 ) " عاليا " استدركت على هامش " ز " وبعدها صح
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 156 رقم 524
( 4 ) ضبطت بفتح الشين والنون عن الأنساب وهذه النسبة إلى شنوة
( 5 ) ما بين الرقمين سقط من م
( 6 ) الزيادة عن " ز " وم
( 7 ) بالأصل : ولاة المسلمين وفي " ز " وم : ولاه للمسلمين
( 8 ) الأصل وم وفي " ز " : فاجتمع

(39/358)


اللهم إني ( 1 ) أشري بنفسي في صلاح الدين فجاد والله بنفسه نظرا لله ولدينه ( 2 ) قال ونا سيف عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجذع عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال جاء عبد الله حتى دخل على عثمان في آخر ما دخل عليه الناس فقال ما ترى في القتال والكف قال الكف أبلغ للحجة وإنا لنجد في كتاب الله أنك يوم القيامة أمير على القاتل والآمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وأحمد بن إبراهيم القصاري ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القصاري أنا [ أبي ] ( 3 ) أبو طاهر قالا نا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري ( 4 ) نا أبو عبد الله المحاملي نا هارون بن إسحاق نا المحاربي عن ليث عن طاووس قال سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان كيف تجدون صفة عثمان في كتبكم قال نجده يوم القيامة أميرا على القاتل والخاذل أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني ( 5 ) وعبد الله بن أحمد بن عمر وأبو تراب حيدرة بن أحمد في كتبهم قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أنا أحمد بن محمد بن فطيس وعبد الرحمن بن عبد الله قالا نا أبو عبد الملك ( 6 ) أحمد بن إبراهيم بن بسر ( 7 ) نا محمد بن عائذ أخبرني محمد بن شعيب أخبرني بعض إخواننا عن محمد بن الفضل أنه حدثه عن الصلت بن بهرام عن زيد بن وهب أنه حدثه قال
_________
( 1 ) عن " ز " وم وبالأصل : ان
2 - ( ) بالأصل : " بنفسه نظر ولدينه " صوبنا الجملة عن " ز " وم
( 3 ) الزيادة عن " ز " وم للإيضاح
( 4 ) هذه النسبة إلى صرصر قرية على فرسخين من بغداد
( 5 ) أقحم بعدها بالأصل : " وعبد الله بن أحمد الأكفاني " ولا موضع لها هنا انظر : " ز " وم
( 6 ) الأصل : عبد الله والتصويب عن " ز " وم
( 7 ) الأصل : بشر تصحيف والمثبت عن " ز " وم

(39/359)


جاءنا كتاب من عثمان فقرئ على الناس يوصيهم بتقوى الله ويحذرهم الفتنة ويأمرهم بالجماعة ثم ذكر فيه أما بعد فإن جيش ذي المروة نزلوا وكان مما صالحتهم عليه أن يؤدوا ( 1 ) إلى كل ذي حق حقه فمن كانت له عندي طلبة ( 2 ) ضربة من سوط فما سواه فليأت فمن أبطأ أو تأنى فليتصدق فإن الله يجزي المتصدقين قال فقال أهل المسجد اللهم قد تصدقنا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 3 ) أنا محمد بن عمر أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي جعفر القارئ ( 4 ) مولى [ ابن ] ( 5 ) عياش المخزومي قال كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي ( 6 ) وكانوا يدا واحدة في الشر وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم قد مرجت ( 7 ) عهودهم وأماناتهم مفتونون وكان أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذين خذلوه كرهوا الفتنة وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله فندموا على ما صنعوا في أمره ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسئين ( 8 ) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أحمد بن علي بن العلاء نا أبو الأشعث أحمد بن
_________
( 1 ) كذا بالأصول كلها ولعل الصواب : " يؤدي " أو " نؤدي "
( 2 ) الطلبة : ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 71
( 4 ) هو يزيد بن القعقاع وقيل فيروز بن القعقاع مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 145
( 5 ) سقطت من الأصول واستدركت للإيضاح عن تهذيب الكمال
وابن سعد
( 6 ) الأصل : العبدة والتصويب عن " ز " وم وابن سعد
( 7 ) كذا بالأصول وفي ابن سعد : " مزجت " يقال : مرج العهد والأمانة والدين : فسد ومرج العهود واضطرابها قلة الوفاء بها ( تاج العروس بتحقيقنا - مرج )
( 8 ) في ابن سعد : خاسرين

(39/360)


المقدام نا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن ( 1 ) أبي نضرة عن أبي سعيد مولى لبني ( 2 ) أسيد أن وفد أهل مصر لما قدموا المدينة أتوا عليا فقالوا قم معنا قال والله لا أقوم معكم قالوا فلم كتبت إلينا قال والله ما كتبت إليكم كتابا قط فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا ألهذا تغضبون أم لهذا تقاتلون قال وخرج علي فنزل خارجا من المدينة قال وأنا الدارقطني نا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز ( 3 ) وأحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل قالا أنا عمر بن شبة نا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن أبيه عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال لو سيرني عثمان إلى صرار ( 4 ) لسمعت وأطعت أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي أنا يحيى بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد بن الحسن نا عبد الله بن هاشم نا وكيع بن الجراح نا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن ابن ( 5 ) الحنفية قال قال علي لو سيرني عثمان إلى صرار لسمعت وأطعت وقال ابن الحنفية يوم الشعب لو أدرك علي هذا الأمر لكان هذا موضع رحله قال وهو في الشعب أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيدالله إذنا ومناولة وقرئ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا ( 6 ) نا محمد بن مزيد الخزاعي نا الزبير بن بكار نا محمد بن الحسن قال لما كثر الطعن على عثمان تنحى علي إلى ماله بينبع ( 7 ) فكتب إليه عثمان أما بعد فقد
_________
( 1 ) الأصل : أن والمثبت عن " ز " وم
( 2 ) كذا بالأصول الثلاثة وقد مر قريبا : مولى أبي أسيد الأنصاري
( 3 ) كذا بالأصول الثلاثة وفي المطبوعة : البزار
( 4 ) صرار : بئر على ثلاثة أميال من المدينة
( 5 ) الأصل : أبي والتصويب عن " ز " وم
( 6 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 3 / 72 وعيون الأخبار 1 / 34 والكامل للمبرد 1 / 26 والعقد الفريد بتحقيقنا 4 / 290 وزهر الآداب ص 37
( 7 ) قرية غناء أو حصن به نخيل وماء وزرع عن يمين الجائي من المدينة إلى وادي الصفراء ( معجم البلدان )

(39/361)


بلغ ( 1 ) الحزام الطبيين ( 2 ) وخلف السيل الزبى وبلغ الأمر فوق قدره وطمع في الأمر ( 3 ) من لا يدفع عن نفسه فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق * قال ابن مزيد حدثني هذا الحديث بعينه أحمد بن الحارث الخزاز ( 3 ) عن أبي الحسن المدائني سنة اثنتين [ وخمسين يعني ] ( 4 ) ومائتين قال أبو عبيد قوله بلغ السيل الزبى فإنه زبى الأسد التي تحفر لها وإنما جعلت مثلا في بلوغ السيل إليها لأنها إنما تجعل في الروابي من الأرض ولا تكون في المنحدر وليس يبلغها إلا سيل عظيم ( 6 ) قال القاضي أبو الفرج وقوله جاوز ( 7 ) الحزام الطبيين يعني أنه قد اضطرب من شدة السير حتى خلف الطبيين من اضطرابه يضرب هذا المثل للأمر الفظيع الفادح الجليل ( 8 ) وأما قوله فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق فإن هذا البيت تمثل به لشاعر من عبد قيس [ جاهلي يقال له الممزق وإنما سمي ممزقا لبيته هذا وقال الفراء الممزق قال القاضي أبو الفرج ] ( 9 ) ومن الزبية التي هي مصيدة الأسد قول الطرماح بن حكيم ( 10 )
_________
( 1 ) كذا بالأصول : بلغ الحزام
وخلف السيل
( 2 ) الجليس الصالح : طمع في من لا يدفع
( 3 ) كذا بالأصل وتقرأ في " ز " : " الحزاز " وفي م : " الخزاز "
( 4 ) الزيادة عن " ز " وم والجليس الصالح بدون : يعني
( 5 ) الأصل : التحدر والمثبت عن " ز " وم والجليس الصالح
( 6 ) انظر في هذا المثل : أمثال أبي عبيد 343 ، فصل المقال 472 وجمهرة الأمثال 1 / 220 ومجمع الأمثال 1 / 91
( 7 ) كذا ورد هنا بالأصول ومر قريبا : " بلغ "
( 8 ) انظر أمثال أبي عبيد 343 وجمهرة الأمثال 1 / 308 ومجمع الأمثال 1 / 166
( 9 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن " ز " وم والجليس الصالح وضبطت اللفظتان " الممزق " في الموضعين عن الجليس الصالح وفي تاج العروس بتحقيقنا : مزق : الممزق كمعظم هذا ضبطه الفراء
( 10 ) ديوانه ص 158 والكامل للمبرد 1 / 27 واللسان ( زبى )

(39/362)


يا طيئ السهل والأجيال موعدكم * كمبتغي الصيد أعلى زبية الأسد * وقال الزاجر ( 1 ) قد ( 2 ) كنت في الأمر الذي قد كيدا * كاللذ تزبى ( 3 ) زبية فاصطيدا * اللذ لغة في الذي ومن العرب من يقول اللذ بكسر الذال من غير إثبات ياء كما قال الشاعر واللذ لو نكني ( 4 ) لكانت برا * أو جبلا أصم ( 5 ) مشمخرا * ويقال من هذه اللغة أعني اللذ مسكنة الذال في المؤنث اللت قال الشاعر فقل للت تلومك إن نفسي * أراها لا تعلل بالتميم ( 6 ) والزبية على ما بينا لا تتخذ إلا في قلة رابية أو رأس قلعة أو هضبة وهي الجبيل قال العجاج وقد علال الماء الزبى فلا غير ( 7 ) أي جل الأمر عن التلافي والإصلاح للتغيير وقيل إن الغير ها هنا الديات والمعنى لكثرة القتل ومن الغير بمعنى الديات قول هدبة بن الخشرم ( 8 ) لتجدعن أنوف ( 9 ) من ( 10 ) أنوفكم * بني أمية إن لا تقبلوا الغيرا * والعرب تقول في شدة الأمر وتفاقمه واستشراء الشر وتعاظمه قد علا الماء الزبى وانقد في البطن السلا ( 11 ) وبرح الخفاء وحلت الحبى وبلغ السكين العظم ( 12 ) والتقت
_________
( 1 ) هو رجل من هذيل لم يسم
راجع الخزانة 2 / 498 وشرح أشعار الهذليين 2 / 651
( 2 ) الشطر الثاني في الكامل للمبرد 1 / 27 والشطران في الخزانة 2 / 498 واللسان ( زبى ) والجليس الصالح الكافي 3 / 74
( 3 ) في الأصول وم و " ز " : يرقى والمثبت عن المصادر السابقة
( 4 ) الأصل : بكنى وفي " ز " وم : تكنى وفي الجليس الصالح : يكنى
( 5 ) الجليس الصالح والخزانة : أشم
( 6 ) الجليس الصالح : بالنمير
( 7 ) الرجز في ديوانه 1 / 17 وانظر تخريجه فيه
( 8 ) البيت في الأغاني 21 / 294 والجليس الصالح 3 / 74
( 9 ) الجليس الصالح : لنجدعن أنوفا
( 10 ) الأصل : " عن " والمثبت عن الجليس الصالح و " ز " وم
( 11 ) انظر أمثال أبي عبيد 336 ، جمهرة الأمثال 1 / 159 مجمع الأمال 1 / 92
( 12 ) انظر مجمع الأمثال 1 / 96 والمستقصى 2 / 13

(39/363)


حلقتا البطان ( 1 ) وهو مضارع لقولهم بلغ الحزام الطبيين قال أوس بن حجر ( 2 ) وازدحمت حلقتا البطان بأق * وام وطارت نفوسهم جزعا ومن أفصح ما أتى في هذا المعنى ما جاء القرآن به وذلك قوله تعالى " والتفت الساق بالساق " ( 3 ) وقال الشاعر وقامت الحرب بنا على ساق والطبيان تثنية طبي وجمعه أطباء ويقولون حلقتا ( 4 ) البطان والحقب ومنه اشدد بمثنى حقب حقواها ويقال حقب البعير إذا صار الحزام في الحقب قال الشاعر ( 5 ) إذا ما حقب جال * شددناه بتصدير ( 6 ) والأطباء موضع الثدي من السباع والخيل ويقال لذلك الموضع من الخف والظلف أخلاف والواحد خلف قال ابن عبدل وأحلب الثرة الصفي ولا * أجهد أخلاف غيرها حلبا * قال القاضي ( 7 ) وحدثني عبيدالله بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو العباس محمد بن يزيد قال ويروى عن قنبر مولى علي قال دخلت مع علي على عثمان فأحبا الخلوة فأومأ علي إلى بالتنحي فتنحيت غير بعيد فجعل عثمان يعاتب عليا وعلي مطرق فأقبل عليه
_________
( 1 ) انظر جمهرة الأمثال 1 / 188 مجمع الأمال 2 / 186 أمثال أبي عبيد 343
( 2 ) ديوانه ص 54 والجليس الصالح 3 / 75 والكامل للمبرد 1 / 29
( 3 ) سورة القيامة الآية : 29
( 4 ) الأصل : " إن حلقت " والمثبت عن " ز " وم والجليس الصالح
( 5 ) البيت ليزيد بن ضبة الثقفي من كلمة مدح بها الوليد بن يزيد انظر الأغاني 7 / 97 - 99
( 6 ) التصدير : حبل يصدر به البعير إذا جر حمله إلى خلف
( 7 ) " قال القاضي " ليس في الجليس الصالح والخبر رواه المعافى في الجليس الصالح الكافي 3 / 75 - 76 والكامل للمبرد - باختلاف - 1 / 29 - 30

(39/364)


[ عثمان ] ( 1 ) فقال مالك لا تقول قال إن قلت لم أقل إلا ما تكره وليس لك عندي إلا ما تحب قال أبو العباس تأويل ذلك أني إن تكلمت ( 2 ) اعتددت عليك بمثل ما اعتددت به علي فلذعك عتابي وعقدي أن لا أفعل وإن كنت عاتبا إلا ( 3 ) ما تحب قال القاضي أبو الفرج هذا الذي تأوله أبو العباس وجه مفهوم وفي هذا القول تأويل آخر وهو أن يكون أراد أنه إن شرع في مخاطبته بما استدعى أن يخاطبه فيه ذكر له أنه أتى بخلاف الأصوب عنده وترك ما كان الأولى به أن يفعله إلا أنه لا شفاقه عليه مع إيثاره النصيحة له آثر محبته وكره إظهار ما فيه تثريب عليه أو لائمة له وهذا التأويل عندي أصح من قول أبي العباس وقد ورد في معناه ما نشهد لما وصفنا في القصة التي ذكرنا حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا عبد الرحمن بن منصور نا العتبي عن أبيه قال بعث عثمان بن عفان إلى ابن عباس وهو محصور فأتاه وعنده مروان بن الحكم فقال عثمان يا ابن عباس أما ترى إلى ابن عمك كان هذا الأمر في بني تيم وعدي فرضي وسلم حتى إذا صار الأمر إلى ابن عمه بغاه الغوائل قال ابن عباس فقلت له إن ابن عمك والله ما زال عن الحق ولا يزول ولو أن حسنا وحسينا بغيا في دين الله الغوائل لجاهدهما في الله حق جهاده ولو كنت كأبي بكر وعمر لكان لك كما كان لهما ( 4 ) بل كان لك أفضل لقرابتك ورحمك وسنك ولكنك ركبت الأمر وهاباه قال ابن عباس فاعترضني مروان فقال دعنا من تخطئتك يا ابن عباس فأنت كما قال الشاعر دعوتك للغياث ( 5 ) ولست أدري * أمن خلفي المنية أم أمامي * فشققت الكلام رخي بال * وقد جل الفعال عن الكلام
_________
( 1 ) الزيادة للإيضاح عن " ز " وم والجليس الصالح والكامل للمبرد
( 2 ) في الكامل : قلت
( 3 ) الأصل : " إلى " والتصويب عن " ز " وم والمصادر
( 4 ) في الجليس الصالح : كان لأبي بكر وعمر
( 5 ) الجليس الصالح : للعتاب

(39/365)


إن يكن ( 1 ) عندك لهذا الرجل غياث فأغثه وإلا فما أشغله عن التفهم لكلامك والفكر في جوابك قال ابن عباس فقال له هو والله كان عنك ( 2 ) وعن أهل بيتك أشغل إذ أوردتموه ولم تصدروه ثم أقبلت على عثمان فقلت له جعلت شعار جلدك قوم سوء * وقد يجزى المقارن بالقرين فما نظروا لدنيا أنت فيها * بإصلاح ولا نظروا لدين * ثم قلت له إن القوم والله غير قابلين إلا قتلك وخلعك فإن قتلت قتلت علا ما قد عملت وعلمت ( 3 ) وإن تركت فإن باب التوبة مفتوح قال القاضي أبو الفرج فقد أنبأ هذا الخبر أن أصح التأويلين فيما قاله علي لعثمان في الخير المتقدم هو ما وصفنا أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو ( 4 ) بن منده أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا ابن أبي الدنيا نا هارون بن معروف نا سفيان بن عيينة عن عمرو عن ( 5 ) محمد بن جبير قال أرسل عثمان إلى علي ابن عمك مقتول وإنك مسلوب أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة نا أبو ( 6 ) معاوية عن ابن عيينة عن عمرو ( 5 ) بن دينار قال سمعت محمد بن جبير بن مطعم يقول أرسل عثمان إلى علي إن ابن عمك مقتول وإنك مسلوب أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا أنا أبو بكر بن ريذة ( 7 ) أنا سليمان بن
_________
( 1 ) الأصل : يكون والتصويب عن " ز " وم والجليس الصالح
( 2 ) الأصل : عندك والمثبت عن " ز " وم والجليس الصالح
( 3 ) الأصل : عملت والتصويب عن " ز " وم والجليس الصالح
( 4 ) الأصل : عمر والتصويب عن " ز " وم
( 5 ) الأصل : وعن حذفنا الواو بما وافق عبارة " ز " وم
( 6 ) الأصل وم : " ابن " تحريف والتصويب عن " ز "
( 7 ) الأصل وم : زيده تصحيف والتصويب عن " ز " وقد مر التعريف به

(39/366)


أحمد ( 1 ) نا أحمد بن زيد بن هارون المكي القزاز نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب الزمعي عن أخيه محمد بن يعقوب عن عبد الله بن رافع عن أمه قال ( 2 ) خرجت الصعبة بنت الحضرمي فسمعناها تقول لإبنها طلحة بن عبيدالله إن عثمان قد اشتد حصره فلو كلمت فيه حتى يرفه عنه قالت وطلحة يغسل أحد شقي رأسه فلم يجبها فأدخلت يديها في كم درعها فأخرجت ثدييها وقالت أسألك بما حملتك وأرضعتك إلا فعلت فقام ولوى شق شعر رأسه حتى عقده وهو مغسول ثم خرج حتى أتى عليا وهو جالس في جنب داره فقال طلحة ومعه أمه وأم عبد الله بن رفع لو رفهت عن هذا فقد اشتد حصره قال فنقر بقدح في يده ثلاث مرات ثم رفع رأسه فقال والله ما أحب من هذا شيئا يكرهه ( 3 ) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن الحسن نا أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر نا عبيدالله بن محمد بن إسحاق نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني أحمد بن محمد القطان حدثني أحمد بن شبويه حدثني سليمان يعني ابن سلمويه حدثني عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم حدثي هشام بن أبي هشام مولى عثمان عن شيخ من أهل الكوفة عن شيخ آخر قال حصر عثمان وعلي بخيبر فلما قدم أرسل إليه عثمان يدعوه ( 4 ) فانطلق فقلت لأنطلقن معه فلأسمعن مقالتهم فلما دخل عليه كلمه عثمان ( 4 ) فقال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن لي عليك حقوقا وحقوق الإسلام وحق الإخاء وقد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين آخى بين أصحابه آخى بيني وبينك وحق القرابة والصهر وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق وذكر كلاما طويلا أكثر من هذا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي نا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا ( 5 ) داود بن عمرو أنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال قال جبير بن مطعم
_________
( 1 ) راجع المعجم الكبير للطبراني 1 / 85 رقم 127
( 2 ) المعجم الكبير : قالت
( 3 ) المعجم الكبير : تكرهه
( 4 ) ما بين الرقمين سقط من م
( 5 ) الأصل وم : " بن " تصحيف والتصويب عن " ز "

(39/367)


لما حصر عثمان بن عفان حتى والله ما شرب إلا من الققير ( 1 ) فقير الدار قال جبير فدخلت على علي بن أبي طالب فقلت يا ابن أبي طالب أقد رضيت بهذا أن يحصر ابن عمك حتى والله ما شرب إلا من فقير الدار فقال سبحان الله وقد بلغوا هذا منه قال نعم وأشد من هذا قال فحمل الروايا حتى أدخلها عليه وسقاه كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا [ أبو ] ( 2 ) عبد الله الحافظ نا أبو جعفر الموسائي وهو محمد بن جعفر بن هارون بن موسى بن جعفر حدثني أبو الحسين محمد بن السكن حدثني أبي حدثني دارم بن سليمان قال قال أبي كنت عند عدي بن حاتم الطائي فذكر قريشا وما رزقوا من الفصاحة والبيان فقال أما الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فهو ينطق بالوحي ولا ينطق عن الهوى وأما سائر قريش في الجاهلية والإسلام فإنهم فارقوا الناس ولقد كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إذ وردت عليه رقعة من عثمان بن عفان بخطه تجنى علي كي يقارضني ذنبا * وأبدى عتابا فامتلأت له عتبا فلو لي قلوب العالمين بأسرها * لما تركت لي من معاتبة قلبا معاتبة السلفين تحسن مرة * فإن أكثر إدمانها أفسدا ( 3 ) الحبا وقد قال في بعض الأقاويل قائل * أراد به العتبى ( 4 ) ولم يرد العتبا إذا شئت أن تقلى فزر متتابعا * وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن هشام بن عروة قال كان عثمان أروى الناس للبيت ( 5 ) والبيتين والثلاثة إلى الخمسة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر
_________
( 1 ) أي بئر وهي قليلة المياه ( انظر اللسان : فقر )
( 2 ) الزيادة عن م و " ز "
( 3 ) الأصول : أفسد والمثبت عن اللسان ( سلف ) ونسبه لعثمان بن عفان
( 4 ) العتبى : الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضي العاتب
والعتب : اللوم على إساءة
( 5 ) الأصل وم : و " ز " : البيت والتصويب عن المختصر 16 / 212

(39/368)


أنا خيثمة بن سليمان نا الصائغ يعني جعفر بن محمد بن شاكر نا أحمد بن أبي الطيب نا عبيدالله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن أبي جعفر عن أبان بن عثمان أنه أتى عليا فقال يا عم أهلكتنا الحجارة فجاء علي حتى دخل فلم يزل يرميهم بيمينه حتى وهنت ثم لم يزل يرميهم بشماله حتى وهنت فقال يا ابن أخي اجمع حشمك وأفعل كما تراني أفعل أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا سهل بن بشر قالا أنا علي بن محمد بن علي أنا محمد بن أحمد الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا هاشم بن الحارث نا عبيدالله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن محمد بن علي أبي جعفر عن أبان بن عثمان قال لما ألح على عثمان بالرمي خرجت حتى أتيت عليا فقلت يا عم أهلكتنا الحجارة فخرجت وخرج معي فلم يزل يرمي عنه حتى فتر منكبه ثم قال يا ابن أخي اجمع حشمك ومن كان منك بسبيل ثم يكون هذا شأنك أخبرنا ( 1 ) أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال قال أبي وحدثت أبا زكريا عن يزيد بن هارون عن العوام عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي قال لما كان يوم الدار أرسل عثمان إلى علي أن يأتيه فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه فألقى عمامة له سوداء على رأسه وجعل يقول اللهم إني لا أرضى قتله ولا آمر به قال أبو زكريا قد روي حديث ( 2 ) عن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وليس الأمر كما توهم أبو زكريا وإنما هو أبو جعفر وقد أسقط أبان من الإسناد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 3 ) أنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون قالا أنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي [ قال
_________
( 1 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي المطبوعة : روى حبيب
( 3 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 68

(39/369)


بعث عثمان إلى علي ] ( 1 ) يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه قال فحسر عمامته ( 2 ) عن رأسه وقال ( 3 ) هذا وقال اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به ( 4 ) والله لا أرضى قتله ولا آمر به قال وأنا ابن سعد ( 5 ) أنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى علي وهو محصور في الدار أن ائتني فقام علي ليأتيه فقام بعض أهل علي حتى حبسه وقال ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب لا تخلص إليه وعلى [ علي ] ( 6 ) عمامة سواء فنفضها ( 7 ) عن رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال أخبره بالذي رأيت ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت ( 8 ) في سوق المدينة فأتاه قتله ( 9 ) فقال اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي قالا أنا أبو محمد الصريفيني أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي قالت حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البندار نا علي بن الحسين الدرهمي نا ابن داود ( 10 ) عن فطر ( 11 ) عن منذر الثوري عن ابن الحنفية قال لما جاء الركب من مصر بعث عثمان إلى علي ردهم قال وكان قد ردهم مرتين خرج يتوكأ علي حتى انتهى إلى الباب فإذا الزحام فرمى بعمامته في الدار أمانا وقال
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك من ابن سعد و " ز " وم
( 2 ) كذا بالأصل وفي " ز " وم : " عمامة " وفي ابن سعد : عمامة سوداء
( 3 ) في ابن سعد : فحل عمامة سوداء على رأسه وقال - هذا - أو قال
( 4 ) الخبر السابق من أوله إلى هنا مكرر في الأصل
( 5 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 68 - 69
( 6 ) سقطت اللفظة من الأصل و " ز " وم وأضيفت عن ابن سعد
( 7 ) كذا بالأصول وفي ابن سعد : فنقضها على رأسه
( 8 ) تقدم التعريف بها قريبا
راجع معجم البلدان
( 9 ) الأصل : فقتله تصحيف والتصويب عن " ز " وم وابن سعد
( 10 ) هو عبد الله بن داود الخريبي ترجم له ابن عساكر في كتابنا راجع تراجم ( عبد الله ) وتهذيب الكمال 10 / 109
( 11 ) هو فطر بن خليفة القرشي المخزومي أبو بكر ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 123

(39/370)


اللهم إني أشهدك أني لم أقتل ولم أمالئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا الحسن الدارقطني نا محمد بن منصور بن أبي الجهم نا السري بن عاصم نا أبو بدر عن عرار ( 1 ) بن عبد الله اليامي عن عميرة بن سعد قال كنت مع علي بن أبي طالب بشط الفرات فأقبلت سفن ( 2 ) فقال علي عليه السلام " وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام " ( 3 ) والله ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي وأبو تراب حيدرة بن أحمد في كتبهم قالوا أنا عبد العزيز بن أحمد نا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو بكر أحمد بن محمد وأبو الميمون بن راشد قالا نا عبد الله أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ القرشي نا أبو مسهر قال ذكر الوليد بن مسلم عن الوليد بن ( 4 ) أبي السائب أنه حدثه [ نا بسر ] ( 5 ) ابن عبيدالله عن أبي إدريس الخولاني قال لما كان
في اليوم الذي قتل فيه عثمان أرسل عثمان إلى سعد بن أبي وقاص فأتاه فكلمه فقال له سعد أرسل إلى علي فإنه إن أتاك ورضي صلح هذا الأمر قال فأنت رسولي ( 6 ) إليه فأتاه فقام معه يريد أن يأتي عثمان فمر بمالك الأشتر في أهل الكوفة فقال مالك أين يريد هذا قالوا يريد عثمان فقال لأصحابه والله لئن دخل عليه لتقتلن عن آخركم فقام إليه في أصحابه حتى أختلجه ( 7 ) عن سعد وأجلسه في أصحابه وأرسل إلى أهل مصر إن كنتم تريدون قتله فافرغوا فدخلوا عليه فقلتوه قال ونا ابن عائذ نا الوليد بن مسلم نا شيبان بن عبد الرحمن عن أبي يغفور العبدي أنه حدثهم عن عطاء البصري قال حدثني شيخ بأفريقية أن أباه حدثه أنه كان مع عثمان فجاء علي فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فأعرض عنه ثم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين
_________
( 1 ) ضبطت عن تبصير المنتبه 3 / 938
( 2 ) الأصل : سفيان والتصويب عن م و " ز "
( 3 ) سورة الرحمن الآية : 24
( 4 ) الأصل : عن تصحيف والتصويب عن م و " ز "
( 5 ) الزيادة لتقويم السند عن م و " ز "
( 6 ) الأصل وم و " ز " : رسول
( 7 ) أي جذبه وانتزعه ( اللسان )

(39/371)


فأعرض عنه ثم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين فرد عليه ردا ضعيفا فقال أما تعلم أنا كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حرى فتحرك فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اسكن حرى ( 1 ) فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد فقال بلى فقال علي فوالله لتقتلن ولأقتلن معك قال ذلك ثلاث مرات أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر الذهبي أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال ونا أبو عمرو عن ( 2 ) الحسن قال قلت تعقل رضي الله عنه قال نعم قلت فهل تعرف أحدا أقام ( 3 ) بذلك قال نعم قهر الرجل فلم يجد ناصرا فجاء أبو هريرة وسعد بن مالك فجثيا بحيالهم وناديا أبد لنا صفحتك فأشرف عليهما وقال والله لا تقتلان أنفسكما إن رأيتما الطاعة فانصرفا فوالله ليضربنهم الله بذل ولا ينال إبليس مني أمرا يدخل [ به ] ( 4 ) على سلطان الله عز وجل دخلا ( 5 ) ( 6 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو نصر أحمد بن محمد بن الطوسي قالا أنا أبو الحسين بن النقور زاد ابن السمرقندي وأبو محمد الصريفيني قالا أنا أبو القاسم بن حبابة ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي وأبو نصر عبيدالله بن أبي عاصم وأبو محمد عبد السلام بن أحمد وأبو عبد الله سمرة بن جندب وأخوه أو محمد عبد القادر بن جندب قالوا أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي أنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالا أنا عبد الله بن محمد البغوي نا مصعب بن عبد الله بن مصعب نا أبي عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة وهو جد موسى أبو أمه قال بعثني الزبير إلى عثمان وهو محصور فدخلت عليه في يوم صائف وهو على كرسي
_________
( 1 ) كذا بالأصول
والصواب " حراء " انظر ما مر بشأنه قريبا
( 2 ) الأصل : بن تصحيف والتصويب عن م و " ز "
( 3 ) كذا بالأصول
( 4 ) الزيادة عن م و " ز "
( 5 ) الدخل : العيب والريبة والفساد
( 6 ) في " ز " : فوق أخبرنا : ملحق وفوق : دخلا : إلى

(39/372)


وعنده الحسن بن علي وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وبين يديه مراكن ( 1 ) مملأة ماء ورياط ( 2 ) مضرجة [ فقلت ] ( 3 ) بعثني إليك الزبير بن العوام وهو يقرئك السلام ويقول إني على طاعتي لم أبدل ولم أنكث فإن شئت دخلت الدار معك وكنت رجلا من القوم وإن شئت أقمت فإن بني عمرو بن عوف وعدوني أن يصبحوا على بابي ثم يمضون على ما آمرهم به فلما سمع الرسالة قال الله أكبر الحمد لله الذي عصم أخي أقرءه السلام وقال له أن يدخل الدار لا يكن إلا رجلا من القوم مكانك أحب إلي وعسى الله أن يدفع بك عني فلما سمع الرسالة أبو هريرة قام فقال ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا بلى زاد ابن حبابة يا أبا هريرة قال أشهد لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول تكون بعدي فتن وأمور فقلنا فأين النجاء منها يا رسول الله قال إلى الأمين وحزبه وأشار إلى عثمان بن عفان فقام الناس فقالوا قد أمكنتنا البصائر فائذن لنا في الجهاد فقال عثمان أعزم أو كلمة نحوها على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل رواه الزبير بن بكار عن عمه مصعب أتم منه أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو منصور بن شكرويه وأبو بكر السمسار ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر هاجر أنا محمود بن جعفر الكوسج ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكرويه قالوا أنا أبو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيذ قوله أنا أبو الحسن المخزومي ( 4 ) البغدادي نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله ( 5 ) حدثني أبي عبد الله بن مصعب عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال لما حصر عثمان جاء بنو عمرو بن عوف إلى الزبير بن العوام فقالوا يا أبا عبد الله
_________
( 1 ) مراكن واحدها مركن وهو شبه طست من أدم يتخذ للماء
( 2 ) رياط مفردها ريطة وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة
( 3 ) زيادة عن " ز " وم
( 4 ) كذا بالأصل : " أبو الحسن المخزومي البغدادي " وفي م و " ز " : " أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليم المخرمي البغدادي " وهو الصواب
( 5 ) قسم من الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 103

(39/373)


نحن نأتيك ثم نصير إلى ما أمرتنا به قال فأرسلني الزبير إلى عثمان فقال أقرئه السلام وقل يقول لك أخوك إن بني عمرو بن عوف جاؤوني ووعدوني أن يأتوني ثم يصيروا إلى ما أمرتهم به فإن شئت أن آتيك فأكون رجلا من أهل الدار يصيبني ما يصيب أحدهم فعلت وإن شئت انتظرت ميعاد بني عمرو بن عوف ثم أدفع بهم عنك فعلت قال فدخلت عليه فوجدته على كرسي ذي ظهر ووجدت رياطا مطروحة ومراكن مملوءة ووجدت في الدار الحسن بن علي وابن عمر وأبا هريرة وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير فأبلغت عثمان رسالة الزبير فقال الله أكبر الحمد لله الذي عصم أخي قل ( 1 ) له إنك إن تأت الدار تكن ( 2 ) رجلا من المهاجرين ( 3 ) حرمتك حرمة رجل وعناؤك عناء رجل ولكن انتظر ميعاد بني عمرو بن عوف فعسى الله أن يدفع بك قال فقام أبو هريرة فقال أيها الناس لسمعت أذناي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول تكون بعدي فتن وأحداث أو أحداث وفتن فقلت وأين المنجى منها يا رسول الله قال إلى الأمير ( 4 ) وحزبه وأشار إلى عثمان فقال القوم ائذن لنا فلنقاتل فقد أمكنتنا البصائر فقال عزمت على أحد كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل قال فبادر الذين قتلوا عثمان ميعاد بني عمرو بن عوف فقتلوه أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن أنا أبو القاسم يوسف بن محمد أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي حدثني أحمد بن أبي الخصيب أخبرني الوليد بن مسلم نا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيدالله المخزومي عن أبيه قال هذا كتاب من عثمان بن عفان إلى أهل الشام حين نهض أهل مصر بعثمان بن عفان ( 5 ) بسم الله الرحمن الرحيم من عثمان بن عفان أمير المؤمنين إلى أهل الشام من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني أذكركم الله جل وعز الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر وأراكم البينات وأوسع لكم الرزق ونصركم على العدو وأسبغ عليكم
_________
( 1 ) الأصل : قال والتصويب عن " ز " وم
( 2 ) الأصول : تكون
( 3 ) كذا بالأصول وفي المطبوعة : من أهلها
( 4 ) كذا بالأصول وفي نسب قريش : الأمين
( 5 ) انظر نص الكتاب في تاريخ الطبري 4 / 407 باختلاف

(39/374)


نعمته أما بعد فإن الله جل وعز رضي لكم السمع والطاعة والجماعة وحذركم المعصية والفرقة والإختلاف وأنبأكم أن ( 1 ) قد فعله الذين من قبلكم وتقدم إليكم لتكون له الحجة عليكم إن عصيتموه فاقبلوا نصيحة الله جل وعز واحذروا عذابه فإنكم لن تجدوا أمة من الناس هلكت إلا من بعد أن تخلتف فلا ( 2 ) يكون لها رأس يجمعها ومتى ما تفعلوا ذلك لا تقيموا صلاة جميعا ولا تخرجوا صدقة جميعا ويسلط عليكم عدوكم ولا تقبضوا رزقا ولا عطاء ويستحل بعضكم حرمة بعض ولا تكن ( 3 ) لكم ذمة تكونوا شيعا وقد قال الله جل وعز لرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبؤهم بما كانوا يفعلون " ( 4 ) وإني أوصيكم بما أوصاكم الله به وأحذركم عذابه فإن شعيبا قال لقومه " يا قوم لا يجرمنكم شقاقي " ( 5 ) قال ابن أبي الخصيب قرأها إلى " وما قوم لوط منكم ببعيد " ( 5 ) أما بعد فإن أقواما ممن قال في هذا الحديث أظهروا للناس إنما تدعون إلى كتاب الله والخير ولا يريدون به الدنيا ولا منازعة فيها فلما عرض عليهم الحق إذا الناس في ذلكم شتى منهم الآخذ للحق نازل عنده حتى يعطاه ومنهم تارك للحق راغبا ( 6 ) في الأمر يريد أن يبتزه بغير الإمرة واستعجلوا القدر وقد كانوا كتبوا إليكم أنهم قد رضوا بالذي أعطيتهم ولا أعلمني نزعت من الذي عاهدتم عليه شيئا كانوا يزعمون إنما يطلبون كتاب الله عز وجل والحدود فقلت أقيموها ( 7 ) على من قد علمتم من قريب أو بعيد وقالوا كتاب الله يتلى فقلت ليتله ( 8 ) من شاء غير غال فيه من تلاه بغير ما أنزل الله في الكتاب وقالوا المنفي يقلب إلى داره والمحروم يرزق والمال يوفر وليس فيه السنة الحسنة ولا يتعدى في الخمس ولا في الصدقة ويؤمر ذو القوة والأمانة ويرد مظالم الناس إلى أهلها فرضيتم بذلك كله واصطبرت له وجئت نسوة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت ما تأمرن ( 9 ) بفعله فقلن ( 10 ) أمر عمرو بن العاص وعبد الله بن قيس وذر معاوية فإنما أمره الأمراء قبلك وأقر ابن كريز على البصرة فإنه مصلح لأرضه راض به جنده وأمره أن يصلح أرضه فكل ذلك فعلت
_________
( 1 ) الطبري : ما
( 2 ) الطبري : إلا أن يكون
( 3 ) الأصول : تكون
( 4 ) سورة الأنعام الآية : 159
( 5 ) سورة هود الآية : 89
( 6 ) كذا بالأصول
( 7 ) الأصل : قيموها والمثبت عن " ز " وم
( 8 ) الأصول : ليتلوه
( 9 ) الأصل : تأمرون والتصويب عن م و " ز "
( 10 ) الأصل : فلقن والتصويب عن م و " ز "

(39/375)


وإنه بغي علي بعد ذلك وعدي على الحق فكتبت إليكم وأصحابي الذين رغبوا في الإمرة واستعجلوا القدر منعوني الصلاة وحالوا بيني وبين المسجد وابتزوا ما قدروا عليه من شئ بالمدينة فكتبت إليكم كتابي هذا وهم يخيرونني بين إحدى ثلاث إما أن يقيدوني بكل رجل أصبته بخطأ أو صواب مأخوذ به غير متروك منه شيئا زعموا وإما أن أفتدي بالإمرة فأعتزل ويؤمر عليهم آخر وإما أن يرسلوا إلى من أطاعهم من الجنود وأهل المدينة فيبرأوا من الذي جعل الله عز وجل لي عليهم من السمع والطاعة فقلت أما إقادة نفسي فإنه قد كان قبلي خلفاء ومن يلي السلطان يخطئ ويصيب ولم يستقد من أحد منهم قبلي وقد علمت إنما يريدون بذلك نفسي وأما قولكم أتبرأ من الإمرة فإن تقتلوني أحب إلي من أن تبرأ من الإمرة وعمل الله جل وعز وخلافته وأما قولكم نرسل إلى من أطاعنا من الجنود وأهل المدينة فيتبرأ منك من أطاعنا منهم فلست عليهم بوكيل ولم أكن أكرهتهم بالسمع والطاعة قبل ولكن أتوها طائعين يبتغون بها وجه الله جل وعز وصلاح الأمة فمن يكن منكم إنما يبتغي الدنيا بغنى فليست الدنيا ثمنا لرقابكم ولا دينكم ومن يكن منكم إنما يبتغي وجه الله جل وعز وأجر الآخرة وصلاح الأمة واتباع السنة الحسنة التي سن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والخليفتان بعده فإنما يجزى بذلكم الله جل وعز وليس بيدي جزاؤكم ولو أعطيتكم الدنيا كلها لم تكن ثمنا لرقابكم ولا لدينكم ولا تغن ( 1 ) عنكم شيئا فاتقوا الله واحتسبوا ما عنده لكم فإن الله جل وعز قال وقوله الحق " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " ( 2 ) قال قرأها إلى قوله " وذلك هو الفوز العظيم " ( 2 ) فمن يرض منكم بالنكث فإني لا أرضاه له ولا يرضى الله أن ينكث عهده وإن الذي خيروني ( 3 ) بينه إنما هو النزع كله والتأمير فملكت نفسي ونظرت حكم الله وتعبير أهل البقية من عباد الله وكرهت سنة السوء وفساد الأمة وسفك الدماء والتشييع ( 4 ) وإني أذكركم بالله وبالإسلام أن تأخذوا الحق وتعطوه عني وتردوا البغي على آخذه منا عن بغيه ذلكم بأن الله قال وقوله الحق " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي "
_________
( 1 ) كذا بالأصول وفي " ز " وم : ولا تغن وفي الطبري : ولم يغن ولعل الصواب : ولا تغني
( 2 ) سور التوبة الآية : 112
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " والطبري : يخيروني
( 4 ) كذا بالأصل وفي " ز " : والتشيع وبدون إعجام في م

(39/376)


" حتى تفئ " ( 1 ) قال قرأها إلى قوله " إن الله يحب المقسطين " ( 2 ) فخذوا بيننا بالعهد والمؤازرة والنصر في الله فإن الله قال وقوله الحق " أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " ( 2 ) وإن هذه معذرة إلى الله فلعلكم تتقون أما بعد فوالله لقد كنت أعاقب وما أبغي بذلك إلا الخير وإني أتوب إلى الله من كل عمل عملته وأستغفره لذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا الله وإن رحمته وسعت كل شئ وإنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون وإنه " يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون " ( 3 ) وإني أسأل الله أن يغفر لي ولكم وأن يؤلف بين قلوب هذه الأمة على الخير وأن يكره إليهم السوء فإن الله قال وقوله الحق " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب " وقرأ بها إلى قوله " وأولئك هم المتقون " ( 4 ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكتب أنيس بن أبي فاطمة لهلال ذي الحجة سنة خمس وثلاثين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال وحدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنيس عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال ونا موسى بن يعقوب عن عمه عن ابن الزبير قال ونا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قالوا بعث عثمان بن عفان المسور بن مخرمة ( 5 ) إلى معاوية يعلمه أنه محصور ويأمره أن يبعث إليه جيشا سريعا يمنعونه فلما قدم على معاوية وأبلغه ذلك ركب معاوية نجائبه ( 6 ) ومعه معاوية بن حديج ومسلم بن عقبة فسار من دمشق إلى عثمان عشرا فدخل المدينة نصف الليل فدق باب عثمان فدخل فأكب عليه فقبل رأسه فقال [ عثمان ] ( 7 ) فأين
_________
( 1 ) سورة الحجرات الآية : 9
( 2 ) سورة الإسراء الآية : 34
( 3 ) سورة الشورى الآية : 25
( 4 ) سورة البقرة الآية : 177
( 5 ) الأصل : مخزومة تصحيف والصواب عن م و " ز " انظر ترجمته في تهذيب الكمال 18 / 108
( 6 ) النجائب : من الإبل : القوي منها والخفيف السريع
( 7 ) الزيادة عن م و " ز "

(39/377)


الجيش فقال معاوية لا والله ما جئتك إلا في ثلاثة رهط فقال عثمان لا وصل الله رحمك ولا أعز نصرك ولا جزاك عني خيرا فوالله ما أقتل إلا فيك ولا ينقم علي إلا من أجلك فقال معاوية بأبي أنت وأمي إني لو بعثت إليك جيشا فسمعوا به عاجلوك فقتلوك قبل أن يبلغ الجيش إليك ولكن معي نجائب لا تساير ولم يشعر بي أحد فاخرج معي فوالله ما هي إلا ثلاث حتى نرى معالم الشام فإنها أكثر الإسلام رجالا وأحسنه فيك رأيا فقال عثمان بئس ما أشرت به وأبى أن يجيبه إلى ذلك فخرج معاوية إلى الشام راجعا وقدم المسور يريد المدينة فلقي معاوية بذي المروة راجعا إلى الشام فقدم المسور على عثمان وهو ذام لمعاوية غير عاذر له فلما كان في حصره الآخر بعث المسور أيضا إلى معاوية فأغذ السير حتى قدم عليه فقال إن عثمان بعثني إليك لتبعث إليه بالرجال والخيول وتنصره بالحق وتمنعه من الظلم فقال إن عثمان أحسن فأحسن الله به ثم غير فغير الله به فشددت عليه فقال يا مسور تركتم عثمان حتى إذا كانت نفسه في حنجرته قلتم اذهب فادفع عنه الموت وليس ذلك بيدي ثم أنزلني في مشربة ( 1 ) على رأسه فما دخل علي داخل حتى قتل عثمان رحمة الله ورضوانه عليه ( 2 ) قال وأنا ابن سعد حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال قال لي معاوية يا مسور أنت ممن قتل عثمان فقال المسور أنا والله يا معاوية نصحته واعتزلته وإنت والله غششته وخذلته فأن شئت أخبرت القوم خبرك وخبري حين قدمت عليك الشام فقال معاوية لا يا أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا ( 3 ) لما أتى معاوية الخبر أرسل إلى حبيب بن مسلمة الفهري فقال إن عثمان قد حصر
_________
( 1 ) المشربة : الغرفة ( اللسان )
( 2 ) تاريخ الإسلام ( الخلفاء الراشدون ) ص 451
( 3 ) من هذه الطريق رواه الذهبي في تاريخ الإسلام : 451 - 452 وانظر تاريخ الطبري 4 / 562

(39/378)


فأشر علي برجل ينفذ لأمري ولا يقصر فقال ما أعرف ذلك غيري فقال أنت لها فأشر علي برجل أبعثه ( 1 ) على مقدمتك لا يتهم رأيه ولا نصيحته وعجله في سرعان ( 2 ) الناس فقال أمن جندي أم من غيرهم فقال من أهل الشام فقال إن أردته من جندي أشرت به عليك وإن كان من غيرهم فإني أكره أن أغرك بمن لا علم لي به فقال فهاته من جندك قال يزيد بن شجعة الحميري فإنه كما تحب فإنهم لفي ذلك إذ قدم الكتاب بالحصر فدعاهما ثم قال لهما النجاء سيرا فأغيثا أمير المؤمنين وتعجل أنت يا يزيد فإن قدمت يا حبيب وعثمان حي فهو الخليفة والأمر أمره فأنفذ لما يأمرك به وإن وجدته فقد قتل فلا تدعن أحدا أشار إليه ولا أعان عليه إلا قتلته وإن أتاك شئ قبل أن تصل إليه فأقم حتى أرى من رأيي وبعث يزيد بن شجعة فأمضاه على المقدمة في ألف فارس على البغال يقودون الخيل معهم الإبل عليها الروايا وأتبعهم حبيب بن مسلمة وهو على الناس وخرجوا جميعا وأغذ يزيد السير فانتهى إلى ما بين خيبر والسقيا فلقيه الخبر ثم لقيه النعمان بن بشير معه القميص الذي قتل فيه عثمان مخضب ( 3 ) بالدماء وأصابع امرأته وأخبره الخبر فرجع يزيد إلى حبيب ومعه النعمان فأمضى حبيب النعمان إلى معاوية وأقام فأتاه رأيه فرجع حتى قدم دمشق ولما قدم النعمان على معاوية أخرج ( 4 ) القميص وأصابع نائلة بنت الفرافصة أصبعان قد قطعتا ببراجمهما ( 5 ) وشئ من الكف وأصبعان مقطوعتان ( 6 ) من أصلهما مفترقتين ونصف الإبهام وأخبره الخبر فوضع معاوية القميص على المنبر وكتب بالخبر إلى الأجناد وثاب إليه الناس وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلقة فيه وآلى رجال من أهل الشام لا يأتون النساء ولا يمسون الغسل إلا من احتلام ولا ينامون على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان ومن عرض دونهم أو تفنى أرواحهم فمكثوا يبكون حول القميص [ سنة والقميص ] ( 7 ) يوضع كل يوم على المنبر ويجلل أحيانا فيلبسه وعلق في أردانه أصابع نائلة رحمها الله
_________
( 1 ) الأصل : بعثه والتصويب عن م و " ز "
( 2 ) أي أوائلهم
3 - ( ) كذا بالأصول : مخضب
( 4 ) بالأصول الثلاثة : فأخرج
( 5 ) الأصل وم ببراجمها والمثبت عن " ز "
والبراجم هي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والسلاميات
( 6 ) بالأصول الثلاثة : وأصبعين مقطوعتين
( 7 ) الزيادة عن " ز " وم

(39/379)


قال ونا سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا ( 1 ) لما دخل القوم استولوا على المدينة كتب عثمان إلى الناس يستمدهم في أمصارهم ويخبرهم الخبر فيخرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام فقال يا أهل المدينة والله لا يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله بذل من لم يستطع نصره فليهرب فسار وسار معه ابناه عبد الله ومحمد وخرج بعده حسان بن ثابت وتتابع ( 2 ) على ذلك من شاء الله وخرج آخرون نحو مكة ومضى عمرو فلما انتهى [ إلى ] ( 3 ) عجلى ( 4 ) من أرض فلسطين نزلها وانتظر الأخبار والطريق عليه فلما قدمت الرسل على أهل الأمصار واجتمعوا جميعا على الإغاثة وانتدب لذلك الرجال فكان ممن انتدب بالشام حبيب بن مسلمة الفهري ويزيد بن شجعة الحميري وكان من المحضضين على ذلك بالشام عبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو أمامة وعمرو ( 5 ) بن عبسة في أشباه لهم من الصحابة ومن التابعين شريك بن خباشة ( 6 ) وأبو مسلم وعبد الرحمن بن غنم في أشباه لهم من التابعين ( 7 ) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب
_________
( 1 ) انظر تاريخ الطبري 4 / 558
( 2 ) بالأصول الثلاثة : تبايع والمثبت عن المطبوعة
( 3 ) زيادة عن " ز " وم
( 4 ) كذا بالأصول ولم أعثر على هذا الموضع وفي تاريخ الطبري 4 / 357 فلما كان حصر عثمان الأول خرج من المدينة - يعني عمرو بن العاص - حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين يقال له السبع فنزل في قصير يقال له عجلان
( 5 ) الأصل : وعمر تصحيف والصواب عن م و " ز "
انظر في تهذيب الكمال 14 / 274
( 6 ) بالأصول : حباشة بالحاء المهملة تصحيف انظر الاكمال 3 / 192
( 7 ) بعدها في " ز " : آخر الجزء الثلاثين بعد الثلثمائة من الأصل وعلى هامشها كتب : بلغت سماعا بقراءتي وعرضا على سيدنا القاضي الإمام أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي بسماعه من المصنف
والملحق بالإجازة وابناه القاضيان أبو الفضل محمد وأبو المفاخر علي والفقيه أبو محمد عبد العزيز بن عثمان بن أبي طاهر الاربلي وكتب محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي يومي جمعة آخرهما الخامس من جمادى الأولى سنة تسع عشرة وستمئة بزاوية الفقيه نصر المقدسي
وسمع من اسمه في الورقة من الجزء إلى موضع البلاغ وهو آخر الملجس الأول الفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن عامر الأنصاري المالقي
وسمع من المجلس الثاني من موضع اسمه إلى آخر الجزء أبو موسى عيسى بن سليمان بن عبد الله الرندي وصح ذلك والحمد لله وحده وصلى الله على محمد نبيه ورسوله

(39/380)


ح وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد ( 1 ) حدثني أبي نا علي بن عياش نا الوليد بن مسلم أنا الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وإني أعرض عليك خصالا ثلاثا ( 2 ) اختر إحداهن إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا وقوة وأنت على الحق وهم على الباطل وإما أن تخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فقال عثمان أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أمته بسفك الدماء وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم فلن أكون أنا [ إياه ] ( 3 ) وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله [ 8054 ] ( صلى الله عليه وسلم ) أخبرنا ( 4 ) أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق ( 5 ) أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ( 6 ) أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد نا يعقوب بن القاسم أنا يوسف الطلحي نا الوليد نا الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعثمان حين حصر إنه قد نزل بك من الأمر ما ترى فاختر بين ثلاث إن شئت أن تفتح لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فلن يستحلوك بها وإن شئت أن تلحق
_________
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 146 رقم 481
( 2 ) بالأصول : ثلاثة والتصويب عن المسند
( 3 ) زيادة عن المسند
( 4 ) فوقها في " ز " : ملحق
5 - ( ) الأصل : رزيق والتصويب عن " ز " وم
( 6 ) الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 272 ضمن ترجمته يعقوب بن القاسم بن محمد أبي يوسف القرشي

(39/381)


بالشام وهي الشام ( 1 ) وفيها معاوية وإن شئت خرجت بمن معك فقاتلناهم فإنا على الحق وهم على الباطل قال فقال عثمان أما قولك نأتي مكة فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأمة فلن أكونه ( 2 ) وأما أن آتي الشام فلن أكون ( 3 ) لأدع دار الهجرة ومجاورة نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) وآتي الشام وأما قولك أن ( 4 ) أخرج بمن معي فأقاتلهم فلن أكون أول من خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أمته بإراقة محجمة دم [ 8055 ] أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا عثمان بن زفر نا غالب بن نجيح عن عمرو بن مرة عن جندب قال دخلت على حذيفة فقال لي ما فعل الرجل يعني عثمان فقلت أراهم قاتليه فمه قال إن قتلوه كان في الجنة وكانوا في النار أخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير بن أحمد الخلال أنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي نا موسى بن هارون نا عبد الله بن محمد بن أسماء نا مهدي بن ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الوليد بن مسلم عن جندب بن عبد الله أنه لقي حذيفة فذكر له أمير المؤمنين عثمان فقال أما إنهم سيقتلونه قال قلت فأين هو قال في الجنة قلت فأين قاتلوه قال في النار أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن ( 5 ) أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة [ الله ] ( 6 ) أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب ( 7 ) نا الحجاج ( 8 ) حدثني مهدي بن
_________
( 1 ) قوله : " وهي الشام " ليس في تاريخ بغداد
( 2 ) عن تاريخ بغداد و " ز " وم وبالأصل : فلن أكون
( 3 ) تاريخ بغداد : فلم أكون
( 4 ) في م و " ز " وتاريخ بغداد : أني أخرج
( 5 ) ما بين الرقمين سقط من م
( 6 ) الزيادة عن " ز "
( 7 ) المعرفة والتاريخ 2 / 762

(39/382)


ميمون نا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الوليد بن مسلم أبي بشر عن جندب بن عبد الله قال بلغني عن حذيفة أنه ينال من أمير المؤمنين فلقيته فقلت له فقال أما إنهم سيقتلونه قال قلت فأين هو قال في الجنة قال قلت فأين قاتله قال في النار قال ونا يعقوب ( 1 ) نا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني أبو معاوية عن حجاج الصواف ( 2 ) عن حميد بن هلال عن يعلى بن الوليد عن جندب أنه دخل على حذيفة فقال قد ساروا إلى هذا الرجل يعني عثمان قال يقتلونه والله قال قلت فأين هو قال في الجنة قال قلت فأين هم قال في النار أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا إسماعيل هو ابن علية أنا يونس بن عبيد عن الوليد أبي ( 3 ) بشر عن جندب بن عبد الله قال بلغني عن حذيفة بعض الشئ ذكره في عثمان فغدوت عليه فاستأذنته ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فأدركني الرسول فردني فأذن لي فدخلت فقال ما رجعك قلت استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فظننتك نائما قال ما كنت لأنام حتى أعلم من أين تطلع الشمس ثم قال ما غدا بك قلت بعض الشئ بلغني أنك ذكرت به أمير المؤمنين عثمان فقال وما أنكرت من ذاك فقلت أنكرت ذاك من مثلك لمثله فقال أما إنهم قد ساروا إليه وهم قاتلوه قلت أين هو إن قتلوه قال في الجنة قلت في الجنة قال إي والله قلت فأين قتلته قال في النار قلت في النار قال إي والله قال ثم يكون فتنة لأنا أعلم بها مني بطريق قربة كذا وكذا أو طريق قرية كذا لقريتين من قرى المدائن وكان عاملا عليهما قلت فما تأمرني قال انظر الذي أنت عليه اليوم فالزمه ولا تفارقه فتضل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرئ وأبو البركات يحيى بن الحسن بن الحسين المدائني وأبو بكر محمد وأبو عمر ( 4 ) عثمان
_________
( 1 ) المعرفة والتاريخ 2 / 762
( 2 ) كذا بالأصول وفي المعرفة والتاريخ : الطواف تصحيف وهو حجاج بن أبي عثمان الصواف ترجتمه في تهذيب الكمال 4 / 159
( 3 ) الأصل : " بن " تصحيف والتصويب عن " ز " وم
( 4 ) كذا بالأصول وفي مشيخة ابن عساكر 135 / أ : عمرو

(39/383)


ابنا أحمد بن [ عبيدالله ] ( 1 ) بن دحروج قالوا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي قال قرأ علي أبي [ أبو ] ( 2 ) الحسن نضر الله وجهه من لفظه سنة سبع عشرة وثلاثمائة نا أحمد بن بديل نا إسحاق بن سليمان الرازي نا أبو جعفر الرازي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح يحدث الناس قال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الليلة في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا غدا فأصبح صائما وقتل من يومه أخبرنا ( 3 ) أبو الفضل محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن محمد بن محمد أنا علي بن أحمد بن الحسن أنا الهيثم بن كليب نا عيسى هو ابن أحمد البلخي أنا يزيد يعني ابن هارون أنا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع قال أصبح عثمان بن عفان يوم قتل فقص على أصحابه رؤيا رآها قال رأيت كأن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لي يا عثمان أفطر عندنا قال فأصبح صائما فقتل في ذلك اليوم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا إبراهيم بن عبد الله نا سليمان بن حرب نا جرير عن يعلى يعني ابن حكيم عن نافع أن عثمان رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في منامه في الليلة التي قتل صبيحتها فقال يا عثمان أفطر عندنا الليلة فقتل وهو صائم قال وأنا [ أبو ] ( 4 ) عبد الله الحافظ حدثني علي بن حمشاذ العدل نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا مسلم بن إبراهيم نا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة حدثني أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف حدثني كثير بن الصلت قال أغفى عثمان بن عفان في اليوم الذي قتل فيه فاستيقظ فقال لولا أن يقول الناس تمنى عثمان أمنية لحدثتكم قال قلنا أصلحك الله حدثنا فلسنا نقول ما يقول الناس قال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في منامي هذا فقال إنك شاهد معنا الجمعة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم ( 5 ) إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن
_________
( 1 ) الزيادة عن م و " ز " والمشيخة
( 2 ) الزيادة للإيضاح عن " ز " وم
( 3 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 4 ) الزيادة عن م و " ز "
( 5 ) أقحم بعدها بالأصل : " بن " والمثبت يوافق عبارة " ز " وم

(39/384)


المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا إسحاق بن إسماعيل نا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت أبا جعفر الرازي يذكر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح يحدث الناس قال رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما وقتل من يومه أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده أنا محمد بن الحسين المستملي ح وأخبرنا ( 1 ) أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه قالا ( 2 ) نا إسحاق بن إسماعيل نا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر الرازي عن أيوب زاد عبد الله السختياني عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح فحدث الناس فقال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المنام فقال يا عثمان أفطر عندنا فأصبح صائما فقتل من يومه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ( 3 ) عن رجل قال دخل عليه كثير بن الصلت فقال يا أمير المؤمنين اخرج فاجلس بالفناء فنرى وجهك فإنهم إن فعلت ارتدعوا فضحك وقال يا كثير رأيت البارحة وكأني دخلت على نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعنده أبو بكر وعمر فقال ارجع فإنك مفطر عندي غدا ولن تغيب الشمس والله غدا اليوم كذا وكذا إلا وأنا من أهل الآخرة فوضع سعد وأبو هريرة السلاح وأقبلا حتى دخلا على عثمان أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الرحمن القرشي نا خلف بن تميم نا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر النخعي نا عبد الملك بن عمير حدثني كثير بن الصلت قال ( 4 )
_________
( 1 ) فوقها في " ز "
( 2 ) فوقها في " ز " : إلى
( 3 ) ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 186
( 4 ) بالأصل : قال : قال

(39/385)


دخلت على عثمان بن عفان وهو محصور فقال لي عثمان يا كثير بن الصلت ( 1 ) ما أراني إلا مقتولا يومي هذا قال قلت ينصرك الله على عدوك يا أمير المؤمنين قال ثم أعاد علي فقال لي يا كثير ما أراني إلا مقتولا من يومي هذا قال قلت وقت لك في هذا اليوم شئ أو قيل لك شئ قال لا ولكني شهدت في ليلتي ( 2 ) هذه الماضية فلما كان عند السحر أغفيت إغفاءة فرأيت فيما يرى النائم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبا بكر وعمر ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لي يا عثمان الحقنا لا تحبسنا فإنا ننتظرك قال فقتل من يومه ذلك قال ونا ابن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا يزيد بن هارون عن فرج بن فضالة عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال أتيت أخي عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا بأخي رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الليلة في هذه الخوخة قال وخوخة في البيت فقال يا عثمان حصروك قلت نعم قال عطشوك قلت نعم فأدلى دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت حتى إني لأجد برده بين ثديي وبين كتفي وقال لي إن شئت أفطرت عندنا فاخترت أن أفطر عنده فقتل ذلك اليوم أخبرناه ( 3 ) عاليا أبو الفضل الفضيلي أنا أبو القاسم الخليلي أنا أبو القاسم الخزاعي أنا الهيثم بن كليب قال أنا ابن المنادي أبو ( 4 ) جعفر نا يزيد بن هارون أنا فرج بن فضالة عن مروان أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا بأخي ما يسرني أنك كنت وراءك رأيت في هذه الليلة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في هذه الخوخة من البيت فقال لي يا عثمان حصروك قلت نعم قال فدلى لي دلوا فشربت منه حتى رويت وإني لأجد برد ذلك الماء بين ثديي وبين كتفي فقال إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم فاخترت أن أفطر عنده فقتل في ذلك اليوم ( 5 )
_________
( 1 ) من قوله : الصلت قال إلى هنا سقط من م
( 2 ) بالأصل : يومي شطبت بخط أفقي وفوقه علامة تحويل إلى الهامش وكتب عليه " ليلتي " وبعدها صح وهو ما يتفق مع م و " ز "
( 3 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 4 ) الأصل : " بن " تصحيف والتصويب عن " ز " وم
( 5 ) فوقها في " ز " : إلى

(39/386)


أخبرنا أبو بكر الحاسب أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 1 ) أنا عفان بن مسلم نا وهيب نا داود عن زياد بن عبد الله عن أم هلال بنت وكيع عن ( 2 ) امرأة عثمان قال وأحسبها بنت الفرافصة قالت أغفى عثمان فلما استيقظ قال إن القوم يقتلونني فقلت كلا يا أمير المؤمنين قال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبا بكر وعمر فقالوا أفطر عندنا الليلة أو قالوا إنك مفطر عندنا الليلة أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري ح ( 3 ) وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 4 ) حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي نا زهير بن إسحاق نا داود بن أبي هند عن زياد بن عبد الله عن أم هلال بنت وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان قالت نعس أمير المؤمنين عثمان فأغفى فاستيقظ فقال ليقتلنني القوم قلت كلا إن شاء الله لم تبلغ ذلك إن رعيتك استعتبوك قال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في منامي وأبو بكر وعمر فقالوا أفطر ( 6 ) عندنا الليلة قال ونا عبد الله ( 7 ) حدثني عثمان بن أبي شيبة نا يونس بن أبي يعفور العبدي عن أبيه عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان [ أن عثمان بن عفان ] ( 8 ) أعتق عشرين مملوكا ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وإنهم قالوا لي اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه
_________
( 1 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 75
( 2 ) الأصل : على والتصويب عن م " ز " وابن سعد
( 3 ) " ح " حرف التحويل سقط من الأصول وأضيف عن المطبوعة
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 159 رقم 536
( 5 ) كذا بالأصول ومسند أحمد
( 6 ) كذا بالأصول وم و " ز " وفي المسند : تفطر
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 157 رقم 526
( 8 ) الزيادة بين معكوفتين عن المسند وم و " ز "

(39/387)


أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزار أنا أحمد بن جعفر بن سلم ( 1 ) نا إدريس بن عبد الكريم المقرئ نا إبراهيم بن سعيد نا شبابة عن يحيى بن ( 2 ) راشد عن يحيى بن عبد الرحمن وعقبة بن أسيد عن النعمان بن بشير حدثتني نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان [ قالت سمعت عثمان ] ( 3 ) يقول اطلع إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه دلو من ماء فقال اشرب فشربت حتى رويت ثم قال إن القوم سيكثرون عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا فقتلوه من يومه هذا مختصر من حديث أخبرناه ( 4 ) بطوله أعلى من هذا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو عمر بن مهدي أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي نا شبابة بن سوار نا يحيى بن أبي راشد مولى عمرو بن حريث عن عقبة بن أسيد ويحيى بن عبد الرحمن الحرشي عن النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان بن عفان قالت لما حصر عثمان رأى قبل قتله بيوم ظل صائما فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب فأبوا عليه وقالوا دونك ذلك الركي قالت وركي قالت وركي في الدار يلقى فيه النتن قالت فبات من غير أن يفطر فلما كان عند السحر أتيت جارات لي على أجاجير متواصلة فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فجئت به فنزلت فإذا عثمان قد وضع رأسه أسفل الدرجة وهو نائم يغط فحركته فانتبه فقلت هذا ماء عذب أتيتك به فرفع رأسه إلى السماء فنظر إلى الفجر فقال إني أصبحت صائما فقلت ومن أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب فقال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال اشرب يا عثمان فشربت حتى رويت ثم قال ازدد فشربت حتى نهلت قال أما إن القوم سيكثر أو قال سيكثرون عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا
_________
( 1 ) في م : سلام
( 2 ) كذا بالأصول : " بن راشد " سينبه المصنف في آخر الخبر التالي أنه : ابن أبي راشد
( 3 ) الزيادة عن م و " ز "
( 4 ) كذا موضعه هنا بالأصل وم و " ز " وكتب فوقها في " ز " يؤخر وقد جاء في المطبوعة بعد الخبر تاليه

(39/388)


قالت فدخلوا عليه من يومه فقتلوه أخبرناه ( 1 ) أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن نا الهيثم بن كليب نا عيسى بن أحمد العسقلاني نا شبابة نا يحيى بن راشد مولى عمرو بن حريث عن محمد ( 2 ) بن عبد الرحمن الجرشي ( 3 ) بن أسيد عن النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان قالت لما حصر عثمان اليوم الذي كان قبل قتله بيوم صائما فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب فأبوا عليه وقالوا دونك ذلك الركي وركي في الدار التي يلقى فيه النتن قالت فلم يفطر فأتيت جارات لنا على أجاجير ( 4 ) لنا متواصلة وذلك في السحر فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فأتيته فقلت هذا ماء عذب أتيتك به قالت فنظر فإذا الفجر قد طلع فقال إني أصبحت صائما قالت فقلت ومن أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب فقال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال اشرب يا عثمان فشربت حتى رويت ثم قال ازدد فشربت حتى ثملت أو نهلت قال أبو يحيى يعني عيسى أنا أشك ثم قال أما إن القوم سيبكرون ( 5 ) عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا قالت فدخلوا عليه من يومه فقتلوه قال وأنا الهيثم بن كليب نا [ ابن ] ( 6 ) المنادي أبو جعفر نا يزيد بن هارون أنا فرج بن فضالة عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال مرحبا بأخي ما يسرني أني كنت وراءك رأيت في هذه الليلة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في هذه الخوخة في خوخة من البيت
_________
( 1 ) كذا موضعه هنا بالأصل وم و " ز " وكتب فوقها في " ز " : يقدم وقد جاء في المطبوعة مقدما على الخبر السابق
( 2 ) كذا بالأصول وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب : يحيى
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : الحرشي والمثبت عن المطبوعة
( 4 ) أجاجير جمع أجار وهو السطح
( 5 ) بدون إعجام بالأصل والمثبت عن م و " ز " وفوقها في " ز " ضبة وقد مر في رواية سابقة : سيكثرون
( 6 ) زيادة عن م و " ز "

(39/389)


فقال لي يا عثمان حصروك قلت نعم قال أعطشوك قلت نعم قال فدلى لي دلوا فشربت منه حتى رويت وإني لأجد برد ذلك الماء بين ثديي وبين كتفي فقال لي إن شئت نصرت عليهم فاخترت أن أفطر عنده فقتل في ذلك اليوم الصواب ابن أبي راشد ويحيى بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عبد الله المقرئ أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أحمد بن محمد بن زياد نا إسماعيل بن إسحاق نا أحمد بن يونس نا حماد بن زيد عن هشام عن ابن سيرين قال لقد قتل عثمان وما أعلم أحدا يتهم عليا في قتله قال ابن سيرين لقد قتل عثمان يوم قتل وإن الدار يومئذ لغاصة فيهم عبد الله بن عمر وفيهم ( 1 ) الحسن بن علي في عنقه السيف ولكن عثمان عزم عليهم ألا يقاتلوا قال ونا إسماعيل بن إسحاق نا عارم بن الفضل نا جرير بن حازم نا يعلى بن حكيم عن نافع أن الحسن بن علي وعبد الله بن عمر لم يزالا مع عثمان في الدار قال ونا إسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن نافع أن الحسن بن علي لم يزل مع عثمان وهو محصور حتى عزم عليه ليخرجن قال وحدثني أبي نا هارون بن يوسف ( 2 ) نا ابن أبي عمر قال عرض علي سعيد بن سالم عن علي بن سليم عن أبان بن أبي عياش عن سالم المكي عن عبد الله بن رباح أنه قال انطلقت أنا وأبو قتادة إلى عثمان حين حصره القوم فلما خرجنا من ( 3 ) عنده استقبلت الحسن بن علي بن أبي طالب داخلا ( 4 ) عليه فرجعنا معه لننظر ما يقول له الحسن فقال يا أمير المؤمنين مرني بأمرك فإني طوع يديك فمرني بما شئت فقال له عثمان ابن أخ
_________
( 1 ) الزيادة بين معكوفتين عن م و " ز "
( 2 ) الأصل : سيف تصحيف والصواب عن م و " ز "
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : مع عنده
( 4 ) الأصل : " دخلا " والمثبت عن م و " ز "

(39/390)


ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتي الله بأمره فلا حاجة لنا في إهراق الدماء أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة ( 1 ) نا عبد الرحمن بن مهدي نا حصين ( 2 ) عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين قال انطلق الحسن والحسين وابن عمر وابن الزبير ومروان كلهم شاك في ( 3 ) السلاح حتى دخلوا الدار فقال عثمان أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم فخرج ابن عمر والحسن والحسين وقال ابن الزبير ومروان ونحن نعزم على أنفسنا أن لا نبرح أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 4 ) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن ابن سيرين قال كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمئة لو يدعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارها منهم ابن عمر والحسن بن علي وابن الزبير أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل بن الكريدي أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو الحسن الدارقطني نا عبد الوهاب بن أبي حية نا يعقوب بن شيبة نا يحيى بن عبد الحميد عن ابن أبزى قال لما حصر عثمان قال علي للحسن ائت ابن عمك فأتاه الحسن بن علي فقال له عثمان ما جاء بك يا ابن أخي قال ( 6 ) جئت لأفي [ بيعتك ] ( 7 ) قال يا ابن أخي أنت منها في حل أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة ( 8 ) نا عبد الأعلى عن ابن أبي عروبة قال ( 9 ) قتادة عن
_________
( 1 ) تاريخ خليفة ص 174
( 2 ) في تاريخ خليفة : حصين بن بكر
( 3 ) تاريخ خليفة : " شاكي السلاح "
( 4 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 71
( 5 ) بياض بالأصل وما بين معكوفتين أثبت عن م و " ز "
( 6 ) من قوله : لما حصر
إلى هنا سقط من م
( 7 ) سقطت من الأصل وأضيفت عن م و " ز "
( 8 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 174
( 9 ) في م و " ز " : عن

(39/391)


الحسن أن الحسن بن علي كان آخر من خرج من عند عثمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة الرازي قالا أنا أبو محمد الصيريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد نا زهير نا كنانة [ قال كنت ] ( 1 ) فيمن حمل الحسن بن علي بن أبي طالب جريحا من دار عثمان أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وأخبرني عبد الرحمن بن المغيرة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر أو عن نافع مولى عبد الله بن عمر أو عنهما جميعا أن عبد الله بن عمر لم يدع بسلاحه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا مرتين يوم الدار ويوم نجدة الحروري ( 2 ) أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد العزيز بن معاوية نا أزهر نا ابن عون قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين كذا قال لم يذكر فيه نافعا أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ( 3 ) [ أنا أبو الحسن ] ( 4 ) السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى التستري نا خليفة العصفري ( 5 ) نا معاذ بن معاذ ( 6 ) عن ابن عون عن نافع كان ابن عمر مع عثمان في الدار قال ونا خليفة ( 7 ) حدثني عبيدالله بن عبد الله بن عون عن أبيه عن نافع قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين
_________
( 1 ) الزيادة عن " ز " وم
( 2 ) هو نجدة بن عامر الحروري أحد رؤوس الخوارج تنسب إليه الفرقة النجدة ( انظر أخباره في الكامل لابن الأثير 4 / 201 )
( 3 ) في م : أخبرنا أبو غالب الماوردي
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و " ز " واستدرك لتقويم السند عن م
( 5 ) انظر تاريخ خليفة ص 173
( 6 ) " بن معاذ " ليست في تاريخ خليفة
( تاريخ خليفة ص 173

(39/392)


قال ونا خليفة ( 1 ) نا كهمس عن سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع أو غيره أن ابن عمر كان يومئذ متقلد بسيفة ( 2 ) حتى عزم عليه عثمان أن يخرج مخافة أن يقتل أخبرنا ( 3 ) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد الجوري ( 4 ) أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد السليطي أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أحمد بن حفص بن عبد الله وعبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا نا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن ابن عمر أنه لم يزل عند عثمان يومئذ يعني يوم الدار متقلدا بسيفه ( 5 ) حتى عزم عليه أن يخرج مخافة أن يقتل قال والحسن بن علي لم يزل عنده كذلك حتى عزم عليه أن يخرج مخافة أن يقتل ( 6 ) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامري ( 7 ) نا أبو محمد يحيى بن السري نا أزهر بن سعد عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف في كتابه وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي عنه أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا دعلج بن أحمد نا عبد العزيز بن معاوية نا أزهر السمان عن ابن عون عن نافع قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين
_________
( 1 ) تاريخ خليفة ص 173
( 2 ) كذا بالأصل : " متقلد بسيفه " في " ز " : متقلد سيفه وضبط الفاء فيها بالفتح ضبط قلم وفي تاريخ خليفة : متقلدا سيفه
( 3 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 4 ) الأصول : الحوري بالحاء المهملة تصحيف تقدم التعريف به
( 5 ) في م و " ز " : متقلدا سيفه
( 6 ) بعدها في " ز " : إلى
( 7 ) زيد بعدها في المطبوعة : " نا محمد بن مقبل " وقد سقطت هذه الزيادة من الأصل وم و " ز "

(39/393)


أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطبيز أنا أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي نا محمد بن يونس نا ( 1 ) هشام نا أبو الوليد نا عثمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر أنه لبس الدرع يوم الدار مرتين وقال والله لنقاتلن عن عثمان الصواب هشام أبو الوليد وهو الطيالسي أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل قالا أنا أبو الحسين بن مكي أنا أبو علي أحمد بن عمر بن محمد بن خرشيذ قوله أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي المعروف بالحامض نا الحسن بن مكرم نا الحسن بن قتيبة نا حسين المعلم عن نافع عن ابن عمر قال لبس ابن عمر الدرع يوم الدار مرتين فأبى عثمان فقال صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعرفت له حق الرسالة وحق النبوة وصحبت أبا بكر فعرفت له حق الولاية وصحبت عمر فكنت أعرف له حق الوالد وحق الولاية وأنا أعرف لك مثل ذلك فقال له عثمان جزاكم الله خيرا من أهل بيت اقعد في بيتك حتى يأتيك أمري كتب إلي أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب قالا أنا محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا موسى بن هارون نا عبد الله بن عمر يعني ابن محمد بن أبان نا عبد الله بن خراش نا العوام بن حوشب عن سعيد بن جبير وعن جبلة بن سحيم عن ابن عمر أنه دخل على عثمان يعرض نصرته ويذكر بيعته فقال أنتم في حل من بيعتي وفي حرج ( 2 ) من نصرتي وإني لأرجو أن ألقى الله سالما مظلوما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد ( 3 ) نا أبو أسامة حماد بن أسامة نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال
_________
( 1 ) كذا بالأصل : هشام نا أبو الوليد وهو تصحيف وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر
( 2 ) الحرج : الإثم
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 70

(39/394)


قلت لعثمان يوم الدار قاتلهم فوالله لقد أحل ( 1 ) الله لك قتالهم فقال لا والله لا أقاتلهم أبدا قال فدخلوا عليه وهو صائم قال وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار وقال عثمان من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير قال ونا ابن سعد ( 2 ) أنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال كان مع عثمان يوم الدار عصابة مستبصرة منهم عبد الله بن الزبير قال ونا بن سعد ( 4 ) أنا إسماعيل الأسدي عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مستبصرة ( 3 ) ينصر الله ( 5 ) بأقل منهم فأذن لي فلأقاتل فقال أنشد الله رجلا أو قال أذكر الله رجلا أهراق في دمه أو قال أهراق في دما أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن ( 6 ) السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة ( 7 ) نا إسماعيل بن علية عن أيوب بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال قلت لعثمان إنا معك في الدار عصابة مستبصرة ينصر الله بأقل منهم فائذن لنا فقال اذكر الله لنا فقال اذكر الله رجلا أهراق في دمه أو قال دما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 8 ) أنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال جاء زيد بن ثابت إلى عثمان وهو محصور ومعه ثلاثمائة من [ الأنصار فدخل على عثمان فقال هذه ] ( 9 ) الأنصار بالباب قالوا جئنا لننصر الله مرتين فقال عثمان أما القتال فلا
_________
( 1 ) الأصل : حل والمثبت عن م و " ز " وابن سعد
( 2 ) انظر طبقات ابن سعد 3 / 70
( 3 ) في م و " ز " وابن سعد : مستنصره
( 4 ) طبقات ابن سعد 3 / 70
( 5 ) في ابن سعد : بنصر الله
( 6 ) في الأصل وم و " ز " : الحسين تصحيف والصواب ما أثبت والسند معروف
( 7 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 173
( 8 ) انظر طبقات ابن سعد 3 / 70
( 9 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و " ز "

(39/395)


أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال ( 1 ) وحدثني كهمس عن ابن أبي عروبة عن قتادة أن زيد بن ثابت قال لعثمان هؤلاء الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصار الله مرتين فقال لا حاجة لي في ذلك كفوا ( 2 ) قال ونا خليفة ( 3 ) نا كهمس عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن ( 4 ) أن أبا هريرة كان متقلدا بسيفه ( 5 ) حتى نهاه عثمان قال ونا خليفة ( 6 ) حدثني ( 7 ) عمر بن علي عن أبي معاوية عن الأعمش ( 7 ) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قلت لعثمان اليوم طاب الضرب معك قال أعزم عليك لتخرجن كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيرويي وحدثني أبو المحاسن الطبسي عنه أنا أبو بكر الحيري ح وأخبرنا ( 8 ) أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني الرازي الشاهد أنا الخطيب أبو بكر إسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف النيسابوري بالري أنا أبو سعيد بن محمد بن موسى الصيرفي قالا ( 9 ) نا أبو العباس الأصم نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال دخلت على عثمان يوم الدار فقلت يا أمير المؤمنين طاب الضرب قال فقال يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي معهم قال قلت لا قال فإنك إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا قال فانصرفت ولم أقاتل
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 173
( 2 ) بالأصل : " كفو " والمثبت عن م و " ز " وتاريخ خليفة
( 3 ) المصدر السابق نفسه
( 4 ) " عن الحسن " ليس في تاريخ خليفة
( 5 ) في م و " ز " وتاريخ خليفة : سيفه
( 6 ) تاريخ خليفة ص 173
( 7 ) ما بين الرقمين في تاريخ خليفة : حدثنا عن الأعمش عن أبي صالح
( 8 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 9 ) فوقها في " ز " : إلى

(39/396)


أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا عفان بن مسلم الصفار نا عبد الواحد بن زياد نا عثمان بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال أتيت عثمان بن عفان يوم الدار فقلت جئت أقاتل معك قال أيسرك أن تقتل الناس كلهم قلت لا قال فإنك إن قتلت نفسا واحدة كأنك قتلت الناس كلهم فقال ( 1 ) انصرف مأذونا غير مأزور قال ثم جاء الحسن بن علي بن أبي طالب فقال جئت يا أمير المؤمنين أقاتل معك فأمرني بأمرك فالتفت عثمان إليه قال انصرف مأذونا لك مأجورا غير مأزور جزاكم الله من أهل بيت خيرا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر أنا أبو عبد الله البخاري قال ( 2 ) قال ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال بلغني أن كعب بن مالك قال يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله مرتين يعني في أمر عثمان قال ونا البخاري نا موسى بن إسماعيل نا حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الله بن زياد أن حارثة بن النعمان قال لعثمان وهو محصور إن شئت أن نقاتل دونك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية ( 3 ) نا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 4 ) أنا عبد الله بن إدريس أنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال قال عثمان يوم الدار إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن ( 5 ) السيرافي [ أنا أحمد بن إسحاق ] ( 6 ) أنا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة ( 7 ) قال وسمعت عبد الوهاب بن عبد المجيد يقول
_________
( 1 ) بالأصل : " قال : فانصرمت " والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) التاريخ الصغير 1 / 76
( 3 ) أقحم بعدها بالأصل وم و " ز " : " أنا أحمد بن حيوية " ولا موضع لها والسند معروف
( 4 ) طبقات ابن سعد 3 / 70
5 - ( ) بالأصل : الحسين تصحيف والتصويب عن م و " ز " والسند معروف
( 6 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و " ز " وم
واستدرك قياسا إلى سند مماثل
( 7 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 173

(39/397)


سمعت يحيى بن سعيد يقول عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول كنت مع عثمان في الدار فقال أعزم على كل من رأى أن لنا ( 1 ) عليه طاعة إلا كف يده وسلاحه فإن أفضلكم عندي غناء من كف يده وسلاحه ثم قال قم يا ابن عمر فاجر بين الناس فقال ابن عمر وقام معه رجاله من بني عدي ( 2 ) وابن سراقة وابن مطيع ففتحوا الباب وخرج ودخل الناس ( 3 ) فقتلوا عثمان قال ونا خليفة ( 4 ) نا ابن مهدي نا سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين قال قال سليط بن سليط نهانا عثمان عن قتالهم ولو أذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارنا ( 5 ) هو سليط بن سليط بن عمرو أبوه من أهل بدر قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أخبرني الحسن بن علي ( 6 ) التميمي نا عمر بن أحمد الواعظ نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أحمد بن منصور الرمادي نا أيوب بن سليمان صاحب الكرا ( 7 ) وكان من الثقات نا أبو عوانة عن المغيرة بن رباح الموصلي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن عليا أرسل إليه يعني إلى عثمان إن معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم فإنك لم تحدث شيئا يستحل به دمك قال جزيت خيرا ما أحب أن يهراق دم في سببي أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر أنا أبو عبد الله البخاري ( 8 ) حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي نا حصين بن نمير ( 9 ) حدثني جهيم الفهري قال أنا شاهد الأمر كله فقال عثمان ليقم أهل كل مصر كرهوا صاحبهم حتى أعزله عنهم
_________
( 1 ) تاريخ خليفة : أن عليه سمعا وطاعة
( 2 ) تاريخ خليفة : رجال من بني عدي بن سراقة وابن مطيع
( 3 ) تاريخ خليفة : رجال من بني عدي بن سراقة وابن مطيع
( 3 ) تاريخ خليفة : ودخلوا الدار
( 4 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 173
( 5 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " وتاريخ خليفة : أقطارها
( 6 ) في المطبوعة : الحسن بن علي بن محمد التميمي
( 7 ) كذا بالأصل وم و " ز "
( 8 ) التاريخ الصغير للبخاري 1 / 84
( 9 ) في التاريخ الصغير : ثنا حصين بن نمير ثنا جبير حدثني جهيم الفهري

(39/398)


وأستعمل الذين يحبون فقال أهل البصرة رضينا بعبدالله بن عامر فأقره فقال أهل الكوفة أعزل عنا سعيد بن العاص واستعمل أبا موسى ففعل وقال أهل الشام قد رضينا بمعاوية وقال أهل مصر اعزل عنا ابن أبي سرح واستعمل علينا عمرو بن العاص ففعل فدخل عليه أبو عمرو بن بديل الخزاعي والتنوخي فطعنه أبو عمرو ( 1 ) في درجه ( 2 ) وعلاه الآخر بالسيف فقتلاه وأخذهما معاوية فضرب أعناقهما قال البخاري هذا خطأ هو عن حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن عن جهيم ( 3 ) كذا فيه والصواب في ودجه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 4 ) أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد [ بن سهيل ] ( 5 ) عن مالك بن أبي عامر قال خرج سعد بن أبي وقاص ( 6 ) حتى دخل على عثمان وهو محصور ثم خرج من عنده فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكا ( 7 ) الأشتر ( 8 ) وحكيم بن جبلة فصفق بيديه إحداهما على الأخرى ثم استرجع ثم أظهر الكلام فقال والله إن أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء قال ( 9 ) وأنا محمد بن عمر حدثني الحكم بن القاسم عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة ( 10 ) قال ما زال المصريون كافين عن دمه وعن القتال حتى قدمت أمداد
_________
( 1 ) الأصل : عمر والتصويب عن م و " ز " والتاريخ الصغير
( 2 ) كذا بالأصول وسينبه المصنف إلى أن الصواب : " ودجه " والذي في التاريخ الكبير : ودجه
( 3 ) الأصل وم : جهم التصويب عن " ز "
ومن قوله قال البخاري إلى هنا ليس في التاريخ الصغير
( 4 ) طبقات ابن سعد 3 / 72
( 5 ) الزيادة بين معقوفتين عن " ز " وم وابن سعد
( 6 ) الأصل : العاص تصحيف والتصويب عن " ز " وم وابن سعد
( 7 ) بالأصول : ومالك
( 8 ) بالأصل : بن الأشتر والتصويب عن ابن سعد
( 9 ) القائل : ابن سعد والخبر في الطبقات 3 / 71
( 10 ) الأصل مخزومة والتصويب عن " ز " وم و " ح " وابن سعد

(39/399)


العراق من الكوفة ومن البصرة ومن الشام فلما جاءوا شجع ( 1 ) القوم حين بلغهم أن البعوث قد فصلت من العراق من عند ابن عامر ومن مصر من عند عبد الله بن سعد فقالوا نعاجله قبل أن تقدم الأمداد أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو القاسم السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عثمان بن أبي شيبة نا يونس بن أبي يعفور العبدي عن أبيه عن مسلم ( 2 ) أبي سعيد أن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكا ثم دعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا في إسلام قال إني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وإنهم قالوا اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي ( 3 ) بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا بشار بن موسى أنا عبد الله بن المبارك حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال دخلت على عثمان وهو محصور أنا ورجل من قومي نستأذنه في الحج فأذن لنا فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب فدخل وعليه سلاحه فرجعت معه فدخل فوقف بين يدي عثمان قال يا أمير المؤمنين ها أنا ذا بين يديك فمرني بأمرك فقال له عثمان يا ابن أخي وصلتك رحم إن القوم ما يريدون غيري ووالله لا أتوقى بالمؤمنين ولكن أوقي المؤمنين بنفسي فلما سمعت ذلك منه قلت يا أمير المؤمنين إن كان من أمرك كون فما تأمرنا قال انظر ما اجتمعت عليه أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فإن الله لا يجمعهم على ضلالة كونوا مع الجماعة حيث كانت قال ( 4 ) بشار فحدثت به حماد بن زيد فرق ودمعت عيناه وقال رحم الله أمير المؤمنين حوصر نيفا وأربعين ليلة لم يبد منه كلمة يكون لمبتدع فيها حجة
_________
( 1 ) الأصل : مع وفي " ز " وم : " سمع " والتصويب عن ابن سعد
( 2 ) الأصول : أبي مسلم
( 3 ) بالأصل : " بكر " وعليها خط أفقي وفوقها علامة تحويل إلى الهامش واللفظة استدركت عن الهامش وبعدها صح
( 4 ) الأصل : في والتصويب عن " ز " وم

(39/400)


أخبرنا ( 1 ) أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم وأحمد بن الحسن المعدل قالا [ أنا محمد بن علي القاضي ] ( 2 ) أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان أنا أبي نا نهشل بن حريث العدوي قال سمعت منصور بن عبد الرحمن الحجبي يقول صنع عثمان أفضل مما صنع ابن آدم وفي رواية ثابت فعل ( 3 ) عثمان أفضل من صنيع ( 4 ) أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو علي بن أبي نصر أنا أبو سليمان بن زبر نا أحمد بن جعفر أبو الأعز نا عبيدالله بن عبد الرحمن أبو محمد السكري نا أبو يحيى زكريا بن يحيى المنقري نا الأصعمي عن العلاء بن الفضل عن أبيه قال لما قتل عثمان بن عفان فتشوا خزانته فوجدوا فيها صندوقا مقفلا ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوب فيها هذه وصية عثمان بسم الله الرحمن الرحيم عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الله ليبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد عليها نحيى وعليها نموت وعليها نبعث إن شاء الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني هارون بن أبي يحيى السلمي عن شيخ من ضبة أن عثمان جعل يقول حين ضرب والدماء تسايل على لحيته لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إني أستعديك عليهم وأستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على ما ابتليتني قال ونا ابن أبي الدنيا نا شجاع بن الأشرس بن ميمون السرخسي نا الليث بن سعد عن عبيدالله بن المغيرة وعبد الكريم بن الحارث الحضرمي
_________
( 1 ) فوقها في " ز " : ملحق
( 2 ) ما بين معكوفتين زيادة لتقويم السند عن " ز " وم
( 3 ) بالأصل : فضل والأظهر ما أثبتناه عن م
( 4 ) فوقها في " ز " : إلى

(39/401)


أن عبد الله بن سلام قال لما حضر تشحط عثمان في الموت حين ضربه أو رومان الأصبحي ماذا كان قول عثمان وهو يتشحط ( 1 ) قالوا سمعناه يقول اللهم اجمع أمة محمد ثلاثا وقال والذي نفسي بيده لو دعا الله على تلك الحال ألا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني الحارث بن محمد [ التميمي ] ( 2 ) حدثني أبو الحسن يعني علي بن محمد القرشي عن سعيد بن مسلم بن بانك ( 3 ) عن أبيه أن عثمان بن عفان قال متمثلا يوم دخل عليه فقتل أرى الموت لا يبقي عزيزا ولم يدع * لعاد ملاذا في البلاد ومرتقي * وقال أيضا يبيت أهل الحصن والحصن مغلق * ويأتي الجبال في شماريخها العلى * أخبرنا أبو عبد الله بن البنا أنا أبو القاسم المهرواني أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا أبو بكر بن أبي الأسود نا ابن حي عن هشام بن عروة عن أبيه أن عثمان أوصى [ إلى ] ( 4 ) الزبير أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الفرضي نا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي نا أبو حامد محمد بن هارون نا عبد الرحمن بن حبيب نا أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي نا إسماعيل بن مجالد عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم قال أخبرني من دخل على طلحة بن عبيدالله وعثمان محصور وهو مستلق على سريره فقال ألا تخرج فتنهى عن قتل هذا الرجل قال لا والله حتى تؤتي بنو أمية الحق من أنفسها ( 5 )
_________
( 1 ) تشحط المقول في دمه أي اضطرب فيه
( 2 ) الزيادة عن " ز " وم
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : بابك والتصويب والضبط بموحدة ونون مفتوحة عن تقريب التهذيب
( 4 ) الزيادة عن " ز " وم
( 5 ) الأصل : أنفسنا والمثبت عن " ز " وم

(39/402)


وكتب عثمان إلى أهل الشام يستمدهم حين حصر [ فضرب ] ( 1 ) معاوية بعثا على أهل الشام على أربعة آلاف وكان قائدهم أسد بن كرز جد خالد بن عبد الله القسري فبلغ الذين حصروه أنه قد استغاث بأهل الشام وقد أقبل إليه أربعة آلاف مددا فخافوا أن يكون بينهم وبين أهل الشام قتال فعجلوا فأحرقوا باب عثمان وألقوا عليه التراب والحجارة وكان في الدار مع عثمان قريب من مائتي رجل فيهم الحسن بن علي بن أبي طالب ( 2 ) وعبد الله بن الزبير فاستعمل عثمان على أهل الدار عبد الله بن الزبير وفلان بن الأخنس الثقفي على أهل الميمنة ومروان على الميسرة وهم بالقتال فلما رأى الباب قد أحرق خرج إليهم فقال جزاكم الله خيرا قد وفيتم بالبيعة وقد بدا لي أن لا أقاتل ولا يراق في محجمة [ دم ] ( 3 ) ففتح لهم سدة في داره فخرجوا منها وغضب مروان بن الحكم فاختبأ في بعض بيوت الدار فلما أحرق الباب وألقي عليه التراب والحجارة رجع عثمان ففتح المصحف يقرؤه إذ دخلت عليه جماعة ليس فيهم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا من أبنائهم أحد فلما وصلوا إليه قاموا خلفه عليهم السلاح فقالوا بدلت كتاب الله وغيرته قال عثمان كتاب الله بيني وبينكم فضربه رجل منهم على منكبه فبدر منه الدم على المصحف وضربه آخر فلما كثر الضرب غشي عليه ونساؤه مختلطين ( 4 ) مع الرجال فضج النساء وغشي عليه وجئ بماء فمسح على وجهه فأفاق فدخل محمد بن أبي بكر عند ذلك وهو يرى أنه قد قتل فلما رآه قاعدا قال لا أراكم قياما حول نعثل وأخذ بلحيته فجره من البيت إلى باب الدار وهو يقول بدلت كتاب الله وغيرته يا نعثل فقال عثمان لست بنعثل ولكني أمير المؤمنين وما كان أبوك يأخذ بلحيتي فقال محمد لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول " أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل " ( 5 ) ودخل رجل من كندة من أهل مصر مخترط السيف فلما أفرجوا فأفرجوا فطعن في بطنه وخلفه امرأته بنت الفرافصة الكلبية [ تمسك السيف ] ( 6 ) فقطع أصابعها أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة ( 7 ) نا ابن علية نا ابن عون عن الحسن قال أنبأني وثاب قال
_________
( 1 ) الزيادة للإيضاح عن م و " ز "
( 2 ) الأصل و " ز " وم : طلحة والصواب ما أثبت
( 3 ) الزيادة عن " ز " وم
( 4 ) كذا بالأصل و " ز " وم
( 5 ) سورة الأحزاب الآية : 67
( 6 ) الزيادة بين معقوفتين عن " ز " وم
( 7 ) تاريخ خليفة بن خياط

(39/403)


بعثني عثمان فدعوت له الأشتر فقال ما يريد الناس ( 1 ) قال ثلاث ( 2 ) ليس من إحداهن بد قال ما هن قال يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا [ له ] ( 3 ) من شئتم وبين أن تقص من نفسك فإن أبيت فإن القوم قاتلوك قال ما من إحداهن بد يعني [ قال ما من إحداهن ] ( 4 ) بد قال إما أن أخلع ( 5 ) لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله وقال غير الحسن والله لأن تضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها من بعض وأما أن أقص لهم من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي وقد كانا يعاقبان وما يقوم بدني بالقصاص وأما أن تقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تحابون بعدي أبدا ولا تصلون بعدي جميعا أبدا ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا قال ( 6 ) فجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ورجع فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر ( 7 ) رجلا فأخذ بلحيته فقال بها [ حتى سمعت وقع ] ( 8 ) أضراسه فقال ما أغنى عنك معاوية وما أغنى عنك ابن عامر وما أغنت عنك كتبك قال أرسل لي لحيتي يا ابن أخي قال فأنا رأيته استعدى رجلا من القوم بعينه يعني أشار إليه فقام إليه بمشقص فوجأ به رأسه قلت ثم مه قال ثم تعاوروا عليه والله حتى قتلوه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد ( 9 ) أنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن الحسن قال أنبأني وثاب وكان ممن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر فكان بين يدي عثمان ورأيت بحلقه أثر طعنتين كأنهما كيتان طعنهما يومئذ يوم الدار ( 10 ) قال بعثني عثمان فدعوت له
_________
( 1 ) تاريخ خليفة : ما يريد الناس مني
( 2 ) كذا بالأصول وفي تاريخ خليفة : ثلاثا
( 2 ) زيادة عن تاريخ خليفة
( 4 ) الزيادة بين معقوفتين عن " ز " وم وتاريخ خليفة
( 5 ) بالأصل : تخلع والتصويب عن " ز " وم وخليفة
( 6 ) القائل : وثاب كما يفهم من عبارة خليفة وانظر الخبر التالي في تاريخه ص 174
( 7 ) الأصل : ثلاث عشر والصواب عن م و " ز " وتاريخ خليفة
( 8 ) بالأصل : ورفع والمثبت بين معكوفتين عن " ز " وم
( 9 ) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 72
( 10 ) في ابن سعد : يوم الدار عثمان

(39/404)


الأشتر فجاء قال ابن عون أظنه قال فطرحت لأمير المؤمنين وسادة وله وسادة فقال يا أشتر ما يريد الناس مني قال ثلاث [ ليس ] ( 1 ) من إحداهن بد قال ما هن قال يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول هذا أمركم فاختاروا له من شئتم وبين أن تقص من نفسك فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك قال ما من إحداهن بد قال لا ما من إحداهن بد قال أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله قال وقال غيره والله لئن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها ( 2 ) على بعض قالوا هذا أشبه بكلام عثمان وأما أن أقص من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان وما يقوم بدني ( 3 ) للقصاص وأما أن يقتلوني فوالله لأن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا ولا يصلون بعدي جميعا أبدا ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا ثم قام فانطلق فمكثنا فقلنا لعل الناس فجاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ثم رجع فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه فقال ما أغنى عنك معاوية ما أغنى عنك ابن عامر ما أغنت ( 4 ) عنك كتبك فقال أرسل لي لحيتي يا ابن أخي قال فأنا رأيت استعداء رجل من القوم عليه بعينه فقام إليه بمشقص ( 5 ) حتى وجأ به في رأسه قال قلت ثم مه قال ثم تغاووا ( 6 ) والله عليه حتى قتلوه ( 7 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن الغصن بن القاسم عن رجل عن ( 8 ) خنساء مولاة أسامة بن زيد وكانت تكون مع نائلة بنت الفرافصة [ امرأة ] ( 9 ) عثمان أنها كانت في الدار يومئذ فدخل إليه محمد بن أبي بكر فأخذ لحيته وأهوى
_________
( 1 ) الزيادة عن " ز " وم وابن سعد
( 2 ) بالأصل : فبعضها والمثبت عن " ز " وم وابن سعد
( 3 ) عند ابن سعد : " بد في " تحريف
( 4 ) الأصل : أغنى والتصويب عن م و " ز " وابن سعد
( 5 ) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض
( 6 ) أي تجمعوا عليه وتعاونوا ( انظر اللسان )
( 7 ) على هامش " ز " : آخر الجزء السابع والخمسين بعد الاربعمئة من الفرع
( 8 ) الأصل : بن والمثبت عن م و " ز "
( 9 ) الزيادة عن م و " ز "

(39/405)


بمشاقص معه ليجأ بها في حلقه فقال مهلا يا ابن أخي فوالله لقد أخذت مأخذا ما كان أبوك ليأخذ به فتركه وانصرف مستحييا نادما فاستقبله القوم على باب الصفة فردهم طويلا حتى غلبوه فدخلوا وخرج محمد راجعا فأتاه رجل بيده جريدة يقدمهم حتى قام على عثمان فضرب بها رأسه فشجه فقطر دمه على المصحف حتى لطخه ثم تغاووا عليه فأتاه رجل فضربه على الثدي بالسيف فسقط ووثبت نائلة بنت الفرافصة الكلبية فصاحت وألقت نفسها عليه وقالت يا شيبة أيقتل أمير المؤمنين فأخذت السيف فقطع الرجل يدها وانتهبوا متاع البيت ومر رجل على عثمان ورأسه مع المصحف فضرب رأسه برجله ونحاه عن المصحف وقال ما رأيت ( 1 ) كاليوم وجه كافر أحسن ولا مضجع كافر أكرم فلا والله ما تركوا في داره شيئا حتى الأقداح إلا ذهبوا به قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن إسحاق البغوي نا ابن أبي العوام نا أبي نا يحيى بن ميمون الهدادي ( 2 ) عن الحارث بن عمير عن معمر بن عقيل حدثني شيخ من أهل الشام أبو جناب حدثتني ريطة مولاة أسامة بن زيد قالت بعثني أسامة إلى عثمان بن عفان وهو محصور فقال انطلقي فإن النساء ألطف بهذا الأمر من الرجال فأته ( 3 ) فقولي له إن ابن أخيك أسامة يقرئك السلام ويقول إن عندي [ بني عم لي أدنى وإن عندي ] ( 4 ) ركائب فإن شئت نقبت عليك ناحية الدار فخرجت حتى تأتي مكة قوما تأمن فيهم وإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد فعل ذلك إذ خاف قومه قالت فأتيته بذلك فقال أقرئيه السلام ورحمة الله وقولي له جزاك الله من ابن أخ خيرا ما كنت أدع مهاجر ( 5 ) رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقبره ومسجده مخافة الموت فأتيته فأخبرته فمكث أياما فقال ويحك فارجعي فإني لا أراه إلا مقتولا فوافق دخولي عليه دخول القوم فجاء محمد بن أبي بكر الصديق وعليه ثوب قطن مصبوغ فأخذ بلحية عثمان فهزها حتى سمع صرير أضراسه بعضها على بعض فقال يا ابن أخي دع لحيتي فإنك لتجذب ما يعز على أبيك أن يؤذيها فرأيته كأنه استحيا فقام فجعل بطرف ثوبه هكذا [ ألا ارجعوا ألا ارجعوا قالت وجاء رجل من
_________
( 1 ) الأصل : " رأيتك اليوم " والتصويب عن م و " ز "
( 2 ) ضبطت عن الأنساب بفتح الهاء والدال المهلمة المخففة
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : فاتيه
( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة عن " ز " وم
( 5 ) بالأصل : مهاجرا : والمثبت عن " ز " وم

(39/406)


خلف عثمان بسعفة رطبة ] ( 1 ) فضرب بها جبهته فرأيت الدم وهو يسيل وهو يمسحه بأصبعه ويقول اللهم لا يطلب بدمي غيرك قالت وجاء آخر فضربه بالسيف على صدره فأقعصه ( 2 ) وتعاوروه ( 3 ) بأسيافهم قالت ريطة فرأيتهم ينتهبون بيته فهذا يأخذ الثوب وهذا يأخذ المرآة وهذا يأخذ الشئ أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا حبيب بن الحسن نا حامد بن شعيب نا سريج بن يونس نا إسماعيل بن مجالد بن سعيد عن أبيه عن الشعبي قال [ دخل ] ( 4 ) من الذين خارج الدار من كندة من تجيب رجل من أهل مصر والناس حول عثمان فاستل الكندي سيفه ثم قال أفرجوا فأفرجوا له فوضع ذباب سيفه في بطن عثمان فأمسكت نائلة ابنة الفرافصة السيف فحز السيف أصابعها ومضى السيف في بطن عثمان فقتله قال ونا سليمان بن أحمد نا المقدام بن داود نا أسد بن موسى ح قال ونا أحمد بن محمد بن الفضل الصايغ نا محمد بن إسحاق الثقفي نا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي نا أبي قالا أنا محمد بن طلحة قال سمعت كنانة مولى صفية بنت حيي قال شهدت مقتل عثمان وأنا ابن أربع عشرة سنة قلت هل أندى ( 5 ) محمد بن أبي بكر بشئ من دمه فقال معاذ الله دخل عليه فقال عثمان فقال يا ابن أخي لست بصاحبي فخرج ولم يند من دمه بشئ قلت لكنانة من قتله قال رجل من أهل البصرة ( 6 ) وقال عمر بن محمد [ بن الحسن ] ( 7 ) من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم وقال أسد جبلة بن الأهتم
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م و " ز "
( 2 ) مقصته وأقعصته إذا قتلته قتلا سريعا
( 3 ) أي تعاونوا عليه بالضرب واحدا بعد واحد ( اللسان )
( 4 ) الزيادة للإيضاح عن م و " ز "
( 5 ) بالأصل وم : " أبدا " وفي " ز " : " أندا " ولعل الصواب ما أثبت يقال : ما نديني من فلان شئ أكرهه أي ما بلني ولا أصابني راجع اللسان ( ندى )
( 6 ) كذا بالأصل وم وفوقها في " ز " : ضبة وكأنه ينبه إلى أنها خطأ والمعروف أنه من أهل مصر
( 7 ) الزيادة عن " ز " وم

(39/407)


أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة ( 1 ) نا أبو داود نا محمد بن طلحة نا كنانة مولى صفية قال شهدت مقتل عثمان قلت من قتله قال رجل من أهل مصر يقال له حمار ( 2 ) أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسن بن أحمد قالا أنا أبو نعيم نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نا قتيبة نا مرثد بن عامر الهنائي عن كلثوم بن جبر حدثني المغيرة بن أبي حفصة عن ختنته ريحانة قالت بعثني الزبير بن العوام ومحمد بن أبي بكر إلى عثمان بكتاب فأدخلت الكتاب عليه قلت فنظر فيه ثم قال فنعم إذا قالت وما أدري ما فيها ثم أتبعاني بكتاب آخر فنظر فيه ثم قال فنعم إذا قالت فذهبت أخرج فاستقبلني محمد بن أبي بكر داخلا عليه فأخذت بعضادتي الباب فقلت أذكرك الله يا ابن أبي بكر فدفعني دفعة وقعت مغشيا علي قالت فرفعت رأسي فإذا عثمان إلى جنبي قتيل قال ونا سليمان بن أحمد نا محمد بن هشام المستملي نا الحسين بن عبد الله العجلي نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت دخل محمد بن أبي بكر على عثمان متأبطا سيفه قد علق كنانته في هميانه ( 3 ) حتى جلس بين يديه فقال يا نعثل فقال لست بنعثل ولكني عثمان أمير المؤمنين فأهوى بيده إلى لحيته فقال مه يا ابن أخي كف يدك عن لحية عمك وأجلها فإن أباك كان يجلها فغضب فأخذ مشقصا من كنانته فضربه في ودجه فأسرع السهم فيه ثم دخل التجيبي ومحمد بن أبي حذيفة فضرباه بأسيافهما حتى أثبتاه وهو يقرأ المصحف فوقعت نضحة من دمه على قوله " فسيكفيكهم الله " ( 4 ) أخبرنا أبو بكر الفرضي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد ( 5 ) أنا محمد بن عمر حدثني
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 175
( 2 ) رسمها بالأصل : حماد والمثبت عن م و " ز " وتاريخ خليفة
3 - ( ) الهميان : المنطقة وشداد السروايل
( 4 ) من الآية 137 من سورة البقرة
( 5 ) طبقات ابن سعد 3 / 73

(39/408)


عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد أن محمد بن أبي بكر تسور إلى عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانة بن بشر بن عتاب وسودان بن حمران وعمرو بن الحمق فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ في المصحف في سورة البقرة فتقدمهم محمد بن أبي بكر فأخذ بلحية عثمان فقال قد أخزاك الله يا نعثل فقال عثمان لست بنعثل ولكني عبد الله وأمير المؤمنين فقال محمد ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان فقال عثمان يا ابن أخي دع عنك لحيتي فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه فقال محمد ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك فقال عثمان أستنصر الله عليك وأستعين به ثم طعن جبينه بمشقص في يده ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل أذن عثمان فمضت حتى دخلت في حلقه ثم علاه بالسيف حتى قتله قال عبد الرحمن بن عبد العزيز ( 1 ) فسمعت ابن أبي عون يقول ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه وضربه سودان بن حمران المرادي بعدما خر لجنبه فقتله وأما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات وقال أما ثلاث منهن فإن طعنتهن لله وأما ست فإني طعنته ( 2 ) إياهن لما كان في صدري عليه أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة ( 3 ) أنا سليمان بن أحمد الطبراني ( 4 ) نا أحمد بن محمد بن صدفة البغدادي وإسحاق بن داود الصواف التستري قالا نا محمد بن خالد بن خداش نا سلم بن قتيبة نا مبارك عن الحسن حدثني سياف عثمان أن رجلا من الأنصار دخل على عثمان فقال ارجع ابن أخي فلست بقاتلي قال وكيف علمت ذاك قال لأنه أتي بك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم سابعك فحنكك ودعا لك بالبركة ثم دخل عليه رجل آخر من الأنصار فقال ارجع ابن أخي فلست بقاتلي قال بم تدري ذلك قال لأنه أتي بك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم سابعك فحنكك ودعا لك بالبركة قال ثم دخل عليه
_________
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 74
( 2 ) في ابن سعد : طعنت
( 3 ) الأصل : زيده وفي م و " ز " : ريده تصحيف والسند معروف
( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 1 / 83 رقم 118

(39/409)


الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية